المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 07 تموز/2013

عناوين النشرة

إنجيل القدّيس متّى 18/15-20/حدود الغفران والتسامح

بالصوت/قراءة للياس بجاني في مواقف الراعي والأحبار الموارنة المتعلقة بشرعية  سلاح جيش إيران في لبنان من عدمه/أهم الأخبار/06 تموز/13

البكاء على الإخوان/طارق الحميد/الشرق الأوسط

علي حماده/لبنان ساحة خلفية في حرب سوريا/النهار

البابا فرنسيس يقرر سيامة يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرين قديسين

رئيس الجمهورية استقبل عباس قبل مغادرته لبنان

الراعي بحث مع فيون وضع المسيحيين في الشرق الاوسط

الراعي وصفير الى الديمان

جلسة للجنة الحوار بين بكركي وحزب الله الأسبوع المقبل

السفير السوري زار بكركي بعيداً من الأضواء وفي ظلّ تكتّم شديد

النائب البطريركي العام المطران بولس صياح: المطارنة لا ينتظرون من يؤيدهم ومن لا يؤيدهم 

المطران خيرالله: لا للسلاح غير الشرعي فالجيش هو خط الدفاع الاول والاخير عن لبنان والراعي يكمل رسالة أسلافه

ايلي محفوض تعليقاً على كلام ابو زينب: على بكركي القول/سلاح "حزب الله" غير شرعي وخارج عن سلطة الدولة

المونسنيور بطرس خليل الخوري في قداس شهداء كفرعبيدا الكتائبي: ضد السلاح خارج سلطة الدولة

المصارف السعودية تؤكد جهوزيتها لرصد أموال المنتسبين لحزب الله

الكتيبة العربية بالجيش الاسرائيلي تستعد لمواجهة "حزب الله" بعد مناورات مكثفة   

مناصرون لـ"حزب الله" يطعنون شيخا في الشويفات  

الحزب الديموقراطي: إشكال في الشويفات فرد ولا يمت إلى أي شأن سياسي بصلة

حزب الله: عون هدفه الوصول إلى الرئاسة

مسؤول الملف المسيحي في حزب الله غالب أبو زينب: بيان المطارنة ليس ضدنا

المطران سمير مظلوم: زيارة علي إلى بكركي عادية

وليد غياض: الراعي مستمر في مسـاعيه لقاء مسيحي موسّع بعد نضوج الافكار

بريطانيا تطلب مناقشة إدراج حزب الله على قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب

الجيش: توقيف العسكريين المتورطين بضرب موقوف في عبرا

قوى "14 آذار" تبلسم جراح صيدا غداً...

الاستحقاقات في الثلاجة والتباعد الايرانـي- السعـودي كبير/بري لا يرى جديداً وجنبلاط تبلغ حرص الرياض على الاستقرار

تخوّف من فراغ في رئاسة الجمهورية عام 2014/مكاري: لن أسير في النظـام المجلسي ليقيني بأن "شورى حزب الله" سيكون الحاكم في حـال الفراغ

سعيد لـ"السياسة": صيدا استُبيحت نتيجة تقصير الدولة

عون: الجميع في الشرق الأوسط أقليات لأنهم محرومون من حقوقهم مقتنعون استراتيجيا بالمقاومة أما علاقات حزب الله في الخارج فلا علاقة لنا بها

السنيورة بعد لقائه عباس: زيارته أكدت عمق العلاقة بين الشعبين زهرا: نثمن الموقف الواضح للسلطة الوطنية الفلسطينية من عملية السلام

جلسة استثنائية للمجلس الشرعي السني الإسلامي في صيدا تشديد على إعادة المجلس الشرعي والأوقاف الى حضن المشروعية

مروان حمادة: السفير السعودي رسم خطاً فاصلاً بين عون وحزب الله

تقارير: 14 آذار مصرّة أن يشمل قانون التمديد اللواء أشرف ريفي

وفد قواتي زار عباس موفداً من جعجع: على كل الفرقاء وضع سلاحهم بيد الحكومة اللبنانية

الرئيس الجميل استقبل فيون وعرض معه أوضاع المنطقة ودور فرنسا تجاه لبنان

عون استقبل فيون في الرابية

جنبلاط: الوضع غير سليم ويجب العودة الى الحوار

كتائب الأسد تحتل منازل في مشاريع القاع

تشكيل الحكومة اللبنانية مؤجل وسط حراك ماروني لافت

والدة الأسير: ابني يحب الجيش ويدافع عنه

السياحة اللبنانية: مصائب قوم عند قوم فوائد وجبيل وجونيه في القمة  

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري: حكومة مع "حزب الله" ضربٌ من المستحيل

ارسلان في حفل تدشين شارع باسم المطران خضر في الشويفات: متمسكون بالدعوة لعقد مؤتمر وطني تأسيسي لإصلاح النظام السياسي

الحريري أطلقت حملة بيكفي خوف: لن نسمح بتكرار مأساة العام 75 أي خرق لأمن المواطن واستقراره وسلامته هو سقوط للدولة ومعناها

القاهرة دمشق بيروت طهران/الياس الزغبي/لبنان الآن

تعديل نظام الطائف.. بقوة السلاح/محمد مشموشي/المستقبل

محكمة لبنان.. مخارج التمويل لن تعوق التحقيق/ثريا شاهين/المستقبل

بكركي والحذر من لعبة الأسماء والفراغ/الآن سركيس/جريدة الجمهورية

تسوية خليجية - إيرانية أو لا حكومة/فادي عيد/جريدة الجمهورية

عون يُحسّن شروطه... ولا يغادر تحالفاته/عُدي ضاهر/جريدة الجمهورية

الكابوس الجزائري في مصر/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

مصر: هل يتعظ الجيش والمنتصرون؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

ظل المرشد وظل الجنرال/غسان شربل/الحياة

مقتل قس بالرصاص في هجوم بمصر

نتنياهو: نحن جزيرة ديموقراطية وسط بحر من عدم الاستقرار والطغيان

مبعوث إسرائيلي في القاهرة للتنسيق الأمني وإغلاق معبر رفح الى أجل غير مسمى

مصر: «المرشد» يُطلق شرارة المواجهة مع الجيش

تكليف البرادعي رسميا رئاسة وزراء مصر

فتوى مصرية: أطيعوا مرسي ...

السجين السياسي السابق أحمد الجربا رئيسا للائتلاف السوري 

 

تفاصيل النشرة

 

إنجيل القدّيس متّى 18/15-20/حدود الغفران والتسامح

وإِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَٱذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على ٱنْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ ٱثْنَيْن، لِكَي تَثْبُتَ كُلُّ كَلِمَةٍ بِشَهَادَةِ ٱثْنَيْنِ أَو ثَلاثَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، فَقُلْ لِلْكَنِيسَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لِلْكَنِيسَةِ أَيْضًا، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالوَثَنِيِّ والعَشَّار. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَرْبُطُونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاء، وكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاء. وأَيْضًا أَقُولُ لَكُم: إِنِ ٱتَّفَقَ ٱثْنَانِ مِنْكُم عَلى الأَرْضِ في كُلِّ شَيءٍ يَطْلُبَانِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ لَدُنِ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات. فحَيْثُمَا ٱجْتَمَعَ ٱثْنَانِ أَو ثَلاثَةٌ بِٱسْمِي، فَهُنَاكَ أَكُونُ في وسَطِهِم».

 

سيد بكركى وأحبارها أما التحدي: هل سلاح حزب الله شرعي أم لا؟
بالصوت/قراءة للياس بجاني في مواقف الراعي والأحبار الموارنة المتعلقة بشرعية  سلاح جيش إيران في لبنان من عدمه/أهم الأخبار/06 تموز/13

اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/06 تموز/13
English LCCC News bulletin for July 06/13نشرة الأخبار باللغة الانكليزية
من ضمن النشر قراءة لمقالة سيادية ووطنية لعلي حماده، وأسئلة لسيد بكركي ولأحبارها عن موقفهم من سلاح حزب الله، فهل هم مع الحزب الذي يقول علنية على لسان أبوزينب والموسوي وغيرهما كثر من أمل والبعث وربع 08 آذار أن سلاحه شرعي وبالتالي هو غير معني ببيان المطارنة الصادر بتاريخ 04 تموز/13 الذي تناول السلاح غير الشرعي المنتشر في لبنان؟ المطلوب من سيدنا الراعي ومن أحبارنا الأجلاء موقف علني وصريح ورسمي من سلاح حزب الله وإلا فلا مصداقية لبيان المطارنة الذي هلل له عدد لا بأس به من النواب والسياسيين والإعلاميين السياديين ووصفوه بالتاريخي. نسأل المهللين بمحبة، منذ متى أصبح الموقف الثابت والمبدئي للصرح البطريركي من أي سلاح غير شرعي تاريخي؟ أفليس هذا الأمر من ثوابت الصرح ومنذ 1500 سنة وما يزيد؟ بانتظار موقف الراعي والأحبار من السلاح الذي لا نعتقد أنه آتِِ بغير الثوب الرمادي، حبذا لو أن النواب والسياسيين والإعلاميين السياديين ومعهم الأحزاب السيادية التي نؤيدها ونثق بقادتها، حبذا لو يحترمون عقول وذكاء اللبنانيين الأحرار ويكفون عن الغرق في ثقافة النكايات والرابوق والمزايدات والتذاكي/
تأملات إيماني في مفهوم الغفران والمسامحة وحدودهما مستوحاة من
إنجيل القدّيس متّى 18/15-20 /"وإِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَٱذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على ٱنْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ ٱثْنَيْن، لِكَي تَثْبُتَ كُلُّ كَلِمَةٍ بِشَهَادَةِ ٱثْنَيْنِ أَو ثَلاثَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، فَقُلْ لِلْكَنِيسَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لِلْكَنِيسَةِ أَيْضًا، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالوَثَنِيِّ والعَشَّار".

 

مسمار بجاني/قرار الجيش اللبناني ليس حراً ونقطة على السطر
الياس بجاني/06 تموز/13/إن صراحة وجرأة وشفافية علي حمادة في مقالته الجديدة "احموا الجيش من حزب الله"، التي يتناول فيها الجيش اللبناني على خلفية أحداث صيدا هي ركائز مهمة لتشخيص المرض بدلاً من مدائح التبجيل والتعظيم والتقديس الفارغة من أي محتوى. الجيش لا تنفعه قصائد ومعلقات ومديح وتبخير ميشال عون وحزب الله ونبيه بري والمير طلال وغيرهم من المتعامين عن المرض الذي يفتك بلبنان وبكل مؤسساته عموماً وبالجيش تحديداً. المرض هو سرطان حزب الله ومن لا يرى هذه الحقيقة هو أعمى أو متعامي. نسأل هل يغيب عن أصحاب العقول الراجحة من اللبنانيين ومن غير المرتزقة والطرواديين أن الجيش تشوبه العلل الملالوية والأسدية المزمنة كباقي الجسم اللبناني؟ علينا أن نعترف بالواقع المفروض على الجيش والإقرار دون مواربة أو تعامي أو استكبار أنه ليس حراً وأن حزب الله وأيتام النظام السوري يهيمنون على قراره وخصوصاً المحكمة العسكرية والمخابرات. هذا المرض السرطاني لا يمكن علاجه قبل الاعتراف بوجوده والعلاج الشافي يكون في علاج المرض نفسه وليس الأعراض فقط. نعم الجيش اللبناني مهيمن عليه من حزب الله ومن أيتام سوريا ومعطل قراره وعشرات الأحداث التي شهدها لبنان أقله منذ العام 2005 تبين بوضوح هذا الأمر الخطير.  نعم لعلاج المرض الذي يعاني منه جيشنا ككل وطننا المحتل، ولا لقصائد الزجل والمعلقات الفخاخ التي ينصبها له محور الشر وأشراره والمرتزقة.

 

البكاء على الإخوان!
طارق الحميد/الشرق الأوسط
ما نشهده الآن من حالة بكاء على سقوط الإخوان المسلمين تقول لنا إننا لم نكن أمام مشروع سياسي لكل المصريين، بل مشروع حركة أرادت السيطرة على الدولة المصرية وفق مشروعها الخاص، لا وفق مطالب الشعب المصري وطموحاته. سقوط الإخوان، الذي تلخص بإسقاط المصريين للرئيس مرسي، بمقدار ما كان نجاحا لافتا، وملحمة تسجل للشعب المصري والجيش، حيث قدم المصريون نموذجا سلميا فريدا، وحسا وطنيا عاليا، عندما استشعروا خطورة الطريق الذي تسير فيه بلادهم، مع توافر جيش وطني بقيادة ذكية سياسيا، فإنه، أي سقوط الإخوان، مثل أيضا فشلا سياسيا إخوانيا لا يضاهيه إلا فشل طالبان سياسيا! فما حدث بمصر، ومنذ سقوط مبارك، أظهر أن الإخوان فاشلون سياسيا؛ حيث استعدوا الجميع: الأزهر والقضاء والإعلام والاقتصاد والأقليات والقوى السياسية، وكذلك رجل الشارع البسيط. فشل الرئيس السابق مرسي في التعاطي مع المجتمع المصري سياسيا فشلا ذريعا، حيث لا مناورات، ولا تسويات، ولا تنازلات، رغم أن كل المؤشرات كانت تقول إن الفشل حتمي، وحتى آخر لحظة من لحظات نظام الإخوان، كما أن الفشل استمر حتى بعد سقوط مرسي، حيث نرى مرشد الإخوان يخطب ويحرض، وكأن المصريين انتخبوا الجماعة أو مرشدها، وليس مرسي الذي تناسى أنه جاء بفارق بسيط في الانتخابات الرئاسية. وفشل الإخوان الأكبر الآن هو العنف الذي يظهره مناصروهم ضد المصريين الذين خرجوا في جموع غير مسبوقة ضد الإخوان الذين لم يتعلموا شيئا من كل ما مر عليهم! واليوم نرى حالة من التباكي على الإخوان وسط موجة من تزوير الحقائق بدلا من استخلاص العبر، حيث يقال بأن ما حدث في مصر انقلاب، والحقيقة أن الجيش الذي وقف مع المصريين اليوم هو نفس الجيش الذي وقف معهم بالأمس ضد مبارك، بل إن الجيش لم يصدر البيان رقم واحد ضد مرسي، ولم يستخدم العنف، ولا استأثر بالسلطة، بل أظهر الفريق عبد الفتاح السيسي حسا سياسيا لم يفهمه الإخوان؛ حيث وقف الجيش مع الشعب بمساندة من الأزهر والبابا، ومشاركة السلفيين، وقوى المعارضة، وهؤلاء هم المصريون الذين سعى الإخوان لإقصائهم! ولنفهم الذهنية الإخوانية بإدارة مصر فلا بد من رواية هذه القصة التي سمعتها من رئيس وزراء عربي حيث يقول: «زارني قيادي إخواني مصري كبير يقول إن مسؤولاً تركياً كبيراً زار مصر بعد سقوط مبارك وسألنا: أتمنى أن لا تكونوا قد عانيتم حتى سقوط مبارك؟ فأجابه القيادي الإخواني المصري: الحمد لله إننا نحتسب ذلك جهاداً! فقال له المسؤول التركي الكبير: هذا الجهاد الأصغر أما الجهاد الأكبر فهو في قادم الأيام»! هذه القصة، وغيرها، تثبت أن الإخوان وبكل مكان، كانوا ينظرون لمصر على أنها غنيمة وليست وطنا للجميع. ولذا فإن المرء لا يملك إلا أن يقول: حمدا لله على سلامة مصر الجميع، التي هي أكبر من أي جماعة!

 

لبنان ساحة خلفية في حرب سوريا

علي حماده/النهار

قيل لنا ان محركات تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الاستاذ تمام سلام قد اديرت. لكن يبدو ان المحركات التي اديرت ما كانت كفيلة بتحريك العربة، فالوضع اللبناني عالق في عنق الزجاجة. وأي مبادرة سياسية او خطوة ذات معنى غير ممكنة في الوقت الحاضر ما دام لبنان صار ساحة خلفية للصراع الدائر في سوريا، ويمكن بقليل من "الجهد" ان يتحول ساحة موازية للساحة السورية في الوقت الذي يتورط فيه "حزب الله" اكثر فاكثر في الدماء السورية وفق اجندة طهران القائمة على اعتبار انهيار "الجسر السوري " كارثة لا يمكن تعويضها، حتى بـ"حزب الله" الذراع العسكرية والامنية في لبنان، لكون الاخير سيمسي "ماردا" مسلحا بآلاف الصواريخ، من غير ان يتوافر له عمق استراتيجي حيوي. اذا سوريا مشتعلة بحرب ايرانية - روسية مستميتة لانقاذ نظام انتهى عمليا وبقي كماكينة حرب. في المقابل، وعلى الرغم من هزال المعارضة السورية، وتخبطها. وعلى رغم ضعف التزام القوى الدولية والعربية الداعمة للثورة (في ما عدا قطر والسعودية) بمساعدة "الجيش السوري الحر" قياسا على الدعم الايراني والروسي المهول للنظام، فإن النجاحات الميدانية التي حققها تحالف النظام – ايران - روسيا في الآونة الاخيرة غير كافية للقول ان انقاذ بشار صار ممكنا. فالمسار العام المتجه نحو اقتلاع نظام بشار بكل رموزه لم يتغير. وحدها الكلفة ارتفعت. اليوم مئة الف قتيل... وربما لن تنتهي الازمة بأقل من مئة وخمسين او مئتي الف قتيل. هذه ضريبة الدم العالقة برقبة بشار والايرانيين والروس. في لبنان كل ما يحصل مشهد جزئي من الحرب في سوريا. واحداث عبرا الاسبوع الماضي كانت ايضا جزءا من الصراع الاكبر بمشهدية محلية. وهنا بيت القصيد: لا تغيير حقيقياً في المعادلة اللبنانية، ولاحكومة، ولا انتخابات، ولا مؤسسات عاملة جديا. وفي الاثناء، يواصل الاحتقان المذهبي ارتفاعه المطرد في كل مكان على خلفية غطرسة "حزب الله" المتزايدة، ومتابعته تكسير مقومات الكيان اللبناني: فالحرب الاستباقية في سوريا تسير معها جنبا الى جنب حروب استباقية صغيرة في الداخل في اتجاهات عدة. ولعل تجربة صيدا خير مثال على هذه الحروب الاستباقية المخابراتية التي نتحدث عنها. وتكن اهمية تجربة صيدا في انها اماطت اللثام عن حجم تبعية مفاصل امنية وعسكرية رسمية وارتهانها مباشرة بـ"حزب الله"، مما يتطلب من الاستقلاليين وقفة جدية لمنع وقوع ما تبقى من الدولة بيد نقيضها. و الخطوة الاولى تكون بفرض اعادة اشرف ريفي الى موقعه في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، فهناك الحاجة اليه اكبر. اختصاراً: المعركة في لبنان كبيرة وطويلة جدا، ولن تنتهي إلا بنزع سلاح "حزب الله"... وسينزع!

 

البابا فرنسيس يقرر سيامة يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرين قديسين

اعلن الفاتيكان الجمعة ان البابا فرنسيس قرر الدعوة الى مجمع بشأن اعلان قداسة اثنين من الباباوات السابقين هما يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرون. وكما كان متوقعا، يحقق كارول فويتيلا الذي تولى السدة البابوية بين عامي 1978 و2005، رقما قياسيا اثر انهاء مسيرة اعلانه طوباويا ثم قديسا في غضون ثماني سنوات فقط بعد وفاته. وقد هتف محبو هذا البابا البولندي الراحل يوحنا بولس الثاني "سانتو سوبيتو" (اعلنوه قديسا فورا) منذ يوم تشييعه مطلع نيسان/ابريل 2005، في حين درجت العادة ان تستغرق عملية اعلان القداسة سنوات طويلة قد تصل الى عقود عدة. وقال الراهب المكسيكي خيسوس مانويل "في قلوب المؤمنين هو قديس الان". من جانبه قال فيليبي المرشد السياحي الكولومبي "فويتيلا كان قديسا منذ ان كان بابا". لكن المفاجأة جاءت في اعلان البابا الارجنتيني فرنسيس عزمه تقديس البابا الذي يعتبره بلا شك الاقرب اليه: يوحنا الثالث والعشرون. وغالبا ما يعتبر هذا البابا الملقب بـ"البابا الطيب" واسمه الاصلي انجيلو جوزيبي رونكالي (بابا بين عامي 1958 و1963)، عراب تجديد الكنيسة الكاثوليكية بعد اطلاقه المجمع الفاتيكاني الثاني الذي رسم خطوطا تحديثية للكنيسة: التخلي عن اللغة اللاتينية وعن الارتداء الاجباري للغفارة، لكن ايضا حرية المعتقد والانفتاح على الديانات الاخرى وعلى غير المؤمنين. وعلق طالب لاهوت ايطالي قائلا ان "تدخله في الكنيسة طبع مرحلة بكاملها".

وبدأ البابا الارجنتيني خورخي برغوليو الاتي من "اخر اصقاع الارض" نوعا من الثورة في الكنيسة من خلال قيامه باصلاحات في الكوريا الرومانية (الجهاز الإداري والتنفيذي والاستشاري الذي يساعد البابا في الفاتيكان) وللنفقات في حاضرة الفاتيكان، وهو ما اثار تحفظات حتى لدى كبار مسؤولي الكرسي الرسولي. وفي مؤشر الى اصرار البابا الجديد على اعلان قداسة هذين البابوين بشكل متزامن، وافق البابا فرنسيس على اعلان قداسة البابا يوحنا الثالث والعشرين حتى من دون ان تنسب اليه اي معجزة، وهو امر نادر في الكنيسة. ولم يتم تحديد موعد اعلان قداسة البابوين الا ان ذلك قد يحصل "قبل نهاية العام" وفق المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي.

وبحسب مصادر وكالة "اي ميديا" الفاتيكانية، فإن اعلان قداسة البابوين بوقت متزامن من شأنه ان يخفف الجدل بشأن السرعة الكبيرة في اعلان قداسة البابا البولندي الذي طبع بلا شك التاريخ الحديث خصوصا لناحية سقوط الشيوعية، لكن ايضا يدور بعض اللغط حيال ادائه خصوصا في ادارة الكوريا الرومانية وفضائح التحرش الجنسي بالاطفال لدى الكهنة. وقد يكون السبب الاخر لاعلان قداسة البابوين بشكل متزامن هو قرب شخصية البابا فرنسيس من البابا يوحنا الثالث والعشرين المعروف بابتسامته ونباهته. ويظهر جليا التباين بين البابا الارجنتيني الحالي الذي اظهر خلال الاشهر القليلة التي مرت على انتخابه قربا من المؤمنين خلال تنقلاته عبر سيارة "البابا موبيل" البابوية وكلماته المرتجلة ولغته المباشرة والمبسطة، بالمقارنة مع الخجل والجدية التي طبعت شخصية سلفه المبحر في اللاهوت البابا الفخري بنديكتوس السادس عشر. لكن مع ذلك، لا يوجد تباين عقائدي بين الرجلين اللذين يتعايشان في اصغر دولة في العالم منذ الاستقالة التاريخية للبابا الالماني والتي فاجأت العالم في شباط/فبراير الماضي. وخير دليل على ذلك الرسالة البابوية المنشورة الجمعة من جانب البابا فرنسيس الذي استعاد واكمل النسخة الاولى المكتوبة من جانب البابا الفخري جوزف راتسينغر. ويؤكد البابا فرنسيس في رسالته "لومن فيديي" (نور الايمان) ان الايمان يخدم "الصالح العام"، مكررا معارضة الفاتيكان لزواج المثليين. كما يشدد البابا الارجنتيني في هذه الرسالة على ان الايمان لا يزال يصلح لعصرنا الحالي. ففي مواجهة الشعور السائد بشكل كبير خصوصا في المجتمعات الغربية بان الايمان بات شأنا من الماضي، يؤكد البابا فرنسيس ان هذا الاعتقاد "وهم" مشددا على العكس ان الايمان يضيء "الحاضر". وهي المرة الاولى خلال الفي عام من تاريخ الكنيسة يسترجع فيها البابا عملا خاضه بشكل كبير سلفه الذي لا يزال حيا. وكتب البابا فرنسيس "آخذ على عاتقي عمله الثمين، مضيفا الى النص بعض المساهمات اللاحقة". هذا والتقى الرجلان صباح الجمعة في حدائق الفاتيكان، لمناسبة تدشين تمثال برونزي جديد لرئيس الملائكة ميخائيل. وقام خورخي برغوليو بتقبيل جوزف راتسينغر الذي "دعاه شخصيا" الى هذه المراسم، في شكل من التكريم بالتزامن مع نشر الرسالة البابوية والتوجه لاعلان قداسة البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرين

 

رئيس الجمهورية استقبل عباس قبل مغادرته لبنان

وطنية - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل مغادرته لبنان في ختام زيارته الرسمية التي دامت ثلاثة ايام التقى في خلالها سليمان وكبار المسؤولين اللبنانيين والقوى الفلسطينية. وكان عباس وصل الى القصر الجمهوري عند الأولى والنصف بعد ظهر اليوم حيث اقيمت له التشريفات الرسمية، ليتوجه بعدها وسط صفين من رماحة الحرس الجمهوري الى صالون السفراء حيث عقد لقاء مع سليمان أطلعه خلاله على أجواء لقاءاته، شاكرا للبنان حسن ضيافته قبل ان يغادر متوجها الى المطار.

بارود

وكان سليمان عرض مع الوزير السابق زياد بارود للاوضاع المحلية.

زيارة القصر الجمهوري

وكان القصر الجمهوري شهد زيارات لوفود طالبية وجمعيات وافراد في اطار قرار فتح ابوابه امام المواطنين كل اول سبت من كل شهر، فجالوا في ارجائه وباحاته والبهو الداخلي ومكتب رئيس الجمهورية وقاعات الاستقبال، رافقهم مسؤولو المراسم. وفي نهاية الجولة، تم عرض وثائقي عن تاريخ القصر وأقسامه.

 

الراعي بحث مع فيون وضع المسيحيين في الشرق الاوسط

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا فيون في الصرح البطريركي في بكركي، في زيارة تم في خلالها القاء الضوء على وضع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، وعرض لآخر المستجدات على الساحة الإقليمية وتداعياتها على الوضع اللبناني بعامة. كما تطرق البحث الى عملية السلام في الشرق الأوسط والى ضرورة تدعيم ركائز الديموقراطيات والحريات بما يكفل العيش الجيد لجميع ابناء المنطقة، باعتماد الحوار والتفاهم.

 

الراعي وصفير الى الديمان

المركزية ـ توجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والكاردينال مار نصرالله بطرس صفير اليوم في موكب واحد من بكركي الى المقر الصيفي في الديمان لتمضية فصل الصيف

 

جلسة للجنة الحوار بين بكركي وحزب الله الأسبوع المقبل

كشف النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم عن “جلسة للجنة الحوار بين بكركي و”حزب الله” الأسبوع المقبل، ستبحث في بيان مجلس المطارنة الموارنة”. وأوضح في حديث إذاعي أن “الهدف من رسالة المطارنة في بيانهم بعد إجتماعهم الشهري هو دق ناقوس الخطر بشأن وجود الدولة اللبنانية، وهو يتوجه إلى السياسيين بالقول أنه إذا أكملتم بالمقاطعة لبعضكم البعض فنحن ذاهبون لخراب لبنان كليا وهذا النداء هو لضمائر كل المسؤولين ليفكروا بروية ويجلسوا حول طاولة جوار لمعرفة كيف يتناسون أحدقادهم ومصالحهم لبناء وطنهم”. وعن زيارة السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي إلى بكركي، أوضح مظلوم أن “الزيارة عادية وموعدها كان محددا قبل الإجتماع الشهري للمطارنة”.

 

السفير السوري زار بكركي بعيداً من الأضواء وفي ظلّ تكتّم شديد

بعد الحديث في الساعات الأخيرة عن زيارة قام بها السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الى بكركي بعيداً من الأضواء وفي ظلّ تكتّم شديد على مضمون البحث، أكّد المطران سمير المظلوم لصحيفة “الجمهورية”  حصول الزيارة التي جاءت بعدما طلب السفير السوري موعداً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، مؤكّداً أنّها  زيارة عادية، وأبواب بكركي مفتوحة امام جميع السفراء، فهو ليس السفير الوحيد الذي يزور بكركي، ولن يكون الأخير، وبالطبع لكلّ سفير بلد خصوصيته . ونفى مظلوم ان يكون السفير السوري  قد طلب الموعد ليستوضح مواقف بكركي الأخيرة بعد صدور نداء المطارنة الموارنة .

 

النائب البطريركي العام المطران بولس صياح: المطارنة لا ينتظرون من يؤيدهم ومن لا يؤيدهم 

أوضح النائب البطريركي العام المطران بولس صياح ان بيان المطارنة الموارنة يعبّر عن ذاته والمطارنة لا ينتظرون من يؤيدهم ومن لا يؤيدهم، قائلاً: لم أسمع ان أحداً انتقد البيان، لافتاً الى أن البطريركية المارونية لا تقاطع أحد ولا تصدر بياناً لإرضاء هذا الطرف او ذاك، بل بياناتها تعبّر عما هي مقتنعة به. وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال صياح: دائماً لدينا الأمل في أن تستجيب القيادات السياسية على ما عبّر عنه البيان، مضيفاً: علينا دائماً ان نساعد حتى تتغير الأمور باتجاه الأفضل، لافتاً الى ان المطارنة يشيرون الى الصواب، ولكن ليس لدينا أي سيطرة على ما ستكون عليه ردات الفعل. المطران صياح الذي زار بالأمس صيدا موفداً من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، نفى أن يكون وفد المطارنة قد منع من دخول عبرا، مشيراً الى أن الزيارة الىصيدا كانت مقررة في وقت سابق لكنها ارجئت لاسباب أمنية، حيث تلقينا تمنيات من قادة أمنيين لتأجيلها وهذا ما حصل. كما حدّد موعد آخر للزيارة لكنه تزامن مع إجراء فحوص الـ DNA لجثتين للتأكد ما إذا كانت عائدتين للشيخ أحمد الأسير وفضل شاكر، فلتقينا ايضاً تمنيات بإرجائها خوفاً من إضطرابات معينة. وقال: الخميس مساء تلقيت ايضاً طلب بتأجيل الزيارة بعد التسجيل الصوتي للأسير لكني رفضت، وقمت بالزيارة صباح الجمعة. وأوضح ان الجولة لم تكن تشمل المربع الأمني في عبرا، بل كنا سنزور بلدية عبرا ونلتقي رئيس بلديتها. وإذ اسف للخراب الذي لحق في عبرا وتحديداً في المربع، قال صياح: لم تكن هذه المنطقة في برنامج الزيارة. وأشار الى أن ما صدر في الإعلام عن أن الزيارة كانت مقررة الخميس الفائت ومنعنا من القيام بها ليس صحيحاً، لأن موعد الزيارة لم يكن محدداً ولم نتلقِ منعاً من أي طرف. ورداً على سؤال، قال صياح: لمسنا خلال الجولة في صيدا تضامناً كبيراً مع الجيش، كما هناك شعور بالأسى الكبير عند أبناء صيدا جراء ما حصل، مشدداً على أن صيدا ليست الصورة التي عكست عنها خلال الأحداث في عبرا، بل انها تعيش بالحوار والتأخي. وأضاف: وشعرنا ايضاً ان هناك همّة كبيرة لإعادة بناء الحجر وايضاً التواصل بين العائلات. وتابع: الوفد البطريركي قدّر كثيراً الحفاوة التي لاقاها عند كلالأطراف التي التقاها من دون استثناء او تردّد. واشار الى أن الرئيس فؤاد السنيورة أشاد بالبيان الصادر عن المطارنة الموارنة. ورداً على سؤال حول زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي الى بكركي، أوضح صياح ان الكثير من السفراء يزورون البطريركية للتشاور مع الراعي، مؤكداً ان لا علاقة لهذا اللقاء ببيان المطارنة، لأن طلب الموعد كان سبق بكثير صدور البيان.

المصدر : أخبار اليوم

 

المطران خيرالله: لا للسلاح غير الشرعي فالجيش هو خط الدفاع الاول والاخير عن لبنان والراعي يكمل رسالة أسلافه

رأى راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله ان لبنان في لحظة حرجة نظرا للاحداث التي تدور حوله والتي تؤثر عليه مباشرة مشددا على ان رسالة لبنان ودوره مهددان.وتوقف المطران خيرالله في حديث لـ”صوت لبنان 100,3-100,5 عند بيان المطارنة الاخير، داعياً اللبنانيين الى العودة الى الحوار الصادق، ومؤكداً ان لبنان للجميع. كما أكد ان لا بديل عن الدولة ومؤسساتها، معتبراً ان لا خلاص الا بالدولة.وشدد على ان الجيش هو خط الدفاع الاول والاخير عن لبنان، رافضاً السلاح غير الشرعي مطالباً بان يعالج الموضوع في العمق. وختم المطران خيرالله ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يكمل رسالة أسلافه.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

 

ايلي محفوض تعليقاً على كلام ابو زينب: على بكركي القول/سلاح "حزب الله" غير شرعي وخارج عن سلطة الدولة

المركزية- اعتبر رئيس "حركة التغيير" عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض أن "كلام السيد غالب أبو زينب الأخير أن بيان مجلس المطارنة الموارنة لا يقصد فيه سلاح "حزب الله" لكون هذا الأخير مقاومة، هو بمثابة "التخريف" في السياسة، وإن لم يفهم معاني البيان عليه القيام بربط منطقي وتسلسلي لدور بكركي التاريخي عندها فقط سيفهم معنى بيان المطارنة الموارنة". ولفت محفوض في حديث لـ"المركزية" إلى أن "البيان واضح كالشمس، لكن الأوضح أن عناصر "حزب الله" لا يريدون أن يسمعوا أي صوت آخر غير صوت المبخّر والمبجّل والمقدّس لسلاحهم، وبالتالي عليهم البحث عن مصدر آخر غير بكركي". ورأى أن بكركي قامت من خلال هذا البيان "بخطوة أولى على طريق تصويب المواقف السابقة وتصحيحها، والتي قد يكون استثمرها كثيرون واستغلوها بما يتوافق مع مصالحهم الخاصة، من بينهم "حزب الله" وبشار الأسد، من هنا أقول على بكركي أن تقولها بصوت عالٍ وعلى الملأ: سلاح "حزب الله" غير شرعي وينطبق عليه وصف الخارج عن سلطة الدولة، وبذلك تكون بكركي قطعت دابر أي محاولات من قبل ميليشيا "حزب الله" الآيلة الى توريط الكنيسة واعتبارها شريكاً مع هذا الفصيل المسلّح الخارج عن سيطرة الشرعية اللبنانية وسلطتها.

 

المونسنيور بطرس خليل الخوري في قداس شهداء كفرعبيدا الكتائبي: ضد السلاح خارج سلطة الدولة

المركزية - أحيا قسم كفرعبيدا الكتائبي، ذكرى شهدائه في قداس أقيم لراحة أنفسهم، ترأسه خادم الرعية النائب العام لأبرشية البترون المارونية المونسنيور بطرس خليل الخوري في كنيسة مار سركيس وباخوس، في حضور عضو "كتلة الكتائب" النائب سامر سعاده ممثلا رئيس الحزب أمين الجميل. وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى المونسنيور الخوري عظة قال فيها "في كل سنة نلتقي معا لنصلي لراحة انفس شهداء بذلوا دماءهم من اجل ان يبقى الحضور المسيحي في هذا الشرق، شهداء بذلوا دماءهم من اجل قضية لبنان، لبنان الرسالة والعيش المشترك والانفتاح، لبنان الأخوة والعطاء. ولكن أين نحن اليوم بعد سنوات طويلة من الشهادة في لبنان وفي هذا الشرق؟

أين نحن المسيحيين من قضيتنا في لبنان والشرق؟ اين نحن اليوم من وحدتنا وتضامننا والشهادة المطلوبة من كل شخص؟ أين نحن اليوم من المحبة وبذل الذات؟". وأضاف "نحتفل اليوم بهذه الذكرى الاليمة لندعو الى وقفة ضمير فنؤكد على اختلافنا وتنوعنا، ان لبنان هو وطن الانفتاح على الآخر والعيش المشترك، فنحن شعب ضد التزمّت والوصولية، ضد السلاح خارج سلطة الدولة أيا يكن السلاح. فلا يضحكن احد علينا بالتحجج بوجود قضية كمبرر للسلاح، قضيتنا هي لبنان كل لبنان وكلنا بذلنا شهداء من اجل بقاء لبنان. ما النفع اذا حاربنا عدوا في الخارج ولدينا الف عدو في الداخل؟ وطالب الخوري "كل من يحمل السلاح بصحوة ضمير، بأن يسلم سلاحه الى الشرعية اللبنانية وينحني امام الجيش اللبناني حامي الشرعية اللبنانية، بدلا من ان يقاتله ويدّعي انه لبناني. وأي لبناني هو"؟ سائلا "من يحمي ارزة لبنان غير الجيش؟ فلا شرعية في لبنان ولا وجود ولا كيان لكل الشعب اللبناني خارج سلطة الجيش اللبناني. كفانا شعارات فارغة وهم اكثر الناس عمالة.  كفانا قتلا وتشرذما، نحن ابناء الحياة والحرية والعيش المشترك، نحن من دعاة لبنان الرسالة، نشهد بمحبتنا ورحمتنا وعلاقتنا ببعضنا للبعض".

وتمنى "ان تصل صرختنا اليوم الى كل شخص يحمل بندقية حتى يسلمها وننحني امام حامل شعار لبنان فنمارس كلنا الديموقراطية السياسية، بعيدا من التهويل والتخوين. كلنا لبنانيون ونحمل هويتنا اللبنانية ونتنفس هواء لبنانيا، فلا يتباهى احد علينا، نحن من بنى لبنان، نحن الموارنة ولا احد غيرنا، هم يهدمون لبنان بكيانه واقتصاده. وختم الخوري "بحق دماء شهدائنا مطلوب منا كمسيحيين، على اختلافنا السياسي، ان نشهد للمسيح مخلصنا وفادينا الوحيد وكلنا بروح واحدة وايمان واحد نجدد ايماننا بالرب يسوع وبكنيسته وبشعبه".وبعد القداس، توجه الجميع الى مدافن الشهداء حيث وضعت اكاليل من الغار والزهر على أضرحتهم ورفعت صلاة البخور لراحة أنفسهم.

 

المصارف السعودية تؤكد جهوزيتها لرصد أموال المنتسبين لحزب الله

نهارنت/أفادت معلومات صحافية أن "المصارف في المملكة العربية السعودية قد أكدت جهوزيتها لرصد أموال المنتسبين لحزب الله وكشفها لوزارة الداخلية". وفي هذا السياق، كشفت مصادر رفيعة في عددٍ من البنوك المحلية بالمملكة، السبت، عن "استعدادها للتعاون مع الأجهزة الأمنية لكشف التحركات المالية للمنتسبين لـ "حزب الله" ، ورصد كافة معاملاتهم المالية والتجارية بعد أن ثبت تورط الحزب في دعم أعمال إرهابية". وأضافت المصادر أن "البنوك ستكون جاهزة "للتعاون المطلق والمفتوح" مع الأجهزة الأمنية بهذا الشأن، خاصة بعد صدور قرار وزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في دورته الـ 27 بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المنتسبين لـ "حزب الله" المرتبط إيديولوجياً بإيران، حسبما أوردته صحيفة "عكاظ". وأشارت الى أن "عملية التتبع لأرصدة المنتسبين لحزب الله ستشمل البنوك العاملة في المملكة، والبنوك في دول مجلس التعاون، إضافة إلى فروع هذه البنوك في جميع أنحاء العالم"، لافتة الإنتباه إلى أن "الكشف عن الحسابات البنكية لأية جهة يعد من الأمور المحظورة إلا إذا كان الأمر يتعلق بمصالح الوطن العليا أو في حال وصول معلومات تفيد بأن أصحاب هذه الحسابات يعدون لنشاطات من شأنها تهديد الأمن القومي". وكان قد اعتبر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع تشاوري في المنامة ليل السبت الاحد الفائت، ان تدخل حزب الله في سوريا "يعوق" انعقاد مؤتمر جنيف 2 لحل الازمة في هذا البلد الذي تمزقه اعمال العنف. وقال بيان رسمي ان المجلس "ادان استمرار تدخل ميليشيات حزب الله تحت لواء الحرس الثوري" ودعا إلى "وضع حد لهذا التدخل الذي سيكون معيقا للجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف 2". واضاف البيان ان المجلس "اعرب عن قلقه العميق من انعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في لبنان أمنيا وسياسيا"، وجدد مطالبته الحكومة اللبنانية "الالتزام بسياسة النأي بالنفس ومنع تدخل أي طرف لبناني فيها". ويتبع لبنان سياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية، ترجمها في "اعلان بعبدا"، الا أن "حزب الله"، أعلن وبصراحة مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، خصوصاً في القصير التي سقطت بيد النظام. ويتهم فريق 8 آذار، فريق 14 آذار بمد المعارضة السورية بالمال والعتاد. ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية السعودية والكويت والامارات العربية وسلطنة عمان وقطر والبحرين.

 

الكتيبة العربية بالجيش الاسرائيلي تستعد لمواجهة "حزب الله" بعد مناورات مكثفة   

أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الكتيبة العربية في الجيش الاسرائيلي التي تحمل إسم 'حورف” أنهت تدريبات في هضبة الجولان المحتل، استعدادا لمواجهة محتملة مع 'حزب الله” في لبنان. وأكد قائد الكتيبة المقدم شادي أبو فارس وجود تكتيكات جديدة متطورة لمواجهة حزب الله، مضيفا في حديث للإذاعة أن التدريبات حاكت القتال في المناطق المفتوحة وبما يتناسب والواقع الميداني لحزب الله اللبناني. واستمرت المناورات المذكورة 3 أيام في مناطق الجليل الأعلى وهضبة الجولان الشبيهة بطبيعة المناطق اللبنانية، وذلك بمشاركة دبابات وآليات مدرعة وسلاح المدفعية، على أن تعود كتيبة 'حورف” لتنتشر على الحدود اللبنانية بعد انتهاء التدريبات.

وأشارت قناة 'روسيا اليوم” الى أن هذا التدريب ليس الوحيد الذي يجري في اسرائيل في الوقت الراهن، بل يجري الجيش الإسرائيلي حاليا تدريبات للمشاة وسلاح الطيران.

 

مناصرون لـ"حزب الله" يطعنون شيخا في الشويفات  

أفاد إعلام " الحزب التقدمي الإشتراكي"عن تعرض الشيخ نديم حيدر للطعن بالسكاكين من قبل مناصرين لحزب الله في منطقة الشويفات! وأوضح الناشط عطا الله وهبة الآتي: توضيحاً لحادثة تعرض الشيخ نديم حيدر للطعن بالسكاكين من قبل مناصرين لحزب الله في منطقة الشويفات،هذه الحادثة وقعت في 10:30 من صباح الخميس، وقد إدخل الشيخ نديم المستشفى بعد تعرض لثلاث طعنات بالسكين في خاصرته وقد خرج الجمعة وهو بصحة جيدة. أما في تفاصيل الحادث ،كان الشيخ يقود سيارته على طريق صيدا القديمة - الشويفات فقرر الإنعطاف فكان على جنبه دراجة نارية لم يحصل أصطدام بل فقط إنزعج الدراج من اضطراره لإستعمال مكابحه! فقام بسب عرض الشيخ و تهجم عليه و طعنه وفر هارباً.

 

الحزب الديموقراطي: إشكال في الشويفات فرد ولا يمت إلى أي شأن سياسي بصلة

وطنية - جاءنا عن مديرية الإعلام في "الحزب الديموقراطي اللبناني"، البيان التالي: "يهم مديرية الإعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني، أن توضح أن الإشكال الذي وقع في منطقة الشويفات مع الشيخ نديم حيدر المقرب من الأمير طلال ارسلان، هو إشكال فردي بحت ولا يمت إلى أي شأن سياسي بصلة، ولا علاقة له لا بحزب الله ولا بحركة أمل ولا بأنصارهما. كما أنه يجري العمل على حل هذ الإشكال بالتوافق والتراضي، بما يتناسب مع الحق العام ومع ما يترتب على الأطراف المعنية من مسؤولية تجاه الرأي العام الذي هو بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الاستقرار والهدوء. لذا نتمنى على وسائل الإعلام المقدرة ومن مواقع التواصل الاجتماعي أن يتوخوا الحقيقة والحذر في ما يتعلق بالحقائق المحيطة بهذا الإشكال حرصا على الحقيقة وتلافيا لأي فهم خاطىء. وعليه اقتضى التوضيح".

.

حزب الله: عون هدفه الوصول إلى الرئاسة

 أكد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" (حزب الله) النائب كامل الرفاعي "اننا مع انفتاح الفرقاء اللبنانيين كافة على قاعدة الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف", معتبراً "ان سياسة الانفتاح التي يتبعها العماد ميشال عون, حالياً, تحمل هدفاً شخصياً هو اقتراب موعد انتخابات رئاسة الجمهورية". ورأى في حديثٍ لـ"وكالة الأنباء المركزية" "ان العماد عون مرشح لرئاسة الجمهورية وربما يسعى اعتباراً من الآن لأن تكون حظوظه مرجحة في هذا الاستحقاق, من هنا اتى انفتاحه على الاطراف اللبنانية والعربية التي لها موقف من فريق "8 آذار" عموماً والمقاومة خصوصاً", مضيفاً "نحن مع الانفتاح لكننا نرى ان للعماد عون حساباته الخاصة التي سيوظفها في الاستحقاق الرئاسي". ولفت الرفاعي الى "ان العماد عون لا زال ملتزماً بورقة التفاهم التي وقعها مع السيد حسن نصرالله بالرغم من التباين بيننا وبين "التيار الوطني الحر" حول قضايا لبنانية عدة, أما في ما يتعلق بالشأن السوري فنحن لازلنا نرى مع العماد عون ضرورة اجراء حوار سوري يؤدي الى قيام نظام يضم جميع الفرقاء". وتمنى "الا يكون الحوار الذي يقوم به عون مع طرف ضد آخر بل لتحقيق المصلحة الوطنية", رافضاً "ما صدر عن بعض الاطراف المسيحية المؤيدة للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي حتى لا يذهب هذا المنصب الى غير ماروني وهذه نظرة عنصرية بامتياز".

 

مسؤول الملف المسيحي في حزب الله غالب أبو زينب: بيان المطارنة ليس ضدنا

 السفير/علّق مسؤول الملف المسيحي في "حزب الله" الحاج غالب ابو زينب على بيان البطاركة الموارنة الأخير، قائلاً: "لم نر في بيان المطارنة الموارنة الأخير، او في مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ما يفسّر بأنه ضدنا"، مضيفاً في حديث إلى صحيفة "السفير": "بمجرد الحديث عن سلاح غير شرعي خرجنا تلقائيا من لائحة المقصودين بهذا الكلام، كون سلاحنا هو سلاح مقاوم للدفاع عن لبنان، ويكتسب شرعيته ايضا من البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة

 

المطران سمير مظلوم: زيارة علي إلى بكركي عادية

الجمهورية/أكّد المطران سمير مظلوم أنّ السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي زار بكركي، موضحاً أنّ الزيارة "جاءت بعدما طلب السفير السوري موعداً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي".

وأكّد مظلوم، في حديث إلى صحيفة "الجمهوريّة"، أنّ "الزيارة عادية، وأبواب بكركي مفتوحة امام جميع السفراء، فهو ليس السفير الوحيد الذي يزورنا، ولن يكون الأخير، وبالطبع لكلّ سفير بلد خصوصيته". ونفى مظلوم ان يكون السفير السوري "قد طلب الموعد ليستوضح مواقف بكركي الأخيرة بعد صدور نداء المطارنة الموارنة

 

وليد غياض: الراعي مستمر في مسـاعيه لقاء مسيحي موسّع بعد نضوج الافكار

المركزية- اكد مسؤول الاعلام في الصرح البطريركي وليد غياض ان مساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مستمرة الى حين نضوج كل الافكار والمشاورات التي ستؤدي الى حصول لقاء موسّع للقيادات المسيحية يجمع الكل. وقال لـ"المركزية": "مساعي البطريرك لم تتوقف يوما وهي مستمرة ولو كان أمله خاب في وقت من الاوقات من بعض السياسيين، انما هو ثابت على موقف الوحدة المارونية"، مشيرا الى "ان البطريرك الراعي لم يتمسك يوما بموقف سوى بالمصالحة الوطنية والوحدة الوطنية والمسيحية وتجنيب لبنان قدر الامكان المواقف المتشنجة والخطابات المشحونة". ولفت الى ان مسعى البطريرك الراعي مستمر الى حين نضوج كل الافكار والمشاورات التي ستؤدي الى حصول لقاء موسّع يجمع كل القيادات المسيحية". واشار الى ان الديمان المقر الصيفي للبطريرك الراعي سيشهد حركة في هذا الاطار، ونأمل من السياسيين مواكبة البطريرك على المستوى الوطني المتجرّد البعيد من اي مصالح فئوية او طائفية او شخصية. واشار الى ان الراعي لا يحل محل مجلس النواب او الحكومة ولا محل اي سلطة دستورية، وغالبا ما يحمّل الاشخاص البطريرك اكثر من اللازم، فصحيح ان المتوقع منه دورا وطنيا وهو يقوم بهذا الدور بشكل استثنائي ومميز الا انه لا يحل محل القيادات السياسية التي من المفترض الترفع عن مصالحها الخاصة والفئوية، وواجبها يقضي اخذ القرارات المصيرية، وهذا امر يتطلب جرأة وتجردا، خصوصا ان الشعب لم يعد يحتمل نتيجة صعوبة الوضع الناتج عن التحديات المحيطة بنا".

 

بريطانيا تطلب مناقشة إدراج حزب الله على قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب

رويترز/افاد دبلوماسيون اليوم ان بريطانيا طلبت من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بحث إدراج الجناح المسلح لحزب الله اللبناني على قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب في ظل علامات تشير إلى تراجع في المعارضة لهذه الخطوة. وناقشت مجموعة خاصة تابعة للاتحاد مرتين مساعي بريطانيا لإدراج الجناح المسلح لحزب الله على القائمة الشهر الماضي غير أن الدبلوماسيين البريطانيين لم يستطيعوا إقناع عدد من الحكومات التي تخشى أن تؤدي هذه الخطوة إلى إذكاء الاضطرابات في الشرق الأوسط.  وذكر دبلوماسيون ان بريطانيا التي تحظى بتأييد فرنسا وألمانيا وهولندا طلبت الآن إدراج هذه القضية على جدول أعمال الاجتماع القادم لوزراء الخارجية يوم 22  تموز معتقدة أنها تحتاج إلى النقاش على مستوى "سياسي" أرفع لتحقيق انفراجة.

 

الجيش: توقيف العسكريين المتورطين بضرب موقوف في عبرا

وطنية - صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: "إزاء المشاهد التي تناقلها بعض المواقع الالكترونية حول تعرض عدد من العسكريين لأحد الموقوفين في حادث عبرا بالضرب والإهانة، باشرت قيادة الجيش إجراء تحقيق حول الموضوع، وأوقفت العسكريين أصحاب العلاقة، وهي بصدد اتخاذ أقصى العقوبات المسلكية والتأديبية بحق المتورطين، وتؤكد قيادة الجيش أنها لن تغض الطرف عن أي مخالفة من هذا النوع، بصرف النظر عن ظروفها وأماكن حصولها".

 

قوى "14 آذار" تبلسم جراح صيدا غداً...

خالد موسى/لم يكن الإجتماع الأسبوعي أول من أمس عادياً، بل جاء للتشاور حول الزيارة التي ستقوم بها قوى 14 آذار الى مدينة صيدا، بعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها المدينة. قوى "14 آذار" التي خصت الأسبوع الماضي منطقة البقاع بزيارة وإجتماع إستثنائي عقد في زحلة تحت عنوان: "العيش المشترك في البقاع مسؤولية وطنية"، تتجه إلى عاصمة الجنوب وبوابته، لتبلسم الجراح بعد المعركة الأخيرة.

قوى "14 آذار" التي تضع نصب عينها المحافظة على السلم الأهلي داخل البلد، تقوم بجولة مناطقية الى كل المناطق المهددة بسلمها الأهلي، لتشاور مع فعلياتها وجمهور "14 آذار"، من أجل الوصول الى خارطة طريق صحيحة تحمي العيش المشترك الواحد الموحد بين أبناء المناطق. قوى 14 آذار لم تصدر اي بيان بعد إجتماعها أول من أمس كما جرت العادة، فخرج منسق أمانتها العام فاس سعيد الذي لفت الى أن "الإجتماع كان مخصصا للتحضير للقاء "14 اذار" في صيدا للتضامن مع أهلها بسبب تعرضها لجرح كبير"، معتبراً أن "صيدا بكل أطيافها نموذج للعيش المشترك الاسلامي المسيحي وكانت ولا تزال خزاناً أساسياً للمظاهرة المليونية الاولى في 14 اذار 2005 ومن الطبيعي أن لا يكون جرحها محصوراً في صيدا بل أن يكون جرح كل لبنان".

التحضيرات

وللوقوف أكثر على حيثيات الزيارة وأهميتها بالنسبة لما تعيشه صيدا اليوم، كشف عضو "الأمانة العامة في قوى 14 آذار" والقيادي في "القوات اللبنانية" إدي أبي اللمع لـموقع "14 آذار" عن أن "التحضيرات جارية على قدم وساق للزيارة المرتقبة لقوى 14 آذار الى صيدا بالتعاون والتنسيق مع نواب المدينة من جهة، وأحزاب المدينة والمنطقة كـ "تيار المستقبل" و "الجماعة الإسلامية" وكل الأحزاب المسيحية والإسلامية الموجودة على الساحة الصيداوية من جهو أخرى"، لافتاً الى أن "الزيارة تأتي في إطار التضامن مع صيدا وأبنائها، خصوصاً بعد ما تعرضت له صيدا من أحداث أليمة منذ اسبوعين والذين كاد أن يهدد السلم الأهلي في المدينة".

المواقف المرتقبة

وبشأن المواقف التي يمكن أن تتخذها قوى 14 آذار في إجتماعها الإستثنائي في صيدا، شدد أبي اللمع على أن "هناك سلسلة من المواقف ستتخذها القوى في مدينة صيدا، ابرزها دعم المذكرة التي رفعها الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري الى رئيس الجمهورية اللبنانية والتضامن الكامل مع أهالي صيدا وما تعرضوا له، وكذلك مطالبة الجيش بالإجابة على الإستفسارات التي طرحها أهالي صيدا ونواب المدينة بشأن حقيقة ما جرى، والتأكيد أن قوى 14 آذار ستبقى السدّ المنيع من أجل الوقوف في وجه مخطط حزب الله في جر البلد بإتجاه الحرب الأهلية نتيجة ما يقوم به من أعمال إستفزازية في بعض المناطق، وكذلك تأكيد قوى 14 آذار حرصها على السلم الأهلي والعيش المشترك بين أبناء صيدا والمنطقة".

الهدف من الزيارات المناطقية

وبشأن الهدف من الزيارات التي تقوم بها الأمانة العامة الى المناطق، لفت الى أن "الهدف هو الوقوف الى جانب أهالي المناطق والتضامن معهم، وكذلك لتقرب أكثر من جمهور 14 آذار في تلك المناطق والفاعليات البلدية والإختيارية والأهلية والمدنية، تماماً كما حدث في إجتماع التي عقدته الأمانة في زحلة والذي خضنا فيه نقاشاً فاعلاً مع فعليات المنطقة وتوصلنا الى خطة عمل واضحة تساعد في الحفاظ على الأمن والإستقرار والعيش المشترك في المنطقة وتساهم في إشراك الجمهور في عملية صنع القرار وإتخاذ القرارات اللازمة". موقع 14 آذار

 

الاستحقاقات في الثلاجة والتباعد الايرانـي- السعـودي كبير/بري لا يرى جديداً وجنبلاط تبلغ حرص الرياض على الاستقرار

المركزية- مع دخول تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة اسبوعه الثالث عشر، لا شيء يوحي بان بداية الاسبوع الطالع ستحمل معها اي تقدم يمكن ان يشكل خرقاً نوعياً او يفتح ثغرة في جدار التصلب الآذاري.

ويبدو الاستغراق في الازمة السورية والرهان على نتائجها وتداعياتها "حصّن" من صلابة كل فريق من الآذاريين ودافعه الى التعنت اكثر. فلماذا تقبل 14 آذار بحضور الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري المصر على عقدها، على رغم تحفظها على جدول اعمالها، وتسيّر اعمال المجلس وتمدد لولاية قائد الجيش في حين يعطل الرئيس بري وحلفاؤه تشكيل الحكومة التي يعتبر "تيار المستقبل" انه "ام الصبي" فيها؟ ولماذا يمدد للعماد جان قهوجي بمباركة 14 آذار كلها بينما عارضت ولا تزال 8 آذار كلها تقريباً التمديد للواء اشرف ريفي؟ هذه الاجواء تداولتها اوساط "تيار المستقبل" ونقلها اصدقاء مشتركون الى مسمع النائب وليد جنبلاط في كليمنصو.

حذر سعودي: وعلمت "المركزية" ان "جنبلاط لمس خلال لقائه السفير السعودي علي عواض عسيري امس حرصاً سعودياً على عدم تفجير الاوضاع الداخلية، وان لا نية سعودية في الدفع باتجاه حكومة من لون واحد او حكومة امر واقع، انما التريث في انتظار اي مستجدات اقليمية. تشنج اقليمي: في المقابل نفت مصادر قريبة من "حزب الله" لـ"المركزية" ، ما تردد عن وجود وساطة سعودية- ايرانية لاجراء مصالحة بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" والتي من شأنها ان تسهل ولادة الحكومة وتفعّل عمل المؤسسة التشريعية. وقالت ان "التباعد بين ايران والسعودية ما زال كبيراً في العديد من الملفات وفي مقدمها الملف السوري". لكنها اشارت الى ان "المرونة التي ابداها نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم امس الاول واعلانه استعداد الحزب لفتح صفحة جديدة والجلوس الى طاولة الحوار، تصب في اطار تحصين البلد ومنع شبح الفتنة الذي يحوم فوقه". الملف التشريعي: وفي الملف التشريعي افاد زوار الرئيس بري "المركزية" ان رئيس المجلس متمسك بالجلسة التشريعية كما هي وبجميع بنودها من دون زيادة اونقصان وان الدعوة الى جلسة في 16 الجاري قائمة كما نفى وجود اي وساطة بينه وبين رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي لايجاد مخرج للجلسة". وحول الملف الحكومي اكد بري ان "الاتصالات الحكومية مجمدة بعد اصرار تيار المستقبل على المقايضة بين التشكيل والجلسة التشريعية وبالتالي عرقلة التأليف ومواجهة الايجابية التي يبديها بمزيد من الحملات الاعلامية والتعنت وفرض الشروط".

 

تخوّف من فراغ في رئاسة الجمهورية عام 2014/مكاري: لن أسير في النظـام المجلسي ليقيني بأن "شورى حزب الله" سيكون الحاكم في حـال الفراغ

المركزية - اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان هناك قسماً من اللبنانيين يسعى الى تعطيل المؤسسات ليفقد البلد توازنه ويختل الوضع الداخلي إلا انه ليس مطلوبا ان يكون تعطيل متوازن بين السلطات انما توازن.

وشددّ مكاري في حديث إذاعي على ان قوى 14 آذار لا تحاول تعطيل مجلس النواب والخلاف في الجلسة الاخيرة لم يكن من باب التعطيل انما لان هناك مفهومين مختلفين لتفسير المادة 69 من الدستور. وقال "بنينا في هيئة مكتب المجلس موافقتنا على معطيات قدّمت لنا من الرئيس نبيه بري"، مشيراً الى ان مجلس النواب هو المرجع الصالح لتفسير الدستور مقترحا عقد جلسة لتفسير المادة 69 قبل السير بالتفسير الذي سيعتمد. وقال "لا اقول اننا كقوى 14 آذار تراجعنا ولا أتهم الرئيس بري بأنه "زحّطنا". ورأى "ان الرئيس نجيب ميقاتي لا يستطيع إلا اخذ الموقف الذي اتخذه من باب مسؤوليته كرئيس حكومة وهذا المقام هو للطائفة السنية ومضطر للدفاع عنه من باب القناعات والدستور وهذا الموضوع يجب ألا يحصل بالتراضي انما بتفسير دستوري واضح". ولفت "الى ان الرئيس بري قلبه وسطي لكن عقله لا يخرج عن خط حزب الله".

وقال مكاري: هناك فراغ كبير في قيادة الامن الداخلي، واللواء اشرف ريفي ليس بحاجة الى شهادات وهو حاجة وتاريخه يثبت انه المؤهل للقيادة ولكن هذا لا يعني ان هناك ضباطا آخرين يستحقون هذا المركز في قوى الامن لكن لا حكومة اليوم للتعيين". وأوضح انه لن يسير في النظام المجلسي وانه على يقين "بأن مجلس شورى "حزب الله" سيكون المجلس الحاكم وليس المجلس النيابي في حال الفراغ. وشدد "على ان الحلّ الوحيد للأزمة القائمة هو بتأليف حكومة تقوم بتعيين قائد للجيش وقائد للامن الداخلي والتعيينات الاخرى". مشيرا "الى ان العميد شامل روكز صاحب كفاءات إلاّ ان العماد ميشال عون لا يسير في المنطق إلاّ إذا كان لمصلحته".

وتخوف مكاري "من حصول فراغ في رئاسة الجمهورية في العام 2014 بفعل برنامج مخطط له من قبل حزب الله ونجح في جزئه الماضي وعلينا منع نجاحه في الفترة المقبلة لا سيما في ما خص قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية". واعتبر "ان هدف "حزب الله" الوصول الى مؤتمر تأسيسي جديد يكون له بنتيجته اليد الطولى في حكم البلد بشكل شرعي لا بأمر واقع كما هو حاصل اليوم".

وعن الوضع في صيدا، وصف مكاري "مذكرة الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري بأنها حاجة ماسة من اجل اعادة الامور الى نصابها وضمان الاستقرار ومصلحة الجيش على المدى الطويل،" معتبراً "ان وجود حزب الله في احداث صيدا ثابت واكيد". وقال " ما حصل في صيدا كان مبرمجاً واهل صيدا لديهم ايمان بالجيش الذي هو الوجه الشرعي للدولة اللبنانية لكن هناك امور بحاجة الى توضيح لان فيها لبسا"، مشددا "على ان التحالف مع احمد الاسير ليس منطقيا ولا يعبّر عن الاعتدال" . واعتبر "ان بدء الاحداث الاخيرة في صيدا بحاجة الى توضيح حتى لا تبقى في حالة الشك اذا لم توضحها قيادة الجيش".

ورفض "تأليف حكومة بشروط حزب الله ولست مع عزل اي فريق لكن كيف اجلس في حكومة عنوانها "النأي بالنفس واعلان بعبدا" مع فريق يقاتل في سوريا داعم لاستبداد بشار الاسد". واعرب عن اعتقاده بأن الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام سيختاران الحكومة التي يعتبران ان فيها خلاصا للبلد ويوقعاها". وقال "لا اعتقد ان سليمان سيترك البلد من دون حكومة في حال تعذر انتخاب رئيس جديد".

وعن بيان السفير السعودي علي عوض عسيري الذي اشار فيه الى ان حزب الله هو العائق الاساسي في التأليف، قال مكاري: "ان يتوصّل السفير السعودي الى الحديث بهذه الصراحة يعني ان الوضع وصل الى درجة عالية من الخطورة بسبب ممارسة حزب الله "، لافتا الى ان حان الوقت لدى حزب الله ليعيد حساباته". واعتبر "ان المملكة العربية السعودية هي مع لبنان وليست مع فريق معيّن، وزيارة السفير السعودي للرابية ليست تغييراً في التوجهات السياسية لا عند المملكة ولا عند عون". ورأى "ان مشروع رئيس الجمهورية للبنان يختلف عن مشروع العماد عون، فالاول لديه توجهات وطنية مئة في المئة، في حين ان المصلحة الشخصية لدى الجنرال عون تغلب على المصلحة الوطنية". وجزم "بأن حكومة مع حزب الله ضرب من المستحيل ان تقبل فيه 14 آذار لانه يتنافى مع المبادئ التي وضعتها لنفسها"، مؤكدا "ان ثقة 14 آذار بالرئيس المكلف تمام سلام لم تتغيّر اقله على ما نحن فيه حاليا وهو رجل المرحلة". واوضح "ان باب 14 آذار مفتوح لجميع اللبنانيين الذين يلتزمون مبادئها" . ورأى "ان بيان مجلس المطارنة الموارنة الاخير يأخذ بالاعتبار مصلحة لبنان ويخلق ارتياحا ويؤسَّس عليه".

وختم مكاري مشيراً "الى ان لا معلومات بالنسبة الى المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم في سوريا وهذا امر مزعج ومقلق"، داعياً "مسيحيي سوريا الى ان يعيدوا النظر في موقفهم من الثورة السورية ويكونوا جزءاً منها، لان الديموقراطية وحدها تحفظ لهم حقهم".

سعيد لـ"السياسة": صيدا استُبيحت نتيجة تقصير الدولة

 بيروت - "السياسة": أوضحت مصادر سياسية في قوى "14 آذار" أن الاجتماع الموسع الذي سيعقده هذا الفريق في دارة آل الحريري في مجدليون اليوم بدعوة من الأمانة العامة لـ"14 آذار" يحمل عنواناً وحيداً وبارزاً, مفاده أن صيدا الجريحة ليست متروكة, ولا يظنن أحد أنه بعد الذي حصل في عبرا وفي عدد من أحيائها أن المدينة تحولت إلى قمة سائغة في يد "حزب الله" وحلفائه وجناحه العسكري المتمثل بـ"سرايا المقاومة".

وفي هذا السياق, قال منسق الأمانة العامة في "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد لـ"السياسة" إن الاجتماع الموسع لقيادات "14 آذار" في دارة آل الحريري في مجدليون يحمل عنواناً واضحاً, بأن العيش المشترك في أي منطقة من لبنان مسؤولية مشتركة لبنانية, وأي أزمة لأي فريق أو طائفة يجب أن تعالج من خلال مساحة وطنية مشتركة ولا يجوز أن تترك الطوائف والتيارات تحل مشكلاتها لوحدها, وهذا ما يراه "حزب الله", حتى يعيش كل واحد بمعزل عن الآخر, لأن ما حصل يعدّ استباحة لمدينة صيدا ولكرامتها والعيش المشترك فيها من قبل ما يُسمى بـ"سرايا المقاومة" نتيجة تقصير الدولة في حماية المواطنين, ما ولد فيهم شعوراً من الغبن الذي نقف ضده بكل قوة, ولذلك علينا تقوية التيارات العابرة للطوائف, كما يجب أن نضع كل الأمور على طاولة وطنية. وأشار سعيد إلى أن قوى "14 آذار", وبما أنها حركة سلمية تتمسك بالدستور وبالمؤسسات وشرعية الدولة على كامل تراب الوطن, فهي تصر على رفض استباحة الكرامات وإهانة الناس, مضيفاً ان أكثر من 80 قتيلاً و300 جريحاً سقطوا في عبرا, وهذا يتطلب من قوى "14 آذار" تصرفاً وموقفاً تجاه أهل المدينة من دون الوقوع في السياسات الضيقة, مشدداً على أن تيار "المستقبل" من التيارات الوطنية اللبنانية العابرة للطوائف ويرتكز على سلمية تحركه وهو مجروح مما جرى, كما هي حال المدينة وأكثر. وعن الخلاف بشأن دستورية انعقاد جلسات مجلس النواب المقررة في 16 و17 و18 الجاري, أكد سعيد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يحاول أن يضع الخلاف القائم في خانة دستورية, لكنه في الحقيقة "خلاف سياسي وليس دستورياً ويتجاوز القانون والدستور ويجب أن تتم معالجته سياسياً".

 

عون: الجميع في الشرق الأوسط أقليات لأنهم محرومون من حقوقهم مقتنعون استراتيجيا بالمقاومة أما علاقات حزب الله في الخارج فلا علاقة لنا بها

وطنية - أعلن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" في حديث ل"إذاعة مونت كارلو"، إن لقاءاته الديبلوماسية الأخيرة، والتي شملت سفراء السعودية وإيران وسوريا، وقبلهم السفيرة الأميركية، هي "مبادرة إنفتاح على الجميع. وانطلاقا من هذه المبادرة سيكون هناك حوار حول المشاكل المعترضة في لبنان بسبب أحوال الشرق الأوسط، سواء في سوريا أو أي بلد صديق لنا، ولربما نجحنا في تمرير بعض الأفكار التي تمكننا من إحداث تقارب مع الأطراف المتنازعة في لبنان".  وردا على سؤال عن العلاقة مع السعودية، قال: "لم يكن هناك توتر في العلاقة، بل كانت هناك سياسات مختلفة. نحن لا نصل إلى العدائية في السياسة، حتى ولو كانت المواقف مختلفة، لأنه حتى بالإختلاف، من الممكن المحافظة على العلاقة، لأن انقطاع العلاقة يؤدي إلى العداء، وانطلاقا من هنا، نحن نريد أن نبقى منفتحين على الجميع".

وأكد أن التفاهم مع "حزب الله" لا يزال قائما "على المستوى الإستراتيجي".

سئل: قتال حزب الله في سوريا هو على المستوى الإستراتيجي، وأنت مختلف معه على هذا الموضوع.

أجاب: "ولكن ضمن الوجود اللبناني ككل، لا شك في أن هناك ضرورة للتفاهم اللبناني - اللبناني، وهذا ما سعينا إليه منذ البدء، أي منذ حصل التفاهم، وهذا ما سنحوله مستقبلا مع الآخرين".

وعما إذا كان "التيار الوطني الحر" يقوم حاليا بإعادة تقييم مع الحلفاء والخصوم، قال عون "بالتأكيد، فبعد كل مرحلة من المراحل نقيم نحن علاقاتنا مع الآخرين ونقيم أيضا القرارات إذا كانت صحيحة أو لم تكن صحيحة، ولكن هذا التقييم لا علاقة له بما قلت أنه حدث مؤخرا، إذ هذا الحراك هو في سبيل خلق مناخ جديد يؤدي إلى التقارب بين جميع مكونات المجتمع اللبناني".

وأكد أن لقاءه والسفير السعودي علي عواض عسيري هو انفتاح في العلاقة مع السعودية.

ونفى أن يكون قد تلقى دعوة لزيارة السعودية "ليس بعد".

وهل سيلبي الدعوة إذا حصلت؟ قال: "هذا سؤال افتراضي، فنحن حسب الظروف، حين تأتي الدعوة ننظر بالأمر".

وتحدث عن وجود شقين من العلاقات مع "حزب الله": "شق يتعلق بالداخل اللبناني وشق استراتيجي يتعلق بالمقاومة. في الشق الثاني، هناك قناعة منا على أنه وفي الظرف الحاضر تشكل المقاومة نوعا من الرادع لإسرائيل وهذا ما يحفظ أمننا. أما في ما يتعلق بعلاقات حزب الله في الخارج، فلا علاقة لنا بها".

سئل: ماذا عن ذهابه للقتال في سوريا؟

أجاب: "لقد سبق وتحدثت عن هذا الموضوع، وسبق وحذرت من حالة الفراغ على الحدود والتي تتحمل مسؤوليته الحكومة اللبنانية، فهي أفرغت الحدود من المراقبة على مسار عكار - عرسال، الأمر الذي أدى إلى دخول وخروج المسلحين من سوريا، وكاد هذا الموضوع يوصل الى حرب أهلية بين عرسال والهرمل. بعدها أجبر حزب الله إلى الذهاب إلى هناك لوضع حد للأمر".

قيل له: لكنه عبر الحدود بآلاف المقاتلين.

فقال: "عبر الحدود حتى القصير كي يبعد المسلحين من الجهة السورية. حدثت عودة سورية إلى البقاع من جهة الحدود مع سوريا، وذلك أدى في ما بعد إلى قتال حزب الله في القصير. من هنا قلت إننا من ناحية المبدأ نحن ضد التدخل في الخارج، ولكن في الموضوع هذا تحديدا صارت هناك وجهتا نظر: واحدة تنص على وجوب تدخل عناصر حزب الله لأنهم يمنعون الحرب الأهلية التي تطل من البقاع، وأخرى تعتبر أنه لم يكن من المتوجب على هذه العناصر أن تذهب".

سئل: حزب الله يقول إنه سيذهب ويقاتل أيضا في حمص وفي حلب وفي كل المناطق. ولم يقتصر الأمر فقط على القصير.

أجاب: "يريد أن يتعامل مع الحدث كما تعاملت تركيا وقطر وغيرهما من الدول. هذا شأنه هو ولا أعلق عليه أنا".

ودعا إلى "التمييز بين السلاح الداخلي وسلاح الدفاع عن الحدود اللبنانية. سلاح حزب الله لم يكن منتشرا في أي مكان في لبنان، بل كان موجودا على الحدود ولا يزال".

قيل له: "ولكن حزب الله موجود في سوريا". فقال: "نعم موجود في سوريا، ولكن ألم يذهب الكثير من اللبنانيين من طرابلس وعكار إلى سوريا؟ من كان البادئ بالمشاركة بالحرب فيها؟ أنا أعتبر البادئ هو الأظلم. لقد ذهب الكثيرون من لبنان خصوصا من طرابلس وعكار ليقاتلوا في سوريا، وعلى النمط نفسه ذهب حزب الله أيضا ليقاتل في سوريا إلى جانب النظام، إذ إن أي تدخل يحصل من جهة معينة سيولد تدخلا من جهة أخرى.

لقد حاولت كثيرا إقناع الحكومة بتطبيق سياسة النأي بالنفس على المواطنين منذ بداية الأحداث وقبل أن يتدخل حزب الله، فقد ناديت رئيس الوزراء عدة مرات وقلت له: "نحن معك في أن تنأى بنفسك عن الأحداث في سوريا ولكن النأي بالنفس عن عكار وطربلس وعرسال سينقل المنطقة إلى مرحلة مواجهة". وقد جاءت المواجهة نتيجة إهمال الدولة.

لم يكن في بال أحد أن حزب الله واللبنانيين سيحاربون في سوريا ولكن هذا ما وصلنا إليه".

وتوقع أن يحصل في تونس، ما حدث في مصر مؤخرا. وقال: "المرحلة التي كنا نمر فيها في العام 1994 كانت أنظمة الحكومات العربية فيها أنظمة متحجرة، فقد كانت إما حكومات ديكتاتورية أو ديموقراطية مزيفة، ولم تكن تسمح لنفسها أن تتطور كي تتحول إلى أنظمة ديمقراطية. كانت شعوب البلدان الأخرى تسير في مسار الديموقراطية، أما الشعوب العربية تجلس كمراقبة وتتحمل الهزائم تجاه إسرائيل أو غيرها، ما ولد حشدا نفسيا ضد هذه الأنظمة الموجودة في الدول العربية خصوصا أنه لم تكن هناك حريات كافية كي يظهر حب التغيير ضمن أحزاب منظمة".

سئل: هل تتحدث من منطلق مواطني أو من منطلق كونك تنتمي إلى أقلية دينية وطائفية؟

أجاب: "كلا، جميع الناس في الشرق الأوسط هم أقليات لأنه ليس لديهم حقوق، ففي الشرق الأوسط لا يستطيع المواطنون أن يؤلفوا حزبا، كما لا يستطيعون الإحتجاج ضمن النظام، فأين هو الملجأ؟

عندنا في لبنان يقولون دائما "إلنا الله". في الدول العربية كان الناس يلجأون إلى المسجد لأنه الوحيد الذي يعطيهم نوعا من الضمانة، لذلك فإن أي نظام سيتطور في هذه الدول سيكون نظاما دينيا وأصوليا. وهذا ما حصل.

وبما أن الأصولية لا تلبي حاجات العصر لأن تفكيرها بدائي تقريبا، قلنا إنهم سيشكلون قوة تقول بالتغيير ولكنها لن تبقى لأن حلولها من الماضي".

سئل: بالعودة إلى لبنان، يبدو أنك تتخوف جدا وتحذر من الأصولية الإسلامية السنية وتراميها فيه، بالمقابل لا تقول كلمة عن حزب الله الذي هو أصولي أيضا، ونعني أصولي شيعي يتبع ولاية الفقيه؟

أجاب: "هناك أقلية في الطائفة الشيعية في لبنان لديها نظرية ولاية الفقيه ولكن الأكثرية لا تتبع نظام ولاية الفقيه. هناك مراجع شيعية عدة تتبع مجتهديها".

وعما إذا كان يخشى من الفراغ وأن تنهار المؤسسات الدستورية في لبنان واحدة تلوى الأخرى، رأى أن "هذا ما يحصل لغاية الآن، ولكن الترميم لا يزال معقولا".

 

السنيورة بعد لقائه عباس: زيارته أكدت عمق العلاقة بين الشعبين زهرا: نثمن الموقف الواضح للسلطة الوطنية الفلسطينية من عملية السلام

وطنية - استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ظهر اليوم، في مقره في فندق فينيسيا وفدا من القوات اللبنانية ضم النواب انطوان زهرا وجوزيف المعلوف وشانت جينجيان وفادي كرم والوزير السابق طوني كرم وعضو الهيئة التنفيذية في القوات إدي ابي اللمع ومستشار رئيس القوات وهبي قاطيشا ومسؤول العلاقات الخارجية بيار ابو عاصي. بعد اللقاء قال زهرا: "تشرفنا بالإجتماع مع سيادة رئيس دولة فلسطين والوفد المرافق له مكلفين من حزب القوات اللبنانية والرئيس الدكتور سمير جعجع الذي لم تسمح الظروف بأن يقوم بهذه الزيارة بشكل شخصي. نقلنا أسفه لعدم تمكنه من اللقاء، وهو يكن كل الإحترام ومحبة شخصية للأخ ابو مازن". أضاف: تبين ان كل الشعب اللبناني بكل مكوناته هو من مؤيدي وداعمي الحق الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة، داعمون للحلول السلمية المبنية على العدالة وعلى حلول نهائية تعطي الشعب الفلسطيني حقه بدولته وحق العودة والإستقرار ضمن حدود نهائية معترف بها، نحن مقدرون جدا، ونقلنا هذا الكلام الى سيادة الرئيس، للموقف الفلسطيني الواضح جدا من موضوع السيادة اللبنانية والسلاح على أرض لبنان وخصوصا السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، ونتمنى من كل قلبنا لو يتمثل به الأفرقاء اللبنانيون لجهة وضع كل إمكاناتهم بتصرف الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية، إذا كان السلاح الفلسطيني بقرار من السلطة الوطنية الفلسطينية وتفاهم مع الفصائل الفلسطينية كافة الموجودة في لبنان، ان قراره بيد الحكومة اللبنانية حفاظا على السيادة اللبنانية ومصلحة لبنان والفلسطينيين في لبنان وفلسطين، فعلى الفرقاء اللبنانيين أن يتمثلوا بهذا الموقف الشجاع والمبدئي". وختم: "هي زيارة ناجحة جدا، زيارة أهل وحلفاء ومؤيدين، نثمن الموقف الواضح للسلطة الوطنية الفلسطينية من عملية السلام، ونتمنى استعدادات الدخول بمفاوضات الحل النهائي على أساس التزام إسرائيلي بالدولة الفلسطينية على حدود ال 67 مع تبادل متفق عليه في بعض الأراضي، أن تتقدم ويتمكنوا من الدخول في مفاوضات الحل النهائي إذ لا يوجد مستقبل مستقر لهذا الشرق الأوسط بدون الحصول على الحقوق الفلسطينية المشروعة، بناء على مرجعية أوسلو والمبادرة العربية للسلام التي اطلقت عام 2002 من بيروت".

السنيورة

وعند الثانية عشرة والنصف استقبل الرئيس الفلسطيني وفدا من "تيار المستقبل" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ضم النواب: محمد قباني، باسم الشاب وامين وهبي. بعد اللقاء قال السنيورة: "ليست هذه الزيارة الأولى، ودون شك كانت زيارة ناجحة من خلال كل الإتصالات والإجتماعات التي تمت وتم البحث فيها بكثير من الأمور التي تهم الشعبين اللبناني والفلسطيني في وجودهم الموقت في لبنان وأيضا في الكثير من القضايا التي تهمنا على الصعيد العربي وعلى الصعيد الدولي، فبالتالي كانت مناسبة للتأكيد على أهمية العلاقة السوية ما بين الشعبين والموقف الذي كرره سيادة الرئيس في موضوع السلاح الفلسطيني الموجود في لبنان، داخل وخارج المخيمات، كل هذه الأمور كانت مفيدة للغاية، وأعتقد ان هذه الزيارة أكدت على عمق العلاقة التي تربط بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وعلى أهمية معالجة الكثير من القضايا والمسائل التي تهمهما".وختم: "اليوم كانت هذه الزيارة لي وللوفد المرافق من تيار المستقبل في المجلس النيابي، كانت مناسبة للتداول في عدد من القضايا التي تتعلق بالوضع الفلسطيني في لبنان وأيضا المنطقة العربية في ضوء كل هذه المتغيرات، والإستماع الى وجهة نظر سيادة الرئيس في ما خص موضوع المفاوضات الجارية الآن، والتي نأمل أن تؤدي الى مزيد من توحيد الصف الفلسطيني بداية، وأيضا لتركيز الموقف الفلسطيني في ما يجري من مفاوضات وعبر الوسيط الأميركي".

 

جلسة استثنائية للمجلس الشرعي السني الإسلامي في صيدا تشديد على إعادة المجلس الشرعي والأوقاف الى حضن المشروعية

وطنية - ترأس الوزير السابق نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الدكتور عمر مسقاوي اجتماعا استثنائيا في جمعية جامع البحر الخيرية- دار السلام في صيدا، حضره مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس وأعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى.

بعد المناقشة والتداول والإستماع الى عرض مفتي صيدا ومنطقتها الشيخ سليم سوسان، صدر عن الاجتماع بيان تلاه مسقاوي وتقدم في مستهله المجتمعون "من اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بالتهنئة والتبريك بقدوم شهر رمضان المبارك والأمل بالله كبير أن يرفع عن بلدنا وأمتنا سوء الفتن وأن يسود خطى الجميع نحو مستقبل أمن وعزيمة جامعة. فمدينة صيدا من مدن التراث الحضاري في ثقافة الأمة تمثل بحضورها الروحي مذاهب ومعتقدات نتعرف بها على أنفسنا مناخا ينسكب في السعي الإنساني في عمومه، يتألف الحوار تواصلا وتفاضل سلوك ورصانة حضورة في سكينة الحياة.

ذلك هو الربيع، ربيع الصف الواحد في المسار الوطني لأن الله عز وجل لا ينظر الى الصف الأعوج ليس في الصلاة فحسب، بل في نتائجها السلوكية حتى يخرج عن نسق الجماعة".

وقال: "ان نداء قيم الصيام الذي نفتتح به كلمتنا هو نداء الإيمان لدى المسلمين والمسيحيين على سواء، وهو مسار من العيش في شراكة وقيم ومحبة هي الضمان لوحدة الوطن والمجتمع، وذلك دعوة خروج من وعر الإنقسام السياسي الأهلي الى طهر حوار وطني عنوانه الثقة بالمستقبل وذلك تأكيدا على ثوابت اتفاق الطائف".

أضاف: "ان استمرار المجلس الشرعي في أداء دوره يهدف الى إعادة مؤسسة المجلس الشرعي ومؤسسة الأوقاف الى حضن المشروعية التي نظمها المرسوم رقم 18/55 والقانون بمادة وحيدة عام 1956 إخراجه من خصوصية وقف العلماء ومفتي الجمهورية هو الذي أسس لسائر التحقيقات حول الفساد المالي والإداري التي جرت تلك التحقيقات تحت رعاية أصحاب الدولة.

لذلك فإن المجلس بعد ان اطلع على القواعد الأساسية التي بني عليها التحقيق المالي عبر خبرة هندسية ومالية وتحديث التنظيم الإداري والقضائي الذي اقترحته الجهات المتخصصة بناء لطلب من أصحاب الدولة أعضاء المجلس الشرعي، يقرر بصورة مبدئية الإنطلاق من معطيات ملف التحقيق المالي والتنظيم المؤسسي الإدارية لمؤسسة الأوقاف في اتخاذ قراراته النهائية قبل الأول من شهر أيلول موعد الدعوة الى انتخابات المجلس الإداري والمفتيين".

ورأى "أن الخروج من واقع السياسة القائمة لا يكون إلا عن طريق نزع السلاح غير الشرعي من سائر الأيدي والتنظيمات التي أفرزتها الفوضى وذلك ما يدعونا الى التمسك بقوة الدولة في حضورها الأمني والقضائي والإجتماعي لصالح الوطن بسلمه الأهلي وعيشه المشترك".

وتوقف "أمام تراجع دور الدولة في معالجة الأسباب التي أدت الى هذه الأحداث والتي لم تكن مفاجئة بأسبابها ومظاهرها وتصريحاتها، وخصوصا انه سبق ذلك بأيام اشتباك مسلح كان على الدولة أن تعالجه بشكل حازم ومتوازن ودون انحياز واستثناءات حيث اكتفت بكل أسف بدور المراقب".

وأهاب ب "الجيش والقضاء التعامل بعدالة وشفافية واريحية وطنية عالية في الملاحقات والإعتقالات".

ونوه ب"الجهود المكثفة والمتواصلة والسريعة لنواب صيدا وبلديتها وبلدية عبرا وعموم أهالي صيدا في استيعاب الآثار المدمرة لتلك الأحداث المشؤومة وذلك سياسيا وإنسانيا عمرانيا، ويطالب الحكومة بالإسراع في مسح ألاضرار وتقديم المساعدات للعائلات المنكوبة والتعويضات لكي تشعر بالأمان والإحترام ولتستعيد صيدا حياتها الطبيعية".

وأعلن "تشكيل لجنة من القانونيين من أعضائه برئاسة نائب الرئيس لمتابعة التحقيقات مع الموقوفين وفوض اللجنة متابعة هذه القضية ومواكبتها لدى القضاء وإيداع الرأي العام والمجلس بنتائجها أولا بأول ويوما بيوم".

وأكد "دور الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في حفظ الأمن للمواطنين كافة، وان أي انحياز أو تساهل سيؤدي الى تصدع الدولة وانهيارها ودفع المواطنين للدفاع عن أنفسهم لأنفسهم وهو يعتبر ان ما يسمى بسرايا المقاومة ما هي إلا ميليشيات فوضوية معروفة التوجه والإنتماء وأهدافها لإثارة الفتن في أكثر من منطقة لبنانية وهي خارجة عن القانون، الأمر الذي يستوجب مساءلة الجهات الداعمة والمنظمة لها".

واوضح "أن المجلس الشرعي يشارك عموم أهالي صيدا والجوار آلامهم وأحزانهم على فقدان الشهداء من أبنائهم وكذلك أسر شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في غير موقعهم وخارج قضيتهم الوطنية".

ودعا "المسؤولين والمهتمين بالشأن العام الى وجوب الإسراع في تأليف الحكومة الجديدة نظرا الى الظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة، ولكون تأليفها يشكل عاملا أساسيا في استقرار الأوضاع وتسيير أمور الدولة وشؤون الناس".  بعدها زار المجتمعون دارة النائب بهية الحريري في مجدليون.

 

مروان حمادة: السفير السعودي رسم خطاً فاصلاً بين عون وحزب الله

ابدى النائب مروان حمادة ملاحظات عدة على تحرك الاجهزة الامنية، مشيراً الى انها متأخرة وأن الوضع في صيدا ما كان يجب ان يصل لما وصل اليه. وقال حمادة في حديث اذاعي: “اننا نعيش اليوم تفجيرات وليس تفجيرا كاملا، واذا عدنا بشكل جدي الى النأي بالنفس لمنع التفجير الكبير نكون انقذنا لبنان بظل الآتون المحيط بنا”. وتطرق حمادة الى الاتصالات التي يجريها السفير السعودي علي عواض عسيري ولا سيما زيارته رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون، لافتاً الى انه اراد ان يرسم خطا فاصلا بين موقف عون وتصرفاته وبين مكون آخر في 8 آذار هو حزب الله. وقال حمادة”ان عون لم يدخل بالمغامرات القاتلة التي دخل بها حزب الله فأراد عسيري التمييز بشكل واضح”، معتبراً ان ان حركة السفير السعودي هدفها القول ان  بلاده على مسافة واحدة من اللبنانيين ولكن للقول ان هناك ملاحظات سعودية على موقف حزب الله.

 

تقارير: 14 آذار مصرّة أن يشمل قانون التمديد اللواء أشرف ريفي

نهارنت/أفادت معلومات صحافية أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان فشل في جعل رئيس مجلس النواب نبيه بري و ميقاتي يلتقيان على صيغة مخرج تؤمن انعقاد الجلسة التشريعية"، مردفة أن "14 آذار مصرّة على شمول اقتراح قانون التمديد (المدير العام لقوى الأمن الداخلي السابق) اللواء أشرف ريفي لأنه يمثل ضرورة أمنية وسياسية". وأفادت صحيفة "السفير" في عددها الصادر السبت، أن "أزمة السلطتين التشريعية والتنفيذية تتجه الى مزيد من التعقيد، في ظل التصلب في الموقف بين بري من جهة، وميقاتي ومن خلفه "تيار المستقبل" و"قوى 14 آذار" من جهة ثانية حيال قانونية انعقاد جلسة المجلس النيابي". وأضافت "السفير" أنه "مع فشل سليمان، في خلوة بعبدا، في جعل بري وميقاتي يلتقيان على صيغة مخرج تؤمن انعقاد الجلسة التشريعية في الموعد الذي حدده الرئيس بري في 16 تموز الجاري، تبدو تلك الجلسة ذاهبة الى المصير ذاته الذي ذهبت اليه في طبعتها الاولى مع تغييب نصابها وتعطيلها، إلا إذا نجح اقتراح "حل وسط"، تم التداول به أمس، في حلحلة العقد، وهو يقضي بأن يتم فتح دورة استثنائية بجدول أعمال يتضمن نسبة مرتفعة من جدول الأعمال الحالي". وفي غضون ذلك، أشارت مصادر مواكبة، في حديث لصحيفة "النهار" في عددها الصادر السبت، ان "اعتراضا من قوى 8 آذار على ريفي يعقّد اعتماد الصيغة الاصلية لاقتراح القانون المتعلق بتمديد سن التقاعد للقادة الأمنيين والتي تشمل جميع هؤلاء القادة". وأضافت أن "الموضوع طرح قبل بلوغ ريفي سن التقاعد المعمول به حاليا مع مفعول رجعي يعود الى بداية السنة الجارية. وفي حال عدم التوصل الى تفاهم على هذا الموضوع فإن انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب في الموعد الجديد الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري في 16 تموز يصبح مشكوكا فيه". وقال عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت لـ"النهار" ان موضوع التمديد للقادة الامنيين هو "جزء من المشكلة المتعلقة بانعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب". وأكد "ان قوى 14 آذار مصرّة على شمول اقتراح القانون اللواء ريفي لأنه يمثل ضرورة أمنية وسياسية لتوفير الحد الأدنى من الضمانات لـ14 آذار التي باتت مكشوفة في هذه المرحلة". يُذكر، أن بري أرجأ الاثنين، الجلسة العامة الى 16-17-18 تموز الجاري لعدم اكتمال النصاب بعد مقاطعة قوى 14 آذار وميقاتي، مطالبين بحصر جدول الاعمال ببند التمديد لقهوجي، وقاطعها تكتل "التعيير والاصلاح" رفضاً للتمديد.

 

وفد قواتي زار عباس موفداً من جعجع: على كل الفرقاء وضع سلاحهم بيد الحكومة اللبنانية

موقع القوات/موفداً من رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، زار وفد من القوات اللبنانية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر إقامته في فندق فينيسيا. ضم الوفد النواب أنطوان زهرا، جوزف المعلوف، شانت جنجنيان، فادي كرم، الوزير السابق طوني كرم، مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية لشؤون الرئاسة وهبي قاطيشه، عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية إدي أبي اللمع، ورئيس العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية بيار أبو عاصي. بعد اللقاء مع الرئيس عباس، تكلم النائب زهرا باسم الوفد، فقال: “إن الاجتماع مع الرئيس عباس والوفد المرافق كان إيجابياً، ونقلنا للرئيس عباس أسف الدكتور سمير جعجع، لعدم تمكنه من لقائه بسبب الظروف الأمنية، خصوصا أن الدكتور جعجع يكنّ كل احترام ومحبة شخصية للرئيس عباس”. زهرا أكد أن الشعب اللبناني بكل مكوناته هو من مؤيدي وداعمي الحق الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة، ومن داعمي الحلول السلمية المبنية على العدالة، وعلى حلول نهائية تعطي الشعب الفلسطيني حقه بالعودة وبالاستقرار ضمن حدود نهائية معترف بها. وثمّن زهرا الموقف الفلسطيني الواضح من موضوع السيادة اللبنانية والسلاح على أرض لبنان خصوصا السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، وقال: “نتمنى لو يتمثل بهذا الموقف كل الأفرقاء اللبنانيين لجهة وضع كل إمكاناتهم بتصرف الدولة والحكومة اللبنانية”. وأضاف: “إذا كان السلاح الفلسطيني بقرار من السلطة الفلسطينية وبالتفاهم مع الفصائل الفلسطينية كافة الموجودة في لبنان، أن يكون قراره بيد الحكومة اللبنانية حفاظا على السيادة اللبنانية ومصلحة لبنان ومصلحة الفلسطينيين في لبنان وفلسطين، فعلى الفرقاء اللبنانيين أن يتمثلوا بهذا الموقف الشجاع والمبدئي ويضعوا سلاحهم بيد الحكومة اللبنانية”. زهرا تمنى النجاح لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين على أساس التزام اسرائيلي بدولة فلسطينية على أساس حدود 67، مع تبادل متفق عليه على بعض الأراضي، خصوصا بعد الموقف الواضح للسلطة الفلسطينية من عملية السلام واستعدادها للدخول في مفاوضات الحل النهائي. لأن لا مستقبل مستقر للشرق الأوسط من دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة بناء على مرجعية أوسلو وعلى أساس المبادرة العربية التي أطلقت في العام 2002 في بيروت.

 

الرئيس الجميل استقبل فيون وعرض معه أوضاع المنطقة ودور فرنسا تجاه لبنان

وطنية - استقبل رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل في دارته في بكفيا رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون، وشارك في اللقاء نائب رئيس الحزب سجعان قزي. وكانت جولة أفق حول العلاقات الفرنسية اللبنانية، والأوضاع المضطربة في الشرق الأوسط، والدور الذي يمكن لفرنسا ان تضطلع به في هذه المرحلة، تجاه لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء شرح الجميل لفيون "تعقيدات الوضع اللبناني، التي من صعب ان تجد حلا لها خارج اطار مشروع تحييد لبنان عن الصراعات"، متمنيا على فيون "ان تدعم فرنسا المشروع الذي اعتمدته الدولة اللبنانية من خلال اعلان بعبدا". وبعد اللقاء قال فيون: "تشرفت بزيارة الرئيس الجميل، وانا معجب بالدور الذي لعبه من أجل لبنان، لإرساء التوازن في منطقة تخضع لتوترات كبيرة". أضاف: "عرضنا الوضع في سوريا وتداعياته على الوضع السياسي اللبناني، والدور الذي يمكن لفرنسا واوروبا القيام به، للمساهمة في حماية لبنان، كنموذج فريد للديموقراطية في المنطقة. حيث يجب المحافظة على هذا النموذج المفيد لمستقبل الشرق الأوسط، والإنسانية". هذا واستبقى الجميل فيون والوفد المرافق الى مائدة الغداء.

 

عون استقبل فيون في الرابية

وطنية - استقبل رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، في دارته في الرابية، رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون، وحضر اللقاء النائب سيمون أبي رميا، والمسؤول عن العلاقات الديبلوماسية في "التيار الوطني الحر" ميشال دي شادارفيان

 

جنبلاط: الوضع غير سليم ويجب العودة الى الحوار

نهارنت/رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "الوضع الحالي غير سليم"، مردفاً أن "سبيل المعالجة الوحيد هو الحوار". ووصف جنبلاط عبر "السفير"، السبت الوضع الحالي بأنه "غير سليم"، حيث أكد أن "السبيل الوحيد للمعالجة هو الحوار". وفي سياق منفصل، اشاد "بالحركة التي يقوم بها السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري في الآونة الأخيرة"، معرباً عن "ارتياحه لأجواء اللقاء بينه وبين السفير السعودي حيث وصفه "بالإيجابي والبناء، والودي كالعادة". وأشار جنبلاط الى أنه "استعرضنا الوضع العام، سواء في لبنان أو في المنطقة، ولقد أثنيت على الانفتاح السعودي على كل القوى السياسية في لبنان، ولا سيما الانفتاح المهم على (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح") النائب ميشال عون، والذي تجلى في الزيارة التي قام بها عسيري".  ولفت في السياق نفسه، الى أنه "إن دل هذا الانفتاح على شيء، فعلى حرص المملكة العربية السعودية على الاستقرار في لبنان، وعلى الحوار يبن كل مكوناته، ومع كل مكوناته، لابتداع الحلول والمخارج من هذه الأزمة التي يتخبط بها البلد". وكان السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري قد زار عون الثلاثاء، حيث أكد أنه "يجب العودة الى الحوار في لبنان من اجل حل الخلافات بين القادة اللبنانيين"، مردفاً أنه " على أبناء لبنان توحيد الصفوف والعمل لمصلحة الوطن". وأضافت "السفير"، أنه "ربطا بالمستجدات الحكومية والمجلسية، أوفد جنبلاط وزير الشؤون الاجتماعية الوزير وائل ابو فاعور الى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فيما كان وزير الأشغال غازي العريضي يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ويخرج من اللقاء بخلاصة ان "الأمور على حالها ولا جديد إيجابيا". وكان أعلن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أن "المملكة العربية السعودية لن تتدخل في عملية تشكيل الحكومة"، مردفاً أنه " حان الوقت كي تزودني الأطراف المعنية بأسماء مرشحيها للتوزير".

وكلف سلام تشكيل الحكومة العتيدة، بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي في 22 آذار الفائت، حيث يصرّ على أن تشكيل حكومة "مصلحة وطنية" يكون هو نفسه فيها الضامن الوحيد، واعداً أنه سيستقيل في حال استقال أي مكون من مكونات الحكومة. من جانبها تطالب قوى 14 آذار بحكومة حيادية، في حين أن 8 آذار تطالب بحكومة سياسية وقال رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط أنه لن يصوت على حكومة من لون واحد".

وكان جنبلاط أرسل موفدا من قبله الى السعودية، وهو وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور، في إطار المشاورات إزاء عملية التأليف. وأشار سلام في تغريدة له السبت، عبر تويتر الى أن "الحكومة باتت طلبا ملحا لا يحتمل التأخير، في ظل قلق اللبنانيين من الاوضاع الحالية، وخوفهم على مستقبل البلاد".

 

كتائب الأسد تحتل منازل في مشاريع القاع

المستقبل/أفاد أهالي مشاريع القاع الحدودية، أن "كتائب الأسد اجتازت الحدود لمئات الأمتار، وأقدمت على رفع سواتر ترابية على عمق 500 متر داخل الأراضي اللبنانية في منطقة الجورة بمشاريع القاع الحدودية لجهة الشرق من جبال لبنان". وأكد الأهالي أن "قوات الأسد هجّرت أصحاب عشرات المنازل التي احتلتها والتي باتت تقع داخل الساتر الترابي". وأشاروا الى أنهم "طلبوا من الجيش اللبناني التدخل السريع لوقف تلك الاعتداءات لا سيما وأن أصحاب المنازل التي أصبحت وراء الساتر الترابي لم يعد باستطاعتهم حتى أخذ ما يلزم من ألبسة وغيره من المواد الضرورية بعد أن احتلها عناصر الجيش الأسدي". وأكدت مصادر متابعة أن "الجيش اللبناني تدخل وطلب الى العناصر السورية التوقف عن العمل، إلا أن كتائب الأسد استمرت بالعمل غير آبهة بما طلبه الجيش اللبناني الذي بقي لبعض الوقت ثم غادر من دون معرفة الأسباب". وناشد الأهالي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي "التدخل السريع لوقف تلك الاعتداءات والانتهاكات، التي باتت تطالهم في منازلهم التي هجروا منها قسراً وأصبحت محتلة من قبل الجيش السوري النظامي".

 

تشكيل الحكومة اللبنانية مؤجل وسط حراك ماروني لافت

بيروت – الراي/بدا لبنان كأنه دخل في «ستاتيكو رمضان» الذي يُنتظر ان تراوح فيه الملفات الخلافية المتصلة بأزمتيْ الصلاحيات بين رئاستيْ البرلمان والوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، من دون اي مؤشرات الى امكان ان تنسحب «الهدنة» على التوترات الأمنية التي يرتبط «صاعقها» بمناخ الاحتقان الذي أججته الحرب السورية وانخراط «حزب الله» فيها والذي فجّر أحداث صيدا بين الجيش اللبناني ومجموعة الشيخ أحمد الأسير.

وفي حين توحي الاجواء المحيطة بملف الاشتباك السياسي بين رئيسيْ البرلمان نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كما بموضوع تأليف الحكومة بان فك «ربط النزاع» القائم بينهما دونه تعقيدات لا تشي بتطورات ايجابية في المدى المنظور، فان القلق الأمني يستمرّ متصدراً الواجهة وسط مخاوف من «بؤر توتر» متنقّلة تعبّر عن نفسها من خلال الارتدادات المستمرة والآخذة بالتصاعد لأحداث صيدا والتي تتمدّد كـ «بقعة الزيت» في الجغرافية اللبنانية ولا سيما باتجاه طرابلس شمالاً والطرق الجديدة في بيروت. وفي هذا السياق، تبدي اوساط قريبة من 14 آذار خشيتها من خطة ما لدفع الامور نحو صِدام بين الطائفة السنية والجيش اللبناني عبر محاولات تضخيم بعض الظواهر والاحداث لهدفين:

* الاول نقل المشكلة من كونها بين قوى 8 و 14 آذار حول الموقف من سلاح «حزب الله» وتورّطه في سورية وتحويلها «لغماً» ينفجر داخل الطائفة السنية عبر إظهارها معادية للجيش ركيزة «مشروع الدولة» وإرباك محور الاعتدال ضمن هذه الطائفة الذي يشكله الرئيس سعد الحريري.

* والهدف الثاني هو ايجاد «عدو» في الداخل يشكل امتدادا للعنوان الذي حدّده «حزب الله» للمعركة التي يخوضها في سورية اي منع سقوط الاخيرة في يد «التكفيريين او الأميركيين او الإسرائيليين»، وفي الوقت نفسه استثمار هذا «العدو» و«النفخ فيه» لاستدراج «تفهّم» دولي للدور الذي يقوم به الحزب في لبنان وسورية، وهو ما برز في ما يشبه «التنويه» الذي قدّمته اوساط اميركية لوقوف «حزب الله» مع الجيش اللبناني.

وفيما ستكون الايام المقبلة كفيلة بتظهير مسار خريطة التوترات الامنية، بقيت الساحة السياسية مشدودة الى الزيارة التي ينهيها اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت حيث التقى امس ممثلين لمنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية محدداً أمامهم ثوابت الموقف الفلسطيني بإزاء استقرار لبنان وامنه والنأي بالمخيمات عن الوضع اللبناني وأزماته.

وكانت المحادثات الرسمية لـ «ابو مازن» التي انتهت الخميس خلصت الى تأكيده ان المباحثات التي أجراها مع لمسؤولين اللبنانيين كانت مهمة وأن الأمور تسير من حسن إلى أحسن، «ونأمل ألاّ تطول الضيافة في لبنان وان نعود إلى وطننا». واذ رفض «فكرة المقاومة المسلحة كذلك» قائلاً «انها تؤدي للخراب وتدمير البلد»، مؤكداً انه في المقابل مع «المقاومة السلمية الشعبية السياسية والديبلوماسية» ومشيراً إلى انها «تجدي أكثر والحقّ بها مشروع». واذ جزم عباس أن الفلسطينيين في المخيمات لم يشاركوا في احداث صيدا، نفى ردا على سؤال وجود أي خلفيات لعدم لقائه بالأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، موضحاً أن الأخير لم يطلب هذا اللقاء، ومؤكدا ألا تحفظ لديه على أحد لا في لبنان ولا في خارجه.

وفي موازاة ذلك، اتجهت الانظار الى عنوانين:

* التداعيات المرتقبة للقاء «غسل القلوب» الذي جمع مساء الاربعاء كلاً من الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي على هامش العشاء الذي اقيم في القصر الجمهوري على شرف الرئيس الفلسطيني. وفي حين اشارت معلومات الى ان المجتمعين لم يتوصلوا الى مخرج للجلسة التشريعية الجديدة التي دعا إليها بري في 16 الجاري، في ظلّ تمسُّك الاخير بموقفه لجهة قانونية الجلسة المحصنة بنص المادة 69 من الدستور، فيما أصرّ ميقاتي على موقفه القائم على حصر عقد الجلسات التشريعية بالقضايا الضرورية، لمحت تقارير الى بداية مخرج تقوم على «التوافق» على اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب الاسبوع المقبل في موازاة ابقاء جزء من جدول الاعمال بعد التفاهم على اقتراحات القوانين وصياغتها في الجلسة العامة، بحيث لا يظهر الامر على انه «انتصار» لاحد.

* آفاق الحِراك داخل الطائف المارونية وهو ما لاح من خلال اللقاء الذي عُقد قبل ثلاثة ايام بين الرئيس سليمان وزعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون بعد طول جفاء.

واذا كانت زيارة عون لرئيس الجمهورية وُضعت في سياق الإمعان في «زكزكة» فريق 8 آذار ولا سيما «حزب الله» وتأكيد قرار زعيم «التيار الحر «بتوسيع هامش «الاستقلالية» في حركته تجاه خصوم الحزب، فان دوائر مراقبة لم تتوان عن وضع هذا التطور في سياق رغبة البطريركية المارونية في محاولة لم شمل المسيحيين وإخراجهم من دائرة الاصطفاف على ضفتي 8 و 14 آذار لأن من شان ذلك إضعافهم، علماً ان هذا الحِراك ترافق مع تطور نوعي طرأ على مواقف الكنيسة برئاسة الراعي حيال سلاح «حزب الله» الذي وصفه بانه «غير شرعي» واتهمه بـ «استجلاب سلاح غير شرعي آخر» وهي المواقف التي أثارت انزعاجاً في صفوف 8 آذار وبدت بمثابة الأرضية الوطنية التي تحاول بكركي جمع الاطراف المسيحيين المتخاصمين حولها. وفي سياق متصل، كات بارزة الزيارة التي قام بها امس النائب البطريركي العام المطران بولس صياح لرئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في صيدا، حيث حذّر من ان «السلاح يوجِد مشاكل جديدة، والمشاكل تحل بالحوار». اما السنيورة فأعلن في حضور الصياح أن «التجارب أثبتت أن ليس هناك من يحمي المواطن سوى الدولة، والسلاح غير الشرعي يفرّخ السلاح غير الشرعي، والتطرف يفرخ تطرفا ليبرر استمراره»، مشددا على أنه «ليس هناك من يحمي المواطنين إلا الدولة التي لها الحق الحصري في حمل واستعماله».

 

والدة الأسير: ابني يحب الجيش ويدافع عنه

نهارنت/أعربت والدة إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير عن ثقتها بـ"حب الأسير للجيش والدفاع عنه"، مردفة أنه "على التحقيق أن يكون سليماً إزاء التعرض للجيش في عبرا، ومعرفة الجهة المعتدية". وأشارت والدة الأسير في حديث لصحيفة “النهار”، نشر السبت، الى أننا “ما زلنا نعيش بقلق إزاء غياب الأسير ولا نعلم شيئاً عن أولاده الثلاثة محمد وعبد الرحمن وعمر، وشقيقه امجد، وصهرنا الشيخ احمد الحريري"، مردفة أن "بالنا لن يهدأ إلا بعد رؤيتهم". وأضافت "فراق الابن عن والده ووالدته صعب جداً، لكن وللأسف، لن يصغي لي أحد بعدما اتهموه بقتل ضباط من الجيش". ولفتت والدة الأسير الى أنها "على كامل الثقة من أن ابنها لم يتعرض للجيش، فهو كان يطالب دوماً بأن يكون السلاح بيد الدولة"، مردفة أن " ابني يحب الجيش ويدافع عنه"، ومتسائلة في السياق نفسه " كم مرة قدم الأسير الورد للجيش"؟ وشددت أنه" على التحقيق أن يكون سليماً إزاء التعرض للجيش في عبرا، ومعرفة الجهة المعتدية". يُذكر أن المعارك بين الجيش اللبناني وعناصر امام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الاسير، يومي 23 و24 حزيران في عبرا في صيدا، أدت الى سقوط 18 قتيلاً و20 جريحاً من الجيش اللبناني، فضلاً عن مقتل أكثر من 20 عنصر من عناصر الاسير. في حين لم يظهر أي من الاسير أو شاكر بعد انتهاء الاشتباكات وسط معلومات متضاربة عن مكان وجودهما أو مصيرهما. يُذكر أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، بعد أن تسلم الملف من مخابرات الجيش، ادعى، الخميس، على 27 موقوفا و10 غيابيا من بينهم امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير والفنان السابق فضل شاكر بمواد تصل للاعدام. وكان صقر قد كلف مخابرات الجيش، اواخر حزيران الفائت، اجراء التحقيقات الأولية في حادثة عبرا والتحقيق مع الموقوفين. واتصل والده هلال الاسير بـ"النهار" واعرب "باسم العائلة وباسم الشيخ احمد عن اسفه واعتذاره عما تعرض له الاعلاميون في عبرا وكوع الخروبة في الهلالية"، متمنياً ايصال اعتذاره الى الجميع من خلال "النهار". واعتبر أن "كل من اساء الى اي اعلامي او تهجم عليه مدسوساً ويسيء الى العائلة والشيخ الاسير". خرج مناصرو امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير، متجهين محو دوار الكرامة في صيدا، رافضين خطبة الشيخ الجديد بالمسجد محمد ابو زيد الذي لم يات على ذكر الاسير في خطبته. وتوجه المناصرون بعد خطبة الجمعة، الى دوار الكرامة على دفعتين، حاملين الاعلام الاسلامية ومرددين هتافات مؤيدة للأسير. وأقدم المتظاهرون على الاعتداء على عدد من فرق الاعلام كـ"المستقبل" و"الجديد" والـMTV والـLBCI والـOTV، ما دفع بالجيش اللبناني الى الطلب من وسائل الاعلام مغادرة صيدا لحين انتهاء تحرك الاسلاميين، حفاظاً على سلامتهم.

 

السياحة اللبنانية: مصائب قوم عند قوم فوائد وجبيل وجونيه في القمة  

ربيع دمج/المعارك محتدمة على معظم المحاور اللبنانية فمن الشمال إلى الجنوب وصولاً إلى البقاع دون إغفال أقساماً من بيروت وضواحيها، على الرغم من عدم دخولنا لمرحلة الحرب الأهلية رسمياً حتى اللحظة، غير أنه لا يمكن نكران المناوشات الآمنية التي تغيب وتعود بين الفترة والأخرى، هذه العوامل إنعكست سلباً جداً على أهم قطاع إقتصادي في لبنان وهو "السياحة"، وبحسب نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر فإنّ "القطاع الفندقي في وضع سيء ويتّجه نحو الأسوأ، كون الوضع الأمني في البلاد كلها أمور أدت إلى إلغاء أغلبية الحجوزات في الفنادق، إن كان من أهل الخليج أو اللبنانيين المقيمين في الخارج أو من غيرهم". في وقت وصف فيه نقيب المطاعم والمقاهي والملاهي في بيروت وجبل لبنان بول عريس الوضع السياحي الراهن بالـ"كارثي"، مؤكداَ أنّ هذا الصيف هو الأسوأ على الإطلاق في تاريخ السياحة، ولم يشهد لبنان مثيلاً لهذا التدّهور حتى في عزّ سنوات الحرب الأهلية وحتى في المراحل الآمنية ما بعد الـ2005. لا سياح على الإطلاق،لا عرب ولا أجانب، إقفال مطاعم ومقاهي في العاصمة، عدد منها في منطقة "الزيتونة باي"، حتى المغتربون اللبنانيون الذين يشكلون الجندي المجهول للسياحة اللبنانية لم يأتوا هذا الصيف. موسم الصيف أكل الضرب تماماً، وشهر رمضان سيأتي بعد أيام والعجلة السياحية ستتوقف نهائياً بشكل عام، وقد تشهد إقبالاً طفيفاً خلال موسم الأعياد وخلال الأيام الفاضلة من شهر العطلات والرحلات بحسب ما يقول الخبير الإقتصادي سامي نادر. الجميع أجمع على أن موسم الصيف الحالي لم ينل الرضا المطلوب، والوضع ميؤوس منه هذا في المجمل، إلا أنه في الواقع يمكن الجزم فعلياً بمقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد"، إلا أن هذه المرة مصائب العراك الطائفي، الإسلامي تحديداً، كانت فوائده عظيمة في المناطق الساحلية الممتدة من البترون إلى جبيل حتى جونيه.

فهذه النقاط المذكورة تسبح خارج المحيط اللبناني، غير آبهة بما يحصل على العكس فالحياة هنا مختلفة تماماً ومزدهرة، كون الحياة تستحق لمن يحبها.

زحمة المهرجانات والحفلات، ضجيج المطاعم والأندية الليلية لايتوقفان قبل ساعات الصباح الأولى، الحجز إلزامي قبل الحضور، حتى الأسواق العتيقة في هذه الآماكن تشهد إقبالاً هائلاً.

رئيس بلدية جبيل وفي حديث مع "موقع 14 آذار"، أكّد أن "اهل المدينة يشكرون ربهم على نعمة إزدهار منطقتهم، على الرغم من الشكاوى العديدة التي يتناقلها كلا من نقيب الفنادق ونقيب المطاعم"، معتبراً أن "الإعلام يركّز من دون قصد على نقل الصورة الخاطئة، وهي أن السياحة مضروبة في لبنان، ولكن منطقة جبيل تحديداً تعتمد منذ سنوات على السياحة الداخلية واللبنايين المقيمين والمغتربين، لذا لم تتآثر كما مناطق برمانا وعاليه وبيت مري وبحمدون". ويضيف "لا يوجد في المنطقة فنادق ضخمة تتسع للسياح الخليجيين كما هو الأمر في بيروت والمدن الكبرى، وإعتمادنا على الفنادق الصغيرة التي تستوعب الزائرين المؤقتين، إلا أن التعويل الآساسي هو على المطاعم والمقاهي والأندية الليلية (pubs)". ورأي حواط يتوافق مع صاحب أحد المجمعات السياحية الكبيرة في جونيه بطرس إفرام والذي يمتلك مع شقيقه إيزاك عدداً من المقاهي والملاهي الليلية في المدينة، ويرى في مداخلة له مع الموقع، أن المدينة "إستعادت وهجها وبريقها بعد سنوات من الإنحسار، وأن أهل لبنان من كافة المناطق هم من يسيرون السياحة في جونيه وجوارها، إلى جانب عدداً من الوافدين السوريين". ويرى أفرام إلى أنّ "جونيه تستعيد عزها الذي كانت عليه خلال الثمانينات حتى منتصف التسعينات، فالحركة هذه السنة أفضل بدرجات مما كانت عليه من العام 2006 حتى 2012". وبالنسبة إلى حواط وأفرام فهما يتوقعان صيفاً حاراً بالحفلات والمهرجانات والأفراح كون أبناء الشمال والجنوب وبيروت باتوا يقصدون جونيه وجبيل والبترون بشكل يومي تقريباً هرباً من الملل والركود في مناطقهم، وتبدأ أيام الذروة مساء الخميس حتى الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين، بيد أن الساهرين بمعظمهم يسربون من سهراتهم إلى أعمالهم". موقع 14 آذار

 

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري: حكومة مع "حزب الله" ضربٌ من المستحيل

المستقبل/جزم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، بأن "أي حكومة مع "حزب الله" ضرب من المستحيل ولن تقبل به قوى 14 آذار، لأنه يتنافى مع المبادئ التي وضعتها لنفسها". وتخوّف من فراغ في المؤسسات الدستورية"، معتبراً أن "مجلس شورى "حزب الله" سيكون المجلس الحاكم وليس المجلس النيابي في حال الفراغ، والحل الوحيد للأزمة القائمة هو بتأليف حكومة تقوم بتعيين قائد للجيش وقائد للأمن الداخلي والتعيينات الأخرى". ولفت الى أنه "عندما يتوصل سفير المملكة العربية السعودية (علي عواض عسيري) الى الحديث بهذه الصراحة عن "حزب الله"، يعني أن الوضع وصل الى درجة عالية من الخطورة، وقد حان الوقت لدى الحزب أن يعيد حساباته". وقال مكاري في حديث لـ"صوت لبنان 100,3-100,5: "هناك قسم من اللبنانيين يسعى الى تعطيل المؤسسات ليفقد البلد توازنه ويختل الوضع الداخلي"، معتبراً أن "المطلوب ليس تعطيلاً متوازناً بين السلطات إنما المطلوب التوازن". وشدد على أن "قوى 14 آذار لا تحاول تعطيل مجلس النواب، والخلاف في الجلسة الأخيرة لم يكن من باب التعطيل، إنما وجود مفهومين مختلفين لتفسير المادة 69 من الدستور". ورأى أن "الرئيس نجيب ميقاتي لا يستطيع إلا أن يأخذ الموقف الذي اتخذه من باب مسؤوليته كرئيس حكومة، وهذا المقام هو للطائفة السنية وهو مضطر للدفاع عنه من باب القناعات والدستور، وهذا الموضوع يجب ألا يحصل بالتراضي إنما بتفسير دستوري واضح". ولفت الى "أن الرئيس بري قلبه وسطي، لكن عقله لا يخرج عن خط "حزب الله".

أضاف: "هناك فراغ كبير في قيادة الأمن الداخلي، واللواء أشرف ريفي ليس بحاجة الى شهادات، وهو حاجة وتاريخه يثبت أنه المؤهل للقيادة، ولكن هذا لا يعني أن هناك ضباطاً آخرين يستحقون هذا المركز في قوى الأمن، لكن لا حكومة اليوم للتعيين". وتابع: "أنا على يقين بأن مجلس شورى "حزب الله" سيكون المجلس الحاكم وليس المجلس النيابي في حال الفراغ، والحل الوحيد للأزمة القائمة هو بتأليف حكومة تقوم بتعيين قائد للجيش وقائد للأمن الداخلي والتعيينات الأخرى".

وتخوف مكاري من "حصول فراغ في رئاسة الجمهورية في العام 2014، بفعل برنامج مخطط له من قبل "حزب الله" نجح في جزئه الماضي، وعلينا منع نجاحه في الفترة المقبلة سيما في ما خص قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية"، معتبراً أن "هدف "حزب الله" الوصول الى مؤتمر تأسيسي جديد يكون له بنتيجته اليد الطولى في حكم البلد بشكل شرعي، لا بأمر واقع كما هو حاصل اليوم". وعن الوضع في صيدا، وصف مكاري مذكرة الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري بـ"أنها حاجة ماسة من أجل إعادة الأمور الى نصابها وضمان الاستقرار ومصلحة الجيش على المدى الطويل"، مؤكداً أن "وجود "حزب الله" في حوادث صيدا ثابت وأكيد".

وقال: "أن ما حصل في صيدا كان مبرمجاً، وأهل صيدا لديهم إيمان بالجيش الذي هو الوجه الشرعي للدولة اللبنانية، لكن هناك بعض الأمور بحاجة الى توضيح لأن فيها لبساً".

ورأى أن "الأحداث الأخيرة في صيدا بحاجة الى توضيح لكي لا تبقى في حالة الشك إذا لم توضحها قيادة الجيش"، رافضاً "تأليف حكومة بشروط "حزب الله" ولست مع عزل أي فريق، لكن كيف أجلس في حكومة عنوانها "النأي بالنفس وإعلان بعبدا" مع فريق يقاتل في سوريا ويدعم استبداد بشار الاسد ". وأعرب عن اعتقاده بأن الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام "سيختاران الحكومة التي يعتبران أن فيها خلاصاً للبلد ويوقعاها، ولا أعتقد أن سليمان سيترك البلد من دون حكومة في حال تعذر انتخاب رئيس جديد".

وعن بيان السفير السعودي الذي أشار فيه الى أن "حزب الله" هو العائق الأساسي في التأليف، قال مكاري: "أن يتوصل سفير السعودية الى الحديث بهذه الصراحة يعني أن الوضع وصل الى درجة عالية من الخطورة بسبب ممارسة حزب الله، لقد حان الوقت لدى الحزب أن يعيد حساباته". ورأى أن "المملكة العربية السعودية هي مع لبنان وليست مع فريق، ولا أعتبر زيارة سفير السعودية للرابية تغييراً في التوجهات السياسية لا عند المملكة ولا عند عون". ولفت الى أن "مشروع العماد ميشال سليمان للبنان يختلف عن مشروع العماد عون، فالأول لديه توجهات وطنية مئة في المئة، في حين أن المصلحة الشخصية لدى الجنرال عون تغلب على المصلحة الوطنية".

وجزم بأن حكومة مع "حزب الله" ضرب من المستحيل أن تقبل به 14 آذار، لأنه يتنافى مع المبادئ التي وضعتها لنفسها"، مؤكداً أن "ثقة 14 آذار بالرئيس المكلف تمام سلام "لم تتغير أقله على ما نحن فيه حالياً وهو رجل المرحلة". وأوضح أن "باب 14 آذار مفتوح لجميع اللبنانيين ولكل من يلتزم مبادئها". ورأى "أن بيان مجلس المطارنة الموارنة الأخير يأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان وهو يريح ويؤسَّس عليه". وختم مكاري بالقول: "لا معلومات عن المطرانين المخطوفين في سوريا، وهذا أمر مزعج ومقلق، وعلى مسيحيي سوريا الى أن يعيدوا النظر في موقفهم من الثورة السورية ويكونوا جزءاً منها، لأن الديموقراطية وحدها تحفظ لهم حقهم".

 

ارسلان في حفل تدشين شارع باسم المطران خضر في الشويفات: متمسكون بالدعوة لعقد مؤتمر وطني تأسيسي لإصلاح النظام السياسي

وطنية - رعى رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان حفل تدشين شارع في مدينة الشويفات باسم المطران جورج خضر، بدعوة من بلدية الشويفات وبمناسبة بلوغ المطران خضر سن التسعين، حضره إلى ارسلان وعقيلته الأميرة زينة، سفير الباراغواي حسن ضيا، النائب السابق مروان أبو فاضل، وفد رجال دين، رئيس بلدية الشويفات ملحم السوقي وأعضاء المجلس البلدي ورؤساء بلديات حاليين وسابقين ومخاتير الشويفات فاعليات ووفود من رعايا أبرشية جبل لبنان.

كرم

بعد النشيد الوطني، رحب المسؤول الإعلامي في البلدية جاد حيدر بالحضور، ثم ألقى كلمة رعية الشويفات للروم الأرثوذكس كاهنها الأب الياس كرم، فقال: "اننا في رعية الشويفات نحترم المرجعيات السياسية والحزبية كافة في هذه المنطقة، ونؤمن بأن هذا الجبل لا يصمد إلا بالتفاهم الدائم بين الزعامتين الارسلانية والجنبلاطية وبالتعاون الصادق والبناء والفعال مع الحضور المسيحي التاريخي في جبلنا الشامخ، فاذا كان الجبل بخير لبنان كله بخير. نحن اليوم نرفع الدعاء على نية لبنان لكي يحل السلام فيه وفي قلوب اللبنانيين جميعا، نحن عدنا الى الجبل والى الشويفات بإيمان لنتقاسم المحبة مع اهل هذه البلدة جميعا".

السوقي

ثم القى السوقي كلمة قال فيها: "لم يأت قرار مجلس بلدية مدينة الشويفات بتسمية شارع باسم المطران جورج خضر عنوة، إنما عن سابق تصور وتصميم، ذلك أن المطران خضر، رجل علم ومحبة وسلام وحوار ونهضة، رجل بناء للانسان ورجل يصنع الكبار. إن مدينة الشويفات تفتخر اليوم بتسمية هذا الشارع باسم المطران خضر، الذي بتوجيهه الدائم لأبناء رعيته يتم هذا التواصل وهذا التفاعل. ولا بد أن نشكر الله في هذا اليوم المميز لأنه من على هذا الوطن بأشخاص كالمطران خضر، الذي لا يعرف سوى ثقافة الحوار والسلام والمحبة دون تفريق أو تمييز".

ارسلان

وكانت كلمة لراعي الإحتفال استهلها بالقول: "انه لمن دواعي سروري أن أقف اليوم متكلما في هذه المناسبة بالذات لسببين أساسيين: أولا، لأنها بعيدة عن السياسة وعن مشاكل السياسة وعن كل ما إبتلينا به من هموم، أردناها لأنفسنا قبل أن يريدها الغير لنا، فإنجررنا الى نفق المراوغة والممالقة والنفاق بحق لبنان الوطن الذي لا يعيش إلا في خيالنا. هذا لأننا لسنا بصدد بنائه حتى اليوم، ويا للأسف. وثانيا، لأنني أكرم معكم عزيزا على قلبي وعلى قلوب المؤمنين واللبنانيين والمشرقيين، مسيحيين كانوا أم مسلمين، فلاسفة كانوا أم مثقفين أم أناس بسطاء، سيادة العلامة الصديق والأخ والأب المطران جورج خضر".

أضاف ارسلان: "الشويفات اليوم سعيدة أيضا بهذا التكريم، فلك يا سيادة المطران لدى الشويفاتيين مكانة لأنهم يشبهونك، وهذا ليس بالغريب عنهم، فهم أولاد وأشقاء وأنسباء وأصدقاء توأمك في الأدب والبيان والفلسفة الأمير شكيب أرسلان، طيب الله ثراه. لك يا سيادة المطران في الشويفات، كما له في الشويفات، مكانة وعزة وكرامة سنحفظها ما دمنا أوفياء لأتباع كلمة الحق، والحق يعلو على كل شيء، لأنه كلمة الله. وأوجه التشابه بينك وبين الأمير شكيب تماما كأوجه التشابه بين المسيحية والإسلام. فالأمير شكيب خاف على الإسلام من أهله وكتب في مؤلفه: "لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم: انه لا يخاف على الإسلام إلا من المسلمين وما رأى مسلما يقاتل مسلما إلا من أجل الأجنبي، وإن الموت من أجل استمرار الموت هو ليس موتا لأجل الحياة، إنما هو الموت الذي يموته المسلمون في خدمة الدول التي استولت على بلادهم. وهم يموتون حتى ينصرونها على أعدائها، تماما كما مات المغربي من أجل نصرة فرنسا، أو الهندي من أجل نصرة أنكلترا، أما الجثث والضحايا فهي مسلمة تملأ القبور، لا يذكرها الناس إلا أنها ماتت حية وماتت ميتة. وأولئك يزدادون غطرسة وظلما وابتزازا لأملاك المسلمين وهضما لحقوقهم". وأنت يا سيادة العلامة الصديق في كتابك "لو حكيت مسرى الطفولة" خفت في ما يتعدى حروفه على المسيحية من المسيحيين الذين حاولوا عزلها عن واقعهم العربي وعن مشرقيتهم، فانبريت مدافعا عن المسيحية الحقة الحقيقية، وميزت بين "أهل الله"، الذين هم "قلة عزيزة"، و"أهل الدين" الذين هم كثر". وتابع: "المسيحية والإسلام ملتصقان نظريا وتاريخيا. لا تفرقهما قطرة ماء. فلماذا يشكك البعض في علاقة المسيحية بالإسلام؟ فالديانتان السماويتان تتعايشان في روح من الإيمان والصبر والتضحية بعيدا عن العنف والتزمت. وما خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم في نيسان المنصرم، إلا بمثابة عمل مستنكر لا يمكن تجاهله بالنسبة للأخطار المحدقة بالشعب السوري برمته، وبمسيحيي سوريا خصوصا. أخلاقيات الإسلام العظيمة تتناقض مع هذه الممارسات المشينة، والحركات العربية والإسلامية مدعوة إلى حسم التساؤل الأساسي حول العلاقة بين الدين والوطن، والأمن الوطني أو الاستقرار العام يحتاج إلى سلطة الدولة وجيشها، وقواها الأمنية، شرط ألا تتحول إلى القمع والتسلط، والدولة الحديثة هي في أصلها وفصلها دولة مدنية تحتضن الديانات ولا تحكم باسمها، أو تقدم تنازلات باسمها، فحق الديانات بالوجود تضمنه الدولة العادلة وليس العكس أبدا. إذا لا يجب أن يسود العنف في عملية بناء المجتمعات أو حتى في العلاقة بين الدولة والمجتمع، او بين الناس ودولتهم، وأية عملية تغيير يجب أن تحتكم إلى الحوار والعلاقة المباشرة النقية الصريحة، فلو إختلفنا على الطريقة وتباينا في كيفية بناء الدولة، لأسعفتنا فكرة التدوال، والتداول هو التواصل، والتواصل محبة وانفتاح".

ورأى "ان النظام الطائفي في لبنان بما ينتج من ثقافة سياسية تباعد بين أبناء المجتمع، وتنمي انتماءات وهويات فرعية بدائية، هو من أهم معوقات بناء وطن في دولة حديثة قوانينها ومؤسساتها هي الضامن الاساس لحرية جميع المواطنين وأمنهم واستقرارهم. والنظام الطائفي هذا لم تنحصر مضاره في الداخل اللبناني وفي علاقة اللبناني بمؤسسات الدولة وعلاقة المواطن بالمواطن، ولكن تعداها ليطال علاقة لبنان بمحيطه الخارجي، فأصبحت الدول الخارجية وعلى رأسها اسرائيل تدير مصالحها في لبنان من خلال تحريك الهواجس الطائفية والمذهبية عند أبنائه. لذا نحن متمسكون بالدعوة لعقد مؤتمر وطني تأسيسي لإصلاح النظام السياسي في لبنان، وقد كنا أول من قدم هذا الطرح الذي أصبح اليوم مطلبا وطنيا تابثا حاجة وطنية ثابتة خصوصا في ضل انفلات البلد وتعريض أمنه ووحدته وجيشه للخطر، هذا الجيش البطل نرفع من أجله الصلوات من هذا الموقع المقدس، من كنسية مار مخايل– المدبر في الشويفات، لكي يبقى عزيزا كريما حاميا للبنان، هكذا أراده أبطال الاستقلال، وهكذا أراده مؤسسه الأمير مجيد أرسلان، جيشا لكل لبنان". وختم ارسلان: "من جديد لك يا سيادة الصديق الكبير دوام الصحة والعمر المديد في يوم ميلادك التسعين، وللكنيسة الأرثوذكسية الانطاكية المشرقية الأصيلة، كنيسة بطرس وبولس الرسولين، دوام التقدم والازدهار، وللشويفات هنيئا ببركة صاحب السيادة وأصحاب السيامة والمشايخ والمؤمنين".

خضر

ثم تحدث المحتفى به، فقال: "كانت لغتكم لغة المحبة. ولا يزيد امرؤ على الحب شيئا. ماذا اقول امام حفل كهذا غمرني بحبه! لكنه في عمق شعوره كان ينظر الى القيم العليا التي جئنا الى هنا لنتقبلها ونتعهدها ونزرعها في اوساطنا وفي هذه المدينة الكريمة. كيف أعرف؟ لست اعلم اذا شئتم ان تقولوا انت اسقف ارثوذكسي. جوابي ان يحاول. ليس من اسقف ارثوذكسي في العالم. هذا مسعى. هذا حب. اي هذا حضور امام الله وحضور امامكم. ما يلفت في اجتماع كهذا ان ما كنا نعرفه دائما في لبنان عن تواصل الناس وفئاتهم وجماعاتهم بان. أمسى بينا في اجتماعكم هذا. ما يتضح من تعايشنا، من تواصلنا في لبنان فئات وجماعات، هو اننا واحد او نبغي ان نصير واحدا. ومظاهر الوحدة كثيرة في ما بيننا. الشعب اللبناني شعب واحد على الوان مختلفة، على انغام مختلفة. هذه هي قاعدة الحياة. هذا جمال الحياة".

أضاف: "انا مؤمن كثيرا انك قادر ان تكون مثلا مسيحيا شديد الايمان والتمسك بديانتك وبآن معا شديد التواصل بالاخرين. لا احد يقدر ان يتواصل مع الاخرين الا اذا كان متأصلا بتراثه. الكلام الذي يسمع في لبنان عن التعصب وعن ان الاديان تثير التعصب وما الى ذلك، حديث تافه. لانك ان كنت انت دائنا بدينك فانت بالضرورة وحكما منفتح على الاخرين وضام اياهم الى صدرك. لا تستطيع ان تكون واحدا مع البشر ما لم تكن واحدا مع الله اي مع الحق. لهذا لست اخاف من هذا التنوع المذهبي الكثير في هذا البلد. تصوروا المجتمع اللبناني كله مسيحيا. هذا عندي مجتمع تافه ومنقسم ومتأزم. لان ضمن الدين الواحد الا تنبت ازمات عديدة وبغض كبير؟ وفي التعدد المذهبي ممكن ومعقول ان تظهر محبات كثيرة وتلاقيات عديدة. الكلام العلماني انكم على تعدد مختلف لذلك انتم منقسمون. مردود هذا الكلام. لانكم تقدرون ان تكونوا ضمن دين واحد وطائفة واحدة وتتذابحون".

وتابع: "القلب ينشئ التلاقي. القلوب العظيمة موجودة في كل الطوائف وهي التي تتلاقى. اذا كلمت انسانا من هذا البلد لا اعرف ديانته ولا اسمه يدل على ديانته، اقدر ان اتواصل معه بعمق اكثر مما اتواصل مع ارثوذكسي تافه وسخيف. القضية كلها في القلب. القضية كلها في الفهم، في الاخلاص. هذا الاخلاص له ان يضم جميع الناس الى صدورنا ونفرح بهم. اذا كنت في سهرة كلها ارثوذكس غالبا اسمع انتقادات على الكاهن والمطران وما الى ذلك. من يقول ان اللون الواحد يعطي نكهة حقيقية للكلام؟ من يقول ان اللون الواحد يعطي دائما فكرا عظيما. التعدد هبة من هبات الله، تعد المواهب، تعدد الافكار، اختلاف الفكر، هذه اشياء عظيمة".

وختم خضر: "غمرتموني في هذه الامسية بمحبة لا توصف بسبب ما رأيتم في من خير او من فكر. انتم على حق ام انكم لستم على حق. لكن هكذا رأيتم باخلاصكم ومحبتكم. اشكر محبتكم العظيمة التي تجلت بين خطاب وخطاب. ارجو ان استحق محبتكم. ارجو ان اخدمكم بما قد اكتب الله عليه من عمق. الخدمة هي شيء واحد: ان تحب. يعني ان تجعل نفسك في تصرف الآخر وان لا تكون لك منفعة دنيوية من الصداقة او من التلاقي. الجو الذي جمعنا الليلة جو محبة كبيرة جاءت منكم الي. ارجو ان اكون قد استحققتها لارضاء الله وخلاص نفسي".

ثم أزاح ارسلان وخضر والحاضرون الستارة عن لوحة تذكارية ودشن الشارع، ثم قطعوا قالب حلوى بالمناسبة.

 

الحريري أطلقت حملة بيكفي خوف: لن نسمح بتكرار مأساة العام 75 أي خرق لأمن المواطن واستقراره وسلامته هو سقوط للدولة ومعناها

وطنية - أطلقت النائب بهية الحريري عند العاشرة قبل ظهر اليوم في طرابلس حملة المجتمع المدني "بيكفي خوف"، في حضور النواب سمير الجسر، محمد كبارة، معين المرعبي، قاسم عبدالعزيز، بدر ونوس، عقيلة النائب أحمد فتفت رولا فتفت، ممثل النائب روبير فاضل سعدالدين فاخوري، مستشار الرئيس الحريري لشؤون الشمال عبدالغني كبارة، منسق التيار في طرابلس النائب السابق مصطفى علوش، اللواء أشرف ريفي وعقيلته القاضية سليمة اديب، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر غزال، رئيس بلدية الميناء الدكتور محمد عيسى، قاضي الشرع في طرابلس سمير كمال الدين، قائد منطقة الشمال الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد محمود عنان، قائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي وعدد من القادة الأمنيين ونقباء المهن الحرة ورؤساء الأندية والجمعيات وهيئات المجتمع المدني وحشد من منسقي "تيار المستقبل" والكوادر من مختلف أقضية الشمال.

بعد النشيد الوطني وكلمة تقديم لرياض عبيد، عرض فيلم وثائقي عن طرابلس بعنوان "نرفض حوار الرصاص".

ثم ألقت الحريري كلمة قالت فيها: "جئت إليكم اليوم لأسقط أوهامي أمامكم، وأنتم من نصر السيادة والإستقلال , ومن دفع الأثمان العظام من أجل صون دولتكم ومؤسساتها, وعلى مدى تاريخكم العظيم بذلتم الغالي والرخيص , وضحيتم بأرواح كباركم وشبابكم , ودفعتم من أمنكم واستقراركم , وعلم أبنائكم , ولقمة عيشكم , لتصونوا دولتكم التي تريدون منها حقوق المواطن , والواضحة العناصر , والقائمة على العقد الإجتماعي الذي بيننا, والذي يحدد الحقوق والواجبات في إطار الدستور والقوانين المرعية الإجراء , لأن للمواطن حقه في أن يأمن روحه وأسرته وحريته ومعتقده وملكه, في مقابل التزامه بواجباته كاملة, وهي الولاء للدولة السيدة الحرة العادلة القادرة على القيام بالتزاماتها نحو مواطنيها".

أضافت: "إن أي خرق لأمن المواطن واستقراره وسلامته هو سقوط للدولة ومعناها ووظيفتها, إن خضوع الدولة للاملاءات والهيمنة والسيطرة يجعلها دولة غير عادلة وغير حاضنة لجميع أبنائها , تصبح دولة احتلال , تأخذ الضرائب عنوة وخوة , لأن المواطن الذي يشتري أمنه من دولته ولا يحصل عليه , يكون قد سرق واغتصبت حقوقه. إننا لا نتحدث الآن عن شيء لا يعرفه كل مواطن في لبنان , وهذا المواطن استطاع على مدى 93 عاما , منذ إعلان لبنان الكبير , أن يجتهد ويكافح ويعمل من أجل إنجاح هذه الدولة الوطنية وتحقيق عدالتها لجميع أبنائها بما هم مواطنون أفراد, وإنني جئت إلى هنا إلى عاصمة المواطنية اللبنانية لأسقط أوهام المراتب والمواقع والصفات, نائبا ووزيرا, أصحاب دولة وسعادة, وأصحاب فخامة, وإلى ما هنالك من أوهام نخدع بها الناس, إننا نمثلهم في دولة تموت بين أيدينا, وتتقطع أوصالها, وتستباح كرامات مواطنيها, جئت إلى هنا لأرتقي وإياكم إلى رتبة مواطنة, لأن المواطن هو الأساس وهو مصدر السلطات, وهو صاحب الحقوق, وهو صانع المجتمع, وإنني أتشرف بهذه المواطنية التي أعرف جيدا أنها أسيرة أوهام بين هذا الفريق أو ذاك, وهذه الطائفة أو تلك, ليشعر الجميع بالخوف والإحتماء, وإن شعور أي المواطن بالخوف هو تأكيد لزوال الدولة ونهايتها".

وتابعت: "إن أشقاءنا وأبناءنا الذين تقدموا طوعا إلى المهمة الوطنية السامية , وانتسبوا إلى المؤسسات العسكرية والأمنية , إنما أرادوا أن يقوموا بهذه المهمة الرسولية التي ما أن رأى المواطن زيهم العسكري حتى شعر بالأمان والإستقرار , وكل مرتكب ومخل بالأمن عندما يرى رجل الأمن يجب أن يخاف, لهذه الأسباب تطوع أبناؤنا في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية , ولهذه الأسباب لم ولن ندخر جهدا لنعزز هذه المؤسسات , ونقدر هذه الوظيفة , أما وأن يشعر مواطن واحد قام بواجباته , ويسعى من أجل أسرته ووطنه, فإن شعر هذا المواطن المنضبط بالخوف عندما يرى البزة العسكرية, تكون تلك الرسالة الوطنية السامية التي يحملها ضباطنا وجنودنا, تكون قد سقطت وتلاشت". وقالت: "نعم أيها الأخوة , لقد عشنا في صيدا أياما صعبة بأوجه مختلفة , وببعض وجوهها المأساوية المليئة بالدماء والدمار وسقوط الشهداء وتدمير المنازل واقتلاع الناس من بيوتها. نعم , انه الوجه الأكثر قسوة, ونحن نتصدى له ولآثاره ولأسبابه أيضا ولن نتنازل عن حقنا في معرفة كل ما حصل, وحماية حرية الناس , وحرية التفكير والإعتقاد تحت سقف القانون والمؤسسات, ولن نسمح بالقانون أيضا لأي متجاوز للقانون لأي مؤسسة انتمى أو لأي جهة سياسية, فإن وجوده في منصبه هو عقد بينه وبين المواطن اللبناني, ويعمل جاهدا ذلك المواطن ليرفع شأن وقدرات مؤسساته الأمنية والقضائية.

لم نأت إلى هنا لنعالج هذا الجانب من المأساة , أو هذا الشكل من أشكال انهيار الدولة, بل جئت إلى هنا أحمل معي خوف كل أهالي صيدا والجوار , شيوخا ورجالا ونساء وشابات وشبابا وأطفالا, الذين تعرضت سكينتهم وأمنهم وحريتهم بسبب غياب الدولة القادرة والعادلة, ومن حق هؤلاء, فردا فردا, أن يذهبوا إلى القضاء ليدعوا على من بيده مقاليد الدولة ومؤسساتها وحسن سير عملها , نعم سنعمل منذ الآن وسنلجأ إلى القضاء بألوف الدعاوى كلما شعر مواطن بأنه أهين في وطنه تحت إشراف دولته , وإنني أناشد كل محامي طرابلس والشمال وعكار والبقاع والجبل والجنوب لتشكيل تجمعات حقوقية للدفاع عن حقوق المواطن المنتهكة من دولته , وكلي أمل بأنه ستكون طرابلس في طليعة من يؤسس لهذه الجبهة الحقوقية".

أضافت الحريري: "لقد قصرت كثيرا في السنتين الماضيتين وأنا أتفرج على طرابلس , واهتزازات الأمن فيها , والمكيدة التي أريد لها أن تخرج إجتماعيا وسياسيا من الدولة اللبنانية , لأنه لولا طرابلس , وطرابلس فقط, ما كان ليكون لبنان الكبير الذي نتمسك به اليوم وبتجربته الوطنية العميقة رغم المآسي والعثرات , إلا أننا جميعا , وبدون استثناء , كل اللبنانيين على مدى 93 عاما دفعوا ثمنا غاليا لبقاء هذا الوطن حرا سيدا مستقلا , ولولا طرابلس والشمال , لما كانت ثورة الإستقلال الثانية من أجل استعادة الدولة والمؤسسات , ولولا طرابلس وعكار , لما حفظ الجيش الذي افتدوه بدمائهم في أحداث نهر البارد".

وتابعت: "لقد قصرت لأنني كنت في موقع من يتوهم بأنه جزء من السلطة والدولة والمؤسسات , واستحضرنا من ماضينا المقيت المفردات القاتلة , خطوط تماس, والأمن بالتراضي , وإن ما كنا عليه هو أمر طبيعي , وإن شخصيتنا الوطنية تقوم على الإقتتال والتكاره والتنابذ لكي ينتهي لبنان , وليعلم الجميع أن هذه الدولة التي تنازلت عن وظيفتها في العام 75 تاركة المواطن يواجه مصيره , ولست هنا بحاجة إلى تذكير أحد بعدد الشهداء والمعوقين , والمهجرين والمهاجرين , وحجم الدمار , كلنا عشنا تلك المرحلة السوداء, إن الدولة تكرر المأساة , ولن نسمح الآن بتكرار المأساة, ولن نسمح للدولة أن تتنازل عن مسؤولياتها تجاه مواطنيها , ولن نبقي على مسؤول يرهب الناس ويخيفهم , لن نكرر مأساة المواطن اللبناني في العام 75 حين انكفأ واختبأ تاركا مدنه وقراه لتصبح ساحات حرب وحقول رماية , كنا نطلق النار على أنفسنا , وندمر منازلنا وأعمالنا , ونهجر أهلنا وإخواننا , وكنا ندعي ونتوهم بأننا نحقق أمننا واستقرارنا".

وقالت: "لقد شاهدت في الأشهر الماضية في هذه المدينة العظيمة حركة إستثنائية , كنت أتمنى أن أنضم إليها, حركة الحياة المدنية التي رفعت الصوت عاليا ضد الإقتتال, وضد تنازل الدولة عن مسؤولياتها , وشاهدت أيضا باحترام كبير الماراتون الذي انطلق في طرابلس , والذي يحمل إرادة الحياة والأمل , وإن الذي منعني من المجيء إلى طرابلس لأشارك في هذه الإرادة العظيمة للحياة هو خوفي من إضفاء طابع سياسي ما على هذه الإرادة , لقد ألهمتني طرابلس , وأنا أتواصل مع الخائفات والخائفين من أبناء مدينتي وجوارها , ألهمتني بأن أسقط عن نفسي أوهام النيابة والوزارة والرئاسة والتيارات والأحزاب والسجالات والصراعات , لقد أرشدتني طرابلس إلى ما هو أعلى وأسمى , إلى مواطنيتي الفردية , والتي هي صاحبة حقوق كاملة على دولتها ومجتمعها , وليس من حق أحد , ولا سلطة لأحد , ولا لأي قوة , ولا لأي جهة سياسية , ولا لأي عقيدة أن ترهب المواطن أو أن تخيفه , وتعلمت منهم أن خضوعنا وإذلالنا وإرهابنا ما كان ليكون لولا خوفنا".

أضافت: "إنني أناشد من طرابلس كل اللبنانيين , فردا فردا , مواطنة ومواطنا , لنقول معا بيكفي خوف, وإن كل ما يسبب الخوف والقلق هو اعتداء على الوطن والدولة والمجتمع, ولقد جئت إليكم ومعي شابات وشباب صيدا لنبدأ معا الحملة الوطنية "بيكفي خوف", التي يجب أن يوقعها كل مواطن لبناني بذاته , وسنستمر في هذه الحملة في لبنان, والمغتربات, وحيث وجد مواطن لبناني صاحب حق على دولته , لإعادة إحياء الوحدة الوطنية المجتمعية بما هي الوحدة الوطنية الإجتماعية الحقيقية وليس الحكومية, الوحدة الوطنية التي تقوم على قبول المواطن اللبناني للمواطن اللبناني واحترام حرية رأيه ومعتقده".

وختمت الحريري: "إنني أعلن اليوم, ومن طرابلس أيضا, أن 1 أيلول سيكون يوم المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير الذي أعلن في 1 أيلول 1920 , وسنصغي لهؤلاء الشباب من كل لبنان لكل ما يقترحونه من نشاطات واحتفالات بالمواطن اللبناني الكبير في كل أرجاء لبنان الكبير , وفي ذلك اليوم , لتنطلق فعاليات المواطن اللبناني حتى الإحتفال بالذكرى السبعين للاستقلال التي نريدها ذكرى تكون فيها الدولة قد استعادت وظيفتها, والمواطن أمنه واستقراره , وإنني على ثقة بأن شابات وشباب طرابلس الذين إحتضنونا اليوم, سيجددون شباب لبنان ويعيدون له وجهه الحقيقي , وطنا ليس ككل الأوطان".

 

حزب الله" يخسر نفسه ..ولا يربح العالم!

عبد السلام موسى/المستقبل

لا تزال معركة "حزب الله" مع الإعتدال خاسرة، رغم كل ما يحصل في أكثر من منطقة لبنانية. سلاح تغذية "التطرف" لم ينصره على المعتدلين "نصراً إلهياً"، وسلاح الإقصاء والإلغاء لم يجدِ نفعاً ضد المعتدلين، الذين ما زالوا على أرض لبنان يخوضون معركة الحفاظ على دولتهم، فيما "حزب الله" يخوض على أرض سوريا معركة بقاء نظام الأسد الخاسرة حتماً، ما دامت تفرط برصيده الذي جناه من مقاومة العدو الإسرائيلي.

يخوض "حزب الله" معركة الأسد، لحماية ظهر المقاومة، كي تبقى على أرض لبنان، رغم أن أحداً من اللبنانيين لم يهدده بالإقصاء، ولم يتوعده بأن سقوط نظام الأسد يعني إلغاءً لـ"حزب الله". بل على العكس، بُحت الأصوات التي تطالبه بالكف عن الغرق في الرمال السورية، وبالعودة إلى "لبنانيته" الكفيلة وحدها بحماية ظهر ما بات مختلفاً على تسميتها بـ"المقاومة"، تحت سقف الدولة والمؤسسات، بعيداً عن سقف العسكر والبارود وإراقة الدماء في لبنان وسوريا على حد سواء.

من جملة المواقف المحلية والعربية والدولية، بات واضحاً أنه لم يعد بإمكان "حزب الله" أن يقتل القتيل ويمشي في جنازته. ولى هذا الزمن، وبات لزاماً على "حزب الله" أن يدرك، أنه مهما هدد وحرض، واتهم الآخرين بما هو فيه، لن يستطيع التغطية على هول الجرائم التي يرتكبها بحق لبنان واللبنانيين، ما دام أداة هذه الجرائم حصراً هي سلاح "حزب الله" وممارساته في لبنان وسوريا.

يخطئ "حزب الله" حين يتهم الآخرين بأنهم ينتظرون جثته على "ضفة النهر". فليدرك أن ما يقوم به قد لا يمُكنه أصلاً من الوصول إلى ضفة أي نهر، ما دام غارقاً في أنهرٍ من الدماء، ويتوهم بأنه يجيد السباحة ويطفو على وجهها. ليس ثمة من يحفر للحزب، هو يحفر لنفسه بمعوالين، قتل الشعب السوري، وإستعداء القسم الأكبر من اللبنانيين وتخوينه. مشكلة الحزب أنه يهرب من الحقيقة، ويخاف من مواجهتها، وإن واجهها، فلا حول ولا قوة إلا بالتخوين منقحاً بالتكفير. وهم لم يقتنعوا بعد بما قاله الرئيس سعد الحريري يوماً، بأن التخوين ملّ منهم بقدر ما ملّ اللبنانيون واللبنانيات من غلبة السلاح، وكذلك الحال مع التكفير الذي يصنعه كـ"بعبع" لتخويف الآخرين من خطره، ظناً بأن ذلك كفيل بتحوير الأنظار عن الخطر الحقيقي الذي يشكله هو.

قبل وقت ليس بطويل، وقبل "المفاخرة" بالإنتصارات "الإلهية" على الأراضي السورية، كان كل شيء في خدمة "حزب الله". أما اليوم، فلم يعد ثمة من شيء يخدم "حزب الله". ربط نفسه بأسد مريض، حتى التقط العدوى وبات مريضاً مثله.  كل المواقف المحلية والعربية والدولية تحاصره، وتُشخص له المرض، لكنه يكابر. لن نتحدث هنا عن مواقف الرئيس سعد الحريري، ورسالته الصريحة إلى اللبنانيين عن "الخطر الوجودي" التي يأخذنا إليه "حزب الله"، فهو بنظرهم "خائن" و"متآمر" على المقاومة.

لكن الجميع بات اليوم يتحدث عن خطر "حزب الله" وسلاحه الشرعي. فهل كل هؤلاء خونى؟!

أقله، ميشال عون في مواقفه المعلنة، لم يعد يخدم "حزب الله"، وبات يربكه، بدليل تخبط نواب "حزب الله" في قراءاتها، بعد أن عادوا للظهور فجأة على الإعلام. فهل ميشال عون خائن؟!

عباءة بكركي التي تلطى تحتها "حزب الله" نُزعت عنه في البيان الأخير للمطارنة الموارنة، وفي المواقف الأخيرة للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والتي شبهها المراقبون بالمواقف التأسيسية التي تضمنها نداء بكركي الشهير في أيلول من العام 2000. فهل المطارنة الموارنة والبطريرك الراعي خونة في نظر الحزب؟!

رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي توافق مع "حزب الله" على "إعلان بعبدا"، يرفض الرضوخ لـ"إعلان حارة حريك" بتوريط لبنان في النار السورية. فهل هو خائن؟ علماً أنه اتهم بـ"الخيانة العظمى" من قبل وكلاء "حزب الله". السفير السعودي علي عواض العسيري دعا "حزب الله" إلى إعادة النظر بسياسته تجاه الطائفة السنية والطوائف الآخرى، وذهب إلى تصعيد اللهجة ضده بالتقاطع مع إجراءات دول مجلس التعاون الخليجي، بعدما كان يتعاطى معه بانفتاح، ويقول قلوبنا مفتوحة لـ"حزب الله"! هذا غيض من فيض أمثلة كثيرة يتعاطى معها "حزب الله" باستكبار منقطع النظير، دون أن يتبصر بها من خارج الكتاب الإيراني الذي يقرأ فيه.

فهل يعقل أن "حزب الله" على حق والجميع على خطأ؟ هل يعقل أنه ينتصر في كل معاركه، والجميع يخسر؟! هل يعقل أنه "ملاك طاهر" والجميع "شياطين"؟!

 

القاهرة دمشق بيروت طهران

الياس الزغبي/لبنان الآن

تلاقت المواقف والأفكار والتحليلات على اعتبار أنّ ما يحصل في مصر ليس شأناً مصريّاً داخليّاً معزولاً، بل بوصلة لمسار الثورات العربيّة، وتفاعل "الربيع العربي" في اتّجاه خواتيمه السعيدة. صحيح أنّ سرعة التحوّل الشعبي - العسكري المصري فاجأت الجميع، خصوصاً الغرب، لكنّها كانت دليلاً قاطعاً على عصاميّة الحركة وأصالتها، خلافاً لما كان يُنسج ويُظنّ عن الإنتفاضات السابقة في مصر نفسها، وقبلها وبعدها من لبنان إلى تونس وليبيا واليمن.. وبرغم ذاتيّة الحراك المصري و"بلديّته"، بدأت فوراً ارتداداته على الدوائر العربيّة والإقليميّة القريبة والبعيدة عن مصر:

فليس غريباً أن يعود وهج الثورة إلى منطلقها الأوّل في تونس، مع الإشارات الأولى لنشوء حركة "تمرّد" ما تونسيّة على الفصل الأوّل من الثورة. ولا يعني نفي "نظام النهضة" استيراد النموذج المصري الجديد عدم تأثّره به، فلطالما سمعنا غير دولة عربيّة تقول إنّها ذات مناعة ضدّ "فيروس" الثورة، ثمّ أُصيبت به سريعاً!

ولن تكون ليبيا في منأى عن التأثّر بالنموذج المصري، في معاناة بحثها عن شخصيّة مستقرّة لثورتها المصابة بأعطاب القبائل والتطرّف والصراع المناطقي.

لكنّ الدول الأكثر هشاشةً أمام الحدث المصري، والأقرب إلى الإقتداء به، ستكون، بدون تردّد، سوريّا وإيران ولبنان.

أشدّ ما يُضحك هو أن يُسارع بشّار الأسد إلى الإشادة بالثورة المصريّة. فليس في هذه الإشادة المفتعلة سوى شماتة الضعيف في خصمه المزمن، "إخوان" سوريّا، واستخدام رخيص لانتصار سواه، على طريقة القرعاء التي تتباهى بشَعْر جارتها! والأسوأ هجومه على الإسلام السياسي وكأنّ إيران سويسرا!

ولعلّه لا يُدرك عمق المعنى الذي تحمله ثورة " 30 يونيو"، وهو سقوط الذريعة التي يرفعها في وجه العالم، بأنّه يحارب الإسلاميّين السلفيّين "التكفيريّين"، فإذ بهؤلاء يتراجعون سلميّاً أمام إرادة الناس، وليسوا في حاجة إلى كلّ هذا القمع الدموي وحرب الإلغاء التي يشنّها نظامه ضدّ الشعب السوري في ائتلاف دموي كوني يضمّ إيران وروسيّا والعراق و"حزب الله".. وآخرين ممّن ظهروا أو استتروا.

ولعلّ العبرة الكبرى التي أتت من مصر، هي أنّ الربيع العربي ليس في حقيقته أصوليّاً دمويّاً رجعيّاً، بل توق جادّ وواقعي لتحرير الإنسان العربي وتحديث دولته.

وكم تهافتت نظريّة التخويف من "حكم الإخوان" في سوريّا ولبنان، خصوصاً ذاك الشعار الإنتهازي: "سيحكم التكفيريّون كسروان".. والمفارقة أنّ صاحب هذا الشعار نفسه يهرول الآن إلى حضن الذين دَأَبَ على اتّهامهم بـ "الإرهابيّين التكفيريّين الوهّابيّين". والمفارقة الأكبر أن يسارع أيضاً إلى تحيّة "تصحيح الثورة المصريّة".

فماذا سيفعل حين تُثبت الثورة السوريّة أنّها لا تقلّ أصالةً عن شقيقتيها: الميدانيّة المصريّة و"ثورة الأرز" اللبنانيّة، وأنّ كلّ شعارات التخويف والتوظيف كانت فقاقيع صابون وقبْض ريح؟!

وعودة الثورة إلى منطلقها في تونس تعني أيضاً عودتها إلى مهدها في لبنان: فكلّ ما يجري من تحوّلات في وطن الأرز يدلّ إلى استعادة حيويّة ثورته. يكفي مؤشّر واحد شديد الدلالة، هو بيان بكركي وتصريح سيّدها عن السلاح غير الشرعي (المقصود طبعاً سلاح "حزب الله") الذي يستجرّ السلاح. أليس في البيان والتصريح شيءٌ كثير من نداء بكركي السيادي التأسيسي في أيلول الـ 2000؟!

أمّا الأثر الأبعد والأكيد لثورة مصر فسيكون في طهران، مربط خيل الحكم الديني ومُطْلقة تجربته وملهمتها في العالم. إنّ فشل تجربة الحكم الديني في مصر يؤسّس لانهيار تجربته في إيران. فتجارب الدول كالأوعية المتّصلة أو أحجار الدومينو. وإذا استطاعت تجربة الملالي الاستمرار في الحكم 34 سنة، فهذا لا يعني نجاحها الكبير ورضى الشعب الإيراني عليها.

ميادين إيران سبقت كلّ ميادين العرب، إلاّ ميدان الحريّة في بيروت. وإذا استكان شعب إيران لبعض الوقت بفعل القمع الدموي وخنق أصوات زعماء المعارضة، فهي استكانة موقّتة، وقد أعطى إشارة اليقظة الجديدة بانتخابه الإصلاحي حسن روحاني رئيساً له. إيران محكومة بانتهاء تجربة آيات الله  و"الوليّ الفقيه" في الحكم. فبين ليلة وضحاها قد نرى مرشداً وراء القضبان في مصر. والقضبان تتشابه في العالم، وتحديداً في الشرق الأوسط، منذ عهد الإنقلابات العسكريّة و"القوميّات الوحدويّة"، وصولاً إلى أنظمة "الممانعة" والدول الدينيّة. بعد تطوّرات مصر، تعالَوا نراقب خطّ القاهرة دمشق بيروت طهران. نزهة وراء نعوش ثلاثة: حاكم فرد، حزب ديني مدجّج، نظام "آية الله روح الله". ولا حاجة للجلوس على كرسي الإنتظار... طويلاً!

 

تعديل نظام الطائف.. بقوة السلاح!

محمد مشموشي/المستقبل

ليس من دون معنى خاص، أو حتى دلالة ذات أبعاد، أن يخرج النائب والوزيرعن حركة "أمل" علي حسن خليل عن موضوع النقاش الذي كان يدور في مجلس النواب بعد تأجيل جلسته مطلع الأسبوع الماضي لفقد النصاب، وهو نقاش دستوري أولاً وأخيراً، ليتلفظ بعبارات أقل ما يقال فيها انها تعيد لبنان واللبنانيين الى نقطة الصفر.

كان النقاش حول قانونية الجلسة وجدول الأعمال الفضفاض المعد لها في ظل حكومة مستقيلة، فاذا بالنائب خليل يقفز فوق ذلك ليلقي كلمة مكتوبة يقول فيها ان "هذا المجلس لن يكون يوماً مجلساً تتحكم به الفتاوى غب الطلب"، ثم ليضيف الى ذلك: "في هذه اللحظة، نحن نعتقد أن لا مصلحة لأحد في هذا الأمر، ولا نريد أن نفتح نقاشاً حول هذه المسألة لأنه سيفتح نقاشاً ميثاقياً من نوع آخر"، ثم لينهي كلامه بنبرة تهديدية: "اننا لن نهاب على الاطلاق اذا ما حاول البعض جعله أمراً واقعاً عبر مقاطعة مجلس النواب، كما أنه يجب ألا يغيب عن بال من لا نتفق معه في الاستراتيجية، أو من نختلف معه فيها، أننا مجموعة دفعت دماً من أجل الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله".

ماذا يعني هذا الكلام، وفي هذه اللحظة اللبنانية الحرجة بالذات، حيث لا حكومة كاملة الصلاحية من جهة، ولا اتفاق على ما يمكن لمجلس النواب أن يقوم به في هذه الحال من جهة ثانية، وفي ظل انقسام عمودي في البلد ليس حول الحكم فقط بل حول سلاح "حزب الله" خاصة بعد تورطه في القتال في سوريا أيضا، وفيما يتهدد الجيش وأجهزة الأمن فراغ في القيادة لا يبدو أنه يتجه الى حل قريب؟.

بل وأكثر، الى ماذا يشير الحديث عن الميثاقية، وحتى عن "نقاش ميثاقي من نوع آخر"، وربط ذلك باعادة التذكير بـ"أننا مجموعة دفعت دماً من أجل الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله"؟.

الواقع أن المسألة هنا ليست مسألة "حكم مجلسي" أو ما شابه ذلك من تعابير غير مفهومة، كما يقول بعض المراقبين. فالحكم في لبنان ديموقراطي برلماني وان اكتنفته عيوب قاتلة في بعض الأحيان مثل تعمد اقفال مجلس النواب لما يقرب من عشرين شهراً العام 2007 و2008، أو التنكر لنتائج الانتخابات النيابية كما حدث أكثر من مرة حتى الآن. المسألة كما يبدو، خصوصاً في توقيتها والزج بها فجأة على طاولة النقاش، تتعلق بما كان الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله قد دعا اليه تحت عنوان ما وصف بـ "هيئة تأسيسية" (كأن لبنان وطن قيد التأسيس؟!) وأيده فيها حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" وبعض قوى 8 آذار.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه حالياً هو: لماذا الآن تحديداً يجري نبش هذا الموضوع؟، بل لماذا يتم كلما أطلت أزمة سياسية برأسها الحديث تارة عن "موت اتفاق الطائف"، وأخرى عن ضرورة ادخال تعديلات جوهرية عليه، وثالثة عن "الميثاقية" أو الحاجة الى "هيئة تأسيسية"؟.

الواقع أن المشهد السياسي اللبناني، خاصة بعد انكشاف وظيفة سلاح "حزب الله" في كل من سوريا وصيدا في أعقاب ما شهدته على يديه بيروت وطرابلس وغيرهما من المدن والمناطق اللبنانية، بات محكوماً بأمر واحد لا غير: انهاء مشكلة هذا السلاح غير الشرعي وارتداداته السلبية ليس على الأمن والاقتصاد والمال والنسيج الاجتماعي في لبنان فقط، انما على الحكم والحياة السياسية فيه أيضاً.

ولا حاجة الى القول إن هذا السلاح هو الذي يمنع تشكيل الحكومة الآن بدعوى مقولاته المملة عن "الجيش والشعب والمقاومة" و"الثلث المعطل" و"الأحجام والأوزان" وغيرها، وهو الذي عطل الحوار طيلة الأعوام الماضية بحجة البحث عن الاستراتيجية الدفاعية، وهو الذي حال دون الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، من دون نسيان جريمته الموصوفة قبل عامين باسقاط حكومة وتشكيل أخرى تحت تهديد استخدام السلاح.

في هذا المناخ، ومن دون مناسبة أو حتى سبب مقنع، يعود النائب عن حركة "أمل" علي حسن خليل الى العزف الآن على وتر "الميثاقية" وما وصفه بـ "نقاش ميثاقي من نوع مختلف". لماذا؟. لأن الفرصة باتت سانحة (أو ربما لأنه لم يعد ممكناً الانتظار أكثر!) لإشهار هذا السلاح بكل وضوح على طاولة تغيير نظام الطائف.

قيل في ذلك سابقاً انها "الجمهورية الاسلامية" في لبنان، لكن "حزب الله" طالما أشار الى أنه تخلى عن هذا التوجه بعد برنامجه الأول مطلع الثمانينات من القرن الماضي.

وقيل انها "المثالثة" بدل المناصفة، لكن الحزب والحركة معاً نفيا ذلك أيضاً وان أرفقا النفي بتصعيد النبرة حول عيوب نظام الطائف ومثالبه، فضلاً عن المطالبة في العلن على الأقل بالحاجة الى تعديل بعض بنوده.

وقيل انها "الصلاحيات"، خاصة منها ما يتصل بممثلي الطوائف في مجلس الوزراء ما دام المجلس مجتمعاً هو السلطة في البلاد، لكن الحزب والحركة طالما عبرا عن ذلك بلغة ملتبسة: مع سلطة المجلس مجتمعاً من جهة، ومع مواقف الوزراء منفردين في داخله من جهة ثانية... لتشكل تجارب الحكومات في تعذر أي من التوافق والتصويت في الوقت ذاته شاهداً على هذا الالتباس.

ما يبقى أن هذه كانت حال الحزب والحركة حتى الآن: عبارات تحمل أكثر من معنى.

أما كلام النائب خليل عن "نقاش ميثاقي من نوع مختلف"، وتذكيره اللبنانيين بـ"أننا مجموعة دفعت دماً من أجل الحفاظ على الاستقلال"، فلا يعني في الواقع الحالي الا محاولة وضع السلاح ونظام الطائف أحدهما في مواجهة الآخر. وترجمته العملية، من وجهة النظر هذه، ليست سوى تعديل النظام بقوة هذا السلاح!.

 

محكمة لبنان.. مخارج التمويل لن تعوق التحقيق

ثريا شاهين/المستقبل

ليس لدى اي مسؤول لبناني تصور واضح حول طريقة تسديد لبنان لحصته في موازنة المحكمة الخاصة به لهذه السنة، ذلك انّ هناك حكومة تصريف أعمال، وصعوبة في تشكيل حكومة جديدة، وهناك أجواء انقسام عميق في البلاد، كل هذا يحول دون حصول تفاهم حول التسديد وطريقته. كما انه لن يكون هناك اهتمام من جانب قوى 8 آذار للسعي لهذا التسديد، نظراً لموقفها من المحكمة، ورفض اتهامها لعناصر من "حزب الله" بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ولا يعني الحزب اي عرقلة في مسارها نتيجة انعدام التمويل، ولعل العرقلة بعملها إحدى أبرز أمنياته.

مصادر ديبلوماسية أفادت انه تجري اتصالات بين اركان الحكم في خصوص التمويل. وكانت الأجواء قبيل سريان مفعول التمديد لمجلس النواب، تؤشر الى وجوب التفتيش عن افكار لمخارج مناسبة للتمويل، وانه اذا ما قبل الطعن، ستأتي حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية تقوم بدورها في مجال تسديد حصة لبنان. واذا ما سارت الأمور باتجاه التمديد للمجلس، يجب حل الموضوع، لا سيما اذا ما طال أمد تصريف الاعمال للحكومة الحالية التي كان رئيسها نجيب ميقاتي اعلن ان حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها التسديد والموضوع يترك للحكومة المقبلة. وتشير المصادر، الى ان التمويل مشكلة أمام هذه الحكومة التي لا تستطيع ان تصرف، وهي اجتمعت مرة واحدة منذ استقالتها لغرض مهم جداً، لتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، واستكمال مستلزمات الانتخابات، لأن حينها كان الوقت داهماً، وكان هناك حد زمني لموعد الانتخابات قبل التمديد اخيرا للمجلس، ولكي تحصل تغطية دستورية للأداء حيال تلك الانتخابات، الامر الذي لا يمكن للحكومة الإنعقاد بشكل مماثل من اجل صرف المبلغ للتسديد للمحكمة.

وعلى اعتبار ان الانتخابات اولوية، اذ هناك تساؤلات كيف يقر التمويل، وتحت اي عنوان، وبالتالي، حتى الان ليس هناك اي طريقة للدفع، الا انتظار الحكومة الجديدة. ولبنان استطاع سابقاً وفي المرتين، الدفع للمحكمة، بغض النظر عن طريقة الدفع ومصدره.

وتؤكد المصادر ان تسديد لبنان لحصته، ليس موضوعاً ضاغطاً عليه من المجتمع الدولي في هذه المرحلة نظراً لأسباب عديدة لعل ابرزها:

ـ إن الاولوية الدولية تركز على الملف السوري وعلى سبل ايجاد حل سياسي للأزمة السورية وعلى وضع أسس لتسليح المعارضة السورية، أهمها وجود ضمانات فعلية ان لا ينتقل السلاح الغربي الى جبهة النصرة، وكل الحركات الاصولية المتطرفة، لكي لا يكون لها اي دور مستقبلي في اي تركيبة سياسية في سوريا. والبحث عن تلك الضمانات هو الذي أخّر التسليح حتى الآن. هذا هو الموضوع الضاغط على الغرب ومقتضيات التعامل مع الوضع السوري.

ـ إن هناك تفهماً دولياً للظروف السياسية التي يمر بها لبنان، حيث ان ذلك أدى الى ان لا حكومة يمكنها اتخاذ قرار التمويل، ولا يزال هناك وقت للتسديد. والمسألة ليست ملحة الان، في انتظار ما ستؤول اليه المساعي لتشكيل الحكومة، وتسريع التشكيل امر مطلوب دولياً. إلا ان ذلك لا يعني ان هناك تراخياً في الالتزام بمقتضيات المحكمة، واذا لم تطالب الدول الان بالتسديد، فانها حتماً ستعود الى المطالبة بعد حين، ولن يزول الموضوع، وسيبقى واجباً يستحق على لبنان تنفيذه ويتوقع ان تضغط الدول لتحقيق ذلك. ويبدو ان المحكمة حالياً ليست على مشارف حاجة الى التمويل، والا لكانت الامور مختلفة.

ـ لدى لبنان أعذار عديدة لتأخير التسديد في سياق الأولوية الدولية المعطاة للملف السوري، ويمكنها المساعدة ريثما يتم حل الموضوع، وأهمها ان لبنان يقوم بايواء اللاجئين السوريين وهو يتكبد اكثر من قدرته لهذه الغاية. واللاجئون السوريون ملف شديد الأهمية على المستوى الدولي الانساني، ما يجعل المجتمع الدولي يتفهم اكثر تأخر التسديد. لا سيما وان عددهم فاق المليون وأصبحوا يشكلون ربع عدد سكان لبنان.

وعلى الرغم من اولوية الموضوع السوري دولياً، إلا ان المحكمة تستكمل مسارها القانوني، وهي لا تتأثر بأي اولوية سياسية. واي تطور في عملها والمراحل التي قطعتها وستقطعها ترتكز الى مسارها القضائي الذي سيستكمل.

وهناك اطمئنان لمسار عملها على الرغم من البطء. وتبلغ موازنة المحكمة لسنة 2013، 76 مليون يورو وعلى لبنان ان يدفع 49 في المئة منها. وكانت الأمم المتحدة طلبت من لبنان تسديد مساهمته مطلع هذه السنة، وكذلك عمل المسؤولون في المحكمة الذين زاروا لبنان خلال فترة الاشهر الستة الماضية.

السؤال إذا ما طال أمد تصريف الأعمال بسبب المواقف السياسية الراهنة، هل سيتم إبتداع مخارج للتسديد؟

 

بكركي والحذر من لعبة الأسماء والفراغ

الآن سركيس/جريدة الجمهورية

عند كلّ استحقاق وطني أو ماروني، تسارع بكركي الى رفع شعار «نحن لا ندخل في لعبة الأسماء»، وتسلك المواقع المارونية الطريق الصعب لإيجاد إسم يشغلها ويمنع عنها الفراغ.

لبكركي رأيها في الاستحقاقات

لا يقع الذنب على بكركي. فمن المنظار العام، يشاطر قسم من المراقبين بكركي تصرّفها القريب الى ما يحصل في الدولة المدنيّة تطبيقاً لمنهج «ما لقيصر لقيصر وما للّه لله»، وضمن مبدأ فصل الدين عن الدولة، حيث يترك رجال الدين العمل السياسي للسياسيين. لكن، غالباً ما يقع الصدام بين رجال الدين والسياسة في كل الطوائف، والدليل على ذلك، الخلاف الناشئ بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وتيار «المستقبل»، بينما ما من دور أساسي للمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الذي يؤيّد القوّتين الشيعيتين الأساسيتين. أما على المستوى الماروني، فالوضع مختلف، لأنّ المراكز الأولى التي يتبوؤها الموارنة في الدولة والدور التاريخي لبكركي يحتّم عليها التدخّل حتّى بالأسماء، لأنّه كان لها دور عند كل مفصل تاريخي، وهي التي عوّدت نفسها واعتادت على قول كلمتها من دون تردّد.

ترى بكركي نتيجة الوقائع، أنّ احتمال الفراغ قائم بقوّة في المراكز المارونية الحسّاسة، كما في كل مؤسسات الدولة، وإن لم تكن راضية عن التمديد لمجلس النواب، إلّا أنها تعتبر انّ ما حصل أهون الشرور، فتمديد قسري أفضل من فراغ محتمل، مع معرفتها أن المجلس لن يسطّر الإنجازات، فولايته الممدّدة لن تكون افضل من الأصلية. لكنّ بكركي ترتاح الى التمديد من زاوية وجود مجلس سيجري الانتخابات الرئاسية في موعدها، فهي التي تفهّمت أنّ الأوضاع الأمنية سيئة ما حتّم التمديد، لكنها كانت ترغب في المقابل، في أن يقبل المجلس الدستوري الطعن من اجل تقصير الولاية الممدّدة، وبالتالي إجراء انتخابات نيابية تسبق الانتخابات الرئاسة، لينتخب المجلس الجديد رئيساً. لكنّ بكركي تجد أنّ تركيبة المجلس الحالي تسهّل اجراء الانتخابات الرئاسية، إذ لا يملك أي من «14 و8 آذار» غالبية، ما يجعل الاتفاق على رئيس توافقي أسهل، لأنّ الجميع مضطر الى الجلوس مع الآخر، على رغم انّ هذا الامر صعب، وخصوصاً بين الموارنة. ومع معرفتها أنّ اللاعب الإقليمي والدولي هو الاقوى في الانتخابات الرئاسية، تفضّل بكركي احترام المواعيد الدستورية انسجاماً مع مبدأ تداول السلطة. وفي وقت يطرح عليها إجراء تعديل دستوري، تقصّر من خلاله ولاية الرئاسة الى أربع او خمس سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة، تستبعد بكركي أن يمرّ هذا الأمر لأنه يحتاج إلى تعديل في الدستور الذي نصّ على أنّ النظام اللبناني برلماني، وقد يذهب البعض الى المطالبة بانتخابه مباشرة من الشعب ما يحتّم تغييراً في النظام، بحيث يصبح رئاسياً مع مزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهورية، ومع أنّ الرئاسات مقسّمة بين الطوائف، فلن تقبل ايّ طائفة بالتخلي عن صلاحياتها. كما أنّ الصلاحيات المعطاة إلى الرئاسات او المؤسسات الدستورية لا تطبّق كما هي، لانّ البلد محكوم بالتوازنات السياسية، وليس بالمؤسسات. تؤكد بكركي أنّه من المبكر الآن فتح معركة رئاسة الجمهورية، مع أنّ البعض بدأ يهمس بالأسماء، لكنّ هذا الامر سابق لأوانه، فهي لن تتدخّل بالأسماء، لأنّ جميع المرشحين الموارنة هم أبناؤها، لكنّ زعماء الكتل والاحزاب وحتى السفراء الأجانب، ومع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، يقصدون سيّد الصرح للوقوف عند رأيه. وبالطبع لبكركي رأيها، لأنها موجودة ضمن هذا البلد وتشعر بمعاناة شعبه، وكل استحقاق يهمّ اللبنانيين يهمّها. اذاً، بدأت بكركي تستشعر باقتراب الاستحقاق الرئاسي، وهذا همّ جديد يُضاف الى الملفات التي تشغلها، فهي لم تخرج بعد من نفق الاتفاق على قانون انتخاب جديد لتدخل في استحقاق الرجل الأوّل على رأس الدولة اللبنانية.

 

تسوية خليجية - إيرانية أو لا حكومة

فادي عيد/جريدة الجمهورية

بات من المتعارف عليه أنّ تأليف الحكومة العتيدة من سابع المستحيلات، إذ كشفت معلومات أنّ مجموعة مخارج للوصول إلى صيغة حكومية نهائية ما زالت تُطرح لدى كثير من الأطراف السياسية.

هل تتم المصالحة بين الحريري و«حزب الله»؟ تتحدّث معلومات عن سعي إقليمي في اتجاه تسوية بين الأطراف اللبنانية المتخاصمة، تقضي باتفاق شامل حول الحكومة وتشكيلتها والبيان الوزاري، بعد إتمام المصالحة بين الحريري و"حزب الله". وأضافت المعلومات أنّ هذه التسوية تعدّ لها أطراف خليجية وإيرانية، ولكن لم يتمّ بتُّها نهائيّاً بعد، وهي تسوية جدّية، ولكنّها تحاط بتكتّم، في انتظار بلورة نتائج الإتصالات الجارية في الأيام القليلة المقبلة. وقد لفتت المعلومات نفسها، إلى أنّه في حال لم تنضج هذه التسوية قريباً، سيكون الرئيس المكلّف سلام أمام خيار وحيد، وهو الذهاب إلى إعلان حكومة الأمر الواقع التي ستعرض على مجلس النواب لتحديد ما إذا كانت ستنال الثقة، وإذا فشلت في الحصول على موافقة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أو على الثقة النيابية، تستمرّ حكومة تصريف الأعمال لفترة طويلة. في المقابل، هناك استحالة في ظلّ الظروف الراهنة أن يتوافق النوّاب على إعادة تكليف شخصية سنّية جديدة، كما أنّ صيغة 8+8+8 لم تعد صالحة ولن يقبل بها "حزب الله" وكذلك النائب وليد جنبلاط، الذي سبق له أن عمل على تسويقها، لكنّه توصّل إلى اقتناع ثابت بأنّ "حزب الله" سيرفضها سواءٌ أكان سلام رئيساً للحكومة أو أيّ شخصية أخرى. كذلك فإنّ سلام يردّد في مجالسه الخاصة بأنه وحده الضمان لكلّ من فريقي 8 و14 آذار، وهو ما زال مصرّاً على رفض الثلث المعطّل أو "الوزير الملك". وقد كشفت المعلومات نفسها، أنّ أطرافاً سياسية عدة باتت تدرك أنّ "حزب الله"، وبعد معركة القصير، قد رفع سقف شروطه إزاء الملف الحكومي، وبالتالي حذّرت من أن يعمد إلى رفع هذا السقف مجدّداً في حال سقطت حمص أيضاً في يد النظام السوري، خصوصاً وأنّ الوقائع الميدانية والسياسية الإقليمية والدولية تشير إلى أنّ المعارضة السورية لم تحصل على أيّ دعم عسكري في ضوء عدم نضوج التسوية الأميركية ـ الروسية للأزمة السورية، وهو ما تسرّب عن أجواء اللقاءات التي عقدت في بيروت خلال زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية وليم بيرنز الأسبوع الماضي، إضافة إلى أنّ الحدث المصري قد خطف الأضواء عن الحدث السوري.

وانطلاقاً من هذه المعطيات، يسعى "حزب الله" إلى إطالة عمر حكومة تصريف الأعمال بعدما باتت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تحقّق مصالح الحزب، خصوصاً أنّ وزير الخارجية عدنان منصور بات يؤمّن الغطاء الديبلوماسي، وبنحو مكشوف، للحزب وسوريا وإيران. كما أنّ الحملات الخليجية والدولية ضدّ "حزب الله" لا تشجّعه على المغامرة والقبول بحكومة لا قرار له فيها. وفي هذا السياق أكّد مرجع سياسي مواكب للمشاورات الحكومية، أنّ ما من حلّ في الأفق إلّا التسوية الإيرانية ـ الخليجية التي تشكّل وحدها نقطة ارتكاز لأيّ حلّ يصحّح الأوضاع اللبنانية، وذلك في الوقت الذي ما زال الرهان على سقوط النظام السوري متعثّراً وغير منطقيّ في ظلّ الظروف الإقليمية والتطوّرات المصرية. وخلص مرجع سياسي، إلى أنّ الفراغ سيمتدّ على أكثر من مستوى في ظلّ النزاع الدستوري الأخير، فيما لا تزال القيادات الأمنية تحذّر من زعزعة الاستقرار، وتنبّه من سهولة انفجار الشارع، بعد ما شهدته طرابلس في الفترة الماضية من عمليات عسكرية تشير إلى إمكان تنفيس الاحتقان المذهبي في صيدا على محاور طرابلس. وكشف عن محاولات سياسية جارية لتدارك الأمور والحؤول دون أيّ معركة في طرابلس، من خلال الدفع نحو إحداث صدمة إيجابية عبر تشكيلة وزارية تمتصّ نقمة الشارع، وإن كان ذلك أمراً صعباً إنطلاقاً من المعطيات السياسية الراهنة.

 

عون يُحسّن شروطه... ولا يغادر تحالفاته

عُدي ضاهر/جريدة الجمهورية

قيل كثير من الكلام والتأويل حول مواقف رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون وصهره الوزير جبران باسيل الأخيرة من التحالف القائم بين «التيار الوطني الحر» وبين كلّ من «حزب الله» وحركة «أمل»منذ 2006، خصوصاً بعد استقبال عون السفيرَ السعودي علي عواض العسيري الذي تناول طعام الغداء إلى مائدته.

عون قدّم كثيراً لحزب الله استراتيجيّاً وسياسيّاً ولم يأخذ إلّا القليل سياسياً

ولعلّ الطريقة التي اعتمدها عون وباسيل وبعض أعضاء "التيار الوطني الحر" في تصريحاتهم الأخيرة إزاء "حزب الله"، على خلفية مشاركته في القتال في الداخل السوري، ثمّ عدم وقوفه الى جانب عون في الطعن بتمديد ولاية مجلس النواب والتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، هذا التمديد الذي يرفضه عون سرّاً وعلانية، فيما يؤيّده الحزب والحركة، أوحت لكثيرين أنّ عون بدأ يراجع حساباته وأنّه في صدد إعادة تموضع لجهة تحالفاته.

فما هي حقيقة هذا الأمر... وما هي حدوده؟

الواضح، وفق معلومات متقاطعة بين بعض قياديّي "التيار" أنّ هناك تباينات واختلافات واضحة حول بعض المسائل، أوّلاً بين عون وحزب الله، وثانياً بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

فعلى صعيد علاقة عون بحزب الله هناك "تباينات" بينهما حول مسائل عدة لم يتوصّلا الى حلول أو مخارج مناسبة لها بعد، على رغم الحوارات المستمرّة والتي لم يكن آخرها اتصال رئيس لجنة الارتباط والتنسيق الأمني في الحزب الحاج وفيق صفا بعون، إثر زيارة العسيري للرابية، وأبرز هذه المسائل:

أوّلاً: لا يرى عون مصلحة له ولتياره في استمرار انغماس حزب الله في القتال داخل سوريا، مهما كانت المبرّرات، خصوصاً أنّ مبرّرات المشاركة في معركة القصير لا يمكن تعميمها، لا في حمص ولا في بقيّة المدن والقرى السورية. فيما جواب حزب الله واضح وصريح، وهو أنّه مستمرّ في مساندة النظام السوري ضدّ معارضيه حتى النهاية.

ثانياً: تنامي شعور عند المسيحيّين عموماً، وعند الفريق العوني خصوصاً، أنّ حزب الله "يدفع البلد إلى الفراغ"، وأنّ أداءه العام يدلّ على هذا الاتجاه، سواءٌ لجهة ما حصل في المجلس الدستوري بعدم حضور القاضيين الشيعيين والثالث الدرزي جلسات المجلس، ما عطّل قبول الطعن بتمديد ولاية المجلس، أو لجهة عدم الوقوف "على خاطر" عون في ما يتعلق بقيادة الجيش التي يعتبر نفسه "أبوها الروحي"، وأنّ أيّ قرارات في شأنها يجب أن تمرّ من خلاله وتحظى بموافقته أوّلاً، وهذا ما استدعى هجومه المباشر على الرئيس سعد الحريري عندما طرح التمديد لقائد الجيش إثر أحداث صيدا الأخيرة، في وقت بدا حليفاه حزب الله وحركة "أمل" يؤيّدان هذا التمديد علناً، على رغم معرفتهما برفضه له.

ثالثاً: شعور عون بأنّه قدّم كثيراً لحزب الله استراتيجيّاً وسياسيّاً في الداخل ولم يأخذ في المقابل إلّا القليل على الصعيد السياسي، "فالغطاء المسيحي" الذي أمّنه للحزب منذ 2006 وحتى اليوم لا يُقدَّر بالنسبة إليه بأيّ ثمن سياسي يمكنه ان يجنيه، خصوصاً أنّه شعر في كثير من المحطات بأنّ تحالفه مع الحزب بات عبئاً عليه وقد يعرّضه داخليّاً للخسارة بدل الربح.

هل ينفصل عون عن حزب الله!!؟

"ولا في الأحلام"، تؤكّد المعلومات، لأنّ التحالف القائم بين الطرفين هو تحالف استراتيجي وليس ظرفيّاً، حسب ظنّ البعض، للأسباب الآتية:

1- لأنه يدخل في أساس ما يسمّى "حلف الأقلّيات" في المنطقة، وهذا الأمر لا يمكن فكّه بسهولة، لاعتبارات كثيرة ومعقّدة، إضافة إلى أنّ هذا التحالف كان قد أعطاه لقب "زعيم المسيحيّين المشرقيّين" لدى زيارته "براد"، وهو ليس مستعدّاً للتفريط به مجّانا.

2- لأنّ خسارته التحالف مع حزب الله لن يعوّضها ما يحلم به عند الطرف الآخر، وعندها يكون قد خسر الدنيا من دون أن يربح الآخرة كما يقال.

في اختصار، إنّ عون يفاوض لتحسين شروطه وليس لمغادرة تحالفاته على الإطلاق.

 

الكابوس الجزائري في مصر

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

العنف كان رسالة قادة «الإخوان» في مصر، بعد إقصاء محمد مرسي من الرئاسة، في أعقاب المظاهرات الاحتجاجية الضخمة ضده. مشاهد القتلى ورائحة الحرائق والفوضى في أنحاء مصر، الجمعة الماضي، تذكّرنا بما حدث في الجزائر بعد وقف الانتخابات 1992، وقد يكون الإسقاط صحيحا، لكن لا بد من إيراد الرواية بعناصرها. فقد سبق تعطيل الانتخابات في الجزائر الفوضى، والتهديد برفض النظام، وفي أعقاب التعطيل صار العنف، وبعده خسر المتطرفون الرأي العام الجزائري، وفشل العنف في تحقيق أهدافه. قبل ذلك، وحتى أواخر عام 1988، كانت الجزائر بلدا مغلقا في بداية مشروع انفتاح اقتصادي، وعندما حاول الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد التراجع، وأعلن عن التقشف الاقتصادي بسبب انخفاض أسعار النفط، اندلعت المظاهرات ضده. قدّم بن جديد مشروعا إصلاحيا اعتمد دستورا جديدا أنهى سيطرة الحزب الواحد، وسمح بالانتخابات، والحريات الإعلامية. وبسبب التنافس دخلت البلاد في فوضى، ومظاهرات لم تنقطع لأكثر من عام. وولدت عشرات الأحزاب، بينها الجبهة الإسلامية للإنقاذ (فيس)، الذي كان نجما. ولم يكن سهلا التعرف على الحزب الجديد، إلا من خلال ما يصرح به قادته، ومعظمهم كانوا معتدلي الخطاب، مثل الشيخ عباسي مدني، وفي الوقت نفسه، تزعم بعضهم مظاهرات متطرفة في ميادين العاصمة، تتحدث بلغة مختلفة، وتتوعد بإلغاء الدستور بعد الفوز، ومن أبرزهم كان علي بلحاج نائب رئيس الحزب. وازدادت حالات العنف المرتبطة بالحزب، لكن لم يصدق أحد أبدا أنهم وراءها، اتُّهم الجيش بافتعالها، وليس مستغربا حينها أن الجيش ربما كان يريد مبررات لوقف الانتخابات والإمساك بالحكم، لكن بعد سنوات اتضحت براءتهم، لأنها نفسها العمليات التي ترتكبها الجماعات التكفيرية المسلحة على مدى 20 سنة لاحقة. وقد أعطى المتطرفون كمّا كبيرا من الأعذار، إضافة إلى العنف، مثل التهديدات بإلغاء الدستور بعد الفوز، وأن الديمقراطية حرام، وإحراق محلات عامة بحجج دينية. واستمر كثيرون لا يصدقون أنها من فعل أتباع «فيس» المتطرفين، فضلا عن أن الجزائر في الثمانينات لم تكن مستعدة للتغيير، فكرا ومؤسسات، أيضا كان دخول المتطرفين أول شاهد ملموس على استحالة ترويضهم، وإدخالهم بيت الديمقراطية. لا يمكن فهم مصر دون قراءة تجربتي الجزائر وتركيا. ففي تركيا حزب إسلامي حاكم يقدم نموذجا إسلاميا حديثا قادرا على المواءمة والحكم. أما إخوان مصر، فهم أقرب إلى تجربة جبهة الإنقاذ في الجزائر، التي تريد الفوز بالانتخابات لكنها لا تريد الالتزام بشروطها في الحكم. «الإخوان» في مصر حركة سياسية تحاول استيعاب كل ما يمكن أن يحقق لها الفوز والحكم. وهذا من الناحية النظرية عمل سياسي سليم، لولا أنه جعل الحركة مستعدة لتغليب أصوات المتطرفين داخلها، وارتكاب مخالفات دستورية للهيمنة على الحكم، بدل اعتماد المشاركة فيه، أي باحترام فصل السلطات حيث لا يجوز للرئاسة أو السلطة التنفيذية التغول على السلطة القضائية، الذي كان هدفا صريحا للجماعة. هل تدخل مصر النفق الجزائري؟ لا أدري، لكن لكل مجتمع خصائصه، والأغلب أن المصريين، الذين هم في مخاض عسير اليوم، قادرون على صياغة تجربتهم، وإنتاج مشروعهم الذي يخرجهم من الظلام إلى النور.

 

مصر: هل يتعظ الجيش والمنتصرون؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

الحدث جاء سريعا، وبالضربة القاضية، وعجز الرئيس المعزول، ومعه الإخوان، عن استشعار الخطر رغم أن الموعد مضروب، والحشود تعلن عن برنامجها منذ زمن، والنداءات كانت تتعالى بإسقاط النظام. أعتقد أن الجيش المصري نفسه لم يكن متوقعا أن تمتلئ الشوارع والميادين بهذه الملايين وفي أنحاء الجمهورية، وإن كان حتما قد خطط للتدخل إن أحس بخطر الانهيار، أو الفوضى.

الآن، أمامنا فريقان وحدث واحد. منتصرون: ائتلاف المعارضة، يشعرون أن غالبية الشعب معهم، وقد أعطاهم «الشرعية» بنفس الطريقة التي نزعها من الرئيس الأسبق حسني مبارك. وخاسرون؛ الإخوان المسلمون، في حالة عدم تصديق كأي ملاكم يسقط بمثل هذه الضربة السريعة، ويعتقد أنه صاحب «الشرعية» وسيقاتل لاستردادها.

الجيش، كونه راعي الثورة الثانية أيضا، أدهش الجميع بقدرته على التخطيط والتدخل، وإجراء عملية استئصال جراحية سريعة ونظيفة، لم نشهد لها مثيلا من قبل. في خلال يوم واحد فقط، سقط نظام كامل، رئيس ورئيس وزراء وحكومة وأجهزتها الكبيرة. وفي يوم نجح الجيش المصري في تعيين رئيس مدني وفق الدستور، أقسم اليمين أمام القضاة والقوى الدينية الرسمية والمدنية، كما امتنع الجيش عن تولي مقعد رئيس الحكومة كما أشيع من قبل، وقال إنه سيبقى أيضا مدنيا. أيضا، تحاشت القيادات العسكرية إطلاق البيانات، وقللت من الظهور على الشعب، ببيان واحد أعلنت فيه عن التدخل وأسبابه. هذا ما جعل الغرب تحديدا، يتردد في وصف ما حدث بأنه انقلاب عسكري، لأن المشهد فيه ملايين من الشعب المصري، فاق عددهم عدد الثورة الأولى، وسلم الجيش البلاد لقيادة مدنية، على الأقل ظاهريا.

لكن الخشية أن ينسى ثوار اليوم دروس الأمس القريبة، ويرتكبوا نفس خطأ الإخوان، بالنوم على وسادة ضمانة تأييد الشعب. الحقيقة، الشعب سيكون هو الخصم وليس الحليف، لأن الناس ستتوقع الفرج بعد خلع مرسي ولومه على معاناتهم الاقتصادية وغيرها. ومثلما لم يمنح الشعب مرسي سوى سنة واحدة وأسقطه، فإنه قد يخرج بعد عام، أو أقل، يهتف من جديد.. يسقط الرئيس عاش الرئيس!

الدرس الأول: الوقت هو العدو. ولو صح ما سرب في الإعلام، أن المرحلة الانتقالية ستدوم عامين، فإنها غلطة ويكون النظام الانتقالي قد حكم على نفسه بالإعدام. خلال عام، سنشهد عودة الشكوى والمظاهرات، وسيتنازع المنتصرون بينهم على كل شيء، وسيعمل الإخوان، وهم الأكثر احترافا للمعارضة، على تعبئة الرأي العام ضد الجيش والحكومة المؤقتة. على الجيش أن يدفع نحو انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وقبلها كتابة الدستور الجديد ثم الاستفتاء عليه.

الثاني: الصبر على أذى المعارضة فضيلة. رغم «نظافة الانقلاب» فإن الهجوم على الإعلام الخصم وتكميمه كان خطأ فادحا. لا يمكن لنظام في العالم اليوم إسكات النقد. هذه معركة رأي وفكر وعمل ولا بد أن يعبر الغاضبون عن رأيهم، وتكميمه قد يخرس الناس مؤقتا ثم يعودون للصراخ. حتى محطات الحكومة التلفزيونية، أو المحسوبة عليها، ستنتقدها، والتحريض عليها، فهذه طبيعة الإعلام، منبر للأصوات الشاكية، وكذلك الجمهور.

الثالث: الأخلاق لا تقل أهمية عن القوانين. أغلبية الناس ضد الظلم والتشفي والقهر والإهانة، والانتقام وما فعل بالرئيس مبارك وأولاده، والمحسوبين عليهم، بعد الثورة الأولى، خلق انقساما، ونقدا ليس منبعه التشكيك في المبررات بل لأنها ضد أخلاق الإنسان المصري. النبل والمروءة والشهامة والتسامح خصال مغروسة في أعماق الناس، ومن تربيتهم حب العفو ومعاملة الخصوم بالحسنى. وهي ليست فقط أخلاق العرب وحدهم، فما فعله المهاتما غاندي في الهند يخلده التاريخ، ونيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا، والملك عبد العزيز بعد توحيده للسعودية الذي سامح خصومه وعمق معهم صلة الرحم، وعين عددا منهم في مناصب كبيرة. الرئيس مرسي أخطأ، وكذلك رفاقه، إنما العمل السياسي ليس فيزياء أو رياضيات، بل جملة اجتهادات يندر أن يجمع عليها الناس جميعا. وعلى الجيش والحكومة الانتقالية، أن تبدأ نحو مصالحة عامة تشمل الملاحقين جميعا، وإدخالهم في مشروع مشترك ينهي الأزمة ويؤسس لدولة مؤسسات لمائة عام لا عام فقط.

 

ظل المرشد وظل الجنرال

غسان شربل/الحياة

ذهب الدكتور محمد البرادعي إلى قصر الاتحادية للقاء رئيس مصر محمد مرسي بناء على اقتراح الأخير. كان الاجتماع ثنائياً لكن الزائر استشعر وجود آخرين. رأى وراء الرئيس ظل المرشد محمد بديع وظل نائبه خيرت الشاطر. وهذا النوع من الظلال مثير للشكوك. خاف الزائر أن يكون المرجع الفعلي للرئيس مرشد الجماعة لا الدستور. ولهذا قال البرادعي لصحيفتنا «التقيت الرئيس وحاورته ويئست منه».

ذهب حمدين صباحي إلى قصر الاتحادية. إصرار الظلال على حضور الاجتماع ذكره بما دار بينه وبين مرسي المرشح قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. كان حمدين نال ما يقرب من خمسة ملايين صوت في الدورة الأولى لكنه خرج من السباق. وكان مرسي يأمل في اجتذاب هذه الكتلة لضمان فوزه في مواجهة الفريق أحمد شفيق. طرح حمدين على مرسي سؤالاً صعباً: «هل ستكون في حال فوزك رئيساً مستقلاً عن إرادة جماعة الإخوان؟». لم يستطع مرسي الإجابة ورد مقترحاً على حمدين منصب نائب الرئيس لكن الأخير اعتذر.

ذهب عمرو موسى إلى قصر الاتحادية والتقى الرئيس والظلين. لم يخف بعد اللقاء ومتابعته أداء الرئيس خوفه على مصر التي انجبت طه حسين ونجيب محفوظ ولعبت دوراً تنويرياً في حياة أمتها. خاف على روح مصر.

كان ذلك قبل أيام من 30 يونيو (حزيران) الذي اتفق الثلاثة في اعتباره يوماً مفصلياً. اعتبروا أن لا بد من انتخابات رئاسية مبكرة لإنقاذ البلاد من عهد مرسي وبدا واضحاً أنهم يستهدفون إنقاذها من الظل الكبير المخيم على العهد ظل المرشد.

تقضي المهنة أن لا يقع الصحافي تحت جاذبية المعارضين. لذلك كان لا بد من الذهاب إلى مقر «حزب الحرية والعدالة» الذراع السياسية لـ «الإخوان». سألت نائب رئيس الحزب الدكتور عصام العريان إن كان توقع سقوط الرئيس حسني مبارك وأن تنتقل مصر إلى العيش في ظل رئيس من «الإخوان». أعجبني جوابه: «أجزم بأن هذا الحلم لم يخطر على بال أي مصري. يكذب عليك أي مصري يقول لك إنه كان يتوقع نجاح الثورة أو سقوط حسني مبارك أو أن يصبح محمد مرسي رئيساً. لولا أن عصر المعجزات انتهى لقلت لك إننا نعيش هذا العصر».

لم يكن العريان قلقاً من «30 يونيو». طمأنينته دفعته إلى القول إن مرسي لن يكمل ولايته فقط بل قد يفوز بولاية ثانية. كان واثقاً ومطمئناً ودعانا بعد انتهاء الحديث، زميلي محمد صلاح وأنا، إلى مكتب رئيس الحزب سعد الكتاتني حيث لم نشم أيضاً رائحة قلق.

فاجأت «ثورة يناير 2011» مرشد الجماعة كما فاجأت كبير الجنرالات يومها المشير حسين طنطاوي. تصرف الرجلان تحت وقع المفاجأة. حرص الناخبين على إبعاد ظل الجنرال مبارك وجنرالاته أوقعهم في عهد مرسي وظل المرشد. لم يستطع مرسي تبديد الانطباع «أن مكتب الإرشاد هو رئيس الرئيس». تراكمت أخطاؤه ولم يرحمه الإعلام.

خوف ملايين المصريين من «الأخونة» حول «30 يونيو» إلى انتفاضة واسعة ضد الرئيس والظل المرابط في القصر. في يناير 2011 شعر طنطاوي أن على الجيش الالتحاق بالميادين. في يونيو 2013 شعر الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن على الجيش أن يتصالح معها ويرعاها. انتفاضة واسعة كاملة وشبه انقلاب. رفض «الإخوان» الاعتراف بكامل المشهد. رفضوا التوقف عند الأسباب التي دفعت الملايين إلى الميادين للهتاف ضدهم. ورفضوا التوقف عند الملايين التي وقعت على عريضة «تمرد». فضلوا التوقف عند ظل الجنرال السيسي لتقديم الجماعة في صورة الضحية وصورة المظلوم. وحين أدى رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور اليمين القانونية رئيساً للبلاد فضلوا الاكتفاء برؤية ظل الجنرال السيسي وراءه.

ما شهدته مصر أمس مقلق فعلاً. دفع البلاد إلى نفق الاقتتال بين ظل المرشد وظل الجنرال وخيم العواقب. جازف «الإخوان» بإدخال ظل المرشد إلى قصر الرئاسة. إزاحة رئيس منتخب في شبه ثورة وشبه انقلاب تتضمن أيضاً مجازفة. لا حل غير الإسراع في الخروج من هذا النفق. الخروج إلى مصر تعيش في ظل دستور منسجم مع روحها وفي ظل رئيس منتخب لا يكبله في القصر ظل المرشد أو ظل الجنرال.

 

مصر

مقتل قس بالرصاص في هجوم بمصر

قالت مصادر أمنية إن مسلحين قتلوا بالرصاص قسا في مدينة العريش بشمال سيناء اليوم السبت فيما يمكن أن يكون أول هجوم طائفي منذ أن تدخل الجيش لعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.  وأضافت أن الهجوم بالرصاص في العريش يأتي ضمن هجمات يعتقد أن إسلاميين مسلحين شنوها بينها اطلاق الرصاص على أربع نقاط تفتيش تابعة للجيش في المنطقة.

 

نتنياهو: نحن جزيرة ديموقراطية وسط بحر من عدم الاستقرار والطغيان

مبعوث إسرائيلي في القاهرة للتنسيق الأمني وإغلاق معبر رفح الى أجل غير مسمى

تل أبيب - يو بي آي، د ب أ - ذكرت «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أن مبعوثا اسرائيليا وصل الى القاهرة بهدف اجراء محادثات لتوثيق التنسيق الأمني بين الدولتين في أعقاب التطورات التي شهدتها مصر واسقاط حكم «الاخوان المسلمين» بعزل الرئيس المصري محمد مرسي. وقالت الصحيفة انه بعد ساعات من تغيير الحكم في مصر وصل الى القاهرة مبعوث اسرائيلي من أجل عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المصرية. وأضافت الصحيفة أن «العلاقات الأمنية بين اسرائيل ومصر خلال ولاية مرسي كانت جيدة، والتقديرات الآن هي أن هذه العلاقات ستصبح أفضل».

وأفادت تقارير اعلامية اسرائيلية بأن مرسي ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتحدثا أبدا طوال ولاية الرئيس المصري المعزول وأن العلاقات بين البلدين كانت تسير طوال الفترة الماضية بين المسؤولين الأمنيين المصريين ووزير الدفاع وقائد القوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي. ووفقا للصحيفة فان مسؤولين أمنيين في اسرائيل ومصر يحذرون من أن ايران ستحاول تجنيد مقاتلين من حركة «الجهاد الاسلامي» لكي ينتقلوا من قطاع غزة الى سيناء عن طريق الأنفاق بهدف تنفيذ هجمات ضد الجنود والشرطيين المصريين وخلق «واقع جديد اسلامي محارب في سيناء لابعاد شبه الجزيرة عن الحكم العلماني الجديد في مصر».

من جهة ثانية، اعلنت وزارة الداخلية في حكومة «حماس» التي تسيطر على غزة ان مصر اغلقت معبر رفح البري الحدودي مع القطاع الى اجل غير مسمى بسبب «الاوضاع الامنية» في سيناء.

وقال مدير عام هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية في حكومة «حماس» ماهر ابو صبحة للوزارة ان «الجانب المصري ابلغنا رسميا باغلاق معبر رفح البري الى اجل غير مسمى بسبب الاوضاع الامنية في رفح المصرية والشيخ زويد في سيناء». وكثف الجيش المصري من تواجد دباباته على حدود قطاع غزة في ظل الازمة السياسية في مصر وانتشار التظاهرات الحاشدة المعارضة لحكم الاخوان المسلمين المقربين من «حماس»، فيما اكدت اسرائيل ان هذه الخطوة جاءت بالتنسيق معها بحسب مصادر فلسطينية واسرائيلية. الى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان الأوضاع التي تشهدها مصر حاليا تظهر أن اسرائيل هي جزيرة مستقرة وسط بحر من انعدام الاستقرار والطغيان. وقال نتنياهو خلال حفل استقبال أقامته السفارة الأميركية في اسرائيل لمناسبة يوم استقلال الولايات المتحدة في مقر السفير الأميركي في مدينة هرتسيليا مساء اول من امس: «في الشرق الأوسط، كانت اسرائيل دائما عبارة عن جزيرة تتحلى بالاستقرار والديموقراطية وسط بحر من عدم الاستقرار والطغيان. هكذا كان الأمر دائما ولكن اليوم هذا أوضح من أي وقت مضى».

وأضاف: «ستبقى اسرائيل صديقة حميمة للولايات المتحدة وحليفة وطيدة لها. اننا حلفاء والتحالف بيننا عظيم». من جهة ثانية، اعتبر رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق الجنرال احتياط عاموس يادلين أن المعركة في مصر «لم تنتهِ بعد». وقال في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية بعد ظهر امس ان حركة «الاخوان المسلمين» لا تتنازل عن مواقفها بسهولة وتوقَع أن تكون هناك مواجهات عنيفة أخرى.

يشار الى انه لم يصدر اي رد فعل رسمي من اسرائيل على اعلان وزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي قبل يومين تعطيل العمل بالدستور، موقتا، وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا مهام رئيس الجمهورية لحين اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. وصرح رئيس حكومة «حماس» في غزة اسماعيل هنية ان عزل مرسي لن ينعكس سلبا على سياسة مصر تجاه قطاع غزة والقضية الفلسطينية. وقال في خطبة الجمعة خلال افتتاح مسجد وسط قطاع غزة: «لا خوف على القضية الفلسطينية ولا خوف على المقاومة ولا خوف على غزة. فمصر عمقنا وبلادنا العربية والاسلامية عمقنا».

 

مصر: «المرشد» يُطلق شرارة المواجهة مع الجيش

القاهرة - محمد صلاح/الراي/أطلق مرشد جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر الدكتور محمد بديع شرارة المواجهة مع الجيش و»حرب شوارع»، باصراره على عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم، وهو ما تجلى في مواجهات دامية بين مناصري «الإخوان» من جهة وبين معارضيهم وقوات الأمن من جهة أخرى. واجرى القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق أول عبدالفتاح السيسي اتصالا هاتفيا مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، «طمأنه إلى استقرار الأوضاع في مصر». وأكد خادم الحرمين خلال الاتصال أن «الظروف التي تمر بها مصر الشقيقة تستدعي الحكمة والتعقل من كافة الرجال الشرفاء في مصر الشقيقة».

وأشعل مرشد «الإخوان» حماسة أنصار مرسي، وأيضاً الاشتباكات مع معارضيه، بكلمة ألقاها وسط حشود الإسلاميين في ميدان «رابعة العدوية». واندفع معارضو الرئيس السابق إلى الاحتشاد مجدداً في التحرير وأمام قصر الاتحادية، في حين أطلقت حملة «تمرد» دعوة للشعب المصري لمعاودة التظاهر بكثافة في مختلف ميادين المحافظات لـ «الحفاظ على مكتسبات الثورة».

وقال بديع إن «عودة الرئيس دونها دماؤنا». وشدد على التمسك بـ «الشرعية»، مطالباً أنصار الجماعة بالاعتصام في كل الميادين لحين عودة مرسي إلى الحكم. وبدا أن بديع يراهن على انشقاقات داخل الجيش، فتحدث مراراً عن ضرورة انحياز الضباط إلى «الشرعية» وإلى القائد الأعلى للقوات المسلحة. وانتقد في شدة ما اعتبره «انقلاباً عسكرياً» على مرسي. وظل يردد مرات عدة: «الانقلاب باطل».

وقال بديع: «افتخر وأعتز أن الرئيس مرسي رئيسي ورئيس كل المصريين وسنفديه بأرواحنا ونحمله على أعناقنا»، مضيفاً: «يا جيش مصر العظيم عد إلى شعب مصر ومكانتك بين المصريين، نحميك من ظهرك وأنت أشرف وأعز من أن تطلق رصاصك على المصريين. نفديك وتحمينا». وقال بديع: «ليعد الرئيس مرسي ونتناقش بعد ذلك في كل شيء»، مطالباً الجيش بعدم الانحياز لفصيل دون آخر. وقال مخاطباً الجيش: «تضحي بحياتك من أجل مصر فكيف تضحي بأبناء مصر من أجل الكرسي. نحن ثوار ولن نقبل بهذا الانقلاب، وكل الملايين ستبقى في الميادين حتى نحمل رئيسنا المنتخب محمد مرسي على أعناقنا». وانتقد في شدة شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط تواضروس الثالث. وبعدما أنهى بديع كلمته زادت حدة الصدامات بين أنصار مرسي من جهة والمعارضة أو قوات الأمن من جهة أخرى. فوقعت اشتباكات في ميدان عبدالمنعم رياض القريب من ميدان التحرير استخدمت فيها الأسلحة، وسقط فيها قتيل وعدد من المصابين، وسط استنفار من قوات الشرطة والجيش، بعدما تحركت حشود من الإسلاميين صوب الميدان وفي اتجاه مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون الذي قطعوا الطريق أمامه.

وحلقت مروحيات الجيش بكثافة وعلى ارتفاعات منخفضة في محيط التحرير وقصر «الاتحادية» الرئاسي، وأيضاً فوق آلاف من أنصار مرسي اعتصموا أمام مقر دار الحرس الجمهوري الذي يقيم فيه الرئيس المعزول. وأغلقت قوات الجيش الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير لئلا يصطدم الجمعان.

وبعدما خلا ميدان التحرير طوال النهار إلا من بضعة آلاف، امتلأ الميدان بالمتظاهرين للتصدي لأي محاولة للهجوم عليه بعد كلمة المرشد، وكذلك زاد الحشد أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

وكانت جماعة الإخوان حشدت مئات الآلاف من أنصارها في ميدان «رابعة العدوية» في مدينة نصر وفي ميدان «النهضة» في الجيزة، وسيرت مسيرات شارك فيها عشرات الآلاف في محافظات عدة. وجرت اشتباكات بين حشود الإخوان من أنصار مرسي ومعارضيه في محافظات عدة، وفي القاهرة حيث وفرقت قوات الجيش والحرس الجمهوري حشوداً تجمعت أمام مقر دار الحرس الجمهوري باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الصوت. وقتل متظاهر واحد على الأقل أمام الدار. وحشدت جماعة «الإخوان» أنصارها في مختلف أنحاء البلاد، ونظمت مسيرات بالأكفان في ميدان رابعة حيث لوحظ ظهور قيادات في الجماعة، بعدما توارت عن الأنظار لأيام منهم نائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» الدكتور عصام العريان ومحمد البلتاجي، والقيادي في «الجماعة الإسلامية» عاصم عبد الماجد.

وكان الرئيس الموقت عدلي منصور استهل قراراته أمس بإعلان دستوري مقتضب حل بمقتضاه مجلس الشورى، كما عين اللواء محمد فريد التهامي، رئيسا جديدا لجهاز الاستخبارات المصرية خلفاً لرأفت شحاتة الذي عُين مستشاراً للرئيس للشؤون الأمنية، والدكتور مصطفى حجازي مستشاراً سياسياً، والمستشار علي عوض صالح مستشاراً دستورياً، وأكد الأخير في أول تصريح له: «سنعمل على تحقيق ما يجمع الشمل ورسالتنا الواضحة أنه لا إقصاء لأحد وأن الجميع شركاء في الوطن». وتردد مساء أمر أن النائب العام أمر بإطلاق سراح رئيس حزب «الحرية والعدالة» سعد الكتاتني ونائب المرشد رشاد البيومي على ذمة التحقيقات التي تجري معهما في شأن تهمة «التحريض علي قتل المتظاهرين»، فيما استمرت أمس حملات توقيف قادة الإخوان المسلمين، فاعتقلت أجهزة الأمن أمين عام حزب الحرية والعدالة في الجيزة حلمي الجزار ومحامي «الإخوان» عبد المنعم عبد المقصود لدى وصوله صباحا إلى سجن طرة لحضور التحقيق مع الكتاتني والبيومي، كما تم توقيف المحامي السلفي المثير للجدل حازم صلاح أبو إسماعيل.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري أن اطاحة مرسي «لم تكن انقلاباً عسكرياً». وتعهد عمرو الذي قدم استقالته إلى مرسي الاثنين الماضي «بأنه لن تحدث أعمال انتقام ضد مرسي وجماعة الإخوان ولن يعامل أي أحد خارج إطار القانون». وفي نيويورك (الحياة» شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على محورية الانتقال السريع في مصر إلى الحكم المدني، وقال مجدداً عبر الناطق باسمه إنه يدعو إلى «التهدئة والحوار وضبط النفس»، مشدداً على ضرورة احترام «حرية التعبير وحرية التظاهر».

 

تكليف البرادعي رسميا رئاسة وزراء مصر

نهارنت/عين المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي رئيسا لوزراء مصر، وذلك بعد تظاهرات شهدتها مصر أدت الى عزل الرئيس محمد مرسي من قبل االجيش. وأعلنت حركة تمرد على موقعها الرسمي على فيسبوك السبت، أن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيتولى رئاسة الحكومة المصرية، الجديدة خلال المرحلة الانتقالية التي سيجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية. وقالت الحركة عقب مشاركتها في اجتماع مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور "يؤدي محمد البرادعي اليمين كرئيس للوزراء اليوم" امام الرئيس. واكد مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" صحة هذة المعلومات. وكانت جبهة الانقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، اعلنت قبيل تظاهرات الثلاثين من حزيران الحاشدة انها فوضت البرادعي التحدث باسمها في اي مشاورات بشأن المستقبل السياسي للبلاد. ويعد البرادعي احد ايقونات ثورة 25 كانون الثاني 2011 التي اطاحت حسني مبارك اذ كان رمزا لحملة شعبية تطالب باسقاط نظام مبارك الاستبدادي. واعلن وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي الاربعاء وضع "خارطة مستقبل" تتضمن تعطيل الدستور وتشكيل لجنة لتعديله وتشكيل حكومة "كفاءات بصلاحيات كاملة" تتولى المسؤولية التنفيذية حتى يتم اقرار التعديلات الدستورية ثم اجراء انتخابات رئاسية جديدة. وكالة الصحافة الفرنسية

 

فتوى مصرية: أطيعوا مرسي ...

اصدر الداعية الاسلامي يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوى بوجوب تأييد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي داعيا وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي "ومن معه الى الانسحاب حفاظا على الشرعية والديمقراطية". وجاء في نص الفتوى التي نشرها الموقع الرسمي للقرضاوي "أنادي الفريق السيسي ومن معه بكل محبة وإخلاص، وأنادي كل الأحزاب والقوى السياسية  في مصر، أن يقفوا وقفة رجل واحد، لنصرة الحق، وإعادة الرئيس مرسي إلى مكانه  الشرعي، ومداومة نصحه"، باعتيار أن "من استعان بهم الفريق السيسي لا  يمثلون الشعب المصري، بل جزءا قليلا منه". ولفت الى ان امام الازهر الشيخ احمد الطيب "مخطئ في تأييده الخروج على الرئيس الشرعي للبلاد، وهو مخالف لإجماع الأمة، ولم يستند في موقفه إلى قرآن ولا إلى سنة، بل كل القرآن والسنة مع الرئيس مرسي"، كما ان البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية، "لم يوكله الأقباط، ليتحدث باسمهم" كذلك الامر بالنسبة للمعارض المصري محمد البرادعي الذي اختير مساء السبت رئيسا للحكومة الانتقالية والذي "ليس معه الا حفنة قليلة من الأفراد، ولا تدعي القوى المعارضة أنه يمثلها". واضاف "من الناحية الشرعية، فإن الشرع الإسلامي يوجب على كل من آمن  به ورجع إليه، طاعة الرئيس".

 

سوريا

 

 

السجين السياسي السابق أحمد الجربا رئيسا للائتلاف السوري 

انتخب أغلبية أعضاء ائتلاف المعارضة السورية، في إسطنبول السجين السياسي السابق أحمد عاصي الجربا رئيساً للائتلاف. والجربا من الحسكة كما أنه من شيوخ عشيرة شمر السورية، وسجن الجربا، الحاصل على شهادة في العلوم السياسية، لعامين أثناء ربيع دمشق مع رياض سيف وناشطين آخرين. يذكر أن الجربا عضو الأمانة العامة لائتلاف المعارضة السورية، كما رشح لعضوية المكتب التنفيذي. وجدير بالذكر أن ابن عم عاصي الجربا هو قائد لواء الجزيرة الذي يسيطر على معبر اليعربية وعلى آبار النفط. وفاز بدر جاموس بمنصب الامين العام للائتلاف. وكان ائتلاف المعارضة السورية قد اختتم فجر السبت، اليوم الثاني من اجتماعاته المتواصلة في إسطنبول من دون أن يتوصل إلى انتخاب رئيس جديد له خلفاً لأحمد معاذ الخطيب الذي استقال في آذار الماضي. وفي ختام الجولة الأولى من التصويت مساء الجمعة انحصرت المنافسة على رئاسة 'الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بين أحمد عاصي الجربا الذي يمثل جناح المعارض ميشيل كيلو، والأمين العام الحالي للائتلاف مصطفى الصباغ. وقد تصدر الجربا نتائج التصويت بفارق ثلاثة أصوات فقط عن الصباغ، وبحسب المكتب الإعلامي للائتلاف فقد حاز أحمد عاصي الجربا على 49 صوتا، يليه مصطفى الصباغ بـ46 صوتا، ثم لؤي الصافي (10 أصوات) وزياد أبو حمدان بـ(صوتين). ويفترض أن يحصل المرشح على أكثرية 58 صوتا للفوز. وقال المكتب الإعلامي للائتلاف إن سهير الأتاسي فازت بأحد منصبي نائب رئيس الائتلاف، أما المنصب الثاني فانحصرت المنافسة عليه بين محمد فاروق طيفور وسالم المسلط وواصل الشمالي.