حكومة ميقاتي: جماعة من الإرهابيين والمطلوبين للعدالة والمرتزقة

بقلم/الياس بجاني*

 

تشكلت حكومة المطلوبين والقتلة والمجرمين والمرتزقة في لبنان المحتل بعد أن أعطى الرئيس السوري بشار الأسد الضوء الأخضر للخانعين والطرواديين والطبول والصنوج اللبنانيين العاملين بأمرة مخابراته، وذلك عقب زيارة الخنوع والذل الأخيرة التي قام بها وليد جنبلاط لسوريا حيث التقى الأسد وعاد ومعه الخبر اليقين الفرماني.

 

الحكومة التي أعلنها ميقاتي من قصر بعبدا ووقع ميشال سليمان مراسيمها هي قلباً وقالباً وبالكامل حكومة إيران وسوريا، وكل من سمي فيها وزيراً كان ولا يزال وسوف يبقى أداة طيعة ورخيصة بيد قادة ومخابرات ومطابخ دولتي محور الشر.

 

محزن ومؤسف أن يصل موطن جبران وهنيبعل وقدموس وبشير والرسالة وال 7000 سنة حضارة وتاريخ إلى هذا الدرك من الانحطاط على كافة المستويات، وعار أن تحكم وطن الحرف عصابات وجماعة إرهاب وطرواديين تحت مسمى مسؤولين وفنيين.

 

أما خنوع ميشال سليمان واستسلامه كلياً للإرادة السورية - الإيرانية فهو لم يكن مفاجئاً لمن يعرفون طينة الرجل وخامته والطرق المذلة والانتهازية التي سلكها للوصول إلى رئاسة الجمهورية ومن قبلها إلى قيادة الجيش. براحة ضمير نقول إن ميشال سليمان هو نسخة منقحة عن سيء الذكر اميل لحود، وها هو يُسقط القناع عن وجهه الذي حاول دون نتيجة أن يتلطى خلفه خلال الثلاثة سنوات الماضية. مسكين "من بعد ما قد وهد"، أعطوه فقط ناظم الخوري وزيراً وهو المعروف بارتباطاته الوثيقة بالنظام السوري وسمحوا لميشال عون المرتد عن مارونيته ولبنانيته أن يلغي دوره ويهمشه ويحوله إلى باش كاتب في قصر بعبدا.

 

أما نجيب ميقاتي فحدث ولا حرج لأن الرجل معروف بتاريخه وخلفيته اللتين يدوران في فلك عائلة بشار الأسد التي اختارته لينفذ أوامرها في لبنان، وهو بالتأكيد سيكون طيعاً ومطيعاً "وشاطراً" كما دائما ولن يخالف لهم أي أمر في حال تمكن من ذلك. وفي حال أمثاله يقول المثل، "الشوك لا يثمر عنباً".

 

المهووسون والعمي بصراً وبصيرة من أتباع ميشال عون الساقط في كل تجارب إبليس أعلنوا النصر المبين ويتوهمون في عقولهم المريضة أنهم عزلوا كل الأطياف المارونية والمسيحية الأخرى وخصوصاً ميشال سليمان والقوات اللبنانية والكتائب والمسيحيين في 14 آذار ومعهم بكركي بكردينالها صفير وبطريركها الراعي، فيما الواقع المعاش والمر والمخزي يقول إنهم أتباع ومرتزقة لأسيادهم في سوريا وإيران وهم حقيقة لا يمثلون لا الموارنة ولا المسيحيين لا من قريب ولا من بعيد ولا حتى يشبهونهم في شيء لأنهم مخلوقات مسوخ وطفيليات طارئة تخلت عن كل مقومات الكرامة والوطنية وتتلذذ بوضعيتي العبيد ولحس المبرد.

 

يبقى أنه ورغم كل الضجيج الإعلامي والمسرحيات الهزلية المملة وحفلات "النتاق والهرار" (التقيؤ والإسهال) التي يتحفنا بها ميشال عون كل يوم ثلاثاء، ورغم الأوهام وعنتريات هذا الساقط المقززة من دويلة حزب الله في الجنوب حيث أعلن من هناك وإلى جانبه محمد رعد أنه سيلوي ذراع المخابرات الأميركية بعد أن فعل الأمر نفسه مع الإسرائيلي، وخلافاً لكل توقعات المرتزقة وقيادات دولتي محور الشر، سوريا وإيران، فإن حكومة المطلوبين التي أعلنت لن تتمكن من حكم لبنان ولن تتمكن من تغيير وجهه الحضاري والسيادي والإنساني وهي لا محالة محكومة بالسقوط والفشل خلال فترة زمنية قصيرة جداً

 

ما غاب ويغيب عن بال السابحين في مياه مستنقعات الأوهام والانتصارات الوهمية أن القرار الظني للمحكمة الدولة آت خلال أسابيع قليلة وهو سيكون كفيلاً بإعادتهم أذلاء وخائبين إلى جحورهم واعتقال كبارهم ونقلهم إلى لاهي لمحاكمتهم على كل ما اقترفوه من إجرام، في حين أن سقوط النظام السوري أمسى مسألة وقت ليس إلا.

 

في الخلاصة نشير إلى أن كل مراجع التاريخ والمنطق والعقل والإيمان تقول بأن الشر لم يتمكن في أي وقت من الأوقات من الانتصار على الخير مهما حقق الشر من مكاسب آنية لأن الشر هو إبليس والخير هو الله، والله إن كان يُمهل فهو لا يُهمل. فهل من يتعظ من جماعات الشرود والجنون وأحلام اليقظة؟؟

 

 *الكاتب معلق سياسي وناشط لبناني اغترابي

*تورنتو/ كندا في 15 حزيران/2011

عنوان الكاتب البريدي

phoenicia@hotmail.com