حزب الله" و"أمل" يعرقلان نزوحاً لسكان الجنوب والضاحية
لندن - بيروت - "السياسة"

كشفت اوساط سياسية في قوى الثامن من آذار المعارضة للدولة في لبنان النقاب امس عن ان "الحملة المضادة واسعة النطاق التي تقوم بها كوادر "حزب الله" و"حركة امل" للانباء والشائعات المتزايدة عن اقتراب موعد حرب اسرائيلية على قواعدهما ومناطقهما في الجنوب والبقاع وبيروت, مردها الى عمليات نزوح كبيرة الى الداخل اللبناني والخارج, خصوصا من ضاحية بيروت الجنوبية مقر قيادة الحزب التي تشهد منذ منتصف الشهر الفائت عمليات انتقال كثيفة الى المناطق الجبلية او الى سهل البقاع المحاذي للحدود السورية, بعكس نزوح العام 2006 (الحرب السابقة) الذي تم الى المدن السنية مثل بيروت وصيدا وطرابلس وبعض المناطق المسيحية والى عدد قليل من المناطق الدرزية, اذ يعتبر المواطنون الشيعة في لبنان ان اجتياح "حزب الله" و"حركة امل" معقل السنة في العاصمة والدروز في الجبل في السابع من مايو ,2008 اقفل في وجوههم امكانية اللجوء اليهما مرة اخرى, كما اصاب المناطق المسيحية بصدمة كبيرة قد تحملها على الامتناع عن استقبال هؤلاء النازحين مجددا".

واكدت عائلات تقيم في الضاحية الجنوبية والمناطق المحيطة بها ل"السياسة" في عدد من الاتصالات بها في لندن خلال الايام القليلة الماضية ان "من يمتلكون او يستأجرون منازل في بعض انحاء الجبل التي لم تتعرض لاجتياح "حزب الله" و"حركة امل" العام ,2008 اما انتقلوا اليها فعلا او انهم ينتظرون ليروا ردود فعل اهالي تلك المناطق من دروز ومسيحيين وسنة على "الهجرة الجديدة" اليهم ليقرروا الى اين يذهبون, فيما مئات العائلات الشيعية استأجرت او تحاول استئجار شقق صغيرة داخل سورية رغم ارتفاع الاسعار الهائل, كي لا تنتقل "من تحت العدوان الاسرائيلي الى تحت الانتقام الداخلي".

وقالت هيام المعلمة في احدى المدارس الرسمية في البقاع الغربي ان البلدات الشيعية في المنطقة "لم تعد منازلها تتسع للنازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية فيما ابواب البلدات والقرى السنية هناك مقفلة في وجوههم على عكس ما حدث في يوليو ,2006 الا ان قرى البقاع الاوسط المختلطة مع المسيحيين ليس سكانها بهذه الحدة والعداء, ومازال النازحون حتى الآن, ولكن بصعوبة, يجدون اماكن تؤويهم فيها".

واكدت هيام التي تزور شقيقها في لندن ل"السياسة" امس "ان قيادات "حزب الله" و"حركة امل" التي تحاول عرقلة هذا النزوح الكبير بشتى الوسائل, لا تقدم للهاربين اي مساعدات لا عينية ولا لجهة ايجاد اماكن سكنية, في الوقت الذي هي مهتمة فيه بتأمين منازل لعائلات عناصرها الذي سبقتنا في الابتعاد عن الضاحية الجنوبية والقرى الجنوبية الحدودية التي تتعرض عادة للتدمير في الحروب".

وكشفت هيام النقاب عن ان الهجرة الشيعية الى اوروبا وافريقيا ودول اميركا اللاتينية "ضربت رقما قياسيا منذ مطلع ديسمبر الماضي, حيث توجد جاليات شيعية كبيرة هاجرت حديثا هربا من الحروب وويلاتها وخصوصا من البقاء في لبنان تحت رحمة جماعات "حزب الله" التي تضطهد كل شاب فيها لا ينتمي اليها وتمنع عنه وعن اقاربه وافراد عائلته اي مساعدات تأتيها من ايران ومن التبرعات الشيعية في الخارج".

21 كانون الثاني/2010