غلبة السلاح في الحياة السياسية والثقافية هي المشكلة في بلدنا

سنبقى نقول الحقائق بكل هدوء ومسؤولية وبالوسائل السلمية المتاحة

وطنية - 28/2/2011 وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مساء اليوم كلمة الى اللبنانيين من "بيت الوسط"، في حضور الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات جاء فيها:

"تعرفون جميعا، أن قوى 14 آذار انتظرت شهرا كاملا جواب الرئيس المكلف حول ثلاث نقاط: أولا: التزام الحكومة العتيدة إنهاء غلبة السلاح في الحياة السياسية في لبنان، ثانيا: التزامها المحكمة الخاصة بلبنان، وثالثا:التزامها دستور الطائف. طبعا، وكما توقع الجميع، لم يأت الجواب. وبعد شهر كامل، اعتبرت قوى 14 آذار غياب الجواب جوابا بحد ذاته، أو بصراحة أكثر غياب القرار وغياب الإرادة، فأعلنت لجميع اللبنانيين واللبنانيات أن لا مكان لها في هذه الحكومة".

اضاف: "لقد سبق وقلت لكم أن كلامي في ذكرى 14 شباط هو أول الكلام ولن يكون آخره. لذلك، أعود إليكم لأقول بوضوح أن غلبة السلاح في الحياة السياسية والثقافية في لبنان هي المشكلة - أكرر المشكلة - التي تمنع انتظام الحياة العامة في بلدنا. خرج من يقول أن السلاح هو تفصيل وأن المشكلة هي المقاومة، أي أننا لدينا مشكلة مع مقاومة إسرائيل. ونحن نقول بوضوح: لا، المشكلة ليست المقاومة ضد العدو الخارجي، غير اللبناني، غير العربي، الذي لا عدو لنا غيره، وهو إسرائيل. المشكلة هي مع غلبة السلاح على أخيكم اللبناني العربي، وعلى الحياة في لبنان. المشكلة هي عندما تقولون أن هذا السلاح لن يستخدم في الداخل، ثم نجد هذا السلاح لا شغل ولا عمل له إلا الداخل، منذ "اليوم المجيد" في 7 أيار 2008، وكيف ننسى "اليوم المجيد"، يوم البلطجة ببيروت والجبل وبأهل بيروت والجبل. المشكلة هي عندما تقولون قبل الانتخابات النيابية الأخيرة أنكم لا تريدون دخول الحكومة إذا خسرتم الانتخابات، ثم تخسرونها وتقولون: لا يفكرن أحد بحكومة ليس لنا فيها الثلث المعطل، وإلا فالسلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة هي أنكم عندما ندعوكم بعد خسارتكم الإنتخابات لشراكة حقيقية في حكومة الوحدة الوطنية، تدخلون سلاحكم معكم إلى الحكومة، وتضعونه على طاولة مجلس الوزراء، فيصبح كل قرار، خاضعا لإرادتكم وحدكم، وإلا فالسلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم".

وتابع:المشكلة هي أنكم توقعون تعهدات في الدوحة بعدم استخدام السلاح وسيلة للعنف السياسي في الداخل، وبعدم تعطيل جلسة لمجلس الوزراء، ويشهد على توقيعكم أمير قطر وقادة عرب والجامعة العربية، ثم تستهلكون نصف عمر الحكومة وأنتم تعطلون مجلس الوزراء. تماما كما وقعتم تعهدات في الدوحة، بأنكم لن تستقيلوا من الحكومة ثم استقلتم، متأكدين أن أحدا لن يسائلكم، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة أنكم تطالبون فور استقالتكم باستشارات نيابية عاجلة وطارئة وعندما تكتشفون أن الأكثرية النيابية، التي نتجت عن انتخابات ديموقراطية حملت تكليفا واضحا من الناخبين، ستصوت في اتجاه لا يعجبكم، تؤجلون الاستشارات تحت تهديد أنها لو لم تؤجل، فالسلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، ثم تغيرون الأكثرية تحت تهديد أنه لو بقي بعض النواب على رأي ناخبيهم فهذا السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم".

واردف: "المشكلة هي عندما تشاركون في صياغة إجماع بشأن المحكمة الدولية، على طاولة الحوار الوطني وإجماع لحل مشكلة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخل المخيمات، ثم تعطلون تنفيذ قرارات إلتزمتم بها، أنتم معنا، تصبح مساءلتكم إعتداء عليكم لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة هي عندما تمنعون مؤتمر المصالحة الشاملة والمسامحة الشاملة بين جميع اللبنانيين عن كل الماضي، هذه المبادرة النبيلة، السامية، العربية الأصيلة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي كنا أول المتحمسين لها، وتنجحون للأسف في إفشالها، فقط، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم".

وقال: "بالمناسبة، لم نسمع أحدا منكم يعلق على حقيقة هذه المبادرة. كل ما سمعناه هو مجددا، التخوين، والتجني، ونحن نقول لكم: لقد مل التخوين منكم. لقد مل التخوين منكم، بقدر ما مل اللبنانيون واللبنانيات من غلبة السلاح، ولغة السلاح، السلاح الجاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، مرة لخلاف على موقف لسيارة في عائشة بكار ومرة أخرى في برج أبي حيدر، ودائما لجر البلد إلى محور إقليمي لا علاقة له لا بلبنان ولا بالعروبة، ولا يريده اللبنانيون من أساسه. نحن قررنا بكل بساطة أن نقول لكم ما يقوله كل لبناني وكل لبنانية في بيته كل يوم: أن هذا البلد لن يستقيم بنظامه، وحياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والدستورية وحق أهله في الأمن والأمان، لن يستقيم طالما هذا السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم".

اضاف: "ربما تعتقدون أن بإمكانكم أن تضعوا يدكم على البلد، أن تعلبوا الانتخابات في الجنوب والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية وحيثما وجد السلاح، السلاح الجاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. أن تفرضوا من تريدون في رئاسة مجلس النواب حتى عندما تكون الأكثرية ليست في يدكم، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن تفرضوا من تريدون في رئاسة الحكومة لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن تحاولوا تهشيم صورة فخامة رئيس الجمهورية كما تفعلون الآن لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن اللبنانيين سيقولون "ماشي الحال" لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. لا "مش ماشي الحال". نحن قررنا أن نقول لكم بكل بساطة: "مش ماشي الحال". وأن نقول لكم بكل بساطة: أن يكون معكم سلاح، فلا يعني أن معكم حق. قد يكون السلاح غلبة، لكن السلاح ليس أكثرية. الأكثرية هي التي تفرزها صناديق الاقتراع، من دون سلاح. الأكثرية هي التي تعبر عن رأيها في المجلس النيابي، من دون سلاح. والأكثرية هي أكثرية الشعب اللبناني التي نزلت في 14 آذار 2005 من دون سلاح لترفض وصاية النظام الأمني على دستورنا وحياتنا الوطنية، وهي التي قررت النزول في 14 آذار 2011 لترفض وصاية السلاح على دستورنا وحياتنا الوطنية".

وتابع: "اللبنانيون واللبنانيات كانوا السباقين في 2005 إلى ساحة الحرية ونحن لحقناهم إليها. وهم سيكونون هذه المرة أيضا القيادة الحقيقية ل 14 آذار، 14 آذار 2011، لأنهم يرون من حولنا، ويتأكدون يوما بعد يوم كيف أن السلاح في الداخل لا ينفع في وجه إرادة الناس وكيف أن العنف والقهر والقمع والظلم والاغتيال أدوات لم يعد لها مكان في العالم".

وختم: "سنبقى نقول هذه الحقائق البسيطة الواضحة، سنقولها بكل هدوء، وسنقولها بكل مسؤولية، وسنقولها بكل ديموقراطية، لكننا سنقولها بكل الوسائل السلمية المتاحة. سنقولها مع كل اللبنانيين واللبنانيات، إلى أن تسلموا أن هذه المشكلة باتت مشكلة وطنية بامتياز، ويلزمها حل وطني بامتياز، قبل أي شيء آخر، لأنها باتت تسمم كل شيء آخر، ونحن بصراحة لن نسمح لها بعد الآن أن تسمم ذكرى شهدائنا، جميع شهدائنا، شهداء ثورة الأرز وشهداء المقاومة في وجه إسرائيل، ولا إرادة اللبنانيين الصادقة بسعيهم الذي لن يتوقف نحو الحقيقة والعدالة، وبحقهم بالعيش الكريم السيد المستقل وبدفاعهم السلمي الشريف عن مستقبلهم ومستقبل أولادهم. نعم، سنبقى نقول مع كل اللبنانيين: لبنان أولا، الدولة أولا، وليس السلاح أولا، الشعب أولا، وليس الشعب تحت غلبة السلاح، والمحكمة الدولية أولا، لأن اغتيال رفيق الحريري لم يكن حادثا، واغتيال شهداء ثورة الأرز لم يكن صدفة، ولأن كل شهيد هو شهيدنا جميعا، من أجل عروبتنا جميعا، وحريتنا جميعا، وسيادتنا جميعا، واستقلالنا جميعا.

 

Hariri Says Hizbullah's Arms 'a National Problem that Needs a National Solution'
 Naharnet/Caretaker Prime Minister Saad Hariri on Monday stressed that Hizbullah's weapons have become a "national problem" which needs a "national solution."
 Hariri called on the Hizbullah-led camp to "confess that this problem has become a national problem par excellence which needs a national solution par excellence, before anything else."
 "Because it is poisoning everything else and we will not allow it from now on to poison the memory of our martyrs, all our martyrs: the martyrs of the Cedar Revolution and the martyrs of the resistance against Israel," the caretaker premier said during a meeting at the Center House with Mustaqbal Movement ministers, MPs and officials.
 He noted that the March 14 forces "had waited a full month for the answer of the Prime Minister-designate (Najib Miqati) concerning three points: the (new) government's commitment to end the supremacy of weapons over political life in Lebanon, its commitment to the Special Tribunal for Lebanon and its commitment to the Constitution of Taef."
 "Of course, as everyone expected, the answer did not come. After a full month, the March 14 forces considered the absence of an answer to be an answer in itself, or more explicitly, an absence of decision and an absence of will, and therefore they announced to all the Lebanese that their place was not in this government," Hariri went on to say.
 He stressed that "the supremacy of weapons over political and cultural life in Lebanon is the problem that prevents the regularization of public life in our country."
 Hariri accused the rival camp of torpedoing an alleged Saudi initiative to hold a national reconciliation conference in Riyadh.
 "We have not heard any of you commenting on the reality of this initiative. All we have heard, once again, were accusations of treason and false allegations," the acting premier said.
 "The Lebanese system and the economic, social, cultural, political and constitutional life, as well as the right of the Lebanese people to a secure and safe life, will never be achieved as long as these weapons are ready to be used against your countrymen," Hariri added.
 He accused the Hizbullah-led camp of trying to "destroy the image of the President" Michel Suleiman.
 "We want to tell you that if you have weapons, this doesn't mean that you are right. The weapons may give control, but they don't give a majority. The majority is produced by the ballot boxes, without weapons."
 Hariri declared that the March 14 forces have decided to "take to the streets on March 14, 2011 to refuse the tutelage of weapons over our Constitution and national life."
 He called for holding onto the U.N.-backed Special Tribunal for Lebanon, stressing that "the assassination of Rafik Hariri was not an accident and the assassination of the Cedar Revolution martyrs was not a coincidence."
 In an interview with his movement's mouthpiece al-Mustaqbal newspaper published Monday, Hariri stressed that the March 14 forces had rejected on Sunday to be part of Najib Miqati's government that aims at "eliminating" the STL.
 "They wanted us to become part of a government that seeks to eliminate the international tribunal from the policy statement," Hariri told the daily, referring to the March 8 forces.
 March 14 "saw that it is in the interest of Lebanon and the Lebanese to move to a real national opposition that responds to the requirements of a democratic system," Hariri said.
 The new opposition should "preserve the nation" against efforts to target the constitution and the Taef Accord, he added.
 When asked whether the March 14 decision to become the new opposition was the start of a campaign for the 2013 parliamentary elections, Hariri said: "This issue is not linked to power. It is about essential things that have affected public life."
 He said the next elections will be an opportunity for the Lebanese "to salvage the democratic system" from Hizbullah's arms.
 On Sunday, the March 14 forces officially announced their refusal to take part in the country's new government.
 The March 14 forces "reject to legitimize the coup and reject to turn into observers who cannot prevent violations," the coalition said in a statement recited by ex-PM Fouad Saniora after an extraordinary meeting for its 60 MPs at the Bristol Hotel in Beirut.
 On January 12, Hizbullah and its allies toppled Saad Hariri's cabinet in a long-running feud over the U.N.-backed STL.
 Hizbullah-backed Najib Miqati was then appointed to form a new government, which Hariri's alliance has refused to join and has labeled "Hizbullah's government".
 Hariri has refused to join Miqati's government without guarantees that his cabinet would see the tribunal through.
 Hizbullah meanwhile is demanding Lebanon end all cooperation with the court, which it says is a U.S.-Israeli conspiracy.
 While Hariri and his allies won Lebanon's last parliamentary election in 2009, shifting alliances today have positioned the Hizbullah-led camp as the majority after Druze leader Walid Jumblat moved closer to the Shiite party. Beirut, 28 Feb 11, 20:53