جوني عبدو: أشعر بوجود خطر يتهددني ولدي معلومات حول استهدافي     

الشراع/22 أيار/09

 

عناوين الحوار :

 الأكثرية ستفوز في الانتخابات وجمهور 14 آذار سيفاجىء العالم

*ماذا قدم السيد للنظام السوري وحزب الله حتى يطالب بوزارة العدل؟

*تصرفات عون المتوترة وخطاباته لا تدل على انه واثق من الفوز

*زيارة فيلتمان إلى سوريا كانت فاشلة بالنسبة إلى دمشق

*ضغوط هائلة أمنية وغير أمنية على المحكمة الدولية لن تؤثر على عملها

*جمهور 14 آذار سيسبق قياداته وسيفاجىء العالم

*أنبه من عمل الدراجات النارية في الانتخابات ومن الذين يلبسون الأورانج

*واشنطن لم تغير سياستها وهي الآن بصدد استكمال استطلاعاتها

*الاصطفافات القائمة لن تبقى بعد 7 حزيران

*فرصة أميركية لإيران حتى آخر العام 2009 قبل معاقبتها إذا لم تغير سياستها

*أتوقع مشكلة بين بري وعون على رئاسة المجلس ولا أتوقعها بين بري وجنبلاط.. والحريري

*لا دعوى من السيد ضدي في باريس ولم أبلغ بشيء حولها

*سليمان أدار البلاد بحكمة في سنته الأولى وبعد الانتخابات سيستعيد قلم المراسيم

*أشعر بوجود خطر يتهددني ولدي معلومات حول استهدافي

*الذي أوقف الاغتيالات يملك مفتاحها للعودة إليها ساعة يشاء

*نعيش في مرحلة انتقالية طويلة ستنتهي إما إلى مصالحات أو إلى سلبيات كما هو مرجح

*نفي المعارضة لسعيها إلى المثالثة وتقليص ولاية الرئيس في غير محله

 

 

تفاصيل الحوار(أجراه زين حمود)

 

ثقة لافتة يبديها السفير السابق جوني عبده بفوز الأكثرية الحالية في الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران/يونيو المقبل. عبده يستند إلى معلومات ومعطيات وقراءات كما يكشف في حواره مع ((الشراع)) إلا ان الأهم كما يقول هو ثقته بجمهور 14 آذار الذي يقول انه سيفاجىء العالم في تصويته لثوابت ومبادىء ثورة الأرز، محولاً صناديق الاقتراع إلى ساحة الحرية.

الحوار مع عبده تطرق إلى جملة من المواضيع المطروحة، وأبرزها المحكمة الدولية وما تتعرض له من ضغوط قال عبده انها هائلة إلا انها لن تؤثر كما يضيف على مسار وصولها إلى الحقيقة كاملة.

كما تحدث عن ظروف القرار بإخلاء سبيل الضباط الأربعة ووضعه في الإطار القانوني البحت، متحدثاً عن المراحل التي مرت بها هذه القضية منذ أيام رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس وحتى إنشاء المحكمة.

الحوار تناول أيضاً الحملات على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وما يطرح من مشاريع المثالثة وتقليص ولاية رئيس الجمهورية.

وفي ما يلي نص الحوار:

 

# لماذا لم تترشح للانتخابات النيابية؟

- هذا السؤال ليس في محله لأنني لم أفكر قط بأن أترشح للانتخابات النيابية. أنا همي الوحيد هو جمهور 14 آذار وليس شخصيات 14 آذار. هذا الجمهور الذي أتكل عليه بأن يتخطى قياداته في 7 حزيران مثلما تخطاها في 14 شباط الماضي وفي كل ذكرى 14 آذار السابقة، أتكل عليه بأن يفاجىء العالم كله وأن يثبت انه رغم بعض مظاهر الخلافات في 14 آذار حول اللوائح في المعركة الانتخابية سباق إلى تأييد المبادىء والثوابت العامة لـ14 آذار.

بعض الصحف رشحني ولكنني لا أقبل أن يرشحني أحد. وأنا لست من الأشخاص الذين يقدم ترشيحهم ويقولون لهم شرفوا.

 

# ولكن عذراً على السؤال الذي سأطرحه عليك سعادة السفير، هل تعتقد نفسك أكبر من مقعد نيابي؟

- لا الموضوع ليس هكذا، المقعد النيابي كبير جداً من دون شك، ولكن لن أدخل في موضوع المنافسات في الصف الواحد. وأنا أؤمن بأن كل واحد يتقدم بثوابت 14 آذار أعتبره كأنني أنا تقدمت.

 

# هذا يطرح سؤالاً حول توقيت عودتك، وكأنك كتبت على نفسك أو كتب عليك أن تسير على خطى العميد ريمون اده؟

- الحقيقة ليست هكذا، والتشبيه بالعميد ريمون اده فخر لي، إنما الواقع هو ان من يستطيع أن يكون في لبنان يجب أن يكون له القدرة الذاتية على حماية نفسه. وهذه القدرة الذاتية تتطلب قدرات ليست فقط مالية بل قدرات أمنية ليست موجودة عندي. كما انني أشعر بوجود خطر ما يتهددني، فأنا متأكد من الاخطار ولا أحد ينقصه من الخصوم الشهوة للانتقام والاغتيالات ولكن حتى الواحد ينـزل إلى لبنان ليجلس في منـزله أو أن يكون ((مزروب)) في بيروت دون أن يفعل أي شيء فهذا ليس مطلوباً، ولو فعلت هذا الشيء لن يصدقني أحد. وبالتالي فإنني عندما أشعر ان لدي القدرة لحماية ذاتية معينة سأكون في بيروت، والمفارقة الأساسية هنا هو ان الانتخابات الماضية ربحتها الأكثرية و14 آذار بمعنى ان الخط الذي أسير فيه ربح الانتخابات وأصحابه هم الذين هربوا وبقي من بقي من الذين خسروا الانتخابات وسيطروا على البلد.

 

# هل تملك معلومات معينة حول استهدافك شخصياً؟

- نعم أملك معلومات مؤكدة، وهناك كثيرون يتساءلون من أين هذه المعلومات، أنا عندي تحليل وقراءة تثبتهما معلومات أكيدة لا تقبل الشك في هذا الموضوع. وعلى كل حال لا أحد ((يجرب سم)) في هذه الأيام.

 

# لا أحد يجرب ماذا؟

- يجرب السم، يعني لا أحد يقول خذ كأس السم هذا وجربه لعله لا يقتل. لا، انه يقتل.

 

# هل يمكن تسليط الضوء على هذه المعلومات؟

- لا.

 

# لماذا؟

- حتى لا تنقطع المعلومات عني.

المستهدفون كثر

 

# هل تشمل هذه المعلومات استهدافات معينة إضافة إلى استهدافك؟ وهل يندرج اسمك ضمن لائحة معينة؟

- لا أتحدث عن لوائح. أنا أتكلم عن كل شيء يزعج النظام السوري وحزب الله في مكان ما، وكل صوت يزعج معرض. المعرضون كثر إنما أعود لأقول لك ان الكثير من المعرضين لديهم القدرة على حماية الذات بدون اللجوء إلى الدولة أو أمنها. والدولة غير مجبرة على حمايتي شخصياً، قد تكون مجبرة على حماية بعض الشخصيات التي لها صفات حزبية وقيادية، وأنا ليس لدي هذه الصفة أو الصفات.

 

# لكن لوحظ منذ أشهر طويلة وكأن عمليات الاغتيال توقفت أو جمدت، فكيف تتحدث عن هذا الاحتمال اليوم؟

- يعني إذا لاحظت ذلك تكون لاحظت قرار وقفها، فالذي يمسك المفتاح هو الذي أقفل الباب، ولكن المفتاح ما زال بيده ويستطيع فتح الباب ساعة يريد.

 

# هذا القرار الذي تتحدث عنه أي عودة الانتخابات، تغييره رهن بماذا؟

- تغيير هذا القرار رهن بمظاهر المصالحات التي تحصل على صعيد المنطقة، وأنا أسميها مجدداً مظاهر.

وعدم التعرض لمظاهر المصالحات من ضمنه وقف الاغتيالات، وأي اغتيال يحصل في لبنان لا سمح الله سيؤدي إلى كسر هذه المصالحات، ولذلك هناك تريث في الاغتيالات لكن من يحمل مفتاح الاغتيالات ما زال يحمله ويستطيع فتح باب الاغتيالات ساعة يريد.

 

# سميت المصالحات الجارية حالياً مظاهر لماذا؟

- نعم، باعتراف الكل.

 

# ولكن هناك كلام عن أن هذه المصالحات هي لإدارة الخلافات العربية – العربية؟

- يجوز تسميتها هكذا ولكن في الواقع من ضمن إدارة الخلافات شيوع الهدوء والاستقرار وعدم تعنيف الأمور إلى درجة ترجمتها إلى عنف ميداني.

# نحن إذن في مرحلة انتقالية الآن أو مرحلة انتظار؟

- من دون أدنى شك.

 

# متى تنتهي هذه المرحلة؟

- المرحلة طويلة، وتكاد تكون طموحاتنا ان لا تنتهي هذه المرحلة لأنها إذا انتهت لا نعرف إذا كانت ستنتهي إلى مصالحات حقيقية أو إلى خلافات تترجم على الأرض.

 

# انتهاء هذه المرحلة الانتقالية رهن بماذا؟

- انتهاؤها على الجهتين سواء كان إيجابياً أو سلبياً على حلول في المنطقة، وأنا لا أراها مقبلة في المستقبل المنظور على الأقل، أما انتهاؤها سلبياً مع الأسف هو أقرب إلى انتهائها إيجابياً لأن المعطيات المتوافرة في المنطقة لا توحي بالتوصل إلى استقرار معين في المنطقة بل على العكس من ذلك من جراء وجود الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وخاصة أيضاً من جراء التعاطي مع الأمور في مصر أو في غير مصر..

 

# تقصد شبكة حزب الله؟

- .. وتوسيعه العمل إلى خارج لبنان.

 

# حسب رؤيتك انتهاء المرحلة الانتقالية رهن بالصراع العربي – الإسرائيلي ومآله والعلاقة الأميركية – الإسرائيلية..

- نعم هو رهن بكل ما تقوله.

 

# كأن المطلوب حل كل مشاكل الخارج حتى تحل مشكلة لبنان.

- نعم، لأن الوضع في لبنان هو هكذا، والوطنية في لبنان لا تجد لها مكاناً أساسياً لمواجهة هذه الأخطار. لا بل اننا بالعكس نحضر أرضية في لبنان بفدرالية الطوائف وحكمها.. نحضر حالنا للانتخابات وترجمتها لحساب الصراعات الإقليمية والدولية.

 

# قبل الاسترسال في الكلام عن انقسامات اللبنانيين، هناك كلام عن ان عدم عودتك إلى بيروت يرتبط..

- أولاً لا تؤكد انني لست عائداً لبيروت، هذا الكلام ليس دقيقاً.

 

# في الأفق القريب.

- نعم حتى في الأفق القريب لا تؤكد.

 

# نتمنى عودتك.. ولكن تأخر عودتك هل له علاقة بمشاكل قضائية خاصة وانه قد ترفع دعاوى ضدك علماً ان هناك دعوى مرفوعة من قبل اللواء السيد ضدك وضد ديتليف ميليس في باريس؟

- من يقول انه توجد دعوى.

 

# هكذا يقول اللواء السيد.

- كيف هناك دعوى وأنا لم أبلغ بأي شيء. ولا ديتليف ميليس أبلغ بشيء حسب معلوماتي، ولماذا الدعوى في فرنسا ضدي أو ضد ديتليف ميليس. إذا كان هناك ما يعتبره جميل السيد جرحاً بحقه أو إهانة بحقه وحصلت في لبنان فلماذا في فرنسا..

 

# لأن عندهم مع القضاء اللبناني.. وهناك شكوك..

- وهل عندهم مشكلة مع القضاء الألماني. ديتليف ميليس ألماني وموجود في ألمانيا لماذا في فرنسا.

 

# لأنك موجود فيها.

- ضاحكاً: أنا في فرنسا نعم ولكن لا إقامة لي هنا أولاً. والقصة ليست هنا، وحتى لا نخرج عن الموضوع، فإن المهم هو ان لا علم لي بأي شيء عن هذه الدعوى حتى هذه الساعة.

 

# لا شك بأنك سمعت عبر وسائل الاعلام اللبنانية عن هذه الدعوى؟

- سمعت منذ أكثر من ستة أشهر ولم أتبلغ بشيء حتى الآن.

 

# قيل انك قيد الفحص في فرنسا أو ما سمي mise en examen..

- خطأ، لا شيء من هذا القبيل على الاطلاق.

 

# اللواء السيد كما أعلن قبل أيام يريد تولي وزارة العدل.

- أعتقد ان النجار ضارب على رأسه في هذا الموضوع، وهذا ما يدفعني للتساؤل ((شو إلها ستي عند سيدي)) حتى يستطيع أن يطالب بهذا النوع من الوزارات.

 

# إذا تولت المعارضة الحكم.

- بمعنى آخر: هل قدم جميل السيد إلى قوى 8 آذار والنظام السوري خدمات جلى وهو موجود في السجن بعدم اعترافه بأي شيء أو بكتمان معلومات عدم الإفشاء عنها يخدم مصلحة سوريا وحلفائها في هذا الموضوع لكي يطالب الآن جزاء لهذا الصبر ولهذا التصرف، لا أعرف، وإلا هو ((حاسس انو طالعلو مع النظام السوري وطالعلو مع حزب الله)). إذا كان يحس بأن له الكثير مع النظام السوري ومع حزب الله فلنعرف ماذا فعل لهم حتى يكون قادراً على طلب وزارة أو وزارة العدل بصورة خاصة. وأنا لا أعرف ما هي الخدمات التي قدمها.

 

# مطالبته هي جزء من تعويض على ثلاث سنوات وثمانية أشهر أمضاها في السجن من دون أي دليل.

- هناك ثلاثة ضباط آخرون، هل كلهم سيعينون وزراء؟

 

# لعله يراد إصلاح القضاء من وراء تعيينه وزيراً للعدل.

- الآن أشرح كيف خرج الضباط الأربعة.. ولكن أنا أسأل ما هذا الشعور الذي يتملك جميل السيد بأنه قدم خدمات وتضحيات ولمن؟ أنا لا أعرف ولكنه يجعلنا نشعر بأنه حمى حماية فظيعة بعدم اعترافه بشيء أو بضبطه.. قد لا يكون عنده أي شيء فأنا لا أتهمه بأنه مشترك أو غير مشترك، أنا فقط أتساءل ما هذا الشعور الذي يتملك جميل السيد ويدفعه للمطالبة بوزارة العدل، وأنا لا أستغرب أبداً ان تشاهد غداً جميل السيد وقد استقبله الرئيس بشار الأسد.

الافراج عن الضباط الأربعة

 

# لماذا أفرج عن الضباط الأربعة برأيك خاصة بعد ان قيل انهم دخلوا إلى السجن بالسياسة وخرجوا منه بالسياسة، إلى درجة ان الكاتب روبرت فيسك قال ان الافراج عن الضباط الأربعة هو هدية باراك اوباما لبشار الاسد؟

- الذي يريد ان يضع الافراج عن الضباط الاربعة في الاطار السياسي يكون فعلاً قد خرج عن الاطار القانوني البحت الذي حكم خروج الضباط الاربعة، وسأقول لك قصة التوقيف واخلاء السبيل.

توقيف الضباط الاربعة جرى بناء لطلب رئيس لجنة التحقيق الدولية والآن سأسميه اسمه ديتليف ميليس ولكن عملياً بالنسبة للبنان وقانوناً اسمه رئيس لجنة التحقيق الدولية اياً كان الاسم، وقد طلب توقيف الضباط الاربعة، وزير العدل آنذاك شارل رزق ومدعي عام التمييز اكدا لرئيس لجنة التحقيق الدولية ان هذا الامر لا يمكن ان يحصل شفهياً وطالبا بتوصية خطية لتوقيفهم اذا كان يريد فعلاً طلب توقيفهم، فقام ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية بتقديم توصية خطية بتوقيف الضباط.

وعندما جاء رئيس لجنة التحقيق الدولية رقم 2 وهو سيرج براميرتس، فإنه بالنسبة للبنان ما زال اسمه رئيس لجنة التحقيق الدولية، وعندما المح للقضاء اللبناني ان قصة توقيف الضباط الاربعة تعود للقضاء اللبناني اجابه حرفياً وزير العدل ومدعي عام التمييز نحن لدينا توصية خطية من رئيس لجنة التحقيق الدولية الذي هو انت بتوقيف الضباط الاربعة، وعندما تقول ان هذا يعود للقضاء اللبناني تفضل وأعطنا توصية خطية بسحب التوصية الاولى، وبالتالي عندئذ يعود للقضاء اللبناني القرار بتوقيف الضباط الاربعة فلم يفعل وقال: انا لا استطيع ان اسحب التوصية، فردوا عليه اذا لم تسحبها فمعنى ذلك اننا اذا اخلينا سبيل الضباط الاربعة سنكون مخالفين للتوصية والمعاهدة الموقعة بيننا وبينكم تنص على تلبية جميع طلبات رئيس لجنة التحقيق الدولية، فلم يقدم على ذلك وقال انه لن يسحب التوصية.

وعندما جاء دانيال بلمار الذي هو رئيس لجنة التحقيق الدولية أياً كان الاسم اعطى انطباعاً بأن هذا الامر يعود الى القضاء اللبناني، فقيل له ايضاً: تفضل واسحب التوصية المعطاة من رئيس لجنة التحقيق الدولية فرفض، هذا معناه ان توقيف الضباط الاربعة استمر لحين نشوء المحكمة بأمر من رئيس لجنة التحقيق الدولية وليس بأمر من القضاء اللبناني.

 

# هذا معروف سعادة السفير..

- لا ليس معروفاً انه طلب سحب التوصية ولم تسحب، يعني عندما يقوم القضاء اللبناني بتمثيل مسؤولياته فإنه يقوم بذلك عندما لا يكون هناك توصية خطية من قبل لجنة التحقيق الدولية بتوقيف الضباط.

 

# هذا في الشكل، لكن المعطيات فرضت دخول الضباط الاربعة الى السجن تحت عنوان انه مشتبه بهم. هذه المعطيات هي التي تغيرت. الضباط امضوا ثلاث سنوات وثمانية اشهر وأي واحد منهم من حقه ان يعرف لماذا اوقف؟

- هذا مطلوب من رئيس لجنة التحقيق الدولية آنذاك او الآن ان يقول لماذا طلب هذا الطلب، وزير العدل آنذاك يعرف تماماً اهمية هذا القرار وبالتالي هناك رئيس جمهورية كان اسمه اميل لحود، ولا يستطيع وزير العدل في ذاك الظرف او مدعي عام التمييز ان يقدم على الموافقة على توقيف الضباط الاربعة دون اخذ توصية خطية من رئيس لجنة التحقيق.

ان تقول لي ان القضاء اللبناني لم يحقق معهم، انا برأيي انه حصلت تحقيقات وصار هناك رفض للتحقيقات، انما معك حق، هذا لم يكن كافياً، ولكن لا احد يستطيع ان يقول انتم اوقفتموهم ((منشان شو))، ومن دون شك ان هذا السؤال لم يجد الجواب الشافي، انما اصول المحاكمات الجزائية امام القضاء اللبناني شيء وعندما تألفت المحكمة الدولية واطلقت اصول المحاكمات الجزائية امامها فان الموضوع تغير بمعنى اصبح انه ممنوع ان توقف احداً اكثر من 90 يوماً، وبالتالي اذا اردت ان توقفه اكثر من 90 يوماً فانك تجدد هنا الموضوع مرة او مرتين على الاكثر، وهناك اصول محاكمات جزائية في لبنان تخضع للمادة 108 التي تجيـز التوقيف من دون تحديد سقف لهذا التوقيف وعندما اصبحت القضية في المحكمة الدولية لم يعد ممكناً توقيف احد اكثر من 30 يوماً وخضع الضباط الاربعة لأصول المحاكمات الجزائية عندهم.

 

# ألم يفتح هذا الامر الباب لتثميره في السياسة..

- طبعاً.

 

# هناك موجات وحملات من الدعاية الآن عن تلفيق الاتهامات وتـزوير الاساس الذي بني عليه توقيف الضباط، وكلام السيد حسن نصرالله عن ان مدعي عام المحكمة الدولية عمل على تدارك فضيحة توقيف الضباط الاربعة من دون ادلة فأخلي سبيل الضباط.

- من دون ادنى شك انه حصل تثمير سياسي للملف واستغلال لهذا الموضوع، ورب ضارة نافعة بعد ان قال السيد حسن نصرالله ان هذه المحكمة حتى لو اصدرت القرار بإخلاء الضباط الاربعة فنحن لن نثق بها ونحن الذين نقرر اذا كان أي قرار تتخذه المحكمة صحيحاً ام لا، نحن الذين نقول ذلك، فإذن هو اراد ان يقود هذه المحكمة قضائياً وسياسياً.

والامر الخطير هو خلق مناخات ترهيـبية وتخويفية لأعضاء المحكمة الى درجة ان رئيس المحكمة منع من قبل الامين العام للأمم المتحدة من المجيء الى لبنان، فليفسّر لنا احد لماذا منع؟ هل لأن المناخ في لبنان لا يوحي بمناخ ثقة

 

# ارجئت الزيارة كما اعلن الى ما بعد الانتخابات النيابية؟

- لماذا الى ما بعد الانتخابات، ليفسر لنا احد ذلك، طالما انه كان قرر المجيء الى لبنان للاستعجال بالمحكمة، وهناك استقالات حصلت في المحكمة الدولية فسروا لنا لماذا حصلت؟

العقل الغربي المؤلفة منه هذه المحكمة لا يتحمل أي نوع من التهديدات او المناخات التهديدية، وكل واحد عنده زوجه وأولاده الذين يثنونه عن أي عمل ويقولون له ((شو بدنا بهالشغلي)).

 

# كأنك تنعي المحكمة الدولية؟

- لا، لا أنعيها، بالعكس المحكمة ثابتة كلياً ولكن المحكمة ستكتشف يوماً بعد يوم وهي تكتشف حتى الآن ان هناك ضغوطات هائلة امنية وغير أمنية تهديدية وغير تهديدية للحؤول دون مواصلتها اعمالها القضائية وهذا لن يؤثر عليها على الاطلاق، لأن الاجواء الموجودة لدى المحكمة رغم كل هذه المناخات تقول اننا سنصل الى الحقيقة كاملة.

 

العلاقة مع السيد

# قبل ان نختم هذا الملف، كيف تصف سياق العلاقة بينك وبين اللواء السيد؟

- لا سوء للعلاقة بيننا.

 

# المقصود سياق العلاقة، انت دائماً متهم بأنك عدا انك العقل المدبر لقريطم متهم ايضاً بأنك شاركت بوضع القرار 1559 وساهمت بتلفيق الاتهامات التي قدمت لديتليف ميليس وهناك كلام نسمعه بين الفينة والفينة يتناول مواقفك، هل يمكن ان تسلط الضوء على علاقتك بالسيد قبل ان تتوتر وهل تعرفه.

- اللواء السيد كان عندي في استخبارات الجيش، كيف لا اعرفه انا كنت مدير استخبارات الجيش وهو كان مسؤولاً عن استخبارات اللواء الاول في البقاع، وكانت العلاقة جيدة وممتازة.

 

# علاقة رئيس ومرؤوس

- نعم، علاقة رئيس ومرؤوس وعلاقة ثقة ايضاً وليس فقط علاقة رئيس ومرؤوس، وهو عيّن في ذاك المركز لأنه كان على علاقة جيدة بالنظام السوري وكنا نرغب نحن بأن لا يكون البقاع شوكة في خاصرة النظام السوري، ولذلك عين هناك وكانت العلاقات جيدة كثيراً في هذا الاطار.

 

# كيف توترت العلاقة بعد ذلك؟

- لا لم تتوتر، وهناك مواقف اتخذها جميل السيد عندما كان مديراً للأمن العام، وانا اثني كلياً على ادارته للأمن العام من الناحية الادارية بصرف النظر عن التهديدات الامنية والسياسية التي مارسها، ولكن على الصعيد الاداري كان من المدراء العامين للأمن العام المميزين في حقبة الاستقلال كلها، ومن دون ادنى شك هناك كثر يشهدون له بالادارة الحسنة والحكيمة والذكية، وحتى في بعض الاحيان كان هناك بعض المماحكات بين رئيس الجمهورية وبيني في ما يتعلق بالملاحقات التي كانت تطالني عندما كنت انـزل الى بيروت وكان السيد حسب معلوماتي ضد هذه الممارسات وبصورة خاصة عندما حصل التعدي على زوجي، كان هو احد المدافعين عنها، وبمعنى آخر فانه لم يشترك في هذه العمليات، ولكن هذا شيء والتهديدات الامنية التي مارسها اللواء السيد على بعض السياسيين منذ ان كان في استخبارات الجيش لا هي من شيمي ولا هي من رأيي على الاطلاق.

 

# الخلاف في السياسة إذن؟

- طبعاً، هو في مكان وأنا في مكان، وهو يقول انه من قوى 8 آذار/مارس وهذه اول مرة اسمعها منه بعد ان خرج من السجن.

 

# حكيت عن تجربته في الامن العام لعله يريد ان يفعل في القضاء ما فعله في الامن العام.

- هو غير صالح لان يفعل في القضاء ما فعله في الامن العام، ضاحكاً: ((والله ..اللي في خير الله يقدمه)) ولست انا من يقرر تعيينه وزيراً ام لا.

 

# انت من اهل الرأي.

- هو اعطى انطباعاً انه يريد ان يأتي الى وزارة العدل للانتقام وليس للاصلاح.

 

# في الحديث عن الافراج عن الضباط الاربعة تسقط امكان وجود منطق الصفقة.

- انا ارفض منطق الصفقة ولكن نحن في الشرق نحب ان نستهبل دائماً ان هناك ((سي أي ايه)) او ((كي جي بي))، هناك امور طبيعية جداً لا نحب ان تكون طبيعية لانها لا تجلب الاثارة اذا كانت طبيعية.

جل في ما الامر ان قوى 8 آذار/مارس وحلفاء سوريا والنظام السوري بالذات وضع العالم ووضعنا امام معادلة غريبة عجيبة وهي اذا كانت المحكمة تطلق الضباط الاربعة فهي محكمة غير مسيسة، واذا وجهت المحكمة أي اتهام لأحد من قوى النظام السوري فهي محكمة مسيسة يعني من الآن وصاعداً وضع السيد حسن نصرالله نفسه قيماً على هذه المحكمة وهو الذي يعطي الرأي اذا كان هذا الرأي صحيحاً ام لا وهذا شيء خطير جداً في سياق المحكمة الدولية وفي سياق العدالة.

 

# برأيك هل اميركا اليوم هي اميركا نفسها بالامس ام اختلفت؟

- انا اعتقد انه من المبكر ان نقول ان اميركا اليوم هي اميركا بالامس ام اختلفت، اميركا ما تزال في إدارة الرئيس باراك اوباما الجديدة في مرحلة استطلاعية للسياسة التي ستحددها وتقررها في القريب المنظور، بمعنى آخر ما تزال الولايات المتحدة تستطلع وتدرس كل الاحتمالات التي يمكن ان تنشأ عن اية قراءة صحيحة للإدارة الاميركية الجديدة، فكل الاتصالات التي تجريها مع سوريا والتي تنوي اقامتها مع ايران هي مرحلة استطلاعية لكي ترسم الخطة النهائية لسياستها كاملة في منطقة الشرق الاوسط والمحاور الاقليمية، وخذ مثلاً تجديد العقوبات على سوريا، هناك البعض ممن فسر بأنه عودة لسياسة بوش وهناك بعض فسره بأنه تشدد من قبل الولايات المتحدة تجاه سوريا، انا افسر هذا التجديد بأنه روتيني، لأن واشنطن اذا رفعت العقوبات فمعنى ذلك انها اخذت قراراً او ان قراراً ما اتخذ في اميركا.

الحقيقة ان التجديد روتيني بحت لأن اميركا لا تستطيع ان تغير سياستها في الوقت الحاضر طالما لم تستكمل استطلاعات قراءتها للمنطقة ككل، وبالتالي ستعمل اميركا على تجديد كل ما اتخذه بوش حتى الآن لحين التوصل الى قراءة كاملة وصحيحة من شأنها ان تضع الدراسة الحقيقية والاستراتيجية الحقيقية لإدارتها الجديدة.

 

# ولكن هناك من يقول انها بدأت عملية اعادة بناء السياسات وليس فقط الاستطلاع لتوصيات تقرير بيكر هاملتون.

- نعم، الادارة الاميركية الجديدة تعلم جيداً ان الرأي العام في اميركا لا يريد ان تكمل مسيرة جورج بوش في سياسته وبالتالي فإن التعبئة اللازمة.. أي تعبئة لازمة للولايات المتحدة لأي قرار تريد اتخاذه تحتاج الى رأي عام اساسي في اميركا، بمعنى آخر تقول اميركا اليوم انها ستنتظر الى نهاية عام 2009 لتقرر ما هي سياستها تجاه ايران، وكأنها اعطت ايران فرصة وهذا يعني انها اذا اخذت قرارات معينة او قاسية تجاه ايران سيكون للرأي العام الاميركي مساندة اساسية في هذه القرارات على اساس ان اميركا استعملت جميع الوسائل للخروج من هذه المآزق بالطرق السلمية والدبلوماسية الكبيرة، من هنا انت تعرف وأنا اعرف ان ايران لن تغير سياستها من الآن وحتى نهاية العام 2009، وبالتالي ستضطر اميركا لاتخاذ اجراءات معينة من عقوبات الى غيرها وكل ما من شأنه ان يفسر ان اميركا اعطت الفرص الكافية لايران والنظام السوري بأن يفعلا حفلة استيعاب لموضوع السياسة الاميركية الجديدة ولم يستطع هذا النظام في سوريا او ايران استيعاب هذا الموضوع.

وحتى اكون صريحاً معك انا اعتقد اننا ما زلنا في مرحلة استطلاعية ولم تغير اميركا حتى الآن سياستها لأسباب عديدة ليس لأن الادارة الاميركية تريد اتباع السياسة نفسها لسياسة جورج بوش بل لأنها تعلم ان تغيير هذه السياسة يحتاج الى اعمال دبلوماسية كبيرة، واذا لم تنجح هذه الاعمال الدبلوماسية الكبيرة وهي لن تنجح على الاطلاق لأن انظمة مثل النظام الايراني او النظام السوري هي انظمة ثابتة تستطيع الانتظار، اما الايمان بتداول السلطة لدى الغرب فيترك للنظام السوري او الايراني هوامش يخلقها أي رئيس جديد يأتي الى السلطة، فلا بد له ان يأخذ فترة من ستة اشهر الى سنة في مرحلة استطلاعات، وفي هذه المرحلة يستفيد النظامان في ايران وسوريا من اجواء حلحلة واجواء انتصارات وهمية للوصول الى اهداف معينة، وأنا اتمنى ان تنجح الدبلوماسية الاميركية في قلب المعادلات والانتقال من الكراهية الى نوع من المحبة والاستقرار في العلاقات لكي تمر المنطقة بسلام طبعاً ليس في القريب المنظور ومن دون شك فإن العنف في منطقة الشرق الاوسط ليس الى اضمحلال ولن تكون اميركا الى جانب العنف مهما كان الامر.

 

# لكن مهما قيل في وصف هذه المرحلة، مرحلة استطلاع او مرحلة اعادة بناء، لاحظنا قبل ايام ان زيارة الوفد الاميركي برئاسة جيفري فيلتمان الى دمشق اعقبها خطاب عالي النبرة للسيد حسن نصر الله الجمعة الماضي، هذه المقاربة اذا تم ربطها بأحداث 7 ايار/مايو يمكن استخلاص الآتي: تغير المشهد الاقليمي السنة الماضية فحصلت 7 ايار/مايو اليوم هناك شيء يبدو انه يتغير.

- 7 ايار/مايو حصلت ايام بوش.

 

# نعم لكن كان هناك في آخر عهده يتغير على المستوى الاوروبي وحتى على مستوى الاداء الاميركي، اليوم هناك هجوم جديد من قبل قوى المعارضة وعلى رأسها حزب الله في الداخل اللبناني..

- هذه المرحلة الاستطلاعية هناك استفادة منها الى اقصى حدود الاستفادة من النظام السوري وحلفائه في لبنان وعلى رأسهم حزب الله، وهذا لا يعني على الاطلاق ان هذه التغييرات التي تتفضل بها حضرتك غير مطروحة.. وزيارة فيلتمان الى سوريا كانت زيارة فاشلة بالنسبة للسوريين، وبالتالي حدثت ردات فعل كما حصل في لبنان، جيفري فيلتمان لم يعطنا اية اشارة الى وجود ايجابيات في العلاقات على العكس اعطى اشارات الى ان شيئاً لم يتغير.

# يعني برأيك خطاب نصر الله العالي النبرة هو رد على فشل زيارة فيلتمان الى دمشق؟

- لا، قد يكون جزءاً منها بالمعنى الحقيقي، ولو كانت هذه الزيارة ايجابية مائة بالمائة ما كان المناخ في لبنان يسمح بالتهجم الى هذا الحد، لسبب بسيط وهو ان هناك جزءاً خاصاً بالعلاقات بين حزب الله وسوريا يتعلق بفك عزلة سوريا عن المنطقة وبالتالي لن يساهم حزب الله بهذه العزلة، على الاقل فإنه يساعد في فكفكة هذه العزلة عنها، وهذه التصاريح تزيد من دون ادنى شك من توتر العلاقات بين سوريا والمجتمع الدولي.

 

# سوريا اليوم اين هي.. فكت عزلتها وانتقلت الى مرحلة جديدة هل انتقلت من مرحلة الدفاع عن النفس الى مرحلة الهجوم؟

- ليست المرة الاولى التي نشهد فيها هذا النوع من المراحل التي تمر بها سوريا.

 

# تتحدث عن المرحلة الممتدة من العام 2005 وحتى اليوم.

- لا، اتحدث عما قبل الـ 2005، قبل هذا العام مرت سوريا ايام الرئيس حافظ الاسد.

 

# اقصد اليوم.. هل بدأت سوريا مرحلة الهجوم ضد خصومها؟

- هذه نتيجة اظهار الارادة الاميركية في تغيير سياسة العزلة وبالتالي التقدم نحو نوع من الاستيعاب للمشاكل الحاصلة في المنطقة واعطاء سوريا الحجم ليس الذي تريده دمشق بل الحجم الذي تؤمن اميركا ان سوريا تستحقه. وانا اعود لأكرر كلاماً قلته سابقاً وسأقوله الآن، سوريا ما زالت تتبع منذ ايام الرئيس حافظ الاسد وحتى اليوم سياسة مع الغرب قوامها انها قادرة على الانتظار فيها وتريد بالتالي ان تبقي السؤال المطروح في الغرب والولايات المتحدة: هل يمكن استعادة سوريا ام لا من دون جواب، وسوريا لا تريد ان تجد الولايات المتحدة جواباً لهذا الموضوع فتتأرجح بين القول بأنه يمكن استعادة سوريا الى منحى السلام والقول في طور آخر لا يمكن استعادتها الى هذا المنحى، هذا التردد في القرار الغربي يوافق سوريا التي لا تريد ان يجد الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة جواباً لهذا السؤال.

 

الانتخابات النيابية

# ما هي توقعاتك بالنسبة للانتخابات النيابية في 7 حزيران/يونيو خاصة واننا على بعد اقل من 3 اسابيع منها؟ هل لديك معلومات ومعطيات بهذا الشأن؟

- تبعاً لجزء من المعلومات التي املكها، لانني لا املك كل المعلومات فإنني اقول انه توجد ارادة لدى جمهور 14 آذار/مارس اكبر من ارادة قيادات هذه القوى التي تتصرف في تحالفاتها على اساس الاحجام بينما جمهور 14 آذار/مارس اساس تحالفاته واندفاعه وإرادته هو الثوابت التي انطلقت من اجلها ثورة 14 آذار/مارس، وبالتالي فان جمهور 14 آذار/مارس سيسبق قياداته في الانتخابات وسيذهب الى صناديق الاقتراع معتبراً ان كل صندوق هو ساحة الحرية التي نـزل اليها هذا الجمهور للتعبير عن نفسه، من هنا فأنا اقول ان الاكثرية ستربح الانتخابات من دون أدنى شك من وجهة نظري ووفقاً لمعلوماتي، ولكن هذا سينشىء العبور الى الدولة وليس مع الأسف الوصول الى الدولة.

 

# واثق من فوز قوى 14 آذار/مارس؟

- نعم، الا لا سمح الله اذا حصل بعض الحالات الامنية التي من شأنها – وقد نبهت منها – التأثير على الانتخابات. وغداً سنرى بعض صناديق الاقتراع التي تملك 14 آذار/مارس فيها اكثريات ستشاهد دراجات نارية واشخاصاً يلبسون الاصفر والاورانج للتأثير على الناخبين وتدفع بعض ضعفاء النفس الى القول ((شو بدنا بهالشغلة وبلا ما ننـزل ننتخب)).

انا اقول لجمهور 14 آذار/مارس وهو يعلمنا كلنا لانه علم قياداته كيف تكون الثوابت، انا اقول ليتذكر كل واحد منهم دماء وشهداء ثورة الارز وعلى رأسهم الشهيد الكبير رفيق الحريري مروراً بكل الشهداء وكل الشهداء الاحياء الذي يقول كل واحد منهم ان صندوق الاقتراع هو فعلاً ساحة الحرية ولذلك انـزلوا الى صناديق الاقتراع، نحن قدمنا دماء هائلة في سبيل هذه الثوابت وليس مشكلة ابداً اذا اخافكم احد فالرد يكون بالنـزول الى صناديق الاقتراع. والتضحيات المطلوبة من جمهور 14 آذار/مارس هي اقل بكثير من التضحيات التي قدمها الشهداء الكبار.

 

جمهور 14 آذار/مارس اكبر اليوم

# انت تتحدث عن 14 آذار/مارس وكأنها ما زالت اليوم كما كانت قبل سنتين او ثلاث سنوات.

- (مقاطعاً) جمهور 14 آذار/مارس اصبح اكبر مما كان قبل سنتين او ثلاث سنوات، القيادات موضوع آخر.

 

# ولكن قد تكون الانتخابات موعداً للحساب من قبل جمهور 14 آذار/مارس لقياداته.

- ليس الامر موعد حساب او محاسبة للقيادات، لو كان الامر كذلك لرأيتني انتقد القيادات اكثر، انما الوضع لا يتحمل على الاطلاق انتقادات توجه لقيادات قدمت تضحيات وأوصلت البلاد الى انجازات كبيرة وعلى رأسها خروج القوات السورية من لبنان وايضاً تبادل السفارات والتمثيل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا ويبقى القليل القليل لتصل الى اهدافها الكاملة، انما الموضوع ليس موضوع قيادات بل موضوع خيارات اساسية وليس هو تصويت بل هو اختيار ما هو افضل للبنان، وليس فقط أي لبنان نريد، بل بين ان نضع لبنان تحت الوصاية الكاملة للنظام السوري والايراني من جديد أو ان تقف حراً وسيداً ومستقلاً، بمعنى آخر فان حزب الله يتكلم اليوم باسم حزب الله اما اذا لم تربح 14 آذار/مارس الانتخابات فان معنى ذلك ان حزب الله سيتكلم باسم جميع اللبنانيين وهذا ما لا يريده حتماً جمهور حزب الله واي لبناني يريد ان يكون المتحدث باسمه هم اللبنانيون وليس حزباً واحداً.

اليوم لا تبعات لكلام حزب الله الا على حزب الله، اما اذا اصبح حزب الله يتكلم باسمي واسمك فإنه سيكون لذلك تبعات على البلد وكل لبنان.

وانا اريد ان اسأل: هذا الهجوم على السفارات الغربية وبعض السفارات العربية اذا استلم حزب الله الحكم ماذا سيفعل بالسفارة الاميركية؟ هل يقفلها؟ وماذا سيفعل بالسفارتين الاردنية والمصرية هل يقفلهما؟ المنحى الذي يأخذه البلد حالياً معناه انه يريد اقفال هذه السفارات، فهو ضد المجتمع الدولي اياً كان هذا المجتمع الدولي.

جمهور 14 آذار/مارس يعي تماماً – وقد يكون قبل قياداته – ان هذا هو لبنان الذي نريد، لبنان الذي يتكلم باسمه الدولة اللبنانية فقط، لهذا السبب اقول ان العبور الى الدولة اللبنانية كلمة حقيقية وليس الوصول الى الدولة اللبنانية، لان الوصول الى الدولة اللبنانية ليس في القريب العاجل ولا في القريب المنظور، مع الأسف يحتاج الى مجهود كبير من قبلنا جميعاً للوصول الى الدولة اللبنانية حامية الكل بما فيها المقاومة وحزب الله.

 

# لكن الا تعتقد بوجود خلل في ادارة الانتخابات، لم نشهد مثلاً في كل جبل لبنان المسيحي عنوان 14 آذار للوائح التي شكلت..

- أعترف معك ان هذا الأمر صحيح، لكن إذا كان هناك من يرغب أن يكون مستقلاً عن الاصطفافين الموجودين في لبنان فهذا لا يعني ان هذا المستقل ليس لديه الثوابت والمبادىء الأساسية لثورة الأرز والاستقلال اللبنانية الحقيقية. هذا لا يمنع على الإطلاق أن يكون هناك تحالفات معينة. وحتى لو اشترط هؤلاء المستقلون أن لا تكون عناوين اللوائح عناوين 14 آذار. أنا كنت أتمنى أن تكون لوائح 14 آذار في كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه اسمها اسم واحد، اسمها لبنان أولاً، اسمها لوائح السيادة والحرية والاستقلال. كنت أتمنى أن تعلو 14 آذار على الاحزاب وأن يكون لها نشيد واحد وزمور واحد وتعبئة واحدة، إنما لا مجال اليوم للدرس أثناء القتال، يوجد قتال طويل عريض وليس الآن وقت ان ندرس كيف ندخل إلى المعركة. دخلناها وخلصنا، وهناك أمثال على المدرسة الحربية علمونا إياها منها ان لا مجال للدرس أثناء القتال، لأنك إذا دخلت المعركة وبدأت بدرسها فأنت ستخسرها.

الاصطفافات لن تبقى

 

# هل ستبقى الاصطفافات القائمة حالياً بعد 7 حزيران/يونيو المقبل؟

- أشك بأن تبقى خاصة انها تتعلق بمواضيع معينة، وكل موضوع يختلف عن الموضوع الآخر، مثلاً في موضوع رئاسة المجلس النيابي لن تبقى الاصطفافات كما هي اليوم، وفي موضوع الحكومة.

 

# تتوقع مشكلة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون حول انتخابات رئاسة المجلس؟

- نعم ولا أتوقع مشكلة بين وليد جنبلاط ونبيه بري. ويمكن حتى لا أتوقع مشكلة بين سعد الحريري ونبيه بري.

 

# بالنسبة لموقع رئاسة الجمهورية في المرحلة المقبلة، خاصة وان الرئيس سليمان يتعرض اليوم لحملات متتالية من أطراف المعارضة؟

- أعتقد ان رئيس الجمهورية في السنة الأولى من سنواته أدار بحكمة البلاد للوصول إلى أقل الخسائر الممكنة وهذا ما يسمى بالفرنسية Limitation des degats وبالتالي فإنه أجاد هذا الدور، إنما لا يستطيع أن يجيد هذا الدور في السنة الثانية من حكمه أي بعد 7 حزيران. ولا يستطيع أن يبقى كما هو. فبعد الانتخابات النيابية تزول مفاعيل اتفاق الدوحة التي حددت لرئيس الجمهورية دوراً مخالفاً لدوره في الطائف ومخالفاً لدوره الأساسي في تأليف الحكومات، وبالتالي سيستعيد رئيس الجمهورية قلم التوقيع على المراسيم، وسيستعيد بشكل خاص على مرسوم تأليف الحكومة، وإذا كان رئيس الجمهورية لم يأخذ له الوزراء الذين يستطيعون أن يترجموا خطاب القسم بشكله الصحيح، وهذا لن أسميه الثلث المعطل نتيجة اتفاق الدوحة فإن من حقه بعد الانتخابات أن يكون له هؤلاء الوزراء، يعني يجب أن لا يبقى رئيس الجمهورية يمارس دور الافتاء أو الفتوى بين الفرقاء دون أن يكون له الوزن الكافي لترجيح كفة هذا القرار أو ذاك. رئيس الجمهورية مطلوب منه في السنة الأولى من عهده يعني في السنة المقبلة التي ستبدأ بعد 7 حزيران أن يمارس كما قال هو على الأقل الدستور بحرفية وبروحية وبكل شيء يتعلق به. وهو يرغب من دون أدنى شك أن يكون هناك مشاركة كبيرة في الحكومة ولكن مشاركة الأطراف في الحكومة تعني شيئاً ومشاركته هو في الحكومة تعني شيئاً آخر لكي يستطيع أن يدير البلاد وحتى لأن يكون حكماً.

 

# هناك من حكم على الرئيس سليمان بأنه أصبح سركيس آخر؟

- ليته يكون سركيس آخر.

 

# يعني مجرد مدير للأزمة.

- ليته يكون سركيس آخر ولذلك أعود وأكرر لك اننا نتجه إلى العبور إلى الدولة وليس الوصول إلى الدولة. الوصول إلى الدولة لن يكون في عهد الرئيس سليمان وربما لن يكون في عهد ما بعد الرئيس سليمان، هذا يحتاج إلى مجهود كبير. سيبقى لبنان معرضاً لاصطفافات معينة طالما هناك رؤساء – آلهة يترأسون الطوائف، كل واحد يترأس طائفته ومتمسك بها وليس مستعداً لإعطائها للبنان على الإطلاق.

 

# ماذا لو ربح العماد ميشال عون معاركه الانتخابية. هو يتوقع أن يفوز في الانتخابات بكتلة يصل عدد أعضائها إلى 35 نائباً على الأقل.

- ((صحتين على قلبه)). إذا ربح ((صحتين على قلبه)) ولكن لا تصرفاته المتوترة ولا خطاباته تدل على انه واثق من الربح. وهو يسمي بعض المرشحين الذين يعتقد انهم سيخترقون لوائحه علماً ان هناك أكثر منهم بكثير، سمى حتى الآن 5 نواب ينوي التركيز عليهم لكي لا يخترقوا لوائحه ولكنه يعرف تماماً انه إذا اخترق هو في بعض المناطق يكون هذا الأمر ((منيح)) له، أنا لا أتكلم حتماً عن بعض المناطق التي يسيطر عليها وله الأكثرية فيها ولكن هناك معارك ستحصل، الأوضاع تغيرت من العام 2005 وحتى اليوم. تغيرت لغير مصلحة العماد عون ولمصلحة ثورة 14 آذار، ولنر صناديق الاقتراع ماذا ستعطينا من نتائجها.

 

# كم تتوقع للعماد عون من عدد نواب؟

- لا أعرف، وأنا لا أحمل ورقة وقلماً لأرى كم سيحصل عون. أنا أمسك ورقة لأرى ثورة 14 آذار ستربح الانتخابات أم لا، وأنا أعتقد انها ستربح.

 

# قد لا يكون لعون هذه المرة نسبة السبعين بالمائة بين المسيحيين ولكن ماذا لو خمسين بالمائة؟

- حتى يكون عندك فكرة عن الانتخابات ماذا تدل الاحصاءات من هنا ومن هنا، ميشال عون هو الأقوى في كسروان.

 

# نعم.

- ماذا يعني الأقوى في كسروان، يعني هو يتمتع بثلاثين بالمائة من تأييد الكسروانيين ولا يتحلى بسبعين بالمائة من تأييد الكسروانيين.

 

# ماذا لو فازت المعارضة هناك كلام واسع الانتشار عن تقليص ولاية رئيس الجمهورية وعن المثالثة رغم نفي أطراف المعارضة..

- هذا النفي كله له علاقة بالانتخابات، ولكن هذا النفي في غير محله، وهناك بعض المعلومات التي تشير إلى منحى معين ستتخذه قوى 8 آذار في حال فازت بالانتخابات. وأنا لا أعني أبداً الكل. فحزب الله قد لا يوافق على فعل أي شيء من شأنه أن يوصل العماد ميشال عون في حالة انقلابية على الدستور للوصول إلى رئاسة الجمهورية. حزب الله ليس متحمساً لهذا الموضوع إنما العماد ميشال عون سيخسر الكل بهذه القصة، وعنوان الجمهورية الثالثة لبرنامجه الانتخابي زاد عليه شعار الثالثة ثابتة، وهو يعني ما يقول، ويقصد ان المحاولة الأولى التي لم تثبت كانت عندما كان رئيساً للحكومة العسكرية الانتقالية وكان يريد الوصول إلى رئاسة الجمهورية ولم يستطع والثانية ما قبل انتخاب الرئيس سليمان للرئاسة عندما كان عون يرغب بأن يكون هو أو لا أحد وهذه أيضاً لم ((تظبط)) معه. وهو يعتقد ان هذه المرة بعد الانتخابات النيابية هي ((الثالثة ثابتة)). أي انه سيحاول الوصول إلى رئاسة الجمهورية وهو يعتقد انها ستكون ثابتة. وأنا لا أعتقد ان الثالثة ولا الخامسة ولا العاشرة ثابتة معه.

 

# بماذا تحب أن تختتم هذا الحوار؟

- أحب أن أختم فقط بالعودة إلى الكلام بأنني واثق تماماً ليس بإدارة المعركة الانتخابية من قبل قوى 14 آذار، أنا واثق بأن جمهور 14 آذار الذي فاجأ قياداته كلها ولم يكن أحد يتوقع أنه سيلبـي بهذا الحجم ويعبر عن شعوره، ان هذا الجمهور الذي أثق به كلياً هو الذي سيغير معالم كل شيء في لبنان وسيستمر في الإرادة القوية للعبور إلى الدولة وهو يعلم ان الوصول إلى الدولة قصة طويلة الأمد وتحتاج إلى جهاد كبير ويمكن أن نقدم كلنا شهداء جدداً إنما هذا اللبنان يستحق ذلك ويستحق كل شيء لأن من يعتقد ان لبنان هو أمن فقط نقول له هناك أمن في سويسرا وأمن في فرنسا وفي دول العالم كلها ولكن هذه الدول ليست أوطاننا. وطننا هو لبنان فقط.

جوني عبده:

نصرالله وحزب الله حالة إيرانية أولاً

رداً على سؤال حول خطب السيد نصرالله الأخيرة وبينها إعلانه بأن يوم السابع من أيار كان يوماً مجيداً علق عبده بالقول:

- أنا أعتقد شخصياً ان خطب السيد نصرالله تنقسم إلى قسمين: القسم الأول مهم جداً وأنا من الناس الذين يوافقون عليه كلياً وعلى كل ما يتعلق بالمواجهة مع العدو الإسرائيلي، من المناورات الخ، وكل الاحتمالات التي ساقها السيد نصرالله لا بد من أخذها بعين الاعتبار، وأية دولة تحترم نفسها من واجبها الأول أن تحتاط إلى الاحتمال الأسوأ، حتى لو لم يكن هذا الاحتمال كبيراً.

كل ما قاله في الموضوع الإسرائيلي صحيح مائة بالمائة، إنما الأخطر من كل ذلك هو الخلاف مع حزب الله والمتعلق باستخدام السلاح في الداخل، وعندما يطالب الجميع بمحو أفعال وتفاعلات وتداعيات 7 أيار جاء السيد نصرالله ليقول ويهدد مجدداً بأن هذه الحادثة ستستعمل في أي مكان وفي أية ساعة يشاء، وهذه دعوة مع الأسف لأطراف أخرى للتسلح رغم كل مواقف قادة 14 آذار التي تؤكد رفض التسليح ورفض مواجهة حزب الله بالسلاح.

أما أن يعلن السيد نصرالله، ومع الأسف يتجرأ ويقول، ان 7 أيار يوم مجيد في تاريخ المقاومة وليس في تاريخ الصراع المحلي فهذا يعني ان ما حصل في 7 أيار سيكرره نصرالله ساعة يشاء، وبالتالي هو قيم على كل ما يجري في لبنان وهو الذي يحمل العصا والترهيب وليس الترغيب. وهو الذي يهدد باستخدام سلاح القوة والقمع والضغط على الجميع، المشكلة مع السيد نصرالله هي هنا: بين السلاح في مواجهة إسرائيل والسلاح في مواجهة الداخل، وكنا نعتقد انه يحاول في جميع الطرق طمأنة اللبنانيين بأن هذا السلاح لن يستخدم في الداخل وان هناك خطأ ما لا بل جريمة ما ارتكبت في 7 أيار وإذ به مع الأسف إما في لحظة انفعال أو في لحظة غضب لا أدري يفصح عن إرادة معينة لدى حزب الله باستعمال هذا السلاح في الداخل. والمشكلة الكبرى ان الناس الذين يطالبون بإيجاد حل لسلاح حزب الله مضطرون اليوم للقول ان هذا السلاح يجب ألا يكون موجوداً لأنه أداة للاستعمال في الداخل وأداة سلطوية للتوصل إلى سلطة ما وللحكم في لبنان.

والخطر الأكبر في هذا الموضوع أن يعلن ذلك علناً رغم انه كان هناك علامات استفهام كبيرة بهذا الشأن فجاء السيد نصرالله ليؤكد: نعم لن يستخدم هذا السلاح مرة أخرى بل مرات وكلما دعت الحاجة للوصول إلى قرار ما وسلطة ما وضغط ما على الرأي العام اللبناني واللبنانيين. وهو يقول بهذا المعنى ان نتائج الانتخابات لا تعني له شيئاً طالما ان القوة بيده، وهو يمنع أي شيء أو أي قرار يمكن أن تتخذه الحكومة في أي موضوع في الداخل.

 

# النائب وليد جنبلاط وصف كلام السيد نصرالله بأنه زلة لسان، لكن ألا تعتبر ان كلام أمين عام حزب الله هو إيذان بالعودة إلى ما قبل اتفاق الدوحة؟

- صحيح، وليد بك ((ماشي)) في سياسة تهدئة، وكلما ابتعد أي طرف كبيراً كان أم صغيراً عن التهدئة يعيده أو يعمل على إعادته إليها. لأن هذا العنف بنظر وليد جنبلاط لا يوصل إلى أي محل والأهم هو التهدئة. ولكن كلام السيد نصرالله خطير جداً ولا يوصف بزلة لسان، هو خطاب مكتوب وليس حماسياً على الإطلاق، وهو مقصود وكذلك القول بأن 7 أيار هو يوم مجيد في تاريخ المقاومة.

 

# ما رأيك بما يقال في بعض أوساط المعارضة حول ان خطاب نصرالله هو رسالة تحذيرية إلى ثنائية تتشكل اليوم بين سعد الحريري وسمير جعجع تتكىء على ما يمكن أن تقوم به ((القوات اللبنانية)) على الأرض على غرار ما فعلته حين واجهت التيار الوطني الحر في تظاهرات كانون الثاني 2007؟

- هنا دخل الخيال على الموضوع. أكرر لك ان كلام السيد نصرالله هو دعوة للتسلح وسعد الحريري كل توجهه قائم على عدم وجود سلاح بين أيدي أنصاره على الإطلاق وهو بالتالي لا يريد التسلح على الإطلاق. لكن هذا لا يعني بأنه لا يوجد تخوف من فرقاء عديدين بأن كلام السيد نصرالله في موضوع 7 أيار يجعل من التسلح لدى الآخرين متفهماً له وأنا لا أبرر مثل هذا التسلح، ولكن لا يجوز أن يعتبر أحد ان الدولة موجودة ونحن ننفذ والدولة تتبعنا كما حصل في 7 أيار. نحن نعمل ما نريده ونسلم الجيش ساعة نشاء.

سعد الحريري لم ينشىء ثنائية مع أحد وهذا حسب معلوماتي وأنا متأكد منها، سعد الحريري هو من صلب 14 آذار وثورة الأرز ومبادئها التي لا تقبل على الإطلاق بأي تسلح والتي قدمت شهداء في سبيل هذه الثوابت دون اللجوء إلى السلاح.

 

# وصفت كلام السيد نصرالله في الإطار الداخلي هل هناك بعد خارجي للرسالة؟

- تكلمنا عن ذلك، وأنا أؤمن باعترافات السيد نصرالله وحزب الله ان هذه حالة إيرانية أولاً ولبنان ثانياً. إنها إيرانية أولاً سواء في الداخل أو في الخارج. وهو كلام مفاده انه لا يمكن التصرف بسلاح حزب الله إن كان في الداخل أو في الخارج وحتى في السياسة إلا بموافقة إيران.

 

2009-05-22