المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 03 تشرين الأول/2013

 

تفاصيل النشرة

*الكتاب المقدس - العهد القديم/سفر عاموس/الإصحاح التاسع/من01حتى15/مستقبل اسرائيل

*بالصوت/قراءة للياس بجاني في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة المعبر عن مخاوف الدول العربية/أهم أخبار اليوم/02 تشرين الأول/13

*اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/02 تشرين الأول/13

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*نتنياهو أمام الأمم المتحدة قال علناً ما تقوله الدول العربية همساً

*إنجاز الألفية الثالثة: لا حواجز لحزب الله/أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

*مسؤولية سليمان وسلام/علي حماده/النهار

*عبد الحميد بيضون لـ"المستقبل": تفلّت سلاح "حزب الله" يُنذر باحتلال إسرائيلي أو سوري

*من انتظار إلى آخر.. يبقى لبنان محكوماً بالشلل

*"حزب الله" ليس جاهزاً لاتفاق داخلي والحكومة المستقيلة أداة ضغط حتى الاستحقاق/روزانا بومنصف/النهار

*رئيس أركان جيش أميركا: واشنطن قد تفكر مجدداً بضرب سوريا

*مجلس الأمن يطالب سوريا بضمان وصول المساعدات الإنسانية

*روحاني: الكونغرس الأميركي قرر أن يشكل لجنة صداقة برلمانية مع إيران

*روحاني: الكونغرس الأميركي قرر أن يشكل لجنة صداقة برلمانية مع إيران

*طهران تخطط لاستهداف "الخليجي" بواسطة "القاعدة" والإخوان"/ قيادي عراقي لـ "السياسة" :خامنئي أمر سليماني بزعزعة استقرار دول مجلس التعاون  

*مجلس الشيوخ الأميركي يرجئ عقوبات على إيران إلى ما بعد المحادثات معها/روحاني: لا تفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم  

*وسيط ألماني «يهنْدس» صفقة مبادلة الطيارين التركييْن بمخطوفي أعزاز/مصدر معني كشف لـ «الراي» أن «أنقرة انصاعت بعد ممانعة 

*عدم ذهاب روحاني إلى الحج... يسقط الآمال اللبنانية و البنك الدولي يحذّر من كارثة جراء موضوع النازحين

*قوى الأمن اللبنانية «تملك مواصفات لسيارات مفخخة تلاحقها»

*الإرهاب يعيد تجميع صفوفه بعد عملية نيروبي/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

*عون يؤيد بقاء المقاتلين في سوريا إذا لم يتوافر الحل المناسب

*على ذمة الأرصاد الجوية الروسية: شتاؤنا الأقسى منذ مئة عام

*طهران بين العناد والديبلوماسية الهادئة/أحمد الجارالله/السياسة

*سليمان عرض الاوضاع مع مقبل والصفدي ونحاس

*سلام استقبل وفدي الاتحاد العمالي والمجلس الاعلى للاحرار غصن : لقيام حكومة تنقذ الوطن

*المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي بعد زيارته بري: تعزيز مؤسسات الدولة افضل طريق لتحصين الاستقرار في لبنان

*جواز السفر اللبناني من بين أسوأ 10 جوازات ..عالمياً

*توقيف عسكريين ضربوا قاضياً عند حاجز في الضاحية

*بطرس حرب لفت الداخلية إلى اعتداءات وبناء على أراضي الغير: تغير الوجه الديموغرافي وليقمعها الأمن الداخلي

*شربل بحث وبلامبلي في الاوضاع الامنية وقانون الانتخابات

*شربل ترأس اجتماعا استثنائيا للامن المركزي لوضع خطة لطرابلس: سليمان تلقى تطمينات دولية بإبقاء لبنان في منأى عن الصراعات

*امانة 14 آذار: لحكومة محررة من قيود حزب الله على قاعدة إعلان بعبدا

*المطارنة الموارنة رحبوا بانحسار ظاهرة الامن الذاتي: حكومة لبنان لا تكون إلا لبنانية

*دار الفتوى: نأسف لاتخاذ الكذب والافتراء سبيلا للنيل من المفتي

*النائب جوزيف المعلوف: نتصدى لأي تقارب اميركي-ايراني على حسابنا والمطلوب من حزب الله تخطـــي ازالــة حواجــزهو

*جديد "عبّارة الموت": توقيف مختار قبعيت ووفد الى اندونيسيا اليوم

*مجلس الامن يوافق على بيان يدعو الى ضمان وصول المساعدات بشكل افضل الى سوريا

*السلطات الأوسترالية تشرح تفاصيل غرق العبارة: 31 شخصا قضوا و22 أسعفوا

*الوفد اللبناني غادر مساء إلى إندونيسيا احمد كرامي: نتمنى اخراج الموضوع من المحاور السياسية الرخيصة

*حبيش زار جعجع: فريق 8 آذار يريد الإبقاء على الحكومة الحالية لذا يضع العقبات

*فاعليات بعلبك عرضت الاحداث الاخيرة واكدت الحفاظ على العيش المشترك تحت سقف القانون

*رابطة قنوبين نظمت مسيرة صلاة وشموع تكريما لتوماس ريزيكا في الوادي المقدس

*الجراح : المستقبل سيلبي دعوة سليمان للحوار في أي وقت

*انتقادات لاذعة من نواب كتلة المستقبل لجنبلاط

*سوري يطلق النار على جوزف الجميل في ادونيس ويفر الى جهة مجهولة

*بطريركية الروم الارثوذكس عممت بيانا بنتائج زيارة يازجي الى الفاتيكان

*الفرزلي زار عون :الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقرر في موضوع تأليف الحكومة ومسارها

*اللاجئون السوريّون: القنبلة على وشك الإنفجار/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

*مقارنة مؤلمة ولكن واقعية: طائرة كوتونو و" باخرة" أندونيسيا

*القرار لنصرالله أم للأسد؟: حزب الله طوّق مخيّم برج البراجنة

*سوء الانقشاع» الإقليمي يعلّق زيارة سليمان للسعودية

*السعودية والإمارات ألغتا زيارتي سليمان لرفضهما منح حزب الله جوائز ترضية والرئيس اللبناني يسعى للحصول على موافقة الثنائي الشيعي على تمديد ولايته/ حميد غريافي

*فرنسا تندد بأعمال العنف ضد المسيحيين في الشرق

*خاص وبالوقائع.. الفساد المالي يتسلل الى القوات اللبنانية

*القوات اللبنانية ترد على موقع "ليبانون ديبايت"

*بين «براغماتية» عون و«مزاجية» جنبلاط: خيوط تفاهم

*مروان حمادة: أرفض حكومة تضم الجميع من دون تسليم القتلة والانسحاب من سوريا

*العونيون.. كل الدروب مقفلة أمام النازحين/ كارلا خطار/المستقبل

*العبّارة" إلى الدولة/أحمد الأسعد/المستقبل

*ليس بالاتصال وحده يكون التقارب الأميركي ـ الإيراني/وسام سعادة/المستقبل/

*بهيج حاوي يرحل.. والقضية مستمرة/فاطمة حوحو/المستقبل

*نتنياهو يحذر أمام الأمم المتحدة: روحاني ذئب في ثياب حمل/رئيس الوزراء الإسرائيلي يخصص خطابه لانتقاد الرئيس الإيراني والمطالبة بإبقاء «الضغط» عليه

*روحاني: امتلاك التقنية النووية وتخصيب اليورانيوم غير قابلين للتفاوض

*الجريدة": اوباما حذر نتنياهو من اي خطوة في اتجاه ايران

*من هو حسن روحاني؟/ستيفن ديتو

*روحاني يبحث إمكانية تسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران وواشنطن

*دول "الخليجي" تخشى من صفقة بين واشنطن وطهران على حسابها و محللون رجحوا أن تفك جزئياً ارتباط عملاتها بالدولار في حال إغفال مصالحها

*لو موند: «جهاد النكاح» غير موجود في سورية

 

تفاصيل النشرة

 

نتنياهو أمام الأمم المتحدة قال علناً ما تقوله الدول العربية همساً
بالصوت/قراءة للياس بجاني في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة المعبر عن مخاوف الدول العربية/أهم أخبار اليوم/02 تشرين الأول/13
اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/02 تشرين الأول/13
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية


نتنياهو أمام الأمم المتحدة قال علناً ما تقوله الدول العربية همساً
الياس بجاني/02 تشرين الأول/13/بالواقع ودن عقد ونفاق المقاومين وجحود الممانعين وخساسة تجار التحرير والطبول والصنوج والمرتزقة والجبناء نقول إن خطاب رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو أمس أمام الأمم المتحدة كان ممتازاً وواقعياً طبقاُ لكل المعايير. نتنياهو لم ينخدع بكذب ونفاق وحربائية ومسرحيات الرئيس روحاني وكشف بالوقائع والإثباتات كل حيل وآلاعيب نظام الملالي مذكراً برزمة من العمليات الارهابية التي ارتكبها في العديد من دول العام وخصوصاً في الدول العربية ولبنان. حقيقة إن خطاب نيتانياهو مهم جداً لأنه علنية ودون تردد وبشجاعة حاكى الخطر الإيراني الداهم على كل كيانات الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها. نيتانياهو كان أمس لسان حال الدول العربية ولسان حال أكثرية اللبنانيين والسوريين الذين يعانون من إرهاب وإجرام حكام إيران ومن بربرية جيوشهم المحلية التي في مقدمها جيش حزب الله. ومهم تهديد نيتانياهو لإيران والإستعداد الإسرائيلي لعملية عسكرية ضدها ولو منفردة لمنعها من امتلاك السلاح النووي الذي يهدد العالم بأسره. ومهم جداً أن تعي الدول العربية أن عدوها رقم وأحد ليس إسرائيل ولكن النظام الإيراني، ونقطة على السطر.
نص كلمة رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو باللغة الإنكليزية في الأمم المتحدة/نص انكليزي وفيديو أيضا/01 تشرين الأول/13َُ

 

 

نتنياهو أمام الأمم المتحدة قال علناً ما تقوله الدول العربية همساً

الياس بجاني/02 تشرين الأول/13/بالواقع ودن عقد ونفاق المقاومين وجحود الممانعين وخساسة تجار التحرير والطبول والصنوج والمرتزقة والجبناء نقول إن خطاب رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو أمس أمام الأمم المتحدة كان ممتازاً وواقعياً طبقاُ لكل المعايير. نيتانياهو لم ينخدع بكذب ونفاق وحربائية ومسرحيات الرئيس روحاني وكشف بالوقائع والإثباتات كل حيل وآلاعيب نظام الملالي مذكراً برزمة من العمليات الارهابية التي ارتكبها في العديد من دول العام وخصوصاً في الدول العربية ولبنان. حقيقة إن خطاب نيتانياهو مهم جداً لأنه علنية ودون تردد وبشجاعة حاكى الخطر الإيراني الداهم على كل كيانات الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها. نيتانياهو كان أمس لسان حال الدول العربية ولسان حال أكثرية اللبنانيين والسوريين الذين يعانون من إرهاب وإجرام حكام إيران ومن بربرية جيوشهم المحلية التي في مقدمها جيش حزب الله. ومهم تهديد نيتانياهو لإيران والإستعداد الإسرائيلي لعملية عسكرية ضدها ولو منفردة لمنعها من امتلاك السلاح النووي الذي يهدد العالم بأسره. ومهم جداً أن تعي الدول العربية أن عدوها رقم وأحد ليس إسرائيل ولكن النظام الإيراني، ونقطة على السطر.

 

الكتاب المقدس - العهد القديم/سفر عاموس/الإصحاح التاسع/من01حتى15/مستقبل اسرائيل

رأيت السيد قائما على المذبح، فقال: اضرب تاج العمود حتى ترجف الأعتاب، وكسرها على رؤوس جميعهم، فأقتل آخرهم بالسيف. لا يهرب منهم هارب ولا يفلت منهم ناج. إن نقبوا إلى الهاوية فمن هناك تأخذهم يدي، وإن صعدوا إلى السماء فمن هناك أنزلهم، وإن اختبأوا في رأس الكرمل فمن هناك أفتش وآخذهم، وإن اختفوا من أمام عيني في قعر البحر فمن هناك آمر الحية فتلدغهم، وإن مضوا في السبي أمام أعدائهم فمن هناك آمر السيف فيقتلهم، وأجعل عيني عليهم للشر لا للخير،  والسيد رب الجنود الذي يمس الأرض فتذوب، وينوح الساكنون فيها، وتطمو كلها كنهر وتنضب كنيل مصر،  الذي بنى في السماء علاليه وأسس على الأرض قبته، الذي يدعو مياه البحر ويصبها على وجه الأرض، يهوه اسمه، ألستم لي كبني الكوشيين يا بني إسرائيل، يقول الرب ؟ ألم أصعد إسرائيل من أرض مصر، والفلسطينيين من كفتور، والأراميين من قير، هوذا عينا السيد الرب على المملكة الخاطئة، وأبيدها عن وجه الأرض. غير أني لا أبيد بيت يعقوب تماما، يقول الرب، لأنه هأنذا آمر فأغربل بيت إسرائيل بين جميع الأمم كما يغربل في الغربال، وحبة لا تقع إلى الأرض، بالسيف يموت كل خاطئي شعبي القائلين: لا يقترب الشر، ولا يأتي بيننا، في ذلك اليوم أقيم مظلة داود الساقطة، وأحصن شقوقها، وأقيم ردمها، وأبنيها كأيام الدهر، لكي يرثوا بقية أدوم وجميع الأمم الذين دعي اسمي عليهم، يقول الرب، الصانع هذا، ها أيام تأتي، يقول الرب، يدرك الحارث الحاصد، ودائس العنب باذر الزرع، وتقطر الجبال عصيرا، وتسيل جميع التلال، وأرد سبي شعبي إسرائيل فيبنون مدنا خربة ويسكنون، ويغرسون كروما ويشربون خمرها، ويصنعون جنات ويأكلون أثمارها، وأغرسهم في أرضهم، ولن يقلعوا بعد من أرضهم التي أعطيتهم، قال الرب إلهك.

 

إنجاز الألفية الثالثة: لا حواجز لحزب الله!

أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

فصل أول

أيها اللبنانيون، نخّوا وبوسوا الأرض. معالي وزير الداخلية بشّرنا بأنه لم يعد هناك حاجز واحد لحزب الله على الأراضي اللبنانية. الحمدلله رب العالمين، والسجود لك يا ملك المجد! لقد أصبح خلوُّ لبنان من حواجز حزب الله إنجازاً معتبراً يستحق الاحتفال به ، ولما لا ؟ قد نقيم له عيداً ونحتفل بذكراه السنوية. إن ما ننتظر في الواقع ، هو محاسبة حزب الله على تمرده على الدولة وأمنها الشرعي، وما أدت إليه حواجزه في الضاحية والنبطية وبعلبك من إزعاج وتعديات على الصحافيين، ومن أحداث دامية في بعلبك رست على أربعة قتلى وعدد من الجرحى وخراب ورعب وتعطيل. لبنان خال من حواجز حزب الله ؟ جيد. ولكن ماذا عن الوحود المسلح في الشوارع والأزقة الداخلية ، والتنقل على الطرقات في سيارات مفيّمة وباصات ، بموجب أوامر مهمة أو تحت شعار المقاومة . وماذا عن السلاح المكدّس في الأنفاق والمغاور وفي المستودعات التي لسوء الحظ تضم دائما جرار غاز لتنفجر وتُلام وتُحمَّل المسؤولية ؟ وماذا عن السلاح الذي يتغندر فوق قمم الجبال أو يحمي تمديد الخطوط الهاتفية غير الشرعية أو يرعى الخطف أو يخطف عند اللزوم أو يغطي مصادرة أراضي الكنيسة ، أو يصطاد المروحيات العسكرية اللبنانية أو يجهز على رئيس هيئة طلابية يؤمن بالتظاهر السلمي؟

فصل ثان

رجاء يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس المكلف. لماذا لا تتجاوبان مع مطالب حزب الله والتيار الوطني الحر وسائر الحلفاء؟ الحزب يقاوم العدو في سوريا ويدفع الشهداء بالمئات ويدافع عن نظام يحب الأطفال لدرجة قتلهم بالكيماوي في تسعين ثانية ، ومن دون نقطة دم واحدة! أما التيار، فهو يمعن تغييراً ويستشرس إصلاحاً، من ليلة المازوت الأحمر إلى صفقة البواخر مروراً بمناقصة دير عمار وتنفيعات الخلوي! رجاء يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس. واسليماناه، واتماماه!! لماذا ترفضان الثلث المعطل؟ لقد تعوّدنا عليه ، فهو مصدر إثارة ويكسر الرتابة. لماذا ترفضان باسيل في الطاقة؟ لقد تعوّدنا عليه، فهو مفيد لمصنع لوحات التدشين ومطابع اليافطات التي تحيّي رجل الأعاجيب. لماذا ترفضان شعار الشعب والجيش والمقاومة؟ لقد تعوّدنا عليه، و”اللي بيغيّر عادتو بتقل سعادتو“. لماذا تريدان حرماننا من هذه العادة وتلك السعادة؟ عادة عادية وغير سرية، وسعادة شبه أبدية. سعادة تمتد حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى تل أبيب، وحتى تحرير بحصة لبنانية جرفتها السيول من وادي الحاصباني إلى جَلّ يعود لمستوطن صهيوني غاشم في مستعمرة المطلة. شكّلاها يا صاحبَي الفخامة والدولة،

واعطيا ما لقيصر لباسيل وما لله لحزب الله ! فباسيل مشروع قيصر بالوراثة خلفا للجنرال ، وسلطته تمتد من طاقة الوزارة مروراً بسَدّ جنِّة الذي تنتظره حنِّة على أحر من زوجها في شهر العسل ، وصولاً إلى أعماق المتوسط حيث النفط ينتظر الشفط، والغاز يكاد يطير من الفرح ليسري في الأنابيب إلى المنازل، فيُريح اللبنانيين من حمل الجرار، ومستودعات حزب الله من الإنفجار! والسلام.

 

مسؤولية سليمان وسلام

 علي حماده/النهار

بالرغم من كل ما يقال عن دور الواقع الاقليمي المستجد بعد "اتفاق جنيف" الاميركي - الروسي الاخير في شأن السلاح الكيميائي السوري، وتغيّر المعطيات بفعل احجام واشنطن في توجيه ضربة الى النظام في سوريا. وبالرغم من كل ما يحكى عن دور الاطراف اللبنانيين الرئيسيين من "حزب الله" الى "تيار المستقبل" مرورا بجميع القوى والاحزاب والشخصيات المنتمية الى فريقي الصراع الداخلي، فان تشكيل الحكومة الجديدة يبقى اولا وأخيراً من مسؤولية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، وبالطبع رئيس الجمهورية الذي يصدر مراسيم تأليف الحكومة. فهما اللذان يتحملان وزر عدم تشكيل الحكومة، وبالتالي عدم تحملهما مسؤولياتهما التاريخية رغما عن انف كل القوى السياسية في البلد المعرقلة وغير المعرقلة. فالوضع اللبناني الداخلي يشهد اهتراء غير مسبوق في زمن السلم على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والامنية والسياسية والمؤسساتية، مما يتطلب وقفة من اجل وقف حال النزف التي تعانيها البلاد، ويدفع ثمنها الشعب اللبناني من مختلف الانتماءات. ليس معقولا ولا مقبولا ان يبقى لبنان من دون حكومة لاشهر طويلة، وهو يشارف على احتمال حصول فراغ في سدة رئاسة الجمهورية بعد اشهر قليلة، في ظل مجلس نواب ممدد له كما في اسوأ ايام الحرب اللبنانية. والفراغ الحكومي معطوفا على مجلس نواب فاقد لمشروعيته الشعبية، ولرئاسة تكاد تفرغ هي ايضا، يعجل في حال الاهتراء التي تصيب مؤسسات الدولة. والمؤسسات كما هو متعارف عليه هي الضامن لوحدة المجتمعات الوطنية ولتماسكها. ومن يظن ان انهيار مؤسسات الدولة المدنية يمكن ان تفلت منه المؤسسة العسكرية واهم جداً. فلا وجود لمؤسسة عسكرية في غياب مؤسسات الدولة المدنية التي تمثل الانتظام العام. من هنا نقول ان لا امن يرتجى في لبنان اذا انهارت المؤسسات المدنية في الدولة، وهي في طور الانهيار بفعل الاهتراء الشديد. اكثر من ذلك، ثمة مخاوف كبيرة على الوضع المالي، فالقطاع المصرفي الذي يحاول الصمود بكل الوسائل، لا يمكن ان يكون وحده رافعة القطاعات كلها، ولا رافعة الدولة، ويمكن ان نفيق ذات يوم على خضة مالية في البلد. أمر آخر يجعل رئيسي الجمهورية والمكلف تشكيل الحكومة مسؤولين اكثر من غيرهما طرح تشكيلة تلقى في وجه الجميع ليتحملوا مسؤولياتهم سلبا ام ايجابا، هو الخطر الكبير على حياتهما. فقد دخلنا مرحلة الخطر الشديد على حياة الرئيس ميشال سليمان الذي يمكن ان يستهدف لضمان الفراغ في السدة الرئاسية ريثما يتم طرح "صيغة" جديدة في البلد. اما الرئيس تمام سلام ففي خطر شديد ايضاً، باعتبار ان من يريدون شطبه جسديا يسعون لضمان عدم تشكيل حكومة جديدة والابقاء على حكومة تصريف الاعمال، اما عن طريق مناورة جديدة تؤدي الى اعادة تكليفه، واما بتعطيل الاستشارات النيابية الملزمة وسائل لا تخفى على المعنيين. من هنا ضرورة ان يتحمل الرئيسان بسرعة مسؤولياتهما التاريخية بمعزل عن القوة السياسية أياً تكن

 

عبد الحميد بيضون لـ"المستقبل": تفلّت سلاح "حزب الله" يُنذر باحتلال إسرائيلي أو سوري

علي الحسيني/   المستقبل/أسقط "حزب الله" الشرعية عن سلاحه يوم راح يزرع الرعب بين صفوف الآمنين في يومه المجيد ويوم حوّل وجهة هذا السلاح من حيث يُفترض أن يكون على الجبهة الجنوبية إلى سوريا مستكملاً مسلسل الرعب في قتل الأبرياء وترويع الأطفال والنساء، مضيفاً إلى سجلّه نقاطاً سوداء ضاعت بين سواد صفحات تاريخه بعدما ملأها بالتعديّ والترهيب بحيث لم يترك حرمة أو كرامة إلا واستباحها.

حتّى اليوم، لم تنفع كل المحاولات، السياسية منها والديبلوماسية، في تحييد سلاح "حزب الله" عن أي تطور يحصل سواء في الداخل أو الخارج، فكل المؤشرات تدل على أن الحزب مستمر في النهج ذاته لجهة تورّطه وانغماسه في صراعات متنقّلة يزرعها هو ولا يحصد سوى مزيد من الخيبات وخسائر في الأرواح، وما يُحكى اليوم عن نيته بتسليم أمن المناطق التي يُخضعها لسيطرته، سواء في بعلبك والجنوب أو الضاحية الجنوبية، إنما أراد من خلال هذه الخطوة أن يمتص نقمة بيئة أمّنت له الدعم والحماية لفترة تزيد عن الثلاثين عاماً لكنه فشل في مبادلتها بالمثل.بحسب المعلومات، إن مشاورات وأفكاراً تُجريها قيادة "حزب الله" في هذه الفترة داخل حلقاتها الضيقة عنوانها الأساسي ما مصير الحزب ورجالاته في ما لو جرى فعلاً تسليم أمن مناطق سيطرة الحزب للدولة اللبنانية لفترة طويلة؟ وكيف كانت لتسير الأمور في وضع كهذا؟ إلا أن الطروح هذه لم تلمس حد الجديّة بل بقيت في مرحلة التكهنات والافتراضات خصوصاً أن أكثر من قيادي قد عارض هذا الطرح، فبالنسبة اليهم إن البيئة التي تتعود على وجود الدولة ونظامها وقوانينها، تصعب إعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً، وأكثر من ذلك فقد يأتي يوم ويُصبح سلاح "حزب الله" ثقيلاً على هذه البيئة وعندها ستطالب بتسليمه للشرعية أو وضعه تحت إمرتها على أقل تقدير.

"اليد التي ستمتد إلى سلاحنا سنقطعها". جملة رددها الأمين العام لـ"حزب الله" أكثر من مرّة وفي أكثر من مناسبة ولا يزال صداها يتردد إلى مسامع اللبنانيين بين الحين والآخر وتحديداً عندما يتم الحديث عن ضرورة انعقاد طاولة حوار يكون السلاح بندها الوحيد وأبعد من كلامه هذا، يذهب السيد أيضاً إلى حد الاستشهاد بكلام وزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبي ليفني يوم قالت "إن ما من قوّة تستطيع نزع سلاح حزب الله"، وبين تهديد السيد وشهادة ليفني يعيش اللبنانيون على أمل أن يأتي يوم ويُصبح فيه كل السلاح المتفلّت تحت إمرة الدولة وحدها وهم يوقنون أن هذا اليوم سيأتي عاجلاً أو آجلاً ويرافق يقينهم هذا سؤال وحيد: من تكون هذه الجهة التي ستنزع يوماً سلاح حزب الله؟. الوزير والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون يوضح لـ"المستقبل" أن القرار 1701 كان واضحاً لجهة شرعية امتلاك السلاح وهو حصرها بيد الدولة اللبنانية وقواها المسلحة فقط، وهذا يعني أن "سلاح حزب" الله هو سلاح غير شرعي لكنه ترك عملية تسليمه للبنانيين أنفسهم من خلال الحوار الداخلي للاتفاق في ما بينهم، وذلك في ظل حرص من المجتمع الدولي على أن لا يكون نزع السلاح مصدراً لحرب أهلية أو نزاع أهلي في لبنان، وللأسف نستطيع القول إن المجتمع الدولي كان حريصاً على لبنان أكثر من حزب الله نفسه".

ويُذكّر بيضون كيف تعامل "حزب الله" مع كل الأطراف اللبنانية وخصوصاً مع قوى "14 آذار" بالهيمنة والترهيب وبالأساليب الملتوية وذلك عبر وكيله رئيس مجلس النواب نبيه بري وآخرها الالتفاف على ورقة العمل التي قدمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مؤخراً والتي تتضمن خطة واضحة لنقل هذا السلاح الى إمرة الدولة، لكن الحزب ووكيله رفضا مناقشتها ولذلك دعوا الى إقامة حوار بديل يتضمن مواضيع عديدة لا علاقة لها بالسلاح، وذلك في محاولة تعمية أو سكوت عن سلاح الحزب". "حزب الله" دخل الى سوريا للقتال ضد الشعب السوري بأمر من المرشد السيد علي الخامنئي ولن يخرج منها إلا بأمر منه"، هذا ما يقرأه بيضون في موضوع التدخل في سوريا، ويوضح أن "إيران اليوم تحاول استعمال الحزب وسلاحه كورقة أساسية في مفاوضاتها مع الأميركي، فإذا نجحت يسقط دور السلاح وعندها سيكون "الحرس الثوري الإيراني" في المنطقة أكثر المتضررين لأن دوره سيتراجع ويتقلص. أمّا إذا فشلت فسيكون هناك تشدد مؤقت لأن إيران بالنتيجة هي بلد موارده ضعيفة ولا تستطيع فرض سياسات إقليمية وهي تتوهم بأنها دولة إقليمية كبيرة وعظمى في الوقت الذي ترزح فيه تحت وطأة الانقلابات التي تتهددها بين الحين والآخر إضافة إلى اقتصادها المنهار أصلاً". ويرى بيضون أن "القوى الأمنية اللبنانية استعادت من "حزب الله" الحواجز لكنها لم تستعد الهيبة، ومنذ استلام الجيش وقوى الأمن الداخلي حواجز الضاحية لم نسمع أو نقرأ خبراً عن توقيف شخص واحد من المطلوبين وكلنا يعرف أن في الضاحية الكثير من المطلوبين، وكأن الدولة أتت لكي تخدم "حزب الله" مثل تفتيش السيارات من دون تنفيذ القانون، ومن هنا يتضح أن الحزب يستخدم الدولة من أجل خطته الخاصة وليس لتطبيق القوانين"، جازماً بأن "حزب الله" قاد البلد الى الانهيار والفوضى ووضع الطائفة الشيعية في نقطة الخطر وفي مواجهة الشعب السوري، لكنه كعادته يُكابر ويرفض أن يعترف بأفعاله وإرتكاباته". ويُحذّر بيضون أنه "في حال استمر لبنان تحت وصاية "حزب الله"، فهو ذاهب حتماً الى الانهيار الاقتصادي والمعيشي وفوضى الأمن، فلبنان لا يستطيع أن يُكمل في ظل السلاح غير الشرعي، وهذا ما عبّر عنه رئيس الجمهورية عندما أعلن "أننا لا نستطيع التأخر في بت وضع السلاح". وأنا أقول إن عدم وضع حد لهذا السلاح سوف يضعنا أمام امرين، إما احتلال إسرائيلي أو احتلال سوري"، متمنياً على الرئيس سعد الحريري "كما سارع إلى طلب التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي أن يكون أول الموافقين على التمديد للرئيس سليمان خصوصاً بعد النجاح الذي قام به في نيويورك والذي أعاد لبنان الى الخارطة الدولية".

 

من انتظار إلى آخر.. يبقى لبنان محكوماً بالشلل

 ربى كبّارة/المستقبل

من انتظار حسم الأوضاع في سوريا إلى انتظار نتائج الانفتاح الأميركي - الإيراني الأخير، يبقى لبنان رهينة شلل يتحكم بكل مفاصله وتمديد يطاول استحقاقات مهمة. من أبرز هذه الاستحقاقات قيام حكومة جديدة رغم توافق الأطراف جميعها، صدقاً أو زوراً، على الاعتراف بضرورتها الملحّة، سواء من أجل تسهيل الحصول على مساعدات خارجية لمواجهة تدفق اللاجئين السوريين أو لمعالجة أمور المواطنين الحياتية أو من أجل مواجهة اقتراب انتخاب الرئاسة الأولى. لكن الرهان يبقى على تبلور نتائج الانفتاح الأميركي - الإيراني والتي لا بدّ وأن تستغرق شهوراً طويلة. فالعلاقات الديبلوماسية مقطوعة منذ العام 1980 والملفات الخلافية متراكمة من النووي إلى سوريا إلى التمدّد في المنطقة العربية، إضافة الى عوائق أخرى تكبّل الطرفين. فإيران لم تفاوض عندما كانت في عز قوتها تمسك بكامل الورقة العراقية وبنظام سوري متماسك و"حزب الله" في أوجه. وقد واجه الرئيس حسن روحاني على الفور انتقاد الحرس الثوري الإيراني لموافقته على التحدث هاتفياً إلى نظيره باراك أوباما، إذ سارع قائده العام الجنرال محمد علي جعفري لاعتبار الأمر "خطأ تكتيكياً". ويلفت سياسي متابع إلى أن فحوى هذا الانتقاد يطال التوقيت لا المبدأ وإلا لكان ما جرى اعتبر خطأ إستراتيجياً، عازياً ذلك الى معرفة هذه المؤسسة الأقوى والأكثر تشدداً بأنها من سيدفع الثمن الأكبر في حال التوصل الى أية تسويات، كما أن الوعود الإيرانية لم تصل بعد الى درجة التعهد بنسبة تخصيب للأورانيوم تقضي على قدرتها بإنتاج قنبلة نووية مستقبلاً. أما في الولايات المتحدة الأميركية فيواجه أوباما تشدّد اسرائيل في مواجهة أي انفتاح على إيران لا يضمن في الدرجة الأولى مصالحها بالتخلص من احتمالات تمتع طهران بقدرة نووية عسكرية، إضافة الى أن الكونغرس هو من يمسك بمفتاح تخفيف او إلغاء العقوبات التي يشكّل التخلص منها أبرز دافع لانخراط إيران في الانفتاح وفق أوباما الذي رأى "أن الإيرانيين باتوا جاهزين للتفاوض بفضل العقوبات غير المسبوقة التي تمكّنا من تطبيقها في السنوات الماضية". كما يواجه أوباما استياء دول الخليج العربي، حليفة الولايات المتحدة الأولى في المنطقة منذ عقود، من انفتاح لم تتضح بالنسبة إليهم مضامينه وشروطه. ومن العوائق صعوبة بناء الثقة بين الطرفين. إذ سرعان ما اضطر أوباما في مواجهة بنيامين نتنياهو الى التأكيد أن الخيار العسكري "ما زال مطروحاً", وهو ما رأى فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريفي "تذبذباً ينسف الثقة". وكما تحيط الشكوك بإمكانية توصل الانفتاح الإيراني - الأميركي الى نتائج فعلية سرعان ما غلّف الضباب احتمال تقارب إيراني - سعودي تجلّى بعد قبول روحاني دعوة العاهل السعودي لأداء مناسك الحج منتصف الشهر الجاري. فلاحقاً أعلن نائب وزير الخارجية أمير عبد الله اللهيان خلو جدول أعمال روحاني من الزيارة. وهو ما يرى فيه المصدر السياسي المتابع نفسه تريثاً إيرانياً بانتظار اتضاح المسار مع الولايات المتحدة والغرب. فيما يبدو العمل جاداً على تشكل محور عربي يضم الى دول الخليج مصر في عهد الفريق السيسي بعد أن حلّ تنظيم "الإخوان المسلمين" وألغى الانفتاح على طهران الذي باشره الرئيس السابق محمد مرسي خلال توليه مهماته. هذه العوامل مجتمعه تضع لبنان رهينة شلل من غير المعروف مداه خصوصاً مع إرجاء، أو إلغاء، الزيارتين اللتين كان من المقرر أن يقوم بهما الرئيس ميشال سليمان للسعودية والإمارات العربية المتحدة والرهان المحلي على إمكان مساهمتهما في حلحلة الوضع الحكومي وحلحلة المقاطعة الخليجية للبنان التي ساهمت في إيذاء أوضاعه الاقتصادية في مرحلة يعاني منها من تبعات استقبال أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري على أرضه. فالرئيس تمام سلام يقترب من دخول الشهر السابع على تكليفه فيما تعود مهمته الى مربّعها الأول عند كل مفترق مرتبط باستحقاقات إقليمية أو دولية. ومردّ ذلك، قبل اتضاح التوازنات الخارجية، الى تعنت "حزب الله" خصوصاً في ما يتعلق بمشاركته مع حلفائه وتمتعهم بالثلث المعطل الذي يسمح بالتحكم بالقرارات الأساسية، وإلا فهم يفضّلون الإبقاء على حكومتهم وإن كحكومة تصريف أعمال بانتظار أمر كان مقضياً. فمن حكومة تكنوقراط مهمتها التحضير لانتخابات كانت مقررة قبل بضعة أشهر وأرجئت لمدة عام ونصف العام إلى حكومة غير سياسية حتى لا تغطي تورط "حزب الله" العسكري في سوريا الى حكومة سياسية جامعة خالية من الحزبيين الاستفزازيين. وسط حالة الجمود التي تسيطر على لبنان وحده الاستقرار الأمني، المدعوم دوليّاً وإن نظرياً، عرف بعض التقدم مع تخلّي "حزب الله" عن التشدد في مقولة الأمن الذاتي، طالباً الأمن بالتراضي في ضاحية بيروت الجنوبية ثم في بعلبك ومؤخراً في النبطية، ليتفرغ لاستجلاء انعكاسات ما يجري دولياً وإقليمياً. فإذا نجح التوافق الروسي - الأميركي عبر الاتصالات العلنية والمستترة على المستويين الدولي والإقليمي في تطبيق خطة التخلص من الكيميائي السوري فقد يتم التوصل الى مثيل لها بشأن النووي الإيراني... وبالتالي سلاح "حزب الله".

 

"حزب الله" ليس جاهزاً لاتفاق داخلي والحكومة المستقيلة أداة ضغط حتى الاستحقاق

 روزانا بومنصف/النهار

هل "حزب الله" جاهز من اجل عقد اتفاق داخلي؟

السؤال تطرحه مصادر ديبلوماسية من زاوية التشكيك في ارادة الافرقاء الداخليين او قدرتهم على عقد اتفاق داخلي حول الحكومة وما يتصل بها من مسائل في هذه المرحلة بالذات. الا ان النقطة الاهم تتصل بـ"حزب الله" من باب الاضاءة على التطورات التي كانت ايران نجمها في الاسابيع الاخيرة في ضوء التصريحات المشجعة التي القاها الرئيس الايراني حسن روحاني قبيل توجهه الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة وفي الاتصال الهاتفي الذي تم بينه وبين نظيره الاميركي باراك اوباما للمرة الاولى منذ 34 عاما بين الولايات المتحدة وايران. ولم يكن رد الفعل الذي ابداه قادة الحرس الثوري الايراني على الاتصال الهاتفي مع اوباما والذي اعتبره هؤلاء " خطأ تكتيا " الا مؤشرا على المسار الطويل والتدريجي الذي يرغب هؤلاء في اتباعه من اجل ايجاد حل في الملف النووي خشية ان تكشف سرعة التجاوب الايراني الرسمي والانفتاح مدى الضيق الذي تواجهه ايران وحاجتها الماسة الى ازالة العقوبات الاقتصادية المفروضة دوليا مما قد يضعف موقفها. وموقف الحرس الثوري العلني من الانفتاح يبدو حذرا وغير اندفاعي وهو الذي يتحكم بمواقف "حزب الله" وسياسته ومن غير المرتقب في ضوء ذلك ان ينعكس الانفتاح الذي يعبر عنه روحاني في مواقفه على الحزب.

وبحسب هذه المصادر فان التشدد الذي يبديه الحزب ازاء تشكيل الحكومة العتيدة وعدم تنازله او تساهله في اي من الشروط التي يضعها لا يظهر تأثرا بالسياسات الايرانية الجديدة على رغم التوقف عند مؤشرات تخليه ظاهريا وعلنا عن ممارسة امنه الذاتي لمصلحة التخلي عن ذلك لاجهزة الدولة الامنية. وتؤخذ في الاعتبار في هذا العامل الاخير الاعتبارات الذاتية الداخلية والمباشرة للحزب اكثر من مؤشرات التنازل ذات طابع اقليمي. اذ من جهة لا تتساهل ايران حتى الآن ولم تبدأ بعد في اي من الاوراق التي تملك والتي يشكل نفوذها في لبنان جزءا منه عبر الحزب في شكل اساسي. ومن جهة اخرى فإن الحزب نفسه الذي يواجه مأزقا مماثلا للذي تواجهه ايران في عزلتها الدولية والاقليمية يظهر تشددا وليس مستعدا لاي مرونة في مقابل مطالبته الآخرين بان يظهروا هذه المرونة، علما ان هناك مأزقا حقيقيا باتت تواجهه الدولة اللبنانية بناء على دعم دولي حظي به رئيس الجمهورية ميشال سليمان في نيويورك لسياسة عنوانها اعلان بعبدا والنأي بالنفس، وهو ما لا يجد ترجمة فعلية نظرا الى تنصل "حزب الله" من هذه السياسة. والمأزق نفسه ينسحب اقليميا بالنسبة الى لبنان حيث شكل ارجاء زيارتين للرئيس ميشال سليمان الى المملكة السعودية والامارات عنوانا لعدم امكان شمول الدعم المقرر في الامم المتحدة الدول العربية في ظل عدم وجود مضمون فعلي للعناوين المعلنة. وليست الشكوى البحرينية من الامم المتحدة او تلك التي كشفها اليمن سوى المزيد من اقحام لبنان ساحة او منصة اضافية للصراع الايراني مع الدول العربية في المنطقة بما يصعب عملية انقاذه في ظل هذه الظروف وعلى عتبة تحول ايراني قسري يبدأ بالملف النووي قبل ان ينتهي بملفات اخرىقد تفتح قريبا او لا. وبحسب المصادر المعنية يفترض بالمأزق الذي يواجهه الحزب نفسه وليس ذلك الذي يتسبب به للدولة اللبنانية فحسب ان يسهل باب التفاوض للمساومة وتخفيض سقف الشروط باعتبار ان الحزب يجد نفسه معنيا باتهام عناصر منه باغتيال الرئيس رفيق الحريري كما ان الشق العسكري منه بات على لائحة الارهاب الاوروبية في حين ان الدول العربية تنادي علنا بتصنيفه ارهابيا وتتخذ اجراءات ضده او ضد مؤيديه.الا ان الحزب لا يبدي في المقابل اي مرونة في هذا الاطار بل على العكس يرفع من سقف شروطه كونه يمسك بمقاليد الحكومة المستقيلة والسلطة ويعتبر انه سيقدم تنازلات من جانبه مع مشاركة الآخرين. ومع ان الرهان يقوم في رأي اوساط سياسية عدة على استمرارية الحكومة المستقيلة في تصريف الاعمال وربما حتى استلام الحكم في حال فرغ موقع الرئاسة الاولى ولم يسمح باجراء انتخابات رئاسية كأمر واقع يثبت موقع السلطة في يد الحزب وحلفائه ويفاوض انطلاقا منه، فان هذا الرهان الاستباقي هو بمثابة ضغوط على الخصوم من حيث المبدأ حتى الآن، في رأي هذه المصادر، من اجل الحصول على حكومة تناسبه باعتبار ان الخيار الآخر اي استمرارية الحكومة المستقيلة ينذر وفق المؤشرات المحلية وغير المحلية بانه سيتسبب في المزيد من انهيار البلد كون استقالة الحكومة جاءت على خلفية عدم امكان قبول بقائها اقليميا ودوليا كما عدم امكان قبول سيطرة الحزب عليها.

هذا الاطار لا يسمح لحكومة بأن تتألف في المدى القريب على رغم الجهود من الرئيس سليمان لعزل العوامل الاقليمية المؤثرة فتراجع الاصرار الديبلوماسي ككل عن المطالبة بتأليف الحكومة بعدما باتت الاوساط الديبلوماسية مدركة وجود ابعد من العقبات الداخلية التي تمنع التوافق عليها.

 

رئيس أركان جيش أميركا: واشنطن قد تفكر مجدداً بضرب سوريا

الجنرال أوديرنو اعتبر أن الأمر يتوقف على مدى التزام الأسد بتفكيك الكيمياوي

العربية/رويترز/قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال راي أوديرنو، إن الولايات المتحدة ستضطر للتفكير مجددا في إمكانية استخدام القوة في سوريا إذا لم يمتثل الرئيس بشار الأسد لقرار الأمم المتحدة الذي يدعو للتخلص من الأسلحة الكيمياوية السورية. وردا على سؤال عما إذا كان لدى الجيش الأميركي دور يمكن أن يقوم به في الأزمة السورية، أكد الجنرال أوديرنو في مقابلة مع وكالة "رويترز": "علينا أن ننتظر لنرى.. أعتقد أن الكثير من هذا الأمر سيتوقف على مدى الالتزام بتنفيذ الاتفاق". وأمل أن يساعد الاتفاق الأميركي-الروسي "على تحديد الأسلحة الكيمياوية والتخلص منها"، مضيفاً: "إذا لم يحدث ذلك وإذا سارت الأمور على نحو خاطئ.. عندئذ أعتقد أننا سنضطر إلى التفكير مجددا فيما إذا كنا سنستخدم القوة في سوريا أم لا".

 

مجلس الأمن يطالب سوريا بضمان وصول المساعدات الإنسانية

الجعفري: أية أعمال إغاثية يجب أن تكون تحت رقابة حكومة الأسد

بشار الجعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة/     الولايات المتحدة – فرانس برس

وافق مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، على بيان يدعو الحكومة السورية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل أفضل.وأضاف الدبلوماسيون، أن البيان الذي يدعو أيضا إلى عمليات مساعدة عبر الحدود سينشر رسمياً في وقت لاحق، الأربعاء. وهذا البيان هو ثاني قرار مهم يتخذ بالإجماع حول الحرب في سوريا في أقل من أسبوع. وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن "بيان مجلس الأمن يشير في بعض بنوده إلى أن يسمح للإغاثة بالعبور من الحدود السورية، وهذا ما نحترمه ويجب احترامه والالتزام به، ونعرف أن قوافل الإغاثة مهمة جداً". وأضاف الجعفري، "هناك التزام وتعهد يجمع بين الحكومة السورية وبين الأمم المتحدة على ضرورة أن تتم أعمال الإغاثة تحت رقابة الحكومة السورية، وعلى من ينقض هذا العهد أن يتحمل عواقب إخلاله به". وأوضح بشار الجعفري، أن هناك عناصر في مجلس الأمن تصرفوا بشكل غير مقبول وأحادي، حيث قاموا بتحالف غير رسمي أو موثق وأدخلوا ضمن هذا التحالف جماعات إرهابية وقاموا بدعمها، وهذا ما يسمى بتحالف أسطنبول. وكان مجلس الأمن، في طريق مسدود منذ بدء النزاع في سوريا قبل 30 شهرا الى أن اعتمد الجمعة الماضي، قرارا يقضي بالتخلص من ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية. وفي البيان الجديد الذي أعدته أستراليا ولوكسمبورغ وهو غير ملزم، خلافا لقرار يصدر عن مجلس الأمن، يقول المجلس: "إنه شعر بالهول من مستويات العنف غير المقبولة والتي تتزايد في سوريا". وأضاف البيان، "أن مجلس الأمن يحث كل الأطراف وخصوصا السلطات السورية على اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لتسهيل جهود الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكل الوكالات الإنسانية التي تمارس أنشطة إغاثة لضمان وصول فوري الى المتضررين في سوريا". ويدعو البيان حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الى القيام بخطوات فورية لتسهيل توسيع عمليات الإغاثة الإنسانية ورفع العراقيل البيروقراطية وغيرها من العراقيل". وشدد البيان على ضرورة تأمين وصول الوكالات الإنسانية بدون عراقيل عبر خطوط النزاع وحين يكون الأمر مناسبا عبر الحدود من دول مجاورة.

وكانت الحكومة السورية اعترضت على بعثات المساعدة الإنسانية من دول مجاورة قائلة إن الإمدادات ستصل الى أيدي قوات المعارضة المسلحة. وعبّر بعض المحللين عن شكوكهم في أن تسمح مجموعات المعارضة بوصول المساعدات الى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية السورية

 

روحاني: الكونغرس الأميركي قرر أن يشكل لجنة صداقة برلمانية مع إيران

 | طهران من أحمد أمين |الراي

أكد الرئيس الايراني حسن روحاني، ان «على الشعب الإيراني ان يكون واثقا بأن امتلاك التقنية النووية السلمية وتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية غير قابلين للتفاوض»، موضحا في تصريح للمراسلين المحليين «ان سياستنا حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي سياسة الابواب المفتوحة للرقابة على منشآتنا النووية». من ناحية ثانية، اكد روحاني في اول اجتماع مشترك للحكومة والبرلمان، ان «مستوى تأثير الحوار بين ايران واميركا كان كبيرا الى مستوى انه تم في الكونغرس مناقشة فكرة تشكيل لجنة صداقة برلمانية اميركية ايرانية، وفي هذه الحال فان نواب مجلس الشورى الاسلامي سيجدون انفسهم امام تحد خطير». وقال النائب الاصلاحي عابد فتاحي، بان روحاني تحدث في الاجتماع، واكد «ان الاوضاع الاقتصادية في البلاد اسوأ مما تظنون، وان النمو الاقتصادي سلبي للغاية، ومعدلات التضخم هي 39 في المئة، ونحن يجب ان نتخذ الخطوات التي تستقطب ثقة واطمئنان المواطنين». وصرح فتاحي، بان «روحاني اكد بان البيت الابيض اجرى خمسة اتصالات لاجل تنظيم لقاء مع الرئيس باراك اوباما»، كما ان روحاني لفت الى «ان المرونة التي تبديها الولايات المتحدة في قضايا الشرق الاوسط هي افضل من الدول الاوروبية». الى ذلك، قال السكرتير الاول لممثلية ايران لدى الامم المتحدة خداداد سيفي برغو، ردا على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ان «لا احد يستطيع فرض املاءاته على ايران، وعليه الا يعلمنا درسا بل يجب على كيانه توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي». واضاف «ان نتنياهو حاول حرف توجهات الجمعية العامة للامم المتحدة غير انه لم يحمل رسوما معه هذا العام كما فعل في العام الماضي، عليه الا يعلمنا درسا، بل ان الكيان الاسرائيلي هو من ينبغي له التعلم حيث لم يوقع على معاهدة حظر الانتشار»، مبينا انه «لا يريد منح المزاعم التي اطلقها نتنياهو الوجاهة من خلال الرد عليها».

وكرر نتنياهو مزاعمه السابقة حول البرنامج النووي الايراني، وقال ان اسرائيل لن تسمح بحصول ايران على اسلحة نووية، وهدد باللجوء الى عمل عسكري منفرد ضد المنشآت النووية الايرانية متى ما حاولت طهران صنع سلاح نووي. الى ذلك، دعا وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الرئيس اوباما الى «الثبات في المواقف وتجنب الافتراضات المسبقة الخاطئة والمتكبرة»، مؤكدا «ان تردده ينسف الثقة».

وفي تغريدة له نشرت على صفحته في تويتر، ردا على تصريحات اوباما خلال لقائه نتنياهو، نصح ظريف اوباما بعدم التردد في المواقف، وان «يتجنب التصور بان الحظر هو الذي دفع ايران الى الحوار». واعلن اوباما الاثنين من جديد ان جميع الخيارات مطروحة في التعاطي مع ايران بما فيها الخيار العسكري لمنعها من امتلاك السلاح النووي. واوضح ظريف، ان «على الرئيس الاميركي ومن اجل تعزيز الثقة المتبادلة ان يتحلى بالثبات في المواقف، حيث ان التذبذب في المواقف يزعزع الثقة المتبادلة ويمس بمكانة اميركا». وكتب ظريف، في رسالة اخرى على صفحته في «الفيسبوك»، ان «تصورات اوباما القاضية بان ايران لجأت الى الحوار على خلفية التهديدات والحظر اللامشروع، انما تشكل اساءة الى الشعب الايراني وتعد ممارسة متكبرة وخاطئة، نحن لم نلمس لحد الان اشارة جادة تكشف عن حسن نوايا واشنطن، ونحن بكل تأكيد لن نسمح بأن يحدد رئيس الوزراء الاسرائيلي مستقبل مفاوضاتنا»، واردف قائلا «ان تصريحات اوباما غير مقبولة تماما». واشار رئيس الجهاز الديبلوماسي الايراني، الى ان «رئيس الوزراء الصهيوني يحاول من خلال مقالات يكتبها الى رؤساء مجموعات الضغط الصهيونية والقاء كلمة في الجمعية العامة للامم المتحدة وعرض مسرحية مخادعة، الحؤول دون احراز تقدم في المفاوضات النووية، وان هدف نتنياهو واللوبي الصهيوني الضغط على الكونغرس الاميركي لتشديد العقوبات على ايران ومنع الرئيس الاميركي من التوصل الى حل للموضوع النووي».

 

طهران تخطط لاستهداف "الخليجي" بواسطة "القاعدة" والإخوان"/ قيادي عراقي لـ "السياسة" :خامنئي أمر سليماني بزعزعة استقرار دول مجلس التعاون  

السياسة/بغداد - باسل محمد: كشف قيادي بارز في كتلة "التحالف الوطني" الشيعي التي تسيطر على الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي لـ"السياسة" عن أن النظام الايراني طلب من التحالف اعتماد مصطلح "الخليج الفارسي" في إعلامه ومواقفه وتصريحاته السياسية, غير ان القادة الشيعة العراقيين رفضوا الطلب. وقال القيادي العراقي الشيعي ان المعلومات الواردة من الدائرة القريبة من المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي تفيد أن هذا الاخير كلف رئيس العمليات الخارجية في "الحرس الثوري" قاسم سليماني بوضع دول مجلس التعاون الخليجي على قائمة أولويات أنشطته وأهداف جهازة للمرحلة المقبلة, مشيراً إلى أن التقارب الديبلوماسي مع واشنطن دفع القيادة الإيرانية لاتخاذ جملة قرارات منها تقليل نشاط المجموعات التابعة لسليماني الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتفادي الوقوع في اي مشكلة طارئة مع الغرب, كما ان خامنئي طلب من سليماني الانفتاح على التعاون الاستخباراتي مع الدول الغربية لتعقب الخلايا التابعة لتنظيم "القاعدة" في بعض الدول بقارتي افريقيا وآسيا.

ولفت إلى أن هذه الخطوات ستسمح لسليماني بنقل جزء كبير من نشاطه الأمني الى مناطق جغرافية أخرى مهمة بالنسبة للستراتيجيات السياسية الإيرانية وبالتحديد الى منطقة الخليج العربي.

وأشار القيادي إلى أن بعض التقارير السرية الايرانية تضمنت اشارات قوية لأهمية زعزعة استقرار دول مجلس التعاون لأن من شأن هذا العمل, لو تحقق, أن يقوي النظام الايراني اقليمياً ودولياً, غير ان القناعة الأكثر خطورة في هذا السياق تكمن بأن القيادة الايرانية تعتبر النيل من استقرار الدول الخليجية العربية بداية لإقامة امبراطورية بلاد فارس, لأن هناك يقينا بأن العراق لم يعد يشكل تهديداً على هذا المسألة وبقي مجلس التعاون الخليجي العقبة أمام تحقيق هذه الغاية, ولذلك هناك توجه وارادة سياسية في ايران لاستهداف منظومة الاستقرار لدول المجلس بناء على معطيات اهمها:

- أن دول الخليج العربي مجتمعة تشكل ما تسميه بعض الدوائر الايرانية الاستخباراتية بالقوتين الضاربتين, اللتين تتفوقان على إيران, فدول مجلس التعاون لديها أسلحة هجومية ودفاعية نوعية وأكثر فعالية من الناحية التقنية, كما انها تملك اقتصاديات متكاملة متينة وصناعات نفطية هي الأكثر تطوراً في منظمة "أوبك", وبالتالي فإن النيل من الاستقرار الداخلي لدول مجلس التعاون سيساهم في تحول ايران الى القوة الاقتصادية والعسكرية والنفطية الاولى في المنطقة.

- ان دول الخليج العربي لديها اتفاقات عسكرية مع دول غربية قوية, ما يعني ان إيران لن تستطيع خوض حرب مباشرة مع هذه الدول, غير أن استهداف الاستقرار الداخلي لهذه الدول معناه ان هذه الاتفاقات العسكرية لن تكون لها أي قيمة فعلياً.

- ان ضرب استقرار دول المجلس سيساعد على استرداد "حزب الله" اللبناني والنظام السوري الكثير من قوتهما وتوازنهما اللتين تقهقرتا بسبب الثورة السورية, وهذا معناه أن إيران باتت تربط بين إنقاذ حليفيها من الانهيار وبين استهداف دول الخليج العربي, و"هذا تفكير خطير للغاية".

وبحسب القيادي العراقي الشيعي, فإن أمام النظام الايراني خيارات أخرى لزعزعة منظومة الاستقرار لدول مجلس التعاون بعد أن فشل خيار استعمال الأقليات الشيعية, حيث أقرت بعض التقارير الايرانية السرية بأن هذا الخيار لم يعد مجدياً سيما أن بعض القيادات الشيعية رفضت التورط في أي مخطط إيراني.

وحذر القيادي من أن أسوأ الخيارات الموجودة في جعبة سليماني هو تصدير الارهاب الى دول مجلس التعاون, إما من خلال التنسيق مع بعض أجنحة تنظيم "القاعدة" وإما التعاون مع جماعة "الإخوان" التي باتت في موقع العداء لدول الخليج, في ضوء التجربة المريرة التي مرت بها في مصر, فضلاً عن أن هناك قلقاً متزايداً لدى الجماعة في الأردن وفلسطين وتونس ودول عربية اخرى من انها باتت مستهدفة من النظام السياسي العربي الراهن, وبالتالي يمكن ان يكون التعاون مع النظام الايراني هو الملاذ والحل حتى وإن تطلب ذلك التورط في أعمال عنف لاستهداف استقرار منطقة الخليج العربي برمتها.

 

مجلس الشيوخ الأميركي يرجئ عقوبات على إيران إلى ما بعد المحادثات معها/روحاني: لا تفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم  

واشنطن, طهران - رويترز: أعلن مشرعون أميركيون ومساعدون في الكونغرس ان مجلس الشيوخ وقع تحت ضغوط حتى لا يشدد العقوبات على إيران, وانه من غير المرجح ان يفرض جولة جديدة من العقوبات عليها, إلى أن تجري محادثات نووية مع الدول الست الكبرى في منتصف الشهر الماضي في جنيف. وقال أحد المساعدين انه كان من المقرر ان تنظر لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الاميركي خلال سبتمبر الجاري في مجموعة من العقوبات مررها مجلس النواب في يوليو الماضي, لكنها لن تفعل ذلك في الوقت الراهن إلا بعد بضعة أسابيع على الاقل. ويمكن لهذه الخطوة أن توفر مناخاً أفضل خلال المحادثات التي ستجري بين إيران والقوى الست الكبرى يومي 15 و16 أكتوبر الجاري. ورغم ان مسألة العقوبات تباطأت من نفسها نتيجة الخلافات المشتعلة في الكونغرس بشأن توقف بعض أنشطة الحكومة الاميركية, يقر المشرعون بأن فكرة ارجاء العقوبات جاءت عمداً لتوفير مناخ أفضل في محادثات جنيف. وقال أكبر عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عضو لجنة البنوك السيناتور بوب كروكر "جرت بعض المناقشات بشأن ما إذا كان من الأفضل الآن في الوقت الذي تجري فيه المحادثات ان نبقي فقط على العقوبات القائمة", لكنه أكد أن الكونغرس عامة مازال متشككاً بشدة في شأن إيران ويؤيد تشديد العقوبات عليها. في غضون ذلك, قال ديبلوماسيون, أمس, ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران لم تحرزا تقدما يذكر خلال المحادثات التي جرت بينهما الجمعة الماضي, وليس واضحا ما اذا كان موقف طهران الاكثر ايجابية سيساعد في تحقيق انفراجة طال انتظارها. وقال أحد المبعوثين ان ايران أبلغت الوكالة خلال الاجتماع بأنها تريد تحقيق نتائج موضوعية خلال أشهر. وفي طهران, أعلن الرئيس حسن روحاني أن امتلاك التقنية النووية وتخصيب اليورانيوم داخل إيران "غير قابلين للتفاوض". وقال في تصريح له على هامش اجتماع مجلس الوزراء, أمس, إن "على الشعب الإيراني أن يكون واثقاً بأن امتلاك التقنية النووية السلمية وتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية غير قابلين للتفاوض", مضيفاً ان "سياستنا حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي سياسة الأبواب المفتوحة للرقابة على منشآتنا النووية". من جهته, أيد مجلس الشورى (البرلمان) الجهود الديبلوماسية التي بذلها روحاني في الامم المتحدة الاسبوع الماضي خلال زيارة انتهت بمكالمة هاتفية تاريخية مع الرئيس الاميركي باراك اوباما. ويمثل تأييد البرلمان الذي تسيطر عليه فصائل سياسية موالية بشدة للمرشد الأعلى علي خامنئي علامة أخرى على أن روحاني يتمتع بدعم المؤسسة الايرانية.

وذكرت وكالة "الطلبة" للأنباء انه في أول اجتماع بين الرئيس والبرلمان أطلع روحاني النواب على زيارته نيويورك بما في ذلك محادثاته بشأن النزاع النووي الإيراني مع الغرب والعلاقات الاقليمية.

من جهتها, أفادت وكالة "فارس" للأنباء بان 230 نائباً من أصل 290 وقعوا على بيان أعربوا فيه عن تأييدهم روحاني لتقديمه صورة "لإيران قوية تسعى للسلام وتسعى لمحادثات وتواصل من أجل تسوية القضايا الاقليمية والدولية". وعلى الرغم من تأييد المحافظين روحاني, فإن هناك بوادر على أن البعض يخشى من أن الرئيس يتخذ خطوات سريعة قبل أوانها. وقال العضو المتشدد في البرلمان علي رضا زاكاني "إما أن تأخذ أميركا خطوات كبيرة من خلال رفع العقوبات -وهذا نتاج نجاح المرونة البطولية التي أبداها الزعيم الاعلى - وإما تواصل مطالبها اللامعقولة واللامنطقية التي ستفضح الاكاذيب الاميركية".

 

وسيط ألماني «يهنْدس» صفقة مبادلة الطيارين التركييْن بمخطوفي أعزاز/مصدر معني كشف لـ «الراي» أن «أنقرة انصاعت بعد ممانعة»

| خاص - «الراي» |علمت «الراي» ان ملف التبادل بين المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز السورية والتركييْن المخطوفيْن في لبنان وُضع على السكة الصحيحة مع مجيء الوسيط الالماني اخيراً الى بيروت.

وكان اللبنانيون (الشيعة) التسعة خطفوا (مع اثنين آخرين اطلقا في وقت لاحق) في 22 مايو 2012 خلال عودتهم براً من زيارة العتبات المقدسة في ايران، ولم تؤد المساعي للافراج عنهم الى نتيجة.

اما الطيار التركي مراد اكبينار ومساعده مراد آغا فخطفا على طريق مطار بيروت في 9 اغسطس الماضي على يد عائلات مخطوفي اعزاز التي تحمّل السلطات التركية مسؤولية استمرار احتجاز ابنائها من جماعة سوريّة على صلة بها. وقال مصدر قريب من الجهة المسؤولة عن ادارة ملف المخطوفين اللبنانيين لـ «الراي» انه «بعدما كان مصير هذا الملف مجهولاً وعرضة للابتزاز وبلا افق، اصبح الآن على السكة الصحيحة مع بدء الوسيط الالماني تحركه الاستكشافي». وكشف المصدر الوثيق الصلة بـ «خفايا» هذا الملف عن ان «الجانب التركي رفض في بادئ الامر مبدأ التفاوض وتمنّع عن ربط ملفيْ التركيين (الطيار ومساعده) والمخطوفين اللبنانين التسعة في اعزاز في اطار عملية تبادل». وأوضح المصدر انه «بعدما أدرك الجانب التركي ان هذا الملف لا يُقابل الا بالمرونة في اطار مبادئ التبادل رضخ وانصاع للامر، وتالياً سيكون في امكان (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) اردوغان استخدام اطلاق التركييْن كجرعة ايجابية صغيرة لشعبية فقدها بفعل موقفه من الازمة السورية».

واشار المصدر عيْنه الى ان «قيادة حزب الله لا تمانع اذا طُلب منها، ولاسباب انسانية، الدخول على خط عملية التبادل اذا كانت الصفقة شاملة ومتكاملة وتوجد نية لدى الطرفين لاطلاق المخطوفين لديهما».

ولفت هذا المصدر الى ان «استعداد حزب الله يعود لثقته بالجانب الالماني، الذي يملك خبرة واسعة في المفاوضة لتبادل الرهائن، وهو تسلّم عمليات تبادل عدة للمخطوفين والاسرى والجثامين بين حزب الله واسرائيل، وتالياً فهو يملك صدقية في هذه الامور». وقال المصدر ان «الجانب الرسمي اللبناني يتابع الملف بعناية عبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي ستتم اي عملية تسلُّم وتسليم بإشرافه، هو الذي يضطلع بدور مهم ويتمتع بثقة الجانبين التركي وأهالي المخطوفين. واكد المصدر ان «الوسيط الالماني بدأ حركة استكشافية واستمع للاطراف المعنية، في تطور يؤشر الى ان ملف التبادل يُطبخ على نار هادئة ووسط تكتم مرده الى المبدأ القائل... واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، علماً ان «الراي» كانت انفردت غداة خطف الطيار التركي ومساعده في 9 اغسطس بنشر معلومات عن ان «طرفاً ثالثاً غير لبناني وغير تركي وله باع طويلة في صفقات التبادل، يمكن ان يدخل على خط التفاوض ضماناً لصدقية فقدها الجانب التركي لإخلاله بوعود كثيرة». وتحدث المصدر الوثيق الصلة بـ «الطبخة» الجارية لانضاج عملية التبادل لـ «الراي» عن ان «الجانب التركي يبدي اليوم استعداده للمضي قدماً في هذا الملف، وهو مستعجل لقفله حرصاً على سلامة المخطوفيْن التركييْن من ردات فعل انتقامية قد يتعرضان لها من عائلات المخطوفين اللبنانيين التسعة الذين باتوا في دائرة الخطر في اعزاز، خصوصاً اذا سقطت المنطقة التي يتواجدون فيها في يد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) التي سيطرت على مناطق حدودية واسعة، والخشية كل الخشية من تمدُّد نفوذهم الى كامل المنطقة». واشار المصدر الى «اقتناع راسخ لدى ذوي المخطفوين اللبنانيين بان المخابرات التركية وبعض الاطراف اللبنانية والعربية، وكذلك الولايات المتحدة، كان لهم اليد الطولى بإبقاء المخطوفين اللبنانيين في الأسر طوال هذه الفترة، وتالياً فان ذوي المخطوفين لن يوفروا هؤلاء في حال تعرض أبنائهم لأيّ مكروه».

 

عدم ذهاب روحاني إلى الحج... يسقط الآمال اللبنانية و البنك الدولي يحذّر من كارثة جراء موضوع النازحين

| بيروت - « الراي» |انتظارٌ يسلّم انتظاراً في بلد دخل في «غيبوبةٍ» سياسيةٍ يحمل الخارج ترياق الخروج منه. هذه حال لبنان ووضعه القابع في الثلاجة ريثما ترسو رياح التحولات في المنطقة على مشهد مرشّح بدوره لحلقة انتظار غير قصير ليكتمل.وبينما كانت بيروت تراقب بدقّة بدء ذوبان «جبل الجليد» الذي يعتري العلاقات الاميركية - الايرانية والذي أطلق اشارته الاتصال الهاتفي «التاريخي» بين الرئيسين باراك أوباما وحسن روحاني لما يمكن ان يحمله من انعكاسات ايجابية على الواقع اللبناني، جاء التريث في علاقة «النصف الثاني» من المعادلة التي تحكم هذا الواقع اي بين السعودية وايران ليضع «بلاد الأرز» امام مرحلة جديدة من الانتظار الذي كان رُبط الخروج منه بالزيارة التي كانت مفترضة للرئيس روحاني للمملكة العربية السعودية.

فمع اعلان طهران ان روحاني لم يخطط لحضور مراسم الحجّ هذه السنة بسبب تراكم جدول أعماله، سقطت في لبنان كل الامال التي بنيت على أساس القمة الإيرانية - السعودية في مكة باعتبار انها يمكن ان تفتح الباب امام إحداث اختراق في ملف تشكيل الحكومة الجديدة الذي دخل اسبوعه الرابع والعشرين من المراوحة في دائرة الشروط والشروط المضادة. وسرعان ما تحوّل قطْع ايران الطريق على كل التقارير التي كانت حددت 13 اكتوبر موعداً لزيارة رئيسها للسعودية الى معطى تلقّفته بيروت سريعاً لضرب موعد مع «تمديد» حال المراوحة السياسية والتي يشكل ملف الحكومة ابرز تعبيراتها هو الذي يختزل من خلال الصراع على التوازنات والاحجام داخل الحكومة شدّ الحبال الاقليمي الذي يتجاذب الواقع اللبناني منذ العام 2005.

وبدا واضحاً للأوساط المراقبة في بيروت ان المسار الجديد الذي وُضعت العلاقة الاميركية - الايرانية على سكّته ولو انه ما زال في بداية الطريق، أحدث صدمة لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة الذين يحتاجون الى بعض الوقت اولاً لفهم مرتكزات وآفاق هذا المسار وثانيا لدرْس «أثمانه» المحتملة على مناطق نفوذ هؤلاء الحلفاء.

وتبعاً لذلك، تعتبر هذه الاوساط ان المسار الاميركي - الايراني محفوف بلا شك بمطبات كثيرة، ولو ان ادارة اوباما تبدو واثقة من القدرة على تحييد اسرائيل عن هذا المسار من خلال «إغرائها» بتحقيق «هدفها الاستراتيجي» اي إنهاء «التهديد النووي» الايراني، ولكن التصميم الواضح لدى اوباما على فتح صفحة جديدة مع طهران التي لم تسوّ علاقاتها ولا هدّأت من مخاوف المحيط الخليجي والعربي يضع حكماً هذه الدول في موقع المتوجّس من ان تأتي التسوية الكبرى على حسابها ومصالحها، وهو ما يجعل مثلاً الرياض تتروى في إحداث اي تغيير في ستاتيكو المراوحة الذي يحكم الواقع اللبناني بانتظار ان يكون ذلك من ضمن ترتيب لا يمكن ان يتبلور الا مع اتضاح مسار الملفات الاخرى في المنطقى المرتبطة بالحلقة الاميركية - الايرانية. ولعلّ الموقف الذي أطلقه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري امس كان الاكثر تعبيراً عما تنتظره بيروت في الفترة المقبلة اذ أكد «ان لا جديد في موضوع الحكومة والامور تراوح مكانها»، غامزاً مجدداً من قناة امكان تفعيل حكومة تصريف الاعمال وإن من باب الحفاظ على الثروة النفطية «فلسنا ضد عقد جلسة لمجلس الوزراء لهذا الملف شرط ان يتم تلزيم (التنقيب) بكامل البلوكات العشرة ما يحفظ حقنا في كل نقطة من نفطنا او غازنا». والواقع ان المراوحة المتجددة في الملف الحكومي تشكّل استنزافاً للرصيد الاستثنائي من الدعم الذي لقيه الرئيس اللبناني ميشال سليمان في نيويورك سواء في ملف النازحين او دعم الجيش والمؤسسات وتحييد لبنان، وهي كلها عناوين تحتاج الى حكومة لترجمتها.

كما شكّل عدم خروج مؤتمر جنيف حول النازحين الى دول الجوار السوري بأيّ مساعدات ماليّة للبنان الذي يحتضن نحو 1.3 مليون نازح مؤشراً الى الأعباء الاقتصادية الهائلة التي تنتظر «بلاد الأرز» وسط «صدمة» في مزدوجة في بيروت عبّر عنها تطوران:

* انتهاء اجتماعات جنيف التي شارك فيها لبنان الى قرار 17 دولة من اصل 138 استيعاب لاجئين سوريين يبلغ مجموعهم من جميع الدول وفقا لتقديرات اولية 10000 شخص. وعرف من تلك الدول اليابان، أسوج، النروج.

* التحذيرات التي أطلقها بـ «مكبرات الصوت» رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم من ارتفاع عدد اللاجئين الهاربين من المعارك في سورية الى لبنان معلناً «على سبيل المقارنة ان لبنان يستقبل اليوم 760 الف لاجىء سوري (مسجلين لدى مفوضية الامم المتحدة)، ما يعادل استقبال الولايات المتحدة 56 مليون لاجىء»، مشدداً على ضرورة «القيام بالمزيد من اجل هذا البلد لتفادي كارثة».

وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قال في حديث الى محطة «أورو نيوز» أن «لبنان لن يغلق ابوابه في وجه السوريين، لكن هذا الموضوع هو تحت المراقبة من قبل الدولة اللبنانية من أجل عدم ازدياد اعداد السوريين في لبنان إلا ضمن شروط محددة». ولفت الى أن «الدولة اللبنانية تقوم ايضا بمراقبة الحدود أيضا، وبالتالي كل شخص سوري موجود في لبنان ولا تنطبق عليه صفة اللاجئ ولا يستوفي الشروط القانونية لاقامته سنعيد النظر في وضعه». كما اشار الى أن «المصارف اللبنانية حذرة في هذا الظرف بالذات من استقطاب الودائع من السوريين وهي تقوم بعملية التحقق من كافة الحسابات والأشخاص الذين يرغبون بوضع أموالهم في المصارف اللبنانية، وبالتالي لا أعتقد أن المبالغ التي أتت من سورية هي مبالغ طائلة بسبب هذه الإجراءات».

 

قوى الأمن اللبنانية «تملك مواصفات لسيارات مفخخة تلاحقها»

بيروت - «الحياة»/أكد المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص أن «الأزمات السياسية التي نعيشها في لبنان هي التي تؤثر سلباً على الأوضاع الأمنية وبالتالي هي التي تهدد الإستقرار». وقال بعد لقائه وفداً من نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب إلياس عون، رداً على سؤال عن التهديدات الإرهابية من بعض المجموعات: «الوضع السائد في لبنان حالياً ليس مريحاً أمنياً. هناك معلومات عن إمكان حصول تفجيرات في أماكن معينة، ونحن نحاول مع الأمن العام وأمن الدولة جمع معلومات استباقية لمواجهة أي خطر أمني إرهابي. هناك معلومات عن وجود مجموعات تريد القيام بأعمال إرهابية في لبنان، لا أستطيع أن أؤكد صحتها ولدينا مواصفات لبعض السيارات المفخخة نعمل على ملاحقتها، كما حصل في السيارة التي تم ضبطها في الناعمة».وعن عدم معاملة قوى الأمن الداخلي في موضوع التمديد للقادة أسوة بالجيش، قال بصبوص: «كان يجب أن يحصل ذلك، ولكن هذا القرار هو بيد السلطة السياسية»، مشدداً على أنه «لا يجوز أن تبقى مؤسسة أمنية كبيرة، مثل مؤسسة قوى الأمن من دون مجلس قيادة»، قائلاً: «التمديد لي، بحاجة إلى مرسوم من مجلس الوزراء الذي لن يعقد جلسة من أجلي»، لافتاً إلى أن «هناك إحتمالاً لتسيير المراسيم الجوالة لقادة الوحدات كقائد الدرك مثلاً». ولفت الى ان «القرار السياسي الذي اتخذ للحلول مكان ما سمي الأمن الذاتي، كان مهمة جديدة لنا ونحن لا يمكننا التهرب من المسؤولية الملقاة علينا على رغم حجم عديدنا الذي لا يتجاوز الـ (24000)، ونحن بانتظار الموافقة على تطويع 2000 عنصر». وقال: «ان شعبة المعلومات أثبتت منذ تشكيلها وحتى اليوم، وخصوصاً أيام اللواء الشهيد وسام الحسن، انها تتمتع بالخبرة والمهنية ولديها تجهيزات تقنية لكشف أكبر القضايا الأمنية تعقيداً واستباق حصولها، وهي وصلت إلى العالمية، وتعمل لكل لبنان وعلى مسافة واحدة من الجميع».

مذكرة خدمة لاستدعاء الاحتياط من جهة ثانية أشارت الوكالة «المركزية» إلى أن العميد بصبوص أصدر مذكرة خدمة لاستدعاء الاحتياطيين من رتبة معاون وما دون للخدمة في قوى الأمــن الـــداخلي في عمليات حفظ الأمن وتوطيد النظام.

 

الإرهاب يعيد تجميع صفوفه بعد عملية نيروبي

هدى الحسيني/الشرق الأوسط

الرجل الكيني الضحية يقول: «هذا ليس بالإسلام.. الإسلام دين رحمة وإحسان».  ويرد رجل الدين الكيني أبو بكر شريف المعروف بـ«ماكابوري»: «أنا لست معتدلا.. الإسلام المعتدل هو إسلام أوباما وتوني بلير. عملية (الشباب) مبررة، وأنا لست منهم، لكنني مع عقيدتهم». تعليقان إثر العملية الإرهابية على المجمع التجاري «ويست غيت» في نيروبي التي راح ضحيتها 67 حتى الاثنين 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.

من هم «الشباب»؟ شهادة اثنين استطاعا الهروب من براثن «الشباب». يقول علي: «جعلوني (أتفرج) على آخر حاول الهرب.. أوثقوا قدميه ويديه.. عصبوا عينيه، وبدأوا في طعنه حتى الموت وهو يصرخ من الألم».

ويقول خالد: «أتوا بطفلين أمامي.. وضعوا على كل واحد منهما حزاما ناسفا حول وسطه وأرسلوهما في عملية انتحارية.. لم يعودا.. كان عمرهما ست وسبع سنوات» (برنامج بانوراما على «بي بي سي» مساء الاثنين الماضي). من بين الوثائق التي صودرت من مسكن أسامة بن لادن في أبوت آباد، واحدة تدعو إلى إبقاء علاقة «الشباب» بتنظيم «القاعدة» سرية. كان يعرف أن الإعلان عنها سيلفت أنظار الغرب إلى المجموعة، وقد لا يحدث هذا إذا ظلت العلاقة سرية وظل «الشباب» أحرارا في التخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية في شرق أفريقيا. القول إن خطر «القاعدة» يتقلص ليس صحيحا.. إنه يتفاعل، ولامركزية «القاعدة» لا تعني أن خطرها يضعف؛ بل إن آيديولوجيتها تقوى وتقترب من تحقيق أهدافها. يحب تنظيم «القاعدة» أن يشعر المسلمون بأنهم على مسافة من غير المسلمين، وأن يشعروا بأنهم يتعرضون للخطر والقتل، ويريد التنظيم أن يظل غير المسلمين مملوئين بالشكوك والشعور بنسبة من العداء تجاه المسلمين. إن أغلب العمليات الإرهابية محددة ومدروسة.. خطط لها بتؤدة، والناس الذين نفذوها إنْ كان على مستوى التخطيط أو الآيديولوجيا كانوا يعرفون جيدا ماذا يفعلون. في نيروبي «إذا كنت مسلما تسلم»؛ أي غير المسلم يُقتل (وقع العديد من الضحايا من المسلمين). ما يحاول فعله تنظيم «القاعدة» والمجموعات الملتفة حوله، هو تقسيم الناس، وتقسيم المجتمعات، وخلق انقسامات بين الدول والجاليات، فيحققون هدفهم بعالم منقسم اعتقادا منهم بأنهم سيسودون.. لكن هل سينجحون؟ المشكلة أن المناطق التي ترتع فيها هذه المجموعات مثل «الشباب»، تجذب شبابا من الخارج.. شبابا مثقفا غير محروم أو فقير، يستمتع بإرهاب الناس ظنا منه أنها وسيلة الانتقام البعيدة المدى في التأثير. من المؤلم في «ويست غيت» ليس فقط عدد الذين قتلوا؛ إنما أيضا كيف قتلوا؛ بدءا من مجموعة الأطفال الذين كانوا سعداء في «مباراة الطبخ».. كانت عملية قتل الحاضرين لإرهاب المتابعين. هناك دول يصاب استقرارها بسبب موقعها الجغرافي. بالنسبة إلى لبنان هناك سوريا.. باكستان هناك أفغانستان (الأخيرة تتهم باكستان بأنها ساهمت في كل هذه الفوضى والصراع).. كينيا هناك الصومال.

الدولة الضحية تكون ضحية بسبب قربها من جار أقوى منها، وبسبب ضعفها وفشلها دولة ومجتمعا، وبسبب التدخلات الخارجية فيها.

هناك الآن امتداد من اللااستقرار يستمر في توسيع حدوده، وهو يمتد في شرق أفريقيا حتى السودان والصومال وتحول إلى كينيا. والسؤال هو: كيف أن «الشباب» لم يقدموا على أي عملية إرهابية ضد إثيوبيا رغم أن العداء بين إثيوبيا والصومال تاريخي وأعمق؟ قد يعود هذا إلى قوة الوضع الأمني في إثيوبيا وتراخي الوضع الأمني في كينيا. «الشباب» أعلنوا عن وجودهم بقوة عام 2006.. في البدء أرادوا حكم الصومال وتحويله إلى إمارة.. دخلت القوات الأفريقية فأطاحت بالكثير من أحلامهم.. فقدوا الكثير من الأراضي. الشهر الماضي وفي صدام داخلي، قُضي على الذين يريدون إبقاء نشاط «الشباب» داخل الصومال (عمر حمامي سوري الوالدين أميركي الجنسية) وانتصر جناح الذين يريدون توسيع نطاق العمليات الإرهابية. بعد انتهاء عملية «ويست غيت» أصدرت حركة «الشباب» بيانا عن أميرها الشيخ مختار أبو زبير جاء فيه: «يوم السبت 21 سبتمبر (أيلول)، أي بعد 10 أيام فقط على الذكرى السنوية للعمليات المباركة في 11 سبتمبر، دارت معركة من بين المعارك الملحمية في تاريخ الإسلام.. لقد كرم الله المقاتلين المجاهدين لكتابة معركة (بدر نيروبي).. كانت المعركة انتقاما من الدول الغربية التي دعمت الغزو الكيني وسفك دماء المسلمين من أجل تمهيد الطريق أمام الشركات للوصول إلى الموارد المعدنية».

قبل شهرين من عملية «ويست غيت» في 12 يوليو (تموز) الماضي، حذر تقرير صادر عن الأمم المتحدة كينيا من أن الحليف الرئيس لحركة «الشباب»، وهي «الهجرة» تخطط للقيام بعمليات جديدة وأكثر تعقيدا.

من الأخبار التي انتشرت بعد عملية «ويست غيت» أن أحد قادة المجموعة كيني، اعتنق الإسلام وكان يعمل في القوات الخاصة. في التقرير أن «الهجرة»، عبر عمليات إرهابية جديدة، ستحاول استعادة زمام المبادرة، وأن مقاتليها يعودون من الصومال للمشاركة في هجمات يخطط لها في كينيا. وكانت «الهجرة» عانت من انتكاسات كبيرة عرقلت قدرة «الشباب» على التهديد في شرق أفريقيا، كما أثرت على الرابط الاستراتيجي العملاتي بين المجموعتين، حسب التقرير، «ومع ذلك يبقى الخطر من قِبل المجموعتين». وأضاف التقرير: «المصدر الرئيس لمشكلات (الهجرة) هو عملية (تعطيل مبادرة القاعدة - الشباب في شرق أفريقيا) الممولة من الولايات المتحدة وتساعدها في التنفيذ الأجهزة الأمنية لمكافحة الإرهاب في دول شرق أفريقيا». العملية استهدفت «الهجرة» وتسببت في مقتل كثيرين من قادتها، أبرزهم الشيخ عبود روغو محمد الزعيم الآيديولوجي لـ«الهجرة» (قتل في معركة يوم 5 يوليو 2012) وكان رائدا في تجنيد الكينيين لـ«الشباب».  لم تخفِ «الهجرة» ولاءها لتنظيم القاعدة، وأعلنت في فبراير (شباط) 2012 أنها جزء من «القاعدة في شرق أفريقيا» بعد يوم واحد من إعلان «القاعدة» و«الشباب» اندماجهما. أشار التقرير إلى اسمين من الموالين لـ«القاعدة» اللذين تستشيرهما «الهجرة»؛ أحدهما أبو بكر شريف أحمد (ماكابوري) الموضوع على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.. هو مقرب جدا من قيادة «الشباب» وينصح «الشباب» بالسفر إلى الصومال وارتكاب أعمال إرهابية متطرفة وقتل مواطنين أميركيين.

حسب التقرير الذي حذر كينيا من عملية إرهابية ضخمة، فإن «ماكابوري» الذي له نفوذ كبير على «الهجرة» مصر على إعادة توجيه المجموعة لتركيز كل عملياتها على تنفيذ هجمات معقدة في كينيا باسم «الشباب» ولدعمهم.

الاسم الثاني الذي ورد في التقرير، الذي يوجه عمليات «الهجرة» هو البريطاني جيرمين غرانت الذي ألقي القبض عليه وهو يستعد لتنفيذ عملية إرهابية ضد منتجع سياحي في مومباسا عام 2011. وحسب التقرير، فقد اعترف غرانت للسلطات الكينية بأنه «عضو في (القاعدة) وليس في (الشباب)»، أي إنه جزء من عمليات «القاعدة» في شرق أفريقيا. في كتابه «أخطر مكان في العالم» يحكي جيمس فيرغسون عن الصومال قصة تلاميذ مدرسة جرى إغراؤهم للانضمام إلى «الشباب» مقابل ثمرة فاكهة يوميا. هناك من يقول إن الصومال جائع وفقير، وما دام هناك من يموت من الجوع، فلن تكون هناك ندرة في تجنيد «الشباب»، لكن من أين تأتي الأموال؟

هناك الآن حركة متطرفة تتصاعد في كينيا.. هناك عدم مساواة؛ فقر وثراء.. لا ثقة في الحكومات.. وبطالة. هذه الفوارق الشديدة إذا استمرت من دون معالجة، فستنعش «القاعدة» وفروعها، ثم إن «القاعدة» تدمر لتتسبب في ظروف كهذه. لا علاقة للهجوم على المجمع التجاري بوجود قوات كينية في الصومال.. الناس قتلوا بعدما قرر الإرهابيون هويتهم الدينية. إذا نجح التنظيم في زرع الإرهاب، فستنتقل العلاقة ما بين «بوكو حرام» في نيجيريا و«الشباب»، و«الهجرة»، و«قاعدة المغرب الإسلامي» و«قاعدة الجزيرة العربية»، إلى مرحلة جديدة من الأهداف، فزعيم «القاعدة» أيمن الظواهري لا يستهدف فقط غير المسلمين.

 

عون يؤيد بقاء المقاتلين في سوريا إذا لم يتوافر الحل المناسب

 المستقبل/أعلن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أنه "مع عودة المقاتلين من سوريا، ولكن لم يبق أحد إلا وذهب إلى هناك، وبالتالي لا أعترض على بقاء المقاتلين في سوريا إذا لم يتوافر الحل المناسب لذلك"، مشيراً إلى أن "تحييد لبنان فكرة مطروحة منذ زمن وكل مرة تسقط، ويجب أن نرى حيثيات هذه الفكرة وإذا كان يمكن أن تعم لبنان فأنا معها". وذكر عون في حديث إلى قناة "NBN" أمس، بأن التكتل "تقدّم أخيراً بمشروع للحكومة بشأن موضوع النازحين السوريين، وقلنا إن الحل بأن نأتي بمساعدات لتحضير أماكن في سوريا لعودة السوريّين إليها". وقال: "الدول العربية تقدم سلاحاً ودعماً للثوار وتترك الشعب السوري مشرّداً ونحن نتحمل المسؤولية، وهذا الأمر ليس إنسانياً تجاه اللبنانيين". أضاف: "لم نرَ أي تحرك من قبل السلطة تجاه ما طرحناه ولم يأتنا صدى على طرحنا. ونحن لسنا السلطة، والقوة التنفيذية تشكل من 30 وزيراً ونحن أصبحنا 8 مبدئياً لأنَّ البعض ترك التكتل ولديه وزيران فيه". وأكد "اننا لا نرى الدعم الكامل من حلفائنا حول طرحنا عن النازحين، ويمكن للحكومة أن تتخذ مسؤولياتها وتجتمع لاتخاذ مقررات تجاه الأشياء الملحة والضرورية".

ونفى علمه بسبب عدم دعم حلفائه له في موضوع النازحين، معتبراً أن "كل إنسان له حساباته الخاصة إلا حسابات الوطن". وأوضح أن التكتل سلَّم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري نسخة عن طرحه ومشروعه حول النازحين، مؤكداً أن وزراء التكتل "هم من المعارضة داخل الحكومة وبالتالي لا تجانس".

وأعرب عن ثقته برئيس الحكومة المكلف تمام سلام، "ولكن هناك ضغط يمارس عليه وأجهل مِمَن لأن الرؤوس متعددة"، معتبراً أن "لبنان هو بلد الرؤوس المحتلة وليس الأرض المحتلة". وشدد على رفضه القبول بالمشاركة في حكومة يعين فيها وزراءه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، معرباً عن اعتقاده أن "لبنان في مهب الريح حالياً، وهناك تمنّع في تأليف الحكومة".

وأشار الى أن "معالم الحكم اليوم مختفية"، لافتاً الى أن "أول مصدر لممارسة السلطة هو الدستور ولذلك لدينا مجلس دستوري لكنه عُطّل، كما أن القوانين لم تُحترم". ورأى أن "الخلاص هو بانتخاب رئيس جمهورية يحترم القوانين"، موضحاً أن "رئيس الجمهورية قال إنه لا يريد التمديد لكن الفريق الذي يريده يعطل الانتخابات، ويتم تعطيل السلطات وبالتالي وصلوا الى التمديد".

ورأى أن "هناك في لبنان إجراماً بحق الشعب بسبب الانقسام السياسي، واذا كانت هناك رغبة في أن يبقى لبنان موحداً فيجب أن يكون هناك توازن بين السلطات الثلاث". واعتبر أن رئيس الجمهورية "ليس لديه الصفارة ليكون حكماً؛ ذهبت إليه مرتين وقلت له اعتبرنا كتلتك ولكنه لا يريد".

وشدد على أنه "لا يمكن إلغاء أي فئة في لبنان؛ ولهذا السبب كنت ضدد 14 آذار في موقفها من حزب الله"، قائلاً: "المستفيدون من الفساد أكبر من المطالبين بالإصلاح". ولفت الى أنه "اذا كان اللبنانيون يريدون الفيدرالية فنحن معها"، مؤكداً أن الأمن الذاتي لا يُخيفه "لأنه لا يمكن أن يعيش مطولاً، ولكنه امتص نقمة معينة".

 

على ذمة الأرصاد الجوية الروسية: شتاؤنا الأقسى منذ مئة عام

المستقبل/تناقل اللبنانيون أمس الخبر الذي وزّعته مصلحة الأرصاد الجوية الروسية عن ترجيح تعرّض سوريا ولبنان وفلسطين إلى أقسى شتاء منذ حوالى مئة عام بمزيد من الحيطة وتوسيع دائرة النفقات المخصصة للتدفئة.

في غضون ساعات كبر الخبر، من شتاء قاس إلى سيول، ومن سيول إلى طوفان، ومن طوفان إلى بلد متجمّد، وهناك من استحضر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجربة نوح للإفادة منها والنجاة من "ثورة"الطبيعة المقبلة.

رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت مارك وهيبي رأى أنه ما زال من المبكر الحديث عن شتاء قاس والتهويل لأن خبراء الطقس ليس بامكانهم التوقع لموسم بأكمله".

بدوره نفى مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية الدكتور ميشال افرام أن تكون هناك توقعات دقيقة للشتاء المقبل، إذ لا شيء مؤكداً لغاية الآن، قال:"ليس بإمكاننا إعطاء أرصاد دقيقة لأكثر من أسبوع، ويبقى الترجيح الروسي ضمن التكهنات". ونفى افرام خبرا آخر راج في الأيام الأخيرة عن عاصفة قوية ستضرب لبنان بحلول عيد الأضحى، وسترغم اللبنانيين على البقاء في منازلهم.

يشرح: "ما يظهر حالياً أن الجليد زاد في القطب الشمالي، في الوقت الذي ما زال فيه الاحتباس الحراري قائما الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى موجات جليدية". يقارن بين الانسان والطقس: "عندما ترتفع حرارة الانسان يصاب بالبرد، وهذا الأمر ينطبق على الطقس كذلك، إذ يتوقع ازدياد نسبة الرياح الباردة التي يتأثر بها النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ولكن لا يزال من المبكر طرح هذا الموضوع على أنّه حاصل ومؤكّد".

وطمأن أن المصلحة مستعدة ومحتاطة من خلال نحو 70 محطة أرصاد جوية تغطي مختلف الأراضي اللبنانية، لافتاً: "لدينا خدمة الإنذار المبكر على الخليوي نرسلها لثمانين ألف شخص مجاناً، ومن خلال هذه الخدمة نتواصل مع المواطن ونوجهه ونمده بالمعطيات الدقيقة والعلمية". وأوضح: "ما في شي بيخوّف. الشتاء خير وأهل البقاع والجبل محتاطين له من خلال المونة والمحروقات ووسائل التدفئة. المهم أن لا تتأثر مزروعات الساحل بالجليد والسيول". وختم أفرام "رسائلنا الخلوية للمواطنين من شأنها أن تضعهم في أجواء الطقس ومتغيراته، مرفقة بالتوجيهات اللازمة، أما الشائعات فهي للتخويف فقط وإثارة البلبلة ولا مصلحة لنا في تداولها. فلينتبه المواطن لأن "مش ناقصو هم"، مذكراً: "لمن يريد تقصي أخبار الطقس بدقة، فليتصل بنا على الرقم:( 08900324( لتصله خدمتنا المجانية.

الارصاد الجوية

وكان كشف خبراء الطقس في الأرصاد الجوية الروسية، أن "منطقة غرب آسيا (سوريا وفلسطين ولبنان) وشمال السعودية ستشهد خلال أشهر، أقسى شتاء منذ حوالي 100 عام، وذلك بعد أن رجحت أجهزة رصد الطقس الروسية تعرض المنطقة لعواصف ثلجية مع دخول فصل الشتاء مبكراً هذا العام". وحذرت الأرصاد سكان القارة القديمة من موجات برد قارسة وعواصف ثلجية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدة ضرورة التحضير والاستعداد منذ الآن لمواجهة البرد وغياب أشعة الشمس لفترات طويلة، وهو ما يناقض التوقعات لظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضافت أنه وفقاً لخرائط النماذج العددية طويلة المدى، فإن شهري كانون الثاني وشباط من العام المقبل ستشهد تدنياً كبيراً في درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية والمعتادة، وذلك نتيجة مرور الكتل الهوائية القطبية الشمالية باتجاه قارة آسيا.

... وباحث الماني

إلى ذلك، بين الباحث الألماني، دومينين يونغ، أن القارة الأوروبية تمر منذ خمس سنوات بشتاء بارد، وأن ذروته ستصل إلى أقصاها خلال الشتاء المقبل، متوقعاً أن يكون شتاء بارداً جداً بسبب انخفاض النشاط الشمسي وسلبية تذبذب شمال المحيط.

أرابيا ويذر

في المقابل نفى مركز "أرابيا ويذر، طقس العرب"، المتخصص في أحوال الطقس، صحة ما رددته بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عن الشتاء الأقسى منذ 100 عام، وقال إن هذه المعلومة لا أساس علمياً لها.

وأوضحت دراسة كادر التنبؤات الجوية في المركز أن المعطيات الموجودة قبل فصل الشتاء، تشير إلى احتمالية صحة وجود شتاء بارد على فترات على كل من القارة الأوروبية وآسيا وقارة أمريكا الشمالية، وذلك نتيجة وجود عدة حقائق، أهمها اتساع رقعة الجليد في القطب الشمالي بما يزيد على 60 في المئة من تلك الرقعة التي كانت موجودة في مثل هذا الوقت من العام 2012، بالإضافة إلى عامل الدورة الشمسية، والتي تمر في أقل أطوارها الطبيعية الممتدة عبر مئات السنوات، حيث وصلت إلى أقل أطوارها في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وهي في ازدياد منذ ذلك الحين وحتى بداية القرن الحالي، حيث بدأت تعود للانخفاض وما صاحب ذلك في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي من موجات ثلوج وصقيع قوية ضربت القارة الأوروبية وقارة أمريكا الشمالية وآسيا بما فيها بلاد الشام وشمال السعودية، والتي استمرت حتى بدايات فصل الربيع.

وأضاف المركز: " لكن ربط توقعات الطقس "طويل المدى" في كل من روسيا وألمانيا بهذا الشكل بالطقس في بلاد الشام والسعودية أمر غير علمي، بخاصة أن إحصائيات السنوات الماضية تُشير إلى أن العلاقة بين قوة الشتاء في القارة الأوروبية غير ثابتة بالطقس في بلاد الشام والسعودية، فلكل موسم ظروف جوية خاصة تتحكم به".

وتمنّى المركز على المُتابعين بضرورة تحري الخبر قبل نقله، وأهمية تنمية الإحساس بالشك في المعلومة قبل اعتمادها، وذلك بهدف التقاط مثل هذه الإشاعات بمُجرد النظر إلى العُنوان أو المضمون، حيثُ تعكف أخبار التوقعات طويلة المدى على التهويل في العنوان بشكل يدعو إلى الشك".رولا عبدالله

 

طهران بين العناد والديبلوماسية الهادئة

 أحمد الجارالله/السياسة

هل اقتنعت القيادة الايرانية, اخيرا, ان ذهنية العناد لا توصلها الى اي مكان, فبدأت السعي الى الانفتاح على العالم, ام فرضت المتغيرات الاقليمية عليها ذلك؟ من البديهيات لدى شعوب الاقليم ان الشخصية الفارسية تتصف بالعناد, وهناك الكثير من الامثلة المتداولة في المنطقة للدلالة على ذلك, كأن يقول احدهم: "ان عناد الايراني يدفعه لضرب الحائط برأسه مرات عدة ولا يقتنع ان رأسه قد شج". للأسف هذا النمط حكم سياسة نظام طهران طوال العقود الماضية, ورغم انه كان يجلب الويلات على الايرانيين الا انه استمر فيها, حتى في الحرب العراقية ¯ الايرانية, التي استغرقت ثماني سنوات, ودفع فيها البلدان نحو اربعة ملايين قتيل وجريح ومثلهم من النازحين, اضافة الى اكثر من 600 مليار دولار, رغم ذلك لم تقبل ايران وقف الحرب, بل عاندت الى ان فرض عليها ذلك بهزيمة نكراء وصف الخميني فيها موافقته على وقف اطلاق النار »بتجرع كأس السم«, وكانت الفرصة قبل ذلك سانحة لوقف هذه الحرب التي تسبب بها العراق, حين اقرت بغداد بعد عام من قيامها بالهزيمة وابدت رغبة بوقفها, لكن طهران رفضت.

تفضلوا ... ها هي التجربة امام الجميع, وهذا حصاد 34 عاما من المحاولات الفاشلة لتصدير ما يسمى »الثورة«, الى اين وصل نظام الملالي في ذلك؟ لم يصل الى مكان حتى العراق, الدولة الوحيدة التي استطاع دخولها, كان ذلك بفضل غباء السياسة الاميركية التي تسببت بتفكيك مؤسسات الدولة العراقية فور دخول المارينز اليه ما انتج فراغا ادى الى التسلل الايراني الذي نشاهده حاليا في المجازر اليومية المتنقلة.

عملت ايران طوال سنوات على التغلغل في دول عربية عدة تحت شعار تصدير الثورة, ضخت المليارات لكنها كانت تُمنى دائما بالفشل, ولبنان خير مثال على ذلك حيث أوجدت ميليشيا باتت اشبه بدولة داخل الدولة, ورغم ذلك لم تستطع ان  تطوع هذا البلد الصغير, وكذلك حاولت في البحرين ولم تستطع ان تضرب وحدة الشعب البحريني, ولن تستطيع مهما حاولت ذلك.

ثقافة العناد هذه في تحدي العالم اوصلتها الى تنفيذ عمليات ارهابية في الارجنتين حيث فجرت مراكز عامة بمساعدة ربيبها »حزب الله« اللبناني, وأنشأت شبكات التهريب وتبييض الاموال في اميركا اللاتينية لكنها ماذا جنت من تلك الاعمال؟! ما حصدته ايران طوال السنوات الماضية هو حصيلة طبيعية لممارساتها التي جعلتها مطوقة ومعزولة ما اضطرها الى بيع نفطها بالتهريب. فهل تستطيع دولة تعيش وضعا اقتصاديا مزريا, وعزلة سياسية دولية مواجهة العالم بمفردها؟ ألا يمكن ان يرى قادة نظامها ما يجري في حليفتهم كوريا الشمالية التي لم ينفعها بشيء مشروعها النووي العسكري, او يتصورون ان غرورهم وانتفاخ الذات يمكن ان يجعل بلدهم كوكبا يدور وحده في هذا الفضاء بعيدا عن جيرانه ومحيطه الطبيعي؟ نكرر السؤال: هل اقتنعت القيادة الايرانية, اخيرا, ان ذهنية العناد لا توصلها الى اي مكان فبدأت تغيير سياستها التي عبرت عنها تصريحات مرشد جمهوريتها علي خامنئي, ورئيسها حسن روحاني, وكانت من اولى نتائجها الاستقبال الايجابي الذي حظي به في الامم المتحدة المختلف كليا عن استقبال سلفه محمود احمدي نجاد في الدورة السابقة للمنظمة الدولية, وذاك الانفتاح الاميركي على طهران الذي توج باتصال هاتفي من رئيس اكبر دولة في العالم بروحاني؟ صحيح ان ايران قوة لها وزنها في المنطقة, لكنها لا تستطيع ان تفرض ارادتها عليها, فيما هي قادرة على اقامة افضل العلاقات مع محيطها وجيرانها اذا ادركت حجمها الطبيعي واقتنعت قيادتها بأن علاقات حسن الجوار والديبلوماسية الهادئة وحدها تخرجها من عزلتها, اما الغرور وتوهم القوة التي لا تقهر فهو انتفاخ ذات يسهل تنفيسه.

 

سليمان عرض الاوضاع مع مقبل والصفدي ونحاس

وطنية - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم مع نائب رئيس حكومة تصريف الاعمال سمير مقبل للأوضاع العامة ولمسار عدد من الملفات التي تتابعها لجان وزارية مختصة برئاسته.

وزير المال

وتناول الرئيس سليمان مع وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي الاوضاع الراهنة في منطقة طرابلس وعمل وزارته في مرحلة تصريف الاعمال خصوصا بالنسبة الى الرواتب والاحتياجات الاساسية.

وزير الاقتصاد

وبحث رئيس الجمهورية مع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال نقولا نحاس في الوضع الاقتصادي واستعدادات الوزارة لمتابعة الاجتماعات الدولية المنبثقة عن مؤتمر المجموعة الدولية الذي انعقد في نيويورك لدعم لبنان سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

حنا

واستقبل الرئيس سليمان النائب السابق عبد الله حنا وتناول معه الاوضاع العامة.

غانم

وزار بعبدا الرئيس السابق لمجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم الذي قدم الى رئيس الجمهورية كتابا يتضمن مجموعة مقالات تلخص تجربته في سلك القضاء.

 

 

سلام استقبل وفدي الاتحاد العمالي والمجلس الاعلى للاحرار غصن : لقيام حكومة تنقذ الوطن

وطنية - استقبل الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة غسان غصن الذي قال بعد اللقاء :"تشرفنا بلقاء الرئيس سلام، وعرضنا ما يعانيه اللبنانيون بسبب الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأزمة الكيان التي تتعدى الوضع الاقتصادي لتصل الى الوضع المعيشي والحياتي والأمني، لأن استقرار الوطن وأمان اللبنانيين يبدأ منه. وأكدنا أن الحكومة العتيدة يجب أن تكون حكومة انقاذ وطني وأن تعالج كل المسائل بعيدا عن اي خلاف، لأن حكومة الانقاذ يجب ان تنطلق من التفاهم ومن رؤية لبنانية جامعة مشتركة ومن خلال تفهم اللبنانيين وادراكهم ان معالجة الامور لا تنتظر حلولا لا من الشرق ولا من الغرب".

ودعا غصن الى "رؤية لبنانية جامعة موحدة تؤدي الى قيام حكومة تجمع وتنقذ الوطن من كل الازمات المقيمة، ومنها أزمة النزوح السوري، وضرورة معالجتها وفقا لطاقة لبنان، بحيث لا يترك أمر النازحين الى العراء في بلد بالكاد يستطيع أن يقوم بنفسه خصوصا لجهة العمالة والشكوى التي يعبر عنها اليوم العامل اللبناني، مع ازدياد حجم البطالة والمنافسة على المستويات كافة".

وقال :"أكدنا للرئيس سلام أن ما نسعى اليه هو ان يستمر في مسعاه الدائم من اجل تشكيل حكومة تنقذ الوطن، واعتقد انه قادر ويستطيع ان يتحمل ويصبر أكثر ويسعى أكثر للوصول الى هذا الحل".

الأحرار

وكان الرئيس سلام استقبل وفدا من المجلس الاعلى لحزب الوطنيين الاحرار الذي نقل اليه دعوة لحضور القداس الذي سيقام لمناسبة ذكرى اغتيال رئيس الحزب السابق داني شمعون وعائلته.

 

المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي بعد زيارته بري: تعزيز مؤسسات الدولة افضل طريق لتحصين الاستقرار في لبنان

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الثانية بعد الظهر، المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وعرض معه الاوضاع الراهنة.

وقال بلامبلي بعد اللقاء: "عقدت لقاء جيدا جدا مع رئيس مجلس النواب، وتناول البحث التطورات الاخيرة في لبنان والمنطقة، واطلعته على اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان الذي عقد في نيويورك، والذي كان مؤشرا قويا على الالتزام الدولي بدعم لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة. وقلت للرئيس بري ان اعضاء المجموعة يأملون بأن تكون هذه عملية مستمرة يتم توسيعها مع مرور الوقت، والهدف منها مساعدة لبنان في مواجهة التحديات للاقتصاد والامن والدولة الناجمة بشكل خاص من الازمة في سوريا. وتم الاتفاق على ان تعزيز مؤسسات الدولة يشكل الطريق الافضل لتحصين الاستقرار في لبنان. وفي هذا الاطار، عبرت عن الامل في ان تؤدي الجهود حول تشكيل حكومة قادرة على مواجهة هذه التحديات الى احراز تقدم في اقرب وقت ممكن. كما رحبت بجهود الرئيس بري لتشجيع الحوار بين جميع الاطراف في لبنان". أضاف: "التقيت في وقت سابق اليوم الوزير مروان شربل، وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال، لمناقشة التطورات الامنية في لبنان. واغتنم هذه الفرصة للترحيب بالجهود المتواصلة التي تقوم بها القوى الامنية في معالجة الحوادث الامنية الاخيرة ونجاحها وخاصة بالاجراءات التي تم تطبيقها مؤخرا في ضاحية بيروت الجنوبية وفي مناطق اخرى للحفاظ على الامان في لبنان". وردا على سؤال عن كيفية مساعدة لبنان لمواجهة ارتفاع اعداد النازحين السوريين، قال بلامبلي: "سيكون هناك اجتماعات للبنك الدولي في واشنطن الاسبوع المقبل، ومن ضمن المواضيع المطروحة هذا الامر وسيصار الى اجراء تقييم لاجتماع نيويورك حول دعم لبنان".

 

جواز السفر اللبناني من بين أسوأ 10 جوازات ..عالمياً

 احتل لبنان المركز العاشر في تصنيف الدول الأكثر سوءا في ما يخص جوازات السفر بسبب مشكلات منع الحصول على التأشيرات، بحسب دليل "Henley & Partners" للقيود الموضوعة على التأشيرات للعام 2013.

وجاءت أفغانستان في المركز الأول ثم العراق والصومال وباكستان والأراضي الفلسطينية المحتلة وايريتريا والنبال والسودان وسيريلانكا ولبنان. ورأى دليل "Henley & Partners" أن فرض القيود على التأشيرة يعتبر أداة هامة للحكومات لمراقبة حركة المواطنين الأجانب عبر الحدود"، موضحاً أن "التأشيرات هي معيار لمعظم البلدان من أجل تحديد هوية الاجانب الراغبين بدخول أراضيها". وأضاف الدليل أن "تأشيرات الدخول هي أيضا مؤشر على العلاقة بين الشعوب من مختلف البلدان ومركز البلد ضمن المجتمع الدولي". وتصدرت كل من فنلندا والسويد وبريطانيا القائمة كأفضل البلدان من حيث عدد الوافدين اليها بدون الحاجة للحصول على التأشيرة. وتبعها مباشرة الدنمارك والمانيا واللكسمبورغ والولايات المتحدة الاميركية. وكانت المدونة عبير غطاس كتبت عن الموضوع على مدونتها، فقالت أنه: بالتأكيد من الصعب جدا على "مدام" (ربة المنزل) أن تكون على نفس القائمة مع "الخادمة" لديها الآتية من النيبال أو السودان وباكستان وسريلانكا". الجديد

 

توقيف عسكريين ضربوا قاضياً عند حاجز في الضاحية

 أثناء مرور القاضي ب. ب. (رئيس هيئة إحدى المحاكم) على حاجز للجيش اللبناني، في منطقة المشرفية (الضاحية) ظهر أمس، طلب منه أحد العسكريين التوقّف جانباً، فأبرز القاضي بطاقته القضائية معرِّفاً عن نفسه بأنّه قاض.  لم يستمع العسكري إليه بل رفع صوته به مكرّراً الأمر. هنا طلب القاضي من العسكري مناداة آمر الحاجز، فحضر رتيب صارخاً: «انقبر صف على اليمين». امتثل القاضي، لكنّ العسكريين طلبوا إليه النزول من السيارة فرفض، قائلاً: «لا يحق لكم قانوناً تفتيشي والتعامل معي بهذه الطريقة». صرخ الرتيب به طالباً إنزاله بالقوة، وبالفعل، سحبوه من السيارة وضربوه ثم وضعوه في ملّالة للجيش. أبقوه لمدة نصف ساعة.

في تلك الأثناء، طُلب من القاضي رخصة للزجاج الحاجب للرؤية، فأبرزها. فُتّشت السيارة فعثروا على مسدس حربي، فأبرز لهم الرخصة التي يحوزها. بعدها حضر ضابط برتبة نقيب واعتذر إليه، طالباً من العسكريين الاعتذار. عندها قصد القاضي المحكمة العسكرية وتقدم بادّعاء. هذه الرواية ضجّت بها أروقة العدلية طوال يوم أمس. فالقاضي المعتدى عليه معروف بين زملائه بدماثة خلقه، وببعده عن المشاكل الاستعراضية، وتضامن معه عدد من القضاة الذين لوحوا بالتوقف عن العمل في حال لم يعاقب الفاعلون. أخذ الادعاء مساره، فأعطى معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي إشارة بتوقيف اثنين من العسكريين المدّعى عليهم. وبحسب ما علمت «الأخبار» فقد استمع عقيقي لافادات العسكريين كلاً على حدة، ليظهر أن ثمة تناقضاً في الإفادات، قبل أن يُستدعى الضابط الذي أكد الواقعة. أكثر من 50 قاضياً من المتضامنين مع زميلهم، التقوا برئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، وعدد من أعضاء المجلس، للاحتجاج على ما حصل. طالبوا بتوقيف المعتدين على زميلهم ومعاقبتهم، وذلك «تحت طائلة التوقف عن العمل لمدة يومين... مع التصعيد أكثر». بعض القضاة توقفوا عن العمل، فعلاً، تحت شعار «لقد طفح الكيل»، لا سيّما أن كل اللوم كان يوجّه إلى قيادة السلطة القضائية التي يتّفق معظم القضاة على ضعفها وقصورها عن تحصيل حقوقهم. في المقابل، قال مصدر عسكري إن الحادثة باتت في يد القضاء الذي سيتخذ القرارات المناسبة. الأخبار

 

بطرس حرب لفت الداخلية إلى اعتداءات وبناء على أراضي الغير: تغير الوجه الديموغرافي وليقمعها الأمن الداخلي

وطنية - علق النائب بطرس حرب في بيان اليوم على ما ورد في وسائل الإعلام ونداءات الإستغاثة من منطقة القاع ومناطق لبنانية أخرى حول ظاهرة على استباحة أملاك الغير (الملك الخاص) والاعتداء على الأملاك العامة بالقوة وبناء الأبنية عليها، بناء على المعلومات التي توافرت لديه عن أن "هناك قوى مسلحة وخارجين عن القانون وبينهم من هم غير لبنانيين يقدمون على احتلال أراضي الغير ويعمدون على تشييد أبنية غير مرخصة مستفيدة من قرار سحب صلاحية قمع مخالفات البناء من يد قوى الأمن الداخلي، مع ما لذلك من انعكاسات على سلامة العيش المشترك وعلى التوزيع الديموغرافي الطبيعي للمجتمع اللبناني، مما قد يخلق اضطرابا على الصعيدين الأمني والاجتماعي". ولفت إلى "تجاوزات كبيرة حاصلة في العديد من المناطق اللبنانية نتيجة قرار كف يد قوى الأمن الداخلي عن متابعة مراقبة موضوع رخص البناء وإناطة هذا الموضوع بالبلديات، وحصر مهمات قوى الأمن الداخلي بموضوع الأمن، علما أن هذا القرار جاء نتيجة حاجة وزارة الداخلية إلى قوى الأمن الداخلي لضبط الأوضاع الأمنية بعد الانفلات الأمني الأخير". وقال: "ما جرى ويجري في بعض المناطق اللبنانية حيث هناك جهات مسلحة، أن البعض أقدم على احتلال أملاك الغير أو وضع اليد عليها وتشييد الأبنية، مستفيدا من قرار تنحية الدرك وقوى الأمن الداخلي عن هذه المهمة، وفي ظل عجز البلديات عن التصدي لهذه الاعتداءات وضبطها، لأن الذين قاموا بهذه الاعتداءات أو يقومون بها يحظون بالدعم السياسي والعسكري بفعل القوة". وأضاف حرب: "مع تأييدي لعدم إلهاء القوى الأمنية بضبط عملية مخالفات البناء، ومع تأكيدي لقدرة البلديات واتحاداتها بشكل عام على ضبط العملية وبصورة لا تلحق الضرر بالبلدات والبلديات، ومع تمسكي بالحفاظ على تطبيق هذا القرار، من الواجب لفت النظر إلى أنه من غير الجائز إهمال الاعتداءات على أملاك الغير والأملاك العامة بواسطة القوة، من دون أن تتم مكافحتها من القوى الأمنية، لأن هذا جرم جزائي واضح، وهو جرم الاعتداء على أملاك الغير بقوة السلاح". وختم: "أتوجه إلى وزارة الداخلية للفت نظرها إلى وجوب تكريس قوى أمنية في مناطق معينة لتواصل مهماتها في مكافحة أعمال البناء غير المرخص، ولا سيما على أراضي الغير التي لا يملكها من يقوم بالبناء، كما أرى وجوب إبلاغ البلديات وزارة الداخلية بمثل هذه الحالات، مما يوجب تدخل قوى الأمن لقمع الاعتداءات".

 

شربل بحث وبلامبلي في الاوضاع الامنية وقانون الانتخابات

وطنية - بحث وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، في مكتبه في الوزارة، بعد ظهر اليوم، مع الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في الاوضاع الامنية والجهود التي تبذلها القوى الامنية في تنفيذ الخطط الامنية لحفظ النظام والتصدي لاي محاولة لزعزعة الاستقرار في المناطق اللبنانية. كما تطرقا الى مناقشة قانون الانتخابات النيابية.

 

شربل ترأس اجتماعا استثنائيا للامن المركزي لوضع خطة لطرابلس: سليمان تلقى تطمينات دولية بإبقاء لبنان في منأى عن الصراعات

وطنية - ترأس وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل في مكتبه في الوزارة، اجتماعا استثنائيا لمجلس الامن المركزي لوضع خطة أمنية تفرض الاستقرار في طرابلس في ضوء التكليف الذي انتهى اليه الاجتماع الوزاري والنيابي والامني الاخير في السراي الحكومي ورفعها الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للاطلاع عليها. حضر الاجتماع الاعضاء الدائمون: المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص، محافظ الشمال ومدينة بيروت بالوكالة ناصيف قالوش، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل، نائب رئيس الاركان للعمليات في الجيش العميد الركن علي حمود، أمين سر مجلس الامن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري، بمشاركة المحامي العام التمييزي القاضي شربل ابو سمرا، نائب مدير عام أمن الدولة العميد محمد الطفيلي وقائد سرية طرابلس العميد بسام الايوبي.

استهل شربل الاجتماع بكلمة أشار فيها الى ان "اجتماع اليوم يأتي استكمالا لاجتماع السراي الحكومي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي الذي كلف مجلس الامن المركزي وضع خطة أمنية لمدينة طرابلس التي تختلف خطتها عن الخطط الامنية الاخرى نظرا لتعقيداتها"، موضحا ان "مجلس الامن المركزي المؤلف من الجيش والامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة سيضع آلية خطة شاملة توصلا لإعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة".

وأثار موضوع القرار الذي أصدره وقضى بمنع قوى الامن الداخلي من التعاطي في مخالفات البناء الذي "تم تفسيره بطريقة خاطئة"، وقال: "ان الغاية من القرار جعل قوى الامن الداخلي تقوم بواجبها في حفظ النظام والتفرغ للمهام الامنية الموكلة اليها، لذلك طلبنا الى البلديات في اجتماع البيال تفعيل عمل شرطتها، ولذلك ايضا طلب المدير العام لقوى الامن الداخلي استدعاء الاحتياط. ان قمع مخالفات البناء كانت تستنفد 70 الى 80 بالمئة يوميا من عمل قوى الامن الداخلي في حين ان مراقبة المخالفات للتراخيص الصادرة عن التنظيم المدني والاجهزة الفنية لدى اتحادات البلديات تنحصر ضمن صلاحيات سلطات البلدية والمحافظ والقائمقام وليس العناصر في المخافر، على ان تطلب هذه السلطات مؤازرة قوى الامن الداخلي في حال عدم تمكنها من قمع المخالفة والا تعتبر هذه السلطات هي المسؤولة عن تغاضيها عن قمع مخالفات البناء".

وشدد على ان "مهام قوى الامن الداخلي أمنية، ويمنع عليها التعاطي في مخالفات البناء بل تؤازر رئيس البلدية وشرطتها او القائمقام او المحافظ اذا استدعت الحاجة، وتتدخل قوى الامن الداخلي مباشرة وفورا في حال حصول مخالفات ضمن الاملاك العامة ومشاعات الدولة اللبنانية". وردا على اسئلة الصحافيين، أكد شربل ان "الخطة الامنية في الضاحية تطبق بحذافيرها والوضع هناك الى تحسن مستمر ولم يعد لحزب الله حواجز على جميع الاراضي اللبنانية بعدما سلمها الى الجيش وقوى الامن، وهذا ما حصل ايضا في النبطية حيث باتت المسؤولية الامنية على عاتق القوى العسكرية والامنية". وأضح ان "الخطة الامنية في طرابلس تشمل محورين: الاول ينفذه الجيش اللبناني للفصل بين المتقاتلين في مناطق باب التبانة والقبة وجبل محسن، والثاني يقضي بحماية طرابلس خارج اطار الصراع التقليدي بعد استهدافها بسيارتين مفخختين"، مؤكدا ان "تحصين الوضع في طرابلس يتطلب فرض الامن على ان يواكبه انماء ومصالحة". وقال: "هناك بصيص من النور بدأ يسطع في الافق ونأمل ان تتسع دائرته قريبا لتخطي الازمات التي يتخبط بها لبنان لبلوغ شاطىء الامان. ان اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال وجوده في نيويورك كانت مثمرة لجهة التطمينات الكبيرة الدولية التي تلقاها على صعيد جعل لبنان بمنأى عن الصراعات التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها على الوضع اللبناني. ان البلد في عهد الرئيس سليمان سيعود كما كان في مطلع الستينات الذي اتسم بالازدهار ولا عودة لعقارب الساعة الى الوراء ولا سيما الى مرحلة السبعينات". ونقل عن رئيس الجمهورية تفاؤله بمستقبل لبنان، معتبرا ان "تأليف الحكومة العتيدة سيضع البلد على السكة الصحيحة وستلعب دورا في معالجة الملفات الشائكة لتجاوز الصعوبات التي تعيق تقدم لبنان ونهضته".

 

امانة 14 آذار: لحكومة محررة من قيود حزب الله على قاعدة إعلان بعبدا

وطنية - عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعها الدوري في مقرها الدائم في الأشرفية في حضور النائب عمار حوري، النائب السابق فارس سعيد، والسادة: علي حماده، آدي أبي اللمع، نادي غصن، يوسف الدويهي، ساسين ساسين، شاكر سلامة، الياس أبو عاصي، نوفل ضو، هرار هوفيفيان، واجيه نورباتليان، آرديم نانيجيان، وليد فخر الدين، سيمون درغام، شربل عيد، نجيب أبو مرعي، ناقشت خلاله الأوضاع في البلاد والمنطقة.

بيان

وفي نهاية المناقشات أصدرت الامانة العامة بيانا تلاه النائب حوري، اشارت فيه الى ان "لبنان دخل أسبوعه الـ 24 بلا حكومة، بانكشاف غير مسبوق على كل المستويات الاجتماعية والإقتصادية والأمنية، في ظل أوضاع مفككة وتعقيدات إقليمية ومفاوضات لإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة". وأكدت الأمانة العامة " ان تشكيل حكومة لبنان مسؤولية وطنية وواجب دستوري بامتياز يجب إخراجه من دائرة التجاذب الإقليمي والدولي، معلنة "إن مصلحة لبنان تتناقض مع شروط "حزب الله" التي أنهكت اللبنانيين وربطت مصيرهم بالأحداث السورية، خصوصا بعد اتخاذ الحزب قرار المشاركة في القتال داخل سوريا وبعد إدراج إسمه على قائمتي الإرهاب الأوروبية والخليجية، وقبلهما اللائحة الأميركية." وطالبت قوى 14 آذار ب"إلحاح فخامة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام تشكيل حكومة محررة من قيود "حزب الله" على قاعدة إعلان بعبدا، قادرة على إدارة شؤون الناس".

وأشار البيان الى ان "الأحداث الأمنية المتنقلة من منطقة إلى أخرى لا تزال تشغل بال اللبنانيين، وكان آخرها ما حدث في مدينة بعلبك قبل أيام قليلة، وهي أحداث أكدت المؤكد لجهة رفض المواطنين، أكانوا في بعلبك أو في الضاحية الجنوبية لبيروت، منطق "الأمن الذاتي" الذي يمارسه "حزب الله". وأعلنت "ان الدولة اللبنانية مطالبة بأن تضع حدا لهذا التسيب وأن تبسط بقواها الذاتية سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية من دون استثناء ومن دون إذن من أحد وفقا لمنطق حصرية السلاح في يد القوى الشرعية". وأيدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار "دعوة فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الصادقة باتجاه "حزب الله" لانسحابه من القتال الدائر في سوريا"، واعتبرت "أن حصول هذا الانسحاب سيكون خطوة باتجاه تصحيح العلاقات اللبنانية - اللبنانية وبداية صحيحة لمعالجة كل الأمور العالقة وعلى رأسها سلاح الحزب وفقا لاتفاق الطائف وقراري الشرعية الدولية 1559 و1701".

ورأت "ان استجابة "حزب الله" لدعوة اللبنانيين سوف تترك أثرا إيجابيا ينعكس انتعاشا اقتصاديا وسياسيا. أما العكس، اي إصرار الحزب على القتال في سوريا، فمن شأنه أن يفتت العيش المشترك ويعرض لبنان لمغامرات قد تطيح باستقراره السياسي والأمني والإقتصادي".

ولفتت الامانة العامة الى انه "يكثر الحديث في الآونة الأخيرة على معالجة أوضاع النازحين السوريين قسرا إلى لبنان. وفي هذا المجال يهم الأمانة العامة التأكيد على النقاط التالية:

أ- إن أحد وجوه المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري الشقيق جراء وحشية النظام الأسدي يتمثل بالتهجير القسري داخل الأراضي السورية وباتجاه البلدان المجاورة. وقبل يومين حذرت مصادر عليا في الأمم المتحدة من خطر تغيير ديموغرافي في المنطقة جراء النزوح الهائل من سوريا.

ب- إن هذا النزوح يرتب أعباء كبيرة على لبنان وعلى اللبنانيين تتجاوز قدرتنا على تحملها. من هنا تؤكد الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن موقف لبنان في الجمعية العامة في نيويورك هو ضروري من أجل أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته للمساعدة في تأمين الغذاء والدواء والمأوى والمدارس للنازح السوري في لبنان.

ج- تحمل قوى 14 آذار الحكومة اللبنانية مجتمعة مسؤولية الإهتمام الرصين وإيجاد الحلول الهادفة والهادئة بعيدا عن التصريحات الشعبوية والعنصرية من قبل بعض الوزاراء وغيرهم".

وتقدمت الأمانة العامة من "أهالي قرية قبعيت وسائر القرى في عكار وطرابلس بالتعازي الحارة بأحبائهم الذين سقطوا بحادثة العبارة الأندونيسية، وإذ تحمل مسؤولية ما حدث لغياب الدولة المزمن عن الإهتمام بقضايا الشعب الحياتية ما يفسح المجال أمام الإنتهازيين لاستغلال ضعف الفقراء، تطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها كاملة في استرجاع جثامين الضحايا ومعالجة المرضى والجرحى ومعاقبة كل من يتبين أنه تسبب في الوصول إلى هذه الكارثة".

 

المطارنة الموارنة رحبوا بانحسار ظاهرة الامن الذاتي: حكومة لبنان لا تكون إلا لبنانية

وطنية - عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية، وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا تلاه امين سر البطريركية المارونية الاب رفيق الورشا، وجاء فيه:

1- أطلع صاحب الغبطة الآباء على زيارته الأخيرة الى روما، حيث شارك في الجمعية العمومية السنوية للمجلس الحبري لوسائل الإعلام، وكانت بموضوع: "كيفية حضور الكنيسة على شبكة التقنيات الرقمية الحديثة من أجل إعلان بشرى الإنجيل، ونشر تعليمها، والتواصل البناء مع جميع الناس". واشترك مع قداسة البابا فرنسيس بالاحتفال بالقداس الإلهي، بمشاركة الأساقفة الموارنة الجدد الخمسة عشر الذين تابعوا دورة التنشئة للمطارنة الجدد في الكرسي الرسولي، والمطارنة والرؤساء العامين الذين حضروا إلى روما خصيصا. وقدموا الى قداسته باسم الكنيسة المارونية، التهنئة والشكر على كل ما قام به لأجل السلام في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وزار غبطته مع عدد منهم قداسة البابا بندكتوس السادس عشر، بمناسبة مرور سنة على زيارته للبنان، وإعلانه من بيروت الإرشاد الرسولي: "الكنيسة في الشرق الأوسط، شركة وشهادة". فشكروه على الزيارة لما تركت من أثر طيب في نفوس اللبنانيين، وعلى الإرشاد الرسولي الذي يرسم خريطة الطريق للرسالة المسيحية، في قلب الأوضاع الدقيقة التي يعيشها الشرق الاوسط.

جدد الآباء شكرهم قداسة البابا فرنسيس على دعوته الى تكريس اليوم السابع من أيلول الماضي للصوم والصلاة والتوبة، لأجل السلام في سوريا والشرق الأوسط والعالم، ومشاركة الملايين من المؤمنين من مختلف البلدان والأديان في هذه الصلاة. وشكروا الله على الاستجابة لتلك الصلوات فكان تحول في سياسة الدول، وصدور قرار مجلس الأمن 2118 بإتلاف الأسلحة الكيميائية السورية من دون تدخل عسكري. وهم يأملون أن تخطو الأسرة الدولية خطوات جديدة نحو الحل السلمي العادل والشامل للنزاع في سوريا وللحروب في المنطقة.

رحب الآباء بالتوجه الدولي نحو تحييد لبنان عن الأزمة السورية وتأثيراتها وتداعياتها، وبالدور الذي يقوم به فخامة رئيس الجمهورية على هذا الصعيد، فضلا عن السعي إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية وسياسة المحاور، حفاظا على دوره كمكان للقاء، وللحوار بين الثقافات والأديان، منعا للتوتر والتباعد بين الطوائف والمذاهب. وهم يدعون بإلحاح الأطراف اللبنانيين إلى تحييد أنفسهم عن الأزمة في سوريا، من دون أن يعني ذلك التخلي عن التضامن الإنساني الأخوي مع الأشقاء السوريين، والحث على الحل السياسي بالحوار والتفاوض، بهدف المحافظة على وحدة سوريا، وتأمين حقوق مواطنيها وجميع مكونات شعبها، وعودة النازحين من أبنائها إلى بيوتهم وأراضيهم، والوصول إلى نهاية مأساتها.

رحب الآباء أيضا بالتجاوب العربي والدولي في مسألة مساعدة لبنان في التخفيف من العبء المتفاقم، الناتج من التنامي المتزايد لأعداد النازحين السوريين، بما يفوق طاقته وقدرته على الاستيعاب، ويسبب له انعكاسات خطيرة أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية. فباتت تحتاج هذه المسألة إلى قرار وطني جامع، وخطة واضحة، وأطر تعاط جدية.

ومن أبرز ما يساعد في هذا الشأن، وغيره من قضايا المواطنين المجمدة في البلاد، تشكيل الحكومة الذي يحتاج إلى شرط أساسي، هو تغليب مصلحة لبنان على المصالح الفردية والفئوية والمذهبية. فلا قيام لحكومة بشروط وشروط مضادة، أو بتدخلات خارجية على حساب سيادة الدولة. إن حكومة لبنان لا تكون إلا لبنانية، وإذا كانت عكس ذلك فهي مشروع انقسام جديد في البلاد، أو أداة تجميد وسبب أزمة مفتوحة.

رحب الآباء بانتشار الجيش والقوى الأمنية في منطقة ضاحية بيروت الجنوبية وسواها، وتسلمها شؤون الأمن فيها، وبانحسار ظاهرة الأمن الذاتي. غير أن تعطيل المؤسسات الدستورية وانكفاء دور المرجعيات الوطنية والمذهبية المعتدلة، من جهة، وتنامي حضور الجهات الأكثر تطرفا في الداخل والمعتمدة على مراجع خارجية أصولية، من جهة أخرى، قد يدخل لبنان في طور تصادمي لا يرغب فيه، من مظاهره التجاوزات الخطيرة في حق الأفراد والممتلكات العقارية والمراكز الدينية، وغير ذلك من إخلال بالقانون.

في هذا الشهر المكرس لإكرام العذراء مريم سيدة الوردية، يدعو الآباء أبناءهم الى الإقبال على هذا التكريم، من خلال تلاوة المسبحة الوردية في الرعايا والمنازل والمؤسسات الكنسية، والى الإنضمام الى قداسة البابا فرنسيس في تكريسه العالم لقلب مريم الطاهر في الثالث عشر من هذا الشهر، سائلين الله بشفاعة أمه الطاهرة، أن يمن بالسلام على وطننا لبنان، وعلى كل هذا الشرق المعذب، وكل بلدان العالم.

 

دار الفتوى: نأسف لاتخاذ الكذب والافتراء سبيلا للنيل من المفتي

وطنية - صدر عن دار الفتوى البيان الاتي: "دأبت جريدتا "اللواء" و"الشرق" منذ مدة طويلة على نشر الأكاذيب والأضاليل والإفك حول تصرفات مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني المالية في دار الفتوى، حقدا وتشفيا وتطاولا لغايات باتت معروفة لدى جمهور المسلمين ولا أساس لها من الصدق والصحة. لذلك تود دار الفتوى أن تلفت عناية جمهور المسلمين إلى عدم الالتفات إلى تلك الاكاذيب والأراجيف، وعدم الخوض في الغيبة والنميمة حولها، والى أخذ المعلومات الصحيحة الأمينة والصادقة من مرجعها من دار الفتوى تحريا للصدق والحقيقة كما أمر الله تعالى في القران الكريم بقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".وفي هذا السياق تأسف دار الفتوى ان تتدنى جريدتا اللواء والشرق الى اتخاذ الكذب والافتراء سبيلا للنيل من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وتشويه صورته تشفيا لتحقيق اغراض الجهات التي تقف خلفهم ولا تخفى على أحد".

 

النائب جوزيف المعلوف: نتصدى لأي تقارب اميركي-ايراني على حسابنا والمطلوب من حزب الله تخطـــي ازالــة حواجــزهو

المركزية- يترقب العالم نتائج التقارب بين الولايات المتحدة وايران، بعد اتصال الرئيس الاميركي باراك اوباما بالرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني، وما سيحمله من تداعيات على المشهد السياسي، في الشرق الاوسط بشكل خاص. وفي اتصال مع "المركزية"، رحّب عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزيف المعلوف بـ"أي تقارب يؤمن استقرارا طويل الامد في المنطقة"، وأضاف "المثل يقول "ان كان جيراننا بخير فنحن بخير"، جيراننا اليوم ليسوا بخير ولكن على صعيد المنطقة، نأمل ان يكون كل الجيران بخير كي تتحسن الامور". وتابع "الا ان في في الوقت عينه، تحصل في بعض الاحيان خلال الحوارات بين الدول، بعض التنازلات في امور معينة، ونأمل الا تحمل اي انعكاسات سلبية على لبنان، فكما تصدّينا في الماضي لاي تنازلات تحصل على حساب لبنان، سنكون اليوم ايضا جاهزين للتعاطي معها والتصدي لها، لان من واجباتنا ان نحافظ على هذا البلد بكيانه ودستوره وتعدديته. ومن هنا محاولاتنا الدائمة لمد اليد الى الآخر، كي نعود الى كنف الوطن ونذلّل اكثر فأكثر، العقبات التي تفرضها التدخلات الخارجية".

وعما اذا كان هذا التقارب سيسهّل تأليف الحكومة، اشار المعلوف الى اننا "ندعو منذ فترة، الى جعل ملف تشكيل الحكومة، محليا بحتا. فبكل بساطة، هناك نزاعات سياسية داخلية متراكمة بتفاعل الحكومات السابقة، وما حصل منذ ما قبل الـ2009 من استقالة لعدد من الوزراء ما عطّل الحكومة واعطى صورة غير ميثاقية ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وبعد ذلك، استقالة وزراء 8 آذار والوزير الملك من حكومة الرئيس سعد الحريري. وازاء هذا الواقع، نقول لنمدّ يدنا لبعضنا البعض، ونلغي تأثيرات خلافاتنا التي اساسها انعدام الثقة بفعل التجارب السابقة، ولتشكّل حكومة بعيدة من هذه الاصطفافات، حكومة مصلحة وطنية فعلية، ونلتزم جميعنا بدعمها، تاركين المواضيع الخلافية لطاولة الحوار ويكون محورها الاستراتيجية الدفاعية والسلاح". وعن تسليم حزب الله حواجزه الى القوى الامنية، قال "نرحب بتسليم حزب الله حواجزه الى الشرعية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تسليم الارض ككل الى القوى الامنية، ولا بسطا كاملا لسيادة القوى الامنية على الاراضي اللبنانية. المطلوب خطوات اوسع من تلك، تؤكد ان بات للشرعية حرية التصرف المطلقة، بادارة السلطات الرسمية المعنية ومجلس الامن المركزي وقيادة وزارتي الداخلية والدفاع ورئيس الجمهورية. كما ان هناك موضوع المخيمات، والسلاح خارج المخيمات، والذي بحثته طاولات الحوار سابقا، ولم ينفّذ حتى الآن، ما تقرر خلالها".

 

جديد "عبّارة الموت": توقيف مختار قبعيت ووفد الى اندونيسيا اليوم

جريدة الجمهورية    منذ إعلان فاجعة العبّارة الاندونيسية، إستنفرت وزارة الخارجية كل اجهزتها، وطلبت من السفارة اللبنانية في اندونيسيا متابعة القضية ميدانياً مع السلطات هناك لإنقاذ الناجين ونقل جثث الضحايا. وفي هذا الاطار، عقد اجتماع في الوزارة أمس برئاسة الأمين العام السفير وفيق رحيمي، وعضوية الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد الركن ابراهيم بشير، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير والدكتور اسعد خوري ممثلاً وزارة الصحة، مدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير شربل وهبة والمدير العام للمغتربين هيثم جمعة. وقد تقرَّر إرسال وفد الى أندونيسيا خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة برئاسة بشير وعضوية ستة أشخاص من بينهم اختصاصيوDNA وديبلوماسي من الخارجية وممثل عن الأمن العام. وأكد رحيمي أنّ "الناجين موجودون في فندق "سارة" في مدينةSukabumi، وهم في مأمن من مافيا التهريب، لأنهم تحت حراسة السلطات الأندونيسية وإشراف ورعاية منظمة الهجرة الدولية، وقد طلب لبنان زيادة الحراسة عليهم".  وستركز مهمة الوفد على تأمين عودة الناجين الى لبنان، ما إن تؤمن الأوراق اللازمة لهم وإصدار جوازات مرور، خصوصاً بعد التعرّف الى 15 ناجياً إضافة الى ثلاثة يتلقون العلاج في المستشفى. وستؤمّن الهيئة العليا للاغاثة بطاقات سفر لجميع اللبنانيين الموجودين في اندونيسيا ولم يكونوا على متن العبارة ممّن يرغب في العودة الى لبنان، وعدد هؤلاء يتجاوز العشرين، ومن بينهم ستة موقوفين بسبب تجاوز المدة القانونية لجوازات الإقامة التي يحملونها. وفي هذا الإطار، تقول مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية"، "إن الوفد سيزوّد الناجين من الغرق والموجودين بكل حاجاتهم الشخصية، علماً أنّ السفارة اللبنانية قد أمّنت لهم الأغذية والادوية والسجائر". وتضيف: "تقرر اجراء فحوص الحمض النووي لجميع اقرباء الأهالي الذين غادروا لبنان الى اندونيسيا والمعنيين بالعبارة تمهيداً لمطابقتها بالجثامين الموجودة في المستشفى العسكري في جاكارتا لتحديد هوياتهم"، مشيرة الى أنّ "الفحوص ستجرى في الجامعة اليسوعية تحت إشراف مدعي الشمال العميد عمر حمزة". وتوقفت المصادر عند التقرير الوارد من السفارة اللبنانية في أوستراليا، "والذي يبرز النقاش القائم في شأن قضية اللاجئين، ومن ضمنها غرق العبارة الاندونيسية التي أثرت في نظرة رئيس الحكومة الأوسترالي الجديد الرافض للهجرة غير الشرعية"، خصوصاً بعدما أصدرت الحكومة الاوسترالية قراراً في 19 تموز الماضي يقضي بترحيل من دخلوا اراضيها بطرق غير شرعية، وقد رحّلت ما يقارب 40 شخصاً من جنسيات مختلفة، من بينهم ثلاثة لبنانيين وعراقيين وإيرانيّين. بدوره، قال امام مسجد قبعيت الشيخ علي خضر لـ"الجمهورية"، إنّ "الناجين موجودون في فندق محاصر بالشرطة الاندونيسية، ويمنع عليهم التحرك، أما الفارون والذين انتهت اقامتهم في اندونيسيا ويبلغ عددهم 12 تقريباً، فجمعوا في مكان واحد حيث استأجر لهم الوفد الأوسترالي الذي يضم توفيق احمد حمزة وعوض ديب وأبوطارق شقة مكاناً آمناً لا خطر عليهم فيه من المافيا والشرطة"، مؤكداً أنّهم "سيعودون الى لبنان بين الجمعة والسبت على أبعد تقدير، أما نقل الجثث فيحتاج قرابة الشهر". وعن توقيف القوى الأمنيّة شخصاً في طرابلس، على خلفية الحادث، قال خضر: "تمّ توقيف مختار بلدية قبعيت علي طالب الذي كان يأخذ وفداً ويهاجر به الى ماليزيا ثم أوستراليا".

 

مجلس الامن يوافق على بيان يدعو الى ضمان وصول المساعدات بشكل افضل الى سوريا

وطنية - وافق مجلس الامن الدولي على بيان يدعو الحكومة السورية الى ضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل افضل. واوضح دبلوماسيون ان "البيان الذي يدعو الى عمليات مساعدة عبر الحدود سينشر رسميا في وقت لاحق". وهذا البيان هو ثاني قرار مهم يتخذ بالاجماع حول الحرب في سوريا في اقل من اسبوع.  وفي البيان الجديد الذي اعدته استراليا ولوكسمبورغ غير الملزم، يقول المجلس انه "شعر بالهول من مستويات العنف غير المقبولة والتي تتزايد في سوريا". اضاف: "ان مجلس الامن يحث كل الاطراف وخصوصا السلطات السورية على اتخاذ كل الاجراءات المناسبة لتسهيل جهود الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكل الوكالات الانسانية التي تمارس انشطة اغاثية لضمان وصول فوري الى المتضررين في سوريا". ويدعو البيان حكومة الرئيس بشار الاسد الى "القيام بخطوات فورية لتسهيل توسيع عمليات الاغاثة الانسانية ورفع العراقيل البيروقراطية وغيرها من العراقيل". ويشدد على " ضرورة تأمين وصول الوكالات الانسانية بدون عراقيل عبر الحدود من الدول المجاورة".

 

السلطات الأوسترالية تشرح تفاصيل غرق العبارة: 31 شخصا قضوا و22 أسعفوا

وطنية - عقد وزير الهجرة وحماية الحدود الاوسترالي سكوت موريسون ونائب قائد قوات الدفاع الماريشال مارك بنسكن في سيدني، مؤتمرا صحافيا مشتركا، قدما خلاله موجزا عن عملية "الحدود السيادية" التي تقوم بها الحكومة الاوسترالية بإشراف عسكري لحماية حدودها من الهجرة غير الشرعية الى اراضيها، شارحين تفاصيل عن غرق العبارة الاندونيسية. وقال بنسكن: "قرابة الثامنة صباح يوم الجمعة الفائت، تلقت الشرطة الفيديرالية الاوسترالية اتصالا من شخص في ملبورن يفيد أن أصدقاء له كانوا قد أبحروا من جاكارتا قبل أربعة أيام عندما تلقوا اتصالا من عبارة تنشد المساعدة. وبعد 12 دقيقة، أعلمت الشرطة مركز سلطات الإنقاذ البحري بالأمر، فاتخذ الإجراءات اللازمة واتصل بالشخص المعني في ملبورن، لكنه عجز عن تحديد موقع العبارة. كذلك أبلغ المركز وكالة الإنقاذ الأندونيسية "باسارناس" وطلب المساعدة لتحديد الإحداثيات اللازمة، وتم تحديد الإتصال قرب الساحل الاندونيسي".

وأوضح بنسكن أنه "على الرغم من الاتصالات المكثفة والجهود الحثيثة مع الجهات المعنية، بما فيها السلاح الجوي الملكي الأوسترالي، لم يعثر على العبارة". وأكد "أن الحكومة الاوسترالية تسعى الى الحصول على معلومات اضافية من السلطات الاندونيسية. مع ذلك، بناء على ما توافر لدينا من معلومات حتى الساعة، نؤكد أن 31 شخصا لاقوا حتفهم، وأسعف 22 من الناجين". وردا على سؤال، نفى كل من بنسكن وموريسون ان يكون جنود اندونيسيون قد ساعدوا الناجين للوصول الى البر.

 

الوفد اللبناني غادر مساء إلى إندونيسيا احمد كرامي: نتمنى اخراج الموضوع من المحاور السياسية الرخيصة

وطنية - غادر الوفد اللبناني الرسمي برئاسة وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي، بيروت مساء اليوم، متوجها إلى إندونيسيا عن طريق دبي، لمتابعة موضوع اللبنانيين الذين قضوا على متن عبارة في بحر إندونسيا، والآخرين الذين نجوا من هذه الكارثة وما زالوا على الأراضي الإندونيسية، بإنتظار استكمال الاجراءات الرسمية الديبلوماسية مع الحكومة الإندونيسية.

وضم الوفد الرسمي: الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد ابراهيم بشير، المستشار الجنائي الدولي والخبير في تعريف الهوية الإنسانية الدكتور فؤاد أيوب، القنصل ماهر خير عن وزارة الخارجية والمغتربين، النقيب حسين رحال عن المديرية العامة للامن العام، ريما غياض وتالا الخطيب من الهيئة العليا للاغاثة، والزميلان في "الوكالة الوطنية للاعلام" ماري خوري ومحمد الساحلي.

في المطار، قال الوزير كرامي: "بداية، لا بد لنا من الترحم على الذين قضوا في هذه الفاجعة الوطنية والحادث الأليم الذي يتعلق بكل لبنان واللبنانيين. ونتمنى أن نخرج هذا الموضوع من التداول السياسي والمحاور السياسية الرخيصة ومن "الزكزكة" السياسية لأنه يتعلق، كما قلت بلبنان كله وبالشعب اللبناني بأسره. إنها مأساة إنسانية حلت على هذا البلد، ونأمل أن نتمكن من إحضار الأحياء معنا وجثامين الذين قضوا".

سئل: متى تتوقع أن تتم هذه الخطوة؟

أجاب: "لا أستطيع الآن تأكيد أي شيء قبل أن نصل الى هناك، لان ثمة تعليمات مشددة من فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس نجيب ميقاتي لان نقوم بالمستحيل لنحضر معنا الاحياء والجثامين من هناك، لكن حسب المعلومات المتوافرة لدينا حاليا، هناك زهاء 18 شخصا حيا، نستطيع ان نعود معهم من هناك. كما لدينا فحوصات DNA حيث سيتم الكشف على الجثامين والعمل على اعادتها الى أهلها وذويها".

سئل: كيف تعلقون على ما أشير في شأن تقصير الحكومة في هذا الموضوع؟

اجاب: "هذه الحادثة وقعت منذ خمسة أيام تقريبا، وبدأ كل من فخامة الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي بالعمل على هذا الموضوع منذ حصولها، ولكن ما حصل قد حصل في دولة اخرى، وكان يتم تحضير كل الامور حتى انتهينا من كل الاجراءات اللازمة بالنسبة إلى هذا الموضوع. وها نحن اليوم نتحرك كوفد رسمي لبناني ونغادر الى اندونسيا من اجل اتمام هذه العملية".

سئل: كيف تعلقون على تأخير سفر الوفد اللبناني من ظهر اليوم الى المساء، ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

أجاب: "إذا أردنا ان نقول الحقيقة بالنسبة إلى هذا الامر، فلقد ضعنا ما بين وزارة الخارجية وسفارة اندونيسيا في لبنان، حيث جاءت الاخبار متعددة حول الاسباب الكامنة وراء التأخير. أتينا الى المطار ظهرا، ومع الاسف حصل هذا التأخير، فنحن لا نريد الدخول في تفاصيل ما حصل. الأمر أصبح وراءنا، وعلينا أن نضحي من أجل أن نرضي ونطمئن أهل المفقودين وذوي الشهداء الذين قضوا غرقا في البحر، وأيضا ذوي الأحياء منهم".

أيوب

من جهته، قال أيوب: "بإمكاننا القول إن الفحوصات اكتملت على العينات التي أخذت من أهالي المفقودين المفترضين، وباتت لدي بصمات جينية نووية قابلة للاستثمار ل16عائلة".

سئل: متى تتوقع أن تظهر النتائج المخبرية حول تحديد هوية المفقودين المفترضين؟

أجاب: "لا إمكانية لدي الآن للرد على هذا السؤال، لأنني لا أعرف على أرض الواقع ماذا يحصل هناك".

بشير

ردا على على سؤال عن عدم أخذ عينات من فحوص DNA لبعض أهالي المفقودين في اندونيسيا من أبناء طرابلس، قال بشير: "بعض الأهالي في منطقة طرابلس، وخصوصا في التبانة أجروا اتصالات معنا ليؤكدوا لنا أن لديهم أهالي بين المفقودين وانه لم يتصل بهم أحد للطلب منهم إجراء فحوصات DNA، فقمنا نحن بإرشادهم، وأبلغناهم أن عليهم الاتصال فورا بمكتب الحوادث في سراي طرابلس ومراجعة القاضي عمر حمزة في هذه الأمور لكي يسرعوا في أخذ عينات من الأم أولا، ومن الأب والأبناء لإجراء فحوصات DNA وإرسال النتائج بواسطة البريد الالكتروني بأقصى سرعة ممكنة".

سئل: كيف يتم التنسيق مع اندونيسيا في الوقت الحاضر لتسهيل مهمة الوفد الرسمي اللبناني؟

أجاب: "في الواقع، نحن على اتصال دائم مع القنصل اللبناني في جاكارتا جوانا القزي، وقد أنجزنا شوطا كبيرا في هذا الخصوص. وقد أمنا تذاكر سفر ل18 مواطنا لكي يعودوا معنا على الطائرة نفسها مطلع الاسبوع المقبل. كما أن هناك 6 أشخاص موقوفين في السجن ونعمل للافراج عنهم ومحاولة إعادتهم معنا. وبالنسبة إلى الجثث، كما تعلمون، في الوفد معنا الدكتور فؤاد أيوب الذي سيجري مقارنة بين فحوصات الDNA، والعينات التي أخذت من لبنان، وبين الفحوصات التي أجرتها السلطات الاندونيسية، فإذا تطابقت هذه العينات سنحضر الجثث أيضا بأقصى سرعة ممكنة".

 

حبيش زار جعجع: فريق 8 آذار يريد الإبقاء على الحكومة الحالية لذا يضع العقبات

وطنية - التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب اليوم، عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش على مدار ساعتين اكد بعدها حبيش "التوافق مع جعجع بضرورة الضغط باتجاه تشكيل حكومة اذ ان الشعب اللبناني لم يعد يحتمل الفراغ في السلطة التنفيذية بعد أن استنفدت كل الوسائل المتاحة أمام رئيس الجمهورية والرئيس المكلف". واذ لفت الى أن "فريق 8 آذار هدفه الإبقاء على الحكومة الحالية لأنه مسيطر عليها، لذا يضع العقبات أمام تشكيل حكومة جديدة متفق عليها من الجميع"، كشف أن "قوى 14 آذار ستضغط باتجاه تشكيل حكومة تعتني بشؤون الشعب ومطالبه وأمنه، ولا سيما بعد الصرخة التي أطلقتها الهيئات الاقتصادية وتدهور الوضع الأمني، وبالتالي لا يمكن انتظار حزب الله وفريق 8 آذار لمعرفة الى أين سيأخذاننا"، محذرا من "خطورة التعطيل والفراغ وخصوصا "أننا أمام استحقاقات مهمة كالانتخابات الرئاسية". وأشار الى ان "صلاحية تشكيل الحكومة لا تعود الا لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف وليس الى الكتل السياسية والنيابية، اذ إن دور النواب يقتصر فقط على إعطاء الثقة أو عدمها". وردا على سؤال، نفى حبيش "احتمال اعتذار الرئيس تمام سلام عن عدم تأليف الحكومة بل على العكس فهو يسعى جاهدا لإنجازها، ونحن واللبنانيون الى جانبه، باعتبار ان الناس ملت من الوضع الراهن وتنتظر تشكيل حكومة جديدة". وعن نوع الضغط الذي سيمارس باتجاه تشكيل الحكومة، أعلن حبيش ان "قوى 14 آذار تمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين، ومن هنا سوف تقوم بتحرك باتجاه الرئيس ميشال سليمان والرئيس تمام سلام لحثهما على ممارسة صلاحياتهما التي يصونها الدستور، ولا سيما أن ولاية رئيس الجمهورية ستنتهي خلال بضعة أشهر فضلا عن أن تكليف سلام مر عليه حوالى سبعة أشهر". وردا على سؤال، عزا حبيش كارثة العبارة الاندونيسية التي ذهب ضحيتها عدد من اللبنانيين من منطقة عكار ولا سيما من بلدة قبعيت الى "البطالة المستشرية في المنطقة ما دفع هؤلاء الى مغادرة لبنان والتوجه الى آخر الدنيا للبحث عن لقمة العيش باعتبار ان دولتهم عاجزة عن تأمين أبسط حقوقهم". ونوه بالاتصالات التي أجراها رئيس حزب القوات للمساهمة في انتشال الجثث والضغط لكشف من يقف وراء هذه الكارثة.

 

فاعليات بعلبك عرضت الاحداث الاخيرة واكدت الحفاظ على العيش المشترك تحت سقف القانون

وطنية - تداعت فاعليات بعلبك الى عقد لقاء، في دارة المختار خالد صلح، حضره المفتي الشيخ خالد صلح، المفتي الشيخ بكر الرفاعي وشخصيات دينية، بلدية، اختيارية وسياسية. وتم البحث في الأحداث الاخيرة التي ألمت بمدينة بعلبك. بعد التداول بالآراء المطروحة، اصدر المجتمعون بيانا تلاه الشيخ محمد جمال الشل، أكدوا فيه "الحفاظ على العيش المشترك ضمن المدينة، تحت سقف القانون والمؤسسات الامنية والرسمية والقضائية، وعلى دور الجيش اللبناني وأهميته، واصرار الجميع على استحداث نقاط ثابتة له لتظهير حضور الدولة الأمني والرسمي". وتوجه المجتمعون بالتعزية الى اهالي الشهداء والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، مؤكدين أن "الخسارة وقعت على المدينة بأكملها فلا وجود لرابح، إنما الخاسر هو العيش المشترك". وأهاب المجتمعون بوسائل الاعلام "القيام بواجباتها المهنية الموضوعية والأخلاقية في التعاطي مع الحدث، بعدم إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والتأكيد على عدم وجود بيئات حاضنة لأي أفكار أو عناصر متطرفة". وأكد المجتمعون على "التواصل الدائم مع كل الاطراف في المدينة للحد من الخسائر، وتفويت الفرصة على مثيري الفتن الذين يريدون شرا بالمدينة وأهلها"، مطالبين "مؤسسات الدولة الرسمية والهيئة العليا للاغاثة بضرورة القيام بواجبها لناحية الاسراع في الكشف على كافة الاضرار التي نتجت عن الحادث المؤسف، وذلك للتعويض على أهالي الشهداء والجرحى وأصحاب الأرزاق، ومجلس بلدية بعلبك بتحمل مسؤولية التعويض على المتضررين".

 

رابطة قنوبين نظمت مسيرة صلاة وشموع تكريما لتوماس ريزيكا في الوادي المقدس

وطنية - نظمت "رابطة قنوبين للرسالة والتراث"، مسيرة صلاة وشموع ووضع زهور حيث قضى السائح التشيكي توماس ريزيكا في الوادي المقدس، مقابل مزار مار توما في وادي حصرون، تقدمها خادم رعية وادي قنوبين الخوري حبيب صعب. انطلقت المسيرة التي شارك فيها عدد من الهيئات البلدية وابناء الوادي ومتطوعي الرابطة، من طريق المشاة المنحدرة من حصرون باتجاه الوادي.

بعد ان اقام صعب صلاة البخور لراحة نفس ريزيكا، القى كلمة قال فيها: "بتأثر كبير نقيم هذه الصلاة لأخ لنا في الايمان، دعاه الله الى جواره من بوابة الوادي المقدس. ان ايمان توماس ريزيكا دفعه الى التوجه للوادي المقدس، فانضم الى شهداء هذا الوادي الذين قضوا في سبيل ايمانهم، وقدسوا ارض الوادي بهذه الشهادة، لتظل هذه الارض ملجأ مرادفا لمعاني الحرية والاستقلال، ولتظل مميزة بروحانية نسكية فريدة مطبوعة بطابعي الفقر والصلاة".

وختم:"ان غياب ريزيكا وهو يسعى الى اكتشاف مناخات الوادي المقدس الروحية، والتعمق فيها هو محطة ستظل راسخة في وجداننا اذ بات هذا المؤمن التشيكي شريكا في تاريخ الشهادة الذي يحتضنه الوادي المقدس".

سفارة تشيكيا

في هذا السياق اجرى النائب البطريركي العام في الديمان المطران مارون العمار ورئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي اتصالا بسفير تشيكيا فاتوبلوك كومبا، وقدما التعازي بوفاة ريزيكا. كما تم البحث في سبل التواصل مع عائلته في تشيكيا لاحياء ذكرى روحية وثقافية له. بعدها اصدر العمار والشدراوي بيانا تناولا فيه ظروف الحادثة وواقع الاهمال الذي يعانيه الوادي المقدس جاء فيه: "ان حادثة قضاء السائح توماس ريزيكا تبين في جانب منها حال الاهمال التي يعاني منه الوادي. وهذه حال مزمنة تفاقمت منذ ان صنف الوادي في لائحة التراث العالمي في تشرين سنة 1998، حين تزايد عدد زواره من اللبنانيين والأجانب من دون مواكبة حكومية او اهلية لتأمين مرافق الخدمات الأساسية لهؤلاء الزوار. والحديث عن هذا الواقع المزري لا يعني وزارة محددة أو وزيرا حاليا لانه يعبر عن واقع مزمن موروث لا تزال الدولة غائبة عنه غيابا شبه كلي".

اضاف البيان: "ان مناشدتنا أمس وزارة السياحة الاسراع في تلبية مطلب تقدمنا به، يعني الاقرار بان هذه الوزارة قد وافقت على الطلب، والمطلوب الاسراع في التنفيذ، والابطاء الحاصل لا يتعلق بها ربما. والأمانة الموضوعية تدعونا الى الاقرار بدور مقدر ومشكور قام به وزير السياحة فادي عبود منذ صيف 2011 الى اعلام غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي برغبته في تخصيص الوادي المقدس بجزء من تمويل اوروبي متعلق بتعزيز السياحة الدينية، فكان ان طلب منه البطريرك الراعي العمل لاعداد دراسة متكاملة للموقع، فبادر الوزير عبود الى الاتصال بدار الهندسة، وهيأ مع مسؤوليها المشكورين انطلاق اعداد الدراسة. ثم بادر بعدها الى تخصيص مبلغ لتأهيل طرق المشاة وتجهيزها في نطاق حديقة البطاركة المتصلة بالوادي المقدس. الا ان هذه الجهود التي بذلها الوزير عبود لم تثمر بعد، مما دفعنا الى مناشدته بالاسراع نظرا للحاجات المتفاقمة".

وتابع: "كما اننا بالمناسبة وعلى خلفية الاقرار باتخاذ القرار مسبقا من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر مجلس الانماء والاعمار. نناشد الرئيس ميقاتي والمجلس الاسراع في المباشرة بتأهيل طريق الوادي ترجمة لما اتفق عليه خلال اجتماعات الديمان بين البطريرك الكاردينال الراعي وممثلي الهيئات المعنية اولا، ومن ثم توجت هذه الاجتماعات نهار 4 ايلول الماضي بحضور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي حرك الاهتمام بالمسألة ايضا".  وختم البيان: "في مطلق الاحوال لتكن شهادة توماس ريزيكا محطة تقودنا الى طي صفحة الماضي التي اورثت الوادي المزيد من الاهمال، ولننطلق الى مرحلة بناءة جديدة".

وبالمناسبة، اوضح رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف ان "الاتحاد سيقيم تذكارا معنويا للسائح التشيكي ريزيكا، وفاء لايمانه الذي قاده الى الوادي"، مشيرا الى ان "الاتحاد يستكمل حاليا وضع اشارات الارشاد، والدلالة المكثفة على كل الممرات والمعابر الفرعية داخل الوادي". وكان مخلوف اتصل بالسفارة التشيكية معزيا بريزيكا.

 

الجراح : المستقبل سيلبي دعوة سليمان للحوار في أي وقت

وطنية - أكد عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح في حديث إلى "إذاعة الفجر" أن "الرئيس المكلف تمام سلام لم يطفىء محركاته لتشكيل الحكومة"، لافتا إلى أن "الأخير يبذل جهدا كبيرا لتأليفها بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان". واتهم الجراح حزب الله ب "عرقلة تشكيل الحكومة عبر شروطه المتتالية"، قائلا:"إن الحزب تستهويه مرحلة تصريف الأعمال حيث يرتكب وزراؤه ووزراء حلفائه الموبقات والصفقات المشبوهة والسمسرات وكي يستمر في قتاله إلى جانب النظام في سوريا، وإقامة أمنه الذاتي في المناطق". وأوضح أن "اللقاءات بين الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ستستكمل لمحاولة إيجاد حل للأزمة الحالية بناء على اللقاء الجدي والصريح بينهما أخيرا". وعن قول الرئيس بري من عنده خيار آخر عن مبادرتي فليطرحه، أكد أن "البديل هو تشكيل حكومة من دون ثلث معطل ومن دون ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وتتبع في بيانها الوزاري إعلان بعبدا ومبدأ المداورة في الحقائب". ونفى أن يكون "تيار المستقبل قد ربط بين تشكيل الحكومة والذهاب إلى الحوار"، مؤكدا أن "المستقبل سيلبي دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للحوار في أي وقت متى دعا إليه".

 

انتقادات لاذعة من نواب كتلة المستقبل لجنبلاط

وجه عدد من نواب كتلة المستقبل انتقادات سياسية لاذعة الى النائب وليد جنبلاط بعد تراجعه عن صيغة حكومة الـ 8 ـ 8 ـ 8 التي كان يؤيدها وينصح «المستقبل» بها، وقال هؤلاء إن جنبلاط يفصل مواقفه على قياس مصالحه، وإنه مازال يعيش عقدة وهاجس 7 ايار.

 

سوري يطلق النار على جوزف الجميل في ادونيس ويفر الى جهة مجهولة

وطنية - افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام عن اصابة المواطن جوزف شفيق الجميل من عين الخروبة المتن (مواليد 1958) بجروح بالغة جراء اقدام سوري على اطلاق النار عليه. وفي التفاصيل، ان السوري نبيه حنون (يحمل جنسية لبنانية) تشاجر مع مواطنه الذي يعمل في فرن يمتلكه الجميل في منطقة ادونيس، وبعد الاشكال غادر حنون المكان ليحضر بعد قليل وبحوزته بندقية صيد نوع "بوب اكشن" واطلق النار على الجميل من داخل سيارته الباثفاندر سوداء اللون، وفر الى جهة مجهولة. وقد تم نقل الجميل الى مستشفى سان جورج في عجلتون حيث اخضع لعملية جراحية في يده. وتعمل القوى الامنية على ملاحقة الجاني، ولاسيما انه من اصحاب السوابق.

 

بطريركية الروم الارثوذكس عممت بيانا بنتائج زيارة يازجي الى الفاتيكان

وطنية - أصدرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بيانا ضمنته تفاصيل زيارة البطريرك يوحنا العاشر يازجي حاضرة الفاتيكان جاء فيه: "زار بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، حاضرة الفاتيكان في زيارة تاريخية، في الفترة الممتدة بين 26 أيلول والأول من تشرين الأول 2013 التقى خلالها البابا فرنسيس. لم تحمل الزيارة من الجانب الأنطاكي ذلك الطابع الرسمي كونها تأتي، بشكل أساسي، وبالتحضير السريع لها، زيارة تهدف إلى تظهير الموقف الإنطاكي من القضايا المطروحة للرأي العام العالمي، ولضم صوت الكنيسة الأنطاكية إلى صوت الكرسي الرسولي في الدعوة إلى اعتماد الحوار وسيلة وحيدة لحل المشاكل التي تعترض بلدان المشرق، ولإرساء أسس السلام والعيش المشترك فيها. وقد كان للبطريرك في هذه الزيارة لقاء تاريخي، اتسم بالحفاوة، بالبابا فرنسيس، نقل فيه محبة واحترام مؤمني كنيسة أنطاكية في سوريا ولبنان والعالم أجمع، شاكرا إياه على مبادرة الصلاة التي أطلقها من أجل السلام في سوريا وفي العالم كله. كما تداول آلام شعبنا الذي يفتقد ومنذ خمسة أشهر راعييه المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي في حلب، ويصلي إلى الرب القدير أن يفرج عنهما وعن سائر الكهنة وعن كل المخطوفين أيا كانوا، وأن يتغمد الكهنة الذين أعطوا دمهم خدمة لرعية المسيح بالرحمة الإلهية ويعزي قلوب المحزونين بفقدان الأحبة.

وأكد البابا والبطريرك نبذ العنف والأعمال الإرهابية ورفض التطرف بكل أشكاله. كما شددا أن الحل السياسي والسلمي الذي يضم الجميع إلى طاولة الحوار، هو الكفيل بتثبيت المسيحيين وإخوتهم في المواطنة في البلاد الأم، وهو الضامن للاستقرار والأمان لإنسان هذا المشرق، وبشكل خاص في سوريا ولبنان، والذي يؤمن حياة كريمة عمادها المواطنة وقبول الآخر والعيش المشترك. وتأكيدا لأواصر الأخوة والمحبة بين روما وأنطاكية، كان للبطريرك يازجي لقاءات عدة مع الكرادلة أكد فيها ضرورة السير قدما في سبيل وحدة المسيحيين. والتقى أمين سر حاضرة الفاتيكان الكاردينال برتونه، شاكرا إياه ومثنيا على حكمة الكرسي الرسولي في إبقاء السفير البابوي الأسقف ماريو زناري، في دمشق، سفيرا لمحبة كرسي روما ومسمعا لصوت قداسته، وسامعا عن قرب هموم المسيحيين والمسلمين على السواء.

والتقى رئيس المجلس الحبري لتعزيز وحدة المسيحيين الكاردينال كورت كوخ، مناقشا معه سبل التعاون الملموسة بين كنيسة أنطاكية وكنيسة روما ومستقبل العلاقات المسكونية بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية

وفي إطار تعزيز العلاقة مع الكنائس الكاثوليكية الشرقية، التقى الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية (الكاثوليكية) وتداول معه سبل الارتقاء بالعلاقة الطيبة التي تجمع الأرثوذكس بالكاثوليك الشرقيين وتوحيد الصف المسيحي في إطار العلاقة الطيبة مع الأخ المسلم.  وكان له ضمن برنامج الزيارة مداخلة في مؤتمر "شجاعة الرجاء: الأديان والحضارات في حوار"، الذي نظمته ودعت إليه أخوية القديس إجيديو في روما. وقد أكد البطريرك في كلمته على أهمية العيش المشترك الإسلامي المسيحي في الشرق. كما أعطى أمثلة حية من الواقع المعاش على تجذر المسيحيين في أرضهم وعلى طيب العلاقة مع الآخر إلى أي دين انتمى، وعلى رفض استغلال الدين لنشر الفرقة بين إخوة في الوطن الواحد. وعلى هامش هذه الزيارة، التقى البطريرك يوحنا العاشر وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو. وكان اللقاء مناسبة أكد فيها الجانبان أن صوت السلام هو الذي يصل بنا، أينما كنا في بقاع الأرض، إلى تحقيق السلام، وأن رايات السلام أمضى من طبول الحرب. يهم بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، إذ تضع هذا البيان الإعلامي المقتضب بين أيدي الرأي العام لإطلاعه عموما وإطلاع أبنائها خصوصا، أن تؤكد أنها تعمل وتصلي، من منطلق إيمانها برسالة الكنيسة، مع أختها كنيسة روما، من أجل سلام سوريا ولبنان وبلاد المشرق والعالم وتسهر وتعمل، على قدر ما أعطاها الله، ومع كل ذوي النيات الحسنة، من أجل خير إنسانه".

 

الفرزلي زار عون :الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقرر في موضوع تأليف الحكومة ومسارها

وطنية - التقى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في دارته في الرابية نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي الذي قال اثر اللقاء:"كالعادة كانت مناسبة مع دولة الرئيس أن نقارب كافة المواضيع المطروحة الإقليمية والدولية، ولا سيما بعد اجتماعات الأمم المتحدة وانعكاساتها على الواقع اللبناني، كما حاولنا الدخول في تفاصيل التغييرات التي يمكن أن تطرأ في الأشهر المقبلة". وتابع :"أما العماد عون فلديه هم في كيفية بناء الدولة والمؤسسات، وكيفية ان يكون هناك مسؤول في المحاسبة. وطبعا كان لا بد أن نبحث في عمق في أن يكون هناك قانون انتخابات، وهو المدخل اللازم والضروري وينتج حكم صحيح، ولا سيما المادة 24 التي تعطي المناصفة الصحيحة. أيضا هناك مسألة ناقشناها، وفي الشعور المشرقي العميق التي يتمتع به العماد عون والتي يكاد يلامس التعصب للكيان المشرقي ويعتبر ان لبنان هو خط متقدم وبشكل خاص المسيحيين الذين يمثلون المشرقية".

وسئل: منذ يومين قرأنا مقالا يتحدث عن تقسيم المنطقة لا سيما 5 بلدان اي الشرق الأوسط الجديد مع خرائط، هل نشر هكذا مقالات هو لتفسير الواقع أم هو نوع من الضغوطات؟

أجاب:لا شك انه أثناء النقاش تم المرور على هذا الموضوع، السؤال الكبير هو لماذا التركيز في الصحف العالمية اليوم على هذا الموضوع عبر رمي الخرائط التي تحمل التقسيم للدول العربية برمتها. هذا ليس شرق أوسط جديد بل شرق أوسط قديم، يريدون أن يعودوا الى القديم، ولكن لماذا يريدون رميها الآن؟ هل لأن هناك بدأ تنفيذ هذه المرحلة أم يريدون خلق مناخ ضاغط على اللاعبين الإقليميين؟ يجب ألا يغيب على البال دائما ان إرادة تقسيم هذه الأمة وتقسيم المقسم فيها هو استراتيجية عند بعض الدول الغربية، وخصوصا عند بعض الدوائر الصهيونية المتمكنة من مواقع القرار في الغرب، هذا ما يمكن إسرائيل من ان تسميه دائما الأمن الإستراتيجي. محاولة نتنياهو القول بالأمس انه سيحارب وحده هذه المسألة الإيرانية هو تصريح أعجز من أن يحارب لوحده. لكنه شاء أن يطرح هذا لكي يرضي ويغذي ما يعتبره الصراع الإيراني - العربي ويريد أن يتحول زعيم حتى في المعسكر العربي تحت عنوان ان عدو عدوك صديقك. هذا يتطلب تدمير أي إرادة تريد أن تقف في وجه إسرائيل. وهذا ما يطبخ دائما ويريدون التعتيم على المفاوضات الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين بالرغم من انها أهم مفاوضات جرت منذ إنشاء الكيان الصهيوني. ولكن لانها سرية وهامة لا يريدون إبرازها وجرى عملية تحويل الإهتمام عنها".

وردا عى سؤال قال الفرزلي :"اعتقد خصوصا انه بعد التطور الذي حصل في الولايات المتحدة، ظهرت الدول عاجزة عن إعطاء أجوبة واضحة عن المسار أوالمسلك الذي سيأخذه الملف الحكومي، فالولايات المتحدة اليوم لا تستطيع أن تقرر في موضوع تأليف الحكومة ومسارها".

 

اللاجئون السوريّون: القنبلة على وشك الإنفجار

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

سيذكر التاريخ كم كانت عظيمةً خطيئةُ الذين فتحوا الحدود بين لبنان وسوريا للفلتان العسكري والأمني في الاتجاهين، وللفلتان السكّاني في اتّجاه واحد. وسيكتب التاريخ أنّهم تسبَّبوا بخسارة لبنان من دون أن يربحوا أوطاناً أخرى. دامت "سَكْرة" المساعدات الدولية للّاجئين السوريين أسبوعاً واحداً فقط. وأطلق الوزير وائل أبو فاعور، العائد من اجتماعات الكلام المعسول في نيويورك، تحذيره الأعنف، والممزوج بالخيبة: هناك ظواهر غير ودّية في كثير من المجتمعات اللبنانية إزاء اللاجئين السوريين، ما يعطي شعبية للمواقف المطالبة بإقفال الحدود أو ترحيلهم إلى بلادهم وعدم استقبال مزيد منهم.

ومن الواقعية أن يكشف ابو فاعور عن "ظواهر غير ودّية" في "مجتمعات لبنانية" تتضارب مصالحها بين داعمٍ لدخول اللاجئين ورافض له، بدل التستير على المشكلة بالكلام الفارغ، وإنكار وجود تناقض لبناني في مقاربة الملف، وفقاً للمصالح الفئوية. بالأرقام: نحو مليون ونصف مليون سوري يقيمون في لبنان، نِصفُهم يحمل صفة لاجئ في سجلّات المفوّضية العامة، ويضاف إليهم نحو نصف مليون فلسطيني. وهذا يعني أنّ عدد اللاجئين السوريين والفلسطينيين يوازي اليوم نصف عدد اللبنانيين. وإذا كان مكتوباً للحرب في سوريا أن تستمرّ إلى ربيع السنة المقبلة أو صيفها في أفضل الحالات، فإنّ عدد اللاجئين سيربو على 3 ملايين في لبنان، أي سيوازون 34 في المئة من السكّان اللبنانيين. وهذا يعني كارثة ديموغرافية وأمنية واقتصادية واجتماعية لا يقبل بحصولها أيّ بلد آخر في العالم، أيّاً كانت المبرّرات. وهذا الواقع سيهدّد الكيان اللبناني الذي لا يكاد يقف على عكّازاته الطائفية والمذهبية، وسيعجز عن تلقّي صدمة اللاجئين، وقد يختلّ توازنه... ويقع! ومن السذاجة تغطية الهواجس على الطريقة اللبنانية. فالبيئتان الشيعية والمسيحية، عموماً، هما الأكثر إنتاجاً لـ"الظواهر غير الودّية" تجاه تدفُّق اللاجئين، وليس البيئة السنّية. وإن تكن غالبية السنّة لا ترتاح تماماً إلى التدفّق العشوائي للّاجئين، فإنّ منطلقات الرفض ترتدي الطابع الإقتصادي - الإجتماعي أوّلاً، فيما منطلقات الرفض الشيعي والمسيحي ديموغرافية ـ أمنية أوّلاً.

والقوى العربية والدولية في مؤتمر الكويت ثمّ في مؤتمر نيويورك لا يتجاوز اهتمامها الجانب الإقتصادي ـ الإجتماعي في أحسن الحالات، فيما على اللبنانيين أنفسهم ضبط العوامل الديموغرافية والأمنية. وهذا ما تقصّر فيه السلطة المركزية. وفي أيّ حال، عمد "حزب الله" إلى ضبط أمنه الذاتي تجاه السوريين، وكذلك ضبَطَ الديموغرافيا السورية في مناطقه. وأمّا المناطق المسيحية فلا أمن ذاتيّاً لها ولا حصانة ديموغرافية، وقد تكون حصّتها من اللاجئين كبيرة وذات تأثير. وقد يتحوَّل الملف عنصر انقسام وتفجير داخليّ، على غرار ملف اللاجئين الفلسطينيين قبل العام 1975. فالبيئات الشيعية والمسيحية كانت تعاني من حساسية زائدة تجاه الفلسطينيين، فيما البيئة السنّية تعاني من تهاون زائد. وهذا التصادم كان من علامات الحرب الأهلية، وما زال. ولطالما سُمِّي الفلسطينيّون "جيش السنّة"، فيما كانت للآخرين جيوشهم الخاصة. والصورة تستعاد اليوم مضاعفة: سوريّاً وفلسطينيّاً.

ولدى بعض الجهات السنّية الضيّقة، اليوم، رضى ضمنيّ عن تدفّق اللاجئين، لعلّ ذلك يوازن الرعب الذي يسبّبه سلاح "حزب الله". فإذا كان السلاح من نوع القَدَريّات التي يصعب ردُّها، فإنّ تدفُّق السنّة السوريّين إلى لبنان تحت تأثير الحرب هو أيضاً من العناصر التي يصعب ردّها! فالحدود التي لطالما ماطلَ النظام السوري وحلفاؤه اللبنانيون في ضبطها ورسمها، لكي يتسنّى لهم الإفادة من فلتانها أمنيّاً وعسكريّاً، باتت اليوم عبئاً على هؤلاء الحلفاء تحديداً، وتماماً كما أصبحت المخيّمات الفلسطينية عبئاً في وقت سابق.  وبدءاً من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى الجنوب والبقاع، ينمو النفور الشيعي تجاه السوريّين اللاجئين وغير اللاجئين، إنطلاقاً من انتمائهم المذهبي واصطفافهم السياسي. ومعلوم أنّ السوريين المقيمين في الضاحية هم موضع رصد دقيق، ولم يعودوا يشعرون بالإرتياح كما في السابق، وهم تخلّوا في بعض الحالات عن أعمال يديرونها أو مؤسّسات تجارية يملكونها هناك. وهذه الحالة تتسرّب إلى الجنوب أيضاً. وإذا تُرِك اللبنانيون "يقلِّعون شوكهم بأيديهم" في ملف اللاجئين، وسط عجز السلطة المركزية، وتصرّفت كلّ فئة منهم بما يناسبها في مناطقها، فواصَلَ السنّة احتضانهم، وأقام الشيعة الضوابط لهم، فإنّ عبئاً كبيراً سيُلقى على المناطق المسيحية. وماذا لو ارتاح اللاجئون إلى نمط الحياة في لبنان، وبقيت فيه غالبيتهم إلى أجل غير مسمّى؟ في البداية، ستكون هناك كارثة تقع على المناطق المسيحية وأمنها ودورتها الاقتصادية، خصوصاً أنّها تواكب استمرار الهجرة المسيحية من لبنان، أي: هناك فراغ... وهناك مَن يملأ الفراغ! فهل يتحمّل لبنان عواقب الحرب السورية الطويلة، وانتظار الوعود الفارغة بدعمٍ للّاجئين لا يتعدّى البطانيات و"كرتونة المونة"؟ ومَن يتولّى معالجة النقاط الحسّاسة، والتي تهدّد كياناً مهتزّاً كلبنان؟ إغاثة الهاربين من ظلم الأيام السوريّة، لا يجوز أن يكون ثمنها تدمير الكيان اللبناني. لكنّ التشدّد الوطني المشروع لا يجوز أن يقود إلى منطق مذهبي أو طائفي أو عنصري. إنّه هنا الخيط الذي يصعب على اللبنانيين أحياناً أن يعثروا عليه ويقود إلى الكوارث..

 

مقارنة مؤلمة ولكن واقعية: طائرة كوتونو و" باخرة" أندونيسيا

اخيرا تحرك لبنان الرسمي، بعد خمسة ايام من حادثة غرق العبارة الاندونيسية التي اودت بنحو ثلاثين لبنانيا، وسط اتهامات بالتقصير لا تخلو من حقيقة، اذ صدرت بيانات وعقدت لقاءات بعد ايام من حصول الكارثة وتحت ضغط الاهالي، فاقدم ذوو الضحايا والناجين على القيام بتحركات احتجاج واقفال طرق عدة في الشمال. وفي مقارنة بسيطة بين حادثة طائرة كوتونو عام 2003، وحادثة العبارة في 2013، ينكشف التقصير الرسمي اللبناني. ففي عام 2003، استناداً الى ارشيف "النهار" في اليوم التالي للحادثة " توجه في ساعة متأخرة وفد لبناني رسمي الى بنين على طائرة خاصة برئاسة وزير الخارجية جان عبيد ورافقه المدير العام للوزارة هيثم جمعة والمستشار يوسف صدقة وقنصل لبنان الفخري في بنين اسعد شاغوري ووفد برئاسة الشيخ علي دغموش ممثلاً الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ووفد طبي وثلاثة اطباء من حركة "أمل" والخبير الفني في سلامة الطيران المدني حاتم ذبيان. وتوجه مع الوفد الفريق الطبي للرئيس رفيق الحريري برئاسة النائب غطاس خوري والدكتور جابر صوايا ومجموعة من المسعفين. كما رافقتهم مفرزة من فوج مغاوير البحر بأمرة قائده العقيد جورج شريم للمساهمة في انقاذ الركاب واسعافهم". وفي الارشيف ايضا ان "الرؤساء اميل لحود ونبيه بري ورفيق الحريري اجروا اتصالات واسعة لمتابعة الملف وانهم حضروا معا في مطار بيروت استقبال العائدين والجثامين". في 2013، دفعت وطأة الاتهامات بالتقصير رئاسة الحكومة إلى إصدار بيان توضيحي امس ترافق مع إجتماع في قصر بسترس برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي، وحضور الامين العام للهيئة العليا للإغاثة ابرهيم بشير، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وممثل وزارة الصحة العامة الدكتور اسعد خوري. وتقرر إرسال وفد رسمي الى اندونيسيا خلال الساعات الـ24 المقبلة وتقرر تكليف الوزير أحمد كرامي رئاسة الوفد. وأوضح رحيمي "ان الوفد سيؤمن عودة الناجين قريبا ما ان يجري تأمين الأوراق اللازمة لهم وإصدار جوازات مرور"، مشيرا الى "التعرف على 15 ناجيا كانوا على متن العبارة، إضافة الى ثلاثة يتلقون العلاج في المستشفى".

أبو صالح العراقي

وفيما تم امس توقيف اربعة من المشتبه فيهم في قضية تهريب اللبنانيين ودفعهم الى هجرة غير شرعية، ثم اطلاق ثلاثة منهم بكفالة، تواصل القوى الامنية البحث عن آخرين. وتتابع "النهار" الملف كاشفة المزيد من التفاصيل عن المدعو ابو صالح العراقي، ومعلومات جديدة عن عصابة اخرى تدفع المهاجرين الى ماليزيا. فقد دخل ابوصالح لبنان من طريق شخص سوري (يرجح انه مجنس لبناني) يدعى م.ه. الذي اقنع نحو 15 شابا من طرابلس وعكار بالسفر ووفر لهم حجوزات الى اندونيسيا وطلب منهم السوري عدم الدفع الى حين وصولهم الى اندونيسيا وركوبهم العبارات المتوجهة الى جزيرة كريسماس وهذا ما حصل. الا ان واحدا من هؤلاء هو ع.ط. خاف من الموج والبحر فلم يصعد الى العبارة وعاد الى لبنان بعدما زوده الاخير رقم ابو صالح العراقي، وصار ينسق معه. وبعدما وصل الاشخاص الـ14 الذين كانوا معه في الرحلة الى جزيرة كريسماس بسلام واتصلوا بذويهم، صار الجميع يذهبون الى ع.ط ليسألوه عن طريقة السفر الى هناك. وابرز هؤلاء محمود م.ح. سائق تاكسي على الحدود السورية والذي فتح خطا مباشرا مع ابو صالح وامن له عددا من المسافرين حتى تمكن من تسفير اولاده الثلاثة من دون مقابل مكافأة له على تسويقه المشروع لدى شباب عكار.ثم دخل على الخط رئيس بلدية بيت يونس والمدعو ع.ر. من منطقة حرار (وهو الذي تولى تسفير آخر رحلة التي غرق فيها اللبنانيون في البحر)، علي.خ.ح. وخضرد. وعلي ح.، من بلدة قبعيت، وسافر من طريقهم نحو 500 لبناني أكثرهم من جرد عكار: قبعيت-حرار-فنيدق-بيت يونس. وع.ط كان في عداد الذين سافروا في الرحلة الاخيرة، خصوصاً وان اولاد عمه سبقوه ووصلوا الى اوستراليا وباشروا العمل.لكن اخباره انقطعت قبل وصوله الى العبارة ويرجح تصفيته بايدي عصابة ابو صالح.

شبكة ماليزيا

الى ذلك علمت "النهار" انه يجري البحث عن شبكة اخرى مماثلة تسفر المواطنين الى ماليزيا محركها هو ايلي ع. الذي اسس مكتب سفريات وهمياً في الدكوانة، قبالة النافعة. ويعمل معه محمد ط. من بلدة مشمش و احمد ح. من صيدا.وقد سافر بواسطة هذا المكتب اكثر من 82 شخصاً منهم عائلة المختار علي طالب - قبعيت وعائلة خالد نوح - بيت ايوب وعائلة خضر حمد - السنديانة عكار والمدعو عبد العليم الرافعي. وهؤلاء جميعا ذهبوا الى ماليزيا على اساس ان السفر متوافر لهم الى اوستراليا بطريق شرعية عبر الطائرة، لكنهم ما لبثوا ان فقدوا كل اتصال مع الشبكة، فعاد البعض منهم الى لبنان وبقي آخرون هناك في انتظار الحل المناسب، مع العلم ان كلفة كل شخص بلغت عشرة آلاف دولار اميركي. وقد توارى اصحاب المكتب منذ وقوع الحادثة.

 

القرار لنصرالله أم للأسد؟: حزب الله طوّق مخيّم برج البراجنة

في تعليق خاص بـ"الشفاف"، لاحظت مصادر مقرّبة من حزب الله أن قرار تطويق أكبر مخيّم فلسطيني في لبنان (بعد تدمير أكبر مخيّم فلسطيني قرب دمشق، أي "مخيّم اليرموك") يبدو كخطوة متعارضة مع اتجاه حزب الله في الأيام الأخيرة لسحب حواجزه من الضاحية وبعلبك ثم أمس الثلاثاء (كما نشر "الشفاف") من النبطية! وتساءلت المصادر عما إذا كان قرار تطويق المخيّم الفلسطيني (وهو قرار سياسي كبير لبنانياً وفلسطينياً) يعكس تصاعد نفوذ "الجناح السوري" في حزب الله على حساب قيادته السياسية المعلنة، الممثلة بحسن نصرالله! المركزية- كشفت مصادر قريبة من حزب الله ان الحزب اقدم نهاية الاسبوع الفائت على سحب عدد لا بأس به من عناصره من سوريا كانت تقاتل الى جانب القوات النظامية، بعد قرار اتخذته قيادة الحزب في ضوء المنحى الذي بدأت تسلكه الاوضاع السياسية والعسكرية بعيد اجتماعات مجلس الامن ولقاءات القمة التي سبقتها وعقدت على هامشها وخصوصا بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين. واكدت المصادر ان الحزب يتجه الى سحب ما تبقى من عناصره في دمشق وريفها خلال الاشهر القليلة المقبلة، بعدما باتت مشاركته في القتال الى جانب النظام في دمشق تضغط عليه وتشكل عبئا ثقيلا يضاف الى الاعباء التي يحملها وينوء بها. وفي وقت ردت مصادر مراقبة خطوة الحزب هذه الى التقارب الاميركي – الايراني الذي برز الى الواجهة على هامش اجتماعات نيويورك وتحديدا ما سجل من ايجابيات على هذا الخط، نفت مصادر اخرى وجود رابط بين الحدثين، كاشفة في هذا السياق عن تسليم الحزب مواقعه في حلب والمناطق المحيطة بالعاصمة دمشق الى قوات من الحرس الثوري الايراني. في المقابل اوضحت المصادر ان حزب الله يعزز الاجراءات الامنية في معاقله على رغم تسليمه المراكز وحواجز التفتيش التي كان يقيمها الى القوى الامنية اللبنانية في اطار ما يسمى بالخطة الامنية. ولوحظ ان الحزب كثف من تعزيزاته في شكل خفي في المناطق المحيطة بمخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين. ويشهد هذا المخيم منذ اندلاع الازمة في سوريا تحركات واسعة دفعت البعض لتسميته بمخيم "عين الحلوة" الصغير في اشارة للمخيم المضطرب امنيا للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان وتحديدا في عاصمة الجنوب صيدا. وكانت الاوضاع في مخيم البرج شهدت في الاسبوعين الاخيرين توترا ملحوظا على اثر اطلاق عناصر من حزب الله تتمركز في نقطة تفتيش عند مدخل المخيم الرصاص على موكب زفاف ما ادى الى مقتل فلسطيني وسقوط عدد من الجرحى من سكان المخيم. وعزت المصادر تشدد الحزب واحكامه الطوق على مخيم البرج الى حصوله على معلومات عن تواجد خلايا سلفية داخل المخيم تعمل على تنظيم مجموعات صغيرة وتسليحها بمعدات حديثة. وان احدى هذه الخلايا على علاقة مباشرة بمنفذي الاعتداءات التي تعرضت لها الضاحية اخيرا. الا ان مصادر امنية عزت لـ"المركزية" تشدد حزب الله وتشديد اجراءات الرصد على مخيم البرج الى تدهور علاقته مع حركة حماس بسبب موقفها من الاحداث السورية وكذلك الامر مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة بسبب اتهامات الحزب للجبهة بوجود اختراقات امنية معادية في هيئاتها القيادية وانشطة التهريب التي تمارسها بعض قيادات الجبهة.

 

سوء الانقشاع» الإقليمي يعلّق زيارة سليمان للسعودية

 بيروت – الراي/تأجيل الزيارة تم بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية، الى موعد قريب يُحدَّد لاحقاً». الكلام للسفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري وجاء في بيان أصدره، امس، وردّ فيه على ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام اللبنانية في شأن تأجيل الزيارة التي كان من المزمع ان يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للمملكة اليوم قبل ان يتم إرجاؤها. والواقع ان بيان عسيري لم يحمل تفسيرا واضحا لملابسات إرجاء زيارة سليمان للمملكة والتي لم يكن تأكد حتى عصر، امس، اذا كان تأجيلها سيؤثر على جدول الجولة الخليجية التي كان الرئيس اللبناني ينوي بدءها اعتبارا من الغد على دول الخليج انطلاقاً من الامارات العربية المتحدة في اطار محاولة احتواء تداعيات «الغضب» الخليجي حيال «حزب الله» على خلفية انخراطه في الحرب السورية وتصريحات قيادته بإزاء الوضع في البحرين، وبحث اوضاع الجاليات اللبنانية في دول مجلس التعاون. واذا كانت المحطة السعودية لسليمان، العائد من نيويورك بدعم دولي استثنائي للبنان وبلقاءات بارزة مع الرئيسيْن الاميركي باراك اوباما والايراني حسن روحاني، اعتُبرت بالغة الاهمية على صعيد استكمال استشراف المناخ الاقليمي - الدولي المستجد ولا سيما لجهة التفاهم الروسي - الاميركي حول الوضع السوري وبدء «سكب مياه باردة» على العلاقة الايرانية - الاميركية والانعكاسات المحتملة لهذه التحولات على الواقع اللبناني، فان تأجيل الزيارة لم يبدُ معزولا عن هذا المناخ نفسه الذي فرض على دول المنطقة قراءة متمعّنة لطبيعة ما يجري والارتدادات المحتملة لأي صفقة كبرى بين واشنطن وطهران على عدد من الدول التي تُعتبر حليفة للولايات المتحدة وعلى مواقعها ونفوذها في المنطقة.

وبهذا المعنى ورغم تأكيد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري (من فريق سليمان) أن «لا سبب سياسيا وراء إرجاء زيارة السعودية، والزيارة ستتمّ في وقت لاحق بعد تحديد موعدها»، فان اوساطا سياسية اعتبرت ان تطورات بارزة سبقت تأجيل محطة الرياض ولا سيما إجهاض الصيغة الحكومية القائمة على معادلة ثلاث ثمانيات (8 وزراء لكل من قوى 8 و 14 آذار والرئيس سليمان والرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط) والتي كانت تشكّل في واقع الحال مرآة للتوازن الاقليمي الذي «أربكه» بالكامل التواصل الهاتفي بين اوباما وروحاني الذي يعد باختراقات في الملف النووي الايراني ولو بعد حين وتكريس التفاهم الروسي - الاميركي حول الكيماوي السوري. وتبعا لذلك، فان الاوساط السياسية تعتبر ان بديل صيغة الثلاث ثمانيات الحكومية الذي سيشي بأي اتجاه سيسلكه لبنان في المرحلة المقبلة لا يزال ينتظر بلورة ملامح التحولات الاقليمية، مشيرة الى ان «السعودية التي تستعدّ لاستقبال روحاني في 13 الجاري ربما تعتبر ان من الافضل التريث في مقاربة الملف اللبناني ريثما تتضح آفاق العلاقة بين الرياض وطهران. علما ان دوائر مراقبة في بيروت ترى ان لبنان امام احتمالين في ظل التبدلات المحيطة به: إما مظلة لتقاسُم النفوذ بين السعودية وايران تقي لبنان «شرّ» الانزلاق الى انفجار مذهبي، او حصول تسوية اميركية - ايرانية تنطلق من النووي لتشمل ترتيب ملفات المنطقة بما فيها لبنان بمعزل عن السعودية وموقعها في «بلاد الأرز» الامر الذي يُبقي لبنان في حال من عدم الاستقرار. ومع قطع الرياض الطريق على كل التشكيك الذي برز حول صحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ببث نشاطه (يوم الاحد) الذي تخلله استقباله في الديوان الملكي مفتي السعودية وعددا من الأمراء والعلماء والوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين وجموعا من المواطنين، ارتفعت حصة الاعتبارات الاقليمية في إرجاء زيارة سليمان للرياض وسط تقارير عن ان المملكة تواكب عن كثب مستجدات الحِراك على الخط الايراني - الاميركي و»التسوية الكيماوية» بين واشنطن وموسكو قبل ان تبني على الشيء مقتضاه. وإزاء حرص السعودية على إنجاح زيارة سليمان ورفده بعوامل دعم تتوّج ما لقيه في نيويورك قبل ايام، وهو ما لا يمكن ان يتمّ الا بعد «انقشاع الرؤية» اقليميا ودوليا، بدا واضحا ان المشهد الحكومي في لبنان يتجه نحو مزيد من «التفريز» (freeze) وعلى الأرجح الى ما بعد انتهاء عطلة الأضحى المبارك لتملأ «الوقت الضائع» سجالات بالشروط والشروط المضادة ومحاولات تفعيل التواصل بين الخصوم علّ التحولات في المنطقة ترسو على تفاهمات حيال الوضع اللبناني تحتاج الى قابلة جاهزة لاستيلادها.

وفي موازاة ذلك انشغل لبنان بملفين:

* اجتماع الدول المضيفة للاجئين السورين في مقر الامم المتحدة في جنيف الذي حضره لبنان الذي يستضيف اكبر عدد من هؤلاء اللاجئين الذين قدّر عددهم وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور (من جنيف) بـ 1.3 مليون اي نحو 30 في المئة من عدد سكان لبنان، لافتاً الى الأعباء التي يتكبدها لبنان للوفاء باحتياجات النازحين، ومذكراً بما اعلنه البنك الدولي اخيرا من ان هذه الاعباء ستجعل عدد الفقراء في لبنان يزداد 170 ألف شخص إضافي. ولكنه اكد في الوقت نفسه أن «ما تقوم به الدولة اللبنانية هو جزء من واجب إنساني»، مشددا على أن «لا إغلاق للحدود ولا ترحيل لاي من النازحين ولا تسليم لاي من الناشطين».

* متابعة أحداث بعلبك التي عاشت «ويك اند» متفجرا أدخلها للمرة الاولى في دائرة الصراع المذهبي الذي لم يسبق ان تظهّر فيها، والذي أنذر بتفاعلات في مناطق أرخى على وقع بيانات عالية النبرة هاجمت «حزب الله» واتهمهته بالسعي «لاستئصال أهلنا اللبنانيين السنّة من بعلبك والبقاع الشرقي» وهو ما ردّ عليه الحزب واصفا اياه بـ «الجنون». واستكمل «حزب الله»، امس، محاولات سحب فتائل التوتر المذهبي بإنهناء مظاهر الامن الذاتي في غالبية بعلبك المتداخلة مذهبيا مع الإبقاء على حضور امني قرب اماكن سكن بعض قادته بعدما تسلّم الجيش اللبناني الحواجز التي كان يقيمها لدرء اي تفجيرات، فيما أرفق الحزب هذه الخطوات بزيارة وفد منه لقائد الجيش العماد جان قهوجي. 

 

 السعودية والإمارات ألغتا زيارتي سليمان لرفضهما منح حزب الله جوائز ترضية والرئيس اللبناني يسعى للحصول على موافقة الثنائي الشيعي على تمديد ولايته

 لندن - كتب حميد غريافي: السياسة/كما توقعت "السياسة" في منتصف الأسبوع الماضي, ألغت السعودية والإمارات زيارتي الرئيس اللبناني ميشال سليمان إليهما, وبطريقة وصفتها أوساط ديبلوماسية خليجية بـ"الجافة والنافرة".

وأكد ديبلوماسي خليجي في لندن لـ"السياسة", أمس, أن "معلومات السعودية والإمارات بشأن السبب الحقيقي لزيارتي سليمان, كان التوسط لدى قيادتي البلدين لوقف أو تأجيل قرار دول مجلس التعاون, وعلى رأسها البحرين, طرد نحو أربعة آلاف لبناني شيعي منتسبين إلى "حزب الله" و"حركة أمل" أو مؤيدين لهما, ووضع اليد على مصادر تمويل شيعية في الدول الخليجية الست وعلى حسابات المئات في بنوك دول المجلس, التي تستقر في نهاية المطاف في خزانتي الحزب والحركة لاستخدامها ضد مسلمي سورية ولبنان ومختلف الدول العربية, وخصوصاً ضد أمن الخليج العربي واستقراره".وأشار الديبلوماسي إلى أن الرياض وأبوظبي تلقتا من ديبلوماسييهما في بيروت وعمان وتركيا معلومات إضافية عن أسباب زيارتي سليمان لهما, وهي "سحب فتيل النقمة من تحت أقدام "حزب الله" و"حركة أمل" في الشارع الشيعي المصاب بنكسات متلاحقة, بدءاً بفقدان المئات في أتون حرب سورية المشتعلة, وصولاً إلى الإجراءات "الهتلرية" المتخذة لحماية زعماء الحزب والحركة في الضاحية الجنوبية من بيروت والبقاع والجنوب, والتي هب سليمان وقائد الجيش جان قهوجي لإنقاذهما من تداعياتها, من خلال إرسال الجيش إلى هذه المناطق, مقابل أن "يفرج" الثنائي الشيعي عن قرار التمديد لسليمان في رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته صيف العام المقبل, ويضمنان بالتالي رئاسة مجلس النواب مرة أخرى, ورئاسة الحكومة لقوى "8 آذار", في أغرب حملة على سياسة السعودية والخليج في لبنان والمنطقة من طرف يتداعى ويتساقط مع سقوط حليفه النظام السوري". وأعرب الديبلوماسي الخليجي لـ"السياسة" عن اعتقاده أنه "مالم تتغير الأمور على الأرض في سورية لصالح المعارضة قبل موعد الانتخابات الرئاسية اللبنانية, فإن التمديد لسليمان سيكون سمة المرحلة المقبلة, وفي حال تمكنت قوى "14 آذار" من الوقوف في وجه التمديد, فإن لبنان سيدخل مرحلة الفراغ الرئاسي حتى سقوط نظام الأسد أو انتهاء ولاية باراك أوباما الثانية والأخيرة في البيت الأبيض, لتبدأ بعدها ولاية جمهورية جديدة يعود معها "المحافظون الجدد - القدامى" مرة أخرى على أحصنة الحروب والانقلابات في العالم العربي".

 

فرنسا تندد بأعمال العنف ضد المسيحيين في الشرق

باريس - ا ف ب: ندد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس, أمس, بأعمال العنف التي يتعرض لها المسيحيون في الشرق, داعياً إلى احترام حقوق الأقليات الدينية. وقال فابيوس في كلمة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية "إن مسيحيي الشرق ليسوا مهددين فحسب بل يتعرضون للملاحقات والتصفية وهذا لا يمكن القبول به لا من فرنسا نظراً لتقاليدها, ولا من قبل الضمير العالمي". وأكد أن "فرنسا تدافع في كل مكان عن حرية المعتقد وتدافع في كل مكان عن الأقليات", مشدداً على أن احترام حقوق الأقليات الدينية "مبدأ لا يمكن لفرنسا أن تحيد عنه". وأشار إلى أنه تطرق إلى الموضوع خلال لقائه رئيس مجمع أساقفة فرنسا المونسنيور جورج بونتييه الذي زاره في مقر وزارة الخارجية. وكان النائب في حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني المعارض كلود غوسكان, دعا فابيوس إلى اتخاذ موقف من "الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في سورية والعراق ومصر وباكستان وكينيا", تزامناً مع صدور عريضة الأسبوع الماضي في باريس من قبل تنسيقية تحمل اسم "مسيحيو الشرق في خطر", لمطالبة الدول الأوروبية والكنائس والرأي العام بالتنديد بـ"التطهير الديني" الذي تتعرض له الأقليات.

 

خاص وبالوقائع.. الفساد المالي يتسلل الى القوات اللبنانية

 خاص "ليبانون ديبايت":  تسلل الفساد المالي والاداري سريعاً الى حزب "القوات اللبنانية"، إذ لم تمرّ سوى اشهر قليلة على اقرار النظام الداخلي حتى ظهرت قضية فساد مالي على الرغم من تضمين هذا النظام جهازاً للتفتيش المالي والاداري، إلى جانب بنود تحد من التصرف التعسفي بالاموال. تتعلق القضية بالموقع الالكتروني الرسمي لحزب "القوات" ورئيس تحريره ومديره العام السابق طوني ابي نجم، إذ تقول مصادر خاصة لموقع "ليبانون ديبايت" ان جهاز التفتيش المالي والاداري تمكن من احصاء مخالفات مالية تتجاوز قيمتها الـ 500 ألف دولار اميركي خلص الجهاز الى تسميتها بـ"سوء ادارة عن حسن نية".

يعود الجزء الكبير من تلك المخالفات المالية الى مرحلة اطلاق مشروع التلفزيون الالكتروني "LFTV"، و الذي تعتبره مصادر حزبية قيادية من اسوء المشاريع التي قامت بها القوات منذ انطلاقتها، حيث فاقت كلفته المليون دولار، ولم يستمر اكثر من ثمانية اشهر على الرغم من الدعم اللامحدود من قبل الدكتور سمير جعجع وحضوره شخصيا حفل الاطلاق. افضت قرارات لجنة التفتيش بعد ذلك الى فصل "ابي نجم" من الحزب غير أنه رفض التنفيذ متذرعا بان "الحكيم" من عينّه وهو وحده من يعفيه، فصدر القرار من مكتب جعجع بفصله نهائياً. قررت قيادة "القوات" عدم نقل القضية الى القضاء على الرغم من ان الملف جاهز وتم التهديد به من اجل تسلم كافة الامور التقنية مثل اسم النطاق "Lebanese-forces.com" وامكانية الوصول الى الخوادم "SeRVERS" وقاعدة البيانات "DATABSE"، لتبقى نقطة عالقة اثارها ابي نجم واصر عليها، و تتعلق بتعويض عن السنوات التي عمل خلالها في الحزب مطالباً بـ 38 ألف دولار اميركي. تم دفع المبلغ المطلوب، وطي الملف على الرغم من ان المبلغ يوازي اكثر من نصف الميزانية السنوية لرابطة مصابي الحرب في القوات اللبنانية، و التي تهتم بذوي الحاجات الخاصة من قدامى المقاتلين. انكسرت الجرة بين القوات وابي نجم وضاعت معها احلامه الوزارية والنيابية، ويعمد في مجالسه الى توجيه انتقادات لاذعة للقوات اللبنانية، معتبراً حسب رأيه أن الحزب يحتاج لطاقم جديد، والسبب ان "الثلم الاعوج من ..."، وفقاً لادعائه

 

القوات اللبنانية ترد على موقع "ليبانون ديبايت"

صدر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي: دأب موقع "Lebanon Debate"، ولأسبابٍ باتت معروفة، على شنّ حملات مبرمجة شعواء من حين الى آخر، بغية محاولة تشهير فاشلة بحق حزب القوات اللبنانية. وقد نشر بتاريخ اليوم، تقريراً عنونَه بطريقة لا تمتّ الى الصدقية والمهنية والاحتراف بصلة، من خلال الحديث عن "فساد مالي يتسلل الى القوات اللبنانية". وعليه، يهمّ الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية التوضيح ان الفساد لم ولن يتسلّل الى صفوف القوات اللبنانية، وأنّ الرفيق طوني ابي نجم لم يتعرّض للفصل من الحزب، كما اشار التقرير؛ أمّا بعض الأقلام المرتهنة والمنخورة بالفساد، فهي حتماً تنظر في المرآة وترى وجهها حين تكتب عن الآخرين.

وبعد، فإنّ الوقائع والأرقام والادعاءات التي وردت في التقرير، لا يراد منها سوى التجريح بشخص الرفيق ابي نجم، وهو تجريح انتقامي يقوم به أشخاص سبق لهم أن عملوا في ظلّ إدارته للموقع الإلكتروني، وسُرّحوا من العمل في حينه.اقتضى التصويب!

رد إدارة موقع "ليبانون ديبايت":

بناء على ما ورد أعلاه يهم إدارة موقع "ليبانون ديبايت" التوضيح أنها تكن كل الاحترام والتقدير لـ "حزب القوات اللبنانية" ولم تضع نصب عينيها في اي يوم من الأيام التشهير او شن الحملات ضد "القوات اللبنانية".

وان ادارة موقع ليبانون ديبايت ترى في رد الدائرة الاعلامية لـ"القوات" تأكيداً على المعلومات التي وردت في التحقيق أكثر مما ترى نفياً للحقائق الدامغة.

 

بين «براغماتية» عون و«مزاجية» جنبلاط: خيوط تفاهم

كريستينا شطح/جريدة الجمهورية/منذ عودته من منفاه الباريسي إلى صومعته السياسيّة في الرابية نجح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في انتهاج ما يسمّى «السياسة الرمادية» في تعاطيه مع الأفرقاء السياسيّين أوّلاً، والملفّات الإقليمية ثانياً، فتارةً تراه «حليف الحليف» وطوراً تراه «حليف الخصم»، إلى درجةٍ أصبح يتلاطم بالأضداد وبات السفير السعودي علي عواض عسيري الضيف الدائم المحتفى به في الرابية.

ربّما اقتنع عون بضرروة تطبيق سياسة "البراغماتية" على قاعدة "الانفتاح السياسي" على جميع الأطراف بعد أن خذله "حزب الله" في مقاربة عدد من الملفّات والاستحقاقات الداخلية. وبعد جردة حساب سياسية داخليّة لم يتردّد عون في زيارة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في كليمنصو معزّياً بوالدته السيّدة مي ارسلان جنبلاط، هذه الخطوة التي فاجأت معظم السياسيّين، ولم تفاجئ غالبية الإعلاميين الذين اعتادوا "الشخصية المشاكسة" والطباع الغريبة لهذا الرجل الذي يحب سَرقة الأضواء معتمداً سياسة "الخطوات المفاجئة". وبالتأكيد فإنّ عون كان يهدف من هذه الخطوة وضع "المدماك الأوّل" في إعادة بناء العلاقة بين الرابية والمختارة، بعدما شهدت توتّرات من العيار الثقيل بين الطرفين في مقاربة عدد من الملفّات الداخلية والإقليمية، وتحديداً الوضع الحكومي، إضافةً إلى الوضع السوري والخلاف على قانون الانتخاب. وتفيد معلومات مصدرها "التيّار الوطني الحرّ" أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي اتصل عقب تصريحات جنبلاط النارية حول الوضع السوري بالتيّار محاولاً التهدئة وإبعاد العلاقة ما أمكن عن شبح التوتّر، ومن ثمّ انعقدت لقاءات بين المسؤول عن منطقة الشوف في التيّار غسان العبدالله وجنبلاط في المختارة، تلتها لقاءات بين العبدالله وعدد من قياديّي الحزب في عاليه. ومنذ ذلك الحين يستمرّ التواصل بين الطرفين على الصعيدين النيابي والوزاري في إطار تهدئة الأجواء بينهما، بالإضافة إلى التعاطي في الموضوع الإعلامي، وكلّ ذلك يصبّ في خانة السعي إلى تهدئة الجبل وتقرير عودة المسيحيين، فضلاً عن الاتفاق على سبل تعاطي الطرفين مع موضوع تأليف الحكومة، وصولاً إلى اتفاق على قانون الانتخاب العتيد بعد أن شكّل جنبلاط رأس حربة في مواجهة "الطرح الأرثوذكسي". صحيح أنّ التقارب العوني - الاشتراكي يسير "على بيض"، إلّا أنّ العلاقة سائرة في اتّجاه التفعيل، واللجنة المشتركة بين الطرفين على موعد مع لقاءات كثيرة يفترض أن تنعقد قريباً لوضع خريطة طريق العمل الثنائي، مناطقيّاً، ومن ثمّ سياسياً. ورغبة عون في تطبيق سياسة "الانفتاح البرتقالي" جدّية، لا تهدف إلى إثارة غيرة "الحليف" ولا تشكّل حتى انقلاباً عليه، بل فقط اعتماد "استراتجية سياسية داخلية وإقليمية بناءً على رؤية مشتركة جديدة يحتفظ التيّار الوطني الحر بتفاصيلها، انطلاقاً من الحضور السياسي الدراماتيكي للمسيحيّين في لبنان والمنطقة وبناءً على المتغيرات الإقليمية في انتظار تبلور المشهد السوري وحسابات الداخل اللبناني". فلا يريد عون أن يكون خارج أيّ تسوية تنسج خلف الحدود، ولا دخيلاً على أيّ تفاهمات تجري في التركيبة اللبنانية، بل يريد أن يكون شريكاً أساسياً في اللعبة، ولذلك يفتح الباب لعقد مزيد من المصالحات مع الأطراف التي خاصمها وخاصمته. وبمعنى آخر يريد أن يأخذ مبادرات جديدة تحتاج طبعاً الى خطوات جدّية تتمثل بالانفتاح على جميع الأطراف اللبنانيّة، ومن هنا كان الانفتاح العوني

- الاشتراكي في ظلّ علاقة شهدت توتّراً متنقّلاً، وعلى رغم من ذلك قصد عون البيت الجنبلاطي في كليمنصو، في محاولة لإعطاء إشارات إيجابية الى مستقبل العلاقة بين الطرفين ومتمايزة عن بقيّة حلفائه في الفلك الواحد.

أمّا في المقلع الجنبلاطي فيُسمع كلام آخر، فهناك حذر شديد لدى الحزب التقدمي الاشتراكي من الدخول في نقاشات حادة بين أعضاء اللجنة المشتركة، خصوصاً أنّ النقلة النوعية الاستثنائية التي يقوم بها "التيار الوطني الحر" أحدثت "نقزة" داخل الحزب سرعان ما استوعبها جنبلاط وفرملها، طالباً من قاعدته وقياديّيه الحرص على التعاطي السلحفاتي في العلاقة، خصوصاً أنّ "استثنائية العلاقة" تتيح للطرفين التوصّل الى تفاهمات مفتوحة على كلّ السيناريوهات، إذ يبدو أنّهما منفتحان على خيار تمتين هذه العلاقة والسعي إلى تحسينها، على رغم هوّة الخلاف السياسي العميق، فالتعاطي الإيجابي الذي أظهرته قيادة الطرفين، وبتوجيهات مباشرة منهما، تدفعهما إلى رفع سقف طموحات اللجنة المشتركة، والتوسّع في جدول أعمالها من الشأن المناطقي الى السياسي الداخلي

 

مروان حمادة: أرفض حكومة تضم الجميع من دون تسليم القتلة والانسحاب من سوريا

 المستقبل/اكد النائب مروان حمادة أنه "لا يجوز تشكيل حكومة تضم الجميع من دون تسليم القتلة والانسحاب من سوريا"، مشدداً على "ضرورة العودة من المكان الذي تأخذنا اليه سوريا وحزب الله لانقاذ لبنان ككيان ودولة".

وعلق في حديث الى تلفزيون "المستقبل" أمس، على الذكرى التاسعة لمحاولة اغتياله بالقول: "كلنا نعرف الحقيقة وكل الاصابع تدل على الجاني. آمل بعد تسع سنوات في الوصول الى الحقيقة والخروج من شلال الدم الذي بدأ به النظام السوري في لبنان ثم نقله الى أرضه وشعبه. ما حصل من اغتيالات وعلى رأسها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان بداية مسلسل دامٍ للسيطرة على لبنان او ابقاء السيطرة على لبنان، والآن لابقاء السيطرة على سوريا نرى النظام يستعمل كل انواع الاسلحة". ورأى أن هناك تأثيراً دولياً واقليمياً على تشكيل الحكومة، "لكن الخلفية الاساسية تبقى لبنانية"، موضحاً "لدي موقف متمايز عن الكثير من حلفائي واصدقائي بالنسبة الى حكومة تضم الجاني. وفي هذا الموضوع اعتبر انه من دون تسليم القتلة والانسحاب من سوريا لا يجوز ان نذهب الى حكومة تضم الجميع". ولفت إلى أن موقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الاخير "أتى نتيجة الجمود الحاصل بشأن التشكيل". اضاف: "على الرئيس ميشال سليمان والرئيس تمام سلام ان يتحملا مسؤولياتهما كاملة ويشكلان حكومة. ولو شكلا الحكومة التي نادينا بها من الاساس التي لا يشارك فيها أحد الافرقاء وتهتم بالشأن اللبناني، لكانت الاموال أتت الى النازحين السوريين".

 

العونيون.. كل الدروب مقفلة أمام النازحين

 كارلا خطار/المستقبل

لم يترك النائب ميشال عون رئاسة "التيار الوطني الحرّ" ولم يسلّم الرئاسة لأمين سرّ التكتل النائب ابراهيم كنعان. إنما يبدو أن الأحداث الدولية المنعكسة بطريقة مباشرة على الساحة المحلية ترخي بثقلها على "التيار"، وهذا يتطلّب من الجنرال أن يحصر خططه في التحليل تاركاً التعاطي مع الصحافيين والإعلاميين والأضواء لكنعان. وأن يتغيّر المتحدث باسم التكتل لا يعني أن النبرة تبدّلت أو المواضيع باتت أكثر اتّزاناً، من الحكومة الى النازحين الى الرؤوس المحتلّة. لا جديد في السياسة العونية، ولا حلول عملية، وعلى رأس تلك الحلول إقفال الحدود بين لبنان وسوريا. فالتيار لا يريد لأي دولة أن تساعد لبنان ولا أن تقدّم المساعدات للنازحين، لأن همّه ينصب على إغلاق الحدود، ولو عاد الأمر للعونيين لوضعوا بوابة حديدية فاصلة على الحدود ووضعوا من الجانب السوري جرساً، يقرعه كل من يريد اجتياز الحدود والدخول الى لبنان، وعلى العوني الجالس من الجانب اللبناني أن يقرّر إبقاء البوابة محكمة الإقفال أو تشريعها. ولا شكّ بأنه لا بدّ للقرار أن يتناسب مع سياسة الحلفاء! وهذا المشهد في توصيف سياسة التيار هو الحلّ العملي الذي يريدونه.. فهل هناك من حلّ غيره؟ هناك حلّ ثانٍ يمكن اعتماده في حال كان "ناطور" البوابة منشغلاً في الداخل، وهو تعليق ورقة على البوابة مكتوب عليها "ممنوع إدخال المأكولات"، كالتي توضع على أبواب المحال التجارية. فمن سيبقى حينها داخل الأراضي السورية ومن سيعبرها الى داخل لبنان؟ يقول كنعان "الحدود يجب أن تقفل لوقف النزف اليومي للأمن والاقتصاد اللبناني"، ولأن الحجة هي الاقتصاد فإن من سيبقى داخل سوريا هم الأطفال والنساء والعائلات الهاربة من النظام القاتل، وعن هوية من سيدخلون فإن القرار يعود الى الحزب المسلّح الذي عوّد اللبنانيين على إدخال شاحنات "الخضار" الى لبنان وردّ "الفراغة" عبر فانات من عناصر الحزب الى سوريا!

"برؤوس محتلّة لا يمكن بناء الدولة.. بل برؤوس محررة" يعلّق كنعان، من دون أن يتوصّل تياره بعد عامين من الحكم وقبله بعد 7 سنوات من توقيعه على وثيقة التفاهم، من التحرر من سلاح الحليف والخروج من تحت العمامة التي كلّلت الفتنة بانقلاب على بيروت ومحاولة الإنقلاب في زحلة وبعلبك، وضرب حكومة الوحدة الوطنية.. وإن كانت تلك الرؤوس تعتبر أن الانفصال عن قوى 14 آذار هو التحرر بعينه فإنها وقعت أسيرة السلاح: وهل من أيّد يوماً قانون معاقبة سوريا أمام الكونغرس الأميركي، وطالب بإدراج "حزب الله" في قائمة الإرهاب، ومن ثمّ انتقل الى تأييد بشار الأسد بحجة أن النظام السوري بجيشه خرج من لبنان، ثم حين أراد إحراق ورقة التفاهم شعر أنه يلعب بالنار، فعاد وعارض تدخّل حليفه في سوريا، ثم غطّى 7 أيار وبالأمس القريب بشّر به في زحلة.. هو محرّر؟ ويتابع كنعان "من يريد مواجهة هذا الموضوع يجب أن يطرح حلا عمليا، كما فعل تكتّلنا". والواقع أن التكتل لديه العديد من الطروح، ومنها لجنة لبحث دستورية القوانين وآراء من هنا وهناك أي "من كل وادي عصا" لطرح الحلول، حتى بات يُضرب المثل بـ"التيار" لشدّة واقعية أفكاره و"عملية" حلوله. لكن السؤال المطروح هو "ما هي النتائج التي أفضت إليها هذه الحلول العملية؟"، فالواضح أن الحلول ليست حلولاً إنما هي تعويض عن واقع يفرض الأخذ بحلول أرباب السلاح ويحيدون جانباً أي حلّ آخر!

ويسأل كنعان "هل نحافظ على الحياد، إذا أبقينا الحدود مفتوحة؟" سؤال يمكن طرحه ولكن بطريقة أخرى على كل من تركيا والأردن، لمعرفة الطريقة التي تتبّعها كل من هاتين الدولتين لحماية حدودهما.. والإجابة سهلة، فالأردن مثلاً، وهي دولة عربية، جيشها مستقلّ في تنفيذ الأوامر السياسية، ولم يتّخذ فيه حزب مسلّح قراراً بالقتال الى جانب النظام السوري، ولهذا أعدّت الحكومة خطة إنسانية لاستقبال النازحين من دون أن تقفل الحدود في وجههم.. فمن هو "التيار" الذي "عوّم" حزب السلاح ودعمه في تقاسم غلّة انقلابه ومن ثم مثّل معه مسرحية "النأي بالنفس"؟ فكيف سيقاتل الحزب الى جانب النظام إذا أقفلت الحدود؟ والخلاصة أن طرح "التيار" الذي وصفه كنعان بـ"العملي" مصيره الفشل لأنه لا يناسب طروح حليفه! وعن غرق اللبنانيين في العبّارة الاندونيسية، قال كنعان إن "اللبنانيين يشعرون باليأس، أين حقوق الناس؟" أكثر من اليأس، إن اللبنانيين مشمئزون من المرحلة التي أوصلتهم إليها حكومة بشار الأسد في لبنان، فمن يحميهم ومن يحفظ حقوقهم إذا كانت الحكومة منحازة وغالبية أعضائها شهود لاتفاقية التفاهم وشركاء في الإنقلابات بدل أن يكونوا شركاء في الوطن؟ وكيف لشركاء السلاح إذاً أن يشكّلوا حكومة لا تكون شروطها بحجم السلاح بعدما عطّلوا البلد بتعطيل المواعيد الدستورية؟ فمن يشارك مفاعيل انقلابات السلاح لا بدّ أن يكون مقتنعاً بالنتائج "العملية"!.

 

"العبّارة" إلى الدولة

 أحمد الأسعد/المستقبل

اهتزت مشاعر اللبنانيين جميعاً، من كل الطوائف والمناطق، امام مأساة مواطنيهم المساكين الذين قضوا غرقاً قبالة اندونيسيا، فيما كانوا متوجهين بعبارة الى اوستراليا، بحثاً عن حياة افضل، وعن فرص جديدة، هرباً من الفقر والحرمان في بلدهم، وتحديداً في منطقتهم عكار. وتأثر اللبنانيون لهول هذه الحادثة المأسوية، وخصوصا للاسباب التي حدت بهؤلاء اللبنانيين لان يخاطروا بحياتهم، وان يدفعوا جنى عمرهم ربما، لكي يصلوا الى "ارض الاحلام".

وفي الواقع، حال الشعب اللبناني برمته، تشبه تماماً حال اولئك اللبنانيين المساكين الذين قضوا غرقاً في "عبّارة الموت" بين اندونيسيا واوستراليا. فاللبنانيون جميعاً يحلمون بالعبور الى "شاطئ امان"، وبالوصول الى ارض استقرار وازدهار. ولكن، ثمة من يصر على ان يضعهم جميعاً في مركب غير شرعي، ويورطهم في البحر الاقليمي الهائج، ويتركهم وسط الامواج العاتية، تتلاطمهم حروب الآخرين. نعم، ثمة من يصر على ان يغرق اللبنانيين جميعاً بمغامراته الطائشة، وعلى ان يأخذهم الى المأساة الحتمية على متن مشاريعه المجنونة. يضع "حزب الله" لبنان كله في "عبّارة الموت"، ويخاطر بأرواح شعبه، تحقيقاً لـ"احلام" النظام الايراني، ومن اجل ايصال نظام بشار الاسد الى... "شاطئ الامان". يرسل "حزب الله" الشباب اللبنانيين الى الموت في معارك سوريا، ويستجلب الخطر الى لبنان، على شكل انفجارات وصواريخ واعمال انتقامية وتوترات امنية... وفتنة سنية شيعية. وما جرى في بعلبك قبل ايام، ولو ادعى "حزب الله" انه حادث فردي، كشف عن احتقان قد ينفجر في اية لحظة. لقد لمس اللبنانيون، بكل فئاتهم، في الآونة الاخيرة، كم ان السلاح غير الشرعي والامن الذاتي يولد المشاكل. وتيقن اللبنانيون مجدداً، بالتجربة العملية، ان لا خلاص الا بالدولة، وان لا بديل من قواها الشرعية، وان السلاح يجب ان يكون في ايديها وحدها. و"العبّارة" الوحيدة التي يريد اللبنانيون ان يصعدوا الى متنها، هي تلك التي تأخذهم الى مشروع الدولة، لانه وحده دولاب النجاة وخشبة الخلاص.

() المستشار العام لحزب الانتماء اللبناني

 

ليس بالاتصال وحده يكون التقارب الأميركي ـ الإيراني

 وسام سعادة/المستقبل/الاتصال بين الرئيسين الأميركي والإيراني على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة شيء والتقارب شيء آخر. "الاتصال" هو بطبيعة الحال المدخل الصحيّ لأي تقارب، لكن التقارب بين واشنطن وطهران يبقى مسألة "كبيرة" و"عويصة"، ولا يمكن لأي بادرة حسن نية من باراك أوباما أو من حسن روحاني أن تكون منعطفاً فاصلاً في اتجاهها.

نحن أمام إدارة أميركية أوضح رئيسها أمام العالم أجمع الأسلوب الذي يستخدمه تجاه سوريا وإيران. في سوريا، تجري المقايضة على الترسانة الكيماوية تحت وطأة التهديد باستخدام القوة العسكرية الأميركية ضد النظام. في إيران، تجري المقايضة على المشروع النووي تحت وطأة العقوبات الاقتصادية النافذة والمتوسعة. العقوبات واقع جاثم على إيران. التهديد بشن ضربة ضد النظام السوري يبقى افتراضياً حتى انطلاقة العملية.

لكننا في المقابل أمام رئيس إيراني جديد، يسعى جهده للتميّز عن رعونة سلفه، وللتكامل مع رأس النظام الذي هو رئيس جمهوريته، أي المرشد علي خامنئي. هو من جهة، يقود الإقرار الإيراني بالآثار المدمّرة للعقوبات الاقتصادية الأميركية والغربية الى نقطة متقدمة من الشفافية ومن الدفع باتجاه التفاوض على كيفية الخروج من هذا السرداب. لكنه من جهة ثانية ينطلق من الإجماع القومي الإيراني على البرنامج النووي، فاتحاً المجال، إذا ما عدنا لكلمته في نيويورك، أمام البحث عن إطار من التفاهم الأولي على كيفية وضع هذا البرنامج تحت المجهر الدولي. حسن روحاني يُقاس نجاحه من فشله لجهة تمكنه من تقنين العقوبات الاقتصادية ضد بلاده أو لا. في الوقت نفسه، فإنه محكوم بالإجماع الإيراني على دعم المشروع النووي، كما أنه محكوم بتوازن قوى داخلي، يذهب بالتأكيد لمصلحة الحرس الثوري، المتوجّس من أي "اتصال" أميركي - إيراني، لكنه الراغب في الوقت نفسه باستثمار حنكة روحاني لأجل رفع ضروريّ للعقوبات الاقتصادية. لكن هذه الانتظارات المتبادلة من الجهتين الأميركية والإيرانية، ولئن كانت تتضمن، رغبة معينة، في تأمين أرضية نفسية تفضي الى كلام جديّ بين الدولتين، والى إطلاق باب التفاوض حول العقوبات والمشروع النووي ودور إيران في المنطقة ونزاعاتها، إلا أنها تبقى محكومة في الوقت نفسه بالافتقاد الى الأفق الاستراتيجي: ليس هناك ما يقارن لا من قريب ولا من بعيد، مثلاً، بالتحول الاستراتيجي في بداية السبعينات، الذي جعل واشنطن تعترف بالصين الشعبية على حساب الصين الوطنية، وبشكل يحاصر الاتحاد السوفياتي. باراك أوباما تجاه طهران ليس ريتشارد نيكسون تجاه بكين. كل ما هناك أن هناك اتصالاً متأتياً من رغبة تبيان ما هو تأثير العقوبات الاقتصادية حتى الآن لجهة صرفها سياسياً بما يفضي الى تفاهم حول المشروع النووي، يحول دون تحويره عسكرياً. وهناك أيضاً، استعداد للإقرار بدور إقليمي لإيران، ينطلق أساساً من الاعتراف بالخارطة المذهبية للمنطقة. لكن هنا أيضاً، ليس هناك ما يسند هذا الاستعداد واقعياً، طالما أن إيران تنتهج في سوريا هذا المنحى المستميت لأجل الإبقاء على نظام آل الأسد.

 

بهيج حاوي يرحل.. والقضية مستمرة

فاطمة حوحو/المستقبل

بعد صراع مع المرض الخبيث طوال أكثر من عام، غاب المناضل بهيج حاوي رئيس جمعية أصدقاء الشهيد جورج حاوي، الذي حمل قضية إحقاق العدالة لشهداء 14 آذار ودعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتخليد ذكرى أخيه المناضل الوطني واستمرار نهجه السياسي في التصدي لنظام الوصاية وحماية استقلال لبنان وسيادته، بعد محاولات تشويه تاريخه واستغلال اغتياله من قبل البعض لغايات "ضيّقة ومشبوهة" على حد تعبير الفقيد بهيج في إحدى مقابلاته الصحافية. غياب بهيج لن يغيب نشاط الجمعية، فالأهل على العهد في استمرار مسيرة الأخوين جورج الشهيد وبهيج المناضل، الذي يصفه المحامي فؤاد شبقلو بالرجل الشجاع ويقول عنه: "كان إنساناً ملتزماً وخلوقاً، فيه الكثير من أخيه جورج، في تربيته العائلية، وهو مهندس مجتهد، عمل في السودان وليبيا وفي عدد من الدول العربية وبرع في مهنته وكان ينجز الأعمال ضمن المهل المحددة له مما يدل على قدراته المهنية العالية والتزامه بالعمل، وهو اكتسب شهرة كبيرة في عمله الإعماري وفي الوقت نفسه أصيب بصدمات في عدد من الدول العربية لكنه لم يستسلم، بل استبدل نشاطه المهني فيها في لبنان إذ نفذ مشاريع ناجحة في لبنان".

وعلى صعيد نشاطه السياسي يقول: "لم يكن ملتزماً لكنه كان دؤوباً في عرض آرائه بهدوء وبروية وعلى تدوير الزوايا ورغم الانقسامات الحادة في لبنان، استطاع أن يكوّن صداقات بين مختلف فرقاء 14 آذار ويطل على ساحة الوطنيين بشتى انتماءاتهم الحزبية والفكرية والمناطقية ويتصل بهم. كان متابعاً للأحداث وللنشاط السياسي".

وحول حمله قضية اغتيال الشهيد جورج حاوي، يؤكد شبقلو أنه تبنى هذه القضية ودعم المحكمة الدولية والتزم بضرورة تسليم المتهمين الى المحكمة، ونبّه على مخاطر التعرّض لشهود المحكمة، وقد تابع كل هذه الأمور يومياً".

ويشير الى نشاطه السياسي عبر الندوات التي كان يعقدها في البقاع والاحتفالات السنوية التي كان يسعى الى تنظيمها في ذكرى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وفي إحياء ذكرى الشهداء وفي محافظته على الصداقات التي أخذها عن طريق أخيه الشهيد جورج حاوي ونمّاها بشكل كبير"، ويؤكد استمرار العمل في جمعية أصدقاء جورج حاوي حتى تحقيق غايتها في التوعية من أجل محاسبة الغادرين بحق الشهداء رغم تماهل المحكمة الدولية وبطء عملها ورغم عدم تسديد مساهمة لبنان بميزانية المحكمة في 2013 نحن نحث على تجاوز ما يحصل وننتظر تحقيق العدالة".

ويشير أخ الفقيد الزميل نبيل حاوي الى أن بهيج حاوي كان طوال مراحل حياته ناشطاً اجتماعياً وسياسياً معروفاً، لا سيما في منطقة المتن المنطقة الحيوية في لبنان"، لافتاً الى أنه "عند نهاية الحرب الأهلية كان حريصاً على الانفتاح بين الشرقية والغربية، وعلى القوى السياسية المختلفة، وكان يشارك في اللقاءات التي كان يجريها جورج آنذاك من أجل إعادة التواصل بين اللبنانيين".

ويتابع: "بهيج بصفته مهندساً، كان يساعد في عمل البلديات والنوادي الاجتماعية في منطقة جبل لبنان وكوّن صداقات عديدة في لبنان وفي الدول العربية والإفريقية، وكان يعطي وقتاً كبيراً لعمله بشركته الهندسية الخاصة، لذلك لم يكن يظهر نشاطه السياسي، إلا أن نشاطه الاجتماعي كان ظاهراً ومعروفاً، وكان يقوم بمصالحات بين أهل بلدته في بتغرين المتخاصمين".

ويعتبر أن "تأسيس جمعية أصدقاء جورج حاوي شكّل تحدياً كبيراً بالنسبة الى بهيج، إذ كان هناك من يتآمر على قضية الشهيد جورج حاوي، إذ نجح مع مجموعة من المفكرين ومن أصدقاء جورج في تأسيس الجمعية من أجل دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتصدي لمن يحاول تشويه قضية جورج حاوي. وقد نظمت الجمعية نشاطات متعددة منتديات ونقاشات وزيارات ولقاءات في المناطق ومؤتمرات نوقشت خلالها قضايا سياسية وفكرية ومنها قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودور اليسار اللبناني وغيرها من الأمور، إلا أنه لم يكن من مهام الجمعية التعمّق في نقاشات سياسية عميقة لا سيما أنها ليست حزباً تنظيمياً ولا تسعى لذلك".

"عاش بعيداً عن عائلته بحكم عمله خارج لبنان إلا أنه في الوقت نفسه كان قريباً"، تقول زوجة الفقيد حياة موضحة: كان يأتي الى لبنان كل أسبوع تقريباً عندما يكون مسافراً وعمله يتطلّب منه البقاء في الخارج لمتابعته من أجل أن يكون على مقربة من أولاده الأربعة فراس ورامي ونور وليلى من أجل توجيههم وإعطائهم مما يملكه من ثقافة تغنيهم وتجعلهم يتقدمون الى الأمام، وهم عندما كانوا صغاراً كان حريصاً على تثقيفهم بكل الوسائل من الموسوعات العلمية الى الكتب الأدبية، يمتلك مكتبة غنية وذلك قبل غزو الكومبيوتر وعالم الإنترنت البيت".

لا يغيب عن بال حياة التأكيد أن بهيج كان كريماً جداً ومحبوباً من الناس جميعاً، فالصغار والكبار، الفقراء والأغنياء، يحبونه، لأنه كان يعاملهم بطريقة جيدة من دون تمييز.

وتكشف رغم مرضه العضال الذي اكتشفه قبل نحو السنة ومعاناته إلا أنه بقي متفائلاً بالحياة فمنذ شهرين حصل على فيزا لأنه كان متفائلاً بقدرته على السفر الى نيجيريا.

يستذكر أحد أصدقاء الفقيد المهندس نسيم ضاهر، أيام الدراسة في صوفيا، ويقول: "كان "عميقاً" مثل أخيه وهو أقرب الى الشهيد جورج في حركته وديناميته وكان طريفاً جداً، فبلغاريا بلد فقير والطلاب الجامعيون الذين يدرسون فيها كانوا ينتظرون قدوم أحد القيادات أو المسؤولين الحزبيين للدخول الى الفنادق الفخمة، من أجل تناول الطعام الجيد أو الشراب الجيد، إلا أن بهيج كان يختار التمتع في أخذ حمام مميز في الفندق".

ويلفت الى أن بهيج كان مغامراً في عمله لذلك شهد الكثير من الطلعات والنزلات لأنه كان "يطحش" في العديد من الأعمال من دون خوف.

"لا شك أن بهيج حمل عبء قضية أخيه الشهيد جورج حاوي، نظراً الى تعقيدات الوضع العائلي والعلاقة مع الآخرين"، يقول ضاهر ويضيف "بهيج كان محباً لكل أفراد عائلته"، ويؤكد أن "العمل في الجمعية سيستمر رغم التقصير الحاصل حالياً نتيجة وضع البلد، وسوف تتابع عائلة حاوي النشاط وسيكون هناك ترتيبات من أجل ضمانه استمرارية نشاط الجمعية". وغداً الخميس تتقبّل عائلة الفقيد التعازي في كاتدرائية مار نقولا في الأشرفية من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى السادسة مساء.

 

نتنياهو يحذر أمام الأمم المتحدة: روحاني ذئب في ثياب حمل/رئيس الوزراء الإسرائيلي يخصص خطابه لانتقاد الرئيس الإيراني والمطالبة بإبقاء «الضغط» عليه

وكالات/خصص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة صباح أمس للتنديد بالرئيس الإيراني حسن روحاني، في دلالة على القلق الإسرائيلي من قدرة روحاني على كسب ود الولايات المتحدة منذ انتخابه رئيسا لإيران. واعتبر نتنياهو أنه عندما يأتي الأمر للملف النووي الإيراني «فلا فرق بين (الرئيس الإيراني السابق محمود) أحمدي نجاد وروحاني، فقط أن أحمدي نجاد ذئب بثياب ذئب، بينما روحاني ذئب في ثياب حمل يعتقد أنه يستطيع أن يغطي أعين العالم بالصوف». وأضاف أن روحاني «الخادم الوفي للنظام الإيراني»، مشيرا إلى أن «القائد الحقيقي» في طهران هو المرشد الأعلى علي خامنئي.

وبدأ نتنياهو خطابه بالقول إن الإسرائيليين تعلموا الدروس من التاريخ، وأنهم يلتزمون بتعاليم «لا تفقدوا الأمل.. ابقوا حذرين دائما»، ولكنه اعتبر أن «أمل إسرائيل في المستقبل مهدد من قبل إيران التي تحمل سلاحا نوويا». وانطلق في خطاب مطول ضد روحاني، معددا المواقع الرسمية التي تولاها روحاني سابقا في إيران. ولفت إلى أن «روحاني كان المفاوض الرئيس للملف النووي بين 2003 و2005 وكان العقل المدبر لتطوير برنامج إيران النووي وتضليل المجتمع الدولي حوله». وكرر نتنياهو «أتمنى أن أستطيع تصديق الرئيس روحاني ولكن لا يمكنني ذلك» ثلاث مرات، مستخدما عبارات محددة من كتاب روحاني، قائلا: «إنه يعتقد أنه يستطيع أن يخدع العالم».

وشدد نتنياهو على أن «إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية»، معتبرا أنه يريد أن يصدق كلام روحاني «ولكن الدلائل تشير إلى غير ذلك». وكرر نتنياهو مرات عدة في الخطاب أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية مشيراً إلى أنها خفت في السابق برنامجها النووي وأنها لا تتعاون مع المجتمع الدولي. وقال نتنياهو: «إيران تريد أن تمتلك الكعكة الصفراء وأن تأكلها أيضا»، في إشارة إلى تعبير معروف باللغة الإنجليزية أن الذي يريد أن يحصل على كل شيء يريد أن يكون لديه كعكة بحوزته وأن يأكلها في آن واحد. وطالب نتنياهو بعدم تخفيف الضغوط على إيران. وقال «نريد أن نعطي الدبلوماسية مع إيران فرصة للنجاح، ولكن عندما يأتي الأمر إلى إيران، كلما ازداد الضغط ازدادت الفرص لنجاح منعها من امتلاك سلاح نووي». وأضاف أنه «من الضروري إبقاء إمكانية استخدام القوة ضد إيران كاحتمال في حال اقتربت من امتلاك سلاح نووي»، موضحا أنه «في حال اضطرت إسرائيل، فستقف وحدها في مواجهة إيران». وقال إن على العالم أن يفرض على إيران «الوقف الكلي لتخصيب اليورانيوم، وهو أمر ترفضه طهران كليا».

ولفت في خطابه إلى «الصداقة» التقليدية بين «الفرس» و«اليهود» عبر القرون الماضية، قائلا إنها «انتهت عام 1979 بسبب الثورة الإيرانية». وشدد على أنه رغم انتخاب روحاني «ما زالت العقيدة نفسها في إيران والنظام نفسه في إيران». وفي استهزاء من خطاب روحاني أمام الجمعية العامة الأسبوع الماضي، عندما طالب الرئيس الإيراني بانضمام العالم إلى «موجة» من العمل ضد العنف والتطرف، قائلا: «أتمنى أنني كنت قادرا على الانضمام إلى مطالبة روحاني بموجة ضد العنف والتطرف، إلا أن الأمواج الوحيدة التي ولدتها إيران هي موجات عنف وإرهاب».

وألقى نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن زار واشنطن أول من أمس حيث أجرى اجتماعات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جو بايدن في البيت الأبيض استمرت نحو أربع ساعات. وذكر نتنياهو الأميركيين في خطابه أمس، أن إيران كانت على علم وساهمت بالترتيب لمهاجمة مشاة البحرية الأميركية في لبنان 1983.  وأشار نتنياهو باختصار إلى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، قائلا: «أنا على استعداد لمساومة صعبة ولكن الفلسطينيين غير مستعدين»، معتبرا أن رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة «يهودية» يعرقل فرص السلام. ولكن الحديث عن عملية السلام كان متقضبا جدا، إذ ركز نتنياهو على الملف الإيراني في خطابه. وحذر نتنياهو مرات عدة أمس من «الخطاب المهدئ» الذي يلقيه روحاني، معتبرا أن هذا الخطاب هدفه التضليل ولا يدل على تغيير في سياسات طهران. وأضاف أن «روحاني يعتقد بأنه يستطيع أن يخدع العالم لأنه نجح بذلك سابقا، حتى أنه يتباهى بذلك». ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه «من أجل أن نتجنب الحرب غدا، علينا أن نكون حازمين اليوم»، مكررا ضرورة مواصلة التهديد باستخدام القوة لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي. ولفت نتنياهو إلى خطابه العام الماضي عندما رسم خطا أحمر لحصول إيران على سلاح نووي، معتبرا أن «إيران لم تتخط الخط الأحمر الذي وضعه»، ولكن في حال حدث ذلك «ستتحرك إسرائيل».

وأنهى نتنياهو خطابه بالقول إن اليهود لن يتركوا إسرائيل أبدا، مما لاقى تصفيقا حارا من الوفدين الإسرائيلي والأميركي وعدد من الوفود الأخرى.

بدوره، طالب الموفد الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي بحق الرد على خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة، قائلا: «لدى إيران حق غير قابل لنزعه في توليد الطاقة النووية». وأضاف: «نحن نرفض امتلاك أي دولة للأسلحة النووية، هذا موقفنا المبدئي، الطاقة النووية للجميع ولا أسلحة نووية إلى أي طرف»، مكررا الموقف الإيراني الرسمي بأنه «لا يوجد مكان في عقيدة بلادي الدفاعية». واعتبر الموفد الإيراني أن «هناك حاجة لبناء الثقة المتبادلة الممكنة فقط من خلال استخدام قوة المنطق لا منطق القوة». وفي إشارة إلى نتنياهو، قال خزاعي إن «المتحدث الأخير ادعى الكثير، ولكن لن نعطي هذه التصريحات أهمية عدا أن نرفضها كليا». ولكنه حذر نتنياهو، قائلا «يجب أن يمتنع عن سوء التخطيط في إيران، يجب ألا تترجم عدم عدوانية إيران بأنها غير قادرة على حماية نفسها». وأضاف: «على رئيس الوزراء الإسرائيلي ألا يفكر حتى في مهاجمة إيران، و ألا يخطط لذلك». وبخطاب نتنياهو والرد الإيراني، انتهى رسميا صباح أمس في نيويورك النقاش العام للدورة الـ68 للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.

 

روحاني: امتلاك التقنية النووية وتخصيب اليورانيوم غير قابلين للتفاوض

وطنية - قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم "على الشعب الايراني ان يكون واثق بان امتلاك التقنية النووية وتخصيب اليورانيوم داخل إيران غير قابلين للتفاوض" حسب ما أفاد تلفزيون "العالم". وأضاف روحاني في تصريح له على هامش اجتماع مجلس الوزراء اليوم "أن سياستنا حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي سياسة الأبواب المفتوحة للرقابة على منشآتنا النووية".

 

الجريدة": اوباما حذر نتنياهو من اي خطوة في اتجاه ايران

المركزية- ذكرت صحيفة "الجريدة" الكويتية أن الرئيس الأميركي باراك اوباما حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من القيام بأي مفاجآت، في إشارة إلى إمكانية قيام إسرائيل بضربة عسكرية أحادية ضد طهران.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن أوباما أكد خلال لقائه نتنياهو في البيت الابيض قبل يومين أن أي عملية عسكرية إسرائيلية في إيران ستكون لها عواقب غير مرضية للجانب الإسرائيلي. واضاف المصدر ان الرئيس الأميركي اعتبر إيعاز نتنياهو إلى الجيش الاسرائيلي بإعادة تحضير الخطط العسكرية لضرب إيران لم يأتِ في المكان أو السياق الصحيحين.

 

من هو حسن روحاني؟

ستيفن ديتو

بعد مرور ثلاثة أشهر على فوزه في الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو، لا تزال هناك فجوة معرفية حول الرئيس الإيراني حسن روحاني. ففي رحلته الدولية الكبرى الأولى إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أدت هذه الفجوة إلى تصورات متباينة بشكل كبير لنواياه حول مسائل رئيسية وموقفه الإجمالي تجاه الغرب وقيمه. ولكن ينبغي ألا يكون الأمر كذلك. وخلال العقد الماضي وحده ألّف روحاني عشرة كتب على الأقل كما كتب أربعين مقالاً أكاديمياً حول قضايا سياسية، بإجمالي ما يزيد عن 7000 صفحة من المواد المفتوحة المصدر الصادرة باللغة الفارسية. وهذه الكتابات، إلى جانب العدد الذي لا حصر له من الخطابات والمقابلات أثناء الحملات الانتخابية خلال حياته السياسية التي استمرت ثلاثة عقود، تعني أنه يمكن رسم صورة واضحة له. وبعيداً عن تفاصيل خطابه أمام الأمم المتحدة، من المهم أن يفهم صناع السياسات خلفية روحاني وخطابه وكيف أنهما يتواءمان مع تصوراته لدوره كرئيس للبلاد.

من مُنظِّر إيديولوجي إلى "مدير أزمات"

في كانون الأول/ديسمبر 2003، وبعد مرور شهرين على توليه منصب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، كتب روحاني ما يلي في مقال أكاديمي: "المبدأ الأساسي في علاقات إيران مع أمريكا - تركيزنا الكلي - هو القوة الوطنية. فالقوة في السياسة والثقافة والاقتصاد والدفاع - وخاصة في مجال التكنولوجيا المتقدمة - هي أساس الحفاظ على النظام وتطوره بشكل عام، وسوف تجبر العدو على الاستسلام". وهذا الاقتباس يلخص الانطباع السائد الذي نستنبطه من تاريخ روحاني وكتاباته: هويته كمُنظِّر ثوري ومدافع عن "النظام" الإيراني. فذلك هو الخيط المشترك طوال حياته، وأوضح مظهر من مظاهر أفعاله في منصبه السياسي، والعامل المحفز لخطابه ودوافعه اليوم.

بيد أن ما يميز روحاني عن المُنظِّرين التقليديين - وما يغذي التصور عنه كـ"إصلاحي" - اعتقاده بأن أنواعاً محددة من الإصلاح السياسي والاجتماعي يمكنها أن تيسر الدفاع عن النظام الإيراني وتحافظ عليه وتضفي عليه الشرعية. وفي مناسبات عديدة، ربَط مبادئه الإصلاحية مثل النظام الذي يعتمد على المقدرة والعطاء الفردي، والوحدة الوطنية، وحقوق الأقليات بـ "أمن" النظام و"قدراته". فعلى سبيل المثال، قال في مقابلة أجراها عام 2000، "إذا أصبحت الروابط بين الشعب والمؤسسة الحاكمة أكثر قوة وأكثر شمولاً، فسوف تزداد قدرتنا وقوتنا وهو الأمر بالنسبة لأمننا القومي".

وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف، فإن روحاني مقتنع بأنه يحتاج إلى تخفيف الضغط الخارجي على إيران، مما يعني التوصل إلى اتفاق نووي. وفي مقال أكاديمي نُشر في كانون الثاني/يناير 2013 - والذي كان الأخير الذي كتبه قبل حملة الانتخابات الرئاسية - شبّه ضمنياً المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة بالقرار الذي أنهى الحرب بين إيران والعراق. ويغلب أن تنظر النخبة التابعة للنظام إلى ذلك القرار من عام 1988على أنه حل وسط ضروري ولكنه مؤقت فيما يتعلق بالمثل العليا للثورة الإيرانية - وسيلة للحفاظ على بقاء "النظام". وكما يوضح روحاني "فإن أهداف السياسة العامة في كل دولة مصممة من أجل السيطرة على الأزمات المرتبطة بأوقات محددة وأحداث عابرة، والصمود في مواجهة القضايا الأكبر". وبالمثل أكد في شباط/فبرايرعلى أن الرئيس القادم ينبغي أن يكون "مديراً للأزمات ... الذي يتمتع بالسلطة للتفاوض مع العالم".

وهذا الجمع بين العقلانية الأيديولوجية - التي ترى بعض التدابير الإصلاحية كعلامة من علامات القوة، وليست تهديداً - والأزمة النووية أحدثت نقلة في الشخصية العامة لروحاني على مدى السنوات القليلة الماضية، وعززت خطابه التصالحي مع المجتمع الدولي. والنقطة التي أكد عليها مراراً وتكراراً أنه "ينبغي علينا أن نتحدث بعناية لئلا نستفز العدو، يجب علينا ألا نمنحه أي أعذار"، كما قال في عام 2007.

بيد أن الهوية الرئيسية لروحاني تبرز في كونه مدافعاً عن الثورة الإسلامية. فبالإضافة إلى "إنقاذ الاقتصاد" و "التفاعل مع العالم" فإن من بين تعهداته الانتخابية الرئيسية "إحياء الأخلاق" - وهي عبارة يستخدمها للإشارة إلى تجديد القيم الدينية فضلاً عن الوحدة الوطنية في ظل رعاية المرشد الأعلى. وقد أوضح هذه النقطة في مؤتمر صحفي عقده في تموز/يوليو عقب فوزه في الانتخابات: "الخطر يكمن في وجود فجوات واختلافات بين الركائز الرئيسية للمجتمع. والخطر يكمن، لا سمح الله، عندما توجد مجموعة ترى نفسها مساوية للإسلام، مجموعة ترى نفسها مساوية للثورة، مجموعة ترى نفسها مساوية لولاية الفقيه... فجميع المشاكل تنبع من هذه النقطة".

عدم وجود تقارب كبير

في ضوء هذه الخلفية، لن يكون هناك أي لقاء للعقول سواء كان أخلاقياً أو سياسياً أو فكرياً بين روحاني والغرب. ففي لقائه أثناء حملته الانتخابية مع المغتربين الإيرانيين في أيار/مايو والتي كانت صريحة بشكل غير معتاد، زعم أنه رغم عدم رغبته في رؤية "زيادة في التوترات" مع الولايات المتحدة، إلا أنه ليست لديه أي رغبة كذلك في رؤية "تراجع" في تلك التوترات. "لا نستطيع اليوم أن نقول إننا نريد إنهاء التوتر بيننا وبين الولايات المتحدة.... ينبغي أن نعلم أننا نستطيع التفاعل حتى مع العدو بطريقة تعمل على خفض حدة عدائه، وثانياً، أن عداءه لن يكون فعالاً".

وكما يُظهر هذا الاعتراف الكاشف، لم يتبع روحاني دائماً نصيحته "للتحدث بعناية". وهذا الاقتباس يظهر الاستنتاج الأكثر أهمية من خطبه ومقابلاته وكتاباته العديدة: عدم التوافق الكامل بين تاريخه الشخصي وأي فكرة للولاء للقانون الدولي والمبادئ السياسية أو الأخلاقية الغربية. وفيما يلي بعض النماذج الأكثر وضوحاً لعدم التوافق المشار إليه:

أعرب روحاني عن دعمه للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي على مدى السنوات الثلاثين الماضية، بما في ذلك اجتياح السفارة الأمريكية عام 1979، وفتوى آية الله روح الله الخميني ضد سلمان رشدي والاستخدام العام للعنف خارج نطاق القضاء وخارج حدود الدول (على سبيل المثال، أعلن في عام 1987 أن لدى القوات الإيرانية القدرة على "تدمير المصالح الاقتصادية الأمريكية في جميع أنحاء العالم"). كما أعرب عن ذلك في زمن وقوع الانتهاكات وفي السنوات التي تلتها على حد سواء.

على عكس خطاب حملته الانتخابية هذا العام، تشمل خلفية روحاني العسكرية والاستخباراتية انتهاكات سابقة لحريات الشعب الإيراني. فعندما كان أميناً لـ"المجلس الأعلى للأمن القومي" في تسعينيات القرن الماضي، وجّه حملة قمع الاحتجاجات السلمية وإغلاق الصحف وفرض حظر على استعمال أطباق الأقمار الصناعية والإعلام المفتوح.

وفي أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة، وجه روحاني اللوم إلى الولايات المتحدة بسبب "أخطاء وخطايا السياسات الأمريكية" وزعم أن "القوات الجوية الأمريكية هي التي أسقطت" الطائرة في رحلة رقم 93 التي تحطمت في بنسلفانيا. وفي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز" في أيلول/سبتمبر 2002، دعم صراحة التفجيرات الانتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين، حتى الأطفال، قائلاً إن الفلسطينيين "ليس لديهم أي بديل".

· وفي منتصف ثمانينات القرن الماضي، وبصفته قائداً عسكرياً ودبلوماسياً ناشئاً، دعّم روحاني ضمناً تطوير الأسلحة الكيميائية واستخدامها، وهو ادعاء أنكره في السنوات الأخيرة. وفي مقال أكاديمي في نيسان/أبريل 2001، أثنى كذلك على دور التكنولوجيا النووية في "إنهاء الحرب العالمية الثانية". وفي مقالة أخرى له نُشرت في 2009، تنبأ أنه بسبب "ازدواجية المعايير" في تعامل الغرب مع إسرائيل، سيكون هناك "سباق تسلح" يجعل "حظر عدم انتشار الأسلحة في الشرق الأوسط أمراً معقداً وصعباً في المستقبل". وبالإضافة إلى ذلك، فإن الراحل مرتضى مطهري، أحد الأعضاء المؤسسين لحزب روحاني السياسي والمفكر المقرب والمرشد الديني، أيّد الجوازية الدينية لتصنيع الأسلحة النووية.

الخاتمة

يشكل فهم المعتقدات الشخصية لروحاني وسياق خطابه أمر أكثر أهمية من استقصاء محتوى خطابه الوحيد أمام الأمم المتحدة. إن تصور وجود مؤشرات إيجابية في خطابه الأخير قد أثار توقعات المجتمع الدولي وأعطى أملاً بعهد جديد في العلاقات مع إيران. بيد أنه من المهم أن نضع في الحسبان التزامه طويل الأجل والعميق بأهداف النظام. وينطبق ذلك على القضية النووية أيضاً. ففي مقابلة أبعد أثراً أجراها في حزيران/يونيو، وصف روحاني المخاوف بشأن الطموحات النووية الإيرانية بأنها "أزمة مفتعلة تديرها إسرائيل" وزعم أن مجلس الأمن الدولي قد "فقد مصداقيته". كما أعلن أن المحادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تسبقها وعود أمريكية بعدم التدخل في الشؤون الإيرانية والاعتراف "بحق إيران في الطاقة النووية" وتجنب "التنمر أحادي الجانب" ضد إيران. وختم كلامه قائلاً "إذا شعرنا أن هناك نية حسنة، فسوف تكون الأرض ممهدة للمحادثات". ومن الواضح أن هذا المسار إلى الأمام غير مرضِ. فبينما تدرس واشنطن وشركاؤها الدوليون الخطوات المقبلة في اجتماع الأمم المتحدة وما بعده، عليهم التأكد من أن جميع المفاوضات النووية تقوم على حسابات باردة للمصالح الاستراتيجية، وليس على الخطابات الإيجابية".

**ستيفن ديتو هو محلل مستقل لشؤون الشرق الأوسط ومؤلف المجهر السياسي المقبل الذي سيصدر عن معهد واشنطن بعنوان "قراءة أفكار روحاني: التعهد، والخطر الذي يشكله، الرئيس الإيراني الجديد".

 

روحاني يبحث إمكانية تسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران وواشنطن

 طهران - من أحمد أمين/الراي/اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني، في اجتماع مجلس الوزراء، ان «التأكيد على الحقوق النووية لايران كان من اولويات مباحثاتي الهاتفية مع (الرئيس باراك) اوباما، وان التسريع في رفع العقبات الموجودة في هذا المجال كان قاسما مشتركا بين الجانبين». واضاف «ان الحكومة وفي اطار سياسات قائد الثورة الاسلامية (علي خامنئي) تسعى لتلبية تطلعات الشعب والالتزام بتعهداتها حيال الشعب في ايجاد تغييرات بالعلاقات الخارجية باعتبارها مطلبا وطنيا، وعملت خلال زيارة نيويورك على صيانة المواقف المبدئية لايران وتجنب التشدد، وبذلت جهودا لتحقيق هذه الاهداف عبر رعاية الاخلاق والادب». وتابع «ان الانتخابات الرئاسية غيرت نظرة العالم الى ايران، ووفرت مناخا مناسبا جدا لنقل رسالة الجمهورية الاسلامية الحقة، وان البرامج التي جرت خلال هذه الزيارة كانت فرصة لتبيان هذه المواقف». من ناحية ثانية، قال رئيس المجلس الاعلى لشؤون الايرانيين المقيمين في الخارج اكبر تركان، ان «الرئيس روحاني طلب البحث في امكان تسيير رحلات جوية مباشرة بين ايران واميركا». وشرح تركان، خلال اجتماعه بأعضاء الامانة العامة لمجلس شؤون الايرانيين في الخارج، نتائج لقاء الرئيس روحاني بالايرانيين المقيمين في اميركا، مبينا «ان روحاني قال ان الانتماء الى ايران يعتبر اهم قاسم مشترك بين جميع المواطنين سواء في الداخل او الخارج، واكد ضرورة تقديم المجلس الأعلى المزيد من الخدمات للايرانيين في الخارج سواء كانوا يهودا او مسيحيين او زرادشت او مسلمين بافضل صورة ممكنة»، ولفت الى محور آخر تطرق اليه روحاني خلال اللقاء، وهو «تقديم تسهيلات لتنقل الايرانيين المقيمين في الخارج، وأمر بالبحث عن امكان تسيير رحلات جوية مباشرة بين ايران واميركا، في سياق معالجة المشاكل المرتبطة بتنقل الايرانيين في الخارج وزيارتهم للبلاد». الى ذلك، وفي حين بعث 170 نائبا في مجلس الشورى الاسلامي، رسالة الى روحاني اشادوا فيها بمواقفه في زيارته الاخيرة لمنظمة الامم المتحدة، انتقد قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، أمس، الاتصال الهاتفي التاريخي الذي جرى اخيرا بين الرئيس روحاني ونظيره الاميركي باراك اوباما. وقال جعفري لموقع «تسنيم نيوز» الاخباري في اول انتقاد علني لهذا الاتصال التاريخي ان «الرئيس (روحاني) تبنى موقفا حازما وملائما خلال زيارته (نيويورك)، وكما رفض لقاء اوباما كان حريا به ان يرفض ايضا التحدث اليه عبر الهاتف وان ينتظر افعالا ملموسة من جانب الحكومة الاميركية». واعتبر من ناحيته، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الجنرال امير علي حاجي زاده عبر الموقع الالكتروني للحرس الثوري انه «لا يمكن نسيان عدوان الولايات المتحدة عبر اتصال وابتسامة (لاوباما)». من ناحيته، اكد وزير الخارجية الاميركية جون كيري، انه «سيتم التوصل بسرعة نسبية لاتفاق في شأن البرنامج النووي الإيراني»، معتبرا ان «الجهود الديبلوماسية لحل الخلاف في شأن البرنامج النووي الإيراني قد تسفر عن اتفاق في غضون الإطار الزمني الذي دعا إليه الرئيس روحاني من ثلاثة إلى ستة أشهر». وأشار في مقابلة مع قناة «سي بي اس» الأميركية الى ان «من المحتمل التوصل الى اتفاق في وقت أسرع من ذلك اعتمادا على مدى الصراحة والوضوح اللذين تستعد إيران أن تتحلى بهما»، لافتا الى أن «العلاقة مع إيران يمكن أن تتغير في شكل كبير الى الأفضل ويمكن أن تتغير بسرعة». 

 

دول "الخليجي" تخشى من صفقة بين واشنطن وطهران على حسابها و محللون رجحوا أن تفك جزئياً ارتباط عملاتها بالدولار في حال إغفال مصالحها

السياسة/ (بنا) دبي - ا ف ب: يثير التقارب المفاجئ بين إيران والولايات المتحدة مخاوف دول مجلس التعاون الخليجي الحليفة التقليدية لواشنطن في المنطقة, إذ تخشى هذه الدول مما تعتبره طموحات توسعية لطهران, وصفقة بين أميركا والجمهورية الإسلامية على حسابها. وقال المحلل السياسي المقرب من الدوائر السياسية السعودية عبدالعزيز بن صقر: إن دول الخليج "لديها مخاوف وهواجس" بعد هذا التطور في سير العلاقات السياسية بين واشنطن وطهران. وأضاف "في الواقع, فإن دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) ترى أن أي تحسن في العلاقات بين واشنطن وطهران يمكن أن يساهم في استقرار وأمن المنطقة", الا ان هذه الدول "لديها تحفظات في خصوص سرية المحادثات ونوعية التنازلات" التي قد تقدمها واشنطن.

ورأى المحلل السعودي أنه "لا تقارب من دون تنازلات", لافتا إلى أن الضغط الدولي الذي ستخف وطأته على إيران بسبب التقارب, قد يسمح للجمهورية الإسلامية بأن "تزيد من تدخلها في الشؤون الداخلية لجيرانها" الخليجيين.

وأشار إلى ان التقارب الاميركي الايراني يأتي "وسط حالة من انعدام الثقة" بين الطرفين الخليجي والأميركي على خلفية الحرب في سورية, إذ ان دول الخليج, وعلى رأسها السعودية التي تدعم المعارضة السورية, كانت تفضل تدخلا عسكريا حاسما ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وفي ما يتعلق بما يمكن أن تفعله دول الخليج وردة فعلها على ذلك التقارب, إن أغفل مصالحها, فقد قال صقر, إنه إضافة الى العمل مع مجموعات الضغط في الكونغرس ودوائر صنع القرار الأميركية, يمكن لدول الخليج التي تحصد عائدات ضخمة من النفط والغاز, ان تفك جزئيا ارتباط عملاتها بالدولار. واعتبر المحلل السعودي ان دول الخليج "ستوجه بهذه الطريقة رسالة تؤكد استياءها من التقارب الاميركي الايراني". بدوره, قال الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد ملخصا الانزعاج الخليجي "كنا ننتظر الضربة التأديبية التي وعد بها (الرئيس الأميركي باراك اوباما) ضد نظام الاسد, لكنه بدلا من ذلك ضرب حلفاءه! مكالمة غزل سياسي اجراها اوباما مع حليف الاسد الرئيس الايراني, سارع بعدها (حسن) روحاني للاعلان عن انتصاره وليستقبل استقبال الفاتحين في طهران". وأضاف الراشد في عامود نشره في صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية "ليس مفهوما لماذا قرر اوباما فتح الباب المغلق أمام نظام أجمع كل الرؤساء الأميركيين على اعتباره شريرا ومواجهته بالاحتواء والحصار". أما بالنسبة للمحلل اللبناني المقيم في لندن عبدالوهاب بدرخان, فإن الملفين السوري والايراني مرتبطان. وقال بدرخان: إن الغرب "يحتاج ايران", وهي الداعم الرئيسي للنظام السوري, للتمكن من التوصل الى حل تفاوضي للنزاع السوري, و"هذا لن يكون مجانيا بالنسبة لإيران" اذا انها "تنتظر مقابلا سواء في الملف النووي او بالاعتراف الكامل بحقها في ممارسة النفوذ في العراق وسورية ولبنان والبحرين". من ناحيته, اعتبر مدير مركز "الشرق للبحوث" المحلل سمير التقي انه يجب اشراك دول الخليج في اي اتفاق بشأن "الدور المستقبلي" لإيران, والا فهي ستضطر للتصرف "بحسب مصالحها". وكان الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني قام بحملة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لتلميع صورة طهران, وطي صفحة سلفه محمود أحمدي نجاد الصدامية. وقد تكللت هذه الحملة بمكالمة هاتفية تاريخية بين روحاني والرئيس الاميركي باراك اوباما. واضافة الى هذا الاتصال غير المسبوق منذ 1980, أي منذ قطع العلاقات بين البلدين, وافق الايرانيون على استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي في جنيف منتصف أكتوبر الجاري. وتتهم دول الخليج ايران بدعم او تحريك الاحتجاجات في البحرين واليمن.

 

لو موند: «جهاد النكاح» غير موجود في سورية

 الراي/  ذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية ان «جهاد النكاح» الذي جرى الحديث عنه في سورية غير موجود، مشيرة الى ان الالة الاعلامية للنظام هي التي اخترعت هذا المفهوم الجديد في اطار حربها على الثوار بعد ان كانت وصفتهم بانهم من المتسللين الى الخارج لنزع صفة الانتماء للوطن عنهم وانهم عصابات مسلحة لتبرير استخدامهما القوة ضد المتظاهرين. واشارت الصحيفة الى ان هذا المفهوم ظهر الى العلن للمرة الاولى عبر قناة «الجديد» الموالية لدمشق، وعلى الفور تم استنساخه من قبل وسائل اعلامية موالية للنظام. وتابعت انه بهدف اعطاء مصداقية لهذا الامر، تم نسبه الى الداعية السعودي المعروف الشيخ محمد العريفي من خلال قرصنة حسابه على «تويتر» ونشر «فتوى» بهذا المعنى، وهو ما نفاه العريفي على الفور، خصوصا ان «الفتوى» المنسوبة اليه تبيح للفتيات ممارسة الجنس بصورة متكررة في اليوم الواحد لاشباع «رغبات المجاهدين»، وتستحق الفتيات مقابل ذلك لقب «المجاهدات» وبالتالي دخول الجنة. واشار العريفي في حينه الى ان الامر كله مزور كون الزواج في الاسلام يحتاج الى شروط منها حضور ولي الامر والشهود وفي حالة اعادة الزواج، اتمام العدة.

وقالت الصحيفة انه رغم كل ذلك، استمر الامر في احداث ضجة كبرى، ولكن لم يعد يتم نسب «الفتوى» الى الشيخ العريفي، بل اصبحت الصحف العربية التي استمرت في اثارة القضية تقول انها «فتوى مجهولة المصدر»، ولم تقبل هذه الوسائل حقيقة ان الامر كل ببساطة غير موجود، ربما لان الموضوع يساهم في زيادة المبيعات. واشارت «لوموند» الى ان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الذي تحدث امام اعضاء الجمعية الوطنية عن ان تونسيات يذهبن الى سورية للقيام بـ «جهاد النكاح» لم يعط اي ارقام، ما ترك لوسائل الاعلام التقدير فتحدث بعضها عن عشرات وبعضها الاخر عن مئات، لكن لم تظهر لا قبل كلام الوزير ولا بعده شهادة يعتد بها لتأكيد كلامه.

وقالت الصحيفة انه يتعين ايضا شرح لماذا تونس هي الدولة الوحيدة التي ضربها هذا «الوباء»؟ وفي سورية نفسها، كان «جهاد النكاح» موضوعا تناولته وسائل الاعلام الرسمية بانتظام، وهي قامت ايضا ببث «شهادات» لاثبات وجود هذه الظاهرة، بما في ذلك «لارهابيين» اسرى قالوا انهم اجبروا زوجاتهم على القيام بمثل هذا الامر، ونساء «من ضحايا» هذا «الاستعباد الجنسي». ولكن بسبب فقدان المصداقية وضعف الشهادات، لم تتمكن هذه الوسائل من اقناع جمهور كبير بالمسالة، بما في ذلك بين مؤيدي النظام. وقالت الصحيفة انه في محاولة لاحداث «انقلاب»، اعدت قناة «الاخبارية» السورية في 22 سبتمبر الماضي بعناية ظهور فتاة تبلغ من العمر 16 عاما على شاشتها والتي تحدثت تحت اسم روان قداح. واوضحت ان القناة كانت تأمل بان تؤدي شهادة قداح التي حفظتها عن ظهر قلب الى اقناع المتشككين، ولكنها حصدت هذه المرة ايضا نتيجة عكسية بين محازبي النظام كما بين معارضيه الذين صدموا من اظهار فتاة بهذا العمر تتحدث بطلاقة عن «جهاد النكاح» من دون اخفاء او تظليل وجهها، كما صدموا من تفاصيل مثل ان والدها اجبرها على فعل ذلك، مع احد الجهاديين ثم مع عدد من الجهاديين قبل ان يفعل معها بنفسه الشيء نفسه باسم «جهاد الزواج»، كما اندهشوا من رؤيتها بثياب شتوية، في حين ان الحرارة في دمشق تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية. وقال ناشطون ان ليس لديهم اي مشكلة في اثبات ان الفتاة ما هي الا «نجمة» عرض اجباري هدفه تشويه الثورة، مؤكدين ان الفتاة من مواليد بلدة نوى في درعا وانها ظهرت على الشاشة في الثياب الشتوية لانها خطفت من قبل عناصر النظام على طريق مدرستها قبل اشهر عديدة وهي ابنة قائد احدى الكتائب في الجيش السوري الحر.