سمير فرنجية لـ"السياسة ": إيران تحاول وضع الشيعة في مواجهة أنظمة بلدانهم

عضو الأمانة العامة لـ"14 آذار" اعتبر أن منطق فرض الشروط قد سقط في لبنان

 

فرنسا تحاول دفع سورية إلى فك ارتباطها بايران

زيارة الملك عبدالله إلى دمشق تندرج تحت عنوان إعادة ترتيب البيت العربي

الأسبوع المقبل سيكون حاسماً والإشارات الإيجابية من المعارضة اللبنانية لا تستند إلى معطيات إيجابية

انتقال ما يحصل في الشارع إلى مجلس الوزراء يؤدي إلى شرذمة البلد

هل سورية جدية في استعدادها للانخراط نهائياً في مشروع النظام العربي الموحد?

 

بيروت - صبحي الدبيسي/السياسة:10/10/09

 

توقع عضو الأمانة العامة ل"14 آذار" النائب اللبناني السابق سمير فرنجية أن يكون الأسبوع المقبل حاسماً لمعرفة الاتجاهات السياسية في المنطقة وانعكاسها ايجابياً على لبنان, بما يؤدي الى تشكيل الحكومة, كاشفاً عن ان على سورية تجاوز ثلاثة تحديات: فك الارتباط مع إيران بعد نجاح المساعي لمعالجة ملفها النووي ومدى جديتها بالانخراط جدياً في المشروع العربي, واستعدادها للعمل بمبادرة السلام العربية التي طرحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة الكويت, مرحباً بزيارة الملك عبد الله إلى سورية.

 

فرنجية وفي حوار أجرته "السياسة" معه أسف للحادث المؤلم الذي وقع في منطقة "عين الرمانة" ورأى أن المعارضة تطرح في العلن غير ما تضمره في السر, ما قد يطيل بعمر الأزمة ويترك البلاد مفتوحة على الاحتمالات جميعها, معتبراً طاولة الحوار (الذي كان يعقد في القصر الرئاسي لم تبحث بعمق الخلافات الداخلية, لأن الصورة كانت أهم من المضمون, وأن المعارضة لم تكن جدية في أي لحظة لتوقيع ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار, مقترحاً تشكيل حكومة يشارك فيها الجميع, بما فيهم "حزب الله", مع الاستمرار في الصراع السياسي, لأن انتقال ما يحصل في الشارع إلى داخل مجلس الوزراء يؤدي إلى شرذمة البلد, معتبراً التدخل الفرنسي في المنطقة له علاقة بالملف النووي الإيراني اذ أن فرنسا تريد إبلاغ سورية بضرورة فك ارتباطها بإيران, وأن الشيعة في الدول العربية أمام خيارين, إما خيار الاعتدال المتمثل بطروحات الإمام موسى الصدر والإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين والمرجع الشيعي في العراق السيد سيستاني, وإما أن يتحول الشيعة إلى جاليات إيرانية في الدول المتواجدين فيها.

 

فرنجية وصف الكلام السوري عن "تغيير النظام اللبناني, وبأنه غير قابل للحياة بالكلام", ب"أنه مدعاة للسخرية", رافضاً "منطق الموافقة على الشروط بالقوة, لأنه جرب في 7 مايو 2008 وسقط واستخدمه السوريون وسقط. ونادت به الجبهة اللبنانية وسقط أيضاً". وفي ما يأتي نص الحوار:

 

ما قراءتك للوضع السياسي العام, وهل اقتربنا من تشكيل الحكومة وسط معطيات ومؤشرات إيجابية من عناوينها زيارة الملك عبد الله إلى سورية, انحسار التوتر في موضوع الملف النووي الإيراني وارتفاع منسوب التفاؤل لدى القيادات اللبنانية, وعودة الكلام عن صيغ جديدة باعتماد الحقائب والأسماء, قد يكتب لها النجاح أكثر من الصيغة الماضية?

برأيي المنطقة مقبلة على تحولات كبيرة, إذا ضمنا انها تساعد على حلحلة الأوضاع المعقدة فيها, تكون إيران بدأت تسير باتجاه تسوية لمشروعها النووي, وتكون سورية استفادت من زيارة الملك عبد الله إليها ولقائه مع الرئيس بشار الأسد, قد خطت خطوة مهمة باتجاه عودتها إلى التضامن العربي الذي يسعى إليه خادم الحرمين الشريفين منذ قمة الكويت الماضية.

وبالتالي الأسبوع المقبل سيكون حاسماً لمعرفة حقيقة الاتجاهات السياسية في المنطقة وانعكاسها على لبنان, أما في ما يخص تشكيل الحكومة, وما نسمعه من إشارات إيجابية في هذا الوقت, فهي لا تستند إلى معطيات جدية تساعد على تشكيل الحكومة في وقت قريب, وبرأيي لا يمكن الاعتماد على موقف المعارضة, رغم الليونة التي ظهرت أخيراً في خطابها السياسي, لأن مشروعها مرتبط بمسائل خارج لبنان.

وبتقديري, إذا كانت سورية تريد فعلاً أن تسهل تشكيل الحكومة, عليها تجاوز عقبات ثلاثة تحديات, وأهمها ما يتعلق بملف إيران النووي وتهديد إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية ضدها, لأن ما ظهر في لقاء جنيف لجهة معالجة هذا الملف, خفف من احتمال حصول حرب خاطفة بينها وبين إسرائيل, أو بينها وبين الدول الغربية التي ما زالت متمسكة بالحوار مع طهران, رغم كل الكلام التهويلي عن احتمال توجيه ضربة عسكرية ضدها.

النقطة الثانية, تتعلق بمدى جدية سورية واستعدادها للانخراط بشكل نهائي في مشروع النظام العربي الموحد, ما يفرض عليها إقناع طهران السير بالمبادرات التي تقود إلى السلام.

أما النقطة الثالثة, فتتمثل بالرغبة الجادة لدى الدول الغربية وبالتحديد الرئيس الاميركي باراك أوباما, بإقامة سلام دائم في المنطقة, ما يفرض عليها وقف دعمها العسكري ل"حماس" و"حزب الله".

في المرحلة الأولى التي أعقبت التكليف الأول (اي تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة اللبنانية), أعطت سورية إشارات إيجابية, أدت إلى تخلي المعارضة عن شروطها, وتحديداً الشرط المتعلق بالثلث المعطل, وانتقال الحديث إلى المشاركة والقبول بالصيغة المتفق عليها, لكن تبين في ما بعد أن المعارضة غير جدية بطرحها, لأنها ذهبت باتجاه تصعيد الموقف, من خلال الشروط التعجيزية التي فرضتها ولم تحد عنها.

باعتقادي هذا الأسبوع سيكون حاسماً في موضوع تشكيل الحكومة. ولا سيما بعد بروز نقاط إيجابية عدة, منها اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف (سعد الحريري) بالعماد عون والحديث عن التقدم في الاتصالات.

لكن محاولة البعض بالمطالبة بحصتهم في الحكومة, بمعزل عن حصة "التيار الوطني الحر", برأيي ستعقد الأمور من جديد, وتكون المعارضة عادت لاعتماد أسلوب توزيع الأدوار, وهذا الأسبوع مهم أيضاً في معرفة إلى أين تتجه سورية في هذا الوقت.

 

ما تعليقك على حادثة "عين الرمانة" وهل تجد أنها مفتعلة أم حادثة فردية?

إننا ندين هذا الاعتداء الجبان الذي حصل ليلاً في "عين الرمانة" وذهب ضحيته شاب في ربيع العمر وعدد من الجرحى, وندين كل اعتداء يعرض سلامة المواطنين للخطر. وندعو جميع اللبنانيين إلى أخذ الحيطة والحذر من المخطط الهادف لتعميم الفتنة, ونقلها إلى مناطق أخرى بهدف إشاعة جو من التوتر لغايات مشبوهة ولتخريب السلم الأهلي. ونطالب الجيش والقوى الأمنية حماية اللبنانيين من دون تمييز بين منطقة وأخرى, واتخاذ التدابير جميعها التي تحفظ لهم سلامتهم وكرامتهم.

 

انطلاقاً من المؤشرات الإيجابية التي صدرت عن المعارضة وتفاؤل الرئيس المكلف, هل يمكن القول ان الإفراج عن تشكيلة الحكومة بات وشيكاً?

المؤسف أن المعارضة تصرح في العلن شيئاً, ولكنها في السر تضمر أشياءً أخرى. وما جرى حتى الآن ليس سوى تخفيف في اللهجة بانتظار معرفة ما ستفعله إيران, وبانتظار نتائج زيارة الملك عبد الله التي تندرج تحت عنوان إعادة ترتيب البيت العربي, بمعنى لا يبنى على هذه الإشارات النتائج المرجوة, ولكن في الوقت نفسه الارتياح الذي يبديه الرئيس المكلف, ينطلق من المشاورات التي أخذت طابعاً جدياً والدخول في عمق الأزمة القائمة, في وقت حاولت فيه المعارضة في التكليف الأول, أن تظهر نفسها بأنها الخصم وليس الشريك كما تدعي. أما في التكليف الثاني, فقد استطاع الرئيس المكلف إعادة الموضوع إلى أساسه, عندما اعترف بوجود خلاف سياسي مع المعارضة, أو مع الفريق الذي تمثله ولابد من معالجته.

ولكن, كانت هناك طاولة حوار وكان الوضع السياسي ممسوكاً من خلال وجود كل القوى السياسية حول الطاولة وبإدارة رئيس الجمهورية, فهل هذا لا يكفي?

برأيي طاولة الحوار كانت مركبة بالشكل, وهي عبارة عن جمع المختلفين وليست محاولة لبحث الخلاف. وكانت الصورة أهم من المضمون. هذه الصورة لابد وأن يكون لها مدلول إيجابي في مسألة تهدئة الخواطر, ولكن المعارضة لم تكن في أي مرحلة جدية في تطبيق ما تم الاتفاق عليه, وتحديداً في مسألة العلاقة مع سورية ومراقبة تهريب المقاتلين والسلاح من سورية إلى لبنان ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات, هذه الأمور لم يتم الاتفاق على تنفيذها, حتى في موضوع الستراتيجية الدفاعية, اقتصر الأمر على تقديم كل فريق تصوره, ولم تحصل مناقشة هذا التصور.

الفارق بين اليوم والمرحلة الماضية, أن الانتخابات النيابية, حسمت الموضوع وحددت أين هي الأكثرية? وبالتالي التعامل الطبيعي مع المعارضة يجب أن ينطلق من هذا المعيار, لكن تعامل المعارضة مع الأكثرية نابع من خارج الحدود.

في هذا الموضوع, الأقلية صحيح أنها خسرت, لكنها ربطت نفسها بين نتائج الانتخابات وبين الانتخابات الإيرانية وبين هاجس توجيه إسرائيل ضربة إلى إيران, وبذلك استطاعت التفلت من التزاماتها كمعارضة حيال القضايا المصيرية ومنها تشكيل الحكومة, لذلك أراد "حزب الله" أن يبقى على جهوزية تامة, وبالتالي من الأفضل له أن يبقي نفسه غير مقيد بالتزامات سياسية, خصوصاً في موضوع تشكيل الحكومة, لأن من بين الخيارات المتوقعة وضع اليد على المنطقة مما يُسمى بدول الممانعة. هذا المشروع اصطدم مع النظام العربي, وأصبحنا أمام خيار وإعادة النظر بموقف "حزب الله" والعودة إلى الخيار اللبناني. وهذا خيار "14 آذار".

فإذا قارنا بين تجربة "حزب الله" وتجربة "حماس", نجد أن موقف "حماس" يتقاطع في أماكن كثيرة مع "حزب الله", لأن محاولة "حماس" الاستيلاء على السلطة تشابه إلى حدٍّ بعيد محاولة "حزب الله" الانقلاب على الدولة في السابع من مايو عام ,2008 اليوم من خلال علاقة "حماس" بمصر, قد تكون متقدمة أكثر من الإشارات التي يعطيها "حزب الله" في الداخل. وبتصوري المطلوب تشكيل حكومة يشارك فيها "حزب الله" ونستمر في صراعنا السياسي. ولكن إذا نقلنا الشارع إلى داخل المجلس والوزارة, نكون ساهمنا بشكل أو بآخر بشرذمة هذا البلد, لقد حان الوقت كي ندخل بتسوية ما مع "حزب الله", من شروطها احترام الدستور, احترام القرارات الدستورية. هذه الشروط لا علاقة لها بمسألة التصارع الداخلي. هذا الجزء الأول من الاتفاق.

الجزء الثاني هو الالتقاء مع "حزب الله" بالعلاقة مع سورية, انطلاقاً من مرحلة فك ارتباطها بإيران وأن يستعيد المشهد العربي سيطرته على المنطقة. هذه أيضاً ستظهر في الأسابيع المقبلة.

عندما كانت الدول العربية تضغط باتجاه انتخاب رئيس الجمهورية, دخلت فرنسا على خط التحضير للانتخابات الرئاسية بقوة, أجبرت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على التدخل بشكل مباشر مع بعض الشخصيات السياسية ورغم ذلك, تأخر انتخاب رئيس الجمهورية سبعة أشهر, واليوم دخلت فرنسا على خط تأليف الحكومة بالضغط على سورية لهذه الغاية. برأيك

 

كيف يمكن الاستفادة من الاتصالات العربية والفرنسية في موضوع تشكيل الحكومة?

برأيي التدخل الفرنسي في المنطقة له علاقة بالملف النووي الإيراني. وبالتالي فإن الفرنسيين يريدون إبلاغ سورية بضرورة فك ارتباطها بإيران مع ضمان استمرار مفاوضاتها مع إسرائيل عبر الوسيط التركي, لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعطى مسألة حل الصراع في الشرق الأوسط الأولوية والمنطقة مقبلة على تحولات سياسية كبيرة, وأن الإيرانيين بدأوا يدركون ذلك, بأن أوباما مستمر بدفع العرب الى حل النزاع العربي-الإسرائيلي, وبالتالي فإن فرنسا وتركيا تؤديان مع سورية دوراً توجيهياً لإعادة تصحيح موقفها, لأن إيران تاريخياً, لديها أحلام توسعية في المنطقة وهذا ما أشار إليه الملك الاردني عبدالله الثاني, عندما تحدث عن الهلال الشيعي.

في كل أماكن تواجد الشيعة, نجد أن إيران تسعى الى تحريك بعض هذه المجموعات بمواجهة الأنظمة القائمة, وهذا ما حصل في لبنان وغزة وفي اليمن, هل تتوقع انتقال هذه الفتن

 

المتنقلة إلى منطقة الخليج العربي?

الشيعة في الدول العربية أمام خيارين, إما خيار الإمام موسى الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين والمرجع الشيعي العراقي السيستاني, وإما أن يتحول الشيعة إلى جاليات إيرانية في الدول المتواجدين فيها. بنظري الشيعة في لبنان والشيعة في الكويت والشيعة في السعودية, يجب أن يكونوا شيعة لبنانيين وشيعة كويتيين وشيعة سعوديين.

إيران تحاول أن تضع الشيعة في مواجهة الأنظمة الحاكمة, حيث تتواجد وهذه النظرية سلبية, بمعنى أنها تؤدي إلى خطر على وجودهم, وبرأيي من الضرورة معالجة هذا الموضوع من خلال الحفاظ على مستقبلهم, بهذه العلاقة الوطيدة مع إخوانهم العرب. وخارج هذا الأسلوب, لا يوجد مستقبل لأي فئة خارج وطنها, وينبغي وضع هذه الشعارات الثورية جانباً من إيران إلى لبنان, مروراً بالعراق بمواجهة بعضها, لإعادة صياغة مشروع وطني عام.

كلما لاحت بوادر انفراج في الداخل, تكثر الإشاعات عن مخاطر تفجير أمني في المخيمات, ولا سيما أن هناك كلاماً عن دخول مجموعة أصولية كبيرة من بين السياح, فماذا تملك من

 

معلومات عن هذا الموضوع?

إثارة مثل هذه الإشاعات الغاية منها التخريب في وجه الرئيس المكلف بقصد إبعاده من رئاسة الحكومة, لا أكثر ولا أقل, لكن المعلومات التي قدمتها المراجع الأمنية المختصة, دحضت هذه المزاعم الكاذبة.

 

أين أصبحت وحدة "14 آذار" خصوصاً بعد خروج "الحزب التقدمي الاشتراكي" من الأمانة العامة, فماذا كانت نتيجة اللقاءين اللذين عقدا مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط?

الأمانة العامة تضم كل قوى "14 آذار" باستثناء "الحزب التقدمي الاشتراكي", والاجتماعات تعقد بشكل دوري أسبوعياً, بالنسبة الى "حزب الكتائب" فلا مشكلة معهم, قد تكون المشكلة بالجملة التي يطرحها وليد جنبلاط. ولكن هناك أولوية لديه, هي منع تجديد الحرب الأهلية. وبرأيي لا يختلف اثنان على هذا الموضوع, ربما نقطة الاختلاف هي بكيفية تحقيق هذا الهدف الذي هو بحد ذاته هدف نبيل. وهنا باب الاجتهاد واسع. وليد جنبلاط يريد أن يتموضع في نقطة يلتقي فيها مع الرئيس نبيه بري, أو عن طريق "حزب الله". ولكن أيضاً هناك طريقة أخرى وبدل الخروج من "14 آذار", لماذا لا نلجأ الى تصحيح الخلل? هناك خلاف على السلاح, لماذا لا تتم معالجته? لماذا نريد الدخول بأجواء الغالب والمغلوب? لا أتصور ان أحداً يملك الحل الممكن للمشكلات الاقتصادية, ولكن ينبغي أن يتم هذا البحث بالتشاور وبالحوار.

بصراحة لا يوجد لبناني يريد أن يعيد البلد إلى المكان الذي كانت عليه أيام الحرب وبالتالي هذه أولوية مطلقة.

نعم هناك مشكلات تتطلب معالجة. ونرفض المنطق بالقوة نفسها الذي يقول: إما أن تقبلوا بشروطنا أو نعيد تجديد الحرب الأهلية. هذا المنطق استخدمه "حزب الله" في السابع من مايو عام .2008 والجبهة اللبنانية استخدمته عندما قالت: إما القبول بشروطي أو نقسم لبنان, الحركة الوطنية استخدمته عندما قالت: إما لبنان المقاوم أو حرب أهلية. السوريون استخدموه أيضاً عندما طلبوا منا القبول بهم للسيطرة على البلد, أو بتجديد الحرب الأهلية, هذا المنطق مرفوض! ولكن علينا البحث عن حوار جدي وبرأيي ظروفه اليوم أفضل من ظروفه قبل الانتخابات, ظروفه أفضل بكيفية حماية البلاد, لأن 7 مايو هي آخر انتفاضة من الانتفاضات التي بدأت في العام ,1958 وعلينا اليوم التأكيد على طي هذه الصفحة بشكل نهائي كما طويت قبلها صفحة الجبهة اللبنانية.

كيف يمكن مشاركة "حزب الله"? ولماذا قابلوا اليد الممدودة بهذه السياسة?

الأجوبة التي أعطاها "حزب الله" على اليد الممدودة, لم تكن أجوبة مقبولة. وبتصوري بعد التطورات الإيجابية التي حصلت, إذا لم يسهل "حزب الله" تشكيل الحكومة, يكون مخطئاً بحق نفسه, لأن طريقة تعاطيه ما زالت بشعة.

 

الليونة التي ظهرت في مواقف العماد ميشال عون خلال الاستشارات النيابية الثانية, هل كان لكلام رئيس الجمهورية عن توزير الراسبين تأثير بتغيير أسلوبه?

لست قادراً على الجواب عن هذا الموضوع. الحرب القائمة على توزير شخص معين, غير مقبولة أبداً. شخصنة السياسة إلى هذا الحد تؤثر في صورة لبنان تجاه العالم. وبتقديري خطأ الكلام في هذه المسألة من الأساس, في السياسة تشكيل الحكومة خيار ستراتيجي.