المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 15 كانون الثاني/2014

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/ من رسالة القديس يعقوب/03/من 01حتى12/شر اللسان

*مقالة اليأس بجاني العربية الجديدة/14 آذار والخطيئة المميتة!!

*بالصوت/هل 14 آذار كما حزب الله فاقدة لحرية القرار/الياس بجاني/14 كانون الثاني/14

*النص/هل 14 آذار كما حزب الله فاقدة لحرية القرار/الياس بجاني/14 كانون الثاني/14

*نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/14 كانون الثاني/14

*نشرة الأخبار بالإنكليزية

*هل 14 آذار كما حزب الله فاقدة لحرية القرار/الياس بجاني

*يا شعب 14 آذار… معك حق/أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ

*شارل جبور/إمّا يسقط التأليف وإمّا تسقط 14 آذار/15 كانون الثاني/14

*مقالة لطوني عيسى وتعليق للياس بجاني/على القوات أن لا تنتحر وتدخل الحكومة مع حزب الله دون عودته إلى الدولة وبشروطها

*طوني عيسى/ما هي حدود «القوات» في التمايز عن المستقبل/15 كانون الثاني/14

*تنزيلات لا تنازلات

*الحكومة وُلدت سياسياً وموعدها نهاية الأسبوع/اتفاق على المداورة والعقدة في البيان الوزاري

*أحمد الأسعد/المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني

*سليمان عرض مع غصن وقهوجي التطورات والهبة السعودية لتسليح الجيش

*الحريري وجعجع تشاورا هاتفيا في وحدة 14 آذار حكوميا

*الناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف للسياسة: مسار العدالة لن يتأثر بما قد يحصل من تطورات سياسية

*المحكمة الدولية تنظر اليوم في ضم مرعي إلى بقية المتهمين

*مليون باوند من بريطانيا للمحكمة، مارتن يوسف: ممثلو البلدان الداعمة يحضرون "الافتتاح"

*الخبير في القانون الدولي الأستاذ الجامعي أنطوان صفير: المحكمة ستأخذ وقتا كافيا لتطلع وتدرس التحقيقات والشهادات

*سقوط صواريخ وقذائف على عرسال من الجانب السوري ولا اصابات

*باولي التقى سلام: نؤيد الجهود لايجاد صيغة حكومية خاصة باللبنانيين

*سلام استقبل وزيرة التنمية البريطانية

*السنيورة تلقى اتصال تعزية بشطح من مستشار ميركل واستقبل وزيرا فنلنديا وسفير فرنسا

*الحريري تداول هاتفيا مع سامي الجميل مستجدات تأليف الحكومة

*بري التقى وزير الداخلية وشخصيات شربل: لا يوجد حتى الآن عراقيل بشأن الحكومة

*"مصادر في 8 آذار لـ”الأنباء”: أي حكومة ستستثني “حزب الله” ستواجه بـ 7 ايار سياسي جديد

*تقرير مفصل عن زيارة ظريف للبنان: عماد مغنية في الجولة

*تائب عبد الله عزام: 'حزب الله أزال أجهزة التنفس عن الماجد ومشروعه بضرب إيران وحزبها مستمر

*مؤشرات على ولادة حكومة جامعة خلال أيام بمباركة سعودية - إيرانية

*عضو حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق سليم وردة لـ"السياسة": لن نشارك في الحكومة

*السنيورة عرض لتشكيل الحكومة مع بري وسلام: تتقدم على المسارات الصحيحة

*الاسير: حرب إلغائنا مستمرة

*"القوات" و"المسـتقبل" لم يلتقيا ظريف/كرم: تباعد في السياسة والاستراتيجية

*قهوجي عرض مع مسؤولين فرنسيين حاجات الجيش وتسـريع الخطـوات لتســلم الســلاح والعتـاد

*زهرمان: "8 آذار" تتعاطى بإيجابية مع اسئلتنا/14 آذار" لن تتنازل عـــن ثوابتهــــا

*أفخاخ حزب الله الحكومية وقلق 14 آذار

*شمعون: استحالة وصول مساعي بري ـ جنبلاط إلى تشكيل الحكومة الجامعة ما لم ينسحب حزب الله من سورية

*نديم الجميّل: 'حزب الله” يحارب 'المفكرين” ولا مصلحة في ائتلاف حكومي معه

*ماروني"النهار": لا نعتبر إيران عدواً

*المستقبل" لم يحسم أمره.. ولن يتخلّ عن "القوات" مهما كانت المغريات!

*النائب فادي كرم: ما لم تحترم ايران سيادة لبنان واستقلاله فاللقاءات مع مسؤوليها ستبقى مرفوضة

*حوري: لا اتفاق حتى الآن على مفصلين أساسيين

*واشنطن تدين زيارة ظريف لضريح مغنية: مسؤول عن أعمال "إرهابية بشعة"

*"زمن العدالة" من معراب: مواقف عالية السقف لقادة 14 آذار

*الراعي التقى فاعليات قضائية واجتماعية ودينية وفد "لابورا": لتصحيح الخلل الحاصل في الوظيفة العامة

*غريغوريوس الثالث وجه دعوة للصلاة من اجل السلام في سوريا: المصالحة الإيمانية والوطنية الحقيقية مفتاح نجاح مؤتمر جنيف 2

*ابو فاعور عاد من الرياض

*وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون يعتذر إلى كيري

*وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون: امنحوا كيري جائزة نوبل ليتركنا بسلام  والخطة الأميركية لا تساوي قيمة الورق المكتوبة عليه

*المصريون يقولون "نعم" للاستقرار و"لا" لـ"الإخوان"

*ظريف: لابد من إيجاد حلول إقليمية لمحاربة الإرهاب

*واشنطن ولندن هددتا بوقف دعم المعارضة إذا لم تشارك في "جنيف 2"

*الصحة المصرية: 8 قتلى و21 جريحا في الاشتباكات خلال استفتاء الدستور

*الخارجية الاميركية: الانتقادات الاسرائيلية لخطة كيري الامنية مهينة وغير لائقة

*نائب قائد الجيش الحر: نعمل لتطهير 'داعش”

*استنفار أمني في مصر قبل بدء الاستفتاء على الدستور

*لجنة المياومين: ستقفل كل الدوائر اذا كانت نتائج اجتماع الغد سلبية

*الفاتيكان جدد دعوته الى وقف فوري للنار في سوريا

*حزب الله" وحكومة الأوهام/فارس خشّان/يقال نت

*حزب الله” في مساره الإنقلابي المتصاعد/أمجد إسكندر

*الحكومة الجامعة بعد المحكمة بمباركة سعوديـة – ايرانيــة

*المداورة تشمل المدراء العامين وصيغ البيان الوزاري قيد البحث

*الحريري – جعجع: تواصل مفتوح والمياومون عود على بـدء

*جبران إيقونة التيار/عمـاد مـوسـى/لبنان الآن

*الآن سركيس/كيف فَرمَلت القوّات إندفاعة حلفائها/15 كانون الثاني/14

*الـ"نقطة على السطر"... أين أصبحت/عبد الوهاب بدرخان/النهار    

*السنيورة أطلع سلام على لقائه ببرّي ولم يبلغه جواباً بعد الحكومة أُنجزت وولادتها رهن فك ارتباطها بالبيان الوزاري

*لا "إعلان بعبدا" لا حكومة مسيحيو 14 آذار رفعوا العَلَم/ايلي الحاج/النهار

*ما أسباب "النخوة المفاجئة" عند طرفي الخلاف؟ الحكومة: إنجاز الاتصالات خلال يومين

*جَمْعَة" فيديرالية... حتماً!/نبيل بومنصف/النهار

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/ من رسالة القديس يعقوب/03/من 01حتى12/شر اللسان

يا إخوتي، يجب أن لا يكثر فيكم المعلمون. فأنتم تعرفون أي دينونة نلقاها نحن المعلمين. وما أكثر ما نخطئ جميعا. وإذا كان أحد لا يخطئ في كلامه، فهو كامل قدير على ضبط جسده كله. خذوا الخيل مثلا، فحين نضع اللجام في أفواهها لتطاوعنا، نقودها بجميع جسدها. والسفن على ضخامتها وشدة الرياح التي تدفعها، تقودها دفة صغيرة حيث يشاء الربان. وهكذا اللسان، فهو عضو صغير ولكن ما يفاخر به كبير. أنظروا ما أصغر النار التي تحرق غابة كبيرة! واللسان نار، وهو بين أعضاء الجسد عالم من الشرور ينجس الجسد بكامله ويحرق مجرى الطبيعة كلها بنار هي من نار جهنم. ويمكن للإنسان أن يسيطر على الوحوش والطيور والزحافات والأسماك،

وأما اللسان فلا يمكن لإنسان أن يسيطر عليه. فهو شر لا ضابط له، ممتلئ بالسم المميت، به نبارك ربنا وأبانا وبه نلعن الناس المخلوقين على صورة الله. فمن فم واحد تخرج البركة واللعنة، وهذا يجب أن لا يكون، يا إخوتي.

أيفيض النبع بالماء العذب والمالح من عين واحدة؟ أتثمر التينة، يا إخوتي، زيتونا أو الكرمة تينا؟ وكذلك النبع المالح لا يخرج ماء عذب.

 

مقالة اليأس بجاني العربية الجديدة/14 آذار والخطيئة المميتة!!
بالصوت/
هل 14 آذار كما حزب الله فاقدة لحرية القرار/الياس بجاني/14 كانون الثاني/14
النص/هل 14 آذار كما حزب الله فاقدة لحرية القرار/الياس بجاني/14 كانون الثاني/14
 نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/14 كانون الثاني/14
نشرة الأخبار بالإنكليزية

هل 14 آذار كما حزب الله فاقدة لحرية القرار

بقلم/الياس بجاني

قلة هم في لبنان المحتل من لا يريدون الاعتراف بأن حزب الله هو جيش إيراني يحتل البلد وأن لا صلاحية أو حتى هامش لقياداته اللبنانية في اتخاذ أي قرار دون الرجوع إلى القيادة الإيرانية، وبنفس الإطار السؤال الذي يراود كل المؤيدين ل 14 آذار حالياً هو هل هي حرة في اتخاذ قراراتها الكبيرة من مثل مشاركة حزب الله في حكومة واحدة كما هو متوقع خلال أيام وبالتالي لحس كل وعودها واللاءات التي كانت روجت لها إعلاميا؟

بالعودة إلى محطات سابقة مشابهة الجواب يأتي صارخاً في غير مصلحة 14 آذار!!

وفي حال شاركت 14 آذار حزب الله في حكومة واحدة لن تكون المرة الأولى التي تنحرف فيها 180 درجة وتنقلب على عهودها ووعودها والأمثلة كثيرة وكلها صادمة.

في حال شاركت  14 آذار حزب الله في أي حكومة من أي شكل وتحت أي ظروف وطبقاً لأي تركيبة تكون قد أعطت فعلاً الحزب ما يريده على طبق من فضة، ولم تأخذ منه أي شيء عملي ومحسوس بالمقابل، فهو لن ينسحب من سوريا، وحتى لو قبل وتخلى عن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري وعلى الورق فقط، فالسلاح باق معه. من هنا سوف ترتكب 14 آذار خطيئة مميتة بحق الوطن وسيادته واستقلاله ومستقبله لن يكون بمقدورها فيما بعد تصحيحها في حال تنازلت عن لاءاتها وشاركت الحزب في الحكومة.

التمني كل التمني أن لا ترضخ 14 آذار لأية ضغوطات أكانت داخلية أو إقليمة أو دولية وتتمسك بلاءاتها وأن لا تعطي حزب الله الغطاء الذي يريده في ظرف حرج جداً يواجهه أجبره على تقديم تنازلات وأن بدت كبيرة إلا أنها شكلية وغير قابلة للصرف عملياً.

من وجهة النظر التحليلية قتلت إيران الدكتور محمد شطح لأنه تمكن من معرفة الموقع الأساس لقرار حزب الله الذي هو إيران وحدد كيفية مقاربته والاستفادة منه لمصلحة لبنان وسيادته، وهو كان في طريقه إلى محاولة فتح قنوات مباشرة مع هذا الموقع من خلال الرئيس الإيراني نفسه. ولهذا أعد رسالة مطولة ومفصلة ووطنية بامتياز استعداداً لرفعها إلى الرئيس روحاني. لم يتحمل حزب الله ومعه القيادات العسكرية الإيرانية هذا الانكشاف فقتلوا شطح. من هنا وبما لا يقبل الشك ليس في بمقدور ولا من صلاحية حزب الله الإجابة على أي من الأسئلة التي طرحتها عليه 14 آذار قبل الدخول معه في حكومة مشتركة.

الأسئلة هذه تدور في الأطر التالية كما أفاد كل من النائب نهاد المشنوق والإعلامي علي حماده وغيرهما من قيادات 14 آذار:

1 – هل حزب الله مستعد لإعلان انسحابه رسمياً من سوريا، ومباشرة عملية الانسحاب تزامناً مع إعلان الحكومة؟

2 – هل حزب الله مستعد لقبول بيان وزاري لا يتضمن نصه الإشارة إلى ثلاثية الجيش الشعب والمقاومة"؟

3 – هل هو مستعد للقبول بحكومة من دون ثلث معطّل ولا ما يسمى وزيراً ملكاً؟

4 – هل هو مستعد للقبول بمداورة كاملة في الحقائب الوزارية بما فيها وزارات الطاقة والاتصالات والخارجية، مع التسليم بحصرية اختيار رئيس الجمهورية لوزيري الدفاع والداخلية؟

5 – هل حزب الله مستعد لتقديم تعهّد يعرّف باعتباره تنظيماً أمنياً - عسكرياً، كيف يقوم بوقف الاغتيالات والاعتداءات الأمنية ضد الفريق الآخر؟

6 – هل هو مستعد للعودة بعد تشكيل الحكومة وفق هذه المعايير إلى طاولة الحوار الوطني للبحث في مصير سلاحه بتقديم ورقته النهائية في ما يخص الاستراتيجية الدفاعية لتجري مناقشتها ضمن سقوف زمنية؟

7 – هل هو مستعد لإعادة الاعتراف الكامل بإعلان بعبدا الذي يفتح الباب أمام تحييد لبنان عن أزمات المنطقة والمحاور؟

لماذا ليس بمقدور حزب الله الإجابة على أي من هذه الأسئلة؟

ببساطة متناهية لأنه عبد مأمور، وليس سيداً ينهي ويأمر. فهو جيش إيراني كامل الأوصاف وطبقاً لكل المعايير الموجبة، ولهذا لا حرية قرار لقياداته اللبنانية بمن فيهم السيد حسن نصرالله نفسه، لا في الأمور الكبيرة ولا في الأمور الصغيرة، وأوامره 100% تأتيه مباشرة من القيادات الإيرانية وتحديداً من فيلق القدس والحرس الثوري.  هو ينفذ دون سؤال وكل كلام في غير هذا الإطار هو ضرب من الأوهام.

ليس بمقدوره اتخاذ قرار للانسحاب من سوريا لأن قرار ذهابه إلى هناك لم يكن منه، وليس بمقدوره أن يفاوض على سلاحه لأنه ليس ملكه، وتطول قائمة الارتباطات بإيران وكلها تبين أن هذا الحزب هو جيش إيراني أفراده لبنانيون ولكن مرجعيتهم ليست لبنانية، بل إيرانية بالكامل.

من هنا المطلوب من 14 آذار إن كانت حرة في قرارها، وهذا ما نتمناه رغم كل الصدمات والخيبات السابقة، أن لا تدخل مع حزب الله في أية حكومة قبل عودة هذا الحزب إلى حضن الدولة اللبنانية كتنظيم سياسي وليس عسكري وبشروط الدولة وطبقاً لدستورها وقوانينها وبعد تخليه عن دويلته وسلاحه والأهم عن فك ارتباطاته العضوية بإيران.

نرى أنه على 14 آذار تشكيل وفد من قادتها والذهاب إلى إيران مباشرة للتباحث مع حكامها وعسكرها حول كل ما يحص المطلوب من حزب الله لاستعادة سيادة واستقلال لبنان لأن إيران هي الأصل وحزب الله هو الفرع.

هذه حقيقة عرفها وكشفها محمد شطح وعلى كل المنضوين تحت راية ثورة الأرز أن يلتزموا بها ويتابعوا العمل عليها لترتاح روح شطح في قبره وإلا يكون دمه سقط هباء ودون هدف.

وفي حال رفضت إيران التجاوب مع 14 آذار، وهذا أمر محتمل، عندها يبقى الخيار الآخر والوحيد وهو الذهاب إلى الأمم المتحدة والعمل على إعلان لبنان دولة مارقة وفاشلة والطلب من مجلس الأمن تولي حكم لبنان طبقاً لقوانين الأمم المتحدة التي تطاول الدول الأعضاء فيها، وذلك لإعادة تأهيل وطننا المحتل حتى يصبح قادراً على حكم نفسه بنفسه. كل ما عدا هذا هو تضيع للوقت وخداع للذات ولحس للمبرد.

 

يا شعب 14 آذار… معك حق

أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ

جمهور 14 آذار ، الكوادر ، الشباب ، المحازبون وغير المحازبين، معهم حق. معظمهم يسأل: أي شراكة بين قاتل ومقتول؟ أو يعلّق: يرضى القتيل ولا يرضى القاتل! ملّت الناس من الشعارات الخشبية، تعبت من الصمود، روائح الموت والدم والدخان الأسود تعبق في الأنوف والرؤوس. أحد عشر شهيداً من رموز انتفاضة الاستقلال وعشرات غيرهم من الشهداء الخالدين والأحياء ومئات الجرحى. ضياع وبلبلة وارتباك، هتاف أقل حملسة، صراخ ثورة أشبه بالعويل ، الصوت ما بقى كتير يودّي، سخرية سوداء، مرارة وخيبة وأسى. وزِد. الفريق الآخر يحترف الرياء المعتّق، يرتكب المعاصي ويجيّرها ل 14 آذار، ينكّل بالدولة ويرمي بدمها على 14 آذار. يخرق الحدود ويحوّلها جبنة ”غرويير” بعدَّته وعديده، ويستعيذ بالله إذا تسللت عبر إحدى الفجوات فأرة من نصيرات الجيش السوري الحر! يريد الحكومة في جيبه أو تحت مطرقته، بالإذن من المطرقة المتقاعدة للإستاذ نبيه، ويلقي بتهمة التعطيل على 14 آذار! واللائحة تطول، وجمهور 14 آذار يريد أن يفهم ولا يفهم، يريد أن ينتفض ولا ينتفض! معه حق ! ولكن… هذه ال ”لكن” ليست للتنفيس أو التدليس أو التيئيس. أيها الأحباء. في حسابات الشعوب والأمم ، وفي سجلات التاريخ ، يصعب قياس الآلام والأحزان والغضب والخيبات ، فثمة أمور لا تؤخذ دائماً غلابا أو اغتصابا أو بال ”هلا يابا” ، ولو بحق. لم يسقط الإتحاد السوفياتي ومعه حلف وارسو بضربة عسكرية من الولايات المتحدة الاميركية وحلف شمال الأطلسي ، بل سقط من الداخل . سقط بقوة الروح التي بثّها يوحنا بولس الثاني، وبفعل المنطق ونبض الحقيقة. لقد نجحت الديكتاتورية البولشيفية في بناء دولة فولاذية وجيش جرار وشعارات لا تقبل سؤالاّ أو جدالاً ، وبشعب جائع شبعُه ممنوع لأنه تَرَفٌ بورجوازي. ومع ذلك سقط في مواجهة ديموقراطيات تعترف بنقاط ضعفها وتسائل قادتها وتحاسبهم وتعالج نفسها بنفسها. سقطت الديكتاتورية البولشفية كورق الخريف ، لأنها افتقدت الإيمان بالذات وحصرت الخلاص بعقائد باردة تلغي الله وتحوّل الإنسان آلة إنتاج وتعطّل إرادته لصالح تقديس القائد الملهَم والحزب المقدس . أليس هذا ما نشهد مثله اليوم عندنا ، مع فارق أن إلغاء الله عز وجل يتحول إلى محاولة لمصادرته وحصره بأشرف الناس؟! جوزف ستالين كان يعرف أنه مجرد ديكتاتور لا يختلف بشيء كثير عن نيرون أو هتلر. وليونيد برينيف المريض الدائم كان يعرف أنه يشبه بلاده . حتى جاء ميخائيل غورباتشوف، لِيَلكُزَ ، ومن دون جهد كبير ، حجرة واحدة في جدار برلين،  فينهار الجدار ومعه الستار الحديدي حول أوروبا الشرقية . لقد صبر الروس وسائر الشعوب التي أُريدَ تدجينُها على مضض ، بينما كان العالم الليبرالي ماضياً في بناء نفسه ، حتى هبّت نسائم الحرية لتلفّ الأرض شرقاً وغرباً . هكذا هو الحال تقريباً يا شعب ثورة الارز ، صبراً إلى حين ، ولا تقُل: عِيلَ صبري . يكشف علم الأنتروبولوجيا أو علم الإنسان بمختلف فروعه ، وعلوم أخرى كعلم الكائنات الدقيقة وعلم آثار الحيوانات ، أنه لم يصمد على مر العصور ، إلا الكائنات والسلالات التي تمتعت بقدرة المقاومة والتكيّف ، فاستحقت الحياة ، بينما اختفت أضخم الكائنات التي عرفتها الكرة الارضية ، أي الديناصورات على أشكالها. اليوم ثمة ديناصورات برسم السقوط عندنا في البلد، وفي البلد الشقيق. تقولون يا جمهور ثورة الأرز: لا لتنازلات بعد المواقف المبدئية والتضحيات الغاليات ؟ معكم حق. ولكن دَعُوا الأمور تأخذ مجراها، وثقوا أنه، وعلى رغم الدعاية الخادعة، فإن 14 آذار في موقع قوة ، وأخصامها في موقع ضعف ، والأيام والاستحقاقات ستُثبت ذلك. من أغرق نفسه وورّط نفسه وتكبّر وتجبّر ، يعرف جيداً أي منقلب سينقلب إذا أصرَّ على المعاندة والمكابرة. يريد طوق نجاة؟ حسناً. ثمة فارق بين أن يخرج من الرمال المتحركة ليبني سلام الشجعان، أو يخرج ليحاول الانقضاض من جديد، على من مدّ له يد العون ، مع تعطل مفاعيل العون العوني! يقول السيد المسيح: ”أحبوا مبغضيكم وباركوا لاعنيكم، لكنه ينصح أيضاً بأن ” تكونوا حكماء كالحيات” ! والسلام .

 

مقالة لشارل جبور وتعليق للياس بجاني/يا عزيزي شارل شهدت للحق وللحق وحدة تشهد، فهل من يسمع ويتعظ!!

المقالة موضوع التعليق/شارل جبور/إمّا يسقط التأليف وإمّا تسقط 14 آذار/15 كانون الثاني/14

http://www.aljoumhouria.com/news/index/115223

الياس بجاني/15 كانون الثاني/14/يا عزيزي شارل لقد قلت وبصوت عال وبوضوح وبأسلوب مبسط ومباشر ما يجب أن يقال، وبالتالي من الآن وصاعداً على كل مكون من مكونات 14 آذار تحمل مسؤولية مواقفه دون لف أو دوران. علينا وكما قلت أن نخرج من  الإطار السعودي الإيراني ونعلن للجميع بمن فيهم إيران والسعودية أننا لا نتاجر بوطننا وأن قراراتنا هي حرة ولبنانية وأن كانوا فعلاً يريدون مساعدة لبنان فليتوقفوا عن التدخل السافر في شؤوننا. شخصياً نتمنى أن يقرأ قادة الأحزاب المسيحية كافة في 14 و8 آذار على حد سواء مقالتك وأن يتعلموا منها ما هو المطلوب. مرة أخرى لقد أجدت في توضيح الصورة وعلى رسم خارطة طريق للمسيحيين في 14 آذار تحديداً وهم عليهم إما أن يختاروا السير عليه أو ينتحرون سياسياً في أعين اللبنانيين من الأحرار والسياديين. مقالة رائعة ارجوا تعميمها لعل اصحاب العقول المريضة والمصلحية تتعلم ولو لمرة واحدة أن  الرجال مواقف وان القوي هو  من لا يبدل ويغير ويلون ويتاجر ويبيع ويشتري بمواقفه. الوطن بحاجة إلى رجال من خامة البشير وليس لتجار هيكل.

 

إمّا يسقط التأليف... وإمّا تسقط «14 آذار»

شارل جبور/جريدة الجمهورية

في حال حافظَ مسيحيّو 14 آذار على موقفهم الموحّد الرافض المشاركة في حكومة جامعة الذي جاء نتيجة تقاطع موضوعيّ ومن دون أيّ تنسيق أو تشاور مسبق بين "القوات" و"الكتائب" و"الأحرار" والشخصيات المستقلة، فإنّ لهذا التطوّر دلالاته، ومن أبرزها الآتي:

1 - عودة الأولوية المسيحية إلى الاعتبار الوطني لا السلطوي المتصل بالمحاصصة والحقائب الوزارية والأحجام النيابية، ما يعني عودتهم رأس حربة في المواجهة السياسية.

2 - إنتفاء أيّ تأثير لشريكهم المسلم على قراراتهم، ما يعني رفضهم تغطية أيّ خطوة تتعارض مع توجّهاتهم على غرار الـ(س.س.).

3 - إضطرار شريكهم للسير بتسوية نتيجة رغبة سعودية أو ضغط سعودي لا يجب أن ينسحب عليهم، ولا بل رفضهم التجاوب مع أيّ مسعى خارجي يجب أن يدفع شريكهم للتذرّع بموقفهم أمام حليفه الإقليمي من أجل إعادة النظر بموقفه.

4 - التأليف يجب أن يشكّل مناسبة للانتهاء من نغمة أنّ الاتفاق السعودي-الإيراني يترجَم اتفاقاً في لبنان، واختلافهما يترجَم اختلافاً بين "حزب الله" و"المستقبل"، وكأنّ المكوّن المسيحي تفصيل و"صفر على الشمال".

5 - التأليف يجب أن يشكّل مناسبة أيضاً لترسيم العلاقة بين مكوّنات 14 آذار المسيحية والإسلامية: إمّا أن تكون العلاقة قائمة على مبدأ الشراكة أو لا تكون، وللشراكة أصول، وأهمّها عدم تجاوز موقف الشريك، وبالتالي التأليف من دون المكوّن المسيحي يفترض انفراط عقد التحالف الـ14 آذاري والذهاب نحو تحالفات على القطعة.

6 - الكلام عن وحدة صفّ وتفاهم على الافتراق في الملفّ الحكومي واستمرار العلاقة وكأنّ شيئاً لم يكن، يهدف إلى تغطية "الجسم المريض" لقوى 14 آذار، لأنّ تأليف الحكومة ليس مسألة تفصيلية لها علاقة بتعيين موظف أو مدير عام، إنّما تشكّل تجسيداً للسلطة التنفيذية ومبدأ الشراكة السياسية المسيحية-الإسلامية، وبالتالي الفريق غير القادر على توحيد موقفه من القضايا الاستراتيجية على غرار الشأن الحكومي يعني أنّ انفراطه أفضل من استمراره، فإمّا أن يسقط التأليف مع "حزب الله" أو تسقط 14 آذار.

7 - بمعزل عمّا إذا كان التقاطع بين المكوّنات المسيحية مردُّه إلى مزايدات متبادلة وخشيةً من أن يستقطب المكوّن المعترض على الحكومة الجامعة الشارع المسيحي، وبمعزل أيضاً عن استمرار وحدة الموقف المسيحي أم عدمه، يفترض بتيّار "المستقبل" أن يعيد النظر بموقفه بمجرّد اعتراض شريكه المسيحي بنصابه الكامل أو جزءاً منه، وهذا التجاوز، إن حصل، فهو تجاوز للشراكة.

8 - يجب على أيّ مكوّن مسيحي ألّا يتساهل بهذه القضية لاعتبارات شخصية تتّصل بالانتخابات الرئاسية وغيرها، والخشية من ردّ فعل "المستقبل" على عدم السير أو التفاهم معه في التأليف بإيصال رئيس للجمهورية من دون الوقوف على رأي المسيحيّين في غير محلّها، لأنّ قضيتهم أبعد من إيصال هذا الرئيس أو ذاك، إنّما إيصال لبنان إلى شاطئ الأمان عبر استعادة الدولة لحضورها بعد تسليم "حزب الله" لسلاحه، كما أنّ أيّ رئيس يفتقد للغطاء المسيحي في ظلّ ارتفاع المنسوب المذهبي السنّي-الشيعي يجعله من دون مشروعية وفاقداً لأهلية الحكم في موقعه.

9 - تجربة الحوار الوطني يجب ألّا تتكرّر في الحكومة، فإمّا أن تشارك كلّ 14 آذار أو أن تقاطع.

10 - المسؤولية الأولى والأخيرة في ما يجري تقع على المكوّن المسيحي الذي تساهل بإدارة الأمور منذ العام 2005 إلى اليوم، وهذا التساهل أضرّ بـ"المستقبل" نفسه وأفقده صدقية رفعه لشعار "لبنان أوّلا" عبر اضطراره إلى تلبية شروط سعودية لضرورات سياسات المملكة الإقليمية، على رغم أنّ المقارنة بين الرياض وطهران لا تجوز، حيث إنّ الأولى أولويتها دعم الدولة والاستقرار في لبنان، فيما الثانية تنظر إلى لبنان كساحة نفوذ لسياساتها التوسّعية لا أكثر ولا أقلّ.

11 - الصراع ليس بين أقلّية وأكثرية نيابية، إنّما هو صراع وجوديّ يتّصل بهوية البلد ودوره، فإذا ارتأت فئة مواصلة تغطية الفريق الذي يريد قضم البلد والهيمنة عليه لاعتبارات مختلفة، فهذا شأنها، فضلاً عن أنّ عدم التقاطع في مسألةٍ بهذه الأهمّية يجعل التقاطع في المسائل الأخرى لزوم ما لا يلزم.

12- الشراكة المسيحية-الإسلامية ليست شراكة روحية على قاعدة تظهير أنّ لبنان بلد التفاعل والتعايش، إنّما شراكة على قاعدة ثوابت وطنية مشتركة، والاتفاق على وجهة نظر واحدة تتّصل بلبنان ودوره، وبالتالي الأمل الذي شكّله "المستقبل" وما زال يجب أن يتمّ تحصينه وتثبيته وترسيخه والعمل على توسيعه وتعميمه.

هناك مكوّن مسيحي في البلد يجب الوقوف عند رأيه، وعلى المسيحيّين محاسبة قياداتهم بالدرجة الأولى في حال أظهروا أيّ تقصير أو ضعف أو تلكّؤ، لأنّ القضية ليست مسيحية ولا إسلامية، إنّما قضية وطنية بامتياز، وغياب الامتداد الإقليمي والدولي للمسيحيين جعل موقفهم أكثر لبنانية من غيرهم

 

مقالة لطوني عيسى وتعليق للياس بجاني/على القوات أن لا تنتحر وتدخل الحكومة مع حزب الله دون عودته إلى الدولة وبشروطها

طوني عيسى/ما هي حدود «القوات» في التمايز عن المستقبل/15 كانون الثاني/14

http://www.aljoumhouria.com/news/index/115219

الياس بجاني/15 كانون الثاني/14/كانت القوات مخطئة جداً، جداً يوم سارت في القانون الأرثوذكسي وسايرت على حساب قناعاتها رغم أن د. جعجع كان شخصياً يعلم يقيناً أن القانون الفرزلي لن يمر ولكنه لحسابات مارونية ضيقة للأسف ماشى الراعي وعون وفرنجية فخسر كثيراً من موقعه الوطني الذي كان تربع عليه ولم يربح لا مارونياً ولا مسيحياً. اليوم الأمر مختلف جداً ففي حال تنازلت القوات عن سقفها وهو عال وطنياً ومسيحياً وشاركت حزب الله في الحكومة دون التزام هذا حزب الله بما تطالب به 14 آذار ورقياً أقله حتى الآن، فهي، أي القوات سوف تخسر كثيراً جداً، ولكن هذه المرة داخل بيئتها الحاضنة. انطلاقاً من هذا المنطق إن الاعتقاد المرجح هو إن د. جعجع لن يرتكب خطيئة كهذه والتمني كل التمني أن لا يكون قد رسم لنفسه ولحزبه هوامش وحدود ممنوع عليه تخطيها في علاقته مع السعودية تحديداً. المؤسف هنا أن تيار المستقبل لا هامش لديه ولا للرئيس الحريري عندما يتعلق الأمر بالسعودية وهذا أمر مخيف ولا يريح من يتحالف مع هذا التيار والتجارب السابقة كانت محبطة وصادمة.

 

ما هي حدود «القوات» في التمايز عن «المستقبل»؟

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

يرابط حزب الله «على كوع» الحكومة، سيربح إذا دخلها خصومه مجتمعين. وسيربح إذا تشرذموا حولها. ولن يخسر إذا تعطَّل التأليف! فماذا سيختار فريق 14 آذار؟

الاضطراب في الموقف استثمره خصوم «القوات»، ولا سيّما منهم عون

ما يرشح من أوساط "المستقبل" لا يتناغم مع ما أعلنه الرئيس سعد الحريري خلال إتصاله برئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. فـ"القوات" تستبعد انفراجات قريبة في التأليف، فيما "المستقبل" أكثر ليونةً وتفاؤلاً، وتقول أوساطه: "الخلاف فقط في "التخريجة" المفترضة لـ"الثلاثية"، واستبدالها بـ"إعلان بعبدا".

ويتحدّث البعض عن احتمال دخول "المستقبل" وحده إلى الحكومة "ما دامت لن تعيش سوى أشهر قليلة، ولا وظيفة لها سوى تأمين الإنتخابات الرئاسية". ويوحي هذا الموقف بأنّ "المستقبل" تجاوز عقدة الجلوس مع "حزب الله" قبل عودته من سوريا، وأنّه يبحث عن مخارج للشكل لا للمضمون، لأنّ البيان الوزاري لم يكن يوماً أكثر من قالب شكليّ لا قيمة تنفيذية له.

ولذلك، ستنجو 14 آذار من مأزقها الداخلي إذا تعطّل التأليف. وأمّا إذا تألّفت حكومة تضمّ "المستقبل"، وتُقاطِعها "القوات" وحزب الكتائب، فهذا سيوجّه ضربة قاسية إلى جسم 14 آذار الذي لم يعُد قادراً أساساً على تحمُّل الضربات.

ففي الأجواء رائحة "تحالف رباعي" جديد. هذا ما يقوله أكثر العارفين داخل 14 آذار. وفي اقتناعهم أنّ السعودية تتعرّض للترغيب والترهيب، لتمارس ضغطاً على حلفائها لكي يسهّلوا تأليف الحكومة الجامعة. وعادةً، لا يواجه "المستقبل" ضغوط السعودية. وأمّا "القوات" فتتمتّع عادةً بهامش أوسع. ولكن، هل هذا الهامش مطلق؟ وإلى أيّ حدّ يمكن أن يصل؟

في تجربة "الحلف الرباعي" الشهير، عام 2005، كان جعجع في السجن. ومشت "القوات" على مضض. وبعد ذلك، تكرّرت النماذج. فعندما زار الرئيس سعد الحريري دمشق اعترضت "القوات"، وكانت متوجّسة من مفاوضات الـ"سين ـ سين". ولم تكن "القوات" مرتاحة في كثير من المواقف عشية 7 أيّار 2008، وغداة تسوية الدوحة، واختلف الحليفان مراراً في النظرة إلى الحوار والمشاركة فيه.

في معظم التجارب، كانت "القوات" تقتنع بالأمر الواقع على مضض، مراعاةً لوحدة الصفّ. فهي تدرك أنّ هوامش "المستقبل" ليست واسعة سعوديّاً، وتتفهّم أنّ لذلك حيثيات "إستراتيجية". فالسعودية أكبر حليف عربي لـ14 آذار، ويمكن تَفَهُّم "مَوْنَتها"، ولكن إلى حدود... لكنّ التجربة الأخيرة داخل الصف الـ14 آذاري عرَّضته لخضّات خطرة. فقد وقع خلاف حادّ على قانون الإنتخابات. وتشبّثت "القوات" بمشروع "اللقاء الأرثوذكسي"، الذي لقيَ إجماعاً مسيحيّاً في بكركي، ودافعت عنه بقوّة، ما أثار إشكالاً مع "المستقبل". لكنّها عادت ورفضته وشنّت حملة عليه، فارتاح "المستقبل" وحُلَّت عقدة التحالف داخل 14 آذار.

وهذا الاضطراب في الموقف استثمره خصوم "القوات"، ولا سيّما منهم رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون. ويقول البعض إنّ شعبية عون كانت مهتزّة قبل التراجع "القواتي" عن القانون، فتحسّنت بعده.

وإذا شاءت الضغوط السعودية أن تدفع "المستقبل" إلى المشاركة في الحكومة، ولو وحيداً، فهل ستحافظ "القوات" على موقفها الرافض أم ستفضّل تكراراً مراعاة وحدة الصف والحليف الإقليمي، على حساب إقتناعاتها، فتنضمّ هي أيضاً إلى الحكومة؟ وهل تتمّ التسوية أخيراً بإشراك قريبين من "القوات"، كما في حال البروفسور إبراهيم نجار في الحكومة السابقة؟ ويعتقد البعض أنّ الحريري، المضطرّ إلى مراعاة السعودية، ربّما لا تزعجه إعتراضات "القوات" و"الكتائب" ومستقلّي 14 آذار، بل يرتاح إليها لكي يساوم مع "حزب الله" لبلوغ سقف أعلى في التفاوض. وفي 8 آذار مَن قال: "إِنتظِروا. فـ"القوات" ستنضمّ إلى الحكومة على طريقة "ببكي وبروح"! لكنّ آخرين يعتقدون أنّ تنازُلَ "القوات" مرّة أخرى يعني تنازلاً جديداً لفريق 14 آذار، فيما هناك قاعدة آذارية، حتى داخل "المستقبل"، ترفض منطق الإستمرار في التنازلات المجانية... تحت الضغوط، وإكراماً للمساعي الإقليمية! في أيّ حال، طارت الإنتخابات النيابية في حزيران الفائت تحت ذريعة التضارب في المشاريع، حتى داخل 14 آذار. واليوم، قد تكون النزاعات والصيغ المتضاربة مجرّد تبرير لتطيير الحكومة الموعودة واستكمال المسيرة نحو الفراغ!

 

تنزيلات لا تنازلات

بقلم أحمد الأسعد/المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني

لم ينجح "حزب المتهمين-القديسين" في أن يقنعنا بأن "القداسة" حلّت عليه فجأة في موضوع تأليف الحكومة. ولا حاجة إلى كثير عناء لكي يدرك اي مواطن لبناني أن الحكومة التي يريدها "حزب الله" وفريق "8 آذار" هي حكومة- فخ، وأن الإيجابية الظاهرية التي يبديها هي إيجابية خادعة. يدّعي فريق "8 آذار" أنه، بقبوله بصيغة 8-8-8 بدلاً من 9-9-6، "تنازَلَ" في ما يتعلق بعدد الوزراء لكل فريق، وفي ما يتعلق بالثلث المعطّل.

لكنّ الواقع أن هذا الفريق قدّم تنزيلات، ولم يقدّم تنازلات. فالتنازل الحقيقي يكون عندما يتواضع حزب الله و"ينزل" إلى مستوى إرادة الشعب اللبناني بالتزام إعلان بعبدا، وسحب مقاتليه من سوريا، والسير في مشروع الدولة من خلال ترك السلاح لها وحدها. واياً كانت الصيغة العددية للوزراء، لا معنى لها ما دام حزب الله يعتبر الدولة صفراً على الشمال، وما دام ينظر إلى اللبنانيين الآخرين على أنهم تكملة عدد لا تعطّل قرارته ولا تغيّر في خياراته "الاستراتيجية" شيئاً. يدّعي حزب الله أنه يريد حكومة مشاركة، لكنه في الواقع يريد استدراج فريق 14 آذار إلى حكومة اشتراك في جريمته. وطبعاً هي ليست حكومة توافقية، بل حكومة موافقة على تورط حزب الله في النزاع السوري، وعلى احتفاظه بسلاحه. وكل ما يريده حزب الله هو حكومة تُخرجه من قفص الإتهام أمام المحكمة الدولية وأمام المجتمع الدولي. لا يعقل طبعاً أن يجلس فريق الأحد عشر شهيداً في حكومة واحدة مع فريق المتهمين الخمسة. وحتى ولو لم يكن في هذه الحكومة ثلث معطّل، فهي حكومة معطّلة لصدقية المحكمة الدولية ولكل ما يصدر عنها. وحتى ولو يكن في الحكومة ثلث معطّل، فهي حكومة معطّلة لكل ما يطالب به الفريق السيادي من تحييد للبنان عن الصراع السوري، ومن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. باختصار، إن الجلوس مع "مرتزقة القصير" في حكومة واحدة هو... قصر نظر.

 

الحكومة وُلدت سياسياً وموعدها نهاية الأسبوع/ اتفاق على المداورة والعقدة في البيان الوزاري

النهار/بدا الرئيس نجيب ميقاتي كأنه يودّع اللبنانيين امس في الكويت، في ما وصفه مشاركون بمثابة اللقاء الرسمي الموسع الاخير قبل ولادة الحكومة الجديدة في نهاية الاسبوع او الاثنين المقبل في ابعد تقدير، كما أفادت مصادر متفائلة بنجاح كل المساعي الرامية الى تشكيل حكومة جامعة، وهو الموعد الذي أمهل رئيس الجمهورية كل الأطراف للاتفاق قبله او المضي بخيارات اخرى. وقال الرئيس ميقاتي لمستقبليه: "الحكومة ولدت سياسياً طالما هناك اتفاق"، فيما اعتبر الرئيس نبيه بري "انه في الامكان ان تولد الحكومة في 48 ساعة". لكن تسوية التوقيت ايضاً تقضي بأن تكون الولادة بعد انطلاقة أعمال المحكمة الخاصة بلبنان التي سيحضر جلستها الافتتاحية الخميس الرئيس سعد الحريري، وبعيد عودة الرئيس ميقاتي من الكويت الخميس او الجمعة، وقبيل انعقاد مؤتمر جنيف 2 الاربعاء المقبل، اذ يطل لبنان على العالم بوزير خارجية جديد وخطاب أقل انحيازاً يجسد ما اتفق عليه من حيث تحييد لبنان وصدر في "اعلان بعبدا".

ابو فاعور

وامس كانت لوزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مكلفاً من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط جولة اتصالات توّجت ليلا بلقاء طويل مع الرئيس فؤاد السنيورة لمتابعة مستجدات تأليف الحكومة. وصرح ابو فاعور العائد من الرياض لـ"النهار" ليلاً: "اللقاءات مع المسؤولين السعوديين كانت ايجابية، وقد ابدوا وقوفهم مع استقرار لبنان ومع كل ما يتفق عليه اللبنانيون وهذا ما يلتقي مع المواقف الايجابية للرئيس سعد الحريري".

بري

أما أوساط بري فتحدثت عن عودة ابو فاعور من السعودية بأجواء ايجابية. وقال ان في الامكان ان تولد الحكومة في 48 ساعة اذا سارت الامور في شكلها الصحيح وصدقت النيات في هذا الخصوص.

وصرح لـ" النهار": "من الافضل ان نستعجل ونعمل ونواصل الجهود من أجل تأليف الحكومة ولا يعني هذا الكلام عدم وجود مشكلات لاحقة. ولا يزال الامر يحتاج الى نقاش".

وماذا عن الاجتماع مع الرئيس السنيورة؟ أجاب بري انه جرى تأكيد النقاط الآتية: ان البحث في البيان الوزاري يأتي بعد التأليف ولم يبدأ الخوض حتى الآن في الحقائب. والنقطة الرئيسية التي تمّ الاتفاق عليها مع السنيورة هي المداورة في الحقائب وان تكون شاملة ومتوازنة وتشمل كل الطوائف بما فيها الصغرى عدديا وان يصير هذا الامر قاعدة في الحكومات المقبلة. وان تسري المداورة على المديرين العامين ايضا باستثناء الاجهزة الامنية. وهذا اتفاق مبدئي مع السنيورة.

وسئل هل وجه اليك السنيورة أسئلة أو طالبك بضمانات، فأجاب: "لا أحد يستجوبني ولا استجوب احدا، و ما صرح به السنيورة بعد اجتماعي به جاء بالتنسيق معي وانا من جهتي كررت تأكيد كلامه".

وبالنسبة الى البيان الوزاري، يتمسك بري بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة "حتى لو قال حزب الله انه لا يريدها. انا لدي ألف شرط الطرف الاخر لا يريدها (14 آذار) وهذا الموضوع متروك للنقاش لاحقا في البيان الوزاري وهناك مهلة دستورية 30 يوما لانجاز هذا البيان". وختم: "انا باختصار متفائل ولكن بحذر".

14 آذار

في الجهة المقابلة، علمت "النهار" ان اتصالات رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس السنيورة شملت امس كل قادة 14 آذار في موازاة الاتصالات التي اجراها الرئيس الحريري مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وخلال هذه الاتصالات عرضت وجهات النظر حيال نقطتين تتصلان بتأليف الحكومة وهما: البيان الوزاري والمداورة. وفي تقويم لمصادر مواكبة لهذه الاتصالات ان هناك "مراوحة ايجابية" للجهود في انتظار جلاء صورة التأليف، وخصوصا في ضوء ما نقلته مصادر 8 آذار امس أن مسألة "الثلاثية لم تعد تشكل عقدة لدى حزب الله وتم تجاوزها من خلال البحث عن مخرج لغوي، مع تبني إعلان بعبدا لاحقا".

معلومات

وأبلغت مصادر قوى 14 آذار "النهار" ان اساس الحكومة الجامعة هو البيان الوزاري الذي لا يمكن تركه للجنة لتقرر مصيره، "فاذا كانت الحكومة المستقيلة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي اعتمدت سياسة النأي بالنفس، فهل يعقل ان تكون الحكومة الجامعة مقتصرة على جمع الأفرقاء في صورة واحدة من دون تحديد أفق عملها؟".

قطع الطرق

الى ذلك، انشغل اللبنانيون أمس وصدموا بالاسلوب الميليشيوي الذي اعتمده المتعاقدون مع احدى شركات مقدمي الخدمات لكهرباء لبنان، اذ تحول الاعتصام التضامني مع مصروفين منهم، أعمال شغب واقفال للاوتوستراد الذي يربط الشمال وكسروان والمتن بالعاصمة عند منطقتي الدورة والكرنتينا. وتجاهلت قضيتهم المحقة القرارات التي اتخذتها الحكومة سابقا بمنع قطع الطرق الرئيسية، وعجزت قوى الامن عن فتح الطريق، وكذلك المساعي السياسية. كل المداخل الى بيروت من جهة الدورة وسن الفيل سدت بفعل اختناقات وزحمة سير غير مسبوقة تعطلت معها دورة العمل في اول ايام العمل بعد العطلة، وعلق الناس في سياراتهم الى فترة ما بعد الظهر. ويتابع وزير العمل سليم جريصاتي الملف مع الشركة المشغلة في اجتماع يعقد في الثامنة من صباح اليوم.

 

سليمان عرض مع غصن وقهوجي التطورات والهبة السعودية لتسليح الجيش

وطنية - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم، مع وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن للتطورات السياسية والحكومية الراهنة وضرورة الافادة من الفرصة المتاحة وفق الصيغة المطروحة لقيام حكومة متوازنة.

كذلك تم البحث في الاتصالات والمشاورات الجارية بين وزارتي الدفاع اللبنانية والفرنسية في شأن الهبة السعودية لتسليح الجيش وتجهيزه.

قائد الجيش

واطلع الرئيس سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الوضع الامني وعلى الحاجات الاساسية والضرورية للجيش والتي سيتم تزويده اياها تحت عنوان الهبة السعودية والاسراع في الاجراءات لمباشرة تسلم العتاد والسلاح.

حاكم مصرف لبنان

وتناول رئيس الجمهورية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الوضعين النقدي والمصرفي بحيث طمأن الحاكم الى سلامة الوضع من حيث الودائع والتداول وكذلك عمل المصارف.

المدير العام للأمن العام

واطلع الرئيس سليمان من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على مسار الاتصالات حيال بعض الملفات التي يتابعها، إضافة الى الخطوات لضبط المعابر والمرافق الحدودية.

 

الحريري وجعجع تشاورا هاتفيا في وحدة 14 آذار حكوميا

وطنية - أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام ان اتصالا تم بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. واستغرق الاتصال ساعة. وقد هنأ الحريري جعجع على ما ورد في خطابه امس في معراب في احتفال" زمن العدالة". وشدد الطرفان خلال الاتصال على وحدة 14 آذار، خصوصا في الموضوع الحكومي.

 

مفاجآت مذهلة" لـ"حزب الله" ونظام الأسد في محكمة الحريري وخلايا القتل" تصل لاهاي لترهيب الشهود

لندن - كتب حميد غريافي: السياسة/تعلق عائلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي تبدأ محاكمة المتهمين باغتياله العام ,2005 وهم خمسة من عناصر "حزب الله" في لبنان إضافة إلى ما ستكشفه المحاكمات والشهود والسلطات القضائية في دول العالم, كما تعلق قوى "14 آذار", الآمال الكبرى على أن تتخطى تلك المحاكمات هؤلاء المتهمين الخمسة ليصل سيف العدالة إلى الأمين العام للحزب حسن نصرالله ونائبه نعيم قاسم والمسؤول عن أمن الحزب وفيق صفا وعدد آخر من بطانة القائد الأعلى, فيجلبوا إلى المحكمة في لاهاي التي تبدأ أولى جلساتها غداً الخميس, اعتماداً على انتهاء الحرب السورية بهزيمة نظام بشار الأسد وانهيار "حزب الله" في لبنان, بحيث يصبح بالامكان للأجهزة الامنية المحلية والدولية الوصول إلى عقر دار جميع هؤلاء وسوقهم الى القضاءين الدولي والمحلي, ليصدرا عليهم الاحكام التي تتناسب وارتكاباتهم بحق اللبنانين والسوريين.

وتوقع ديبلوماسي عربي في الأمم المتحدة بنيويورك لـ"السياسة", أمس, أن "يسري على قيادة "حزب الله" من عقوبات دولية قد تصل في وقت ما مستقبلاً الى الاحكام المؤبدة (25 عاماً) ما سيسري على بشار الاسد وقادته الامنيين امثال علي مملوك ورستم غزالي وسواهما ممن أشرفوا على تنفيذ اوامر رئيسهم مع عصابات حسن نصرالله وأعوانه في لبنان", مؤكداً أن "أكثر من 30 شاهداً من أصل ما لا يقل عن 55 سيمثلون أمام المحكمة أو عبر أشرطة بث مباشر من أماكن تخفيهم, سيدلون بشهاداتهم, وبينهم عدد من رجال الاستخبارات السورية واللبنانية, لكشف دور الأسد وشقيقه وصهره الراحل آصف شوكت مدير الاستخبارات السابق وتوابعه الآخرين في اغتيال الحريري والنخبة السياسية اللبنانية, تماماً كما هناك عشرات الشهود يستعدون لمواجهة عصابات "حزب الله" المتخلفين عن الحضور وقادتهم خصوصا نصرالله وصفا من قيادات مازالت تحت الأرض".

ونقل الديبلوماسي عن أوساط في الأمم المتحدة بنيويورك قريبة من المحكمة الدولية اعتقادها أن تؤدي التحولات المتسارعة ميدانياً في سورية باتجاه انهيار النظام سريعاً ابتداء من فشل مؤتمر "جنيف 2" الذي سيلتئم الاربعاء المقبل في 22 الجاري, إلى إصابة "حزب الله" بانتكاسة امنية وسياسية مضنية من شأنها تسليم المتهمين الخمسة الى المحكمة الدولية, ضمن صفقة إيرانية - أميركية, وسط الغزل المفتعل الدائر راهناً بين واشنطن وطهران, تحيد رؤوس حسن نصرالله ونائبه وعدد من أفراد بطانته السياسيين والامنيين, من دون ان تكون هناك صفقة مماثلة حول القيادة السورية". وكشف الديبلوماسي لـ"السياسة" عن "إرسال حزب الله مراقبين سريين إلى لاهاي ليكونوا قريبين من افتتاح محاكمة عناصره الخمسة إضافة الى محامي الدفاع, وليشكلوا في ما بعد ضغوطا نفسية على بعض الشهود الذين يعرفونهم وكانوا سربوا أسماءهم العام الماضي, كما أن مصادر امنية محيطة بالمحكمة الدولية تابعة للأمم المتحدة وهولندا ودول اوروبية اخرى, تتوقع حدوث اغتيالات جديدة لقادة لبنانيين من قوى "14 آذار" ولبعض الشهود الذين كان "حزب الله" أرسل فريقين من القتلة الى لاهاي لمطاردتهم, وضاعف بحثه عن شهود آخرين في لبنان وفرنسا, لمحاولة إسكاتهم ومنعهم من تقديم شهاداتهم". وأضاف الديبلوماسي ان الادعاء العام في محكمة لاهاي "يخبى مفاجآت مذهلة للمحاكمات من شأنها إعادة اعتقال الضباط اللبنانيين الاربعة الذين تم الإفراج عنهم بعد سجنهم 4 سنوات وإصدار أحكام طويلة الأجل عليهم". 

 

الناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف للسياسة: مسار العدالة لن يتأثر بما قد يحصل من تطورات سياسية

 بيروت - "السياسة": عشية انطلاق المحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والمتهم فيها خمسة عناصر من "حزب الله" والتي تبدأ غداً, أكد الناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف لـ"السياسة", من لاهاي, "أنه ليس هناك محكمة في العالم لوحدها تستطيع أن تنهي الاغتيالات, لكن ما تستطيع المحكمة أن تفعله هو أن تبعث برسالة إلى الذين يقومون بالاغتيالات بأنهم سيحاسبون", لافتاً إلى أن "المحكمة ليست بلداً أو حكومة أو شرطة, بل إجراءات قضائية فقط, طبعاً هي ليست موجودة في كوكب آخر, لكننا نتمنى أن يترك عمل المحكمة نتائج إيجابية على لبنان وشعبه, باعتبار أن السواد الأعظم من اللبنانيين يريدون وقف الاغتيالات وأن يعيشوا بسلام". ورداً على سؤال عما إذا كان لدى المحكمة أدلة دامغة تدين المتهمين, أوضح يوسف أن "الادعاء هو الذي يتهم, باعتبار أنه يملك الأدلة, في حين أن فريق الدفاع سيقدم أدلة وشهوداً, ما يفسح في المجال أمام القضاة أن يسمعوا من الفريقين من أجل الوصول إلى الحقيقة في جريمة 14 فبراير 2005". وقال يوسف إنه من الصعب معرفة الوقت الذي ستستغرقه المحاكمات في هذه الجريمة, مشيراً إلى أنه إذا جرى ضم قضية المتهم الخامس حسن مرعي إلى قضية المتهمين الأربعة الآخرين, "فهذا سيوفر وقتاً كبيراً على المحكمة", مؤكداً أن انطلاق عمل المحكمة يشكل صفحة جديدة في مسار العدالة الدولية, "كونها المرة الأولى التي يكون فيها قضية إرهاب وهذه عملية صعبة ومعقدة, بحيث أنه لم يسبق لأي محكمة جنائية دولية أن تطرقت إلى هذا الموضوع من قبل, وهذا شيء جديد على المحاكم الدولية في العالم". ورأى أن هناك ضرورة لاحترام حقوق المتهمين, باعتبارها محاكمات غيابية, مشدداً على أنه مهما حصل من تطورات سياسية وأمنية, فإن ذلك لن يؤثر على القرارات القضائية وعلى مسار العدالة التي ستتحقق في النهاية لينال المجرمون عقابهم. إلى ذلك, عقدت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس, جلسة تمهيدية للاستماع إلى الطلبات الأولية المقدمة من الادعاء ومحامي الدفاع عن حسن حبيب مرعي, بشأن احتمال ضم القضية المقدمة ضد مرعي إلى قضية عياش وآخرين, بعد أن كان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين صدَّقَ في 31 يوليو 2013 على الاتهام الذي قدمه الادعاء بحق مرعي. واعتبر فريق الدفاع عن مرعي خلال الجلسة, أن "ضم قضية مرعي إلى قضية عياش وآخرين سيكون خطأ كبيراً", وطلب شهرين للاطلاع على ملف مرعي ثم تحديد مسألة الضم.

 

المحكمة الدولية تنظر اليوم في ضم مرعي إلى بقية المتهمين

وكالات/تعقِد غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اليوم الثلاثاء، جلسة تمهيدية للإستماع إلى الطلبات الأولية المُقدمة من الإدّعاء ومحامي الدفاع عن حسن حبيب مرعي (المتهم الخامس في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) في شأن إحتمال ضمّ القضية المقدّمة ضدّه إلى قضية عياش وآخرين،. وتبدأ الجلسة التي ستعالج مسائل إجرائية، في الساعة 11:30 (بتوقيت وسط أوروبا). وستكون علنية، غير أن القُضاة قد يقررون تحويلها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة. وتبدأ المحكمة الخاصة بلبنان بعد غد الخميس محاكمة المتهمين الأربعة غيابياً

 

مليون باوند من بريطانيا للمحكمة، مارتن يوسف: ممثلو البلدان الداعمة يحضرون "الافتتاح"

كشف الناطق الرسمي باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف لـ"المركزية"، ان بدء المحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الخميس المقبل، سيكون في جلسة عامة مفتوحة 'Public gallery”، سيحضرها دبلوماسيون وممثلون للبلدان التي دعمت قيام المحكمة، اضافة الى ممثلين عن الحكومة اللبنانية، وصحافيين، لكن لا يمكنني تحديد من سيكون ممثل كل دولة". وعن حضور رئيس "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري الجلسة على رأس وفد سياسي، اشار الى ان "هناك طلبا من محامي المتضررين لأن يكون جزء منهم موجودا داخل قاعة المحكمة".  الى ذلك، علمت "المركزية" ان روسيا ستشارك في افتتاح المحاكمات بـ"ممثل مميز"، كما علمت ان بريطانيا قررت دعم أعمال المحكمة الدولية بمبلغ مليون باوند.

 

الخبير في القانون الدولي الأستاذ الجامعي أنطوان صفير: المحكمة ستأخذ وقتا كافيا لتطلع وتدرس التحقيقات والشهادات

اوضح الخبير في القانون الدولي الأستاذ الجامعي أنطوان صفير لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «بدء المحكمة الدولية جلساتها يعني عمليا انتهاء مراحل التحقيق، من دون أن يعني ذلك أنه لا يمكن لغرفة الدرجة الأولى الطلب إلى النيابة العامة إعادة تصويب أو تفسير أو التوسع في بعض النقاط». واشار إلى أن «المحكمة ستبدأ بجلسات علنية في المرحلة الأولى، لكن هناك آلاف الأوراق ومئات الشهود ورأي الادعاء العام والمتضررين، ومن ثم رأي الدفاع»، لافتا إلى أنه «ولو كانت المحاكمة غيابية لكن هناك محامون للدفاع عن المتهمين سيستمع إليهم». وتوقع صفير انطلاقا من هذا الواقع أن «الفترة المنتظرة للمحاكمات ليست بقصيرة إذ ستأخذ المحكمة وقتا كافيا لتطلع وتدرس التحقيقات والشهادات»، لافتا إلى أن «الجلسة الأولى ستكون افتتاحية تقنيا من دون الدخول في تفاصيل المحاكمات أو الأوراق المقدمة إليها أو القرار الاتهامي، إذ إن المحاكمة لن تنطلق إلا بعد تحضير الملفات وضم ملف المتهم الخامس»، في إشارة إلى مرعي.

 

سقوط صواريخ وقذائف على عرسال من الجانب السوري ولا اصابات

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" حسين درويش انه سجل عند الثانية من بعد ظهر اليوم، سقوط صواريخ على منطقة خربة داوود في عرسال، جراء الاشتباكات الدائرة داخل الاراضي السورية. وعند الساعة الثالثة سقطت 4 قذائف مدفعية، ولم يفد عن وقوع اصابات.

 

باولي التقى سلام: نؤيد الجهود لايجاد صيغة حكومية خاصة باللبنانيين

وطنية - استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في دارته في المصيطبة، سفير فرنسا في لبنان باتريس باولي وجرى عرض للاوضاع والتطورات .

وقال باولي: " نقلت رسالة صداقة وتمنيات بالعام الجديد الى رئيس الوزراء المكلف تمام سلام وكذلك تحيات فرنسا الى جميع اللبنانيين في بداية هذه السنة والتمنيات لهم بالوصول الى تشكيل الحكومة التي يحتاج اليها لبنان".

واكد "ان فرنسا تدعم المؤسسات اللبنانية ورئيس الجمهورية والجيش اللبناني وتؤيد كل الجهود التي تبذل من اجل ايجاد صيغة حكومية خاصة باللبنانيين، وهي لا تعتزم التدخل في الشؤون اللبنانية ولا تريد ان تتخذ موقفا من الصيغة التي يجب ان تكون عليها الحكومة". اضاف :"نحن ندعم الجهود المبذولة حاليا بين اللبنانيين الذين نأمل ان يتوصلوا سريعا الى اتفاق على الحكومة التي تحتاجها البلاد".

سفيرة الاتحاد الاوروبي

واستقبل الرئيس سلام، سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست وتم بحث في مختلف المواضيع والتطورات في لبنان والمنطقة .

 

سلام استقبل وزيرة التنمية البريطانية

وطنية - استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في دارته في المصيطبة بعد ظهر اليوم، وزيرة التنمية والتعاون الدولي البريطانية جاستين غرينينغ في حضور السفير البريطاني طوم فلتشر والوفد المرافق، وجرى عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة واوضاع اللاجئين السوريين

 

السنيورة تلقى اتصال تعزية بشطح من مستشار ميركل واستقبل وزيرا فنلنديا وسفير فرنسا

وطنية - تلقى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من مستشار الامن القومي لمستشارة المانيا كريستوف هويسغان، قدم فيه التعزية باسم المستشارة انجيلا مركل باستشهاد الوزير السابق الدكتور محمد شطح، وكان الاتصال مناسبة للتداول في مختلق التطورات في لبنان والمنطقة. وكان السنيورة استقبل صباح اليوم سفير فرنسا باتريس باولي. وتركز البحث على الاوضاع الراهنة وآفاق الهبة السعودية لدعم الجيش اللبناني عبر الدولة الفرنسية. كما استقبل السنيورة ظهرا، وزير التنمية الدولية في وزارة الخارجية الفنلندية بيكا هافستو، يرافقه السفير الفنلندي في لبنان كاري كاميلوت. وتركز البحث على اوضاع لبنان والمنطقة.

 

الحريري تداول هاتفيا مع سامي الجميل مستجدات تأليف الحكومة

وطنية - جرى اتصال بين الرئيس سعد الحريري والنائب سامي الجميل، تم خلاله التداول في آخر مستجدات ملف تأليف الحكومة.

 

الأجهزة الأمنية تبحث عن صواريخ يصل مداها إلى 40 كيلومتراً بحوزة "كتائب عبد الله عزام" 

التنظيم توعد بمتابعة مشروع الماجد في ضرب إيران و"حزب الله"

"السياسة" - خاص: كشفت مصادر أمنية لبنانية لـ"السياسة" عن أن الأجهزة الأمنية المختصة تبذل جهوداً كبيرة بغية مصادرة عدد من الصواريخ التي يبلغ مداها 40 كيلومتراً, والموجودة بحوزة عناصر من تنظيم "كتائب عبد الله عزام" المرتبط بـ"القاعدة", مشيرة إلى أنه تم تهريبها إلى لبنان أخيراً عن طريق الحدود السورية - اللبنانية بالقرب من مدينة عرسال في البقاع شرق لبنان. وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية حصلت على معلوماتها في هذا الإطار من مصادر عدة, بما فيها معلومات تم الحصول عليها من التحقيق مع أمير "كتائب عبد الله عزام" ماجد الماجد قبل وفاته, موضحة أن هذه المعلومات تشير إلى أن الصواريخ موجودة حالياً بحوزة عناصر من "كتائب عبد الله عزام" في لبنان. وبحسب تقديرات الأجهزة الأمنية اللبنانية, فإن الأهداف المرجح أن تستهدفها هذه الصواريخ تتراوح بين شخصيات ومراكز تابعة لـ"حزب الله" في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت, على خلفية ضلوعه في الحرب الدائرة في سورية, وبين أهداف على الجانب الإسرائيلي من الحدود اللبنانية بهدف إشعال الجبهة الجنوبية ودفع إسرائيل لضرب أهداف تابعة للجيش اللبناني أو لـ"حزب الله" في جنوب لبنان.

وكشفت المصادر عن أن هذين السيناريوهين باتا يؤرقان بشدة كبار ضباط الأجهزة الأمنية اللبنانية التي تعمل كل ما بوسعها للعثور على هذه الصواريخ ومنع تدهور الوضع الأمني الهش في لبنان, مشيرة إلى أن الضباط يدرسون إمكانية مشاركة "حزب الله" في المعلومات الموجودة بحوزتهم عن هذه الصواريخ, رغم خشيتهم من أن يقوم الحزب بخطوات استفزازية من شأنها أن تلحق الضرر بالمصادر الحساسة التي تشغلها الأجهزة الأمنية اللبنانية في صفوف تنظيم "كتائب عبد الله عزام", التي استطاعت من خلالها الحصول على أغلب المعلومات بشأن الصواريخ. ورجحت المصادر أن يتولى توفيق طه قيادة هذا التنظيم الجهادي خلفاً لماجد الماجد الذي توفي بعد أيام من إلقاء الجيش اللبناني القبض عليه. في سياق متصل, تعهدت "كتائب عبدالله عزام", في بيان نشر على الانترنت أمس نعت فيه أميرها السعودي الجنسية ماجد الماجد الذي توفي في لبنان الأسبوع الماضي وهو قيد التوقيف ودفن في السعودية, متابعة مشروعه بضرب ايران و"حزب الله", مؤكدة ان الماجد كان أشرف شخصياً على التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت في نوفمبر من العام الماضي وأوقع 25 قتيلاً.

وجاء في البيان: "بعد أن قرَّت عينُ الشيخ بغزوةِ السفارة الإيرانية وإهانةِ إيرانَ في أرضِها "ديبلوماسيا" وأحصن مواقع ضاحيةِ حزبها, وبعد فراغه من الإشراف على بعض الأعمال المتعلِّقةِ بالغزوة, كانت شدة مرضِه قد ألجأته إلى الرعاية الطبية العالية, فبدأ تنقلُّه في لبنان وبين مستشفياته منذ اليوم 4/12/,2013 وكان منذ دخوله للمستشفيات في غيبوبة فاقدًا وعيَه, وظلَّ يتنقل بحفظِ الله له, لم يتمكَّن الحزبُ الإيرانيُّ وأدواتُه من الوصول إليه أو الشعور به, إلى أن اعتقل بتاريخ 27/12/2013 بعد تقارير عن مرضه رحمه الله لا عن طريق مرافقين كما زعم الحزب في إعلامِه, لجهل مرافقيه بشخصيته". وأضاف "كان الشيخُ لمَّا أسرُوه في غيبوبتِه, قد ساءت حالتُه وتسبَّب مرضُه في تضرُّرِ عضلاتِه وقلبِه ورئتَيه, وغلب في حزب إيران حقدُ المجوسِ أناةَ الفُرس, فأزالوا عنه الأجهزة الطبية التي تجعلُه يتنفَّس", مشيراً إلى أن ادِّعاءُ إعلامِ الحزبِ أنَّهم حققوا مع الشيخ بعد أسره كذب يحاولون تحقيق انتصارٍ معنويٍّ به". وتابع البيان: "هكذا قضى الشيخُ نحبه, ولقي ربَّه; بعد أن أرسى قواعد مشروع طموح, وبعد أن ربَّى في سنواتٍ رجالاً قادرين - بعون الله- على إدارته من بعده على نفس منهجه. وسيستمرُّ مشروعُه - بإذن الله- في ضرب إيران وحزبِها, واستهدافِ اليهود المعتدين, والدفاع عن أهل السنة والمستضعفين من كلِّ ملة". وبعد ان استهجن "الاعتقالات العشوائية" في لبنان بحق الجهاديين, أضاف البيان الطويل, الذي تضمن نبذة عن سيرة الماجد وإشادة فيه وبـ"دهائه" و"خلقه" و"عقله وحكمته", "تولى كِبرَ هذه الهجمة الجائرة على شباب أهل السنة حزب إيران المسيطر على مخابرات جيش لبنان يحركها كيف يشاء, بل كيف تشاء إيران الصفوية أمُّ الحزب, تحركه وما تحت يدِه من أجهزة الدولة اللبنانية لمصالحها ومصالح حليفها البعثي في سورية".

 

بري التقى وزير الداخلية وشخصيات شربل: لا يوجد حتى الآن عراقيل بشأن الحكومة

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل وعرض معه للأوضاع الراهنة والوضع الأمني في البلاد.

شربل

وقال الوزير شربل بعد اللقاء: "كالعادة ألتقي دولة الرئيس بشكل دوري تقريبا، ونستعرض الامور الامنية خصوصا، وما ينتظر البلد من احداث والمعلومات التي لدينا. وقد تطرقنا إلى موضوع الحكومة، ولمست منه أن كل شيء يسير بطريقة جيدة وطبيعية، ولا يوجد حتى الآن عراقيل، وان شاء الله نصل الى تأليف الحكومة ونستطيع ان نخلص البلد من هذه المشكلة الامنية التي نمر بها وما سنواجهه في المستقبل".

موسى

ثم استقبل الرئيس بري حسن موسى الذي قدم له كتابه "بلا هوادة - المسيرة السياسية لرجل الدولة الرئيس سليم الحص"، في حضور رئيس الحركة الثقافية بلال شراره.

قنديل

وبعد الظهر، التقى الرئيس بري النائب السابق ناصر قنديل، الذي قال بعد اللقاء: "يدخل لبنان مرحلة في غاية من الدقة في زمن الاستحقاقات الوطنية والإقليمية زمن التفاهمات الكبرى على مساحة المنطقة والعالم، وزمن التحديات والمخاطر المرتبطة بالبعد الامني من جهة وبالبعد السياسي من جهة اخرى، ما يعطي اهمية استثنائية للدور الانقاذي الوطني الكبير الذي يتولاه دولة الرئيس بري في هذه المرحلة لإستيلاد اكبر مساحة من التفاهم الوطني تسمح بامتلاك شبكة أمان يتجاوز عبرها لبنان المطبات والمخاطر والتحديات".اضاف: "أمام هذه المسؤولية الوطنية الكبرى التي يتحملها دولة الرئيس نحن هنا لنؤكد وقوفنا وراءه وتأييد المساعي التي يبذلها، وندعو الى خطاب سياسي يأخذ بعين الاعتبار الحاجة للنزول من الخطاب التصعيدي والانقسامي، والعودة الى التأسيس على المشتركات، فلبنان يحتاج في هذه المرحلة الى خطاب الوسط الذي يستطيع ان يعيد التأسيس لامكانية الانطلاق في مواجهة استحقاقات غاية في الخطورة. لا امكانية للحديث بعد الآن عن دور انقسامي في لبنان الا على قاعدة الانتحار الذاتي لان المنطقة بكاملها تذهب نحو التسويات. قطار التفاهمات الكبرى قد إنطلق ومن يتأخر لن يجد لنفسه مقعدا فيه. لبنان امام خيار من اثنين، اما ان يكون هو النقطة التي تتلقى العائد الايجابي لتفاهمات المنطقة او ان يكون النقطة التي تصب فيها العائدات السلبية والنفايات المترتبة عن ازمات المنطقة، هذا رهن بإرادة اللبنانيين".

وتابع: "نحن على ثقة بأن المسؤولية التي يتولاها دولة الرئيس بري والمهمة التي اناطها بنفسه تستحق من الجميع مد اليد واعطاء الفرص والتعاون والتسهيل، ونأمل بناء على هذا ان تكون المساعي المبذولة لاستيلاد حكومة جامعة قادرة على ان تلقى في القريب العاجل ان شاءالله نتائج طيبة تبشر اللبنانيين بتجاوز المخاطر ودخول الاستحقاقات بأمان وسلام".

المرعبي

واستقبل الرئيس بري الوزير السابق طلال المرعبي وعرض معه للاوضاع العامة.

 

صادر في 8 آذار لـ”الأنباء”: أي حكومة ستستثني “حزب الله” ستواجه بـ 7 ايار سياسي جديد

رغم تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أنه ستكون هناك حكومة جامعة في 20 الجاري، فان الصورة على هذا الصعيد لاتزال ضبابية وتتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم. ففي مقابل من يشير إلى أن العقد التي منعت تأليف الحكومة منذ أكثر من تسعة أشهر تحل عقدة عقدة وأن صيغة 8 ـ 8 ـ8 شكلت الحل المناسب لتوزيع الحصص، ثمة من يتحدث عن مخاوف من عدم تذليل عقبات تعترض طريق التأليف، خاصة ما يتصل بآلية مشاركة حزب الله والبيان الوزاري إلى المداورة في الحقائب، ما يترك الموجة التفاؤلية السائدة مقرونة بالحذر بانتظار نتائج الاتصالات الجارية. مصادر في قوى 8 آذار حذرت عبر صحيفة “الأنباء” الكويتية من تداعيات فشل تلك الاتصالات في فتح كوة في الجدار الحكومي، كما حذرت من محاولات الالتفاف على صيغة 8 ـ 8 ـ 8 والعودة إلى طروحات حكومة الأمر الواقع أو الحيادية، الأمر الذي يعني زحف الفراغ إلى الرئاسة الأولى. وأكدت المصادر أن إصرار بعض قوى 14 آذار على موقفها لتشكيل حكومة حيادية وإبعاد حزب الله، يعني أن المساعي القائمة لن تصل إلى مخارج حول الصيغ الجديدة، وبالتالي فإن هذه القوى قد تضع البلاد أمام 7 ايار سياسي جديد وليس أمنيا، وذلك عبر مطالبة “حزب الله” وحلفائه بتعديل جذري للطائف، وقد تصل تلك المطالبة بالمداورة بالرئاسة بما فيها الأولى والثالثة.المصدر: الأنباء الكويتية

 

تقرير مفصل عن زيارة ظريف للبنان: عماد مغنية في الجولة

يقال نت/تصدرت الجهود المبذولة على خط تأليف الحكومة اللبنانية والعلاقات الإيرانية – العربية، إضافة إلى الأزمة السورية بما فيها مؤتمر «جنيف 2»، ومحاربة الإرهاب في المنطقة، زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى لبنان، ولقائه عددا من المسؤولين إضافة إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

وفي حين كان ملف الحكومة بندا رئيسا إلى جانب الأزمة السورية على طاولة لقاءاته بالرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، كان مؤتمر «جنيف 2» الحاضر الأهم في لقائه مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور. وأعلن ظريف بعد لقائه منصور أن «هناك ثوابت في السياسة الخارجية الإيرانية وهي إقامة أفضل علاقات التعاون مع دول المنطقة لا سيما دول الجوار، والسعودية تأتي في مقدمة هذه الدول».

وفي سياق متصل، نقلت مصادر الرئيس اللبناني، لـ«الشرق الأوسط»، عن ظريف «حرص إيران على السعي والعمل على الاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب، ورغبتها في تعزيز علاقاتها مع الدول العربية لا سيما المملكة العربية السعودية نظرا لأن ذلك سينعكس إيجابا على الوضع العام». ونفت المصادر أن يكون الوزير الإيراني قد تناول في لقائه مع سليمان موقف لبنان حيال الأزمة السورية في «جنيف 2»، مشيرة إلى تأكيد ظريف حرص إيران على الوصول إلى حل سياسي في سوريا، سواء دعيت إلى المؤتمر أم لم تدع. وفي هذا الإطار، قال ظريف في مؤتمره الصحافي، إنه «إذا وجهت لطهران دعوة غير مشروطة مسبقا لحضور (جنيف 2) فسنشارك في أعمال هذا المؤتمر، لكن في المقابل نحن لا نسعى إلى تلقي مثل هذه الدعوة»، مضيفا «إذا حالت بعض الضغوط السياسية التي مورست من هذا الطرف أو ذاك دون حضور طهران المؤتمر، فإن هذه الأطراف ستندم على المساعي التي بذلتها للحيلولة دون مشاركة إيران في إيجاد حل ومخرج للأزمة السورية». وتابع «الأزمة السورية تحل من قبل أبناء الشعب السوري. أما الأطراف الأخرى فينبغي أن تكون عنصرا مساعدا على الأقل للتوصل إلى حل، لا أن تنصب نفسها قاضيا وأن تضع هذا الشرط أو ذاك على الحوار». واعتبر ظريف أن «هناك تحديات مشتركة تواجه لبنان وإيران وكل دول المنطقة، الأمر الذي يستدعي منا جميعا أن نوحد مساعينا لمواجهة ظاهرة الإرهاب والتكفير والتطرف التي تهدد المنطقة». ولفت إلى أن «الدماء اللبنانية تلاحمت مع الدماء الإيرانية من خلال الهجوم الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية في أغسطس (آب) الماضي»، مثمنا جهود الحكومة اللبنانية التي أدت إلى وضع اليد على هذا الملف، آملا «أن يكون هذا الأمر لمزيد من التعاون بيننا لمواجهة الإرهاب».

وفي حين لم يدل الدبلوماسي الإيراني بأي تصريح بعد لقائه سليمان، أكدت مصادر الرئاسة لـ«الشرق الأوسط» أن اللقاء لم يتطرق إلى الموضوع الحكومي اللبناني، واكتفى ظريف بإبداء ارتياحه للأجواء الإيجابية السائدة في ملف تشكيلها، منوها «بالدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية لتوفير مثل هذه المناخات وتوطيد الوحدة والاستقرار»، متقدما بالشكر على «اكتشاف مرتكبي تفجير مقر السفارة الإيرانية».

وبدت لافتة أمس الزيارة التي قام بها ظريف إلى الرئيس المكلف تمام سلام، وهو ما اعتبرته أوساط مراقبة بمثابة دعم لسلام الذي يعمل على تأليف حكومته، في حين لم يلتق ميقاتي بسبب أدائه فريضة العمرة. وفي حين نفت مصادر سلام لـ«الشرق الأوسط» أن يكون الطرفان قد بحثا مسألة تشكيل الحكومة، أكدت «إشادة ظريف ودعمه المطلق للجهود المبذولة من قبل سلام لتأليف حكومة لبنانية جامعة، وحرصه على العلاقات الثنائية بين البلدين».

وفي إطار المواقف اللبنانية، رحب سليمان بالوزير الإيراني والوفد المرافق له، منوها «بما تقوم به إيران على المستويين الدولي والإقليمي وانعكاساته الإيجابية بشكل عام». وشدد على «أهمية وضرورة الحوار الإيراني مع الدول العربية وإقامة علاقات جيدة في سبيل الحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة أن يتوصل مؤتمر (جنيف 2) إلى وضع خريطة طريق لحل سلمي للأزمة السورية، وأن يقرر تاليا أبناء الشعب السوري مصير بلدهم»، مبديا ارتياحه «للمباشرة بوضع بنود الاتفاق في شأن النووي الإيراني موضع التنفيذ». واستعرض رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الوزير الإيراني الأوضاع والتطورات الراهنة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، كما تسلم دعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني لزيارة طهران.

من جهته، أكد وزير الخارجية اللبناني التوافق «في وجهات النظر للعمل معا في المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب في كل أشكاله»، وكذلك التوافق على أن «الحل في سوريا لا يمكن أن يحصل إلا عبر الحوار والحل السياسي»، مضيفا «نتطلع إلى مشاركة إيران في هذا المؤتمر نظرا لما تمثله من وجود وحضور إقليمي ودولي، وإذا كانت إيران لن تحضر المؤتمر فهذا لن ينقص من دورها في حل الأزمات في المنطقة بطرق سلمية».

وكانت للوزير الإيراني محطة عند ضريح القيادي العسكري في حزب الله عماد مغنية وقتلى تفجيري السفارة الإيرانية، في الضاحية الجنوبية ببيروت، حيث وضع أكاليل من الزهر، على أن ينتقل في الأيام المقبلة إلى سوريا وفق ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية. وأفاد تلفزيون العالم الإيراني الرسمي بأن ظريف الذي وصل إلى بيروت مساء أول من أمس سيقوم بجولة على عدد من دول المنطقة تشمل إضافة إلى لبنان، العراق والأردن وسوريا، من دون أن يحدد مواعيد محطات هذه الجولة، كما من المقرر أن يلتقي ظريف الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

تائب عبد الله عزام: 'حزب الله أزال أجهزة التنفس عن الماجد ومشروعه بضرب إيران وحزبها مستمر

موقع 14 آذار/كشفت 'كتائب عبد الله عزام” أن أميرها في بلاد الشام ماجد الماجد، عايش الحوادث التي عصفت بالساحة اللبنانية في 2007 و2008، 'وقدَّم فيها هو وإخوانه ما يسَّره الله لهم في نصرةِ إخوانِهم وأهلِهم”.

وأضافت في بيان نشر على الإنترنت تلا سيرة ماجد الماجد منذ مغادرته السعودية باتجاه العراق وصولاً الى وفاته في لبنان، أن مرحلة 2007 و2008 'كانت شديدة البلاء على أهل السنة في لبنان عامة والمجاهدين منهم خاصة”، وأن من تولاها هو من سمته 'حزبُ إيران المسيطر على مخابرات جيش لبنان يحرِّكها كيف يشاء، بل كيف تشاء إيران الصفوية أمُّ الحزب؛ تحرِّكه وما تحت يدِه من أجهزة الدولة اللبنانية لمصالحها ومصالح حليفها البعثي في سوريا”. وأشار البيان الى أن 'الماجد خرج من اليمن عام 2006 بجواز سفر يمني إلى إحدى بلدان شرق آسيا، على أن يتوجَّه منها إلى سوريا، فرفضت الحكومة السورية، البائدة قريبًا بعون الله، إعطاءه تأشيرة دخول ، فاختار أقربَ البلاد إليها فكان لبنان”، حيث تمت مبايعته أميراً. وكشف بيان 'كتائب عبد الله عزام” أن مجموعات تابعة لها قصفت إسرائيل ونفذت أموراً أخرى لم تذكرها بالتفصيل، انتهاءً بـ”غزوةِ السفارة الإيرانية التي أشرف الشيخُ إشرافًا مباشرًا على الإعداد لها وتنفيذِها وإعداد ما تعلَّق بها من أمورٍ إعلامية”. وأوضح البيان أنه بعد اشتداد المرض بالماجد، بدأ بالتنقل بين مستشفيات لبنان، أخرها يوم الرابع من كانون الأول 2013 حين دخل في غيبوبة كاملة، نافياً بشدة تمكن أحد من الوصول اليه، الاّ أنه اتهم 'حزب الله” بعد الكشف عن هويته، بـ”تغلب حقد المجوس الفرس” عليه، بإزالة اجهزة التنفس عن أمير 'كتائب عبد الله عزام” في بلاد الشام ما أدى الى وفاته. وتعهدت 'كتائب عبد الله عزام” بالمضي في مشروع أميرها والذي سيستمر بعد وفاته، والقاضي بـ”ضرب إيران وحزبِها، واستهدافِ اليهود المعتدين، والدفاع عن أهل السنة والمستضعفين من كلِّ ملة”.

 

مؤشرات على ولادة حكومة جامعة خلال أيام بمباركة سعودية - إيرانية

 بيروت - "السياسة" والوكالات: قطعت المساعي التوافقية لتشكيل حكومة سياسية جامعة في لبنان, شوطاً متقدماً, وفق ما كشفت خريطة المعطيات المستجدة في الساعات الأخيرة. وبقيت خطوط المواصلات السياسية مفتوحة على مصراعيها وسط تقدم نوعي في اتجاه تشكيل الحكومة, في ضوء معطيين أساسيين طبعا المشهد الداخلي في الساعات الاخيرة يمكن ان يشكلا حجر الرحى في البناء الحكومي: المواقف الايرانية التي أطلقها وزير الخارجية محمد جواد ظريف في زيارته بيروت والمتصلة بدعم جهود المسؤولين للتشكيل والرسالة الموجهة من لبنان وتحديداً الى المملكة العربية السعودية للتعاون في تركيز الاستقرار في المنطقة وحمايتها, وطبيعة لقاءاته التي شملت شريحة واسعة من السياسيين بمن فيهم الرئيس المكلف تمام سلام, مع الإشارة الى حرص ظريف على التنويه بدور الرئيس ميشال سليمان لجهة توفير المناخات المناسبة لتشكيل الحكومة وتوطيد الوحدة والاستقرار بما يعني هذا الموقف من أبعاد. أما المعطى الثاني فيتمثل بالموقف السعودي المتصل بتشكيل الحكومة, الذي كشفته مصادر واسعة الاطلاع لـ"وكالة الأنباء المركزية" ويتمثل بضرورة تشكيل الحكومة, ودعم الموقف الذي يتخذه لبنان وفقاً لمصالحه.

وتوقفت المصادر عند أبعاد زيارة الوزير وائل ابو فاعور الى المملكة العربية السعودية وما قد تحمله من معطيات على صلة وثيقة بتشكيل الحكومة, خاصة أنها جاءت مباشرة بعد زيارة ظريف والمواقف الايرانية.

في موازاة ذلك, كشفت أوساط مقربة من سلام لـ"السياسة" أن اللقاء الذي جمع الأخير بالسنيورة كان إيجابياً ومثمراً, حيث جرى بحث في الملف الحكومي وتقويم لما يتم إنجازه من تقدم على هذا الصعيد, مبدية أملها في أن تتوج هذه الاتصالات بالإعلان عن الولادة الحكومية قبل العشرين من الجاري, باعتبار أن الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف سيكونان مضطرين لاتخاذ قرار حاسم بشأن تأليف الحكومة بعد هذا التاريخ, فإذا لم يتم التوافق على حكومة جامعة, فإن خيار الحكومة الحيادية يصبح وارداً بقوة. بدورها, أكدت أوساط مقربة من الرئاسة الأولى لـ"السياسة" أن رئيس الجمهورية لا زال حريصاً على إعطاء الوقت الكافي للمشاورات بشأن إزالة العقبات من أمام التوصل إلى حكومة سياسية جامعة, لأن هذا هو الخيار المفضل لدى الرئيس سليمان, لكن المهلة ليست مفتوحة, على حد قولها, وهذا ما يفرض على الفرقاء السياسيين تقديم تنازلات لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة وتسريع الولادة الحكومية, وإلا فإن رئيس الجمهورية لن يتردد مطلقاً في اتخاذ ما يراه في مصلحة البلد, انطلاقاً من صلاحياته الدستورية وبالتشاور مع الرئيس المكلف. وغداة المواقف التي أطلقها ورفض من خلالها المشاركة في حكومة واحدة مع "حزب الله", تلقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اتصالاً من الحريري, أمس, جرى خلاله البحث في الشأن الحكومي, والتأكيد على وحدة الموقف. كما جرى اتصال مماثل بين الحريري والنائب سامي الجميل جرى خلاله التداول يآخر مستجدات الملف الحكومي. وأكدت مصادر في قوى "14 آذار" استمرار المشاورات الداخلية وفتح قنوات التواصل 24 ساعة على 24 لمقاربة كل نقطة في الملف الحكومي بتأن ودقة خشية الوقوع في اي فخ, مشيرة الى ان مواقف وزير خارجية ايران لا شك انها شهدت نقلة نوعية, فما قبل الاتفاق النووي هو حكماً غير ما بعده ورسائل الطمأنة الايرانية والدعم لرئيس الجمهورية تصب في هذا الاتجاه. وتوقعت مصادر, إذا لم يكمن الشيطان في تفاصيل البيان الوزاري, وبعدما رست المفاوضات على قواسم مشتركة مهمة, ان تشهد نهاية الاسبوع الجاري والارجح بعد انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تعقد اولى جلساتها الخميس المقبل, ولادة الحكومة.

 

عضو حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق سليم وردة لـ"السياسة": لن نشارك في الحكومة

 أكد عضو حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق سليم وردة لـ"السياسة", أن لا تحول في موقف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الرافض للمشاركة في حكومة جامعة تضم "حزب الله".

وقال إن عدم الإعلان عن ذلك في "لقاء معراب" من قبل جعجع يأتي ضمن موقف ديمقراطي تتبعه "القوات" وعبرت عنه تحت سقف النظام الديمقراطي, على عكس الفريق الآخر الذي يهدد بأن عدم مشاركته في الحكومة ستؤدي إلى "7 مايو" آخر, مشيراً إلى أن "القوات" ليست مرتاحة لهكذا حكومة وإنها لن تشارك فيها, "مع ترك الخيار لحلفائنا في اتخاذ الموقف المناسب".

ولفت وردة إلى أن التنسيق قائم ومتواصل بين جعجع والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة في هذا الشأن, كما أن موقف "القوات" منسجم تماماً مع موقف النواب المسيحيين المستقلين في "14 آذار".

 

السنيورة عرض لتشكيل الحكومة مع بري وسلام: تتقدم على المسارات الصحيحة

المركزية- زار ئيس رئيس كتلة تيار المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الثانية عشرة الا ربعا في عين التينة وعرض معه للتطورات الراهنة و الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة

وقال السنيورة بعد اللقاء: أود أن أتوجه من جميع اللبنانيين بالتهنئة لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف آملا في أن تكون هذه المناسبة مناسبة خير ومنبئة بتقدم على مسارالرحمة السلام والإطمئنان لجميع اللبنانيين ولجميع العرب والمسلمين في شتى اقطار الأرض. كانت مناسبة طيبة أن نلتقي سوية دولة الرئيس وأنا للبحث في الأمور التي تهم جميع اللبنانيين في هذه الآونة. أود أن أقول بكلمات قليلة ومعبرة ان هذا أن هذا الإجتماع كان جيدا ومفيدا، سنتابع التشاور، وأننا إن شاء الله نتقدم على المسارات الصحيحة. وردا على اسئلة الصحافيين قال: دققوا جميعا بالكلام الذي قلته.

اما بري فاكتفى بالقول: نكرر ما قاله الرئيس السنيورة. وكان الرئيس السنيورة زار الرئيس المكلف تمام سلام وعرض معه الملف الحكومي.

 

الاسير: حرب إلغائنا مستمرة

المركزية- غرّد الشيخ أحمد الاسير مساء الإثنين عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مشيراً الى ان "حرب الالغاء مستمرة عليه". وقال الاسير الفار والمطلوب للسلطات اللبنانية اثر حوادث عبرا ومسؤوليته المباشرة عن المعركة مع الجيش "السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعتذر منكم مجدداً لانقطاعي عنكم، فإن حرب الإلغاء علينا مستمرّة، فلا تحرمونا من صالح دعائكم إذا تفضلتم".

 

"القوات" و"المسـتقبل" لم يلتقيا ظريف/كرم: تباعد في السياسة والاستراتيجية

المركزية- قبيل مغادرته بيروت، عقد وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف اجتماعا سياسيا موسعا في فندق الفينيسيا، لفتت فيه مشاركة "حزب الكتائب" من فريق 14 آذار، علما ان اي لقاء لم يجمع المسؤول الايراني بـ"تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية". وعزا عضو "كتلة القوات" النائب فادي كرم لـ"المركزية"، الغياب عن هذ اللقاء بالقول: ان هناك "تباعدا كبيرا في السياسة بين "القوات" وايران، وهناك نظرتان استراتيجيتان مختلفتان للوضع في لبنان والمنطقة بين الفريقين"، مشيرا الى ان "ما لم تحترم ايران سيادة لبنان واستقلاله، فاللقاءات مع مسؤوليها، ستبقى مرفوضة".

 

قهوجي عرض مع مسؤولين فرنسيين حاجات الجيش وتسـريع الخطـوات لتســلم الســلاح والعتـاد

المركزية- أعادت الهبة السعودية لتسليح الجيش وتجهيزه والبالغة قيمتها 3 مليارات دولار ملف احتياجات المؤسسة العسكرية الى الواجهة لا سيما بعدما كانت فرنسا أعلنت استعدادها لتقديم ما يلزم بعد ان يحدد لبنان حاجياته العسكرية بما يمكن جيشه من تحصين الاستقرار وحماية الأمن. وتحدثت مصادر مطلعة عن ان قائد الجيش العماد جان قهوجي التي زار اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واطلعه على الاحتياجات الاساسية والضرورية للجيش التي سيتم تزويده بها تحت عنوان الهبة السعودية والاسراع في الاجراءات للمباشرة بتسلم العتاد والسلاح، كان زار أخيراً باريس وعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين فرنسيين بقيت بعيدة من الأضواء تركزت على نوعية السلاح المطلوب لبنانياً استناداً الى لائحة بهذه الحاجات كانت اعدتها لجنة متخصصة في قيادة الجيش بناءً على طلب فرنسا.وتوقعت المصادر أن تسرع زيارة قهوجي خطوة المساعدات العسكرية ليتمكن الجيش اللبناني من تسلم العتاد والسلاح في أسرع وقت ويرفع مستوى جهوزيته لمواجهة أي طارئ أمني وبسط الاستقرار على الساحة الداخلية.

 

زهرمان: "8 آذار" تتعاطى بإيجابية مع اسئلتنا/14 آذار" لن تتنازل عـــن ثوابتهــــا

المركزية- اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان ان "لا موافقة نهائية من قبل "14 آذار" على صيغة (8-8-8) الحكومية، والبحث مازال يتركّز على الاسئلة الخمسة التي طرحناها، فاذا لمسنا ايجابية في التعاطي مع هذه الاسئلة من قبل الفريق الاخر تُصبح صيغة (8-8-8) تفصيلا". وقال في حديث لـ"المركزية" "بعض الاسئلة لا جواب عليها حتى الان، نحن نريد التزاما واضحا وصريحا باعلان بعبدا من قبل "حزب الله" وهذا يُترجّم بوجود نيّة صادقة من قبله للخروج من سوريا". واذ اشار الى ان "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مُصرّ على تشكيل حكومة جديدة في اسرع وقت ممكن، وهو اعطى فرصة لتشكيل حكومة جامعة، ولكن اذا تعذّر ذلك سيُقدم على تشكيل حكومة حيادية تُرضي طموح اللبنانيين"، اوضح ان "منسوب الايجابية والتفاؤل في ولادة الحكومة مُختلف تماماً عن السابق، فالاسئلة التي طرحناها يتم التعاطي معها بايجابية وجدّية من قبل الفريق الاخر خلافاً للسابق".

ولفت زهرمان الى ان ""تيار المستقبل" ليس المخوّل الوحيد اعطاء موافقته على المشاركة في الحكومة بمعزل عن حلفائه"، معلناً اننا "على تواصل دائم ومُستمر مع حلفائنا، خصوصاً في شأن الاجوبة على الاسئلة الخمسة التي طرحناها". واكد زهرمان رداً على سؤال ان "قوى "14 آذار" لن تتنازل هذه المرّة عن مبادئها وثوابتها كما حصل سابقاً في حجة الاستقرار"، داعياً جمهور "تيار المستقبل" الى "اعطاء الوقت للرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة في المفاوضات التي يتوليانها في شأن الحكومة".

 

أفخاخ حزب الله الحكومية وقلق 14 آذار

في وقت توجه الوزير وائل ابو فاعور الى الرياض لعقد لقاءات مع المسؤولين تتصل بالملف الحكومي، اعربت اوساط مسيحية في قوى 14 اذار لـ"المركزية" عن ان الايجابية التي يقارب بها حزب الله الملف الحكومي لا تبعث على الاطمئنان لا بل تثير القلق من امكان نصب افخاخ في مفاصل التشكيل، وقالت ان هذه المواقف التنازلية تحشر 14 اذار التي بات معظم اطرافها اسرى مواقفهم العالية السقف لا سيما بعد اغتيال الوزير محمد شطح والمتصلة بتحرير لبنان من السلاح وان حزب الله المستمر بتواجده في سوريا وامتلاكه السلاح، يجر هذه القوى من خلال الملف الحكومي الى مواقع لا تتناسب ومواقفها المعلنة. تسهيلات 8 اذار: في المقلب الآخر، انتفت اي ظواهر لاي عقبة لدى فريقي "امل" و"حزب الله" وتركزت الاهتمامات على حصة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون حقائب واسماء من دون ان تشكل هذه الحصة مشكلة اساسية بين مكونات هذا الفريق. وقالت مصادر في قوى 8 اذار لـ"المركزية" ان الوضع الداخلي بتعقيداته السياسية والامنية لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة وباتت الامور تحتاج الى التوافق على تشكيل حكومة سياسية توجب على الجميع تقديم تنازلات لمصلحة الوطن. واوضحت ان العقبة الاساسية الماثلة في طريق التشكيل موجودة لدى فريق 14 اذار الذي يتخبط في وحول صراعات مكوناته الساعية الى تعويم نفسها شعبيا على حساب المصلحة الوطنية العليا، وهو ما يثبت مدى هشاشة تماسك هذا الفريق وطروحاته غير المتقاطعة عند اي نقطة مع مقتضيات الوفاق الوطني، واضافت ان قوى 8 اذار كلفت مجتمعة رئيس مجلس النواب نبيه بري التفاوض باسمها وابلغت الرئيس المكلف تمام سلام استعدادها للسير بصيغة الثلاث ثمانات على ان تترك مسألة الحقائب والحصص بين مكوناتها الى معالجاتها الداخلية. ولفتت المصادر الى وجوب تلقف قوى 14 اذار مواقف الرئيس سليمان ولا سيما دعوته اليوم الجميع الى تقديم التنازلات المتبادلة لمصلحة الوطن من خلال حكومة تكون محط ثقة المجلس النيابي واللبنانيين.

 

شمعون: استحالة وصول مساعي بري ـ جنبلاط إلى تشكيل الحكومة الجامعة ما لم ينسحب حزب الله من سورية

رأى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أن حكومة الوحدة الوطنية لا تتألف لمجرد تراجع حزب الله عن شرط حصوله على الثلث المعطل، خصوصا أن دماء الوزير السابق محمد شطح وجميع الأبرياء الذين سقطوا في المتفجرات لم تجف بعد، معتبرا بالتالي أن الأسباب التي أوصلت البلاد إلى حالة الفوضى الأمنية والاهتراء السياسي والاقتصادي، مازالت قائمة وستكون عضوا فاعلا في أي حكومة يُشارك فيها حزب الله أكانت حكومة 8/8/8 أم غيرها من الصيغ والأشكال والاعداد التي ستعيد تسليم البلاد إلى مغامرات الحزب المذكور ومن ثم إلى المجهول، متسائلا من جهة ثانية عما ستستطيع حكومة الثلاث ثمانيات إنتاجه لطالما أنها ستتحول وبسرعة قياسية إلى حكومة متاريس وخطوط تماس سياسية، وبالتالي إلى حكومة فاشلة بكل المعايير، في ظل بقاء حزب الله عسكريا خارج الحدود اللبنانية.

ولفت النائب شمعون في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن حزب الله بات محشورا عسكريا وسياسيا وماليا ويبحث عن مخرج لأزماته، وهو بالتالي ما كان ليتنازل عن شرط الثلث المعطل ويمحو النقطة التي وضعها السيد نصرالله في آخر السطر، لولا يقينه بأنه قد يدفع فاتورة المتغيرات الدولية والإقليمية الراهنة، معتبرا أن السيد نصرالله أدرك أن سياسة المكابرة والفرض والتهديد بقطع الأيدي والرؤوس، لم تجد نفعا في انتزاع غطاء من الرئيس سليمان وقوى 14 آذار لمغامرته العسكرية خارج الحدود، فانتقل إلى لعبة التوازن في الأحجام داخل الحكومة العتيدة، على قاعدة «الكحل أحلى من العمى».

وأضاف شمعون أن ما يطلقه نواب حزب الله من مواقف تحذر من تعطيل الاستحقاق الرئاسي نتيجة تشكيل حكومة حيادية، يندرج بالدرجة الأولى في لعبة الترهيب السياسي لترغيب قوى 14 آذار بصيغة 8/8/8، وبالدرجة الثانية في محاولته الحفاظ على ماء الوجه تجاه بيئته الحاضنة التي لم تفهم سبب انقلابه على نفسه وتراجعه المفاجئ عن شرط الثلث المعطل، مستدركا بالقول إن مثل تلك المواقف لقيادات حزب الله، وإن نجحت لاحقا بإسقاط علامة الاستفهام التي تطرحها قواعده الشعبية، إلا أنها حتما لن تنجح بإسقاط شرط قوى 14 آذار بانسحابه من سورية مقابل مشاركته في حكومة واحدة.

وردا على سؤال، أكد شمعون أن الإشارات الإيجابية الصادرة عن تيار المستقبل حيال حكومة الثلاث ثمانيات، لا تعني إطلاقا تنازله عن شرط انسحاب الأخير من سورية، أو انفراده بقرار المشاركة في الحكومة بمعزل عن قرار الآخرين، إلا أن بعض الوسائل الإعلامية العائدة لقوى 8 آذار تحاول توظيف هذه الإيجابية لدق اسفين بين قوى 14 آذار في محاولة يائسة تمرير هذا النوع من المسرحيات الحكومية لما لحزب الله من مصلحة فيها، مؤكدا بالتالي أن قوى 14 آذار متماسكة ومتضامنة إلى أبعد حدود حول قرار المشاركة في الحكومة أو عدمه، وأن أي مكون فيها لن يتخذ قراره بمعزل عن التوجه العام وبعيدا عن التكافل والتضامن بين سائر مكوناتها «وليخيطوا بغير هذه المسلة». وردا على سؤال أيضا، أعرب شمعون عن يقينه باستحالة وصول مساعي بري ـ جنبلاط إلى تشكيل حكومة جامعة، ما لم يستجب حزب الله لمطلب انسحابه من الحرب السورية، معتبرا بالتالي أن على الرئيسين سليمان وسلام اختصار المسافات وتشكيل حكومة حيادية وإيداعها المجلس النيابي لإعطائها الثقة أو حجبها عنها، مستدركا بالقول أن حكومة تصريف أعمال بعضوية حياديين تبقى من الناحية السيادية والأمنية والاقتصادية أفضل من حكومة تصريف أعمال بعضوية حزب الله وحلفائه. على صعيد مختلف، ختم شمعون مشيرا إلى أنه أيا تكن خلفية وأبعاد زيارات حزب الله المكثفة لبكركي، تبقى علامات الاستفهام مطروحة بشكل كبير حول ما اذا كان البطريرك الراعي قد سأل حزب الله عن نواياه حيال قيام دولة إسلامية في لبنان، لاسيما أن هذا المنحى مدرج في إعلان مبادئ الحزب التأسيسية.المصدر : الأنباء

 

نديم الجميّل: 'حزب الله” يحارب 'المفكرين” ولا مصلحة في ائتلاف حكومي معه

أعرب النائب نديم الجميّل عن خشيته من تأخير الانتخابات الرئاسية عن موعدها 'في ظل وجود فريق في لبنان يريد تفريغ البلاد من كل مكوناته الدستورية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية”، معلناً أن 'لا مصلحة لقوى '14 آذار” و”تيار المستقبل” بالمشاركة في الحكومة وفق الصيغة المطروحة 8+8+8 'لأنه من غير المقبول أن نتشارك في حكومة واحدة مع 'حزب الله” بعد كل التجاوزات التي ارتكبها منذ خمس سنوات ولغاية اليوم”.

الجميّل، وفي حديث لصحيفة 'اليوم” السعوديّة، رفض الاتهامات التي يختلقها 'حزب الله” وحلفاؤه ويروجونها ضد السعودية 'ثم يطلب منا اليوم الجلوس معه في حكومة واحدة”، مشدداً على ان 'تحالف قوى '14 آذار” ليس تحالفاً مرحلياً أو انتخابياً بل هو تحالف مبدئي ـ وطني”.

 

ماروني"النهار": لا نعتبر إيران عدواً

إعتبر عضو كتلة الكتائب النائب إيلي ماروني في إتصال مع "النهار" أن مشاركة حزب الكتائب في لقاء مع وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف يندرج في إطار التواصل مع الأطراف كلها ومنها إيران والتي لا نعتبرها عدواً.". قال: "لدينا بعض الإشكالات مع إيران وأبرزها دعمها لسلاح حزب الله. ووجدنا أنه يمكننا إيصال وجهة نظرنا من خلال تواصلنا مع الجانب الإيراني وهذا ما جرى تحديداً." عما إذا كان الحزب إختلف من خلال حضوره هذا اللقاء عن نظرة قوى 14 آذار إلى إيران أجاب إن "تلبية حزب الكتائب لهذه الدعوة لم تجعلنا نختلف عن موقف قوى 14 آذار. إن "حزب الله" هو الوجه اللبناني اليوم لإيران وقوى 14 آذار مضطرة إلى الجلوس مع الحزب في حال تم تشكيل حكومة جامعة للأطراف كلها.". من جهة أخرى، أعلن أن "الحزب لم يقرر المشاركة بعد في الحكومة لأننا طالبنا حزب الله بإجابة على بعض الأسئلة." وقال: "نحن نتطلع إلى البيان الوزاري الذي يشكل مشكلة بحد ذاته. نحن نرفض أن يقترن البيان بمعادلة الجيش ، الشعب والمقاومة بل نتطلع إلى أن يرتكز بضمونه على إعلان بعبدا.".وخلص إلى القول أننا "لن نحسم أمرنا قبل إجابة حزب الله على جملة أسئلة طرحناها". قال إن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان وضع مهلة 10 أيام لتشكيل حكومة جامعة أو سيلجأ إلى طرح حكومة حيادية.".

 

"المستقبل" لم يحسم أمره.. ولن يتخلّ عن "القوات" مهما كانت المغريات!

محمد نمر/موقع 14 آذار/حسمها الإعلام ولم تحسمها قوى "14 آذار"، فـ"ايجابية" تيار المستقبل لا تعني الموافقة، خصوصاً أمام إصرار رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع على جر الحكومة بـ"حصان وليس حصانين"، أمر اتفقت معه غالبية جمهور "14 آذار" الذي أشعل ثورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تسريب موافقة الرئيس فؤاد السنيورة على الحكومة الجامعة.

رغم التراجع الذي ترجمه فريق "8 آذار"، خصوصاً "حزب الله" بالعدول عن صيغة 9-9-6 التي رفع اصبعه عندها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله والدعوة إلى حكومة 8-8-8 من دون ثلث معطل مع القبول بمبدأ المداورة الشاملة في الحقائب، استغل ما ظهر انه تباين في الرأي من "14 آذار" حيال مبدأ الحكومة الجامعة ليعلن احتمال الطلاق بين أقطابها، وتحديداً بين "القوات" و"المستقبل"، إلا أن الأخير أكد لـ"النهار" أن المشاركة في أي حكومة لن تكون على حساب وحدة "14 آذار" مهما كانت المغريات، فضلاً عن التشديد على أن الأمور لا تزال مفتوحة ولا اتفاق حتى اللحظة.

إنها حركة اتصالات ناشطة بين جعجع والحريري وآخرها كان اليوم، ويوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري لـ"النهار" أن "النقاشات تسير بالتوازي في موقعين، الأول بين 14 و8 آذار والثاني داخل كل فريق". ولا يخفي أن هناك الكثير "من الملاحظات المحترمة ( طرحها الدكتور جعجع) لا يمكن إلا الأخذ بها، وفي النهاية سيتم الحكم على ما نصل إليه وليس على مجريات المباحثات".

جمهور "14 آذار" ومنذ الاعلان عن امكانية دخول "المستقبل" في حكومة جامعة، أعرب كثيرون منه عن غضبهم وتأييدهم مواقف الحكيم، إلا أن حوري يؤكد أنه "حتى اللحظة النقاش لم يصل إلى نتائج نهائية والأمور مفتوحة على كل الاحتمالات"، ويذكّر بأن "النقاش انطلق مع تراجع "حزب الله" عن حكومة 9-9-6 وعن الثلث المعطل والتمسك بالوزرات، ولسنا من بادر باطلاق النقاش".

عند كل استحقاق يشهد تبايناً بين أقطاب "14 آذار"، تحضر ثابتة تعدد الاراء والديموقراطية، ووفق عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار فإن "الاختلاف في وجهات النظر لا يعني انفراط عقد 14 آذار، فنحن تباينا في مشروع اللقاء الأرثوذكسي وطاولة الحوار لكن الأمر لن يصل إلى حد التأثير على وحدتنا".

وفي العودة إلى الشأن الحكومي وما يتداوله الإعلام، الحجار يوافق: "نعم هناك خرق في موضوع التأليف يعود إلى التنازلات التي قدمها حزب الله بالنسبة إلى مواقفه السابقة المحاطة بالخطوط الحمر مثل الثلث المعطل ومعادلة "الجيش والشعب والمقاومة" والمداورة في الحقائب، وإلى جانب ذلك هناك مرحلة مصيرية وخطرة جداً في البلد والمنطقة والمحيط، كل ذلك دفعنا لأن نقول اننا جاهزون لدرس المقترحات الجديدة، ففي حال كانت لمصلحة الوطن وتكفل استرجاع سيادة الدولة وتؤدي إلى عدم السماح بتوريط لبنان وتؤمن لنا الضمانات اللازمة لموضوع إعلان بعبدا ونأي لبنان عما يحصل في الخارج، فنحن جاهزون وإلا نكون أبدينا كل الايجابيات وليتحمل الطرف الاخر المسؤولية". هل من الممكن أن يدخل "المستقبل" الى حكومة من دون "القوات"؟ يجيب الحجار: "بالنسبة لنا لن يكون هناك إلا موقف مشترك وتفاهم بيننا وبين جعجع والقوات اللبنانية واطراف 14 آذار، ولن تكون مشاركة "المستقبل" في الحكومة، في حال حصلت، على حساب 14 آذار".

الحجار يتابع تساؤلات جمهور "14 آذار" خصوصا شباب "المستقبل" في شأن جدوى المشاركة مع "حزب الله" - "في حال حصلت"- ولا يخفي أن "المستقبل" في "وضعية جديدة، وهذه التساؤلات سببها التجارب السابقة التي حصلت مع "حزب الله" في حكوماته، وهي مشروعة ومحقة، لكن في نهاية الأمر هناك اعتبارات تحكم حركتنا ومواقف كل 14 آذار وليس "المستقبل" فحسب، تتعلق بالوطن ومصلحته وكيف نستطيع فعلاً حمايته واللبنانيين".

خلاصة القول: "إذا لم يكن للمستقبل الضمانات اللازمة المتعلقة بتجارب "حزب الله"، تحديداً في نقد تعهداته والتراجع عن مواقفه وآخرها موضوع اعلان بعبدا وتوريط لبنان بسوريا، لن نشارك في حكومة مع حزب الله، وحريصون على وحدة 14 آذار والأمر غير قابل للمساومة مهما كان الثمن أو المغريات".

 

النائب فادي كرم: ما لم تحترم ايران سيادة لبنان واستقلاله فاللقاءات مع مسؤوليها ستبقى مرفوضة

قبيل مغادرته بيروت، عقد وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف اجتماعا سياسيا موسعا في فندق الفينيسيا، لفتت فيه مشاركة 'حزب الكتائب” من فريق 14 آذار، علما ان اي لقاء لم يجمع المسؤول الايراني بـ”تيار المستقبل” وحزب 'القوات اللبنانية”. وعزا عضو 'كتلة القوات” النائب فادي كرم لـ”المركزية”، الغياب عن هذ اللقاء بالقول: ان هناك 'تباعدا كبيرا في السياسة بين 'القوات” وايران، وهناك نظرتان استراتيجيتان مختلفتان للوضع في لبنان والمنطقة بين الفريقين”، مشيرا الى ان 'ما لم تحترم ايران سيادة لبنان واستقلاله، فاللقاءات مع مسؤوليها، ستبقى مرفوضة”.

 

حوري: لا اتفاق حتى الآن على مفصلين أساسيين

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن "هناك تقدما في أكثر من عنوان في ملف الحكومة"، موضحا أن "النقاش الآن يدور حول المفاصل الاساسية في البيان الوزاري، وليس سرا ان المفصلين الاساسيين في البيان الوزاري هما موضوع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وموضوع إعلان بعبدا وحتى هذه اللحظة لا اتفاق على هاتين النقطتين". وقال حوري، في حديث الى إذاعة "صوت لبنان": "ملاحظات الافرقاء في "14 آذار" هامة ومحترمة وتعبر بشكل أو بآخر عن شريحة عريضة من الناس لا يمكن إلا أن تأخذ بعين الاعتبار. لكن الحكم النهائي هو على ما سنصل اليه في النهاية، ولا أحد يجزم ان الاتفاق سيحصل او ان الصيغة لن تكون مرضية لكل فريق فينا".

وإذ رأى أنه "من المبكر الحديث عن تباين في وجهات النظر في فريقنا السياسي"، أشار الى ان "في كل فريق هناك نقاط للنقاش لم تحسم حتى الآن"، مؤكدا أن "الامور التي يتم بحثها اليوم شديدة الاهمية وتؤسس لمراحل في المستقبل". وختم بالقول: "لا علاقة بين موضوع الحكومة وموضوع انطلاق المحكمة، فهذان مساران مختلفان فالمحكمة الدولية ستبدأ بجلساتها العلنية الخميس ومسارها طويل ليس لأسابيع أو أشهر".

 

واشنطن تدين زيارة ظريف لضريح مغنية: مسؤول عن أعمال "إرهابية بشعة"

دانت واشنطن مساء الثلاثاء وضع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إكليل زهر على ضريح القائد الميداني السابق في حزب الله عماد مغنية، قائلة أنه "يبعث برسالة خاطئة" ويوتر المنطقة.

وقال بيان صادر عن الناطقة باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كاتلين هايدن " تدين الولايات المتحدة قرار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بضوع إكليل زهر على قبر القائد السابق في حزب الله عماد مغنية، والمسؤول عن أعمال إرهابية بشعة قتلت مئات الأبرياء بينهم أميركيون". وأضافت هايدن أن "العنف اللاإنساني الذي ارتكبه مغنية - والذي يكمل حزب الله اللبناني بارتكابه بدعم إيران المالي والمادي - ما زال يؤدي إلى زعزعة الإستقرار في لبنان والمنطقة بشكل كبير". كما شددت على أن "قرار تكريم شخص شارك مثل هذه الأعمال الحاقدة - والذي كان عضوا في منظمة تستمر بدعم الإرهاب حول العالم - يبعث برسالة خاطئة ولن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر في المنطقة.". وكان قد زار ظريف الإثنين روضة الشهيدين في الضاحية الجنوبية حيث وضع اكليلا من الزهر على ضريح مغنية وقتلى تفجيري السفارة الايرانية في بيروت وقرأ سورة الفاتحة عن ارواحهم.

وشدد ظريف على "ضرورة الوحدة بين المسلمين لمواجهة التطرف والتكفير والارهاب ومكافحة العنف"، واضاف "كلنا ضحايا للتطرف والاسلام الحنيف بريء من هذا الفكر التكفيري"، مؤكدا ان "التطرف لا يفرق بين لبناني وايراني وسوري وسعودي". وزار ظريف بيروت الأحد والإثنين وعقد لقاءات رسمية مع المسؤولين أبرزها مع الرؤساء والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.

 

"زمن العدالة" من معراب: مواقف عالية السقف لقادة 14 آذار

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "أن موجة القتل والإغتيالات والتفجيرات والتهديدات التي بلغت دركاً من الإسفاف والتطاول اليومي، والفلتان الأمني والإنهيار الإقتصادي، باتت تُحتّم تشكيل حكومةٍ منسجمةٍ فاعلةٍ، وقادرةٍ على اتخاذ قراراتٍ تعيد الى اللبنانيين الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة، وتنتشل لبنان من المنزلق الخطير الذي انحدر اليه، إنّ حكومة مماثلة لا يمكن أن تكون إلاّ حكومة يجرّها حصان واحد، ولكن بالاتجاه السليم، وسموّها ما شئتم! فيما الفريق الآخر، وبمواجهة هذا الطرح، يصرّ على ما يسميه حكومة شراكة وطنية، أي حكومة يجرّها حصانان يدفعان باتجاهين معاكسين كليّاً، مما يحوّلها فعلياً الى " لا حكومة".

وتوجّه جعجع الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام بالقول :"كلّنا نريد حكومة وبأسرع وقت ممكن، لكن ليس كلّ حكومة هي حكومة، إنّ حكومة التناقضات ستكون حكومة تناقضات، لا تلوي على شيء، لن تستطيع شيئاً، ولن تفعل شيئاً، فهل المهم فقط أن نقول أنّنا شكّلنا حكومة؟ حكومة التناقضات ستعاني منذ اللحظة الأولى من تشوّه خلقي لن يمكّنها حتى من الوصول الى المجلس النيابي".وقال :" " نريد حكومة، ولكن حكومة وليس شبه حكومة، جميعنا بانتظاركم، ولبنان بانتظاركم. فلا تتأخروا، لا تتنازلوا عن صلاحيّاتكم الدستورية، وتصرّفوا تبعاً لقناعاتكم، والله هو وحده ولي التوفيق... "

كلام جعجع جاء خلال لقاءٍ:"زمن العدالة" نظمه حزب القوات اللبنانية في معراب،تحيةَ إكبارٍ للوزير الشهيد محمد شطح ووفاءً لشهداء ثورة الأرز، ولمناسبة بدء جلسات المحكمة الدولية من أجل لبنان، في حضور: ممثل الرئيس أمين الجميل نائب رئيس الحزب شاكر عون، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب جمال الجراح، النواب: ستريدا جعجع، جورج عدوان، ايلي كيروز، ميشال فرعون، طوني بو خاطر، انطوان زهرا، نبيل دو فريج، رياض رحال، فادي كرم، كاظم الخير، ممثل النائب دوري شمعون الياس بو عاصي، ممثل النائب سامي الجميل ساسين ساسين، ممثل النائب بطرس حرب كميل حرب، ممثل النائب نديم الجميّل جورج شعنين، الوزراء السابقين: ابراهيم نجار، ريا الحسن، سليم وردة، حسن منيمنة، طوني كرم، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، نقيب المحامين في بيروت جورج جريج، نقيب المحامين في الشمال ميشال خوري، نقيب المحررين الياس عون، فضلاً عن رؤساء أحزاب ونقابيين واعلاميين وقضائيين ومحامين ورؤساء بلديات ومخاتير.

فقال جعجع:" محمد شطح قتلوك ليس لأنك كنت متحصناً في القصير او جبال القلمون او في حلب، ولا لأنك تُشكّل خطراً تكفيرياً على لبنان، ولا لأنك تُجنّد انتحاريين... قتلوك، لأنك تُشكّل خطراً ثقافياً تنويرياً إنسانياً، يهددّ ظلاميتهم وأحاديّتهم... قتلوك محمد شطح، لأنك الإنسان المسالم المؤمن بدولة القانون والمؤسسات على عكس ما هم عليه، قتلوك لأنك تمثّل نهجاً معتدلاً منفتحاً يكشف الهوّة الكبيرة بينك وبينهم، قتلوك لأنهم لا يريدون احداً يلتزم الدستور ومفاهيم الحرية والمساواة والديمقراطية والتعددية، وإنما يريدون الجميع قادة محاور، أو آمري سرايا مسلّحة، او زعماء ازقّةٍ، قتلوك لأنهم لا يريدون لبنان صورةً على مثالك في الإعتدال والتسامح والتنوّر، وإنما صورةً على مثال شاكر العبسي يرتاحون اليها وتُبرر لهم وجودهم، قتلوك لأنهم يؤمنون بالقتل والتصفية والإرهاب سبيلاً لتحقيق أهدافهم، ولأنك تؤمن بالمقاومة المدنيّة السلمية وبالعمل السياسي الشريف وبالحوار والمصالحة والمسامحة، قتلوك لأنهم ينتمون الى العصور الظلامية البغيضة، ولأنك من عصر الأنوار آتٍ، قتلوك لأنك ابن ثورة الأرز البار، ولأنهم أبناء انظمةٍ متخلّفة، قتلوك لأنهم هم الأموات في تخلّفهم، وأنت الحي في فكرك ورؤيتك ومثلك الصالح للأجيال الآتية"...

وأضاف :"يقتلون شخصاً كمحمد شطح، ثم يتباكون على خطر التكفيريين!! يقتلون رموز الإعتدال والثقافة والعمل السياسي الشريف، ثم يدّعون بأنهم يحاربون المتطرّفين، منذ لحظة اغتيال محمد شطح وحتّى الساعة، لم أتمكّن من أن أفقه طبيعة هذا العقل الذي لم يتورع عن اغتيال شخصيةٍ مسالمةٍ مثقفةٍ معتدلةٍ ودودة كمحمد شطح! لا، لا يمكن أن يكون اغتيال محمد شطح من صنع بشرٍ كالذين نعرفهم! ولكن في نهاية المطاف، أولئك هم المائتون دائماً، ومحمد شطح هو الحي أبداً."

وتابع:"اليوم محمد شطح، ولكن قبله كان هاشم السلمان، ووسام الحسن، ومحاولة اغتيال بطرس حرب، ومحاولة اغتيال سمير جعجع، واغتيال وسام عيد، وانطوان غانم، ووليد عيدو، وبيار الجميّل، ومحاولة اغتيال المقدم سمير شحادة، واغتيال جبران تويني، ومحاولة اغتيال مي شدياق والياس المر، واغتيال جورج حاوي، وسمير قصير، وباسل فليحان، ورفيق الحريري، ومحاولة اغتيال مروان حمادة. اليوم كان دور الوزير، ولكن قبله كان دور الطالب، والإعلامي، والكاتب، والنائب، والزعيم السياسي، والقيادي الحزبي ورجل الأمن. اليوم، كان السني، ولكن قبله كان مسيحيون وشيعة ودروز وسنّة آخرون"...

وأشار الى "ان مسلسل الإغتيالات طاول شخصيات من مشارب سياسية ودينية وثقافية متعددة، ومن مواقع اجتماعية محتلفة، لكن قاسماً مشتركاً واحداً يربط بينها وهو إيمانها بثورة الأرز، والتزامها قيام دولةٍ فعليةٍ في لبنان، صحيح ان الجهة التي تقوم بالإغتيالات قد نوعّت في اساليب إجرامها، من انفجاراتٍ ضخمة على الطرقات، الى عبوات تحت السيارات، الى حقائب متفجرة في الأحياء، الى كواتم للصوت، الى رصاصات قنص وعبوات في المصاعد، إلاّ ان خطاً بيانياً واحداً يربط بين كل هذه العمليات، هو استهدافها لجهةٍ سياسيةٍ واحدة هي ثورة الأرز، ولمشروع سياسي واحد هو قيام دولة فعلية في لبنان".

وطالب جعجع "بضمّ جميع ملفات الاغتيالات التي وقعت بين عام 2005 وحتى الساعة الى ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري في المحكمة الدولية، وذلك نظراً لتلازمها"، لافتاً الى أنه "كأنّ من يؤمن بدولة الحق والقانون والمؤسسات ومبادىء ثورة الأرز، هو مشروع شهيدٍ محتمل على مذبح لبنان، امّا من يسعى لتقويض الدولة وضرب هيبتها، فينعم بالطمأنينة والآمان، لكن إن كان للباطل يوم، فللحق ألف يوم ويوم. وها هو قد أتى اليوم!"

وأكدّ جعجع أن "زمن العدالة أتى، أتى زمن الحقيقة في لبنان، لأجل لبنان، انها المرّة الأولى في تاريخ الإغتيالات السياسية على ارض لبنان، التي نشعر فيها كلبنانيين بوجود إرادةٍ فعليةٍ، وإمكانية جدية لتحقيق العدالة، إنها المرة الأولى ايضاً في تاريخ لبنان، وتاريخ العالم العربي، التي يتجنّد فيها المجتمعان العربي والدولي لملاقاة ملايين اللبنانيين المتجمهرين في ساحة الحرية في 14 آذار 2005، للمطالبة بتحقيق العدالة."

ورأى "أن إمكانية تحقيق عدالةٍ ما في لبنان، لم تكن لتوجد لولا نزول اللبنانيين الى ساحة الحرية في 14 آذار، ولولا صمودهم البطولي بوجه آلة القتل التي، كلما استطاعت، نالت من واحدٍ منهم، ما كان يزيدهم ايماناً وإرادةً وتشبثاً بالعدالة اكثر واكثر واكثر، إن كل زهرةٍ تدوس عليها آلة القتل على طريق ارهابها، تنبت باقاتٍ وباقاتٍ من الأزهار على طرقات الحق والحرية والحياة، إن كل شهيدٍ تُسقطه آلة القتل على دروب تحقيق الحرية والعدالة في ستاركو او الأشرفية او السان جورج او الجديدة او المكلس او المنارة او في اي مكانٍ من لبنان، يولّد بوجهها اجيالاً واجيالاً من المناضلين والأبطال والمقاومين، في كسروان والمتن وجبيل وعكّار وطرابلس وبشرّي وزغرتا ودير الأحمر، والأشرفية وبيروت، والشوف وعاليه وزحلة والبقاع، وصيدا ورميش وعين ابل والقليعة وحاصبيا ومرجعيون والجنوب وفي كل لبنان... إن كل رصاصةٍ تُطلقها آلة القتل باتجاه صدورنا، سترتد عليها مسماراً تدقّه العدالة في نعشها، عاجلاً ام آجلاً!!!!!"

واعتبر :"ان زمن العدالة اتى ليس ثأراً او تشفيّاً او شماتةً، وإنما لكي يسود منطق الدولة والقانون، ولكي تعود الحياة لتكمل دورتها الطبيعية، من دون قسرٍ او فرضٍ او تكبيل، إن الإقتصاص المادي والمعنوي من المجرمين ليس غايتنا، بقدر ما هي ان يكّف المجرمون شرّهم عن لبنان، ويرفعوا ايديهم عن اعناق اللبنانيين ومستقبلهم، وأن تقوم دولة عدالة فعلية في لبنان، إن العدالة التي ينتظرها اللبنانيون، الشهداء منهم والأحياء، هي عدالةٌ وطنية وأخلاقية بمفهومها الإنساني العريض، قبل ان تكون عدالةً تقنية لوجستية تقتصّ من بعض المجرمين، إن العدالة التي نتوق اليها هي عدالةٌ بحجم تضحيات شهدائنا ومناضلينا... عدالةٌ يستقيم معها مسار التاريخ في لبنان، ويُصحح فيها الإعوجاج الذي اعترى هذا المسار خلال حقبات مُظلمة، بفعل القمع والكذب والتزوير والاضطهاد والاغتيال، إن انتصار العدالة بمفهومها الإنساني السامي، هو انتصارٌ للجميع على السواء، لكل اللبنانيين، ولكل إنسان بالمطلق. إنّه انتصار للخيار الوطني الإنساني."

واذ لفت الى أن "العقد الإجتماعي" هو ما يُميزّ نشأة دولة القانون وتعايش مكوناتها المتعددة، بحريةٍ ومساواةٍ وديمقراطية، شدد جعجع على :"ان العدالة هي التي تضمن استمرارية هذه الدولة، وتأمين حقوقٍ وحريات بالتساوي لجميع مكوناتها".

وأكّد أن "تحقيق العدالة في لبنان، هو تثبيت للميثاقية، وليس تهديداً لها كما يحاول البعض تسويقه، وهو تأكيدٌ على خيار التعايش بين مختلف الطوائف والأديان، وتلاقيها على قيم اولية مشتركة باعتبار أن من يضع "العدالة" بمواجهة العيش المشترك، إنما هو لا يريد، لا عدالةً ولا عيشاً مشتركاً اصلاً"، لافتاً الى"انّ العدالة التي نريدها هي عدالة السماء التي تعطي حقاً وتأخذ حقاً، وتُترجم سلاماً ومساواةً وتلاقٍياً واستقراراً وامناً وطمأنينةً على الأرض".

وأوضح "ان عدالة السماء التي نتعطّش الى تحقيقها على ارض لبنان، هي ضمانةٌ فعليةٌ لكفكفة دموع الأمهات والآباء والأيتام، وهي كفيلةٌ بنقل لبنان من حال التسيّب والشلل والسلاح والفوضى وغياب الدولة والإنهيار، الى الإزدهار والأمن والطمأنينة والتعايش والسلام."

وذكّر "ان بعض الذين سارعوا الى إعلان موافقتهم على إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان خلال انعقاد طاولة الحوار الأولى في آذار 2006، كانوا هم بالذات، السبّاقين الى اختلاق كل اشكال العراقيل لمنع قيامها: من تشكيكٍ، وتهديد، وتشويه وتعطيل وتضليل، و"اجتراح" قرائن وهمية، واختراع ملف "شهود زور"، وإسقاط حكومة وحدة وطنية على اساسه، ثمّ التمنّع عن الغوص للحظة فيه."

وتساءل "لو كان ملف "شهود الزور" المزعوم صحيحاً، فلماذا توقف الحديث عنه، خصوصاً أنّ أصحاب هذه المزاعم تولّوا السلطة، كلّ السلطة؟ ولماذا لم يُحل الى المجلس العدلي بعد؟ ولماذا لم تُكشف اي حقيقةٍ تتعلّق به، على الرغم من مرور 3 سنوات على تولّي أصحاب المزاعم السلطة؟" ولفت الى أن "ذلك يؤكد، ومن ضمن أشياء كثيرة أخرى قيلت بحق المحكمة، بأنّ هذا الملف مختلق من أساسه، وان الهدف من اختلاقه كان التشويش على المحكمة ومحاولة ضرب صورتها. لكن باءت محاولاتهم كلّها بالفشل وأكملت المحكمة، وها هي تبدأ جلساتها العلنية، ذلك أنّ الحق يعلو ولا يعلى عليه."

ورأى "أن عربة الدولة في لبنان يجرّها حصانان، حصان 14 آذار الذي يشّد بها صعوداً الى حيث الدولة الفعلية، دولة الأمن والاستقرار والعدالة، دولة السيادة والحرية والاعتدال وحقوق الإنسان والنمو الإقتصادي، وحصانٌ 8 آذار الذي يدفعها الى قعر الدولة الصورية، والحدود المستباحة، والحروب التي لا تنتهي، والإهتزازات الأمنية، والغيبوبة الاقتصادية، والفساد في الإدارات الرسمية، وسرقة مداخيل الدولة. صحيح ان الحصانين يجرّان تلك العربة بالتوازي، ولكن واحداً منهما يجرّها الى مكانها الطبيعي والصحيح، بينما الآخر يدفعها الى الهاوية، هاوية الدولة الصورية"، مشيراً الى "أن تسمُّر هذه العربة في مكانها بفعل الشّد والشّد المضاد، لا يعني تحميل حصاني 8 و14 آذار مسؤولية إعاقة سير العربة بالتساوي، لأنه لو توقّف حصان 14 آذار عن الشدّ صعوداً، لتحررّت بالفعل عجلات هذه العربة ، وإنما نزولاً بإتجاه الهاوية."

واذ أكدّ أنه "في خضم صراع الخير مع الشر، والحق مع الباطل، والنور مع الظلمة، ثمّة من يبلغ مرحلةً من اليأس وعدم وضوح الرؤيا يُحمّل فيها الطرفين مسؤولية هذا الصراع بالتساوي. وهكذا يكون هذا البعض قد سدد طعنة للخير والحق والنور، واسدى بالمقابل خدمةً جليلةً للشر والباطل والظلمة"، اعتبر جعجع أنه "إذا كانت الضحية والجلاّد يتشاركان في الجرم بالتساوي، فهذه بكل صراحة آخر الدنيا، إن الإختيار بين الدولة واللادولة، وبين الاستقرار واللاستقرار، وبين العدالة او الظلم، وبين الحرية او التسلطية، وبين التنور او الظلامية، هو تماماً كالإختيار بين الخير او الشر، لا يحتمل انكفاءً ولا رمادية ولا حياداً."

ورأى "أن موجة القتل والإغتيالات والتفجيرات والتهديدات التي بلغت دركاً من الإسفاف والتطاول اليومي، والفلتان الأمني والإنهيار الإقتصادي، باتت تُحتّم تشكيل حكومةٍ منسجمةٍ فاعلةٍ، وقادرةٍ على اتخاذ قراراتٍ تعيد الى اللبنانيين الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة، وتنتشل لبنان من المنزلق الخطير الذي انحدر اليه، إنّ حكومة مماثلة لا يمكن أن تكون إلاّ حكومة يجرّها حصان واحد، ولكن بالاتجاه السليم، وسموّها ما شئتم!"

وقال :"إنّ الفريق الآخر، وبمواجهة هذا الطرح، يصرّ على ما يسميه حكومة شراكة وطنية، أي حكومة يجرّها حصانان يدفعان باتجاهين معاكسين كليّاً، مما يحوّلها فعلياً الى " لا حكومة".

وتساءل:"قولوا لي بربّكم، أين كانت الشراكة الوطنية عند جرّ لبنان الى الحرب في صيف 2006؟ و أين كانت الشراكة الوطنية في 7 أيار 2008؟ أين كانت الشراكة الوطنية عند إسقاط حكومة الشراكة الوطنية التي كان يرأسها سعد الحريري في كانون الثاني 2011؟ أو عند إنزال أصحاب القمصان السود الى شوارع العاصمة ومفارقها لمنع تكليفه من جديد؟ وأين كانت هذه الشراكة عند إرسال طائرة الاستطلاع " أيوب" والتي أمكن أن تجرّ لبنان الى ما لا تحمد عقباه؟ أو عند اتخاذ قرار استراتيجي بالمشاركة العسكرية الفعلية، وعلى نطاق واسع، في الحرب السورية؟"

وخلُص جعجع الى "أنّ الشراكة الوطنية عند الفريق الآخر هي مجرّد قطعة تزيينية مصطنعة يستعملها عند الحاجة لغش الجمهور، لكنّها ليست مفهوماً فعلياً يلتزم به في حياته اليومية."

وتوجّه جعجع الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام بالقول :"كلّنا نريد حكومة وبأسرع وقت ممكن، لكن ليس كلّ حكومة هي حكومة، إنّ حكومة التناقضات ستكون حكومة تناقضات، لا تلوي على شيء، لن تستطيع شيئاً، ولن تفعل شيئاً، فهل المهم فقط أن نقول أنّنا شكّلنا حكومة؟ حكومة التناقضات ستعاني منذ اللحظة الأولى من تشوّه خلقي لن يمكّنها حتى من الوصول الى المجلس النيابي، فقط قولوا لي على سبيل المثال لا الحصر، ما سيكون عليه بيانها الوزاري؟ ماذا ستفعلون بمعادلة " جيش وشعب ومقاومة" في الوقت الذي يرفض فيه الفريق الآخر إعطاء أي موقف واضح بهذا الخصوص؟ ماذا ستكون عليه سياستها العامة؟ ماذا ستكون عليه سياستها الخارجية؟ ماذا سيكون عليه موقفها من الأزمة السورية وفي جنيف 2 في الوقت الذي يشارك فيه فريق من هذه الحكومة في القتال الى جانب نظام الأسد؟ ماذا سيكون عليه موقفها في المحافل الدولية؟ ماذا سيكون موقفها في المجال الداخلي؟ هل ستتخذ قراراً بجمع كل السلاح غير الشرعي في طرابلس وإراحة نصف مليون لبناني، بعد سنوات عديدة، من الموت والمعاناة؟ وهل ستقوم بجمع السلاح الفلسطيني من داخل وخارج المخيمات؟ هل ستقوم باعتقال قتلة هاشم السلمان المعروفين جداً؟ هل ستلقي القبض على المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري؟ وعلى المتهمين بمحاولة اغتيال بطرس حرب؟ وأخيراً وليس آخراً، هل ستجد قتلة محمد شطح وتسوقهم الى العدالة، مثلما وجدت من فجّر السفارة الإيرانية وساقته الى العدالة؟"

وأضاف :" نريد حكومة، ولكن حكومة وليس شبه حكومة، جميعنا بانتظاركم، ولبنان بانتظاركم. فلا تتأخروا، لا تتنازلوا عن صلاحيّاتكم الدستورية، وتصرّفوا تبعاً لقناعاتكم، والله هو وحده ولي التوفيق... "

وختم جعجع "العدالة تقرع أبواب لبنان، فهلمّوا نستقبلها بفرحٍ عظيم، من يزرع الموت والاغتيالات، تحصده العدالة ولعنة التاريخ. وما أرهبها ساعةً على القتلة والمجرمين، إنّ العدالة الدولية هي وسامٌ تعلّقه الإنسانية جمعاء على صدور أبطالنا وشهدائنا ومعتقلينا ومقاومينا، يفرح كثيراً من يفرح أخيراً! وفي هذه المناسبة، إسمحوا لي أن أختم بمشاركتكم مقطعاً صغيراً أنهيت به المرافعة الأخيرة لي أيّام المحاكمات الجائرة لأنّ هذا المقطع شكّل نور دربي في الأيام المظلمة، علّه يساعدنا قليلاً في هذه الأيام أيضاًلا يعتقد معتقد في لحظة من اللحظات بأنّ الله مات، أو بأنّه لا يتدخّل في التاريخ... مهما يكن الطريق طويلاً، صعباً شاقاً، ومتعرجاً، فإنّه في نهاية المطاف لن تكون إلاّ مشيئته. كما في السماء كذلك على الأرض".

النائب جمّال الجراح ألقى كلمة الرئيس سعد الحريري فقال:" بداية أتوجه بالشكر الجزيل للدكتور سمير جعجع على مبادرته الكريمة في إقامة هذا اللقاء المعبّر وفاءً لشهدائنا الأبطال الذين قضوا على درب الحرية والسيادة والإستقلال، لقد إعتقد المجرمون أن بإمكانهم إغتيال قادتنا وحلمنا ومستقبلنا وعشقنا للحرية والسيادة- وأنهم قادرين على إخضاعنا وإسكاتنا ليحققوا حلمهم بدولة تابعة وشعب خاضع وساحة صراع دائم".

واضاف: "إغتالوك يا أبا بهاء ظناً منهم أنهم بإغتيالك يبقون لبنان تحت الوصاية والهيمنة وأن بإمكانهم إلغاء الكيان وإستبدال وطن الأرز والرسالة بظلامية سوداء تديرها رؤوس سوداء وقلوب مليئة بالحقد والكراهية. أغبياء، أغبياء- لأنهم لم يدركوا أنك زرعت فينا إيماناً عميقاً وعزيمة لا تقهر بأن لبنان وجد ليبقى وسيبقى موطناً للحرية والإباء وطن الأرز وموطن العيش الواحد ومنارة الحضارة، لم يكن يوماً عشقنا للحرية وإيماننا بسيادة لبنان وإستقلاله إلا فعل إيمان وقناعة راسخة بأننا ومهما كثُرت المصاعب وكبُرت التضحيات قادرون على بناء الدولة الديمقراطية المدنية وقادرون على الحفاظ على العيش الواحد وفاءً لقضيّة آمنّا بها وسقط من أجلها شهداؤنا، لكنهم يريدوننا أن نعيش في وطن أصبحت فيه المواطنة تبعية والإنتماء جريمة والإجرام مقاومة والإرهاب بطولة وممانعة."

وتابع "منذ أيام ودّعنا الشهيد الدكتور محمد شطح الذي سقط غدراً ليلتحق بقافلة الأبطال من رفيق الحريري إلى وسام الحسن وليغدو دليلاً ساطعاً إضافياً على إجرامهم وإرهابهم بحق لبنان وشعبه وبحق الإعتدال والرؤية الوطنية والعلم والإستقامة. لكن سيف العدالة أبقى وأقوى – أقوى من ظلمكم وبطشكم وإستكباركم ومهما حاول القتله الهروب والإختباء ومهما حاولتم تقديس المجرمين و مهما إستعنتم بشهود الزور وسلاح القمع وتآمر المتآمرين فالعدالة آتية وكل وسائل التعمية والتغطية لن تغطي إرهابكم وجرائمكم فأنتم لستم إلا الوجه الآخر لمن تسمونهم تكفيريين – تستمدون منهم ويستمدون منكم سبب وجودكم وإستمراركم تبررون لبعضكم البعض إرتكاباتكم وإجرامكم وإرهابكم تسمّون أنفسكم قدّيسين ويسمّون أنفسهم مجاهدين."

وقال :"لا أنتم قدّيسين ولا هم مجاهدين، لكنكم متّفقون على تدمير قيمنا وسلمنا الأهلي ووحدتنا الوطنية متّفقون على لقمة عيش المواطن وعلى إفقاره وإرهابه، متّفقون على تدمير المؤسسات وإفراغها ودائماً دائماً بقوّة السلاح. مصرّين على إتباع أسلوب الإغتيال حلاً للإختلاف السياسي ووسيلة للهيمنة والتسلّط ومقتنعين أن بإمكانكم الإفلات من العدالة وطمس الحقيقة أيضاً بقوّة السلاح، العدالة آتية والمحكمة الدولية التي جهدوا لحرفها عن مسار الحقيقة والعدالة وتشويه صورتها وإغراقها بشهود الزّور ستبدأ عملها قريباً."

ورأى الجرّاح "انه زمن العدالة، إنه الزّمن الذي سيعرف به الشعب اللبناني وبالأدلّة القاطعة والبراهين والوقائع الدامغة من أمر ومن خطّط ومن نفّذ ومن سهّل ومن غطّى جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبطال، سيعرف الشعب اللبناني لماذا أُغتيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز- هذه الجريمة لم تكن إلا إغتيالاً لوطن وإرهاباً لشعب وتدميراً لحلم وتكريساً لتبعية... نعم إنه زمن العدالة، زمن العدالة والوضوح والضوء والنور والحقيقة، زمن تنتهي معه العتمة وتقفل فيه الأقبية وتُعطّل فيه المؤامرات، لم يعد ممكن بعد اليوم أن تقتلوا دون عقاب أو تُرهبوا أو تتآمروا دون حساب، إنه زمن العدالة والحقيقة إنه زمن رفيق الحريري إنه زمن الشهداء..."

بدوره استهل وزير العدل السابق البروفيسور ابراهيم نجار كلمته بالتوجّه الى صديقه محمد شطح بالقول:"وأخيرا"، ستبدأ المحاكمات في الجنايات التي لطالما كنت تسألني عن أصولها ومجرياتها، ماذا أقول لكَ اليوم ؟هل حل اليوم الصحيح ؟ هل هو "زمن العدالة" ؟"

وأضاف :" عملاً بقرار مجلس الامن 1757، تم إنشاء المحكمة الدولية الخاصة، وتنازل لبنان، في ظروف مأسوية يندر مثيلها في تاريخه، عن صلاحية محاكمه، على أمل بلوغ الحقيقة كاملة"، دون تمييع ولا ضغوطات، أمنية كانت أو سياسية، ولاجل ذلك تم التقيدُ بالاتفاقية المعقودة في 23 كانون الثاني 2007، ومن أجل تمكين المحكمة الخاصة بلبنان من القيام بمهامها كاملة، ورغم كل المصاعب، تمت تأدية المستلزمات والموجبات المالية، ووقعنا الاتفاقات الخاصة مع مختلف أركان المحكمة، محافظين على مقتضيات الانتظام العام اللبناني وما تفرضه الفعالية، دون أي تدخل في عمل القضاة والمحققين، حصل ذلك على مر سنوات، في ظل بيان وزاري واضح وجامع بعد تكليف صريح في مجلس الوزراء، دون معارضة، كما تم التذكير به في مقدمة كل اتفاق تم توقيعه".

وتابع "وضعت المحكمة، بين آذار وتشرين الاول 2009، نظام اجراءات ومحاكمات مرِن وخلاق، يحول قدر المستطاع دون إطالة المحاكمة، تأمنت معه للدفاع الحقوق والضمانات والوجاهية، وتم تكليف فريق من المحامين، على نفقة المحكمة، للدفاع عن المتهمين، ونظرت المحكمة في الدفوع التي تقدم بها الدفاع، والتي كانت ترمي الى اعلان عدم صلاحيتها أو عدم صحة إنشائها، وبعد تعليل مستفيض أكثر بالاعتبار الاجتهاد السائد في القانون الدولي، قررت المحكمة حفظ صلاحيتها".

وذكّر نجّار أنه "تمت مؤخراً محاكمة خمسة من المتهمين غيابيا"، بسبب تعذر إحضارهم من قبل السلطات اللبنانية، واليوم، بعد ما يناهز الخمس سنوات، وعلى الرغم من الاشكاليات التي رافقت مسار المحكمة والتقاضي، ننتظر من المحكمة الخاصة حقيقة تفرض نفسها وتقوى على التشكيك والمساجلات والتسريبات، التي قد يتضح سريعا" انها غير مجدية... حقيقة تسطع ببداهتها وثبوتها، مهما كانت صعبة أو مستترة أو ظاهرة، لا تقتصر على الجرائم الاولى التي افتتحت السلسلة وتعاظمت في 14 شباط 2005 وتابعت حلقاتها حتى 12/12/2005، بل حقيقة لا بد من توسيع شمولها، بحيث تشمل الجنايات المتلازمة معها ولو بعد 12/12/2005، وحتى يومنا، كما الجنايات التي تتحد معها في الاسلوب والتقنية ومصدر القرار والتمويل والتنظيم والتنفيذ والتدخل والتحريض."

وختم نجّار "ان الحقيقة التي يطول إظهار معالمها، كما الحقيقة المبتورة أو التي يتوقف مسارها عند محطات بارزة، لا تكون هي الحقيقة المنشودة... لذلــك، نقول للقضاة والمحققين ان لبنان ينتظر الكثير منكم. إنكم مدينون للبنان وللضحايا بما ننتظره ويتفق مع ثقافة لبنان وتراثه الحضاري والقانوني، لن نبرئ ذمتكم إلا عندما تقولون كلمة الفصل، بالشفافية والجرأة الادبية التي تليق بآمالنا وتوقنا للحقيقة والعدالة، عند ذاك نقفل الباب نهائيا" أمام الانحدار نحو الافلات من العقاب، ليسلم لبنان، مرة نهائية."

أما صاحب أطروحة الدكتوراه:""التداعيات السياسية والقانونية الدولية لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وأثرها في الوضع الداخلي اللبناني" المحامي د. طارق شندب فقال في مداخلته القانونية: "في السادس عشر من الشهر الجاري سيكون لبنان والعالم كله أمام مشهد مختلف وأمام قضاء مختلف وأمام عدالة مختلفة. عدالة غير خاضعة للابتزاز وللتهديد وللتهويل، عدالة أسمى من المزايدات والمقايضات والصفقات والتركيبات (ملف كنيسة سيدة النجاة خير مثال على ذلك) التي اعتاد أولياء الجريمة ابرامها سواء بملفات سياسية أو أمنية أو قضائية."

وأشار الى "ان أهمية المحكمة، التي نتوق كلبنانيين عامة وكرجال قانون خاصة، الى متابعتها ومواكبتها، لا تهدف فقط الى كشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وباقي شهداء ثورة الارز، انما تتمثل أهميتها في أن هذه المؤسسة القضائية هي بصدد فضح مشروع كبير ومخطط جهنمي رسمه محور الشر ونفذته أدواته في لبنان منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي وهو مستمر حتى الآن، مشروع وان تباعدت حلقاته لسنوات منذ اغتيال معروف سعد الى كمال جنبلاط وبشير الجميل وحسن خالد ورينيه معوض واللائحة تطول الى محطته الأخيرة التي بدأت مع محاولة اغتيال الشهيد الحي مروان حمادة ورفيق الحريري وباقي شهداء ثورة الارز وصولاً الى الوزير الشهيد محمد شطح."

واعتبر "ان التهديد بأن العدالة التي ننشدها في المحكمة قد تؤدي الى أعمال عنف وعدم استقرار في المجتمع اللبناني، هو قول يتناقض مع مفهوم العدالة الحقيقية الذي ينشدها معظم اللبنانيين وأحرار العالم أجمع. كما أن اصدار المحكمة لأحكامها سيكون بداية الطريق لانهاء أعمال الاجرام والقتل. وسيكون نجاح المحكمة مثالاً يحتذى به لمكافحة الارهاب في العالم العربي الثائر خصوصاً".

وتابع :" اذا راجعنا تاريخ المحاكم الدولية، نجد أن الوقت الذي صرف لانجاز التحقيقات وبدء المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس الحريري هو أقصر بكثير من الوقت الذي احتاجته باقي المحاكم الدولية الاخرى لاصدار احكامها. فمثلاً لا تزال التحقيقات والمحاكمات مستمرة حتى الآن في المحكمة الجنائية الخاصة بيوغسلافيا السابقة. ان عامل الوقت مهم جداً لمواجهة التحديات وكشف الجرائم وان استمر طويلاً، لان طبيعة الجرائم الارهابية وتعقيداتها كجريمة اغتيال الحريري تتطلب وقتاً طويلاً لاستكمال التحقيق وصدور الاحكام. هذه الاحكام التي سيكون لصدورها عن المحكمة الخاصة بلبنان تأثيرات ايجابية على الحياة السياسية اللبنانية وأهمها:

1- تحقيق العدالة التي هي مطلب اللبنانيين الراغبين في العيش بسلام

2- وضع حد للاغتيالات السياسية التي طالت كبار قادة لبنان وزعمائه وخيرة رجاله.

3-كشف المجرمين ومن يقف وراءهم وانزال العقاب بهم،وسيكون هذا بمثابة درس قاس لمن تسول له نفسه الاقدام على اي عمل اجرامي.

4- بناء مسيرة الدولة الحرة القادرة على مواجهة التهديدات وأعمال التخريب والقتل والتدمير.

5-اعطاء الامل للبنانيين ولأهالي الضحايا.

وسوف يكون لاصدار الأحكام عن المحكمة تأثيرات قانونية ايجابية على المستوى الدولي وذلك من خلال اعتبار المحكمة مؤسسة قانونية دولية مختلطة ساهمت في وضع حد للافلات من العقاب واعطت نموذجاً لاصدار الاحكام في قضايا الارهاب بل ستكون هذه المحكمة أول محكمة جنائية دولية تصدر أحكاماً في الجرائم الارهابية. وهذا ما سيدفع العدالة الدولية الى السعي بجد في ملاحقة مجرمي النظام السوري والميليشيات العابرة للحدود التي تقتل الشعب السوري وترتكب بحقه أبشع المجازر الارهابية."

وقارب شندب "اهمية المحكمة من نواحٍ اربع:     

أخلاقياً: ونعني بذلك عدم جواز ترك القاتل وحمايته، وهي في هذا المفهوم مسألة أخلاقية قبل أن تكون مسألة قانوينة أو سياسية أو أمنية أو قضائية.

أمنياً: يتمثل هذا الجانب بضرورة كشف المجرمين ووضع حد لحالات الاغتيال السياسي

سياسياً: الهدف السياسي هو تصحيح الرؤية في التعاطي السياسي بين اللبنانيين في كيفية بناء الدولة عبر الاتحاد الذي يؤسس لدولة متينة قوية و ليس عبر الانقسام الذي يهدد أسس الدولة.

قانونياً: وهذا يعني تغليب لغة القانون على لغة السلاح، وجعل كلمة القانون كلمة الفصل في خلافاتنا وصولاَ لوضع حد لحالات الاغتيال التي يعانى منها لبنان."

وختم شندب :"اننا مؤمنون بأن عدالة السماء ستتحقق وسينال المجرم عقابه كما أن عدالة الارض ستتحقق لان الظلم مرتعه وخيم، وسيكون باذن الله وخيماً على المجرمين..."

وتلا النائب ميشال فرعون كلمة قال فيها:" كفى، طفح الكيل، بدنا الحقيقة... وتحوّل الجرحُ من ألمٍ الى عزم، وسقط حاجزُ الخوف، وقال شعبُ 14 آذار كلمته أمام المجتمع العربي والدولي، رافضاً استمرار زمن الظلم باستبداله بزمنٍ جديد من العدالة. فاستجاب مجلس الأمن، للشعب أولاً وللحكومة ولهيئة الحوار الوطني، وبدأ السباق بين الظلم والعدالة، بين التعطيل والمحكمة، مع سقوط قافلةٍ من شهداءٍ ثورة الأرز. ومن قال يوماً إنَّ طريق السيادة والحرية والسلام والاستقلال والعدالة تخلو من التضحيات التي كنّا نعرف، منذ بداية المسيرة، بأنّها ستكون باهظة."

واستطرد "بدأت "ثورة الارز" متجاوزةً الحسابات السياسيّة أو المنافسة على السلطة لأنّها قامت على مبادىء وقيم ومن أهمّها طلب الاستقلال والحرية والعدالة. فمن العدالة عبر المحاكمة وعبر المحاسبة المؤسساتية الى العدالة في المساواة في الحقوق والواجبات الى الأمن العادل المركزي الحصري ووقف التهديد بالسلاح وعبر معالجة السلاح خارج الدولة لتحصينها ولضمانة الحرية والديمقراطية، الى العمل لتحقيق العدالة الاجتماعيّة وصولاً الى تحقيق جوهر العدالة تجاه لبنان للسماح بتأدية رسالته وإبراز مميّزاته وخصوصيّاته وحضارته أمام العالم."

وأردف "لن تكفي، في هذه اللحظة الوجدانيّة والتاريخيّة الفاصلة بين التطلّع والأمل بمستقبلٍ لأولادنا محصن بالعدالة والحرية والكرامة من جهة وخطر التدهور واستمرار الظلم بمظاهر مختلفة من جهة أخرى، لن تكفي دقيقةُ صمت لنتذكرَ رفاقَنا شهداء 14 آذار الذين ضحوا بحياتِهم ولبّوا بدمِهم، إرادةَ شعب 14 آذار في إقامةِ المحكمة الدوليّة الى جانبِ قياداتٍ واعية وحكيمة. لنتذكرَ بصيرة سمير قصير وجرأة جبران تويني وعنفوان بيار الجميل وطيبة انطوان غانم. لنتذكر هالة رفيق الحريري الصانع الأساسي لثورة الارز وابتسامة باسل فليحان واندفاع وليد عيدو والوسامين البطلين وسام الحسن ووسام عيد. لنتذكر الأبرياءَ الذين سقطوا، من دونِ ذنب، نتيجةَ التفجيرات المتنقّلة، منذ محاولة اغتيال الوزير الصديق مروان حماده وحتى اليوم، مروراً بمحاولة اغتيال الوزير الياس المر، ولا ننسى أيضاً الشهيدة والشاهدة الحيّة مي شدياق. أما محمد شطح، حامل قيم ثورة الارز الحضاريّة، الأخلاقيّة، الفكريّة، السياسيّة والوطنيّة، فهو جالس اليوم بيننا في هذه الصالة ينتظر نتيجة جهده قبل مغادرتنا ليستريح في دنيا الحقّ، وينتظر الى جانب كلّ واحدٍ منّا، بهدوء المعلّم، في كلّ منزلٍ في لبنان، يطمئنّ ويشرح لماذا الجهاد للمحكمة ورفض الخوف منها أو من نتائجها لأنّ العدالة قيمة سامية عالميّة، بأمل الانتقال من المحاكمة الى تحقيق العدالة قبل العمل، بإذن الله، على المصالحة المرجوّة، وبناء جسور الاحترام والثقة، ثمّ المسامحة وإقفال الجروح المفتوحة منذ 40 سنة بسبب فقدان العدالة".

ورأى فرعون "ان المحكمة ذات الطابع الدولي تطلّ حاملةً رايةَ زمنٍ جديد من العدالة، على الرغمِ من الغيومِ السوداء التي تخيّم على لبنان والمنطقة، فالعدالة تبقى مقياسَ حضارة المجتمع ورقيِّه وضمانةِ شبابِه لمستقبلٍ كريم في بلدهم، تخدم الجميع من دون تمييز بين طرفٍ وآخر، ولن تكون محصّنة من دون وحدتِنا واحترام مبادئِنا ودستورِنا واستحاقاتِنا ومقدّساتِنا ومؤسّساتِنا اتفاقاتِنا وقرارتنا الداخليّة والدوليّة، والالتزام بعناوين تحييد لبنان من العواصف المكرّس بإعلان بعبدا، ولا يزال هناك، في مواجهة العدالة، مجموعات تسلك طريق التهديد أو الإرهاب، ترفض التخلي عن الاغتيال السياسي كجزءٍ من عدّتها السياسيّة، وهناك دكتاتوريّات وبعض الأفكار التكفيريّة التي تنتهك حقوقَ الإنسان وكرامتَه ومعتقداتِه وتطلعاتِه الإصلاحيّة."

منسق الأمانة العامة في قوى 14 آذار د. فارس سعيد أكّد في كلمته انه "إذا كشفت الحقيقة لمرة واحدة وطبّقت العدالة ولو لمرة واحدة فإنها - أي العدالة، ستكون قابلة للتطبيق في كل مرة، من هنا تمسّكنا بالعدالة بما تمثّل من مفهوم ثقافي وحضاري عميق لوضع حدّ للنزاعات، أكانت من طبيعة فردية أو سياسية أو وطنية."

وشدد سعيد على ان "العدالة التي هي مطلبنا اليوم، والتي ينطلق قطارها يوم الخميس في 16-1-2014، تفتح المجال أمام المصالحة والمسامحة بعيداً عن تصفية الحسابات. فلا مصالحة ولا مسامحة بدون تطبيق العدالة والوصول إلى حقيقة ما حدث في ذلك التاريخ المشؤوم، والذي سبقه محاولة اغتيال الوزير مروان حماده ولحِقَتهُ قافلة من شهداء لبنان وصولاً إلى الوزير محمد شطح. لا مصالحة ولا مسامحة إلا إذا قامت العدالة بدورها في بلسمة جراح لبنان كل لبنان وكل عائلات الشهداء ولأننا نؤكّد إصرارنا على المصالحة التي من دونها لا مستقبل للبنان، ولأننا نصرّ على توجّهنا نحو المسامحة التي هي في صلب قناعاتنا الثقافية، نطالب بتطبيق العدالة كمدخل إجباري ووحيد لاستقرار مجتمعنا ومجتمعات المنطقة."

وكان اللقاء الذي قدمه مدير الأخبار في اذاعة لبنان الحر انطوان مراد، قد استُهل بالنشيدين اللبناني والقواتي، فمقطوعات موسيقية تحية لشهداء ثورة الأرز أدتها فرقة Quatuor الموسيقية بقيادة رئيس دائرة الفنون في جهاز الاعلام والتواصل جاد مهنا، كما تخلل اللقاء أفلاماً وثائقية حول نشأة المحكمة والعراقيل التي واجهتها وزمن العدالة المرتقب بالإضافة الى الاغتيالات واسبابها، نفذها مكتب التصميم في دائرة الدعاية والتسويق في جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية.

 

الراعي التقى فاعليات قضائية واجتماعية ودينية وفد "لابورا": لتصحيح الخلل الحاصل في الوظيفة العامة

وطنية - إستقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، شخصيات وفاعليات قضائية واجتماعية ودينية أبرزها المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد، النائب العام المالي الدكتور علي ابراهيم يرافقه القاضيان داني وميشلين شبلي، رئيس بلدية الحدث جورج عون وعائلته، جورج وندى الزغندي، الدكتور طلال الشاعر يرافقه رئيس "مؤسسة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير" الدكتور إيلي صفير، في زيارة لالتماس بركة الراعي والإستماع إلى توجيهاته.

وفد "لابورا"

وبعد الظهر إلتقى الراعي مجلس أمناء الكنيسة في "لابورا"، وكان عرض لعدد من المواضيع المتعلقة بالإدارات العامة في الدولة والهجرة القسرية للشباب اللبناني.

بعد اللقاء، أشارت "لابورا" في بيان الى انه "في إطار اللقاءات التي يقوم بها مجلس أمناء الكنيسة في لابورا والذي يتألف من ممثلين عن جميع الكنائس، مع بطاركة ورؤوساء الكنائس الثلاثة عشر في لبنان، قام المجلس بزيارة غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، حيث كانت جولة أفق على أبرز النشاطات والمشاريع التي تعمل عليها لابورا في هذه الفترة، والجهد الذي تقوم به في مواجهة موجة البطالة المخيفة التي بدأت معالمها تلوح في الأفق وذلك بسبب كثرة اليد العاملة الأجنبية التي تسرق الفرص الوظيفية من الشباب اللبناني، الذي بدوره يلجأ الى الهجرة القسرية بحثا عن لقمة العيش. كما تم النقاش مع البطريرك الراعي حول موضوع تصحيح الخلل الحاصل في الوظيفة العامة وفي مختلف مؤسسات وإدارات الدولة، بما يتوافق مع المادة 95 من الدستور لجهة الحفاظ على مقتضيات الوفاق الوطني وما يتبع ذلك من إحترام وتكافؤ الفرص وتمكين كل اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا من القيام بواجبهم في خدمة وطنهم من خلال الإنخراط في الوظيفة العامة بكل مستوياتها وفي كل مرافق الدولة اللبنانية".

وشدد البيان على "أهمية ترسيخ الحضور المسيحي في الإدارة العامة، فهو يساهم في تطويرها وفي إغناء طاقاتها". كما شدد على ضرورة "عدم الإستنساب الوظيفي واحترام دور مجلس الخدمة المدنية والتقيد بالقوانين ومعايير الكفاءة وأصول التوظيف، لأنه يحافظ على دور مؤسسات الدولة". ورأى الوفد أن "عمل مؤسسة لابورا يهدف إلى تشجيع أبناء الكنيسة على الانخراط في الإدارة من أجل بناء وطن يحاكي التطلعات المستقبلية، ويحفظ التوازن الوطني وكرامة كل المواطنين ويرسخ غنى لبنان وفرادته في التنوع والعيش معا كون كل التجارب الأليمة السابقة التي مر بها لبنان أكدت لنا أن الغلبة في التعاطي مع الآخر لا تقود إلا إلى خراب البلد وشرذمة أبنائه".

 

غريغوريوس الثالث وجه دعوة للصلاة من اجل السلام في سوريا: المصالحة الإيمانية والوطنية الحقيقية مفتاح نجاح مؤتمر جنيف 2

وطنية - وجه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث في بيان، دعوة للصلاة من اجل السلام في سوريا، بمناسبة قرب عقد مؤتمر جنيف 2، وقال: "نضم صوتنا إلى صوت قداسة البابا فرنسيس الذي دعا في اللقاء مع الديبلوماسيين في الثالث عشر من الشهر الحالي إلى أن يكون مؤتمر جنيف 2 بداية طريق انتشار السلام ووضع حد للأزمة السورية".

أضاف: "نرفع الدعاء إلى أمنا مريم العذراء التي نكرمها في مزاراتها وكنائسنا وصلواتنا، أن تطلب هذا السلام أعجوبة خاصة من ابنها سيدنا يسوع المسيح أمير السلام. آمل أن تنشر هذه الدعوة في كل الأبرشيات والرعايا، وخاصة في سوريا، بحيث تقوم حملة عالمية للصلاة لأجل السلام في سوريا، في الأرض المقدسة، في العالم العربي، وفي العالم أجمع".

وتابع: "وجهت دعوة إلى الصلاة لأجل نجاح هذا المؤتمر، بصفتي رئيس مجلس الكنائس الكاثوليكية في سوريا. وأحب أن أعبر عن أماني لأجل نجاح المؤتمر بهذه الاعتبارات:

1- سترتفع الصلوات في كل بيت في سوريا لأجل نجاح مؤتمر جنيف 2 لأجل السلام في سوريا، السلام الذي يأتي من السيد المسيح أمير السلام. والسلام هو من أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم. والسلام هو برنامج عيد الميلاد إلى البشرية كلها: "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة". إنه برنامج جميل لجنيف 2.

2- نصلي لأجل مصالحة حقيقية في جنيف 2 بين كل السوريين. وليس فقط لأجل ترتيبات أمنية أو مساعدات إنسانية نحن بأمس الحاجة إليها. ولكن المصالحة الإيمانية، الإنسانية، القلبية، الوطنية الحقيقية السورية، هي التي نحتاج إليها وهي مفتاح نجاح مؤتمر جنيف 2.

3- نصلي لأجل الوصول إلى موقف واحد في جنيف 2: موقف أميركا وروسيا، والاتحاد الأوروبي ولا سيما فرنسا وإنكلترا وألمانيا، والصين وإيران. هذه الوحدة الأوروبية الغربية هي ضمانة نجاح مؤتمر جنيف 2.

4- إن هذه الوحدة الغربية هي التي ستحقق الوحدة العربية الضرورية لإنجاح مؤتمر جنيف 2 ونصلي لأجل هذه الوحدة.

5- هذه الوحدة الأوروبية الغربية العربية هي ضمانة نجاح مؤتمر جنيف 2. وهي الوسيلة لإيقاف إرسال السلاح إلى المسلحين الغريبين عن سوريا، لا بل إيقاف إرسال أي سلاح إلى المنطقة، فالسعي إلى السلام ينفي السعي إلى المزيد من السلاح: السلام لا يحتاج إلى سلاح.

6- نأمل ونصلي أن يكون الحل سوريا. مع شكرنا لجميع الدول التي تعمل لأجل سلام سوريا، وليكن هدفهم جميعا أن يكون السلام سلاما سوريا. وهذا هو السلام الأضمن والأفضل لجميع الفرقاء ولجميع السوريين.

7- كل سوريا كنيسة للصلاة وأياد ضارعة مصلية. إنها صلاة لأجل جميع السوريين، لأجل جميع الفرقاء، لأجل المحاربين، لأجل المسلحين مهما كان مصدرهم وفكرهم وتوجههم. نصلي لأجلهم لكي يمهد الجميع السبيل والطريق لأجل نجاح مؤتمر جنيف 2.

8- وقد عقد لقاء يوم 13 الجاري في روما لأجل بحث سبل نجاح مؤتمر جنيف 2.

9- ويعقد في جنيف أيام 15-16-17 الجاري لقاء دعا إليه مجلس الكنائس العالمي، وأنا أشارك فيه إلى جانب مدعوين من كنائس العالم أجمع من كل الطوائف المسيحية. وسنتداول في هذا الاجتماع الأفكار حول دور الكنيسة في هذا الظرف التاريخي الفريد والهام، ليس فقط لأجل سوريا بل لأجل المنطقة، ولا سيما لبنان والأردن والأرض المقدسة وفلسطين والعراق والشرق الأوسط عموما، والسلام العالمي. سنصلي معا ونفكر معا، ومعا نضع ورقة نداء ورسالة روحية مسيحية إنسانية شاملة إلى العالم أجمع، وبنوع خاص إلى المشاركين في المؤتمر. وهذا يعتبر نوعا من المشاركة في هذا المؤتمر.

10- من خلال هذه الورقة والرسالة، نريد أن نبرز دور المسيحيين، لا سيما في سوريا، ودور الكنيسة لأجل السلام والمصالحة والمحبة والغفران والتراحم والمودة والتعاون والتضامن معا لأجل مستقبل أفضل لسوريا وللمنطقة.

11- ونردد: كفانا حروبا، كفانا عنفا، كفانا قتلا وضحايا، كفانا بغضا وكراهية. يقول سليمان الحكيم: هناك وقت للسلم ووقت للحرب. كفانا حروبا: 3 سنوات، 130 ألف قتيل، 9 ملايين نازح في الداخل والخارج، كنائس وجوامع مهدمة، مخطوفون من رجال الدين من جميع الطوائف ومن المواطنين، أصبحوا سلعة وأداة ابتزاز. كفانا مجازر، كفانا خرابا. الآن وقت سلام، وقت مقبول أمام الله إله السلام، فالسلام هو الخير الأكبر لنا جميعا. ولنسمع كلنا دعوة يسوع يقول لنا جميعا مهما كان ديننا وعرقنا وبلدنا وخيارنا السياسي وموقفنا من الأزمة الحالية، لنسمع صوت يسوع يقول لنا: "طوبى لصانعي السلام، فإنهم أبناء الله يدعون.

وختم: "وأخيرا أحب أن أدعو إلى الصلاة لأجل نجاح التصويت على الدستور المصري الجديد الذي سيجري هو أيضا قبل مؤتمر جنيف 2. وأعتبر أن توافق المصريين على هذا الدستور الجديد هو أيضا حدث تاريخي مهم جدا وله مفعوله على مسيرة السلام والحرية والديموقراطية والمواطنة والعيش المشترك والقبول المتبادل والحوار المسيحي الإسلامي والازدهار والتقدم في كل أرجاء العالم العربي الحبيب. ونصلي: يارب السلام، امنح بلادنا السلام".

 

ابو فاعور عاد من الرياض

وطنية - عاد الى بيروت بعد ظهر اليوم وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، آتيا من الرياض بعد زيارة استمرت يومين.

 

دوليات

 

 

وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون يعتذر إلى كيري

القدس المحتلة ـ أ ف ب/قدم وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون مساء الثلاثاء اعتذاراً إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الانتقادات الشخصية الجارحة التي وجهها اليه والتي اعتبرتها واشنطن "مهينة". وأكد يعالون في بيان انه "لم تكن لديه أي نية لإهانة وزير الخارجية وأنه يقدم اليه اعتذاراً إذا كانت قد مسّته التصريحات التي نسبت الى وزير الدفاع". وكانت صحيفة يديعوت احرونوت نقلت عن يعالون قوله في مناقشات مغلقة مع مسؤولين اسرائيليين وأميركيين ان "وزير الخارجية جون كيري-الذي وصل إلى هنا مصمماً ويتصرف انطلاقاً من هوس غير مفهوم وحماسة تبشيرية- لا يستطيع أن يعلمني اي شيء عن النزاع مع الفلسطينيين". وقال: "الأمر الوحيد الذي يمكن ان ينقذنا هو ان يفوز كيري بجائزة نوبل للسلام ويتركنا وشأننا". وأثار كلام يعالون غضب الولايات المتحدة، حيث اعتبر البيت الأبيض أن الهجوم الشديد الذي شنه وزير الدفاع الاسرائيلي على وزير الخارجية الاميركي "مهين وفي غير محله".

 

وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون: امنحوا كيري جائزة نوبل ليتركنا بسلام  والخطة الأميركية لا تساوي قيمة الورق المكتوبة عليه

القدس - أ ف ب, يو بي آي: شن وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون هجوما لاذعا على وزير الخارجية الأميركي جون كيري وانتقد بشدة خطته للسلام. ونقل المراسل الديبلوماسي لصحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية شيمون شيفير عن يعالون قوله في محادثات أجراها مع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قوله إنه "لا يوجد مفاوضات مع الفلسطينيين, الاميركيون يجرون المفاوضات معنا وفي ذات الوقت يجرون مفاوضات مع الفلسطينيين". وأضاف الوزير الذي يعتبر متشددا والعضو في حزب "الليكود" الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "حتى الآن, نحن الجانب الوحيد الذي قام بتقديم اي شيء, إطلاق سراح الاسرى, فيما لم يقدم الفلسطينيون شيئا".

وأضاف يعالون "الخطة الاميركية للترتيبات الامنية التي عرضت علينا لا تقدم لا الأمن ولا السلام, ولا تساوي الورق الذي كتبت عليه". كما قال يعلون لمسؤولين أميركيين في طاقم وزير الخارجية الأميركي جون كيري "عم تتحدثون?.. لقد استعرضتم أمامنا خطة تستند إلى تكنولوجيا متطورة وأقماراً اصطناعية وأجهزة استشعار الكترونية وغرف حرب مع شاشات تلفزيون, ولكن من دون وجود قواتنا على الأرض". وسأل المسؤولين الأميركيين "كيف سترد التكنولوجيا على ما سيحد إذا لا قدر الله حاولت خلية سلفية أو من الجهاد الإسلامي تنفيذ اعتداء إرهابي ضد أهداف إسرائيلية? من سيتعامل معهم? وأية أقمار اصطناعية ستتعامل مع صناعة القذائف الصاروخية التي تتطور في نابلس ويتم إطلاقها باتجاه تل أبيب ووسط إسرائيل? إن بحوزة المنظمات الإرهابية في قطاع غزة آلاف القذائف الصاروخية التي تغطي وسط إسرائيل, وهذه المنظمات الإرهابية نقلت خبرات وتكنولوجيا لإنتاج الصواريخ إلى الضفة". وهاجم يعالون بشكل مباشر وشخصي كيري الذي دفع الجانبين الى العودة الى مفاوضات السلام في يوليو من العام الماضي. وقال إن الامر الوحيد القادر على حل الوضع هو في حال "منح جون كيري جائزة نوبل ليتركنا بسلام". وأكد يعالون أن "كيري الذي وصل هنا يتصرف انطلاقا من هوس في غير محله وحماسة تبشيرية ويشعر بأنه المخلص المنتظر, إنه لا يستطيع أن يعلمني أي شيء عن النزاع مع الفلسطينيين". كما ذكرت الصحيفة ان يعالون شكك ايضا في قدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي خسر سلطته في قطاع غزة لصالح حركة "حماس" على البقاء في السلطة في الضفة الغربية بعد أي انسحاب اسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن يعالون قوله إن "عباس يعيش بسيفنا, واللحظة التي نغادر فيها يهودا والسامرة (الإسم التوراتي للضفة الغربية) سينتهي". وأثناء لقائه مع طلبة إسرائيليين في جنوب إسرائيل أمس, لم يشر وزير الدفاع الى تقرير الصحيفة بشكل مباشر, لكنه حاول فيما يبدو السيطرة على اي أضرار محتملة للعلاقات مع واشنطن. وقال يعالون "حتى لو كان هناك خلافات وتوترات في النقاشات المختلفة, وهي موجودة, فهذا يجب الا يؤثر على المصالح والاهداف المشتركة لاسرائيل والولايات المتحدة".

 

المصريون يقولون "نعم" للاستقرار و"لا" لـ"الإخوان"

القاهرة - أ ف ب: عبر المصريون, أمس, عن رغبتهم الأكيدة في دحر جماعة "الإخوان" بعد أن توافدوا بالملايين للتصويت بـ"نعم" في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد خاصة في القاهرة. وتعتبر موافقتهم على الاستفتاء أولى خطوات إنجاح خريطة الطريق التي عبرت عن ثورة 30 يونيو من العام الماضي التي لبوا فيها نداء النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي لتفويضه في إعلان المرحلة الانتقالية التي تؤسس للدولة الديمقراطية التي ينشدونها. ويعد الاستفتاء بمثابة موافقة ضمنية من الشعب على ترشح السيسي إلى الانتخابات الرئاسية, ورفضاً ل¯"الإخوان". ويشكل الاستفتاء عملياً الخطوة الأولى في سلسلة الاستحقاقات الانتخابية التي تنص عليها خريطة طريق المرحلة الانتقالية التي أعلنتها السلطات الحالية وتتضمن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر من تاريخ إقرار الدستور.  وينظر الكثير من المصريين إلى الاستفتاء على أنه اقتراع بالثقة على السيسي رجل مصر القوي, الذي أعلن أخيراً أنه يمكن أن يترشح إلى انتخابات الرئاسة "إذا طلب الشعب" ذلك. وقال ناخب يدعى عمر إنني "أصوت ليس فقط لأنه واجب قومي, لكن أيضاً لأثبت أن ما حدث لم يكن انقلاباً", كما تدعي جماعة "الإخوان" التي تعتبر عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من "انقلاباً على الشرعية". وفيما كان ينتظر في طابور طويل للناخبين, قال بائع الخبز جلال زكي "الاستفتاء نهاية الإخوان وسنقول نعم للمستقبل ولا للجماعة". أما الناخبة القبطية وفاء تواضروس, فقالت إن "الإخوان أرادوا تقسيمنا لذلك أنا أوافق على الدستور لأنه يقر بوضوح أن المسلمين والمسيحيين متساوون وكذلك الرجال والنساء".

بدورها, قالت سلوى عبد الفتاح وهي طبيبة "لابد أن نساند الشرطة والجيش حتى لا يرهبنا أحد وسأصوت حتى لو انفجرت قنبلة في لجنتي". واكدت أنها ترى في السيسي "جمال عبد الناصر آخر", مضيفة "في عهد عبد الناصر, كل شيء كان رائعاً, الأمر نفسه سيكون كذلك تحت حكم السيسي". وأمام لجنة للاقتراع في القاهرة, قالت ناخبة تدعى نسرين أحمد إن "الدستور هو الأساس الذي تقوم عليه الدولة", مضيفة "لابد من إقراره سريعاً وبعدها سيصبح السيسي رئيساً ونتمنى أن يكون كل رجال الحكومة والبرلمان من أمثاله". وتنتشر منذ فترة لافتات عليها صورة للسيسي إلى جوار صورة لعبد الناصر الذي يعتبر الكثير من المصريين أنه كان نصيراً للفقراء, حيث حضر الكثير من الناخبين لمكاتب الاقتراع وهم يحملون صوراً للسيسي معلقة على صدورهم. وفي حي السيدة زينب الشعبي وسط القاهرة, اصطف عشرات من الناخبين حاملين العلم, وهم يرددون شعارات مؤيدة للجيش والشرطة.

 

ظريف: لابد من إيجاد حلول إقليمية لمحاربة الإرهاب

بغداد - وكالات: أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف, دعم بلاده لجهود العراق في محاربة الإرهاب. وقال ظريف في تصريح أدلى به لدى وصوله الى مطار بغداد الدولي, إن "الإرهاب والتطرف أصبحا مشكلة إقليمية تحتاج الى حلول اقليمية", داعياً جميع دول المنطقة الى التعاون في مواجهتهما. وفي تصريحات أعقبت محادثاته مع نظيره العراقي هوشيار زيباري, أكد ظريف وجود ضغوط من قبل جهات لم يسمها لوضع شروط على مشاركة إيران في مؤتمر "جنيف 2" بشأن الأزمة السورية, مشددا على أن بلاده لن تقبل بأي شرط مهما كان للمشاركة في المؤتمر. من جهته, دعا زيباري إلى إشراك إيران في المؤتمر الذي سيعقد في الثاني والعشرين من الشهر الجاري. وقال زيباري: "موقفنا في العراق يدعم ويؤيد حضور كل الدول والاطراف المعنية بهذه الأزمة بما فيها إيران", مضيفا ان مشاركة الجميع والاستناد الى مقررات "جنيف 1" هو السبيل الافضل لنجاح المؤتمر. وأكد أهمية مشاركة جميع الاطراف في المؤتمر "بدلا من تجاهل أي من الاطراف", معربا ان أمله أن يخرج المؤتمر بتسوية سياسية مقبولة تخدم السوريين وتنهي الازمة.

 

واشنطن ولندن هددتا بوقف دعم المعارضة إذا لم تشارك في "جنيف 2"

مسؤول في الائتلاف السوري المعارض: فرنسا والسعودية وتركيا لم تتخذ موقفاً مشابهاً

 السياسة/صورة وزعها ناشطون فلسطينيون لرجل يدعى عوض السعيدي توفي جراء نقص الغذاء في مخيم اليرموك جنوب دمشق (ا.ب) الطفلة اسراء المصري التي توفيت جراء نقص الغذاء في مخيم اليرموك جنوب دمشق   لندن - يو بي اي, ا ف ب: كشف مسؤول في الائتلاف السوري المعارض أن الولايات المتحدة وبريطانيا هددتا بأنهما ستعيدان النظر في تقديم الدعم للائتلاف, إذا لم يشارك في مؤتمر "جنيف 2" المقرر عقده في 22 يناير الجاري, في محاولة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وصحيفة "الغارديان" الصادرة أمس, عن هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته, قوله "إن لندن وواشنطن تصران على ذهاب الإئتلاف السوري المعارض إلى سويسرا للمشاركة في محادثات "جنيف 2" الأسبوع المقبل". واضاف "طلبت الولايات المتحدة وبريطانيا منا الذهاب إلى جنيف وأوضحتا أنهما لن تستمرا في تقديم الدعم لنا كما تفعلان الآن, وأننا سنفقد مصداقيتنا مع المجتمع الدولي إذا لم نشارك في المؤتمر". وأكد أن الدعم السياسي من واشنطن ولندن للائتلاف السوري المعارض "مهم وأن وقفه سيحدث فرقاً", لكنه شكك في ما إذا كان مثل هذا التهديد يحمل مصداقية, قائلاً "إن البديل الوحيد المتبقي في سورية سيكون حكومة (الرئيس بشار) الأسد أو المتطرفين من دون المعارضة المعتدلة", متسائلاً "مع من ستتعامل الولايات المتحدة وبريطانيا إذا ما لم تتعاملا معنا, مع نظام وحشي استخدم الأسلحة الكيماوية أم مع تنظيم القاعدة?". واضاف أن داعمين آخرين للائتلاف السوري المعارض "لم يمارسوا مثل هذه الضغوط, وطلبت منا فرنسا الذهاب إلى "جنيف 2" غير أنها أكدت أنها ستقف معنا مهما كان قرارنا بشأن المشاركة في المؤتمر, كما اتخذت السعودية وتركيا موقفاً مشابهاً". وأشار المسؤول إلى أن السعوديين والأتراك "أبلغونا بأنهم يفضلون أن نذهب إلى جنيف ولن يتخلوا عنا في حال لم نفعل".

في المقابل, نفت الولايات المتحدة تفكيرها في سحب دعمها للمعارضة السورية. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان وزير الخارجية جون كيري "لم يقل إن الولايات المتحدة تنوي سحب دعمها".

واضافت بساكي, التي رافقت كيري في زيارة قصيرة الى الفاتيكان, أمس, ان وزير الخارجية "قال بوضوح إن الرهان كبير بالنسبة لائتلاف المعارضة السورية وان الأسرة الدولية مقتنعة بأنه من مصلحته ومصلحة الشعب السوري أن يرسل وفداً تمثيلياً إلى المؤتمر". وكانت المتحدثة تشير إلى اللقاءات التي عقدها كيري مع رئيس ائتلاف المعارضة أحمد الجربا على هامش مؤتمر "أصدقاء سورية" الذي عقد في باريس الأحد الماضي.

وخلال هذا الاجتماع, جدد وزراء خارجية الدول ال¯11 المؤيدة للائتلاف السوري المعارض ضمن مجموعة "أصدقاء سورية" (بريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا والسعودية والامارات وقطر والاردن والولايات المتحدة وتركيا) التزاماتهم لتبديد شكوك المعارضة, وخاصة حيال رحيل الأسد عن السلطة, وحضوا المعارضة على المشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في مدينة مونترو السويسرية في 22 الجاري.

وقال كيري, عقب الاجتماع, "شخصياً أنا واثق من ان المعارضة السورية ستأتي الى جنيف", مضيفاً "إنه اختبار لمصداقية الجميع. وأنا اعول على قدوم الجانبين معاً" إلى سويسرا لحضور المؤتمر.

ومن المفترض أن يقرر الائتلاف الوطني السوري المعارض المنقسم بشدة في شأن هذه المسألة, الجمعة المقبل, ما إذا كان سيشارك في هذا المؤتمر أم لا. في سياق متصل, أوصى الكرسي الرسولي, في ختام اجتماع لمجموعة من الخبراء في الفاتيكان, بوقف غير مشروط لإطلاق النار في سورية وبمشاركة "جميع الاطراف الاقليميين" للمساهمة في انجاح مؤتمر "جنيف 2". وأعلن الفاتيكان عن هذا الموقف ليل اول من امس, قبل ساعات من زيارة كيري إلى الفاتيكان لمناقشة المسألة السورية والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية. واعتبرت الاكاديمية الحبرية للعلوم التي نظمت هذا اللقاء الاستثنائي بمشاركة خبراء كاثوليك وغير كاثوليك بناء على طلب البابا فرنسيس, ان "الخطوة الأولى والأمر الملح يجب أن يكون وقفاً فورياً لإطلاق النار ووقف أعمال العنف بكل أشكاله من دون شروط سياسية مسبقة". واضاف الفاتيكان "يجب ان تبدأ عملية اعادة الاعمار حتى قبل ايجاد حل لكل المسائل السياسية والاجتماعية". واعتبر أنه "من اجل بناء اساس سلام اقليمي, يجب ان يؤمن جنيف مشاركة شاملة لكل اطراف النزاع, في المنطقة وخارجها", ملمحاً إلى إيران بشكل خاص. وفي هذا الإطار, أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن إيران يمكنها المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" إذا بعثت "اشارة قوية" على أنها ستقبل بالانتقال السياسي لاستبدال النظام الحالي, وهو الموقف نفسه الذي عبر عنه نظيره الأميركي عقب محادثات ثلاثية, في باريس اول من امس, مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الخاص إلى سورية الاخضر الابراهيمي. في المقابل, اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف, في مؤتمر صحافي ليل اول من امس في ختام زيارته لبنان, أن الاطراف التي تحول دون مشاركة بلاده في المؤتمر "ستندم" على عدم مساهمة طهران في التوصل لحل سياسي للأزمة السورية.  وكرر أن بلاده مستعدة للمشاركة إذا وجهت لها دعوة رسمية, مشدداً على أنها "ترفض أي شكل من اشكال الشروط المسبقة على حضورها" المؤتمر.

 

الصحة المصرية: 8 قتلى و21 جريحا في الاشتباكات خلال استفتاء الدستور

وطنية - اعلنت وزارة الصحة المصرية عن سقوط 8 قتلى و 21 جريحا في اشتباكات تخللت الاستفتاء على الدستور المصري

 

الخارجية الاميركية: الانتقادات الاسرائيلية لخطة كيري الامنية مهينة وغير لائقة

وطنية - وصفت وزارة الخارجية الاميركية اليوم، تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون التي انتقد فيها الخطة الامنية التي اقترحها وزير الخارجية الاميركية جون كيري، ب"المهينة وغير اللائقة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي للصحافيين عقب زيارة كيري للفاتيكان: "ان تصريحات وزير الدفاع، ان كانت دقيقة، تعتبر مهينة وغير لائقة، خصوصا بالنظر الى كل ما تبذله الولايات المتحدة لدعم احتياجات اسرائيل الامنية".

 

نائب قائد الجيش الحر: نعمل لتطهير 'داعش”

موقع 14 آذار/قال العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش السوري الحر إنه من الصعب التكهن بإمكانية القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأوضح أن الدعم الذي يقدم له أكبر مما يقدم للفصائل مجتمعة، إضافة إلى أن عناصره أكثر تدريبا ومراسا بسبب قتالها في أكثر من مكان في العالم، وأن الهدف الآن يتركز على تطهيره من 'العناصر الفاسدة”، وإعادته إلى صفوف الثورة، للعمل من أجل تحقيق الهدف المحدد، وهو إسقاط النظام.

وأبدى الكردي أسفه تجاه ما يجرى على الأرض السورية من صدامات في طول البلاد وعرضها، بين 'تنظيم الدولة” والفصائل المناوئة له، وحمّل العناصر الأجنبية التي دخلت سوريا المسؤولية عن هذه الصدامات، بسبب تبنيها لإيديولوجيا غريبة عن سوريا. واتهم الكردي عناصر التنظيم بأنها 'تمادت في غيها”، وتصرفت أحيانا بشكل غير مقبول للمجتمع السوري الثوري، خاصة أعمال القتل غير المبرر، دون المرور عبر محاكم واضحة الصورة والمعالم، وفي وقت غير مناسب من تاريخ الثورة السورية لا يسمح بإقامة هذه الأحكام في المرحلة الراهنة، ودعا إلى معالجة الأخطاء التي تقع في الثورة بطريقة احتوائية، وليس بطريقة صدامية. وأكد أن فكرة إقامة دولة بمعايير تعود 'إلى ما قبل التاريخ” التي يتبناها التنظيم مستحيلة في الواقع السوري، وقال 'يحاول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إقامة دولة تقوم على أسس الشريعة الإسلامية كما يعلن، وهو أبعد ما يكون عن الشريعة”. وأشار نائب قائد الجيش الحر إلى أن أغلب الفصائل مخترقة من قبل النظام السوري، إلا أن 'تنظيم الدولة” مخترق حتى على مستوى قيادييه، مضيفا أن ما يسهل عملية اختراقه ارتداء عناصره الأقنعة. أما في ما يتعلق بمشاركة الجيش الحر بمؤتمر جنيف2 فأكد الكردي أن القيادة لم تتلقَ أي دعوى لحضور المؤتمر، وأنه لم يتم إطلاعها على المناقشات التي جرت حتى الآن بشأنه. واستبعد العقيد الكردي أن يقدم المؤتمر الكثير للشعب السوري، ويرى أن أقصى ما يمكن أن يقرره هو إزاحة شخص الرئيس بشار الأسد عن السلطة، واستمرار القيادات الأمنية والعسكرية في مواقعها، أي بقاء هيكلية النظام، وهي التي أمرت بالقتل وارتكاب المجازر بحق الشعب السوري، وفق تعبيره. لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل

 

استنفار أمني في مصر قبل بدء الاستفتاء على الدستور

يبدأ المصريون، اليوم الثلاثاء، في التصويت على الدستور المصري الجديد وسط إجراءات أمنية مشددة تحسباً لأي أعمال عدائية قد تعترض عملية الاستفتاء. ويرجح أن يشارك عدد كبير من المصريين في التصويت اليوم على الدستور من بين أكثر من 50 مليون شخص مدعوين للتصويت على مدار يومين. من جانبها، دعت جماعة الإخوان أنصارها لمقاطعة الاستفتاء والتظاهر تحت شعار "إن ما دون القتل سلمي". وقبيل الاستفتاء سارعت مراكز لاستطلاع الرأي إلى نشر أبرز الأرقام المتوقعة من حيث المشاركة ونسب التأييد. وتوقع مركز معلومات دعم واتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، في استطلاع جديد بأن يحظى الدستور بنسبة 87% مقابل 48% كانوا قد صوتوا بـ"نعم" في نوفمبر الماضي. كما كشف المركز المصري لبحوث الرأي العام، أن 74% من المصريين سيصوتون بـ"نعم"، مقابل 3% سيصوتون بـ"لا". وفي استطلاعِ رأي آخر، أعرب 22% من المصريين عن امتناعهم عن التصويت احتجاجاً على سوء الأوضاع السياسية في البلاد، مقابل 78% سيشاركون في التصويت. ويشارك في الاستفتاء أكثر من 50 مليون مصري في 27 محافظة، تتقدمهم القاهرة بستة ملايين مشارك.

ويعمل نحو 160 ألف ضابط وجندي من القوات المسلحة و300 ألف من الشرطة على تأمين عملية الاستفتاء التي من المرتقب أن يشارك فيها أكثر من 52 مليون مصري. وأعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة على حسابه على موقع التواصل "فيسبوك" أن القوات المسلحة والشرطة تسلمت مقار أكثر من 30 ألف لجنة عامة وفرعية ومركز انتخابي في مختلف أنحاء مصر، استعداداً لتأمين المواطنين خلال الاستفتاء. من جهة أخرى، تصدت قوات الأمن لمحاولة العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، الذين حاولوا الاعتصام داخل ميدان التحرير. وأوضح مصدر أمني أن ما يقرب من 70 إخوانياً دخلوا التحرير "فرادى" في محاولة للاعتصام داخل الميدان، وهم يرفعون شعارات "رابعة"، ورددوا هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة وأخرى تدعو لمقاطعة الاستفتاء على الدستور.وأضاف المصدر أن قوات الأمن ألقت القبض على عشرة من المتظاهرين، وجار التحقيق معهم.المصدر  العربية

 

لجنة المياومين: ستقفل كل الدوائر اذا كانت نتائج اجتماع الغد سلبية

موقع 14 آذار/دعت لجنة المياومين في مؤتمر صحافي اثر اجتماعها مع وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي العمال والمياومين، الى ان يكونوا على اهبة الاستعداد في كل المناطق في لبنان وفي كل الدوائر، 'لنرى ماذا سيحصل في الاجتماع بين وزير العمل وشركة KVA”. واكدت 'ان المعركة طويلة”، ودعت جميع الموظفين الى ان يحضروا الى اماكن عملهم غدا في اوقات الدوام والا يمارسوا اي عمل بانتظار نتائج الاجتماع. فاذا كانت سلبية ستقفل كل دوائر لبنان ولن تكون اي شركة بمنأى عن التحرك اذا لم يعد المياومون المصروفون الى عملهم. واعتذرت اللجنة من الناس 'الذين تسببنا لهم بمشكلة زحمة السير”.

 

الفاتيكان جدد دعوته الى وقف فوري للنار في سوريا

وطنية - جدد الفاتيكان اليوم دعوته الى "وقف النار فورا‹في سوريا وإنهاء كل أعمال العنف من دون شروط سياسية مسبقة". وذكر البيان الختامي لورشة العمل التي عقدت في الأكاديمية البابوية للعلوم حول الأزمة في سوريا في ضوء مؤتمر "جنيف 2" أن "الخطوة الأولى والأكثر إلحاحا‹التي يتفق حولها جميع الرجال والنساء من ذوي الإرادة الطيبة هي وقف فوري للنار في سوريا ووضع حد لكل أعمال العنف من دون شروط سياسية مسبقة".

وقال البيان: "إن على جميع المقاتلين في سوريا إلقاء أسلحتهم وعلى جميع القوى الأجنبية اتخاذ خطوات فورية لوقف تدفق الأسلحة وتمويل أطراف الصراع الأمر الذي يغذي العنف والدمار"، معتبرا‹أن "الوقف الفوري للعنف يصب في مصلحة الجميع وهو ضرورة إنسانية تمثل الخطوة الأولى نحو المصالحة". وأضاف: "ان نهاية القتال يجب أن تكون مصحوبة بمساعدات إنسانية عاجلة وإعادة إعمار، فملايين السوريين في حال نزوح أو لجوء ويعيش أشخاص لا يعدون ولا يحصون في مخيمات موقتة في البلدان المجاورة وهم يعانون حرمانا شديدا وقد يكون مميتا". واعتبر أن "العنف والموت السائدين في سوريا حملا العالم كله على تجديد التفكير في فرص إحلال السلام في المنطقة". ورأى أن "مؤتمر جنيف 2 الذي سيعقد في الثاني والعشرين من الشهر الحالي في سويسرا حول سوريا سيفسح المجال أمام شعوب سوريا والمنطقة والعالم لإطلاق مسيرة جديدة ترمي إلى وضع حد لأعمال العنف وإراقة الدماء في البلد العربي والتي حصدت حتى اليوم أرواح أكثر من 130 ألف شخصا وألحقت دمارا‹فادحا‹في البلاد ناهيك بالتهجير". وأشار إلى "ارتباط الصراع الدائر في سوريا بمصالح القوى الإقليمية والدولية"، مؤكدا‹"ضرورة معالجة الصراعات الإقليمية بغية ضمان سلام طويل الأمد". وشدد على "أهمية مشاركة جميع الأفرقاء والقوى المتورطة في النزاع على الصعيد المحلي الإقليمي والدولي في مؤتمر جنيف 2".

وأشاد بيان الفاتيكان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه أخسرا بين طهران ومجموعة "5+1" في شأن الملف النووي الإيراني، ورأى أنه "يبعث على الأمل في بداية مرحلة جديدة من الثقة والتعاون في المنطقة". ولفت الى أن "هذا ينطبق أيضا‹على محادثات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية التي استؤنفت أخيرا‹برعاية أميركية". وشارك في الورشة رئيس المجلس الفاتيكاني للحوار بين الأديان الكاردينال جان لوي توران والأمين العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والمبعوث الأوروبي إلى منطقة الساحل الإفريقية رومانو برودي وغيرهم من الشخصيات الكنسية.

 

 

مقالات

حزب الله" وحكومة الأوهام

فارس خشّان/يقال نت

يسعى "حزب الله" الى إقناع قاعدته الشعبية بأن تراجعه في موضوع تشكيل الحكومة وإمكان تراجعه لاحقا في البيان الوزاري، إنمّا يهدف الى حمايتها من الإرهاب الذي اجتاح مناطقها، وحوّلها الى ساحات مغلقة ومرعبة.

وفي أدبيات هذا الحزب، فإن الحكومة الجامعة من شأنها أن تخلق بيئة مؤاتية لمحاربة الإرهاب التكفيري، على اعتبار أن " التفرد" يحوّل البيئة المستاءة الى بيئة حاضنة.

وفي ذهن "حزب الله" أن ليس ثمة من هو قادر، وفق التجربتين العراقية والسورية، على محاربة الإرهاب التكفيري سوى البيئة الإسلامية السنية التي يترعرع فيها.

وفي هذا الخطاب الذي يتكرر في المجالس الخاصة كما على المنابر، فإن "حزب الله" يكشف ما يدور في خلد مجتمعه المضطر الى التستر على قناعاته العميقة: لقد جلبت لنا يا "حزب الله" الموت والدمار والإرهاب!

وخطاب "حزب الله" المعلن، يهدف الى إفهام بيئته المستاءة: سأضحي، لأعيد لكم الأمن والأمان!

ولكن، "حزب الله"، مرة جديدة، يبيع الوهم لناسه، ويستمر في دفع شبابه نحو القتل فيما يضع البيئة التي يسيطر عليها تحت رحمة الموت.

فالحكومة الجديدة، مهما كانت تركيبتها ومهما كانت خطاباتها، لن تجلب الأمن والأمان، لأن موضوع السلطة في لبنان، على الرغم من أنه موضوع معقد، فإنه يشكل وجها واحدا من وجوه الفتنتين الطائفية والوطنية اللتين يرعاهما "حزب الله" ويمعن في إيقاظهما.

فعلى مستوى السلطة، فإن خطيئة "حزب الله" لا تقتصر على مخالفته لمبادئ حسن التمثيل التي ينادي بها حاليا، عند رعايته تشكيل حكومة نجيب ميقاتي سابقا، بل هي تعود الى تلك اللحظة التي قرر فيها استعمال سلاحه في خلق المعادلات السياسية، ففي السابع من أيار 2008، أنتج الثلث المعطل، وفي نشره لذوي القمصان السود، أنتج أكثرية دفترية أنتجت حكومة الإستقواء الطائفي والوطني.

وهذا " القهر" لا تمحوه عملية انتاج حكومة تعود الى معادلات ما قبل الخطايا، بل يحتاج الى نقاش في أصل الإستقواء ، أي السلاح.

وطالما أن السلاح قادر على التدخل في العملية السياسية، سواء بالغزو أو الترهيب أو ضرب الاستقرار، فإن الحكومات، لن تنتج لبيئته ما تتوخاه، وستبقى ضحية الخوف والتوتر والموت.

وعلى الرغم من أهمية البحث في عوامل تركيب السلطة، فإن السلطة تبقى وجها واحدا من وجوه الإضطراب الذي أنتجته سلوكيات "حزب الله".

وفي هذا السياق، فإن الداخل اللبناني لا يستطيع أن يقف حاجزا منيعا دون العمليات الإرهابية، طالما بقي العامل الخارجي طاغيا، ولا سيما العامل السوري، حيث يقاتل "حزب الله" الى جانب بشار الأسد.

و"حزب الله" الذي فتح حدود لبنان على سوريا، يستحيل عليه أن يطلب من أي كان، ضمن الحدود اللبنانية، أن يساعد في حمايته مما تنتجه العاطفة الآتية من الداخل السوري، إن لم ينكفئ، أولا، ومجددا، الى الداخل اللبناني.

وبهذا المعنى، فإن عدم التزام "حزب الله" بتوقيعه على إعلان بعبدا، لن يُنتج المفاعيل التي يأمل أن يحصدها من الحكومة الجديدة.

وثمة ملف دائم، على "حزب الله" أن يعثر على حلول له بنفسه، ويتصل باقتناع عام، بأنه يُمعن في قتل معارضيه، سواء لحسابه، كما في ملف الشهيد محمد شطح، إم لحساب اتفاق سوري- إيراني، كما في ملف الشهيد رفيق الحريري.

وكل كلام ينطق به "حزب الله" في إبعاد المسؤولية عن نفسه وعن جهازه الأمني، يرتد عليه سلبا، في الشارع المناوئ له ويرفع من منسوب القهر، نظرا لحضور الأدلة التي تُقنع العامة بتورطه بالإرهاب السياسي، فقتل هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية واضح والتعاطي مع ملف محاولة اغتيال بطرس حرب فاجر.

ويدرك الجميع أن أي تسوية حكومية، مهما كان شكلها، لن يغلق ملف الإغتيالات المتهم "حزب الله" بالتورط بها، لذلك، لا بد لإطفاء محركات إنتاج الفتنة، من التسليم بمبدأ العدالة.

حرّ "حزب الله" في بيع الأوهام لبيئته، ولكن من حق اللبنانيين جميعهم، الذين يدفعون ثمن "حزب الله" أن يعوا حدود المخاطر التي يجلبها إليهم.

أما الحكومات في لبنان، وفي ظل هذه البيئة المريضة التي يسهر "حزب الله" على رعاية "فيروساتها"، فهي عمليا، لن تنتج سوى فتح جبهة جديدة مع "حزب الله"، على طاولة مجلس الوزراء.

صحيح، ان ضحايا الحزب لا يملكون القوة الحاسمة التي تعينهم على قيادة مواجهة حاسمة، لكن الأكيد أن هؤلاء لن يسعوا الى التورط في حرب مع الذات، يستدعيهم "حزب الله" إليها ليحافظ على عوامل القوة التي ستعينه لاحقا على تصفيتهم، واحدا واحدا.

ولهذا السبب، على بيئة "حزب الله" أن تُدرك، في ظل الرعب المسيطر عليها، أن المواجهة مع الآخر، لن توفر الأمان لشبابها وشيبها ولنسائها وأطفالها، لأن الطريق الوحيد المؤدي الى ذلك، هو الضغط على من يسيطر عليها، لإيجاد حل لسلاح الإستقواء على اللبنانيين والسوريين ، ولتقديم المتهمين بأفظع عمليات الإغتيال الى العدالة.

دون ذلك، فسواد "حزب الله" سيدوم!.

 

حزب الله” في مساره الإنقلابي المتصاعد

موقع القوات/كتب أمجد إسكندر في افتتاحية المسيرة في العدد الصادر الاثنين 13 كانون الثاني 2014

منذ العام 2005، ما هو القرار الذي شارك “حزب الله” فيه غيره؟ ولا واحد. ما هي الحكومة التي قَبِلَ بها؟ ولا حكومة. حكومة فؤاد السنيورة قاطعها، وحكومة سعد الحريري قطَّعَها، وانقلب عليها. طاولة الحوار في بعبدا، شهدت بعض الاتفاقات. هل نفَّذَ “حزب الله” واحداً منها؟ أبداً. لا “حوار بعبدا”، ولا “إعلان بعبدا”، ولا رئيس بعبدا يُعجِبُ “حزب الله”. منذ العام 2005 مسار إنقلابي متصاعد، هدفه أن تربح إيران “ورقة بيروت” بعدما أُبعِدت عن “ورقة الجنوب”.الهجوم على بيروت لم يبدأ في “7 أيار”، بدأ بمعركة تموز العام 2006. لقد فتح “حزب الله” معركة مع إسرائيل، ليقبض ثمنها في ساحات العاصمة. وفتح جبهة في سوريا، ليحتل السرايا والقصر والبرلمان… في لبنان! كل هذه الإنقلابات الممنهجة تتم تحت ستارة إسمها المقاومة. كيف تستبعدوني من وزارة، وأنا أقاتل إسرائيل نيابة عن كل العرب والمسلمين؟ كيف لا تعطوني ما أريده، وأنا أواجه في الضاحية الجنوبية تنظيم “القاعدة”، نيابة عن أميركا وروسيا وعموم أوروبا؟ منذ العام 2005 ولا مرة تصرف “حزب الله” بمنطق دستوري أو ديمقراطي، بصفته حزباً أو طرفاً. ومن أخطاء حركة 14 آذار، أنها واجهت مشروعه الشمولي بتكتيكات سياسية. كل حزب يسعى ديمقراطيًا الى الفوز السياسي، لكنه يقبل بفوز غيره، إلا “حزب الله”. ليعترف بك “حزب الله” يجب أن تعترف له بهزيمتك قبل كل استحقاق. إخسر الانتخابات النيابية، وخذ منه كل تعاطف. تنازل عن الحكومة واربح كل جوائز الترضية التي تطلبها. المعادلة كانت واضحة ولكن لم ننتبه إليها. من يمنع غيره من “مقاومة” إسرائيل، من الطبيعي أن يمنع الجميع من المشاركة في القرار، أيًا كان هذا القرار. هذا هو جوهر “الممانعة”، وهدفها المبطَّن. ثم بأي حق أنت تطالب بالشراكة، إذا كنت ممنوعاً أو ممتنعاً عن التسليم بحكم “حزب الله” وقدره. ومن قال لك، إن “حزب الله” على رغم كل ما تقوله لن يعرض عليك الشراكة؟ ألا تسمعه يردد كلمة شراكة كل يوم؟ الشراكة عند” حزب الله” مستقاة من أدبيات وخلفيات شمولية تعني في طياتها: “السماح” أو”السماحة” أو “المكرمة”. ألم يرفع عدد الوزراء السُنة على حساب عدد وزراء الشيعة في حكومة الميقاتي؟ سماحة “حزب الله” كانت لعبة “داما”. ضحى بوزير شيعي وأكل كل الحكومة، وأربحنا جميلاً لمئات السنين!

 

الحكومة الجامعة بعد المحكمة بمباركة سعوديـة – ايرانيــة

المداورة تشمل المدراء العامين وصيغ البيان الوزاري قيد البحث

الحريري – جعجع: تواصل مفتوح والمياومون عود على بـدء

المركزية- قطعت المساعي التوافقية لتشكيل الحكومة شوطا متقدما وفق ما كشفت خريطة المعطيات المستجدة في الساعات الاخيرة، فيما قطع المياومون اوصال الوطن واضافوا الى معاناة اللبنانيين فصلا جديدا بمحاصرتهم في سياراتهم على اوتوستراد الدورة – الكرنتينا طيلة ساعات ما قبل الظه،ر تعبيرا عن رفضهم فصل 62 من زملائهم من شركة K.V.A، لكن قضيتهم على احقيتها تجاهلت قرارات رسمية اتخذت سابقا ولاءات رئاسية جازمة لمنع قطع الطرق وتعهدات قطعتها قوى سياسية معنية بهذا الملف تحديدا بعدم اللجوء الى هذا الاسلوب الا ان لا القرارات ولا التعهدات ولا اللاءات وجدت طريقها الى التنفيذ، ليجد اللبنانيون انفسهم مجددا امام المصير نفسه في سجن طرقي يدفعون ثمن قضية "لا ناقة لهم فيها ولا جمل"، ويعود الشارع مسرحا لاحتجاج كل صاحب شكوى او مطلب.

ومع ان المياومين اعادوا فتح الاوتوستراد الذي قطع صباحا على مسلكيه الشرقي والغربي عند نقطة الكرنتينا بعد اجتماعين مع وزيري الداخلية والبلديات مروان شربل والعمل سليم جريصاتي الذي دعا شركة KVA لاعادة العمال المصروفين ووعد بالعمل على ارساء الحل المنشود، فان المياومين هددوا باغلاق كل دوائر الكهرباء في لبنان اذا لم يفضِ اجتماع جريصاتي مع مسؤولي الشركة الى النتيجة المرجوة.

ايران والمملكة: وعلى وقع تصعيد المياومين، بقيت خطوط المواصلات السياسية مفتوحة على مصراعيها وسط تقدم نوعي في اتجاه تشكيل الحكومة، في ضوء معطيين اساسيين طبعا المشهد الداخلي في الساعات الاخيرة يمكن ان يشكلا حجر الرحى في البناء الحكومي: المواقف الايرانية التي اطلقها وزير الخارجية محمد جواد ظريف في زيارته لبيروت والمتصلة بدعم جهود المسؤولين للتشكيل والرسالة الموجهة من لبنان وتحديدا الى المملكة العربية السعودية للتعاون في تركيز الاستقرار في المنطقة وحمايتها وطبيعة لقاءاته التي شملت شريحة واسعة من السياسيين بمن فيهم الرئيس المكلف تمام سلام، مع الاشارة الى حرص ظريف على التنويه بدور الرئيس ميشال سليمان لتوفير المناخات المناسبة لتشكيل الحكومة وتوطيد الوحدة والاستقرار بما يعني هذا الموقف من ابعاد.

اما المعطى الثاني فيتمثل بالموقف السعودي المتصل بتشكيل الحكومة والذي كشفته مصادر واسعة الاطلاع لـ"المركزية" ويتمثل بضرورة تشكيل الحكومة، ودعم الموقف الذي يتخذه لبنان وفقا لمصالحه والموافقة على المشاركة استنادا الى صيغة ثلاث ثمانيات.

دعم روسي: وكشفت المصادر في هذا السياق، عن ان الرئيس سعد الحريري الذي اجتمع اخيرا الى وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف وسمع تأييدا مطلقا لضرورة ابقاء لبنان تحت مظلة الاستقرار الدولي وعدم السماح بهز امنه مجددا، وتأكيدا على وجوب تشكيل حكومة تصون هذا الاستقرار، فوض رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة استكمال البحث في تفاصيل الملف الحكومي، ما دام المطروح تسوية سياسية لا حلا، يمكن السير بها مع الاستمرار في التمسك بالمواقف، خصوصا بعدما تمكنت قوى 14 اذار من انتزاع سلسلة تنازلات من الفريق المناهض ابرزها الثلث المعطل والمداورة الكاملة في الحقائب وعدم ادراج ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" في البيان الوزاري.

مقررات الجولة: وتوقفت المصادر عند ابعاد زيارة الوزير وائل ابو فاعور الى المملكة العربية السعودية وما قد تحمله من معطيات على صلة وثيقة بتشكيل الحكومة، خصوصا انها جاءت مباشرة بعد زيارة ظريف والمواقف الايرانية. وفي السياق، توقعت المصادر ان تبدأ قوى 14 اذار بالمطالبة ببدء تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني والتزام قوى 8 اذار ولا سيما حزب الله كل ما اقر حتى الساعة.

بري السنيورة: وليس بعيدا، اكدت اوساط عاملة على خط التشكيل لـ"المركزية" ان زيارة النائب وليد جنبلاط الى عين التينة مهدت الاجواء للقاء الذي عقد بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، وحرص الجانبان على وصفه بالجيد والبناء لكونه تركز على تدوير الزوايا في بعض المسائل العالقة وطرح مقترحات لتحسين الصيغة الحكومية لتولد في "ابهى حلة". وكشفت ان الرجلين بحثا في صيغ عدة صالحة لتشكل مسودة للبيان الوزاري فطلب الرئيس بري بعض الوقت لاعطاء الجواب في شأنها، وان التوافق تم على الا تقتصر المداورة على الحقائب الوزارية فحسب بل تشمل ايضا المدراء العامين. وتحدثت مصادر المعلومات عن ان الرئيس بري الذي ابدى ايجابية ومرونة في الانفتاح على المخارج المطروحة، قال للرئيس السنيورة فلنترك البيان الوزاري للتصويت في جلسة الثقة.

الحريري – جعجع: اما في 14 اذار فتواصلت الاتصالات للخروج بموقف موحد من المشاركة في الحكومة واعلن اليوم عن اتصال هاتفي بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس الحريري بحث في جديد المفاوضات وكان تأكيد على وحدة الموقف. واكدت مصادر في قوى 14 اذار لـ"المركزية" استمرار المشاورات الداخلية وفتح قنوات التواصل 24 ساعة على 24 لمقاربة كل نقطة في الملف الحكومي بتأن ودقة خشية الوقوع في اي فخ، مشيرة الى ان مواقف وزير خارجية ايران لا شك انها شهدت نقلة نوعية، فما قبل الاتفاق النووي هو حكما غير ما بعده ورسائل الطمأنة الايرانية والدعم لرئيس الجمهورية تصب في هذا الاتجاه.

الحكومة بعد المحكمة: وتوقعت المصادر، اذا لم يكمن الشيطان في تفاصيل البيان الوزاري، وبعدما رست المفاوضات على قواسم مشتركة مهمة، ان تشهد نهاية الاسبوع والارجح بعد انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تعقد اولى جلساتها الخميس المقبل، ولادة الحكومة.

قهوجي في باريس: من جهة ثانية، وفي سياق متابعة الهبة السعودية لتسليح الجيش وتجهيزه، علمت "المركزية" ان قائد الجيش العماد جان قهوجي زار فرنسا اخيرا وعقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين بعيدا من الاضواء تناولت حاجات الجيش من عتاد واسلحة وكيفية تسريع الاجراءات الكفيلة بمباشرة تسلمها. في وقت كانت لجنة لبنانية عسكرية تبحث مع مسؤولين عسكريين فرنسيين هذه الحاجات. وكان قهوجي زار اليوم الرئيس سليمان وعرض معه الاحتياجات الاساسية والضرورية للجيش والتي سيتم تزويده بها عبر فرنسا.

المحكمة: على خط آخر، وقبل ساعات على انطلاق عمل المحكمة الدولية عقدت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة جلسة استمعت خلالها الى الطلبات الاولية المقدمة من الادعاء ومحامي الدفاع عن حسن حبيب مرعي في شأن احتمال ضم القضية المقدمة ضد مرعي الى قضية سليم عياش، وطلب محامي الدفاع عن مرعي مهلة شهرين على الاقل لدرس المواد والادلة المقدمة من الادعاء من اجل بناء الموقف من القضية.

 

جبران إيقونة التيار

عمـاد مـوسـى/لبنان الآن

أن يتجرّع الجنرال عون كأس سمٍّ بجرعة واحدة كبعض أبطال التاريخ لأسهل عليه ألف مرة من أن يرى بعينيه الزائغتين مشهد تسليم وتسلّم في وزارة الطاقة بين جبران باسيل وأي وزير آخر ومين ما كان يكون.

 ما عاش من سيخلف معبود الجماهير في وزارته التي أهرق فيها أجمل سنيّ عمره منذ العام 2009.  ما عاش مَن سيحصد ويقطف ما زرعه المهندس المعجزة في خلال خمسة أعوام. تباً للحاصودي .  ما عاش من يدشن بعده سدوداً، ومن يفتتح أباراً، ومن يطلق مناقصات، ومن يمسح الأرض والبحر، ومن يبشّر بالنفط والغاز والفيول، ومن يزرع سمار جبيل عواميد إنارة قرب بيت كل باسيلي، ومن يجرّ مياه الشفة إلى كل دسكرة عطشى في البترون ساحلاً ووسطاً وجرداً.  كيف لحكومة أن تبصر النور وتحيا وتزدهر وتنجز وتحاكي العصر من دون ممثل الشباب الواعد؟  "لن تكون هناك حكومة جديدة إذا لم يتمثل فيها جبران باسيل في مقعد وزارة الطاقة". هذا ما نقلته صحيفة السفير الغرّاء عن الجنرال البرتقالي (عدد الجمعة 10 كانون الثاني) وليست المرة الأولى التي يتمسك فيها عون بصهره، لا كمجرد صهر و"سندة ضهر" أو "تكّاية" أو "وريث"، بل كحال إبداعية ونموذج فريد في العمل  الوزاري ودراسة الملفات وتقديم الحلول. وليست المرة الأولى التي يكون مصير التشكيل معلقاً على جبران باسيل كرقم صعب. قال  الجنرال مثل الكلام المنسوب إليه في "السفير" غير مرة ما يجعل نفي النائب المهندس حكمت ديب ضعيفاً وفي غير محله.  جبران أيها الأخ حكمت كما نعلم وتعلم أنت، من الثوابت. هو بمنزلة الأرزة وسط العلم. هو البيانو وسط أي أوركسترا فيلهارمونية. هو الأول في الواجبات. والأول في الصف. والأول عالـ أو تي في. هو المنارة متى تقاذفت الرياح المراكب. هو القصبة السودا وبلاها  المعلاق مجرّد "فشة" هو الخميرة في المعجن. هو الماسة الكبرى في تاج الأباطرة. هو ضربة ريشة بيكاسو على لوحة البياض. هو فيتامين c لليمون التيار. هو النكهة. هو الرونق. هو التوب موديل. هو سبب النور والدفء والضوء  هو الرافعة المسيحية للمقاومة الإسلامية . هو الفكر والحلم. هو العلم والتخطيط. هو القدوة والنهج والنبراس والقرطاس والقلم. هو إيقونة الإعلام ونجم المؤتمرات.  فإذا كان جدي موسى ضرب بعصاه "فانفجرت اثنتا عشرة عيناً" فستذكر كتب التاريخ الحديث أن جبران أيضاً كان كلما خبط قدمه في الأرض إنفجر نبع نفط هنا ونبع ماء صاف هناك، ولما مسح قاع البحار أذهل علماء الغرب بحدسه الرباني، فإن قال احفروا هنا طلع البترول نوافير نوافير. نعم أخ حكمت. من لديه جبرانكم يتمسك بكرسي الطاقة إلى أبد الآبدين. إذهبوا بسلام وصلوا كي يعود.

 

كيف فَرمَلت «القوّات» إندفاعة حلفائها؟

الآن سركيس/جريدة الجمهورية

في وقت كان تيار «المستقبل» يحاول إقناع «القوات اللبنانية»، حليفه الأساسي، بالمشاركة في الحكومة، يبدو أنّ «الآية انقلبَت» حيث نجحت «القوات» في فرمَلة اندفاعة «المستقبل» وحلفائه المسيحيّين للمشاركة في حكومة لا تستوفي الشروط التي تُلبّي طموحات فريق «14 آذار». حذفت "القوات اللبنانية" مصطلح "التنازل" من قاموسها، بعد سلسلة التراجعات والهزائم التي حَلَّت بفريق "14 آذار"، وقد استند موقفها الصَّلب الرافِض الجلوس مع "حزب الله" في الحكومة الى عاملين رئيسيّين. العامل الاوّل هو مبدئي، إذ إنّ قيادة الحزب ترفض الجلوس مع الطرف المُعرقِل لأعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمتّهم من قبَلها باغتيال شهداء ثورة الأرز، والمُشارك في القتال في سوريا، والساعي الى تغيير هوية لبنان ووجهه الحضاري وضَرب كل ركائز الدولة لاستدامة دوَيلته. أمّا العامل الثاني الذي استندَت اليه القيادة في موقفها هذا، فهو العامل الشعبي، حيث لمَست "القوّات" تعاطفاً كبيراً من الجمهور المسيحي والسنّي داخل "14 آذار". فهذا القرار شدَّ عَصب المسيحيين الذين تخوّفوا من عملية عَزل جديدة لحزبهم، فعادوا بالذاكرة الى بداية التسعينات، عندما شارك الجميع في الحكم، فيما بقيَ حزبهم خارج السلطة، لتَتبَعه مرحلة سجن الدكتور سمير جعجع، وحَلّ الحزب وملاحقة مناصريه. أمّا الجمهور السنّي، فرأى في موقف جعجع تعبيراً عن موقفه المحتقِن تجاه "حزب الله"، في وقت اندفع تيّاره، أي "المستقبل"، لمشاركة الحزب، فالتفَّ هذا الجمهور مجدّداً حول جعجع، بعد النكسة التي أصابَت علاقة الطرفين خلال "أزمة" قانون الإنتخاب.

تجارب سابقة

ليس جديداً على "القوّات" أن تقف في وجه التسويات التي تنسجها الدول الإقليمية، ويحاول "المستقبل" السَّير فيها. فعندما طرحت أفكار تسوية في العام 2005 بين النظام السوري و"14 آذار" برعاية سعودية، ومن ضمن بنودها عودة التنسيق الامني بين البلدين، رَفضَ جعجع هذه التسوية ومعه رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط، ما دفعَ "المستقبل" الى عدم السير فيها. كذلك وافقت "القوّات" على اتفاق "الدوحة"، لكن بتحفّظ، نظراً الى عدم وَضع بند يُنهي مشكلة السلاح غير الشرعي، واعترَضت أيضاً على بند ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة" في البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، وقاطعَ جعجع كذلك جلسات طاولة الحوار التي عقدت في قصر بعبدا عام 2012، ورَفضَ تلبية الدعوات الى الحوار عام 2013 لأنّه اعتبر أنّها لن تؤدي الى نتيجة.

معركة الإقناع

إستخدمت قيادة "القوات" كلّ أسلحتها في معركتها لإسقاط أيّ حكومة تُبقي الوضع السياسي على حاله، وتمسّكت بموقفها في المفاوضات القائمة راهناً وفق صيغة الـ"8+8+8"، لأنها رأت فيها "سين- سين" مُقنّعة. وفي هذا الإطار، علمت "الجمهورية" أنّ الاتصال الذي جرى بين الحريري وجعجع أمس، هو استمرار لاتصالات التنسيق بين الرجلين، إذ إنّ التواصل مستمر والجزء الاكبر لا يُعلن عنه. وهو يشكّل كذلك استكمالَ حركة التواصل بين مسؤولي "القوّات" و"المستقبل". وقد أكّد الرجلان أنّ "الحكومة مَطلب "14 آذار"، لكنّ هذه القوى لن تشارك بأيّ ثمن، ما دفع الحريري الى التأكيد لجعجع انّه لن يدخل الحكومة من دون "القوات". وشدّدت المصادر على أنّ "جعجع نجح في إقناع الحريري بالذهاب الى حكومة أكثر منطقية، تكون منسجمة مع الخطاب الذي ترفعه قيادات "14 آذار"، وعدم الإستِسهال في تقديم التنازلات، لأنّ آلة القتل والتخريب استمرّت في عملها، في ظلّ حكومة الشراكة الوطنية". الى ذلك، اعتبرت مصادر "14 آذار" أنّ "القوات" نجحت في مهمة الإقناع طالما لم يأخذوا الضمانات الكاملة"، وقالت لـ"الجمهورية إنّ "المستقبل" أعاد النظر في اندفاعته وتفاؤله، أمّا حزب "الكتائب" فقد دفعته "القوات" الى التراجع عن المطالبة بحكومة وحدة وطنية "كيفما كان"، فأعلن النائب سامي الجميّل أنّ "مشاركتنا في حكومة تغطّي الأخطاء والسلاح وسط مشاركة البعض في سوريا مستحيلة".

وشدّدت المصادر على أنّه "بالتزامن مع موقف "المستقبل" المتضامِن مع "القوّات"، ظهرت نظرية تدعو "14 آذار" الى التخَلّي عن حصتها الوزارية للرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، لكنّ "14 آذار" رفضت هذا الطرح، لأنه يُعيدها الى تجربة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، خصوصاً أنّ فريق "8 آذار" لا يردعه أيّ رادع".

شروط المشاركة

يظهر جلياً أنّ "القوات" وضعت خطوطاً حمراً لقوى "14 آذار" لا يمكنها تجاوزها للمشاركة في أيّ حكومة، حيث وضع جعجع شروطه للسير في أيّ تسوية، إذ رفض في لقاء "زمن العدالة" الذي نظَّمته "القوّات" في معراب تكريماً للشهيد محمد شطح وشهداء ثورة الارز، المشاركة في حكومة "يَجرّها حصانان". أمّا الشروط التي تضعها "القوات"، فهي أن "تكون حكومة منسجمة فاعلة، وقادرة على اتخاذ قرارات تعيد الى اللبنانيين الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة، وتنتشِل لبنان من المُنزلق الخطير الذي انحدر اليه، فإصرار "8 آذار" على حكومة شراكة وطنية، يعني حكومة يجرّها حصانان يدفعان في اتجاهين معاكسين كليّاً، ما يحوّلها فعلياً إلى لا حكومة. فحكومة التناقضات لن تستطيع فعل شيء، وستعاني منذ اللحظة الأولى تشوّهاً خلقيّاً لن يمكّنها حتى من الوصول الى المجلس النيابي، بينما تريد "القوات" حكومة، وليس شِبه حكومة". وعليه، تطلب "القوات" توضيحات عن السياسة الخارجية للحكومة وموقفها من الأزمة السورية ومؤتمر "جنيف- 2"، وموقفها في المحافل الدولية، في الوقت الذي يشارك فيه فريق من هذه الحكومة في القتال الى جانب النظام السوري.

وفي المجال الداخلي، تريد "القوات" معرفة ما اذا كانت هذه الحكومة ستتخذ قراراً بجَمع السلاح غير الشرعي في طرابلس أو بجَمع السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات وخارجها، وطريقة تجاوبها مع عمل المحكمة الدولية وقتلة الشهداء وإقدامها على خطوات لاعتقالهم.

من المآخذ التي سُجِّلت على "القوات" أنها ترفع سَقفها و"تُكبّر الحجر"، فتحفظاتها السابقة لم تُثنِ حليفها عن الاستمرار في بعض السياسات في المراحل السابقة، لكن يبدو أنها لن تسير اليوم في أيّ تسوية حكومية قبل تحقيق مطالبها، ومعرفة السياسات الداخلية والدولية. وما يساعدها في الصمود، مساندة الرأي العام داخل "14 آذار". وبالتالي، هي لن تُقدم على أي خطوة ناقصة تُفقدها هذا العطف. كذلك، فإنّ وَعد جعجع للحريري بعدم المشاركة من دونه، سيجعل مشاركة "المستقبل" مستحيلة ومعه قِوى "14 آذار" اذا لم تتحقّق شروط "القوات"، ما يعني أننا في "انتظار" حَلحلة في موقف "القوات"، ما يعيد مشاورات التأليف الى مربّعها الأوّل.

 

الـ"نقطة على السطر"... أين أصبحت؟

عبد الوهاب بدرخان/النهار     

حكومة جديدة بين لحظة وأخرى. لا أحد يجرؤ على وصفها بـ"الوفاقية". يقال إنها ستكون "جامعة" للأضداد. أي إنها لا تجمع، وإنما تطرح من الشروط، تسهيلاً للجلوس الى طاولة مجلس الوزراء. الـ8+8+8 غلبت الـ9+9+6، مع أن حسن نصرالله هدّد بأن ليس عنده سوى التسعتين والستة و"نقطة على السطر"، بمعنى إقفال البحث، وليس أمام "الفريق الآخر" إلا هذا الخيار. لم يُقفل البحث، بل اغتيل محمد شطح، الذي بلوَر اقتراح الحكومة "الحيادية" التي رفضها "حزب الله". صدفة أم ميعاد أم تكرار لممارسة السياسة بالسيارات المفخخة؟ ومن بين الجثث الأشلاء والركام خرجت فكرة "حكومة الأمر الواقع" التي وجد الحزب أنها "خطر على جميع اللبنانيين" وفقاً لأحد وزرائه، لكن "الجميع" لم يستشعر هذا الخطر بل عرف بأن الحزب توعّد بإسقاط الصيغتين، وعلى طريقة "7 أيار" التي لا يخجل من التذكير بها رغم ادراكه أنها عار مشين على جبينه.

في الفقرة التالية، بعد "النقطة على السطر"، أسقط "حزب الله" الثلث المعطّل، أو هكذا يريد إيهام الآخرين، لكن العتب على من يصدّقه. بل يتصرّف كأن وحياً إلهياً جاءه في المنام وأمره بأن يتنازل ويقبل الثلاث ثمانات. ثم، فجأة، لبست شخوصه قناع المسؤولية فأصبحت تحكي عن "الشراكة" الوطنية. لم يقولوا إن ايران دفعتهم الى هذا التنازل، اذا صحّ أنه تنازل، ولدوافع ايرانية تتطلّبها المساومات الآتية، بل قالوا إن "كلمة السر" جاءت الى الفريق الآخر من السعودية. الواقع أن، بثلث أو من دون ثلث، لا شيء "يعطِّل" فعلاً سوى السلاح الذي لم يفقد شرعيته اللبنانية فحسب، بل فقد كل أخلاقيته حين ولغ في دم الشعب السوري.

يحاول فريق 14 آذار، من جهته، ومن خلال "الأسئلة" وشروط تدوير الحقائب الوزارية، إظهار أنه لا يزال مصراً على عدم الجلوس مع "حزب الله" طالما أنه لن ينسحب من سوريا. والمسألة ليست في الجلوس بل في أن هذا التدخل فاقم أحوال الدولة والبلد والاقتصاد سوءاً. لكن، بلى، ستكون حكومة تضم الفريقين وسيواصل "حزب الله" القتل في سوريا، ولم يعد مهتماً بمثلث "الشعب والجيش والمقاومة" لأنه كان في الأصل كذبة من اختراعه، ولن يكون له "وزير ملك" واحد بل "وزراء ملوك" كثر يهدّدهم عند الاقتضاء فيرضخون، ولن يمنعه شيء من تأييد "اعلان بعبدا" فالمسألة عنده كلام بكلام.

هذه الحكومة "الجامعة" هي فعلياً "حكومة الأمر الواقع" الذي فرضه حزب السلاح والاغتيالات. وسيجري تبريرها بالاستحقاقات الدستورية الداهمة، وهي حجّة فيها وجاهة اليوم، كما قبل تسعة شهور، وكما منذ أن أصبح لدينا حزب واحد يمارس السياسة بالسلاح.

 

السنيورة أطلع سلام على لقائه ببرّي ولم يبلغه جواباً بعد الحكومة أُنجزت وولادتها رهن فك ارتباطها بالبيان الوزاري

سابين عويس/النهار

بيّنت الاتصالات والمشاورات في اليومين الاخيرين من أجل إنضاج الحكومة العتيدة، أن الحركة دخلت مرحلة العد التنازلي في إتجاه الموعد الذي وضعه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في العشرين من الشهر الجاري حدا أقصى لإصدار مراسيم التأليف. وفيما نشط أمس تداول تشكيلات مقترحة في الاوساط السياسية، لم تستبعد مراجع سياسية مطلعة أن تشهد البلاد ولادة الحكومة مساء الخميس او صباح الجمعة المقبلين على أبعد تقدير، تزامنا مع إنطلاق أعمال المحكمة الخاصة بلبنان. لا تؤكد أوساط المصيطبة هذه التوقعات ولا تنفيها، لكنها حتما تتعامل معها من باب التوقعات التي تشغل الوسط السياسي وخصوصا بعدما لمس هذا الوسط جدية الجهود الرامية الى تعجيل التأليف والتقدم الذي يسجل في هذا الاطار. وفي هذا الاطار، علمت "النهار" ان رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، ما ان أنهى إجتماعه برئيس المجلس نبيه بري حتى توجه إلى المصيطبة حيث إلتقى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مدى ساعتين. وفهم ان السنيورة عرض لسلام نتائج لقائه ببري والافكار والاقتراحات التي تم تداولها، كاشفاً أنه سينقل هذه الافكار إلى فريقه السياسي ليبنى على أساسها الموقف النهائي من الموضوع الحكومي ككل. وعليه، فإن السنيورة لم يبلغ إلى سلام أي موقف نهائي بعد في شأن الامور التي لا تزال عالقة، في إنتظار عرضها مع الرئيس سعد الحريري.

وعلى رغم الايجابية التي عبر عنها تصريح السنيورة بعد لقائه بري، تفيد المعلومات المتوافرة أن مسألة تبني "إعلان بعبدا" في البيان الوزاري بدل ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة" لا تزال عالقة. وعلم أن بري قدم إقتراحا يرمي إلى إنجاز التوافق على الحكومة وإعلانها، على أن يترك البيان الوزاري إلى مرحلة لاحقة. لكن هذا الاقتراح قوبل بالتحفظ، بإعتبار أن فريق الرابع عشر من آذار يحرص على إنجاز رزمة متكاملة من الضمانات قبل إعطاء توقيعه على التشكيلة الحكومية الجديدة. وتستبعد مصادر سياسية مواكبة لعملية التأليف أن تشكل هذه المسألة مادة متفجرة في وجه الاعلان عن الحكومة، خصوصا بعد التنازلات المتبادلة التي قدمها كل من الفريقين والتي يبدو أن "حزب الله" سيذهب فيها إلى أبعد، في القبول بأي صيغة يتم إقتراحها ويعمل بري على "تدوير زواياها"، خصوصا أنه بات للحزب مصلحة في إنجاز التشكيل قبل بدء المحاكمات العلنية في قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتي تتهم خمسة من عناصره. وكان لافتا ما نقلته مصادر 8 آذار امس لجهة ان مسألة "الثلاثية، لم تعد تشكل عقدة لدى "حزب الله"، وتم تجاوزها من خلال البحث عن مخرج "لغوي"، مع تبني "إعلان بعبدا" لاحقا، وقد أبلغ هذا الموقف إلى كل من رئيسي الجمهورية والمجلس والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط ، وأن الرئيس سعد الحريري لا يبدي إعتراضا على ترك مسألة البيان الوزاري إلى ما بعد التأليف، مشيرة إلى أن الموضوع يحظى بقبول سعودي وإيراني، وكأن هناك تمايزا بين الحريري والسنيورة، علما ان الاخير يتمسك بضرورة بت الامر قبل الاعلان عن الحكومة. وينبع موقفه من رغبته في الحصول على ضمانات بتبني "إعلان بعبدا" وإلتزامه نصا ومضمونا، خصوصا أن المخارج "اللغوية" المشار اليها قد لا تؤمن الالتزام المطلوب من "حزب الله" حيال مبادىء "اعلان بعبدا". ومع إستمرار هذه العقدة، تستبعد المصادر الاجواء التفاؤلية بإمكان ولادة سريعة خلال الايام المقبلة، لكنها في الوقت عينه تؤكد أن الامور اجتازت الشوط الاكبر وبدأنا الاقتراب من شيء ملموس، ولا تراجع أو جمود، بل تقدم، وإن كانت وتيرة هذا التقدم مرتبطة باكتمال العناصر الاخيرة المتبقية من الانجاز

 

لا "إعلان بعبدا" لا حكومة مسيحيو 14 آذار رفعوا العَلَم

ايلي الحاج/النهار

لعلها المرة الأولى لا يصطف مسيحيو "تحالف السياديين" من أجل مكاسب وحصص بل في سبيل مبدأ. سمير جعجع (مع حفظ الألقاب) ذاهب إلى الآخر في معارضة دخول حكومة مع "حزب الله" لا تلتزم الاتفاقات السابقة وقرارات الشرعية الدولية، وها هو حزب الكتائب يحدد شروط المشاركة بموقف حازم لسامي الجميل، ومثله حزب الأحرار دوري شمعون، والكتلة الوطنية كارلوس إده، والمستقلون بطرس حرب وميشال معوّض ورفاقهما والأمانة العامة لـ14 آذار التي انحازت ضد فكرة المشاركة ضمن التحالف، كما انحازت سابقاً ضد فكرة "اللقاء الأرثوذكسي". من أين يأتي القيّمون على التأليف بمسيحيين من 14 آذار لتوزيرهم؟ ميشال عون موضوع آخر، ولو شارك افتراضاً لأخذ خصومه الناس. المفارقة أن موقف الحلفاء الصلب، لا يزعج حليفهم "تيار المستقبل" الذي يفاوض - ليس من دون تقليب آراء داخله - على تأليف حكومة مع طرف غير سهل على الإطلاق، يعرف أن يكسب، وأن يحوّل الخسارة ربحاً. تنازل عن "الثلث المعطل" في الحكومة ولكن هل تنازل حقاً؟ ثمة من يؤكدون أن وليد جنبلاط تعهّد بعدم تركه في القرارات التي تحتاج إلى تصويت. يعني معه أكثر من الثلث المعطل. ثلاثية "جيش وشعب ومقاومة؟" نتركها لمرحلة وضع البيان الوزاري بعد تأليف الحكومة، يقول نبيه بري لمفاوضه فؤاد السنيورة، ومعها "إعلان بعبدا". لم يُمنَ "حزب الله" بخسارة فادحة كي يرمي أوراقه ويستسلم لشروط خصومه. لكنهم يرفعونها انسجاماً مع ذواتهم وناسهم: التزام قرارات الشرعية الدولية، و"إعلان بعبدا"، وجدول زمني لسحب قوات "حزب الله" من سوريا. شروط بقدر ما يتشبثون بها تصير ولادة الحكومة أصعب، وبحاجة إلى معجزة. ولّى زمن المعجزات.

هذا تطوّر يُسجل في خانة الأداء السياسي المرتقي. عاد مسيحيو 14 آذار يحملون عَلَم "ثورة الأرز" في الطليعة بعدما كانوا أول من أطلقها عام 2005، بل عام 2000 وما قبل. ولا يربط كل منهم مشاركته في الحكومة بوزارة أو أكثر وحصة ومكاسب صغيرة. قد لا يكون مبالغة تعبير إنها إعادة اعتبار للقيم في السياسة.

إلا أن سعد الحريري يرفض هو أيضاً شراكة في الحكومة بأي ثمن. هذا ما فهمه المحيطون بسمير جعجع وسامي الجميّل بعد حديثي الحريري الهاتفيين معهما أمس. والجميع مطمئنون إلى نقطة مهمة أن العلاقات داخل التحالف متينة وستبقى أياً تكن الأوضاع والتطورات. وغلب على الحديثين طابع التشاور:"ما رأيك بهذة الفكرة؟ وما رأيك أنت؟". في جوجلة نتائج كل المشاورات والإتصالات واللقاءات داخل الفريق المتحالف يبرز اتفاق "شبه مقدس" على وحدة 14 آذار. لا يستبعد الحلفاء أن تكون تنازلات قوى 8 آذار المفاجئة فخاً. ويتحدثون عن مفاجآت محتملة تطلقها إلى الضوء الجلسات الإفتتاحية للمحاكمة أمام المحكمة الدولية بدءاً من الغد. عن شبه استحالة لسير "حزب الله" في حكومة لا يتضمن بيانها الوزاري كلمة "المقاومة". في المقابل ليس وارداً عند الحريري القبول بأقل من "إعلان بعبدا". وأيضاً لا يسعه القول إنه لا يريد حكومة - أي حكومة - وفئات واسعة من اللبنانيين في أسوأ أحوال معيشة، تتطلع إلى بصيص أمل..

 

ما أسباب "النخوة المفاجئة" عند طرفي الخلاف؟ الحكومة: إنجاز الاتصالات خلال يومين

سمير منصور/النهار

لا يزال السؤال واحداً في لبنان منذ أكثر من اسبوع، ومن الجميع دون استثناء، ولا سيما على المستوى الشعبي سواء في 8 أو 14 آذار او لدى المستقلين، وفحواه: لماذا اليوم لا قبل تسعة أشهر؟ وما الذي استجد حتى دبت النخوة في نفوس الممسكين بزمام الأمور من طرفي الانقسام السياسي والحزبي، فبادروا "كالشاطرين" الى ابداء مرونة مفاجئة واطلاق الدعوة تلو الاخرى الى التعاون وتسهيل تشكيل الحكومة من خلال تنازلات متبادلة وعلى قاعدة المداورة في الوزارات، والتخلي عن مطلب الثلث "المعطل" أو "الضامن" وعدم الاصرار على عبارات محددة في البيان الوزاري مثل "الشعب والجيش والمقاومة" بل الاشارة الى "اعلان بعبدا"، وفي حال عدم التوصل الى عبارات ترضي الجميع، فقد تم الاتفاق على "ترحيل" عناوين الخلاف الى طاولة الحوار، وعلى جدول أعمالها أساساً، بند رئيسي وحيد: "الاستراتيجية الدفاعية".

"السؤال طبيعي ومشروع" تقول مصادر مطلعة ومواكبة للاتصالات الجارية في شأن تأليف الحكومة، وتضيف ان "من حق المواطن ان يطرح السؤال على الطبقة السياسية بتكتلاتها النيابية والحزبية على اختلافها، ولا سيما انه المتضرر الاول من خلافاتها، وقد بلغت الامور حداً غير مسبوق في التدهور السياسي والامني والاقتصادي"، ويبدو ان أجواء بداية الانفراج على الصعيد الحكومي لم تأت نتيجة نخوة مفاجئة دبت في نفوس الجميع، ولم تكن "كرم اخلاق" منهم، بل هي نتيجة مناخ اقليمي دولي تقاطع عند ضرورة وضع حد للتدهور الحاصل وحماية الاستقرار في لبنان، وان بالحد الادنى، فكان ان هبط الوحي على الجميع، فترجم كل طرف هذه الاجواء محلياً وسوّقها على طريقته... وتلفت المصادر المذكورة الى ان المناخ الاقليمي والدولي المشار اليه لم يأت من لا شيء، بل انه حصيلة اتصالات اميركية – روسية – سعودية واميركية – ايرانية تركزت في جانب اساسي منها على ايجاد مناخ ملائم في لبنان تنجز فيه الاستحقاقات الدستورية بعيداً من الضغوط الاقليمية والدولية، في ما يبدو تقاطع مصالح بين الجميع، اذ ليس في الدول جمعيات خيرية، بل مصالح دائمة يبنى عليها في كل لقاء، فالتصعيد لا يناسب أي طرف في هذه المرحلة، وثمة استحقاقات متراكمة تبدأ بالمحكمة الدولية مروراً بـ"جنيف – 2" وصولاً الى الاستحقاق الرئاسي، وما بين كل هذه المحطات، استحقاقات أخرى كالانتخابات النيابية الآتية فمجلس النواب الذي مدد لسنة في حاجة الى قانون جديد للانتخابات بعد أشهر مع انتهاء فترة التمديد، وكلها تصب في المناخ المشار اليه.

واذا كان الطرفان الاكثر تأثيراً في هذه المرحلة هما ايران والمملكة العربية السعودية، فقد بدا واضحاً ان كل طرف منهما ساهم في "تعميم" مرونة على اصدقائه وحلفائه، عكست مرونة على المستوى الاقليمي والدولي حيال لبنان نتيجة اتصالات لا تزال مستمرة على كل المستويات، وكان أبرزها قبل يومين اللقاء الذي عقد في باريس بين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف والرئيس سعد الحريري.

وعلى المستوى المحلي، لقاءات مكثفة محورها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي بذل جهوداً مضنية دفعاً في اتجاه تكريس اجواء الانفراج، وزيارة أمس لموفده الوزير وائل ابو فاعور للسعودية، وكل ذلك في موازاة اتصالات روسية – سعودية (الزيارة الاخيرة للأمير بندر بن سلطان الى موسكو) وزيارة وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف لبيروت ولقاءات سياسية مكثفة مهد لها بتصريحات عبر فيها عن انفتاح على السعودية.

وسط هذه الأجواء تقول المصادر ان "كل طرف يشتغل مع مجموعته، والايجابية لا تزال تطغى على كل الاتصالات"، وثمة محاولات طمأنة بين الجميع، والرئيس السنيورة اقترح مهلة يومين او ثلاثة افساحاً في المجال امام كل طرف للتشاور مع حلفائه. وليس سراً أن ثمة مشكلة في 14 آذار مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي يصر على عدم المشاركة في حكومة واحدة مع "حزب الله" ويكرر "رفض تغطية تورطه في الحرب الدائرة في سوريا دعما للنظام"، وفي 8 آذار ثمة مشكلة مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، بدأت احتجاجاً على عدم اشراكه في المفاوضات التي يتولاها عن هذا الفريق الرئيس بري، ومن اسبابها ايضا حصته في الحكومة التي ستكون نظريا 4 وزراء وعملياً 2، اذ تشمل ممثلي كتلة الارمن والنائب سليمان فرنجية، واصرار عون على الاحتفاظ بوزارة الطاقة لصهره الوزير جبران باسيل، وقد تم تجاوز هذا الشرط من خلال المداورة التي ستشمل جميع الوزارات. ولا مشكلة في مشاركة حزب الكتائب مع الاصرار على المواقف التي عبر عنها النائب سامي الجميل لجهة توضيح بعض العناوين المتعلقة، بمشاركة "حزب الله" في الحرب السورية والاستراتيجية الدفاعية واحترام الدستور والمؤسسات.

 

جَمْعَة" فيديرالية... حتماً!

نبيل بومنصف/النهار  

اذا قيض لهذه العملية القيصرية الجارية لاخراج جمل ما يسمى "حكومة جامعة" من خرم الابرة النجاح في نهاية وشيكة سيكون اللبنانيون امام تتويج لمجموعة غرائب تتجاوز المفاهيم الكلاسيكية كافة في سوابق الازمات الحكومية والسياسية اللبنانية. نبدأ من البدايات مع الازمة الاطول اطلاقا في تشكيل اي حكومة مما بات يفرض اضافة بند الى تشكيلة الاختلالات الدستورية التي لم يحسب معها المشرع ابدا لاحتمال ان تتجاوز استقالة حكومة وتأليف اخرى اكثر من اشهر قليلة مما يوجب تاليا تحديد مهلة قصوى لتصريف الاعمال وعدم تركها على الغارب. ثم نمر بما بات عرفا جديدا لا بل "منصباً" بذاته اسمه الرئيس المكلف في هيكلية ازمة تمكن الرئيس تمام سلام من ترسيخه بطول اناته فأقام على اساسه واقع "رئيسين" للحكومة مستقيل ومكلف متعايشين طويلا بافضال القوى السياسية التي لعبت ورقة الازدواجية فوافقت على تكليفه ثم عطلت مهمته. ثم نعبر الى واقع العملية الجارية فترانا امام وسطاء يشاركون مشاركة جوهرية في ما ادخل على المفردات السياسية الطارئة من تسمية "تدوير الزوايا". وسطاء يبدون ككاسحات الالغام التي تمهد للرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وبعدهما للجنة صياغة البيان الوزاري صياغة بالكاد ستكون ظرفية تجمع المتناقضين ولا توحدهم. كبار مهرة الوسطاء والطباخين ينتمون الى رعيل مجرب محترف يتقدمهم الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذين تراهما اليوم يحتلان صدارة الكواليس. وحين تأتي ساعة الحسم سيجد الرئيس المكلف نفسه على الارجح امام طبخة "فيديرالية" وليست جامعة بالمعنى التقليدي. اذ ان ثمة استحالة بغير بلاغة شديدة المرونة والحذاقة لضمان الاطار السياسي لحكومة اقصى طموحاتها هو تمرير هدنة اشهر عدة لا التوغل الى تسوية سياسية شبه مستحيلة.

ولا نخال ان حكومة جامعة ستكون قادرة بسحر ساحر كما يجري الترويج لها على تذويب الشروط الضخمة المطروحة لمعسكري الصراع مهما برع المبشرون في تجميل الكلام عن التنازلات المتبادلة. ثمة تنازلات حتما ولكن ليس هناك وحدة حال ولا في الحدود الدنيا لمفهوم كل من الفريقين ولو اضطرتهما الظروف القاهرة، وما يرى ولا يرى من الدوافع والاسباب الظاهرة والمستترة، الى مماشاة هذه التسوية الظرفية. وبكل صراحة ومن دون قفازات ومجاملات وبعيدا من اي مداهنة وتكاذب سنكون امام اطار فيديرالي سياسي حكومي قسري "يجمع" ولا يقيم اي وحدة او تماسك او انسجام. فيديرالية الضرورات لا القناعات، وفيديرالية تتلاءم وحفظ ماء الوجوه بما يسمح مثلا بتعايش غريب بين "اعلان بعبدا" واستمرار تورط "حزب الله" في القتال في سوريا. وعساها تكذبنا الحقيقة المهرولة سريعا مع ذروة غرائب الكيمياء السياسية اللبنانية.