المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 18 حزيران/2013

عناوين النشرة

رسالة كورنثوس الولى الفصل 10/14حتى22/لا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين

لماذا بلع قادة 14 آذار ألسنتهم ولم يردوا على نفاق وتعديات بشارة الراعي المسورن سياسياً/الياس بجاني

البابا دعا مجموعة ال8 للعمل على وقف نزيف الدم في سوريا

الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون: لبنان محكوم من ميليشيا "حزب الله"

أســرار الآلـهة

أكبر حادث يشعل معركة الثأر بين العشائر في البقاع كمين يقتل 2 من آل جعفر و1 من آل أمهز و1 من آل اوغلو على طريق عرسال

بري: ليقم الجيش بمهامه

ميقاتي: لضبط النفس

بيان اهالي عرسال

حزب الله: على أهالي عرسال تسليم المسؤولين عن الحادث

بيان مشترك لأمل وحزب الله

منصور المح الى عدم تقديم الشكوى ضد سوريا

الراعي أعلن الدعم الكامل لسليمان

شمعون: نصرالله ليس سيد نفسه وعون مازال يحلم بكرسي الرئاسة

السنيورة: هناك من يجر البقاع وعرسال للفتنة وقتال "حزب الله" في سوريا يجر على لبنان الشرور 

شربل: لا أحد يستطيع عزل سليمان

مصير الطعن

سلام : جريمة وادي رافق موصوفة تستدعي ضبط النفس وتغليب لغة العقل

سلام : جريمة وادي رافق موصوفة تستدعي ضبط النفس وتغليب لغة العقل

شربل: حادثة البقاع الشمالي غايتها خلق الفتنة

حماده: لحكومة ترضي الجميع ولا تغضب أحدا

النائب جمال الجراح: المطلوب انسحاب "حزب الله" من الشارع السوري لاراحة الوضع الداخلي 

النائب السابق صلاح الحركه نوه بمواقف سليمان: لالتزام اعلان بعبدا

النائب عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت: تدخل حزب الله في سوريا زاد من منسوب الاحتقان الداخلي

النائب ايلي ماروني: لاعلان الطوارىء في بعض مناطق البقاع لخطورة الوضع ودقة المرحلة

الراعي تلقى اتصالين من حسن والشعار

تفاهة تيار عون الساقط

النائب محمد رعد والنائب أيوب حميد في احتفال تأبيني في بيت ليف : نواجه مشروعا يريد إخضاع سوريا وإخراجها من محور المقاومة لمصلحة اسرائيل

جميل السيد: رئيس الجمهورية معزول أصلا في دستور الطائف وهو يقوم بعنتريات مفاجئة   

أحمد الأسعد يتهم نصرالله بـ"إعدام" السلمان ويتظاهر الأحد

الشخصيات الشيعية المستقلة في تحرّك متجدّد: لا مصلحة للشيعة بتدخل حزب الله في سوريا

احمد الأسعد يحمّل نصرالله مسؤولية إعدام السلمان: سنعود إلى التظاهر الأحد امام السفارة الإيرانية

الشخصيات الشيعية المستقلة في تحرّك متجدّد: لا مصلحة للشيعة بتدخل حزب الله في سوريا

تشييع حسن ومحمد جعفر في القصر وأمهز في اللبوة الساحلي: لن نقبل ان تكون المنطقة مدخلا لفتنة يسعون اليها

شمعون: نصرالله يتصرف من وحي أجندة مرسومة في ايرانسليمان فرنجية يضع زغرتا في مواجهة طرابلس

فرنجية يضع زغرتا في مواجهة طرابلس/شارل جبور/جريدة الجمهورية

فتنة السبت الأسود" صنعتها "الصاعقة" فمن قتل شبان عشائر "جعفر" وإمهز"؟

وزير خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون تلتقي ميقاتي فور وصولها الى بيروت "لبحث مساعدات الاتحاد الاوروبي للنازحين السوريين"

سلام يرفع لواء "حكومة الواقع" مقابل مطلب "الأمر الواقع"

14آذار" تطالب سليمان بنشر "اليونيفيل" على الحدود

رئيس بلدية عرسال لـ "السياسة": الدولة مطالبة بكشف هوية القتلة واتصالات حثيثة وتدابير حازمة للجيش اللبناني لوأد الفتنة في البقاع

خسائر فادحة لجيش الأسد و"حزب الله" في حلب  و10 قتلى من قوات النظام في تفجير ضخم استهدف مطار المزة وهز دمشق

بهدف التصدي لاعتداءات "حزب الله"/الأسير لـ"السياسة": نعد "الكتائب الحرة" ويتم تدريبها على جميع أنواع السلاح

دراسة تكشف نظام الاسد وعلاقاته بالجهاديين

جنبلاط: أيهما أفضل دعم الجيش وتأليف حكومة أم الرهان على حلول لن تتحق في سوريا

فارس سعيد: البطريرك الراعي غسل يديه من دم لبنان المصلوب

14 آذار لسلام: «جرّبهم لكي لا يدخل البلد في تجربة»/اسعد بشارة/الجمهورية

حكومة ميقاتي تريح «حزب الله»... والتشكيل «مكانك راوح»

الراعي اليوم الى روما في زيارة لأسبوع

سامي الجميل: على رئيس الجمهورية ضرب من يحاول زعزعة الاستقرار

بداية غير مشجّعة لروحاني/علي حماده/النهار

 

تفاصيل النشرة

 

رسالة كورنثوس الأولى الفصل 10/14حتى22/لا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين

فلذلك اهربوا، يا أحبائي، من عبادة الأوثان.  أكلمكم كما أكلم عقلاء، فاحكموا أنتم في ما أقول:  كأس البركة التي نباركها، أما هي مشاركة في دم المسيح؟ والخبز الذي نكسره، أما هو مشاركة في جسد المسيح؟ فنحن على كثرتنا جسد واحد لأن هناك خبزا واحدا، ونحن كلنا نشترك في هذا الخبز الواحد.  أنظروا إلى بني إسرائيل: أما الذين يأكلون الذبائح هم شركاء المذبح؟  فماذا يعني كلامي هذا؟ أيعني أن للوثن كيانا أو لذبيحة الوثن قيمة؟ لا، بل يعني أن ذبائح الوثنيين هي ذبائح للشياطين لا لله. وأنا لا أريد أن تكونوا شركاء الشياطين.  لا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين، ولا أن تشتركوا في مائدة الرب ومائدة الشياطين.  هل نريد أن نثير غيرة الرب؟ وهل نحن أقوى منه؟

 

يا قادة لبنان الزمنيين والروحيين: كفى تشاطر وتذاكي فأنتم لا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس الشيطان
 بالصوت/قراءة للياس بجاني في ابليسية قادة لبنان الروحيين والزمنيين/أهم أخبار اليوم/17 حزيران/13

 
http://www.clhrf.com/audio%20phoenicia%20news%2013/news17.06.13.wma
 اضغط هنا لقراءة أخبار صوت فينيقيا العربية المفصلة لليوم/17 حزيران/13

 
http://www.10452lccc.com/aaaaanews13/arabic.june17.13.htm
 
English LCCC News bulletin for June 17/13نشرة الأخبار باللغة الانكليزية
 
http://www.10452lccc.com/aaaaanews13/english.june17.13.htm
 
من ضمن النشرة/تأملات في ثقافة التشاطر والتذاكي  الترابية والمدمرة للإيمان مستوحاة من رسالة كورنثوس الأولى الفصل 10/14حتى22/"أنا لا أريد أن تكونوا شركاء الشياطينلا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين، ولا أن تشتركوا في مائدة الرب ومائدة الشياطين، هل نريد أن نثير غيرة الرب؟ وهل نحن أقوى منه؟"/عناوين أهم الأخبار/هرطقات ميشال عون ومسرحياته/أخر التطورات الفتنوية في البقاع/المجلس الدستوري/مذكرة 14 آذار/جريمة اغتيال هاشم السلمان/تشكيل الحكومة/الوضع السوري/
 
لماذا بلع قادة 14 آذار ألسنتهم ولم يردوا على نفاق وتعديات بشارة الراعي المسورن سياسياً
 
الياس بجاني/17 حزيران/13/نسأل بمحبة لماذا لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي واضح وجلي وعلني على كلام البطريرك بشارة الراعي المعيب والترابي والمسورن الذي ساوى فيه بجحود بين 14 و08 آذار، وتحديداً لماذا لم يصدر أي بيان بهذا الشأن عن حزبي الكتائب والقوات اللبنانية؟ ترى هل كلام الراعي صحيح والكتائب والقوات وتيار المستقبل وحزب الوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية وكل المستقلين والمثقفين والناشطين في 14 آذار هم من يشوهون ميثاق العيش المشترك، ويضربون القيمة الحضارية اللبنانية، ويعطلون الانتخابات وتشكيل الحكومة، ومتورطين في تداعيات الحرب السورية، ويفقرون اللبنانيين ويضربون الاقتصاد والأمن؟ بصراحة في حال لم تأتي الردود الواضحة والصريحة من مكونات 14 آذار، وتحديداً المسيحية منها على كفر وجحود الراعي فذلك يعني أنهم جبناء ومتآمرين أقلة على الحقيقة وعلى الكيان والهوية ودماء الشهداء وأن أولويتهم محصورة بمصالحهم ونفوذهم الذاتية. لهؤلاء نقول إن بشير الجميل وبعد 30 سنة على استشهاده وغيابه بالجسد فقط، هو هذا لا يزال حياً في قلوب وعقول وضمائر أحرار لبنان في حين أنهم وهم القادة الأحياء حالياً في لبنان وتحديداً الموارنة منهم حضورهم غياب وهم أموات بنظر البشيريين والسياديين. يا قادة لبنان عموماً، ويا قادة الموارنة تحديداً ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ كفى تشاطر وتذاكي وتقية وحر بائية واتعظوا من قول رسول الأمم: "وأنا لا أريد أن تكونوا شركاء الشياطينلا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين، ولا أن تشتركوا في مائدة الرب ومائدة الشياطين.  هل نريد أن نثير غيرة الرب؟ وهل نحن أقوى منه؟"/

البابا دعا مجموعة ال8 للعمل على وقف نزيف الدم في سوريا

وطنية - دعا البابا فرنسيس، قمة مجموعة الثماني الصناعية الكبري إلى بذل الجهود لوقف نزيف الدماء في سوريا وإيجاد حل سلمي للأزمة، طالبا أن "تساهم القمة في ضمان وقف فوري ودائم لإطلاق النار". وأعرب في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يستضيف قمة للمجموعة في أيرلندا الشمالية اليوم عن أمله في "أن تساهم القمة في التوصل إلى حل سلمى ووقف فوري ودائم لإطلاق النار في سوريا، وأن تجلب كافة الأطراف المتنازعين إلى طاولة المفاوضات". ودعا كل طرف إلى "التخلي عن بعض المطالب لبناء سلام أكثر عدالة"، مشددا على أن "هدف الاقتصاد والسياسة هو خدمة الناس بدءا بالأكثر فقرا وضعفا أينما كانوا حتى لو في رحم أمهاتهم".وأضاف في رسالته التي نقلها راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم : أن "الأزمة الاقتصادية العالمية تظهر أن الأخلاق ليست أمرا خارج الاقتصاد بل جزء لا يتجزأ من الفكر والعمل الاقتصاديين"، مؤكدا أن الإنسان "ليس عاملا اقتصاديا زائدا أو شيئا يمكن التخلص منه بل له طبيعة وكرامة مستقلتان عن الحسابات الاقتصادية البحتة".

 

الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون: لبنان محكوم من ميليشيا "حزب الله"

المستقبل/علق الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون على الخطاب الأخير للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، فأكد أن "لغة "حزب الله" متناقضة وغير مقنعة، والاخطر انها خالية من اي تصور سياسي". ورأى أن "حزب الله اليوم في حال انغلاق لبنانية مخيفة، ولا يتحاور مع احد لبناني". وأسف بيضون في حديث الى محطة "ام.تي.في" أمس، لأن "لبنان ليس محكوماً اليوم بالمؤسسات، بل من الميليشيات، ميليشيا "حزب الله ومعها ميليشيات تابعة". وشبه فوز الشيخ حسن روحاني في انتخابات الرئاسة الايرانية بـ"انتفاضة ثانية قام بها الشعب الايراني بعد الانتفاضة الاولى في عام 2009". وقال: "هي انتفاضة بوجه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران السيد علي خامنئي، الذي منع "ابو" الثورة في ايران هاشمي رفسنجاني من الترشح للانتخابات الرئاسية". واشار الى ان "الرئيس المنتخب حسن روحاني يملك خبرة سياسية ومؤسساتية ويعرف عن قرب خلفية المرشد وتياره، واكثر من ذلك هو مدعوم من خاتمي ورفسنجاني وسيعمد إلى إحداث تغيرات في وضع ايران العام داخليا وفي الخارج حتى ولو تطّلب الامر بعض الوقت". واوضح أن "حزب الله" غير مرتاح لفوز روحاني بالرئاسة، والسبب ان الحزب جزء من "الحرس الثوري الايراني" الذي سقط مرشحه في الانتخابات، "حزب الله" مصدوم وسيدرس لاحقاً كيفية التعامل مع الواقع الجديد للامور". ولفت الى ان "حزب الله" "يهدف الى رسم خريطة جديدة للحدود بين لبنان وسوريا على خلفية معركة القصير، واقامة دولة شيعية ـ علوية على الساحل السوري المحاذي للحدود مع لبنان حتى حمص وبموافقة من النظام السوري". ودعا إلى "دعم الجهود الدولية لحل سياسي في سوريا، لكي لا تذهب الامور نحو الاسوأ في سوريا والعراق ولبنان، وهذا الامر يتطلب معالجة فورية للوضع القائم واحتواء النزاع باسرع وقت ممكن".

 

8 و14 خربونا. حوّل يا غنّام حوّل!

أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ"

موقع القوات اللبنانية

كلّن متل بعضن. خربونا. خليهن يفلوا. بدهن حرق. 8 و14 !! أجل، كلاهما سيء. يتعادلان في السوء. ليس هناك جيد وسيء. بل ليس هناك حتى سيء وأسوأ!! طيب ، طالما أن 8 و14 وجهان لعملة واحدة ، لكارثة واحدة، أين البديل؟ أين الخيار الثالث؟ هل هو في 11 آذار وشختور مرعي؟ هل هو في الوسطية التي تخبط خبط عشواء ذات اليمين وذات اليسار ، فتضيّع نفسها بدلاً من ان تكون البوصلة؟ هل هو في الغنّام الذي يترك القطيع يسرح ويمرح ، ليعود فيجده قطعاناً متهارشة؟ إلى متى سندور في حلقة 8 و14 ، على غرار 6 و6 مكرر؟ حيث الصالح يذهب بعزا الطالح كرمى لعيون التوازن؟

حيث يرضى القتيل ولا يرضى القاتل؟ حيث الذئب في راس النبع يتهم الحمل في أسفل النبع بتعكير مياه النبع؟! إلى متى هذا الرياء وهذه التعمية؟ أجل، 14 آذار مثل 8 آذار تماماً!

14 آذار هي التي تملك دولة أقوى من الدولة! 14 آذار هي التي تنام على ستين ألف صاروخ ، ليس لقتال العدو الصهيوني ، بل للقتال في القصير وما بعد القصير ، و” حيثما تكون الحاجة نحن نكون ” !

14 آذار هي التي أنجزت 7 أيار المجيد ، فاجتاحت بيروت وأحرقت وسائل الإعلام ، ولم يتصدّ لها أحد من 8 آذار برصاصة واحدة !

14 آذار هي التي أسقطت مروحية الجيش في سجد واغتالت سامر حنا!

14 آذار هي التي تمدد خطوط الهاتف خاصتها في الأملاك العامة من أقصى الجنوب إلى أقصى الهرمل!

14 آذار هي التي تنشر مسلحيها فوق قمم السلسلة الغربية وتحتل الأراضي والمزارع في جبال جزين!

14 آذار هي التي تنفجر مستودعات أسلحتها وذخائرها ، ويكون السبب غالباً إن لم يكن دائماً جرّة غاز!

14آذار هي التي تقود مافيات التهريب وبيع البضاعة على عينك وعلى رقبتك يا تاجر ، وأنت مجبر على الشراء من الفاجر!

14 آذار هي التي تستعد لتعويم النظام السوري ميدانياً: وحدات الصدم في القوات اللبنانية أصبحت في حلب!

كتائب الكتائب انتشرت في معضمية الشام! فصائل الحريري تمركزت في بابا عمرو! وثمة وحدات لوجستية للأحرار والكتلة والتجدد الديموقراطي وحركة التغيير. 14 آذار هي التي تعقد الصفقات المشبوهة من دير عمار إلى فاطمة غول وشقيقتها التائهة في البحار، كيفما يجرفها ” التيار ”! ويا للذاكرة . كدنا ننسى المازوت الاحمر. 14 آذار هي التي تملك ميليشيا القمصان السود والسرايا المتحركة على الموبيلات! 14 آذار هي التي أجهزت على هاشم السلمان! 14 آذار هي التي تزايد بالمستحيلات ، فتشهر القانون الأورثوذكسي قميص عثمان ، ثم ترضى بعد حين بأقل القليل مع الستين. أتريدون المزيد من الشواهد؟ تباً لك يا 14 آذار ، وبورك سعيكِ يا 8 آذار، وعذراً إن ساويناك بالأولى ! أما بعد.

حسن نصرالله بالعمامة : إعتدال وانفتاح وعلمانية! سعد الحريري بالكرافات: نصرة وقاعدة وتكفير! ميشال عون يبشر بسلاح ولي الفقيه: إنه توحيدي! سمير جعجع يكرز بالدولة وسيادتها: إنه فتنوي! التمديديون خونة. قال أحد نواب الجنرال. عظيم. 14آذار خونة ؟ فهمنا. الوسطيون خونة ؟ فهمنا. أمل وحزب الله خونة ؟ فهمنا. ولكن سليمان فرنجية ونواب المردة والطاشناك ، رفاق طاولة السفرة في الرابية خونة أيضاً ؟!

كان يا ما كان بلد اسمه لبنان أدمن حكم الجيران من الحثيين والمصريين والكلدان إلى اليونان والرومان والمماليك وبني عثمان ومن الفرنسيين والإخوان إلى جنود الولي في طهران .

 المشهد تكراراً على نفس العدّان. ومع ذلك 8 و 14 بنفس الميزان

حرصاً على الدوزان! وفي آخر المعلومات أن انفساماً استجدَّ في السماء بين شهداء ثورة الأرز، حيث أعلن نصفهم إنضمامه إلى 8 آذار، متهماً 14 آذار باغتياله، وذلك حرصاً على مبدأ المساواة والوحدة الوطنية!

الواقع ، أن شهداء 14 آذار هم ضحايا 14 آذار، وعمّر يا معلم العمار! عذراً يا شهداء انتفاضة الإستقلال من رفيق الحريري … إلى الوسامين! وعذراً يا مروان ويا الياس ويا مي عن الأخطاء في التصويب والتوقيت. عذراً عن التمديد لحياتكم. مش قاصدينها! وما لم نكن نعلمه، أن القتل والاغتيال يتم عفوياً. هكذا أخبرنا السيد حسن مبرراً قتل هاشم السلمان. بسيطة: بالغلط، عالفورة. صاقبت ! والسلام.

 

"مايلات" البطريرك
عمـاد مـوسـى/لبنان الآن

قيل إن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي جمَعَ في الأشهر الماضية مايلات كثيرة، فقال لنفسه: "خلينا نميّل". وميّل على لبنان.

وقيل إنه وبسبب التطورات الراهنة مدّد زيارته لبكركي أسبوعاً على أن يعود إلى مقر إقامته في نيو مكسيكو.

وقيل إن صاحب الغبطة قطع الشهر الفائت سفره إلى لبنان وعاد إلى بلغاريا.

وقيل إن الإجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة قد يتحول إلى اجتماع موسمي لتعذر وجود البطريرك في أول أربعاء من كل شهر في ربوع الوطن.

القلقلة ماشية على البطريرك المُسفِر، خصوصاً على مواقع التواصل الإجتماعي، ولو كان الأمر مجرّد دعابات مقتصرة على الزيارات الراعوية إلى الأبرشيات البعيدة لهان الأمر، لكنّ أبانا البطريرك بات موضع نقد شديد على خلفية عظاته وهي أشبه بنقّ العامة الناقمة على الوضع والتي تلجأ إلى التعابير الشائعة والمجوّفة كمثل: أنا مش مع هذا الطرف أو ذاك. لا مع 8 ولا 14. كلن ما بتعنيلن إلاّ مصالحن. كلن ما بيتطلعوا على الشعب... إلى آخر  المعزوفة"

طبيعي أن يكون البطريرك الماروني من رموز الوسطية في لبنان المنقسم،  لكن أن يطلق الأحكام  مساوياً بين القاتل والضحية، وبين الساعين إلى بناء الدولة الحديثة التي تحترم المواثيق الدولية، وبين ميليشيا مهيمنة بقوة السلاح على القرار السياسي والأمن، فذلك يعني أمرين: أو أن غبطته لا يرى، أو أنه لا يريد أن يرى. فأن يحمّل في آخر عظاته  فريقي 8 و14 آذار مسؤولية تعطيل الانتخابات النيابية في موعدها، فذلك يعني أنه لا يرى أن فريق 14 آذار كان خارج الحكومة وخارج الأكثرية النيابية عندما بدأت قوانين الإنتخاب تخرج من أكياس السحرة ومن أكمامهم، ولا يعرف من بيده الحل والربط والضغط.

وأن يحمّل الفريقين مسؤولية تعطيل تأليف حكومة جديدة قادرة وجديرة، فذلك يعني أن غبطته لا يريد أن يرى حقيقة الأمر. فأكثر من أن تعلن قوى أساسية في 14 آذار أنها لا تريد أي حصة في حكومة سلام، كيف تسهّل؟ أتطالب للحزب بوزير وديعة أو وزير ملك أو بوزير ـ عبوة قابل للإنفجار في أي توقيت!

والأدهى من كل ذلك إتهم الراعي في عظة  حريصا 8 و14 آذار بالتورط  بالحرب المؤلمة والمؤسفة في سورية.

من هي قوى 14 آذار؟ عدّ معي صاحب الغبطة. هي "المستقبل" و"الكتائب" و"الوطنيون الأحرار" و"اليسار الديمقراطي "و"حزب القوات اللبنانية" و"حركة التجدد الديمقراطي"  و"حركة الإستقلال" و"الهنشاك" ربما.

صحيح تورطت قوى 14 آذار بحرب سورية من  خلال دعم معنوي وأخلاقي وإنساني وإعلامي، إلاّ إذا اعتبر البطريرك الماروني سلفيي الشمال من مكونات 14 آذار، أو أنه نُمي إليه أن الشيخ أحمد الأسير يشارك في اجتماعات الأمانة العامة  من دون علم  فارس سعيد.

وحده الحزب القائد لـ 8 آذار  تورط دموياً في معارك القصير ومعركة الدفاع عن مقام السيدة زينب، ومقام الأسد ونظامه، وتستعد  قوات الحزب الآن  لمعركة حلب... وقد نعى الحزب ما لا يقل عن 140 مقاتلاً حتى الآن، وأعلن أمينه العام أنه يفاخر بشهادتهم و"أننا  ـ كحزب ـ سنكون حيث يجب أن نكون" في سورية  ضارباً بعرض الحائط كياناً إسمه الدولة.

أين كنتم يا صاحب الغبطة. ألم ترَوا ما حصل؟ عال. ألم تسمعوا أيضاً؟

رجاء أطيلوا أمد السفرة المقبلة. وبالنسبة إلى "الميلات"  فعليّ وعلى أصدقائي تأمين "ميلاتُكم".

 

عائلته أحيت ذكرى أسبوعه: دمه لن يذهب هدراً

أحمد الأسعد يتهم نصرالله بـ"إعدام" السلمان ويتظاهر الأحد

المستقبل/إتهم المستشار العام لحزب "الانتماء اللبناني" احمد الاسعد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بـ"إعطاء الأمر بإعدام هاشم السلمان". وحمل "الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها الأمنية المسؤولية عن الحادث" ، واكد أن إعدامه "زادنا إصرارا على تكملة الطريق، ولن نقبل بأن يذهب دمه هدرا". وأعلن "العودة إلى التظاهر في نفس المكان والزمان الذي تم الاغتيال فيه، ظهر الأحد المقبل"، مطالباً وزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي بـ"حماية التظاهرة التي ستقام الأحد (المقبل) في نفس المكان الذي قتل فيه هاشم السلمان".

موقف الأسعد جاء خلال احياء الحزب ذكرى اسبوع شهيده السلمان امس، في قاعة هاشم السلمان، في منزل الاسعد في الحازمية، في حضور ممثل الرئيس سعد الحريري والنائب فؤاد السنيورة النائب عمار حوري، والنواب: مروان حمادة، فؤاد السعد، وانطوان سعد، النائب السابق فارس سعيد، مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبه قاطيشا. وقال: "المعلومات المتوفرة لدينا، تشير إلى أن هذه هي صورة القاتل، صاحب القميص الأسود مع شعار حزب الله. لذلك، لا بد لي، وأمام هذه الحيثيات، أن أحمل بشكل مباشر عملية إعدام أخي ورفيق دربي هاشم السلمان لحسن نصرالله...فيا سيد حسن، إذا كنت قد أصدرت الأوامر بتصفية هاشم فانت المسؤول، وإذا لم تصدر الأوامر منك مباشرة، فأنت المسؤول ايضا، لأن القاتل هو عنصر في حزبك".

أضاف: "أحمل أيضاً عملية إعدام هاشم السلمان للدولة اللبنانية، بجميع مؤسساتها الأمنية، التي كانت موجودة، والتي لم تحرك ساكنا، لحماية هؤلاء الشبان الأبرياء وكأنها كانت متواطئة في الجريمة. وقد ظهر هذا التواطؤ جليا، بعد صدور بيان الجيش عن الجريمة النكراء الأحد الماضي"، معتبرا أن "هذا البيان، نسف كل ما كان قد تبقى من مصداقية لدى مؤسسة الجيش اللبناني". وخاطب العماد جان قهوجي بالقول: "يا قائد الجيش، ماذا كنت ستفعل لو كان هاشم السلمان ابنك أنت؟ إذا لم تكن لديك المقدرة على حماية أبناء شعبك، استقل".

وتابع الأسعد: "أما قول نصرالله، إن هاشم هو مظلوم، وقد قتل بشكل عفوي، وإن هذا الامر خاضع للتحقيق، فهذا هو التهريج بأم عينه!"، سائلا: "هل نزول اصحاب القمصان السود مع إشاراتهم "الحزب اللاوية" الصفراء المنظم هو عفوي؟، وعن أي تحقيق يتحدث، وهو الذي تخضع مؤسسات الدولة الأمنية، وغير الأمنية لأمره؟، ولنفترض أنه تم معرفة الفاعل، فهل سيقدمه نصرالله إلى العدالة ام أنه سوف يظهر على وسائل الإعلام للتهديد والقول إنه ولو بعد مئة سنة لن يسلمه؟، صدق من قال: إن لم تستح فافعل ما شئت!".

وخاطب الشهيد السلمان: "الأحد المقبل سيكون يومك يا هاشم، سوف نعود إلى التظاهر في نفس المكان والزمان الذي تم إغتيالك فيه، أمام ثكنة المضاد للجيش قرب السفارة الإيرانية، في بئر حسن، في تمام الساعة 12:30 ظهرا". وطالب وزير الداخلية "بإصدار الأوامر إلى جميع المؤسسات الأمنية التي تقع تحت سيطرة وزارته، للضرب بيد من حديد، ضد أي فئة أو طرف يحاول الإخلال بأمن وسلامة المتظاهرين". كما طلب من قائد الجيش العماد جان قهوجي "أن يكون موجودا ميدانيا الأحد المقبل داخل ثكنة المضاد، وذلك لإقناعنا بأن قيادة الجيش ستكون جدية هذه المرة، وأن أوامرها ستكون بالغة الصرامة تجاه أي فئة تود العبث بأمن وسلامة المتظاهرين".

وفي بلدة عدلون أحيت عائلة السلمان ذكرى أسبوع ابنها الشهيد هاشم، فأقامت حفلاً تأبينياً في باحة منزل العائلة بحضور حشد غفير من أبناء البلدة والجوار ومن رفاق الشهيد السلمان ومن أصدقاء وأقارب العائلة ووفود من المعزين من العديد من المناطق. حيث تليت آيات من القرآن الكريم والسيرة الحسينية لروح الشهيد .

وألقت رومانسيا الأسعد ابنة خال الشهيد السلمان كلمة وجدانية رثته فيها فقالت: "ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً" صدق الله العظيم. كتبت بضع كلمات على عجل تعرض قصة شاب قضى في ريعان شبابه عندما أيادي سوء وغدر خطفته من بين أحبته وأخذت معها بذلك روحاً متألقة عاشقة للحرية... يا هاشم كذب الموت فإنك باق بيننا، فإنك في القلب والذاكرة نذكرك بألم عميق وغصة دفينة... يا هاشم فيك الزمان تباهى، ووطئت أفلاك النجوم في سماها، حزت المكارم والأخلاق كاملة ومن عهد جدك يا فتى تتباهى... لقد لم الله شملك مع أمك التي لطالما تمنيت أن تكون معها، ها قد رحلت والابتسامة تغمر وجهك تاركاً فينا الآلام والأحزان تقطع قلوبنا".

أما شقيق الشهيد هاشم السلمان، فادي السلمان فقال إن شقيقه "قتل من بين المتظاهرين وكان مقصوداً قتله، لأنه كان دائماً يقول كلمة الحق وهم لا يريدون لأحد أن يقول كلمة الحق أو ضدهم". وانتقد "عدم قيام القوى الأمنية بواجباتها في حماية التظاهرة أمام السفارة الإيرانية". أضاف: "القوى الأمنية كان يفترض أنها طالما سمحت بهذه التظاهرة أن تتفضل وتحميها، وإذا لم تسمح بها كانت تتفضل وتمنعها، لا أن تتفرج على شباب وأطفال وأولاد وتلامذة مدارس يقتلون". وأكد أن هاشم "أكبر من أن يحكى عليه في كل المناسبات، هاشم مات شهيداً وبطلاً، مات يدافع عن حقوق اللبنانيين جميعاً وعن كلمة الحق، وهاشم لا يقاتل إلا بالكلمة... هاشم نزل ليعبر عن رأيه، فكل إنسان في هذا البلد إما أن يكون حراً وإما أن يذهب ويطمر نفسه... نحن أحرار وسنبقى أحراراً على طريق هاشم... وهاشم مات حراً وهو يدافع عن كرامة كل اللبنانيين وكل العالم، لأن العالم كلهم يتاجرون بالأديان من كل الطوائف، والعالم كلهم يتاجرون الآن بهاشم لأنه الوحيد الذي تجرأ ونزل وقام بتظاهرة سلمية ولم يقبلوا أن يقوم بتظاهرة سلمية، نزل وعبر عن رأيه ومات شهيداً"، مشدداً على أن "حق هاشم لن يذهب هدراً والذي قتله يعرف نفسه، ولا أحد يقول هناك تحقيق ولا يوجد تحقيق، كل واحد يعرف نفسه والقوى الأمنية كان يفترض أنها طالما سمحت بهذه التظاهرة أن تتفضل وتحميها، وإذا لم تسمح بها فلتتفضل وتمنعها، لا أن تتفرج على شباب وأطفال وأولاد وتلامذة مدارس يقتلون، وهاشم قتل من بين كل الناس والمقصود هو هاشم لأنه دائماً يحاول أن يقول كلمة الحق وهم لا يريدون لأحد أن يقول كلمة الحق أو ضدهم". وختم السلمان: "نشكر كل من جاء وعزانا، لأن كل واحد جاء الى هنا هو بطل ويعبر عن عنفوانه ويعبر عن كرامة هاشم وعن حبه لهاشم الذي كان كل الناس يحبونه ولم يخطئ مع أي إنسان وإنما كان يقول كلمة الحق ونحن على خطاه سنبقى نقول كلمة الحق ولو كنا سنلحق به... هاشم مات شهيداً مات بعزته وكرامته وعنفوانه".

 

أســرار الآلـهة

النهار/كرّر المرشد الأعلى للثورة الايرانية قولاً له قبل ثلاث سنوات أمام بعض زائريه: "إن لبنان سيكون بمثابة مكان لهزيمة أميركا والكيان الصهيوني وإن التطورات في المنطقة والعالم تؤكد بداية مرحلة جديدة".

 

أكبر حادث يشعل معركة الثأر بين العشائر في البقاع كمين يقتل 2 من آل جعفر و1 من آل أمهز و1 من آل اوغلو على طريق عرسال

الديار: حصل أكبر حادث منذ فترة طويلة وللمرة الاولى بهذا الشكل في منطقة البقاع حيث أقيم كمين مسلّح مجهول الهوية على طريق عرسال وادى الى قتل 2 من آل جعفر احدى اكبر العشائر البقاعية وقتيل من آل امهز وقتيل من آل اوغلو، واشتعلت بالثأر وانتشار الاسلحة بشكل رهيب.  على الاثر اوقف حاجز شخصاً من عرسال وقتله فوراً، واستنفر اهالي عرسال باسلحتهم وانتشروا حول قريتهم لكنهم استنكروا الحادث ومقتل 4 عناصر من المواطنين اللبنانيين. لكن هذا الامر لم يؤدِ الى أي تهدئة. فآل جعفر مصرون على الانتقام لقتلاهم وآل امهز مصرون على الانتقام لقتيلهم. كذلك فان اهالي عرسال يصرون على الدفاع عن منطقتهم وفرض الامن لصالحهم في منطقة عرسال. ويبدو أنه كان للحادث آثار كبيرة، اذ توجّه نحو 500 الى 600 شاب الى الهرمل وبعلبك والى منطقة اللبوة التي هي قرية شيعية على طريق عرسال، وبالتالي فان المنطقة قابلة للاشتعال مجدداً بسبب الرغبة في الانتقام عند اهل القتلى وعند أهل عرسال الذين قرروا الدفاع والقتال في وجه من يقترب من مدينتهم. وبدأ يجري نصب متاريس في جرود عرسال وجرود اللبوة ويبدو ان المعركة ستكون كبيرة بين عشائر في منطقة الهرمل ـ بعلبك، الشيعية وفي مدينة عرسال التي هي مدينة سنية وبالتالي لا احد يستطيع ان يتوقع ما يمكن ان يحصل، الا ان انذاراً خطيراً انطلق امس مع هذا الكمين الخطير ولا أحد يعرف من سيتحمل المسؤولية.

هذا وقد صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:

لدى انتشار معلومات حول مقتل اربعة مواطنين والعثور على جثامينهم في محلة مراح رافــق في جرود رأس بعلبك - القاع، حصل توتر في بعض مناطق بعلبك والهرمل تخلله انتـــشار مظاهر مسلحة في عدد من بلدات هذه المناطق وطرقــاتها. وعلى اثر ذلك قامت وحدات الجيش بتسيير دوريات راجلة ومؤللة وإقامة حواجز في مختلف ارجاء المنطقة، ولا تزال تقوم بمهماتها لاخلاء جميع المظاهر المسلحة واعادة الاوضاع الى طبيعتها.

ان قيادة الجيش اذ تهيب بجميع المواطنين والعائلات البقاعية كافة، التعالي على الجراح وضبط النفس والتحلي بالصبر في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، تؤكد أنها لن تسمح لاي كان باستغلال الحادث الاليم بغية ضرب الوحدة الوطنية وتقويض ركائز العيش المشترك بين ابناء المجتمع الواحد. وهي تحث المسؤولين المعنيين على الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية والعمل على اخلاء المظاهر المسلحة ورأب الصدع بكل الوسائل الممكنة.

وتشير هذه القيادة الى أنها باشرت التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وهي لن تدخر جهدا في سبيل توقيف الجناة واحالتهم على القضاء المختص".

 

بري: ليقم الجيش بمهامه

هذا وتابع رئيس مجلس النواب نبيه بري باهتمام كبير الوضع في البقاع واجرى اتصالات لهذه الغاية مشددا على ان يقوم الجيش بمهامه.

 

ميقاتي: لضبط النفس

تابع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، تطورات الاوضاع الامنية في منطقة عرسال والبقاع الشمالي، عبر سلسلة من الاتصالات مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الاجهزة الامنية. واطلع ميقاتي من قائد الجيش على التدابير التي اتخذت لتوقيف المتسببين بالحوادث واعمال القتل التي حصلت ومنع المظاهر المخلة بالامن وخصوصا منع قطع الطرق والتعدي على المواطنين. ودعا ميقاتي ابناء منطقة البقاع الشمالي الى التحلي بالهدوء وضبط النفس ومنع اي محاولات لاستدراج المنطقة الى فتنة طائفية يعمل البعض على افتعالها. واذ تقدم بالتعازي من ذوي الضحايا الذين سقطوا امس، دعا الجميع الى ضبط النفس وانتظار نتائج التحقيقات.

 

بيان اهالي عرسال

هذا واصدر اهالي بلدة عرسال بيانا حول الحادث جاء فيه: "تلقينا اليوم الاحد (امس) الواقع فيه 16/6/2013، بمزيد من الاسى نبأ مقتل اربعة من ابناء العشائر واهالي منطقتنا الكرام، وذلك في منطقة وادي رافق الواقعة ضمن نطاق اراضي بلدة رأس بعلبك، ونظرا لتوالي الحوادث المؤلمة في الفترة الاخيرة، فإننا نستنكر اشد الاستنكار الاعتداء على المدنيين ايا كانت هويتهم، وخاصة عشائر واهالي منطقتنا، كما ونعتبر ان هذا الاعتداء يرمي الى الايقاع بين اهالي عرسال واهالي المنطقة الكرام، كما يرمي الى اشعال نار الفتنة المذهبية التي ننكرها ونبغضها، لذلك فإننا بعد شجبنا واستنكارنا للمجزرة الحاصلة، ندعو القوى الامنية الى العمل بالسرعة القصوى على كشف هوية الفاعلين وسوقهم الى العدالة، ونعلن اننا براء من الفاعلين ايا كانت هويتهم. ونتوجه الى الاخوة اهالي الشهداء بأحر التعازي، وندعو الله ان يلهمهم الصبر والسلوان، ومن جهتنا لن نتوانى عن تقديم ما يصل الينا من معلومات تؤدي الى كشف الفاعلين".

 

حزب الله: على أهالي عرسال تسليم المسؤولين عن الحادث

على صعيد اخر، زار وفد من قيادات حزب الله آل أمهز معتبرا ان بيان اهالي عرسال ليس كافيا وعليهم تسليم المسؤولين عن الحادث.

 

بيان مشترك لأمل وحزب الله

اصدر حزب الله وحركة أمل بياناً مشتركاً حول الحادثة وجاء فيه: "بعد الجريمة النكراء التي أودت بحياة أربعة مواطنين في منطقة البقاع. أصدرت قيادتا أمل وحزب الله ونواب المنطقة البيان الآتي :

أولاً: تتقدم قيادتا أمل وحزب الله ونواب المنطقة بأسمى آيات العزاء والمواساة من أهالي الضحايا المظلومين الذي قضوا نتيجة جريمة نكراء غادرة. ثانياً: إن هذه الجريمة المدانة بقوة تأتي في إطار سلسلة من الجرائم المتمادية التي يقوم بها بعض المأجورين الذين يعملون لإشعال الفتنة في المنطقة تحت ذرائع وعناوين مصطنعة مما يضعها برسم كل المحرضين الذين يقفون وراء المجرمين القتلة.

ثالثاً: إننا نهيب بالعقلاء وأصحاب الرأي والحكمة وبأهلنا أن لا ينجروا إلى ردات الفعل لتفويت الفرصة على المراهنين على إيقاع أهل المنطقة في دوامة من الاقتتال الداخلي التي تخدم الأعداء.

رابعاً: إن نواب المنطقة يعتبرون أن تقصير الدولة على هذا الصعيد يدفع بالفتنة قدماً، لذا فإن على الدولة تحمل مسؤولياتها بحزم وقوة من خلال المسارعة فوراً لمعالجة الموضوع والضرب بيد من حديد على أيدي المجرمين القتلى وتوقيفهم ومحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات الرادعة بهم حفظاً للبلاد والعباد".

 

منصور المح الى عدم تقديم الشكوى ضد سوريا

الديار/أعلن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور أنه لن يسمح بما أسماه "استعداء الشقيق وتقريب العدو"، وذلك في معرض تعليقه على ما يُحكى عن شكوى ضدّ سوريا على خلفية قصف بلدة عرسال، نافيا في الوقت عينه وجود خلافات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومؤكدا على التواصل الدائم مع الرئاسة الاولى. وفي حديث تلفزيوني، لفت منصور إلى أنّ هناك مواقف للبنان لا بدّ من صونها والحفاظ عليها، معربا عن أسفه لقيام البعض بتقريب العميل ومقاطعة الشقيق وتقريب العدو، مشدّدا على أنّ المرحلة الحالية حساسة وخطرة جدا. وفيما ألمح منصور إلى أنّ الشكوى ضدّ سوريا لم ولن تُقدّم، أكد أنه لا يزال يدرس هذا الأمر من كل جوانبه لاتخاذ القرار المناسب، موضحا أنّ التشاور مستمر بين الرئاسة والخارجية وكبار المسؤولين، وقال: "لا نريد ان نذهب بعيدا في هذه المسألة، خصوصا أنّ الاحداث التي تحصل اليوم اصبحت متشابكة ولا يمكن تحميل فريق دون آخر المسؤولية". وشدّد منصور على أنّ هناك عدوا واحدا للبنان هو العدو الاسرائيلي، لافتا إلى أنّ الاشكاليات والظروف التي تحصل مع الاشقاء يمكن معالجتها بالطريقة الودية التي تمتص هذه الخلافات والاشكالات، مؤكدا أنه لن يذهب بعيدا "لتصفية حساب معين او لتلبية مطالب جهة معينة فهذا قد يترك آثارا وتداعيات بالمستقبل". من جهة ثانية، انتقد وزير الخارجية موقف السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي من ملف المجلس الدستوري والطعن التمديد للمجلس النيابي، مشددا على أنّ أي تصريحات لأي جهة دبلوماسية تشكل تدخلا في الشأن اللبناني مرفوضة، ورفض اي ايحاء او موقف او حتى تمن يصدر عن اي سفير، وقال: "اي تدخل باعطاء ملاحظات لا نقبله ونعتبره تدخلا سافرا، ونحن لنا سيادتنا ولسنا تحت الانتداب ونحن دولة مستقلة، وايا كانت الاختلافات السياسية فهذا لا يعني ان المجال متروك لاي كان للتدخل".

 

الراعي أعلن الدعم الكامل لسليمان

الديار/جدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الدعم الكامل لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في كل مبادرة انقاذية، كما اكد دعمه للجيش اللبناني و"القوات المسلحة الشرعية التي تحمل كيانها اللبناني في مكوناته الثلاثة"، كما اعلن حياد لبنان الايجابي والسعي الى قيام دول عصرية وديموقراطية للجميع.

موقف الراعي جاء خلال ترؤسه القداس الاحتفالي بمناسبة اعادة ترميم بازيليك سيدة لبنان في حريصا وتكريس لبنان لقلب مريم والدة الاله.

وشدد الراعي على ضرورة المصالحة الوطنية في لبنان، والتي تبدأ بين السياسيين ولا سيما بين الفريقين المتنازعين وهما 8 و14 اذار، وقال ان هذين الفريقين "شوها وجه لبنان وميثاق العيش معا في هذا النزاع المتمادي، لقد شوهتما معا لبنان القيمة الحضارية الثمينة، لبنان حوار الحياة والثقافة والمصير، وهما بنزاعهما المتمادي عطلا الانتخابات النيابية في موعدها، ويعطلان اليوم تأليف حكومة جديدة قادرة وجديرة، حكومة جديرة برفع تحدي الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة، وتحدي الفلتان الامني، بنزاعهما المتمادي يفككان المؤسسات الدستورية والقضائية، وهما تورطا في الحرب المؤلمة والمؤسفة في سوريا ويورطان لبنان وشعبه في تداعيات هذه الحرب ونتائجها".

 

شمعون: نصرالله ليس سيد نفسه وعون مازال يحلم بكرسي الرئاسة

أكد رئيس 'حزب الوطنيين الاحرار” النائب دوري شمعون لصحيفة 'السياسة” الكويتية أن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله لم يكن سيد نفسه في إطلالته الأخيرة, وبدا كأنه مرغم على المواقف التي اتخذها، لجهة تبرير تورط حزبه بالقتال في سورية. وقال ان 'اعتبار نصر الله مقتل الشاب هشام السلمان أمام السفارة الايرانية خطأ لا يمكن أن يقنع احداً، لأن نصرالله يتصرف من وحي أجندة مرسومة له في ايران”، متسائلاً 'أين يصرف كلام نصرالله الذي يحمي القتلة ويمنع الاجهزة الامنية من اعتقالهم وسوقهم الى العدالة”، وبشأن دفاع رئيس تكتل 'التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون عن 'حزب الله”، قال شمعون: ان 'عون مازال يحلم بكرسي الرئاسة وهو مازال يعتقد ان النظام السوري و”حزب الله” سيقفان الى جانبه لتحقيق هذا الحلم الذي أصبح بعيداً جداً”.

 

السنيورة: هناك من يجر البقاع وعرسال للفتنة وقتال "حزب الله" في سوريا يجر على لبنان الشرور 

تابع رئيس 'كتلة المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الاوضاع وتطوراتها في منطقة البقاع اثر مقتل المواطنين علي ومحمد جعفر وشريف امهز وعلي توفيق اوغلو في الكمين المسلح الذي نفذه مجرمون في منطقة وادي رافق وما تبعه من ردود فعل وانتشار المظاهر المسلحة في المنطقة. واجرى اتصالات شملت كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، والرئيس حسين الحسيني، ونائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى عبد الامير قبلان، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والسيد ياسين جعفر، ورئيس بلدية عرسال علي الحجيري ونواب وفاعليات في المنطقة وقد استنكر الرئيس السنيورة الحادث الاجرامي المشبوه الذي استهدف المواطنين الاربعة معتبراً أنّ هناك من يدس الدسائس ويعمل بشكل واضح لجر لبنان ومنطقة البقاع الى الفتنة بين أهل البيت الواحد بدليل تكرار الحوادث المشبوهة في منطقة البقاع ولا سيما في محيط بلدة عرسال.

كما اعتبر السنيورة أنّ الجريمة واضحة المعالم والخلفيات واعتبر أنّ المسؤولية الاساسية تكمن في تفاعل هذه الأجواء المتشنجة التي تفتح الباب لافتعال واستغلال مثل هذه الأحداث الناجمة عن مشاركة حزب الله في القتال الى جانب النظام السوري مما يستجلب الكثير من الشرور نحو لبنان واللبنانيين. وتوجه السنيورة بالتعزية الى أهالي وعائلات الشهداء الضحايا ونوه بالحكمة التي يتمتع بها اهالي المنطقة والتي عبر عنها الكثير من الفعاليات البقاعية وطالب بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء وانزال اشد العقوبات بهم. بالإضافة إلى ذلك فقد نوه الرئيس السنيورة بالموقف المسؤول لقيادة الجيش والأجهزة العسكرية والأمنية وطالبها باتخاذ الإجراءات الصارمة لقطع الطريق على المحاولات الاثيمة والمستمرة لزعزعة الأوضاع الامنية في المنطقة ونشر بذور الاستثارة والفتنة بين اللبنانيين. كما اعتبر السنيورة أنّ ارادة العيش الواحد التي يتمسك بها اللبنانيون وتنعم بها منطقة البقاع لا يمكن ان تتراجع ولا سيما بسبب الوعي الذي يتمتع به اهالي منطقة البقاع على مختلف مستوياتهم وبسبب معرفة أهالي المنطقة لحقيقة بعض النوايا السيئة التي تهدف إلى تعكير صفو العيش بين اللبنانيين.

واستنكر السنيورة في الوقت عينه تدخل بعض الاطراف السياسية لجهة زيادة حدة التوتر بدل العمل على تخفيف الاحتقان، كما استنكر الرئيس السنيورة مواقف التهديد التي أطلقها البعض ضد بلدة عرسال وأهلها في محاولةٍ لتحميلهم مسؤولية الجريمة التي وقعت. وشدد على اهمية حماية العيش المشترك والحفاظ عليه بالابتعاد عن الاثارة والشحن الطائفي والسياسي لأهداف دنيئة تؤدي إلى الحاق الضرر الكبير بجميع اللبنانيين.

 

شربل: لا أحد يستطيع عزل سليمان

الديار/قال وزير الداخلية مروان شربل انه اذا لم يصدر اي قرار عن المجلس الدستوري سيكون التمديد لـ17 شهرا، واكد ان لا احدا يستطيع ان يعزل رئيس الجمهورية وهو من يطبق الدستور وحاميه.

 

مصير الطعن

الديار/على صعيد مصير الطعن بالتمديد لمجلس النواب، فينتظر ان يكون هذا الاسبوع اسبوعا حاسما، باعتبار ان ولاية المجلس النيابي تنتهي في 20 الجاري وان اي قرار طعن للمجلس الدستوري بعد هذا التاريخ يعني ادخال البلاد في الفراغ، مع العلم ان الفرصة المتاحة للمجلس الدستوري من اجل البت في الطعن تستمر لـ3 تموز المقبل، وحسب المعلومات، فان المجلس الدستوري لن ينعقد الثلثاء لاستمرار المواقف على حالها واسباب تغيب القضاة الثلاثة.

 

سلام : جريمة وادي رافق موصوفة تستدعي ضبط النفس وتغليب لغة العقل

وطنية - أعرب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام عن أسفه الشديد ل"الجريمة التي أودت بحياة اربعة اشخاص بينهم ثلاثة لبنانيين في منطقة وادي رافق في البقاع الشمالي"، ودعا أهالي الضحايا وجميع المعنيين في المنطقة الى "التزام الحكمة وضبط النفس والتنبه الى مخاطر الفتنة، والى ترك السلطات الامنية والقضائية تقوم بواجباتها في ملاحقة المجرمين".

وقال الرئيس سلام في تصريح " فجعنا بنبأ الحادث الأليم الذي أودى بحياة ثلاثة من ابنائنا اللبنانيين من آل جعفر وآل أمهز الكرام وشخص رابع يحمل الجنسية التركية، وهو الحادث الذي نعتبره جريمة موصوفة تقف وراءها ايد شريرة لا تريد الخير للبنان واللبنانيين وتستدعي التعامل معها باقصى درجات الحزم والشدة وفق مقتضيات القانون".

اضاف الرئيس سلام "ان هذه الجريمة، على غرار ما سبقها من حوادث مشبوهة في اكثر من منطقة لبنانية، ليست سوى محاولة سافرة لزرع بذور الفتنة والشقاق بين ابناء منطقة البقاع الشمالي العزيزة على قلوب جميع اللبنانيين، وهي تستدعي من كل المخلصين والحكماء في بعلبك والهرمل وعرسال وجميع انحاء البقاع ، ضبط النفس وتغليب لغة العقل والتهدئة وعدم الانزلاق الى ما يريده لهم مثيرو الفتنة المتربصون شرا بهم وبلبنان".

وأكد الرئيس سلام ضرورة "ترك الاجهزة الأمنية والقضائية ، التي تعود اليها وحدها سلطة فرض القانون، تقوم بواجبها في التحقيق بالجريمة وملاحقة منفذيها وصولا الى معاقبتهم ". كما دعا ابناء المنطقة الى "بذل اقصى الجهود لتحييد انفسهم وارزاقهم وقراهم ومدنهم عن الاحداث المؤلمة الجارية على الجانب الآخر من الحدود اللبنانية -السورية، والالتفاف حول الجيش اللبناني الذي كان وسيبقى الحصن الحامي للبنان شعبا وارضا".

قباني

واستقبل الرئيس تمام سلام في دارته في المصيطبة عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني الذي قال بعد اللقاء"التشاور مع الرئيس المكلف ضروري خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي اتمنى فيها ان يحصل تسهيل لمهمته من مختلف الافرقاء، لان وجود حكومة جديدة على رأسها تمام سلام امر ينتظره الناس ويريدونه، وبالتالي من هذا الموقع نحن نعتبر ان الاسراع في تاليف الحكومة ضروري ونعتبر ايضا ان الاعتذار لا سمح الله مرفوض، وهذا لا يعني ان الرئيس سلام يفكر في الاعتذار، ابدا، ولقد لمست اصراره على تاليف الحكومة ونحن معه في هذا الموضوع، والذين يتكلمون عن الاعتذار فليسمحوا لنا".

 

شربل: حادثة البقاع الشمالي غايتها خلق الفتنة

وطنية - وصف وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - الحرية والكرامة"، حادثة الأمس في البقاع الشمالي ب"الأليمة"، معتبرا ان "الغاية منها خلق الفتنة الطائفية".

وقال ان "الأجهزة الأمنية تعمل جاهدة لإلقاء القبض على من ارتكب الجريمة، وتحدث عن خيوط رفيعة قد تساعد على كشف المجرم الذي يريد خلق فتنة سنية شيعية في منطقة البقاع"، مؤيدا "التوجه لإعلان البقاع منطقة عسكرية والأمر يتطلب إجتماعا لمجلس الوزراء ولمجلس النواب". وعما إذا كان لبنان ما زال قادرا على إجراء الإنتخابات النيابية، قال شربل "نحن في حاجة الى الجهوزية الأمنية والتي يمكن ان تتحقق من خلال الإتفاق والتوافق بالإجماع على قانون إنتخابي ويوم لإجراء الإنتخابات".

 

حماده: لحكومة ترضي الجميع ولا تغضب أحدا

وطنية - دعا النائب مروان حماده في حديث الى صوت لبنان - ضبيه، الى تشكيل حكومة ترضي الجميع ولا تغضب أحدا ولكن بعد الانتهاء من السجال الدستوري في قضية التمديد، لافتا الى "ان المجلس الدستوري سيطوي غدا قضية التمديد". واشار الى "ان حادثة البقاع البغيضة جاءت لتؤكد ان الاوضاع في لبنان ليست مريحة"، مضيفا، انه عوض ان نستمر في ابلسة الطبقة السياسية لا بد من شد ازر رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة لا تغضب احدا وتمسك بالامن ويأخذ الجيش غطاء أمنيا لضبط الوضع". واعتبر حمادة "ان الحرب السورية دخلت الى لبنان عبر تدخل قوى سياسية أساسية في البلد"، داعيا الرئيس ميشال سليمان الى ان يتجاوز الخلاف مع الرئس نبيه بري، وان تشكل حكومة وان نبتعد عن السجال الدائر والذي يستفيد منه كل اعداء لبنان.

 

النائب جمال الجراح: المطلوب انسحاب "حزب الله" من الشارع السوري لاراحة الوضع الداخلي 

طالب النائب جمال الجراح الأجهزة الأمنية ضبط الحدود مع سوريا، مشيرا الى أن "هناك شيئا ما يحضر لعرسال"، مؤكدا ان لا جبهة نصرة في البلدة. واضاف في حديث إذاعي: "هناك قوى حريصة وتعمل جاهدة لاثارة الفتنة واستهداف عرسال في كل مرة، من أجل زرع الفتنة بين عرسال ومحيطها". وشدّد الجراح على انسحاب "حزب الله" من الشارع السوري لاراحة الوضع الداخلي، لافتا الى أن "جريمة الامس مستنكرة ومدانة لكن الغريب هو التوجيه الفوري لاصابع الاتهام الى عرسال".

 

النائب السابق صلاح الحركه نوه بمواقف سليمان: لالتزام اعلان بعبدا

وطنية - دعا النائب السابق صلاح الحركه، في تصريح، جميع الافرقاء اللبنانيين الى الالتزام الفعلي باعلان بعبدا والانسحاب من التدخل في الازمة السورية لما يتهدد لبنان من مخاطر محدقة جراء الحرب الدائرة هناك". وقال: "ان ما يتهدد سوريا من اخطار وخاصة دخول عناصر اقليمية ودولية جديدة في حلبة الصراع عليها يدعونا الى اخذ اقصى الحيطة والحذر والتمسك بسياسة النأي بالنفس خاصة وان قدرات لبنان تظل ضعيفة وغير فاعلة في لعبة الامم الجارية". واذ لفت الى "ان حزب الله الذي استطاع مقاومة اسرائيل لن يعجز عن مقاومة اية حركة عدوانية اخرى تحاول الاعتداء علينا داخل لبنان"، تخوف من "أن اية خسارة له هي خسارة للطائفة الذي يمثل كونه المكون الاكبر فيها وبالتالي خسارة لكل لبنان". وختم الحركه منوها بمواقف رئيس الجمهورية، داعيا الجميع الى النظر اليها بموضوعية لانها "عدا عن كونها القاسم المشترك لاكثر اللبنانيين فانها تؤمن أيضا الحماية والامن للبنان ولجميع الافرقاء اللبنانيين".

 

النائب عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت: تدخل حزب الله في سوريا زاد من منسوب الاحتقان الداخلي

وطنية - استنكر النائب عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت في حديث لاذاعة "الشرق" اليوم "كل نقطة دم تراق لمواطن لبناني بغير حق في أي منطقة لبنانية"، وسأل عما "إذا كانت خلفية مقتل اللبنانيين الأربعة في رأس بعلبك هي جر البقاع الشمالي الى فتنة مذهبية في محاولة للسيطرة على عرسال وبالتالي اقفال أحد أهم المعابر الإنسانية التي يستفيد منها الشعب السوري الهارب من جرائم النظام السوري وحلفائه".

ورأى الحوت "أن كل يوم إضافي يمر على تدخل حزب الله في الشأن السوري يزيد من منسوب التوتر والاحتقان، وبالتالي خطر الانفجار ونقل الأزمة السورية الى الداخل اللبناني، مما يستدعي، تلافيا للفتنة، أن يبادر حزب الله الى مراجعة خياراته والانسحاب من التدخل العسكري في سوريا ووقف الخطاب المذهبي الذي ينتهجه لتعبئة جمهوره في هذا الإطار، وأن يتم نشر الجيش اللبناني على كامل الحدود الشمالية والشرقية،وتسريع تشكيل حكومة من غير الوجوه السياسية البارزة تقوم بإدارة البلاد وتأمين أولويات المواطن الأمنية والمعيشية.

 

النائب ايلي ماروني: لاعلان الطوارىء في بعض مناطق البقاع لخطورة الوضع ودقة المرحلة

وطنية - اعتبر عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب ايلي ماروني تعليقا على جريمة مقتل الشبان الاربعة انه "ربما تحول البقاع الى بركان لا ندري متى ينفجر في كل مناطقه"، مؤكدا أنه ب"الأمس تجنبنا كارثة نتيجة بعض الوعي ونتيجة إجراءات اتخذها الجيش اللبناني ولكن السؤال هو إلى متى سنستمر باتخاذ الإجراءات ونضبط الفلتان الكبير وخصوصا أن هناك من يطالب بالثأر والمذهبية والطائفية والإنتشار المسلح في كل بقعة من مناطق البقاع".

وعن صحة ما ورد في وسائل الإعلام عن أن الأجهزة الأمنية أبلغت أهالي الضحايا الأربعة عن اكتشاف هويات القتلة وأنهم سوريون وليسوا من عرسال قال: "إن القوى الأمنية تقوم بواجباتها وقد يكون القتلة من الطابور الخامس ومن السوريين والأفضل أن نعلن حالة طوارىء في بعض مناطق البقاع نظرا لخطورة الوضع ودقة المرحلة، وأيا يكن القاتل فإن انتشار السلاح بهذا الشكل المكثف والمظاهر المسلحة ربما يقودنا الى ما هو أبعد من ذلك ونكون على بوابة الفتنة والطائفية والمذهبية".

وفي الشأن السياسي، ناشد ماروني "الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية الإسراع في تشكيل الحكومة واتخاذ القرارات السياسية لدعم القوى الأمنية والمطالبة بنشر الجيش في كل المناطق والمطالبة أيضا بقوات دولية على الحدود تطبيقا للقرار 1701 لأن الوضع لم يعد يحتمل وإذا كنا فعلا نريد إنقاذ لبنان علينا ان نبدأ بقرار أمني حاسم وإلا ستجري أمور لا يحمد عقباها".

وأوضح أن "الموقف واضح من مطالبة الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية بالإسراع في تشكيل الحكومة خلال أسبوع أو أسبوعين أو الإعتذار"، وقال: "موقفنا واضح منذ البداية بضرورة تأليف الحكومة لتكون على مستوى المرحلة وسنظل نعمل في قوى 14 آذار لرحيل حكومة تصريف الأعمال"، منبها من أن "استمرار العراقيل أمام عملية تشكيل الحكومة يجب ان يضع الرئيس المكلف حدا لها".

ورأى "أن حزب الله تورط في الحرب السورية وورط لبنان من خلال مشاركته العلنية والمباشرة بها فأدى ذلك الى إشعال نيران المذهبية والى استنفارات واسعة في معظم مناطق البقاع كما أدى ذلك الى جر السوريين وقصف مناطق لبنانية، إذا نحن دخلنا جحيم الحرب السورية والقتلى تتساقط ونحن كفريق سياسي لا نملك السلاح لوضع حد لمثل هذه الأمور، ونطالب بالدولة وندعمها لتقوم بواجباتها قد أعدت قوى 14 آذار وثيقة سنقدمها في الساعات المقبلة الى فخامة الرئيس حول ما يحصل في المناطق الحدودية مع سوريا وحول توريط لبنان لأن حزب الله يوحي بأنه القائد الفعلي في لبنان وأن قرار الحرب والسلم في يده"، مشيرا الى أن "الوثيقة سيتم رفعها أيضا الى المراجع العربية والدولية، كما تحضر قوى 14 ليوم بقاعي يكون صرخة ضمير حول كل ما يحصل".

وردا على سؤال قال:"إذا كنا نخاف فإننا سنخاف في كل لحظة، واجباتنا تقتضي أن نكون الى جانب أهلنا الذين يتعرضون لمشاكل كبيرة، إن مصير الدولة أصبح على المحك".

سئل: هل من خطط عسكرية للسيطرة على الحدود الشرقية من الجانب السوري خلف عرسال والقاع فقال ماروني: "هناك بعض المخاوف في أن ينفذ حزب الله مثل هذه العمليات ومن هنا نطالب الجيش اللبناني إعلان حالة الطوارىء وحسم الأمور ومنع المظاهر المسلحة"، ورأى أن "إقدام حزب الله على أي عملية من هذا النوع نكون قد دخلنا في الحرب الأهلية".

وعن موقف البطريرك الماروني عن أن قوى 8 آذار وقوى 14 آذار متساويان في تعطيل المؤسسات، استغرب ماروني موقف البطريرك، متسائلا "كيف يساوي بين من يحمل السلاح ويبني دويلة على حساب الدولة وبين من يقدم الضحايا ويعمل على بناء الدولة"، ورأى أن "هذه المساواة ظالمة"، آسفا "لصدورها عن مرجع كبير"، متمنيا عليه "إعادة النظر في موقفه".

وعن موضوع النازحين السوريين حذر "من استمرار عملية النزوح الى لبنان"، شارحا أن "وضع لبنان لا يسمح بإستيعاب هذا العدد الكبير في حين أن دولا أخرى تتفرج على ما يجري في لبنان من دون أي مساعدة"، ومحذرا من أن "يؤدي عدم ضبط وضع النازحين الى جرائم كثيرة"، ومطالبا ب"مخيمات لهم مضبوطة أمنيا".

 

الراعي تلقى اتصالين من حسن والشعار

وطنية - تلقى البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، اتصالا هاتفيا من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، وآخر من مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار الموجود في الخارج.

 

تفاهة تيار عون الساقط

"نظمت هيئة بيروت الأولى في التيار الوطني الحر نهاراً انتخابياً افتراضياً حيث وضعت صناديق اقتراع في مركزي الأشرفية والرميل داعية المواطنين الى التعبير عن آرائهم، ولكنها لم تحشد الماكينة سوى نحو عشرين ناخباً...": عدم تجاوب الناس مع الفولكلور العوني يجعلني اكثر اطمئنانا الى ان المسرحيات العونية الهزلية لم تعد تنطلي على الناس... تيار فولكلوري= خطوات فلكلورية

 

النائب محمد رعد والنائب أيوب حميد في احتفال تأبيني في بيت ليف : نواجه مشروعا يريد إخضاع سوريا وإخراجها من محور المقاومة لمصلحة اسرائيل

وطنية - حذر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد من "أن الذين يواصلون تآمرهم على المقاومة قد بدأوا استخدام آخر ورقة بأيديهم وهي التحريض المذهبي وذلك على ألسنة زعماء وقوى ودول ترعى مشروعهم وتشكل حاضنة له، فيمارسون كذبهم على الرأي العام ويطعنونا في ظهرنا تحت مبرر أننا ندعم نظاما يقتل شعبه في سوريا، بينما الحقيقة هي أننا نقف إلى جانب شعب يرفض السلاح من أجل التغيير ومن أجل أن يضع بلده رهينة بيد السياسات الإستكبارية الأجنبية، وأننا نواجه مشروعا يريد إخضاع سوريا وتركيعها وإخراجها من محور المقاومة ضد المشاريع الصهيونية".

واكد رعد خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله بمناسبة ذكرى مرور أسبوع على استشهاد المجاهد حسن خليل ملك وذكرى أربعين الشهيد محمد أحمد بداح وذكرى أسبوع الفقيد حيدر حسين السيد في حسينية بلدة بيت ليف الجنوبية بحضور النائب ايوب حميد وشخصيات أنه "بالرغم من دقة المرحلة فإن مواجهتنا مع هؤلاء ليست في جبهة مغايرة للجبهة مع العدو الإسرائيلي على الإطلاق، ولا يتوهمن أحد أن المقاومة غيرت وجهة بندقيتها، بل إن العدو الأساس لا زال هو العدو الصهيوني، إلا أنه استحدث محورا جديدا للانقضاض علينا من خلف ظهورنا في جبهة يستخدم فيها هؤلاء التكفيريين الذين ينبأ سلوكهم عن مضمون مشروعهم، فهم لا يقيمون وزنا لمقدسات ولا يعترفون بأي رأي مخالف لهم على الإطلاق"، مضيفا أنه "من المفارقات العجيبة أن أدعياء الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم متورطون في دعم هؤلاء التكفيريين وفي تمويلهم وإمدادهم بالسلاح وفي إبقاء ميزانهم في المواجهة متناسبا مع ما يسمح لمصالحهم أن تحفظ على طاولة التسوية إن سنحت الظروف الميدانية أن تنعقد".

ورأى أنه "في ظل هذه الأحداث التي تعصف في سوريا فإنه في الوقت الذي دعانا فيه الفريق الآخر في لبنان للحياد وكأنه لا أحد يتحدانا أو يتهددنا، قاموا بسل سيف بغيهم ليطعنوا المقاومة من ظهرها بعد أن خاب تواطؤهم مع العدو الإسرائيلي خلال حربه العدوانية في تموز عام 2006 بهدف سحق المقاومة ونزع سلاحها ووقف مسيرتها وجهادها من دون أي مبرر على الإطلاق سوى لأنهم قوم استمرؤوا الذلة والهزيمة في وجودهم وحياتهم، ووطنوا أنفسهم على الخضوع والتبعية للآخرين"، مضيفا أنه "لم يكن بمقدورهم أن يكونوا أصحاب خيار وطني ولن يكون بمقدورهم ذلك لأنهم ينفذون مشاريع الآخرين في أوطانهم، وهم قوم يقولون ما لا يفعلون ويحترفون قلب الحقائق وتضليل الرأي العام وتزوير التاريخ من أجل الوصول إلى السلطة التي ما إن خرجوا منها حتى شهروا سيف الغضب في وجه من يتصدى لرعاية شؤون الوطن والعباد والبلاد".

واعتبر رعد أن "مشاركة بعض اللبنانيين في استهداف سوريا لم يكن لمجرد أنها في موقع والصمود والممانعة الذي يجافي تبعيتهم للمشروع الأميركي، بل كونها تمثل أيضا حلقة لا بد من عبورها من أجل الوصول إلى المقاومة في لبنان، فهم أعجز من أن يواجهونا وجها لوجه، كما أنهم لا يعرفون معنى للسيادة ولا للحرية ولا للكرامة"، مشددا على أن "من عنده ذرة شرف في هذا العالم فعليه أن يقيم للمقاومة أعيادا لا تنتهي، لأنها فتحت للأمة آفاق العز والنصر والتحرر والسيادة والاستقلال".

حميد

بدوره عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميد وخلال الكلمة التي ألقاها في الاحتفال أبدى "استهجانه من مشهد أحد الزعماء العرب الذين وصلوا حديثا إلى سدة الرئاسة وهو يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا والسعي إلى عقد قمة عربية والمطالبة بإقامة مناطق حظر جوي على الحدود السورية مع الأردن وتركيا وذلك تلبية لنداءات أميركية أوروبية وصلت دائرتها إلى من كنا نعول عليه مواقف أكثر عروبية وإسلامية، ولكن للأسف وجدنا أن أن هناك بعضا من الأعاريب المستعربين الذين ربما يخلطون بين العبرية والعربية".

واستغرب حميد "كيف أن هذا الزعيم عينه قام بدور الوسيط غير النزيه خلال حرب غزة الأخيرة بين الفلسطينيين الذين يذبحون ويقتلون ويهجرون وبين العدو الصهيوني الذي يذبح أبناء فلسطين ويقوض ما تبقى من دعائمها ويدمر تاريخها وتراثها لتصبح يهودية بالكامل، وقد قام بهذا الدور من دون أن يهتز جفنه أو يحرك ساكنا أمام هول وفظاعة ما كان يرتكبه العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين، بل مع إعلان مسبق أنه لن يقطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو وسيستمر بالتمسك بالمعاهدات الدولية التي هي معاهدات ذل وإذعان وإكراه لإرادة العرب ولمصر العروبة والتاريخ والإسلام والأزهر".

وشدد النائب حميد على أن "الفجر سيأتي رغم كل هذا الظلام والقهر والتشويه، ورغم كل ما يراد لسوريا في منعها من أن تقول لا في وجه المتغطرسين والمستكبرين والمشاريع الاستسلامية التي تهدد الأمة لتكون مذعنة وراضخة للاملاءات الأميركية التي لا تصب في نهاية المطاف إلا في مصلحة إسرائيل".

شوشتري

وتخلل الاحتفال كلمة لسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ألقاها القائم بأعمال السفارة مهدي شوشتري اعتبر فيها أن "الشهداء الأبرار التزموا نهج كربلاء جهادا ومقاومة أذلت العدو الصهيوني لأنهم من جبل عامل جبل العزة والإباء والثورة والفداء والالتزام بخط الأنبياء والأوصياء فكانوا الخير المطلق في وجه الشر المطلق، مضيفا أن هذه المقاومة التي أطلقها الإمام المغيب السيد موسى الصدر أضحت عنوانا للحرية والفخر والاعتزاز تخط بدماء شهدائها عصر الفتح المبين الذي ازدانت الدنيا به عندما بزغت شمس الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني لتنير للشعوب المظلومة والمحرومة طريقها نحو الحرية والحق والعدالة المنتظرة".

 

جميل السيد: رئيس الجمهورية معزول أصلا في دستور الطائف وهو يقوم بعنتريات مفاجئة   

إستغرب اللواء الركن جميل السيد في بيان "قول فخامة الرئيس ميشال سليمان منذ يومين إن هنالك من يريد عزله، في حين لا يخفى على أحد في لبنان بأن رئيس الجمهورية معزول أصلا في دستور الطائف الذي جعله أضعف السلطات صلاحية في النظام اللبناني، هذا عدا عن أن الرئيس سليمان قد عزل نفسه حين إرتضى لنفسه صفة الرئيس التوافقي الذي لا حول له ولا قوة، وبحيث إكتفى بمسايرة هذا الفريق حينا والانحياز الى ذاك الفريق حينا آخر". واضاف "إن سيادة الدولة تكون بالأفعال والإنجازات وليس بالكلام والتصريحات الموجهة للشارع، والجميع فهموا ان الرئيس سليمان يقصد "بمواقفه السيادية" بعض التصريحات التي أطلقها أخيرا والتي تضمنت بعض العنتريات المفاجئة التي تطال سوريا وفريقا سياسيا لبنانيا بمناسبات مختلفة، وأن فخامته، الذي كان لفترة طويلة وكقائد للجيش من أهم أركان الفريق الموالي لسوريا والمقاومة في لبنان، ربما يكون قد تعجل في المراهنة على الربح هنا والخسارة هناك وأخطأ بالتالي في اطلاق تلك المواقف التي لا تشبهه بقدر ما تضعه في موقع حرِج أخلاقيا ومتقلب سياسيا ، والتي يخشى بسببها أن يورث الى الرئيس المقبل حربا أهلية بدلا من "مواقف كلامية" غير قابلة أصلا للصرف والتوريث في مفهوم السيادة".

 

أحمد الأسعد يحمّل نصرالله مسؤولية إعدام السلمان: سنعود إلى التظاهر الأحد امام السفارة الإيرانية

النهار/قال مستشار حزب "الانتماء اللبناني" أحمد الاسعد ان المسؤول الطلابي في حزبه هاشم السلمان "لم يقتل بل أعدم"، وحمّل  الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله المسؤولية عن اعدامه، متهما الدولة اللبنانية بالتخلي عن واجباتها وعدم حماية المتظاهرين، وأعلن تنظيم تظاهرة الاحد المقبل امام السفارة الايرانية داعياً كل اللبنانيين الى المشاركة فيها.

مواقف الاسعد وردت خلال ذكرى اسبوع السلمان، في منزل الاسعد في الحازمية، في حضور ممثل الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة النائب عمار حوري، والنواب: مروان حمادة، فؤاد السعد، وانطوان سعد، ومنسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" فارس سعيد، مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبه قاطيشا.

بعد النشيد الوطني، وآيات قرآنية، والفاتحة ألقيت كلمة الهيئة الطالبية في الحزب، ثم تحدث الاسعد مستهلاً بمقال الشاهدة الاعلامية ناهد يوسف، التي كتبت عن "وقائع نهار الأحد الأسود"، وفيها ان أمن السفارة و"حزب الله"، كانا امام السفارة، حيث منع المصورون من التقاط صور لعناصر يرتدون قمصانا سوداء كانوا يضربون المتظاهرين جميعاً بالعصي لا فرق بين فتاة أو شاب، بين رجل أو إمرأة.

وروى الاسعد نقلاً عن الشاهدة، أن احد مرتدي القمصان السوداء، شهر مسدسه، وأطلق رصاصتين في الهواء وثلاثا في بطن السلمان وبعدما وقع المغدور أرضا، بدأوا بركله "والدعس عليه". واشار الى "ان السلمان حاول القفز إلى سيارة رباعية الدفع تابعة للجيش من أجل طلب الحماية، لكن عناصر الجيش طردوه إلى خارجها قائلين له "نحنا ما خصنا".

وأضاف: "المعلومات المتوافرة لدينا، تشير إلى أن القاتل، هو صاحب القميص الأسود مع شعار حزب الله".وحيال هذه المعطيات أحمّل مباشرة المسؤولية عن عملية إعدام أخي ورفيق دربي هاشم السلمان لحسن نصرالله، لأنه إذا كانت أصدرت أوامر بتصفية هاشم فهو المسؤول، وإذا لم تصدر الأوامر عنك مباشرة، فأنت المسؤول ايضا، لأن القاتل هو عنصر في حزبك". وحّمل المسؤولية عن إعدام هاشم السلمان للدولة اللبنانية، بجميع مؤسساتها الأمنية، التي كانت موجودة، ولم تحرك ساكنا".  وتوجه إلى السيد نصرالله بالقول: "ان قولك إن هاشم هو مظلوم، وقد قتل بشكل عفوي، وإن هذا الامر خاضع للتحقيق، هو التهريج بعينه!"، سائلا: "هل نزول اصحاب القمصان السود مع إشاراتهم "الحزب اللاوية" الصفراء المنظم هو عفوي؟، عن أي تحقيق يتحدث؟، هو الذي تخضع مؤسسات الدولة الأمنية وغير الأمنية لأمره؟ ولنفترض أن الفاعل أصبح معروفا، فهل سيقدمه نصرالله إلى العدالة ام أنه سوف يظهر على وسائل الإعلام للتهديد والقول إنه حتى ولو بعد مئة سنة فلن يسلمه؟". ونفى توقعه "أن تصل الأمور إلى الإعدام، إلى اغتيال هاشم عن سبق إصرار"، وقال: "ذهبنا الأحد الماضي إلى السفارة الإيرانية، ونحن محضرون نفسيا بمن فيهم أنا شخصيا لأن تصل الأمور كالعادة إلى تشابك، إلى اعتداء، وضرب. ولكن لم نتصور ابدا أن الوحشية قد تصل بهم إلى قتل أبرياء عزل". وأضاف: الأحد المقبل في 23/6/2013 سوف نعود إلى التظاهر في المكان والزمان اللذين تم فيهما إغتيال السلمان، أمام ثكنة المضاد للجيش قرب السفارة الإيرانية، في بئر حسن، في تمام الساعة 12:30 ظهرا". ودعا "كل مواطن لبناني يؤمن بضرورة الدفاع عن حرية الرأي، أيا يكن هذا الرأي الى المشاركة ليبقى لبنان، بلد التنوع و الحريات". وخاطب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بالقول: "أخرج من مخبئك، فلم نسمع كلمة واحدة منك عن اغتيال هاشم السلمان. هل نسيت أن هاشما هو مواطن لبناني لديه حقوق، وأنك ما زلت رئيسا للوزراء؟ واجبك أن تعمل إلى أقصى الحدود من أجل سلامة التظاهرة الأحد القادم". كذلك طالب وزير الداخلية مروان شربل وأمن الدولة بتأمين الحماية له محملاً اياهما المسؤولية عن اي مكروه يمكن أن يتعرض له.  وطلب الى قائد الجيش العماد جان قهوجي "أن يكون موجودا ميدانيا الأحد المقبل لإقناعنا بأن قيادة الجيش ستكون جدية هذه المرة، وأن أوامرها ستكون بالغة الصرامة حيال أي فئة تود العبث بأمن المتظاهرين وسلامتهم".

 

الشخصيات الشيعية المستقلة في تحرّك متجدّد: لا مصلحة للشيعة بتدخل حزب الله في سوريا

خاص – "النهار"

ندد بيان صادر عن مجموعة "الشخصيات الشيعية" بقَتْل الناشط هاشم السلمان "على أيدي عناصر أمنية حزبية"، وطالب بـ"سوق المُرْتَكبين أمام العدالة". ورأى ان "تدخّل حزب الله في سوريا مرتبط بأجندته المصلحية وان على الدول العربية وخصوصاً الخليجية، عدم تحميل عموم الشيعة مسؤولية سياساتٍ حزبية". البيان هو الثاني للشخصيات الشيعية خلال اقل من اسبوعين، ويأتي في سياق تحرّك واسع وسلسلة اجتماعات وتتوسع تدريجاً لتشمل شرائح واسعة من المفكرين والشخصيات والوجوه الشيعية. وقال مشاركون في البيان إنه "تعبير عن حال القلق التي تسود الطائفة الشيعية مع ما يرافقها من تفاعلات اساسية لا يمكن تجاوزها". وأشاروا الى ان "التحرك الشيعي" انما يتعامل مع الامور بعقلانية وقد اخذ يتفاعل بقوة منذ اغتيال هاشم السلمان ويتجلى ذلك في مستويات عدة سواء من خلال التحركات الجماعية ام الفردية او موجة المقالات والتعبيرات المختلفة للمدونين اللبنانيين الشيعة على مواقع التواصل الاجتماعي اعتراضاً في شكل لا سابق له على مسار "حزب الله".  وفي رأي الاوساط نفسها "ان الاجواء التي سادت اسبوع الشهيد هاشم السلمان في عدلون تشير الى تطور الامور وتجاوزها الخلافات بين "حزب الله" والسيد احمد الاسعد الى كلام علني على عدم جواز استمرار الامور على ما هي واخذ الطائفة الشيعية في لبنان الى مواجهة مع العالم العربي واللبنانيين الاخرين الامر الذي يهدد مصالح الطائفة برمتها ومعنى وجودها".

وجاء في بيان الشخصيات الشيعية: "في إطار ما تُمليه التطورات من متابعة وتشاور، التقى السادة: راشد صبري حماده، خليل كاظم الخليل، يوسف طلعت الزين، لقمان محسن سليم، إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، شوقي محمد صفي الدين، ماجد سميح فياض، منى عبد الله فياض، محمد فريد مطر، غالب عباس ياغي وبعد تداول مجريات الأيام الماضية، وتطوراتها، انتهوا إلى التوافق على إعلان المواقف التالية منها:

ادانة واقعة قَتْل الشاب هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية في بيروت، وكلّ أشكال التعرّض للحريات العامة فبالأوْلى أنْ تعوزهم كلمات الإدانة متى ما بلغ هذا التعرّض مَبْلَغَ القتل على يد عناصر أمنية حزبية، وهذا عَيْنُ الاستباحةِ للدولةِ في أبسط امتيازاتها السيادية (...).  فأضعفُ الإيمان مُطالبةُ القضاء اللبناني بأنْ يُبادر إلى القيامِ بواجبه في سوق المُرْتَكبين، كائناً ما كانت الشعارات التي يتلطون وراءَها، أمام العدالة انتصافاً لدم السلمان، وانتصافاً لحق اللبنانيين العام، ورفضاً لتَسْفيهِ القتلِ بذريعة الانفعال أو سواه، ورفضاً مبرماً لمنطق الإفلات من العقاب.

أمام الاعتداءات الصاروخية التي استهدفت بعض مناطق الهرمل وأوقعت ضحايا من المدنيين، ومع إحاطتهم بالمشهد العام الذي تندرج فيه هذه الاعتداءات وهذه التوترات، لا يسعهم إلاّ التذكير بأنه "لا تزر وازرة وزْرَ أخرىر وبأنه "لا يؤخذ المرء بجريرة غيره"، وبأنّ التدخل العسكري لحزب الله في سوريا وهو تدخل يُجاهر به التنظيم المذكور ويحشد له الحجج إنما يصدر عن الأجندة السياسية لحزب الله.

إنّ هذا التّدخُلَ الذي يَستبيحُ الدولةَ في حقّها السيادي بالإمرة على سياستها الخارجية، سلماً وحرباً، والذي يضرب بعرض الحائط ما توافق عليه اللبنانيون في إعلان بعبدا من «تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة". إن هذا التدخل لا يُلْزِمُ إلا الطرفَ الذي يقومُ به، ولا يعبّر، عن مصلحة المسلمين الشيعة على نحوٍ أخص. فهذا التدخل لا علاقة له بالتديّن أو بالتمذهُب، ومن أجْسَمِ الأخطاءِ أن يَشْتَبِهَ الأمرُ على البعض فيذهب إلى مقارعة هذا التدخل بإقحام العناوين المذهبية الفقهية، وإلى استعمالها للتأليب على جماعات بأسرها وعلى والتحريض عليها.

ومن هذا المنطلق يدعو الموقعون صنّاعَ القرار في الدول العربية، لا سيما دول الخليج منها، إلى إبقاء هذا البعد السياسي المصلحي ماثلاً أمام أنظارهم فلا يُحَمّل عمومُ اللبنانيينَ، ولا عموم المسلمين الشيعة مسؤولية سياساتٍ حزبية لا شأن لهم برسمها". وختم البيان: "أن تمديد المجلس النيابي ولايته، إنّما هو عملٌ مخالفٌ لإرادة اللبنانيين الجامعة، مُسيءٌ للمصلحة الوطنية، علاوةً على كونه إساءة استعمالٍ لسلطة وتوسّعٍ في التصرّف بوكالة".

 

تشييع حسن ومحمد جعفر في القصر وأمهز في اللبوة الساحلي: لن نقبل ان تكون المنطقة مدخلا لفتنة يسعون اليها

وطنية - شيعت بلدة القصر البقاعية قبل ظهر اليوم، حسن ومحمد جعفر، بمشاركة النواب اميل رحمة، غازي زعيتر ونوار الساحلي، وفاعليات بلدية واختيارية وممثلين عن الاحزاب الوطنية والاسلامية وعشائر منطقة بعلبك - الهرمل. وتحدث النائب السابق حسن يعقوب فطلب من "القوى الامنية والعسكرية ان تأخذ دورها الطبيعي"، مؤكدا ان "المنطقة لن تنجر ابدا الى فتنة". ودعا الساحلي خلال تشييع شريف أمهز في اللبوة، الى "الصبر والتعالي على الجراح"، وقال: "لن نقبل ان تكون المنطقة مدخلا لفتنة يسعون اليها". وطالب "القوى الامنية وخاصة الجيش اللبناني بكشف الفاعلين ومن يقف خلفهم في هذه الجريمة البشعة".

 

شمعون: نصرالله يتصرف من وحي أجندة مرسومة في ايران

وطنية - أكد رئيس "حزب الوطنيين الاحرار" النائب دوري شمعون في تصريح اليوم، أن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "لم يكن سيد نفسه في إطلالته الأخيرة، وبدا كأنه مرغم على المواقف التي اتخذها، لجهة تبرير تورط حزبه بالقتال في سوريا". وقال: "ان اعتبار نصر الله مقتل الشاب هشام السلمان أمام السفارة الايرانية خطأ لا يمكن أن يقنع احدا، لأن نصرالله يتصرف من وحي أجندة مرسومة له في ايران"، متسائلا "أين يصرف كلام نصرالله الذي يحمي القتلة ويمنع الاجهزة الامنية من اعتقالهم وسوقهم الى العدالة". وبشأن دفاع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن "حزب الله" قال شمعون: "ان عون ما زال يحلم بكرسي الرئاسة وهو ما زال يعتقد ان النظام السوري وحزب الله سيقفان الى جانبه لتحقيق هذا الحلم الذي أصبح بعيدا جدا".

 

سليمان فرنجية يضع زغرتا في مواجهة طرابلس

شارل جبور/جريدة الجمهورية

ما إن هدأت عسكرياً بين جبل محسن وباب التبانة بفعل التدابير العسكرية التي اتخذها الجيش اللبناني في الجبل بوضعه حداً لأعمال القنص، حتى اشتعلت سياسياً من زغرتا على أثر المقابلة التي أجراها الزميل مارسيل غانم مع النائب سليمان فرنجية. لم يكتفِ فرنجية بتذكير اللبنانيين، على غرار كلّ مقابلاته، بعلاقته الشخصية مع الرئيس السوري بشار الأسد وتواصله المستمر معه ودعمه المطلق له، غير عابئ بتداعيات هذه المواقف على مسيحيي زغرتا الذين نجحوا في أحلك الظروف، وأصعبها بإبقاء أفضل الروابط مع سنّة طرابلس الذين تحوّلت مدينتهم إلى ساحة حرب نتيجة تأييدهم للثورة السورية، إنما ذهب هذه المرة أبعد من ذلك، معرضاً مسيحيي زغرتا.

انطلاقاً من ثلاث دوائر:

أولاً، إختلاف حجم التعبئة السياسية بين مطلع الأزمة السورية واليوم، وهذا الأمر بديهي نتيجة جولات العنف المتواصلة وإطالة أمد الصراع، ما يجعل استمرار المجاهرة بالتأييد المطلق للنظام في هذا الجو المحموم والمعبّأ خطوة غير محسوبة، ومن نتائجها العملية زيادة الهوّة والشرخ بين طرابلس وزغرتا، والأخطر جعل مسيحيي زغرتا أهدافاً محتملة للقوى والجماعات السورية المتطرّفة، هذه الجماعات التي تعتبر كلّ من يؤيد النظام يساهم بإراقة دم شعبها، ولا تميز بين فريق يقاتل داخل أراضيها، وفريق يكتفي بالدعم السياسي.

ثانياً، إختلاف حجم التعبئة المذهبية بين مطلع الأزمة السورية واليوم، شكل أحد أبرز عناوين إطلالة السيد حسن نصرالله الأخيرة سعياً منه إلى وضع الحرب السورية في إطار النزاع بين مشروعين لا مذهبين. وإذا كان هذا الكلام صحيحاً في المبدأ، غير أنّ الوقائع على الأرض تخالفه نظراً لطبيعة الفريقين المتنازعين من النظام المدعوم من "حزب الله" وإيران إلى الثورة وعمقها العربي-الإسلامي، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه: هل يعتقد النائب فرنجية أن تغطيته لقتال الحزب في سوريا توفر للأخير المناخ المؤاتي لمواصلة حربه وتساهم بتبديد المناخ المذهبي، أم تجرّ مسيحيي زغرتا إلى مواجهة ضمنية مع سنّة طرابلس ومكشوفة مع سنّة سوريا؟

ثالثاً، إختلاف حجم التعبئة المناطقية، بفعل ما يتعرّض له أبناء طرابلس من محاولات تدجين مستمرة لتشكيلهم حاضنة للثورة السورية، يجعلهم أكثر حساسية حيال مهاجمة قياداتهم من الرئيس سعد الحريري إلى اللواء أشرف ريفي وما بينهما الشهيد وسام الحسن، وبالتالي شنّ حملة شعواء على القيادات السنّية في اللحظة التي يتعرض فيها هؤلاء لحرب إلغاء سياسية يؤدي إلى رفع منسوب الاحتقان بين المدينتين.

فتأييد النائب فرنجية للنظام السوري وقتال "حزب الله" ومهاجمته للقيادات السنّية يؤدي إلى كشف مسيحيي زغرتا، فيما كان بإمكانه الاكتفاء بتأييد النظام انسجاماً مع مواقفه السابقة، دون تأييد خطوة الحزب الذي بالتأكيد لم يقف على رأي فرنجية أو العماد ميشال عون عندما قرر إعلان مشاركته في الحرب ضد التكفيريين ودعماً للنظام، وبالتالي كان في إمكانه التغاضي عن الموضوع لا تأييداً ولا اعتراضاً على نسق الرئيس نبيه بري الذي لم يُطلق أيّ موقف من هذا القبيل، ولكن يبدو أنّ الحزب الذي انزلق إلى خطوة غير محسوبة بدقة، بدليل ما قاله السيد نصرالله وعلامات التعجب على وجهه أنه تعرض لحملة سياسية غير مسبوقة منذ الإعلان عن مشاركته في القتال، في حاجة الى مساحة غطاء غير شيعي، فلجأ إلى فرنجية وعون الذي بدل موقفه، وهذا ليس مستغرباً، من المعترض على هذه المشاركة إلى المؤيّد والمبرر لها من زاوية منع انتقال الحرب إلى لبنان، الأمر الذي يفترض، بالنسبة لهذا المنطق، شكر "حزب الله" على دوره السوري. وفي موازاة طلب الحزب من حلفائه المسيحيين تأييده إظهاراً لدوره غير المذهبي، عمل على تسويق نوع من وثيقة تحت عنوان "حزب الله والمشرق الجديد" في محاولة لـ"إعادة الاعتبار للفكرة القومية" للخروج من المستنقع المذهبي.

وتبقى إشارة أخيرة من الباب الوطني، ومفادها أنّ تجاهل فرنجية الانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية، يضعه في الموقع النقيض لجدّه الرئيس سليمان فرنجية الذي بمعزل عن التقاطع أو الاختلاف معه بقي مدافعاً عن السيادة في وجه "الشقيق" و"العدو"، فيما الذي يطمح لتبوّؤ موقع الرئاسة الأولى الذي يتعرض صاحبه اليوم الرئيس ميشال سليمان لهجوم شرس من قبله لأنه وقف مدافعاً عن كرامة لبنان، أولى به إعطاء إشارات سيادية بمعزل عن تحالفاته الخارجية، لا وبل توظيف هذه التحالفات في سبيل الحؤول دون انتهاك السيادة اللبنانية، بدلاً من إعطاء انطباع الحنين إلى زمن الوصاية السورية.

 

فتنة السبت الأسود" صنعتها "الصاعقة" فمن قتل شبان عشائر "جعفر" وإمهز"؟

 مصادر سياسية لبنانية شبّهت ما جرى في "وادي رافق" اليوم، حيث تمّ اغتيال ٤ شبان "شيعة" ينتمون إلى عشائر "جعفر" و"إمهر"، بواقعة قتل اربعة شبان مسيحيين على يد تنظيم الصاعقة في العام 1976 من بينهم احد اقارب الشيخ بيار الجميل رئيس حزب الكتائب حينها، ما ادى الى وقوع مجزرة عرفت بـ"السبت الاسود" كرد فعل على مقتل الشبان الاربعة.

وأشارت معلومات الى ان امين عام حزب الله في خطابه الاخير "أعطى الاشارة" لتحضير الاجواء للانقضاض على بلدة عرسال البقاعية، حين تناولها في خطابه، محاولا "طمأنتها"، وجاءت البقية من "وادي رافق" في جرود بلدة راس بعلبك حيث قتل في كمين لمسلحين مجهولين اربعة شبان وهم علي كرامي جعفر، محمد علي احمد جعفر، حسين شريف امهز من سكان اللبوة وعلي حيدر وهو من التابعية التركية والدته لبنانية من آل سيف الدين، ومن سكان بلدة النبي عثمان في البقاع الشمالي. وفور شيوع نبأ قتل الشبان الاربعة انتشرت الحواجز المسلحة لابناء العشائر الساعين للانتقام لمقتل اقربائهم، تزامنا مع توجيه اصابع الاتهام لابناء بلدة "عرسال"، التي تبعد جغرافيا عن مكان وقوع الكمين. فقال شيخ من الجعافرة: "إن بلدة عرسال تحولت معقلا لجبهة النصرة والجيش السوري الحر"!

"عرسال" استنكرت وطالبت بالقبض على الفاعلين

اهالي عرسال وعبر فاعليات البلدة وخاتيرها اصدروا بيانا نفوا فيه اي صلة لهم بالكمين مستنكرين اشد الاستنكار الاعتداء على المدنيين ايا كانت هويتهم وخصوصا عشائر واهل المنطقة. معتبرين أنّ "هذا الإعتداء يرمي الى الإيقاع بين أهالي عرسال وأهالي المنطقة الكرام، كما يرمي الى إشعال نار الفتنة المذهبية التي ننكرها ونبغضها". وطالب أهالي عرسال "القوى الأمنية العمل بالسرعة القصوى على كشف هوية الفاعلين وسوقهم إلى العدالة"، معلنين أنّهم "براء من الفاعلين أيا كانت هويتهم". المعلومات اشارت ايضا الى ان الاتهام لاهالي عرسال جاء على خلفية مقتل احد ابناء البلدة "علي الحجيري" في ١١ حزيران/يونيو، في كمين قال أهالي عرسال إن مسلحي حزب الله نصبوه له في جرود بلدة "بيت جعفر" بين قضائي عكار والهرمل. وفور مقتل الحجيري ألقى شقيقه مصطفى الحجيري، وهو شيخ سلفي، كلمة دعا فيها إلى "الجهاد والاخذ الثأر". وفي حين استبعدت المعلومات تورط اهالي عرسال في كمين وادي رفق، نظرا لان قاتل علي الحجيري هو شخص من آل ناصر الدين يختبيء لدى حزب الله، اعتبرت ان المقصود من توجيه اصابع الاتهام لبلدة "عرسال" هو ايجاد الذرائع لاجتياح البلدة، خصوصا وان وفد حزب الله الذي زار اهالي القتلى معزيا طالب "اهالي عرسال بتسليم الجناة"، فاستبق الوفد الالهي التحقيقات واتهم اهالي "عرسال" سلفا وطالبهم بتسليم الجناة.  فهل يتم تدارك الفتنة البقاعية قبل وقوعها ام ان ما يرسمه حزب الله للبنانيين سيُنَفذ "شاء من شاء وابى من ابى"؟!

 

وزير خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون تلتقي ميقاتي فور وصولها الى بيروت "لبحث مساعدات الاتحاد الاوروبي للنازحين السوريين"

نهارنت/التقت وزير خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون ليل الإثنين رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، وذلك فور وصولها الى بيروت للقاء كبار المسؤولين. ولقد بحثت أشتون خلال لقائها ميقاتي في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والعلاقة مع الاتحاد الاوروبي . وستلتقي أشتون كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئي مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة المستقيل تمام سلام. وسيتم البحث في قضايا لبنانية محلية تتصل بوجوه التعاون بين لبنان والإتحاد على مختلف المستويات. ونقلت صحيفة "الجمهورية"، الاثنين عن مصادر متابعة أن آشتون "ستعلن من بيروت عن رقم جديد للمساعدات الأوروبية للنازحين السوريين في لبنان ودول الجوار السوري، في ظلّ إحتمال تزايد حجم النازحين". وأوضحت الصحيفة أن آشتون ستبحث التعاون اللبناني مع الاتحاد الاوروبي خصوصا في القضايا التي تعني دول البحر المتوسط وقضايا اقليمية ودولية ابرزها ما يتصل بملف الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان ودول الجوار، بما فيها قضية النازحين السوريين. الى ذلك، أشارت المصادر الى معلومات عن الإستعدادات التي قطعها الإتحاد الأوروبي لجمع هبات مالية كبيرة للدولة اللبنانية لإعانتها على مواجهة أعباء كلفة النازحين السوريين. ومن المتوقع أن تلتقي آشتون سفراء الإتحاد الأوروبي الـ 27 الموجودين في لبنان ورؤساء البعثات والهيئات التابعة للإتحاد. وكشف التقرير الاسبوعي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين أن النازحين السوريين الى لبنان تخطوا الـ530 ألف شخص يتوزعون على مختلف الاراضي اللبنانية.

 

سلام يرفع لواء "حكومة الواقع" مقابل مطلب "الأمر الواقع"

 السياسة/ يمضي الرئيس المكلف تمام سلام بالتشاور مع المسؤولين وممثلي القوى السياسية وصولا الى قواسم مشتركة من شأنها تقريب المسافات لتشكيل الحكومة.

وبعد اجتماعه الأخير مع الرئيس ميشال سليمان, عقد سلام سلسلة اجتماعات منها المعلن ومنها ما بقي خلف الكواليس, وسط دفع ملحوظ من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي يلعب دوراً بارزاً على خط المخرج الذي من شأنه تعبيد طريق التشكيل, وهو سأل امس: "أيهما افضل إغراق لبنان في النيران السورية أم العودة الى المؤسسات للحيلولة دون انفجاره وأيهما أفضل ان ندعم مواقف رئيس الجمهورية المنطلقة من حرصه على السيادة الوطنية ودعم مواقف البطريرك بشارة الراعي وتواضع جميع القوى السياسية لتسهيل التشكيل أم نظر البعض من الأعالي وإصدار مواقف تعقد الامور وأكدت أوساط قريبة من الرئيس المكلف لـ"وكالة الأنباء المركزية" ثباته على مواقفه ومعاييره "التشكيلية" القائمة على رفض منح الثلث المعطل لأي فريق, وتشكيل حكومة اللاحزبيين من دون ودائع ولا وزير ملكاً واعتماد المداورة في الحقائب مشددة على ان حكومة من هذا النوع هي حكومة الواقع, في حين ان ما يحاول البعض فرضه من شروط لا سيما الثلث المعطل في حد ذاته هو "الأمر الواقع". في المقابل, شددت أوساط في قوى "14 آذار" على رفضها تشكيل حكومة يتمثل فيها "حزب الله" المتورط حتى الاعماق في الصراع الدموي السوري متسببا بتأجيج الفتنة المذهبية في لبنان وضاربا عرض الحائط سياسة "النأي بالنفس" التي كان ابرز اركان الحكومة التي اقرتها, مشددة على أن الحزب لم يعد يمثل الدولة وأصبح فصيلاً خارجاً عن إرادتها وقراراتها الواجب التزامها من جميع اللبنانيين. وتحدثت المصادر عن ان ممارسات الحزب تسببت بانشقاقات واسعة داخل فريق "8 آذار" نفسه, وتحديدا بين المكونين الشيعي والمسيحي لا سيما بعد المواقف الصادرة عن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون والوزير جبران باسيل.

 

14آذار" تطالب سليمان بنشر "اليونيفيل" على الحدود

 بيروت - "السياسة":   يزور وفد من قوى "14 آذار" الرئيس ميشال سليمان اليوم لتسليمه مذكرة تطالب "حزب الله" بالانسحاب من سورية وبنشر الجيش اللبناني على الحدود مع سورية والاستعانة بقوات الطوارئ الدولية ""اليونيفيل", مع التشديد على ضرورة تشكيل حكومة جديدة مهمتها الأساسية معالجة الاوضاع الامنية والاقتصادية والمالية, وترك الامور الستراتيجية الكبرى الى طاولة الحوار. وقال النائب سيرج طورسركيسيان إن المذكرة تطلب من "حزب الله" وقف التدخل في سورية وضرورة تحقيق "النأي بالنفس" الكلي والابتعاد عن المحور السوري. إلى ذلك, نقل النائب محمد قباني عن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام أنه سيعيد إحياء المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة بعد قرار المجلس الدستوري بشأن التمديد للمجلس النيابي, لافتاً إلى أن سلام لن يعتذر عن مهمته. وقال قباني لـ"السياسة" إن الرئيس المكلف سيباشر جهوده لإنجاز التشكيلة الوزارية في وقت قريب بعد التشاور مع القوى السياسية المعنية, مبدياً شكوكاً في إمكانية أن يلتئم نصاب المجلس الدستوري في جلسته اليوم للبحث في مصير الطعنين بشأن التمديد للمجلس النيابي, مشيراً إلى أن عدم اكتمال النصاب سيجعل قرار التمديد للمجلس النيابي نافذاً. من جهته, لم يستغرب عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت الحملة التي تشنها قوى "8 آذار" على رئيس الجمهورية, خصوصاً من قبل "حزب الله" الذي أسقط العديد من مؤسسات الدولة كمجلس الوزراء, والمجلس النيابي عبر قانون التمديد, القضاء العسكري, وليس اخيراً المجلس الدستوري, ولم يبق امامهم سوى مؤسسة رئاسة الجمهورية. واضاف ان "الرئيس سليمان يلتزم خطاب القسم, وهو ليس مع فريق ضد آخر, فإذا كانت هناك قوى سيادية في البلد تؤيد مواقف رئيس الجمهورية فهذا لا يعني انه اصبح طرفاً ضد آخر", مؤيداً "مواقف الرئيس سليمان التي لا تشوبها اي اخطاء".

 

رئيس بلدية عرسال لـ "السياسة": الدولة مطالبة بكشف هوية القتلة واتصالات حثيثة وتدابير حازمة للجيش اللبناني لوأد الفتنة في البقاع

 السياسة / الى أين يتجه لبنان في ظل تمدد الفلتان الامني والمنطق "الميليشياوي" المستحكم بمفاصل الأزمة الداخلية والانزلاق الى الفوضى التي استشرت مظاهرها بشدة شمالاً وبقاعاً عاكسة أخطر وجوه تحدي هيبة الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية? سؤال يكاد يختصر كل تساؤلات اللبنانيين عاكساً هواجسهم بشأن المصير غير المطمئن والقلق المتنامي من امكان الاستمرار, بعدما فرغت الدولة من مؤسساتها وتعطلت لغة الحوار, وتلاشت المحاولات المبذولة للحفاظ على ماء وجه آخر معاقل الرأي الحر والقرار العادل. وتسارعت الاتصالات السياسية والأمنية في الساعات القليلة الماضية لتهدئة الأجواء المتوترة في مناطق البقاع الأوسط والشمالي غداة مقتل 4 مواطنين في وادي رافق بين القاع وعرسال, حيث دفع الجيش اللبناني بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق التوتر ونشر الحواجز الكثيفة, الثابتة والمتحركة لنزع فتيل الاحتقان الطائفي والمذهبي الذي يخيم على المنطقة, باتجاه إعلانها منطقة عسكرية, وسط دعوات مراجع سياسية وروحية لوأد الفتنة المذهبية التي بدأت تطل برأسها من البقاع, بعد توجيه عدد من القرى البقاعية الشيعية اتهامات إلى بلدة عرسال السنية بالوقوف وراء مقتل المواطنين الأربعة. وأكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ"السياسة" أن قيادة الجيش أصدرت تعليمات صارمة إلى وحدتها العسكرية المنتشرة في البقاع بضرورة مواجهة أي محاولة لتعكير صفو الأمن وإثارة فتن طائفية بكل حزم, والعمل على التصدي لأي مظاهر مسلحة الغاية منها القيام بردات فعل انتقامية على الأرض, خاصة أنه يخشى أن يستغل طرف ثالث ما جرى ويعمل على إشعال نار الفتنة بين أبناء المنطقة وأخذ المنطقة والبلد إلى منزلقات خطيرة.

وكشفت المعلومات المتوافرة لـ"السياسة" في هذا السياق عن أن التحقيقات الأولية التي أجريت أشارت إلى إمكانية أن يكون الجناة قد فروا إلى داخل الأراضي السورية بعد تنفيذ جريمتهم, اول من امس, وسط ترجيحات أولية بأن يكونوا غير لبنانيين, أرادوا القيام بهذه الجريمة لإثارة الفتنة الطائفية بين أهالي المنطقة, من دون وجود أدلة حتى الآن تفيد بأن هؤلاء الجناة هم من بلدة عرسال.

وفي هذا السياق, أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ"السياسة" أن الأمور هادئة في البلدة, وقال "إننا لا نعلم أي شيء عن الذين ارتكبوا الجريمة, والدولة مطالبة بكشف كافة الخيوط المتعلقة بهذه الجريمة", لافتاً إلى أن الساعات المقبلة كفيلة باتضاح المسار الذي ستسلكه الأمور, مشيراً إلى أنه "كان من واجبنا إصدار البيان الذي أصدرناه عن الجريمة التي حصلت". وشدد على أن أهالي عرسال لم يتلقوا أي تهديدات من القرى المجاورة بعد حصول الجريمة, لافتاً إلى أن الطرقات لا تزال مقطوعة من وإلى عرسال. من جهتها, أهابت قيادة الجيش اللبناني بجميع المواطنين والعائلات البقاعية كافة, التعالي على الجراح وضبط النفس والتحلي بالصبر في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد, مؤكدة أنها لن تسمح لأي كان باستغلال الحادث الأليم بغية ضرب الوحدة الوطنية وتقويض ركائز العيش المشترك بين أبناء المجتمع الواحد, وهي تحض المسؤولين المعنيين على الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والعمل على إخلاء المظاهر المسلحة ورأب الصدع بكافة الوسائل الممكنة. وأشارت القيادة إلى أنها باشرت التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وهي لن تدخر جهداً في سبيل توقيف الجناة وإحالتهم على القضاء المختص. واطلع رئيس الجمهورية ميشال سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي, أمس, على ما توافر من تفاصيل ومعطيات عن الحادثة, وشدد على ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه المجزرة واتخاذ التدابير الآيلة إلى ضبط الوضع وإبقائه تحت السيطرة. وتناول سليمان مع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل الأوضاع الأمنية وعمل الأجهزة الأمنية في ملاحقة المخلين والمرتكبين وعلى رأسهم مرتكبو الجريمة. بدوره, استنكر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الجريمة التي وقعت في البقاع الشمالي, محذراً من أن "جرائم القتل المتنقلة محاولات يائسة لإشعال الفتنة المذهبية في البلاد", داعياً "اللبنانيين إلى اليقظة والحذر من تحقيق إرادة المخططين لإشعال الفتنة عن طريق ردود الفعل التي تحقق أغراضهم في الفتنة". كما استنكر الرئيس فؤاد السنيورة "الحادث الإجرامي المشبوه الذي استهدف المواطنين الأربعة", معتبراً أن "هناك من يدس الدسائس ويعمل بشكل واضح لجر لبنان ومنطقة البقاع إلى الفتنة بين أهل البيت الواحد, بدليل تكرار الحوادث المشبوهة في منطقة البقاع ولا سيما في محيط بلدة عرسال".

 

خسائر فادحة لجيش الأسد و"حزب الله" في حلب  و10 قتلى من قوات النظام في تفجير ضخم استهدف مطار المزة وهز دمشق

دمشق - ا ف ب, رويترز: قتل عشرة عناصر من القوات النظامية السورية على الاقل في تفجير سيارة مفخخة ليل اول من امس استهدف مطار المزة العسكري في غرب دمشق. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن, أمس, "قتل عشرة عناصر من القوات النظامية واصيب عشرة آخرون على الاقل بجروح في تفجير السيارة المفخخة الذي وقع ليل الاحد (اول من امس) قرب مطار المزة العسكري" في غرب دمشق. وأوضح أن التفجير كان "ضخما وسمع في ارجاء عدة من العاصمة", وتبعته اصوات انفجارات صغيرة "يعتقد انها ناجمة عن صواريخ محلية الصنع أطلقها مقاتلون معارضون في اتجاه مكان الهجوم". وكان الاعلام الرسمي السوري أفاد عن "محاولة ارهابية لاستهداف مطار المزة العسكري", من دون أن يقدم تفاصيل اضافية او حصيلة للقتلى او الجرحى. واشار عبدالرحمن الى ان مطار المزة, وهو اكبر المطارات العسكرية في سورية, "يوازي من حيث الأهمية مطار دمشق الدولي. انه المطار الذي يستخدمه (الرئيس) بشار الاسد في تنقلاته وكذلك ايضا كبار مسؤولي النظام والقادة العسكريين". وتتولى حماية المطار الفرقة الرابعة في الجيش السوري التي تعتبر من اقوى الفرق العسكرية وهي مكلفة حماية دمشق ومحيطها ويقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس. واشار عبدالرحمن الى ان "زجاج مساكن الفرقة الرابعة القريبة من المطار تحطمت بسبب قوة التفجير". ويعود آخر تفجير في العاصمة السورية الى 11 يونيو الجاري حين استهدف انتحاريان مركزا للشرطة في حي المرجة وسط دمشق, ما اودى بحياة 14 شخصا. وأمس, تعرضت أحياء في جنوب دمشق لقصف بالطيران الحربي والمدفعية التابعة للقوات النظامية.

وأفاد المرصد أن "الطيران الحربي نفذ غارات جوية عدة على مجمع القدم الصناعي في مدينة دمشق", كما أفاد عن تعرض حي الحجر الاسود المجاور للقدم لقصف مدفعي من القوات النظامية صباح امس, وذلك بعد ساعات من اشتباكات بين المقاتلين المعارضين وقوات النظام في حيي جوبر (شرق) وبرزة (شمال) اللذين تعرضا للقصف. وتضم الاحياء الواقعة على أطراف العاصمة جيوباً لمقاتلي المعارضة, وتتعرض في شكل دوري للقصف تزامنا مع اشتباكات في محاولة من القوات النظامية للسيطرة عليها. إلى ذلك, أفاد ناشطون, امس, عن مقتل أكثر من 50 من قوات الجيش النظامي في تفجير سيارة بالدويرينة في حلب شمال سورية.

كما أكدت مصادر المعارضة أن كتائب الثوار خاضت في اليومين الماضيين معارك ضارية مع قوات النظام المدعومة من "حزب الله" داخل حلب وحولها, وكبدتها خسائر فادحة ومنعتها من التقدم.

وقال ناشطون في المنطقة ان قوات المعارضة, وبينهم أعداد متزايدة من الاسلاميين الاصوليين, تكثف الهجمات المضادة على القوات التي يدعمها "حزب الله" وميليشيات شيعية تم تجنيدها من الجيوب الشيعية قرب المدينة التي يغلب عليها السنة, وتقع على بعد 35 كيلومتراً من الحدود مع تركيا. من جهته, قال العقيد عبدالجبار العكيدي, وهو قائد عسكري في "الجيش الحر" في حلب, ان قوات الاسد و"حزب الله" تحاول السيطرة على ريف حلب الشمالي, لكن يتم صدهم وتكبيدهم خسائر فادحة, مضيفاً ان الحزب أرسل ما يصل الى 200 مقاتل إلى حلب والمناطق المحيطة, لكنه اعرب عن الثقة في انتصار المعارضة.

وأكد أن هناك اختلافا بين حلب والقصير, موضحا ان مقاتلي المعارضة في القصير كانوا محاصرين بقرى استولى عليها "حزب الله" ومناطق موالية للاسد, لدرجة أنه لم يتوافر حتى مكان لاسعاف الجرحى من المعارضة, فيما لدى المعارضين المسلحين في حلب عمق ستراتيجي ودعم لوجيستي كما انهم افضل تنظيماً, مشدداً على أن حلب ستصبح مقبرة لمقاتلي "حزب الله".

 

بهدف التصدي لاعتداءات "حزب الله"/الأسير لـ"السياسة": نعد "الكتائب الحرة" ويتم تدريبها على جميع أنواع السلاح

 بيروت - "السياسة":  وقع اشكال تخلله اطلق نار في مدينة صيدا جنوب لبنان, ليل أول من امس, بين "سرايا المقاومة", التابعة لـ"حزب الله", ومناصرين لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ السلفي أحمد الاسير, ما استدعى تدخلاً فورياً للجيش اللبناني الذي قام بتطويقه وحصر تداعياته, في وقت اعربت مصادر أمنية عن تخوفها من تجدده, مشيرة الى ان الاتصالات تسارعت للجم اي توتر او تصعيد خصوصاً أن صيدا يتواجد فيها مخيم عين الحلوة, أكبر المخيمات الفلسطينية الذي يتداخل مع المدينة. وأكد الأسير لـ"السياسة", أمس, أن "ما يجري من حوادث قتل واغتيالات في منطقة البقاع الشمالي سببه تورط "حزب الله" في الحرب على أهل السنة في سورية".

وأوضح أنه عندما شعر "بتطويق مدينة القصير من قبل النظام السوري و"حزب الله" أفتى بوجوب الجهاد" لنصرة الشعب السوري, محذراً من التداعيات الخطيرة لتدخل الحزب في سورية على العلاقات بين السنة والشيعة.

وكشف الأسير عن إرساله مجموعة من "المجاهدين" إلى القصير من "الشباب المتحمس وغير المدرب تدريباً كافياً, ما أدى إلى سقوط شهيد منهم وثلاثة جرحى", مضيفاً "ما زلنا نساند أهلنا في سورية بقدر ما نستطيع".

وعن تحضيراته للمعارك التي يهدد بها النظام في حلب وريف دمشق بمشاركة "حزب الله", قال الأسير: "إن الجيش الحر لا ينقصه العنصر البشري, ما ينقصه هو السلاح الفتاك والصواريخ المضادة للطائرات والمدافع المتطورة".

وأعلن أنه حالياً ينشغل بـ"إعداد الكتائب الحرة التي يتم تدريبها على أنواع الأسلحة كافة", موضحاً أن مهمة هذه الكتائب "تتركز بالدرجة الأولى على الدفاع عن النفس", في حال حصول أي اعتداء قد يستهدفه وجماعته, "لأننا كل يوم نتعرض للمضايقات والتحرش بنا من قبل عناصر تابعين لحزب الله".  وحذر من أن لبنان "ذاهب إلى وضعٍ أمني صعب جداً, خصوصاً إذا ما أراد السوريون أن ينتقموا من "حزب الله" على قتل أبنائهم".

وسخر الأسير من التوقعات بشأن استعادة النظام زمام المبادرة, قائلاً إن "هذا الأمر ممكن إذا استطاع النظام ومن معه من الإيرانيين والعراقيين و"حزب الله" أن يتخلصوا من 20 مليون سني موجودين في سورية".

وعن تردي الأوضاع في لبنان, حمل الأسير مسؤولية ما يجري على الساحة المحلية لكل السياسيين "الذين لم يتجرأ أحد منهم ليقول كفى لحزب الله, خصوصاً من فريق 14 آذار الذين لم نسمع منهم سوى جعجعة من دون طحين", محذراً من أن "الطائفة الشيعية ستدفع وحدها الثمن بسبب سفاهة حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله".

 

دراسة تكشف نظام الاسد وعلاقاته بالجهاديين

السياسة/كشف “معهد العربية للدراسات” في دراسة له عن اختراق نظام بشار الأسد لبعض كتائب الإسلاميين في سوريا، مستعرضاً تاريخ وتجارب سابقة من اختراق نظام الأسد للجماعات الجهادية والقاعدة. وكتب الدراسة هاني نسيره، ونشرها موقع “معهد العربية للدراسات” بعنوان: “من أغاسي إلى النصرة.. خبرات نظام الأسد في الاختراق والاستثمار الجهادي”. وتشير الدراسة إلى أن العالم والغرب اكتشف متأخراً دور نظام بشار الأسد في تصدير الجهاديين للعراق، وهو ما تكرر عبر أدوار عدة من الاستقبال والإيواء والإدخال حتى التدريب والدعوة عبر شخص محمود أغاسي الذي ثبت فيما بعد أنه عنصر منتمٍ للمخابرات السورية، وهو ما قد يتكرر الحال معه الآن في مشهد الثورة الحالي في سوريا. كما تشير دراسة “معهد العربية للدراسات”، إلى خبرات نظام الأسد في اختراق الجهاديين، وتلفت الدراسة النظر لحدوث العديد من المؤشرات حول حدوث الاختراق وتجارب حدوثه السابقة.

وتشير الدراسة إلى أنه طوال ما يقرب من عام لم يكن هناك أي وجود للقاعدة في الثورة السورية، بل لم يصدر أي بيان للقيادة المركزية للقاعدة أو لأي من فروعها بخصوصها، حتى شباط/فبراير 2012. وكان التأييد الكلامي والإعلامي يظهر من آن لآخر من بعض دعاة الإسلاميين بشكل عام، ممن ليست لهم صلات بالقاعدة، وقبل ظهور أي ممثل لها في الشارع والميدان السوري، وهو الظهور الذي تأخر طويلاً مع تشكيل جبهة النصرة أواخر العام 2011. وحسب هاني نسيرة، مدير “معهد العربية للدراسات”، فقد دأب النظام الأسدي الحاكم في سوريا على وصم الثورة المدنية السلمية بالإرهاب، وأنها جزء من القاعدة ومؤامرة أجنبية، رغم أن الثورة السورية ولدت من براءة أطفال درعا ورسوماتهم، وانطلقت من مظاهراتها سلمية ضد قمع النظام في “جمعة الكرامة”. وقال نسيرة إن الجهاديين دخلوا بمشروعهم الخاص على سوريا كمشروع ثورة جهادية ودولة جهادية وملاذاً آمناً لها، وليس كجزء من مشروع الثورة السورية نفسه. وبالنسبة لنسيرة، فإن ظهور النصرة وبيعتها للقاعدة، في 10 أبريل الماضي، لم يخدم أحداً سوى بشار الأسد نفسه، ففضلاً عن عدم مبالاة النصرة بمقاتلة غيرها من الفصائل الثورية، وقد توالت تصريحات من قبل مقاتلين في النصرة أنهم لا يفرقون بين من يدعون للحرية ومن يعتبرونهم كفاراً. وذكر الكاتب هاني نسيرة في دراسته بعض المؤشرات التي توحي باستخدام علاقة غير مباشرة بين النظام وجبهة النصرة، بعيداً عن معركة النصرة المشتعلة بين ميليشيات حزب الله ولواء القصير في الجيش الحر، والتي تغيب عنها قوات النظام وجبهة النصرة معاً. وقد تناول الكاتب في دراسته أيضاً خبرة سوريا في اختراق التنظيمات الجهادية، حيث إنه كثيراً ما نجحت العديد من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وخاصة السورية، في اختراق التنظيمات الجهادية لخدمة مصالحها الاستراتيجية أو تحقيق أهدافها الآنية، عبر استخدام هذه التنظيمات، في المساومة الدولية لتبادل المعلومات وتقديم الخدمات الاستخباراتية.ويرى نسيرة في ختام دراسته أنه لو لم توحد النصرة والقاعدة لخلقها الأسد واخترعها، فهي شرط رئيس في تشويه جوهر الثورة المدنية والنبيلة لأطفال درعا، ولعله كما نجح في عقد الصفقات المصلحية معها، حول النفط والغاز، نجح بشكل أكبر في اختراقاتها، خاصة مع الخلل الفكري للتيار الجهادي الحالي الذي تحدث عنه أبو مصعب السوري سابقاً، وحذر من مخاطر الاختراق الذي يتيحه الأول دائماً، وغلبة معقولية السمع والطاعة والبيعة على قواعده.

 

جنبلاط: أيهما أفضل دعم الجيش وتأليف حكومة أم الرهان على حلول لن تتحق في سوريا

نهارنت/رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن دعم الجيش وتأليف حكومة وحدة وطنية أفضل من الاستمرار في سجال حول المجلس الدستوري و الرهان على حلول سحرية لن تتحقق في سوريا.

وسال جنبلاط في حديثه الاسبوعي الى جريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي اليوم الاثنين: " أيهما أفضل الاستمرار في السجال حول المجلس الدستوري وقانون التمديد للمجلس النيابي أم دعم الجيش اللبناني للقيام بمهماته الشاقة في المناطق الملتهبة والتي تتنامى فيها مناخات التوتر والتشنج؟". وقال: "أليس بعض النواب الميامين ممن يشنون حملة علينا اليوم هم من أركان التفاهم على التمديد، وهل هذا موقفهم الخاص أم موقف الكتلة التي ينتمون إليها؟ وماذا عن التدخل غير المفهوم لبعض السفارات في هذه المسألة الداخلية اللبنانية"؟ وسأل جنبلاط أيضا "أيهما أفضل إغراق لبنان في النيران السورية المشتعلة من خلال تصوير الصراع أنه مع التكفيريين أو عبر الدعوات المتواصلة للجهاد، حتى من غير أصحاب الصلاحية أحياناً، أم السعي لبناء الحد الأدنى من التفاهم على تنظيم الخلاف السياسي والحيلولة دون إنفجار الوضع برمته"؟

وأضاف: "أيهما أفضل أن يراهن اللبنانيون بمختلف إنتماءاتهم على الحلول السحريّة التي لن تتحقق في سوريا أم الذهاب إلى تأليف حكومة وحدة وطنيّة تنقل الخلاف من الشوارع والأزقة إلى طاولة مجلس الوزراء تسعى لتنفيسه وتبريده والحد من إمتداداته اليوميّة كما حصل في طرابلس والآن في البقاع الشمالي ومناطق أخرى مرشحة للتوتر أيضاً".

وعليه، استنكر جنبلاط "جرائم القتل" التي إستهدفت علي الحجيري في اللبلوة، و الشبان الاربعة الذين قتلوا أمس الاحد في وادي رافق في راس بعلبك من بينهم اثنين من آل جعفر، مشددا على ضرورة "ملاحقة القتلة وتوقيفهم ومعاقبتهم". وشجب جنبلاط في جديثه "الاعتداء الذي قام به الجيش السوري بقصفه بلدة عرسال"، معتبرا أنه "خرق فاضح للسيادة اللبنانية"، مدينا أيضا "إطلاق للصواريخ بإتجاه الأراضي اللبنانية من أي جهة أتى".

يشار الى ان القوات السوري قامت بقصف عرسال، كما تعرضت الهرمل والنبي شيت ومناطق بقاعية أخرى لقصف من الجانب السوري تحديدا من قبل المعارضة السورية، خصوصا بعد سيطرة حزب الله الى جانب قوات النظام على بلدة القصير الحدودية. وشدد جنبلاط على ضرورة دعم "مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان التي تنطلق من حرصه التام على السيادة الوطنية، ودعم مواقف البطريرك الماروني مار بشارة الراعي الذي وضع الاصبع على الجرح وعكس ضجر معظم اللبنانيين من الانقسام العامودي الحاد الذي يتمثل بفريقي 8 و 14 آذار".

وفي هذا السياق، رأى جنبلاط أنه من الافضل أن "نتواضع جميعا كقوى سياسيّة لتسهيل تأليف الحكومة الجديدة بدل أن ينظّر البعض من الأعالي ومن على التلال المرتفعة ويصدر مواقف من شأنها تعقيد الأمور بدل المساعدة على حلها"> كما سال "أيهما أفضل التساجل المستمر عبر المواقف النارية من داخل وخارج لبنان أم السعي لتهدئة ما ولو إستمر التباين العميق حول الملفات الكبرى"؟ مردفا: "أيهما أفضل أن نسعى لاقرار مجموعة من الخطوات الهامة التي من شأنها الحد من التردي الاقتصادي أم الاستمرار في السقوط في الوحول السوريّة التي لا توحي المؤشرات بقرب إستنباط حلول جذرية لها".

هذا ودعا جنبلاط الى "انشاء مخيّم للنازحين السوريين عل ذلك يساهم في رفع جزء من المعاناة الانسانية الكبيرة التي يمرون بها، وهذه مسؤولية أخلاقية بالدرجة الأولى قبل أن تكون سياسية أو غير سياسية".

 

فارس سعيد: البطريرك الراعي غسل يديه من دم لبنان المصلوب!

 الشفاف/"عقدة" البطريرك الراعي هي حسن نصرالله! يتصوّر الراعي نفسه "ولي فقيه" الموارنة، ويسعى لوضع نفسه فوق "الفريقين المتنازعين" مع أنه وضع "يحمل بطاقة" في فريق ٨ آذار، وفي "جماعة الأسد"! بطريرك الموارنة لا يجرؤ على مهاجمة حسن نصرالله الإيراني الذي نفذ تعليمات قاسم سليماني بتوجيه شبّان لبنانيين مضللين للقتال، والموت، في سوريا ولذلك فهو يضع ٨ و١٤ آذار في المصاف نفسه!

عجيب أمر "الراعي"، لماذا لم يتحدث عن "جيوش ١٤ آذار" التي تقاتل في سوريا، أو عن "صواريخ ١٤ آذار" التي تُطلق على "القصير"! والأعجب أنه يساوي بين حزب "إيراني" وجماعة "سيادية لبنانية"!

حتى إشعار آخر، للموارنة بطريرك واحد وهو البطريرك صفير! ماذا ينتظر الفاتيكان لتكليف بطرك الموارنة بـ"مهمة مسكونية" تبعده عن التدخّل بشؤون لبنان؟ حبّذا لو فرض الفاتيكان سياسة "النأي بالنفس عن شؤون لبنان" على البطرك الراعي، فيستريح ويريح! أجمل ما في الوضع الحالي في لبنان هو أن جميع "أمراء الطوائف" من البطرك الراعي، إلى المفتي قباني، إلى حسن نصرالله، الواحد منهم أسوأ من الآخر! والعبرة أن السياسة للمدنيين، وأنه ينبغي منع رجال الدين من التعاطي بالسياسة!

الشفاف

تعليقاً على تصريحات البطريرك الراعي "الخنفشارية"، كتب منسق الأمانة العام لـ١٤ آذار، الدكتور فارس سعيد ما يلي: يغسل البطريرك الراعي يداه من دم لبنان المصلوب بدلا من تحمل المسؤوليات مع كل اللبنانيين. ان المنطقة تنتظر دورا رائدا للكنيسة و يبدو انه بعيدَ! وحسب الوكالة الوطنية- تحدث البطريرك الراعي في عطة ألقاها في "حريصا" اليوم الأحد عن الفساد الاخلاقي في "الاداء السياسي والادارات والتخاطب والتعاطي وفي عدم الحياء البشري"، وقال: "تكريس لبنان لمريم هو التزام بالمصالحة الوطنية التي تبدا بين السياسيين ولاسيما بين الفريقين المتنازعين وهما 8 و14 اذار، اللذين شوها وجه لبنان وميثاق العيش معا في هذا النزاع المتمادي، لقد شوهتما معا لبنان القيمة الحضارية الثمينة، لبنان حوار الحياة والثقافة والمصير، وهما بنزاعهما المتمادي عطلا الانتخابات النيابية في موعدها، ويعطلان اليوم تاليف حكومة جديدة قادرة وجديرة، حكومة جديرة برفع تحدي الازمة الاقتصادية والميعشية الخانقة، وتحدي الفلتان الامني، بنزاعهما المتمادي يفككان المؤسسات الدستورية والقضائية، وهما تورطا بالحرب المؤلمة والمؤسفة في سوريا ويورطان لبنان وشعبه في تداعيات هذه الحرب ونتائجها".

واعلن الراعي "الداعم الكامل لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في كل مبادرة انقاذية". كما اكد دعمه للجيش اللبناني و"القوات المسلحة الشرعية التي تحمل كيانها اللبناني في مكوناته الثلاث"، كما اعلن حياد لبنان الايجابي والسعي الى قيام دول عصرية وديموقراطية للجميع.

 

غسان سلامة: للأسف تاه سياسيو لبنان في الزواريب والتجربة البريطانية تعاكس التمديد وأخاف من حرب أهلية

يقال نت/قال الوزير السابق غسان سلامة إن المحافظين والعمال في بريطانيا، ذهبا الى الإنتخابات النيابية ، تحت وابل القذائف الألمانية، خلال الحرب العالمية الثانية. وأشار الى أن  مواجهة ما يحصل في سوريا لا يكون بالتمديد بل بتقوية المؤسسات وتشكيل حكومة إنقاذ. واعتبر أن غياب رجال الدولة في لبنان، جعل الأطراف السياسية تضيع في الزواريب السياسية، وتترك أبواب لبنان مشرّعة للنار السورية. وأكد أن "حزب الله" أخطأ بالدخول في الحرب السورية، لأنه بذلك يعرض لبنان للخطر.ورأى أن لا حل عسكريا في سوريا بل هناك حل سياسي مهما طال الزمن. وقال إن تحديد حجم "جبهة النصرة" في سوريا هو ضرب بالرمل.

وأشار، في حديث من باريس مع قناة" أم.تي.في" الى أن هناك استسهالا في الحديث عن إقامة دولة علوية في الساحل السوري، لأن قيام هكذا دويلة يفترض تهجير الناس وقتلهم، وهذا يعقد الأمور ولا يسهّلها.

واعتبر ان العالم ذاهب باتجاه التكامل وليس التفكك لذلك من يظن ان تقسيم سوريا هو الحل هو على خطأ!ورأى أن الإستنهاض العربي والدولي الحاصل حاليا، لا علاقة لها بالقصير مباشرة، وهي مجرد معركة من معارك مفتوحة في كل سوريا،إنما بسبب دخول إيران وحزب الله بهذا الشكل الى الأزمة السورية. وأعرب عن اعتقاده بأن بشار الأسد قد يكون حاجة لسوريا في المرحلة المقبلة، ويتم الإستعانة به للحل، وقد لا يكون هناك أي حاجة إليه. وقال إن المسيحيين والأقليات بخشون حكما من حكم الإسلاميين، ولكن ما يحدد طبيعة العلاقات في الدولة المستقبلية، ليس الرغبات والمخاوف، إنما طبيعة النظام الذي سيتم إرساؤه، لذلك إن جرى وضع نظام بالدم فالدم سيستمر وإن جرى وضع نظام جديد بالسياسة فكل الأمور تختلف. ولفت الى أن الديكتاتوريات ظلمت الأقليات الثقافية. وأفاد بأنه موهوم كل من يفكر أن سوريا السابقة يمكن أن تستمر بعد كل ما حصل، مؤكدا أن عدد القتلى هو أكثر بكثير مما هو معلن! وعن نتائج الانتخابات الايرانية، قال : ولاية روحاني الاولى ستكون ناشطة لأنه من داخل النظام وهو براغماتي وليس شعبوي مثل نجاد هو لديه نظزرة اكثر تسووية مع الدول المجاورة لا سيما السعودية لديه بعد الصفات الشخصية المعتدلة التي ستفتح الباب الى امكانية عودة قدر من الحوار، شخصية روحاني تربيته وتوجهه تسمح له بهاذ وتسمح له ان يكون اكثر تفهم لامكانية توصل لحل سياسي في سوريا، انتخابهخ فرصة حقيقية لامكانية ترويض وتحديد المدى الذي توصلت اليه ايران في علاقاته السيئة. لتحدي الاكبر الذي سيواجه روحاني هي في التحول في النظام السياسي الايراني في عهد نجاد وهو نمو الحرس الثوري الايراني على جميع الاصعدة، روحاني لا ينتمي لعائلة الثورة بل لعائلة المثقفين، هو لا ينتمي للحرس الثوري الذي عاش عصره الذهبي في عصر نجاد وسنرى محاولة للحرس الثوري بالحفاظ على استقلاليته على جميع الاصعدة ومنها في السياسة الخارجية لا سيما في سوريا.

وعن احداث تقسيم في تركيا: فيها قدر من المذهبية وشيء نراه في اكثر من مكان هو ان الانتخابات لا تختزل الديمقراطية وان هناك بعض المنتخبين الذين بعد وصوله للسلطة يتصرف بلا ديمقراطية وهذا حال بوتين في روسيا وحال اردوغان في تركيا، نحن امام ظاهرة زعماء منتخبين ديمقراطيين لكن مسلكهم تنقصه الضوابط المؤسساتية الكافية للبقاء داخل حدودهم.هناك اشخاص تحور التفويض الذي يعطيهم اياه صندوق الانتخابات. الانتخاب الديمقراطي يقتضي مسلك غير تسلطي بعد الحصول على المنصب.

وعن تغيير امير قطر:سمعت في الدوحة كلام على اعلى المستويات قبل 3 سنوات قيل لي فيه ان 2013 ستنتقل رئاسة الحكومة الى غير بن حمد وفي الـ2015 ستنتقل الامارة، لست مفاجئ بالكلام القائم عن الانتقال لجيل آخر في العائلة.

وختم:اللعبة الدولية تقوم على ان الجميع يلعب اللعبة عينها وهناك من يربح ويخسر بينما اليوم ليس هذا الواقع، اوروبا غارقة في مشاكل اقتصادية وبوتين حريص على سعر النفط والامريكيين في مكان آخر والصينيين يريدون ترك الامور كما هي ومع الصعود البطيء، نشعر كأنهم لا يلعبون اللعبة عينها لنعرف من يربح ومن يخسر. نحن نتوّهم امور ونعتقد انهم متفاهمون.  وأعرب عن خشيته من وقوع حرب أهلية في لبنان، لافتا الى أن اول شروط نشوء الحرب الأهلية هو إضعاف الدولة، لذلك لا بد من تقوية الدولة في لبنان. وقال:سلاح "حزب الله" خرج عن نطاقه وهو يهدد الوفاق اللبناني!

 

«14 آذار» لسلام: «جرّبهم لكي لا يدخل البلد في تجربة»

اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

على وقع صيحات «لا تجرّبونا»، التي أطلقها «حزب الله» تحذيراً للرئيس المكلّف تمّام سلام، وبعد الصلاة تمنّياً بأن لا يقع البلد في تجربة، وهو بدأ يدخل فيها فعلاً، لم يعد مقبولاً أن لا يخوض سلام التجربة ويشكّل حكومة حيادية لا «14» فيها ولا «8»، بل حكومة على قياسه ورئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط، إن تخطّى حاجز الخوف.

نجاح «حزب الله» في فرملة تشكيلة سلام، يعني بقاء حكومة ميقاتي بوزرائها وسياستها الخارجية

وجّهت قوى «14 آذار» إلى الرئيس سلام رسالة مفادها: آن الوقت لأن تجرّبهم يا دولة الرئيس، لأنّ لبنان سيدخل حكماً في التجربة. موفد «القوات اللبنانية» نقل هذه الأجواء إلى سلام، وقوى «14 آذار» بالجملة والمفرّق التزمت الزهد في نيل الحصص الوزارية. في رأيها لا شيء أغلى من تشكيل الحكومة استباقاً للحرب الآتية، التي سبَّب قتال «حزب الله» في سوريا قدومها على مهل، خلافاً لإرادة اللبنانيين.

تستبعد المعلومات لدى الكثير من المراجع اعتذار سلام، لأسباب أكثر من أن تحصى. مهلة الأيام العشرة ستكون مفصلية، وعليها يُبنى المستقبل السياسي للرجل، كما عليها يمكن التعويل للبدء من مكان ما، وسط قرع طبول الحرب. وللمرّة الأولى، يرتبط مسار إنقاذي بقرار من رجل واحد هو تمّام سلام. وبغضّ النظر عن نتائج تقديم هذه التشكيلة الحكومية، وهل ستنال الثقة أم لا، فإنّ مجرّد اتّخاذ الرئيس المكلّف القرار سيعتبر خطوة اولى في الاتجاه المعاكس لمسار الفوضى التي نتجت عن قتال «حزب الله» في سوريا، كما أنّ هذه الخطوة ستضع الجميع أمام مسؤولية من نوع مختلف، خصوصاً الفريق الوسطي الذي يضع العراقيل أمام سلام خوفاً ممّا يمكن أن يقدم عليه «حزب الله». تضغط قوى «14 آذار» في اتجاه سلام ليقدّم تشكيلته الحكومية، وهي في الوقت نفسه تعرف أن لا الرئيس سعد الحريري ولا الرئيس فؤاد السنيورة ولا أيّ مرشّح آخر قادر أن يتولى المهمّة الآن، ولكن قوى «14 آذار» تدرك أنّ نجاح «حزب الله» في فرملة تشكيلة سلام، يعني بقاء حكومة نجيب ميقاتي، بوزرائها وسياستها الخارجية، وهذا الوضع يناسب الحزب الذي يقاتل في سوريا، تماماً كما لاءمه التمديد للمجلس النيابي، وبناءً على ذلك سيصبح تشكيل الحكومة في كوما الشلل، الشبيه بتعطيل المجلس النيابي، وباحتلال وسط بيروت. ولا ينفصل حضّ سلام على تشكيل الحكومة، عن التوجّه إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يلعب دوراً كبيراً في تعرية شرعية تدخُّل «حزب الله» في سوريا. فهذا الدور لا يكتمل بالمواقف السياسية والإعلامية المهمة، وبتظهير موقف رسمي معارض لما يقوم به الحزب، بل يتطلّب الذهاب أبعد من ذلك إلى تسيير عجلة الدولة، واستغلال فرصة هذا التعفّف والتناتش على الوزارات، واستيلاد حكومة سليمان وسلام المصغّرة والمستقلة والمؤهّلة لتقود البلد في مرحلة انتقالية ملوّنة بطعم الحرب والعنف والفوضى. سيستقبل رئيس الجمهورية وفد نواب «14 آذار» الثلثاء، وسيتسلّم منهم العريضة التي وقّعوها رفضاً لقتال «حزب الله» في سوريا، لكنّ الذي يعادل في الأهمّية قتال الحزب في سوريا سيكون الطلب الى الرئيس، تشكيل حكومة محايدة، وهذا يعني تشجيع سلام وتوقيع مرسوم التشكيل، وعندها فقط يَستطيع الرئيس أن ينطلق بحكومة العهد الأولى، وأن يستعمل قوّة الشرعية، في وجه لا شرعية القوّة التي يهدّد «حزب الله» باستعمالها تحت عنوان: لا تجرّبونا». في العام 1975 سقطت الدولة الضمانة، وبدأت الجماعات تفتش عن الأمن الذاتي، وهذه الأمثولة لا تزال حاضرة بمآسيها وويلاتها، وإذا كان المواطن العاديّ يدرك أنّ السقف عندما يسقط لا يستثني أحداً، فإنّ مَن هم في موقع المسؤولية يتحمّلون مسؤولية أكبر في كبح هذا المسار من العنف والفوضى الذي يؤسّس للحرب، والأكثر تبسيطاً في هذه المعادلة، تشكيل حكومة الآن، قبل أن يحمل الغد رسائل العام 197

 

حكومة ميقاتي تريح «حزب الله»... والتشكيل «مكانك راوح»

جريدة الجمهورية/فادي عيد/تشير المعلومات من مصادر سياسية عليمة أنه ومهما كانت نتائج المجلس الدستوري حول الطعنين المقدّمين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان و«التيار الوطني الحرّ»، فإنه لن تكون هناك حكومة في المدى المنظور على رغم تحريك عجلة المشاورات على خط الرئيس المكلّف تمام سلام.

إستقبال نصرالله لميقاتي أظهر وجود «قطبة» مخفية لخلفيات اللقاء

شهدت دارة المصيطبة خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة لقاءات أبرزها لرئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ولموفد الرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، إضافة إلى اجتماعات جرت وبقيت طيّ الكتمان.

إلّا أنه ورغم هذه المشاورات، فإن المعلومات تؤكد بأن الإتصالات فشلت في تحقيق أيّ تقدّم، لأن ولادة الحكومة لا تنتظر نتائج الطعن في المجلس الدستوري، فالأجواء المتوفرة تشير إلى أنّ المشكلة تتخطّى هذه المسألة بعدما أعادت قوى 8 آذار إبلاغ الرئيس المكلف بأنها متمسّكة بالثلث المعطل، وهو ما لا يقبل به الرئيس سلام الذي أبلغ الجهات المعنية أنه ليس في وارد الوقوع في مطبّات الحكومات السابقة، وما زال مصرّاً على صيغة الـ 8 + 8 + 8 والتي تحظى بقبول معظم الأطراف ولا يعارضها رئيس الجمهورية.

من جهة أخرى، عُلم أنّ لقاء الأربعاء المنصرم بين الرئيس المكلف ورئيس جبهة "النضال الوطني" تمحور حول ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، إذ إنّ جنبلاط عرض وجهة نظر مختلفة عن بعض الأطراف، وتحديداً لجهة إستبعاد "حزب الله" من الحكومة، كما عُلم أن "أبو تيمور" طلب من رئيس الحكومة المكلّف تشكيل حكومة ثلاثينية تضمّ كلّ الأطراف والمكوّنات السياسية في البلد، بعدما كان أحد السياسيين الذين زاروا دارة المصيطبة الأسبوع الماضي قد حضّ الرئيس المكلف على إعلان تشكيلته والذهاب بها إلى رئيس الجمهورية، ومن ثم إلى المجلس النيابي من دون أخذ موافقة أيّ طرف من الأطراف، على أن يكشف الرئيس سلام للبنانيين حقيقة ما جرى وما يحصل، ومَن هي الجهة المعرقلة، لأنه يعتبر أن استمرار الواقع الحالي سيبقي المشاورات دائرة في حلقة مفرغة من دون تسجيل أيّ تقدّم أو تسجيل أيّ خرق على جبهة التأليف.

وفي السياق نفسه، تشير معلومات لقوى الرابع عشر من آذار بأن "حزب الله" لن يسمح للرئيس المكلَّف بتشكيل حكومته بعدما بات يسعى، وبعد سقوط القُصير، إلى رفع سقف شروطه ليظهر بمظهر المنتصر، وبالتالي فإنه وبعد إستقبال الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ظهرت "قطبة" مخفية لخلفيات هذا اللقاء وذلك من خلال صمت ميقاتي تجاه تطورات وأحداث كثيرة جرت في الأيام الماضية من عملية قصف بلدة عرسال، إلى بيان مجلس التعاون الخليجي الذي دان مشاركة الحزب في معارك القُصير وبدأ في اتخاذ إجراءات معينة إقتصادية ومالية، وملاحقة بعض العناصر المنتمية لأحزاب معينة وعلى رأسها "حزب الله". وبالتالي يتبين أنّ هناك نية واضحة من الحزب لإطالة أمد حكومة تصريف الأعمال ودعم رئيسها وقطع الطريق على تشكيل الحكومة الجديدة عبر الشروط التعجيزية التي تُفرض على الرئيس المكلف، والذي يهدف "حزب الله" وسائر حلفاء سوريا من خلالها إلى تمرير هذه المرحلة لأنهم في حاجة إلى استمرار حكومة تصريف الأعمال، خصوصاً في ضوء ما يقوم به وزير الخارجية عدنان منصور من تمرّد على قرارات رئيس الجمهورية ودعمه للنظام السوري في المحافل العربية والدولية، والذي يشكّل الدليل القاطع على تمسك الحزب بالحكومة الميقاتية، ومبادرته إلى وضع العصي في دواليب التأليف الذي سيبقى يشهد مراوحة إلى حين بروز معطيات إقليمية ودولية ما، تدفع باتجاه تشكيل الحكومة، علماً أنّ هذه المعطيات غير متوفّرة حتى الآن، ما يعني أنّ كل الإحتمالات واردة على خط الرئيس المكلف بين الإعتذار أو مكاشفة اللبنانيين بما يحصل، لكنّ الأمر المحسوم حتى الساعة هو أنّ لا حكومة جديدة في وقت قريب.

 

الراعي اليوم الى روما في زيارة لأسبوع

النهار/يسافر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الى روما في زيارة تستمر نحو أسبوع، يشارك خلالها في اجتماعات كنسية، ويلتقي على هامش الزيارة مسؤولين في الكرسي الرسولي.

وكان الراعي تلقى  اتصالاً هاتفياً من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، وآخر من مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار الموجود في الخارج.

 

سامي الجميل: على رئيس الجمهورية ضرب من يحاول زعزعة الاستقرار

النهار/طلب النائب سامي الجميّل من رئيس الجمهورية والحكومة المستقيلة "الضرب بيد من حديد قبل فوات الاوان كل من يحاول زعزعة الاستقرار اللبناني وكل من يرفع السلاح بوجه اي كان ومن يخطف، وانزال اشد العقوبات بحقه ليكون رادعا ولا يتصرف الاخرون بالطريقة نفسها". ودعا بعد اجتماع المكتب السياسي الكتائبي، الرئيس المكلف تمام سلام الى ان يشكل حكومة في أسرع وقت، "لأن هناك أناساً لا يريدون الدولة، والمخطط هدفه افراغ المؤسسات وانهيارها". وتمنى انقاذ مجلس النواب، "انما بقية المؤسسات مهددة بالانهيار". وقال: "في مكان لا نتحدث كنواب، لأن لا مجلس نواب، ولا يمكن ان نحاسب الحكومة، والدولة الاقدر، وهي حزب الله، تحكم البلد وتتخذ قرارات، وانا كنائب لبناني لا سلطة لي لأحاسبها. واذا قرر الحزب اخذ لبنان الى الحرب في سوريا فلا قدرة لي على محاسبته، وهؤلاء فرضوا امراً واقعاً على البلد بقوة سلاحهم، ولا قدرة لأحد على الوقوف بوجههم الا بحرب اهلية، وهذا ما لا نريده". وتوجه الى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله: "لدينا القدرة لنحمي لبنان من كل ذلك فلماذا نجره الى الحرب والى صراع المنطقة؟ بدلاً من ان نحميه نحوّله أرض معركة عوض ان يكون وطنا ديموقراطيا يعيش فيه اللبنانيون كما يجب (...)". وسأل: "بأي حق يجعل نصرالله الشباب ييأسون من الحياة والمؤسسات مفلسة، والشباب عاطل عن العمل. وبأي حق يخشون ما يحصل في اليوم التالي". وردا على سؤال قال الجميّل: ماذا نقول لوزير خارجية بلد يرفض تقديم شكوى على بلد يقصف حدوده، وهو الذي يفترض ان يحمل السلاح ليدافع عن بلده مع حكومته وجيشه؟ وختم: "يا للاسف فقدنا وطنيتنا وصار انتماؤنا الى طائفتنا أولى من انتمائنا الى وطننا، فالوزير يتصرف انطلاقا من انتمائه الطائفي والحزبي".

 

بداية غير مشجّعة لروحاني

علي حماده/النهار

عندما سئل الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني عن الموقف من سوريا قال: "ان ايران ضد الإرهاب والحرب الأهلية في سوريا وأي تدخل لدول أخرى فيها". اضاف: "الشعب السوري يجب أن يحل الأزمة بنفسه".

وشدّد على ضرورة حل الأزمة السورية وعودة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد لما هو في مصلحة الشعب السوري، داعياً المجتمع الدولي والدول الإقليمية إلى المساهمة في ذلك. وقال إن "الحكومة الموجودة حالياً في سوريا يجب أن تبقى حتى الانتخابات المقبلة سنة 2014، وكل ما يريده الشعب السوري في الانتخابات يجب أن يحصل". و مع ان روحاني اكد خلال مؤتمر الصحافي الاول عن رغبته في ارساء علاقات جيدة مع جميع دول الجوار الايراني، فإن موقفه من سوريا الذي استند فيه الى قاعدة ان "لا تغيير في السياسة الايرانية الخارجية"، لم يعطل القنبلة الموقوتة المزروعة في سوريا، ولم يخفف الاستنفار العام في المنطقة ضد سياسة ايران في الاقليم العربي المشرقي، وخصوصا ان ذراع ايران في لبنان ("حزب الله") متورط نيابة عن طهران في حرب دموية في سوريا ضد الثورة، وقد أتى مؤتمر الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله قبل يومين من الانتخابات الرئاسية الايرانية ليؤكد ان لا تغيير في موضوع التورط، وان ما بعد القصير مثل ما قبلها. ومن هنا قولنا ان بدايات روحاني غير مشجعة. فهو تجاوز تدخل بلاده السافر في الازمة السورية، وتورطها الدموي عبر قوات من الحرس الثوري وميليشيات عراقية، و"حزب الله". كما انه لم يقدم جديدا في ما يتعلق برحيل بشار الاسد المعتبر الشرط الاساسي لكل عملية سياسية مجدية في سوريا. ان الاستنفار العربي الشامل في المنطقة يجب ان يستمر بلا هوادة عبر تضييق الخناق حول بشار و"حزب الله" بكل الوسائل الممكنة. وتسليح الثوار نوعي ينبغي  التعجيل فيه، وبكميات كبيرة لقلب الموازين، ذلك ان قمة الثماني في ايرلندا الشمالية لن تخرج بجديد مع استمرار تصلب موسكو في دعمها للاسد. من هنا اهمية انخراط النظام العربي بكل طاقاته في معركة الحسم في سوريا لتحقيق هدفين: الاول التعجيل في اسقاط بشار، والثاني انزال هزيمة كبيرة بـ"حزب الله" على ارض سوريا تكون عمليا هزيمة كبيرة للسياسات الايرانية في المنطقة. فالتغيير اذا كان ثمة تغيير في ايران عبر انتخاب حسن روحاني رئيساً، قد لا يتعدى نطاق الداخل لامتصاص ازمة كبيرة يعانيها النظام. ان عرب الاقليم لا يريدون من الرئيس الايراني الجديد ابتسامات، ولا كلاما معسولا هدفه الالتفاف على عمق الصدام القائم في المنطقة. انهم يريدون خروج ايران من الاقليم وعودتها الى ايران. فسوريا لن تعود جسرا ايرانيا نحو شاطئ المتوسط، و"حزب الله" يجب ان ينهي مهماته العسكرية - الامنية في كل مكان، لينخرط في النظام اللبناني بشروط التوازنات اللبنانية.

 

هذا ما جناه "حزب الله" على نفسه.. ولبنان

صلاح تقي الدين/المستقبل

لا يريد "حزب الله" أن يتعلّم من أخطائه ومن أخطاء الآخرين على الساحة اللبنانية، فتراه يسير على المسار نفسه الذي لم يوصل غيره إلى محطاتهم المنشودة، ولم يتمكنوا من تحقيق مبتغاهم ومرادهم، فلبنان بلد لا يحكم من قبل طرف دون سواه من مكونات المجتمع الطائفية أو المذهبية، ولا يمكن لأي طرف فيه أن يستقوي على الآخرين لا بسلاحه ولا بشبح هذا السلاح في فرض مشيئته وبرنامجه السياسي. ولا يمكن لأي طرف الاستفراد بقرارات مصيرية من دون تعريض كل البلد ومكوناته لتبعات هذا القرار. لكن "حزب الله" على ما يبدو يعيش "نشوة" ما حققه في السابق، ومصمّم على تدمير "إنجازاته" بيده. كل ما كان يفعله "حزب الله" بسلاحه غير الشرعي حيناً وشبح هذا السلاح أحياناً أخرى، كان يشي بأن يوماً ما سينقلب السحر على الساحر، وسيصبح "حزب الله" معزولاً ومنبوذاً على أقل تقدير، لكن انغماسه في الحرب السورية كان "القشة التي قصمت ظهر البعير" فعوض النبذ والعزل، أصبح هدفاً لملاحين يطوفون في بحر كبير عربي وإسلامي، والمصيبة أنه لم يصبح هدفاً مستفرداً، بل جرّ معه لبنان بأبنائه جميعاً إلى معركة لم يختاروها، بل قرّر الحزب وأمينه العام عنهم خوضها. كان العذر الأول لانخراط الحزب في الحرب السورية، حماية المقامات الدينية، ثم أصبح حماية "قرى لبنانية شيعية" في سوريا، لكن الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله قالها جهارة إن سقوط سوريا يعني سقوطه، وعليه اتخذ قراراً لحماية ظهره ثم استتبعه بقرار الاستمرار في المعركة حتى النهاية وحيث ما يستدعي "الواجب" أن يكون، فسقطت معه كل الأعذار والمبررات، وحاول أن يرمي، كعادته، الكرة في ملعب الآخرين، فطوراً يزعم أنه آخر الواصلين إلى المعركة في سوريا، وطوراً يتهم تيار "المستقبل" بأنه يدفن قتلاه سراً في سوريا. لقد أجاب الرئيس سعد الحريري على هذا الاتهام، ولم يكن بحاجة لذلك، فالمثل العامي يقول "الشمس طالعة والناس قاشعة"، لكن على من "تقرأ مزاميرك يا داوود"؟  قرارات مجلس تعاون دول الخليج العربي باستهداف منتسبي "حزب الله" بإقاماتهم وأموالهم، رسالة أولى، وعوض الاتقاء، سارع نصر الله إلى المجاهرة بأن ليس لمنتسبي الحزب أية مصالح في الخليج العربي، ومطالبة الجامعة العربية له بسحب مقاتليه من سوريا فوراً، رسالة أخرى له سارع بالرد عليها من خلال الإعلان عن الاستمرار في حربه العبثية إلى جانب نظام قاتل ضد شعبه. استعلاء وفوقية، ومجاهرة خطابية بدرء الفتنة، وسعي حثيث بالتصرفات إليها، ألا يعي السيد نصر الله انه لم يتجنّب الشر، بل دعاه بصراحة ليأتي إليه؟

عندما حقق "حزب الله" في العام 2000 حلماً كان يراود كل اللبنانيين على مدى 22 عاماً بتحرير أرضه من نير الاحتلال الإسرائيلي، حظي بشعبية عبرت كل طوائف لبنان وأصبح يشكّل "رمزاً" لكل طامح بتحقيق السيادة والاستقلال واسترجاع "الحقوق" المغتصبة. في تلك الفترة كان "ظهر المقاومة" محمياً بهذه الشعبية والمساندة الوطنية الداعمة له، وفي مقدمها جهود الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان سبق أن حقق لـ"المقاومة" شرعيتها المحلية، الإقليمة والدولية من خلال "تفاهم نيسان 1996". لكن اللبنانيين اعتبروا أن "السلاح" حقّق الغاية منه، وأن على الحزب بعد التحرير أن ينخرط في الدولة اللبنانية ويضع إمرة الحرب والسلم بيد مؤسستها الشرعية وأن الأوان حان لكي يكون حزباً سياسياً داخلياً مثله مثل بقية الأحزاب والقوى السياسية التي التزمت تطبيق وثيقة "الوفاق الوطني" في الطائف، خصوصاً أنه لم يغب عن مجلس النواب والمشاركة في السلطة التشريعية منذ العام 1992.  لكن المفارقة هي أن الحزب انتهج الفوقية والتعالي على باقي اللبنانيين منذ ذلك التاريخ، والمشاكل ما فتئت تلاحقهم مذذاك. وظلّت أزمة سلاحه غير الشرعي مصدر قلق كل اللبنانيين إذ في كل مرة كانت تواجههم أزمة سياسية، كان طيف هذا السلاح ماثلاً في جميع الحلول المطروحة، وتفاقمت الأمور إلى أن حلّ موضوع التمديد لرئيس الجمهورية السابق إميل لحود، بناء على طلب من نظام الوصاية السورية في العام 2004، فعلى الرغم من المعارضة الشعبية والسياسية الكبيرة لهذا التمديد، كان سلاح "حزب الله" جاهزاً لتنفيذ ما يؤتمر به من قبل أولياء الأمر في دمشق وطهران. وانكشف هذا السلاح بما يمثله من مخاطر جدية على العيش المشترك في الأول من تشرين الأول 2004 مع محاولة اغتيال الوزير والنائب مروان حمادة، بعدما بيّنت التحقيقات أن السيارة المفخخة التي استخدمت في هذه الجريمة، إنما جرى تفخيخها في أحد مستودعات الضاحية الجنوبية، المعقل الرئيس للحزب.

وكانت الطامة الكبرى جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005. فبعد توجيه الاتهام السياسي للنظام السوري بالضلوع في هذه الجريمة، وعوضاً عن محاولة امتصاص النقمة الشعبية التي بدأت تكبر ككرة الثلج بين اللبنانيين، جاء يوم الثامن من آذار من العام نفسه السيئ الذكر، ليضع الحزب نفسه وأمينه العام السيد حسن نصر الله في مواجهة نصف اللبنانيين على الأقل، ويقول لسوريا "شكراً"، واضعاً نفسه بتصرف نظام القتل والوصاية للدفاع عن مصالحه وتنفيذ مخططاته ومآربه. غير أن حسابات "حزب الله" لم توافق بيدره في ذلك التاريخ، فبعد أيام ستة بالتمام والكمال، هبّت عاصفة السيادة والاستقلال واجتمع اللبنانيون بجميع أطيافهم للمطالبة بخروج جيش الاحتلال السوري من لبنان، ليحققوا في نيسان 2005 الاستقلال الثاني الحقيقي بعد العام 1943، والتحرير ويوم الجلاء الثاني بعد العام 1945، والثالث بعد 25 أيار 2000.

ولم يفهم "حزب الله" الرسالة، فحاول أن يأخذ الدور الذي كان ينفّذه النظام السوري في قمع اللبنانيين وتطويعهم بالترهيب والترغيب لتنفيذ مطامحه "بيده"، فقرر أنه سيكون رقماً صعباً في الحكومات ولا تّتشكل إلا وفقاً لأهوائه ورغباته، وطبعاً طيف السلاح ماثل لتنفيذ ذلك. وفي العام 2006، وعلى الرغم من أنه أصبح لاعباً فعلياً في الحياة السياسية اللبنانية من خلال مشاركته في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، جرّ البلد غصباً عن كل اللبنانيين لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي استمر 33 يوماً، بقرار اتخذه الأمين العام حصرياً من دون الرجوع إلى الحكومة أو المجلس نيابي على الرغم من وجودها في صلبهما.

وتطول اللائحة مروراً بأحداث 7 أيار المشؤومة التي عوضاً عن الاعتذار عنها من أبناء بيروت، استفزّ الأمين العام الشعور "البيروتي" العام واعتبر أن ذلك اليوم "يوماً مجيداً"، ثم يستفز اللبنانيين إجمالاً باعتباره المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "قديسين" ولا يسلّمهم إلى العدالة الدولية ولو بعد "300 سنة"، والغيض كان بالانقلاب الشهير الذي نفّذه على حكومة الرئيس سعد الحريري وانكشاف المخططات الأمنية التي كانت موضوعة لاستهدافه في شخصه. ثمة من يقول إنه لا يمكن لأحد إقناع السيد نصر الله بتغيير نظرته إلى الأمورلأنه مأمور وينفّذ أوامر خارجية، وثمة أصوات عاقلة أخرى في لبنان لا تزال تراهن على "لبنانية" السيد وقدرته على اتخاذ القرارات بمنأى عن الفتاوى التي تأتيه من الخارج. فهل سيقرأ السيد نصر الله قرار الشعب الإيراني بنبذ التطرّف واحتضان الاعتدال باختياره الشيخ حسن روحاني رئيساً، فيتّعظ؟؟

 

إيران الداخل.. إيران الخارج

علي نون/المستقبل

تحاول القيادة الإيرانية تدوير الزوايا الحادة مع الجمهور الإيراني وامتصاص موجته الخضراء والربيعية: آثرت هذه المرة "ترك" النتيجة تظهر على الملأ كما هي، طالما أن المعركة الرئاسية دارت تحت سقف سلطة "المرشد" وليس فوقه.. أو هكذا تفترض. الـ18 مليون صوت التي حازها الشيخ حسن روحاني، هي ذاتها التي حازها مير حسين موسوي في انتخابات العام 2009 والتي دفعت بأبرز مدراء الداخلية الإيرانية آنذاك إلى مهاتفته وتهنئته على "الانتصار"، قبل أن يطلع الصباح على انقلاب النتيجة لصالح أحمدي نجاد... واختفاء المدير المهنّئ من الوجود! ما تلا ذلك سُمّي "الثورة الخضراء". خرج الإيرانيون إلى الشوارع تحت شعار "أين صوتي" متهمين المرشد وابنه مُجتبى وقيادة "الحرس الثوري" بممارسة سطو تزويري على نتيجة الانتخابات: صار نجاد هو الفائز بغالبية 18 مليون صوت، ومير حسين موسوي هو الخاسر بنحو 6 ملايين صوت. اهتزت إيران يومها لكنها لم تقع. وفي موازاة صعود الناخبين ليلاً إلى أسطح منازلهم والتكبير احتجاجاً على التزوير وأعمال القمع التي واجهت التظاهرات، جرى تسريب مدروس لكلمة قالها أحد كبار القادة "المرشديين" وفيها أن "الحرس الثوري مستعد لقتل مليون إيراني حفاظاً على الثورة وقيادة الولي الفقيه"! أمكن في صراع الإرادات غير المتكافئ هذا، كسر الحركة الإصلاحية وحصر "أضرارها" ووضع رموزها في الإقامة الجبرية.. ثم أمكن بعد أربع سنوات على ذلك، أي في الانتخابات الحالية، تركيب معادلة وسطية وفق قياس "نُصف هزيمة بدل الهزيمة التامة": مُنِعَ رموز الإصلاحيين من الترشح لكن أصواتهم الكاسحة في نسب الناخبين ذهبت إلى شخصية من "داخل" التركيبة وليس من خارجها.. صوّت الإصلاحيون للشيخ حسن روحاني لأن البديل منه كان أحد مرشحي "الولي الفقيه" بعد منع رفسنجاني من الترشح ومحاصرة الرموز الأخرى، من كل الزوايا. في النتيجة "الرسمية"، أن الإصلاحيين حققوا نصف انتصار وأن المحافظين "المرشديين" حصدوا نصف هزيمة، لكن في النتيجة الأخيرة العامة والدقيقة والطبيعية لهذا الامتحان السلطوي، فإن العنوان الوحيد الواضح والأكيد يقول إن سلطة "المرشد الولي الفقيه" مُنيت بهزيمة نكراء، وما جرى في حقيقته، كان استفتاء على استمرار قبول أو رفض تلك السلطة، أكثر مما كان اختياراً لشخص رئيس الجمهورية. الغريب في هذه الصورة، أن القيادة الإيرانية حاولت وتحاول ضبط انحنائها أمام رياح الداخل وليس مواجهتها للمرة الثانية في غضون أربع سنوات، حفاظاً على سلطتها أولاً وعلى "الاستقرار" الإيراني تالياً.. لكن تلك القيادة ذاتها تصرفت وتتصرف خارج بلادها وفق نسق معاكس: تعرف اتجاهات الريح التغييرية السورية على حقيقتها لكنها تختار أن تدعم الطاغية في صدّ تلك الريح وتدمير سوريا عن بكرة أبيها.. ثم تعرف اتجاهات الريح العربية والإسلامية العامة لكنها تختار الإصطدام بها وإشعال الفتنة الكبرى، أي أنها تفعل في خارج إيران ما تمتنع عنه فيها! لذلك، ربما الآن تماماً، صارت معروفة بعض أسباب المواقف الإيرانية من ثورات الربيع العربي، وأسباب السعي إلى تفخيخها وتسميمها بالحروب والفتن: كي لا تصل إلى إيران نفسها! وتُعيد إحياء "الثورة الخضراء"، وهذه المرة بنكهة الربيع العربي!