خدّام يكشف
أسرار أزمة
اغتيال
الحريري فهل يصبح
الشاهد
الأساسي في
التحقيق ؟
الرئيس الراحل
تعرّض
لتهديدات
كثيرة وأُسمع
كلاماً
قاسياً جداً
وغزالي شتمه
التقصير
في الاصلاح في
سوريا سببه
الانفراد بالسلطة
والقراءة
الخاطئة
للتطورات
النهار 31/12/2005:
قلّ
ان التصق
جمهور لبناني
– وعربي –
بالتلفزيون
كما التصقت
الناس مساء
الجمعة (أمس)
بـ"العربية"
لمناسبة حديث
مباشر من
باريس مع نائب
الرئيس
السوري
السابق عبد
الحليم خدام
الذي اعلنت
عنه المحطة
طوال بعد
الظهر بنشر
المواضيع
والعناوين
التي
سيتناولها،
وابرزها عن اسباب
"دخول النظام
السوري حقل
الغام" ومسؤولية
الرئيس بشار
الاسد، ثم... ثم
بعض خبايا وأسرار
الولاية
السورية على
لبنان وطريقة
"تحكّم" قادة
المخابرات
بالمسؤولين
اللبنانيين
واحتقارهم،
وصولاً الى
شتمهم
احياناً.
ومن
الأسرار
"المذهلة" ان
خدام ابلغ
الى الرئيس
الاسد ان رستم
غزالي اخذ 35
مليون دولار من
بنك المدينة،
فكان جواب
بشار الوحيد:
"ليش انت شفت
شو عمل في
قريته؟ القصر
الذي بناه
والسوق التي
عمّرها؟"!!!
والحديث
الذي بدأ
رتيباً وبشيء
من التباطؤ ومن
حرص نائب
الرئيس
السابق على
انه لم "يُبعد
ولا ابعد
نفسه"، انما
جاء الى باريس
لكتابة
مذكراته
بعدما ودع الاسد
بصورة
طبيعية، كانت
ترتفع حدّته
كلما اقترب من
"المواضيع
الحساسة"
المعلومة...
وكانت لهجة
الخدام تشتد،
وخصوصا عندما
كان "يتبالد"
المذيع
متصنعاً
الموضوعية
فيحاول احراج
محدثه بمثل:
"لماذا لم تقل
هذا قبل
الآن؟... وماذا
عن مسؤوليتك
عن هذا الامر
وذاك؟
ولما
انتهى الحديث
(الذي دام
قرابة ساعة)
بدأت الناس
"تتهاتف"
طمعا بتعليق
وتفسير. ونشأ
شعور عام عند
معظم الساسة
والمراقبين
الذين تحدثت
معهم
"النهار" بين
الحادية عشرة
ليلا ومنتصف
الليل ان
التفاصيل
التي رواها
نائب الرئيس السوري
السابق عن
التعامل مع
الشهيد
الرئيس الحريري
تفوق في
فظاظتها كل
الذي رشح من
الحريري نفسه.
وكان
المسؤولون
السوريون قد
سبق لهم ان
أنكروه
وقالوا انه
ملفق. وأفظع
ما يدعو الى
الالم بوح
الخدام بأن
أبا بهاء أصيب
بنزف دموي من
أنفه نتيجة
غضب و"قهر"!
ومع
أن أحدا من
المسؤولين
والساسة
والمراقبين
لم يشأ
الادلاء بأي
تصريح او
تعليق، مؤثرا التريث
حتى الغد -
خصوصا ان
للحديث صلة
اليوم – فان
ثمة اجماعا في
الرأي كان
يتكون على
تأثير كلام
الخدام
المسؤول على
مجريات تحقيق
ديتليف ميليس
ولجنته التي
لن يمكنها
تجاهل
الموضوع والامتناع
عن دعوة عبد
الحليم خدام
للادلاء بشهادته
ثم، ربما،
التوسع في
التحقيق
لمعرفة مدى
صدق كلامه.
على
صعيد آخر،
ستقوم ولا ريب
مناقشات رحبة
حول التفاصيل
التي تحدّث
عنها الخدام
واقتراحاته
الاصلاحية
التي نامت في
أدراج مجلس
الوزراء، وعن
تردد الرئيس
بشار الاسد في
الاقدام على
أي تغيير في
ضوء
المستجدات
الدولية التي
عجز عن قراءة
أبعادها
وتفهمها وظنه
ان "أميركا
ستزحف اليه
طالبة
مفاوضته حول العراق
مقابل اطلاق
يده في لبنان...
مما تبين انه
غير واقعي
ووهمي".
وعلمت
"النهار" ان غزالي
اتصل
بـ"العربية"
طالبا الرد
على خدام، ثم
عدل عن رأيه
طالبا التريث
يومين او
ثلاثة.
خدام: الأسد
أبلغني أنه
قال للحريري
سأسحق كل من يخرج
على إرادتنا
لماذا
حماية
غزالي وهو
مجرم وأخذ 35
مليون دولار
من بنك المدينة
؟
فجّر
نائب الرئيس
السوري
السابق عبد الحليم
خدام المقيم
في باريس
قنبلة سياسية
أمس باعلانه
خلال مقابلة
مع قناة
"العربية" الفضائية
السعودية
الطلاق
الكامل مع
النظام السوري
وبتأكيده ان
الرئيس رفيق
الحريري تعرض
للكثير من
التهديدات
السورية
وأُسمع كلاما
قاسيا جدا حتى
قبل اغتياله
بأشهر وقبل
التمديد للرئيس
اميل لحود في
ايلول 2004. ونقل
عن الرئيس السوري
بشار الاسد
انه أبلغه انه
أسمع الحريري كلاما
قاسيا جدا
وأكد له انه
سيسحق كل من
يخرج على
الارادة
السورية في
لبنان، مشيرا
الى ان ضغط
الحريري قد
ارتفع ونزف
الدم من أنفه،
وأن وزير
الداخلية
السوري
الراحل غازي كنعان
حاول تهدئة
الموقف.
وانتقد
بشدة رئيس
جهاز الامن
والاستطلاع
في القوات
السورية التي
كانت منتشرة
في لبنان العميد
رستم غزالي
الذي وصفه
بأنه حرامي
ومجرم سرق
مبلغ 35 مليون
دولار من بنك
المدينة. وأضاف
انه طالب
الاسد بأن
"يقطع رقبة"
غزالي الذي قال
انه شتم الحريري
ورئيس مجلس
النواب نبيه
بري ورئيس اللقاء
الديموقراطي
وليد جنبلاط
ورئيس الوزراء
السابق نجيب
ميقاتي، لكنه
اضاف أن الاسد
كافأ غزالي
عوض معاقبته.
وأشار
الى ان لحود
كان يضع
العراقيل في
وجه الحريري
وأنه
ومسؤولين
لبنانيين
آخرين كانوا يحرضون
الاسد عليه.
ورأى
ان تقرير رئيس
لجنة التحقيق
الدولية في
اغتيال
الحريري
المنتهية
ولايته
ديتليف ميليس جيد
ومهني. واعلن
انه دعي
للادلاء
بشهادته، لكنه
اعتذر كي لا
يقول أموراً
خطيرة.
وفي
الشق
الداخلي، دعا
خدام الى وقف
تسلط الاجهزة
الامنية على
الناس في
سوريا والى
احترام الرأي الآخر.
وعندما
سئل لماذا لم
يطرح هذه
الطروحات
الاصلاحية
عندما كان في
دائرة
القرار، قال
انه كان دوماً
يطرح ذلك في
الاجتماعات
الحزبية، وان
المحاضر
مسجلة وهي
تشهد على ذلك.
وسئل
هل يخشى
المحاكمة في
حال عودته الى
سوريا، فاجاب
ان من يجرؤ
على محاكمته
سيصير هو نفسه
في قفص
الاتهام.
ودعا
الى اشراك كل
مكونات
المجتمع
السوري في السلطة
بما في ذلك
"الاخوان
المسلمون".
واعتبر ان
الاسد أخطأ في
قراءة
التطورات
الدولية. واتهمه
بالتفرد
بالسلطة
وبعدم السعي
الى تحقيق
إصلاحات.
وهنا الأسئلة
والأجوبة:
بداية،
انت هنا في
باريس مبعد ام
مبتعد، لماذا
والى متى؟
-
في الواقع لست
مبعدا ولست
مبتعدا. جئت
الى باريس
ليتسنى لي
كتابة مرحلة
هامة من
التاريخ في
المنطقة. في
هذه المرحلة
كنت احد
القياديين الاساسيين
في التخطيط
وفي التنفيذ
في مجال سياستنا
الخارجية،
ورأيت ان من
واجبي ان اؤرخ
هذه المرحلة
لتطّلع
الاجيال
وليطّلع
الناس على
الحقائق
والوقائع
الصحيحة، حيث
استطعنا ان
نحقق لسوريا
مكانة مرموقة
في المجالين
او في الساحتين
العربية
والدولية. في
باريس استطيع
الكتابة
بهودء بعيدا
عن الضجيج
السياسي
الموجود في
سوريا، فآثرت
الابتعاد من
اجل الكتابة وليس
للابتعاد عن
العمل
السياسي،
وسأعود الى
دمشق، وسوريا
هي في قلبي
وفي عقلي. جئت
الى باريس من
اجل الكتابة،
لم اتعرض
للاساءة ولا
للتهديد،
وخرجت
وعلاقتي
بالرئيس بشار
الاسد حسنة وودية
والخلاف في
وجهات النظر
لا يغير شيئا.
لي وجهات نظر
مختلفة، ولكن
قبل سفري
ودعته وهو
يعرف اني
سأقيم طويلا
في باريس من
اجل الكتابة. ما يقال
حول تهديد
وحول مضايقة
غير صحيح،
يعني حتى الآن
غير صحيح.
لماذا
حتى الآن؟
يعني هل تتوقع
ان تصدر تهديدات
معينة لاحقا؟
-
أتوقع ان يقوم
بعض الذين
ضللوه
بتحريضه.
ں هل تخشى
في حال عودتك
محاكمة او فتح
بعض الملفات
هناك؟
-
اولا
السوريون
جميعا يعرفون
من هو عبد
الحليم خدام،
ويعرفون
التضحيات
التي قدمتها
من اجل اعلاء
كلمة سوريا،
ويعرفون
الجهود التي
بذلتها من اجل
ان تكون سوريا
رفيعة في
مقامها وموقعها،
ويعرفون انني
تعرضت لخمس
محاولات
اغتيال ليس
لاني اختلفت
في كازينو
قمار مع احد
بل لاني كنت
المدافع
القوي عن سياسة
سوريا،
يعرفون كل
ذلك،
وبالتالي اذا
تجرأ احد على
التفكير
بمحاكمتي يجب
ان يحسب انه سيكون
ذات يوم في
قفص الاتهام.
امر
كبير وخطير
هل
هناك ملفات
يمكن ان
تستحضرها
للآخرين؟
-
لدي الكثير.
لدي الكثير
مما اقوله،
لكني لا اقوله
لمصلحة
سوريا،
لمصلحة
البلد، ومن
يحاول او يفكر
بذلك يعرف ما
لدي، يعرف
جيدا ما لدي ويعرف
ان لدي امراً
كبيراً
وخطيراً .
ں بماذا
يتعلق هذا
الامر الخطير
وبمن يتعلق تحديدا؟
-
مصلحة سوريا
تقتضي الا
اتحدث.
ں عائلتك
عبد الحليم
خدام اين تقيم
الآن؟ هل هي
هنا في فرنسا؟
ام ان قسما
منها بقي في
سوريا؟
-
هي في دمشق،
ولكن جاؤوا
الى باريس
لقضاء اجازة
الاعياد.
ں اذاً
سيعودون وهم
ليسوا هنا
لاسباب
امنية؟
-
سيعودون.
ں في آخر
لقاء لك مع
الرئيس بشار
الاسد كيف كانت
الاجواء؟ هل
حصلت مشادة او
نقاش حاد
بينكما؟ ماذا قال
لك، ماذا قلت
له؟
-
في الواقع، في
جميع
لقاءاتنا
كانت
اللقاءات ودية،
وهو الرجل،
هذا الرجل،
يتصف بأدب رفيع
في حديثه مع
الناس وكان
يبدي لي مودة
واحتراما،
وان قسما
كبيرا من ذلك
يعود الى
معرفته بطبيعة
العلاقة بيني
وبين والده.
لم اسمع منه
اي كلمة تؤذي
مشاعري او
تسيء الي،
وقبل
مغادرتي
بيومين استقبلني
وكان الحديث
وديا وشاملا،
وبالتالي هناك
اختلاف في
وجهات النظر،
ولكن هناك
احترام
متبادل.
ں يقال انك
تركت سوريا في
الزمن الصعب،
تركتها عندما
لم يعد لديك
هذا الموقع
الذي استفدت
منه سابقا،
بماذا ترد؟
-
تركت سوريا في
الزمن الصعب،
هذا صحيح.
تركتها من اجل
سوريا. انا
كما اشرت،
اريد كتابة
تاريخ مرحلة
كنت عاملا
اساسيا فيها.
ں انت اول
مسؤول سوري
على هذا
المستوى يقدم
استقالته من
قيادة الحزب
ومن الدولة،
هل يعود ذلك
الى خلاف مع
الرئيس بشار
الاسد شخصيا،
ام الى اسباب
شخصية؟
-
أنا تعرفت على
الرئيس بشار
الاسد عام 1998
في المرحلة
التي كان
والده يعده
فيها
لوراثته، فجرت
لقاءات عدة
بيننا. كان
محور هذه
اللقاءات الوضع
الداخلي
والوضع
العربي
والوضع
الدولي،
وكانت وجهات
نظرنا متفقة
على وجوب
تحقيق
اصلاحات جدية
في سورياـ،
اصلاحات سياسية
تتناول توسيع
المجال
الديموقراطي
وحرية العمل
الحزبي
والحريات
العامة
والحريات
الفردية. كما
ناقشنا الوضع
الاقتصادي
والحاجة الى
اصلاحات
اقتصادية،
ايضا، جذرية
توفر لسوريا
القدرات من
اجل رفع مستوى
معيشة الناس
ومن اجل
محاربة
البطالة
وتوفير
متطلبات
الدفاع الوطني.
وناقشنا
الوضعين العربي
والدولي وكنا
متفقين على
كيفية
التعامل بما يخدم
مصالح سوريا
والأمة
العربية.
ولذلك عندما
تسلم رئاسة
الجمهورية
قررت التعاون
معه وتقديم كل
العون
والمساعدة
وان اضع خبرتي
المتراكمة
خلال السنين
الطويلة في
العمل
السياسي، وان
اضع معرفتي
بما يؤدي الى
ضمان مصالح
البلاد. بعد
اداء القسم
قدمت له دراسة
حول تطوير
الحزب، وتطوير
الحزب يعني
تطوير النظام
السياسي في
سوريا،
وتناولت في
هذه الدراسة
عدداً من
المواضيع منها
قضية الحريات
الديموقراطية،
الوضع الاقتصادي
وكيفية
الخروج من
الازمة
الاقتصادية التي
تعيشها
سوريا، مسألة
العلاقة بين
الاسلام
والعروبة،
ومسألة
الحداثة. قدمت
مجموعة من
المقترحات
بحيث ان
المذكرة
تشكل
استراتيجية
للسياسة
الخارجية
لسوريا.
واعتقد انه لو
تبنى الرئيس
بشار الاسد
هذه
الاستراتيجية
لما وقعت
سوريا في هذه
الحقول من
الالغام ولما
واجهنا هذه
الصعوبات
الخارجية
والداخلية،
لان المشكلة
الكبرى هي ان
الدولة عندما
لا تكون لها سياسة
تكون سائرة في
طريق مليئة
بالالغام وفي ظلام
دامس. ركزنا
في القيادة
على الموضوع
الاقتصادي
اتخذنا
قرارات في
تشرين الاول
عام 2000 تتضمن
مجموعة هامة
من الاصلاحات
الاقتصادية
وارسلت الى
مجلس الوزراء
فنامت هناك،
وفي احدى
زياراتي الى
فرنسا التقيت
الرئيس جاك شيراك
وتمنيت عليه
ان يقدم او ان
يبعث لنا بمجموعة
من الخبراء
تدرس الادارة
في سوريا وكيفية
تطويرها
وتحديثها،
وجاءت بالفعل
مجموعة من
الخبراء
ودرست وقدمت
مقترحات
ونامت هذه المقترحات
في ادراج
الحكومة ولم
ينفذ منها شيء،
عندئذ تشكلت
لدي قناعة بأن
عملية التطوير
والاصلاح،
سواء كان
سياسيا او
اقتصاديا او
اداريا، لن
تسير، فقررت
الاستقالة.
راجعت نفسي
ووضعت نفسي
امام احد
خيارين، اما
ان اكون مع
الوطن، واما
ان أكون مع
النظام،
اخترت الوطن
لأنه هو
الحقيقة
الثابتة
والنظام هو
حالة عارضة في
تاريخ
البلاد،
كغيره من
الانظمة في
البلدان
الاخرى. في
هذه
المراجعة،
ماذا وجدت؟
انفراد في
السلطة
وتمركز في
السلطة كبير
بشكل غابت فيه
المؤسسات
الدستورية
تماما، غابت
فيه
قيادةالحزب
وقيادة
المنظمات
الشعبية
واصبح دورها
جميعا هو
تغطية القرار
الذي يصدر عن
الرئيس.
الامر
الثاني،
توقفت عملية
الاصلاح،
فازداد
التسيب في
الدولة
وازداد
الفساد
لدرجة ان
موظفا سابقا
في الامن
العام قبل عام
1970 كان يتقاضى
راتبا لا يزيد
عن 200 ليرة
سورية توفي
على ثروة
تعادل اربعة
مليارات
دولار. وموظف
آخر محاسب آخر
في شركة طيران
قبل عام 1970
يملك واولاده
ثروة لا تقل
عن ثمانية
مليارات
دولار، في
الوقت الذي
يزداد فيه الفقر
وتزداد فيه
الحاجة الى
موارد البلاد.
الدخل الصافي
السنوي
للتركتين
يعادل 700 مليون
دولار، اي
مبلغا يقارب
سدس موازنة
الدولة. هذا
الامر ظاهرة
ملفتة وغير
مسبوقة في الحياة
السياسية في
سوريا منذ
الاستقلال.
ں ماذا
تقصد
بالقريب؟ هل
لنا ان نحدد؟
-
الاقرباء
يعني ابن
الخال، ابن
العم، الدائرة
القريبة من
الاخرى،
والدائرة
القريبة من بعض
الاصدقاء. هذا
هو المقصود.
عندما لا يجد
ملايين السوريين
ما يأكلونه،
وعندما يبحث
بعضهم عن الطعام
في القمامة،
تتراكم
الثروة في
ايدي مجموعة
قليلة من
الناس، وبشكل
غير مشروع،
لأن القانون
غائب والحاضر
هو مصالح
الدائرة
الضيقة التي
تحيط بالحكم. نصف الشعب
السوري يعيش تحت
خط الفقر وقلة
صغيرة من
الناس تعيش في
بحبوحة. لا
نستطيع ان
نواجه الضغوط
الخارجية والشعب
السوري
مصادرة حريته
وممنوع عليه
العمل
السياسي،
وتتسلط عليه
اجهزة الامن.
كل
ما تطرحه عن
ضرورة
الاصلاح ومنح
الحرية للناس
ووقف تسلط
أجهزة الامن
عليهم، كل ذلك
لماذا لم
تطرحه عندما
كنت في موقع
القرار مدى
ثلاثين عاما
او اكثر من
ثلاثين عاما
في الدولة
السورية؟
-
لو عدنا الى
مؤتمرات
الحزب منذ عام
1971 حتى عام 2005 والى
اجتماعات
القيادات
القطرية خلال
تلك ا لمرحلة،
نجد ان وجهات
نظر كنت
أطرحها مبنية
على أساس
تطوير البلاد
وتحقيق
المنطلقات
التي قامت
عليها حركة
تشرين عام 1970.
قامت الحركة
على أساس
الانفتاح
ومشاركة الشعب،
وتم وضع دستور
على هذا
الاساس، وتم
اطلاق حرية
الاحزاب
السياسية في
تلك الفترة،
ثم بعد ذلك
جاءت تراكمات
سلبية، ولكن
بعد انهيار الاتحاد
السوفياتي
والتطورات
الهائلة التي
جرت في العالم
في مجال
المبادىء
والقيم والفكر
وأنماط
الحياة في
الوضع
الداخلي،
الدولة كانت
كعضو في
القيادة
القطرية،
والقيادة القطرية
كانت مغيبة لم
يكن لها أي
دور اطلاقا،
كانت تمارس
السلطة
التنفيذية من
رئيس الدولة
ومع ذلك في
اجتماعات
القيادة ليس
هناك اجتماع،
وبصورة خاصة
بعد عام 2000
وتسلم الرئيس
بشار الاسد
مسؤولية
رئاسة
الجمهورية،
ليس هناك اجتماع،
وأنا أتحدى،
ووثائق
القيادة
ومحاضر الاجتماعات
موجودة، وكنت
أطرح مسألتي
الضغوط
الخارجية
والحاجة الى
الاصلاح
الداخلي والى
تحقيق الحوار
الوطني
وتعزيز
الوحدة الوطنية
ومشاركة
الناس. لم يكن
هناك اجتماع
حتى أحيانا
يكون اجتماع
حول موضوع
اقتصادي،
أدخل على الخط
وأتحدث عن
الوضع
الداخلي وعن
الحاجة الى الاصلاح
وهذا موجود،
والمحاضر
مسجلة في اجتماعات
القيادة سواء
كانت في القصر
الجمهوري او
في مقر
القيادة
القطرية.
قراءة
خاطئة
ں انت تقول
انك حاولت طرح
افكار
اصلاحية،
وهم، اي
الرئيس بشار
الاسد وفريقه
لم يتجاوبوا
مع ذلك. ولكن
ما تردد
سابقاً كان
العكس وهو ان
الرئيس بشار
يطرح افكاراً
اصلاحية
ويعيق هذه الافكار
الحرس القديم
وانت ضمنه.
هذا ما قيل
بداية؟
--
هذه النغمة
طرحتها اجهزة
الأمن. أرادت
ان تغطي
التقصير في
الاصلاح
وبالتالي ارادت
ان تنسب هذا
التقصير الى
الحرس القديم.
ما هي الاسباب
التي ادت الى
هذا الوضع"؟
"أول
سبب الانفراد
بالسلطة. ثاني
سبب القراءة
الخاطئة
للاحداث
العربية
والدولية".
ںيعني
انفراد
الرئيس بشار
الاسد
شخصياً؟
--
شخصياً طبعاً.
ثاني سبب
القراءة
الخاطئة للتطورات
الدولية
والاقليمية
والاستنتاج
الخاطىء
لقرارات
مواجهة هذه
التطورات،
واعطي بعض
الامثلة:
في
مطلع ايلول 2004
زار سوريا
(النائب
الاميركي) داريل
عيسى وقابل
الرئيس، كما
زارها
(المبعوث الاميركي
السابق لشؤون
الشرق الاوسط)
مارتن انديك
وقابل
الرئيس،
وسمعت من الرئيس
ان داريل عيسى
سيعمل على
تعزيز العلاقات
السورية –
الاميركية
ومارتن انديك
انتقد سياسة
ادارة بوش حول
العراق، ثم
قال للرئيس بشار
سيأتي خلال
ايام (مساعد
وزير
الخارجية الاميركي
سابقاً لشؤون
الشرق الاوسط
وليم بيرنز)
مع وفد كبير،
وعلى كل حال
الولايات
المتحدة
الاميركية لا
يهمها لبنان،
يهمها العراق.
وفي مرات اخرى
قيل في
القيادة
الكلام نفسه
وزرع في عقل
الرئيس بشار
الاسد ان
الولايات
المتحدة
الاميركية
ستأتيه زاحفة
تفاوضه من اجل
العراق
وتبقيه في
لبنان. هذه
قراءة خاطئة.
هذه القراءة
الخاطئة
أوصلت الى
نتائج اتت في
ما بعد. اذا،
القراءة
الخاطئة
والاستنتاج
الخاطىء وضع
البلاد ايضا
في مجموعة من
المطبات تعاني
منها الآن.
السبب
الثالث هو
الانفعال
وردود الفعل،
هما صفتان
سيئتان اذا
لازمتا اي
مسؤول، لان
التصرف
بالانفعال
وردود الفعل يفقد
المنفعل
القدرة على
التمييز بين
الخطأ والصواب.
الانفعال.
انفعال من؟
- انفعال
الرئيس. يعني
يعطيه احدهم
خبرا، يتحمس،
يتخذ قرارا،
بعد فترة
يكتشف ان ما
نمي اليه غير
صحيح، فيبادر
الى تصحيح
الخطأ الذي
ارتكب، ولكن لماذا
ننفعل؟
الرئيس حافظ
الاسد كانت
لديه قدرة
متميزة على
ضبط النفس،
وهذه صفة مهمة
عند من يتولى
مسؤولية
ادارة اي بلد.
الامر
الآخر هو ما
يزرعه
المحيطون
بصاحب القرار
في عقله من
انه المتميز
واذا اخطأ
يصورون خطأه
صوابا واذا
ظلم يصورون
ظلمه عدلا،
وعندئذ تضيع
الحقائق
ويضيع العدل
وويل للناس مما
تزرعه الدائرة
المحيطة من
اوهام لعبت
وتلعب دورا
كبيرا.
هل
لي ان ادخل في
بعض الاسماء؟
(رئيس شعبة المخابرات
العسكرية) آصف
شوكت، (قائد
الحرس الجمهوري)
ماهر الاسد،
كيف هي
علاقاتك مع
هاتين الشخصيتين
تحديدا؟
-
في الواقع انا
عندما كنت في
السلطة لم تكن
لي اتصالات
بالقوات
المسلحة الا
عبر وزير
الدفاع ورئيس
الاركان، اذا
اقتضت
مقتضيات
العمل. اعرفهم
ولكن ليست
هناك بيني
وبينهم
علاقات
سياسية وغير
ذلك.
حصل
سجال حاد بينك
وبين (وزير
الخارجية)
فاروق الشرع
خلال المؤتمر
العاشر لحزب
البعث
وانتقدت خلال
السجال السياسة
الخارجية
لسوريا. الا
تشعر بالغبن
وانت ترى
فاروق الشرع
يصير الرجل
الثاني في
سوريا وانت
الذي رافقت
حافظ الاسد
مدى اكثر من 30
عاما؟
-
اولا لا اشعر
بالغبن لاني
لا اقبل ان
اضع فاروق
الشرع في
مواجهتي. هذا
اولا. وثانيا
لم تجر ملاسنة
حادة، هو اخطأ
في ادارة
الجلسة. وثالثا
اللجنة السياسية
كما أشرت في
مطلع الحديث
رفضت التقرير
الذي قدمه،
ورابعا ليس هو
الرجل الثاني
ولا العاشر في
سوريا اطلاقا.
يعني لا أريد
ان أظلم نفسي
وأن أقبل ان
يقال أن هناك
تلاسنا جرى
بيني وبينه.
هذا بعيد.
لا
أحد يعرف
تعرف
وزير
الداخلية
السوري غازي
كنعان جيدا وقد
جمعكما
الامساك
بالملف
اللبناني.
الرواية السورية
الرسمية تقول انه انتحر.
هل لديك أسباب
للتشكيك في
هذه الرواية؟
-
الواقع ليست
لدي معلومات
ولم يتصل بي
أحد من الدائرة
الضيقة حول
المرحوم غازي
كنعان. ولكن
اذا أخذنا في
الاعتبار
الظروف التي
وضع فيها غازي
كنعان والضغوط
النفسية التي
تعرض لها،
يمكن ان أقول
يمكن ترجيح
عملية
الانتحار.
يعني لا
أستطيع ان أعطي
رأيا خاطئا
ولكن يمكن
ترجيح عملية
الانتحار. لا
أدري اذا جرى
تحقيق جدي في
هذا الامر وبالتالي
اذا وصل هذا
التحقيق الى
استنتاجات
جدية، ولكن
انا آخذ ظواهر
الامور.
ما
هي هذه الظروف
النفسية التي
وضع فيها
والتي يمكن ان
تكون كبيرة
وخطيرة الى
درجة تدفعه
الى الانتحار؟
-
هو قبل يوم
واحد كان
مدعوا الى
الافطار عند أحد
أصدقائه،
وكان حاضرا
عدد من الناس،
كان في حال من
المرح ولم يبد
عليه انه في
صدد الانتحار.
في اليوم
الثاني صارت
هناك صورة
أخرى. شوهد
وهو متوتر،
خرج من مكتبه،
الى أين ذهب؟
بمن اتصل؟ من
اتصل به؟ ماذا
قيل له؟ لا
أحد يعرف،
حقيقة لا أحد
يعرف، على
الاقل انا لا
أعرف.
هل
كنت على تواصل
معه في الفترة
الاخيرة؟
- غازي
عمليا مضى
أكثر من سنة
ونصف لم أجتمع
به. كنا نتحدث
عبر الهاتف احيانا،
ولكن هو كان
منشغلا في
وزارة الداخلية
وانا منشغل في
عملي. كانت
اللقاءات
قليلة وتوقفت
خلال سنة او
سنة ونصف،
واعتقد ان
توقيفها لم
يكن بارادته،
توقيف
اللقاءات لم
يكن بارادته.
ں يعني طلب
منه ان يوقف
اللقاءات
معك؟
-
اعتقد ذلك.
كأنه
الحاكم
المطلق
ں من هي
الجهة التي
كانت تمارس
ضغطا عليه او
ابعدته عن
الواجهة وهو
الذي كان صاحب
نفوذ قبل ذلك؟
- يعني... هناك امور مختلفة... الوضع اللبناني بدون شك إنعكس انعكاسا كبيرا على غازي، ولكن لم ينعكس على رستم غزالي، مع العلم ان البعض اراد ان يحمله مسؤولية التراكمات في الوضع اللبناني ونسي رستم غزالي. غازي كانت له اخطاء في لبنان، لا احد يناقش في ذلك، ولكن كان يخطىء بأدب ويتراجع بأدب. رستم غزالي تصرف وكأنه الحاكم المطلق في لبنان. في احدى المرات علمت انه شتم الرئيس (رفيق) الحريري وشتم الرئيس (نبيه) بري، وشتم الاستاذ وليد جنبلاط. قلت للرئيس بشار: لماذا تبقيه في لبنان؟ هذا يسيء اليك، يسيء الى البلد، هذا التصرف بشكل غير معقول مع القيادات اللبنانية، يشتم رئيس الوزارة، يشتم كذا... يشتم... يشتم الخ. قال لي والله ايضا غلطان مع نجيب