المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 27 كانون الأول 2007

إنجيل القدّيس لوقا .55-46:1

فقالَت مَريَم: « تُعَظِّمُ الرَّبَّ نَفْسي وتَبتَهِجُ روحي بِاللهِ مُخَلِّصي لأَنَّه نَظَرَ إِلى أَمَتِه الوَضيعة. سَوفَ تُهَنِّئُني بَعدَ اليَومِ جَميعُ الأَجيال لأَنَّ القَديرَ صَنَعَ إِليَّ أُموراً عَظيمة: قُدُّوسٌ اسمُه ورَحمَتُه مِن جيلٍ إِلى جيلٍ لِلذَّينَ يَتَقّونَه كَشَفَ عَن شِدَّةِ ساعِدِه فشَتَّتَ الـمُتَكَبِّرينَ في قُلوبِهم. حَطَّ الأَقوِياءَ عنِ العُروش ورفَعَ الوُضَعاء. أَشَبعَ الجِياعَ مِنَ الخَيرات والأَغنِياءُ صرَفَهم فارِغين نصَرَ عَبدَه إسرائيل ذاكِراً، كما قالَ لآبائِنا، رَحمَتَه لإِبراهيمَ ونَسْلِه لِلأَبد».

 

 

نهاية المأجورين قيامة لبنان

 أحمد الجارالله السياسة الكويتية

ثلاثة وثلاثون يوماً انقضت على فراغ الرئاسة اللبنانية الأولى وقوى المعارضة المكبلة بقرارات المحور السوري - الإيراني لم يرف لها جفن, ولم تدفعها المخاطر المحتملة الى صحوة ضمير تكفر بها عما جنته على الوطن وابنائه من كوارث ونكبات, لا بل تمادت المعارضة, وبأوامر من المحور الاقليمي المعطل للحل, في غيها واعلنت صراحة وبوقاحة منقطعة النظير ألا مانع لديها اذا امتد الفراغ ليس لايام وانما لسنوات اذا لم تنل مبتغاها الذي اتضح انه طرح سوري »ملغوم« سبق ان رفضته واشنطن وفرنسا والمجتمع الدولي كونه يعيد الوصاية السورية والنفوذ الايراني على لبنان بعدما دفع اللبنانيون دماءهم وارواحهم ضريبة كسر قيود الوصاية والتبعية.

فراغ رئاسي وتعطيل مؤسسات واقفال البرلمان وشل الاقتصاد وتسهيل اغتيال القيادات الحرة, ان لم نقل المشاركة في تلك الاغتيالات.. تلك هي مآثر المعارضة التي تزحف على اعتاب نظامي دمشق وطهران وتنفذ مخططاتهما الجهنمية من دون حتى مناقشة هذه المخططات المتناقضة مع مصلحة لبنان وشعبه.. والغريب العجيب ان هذه الاخيرة تنبري لتتهم فريق الأكثرية بتنفيذ مخططات الخارج, وبأن افرقاء قوى 14 آذار هم عملاء للصهاينة والأميركيين والغرب.

عجباً لمنطق هذه الزمرة المعارضة كيف تلقي بثوبها الوسخ على الآخرين وتتهمهم بما هي فيه من عمالة.. تتحدث الزمرة المعارضة عن رغبتها في جعل لبنان نظيفاً, وتتناسى انها هي التي وسخت لبنان بقاذورات الارتهان لنظامي البعث والملالي, وليست الاكثرية التي استطاعت ان تستقطب الغرب ليساعد اللبنانيين في ما يريدونه لا في ان يفرضوا عليه ما لا يرغبون به.. لم تأت الولايات المتحدة الاميركية ولا فرنسا ولا الدول العربية الى لبنان لتشيع مواطنيه او تحولهم الى إرهابيين أسوة بما يقدم عليه نظاما البعث والملالي, وإنما لدعم لبنان في مواجهة الساعين الى جعله بؤرة تصدر الارهاب الى دول حوض المتوسط وارجاء العالم.

ان »التخريجات العفنة« التي يطلقها متشدقو المعارضة من »حزب الله« وحزب عون ومن سار في فلكهم لم تعد تنطلي على الناس الذين باتوا يعرفون جيداً ان تلك »التخريجات الببغائية« ليست سوى ترهات غوغائية تكرر ما يمليه اسياد اولئك الذين يرددون بدورهم لغة لم تتغير منذ ازمنة الاستعمار القديم وصراع الحرب الباردة.

غريب ما تدعيه المعارضة من حرص على الوطن او تتهم به الآخرين من عمالة في حين تسارع المعارضة سراً هي وأسيادها الى طلب التفاوض مع من يتهمونهم بالعمالة, أولم يوفد اقطاب المعارضة مبعوثيهم لاستجداء لقاء يضمهم مع قادة الاكثرية امثال سعد الحريري او وليد جنبلاط وغيرهما? أولم يوسط السوريون, وهم أسياد المعارضة, مسؤولين عرباً وأجانب كي يحصلوا على شرف الجلوس الى جوار الاميركيين والاسرائيليين في »انابوليس« ثم يأتي اتباع السوريين في لبنان ليقولوا ان الاكثرية عميلة للأميركيين والاسرائيليين?

الغريب في امر المعارضة اللبنانية انها تريد من الاخرين ان يصدقوا كلاماً يدرك اتباع سورية وايران قبل غيرهم انه كذب وكلام زور وخداع, تريد ان يصدق اللبنانيون ان »مستوطنات« المعارضة التي اقيمت وسط بيروت هي فعل ارادة لبنانية, وان اقفال نبيه بري مجلس النواب هو قرار ذاتي بارادته, وان خوض حروب الآخرين على ارض لبنان هو خدمة للقضية اللبنانية في صراع التنمية والتطوير!

حكمة يصوغها اللبنانيون في توصيفهم لكلام المعارضة وتصرفاتها, وتقول الحكمة: ما افصح العاهرة حين تحاضر في العفاف! اما الحكم فهو اولاً واخيراً للشعب الذي لابد ان ينتقم من هؤلاء الذين جروا - ولا يزالون يسعون - البلد الى حافة الهاوية والى المجهول المعلوم. ان شعباً حراً دفع الدماء ثمناً للكرامة, وجيشاً صلباً حطم الخطوط الحمراء دفاعاً عن حرية الوطن لا يمكن ان يسمحا بان يتمادى المعرقلون في وضع عقباتهم امام إنقاذ الوطن. حكمة اخرى تقول: »اشتدي يا ازمة تنفرجي« وعلى هذه الحكمة يبني اللبنانيون آمالهم بأن تنفرج الازمة لصالح لبنان واستقراره وليس لصالح الذين باعوه بدراهم معدودة يسمونها أموالاً نظيفة ليكتبوا بذلك النهاية الفعلية لعصر المأجورين إيذاناً بولادة الوطن.

 

تصريحات وزيري خارجيتي البلدين تؤكد فشله

 لقاء مبارك - باراك انتهى بـ "الاتفاق على تبادل الآراء"

 شرم الشيخ - (ا ف ب) (د ب أ) - (أ ش أ): استقبل الرئيس المصري حسني مبارك امس وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وسط اجواء يسودها التوتر بين البلدين بسبب قضية تهريب السلاح عبر الحدود المصرية الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد ان الرئيس المصري بحث مع وزير الدفاع الاسرائيلي قضية السلام وسبل الحفاظ على ما اسفر عنه مؤتمر انابوليس. واضاف »ان الرئيس ناقش ايضا مع باراك سبل تخفيف الحصار ومعاناة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة كما تناول العلاقات الثنائية بين مصر واسرائيل والوضع على الحدود المشتركة.

واوضح ان الرئيس مبارك استقبل وزير الدفاع الاسرائيلي بناء على طلب باراك نفسه والذي سبق ان اعرب عن رغبته مرارا ومنذ اشهر عدة في زيارة مصر ولقاء الرئيس حسني مبارك. واكد السفير عواد ان الرئيس مبارك حريص دائما في لقاءاته مع المسؤولين الاسرائيليين على ان تسفر هذه اللقاءات عن تقدم في عملية السلام... مشيرا الى ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هدف مصري. ولفت السفير عواد الى فشل جولتين من التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الثان عشر والثالث والعشرين من شهر ديسمبر الجاري نتيجة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في مستوطنة »معاليه ادوميم« القريبة من القدس وجبل ابو غنيم.. مؤكدا ان هذا النشاط الاستيطاني يصادر النتاج الوحيد لاجتماع انابوليس للسلام وهو اطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وما لم يظهر في تصريحات الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية, برز في الاتهامات شديدة اللهجة التي وجهها وزير الخارجية المصري, الى اسرائيل قبيل لقاء شرم الشيخ. فقد صرح وزير الخارجية احمد ابوالغيط »ان الحملة الاسرائيلية الموجهة ضد مصر كشفت عن نفسها في بعض دوائر الكونغرس الاميركي في الشهور الاخيرة«. واشار ابو الغيط بذلك خصوصا الى رفض الكونغرس الاميركي التصديق على المعونات التي تمنحها الولايات المتحدة لمصر سنويا وتبلغ قرابة بليوني دولار وتعليق مئة مليون دولار منها حتى تؤكد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان مصر تبذل جهودا كافية لوقف تهريب السلاح الى قطاع غزة.

واضاف وزير الخارجية المصري ان »اللوبي الاسرائيلي لدى الكونغرس دفع بمواقف كانت اسرائيل وراءها«.

ورأى ان »الحملة الاسرائيلية والتهكمات والاشارات الواردة في الاعلام الاسرائيلي على مدى الشهور القليلة الاخيرة تأتي في هذا السياق«, مؤكدا ان »مصر لا يمكن ان تسمح الا بالرد على التهكمات«.

كما اكد ان مصر »تقوم بدورها بتأثير واضح في مجالين محددين اولهما المشاركة في عملية السلام وبذل الجهد كي لا تضيع ولا تفلت من ايدي اصحابها وثانيهما انها تتصدى لكل الخروقات التي قد يحاول البعض القيام بها على الحدود المصرية الفلسطينية«.

واشار خصوصا الى ان مصر تتصدى للانفاق التي يتم حفرها بشكل سري على الحدود بين مصر وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس منذ منتصف يونيو الماضي. من جانبه, قال باراك عقب المباحثات »اننا اتفقنا على الالتزام بتبادل الآراء بيننا« مضيفا »اننا ملتزمون بالاهمية الستراتيجية للسلام بيننا«. وقال »اننا نؤمن بقوة ان الطريق الوحيد للسير قدما وتنفيذ الشروط المسبقة لعملية السلام يجب ان يمر من خلال القضاء على الارهاب وتدمير بنياته الاساسية«. واضاف »اننا اتفقنا اليوم على انه كلما كانت هناك نقاط خلافية بيننا فإننا سنناقشها ونحلها من خلال الحوار المباشر وبارادة طيبة«.. مشيرا الى انه يشعر انه توصل اليوم الى تفاهم افضل لكيفية حل اي نوع من المشكلات بين مصر واسرائيل وبارادة طيبة.

وحول قضية الحدود بين مصر وقطاع غزة قال باراك ان هناك اتفاقية للسلام بين مصر واسرائيل حددت القوات على الحدود ونعتقد ان اساس الموضوع ليس تحديد عدد القوات او مستواها ولكن لان المصريين قد قدموا هذا الاقتراح فإننا نقوم بدراسته ورؤية كيفية الرد عليه.. ولكن حاليا نعتقد ان مستوى القوات الحالي يجب ان يبقى كما هو. واضاف ان اسرائيل لا تدفع باي شيء في الكونغرس الاميركي ولكن بالطبع العلاقات الاسرائيلية الاميركية قوية ونحن نجيب على اسئلتهم عندما يسألون عن بعض الموضوعات.. ولكننا نعتقد بقوة ان العلاقات المصرية الاسرائيلية الجيدة هي جزء من مصلحتنا الاساسية ونتوقع من كل اصدقائنا المشتركين ان يحترموا هذه العلاقات. وفي حين قال باراك انه ذاهب الى مصر لتخفيف التوتر بين البلدين اثر تصريحات وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني, ومؤكدا »ان العلاقات بين الدولتين تشكل مكسبا لاسرائيل« و»ان خلافات حصلت في السابق بين اسرائيل ومصر ونعرف كيف نسوي هذه المسائل على طاولة محادثات«.. في هذا الوقت قال عضوان في مجلس الشيوخ الاميركي يزوران القدس, ان الولايات المتحدة يمكن ان تجعل المعونة الاميركية لمصر مشروطة ببذلها المزيد من الجهود للحيلولة دون تهريب اسلحة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال السناتور الجمهوري ارلين سبيكتور, عضو لجنة المخصصات, المعنية بتوزيع المعونة الاميركية انه »وضع لا يحتمل ان تكون مصر شريكا في السماح بتهريب اسلحة الى حماس.. انها تحصل على منحة اميركية كثيرة  تقدر بيليوني دولار في العام«. واضاف سبيكتور الذي يرافقه العضو الديمقراطي باتريك كنيدي »يمكن ان تبذل مصر المزيد من الجهد واذا لم تفعل اعتقد انه سيكون من المناسب ان تكون المساعدة لها مشروطة بتنفيذ ذلك.. نعتزم اثارة الامر مع المسؤولين المصريين«.

 

إذا امتنع العماد سليمان عن خوض معركة النصف + 1

موفدان أوروبي وأميركي إلى بيروت قريباً للاتفاق مع "14 آذار" على جعجع رئيساً للجمهورية

لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

كشف احد النواب المسيحيين في قوى 14 آذار في بيروت النقاب عن ان موفداً يمثل الاتحاد الاوروبي يستعد لزيارة لبنان من اجل »جس نبض القيادات الحاكمة ومنها سعد الدين الحريري ووليد جنبلاط والرئيس الاسبق امين الجميل في اقتراح اوروبي- أميركي مستجد لترشيح رئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية في حال وصلت قوى ثورة الارز الى طريق مسدود بالنسبة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي يبدو - حسب معطيات واشنطن وباريس والرياض والقاهرة, وهي العواصم الاربع الاكثر دعماً للحكم الديمقراطي الراهن في لبنان - ان سورية وايران تخشيان وصوله الى سدة الرئاسة لانه يمتلك قوة عسكرية يمكن ان تتحول الى خاصرتيهما اللبنانيتين وتمنعهما من تحقيق خططهما التآمرية لاعادة هذا البلد الى الوصاية الخارجية الكاملة«.

وقال النائب في اتصال ب¯»السياسة« امس ان ادارتي جورج بوش ونيكولا ساركوزي »المكتويتين بنيران التدخلين الايراني والسوري السافرين في لبنان في محاولات مضنية لاسترجاعه الى فيء مظلتيهما الارهابيتين لاستخدامه مجدداً ورقتين للتبادل على نوويات طهران وجولان دمشق, باتتا (الادارتان) مقتنعتين اكثر من اي وقت مضى بانه لم يعد هناك مهرب من المواجهة الحادة والعنيفة مع هاتين العاصمتين المتطرفتين في تعاملهما مع الشعب اللبناني وخصوصاً مع القوى الحية الديمقراطية فيه بقوة عملائهما امثال »حزب الله« و»حركة امل« وغوغائية ميشال عون والاحزاب والمجموعات الاخرى العاملة تحت العباءة السورية خصوصاً ان تلكما الادارتين تستعدان لهذه المواجهة بالاسلحة الفاعلة والحاسمة نفسها وفي طليعتها تسليم السلطة الى القوة الحقيقية القادرة على الوقوف في وجهي طهران وسورية على الساحة اللبنانية وهي القوات اللبنانية وزعيمها سمير جعجع«.

ونقل النائب اللبناني عن سفير اوروبي في بيروت ابلغه استعداد الاتحاد في بروكسل لارسال موفده قريباً لطرح هذا الاقتراح على قوى 14 آذار وعلى البطريرك الماروني نصر الله صفير, قوله ان »الامور يجب ان تأخذ حجمها الطبيعي في هذا الصراع غير المتكافئ في لبنان الذي تستخدم فيه ايران وسورية ضغط سلاح عملائهما لفرض معادلة جديدة في البلاد تطيح المعادلة الديمقراطية الراهنة التي استتبت على انقاض الانسحاب السوري العسكري بالقوة في ابريل من عام 2005, ونحن مع الاميركيين والدول العربية النافذة, لا نجد الا جعجع وحزبه الذي قد ينضم اليه حزب الكتائب الاقرب اليه من اي قوة اخرى على الساحة للوقوف على الارض في وجه هذه الهجمة الضاغطة ولتأمين استمرارية ثورة الارز بدعم كامل من الزعماء السنة والدروز امثال الحريري وفؤاد السنيورة والمفتي محمد رشيد قباني ووليد جنبلاط الذين يواجهون المصير نفسه في حال نجاح مخطط بشار الاسد ومحمود احمدي نجاد لتغيير وجه لبنان الحر الديمقراطي المستقل الراهن الى وجه يشبه نظاميهما الدمويين«.

واماط السفير الاوروبي للنائب اللبناني في بيروت اللثام عن ان الموفد الاوروبي »سيقابل العماد ميشال سليمان ويطلعه على التوجه الدولي الجديد لانتخاب جعجع رئيساً للجمهورية بالاغلبية النيابية في حال استمر رفض عملاء سورية وايران الافراج عن قرار دعمه هو (قائد الجيش) للرئاسة وسيطلب منه باسم الدول الاوروبية مجتمعة, ومن بينها دولة الفاتيكان, دعم ترشيح جعجع وحماية انتخابه ومنع القوى السورية - الايرانية من القيام بمحاولات لنشر الفوضى وضرب السلم الاهلي كرد فعل على ذلك«.

وقال السفير انه »في حال حصول الموفد الاوروبي الذي قد يصل الى بيروت بين الثالث والسابع من يناير المقبل على موافقة قوى ثورة الارز مجتمعة وعلى مباركة البطريرك الماروني, فان الولايات المتحدة سترسل موفداً اميركياً بعد ذلك لتثبيت هذا الاتفاق واعطاء الضوء الاخضر لحلفائها في لبنان بالمضي قدماً في تنفيذه في الوقت المناسب بعدما تكون حصلت على قرار جديد من مجلس الامن يستند الى الفقرة الاولى من القرار 1559 الداعي الى »اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بعيداً عن اي تدخل خارجي« يمهد له ابلاغ حكومة السنيورة الامم المتحدة قرارها بارسال مشروعها لتعديل الدستور الى مجلس النواب, وعريضة موقعة من نواب الاكثرية الحاكمة ال¯ 68 بدعم هذا التعديل الذي سترفضه قوى الامر الواقع السورية - الايرانية التي يتزعمها في البرلمان رئيسه نبيه بري, ما سيؤدي الى عقد جلسة لنواب الاكثرية هؤلاء خارج مقر المجلس لانتخاب سمير جعجع بخيار النصف زائد واحد اذا رفض العماد سليمان خوض الانتخابات الرئاسية من اساسه, وهو الخيار الذي اعتمده جورج بوش الاسبوع الماضي للمرة الأولى منذ نشوب ازمة رئاسة الجمهورية في لبنان

 

المعارضة ترفض تسلم تعديل الدستور والدورة الاستثنائية

الخلافات تعطل انتخاب السبت و الحكومة تنسف اتهامها بالإستئثار

يروت - "السياسة":

لا توحي مواقف الأطراف اللبنانية في الموالاة والمعارضة وبعد التصعيد السياسي الخطير بين الفريقين على خلفية قرارات الحكومة الأخيرة, بأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة بعد غد السبت ستعقد في موعدها, لا بل على العكس من ذلك تماماً, حيث بات شبه مؤكد أن الجلسة لن تعقد, في ضوء وصول الأزمة السياسية إلى الطريق المسدود مع فشل كل المحاولات التي بذلت لإزالة العوائق من أمام وصول قائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية.

وقد أبدت مصادر محايدة استغرابها لمضمون ردود المعارضة على قرارات الحكومة, سائلة: كيف تتهم قوى 8 آذار الأكثرية ومعها الحكومة بمحاولة الاستئثار بالسلطة والعمل على مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية, فيما الحكومة استعجلت الانعقاد وأرسلت مشروع تعديل الدستور إلى مجلس النواب ليقوم بواجبه ويصار إلى تعديل الدستور لانتخاب سليمان رئيساً, لتصبح بعدها الحكومة مستقيلة فوراً ويتم تشكيل حكومة جديدة.

عريضة نيابية للدورة الاستثنائية

وفي خطوة تشكل استكمالاً لقرارات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بدأت الغالبية النيابية بتحضير عريضة تتضمن توقيع 68 نائباً للطلب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بفتح دورة استثنائية بهدف تعديل الدستور لانتخاب العماد سليمان.

واعتبر الوزير ميشال فرعون "أن الحكومة تمارس واجبها الدستوري, فكل ما تريده هو أن يكون لديها الحق لتسليم الأمانة وانتخاب رئيس يرعى الحوار ويجسد وحدة الوطن, ومن حق الحكومة القيام بأي مبادرة لانتخاب الرئيس", لافتاً إلى أن "المعارضة تجد حججاً ومواقفها تجاه الحكومة والأكثرية عدائية, ولا تليق بأحد, معتبراً أن مشروع القانون بتعديل المادة 49 من الدستور "هو الآن بتصرف المجلس النيابي".

وجدد فرعون التأكيد على "أن المطلوب الآن هو حلول من المعارضة التي أجهضت كل المبادرات, ليس فقط ضمانات في الليل, والابتعاد عن الحلول في النهار".

وأضاف "وضعنا مسألة النصف زائداً واحداً جانباً, ومشينا بالمبادرة الفرنسية بمرشحين توافقيين, لكن التعطيل مصدره واحد, ومن المعيب التحدث عن قائد الجيش العماد ميشال سليمان كتفاوض بهذا الشكل".

وأكد "أن من خلال الحوار تحل كل الأمور, ومطلبنا كان إما عودة الوزراء المستقيلين انطلاقاً من شعورهم بالمسؤولية, وبخطورة الوضع, وإما أن نمشي بانتخاب رئيس". وأشار فرعون إلى أن "ما تريده المعارضة اليوم هو إفراغ الدولة والشعب والمؤسسات من الحكومة التي تريد رد الأمانة".

من جهته قال النائب عمار الحوري أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في إنجاز الآلية المتعلقة بعريضة موقعة من عشرة نواب, أو عريضة إضافية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وفتح مجلس النواب, معتبراً أن الفرنسيين هم اليوم في مرحلة إعادة تقويم لتحركهم بعد أن وجهوا بسلسلة من الأكاذيب.

أما النائب مصطفى علوش فأكد أن قوى الأكثرية تريد الوصول إلى انتخاب رئيس توافقي للبنان. وقال أن قوى 14 آذار لن تتجاوب مع الطروحات الأجنبية بانتخاب رئيس للبنان عبر الأكثرية المطلقة, مشيراً إلى أنه بعد انتخاب رئيس توافقي للبلاد يمكننا أن ندخل في حوار وطني مع المعارضة للتفاهم على الأمور الأخرى, فنحن أيضاً لدينا هواجس مثل كيفية منع تعطيل جلسات مجلس النواب في المستقبل أو عدم الذهاب إلى حروب مدمرة في المستقبل إلا تحت راية الحكومة والدولة. كما أكد النائب هنري حلو أن "تعمية الناس وتضليلهم لم تعد تنطلي على أحد, فمن يتحدث عن حقوق المسيحيين واستئثار الحكومة بالسلطة كما يدعي زوراً, عليه أن ينزل إلى المجلس النيابي وينتخب العماد ميشال سليمان ليصار إلى تأليف حكومة جديدة يكون له حصة فيها". وأشار إلى "أن خطوات الحكومة الأخيرة إنما هي لتسريع الحل وتسهيل آلية انتخاب الرئيس العتيد, وليس استيلاءً على صلاحيات رئيس الجمهورية كما يحاولون تصوير ذلك لأهداف شخصية وإقليمية, وتكريسا للفراغ الرئاسي, بحيث يعملون لأجله بناءً على تعليمات سورية-إيرانية لا تحتاج إلى اجتهادات بل هي واضحة المعالم".

المعارضة تصعد مواقفها

في هذا الوقت استمرت المعارضة على مواقفها التصعيدية, حيث حمل عضو كتلة "حزب الله" النيابية النائب نوار الساحلي بعنف على الحكومة وقال "أن مجموعة السيد فؤاد السنيورة المحتلة للسراي المنتحلة لصفة حكومة أتحفتنا بقرارات همايونية, معتبراً أن الرئيس السنيورة نعى الدستور واغتيال مساعي التوافق.

وأشار إلى أن قراراً صادراً عن سلطة غير ذي صفة يعتبر من دون أي مفعول قانوني ولا يرتب أي موجب أو تبعات. ورأى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل أن "الإجراءات التي قامت بها الحكومة اللا شرعية, تعطي انطباعاً بأنها لا تريد استكمال التفاهم حول العماد ميشال سليمان, ما يطرح أكثر من سؤال, ويدفعنا للتأكيد من هذه المنطقة, التي تشعر أكثر من غيرها, بوصول الجنرال سليمان إلى الرئاسة, وهذا ما يدفعنا للتمسك بهذا الخيار, ورفض الإجراء الذي قامت به هذه الحكومة, والتمسك بالمسار الدستوري لانتخاب الرئيس مباشرة في المجلس النيابي, وفقاً للقواعد المعمول بها".

رفض التعديل والدورة الاستثنائية

 من جهته اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله "أن قرار الحكومة الأخير قرار تعطيلي, ردنا الأولى كمعارضة سيكون عدم تسلم مشروع قانون تعديل المادة 49 من الدستور في المجلس النيابي, والخطوة الثانية ستكون رفضنا لفتح أي دورة استثنائية".

وقال: "تبين لنا أن الإدارة الأميركية لم تكن ذاهبة إلى هذا الحد من دعم المبادرة الفرنسية, وبرز قرار سياسي كبير من واشنطن, ترجم في بيروت وقضى بالإطاحة بالمبادرة الفرنسية". وأكد "أن مصلحة سورية تقتضي نجاح المبادرة الفرنسية, لأنه من مصلحتها أن تكسر الهجمة التي شنت عليها من خلال فتحها كوة في جدار الأزمة في باريس". ورأى عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نبيل نقولا "أنه لن يكون هناك أي حل طالما هناك تدخلات أجنبية", داعياً إلى وجوب أن يكون الحل لبنانياً ويمر في الرابية".

 

السريان الارثوذكس في سورية يطالبون البطريرك عيواص بالاستقالة

السياسة/طالبت »حركة المسيحيين الأحرار في سورية« بطريرك انطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الارثوذكسية البطريرك عيواص الاول بالاستقالة من موقعه على خلفية الكلمة التي القاها لدى استقباله الرئيس السوري بشار الأسد في دير مار افرام السرياني بمناسبة عيد الميلاد اول من امس.

وافاد بيان اصدره المكتب الاعلامي للحركة تسلمت »السياسة« نسخة منه امس »ان كلام البطريرك عن كون بشار الاسد يمثل صمود الوطن كلام زائف ومزور ويجب الا يصدر عن شخص يحمل شرف ان يكون بطريركا, وان جزمه بأن المسيحيين جميعا مع بشار الاسد هو »الاخطر«, مضيفا »ان زيارة الرئيس السوري الى الدير ليس لها اي دلالة الا توظيفها توظيفا سياسيا«. وانهى المكتب الاعلامي بيانه بالقول: »نحن في سورية كمسيحيين نقف صفا واحدا مع اخوتنا