إضافة إلى "جيش صغير" لحمايته ومساعدته في الاعتقال والتعذيب "حزب الله" وضع "داتا" الاتصالات بتصرف السفير السوري

المعارضة السورية تطالب بطرد علي من بيروت وتتهمه بممارسة دور جميل السيد

المعتقلون ينتقلون من السفارة إلى الحازمية ثم البقاع الأوسط

مخاوف من تصفية السفير السوري لتحميل "14 آذار" المسؤولية

 

لندن - كتب حميد غريافي/السياسة

25 نيسان/2012

 

دعت قوى سورية معارضة بارزة في نيويورك وباريس إلى "شل نشاط السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي" الذي وصفته ب"الهدام والمبني بكامله على الكذب والتلفيق والتزوير والاغتيالات تماما كما هو حال نظام دمشق".

 

وقال احد قادة المعارضة السورية في نيويورك ل"السياسة", أمس, ان "ترك حبل هذا السفير ذي القماشة الاستخبارية الرخيصة على غاربه للتجسس على السوريين الهاربين من وحشية عصابات النظام, والتغاضي الفاضح عن تحويل مبنى سفارته في بيروت إلى مركز دموي مستنسخ عن مركز عنجر الاستخباري للتعذيب خلال عهد الاحتلال المشؤوم, وتنظيم عمليات اختطاف واغتيال لمعارضين سوريين او لشخصيات لبنانية من قوى "14 آذار", سيفاقم وضع اللاجئين السوريين وقيادات المعارضة منهم, بعدما كون لنفسه "جيشاً" من العملاء والشبيحة داخل السفارة وخارجها, وفي مقدمهم ضابط من قوى الامن الداخلي واستخبارات الجيش اللبناني التابعة ل"حزب الله" و"حركة أمل" وجهاز الامن العام", في إشارة إلى نجل المدير السابق لقوى الامن الداخلي احمد الحاج.

 

وشبه ديبلوماسي عسكري سوري متقاعد في باريس, انضم الى المعارضة السورية قبل اندلاع الثورة في مطلع العام 2011, دور السفير السوري في لبنان راهناً بالدور الذي اضطلع بتنفيذه طوال نيف وخمس عشرة سنة على الساحة اللبنانية اللواء الركن جميل السيد الذي حكم البلد لصالح نظام الأسد بالحديد والنار والاعتقال والتعذيب وتلفيق التهم والمساهمة بتنفيذ لوائح اغتيال القادة اللبنانيين التي كانت تصل إليه من دمشق, حيث كان يوصف بأنه المندوب السامي السوري في لبنان كما هو الوصف الراهن للسفير الذي تشير كل الدلائل الى انه لن يعود م

 

ن لبنان الى بلده في حال سقوط النظام سواء بطلب اللجوء السياسي او بالاختباء لدى "حزب الله" أو "حركة أمل", هذا إذا لم تجر تصفيته جسديا بسبب ارتكاباته المؤذية والدموية".

 

وكشف المعارض السوري العسكري السابق في باريس ل"السياسة" النقاب عن ان "حزب الله" وضع بتصرف السفير السوري وسفارته "داتا" المعلومات المجموعة بواسطة شبكة اتصالاته مترامية الاطراف, بحيث بات منذ ديسمبر الماضي قادراً على مراقبة آلاف المكالمات الهاتفية لقياديين لبنانيين سياسيين وعسكريين وروحيين, في طليعتهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش جان قهوجي وشعبة الاستخبارات وفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي, والبطريرك الماروني بشارة الراعي, ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني, وشيخ عقل الطائفة الدرزية, وقادة الاحزاب على اختلاف مشاربها, حتى تلك العاملة تحت عباءة سورية و"حزب الله".

 

وفضلاً عن ذلك, وضع "حزب الله" بتصرف السفير السوري "جيشاً صغيراً" من اجهزته الامنية لحمايته وحماية سفارته وموظفيها, ومساعدته على تنفيذ العمليات التي يرتكبها بحق اللبنانيين والسوريين اللاجئين وبعض الرعايا العرب في لبنان.

 

وحض المعارض السوري "اللبنانيين على ترحيل السفير علي إلى بلده فوراً, قبل بلوغ مشكلات المعارضتين السورية واللبنانية معه حدود التفجير, وقبل ان يدخل طرف ثالث على الخط للانتقام منه مثلاً, وتحميل قوى "14 آذار" مسؤولية ذلك, بحيث تدب الفوضى في الشارع اللبناني, وهو امر يبحث عنه نظام الاسد يوميا لتحويل انظار العالم عن ارتكاباته ومجازره ضد شعبه".

 

وكشف المعارض ل"السياسة" أن أكثر من خمس غرف في أقبية السفارة السورية في بيروت حولها السفير علي إلى مراكز للاعتقال والتعذيب, قبل نقل المعتقلين والمعذبين الى مركز أوسع في الحازمية, على بعد نحو 300 متر فقط من ثكنة الفياضية العسكرية اللبنانية, والذي يشغله عدد من رجال التعذيب والاستجواب التابعين للاستخبارات السورية وبعض الاجنحة الحزبية اللبنانية التابعة لها, وذلك للحصول على الاعترافات والمعلومات التي يريدها السفير علي لنفسه قبل نقل المختطفين والمعتقلين الى مركز ثالث في البقاع الاوسط, تمهيداً لإخفائهم داخل سورية او تصفيتهم ودفنهم في قبور سرية.

 

ودعا المعارض السوري الى اقفال مبنى السفارة السورية في بيروت بالقوة, اي عن طريق التدمير, اذا استمر تمسك الحكومة اللبنانية بالسفير علي جلاداً للنظام السوري في لبنان, ينفذ رغباته واوامره في استهداف القادة اللبنانيين الوطنيين واللاجئين السوريين التابعين للثورة.