المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 01 كانون الثاني/2013

غلاطية 05/19-21

"وأما أعمال الجسد فهي ظاهرة: الزنى والدعارة والفجور وعبادة الأوثان والسحر والعداوة والشقاق والغيرة والغضب والدس والخصام والتحزب والحسد والسكر والعربدة وما أشبه. وأنبهكم الآن، كما نبهتكم من قبل، أن الذين يعملون هذه الأعمال لا يرثون ملكوت الله".

 

عناوين النشرة

*بري والأسد والأغبياء/الياس بجاني

لقاء خاص – الاب قزحيا : اللبنانيون في إسرائيل، لبنانيون بكل ما للكلمة من معنى

*النيابة العامة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام ضد ليبرمان "لخيانته الأمانة"

*خبرة لافروف القاتلة/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

*قداس لـ"شهداء المقاومة اللبنانية"/زهرا يستعجل إقرار قانون انتخاب

*مقتل 15 مسيحيا ذبحاً على أيدي إسلاميين في نيجيريا

*اعتداء على كاهن في طرابلس/المطران بقعوني: عمل فردي والجميع أخوة

*جعجع: نظام الوصاية مصيره تحت الأرض/ماروني لـ "السياسة": يجب طرد السفير السوري

*علوش: ميقاتي جزء من "السلاح غير الشرعي"

*مفتي الجمهورية زار الحص: اليوم طفح الكيل ولن استسلم للتهويل

*التجديد لمفتي الجمهورية: "المستقبل" يعتبره "انقلاباً"!/مروان طاهر/الشفاف

*هل ثمة ارتباط بين انتخابات "الشرعي" وانتخاب مفتٍ جديد للجمهورية سنة 2014؟

*ماروني: مقاطعة الحوار قرار لا بد منه

*الدعم الدولي لحكومة ميقاتي خرافة... حمادة لـ"الأنباء" الكويتية: إذا استطعنا إسقاط النظام السوري فلن نقصّر!

*نديم الجميل: الانتخابات في موعدها

*الشعار يستعد للعـــودة الى لبنان قريبا:نقطة ثابتة للجيش ومرافقة والتزام المنزل

*الراعي استقبل الحريري وشخصيات ويترأس غدا قداسا على نية السلام دياب:وزارة التربية عالجت قضية المدارس الخاصة المجانية بسرعة قياسية

*لقاء الصداقة في مقر أمانة 14 آذار: للاستفادة من فرصة التغيير والمساهمة بتحديد دور لبنان في المنطقة

*القوات ردت على كلام السيد: لفتح كل ملفات الحرب بلا اجتزاء لأجل الحقيقة والمصالحة

*نواف الموسوي من إنجازات الحكومة ضمان استقرار لبنان بتجنيبه شرارات الصراع في سوريا وادخالنا إلى نادي المنتجين للنفط

*بري عرض مع كونيللي وشربل التطورات سلام: لسنة جديدة واعدة تعطي نتائج ايجابية

*علوش زار الخوري سكاف في طرابلس مستنكرا الاعتداء عليه

*الجسر: الاعتداء على الأب سكاف عمل طائش غريب عن روح مدينة طرابلس

*علوش: عبود بات مكلفا بكيل الشتائم والاتهامات وهذا الأمر لن ينفعه

*عبود ردا على علوش: كان على "المستقبل" لعب دور ايجابي في الحفاظ على العلاقات مع الامارات لا صب الزيت على النار

*"يديعوت أحرونوت": تخوف إسرائيلي من حصول حزب الله على أسلحة من سوريا

*بيان المجلس الوطني لثورة الأرز

*ملف النازحين أول استحقاق أمام الحكومة اللبنانية في العام الجديد

*رياض سلامة: لا خوف على الاستقرار النقدي.. والتضييـق الخارجي أصبح وراءنا   

*كاشفاً عن خطة لخطف عقاب صقر...علي شمص لموقعنا: نظام الأسد يلعب آخر أوراقه من أجل حرب اقليمية    

*جوزيف أبو خاطر: الحكومة أتت بقوة السلاح وفي ظروف غير طبيعية وكل ما هو غير طبيعي لا يدوم 

*الشيخ عباس زغيب: أهالي المخطوفين ضد أي اعتداء على القوات التركية

*الجيش اللبناني يصادر شحنة أسلحة قرب الحدود السورية

*نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض : بعض من يدعي الدفاع عن المسيحيين يتحالفون مع الديكتاتور

*انتخابات الربيع «معركة» على القانون ... وإجراؤها في موعدها

*الـ 2013 اللبنانية ... مخاوف من انهيار داخلي تلجمها «بوليصة تأمين» دولية

*الراعي: كفانا خوفاً من التلاقي/عون: التمنع عن الحوار جريمة والبديل هو... القتال

*أصبح مشغولاً بأمنه أكثر من اهتمامه بقواته العسكرية/الأسد يرتاب في طهاته ويغير غرفة نومه كل ليلة

*اشتباكات في درعا وقصف على ريف دمشق ومقاتلو المعارضة يحرزون تقدماً على الأرض في محيط معرة النعمان

*محللون سياسيون يشككون في إكمال مرسي مدته الرئاسية

*نهج حزب البعث الشمولي في سورية/علي بركات أسعد /السياسة

*طائرة أميركية صغيرة هبطت اضطرارياً في الأحواز وإيران تجري مناورات عسكرية لمحاكاة هجمات على موانئها وسواحلها

*أبرز أحداث 2012:  السياسة

*بعد تحذير الشيخ الغرياني من التنصير والتشيّع: قتيلان في تفجير كنيسة قبطية بمصراته

*توافق ضمني على قانون بطرس ينسفه رفض المعارضة للنسبية وميقاتي لـ"النهار": متفائل بجلسة 8 مدخلاً  لإجراء الانتخابات/ظسابين عويس /النهار

*السنة 2012 أَفـَلت على170637 سورياً و13000 فلسطيني لجأوا إلى لبنان منذ بدء الحرب وأعمال العنف

*إعادة الاعتبار للسياسة: تفصيل غير صغير في مجرى "الثورات الربيعية/وسام سعادة/المستقبل

 

تفاصيل النشرة

 

 

مسامير بجانية

بري والأسد والأغبياء

الياس بجاني/كثر مؤخراً الكلام في 14 آذار عن امكانية الوصول إلى اتفاق مع بري على قانون انتخابي عادل وهنا الغباء بعينه وكأن هذا الربع الآذاري  الذي أدمن التبن والمعالف لا يحب كالقطط إلا من يخنقه. كما كثر الكلام في 8 آذار عن احتمال انتصار الأسد وخصوصاً من رابية صاحب تلثاءات النتاق والهرار. هنا نسأل هؤلاء جميعا ماذا تتوقعون يا أوباش من بري وهو ينحركم ويذلكم ويعطل مجلس النواب والعمل النيابي من سنوات وسنوات ومن اسد مجرم يقتل اطفال شعبه ويسلخ جلودهم ويقتلع حناجر شبابهم.  تأكدوا يا "معلفيون" "ومعلوفين" أنه لو  تمكن الأسد ومعه مرتوقة وميليشيات 8 آذار لأحرقوا لبنان بناسه وسوريا بكل أفراد شعبها. كلبنانيين مشكلتنا ليس مع النظام السوري فقط، وإنما أيضأ في أوباش ومرتزقة لبنانيون بالهوية فقط يتسلطون على الدولة وعلى كل مؤسساتها ويقيمون الدويلات من خلال رجال دين كفرة ومسؤولين نعاج وسياسيين تجار هيكل. والأسوأ في هذه الزمرة هم رجال الدين الكبار من كل المذاهب الذين وبدل أن يخدموا الله ويبشروا برسالته السماوية تحولوا إلى عبدة لتراب الأرض من وسلطة ونفوذ ومال، وهنا لا نستثي أي من هؤلاء الكبار وكل يوم تفضحهم أطماعهم الشيطانية وألسنتهم الوسخة. نتمنى أن يعي الشعب اللبناني أن مساندة هؤلاء الأوباش سيغرق لبنان أكثر وأكثر في أوحال الذل والفوضى وهيمنة سلاح جيش ايران الذي يحتل البلد. الكرامة ومن ثم الكرامة ومن الكرامة يا سادة يا اغنام

 

لقاء خاص – الاب قزحيا : اللبنانيون في إسرائيل، لبنانيون بكل ما للكلمة من معنى

http://www.lebaneseinisrael.com/X/?p=721

موقع لبنانيون في إسرائيل

الاب سركيس من المرسلين اللبنانيين الموارنة

جبارٌ من جبابرة الصبر والتحمل، بطلٌ من أبطال المحبة والمسامحة. متمردٌ على “الظلم” المتخفي بالأنا، منتفض على الكبرياء، مناضل من أجل تحرير الانسان من الذاتية والارتقاء به الى اسمى معاني الحرية.  إنه الأب قزحيا سركيس، كاهن الرعية اللبنانية في اسرائيل الذي اختار ان يشارك أبناء أرزه درب جلجلتهم. فجاء زارعاً الامل في حقل اليأس، راسماً النور في سماء صحراء الشوق والحنين، فكان شمعةً مضيئة انارت ظلام النسيان لشعب غيّب قصراً عن أرضه ووطنه لعلةً فيه أنه “عبد لبنان”.

واقع اللبنانيون في اسرائيل؟ أبناء الرعية اللبنانية، لماذا وكيف؟ موقف الكنيسة من “أولادها المنفيين”؟ المستقبل الى اين؟ عناوين عريضة لاسئلة طرحناها عليه، فكان لنا الجواب اليقين.

بابتسامته التي تضج “حياةَ” استقبلنا، وباسم “الحياة” باركنا، اردنا ان نبدأ معه لانه اول من حمل همنا، لسنا بالمزايدين بل هذا هو واقع الحال .

سؤالنا الاول كان حول تاسيس الرعية، الهدف والالية والفترة الزمنية؟

بادرنا الاب قزحيا بالاجابة ان ” الكنيسة المارونية لم تنس قضية اهل الجنوب الذين دخلوا الاراضي الاسرائيلية لا بل كانت تنظر باهتمام بالغ الى العائلات التي رحلت الوطن وغرقت في غياهب المنفى، الا ان ان انشاء الرعية كان نتيجة عمل دؤوب من قبل الاب ايلي نخول الذي عاد الاراضي المقدسة وتعرف على الجالية اللبنانية العطشى الى من يضمها ، فتحدث الاب نخول الى رئيس جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، وعرض الموضوع على البطريرك صفير الذي بارك الخطوة.. بوشر العمل من اجل ايفاد كاهن يهتم بشؤون اللبنانيين في اسرائيل وكان الاب بدوي اول المرسلين اللبنانيين الذي بدأ مسيرة الالف ميل واضعا اللبنة الاولى للرعية اللبنانية في الاراضي المقدسة ومن بعد فترة قصيرة جئت انا واحد الاباء الاجلاء وقررت البقاء مع الرعية والسير معهم درب الجلجلة، كان ذلك قبل 8 سنوات من الان “

شمعة مضيئة انارت ظلام النسيان لشعب غيّب قصراً عن أرضه ووطنه لعلةً فيه أنه “عبد لبنان”.

 الاب قزحيا هو ابن الشمال اللبناني، جاء الرعية كاهنا مرسلا فما لبث ان اصبح ابا جامعا، مجسدا الحلم الذي تاق اليه ابناء الجنوب اللبناني المبعدين قسرا عن ارضهم ومقدساتهم منذ العام 2000 .

وعن قضية جيش لبنان الجنوبي ابان وجوده في لبنان، هل كان يعتبره كما البعض “عميلا” ؟

“كنت اسمع بواقع الجنوب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي ولكن لم اكن متعمقا حينها لاني كنت منهمكا في دراسة اللاهوت كما انني كنت دوما خارج لبنان، الا ان دخول الاعداد الكبيرة الى اسرائيل في العام 2000 اثارت حفيظة الجميع … وشاء القدر ان ُأرسل الى هنا، فعشت واقع هؤلاء ووجدت لبنان مزروعا بهم، عائشا معهم، متشبثين في هويتهم لكنهم بحاجة الى سند يؤازرهم، فتعلقت بالامهم وقررت المشاركة والبقاء .”

12 سنة مرت، على فراق الوطن اربع منها كان ابناء الجالية اللبنانية (لا سيما المسحيين) يتخبطون الضياع من كافة الجوانب لاسيما الدينية منها، خصوصا ان بعض العرب المسيحيين لم يتاقلموا مع وجود ابناء الارز في كنائسهم فابتعد هؤلاء عنهم يبحثون الله في قلوب اكثر تسامحا ورافة فوجدوها لدى البعض الاخر لحين انشاء رعيتهم.

انطلقت الرعية وتقدمت كثيرا مع الاب قزحيا الذي وضع جل اهتمامه بالحفاظ على الثقافة اللبنانية والسير قدما رعويا، وبمساعدة ابناء “النخوة” انشا لجانا تهتم بالكنسية في المناطق التي تحوي العدد الاكبر من اللبنانيين، ضف الى تعليم اللغة العربية واقامة الاجتماعات والنشاطات للشبيبة والشباب اللبناني ..

فبعد هذا المجهود الذي بذله وحده متنقلا بين البلدات والمدن، طبيعي ان نساله عن وضع الرعية وان كان قد حقق كل ما يريده .

“ جئت الى تربة جافة ،عطشى … ما حصل مع هذه الفئة لم يكن سهلا ، لقد اقتلعوا اقتلاعا من ارضهم، لذا وضعهم فيه الكثير من البؤس على غياب لبنان والاهل والاحباء … الا ان وجودنا بينهم اضاف بريقا في حياتهم ورغم الصعوبات التي صادفتها معهم توصلت الى وضع اساس لكني لا زلت في بداية الطريق والحلم لا زال في البداية “… مستطردا

“والحلم هذا …

انتم الشباب والاطفال… فيكم لبنان .”

ما هي الصعوبات التي تواجهها معهم ؟

المكان فالبعد الجغرافي يجعل من الصعب على الرعية التواصل واقامة النشاطات مشتركةَ ، الامكانيات المادية والمعنوية اضافة الى الى امور اخرى

ماذا تطلب اليوم من ابناء الرعية اللبنانية في اسرائيل

انهم شعب طيب فيهم من لبنان مجده وفيهم من الارز اصالته فالطلب الوحيد ان يكونوا قدوة في لبنانيتهم والاتحاد ليكونوا مثالا في وحدتهم

كلبناني لم تنتم يوما الى الجغرافيا الجنوبية ، وبعد ان عايشتهم ماذا تقول للشعب اللبناني عن اللبنانيين في اسرائيل؟

” لبنانيون.. بكل ما للكلمة من معنى، قضيتهم تمحورت حول الحفاظ على الكيان والهوية، لم اسمع هذا منهم بل وجدت عيونهم ودموعهم تتحدث عن قضيتهم… شرفاء لكنهم ضحية قرارات الغير في وطننا .

 

النيابة العامة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام ضد ليبرمان "لخيانته الأمانة"

القدس- رويترز, ا ف ب: أعلن مسؤولون قضائيون إسرائيليون أنه تم توجيه اتهامات إلى الزعيم اليميني الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان, أمس, بالتدليس وخيانة الأمانة وهي اتهامات دفعته للاستقالة من وزارة الخارجية قبل نحو أسبوع. وقال المسؤولون, أمس, إن النيابة العامة وجهت اتهامات لليبرمان بشأن ترقية ديبلوماسي إسرائيلي أعطاه معلومات بشكل مخالف للقانون عن تحقيق تجريه الشرطة ضده. وبموجب القانون الإسرائيلي فإن الإدانة في تهمة التدليس وخيانة الأمانة من الممكن أن تمنع ليبرمان من تولي أي منصب حكومي في الحكومة المقبلة. وأثار ليبرمان الذي يعيش في مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة جدلاً من خلال تشكيكه في ولاء عرب إسرائيل البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. وأثارت تصريحاته اتهامات بالعنصرية لكنها ساعدت أيضاً على توسيع قاعدة تأييده خارج نطاق المتحدثين بالروسية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري, أغضب ليبرمان الاتحاد الأوروبي عندما أعلن أنه لم يندد بشكل كاف بدعوة حركة "حماس" إلى تدمير الدولة العبرية, مشبهاً ذلك بعجز أوروبا عن وقف الإبادة الجماعية في حق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون هذه التصريحات بأنها مهينة, مؤكدة مجدداً التزام الاتحاد تجاه أمن إسرائيل. ولا يزال ليبرمان الذي ينفي الاتهامات الموجهة له رئيساً لحزب "إسرائيل بيتنا" الذي شكل ائتلافاً مع حزب الليكود اليميني الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل الانتخابات البرلمانية التي تجرى في 22 يناير المقبل. وليبرمان هو أحدث مسؤول إسرائيلي يواجه اتهامات بالفساد في السنوات القليلة الماضية, بعد أن استقال رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت في العام 2008 على خلفية اتهامات وجهت له لكن منذ ذلك الحين تمت تبرئة ساحته من أغلب تلك الاتهامات. من جهة أخرى, رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا بالاجماع قرار لجنة الانتخابات الاسرائيلية استبعاد عضو الكنيست العربية حنين زعبي من الترشح للانتخابات النيابية المقبلة. وذكرت المحكمة في قرارها أنه "تقرر بالإجماع رفض قرار اللجنة الانتخابية المركزية الصادر في 19 ديسمبر (الحالي), بشأن منع النائبة حنين زعبي من الترشح لانتخابات الكنيست ال¯19", مضيفة أن "هذا يعني أنها تستطيع الترشح للانتخابات المقبلة". وبذلك سيسمح لزعبي النائبة عن حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" بالترشح للانتخابات التشريعية المقبلة, على لائحة الحزب اليساري الذي يشغل حالياً ثلاثة مقاعد في "الكنيست". وكانت لجنة انتخابات "الكنيست" اعتمدت في قرار استبعاد زعبي, على مشاركتها في رحلة أسطول الحرية "مافي مرمرة" في 31 مايو 2009 الذي توجه لفك الحصار عن قطاع غزة, معتبرة أنها "تدعم العنف والإرهاب". وأعلن حسن جبارين محامي زعبي الخميس الماضي, أنه لا يتوقع أن تقرر المحكمة استبعاد أو شطب موكلته من الانتخابات الإسرائيلية لأنه لا يوجد لذلك أي قاعدة قانونية لمجرد مشاركتها في أسطول الحرية.

 

 

خبرة لافروف القاتلة

إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

من غير المستغرب أن يسخر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من «قلة خبرة» رئيس الائتلاف الوطني السوري، أحمد معاذ الخطيب، في مجال السياسة. وبالمنطق نفسه، يجوز القول إنه من الطبيعي جدا أن تسخر القيادة الإيرانية من عقول كل من يحرص على سلامة سوريا ومصالح شعبها عندما تطرح ما تزعم أنه «مبادرة لحل سياسي» للأزمة السورية الدامية، في حين أن نظام دمشق ما عاد سوى تابع لمشروع طهران في المنطقة العربية. المضحك المبكي في هذا السياق أن شعارات «تثوير» المنطقة والقضاء على إسرائيل وتركيع الولايات المتحدة، التي تروّج لها طهران في عموم الشرق الأوسط، لا تقلق البتة.. لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة. إطلاقا، بل إن الإشارات المتعددة التي صدرت السنتين الأخيرتين عن تل أبيب وواشنطن تنمّ عن قلق الجانبين من البديل المحتمل لنظام دمشق. وهذا ما يشجع المراقب الجاد على الاقتناع بأن المطلوب حقا ليس رأس نظام بشار الأسد وأبيه من قبله، بل وحدة سوريا شعبا وأرضا. وبعيدا عن العاطفية في الخطاب السياسي، التي يظهر أن المستر لافروف لا يحبها، غدا ضروريا إجراء تحليل معمق لما آلت إليه الأزمة السورية، وأي خيارات تتبقى، في ظل ما بشرنا به الوسيط العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي في مؤتمره الصحافي الأخير في موسكو مع مستضيفه وزير الخارجية الروسية. الإبراهيمي حذر السوريين أولا، والمجتمع الدولي ثانيا، من أنه ما لم تنجح جهود التسوية السياسية فإن سوريا «متجهة نحو الجحيم»!

هذه خلاصة بليغة جدا بعدما اقترب العدد الرسمي للقتلى وحدهم في سوريا من 50 ألف قتيل، وبعدما طاول الدمار معظم أنحاء البلاد، وأتى على البنى التحتية لكبريات المدن وأهم المرافق الاقتصادية الحيوية. «متجهة إلى الجحيم» إذاً. في المقابل، طمأن لافروف ضيفه وكل مستمعيه إلى أن بشار الأسد لن يتنازل عن السلطة. وأيضا جدّد إصرار موسكو على موقفها الذي يزعم أنه لا يشكل دعما لبشار الأسد، مع أنه تضمّن خلال السنتين الأخيرتين ثلاثة «فيتوهات» لمنع توجيه أي رسالة رادعة توقف طغمة قاتلة عن مواصلة قتل شعبها. موسكو التي تذرف اليوم دموع التماسيح على مصير الشعب السوري، ما زالت ترفض الربط بين تواطئها المعيب على هذا الشعب وما يتعرّض له من مجازر. وترفض الربط بين توريطها الطغمة القاتلة الحاكمة بمزيد من الجرائم والمجازر.. ودفع الشعب السوري دفعا نحو اليأس والمرارة المفضيين إلى التطرّف والطائفية. للقيادة الروسية مصالح إقليمية سياسية واقتصادية وتسليحية في منطقة الشرق الأوسط.. هذه مسألة محسومة ومفهومة. وهي مستفيدة من صعود نفوذ طهران في عدد من الكيانات العربية.. طالما كانت الغاية الإيرانية مشاغبة واشنطن وابتزازها. ثم إن موسكو حريصة على ألا تخسر مجانا كل ما تعتبره مناطق نفوذ لها في الشرق الأوسط، لأسباب كثيرة، بعضها داخلي في حسابات فلاديمير بوتين القيصرية - القومية.

في المقابل، لدى إيران مشروع سياسي - مذهبي - مصلحي في عموم المنطقة. ويُحسب لقادة طهران تغليف مشروعهم بعدة تمويهات أضفوا عليه «مشروعيات» لا ينكرها إلا مكابر، وأبرزها ثلاثة: الأولى تحرير فلسطين والقضاء على الصهيونية، والثانية «واجب» التصدي للأطماع الإمبريالية الأميركية، والثالثة العمل على «وحدة المسلمين».. طبعا تحت قيادة الولي الفقيه، وهو ما يستبطن تحميل المشكّكين بقيادة طهران مسؤولية شقّ صفوف المسلمين، ومن ثم خدمة غايات أعدائهم.

تمويهات طهران انطلت مع الأسف على بعض كبريات الحركات الإسلامية في المنطقة، مع أن أي مراجعة جدية لمواقف طهران العملية تشير بوضوح إلى أنها تسهّل مهمة الأعداء الحقيقيين للمنطقة على حساب أهلها. فحرب احتلال العراق التي أشرف عليها «اللوبي الليكودي» في واشنطن أديرت بمباركة إيرانية ضمنية، وانتهت برمي العراق في مستنقع الانقسام الطائفي البغيض، تحت إشراف حكومة تأتمر مباشرة بأوامر طهران. وهيمنة سلاح حزب الله على لبنان وتطاول عملاء «الحزب» الصغار أدّيا إلى تنامي حضور الجماعات السنّية الراديكالية بصورة غير مسبوقة. وتغوّل نظام الأسد في سوريا وإهراقه دماء السوريين بدعم إيراني مباشر عجّل كثيرا في خلق حالة خطيرة من الاستقطاب المذهبي. أما في فلسطين، فكانت نتيجة تدخّل محور طهران - دمشق تفجير التناقضات الفلسطينية الفلسطينية.. ما قدّم على طبق من ذهب أثمن هدية للمشروع الليكودي الهادف لنسف أي كيان فلسطيني مستقبلي. بناءً عليه، أي تسوية في سوريا لا تبدأ من نهاية النظام مضيعة للوقت.. وخطوة جديدة نحو تدميرها وتمزيقها. هذه هي الحقيقة التي أعتقد أن الإبراهيمي يعرفها.. والتي لا يريد لافروف أن يعترف بها.

 

قداس لـ"شهداء المقاومة اللبنانية"/زهرا يستعجل إقرار قانون انتخاب

النهار/ أقام "جهاز الشهداء والمصابين في الحرب" ومنسقية جبيل في حزب "القوات اللبنانية"، قداسا على نية "شهداء المقاومة اللبنانية"، في كنيسة سيدة إيليج في ميفوق، ترأسه المدبر العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الأب طوني فخري، وشارك فيه كاهن الرعية الأب ناجي أبي سلوم، في حضور عضو كتلة "القوات" النائب انطوان زهرا ممثلا رئيس الحزب سمير جعجع، والأمين العام لـ"القوات" فادي سعد ومنسقي الأقضية في الحزب وجمع من المناصرين. وألقى الأب فخري عظة جاء فيها: "لم تكن مقاومتهم لمنفعة ولا لمصلحة ولا لهدف رخيص، بل كانت مقاومتهم للشر، للفساد، للفشل، للطغيان، لروح التفرقة والشرذمة. ل

م يرتبط اسم المقاومة يوما بدين ولا بحزب ولا بمنطقة، بل كانت المقاومة اللبنانية المقاومة المرتبطة بمدلول ما يعنيه لبنان، الرسالة والحرية والانفتاح واللقاء مع الآخر المختلف والشريك في المواطنة بالانتماء وبالذود عن هذا اللبنان". وألقى زهرا كلمة قال فيها "إننا اليوم على مشارف سنة جديدة، موعودون فيها بتجديد الحياة الديموقراطية من خلال الانتخابات النيابية وإعادة انتاج سلطة منبثقة من الشعب اللبناني وتعمل لمصلحة لبنان، وأمل في أن تكون الأرواح السبعة للحكومة قد بدأت بالانتهاء على مشارف السنة الجديدة، وأن المرحلة التي وصل اليها لبنان بأنعدام الثقة بالاستثمارات وغياب الأمن والاستقرار والفضائح التي بلغت أعلى مستوياتها من دون أن يرف جفن لمسؤول يدعي أنه مصلح وتغييري قد أوشكت على الانتهاء، لأننا للمرة الأولى في تاريخ لبنان نصل الى هذا المستوى من القلق في حياتنا اليومية، ويأتون ليردوا علينا بالدعوة الى إقامة تركيبة من خارج الحكومة والسلطة للبحث عن حلول". واعتبر أن "المشكلة الأساس في انعدام الثقة والأمن وعدم تطور مشروع بناء الدولة معلق على وجود هذه الحكومة ومكوناتها الخارجة على الدستور والسلاح الخارج على الشرعية والتسلط غير المقبول والارتهان لمشاريع إقليمية لا تقيم وزنا للبنان وحاضره ومستقبله وآمال شعبه، وأي كلام على حلول خارج الاستقرار والأمن اللذين تؤمنهما الدولة وحدها هو ضحك على الذقون وكذب وربح للوقت وتضليل"، مشددا على أنه "بدون الدولة، التي هي ملح الارض، لا يمكن أن يقوم استقرار والدولة لا تتحمل دويلات على كتفها تقضم من هيبتها". وأكد أن "القوات اللبنانية تصر على اجراء الانتخابات في موعدها وبقانون جديد يؤمن صحة التمثيل، وهذا ما دفعنا الى تجاوز مقاطعة الحكومة والموافقة على إعادة إحياء اللجنة الفرعية التي ستبدأ اجتماعها في 8 كانون الثاني في محاولة للوصول الى قانون انتخابي يرضي الجميع"، مطالبا رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم التأخر في دعوة الهيئة العمومية "كي تقر قانونا يوصل الى صحة التمثيل، وأن تنتخب غالبية منبثقة من ارادة الناس".  

 

مقتل 15 مسيحيا ذبحاً على أيدي إسلاميين في نيجيريا

 كانو (نيجيريا) - ا ف ب - قتل 15 مسيحيا ذبحا في أسرتهم في هجوم استهدفهم اثناء نومهم في منازلهم في بلدة في شمال شرقي نيجيريا ويعتقد ان مرتكبيه متشددون إسلاميون. وقال مسؤول في فرق الاسعاف، طالبا عدم ذكر اسمه، انه «بناء على المعلومات التي في حوزتنا فان المهاجمين اقتحموا منازل بعينها وذبحوا 15 شخصا بينما كانوا نياما».  وكان الجيش اكد السبت وقوع هجوم على بلدة موساري الجمعة ولكنه لم يعط تفاصيل مؤكدا ان القتلى عددهم 5 وبينهم شرطي.

 

اعتداء على كاهن في طرابلس/المطران بقعوني: عمل فردي والجميع أخوة

النهار/ اعتدى عدد من الشبان بالضرب على كاهن رعية كاتدرائية القديس جاورجيوس في طرابلس الأب عبدالله سكاف ونجله مكسيموس في باحة الكنيسة في منطقة الزاهرية في طرابلس صباح امس.

وعلمت "النهار" ان الأب سكاف توجه صباحا الى الكنيسة في الزاهرية مع نجله مكسيموس من اجل التحضير للقداس، وبوصوله الى باحة الكنيسة رأى بعض الشبان يدخنون النرجيلة امام الكنيسة، فطلب اليهم المغادرة لكنهم امتنعوا وواجهوه، وبعدما تجمع عدد كبير، قدره شهود بنحو 50 من الشبان، تعرض شابان عمرهما دون الـ 18 عاما له ولنجله بالضرب المبرح، قبل ان يتدخل بعض اهالي المنطقة.

وتولت قوة من الامن الداخلي التحقيق وتوقيف الشابين المعتدين، وباشرت التحقيق. ووصل المدبر البطريركي لأبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوني الى دار المطرانية في طرابلس على الاثر. واعتبر في تصريح”ان الاعتداء على الكاهن سكاف ونجله لا يطاول شخص الاب فحسب بل ايضا ما يمثل من رمزية دينية”.

لكنه أكد “أن الحادث لا يحمل أي خلفية سياسية او طائفية وجميع أبناء المدينة هم أخوة.  والامور انتهت عند هذا الحد”، شاكرا القوى الامنية على “اهتمامها الفوري بملاحقة المطلوبين، وتوقيفها الفاعل الاساسي”. وقال: “المسألة على الارجح عمل فردي، ونترك معالجة القضية للقوى الامنية والقضاء”. طالبا الى الجميع “المحافظة على الهدوء ومتابعة الاحتفال بعيدي الميلاد ورأس السنة”.

واستنكرت “الأمانة العامة للمجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك”، في بيان الاعتداء، على الكاهن سكاف، وأشادت “بالموقف المشرف لأهالي المنطقة دفاعا عن الكاهن، وبسرعة تحرك الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي للقبض على المعتدين”. وأملت في ألا تتكرر مثل هذه الحوادث خصوصا في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة”.

 

جعجع: نظام الوصاية مصيره تحت الأرض/ماروني لـ "السياسة": يجب طرد السفير السوري

بيروت - "السياسة": أبدى عضو كتلة "حزب الكتائب" النيابية النائب إيلي ماروني حذره من إمكانية توصل اللجنة الفرعية المختصة بقانون الانتخابات إلى نتائج إيجابية جراء الاختلاف في وجهات النظر في مشروعات القوانين المطروحة. ولفت إلى أنه إذا لم تكتمل مقومات الحوار بين اللبنانيين أي أن يتوافق "14 آذار" على المشاركة فيه فانه سيكون حواراً غير مجد ولذلك فان المعارضة لن تشارك فيه.

وأكد ماروني لـ"السياسة" أن التجارب السابقة غير مشجعة واستمرار المواقف في بقاء الحكومة غير مشجعة أيضاً, متسائلاً "هل أن كلام 8 آذار عن أن الانتخابات لن تجري وفق قانون الستين هو مقدمة لتعطيل هذا الاستحقاق إذا لم يحصلوا على الأكثرية المطلوبة?". واعتبر نائب حزب "الكتائب" أن ممارسات وتصرفات السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي استهزاء بالسلطة اللبنانية والعمل الديبلوماسي ضارباً بعرض الحائط مبدأ المعاملة بالمثل. وأشار إلى أن السفير اللبناني في سورية ميشال الخوري لم يلتق وزير الخارجية السوري مطلقاً منذ تعيينه في دمشق قبل ثلاث سنوات. وطالب بكف يد السفير السوري إذا لم يكن طرده من لبنان ممكناً, وبالتالي الحد من حركته ومنعه من التصريحات لأنه غير مسموح له التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية, معرباً عن اعتقاده أن إخلاء الوضع في لبنان مرتبط بتطورات الأزمة السورية. من جهة أخرى, أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنه منذ سبعة أعوام خرجت "القوات" من معتقلها إلى الحرية, لافتاً إلى أنهم حاولوا خلال عهد الوصاية "وضعنا تحت الأرض".وقال جعجع "إن نظام الوصاية نفسه سيكون مصيره تحت الأرض قريباً", متمنياً للجميع أن تكون أيامهم كلها أعياد لإيصال المسيرة إلى نجاحها الأخير وتحقيق الوطن المنشود. من جهته, أكد النائب أنطوان زهرا أن هناك مشروعاً لوضع اليد على البلد, لافتاً إلى أن قوى "14 آذار" لم تكن غائبة ولم تكن في الوقت نفسه فاعلة بالقدر المنتظر منها. وأشار إلى أنه "آن الأوان لتفعل عملها بشكل أكبر وتضع خططاً لمواجهة فعلية وحقيقية", قائلاً انه لا يحق للذين دعموا النظام السوري الذي يقتل شعبه و"حزب الله" الذي يستبيح الدولة أن يقيم تصرف أي طرف آخر.

 

علوش: ميقاتي جزء من "السلاح غير الشرعي"

 السياسة/اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش "ان الطريقة الوقحة التي ينتهجها السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في التعامل على المستوى الديبلوماسي ليست غريبة, وتذكرنا بالكثير من الانظمة الديكتاتورية التي سقطت". وقال علوش في حديث تلفزيوني "ان السفير السوري يعتمد على منظومة قائمة في لبنان تحميه وهي منظومة السلاح غير الشرعي المرتبطة بما يسمى مشروع الممانعة", مؤكداً "ان وزير الخارجية عدنان منصور ينتمي الى هذه المنظومة أيضاً, والرئيس نجيب ميقاتي جزء منها مهما حاول تجميل نفسه بالوسطية والمحافظة على البلد". ورأى علوش, وفق ما نقلت عنه الوكالة "المركزية", "ان حزب الله غير مرتاح الى مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان, لكنه ينأى بنفسه عملياً ويترك أدواته تتصرف", معتبراً "ان الدخول في الحوار يعني القبول بتسويات وحزب الله لا يقبل التسويات", ومشيراً الى "اننا مع نوايا الرئيس سليمان الحسنة لكننا نخالفه بالأساليب". وعن قانون الانتخابات, أكد "أن المشاريع المطروحة لا يمكن لأي منها أن يؤمن اكثرية لمجلس النواب, إذ ان كل كتلة نيابية تسعى الى تحقيق المشروع الذي يؤدي الى غلبتها في الانتخابات المقبل, لذلك نحن نسير بنوع من التقية والايجابية", مضيفاً "ان اللجنة الفرعية لا يمكن أن تصل الى نتيجة تؤدي الى مشروع توافق عليه الاطراف كافة", وموضحاً أنه "اذا تأمنت اكثرية نيابية لتأجيل الانتخابات قد تتأجل أو قد تجرى على أساس القانون الحالي". ولفت الى "ان الحكومة سارعت في اتخاذ قرار التعويضات لاعضاء هيئة النفط لأنها تخشى تغيير الوقائع قبل تقاسم الحصص", منبهاً من "ان الحسابات الجدية التي قامت بها وزارة المالية ومصرف لبنان تؤكد أنه وفي ظل هذا الواقع وغياب الاصلاحات ستؤدي سلسلة الرتب والرواتب الى انهيار العملة في لبنان".

 

مفتي الجمهورية زار الحص: اليوم طفح الكيل ولن استسلم للتهويل

وطنية - زار مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الرئيس الدكتور سليم الحص في منزله في عائشة بكار، وتشاورا في الاوضاع العامة في البلاد وما آلت اليه الامور في شأن المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.

وقال المفتي بعد اللقاء:"لقائي مع دولة الرئيس الدكتور سليم الحص في صبيحة هذا اليوم كان أولا للاطمئنان على صحته، ثم تشاورنا بعد ذلك في الأوضاع العامة في البلاد وخاصة الشأن في دار الفتوى وفي المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، هذه القضية التي أصبحت الشغل الشاغل للمسلمين خاصة وللبنانيين عامة باعتبار أنَّ دار الفتوى هي دار اللبنانيين جميعا، وما يفعله مفتي الجمهورية اليوم هو الحفاظ على المرسوم الاشتراعي رقم 18 الذي ينظِّم شؤون المسلمين الدينية والوقفية ويريد أن يمارس صلاحياته في دعوة الهيئة الناخبة إلى انتخاب مجلس شرعي جديد، حيث المجلس الشرعي الحالي انتهت ولايته المنتخب لها في 31/12/2009 وتم التمديد له ثلاث مرات متتالية سنة بعد سنة وانتهت ولايته الحالية اليوم في 31/12/2012، وسوف أدعو ان شاء الله تعالى إلى انتخاب مجلس شرعي جديد بعد نشر مدير الاوقاف الاسلامية للوائح الشطب في مطلع العام الجديد حسب الاصول".

اضاف:وأنا أشكر كل اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الذي انتهت اليوم ولايته على كل ما بذلوه خلال تلك السنوات السبع.أما لقاء بعض اعضاء المجلس الشرعي الاعلى على مدخل دار الفتوى بدعوة من نائب الرئيس الأستاذ عمر مسقاوي يوم السبت في 8/12/2012 واتخاذهم قرارا وقوفا على درج ومدخل الدار بالتمديد للمجلس الشرعي سنة رابعة جديدة فلقاؤهم هذا باطل وليس جلسة ولا اجتماعا، لأن نائب الرئيس ليس له ان يدعو المجلس الشرعي الا في حالة غياب الرئيس مفتي الجمهورية (يعني في حالة مرضه او سفره خارج البلاد)، كما ان هذا اللقاء غير قانوني باعتبار ان المرسوم الاشتراعي رقم 18 ينص على ان جلسات المجلس الشرعي تعقد في مقر مفتي الجمهورية، ولم يفتح مفتي الجمهورية مقره لهذا الاجتماع لأنه لم يكن صاحب الدعوة اليه، وبالتالي فلقاؤهم او جلستهم كما يسمونها باطلة لانهم عقدوها على درج ومدخل دار الفتوى.

وتابع:"هم يعملون على انقسام الجسم الإسلامي اليوم لأغراضهم السياسية، يريدون تسييس المجلس الشرعي، لقد أصبح المجلس الشرعي خلال السنوات الأخيرة مجلسا سياسيا، أنا أريد أن أعيد للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى هيبته ليكون مجلسا للأمور الوقفية والدينية، وإذا كانت هناك امور قاهرة في البلاد لا بد فيها من بيان فيمكن للمجلس ان يجتمع في حضور اعضائه الطبيعيين رؤساء الوزراء السابقين والرئيس العامل ويصدرون بيانا بالأمور الوطنية والموقف الوطني اللازم، وأقول لكم منذ الآن بأنهم سوف يعارضون دعوتي الى انتخاب مجلس شرعيٍ جديد، هم يريدون دحرجة كرة التمديد ولا يريدون انتخابات للمجلس، لقد وقعوا في التناقض واغراضهم السياسية باتت معروفة، وللأسف ليس هذا قرارهم بل قرار من ورائهم".

اضاف المفتي:أريد،أن أقول للمسلمين بصراحة خاصة، أيها المسلمون إنَّ بعض ساستكم للأسف بعضهم وليس كلهم، يريدون أن يقبضوا على بلعوم دار الفتوى ليخنقوها لتكون كما هم يريدون، وسيرى كل من سيقف في وجه مفتي الجمهورية الموقف الحق الذي يعتصم بالله سبحانه وتعالى وليس بهؤلاء المخلوقين".

وقال:"أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا لما فيه رضاه، وان يلهمهم الصواب وان يكفوا عمَّا يفعلون والهيئة الناخبة من حقِّها أن تنتخب مجلسا شرعيا جديدا في اقرب وقت ممكن ان شاء الله تعالى".

سئل: ما الذي دفعك بداية للقبول بالتسييس وتشريع أبواب التسييس، وما الذي يدفعك الآن لرفض هذا التسييس ومهاجمته؟

أجاب:"أنا لم أقبل بالتسييس إطلاقا، وقرار المجلس الشرعي ليس قراري وحدي وانما يؤخذ بالأغلبية، وكلمة الأغلبية هي التي يؤخذ بها القرار، واليوم قد طفح الكيل بعد صبرٍ طويل والمجلس الشرعي على ابواب انتخابات جديدة لذلك كان موقفي هذا هو وقته في هذا الوقت بالذات".

سئل: هل سنشهد ولادة مجلسين؟

أجاب:"المجلس الشرعي الحالي انتهت ولايته والمجلس الشرعي الجديد الذي يدعو مفتي الجمهورية لانتخابه هو الشرعي فقط واجتماعهم ولقاؤهم منذ اليوم ليس مجلسا شرعيا، هم انتهت ولايتهم ويريدون البقاء، فهم الذين يتسببون في وجود مجلسين احدهما هو الشرعي فقط وهو الذي سينتخب قريبا ان شاء الله تعالى، ويتحملون وحدهم وزر هذا الانقسام".

سئل: طالعتنا بعض الصحف اليوم بان هناك ربما يكون تظاهرات لإسقاط مفتي الجمهورية؟.

اجاب:"فليكن ما يكون، الحياة مليئة بالصعاب، ولن استسلم للتهويل، لقد فعل غيرهم مع مفتي الجمهورية الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله اكثر مما يفعلونه اليوم معي حتى استشهد رحمه الله تعالى وهو في خضم الصراع معه، ليس على الصعيد السياسي فقط بل كان هناك من يصارعه باتهامات مختلفة كاذبة على صفحات الصحف.ولكن ليعلم الجميع ان هناك كذبا كثيرا، كذبا سياسيا في شؤون دار الفتوى، يقولون ان مفتي الجمهورية يقف كل هذه المواقف لأنه يريد التمديد لنفسه في منصب الافتاء، ابليس هو الذي علمهم هذه الكذبة، وهو الذي يوسوس لهم فيها، هذه شعارات سياسية لإضعاف قراري ولن ابقى لحظة واحدة في دار الفتوى بعد انقضاء هذه المدة ان كل في عمري بقية وسأعود الى بيتي ان شاء الله تعالى، ولن اعود الى منزل الافتاء كما يدعي البعض بانه منزلي وانه قدم لي،انا بيتي بيت عادي وسأعود اليه وسيرى الجميع كيف انهم كانوا كلهم يكذبون، وقد اخرج من الدنيا قبل ذلك والله اعلم، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم:"وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، ان الله عليم خبير".

وختم المفتي قياني بالتوجه الى المسلمين بالقول:"أيها المسلمون، ان بعض سياسييكم يكذبون عليكم في كل ما يتعلق بدار الفتوى وشؤونها وانتخابات المجلس الشرعي، ورحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ذلك كان الرجل، هو كان ذاك الرجل السياسي الكبير، اما ما نشهده اليوم فليس من مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يحذر من الكذب السياسي ويصف حال الذين كانوا يكذبون عليه ويضرب المثل المعروف في هذا المجال وهو: "اكذب اكذب اكذب، لا بد آخرا ان يصدقك بعض الناس"، وكذلك اليوم للأسف بعض الذين يدعون انهم في مسيرة الرئيس الحريري بعضهم يكذبون ويكذبون ويكذبون حتى يصدقهم بعض الناس".

 

التجديد لمفتي الجمهورية: "المستقبل" يعتبره "انقلاباً"!

مروان طاهر/الشفاف

 أصدر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني قراراً حمل الرقم 133 وقضى بإلغاء الدعوة التي كان قد وجهها لاجراء انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى والتي كانت مقررة في 30 – 12 – 2012.

قرار المفتي قباني جاء بناء على وساطة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي بادر الى طرح حل توافقي يقضي بتأجيل انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي ثلاثة أشهر على ان تجري في مهلة أقصاها 31 – 3 – 2013.

المفتي قباني تسلّح بالقانون واعتبر ان المجلس الشرعي المنتهية ولايته اصبح فاقد الشرعية ما يجعل من سماحته المسؤول الوحيد عن شؤون الطائفة السنية في لبنان، وهو بدأ جولة على بعض الاصدقاء النافذين في الطائفة لتسويق معركته في وجه المجلس الشرعي اولا ومن خلفه تيار المستقبل. ظاهر ما يريده المفتي، يتمثل في الاصرار على إجراء إنتخابات المجلس الشرعي في المهلة التي تم الاتفاق عليها، أي خلال ثلاثة أشهر، اما ما لم يقله سماحته علنا، فيتمثل في المقايضة بين الابقاء على المجلس الشرعي الحالي، والتمديد لولاية المفتي التي تنتهي العام 2014.

مراقبون في بيروت اعتبروا ان حركة المفتي قباني تأتي في سياق انقلاب ممنهج على سيطرة قوى 14 آذار على مفاصل الحياة السياسية في لبنان، وهي بدأت مع "حكومة القمصان السود"، التي شكلت خرقا لاتفاق الدوحة الذي اتفق فيه الطرفان في 14 و 8 آذار على عدم الاستقالة من الحكومة، مرورا بتحول النائب وليد جنبلاط نحو الوسطية، وإفقاد قوى 14 آذار الاغلبية النيابية، إضافة الى إنقلاب الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي على تحالفاتهم الانتخابية. ومرورا أيضا بالتحول الذي شهده الصرح البطريركي الماروني بوصول البطريرك المثير للجدل مار بشارة بطرس الراعي الى سدة البطريركية خلفا للبطريرك المستقيل مار نصرالله بطرس صفير، وصولا الى حلقة دار الافتاء، التي يقوم بالانقلاب فيها حاليا المفتي محمد رشيد قباني.

المعلومات تشير الى ان المفتي قباني، وبعد شائعات الارتكابات المالية التي تجري وجرت دار الفتوى، ارتفعت الاصوات المطالبة بتنحيته، فكانت مبادرة من الرئيس فؤاد السنيورة أفضت الى تسوية تقضي ببقاء المفتي في منصبه حتى نهاية ولايته، على ان تتم تسوية امور الارتكابات بعيدا عن الاعلام.

وتضيف انه مع بداية إنقلاب "القمصان السود"، وخروج الرئيس سعد الحريري من البلاد بدأ سماحته الإعداد للانقلاب على تسوية الرئيس السنيورة. فشارك نجله الرئيس ميقاتي تجاريا، وبدأ سماحته تحولا سياسية في دار الافتاء من استقبال السفير السوري الى السفير الايراني وصولا الى توجيه الانتقادات الى تيار المستقبل، بحق او من دون وجه حق.

وإستكمالا للانقلاب، لجأ سماحة المفتي الى إجراء تعديلات على لوائح الشطب للناخبين المخولين إنتخاب أعضاء المجلس الاسلامي الشرعي فأدخل على اللوائح أسماء جديدة توالي قوى 8 آذار، وتتيح له وضع يده على المجلس المقبل، وذلك من دون ان يعمد الى نشر هذه اللوائح مخالفا القانون.

لوائح المفتي أثارت حفيظة المجلس الحالي، فضلا عن قيادات الطائفة السنية التقليدية من طرفي 8 و 14 آذار، إلا أن إنتماءات الاعضاء الجدد السياسية واضحة لجهة كشف مسعى المفتي قباني لوضع يده على المجلس. فكان ان دعا الاعضاء الى اجتماع في دار الفتوى، مددوا فيه ولاية مجلسهم سنة كاملة. ولأن المفتي ابواب دار الفتوى في وجههم، فما كان منهم الا ان اجتمعوا في مدخل الدار وسجلوا محضر الاجتماع لدى مختار المحلة (البسطا) لتوثيق قانونيته.

المفتي قباني اعتبر الاجتماع لاغيا عملا بالمادة 18 من قانون المجلس التي تجيز حصرا لنائب الرئيس الدعوة الى الاجتماع، في حال تغيب الرئيس بداعي السفر او المرض. وبما ان سماحة المفتي لا ينطبق عليه ما سبق، ففد اعتبر الاجتماع لاغياً لانه، وبصفته رئيسا للمجلس الشرعي الاسلامي، لم يكن مسافرا ولا مريضا، وتاليا القرار الذي أصدره المجلس بتمديد ولايته باطل قانونا. ويصر المفتي قباني على ان تتم الانتخابات في خلال ثلاثة أشهر متسلحا بانتهاء ولاية المجلس الشرعي الحالي، مما يعني أن سماحته هو مسؤول الطائفة من دون منازع، وان لوائح الشطب التي عدلها المفتي قباني ستبقى على ما هي عليه. وتاليا فإن المجلس المقبل سيكون مواليا لقوى 8 آذار، ما يعني حكما التمديد لولاية المفتي قباني في العام 2014.

 

هل ثمة ارتباط بين انتخابات "الشرعي" وانتخاب مفتٍ جديد للجمهورية سنة 2014؟

النهار" – خاص / صباح الخميس الماضي أصدر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني قراراً حمل الرقم 133 وقضى بإلغاء الدعوة التي كان قد وجهها لاجراء انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى والتي كانت مقررة في 30 – 12 – 2012. على الاثر بادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى طرح حل توافقي يقضي بتأجيل الانتخابات ثلاثة أشهر وأن تجري قبل 31 – 3 – 2013. وفي حين لقي الاقتراح استحساناً لدى المفتي قباني وكتلة "المستقبل"، برزت عقبة واحدة هي اصرار مفتي الجمهورية على تحديد نهاية ولاية المجلس في 31 – 3 – 2013، في مقابل اصرار "المستقبل" على انتهاء ولاية المجلس حكماً مع اعلان نتائج الانتخابات، الامر الذي اعتبره المفتي إلغاء لسقف المهلة الزمنية. وتقول مصادر مطلعة ان المفتي لن يتراجع عن قرار اجراء الانتخابات خلال ثلاثة أشهر. فهل ثمة ارتباط بين انتخابات المجلس الشرعي وانتخاب مفت جديد للجمهورية سنة 2014؟

"الجواب نعم، ولكن ليس في حسابات المفتي قباني"، على ما تقول مصادر قريبة منه، وتضيف انه يحاول قطع الطريق على محاولة سحب صلاحياته وصولاً الى إلغاء مفاعيل المرسوم رقم 18، وهو السبب الأساس في مشكلة "المستقبل" مع المفتي في الفترة الاخيرة، وعليه فإنه مصرّ على انتخاب مجلس شرعي جديد يحمي دار الفتوى من التدخلات السياسية".

وهل بات المجلس الشرعي في حالة فراغ؟ يؤكد المفتي قباني ان "ولاية المجلس الحالي تنتهي صباح 1 – 1 – 2013، والفراغ قائم".

واذ تصر كتلة "المستقبل" في المجلس على ان "تمديد المجلس لنفسه شرعي وان يكن قد تم في غياب مفتي الجمهورية"، يلفت المفتي قباني الى ان "18 عضواً ممن مددوا لأنفسهم سارعوا بعد التمديد الى تلبية دعوة المفتي الى الانتخابات عبر تقديم طلبات ترشح للمجلس الجديد".

 

ماروني: مقاطعة الحوار قرار لا بد منه

المستقبل/جدد التأكيد عضو حزب "الكتائب" اللبنانية النائب إيلي ماروني ان "مقاطعة الحوار قرار لا بد منه لوقف آلة القتل التي تحصد المسؤولين في قوى 14 آذار"، مشدداً على اننا "حريصون على اجراء الانتخابات بموعدها وإيجاد قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل لجميع اللبنانيين". واوضح في حديث إذاعي أمس، ان "حزب الكتائب من أشد الناس حرصا على الحوار باعتباره أهم وسيلة للتواصل لكن هدفنا ان يكون الحوار فعالاً"، لافتا إلى انه "هناك فريق كامل اي حزب الله لا يتجاوب معنا ويعتبر موضوع السلاح مقدساً وغير قابل للبحث، لذلك الحوار أصبح مجرد صورة من دون أي نتيجة". وأشار إلى انه "لم نشهد خلال هذه السنة استقراراً سياسياً وأمنياً بل كانت حافلة بالانقسامات وتوقف الحوار وشل مجلس النواب"، لافتا إلى ان "هذا الوضع انعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والسياحي في لبنان".

 

الدعم الدولي لحكومة ميقاتي خرافة... حمادة لـ"الأنباء" الكويتية: إذا استطعنا إسقاط النظام السوري فلن نقصّر!

وصف النائب مروان حمادة عام 2012 بأنه عام الأزمة اللبنانية ـ السورية بامتياز ورأى ان التطورات التي حصلت خلال هذا العام أظهرت ان سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الحكومة لم تعط أي ثمار لا على صعيد الأمن أو الاقتصاد ولا على صعيد الشأن الاجتماعي، لافتا الى ان الأمن مهتز بدءا مما يجري على الحدود اللبنانية ـ السورية وصولا الى الأحداث التي وقعت في طرابلس ومحاولة التفجيرات والاغتيالات التي قام بها النظام السوري عبر الوزير السابق ميشال سماحة فضلا عما جرى بعد ذلك من تطورات أدت الى اغتيال اللواء وسام الحسن والشيخ أحمد عبدالواحد. وأشار الى ان الاقتصاد الذي ظنوا انهم يستطيعون وضعه في منأى عن التطورات وخصوصا من التداعيات السلبية لحكومة اللون الواحد لم يكن أفضل حالا. معتبرا ان حكومة اللون الواحد لا تتمتع عربيا بأي مصداقية لوجود فريق يعتبر تابعا للسياسة الإيرانية والسورية في لبنان مهيمن على الوضع اللبناني.

وقال النائب حمادة في تصريح لـ «الأنباء» الكويتية ان الملفات التي حوصرت بها الحكومة، تستدعي عودة سلطة القانون وملاحقة المجرمين الذين يخفيهم حزب الله عن القضاءين اللبناني والدولي منذ سنوات. مؤكدا ان كل ذلك قد يعيد للحوار أسبابه ومقومات نجاحه وقد يعيد الوفاق الوطني حتى مع حزب الله. وأشار الى استمرار السياسات الحالية اي الإمعان في التدخل لدعم النظام السوري من جهة واستمرار الإجرام في لبنان من جهة اخرى فلا حوار ناجعا في ظل هذه الأجواء. ورأى ان الحوار مع حزب الله سيبقى مستعصيا قبل العودة الواضحة الى «إعلان بعبدا» والتخلي عن هذه الحكومة وتسليم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري الذين ذكرهم القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية. وردا على سؤال حول الخطوات المقبلة لقوى 14 آذار لإسقاط الحكومة التي تتمتع بتأييد المجتمع الدولي لها قال النائب حمادة: لماذا نسمي ذلك إسقاطا؟ لماذا لا نقول قيام حكومة جديدة وفاقية بعيدا عن الاستفزاز وبالتالي نعيد شيئا من الهدوء الى المناخ السياسي بما يتيح للانتخابات ان تجري في أجواء شفافة بعيدة عن اي مناخات أمنية سلبية. مؤكدا ان قوى 14 آذار ستستمر في حملتها على الحكومة حفاظا على لبنان لا انتقاصا من الحكومة. ورأى ان الدعم الدولي لهذه الحكومة هو خرافة ووهم، قائلا: يكفي ان نرى كيف يتعاطى العالم اقتصاديا مع لبنان والعالم العربي سياحيا وماليا مع لبنان لكي نعرف انه فوق كل الكلام الديبلوماسي المعسول الذي نسمعه او تريد إسماعنا إياه، فإن الحقيقة في غير مكان. مضيفا انه لا اللبنانيون ولا العرب ولا العالم يثق بأن استمرار هذه الحكومة ممكن ان ينقذ البلد، على العكس من ذلك سمعنا حتى من الأجانب ومن العرب ان قيام حكومة تلبي طموحات اللبنانيين هو المسار الإنقاذي المنشود.

وعما اذا كان تجاوب نواب المعارضة مع اقتراح الرئيس نبيه بري لاستئناف مشاركتهم في اجتماعات اللجنة النيابية الفرعية يعني الاتفاق على قانون انتخاب جديد، قال النائب حمادة: نتمنى ذلك ولكن لا نستطيع ان نتنبأ بما ستؤول اليه اجتماعات اللجنة الفرعية، كان المهم وهذا ما عملت عليه مع زملائي ان يظهر جليا ان المقاطعة ليست للمجلس النيابي، حيث هو الساحة الطبيعية للأكثرية وللأقلية للمبارزة. موضحا ان المقاطعة هي للحكومة ولن يكون هناك أي وجود للحكومة في هذه اللجنة الفرعية ولن نقبل اجتماعات مع الحكومة في مجلس النواب إلا بعد قيام حكومة الحياد والإنقاذ. لافتا الى ان الأمور وما ستؤول اليه في اجتماعات اللجنة تتوقف على مواقف الأطراف المختلفة. مشيرا الى ان مراجعته لمحاضر اللجنة الفرعية في اجتماعيها الأولين يتبين انها متباعدة الى حد كبير وسيكون هناك حاجة الى الكثير من حسن النية وتدوير الزوايا للوصول الى قانون جديد للانتخابات.

وعن مسعى الرئيس بري الذي فسره البعض بأنه حشد لفريق المعارضة وإسقاط مبرراته وذرائعه، أكد حمادة ان الرئيس بري تبنى نظرية الهاجس الأمني بدليل حصره عمل اللجنة المصغرة في دائرة أمن مجلس النواب.

وعن حديث النائب وليد جنبلاط عن وجود رأي عام وسطي خارج 8 و14 آذار قال حمادة: الكلام عن وجود رأي عام وسطي هو كلام في محله كما الكلام عن وجود رأي واسع في 8 و14 آذار ايضا هو حقيقة.

وردا على سؤال آخر حول الأزمة السورية واشتداد المعارك التي وصلت الى دمشق وإلى أي حد سيبقى لبنان متأثرا بهذه الأزمة، أكد النائب حمادة ان لبنان سيبقى حتما متأثرا بالأزمة السورية الى ان تنتهي، مشيرا الى انها ستنتهي ان شاء الله خلال أسابيع أو أشهر إلا انه لا يمكن التكهن، لكن مجرى الأمور واضح وهذا النظام انتهى وهناك نظام لم يقم بعد وبين الاثنين فإن هذه التداعيات هي التي تؤثر سلبيا على لبنان.

وعن اتهام قوى 14 آذار بأنها تراهن على سقوط النظام السوري لتغيير المعادلات الداخلية اللبنانية، قال النائب حمادة: نحن لا نراهن على سقوط النظام السوري بل نتمنى وإذا استطعنا ان نعمل على سقوطه فلن نقصر. لافتا الى ان حلفاء النظام السوري يصبحون حلفاء نظام آخر وعندهم «رسن» ثان في طهران.

المصدر: الأنباء الكويتيّة

 

نديم الجميل: الانتخابات في موعدها

المركزية- التقى النائب نديم الجميل في دارته في الاشرفية، وفودا من المهنئين بالأعياد تقدمهم أعضاء من مجلس بلدية بيروت ومخاتير الاشرفية وجمع من رجال الدين وفاعليات المنطقة، كما استقبل وفداً من أهالي الاشرفية الذين جاؤوا متمنين اعيادا مجيدة.الجميل: وتمنى الجميل أمام زواره "أعيادا سعيدة للجميع وسنة تحمل معها الخير والسلام للبنان والعالم"، مشددا على "ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها بمعزل عن القانون الذي سيعتمد لأنها الوسيلة الوحيدة التي تؤكد الديموقراطية وتضمن الحريات".

 

الشعار يستعد للعـــودة الى لبنان قريبا:نقطة ثابتة للجيش ومرافقة والتزام المنزل

المركزية- اعلن مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعّار الموجود في باريس بسبب التهديدات الآمنية التي تلقاها مؤخراً ان "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتّصل به وابلغه انه على استعداد لتأمين نقطة ثابتة للجيش اللبناني قرب منزله في طرابلس ليعود مُطمئناً، وانا قلت له ان عودتي الى طرابلس تتطلّب اولاً تأمين المرافقة". ورحب "باقتراح الرئيس ميقاتي، على رغم انهم اشترطوا علي عدم مغادرة منزلي في طرابلس في حال عودتي"، لافتاً الى انني "في طور تهيئة الاجواء لعودتي القريبة الى لبنان".  وقال في حديث لـ "المركزية" "بحثت مع الرئيس سعد الحريري الذي التقيته في باريس، مسألة عودتي الى لبنان، وهو يُجري الاتصالات اللازمة مع المعنيين من اجل تأمين عودتي في شكل مُريح"، مشيراً الى ان "الحريري ابلغه رغبته في العودة الى لبنان قبل موعد الانتخابات النيابية". اضاف "اشكر اهل بلدي لانهم تعاطفوا معي، وان شاء لله سأبقى واياهم الصوت المعتدل لان في مدينة طرابلس الكثير من الاصوات المعتدلة، ولا خيار امامنا سوى الاعتدال والحوار"، آملاً الا "تشهد طرابلس الا الهدوء"، ومتمنياً على "رئيس بلديتها نادر الغزال الذي اتّخذ قرارا بالاستقالة الا يكون قراره نهائيا، وان يكون "فشّة خلق" لا اكثر، خصوصاً انه يتمتّع بكفاءة وقدرات عالية"، معتبراً ان "العمل في الشأن العام في لبنان يحتاج الى الكثير من الصبر". من جهة اخرى، اعتبر المفتي الشعّار تعليقاً على "دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الحوار في 7 كانون الثاني المقبل، ان الحوار هو وسيلة للقاء والتفاهم، لكن ربما في هذا الوضع المتشنّج لن يُعطي الحوار ثماره المرجوة، لكن ليكن اللقاء من اجل كسر الجليد وبداية التفاهم على مستقبل هذا البلد الذي لا يجوز ان يبقى في مهبّ الريح". وتوجّه الشعار بالشكر الى "كل الذين اتّصلوا به للإطمئنان، خصوصاً اصحاب المقامات الدينية والرسمية الذين طوّقوا عنقي بتلطفهم"، مؤكداً ان "الوطن لا يقوم الا بإرادته الطيّبة".

 

الراعي استقبل الحريري وشخصيات ويترأس غدا قداسا على نية السلام دياب:وزارة التربية عالجت قضية المدارس الخاصة المجانية بسرعة قياسية

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، قبل ظهراليوم في بكركي، الوزير السابق للخارجية والمغتربين فوزي صلوخ الذي جاء مهنئا بالاعياد وسلمه نسخة من كتابه الجديد "مذكراتي وزيرا للخارجية والمغتربين بين الاعوام 2005 و2009". وقال صلوخ: "تطرقنا مع صاحب الغبطة الى الاوضاع المحلية والاقليمية والدولية.نحن نعول كثيرا على دور صاحب الغبطة وعلى الشعار الذي اطلقه منذ انتخابه بطريركا "شركة ومحبة" وهو ما يحتاج اليه لبنان ويجب ان يطبق بتعاون الجميع لمصلحة البلد واهله ولا بد من انصهار "الأنا" الذاتية بأنا الوطن".

وشدد على "ضرورة امكان تطبيق هذا الشعار والا فسنندم كثيرا على بلد ووطن عملنا من اجله ليكون ويبقى سيدا حرا مستقلا". وختم: "يجب النظر الى لبنان كوطن للجميع وليس كوطن للطوائف فالانتماء يجب ان يكون الى الوطن للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله".

بهية الحريري

ثم استقبل النائبة بهية الحريري التي جاءت "لمعايدة صاحب الغبطة واللبنانيين جميعا بالاعياد المباركة"، متمنية "ان تكون السنة الجدية سنة سلام ومحبة ووئام بين اللبنانيين جميعا".

دياب

واستقبل الراعي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب الذي جدد التهاني برتبة الكاردينالية والأعياد المباركة، متمنيا "لغبطته دوام الصحة والعافية"، لافتا الى ان "التواصل مستمر دائما مع صاحب النيافة في ما يتعلق بالشأن التربوي ومنه ما يختص بالمدارس الكاثوليكية المجانية وغيرها".

وأكد ان "اهتمامات غبطته بالقضايا التربوية لافتة وكبيرة جدا"، مشيرا الى "انني كوزير تكنوقراط بقيت بعيدا عن التجاذبات السياسية وهذا ما ساعدني على القيام بإنجازات عديدة في القطاع التربوي والتعليم العالي والتقني والمهني".

ولفت الى انه "لمس كل الدعم من صاحب الغبطة للقرارات التربوية التي اتخذت لأنها تشكل مكسبا لجميع اللبنانيين من دون استثناء"، معلنا انه " تمت، وللمرة الأولى، معالجة قضية المدارس الخاصة المجانية وبسرعة قياسية. واليوم وفي اقل من سنة ونصف سنة أقفلت كل الملفات التي كانت عالقة منذ العام 2004 ولغاية العام 2009، بالنسبة الى 371 مدرسة مجانية على صعيد لبنان، بمتابعة حثيثة من وزارة التربية"، مؤكدا ان "العمل لا يزال جاريا بالوتيرة نفسها على الرغم من كل الضغوط على مختلف انواعها".

واوضح ان "الحوار بين المدارس ووزارة التربية مفتوح دائما بهدف تطوير هذا القطاع على المستويات كافة"، كاشفا "عن درس مشروع حالي يقضي بان تساعد الدولة جزئيا ولو بنسبة 2 في المئة في صندوق التعاضد بعد زيادة سلسلة الرتب والرواتب".

واعرب عن "استعداده تسليم مجلس الوزراء اقتراح المشروع هذا الذي اعتبره حقا لما يشكله من عبء على صناديق التعاضد". واكد "ان الضغوط أصبحت أقوى بالنسبة الى منح تراخيص للمدارس التي لا تتمتع بالمستوى المطلوب،" معتبرا "ان التربية بدأت تغيير مسارها في ما يتعلق بضمان الجودة ودعم المؤسسات التي تقوم بجهد كبير في تطوير المناهج". ولفت الى ان "اكثر من 35 الف تلميذ سوري دخلوا الى القطاع الرسمي في لبنان ما يشكل عبئا بنسبة 15 في المئة على القطاع الرسمي".

ديب وبارود

واستقبل الراعي الوزيرين السابقين روجيه ديب وزياد بارود الذي بحث معه في الاوضاع العامة في البلاد ولا سيما في ما يتعلق بقانون الإنتخابات.

قداس رأس السنة

الى ذلك، يترأس البطريرك الماروني، عند العاشرة والنصف قبل ظهر غد، قداسا احتفاليا على نية السلام وبدء السنة الجديدة في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي.

 

لقاء الصداقة في مقر أمانة 14 آذار: للاستفادة من فرصة التغيير والمساهمة بتحديد دور لبنان في المنطقة

وطنية - أقامت الامانة العامة لقوى 14 آذار "لقاء الصداقة" في مقرها في الاشرفية، لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، حضره النواب: دوري شمعون، جان اوغاسبيان، هنري الحلو، جوزف المعلوف، طوني بو خاطر وانطوان سعد، نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزي، رئيس حركة "التغيير" ايلي محفوض، ميشال مكتف، أعضاء الامانة العامة لقوى 14 آذار وحشد من الشخصيات والوجوه الاعلامية.

استهل اللقاء ببيان تلاه منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد وجاء فيه: "لم يسبق لاي تيار سياسي في لبنان أن خضع لمراجعات وانتقادات من قبل جمهوره، كما خضعت وتخضع كل يوم 14 آذار، والسبب أن من صنع هذه الحركة المباركة هو جمهور عريض غير معلب بحزب واحد أو مجموعة احزاب، إنما يمثل رأيا عاما يميز الخطأ من الصواب ولا يسير خلف زعاماته بصورة قطيعية، كما هب الحال غالبا في الشق الاخر من الصورة السياسية للبلاد، واكد أن 14 آذار هي حركة الناس، والى هؤلاء يعود الفضل في صناعتها ولهم الحق في المساهمة في تقرير مصيرها وتصويب خياراتها"، وقال: "نحن اليوم أمام سنة جديدة، ولا يقل القلق لدى المواطن اللبناني عن الذي كان سائدا في مرحلة الحرب المشؤومة، وهو يتساءل عن حق عن مصيره في المدى المنظور، والمطلوب من وجهة نظرنا أن تبقى 14 آذار ثابتة على:

1- تضامن مكوناتها والانتقال الى صيغة علائقية أكثر تطورا وتشاركية وديمقراطية، مع رؤية وبرنامج أكثر وضوحا.

2- الاستفادة من فرصة التغيير من حولنا والانطلاق الى ترسيخ السلام اللبناني-اللبناني من خلال تنفيذ اتفاق الطائف بنصه وروحه، وبشروط الدولة ومصلحة لبنان أولا، كما باحترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والتفكير في السلام السوري اللبناني مع سوريا الجديدة.

3- المساهمة في تحديد دور لبنان في المنطقة خاصة أن ما حصل يوم 14 آذار 2005 في بيروت كان بمثابة شرارة الانطلاق لشعوب المنطقة، فلا يجوز ألا تنفتح قوى 14 آذار على كل التيارات العربية المطالبة بالحقوق البديهية للانسان.

وختم: "انتم مدعوون للمساهمة معنا اليوم في بلورة هذه المفاهيم والسير قدما الى بناء لبنان ليس فقط الضامن للعيش المشترك، إنما القادر ايضا على تأمين الحقوق للمواطينن الافراد لتبقى 14 آذار وفية لمعناها الذي تجسد عام 2005 وعلى موعد مع المستقبل".

قزي

وفي اول حضور لحزب الكتائب في مقر الامانة العامة بعد غياب، القى قزي والى جانبه جوزف أبو خليل كلمة عبر فيها عن سروره لمشاركته اللقاء، ناقلا معايدة رئيس الحزب الرئيس أمين الجميل بمناسبة حلول رأس السنة. واعتبر أن "الانطلاقة الجديدة للامانة في العام الجديد ستكون طموحة وواعدة ومتفائلة ومحققة لامال شعب ثورة الارز"، متمنيا أن "تعتبر كل دول المنطقة أن سنة 2013 سنة التغيير التي ستكون مجددا سنة شعب ثورة الارز".

بو خاطر

والقى بو خاطر كلمة تكتل "القوات اللبنانية" النيابي، متمنيا أن "تكون السنة الجديدة أفضل من السنوات السابقة التي كانت فترة نضال ومعاناة في سبيل مبادىء ثابتة آمن بها الجميع"، آملا "الوصول في العام 2013 الى تثبيت السيادة والحرية والاستقلال".

الزغبي

بدوره، القى عضو قوى 14 آذار الياس الزغبي كلمة المستقلين، فأكد أن "المجتمع المدني والمستقلين في 14 آذار جزء لا يتجزأ وهو كيان غير منفصل عن هذه القوى"، آملا أن "تكون سنة 2013 مميزة ويتوقف فيها مسلسل التضحيات الكبيرة التي دفعها فريق 14 آذار وأن تتعاون جميع مكونات هذه القوى لانقاذ السنة الجديدة من شؤوم رقم 13 وأن تكون سنة خير على الجميع".

فرنجية

من جهته، طالب النائب السابق سمير فرنجية "بالعمل على انتفاضة سلام في لبنان بعد انتفاضة الاستقلال في العام 2005، تطوي نصف قرن من العنف في لبنان".

 

القوات ردت على كلام السيد: لفتح كل ملفات الحرب بلا اجتزاء لأجل الحقيقة والمصالحة

وطنية - ردت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" على كلام اللواء جميل السيد واصدرت بيانا جاء فيه: "ان اللواء المتقاعد جدا جميل السيد أبى، على غرار ما اعتاد القيام به في زمن حكم اسياده، إلا ان يختتم العام الحالي، بمزيد من التبعية والاصرار على عدم الاعتبار من التاريخ كما والافتراء المحترف. يهم الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية توضيح الآتي بغية حماية الرأي العام الكريم من تضليل المضللين:

أولا: المضحك غير المؤسف، ان السيد الذي يشكك في أرفع مرجع قضائي دولي، يمتدح ويقدس احكاما صادرة عن اسياده في النظام السوري القاتل وعملائه، شهد العالم برمته على زورها وزيفها وبشاعتها، ليس في حق اللبنانيين الأحرار فحسب، وإنما في حق احرار سوريا ايضا.

ثانيا: إذا كانت الاحكام التي جهزت، وأصدرت كما بلاغات سالازار سواء بحق رئيس القوات، او المئات من رفاقه في الاعتقال في حينه غير مزورة، فليتفضل جميل السيد ويطلعنا على طبيعتها وحيثياتها الدموية التي اودت بعشرات الشهداء والمناضلين اللبنانيين، منذ ما قبل اغتيال الشهداء فوزي الراسي ورمزي عيراني، وصولا الى اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن.

ثالثا: يعرف السيد جميل وأسياده الجزارين الراحلين قريبا حتى عن صدر شعبهم، أن أحدا من أهالي ضحايا مجزرة سيدة النجاة، والذين يعدون بالعشرات، لم يتقدم بأي ادعاء شخصي، وذلك رغم الترغيب والترهيب الذي مارسه واسياده بحقهم، وإن دل هذا على شيء فعلى حدس المواطنين وعلمهم اليقين بالفاعل وما يريد.

رابعا: يعرف السيد جميل ايضا، أن لا اصول المحاكمات الجزائية التي تمنع اي مراجعة لاحكام المجلس العدلي، ولا قانون العفو العام الذي منع في فقرته الأخيرة على أي محكمة إعادة نشر اوراق الدعاوى السابقة، يسمحان باعادة محاكماته واسياده المفبركة ضد القوات اللبنانية وكل الاحرار في لبنان، إلا أن القوات اللبنانية تدعو من جديد، وكما دعا رئيسها دائما، الى فتح كل ملفات الحرب من دون أي اجتزاء على الاطلاق، وذلك لاجل الحقيقة ولاجل المصالحة بين اللبنانيين، وليس لقلب الابيض اسود على غرار فبركات نظام القتل والارهاب والكذب، والذي شكل السيد ولا يزال احد ابرز اعوانه في لبنان، والذي سوف يشكل العام الجديد دفنا حقيقيا لقبوره المكلسة وسجونه الظالمة لامهات واطفال وشباب لبنان وسوريا على السواء.

خامسا: بعيدا من السجال الذي نأسف ان نختمه مع السيد الى غير رجعة، تتقدم الدائرة الاعلامية من اللبنانيين وكل العالم بأحر التهنئة بالعام الجديد، الذي سوف يحمل الى لبنان حتما مزيدا من الحرية والجمال لا يمتان بأي صلة الى ذاك الجميل".

 

نواف الموسوي من إنجازات الحكومة ضمان استقرار لبنان بتجنيبه شرارات الصراع في سوريا وادخالنا إلى نادي المنتجين للنفط

وطنية - إعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي خلال كلمة في احتفال تأبيني في النادي الحسيني لبلدة طورا الجنوبية، أن "من إنجازات الحكومة الحالية ضمان استقرار لبنان بتجنيبه شرارات الصراع الدائر في سوريا، وإدخال وطننا إلى نادي الدول المنتجة للنفط والغاز"، مشيرا إلى أننا "يجب أن نهتم بطريقة إدارة هذا الملف لإخراج بلدنا من الأزمة وتحويله من دولة مدينة فقيرة الى دولة قادرة وغنية".

ودعا إلى "البناء على بعض الإيجابيات التي تبرز ومنها الموافقة على عقد اجتماعات كثيفة للجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة من أجل التوصل إلى قانون انتخاب يحظى بموافقة الاطراف اللبنانيين جميعا".

وأكد أن " لا أفق للازمة السورية الا التسوية"، آملا "ان تتم قريبا وبارادة السوريين تقليل حجم النزف من الجسم السوري، لا ان تفرض عليهم من قوى خارجية"، داعيا إلى "إنقاذ موقع سوريا الذي يجب أن نحافظ عليه كقلعة في مواجهة العدو الاسرائيلي"، لافتا إلى أن "أفضل مساعدة تقدم الى اللاجئين السوريين في لبنان هي تسهيل التوصل الى تسوية في سوريا".

وشدد على أن "حضانة أهلنا لإخوانهم السوريين النازحين وعدم مطالبتهم أحدا بمشاركتهم المسؤولية في ذلك لا يعفي الأمم المتحدة والدولة اللبنانية والإدارات والوزارات المعنية من تحمل مسؤولياتها على هذا الصعيد".

وأشار إلى أنه "في وقت ينتقد الجميع هذه الحكومة، بما في ذلك بعض الفريق الذي شكلها، لا بد أن نسجل لها انجازات اساسية في طليعتها انجاز ضمان الاستقرار بتجنيب لبنان شرارات تتشظى من الصراع الدائر في سوريا، وإدخال لبنان إلى نادي الدول المنتجة للنفط والغاز"، لافتا إلى أنها "بعد تعيينها لهيئة ادارة قطاع البترول اقرت المراسيم التنظيمية ما يعني أن الدولة اللبنانية قد استكملت استعداداتها اللوجستية لإدخال لبنان إلى هذا النادي".

واعتبر أن "هذا الانجاز تاريخي ينقل لبنان من دولة مدينة فقيرة الى دولة قادرة وغنية تستطيع تجاوز ازماتها الاقتصادية الناشئة من مديونية باهظة ارهقت كاهل اللبنانيين، وأن هذا الانجاز للحكومة يتوج انجاز المجلس النيابي من قبل بإقراره قانون الموارد النفطية وقانون المنطقة الاقتصادية الخالصة".

واضاف: "إننا وإذ ننوه بهذا الانجاز نشير الى انه لا زال علينا ان نخوض معركة استعادة ما زعمه الاسرائيليون من انه جزء من منطقتهم الاقتصادية الخالصة في الاتفاق الذي وقعوه مع قبرص، وأن نواصل السعي الى استعادة حقنا كاملا بعدما أنجزنا لغاية الآن استعادة ما يزيد عن ثلثي هذه المنطقة"، مؤكدا أننا "ماضون في استعادة ما تبقى منها لأننا لن نقبل بالتفريط بكأس ماء من هذه المنطقة، آسفا لما "اعتبره اضعافا للموقف اللبناني في هذا الخصوص والمتمثل بالقرار الخاطئ لحكومة السنيورة في 17/1/2007".

وشدد على أن "ما يجب أن نهتم به أيضا هو طريقة إدارة هذا المرفق الذي إذا ما أسيء استخدامه أو إدارته فإن ذلك يعني أننا سنبقى في الأزمة، وإن أي حكومة تدير هذا المرفق يجب ان تعبر عن الارادة الوطنية الجامعة لأننا لا نستطيع ان نضع هذا الكنز الثمين بين أيدي من يتخذ خيارات خاطئة".

وقال: "ثمة ايجابيات تبرز، ولعلها شكلية حتى الآن، إلا أننا ندعو الى البناء عليها من اجل ان تكون فعلية وواقعية ومنها الموافقة على عقد اجتماعات كثيفة للجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة لمناقشة مادتين اساسيتين في مشروع قانون الانتخاب المقدم من الحكومة، إذ أنه يجب أن نتعاون جميعا من اجل ان نتوصل الى قانون انتخاب يحظى بموافقة الاطراف اللبنانيين جميعا بعدما سلمت بأن القانون الحالي -سواء أكان إسمه قانون "الستين" أو "الدوحة" هو قانون غير عادل".

وشدد على أنه اذا "لم يكن القانون الحالي عادلا فان النتائج التي ستترتب على العمل به لن تكون عادلة ما يعني ان السلطة الناشئة بفعل هذا القانون لن تكون دستورية لأن الدستور اللبناني في المادة 95 منه ينص على تمثيل المكونات اللبنانية بصورة عادلة، وأننا إذا أردنا سلطة شرعية دستورية فلا بد ان تجري الانتخابات على اساس قانون عادل".

وأمل أن "تتطور الإيجابية التي أبديت في عقد اجتماعات اللجنة الفرعية من اجل ان نتوصل في المجلس النيابي الى توافق حول قانون جديد فإما نعدل قانون الحكومة أو نقر قانونا آخر، وبالتالي عدم التوقف عند قانون معين بل إقرار قانون يتوافق عليه اللبنانيون".

وإذ دعا "إخواننا السوريين إلى التوافق في ما بينهم لتخفيف الخسائر وتقصير عمر الأزمة"، معتبرا أن "الأحرى بنا تطبيق هذه الدعوة والسعي الى تسوية وتوافق وحل بيننا قبل ان ندخل في أزمة طويلة لا يعلم أحد ما يمكن ان تتطور اليه لنضطر بعد ذلك الى الذهاب الى تسوية كعادتنا في التاريخ اللبناني المعاصر".

وأشار إلى "أننا وبهذه الابجابية نريد ان نفتتح العام الميلادي بالتعامل مع الأفرقاء جميعا والتوصل الى اتفاقات"، مؤكدا للبنانيين جميعا انه "اذا ما توافقنا نستطيع ان نحل جميع مشكلاتنا السياسية، ونتوصل إلى ما يحافظ على حصانة لبنان في وجه العدوان الاسرائيلي، ونتفرغ لادارة المرفق الاقتصادي الجديد الذي سيأخذ اللبنانيين الى عهد الرخاء والرفاهية عبر حكمة وضع الشيء المناسب في المكان والزمان المناسبين، وعبر الشجاعة بالخروج من الاصطفاف القاسي الى مرونة تسمح بالتوصل الى التوافق".

ولفت إلى أن "تطورات المنطقة آخذة حتما ومهما اشتد قوامها الى لحظة سيقف عندها الجميع، وأن المذبحة المؤلمة التي تجري في سوريا والتي يقرأها البعض من زاوية ونقرأها نحن من زاوية اخرى، ندعو الى جسر الخلاف في شأنها عبر موقف مشترك يقوم على حض الأطراف السوريين المختلفين والمتصارعين إلى التوصل سريعا الى تسوية تنهي هذه المأساة الاتية إذ لا افق في سوريا الا التسوية".

وأضاف: "نحن اللبنانيين الذين مررنا بتجارب شتى منذ تشكيل الجمهورية اللبنانية ندرك ان كل صراع محكوم حتما بالتسوية التي كلما اقترب أوانها خفت المآسي وقلت المجازر والخسائر، وإننا نعتقد انه في الاسابيع القليلة المقبلة سنشهد سيرا حتميا الى تسوية أرادها الاطراف السوريون بارادتهم او فرضت عليهم من قوى اساسية وفاعلة، ونرى ان المرجل السوري يصل الى عنق التسوية وانه بالرغم من كل ما جرى لا زال بالإمكان انقاذ سوريا ووحدتها السياسية والجغرافية من تقسيم إن فرض لن يبقى كيانا سياسيا قائما في المنطقة بمعزل عن تقسيمه، ما يعني بالتالي اخذها إلى "اسرائيلات" متناحرة في ما بينها لا يأمن حينها الا الدولة الصهيونية القائمة اغتصابا على أرض فلسطين المحتلة".

ورأى أن في "الإمكان إنقاذ موقع سوريا الذي يجب أن تحافظ عليه كقلعة في مواجهة العدو الاسرائيلي لا ان تكون ركنا ملحقا بإرادة هذه الدولة الاقليمية او تلك، وأن تكون كما كانت محورا وقطبا يدفع المواجهة مع العدو الى مزيد من الانتصار لا التراجع"، معتبرا أنه "على الرغم من أن الجرح كبير وواسع إلا أنه ما زال في الإمكان التوصل إلى تسوية وحل، وأن من يعوق الحل انما يزيد في مأساة السوريين في حين أن الدولة في سوريا أبدت استعدادها في التوصل الى تسوية"، آملا "الوصول الى هذا الحل في مدى قريب وان كنا ندرك أن دون ذلك مشقةً نأمل أن تنتهي بأقل الخسائر الممكنة".

وتابع: "نقول ذلك ونحن نشارك الاخوة السوريين معاناتهم وآلامهم ونحتضن آلاف العائلات السورية المهجرة التي تقيم بين أهلها وفي رحابة الاستضافة بعيدا عن الضجيج الاعلامي الصخب، وأنه يجب أن يعرف القاصي والداني أن أهل هذه المنطقة قد فتحوا أبوابهم لإخوانهم الذين نزحوا من سوريا من دون ان يطالبوا أحدا بأن يشاركهم المسؤولية لأنهم يقومون بواجبهم الاخلاقي والإنساني وبرد جميل او العرفان به على استضافة اخوانهم السوريين لهم في عام 2006"، مشددا على أنه "اذا كان اهلنا في هذا القضاء لم يطالبوا احدا بمشاركتهم مسؤولية حضانة اخوانهم السوريين النازحين فان هذا لا يعفي لا الدولة اللبنانية ولا الادارات ولا الوزارات المعنية من تحمل مسؤولياتهم كما أنه لا يعفي أيضا الأمم المتحدة من تحمل هذه المسؤولية".

ولفت إلى أن "منسق الامين العام للامم المتحدة أثار هذا الموضوع معنا في اللقاء الاخير الذي عقدناه معه، في حين أننا ننتظر ان تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها أيضا من دون ان نشتكي من استضافة اخواننا ومن الترحيب بهم، وأننا نعتقد ان افضل مساعدة تقدم للاجئين السوريين في لبنان هي تسهيل التوصل الى تسوية في سوريا.

وختم: "من يتحدث في لبنان او خارجه عن القيام بمسؤولية احتضان اللاجئين السوريين ثم يعمل على اعاقة الحل في سوريا او بتحريض الاطراف على بعضهم البعض فانه بذلك لا يقدم عونا الى السوريين بل يزيد من أزمة اللاجئين وعددهم بأكثر مما هي عليه الآن، وأن على الأطراف اللبنانية وإن أرادت مساعدة إخواننا في سوريا أن تعمل على إقناع الأطراف السوريين بالتوصل إلى حل قريب".

 

بري عرض مع كونيللي وشربل التطورات سلام: لسنة جديدة واعدة تعطي نتائج ايجابية

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ظهر اليوم، في عين التينة، السفيرة الاميركية مورا كونيللي في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان وعرض معها التطورات الراهنة.

سلام

ثم استقبل بري النائب تمام سلام الذي قال بعد اللقاء: "لقائي مع الرئيس بري يأتي للتشاور في هذه المرحلة الصعبة والعصيبة وفي اخر يوم من أيام سنة تخللها الكثير من المآسي والامور التي خضت البلد وأهلها في اتجاهات سلبية وهي سنة ذاهبة ولن تعود، ولكن برأيي ان السنة المقبلة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار كل ما خبرناه في هذه السنة لا بد ان نسعى جميعا الى ان تكون سنة أفضل وأحسن للبنان وللبنانيين".

وتابع: "الجميع يعلم بأن أبرز موضوع في هذه الفترة هو ما له علاقة بالمحاولات العديدة التي تجري في مجال استحداث او ايجاد او تبني قانون جديد للانتخابات لا يمكن لاحد ان يتجاهل الخلفية القائمة عند القوى السياسية كافة من عدم ثقة ومن تباعد، بل في حالات كثيرة من تصادم لا يساعد كل ذلك كثيرا على التوصل الى مخارج، ولكن بالرغم من ذلك لا بد ان يتفاءل وان يسعى الجميع، واذا ما تمكنا من التوصل الى قانون انتخابات يتفق عليه الجميع وكذلك ربما حكومة حيادية لاجراء تلك الانتخابات، نكون قد انتقلنا الى مرحلة تبعدنا في لبنان عن كثير مما هو يضغط علينا ولا يساعدنا، وخصوصا ان الوضع العربي والوضع الاقليمي والاحداث في سوريا، شئنا ام ابينا لها انعكاس مباشر علينا، وبالتالي تتطلب جهوزية ووعيا وادراكا ومسؤولية أكبر، وهذه ليست محصورة بدور فخامة رئيس الجمهورية التي يسعى دائما الى مواقف تجمع وتوحد ولكن ايضا مسؤولية كل القيادات السياسية الرسمية وغير الرسمية كل القوى السياسية، وانا من الذين لم يتأخروا لحظة في التواصل مع القيادات كافة لمحاولة تقريب وجهات النظر، وكثيرون اخرون مثلي ربما يسعون في هذا السبيل".و

وختم: "يبقى امام اعيننا جميعا وطننا وابناؤنا الذين تعبوا كثيرا من الانقسام والتشرذم والتصادم الداخلي، وهم بحاجة الى سنة جديدة واعدة وان شاء الله نأمل ذلك ونتطلع اليها، وستبذل جهود من هنا وهناك لهذه الغاية وربما تعطي نتائج ايجابية".

وزير الداخلية

واستقبل الرئيس بري، بعد الظهر، وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل وعرض معه للاوضاع العامة والوضع الامني وقانون الانتخاب.

 

علوش زار الخوري سكاف في طرابلس مستنكرا الاعتداء عليه

وطنية - دان عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" ومنسق عام طرابلس مصطفى علوش خلال زيارته كاهن رعية الروم الملكيين الكاثوليك الخوري عبدالله سكاف الاعتداء الآثم الذي تعرض له من قبل ثلاث شبان في منطقة الزاهرية، مؤكدا باسم مجلس منسقية طرابلس أن "ما حصل غريب عن عادات المدينة وتقاليدها وثوابتها في العيش الواحد بين جميع أبنائها".

وأشار إلى أن "الحادث لا يمكن إدراجه الا من ضمن الأعمال الفردية والصبيانية السيئة التي تشوه صورة المدينة وتاريخها العريق في حفظ السلم الأهلي وحماية وحدة لبنان واللبنانيين".

وطالب القوى الأمنية ب "ضرورة العمل على كشف الفاعلين العابثين بأمن المدينة وأهلها وسوقهم الى العدالة لينالوا العقاب الرادع الذي يستحقونه وليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث باستقرار المدينة وأمانها".

 

الجسر: الاعتداء على الأب سكاف عمل طائش غريب عن روح مدينة طرابلس

وطنية -استنكر النائب سمير الجسر، في تصريح "العمل المشين الذي تعرض له الأب الجليل عبد الله سكاف أمام كاتدرائية القديس جاورجيوس في طرابلس، واصفا اياه ب"العمل الطائش وغير المسؤول والغريب عن روح المدينة وثقافتها". ورأى في "نخوة أهل المنطقة من احتشاد لصالح الأب الجليل تعبير عن اصالتهم واصالة المدينة في صون حرمات الأشخاص والمعتقدات وممارسة الشعائر الدينية". وحض على "وجوب الأخذ على يد المعتدين بسرعة وحزم، عملا بقول الله عز وجل: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب".

 

علوش: عبود بات مكلفا بكيل الشتائم والاتهامات وهذا الأمر لن ينفعه

وطنية - قال عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش في حديث صحافي ردا على كلام وزير السياحة فادي عبود حول منع الإمارات رعاياها من السفر إلى لبنان: "يبدو أن الوزير عبود بات هو المكلف الآن بكيل الشتائم والاتهامات، والواقع أن كل أفراد هذه الحكومة باتوا مصابين بنوع من النسيان السياسي". أضاف: "ان سياسة الحكومة وضعتها في خدمة منطق "حزب الله" وبلطجيته وخدمة النظام السوري وفشلها في إدارة البلاد في الاقتصاد والأمن والاجتماع". وتابع: "لن ينفع الوزير عبود كيل الشتائم، وإن كان فاشلا في هذه المهمة، متهما قوى 14 آذار، فليسلم المسؤولية الى أصحاب الشأن".

ودعا عبود الى أن "يتذكر مع حلفائه الى أين أوصلوا البلد بعدما تم تهديد السياح وبات الأمن غير مضبوط، بالإضافة الى الأوضاع المتوترة والانقلابات"، وقال: "إذا كان هذا الفريق غير قادر على معالجة الشؤون الاقتصادية وهي الأساس في أي بلد، فليستقل ولتستقل هذه الحكومة وتفسح الدور لغيرها".

 

عبود ردا على علوش: كان على "المستقبل" لعب دور ايجابي في الحفاظ على العلاقات مع الامارات لا صب الزيت على النار

وطنية - علق المكتب الاعلامي لوزير السياحة فادي عبود على ما صرح به النائب مصطفى علوش بالاتي: "من علامات سوء الدهر هو ان تتحول مساءلات مشروعة وبيانات لتحريك التوتر بين لبنان ودول الخليح الى شتائم واتهامات، في الوقت الذي كان من اصول المصلحة الوطنية والحرص على العلاقات ان يلعب تيار المستقبل دورا اكثر ايجابية في الحفاظ على علاقات تاريخية بين لبنان والامارات، لا ان يقوموا بصب الزيت على النار والتفرج على هذه العلاقات تتأزم، علما ان وزير السياحة قد طالب صراحة واكثر من مرة هذا الفريق ان يلعب دوره الوطني في هذا الاطار، فإذا به يستعمل كافة الاسلحة المشروعة وغير المشروعة في لعبة اسقاط الحكومة، مهددين بتوريط دول صديقة في هذه اللعبة، مذكرا علوش ان الحكومة لم تنس ولن تنسى انجازات الحكومات السابقة التي اورثت البلد ديونا تعجيزية، وشهدت اكبر نسبة اغتيالات في تاريخ لبنان. وحينها لم يكن حزب الله الشريك في حكومة الحلف الرباعي بلطجيا كما تجرأ النائب على وصفه اليوم".

 

"يديعوت أحرونوت": تخوف إسرائيلي من حصول حزب الله على أسلحة من سوريا

المركزية- نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر غربية قولها، إن الجيش السوري يستخدم مواد كيميائية منذ أشهر، وهي ليست غاز الخردل وغاز الأعصاب السارين أو "في إكس" التي تعرف رسميا مواد قتالية كيميائية بحسب المواصفات، إلا أنه يمكن اعتبارها على أنها مواد سامة تشكل خطرا على الإنسان. ولفتت الى أن الحديث عن حالات معدودة، أقل من عشرين، وأنه من المرجح أنه تم رشها بشكل يدوي، وأنها قد تكون غازا أو سائلا متطايرا. وأضاف أن هذه الغازات كيميائية لا تؤدي إلى الوفاة بالضرورة، وليست فتاكة مثل الأسلحة الكيميائية التقنية. وهي تتطاير بسرعة، ولا تبقي، على ما يبدو، أي ترسبات أو روائح تتيح الكشف عنها. وأكدت أن المخاوف الإسرائيلية من مصير الترسانة الضخمة من الأسلحة غير التقليدية من كافة الأنواع، ونحو ألف طن من المواد الكيميائية. ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري رون بن يشاي، أن عناصر "حزب الله" يحاولون امتلاك منظومات أسلحة سورية وصفها بأنها "كاسرة للتوازن"، مشيراً إلى أن ما يقلق المجتمع الدولي وإسرائيل هو مصير الأسلحة الكيميائية التي تقدر بـ1000 طن.

 

الجبهة اللبنانية

عقد " المجلس الوطني لثورة الأرز "[ الجبهة اللبنانية ] إجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام ، و بحضور جميع أعضاء المكتب السياسي الممثلين لأحزابهم  في المكتب السياسي، وناقشوا مختلف البنود المدرجة على  جدول الأعمال ، وفي نهاية الإجتماع  صدر عن أمانة  الإعلام البيان الآتي نصه :

1. إستعرض المجتمعون الأوضاع السياسية العامة في البلاد أثناء السنة الحالية ، وإعتبروا أنها مرّت كما تمّ تمرير سابقاتها من سنوات الطائف ، وقد قرف المواطن اللبناني من كلام السياسيين عن الفساد والصفقات والسمسرات ، لأنّ كلامهم هذا ذهب مع أيام السنوات الى القمامة ، والدليل لا المجلس النيابي ولا الحكومة ولا أي سلطة رسمية طرحت الثقة بهذا الكمْ الفاضح من المخالفات ولا تشكّلت لجان تحقيق برلمانية لمعرفة حقيقة ما يجري ومعاقبة هؤلاء الفاسدين والمرتكبين والراشين والمُرتشين والمؤسف أنّ أمر العهر السياسي مع هذه الطبقة وصل الى حد تزوير الأدوية . ويأسف المجتمعون لغياب قضاء مستقل يُنهي تحقيقاته في قضايا الفساد كما تنص القوانين ، ويعتبر المجتمعون أنّ الكلام في ظل الإستحقاق الإنتخابي القادم عن الفساد سيبقى مجرّد كلام فارغ للإستهلاك الإنتخابي والسياسي . ويعتبر المجتمعون أنه في بداية هذا العام المليء بفاتحة إستحقاقات أن يكون بداية وعي عند الشعب اللبناني العظيم الحر ليُحاسب هؤلاء الكذبة في صناديق الإقتراع ، ويأمل المجتمعون أن يفعل الشعب هذا الأمر وأن لا يُكرّر خطأ إعادة إنتخاب من وعدوه بالكثير ولم يفوا إلا بالسرقة والعهر السياسي والكذب ، فمن وعدوه بإبطال مرسوم التجنيس وإذا بهم يُجنّسون في مكاتبهم ويمدّون أيديهم على أرزاق الأوقاف دون حسيب أو رقيب من كنيسة أو من حاضرة الفاتيكان ... ومنهم من وعدونا بالإصلاح وإذا بهم يمتهنون مهنة الفساد والإرتهان السياسي ، ومنهم من وعدونا بالتغيير وإذا بهم ينتخبون الاستاذ نبيه برّي رئيسًا على مجلس النوّاب لولاية جديدة ، وغيرها من الوعود الكاذبة ... ويعتبر المجتمعون أنّ الفساد الذي  لا يُحاسبه مجلس نوّاب ولا القضاء ولا الناخب سوف يزداد فسادًا وإفسادًا وسيتعرّض المال العام لمزيد من الإهدار المُقوّنَنْ من خلال عقد صفقات مشبوهة وسمسرات ومنها أخيرًا صفقة البواخر ، ويعتبر المجتمعون أنه من الضروري في بداية هذا العام الحافل بإستحقاق إنتخابي أن يعرف المواطن الناخب من هو الفاسد ومن هو الصالح من رجال السياسة ويُحكّم ضميره لأن الحقيقة ستكشفها عملية حُسْن الإختيار لرجال أشّداء وعظام .

2. يستهجن المجتمعون بإسم الأغلبية الشعبية اللبنانية المستقلّة تصرّف بعض الدبلوماسيين الأجانب في لبنان ، إذا قد درج بعض السفراء على تخطّي حدود مهمامهم بالتدخل في الشؤون اللبنانية ، ويخص المجتمعون منهم السفيرين السوري والإيراني ، وإنهما يظنان أنهما فوق العادات والتقاليد الدبلوماسية ، وينسيان أنهما ضيفان سياسيان على شعب لبنان ، وإنّ على الضيف أن يحترم عادات والأصول الدبلوماسية ورغبات المضيف حتى لا يضطّر صاحب الدار الى مواجهتهما بما لا يُسرّان . ويعتبر المجتمعون أنّ الدبلوماسية والحكمة تقتضيان بعدم التدخل بين إتجاهات الشعب اللبناني ومؤسساته الرسمية الذين مهما إختلفوا على آداء سياسي معيّن يبقون كالجسد الواحد دائمًا . ويا سعادة السفيرين لا تُقبلان في وطن تعوّد أن يستقبل الجميع ، وهذا معناه أنكما تجاوزتما  الحدود وعليكما إحترام نفسيكما وإحترام حدود وجودكما في لبنان حتى يُرحّبْ بكما في لبنان . ويعتبر المجتمعون أنّ تصرفكما يعني خرقًا للقواعد والأعراف الدولية والدبلوماسية ، ولن نقبل بعد اليوم أن تبقيان تخرقان الوضع السياسي والأمني ، ولن نقبل بإسم شعب لبنان العظيم أن يكون لبنان ساحة مفتوحة لأجهزة دولتيكما ولكل أجهزة المخابرات العالمية ، تصرفكما في لبنان ومع قِلّة من المواطنين يطرح علامات إستفهام حول الواقع الأمني والسياسي والإجتماعي وقدرة دولتيكما على العبث بأمننا الوطني وحول طبيعة عمل بعثيكما الدبلوماسية الموجودتين في لبنان التي تسرح وتمرح بكل حرية متجاوزة أبسط قواعد العمل الدبلوماسي ، ولن نقبل بعد اليوم وبإسم شعب لبنان العظيم أن تكون الساحة اللبنانية مفتوحة والدولة غائبة عن السمع .

3. يتقدّم المجتمعون من أهل الفقيد حضرة العماد إبراهيم طنوّس بواجب التعزية القلبية الحّارة ، لأنّ هذا القائد العظيم قد قاسم كل اللبنانيين الكثير من أوجاعهم وويلاتهم ، وحمل من وقائعها السود معه الى القبر ما يجعله يعيشها في دنياه الثانية ، لقد شهد له الجيش اللبناني  بمناقبيته العالية وشهدت له المنابر العالية شهادة حق  ،  رحمه الله وأسكنه في جنّات الخلد .

 

ملف النازحين أول استحقاق أمام الحكومة اللبنانية في العام الجديد

(أ ف ب)بيروت - "السياسة": يشكل ملف النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان والذين بات يقارب عددهم المائتي ألف, البند الاساسي على طاولة مجلس الوزراء في أولى جلساته في السنة الجديدة والتي تعقد في الثالث من الشهر المقبل, على أن تعقد اللجنة الوزارية الخاصة بهذا الملف جلسة استثنائية في الساعات المقبلة, بعد المواقف الأخيرة للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي, وما أثارته من ردود فعل رافضة لممارساته وتصريحاته التي تجاوزت الأعراف الديبلوماسية المعمول بها. وطالب الوزير ناظم الخوري المقرب من رئيس الجمهورية ميشال سليمان السفير السوري بالتقيد بالأصول والأعراف الديبلوماسية وعدم التدخل في الشأن اللبناني.

من جهته, أشار الوزير وائل ابو فاعور إلى أنه سيستكمل هذا الملف باقرار خطة ذات أبعاد سيادية للحفاظ على أمن اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.

وفي هذا الاطار, لفت نائب "حزب الله" حسن فضل الله الى أن ملف النازحين أكبر من قدرة الدولة ويحتاج إلى تعاون الجميع وإلى تضافر الجهود بين الموالاة والمعارضة وبين الدولة بكل مؤسساتها والمجتمع والأهالي من أجل استيعابه. من جهة أخرى, دعا الكاردينال بشارة الراعي, أمس, إلى التخلي عن المواقف السلبية والتخوين والإدانة والتلاعب بمصير الدولة واللبنانيين, مؤكداً أن لا مبرر للخوف من التلاقي والحوار.

وقال الراعي إنه يجب على السياسيين وقف السرقة والفساد وهدر المال العام وإفقار الشعب وانهاك البلاد اقتصادياً. وكان الكاردينال الراعي التقى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الذي أكد أن لا مانع لديه في لقاء النائب وليد جنبلاط عندما تكون هناك أزمة وطنية, لافتاً إلى "أن التمنع عن الحوار جريمة في حق الوطن لأن البديل هو القتال". وقال عون "إن المهم هو أن تتفق الأكثرية بشأن الحوار وبعدها مستعدون لمحاورة الآخرين, متمنياً أن يحصل لقاء مسيحي قريب في بكركي". وأضاف "أنا مستعد للقاء أي أحد من أجل الوصول إلى حل, والحوار يكون بين أناس مختلفين, ولا أفهم المنطق الذي يقول العكس", معتبراً "أن الإدارة الدولية المنتفعة في قضية النفط في لبنان يهمها المحافظة على الاستقرار في بلدنا". وردت أوساط سياسية في قوى "14 آذار" على تصريحات عون, معتبرة أنه يشكل "مدعاة للاستهجان ويحمل تهديداً واضحاً وصريحاً بتفجير الوضع الداخلي وتهويلاً ابتزازياً لن يسمح له أن يبلغ أهدافه أو وسائله, متسائلة: من سيقاتل من? وتحت أي شعار ومبرر?".

 

رياض سلامة: لا خوف على الاستقرار النقدي.. والتضييـق الخارجي أصبح وراءنا   

على الرغم من الصعوبات المالية التي تعانيها الدولة، في ظل غياب الموازنة العامة وعدم القدرة على تمويل سلسلة الرتب والرواتب، لصعوبة مصادر التمويل الداخلية والخارجية، وعلى الرغم من الاستحقاقات الكبيرة على الدولة في العام 2013 التي تصل إلى حوالى 19 ألف مليار ليرة (منها 11 ألف مليار سندات الخزينة بالليرة وحوالى 6 آلاف مليار ليرة شهادات إيداع تستحق هذا العام) إضافة إلى عجز الموازنة المقدر بحوالى 6 آلاف مليار ليرة بدون كلفة السلسلة، يحاول مصرف لبنان تنفيذ خطة استباقية لتحقيق نمو 3 في المئة عن طريق ضخ حوالى 2000 مليار ليرة لتحريك التسليف خلال العام 2013 بفوائد متدنية للقطاعات الاقتصادية والسكن والمؤسسات.

يقول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في كلام نهاية العام 2012 وبداية العام 2013 ان هناك تباطؤاً في النمو الاقتصادي لا ركوداً، بما يعني أن هناك نمواً أقل من السنوات الماضية وهو يقدر بحوالى 2 في المئة.

ويؤكد سلامة ضخ مبلغ 2000 مليار ليرة للتسليف سيؤدي إلى تحقيق نمو بناء على الطلب الداخلي بنسبة 3 في المئة، وهو يعوض تراجع النمو في قطاعات أخرى في حال حصوله.

ويؤكد سلامة أيضاً ان مصرف لبنان مستمر بالحفاظ على الاستقرار النقدي وبالتالي لا خوف على هذا الاستقرار خلال العام 2013. كذلك الأمر بالنسبة لعملية التسليف للدولة والقطاع الخاص حيث يعمل مصرف لبنان على ضمان الاستقرار التسليفي منعاً من ارتفاع الفوائد وتلافياً لتعثر المؤسسات. أما بالنسبة للتضييق الخارجي والأميركي على القطاع المصرفي اللبناني فيقول سلامة ان هذا الأمر أصبح وراءنا وقد تراجعت الضغوط مع استمرار المصارف اللبنانية بالتشدد في الرقابة وضبط العمليات. وأكد سلامة ان مصرف لبنان لم يتدخل بائعاً للدولار في السوق منذ العام 2011 وهو اشترى خلال العام 2012 حوالى 1,8 مليار دولار بما يعني ان الطلب على الدولار في السوق كان يوازيه عرض وكانت السوق تؤمن احتياجاتها من دون تدخل مصرف لبنان. مصرف لبنان عمل خلال هذه السنوات بهدف إرساء الثقة لتخفيض الفوائد، لانه من خلال تخفيض الفوائد تؤمن عملية تنشيط التسليف وتنشيط النمو الاقتصادي. وهذا الشيء أو هذه الخطوات تؤمن فرص عمل في لبنان.

من ناحية ثانية عمل مصرف لبنان على زيادة الموارد التسليفية للأسواق اللبنانية من خلال إعادة إحياء الليرة اللبنانية كعملة تسليف، ولهذا الهدف قام بتحرير الاحتياطي الإلزامي لغايات لها علاقة إما بالاقتصاد والقطاعات الاقتصادية، وإما لها علاقة بقضية السكن.

بسبب هذه السياسة حصل نمو في التسليف فاق السنوات الخمس الأخيرة بنسبة العشرة في المئة سنوياً. وتوسعت قاعدة المستفيدين من القروض في لبنان وصارت بمئات الآلاف، بينما كانت محدودة ومحصورة في السابق.

وحول خطة مصرف لبنان التسليفية لتحريك النمو قال سلامة: "اليوم يقوم مصرف لبنان باستكمال هذه العملية في ظل الأوضاع في المنطقة، ونتيجة ضعف الطلب الخارجي، نقوم بمحاولة تكبير الطلب الداخلي. من أجل ذلك، قام المصرف بعملية اقرار خطة لتنشيط النمو، وسيصدر التعميم الخاص خلال عشرة أيام تقريباً، بتخصيص 2000 مليار ليرة تمنح كقروض إلى المصارف مقابل سندات تجهيز، ولكن على مسؤولية المصارف لكي تقرض هذه الأموال تبعاً لمبالغ محددة لقطاعات لها علاقة بالإسكان، بالطاقة البديلة، وبالمشاريع الجديدة وبالمشاريع المضمونة من مؤسسة كفالات، وبالأبحاث. تستطيع المصارف القيام بعملية الإقراض السكني أيضاً، ولكن حددنا 800 مليون ليرة كسقف للقرض السكني". وحددنا الجزء الأكبر من المبالغ المخصصة للإقراض السكني لمؤسسة الإسكان والمؤسسات التي تقرض الأجهزة الأمنية والقضاة ومصرف الإسكان.

حجم الفوائد على هذه القروض

بالتأكيد وضعنا سقفاً للفوائد بشكل لا يتعدى الخمسة أو الستة في المئة كحد أقصى. هذا الشيء سيكون مُفَصَّلاً بالتعميم الذي سيصدر.

نحن نعتقد ان هذه الرزمة تستطيع ان تعطي دفعة للنمو الاقتصادي في العام 2013 تساوي تقريباً 3 في المئة من الناتج المحلي.

فإذا كان هناك تراجع في النمو الاقتصادي سيكون التراجع أقل مما هو منتظر، وإذا كان هناك بعض التحسن فهذه الرزمة ستجعل النمو أعلى مما يفترض أن يكون عليه.

يعني هذه خطة لتحريك النمو؟

نعم تحريك النمو من خلال التسليف. فلو لم يكن هناك الاستقرار النقدي الذي ولد الثقة، ما كنا توصلنا إلى إمكانيات ذاتية تسمح بإطلاق هكذا مشاريع أو خطوات.

فالمستوى الذي وصلنا إليه من حيث موجوداتنا بالعملات الأجنبية، والمستوى الذي وصلنا إليه من حيث الودائع، والسيولة المرتفعة لدى القطاع المصرفي، تسمح لنا بالقيام بمثل هذه المشاريع من دون تهديد الاستقرار النقدي. لذا فإن سياسة الاستقرار النقدي كان لها مفاعيل إيجابية تعطي للبنان قدرات ذاتية مهمة، لتبقي الفوائد بمستويات مقبولة نسبة إلى تصنيف لبنان، وكذلك لتعزز النمو الاقتصادي وفرص العمل.

هل الخطوة ستمول من أموال مصرف لبنان الذاتية بعد استهلاك الاحتياطي الإلزامي وهل ستكون من دون فوائد؟

أنا أسلف المصارف سيولة استناداً إلى قانون النقد والتسليف مقابل سندات تجهيز، وهذه المبالغ ستسلف للمصارف بفائدة واحد في المئة.

ولكنني أشترط على المصارف ان تحدد سقف الفائدة التي ستأخذها المصارف من الزبائن.

هل هذه خطوة استباقية استناداً لتوقعات استمرار الجمود الاقتصادي في العام 2013 كما كان في العام 2012؟

هناك تباطؤ اقتصادي، ولبنان عنده نسبة نمو بمعدل 2 في المئة خلال العام 2012، هذه توقعاتنا وتقديرات صندوق النقد الدولي.

نحن احترازيا نقوم بمبادرات لاستكمال ابقاء النمو من خلال الطلب الداخلي. في السابق كانت المصارف تقوم بعمليات من النسبة المعفاة من الاحتياطي الالزامي وقد استنفدته. وإذا لم تقم بجرعة جديدة، ستصبح القروض أقل والفوائد أعلى بقضايا أساسية تحرك الاقتصاد ككل مثل السكن.

بالتأكيد لا نقوم بمغامرات على اعتبار ان الذي يستدين سيضع جزءا من رأسمال المشروع او كلفة المشروع. والقروض الاستهلاكية والقروض السكنية في لبنان ما زالت، بمستويات مقبولة. فمديونية الأسرة لدى القطاع المصرفي هي بحدود 42 في المئة، وإذا أخذناها مع غير القطاع المصرفي أيضاً فتصل إلى حدود 55 في المئة، وهي ما زالت بمعدلات مقبولة جداً.

تحريك الاقتصاد يبقي المحفظة القائمة حية ويحافظ على الوظائف، وفي الوقت نفسه يفتح مجالات جديدة للنمو في الاقتصاد اللبناني.

مخاطر عجز ميزان المدفوعات

هل هناك مخاطر فعلية وصعوبة في حصول لبنان على تمويل احتياجاته بالعملات الأجنبية بمعنى احتياجات الدولة في ظل العجز المتراكم في ميزان المدفوعات بحدود 4 مليارات دولار؟

على الرغم من تسجيل العجز في ميزان المدفوعات، فالموجودات بالعملات الأجنبية تزيد، لذلك فإن الوضع لا يشكل خطراً دائما. يمكن القول ان العجز في ميزان المدفوعات بدأ مع بداية الأحداث في سوريا.

وحول بروز طلب على الدولار وارتفاع سعره إلى الهوامش العليا، قال سلامة: «نحن اشترينا السنة مليار و800 مليون دولار، فالحديث عن طلب الدولار كان يقابله عرض ومصرف لبنان لم يتدخل وكان السوق يوازن نفسه.

وأكد أنه ومنذ آب من العام 2011 إلى اليوم لم نتدخل بائعين للدولار وكان السوق يوازن نفسه، وأشار في خلال رده على سؤال حول الموازنة، انه يفضل أن تكون هناك موازنة، فالموازنة هي عنوان للشفافية، والإدارة الرشيدة تريح السوق، ويعرف على أي أساس تسير البلاد وطريقة التعامل معها.

هل سيستمر مصرف لبنان بتمويل احتياجات الدولة بالعملات الأجنبية؟

نحن وكما كانت الخطة منذ البداية هي تأمين الاستقرار التسليفي، جزء منه مع الدولة وجزء منه مع القطاع الخاص، وطالما ان الاستقرار قائم، سيبقى مصرف لبنان متحركاً ليكون متواجداً في الأسواق المالية بهدف منع ارتفاع الفوائد. وحول انعكاسات نمو الدين العام بأكثر من النمو الاقتصادي على الوضعين الاقتصادي والمالي، قال سلامة: «الدين العام يجب ان يصبح تحت السيطرة، وفي حال وجود تباطؤ بالنمو لا يعني ذلك وجود ركود، بل يعني ان نسب النمو المحققة خلال العام 2012 كانت اقل من السنوات السابقة. لذلك يفترض ان يضبط الدين العام على هذا الأساس المتوازن والمستقر. وحسب صندوق النقد الدولي فانه ينتظر ان يكون هناك استقرار بنسبة الدين إلى الناتج المحلي (حالياً حوالى 140%) فطالما ان النسبة مستقرة ولم تعد إلى الارتفاع يكون السوق يعيش حالة من الارتياح نسبياً.

وحول طلب مصرف لبنان من المصارف التساهل مع المؤسسات المدنية تلافياً لحالات التعثر في ظل الظروف الاقتصادية وشكاوى القطاعات، قال سلامة: «طلبت من المصارف ان تكون هناك مرونة في التعاطي، بل مرونة مسؤولة بالتعاطي مع المؤسسات نتيجة الظروف الاقتصادية. وتقوم المصارف حالياً بممارسة هذه المرونة، ولجنة الرقابة على المصارف تتابع الخطوات ولا تقوم بتصنيف المؤسسات عندما تكون المعطيات المقدمة من أصحاب العلاقة صحيحة.

 

كاشفاً عن خطة لخطف عقاب صقر...علي شمص لموقعنا: نظام الأسد يلعب آخر أوراقه من أجل حرب اقليمية    

طارق نجم/14 آذار

كشف السيد علي شمص لموقعنا أن هناك خطة تدبر لخطف النائب عقاب صقر من مكان اقامته في الخارج. وقد أفاد شمص، الذي يرأس تيار الولاية، أنّ "النظام السوري قد طرح خطة خطف النائب صقر على بساط البحث خلال لقاء تنسيقي مع حزب الله حين زار مسؤول أمني سوري رفيع المستوى الضاحية الجنوبية لبيروت قبل ما يقارب الأسبوعين واجتمع خلالها بأبرز القادة الأمنيين لدى الحزب من أجل اتخاذ سلسلة اجراءآت تريح النظام في سوريا". وكان سبق لشمص أن حذر في حديث سابق من التمهيد لإغتيال النائب صقر. ولدى سؤالنا شمص عن المزيد من التفاصيل التي اشتملت عليها هذه الخطة، أشار "أهم بنود الخطة انها ترتكز على فكرة استدراج صقر عبر أحد اصدقائه الإعلاميين اللبنانيين او السوريين في تركيا الى مكان يسهل فيه الإستفراد به. وهي عملية خطف ستتم على طريقة ما جرى مع عبد الله اوجلان حيث من المرجح ان يتمّ تخديره ومن ثمّ نقله الى الخارج اي بإتجاه سوريا او العراق المجاورتين حدودياً لتركيا". وأضاف "أنّ النظام السوري لا يملك الإمكانيات العملياتية واللوجستية التي لدى حزب الله في هذا الإطار ولذا فهو يفتقد للقدرة التنفيذية اللازمة. بالمقابل، فإنّ الحزب سبق له ودرّب وحدات متخصصة في هذا المجال وهي على أعلى درجات الجهوزية وقادرة على التحرك والضرب في اي مكان ومن أهمها وحدة الرصد والتعقب الشهيرة والتي كانت تحمل الرقم 100 المولجة بالعمليات المشابهة".

وكذلك أكّد أنّه "لا يستبعد ضلوع خبرات ايرانية في هذه العملية من خلال خطف طائرة قد يستقلها صقر لأنّ النظام الإيراني قد سبق له ونفذّ عملية مشابهة بحق اٍحد المعارضين الإيرانييين السنة عبد الملك ريغي (قائد جماعة جند الله المعارضة)، والذي إعتقله أمن الولي الفقيه حين أختطف طائرة تقلّه في شهر شباط من العام 2010 ومن ثم أسره وحاكمه ليعدم شنقاً في شهر حزبران من العام نفسه".

وفي معرض حديثه، ذكّر علي شمص "بما قاله حينها وزير الداخلية الايراني الجنرال مصطفى نجار أنّ قوات الأمن وجنود الإمام المهدي السريين" (أي المخابرات الإيرانية - الإطلاعات)، هم من ألقوا القبض على ريغي. فهل سيقوم هؤلاء الجنود السريون أنفسهم بمحاولة لخطف عقاب صقر؟ ربما...من يدري!" ولدى استضياحنا عن الغاية التي يرمي اليها نظام الأسد من وراء خطف صقر، أوضح شمص قائلاً "ان إمكانية تصفية صقر كانت وما تزال قائمة بشكل دائم ولكن القبض عليه حياً من قبل سوريا هو ما سيكون ذات قيمة لأنه بكل بساط سيحاول الأسد من خلاله ابتزاز الجميع كي يمنح نظامه حياةً أطول وكذلك ليخلق شرخاً في صفوف الجبهة الداعمة حالياً لثوار سوريا ويدمّر الثقة بينهم. ولو قدّر لهذه الخطة أن تنفذ فإنها من شأنها إشعال حرب إقليمية مفتوحة يريدها الأسد للتخلص من ورطته أمام شعبه لأن ذلك يمثل أحد آخر الأوراق التخريبية التي ما زال يمكن للأسد أن يلعبها بعد أن باتت عمليات الإغتيال في لبنان أصعب فأصعب نتيجة التحذيرات الذي تلقاها قادة 14 آذار. كما لا يجب أن نغفل أن نظام طهران بات يبحث عن طوق نجاة لحليفه الأسدي ولن يتردد عن القيام بأي عمل من شأنه أن يعين الأسد ولكن من دون أن يدع اسمه يتسخ علانية".

*موقع 14آذار

 

جوزيف أبو خاطر: الحكومة أتت بقوة السلاح وفي ظروف غير طبيعية وكل ما هو غير طبيعي لا يدوم 

المستقبل/اللبنانيون لم "ينأوا بأنفسهم" عن العيد، كما أن العيد لم ينأى بفرحته عنهم في ظل حكومة تنأى عن أعيادهم وأفراحهم. هو السلاح والانقلاب الذي حال بينهم وبين التفاؤل والفرح والبسمة. يتمنى اللبنانيون لو كان بيدهم تأجيل الأعياد الى حين يتكامل العيد مع الفرحة، كما تمنّوا قبل ذلك أن يُرحّلوا "حكومة السلاح". اللبنانيون كباراً وصغاراً يجمعون على أن العام 2012 كان الأسوأ في حياتهم، وعلى مختلف الصعد. لم يلمسوا فيها ما "يفشّ خلقهم" ويرفّه عنهم. قضوا عاماً كاملاً يعملون ليتقاضوا راتباً يصرفوه بكامله في متاجر المنتجات الغذائية، بالكاد كانوا يشترون الحاجيات الأساسية محاولين تقليصها و"التحايل" على الراتب ليصمد حتى العاشر من الشهر.

أوضاع اللبنانيين المتردية تلك، لم تنقلب هكذا بين ليلة وضحاها، إنما تتلازم مع الوضع السياسي يتحكّم بدوره بالامور الاقتصادية والاجتماعية والقضائية، والاهتمامات التي تطالهم من الداخل والخارج، فيما الحكومة اللبنانية وعلى عكس الحكومات العالمية جمعاء، ترى في التطوّر الاقتصادي والخطط الطويلة الأمد لإنعاش لبنان مالياً "إرثاً ثقيلاً"! فماذا فعلت؟ لم تحاول حتى إن تغيّر نظرة اللبنانيين نحوها، أو "تلميع" صورتها أمامهم وأمام الدول المحيطة. إنه زمن الانقلاب، انقلاب "حزب السلاح" للتفرّد بوطن العيش المشترك، بوطن يقطف ثمار الغطرسة والديكتاتورية وتشبيح 7 أيار 2011، دستور وقانون يعلوهما السلاح والقمصان السود، اغتيالات ومحاولات اغتيال بالجملة لكل من يحاول أن يبدّل مسار حياة اللبنانيين أو يحافظ على كرامتهم.

الحكومة أثقلت كاهل المواطن، وزراؤها يتناتشون الحصص، يوزّعون أرقاماً مميّزة، يعيّنون الأنسباء والأقرباء، "يطنّشون" على المخالفات والفساد والتزوير والتهريب، يدعمون الظالم ويقاتلون المظلوم، تناسوا المواطن اللبناني القابع في منزله لا يجرؤ على الخروج حتى لا يُقتل أو يُسرق أو لتفادي التفجيرات المعدّة لاغتيال قوى 14 آذار، يفضّل ملازمة المنزل للتخفيف من المصروف وشراء الطعام لأولاده، وأخيراً مع نهاية هذه السنة ستتوفّر للبنانيين الفرصة لترداد الإجابة التي يتناقلونها على سبيل المزحة، إذا ما سُئلوا أين سيقضون سهرة رأس السنة فتكون الإجابة "في اللافيراش".

ترى أين سيسهر رئيس "حكومة السلاح" ووزراؤها من أعداء الشعب السوري؟ على الأرجح أنه في ليلة رأس السنة يسهرون شاهرين سلاحهم الأسود... لكن الأوان آن ليناموا ويخففوا من حملهم الثقيل على اللبنانيين، علّ هؤلاء، يجدون السبيل الى حياة كريمة. لم يفرح اللبنانيون بالعيد، إنما رفعوا صلواتهم مع ولادة يسوع المسيح ليولد لبنانهم من جديد. ليلة رأس السنة، سيمضيها غالبية اللبنانيين في منازلهم أو عند الأصدقاء، على الرغم من أن السهرات الفنية عامرة في كل قاعات السهر في لبنان... غير أن المواطن اللبناني لا تسعفه ميزانيته هذا العام حتى في رسم ابتسامة على شفتيه. وإن كان لا بدّ من أن تقدّم "حكومة السلاح" من "عيديّة" الى اللبنانيين، غير هداياها من الفساد والعتمة والتزوير والسلاح والتفجيرات، فالعيدية تبقى رهن استقالتها وتغيير وجهة سير لبنان من الهاوية الى القمة بعد الانتخابات النيابية في العام الجديد.

كيف يقرأ السياسيون "عام الانقلاب" وهل يتساوون مع اللبنانيين في الظروف الصعبة؟ أما المواطن فكيف سيمضي عيد رأس السنة تحت تأثير معاناة الشعوب العربية الذي ينعكس على الحكومة "نأياً بالنفس" عن معاناته المادية والاجتماعية والاقتصادية؟ الذي ينسحب أيضاً على النازحين السوريين.

سياسياً، يختصر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري مشهد العام 2012 قائلاً: "في العام 2012 ظهرت النتائج العملية على المستوى اللبناني لانقلاب 11 كانون الثاني 2011، على كافة الصعد خصوصاً منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى علاقات لبنان عربياً ودولياً". ويأمل حوري أن تكون "سنة 2013 عام استعادة قرار الحرية والسيادة والاستقلال، واستعادة الأكثرية الشعبية اللبنانية، وسنة وضع النقاط على الحروف على المستوى اللبناني". ويرى أنه على "المستوى العربي ستكون سنة قطاف ثمار الربيع العربي من خلال وصول الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب السوري الشقيق للحرية والسيادة والاستقلال ولنظام ديموقراطي حرّ".

من جهته، يشبّه عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر العام 2012 بالحياة عموماً، ويقول: "في الحياة مراحل صعود وهبوط وفيها متغيّرات". وتابع: "نحن نمرّ بأصعب الأوقات لأننا لا نعيش في جزيرة معزولة بل نكوّن جزءاً من هذا العالم العربي الذي يحتوي مكونات تتفجّر، وسنشهد ساحة عربية مستنيّرة".

ويضيف أبو خاطر أن "لبنان في المخاض الصعب اليوم، لذا "ما حدا مرتاح"، ونحن مثل المواطن اللبناني وكلنا نمرّ معاً في هذه المرحلة الصعبة وعلينا أن "نعضّ" على جرحنا، خصوصاً وأن الضوء بدأ يشعّ، أي أن الأمور اقتربت من نهايتها". ويؤكد أن "الحكومة أتت بقوة السلاح أي في ظروف غير طبيعية، وكل ما هو غير طبيعي لا يدوم". وتابع: "نحن كاللبنانيين لا نعوّل بأي شيء على هذه الحكومة، فقد شهدنا على الفساد والفوضى وعلى خروقات واستخفاف بالسيادة من "قلة الهيبة" يعبّر عنها السفير السوري". ورأى أبو خاطر أن "على اللبنانيين، كما نحن، استيعاب كل هذه الأمور، كما علينا أن نعي في مطلع العام 2013 دقّة المرحلة وعلينا أن نعمل كي لا يكون كما يقال: "الرعيان في وادٍ والقطعان في وادٍ آخر" وكأن لا أحد يريد أن يسمع للآخر". وتمنّى أبو خاطر على "الكل وتحديداً على الفريق الآخر التخفيف من عنجهيّتهم والكبرياء"، ودعا "الفريق الآخر الى التواضع والتخلي عن التعنّت"، وختم: "ليس هناك من حكومات تدوم ولا التسلّط يدوم وقد علّمنا التاريخ أن لبنان بلد التنوّع وعلينا فقط بالحوار والتلاقي بين كافّة الأطراف، وهذا هو السبيل الوحيد لإنقاذ هذا البلد".

على المستوى الشعبي، ينظر المواطن نظرة تشاؤم واسوداد الى ليلة رأس السنة وفترة الأعياد عموماً، فالسيولة مفقودة أو كلّها موجّهة للدفع مسبقاً في كمبيالات أو لشراء الحاجيات الضرورية من طعام وبعض الملابس. وتبقى فرحة العيد مؤجّلة الى ما بعد عهد "حكومة السلاح"، وتبقى الصلاة وحدها سبيل لبنان الى الخلاص من الاستبداد والتزوير. تردد مريم، وهي أم لخمسة أولاد، "عيد بأية حال عدت يا عيد". وتردف: "خصصت 100 ألف ليرة لشراء الطعام لسهرة العيد وسأقضيها مع عائلتي وعائلة أختي وقد تقاسمنا التكلفة". وأضافت مريم: "لم نتوقّع صراحة أن يكون وضعنا سيئاً الى هذه الدرجة هذا العام، إنها التجربة الأولى التي نمرّ بها ويمكن القول إننا لن نتحمّل أن يستمر وضعنا على هذه الحال في العام المقبل". ويعزو جورج، الذي كان يقضي سهرات رأس السنة في المرابع الليلية مع أصدقائه، الوضع المتردّي هذا العام الى "الحكومة التي تنأى بنفسها عن أوضاع اللبنانيين الاقتصادية لتهتمّ فقط بما وُجدت من أجله وهو الدفاع عن نظام بشار الأسد". وعلّق: "هذا ذنب الشعب اللبناني الذي كان عليه أن "يقيم القيامة" حتى يقيل الحكومة اللبنانية لكنه لا حول له ولا قوة في مواجهة سلاحها".

وتقول رشا إنها "حضّرت لسهرة رأس السنة مع أصدقائها وسيكون الاحتفال في منزلها وقد تقاسمت التكلفة معهم". وتضيف: "لن يهنأ لنا العيش في ظل هذه الحكومة لكن الشعب اللبناني شعب خلوق ومضياف وكريم ولن يقبل أن يمرّ العيد مرور الكرام أملاً بأن تكون الأيام الآتية أفضل"، وتردّ رشا ذلك الى "إصرار اللبنانيين على أن ينأوا بنفسهم عن إرهاب الحكومة ونقل القليل من تفاؤلهم الى الحياة اللبنانية". وبالنسبة لكثيرين، فهم لم يشعروا أبداً بقدوم العيد وستكون سهرة العيد كما كل السهرات وسيلازمون المنزل كما في كل ليلة. هذا هو حال سلام، شاب في عقده العشرين، الذي "سيبقى مع أهله في المنزل ويستقبل العام الجديد على الشاشة الصغيرة" آملاً أن "لا يصاب اللبنانيون بأي مكروه لأن ما فيهم بيكفيهم".

 

الشيخ عباس زغيب: أهالي المخطوفين ضد أي اعتداء على القوات التركية

 بيروت- "السياسة": شدد الشيخ عباس زغيب المكلف من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في موضوع المخطوفين اللبنانيين في أعزاز على أن الأهالي ليسوا مع أي اعتداء على قوات "اليونيفيل", خصوصاً القوات التركية منها, لافتاً إلى أنهم حددوا تحركهم بأنه ضمن الأطر السلمية. وأشار زغيب إلى أن "تركيا لها القدرة من خلال نفوذها على مجموعات المعارضة السورية المسلحة على حل هذه القضية الانسانية وهذا مانريده منها".

 

الجيش اللبناني يصادر شحنة أسلحة قرب الحدود السورية

 طرابلس - ا ف ب: ضبط الجيش اللبناني شحنة أسلحة قرب الحدود الشمالية مع سورية. وقال مصدر أمني محلي طلب عدم ذكر اسمه, أمس, إن الجيش اللبناني صادر أول من أمس, شحنة عسكرية تشمل قذائف هاون ورشاشات وذخائر في قرية حدودية في منطقة وادي خالد, مشيراً إلى أنه تم العثور على الأسلحة داخل سيارة وحافلة صغيرة. ولفت إلى أنه تم اعتقال سائقي الآليتين وهما لبنانيان من وادي خالد, مضيفاً أنه لم يتضح ما إذا كانت الأسلحة متجهة إلى سورية. وذكرت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" أن الشحنة تمت مصادرتها في قرية المجدل. وشهدت منطقة وادي خالد الواقعة على بعد 185 كيلومتر من بيروت عمليات تهريب متعددة خلال الفترة الماضية. وحذرت الأمم المتحدة لبنان الأربعاء الماضي, من انجراره في النزاع بعد المعارك التي شهدها شمال البلاد أخيراً بين مؤيدي النظام السوري ومعارضيه.

 

نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض : بعض من يدعي الدفاع عن المسيحيين يتحالفون مع الديكتاتور

وكالات/رأى نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض ان "بعض من يدعي الدفاع عن المسيحيين اليوم يتحالفون مع الديكتاتور الذي يدوس كل القيم الانسانية في المنطقة، هم يدعون الدفاع عن المسيحيين ويتحالفون مع بشار جزار هذا الزمن. من المهم أن نقول نحن المسيحيين في عكار إننا مع هذا الربيع العربي ومع هذا الحراك، ولا يخيفنا أحد من الطرف الآخر، طالما أن الطرف الاخر يؤمن بالانتخابات وتداول السلطات وبالآلية الديموقراطية، فليأتي الى الحكم من يشاء فهذا شريكنا وسوف نعيش واياه". محفوض وفي احتفال لتيار المستقبل لمناسبة رأس السنة، قال: "لقد وجد في لبنان رجل سياسي جديد، يقول بلبنان أولا ويعطي مفهوما جديدا للعروبة والديمقراطية بالبلد، نحن معه والمسيحيون بلبنان معه، نحن مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لأنه يقول لبنان أولا". وسأل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "كيف تسمح لنفسك ان تجلس مع أناس حاولوا أن يغتالوا بطرس حرب ولا تسلموهم للعدالة؟ كيف تسمح لنفسك الجلوس مع اناس حاولوا أن يغتالوا سمير جعجع ولا تسلموهم، وكيف تسمح لنفسك أن تجلس مع قتلة الرئيس الحريري وأنت صامت لا تجيب بالمطلق عن هذا الموضوع؟".

واشار الى انه "لقد اغتيل وسام الحسن والمطلوب من ميقاتي أن يجيب لماذا ملف سماحة مملوك لا يصدر بشأنه قرار ظني؟، عليه ان يجيب لماذا في هذا الملف مماطلة وتسويف عن قصد والا فان الرئيس ميقاتي ليس رئيس حكومة لبنان وليس جديرا بهذه الرئاسة".

 

انتخابات الربيع «معركة» على القانون ... وإجراؤها في موعدها

الـ 2013 اللبنانية ... مخاوف من انهيار داخلي تلجمها «بوليصة تأمين» دولية

بيروت - «الراي/مع ان الأزمة السورية بتطوّراتها الدامية والغموض الذي يكتنف مصير النظام السوري ومصير «سورية الجديدة» من بعده تشغل العالم بأسره، يبدو لبنان عشية استقبال السنة الجديدة 2013 اكثر البلدان انشغالاً وارتباطاً وانخراطاً في انعكاسات هذه الازمة عليه. ويمكن القول، مع الساعات الاخيرة من الـ 2012 ان هذه السنة تُختصر لبنانياً بتعمق الانعكاسات التي فجّرتها الازمة السورية في لبنان على مختلف الصعد السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية من دون ان يتوافر للبنانيين ادنى ضمان في ان تحمل اليهم السنة الجديدة ما يخفف من أعباء المزيد من التداعيات والانعكاسات على اوضاعهم. فالسنة الراحلة تترك للبنانيين ازمة سياسية حادة ومفتوحة على شتى انواع السيناريوات القلقة والمقلقة خصوصاً في ظل اقتناع عام، يعبّر عنه فريقٌ ويصمت عليه فريق أخر، بان سنة 2013 مرشحة لان تشهد تحولات دراماتيكية ضخمة في الازمة السورية في مقدمها احتمال انهيار النظام. وهي الاحتمالات التي تطوى معها الـ 2012 وتفتح معها سنة 2013 اقله في الحسابات المضمرة لسائر الافرقاء اللبنانيين. وفي ضوء هذا الواقع، تدور كل التوقعات المسبقة على الاستحقاق الانتخابي اللبناني في الربيع المقبل، والذي بدأ يشكل حجر الرحى الاساسي الذي يحرّك مجمل الوضع السياسي اللبناني.  وتنطلق سنة 2013 واقعياً مع المحاولة الجديدة اليتيمة لاحياء حوار نيابي عبر لجنة نيابية مصغرة تضم نواباً من مختلف الكتل الكبيرة في قوى 14 آذار والكتل الوسطية، معنيّة بدرس ملف قانون الانتخاب. ومع ان الجو الداخلي يبدو مرحباً بهذه الخطوة لكونها المحاولة الاولى لكسر القطيعة بين فريقيْ النزاع والتي نشأت بقوة عقب اغتيال اللواء وسام الحسن في اكتوبر الماضي وما أعقبها من مطالبة قوى 14 آذار باستقالة الحكومة، فان مجمل المعطيات لا يحمل على التفاؤل بامكان نجاح هذه اللجنة في التوصل الى قانون جديد ضمن معه لبنان إتمام استحقاقه في موعده الدستوري الذي يبدو انه صار يتنازعه «خط احمر» دولي يصرّ على انتخابات بمواقيتها و«عصا غليظة» من فريق 8 آذار تلوّح بتطيير الاستحقاق ما لم يُقرّ قانون جديد بديل عن الحالي.

المواقف العلنية للافرقاء كافة من هذا الاستحقاق توحي بفجوة هائلة يصعب معها تصور اختراق «عجائبي» لوضع قانون توافقي يرضي الجميع. والاهم من ذلك ان تطورات الازمة السورية تملي قاعدة «ذهبية» في الصراع اللبناني وهي ان كل فريق لن يكون مستعداً للتنازل او التخلي عن اوراق يملكها في وقت يسود الانطباع بأن العد العكسي للنظام السوري بات حقيقة واقعة. وهو الامر الذي ينعكس على لبنان بمزيد من الغموض القلق على استحقاقاته واوضاعه في السنة الجديدة. واذا كانت «جردة» الاضرار والتداعيات للازمة السورية على لبنان في السنة الراحلة تتسع في كل المجالات، فان اكثر ما يخشاه المراقبون هو تلاشي المناعة السياسية والاقتصادية في السنة الجديدة امام الاخطار الاضافية التي ستتدفق على لبنان من أزمة جارته سواء في مضاعفة أعداد النازحين السوريين والفلسطينيين وأثقالهم غير المحدودة او عبر الرياح الحارة التي ستفلح ازمته السياسية الداخلية.

ولكن، رغم كل هذه الانطباعات المثيرة للقلق ثمة مَن لا يزال يراهن على قرار دولي واقليمي بعدم ترك لبنان وحيداً في ساحة تلقي انعكاسات الازمة السورية عليه. هذا الرهان ، وإن كان بعضٌ قليل يسوّقه ويبدي اقتناعاً به، يرتكز الى معادلة أرستها السنة الحالية المشارفة نهايتها، وهي ان لبنان «اعتاد» في الـ 22 شهراً من عمر الازمة السورية التكيّف مع انعكاساتها ومرّر الامر بحد ادنى من الاهتزازات ولم يصل الى حدود مخيفة، وهو امر يعكس وجود قرار دولي يمنع انهيار لبنان. ولن يكون الوضع مختلفا في السنة الجديدة بل على العكس تماماً، فان القرار الدولي سيمعن في الضغط لمنع تحويل لبنان ورقة «تصدير واستيراد» للازمة السورية الى حدود انفجاره. وفي اي حال فان صراع الرهانات هذا يكاد يكون نسخة طبق الاصل عن واقع لبنان العابر من سنة الى سنة بهاجس سيظل يلازمه ويؤثر عليه ما دامت الازمة السورية مفتوحة على مزيد من التطورات والمفاجآت.

 

الراعي: كفانا خوفاً من التلاقي/عون: التمنع عن الحوار جريمة والبديل هو... القتال

بيروت ـ «الراي»: أكد زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون أن لا مانع لديه من لقاء رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أو غيره «عندما تكون هناك أزمة وطنية»، لافتا إلى أن «التمنع عن الحوار جريمة بحق الوطن، والبديل هو القتال». واعلن عون بعد زيارته امس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتهنئة بالأعياد أن «المهم أن تتفق الأكثرية (قوى 8 آذار وجنبلاط) حول موضوع الحوار وبعدها مستعدّون لنحاور الاخرين»، متمنيا أن «يحصل لقاء مسيحي قريب في بكركي»، قائلا: «أنا مستعد للقاء أي أحد من أجل الوصول الى حل، والحوار يكون بين أناس مختلفين، ولا أفهم المنطق الذي يقول العكس».

وأوضح أنه «جرى البحث مع البطريرك في الأمور العامة، ومثل كل مرة كنا متفقين ومواقفنا متطابقة في المواضيع المهمة في البلد ولكن اليوم نتحفظ عنها حتى تُعلن في حينه وهذا أمر مفرح»، معتبرا أن «الارادة الدولية المنتفعة من قضية النفط في لبنان يهمها المحافظة على الاستقرار في بلدنا». وكان الراعي دعا في عظة الاحد «إلى التخلي عن المواقف السلبية والتخوين والإدانة والتلاعب بمصير الوطن والدولة والشعب»، وقال: «كفى الخوف من التلاقي والتحاور بصدق وتجرد وشفافية، وكفى التمادي في الفساد والسرقة وهدر المال العام وإفقار الشعب وإنهاك البلاد في التقهقر الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي والانمائي».

 

أصبح مشغولاً بأمنه أكثر من اهتمامه بقواته العسكرية/الأسد يرتاب في طهاته ويغير غرفة نومه كل ليلة

كشفت مصادر استخباراتية غربية وشرق أوسطية عن عزل الرئيس السوري بشار الأسد لنفسه داخل قصره, خوفا على سلامته الشخصية, وأنه قلص دائرة المحيطين به إلى عدد من المستشارين وأفراد عائلته فحسب.

ووفق موقع "العربية نت" الإلكتروني, فإن الأسد في عالمه شبه المنكمش, والذي تقلص ليشمل دائرة صغيرة من المستشارين الذين يثق بهم وأفراد عائلته, يعيش منعزلاً إلا عن الخوف الذي يحيط بنظامه المتهاوي والذي يتلقى النكسة تلو الأخرى بحسب مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين. وأضافت المصادر نفسها, أنه لم يبق للأسد في سورية إلا القليل, كما تقلص ظهوره على محطات التلفزة المحلية والعالمية, فآخر مقابلة تلفزيونية له تعود إلى نوفمبر الماضي, فيما أصبح دائم التنقل داخل قصره خوفاً من رصاص قناصة, فضلاً عن تشديد الرقابة على معدي طعامه, كما أكدت المصادر أن الأسد, الذي يواجه منذ أكثر من 21 شهرا ثورة عارمة تطالب بإسقاط نظامه, أصبح مشغولاً بأمنه أكثر من قواته العسكرية. ورغم مخاوفه المتزايدة من وصول الثوار إلى عقر داره, لا يزال الأسد مصراً على البقاء في السلطة, فهو الذي وعد بالعيش في سورية والموت فيها قبل شهرين, وهذا ما أظهرته لقاءاته الأخيرة مع مسؤولي الأمم المتحدة, فيما الديبلوماسيون السوريون يسعون مع حلفاء النظام لدراسة الخيارات المتاحة مع اقتراب قوات النظام من الانهيار في مواجهة تقدم عناصر "الجيش السوري الحر".

كما عزا مسؤولون أميركيون الانشقاقات التي جرت أخيراً إلى عزل الرئيس نفسه داخل أسوار قصره, معتبرين أنه السبب الأبرز في بدء حلفاء النظام في التنصل من حمايته, وإعلان روسيا اهتمامها ببقاء سورية لا نظام الأسد دليل على ذلك. ووفق التحليلات الدولية, والمؤشرات على الأرض, فإن سفينة النظام آخذة بالغرق شيئا فشيئا مع النكسات المتتالية التي أفقدتها التوازن, وليس آخرها تأكيد محللين عسكريين مقتل ما يقرب من ألف عسكري في صفوف جيش النظام شهرياً, أما حبل النجاة بالنسبة للأسد فيبقى في هذه الحلقة المقربة التي كونها حوله, والتي يعتقد بأنها تشمل عددا من أبناء طائفته المصرين على حماية النظام حتى النهاية.

 

اشتباكات في درعا وقصف على ريف دمشق ومقاتلو المعارضة يحرزون تقدماً على الأرض في محيط معرة النعمان

 دمشق - ا ف ب: أحرز مقاتلو المعارضة تقدماً على الأرض في معركتهم للسيطرة على مركز الحامدية العسكري جنوب مدينة معرة النعمان في شمال غرب سورية, في وقت تستمر الاشتباكات العنيفة في محيط معسكر وادي الضيف شرق معرة النعمان, آخر أكبر معسكر للقوات النظامية في المنطقة.ووفقا ل¯"المرصد السوري لحقوق الانسان", فإن "مقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى مقاتلة (معارضة للنظام) تمكنوا من الاستيلاء على حاجزين عند مداخل" مركز الحامدية, وهو عبارة عن تجمع عناصر وآليات, مشيرا إلى استمرار الاشتباكات داخل المركز. وأوضح ان مدينة معرة النعمان التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ التاسع من اكتوبر وقرى محيطة بها تعرضت للقصف براجمات الصواريخ, فيما تجددت الاشتباكات صباحا في محيط معسكر وادي الضيف. وبعد استيلائهم على معرة النعمان الواقعة على الطريق السريع بين دمشق وحلب (شمال), تمكن مقاتلو المعارضة من اعاقة وصول الامدادات الى القوات النظامية في مدينة حلب, كما أنهم يحاصرون وادي الضيف القريب من معرة النعمان منذ ذلك الوقت ويحاولون دخوله للحؤول دون تمكن قوات النظام من اعادة فتح هذه الطريق.

ومحافظة درعا (جنوب), قتل مقاتل معارض في اشتباكات مع القوات النظامية قرب نقطة حدودية مع الاردن. واقتحمت القوات النظامية الأحياء الغربية من بلدة ازرع في درعا بعدد من الآليات والجنود رافقتها عمليات دهم واعتقال طالت عددا من المواطنين, في حين تواصلت الاشتباكات في بلدة بصر الحرير في محاولة من القوات النظامية لاستعادة السيطرة عليها. كما نفذت طائرات حربية غارات جوية على بلدتي جسرين وكفربطنا ومدينة داريا في ريف دمشق, في وقت وصلت تعزيزات اضافية للقوات النظامية الى داريا التي تتواجد هذه القوات في قسم منها ومقاتلو المعارضة في القسم الآخر.

 

محللون سياسيون يشككون في إكمال مرسي مدته الرئاسية

 القاهرة- محمود عطوان:السياسة/لم يتغير المشهد السياسي في مصر كثيرا بعد انتخاب الرئيس, بل تفاقمت الأزمات وحدث عكس ما كان يتوقعه الشعب, وذلك نتيجة لتعدد القرارات غير المحسوبة للرئيس محمد مرسي, بداية من قراره بإعادة مجلس الشعب وانتهاء بالإعلان الدستوري الذي حصن فيه قراراته من الطعن عليها أمام المحاكم. خبراء السياسة تحدثوا عن الأخطاء التي ارتكبها الرئيس مرسي منذ توليه الرئاسة وحتى الآن, والتي أثرت بالسلب على الأوضاع الداخلية للبلاد أمنيا واقتصاديا, وحذروا من خطورة ذلك على مستقبل الرئيس وجماعته خاصة بعد تهميش دور المعارضة وجميع القوى الوطنية وهو نفس الخطأ الذي وقع فيه نظام مبارك في أواخر أيامه.

كما أكدوا أن الأزمة التي تمر بها مصر لن تنتهي إلا بالحوار الوطني بمشاركة جميع القوى, وأجمعوا على انه لا يمكن أن يقدر فصيل واحد على الحكم من دون مشاركة الأطراف الأخرى. للتعرف على المزيد من التفاصيل عن أخطاء الرئيس كان ل¯ "السياسة" هذا التحقيق:

يقول الدكتور أسامة الغزالي حرب أستاذ العلوم السياسية رئيس حزب الجبهة الديمقراطية: رغم تقديري لشخص الرئيس مرسي واحترامي له إلا أن أداءه منذ توليه المنصب وحتى الآن يظهر قصورا كبيرا لا يمكن إلا الاعتراف به وهذه مشكلة كبيرة تجعلني اتفق مع من يضع الكثير من علامات الاستفهام حول استكمال مرسي لفترته الرئاسية, فهو كان محل توافق والتفاف من جميع القوى الوطنية في مرحلة المنافسة الرئاسية وأبرم عقدا غير مكتوب بمجموعة من الوعود والإجراءات التي تضمن أن يكون رئيسا لكل المصريين بالفعل وأن يتم تعديل الأخطاء التي شابت العملية السياسية في الفترة اللاحقة على تولي الإخوان المسلمين للسلطة, ولكنه لم يوف بهذه الوعود, بل الأكثر من ذلك يبدو انه يقع تحت تأثير الجماعة أو عناصر متعددة ربما ليس لها خبرة في إدارة شؤون البلاد,  فكانت كارثة الإعلان الدستوري الذي كان يعكس رغبة في حكم ديكتاتوري لا علاقة له بالأهداف التي قامت من أجلها الثورة وتبعه الكثير من ردود الأفعال التي ما زلنا نعاني من أثارها حتى اليوم.

كما أن موقفه السلبي من حصار المحكمة الدستورية كان حاسما في إدانته فقد كان يستطيع بصفته رئيسا للجمهورية أن يأمر بفض هذا الحصار فورا واحترام مكانة المحكمة الدستورية وذلك يعتبر من الأخطاء الفادحة التي سوف يسجلها التاريخ للدكتور مرسي في الفترة التي تولى فيها المسؤولية.  اما الاستفتاء على الدستور فهو حلقة في سلسلة من الأوضاع الخاطئة التي أصبحت سائدة في مصر منذ فترة طويلة والتي بدأت منذ تكوين الجمعية التأسيسية الذي جاء معيبا لا يتناسب مع تراث مصر ومكانتها الدستورية, فقد عكس الأغلبية البرلمانية وهذا لا علاقة له بوضع الدساتير, فهذه الأغلبية يمكن اللجوء لها عند سن القوانين وليس وضع الدساتير, لذلك لم يكن غريبا أن انسحب منها بالتدريج العديد من العناصر الوطنية.

واستمر مسلسل هذه الأخطاء متمثلا تصميم الرئيس على الاستمرار قدما في الاستفتاء, الأمر الذي أدى إلى انقسام المجتمع المصري بشكل غير مسبوق في الحياة المصرية المعاصرة ويتحمل مسؤوليتها مباشرة الرئيس  وجماعة الإخوان المسلمين, لذا يجب على السلطة الحاكمة برئاسة الدكتور مرسي أن تتحمل مسؤوليتها لإيجاد مخرج من الأزمة الراهنة حيث أن مصر مقبلة على فترة من عدم الاستقرار لا  يستطيع أحد أن يتنبأ بالمدى الذي ستصل إليه. يقول مكرم محمد احمد نقيب الصحافيين السابق: باستثناء نجاح الرئيس مرسي في إنهاء المرحلة الانتقالية واختصارها واستثماره لحادث رفح في التخلص من المجلس العسكري, ودوره في التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار, فإن أداءه لم يكن مرضيا على الإطلاق, فمعظم قراراته مضطربة ومتناقضة يكاد يهدم بعضها بعضا وتراجع في الكثير منها وباتت أمور كثيرة تراود غالبية المصريين بأن الرئيس الذين كانوا يأملون أن يكون رئيسا لكل المصريين أصبح رئيسا لفئة أو جماعة, فضلا عن تراجع مصداقية الجماعة بشكل كبير في الشارع المصري فهي تعد ولا تنفذ ولا تزال على موقفها الرامي للاستحواذ والسيطرة.

وقد ارتكب الرئيس مرسي الكثير من الأخطاء منذ توليه المسؤولية حتى الآن, أهمها الإعلان الدستوري الذي تسبب في انقسام البلاد لأنه  أعطى لنفسه فيه سلطات إلهية وحصن فيه قراراته اللاحقة والتالية من الطعن أمام أي محاكم, فكان بذلك إعلانا فجا لا يمكن قبوله.

 يضاف إلى ذلك صمته حيال حصار المحكمة الدستورية العليا الذي يكاد يكون وصمة عار في جبين الوطن, بجانب تجاهله حصار السلفيين لأكثر من ثمانية أيام لمدينة الإنتاج الإعلامي بزعامة الشيخ حازم أبو إسماعيل لإرهاب الإعلاميين, وهو ما أكد عدم وجود دولة أو قانون, وعكس وجود حالة من الرضا من جانب السلطة الحاكمة عن ذلك, تشير إلى احتمالية دخول أبو إسماعيل طرفا في الحكم في المرحلة القادمة.

كما ان الرئيس مرسي تأخر كثيرا في إصدار بيان حول عملية اقتحام صحيفة الوفد.

وأكد نقيب الصحافيين السابق أن الرئيس مرسي كان لديه فرصة عظيمة بعد انتخابه من قبل المصريين في غياب أي منازع له لفرض مصالحة وطنية, ولكنه لم يتصرف في ضوء هذه الحقيقة المهمة, وكان من الواضح وقوعه هو وجماعته تحت ضغط كبير من السلفيين تدفعه لاتخاذ مواقف متطرفة تزيد من حجم انشقاق المجتمع.  ولا شك أن تطورات هذه الأمور أثرت على وضع الرئيس مرسي العالمي وبات الجميع يسأل عن هويته وحقيقته ولماذا إصراره على انقسام البلاد بهذه الدرجة, لدرجة أن الاتحاد الأوروبي لوح بإلغاء المعونات وبدأ صندوق النقد الدولي يعيد حساباته بشأن القرض, وأصبحت هناك شكوك متزايدة في العالم حول سياسات الرئيس ومدى قدرته على توحيد البلاد مرة أخرى من عدمه.

ويمكن أن يكون لمصر دور سياسي قوي في الخارج من دون وحدة الجبهة الداخلية فإذا كان الوضع الداخلي منشقا فلا يمكن على الإطلاق أن يقود مرسي سياسة خارجية جادة تعزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.

كما أن إقرار الدستور في ظل حالة الانقسام الراهنة في المجتمع لن يكون عدلا ولن يوحد الجبهة الداخلية خاصة وأن السلفيين والإخوان سيسارعون عقب الاستفتاء بالإعلان عن الانتخابات البرلمانية. الأزمة الراهنة لا يمكن أن تنتهي إلا بجهود للمصالحة الوطنية وأن تغير جماعة الإخوان المسلمين من نهجها وفكرها وتؤمن بأن فصيلا واحدا لا يمكنه حكم مصر في هذه المرحلة وتدرك أهمية وجود شراكه في الحكم,مع ضرورة توقف السلفيين عن اتهامات التخوين التي يطلقونها حيال الآخرين. من جانبه يرى أحمد عبدالهادي رئيس حزب شباب مصر, أن من أهم الأخطاء التي شهدتها الفترة الانتقالية انه تم وضع الدكتور مرسي في مكان غير مكانه, رغم أننا توقعنا أن جماعة الإخوان ستكون صاحبة قرار يحافظ على وحدة الصف الداخلي, إلا أننا اكتشفنا أنهم يرمون لتحقيق أهدافهم التي لم تتحقق في فترات سابقة, واستعجلوا الحصاد وذلك بشهادة كل المحللين وخبراء السياسة وجميع القوى الوطنية وثبت بالدليل القاطع أن مرسي مجرد ستار فقط للجماعة لفرض الهيمنة والاستحواذ على جميع الأمور في البلاد.

وبين إنه أخطر الرئيس خلال لقائه ضمن وفد الأحزاب والقوى السياسية عقب توليه للرئاسة لتهنئته بأنه أمام فرصة تاريخية لن تتكرر مرة أخرى لتحقيق إجماع وطني يمر بالمرحلة الانتقالية بسلام, ولكن مع الأسف هذا لم يحدث بل ارتكب كثيرا من الأخطاء وأثبت انه رئيس لجماعة الإخوان المسلمين وليس للمصريين فضلا عن أنه أطلق العنان لجماعته بأن ينوبوا عن سيادة الدولة ومؤسساتها وأمنها بالإضافة إلى انه ترك الشيخ حازم أبو إسماعيل يرهب الإعلاميين بشكل مقزز ويهدد الصحافيين, وفي نفس التوقيت اهتم بملفات حماس وحرص مع المهندس خيرت الشاطر والمرشد على تدعيم موقفهم على الصعيد الخارجي مع فلسطين والولايات المتحدة. بينما ترك قضايا المواطن المصري البسيط ولم يهتم بالدعم أو الأمن, مما أدى لخروج المظاهرات ضده للمطالبة بإسقاطه وجماعته بسبب فشله في إدارة البلاد وذلك بعد أيام قليلة من توليه السلطة وتلك هي الكارثة الكبرى لأنه أدخل البلاد في نفق مظلم بعد عشرات الوعود التي وعد بها ولم ينفذها, ونلاحظ أن الأخطاء التي وقع فيها مرسي حاليا هي نفسها التي وقع فيها الحزب الوطني المنحل في أواخر أيامه فأطاحوا بالمعارضة وانتابهم الغرور وهو نفس الحالة التي يرتكبها خيرت الشاطر الآن, بل وصل الأمر لعقد صفقات رخيصة مع الدكتور أيمن نور لتفتيت جبهة المعارضة, ما أدى إلى إحساس المواطن البسيط بالإحباط الذي قد يؤدي لانفجاره في أي وقت في مواجهة الإخوان والنخبة وجبهة الإنقاذ الوطني.

ومن ضمن الأخطاء انه تغول على السلطة القضائية ومنح نفسه حق تعيين النائب العام ورؤساء جميع الأجهزة الرقابية, فضلا عن ذلك فقد أطاح بالصحافة والإعلام  كسلطة رابعة, ولذلك ينتظر مرسي وجماعته أن ينفجر المواطن وجميع مؤسسات الدولة بين الحين والأخرى, خاصة بعد قراره بإلغاء الدعم على الوقود لأنه يصب في كل الاتجاهات, وهو القرار الذي لم يجرؤ مبارك على اتخاذه, فضلا عن انه لوح بزيادة أسعار الكهرباء في الوقت الذي حل مشكلات الكهرباء والطاقة في غزة.

ويرى عبدالهادي أن أزمة الدستور الجديد ستكون القشة التي ستطيح بعرش الإخوان حتى لو أقروه بلا توافق وطني, فكيف لدستور مصر الثورة لا يوافق عليه نصف الشعب ويقره الرئيس, يضاف إلى ذلك أن الدكتور مرسي أطاح بكل الأطروحات التي قدمتها جميع القوى الوطنية للخروج من الأزمة الراهنة ولم يأخذ منها إلا ما قدمه الإخوان فقط معتمدين على أنهم مدعومون من أميركا لاستثمار حالة الربيع العربي وتحقيق الأهداف الأميركية في منطقة الشرق الأوسط التي تنطلق من مصر في الوقت الذي يزعمون أن بعض أعضاء جبهة الإنقاذ عملاء وخونة.

الرئيس يتحمل مسؤولية ما يحدث من انقسام مجتمعي باعتباره أعلى سلطة حاكمة في الدولة يليه المرشد وجماعته والتي تستوجب محاكمتهم عليها فورا. واعتقد أنه ستتم الإطاحة بمرسي وجماعته قريبا لتدني مستوى الأوضاع الاقتصادية بدليل فشلهم في تأمين مقراتهم التي تم حرقها في مختلف المحافظات, ولكن إذا استجاب الرئيس للمتطلبات الأساسية للمواطن البسيط بسرعة فمن الممكن أن يستكمل فترته الرئاسية. يقول حسام عبد الرازق "الناشط السياسي" رغم أن الدكتور مرسي رجل يفخر به كل شخص عند انتخابه نظرا لمكانته العلمية المشرفة لكن أداءه لم يكن على قدر المسؤولية لأنه يحاول أن يحافظ على ولائه وانتمائه للجماعة التي لها الفضل في وصوله للرئاسة من خلال تحقيق مصالحها حتى لو كانت على حساب الصالح العام, بداية من قراره بإعادة مجلس الشعب وانتهاء بقراره بنقل النائب العام من منصبه وتعيينه سفيرا لمصر لدي الفاتيكان ثم تراجعه عنه, ما أثر سلبا على صورته وجعل قراراته غير مدروسة أمام المواطن المصري, فضلا عن أن تطورات الأوضاع منذ تقلده للمنصب وحتى الآن أثبتت إنه لا يمتلك الخبرة الكافية في إدارة شؤون البلاد والتعامل مع الأزمات الراهنة ويرجع للمرشد وجماعته في أغلب قراراته. والأغرب من ذلك كله إنه يسمح لقادة الإخوان بأن يتحدثوا باسمه من دون أي تعقيب من جانبه, فمن صفات الرئيس القوي ألا يسمح لأحد أن يتحدث نيابة عنه. ولكي يتجنب الرئيس مرسي الوقوع في المزيد من الأخطاء التي تدفعه للتراجع كثيرا في قراراته بما يقلل من شعبيته وصورته أمام الرأي العام عليه أن يقوم بتغيير مستشاريه ومساعديه غير الأكفاء الذين لا يجيدون قراءة الواقع السياسي في البلاد, حتى لا يتورط أكثر من ذلك في قرارات متسرعة تعرضه للنقد الدائم وتؤثر على مستقبل فترته الرئاسية, فالقرارات الخاطئة سيتحملها وحده من دون أدنى مسؤولية على مستشاريه ومساعديه  باعتباره المسؤول الأول أمام الشعب المصري.

 

نهج حزب البعث الشمولي في سورية

علي بركات أسعد /السياسة

سلك نظام حكم "حزب البعث السوري" نهج الإجرام والفكر الشمولي وعسكرة المجتمعات السورية, حيث استطاع ان يحكم سورية مدة اربعة عقود بأجهزة امنية مخابراتية معقدة ومتعددة الأسماء والمهمات, من اهمها واخطرها إجراما "المخابرات الجوية", الخاضعة مباشرة لرئاسة الجمهورية وهي متميزة بقسوتها الشديدة لجهة مراقبة المجتمعات السورية والتدخل بشؤونهم الحياتية, ومنعهم من ممارسة ابسط حقوقهم المدنية في حرية تعبير الرأي لدرجة انها اجبرت العائلات السورية ان تتحول لوشاة ومخبرين لديهم, كما يحق لهذا الجهاز الامني بواسطة السلطة المعطاة له من رئيس حزب البعث الحاكم ضمن قانون الطوارىء اعتقال المعارضين السياسيين من جميع التوجهات السياسية او حتى اي مواطن, وتلفيق التهم السياسية لهم, سواء أكان طبيبا ً, استاذا ً, مهندسا ً او محاميا ً او رجل دين او رجل اعمال او مهما علا شأنه ومن دون سابق انذار, او حتى لأي سبب كان, وزجهم في السجون والمعتقلات بتهم كاذبة, وفبركة التقارير الامنية بذريعة التآمرعلى الدولة والأمن القومي لصالح العدو الاسرائيلي.

ليس هذا فقط, فالنظام البعثي الحاكم في سورية, لديه سجون متفاوتة الدرجات  بنجوميتها, ومشهورة بأسمائها التاريخية من ناحية الخدمة المميزة لنزلائها, طبعا ً لا اتحدث هنا عن فنادق خمس نجوم, بل عن سجن "المزة" و"تدمر" و"صيدنايا", حيث يمارس هذا النظام البعثي داخل تلك السجون, ابشع الاساليب وفنون القهر والتعذيب الوحشي المتطورة ضد السجناء وأهمها, "الكرسي الألماني" اذ يجلد المعتقل وهو مقيد ومجلس على كرسي حديد, "الصعق بالكهرباء", "بساط الريح" ش¯د وثاق الضحية إلى قطعة خشب لها شكل الجسم البشري ومن ثم ضربه, وسحب "الاظافر والاسنان", "الدولاب" وجلد المعتقلين بالسياط, والاخطر من كل هذا, ينتهج نظام البعث اسلوب هتك الاعراض, حيث يتم اغتصاب الزوجة امام زوجها والبنت امام والدها او شقيقها, كما ابتدع هذا النظام الممانع  ارهابا نفسيا لإرهاب الشعب السوري عن طريق نشر المنحوتات والتماثيل المجسمة العائدة للرئيس الراحل وابنائه الذكور الموجودة في ساحات المدن والبلدات السورية.

هذا النظام الاقطاعي, نظام الصمود والتصدي في حزب البعث الحاكم بادارة آل الاسد على طريقة المافيا, فارضين سيطرتهم وسطوتهم على الشعب السوري بالحكم الحديدي الشمولي تحت مسمى الشعارات التقدمية الرنانة المهترئة الرجعية, منها شعارات قومية للتصدير الخارجي مثل:" امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة, وحدة حرية اشتراكية, فلتسقط الرجعية العربية, يسقط عملاء الاستعمار", وشعارات قومية للاستعمال المحلي مثل: " لا للامبريالية, فلتسقط الانعزالية الصهيونية, لا صوت يعلو فوق صوت المعركة, لا حياة في هذا الوطن إلا للتقدم والاشتراكية, باسل المثل وبشار الأمل, قائدنا إلى الأبد الأمين حافظ الأسد", ناهيك عن الكرنفالات الاحتفالية للحركات التقدمية الاشتراكية والنقابات العمالية الشعبية وشبيبة البعث وذكرى"الحركة التصحيحية" التابعة لحزب البعث, وتحويل الهزائم الفعلية لانتصارات وهمية واقامة الاحتفالات لها مثل ذكرى "حرب تشرين التحريرية" حيث خسر نظام البعث حرب الجولان مع اسرائيل والمحتلة الى يومنا هذا.

كل تلك الامثال والاقاويل الرنانة هي فخر الصناعة الشمولية البعثية الحاكمة, التي لا تنتج الا الشعارات "الوطنجية" وكتاب التقارير الامنية, وتصدير المخبرين لكل من الاردن ولبنان واحتراف صناعة الموت في العراق.

هذا هو نهج آل الاسد الحاكم وحاشيتهم في حزب البعث, نهج الشعارات القومية التقدمية المتزلفة, وهم في الوقت نفسه يرسلون ابناءهم لتحصيل العلم والثقافة الامبريالية في بلدان الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا, مدعين بالاشتراكية والرسالة الخالدة في نهب الشعب السوري والاستعلاء عليه بالغنى الفاحش وامتلاك الشركات والعقارات الخاصة بهم, وسكن القصور والمنازل الفخمة واقتناء اجمل السيارات "الامبريالية", وايداع ارصدتهم المالية المنهوبة اصلا ً من الشعب والاقتصاد الوطني داخل المصارف "الامبريالية".

"الإشتراكية طريقنا, والبعث قائدنا" شعار "حزب البعث" بالفكر المتخلف في حكم الشعب السوري بقانون الطوارئ الخالي من الانسانية والوجدان, واحتلال لبنان لأكثر من عشرين عاما والتنكيل بشعبه, كما ان "البعث السوري" كان له نظير بالشمولية "البعث العراقي" الراحل حيث حكم بالاسلوب نفسه في قتل الشعب العراقي وسرقة اقتصاده واحتلال دولة الكويت والتنكيل بمواطنيها, تحت شعار "البعث نور ٌ لمن اهتدى, ونار لمن اعتدى", هذا هو نهج حزب البعث العربي الاشتراكي نور ٌ في التخلف والشمولية الرجعية الانعزالية سالكا طريق القتل والاجرام ضد الشعوب العربية.

* كاتب لبناني

 

طائرة أميركية صغيرة هبطت اضطرارياً في الأحواز وإيران تجري مناورات عسكرية لمحاكاة هجمات على موانئها وسواحلها

 عواصم - وكالات: أجرت قوات خاصة ووحدات غوص عسكرية ايرانية, أمس, تدريبات على الدفاع عن الموانئ والسواحل الايرانية ضد هجمات مفترضة, وذلك خلال مناورات بحرية لردع التهديدات للجمهورية الإسلامية.

وتجري التدريبات التي تسلط عليها الأضواء الاعلامية بشدة وتحمل اسم "ولاية 91" في منطقة واسعة من مضيق هرمز الى خليج عمان ومناطق شمالية من المحيط الهندي. وظهر قادة عسكريون بانتظام على التلفزيون الايراني منذ يوم الجمعة الماضي, حيث أعلنوا ان التدريبات التي تستمر ستة أيام ستظهر كيف يمكن أن تدافع ايران عن نفسها. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء عن القائد أمير راستجاري قوله "اليوم تجري محاكاة هجمات من قوات غازية على موانئنا وسواحلنا وتشتبك معها وحدات من البحرية وقوات العمليات الخاصة من الطائرات الهليكوبتر", مضيفا أن فرق غوص تتدرب أيضا على مهاجمة سفن العدو. بدورها, ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية, أن تدريبات محاكاة لهجمات الكترونية وتدريبات للغواصات وتدريبات على زرع الألغام جرت أيضا أول من أمس. وهددت إسرائيل أكثر من مرة بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية التي يخشى الكثيرون في الغرب أن يكون هدفها تطوير قدرات تسلح نووي, فيما تؤكد إيران أن هدفها هو توليد الكهرباء ومشروعات سلمية أخرى. وهدد قادة في "الحرس الثوري" الايراني خلال العام الماضي بإغلاق مضيق هرمز إذا هوجمت الجمهورية الاسلامية. وردت الولايات المتحدة بالتأكيد على أنها لن تسمح بأي تعطيل لحركة المرور التجارية عبر المضيق الذي يمر عبره أكثر من ثلث صادرات النفط المحمولة بحرا في العالم. وتجري ايران تدريبات عسكرية مرات عدة في العام, ودأبت على الكشف عن تقدم في العتاد العسكري المصنوع محليا, ويقول محللون عسكريون ان طهران تبالغ دائما في تقدير قوتها العسكرية. على صعيد آخر, قال مدير مطارات ايران محمود رسولي نجاد, ان طائرة تجارية أميركية صغيرة موجودة في البلاد منذ نحو ثلاثة أسابيع, بعد أن هبطت اضطراريا قرب مدينة الاحواز. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للانباء عن نجاد قوله ان الطائرة هبطت اضطراريا بسبب مشكلات فنية. وأضاف "بعد الهبوط سافر الطاقم الى دول في منطقة الخليج ويجري اصلاح الطائرة حاليا". ولم يحدد نجاد الجهة المالكة للطائرة او وجهتها او جنسيات افراد الطاقم, غير أنه قال انها ستعاود التحليق قريبا. وتقع الاحواز قرب حدود ايران مع العراق بجنوب غرب ايران وهي منطقة مهمة لصناعة النفط بالبلاد. وفي وقت سابق من الشهر الجاري أعلنت ايران السيطرة على طائرة تجسس اميركية من دون طيار في مجالها الجوي وهو ما نفاه مسؤولون أميركيون. وفي ديسمبر 2011 أعلنت القوات الايرانية التحفظ على طائرة استطلاع أميركية في شرق ايران بعد أن أبلغت القوات الاميركية عن فقدها في افغانستان المجاورة. من ناحية ثانية, شدد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد, على ضرورة توطيد العلاقات الإيرانية-التونسية على جميع الأصعدة, مؤكدا أن هناك فرصة جيدة لإدراك تلك الغاية. وقال أحمدي نجاد خلال استقباله السفير التونسي الجديد لدى طهران خالد الزيتوني, أن الشعبين الإيراني والتونسي متحضرين ومثقفين ما يسمح بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على الصعيدين الدولي والاقليمي. من جانبه, اكد زيتوني رغبة بلاده "حكومة وشعبا في توطيد العلاقات مع إيران أكثر من ذي قبل", معتبرا أن الثورة التونسية وفرت الفرصة لإرساء علاقات حديثة مع الدول الإسلامية.

 

أبرز أحداث 2012: 

السياسة

تحذير "خليجي" لإيران وكشف شبكة إرهابية في الإمارات وإعادة انتخاب أوباما

مقتل السفير الأميركي في هجوم على القنصلية في بنغازي

عملية عسكرية دامية على غزة تنتهي بتهدئة بوساطة مصرية

كوريا الشمالية تواصل استفزاز العالم وتطلق مزيدا من الصواريخ

 الإعصار ساندي يحول نيويورك والساحل الأميركي إلى مدينة أشباح

عملية العسكرية على غزة دمرت البشر والشجر والحجر

إعصار ساندي التهم الساحل الأميركي

 طغت على سنة 2012 الأحداث المتعلقة بالنزاع الدموي المستمر في سورية, والتوترات في الشرق الأوسط, وصعود تيار الإسلام السياسي ووصوله إلى سدة الحكم في الكثير من دول "الربيع العربي" الى جانب إعادة انتخاب الرئيس الاميركي باراك أوباما وعودة اليسار الى السلطة في فرنسا بعد 16 عاما.

 في الرابع والعشرين من أغسطس, وفي ختام محاكمة مليئة بالاستفزازات, اعتبر المتطرف انديرس بهرينغ بريفييك مسؤولا عن اعتداءات اوسلو واوتويا اللذين اوقعا 77 قتيلا في يوليو ,2011 وحكم عليه بالسجن 21 عاما وهي العقوبة القصوى والتي يمكن ان تمدد طالما اعتبر انه يشكل خطرا.

 وبعد فترة من الهدوء النسبي, وقعت سلسلة اعتداءات منسقة ضد القوات الامنية العراقية يومي الثامن والتاسع من أغسطس, أوقعت حوالي 90 قتيلا واكثر من 400 جريح وتبناها "تنظيم دولة العراق الاسلامية", الفرع العراقي لتنظيم "القاعدة".

 في الحادي عشر من سبتمبر, تزامنا مع ذكرى هجمات العام 2001 التي نفذها تنظيم "القاعدة" ضد الولايات المتحدة, قتل اربعة اميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز في هجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي شنه اسلاميون.

 وعلى جبهة أفغانستان, فقد واجه التحالف الدولي في 14 من سبتمبر أكبر خسائر مادية منذ 2001 خلال هجوم شنته حركة "طالبان" على معسكر باستيون احتجاجا على الفيلم المسيء للاسلام الذي انتج في الولايات المتحدة وتسبب بحركة احتجاج كبرى في دول اسلامية.

 وفي باكستان المجاورة, أصيبت الناشطة ملالا يوسف زاي البالغة من العمر 15 عاما بجروح بالغة في التاسع من أكتوبر, إثر اطلاق نار نفذه عناصر من "طالبان" الباكستانية, وحركت قضيتها الرأي العام في باكستان والخارج, وقد خضعت للعلاج في انكلترا.

 وبعيدا عن ذلك, وتحديدا في الشأن الكولومبي, فقد بدأت الحكومة ومتمردو القوات المسلحة الثورية "فارك" في الثامن عشر من أكتوبر, رسميا في النرويج محادثات سلام هي الاولى منذ عشر سنوات لإنهاء اقدم نزاع مسلح في اميركا الجنوبية.

وفي الشق الإنساني, فقد وقع في الرابع والعشرين من أكتوبر الاعصار ساندي, احدى اقوى العواصف في السنوات الماضية, والذي ضرب منطقة شاسعة من الكاريبي الى كندا, وكانت هايتي والساحل الشرقي للولايات المتحدة الاكثر تضررا بالخسائر البشرية والمادية, وسقط اكثر من 200 قتيل بينهم 43 في مدينة نيويورك.

 وفي ال¯28 من الشهر نفسه, فاز حزب الرئيس فيكتور يانوكوفيتش في الانتخابات التشريعية بأوكرانيا, وانتقد الغرب بشدة هذه الانتخابات فيما بقيت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو قيد الاعتقال.

 وكان يوم السادس من نوفمبر تاريخيا, حيث شهد إعادة انتخاب باراك اوباما رئيسا لولاية ثانية من اربع سنوات في البيت الأبيض في منافسة الجمهوري ميت رومني.

 وبعد ذلك بثلاثة أيام, استقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" ديفيد بترايوس اثر الكشف عن علاقة غرامية اقامها خارج اطار الزواج مع كاتبة سيرته, وطالت الفضيحة ايضا جون آلن قائد قوات التحالف الدولي في افغانستان, وعلق تعيينه الذي كان مرتقبا كقائد اعلى لقوات "حلف شمال الأطلسي".

 في الرابع عشر من نوفمبر, أطلقت إسرائيل عملية "عمود السحاب" في قطاع غزة مع اغتيال القائد العسكري البارز في "حماس" احمد الجعبري, وتم التوصل الى هدنة بين اسرائيل والحركة بعد اسبوع من الهجوم الذي قتل خلاله 174 فلسطينيا وستة اسرائيليين.

 وفي الصين, فقد تم تجديد الهيئة القيادية في ختام المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني, وخلف تشي جينبينغ الرئيس هو جينتاو, في الخامس عشر من نوفمبر.

وعودة إلى الشأن العربي, فقد شهد تاريخ الثاني والعشرين من نوفمبر, بدء ازمة سياسية خطيرة في مصر واندلاع اعمال عنف اثر الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي ومنح فيه لنفسه صلاحيات استثنائية, ووصفه البعض بأنه "فرعون جديد".

 وغير بعيد عن ذلك, فقد تم في ال¯27 من نوفمبر فتح قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي في ,2004 لأخذ عينات من رفاته من أجل فحصها من قبل خبراء دوليين لتحديد ما اذا قضى مسموما بالبولونيوم.

 فلسطينيا أيضا, جرى في التاسع والعشرين من نوفمبر تصويت تاريخي في الأمم المتحدة منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية بغالبية 138 صوتا في الجمعية العامة مقابل 9 دول معارضة وامتناع 41 عن التصويت, وردا على ذلك اعلنت اسرائيل عن مشاريع بناء ثلاثة الاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية ما اثار انتقادات واسعة من الولايات المتحدة وعدة دول اوروبية.

 وفي الأول من ديسمبر, جرى تنصيب الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو ما يكرس رسميا عودة الحزب الثوري المؤسساتي الى السلطة الذي حكم البلاد من 1929 حتى العام 2000 .

 وفي منطقة أخرى من العالم, تعيش في عزلة كبيرة, قامت بيونغ يانغ في ال¯12 من ديسمبر بإطلاق ناجح لصاروخ يحمل قمرا صناعيا, ما أثار تنديدا واسعا في الاسرة الدولية بما في ذلك من قبل الصين شريكها الاساسي.

وفي ال¯25 من ديسمبر, صعّد قادة دول "مجلس التعاون الخليجي", خلال قمة عقدت في المنامة, لهجتهم حيال إيران, مطالبين إياها بالكف فورا عن التدخل في شؤون دول المجلس, كما دعوا إلى انتقال سياسي سريع في سورية لوقف النزاع الدامي في ذلك البلد.  وفي اليوم التالي, أعلنت السلطات الاماراتية, تفكيك خلية تضم سعوديين وإماراتيين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات "ارهابية" في البلدين وفي دول أخرى "شقيقة".

 

بعد تحذير الشيخ الغرياني من التنصير والتشيّع: قتيلان في تفجير كنيسة قبطية بمصراته

قبل يوم من إنفجار "مصراته" ضد كنيسة للأقباط المصريين أقحم مفتي ليبيا (وأحد رجال "سيف الإسلام القذافي" سابقاً) نفسه في موضوع صياغة دستور لليبيا، وألقى مداخلة جاء فيها ما يلي حسب وكالة الأنباء الليبية:

"دعا الشيخ ” الغرياني ” – في ورقته التي كانت بعنوان ” صعوبات المرحلة ووضوح الأهداف ” – الأئمة والوعاظ والمهتمين بالأمور الدينية إلى الوقوف ضد بعض السلوكيات الهدامة التي تعترض المجتمع الليبي بين فينة وأخرى كالدعوة إلى التنصير والتشيع ، والحد من انتشار المخدرات والفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة الداخلية والخارجية".

لا نعرف كم عدد الليبيين المسلمين الذين "تنصّروا" أو "تشيّعوا"، ولكننا نعرف أن مفتي ليبيا المحرّض على الكراهية والفتنة لم يُصدِر أي بيان إدانة لتفجير الكنيسة! ولم يصدر أي بيان إدانة عن الشيخ القرضاوي ولا عن جماعة الإخوان المسلمين المصريين (الكنيسة التي تم تفجيرها يصلي فيها أقباط مصريون) التي يُعتبر الشيخ الغرياني مقرّباً منها!

"أ ف ب" اعلن دبلوماسي مصري لوكالة فرانس برس ان انفجارا استهدف كنيسة قبطية قرب مدينة مصراتة الليبية الواقعة على بعد 200 كلم شرق طرابلس ما ادى الى مقتل شخصين واصابة اثنين اخرين بجروح.

وقال هذا الدبلوماسي المقيم في طرابلس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "مصريين قتلا واصيب اثنان اخران بجروح"، مضيفا ان الانفجار استهدف كنيسة في بلدة الدافنية في محافظة مصراتة، رافضا ان يؤكد على الفور فرضية الاعتداء او الحادث. واضاف المصدر نفسه ان الانفجار وقع ليل السبت في الساعة 23,30 في كنيسة مار جرجس في الدافنية، موضحا انه ابلغ بالحادث في الساعة السادسة من صباح الاحد ومضيفا ان "القنصل المصري توجه على الفور الى المكان لمتابعة الوضع مباشرة، والمعلومات التي لدينا لا تزال غير مكتملة".

وكان مصدر امني في مصراتة اعلن في وقت سابق ان الانفجار ادى الى مقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين بجروح جميعهم من المصريين. وقال الدبلوماسي ان احد الجرحى الثلاثة توفي في المستشفى متأثرا بجروحه ما رفع عدد القتلى الى اثنين.

واكد المصدر الامني ان "التحقيق جار" من دون ان يوضح طبيعة الانفجار.

وقال مصدر امني آخر ان الانفجار وقع "خلال موعد صلاة".

وتقع بلدة الدافنية الساحلية على بعد نحو 30 كلم غرب مصراتة.

من جهتها نقلت وكالة الانباء الليبية الرسمية (وال) عن "مصادر مسؤولة" ان الانفجار ناجم عن "عملية تفجير نفذها مجهولون".

وقالت المصادر بحسب هذه الوكالة ان "عملية التفجير جاءت بعيد انتهاء المسيحيين المقيمين بالمدينة من أداء طقوسهم وخروجهم من مبنى الكنيسة".

ونقلت الوكالة عن شاهد عيان مصري قوله ان "عملية التفجير استهدفت المكان المعتاد أن يكون مزدحما برواد الكنيسة، إلا أن هؤلاء الرواد كانوا قد غيروا مكان تواجدهم الى الناحية الاخرى من المبنى"، مضيفة ان "الجهات المختصة باشرت التحقيق في الحادثة".

من جانبها نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "ادانته التفجير الذي استهدف الكنيسة وأسفر عن مقتل مواطنين مصريين يعملان فى الكنيسة وإصابة اثنين آخرين بجروح".

واضافت ان الوزير المصري "اعرب عن خالص عزائه لأسر الضحايا"، مؤكدا "مطالبة مصر بالتحقيق في ملابسات العملية وتقديم مرتكبيها للعدالة".

واشارت الوكالة المصرية الى ان "السفارة المصرية وجهت مذكرات عاجلة لكل من الداخلية والخارجية في ليبيا للمطالبة بتوفير التأمين اللازم لمباني الكنائس".

وقبل اندلاع الثورة الليبية كان يعيش في ليبيا 6,3 مليون نسمة بينهم نحو مليون ونصف مليون مهاجر افريقي غادرت غالبيتهم خلال المعارك التي سبقت سقوط نظام معمر القذافي.

وكان المسيحيون يمثلون نحو 3% من السكان وهم من الاجانب خصوصا من المصريين الاقباط.

وتعاني ليبيا من فوضى امنية حيث لم تتمكن بعد القوات الامنية الرسمية من شرطة وجيش من اعادة هيكلة مؤسساتها بعد تفككها خلال النزاع الاخير الذي ادى الى الاطاحة بنظام القذافي.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اوقفت عملياتها في مصراتة بعد تعرض مقرها لهجوم.

كما شهدت ليبيا هجمات نسبت الى اسلاميين متشددين وابرزها تعرض القنصلية الاميركية في بنغازي لهجوم في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي ادى الى مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز.

 

توافق ضمني على قانون بطرس ينسفه رفض المعارضة للنسبية وميقاتي لـ"النهار": متفائل بجلسة 8 مدخلاً  لإجراء الانتخابات

سابين عويس /النهار

 ليس في نهاية 2012 ومشارف 2013 ما يؤشر إلى أن السنة الجديدة ستحمل في طياتها بشائر أمل أو حلولا للمأزق السياسي الذي بلغته البلاد أخيرا. والاصح القول ربما أن السنة تقبل مثقلة باخطار وتحديات وإستحقاقات تعكس الواقع  المأزوم سياسيا وأمنيا وإقتصادياً، ليس أقلها إقرار قانون للإنتخاب تجري على أساسه الانتخابات النيابية التي ستحدد وجهة الحكم المقبلة والاستحقاق الرئاسي.

وإذا كان العام 2012 يأفل على وقع الازمة السورية وتداعياتها الخارجية، فإن أسوأ ما تطل به السنة الجديدة هو غموض التوقعات في شأن الانعكاسات السلبية للملفات التي أفرزتها الازمة، بدءا من ملف النازحين وصولا إلى اخطار الاصطفاف السياسي الحاد بين معسكري 8 و14 آذار حيال النظام والمعارضة السوريين مما يثير خشية محلية من إمكان انفجاره عسكريا قبل بلوغه الحدود اللبنانية السورية مع إقتراب نظام الرئيس السوري بشار الاسد من السقوط. لا يخفي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قلقه من إستمرار لبنان في عين العاصفة السورية. فلبنان في رأيه لا يزال يدور في فلك الازمة او وهجها. ويعطي مثلاً على ذلك بالقول إن كل الاضواء الموجهة الى النقطة السورية تؤثر في شكل أو آخر على الاجواء المحيطة بمسارها والتي يقع لبنان من ضمنها، وعليه بالتالي تحمل تبعاتها واستيعابها بما أنه يتعذر عليه مواجهتها.

عندما خاطب رئيس الحكومة موظفي السرايا والاعلاميين المعتمدين فيها وعبرهم اللبنانيين، حرص على إعطاء نفحة أمل في موسم الاعياد وعلى مشارف سنة جديدة، من دون أن يفصح عن معطيات تفاؤله.

ثمة من وضع تلك النفحة في خانة الدعم المعنوي، لكن ميقاتي نفسه يرد على استيضاح "النهار" في هذا الشأن، انه مؤمن بذلك ومقتنع.

وعندما تسأله على أي أساس والبلاد غارقة في كم هائل من الازمات، والقوى السياسية تحت تأثير إصطفاف غير مسبوق، ويتمسك فريق بالمقاطعة سبيلا حتى تغيير الحكومة؟ يرد ميقاتي بالقول إن حركة الاتصالات والمشاورات الاخيرة أفضت إلى شبه توافق على ضرورة كسر الحلقة المفرغة والتوصل الى ما يخرج البلاد من الجمود والمأزق. ويعبر عن تفاؤله بأن جلسة الثامن من كانون الثاني المقبل ستكون مدخلا الى نقاش حقيقي حول قانون الانتخاب الذي  ستجري الانتخابات على أساسه. ويبدو ميقاتي في كلامه في هذا الشأن جازما بأن الكتل النيابية ستخلص بنتيجة الاجتماعات إلى التوافق على مشروع قانون جديد، منطلقا من أن كل المشاريع ستكون على طاولة البحث وليس مشروع الحكومة وحده، مما ينفي أي مبرر لعدم الخروج بقانون يتوافق عليه كل الافرقاء. ولكن ماذا عن مطلب المعارضة بتغيير الحكومة، وهل يمكن إعتبار خطاب السرايا بمثابة خطاب الوداع؟ أجاب ميقاتي أن الحكومة لن تبقى الى ما لا نهاية وستصبح بحكم المستقيلة حكما عند حصول الانتخابات. وأول مؤشر جدي الى ذلك سيكون فور إقرار قانون الانتخاب الذي سيفسح الطريق امام إجراء الانتخابات. اما عن ملامح القانون المرتقب، فلا يخفي رئيس الحكومة تشجيعه قانون الوزير السابق فؤاد بطرس مع تعديلات تجعله أقرب الى تلبية مطالب الافرقاء على اختلافهم.

وفي المعلومات التي توافرت لـ"النهار" أن ميقاتي سبق وأن نفض الغبار عن مشروع كان أعده قبل أعوام وذكَّر به رئيس المجلس نبيه بري الذي طالبه بنسخة منه. ويجري العمل على الدمج بين المشروع المذكور ومشروع قانون بطرس. ولم تستبعد مصادر حكومية مواكبة لحركة الاتصالات أن تسير قوى 8 آذار بالمشروع المعدل. لكن مراجع بارزة في المعارضة تبدي رأياً آخر. فهي وإن أقرت بما يجري اعداده على هذا الصعيد أكدت رفض قوى 14 آذار المطلق السير بقانون بطرس وان معدلا، وذلك لتغير الظروف التي وضع على أساسها. فالمشروع يحتاج في رأيها الى عامين على الاقل قبل بدء العمل به لتكييف المجتمع اللبناني مع آلياته. أما السبب الابرز لرفضه فيعود الى أن المعارضة لا تستطيع السير بأي مشروع على أساس النسبية في ظل وجود السلاح غير الشرعي.  تؤمن المراجع المشار اليها بأن الامر يتطلب البحث عن قواسم مشتركة يلتقي عليها فريقا النزاع، وفتح النقاش على ما هو متاح تمهيدا للوصول الى النتيجة المتوخاة في الانتظار. تظل لاءان تحكمان مشروعي النسبية وقانون الستين، فلا النسبية واردة ولا قانون الستين. وما يمكن ان تسير به المعارضة ولا يعارضه النائب وليد جنبلاط يتمثل في رأيها بواحد من أمرين: إما توسيع قانون الستين أو تضييق مشروع الـ50 دائرة! أما تفاؤل رئيس الحكومة بالتوصل الى قانون انتخابي، فتقلل المراجع من منسوبه وتبدي تحفظها عن إضفاء نسبة عالية من التوقعات يظهر لاحقا انها أكثر مما ينبغي. وتضيف:" سنشارك في الاجتماعات بروح منفتحة لكننا لا نضمن النتائج!"

 

السنة 2012 أَفـَلت على170637 سورياً و13000 فلسطيني لجأوا إلى لبنان منذ بدء الحرب وأعمال العنف

عكار - ميشال حلاق /النهار

 بدأت اوضاع اللاجئين السوريين الى لبنان وكذلك الفلسطينيين النازحين من مخيماتهم في سوريا تضغط اكثر فأكثر على مجمل المناخ العام للمناطق التي لجأ اليها النازحون الذين يتزايد عددهم يومياً بمعدل 5000 نازح في الاسبوع، وثمة تقديرات بأن يبلغ عدد النازحين الى لبنان في العام 2013 نحو 300 الف اي نحو 8 في المئة من مجمل سكان لبنان مما يرتب تداعيات كبيرة على مجمل الاوضاع الحياتية والمعيشية والانسانية والامنية للوضع اللبناني الذي يعاني اساساً ازمات متفاقمة. وكان لافتا أمس اضطرار 13 عائلة سورية الى مغادرة احد مراكز ايواء اللاجئين في مدرسة الرامة في وادي خالدـ وقد هام أفرادها على وجههم في قرى المنطقة الى أن امن لهم رئيس بلدية مشتى حمود ناجي رمضان ملجأ موقتا لا تتوافر فيه شروط السكن ريثما يتوافر لهم ملجأ بديل بالحد الادنى من مقومات العيش.

وقام عضو المكتب السياسي لتيار "المستقبل" محمد المراد على رأس وفد ضم علاء عبد الواحد شقيق الشيخ عبد الواحد بجولة تفقدية شملت عدداً من القرى والبلدات الحدودية التي استهدفها القصف السوري أخيراً واطلعوا على اوضاع الاهالي ومعاناتهم. وأوضح التقرير الاسبوعي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في لبنان بلغ نهاية الاسبوع الماضي 170637 شخصاً. من بين هؤلاء، 126724 مسجلون لدى المفوضية و43913  في انتظار حلول موعد تسجيلهم. وسجلت المفوضية أكثر من 24000 لاجئ خلال  كانون الأول في مراكز التسجيل التابعة لها في كل من طرابلس وبيروت والبقاع والجنوب، فضلاً عن فرق التسجيل المتنقلة. ويتوزع النازحون المسجلون حالياً على الشكل الآتي: شمال لبنان  64798، البقاع 49692 ، بيروت وجبل لبنان والجنوب 12234.

على صعيد الحماية قال التقرير ان "كانون الأول شهد إطلاق خطة استجابة الحكومة اللبنانية للتصدي لأزمة اللاجئين السوريين والتي تحدد مجالات تدخل الحكومة وتبلغ قيمتها الإجمالية 178 مليون دولار أميركي، فضلاً عن خطة الاستجابة الإقليمية الرابعة التي توجه نداءً بقيمة 267 مليون دولار أميركي من أجل مساعدة اللاجئين الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى 300 ألف شخص في لبنان في الفترة المقبلة. وهذه الخطط مناسبة في توقيتها إذ إنها تعكس الحاجة المتزايدة الى حماية وتلبية الحاجات الأساسية لدى الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين المنتشرين في أرجاء البلاد. ستتم مناقشة خطة الحكومة في اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني في الأسبوع المقبل". وكان لافتا في التقرير أن المفوضية اطلقت مع الوكالات الشريكة حملة توعية على مسألة تسجيل الولادات تهدف إلى تنبيه الأهالي من اللاجئين الى الحاجة الملحة إلى تسجيل أطفالهم عند الولادة. وفي أوساط اللاجئين المسجلين، ولد أكثر من 550 طفلاً سورياً في لبنان منذ بداية الأزمة إذ أن العديد من الأمهات كن قد فررن من سوريا وهن حوامل فاضطررن إلى التوليد في لبنان. قام الخبراء بشؤون انعدام الجنسية بتدريب العاملين في مجال التوعية والاتصال خلال شهر كانون الأول على تقديم المشورة إلى اللاجئين في شأن الحاجة الملحة الى تسجيل أطفالهم عند الولادة من أجل تأهيلهم للحصول على الجنسية السورية.

وقال التقرير ان نحو 13000 فلسطيني لجأوا الى لبنان من سوريا منذ بدء الثورة السورية، بمن فيهم 3000 فلسطيني فروا أخيراً نتيجة أعمال العنف التي شهدها مخيم اليرموك قرب دمشق. وتتعاون المفوضية مع "الأونروا" لتلبية حاجات سائر السكان الفارين من سوريا، وتتولى "الأونروا" القيادة في تقديم المساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين.

 

إعادة الاعتبار للسياسة: تفصيل غير صغير في مجرى "الثورات الربيعية"

وسام سعادة/المستقبل

السياسة في مرحلة انهيار أنظمة، وتصدّع مجتمعات، ليست شيئاً ينتظر مطوّلاً كي يتدرّب المرء عليه، ويتمرّسون في علومه وفنونه، ثم يخوضون في ممارسته واتقانه. وليست في المقابل شيئاً يمكن الاستبشار بتعلّمه من الميدان والظرف فقط، بدعوى انّ كل مخاض يبشّر بمولود جديد، وكلّ خطأ يعلّم. ليس ذلك صحيحاً: التعلّم من الأخطاء لا يجدي الا في اطار وعي حريص على ارتكاب الحدّ الأدنى من الأخطاء، وعي غير متساهل مسبقاً مع ارتكابها بدعوى قلة الخبرة، أو صعوبة الظرف، أو قلّة المتاح، أو شدّة البطش والتنكيل أو فظاعته. واذا كانت النزعة "البكائية" على الأنظمة المنهارة، أو الرؤيا "السوداوية" لتصدّع المجتمعات تحجب النظر وتعيق العمل، فان "المخاضية" هي الأخرى اعوجاج ذهني، كحال من يدخل على حفل عزاء صائحاً "ان شاء الله دايمة". ليس كل شيء مخاضاً حيوياً. هذا هو المعنى الأول المطلوب استعادته للسياسة. اعادة الاعتبار للسياسة ليست مرهونة بفترة اعداد وتدريب ايضاً، لان هذا الرهن سوف يسمح لاحقاً بالتبرير للأمر الواقع الذي يجعلنا أمام ثورات دفعت رأساً بغير المدرّبين كفاية على السياسة الى الصفوف الأمامية، ولا يمكن لهؤلاء ان يعتبروا ما ينقصهم ضمانة لهم من عدم اللوم، أو من عدم الحثّ على الالتقاط السريع لمعنى السياسة. ما السياسة، اليوم، بالنسبة للثورات الربيعية، خصوصاً السورية والمصرية، بل السورية منها اكثر من سواها؟

السياسة هي ان تدرك ان اطاحة النظام تحتاج فضلاً عن الانتفاضة الشعبية، والتمرّد المسلّح، الى الركن الثالث للثورة، وجهها السياسي، الذي يؤطرها كحركة تحرير وطني. وفي سوريا، قطع هذا الركن شوطاً كبيراً على سبيل ايجاد الاطار الشكليّ له، من خلال المجلس الوطني ثم الائتلاف، ومن خلال الاعتراف الخارجي النسبي به، الا انه ما زال يعاني مشكلات اساسية، سواء في علاقته مع الركنين الآخرين، او في نظرته الى نفسه، او في تشخيصه للبعد السياسي من الصراع، اذ ان الركن السياسي الصرف من الثورة يستقيل من مهامه حالما اختزل الثورة بالركنين الآخرين واعتبر نفسه مجرّد انعكاس لهما لا اكثر، فعفا نفسه من هامش الحركة السياسية المفترض ان يكون قائماً بذاته، وقادراً على الرد على مشاريع التسوية المختلة او الملغومة من موقع النظام وحلفائه، بمشاريع التسوية والمصالحة الوطنية من موقع اسقاط مركز النظام، آل الأسد، كحدّ أدنى، والسعي في الوقت نفسه الى "وراثة بقايا الدولة" على طريق بناء تلك الجديدة. ان اعادة الاعتبار للسياسة هي اليوم التحدي الكبير على جدول اعمال الربيعيين العرب، والحركات الاسلامية التي تزايد على الجميع في "مصادر التشريع" وفي "مقاصد الشريعة"، لا يمكن مواجهتها سواء على ارضية التراث نفسه او على ارضية الحاضر نفسه الا بمعاني السياسة. تيار السياسة هو الندّ النظري الاساسي لتيار تحكيم الشريعة.

وتيار السياسة لا يعني "براغماتية مبتذلة" بلا اطار ولا وجهة، بل يفترض ان يرتبط بالفكرة الوطنية، فكرة بناء الدولة الأمة السورية في سوريا، اللبنانية في لبنان، المصرية في مصر، وهكذا. انه تيار احياء الفكرة الوطنية كفكرة سياسية قبل ان تكون ثقافوية، وبوصفها الاطار الحديث لعيش وانتاج وتنظيم الاختلافات بين المواطنين. ليس صحيحاً ان فكرة القومية بمعنى الامة الوطنية وليس الامة الرسالية، على طريقة البعث الكابوسي، هي فكرة اندثرت. العالم اليوم يعج باشكال كثيرة من الحركات الوطنية والقومية، المتفاوتة والمتعددة الاشكال. ليس صحيحا ان حركات الاحياء الديني وحدها الرائجة. وفي كثير من الاحيان يحصل تداخل بين المستويين.

والايديولوجيا القومية في حالات مختلفة كثيراً مثل ايران وتركيا ومصر وتونس اما هي مكمل واما هي مصفاة او موجه او بديل او منظم للايديولوجيا الدينية الاحيائية. هذا ما يجعل التفاؤل ممكنا حيال هذه البلدان. طبعاً، مع التنبيه الى خطورة الشهوة الامبراطورية في ايران التي تدمج الايديولوجيتين الدينية والقومية. في سوريا، فان البوصلة الواضحة ضد اسقاط نظام ال الأسد، ينبغي هي ايضاً ان تتنبه الى ان عدم اعطاء البعد السياسي ما يستحق، وهدر الحمية الوطنية على محراب الحيوية الدينية، لا يصبّان كثيراً في سياق تقليص فترة عذابات السوريين.