المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الثلاثاء 12/12/2006

غلّظ قلب هذا الشعب وثقّل اذنيه واطمس عينيه لئلا يبصر بعينيه ويسمع باذنيه ويفهم بقلبه ويرجع فيشفى.

 

مقابلة بالصوت مع الإعلامي السيادي المحامي الياس الزغبي/أجراها الياس بجاني/12 كانون الأول

http://www.10452lccc.com/audionews/zoghbi11.ram

الزغبي للمنسقية/نسبة المشاركة المسيحية في اعتصامات الأحد كما في الأيام العشرة الماضية لم تتخطى نسبة الـ 3% والذين يشاركون هم أفراد وليسوا مجموعات ولا ارتباط أو علاقة لهم بالحالة المسيحية اللبنانية الممثلة ببكركي والمطارنة والأبرشيات والرعايا والجامعات والجمعيات المدنية من أحزاب مسيحية وغيرها/ الحالة المسيحية في لبنان أقوى وأنقى وأعمق من أن يجرها تهور العماد عون إلى المهالك والانزلاقات خارج مساراتها التاريخية وفي غير أطر وجدانها والضمير/التيار العوني في ضمور كبير داخل محيطه المسيحي وقد انخفضت شعبيته إلى ما دون الـ 25% وهو لا يمت بصلة لخط ونهج التيار الوطني الحر الذي أيدناه وعملنا من اجل  أهدافه الوطنية طوال 18 سنة/ إن من يؤيد خيارات عون المتهورة هو بالغالب لا يزال تحت تأثير شعارات وطروحات الرجل قبل انقلابه على ذاته وانخراطه الجنوحي في المحور السوري الإيراني طمعاً بكرسي الرئاسة/إن النبض المسيحي عموماً والماروني تحديداً كان يراقب ما جرى الأحد في شوارع بيروت بحزن وحسرة وأسى لحال العماد المتوترة والعصبية ولخطابه الديموغوجي المغرب عن ذاته وتاريخه والمحيط، وهو من كان الأحرار من أهلنا يعلقون عليه الآمال الجسام/اللبناني السيادي يرفض أن يتحول لبنان ساحة لمحاربة أميركا/نطمئن الجميع إلى أن حزب الله لن يتمكن مهما هدد وتوعد وكثرت صواريخه والمال من أن يأخذ أي حجم له داخل التركيبة اللبنانية على حساب غيره من الشرائح/إن الالتزام الكامل القولي والفعلي بثوابت بكركي هو المعيار الصحيح لكل من يقول أنه يمثل المسيحيين/التاريخ اللبناني سيرمي في سلة المهملات وفي غياهب النسيان كل قائد أو سياسي توهم في يوم من الأيام أنه أكبر من القضية وأكبر من الوطن وأقنعه عقله المريض أن استغناء الناس هرطقة ممكن أن تدوم/نحن أهل رجاء وإيمان ولبنان الحريات والديموقراطية ورسالة المحبة والتعايش وثقافة السلم سينتصر وكل من ما عدى ذلك فقاقيع هوائية ومراهنات على أوهام/إضغط هنا للاستماع للمقابلة التي مدتها 44 دقيقة

http://www.10452lccc.com/audionews/zoghbi11.ram

 

الانتحار السياسي لجنرال الرابية على مقصلة مساراته وخياراته والتحالفات/10 كانون الأول

http://www.10452lccc.com/elias.arab06/part7.arabic9.12.06.htm

الحلقة السابعة من مسلسل جنرالكم في الرابية، جنرالنا ما زال في باريس/بقلم الياس بجاني

إن الإنسان إن لم يتصالح مع نفسه وأهله ومحيطه الأقرب لا يمكنه أن يتصالح مع غيره من الناس، والجنرال المعادي لمجتمعه المسيحي، وإن هو توهم غير ذلك، أو أوهمه بهذا اللاموجود ربع المضللين المحيطين به. مما لا شك فيه أنه لن يجني من أوراق التفاهم هذه أي فائدة تعيد له وهجه المسيحي، وبالتأكيد هي لن توصله إلى بعبدا. أما عداءه الأخطر فهو لمرجعية بكركي التي أعطي لها مجد لبنان، علماً أنه يتبجح باستمرار كما الأبواق التي زرعت في "روابيه والزوايا" أنه يمثل السواد الأعظم من أصوات المسيحيين. ترى، أليست الأحزاب المسيحية التي يناصبها الجنرال عداءً مزمناً هي أحق بأوراقه والتفاهمات؟!

إضغط هنا لقراءة كل الحلقلت السابقة من سلسلة مقالات/جنرالكم وجنرالنا، جنرالنا بعدو في باريس وجنرالكم بالرابية/بقلم الياس بجاني/الأمين العام للمنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية http://www.10452lccc.com/eliasbejjaniarabic06.htm

 

جنبلاط: معالجة ما يحصل تتــم وفق تسوية سياسية تأخذ في الاعتبار المحكمة الدولية والرئاسة والقرار 1701 ومؤتمر باريس - 3

وكالات- 2006 / 12 / 11

 رأى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلط ان ما يحصل اليوم يستهدف ضرب الحياة الديموقراطية في لبنان بكل مكوناتها ومقوماتها، لافتا الى ان الحل يكون من خلال الحوار والتفاوض الذي يتطلب مواقف واضحة من المعارضة من المحكمة الدولية ورئاسة الجمهورية والقرار 1701 ومؤتمر باريس - 3، لافتا الى ان عدم قبول المعارضة بالتسوية يثبت بحقها الاتهامات الانقلابية.

كلام جنبلاط جاء في خلال موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا ومما جاء فيه: اليوم، 12 كانون الاول 2006، الذكرى السنوية الاولى لرحيل شهيد الصحافة والكلمة الحرة النائب جبران تويني الذي كان صوتا مدويا في معركة استقلال لبنان والدفاع عن حريته وسيادته. وهو انضم غدرا الى قافلة شهداء 14 اذار الذين يسقطون الواحد تلو الآخر في محاولة مفضوحة للانقضاض على مسيرة الاستقلال والتحرر. واذ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الاولى للاغتيال فهي ايضا الذكرى السنوية لبداية الانقلاب على المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما ابتدعت بعض الاحزاب فكرة الاعتكاف عن المشاركة في الحكومة لسبعة اسابيع، وهو ما يدل على رفضها لقيام هذه المحكمة منذ الاساس، اي بمعنى آخر التحضير بخطوات متلاحقة لخطة اسقاط المحكمة عبر اسقاط الحكومة.

لعلها من الحالات النادرة التي يقوم فيها حزب مسلح بجر البلاد الى حرب شعواء اتت على مئات القتلى والجرحى والمساكن والبنى التحتية ثم ينتفض لاسقاط الحكومة ومحاسبتها عوض ان يتم العكس تماما. مع ان هذه الحكومة قاومت ديبلوماسيا وببسالة لوقف الحرب التي لم تكن على علم بها او مسؤولة عنها.

ما يحصل اليوم يستهدف ضرب الحياة الديموقراطية في لبنان بكل مكوناتها ومقوماتها وليس من حل يحصل في الشارع بل من خلال الحوار والتفاوض الذي يتطلب مواقف واضحة من المعارضة عن المحكمة الدولية ورئاسة الجمهورية والقرار 1701 ومؤتمر باريس - 3. المشكلة السياسية تتناول كل هذه المفاصل وليست محصورة في مسألة الحكومة التي ابتدعت فيها قضية غياب المشاركة على رغم عدم صحتها. الاكيد ان المسألة ليست مسألة ارقام وأعداد وحشود، فمقابل الحشود هنا يوجد حشود هناك، المعالجة تتم وفق تسوية سياسية تأخذ النقاط الاربع اعلاه في عين الاعتبار، وعدم قبول المعارضة بالتسوية يثبت بحقها الاتهامات الانقلابية. انهم يريدون ويعشقون ثقافة الموت والظلام والسواد والكآبة والغضب، ونحن نعتنق ثقافة الحياة والفرح والازدهار.

 

 لجنة التحقيق في اغتيال الحريري تقدم تقريرها الجديد الثلاثاء او الاربعاء 

 أ ف ب - 2006 / 12 / 11

 افادت الدائرة الاعلامية في الامم المتحدة اليوم الاثنين ان لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري سترفع تقريرها المرحلي الجديد الى المنظمة الدولية الثلاثاء او الاربعاء. وسيسلم رئيس اللجنة القاضي البلجيكي سيرج برامرتس التقرير للامين العام للامم المتحدة كوفي انان ثم لممثلي الدول الاعضاء في مجلس الامن. ومن المقرر ان يجري مجلس الامن مشاورات حول هذا التقرير الاثنين المقبل. وفي تقارير مرحلية سابقة, اشارت لجنة التحقيق الى احتمال ضلوع مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري الذي قضى مع 22 شخصا اخرين في انفجار سيارة مفخخة في بيروت في 14 شباط/فبراير 2005. وتنفي دمشق اي تورط لها في الجريمة لكنها تتعاون مع لجنة التحقيق. وتلقت اللجنة ايضا موافقة الامم المتحدة لتقديم مساعدة تقنية الى السلطات اللبنانية في التحقيق حول اغتيالات ومحاولات اغتيال استهدفت سياسيين لبنانيين مناهضين لسوريا, واخرها اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

 

النائب شهيب: إذا اردتم الشراكة فلنقر المحكمة ونتفق على رئيس للجمهورية

وكالات - 2006 / 12 / 11

 أدلى النائب أكرم شهيب بالتصريح التالي: "بالامس أطل نائب الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ناصحا متوعدا متهما, محاولا لملمة شظايا خطاب السيد نصرالله الاخير للمعتصمين في ساحة رياض الصلح، متحدثا عن المشاركة، والاستئثار، والشرق أوسط الجديد، متهما الرئيس السنيورة أنه يتلقى الدعم من حكومة اسرائيل داعيا اياه الى الاستقالة واعادة شاحنة السلاح الى "حزب الله" مخاطبا الجموع بأنه "في قلوب سنة العرب"، متمنيا على رئيس الحكومة الابتعاد عن ثورة الاستقلال "لكي يكون معه في العلياء"، معتبرا أن المشكلة بموضوع المحكمة مشكلة اجرائية واصفا الشهيد جبران تويني بشهيد لبنان. و

من حقنا ان نسأله عن دعوته للرئيس فؤاد السنيورة بأن يكون معهم في العلياء وبالامس صنفتموه برجل اولمرت وفيلتمان. ونسأل الشيخ الجليل بعد ان اصبح الجيش في الجنوب لماذا شحنات الاسلحة والى اين وضد من؟!" وأضاف: "نسجل لك ايجابية واحدة انك اعتبرت جبران تويني شهيد لبنان، فكم كنا نأمل لو قلتم ذلك في 12-12-2005 لحظة استشهاده التي رافقها مظاهر فرح لم نكن نرغب لكم بها. ومن إحدى شظاياه، اتهام السيد نصر الله لنا مستندا في اتهامه إلى "المبني المجهول" وبيان قيادة الجيش كان واضحا "بالمعلوم". اتهمتمونا واتهمناكم، فلتحكم بيننا محكمة الشعب. ونسأل: هل تريدون شراكة فعلا؟ إذا كنتم كذلك فتعالوا نقر المحكمة الدولية ونتفق على رئيس للجمهورية... فمشاركة في كل شيئ من أجل لبنان الوطن النهائي كما يقول الطائف".

 

الجامعة العربية تتوسط في ازمة لبنان

 رويترز - 2006 / 12 / 11

 يجري مبعوث سوداني محادثات يوم الاثنين مع الزعماء اللبنانيين بشأن اقتراح من الجامعة العربية لحل الازمة السياسية في لبنان بعد استعراض للقوة من جانب المعارضة التي يقودها حزب الله المؤيد لسوريا. وحضر مئات الالاف من المحتجين اجتماعا جماهيريا في وسط بيروت يوم الاحد للحث على مطالب بمنح حزب الله وحلفائه المسيحيين والمسلمين دورا رئيسيا في الحكومة. ورفض فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني المدعوم من الغرب وحلفاؤه المناهضون لسوريا قائلين ان حزب الله يريد ان يضع لبنان تحت وصاية سوريا وايران ولكن السنيورة دعا من جديد يوم الاحد الى حوار لانهاء هذه الازمة. وسيصل مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير الى بيروت خلال الليل ويلتقي مع زعماء المعسكرين. وسينضم عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية اليه يوم الثلاثاء.

وأجرى كلاهما محادثات منفصلة في بيروت الاسبوع الماضي . وقال اسماعيل في تصريحات لقناة العربية من دمشق ان كل الاطراف في لبنان وافقت على وساطة الجامعة العربية. واردف قائلا ان المحادثات ستستأنف بشأن اتفاق مقترح يشمل مطالب من الجانبين.

واضاف ان الاقتراح يغطي تشكيل حكومة وحدة وطنية واجازة تشكيل محكمة دولية اقترحتها الامم المتحدة لمحاكمة المشتبه باغتيالهم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري العام الماضي واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. وقالت مصادر سياسية لبنانية ان اسماعيل وموسى سيواجهان صعوبة ليس فقط في جعل كل الاطراف توافق على القضايا المختلفة وانما ايضا على تسلسل تنفيذها. وردد المحتجون هتافات مثل "بيروت حرة حرة " و"السنيورة اطلع بره" فيما وصفه مصدر امني بأنه اكبر تجمع جماهيري في تاريخ لبنان. وحث السنيورة المتحصن في مكتبه المحاط بحماية قوية وبأسلاك شائكة معارضيه على إنهاء تظاهراتهم في الشارع واستئناف المفاوضات. وقال في بيان "في هذه المناسبة ادعو المعتصمين ان يعودوا الى المؤسسات الدستورية لبحث القضايا الخلافية والتوصل الى حلول حقيقية."

وقال المتحدثون للجماهير المحتشدة ان الحكومة دمية في يدي الولايات المتحدة مكررين اتهاماتهم بأن السنيورة وحلفاءه كانوا يتمنون ان تسحق اسرائيل حزب الله خلال حربه معها في الاونة الاخيرة. واتهم السنيورة حزب الله بمحاولة القيام بانقلاب عقب حربه مع اسرائيل وحذر معلقون من ان الازمة المتفاقمة قد تتحول لاعمال عنف واسعة النطاق في بلد ما زال يحاول اعادة بناء نفسه بعد الحرب الاهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

وفي حين ان الحرب الاهلية الاخيرة بدأت بشكل اساسي كقتال بين ميليشيات اسلامية ومسيحية فان الصدع الاساسي يوجد الان بين الطائفتين السنية والشيعية في لبنان. وقتل محتج شيعي وأصيب عدة أشخاص في حوادث اطلاق نار وأعمال شغب واشتباكات بين أنصار الجانبين خلال الاسبوع الماضي.

ودعا السنيوة الى عقد اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء.

 

 باريس تقول ان لا تاكيدا لديها حول اتفاق في لبنان بناء على خطة الجامعة العربية 

 أ ف ب - 2006 / 12 / 11

 اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الاثنين ان لا تاكيدا لديها حول التوصل الى اتفاق بناء على مقترحات الجامعة العربية بهدف وضع حد للازمة السياسية في لبنان. وقال المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي للصحافيين انه "حتى الساعة لا تاكيد لدينا (حول وجود) اتفاق مبني على مقترحات الامين العام للجامعة العربية". وكان مبعوث الجامعة العربية السوداني مصطفى اسماعيل صرح الاحد انه حصل على موافقة مبدئية من زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله على المقترحات العربية للخروج من الازمة في لبنان. وقال ماتيي "اننا نؤيد الجهود الهادفة الى حل الازمة السياسية في لبنان", مشيرا الى ان السطات الفرنسية اخذت "علما باعلان (الامين العام عمرو) موسى زيارته بيروت غدا (الثلاثاء) و(زيارة) مبعوثه الخاص اليوم (الاثنين). وبحسب صحيفة "السفير" اللبنانية, تتضمن خطة الجامعة العربية "الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالثلث الضامن وفق ضوابط وشروط". وحتى الساعة ترفض حكومة فؤاد السنيورة فكرة "الثلث زائد واحد 1" الذي تعتبر انه يؤدي الى شلل في عمل السلطة التنفيذية. وتنظم المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله الشيعي حليف دمشق وطهران اعتصاما مفتوحا في بيروت منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر الحالي للمطالبة برحيل حكومة السنيورة.

 

رفض إجراء انتخابات قبل تجريد "حزب الله" من سلاحه وتعديل صلاحيات بري

دعوات لبنانية وخليجية لوضع المبادرة العربية تحت مظلة الأمم المتحدة

 لندن-»السياسة«:12/12/2006

قد لا تكون ومضات الأمل التي لاحت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من بين غبار الشوارع المتقابلة في لبنان, لحل عربي مستند إلى مبادرة بكركي الأخيرة, كافية »لوقف الفوضى الضاربة أطنابها«, وإقفال أفواه خطباء الفتنة والحقن والشحن الطائفية الذين تجاوزوا كل حدود »الصلف« والمكابرة والتهديد الفارغ, إذ يبدو أن مئات الشياطين الإيرانية والسورية وحتى السودانية تكمن في تفاصيل بنودها إذا وضعت-كما هو متوقع- خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة على طاولة التشريح, قبل تنفيذ »فارس داحس والغبراء« ميشال عون تهديده باحتلال السراي الحكومي وأخذ فؤاد السنيورة ووزراء حكومته »رهائن للتفاوض«, مستلهماً ذلك من حليفه حسن نصر الله في أخذ الجنديين الإسرائيليين »رهينتين للتفاوض« مع العدو الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن البنود الأربعة (ويقال إنها سبعة) الظاهرة حتى الآن في مبادرة الجامعة العربية ليست سوى »شروط« حكومة السنيورة للحل, ولو طرأ عليها تعديل يتيم في أحدها, والتي كشف مبعوث الجامعة العربية السوداني مصطفى اسماعيل مستشار عمر البشير من دمشق أول من أمس لفضائية »العربية« أنه حظي من حسن نصر الله على موافقته عليها, إلا أن أوساطاً لبنانية في واشنطن وخليجية في الأمم المتحدة بنيويورك, رفضت أمس الاثنين »أي مبادرة عربية أخرى بعد مبادرة اتفاق الطائف التي سلمت تطبيقه للنظام السوري فاحتل لبنان من اقصاه إلى أقصاه وأخضع ابناءه إلى الحكم القمعي طوال عقدين من الزمن, لا تكون بمشاركة الأمم المتحدة وتحظى على موافقتها, طالما أن لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري موضوع تحت شبه حماية دولية أصدرت عشرات القرارات لتثبيت هذه الحماية وصيانتها, وفي طليعتها إخراج الجيش السوري من أراضيه ثم وضعه تحت مظلة القرار 1701 الذي جرى تحصينه بإرسال 15 ألف جندي دولي«.

وأخذت تلك الأوساط اللبنانية والخليجية في كل من واشنطن ونيويورك على أمين عام جامعته الدول العربية المتوقعة عودته إلى لبنان إيذاناً بانطلاق الحل في لبنان, تكليفه المسؤول السوداني دون سواه من ممثلي 20 دولة عربية أخرى في جامعة بالقاهرة, التفاوض مع طرفي الصراع في لبنان, »في الوقت الذي دولته (السودان) في حاجة ملحة إلى وسطاء لحل معضلته في دارفور التي اتهم نظامه خلالها بعمليات الإبادة الجماعية, وما زال مصير هذا النظام معلقاً في الهواء داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة«.

واتهمت الأوساط عمرو موسى ب¯»قصر النظر في هذا الاختيار غير المنطقي لمستشار رئيس دولة (السودان) معتبرة حالياً بمثابة الركيزة الثالثة لمحور الشر إلى جانب ركيزتيه الأساسيتين إيران وسورية, وهو (عمر البشير) منحاز إرهابياً إلى هاتين الدولتين, فكيف له أن يكون وسيطاً محايداً بين طرفين أحدهما (حزب الله) ينتمي إلى هذا المحور?«. ودعت الاوساط أمين عام الجامعة العربية أن يسحب مبعوثه السوداني هذا »فوراً ويستبدله بمبعوث أو أكثر عربي من الجامعة قبل بدء البحث التفصيلي في بنود أي اتفاق لبناني, وأن يعمد فوراً من الآن إلى التنسيق مع كوفي عنان كي يأتي الحل دولياً لا عربياً لأن تجارب العالم العربي مع حلول الجامعة العربية مريرة ودموية ولم تفض إلى شيء«. وشددت الأوساط اللبنانية والخليجية على رفض البند المتعلق في المبادرة بإجراء انتخابات برلمانية لبنانية مبكرة, »قبل تجريد حزب الله من سلاحه«, وإلا »كيف يمكن أن تكون نتائجها عادلة وصحيحة بوجود فريق مسلح حتى الأسنان سيفرض إرادته-كما حدث في الانتخابات البرلمانية الماضية- على ربع سكان لبنان دون أن يكون لهم حرية الاختيار الحقيقي?«.

وقالت الأوساط إن ما يدور الحديث عنه في ذلك الحل الموعود للازمة الراهنة في لبنان حول »التوافق على رئيس الجمهورية المقبل«, ما هو إلا »محاولة أخرى لإفراغ هذا المنصب من جوهره عن طريق الاتيان برئيس جديد لا طعم له ولا لون بحيث يبقى ضعيفاً وهامشياً ومعزولاً مثل الرئيس الراهن اميل لحود«, وطالبت بإدخال مجلس النواب تعديلات دستورية على صلاحيات رئيس المجلس النيابي (نبيه بري) الذي يتصرف الآن وكأن نواب الأمة جزء من ميليشيات حركته أمل«

 

بري يحمل على السنيورة بشدة وحزب  الله يعتبر السلطة "غير صالحة"

 تفاؤل حذر في بيروت بنجاح المبادرة العربية والأكثرية والمعارضة تسعيان "إلى تقليل الخسائر"

 بيروت - من عمر البردان:السياسة 12/12/2006

هل حان وقت التسوية السياسية للصراع الدائر في لبنان بين الأكثرية والمعارضة? هذا السؤال طرح بحذر أمس في بيروت بعدما فشلت محاولات الأقلية لإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة, سواء عبر التصعيد في مواقفها السياسية أو من خلال عرض العضلات المستمر في الشارع, الذي بلغ الذروة في تظاهر أول أمس.

وبدا واضحاً أنه من خلال عودة الموفد السوداني إلى بيروت مصطفى عثمان إسماعيل على عجل من دمشق, وتوقع عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى العاصمة اللبنانية لاستكمال مساعيه لحل الأزمة بطلب من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة فإن الطرفين المتخاصمين يريدان الخروج من الأزمة بأقل قدر من الخسائر الممكنة, وهذا ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول الثمن الذي سيدفعانه لإنجاح الوساطة العربية التي يقودها موسى وإسماعيل, لاسيما وأن المؤشرات حتى الآن توحي بوجود صعوبة في التوصل إلى حل يرضي الفريقين اللذين ما زالا على مواقفهما ولم يقدما تنازلات تساعد على إنهاء الأزمة.

هذا وقد بدأ الموفد السوداني لقاءاته في بيروت فالتقى فور وصوله من العاصمة السورية الرئيس السنيورة والرئيس بري والبطريرك الماروني نصر الله صفير. وكان الرئيس السنيورة أكد مبدأ الحوار وضرورة توافق اللبنانيين فيما بينهم, وقال: لقد طلبت من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال اتصال هاتفي العودة إلى بيروت, وعندما قيل له أن الرئيس نبيه بري طلب منه ذلك أيضاً, أجاب: يبدو أن القلوب عند بعضها البعض, وأشار إلى أنه منفتح على أي مبادرة حل شرط أن تكون وفق مبدأ التوافق لا التعطيل.

وأمام وفود مؤيدة زارته في السرايا أكد السنيورة على أهمية مبادرة بكركي لإعادة الاعتبار إلى المؤسسات مع ضرورة عودة مجلس النواب إلى العمل. وقال: لدينا دستور ومؤسسات دستورية وعلينا إعادة تشغيلها وتعود الحكومات للتأليف وتأخذ ثقة المجلس النيابي وتسقط في المجلس النيابي, وقال: نريد أن تحفظ مشاركة الجميع ولكن ليس للتعطيل, وسأل السنيورة: أين الاستئثار وهم يمسكون برئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي ويريدون أن يضعوا يدهم على الحكومة, كذلك سأل: هل أن النزول إلى الشارع هو الذي يحل المشكلات, ولفت إلى أن الحكومة ليست هي التي تأخذ المواقف المتصلبة, مشيراً إلى أن الحكومة تتقدم باقتراحات وصيغ للتوصل إلى حل.

وكان السنيورة التقى وفداً من الاشتراكية الدولية برئاسة رئيس الاشتراكية العالمية فيكلي مبلولا بحضور النائب وائل أبو فاعور. بعد اللقاء, تحدث رئيس الاشتراكية الدولية في اوروبا جياكومو فيليبك فقال: »جئنا الى هنا لنعبر عن دعمنا القوي للرئيس