المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 18 تشرين الثاني/2013

 

عناوين النشرة

*البابا فرنسيس/ لقد أراد يسوع أن يحتفظ بجراحه كي يجعلنا نشعر برحمته. إن هذا هو مصدر قوتنا ورجاؤنا.

*بكركي والمحل/الياس بجاني

*الزوادة الإيمانية/رسالة يوحنا الأولى/الفصل 02/07-17/الوصية الجديدة

*مقالة الياس بجاني الجديدة: حزب الله الإيراني يحتل لبنان وكل من يؤيده أو يسكت على احتلاله هو شريك له

*إذا كان محور الشر منتصراً فلماذا لغة حزب الله الشوارعية من تهديد ووعيد/الياس بجاني/17 تشرين الثاني/13

*بالصوت/إذا كان محور الشر منتصراً فلماذا لغة حزب الله الشوارعية من تهديد ووعيد/الياس بجاني/17 تشرين الثاني/13

*اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/17تشرين الثاني/13

*نشرة الأخبار باللغة الانكليزية

*سقوط عون الإسخريوتي في نقابة محامي بيروت وانشاء الله من هاوية إلى أخرى/الياس بجاني

*إذا كان محور الشر منتصراً فلماذا لغة حزب الله الشوارعية من تهديد ووعيد!/الياس بجاني

*نصرالله: أميركا نحبّكِ/أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

*ضو هنأ 14 آذار بفوز جريج الساحق: الفارق الكبير ترجمة للهوة الشاسعة بين خيارات اللبنانيين وتحالف عون – نصرالله

*ظهور نصرالله العلني مرتين متتاليتين مؤشر عسكري وأمني وسياسي

*نوفل ضو/الجريدة الكويتية

*قتلى لحزب الله في سوريا

*نتائج المرشحين لانتخابات مجلس نقابة المحامين

*جريح من التابعية المصرية في انفجار معمل الادوية في الكحالة

*اختطاف ثلاثة سوريين على طريق الهرمل

*سلام: لعدم الانجراف وراء من يقول ان لبنان لن يستعيد عافيته 

*إيران «تستغني» عن اعتراف بحقها في التخصيب وهولاند يتعهد لإسرائيل رفض «السلاح النووي»

*صالحونا وإلّا قاتلناكم/انطون سعد/جريدة الجمهورية

*مخطط لـ"حزب الله" يهدف لخلق ضاحية شيعية قرب دمشق...وتهجير السنّة بدءاً من "عرسال"

*لماذا على «حزب الله» أن يشكر 14 آذار/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*14 اذار تكتسح انتخابات نقابة المحامين بيروت و"تسلب" 8 اذار منصب النقيب.. والفارق أكثر من 1200 صوت

*القلمون صامدة وقارة لم تسقط: "الحرّ" أمسك باتوستراد دمشق-حمص...والنظام يسعى لنصر إعلاميّ

*بعد قضم القلمون... "حزب الله" في نقاط حدودية

*خلوتان بين عون وصفير

*رئيس كتلة حزب الله النيابية النائب محمد رعد : اعلان بعبدا جف حبره قبل ان يصل الى الاعلام 

*الجيش الإسرائيلي يعدّ خطة حديثة لاجتياح الجنوب برّاً وضرب ترسانة 'حزب الله” التي تطورت جداً 

*قياديون في "حزب الله": معركة القلمون لم تبدأ… إنها متواصلة   

*مقاتلون عراقيون شيعة يتدفقون الى سوريا... ممثلون عن حزب الله يستقبلوهم في مطار بيروت 

*"الوطن" السعودية: فلتدمر روسيا الكيميائي السوري على أراضيها 

*نقيب المحامين الجديد: لست ممثلا شرعيا لاي حزب ولا مندوبا لاي حركة ولا مبعوثا لاي تيار ولا سفيرا لاي جهة

*النائب السابق مصباح الاحدب: ضباط في مخابرات الجيش يحتضنون مجموعات مسلحة في طرابلس 

*روجيه اده: خطاب نصرالله يائس وضعيف 

*الراعي غادر الى روما: ليس عيبا ان يكون لدينا ارتباطات مع دول اخرى لكن العيب ان نصبح بلا إرادة وطنية

*مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو: السلاح الشيعي تحول الى سلاح لقتال اهل السنة في سوريا

*اعتصام لعائلة سمير كساب وممثل وزير الاعلام أعلن قيام أجندة تحرك اعلامي للتأثير على الخاطفين

*الوزير السابق محمد شطح لرأي عام يقول "لا" لـ "حزب الله"

*تذكير "حزب الله" وغيره بكيفية صدور "اعلان بعبدا

*رعد: ما صدر عن هيئة الحوار الوطني جف حبره قبل أن يصل إلى الإعلام وتنكر له فريق 14 اذار قبل ان يعلن

*نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق: من يشترط الإنسحاب من سوريا لتشكيل الحكومة لا يريد حكومة ومن يرفض الحوار والشراكة لا يريد حكومة

*ماذا بعد التنازع.. أو التفاهم الأميركي ـ الإيرانيLفادي شامية/المستقبل

*استحالة "التصوّر الشيعي" للمسألة اللبنانية/ وسام سعادة/المستقبل

*لبنان ليس لبنانكَ وحدك يا محمد رعد/جمانة حداد /النهار

*مواصفات 14 آذار للرئيس الآتي وتصميم على الفوز بمرشّح من الصفوف/ايلي الحاج/النهار/

*الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*مصر «ب»/طارق الحميد/الشرق الوسط

*فرانسوا هولاند يصل إلى إسرائيل.. وحماس تنتقد الزيارة/دعا لحل على أساس الدولتين مع ضمانات أمنية لإسرائيل وتأمين مقومات دولة للفلسطينيين

*الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز: اذا امتلكت ايران القنبلة الذرية فكل دول المنطقة ستحذو حذوها

*جون كيري يلتقي نتانياهو الجمعة في اسرائيل لاجراء محادثات حول ايران

 

تفاصيل النشرة

 

البابا فرنسيس ‏

لقد أراد يسوع أن يحتفظ بجراحه كي يجعلنا نشعر برحمته. إن هذا هو مصدر قوتنا ورجاؤنا.

 

بكركي والمحل

الياس بجاني/في ظل الراعي الذي لا يرعى تغربت كنيستنا عن ذاتها وأمسى الراعي مبشراً لحلف الأقليات وصنجاً في خدمة مخططات محور الشر. إنه زمن محل حل على بكركي ولكن الله أقوى من المستكبر القابض على قرار الصرح وضارباً عرض الحائط بثوابته

 

الزوادة الإيمانية/رسالة يوحنا الأولى/الفصل 02/07-17/الوصية الجديدة

"لا أكتب إليكم، يا أحبائي، بوصية جديدة، بل بوصية قديمة كانت لكم من البدء. وهذه الوصية القديمة هي الكلام الذي سمعتموه ومع ذلك أكتب إليكم بوصية جديدة يتجلى صدقها في المسيح وفيكم، فالظلام مضى والنور الحق يضيء.  من قال إنه في النور وهو يكره أخاه، كان حتى الآن في الظلام. ومن أحب أخاه ثبت في النور، فلا يعثر في النور. ولكن من يكره أخاه فهو في الظلام، وفي الظلام يسلك ولا يعرف طريقه، لأن الظلام أعمى عينيه.  أكتب إليكم يا أبنائي الصغار، لأن الله غفر خطاياكم بفضل اسم المسيح.   أكتب إليكم أيها الآباء، لأنكم تعرفون الذي كان من البدء. أكتب إليكم أيها الشبان، لأنكم غلبتم الشرير. أكتب إليكم يا أبنائي الصغار، لأنكم تعرفون الآب. كتبت إليكم أيها الآباء، لأنكم تعرفون الذي كان من البدء. كتبت إليكم أيها الشبان لأنكم أقوياء، ولأن كلمة الله ثابتة فيكم، ولأنكم غلبتم الشرير.  لا تحبوا العالم وما في العالم. من أحب العالم لا تكون محبة الآب في.  لأن كل ما في العالم، من شهوة الجسد وشهوة العين ومجد الحياة لا يكون من الآب، بل من العالم.  العالم يزول ومعه شهواته، أما من يعمل بمشيئة الله، فيثبت إلى الأبد".

 

مقالة الياس بجاني الجديدة: حزب الله الإيراني يحتل لبنان وكل من يؤيده أو يسكت على احتلاله هو شريك له
إذا كان محور الشر منتصراً فلماذا لغة حزب الله الشوارعية من تهديد ووعيد/الياس بجاني/17 تشرين الثاني/13
بالصوت/إذا كان محور الشر منتصراً فلماذا لغة حزب الله الشوارعية من تهديد ووعيد/الياس بجاني/17 تشرين الثاني/13

اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/17تشرين الثاني/13

نشرة الأخبار باللغة الانكليزية

 

سقوط عون الإسخريوتي في نقابة محامي بيروت وانشاء الله من هاوية إلى أخرى

الياس بجاني/17 تشرين الثاني/13/إن نتيجة الانتخابات في نقابة المحامين لصالح 14 وبفرق شاسع بالأصوات تبين بوضوح أن الطروادي واليوداسي ميشال عون الذي هو مسيح دجال قد فشل في الاستمرار في خداع المسيحيين تحديداً واللبنانيين عموماً. لقد انكشف هذه الساقط في كل تجارب غرائزه والانانية ونهايته السياسية ستكون في غياهب النسيان. هذا هو لبنان القداسة والرسالة.مبروك للنقيب جريج النجاح

 

إذا كان محور الشر منتصراً فلماذا لغة حزب الله الشوارعية من تهديد ووعيد!!

بقلم/الياس بجاني

ويل لك أيها المخرب وأنت لم تخرب، وأيها الناهب ولم ينهبوك. حين تنتهي من التخريب تخرب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك (اشعيا 33/01)

من سمع خطاب السيد نصرالله يوم الأربعاء وقرأ في خفايا ما قاله باستكبار ونفخة صدر وعنجهية وتهديدات وهز أصابع وصراخ لا بد وأنه لاحظ كم أن الرجل كان مضطرباً ومذعوراً وفي موقف المدافع عبثاً عن أحلام وأوهام الانتصارات الخادعة وهو بات أول من يدرك أنها فعلاً هكذا مجرد أوهام وأحلام يقظة وتمنيات لن تتحقق.

الرجل خائف على مصيره وعلى مستقبل عصابته الإرهابية جراء المحادثات الجادة جداً بين إيران والدول الغربية الستة. وكيف لا يقلق ويرتعد ويقشعر من الرعب هو ورعده وقاسمه وقاووقه وباقي أبواقه والصنوج وحزبه بعسكره وكل ما يمتلك والحزب هذا هو مجرد ورقة على طاولة المفاوضات، تماماً كما هو وضع الرئيس السوري وعائلته والحاشية، ومن يتوهم بغير هذا الأمر الواقعي والمنطقي فهو منسلخ عن مرامي نظام إيران الحقيقية الساعية لرفع العقوبات عنها تجنباً لانهيار اقتصادي حتمي بات يهدد دولة الملالي.

 حزب الله ورقة على طاولة المفاوضات الإيرانية-الغربية لأنه ببساطة متناهية فيلق عسكري لا عربي ولا لبناني وهو تابع كلياً لنظام الملالي الإيراني وقادته في لبنان بمن فيهم السيد نصرالله نفسه هم جنود ينفذون ما تأمرهم به قيادتهم الإيرانية، ونصرالله بلسانه كان وبافتخار أعلن أنه جندي في ولاية الفقيه.

وكما هو معروف عسكرياً الجنود لا يقررون بل ينفذون وهذا هو وضع حزب الله بعسكره وقادته وكل مؤسساته. حزب الله هو الخاسر الأكبر في الحرب السورية وعلى 14 آذار أن تتركه يغرق أكثر وأكثر فيها لأن نهايته ستكون هناك كما قال أحمد الحريري لتلفزيون المستقبل.

حزب الله هو الخاسر الأكبر رغم كل وسائل الإرهاب التي يمارسها ضد بيئته لإجبارها على السكوت وهي التي تخسر بحسرة شبابها في قضية لا تمت للدين بصلة ولا للقيم أو للإنسانية حيث يحارب الحزب في سوريا ضد شعبها دفاعاً عن المجرم والقاتل الأسد الذي بوحشية دموية استعمل الكيماوي ضد أطفال شعبه وهو يستعمل ضد هذا الشعب العظيم على مدار الساعة كل أنواع الأسلحة بمساعدة حزب الله وإيران وميليشيات عراقية وجماعات من القتلة وأكلي الأكباد هم من تفقيس حاضنات المخابرات السورية والإيرانية يتخفون وراء أسماء جهادية وتكفيرية من أمثال داغش والنصرة وفتح الاسلام وغيرهم.

حزب الله ليس منتصراً لا في لبنان ولا في سوريا ولا حتى في إيران، ولو كان كذلك لما كان لجأ حسن نصرالله وربعه الممتهن الصراخ والتهويل وهز الأصابع إلى كل وسائل التهديد والوعيد.

في الخلاصة، حزب الله حالة شاذة والشواذ مهما استفحل هو دائماً إلى زوال.

المطلوب من السياديين في لبنان الوقوف بقوة في وجه تهديدات وإرهاب وجنون حزب الله وعدم الرضوخ لها وهو أي الحزب لم يعد قادراً أن يفعل أكثر مما فعله حتى الآن من غزوات واغتيالات وفتن وشراء ذمم ودجل وتبيض أموال وتهريب وسرقات وتعديات وتزوير أدوية وتصنيع وتصدير مخدرات ونفاق وإرهاب. نهاية هذا الحزب الشواذ آتية لا محالة وغداً لناظره قريب.

ونختم مع الإمام علي القائل: "أسوأ الناس حالاً من لم يثق بأحد لسوء ظنه، ومن لم يثق به أحد لسوء فعله".

 

نصرالله: أميركا نحبّكِ

أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

في لبنان اليوم ، حالة مرضية تسعى إلى تكريس ما يسمى بثقافة المقاومة، بشكل يُراد منه جعل المقاومة الإسلامية الشيعية الحزبية ممثلة بحزب الله، عنواناً تفوق مفاعيله قوة الدستور وتقارب عناوين الميثاق الوطني، في تجديف إذا جاز التعبير، على الميثاق والدستور وعلى مبدأ العيش المشترك والدولة والكيان. وفي قاموس المقاومة، نقرأ ما يلي: ”أول جذور المنكر هو أميركا. فالإمام الخميني أكد مرات عديدة أن أميركا هي سبب كل مصائبنا، وهي ام الخبائث”.  ويقول نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كتابه “حزب الله: المنهج، التجربة، المستقبل”، وتحديداً في الصفحة 369: "إذن، نحن محكومون ليس فقط بالعداء للإدارة الأميركية، بل إن مجرد اللقاء هو عبثي، ويُحدث التباساً في انطباعات الرأي العام حول احتمال حصول شيء لا أساس له، فلا معنى لإضاعة الوقت والتدليس على الرأي العام“.  هذا الكلام الصريح على العلاقة بالولايات المتحدة الأميركية للشيخ نعيم قاسم، هو برسم الأمين العام للحزب، الذي دلّس بالأمس على الرأي العام، وكاد dشيد مباشرة بالإدارة الأميركية، في معرض إشادته بالانفتاح الأميركي – الإيراني. ولن نقول أكثر!

 فصل ثان

يقول الأب العلامة ميشال حايك: ”كل مرة أراد الدعاة والمتزعمون في الدنيا الوصول إلى غاية، مظهر الغاية من الشعارات، ضخّموها تحت اللافتات، لتلتفت إليها الحواس، وتتهوّس فيها الغرائز وأطلقوها في الشارع، فخرج الإنسان الحيوان العتيق، خارج نفسه، يتفرّج ويتظاهر، وخرجت نفسه منه، وخرج الإنسان من الإنسانية”.  ويضيف في مكان آخر: ” لقد قتل يسوع المسيح إلهاً ما على الصليب. قتل الإله العتيق، صرع إله الجنود، الإله البوليسي، إله السلطان، إله المصلحة، إله الظلم ، إله الرأسمال”. كلام الأب حايك هو برسم بعض الرموز المسيحيين الذين يتقنون فنون المزايدة وإطلاق الشعارات والدونكيشوتيات تحت عناوين طنانة رنانة، لتغطية ارتكاباتهم وارتهاناتهم وحساباتهم. الحسابات على اختلاف معانيها. والسلام

 

ضو هنأ 14 آذار بفوز جريج الساحق: الفارق الكبير ترجمة للهوة الشاسعة بين خيارات اللبنانيين وتحالف عون – نصرالله

هنأ عضو الأمانة العام لقوى 14 آذار نوفل ضو، حزب الكتائب اللبنانية وقوى 14 آذار بالإنتصار اللافت الذي تحقق اليوم في انتخابات نقابة المحامين بفوز الأستاذ جورج جريج بفارق قلما شهدت نقابة المحامين مثله من قبل.

واعتبر ضو الفوز رسالة مع إشعار بالوصول من جمهور قوى 14 آذار الى تحالف عون – نصرالله وقوى 8 آذار وخياراتهم السياسية المحلية والإقليمية. ورأى أن الفرق الشاسع في الأصوات بين النقيب المنتخب جورج جريج ومرشح التيار الوطني الحر وحزب الله وقوى 8 آذار الأستاذ فادي بركات يعكس الهوة الشاسعة بين قناعات اللبنانيين من جهة وخيارات عون – نصرالله وقوى 8 آذار من جهة مقابلة. وقال ضو: في نقابة المحامين حيث لا يمكن للرئيس نبيه بري أن يقفل النقابة… ولا يمكن لقمصان حزب الله السوداء أن تؤجل موعد انتخاب نقيب وتفرض أسماء المرشحين، ولا يمكن للسلاح أن يحتل نقابة المحامين وبيت المحامي لفرض نتيجة جديدة وموازين للقوى خلافا لإرادة الصناديق والناخبين، وحيث لا دوحة ولا طاولة حوار ينقلب حزب الله على نتائجها، تظهر خيارات اللبنانيين السياسية والوطنية واضحة لا لبس فيها. وختم ضو: انتخابات نقابة المحامين اليوم أثبتت أنه عندما يجتمع الخيار السياسي الواضح لقوى 14 آذار مع مرشح قادر على ترجمة هذا الشعار ومع وحدة العمل والتنسيق لا يمكن للبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا إلا أن يكونوا 14 آذار … ولا يمكن ل 14 آذار إلا أن تنتصر … فمبروك ل 14 آذار مجتمعة انتصارها … ومبروك لجمهور 14 آذار صموده وتشبثه بقناعاته وإرادته الصلبة في رفض الأمر الواقع…

*موقع القوات اللبنانية

 

ظهور نصرالله العلني مرتين متتاليتين مؤشر عسكري وأمني وسياسي

 نوفل ضو/الجريدة الكويتية

تعددت التفسيرات بشأن الأسباب التي دفعت بالأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله إلى الظهور العلني مرتين في أقل من 24 ساعة في احتفالات جماهيرية في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء يومي الأربعاء والخميس الماضيين. وشغل الظهور العلني لنصرالله أكثر من وسط سياسي ودبلوماسي في بيروت، من منطلق السعي لمعرفة ما إذا كانت خطوتا نصرالله تتضمنان رسائل سياسية معينة أم أنهما مجرد حدثين معزولين لا يجوز تحميلهما أكثر مما يحتملان. ويرى القريبون من “حزب الله” في هذا المجال أن الظهور العلني لنصرالله ليس الأول في مثل هذه المناسبة، إذ إنه اعتاد خلال السنوات الماضية أن ينضم إلى المسيرة العاشورائية المركزية للحزب لبعض الوقت. ومع ذلك فهم يعتبرون أن ظهوره مرتين هذه السنة وبشكل مطول يحمل في طياته أكثر من رسالة في اتجاه البيئة الحاضنة للحزب، كما في اتجاه خصومه. ويتوقف هؤلاء في هذا المجال عند النقاط الآتية:

1 – أن الأمين العام لـ”حزب الله” الذي يخوض مقاتلوه معارك عسكرية ضارية في سورية، لم يعتد البقاء بعيداً عن المواجهة في المعارك؛ فقد سبق له في حرب 2006 أن زار الجبهات وتفقدها وشارك المقاتلين في المواجهات، وبالتالي فإن ظهوره بين مؤيديه في بيروت هو من أبسط الأمور للدلالة على أنه لا يخوض المواجهات بغيره، وإنما هو قائد عسكري بامتياز يكون على رأس مقاتليه ويعرض نفسه لما يتعرض له الآخرون من أخطاء.

2 – أن نصرالله الذي دعا مساء الأربعاء أنصاره إلى تحدي الظروف الأمنية المتمثلة في مخاطر التفجيرات لا يمكن أن يبقى متخفياً، وبذلك فإنه أراد من خلال ظهوره العلني تشجيع محازبيه وأنصاره وتأكيد أنه جزء من المواجهة، لا مديراً لها عن بعد فقط.

3 – وفي كلتا الحالتين فإن نصرالله أراد بظهوره بثّ جو من الاستنهاض والحماسة في صفوف قواعده الشعبية لما لهذه القواعد من تأثير في احتضان المشروع الذي يعمل الحزب على تنفيذه في لبنان وسورية على حد سواء. كما أراد توجيه رسالة بأن الحزب قادر على الإمساك بالأرض أمنياً واستخباراتياً بدليل قدرته على تأمين الحماية لأمينه العام، ليس فقط في مواجهة خصومه المحليين والسوريين والعرب، وإنما في مواجهة إسرائيل نفسها التي تسعى إلى النيل منه جسدياً.

في المقابل، فإن الخصوم السياسيين لـ”حزب الله” على الساحتين اللبنانية والعربية يرون في مجازفة السيد حسن نصرالله بأمنه دليلاً على الوضع الدقيق للحزب الذي دفع بأمينه العام إلى تعريض نفسه للمخاطر في محاولة لاحتواء التململ الشعبي من ارتفاع عدد القتلى والمصابين في المعارك الدائرة في سورية. ويذهب بعض المغالين في مخاصمة “حزب الله” إلى حد القول بأن ظهور نصرالله العلني على دفعتين متتاليتين دليل على ارتياح خصومه الخارجيين إلى الدور الذي يقوم به في سورية ولبنان، وهو دور يصب في مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية اللتين لا تملكان في ضوء هذا الدور أي مصلحة في استهداف نصرالله.

 

قتلى لحزب الله في سوريا

معلومات لـ"لبنان الحر": 7 قتلى لحزب الله بسوريا في الساعات الماضية 

 

نتائج المرشحين لانتخابات مجلس نقابة المحامين

وطنية - افادت مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام هدى منعم ان المرشح جورج جريج حاز على 2,641 صوتا، فيما حاز المرشح سميح البشراوي على 2,132 صوتا وفادي بركات على 1,612 صوتا وناضر كساب على 1,487 صوتا.

 

جريح من التابعية المصرية في انفجار معمل الادوية في الكحالة

وطنية - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" رشيد زين الدين ان الانفجار الذي وقع منذ بعض الوقت داخل معمل "فارمادكس" للادوية في الكحالة، قرب مدرسة الديليفراند، والذي نتج عن انفجار في فرن المختبر، كان سببه قيام احد الموظفين من التابعية المصرية بالطهي، ما ادى الى اصابته بجروح نقل على اثرها الى المستشفى للمعالجة. وقام الدفاع المدني باطفاء الحريق الذي شب نتيجة الانفجار. واكد رئيس بلدية الكحالة جورج توفيق البجاني ان الاضرار التي نتجت عن الانفجار اقتصرت على الماديات وان اصابة الموظف طفيفة.

 

اختطاف ثلاثة سوريين على طريق الهرمل

أفادت معلومات صحافية عن "اختطاف ثلاثة سوريين على طريق الهرمل على يد مسلحين". وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام، الى أن "مسلحين مجهولين أقدموا بعد منتصف ليل أمس على اعتراض فان لنقل الركاب على طريق الهرمل – الشمال كان في طريقه من عرسال الى الشمال اللبناني". وأضافت أنهم "قاموا باختطاف ثلاثة ركاب من التابعية السورية هم: محمود زهوري، محمود شعيوي، وخالد الحكم فيما أفرجوا عن النساء والأطفال".

 

سلام: لعدم الانجراف وراء من يقول ان لبنان لن يستعيد عافيته 

دعا رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الى عدم الانجراف وراء من يقول أنه لا يمكن للبنان أن يستعيد عافيته أو أن يمضي في مسيرته إلا متأثراً بما يُملى عليه من الخارج، أبداً لم يكن لبنان في استقلاله وهو الامتحان الكبير الا خير شاهد على أن الارادة اللبنانية عندما تقرر أن تمضي في امر ما لها كل الامكانات ولها كل القدرات وهي نجحت في استقلال لبنان. ولفت في سباق 'المقاصد” الى انه 'ما نحن بحاجة اليه اليوم إلى الاعتبار بما قام به رجال الاستقلال، فصحيح انه كان عندهم من العنفوان ما ساعدهم على مواجهة الانتداب وعلى التوصل إلى استقلال بلدهم، ولكن ايضا الى جانب هذا العنفوان كان عندهم التواضع، هذا التواضع الذي نحن بأمس الحاجة اليه اليوم، هذا التواضع الذي تجسد بكلمة تاريخية لاحد رجال الاستقلال صائب سلام عندما اعلن حاجة لبنان إلى التفهم والتفاهم”. واضاف: 'علينا ان نتفهم الاخر وعلى الاخر ان يتفهمنا ومن ثم نتفاهم معه على تحصين وطننا لبنان، نتفاهم معه على تحصين الاجيال الصاعدة، ومصالح هذه الاجيال وليس مصالح هذه الفئة او تلك، او هذه الطائفة او تلك، او هذه المجموعة او تلك، او هذه القوة السياسية او تلك، نعم نحن بحاجة الى التفهم والتفاهم والى تواضع في ذلك”.

 

إيران «تستغني» عن اعتراف بحقها في التخصيب وهولاند يتعهد لإسرائيل رفض «السلاح النووي»

طهران - أ ب، رويترز، أ ف ب/تقدّمت إيران خطوة لتسهيل إبرام اتفاق مع الدول الست المعنية بملفها النووي، خلال محادثات جنيف بعد غد والخميس، إذ أعلنت أنها «تستغني» عن اعتراف تلك الدول علناً بحقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرة أنها تملك هذا الحق بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. في غضون ذلك، خاطب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الإسرائيليين باللغة العبرية، مؤكداً أنه «سيبقى صديقاً» لإسرائيل، كما تعهد «ألا يساوم على انتشار السلاح الذري» في المنطقة، في إشارة إلى الملف النووي لإيران. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: «وصلنا إلى مرحلة حساسة في المفاوضات، وأعلنا رسمياً وجوب وضع حق إيران في التخصيب، في أي اتفاق مقبل». وتطرّق إلى تصريح لنظيره الأميركي جون كيري أفاد بأن بلاده لا تعترف بـ «حق» طهران في التخصيب، قائلاً: «ذلك لا يعني أن (الأميركيين) يرفضون أن تخصّب إيران اليورانيوم وأنهم لا يعترفون بذلك». واستدرك: «حق ايران في التخصيب لا يمكن التفاوض عليه، لكننا نستغني عن الاعتراف به بوصفه حقاً، إذ إنه حق ثابت بموجب المعاهدة النووية، وعلى كل الدول احترام ذلك. ونتوقع أن تحترم الدول المشاركة في المفاوضات،‌ هذه الحقوق». وكان ديبلوماسيون غربيون ذكروا أن إحدى النقاط العالقة في محادثات جنيف، تمثّلت في إصرار ايران على «حقها» في التخصيب. وحذر من احتمال تبدّد التقدّم في محادثات جنيف، إذا لم يتوصل الجانبان إلى «نتيجة مرضية» تتضمن رفع العقوبات. وفي تل ابيب، شدد هولاند على أن «فرنسا لن تساوم على الانتشار النووي». وأضاف لدى وصوله إلى مطار بن غوريون، حيث استقبله نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو: «تعتبر فرنسا الانتشار النووي خطراً وتهديداً، خصوصاً لإسرائيل والمنطقة، والعالم بطبيعة الحال. وطالما لم نتيقّن من تخلّي إيران عن السلاح النووي، سنُبقي على كل شروطنا والعقوبات». وخاطب الإسرائيليين بالعبرية، قائلاً: «سأبقى دوماً صديقاً لإسرائيل». وخلال زيارته بيريز في مكتبه، قال هولاند: «نريد اتفاقاً (مع إيران)، ويمكن التوصل إليه فقط إذا تخلت عن السلاح النووي».

وأشاد بيريز بـ «موقف (هولاند) الذي لا يتزعزع، لمنع إيران من امتلاك هذا السلاح»، معتبراً أن طهران «تسعى إلى السيطرة على الشرق الأوسط، مع أسلحة ذرية وصواريخ بعيدة المدى». وخاطب هولاند بالفرنسية، لافتاً إلى أن زيارته «تسلّط الضوء على التزامه بإسرائيل والاحترام العميق الذي يربط شعبينا». أما نتانياهو فأكد أن «إسرائيل ترى في فرنسا صديقاً حقيقياً»، مشدداً على أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً «يهدد إسرائيل ودول الشرق الأوسط، ولكن أيضاً فرنسا وأوروبا والعالم». ونبّه خلال جلسة للحكومة الإسرائيلية، إلى أن زيارة هولاند «تحظى بأهمية خاصة، في ضوء محادثات جنيف حول الملف النووي الإيراني»، مضيفاً: «آمل بأن نتمكن من إقناع أصدقائنا هذا الأسبوع وفي الأيام المقبلة، بنيل اتفاق افضل بكثير. يمكن تحقيق ذلك». وأشار نتانياهو إلى أنه سيناقش تطورات الملف النووي الإيراني، خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو بعد غد، واستقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إسرائيل الجمعة المقبل. وأضاف: «كيري صديق قديم، لي ولإسرائيل أيضاً. تقع خلافات حتى بين أفضل الأصدقاء، لا سيما في مسائل مرتبطة بمستقبلنا ومصيرنا». لكنه كرر رفضه التوصل إلى «اتفاق سيء جداً» في جنيف، قائلاً لشبكة «سي أن أن» إن الغربيين «يجازفون بانهيار نظام العقوبات الذي تطلّب بناؤه سنوات». وقالت مصادر فرنسية لـ «الحياة» إن إبرام اتفاق في جنيف قد يؤدي إلى رفع عقوبات أوروبية عن إيران، بينها المواد البتروكيماوية، ولكن لا العقوبات الأساسية المرتبطة بالنفط. كما رجّحت أن تنهي واشنطن تجميد أرصدة إيرانية لدى دول.

 

صالحونا وإلّا قاتلناكم!

انطون سعد/جريدة الجمهورية

يبدو أنّ محطة جديدة في تاريخ المنطقة العربية آتية من شأنها أن تمحو المشهدية السياسية والعسكرية التي عرفناها منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى وما بعدها، وتلك المرحلة التي أفرزت دولاً وأنظمة عربية انتهت إلى حياة حزبية عائلية تحكم وتقبض على أزمة الحكم لعشرات من السنين كلما تماهَت مع إرادة الدول العظمى أو مصالحها، وإذا واجهتها إجتاحها التغيير. وقد كان للبنان الدولة، النصيب الأوفر من سوء حكم بعض الأنظمة العربية، حيث كان يتراوح تدخّلها أحياناً بالمال، أو بإشعال الحروب أو بالإحتلال العسكري المباشر. وإذا كان للغرب بالتوازي تاريخ في إدارة النزاع في الشرق الأوسط بما يتوافق مع مصالحه، بدءاً من تفتيت كل قوى المواجهة مع الغرب وإسرائيل من تكفيريين ومن القوى الإيرانية أينما وجدت، بدءاً بـ"الحرس الثوري" الإيراني ونظام الرئيس بشار الأسد بجيشه وأسلحته الكيماوية التي وضع الغرب اليد عليها، وصولاً إلى مقاتلي "حزب الله" والمقاتلين الشيعة العراقيين. فإنّ المصالح الأخرى تتراوح بين نزاع على خطوط الغاز وحسن إدارة النفط العربي ومحاولة تطويق أي نظام جديد في المنطقة لا يرضى عنه الغرب الموجود بقوّة في الشرق الأوسط، سواء بموافقة هذه الدول أو من خلال الوجود الإستخباراتي. وفي خضمّ النزاع العسكري الدائر في سوريا مع ما استقطب من اصطفافات دولية عسكرياً وسياسياً، فإنّ الإتفاقات المَنوي عقدها بين طهران ووكالة الطاقة الذريّة تحت ضغط الدوَل 5+1 (أي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا، زائداً ألمانيا) وكذلك مؤتمر "جنيف ـ 2" المنوي عقده، كلّ هذا قد يغيّر وجه الشرق الأوسط الذي سيكون مختلفاً عمّا عرفناه في الأمس واليوم.

فالإتفاق النووي الإيراني قد يجعل من إيران قوة يتعايش معها الغرب بما يجعل القوى المؤثرة في الشرق الأوسط ثلاث، أبرزها إسرائيل تليها إيران ثم الدول العربية، التي إذا وجدت نفسها مستضعفة ستؤسس كونفدرالية خليجية ينضمّ إليها كل صاحب مصلحة في ذلك، مثلما فعلت الأردن والمغرب عندما انضمّتا أخيراً إلى مجلس التعاون الخليجي، إلّا إذا تمكن الغرب من تطويع إيران في المسألة النووية بعد النتائج التي حققتها العقوبات، وذلك لتجنيبها حرباً محتملة ووَقف تنفيذ العقوبات الإقتصادية والمالية عليها. هذا ما ستوضحه الفترة المقبلة إذا تمّ توقيع هذا الإتفاق الذي قد يكرّس "باباً عالياً" جديداً في المنطقة. أمّا الإتفاق الذي تشتهيه إيران فتعارضه إسرائيل وكذلك يعارضه الكونغرس في غالبيته غير المؤيدة للرئيس الأميركي باراك أوباما، وتعارضه أيضاً بعض الدول العربية لأنه قد يتمّ على حسابها.

فهذا الإتفاق يجيّش له الرئيس الأميركي تجنّباً للحرب وانعكاساتها على المنطقة، وعلى الولايات المتحدة الأميركية بالذات، بعدما هدّدت إيران بتدمير المنطقة كلها بدءاً من الخليج وصولاً إلى إسرائيل في حال وجِّهت ضربة عسكرية لسوريا لإطاحة نظام الأسد. في حين يرى معارضو هذا الإتفاق أن إيران عاجزة عن تنفيذ تهديداتها، بل يجب توجيه ضربة عسكرية إليها لوَقف نفوذها الذي يمتد الى دول عربية عدة (العراق، سوريا، لبنان، البحرين...) أما مؤتمر "جنيف ـ 2" الذي تتقدم فرَص انعقاده مع تأليف قوى المعارضة حكومة قد يكون لها دور في المرحلة الإنتقالية التي تهيّىء لنَقل النظام في سوريا إلى نظام يكون مبنيّاً على قواعد الدولة المدنية والديموقراطية، حيث يبدو أن هذا المسار تعترضه عوائق جمّة، ليس أقلها إقفال الطريق على التكفيريين كما فعل الأكراد في مناطق "حكمهم الذاتي" الحالي، والقدرة على بناء جيش جديد يحمي هذه الدولة من خطر العودة إلى نموذج الحكم الحالي، والقدرة على بناء دولة تعيش الإزدهار والرقيّ بدلاً من الإستبداد. أمّا لبنان الغارق في وحول هذا التغيير والمنزلق الى هذه الحروب، والعالق بين الفراغ الدستوري على مستوى الحكومة، وربما على مستوى الرئاسة في المستقبل القريب، فهو ينتظر نتائج "جنيف ـ 2"، والإتفاق النووي الإيراني الذي قد يكرّس حالات إيرانية وعربية يذوب فيها من ليس داخلاً في هذين الإصطفافين.

ولأنّ آثار هذه الإتفاقات ستشمل الوضع اللبناني، فإن الجميع بات متمسكاً بالقدرة على التعطيل إذا لم يتمكن من الإنتصار، وليس طرح نموذج حكومة 9+9+6 إلّا شكلاً من أشكال التعطيل، ناهيك بالخطابات النارية التي تتمحور حول قاعدة "صالحونا وإلّا قاتلناكم" (كشعار جديد يظلّل الإتفاقات المَنوي توقيعها). إضافة إلى الفراغ المحتمل في سدة الرئاسة، ما يشكل صورة مضافة عن التعطيل الذي يكاد يمتد الى جسم الدولة كله بما لم تتمكن الحرب الأهلية منه، فتنتهي أحلام الشرفاء الذي بَنوا هذه الدولة، وتزول نضالات الأجداد، ويصبح مفهوم الدولة والإنسان تفصيلاً صغيراً في حسابات الكبار، أمّا تشجيع رئيس الجمهورية على تأليف حكومة، فدونه عقبات لأنّ "حزب الله" قادر على تعطيل البلد في ظل وجوده داخل الحكومة أو خارجها، ولذلك يقتضي اختيار "أفضل الشرّين" وتأليف حكومة حيادية تتسلّم زمام السلطة في حال حصول الفراغ في سدة الرئاسة.

 

مخطط لـ"حزب الله" يهدف لخلق ضاحية شيعية قرب دمشق...وتهجير السنّة بدءاً من "عرسال"

الوطن/ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية، انه لم تكد تمضي ساعات على نشرها الوثائق السرية المسربة لها من داخل حزب الله ومخططه للسيطرة على منطقة القلمون السورية، بهدف تأمين شمال العاصمة دمشق، حتى بدأت البنود الأولى للخطة في التحقق، إذ نص المخطط  على قصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام، والمدفعية الثقيلة للحزب تجاه المنطقة ومحيطها، وهو ما بدأ بالفعل أول من أمس، واشتدت حدته أمس بشكل غير مسبوق، نفذ خلاله الطيران عددا كبيرا من الطلعات الجوية، ما دفع آلاف العائلات للنزوح لبلدة عرسال الحدودية اللبنانية. وعلق عضو المجلس البلدي بعرسال أحمد الحجيري، قائلا "وصلت حوالى ألف عائلة منذ الجمعة". وتهدف خطة الحزب إلى تحويل كامل محيط دمشق لمناطق شيعية، وتهجير السكان السنة، بدءا من عرسال، وانتهاء بدرعا جنوبا، مرورا بجميع بلدات القلمون، كما أن من المنتظر أن يعمل الحزب على إنشاء ضاحية شيعية جنوب العاصمة.

ومن المفترض أن يبدأ المخطط بالالتفاف واقتحام جنوب دمشق، ثم العمل على إنشاء ضاحية شيعية جنوباً، وبدء العمليات في شبعا لفتح الطريق، ثم مناطق الذيابية، والحسينية، وسبينة، ومن ثم داريا والمعضمية، مع ضرورة ربط تلك المناطق بخط بيروت قدسيا وقرى الأسد، وجعلها محمية شيعية لا وجود للسنة فيها، مع التمدد جنوباً إلى درعا. ووفقا لخطط الحزب تقضي أحد بنودها، بأن تبقى بلدة عرسال هدفاً للحزب، وستكون ضمن الطوق مع بدء المعارك، فيما ستقوم مليشيات العشائر بتلك المهمة، مع قطع شريان كل البلدات التي يكون غالب سكانها من السنيين عن بعضها بعضا بالمنطقة الجنوبية الشرقية “قب الياس” وكل البلدات هناك، فيما سيسبق هذا العمل، تحركٌ واسع للجيش، بحجة حماية شرق لبنان من اختراقها من قبل مجموعات يسمونها "تكفيرية". ووصل آلاف المقاتلين من "حزب الله" والعراقيين التابعين لعصائب أهل الحق إلى درعا، تمهيداً لإخضاعها. أما في الشمال فيجري العمل على فصل حمص ومحيطها، وإقامة سوار حديدي حول القلمون، لخنقه وسد كل المسالك إليه ومحاصرته.

 

لماذا على «حزب الله» أن يشكر 14 آذار؟

شارل جبور/جريدة الجمهورية

لو كان فريق 14 آذار انتهازياً وفئوياً لكان باستطاعته تجاهل قتال «حزب الله» في سوريا، كي لا نقول تشجيعه، على قاعدة أنّ هذا القتال يؤدّي إلى إلهاء «الحزب» وإشغاله بالحَد الأدنى، وإضعافه وإنهاكه بالحَد الأقصى.

ما زال فريق 14 آذار يُبدّي في أدائه وممارسته وطنيته ولبنانيته على حزبيته وفئويته، والدليل موقفه المتشدّد من قتال "حزب الله" في سوريا، هذا القتال الذي وسّع دائرة أعداء الحزب من الإطار اللبناني إلى الإطارين السوري والعربي، خصوصاً أنّ الحزب يدرك قبل غيره استحالة عودة عقارب الساعة إلى الوراء في سوريا، وأنّه في أفضل الأحوال ستنشأ مساكنة بين المعارضة والموالاة، وأنّ الفريق المعارض لن يسامح الحزب على تدخّله في الشؤون السورية، الأمر الذي سيجعله محاصراً ومطوّقاً من الجانب السوري، فضلاً عن أنّ دوره المكشوف سوريّاً أفقده كلّ الرصيد الذي راكمه بحجّة المقاومة ووضعَه في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية والسنّية.

هذا في الجانب السياسي الخارجي، أمّا في الجانب العسكري، ومهما علا شأن الحزب تسليحاً وتنظيماً، تبقى قوّته محدودة ربطاً بالحجم الديموغرافي للطائفة الشيعية في لبنان، وبالتالي لا بدّ من أن تؤدّي إطالة أمد المعارك السورية إلى استنزاف الحزب وإضعافه، بمعزل عن مدى تضامن طائفته معه، لأنّ قدرته على تحمّل الخسائر البشرية محدودة، فضلاً عن أنّ التململ داخل بيئته لا يظهر سريعاً، إنّما يتفاعل بشكل بطيء وتصاعديّ، وذلك من دون إغفال أنّ حجم الخسائر ينعكس على دينامية هذه البيئة وحيويتها، ويجعلها تفقد أهمّ عناصر قوّتها. وإذا كان من الصحيح أنّ قتال "حزب الله" في سوريا مسألة استراتيجية تتّصل بمحور الممانعة ودوره، إلّا أنّه من الثابت لغاية الآن أنّ أيّ تسوية من قبيل "جنيف 2" أو غيرها ستحدّ من نفوذ هذا المحور، الأمر الذي يقطع الطريق أمام أيّ استثمار داخليّ للحزب، ويجعل عودته من سوريا أضعف ممّا كان ينتظر ويتوقّع، خصوصاً أنّ قوّة "حزب الله" مردُّها إلى ثلاثة عوامل: إيران، سوريان وقوّته الذاتية، وتأثّرُه بسقوط حليفه السوري لا يعني خسارته أوراق قوّته المحلّية، هذه الأوراق التي لا يمكن أن يفقدها إلّا في حال انزلاقه إلى مواجهة داخلية أو فتح حرب مع إسرائيل، فيما لو كان تجنّبَ انخراطَه في سوريا لَحافَظَ على مكامن قوّته الداخلية ورصيده الإسلامي والعربي، وتكفي مقارنة المواقف من الحزب قبل قتاله في سوريا وبعد هذا التاريخ.

وعلى المستوى المحلّي لا يمكن الاستهانة بخسائر الحزب، بدءاً من إسقاطه كلّ نظرية أنّ "مقاومته" موجّهة ضدّ إسرائيل، وتحوّلها بين ليلة وضحاها إلى قوّة متنقّلة خدمةً لأهداف إيران، وإسقاطه استطراداً "جيش وشعب ومقاومة"، وصولاً إلى قطعِه كلّ أواصر الشراكة الداخلية، بتأكيده أنّه ليس بحاجة إلى غطاء أحد للمشاركة في القتال السوري، في موقف يضرب عرض الحائط كلّ فلسفة ميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين، ويشكّل خروجاً عن الدستور ومبدأ الحياد الذي قام عليه لبنان منذ العام 1943. وعليه، لو كان فريق 14 آذار يضمر شرّاً لـ"حزب الله" لما كان مضطرّاً إلى رفع سقفه السياسي ووضع شرط انسحابه من سوريا كمدخل للمشاركة معه في الحكومة، حيث كان باستطاعته بكلّ بساطة أن يكتفي بتسجيل تحفّظه على دور الحزب في سوريا، مميّزاً بين موقف لبنان الرسمي المعترض على هذا الدور والعاجز عن كبحه في موقف تبريري وتنصّلي من أيّ مسؤولية أمام المجتمعين العربي والدولي، وبين موقف الحزب الذي يتصرّف كفريق أقوى من الدولة ومن دون أن يأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان واللبنانيين. فباستطاعة فريق 14 آذار أن يتعاطى بخبثٍ مع هذه القضية، لأنّ مصلحته الضيّقة تكمن في بقاء "حزب الله" في سوريا، وإذا استدعى الأمر تطمينه على مصالحه في لبنان إذا اضطرّ للانتقال كلّياً إلى دمشق، ولكنّ هذا الفريق ما زال يضغط على الحزب للانسحاب من سوريا، ويضعه شرطاً أساسيّاً للمساكنة معه في الحكومة، ويتعاطى معه باعتباره جزءاً لا يتجزّأ من النسيج اللبناني، ويبدي الألم والحسرة على كلّ ضحية تسقط للحزب في سوريا، لأنّ هؤلاء الضحايا هم لبنانيّون في نهاية المطاف. فهل بهذه الطريقة تكافَأ 14 آذار؟ وألا يفترض بـ"حزب الله" أن يشكر 14 على موقفها النبيل بدلاً من مهاجمتها؟

 

14 اذار تكتسح انتخابات نقابة المحامين بيروت و"تسلب" 8 اذار منصب النقيب.. والفارق أكثر من 1200 صوت

بعد معركة محتدمة في انتخابات نقابة محامي بيروت، حصد مرشح 14 اذار جورج جريج منصب نقيب المحامين بأكثر من 2578 صوتا في حين حاز المنافس المدعوم من 8 اذار 1396 صوت. وكانت الوكالة الوطنية للاعلام قد اعلنت انسحاب المرشح نادر كسبار من انتخابات نقابة المحامين فانحسرت المعركة بين جريج وبركات لمركز نقيب. في سياق متصل، تصدر مرشحا قوى 14 آذار لانتخابات نقابة المحامين نتائج فرز الاصوات لانتخاب اعضاء نقابة المحامين في بيروت.نتائج الانتخابات الأولية وبحسب النتائج تصدر اللائحة مرشح 14 آذار جورج جريج (المرشح لمنصب النقيب ايضا) بحصوله على 2641 صوتاً تلاه مرشح 14 آذار ايضا سميح بشراوي بـ2132 صوتاً، وجاء في المركز الثالث مرشح 8 آذار (المرشح لمركز النقيب ايضا) فادي بركات بـ1612 صوتاً وتمكن المرشح المستقبل ناضر كسبار من تخطي مرشح 8 آذار الثاني حسين زبيب فنال كسبار 1487 صوتا مقابل 1470 لزبيب.فيما نال اندريه الشدياق 1414 صوتا، سعيد علامة 1203 اصوات، عزيز طربيه 1134 صوتا، مطانيوس عيد 263 صوتا وفرنسوا الجميل 225 صوتا.

 

القلمون صامدة وقارة لم تسقط: "الحرّ" أمسك باتوستراد دمشق-حمص...والنظام يسعى لنصر إعلاميّ

طارق نجم/أشهر عدة من التهويل المستمر، وأيامٌ بلياليها الطويلة من القصف المجنون، كلها لم تثن همة المقاتلين التابعين للجيش السوري الحر في مدينة القلمون وما حولها من القرى والدساكر. هذه هي الحالة التي نقلها الناشطون من قلب مدينة القلمون السورية المقابلة لعرسال اللبنانية. ففي ظل فشل هجمات الجيش الأسدي، ارتفعت معنويات الجيش الحرّ خصوصاً بعد السيطرة على مستودعات الذخيرة والأسلحة الضخمة التابعة للنظام في مهين (تبعد 20 كلم عن القلمون) والتي تم نقل محتوياتها بالإضافة إلى وجود مقاتلين في القلمون وما حولها يتمتعون بالخبرة اللازمة التي اكتسبوها بمدينة القصير، في وقت قدم بعضهم من حمص، بالإضافة الى آخرين جاءوا من الغوطة الشرقية، وهم ينتمون الى عدة جهات تقاتل النظام وأبرزها تنظيم "جيش الإسلام". وتشير المصادر المتابعة أنّ حسم معركة القلمون (تبعد 50 كلم عن دمشق) يعتبر غاية استراتيجية من قبل النظام، لأنّه سيسهل سقوط حزام واسع من المناطق التابعة للمعارضة في الغوطتين الشرقية والغربية للعاصمة والتي بدأت تنوء بسبب ذلك. ولكن هذا السعي لن يكون بالأمر اليسير خصوصاً بعد وضع خطط قتالية من قبل المقاتلين المعارضين لتفادي الأخطاء التي حصلت في مدن أخرى كالقصير والسفيرة، حيث من المقرر أن تخاض الاشتباكات خارج القلمون وفي الضواحي والاطراف ونقل المعركة إلى أبعد قدر ممكن من المدينة، كي لا يتمّ تركيز القصف عليها وضربها بالعمق وجعل سقوطها أمراً حتمياً بعد إجبار من يقاتل دفاعاً عنها على الانسحاب. معركة القلمون التي بدأت منذ 4 أيام انطلاقاً من بلدة الحميرة، إنتقلت إلى بلدة قارة (شمال جبال القلمون) وسط اشتباكات وقصف طال كل من الزبداني، يبرود، النبك، وسائر المنطقة المحيطة. وتكذيباً للإعلام الملفق الذي ينشره النظام عبر ابواقه في لبنان وسوريا، فإنّ تفاصيل المجريات الميدانية البارحة تشير إلى أنّ قوات النظام لم تستطع الاقتراب من المدينة قيد أنملة، مع محاولات من قبلها للعمل على ضرب حصار خانق عليها لعزلها عن ما حولها، مع تأكيد المركز الإعلامي في القلمون بوجود عناصر من حزب الله على الجبهة الشمالية من المدينة يؤازرون قوات النظام، ويعدّون العدة لمحاولة إقتحام المدينة. وبحسب المعارضة السورية، فإنّ قوات الأسد أبلغت المدنيين، منذ صباح السبت، أنها بصدد اقتحام المدينة للقبض على المطلوبين ورفع رايتها في الساحة الرئيسية لبلدة قارة المتاخمة للقلمون.

ومع رفض مقاتلي جيش الحرّ الانسحاب، تجدد القصف العنيف لمدافع الفوزديكا والراجمات الصاروخية والدبابات من على طول الطريق الدولي شرقي البلدة. وفي الوقت عينه، لم توفر الطائرات الحربية المساجد والجوامع في المدينة، وكذلك مرابض اللواء 18 التابع لجيش بشار الأسد من جرد هريرة وجملا وهابيل، ومن تلة الـ23 باتجاه جبال قارة والجراجير. هذا الوضع دفع بالآلاف من المدنيين للنزوح مع العلم أنّ هناك ما يقارب 40 ألف لاجىء من الأهالي في حمص بالقلمون كانوا قد توجهوا لها هرباً من الجحيم في بلداتهم الأصلية. ومنذ ظهر السبت، حاولت جنود النظام الالتفاف على المدينة لمحاصرتها، والتقدم من شمال قارة بحماية عدد من العربات المدرعة والشيلكا، مع تقدم مواز للدبابات من الطرفين الجنوبي والشمالي وصل تعدادها 30 دبابة ولكن تمّ التصدي لهم حيث سقط عدد من الجنود بين قتلى وجرحى بالإضافة الى عربة شيلكا ودبابتين طراز ت 72. وبعد التصدي الذي ووجهت به قوات النظام والخسائر التي منيت منها، قام الجيش الحر والجماعات بإستهداف اللواء 18 عبر قصفه بقذائف الهاون من عيار 120 ملم، فيما تمّ اطلاق هجوم معاكس أمسك بنتيجته المقاتلون المعارضون بأتوستراد دمشق-حمص الدولي، قاطعين الطريق الى العاصمة، وحارمين النظام من التواصل مع قواته وامدادها بالعتاد اللازم. ويفيد قادمون من قلب القلمون، أنّ الطبيعة الجغرافية الجبلية القاسية للمنطقة تلعب دوراً مهماً في المعركة ويظهر هذا من خلال اعتماد النظام القصف المدفعي الثقيل عن بعد والغارات الجوية بطائرات الميغ 29، مع ضخ إعلامي غايته بث الخوف والرعب والوصول الى "نصر" على شاشات التلفزة وفي الإعلام ليس إلاّ، بعد اقتراب موسم الثلوج واختباره لصعوبة المعركة على أرض الواقع في القلمون. موقع 14 آذار

 

بعد قضم القلمون... "حزب الله" في نقاط حدودية

مارون حبش/تشارك وسائل الإعلام في صناعة معركة "القلمون"، وكما العادة تتركز الأنظار على منطقة معينة ويصرف النظر عن المعارك الاخرى التي تدور في سوريا وتنتهي بحسم لمقاتلي المعارضة. وفي الخلاصة الأولية انه مجرد التركيز على معركة ما لم تكن في الحسبان، وعلى معركة حضر لها الإعلام قبل حصولها على الأرض، فذلك يعني أن هناك من يريد صرف الأنظار عن احداث عديدة.

حتى الساعة لا معركة حقيقية تشابه القصير او تلكلخ أو الخالدية، انما هي سياسة قضم للقلمون بدأت من بلدة قارة وعلى الأرجح ستكمل طريقها للسيطرة على هذه المنطقة بأكملها، بهدف تأمين طرق الامداد واضعاف فرص قيام معركة دمشق، بل حماية للعاصمة من جانب يعتبره النظام خاصرة ضعيفة، أما بالنسبة إلى "حزب الله" فاضافة إلى طمعه بالسيطرة على قرى سورية حدودية، وانشاء الفاصل الممانع بين سوريا ولبنان، فيضع عينه على عرسال ويريد الانتقام منها بأي ثمن، بسبب دعمها للثورة السورية واحتضانها للاجئين السوريين، ورغم طمعه بدخولها إلا انه يعلم تماماً أن الأمر أكثر من مستحيل، فها هي معركة القلمون اتت لتساعده في تحقيق مآربه وبالتالي استغلالها نظراً لتلاصقها عرسال، ولعل أول أهدافه، كسب نقاط تمركز قريبة من عرسال الضيعة، وقد تكون في جرود عرسال لمحاصرتها. المعركة حتى الساعة، وبعد الاشتباكات في قارة، دخل بسببها أكثر من 10 ألاف لاجىء إلى عرسال، وباتت تحوي هذه المنطقة حوالي 100 ألف لاجىء فيما عدد سكانها 60 ألف، وهي من الوسائل التي يستخدمها ايضا "حزب الله" للضغط على الأهالي وحثهم على طرد السوريين للعودة إلى قراهم، حيث تنتظرهم آلة القتل السورية. تدخل "حزب الله" هذه المرة ليس كما السابق، لأن مشاركته في معركة القلمون الملاصقة لعرسال ستجذب المعركة إلى الداخل اللبناني، وقد يحول المعركة إلى صراع مذهبي، فالمنطق يقول أن أي قرية تتعرض للاعتداء ولا تقف إلى جانبها الدولة وقوتها الأمنية فتقوم بالدفاع عن نفسها، وبالتالي سيحول "حزب الله" عرسالإلى منطقة منكوبة أمنياً، ولهذا هل ينفع أن يكون هذا الحزب في حكومة همها الأول تسيير شؤون اللبنانيين والحفاظ على أمنهم؟ وفي الوقت الذي ينشغل فيه لبنان بالمعركة "الغامضة" حتى اللحظة، هناك استحقاقات لبنانية يريد "حزب الله" ان يشغل اللبنانيين عنها، وأهمها تشكيل الحكومة والوصول إلى الفراغ الرئاسي والابقاء على حكومة تصريف الأعمال، وعدم العودة إلى المحكمة الدولية والمتهمين الخمسة، ودعمه لرفعت عيد وحزبه بالسلاح في طرابلس... وغيرها من الملفات التي يتحمل مسؤوليتها "حزب الله" فكيف لحزب يدّعي انه مقاومة .. مشاكله مع الداخل اللبنانيأكثر من إسرائيل؟ إنها خلاصة معلومات لمعركة لن تقدم ولن تؤخر بالنسبة إلى الأزمة السورية سوى القليل، لأنها ضمن حرب، إلا أن الأثر الأكبر سيكون على لبنان أكان لقرب المعركة من جهة أو لمشاركة "حزب الله" فيها من جهة ثانية، والتي ستنتهي بانتشار عناصر الحزب على طول الحدود كحرس لها يدخل ويخرج ما يريد وتصبح الجمهورية وحدودها بيد "حزب الله". موقع 14 آذار

 

خلوتان بين عون وصفير

 كشف مصدر قريب من رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لـ "الانباء" الكويتية عن خلوتين عقدتا بين عون والكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي، واصفا العلاقة مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بالممتازة.

 

رئيس كتلة حزب الله النيابية النائب محمد رعد : اعلان بعبدا جف حبره قبل ان يصل الى الاعلام 

اعتبر رئيس كتلة حزب الله النيابية النائب محمد رعد 'أن ما قام به حزب الله وما يقوم به هو واجب الدفاع عن النفس، وانه ليس معنيا بأن يقف على خاطرهم، وأن نكم أفواهنا ونسكت حين يكون التدخل لمصلحتهم، وحين ينقلب التدخل ولا تنطبق حساباتهم على حساب بيدرهم يصبحون هم المتمسكون بما صدر عن هيئة الحوار الوطني بعدما نقضوه قبل أن يعلن، ولا يزالون ينقضونه”.وقال رعد 'إن هؤلاء الآن ليسوا في موقع من يملك الفاعلية في إدارة الأمور فتراهم يجلسون ويصفقون لكل من يذكِّرهم بما صدر عن هيئة الحوار الوطني”. وتابع: 'إننا ومع احترامنا للخلفية النبيلة التي دفعت أكثرية الأعضاء وليس كل الأعضاء لإصدار ما صدر عن هيئة الحوار الوطني، ومع إحترامنا وتقديرنا لخلفية رئيس الجمهورية في ما صدر، إلا أن ما صدر جف حبره قبل أن يصل إلى وسائل الإعلام، وتنكر له فريق 14 اذار قبل ان يعلن، ولا يزالون يتنكرون لأنهم لا يزالون جزءا من المحور المعادي للمقاومة الذي يستهدف المقاومة عبر سوريا”. ودعا رعد فريق 14 اذار إلى 'بحث المسألة من وجه آخر، إذا كانوا يرون أن تداعيات الأزمة في سوريا هي تداعيات ثقيلة على أوضاعهم في لبنان”، كما دعاهم الى 'الكف عن التدخل في سوريا وإخراج كل المسلحين التكفيريين الإرهابيين الذين وفدوا إلى سوريا لطعن المقاومة في ظهرها ولتدمير سوريا، وبعد ذلك نعود للبحث في سير الأمور”، مشددا على 'ان الواجب السيادي على اللبنانيين يفرض عليهم حماية المقاومة”.

 

 الجيش الإسرائيلي يعدّ خطة حديثة لاجتياح الجنوب برّاً وضرب ترسانة 'حزب الله” التي تطورت جداً 

كشفت دراسة إسرائيلية صادرة عن 'مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة”، أن الجيش الإسرائيلي اعد خطة حديثة لاجتياح جنوب لبنان براً وضرب 'حزب الله”، مشيرة إلى إنّ الحزب، وبمساعدة كل من إيران وسوريّا، تمكّن من جمع ترسانة من الأسلحة لم يسبق لها مثيل، وأنّ القوّة الصاروخيّة التي يمتلكها قادرة على ضرب أيّ مكان في إسرائيل، ولكن، في المقابل، فإنّ الطرف الإسرائيليّ 'أعدّ خطة عسكريّة كاملة ومتكاملة للمواجهة القادمة”، مشدّدّةً على أنّ الجيش الإسرائيلي يريد توجيه 'ضربة سريعة ومدمرة وقاضية” للحزب. وأشارت الدراسة إلى أنّ الهدف الإسرائيليّ الرئيسيّ من هذه الاستعدادات المكثّفة هو 'شطب 'حزب الله” عن خارطة التهديد، ومنعه من إعادة تسليح نفسه، لسنوات طويلةٍ بعد الضربة القاضية التي سيتلقاها”، مدعية أن عناصر الحزب 'نشروا في جنوب لبنان ووادي البقاع شرق لبنان، أكثر من ثمانين ألف صاروخ وقذيفة موجّهة صوب إسرائيل، وهذه الترسانة مؤشر خطير جداً على التهديد المحدق بالجبهة الداخليّة الإسرائيليّة”. وقالت 'على الرغم من تورط الحزب بشكل كبير في الحرب الأهلية السورية، فإنّ قدراته الهجوميّة لا تزال في ارتفاع مستمرٍ من ناحية الكم والكيف، حيث يُركّز الآن على استيراد صواريخ دقيقة طويلة ومتوسطة المدى بهدف إطلاقها لشلّ البنية التحتيّة الإسرائيليّة الحساسّة (الموانئ، مطار بن غوريون الدوليّ ومحطات توليد الطاقة) والمراكز المهمّة للجيش الإسرائيلي”.

وادّعت الدراسة إنّ 'حزب الله يملك بطاريات جو متقدّمة لمواجهة سلاح الجو الإسرائيليّ، ويملك الصواريخ المتطورّة جداً لاستهداف البحرية الإسرائيليّة ومواقع التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. وأنّ 'فيلق القدس” الإيرانيّ مسؤول عن وصول الأسلحة للحزب في لبنان، حيث يتم في الغالب إخفاؤها داخل منازل المدنيين، مع أسطح قابلة للسحب، تمكن من إطلاق صواريخ على إسرائيل، معلنة 'انّ واحداً من بين كل عشرة منازل في لبنان يُستخدم منصة لإطلاق الصواريخ أو تخزين الأسلحة، وان 'حزب الله” وإيران بإخفائهما قوة نيرانهم وسط السكان المدنيين اللبنانيين، يُهددون حياتهم في المواجهة القادمة”.

وفي المقابل، يجري في إسرائيل إعداد الرد العسكري على هذا التحدي، 'بحيث أنّ الخطة تعتمد على توجيه ضربة سريعة ومدمرّة وقاضية ضدّ الحزب. إذ إن هدف الخطة هو القضاء نهائياً عليه كقوة مقاتلة، وذلك استناداً الى الموارد الاستخباراتية الجديدة والقوة الضاربة الجوية، التي لم يتم استغلالها إلى أقصى طاقاتها، والتي تمكّن الطائرات المقاتلة من تدمير مئات الأهداف في اليوم الواحد مع القنابل الموجهة بدقّة، وهو ما يمثل مستوى هائلاً من القوة النارية. بالإضافة إلى أنّ قدرات الجيش الإسرائيليّ الجديدة تعتمد أيضاً على ثورة تكنولوجية تسمح للقوى الثلاث فيه: الجوية، البرية، والبحرية بتنسيق ضرباتها، والبقاء على ارتباط مع الاستخبارات العسكريّة في الوقت الحقيقيّ. إلى جانب أنّ التكنولوجيا الجديدة تسمح لهيئة الأركان العامّة ومستويات القيادة في الميدان، في الشعبة، لواء، ومستويات قيادة الكتيبة بتعزيز قدرات القيادة والسيطرة”.

وأشارت إلى الجدال والسجال القائم بين قادة الجيش في السنوات الأخيرة 'بشأن أفضل السبل لإطفاء نيران صواريخ 'حزب الله”، وفيما إذا كانت هناك حاجة لإرسال قوات برية”، واضافت 'يبدو أنّ الجيش قد انحاز لأولئك الذين أيّدوا أو يعتقدون أنّ جميع العناصر ضروريّة في صراع واسع النطاق، لضمان الانتصار السريع، وكجزء من استمرار التركيز على القوات البريّة وقوات الدفاع قامت المصانع الحربيّة بتصنيع طرازٍ متقدّم من دبابة (ميركافا) وأنتجت أخيراً أيضا ناقلات الجند المدرعة (APC) لكتائب المشاة”.

وفي السياق ذاته يُجري الجيش مناورات حربيّة وتدريبات لمختلف القوى، 'تركّز على الحصول على المكونات المختلفة للتعاون إلى أقصى حد ممكن عند الانتقال إلى أراضي العدو، ذلك أنّ القوات البريّة، اكتوت بشدة من الأداء الضعيف لها خلال حرب تموز 2006، وبالتالي تمّ التحضير لصراعٍ جديدٍ مع 'حزب الله” من خلال الغزو والمداهمات في جنوب لبنان لتدمير البنية التحتية للحزب، وذلك باستخدام مزيج هائل من الدبابات والمشاة والمدفعية وسلاح الهندسة”. وأشارت الدراسة إلى 'أنّ 'حزب الله” يخشى للغاية من قوة النيران الإسرائيلية، ولكن مع ذلك يستغل وجوده في سوريّا، في محاولة لاستيراد الأسلحة الإستراتيجية إلى لبنان لاستخدامها لاحقاً ضد إسرائيل”. مدعية إنّ 'إمدادات الأسلحة الإيرانية تصل بانتظام إلى سوريّا، ثم يتم تهريبها للحزب في لبنان، إذ إنّ النظام السوريّ بات مديناً لإيران و”حزب الله” في بقائه، وأنّ النظام يتوافق تماماً مع الطلبات الإيرانيّة لتسهيل نقل الأسلحة لـ”حزب الله”". ولفتت إلى أنّ إسرائيل وضعت 'خطوطاً حمراء واضحة تحظر نقل الأسلحة المتطورة إلى لبنان، وبحسب الإعلام الأجنبيّ، يقوم سلاح الجو الإسرائيليّ بقصف الشاحنات المحملّة بالأسلحة، لافتةً إلى أنّ 'حزب الله” يسعى لامتلاك صواريخ SA-125 أرض جو روسية الصنع من أجل تعطيل قدرة سلاح الجو الإسرائيليّ على العمل في لبنان”. وخلصت إلى القول 'إنّ برنامج التسلح الإيراني لـ”حزب الله”، الذي يتمتع أيضاً بالمساعدة السورية، غالباً ما يضع الجيش الإسرائيلي في موقف صعب، حيث يجب عليه أنْ يُقرر بين اعتراض شحنات الأسلحة والمخاطرة بصراع مع 'حزب الله” أوْ السماح له بمواصلة بناء ترسانته. وفي الوقت نفسه لا يزال الحزب يحاول مهاجمة الأهداف الإسرائيليّة في الخارج، على الرغم من أنّ الغالبية العظمى من جهوده يتّم إحباطها”، مشدّدّةً على 'أنّه في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، يمكن أن يتغير كل شيء في أيّ وقت”. المستقبل

 

قياديون في "حزب الله": معركة القلمون لم تبدأ… إنها متواصلة   

لم تتوقف معركة القلمون حتى تبدأ، فهي متواصلة منذ ان كشفت 'الراي في تقرير نشرته في 29 أيلول الماضي عن 'عملية وشيكة لجيش الأسد وحزب الله، توقيتها مسألة ايام للسيطرة على مثلث جرود عرسال – القلمون – الزبداني”، حيث بوشرت في حينه عمليات عسكرية متعددة الجبهات لسدّ الثغر وقفل ما أمكن من منافذ في اطار تكتيكات لاحكام الكماشة حول المنطقة المترامية، أمْلتها العِبر المستقاة من المواجهة المفصلية الاولى في القصير وريفها، تحضيراً لما هو أكثر من معركة وأقلّ من حرب، اي لعملية السيطرة على المثلث الفسيح والوعر الممتدّ بين القلمون – جرود عرسال – الزبداني. قياديون في 'حزب الله”، الذي اعلن امينه العام حسن نصرالله اخيراً وعلى الملأ ان قتاله في سوريا وعلى جبهاتها يخضع لحسابات استراتيجية، كشفوا لـ”الراي” عن المزيد من مجريات المعركة التي بدأت قبل اسابيع على مثلث القلمون – الزبداني – جرود عرسال وتحظى بصخب اعلامي بين الحين والآخر، فقالوا ان 'هذه المعركة تخضع لمعايير تكتيكية مختلفة عن تلك التي اعتُمدت في معركة القصير المفصلية، فالتخطيط الهجومي يأخذ في الاعتبار المساحة الجغرافية الشاسعة والظروف المناخية، والحاجة الى ضمان الحدّ من الخسائر في القوى المهاجِمة بعدما استشهد لنا في القصير نحو 130 مقاتلاً، والاحكام الاستباقي للطوق على المسلحين تجنباً لفرارهم الى أمكنة اخرى واضطرارنا لمعاودة قتالهم مرة اخرى على جبهات مختلفة، وهو ما حصل ايضاً في القصير عندما فرّ نحو 2000 مسلح منها وانضم معظمهم الى آلاف المسلّحين المتحصّنين الآن في القلمون”. وأدرج القياديون في 'حزب الله” المعارك الدائرة في عدد من المناطق «في اطار سدّ المنافذ لمنْع هروب المسلحين الذين لم يعد في امكانهم الفرار شمالاً لان مناطق حرستا وريف حمص اما تحت سيطرة النظام واما في مرمى نيرانه، ولا جنوباً رغم وجود بعض الثغر، ولا شرقاً لان دمشق صارت محصّنة، وتالياً فانه لن يبقى امامهم الا الغرب، اي عرسال وسلسلة الجبال الشرقية والداخل اللبناني”. واشار هؤلاء الى ان 'حزب الله، الذي اعلن وعلى نحو حاسم انه موجود في سوريا وسيبقى فيها الى حين انتهاء المعركة، يريد مقاتلة المسلحين في سورية لا ملاقاتهم في لبنان، ومن هنا تصبح المسؤولية على عاتق الجيش اللبناني، الذي عليه حماية الحدود ومنْع دخول المسلحين الى لبنان”، لافتين الى 'اقتناع حزب الله بأن هذه الفورة من جماعات لبنانية داعمة للمسلحين السوريين ستتلاشى تلقائياً لان البيئة اللبنانية، خصوصاً بين السنّة، لا تتحمل أفكاراً تتعارض مع مزاجها العام”، ومشيرين الى ان 'السنّة في لبنان لا يتلاءمون مع أفكار طالبانية او افغانية او شيشانية، وتالياً فان اي بيئة موقتة لهذا النوع من المسلحين ستعود وتلفظهم من جديد حرصاً على التقاليد اللبنانية وحتى الاسلامية ايضاً”.واكد القياديون في 'حزب الله” ان الحزب 'لم يعد يخفي تصميمه على خوض حربه الاستراتيجية في سورية حتى النهاية”، مشيرين الى انه 'بعدما أصبح محيط مقام السيدة زينب في حماية قوى عراقية، انتقلت قوات النخبة والقوات الخاصة التابعة لحزب الله الى الداخل السوري لخوض المعارك على جبهات عدة، من شمال حلب الى الغوطتين، ومن عملية فك الحصار عن نبل والزهراء الى ريف حمص وريف دمشق، ومن محيط القلمون جنوباً الى درعا”.

 

مقاتلون عراقيون شيعة يتدفقون الى سوريا... ممثلون عن حزب الله يستقبلوهم في مطار بيروت 

اكدت مصادر عراقية مطلعة ارتفاع وتيرة تدفق المتطوعين العراقيين الشيعة على سوريا في الآونة الأخيرة بعد زيادة المنحة المالية الشهرية المقدمة لهم الى 2500 دولار.وقالت المصادر لصحيفة 'المستقبل” ان 'الاسبوعين الماضيين شهدا توجه العشرات وربما المئات من الشبان العراقيين الشيعة من ابناء المدن والاحياء الشيعية الفقيرة في بغداد الى سوريا للقتال الى جانب قوات الاسد”، مشيرة إلى ان 'الارتفاع الملحوظ في وتيرة التطوع مرتبط بالمعارك الدائرة في سوريا بين قوات نظام الاسد وقوات المعارضة السورية”. ولفتت المصادر الى ان 'آخر دفعة من المتطوعين غادرت الثلاثاء الماضي، حيث يتم نقل المتطوعين بطريقين، الاول من مطار النجف الى طهران ومنه الى لبنان ومن ثم الدخول إلى سوريا، والآخر مباشرة من العراق الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث يستقبلهم ممثلون عن حزب الله وعناصر الحرس الثوري الايراني لتأمين انتقالهم عبر الحدود البرية من نقطة المصنع الحدودية الى سوريا عبر حافلات مخصصة للسياحة الدينية او من خلال انتقالهم عبر القرى الحدودية”. وتابعت المصادر ان 'تدفق المتطوعين الجدد مرتبط بالحاجة الى المال، حيث تم زيادة المبلغ المالي المخصص للمقاتلين الى جانب قوات نظام الاسد، اذ يتم منح من ينضم الى 'لواء ابو الفضل العباس” مبلغاً مالياً يصل الى 2500 دولار اميركي شهرياً بعدما كان خلال الاشهر الماضية لا يتجاوز 1000 دولار”، مشيرة الى ان 'عناصر الميليشيات المنضوين في صفوف كتائب حزب الله العراقي والنجباء وعصائب اهل الحق، يتقاضون مبالغ قريبة الى هذا المبلغ”.  المستقبل

 

"الوطن" السعودية: فلتدمر روسيا الكيميائي السوري على أراضيها 

رأت صحيفة 'الوطن” السعودية ان رفض رفض رئيس وزراء ألبانيا لطلب أميركا السماح بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية على أراضي بلاده منطقيا، فالآثار الناجمة عن ذلك غير معروفة ومن حقه أن يجنب بلاده مخاطر مستقبلية لا يعرف كيف ستكون، بالإضافة إلى أنه لا يستطيع الخروج عن إرادة شعبه الرافض لذلك. وسألت الصحيفة: 'إن كانت عملية تدمير تلك الأسلحة آمنة فلماذا لم تقترح الولايات المتحدة على روسيا استضافتها على أراضيها وهي الراعية لاتفاق تسليم النظام السوري لترسانته الكيماوية، والحامية للنظام منذ بدء الأزمة بمواجهة المجتمع الدولي، أم أن كلا الدولتين لديهما تخوف من الأمر، ولذلك تريدان توريط الآخرين.”

ولفتت الى ان :إقرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لخطة تدمير أسلحة النظام السوري الكيماوية لغاية منتصف 2014 إثر اجتماع الأعضاء الـ41 في المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي يعد ربطاً غير مباشر مع نهاية مدة ولاية الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ربما يشير إلى اتفاق غير معلن على اللعب على موضوع الأسلحة الكيماوية إلى أن تنتهي ولاية الأسد، وحتى ذلك الموعد قد تحدث متغيرات كثيرة على أرض الواقع لصالح النظام السوري، ليبدأ رسم خطة جديدة متناسبة مع تلك المتغيرات”. وقالت ان 'روسيا نجحت في حماية النظام السوري من ضربة عسكرية أميركية وشيكة بحسب التصريحات، ونجحت أيضا بإبعاد موضوع محاسبة النظام على ضحايا مجازره الكيماوية، وتم الاكتفاء بتسليمه لأسلحته في خضوع غريب من قبل الولايات المتحدة للإملاءات والأفكار الروسية، مما يعني أنهما بيّتا أمرا لم يظهر إلى العلن بعد. وإلى أن يحين موعد إعلانه فاللعب على وتر مؤتمر 'جنيف 2 هو الخيار الحالي لتمديد عمر النظام السوري ومنحه مزيدا من الوقت لعل كابوس الثورة عليه يزول، ويستطيع الاستمرار بأسلحته وما يأتيه من أسلحة روسية، وبالدعم العسكري من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله والجماعات القادمة من العراق”.وختمت الصحيفة: 'إذا كانت الولايات المتحدة جادة في مسألة التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية، فلتطلب من إحدى الدول الداعمة سياسياًّ وعسكرياًّ للنظام السوري مثل روسيا أو إيران أن يتم ذلك بإشراف دولي على أراضيهما باعتبار أنه جزء من مصلحة النظام السوري، ولتنظر إلى النتائج، بدل توريط دول أخرى لا شأن لها بالأزمة”.

 

نقيب المحامين الجديد: لست ممثلا شرعيا لاي حزب ولا مندوبا لاي حركة ولا مبعوثا لاي تيار ولا سفيرا لاي جهة

وطنية - انتخبت الجمعية العمومية لنقابة المحامين في بيروت اليوم، نقيبها الثامن والاربعين المحامي جورج جريج الذي نال 2662 صوتا من اصل عدد المقترعين 4204 وفاز على منافسه من التيار الوطني الحر فادي بركات الذي نال 1439 صوتا، ووجدت 67 ورقة بيضاء و34 ملغاة. مع الإشارة إلى أن المرشح ناضر كسبار اعلن انسحابه من معركة انتخاب النقيب مفسحا في المجال امام المتنافسين من 14 آذار والتيار الوطني الحر. وسبقت عملية انتخاب النقيب، مرحلة أولى تم بنتيجتها انتخاب اربعة اعضاء هم جورج جريج، فادي بركات، ناضر كسبار وسميح بشراوي والعضو الرديف حسين زبيب. يذكر ان الرئيس امين الجميل والنائب سامي الجميل رافقا العملية الانتخابية طوال النهار.وبعد اعلان النتائج قلد النقيب جبر النقيب جريج الميدالية النقابية، تحدث بعدها كل من بركات وجريج.

بركات

وتوجه بركات في كلمته، إلى الحضور بالقول: "اشكر حضوركم في هذا اليوم التاريخي لاننا من دون ديموقراطية لا توجد نقابة محامين، واشكر كل الذين انتخبوني وان شاء الله سأكون عند حسن ظنهم لمركز عضوية النقابة، اما الذين لم يشرفوني واعطوني ثقتهم احترم رأيهم وسأعمل من اجل كسب ثقتهم من خلال عملي النقابي".واضاف: "كنت احب ان اكون نقيبا للمحامين لانه كان لدي برنامج لخدمتكم لم تتح لي هذه الفرصة السعيدة لاحدثكم بها، وأتمنى من النقيب الجديد الاستاذ جورج جريج ان نتعاون من اجل تحقيق برنامجي الذي طرحته ونقل الشفافية الى العمل النقابي الى افضل المراتب".

جريج

كما كانت كلمة للنقيب الجديد جريج، قال فيها: "في هذه الامسية اقول صباح الخير، واعني ما اقول. لان نقابة المحامين في بيروت لا تعرف الليل، لا تعرف العتمة، لا تعرف الظلمة، لا تعرف الظلام ولا الظلامة. هي نقابة الضوء، نقابة الفجر، نقابة الرؤية، نقابة النقاء والصفاء والبقاء". واضاف: "لن انتظر الى الغد، فالآن لحظة اخرى، وبالتأكيد غدا يوم آخر. فشكرا للثلاثة، شكرا لمن اختارني بصوته، وشكرا لمن لاذ بالخيار الآخر، وشكرا لمن اقترع بورقة بيضاء. فأنتم جميعا، بالصوت والصوت المخالف، بالرأي والرأي الآخر، انتجتم ديموقراطية نموذجية تجعل من نقيب المحامين خيار البعض نقيب الكل". واردف جريج: "ثقوا ان نقيبكم فئة دمه لبنانية مئة في المئة، وطنية صرفة، لا شراكة فيها للخارج ايا كان هذا الخارج، شقيقا ام نسيبا ام غربيا، ولا تبعية ولا استزلام ولا استسلام. ثقوا ان نقابة المحامين ستبقى عاصية على التلوث السياسي، كيانا قائما بذاته. ثقوا ان نقابة المحامين لن تكون حديقة امامية ولا ممرا خلفيا ولا نفقا ارضيا لعبور غير شرعي الى ربوعها. ثقوا ان جورج جريج هو نقيب للمحامين في نقابة بيروت، وليس ممثلا شرعيا لاي حزب، ولا مندوبا لاي حركة، ولا مبعوثا لاي تيار، ولا سفيرا لاي جهة. واي التزام غير نقابي لا محل له عندي في السنتين المقبلتين. ان انتمائي هو لاثنين، لبنان ونقابة المحامين، وان التزامي لاثنين، لبنان ونقابة المحامين. وفي هذه اللحظة بالذات، استأذن عائلتي واهلي، استأذن بيئتي، استأذن الاصدقاء والاحباء، واطلب اجازة مفتوحة سنتين انصرف خلالها كليا بكل ما املك من قدرات لخدمة النقابة، وانسنة المهنة، في البناء على الارصدة القيمية التي يمثلها المحامون اكثر من القيمة الدفترية التي يجسدها سجل نقابة العشرة آلاف محام.

ولأنني لست من مدرسة النكران قبل صياح الديك، ولست من ثقافة الإرتواء من البئر ورمي الحجر فيه، ولأنني أفتخر بقناعاتي، أقول بكل وفاء وجرأة: "شكرا لكل القيادات والجماعات والأصدقاء والزملاء الذين أيدوني، خضنا منافسة شريفة، وبلغنا نتيجة مشرفة، فشكرا، هذا كل ما لكم علي، وشكرا لكل من ساهم في إنجاح هذه الحملة من حلفاء وزملاء ووسائل إعلام, شكرا. هذا كل ما لكم علي، بل أنتم من يرفض أن يكون العمل الوطني مأجورا، ونقيب المحامين عامل للوطن وفي الوطن، ممارس فعل إيمان بأبدية لبنان وسرمديته ونهائيته، لا أشراك فيه، لا إقتراع عليه، زاد نقيبه لبنانيته للزود عن سياته واستقلاله غير المنقوص، وليس صدفة أن تتزامن إنتخابات النقابة كل عام وذكرى الإستقلال". ولفت الى ان "الإنتخابات لحظة وتمر، كانت إنتخابات نقابية لا سياسية، حرة لا موجهة، متحررة لا ممسوكة، متجددة لا مستهلكة، هي ثورة الذات وليست إنتفاضة على الغير، هي تكامل لا إلغاء، ومواجهة لا إختباء، وقامة لا إنحناء". والى الزملاء الكرام أقول: "نعم المنافسة، فأنتم معي شركاء في القرار، تشرفون الزمالة، وتشرفون النقابة، وتشرفون المهنة، قبل الإنتخابات كان وعدي، وبعدها أصبح عهدي، عهدي أن أكون نقيبا ورقيبا في آن، نقيبا لنقابة بحجم الوطن، حاضنة مؤسسات الدولة، والرافعة الأولى للحريات العامة والعدالة وحقوق الإنسان، وشبكة الأمان الوطني، والمظلة الواقية للسلم الأهلي في أحلك الظروف وأدقها، والشريك المكمل في التشريع، بل سلطة الظل في الإشتراع، عهدي الإحتكام الى الكتاب، وسيكون مرجعي ومرتعي، عهدي أن نبقي نقابتنا صانع إستراتيجيات لا صنيعة مرجعيات، أن نبقيها مصدرا للقامات، ومقلعا للهامات ومصنعا للقيادات، عهدي الحراك، لأن نقابة بيروت لا يمكن أن تكون عابر سبيل في دولة تنهار مؤسساتها، او شاهدا على ديمقراطية تندثر، أو واقفا على أطلال حريات تنحسر، أو متفرجا على عدالة لا تنتصر، إن نقابة المحامين منتدى الفكر والقانون، لا ناد للسياسة والساسة، هكذا كانت، هكذا تبقى وهكذا تستمر". وتوجه الى السياسيين قائلا: "اتحدوا لأن لبنان في خطر، أيها السياسيون ارتفعوا وترفعوا، أيها السياسيون، حرروا مجلس النواب، إفرجوا عن الحكومة وارفعوا أيديكم عن القضاء، عهدي ورشة عمل دائمة لا موسمية، تبدأ بخلوة لصوغ خطة عمل للسنتين المقبلتين، عهدي ثورة إدارية وإصلاحية تنقل النقابة من ثقافة الدفتر والقلم على أهميتها، الى الجيل الرقمي بكل أحجامه وأبعاده، عهدي شفافية خالصة، وشراكة كاملة، وقرار جريء، عهدي شبكة أمان مالية وصحية وتقاعدية تليق بمحام حر كريم، عهدي نقابة كبرى في دولة كبرى ولشعب كبير".

 

النائب السابق مصباح الاحدب: ضباط في مخابرات الجيش يحتضنون مجموعات مسلحة في طرابلس 

اعتبر رئيس 'لقاء الاعتدال المدني” النائب السابق مصباح الاحدب ان هناك فضيحة تتعلق بتعاطي بعض القضاء اللبناني مع ملف التفجيرين في طرابلس، كما حصل في ملف ميشال سماحة، وهناك اكثر من تقصير ان لم نقل تواطؤ من بعض القضاء في غض النظر عن المجرمين الارهابيين التكفيريين، الذين فجروا المساجد ويعملون على زرع فتن طائفية تنهي الكيان اللبناني. وسأل في مؤتمر صحافي: 'هل يعقل ان يحل حزب القوات اللبنانية عام 93 ويصدر قرار ظني بحق رئيس الحزب خلال 24 ساعة حفاظا على السلم الاهلي في حين ان ثمة اعترافات بالصوت والصورة تدين عناصر الحزب العربي الديموقراطي ولم يتجرأ القضاء اللبناني للاسف لغاية الآن، على اصدار مذكرة توقيف بحق علي عيد ونجله رفعت الذي حلل دماء عناصر فرع المعلومات، وهدد مرارا بتدمير طرابلس فيما القضاء يتفرج؟ أليس ذلك انحيازا فاقعا ضد الدولة اللبنانية وتواطؤا مع دولة حزب الله؟”

واردف الاحدب: 'نرى ان بعض ضباط مخابرات الجيش يحمون عددا كبيرا من المطلوبين بمذكرات توقيف لا بل يوظفونهم للقيام باطلاق النار على عمال طرابلسيين ابرياء من الطائفة العلوية، لاظهار ان اهل طرابلس متطرفون ارهابيون، يعتدون على العلويين لانتمائهم الديني فقط، فيما كل ابناء طرابلس يستنكرون ذلك ويدينونه، وبهذه الطريقة فان هؤلاء الضباط يشرعون سلاح واجرام رفعت عيد ويقدمونه كحام للطائفة العلوية في حين انه وحزبه مجرمون يهدرون دم ابناء طائفتهم اولا ويهددون كل طرابلس ويفجرون مساجدها؟” واضاف: 'ساعلن عن خيانة وهي ان بعض ضباط مخابرات الجيش يحتضنون مجموعات مسلحة عملها الوحيد اطلاق النار ورمي القنابل والاعتداء على مواقع الجيش اللبناني لاظهار طرابلس إرهابية ترفض الدولة والجيش اللبناني، والكل في طرابلس يعلم ذلك ويرفضه، لذلك ادعو رئيس الجمهورية بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة في لبنان وقائد الجيش للتحقيق بهذه الخيانة ووضع حد لها ونقول بصراحة ووضوح هذه خيانة لا يقبل بها أي مواطن لبناني ولن نسكت عن ذلك. بعد كل ما ذكرنا نتساءل: هل نحن امام خطة أمنية أم انحياز فاقع ضد الدولة اللبنانية وتواطؤ مع دولة حزب الله؟” واعلن ان 'جزأ كبيرا من اموال المتضررين في طرابلس قد سرق، لكن احدا من المسؤولين في طرابلس ولبنان لم يحرك ساكنا، وعندما ظهرت فضيحة ال 10 مليون دولار في مكان آخر عن رئيس الهيئة للمحكمة أوقف. فهل بات مباحا سرقة تعويضات اهل طرابلس دون عقاب وممنوع سرقة حقوق المناطق الاخرى؟ وهنا نطالب الهيئة العليا للاغاثة بمسح الاضرار الناتجة عن جولة العنف الاخيرة في طرابلس ونحذر باننا لن نتسامح مع سرقة اموالنا ولن نقبل باقل من تعويضات منصفة للمتضررين”.

 

روجيه اده: خطاب نصرالله يائس وضعيف 

اعتبر رئيس حزب 'السلام اللبناني” روجيه إده إنّ التقارب الإيراني الأميركي سيكون لصالح الدولة في لبنان في المبدأ، لافتا إلى أنذ لبنان السياسي اليوم بحالة فوضى في التفكير وفي الخيارات، وقلّة تترفّع عن أنانيتها السياسيّة.

ولفت في حديث لـ”لبنان الحر” الى إنّ لبنان اليوم في عين الإعصار وفي حالة فراغ قيادي وفراغ في القرار القيادي، سائلا: لماذا السيد حسن نصرالله في هذه الحالة صعَّد؟ ولماذا هذه المرجلة وهذه الهوبرة؟ واعتبر أنّ خطاب نصرالله خطاب ضعف وليس خطاب قوّة وهو خطاب يائِس. وقال: 'نصرالله منع الأكثريّة من ممارسة الديموقراطيّة منذ اليوم الأول لذهاب الجيش السوري من لبنان وحلّ بقدرته العسكريّة والأمنيّة محلّ السوري. لكنّ ضعفَهُ اليوم يتأتّى من تورّطه في الهلال الإيراني الذي يضمّ أدوات سنيّة وشيعيّة تتّفق على تفكيك الدول لإقامة الأمّة”. واعتبر ادّه أنّ الإقتصاد اللبناني صامد حتّى الآن على رغم ما يحصل، ولكن إن لم يعالج موضوع اللاجئين فذلك سيشكّل خطرا على الأمن القومي اللبناني إضافة إلى الإقتصاد اللبناني. ورأى أنّ رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلّف أخطآ عندما كُلّف تمام سلام إذ كان يجب الا يخرج من اللقاء مع الرئيس سليمان بعد الإستشارة الأولى الا ليعلن عن الحكومة التي تُقنع الفريقين. لكن لم يكن لديهما الجرأة للإقدام على هذه الخطوة وخلق أمر واقع.  لبنان الحر

 

الراعي غادر الى روما: ليس عيبا ان يكون لدينا ارتباطات مع دول اخرى لكن العيب ان نصبح بلا إرادة وطنية

وطنية - غادر بيروت صباح اليوم، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي متوجها الى روما، للمشاركة في حضور مجمع الكنائس الشرقية، الذي يعقد على مدى الاسبوع المقبل برئاسة البابا فرنسيس الاول.

كما غادر بيروت للغاية ذاتها على الطائرة نفسها، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وبطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر. وكان في وداع الراعي في المطار، النائب نعمة الله ابي نصر ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الدكتور الياس صفير، ألامين العام للمدارس الكاثوليكية الاباتي بطرس عازار ولفيف من الكهنة. وقد غادر برفقة الراعي مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم والمسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض. في المطار، تحدث الراعي فقال عن الزيارة: "نغادر اليوم مع اصحاب الغبطة البطريرك اغناطيوس يوسف الثالث يونان والبطريرك نرسيس بدروس وسنلتقي ايضا في روما من 19 الى 22 الجاري كل البطاركة وكل الرؤساء الأعلين للكنائس الشرقية الكاثوليكية التي تكون 22 كنيسة. ككل بمناسبة الجمعية العمومية لمجمع الكنائس الشرقية، وايضا في 21 الحالي سيكون هناك لقاء صباحي كامل مع قداسة البابا بطلب منه، ويوم الاحد في 24 أراد البابا فرنسيس ايضا ان يشارك البطاركة معه في الاحتفال لختام سنة الإيمان". وتابع: "باسمي وباسم أصحاب الغبطة وكل الحاضرين معنا، نوجه تحية كبيرة لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وأشكره على إيفاده النائب نعمة الله ابي نصر لتمثيله اليوم في المطار. ونؤكد له محبتنا ودعمنا الكامل للخروج بلبنان الى شاطىء الأمان أكان في تأليف حكومة بأسرع ما يمكن او قانون انتخاب نيابي وإجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة في موعدها الدستوري، ونؤكد له تأييدنا للمسعى الذي يقوم به وكل أصحاب الإرادات الطيبة". اضاف: "بالطبع قداسة البابا يريد ان يسمع أوضاع كنائسنا عامة، وأوضاعنا في الشرق الاوسط ككل، عيشنا معا، مسلمين ومسيحيين، لكنه يريد ان يعرف ايضا أوضاع أبناء الكنائس المسيحية، وهذا ما سيتم عرضه من قضايا في لقائنا معه، والبابا يقول ويردد أكثر من مرة ويحملنا العيش معا وبكرامة ومساواة، وهذا عيش تاريخي كبير جدا عاشه المسيحيون والمسلمون في لبنان وبلدان الشرق الاوسط، والبابا لديه مواقف أهم من أي مواقف اخرى من كل الدول، فهو كان ينادي دوما بالحل السلمي في سوريا وبالسلام في كل الشرق الاوسط. ولا أحد منا ينسى يوم الصلاة والصوم الذي دعا اليه في العالم كله، فرسالة البابا معروفة وهي رسالة سلام وتفاهم وعيش بكرامة، وهذا الدور يجب ان نقوم به معا مسيحيين ومسلمين".

وتابع:" بهذه المناسبة ايضا سنقدم الى قداسة البابا فرنسيس والى قداسة البابا بنديكتوس الكتاب الذي نشرته اللجنة الأسقفية للاعلام والمركز الكاثوليكي للاعلام، ونحيي بالمناسبة المطران بولس مطر الذي اهتم بهذا الكتاب القيم الذي قدمناه ايضا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان منذ يومين، كما سنلتقي كبطاركة مع البابا بنديكتوس السادس عشر يوم السبت المقبل لنقدم اليه هذا الكتاب باسم كل اللبنانيين".

سئل: "ما تعليقكم على كلام الرئيس بري الاخير على ضرورة الإستعانة بصديق من الخارج لحل الازمة في لبنان، وهل ما زلت عند موقفكم بوجوب أخذ خيارات محددة لحل الأزمة في لبنان؟

أجاب:" أنا دائما أشدد على بقائنا هنا في لبنان وسوريا ومصر والعراق والاردن وفي كل العالم العربي، مسلمين ومسيحيين، فنحن كان موقفنا واضحا، فعندما كان الجميع في هذه الدول يرحبون بالنازحين من سوريا، كنا نرفض ذلك، وننادي بضرورة التمسك بالارض خاصة وان هناك ثقافة بنيناها معا ويجب المحافظة عليها، وقلنا لهم اذا كنتم فعلا تريدون مساعدتهم يجب مساعدتهم في أماكن وجودهم للعيش بكرامة وأوقفوا إرسال الاسلحة الى سوريا وغير سوريا، واعملوا من أجل الأمان والسلام للعودة الى أرضهم وبلدهم. وانا ضد ان يترك اي انسان أرضه لا المسلم ولا المسيحي، لانه لا يمكن التضحية بتاريخ طويل بنيناه معا. وانا أركز دائما على ان اللبنانيين قادرون ان يضعوا أمورهم الخاصة ومصالحهم الشخصية جانبا، وكما عادتهم فليتفضلوا ويحلقوا في الأمور عامة كتشكيل حكومة جديدة جامعة ووضع قانون جديد للانتخابات، وإجراء انتخابات نيابية وفقا للدستور وانتخبوا رئيس جمهورية جديد في الموعد الدستوري، هذه هي دعوتنا، فنحن نطالب اللبنانيين بلعب دور حاسم وعلينا في كل مرة ألا نأخذ رأي الآخرين من الخارج، بل علينا نحن ان نجد الحل كلبنانيين لان هذه القضية قضيتنا".

سئل: فريق 14 آذار يضع شروط للدخول في حكومة جامعة مع الطرف الآخر، كيف يمكن حل هذه المشكلة برأيكم؟

أجاب:" هناك شروط أساسية وحيدة هي ان تشكل حكومة، وهذا هو الشرط الأساسي، وان نجري انتخابات رئاسية وان تحل كل القضايا العالقة. هذه هي الشروط الأساسية بالنسبة لمصلحة البلاد في حين ان كل الشروط الاخرى تبوخ، واذا كان فعلا لأي انسان محبة للبنان ولشعب لبنان ولدور لبنان وميزاته فيجب عليه الا يضع اي شرط، وعندما طالبنا في البداية ان تكون حكومة حيادية هذا الامر لم يتم، وجدنا انهم يريدونها جامعة لذلك نحن مع حكومة جامعة، فنحن يهمنا قيام حكومة تتحمل مسؤولياتها الكبيرة والتحديات الكبيرة التي تواجه بلدنا".

سئل: يصادف يوم الجمعة المقبل ذكرى الاستقلال، أين نحن برأيكم في لبنان حاليا من الاستقلال الناجز، وجميع الاطراف السياسية في البلد تأخذ تعليماتها وتوجيهاتها من وراء البحار؟

أجاب:" في البداية يجب ان نهنىء كل الشعب اللبناني بعيد الاستقلال، وفي المقدمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وخلال وجودنا في روما سنشارك في احتفالات السفارتين في كل من روما والفاتيكان بالمناسبة".

أضاف:" كل قيمتنا في لبنان هو الاستقلال، وان يكون الشعب لديه استقلاله وسيادته وحرية قراره، وليس عيبا ان يكون لدينا في لبنان ارتباطات مع دول اخرى خاصة الدول الاقليمية، لكن العيب ان نصبح كأننا ليس لدينا إرادة وطنية، فجميل جدا ان يكون للبنان روابط في العالم العربي وفي العالم ككل لان لبنان قيمته في علاقاته الاقليمية والدولية، لكننا نريد ان تكون هذه الروابط روابط صداقة، ونطلب من هذه الدول ان يساعدونا من خلال الجماعات التي ترتبط بهم أصلا لكي يستطيع لبنان الاستمرار في لعب دوره في العالم العربي. وهم يقولون ان لبنان هو الرئة التي يتنفسون من خلالها وهو مدرستنا وجامعتنا ويثنون دائما على الشعب اللبناني الطيب وعلى ميزاته وقدراته، لذلك علينا ان نستثمر هذه الصداقة مع العالمين العربي والغربي من أجل مصلحة لبنان وليس لقضايا شخصية، على أمل ان نعرف كيف نستثمر كل ذلك من أجل الخير العام في لبنان، وفي طليعة ذلك تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للبلاد في الموعد الدستوري، وهكذا نكون فعلا قد طبقنا وعشنا الصداقة مع الدول العربية والغربية".

يونان

بدوره، قال البطريرك يونان: "ان رسالة لبنان نعرفها جميعا، ونتمنى ان نحقق هذه الرسالة، وهذه المناسبة في الفاتيكان ستكون بالنسبة الينا إيصال صوت لبنان وجميع بلدان الشرق الاوسط الى العالم، لكي يشعر هذا العالم بمسؤولياته تجاه جميع مكونات هذه المنطقة ويحافظوا على الحقوق المدنية للجميع".

بدروس

ثم تحدث البطريرك نرسيس بدروس، فقال: "نغادر اليوم الى الفاتيكان بمناسبة دينية لكي ندرس المواضيع التي تعنينا، وستكون مناسبة لزيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر ايضا. كما ستكون لنا لقاءات مع البابا فرنسيس للبحث عن قرب في حال الكنائس الشرقية وبصفة خاصة مشاكنا الداخلية على مستوى الكنائس الشرقية، لان هناك بعض الامور التي هي بحاجة لتصحيح او تعديل، وسندرس ايضا أوضاع أبناء الرعية في الشتات الذين اصبح عددهم أكبر من الموجودين في لبنان من كل الطوائف، وهذه اصبحت مشكلة كبيرة لانهم باتوا منتشرين في دول عدة، وهذه مشاكل روحانية تهمنا في المقام الاول لكي نعمل لتكون كنائسنا دائما مزدهرة في كل مكان. ويجب علينا ان ندعم كل المواضيع المتعلقة بكنائسنا إينما كانت".

 

مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو: السلاح الشيعي تحول الى سلاح لقتال اهل السنة في سوريا

اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان "ما يحدث في سوريا اليوم يؤكد ان ظاهرة التشيع ظاهرة انفصالية تحمل شعارا معاديا لاهل السنة، وهذا واضح في سوريا والعراق ولبنان، فلقد تحول السلاح الشيعي وفي مقدمه سلاح حزب الله الى سلاح لقتال أهل السنة، بينما لم يطلق رصاصة واحدة ضد اسرائيل منذ حرب 2006". ولفت الجوزو الى ان "الثوار في سوريا لا يقاتلون الجيش الايراني وحده بل يقاتلون الى جانبه بقايا الجيش السوري وحزب الله، والجيش العراقي الى جانب روسيا التي تمد هؤلاء جميعا بالسلاح لمقاتلة الشعب السوري"، موضحا انه لا يلوم الشيعة على ذلك، بل يلوم الدول العربية السنية على تفرقها وتشتتها وعدم الاجتماع على عقيدتها للدفاع عنها وعن الوجود السني في المنطقة.

 

اعتصام لعائلة سمير كساب وممثل وزير الاعلام أعلن قيام أجندة تحرك اعلامي للتأثير على الخاطفين

وطنية - نظمت عائلة المصور اللبناني في قناة سكاي نيوز- عربية سمير كساب، عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، اعتصاما امام حديقة سمير قصير وساحة الشهداء، وذلك بعد مرور اكثر من شهر على احتجازه وزميله المراسل الموريتاني اسحاق مختار وسائقهما السوري، بعدما فقد الاتصال معهم اثناء قيامهم بواجبهم المهني في منطقة حلب في الرابع عشر من الشهر الفائت، حيث كانوا يعملون على إجراء تحقيق ميداني يتعلق بالجانب الانساني لمعاناة السوريين خلال عيد الاضحى المبارك. شارك في الاعتصام مدير الاذاعة اللبنانية محمد ابراهيم ممثلا وزير الاعلام وليد الداعوق، نقيب المصورين كريم الحاج وحشد من المصورين الصحافيين العاملين في محطات التلفزة المحلية والعربية وفي الصحافة المكتوبة والوكالات العربية، الدولية والعالمية، رئيس نادي الصحافة يوسف الحويك، نائب رئيس بلدية حردين- بيت كساب بلدة المصور كساب غسان عبود، مختار البلدة حميد داغر، اعضاء البلدية، الامين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا، عائلة سمير كساب: والده انطوان ووالدته ماغي واشقاؤه جورج وربيع وريتا، جدته ورد الحويك، خطيبته رزان حمدان وأصدقاؤه وعدد من ممثلي الهيئات الانسانية وحشد من الزملاء الصحافيين وأهالي قرية حردين -بيت كساب. بداية، تجمع المعتصمون أمام حديقة سمير قصير، حاملين لافتات كتب عليها "اشتقنالك يا كبير خليك قوي يا سمير"، "سمير ناطرينك أهلك ومحبيك"، "وينك عم نناديك" وغيرها من الشعارات، كما حملوا وساروا بمسيرة الى أمام تمثال ساحة الشهداء. والقى شقيق سمير جورج كساب كلمة العائلة، فقال: "فيما لا يزال مصير سمير وزملائه مجهولا، وبانتظار اي تحرك او خطوة من شأنها ان تساهم في معرفة مصيرهم وإطلاقهم، نعيد التذكير بأن سمير كان يقوم بعمله بمهنية ودون انحياز، وهو ليس طرفا في الصراع، يعمل في قناة سكاي نيوز- عربية منذ انطلاقها، ومشهود له بمهنيته وحياديته وانسانيته، كما انه لا ينتمي الى اي حزب او جمعية، وجل اهتمامه عائلته وعمله". وجدد مناشدة "كل من بإمكانه تقديم المساعدة من سياسيين واعلاميين وحقوقيين ومنظمات انسانية وعربية ودولية وأطراف مؤثرة على الاحداث في سوريا، بالعمل على المساعدة في إعادة سمير وزملائه". كما توسل محتجزيه للافراج عنه وعن زملائه، مستنكرا في الوقت نفسه "الاعتداء على الاعلام والاعلاميين"، ومطالبا ب"الإفراج عن كل الصحافيين المخطوفين وتحييدهم عن الصراع لأن مهامهم تقتصر على نقل الاحداث بحيادية وموضوعية".

 

الوزير السابق محمد شطح لرأي عام يقول "لا" لـ "حزب الله"

 المستقبل/لاحظ مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح، أن "حزب الله يتحدث عن دوره في لبنان وكأنه باقٍ الى الأبد"، مشدداً على وجوب "أن يتشكل رأي عام كبير يقول "لا" لحزب الله، لأن لبنان لا يتحمل هذا الأمر". ودعا الى "الالتزام بخارطة الطريق التي وُضعت مع إعلان بعبدا".وقال في حديث الى إذاعة "لبنان الحر" أمس: "لبنان معرّض للخطر لأن العواصف حوله والمتغيرات السلبية والإيجابية كلها مهيئة لأن تضعنا في أماكن جديدة. هناك نزاع إقليمي كبير جداً تقوده إيران، وقد فُرض على لبنان أن يكون جزءاً أساسياً من هذا النزاع، وبات القطعة الأساسية على طاولة الشطرنج في هذه المواجهة الكبرى، إذ إن هناك من ورّط لبنان بدرجة مرتفعة جداً، بلعب دور السلاح. لبنان بات ساحة أساسية في المواجهة التي احتدمت، خصوصاً بعد ما حدث في سوريا". أضاف: "التعابير التي نسمعها من إيران وإيجابيتها في الكلام، وتناقض ذلك مع ما يُقال في لبنان يؤشر الى أن إيران لم تتغير في العمق، وأن كلام إيران الايجابي ينبع بالدرجة الأولى من أن العقوبات الاقتصادية على إيران وصلت الى مكان لا يمكن معه إلا فك هذا الخناق عنها". وقال: "من يعتقد أن أي قوى كبيرة، إقليمية أو دولية، قادرة على تقسيم النفوذ يكون مخطئاً، هذا الأمر لم يعد قائماً، ولا يمكن لأحد أن يفرض نفسه بالطريقة القديمة. من يتوهم أن روسيا وأميركا أو إيران وأميركا سيوزعان النفوذ في المنطقة يكون مخطئاً". وأوضح أن "معظم اللبنانيين لا يشاركون حزب الله بأن لبنان يجب أن يبقى ساحة صراع وأداة أساسية في محور ما"، لافتاً الى أن "هناك خارطة طريق وُضعت مع إعلان بعبدا، والأعمدة الأساسية لهذه الطريق هي أن تستعيد الدولة في لبنان سلطتها وسيادتها كاملة، وأن تتم حماية لبنان جنوباً من إسرائيل وشرقاً من تداعيات الحرب السورية، وأن يستكمل لبنان تدعيم نظامه الداخلي عبر نظام الطائف".

 

تذكير "حزب الله" وغيره بكيفية صدور "اعلان بعبدا

"المستقبل اليوم"/ لم يكن غريباً ان يعيد الرئيس ميشال سليمان تذكير "حزب الله" وغيره بكيفية صدور "اعلان بعبدا" وماذا يعني ذلك الاعلان والعودة بالتالي الى تأكيد التمسك به باعتباره طريقاً لا ثاني ولا ثالث له لمحاولة ابقاء النار السورية خارج حدود الكيان ومكوناته الوطنية. ولم يكن غريباً بالمقابل ان يحضر الجميع باستثناء "حزب الله" الى حيث القى رئيس الجمهورية كلمته باعتبار ان الشكل يدل على المضمون، وطالما ان الحزب لحس توقيعه ونقض موافقته وتراجع عن التزاماته وهذه من عاداته المأثورة، فلا داعي او مبرر ليأتي ويستمع الى محاضرة تذكره بمدى نكرانه.. او تدله على السبيل الصحيح والوحيد الذي يحفظ ما تبقى من عرىً وثقى تجمع بين اللبنانيين وتجنبهم شرور التجارب المريرة والمكلفة والعبثية. وما قاله الرئيس سليمان هو في المحصلة نتاج المنطق والحكمة ووضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل شيء وقبل اي ارتباط او ارتهان او تبعية تناقضها، عدا عن كونه تكثيفاً تلقائياً لمعظم المواقف الوطنية والخارجية التي دعت وتدعو الى سياسة النأي بالنفس عن النار السورية، والى تراجع "حزب الله" عن غيّه وعودته من انغماسه الدموي في المذبحة الاسدية في حق الشعب العربي السوري، كما عودته الى لبنان والانضواء تحت سقف شرعيته الدستورية القائمة وتحت خيمة الاجتماع الاهلي، صوناً وحفظاً لما تبقى من هذه وتلك.ولكن لأن قراره ليس في يده، ولأنه في الاساس لا يأخذ في حسبانه الا مصالح ارتباطاته الخارجية وليس مصلحة لبنان واللبنانيين، فانه تعامل ويتعامل وسيتعامل دائماً مع اهله تعامل "الابن الضال" الذي لا يبدو انه سيعود الى بيته قريباً، بل الأرجح أن يبقى ضالاً وأن يذهب بعيداً في ضلاله.

 

رعد: ما صدر عن هيئة الحوار الوطني جف حبره قبل أن يصل إلى الإعلام وتنكر له فريق 14 اذار قبل ان يعلن

وطنية - أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "أن ما قام به حزب الله وما يقوم به هو واجب الدفاع عن النفس، وانه ليس معنيا بأن يقف على خاطرهم، وأن نكم أفواهنا ونسكت حين يكون التدخل لمصلحتهم، وحين ينقلب التدخل ولا تنطبق حساباتهم على حساب بيدرهم يصبحون هم المتمسكون بما صدر عن هيئة الحوار الوطني بعدما نقضوه قبل أن يعلن، ولا يزالون ينقضونه". وقال رعد في الاحتفال التأبيني الذي أقامه "حزب الله" في ذكرى اسبوع حسين علي علوش في النادي الحسيني لبلدة دير الزهراني، "إن هؤلاء الآن ليسوا في موقع من يملك الفاعلية في إدارة الأمور فتراهم يجلسون ويصفقون لكل من يذكِّرهم بما صدر عن هيئة الحوار الوطني". وتابع: "إننا ومع احترامنا للخلفية النبيلة التي دفعت أكثرية الأعضاء وليس كل الأعضاء لإصدار ما صدر عن هيئة الحوار الوطني، ومع إحترامنا وتقديرنا لخلفية رئيس الجمهورية في ما صدر، إلا أن ما صدر جف حبره قبل أن يصل إلى وسائل الإعلام، وتنكر له فريق 14 اذار قبل ان يعلن، ولا يزالون يتنكرون لأنهم لا يزالون جزءا من المحور المعادي للمقاومة الذي يستهدف المقاومة عبر سوريا". ودعا رعد فريق 14 اذار إلى "بحث المسألة من وجه آخر، إذا كانوا يرون أن تداعيات الأزمة في سوريا هي تداعيات ثقيلة على أوضاعهم في لبنان"، كما دعاهم الى "الكف عن التدخل في سوريا وإخراج كل المسلحين التكفيريين الإرهابيين الذين وفدوا إلى سوريا لطعن المقاومة في ظهرها ولتدمير سوريا، وبعد ذلك نعود للبحث في سير الأمور"، مشددا على "ان الواجب السيادي على اللبنانيين يفرض عليهم حماية المقاومة".

 

نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق: من يشترط الإنسحاب من سوريا لتشكيل الحكومة لا يريد حكومة ومن يرفض الحوار والشراكة لا يريد حكومة

وطنية - رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق أن "الواجب الوطني يحتم علينا أن نتصدى لكل المخاطر العدوانية الإسرائيلية، ولا يمكن التساهل معها أو الإستخفاف بها من كل القوى السياسية، لأن الخطر يطال الجميع، والسيادة هي لكل الوطن ولا تعني مذهبا أو طائفة أو حزبا أو حركة أو منطقة دون أخرى"، معتبرا أنه ليس مقبولا أن يأتي أحد من فريق 14 آذار ويشكك ويهون موضوع الاعتداء الاسرائيلي على شبكة الاتصالات، فما دام هناك إجماع على وجود إعتداء فهذا يفرض على الدولة وعلى جميع اللبنانيين أن يكونوا في موقف جامع وواعد لوقف هذا الإعتداء الإسرائيلي". كلام قاووق جاء خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" لمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد حسن أحمد بلاغي، في مجمع الإمام الرضا في بلدة معركة، في حضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في "حزب الله" أحمد صفي الدين، ممثل الوزير السابق عبد الرحيم مراد الأستاذ كمال يونس، النائب السابق أحمد عجمي، والد الشهيد عماد مغنية وعلماء دين وشخصيات وفاعليات وحشد من الأهالي. وقال: "إن فريق 14 آذار أوكلت إليه مهمة استهداف المقاومة والعمل على إضعافها واستنزافها ومحاصرتها، ومنذ ثماني سنوات وهم ينتظرون الفرصة تلو الفرصة للانقضاض عليها، ولم يوفروا أي فرصة، وقد فعلوا كل شيء لخنقها ومحاصرتها واستنزافها، وباتت إسرائيل تتباهى بمواقف فريق 14 آذار، ولكنهم لم يحصدوا إلا الحسرة والخيبة. ان الوقائع السياسية أكدت أنهم أعجز من أن يحاصروا أو يعزلوا أو يتجاوزوا المقاومة، وبالتالي فإن على الطامعين بالمقاومة أن ييأسوا، والمقاومة لا تنتظر منهم لا إذنا ولا بطاقة وهي تكمل طريقها في تعزيز قدراتها لحماية الوطن والثروة الوطنية النفطية وكل السيادة". أضاف: "هناك آلاف المسلحين السوريين داخل الأراضي اللبنانية الذين تقدم لهم التسهيلات، وقد اعتقل الجيش اللبناني العشرات منهم داخل الأراضي اللبنانية. فالأقنعة سقطت، والمشكلة هي مع الأسياد وليست مع الأدوات، وفريق 14 آذار هو مجرد صدى لإملاءات خارجية، وفريق 14 آذار يضخم من دوره وحجمه، فيما أن المعادلة أكبر منهم بكثير، فالمقاومة لا تنتظر منهم غطاء وهي تكمل طريقها وتصنع معادلات وانتصارات، والحقيقة أن الفريق الآخر بات مكشوفا وهو بحاجة إلى من يغطيه ويعطيه غطاء، وإذا أرادوا التحريض والضغط على المقاومة للانسحاب من سوريا أو من أجل تمديد حكومة التهميش أو الضغط لعزل المقاومة فقد فشلوا في هذه الخيارات. اننا اليوم نتحدث عن معادلات تطال المنطقة وتحدد مستقبلها، وما عادت القضية تتصل بمقعد وزاري أو بحصة في الحكومة، فقد تورط فريق 14 آذار بمغامرة غير محسوبة، والدولة الراعية له ساهمت في توريطه بهذه المغامرة، كما فشلوا في إسقاط سوريا وفوجئوا بصمودها وبالتقدم الميداني المتواصل فيها، وكلما تقدم الجيش السوري ميدانيا كلما علا صراخهم وتوترهم وتحريضهم".

وتابع: "لسنا بوارد أن ننزلق إلى سجالات داخلية لأننا ننظر إلى المعادلات الكبرى، وهذه المعادلات تصنع على مستوى المنطقة من خلال التقدم الميداني في سوريا، وهم ما حصدوا ولن يحصدوا إلا الخيبة والحسرة، وإذا فشلوا في سوريا فسيأتيهم القرار للرد في لبنان، وهم واهمون لأن الساحة اللبنانية ليست الساحة المناسبة لتحقيق مكاسب للارادة الأميركية، فضلا عن أدوات أميركية في المنطقة، ومن كان يشترط الإنسحاب من سوريا لتشكيل الحكومة لا يريد حكومة، ومن كان يرفض الحوار والشراكة لا يريد حكومة، لأنهم باتوا أسرى للارادة الخارجية". وختم قاووق: كفى إدانة لفريق 14 آذار، وهم جربوا كل شيء ولم يبقى بأيديهم أي ورقة لم يستخدموها إلا وفشلوا. ندعوهم إلى أمر الواقعية وليس للأمر الواقع، لأن هوية لبنان ودوره وموقعه هو مقاومة، وهو لا يمكن أن يدور في الفلك الأميركي أو أن يكون في خندق واحد مع إسرائيل، والمعارضة في سوريا هي في خندق واحد مع إسرائيل، لأن جرحاهم في صفد وحيفا ونهاريا، وإسرائيل تتدخل بغارات بالطيران على مناطق محددة في سوريا دعما للمعارضة، ولأنهم اجتمعوا مع القيادة الإسرائيلية علنا في اسطنبول وأعلنوا أن إسرائيل ما عادت عدوا إنما هي في موقع الصداقة. هذا الأمر أراحنا لأنه كشف حقيقة خلفيات العدوان على سوريا، وهو أن هناك خندقا يجتمع فيه المتوحشون التكفيريون مع إسرائيل وأميركا، ومعهم للأسف فريق 14 آذار، وفي المحور المقابل تقف المقاومة إلى جانب سوريا المقاومة لحماية هويتها ودورها وموقعها، بعدما حسمت معركة الهوية والدور والموقع في سوريا".

 

ماذا بعد التنازع.. أو التفاهم الأميركي ـ الإيراني؟!

فادي شامية /المستقبل

تحتاج إيران بشدة إلى تخفيف العقوبات الغربية عليها، فقد بلغت الأمور الداخلية حداً من الانهيار قد يدفعها إلى قلب الطاولة في المنطقة. يعرف الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية، هذه الحقيقة، بقدر ما يعرف واقعه الذي لا يرغب بالتورط في مزيد من الحروب في منطقتنا. حاجة إيران إلى تحسين أوضاعها الاقتصادية، وخوف الولايات المتحدة من حروب قد تزيد من الصعوبات الاقتصادية الداخلية؛ شكّلا نقطة التقاء لتفاوض يقترب من النجاح؛ عنوانه الملف النووي، ونفوذ إيران في المنطقة. في واقع الحال؛ ان العلاقة الإيرانية ـ الأميركية مرهونة منذ مدة طويلة بمصالح الطرفين، وتقاسم نفوذهما في المنطقة. لطالما أرادت إيران أن تثبت أنها اللاعب الإقليمي الأقوى في المنطقة، وهي تستخدم ملفها النووي في هذا المسار، في حين أن الولايات المتحدة ومعها "إسرائيل" لا تريد للنفوذ الإيراني أن يكون على حساب المصالح الأميركية في المنطقة.

ما تطرحه إيران اليوم هو اعتراف أميركي بنفوذها في المنطقة، وتفاهم على الملفات المشتركة، وإلا فالبديل هو الحرب أو ازدياد التوتر في الإقليم. هذا ما قاله السيد حسن نصر الله قبل أيام بوضوح: "البديل عن التفاهم بين إيران ودول العالم هو الحرب في المنطقة"، وهو التحذير نفسه الذي وجّهه البيت الأبيض إلى نواب الكونغرس الأميركي باعتبار "أن تصويت البرلمانيين على مشروع عقوبات جديدة ضد إيران قد يقوّض كل الجهود الديبلوماسية للتوصل إلى حلول بشأن البرنامج النووي الإيراني وقد يؤدي الى نشوب حرب". هذا يعني أن ثمة حاجات مشتركة إيرانية - أميركية - غربية تدفع نحو تفاهم، سيكون الخاسر الأكبر منه العرب، لأن تقاسم النفوذ يجري على حسابهم، تماماً كما أن التنازع بين إيران والغرب، أو التقاتل، سيكون على حساب العرب، وهم أول من سيدفع ثمنه على كل صعيد!.

هل تتم الصفقة الإيرانية - الأميركية؟ ثمة دوافع قوية لنجاحها، مع حاجة كل فريق الى طمأنة حلفائه، ما يدعو الى التروي قليلاً، لكن التفاهم ليس حتمياً، فلربما تصر إيران على نسبة الـ 20% من التخصيب، فتحرج الغرب، وربما تشعر الولايات المتحدة أنها أعطت إيران أكبر من حجمها، أو ترفض دول غربية وازنة هذا التفاهم (الموقف الفرنسي مثلاً)، إنما في الأحوال كلها فإن إيران والولايات المتحدة على استعداد كامل لإبرام تفاهم قوي، يستند إلى تفاهمات موضعية سابقة؛ احترم فيها الطرفان التزاماتهما. في كتابه المرجعي "التعاملات السرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة" (صدر في العام 2009) يؤكد تريتا بارسي (ولد في إيران ونشأ في السويد) وجود قنوات اتصال سرية بين طهران وواشنطن منذ مدة طويلة جداً، رغم الخطاب الإعلامي المعادي، وذلك بالاستناد إلى أكثر من 130 مقابلة مع مسؤولين رسميين إسرائيليين وإيرانيين وأميركيين رفيعي المستوى في بلدانهم، إضافة إلى العديد من الوثائق والتحليلات والمعلومات الخاصة، وهو يؤكد أن إيران و"إسرائيل" تتصارعان؛ إنما على النفوذ والمصالح في العالم العربي.

يكشف بارسي في كتابه وثائق حول أسس صفقة عرضتها إيران على الولايات المتحدة في العام 2003، بعد تعاونها معها وتمكينها من غزو أفغانستان والعراق، وقد عرضت إيران فيها تفاهماً حول البرنامج النووي، والموقف من "إسرائيل"، ومحاربة "القاعدة"، ما سينعكس - لو تم وفق المقترح - إيجاباً في ملفات أخرى منها؛ الأوضاع في العراق، وفلسطين، ولبنان، ومن ثم قبول إيران بالمبادرة العربية التي طُرحت في قمّة بيروت في العام 2002، وحل الدولتين. ويؤكد بارسي أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع حينها دونالد رامسفيلد كانا وراء رفض هذا الاقتراح الذي حمله وسيط سويسري. ومع أن تشيني وقف في وجه مقترح الاتفاق هذا، لكنه نفسه يعترف بأنه تعاون مع إيران من أجل تسهيل غزو قواته العراق، وهو يقول في مذكراته التي أصدرها في نهاية العام 2010، إنه اجتمع شخصياً مع المرجع الشيعي علي السيستاني وتفاهم معه على تحييد الشيعة العراقيين وإصدار فتاوى تلزم الشيعة بعدم التعرض لقوات التحالف الغربي، وأن مساعديه كانوا يجتمعون بالمخابرات الأميركية للتنسيق من أجل هذه الغاية. ولعل التجارب السابقة هي التي أسست لجولة المفاوضات الأخيرة في جنيف، ولاسيما أن صحيفة "الاندبندنت" البريطانية سبق أن كشفت بالتفاصيل، قبل نحو خمس سنوات، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا جولات كثيرة من المحادثات السرية؛ قامت بها مجموعة من الديبلوماسيين الأميركيين وأكاديميين ومستشارين سياسيين إيرانيين في أماكن مختلفة من العالم، وبتسهيلات قدمها معهد استوكهولم لأبحاث السلام. ما سبق يعني أن الخطابات الاستهلاكية لكل من الولايات المتحدة وإيران لا تشكل عائقاً أمام تفاهم محتمل إذا اقتضت مصلحة الفريقين ذلك. صحيح أن الولايات المتحدة تعتبر النظام الإيراني خصماً، لكنها لا ترى فيه خصماً غير عاقل، أو غير قابل للتفاوض، وإيران بدورها ترى في الولايات المتحدة خصماً لكن لا مانع لديها من التفاهم معها إذا ضمنت مصالحها. فهل يكون العرب ضحية التنازع أو التفاهم الإيراني - الأميركي في المنطقة؟!

 

استحالة "التصوّر الشيعي" للمسألة اللبنانية

 وسام سعادة/المستقبل

يعاني البلد انقساماً أهليّاً يمكن أن يتّخذ أبعاداً كارثية في أي لحظة، طالما أنّ التراكم الكمّي لحالات الفراغ والتعطيل والشلل في المؤسسات لا يمكن أن يستمرّ إلى ما لا نهاية، من دون انفجار نوعيّ. لكن البلد نفسه يعاني طفرة غير مسبوقة يتنافس من خلالها كلّ فريق، عبر خطابه، على الانهمام بمصلحة الفريق الآخر، وإرشاده وتنويره إلى مغبة ما يقوم به، والتبعات الوخيمة التي تنتظره. فقوى الممانعة وعلى رأسها "حزب الله" تخاطب فريق 14 آذار بلغة مهووسة بسفك الدماء، وتصل إلى لحظات من الوجد على غرار توعد الخصم بأنه سوف "يذعن للمشاركة"، أو لحظات من الجود على غرار أنه "يا خائن نحن بصدد التوصل الى صفقة تقاسم نفوذ مع مشغليك"، لكنها في ظلّ كل هذا المجون تعود وتكرّر مراراً بأنه ينبغي أن يفهم الفريق الخصم أنه ليس من مصلحته أن يفعل كذا وكذا، "ماذا وإلا". وبالنتيجة، القوى المواجهة لـ"حزب الله"، تقع في المطب نفسه. ترميه بالفاشية، من دون جهد نظريّ لإبداع حيثيات لبنانية لاستحضار هذا المفهوم. تشدّد على أنه لا يملك قراره، بلغة جبرية مطلقة، لا تنسحب على الإقرار بتضاؤل مساحة التقرير اللبناني عموماً سنة في أثر سنة، تفشل في مقاربة الموضوع من حيث هو قضية تغلّب فئة جامحة على الفئات اللبنانية الأخرى، وليس فقط مشروعاً إقليمياً يتكئ على مستلبين أيديولوجيين. لكنها بعد كل هذا تعود وتقول لهذا الحزب: ليس من مصلحتك أن تفعل كذا وكذا و"الأيام بيننا". أو تتوجه لبيئة هذا الحزب: ليس من مصلحتك أن تجاريه في كذا وكذا. من يدّعي الوسطيّة يقوم هو الآخر بالشيء نفسه. يتوجّه إلى إحدى الفرقتين أو إلى مجموعهما بالغيرة على المصلحة أكثر من المعني بها.

كلّ يتظاهر بأنه ضنين على مصلحة خصمه. وما كان حيلة بلاغية من جملة حيل أخرى أخذ يتحوّل مع الوقت إلى "مسلك لبناني عام". الحقيقة أنّ أوّل الخروج من الدوّامة المهلكة التي نلجّها أكثر فأكثر هو اكتفاء كل فريق بأن يحدّد المصلحة التي يتوخّاها هو، ويترك لغريمه تحديد مصالحه بمعرفته. لا ينفع أن يظلّ "الشيعي" يعتبر نفسه أعلم من "السنّي" بمصلحة الأخير، ولا يجوز أيضاً أن يحصل العكس، والشيء نفسه يتّسع لـ"المسيحيّ". هذا التزاحم على التنوير المتبادل هو في الحقيقة معمل الظلام في التركيبة اللبنانية. فالأزمة اللبنانية هي بالحدّ الأدنى ثلاثية الأبعاد.

هناك من جهة مشروع غلبة مذهبي مسلّح، مرتبط بأيديولوجية نافية رأساً للكيانية اللبنانية وللتعدّديتين الثقافية والسياسية في لبنان. هذا المشروع ليست مشكلته فقط "خمينيته"، إنما أيضاً ما يسمّيه الفيلسوف الإيراني داريوش شايغان "الماركسية المبتذلة المنتشرة هوائياً"، والتي تعطي للطروح الخمينية قوامها. مثلاً، في حال لبنان، وكما أنّ من شعارات الماركسية أن البروليتاريا تناضل ليس فقط من أجل مصلحتها الطبقية بل من أجل مصلحة جميع الطبقات المضطهدة ومن أجل إلغاء المجتمع الطبقي بأسره، كذلك يجري تلبيس هذا الدور للطائفة الشيعية. فـ"شيعة علي بن أبي طالب" إذا ما استعدنا خطبة السيد حسن التي سمّى الجماعة هذا الاسم بالتحديد، إنما تناضل ليس فقط من أجل مصلحتها الطائفية، وإنما من أجل مصالح جميع الطوائف المضطهدة، ومن أجل إلغاء المجتمع الطائفي بأسره! لكن، من الجهة الثانية، هذا المشروع عاجز كيانياً، وعاجز عن السير باتجاه فرض نظام سياسي بديل يؤمن نموذجه هو من "الاستقرار". كل الضعف العسكري والسياسي لأخصامه لم يستفد منه إلا في القليل القليل. الحنكة التكتيكية لا وعاء استراتيجياً لها، طالما أنّ "حزب الله" لم يكن أبداً جدياً في طرح "التصور الشيعي للكيانية اللبنانية" في مواجهة "التصور الماروني السياسي" لها قبل وإبان الحرب، و"التصور الإسلامي المسيحي المشترك" لها، الذي وجد مدوّنته الأساسية في أعمال السينودس والإرشاد الرسولي وأدبيات لقاء قرنة شهوان ثم في الوهج الأوّل لانتفاضة الاستقلال.

صحيح أنّه برزت بأشكال سرعان ما تخبو، محاولات لإظهار مركزية الجنوب في السردية المقترحة للبنان الحاضر والمستقبل في مقابل مركزية الجبل اللبناني، التاريخية والجغرافية وذات الركيزة المارونية - الدرزية، وصحيح أنه برزت أيضاً نزعة لإظهار ثنائية الجنوب والسهل في مواجهة ثنائية الجبل والساحل، لكن ذلك بقي ثانوياً وهلامياً، وبدل إفراز "تصوّر شيعي كياني"، برزت فقط لحظات احتقان وتوتر في الذاكرة الجماعية. في لحظة، ثمة محاولة لإنشاء سردية متمركزة حول "الضاحية الجنوبية". في لحظة ثانية، ثمة محاولة للدخول الى جوف "الصراع على التاريخ"، مرة بالتذكير "الإحيائي" بأن جبل لبنان كان جبلنا، أو حتى بأن طرابلس كانت في ما مضى إمارة شيعية. لكن كل ذلك لا ينتج "تصوّراً شيعياً للكيان اللبناني"، وبالتالي لا ينتج "تصوّراً شيعياً لحل المسألة اللبنانية". من هنا، لا أصل للقول بأن الشيعة هم اليوم أصحاب "شيعية سياسية" على غرار "المارونية السياسية" التي كانت، انطلاقاً من تصوّر كياني معيّن تطرح نظام سيطرة سياسية وهيمنة ثقافية صمد لبضعة عقود من الزمن. أما المشروع التغلّبي الحالي فهو لا يتجاوز حدّ "الشيعية الثقافية"، ويعيش مشكلة عدم قدرة صياغة نفسه في قوام سياسي، في تصوّر للكيان، في تصوّر للنظام البديل. فالمثالثة مثلاً ليست نظاماً بديلاً، بل إن "حزب الله" لا يطرحها إلا حنقاً ومواربة ومن دون أي صيغة برنامجية واضحة. هو ضنين على مصالح قوى 14 آذار، يقول، وضنين على المعارضة السورية فوق ذلك، لكنه نسي أن يحدّد لنا مصالحه هو، وتصوّره للكيان وللبديل عن النظام الحالي. فقط يسترسل في "الشيعية الثقافية": أي بمعنى معيّن، "لغة السلاح المستخدم زائد الفولكلور الموجّه".

لكنها من جهة ثالثة، أزمتنا جميعاً. فـ"حزب الله" اختصار، أو "تكثيف" لمشكلة الكيان اللبناني بعامة. فإذا كان هو ينظر إلى طائفته على أنها الأشرف لأنها إذا تغلّبت أسقطت النظام الطائفي نفسه، ونشرت الفضيلة بدل المرابع الليلية، لكنه من ناحية أخرى، يمثّل الحزب الذي يقود أكبر محاولة تغلّب طائفي في تاريخ الكيان اللبناني الحديث، وهي محاولة يمكن التفاؤل أنه حين تباشر بوعي استحالتها، وهذه مسألة وقت، فإنها ستمهّد للتفكير بكيفية تأهيل البلد بحيث لا تحاول فيه ملّة التغلّب على الملل الأخرى كل بضعة عقود. وكما أنّ أوّل المطلوب هو أن يقول لنا "حزب الله" ما هي المصالح الذاتية لطائفته التي يسعى إليها، فمن المطلوب أن تفعل ذلك كل القوى، وكل الطوائف، لأنّه هذه المرة إن كتب للكيان اللبناني أن تقوم له قائمة من جديد فإن التصوّر للكيان ينبغي أن يطوي صفحة "التزاحم التنويري" الذي تتبارى فيه كل فرقة على تحديد مصالح الفرقة الأخرى، إن لم يكن تحديد ممثلي الفرقة الأخرى!

        

لبنان ليس لبنانكَ وحدك يا محمد رعد

جمانة حداد /النهار

تذهلني الطريقة التوتاليتارية التي يقرر بها بعض الأطراف ما هو لبنان ودوره ومعناه، بأسلوب الجزء الذي يختصر الكلّ ويمثّله، كما لو أن هذا الطرف أو ذاك حاصل على عقد ملكية في البلد يخوّله أن يصنع منه وبه ما يشاء؛ كما لو أن الأطراف الآخرين ليسوا موجودين في هذا البلد، أو أنهم محض ملحقات، لا شأن لهم ولا اعتبار مستحَقاً في هذه الأرض. يذهلني هذا المنطق، أقول (المقصود فعلٌ آخر)، لأني على حد علمي مواطنة لبنانية، "يسواني ما يسوى غيري"، ويدفعني هذا الى التوهّم أني شريكة فاعلة فيه ولي الحق في الرأي المغاير. لكني على خطأ طبعاً، وأعي ذلك خصوصاً عندما أسمع الكلام الذي أتحفنا به أخيراً النائب محمد رعد (إصبعه المرفوعة باتت على ما يبدو ماركة مسجلة لـ"حزب الله")، حول ماهية لبنان، اذ قال: "قبل زمن المقاومة كنا ننظر إلى الخريطة الدولية والسياسية والجغرافية ولم نكن نر لبنان بسبب مساحته الصغيرة لأنه لم يكن له دور. كان تابعاً ومحل عقد صفقات وساحة لتمرير تبييض الأموال. لكن الآن يجب اقامة لبنان الجديد الذي ينسجم مع وجود مقاومة فيه". ممتاز. لِعلم محمد رعد وخبره، كان لبنان في الخمسينات والستينات والنصف الأول من السبعينات موجوداً جداً على الخريطة العالمية، بصفته منارة حرية وخلق ومختبراً ثقافياً رائداً في المنطقة: فأين هذا اللبنان الآن؟ شفطتموه أنتم ومن يشدّ على مشدّكم يا أستاذ. لِعلم محمد رعد وخبره، لم يكن لبنان في تاريخه محلاً لعقد صفقات مثلما هو الآن، ولا "تابعاً" مثلما هو تابع الآن: لِمَن؟ أثق أن رعد وأمثاله (من الأطراف كافة) سيجدون الجواب بسهولة في دفاتر شيكاتهم. أما الحديث عن تبييض الأموال وسواها من مظاهر الفساد فنكتة بالتأكيد، لا تخفى سخريتها إلا على الذين لا يعرفون ماذا يدور في الكواليس، ويصدّقون خبرية الأيادي البيضاء. لبنان الجديد الذي تتكلم عنه يا سيد رعد هو لبنان الغلبة والكذب والسرقة والرياء والخبث والعنف والترهيب واللاتسامح. هو لبنان المرتزق لدى أنظمة مجرمة، يبذل دماء شبابه في سبيل بقاء طغاتها، وهم طغاة لا علاقة لهم بفكرة المقاومة بل كانوا على وفاق سريّ ومعروف مع العدو الإسرائيلي. لكن مهلاً، لبنان ليس لبنانك وحدك: هو لبناني أنا ايضاً، ولبنان آخرين لا يقلّون عنك مقاومةً (لكنهم يتنطحون باسمها اقلّ منك). لعلّكَ ترانا إذا زحتَ تلك الإصبع من أمام عينيكَ.

 

مواصفات 14 آذار للرئيس الآتي وتصميم على الفوز بمرشّح من الصفوف

ايلي الحاج/النهار/على نقيض تعامل محور "حزب الله" وحلفائه المسترخي ظاهرياً والتارك الأمور لأوقاتها حتى اليوم، ثمة من يتحفزون في محور تحالف 14 آذار لخوض معركة رئاسة الجمهورية على أنها قضية مصيرية. ولا تهاون. يُقرّ هؤلاء، الوازنون والمؤثرون، بواقع أن رئيس الجمهورية مسيحي ينتخبه المسلمون، لكنهم ينطلقون هذه المرة من أن السياسة مثل الحياة مبادلة. نؤيد من ترونه وتسمونه أيها الرفاق لرئاسة الحكومة أكان تمام سلام أم غيره مع حفظ الألقاب. أما رئاسة الجمهورية فنحن نتولى قيادة معركتها وأنتم تؤيدون، يقولون. نحن لها وهذا توزيع عادل ومنطقي للأدوار تحقق التفاهم عليه. لن يتجاوز حليف حليفه ويقرر عنه. هناك آلية مضمونة وُضعت لذلك وباتت قيد العمل. هذه الألف. الباء أن هناك قراراً متخذاً ونهائياً بعدم الرجوع إلى الوراء بعدما بانت للجميع محورية موقع الرئاسة. ترجمته أن مواصفات الرئيس المقبل للجمهورية يجب أن تكون "من الرئيس ميشال سليمان وطلوع". لا مجال هنا للتردد. ويجب أن يكون متمتعاً بحدٍ معيّن من التمثيل . إذا توافق المجتمعان الإقليمي والدولي على مرشح بمواصفات وطنية وتمثيلية وشخصية أقل ( نائب ووزير سابق مُبتعد عن الأضواء ويُقدم كمثل يُمكن أن يرضي كل الأطراف) فلا يُفاجأ أحد بذهاب أفرقاء وشخصيات من خصوم الجنرال ميشال عون الألداء بعيدا في الإعتراض. يمكن أن يصلوا حتى إلى تأييد ترشيح الجنرال. يقولون إنه مثير للجدل صحيح ويصعب توقّع ردود فعله، ولكن لا يمكن نكران تمثيله فئة من اللبنانيين المسيحيين تمثيلاً يمكنه من حماية موقع الرئاسة من التطاول عليه والتعطيل المتمادي لصلاحياته على ما جرى من أيام الرئيس الراحل الياس الهراوي. إشارة تكفي لتوضيح أن توقيع رئيس الجمهورية أو عدم توقيعه يحكم مسار الجمهورية. الرئيس القوي لا يوقّع إلا ما يقتنع به. "نريد رئيساً قوياً"، يقولون. ولا يُهملون التذكير بدور يجب أن تقوم به الكنيسة المارونية في حض النواب على توفير النصاب وعدم المقاطعة لجوهرية المسألة بالنسبة إلى نظام لبنان وحضور المسيحيين ودورهم فيه.

ولكن قبلاً، ماذا عن التمديد أو التجديد لولاية رئيس الجمهورية؟ يرفضه أولاً الرئيس ميشال سليمان نفسه على ما أعلن مراراً. ويرفضه الجنرال عون بالطبع. والدكتور سمير جعجع أيضاً إلا إذا طرأ ما ليس في الحسبان. قد توحي أو تتدخل دول غربية وعربية بالسير في هذا الإتجاه لتحاشي الفراغ في الأيام الأخيرة قبل انتهاء الولاية. إلا أن ثمة حساباً آخر للتصرف في تلك الأيام. فبناء على دراسة قانونية (نشرت "النهار" فحواها الخميس الماضي) يفلت مجلس النواب من سلطة رئيسه نبيه بري إستناداً إلى قول الدستور بحتمية الإنتخاب في الأيام العشرة الأخيرة لتحاشي الفراغ. وإذا أقفل الرئيس بري مجلس النواب وعطّله كما فعل أكثر من مرة خلال سنوات رئاسته القياسية، فيترأس الجلسة في مقرّ أي مؤسسة رسمية، نائب رئيس المجلس أو النائب الأكبر سناً لا يهمّ، وينتخب الرئيس بالنصف زائد واحد. وستكون فرصة للإتيان برئيس قوي تمثيلاً أو موقفاً.

ومن يعلم؟ قد يؤيد الجنرال عون نفسه الانتخاب بالنصف زائد واحد. فهو يشكل فرصته للفوز، خصوصاً إذا تردد حلفاؤه وتحديداً "حزب الله" في تأييده، باعتبار أن تأمين نصاب كبير لخوض معركة غير مضمونة النتيجة، و"على صوت واحد "، قد توصل إلى خسارة جسيمة وذات نتائج خطيرة على الحزب، أين منها خسارة "المكتب الثاني" أو "النهجيين" لمعركة رئاسة 1970.

يجب أن يزيد من مخاوف الحزب المذكور واقع أن فريق 14 آذار ينطلق في حساباته من 63 نائباً يصوتون لخياره الرئاسي، بمن فيهم الرئيس نجيب ميقاتي والوزير أحمد الصفدي والنائب أحمد كرامي. كلٌ لحساباته بالطبع. الحسابات هذه صحيحة أو مغلوطة؟ هذا شأن آخر. يكرر أصحاب هذا الرأي أن مصيرية المسألة تعود إلى أهمية احترام المهل الدستورية في قيام الدول والقانون. ولطالما تميز لبنان عن دول الشرق بتداول السلطة وانتخاب رئيس كل 6 سنوات. هذه رسالته لتتشبه به دول المنطقة المتلهفة شعوبها إلى الديموقراطية، لا أن يحتذي هو بأنظمة بائدة فيها.

يتحاشى السياسيون المخططون الخوض في الأسماء من اليوم. "بعد بكير". لكنهم يتفقون على أن تكرار تجربة الإتيان بموظف كبير على غرار انتقال الرئيس سليمان إلى القصر احتمال ضئيل في رأيهم، خصوصاً أنه من جهة يدمر تحالف "حزب الله" – الجنرال عون الرافض بشدة لهذا الخيار، ومن جهة يستلزم تعديلاً دستورياً أي توافر نصاب ثلثي المجلس. ولا يشكل انتخاب الرئيس ميشال سليمان من غير تعديل للدستور قاعدة يمكن استخدامها مرة أخرى. ففي أيار 2008 رفض الرئيس بري إدخال تعديل إستثنائي لمرة أو دائم لكل المرات. تذرع بأن قائد الجيش آنذاك سينتخب بإجماع النواب الـ128 وبالتالي يعبّر عن إرادة مجلس النواب والشعب.

أما في الأشهر المقبلة فالوضع مختلف تماماً: إذا توافر نصاب كبير فما الذي يمنع انتخاب رئيس في معركة تصويت عادي، خصوصاً أن قوى 14 آذار مصممة على الإتيان برئيس من صفوفها أياً يكن المرشح الذي يقدمه الفريق الخصم؟

 

الخصوم السياسيون أصعب من الإرهابيين

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

واثقون أن القيادة العسكرية المصرية قادرة على هزيمة خصومها أمنيا. عسكريا، نرى ذلك في شبه جزيرة سيناء وخارجها وحتى في ملاحقة الخلايا النشطة في المدن المصرية. التحدي الحقيقي في إدارة العملية السياسية. أصعب كثيرا جمع الخصوم السياسيين من مطاردة الإرهابيين، وهنا تبرز مهارات الأكثر قدرة وتجربة التي تحتاج إليها البلاد في ظل المرحلة الانتقالية. والشك أن إعلان الرئاسة عن انتخابات نيابية في شهر فبراير (شباط) جاء مفاجئا للكثيرين الذين ظنوا أن القيادة العسكرية، كونها راعية المشروع السياسي الحالي، ستتباطأ وتجر قدميها حتى تبقى في سدة السلطة.

ومع أن الانتخابات البرلمانية لن تسكت صوت المعارضة الإخوانية التي تحاول الإبقاء على صوتها عاليا، والطعن في مصداقية وشرعية الانتخابات المقبلة، وما سينجم عنها، إلا أنها ستبرهن على جدية العسكر في العودة إلى سكة الديمقراطية، وإشراك القوى السياسية المحلية في إدارة ومحاسبة الدولة. وعسى أن يكملها الإعلان عن تاريخ الانتخابات الرئاسية، وبالتالي تصبح للحكم شرعية حقيقية، لا مؤقتة.

ولا بد أن الأطراف القابضة على الحكم في مصر اليوم تدرك أهمية تفعيل المشاركة، وأنه من دون إشراك الإسلاميين في العملية السياسية سيكون النظام السياسي أعرج. والتحدي هو في العثور على الشركاء الإخوانيين الذين لا ينتمون إلى الفريق المعزول. أدرك أن كثيرين مقتنعون بأنه لا إخواني خارج عن قيادة الجماعة، وربما هذا صحيح في المرحلة المؤقتة الحالية، لهذا قلت إن العملية السياسية في مصر ستكون أكثر صعوبة من الملاحقة الأمنية. وهذه ليست مصالحة، أو تنازلات تقدم، بل بناء قواعد العمل السياسي التي حاد عنها «الإخوان» عندما حكموا لمدة عام كامل. وهنا تصبح مصر على مفترق طرق، فإما أن تكون قد بنت الطريق للمستقبل الذي يمثل طموحات الشعب المصري وخرج يطالب به قبل نحو ثلاث سنوات. هذه المرة يكون قد وضعت الإشارات والضوابط الديمقراطية بفصل السلطات، واحترام الحقوق التي ليست محل المزايدات الانتخابية. وحينها، فاز «الإخوان» أو فريق سياسي آخر، يصبح محكوما بالضوابط الدستورية وللخلاف مرجعيات متفق ومنصوص عليها. ولو أن هذه القواعد موجودة وواضحة قبيل الانتخابات الرئاسية قبل عامين ربما ما حدثت الانتكاسة، وخرج الملايين للشارع لعزل محمد مرسي وحكومته. بإمكان الفرقاء المعنيين، وعلى رأسهم القيادة العسكرية، هذه المرة، وضع الحصان قبل العربة، وبالتالي تمكين مصر من نظام يحكم مائة عام أخرى، يؤمن للبلاد استقرارها، ويساعد الحكومات على العمل بطمأنينة، دون خوف من هواجس ثورات الشارع أو الانقلابات العسكرية. فقط في مثل هذا المناخ المطمئن، الآمن، الواضح، يمكن مواجهة التحديات الكبرى من اقتصادية وتنموية.

 

مصر «ب»

طارق الحميد/الشرق الوسط

على عهدة صحيفة «الشروق» المصرية، فإن هناك خطة «ب» يجري الإعداد لها في حال قرر الفريق أول عبد الفتاح السيسي عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة وقرر الاحتفاظ بمنصب وزير الدفاع.. فهل هذا الأمر واقعي، أو ممكن؟الحقيقة أن الواضح الآن هو أن مصر كلها في مرحلة الخطة «ب»، وعلى كل المستويات.. فبالأمس دعا تحالف مؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي النشطاء والسياسيين إلى حوار للخروج من الأزمة السياسية، وقال «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب» في بيانه إنه «انطلاقا من قناعة راسخة لدى التحالف بأن حل الأزمة الراهنة في مصر يحتاج إلى تكاتف جميع المصريين لتحقيق هدف إقامة نظام ديمقراطي يعزز مكاسب ثورة 25 يناير (كانون الثاني).. يدعو جميع القوى الثورية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية للدخول في حوار عميق». ومع هذه الدعوة التي يمكن تسميتها أيضا بالخطة «ب» يظهر يأس الإخوان المسلمين وحلفائهم، وخصوصا أن اللافت في هذه المبادرة خلو بيانها، للمرة الأولى، من دعوة صريحة إلى إعادة تنصيب الرئيس المعزول مرسي، كما كان لافتا أيضا صدور موقف اعتذاري من قبل أحد المحسوبين على الإخوان، حيث نقلت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة الإخواني عن عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب عادل إسماعيل قوله: «أعتذر شخصيا، بل أطلب المغفرة من الله ومن الثوار المخلصين الذين خذلناهم في (محمد محمود 1) و(محمد محمود 2) و(ماسبيرو) والموجات الثورية المختلفة أيام المجلس العسكري»، مما يؤكد أيضا أن بعض قيادات الإخوان باتت تفكر بالخطة «ب». ويضاف إلى كل ما سبق التوجه المصري الرسمي الآن نحو موسكو، وخصوصا بعد مواقف واشنطن المتأرجحة، وأبرزها تعليق بعض المساعدات العسكرية، مما يعني أن مصر الدولة تفكر بالخطة «ب» سياسيا، على المستوى الخارجي. وقد يقول قائل: وما هي الخطة «أ» أساسا؟ والإجابة لن تكون بسيطة، فما يحدث الآن بمصر يدل على أن الجميع أدرك أن هناك واقعا يفرض نفسه ولا يمكن تجاهله، فلا الإخوان في الحكم، ولن يعودوا، ولا مرسي الرئيس، ولن يعود، ولا واشنطن أوباما بالحليف الذي يمكن العمل معه للعبور بالمركب المصري الذي أمامه أمواج عاتية، سواء كان السيسي هو القبطان أو لا. وبالطبع لا يمكن القول إننا أمام لحظة عقلانية في مصر، أو إن جميع الأطراف قد أرهقت، بل ما يمكن قوله هو أن الجميع بات مدركا أن مصر اليوم غير مصر الأمس، وهذا بحد ذاته خبر جيد لأنه يعني أن كل الأطراف باتت «تلعب» سياسة بدلا من مقولة «أنا ومن خلفي الطوفان»، ولذا فإن هناك خطط «أ» و«ب» وربما «ج»، وهذا ما غفل عنه مبارك، ولم يستوعبه مرسي، ومن خلفه الإخوان يوم حكموا مصر وفشلوا

 

نتنياهو.. كنز إيران المدفون

عطاء الله مهاجراني/الشرق الأوسط

بدأ يتسرب إلى نفسي اعتقاد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صار كنزا لإيران! تماما كما اعتاد الإسرائيليون وصف الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أيضا بكنز إسرائيل الثمين. كان اعتقادي صائبا مائة في المائة، فغالبا ما يصل الفكر المتشدد الأعمى في تطوره إلى نقطة يبدو فيها مختلفا تماما عن الفكرة أو الشعار الذي بني عليه في الأساس. وهناك قاعدة منطقية مهمة تقول: كل ما تجاوز حده انقلب إلى ضده!

في أغسطس (آب) من عام 2008، قال أحمدي نجاد تصريحه الشهير بأنه يبغي محو إسرائيل تماما من خريطة العالم. ساعتها قال إفرايم هاليفي، الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، إن «أحمدي نجاد منحة عظيمة لنا، فوجوده سوف يخدمنا إلى حد بعيد، ولن يقوم الموساد بعملية أفضل من أن يسعى إلى أن يصل رجل مثل أحمدي نجاد إلى قمة السلطة في إيران، فهذا الرجل سوف يوحد العالم بالكامل ضد إيران».

وفي معرض حديثه عن تكهنات أحمدي نجاد المتكررة عن فناء إسرائيل وتشكيكه الدائم في صحة المحرقة النازية لليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، قال هاليفي إن الزعيم الإيراني «أثبت للجميع أنه بات من المستحيل العيش مع إيران بسياساتها الحالية». كان هذا الطرح صحيحا، فالتوجه المتشدد الزائد على الحد الذي كان ينتهجه أحمدي نجاد، كان يبدو في ظاهره ضد إسرائيل، بيد أنه في الحقيقة كان يخدم المصالح الإسرائيلية إلى أبعد الحدود. فلطالما سلط الإسرائيليون، بمن فيهم بنيامين نتنياهو في خطابه في الأمم المتحدة، وكذلك وزير استخباراته يوفال شتاينتس، الضوء على أهم المقتطفات من مقابلة أحمدي نجاد الشهيرة مع برنامج «Hard Talk» على تلفزيون «بي بي سي» (BBC)، مما يعني أنهم ما زالوا يشعرون بالسعادة عند استدعاء تصريحات أحمدي نجاد.

بيد أن إيران تشهد اليوم تغييرا استراتيجيا، ليس تغييرا فقط في نبرة التصريحات أو النهج السياسي المتبع، إنه تغيير استراتيجي بالكلية. فقد انهارت الآن فكرة عدم التفاوض مع «الشيطان الأعظم»، أي الولايات المتحدة، التي ظلت مقدسة لفترة طويلة من الزمن، وباتت إيران اليوم تتفاوض كثيرا وبشكل مباشر مع أميركا. كما أنه من الواضح أن أميركا هي الأخرى باتت مقتنعة بأن إيران تريد التوصل إلى حلول للعوائق التي تقف في طريقها، وأنها لا تريد إضاعة المزيد من الوقت في ذلك. بمعنى آخر، بات للنهج المتشدد الذي يتبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو حليفان فقط في كل من أميركا وإيران. في أميركا، الحليف هو السيناتور الجمهوري جون ماكين النائب عن ولاية أريزونا، والذي يعد نسخة طبق الأصل من نتنياهو. لا يمكننا أن ننسى أبدا أن السيناتور ماكين، الذي ضبط متلبسا بممارسة لعبة البوكر على جهاز الـ«آيفون» الخاص به خلال جلسة مهمة لمجلس الشيوخ، قد استوحى أغنية شهيرة لفرقة «بيتش بويز» الأميركية، الذي ذاع صيتها في ستينات القرن الماضي، وقال أثناء غنائه: اقصف، اقصف، اقصف إيران! والآن ينتقد جون كيري بشدة ويصفه بأنه «كرة هدم»، وهو وصف استوحاه ماكين من أحدث أغاني المطربة الأميركية الشهيرة ميلي سيروس ريكنغ بول.

يقول ماكين خلال مقابلة له مع جيفري جولدبرغ يوم الخميس الماضي 14 نوفمبر (تشرين الثاني) في منتدى «أفكار واشنطن» الذي عقد في العاصمة واشنطن، عن سياسة كيري: «لقد تحول هذا الرجل، جون كيري، إلى كرة هدم بشرية. إنني أشعر بإحباط شديد». هذا التصوير الفظ لسياسة وزير الخارجية كيري كان مجرد «ضربة ريشة» في اللوحة الكئيبة التي رسمها ماكين للنفوذ المتراجع للسياسة الأميركية في العالم بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص. ويضيف ماكين: «إنني لم أشهد طوال حياتي مثل تلك الحالة من الفوضى التي تبدو عليها سياستنا في الشرق الأوسط، والتي ينعكس صداها السلبي على سياساتنا في شتى أنحاء العالم».

ولا يقف ماكين في توجهه هذا وحيدا، ففي طهران، يمكننا أن نسمع نفس الصوت من المتشددين، وهم أناس الموت والحرب تجارتهم. وفي روايته الخالدة «الموت سلعتي» يروي الأديب الشهير روبرت ميرل حياة وأفكار القاتل النازي رودلف لانغ، ولو أن ديكارت يقول: «أنا أفكر، إذن أنا موجود»، فلانغ يقول: «أنا أقتل، إذن أنا موجود».

في حقيقة الأمر، وعن خبرة تاريخية، أعتقد أن بندقية نتنياهو خالية من الرصاص، وهذا هو عنوان مقال لشيمعون شيفر نشرته جريدة «يديعوت أحرونوت» في 11 نوفمبر الماضي.

وخلال توليه منصب رئيس الوزراء، استثمر نتنياهو أكثر من عشرة مليارات شيقل (نحو ثلاثة مليارات دولار أميركي) في تشييد البنية التحتية اللازمة لضرب المنشآت النووية الإيرانية، مما يعني أنه قد جهز سلاحه بالفعل! لكنني أعتقد أن شن حرب ضد إيران سوف يؤدي إلى كثير من العواقب التي لم تكن في الحسبان، ولهذا أعتقد أن نتنياهو بات كنزا ثمينا بالنسابة لإيران للكثير من الأسباب، أهمها:

1 - إذا ما أقدمت إسرائيل على ضرب إيران، فسوف تكتشف للتو أن إيران ليست هي عراق 1981 أو سوريا 2006. ففي «عملية البوستان»، استخدمت إسرائيل سلاح الجو لتدمير الموقع النووي السوري، فماذا كان رد سوريا؟ قال السوريون: «سنحتفظ بحقنا في الرد في الوقت المناسب»، بيد أن إيران قالت مرارا إن ردها سوف يأتي بعد دقائق قليلة من أي هجوم إسرائيلي، وهو ما سيؤشر على بداية حرب جديدة في المنطقة ربما تقود في النهاية إلى حرب عالمية ثالثة. وهناك الكثير من الكلمات المشتركة بين اللغتين الفارسية والعبرية، من بينها كلمة «بوستان» التي تعني «بستان الفاكهة»، وهي الكلمة التي أطلقتها إسرائيل على عملية تدمير الموقع النووي السوري. الحرب ضد إيران لن تكون «بوستان»! بل ستكون جحيما حقيقيا لكلا الطرفين وللمنطقة كلها.

2 - قامت إيران بإنشاء مواقعها النووية في أماكن مختلفة، ومساحة إيران أكبر من إسرائيل بمائة مرة، وعدد سكانها أيضا أكبر خمس عشرة مرة من عدد سكان إسرائيل، فكيف ستنجح إسرائيل إذا قامت بضرب إيران؟

3 - سوف تستغل الحكومة الإيرانية الهجوم الإسرائيلي كفرصة عظيمة لخلق توافق وطني، ولو حدث هذا، فسوف يكون من المستحيل أن تجد شخصا واحدا أو مجموعة واحدة تقف ضد أو حتى تنتقد حكومة إيران.

4 - سعت إسرائيل دائما لاستغلال فوبيا إيران لتنحي جانبا مسألة فلسطين والفلسطينيين، وبالتالي فسوف يشكل أي هجوم ضد إيران فرصة مواتية للمسلمين لإلقاء الضوء على الملف الفلسطيني.

5 - سوف يكتب أي هجوم إسرائيلي على طهران نهاية للحركة الإصلاحية في إيران، لأنه عندما ينفخ في نفير الحرب، فسوف تخشع أصوات أخرى.

 

حزب الله يخاف السخرية

ديانا مقلد/الشرق الأوسط/غضبت الأسبوع الماضي في لبنان جموع شعبية (أو استغضبت!!) لأن برنامجا ساخرا تناول شخصية الأمين العام للحزب حسن نصر الله. ترجم الغضب اعتصامات وقطعا للطرقات في استعادة لـ«غضب شعبي» مماثل حدث عام 2006 حين جرى تقديم نصر الله بشكل ساخر أيضا. لكن وبعد المظاهرات وأحداث الشغب الأولى عمد مقدمو البرامج الساخرة إلى تجنب تناول نصر الله والاكتفاء بتقليد شخصيات أخرى من حزب الله وإبقاء نصر الله شخصيا بعيدا عن التناول. جرى حينها تعميم أن نصر الله رجل دين ولا تجوز السخرية منه. كان ذلك قبل الثورات العربية وقبل أن تجد السخرية طريقا أكثر جرأة لها، بحيث بات رجال الدين والسياسة والزعماء مادة السخرية وعمادها الأول، سواء عبر رسوم الغرافيتي أو اسكتشات تلفزيونية، أو عبر الإنترنت الذي قد يصبح الساحة الوحيدة لهذا النوع من السخرية مع الانتكاسة التي تعرض لها العربي الأهم في هذا المجال، المصري باسم يوسف. والسخرية في لبنان خاضعة لحسابات الانقسام السياسي في البلد وانقسام إعلامه أيضا. ومعادلة تناول نصر الله هي في قلب هذا الانقسام. والنقاش هنا ليس بشأن المستوى الفني أو الفكرة التي جرى تقديم نصر الله وغيره بها؛ ففي لبنان تميل البرامج الساخرة لأن تكون تهريجا وتقليدا للشخصيات ولعبا على وتر الجنس بابتذال غالب، أكثر مما هي فكرة لماحة أو عرض لتناقض يفضي إلى الضحك. والبرنامج الأخير لم يكن عالي النبرة ضد نصر الله، بل إن مخرج الفقرة غالبا ما عبر عن إعجابه بزعيم حزب الله، لكن التظاهر والشغب كان بمثابة رسالة إنذار جديدة لمحاولة وضع نصر الله في الخانة التي يفترض محازبوه، ربما، أن عليه أن يبقى فيها، أي خانة «الإلهي»، وهي الصفة التي حرص الحزب على إلحاقها بنتائج حرب عام 2006، وباتت شعارا يلصق بكل ما يفعله، حتى جرت إحاطة مشاركة الحزب في القتال إلى جانب النظام السوري بالهالة نفسها. حزب الله الذي بات يتضخم على نحو هائل بحيث يقود لبنان وجمهوره نحو حرب انتحارية في سوريا هو حزب يكره السخرية؛ فالسخرية تنزع الهالة التي تحيط بكل المواقف المبنية على الدغمائية أو الجمود الفكري والتعصب لفكرة معينة، كما هو حال الحزب. والسخرية تحصننا ضد عبادة الأشخاص وهذا لا ينسجم مع كل جهود تقديس نصر الله. حزب الله يجيد تطويق نفسه بالغموض والسرية لأسباب كثيرة، وفي قلب ذلك الطوق تخنق السخرية التي غالبا ما تولد جراء الامتعاض من الخطاب الرسمي الذي يستشعر متلقيه أنه يخفي ما هو جوهري، وهذا هو الحال مع خطابات الأمين العام لحزب الله. لكن مجال السخرية الحرة واللماحة لا يزال غير متبلور بعد في لبنان؛ لذا ليس مستغربا أن يترافق رفض السخرية مع عنف ما من أطراف تخشى من تآكل أسطورتها من اسكتش هزلي.

 

أخطر ممّا تظنّون

 نبيل بومنصف/النهار

إذا كانت الحدود الشرقية للبنان قد بدأت واقعيا الانخراط المبكر في تلقي تداعيات بدايات معركة القلمون السورية كما تثبت ذلك موجات النزوح الكبيرة الوافدة الى عرسال والعرقوب فأي جدوى بعد من الدفاع عن "اعلان بعبدا" والمضي في التبشير به قاعدة لتحييد لبنان؟ حصل ذلك ويحصل وسيحصل على وقع مواجهة مفتوحة هذه المرة بما يهدد فعلا بقايا متهالكة مما يمكن ان يبقي على شعرة وحدة وطنية لم يعد انهيارها مجرد مخاوف نظرية، بل اضحت الخطر الداهم المحقق والمنذر بما يتجاوز الفوضى الشاملة في لبنان ككلفة حتمية لربط مصيره بمصير الازمة السورية. كان الرئيس ميشال سليمان يذكّر بموافقة جميع الاطراف على "اعلان بعبدا" لدى وضعه، في حين كانت التقارير الاخبارية والميدانية تتحدث عن حشد "حزب الله" آلاف المقاتلين على جبهة القلمون. لم تعد ظروف وضع الاعلان ولا اشتداد الحاجة الى التزامه تقيم اي اعتبار جدي حاسم لوقف دورة الانخراط الشامل للحزب في القتال في سوريا ما دام السيد حسن نصرالله بلغ ذروة مواقفه الواضحة في اسقاط هذا الاعلان مع رفضه الانسحاب من سوريا رفضا لا جدل في صدقيته. إذاً ماذا تراه بقي من الاعلان حتى لو بلغ قمة توهّجه لدى تبنيه من الامم المتحدة ومجلس الامن ومجموعة الدعم الدولية للبنان؟ كادت محاولة متقدمة جدا تنجح في تدوير الزوايا حول تشكيل حكومة جديدة بصيغة يشترطها فريق ٨ آذار لكنها سرعان ما سقطت في غياهب تصعيد ورفع اصابع وتهديدات لان نشوة الاستقواء بالانجازات الميدانية السورية املت ان يرفع خصوم النظام السوري في لبنان رايات الاستسلام الشامل. ولعل كثيرين يخطئون ان ظنوا ان حصيلة عاصفة عاشوراء وما شهدته من مواجهة مباشرة بين الرئيس سعد الحريري والسيد نصرالله كانت مجرد تعبير عن حرب المحاور الاقليمية. أخطر ما في هذه المواجهة هو بعدها الداخلي حصراً وتحديداً بالدرجة الاولى مع كل ما يختزنه رمزاها وقطباها. لكأننا امام استحالة حقيقية غير مسبوقة لأي توافق او تفاهم او تسوية بين مفاهيم ومشاريع لا يمكن ان تلتقي على مشتركات الحد الادنى الوطنية الى أمد لا يدرك احد مداه. ثم ان الامر لا يقف عند قطبي المواجهة وحدهما فثمة في العودة المفاجئة للعماد ميشال عون الى نعي اتفاق الطائف اكثر من مؤشر الى الطابع الذي يراد للاستحقاق الرئاسي ان يتظلله وان يستدرج المسيحيين اليه. فهل ترانا امام ملامح مشروع "حسم" انتحاري على غرار ما اريد لعاصفة التهويل ان ترسله من رسائل؟ ومن تراه يعتقد بعد ان اضغاث وحدة وطنية ستكون قابلة لترميم او احياء على ركام فائض الاستقواء وعرض القوة والتهويل الانقلابي؟

 

دوليات

 

فرانسوا هولاند يصل إلى إسرائيل.. وحماس تنتقد الزيارة/دعا لحل على أساس الدولتين مع ضمانات أمنية لإسرائيل وتأمين مقومات دولة للفلسطينيين

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند   باريس - فرانس برس

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأحد الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب في زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يهيمن عليها الملف النووي الإيراني، بحسب ما أفاد مراسل لفرانس برس.

ويلتقي هولاند كلا من الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. ويأمل مراقبون خلال الزيارة الدفع بعملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين "ثمنوا" موقف بلاده الحازم تجاه إيران في المفاوضات حول برنامجها النووي. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا الأسبوع أنه ينتظر "بفارغ الصبر" الرئيس الفرنسي الذي وصفه بأنه "صديق مقرب من إسرائيل". وترحب إسرائيل بوزير خارجيته لوران فابيوس الذي يسعى إلى رفع سقف الشروط في المفاوضات متعددة الأطراف مع طهران حول برنامجها النووي. بدوره، أكد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي يستقبل الأحد نظيره الفرنسي أنه يثمن موقف باريس الصارم تجاه إيران في المفاوضات الجارية بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى حول الملف النووي الإيراني. وفيما يخص الملف الإسرائيلي- الفلسطيني، ينوي هولاند تشجيع "الطرفين على القيام بالتسويات والجهود اللازمة لتجاوز خلافاتهما، بحسب الرئاسة الفرنسية التي أقرت في الوقت نفسه بأن "الالتزام الشخصي" لوزير الخارجية الأميركي جون كيري حاسم في مفاوضات السلام الهشة التي استؤنفت بين الطرفين قبل ثلاثة أشهر.

وسيدعو الرئيس الفرنسي إلى "حل على أساس الدولتين" مع ضمانات أمنية لإسرائيل وتأمين مقومات الدولة المقبلة للفلسطينيين. من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى كل من إسرائيل والضفة الغربية والقدس الشرقية غير مرحب بها" لأنها تشجع "التهويد والاستيطان". وقال صلاح البردويل المتحدث باسم الحركة إن هذه الزيارة "تعكس حجم النفاق السياسي الغربي في الموقف من القضية الفلسطينية، وتؤسس لمرحلة خطيرة من تجاهل الحقوق".

 

الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز: اذا امتلكت ايران القنبلة الذرية فكل دول المنطقة ستحذو حذوها

نهارنت/حذر الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة فرنسية من انه اذا نجحت ايران في صنع القنبلة الذرية فان كل دول منطقة الشرق الاوسط ستحذو حذوها. وقال بيريز في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" التي تصدر كل يوم أحد "نحن مقتنعون بانه في حال صنعت ايران قنبلتها (الذرية) فان كل دول الشرق الاوسط سترغب بفعل الامر نفسه". واكد الرئيس الاسرائيلي الذي يستقبل الاحد نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند انه يثمن موقف باريس الصارم تجاه ايران في المفاوضات الجارية بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى حول الملف النووي الايراني، مشددا على انه "لا يجوز رفع الضغط" عن ايران قبل ان تتخلى، "على الاقل على المدى البعيد"، عن برنامجها النووي. وقال "هذا صحيح، نحن في اسرائيل ثمنّا حقا الموقف الفرنسي الصارم تجاه ايران". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعا في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية هذا الاسبوع باريس الى عدم "التراجع" في موقفها من ايران في المفاوضات التي تستأنف في 20 الجاري في جنيف. ويبدأ هولاند الاحد زيارة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية تستمر حتى الثلاثاء، وذلك في الوقت الذي تبدو فيه المواقف الفرنسية من الملف النووي الايراني قريبة من الموقف الاسرائيلي. وردا على سؤال عن الترسانة النووية الاسرائيلية قال بيريز "اولا، نحن لم نقل يوما اننا نمتلك القنبلة (الذرية). ثانيا، نحن لم نهدد احدا يوما". واسرائيل التي تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك اسلحة نووية، مع انها لا تعترف بذلك، تقول ان حيازة ايران على القنبلة الذرية يشكل تهديدا لوجود الدولة العبرية، وقد اعربت مرارا عن استعدادها لشن ضربات عسكرية على المنشآت النووية الايرانية. وفي مقابلته مع الصحيفة الفرنسية اكد بيريز ان قدرة الردع النووي يجب ان لا تمتلكها دول "سلوكها عدائي وتدعم الارهاب وتضع استراتيجية هيمنة". وردا على سؤال عن مدى تقدم مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة والتي تأمل فرنسا ان تساهم في دفعها قدما، اجاب بيريز انه يتعين على الطرفين ان يحلا خلافاتهما لوحدهما من دون ان يقبلا بخطة تفرض عليهما من الخارج. وقال "لا اعتقد ان الاميركيين سيحاولون ان يفرضوا علينا خطتهم او ان هذا الامر هو الحل المناسب. يتعين علينا، مع الفلسطينيين، ان نحل خلافاتنا سلميا". وكالة الصحافة الفرنسية.

 

جون كيري يلتقي نتانياهو الجمعة في اسرائيل لاجراء محادثات حول ايران

نهارنت/يزور وزير الخارجية الاميركي جون كيري اسرائيل الجمعة لاجراء مشاورات حول تطور المحادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي وحول عملية السلام مع الفلسطينيين بحسب ما اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد. وقال نتانياهو لوزرائه في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة انه سيجري مشاورات حول المحادثات مع ايران مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يصل اسرائيل في وقت لاحق الاحد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سيسافر للقائه الاربعاء في موسكو. واضاف البيان "سنقوم بذلك ايضا مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الذي سيصل هنا الجمعة". واضاف "امل ان نتمكن من اقناع اصدقائنا هذا الاسبوع وفي الايام القادمة بالحصول على اتفاق افضل بكثير. يمكن تحقيق ذلك". وتأتي تصريحات نتانياهو قبل ايام من بدء جولة جديدة من المحادثات بين القوى الكبرى وايران حول برنامجها النووي التي ستبدأ الاربعاء في جنيف. وبحسب نتانياهو فان "ايران تحت ضغوط اقتصادية ومواصلة فرض الضغوط وحتى زيادتها قد يؤدي الى نتيجة دبلوماسية افضل". واكد نتانياهو ايضا انه سيجري محادثات مع كيري حول محادثات السلام الجارية مع الفلسطينيين. وتعارض اسرائيل بشدة التوصل الى اتفاق بين ايران ودول 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا وروسيا والصين) يمكن ان يخفف العقوبات المفروضة على ايران قبل ان تلتزم طهران بوقف تخصيب اليورانيوم. وتشتبه قوى الغرب واسرائيل بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها المدني، الامر الذي تنفيه طهران. وهددت اسرائيل مرارا بانها قد تشن ضربة استباقية ضد المنشات النووية الايرانية.

وكالة الصحافة الفرنسية.الشرق