من جريدة السياسة الكويتية/مقابلة مع النائب السابق سمير فرنجية

عناوين المقابلة

ادعو حزب الله لفك الارتباط مع ايران كما فعلت "حماس"

دخلنا المرحلة الأخيرة لسقوط نظام الأسد انه بحجم انهيار جدار برلين... وعلينا طي صفحة الخلافات

ما جرى في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة يشكل المشهد الأخير من مشروع نقل الفتنة الى لبنان

كل الطوائف الأساسية في لبنان ارتكبت الأخطاء نفسها والأحزاب التي تدعي تمثيل هذه الطوائف ارتكبت أخطاء متشابهة

روسيا وايران تتمسكان ببقاء النظام السوري حفاظاً على مصالحهما في المنطقة

اسرائيل تعارض سقوط النظام السوري لأنه قدم لها خدمات لا تحصى وأبرزها الهدوء على جبهة الجولان

"حزب الله" ارتكب الأخطاء نفسها التي ارتكبها بعض المسيحيين عندما فكروا بدعم ديكتاتورية الأسد خوفاً من مجيء ديكتاتورية دينية

أنا مع بقاء الحريري في الخارج لأنه اذا تعرض لسوء نكون دخلنا في الفتنة المذهبية

 

بيروت - صبحي الدبيسي: السياسة/17 كانون الأول/12

رأى القيادي في "14 آذار" النائب السابق سمير فرنجية أننا "دخلنا مرحلة السقوط الوشيك للنظام السوري الذي يوازي بالنسبة للبنان وسورية والمنطقة العربية سقوط جدار برلين", معتبراً أن "ما جرى في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة يشكل المشهد الأخير من مشروع نقل الفتنة الى لبنان". فرنجية وفي حوار مع "السياسة", رأى أن "سقوط النظام السوري يشكل هزيمة لفريق "الثامن من آذار", لكنه ليس انتصاراً لفريق 14 آذار", مطالباً "القوى السياسية اللبنانية طي صفحة الخلافات في ما بينهم والعمل على تأسيس مرحلة سلام تليق بأجيالنا الصاعدة". ولفت الى أن "كل الطوائف في لبنان ارتكبت الأخطاء نفسها التي يرتكبها القسم الأكبر من الطائفة الشيعية, كما أن كل الأحزاب التي تمثل هذه الطوائف وقعت بأخطاء متشابهة", لافتاً الى أن "دور لبنان في هذا العالم العربي الذي يعاد اليوم رسم معالمه السياسية أصبح شبه معدوم". ورأى أن "روسيا وايران تتمسكان ببقاء النظام السوري حفاظاً على مصالحهما في المنطقة, كما أن اسرائيل تعارض سقوطه لأنه قدم لها خدمات أبرزها الهدوء على جبهة الجولان". وطالب "حزب الله" ب"الاقتداء بحركة حماس وفك ارتباطه مع ايران بعدما انتهى مشروعها". وأوضح أن "الحوار من أجل الاتفاق على الستراتيجية الدفاعية لم يعد له معنى, والمطلوب من رئيس الجمهورية ميشال سليمان طرح مبادرة انقاذ للبنان تخرجه من المأزق القائم وتضع كل القوى السياسية أمام مسؤولياتهم". وقال: "على حزب الله أن يكون صاحب مشروع انقاذ للبنان, لأنه من دون هذا المشروع فلن يبقى لبنان. ودعا فريق "14 آذار" الذي ينتمي اليه الى "استكمال ربيع بيروت الذي شكل الشرارة الأولى للربيع العربي بدل التلهي بردات الفعل وقانون الانتخاب", متمنياً على الرئيس سعد الحريري البقاء في الخارج, "لأنه اذا تعرض لسوء لا سمح الله نكون دخلنا فعلاً في الفتنة المذهبية".

 

ما قراءتك لآفاق المرحلة المقبلة, بعد انسداد الحوار بين فريقي "8 و14 آذار", فرغم وجود بعض المبادرات الايجابية ليس هناك من ترجمة جدية على الأرض؟

أتصور أننا دخلنا مرحلة أخيرة مرتبطة بالسقوط الوشيك للنظام السوري. وسقوطه بالنسبة للبنان ولسورية وللمشرق العربي هو بحجم سقوط جدار برلين, فمن الصعب أن نتصور من اليوم ما تداعيات سقوط هذا النظام, فنحن ِأصبحنا في الساعات الأخيرة التي تسبق الانهيار الكامل له الذي سيرتد صداه في كل العالم, اذ بدأ الحديث يدور حول ما بعد سقوطه. مررنا بظروف اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن وقبلها مرحلة اكتشاف مخطط سماحة/مملوك, في محاولة مكشوفة لنقل الأزمة من الداخل السوري الى الداخل اللبناني. وما جرى في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة يشكل المشهد الأخير من مشروع نقل الفتنة الى لبنان التي أصبحت أيضاً وراءنا. والسؤال الكبير المطروح علينا جميعاً, ماذا بعد سقوط هذا النظام? واذا أردت أن أكون أكثر وضوحاً فان سقوط هذا النظام يشكل هزيمة لفريق سبق أن ارتبط معه, لكن ليس بالضرورة أن يكون انتصاراً للفريق الآخر. وهنا تكمن صعوبة وضعنا. الفريق المهزوم مع سقوط هذا النظام في جعبته ما يكفي لمنع انتصار الفريق الآخر. ولبنان كما الآن متجه الى مرحلة انتقالية ما بين هزيمة غير مكتملة لفريق وانتصار غير محقق لفريق آخر.

 

كأنك تريد أن تقول ان الوضع في لبنان بعد سقوط النظام السوري مشابه لمرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وأنه رغم انسحاب الجيش السوري لم تحقق "ثورة الأرز" الاستقلال الكامل؟

هذا صحيح, بفارق أن النظام الداعم للفريق الآخر سقط والهزيمة أصبحت مؤكدة حتى ولو كانت غير مكتملة مقابل انتصار غير محقق. وهذا ما جعلنا في المؤتمر الذي أقمناه في "14 آذار" 2012 ندعو الى انتفاضة سلام ونقول اننا طوينا صفحة من تاريخ لبنان عمرها 50 سنة من الصراع والانقسامات. كان للنظام السوري دور أساسي في تغذية هذه الانقسامات, فيقتضي بنا طي هذه الصفحة لنؤسس مرحلة سلام تليق بأجيالنا الصاعدة. هذا الكلام طرح في مهرجان "البيال" بمناسبة ذكرى "14 آذار" 2012 ولكن مع الأسف "14 آذار" لم تكمل بهذا الاتجاه. فبعد هذا المؤتمر مباشرة دخلنا مرحلة الانتخابات وقانونها, وبدل أن نبحث في مرحلة ما بعد سقوط النظام وقعنا في مسألة الفعل ورد الفعل, على آخر تحركات هذا النظام في البلد. وهذه قد تكون نقطة الضعف الأساسية لفريقنا. في 2005 كانت هناك رؤية واضحة لخروج الجيش السوري وانجاز الاستقلال الثاني لهذا البلد. اليوم في 2012 ليست الرؤية بهذا الوضوح, لماذا? لأن الواقع الذي نعيشه اليوم مع طائفة معينة عشنا في الماضي شبيهاً له مع طائفة أخرى, ولا نستطيع أن نكرر هذه التجربة الى ما لا نهاية, مع العلم أن كل طوائف لبنان ارتكبت الأخطاء نفسها وكل الأحزاب التي كانت تدعي تمثيل هذه الطوائف تصرفت بشكلٍ متقارب وأخطاؤها أيضاً متشابهة, لقد حان الوقت كي نضع هذا الملف وراءنا, أقول هذا الكلام لأن دور لبنان اليوم بهذا العالم العربي الذي يعاد رسم معالمه السياسية أصبح شبه معدوم, علماً أن أول اشارة لهذا الربيع العربي انطلقت من بيروت, الآن أصبحنا نبحث بقانون الانتخاب وبدوائر انتخابية ونرد على تسجيلات هاتفية, وكأننا أصبحنا خارج هذا الزمن الجديد الذي نشهده, فاذا أردنا دخول هذا الوضع, هناك شيء يفترض بنا القيام به, بصرف النظر عن تجاوب الفريق الآخر أو عدم التجاوب, لأننا لا يمكننا أن نبني تصوراً على رد فعل الآخر, علينا أن نفعل وعلى الآخر أن يقرر ما يريد فعله.

 

مصالح بقاء النظام

 

ما مصلحة الدول المتمسكة ببقاء النظام السوري, وما الرابط بين مصلحة الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل من جهة وروسيا من جهة ثانية, وما علاقة "حزب الله" بذلك؟

هناك فريقان حالا دون موقف دولي واضح, الأول ويسمى بفريق الممانعة ويتألف من ايران وروسيا. روسيا تعتبر أن سقوط هذا النظام يقضي على أطماعها التوسعية في المنطقة, والمشروع الايراني الذي يريد أن يكون الكلمة الفصل في النظام العالمي الجديد, ومن أجل هذا المشروع حاولت ايران أن تطور مفاعلاتها الدفاعية واذا سقطت سورية تكون قد خسرت كل أحلامها في قيادة العالم الاسلامي وباتت المسألة مطروحة في الداخل الايراني, لذلك فهي متمسكة ببقاء النظام. وروسيا كذلك تتفاوض مع الولايات المتحدة حول مكانتها في هذه المنطقة, اسرائيل أيضاً عارضت أي موقف تجاه هذا النظام لأنه قدم لها كمية لا تُحصى من الخدمات من قيام هذا النظام الى اليوم, وأبرز دليل هذا الهدوء الاستثنائي على جبهة يفترض أن تكون مشتعلة باستمرار, اضافة الى مساهمته باخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان. وهذا ما جعل تأثير الخارج على الثورة السوري محدوداً, والدينامية الداخلية أهم بكثير مما يحصل في الخارج, بدليل أن هذه الدينامية رغم كل المواقف الخارجية استطاعت أن تفرض دولياً تغيرات أساسية, اليوم الولايات المتحدة تبحث بامكانية الاعتراف بالحكومة الجديدة, الاتحاد الأوروبي, فرنسا, بريطانيا, الجميع أخذوا مواقف داعمة للثورة. فأصبح واضحاً للجميع أن هذا الربيع العربي سيقود العالم العربي الى مواقف جديدة, ما تزال متوقفة حتى سقوط النظام في سورية. في هذا الجو هناك حاجة للبنان أن يزيد قدرته على الحركة حالياً بين حكومة وطائفة تسل مقاتلين للقتال الى جانب نظام يقتل شعبه لتورط لبنان في حربٍ ليست دفاعاً عن النفس, بل لصالح مشروع آخر, وهذا يتم باسم الطائفة الشيعية.

 

ربما لأن النظام دعم المقاومة؟

حتى ولو كان ذلك صحيحاً لا يجوز القيام بعمل من هذا النوع, وهذا ما فكر بعض المسيحيين في الماضي عندما قرروا دعم ديكتاتورية علمانية مثل ديكتاتورية بشار الأسد, خوفاً من أن تأتي في يوم ما ديكتاتورية دينية يخشونها, فهل أصبح خيارنا في العالم تأييد ديكتاتوريات من دون التنبه الى مخاطرها? وهذا كلام صدر عن بعض الأطراف المسيحية, انما هناك اليوم طائفة بأمها وأبيها تدعم النظام السوري بالمقاتلين والسلاح وهناك أذى فعلي على الأرض.

 

هذا يؤكد أن "حزب الله" جزء من الحرس الثوري الايراني؟

لماذا خرجت "حماس" من هذا الموضوع? في مكانٍ ما مطلوب من "حزب الله" أن يخطو الخطوة التي خطتها "حماس", لأن هذا المشروع انتهى والتمسك به لا يغير شيئاً فقد يؤخر سقوطه بعض الوقت, لأن السقوط محتوم, فاذا قارنا حرب غزة في 2008 و2012, ففي 2008 الطرفان كانا ايران واسرائيل, في 2012 الأطراف كانت: مصر والولايات المتحدة وتركيا, لذا فالمطلوب من "حزب الله" أن يقوم بعمل شبيه لما فعلته "حماس".

 

هل دعوتم "حزب الله" علناً الى اتخاذ هكذا موقف؟

وجهنا الكثير من الدعوات ل"حزب الله" لاتخاذ مثل هذه الخطوة, لكنه مع الأسف لم يتجاوب معها. وهنا لا بد من التذكير بدعوة سعد الحريري له في "14 آذار" 2012, فكان جواب "حزب الله", من أنت يا سعد الحريري لتوجه لنا هكذا دعوة?, وذلك انطلاقاً من شعورهم بوجود انتصار محقق وبالتالي ليس هناك من ضرورة أن يفعل ما فعلته "حماس", اليوم قد يستطيع "حزب الله" أن يعطل أي اتفاق, لكنه لا يستطيع أن يغير اتجاه الأمور وعليه بهدوء أن يفكر أن هذه المرحلة انتهت.

 

طاولة الحوار

 

أليس ممكناً التوصل الى ذلك من خلال طاولة الحوار؟

الحوار من أجل ا لاتفاق على ستراتيجية دفاعية لم يعد له معنى, وبالأساس لم يعط أي نتيجة, البعض تمسك به لأنه يعتبر وجوده أفضل من عدم وجوده, يخفف من حدة التشنجات ويبعد شبح الفتنة, وربما يكون ذلك صحيحاً ولكن ليس هذا هو الحوار المطلوب, وبتقديري يمكن أن يتم بشكل تبادلي بين الأطراف لذلك مفروض على رئيس الجمهورية ميشال سليمان طرح خطة خروج من المأزق القائم يضمنها مجموعة بنود ويدعو لمناقشة هذه البنود ووضع القوى السياسية أمام مسؤولياتها, لأن الوضع الأمني ولأول مرة أصبح لديه انعكاسات أمنية واجتماعية على الناس, وقبل ذلك هذه الأمور لم تكن موجودة باستثناء فترة وجيزة في حرب يوليو 2006. لكن البلد كان بألف خير, اليوم الوضع مختلف تماماً والوضع ذاهب الى الأسوأ, ولقد وصلنا الى مرحلة اما أن نتفق أو ينتهي البلد, وبالتالي وضعنا ليس استثنائياً فهذه "الصومال" وهذه "مالي", وهذا "العراق" لقد مضت عشر سنوات ونحن في هذا الوضع, ألا ينبغي الخروج منه? برأيي مطلوب من "حزب الله" وأيضاً من "14 آذار" ومن رئيس الجمهورية ووليد جنبلاط مبادرة ما لانقاذ هذا البلد. واذا أردنا فرط هذا البلد يجب أن نفرطه بطريقة واعية, لأنه اذا بقي على هذه الحالة سينتهي, وما نشهده في المشروع اللبناني أمراً فظيعاً, وكل فريق منا عاد 50 سنة الى الوراء. وليس صدفة أن يظهر جناح عسكري لعشيرة من عشائر لبنان, وهناك بعض المناطق بدأت تستقل عن السلطة المركزية, ما يمهد الى نهاية الدولة.

 

برأيك هل يستطيع رئيس الجمهورية أن يجمع الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله مع الرئيس الحريري والنائبين وليد جنبلاط وميشال عون والرئيس نبيه بري وسائر القوى المؤثرة واجبارهم على هذا الحل؟

بامكانه ايجاد دينامية جديدة فيضع الجميع أمام مسؤولياتهم, أما أن يدعوهم الى الحوار ويضعهم بمواجهة بعضهم البعض فهذا يؤدي الى شروط وشروط مضادة وبما أنه ليس خصماً وليس له أعداء, أعتقد أنه قادر على ذلك.

 

من يهدد مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار والنائب عمار حوري, وكيف يمكن الدعوة للحوار ومسلسل الاغتيالات عاد الى الساحة بقوة؟

بتقديري الذين يجب دعوتهم لاتخاذ هذه المبادرة لا علاقة لهم بموضوع الاغتيالات, لأن هذا الأمر مرتبط بالنظام السوري ولا أتصور أن هناك فريقاً في لبنان له مصلحة بهذا التفجير, حتى "حزب الله".

 

اذا كان "حزب الله" لا علاقة له بالتهديدات والاغتيالات, لماذا يحمي المتهمين ويمنع تسليمهم للعدالة؟

من الواضح أن الدور الأساسي في عودة الاغتيالات للنظام السوري واعترافات الوزير السابق ميشال سماحة أكبر دليل على ذلك, ولكن من وضع هذه المتفجرة هنا وهذا الصاعق هناك, ربما يكون "حزب الله" جزءاً من هذه الخطة التي ليست دقيقة, مبادرة الانقاذ يجب أن تنطلق من قبل رئيس الجمهورية فهو القادر أن يضع كل فريق أمام مسؤولياته فهكذا أرى الحل في لبنان عشية سقوط النظام السوري, فبدلاً من استخدام كلمة حوار على الرئيس سليمان أن يقدم مبادرة لمناقشتها مع القوى السياسية ومن ثم يجب اطلاع الرأي العام عليها, أما في الحوار فيعود كل واحد الى الخندق الذي انطلق منه.

 

مشروع فتنة

 

لماذا لم تتوقف الفتنة بتوقيف ميشال سماحة, وهل يوجد برأيك أكثر من ميشال سماحة في البلد؟

هذا أكيد لنظام استمر وجوده العسكري في لبنان 30 سنة. وما نشهده في طرابلس يؤكد ذلك, مدينة بهذا الحجم مشلول اقتصادها ومهدد بالانهيار, فيها مشروع فتنة مذهبية سنية/علوية, يطرق بابها منذ أربعة أشهر من دون أن يتمكن أحد من ايقافه, والجيش والقوى الأمنية لم يستطيعا فعل شيء. ولو لم يكن وضع النظام السوري متفاقماً لكنا عشنا أياماً صعبة جداً.

 

مشاركة بعض الاسلاميين في القتال الى جانب الثورة, ألا يبرر ل"حزب الله" قتاله الى جانب النظام السوري؟

لا, لن يبرر ما فعله "حزب الله" أبداً, لأن الاسلاميين الذين تسللوا الى سورية لم يعرف حتى الساعة كيف دخلوا ومن يقف وراء هذه العملية, لأن أكبر شخص فيهم عمره عشرون سنة, أمام حزب سياسي له تجربة طويلة في القتال.

هل تعتقد أن ل"حزب الله" علاقة بهذا الموضوع؟

لا, فهذه ظاهرة التطرف السني التي تتغذى من أطراف متعصبين, فلو أخذنا ظاهرة مثل ظاهرة الشيخ أحمد الأسير نجد أنها أصبحت تخيف كل الشيعة, وهي في الوقت نفسه لا تشكل تهديداً ل"حزب الله".

 

من الواضح أن أنصار الأسير كانوا مع تيار "المستقبل", فكيف تحولوا الى الشيخ الأسير؟

لا تنس أن البلد مشحون مذهبياً وطائفياً و"حزب الله" ارتكب أخطاءً كثيرة. في السابع من مايو وفي حوادث عائشة بكار والقمصان السود ويعتبر ما جرى ب"اليوم المجيد في تاريخ المقاومة". وهذه الأخطاء جميعنا دفعنا ثمنها. وهل يجوز أن نعبئ السنة ضد الشيعة, والعكس بالعكس? انقاذ هذا البلد مرهون على قدرتنا في تجاوز هذا القطوع ومنع هذه الفتنة, لقد رأينا كلفة الفتنة الاسلامية/المسيحية, فهل يجوز أن نؤسس لفتنة سنية/شيعية? واذا كان البعض عند المسيحيين يعتبر أن هذه المسألة تعني المسلمين يكون متخلفاً عقلياً. هناك أولوية في نظري لمنع هذه الفتنة. هذه مسؤولية السنة ومسؤولية الشيعة ومسؤولية المسيحيين بنفس المستوى. رغم كل مواقف "حزب الله", عليه أن يكون صاحب مشروع انقاذ للبنان ودون هذا السلام ليس هناك لبنان.

 

ما مأخذك على قادة الأحزاب في "14 آذار

هناك حساسية ما بين قوى داخل "14 آذار", لكن أعتبر أن هذا الأمر ثانوي, الى جانب ما ينتظر هذا الفريق من قرارات ومواقف مسؤولة وأحياناً نجتمع لبحث اذا كنا سنشارك بالحوار أم لا. وليس هذا ما ينتظره اللبنانيون فهم ينتظرون استكمال ربيع بيروت الذي شكل الاشارة الأولى للربيع العربي وعندما هبت رياح هذا الربيع العربي توقفنا عن فعل أي شيء.

 

هل يحول هذا دون متابعتك لاجتماعات الأمانة العامة؟

لا بكل تأكيد فأنا سافرت لفترة طويلة الى الخارج فاضطررت للانقطاع عن الاجتماعات. وكل الذين يجتمعون في الأمانة العامة هم أصدقائي.

 

بقاء الرئيس سعد الحريري في الخارج, هل تعتبره ضرورياً أم عليه العودة الى لبنان؟

بصرف النظر عن تعرضه للخطر أم لا, فأنا مع بقائه خارج لبنان فاذا لا سمح الله, تعرض لأي سوء, فهذا يعني أننا وقعنا بفتنة مذهبية, لا أحد يعرف كيف ستكون نهايتها.