أهم ما نشر في مجلة الشراع في عدد يوم الحمعة 19 نيسان 2008/اضغط هنا

*تقرير مفصل من المتن عن التسليح والاختراقات السورية والايرانية، ثورة ميشال المر على مغامرات عون العسكرية وسلاح حزب الله/اعداد أحمد خالد

*ايها العرب احذروا.. ((القاعدة)) قادمة/بقلم حسن صبرا

*بلمار يكمل ما بدأه ميليس وبراميرتس والمحكمة انطلقت/بقلم هدى الحسيني

*مقابلة مع الدكتور داوود الصايغ:الحلول آتية ولبنان ليس متروكاً/حاوره حوار أحمد الموسوي

*اسرار وخفايا ومتفرقات

رسائل رئيس التحرير/هل يأتي الدور على الياس سكاف!

====

تقرير مفصل من المتن عن التسليح والاختراقات السورية والايرانية ثورة ميشال المر على مغامرات عون العسكرية وسلاح حزب الله

اعداد/أحمد خالد

*500 كلاشينكوف للطاشناق و300 لشراذم حبيقة.. ولاسا في جرود جبيل تمد مجموعات كسروان المقاتلة بـ 2000 قطعة سلاح

*توزيع التيار الوطني الحر السلاح في بسكنتا امتداداً الى بتغرين والخنشارة ازعج النائب المر

*التيار العوني وحلفاؤه اعدوا خطة عسكرية محكمة لقطع الطرقات الرئيسية في المتن الشمالي

*تدريب افراد التيار الوطني في البقاع تركز على رمايات القاذفات ب 7 على مداخل البنايات السكنية والمحال التجارية

*الحزب القومي يعين صاحب سجل حافل في الارهاب رئيساً لمنفدية المتن

*المردة لفتح مكتب في حريصا للضغط على البطريرك صفير

 

في منتصف شهر آذار/مارس من عام 2008 حصل خلاف في احدى جلسات كتلة التغيير والاصلاح بين النائبين نبيل نقولا وابراهيم كنعان من جهة مدعومين من المهندس جبران باسل، والنائب ميشال المر من جهة اخرى، وكان محور هذا الخلاف المعلومات المتداولة حول اسناد وزارة الداخلية في العهد الجديد الى آل المر عبر الوزير الياس المر الذي سينتقل من وزارة الدفاع اليها.

وحسب احد الحاضرين فإن كلاماً كبيراً قيل بحق آل المر من النائبين المذكورين وان العماد ميشال عون بقي صامتاً لكنه كان موافقاً على ذلك الكلام.

اثر ذلك خرج النائب ميشال المر ليطلق عدة تصريحات وأحاديث للوكالات الاعلامية استدعت احداها رداً من اللواء عصام ابو جمرا ونتج عن ذلك اعتكاف النائب المر عن حضور جلسات التكتل المذكور، وكانت الصحافة المحلية ترافق تلك الخطوات الواحدة تلو الاخرى.

اما كيف تطور الامر مع النائب ميشال المر للتحول المذكور في المواقف السياسية والكلامية وإعادة جدولة التحالفات فإن ذلك يرجع الى تاريخ 23/1/2007 (الثلاثاء الاسود).

ففي ذلك اليوم كان الاعتصام الشهير الذي قطع بشكل خاص اوصال المتن عن كسروان وسبب حالات تخريب للأملاك العامة والخاصة في المتن وقاعدته بلدة جديدة المتن (جرى يومها تكسير محلات، سيارات، اماكن عبادة، مصارف، باصات الخ)، وبدلاً من اعادة التفكير ملياً في الاحداث والعودة الى اسلوب التهدئة وإعادة صياغة المواقف السياسية تطور الامر لدى التكتل المذكور الى ما يلي:

 

1-الانزلاق في المشروع السوري – الايراني عبر فتح ثغرات في المجتمع المسيحي وتطور علاقة انصار عون الى رؤية سياسية موازية لفكر حزب الله ونظرته الى القوات اللبنانية وحلفائها (أي انهم عملاء لاسرائيل) وان البطريرك الماروني احدى ركائز تلك العلاقة خاصة لارتباطه بالمشروع الاميركي في المنطقة.

 

2-لم يكد يأتي اول شهر شباط/فبراير حتى كانت اول كمية اغاثة من الرشاشات من نوع كلاشنكوف تفرغ في عدة بلدات في المتن لتثبيت نظرية مكافحة حركة 14 آذار/مارس والمشروع الاميركي – الصهيوني – السعودي.

 

3- توثيق التعاون الامني بين حزب الله والتيار الوطني الحر و((المردة)) والارمن عبر حزب الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي، وبقايا حزب البعث وشراذم ايلي حبيقة وبعض بقايا القوات اللبنانية المعروفة باسم جبهة الحرية.

 

كانت اخبار توزيع السلاح تطرح علناً في الجلسات وخاصة لمن هو قادر على تحريك مجموعات شبابية كبيرة.

 

انغمس الكل في اللعبة المذكورة ووحده النائب ميشال المر خرج الى العلن ليصرح بأن انصاره مسالمون وليسوا قاطعي طرق وهم ناخبون بالدرجة الاولى ملتزمون ايصال العاقلين الى الندوة النيابية وبقي ابو الياس وحده يتفرج على سوق عكاظ، اما الآخرون فتصرفوا كما يلي:

 

*حزب الطاشناق استلم اول شحنة سلاح وتلتها عدة شحنات ووصل مجموعة ما استلمه الى حوالى 500 قطعة من نوع كلاشنكوف مع ذخائرها.

 

*الحزب القومي وزع السلاح على كافة انصاره من بلدات المتن العالية حتى الساحل، اما التيار الوطني الحر فتعاونه مع حزب الله كان اشمل وأوسع وتضمن ما يلي:

 

احياء المجموعات العسكرية التي قاتلت مع العماد عون عندما كان قائداً للجيش وخاصة اعادة تفعيل انصار الجيش او ما تبقى منهم وقد استعان بكل ضباط الجيش الذين كانوا مسؤولين على تلك المجموعات يومها.

 

وشمل عملهم المذكور مسحاً دقيقاً في كل بلدات المتن الشمالي وكسروان لأنصار امين الجميل والقوات اللبنانية وتضمن المسح المذكور صور منازل وسيارات وأماكن عمل هؤلاء المسؤولين مع ملخص عن عائلاتهم، وقد تولت مجموعات امنية من حزب الله المشاركة والاعداد والتنظيم وأشرفت مباشرة على توزيع السلاح خاصة عند نقله من الضاحية الجنوبية الى كل بلدة.

 

وتنبه مسؤولو القوات اللبنانية وأنصار الرئيس الجميل الى ان شيئاً غريباً يحدث في محيط منازل هؤلاء وتسربت معلومات عن ذلك خاصة في البلدات المتنية حيث الجميع اقارب وأحسوا ان امراً سيئاً يحضر له خاصة وان افراد التيار الوطني فرحوا بالسلاح وانفلت عقد السنتهم حول النية والغاية من ذلك وان ساعة الحساب اصبحت قريبة.

 

الغريب في الامر ان الاجهزة الامنية اللبنانية توافرت لديها معلومات دقيقة احياناً وأحياناً مقطعة حول ما يجري على الساحة الداخلية لكنها لم تحرك ساكناً، بل عملت في اكثر من مكان على تغطية التحرك المذكور.

 

الشيخ شوقي زعيتر وهو مسؤول حزب الله المعين سياسياً وتنظيمياً مسؤولاً عن منطقة المتن وكسروان تولى التنسيق الامني من خلال مكتب حزب الله في حي رويسات الجديدة الكائن اسفل الحسينية او من خلال شقة خاصة خلف الحسينية او من خلال مكتب آخر في محلة فنار الزعيترية.

 

وكانت سيارة الشيخ الخاصة من نوع مرسيدس وهي سوداء تتنقل بين المناطق المذكورة وتجمع البريد الامني من المجموعات وتنقل ما ترغب من معلومات الى الأجهزة الأمنية.

 

ووجدوا في مسؤولين في مؤسسة غير مدنية يعملان في المنطقة ضالتهما خاصة انهما يحملان حقداً وضغينة على القوات اللبنانية ترجع الى معارك عام 1989، وقد ساعد كذلك وجود مسؤول ثالث في التورط اكثر مع حركة ميشال عون في داخل المؤسسة المذكورة.

 

وفي منطقة كسروان محلة الكسليك وقرب الجامعة  يوجد مكتب كسروان للتيار الوطني داخله مكتب خاص لمسؤول في المؤسسة نفسها يدعى م.. الذي يعتبر علبة بريد ومن خلاله تسلم التقارير الامنية لحزب الله عن منطقة كسروان في حين ان منطقة جبيل لا علاقة امنية فيها للتيار باعتبار ان حزب الله حاضر امنياً فيها والمنطقة تتبع مباشرة للضاحية الجنوبية.

 

*نتيجة ذلك كانت غالبية مسؤولي القوات اللبنانية والكتائب لا ينامون في منازلهم او يتنقلون في سيارات مستأجرة حينها خاصة انه تم تداول اسماء حوالى 90 مسؤولاً بأنهم تمت المراقبة والرصد من اجهزة حزب الله والتيار الوطني الحر والأدهى في تلك المرحلة قيام تعاون امني بين هؤلاء ومؤسسة غير مدنية حيث تولى مسؤولون سابقون في هذه المؤسسة ملف العلاقة الامنية خاصة مع فرعها في جبل لبنان وامداده بالمعلومات ولكن المغلوطة عن القوات اللبنانية.

 

هؤلاء المسؤولون كان لهم دور بارز في اعداد ملف التسلح وتشكيل المجموعات المقاتلة واعداد خطة التحرك والاهداف المختارة في العمليات العسكرية المقترحة.

 

كل ذلك كان يحصل ويصل صداه الى ابو الياس وابنه الوزير الشاب الياس المر وحينها كانت الموجة تساعد على تنامي الحركة المذكورة، ولم تنفع مواقفه المعتدلة في كبح جماح المهندس المعجزة جبران باسيل ومسؤوليه العسكريين في المناطق، واصبحت اسماؤهم لماعة براقة.

 

طانيوس حبيقة مسؤول الحشد في التيار وابن بلدة بسكنتا كانت له حركة قوية في بسكنتا وتوزيع اسلحة على المناصرين وأغلبهم له صلات مع بلدة بتغرين المجاورة وذلك ازعج ابو الياس كثيراً عندما حاول توزيع اسلحة فردية في بتغرين والخنشارة المعقل السياسي لآل المر.

 

وتولى مسؤول آخر  اعادة احياء انصار الجيش في ساحل المتن.

 

*جورج جوزف عبدو من ضبيه وهو من حزب الاحرار سابقاً، اعاد احياء مجموعة عسكرية ومهمتها قطع نفق ضبية من جهة المتن.

 

*مجموعات امنية من حزب الله سوف تتركز في حي الفنار – الزعيترية ومجموعات اخرى سوف تتركز في حي الرويسات وكلاهما من ابناء الطائفة الشيعية وظيفة هذه المجموعات الانضمام الى مجموعات من المردة سوف تكون متركزة في ((سيتي مول)) المعروف باسم (Geant Casino) مع مجموعات من التيار الوطني تتبع النائب ابراهيم كنعان وتشاركهم شركة امنية صاحبها اسمه باتريك خوري (جماعة حبيقة) وعمل هؤلاء هو قطع تقاطع نهر الموت – الجديدة والانتشار باتجاه الدورة.

 

لقد راقب ميشال المر وتحقق مع النائب اغوب بقرادوني من ان مصالح ابناء المتن والارمن خصوصاً هي التي ستكون المتضررة الاولى بغض النظر عن القائم بالعمل المذكور، فإنه بعد التحرك المذكور لن يبقى لهم مناصر من ابناء البلدات المذكورة ولا سيما ان اغلب مؤيديهم اصحاب مصالح تجارية.

 

الدكتور سمير جعجع كان في تلك الاثناء يدعو عون الى النـزول الى الشارع وقالها علناً معتبراً ان ذلك ((سوف يزيد من شعبيتنا وأنصارنا)).

 

في تلك الاثناء كان المر الوحيد المتمايز في التكتل وينبه الى خطر الحركة المذكورة وكان يمرر جزءاً من ذلك في تصريحاته للصحافة او في الزيارات القليلة التي كان يقوم بها في القرى خاصة عند واجب العزاء.

 

في تلك الفترة كانت هناك عدة محاولات لانشاء مخيمات تدريب في البقاع لافراد التيار الوطني الحر لكنها فشلت لاحقاً بعد عودة تلك المجموعات واخبرت كل ما حصل معها من لحظة وصولهم الى شتورا مع ترتيبات النقل في الباصات الى النبي شيت وعملية تجريدهم من الهواتف والساعات (وقد تأكد حزب الله من انه يتعامل مع اولاد) والغريب انه كان يجري التركيز في التدريب على اطلاق قاذفات الـ (ب 7) والرماية على مداخل البنايات السكنية والمحلات التجارية بهدف احداث اقصى ما يمكن من ضرر في املاك المواطنين بهدف اثارة الذعر والرعب في النفوس.

 

لدى اشاعة المعلومات المذكورة ونشرها حدثت في اوساط التيار اول موجة من المساءلة حول من هو العدو ومن هو الصديق وما الغاية من تخريب المنطقة الشرقية ولمصلحة من كل ذلك وهل كرسي الرئاسة يلزمها كل تلك التضحيات والمعارك العبثية.

لكن الامر استمر وتطور الى الشكل التالي:

1-  انشاء مجموعات مقاتلة في الاشرفية تولى الاعداد لها شخص يدعى أ..  وكان سابقاً مرافقاً لقائد الجيش ميشال عون في اعوام الـ90، تولى  المذكور وأشرف على تسليح المجموعات التالية:

1- مجموعة مسعود الأشقر (الاشرفية).

2- مجموعة ريمون السخن (الرميل).

3- مجموعة فادي بيطار (كرم الزيتون).

4- مجموعة فارس حداد (السيار وحي السريان).

- في قضاء بعبدا  تولى العميد المتقاعد (أ) تسليح مجموعات من عين الرمانة – فرن الشباك – الشياح – اللويزة والحدث.

 

هذه المجموعة كانت الأسرع في بيع سلاحها لتجار الاسلحة لأن غالبية تلك العناصر يتعاطون المخدرات وألعاب الميسر والقمار ومن العاطلين عن العمل.

 

- في قضاء كسروان تولى العميد المتقاعد (م) ملف التسلح والاعداد للمقاتلين.

وكان مصدر تسلحه وإمداداته من بلدة لاسا في جرود جبيل حيث تم نقل ما لا يقل عن 2000 قطعة سلاح فردي الى بلدات وقرى كسروان لتشكيل المجموعات المقاتلة.

قسم كبير من السلاح المذكور بيع فوراً وقسم ليس بالقليل اصبح بين ايدي عناصر انقلبت على التيار الوطني واصبحوا من انصار الدكتور سمير جعجع نتيجة التفكير والحسابات حول ما طلب منهم خاصة عند اجتماع احد المسؤولين عن الخطة معهم وتوزيع اولى المهام في المستقبل وهي:

1-قطع طريق العقيبة والبوار.

2-قطع مداخل مدينة جونية خاصة طريق طبرجا.

3-قطع مستديرة عشقوت (سوف تتولى ذلك مجموعة قومية من عائلة معروفة من عشقوت).

4-مستديرة جعيتا ومستديرة ذوق مصبح.

5-نفق نهر الكلب من جهة مشروع الرمال.

6-قطع جسر غزير بواسطة مجموعة جوزف الزايك وهو من بلدة غزير عند محلة  الوينـرز والتمدد باتجاه كازينو لبنان.

- عند تشكيل المجموعات المذكورة وزعت الاسلحة المتوسطة من قاذفات ب 7 ورشاشات (PKC) بمعدل قطعة من كل نوع لكل مجموعة.

وبلغت تلك الحملة اوجها في شهر آب/ اغسطس من صيف عام 2007 وقد شمل التسليح الفردي لكل عنصر ما يلي:

1-رشاش كلاشنكوف مصدره ايراني او صيني.

 

2-4 مماشط.

3- 120 طلقة نارية.

4-قنبلة يدوية (عدد 2).

5-جعبة عسكرية لحمل الذخائر والمماشط والقنابل. كل تلك الاسلحة كانت جديدة غير مستعملة عند توزيعها.

وطلب من كل مجموعة تحضير ألبسة مناسبة للتحرك المذكور وتم لاحقاً توزيع 200 طلقة نارية لكل من استلم رشاشاً حربياً.

كان كل شيء يسير على ما يرام وكانت المعلومات المتناقلة بين القيادة والمجموعات المذكورة تفيد ان قوى الجيش اللبناني المنتشرة في تلك المناطق عند ساعة الصفر ستكون مجموعات صديقة وغير معارضة للتحرك المذكور لا بل ستكون مساعدة.

رافق التحركات المذكورة اقدام مجموعات عونية وعسكرية على اقتحام بلدة معراب – مشياً على الاقدام – بهدف الاستطلاع ومسح تلك المنطقة بهدف الانقضاض على مجمع القوات اللبنانية في ساعة الصفر.

وعند حدوث جريمة اغتيال  العميد فرانسوا الحاج بدأت مديرية الاستخبارات والامن العسكري بملاحقة المتورطين في ملف العماد ميشال عون، والتحرك الشعبي المنتظر. وفي تلك المرحلة برز الضعف والوهن في المجموعات الميليشيوية المذكورة وكان لا بد من تعويض النقص البشري عبر ما يلي:

1-طرحت فكرة إدخال 5000 مقاتل من حزب الله وحركة أمل إلى المناطق الشرقية بلباس برتقالي بهدف المساندة في الاعمال العسكرية وقد جاء الاعتراض الكبير من أفراد التيار الوطني الحر حول من سيضبط وتيرة وتحرك تلك المجموعات وانجرافها في أعمال السطو والسرقة والتعديات.

أما الرد المفيد والشافي فقد جاء من معراب عبر حديث للدكتور سمير جعجع خلال ندوة كان يستقبل بها حشداً من مناصريه حيث صرح:

1-في أول 24 ساعة لن نتحرك وسنترك الرد للجيش اللبناني والأمن الداخلي لنرى مدى  قدرتهم على ضبط الأمن.

2- لا تخافوا فإن الغريب إذا دخل إلى مكان خارج بيئته وحل الظلام فماذا سيفعل وأنتم أهل الدار حيث قالها على الشكل التالي:

((يا شباب اجا الليل فأين سينامون.. عندها دوركم في تطهير مناطقكم وبلداتكم)).

كل تلك المعلومات كانت تنقل وتصل إلى مسامع الرئيس ميشال المر وكان المخاتير ورؤساء البلديات ينقلون له أدنى حركة أو شاردة تصل إليهم خاصة حديث ضباط عون عن العماد سليمان وقولهم على من يمون في الجيش ومن هو القائد الفعلي ويقصدون بأن العماد عون ما يزال قائد الجيش الفعلي.

فعلياً وعلى الأكيد فإن ما حصل في المتن الشمالي ابتدأ من مطلع عام 2008 هو الذي غير وأبدل إلى غير رجعة موقع ميشال المر في المعادلة المتنية.

فمن أول هذه السنة حصلت التغيرات التالية:

1-الحزب السوري القومي الاجتماعي أبدل قيادته المتنية فقد أقال النائب أسعد حردان رئيس منفذية المتن انطوان يزبك من مهامه وعين بدلاً منه قريبه نجيب خنيصر وهذا الأخير رئيس فرقة مقاتلة في الحزب المذكور وصاحب سجل حافل في الإرهاب. وعين مسؤولين من منطقة بعلبك – الهرمل على كل بلدات المتن مع مجموعة قتالية لكل مديرية ومركز دعم في ساحة العلم حي رويسات الجديدة يتحرك من هناك مع حركة أمل الموجودة هناك بقوة.

2-بدء تسرب مجموعات مقاتلة من المردة عبر الشركات الأمنية المنتشرة في المشاريع السياحية والتجارية مثل باتريك خوري وميلاد كفوري وغيرهما.

السؤال الذي يطرحه كل مسؤول سياسي هو ما الهدف من تخريب منطقة آمنة مزدهرة ولمصلحة من ولأية غاية، فهل قطع التقاطعات في بيروت والمتن وكسروان يوصل ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية أو تثبت صهره جبران باسيل والياً على المنطقة الشرقية؟

وأخيراً أصبح تيار المردة على قاب قوسين من فتح مكتبين له في انطلياس وجديدة المتن ومركز في الأشرفية وآخر في زحلة مع مركز في الشريط الحدودي، وهم يبذلون حالياً جهداً قوياً لفتح مركز في بلدة حريصا عند أبواب بكركي للضغط على البطريرك الماروني عبر المدعو رالف طوني شمالي وهو من أبناء بلدة درعون – حريصا.

وقد رافق ذلك توزيع مساعدات غذائية للعائلات وتوزيع قطع سلاح على بعض الشبان وتتولى هذه الحركة سيدتان هما فيرا يمين والآنسة ريتا قرقفي شقيقة ريما قرقفي زوج النائب السابق سليمان فرنجية.

والتنسيق قائم حالياً مع شراذم ايلي حبيقة حيث علم بأن الأخيرة استلمت على عدة دفعات 300 قطعة سلاح وزعت على المحاسيب والأزلام.

وبعد استعراضه الاعمال المذكورة وخاصة ان غالبية المقاتلين والانصار من أفراد التيار الوطني الحر، فإن جزءاً كبيراً منهم ليس من ناخبي منطقة المتن بل من سكانها وان حالة التحرير وحركة الاستقلال التي نادى بها الجنرال ميشال عون أصبحت لا تمر على أحد حالياً وخاصة تعطيله كافة الحلول المعلنة وانتخاب العماد سليمان، فإن قسماً كبيراً من الرأي العام قد تحول عنه وهذا الأمر ليس خافياً على أحد وهو من الأسباب الأساسية في تحول النائب ميشال المر عنه مع انه صرح للإعلام بأن الجنرال عون يبقى صديقه على الصعيد الشخصي، لكنه يعلم علم اليقين بأن أية مغامرة عسكرية لعون مع حلفائه السوريين (الحزب القومي وحركة أمل وحزب الله في المتن) سوف يكون لها انعكاس سلبـي عند الناخب المتني، وعون غير مهتم بالبشر إنما همه الوصول إلى بعبدا ولو استلزم ذلك حرق كل المنطقة الشرقية وتهجير أبنائها وحرق منازلهم وإلغاء بكركي ومجلس النواب وكل مؤسسات الدولة.

حسابات الربح والخسارة

لقد حسب أبو الياس كل الحسابات في عملية الربح والخسارة من البقاء في تكتل التغيير والاصلاح وانتقل إلى العام 2004 حيث خاض الانتخابات البلدية في المتن بوجه الكل وخاصة التيار الوطني الحر وفاز في 46 بلدية بشكل كامل.

الفوز الكاسح كان على ابراهيم كنعان الذي ترشح يومها مع لائحة في بلدية الجديدة البوشرية السد وفاز مرشح المر طانيوس جبارة على ابراهيم كنعان بفارق 4000 صوت بالنسبة إلى أدنى مجموع للأضعف في اللائحة، والحالة في العام 2008 أفضل من ناحية المناخ السياسي من عام 2004 وشعارات عون هذه السنة عكس شعاراته حينها.

-بكركي وخاصة عبر مطرانية بيروت ومطž