كلّنا سامر حنّا
 
موقع يقال نت

سامر حنّا ليس مجرد ملازم أوّل طيّار في الجيش اللبناني رقّاه الإستشهدا الى رتبة نقيب.

 

إنّه النموذج الأمثل لكل لبناني يؤمن بدولته وبجيشه وتخدعه مُنمّقات اللغة التي يتوسلّها حزب الله ليُخفي قراره النهائي بوضع اليد على الدولة.

 

إنّه النموذج الأمثل لمن يُصدّق أن هناك فعلا فسحة لبناء ركائز الشرعية في ظل اللاشرعية، ولمن يرضى بأن المؤسسات يمكن بناؤها على صخور فتّتتها السلاح الفئوي.

 

إنه النموذج الأمثل لمن يحسب أن مشروع حزب الله ينتظر برحابة الصدر مشروع الدولة ليكتمل. رأس سامر حنّا الذي استهدفه رصاص المقاومة هو رأسنا نحن الذين بمجرد أن نؤمن بالدولة نتحوّل الى عملاء.

رأس سامر حنّا هو رأسنا نحن الذين يمكن أن  نُصدّق أن عبارة في البيان الوزاري يمكن أن تقلب الأمور من الخطأ الى الصح، فيصبح الجيش هو صاحب الأرض وتُصبح المقاومة بحاجة الى إذنه للتحرّك عليها.

 

يوم استشهاد سامر حنا، هو كيوم استشهاد رفيق الحريري، هو كيوم استشهاد فرانسوا الحاج، هو كيوم استشهاد وسام عيد، هو كيوم محاولة اغتيال الياس المر، هو كالسابع من أيار، هو كالثاني عشر من تموز 2006. هو يوم جلل يكشف لنا حقائق جلل .

 

حقائق تُدمي القلب وتفتت العقل.

 

حقائق ستدفعنا الى الصراخ أياما، قبل أن ننساها. نحن سنصرخ وستسخر منّا بذاءات ممتدة من قذارات وئام وهاب وكميل خوري الى حقارات ميشال سماحة ونبيل نقولا، قبل أن يطل علينا القائد الإلهي ليُدرج على روزنامته يوما جديدا من أيام النصر

 

نحن نموت ونسير في جنازاتنا، وحزب الله ينتعش ويحتفل بالنصر. نعم باستهداف سامر حنّا، حقق "حزب الله "أكبر انتصاراته، فقد لقّن اللبنانيين درسا لن ينسوه أبدا

 

لن ينسوا أن بندقيته وجهتها رؤوسهم. لن ينسوا أن رصاصاته هدفها جيشهم. لن نطلب من المؤسسة العسكرية شيئا. لن نطلب من رئاسة الجمهورية شيئا. لن نطلب من المجنمع الدولي شيئا سنكتفي بالمراقبة، ومن بعدها نحكم.

 

من بعدها نعرف من هو الرجل - الرجل، ومن هو اللبناني-اللبناني، ومن هو مع الشرعية ومن هو ضدها. لن نهتم لتبريرات هي آتية بلا ريب من ميشال عون الذي سيُحمّل وزارة الدفاع وقيادة الجيش المسؤولية، تماما كما سبق له وحمّل شهداءنا تبعة دمائهم المسفوكة. لن نهتم لما سيقوله السيد حسن نصرالله ،فهو صاحب مشروع واضح للعيان.