المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
أخبار يوم الخميس 21/12/2006
ان مأساة الشعوب يكمن في اسعبادهم واسر حرياتهم والسنتهم

بوش يشير لخيارات صعبة في العراق ويحذر سورية من زعزعة استقرار لبنان
واشنطن – وكالات : 21/12/2006
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء ان العام 2007 سيتطلب -خيارات صعبة وتضحيات إضافية- في العراق في وقت تقوم إدارته بالتحضير لاستراتيجية جديدة في هذا البلد.  وقال بوش في مستهل مؤتمر صحافي بواشنطن -كل ما يمكن ان أتوقعه للعام 2007 بالنسبة للعراق هو انه سيتطلب خيارات صعبة ومزيدا من التضحيات لان العدو عنيف وبلا رحمة-.  وأشار الرئيس الأميركي انه سيستمع إلى الأفكار الجديدة من جميع الأطراف قبل ان يعلن عن الاستراتيجية الجديدة في العراق مطلع كانون الثاني/يناير. وقال -أقطع عليكم الوعد التالي وهو ان إدارتي ستعمل مع الجمهوريين والديموقراطيين لاطلاق مسار جديد قابل للنجاح في العراق-. لكنه رفض الدعوات إلى إجراء مفاوضات معمقة مع سورية وإيران بشان مستقبل العراق محذرا طهران بشان برنامجها النووي ودمشق من زعزعة الوضع في لبنان.
وقال بوش ان واشنطن -تعمل جاهدة- للتوصل الى قرار في مجلس الامن الدولي يفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي معتبرا ان الشعب الايراني يستطيع ان يختار قائدا -افضل- من الرئيس محمود احمدي نجاد.  واقر الرئيس الاميركي ان النجاح في العراق -ليس بالسرعة- التي كان يتمناها بعد ان كان اعلن في مقابلة لصحيفة واشنطن بوست للمرة الاولى ان الولايات المتحدة ليست لا تكسب حاليا الحرب في العراق.  وقال بوش في مقابلة نشرتها صحيفة -واشنطن بوست- الاربعاء -اجد ان الطريقة التي يلخص فيها الجنرال بايس الامور مثيرة للاهتمام: -نحن لا نكسب ولا نخسر--.
والجنرال بيتر بايس هو رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية. وتتعارض هذه التصريحات مع تلك التي ادلى بها بوش قبل هزيمة الجمهوريين في الانتخابات البرلمانية في 7 تشرين الثاني/نوفمبر حين قال -نحن نكسب الحرب- في العراق.  وردا على سؤال حول هذا التناقض قال بوش -اظن اننا سنربح- مضيفا ان -ما اردت قوله (للصحيفة) هو ان النجاح الذي نحققه لا يتم بالسرعة التي اتمناها-.
واضاف -اريد ان يفهم العدو ان هذه المهمة صعبة لكنهم لا يستطيعون اخراجنا من الشرق الاوسط ولا يمكنهم ترهيب اميركا-.
واعلن بوش انه لم يقرر بعد ما اذا كان سيزيد قريبا عدد الجنود الاميركيين في العراق. وقال -لن اقوم بافتراضات بصوت عال حول ما ساقوله للبلاد حول طريقة تحركنا قبل ان نكون جاهزين-.  وقال -لم اتخذ قرارا بعد حول زيادة عدد القوات. ما زلت استمع الى القادة العسكريين ورؤساء الاركان والمسؤولين داخل وخارج الحكومة-.
واضاف -اننا ندرس جميع الخيارات ومن بينها زيادة عدد القوات. لكن مثل هذه الزيادة يجب ان تلبي مهمة خاصة تتطلب عددا اكبر من الجنود- مشيرا الى حرصه على -مساعدة العراقيين- على تحمل مسؤولياتهم.  واشار الى انه طلب من وزير الدفاع الاميركي الجديد روبرت غيتس الذي يزور حاليا العراق دراسة الوضع على الارض.
واعتبر ان -راي الضباط العسكريين مهم جدا فهم اشخاص اذكياء وكفوئين يهمني رايهم جدا-. وفي اشارة الى التغييرات التي تطرأ حاليا على الاستراتيجية الاميركية في العراق افاد ناطق عسكري الاربعاء ان قائد القيادة الوسطى للجيش الاميركي الجنرال جون ابي زيد سيتنحى عن منصبه مطلع 2007 بعد ان رفض تمديد مهمته.
وصرح الكابتن غاري اراسن ان -خلال ربيع 2006 طلب وزير الدفاع (انذاك) دونالد رامسفلد من الجنرال ابي زيد البقاء في منصبه كقائد القيادة الوسطى للجيش الاميركي حتى مطلع سنة 2007. والجنرال لا ينوي تمديد هذه الفترة-.  واوردت صحيفة -واشنطن بوست- الثلاثاء ان القادة العسكريين يعارضون خطة البيت الابيض حول نشر ما بين 15 الف و30 الف جندي اضافي لفترة لا تقل عن ثمانية اشهر لعدم تحديد مهمة القوات بشكل واضح.  واضافت ان بعض كبار قادة البنتاغون حذروا بوش من ان زيادة عديد القوات الاميركية في العراق في الامد القريب قد يحفز جميع الفصائل المسلحة في العراق على تكثيف عملياتها بدون ان يعزز موقع القوات الاميركية او قوات الامن العراقية على المدى البعيد. ويخضع الرئيس الاميركي لضغوط متزايدة لحمله على تعديل سياسته في العراق لا سيما بعد هزيمة حزبه الجمهوري في الانتخابات الاخيرة على خلفية معارضة الراي العام الاميركي للحرب في العراق. واعلن البنتاغون في تقرير فصلي الثلاثاء ان الوضع في العراق استمر في التدهور وان اعمال العنف سجلت مستوى قياسيا بلغ معدل 959 هجوما في الاسبوع خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة اي بزيادة 22% فيما سجلت اعمال العنف الطائفية -ارتفاعا ملحوظا-.

مصادر سياسية : موسى يركز على اتفاق مكتوب في لبنان
بيروت – وكالات : 21/12/2006
قالت مصادر سياسية ان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عمل مع زعماء لبنان المتنافسين الاربعاء على وضع مشروع اتفاق لإنهاء الأزمة السياسية اللبنانية لكن الفجوات لا تزال واسعة. ويقوم موسى بدور الوساطة في أزمة سياسية حافلة بالتوتر بين تحالف القوى المناهضة لسورية والتي تسيطر على الغالبية البرلمانية والحكومة وبين المعارضة بقيادة حزب الله.  ورفض رئيس الوزراء فؤاد السنيورة مرارا مطلب حزب الله المدعوم من إيران وسورية منحه تمثيلا حاسما في الحكومة.
وتنفذ المعارضة اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت منذ أول ديسمبر/ كانون الأول وأعلنت ان الحكومة غير شرعية وصعدت مطالبها هذا الأسبوع من خلال المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة.  وقال موسى للصحافيين بعد جولة اخرى من المحادثات المنفصلة مع كل من السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله -هناك تفاهمات في طور البناء.-  وقالت مصادر سياسية لبنانية قريبة من المباحثات ان موسى اعد ورقة عمل تغطي النقاط التي يأمل ان يوافق عليها الطرفان.
وقال احد المصادر -المسودة لا تزال في صياغتها الأولية... فيها الكثير من الثغرات وهناك نقاط خلاف عديدة.-  وقال المصدر ان موسى اجرى محادثات في بيروت يوم الثلاثاء مع مبعوث ايراني يقوم بزيارة غير معلنة للعاصمة اللبنانية.  وفي مقابلة مع قناة العربية التلفزيونية الفضائية قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ان بلاده وجهت الدعوة لموسى لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران.  وأضاف متكي أن بلاده قد تجري أيضا محادثات مع السعودية بشأن سبل نزع فتيل الأزمة. وقال -ربما نجري اتصالات مع المسؤولين السعوديين في الايام القليلة القادمة.- وعقد موسى محادثات يوم الاحد في السعودية ومن المقرر ان يلتقي بالرئيس السوري بشار الاسد في دمشق يوم الخميس.
واوضح المصدر ان المسودة التي يجري العمل على صياغتها تغطي اربعة امور اساسية معقدة في صلب الصراع.  وقال ان المسودة تقترح تشكيل لجنة تضم قضاة وممثلين عن الفريقين لدراسة قانون انشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في العام 2005 وهجمات سياسية اخرى وقعت خلال العامين الماضيين.  وتنص ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد بدء المشاورات لانتخاب رئيس جديد للبلاد وجدول زمني لوضع قانون انتخابي جديد.  وقالت المصادر انه لم يتم التوصل الى اتفاق بعد على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وكان موسى اقترح توسيع حكومة السنيورة من 24 وزيرا الى 30 وزيرا.  وتطالب المعارضة باحد عشرة وزيرا اي ثلث المقاعد الوزارية زائد واحد وهو ما يمنحها صوتا مؤثرا في الحكومة.
وتطالب المعارضة بانتخابات برلمانية مبكرة في حين ان الاغلبية تريد انتخابات رئاسية مبكرة لاحلال رئيس جديد مكان الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا والذي تنتهي مدة ولايته في نوفمبر تشرين الثاني المقبل.

بلير : إيران عقبة أمام عملية السلام في الشرق الأوسط
دبي – وكالات : 21/12/2006
اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأربعاء إيران بانها عقبة في طريق تحقيق السلام في الشرق الأوسط ودعا الدول -المعتدلة- في المنطقة الى اقامة تحالف لمواجهة دعمها للتطرف.  ووجه بلير في لقاء مع كبار رجال الاعمال البريطانيين والاماراتيين في دبي اقسى الانتقادات لطهران التي يتهمها الغرب بالسعي لامتلاك اسلحة نووية وبدعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله الشيعي اللبناني.  وقال بلير -علينا ان نقر بالتحدي الاستراتيجي الذي تمثله الحكومة الايرانية ليس الشعب الايراني وربما ليس بعض العناصر في الحكم بل اولئك الذين يتولون حاليا السياسة فيها-.  واضاف -انهم يحاولون ان يعيقوننا في لبنان وفي العراق وفي فلسطين. ردنا يجب ان يكون مواجهة ما يقومون به وانشاء تحالفات لمنعهم واعاقتهم في كافة انحاء المنطقة-.  ورد متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية الاربعاء ان تصريحات بلير تهدف الى -تقسيم- المنطقة وتشكل عامل -توتر- و-تطرف-. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن محمد علي حسيني قوله ان السياسة التي يتبعها بلير والرئيس الاميركي جورج بوش -هي مصدر توتر وتطرف في المنطقة وسوف تولد الكراهية بين الشعوب- . واضاف -هذا النوع من التصريحات لا يخدم العلاقات الودية والاخوية بين بلدان المنطقة-.
وجاءت تصريحات بلير في ختام جولة اقليمة استمرت خمسة ايام وشملت تركيا ومصر والعراق واسرائيل والاراضي الفلسطينية اجرى خلالها تقييما للوضع الحالي لعملية السلام في الشرق الاوسط.  وكرر خلال محطات جولته الدعوة الى من يؤمنون بالديموقراطية والاعتدال للتحالف في مواجهة من يؤمنون بالتطرف.
ويشمل ذلك دعم التوجه المعتدل في الدول الاسلامية من اجل المساعدة على تطويق العنف والتطرف في مناطق مثل الاراضي الفلسطينية والعراق.
وفي مقاطع من كلمته وزعها مكتبه على الصحافيين مسبقا مساء الثلاثاء يصف بلير ايران بانها -تهديد استراتيجي-. ولكن حتى وصفها -بالتحدي الاستراتيجي- الاربعاء جاء في اطار لهجة مخففة.  وكان بلير اعتمد سابقا خطابا اكثر ليونة ازاء ايران وسورية مفسحا المجال امامهما لتلعبا دورا بناء داخل المجتمع الدولي الا ان هذا التوجه لم يكن حاضرا في تصريحاته الاربعاء.  ونفى المتحدث باسم بلير ان تكون تصريحاته متناقضة مع ما ورد في تقرير مجموعة الدراسات الاميركية حول العراق والذي دعا الى الانفتاح على ايران من اجل وضع حد للعنف في العراق. كما نفى ان تكون تصريحات بلير هدفها تشكيل حلف سني في مواجهة ايران الشيعية.
الا انه قال ان دعوة بلير الى -تحالف الاعتدال- سببه وعي اكبر لدى القوى الكبرى ازاء واقع التطرف والحاجة الى مواجهة الخطاب الايراني العدائي ازاء اسرائيل مثلا.
واكد المتحدث ان بلير -ذهل- بالاستعداد المتزايد لدى طرفي النزاع الفلسطيني الاسرائيلي من اجل العمل على ايجاد حل.  ودعا بلير الاربعاء الى دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والى عقد لقاء قريب بين القادة الفلسطينيين والاسرائيليين اضافة الى اعادة احياء العملية السياسية باتجاه حل قوامه دولتان تعيشان جنبا الى جنب.  واعتبر بلير ان الاهداف الثلاثة جميعها -يمكن تحقيقها لكن يجب تحقيقها-.  واضافة الى القلق ازاء البرنامج النووي الايراني اعرب بلير عن قلقه من الدعم المفترض الذي تقدمه ايران لميليشيات شيعية تقاتل القوات البريطانية في جنوب العراق.

رايس: أكثر ما يحتاجه لبنان ان تتركه سوريا
المستقبل - الاربعاء 20 كانون الأول 2006 -
 رأت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان "اكثر ما يحتاجه لبنان ان تتركه جارته سوريا وشأنه"، حاضة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان على ان يعمل على ترسيم الحدود "حتى يكون بالامكان حل مشكلة مزارع شبعا". واكدت ان الولايات المتحدة "ستقوم بدعم اعادة بناء وتجهيز الجيش اللبناني"، وتتطلع الى إستمرار العمل للتأكد من ان المحكمة ذات الطابع الدولي تمضي قدماً. وقالت رايس في مقابلة مع تلفزيون العربية اول من امس، "ان حكومة لبنان حكومة منتخبة ديموقراطيا. وتلقى دعم الشعب اللبناني. انها حكومة كل الاصوات ممثلة فيها. وهي حكومة عملت على إعادة بناء سلطتها في ارجاء البلاد، بعد حرب الصيف الصعبة جدا. الجيش اللبناني يتحرك في ارجاء البلاد حاليا. وواحدة من المسائل التي ستقوم بها الولايات المتحدة هي دعم اعادة بناء وتجهيز الجيش اللبناني حتى يتمكن لبنان من ان يكون محميا من اللبنانيين. انها النتيجة الافضل".
اضافت رايس: "نشارك ايضاً في اعادة اعمار لبنان وسنكون مسرورين طبعاً في الانضمام الى المؤتمر الدولي لاعادة الاعمار، مؤتمر المانحين الذي سيجري مطلع العام المقبل. ونتطلع الى استمرار العمل للتأكد من ان المحكمة التي ستحاكم اولئك المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، تمضي قدماً". واوضحت: "الآن، اكثر ما يحتاجه لبنان ان تتركه جارته سوريا التي احتلت البلد لـ30 عاماً، وشأنه وتدع اللبنانيين يحلون هذه المسائل"، و"الا تدعم ايران حزب الله في جهوده لزعزعة الاستقرار". وقالت "هذا الصيف، تصرف حزب الله كدولة داخل الدولة وبدأ حرباً عبر الحدود الدولية من دون معرفة الحكومة اللبنانية حتى، وقد اغرق ذلك لبنان في حرب مكلفة وقاسية واللبنانيون لا يزالون يعانون نتيجة لما قام به حزب الله. لذلك من المهم حقا ان يكون اللبنانيون قادرين على ايجاد حل لاختلافاتهم".وشددت رايس على ان "رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي يعتبر شخصاً قوياً وقائداً قوياً"، يحتاج "الى الدعم من قبل المجتمع الدولي. والقضية ايضاً هي انه لدى الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) عمل يقوم به حول ترسيم الحدود حتى يكون بالامكان حل مشكلة مزارع شبعا، ونحن نضغط على الامين العام للامم المتحدة ليمضي قدماً بهذا العمل".وردا على سؤال حول الاجراءات التي ستتخذ من قبل الامم المتحدة لحماية حكومة السنيورة من التأثير الخارجي، قالت رايس: "انها مسؤولية المجتمع الدولي برمته في ان يقول ان الامر مرفوض". واشارت الى انه كان مطلوب من سوريا من خلال القرار 1559 "ان تترك لبنان وان تخرج قواتها العسكرية وقواتها من الاستخبارات. يجب ان يحترم ذلك وان لا نسمح لسوريا بالعودة" الى لبنان.
التاريخ بالمرصاد لأصحاب المواقف الوصولية"

 "التنسيق الوطني": يخطئ من يظن أنه ممثل المسيحيين

المستقبل - الخميس 21 كانون الأول 2006 - رأى "المكتب المركزي للتنسيق الوطني" أنه "في الوقت الذي يمضي حزب الله وتوابعه القدامى والجدد، في اعتصامهم، نجد النظام السوري الذي لا يرى الحزب في ممارساته إلا شطارة ومهارة، يطرح على الاسرائيليين التفاوض، ووزير خارجية هذا النظام يصرح بأن سوريا تريد ان تخدم المصالح الاميركية في المنطقة". واعتبر أنه "يخطئ كثيرا من يظن ولا ينفك يردد انه ممثل المسيحيين والناطق باسمهم، وعليه ان يعرف ولو متأخرا انه في حاجة الى ورقة تفاهم مع ضميره والقاعدة الشعبية التي أعطته ثقتها، ويا للندم".
وسأل في بيان اصدره امس: "ألا يرى هذا الحزب في تصريحات النظام السوري وممارساته إلا شطارة ومهارة؟، في حين يكيل للحكومة الدستورية اللبنانية الصفات والنعوت المختلفة لمجرد استقبالها أحد السفراء، متغاضيا عن الجهود المضنية التي يقوم بها النظام السوري باستجدائه تارة اسرائيل وتارة الولايات المتحدة الاميركية والبلدان الاوروبية، عارضا خدماته مقابل امنية واحدة متمثلة بعودة نفوذه وسيطرته الى لبنان بعدما اقتلعته منه ثورة الارز المجيدة المظفرة".
اضاف: "يبدو أن مجموعات تابعة لحزب الله من المعتصمين في وسط بيروت، وبإيعاز من قياداتها وتمهيدا لهزيمة اميركا، قد بدأت صراعها معها بتحطيم احد المطاعم بذريعة تقديمه مشروبات روحية، محاولة فرض ارادتها وعقيدتها بالقوة ومن دون اي احترام واعتبار لرفاق لها في الاعتصام، متحدية بفعلتها المستنكرة هذه مناخ الحرية الذي ينعم به لبنان، والذي يشكل جوهر وجوده".
وأثنى على "ترحيب صاحب الغبطة (البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير) بمنع الاهالي بناتهن من المبيت في خيم الاعتصام، مما أثار لدى الرأي العام ولا يزال العديد من التساؤلات التي ليست بطبيعة الحال لمصلحة هذه الاعتصامات واستمرارها".
وتابع: "يخطئ كثيرا من يظن ولا ينفك يردد انه ممثل المسيحيين والناطق باسمهم، لأن المسيحيين أعطوا ثقتهم لمن رأوا فيه مجسدا لآمالهم وأمانيهم في عودة السيادة وقيام الدولة، ولم يخطر ببال أحد، ما تلا الانتخابات من انقلاب على المواقف وتنكر لها، توصلا الى تأييد الدويلة والمشاركة في التظاهرات والاعتصامات خدمة لأهداف إقليمية معروفة، وقد بلغ مستوى الغضب لدى المسيحيين من مواقف كهذه ما دفع الى الهرولة الى بكركي وتبني ورقة ثوابت الكنيسة المارونية، ولو شكلا، أملا بتخفيف النقمة العارمة التي اجتاحت الرأي العام، وعلى من يتبجح ويتغنى بإقامة ورقة تفاهم مع هذا الفريق ثم مع ذاك، ان يعرف ولو متأخرا انه في حاجة الى ورقة تفاهم مع ضميره ومع القاعدة الشعبية التي اعطته ثقتها، ويا للندم".
أضاف: "ما ترشيح وتزكية رئيس الجمهورية الممددة ولايته (إميل لحود) من النظام السوري خلافا للدستور والفاقد للشرعية والمطالب بالاستقالة، لمرشح معين منذ أيام إلا إشارة استحسان وترحيب لهذا المرشح ولسياسته ومواقفه المستحدثة بعد عودته الى لبنان من النظام السوري، تشجيعا له على الامعان في خدمة هذا النظام وحليفه الايراني، أملا برئاسة الجمهورية ولو على حساب مصلحة لبنان وسيادته وطموحات ابنائه ومستقبله، وسيكون حكم التاريخ بالمرصاد لهذه المواقف التي لم تعد خلفياتها الوصولية والانتهازية خافية على أحد".وحذر من "عودة انتشار غير اللبنانيين على الطرق والمفارق والساحات، وهو ما يذكرنا بفترة الاحتلال السوري السعيدة الذكر، وهؤلاء كما هو معلوم يظهرون بمظهر الباعة، إلا أنهم يقومون بمهمات أمنية ومخابراتية من شأنها أن تخل بالامن وبالسلم الاهلي، وهو ما يستدعي التصدي بجدية وفاعلية لهذه الظاهرة القديمة الجديدة تلافيا لتداعياتها المعروفة".

حزب الله": إما خيار التفرج على انهيار البلد أو خيار الضغط بالوسائل المشروعة لإنقاذه
المستقبل - الخميس 21 كانون الأول 2006 - رفع "حزب الله" من وتيرة تصعيده السياسي أمس، فأعلن "اننا اليوم امام مرحلة جديدة بحيث لم تعد المشاركة كافية ومع تمسك قوى السلطة بأغلبيتها النيابية التي حصلت عليها بسبب اتفاقات سياسية أخلت، لا بد مع سقوط هذه الاتفاقات السياسية واصرار قوى السلطة على مخالفة الدستور والعيش المشترك ان نلجأ الى الحل الاساس وهو الانتخابات المبكرة التي ترسم الخارطة الصحيحة للتمثيل الشعبي والتي تنتج عنها الحكومة العتيدة والتي يعوّل عليها لمعالجة القضايا العالقة وانقاذ لبنان". ورأى "اننا اصبحنا امام خيارين لا ثالث لهما اما التفرج على انهيار البلد او الضغط بالوسائل المشروعة لانقاذه".
قاسم
واعتبر نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في تصريح أمس "ان الازمة الحالية في لبنان ليست مجرد طلب زيادة في عدد الوزراء، فهي اكبر من ذلك بكثير، انها ازمة اغراق لبنان في الوصاية الاميركية، وما يجعله معبرا للشرق الاوسط الجديد، ومكانا لتوطين الفلسطينيين، ومحطة لتصفية حسابات اقليمية، وتجريدا له من استقلاله وسيادته، وبحيث لا يمكن لهذه الوصاية ان تمر الا عبر ادوات داخلية فقد قصدت قوى السلطة لتشكل الرافعة للمشروع الاميركي في لبنان مقابل مكاسب خاصة داخلية في التسلط والاستئثار والدعم الدولي لقوى السلطة على حساب اخرى".
اضاف: "بدأ ينكشف للعيان ضياعهم في تصريحاتهم ومواقفهم المتناقضة، فعندما طالبت المعارضة الوطنية اللبنانية بانتخابات مبكرة تصدى بعضهم ليقول ان المفتاح بيده حيث ان الحكومة عندهم والمجلس النيابي بيدهم، اذا اين شكواكم بأن لكم الحكومة فقط وتعانون من انعدام سلطتكم؟. ثم تأتي المبادرة العربية عبر السيد عمرو موسى ترحب بها المعارضة وتعطي اجابات مقنعة ثم يرفض رئيس الحكومة اللادستورية مبدأ مناقشة المحكمة الدولية بطريقة دستورية ولا يقدم اجابات واضحة ونهائية حول المشاركة فيخل بالتوازن الذي دعا اليه ومبدأ الحوار البناء الذي نسمع سمفونيته صباحا ومساء. وها هو احدهم يرفض مناقشة اي بند من بنود المحكمة الدولية، وهنا نسأل لماذا؟. وماذا يوجد في الكواليس؟ ولم الخوف من ان يتفق اللبنانيون على تفاصيل المحكمة بعد ان اجمعوا على المبدأ؟".
وجدد الاصرار على المشاركة، قائلا: "اصبحنا بين خيارين لا ثالث لهما: اما ان نتفرج على انهيار البلد اقتصاديا وسياسيا وامنيا بادارة فاشلة، واما ان نضغط بالوسائل المشروعة وعبر التظاهرات الاعتصامات وغيرهما لانقاذ البلد بتكاتف الايدي مع بعضها. وقد اخترنا الثاني ولا عودة عن هذا الخيار مهما كانت الصعوبات. وخير للبنان ان تتجمد الكارثة فيه لبعض الوقت بانتظار الفرج والحل، من ان تستمر بيد قوى السلطة التي جربت حظها واثبتت عدم جدارتها في الميادين كافة، ونحن واثقون ان النتيجة لمصلحة لبنان، وهي ان تأخرت فليس بسبب قوى السلطة فهم اضعف من ان يستمروا مع هذا الواقع الشعبي الرافض لهم بل بسبب اخلاقية المعارضة الوطنية التي تلتزم الاعتراض المشروع وحماية العيش المشترك والمحافظة على قواعد واسس الدستور".
وختم: "يبدو اننا اليوم امام مرحلة جديدة بحيث لم تعد المشاركة كافية ومع تمسك قوى السلطة باغلبيتها النيابية التي حصلت عليها بسبب اتفاقات سياسية اخلت، اذا لا بد مع سقوط هذه الاتفاقات السياسية واصرار قوى السلطة على مخالفة الدستور والعيش المشترك ان نلجأ الى الحل الاساس وهو الانتخابات المبكرة التي ترسم الخارطة الصحيحة للتمثيل الشعبي والتي تنتج عنها الحكومة العتيدة والتي يعول عليها لمعالجة القضايا العالقة وانقاذ لبنان"
قاووق
وقال المسؤول في "حزب الله" عن منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق: "ان الفيتو الاميركي هو العقبة الاساسية امام انجاح أي مبادرة عربية وغير عربية لمعالجة الازمة".
واعلن "لسنا على خصومة مع أي طائفة وأي مذهب وأي دين. ان خصمنا الوحيد هو طائفة المشروع الاميركي التي تحوي من كل الطوائف. ما نريده هو ان نحمي انجازات المقاومة والوحدة الوطنية بعيدا عن كل مكسب فئوي وطائفي خصوصا ان بعض الادوات الاميركية الداخلية قدمت التزامات الى الادارة الاميركية في هذا الاتجاه"، معتبرا "ان حكومة السنيورة اللاشرعية هي الحكومة الاولى في تاريخ لبنان التي يمتدحها الاسرائيليون

صفير يوجه رسالة الميلاد السبت
المستقبل - الخميس 21 كانون الأول 2006 - بكركي ـ "المستقبل
يوجه البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، في التاسعة قبل ظهر السبت المقبل، رسالة الميلاد الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا.
والتقى صفير في الصرح البطريركي في بكركي امس النائب السابق طلال المرعبي الذي شدد بعد اللقاء على "الحاجة الى حلول متكاملة تنهي الازمة اللبنانية وتضع حدا للازمة الاقتصادية المالية والسياسية". ثم استقبل صفير نزار يونس الذي رأى ان الازمة القائمة "هي النتيجة الحتمية للأزمة التاريخية التي يولدها نظام المحاصصة، وما نراه اليوم على الساحة من خلال هذا النظام يؤدي الى استعانة اصحاب المواقع بالقوى الخارجية للاستقواء على الآخرين. لذلك تطرح بكركي اليوم مبادراتها لحياد لبنان كي يكون بعيدا من الصراعات الاقليمية". وشدد على "ان على المسيحيين ممارسة دورهم كإطفائيين وكحكم وكأصحاب رأي ومشروع، لان مشروعنا هو قيام الدولة للجميع يشاركون فيها جميعا وتكون قادرة على حمايتهم".
وقال: "اننا لا نستطيع الخروج من الفتنة الا بحياد لبنان وان تتحول المقاومة حرسا وطنيا يشارك فيه الجميع على غرار ما هو حاصل في سويسرا، والانتقال من نظام المحاصصة الى نظام يؤمن بشكل كامل لانتقال لبنان الى بلد ديموقراطي، وعندها سترون ان هذا الشعب قادر على تحقيق المعجزات خلال سنوات".
كما التقى وفد "اللقاء الوطني للسيادة" برئاسة حبيب الزغبي، الراعي الجديد لأبرشية دمشق المارونية المطران سمير نصار، ثم الزميلة مي شدياق التي هنأت صفير بالاعياد وشكرت له وقوفه الى جانبها في محنتها، وقدمت اليه كتابا لكليمان تنوري يتضمن صورا ومناظر لبنانية.

اسماعيل في بيروت اليوم
المستقبل - الخميس 21 كانون الأول 2006 -
يصل الى بيروت اليوم، مستشار رئيس جمهورية السودان رئيس القمة العربية مصطفى عثمان اسماعيل وموفده للمشاركة في المساعي التي يجريها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ولدفع الجهود المبذولة في اطار المبادرة العربية لحل الازمة في الساحة السياسية في لبنان.

بوش يرفض التفاوض مع إيران وسوريا حول العراق
ويحذرهما بشأن البرنامج النووي وزعزعة لبنان

المستقبل - الخميس 21 كانون الأول 2006 -
جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس دعمه لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة الذي "أثبت صلابته وحزمه إزاء الضغوط الهائلة التي يمارسها كل من سوريا وحزب الله الممول من إيران"، محذراً دمشق من زعزعة الوضع في لبنان، وطهران بشأن برنامجها النووي، ورافضاً في الوقت نفسه دعوات فتح محادثات معهما. كذلك شن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير هجوماً على إيران التي "تسعى الى تقويض حكومة منتخبة ديموقراطياً في لبنان"، داعياً الى إقامة حلف لمواجهة "التطرف" فيها، ورأى أن تحقيق السلام في المنطقة من دون مشاركة سوريا "أمر وارد".
وتقاطعت تصريحات بوش وبلير مع إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا "ستزول كما زال الفراعنة".
وحذر بوش دمشق من زعزعة الوضع في لبنان، وقال "لقد طلبنا منها ترك لبنان الديموقراطي وشأنه".
وقال بوش في مؤتمر صحافي إنه "فخور جداً" بالرئيس السنيورة والذي "أثبت صلابته وحزمه إزاء الضغوط الهائلة التي يمارسها كل من سوريا وحزب الله الممول من إيران".ورفض الدعوات التي كانت قد أطلقتها لجنة بيكر ـ هاملتون لإجراء مفاوضات معمقة مع سوريا وإيران بشأن مستقبل العراق. وقال "نطلب منها (سوريا) الكف عن السماح لمناصري (الرئيس العراقي السابق) صدام (حسين) إرسال أموال وأسلحة الى العراق لتغذية أعمال العنف".
كما حذر طهران بشأن برنامجها النووي قائلاً إن واشنطن "تعمل جاهدة" للتوصل الى قرار في مجلس الأمن يفرض عقوبات عليها، معتبراً أن الشعب الإيراني يستطيع أن يختار قائداً "أفضل" من احمدي نجاد. وقال إن على إيران "تعليق برنامج تخصيب (اليورانيوم) تعليقاً فعلياً. وحينها سنأتي الى طاولة المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) وروسيا".
وتناول الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك المسألة نفسها في مؤتمره الصحافي اليومي امس، وقال ردا على سؤال، ان الموفدين الى دمشق أكدوا للمسؤولين السوريين ان على بلادهم ان "تلتزم سلوكا بناء وايجابيا في المنطقة وتتوقف عن محاولة التلاعب بالعملية السياسية في لبنان ومحاولة التدخل في شأن المحكمة الت&#