السيد نصرالله يطالب باعدام العملاء.. ومن يتساهل معهم شريك

خاص موقع قناة المنار - محمد عبد الله

22/05/2009

 

طالب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بانزال عقوبة الاعدام بالعملاء الذي قدموا معلومات ادت الى شهداء واعتداءات مؤكداً ان من يتساهل في هذا الامر هو شريك في سفك دماء اللبنانيين.

 

وفي الاحتفال الجماهيري الكبير الذي اقامه حزب الله في مدينة النبطية جنوبي لبنان لمناسبة عيد المقاومة والتحرير توجه السيد نصرالله للسياسيين اللبنانيين بالقول: لا تلعبوا في موضوع العملاء لعبة 6 و6 مكرر اي توازن طوائف، واقول لكم ابدؤوا اعدام العملاء من الطائفة الشيعية. كما توجه السيد نصر الله للعملاء بالقول: بتّم مكشوفين تماماً وستصل اليكم الايدي قريباً فبادروا لتسليم انفسكم عسى ان يساعد ذلك في تخفيف العقوبة.

 

السيد نصر الله دعا للتعاون مع القوى الامنية من قبل الناس ومختلف القوى السياسية في موضوع الشبكات ورفع الغطاء عن العملاء. واشار الى ان ما يهمنا هو تفكيك الشبكات ليحفظ الناس والبلد، وليأخذ في ذلك النياشين والرتب العالية من ياخذ والمهم النتيجة.

 

ولفت سماحته الى اننا قد نجد ان للعملاء علاقة بعمليات التفجير والاغتيال في 2005 وما بعدها، مشيراً الى ان العملاء الذي كشفوا منهم ايضاً تنفيذيون وليس فقط لجمع المعلومات فقد وجد في منازل بعض العملاء متفجرات. كما كشف ان بعض هؤلاء العملاء كان لهم ادوار للفتنة وقد اعترفوا بذلك.

 

وشدد السيد نصر الله على أن المعارضةَ الوطنية تريد بناءَ الدولة القوية الجادة التي تدافعُ عن سيادتها. وتعهدَ أن تعملَ المقاومةُ الإسلامية بقوةٍ لإنهاءِ ملفِ القنابل العنقودية بأسرع وقت ممكن.

 

الامين العام لحزب الله جدد التأكيدَ بأن هدفَ حزبِ الله في الانتخابات هو أن تفوزَ المعارضةُ في الأكثريةِ لإنقاذِ لبنان، مشدداً على إعتبارِ كلِ مرشحٍ على لوائحِ المعارضة على أنه مرشحٌ لحزبِ الله واعاد التأكيدَ على عمقِ التحالفِ بينَ حزب الله وحركة أمل. وقال إن التنافسَ في جزين بين لائحتي المعارضة يجب أن يضمنَ فوزَ ثلاثةِ مرشحينَ للمعارضة. السيد نصر الله دعا لأن تكونَ الانتخاباتُ النيابيةُ في الجنوبِ مناسبةً لمواجهةِ كلِ مَن يتآمرُ على المقاومة.

 

وهذا نص كلمة سماحة السيد نصر الله كاملاً:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين ابي القاسم محمد ابن عبد الله محمد وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين, واصحابه الاخيار المنتجبين, وعلى جميع الانبياء والمرسليين . السادة العلماء الاخوة والاخوات , ايها الحفل الكريم , السلام عليم جميعا ورحمة الله وبركاته . يقول الله تعالى في كتابه المجيد( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض , ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين , ونمكن لهم في الارض ونري فرعون و هامان وجنودهم منهم ما كانو يحذرون). انه لمن دواعي اعتزازنا وافتخارنا اليوم , ان ناتي من كل الجنوب , لاحياء عيد المقاومة والتحرير في مدينة النبطية مدينة سيد الشهداء , ابي عبد الله الحسين (ع) , ومدينة عشاق سيد الشهداء(ع), ومدينة الانتفاضة الشعبية العاشورائية الاولى في وجه الغزاة الصهاينة , باسم سيد الشهداء (ع), وتحية لكم يا من جئتم من كل الجنوب من كل مدنه وقراه , لتحتفلوا بعيد النصر , كنتم طليعة صناعه, وبعيد المقاومة, انتم أهلها وقادتها وسادتها وشهدائها وأسراها, وجرحها ومجاهدوها ,ومحتضنوها وشعبها الصامد الوفي . وبعيد للتحرير أنجزتموه بدمائكم وسواعد أبنائكم وصبركم وثباتكم وتضحياتكم الجسام , وكان منة من الله تعالى ونعمة عليكم, جزاء الوفاء والصدق منكم فكنتم لائقون بنصره, مستحقين لوعده , فتواضعتم واستغفرتم وشكرتم وحمدتم واهديتم نصركم لكل لبنان لكل الوطن ولكل الامة . السلام عليكم يا ابات الضيم يا رافضي الذل يا حماة الاوطان ويا حفظة الامانة , والسلام عليكم يا اهل النفوس الابية , والانوف الحمية والحجور التي طابت وطهرت , فلم تأثروا يوما طاعة اللئام على مصارع الكرام , عندما وضعكم أدعياء الحق التاريخي بفلسطين الصهاينة , ومعهم ادعياء العالم , بين السله والذلة بين الحرب والاستسلام صرختم بالصوت وبالدم بالوعي وبالعزم الكبير والصغير , صرختم صرخة امامكم , في كربلاء التاريخ، هيهات منا الذلة .

 

السلام عليكم , ياهل النفوس الابية والانوف الحمية , والحجور التي طابت وطهرت , فلم تاثروا يوما طاعة اللئام على مصارع الكرام ,وعندما وضعكم الصهاينة الادعياء ومعهم ادعياء العالم , بين السلة والذلة بين الحرب والاستسلام بين القيام والخضوع , صرختم بالصوت وبالدم بالوعي وبالعزم الكبير والصغير , المرأة والرجل والطفل والشيخ الكبير , صرخة إمامكم في كربلاء التاريخ هيهات منا الذلة . فكانت المقاومة وكان الشهداء القادة وكان الاستشهاديون العظام وكان الاسرى والجرحى , وكان الصبر على التهجير والدمار والفقر والجوع , والحرمان والتآمر والتواطؤ, وكان الجهاد المتواصل وجاء النصر الالهي الموعود في 25 ايار 2000للميلاد , أيها الاخوة والاخوات نحن أمام مناسبة عظيمة , هي عيد المقاومة والانتصار, وامام استحقاق كبير ومهم جدا , هو الانتخابات النيابية في السابع من حزيران , ولدي الكثير لاقوله لكن باعتبار اننا سوف نحكي هذه المناسبة اليوم في النبطية , والاثنين انشاء الله ليلا في الضاحية الجنوبية , والجمعة القادمة الاسبوع القادم يوم الجمعة في مدينة بعلبك ومن المؤكد انه سيكون هناك ثلاث كلمات , لذلك انا قسمت العناوين والموضوعات على الثلاث كلمات, ان الشيء الذي لم اتطرق له اليوم يكون مؤجلاً ليوم الاثنين , وللجمعة القادمة . والخطاب اليوم لا يحمل كافة الموضوعات , ولذلك انا بخطاب اليوم سوف اتكلم خطاب عام ولكن خطاب جنوبي بالاعم الاغلب , وخطاب الضاحية سيكون خطاب عام ولكن سيكون خطابا لاهل الضاحية ومع اهل بيروت العاصمة واهل الجبل , وختام الاحتفالات ومسكها في مدينة الشمس, مدينة السيد عباس الموسوي , حيث سيكون لي خطاب عام وحديث عن البقاع وبعلبك -الهرمل , اليوم خطابنا في النبطية عندي مجموعة عناوين وسأحاول ان اختصر فيها ما استطعت.

العنوان الأول في مسألة المقاومة والدولة حتى تكونوا في الصورة، لدي موضوع المقاومة والدولة وموضوع شبكات التجسس، كلمة سريعة عن الألغام، عنوان التنمية والمياه وبالأخير موضوع الانتخابات النيابية والدوائر واللوائح من جزين إلى النبطية إلى صور إلى الزهراني إلى بنت جبيل إلى حاصبيا وصيدا لأهلها ونحن من أهلها قطعاً.

المسألة الأولى مسألة المقاومة والدولة، منذ العام 48 ومنذ قيام الكيان الغاصب، الجنوب اللبناني ولبنان عموما ولكن الجنوب بالتحديد وبشكل خاص ومن الجنوب البلدات الحدودية فيما عرف لعقود من الزمن بالشريط الحدودي المحتل، الجنوب كان دائما في دائرة التهديد وفي دائرة الأطماع، أرضه ومياهه وتهجير شعبه وسكانه وأهله، وكان دائما في دائرة الإعتداء من 48 وهذا الأمر موثق يعرفه آباؤنا وأجدادنا، يمكن جيلنا الذي ولد في الخمسينات والستينات قد لا يعي تلك المرحلة بشكل تفصيلي لكن الآباء والأجداد الله يطيل بأعمارهم مازالوا موجودين ويتحدثون عن تلك المراحل وعلى مستوى كتب التاريخ والوثائق الرسمية ووسائل الإعلام هذا كله موثق. الجنوب منذ البداية كان في دائرة التهديد والأطماع والعدوان ودائما في دائرة الخطر ومنذ البداية كان خيار أهل الجنوب هو الدولة ولو عدنا إلى مواقف علماءنا في جبل عامل وسياسيينا ونخبنا وشعراءنا وما كان يعبر عنه الناس في تلك المرحلة كان واضحا أن خيارهم هو الدولة. أنا أود أن أذكر مستنداً واحداً فقط وله قيمة عالية جدا وتعابيره بليغة جدا لأنها بلاغة الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين. عام 1949 والمستند من كتاب تاريخ وبعد مجزرة حولا التي إرتكبها الصهاينة، مجزرة رهيبة هكذا يقول النص، في قرية حولا الحدودية مجزرة مشابهة لمجازر دير ياسين وكفر قاسم، أرسل السيد الإمام عبد الحسين شرف الدين رسالة لرئيس الجمهورية في ذلك الوقت الشيخ بشارة الخوري، ومما قاله في تلك الرسالة يتحدث عن لبنان والاستقلال والآمال ويقول "وقد ظن، يعني لبنان، أن الدهر أسعفه بمراده ومالأه على تحقيق أبعاده ولكنه ولاسيما الجنوب منه زعم في غير مزعم، يعني خاب الظن والأمل والزعم، زعم في غير مزعم وكدم في غير مكدم إذ كانت أحوال حول الوزارات، أي الإهمال والحرمان والتلكؤ والتجاهل للجنوب منذ البداية بداية تأسيس الدولة اللبنانية، إذ كانت أحوال حول الوزارات وما إليها من تافه السياسات تستخف الحكيم عن رشده وتستنزل الحليم عن صبره وكم زينت له من محال وموهت له من ضلال وحسبنا الآن نكبة جبل عامل في حدوده المتاحة ودماءه المباحة وقراه وقد صيح فيها نهبا، من يعني صيح فيها نهبا اليهود الصهاينة، وأطفاله وقد تأودت رعبا وقد استحر به الفتك إلى ما هنالك من هلاك الحرث والزرع، هذه الرسالة وثيقة سأتابع قراءتها لبعض القادة السياسيين الذين يريدون أن يعبروا بنا إلى الدولة وعلى طاولة الحوار قالوا أن لبنان ومن عام 48 وحتى عام 70 لم يتعرض لأي اعتداء إسرائيلي ولم تعتد إسرائيل على لبنان إلا بعد أن جاءت الفصائل الفلسطينية وبدأ العمل الفدائي الفلسطيني من لبنان قام أحد الإخوان النواب الحاضرين في الجلسة خرج من الغرفة وربما يكون هنا والآن يبتسم أليس كذلك يا حاج علي وأتى بمجلد لجريدة السفير يوثق تلك المرحلة وصور نسخ ووزعها على طاولة الحوار، "أنو يعني تعلم لم يتعلم كن ما كن" عاد ليعيد نفس القصة، وبعد قليل آتي للمناورات، أنه ما هي المشكلة 50 عاماً إسرائيل تناور "يا عيب الشوم" وخمسين عاماً إسرائيل تشن الحروب على لبنان وتقتل شعب لبنان وتدمر قرانا في جنوب لبنان ولكن هذا لا يعرفه. ويكمل الإمام شرف الدين "هذا الجبل المرابط يدفع جزية الدم لشذاذ الأفاق من كل من لفظته الأرجاء ونبذته الأرض والسماء، هذا الجبل العريق تضرب عليه الذلة والمسكنة"، أود أن أقاطع السيد عبد الحسين شرف الدين يا إمامنا وسيدنا وكبيرنا إطمأن أن جبل عامل انتفض من عباءتك وعباءة موسى الصدر بهيهات هيهات منا الذلة، "تضرب عليه الذلة والمسكنة، من من ضربت عليهم الذلة والمسكنة، هذا الجبل الذي يقوم بما عليه من واجبات ويدفع ضرائب ولا يعطى ما له من حقوق كأنه الشريك الخاسر، وأنا أقول لكم وما زال الشريك الخاسر، كأنه الشريك الخاسر يدفع الغُنم ومن الغنم يحرم ألم تسمع يا رئيس لبنان شاعر الجبل يصف هذه المأساة فيقول لهفي على صلحتها وليتني عليك يا حولة أقضي أسفا، ويكمل بيوت الشعر ثم يقول الإمام شرف الدين فإن لم يكن يا فخامة الرئيس من قدرة على الحماية أفليسا من طاقة على الرعاية إذا لا نستطيع أن ندافع ونقاتل ونصون البلد ألا نقدر أن نمسح الدموع ونبلسم الجراح ونطعم الجائعين؟ وإذا لم تؤدى الحقوق فلماذا يستمر العقوق. وختاما يقول له وإذا قرأتم السلام على جبل عامل فقل السلام عليك وعلى لبنان. هذا الكلام منذ متى؟ منذ العام 1949 ومناسبته مجزرة حولا المروعة التي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء من اللبنانيين من بلدة حولا.

إذا منذ البداية مشروع الجنوب وأهل الجنوب كان مشروع الدولة، وبعد الإمام شرف الدين كان الإمام موسى الصدر تحمل المسؤولية الجسيمة، ومنذ بداية الستينات إلى حين اختطافه وتغييبه عن ساحة جهاده كان خطابه واحدا وواضحا وبيننا وكان دائما يخاطب الدولة ورؤساء الدولة، هذا الجنوب جزء من الوطن أرسلوا جيشكم لحمايته، تعالوا للدفاع عنه، أنتم مسؤولون عنه، عن أرضه، ومياهه، وأهله، ولكن لا مجيب. هناك حالتين، ولن نذهب إلى التواطئ دعوه جانبا، وإذا أسأنا الظن نقول إهمال ولا مبالاة، وكأن الجنوب ليس جزءً من لبنان حاله حال بقية الأطراف التي تشاركه في الإهمال والحرمان واللا مبالة، وإذا أحسنا الظن نقول عجز وضعف، وكان الجنوب بين الإهمال أو العجز ينزف دما ويدفع الأثمان الغالية في نهاية المطاف اضطر الإمام الصدر إلى دعوة الجنوبيين إلى حمل السلاح إلى شراء السلاح وإلى حمل السلاح كلنا نتذكر تلك الأيام والكلاشينكوف ذا القبضتين من خشب، الشباب يذكرون تلك الأيام وأسس الإمام الصدر أفواج المقاومة اللبنانية وطلب من الشباب أن يتدربوا ويلتحقوا بجبهات القتال في الطيبة وغيرها ليدافعوا عن الجنوب وأهله، ولكنه لم يترك لحظة دعوة الدولة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن الجنوب وأهل الجنوب. وكان اجتياح عام 82 وبقيت الدولة غائبة ولا أريد أن أفتح ملفات تلك المرحلة الدامية والصعبة، كنتم أنتم أبناء الإمام موسى الصدر في حركة أمل وحزب الله وإلى جانب إخوانكم ورفاقكم في القوى الإسلامية والوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية وواجهتم الاحتلال وطردتموه وهزمتموه وكل ذلك يجري والدولة في عالم آخر. نعم حتى نكون منصفين وباستثناء السنوات الأخيرة قبل التحرير تحديدا في عهد فخامة الرئيس إميل لحود حصل تحول واضح وقوي لجهة تأييد المقاومة رسميا ودعمها معنويا وحماية ظهرها بقوة وظهر ذلك بوضوح من بداية الحكومات في عهد الرئيس لحود حكومات دولة الرئيس سليم الحص ودولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودولة الرئيس عمر كرامي واليوم نحن لابد أيضا أن نؤكد ونشيد بثبات مواقف فخامة الرئيس ميشال سليمان سواءاً منذ تصديه لسدة الرئاسة أو من خلال موقعه السابق في قيادة الجيش باستثناء هذه المرحلة لسنوات طويلة كانت الدولة في عالم آخر إن لم أقل شيئا آخر. هل تعرفون يا أهلنا وأحباءنا ما هي جريمتكم ما هو ذنبكم؟ جريمتكم أنكم رفضتم الاحتلال وكان المطلوب أن تقبلوا به وأنكم قمتم وقاومتم وكان المطلوب منكم الخضوع والقعود، وأنكم جاهدتم بالصدور العارية والقبضات العزلاء بالزيت والحجارة والحديد وقليل من السلاح وكثير من الإيمان في وقت تخلى فيه العالم عنكم، وجريمتكم الكبيرة ليس فقط أنكم قاومتم، جريمتكم الأكبر أنكم انتصرتم وأنكم هزمتم إسرائيل وأنكم استعدتم أرضكم وحررتم أسراكم وهذا الانجاز أحرج بكل ما للكلمة من معنى أحرج كل القاعدين والساكتين والخائفين والمثبطين والمضعفين والمستسلمين والداعين للإستسلام والتنازل عن الحقوق، وكل هؤلاء يصرون على معاقبتكم. وعندما واجهتم سويا حرب تموز التي أرادوها لسحقكم وصمدتم ووقف معكم كل شرفاء الوطن والأمة وانتصرتم كان الذنب الأعظم الذي لا تنفع معه توبة، أليس هناك ذنوب إذا تاب منها الشخص تقبل توبته، هناك ذنب لا تنفع معه توبة، الذنب الذي إرتكبتموه ولا تنفع معه توبة هو انتصاركم في تموز وبقاءكم في أرضكم وعودتكم السريعة إليها في الرابع عشر من آب، وأنا لن أنسى الكلمة ما حيّت بعد انتهاء حرب تموز، إلتقيت الأخ الأكبر دولة الرئيس نبيه بري وقال لي يومها يا سيد يجب أن ننتبه لن يتركونا نفرح بهذا الانتصار وسيعملون لندفع ثمنه غاليا. إذا عندما نحارب يجب أن ندفع ثمنا غاليا، لو هزمنا يجب أن ندفع ثمنا غاليا، ولو انتصرنا يجب ان ندفع ثمنا غاليا.

 

اليوم، أيها الإخوة والأخوات في عيد المقاومة والتحرير نحن الأبناء والأحفاد نجدد نداء الآباء والأجداد ونقول نعم نحن نريد الدولة، ولكن أي دولة، دولة الضرائب والرسوم، لا، دولة الشركات العقارية، لا، الدولة التي يتحول فيها لبنان كله إلى أطراف مهملة، لا، نحن نريد الدولة القوية القادرة العادلة الشجاعة المسؤولة، نريد الدولة بجيشها وقواها الأمنية وسلطتها السياسية لتدافع عن الجنوب وتحمي الجنوب وتصون كرامة الجنوب ونحن بكل صراحة وصدق لا نطرح المقاومة بديلا عن هذه الدولة أما الدولة التي تسمي نفسها دولة

وتنسى الجنوب وأهله ولا تفكر به ولا تخطط له ولا تدافع عنه فهي ليست دولة أساساً حتى يُأخذ على المقاومة أنها تطرح نفسها بديلاً عنها. أقول لكم ولكل اللبنانيين نحن في تحالف المعارضة الوطنية اللبنانية نريد بناء الدولة القوية القادرة الجادة في الدفاع عن أرضها ومياهها وسيادتها وشرفها وكرامتها وبكم ومعكم وبإرادتكم وبانتخابكم في 7 حزيران وبإرادة اللبنانيين الوطنيين سنبني هذه الدولة القوية إنشاء الله. هذه الدولة يجب أن تكتسب ثقة الناس وإيمان الناس بها في الفعل بالممارسة بالجدية بالحضور القوي بالمتابعة الحثيثة بمواجهة كل ما يتهدد الناس وليس بالشعارات لو عملنا ألف خطاب لنقول الدولة تملك قرار السلم والحرب وهي غائبة ولو عملنا ألف شعار عن بسط سلطة الدولة وهي لا تشرف الى أرضنا لتتحمل مسؤولياتها هذا لا يحل مشكلة , المشكلة تحل عندما توجد دولة تقنع أهلها وشعبها أنها قوية وقادرة تتعهد حمايته وحفظه وأمنه وصون كرامته هذه المسالة الأولى .

ثانيا : شبكات التجسس وخلايا العملاء : بداية يجب ان ننوه بجهود الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ومختلف الأجهزة الأمنية ونؤكد ان هذا هو الجهد المطلوب من الأساس وهذه هي الوظيفة الأساسية للأجهزة الأمنية , وهذا هو المسار الصحيح الذي يجب ان نواصل جميعا العمل فيه , والجهود التي بذلت في الأسابيع الأخيرة في موضوع شبكات التجسس , أرأيتم عندما يصار في جدية وفي حضور وفي تحمل مسؤولية تكسبون احترام وثقة الناس بكم , وهذا الذي نريده , نحنا لا نريد ولا انجاز معنوي يا أخي امن المقاومة عمل ما عمل دعوه جانبا , نحن يهمنا ان تفكك هذه الشبكات وان يعتقل هؤلاء العملاء وان تعمى عيون الصهاينة ليحفظ الناس ويحفظ البلد, وليأخذ في هذا الانجاز الأوسمة والنياشين والرتب العالية من يأخذ.

في موضوع الشبكات في بعض النقاط السريعة أريد أن أشير إليها:

أولا: وجوب التعاون الشعبي الواسع مع كافة الأجهزة الأمنية من قبل العائلات والناس ومختلف القوى السياسية, كل واحد عنده معطى او خبرية او ملاحظة يجب ان تقدم الى الأجهزة الأمنية.

ثانيا: رفع الغطاء عن الجواسيس والعملاء , الى أي مذهب انتموا الى أي طائفة والى أي منطقة والى أي بلدة الى أي عائلة , وعدم حماية احد وعدم إيجاد المبررات لأحد وعدم إيجاد الذرائع لأحد, الارتباط بالعدو والخيانة مع العدو ذنب وجريمة ليس لها ما يبررها على الإطلاق.

ثالثا: أنا أطالب باسمكم وباسم عوائل الشهداء والجرحى ومن هدمت بيوتهم ومن هجروا ومن دفعوا ضرائب لبناء البنية التحتية , أطالب بإنزال عقوبة الإعدام بالعملاء الذين قدموا معلومات أدت الى كل ذلك, وهذا "المزح" شهر وشهرين وسنة وسنتين وعشر سنين بلاه هذا لا يحمي بلد ولا وطن ولا امن قومي, ومن يتساهل في هذا الأمر هو شريك في سفك دماء اللبنانيين وبهذا الموضوع أريد ان أكون صريح وقاسي ما تلعبوا لا بالأمن ولا بالقضاء لعبة 6و6 مكرر ما تلعبوا لعبة 6و6 مكرر يعني توازن طائفي والمذهبي حتى في عدد العملاء وانا أقول لكم ابدؤوا بالإعدام بالعملاء من الطائفة الشيعية.

رابعا: دعوة, إنني اليوم أتوجه الى بقية الجواسيس والعملاء الذين ما زالوا على الأراضي اللبنانية فلم يهربوا ولم يعتقلوا لأقول لهم انتم بتم مكشوفين تماما وستصل إليكم الأيدي قريبا , ولذلك اعرض عليكم ان تسارعوا الى تسليم أنفسكم للأجهزة الأمنية الرسمية والقضاء اللبناني عسى ان يساعد ذلك في التخفيف عن العقوبة عنكم , ويجب ان تعرفوا أيها الجواسيس والعملاء انه لا قيمة لكم عند أسيادكم الصهاينة وانكم لا تساوون بالنسبة لإسرائيل حفنة من تراب لذلك تداركوا واستعجلوا العودة الى وطنكم الى شعبكم الى دولتكم قبل فوات الأوان .

خامسا: نحن في حزب الله دائما كنا على تعاون مع الأجهزة الأمنية ولكنني أعلن اليوم أننا في المقاومة سنقوم بأقصى الجهد وأقصى التعاون وبدون أي تحفظات مع جميع الأجهزة الرسمية وكجهد وطني رسمي وشعبي شامل لتحقيق هذا الهدف النبيل وهو تطهير لبنان من شبكات الجواسيس والعملاء.

سادسا: يجب ان نتعاون على تلطيف البيئة السياسية وألا نسمح أن تؤدي الانقسامات السياسية والطائفية في البلد الى حد تبرير العمالة والخيانة , ويجب أيضا ان الفت أهلنا في كل المناطق وخصوصا في البلدات وبالمدن الكبيرة عادة المسائل بتخف وبتضيع, لكن بالقرى الميت ما بموت ولو بعد مئة سنة , أنا أريد أن أقول يجب ان نتصرف بمسؤولية شرعية وأخلاقية وأخوية , القران الكريم يقول:" ولا تزروا وازرة وزر أخرى", العميل والجاسوس الذي يكون في بلدة من بلداتنا أو عائلة من عائلاتنا لا ذنب لأبيه ولا ذنب لامه ولا ذنب لزوجته ولا لأولاده ولا لعائلته ولذلك الذي يكفي ان هذا العميل أساء لأهله وعائلته فلا يجوز ان يسيء احد منا الى عائلته والى أهله هؤلاء أهلنا وناسنا وجيراننا وأحبائنا وأحياننا أرحامنا هؤلاء يجب ان نأسى لحالهم نواسيهم ونعزيهم ونقف الى جانبهم لان مصابهم اليم جدا مصابهم اشد ألما من أي مصاب وأنا اعرف وانتم تعرفون خصوصا في جنوب لبنان ما هي مشاعر أي عائلة أي أب أي ام أي زوجة أي ولد او بنت يكون بالنتيجة ابنهم عميل أو زوجها عميل أو والده عميل , في هذا الأمر أنا أرجو ان نتعاطى برحمة كاملة في مسالة العملاء نحن بحاجة يعني الله سبحانه وتعالى يدعو ان تتجلى صفاته في خلقه فهو شديد وعظيم الرحمة واسع الرحمة وشديد العقاب, أنا ادعوكم الى الرحمة الواسعة مع العوائل والى العقاب الشديد مع العملاء والجواسيس.

ويبقى في نقطة شبكات التجسس ان الفت الى ملاحظة أخيرة , ساترك شيئا في موضوع شبكات التجسس الى وقت أخر , لكن اكتفي بالملاحظة الأخيرة وهي ان هؤلاء الأشخاص ولان الشبكات ليس دائما شبكة وممكن ان يكون شخص واحد وان الإسرائيلي يتصل اما بفرد وفي أحسن الأحوال يمكن يفتح على مجموعة صغيرة حتى اذا اعتقل شخص لا ينكشف بقية الأشخاص أو إذا اعتقلت مجموعة لا تنكشف بقية المجموعات , هؤلاء الجواسيس والعملاء والشبكات هي لا تعمل فقط على جمع المعلومات هناك أمر اخطر من جمع المعلومات وهي ان بعض هؤلاء تنفيذيون يعني احد العملاء عثر في منزله على عشرين كيلو "تي ان تي" , ماذا يفعل 20 كيلو "تي ان تي" في بيت عميل؟ هذا سؤال لا يحتاج لجواب ؟ لا احد يقف عنده؟ هناك عميل يجمع معلومات , طيب يريد ان يحمي نفسه في البيت يضع كلاشينكوف أو قنبلة يدوية أو "أر بي جي" منيح! عشرين كيلوا "تي ان تي"بالبيت لماذا؟ اذن هؤلاء تنفيذيون , هناك عملاء اعترفوا مثل محمود رافع نقلوا شنط وأكياس فيها متفجرات , في عملاء استطلعوا استطلاع تنفيذي,لم يجمعوا معلومات عابرة , لا , عملوا على استطلاعات تنفيذية ميدانية تمهيدا للقتل , في عملاء دخلوا إسرائيليين وأخرجوهم بعد تنفيذ العمليات , هذا الجانب التنفيذي يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار, ويجب ان يفتح الباب ويجب ان يقتنع أصحاب المواقف المسبقة والأحكام المسبقة والقرارات القضائية المسبقة , ان هذا المسار الاسرائيلي يجب ان يحقق فيه بدقة وقد نصل فيه الى مكان قد نكتشف العديد العديد ممن له صلة بعمليات الاغتيال والتفجير التي حصلت في لبنان خصوصا عام 2005 وما بعد وكفا مكابرة بهذا الامر , وبعد هؤلاء العملاء كان لهم ادوار للفتنة على المستوى المذهبي وعلى المستوى المناطق ولكن أيضا بعض هؤلاء العملاء اعترفوا ان كان من الأدوار الموكولة إليهم هي إيجاد الفتنة بين حزب الله وحركة أمل وحتى في السنوات القليلة الماضية , والآن تبين لنا في بعض البلدات رغم كل المناخ الايجابي والممتاز الذي سأتحدث عنه بعد قليل بين حزب الله وحركة أمل وبالرغم من كل الجو الممتاز السياسي والعاطفي والاجتماعي والعائلي الأخوي الذي ننعم به في قرى الجنوب كانت أحيانا تحصل بعض الإشكالات ويعمل البعض على تطويرها ثم يتبين لاحقا ان هؤلاء مدفوعون من إسرائيل بهذه الشبكات والجواسيس, لذلك يجب ان حذرين وفي موضوع شبكات التجسس ان نواجه بشدة.

العنوان الثالث: حقول الألغام أزيل عدد كبير بفعل الشركات والدول الداعمة وجهد وإشراف وتنسيق الجيش اللبناني وخصوصا القنابل العنقودية والمقاومة الإسلامية شاركت بإمكاناتها بشبابها في تنظيف مساحات واسعة وسقط لنا شهداء أثناء العمل، الآن هناك مشكلة تمويل، مسؤولية الحكومة أن تمول وأن تحصل على مصادر تمويل، ولكن في كل الأحوال، أنا اليوم، في احتفال عيد المقاومة والتحرير في النبطية، أتعهد لأهلنا في الجنوب أنه في حال حصل أي إرباك أو نقص كما هو حاصل فعلاً، أتعهد بأن المقاومة الإسلامية بشبابها ومجاهديها وإمكانياتها ستأخذ على عاتقها وستعمل بقوة وعلى امتداد مساحة الجنوب وبالتعاون مع الجيش اللبناني لإنهاء ملف القنابل العنقودية بأسرع وقت ممكن إنشاء الله. وعلى كل حال، هذا جزء من الحرب اليومية الإجرامية التي ما زالت تخوضها إسرائيل على أرضنا.

المسألة الرابعة، مسألة التنمية والمياه، بعد تحرير الشريط الحدودي المحتل، أتينا إلى بنت جبيل وخطبنا هناك، ولا يوجد خطاب إلا ويجلب مشاكل، لكن يومها كان المشكل مع الإسرائيلي الذي جاء وأراد أن يغرس علمه في بنت جبيل ولم يقدر على ذلك. وقفنا في بنت جبيل وقلنا بصراحة: نحن لسنا دولة، لسنا بديل الدولة ولسنا مسؤولين مكان الدولة، هذه المنطقة أهملت لعشرات السنين، قبل الاحتلال غابت عنها الدولة كما قرأت من كلام السيد عبد الحسين شرف الدين، وفي زمن الاحتلال غابت عنها الدولة، والآن ذهب الاحتلال، تفضلي يا دولة، ألا تريدين بسط سلطتك على كامل الأرض اللبنانية، تفضلي وابسط سلطتك على كامل الأرض اللبنانية. أين كانت الدولة خلال كل السنوات الماضية في إنماء المنطقة الحدودية، في تثبيت الناس، الناس بدأت "تهج" لأنه لا توجد فرص عمل،عاشت المنطقة الحدودية بعد التحرير فراغاً هائلاً لأن الدولة لم تتحمل مسؤولية، للأسف الدولة في بلدنا لا تزال كما هي، تعرف بنت جبيل وحاصبيا وشبعا وجزين وغيرها من المناطق التي كانت تحت الاحتلال تعرفها بالضرائب! الدولة كانت غائبة، نعم، كان مجلس الجنوب حاضراً، ولكن حتى مجلس الجنوب تمت محاصرته خلال السنوات الماضية بالموازنة والتقطيع والتشكيك وإلى آخره. حتى قبل حرب تموز، نريد أن نجد لكم عذراً حيث كنتم تقولون أن الجيش لم يكن منتشراً في تلك المنطقة وتشككون أنها خاضعة لسلطة الدولة وبالتالي لستم قادرين على أعمال الإنماء، الآن مضى ثلاث سنوات، الجيش اللبناني منتشر في كل المنطقة وعلى الحدود ومع الجيش اللبناني يوجد 15 ألف يونيفيل، ماذا فعلتم في هذه السنوات الثلاث؟ أي هي الدولة التي نناديها اليوم لتعود وتتحمل مسؤولياتها، وأنا أقول في هذه النقطة أيضاً، الحكومة التي ستؤسسها المعارضة الوطنية لتبني من خلالها دولة قوية، ستكون دولة عادلة، وستنفذ الإنماء المتوازن، وسوف تحضر المنطقة الحدودية في برنامجها ومسؤوليتها، وأيضاً في موضوع المياه، أنهارنا تذهب إلى البحر غداً سوف يجيء الأميركيون ويقولون لنا هناك أزمة مياه في المنطقة، فمياه الليطاني وغيره التي تذهب إلى البحر، أعطوها لإسرائيل "مش عيب عليكم ما عندكم انسانية"، ومياهنا تذهب إلى البحر. مشروع الليطاني الذي تحدث عنه دولة الرئيس نبيه بري قبل أيام في إعلان مرشحي اللوائح، مشروع الليطاني يجب أن نعمل له جميعاً، وانا أقول لكم أيضاً أنا أضم صوتي إلى صوته وأقول لكم إن نواب الجنوب جميعاً ومعهم نواب المعارضة سوف نعمل في المرحلة المقبلة لانجاز هذا المشروع وتحقيق هذا الحلم، وهذا حلم الأباء والأجداد.

 

جملة صغيرة أيضاً من الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين في 9 كانون الأول 1941، يعني في زمن الانتداب الفرنسي، يرسل رسالة لأحد الزعماء الكبار يذكره بمجموعة مطالب منها: "إرواء جبل عامل أرضاً وبشراً من الليطاني الذي تهدر مياهه في البحر بينما يتحرق الناس عطشاً، وتبور أرضهم سغباً، وربما ورد الناس والسائمة معاً برك المياه الآسنة" والأمر ما زال كذلك. هذا أمر يجب أن نضعه نصب أعيننا.

خامساً الاستحقاق الكبير والمهم، استحقاق الانتخابات النيابية في 7 حزيران، قد يقول البعض في جنوب لبنان قد لا تكون هناك منافسة، وقد لا تتوفر الحوافز والدوافع للناخبين أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، ولكني أقول لكم إن كل المناطق اللبنانية معنية بالانتخابات في 7 حزيران، ولكن الجنوب وأهل الجنوب ودوائر الجنوب للأسباب التي سأتحدث عنها باختصار بعد قليل، هم أول الناس وأكثر الناس مسؤولية لأن يحضروا بكثافة في 7 حزيران عند صناديق الاقتراع.

سنبدأ بالدوائر الانتخابية من جزين، في جزين كنا حريصين جداً على أن تكون هناك لائحة واحدة للمعارضة، لكن تشكل لائحتين لكل من الحليفين العزيزين حيثياته التي نحترمها ونقدرها ونتفهمها ووصلنا في نهاية المطاف إلى هذه الصيغة الحبية، وأنا أؤكد كلا الحليفين، حليفان عزيزان كريمان حبيبان غاليان على قلب كل واحد وواحدة في حزب الله، والكل يقدر لنا حساسية وضعنا وموقفنا في جزين، ولكن إنشاء الله نحن سنعمل وبالتعاون مع الحليفين العزيزين بطريقة تحوز رضا الحليفين بأكبر قدر ممكن إنشاء الله. ولكن ما يجب أن أؤكده في جزين أن تنافس لائحتين للمعارضة لا يجوز أن يكون سبباً لانكفاء أي من أنصار ومؤيدي المعارضة، يجب أن نحضر جميعاً بقوة في هذه الدائرة الانتخابية لنضم فوز ثلاثة مرشحين للمعارضة.

أذهب إلى بقية الدوائر، عمدة التحالف في بقية الدوائر هو تحالف حركة أمل وحزب الله مع بقية إخواننا وأصدقائنا في الأحزاب الوطنية والشخصيات السياسية المحترمة. أنا أود أن أؤكد قبل الانتخابات وبعد الانتخابات على عمق هذا التحالف بين حزب الله وبين حركة أمل، ومنذ سنوات طويلة، نحن كنا نتحدث عن تحالف استراتيجي والإخوة في أمل يتحدثون عن تحالف استراتيجي ويخرج البعض ويقول هذا تحالف إكراهي إجباري وكانوا يسمونه "زواج بالإكراه"، لكن السنوات والتجارب والأحداث والتحديات الصعبة وانا وانتم كلنا يعرف أن السنوات الخمس الماضية وما عصف بلبنان من أعاصير سياسية وامنية وزلازل عسكرية أثبت أن هذا التحالف استراتيجي وتاريخي وعميق وقوي وراسخ رسوخ جبل عامل لا يستطيع أحد أن يراهن على أي وهن أو ضعف في هذا التحالف. وأؤكد لكم أن هذا التحالف كان الأساس في انتصار تموز عندما تكاملنا سياسياً وعسكرياً واجتماعياً وشعبياً وميدانياً في كل قرية وكل مدينة وكل حي وكل بيت وكل عائلة، واحتضننا بقية الحلفاء والشرفاء في الوطن، ولكن البيئة التي كانت أكثر استهدافاً القرى والبلدات والمدن والعائلات والأسواق التي كانت أكثر استهدافاً وأشد موضعاً للفتك الصهيوني كانت بيئة حزب الله وحركة أمل، جمعتنا الجراحات ودماء الشهداء وانتمائنا إلى إمام واحد وقائد عظيم واحد وقضية واحدة ومصير واحد، وانا أود أن أقول ليس فقط في حرب تموز، كان هذا التحالف ركناً أساسياً راسخاً قوياً في تحالف المعارضة الوطنية اللبنانية التي أخرجت لبنان من أخطر المشاريع وأصعب المراحل حساسية في تاريخه، وهذا التحالف هو الركن الأساسي أيضاً في المعارضة الذي إنشاء الله سيدفع بالمعارضة للفوز في انتخابات 7 حزيران لتدفع بلبنان إلى مرحلة انقاذية جديدة. هذا التحالف هو مصلحة وطنية بالدرجة الأولى ، ومصلحة جنوبية بعد كونه مصلحة وطنية، وأول المستفيدين وأكبر المستفيدين أمناً وقوةً ومنعة وكرامةً وتعاوناً هو الجنوب وأهل الجنوب. وأؤكد لكم أيضاً، أن هناك الكثير من السياسيين في لبنان راهنوا ويراهنون، وأن الكثير من الأقلام المسمومة عملت خلال السنوات الماضية على التحريض بين حزب الله وحركة أمل ، بين القيادتين وبين القاعدتين، التحريض نفسه لا زال يمارس بين حزب الله وحركة أمل، وبين حزب الله والتيار الوطني الحر، وبين حزب الله وبقية القوى المتحالفة في المعارضة الوطنية، سوءاً كانت تنتمي إلى بيئة سنية أو درزية أو مسيحية، من خلال مثلاً القول دائماً ودائماً ودائماً عن المعارضة أنها هي حزب الله وملحقاته، من خلال التصوير الكاذب والمخادع وكأن حركة أمل تابعة لحزب الله أو كأن التيار الوطني الحر تابع لحزب الله أو كأن هذا التيار أو ذاك الحزب الوطني أو الإسلامي في أي دائرة من دوائر المعارضة هو ملحق بحزب الله، هذا الأمر يقصد به الإهانة ويقصد به الاستفزاز والتحريض، طبعاً له أهداف أخرى، تحريض الخارج وتنبيهه، مثل الكلام أنه إذا فازت المعارضة الذي سيحكم هو السيد حسن، يعني ليس الرئيس بري وليس العماد عون وليس غيرهم من قادة وشخصيات المعارضة ولن أتمكن من ذكر الجميع فأنا أحبهم جميعاً وأحترمهم جميعاً، ماذا يقصدون من هذا الكلام، هذا الكلام أنه زلّة لسان "وبهورة"، لا... هذا كلام موجه للأميركيين وللغرب أن أنجدونا يا ناس إذا فازت المعارضة، فهؤلاء من سيحكم، وهم يعلمون أننا في حكومة الوحدة الوطنية السابقة كنا زاهدين، وأنا أقول لكم، نحن في الحكومة المقبلة سنكون بين يدي حلفائنا وفي خدمة حلفائنا ولحساب حلفائنا، ولكن كل كلامهم هو للتحريض للاستفزاز. لا، هذا الأمر لم ينطل، لم ينطل على القيادات في حزب الله وأمل ولا على القواعد في حزب الله وأمل ولا على الجمهور في حزب الله وأمل.

حزب الله وأمل أخوان شقيقان كبيران عزيزان عاقلان راشدان واعيان مستقلان متعاونان متآخيان، وعلى طريقة الشيخ راغب حرب ( فشر من يريد أن يفرق بينهما).

نحن نستند في مواجهة أي تحريض أو وسوسة شياطين، وهذا الذي لا يعرفونه، إلى مستوى الثقة المتبادلة والعلاقة العميقة والقوية التي قامت بيننا والتي تجاوزت السياسة والمصالح السياسية إلى العاطفة والود والحب واللهفة وهذه العلاقة هي فوق كل هذه التفاهات.

بناء عليه، نحن في بقية الدوائر الانتخابية حاولوا كثيرا أن يكتبوا عن حصص وغيرها، أصلا أنا أعتقد، ولا أدري إذا هناك نظير أو شبيه، عندما جلسنا نحن وإخواننا في قيادة أمل لنبحث اللوائح والتوزيع بيننا وبينهم، لم تأخذ المسألة ربع ساعة حتى لا تقولوا أنني أبالغ إذا قلت لكم خمس دقائق، في ربع ساعة انتهينا، ستتساءلون ماذا فعلنا بقية الجلسة؟ الجلسة مع الأستاذ نبيه "حلوة على كل حال".

نحن ليس لدينا مشكلة، لا مشكلة حصص، ولا مشكلة عدد، ليس لدينا أي مشكلة على الإطلاق. نحن مقتنعون بالترتيب القائم للوائح وراضون عنه ونطالب به ونحن بادرنا إليه ولم تكن لدينا أي مطالب أو توقعات كما كان البعض يتوقع حتى يفترض أن هذا الأمر سيؤدي إلى مشكلة ما، أبداً.

في اللوائح الحالية، عاد بعض الناس على مواقع الانترنت خاصتهم وفي بعض خطبهم للقول بأن حزب الله عاد يتكلم بالتكليف الشرعي، أصلا مستوى الوعي ومستوى النضج ومستوى تحمل المسؤولية، والمعاناة التي عشتم خلال السنوات الأربع، جعلت منكم فقهاء ومجتهدين لستم بحاجة إلى أن يقول أحد ما هو تكليفكم.

اليوم أنا أقول لكم ما هو موقف حزب الله بكل وضوح ووضوح شديد، نحن هدفنا في هذه الانتخابات، وهذا سوف أعيدها في الضاحية وفي بعلبك، هدفنا أن تفوز المعارضة بالأغلبية لا لشهوة حكم وإنما لإنقاذ لبنان من مشاريع ومن أفكار ومن دسائس ومن، ومن.. وليس المهم حصتنا في هذا التحالف وفي هذه الأغلبية كحزب الله، الموضوع هو موضوع سياسي، أحيانا من الممكن أن يقول أحدهم نحن محرجون أخلاقيا مع فلان المرشح في دائرتنا أو فلان، الموضوع هنا أيضا هو موضوع أخلاقي الوفاء للبنان الوفاء لأهل لبنان الوفاء للمقاومة الوفاء للجيش الوفاء للأجيال الوفاء للمستقبل، لذلك نحن أمام معركة انتخابية نمارس فيها السياسة والأخلاق عندما نلتزم بدقة بكل لوائح المعارضة وأؤكد لك أن كل مرشح في هذه الدوائر في الزهراني، في النبطية، في صور، في بنت جبيل، في حاصبيا مرجعيون، هو مرشح لحزب الله، ونحن نتعاطى على هذا الأساس.

يبقى هناك مسألة، نعم لماذا الجنوب وأهل الجنوب هم أكثر أناس معنيون ليحضروا يوم الانتخاب على صناديق الاقتراع؟ من الممكن أن يقول أحدهم أنه ليس هناك لوائح منافسة، ليس هناك فرصة عند الآخرين نتيجة وضوح القوة الشعبية والجماهيرية للمعارضة في دوائر الجنوب، أنا سأقول لكم لماذا؟

يحاول البعض دائما أن يطرح الأمور وخاصة موضوع الانتخابات وكأنه استفتاء على المقاومة وعلى سلاح المقاومة، إن أكثر ناس معنيين بالمقاومة هم أهل الجنوب، أكثر أناس معنيون بسلاح المقاومة هم أهل الجنوب، لماذا؟ لأن الجنوب هو الحدود مع فلسطين المحتلة، لأن الجنوب هو المنطقة الأمامية التي تتعرض دائما للعدوان لأن الجنوب هو الأكثر حضورا في دائرة الطمع والتهديد والخطر، بقية المناطق اللبنانية تتحمل مع الجنوب تبعات مواجهة الأخطار والعدوان والتهديد، إذن، من هو معني بالعدوان وبمواجهة العدوان، من يتهدده الخطر، من هو في دائرة الطمع الصهيوني، من يُراد استفراده وتدمير بيوته وتهجيره من أرضه ونهب مياهه هم أهل الجنوب أولاً، ولذلك إن أول معني بأن يعبر في ما يعبر فيه عن موقفه من المقاومة ومن سلاح المقاومة ومن تداوم المقاومة هم أهل الجنوب وشعب الجنوب.

نعم، المقاومة تحميكم وأنتم تحتضنونها وتحموها، المقاومة تدافع عنكم وأنتم تدافعون عنها، لأنكم أنت المقاومة والمقاومة أنتم، ولذلك في السابع من حزيران حيث وسائل الإعلام في العالم ستقوم بمراقبة الانتخابات في لبنان وهناك من أرسل جمعيات لمراقبة الانتخابات في لبنان، يجب أن نقدم في كل قرية وبلدة ومزرعة وحي ومدينة جنوبية مشهدا من مشاهد الأعراس، أعراس النصر والشهداء والمقاومين.

في السابع من حزيران، نخرج جميعا إلى الصناديق ونأتي إلى الجنوب من كل أنحاء لبنان لنقول للعالم نحن أبناء الجنوب الذين هدمت بيوتنا في تموز لن نتخل عن المقاومة، نحن أهل الجنوب الذين قتلتم أطفالنا ونساءنا في مجازر الجنوب في حرب تموز لن نتخل عن المقاومة.

يوم السابع من حزيران، يجب أن يكون يوما تدفعون فيه كل متآمر وكل متواطئ وكل مجنون وكل من تحدثه نفسه في أي مكان من هذا العالم أن يتآمر على المقاومة.

وفي السابع من حزيران، يجب أن تؤكدوا يا أهلنا, أعزاءنا وأحبتنا يجب أن تؤكدوا أن هذه المقاومة التي هي أنتم في قلوبكم وعقولكم وسواعدكم وثبات أقدامكم في أرضنا أن هذه المقاومة هي لكل أهل الجنوب، وهي مقاومة لكل اللبنانيين، هي المقاومة التي أعزت لبنان ونصرت لبنان وحفظت لبنان وأعادت شموخ أرزه في كل العالم.

وفي السابع من حزيران، ستثبتون من جديد أنكم أبناء موسى الصدر كما كان هو أنتم أمل المستضعفين والمعذبين وصرخة مستمرة في وجه الطغاة.

وختاما، أيها الأحبة أيها الأعزة، في السابع من حزيران ستثبتون من جديد مثل الثاني والعشرين من أيلول أنكم أشرف الناس، وأكرم الناس، وأطهر الناس.

بارك الله فيكم وسدد الله خطاكم وجزاكم خير جزاء الصابرين المجاهدين المحتسبين الأوفياء وإلى اللقاء إن شاء الله في مواعيد قريبة، ودائما عندما نتوكل على الله وننظر في وجوهكم ونعتمد عليكم، على ضمائركم، وعلى قلوبكم، وعلى سواعدكم، ننظر بأمل إلى الكلمة القاطعة الحاسمة التي نؤمن بها، جاء زمن الانتصارات وولّى زمن الهزائم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.