المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 05 تموز/2013

 

عناوين النشرة

صموئيل الأول الفصل 2/1-10/صلاة حنة

بالصوت/قراءة للياس بجاني في الردود على بيان المطارنة الموارنة وفي المطلوب عملياً ليكون للبيان مصداقية وفاعلية/أهم الأخبار/04 تموز/13

بيان المطارنة والتصحيح المطلوب من البطريرك الراعي ومن الذين رحبوا بالبيان/الياس بجاني

حزب الله يشيّع أحد قادته الأمنيين قتل في معارك حمص

"البعث" يشيّع أحد مقاتليه

تسجيل صوتي للاسير على مواقع التواصل لم يتم التأكد من صحته

حرب شوارع في حمص وحزب الله يساند النظام في تطويق احيائها  

سليمان ترأس اجتماعا محوره دور داتا الاتصالات في كشف الجرائم وحفظ الاستقرار

الرئيس الفلسطيني وضع اكليلا على نصب الشهداء

محادثات لبنانية فلسطينية في السراي: رفض العبث بالامن وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

سلام عرض مع زواره الاوضاع العامة حرب : لحكومة أكفياء يتمتعون بثقة الناس

حرب من المصيطبة: لحكومة أكفياء يتمتعون بثقة الناس

بري استقبل الرئيس الفلسطيني وأكد مركزية القضية الفلسطينية عباس: لا نتدخل في الشأن الداخلي اللبناني ونحن في لبنان تحت القانون

عدلي منصور يؤدي اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا لمصر

بان يدعو الى العودة بسرعة الى الحكم المدني في مصر

وكلاء وزراء الداخلية الخليجيون يجتمعون اليوم في الرياض لملاحقة تجارة حزب الله 

صقر ادعى على 27 موقوفا في احداث عبرا و10 فارين بينهم الأسير وشاكر

الأسير يعود للمواجهة

الأنباء: توجه انفتاحي جديد للتيار لأن علاقته التفاهمية مع “حزب الله” لم توصله الى المكان الذي يريد

النائب زياد أسود لـ ”الأنباء”: إما تعديل الطائف وإما صياغة دستور جديد!

زهرا: نداء بكركي قد يكون بداية تأسيس لبناء الدولة ولقاءات عون مناورات لتحسين الشروط

بيان المطارنة أشبه بنداء عام 2000/النائب جوزيف المعلوف: التيار الوطني أيقن أن حزب الله امتداد لايران

جريدة المستقبل وبيان المطارنة الموارنة

الطلاق بالثلاثة بين برّي وعون ولا صحة عن لقاءه مع الحريري في السعودية!   

ابادي وعلي "يمانعان".. في الرابية/كارلا خطار/المستقبل

عون ـ “حزب الله”.. ما بُني على باطل فهو باطل/علي الحسيني في “المستقبل”:   

علي عبد الكريم علي زار عون : انتصار الشعب المصري امتداد لصمود سوريا

الرئيس حسين الحسيني لـ"المستقبل": "الدستوري" ألغى نفسه ولهيئة قضائية ـ أكاديمية تقترح أسماءه

فتفت: بري يتصرف كمسؤول سياسي في أمل

الرئيس الجميل من مجدليون: لا امن واستقرار الا بالعودة الى كنف الدولة

سامي الجميل في عشاء صوت لبنان: التوتر في المنطقة فرصة لبناء لبنان على أسس جديدة

نداء من "مقاتلين قدامى": الحرب الأهلية خسارة للجميع ونتيجتها الموت والدمار

إجتماع في مجدليون لقيادتي المستقبل والجماعة:لإنهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية منعا لتكرار أحداث عبرا

جائزة الرئيس الياس الهراوي الى ميشال إده

كيف ترى المعارضة السورية سقوط الاخوان في مصر؟ 

البرلمان الاوروبي يطلب توضيحات فورية من الولايات المتحدة بقضية التجسس

الاسد: الغرب ارسل مجموعات ارهابية تكفيرية الى سوريا للتخلص منها

ابادي في لقاء بالذكرى الـ 31 لخطف الدبلوماسيين الايرانيين: قضيتهم ستبقى حية وموضع متابعة مع كافة الجهات المعنية حتى تحريرهم

مسؤول عوني لموقع 14 آذار: انفتاح عون على الاطراف والدول مناورة بين "حزب الله" و"التيار الوطني"

المصريون لمرسي "الإخوان": "سنة حلوة يا جميل"... فكيف خلعوه؟

طرابلس تستعد لـ"العصيان المدني" رداً على ممارسات "حزب الله"/حميد غريافي/السياسة

الأسير في أول ظهور صوتي: تصفية جنود "سنة" من الخلف لرفضهم إطلاق النار على مسجد بلال بن رباح

الربيع العربي: ربيع إسلامي/شارل جبور/جريدة الجمهورية

إزالة السلاح غير الشرعي ليست سهلة لكنها الحل الحقيقي

ماذا يحضّر "حزب الله" بعد "الفتنة" في عبرا؟/فاطمة حوحو/المستقبل

 

 

تفاصيل النشرة

 

صموئيل الأول الفصل 2/1-10/صلاة حنة

وصلت حنة وقالت: بك، يا رب تهلل قلبي وارتفع رأسي عاليا، فمي يضحك في وجه أعدائي لأني فرحت بخلاصك. لا أحد مثل الرب، لا قدوس ولا خالق سواه . لا تكثروا من التبجح والإفتخار ولا يخرج من أفواهكم تكبر لأن الرب إله عليم. يدين أعمال البشر. تكسرت أقواس الجبابرة وتزنر الضعفاء بالقوة. الشبعان أجر نفسه ليأكل، وأما الجوعان فاستغنى. العاقر ولدت سبعة، وكثيرة البنين ذبلت. الرب يميت ويحيي. وإلى عالم الأموات يسقط ويعلي. الرب يفقر ويغني. يحط من يشاء ويرفع من يشاء. يقيم المسكين عن التراب والبائس عن المزبلة، يجلسهما مع العظماء ويمنحهما عرش المجد، لأن للرب أعمدة الأرض، وعليها أرسى المسكونة، يحفظ خطوات أتقيائه، يزول الأشرار في الظلام. خصوم الرب ينكسرون حين يرعد عليهم من السماء. الرب يدين أقاصي الأرض. يختار ملكه ويمسحه

بيان المطارنة الموارنة والمصداقية المغيبة
بالصوت/قراءة للياس بجاني في الردود على بيان المطارنة الموارنة وفي المطلوب عملياً ليكون للبيان مصداقية وفاعلية/أهم الأخبار/04 تموز/13

اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/04 تموز/13
English LCCC News bulletin for July 04/13نشرة الأخبار باللغة الانكليزية
من ضمن النشرة تأملات إيمانية في مفهوم التبجح والتعالي والإستكبار والطمع مستوحاة من صموئيل الأول الفصل 02/01-10/"وصلت حنة وقالت: بك، يا رب تهلل قلبي وارتفع رأسي عاليا، فمي يضحك في وجه أعدائي لأني فرحت بخلاصك. لا أحد مثل الرب، لا قدوس ولا خالق سواه . لا تكثروا من التبجح والإفتخار ولا يخرج من أفواهكم تكبر لأن الرب إله عليم. يدين أعمال البشر. تكسرت أقواس الجبابرة وتزنر الضعفاء بالقوة. الشبعان أجر نفسه ليأكل، وأما الجوعان فاستغنى. العاقر ولدت سبعة، وكثيرة البنين ذبلت. الرب يميت ويحيي. وإلى عالم الأموات يسقط ويعلي. الرب يفقر ويغني. يحط من يشاء ويرفع من يشاء. يقيم المسكين عن التراب والبائس عن المزبلة، يجلسهما مع العظماء ويمنحهما عرش المجد، لأن للرب أعمدة الأرض، وعليها أرسى المسكونة، يحفظ خطوات أتقيائه، يزول الأشرار في الظلام. خصوم الرب ينكسرون حين يرعد عليهم من السماء. الرب يدين أقاصي الأرض. يختار ملكه ويمسحه"

بيان المطارنة والتصحيح المطلوب من البطريرك الراعي ومن الذين رحبوا بالبيان
الياس بجاني/04 تموز/13/مرة أخرى نسأل كل الذين رحبوا أمس واليوم ببيان المطارنة الموارنة إلى حد اعتباره تاريخياً، ومنهم كتاب ونواب وسياسيين وسياديين ومقاومين وأحرار نجل ونحترم، نسألهم مباشرة ودون لف أو دوران أو الدخول متاهات التحليلات والتمنيات والتخوين وبالطبع دون السقوط في أفخاخ التشاطر والتذاكي ومعلقات الشعر والزجل، نسألهم هل مواقف سيدنا بشارة الراعي المعلنة من قبله شخصياً والمتعلقة بنظام الأسد وحزب الله وإيران هي متماهية مع ما جاء في البيان وتحديداً بما يخص السلاح غير الشرعي والتدخل في سوريا؟ بصوت عال وبعتب كبير على تهليل المهللين الكرام نشير إلى إن كل الوقائع الملموسة والموثقة بالصوت والصورة والنص تقول لا وألف لا وهي بمجملها تتناول ودون مواربة وتجميل مواقف وتصريحات ومقابلات وعظات سيدنا الراعي. هذه كلها، أي مواقف الراعي غارقة حتى الثمالة في تأييد قوي وتعظيم وتقديس لنظام السوري الأسدي "الطيب القلب" ولسلاح حزب الله ولقتلة الرئيس الحريري ولمشروع حلف الأقليات. من يعود إلى كل كلمة تفوه بها الراعي الموثقة منذ توليته سدة البطريركية يدرك أن الرجل في مكان وبيان المطارنة في مكان آخر والغربة بينها قاتلة. من هنا نطالب المهللين وليكون لتهليلهم مصداقية واحترام أن يطالبوا سيدنا الراعي بتوضيح مواقفه علناً من كل ما جاء في البيان وتحديداً هل هو يعتبر سلاح حزب الله شرعياً أم لا؟ علما أنه كان أيد هذا السلاح واعتبره شرعياً في العشرات من التصريحات الموثقة وربطه بمزارع شبعا. ومن ثم هل بدل سيدنا مواقفه من حلف الأقليات الوهم ومن اعتباره أن الربيع العربي هو خريف ومن أن نظام الأسد هو حامي للأقليات وأن من يثورون في سوريا ضده هم إرهابيون وتكفيريون؟. ونسأل المهللين هل تخلى الراعي عن ربع المسيحيين المستقلين، من أيتام النظام الأسدي المخابراتي الذين تبناهم وفتح لهم الأديرة والكنائس ولا يزال؟ وهل قطع حبل الصرة بينه وبين المظلوم من جهة وبين ما يسمون أنفسهم قدامى القوات وغيرهم؟ المطلوب من القيادات السيادية أن تحاكي الواقع بإيمان ومنطق دون مسايرة أو تشاطر وتذاكي وأن تتعظ من قول بولس الرسول: "لو أردت أن أساير مقامات الناس ما كنت عبداً للمسيح"، ومن وصية سيدنا المسيح الذي طلب منا أن يكون كلامنا بنعم نعم وبلا لا"، ومن عنده أذنان صاغيتان فليسمع ويتعظ ويخاف الله في كل كلمة يقولها وفي كل موقف يعلنه.

حزب الله يشيّع أحد قادته الأمنيين قتل في معارك حمص

شيّع حزب الله في بلدة أنصاريّة قضاء الزهراني أحد قادته الأمنيين ويدعى حسام الدين حليم دعموش، الذي قتل في المعارك الدائرة في حمص أيضاً.

حزب الله" يشيّع قائداً ميدانياً

 

"البعث" يشيّع أحد مقاتليه

المستقبل/شيّع حزب "البعث العربي الاشتراكي" في الجنوب أحد قيادييه العسكريين، عفيف مرتضى الذي قضى في سوريا، وذلك في موكب انطلق من مستشفى الشيخ راغب حرب في تول، الى منزله في حي المسلخ ومنها انتقل موكب التشييع الى بلدة كفررمان يتقدمه الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان فايز شكر، ووفود من "حزب الله" وحركة "أمل" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي" و"الحزب الشيوعي اللبناني" والأحزاب ورؤساء بلديات ومخاتير.وخلال التشييع ألقى شكر كلمة، اعتبر فيها أن مرتضى "قضى في مواجهة المشروع التكفيري، وما تتعرض له سوريا من مؤامرة كونية، تستهدف موقفها وقيادتها وتستهدف الرئيس (السوري بشار) الأسد بثوابته، لأنه مع المقاومة". أضاف: "نقول لشركائنا في الوطن الذين يأخذون علينا موقفنا، إن هذا الموقف يشرفنا ويشرف كل حر في هذا العالم وليس فقط في لبنان، نقول تحديداً لفريق 14 اذار نحن مستمرون على خط عنوانه الجيش والشعب والمقاومة، اذا كنتم تريدون الشراكة الحقيقية واذا كنتم تريدون لبنان أهلاً وسهلاً بكم، عليكم أن تتوبوا توبة نصوحة".

ورأى أن "حماية البلد تكون بالوقوف صفاً واحداً في وجه هذا المشروع التكفيري، وأقول بالفم الملأن ان القتال في وجه التكفيريين هو أوجب من القتال في وجه إسرائيل، لأن اسرائيل عدو ومعروف ومشخص، ولكن بكل أسف لا نعرف من أين يأتي هؤلاء، وأنا أطمئن الجميع أن المؤامرة وضعت أوزارها والميدان لأصحاب الحق". بعد ذلك تقبل شكر وحرب وناصر الدين وذوي مرتضى التعازي.

 

تسجيل صوتي للاسير على مواقع التواصل لم يتم التأكد من صحته

وطنية - انتشر على عدد من مواقع التواصل الاجتماعية تسجيل صوتي للشيخ احمد الاسير، ولم يتم التأكد من صحة هذا التسجيل وتوقيته

 

حرب شوارع في حمص وحزب الله يساند النظام في تطويق احيائها  

ألقت طائرات تابعة لسلاح الجوي السوري مناشير فوق محافظة ادلب تدعو مقاتلي المعارضة الى تسليم أنفسهم وتطالب الاجانب بينهم بالعودة الى بلادهم، في حين تخوض القوات النظامية معارك لاستعادة المناطق التي خسرتها في وقت سابق. ويحاصر مقاتلو المعارضة مدينة ادلب منذ اسبوعين ما تسبب بنقص في الغذاء وارتفاع للاسعار. وقال ناشط إن المعارضين يقطعون بعض الطرق بصخور ضخمة ويدمرون طرقاً أخرى ويمنعون المواد الغذائية ومواد تموينية أخرى من دخول المدينة، في محاولة لارغام السكان المدنيين على الهجرة من المدينة بحيث يتمكن المقاتلون من اقتحامها في ما بعد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن اشتباكات دارت في محافظة حلب. كما استمرت الاشتباكات في مدن في ريف دمشق وفي محافظة درعا بالجنوب، بينما تطوق القوات النظامية يدعمها مقاتلو حزب الله حيي الخالدية وباب هود في وسط حمص. وروى ناشط أن الحرب في حمص تدور من منزل الى منزل.

 

سليمان ترأس اجتماعا محوره دور داتا الاتصالات في كشف الجرائم وحفظ الاستقرار

وطنية - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم، مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، للأوضاع السياسية والامنية السائدة راهنا في لبنان وخطوات معالجتها.

اجتماع عمل

ورأس الرئيس سليمان اجتماعا حضره، الى الرئيس ميقاتي، وزراء الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن، الداخلية والبلديات مروان شربل والاتصالات نقولا صحناوي، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص، رئيس فرع المعلومات في قوى الامن العقيد عماد عثمان والمستشار العسكري في رئاسة الجمهورية العميد عبد المطلب الحناوي.

وتم في خلال الاجتماع متابعة البحث في موضوع "داتا" الاتصالات ودورها في كشف الجرائم والارتكابات في هذه الفترة والتدابير اللازمة الآيلة الى المساعدة في درء الاخطار والحفاظ على الاستقرار.

سفير المكسيك الجديد

وتسلم رئيس الجمهورية اوراق اعتماد سفير المكسيك الجديد خيمي انريكي غارسيا آمارال. وقد اقيمت في القصر التشريفات اللازمة للمناسبة.

القائم بأعمال كولومبيا

ومن زوار بعبدا القائم بأعمال كولومبيا موريشيو افيلا رودريغيز.

 

الرئيس الفلسطيني وضع اكليلا على نصب الشهداء

وطنية - وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكليلا من الزهر على نصب الشهداء في ساحة الشهداء، في احتفال رسمي شارك فيه وزيرا الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن وشؤون المهجرين علاء الدين ترو، محافظ مدينة بيروت ناصيف قالوش، رئيس مجلس بلدية بيروت بلال حمد وقائد منطقة بيروت العسكرية.  ولدى وصول الرئيس عباس والوفد المرافق الى ساحة الشهداء كان في استقباله الوزير غصن حيث استعرض ثلة من الحرس الجمهوري. ثم توجه الى نصب الشهداء ووضع اكليلا من الزهر يعاونه جنديان من لواء الحرس الجمهوري. وعزفت موسيقى الجيش معزوفة الموت ولازمة نشيد الشهداء والنشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني.

بعدها صافح الرئيس عباس مستقبليه وغادر مودعا.

 

محادثات لبنانية فلسطينية في السراي: رفض العبث بالامن وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

وطنية - أشاد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي بالعلاقات اللبنانية -الفلسطينية، وتمنى "أن يلتزم الاخوة الفلسطينيون قرار السلطة الفلسطينية عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وعدم السماح لأي كان بتحويل المخيمات الفلسطينية الموجودة في لبنان الى منطلق لافتعال أحداث أمنية تضر بالأمن اللبناني والعلاقات بين الجانبين".

بدوره أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أننا لا نريد أي عمل من شأنه أن يعبث بأمن لبنان، ولا نقبل لأحد أو من أحد أن يخرج عن هذا الالتزام". وشدد على "أننا لسنا بحاجة الى سلاح، فنحن محميون من الشعب اللبناني والجيش والحكومة". وكان الرئيس الفلسطيني وصل الى السراي، الثانية عشرة ظهرا حيث كان الرئيس ميقاتي في استقباله في الباحة الخارجية، وتوجها معا الى منصة الشرف، ثم عزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي النشيدين اللبناني والفلسطيني. بعد ذلك عرض الرئيسان عباس وميقاتي ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة، ثم صافح الرئيس الفلسطيني أعضاء الوفد اللبناني، كما صافح الرئيس ميقاتي أعضاء الوفد الفلسطيني المرافق.

وعقد الرئيس ميقاتي والرئيس الفلسطيني إجتماعا ثنائيا أعقبه إجتماع موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني: نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو، وزير العمل سليم جريصاتي، الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني الدكتور خلدون الشريف والمستشارون زهير حمدان، جو عيسى الخوري ومصطفى أديب. وحضر عن الجانب الفلسطيني: عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" ومسؤول ملف لبنان عزام الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء زياد أبو عمرو، وزير العمل أحمد مجدلاني، الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة والسفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور.

الرئيس ميقاتي

خلال اللقاء، أشاد الرئيس ميقاتي بالعلاقات اللبنانية - الفلسطينية وبالتعاون القائم بين الحكومة اللبنانية والسلطة الفلسطينية. وقال: "بقدر ما نحرص على توطيد هذه العلاقات على الصعد كافة وتسهيل إقامة الاخوة الفلسطينيين في لبنان الى حين عودتهم الى وطنهم، نتمنى أن يلتزم الاخوة الفلسطينيون قرار السلطة الفلسطينية عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وعدم السماح لأي كان بتحويل المخيمات الفلسطينية الموجودة في لبنان الى منطلق لافتعال احداث امنية تضر بالأمن اللبناني وبالعلاقات بين الجانبين". وأشاد في هذا الإطار "بموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكد أن مسالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها يعود القرار فيها الى الحكومة اللبنانية وما تقرره". وقال: "نأمل ان يصار في هذا الاطار الى زيادة التنسيق بين الاجهزة الرسمية اللبنانية والمسؤولين عن ادارة المخيمات الفلسطينية". وأضاف: "إن لبنان يعاني حاليا ضغط ملف النازحين من سوريا بسبب الاحداث هناك، ومن بينهم اعداد من الفلسطينيين نزحوا من المخيمات في سوريا، لذلك ندعوكم الى ضبط هذا الواقع المستجد الى حين عودتهم الى سوريا بعد انتهاء الأزمة وعدم السماح بإدخال المخيمات لمصلحة أي طرف في سوريا ضد الآخر، وكذلك عدم السماح بادخال المخيمات في لبنان في الصراع الفلسطيني الداخلي". وأكد أن "هناك تعاونا قائما بين الحكومتين اللبنانية والفلسطينية على صعيد تبادل الخبرات الادارية على مستوى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وقد وصلتنا رسالة من الجانب الفلسطيني تتمنى الاستمرار في هذا التعاون لإفادة الخبرات الفلسطينية من التجربة اللبنانية، ونحن على استعداد لذلك".

مؤتمر صحافي

في ختام المحادثات، عقد الرئيس الفلسطيني مؤتمرا صحافيا في السرايا قال فيه: "نحن منذ أمس بدأنا الزيارة للبنان الشقيق، وكانت ضرورية جدا لأسباب كثيرة، أبرزها استمرار تمتين العلاقة اللبنانية-الفلسطينية في ما يضمن مصلحة لبنان ومصلحة الشعب الفلسطيني، كذلك هناك قضايا أخرى تتعلق بالمسيرة السياسية التي نخوضها هذه الأيام والتي نأمل أن نصل الى اتفاق يجعلنا نعود الى طاولة المفاوضات، هناك قضايا أخرى عربية هي الوضع العربي الراهن الذي يعيشه العالم العربي، والذي كما ترون يعيش مخاضا عسيرا صعبا، ولكن أيضا كما تعلمون، إن الموقف الفلسطيني هو بعدة كلمات، نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية العربية، ونحن نراقب ما يجري من احداث تقع في هذه البلاد". أضاف: "النقطة الاخرى هي قضية المصالحة الفلسطينية التي مضى عليها زمن طويل دون ان تتحقق، وكانت هناك اتفاقات ابرزها واهمها وآخرها هو اتفاق الدوحة الذي عُزز في اتفاق القاهرة والذي يقول بإنشاء حكومة فلسطينية من التكنوقراط واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، هذه النقاط لم نوفق في الوصول اليها لكن في اي وقت يتم الاتفاق عليها وبمعنى أوضح توافق حركة حماس على الذهاب الى الانتخابات التشريعية والرئاسية، ستكون الأمور ممهدة الى عملية المصالحة بشكل كامل. نحن لم نفقد الأمل لا زال عندنا الأمل بأن نصل الى المصالحة الفلسطينية، هذا ما لدي وهذا ما تحدثت به مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، وأيضا ما تحدثت به الان مع الرئيس ميقاتي".

سئل: هل هناك التزام واضح منكم بعدم تدخل المخيمات في الشؤون اللبنانية؟

أجاب: "دائما عندنا هذا الالتزام، ولا نقبل لأحد أو من أحد أن يخرج عنه، نحن نعرف أن هناك أطرافا قد تكون هنا او هناك لكن الرأي والموقف الذي أعبر عنه بإسم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير هو الموقف الصارم، لأننا لا نريد أي عمل من شأنه أن يعبث بأمن لبنان".

سئل: هل سنشهد تغيرا بطريقة تعاطي الفلسطينيين داخل المخيمات، ولا سيما لجهة ضبط السلاح؟

أجاب: "لقد قلت أكثر من مرة بالنسبة الى السلاح، وقلت هذا الكلام في العام 2005 ونحن اليوم في العام 2013، نحن بصراحة لسنا بحاجة الى سلاح، نحن محميون من الشعب اللبناني والجيش اللبناني والحكومة، فعندما تقول الحكومة اللبنانية نحن نريد أن نسحب السلاح الى خارج المخيمات، فنحن علينا السمع والطاعة، وإذا ارأدوا ايضا أن ينظموا السلاح في داخل المخيمات أو يجدوا اي طريقة تناسبهم فعلينا السمع والطاعة، فنحن ضيوف في هذا البلد وبالتالي ما يقرر ينفذ".

وعن رأيه في الأوضاع في مصر قال: "لقد قلت إننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، نحن نراقب كل الأحداث، ونحن في النهاية بشر وعرب وجزء من هذه الأمة، فلا نستطيع ان نقول انه ليست لنا علاقة وما يجري يجري، كلا، لكن موقفنا السياسي هو أن لا نعبر عن رأي سياسي مؤيد لهذه الجهة أو تلك، نحن نعتقد ان الشعب المصري أقدر بالتعبير وبالقرار، وأهل مصر أدرى بشعابها".

لقاءات أخرى

واستقبل الرئيس ميقاتي وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي وبحث معه في شؤون وزارته.

كما استقبل رئيس عمدة مؤسسات الرعاية الإجتماعية "دار الأيتام الاسلامية" الدكتور فاروق جبر والمدير العام للمؤسسات الوزير السابق الدكتور خالد قباني.

 

سلام عرض مع زواره الاوضاع العامة حرب : لحكومة أكفياء يتمتعون بثقة الناس

وطنية - استقبل رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في دارته في المصيطبة قبل ظهر اليوم النائب بطرس حرب الذي وصف الزيارة ب"الجيدة وأنه تشاور مع الرئيس سلام في أوضاع البلاد وفي موضوع تشكيل الحكومة".

وقال حرب: "اللقاء كان جيدا وكانت الآراء متفقة مع دولة الرئيس وهو يهمه الإستعجال من دون التسرع في تشكيل الحكومة وهو في معرض إطلاق وتزخيم محركاته مجددا لكي يعجل في التشكيل واتخاذ موقف من المهمة الخطيرة في هذه الظروف الصعبة والتي عليها يتعلق مستقبل لبنان، وأملي أن يتمكن الرئيس سلام بنتيجة الإتصالات التي سيجريها من حسم هذا الأمر وتشكيل الحكومة التي يحتاجها اللبنانيون من أكفياء يتمتعون بثقة الناس وقادرون على التصدي للمشاكل ومواجهة الظروف التي تتعرض لها البلاد".

سئل عن تعليقه على بيان مجلس المطارنة البارحة، خصوصا لجهة ما تضمنه حول السلاح غير الشرعي، فأجاب: "هناك قسم متعلق بالسلاح وقسم متعلق بتعزيز مؤسسات الدولة، وأنا أشبه هذا البيان ببيان مجلس المطارنة الذي صدر في أيلول من العام 2000، والذي بنتيجته أطلق لقاء قرنة شهوان والذي أسس للحركة الإستقلالية واستعادة السيادة في لبنان، وإني سعيد جدا في رعاية ورئاسة غبطة البطريرك لمجلس المطارنة فأصبح هذا البيان أساسيا في إعادة التأكيد على المبادىء السيادية والوطنية التي يقوم عليها لبنان والتي ترفض كل سلاح غير شرعي والتي تعتبر أو وجود سلاح في يد فريق يولد وجود سلاح في يد أفرقاء آخرين ما يجعل لبنان غابة فالتة بلا ضوابط، وهو ما سبق وقلناه في مناسبات عديدة، وصدوره عن مجلس المطارنة برئاسة البطريرك الماروني معناه دق ناقوس خطر بعدم التمكن من الإستمرار هكذا ويجب معالجة الأمر وعودة الدولة لحزم أمرها وممارسة دورها وحصر السلاح بيد الدولة الشرعية وليس في يد الآخرين".

أضاف: "إني أعتبر أن ما جرى في مصر من تطور ديموقراطي كبير ومهم أعاد الإعتبار بنظري إلى الربيع العربي والشعوب العربية وبصورة خاصة الى الدول الإسلامية ليدل على أن المسلمين ليسوا تكفيريين إنما لهم رأي تصدى لانحراف مصر نحو التطرف، وذلك في تظاهرة فاقت في أبعادها وحجمها التظاهرات التي جرت للاطاحة بالرئيس حسني مبارك. ولو كان في مصر سلاح بيد جهة أو جهات كما هو موجود بيد جهات دينية في لبنان لما كان حدث التطور الديموقراطي واللافت بالشكل الذي شاهدناه".

ايخهورست

واستقبل الرئيس سلام لاحقا سفيرة الاتحاد الاوروبي انجيلينا  ايخهورست، وتم البحث في التطورات.

ثم زاره سفير قبرض هومير مافروماتيس، وكان عرض للعلاقات اللبنانية القبرصية.

كذلك التقى الوزير السابق ابراهيم شمس الدين وعرض معه الأوضاع العامة.

 

حرب من المصيطبة: لحكومة أكفياء يتمتعون بثقة الناس

وطنية - استقبل رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في دارته في المصيطبة قبل ظهر اليوم النائب بطرس حرب الذي وصف الزيارة ب"الجيدة وأنه تشاور مع الرئيس سلام في أوضاع البلاد وفي موضوع تشكيل الحكومة".

وقال حرب: "اللقاء كان جيدا وكانت الآراء متفقة مع دولة الرئيس وهو يهمه الإستعجال من دون التسرع في تشكيل الحكومة وهو في معرض إطلاق وتزخيم محركاته مجددا لكي يعجل في التشكيل واتخاذ موقف من المهمة الخطيرة في هذه الظروف الصعبة والتي عليها يتعلق مستقبل لبنان، وأملي أن يتمكن الرئيس سلام بنتيجة الإتصالات التي سيجريها من حسم هذا الأمر وتشكيل الحكومة التي يحتاجها اللبنانيون من أكفياء يتمتعون بثقة الناس وقادرون على التصدي للمشاكل ومواجهة الظروف التي تتعرض لها البلاد".

سئل عن تعليقه على بيان مجلس المطارنة البارحة، خصوصا لجهة ما تضمنه حول السلاح غير الشرعي، فأجاب: "هناك قسم متعلق بالسلاح وقسم متعلق بتعزيز مؤسسات الدولة، وأنا أشبه هذا البيان ببيان مجلس المطارنة الذي صدر في أيلول من العام 2000، والذي بنتيجته أطلق لقاء قرنة شهوان والذي أسس للحركة الإستقلالية واستعادة السيادة في لبنان، وإني سعيد جدا في رعاية ورئاسة غبطة البطريرك لمجلس المطارنة فأصبح هذا البيان أساسيا في إعادة التأكيد على المبادىء السيادية والوطنية التي يقوم عليها لبنان والتي ترفض كل سلاح غير شرعي والتي تعتبر أو وجود سلاح في يد فريق يولد وجود سلاح في يد أفرقاء آخرين ما يجعل لبنان غابة فالتة بلا ضوابط، وهو ما سبق وقلناه في مناسبات عديدة، وصدوره عن مجلس المطارنة برئاسة البطريرك الماروني معناه دق ناقوس خطر بعدم التمكن من الإستمرار هكذا ويجب معالجة الأمر وعودة الدولة لحزم أمرها وممارسة دورها وحصر السلاح بيد الدولة الشرعية وليس في يد الآخرين".

أضاف: "وإني أعتبر أن ما جرى في مصر من تطور ديموقراطي كبير ومهم أعاد الإعتبار بنظري إلى الربيع العربي والشعوب العربية وبصورة خاصة الى الدول الإسلامية ليدل على أن المسلمين ليسوا تكفيريين إنما لهم رأي تصدى لانحراف مصر نحو التطرف، وذلك في تظاهرة فاقت في أبعادها وحجمها التظاهرات التي جرت للاطاحة بالرئيس حسني مبارك. ولو كان في مصر سلاح بيد جهة أو جهات كما هو موجود بيد جهات دينية في لبنان لما كان حدث التطور الديموقراطي واللافت بالشكل الذي شاهدناه".

 

بري استقبل الرئيس الفلسطيني وأكد مركزية القضية الفلسطينية عباس: لا نتدخل في الشأن الداخلي اللبناني ونحن في لبنان تحت القانون

وطنية - أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني"، مجددا القول ان "الفلسطينيين في لبنان هم تحت القانون وليس فوقه". وأشاد بدور لبنان الذي "ضحى الكثير ورفع ويرفع لواء القضية الفلسطينية". بدوره، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالموقف الفلسطيني الأخير خلال أحداث صيدا ب"عدم امتدادها وإطفائها". ونبه الى أن "اسرائيل تحاول إقامة أشرطة حدود حولها فيما نحن نتلهى بأمور تغيب القضية المركزية أي القضية الفلسطينية". فقد استقبل بري عند الأولى والنصف من بعد ظهر اليوم في عين التينة، الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق وسفير فلسطين في لبنان أشرف دبور وأركان السفارة، في حضور وزيري الخارجية والمغتربين وشؤون المهجرين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور وعلاء الدين ترو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب عبد اللطيف الزين، وفد من قيادة حركة "أمل" ضم نائب الرئيس هيثم جمعة، رئيس المكتب السياسي جميل حايك، النائب علي خريس وأعضاء المكتب السياسي بلال شرارة، محمد جباوي، بسام كجك والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان والمدير العام لشؤون الرئاسة في المجلس علي حمد.

كما حضر اللقاء سفير الجامعة العربية في بيروت عبد الرحمن الصلح والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج.

وقد أقيمت للرئيس الفلسطيني مراسم استقبال رسمي حيث كان بري في استقباله عند مدخل قصر عين التينة، قبل أن يستعرضا ثلة من موسيقى قوى الأمن الداخلي وشرطة المجلس، بعد عزف النشيدين الوطني الفلسطيني واللبناني. وبعد الإجتماع عقد عباس وبري مؤتمرا صحافيا استهله رئيس المجلس بالترحيب بالرئيس الفلسطيني فقال: "من نوافل القول الترحيب بفخامة الرئيس أبو مازن محمود عباس العريق ليس فقط بفلسطينيته بل أيضا بلبنانيته، كما سمعتم أقواله وكلماته وخصوصا بالأمس لدى اللقاء عند فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية. نستقبله حاملا غصن الزيتون، ونستقبله أيضا ببندقية ياسر عرفات رحمه الله، ولا ننسى أنه هو من بلد القداسة ومن بلد الإسراء والمعراج، ومن بلد مولد السيد المسيح بزيارته الى لبنان ايضا الذي هو بلد قداسة".

اضاف: "هذا من جهة أما من جهة ثانية، فإنني أبدأ بالشكر، وقد بدأت بالشكر خلال المحادثات التي بدأت بيننا الآن للدور الفلسطيني إبان الأحداث المؤسفة والمتتالية في لبنان في أكثر من موقع وخصوصا ما حصل في عاصمة الجنوب صيدا، إذ أن للموقف الفلسطيني الدور الأبرز في عدم امتداد هذه الأحداث لا بل في إطفائها، وأقول انه علينا جميعا أن نتنبه الآن في المنطقة العربية ولا نغتر دائما بما يسمى بالربيع العربي، وبكل صراحة إن إسرائيل هي المستفيد الأكبر بالنسبة لهذا الموضوع وهي تحاول أن توجد أشرطة حدود سواء كان في الجولان او سيناء او في اكثر من بلد ونحن نتلهى بأمور تغيب القضية المركزية التي كانت تجمعنا، القضية التي كانت تتمثل بالأخ أبو مازن فأهلا وسهلا بكم وأقول كلمة واضحة بالنسبة للمصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، سمعت منكم ما يثلج القلب وإننا في خدمة هذه القضية كما كنا في خدمة فلسطين وسنبقى إن شاء الله".

عباس

بدوره، قال عباس: "أنا هنا في لبنان البلد الشقيق العزيز على قلوبنا جميعا نحن الفلسطينيين، البلد الذي ضحى الكثير وقدم الكثير الكثير ولا زال من اجل قضية فلسطين، البلد الذي دائما وأبدا، يرفع لواء القضية الفلسطينية منذ أقدم العصور منذ عشرات السنين وهو يحمل هذا العبء ويستمر فيه، وبالتالي له كل التقدير والإحترام في قلوب كل أبناء الشعب الفلسطيني، إن ما جرى في الأيام الأخيرة وما يجري هو واجب سنستمر به، ونحن كل ما يهمنا هو وحدة هذا البلد واستقراره وأمنه دون النظر الى أي ظروف أخرى وبذلك قمنا بما يجب علينا أن نقوم به وهو أبسط الأشياء التي نفعلها تجاه لبنان الذي استضافنا ورحب بنا وكرمنا والذي ضحى من أجلنا. وأقول كما قلت بالأمس نحن هنا ضيوف مؤقتون، وبالتأكيد سيأتي اليوم وإن شاء الله سيكون قريبا، الذي نعود فيه الى وطننا والى بلادنا شاكرين حامدين هذا البلد على ضيافته لنا. وما دمنا ضيوفا فنحن تحت قانون البلد ولسنا فوقه، ولا يمكن أن نفكر أو نحلم بأننا سنكون فوق القانون، نحن تحت القانون، وما يقرره المشرع اللبناني والرئيس اللبناني والبرلمان اللبناني والمسؤول اللبناني نحن نلتزم به بمحبة، بكل الحب، وبكل الوفاء لهذا البلد الكريم".

أضاف: "هناك قضيتان أريد أن أشير إليهما: الأولى ما أشار إليه دولة الرئيس ان المصالحة إن شاء الله ستستمر ولن تتأثر بأي ظروف تمر بها المنطقة. المصالحة هي مصلحة وطنية حيوية للشعب الفلسطيني، هي عودة للوحدة الوطنية الفلسطينية ولذلك سنستمر في مساعينا التي بدأناها منذ زمن طويل وكأن شيئا لم يكن حولنا، لا نلتفت الى ما يجري حولنا من أجل تحقيق هذه المصالحة وآمل أن تتحقق وبأقصى سرعة ممكنة وهي كل ما نطلبه الإنتخابات وأنتم تعرفون، أنتم من اكثر لا أقول الدول العربية بل من أكثر دول العالم حبا بالديمقراطية وممارسة لها وتعرفون معناها، ونحن نريد ان نسير في خط الديمقراطية كما بدأنا في العام 1996، وكل ما نريده هو الإنتخابات وإذا ما حصلت هذه الإنتخابات سنكون سعداء جدا لأن نستعيد الوحدة. ثانيا نحن نتفاوض الآن مع الجانب الأميركي من إجل إفساح المجال للدخول في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي".

وتابع: "الأميركيون تتطوعوا مشكورين، وأنا أقول ان لديهم الجدية في هذا العمل لكي يقربوا وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وآمل أن ينجحوا وأن نعود الى المفاوضات قريبا، وآمل أن نصل الى حل نهائي. وأقول لكم هنا إذا وصلنا الى حل نهائي يجب أن يكون هذا الحل بموافقة كل الشعب الفلسطيني أولا ثم كل من يتأثر بهذا الحل، أي وبمنتهى الصراحة الدول المجاورة التي تتأثر لظروف كثيرة، لبنان، سوريا، الأردن ومصر. هناك حدود مشتركة وعوامل إنسانية، هناك طلبات وغيرها. يجب أن تكون كل هذه الأطراف، لا أن تأخذ علما بذلك وإنما يجب أن توافق على ذلك. فمن هنا تمسكنا الشديد بالمبادرة العربية للسلام التي اعتمدت في قمة بيروت عام 2002 والتي جرت محاولات من أجل تغييرها أو تبديلها، وهذا الكلام لا يمكن أن يمر لأننا لن نسمح بتغيير هذه المبادرة، المبادرة اعتمدت بقمة وتعود الى قمة أخرى لتقرر. إنما ليست قمة عربية واحدة وليست قمة إسلامية واحدة، إنما أقول عشرات القمم لأن في كل قمة يعاد اعتمادها سواء عربيا أو إسلاميا، وبالتالي هذه المبادرة في نظري وفي نظر الجميع هي مقدسة يجب أن نتمسك بها حتى تحقيقها".

وختم: "دولة الرئيس شكرا لحسن كرمكم وضيافتكم، وأنا سعيد جدا ان اكون هنا بين أهلي وإخواني كل الشعب اللبناني الحبيب الذي أكن له كل التقدير".

سئل: يقال ان هناك مطبخا إقليميا ودوليا يعمل لإسقاط حق العودة من أي مفاوضات؟

أجاب: "إذا عدنا الى المبادرة العربية للسلام، أرجو أن تقرأها جيدا فهي تقول "حل عادل يتفق عليه لقضية اللاجئين حسب القرار 194"، وبالمناسبة فالقرار 194 هو القرار الوحيد المرجعية لقضية اللاجئين وكان الكثيرون وبالذات اسرائيل تريد أن تخفي هذا القرار نهائيا، هم يعادون قرارين 181 و194، ولا يحبون أن يذكروه. وقد ذكر في المبادرة العربية التي أصبحت قرارا للأمم المتحدة ولمجلس الأمن لأنها هي جزء من مخطط خارطة الطريق، ولذلك أعيد هذا القرار الى الوجود مرة أخرى بفضل المبادرة العربية للسلام ولن نتراجع عنه".

وردا على سؤال قال: "السياسة التي اتبعناها منذ سبع سنوات، منذ أول مرة التقينا فيها مع دولة الرئيس بري عام 2005 هي سياستنا. هذا هو موقفنا وهو ألا يحصل أي تدخل إطلاقا في الشؤون الداخلية اللبنانية، بل بالعكس نمنع التدخل، ونحن ملتزمون وفصائل منظمة التحرير ملتزمة، قد يخرج أحد من هنا وهناك وهو خارج على القانون وخارج علينا وخارج على لبنان قد يحصل ولكن نحن نشجبه بكل صراحة وبكل قوة. وكما حصل قبل أيام في موضوع صيدا موقفنا هو هو لن يتغير بل بالعكس سيتوثق أكثر فأكثر".

سئل: لا شك أن ما حصل في مصر سيؤثر على العالم القريب والبعيد، كيف تنظرون الى هذا التطور؟

أجاب: "لقد أخذنا على أنفسنا عهدا ألا نتدخل أو ألا نقول كلاما معلنا ملزما لشعبنا نحن قلنا منذ البداية اننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية، كل شعب أدرى بأموره وبقضاياه. وكما قلنا قبل قليل، ان مصر أدرى بشعابها. لأن ما حصل (في مصر) أمر مهم وكبير، لا أستطيع أن أغمض عيني وأقول انه لم يحصل شيء، فالذي حصل شيء كبير، ونرجو أن يستفيد الشعب المصري مما حصل".

وخلال اللقاء تبادل بري والرئيس الفلسطيني الهدايا، فقدم عباس لرئيس المجلس هدية تذكارية عبارة عن آنية من صناعة يدوية فلسطينية، وقدم له بري نماذج لعملة مصرية تبرع بها الشعب المصري للشعب الفلسطيني أثناء النكبة.

وقال بري: "القضية المركزية والجوهرية تبقى قضية فلسطين، وللأسف فإننا تحت عنوان الربيع العربي نضيع البوصلة".

 

عدلي منصور يؤدي اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا لمصر

ادى المستشار عدلي منصور اليمين الدستورية الخميس كرئيس انتقالي لمصر الى حين تنظيم انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد خلفا لمحمد مرسي الذي اطاحه الجيش مساء الاربعاء اثر احتجاجات شعبية حاشدة.

وازاح الجيش بعد اجتماع مع ابرز رموز المعارضة المصرية وشيخ الازهر وبابا الاقباط محمد مرسي المنتمي الى الاخوان المسلمين بعد سنة على انتخابه في اول انتخابات ديموقراطية شهدتها مصر بعد تنحي حسني مبارك في كانون الثاني/يناير 2011. وكالة الصحافة الفرنسية.

 

بان يدعو الى العودة بسرعة الى الحكم المدني في مصر

دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس الى العودة بسرعة الى الحكم المدني في مصر غداة ازاحة الرئيس محمد مرسي. وقال بان للصحافيين في كوبنهاغن "ينبغي العودة الى الحكم المدني باسرع ما يمكن، تلبية لتطلعات الشعب"، مؤكدا ان الوضع في مصر لا يزال غير مستقر وان الحل لن يكون سوى بوقوف كافة القوى السياسية في صف واحد. وذكر بان كي مون بان اي تدخل عسكري "لا يتناسب مع المبادىء الديموقراطية". واضاف انه "على المصريين ان يجدوا اساسا مشتركا للسير قدما". وقال بان عليهم ان يقوموا معا "بهذه العملية من اجل مستقبلهم (...) ليجدوا طريقا ديموقراطيا ومزدهرا فعلا (...)بدون تهديد او اضطهاد وعبر حماية حرية التعبير وحرية الاجتماع، المبادىء الديموقراطية الأساسية". ويزور بان كي مون كوبنهاغن لتدشين مبنى جديد يحمل اسم "يو ان سيتي" ويضم كل وكالات الامم المتحدة الموجودة في العاصمة الدنماركية. وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وكلاء وزراء الداخلية الخليجيون يجتمعون اليوم في الرياض لملاحقة تجارة حزب الله 

يعقد وكلاء وزارات الداخلية الخليجيون في الرياض اليوم اجتماعا لتدارس سبل تنفيذ قرار دول مجلس التعاون الخاص باتخاذ إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله في دول المجلس سواء في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية.

ومن المتوقع أن يضع الاجتماع آلية مناسبة لتنفيذ القرار الخليجي بالتنسيق مع وزارات التجارة ومؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس، يأتي ذلك في الوقت الذي علمت خلاله 'الشرق الأوسط” أن بعض 'مجالس الأعمال التي تفتح آفاق الاستثمار بين دول الخليج ولبنان وفق المصالح والسياسات لم تعد بالنشاط الذي كانت عليه خلال الفترة الماضية، ومن بين ذلك مجلس الأعمال السعودي اللبناني الذي انتهت دورته ولم يتشكل بعد نظرا لفترة الركود من جهة والظروف السياسية الجارية من جهة أخرى”. وتصاعدت مواقف دول الخليج مؤخرا ضد 'حزب الله” انطلاقا من تدخله في العراك الذي دار في مدينة القصير السورية والذي نجم عنه مقتل ونزوح آلاف من السكان هناك، وطالب مجلس التعاون في الأول من حزيران الحالي مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة والانعقاد بصورة عاجلة لفك الحصار عن مدينة حمص والحيلولة دون ارتكاب النظام السوري وحلفائه من ميليشيات 'حزب الله” اللبناني تحت لواء الحرس الثوري الإيراني مجازر وحشية ضد أهالي المدينة وريفها”. وأبدى الخليجيون قلقهم البالغ تجاه تطور الأحداث في سوريا واصفين ممارسات النظام واستخدامه للسلاح الكيماوي بأنها تندرج تحت عمليات التطهير الإثني والطائفي للشعب السوري، وقالوا إن استمرار الحصار الخانق على حمص هو عمل ضد الإنسانية. واعتبر بيان أصدره وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بعد اجتماعهم مطلع الأسبوع الحالي في العاصمة البحرينية المنامة أن 'تدخل 'حزب الله” في سوريا يعيق انعقاد 'مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة السورية، وأدانوا استمرار تدخل ميليشيات الحزب”، داعين لوضع حد لذلك التدخل الذي يضر بالجهود المبذولة لانعقاد المؤتمر، وطالبوا في الوقت ذاته الحكومة اللبنانية الالتزام بسياسة النأي بالنفس ومنع تدخل أي طرف لبناني فيها.

 

صقر ادعى على 27 موقوفا في احداث عبرا و10 فارين بينهم الأسير وشاكر

وطنية - ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر اليوم على 27 موقوفا في احداث عبرا، بينهم ثلاثة سوريين وفلسطينيون وعشرة فارين من العدالة بينهم الشيخ احمد الاسير وابناؤه وفضل شاكر وشقيقه عبد الرحمن وكل من يظهره التحقيق، بأنهم أقدموا على تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها بقصد القيام بأعمال إرهابية والهجوم على عناصر الجيش اللبناني وقتل عسكريين عمدا وجرح آخرين وتخريب آليات عسكرية وإلحاق الاضرار بالمباني والسيارات وحيازة أسلحة حربية وصواعق ومتفجرات.

كما أقدم الشيخ الاسير، تبعا للادعاء، على إلقاء خطب تمس بالمؤسسات العسكرية وتشحن النفوس وتثير النعرات وتخل بالسلم الاهلي، وذلك سندا الى المواد 325 و549 و549/29 و314 و317 عقوبات 72 اسلحة والمادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958 وهي مواد تنص على الاعدام. وأحال صقر الملف مع الموقوفين على قاضي التحقيق العسكري الاول.

 

 

 

 

 

دول الخليج تضع آلية لرصد معاملات حزب الله المالية

قال مسؤول بحريني خلال اجتماع لمسؤولين خليجيين في الرياض ان دول مجلس التعاون تدرس وضع آلية ترصد تنقلات ومعاملات حزب الله المالية والتجارية.

وقال وكيل وزارة الداخلية في البحرين اللواء خالد العبسي للصحافيين ان الاجتماع مخصص لوضع "آلية ترصد التنقلات والمعاملات المالية والتجارية لحزب الله" في الدول الخليجية الست. وقد اعلنت دول الخليج مطلع حزيران الماضي اتخاذ اجراءات ضد المنتسبين لحزب الله اللبناني في دولها اثر مشاركته في القتال في سوريا. واضاف العبسي على هامش الاجتماع "سنتخذ توصيات يتم رفعها الى وزراء الداخلية وهناك فريق مختص من الجهات المعنية للتنسيق مع البنوك والدوائر الاخرى" من دون تفاصيل. وتابع ان الاجتماع يناقش ايضا "تشكيل الفريق الذي سيتطرق الى الجوانب القانونية والادارية والمالية" لتنفيذ قرار دول الخليج.

لكنه رفض الرد على سؤال حول اعداد المطرودين من الدول الخليجية او الذين يشتبه في انتمائهم الى الحزب الشيعي. وقد صرح العبسي، خلال افتتاح الاجتماع، ان القرار حول حزب الله "المرتبط ايديولوجيا بايران وما يتصل بإقامات المنتسبين اليه او معاملاتهم المالية والتجارية ياتي اثر اكتشاف عدة خلايا إرهابية تنتمي الى الحزب في دول الخليج". كما اشار الى "ضلوعه في دعم وتدريب بعض الجماعات الإرهابية وتنشيط خلايا التجسس ودعم العمليات الإرهابية في دول الخليج، والتدخل السافر في سوريا". وختم العبسي قائلا ان "البحرين تقوم حاليا بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة حول هذا القرار والعمل على كشف الخلايا المرتبطة بالحزب ورصد حركات الأموال".  من جهته، قال هزاع الهاجري الامين العام المساعد للشؤون الامنية في مجلس التعاون ان الاجتماع يعقد بناء على ورقة العمل المقدمة من وزير داخلية البحرين  الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الى اجتماع وزراء الداخلية بدول المجلس في المنامة في نيسان الماضي". واشار الى "تدارس السبل الكفيلة باتخاذ الإجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله اللبناني في دول المجلس، ولوضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرار بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى".

 

الأسير يعود للمواجهة

أم تي في/اعتبر الكثيرون أن حالة إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير انتهت بفعل معركة عبرا. لكن تسجيل صوتي للأسير خرج ليدحض هذا الإحتمال ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة بين الشيخ السلفي من جهة وبين الجيش اللبناني وحزب الله وحركة أمل من جهة أخرى. هذه المواجهة أعلنها الأسير في التسجيل الصوتي الذي نسب إليه والذي قيل أنه سجل اليوم وتناقله عدد من المواقع الالكترونية. وفي تفاصيل التسجيل كما جاء:

 "أسأل الله تبارك وتعالى الشفاء للجرحى كما أساله ان يخفف عن اخواني المعتقلين وان ينتقم من المجرمين جميعا في العاجل القريب،هم لا يعلمون على من اعتدوا ومن قتلوا، قتلوا خيرة شباب لبنان خيرة شباب صيدا، كانوا مقصدا لكل خدمة انسانية. مسجد بلال بن رباح يقصده كل محتاج للتبرع بالدم على سبيل المثال، هذا الشباب الطيب الذي قُتل وغدر به سينتقم الله تبارك وتعالى من القتلة ومن المتواطئين جميعا في العاجل القريب باذن الله تبارك وتعالى، وستعلمون لا بد ان يعلم الجميع السياق الطبيعي للحادثة التي حصلت بل للمجزرة التي حصلت في عبرا فهي ليست حادثة منفصلة عن تاريخها وسياقها.  نحن رفعنا الصوت مرارا نتعرض لاعتداءات من حزب الشيطان وحركة امل المجرمة وعلى يد شبيحة ما يسمى بالجيش اللبناني المرتهن عند نصرالله وعند حركة أمل لخدمة المشروع الايراني والنظام السوري المجرم.  رفعنا الصوت مرارا حتى ان كثيرا من الناس ملوا من سماع أعداد الاعتداءات الجديدة وهذه الاعتداءات ليست علينا فقط بل على الطائفة السنية من زمن الوصاية السورية حتى يومنا هذا.  عرسال لم تسلم ولم تسلم طرابلس والتبانة ومجدل عنجر وسعدنايل وبيروت و7 أيار وما قبلها وما بعدها والتهديدات وزج شبابنا بالسجون وتعذيبهم والدعس على رقابهم والتحقيق معهم بشكل مذهبي ومستفز وآخرهم قبيل الاحداث يدفع احد الجنود الحاقدين صاحبه على أخت منتقبة فيقع عليها ومع ذلك نعض على الجراح ونقول لا نريد مواجهة الجيش، وكنا نعلم تماما أنه كان يحضر لنا هذه المواجهة لان "نصراللت" يعلم تماما أنه سيخسر معنا ان واجهنا مباشرة كما خسر في القصير، خسر الكثير في العالم الاسلامي انفضح وجهه ومشروعه، فكيف اذا واجهنا في لبنان في صيدا وفي مسجد بلال بن رباح، لذلك كان السيناريو محضرا أن نواجه الجيش، يضعونا في مواجهة الجيش لذلك ومن سبعة أشهر ونحن نرفع الصوت سلميا ونقول هذه الشقق شقق الفتنة.  حبذا لو اخواني جميعا يتحركون بعد صلاة الجمعة بالتنسيق مع المشايخ ونخرج من المساجد ونقف وقفة رمزية ونرفع الصوت عاليا: نريد محاكمة المجرمين، كفى استخفافا بكرامتنا ولتسمَّ الجمعة جمعة 'كفى استخفافا بكرامتنا' ".  وفي وقت لاحق ذكرت صحيفة "النهار" نقلا عن شقيقة الأسير أن التسجيل يعود فعلا إلى الشيخ الأسير كما سمع إطلاق نار في عدد من المناطق ابتهاجا بالكلمة.

 

“الأنباء”: توجه انفتاحي جديد للتيار لأن علاقته التفاهمية مع “حزب الله” لم توصله الى المكان الذي يريد

كشفت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة “الأنباء” الكويتية عن ان اللقاءات السياسية التي شهدتها الرابية وبعبدا هي نتاج توجه انفتاحي جديد لدى التيار الذي لم توصله حصرية علاقته التفاهمية مع “حزب الله” الى المكان الذي يريد. واضافت ان هذا الانفتاح يشمل الحلفاء والخصوم، في الداخل والخارج، وظهرت ترجمته الاولى بزيارة الوزير جبران باسيل حامل اختام العماد عون الى السفارة السعودية في بيروت منذ بضعة اسابيع (اربع زيادات) مع بدء الحديث عن تحضير الاجواء لزيارة العماد عون شخصيا.  وبعد الزيارة المقرونة بغداء التي قام بها السفير عسيري الى الرابية الثلاثاء تبعه السفير الايراني غضنفر ركن ابادي يوم الاربعاء، فالسفير السوري علي عبدالكريم علي امس بدا وكأن الرابية باتت مربط الخيول الاقليمية، واذا بالعماد عون يتخطى كل هذا التهافت الديبلوماسي عليه بالذهاب الى بعبدا، معقل الرجل الذي اوسعه اتهاما بحكمته بالعجز او بالرغبة في تمديد ولايته، وحتى بـ«الخيانة العظمى» التي ساقها ضده حليف عون في محور 8 آذار نائب البعث عاصم قانصو الذي ردد هذا الاتهام اكثر من مرة، دون ان يوضح ماهية «الخيانة» التي ينسبها للرئيس سليمان وهي في الواقع «خيانته» للوصاية السورية على لبنان وعدم صمته على التجاوزات التي ترتكبها أجهزة النظام وقواته ضد سيادة وحدود لبنان.  ولفت قبل زيارته بعبدا الى غياب كتلة الاصلاح والتغيير العونية عن يوم الاربعاء النيابي الاسبوعي الذي يعقده الرئيس نبيه بري للنواب في لقاء مفتوح وعلى غير عادة منهم، ما اوحى بان العلاقة بين العماد عون والرئيس بري باتت اعقد مما تتوقعه قوى 14 آذار التي كان بعضها يعتقد ان كل المشكلة بين الرئيس والعماد هي مشروع قانون الترخيص للسيارات العاملة على الغاز الموجود في ادراج مجلس النواب، والذي طرحه وزير الطاقة جبران باسيل وتبنته كتلة العماد عون، بينما رأى فيه رئيس المجلس ما يمكن ان يشكل خطرا على السيارات وركابها في ضوء انعدام الرقابة على هذا النوع من الوقود.  وتقول مصادر التيار أن مقاطعة نوابه للجلسة التشريعية واعتراضه على تمديد سن التقاعد للضباط القادة هو نوع من التعبير عن الهواجس، خصوصا أن التيار معني بقيادة الجيش ورغم ذلك لم يفاتحه احد بهذا الشأن.  اما عن زيارة عون الى بعبدا فإنها تتصل، حسب التيار، بأسئلة لم يحصل على اجوبة عليها حتى الان حول الدور المسيحي في صناعة القرار الوطني من التمديد لمجلس النواب الى تعطيل الطعن لدى المجلس الدستوري الى التمديد لقائد الجيش، وكل ذلك من دون الوقوف على رأي التيار وما يمثل، لذا كان لابد من لقاء الرئيس سليمان نظرا لضرورة التمييز بين الموقع الاول في الدولة وجميع الفرقاء وما عكسه من انشغالات حزب الله الاستراتيجية وتميزاته الاجرائية.

 

النائب زياد أسود لـ ”الأنباء”: إما تعديل الطائف وإما صياغة دستور جديد!

أم تي في/رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب زياد أسود أن الفراغ في مؤسسات الدولة لا يأتي لا من العدم ولا عن طريق المصادفة، إنما نتيجة سلوك سياسي وإداري سيئ، يعتمد بالدرجة الاولى على خرق القوانين والاحكام الدستورية وتغييب القرارات الحاسمة في الأمور الأساسية والمصيرية، وعلى ضرب الاصول الديموقراطية لجهة تداول السلطات بالدرجة الثانية، معتبرا بالتالي ان استنباط الحريريين وحلفائهم لمخاوف وهمية تحذر من الوقوع في الفراغ على مستوى قيادة الجيش، هو تصرف كيدي بامتياز وجزء لا يتجزأ عن سياساتهم المبرمجة ضمن مخطط رسمته قياداتهم الخارجية العربية منها والغربية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن مخلفات «اتفاق الطائف المشؤوم» أعطت الطائفة السنية وعلى حساب سائر الطوائف اللبنانية الاخرى القدرة على أسر البلاد وتعطيلها وشل المؤسسات الدستورية وفي طليعتها السلطة التشريعية لمجرد استقالة رئيس الحكومة أو اعتكافه، وهو ما تحاول اليوم المدرسة الحريرية استغلاله لتحقيق مكاسب سياسية وفئوية لا تتصل بمصالح لبنان واللبنانيين.

 وتبعا لما تقدم لفت اسود في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية الى أن المطلوب إزاء هذا الخلل في التواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإزاء وجود هذا الكم الكبير من الثغرات في النصوص الدستورية، هو إما تعديل اتفاق الطائف وإما الذهاب الى صياغة اتفاق جديد يعيد التوازن بين السلطتين المذكورتين والصلاحيات لرئاسة الجمهورية، وإلا فستبقى البلاد قائمة على تفاهمات جانبية من خارج الاصول الدستورية لتسيير أعمال الدولة، بدليل التفاهمات المفاجئة التي تحصل بشكل مفاجئ بين تيار «المستقبل» وخصومه السياسيين حول مواضيع معينة بما فيها التمديد لمجلس النواب وقائد الجيش دون وجود أسباب قاهرة تستدعي إجراء هذا النوع من العمليات الجراحية غير المجدية، معتبرا بالتالي أن التشريع في مجلس النواب ليس لترقيع ما تمزق على المستوى الاداري والدستوري كما هو حاصل اليوم لتأمين مصالح وغايات معينة ومشتركة، إنما لتطوير صورة الدولة وقدرتها على التماشي مع تقدم الأزمنة ومع المتطلبات المحلية والخارجية.

 وردا على سؤال، أكد أسود ان رفض تكتل «التغيير والاصلاح» وعلى رأسه العماد عون التمديد لقائد الجيش غير موجه إطلاقا ضد العماد قهوجي، إذ لا خلافات شخصية أو سياسية معه، إنما ضد استباحة المبدأ العام لتداول السلطات، وهو موقف ناجم عن فكر مؤسساتي بامتياز لا يموت الى المصلحة الشخصية بصلة كما يحلو لبعض الوسائل الاعلامية المغرضة وبعض السياسيين تسويقه زورا، مؤكدا أيضا انه كما سبق للتكتل ان رفض التمديد للواء ريفي ولمجلس النواب، كذلك سيرفض التمديد لأي من القادة الأمنيين غيره أيا تكن الاسباب والظروف غير القاهرة، ناهيك عن انه سيرفض التمديد لولاية الرئيس سليمان حال طرحها غدا ضمن حملات التمديد التي تقودها بتفاهمات جانبية بين فريقي «8 و14 آذار» اللذين عليهما وقف الفتنة المذهبية أسبابا وأفعالا قبل أن يتوافقا على التمديد، مشيرا إثر الإصرار على السؤال الى أن لا العماد عون ولا تكتل «التغيير والاصلاح» رشح العميد شامل روكز لمنصب قائد الجيش. وعن البرودة بين «حزب الله» والتيار العوني، ختم أسود بالقول أن الاختلاف في تحديد المسارات السياسية الداخلية لا يعني إطلاقا حل ورقة التفاهم والانفصال بينهما، مؤكدا بالتالي أنه لا وجود لأزمة بين التيار العوني و«حزب الله»، الا في عقول وأمنيات وأحلام فريق «14 آذار» ومن يدور في فلكه السياسي أمثال من يدعي الوسطية السياسية.

 

زهرا: نداء بكركي قد يكون بداية تأسيس لبناء الدولة ولقاءات عون مناورات لتحسين الشروط

رأى النائب انطوان زهرا عضو كتلة القوات اللبنانية  ان اي مقاربة اليوم لاتفاق الطائف، في ظل موازين القوى الموجودة ومشروع السلاح للهيمنة، هي عملية انتحارية للسيادة الوطنية وللتوافق اللبناني ، مع التأكيد ان لا مقدس الا المصلحة العليا للناس، ولكن المغامرة بأي مس بتوافق وطني كبير كأتفاق الطائف الذي كرس الميثاق الوطني هو خروج على هذا الميثاق وسير وراء حزب الله في ضرب المؤسسات والتركيبة اللبنانية لمصلحة مشروعه الاقليمي . وفي مداخلة عبر اذاعة لبنان الحر  فال زهرا انه يرى في بيان المطارنة الموارنة امس ما يمكن مقارنته( بأهميته وعمقه ووضوحه) بالنداء الاول  الذي اسس للاستقلال الثاني،  بهذا الوضوح وهذه الشفافية وبهذا التوجه المباشر الذي يسمي الاشياء بأسمائها ويقول ان السلاح يستجر السلاح ويعلن موقف حاسم في موضوع التورط او التدخل في الشؤون الداخلية السورية بما يتلاقى مع السياسة المعلنة للحكومة اللبنانية ويتلاقى مع اعلان بعبدا للسير قدما في اتجاه سياسة لبنانية واضحة . ولفت الى ان البيان تحدث ايضا عن حل كل التنظيمات العسكرية بما جعله يعود الى التأكيد على اتفاق الطائف ومندرجاته ، خصوصا الخطوة الاولى في اعادة بسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية، والتي قالت دون استثناء، ودون الفذلكات والاجتهادات التي اعتمدت لتبرير سلاح حزب الله لاحقا ، وهو لم يستثن اي فصيل لبناني او غير لبناني من ضرورة الحل وتسليم السلاح الى الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية . واذ لفت  الى ان القوة القاهرة المتمثلة بالوضع الامني املت التمديد وليس العجز عن انتاج قانون انتخابي، اوضح زهرا انه “بشأن مرجعية الدولة مع حل التنظيمات المسلحة فبيان بكركي يوازي بالاهمية نداء بكركي الاول ويمكن ان يكون بداية مرحلة تأسيسية لبناء الدولية الفعلية في لبنان”.

وعن لقاءات النائب ميشال عون الاخيرة، ذكر زهرا ان عون وقف بشكل متعمد لامد طويل مع النائب حسن فضل الله والسفير السوري لفترات طويلة في بعبدا بالأمس، متوقعا: “ان ما يقوم به من لقاءات مختلفة مناورات لتحسين الشروط على مشارف انتخابات الرئاسة ووصول احد المقربين منه الى قيادة الجيش حيث يرى ان حسابات حزب الله الاستراتيجية تتجاوز الوعود “غير الاساسية” المعطاة لعون”.، فعون منذ ان وقع ورقة التفاهم مع حزب الله لم يترك لنفسه حرية الخروج ساعة يشاء وانفتاحه يأتي في اطار المناورة على حلفائه لاقناعهم بأن لديه خيارات اخرى تمنعهم من عدم تلبية الوعود التي قطعت له .

 

بيان المطارنة أشبه بنداء عام 2000/النائب جوزيف المعلوف: التيار الوطني أيقن أن حزب الله امتداد لايران

المركزية- وضع عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزيف المعلوف التقارب العوني- السعودي والتقارب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، في خانة "اعادة التيار الوطني مراجعة واقعه، ففي كل الفترة التي أمنوا خلالها الغطاء الكامل لحزب الله، تبين لهم أن أي بند من وثيقة التفاهم الشهيرة التي وقّعت بين الطرفين، لم ينفّذ، وقال "كان الحزب والتيار في زواج مصلحة لفترة سنوات، ومن المؤسف أن يأخذ التيار كل هذا الوقت لينتبه ان حزب الله هو امتداد مباشر لولاية الفقيه وللجمهورية الاسلامية الايرانية". واستطرد معلوف "لكننا نرحب بعودة الجميع الى كنف الوطن، بمن فيهم حزب الله اذا قرر الانسحاب من سوريا، فنعود لمناقشة أمورنا الوطنية بمعزل عن التطورات في سوريا، ونحترم كلنا اعلان بعبدا". وتابع" التيار الوطني لم يقطع علاقاته مع حلفائه، ولا تزال علاقته وطيدة معهم، ونحن نأمل أن يساهم التيار اذا كانت نيته صادقة بالعودة الى كنف الوطن، نأمل ان يسعى معهم ومع حزب الله خصوصا كي يتجاوبوا مع ما يحصل اليوم على الساحة الداخلية، خاصة في ظل النداء الاساسي الذي أطلق بالامس من بكركي، وهو قريب جدا من بيان المطارنة الموارنة عام 2000، الذي طالب بكل وضوح بالعودة الى لبنان واحترام التعددية الموجودة في الوطن، والالتفاف جميعا تحت غطاء الدولة والمؤسسات الشرعية، وأن يكون هناك فقط سلاح واحد هو سلاح الدولة".

واعتبر المعلوف أن البيان جاء واضحا جدا وهو نتيجة قراءة واضحة لما يجري اليوم على الارض ان كان في سوريا أو في لبنان، وقال "لطالما اعتبرنا أن بكركي هي المرجعية المسيحية الاولى في الشرق الاوسط، ونؤمن أن هذا البيان يتلاقى تماما مع المصلحة الوطنية والمحافظة على لبنان سيد مستقل". وعما اذا كانت خطة العماد عون مناورة وليست قراءة فعلية ، قال "تاريخيا سجل عون حافل بالمناورات، وتبين أن الكثير منها يصب في خانة المحاصصة ومصالح خاصة أكثر منها مصالح وطنية، لكننا نأمل ومع أنه من الطبيعي أن يكون هناك تواصل بين كل الافرقاء، بما فيهم الاقليميون، نأمل أن يكون هذا التواصل صادقا ويخدم الوطن وليس مرة أخرى لخدمة مصالح خاصة، أكانت سياسية ضيقة على صعيد نيابي، أو كانت لطموحات سياسية معينة لدى الجنرال عون".

 

جريدة المستقبل وبيان المطارنة الموارنة

"المستقبل" اليوم/لم يترك بيان مجلس المطارنة الموارنة مجالاً للتأويل. جاء واضحاً شفّافاً مليئاً بالرسائل التي تدل على أن بكركي كانت دائماً وأبداً وستبقى موئلاً لكل اللبنانيين ومنارة وضّاءة تنير الطريق في مواجهة العتم وصنّاعه ومحترفيه. وانها على عهدها ووعدها تتطلع الى مصلحة اللبنانيين جميعاً من دون استثناء وتضع مصلحتهم ومصلحة لبنان العليا فوق أي اعتبار. بيان الأمس حدّد أن السلاح غير الشرعي يستجلب شريعة الغاب، وان للدولة وحدها حق امتلاك السلاح واستعماله.. وان التدخل في سوريا "لأي لبناني كان" هو خروج على الأعراف والدستور ومبدأ السيادة. وفي ذلك تأكيد للنص وليس خروجاً عليه. النص الوطني العام الذي يخاطب الجميع ولا يستثني أحداً، ويرفض في المقابل أن يستثني أحد نفسه منه. طال ليل لبنان مع أنه دُرّة الشرق والشمس والضوء والحرية.. وآن له أن ينزل عن الشجرة، وأن ينعم وأهله بعيش يؤاخي طبائع الدنيا باعتبارها دنيا حياة وكرامة، وأن تلمّه وتحميه دولة مكتملة البنيان تملك وحدها، كما قال بيان المطارنة، الحق بالسلاح والسلطة.

 

الطلاق بالثلاثة بين برّي وعون ولا صحة عن لقاءه مع الحريري في السعودية!  

ربيع دمج/إحتمدت المعارك على جبهتي القتال بين رئيس تكتّل "الإصلاح والتغيير" ميشال عون من جهة وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة أخرى. موقف التيّار تجاه بري أصبح حاسماً وواضحاً وإنتهى بالـ"الطلاق بالثلاثة" أثبته خروج النائب في التكتّل سليم سلهب بتصريح إلى إذاعة "صوت لبنان" يؤكد خلاله أنّ "العلاقة مع حزب الله مختلفة عنها مع حركة أمل، لأن الحزب يتمتّع بسياسة واضحة وصدقية عالية في التّعامل، على الرغّم من الإختلاف المواقف في بعض الأحيان، في حين انّ الحركة لا تتمّتع بالمصداقية اللازمة للتعامل معها من دون تردّد، ما يزيد نسبة التوتّر بين الطرفين". التصريح الناري إضافة إلى تصاريح سابقة للجنرال ورجاله أخرجت مؤيدي بري عن طوعهم معلنين الحرب على عون، وكالعادة تسارع الناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي لخوض المعارك الإفتراضية على جدران "الفايسبوك والتويتر" ضد العونيين، فكانت صفحة "أمل الإعلام في لبنان" واحدة من عشرات الصفحات الخاصة بشباب حركة "أمل"، والسبّاقة في نشر تعليقات سلبية تطال من شخص عون ومؤيديه، إضافة إلى وضع تقارير سابقة على هذه الصفحات موجودة على "اليوتيوب" تروي رحلة هروب العماد ميشال عون من لبنان في العام 1990 كنوع من التذكير والتهكّم على ماضي الجنرال الذي أصبح حليفاً معهم بعد عودته في العام 2005 ثم إنقلابه عليهم منذ أشهر قليلة. وكتب أحد المسؤولين والناشطين في قطاع شباب الحركة خليل فقيه تعليقاً أشبه بخطاب، يقول فيه "اليك ايها الجنرال الهارب في ١٣ تشرين تاركاً ضباطه يُعدمون، اليك ايها الآمر الثاني بقصف الضاحية بعد الاسرائيلي، اليك أيها المالك للمكتب الذي جُنِدَ فيه العميل فايز كرم عميلاً اسرائيلياً في باريس، والتحقيقات اثبتت ذلك، اليك أيها العرّاب المُقرِف للقرار الأقرف ١٥٥٩ ". ويضيف "اليك أيها المُتَهِم الأول للمقاومة بالوقوف وراء إغتيال رفيق الحريري ، بعد ساعة فقط من العملية، وإتهامك موجود وموثّق خلال مداخلاتك عبر قناتي أبو ظبي و المستقبل في اتصال هاتفي، ويمكن مراجعة الأرشيف".

وأرفق خطابه بإسم شباب الحركة "اليك أيها المعطّل لقيام حكومةٍ تخلو من المشؤوم صهرك، اليك ايها المُصاب بجنون عظمةٍ واهمة اليك ميشال عون دولة الرئيس نبيه بري ضمانة هذا الوطن".

لم تخلو صفحات "مؤيدي ومناصري حركة أمل" من التعليقات المؤذية لفظياً بحق حليف الأمس عدو اليوم، وكأنهم كانوا ينتظرون اللحظة التي ينقلب عليهم كي يكشّروا عن أنيابهم ويفتحوا له سجلّات الماضي الغير مشرّف بالنسبة إليهم. بالنسبة إلى مناصري "حزب الله" فهم لم يدخلوا في سجال مع مناصري عون، كما جرت العادة في حال تعرّض أي قطب من أقطاب 8 آذار لنقد أو هجوم إعلامي، وإكتفوا بعدم الردّ والتطنيش عن الأمر وكأن شيئاً لم يكن.

أما التهمة الجديدة التي طالت "تيارالمستقبل" من قبل أوساط ومؤيدين لـ" 8 آذار" عموماً، هي أن الخلاف بين الطرفين سببه السعودية والرئيس سعد الحريري، معتبرين أن "اللقاء الذي جمع بين السفير السعودي علي عواض العسيري وميشال عون في الرابية مؤشراً إلى مصالحة مرتقبة بين تيار المستقبل و العماد ميشال عون، لا سيما بعد تأكيدات من قبل العسيري عن أنّ الزيارة لم ولن تكن الأولى والأخيرة".

وبحسب مصادر مقربة من التيّار الوطني الحرّ فإن هناك إحتمال كبير بأن يزور عون السعودية بعد عيد الفطر المقبل، وهناك أحاديث عن تحضيرات إلى لقاء سيجمع بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون في الممكلة.

هذا الحديث يأتي في وقت ذكرت فيه إحدى الصحف الموالية تماماً إلى سياسة "8 آذار" اليوم، نقلاً عن مصادر قريبة جداً لعون أنّ الأخير سيزور المملكة العربية السعودية وسيستقبله خادم الحرمين الشريفين لمدة عشرين دقيقة لأن صحته لا تسمح اكثر من ذلك. وأضافت الصحيفة أن الامن الوطني السعودي قد رتب الامر على اساس ان سعد الحريري موجود في الرياض والعماد عون سيأتي الى هناك، وبالتالي تقوم السلطات السعودية بتحقيق مصالحة بين عون والحريري". في هذا السيّاق إتصل موقع "14 آذار" بعضو "تيار المستقبل" النائب مصطفى علوش للتحقق من مصداقية هذا اللقاء المزعوم فأكّد بأن "الأمر مجرّد إستنتاجات وتحليلات صحافية لا صحة لها حتى اللحظة،

ولم يخف علوش إستغرابه من إمكانية حصول هذا اللقاء لما يكنه عون من عداوة إلى تيار المستقبل ورئيسه، إلا أنه يقول في حال تحققت المعجزة سيكون نوع من التوبة وباب التوبة مفتوح دائماً وأهلاً وسهلاً به، على حد قوله.

وعن هذا الإنقلاب المفاجئ في الخط العوني تجاه نبيه بري يرى أن "عون يبحث عن مصلحته التي تحقق له أهدافه وأحلامه، ومن سيحقق له هذه المصالح سيكون حليفه". موقع 14 آذار

 

ابادي وعلي "يمانعان".. في الرابية

كارلا خطار/المستقبل  

تحافظ الرابية على مكانتها الأولى من بين الأماكن الأحبّ الى قلوب سفراء الممانعة والداعمين لحزب السلاح الممانع في لبنان.. فلا يكاد يغيب سفير إيران في لبنان غضنفر ركن أبادي حتى يعود ليطلّ برأسه من دارة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون. فلا يجوز أن يتباطأ إيقاع الزيارات عن تسارع الأحداث، كما لن يرضى الممانعون بإخلاء سبيل جنرال الرابية المتمتّع بأجواء الممانعة لتحقيق مصالحه العائلية الضيّقة، وإن كانت تلك الوعود مجرّد أوهام تشبه شراء السمك في البحر.. ولا يمكن غضّ النظر عن تلك الزيارة إن من حيث الشكل أو المضمون، خصوصا أنها أتت بعد يوم واحد على زيارة سفير المملكة العربية السعودية قي لبنان علي عواض عسيري على الرغم من أنها زيارة مقررة مسبقا. ونفت مواقف أبادي التي تلت الزيارة أي علاقة بين زيارته لعون وزيارة عسيري قبل يوم، إلا ان المواقف التي صرّح بها بعده أكّدت أن مواقف السفير، وإن ادّعت التقرّب من المملكة، فهي لن تفكّ التزاماتها الإيديولوجية والسياسية مع "حزب الله". وربما لم تحمل زيارة أبادي أي مواقف جديدة، إلا أنها أبقت على الخطاب الخشبي ذاته الذي يتميّز به حاضنو السلاح، وإن دلّ هذا الخطاب على شيء من الرابية تحديدا، فهو يدلّ على ضرورة تذكير الجنرال بأن السفراء لن يغادروا موقعهم الطبيعي الذي وضعتهم فيه وثيقة التفاهم..

أبادي كان هناك ليشدّ وثاق رباط التفاهم، الذي حاول الجنرال حلّه في الأيام الماضية على خلفية عدم تحقيق الحزب لمطالبه.. بالنسبة الى الجنرال، فإنه لم يحصل مقابل توقيعه "التفاهم" على أي خدمة، فالوزارات العشر كانت تحصيلا لحاجة حكومة بشار الأسد الى طرف مسيحي يغطّي ارتكاباته، ولإقتناع "حزب الله" بأن الإغراءات الخدماتية بواسطة كراسي الوزارات هي أسهل خدمة مهمّة ممكن أن يحققها لعاشق الكراسي.

وليس أبادي وحيدا في مهمة شدّ الوثاق، فإنه سيترك عقدة الوثاق الأخيرة لسفير النظام السوري في لبنان علي عبدالكريم علي الذي يزور عون عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم. "كمل النقل بالزعرور"، فإن كان أبادي لم يقصد، كما قال، أن يحدد موعد زيارته بعد يوم على زيارة عسيري، فهو دون شكّ نسّق مع علي للإحاطة بالجنرال، واستباق مواقفه التي قد تزداد غضبا ونقمة على حلفائه لأنه بات من الواضح أن طلباته ليست، كما ظنّ في العام 2006، أوامر! قطع أبادي بالأمس أي طريق على الجنرال باتجاه أي محاولة جديدة يثور فيها على حلفائه، لكنّه في المقابل لم يقدّم له أي تطمينات بأن تلبّى مطالبه، لا بل على العكس فإن لهجته الممانعة لم تتبدّل مصرّا على أن يعيد اهتمام الجنرال وتثبيته الى دائرة "المقاومة"، فجاءت "وجهات النظر متطابقة". وبالتالي فإن أبادي أطلق حكمه، ولم يعد أبدا من مجال ليزيح الجنرال الحارس نظره عن الحزب الذي عليه أن يحميه "برموش عيونه".

وطالت زيارة أبادي مختلف مواقف الجنرال التي كان أعلنها في الأيام الأخيرة، من خلال الردّ عليها دون إعادة التذكير بها طبعا.. فبعد أن ألمح عون الى أنه يعارض تدخل "حزب الله" في القتال الى جانب النظام السوري، لم يكن على أبادي إلا التأكيد من الرابية أن وجهات النظر التقت حول "الوقوف الى جانب الإرادة الشعبية في سوريا المتمثلة بتنفيذ الإصلاحات بقيادة الرئيس بشار الأسد".. إنه ليس بموقف جديد، وكل الأفرقاء في لبنان والعالم العربي قد حفظوه عن ظهر قلب، لذا فهو موقف موجّه فقط الى الجنرال وهو ملزم به اليوم بعدما عبّر عنه أبادي نيابة عن عون. ولا تحيد مواقف أبادي المؤيدة "لضرورة الحفاظ على الإستقرار واستتباب الأمن بشكل عام وبالأخص في لبنان"، عن تذكير عون بأن الإلتفاف حول "المقاومة لمواجهة المشروع الصهيوني" يفوق أهمية المطالب والرغبات التي يطالب بها الجنرال، التي تفقد قيمتها واقعيا إذا فكّر عون في أن "يشطّ" عن الدور الذي رُسم له بعدما أخذت الممانعة توقيعه. وربّما جاءت هذه المواقف لتربط بين "استتباب الأمن في لبنان" وبين بقاء بشار في السلطة عبئاً على الشعبين اللبناني والسوري، لتكون المعادلة متوازنة بين بشار والسلام.. لكنّ بشار أبعد ما يكون عن السلم والسلام والأمان، وكذلك حلفاؤه قتلة الأطفال، وإن كان أبادي يلعب على المستوى المحلي لكبح جموح البعض وضبط إيقاعه، فإن الحركة على المستويين العربي والعالمي تسير بعكس ما تشتهيه سفن "الوليّ الفقيه". من السفيرين الإيراني بالأمس والسوري اليوم "رح نبقى هون مهما العالم قالوا، ما منترك عون وما منرضى بدالو".. فهل من مغريات جديدة؟

 

عون ـ “حزب الله”.. ما بُني على باطل فهو باطل

علي الحسيني في “المستقبل”:   

ما وصلت اليه العلاقة اليوم بين النائب ميشال عون وحليفه “حزب الله” قطع الشك باليقين، في أن ما كان يجمع بين هذين الحليفين، لم يكن سوى مصالح آنية سرعان ما تبدّدت وبدأت بالاهتزاز ليس جرّاء ما يحصل بينهما اليوم، بل منذ تأليف حكومة الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي، يومها لم يكن مضى اسبوعان على التأليف، حتّى أصرّ الحزب على الاحتفاظ بموقع المدير العام للأمن العام لصالح الطائفة الشيعيّة، الأمر الذي فسّره البعض يومها على أنّه “تحذير” حزبيّ لعون، من مغبّة التمادي في طمعه. لم يرُق للجنرال ما حصل، لكنه فضّل أن يعضّ على جرحه ويُكمل مع حليفه سياسة الإنقلاب على الدستور ووضع اليد على مؤسسات الدولة، وما ساهم في تذويب الجليد بين حارة حريك والرابية في تلك الأثناء، الزيارات المتلاحقة التي قام بها موفد السيد حسن نصرالله الحاج غالب ابو زينب للرابية من أجل الوقوف على خاطر الحليف ليصبح الحال وكأن شيئاً لم يكن خصوصاً بعد وعود تلقّاها عون عمادها الاستمرار في توزيع قالب الجبن، قبل ان تعود الأزمة لتنفجر بينهما وتدخل العلاقة مجدداً في الثلاّجة، عقب اعتقال العميد العميل فايز كرم بتهمة التخابر لصالح العدو الإسرائيلي.

بعد قضية العميل كرم وما رافقها من تشنّجات في العلاقة بين الحزب وعون، عاد الاخير وتلقّى ضربة أخرى من حليفه لكن هذه المرّة داخل مجلس الوزراء بعدما أقدم كل من “حزب الله” وحركة “أمل” على إسقاط مشروع الوزير السابق شربل نحاس المتعلق بالاجور وتحديداً النقطة التي تتعلق ببند ضم بدل النقل الى الأجر والذي كان نقطة الخلاف مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام يومها، ليتبيّن للقاصي والداني ان ما يُفرّق بين الحلفاء، هو اكثر بكثير مما يجمعهم وبالتالي ان ما بُني على باطل، يبقى باطلاً.

اليوم وصلت الامور بين “الحلفاء” إلى نقطة حرجة. فهناك إتهامات متبادلة بين الطرفين واستفزاز سياسي على كافة المحاور الموزّعة بينهما. في المبدأ العام، يُقال، خذوا أسرارهم من صغارهم، لكن في السياسة فإن الأمور تتغيّر لتُصبح، خذوا أسرارهم من جمهورهم. جمهور”حزب الله” لم يكن مرتاحاً لكلام الجنرال الاخير وما زاد من غضب هذا الجمهور، اللقاء الاخير الذي جمع عون بالسفير السعودي علي عواض عسيري الذي بدا بحسب هذا الجمهور وكأنه موجّه اليهم بالتحديد. إلا أن جام غضبهم صبّ أمس الأول بإتجاه وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل الذي وبحسب التسريبات التي اطلقها الحزب، فإن باسيل هو من هندس هذا اللقاء وخطط له بعد ان أضحت العلاقة شبه مقطوعة بين “حزب الله” وعون على خلفيّة التمديد للمجلس النيابي إضافة إلى إعلان الأول عن نيّته التمديد لقائد الجيش ودائماً بحسب مصالحه.

العلاقة بين الحزب وعون يصح فيها القول إنها “لا مقطوعة ولا موصولة”، بل متروكة على ما هي في غياب شبه تام للّقاءات القياديّة بين الفريقين، ينقل جمهور الحزب ما يسمعه عن قياداته إلى الشارع، “نحن من صنع عون ونحن من أوجد له هذه الحيثية بعدما منحناه هذا العدد من الوزراء والعديد من الإمتيازات جعلته الأقوى على الساحة المسيحية”. ويسأل أحد هؤلاء، هل للسيد عون أن يقول لنا من أين كان ليصرف على جماعته وحزبه لولا دعم “حزب الله” وايران له؟، “حتّى ان سلاح مرافقيه وحرسه ومناصريه هو من عند الحزب إضافة إلى التدريبات العسكرية والامنية التي يخضعون لها على يد الحزب، فكفانا منّة بأنه هو الذي أمّن الغطاء المسيحي لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري”. أما أحد القياديين البارزين في “التيّار الوطني الحر” المعروف بمناوءته لمواقف عون، فيعتبر أنّ “المرحلة المقبلة لن تعطي عون أكثر ممّا ستأخذ منه، أقلّه لدى الشارع المسيحيّ، فهو جعل من نفسه رأس حربة لمشروع “حزب الله”، حتى لو سوّيت الخلافات بين الطرفين فإن عون أصبح مسألة أقلّ أهمّية لدى الحزب الذي لم يعد يرى في لبنان الا تفصيلاً صغيراً إذ إن كل همّه وقوّته باتا محصورين على الجبهة السورية”. وبرأي القيادي أنّ الخلافات الواقعة بين عون و”حزب الله” بدأت “لدى توقّف الدعم الإيراني للرابية وهذا الامر يكشف لنا أن وثيقة التفاهم بينهما قد أملتها ضرورات أمنيّة، إذا جاز القول رغم تأييدنا لها في ذلك الوقت، “لكن أن يصبح الحزب هو النافذة التي يجب أن نُطلّ عبرها على الداخل والخارج، فهذا أمر مرفوض ولن نقبل به”. ويرى القياديّ نفسه أن “الاستقرار في البلد مرهون بمواقف “حزب الله” الذي يعتبرنا أسرى حرب، ولذلك أقول لعون، عليك أن تريح ضميرك وأن تتذكّر أنّ النَكِرة يأتون إلى هذا العالم ويرحلون من دون أن يشعر بهم أحد، أمّا العظماء فيخلّدهم التاريخ طالما بقيت الشعوب، وعليك الاختيار بين أن تكون عظيماً أو لا”.

 

علي عبد الكريم علي زار عون : انتصار الشعب المصري امتداد لصمود سوريا 

التقى رئيس 'تكتل التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون، في دارته في الرابية ظهر اليوم، السفيرالسوري علي عبد الكريم علي. بعد اللقاء، قال علي: 'اليوم تركز الموضوع مع العماد ميشال عون على الحوادث الأخيرة في مصر، فالعماد عون يرى ان ما حدث هناك ترجمة وانعكاس لكل الحراك في المنطقة، وبالتالي سقوط مشروع وان المنطقة مقبلة على تشكيل جديد يكون لخير الشعوب فيها”. وراى أن ما حدث في مصر يجب أن يقرأ بعمق، لا يمكن تزوير كلمة الشعب فهو أكد انه شعب حي صلب ووطني.أما تزوير رؤيته فلا يمكن امرارها، كما توقع الإخوان المسلمون في مصر، عندما استغلوا الدين لمآرب سياسية ارتد على الذين حاولوا استغلال شعار الدين لمآرب تسلطية وقمعية”. وتابع: 'الشعوب دائما الأقوى عبر التاريخ وستبقى، أحيانا تكون المؤشرات الخارجية أو تعاون مجموعة قوى لمصلحة ما، قد تنتصر لفترة من الزمن ولكن إرادة الشعوب هي الأقوى، فما جرى ويجري في سوريا هو برهان على ذلك.العالم بقواه المتعددة استقدم الإرهابيين من كل أنحاء الأرض، استخدم المال السياسي بكثافة لم يسبق لها مثيل، استخدم الإعلام لتزوير الحقائق كواحدة من أفتك الأسلحة ضد سوريا، استخدمت الإستخبارات بكل الأدوات العصرية إضافة الى السلاح والتحريض المذهبي لا سيما ضمن مخطط اميركي – صهيوني – اوروبي – خليجي، كل هذا وسوريا لديها إرادة وجيش وشعب استطاعت ان تصمد. نرى في انتصار الشعب المصري امتدادا لصمود سوريا ونتيجة لها، المشروع الأميركي – الصهيوني النفطي بمجمله يتهاوى”. وعن زيارة السفير السعودي الى الرابية قال علي: 'التضخيم الذي جرى حول زيارة السفير السعودي بالأمس لا أرى له مبررا، وخصوصا ان هذه الزيارة تندرج ضمن زيارات جميع السفراء للعماد عون. لقد زرت العماد عون عشرات الأضعاف من زيارة السفير السعودية والكل يزورونه ضمن العلاقات الطبيعية، أما تحميل هذاالأمر أكثر مما يحمل فهذا تضخيم”. علي اعتبر أن موقف العماد عون واضح في ما خص المقاومة وسوريا. الجنرال عون تنبأ منذ اليوم الأول ان ما تتعرض سوريا سيندحر وستنتصر سوريا، وهذا ما كرره دائما، على صعيد التكامل بين العماد عون والمقاومة موقفه في غاية الوضوح. أظن ان العماد عون قال لكل ضيوفه ان المقاومة خاصة بلبنان وليس كما يحاول البعض تسويقه. فالجيش والمقاومة يكملان بعضهما البعض، الشعب حاضن للجيش والمقاومة، والتأويل الذي أراده البعض هو خارج السياق”. واشار علي الى أن لبنان الشقيق وشعب واحد في بلدين، عدو واحد يتربص بالبلدين هناك اتفاقات تعاون، الأخوة يجب أن نحرص عليها. عندما تم امرار كثير من الإنتهاكات بالسلاح عبر تراخ او تواطؤ من بعض القوى السياسية خارج موقف الدولة، ترى سوريا ضرورة معالجتها عبر منطق أخوي، ما يتهدد سوريا سينعكس على لبنان والعكس صحيح. سوريا متأكدة انها ستخرج منتصرة من محنتها على رغم الخسائر والدمار، لكن سوريا بجيشها وشعبها ودراية قائدها وتحالف أصدقائها وأشقائها والوعي الذي تستعيده الشعوب، كل هذا يضيف المزيد الى علاقات الأخوة بين البلدين. نحن لا نرى الا بعين التفاؤل والإنحياز الى العلاقات الأخوية الأكثر متانة في المستقبل”.

 

الرئيس حسين الحسيني لـ"المستقبل": "الدستوري" ألغى نفسه ولهيئة قضائية ـ أكاديمية تقترح أسماءه

ريتا شرارة/المستقبل/هل دقيق المخرج الذي رسمه رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في تصريحه الاثنين الماضي في مجلس النواب لأزمة تفسير القوانين عندما قال: "لا ليت لدينا مجلس دستوري "مثل الخلق" لكان أصدر رأيه في هذا الامر. ولكننا نعرف ان مجلس النواب لم يعط المجلس الدستوري الحق في ابداء أي رأي دستوري"؟.

بات بديهياً، بناء على التجربة الاخيرة للمجلس الدستوري في الهرب من مواجهة الطعن بقانون التمديد لمجلس النواب، ان هذا المجلس "ألغى نفسه"، بحسب ما قال الرئيس حسين الحسيني لـ"المستقبل". فهذا الالغاء الذاتي لم يأت من فراغ انما كان نتيجة "حتمية" لولادته المشوهة.

فكيف كانت رحلة المجلس من الطائف؟

لأن السلطة لا تحدها الا سلطة، ولأن القوانين الصادرة عن مجلس النواب تمر بمراحل عدة قبل ان تطبق كأن يردها رئيس الجمهورية او يطعن بها، او يطعن بها 10 نواب امام هيئة لمراقبة دستورية القوانين سميت بالمجلس الدستوري، "عندما جئنا من الطائف وأقررنا الاصلاحات الدستورية في آب 1990، يستذكر الحسيني، باشرنا بوضع القوانين التطبيقية ومنها المجلس الدستوري الذي ينظم بقانون. كان عمر كرامي رئيساً للوزراء وخاتشيك بابكيان وزيراً للعدل. أرسلت الحكومة الى المجلس مشروعاً لتنظيم المجلس الدستوري، وأعطوا صلاحية تعيين اعضائه للحكومة. وقتها، أحيل المشروع على اللجان النيابية التي تشكلت منها لجنة فرعية لدرسه. سألنا الحكومة يومها كيف يمكن الحكومة ان تعين المراقبين عليها؟ فهذه الصلاحية ليست من مسؤوليتكم ولا من مسؤولية مجلس النواب، انما يجب ان تأتي من جهة ثالثة تضمن استقلالية المجلس. عليه، رددنا المشروع الى الحكومة في العام 1991. وفي العام 1994 كان بهيج طبارة وزيراً للعدل، فتمت التسوية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على ان يتقاسم مجلس النواب والحكومة تعيين الاعضاء العشرة مناصفة.

اعدام الـ2005

يقرأ الحسيني في هذه التسوية "مخالفة دستورية" لأن مجلس النواب ينعقد "اما لمناقشة الحكومة بمعنى مراقبتها او للتشريع، او كهيئة انتخابية للجان النيابية، ورئيس المجلس، وهيئة مكتب المجلس وأمناء السر ورئيس الجمهورية. فمن دون نص دستوري، لا يمكن المجلس ان يحول نفسه هيئة انتخابية". وأكثر، لا يمكن المجلس والحكومة ان "يراقبا المراقب لأن مهمته ان يبطل قراراتهما المخالفة للدستور! فالمجلس الدستوري سلاح الاقلية في وجه الاكثرية التي تقرر". في ذلك الحين، جيء بعشرة اعضاء كانوا من أحسن القضاة الذين "لم ينصعوا لمن عينهم، فأصدروا قرارات مهمة ومنحوا المجلس الدستوري سمعة طيبة ومهمة مما أدى بالحاكمين الى الاستيلاء عليه لتعيين أنصارهم"، الى ان كان العام 2005. في ذلك العام، و"نتيجة انهيار الدستور"، أرادوا ان يعدلوا قانون انشاء المجلس الدستوري رقم 250/93 بانتهاج "العقلية نفسها". يومها، ذكر الحسيني في جلسة للجنة الادارة والعدل خصصت لدرس التعديل بأن "الخلل في اعطاء السلطتين التشريعية والتنفيذية صلاحية تعيين اعضاء المجلس الدستوري، والذي ظهر في السنوات الاخيرة، بعدما أبطل المجلس الدستوري عدداً من القوانين والنصوص التشريعية غير الدستورية، وبعدما أبطل نتائج عدد من الدوائر الانتخابية المشوبة بعيوب التزوير، الامر الذي دفع السلطتين في اتجاه تكبيل المجلس ووضع اليد عليه مما استدعى إحجامنا عن اللجوء الى المجلس، ليس خوفاً من رد الطعن فحسب، بل خوفاً من اعطاء الفرصة للمجلس المكبل لاصدار اجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان". ورأى ان الاقتراح المعدل في لجنة الادارة والعدل "غير صالح لما هو مطلوب. فمواصفات عضو المجلس ومؤهلاته، والجهة المخولة اختياره، وآلية عمله كلها لا تضمن الغاية التي قضت بانشائه". وتخوف من ان تكون "غاية" الاقتراح هي "عزل هيئة كانت خاضعة لأكثرية مضت للمجيء بهيئة تخضع لأكثرية أتت، في حين ان المطلوب هو مجلس دستوري يحمي الدستور". وطلب الى بري، قبل احالة الاقتراح من اللجنة على الهيئة العامة للمجلس، "عقد لجان نيابية مشتركة مما يتيح لنا ولغيرنا تقديم الاقتراحات الملائمة". الا ان المقدر كان، فأحيل الاقتراح على الهيئة العامة التي اجتمعت في 30/11/2005. يومها، لفت الحسيني المجلس الى "اننا نعيد تأسيس المجلس الدستوري من جديد". لذا، كانت له مداخلة أراد منها استباق العجز الذي وقع فيه المجلس لاحقاً. فانطلق من الاساس، من واقع ان القانون 250 (انشاء المجلس الدستوري) "مخالف للدستور"، مذكراً بالمسار الذي سلكه المجلس منذ تاريخ اجراء التعديلات الدستورية الى العام 1994، كما آنفاً. مانع الحسيني في ان يسمّي مجلس النواب ومجلس الوزراء الاسماء، واحتج على "الطريقة التي بواسطتها نخضع عضو المجلس الى تقديم طلب وامتحان امام لجنة لأن هذا امر يبطل أهليته قبل ان يبدأ في ممارسة عمله". يومها، اقترح ان تجري ورشة لأسبوعين "حتى نجد آلية للتعيين كأن يقوم مجلس القضاء الاعلى او مجلس الشورى او هيئة مكتب مجلس الشورى وهيئة مكتب ديوان المحاسبة والعمداء الخمسة لكليات الحقوق باقتراح عشرين شخصاً. عند ذلك، ينتقي مجلس النواب ومجلس الوزراء عشرة من أصل العشرين، او يقترحون العشرة ومجلس النواب ومجلس الوزراء، اذا لم يعترضا، يصدقان على الاسماء العشرة المقترحة. عند ذلك، نخلق ضمانة بأننا لم نأت باشخاص يحكمون على ذوقنا".

تفسير القوانين لمجلس النواب

ولأن الوضع على حاله، هل يمكن المجلس الدستوري ان يفسر القوانين على ما اقترح ميقاتي؟، سألت "المستقبل" الحسيني، الذي أجاب بأن هذا المجلس "لا يحل محل مجلس النواب في تفسير الدستور. فالتفسير، اي تفسير، يحتوي على نوع من انواع التعديل. وعند ذلك، ليصير صحيحاً، يأخذ الصيغة نفسها لاقرار الدستور، اي يحتاج الى ثلثي اعضاء المجلس". ثم، "لا اجتهاد في معرض النص"، يضيف، "في وقت ثمة نوعان من العرف: التفسيري والتكميلي الذي يفسر كيفية تطبيق النص اذا كان ناقصاً من دون ان يأخذ صفة الدستور". ولأن الحل هو "بالعودة الى الاصول"، أنهى الحسيني كلامه امس تماماً كما فعل في تلك الجلسة الاشتراعية في العام 2005: "الموضوع ليس سوى موضوع تأسيس المجلس الدستوري من جديد، بحيث أن من مصلحتنا جميعاً تأسيسه من جديد، وليست لنا مصلحة ابداً باستمرارية الوضع على ما هو عليه. أخشى ما أخشاه ان نكون من حيث ندري او لا ندري نقوم باعدام المجلس الدستوري الذي هو أهم انجاز في الاصلاحات السياسية".

 

فتفت: بري يتصرف كمسؤول سياسي في أمل

وطنية - رأى النائب احمد فتفت في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - الحرية والكرامة": ان رئيس مجلس النواب نبيه بري "أثبت أنه طرف في كل النزاعات التي تحدث في البلد وليس على مسافة واحدة، ويتصرف كمسؤول سياسي في حركة "أمل"، كما تصرف في 7 أيار 2008". واشار الى ان "على بري أن يدرك، ومن خلال من حضر إلى لقاء الأربعاء النيابي، أن هناك فريقا سياسيا واحدا يعترف به". وقال :"الكل مدرك أن حزب الله هو أساس المشكلة في لبنان، وكلام المطارنة الموارنة بالأمس على ان السلاح كلاما واقعيا وحقيقيا ودقيقا وأن كل من يدعم السلاح غير الشرعي إنما يدعم الفتنة. نحن نرفض ما قام به حزب الله في احداث صيدا، ربما من دون علم الجيش، ليزيد الفتنة". واوضح ان "الضرورات الأمنية والعسكرية لا تبحث من طرف واحد وموضوع التمديد يجب أن يشمل كل المرجعيات الأمنية". ورأى ان "لا ربط بين التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وبين عودة اللواء اشرف ريفي".  وختم فتفت :"لدى "تيار المستقبل" وكل قوى "14 آذار" قناعة بأن عودة ريفي ضرورة أمنية وسياسية ملحة ويجب عودته بغض النظر عن التمديد لقهوجي".

 

الرئيس الجميل من مجدليون: لا امن واستقرار الا بالعودة الى كنف الدولة

وطنية - زار رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل النائب بهية الحريري في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون يرافقه نائب رئيس الحزب سجعان القزي، حيث عقد اجتماع دام اكثر من ساعة شارك فيه مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ومنسق عام تيار "المستقبل" في الجنوب الدكتور ناصر حمود ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيس بلدية عبرا المهندس وليد مشنتف. وتم التشاور في ظروف وتداعيات أحداث عبرا والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. بعد الاجتماع قام الرئيس الجميل بمشاركة الحريري والحضور بتوقيع عريضة حملة "بيكفي خوف" التي اطلقتها مجموعة من ناشطي المجتمع المدني الشباب من صيدا على اثر الأحداث الأخيرة. وتحدث الرئيس الجميل الى الصحافيين، فقال: "من واجب اي مواطن لبناني من اي منطقة ان يتضامن في هذا الظرف بالذات مع ابناء صيدا بعد هذه المعاناة التي تعرضوا لها وعاشوها خلال الأيام الأخيرة، وزيارة هذا البيت هي زيارة طبيعية لأننا نعتبره بيت اللبنانيين جمبعا، ولا ننسى انه بيت الشهيد رفيق الحريري الذي منه انطلقت شرارة ثورة الأرز والمرحلة الجديدة التي نعيشها، وكذلك الأمر، الدور الذي تلعبه السيدة بهية على الصعيد الوطني وكلنا نقدر الجهود التي بذلتها في الآونة الأخيرة حتى تعالج هذه الأزمة الخانقة التي تعرضت لها صيدا والمنطقة وتصرفت بكل شجاعة وحكمة ودراية ومحبة لكل الناس، من جهة تعمل على وقف هذا النزف ومن جهة ثانية تبلسم الجرح وتكون الى جانب هذا الانسان اللبناني الذي كان يتألم في هذه الفترة بسبب الأحداث التي مرت بها صيدا".

اضاف: "لا ننسى في هذه المناسبة الشيخ سعد الذي ايضا حيث هو في الخارج يتابع يوميات الأحداث في صيدا وهو الى جانب اهل صيدا في هذه المرحلة بالذات حتى نتعاون سويا لتجاوز هذه المحنة وتعود الأمور الى مجراها ونبلسم هذا الجرح ونهتم بهذا الانسان الذي يعذب، سواء الجريح الذي في المستشفى او الذي تهجر من بيته او الذي خرب بيته حتى يعود الى بيته في اسرع وقت ممكن، فهذه مأساة كبيرة ونحن جميعا نطلب ان نبقى الى جانب صيدا في هذه المرحلة بالذات".

وتابع: "نحن موجودون على هذه الأرض الطيبة التي هي ارض اللقاء الوطني الكبير حيث لا مسلم ولا مسيحي، كلنا في هذه المدينة نشعر اننا أخوة وهذا امر مهم جدا. المسلم والمسيحي يتعاونان معا في هذه المنطقة وفي هذه الأرض التي هي نموذجية على الصعيد اللبناني ككل، وايضا هذا يطمئننا اكثر ويساعدنا حتى ننظر الى المستقبل بتفاؤل اكثر وبتشبث بحقنا وبمستقبل لبنان الموحد الحر السيد المستقل المسالم ويكون هو رسالة للعالم ونموذجا لهذا العيش المشترك. نحن فخورون بهذا الأمر وهذا البيت بالذات هو رمز لهذا اللقاء الوطني ونحن نفتخر به".

وعلى الصعيد السياسي، اعتبر الرئيس الجميل "ان ما حصل في صيدا يجب ان يوعينا لمسؤولياتنا، وعندما نقول ان ليس امامنا الا العودة الى كنف الدولة وان لا يكون هناك الا الدولة واجهزتها الرسمية من جيش وقوى امن وغيرهم من المسؤولين عن مصير المواطن والأمن والاستقرار والانماء وعن طمأنة كل الناس. ما حصل في صيدا دليل جديد وقاطع ان لا حل ولا امن ولا استقرار ولا سلام الا بالعودة الى كنف الدولة التي تتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين ولا يكون هناك الا سلاح الدولة، السلاح الشرعي الذي يحمي كل الناس ونتخلص نهائيا من كل هذه البؤر الخارجة عن سلطة الدولة".

اضاف: "العبرة التي اخذناها من احداث صيدا هي ان لا مجال الا بالتخلص من كل البؤر الأمنية بأي صيغة او صفة كانت او لأي مرجع كانت. هذه البؤر الأمنية تتناقض مع مفهوم السيادة اللبنانية ومفهوم المواطنية الحقيقية، لذلك نحن بأمس الحاجة الى خطة وطنية والى لقاء وطني واسع لنعالج هذا الأمر ونتخلص من كل ما هو خارج عن اطار الشرعية وما هو على حساب السيادة الوطنية وهذا شيء يؤسس لحروب دائمة. فاذا كنا نريد السلام والاستقرار وطي احداث صيدا الأليمة، فالحل هو بالعودة الى كنف الدولة".

وختم: "شكرا للسيدة بهية على كل الجهود التي تبذلها، ونحن الى جانبها ويدنا في يدها لمعالجة ذيول هذه الأحداث فتكون نموذجا لتفادي ومعالجة اي اشكال شبيه بما حصل في صيدا".

وردا على سؤال عن زيارة السفير السعودي للنائب ميشال عون، قال الرئيس الجميل: "هذا موضوع يسمونه تكتكة سياسية لا نتوقف عنده. يهمنا ان تستوعب كل القيادات اللبنانية مسؤوليتها الوطنية وان يكون لديها الحس الوطني فلا ننظر الا الى السيادة والمصلحة اللبنانية. كل هذه التكتكات السياسية هي على حساب مصلحة الوطن وأمن وطمأنينة المواطنين، وبقدر ما نتخلص من كل التأثيرات الخارجية بقدر ما نعود لنرفع شعار لبنان أولا، هذا الشعار رفعه الشيخ سعد ومنذ البداية كنا ملتزمين به وهو لخلاص الجميع. علينا ان نكون منفتحين على الجميع، نعم منفتحون على كل الناس وعلى كل الدول شرط ان لا يكون ذلك على الاطلاق على حساب المصلحة الوطنية".

وسئل الجميل عن التطورات في مصر وانعكاسها على لبنان، فقال: "هي رسالة قوية جدا يجب ان نتعظ منها، ان هذه الأحزاب الأحادية التي قد تتسلل من خلال الديموقراطية لا يمكن ان تؤدي الى تحقيق المصلحة الوطنية. فما حصل في مصر يجب ان نتعظ منه وان نمارس الديموقراطية الحقيقية، ونتجنب الدعوات المتزمتة والمتطرفة لتيارات ترفض الآخرين. اذا كانت لا تحترم الآخر ولا تقبل بان تشاركه وان تكون هناك شراكة حقيقية على صعيد الوطن لا يمكن ان يستقر الوضع. ففي مصر هناك فريق حاول ان يستأثر بالسلطة على حساب الأفرقاء ألآخرين وحاول ان يلغي الآخر وهذا ادى الى هذه الثورة المضادة التي حصلت في مصر بالأمس، وهذه يجب ان تكون عبرة للجميع وللبنانيين بالذات وان نتخذ العبرة منها بأن لا احد في النهاية يستطيع ان يلغي الآخر، والاستقرار الحقيقي ومصلحة الجميع بما فيها مصلحة هؤلاء الذين يحاولون ان يستأثروا بالسلطة، مصلحتهم في ان يعودوا الى منطق الشراكة الحقيقية، والشراكة تقتضي احترام الآخر وان نبني معا وطنا يكون حاضنا للجميع يطمئن له الجميع ويعطي لكل ذي حق حقه، وبهذه الطريقة نخلق السلام الللبناني الحقيقي الذي نطمح اليه".

وعن تشكيل الحكومة، قال: "نحن نريد ان تتألف الحكومة منذ الامس قبل اليوم، نحن الى جانب دولة الرئيس المكلف ومع الاسراع في تشكيل حكومته. اعرف ان هناك بعض الصعوبات يجب ان نتجاوزها. وبرأيي، وقلت للرئيس المكلف ان علينا ان نتجاوز منطق الأعداد والأرقام والحسابات الضيقة، وفي هذه المرحلة يجب ان ننظر الى المصلحة الوطنية ككل ولا تكون حسابات انانية وانما وطنية، ولو ان البعض منا اضطر ان يضحي، علينا ان نسهل مهمة دولة الرئيس المكلف ليشكل حكومة. البلد اليوم في وضع دقيق جدا، هناك استحقاقات خارجية وداخلية وربما هناك عواصف اتية من الخارج ، يجب ان نحصن ساحتنا الداخلية وهذا يكون بتشكيل حكومة قادرة في بأسرع وقت ممكن لتواجه كل هذه المخاطر المحدقة بالبلد".

 

سامي الجميل في عشاء صوت لبنان: التوتر في المنطقة فرصة لبناء لبنان على أسس جديدة

وطنية - أقامت إذاعة "صوت لبنان" 100.3 - 100.5، عشاءها السنوي في فندق "هيلتون حبتور"، في حضور ممثل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة وزير الاعلام وليد الداعوق، ممثل رئيس مجلس النواب الدكتور علي حمدان، رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل وعقيلته جويس، ممثل الرئيس المكلف تمام سلام نافذ قواص، ممثل البطريرك الماروني الخوري عبده ابو كسم، الوزير غازي العريضي، منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وحشد من النواب الحاليين والوزراء والنواب السابقين ووجوه ثقافية وفنية واعلامية، وأسرة اذاعة "صوت لبنان". بعد النشيد الوطني، افتتح العشاء الممثل ميشال أبو سليمان، وأدت فرقة "ما في متلو" مقاطع مختارة من مسرحيتها، وقدمت الاحتفال الاعلامية مجدلا خطار. وتخلل العشاء كلمة لجوزف ابو خليل الذي تحدث عن الانطلاقة الأولى للاذاعة عام 1958 وأهميتها في المفاصل التاريخية التي مر بها لبنان. ثم كانت كلمة للمدير العام للاذاعة سام منسى الذي أثنى على الجهود التي يبذلها فريق العمل، مؤكدا أن الإذاعة "ليست حيادية وانما موضوعية، وهذه رسالتها وأهميتها، وهي أول من بدأ بتطبيق مبدأ الاعلام الشفاف". وفي الختام كانت كلمة للاعلامية نوال ليشع عبود عرضت فيها للمحطات الاساسية التي مرت بها الاذاعة، وأعلنت عن باقة من البرامج الجديدة تطل اعتبارا من الأسبوع المقبل.

سامي الجميل

ثم كانت كلمة للنائب الجميل الذي وصف رسالة "صوت لبنان" بأنها "الحقيقة والموضوعية التي يا للاسف، بدأت تفقد من لبنان"، معتبرا أن "أهمية صوت لبنان هي أنها تحافظ على صدقيتها على الرغم من ارتباطها الوثيق بحزب الكتائب، الا ان الحزب يترك لها الحرية المطلقة والصدقية من اجل المحافظة على كل الجمهور اللبناني المستهدف".

وشدد على أن "صوت لبنان اذاعة لكل الناس ولكل شخص لديه رأي يريد التعبير عنه بطريقة حرة، ولبنان بحاجة الى إذاعة يطل عليها كل السياسيين والاحزاب والفئات والطوائف من دون اي استثناء، ونفتخر ان صوت لبنان فتحت ابوابها للجميع". ولفت الى أن "دور صوت لبنان كبير في الرقابة لأننا في لبنان فقدنا السلطات الرقابية منذ زمن، والاعلام فقط يمكنه ان يكون السلطة الرابعة التي تحاسب وتراقب وتتابع"، داعيا جميع الصحافيين "إذا اكتشفوا خطأ او فضيحة الى ألا يتوقفوا، بل أن يطرحوا هذا الخطأ كل يوم الى حين الوصول الى جواب". وقال: "لدى الاعلام مسؤولية كبيرة في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان، لانه في خلال هذا الظرف الامني لا شك ان الاخبار لها دور اساسي في تجييش الناس واطلاق الاشاعات وتوتير الشعب وهجرته او بقائه، فكل وسيلة اعلامية بامكانها الوصول الى كل شخص في لبنان من خلال هاتفه، واضافة الى قول الحقيقة يجب ان ننتبه الى عدم بث الخبر إلا بعد التأكد من صحته". وفي الشأن السياسي، حذر الجميل من ان "لبنان يمر في فترة صعبة جدا، فكل شخص يتعاطى الوضع السياسي على طريقته، وكل الذين يراهنون على التحالفات الاقليمية ويجرون لبنان الى اتفاقات او احلاف في المنطقة، عادة نقوم بهذه الاشياء مع بلدان افضل منا، لكن لم أجد في هذه البلدان ما يميزها عن لبنان. لماذا يتطلع اللبنانيون الى الخارج؟ أليس هناك ما يستأهل؟ في لبنان تداول للسلطة وانتخاب رئيس للجمهورية كل ست سنوات، وتتبدل الحكومات بطريقة ديموقراطية. في لبنان حرية اعلامية وأهم الصحف في العالم، الانسان في لبنان يولد حرا، إذا نريد التمثل بمن؟ بدول لا تعتمد تداول السلطة او الحرية الاعلامية؟ هل بدل أن نحصن ما نملك نقوم بتدميره؟" ودعا "الجميع الى المحافظة على لبنان كما يجب، وتحييده، وأن نفكر في كيفية تطويره وتحسينه. وللقيام بذلك هناك ملفان اساسيان: الاقتصاد والسياسة".

وقال: "الملف الامني أساسي، إذ دونه لا اقتصاد، وما دام هناك من لديه لذة حمل السلاح في لبنان والاستقواء على الآخر، فبالتأكيد لن يفكر أحد في الاستثمار في لبنان، وبالتالي لا توظيف واستثمار، وفي النهاية تتوقف الدورة الاقتصادية". واعتبر الجميل أن "الامن هو الباب لتحريك الاقتصاد وتطوير المجتمع، وغيابه يجعلنا نفقد الرؤية الى المستقبل. والعنصر الاساسي لإنقاذ لبنان هو تجريده من كل سلاح، السلاح الشيعي والسني والمسيحي والدرزي، إن كان لبنانيا او غير لبناني". وأشار الى أن "الاقتصاد لا يبنى الا اذا توافرت المقومات الاساسية التالية: اولا وقف الفساد في الدولة، وما نوفره يتم صرفه على البنية التحتية لكي نتمكن من التطور على مختلف المستويات، وثانيا إعطاء كل انسان القدرة على الاستثمار في لبنان". وأكد أن "لبنان يمكنه استعادة عافيته، وهو في حاجة فقط الى أشخاص يؤمنون به ويحبونه أكثر من الطائفة ومن الحزب ومن الذات في بعض الاوقات، لبنان في حاجة الى أشخاص يعتبرون أن مصلحة البلد فوق كل اعتبار. ويجب أن نؤمن بأننا أقرب من بعضنا البعض أكثر من الخارج، وانه لا يمكن مقارنة لبنان بالبلدان الاخرى، وان لبنان لا يمكن ان يكون جزءا من احلاف اقليمية".

وأشار الى أن "التوتر في المنطقة هو فرصة لبناء البلد على أسس جديدة وطبيعية مبنية على مصالحة حقيقية بين اللبنانيين، وان نتطلع الى المستقبل انطلاقا من نظام سياسي جديد وتطلع جديد الى مستقبل العلاقة بين اللبنانيين تكون مبنية على الاحترام المتبادل والاعتراف بالاختلاف". ولفت الى أن "أمام لبنان حلا من اثنين: إما القيام بخطوة انقاذية قبل تأزم الامور وإما بعدها، ان نطور البلد قبل المشكل او بعده. نحن مع ان نطور بلدنا اليوم لانه اذا لم نضع خطة استثنائية فلدى الشعب الللبناني دور كبير يجب ان يلعبه". وتخوف من "استمرار منطق الغاء الآخر في لبنان"، داعيا الى "التفتيش عن حلول تنقذ لبنان من الازمة التي يتخبط فيها".

 

نداء من "مقاتلين قدامى": الحرب الأهلية خسارة للجميع ونتيجتها الموت والدمار

المستقبل/وجهت مجموعة من المقاتلين القدامى في الحرب الأهلية اللبنانية، ينضوون في إطار مجموعة "محاربون من أجل السلام"، نداء الى الشباب اللبناني الذي يحمل السلاح ويشارك في اشتباكات متنقلة على مساحة الوطن، دعوهم فيه للاتعاظ من تجربتهم الشخصية وعدم تكرار الأخطاء التي ارتكبوها ذات يوم. الموقعون على النداء هم: نسيم عبدالله، فؤاد الديراني، بدري أو دياب، زياد صعب، محيي الدين شهاب، حيدر عماشا، أسعد شفتري وكابي بجاني. وجاء في النداء، "نحن مقاتلون سابقون من كل الأطياف، دهمتنا الحرب الأهلية اللبنانية ونحن ورثة ثقافة قرون من المواجهات الطائفية التي كانت تحمل في جوفها حملات الاقتلاع والفرز والتهجير، ورثنا ثقافة تنكر حق الآخر في الاختلاف وتتوسل التعامل بالعنف لفض المنازعات. ثقافة انتجت حروباً دامية كانت تنتهي دوماً بتسويات هشة تغلّب حصة طائفة من هنا، أو تقتطع بعض حصة طائفة أخرى من هناك. وهي حروب لطالما غلّبت الإنتماءات العشائرية والقبلية والطائفية والمناطقية، وذلك على حساب الإنتماء للوطن، الوطن الذي يقوم على ضمان حقوق الناس في المسكن الآمن والتنقل والصحة والعمل والتعليم، الوطن الذي ينظر لتنوع أبنائه بصفته دليل غنى، ويعمل على تنظيم وتطوير أمورهم المشتركة، وعلى تسيير سبل اجتماعهم السياسي، وعلى تنميتهم وتعزيز الفرص أمامهم.

نحن مقاتلون سابقون توافقنا على أن ندحض ثقافة القتل هذه، التي كانت مع كل محطة انفجار تطيح بما راكمه الوطن من عناصر الوحدة، وأن نؤسس لثقافة أخرى تحترم التعدد، وتعمل على ضبطه ورعايته تحت الآليات السلمية الديمقراطية.

نحن مقاتلون سابقون، قررنا أن نصبح محاربين من أجل السلام، نتوجه إلى المقاتلين الحاليين بالنداء التالي: من عمق ألمنا لما يحصل حاليا في بلدنا الحبيب لبنان، ومن الضيق الذي نعيشه لرؤية اللبنانيين ينزلقون إلى حروبٍ أهلية مماثلة لتلك التي عشناها سنين طويلة من حياتنا، من وجعنا أن نرى بعض شباب اليوم ينساقون إلى حمل السلاح وإلى اختيار العنف بدل الحوار، مثلما فعلنا نحن في اوائل وخلال الحرب الاهلية حيث حملنا السلاح وساهمنا في الاقتتال، معتبرين أننا وحدنا على حق. فألحقنا الأذى بإنسانيتنا قبل كل شيء، وقتلنا أرواحنا مع كل روح سقطت بسببنا. خطفنا من خطفناه، شاركنا بمعارك على جبهات عدة، واستخدمنا القنص والقصف، ودمرنا وأحرقنا أبنية وأحياء سكنية دون أن يحقق ذلك أي تغيير في المعادلة. صدقوننا عندما نقول أنكم وللأسف، ستحملون خطاياكم معكم مدى الحياة والندم لا ينفع عندها. ندعو المقاتلين الحاليين أن يدركوا، كما فعلنا نحن متأخرين، أن هناك أيادي عدة، تستفيد من الشحن السياسي والمذهبي وتعمل على تفرقتنا واقتتالنا. لا تقعوا في المغالط التي وقعنا فيها. الحروب الأهلية يخسرها الجميع، حتى من يظن نفسه ربح، ولا ينتج عنها سوى الموت والدمار. إن الضرر الناجم عن إلحاق الأذى بالآمنين وترويعهم وتعريض بيوتهم وممتلكاتهم للخطر، يقتصر على الناس فقط. فيما تظل القيادات بمنأى عن كل ذلك، بل وتعمد هذه القيادات لاحقاً إلى استغلال رخيص لمخاوف الناس، وإلى استثمار حصيلة المواجهات من أجل كسب المزيد من المنافع، كما تطمح لأن يلجأ إليها المواطنون، مثل رعايا، طلباً للحماية. والنتيجة، المزيد من التقوقع، والمزيد من هدم الجسور ومن إقامة الجدران. فتعالوا نعيد بناء الجسور، تعالوا نهدم الجدران. أخيراً، لأن في الاوطان الغد دائما قريب، وسنجلس معاً من كل الأطراف لنكمل عملية بناء الوطن والمجتمع، فلماذا نحرقها ونندم كما فعلنا نحن لأننا ابتعدنا عن فهم الآخر والاستماع اليه ومحبته. إن التغيير ممكن كما نحن تغيرنا، فتعالوا نغلّب السلم على القتل، والحوار بدل التقاتل، والمحبة بدل الحقد. وقد حمل النداء توقيع "محاربون من أجل السلام . مقاتلون من كل الأطياف شاركوا في الحرب الاهلية 1975 - 1990 وتغيروا".

 

إجتماع في مجدليون لقيادتي المستقبل والجماعة:لإنهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية منعا لتكرار أحداث عبرا

وطنية - عقدت قيادتا تيار "المستقبل" و"الجماعة الاسلامية" في الجنوب في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون، وحضره عن التيار النائب بهية الحريري وعضو المكتب السياسي المهندس يوسف النقيب وعن الجماعة الاسلامية المسؤول السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود والمسؤول التنظيمي احمد الجردلي والمسؤول الاجتماعي حسن ابو زيد وعضو قيادة الجماعة حسن شماس. وتم في خلال اللقاء عرض ما جرى في عبرا وصيدا خلال الأسبوع الماضي من أحداث كانت لها ارتداداتها السلبية على المدينة ككل وما اعقب ذلك من معالجات سياسية وامنية وحراك مدني واهلي لتطويق ذيول وتداعيات تلك الأحداث.

وأكد المجتمعون في هذا السياق على ما يلي:

"-استكمال المعالجة لكافة القضايا العالقة المرتبطة بالأحداث الأخيرة لا سيما على صعيد قضية الموقوفين ووقف الملاحقات.

-تفعيل وتسريع عملية مسح الأضرار واقرار آلية التعويضات بما يساهم في تسريع عودة الناس الى بيوتها المتضررة في عبرا والتعمير.

-مطالبة الدولة اللبنانية بفرض الأمن والاستقرار بشكل دائم في صيدا من خلال انهاء كافة المظاهر المسلحة غير الشرعية منعا لتكرار احداث عبرا، وبأن تكون مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية وحدها الممسكة بأمن المدينة.

 

جائزة الرئيس الياس الهراوي الى ميشال إده

المستقبل/أقامت لجنة احياء ذكرى الرئيس الياس الهراوي احتفالها السنوي، في دارة الرئيس الهراوي في اليرزة، حيث تم تقديم جائزة هذا العام الى الوزير السابق ميشال اده، "تحية لمسيرته السياسية النبيلة ولدوره الوطني الميثاقي"، في حضور ممثلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عقيلته السيدة وفاء سليمان، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب عبد اللطيف الزين، ممثل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، رئيس الحكومة المكلف تمام سلام وعقيلته، الرئيس فؤاد السنيورة وعقيلته، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، السفيرين السعودي علي عواض العسيري والايطالي جيوسيبي مورابيتو، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، النواب: نبيل دو فريج، جان أوغاسابيان، مروان حمادة، روبير غانم، فريد مكاري، ميشال فرعون، وبطرس حرب وعقيلته، الوزراء السابقون: رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، نايلة معوض، بهيج طبارة، زياد بارود، ريمون عوده، وليلى الصلح حمادة، النائب السابق خليل الهراوي، مستشار رئيس الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي، الكاردينال نصر الله صفير، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيس اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه،السيدة منى الهراوي، المطران بولس صياح، وأعضاء اللجنة وسفراء وفاعليات سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية وإعلامية ورؤساء بلديات.

منسى

بعد النشيد الوطني، تحدث كميل منسى فقال: "نشأته المسيحية قادته الى التعمق بالدين، فاستحق لقب "عميد الايمان" و"ذخيرة الموارنة". وبحثه عن العدالة قاده الى التعمق بالماركسية فعرف الشيوعية عن ظهر غيب وعرف بميوله الاشتراكية، فلقبه البعض "الماروني الاحمر" ثم "المليونير الاحمر". طرح اسمه اكثر من مرة لرئاسة الجمهورية، لكن الظروف حالت دون وصوله اليها. تولى الوزارة خمس مرات، فأبلى بلاء حسنا لانه جاء ليعطي لا ليأخذ. عرضت عليه حاكمية مصرف لبنان والسفارة في باريس، فامتنع عن قبولها لعدم رغبته في العمل في الادارة". وقال: "ميشال اده من نوع الرجال الصالحين الذين يحتمي بهم الدين لانه شاهد له، لا يحتمى هو به بحثا عن امتياز. مساعدة الاخر من مبادئه، ولن استرسل، انما اكتفي بالاشارة الى "مطاعم المحبة" التي هو في اساسها، والى رعاية بعض الحالات الخاصة والى المساعدات الاجتماعية التي يوزعها على من هم في حاجة اليها دون تمييز".

وختم: "ميشال اده رجل ميثاقي، يجمع ويرعى ويسهر على مختلف الصعد الوطنية والاجتماعية والانسانية. اخال الرئيس الياس الهراوي من عليائه يقول لرئيسة لجنة جائزته والاعضاء: بورك اختياركم ميشال اده، مستحق مستحق".

الحلبي

وألقى القاضي عباس الحلبي كلمة توجه فيها الى اده بالقول: "التزامك تاريخ المسيحيين واعتبارك إياهم مكونا أصليا وأساسيا في تكوين هذه الأمة والمنطقة جعلك مختصا بدراسة الأخطار. قلما يصدف ان تخصص أحد مثلك باجتهادك وإطلاعك عن تاريخ اليهود والصهيونية وإسرائيل. لم تكن اللغة العبرية عائقا، فمن يتقن العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية والسريانية، وربما أكثر، لا يجد صعوبة في بحث تاريخ هؤلاء حتى بلغتهم.

فكشفت المؤامرات، ولم تتوقف عندها، بل نبهت وألفت ونشرت وسخرت صحيفتك (lOrient le Jour) وما تعبت، في توعية الناس على أخطارهم، على الأمة والمنطقة وعلى لبنان. كنت من السباقين في هذا المجال، ميشال شيحا قبلك وسواه، ولكنك اقرنت الكتابة بالفعل، والعمل بالنضال، فتحية لك على ما أنجزت وحققت".

وتابع: "رجل دولة في وقت التهى السياسيون بالمحاصصة والمقاسمة وتحقيق الغلبة. أنت رجل الاعتدال والموقف. أنت رجل الحوار والمصالحة. أنت رجل الوفاق والميثاق".

الهراوي

وألقت الهراوي كلمة قالت فيها: "قيل الكثير في شخص ميشال اده المثقف الكبير، رجل القانون والحق، ذو القلب الكبير والاحساس المرهف بالقضايا الاجتماعية، إذ إن تعاطفه معها لا يخفى على أحد، رغم تواضعه المطلق في هذا المجال. قيل الكثير في ميشال اده، إبن العائلة البورجوازية العريقة، ورجل الأعمال الناجح الذي لقب بالبطريك الأحمر لتحسسه المشاكل المعيشية في المجتمع ودعمه ومساندته القوى الحية في الميدان الثقافي والفني والفئات الشعبية الأكثر حاجة. هو رجل العطاء، عطاؤه إنساني للتربية والثقافة والعمل المدني والمسكوني وللصالح العام، ودائما من دون شروط بالثبات والتضحية وروحية المحبة. جاء الى الحكومات ليعطي لا ليأخذ، وعمل غالبا في مكاتبه الخاصة من دون إمكانات من المال العام". أضافت: "ولدت وزارة الثقافة والتعليم العالي عن يده في حكومة 1992، ورسم لها شخصيا أولى خطاها وسياستها وأدار بحكمة المتنور أصعب الملفات، متبعا نهجا عقلانيا ديموقراطيا ..و تحملني الأمانة على الشهادة لهذا الانسان الكريم بفكره وعقله وقلبه، والذي ما تخلف يوما عن دعم أي مشروع تراثي، فني، ثقافي أو إنساني كلمته عنه أو تعاونا من أجل إنجازه".

وتابعت: "وبالنسبة لمسيرته النبيلة ونضاله من أجل إرساء قيم الجمهورية وقيم لبنان الرسالة، لقد قيل الكثير وليس يوفى حقه، لأن شخصيته تحمل عدة مفارقات، ومواقفه علامات فارقة تصل ما يقطع فتشكل همزة وصل، جسرا أو معبرا في لحظات مصيرية من تاريخ لبنان. وكم نحن بحاجة اليه اليوم، أطال الله بعمره، في هذه المرحلة الصعبة التي ما عدنا نميز بين ربيعها والخريف، وسط الأعاصير والضباب والدخان الذي يتصاعد من المنطقة ويهدد الوطن". وختمت: "مارونية ميشال اده لكل لبنان، لا تختزل بطائفة ودين، بل تضم كل لبنان، لبنان الكبير، وطن المواثيق والدور والرسالة والتجربة ذات البعد العالمي ..أيها الصديق الكبير، جائزة الرئيس الياس الهراوي تكبر بك اليوم. فهنيئا لك ولنا هذا التكريم الجديد، حفظك الله وألف مبروك".

اده

وقال إده: "بادرتكم هذه اعتز بها، أيما اعتزاز، ولكم الامتنان والشكر. وانها لحظة تغمرني ببهجة لها عبقها الخاص. كيف لا؟ وهي تعيدني الى وصل ما لم ينقطع اصلا مع الصديق الراحل الرئيس الياس الهراوي. رئيس العبور بلبنان من الدويلات الى الدولة، رئيس تميز بحق باتخاذ القرارات الاستراتيجية الشجاعة وبالاقدام المتبصر الدؤوب على تنفيذها". أضاف: " حق للبنانيين فعلا ان يعترفوا للرئيس الياس الهراوي وان يعتزوا معه بأنه استلم لبنان اشلاء، وسلمه جسما تدب في اوصاله الحياة، وكم بدا مرتاح الضمير عندما اكد في رسالته الوداعية من خلال عبارته الشهيرة: تسلمت وطننا من الماضي وأسلم وطنا يمشي نحو المستقبل".  وتابع: "إنني هنا لعلى يقين راسخ بأن اللبنانيين سوف يحفظون للرئيس الهراوي هذا الانجاز التاريخي الذي حفظ لبنان بمحافظته على نظامه الديموقراطي البرلماني، أيا تكن الثغرات والشوائب والأخطاء وحتى التجاوزات والمخالفات التي اعتورت صيغ العودة الى ممارسته، مثلما ظهر ذلك في بعض من النصوص التشريعية أو التنظيمية، ولا سيما المتعلق منها بقانون الانتخاب الذي حظي بنصيب وافر من الانتقادات والتي لم توفر كذلك مرسوم التجنيس السيئ الذكر. لقد كان الرئيس الهراوي أدرى بهذه الثغرات، وهو لم يعف نفسه أصلا من المسؤولية عن الوقوع في بعض الأخطاء، لكنه لم يدعها تحجب عن ناظريه حجم الكوارث المدمرة إذا ما جرى التخلي عن الديموقراطية نفسها وعن النظام الديموقراطي البرلماني نفسه ومن أساسه". وختم إده: "قد وصلنا حقنا نحن أيضا، نحن الذين نتطلع، اليوم الى خلاص من خطر كارثي جاثم جديد يفرض علينا مرة أخرى وإن لنا في إرثك أيها القوال: الرئيس اللبناني خير ملهم وخير عون".

 

كيف ترى المعارضة السورية سقوط الاخوان في مصر؟ 

إعتبرت دمشق إن اطاحة الجيش المصري للرئيس محمد مرسي هو "انجاز كبير" و"انعطاف جذري لصالح الديموقراطية"، مشيرة الى "ضرورة اهتداء الشعوب بهذا التحول لاسقاط هذه التجربة الفاشلة"، بحسب بيان لمصدر مسؤول بثه التلفزيون الرسمي. هذا التلقف النظامي السوري لسقوط الاخوان في مصر، انعكس قلقاً لدى شرائح من المعارضة السورية، اسلامية وعلمانية، خصوصاً وان هذا السقوط يترافق مع استمرار الترنح الدولي في تقديم الدعم النوعي للمعارضة السورية في مواجهتها الدامية مع نظام بشار الاسد. الكاتب المعارض ياسين الحاج صالح كتب على صفحته على "فايسبوك" فور إعلان بيان قيادة القوات المسلحة المصرية : "انقلاب عسكري".

وفصّل الحاج صالح موقفه قائلا ان "الخلاف حول وقائع مصر سيبقى لفترة طويلة، ومن غير المحتمل أن يجري توافق على تقييمه في أي وقت"، مضيفاً أن "ما جرى هو إنقلاب عسكري استفاد من ضغط شعبي هائل، لكنه إنقلاب، فقد وضع الجيش في موقع الفاعل السياسي الأول، والسياسيون كومبارس، وأغلق أدوات المنقلب عليه الإعلامية؛ هذا يضعف شخصية فكرة الديموقراطية ويظهر الديمقراطيين المخاصمين للإسلاميين في صورة غير مشرفة". وإعتبر أن " الإخوان اظهروا ضيق أفق تفوقوا فيه على أنفسهم، ومحاولتهم أخونة الدولة نالت من شرعيتهم، وتسببت في خسارتهم التعاطف الشعبي في وقت قياسي، وفوت مرسي فرصة على نفسه وجماعته، وعلى مصر، حين لم يدع إلى انتخابات مبكرة". وخلص الحاج صالح الى انه " ينبغي الفصل بين الموقف من وقائع اليوم وبين الموقف من الإخوان، فلا الرأي السلبي في الإخوان ينزع صفة الانقلاب عن وقائع اليوم، ولا الرأي السلبي في وقائع اليوم يعني انحيازا للإخوان". من جهته، رئيس الائتلاف الوطني السوري السابق الشيخ معاذ الخطيب اكتفى بنقل اجزاء من رسالة الامام ابن القيم "لنا نحن الاسلاميين، كسياسيين وجهاديين ومفكرين ومربين ودعاة"، وفيها : ( الزاهد يدعو الناس الى الله بترك الدنيا فتشق عليهم الاجابة ، والعارف يدعوهم من دنياهم فتسهل عليهم الإجابة ) وكان الخطيب قد دعا في وقت سابق السوريين في مصر الى "عدم المشاركة في اي تظاهرات تجري ، وعدم الانحياز لأي طرف فيها ، حرصاً على سلامة وأمن السوريين فيها بعدم تدخلهم بين أبناء الوطن الواحد". وقال عضو الائتلاف الوطني اديب الشيشكلي : " في مصر افقد شعب شرعية رئيس و في سوريا افقد "رئيس" شرعية شعب". المعارضة فرح الأتاسي رأت "اننا لا زلنا نصلي ونحلم بانقلاب عسكري مفاجىء في سوريا بالتنسيق مع جيش الثورة الحر يسحب البساط من تحت أقدام كل من لا يريد الخير لسوريا".

أما المعارض منذر خدام فكتب على صفحته على "فايسبوك": "ربما نسمع قريبا عن حركة إصلاحية( حتى لا أقول انشقاقية) في داخل إئتلاف قوى الثورة والمعارضة تزيح الإخوان المسلمين وحلفائهم من موقع الوصاية عليه، خصوصا بعد ان بدأت قطر تغير سياساتها الخارجية، وبعد ان صارت مشاكل تركيا الداخلية تشغل أردوغان وبالأخص بعد ثورة الشعب المصري الثانية". المعارض حكم بابا قال: "أنا واحد من كثيرين سيقولون غداً للمقاتلين الاسلاميين الذين دفعوا الدم في سبيل حرية سوريا، إذا رفضوا الاحتكام لصندوق الاقتراع بعد تجربة مصر: معكم حق فأنتم الوحيدون أصحاب الشرعية الثورية، فلا تسمحوا للفلول بسرقتها، وهم يستخدمون شعارات الديمقراطية من أجل ذلك..". المصدر : أ.ب.

  

البرلمان الاوروبي يطلب توضيحات فورية من الولايات المتحدة بقضية التجسس

طلب البرلمان الاوروبي الخميس من واشنطن "توضيحات فورية" حول ادعاءات تجسس الولايات المتحدة على مؤسسات ومواطنين اوروبيين وكلف احدى لجانه التحقيق في هذه الممارسات.

وفي قرار تم تبنيه بتأييد 483 نائبا ومعارضة 93 دان البرلمان "بشدة التجسس على ممثليات تابعة للاتحاد الاوروبي". وحذر النواب الاوروبيون من انه في حال تأكدت هذه المعلومات فانها "ستؤثر على العلاقات عبر الاطلسي".

وفشل اليسار واليسار المتطرف في تبني تعديلات تطالب ب"تأجيل او تعليق او تجميد" المفاوضات التجارية عبر الاطلسي التي تبدأ الاثنين.

وفي موازاة التصويت على هذا القرار قرر رؤساء الكتل السياسية السبع في البرلمان الخميس بالاجماع تكليف لجنة الحريات المدنية والقضاء والشؤون الداخلية فتح "تحقيق معمق" في هذه القضية ورفع تقريرها بحلول نهاية السنة الحالية. وكالة الصحافة الفرنسية.

 

الاسد: الغرب ارسل مجموعات ارهابية تكفيرية الى سوريا للتخلص منها

وطنية - اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد، في حديث الى صحيفة "الثورة" الحكومية نشر اليوم، ان بعض الدول الغربية ارسلت "مجموعات ارهابية تكفيرية" الى بلاده "كوسيلة للتخلص من هذه المجموعات". وقال ان دولا غربية "تدعم الارهاب في سوريا" لاعتقادها "ان هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية التي شكلت لها هاجسا امنيا مدى عقود ستأتي إلى سوريا وتقتل، وبالتالي يتخلصون منها وينقلون المعركة من دولهم ومناطق نفوذهم الى سوريا، ويتخلصون منها دفعة واحدة". واضاف: "ان الغربيين يعتقدون انهم من خلال هذا الدعم يضعفون سوريا الدولة ايضا"، معتبرا ان "ما يحصل الآن هو تحويل سوريا إلى أرض للارهاب". واعتبر ان الغرب لم يعد يرى "ثورة" في سوريا. وقال في الحديث الذي أتى لمناسبة العيد الخمسين للصحيفة، ان الاعلام الغربي وبعض الغربيين "المعادين" لسوريا، "لم يتمكنوا من تجاوز حقيقة أنها لم تكن ثورة. لم يعودوا يذكرون كلمة ثورة، يتحدثون الآن عن الإرهاب". واضاف: "هم انتقلوا إلى مرحلة أخرى. التمييز بين إرهابي جيد وإرهابي سيئ بالطريقة الأميركية نفسها، لكن كلمة ثورة لم تعد مذكورة". وتابع: "البعض من هؤلاء ربما يحمل فكر هؤلاء الإرهابيين انفسهم، الفكر التكفيري المتطرف، فهذا من الطبيعي ان يعتقد أن ما يحصل هو ثورة. وهناك البعض ممن أصابه العمى العقلي، فهو وإن رأى بعينه فهو لا يرى بعقله. هؤلاء لا فائدة منهم". واعتبر ان "أعداء سوريا سيكونون سعداء جدا بأن يروها تدمر ولو على المدى الطويل".

 

ابادي في لقاء بالذكرى الـ 31 لخطف الدبلوماسيين الايرانيين: قضيتهم ستبقى حية وموضع متابعة مع كافة الجهات المعنية حتى تحريرهم

وطنية - أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية الذكرى الـ 31 لخطف الدبلوماسيين الايرانيين بلقاء في نقابة الصحافة، حضره رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور ممثلا بمدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير شربل وهبي، السفير الايراني غضنفر ركن ابادي،النواب والوزراء السابقون: نزيه منصور، بيار دكاش، ناجي البستاني وزاهر الخطيب، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، العميد جوزيف عبيد ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيس مكتب امن الحمراء في مخابرات الجيش العقيد بهاء حلال، رئيس حزب "الوفاق الوطني" بلال تقي الدين، ممثلو الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية والفصائل الفلسطينية وعوائل الدبلوماسيين المخطوفين.

بعد آيات من القرآن الكريم وتقديم من يوسف باجوق والنشيدين الوطنيين اللبناني والايراني، القى البعلبكي كلمة شدد فيها على ضرورة كشف ملابسات قضية المخطوفين الايرانيين.

ابادي

ثم القى ابادي كلمة قال فيها: "بداية ارحب بكم في دارة نقابة الصحافة اللبنانية التي تجسد الكلمة المعبرة عن آمال وآلام الانسان وتطلعاته وحقه في الحياة الحرة الكريمة، فسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية التي افتقدت منذ ثلاثة عقود رموزا لها كانوا رسل محبة وصداقة واخوة للشعب اللبناني حيث امتدت يد الغدر الاثمة لتغيبهم قسرا عن اداء رسالتهم الانسانية والدبلوماسية في توثيق العلاقات الاخوية بين ايران ولبنان لا سيما في ظرف خطير واستثنائي آنذاك فرضه الاجتياح الصهيوني للبنان وصولا حتى عاصمته بيروت قتلا وتدميرا للحياة والانسان، فواسى دبلوماسيونا اخوتهم اللبنانيين والفلسطينيين وشاركوهم صمودهم والمعاناة، مقدمين ما امكن من دعم ومساعدة ليكونوا فعلا نعم الناصر في الملمات". اضاف: "كما تعلمون فإن جريمة خطف الدبلوماسيين الايرانيين السادة سعادة القائم بالاعمال السيد محسن الموسوي وافراد من الطاقم الدبلوماسي للسفارة أحمد متوسليان، تقي رستكار مقدم وكاظم اخوان في لبنان سنة 1982 وهم في حماية جهاز امن السفارات في لبنان وعند حاجز البربارة التابع لاحدى المجموعات اللبنانية، هي جريمة كبرى ارتكبت خلافا لكل الاعراف الدبلوماسية لا سيما معاهدة فيينا التي اعطت الحصانة للدبلوماسيين وكامل الحماية والتسهيلات القانونية في اداء مهماتهم وواجباتهم، وهي جريمة بحق المجتمع الدولي لانها ارتكبت خلافا لكافة المواثيق والعهود الدولية وانتهاك فاضح لحقوق الانسان. ورغم مرور ثلاثة عقود ونيف على هذه الجريمة، فإننا لم نلمس لدى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية المعنية بحقوق الانسان تحركا جديا تجاه هذه القضية الانسانية الحقة".

وتابع: "ان الدبلوماسيين الايرانيين الذين خطفوا في الاراضي اللبنانية سلموا الى الكيان الصهيوني وما زالوا على قيد الحياة في سجون الكيان المحتل، وهذه القضية ستبقى قضية حية لانها قضية حق وحرية، وستبقى وصمة عار على جبين مرتكبيها، وهي موضع متابعة وعناية من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية مع كافة الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع الدولي حتى تحرير هؤلاء الاخوة الاعزاء وعودتهم الى اهلهم ووطنهم".

وهبي

من جهته، القى وهبي كلمة منصور وقال فيها: "مجددا نلتقي في نقابة الصحافة، هذا الصرح الوطني الذي جسد قضايا الوطن والمواطن في الدفاع عن الحرية والعدالة وحقوق الانسان. ونحن نستعيد الذكرى السنوية الحادية والثلاثين لخطف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة العزيزين علينا، هذا الاختطاف الذي ما زال يحظى باهتمام بالغ من لبنان حكومة وشعبا منذ ارتكاب هذه الجريمة النكراء وحتى اليوم. ان ما يؤلمنا ويحز في نفسنا هو ان هذه الجريمة البشعة والتي ارتكبت على ارض لبنان، وطالت دبلوماسيين معتمدين في بعثتهم عندنا، ينتمون الى بلد شقيق تربطنا به اواصر الاخوة والعلاقات الدبلوماسية والسياسية والثقافية والتاريخية المميزة. هذه الاواصر تزيد من عزمنا واصرارنا على الاستمرار في ملاحقة الفاعلين وكشف ملابسات القضية برمتها التزاما منا بمسؤوليتنا الانسانية والاخلاقية". اضاف: "كان هؤلاء الدبلوماسيون ضحية جريمة استغل مرتكبوها ظروف الحرب الداخلية البشعة والانفلات الامني الذي شهده لبنان لسنوات عدة، حيث توفر للمجرمين بيئة ملائمة لتنفيذ عملية خطفهم مستفيدين آنذاك من ظاهرة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية. ان لبنان الرسمي سيظل يتابع التحقيق في هذه القضية الانسانية بغية معرفة الحقيقة الكاملة وكشف النقاب عن مصير هؤلاء الديبلوماسيين، علما ان الحكومة اللبنانية سبق لها ان وجهت رسالة رسمية الى الامين العام للامم المتحدة في 13 ايلول 2008 تؤكد فيها حصول حادثة الخطف على الاراضي اللبنانية، وتطالب المنظمة الدولية ببذل مساعيها ومساعدتها في ازاحة الستار عن هذه القضية الانسانية، مع العلم ان الحكومة الحالية عادت واكدت على هذه الرسالة". وتابع: "اننا إذ نشاطر عوائل الاخوة الديبلوماسيين الايرانيين المخطوفين التي تمر بظروف انسانية صعبة، مشاعرها وقلقها الدائم على مصيرهم، الا اننا نؤكد من جديد اننا لن نوفر الجهود لمتابعة البحث والتحري والاتصالات في كل اتجاه لاعادة المخطوفين، آملين ان يوفقنا الله للوصول الى الحقيقة التي طال انتظارها والتي نتمنى ان تحمل البشرى السارة الى وطنهم وعوائلهم".

موسى

أما موسى فقال: "نلتقي معا اليوم لنجدد التمسك بجلاء قضية انسانية وقانونية، تتمثل بخطف الديبلوماسيين الايرانيين الاربعة الذين تشير كل الوقائع والملابسات التي كانت سائدة لبنان عند خطفهم عام 1982، الى مسؤولية قوات الاحتلال الاسرائيلي عن اخفائهم، على رغم محاولات العدو التنصل من هذه الجريمة الاخلاقية. ففي الجانب الانساني، ترفض كل الشرائع الدولية ولا سيما منها شرعة حقوق الانسان، احتجاز الاشخاص وسلبهم حريتهم، من الافراد او الجماعات او الدول، وتدينه. أما في الجانب القانوني، فإن التعرض لديبلوماسيين يتناقض مع معاهدة جنيف والمواثيق التي تنظم هذه العلاقات بين الدول". اضاف: "ان تاريخ الكيان الاسرائيلي الغاصب، حافل بالممارسات الفاضحة التي تضرب عرض الحائط كل الشرائع والمواثيق والعهود الدولية، وتستخف بالرأي العام العالمي المتمثل بالشعوب المحبة للسلام والعدالة والرافضة للظلم والاحتلال وقمع الشعوب وتشريدها. لقد بات ضروريا تكثيف الحملة الدولية على اسرائيل من اجل كشف جريمتها النكراء، وممارسة اقصى الضغوط عليها من اجل الكشف عن مصير هؤلاء الديبلوماسيين واعادتهم سالمين الى بلادهم الصديقة وعائلاتهم، واسدال الستار على فصل من فصول المؤامرة الاسرائيلية على لبنان والجمهورية الاسلامية. ان مضي اسرائيل في تجاهل النداءات الدولية من اجل الافراج عن الديبلوماسيين الاربعة، يضع الامم المتحدة والهيئات الدولية المعنية امام مسؤولية تاريخية في الدفاع عن مبادىء العدل والسلم الدوليين، وتاليا حماية القانون والمواثيق الدولية من الانتهاك. اذ لا يجوز تجزئة القضايا الدولية والتعامل معها من منظارين مختلفين، وغض الطرف عن انتهاكات فاضحة يقوم بها الكيان الاسرائيلي، وكأنه فوق القانون الدولي وخارج اي محاسبة". وتابع: "اننا ندعو الحكومة اللبنانية وكل الحكومات الصديقة، الى التضامن مع الجمهورية الاسلامية في هذه القضية الاخلاقية، وتوحيد جهودها في سبيل كشف ملابساتها، والمساهمة في الافراج عن الديبلوماسيين الاربعة، ووضع حد لهذا الاعتداء على الانسانية وقيم الحق والعدالة والحرية وكرامة الانسان وحقوقه البديهية التي تنادي بها الشعوب المحبة للسلام وكل الشرائع السموية والدولية".

زاده

وختاما، كانت كلمة عوائل الدبلوماسيين المخطوفيه القتها مستشارة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية مريم مجتهد زاده التي قالت: "لقد حضرنا بينكم لنستعرض واياكم الحادث الارهابي المؤلم الذي حصل على حاجز البربارة قبل واحد وثلاثين عاما، ولنستثير من جديد الضمائر الانسانية تجاه هذه القضية الانسانية. وهنا ارى من الواجب ان اتوجه باسم اسر الدبلوماسيين الاربعة المخطوفين وعلى لسان شعب ايران وحكومته عن شكري وتقديري لكم جميعا ولا سيما لمعالي وزير الخارجية والمغتربين اللبناني الدكتور عدنان منصور المحترم ممثلا بسعادة السفير شربل وهبي على تفضلكم بالحضور هنا للتعبير عن تضامنكم مع قضية الديبلوماسيين المخطوفين".

اضافت: "منذ نحو ثلاثة عقود مرت على خطف والدي السيد محسن موسوي القائم بأعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في حينه وزملائه السادة أحمد متوسليان وتقي رستكار مقدم وكاظم اخوان. ولئن كانت هذه الفترة وهذه السنين قد لعبت دورها في تعريض عوائل هؤلاء الدبلوماسيين لاقسى انواع المحنة والبعاد وطول الفراق الا انها لعبت دورا كبيرا ايضا في الكشف عن ملابسات هذا الملف وحلقاته المفقودة قسرا، فهل ثمة من لا يعرف اليوم حقيقة ما تستبطنه التصريحات المتناقضة والمحاولات البائسة التي يبذلها الزاعمون بأن الدبلوماسيين قد استشهدوا وحقيقة ان هذا الزعم انما هو حصيلة السيناريوهات المشتركة التي وضعها الكيان الصهيوني واعوانه. انها السيناريوهات المحروقة التي على اساسها ما زال المقتنعون زورا وبهتانا بتصفية واستشهاد الرهائن المظلومين يطالبوننا بعد كل هذه السنين بتقديم مستمسكاتنا وما يدل على وجودهم على قيد الحياة".

وتابعت: "نحن على يقين منذ سنوات ونزداد يقينا كل يوم، بأن هؤلاء الرهائن المخطوفين من ابناء الشعب الايراني هم احياء وعلى قيد الحياة، ويشهد على ذلك كل الاسرى المحررين الذين عادوا الى احضان اهلهم وذويهم ووطنهم بعد سنوات من الاسر في سجون الكيان الصهيوني وكل الوثائق والشهادات، في حين انه وحتى الان لم ينشر اي معلومات موثقة تثبت استشهادهم وهذا خير دليل على ان احباءنا ما زالوا على قيد الحياة".

وقالت: "لقد بذلنا طوال هذه الفترة الصعبة والشاقة جهودا من اجل الكشف عن اعزائنا واعادتهم وحصلنا بالرغم من العديد من المشاكل على بعض المعلومات التي تؤكد قيام العناصر المتعاملة مع الكيان الصهيوني بنقل الدبلوماسيين الى فلسطين المحتلة بعد خطفهم. ومن هنا فقد تابعنا الموضوع على مستويين: اللبناني والدولي. لبنانيا، اجرينا محادثات مع المسؤولين اللبنانيين انطلاقا من مسؤولية الحكومة اللبنانية في هذا المضمار ومكان حصول الحادث، اما دوليا فإن على الامم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية ان تتحمل مسؤوليتها في الكشف عن مصير الدبلوماسيين المخطوفين. كما ان على الامم المتحدة والمؤسسات الدولية القيام بدور اكثر تأثيرا وجدية في عملية المتابعة هذه". اضافت: "أبى في الاسر منذ واحد وثلاثين عاما وقد غيب الموت والده بعد طول انتظار وطول معاناة على امل لقائه. كما ان هناك آباء وامهات من بين اهالي احبائنا الثلاثة الاخرين قد فارقوا الحياة بعد ان قضوا العمر كله في الانتظار والقلق على وضع ابنائهم وفلذات اكبادهم القابعين في اسر جائر طال مداه. واليوم لم يبق على قيد الحياة من ذوي هؤلاء الاعزة الا والدتان، لا تفارقان محراب الصلاة والدعاء، صبرا وانتظارا لفجر يحمل معه تباشير عودة فلذات الاكباد". وختمت: "نتمنى على لبنان حكومة وشعبا، وعلى كل الخيرين، مساعدتنا في الكشف عن مصير الدبلوماسيين الايرانيين المخطوفين الذين طال انتظارنا لهم ووضع حد لمعاناة اهلهم وذويهم وابناء بلدهم".

 

مسؤول عوني لموقع 14 آذار: انفتاح عون على الاطراف والدول مناورة بين "حزب الله" و"التيار الوطني"

 يؤكد مسؤول عوني ان العلاقة بين العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وصلت الى حائط مسدود.

ويقول المسؤول العوني لموقع 14 آذار ان بري يفعل كل شيء ضد التيار الوطني الحر وانه متفق مع رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على ذلك الى ابعد الحدود.

ويشكو المسؤول العوني من ان بري يجمد اي اقتراح او مشروع قانون تقدم به نائب او وزير في التيار ولو كان في ذلك الضرر الكبير على المصالح اللبنانية العليا.

ولا يستبعد المسؤول المذكور ان تطفو الخلافات بين التيار وكل من بري وجنبلاط على السطح وان تعلو الاصوات العونية التي توجه الانتقاد الشديد لرئيس المجلس.

ويلفت المسؤول العوني الى ان حزب الله يغطي بري مهما فعل وان هذا ما يشكل احد اوجه الخلاف بين عون والسيد حسن نصرالله.

ويؤكد المسؤول العوني ان السيد نصرالله وبري يرفضان اي خلاف بينهما تفاديا لاي تصدع على مستوى الطائفة الشيعية الامر الذي يشكل مصدر قوتهما والذي يدفع بنصرالله الى التغطية على بري مهما فعل الاخير وارتكب.

ويوضح المسؤول العوني ان بري وجنبلاط يتطلعان ليحصدا ثمار التنقيب عن الغاز والنفط في المياه الاقليمية اللبنانية بعدما اصبحت الامور قابلة للتنفيذ.

وبتقديره ان بري وجنبلاط يخططان لوضع اليد على وزارة الطاقة وهما يفكران في اسنادها الى السيد بهيج ابو حمزه تمهيدا لتوسيع مصادر دخلهما وفسادهما وتلبية متطلبات محسوبياتهما على حساب لبنان والدولة والمصالح اللبنانية العليا.

ومن اوجه الخلاف بين عون وبري وجنبلاط ان الاخيرين يعملان بكل قوتهما لابعاد التيار الوطني عن كل المواقع وانهما يحبكان كل المسائل لزيادة الطين المسيحي بلة.

ويشير المسؤول العوني في هذا الاطار الى ان بري كان من اول الطريق ضد المشروع الارثوذكسي لاسباب عدة بينها ارضاء جنبلاط.

ويقول المسؤول العوني انه لو اراد بري لكان ذهب بالامور التشريعية الى حد اقرار الارثوذكسي ولكانت المرة الاولى التي يستعيد المسيحيون فيها حقوقهم ويفرضون واقعهم ويؤمنون التوازن مع سائر الاطراف غير المسيحية في لبنان.

ومن اوجه الخلاف ايضا ان بري وجنبلاط يرفضان ولادة قيادة مسيحية قوية ومستقلة وانهما مشيا بالتمديد لمجلس النواب ولقائد الجيش العماد جان قهوجي.

ومن هذه الاوجه دائما حسب المسؤول العوني ما يدور من خلافات حول دور مجلس النواب ووقوف بري وجنبلاط الى جانب رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي الذي بدل ان يمشي بسياسة قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر بعد الاطاحة بحكومة سعد الحريري راح يزايد على تيار المستقبل ويشكل سدا منيعا بوجه من اوصلوه الى الرئاسة الثالثة فعطل لهم كل مشاريعهم وتطلعاتهم خصوصا ما يتعلق بما طرحه وزراء تكتل التغيير والاصلاح.

ويلفت المسؤول العوني الى ان تغطية نصرالله لبري احد اوجه الخلاف مع عون الذي لم يكن ليرضى بان يمشي حزب الله بالتمديد وبتدخله في سوريا.

الا ان حزب الله وعون متحالفان على البعد الاستراتيجي الذي يقوم على دعم التيار الوطني لمقاومة اي عدوان اسرائيلي وحق لبنان بتحرير ما تبقى ما اراض لبنانية محتلة الى جانب بناء الدولة القوية القادرة على حماية الوطن بوجه الاعتداءات الاسرائيلية.

ويرى المسؤول العوني ان من اوجه التحالف الاستراتيجي بين التيار وحزب الله الوقوف بوجه الاصوليين والتكفيريين.

وحسب المسؤول العوني فان عون سيوسع دائرة تحركه وتواصله الداخلي والخارجي الامر الذي قد يزيد من اوجه التباين والخلاف التكتيكي مع حزب الله في الكثير من المسائل.

ويرى المسؤول العوني ان حزب الله قاريء استراتيجي فهو يدرك ان لا غنى له عن غطاء عون المسيحي وان لا بديل من التيار الوطني في المعادلة اللبنانية اضافة الى ان نصرالله ينطلق من الاهم على المهم في مطلق الاحوال.

ويؤكد المسؤول العوني ان حزب الله سيترك للتيار الوطني حريته في التعبير والتصرف لكن القضايا الكبرى ستجمعهما مجددا وستعيد تحالفهما بكل قوة وتشبث وهو ما يريح كلا من نصرالله وعون بالنسبة الى متانة العلاقة في المديين الاستراتيجي والبعيد.

ومن ضمن الهامش العريض للمناورة بين حزب الله والتيار الوطني انفتاح عون على الاطراف والدول غير المتحالفة مع محور الممانعة او المخاصمة له وتندرج في هذا الاطار زيارة السفير السعودي الى الرابيه.

ويقول المسؤول العوني في هذا الاطار ان التطورات والاحصائيات عادت لتؤكد ان عون لا يزال الزعيم المسيحي الاقوى والطرف اللبناني الاكثر اهتماما بالاصلاح وبناء مشروع الدولة وهو ما يفسر مسارعة قوى 14 آذار الى القبول بالتمديد لمجلس النواب.

ولا يستبعد المسؤول العوني ان يزور عون السعودية في الاسابيع القليلة المقبلة وان يعقد لقاء مع الرئيس الحريري مشيرا الى ان عون هو الذي كان قال للحريري: "تذكرة بروحة بلا رجعة"... وانه هونفسه سيعيد الحريري الى لبنان بعد التفاهم على كل شيء الامر الذي سيشكل خشبة خلاص للبنان.

ويقول المسؤول العوني ان استبعاد الحريري عن الحكم اظهر ان لا مقدرة على ايجاد البديل السني وان الفراغ السني طفا على مستوى الحكم الامر الذي الحق الاذية بلبنان دولة وشعبا ومؤسسات وواقعا امنيا واقتصاديا.

من هنا يضيف المسؤول العوني يمكن لكل طرف ان يتمسك برأيه وتقييمه للاوضاع الا ان الضرورات تحتم تقريب المسافات ووجهات النظر.

ويرى المسؤول العوني انه بغياب الحريري غابت الزعامة السنية المعتدلة واتجه السنة الى التطرف والاصولية مؤكدا ان الحريري وحده القادر ان يعيدهم الى الصواب اللبناني الذي اسس له تيار المستقبل.

وبتقدير المسؤول العوني ان الرئيس تمام سلام سيعتذر وانه اذا تسهلت الامور فان الحريري سيشكل حكومة بعد عودته الى لبنان وهو ما سيسرع ملء الشواغر في الادارات والاهم تفادي اي تمديد...والا فان لبنان سيتجه الى مزيد من الشغور ان في قيادة الجيش وان على مستوى الرئاسة الاولى في الربيع المقبل.

ويعرب المسؤول العوني عن خشيته من سلبيات عدم التفاهم مع الحريري ففي ذلك خطورة اكبر من ارتفاع وتيرة التطرف ومن تكرار تجارب اكثر اصولية من ظاهرة احمد الاسير ومن وقوع المعارك بينها وبين الجيش الى جانب الخشية من الانفجارات والاغتيالات والعمليات الامنية هنا وهناك.

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

المصريون لمرسي "الإخوان": "سنة حلوة يا جميل"... فكيف خلعوه؟

محمد نمر: "مرسي والكرسي"، قصة رئاسة امتدت بصعوبة إلى سنة واحدة، من 30 حزيران 2012 إلى 3 تموز 2013، وختمها ثوار مصر بـ"سنة حلوة يا جميل". أربعة أيام كانت كافية للثوار للإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، ليس لخبرتهم السابقة في إسقاط نظام الرئيس السابق محمد حسني مبارك فحسب، بل لأسباب عدة.السبب الأول: أخطاء الرئيس المصري "المخلوع" محمد مرسي وأنصاره من جماعة الأخوان. لم يفهموا

أن مصر لا تحكم إلا بطريقة مدنية غير إسلامية، لم يفهموا أن الاعتدال الإسلامي والاهتمام بالمجتمع المدني هو السبيل الوحيد للوصول إلى قلوب الشعب المصري. الإخوان المسلمون ضيعوا عليهم فرصة حكم مصر، وليس ذلك فحسب، إنما ضيعوا "الإخوان" في المنطقة، فهم يحتاجون إلى أكثر من 50 سنة أو ربما أكثر ليعودوا إلى السلطة في مصر كما قال "الإخواني" خيرت الشاطر. ففرصة سلب "ثورة 25 يناير" لن تعود مرة جديدة، فأخذ "الاخوان" خيار مواجهة الشعب والجيش والقوى السياسية، وربما خيار مواجهة مصر والعالم والقدر. "الهزيمة لحظة الانتصار" هو التوصيف الأقرب لما حدث مع "الإخوان"، فرئيس حركة النهضة التونسية حذر مرسي من تصرفاته وأخرون أيضاً من القيادات الإسلامية دعوا مرسي إلى الاستماع لمطالب المعارضة، إلا أن نشوة الكرسي كانت أكبر، وبات قياديو "الإخوان" يحرضون مرسي على عدم التوافق مع الجيش، فكانت النتيجة بعزله.

السبب الثاني: قوات مسلحة إلى جانب الشعب المصري الثائر، وهي المفارقة الواضحة بين ثورات

الربيع العربي، خصوصاً ثورة ليبيا التي انتهى فيها الدكتاتور معمر القذافي جثة هامدة، والثورة السورية التي يواجه بها الشعب السوري أربعة جيوش، جيش النظام السوري، ميليشيات "حزب الله"، عناصر الحرس الثوري الإيراني، والتكنولوجيا السورية، بحسب ما اقل الائتلاف السوري المعارض. قوات مصر المسلحة لم تأخذ المبادرة وحدها بل حصلت على دعم الأقباط المتمثلين بالبابا تضرواس والسنة بتأييد شيخ الأزهر لخارطة الطريق بعزل مرسي وأحد زعماء المعارضة السياسية محمد البرادعي، إضافة إلى الشباب الذي يمثل الثورة عبر حركة التمرد وغيرها من الشخصيات، فمن بقي إلى جانب مرسي غير "الإخوان"؟ لا أحد. القوات المسلحة كان لها الدور الرئيس في إسقاط مرسي، لأنها سحبت فتيل مواجهات دموية كانت محتملة بين المؤيدين والمعارضين وكادت تدخل مصر في حرب أهلية كما حصل في سوريا.

السبب الثالث: الشعب المصري الثائر، أثبت للعالم أنه لا يدار ولا ينصاع ولا يلين، الشعب المصري كان يعاني طوال مدة حكم مرسي من تصرفات جماعة "الإخوان"، الشعب المصري وكما "ثورة 25 يناير" حبسوا أنفاس العالم في ثورتهم الثانية القصيرة، وكما أثبتوا للعالم أن مهما كان نوع "الدكتاتور" سيسقط أمام إرادة الشعب الذي عدّل بمسار التغيير في العالم العربي، خصوصاً في ظل موجة التطرف التي صنعها محور الممانعة في لبنان وسوريا.

السبب الرابع: اصطدام "الإخوان" مع أحزاب إسلامية سلفية، فمنذ تولي مرسي الحكم، ويحاول "الإخوان" فرض الدستور على الشعب المصري، هو دستور غير متوافق عليه. استخدم "الإخوان" الدين للتسلط على الشعب المصري، فاصطدموا مع حزب النور السلفي الذي كان حليف "الإخوان".

انتهى مرسي وحجز مقعده إلى جانب مبارك.. فمن سيأتي بعده؟

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

اللبنانيون لحظة عزل مرسي: "عظيمة يا مصر" ... "شعب وجيش" من دون "مقاومة"

خالد موسى/كما كان المصريون في ميدان التحرير وميادين مصر الأخرى ينتظرون بفارغ الصبر ما ستؤول اليه الأوضاع في بلدهم بعدما رفضوا حكم الرئيس محمد مرسي بعد سنة من توليه سدة الرئاسة، كان آلاف اللبنانيون على مواقع التواصل الإجتماعي الـ"فايسبوك" و"توتير" يتابعون مجريات الأحداث في مصر، سهروا مع الشعب المصري حتى ساعات الصباح الأولى على شاشات التلفزة التي إنشغلت بنقل الحدث المصري التاريخي دون سواه. هي ثورة على الأعمال والممارسات التي لم يرض به الشعب المصري، فهب الى الساحات والميادين دفعاً عن الثورة وعن بلده جنباً الى جنب القوات المسلحة المصرية، التي أعطت لجيوش العالم درساً في الديموقراطية بعكس بعض الجيوش العربية اليوم ومن بينها الجيش السوري الذي يقمع شعبه ويسطر أبشع المجازر بحقه.

صفحات مواقع التواصل الإجتماعي فاضت بالتعليقات بشأن ما حدث في مصر، وتعليقاً على ثلاثية ما يسمى "الشعب والجيش والمقاومة" الذي يطالب بها حزب الله في لبنان ويعرقل من أجلها تشكيل الحكومات، كتبت ريم الخطيب على صفحتها الخاصة على الـ"فيسبوك":"في مصر ثنائي واحد لا ثالث له "الشعب والجيش" ما في مقاومة..... عظيمة يا مصر"، في حين كتبت غادة موسى: " عظيمة يا مصر..... شعب وجيش متحدين... و عظيمة يا مصر". وكما الإنقسام الموجود في الشارع المصري بين مؤيد لمرسي ومناهض له، إنقسم اللبنانيون على مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيد لما جرى في مصر ومناهض له. ومن بين المناهضين لما جرى، كتب النائب في "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت على صفحته الخاصة: " من يتابع ما يحصل في مصر يدرك صوابية منهج الاخوان المسلمين، فهم وحدهم من بين القوى ارتضوا أن يحتكموا للشعب في صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى والرئاسة واستفتاء الدستور وفازوا بها جميعاً بينما الآخرون فشلوا فلجأوا للحرق والتخريب.هم وحدهم جاءوا الى الحكم بإرادة شعبية حرة وتتم محاولة ازالتهم بقوة الانقلاب العسكري.هم وحدهم الذين أعلوا مفهوم الحرية حين كانوا يشتمون من الإعلام بعيداً عن المهنية والموضوعية ولم يتم اقفال قناة واحدة بينما أول ما قام به الانقلابيون اقفال القنوات التلفزيونية واعتقال طاقم الجزيرة .من ينظر الى توافق المشروع الصهيوني والمشروع الإيراني وفرحة النظام السوري على ما يحصل في مصر يدرك صوابية منهج الاخوان المسلمين. من يرى توافق اعلام ٨ و ١٤ آذار على التعامل مع ما يحصل في مصر من انقلاب يدرك صوابية منهج الإخوان". وعلق محي الدين الهامش قائلاً:" عارٌ على ثورة يميتها أهلها.. مصر تعود إلى الديكتاتورية.. تي تي تي متل ما رحتي متل ما جيتي".

ولم يكد قائد الجيش المصري الفريق الأول عبد الرحمن السيسي ينطق الجملة الأولى من بيان القوات المسلحة بعد الإجتماع مع شيخ الأزهر وبابا الإسكندرية والقوى المعارضة، حتى إنهالت التعاليقات على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، فكتب مرهف عريمط :" خطاب الفريق السيسي هو خطاب مصر كلّ مصر بمسلميها وأقباطها، وقد اثبت التاريخ انه في الازمات الكبرى، يكون الحسم من قبل العسكر المصري، من محمود قطز الى بيبرس ... الى جمال عبدالناصر، واليوم الفريق السيسي"، فيما علق الناشط المدني كريم الرفاعي:" ما أجمل هذه الثورة التي أرادها وصنعها وأكملها حتى النصر الشعب المصري... وباركها شيخ الازهر الأمام أحمد الطيب والبابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية... وحمتها القوات المسلحة المصرية وأجهزة الشرطة ! مبروك لمصر وشعبها على نجاح ثورتهم العابرة للأديان والطوائف والمذاهب !عقبال عندنا بلبنان يا رب !".

هذا غيض من فيض ما فاضت به صفحات اللبنانيين على مواقع التواصل الإجتماعي، بالتزامن مع ما يحدث في مصر، على أمل أن يستفيق الشعب اللبناني من سباته ويعود الى الساحات ويحافظ على ثورته التي بدأها في 14 آذار 2005 معلماً العرب دروساً في التظاهر والإعتصام!!.

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

الأسير في أول ظهور صوتي: تصفية جنود "سنة" من الخلف لرفضهم إطلاق النار على مسجد بلال بن رباح

موقع 14 آذار/نشر، مساء اليوم تسجيل صوتي، قيل إنه للشيخ أحمد الأسير، الذي توارى عن الأنظار بعد الهجوم على مقره في عبرا.

عارفو الأسير أكدوا أن الشريط الذي وزع مسجلا هو للأسير.

وقد أكدت شقيقة الأسير أن الصوت الذي ظهر في الشريط هو فعلا للشيخ أحمد الأسير

في التسجيل يتحدث الأسير عما حصل في عبرا.

في التسجيل الصوتي، يقول الأسير الآتي:

ما حصل في عبرا مجزرة غير منفصلة عن سياقها، فنحن رفعنا الصوت مرارا بأننا نتعرض لاعتداءات من حزب الشيطان ومن حركة أمل المجرمة على يد شبيحة ما يسمى الجيش اللبناني المرتهن عند حزب الله وأمل، خدمة للمشروع الايراني والنظام السوري.

إن الله سينتقم من القتلة ومن المتواطئين جميعا!

كان السيناريو المحضر من حزب الله أن يضعنا في مواجهة الجيش! كانت سياستهم منذ 7 أشهر حماية الشقق والتضييق على شبابنا!حتى قبيل الحادثة، عندما احتل مقاتلو حزب الله البنايات التي فيها شقق، راجعنا الجميع، والظابط قال له إذهب وقدم شكوى.

كنا نتعرض لاعتداءات منذ زمن كان عباس ابراهيم مدير مخابرات، حتى وصول حسن شحرور.

طردوا الناس من المباني واستقدموا أسلحة كثيرة، ولم يتمكن أي أحد من القيام بأي شيء.

الحاجز كان هدفه المضايقة علينا، وهو ينصب في النهار بين الصلوات، ويتركه الجميع في الليل.

وعما حصل يوم انطلاق المعركة الكبرى، قال:

اوقف الحاجز أحد الأخوة، وهو سائق تاكسي، وسأله لماذا تضع عصا في السيارة ، فرد: هل العصا ممنوعة، فانهالوا عليه، مع الأخر الذي معه، بالضرب المبرح، فقط لأنه ملتح!

أرسلنا بعد الضرب مدير مكتبي أحمد الحريري ليطلب إزالة الحاجز.نزل الحريري ومعه أحد الأخوة. كان سلاحهما معهما. كنت اراقب ما يحصل عبر الفيديو. أتحداهم أن يعرضوا الفيديو الذي أخذته كاميرا بنك عودة. فانهالوا عليهما بإطلاق النار الغزير، فتراجعا ، ودافعا عن نفسيهما، فراح يتساقط الرصاص بغزارة على الجيش وعلى شبابنا، وأغلب الظن من شقة تابعة للحزب في المبنى الذي فيه "ك.أف.سي". والشاب المسؤول عن هذه الشقة، يدعى توفيق بابا، متشيّع، وهو حزب أساسي في حزب الشيطان.

لم يتوقف علينا القصف من كل مكان لمدة 28 ساعة.فهل هذا ممكن، لأن هناك رصاصا أطلق على الحاجز وأسقط قتلى؟ كيف تحضر كل ذلك؟

إن الحادث كان مدبرا منهم. لو كنا نريد الإعتداء، لماذا أرسلنا الشيخ أحمد الحريري اليهم، ليتحدث معهم!

إن الهجوم علينا كان بموافقة أطراف كثيرين من 8 و14 آذار.وكنا نعرف بكل التفاصيل التي يقدمون عليها تحضيرا للهجوم علينا، ووزير الداخلية ارسل لنا رسالة غير مباشرة بأن المطلوب رأس أحمد الأسير.

كل الوساطات التي قام بها السنيورة والمفتي والآخرون عجزت عن توقيف إطلاق النار.

كان مطلوبا قتل أحمد الأسير، وإطلاق النار على الجيش كان ذريعة كاملة.

يقولون إنه كان مطلوبا ما يسمى قتلة الضابط والجندي على الحاجز، فلماذا لم يحاصروه. ومركزنا كله على بعض 50 مترا بخمسين مترا. وشو بدكم بالإعلام الكاذب والمنافق.

لم تعد مشاركة حزب الله في المعركة محور تندر، فكل الأدلة تدل على ذلك.

هناك جنود من "السنة"، وفق شهود، تمت تصفيتهم من الخلف لرفضهم إطلاق النار لأنهم رفضوا المشاركة بإطلاق النار على مسجد بلال بن رباح"!

إذا كان هناك جزء من الشرف ، لا بد من أن يحاكم كل من أعطى الأوامر للجيش للهجوم علينا تحت إدارة وقيادة وإشراف نصراللات ونبيه بري.الهدف من ذلك، كان التأكد من تنفيذ الجيش للأوامر المعاطاة اليه!

إن بعض المنافقين يريدون الإدعاء بأن الجيش لا يتحكم بقراره السياسيين. حين كانت 14 آذار في الحكم لم تستطع أن تنقل ضابطا من مكان آخر.ان حزب الله يهيمن مائة بالمائة على المؤسسة العسكرية.

أنتم حققتم شيئا واحدا كما فعلتم في القصير، لقد احتليتم مكانا، ولقد فضحكم الله، والخير آت أكثر فأكثر!

الى كل من شارك في تعذيب إخواني أقول: ستلاحقكم اللعنة، أينما كنتم الى يوم الدين وسنتقم الله منكم!

الى من أداننا وطلب من الجيش ضربنا لأن المجرم أسير، أسأله: هل حققت. أنت طلبت من الجيش أن يضرب من ؟ أن يضرب صيدا؟

بالنسبة لأبناء الطائفة السنية حادثة عبرا يجب ان تكون عبرة، علينا ان نعي طبيعة الصراع فهم لا يريدون اهل السنة شركاء، ولا أن تقيم لهم قائمة، وأن نكون خاتما في أصبعهم. ليس فقط بري ونصراللات، بل كثيرون غيرهم. أنظروا كيف تسقط حكومات، وكيف تنشأ حكومات، وكيف يزدرون بالجميع.

أطلب من الطائفة السنية : كفانا خوفا، علينا أن نكسر الخوف. علينا أن نلتف حول الشخصيات الصادقة، وليس حول المتاجرين بهذه الطائفة الذين يريدونها مزرعة لمصالح عائلية وشخصية.

حبذا لو يتحرك إخواني هذه الجمعة، بعد الصلاة، بعد التنسيق مع الأضدقاء ويطالبوا بمحاكمة المجرمين، ويطلقون على الجمعة" كفى استهتارا بكرامتنا"!

 

بعد طرد الجيش وإغلاق مداخل المدينة ونصب أسلحة متوسطة وثقيلة عليها 

طرابلس تستعد لـ"العصيان المدني" رداً على ممارسات "حزب الله"

حميد غريافي: السياسة

أدى استخدام الجيش اللبناني بالتعاون مع "حزب الله" القوة المفرطة مع الشيخ أحمد الأسير ومجموعته المسلحة, في صيدا جنوب لبنان, إلى تكاتف جميع أحزاب وتيارات وكتائب الصف الإسلامي من متشددين وبراغماتيين ومتطرفين, باتجاه الاستعداد للمرة الأولى بجدية وتصميم على إعلان "العصيان المدني" في طرابلس, عاصمة الشمال.

وكشف وزير سني سابق عن المدينة من "تيار المستقبل" ل¯"السياسة" عن وجود اتجاه لإقفال مداخل طرابلس وإعلان قيادة موحدة مشتركة تدير "مرحلة الاستقلال عن الدولة, بعد طرد الجيش والأجهزة الأمنية والاستخبارية منها, ونصب أسلحة متوسطة وثقيلة على تلك المداخل, بعد حصول جماعات معتدلة وسلفية على كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة, فيما تستعد كتائب بقيادة مجموعات بينها من هي مؤيدة لتنظيم "القاعدة" لشن حرب واسعة على جبل محسن العلوي المشرف على طرابلس, الذي حصنه النظام السوري ليشكل "حصان طروادة" دمشق في شمال لبنان".

وقال المسؤول الطرابلسي في "تيار المستقبل" ل¯"السياسة" في لندن, أمس, ان بيان العلماء والمشايخ المسلمين الصادر عن اجتماعهم في دار الافتاء في طرابلس, قبل أيام, "ما هو إلا مقدمة لتلك الاستعدادات العسكرية على الأرض في المدينة وأطرافها وامتداداتها", مشيراً إلى أن رئيس "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ سالم الرافعي كشف ما خفي في ذلك البيان, من خلال هجومه اللاذع على قيادة الجيش اللبناني واتهامها بالتآمر مع "حزب الله" لإذلال المسلمين السنة وزج شبابهم في السجون من دون محاكمات.

وكشف الوزير الطرابلسي السابق عن أن "العصيان المدني المتوقع إعلانه في أي لحظة سيمتد لا محالة إلى بيروت وصيدا والبقاع وكل زاوية في لبنان يتواجد فيها مواطنون من الطائفة السنية, لحماية تلك المناطق من الفتنة المذهبية التي يحاول "حزب الله" وايران وسورية اشعالها تغطية للنقمة العربية والاسلامية السنية في العالم العربي والعالم, لضلوعها في الحرب الظالمة والدموية على الشعب السوري".

ونقل الوزير السابق عن القيادات السنية الروحية في طرابلس تأكيدها ان "عملية سلخ طرابلس وتوابعها عن شمال لبنان, ستنتهي عندما تعود الأمور الى طبيعتها في البلاد قبل سيطرة "حزب الله" على مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية", وهي تعتبر "اعلان عصيانها المدني في غياب اي تدخل فاعل للجيش المهدد بالانقسام من "حزب الله", سيضبط ارتكابات الحزب في مختلف المناطق السنية".

 

الربيع العربي: ربيع إسلامي

شارل جبور/جريدة الجمهورية

أعطى الشعب المصري فرصة حقيقية لـا"لإخوان المسلمين" بتولي إدارة البلاد في أدق مرحلة تاريخية، وإظهار أنهم على قدر التحدي وحجم المسؤولية التاريخية الملقاة عليهم، ولكن الوقائع دلت أنّ الإخوان ليسوا أهلاً للثقة التي أولاهم إياها الشعب بالحفاظ على أثمن وأغلى ما حققه ربطاً بمبادئ الثورة وروحها وقيمها.

وقد بدا أنّ كل هم الإخوان "ركوب" الموجة الديموقراطية واستغلالها تحقيقاً لجوع عتيق يتمثل بالاستيلاء على السلطة. فجريمتهم لا تقل عن جريمة شعب نال استقلاله ومن ثم تخلى طوعاً عن هذا الاستقلال، إذ إن محاولتهم إعادة مصر إلى زمن ما قبل الثورة مع اختلاف الوجوه والأسماء واللّاعبين جريمة موصوفة تعامل معها الشعب المصري بالشكل المناسب من خلال العودة مجدداً إلى الشارع بغية إعادة تصحيح المسار الديموقراطي، هذا المسار الذي يتطلب حماية المؤسسة العسكرية إلى حين تأصّل الممارسة والثقافة الديموقراطيتين وقيام المؤسسات المدنية الضامنة لطبيعة النظام الجديد.

فتدخّل المؤسسة العسكرية حسماً للصراع لمصلحة الشعب مسألة بديهية وحتمية بعد بلوغ التظاهرات الشعبية حداً فاق مستوى الثورة الأولى في 23 يناير، ولولا هذا التدخل لكانت غرقت مصر في حرب أهلية نتيجة تمسك الإخوان بالسلطة، والكلام عن حكم عسكريّ ليس في محله، لأنّ حسم هذه المؤسسة للموقف جاء بفعل عاملين: الاستجابة لدعوات الناس، والعودة إلى مبادئ الثورة، الأمر الذي يجعل الجيش هو المؤتمن على هذه المبادئ، فضلاً عن أنّ التشدد مع الإخوان وبعض وسائل الإعلام تبرره المرحلة الانتقالية والتي في طبيعة الحال لا يُفترض أن تطول، إلّا أنّ القول إنّ وصول الإخوان ديموقراطياً لا يبرر التعامل معهم بهذا الشكل، لا يأخذ في الاعتبار الطبيعة العنفية لهذه الجماعة، كما الخيانة الوطنية التي ارتكبوها بإعادتهم البلاد إلى عصر الديكتاتوريات.

ولعلّ من أبرز خلاصات المشهد الثوري الجديد أنّ أولوية الشعب المصري تكمن حصراً في تحقيق الديموقراطية وإعلاء قيمها بمعزل عن الأدوات أو الجهات المخوّلة ترجمتها على أرض الواقع، وهذا ما يفسّر سحب الثقة من الإخوان الذين كان الرهان عليهم كبيراً انطلاقاً من جهوزيتهم التنظيمية وواقعهم المسيّس مقارنة مع البيئات المدنية، ما يؤكد مجدداً أنّ الأولوية ليست لـ"الآرمة"، إنما لمضمون وجوهر العملية الديموقراطية.

وقد أسقطت الثورة الجديدة كلّ الكلام عن تحول الربيع العربي إلى خريف، وبرهنت للمشككين كل ما قيل ويقال إن الوصول إلى الديموقراطية لا يتم بين ليلة وضحاها، إنما هو كناية عن بناء متواصل ومسار طويل لا بدّ أن تتخلله مطبات وكبوات، ولكن الأهم إسقاطه المقولة التي حاول البعض تسويقها وتعميمها أخيراً بأن الإسلام والديموقراطية نقيضان لا يمكن أن يلتقيا أو يتقاطعا، حيث ثبت بالملموس أنّ وجدان هذه المنطقة الإسلامي بامتياز لا يضع نصب عينيه سوى إرساء أنظمة حديثة ومتطوّرة تحترم التعدد والتنوع.

فالثورة المصرية لم تصحح مسار الربيع العربي فقط، إنما أثبتت أنّ ما تشهده المنطقة هو ربيع إسلامي أيضاً، هذا الإسلام الذي باسمه سعى المتضرّرون من الربيع العربي إلى نعيه في محاولة لإعادة إنعاش النظام السوري على قاعدة أنّ هذا النظام على مساوئه، يبقى أفضل من الأنظمة المولودة حديثاً وممارسات الحركات الإسلامية التي تمّ تكبير خطرها عن سابق تصور وتصميم تخويفاً للأقليات في المنطقة وسعياً لفرملة الاندفاعة الدولية نحو التغيير.

لقد وضعت الثورة الجديدة مصر على السكة الصحيحة، سكة عودتها إلى المعادلة العربية والإقليمية، هذه العودة التي من شروطها استعادة مصر مقوّماتها الداخلية كدولة مستقرة ومنتعشة اقتصادياً وسياحياً وسياسياً.

ويخطئ من يعتقد أن الدينامية المصرية لن تشكل عدوى تحفيزية للثورة الإسلامية التي سترفع منسوب معنويات الشعب السوري وتزيده إصراراً على المضي قدماً باتجاه إسقاط النظام السوري، وما الكلام الذي يصدر عن بشار الأسد وغيره سوى محاولة للتعمية عن الحقائق على غرار استبعاده أن تخترق الثورات العربية حدود دمشق، في موازاة اعتبار إيران أنّ نجاح الإسلاميين هو استكمال للثورة الإيرانية.

 

إزالة السلاح غير الشرعي ليست سهلة لكنها الحل الحقيقي

ثريا شاهين/المستقبل

غداة بسط سلطة الدولة على معقل الشيخ أحمد الأسير في عبرا، برزت مطالب لقوى 14 آذار بأن تزيل الدولة كافة البؤر الأمنية في البلاد، توفيراً للأمن والاستقرار، لا سيما وان الوضع المشحون يُنذر بعواقب وخيمة.

المصادر الديبلوماسية الواسعة الاطلاع على التطورات اللبنانية، تؤكد أن الجيش اللبناني لن يقوم بأي معركة من أجل إزالة البؤر الأمنية الموجودة. لكنه في أي مكان أو موقع سيُعتدى عليه، سيقوم بالرد ووضع حدّ لأي بؤر أمنية تكون مصدراً للعدوان عليه. وبالتالي، لن يسكت الجيش على أي اعتداء بعد اليوم. بالنسبة الى سلاح "حزب الله" فإن ذلك يحتاج الى طريقة أخرى من الحل السياسي، إذ ليس مطلوباً أن تزال أي بؤرة أمنية كبرى أو صغرى بواسطة القتال أو هزّ الأمن والاستقرار من دون حصول اعتداء مسبق. حتى انه في جبل محسن وباب التبانة هناك انتشار للجيش والأمور هادئة بعد هذه الخطوة.

وتلفت المصادر، الى اتصالات تجري بين سفراء دول بارزة، مع كل القوى والأطراف في البلد، انطلاقاً من أن المرحلة تحتاج الى تقارب وحكمة وحوار والتشجيع على ذلك ليس أكثر. نظراً الى أنه إذا ما بقي التشنج قائماً فسيكون الوضع اللبناني عرضة للخطر وتنفلت الأمور الى الأسوأ.

فانعكاسات الانخراط من طرف لبناني أي "حزب الله"، في الأزمة السورية، والمشاكل المتنقلة تؤدي دوراً سلبياً في الوضع اللبناني. وانطلاقاً من الدور العربي والحرص على وجوب وجود لغة أخرى هي لغة التهدئة، يجب عدم ترك الأمور، ويفترض بكل القيادات اللبنانية التنبه الى خطورة الموقف وإمكان أن ينزلق في أي لحظة الى الفتنة، والجميع محكومون بالعيش معاً، والدعوة موجهة الى جميع الحكماء في كل الطوائف. الأمور الآن لا تزال محصورة ومضبوطة الى حد ما، لكن النفوس المشحونة تهدد بتوسيع الأزمة.

ولفتت الى أن الدولة يفترض أن تبسط سلطتها، لكن ضمن معيار واحد، وليس على فئة دون أخرى. وهذا على الأقل يجب أن يعبّر عنه في السياسة، ان كان هناك صعوبة في تحقيقه نظراً لاعتبارات عدة، لا سيما على مستوى سلاح "حزب الله".

وتبدي مصادر ديبلوماسية أخرى، تخوفاً من أن يشكل مليون سوري نازح الى لبنان عامل دخول على خط الوضع اللبناني نتيجة توافدهم غاضبين يلومون النظام ومن يقف الى جانبه من الأفرقاء اللبنانيين لا سيما الحزب. إذ انه اذا ما استمر شعور طائفة محددة بالاستهداف، أي الطائفة السنية، فقد تتضافر عوامل تجعل هذين الطرفين متحالفين، ذلك ان معدل الشعور السني بأن هناك استهدافاً لقوى هذه الطائفة، وبأن يعمم على كل المناطق اللبنانية. فتبتعد أكثر هذه الطائفة عن ما يفترض أن يكون شريكاً في الوطن أي الحزب، نتيجة تراكمات عديدة، لعل أبرزها السعي لتفريغ المؤسسات الدستورية من مضمونها ومهامها، والتهديد في حال تشكلت حكومة ليس فيها الثلث المعطل، له بالنزول الى الشارع وتوتير الوضع الأمني، والتمسك والعمل للوصول الى مؤتمر تأسيسي جديد.

وإذا لم يكمل الجيش خطوته نحو كل البؤر الأمنية سيتولد شعور اضافي بالاستهداف السني، وهذا الشعور يتراكم ويتفاعل مع استهداف السنة في سوريا من أقلية، واستهدافهم في العراق من أكثرية، وفي لبنان من قبل شركائهم في الوطن. مصادر سياسية بارزة في قوى 14 آذار، تؤكد وجوب نزع كل السلاح، ويجب معاملة كل الناس سواسية، وان السلاح يبرر السلاح، واذا كان من الصحيح والواقعي ان ازالة السلاح ليست مسألة سهلة، لكن الحل الحقيقي هو بإزالته، وكل الباقي لا يشكل حلاً ضد التسلح. واعتبرت المصادر أن السلاح مدمر. "حزب الله" نسف الحوار الداخلي الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية، وبالنسبة اليه بات السلاح خارج البحث. والحزب مسؤول عن كل ما يحدث من توترات أمنية في البلد. و14 آذار تريد حكومة يتم اقصاء كل الأطراف عنها لكي تتولى الاهتمام بشؤون الناس، على أن تتولى طاولة الحوار الوطني حل مسألة السلاح والاستراتيجية الدفاعية.

وتشير هذه المصادر، الى انه اذا كان من الصعوبة بمكان تحقيق مطلب إزالة السلاح غير الشرعي، إلا أن ذلك لا يعني أن 14 آذار ستتراجع عن مطلبها، لأن في المسألة تقوية منطق الدولة على منطق الدويلة. هناك مطالبة بإزالة كل ما هو سلاح غير شرعي أينما كان، وتيار "المستقبل" و14 آذار كانا ولا يزالان يطالبان بصيدا منزوعة السلاح وبطرابلس منزوعة السلاح، وبيروت منزوعة السلاح كمقدمة ليكون لبنان كله منزوع السلاح. والسلاح غير الشرعي يؤدي مهمة قتل الناس، وارتكاب مجازر، ويفترض أن يكون سحب السلاح قابلاً للتطبيق وهو مسألة تحتاج الى قرار حاسم. ولا تخفي مصادر أخرى في 14 آذار، وجود اتجاه سوري لنقل المعركة من سوريا الى لبنان علّ ذلك يخفّف عنها.

 

ماذا يحضّر "حزب الله" بعد "الفتنة" في عبرا؟

فاطمة حوحو/المستقبل

هل سيأخذ "حزب الله" استراحة محارب بعد حوادث "الفتنة" التي أشعل فتيلها في عبرا؟ سؤال يطرحه الكثيرون لا سيما وأن مخاطر انفلات الأوضاع الأمنية تهدد أكثر من منطقة, بعد عاصمتي الشمال والجنوب، فالعيون مفتوحة على منطقة الطريق الجديدة، بعد "الحركشات" التي حصلت على حدود الضاحية، كما أن عرسال مهددة كذلك بحيث بانت مؤشرات ذلك في أكثر من واقعة أمنية.

وهل سيكون من السهل نسيان الحوادث الدموية في صيدا، وجرح بيروت في 7 أيار لا يزال ينزف حتى الآن، وتبعاته بانت في ظاهرة الشيخ أحمد الأسير الذي لا يزال مصيره لغزاً لم تعمل القوى الأمنية المعنية على فكه حتى الآن, ولم تصدر كذلك أي اشارة من الحزب عن مصيره، في الوقت الذي يسعى فيه مناصروه الى تحويله الى رمز عبر الدعوات الى الاعتصامات والتحركات التي من الممكن استغلالها من قبل ما يسمّى "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله" هنا وهناك لفتح ثغور أمنية وتوتير الأجواء ونشر الفوضى، لإشاحة النظر عن قتال "حزب الله" في سوريا، والتغطية على ممارساته الداخلية في خلق الفراغ تمهيداً لانهيار الدولة وإقامة الجمهورية الاسلامية التي يتم ترشيدها من قبل الولي الفقيه في إيران.

الكل ينتظر تطورات دراماتيكية بعدما بينت حوادث عبرا "الرغبة الإلهية" في إحداث معادلات جديدة على الأرض تساعده في المواجهة على الأرض السورية، فيما قوى 14 آذار تعمل وفق معادلة تمهل ولا تهمل، آملة في عودة الابن الضال حتى لا يدفع اللبنانيون المزيد من الأثمان في التورط بالمستنقع السوري أو في الفتنة المذهبية السنية الشيعية والتي لن تنجو منها بقية الطوائف اللبنانية.

الحراك السياسي الحالي يؤشر الى شيء ما لم تتضح معالمه بعد، في ظل مؤشرات قد تدفع برئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الى إعادة التموضع، إذا تحولت الانتقادات العلنية لـ"حزب الله" الى حالة انفصالية مع صعوبة حدوث هذا الأمر، نتيجة المصالح المترابطة، إلا أن المؤشر الأساسي يبقى بيان المطارنة الموارنة عن السلاح غير الشرعي والذي يمكن أن يعيد تأسيس حالة وطنية عامة بوجه "حزب الله" ويضع حداً لاستكباره على اللبنانيين ويعيده الى حجمه الطبيعي مما يسمح بإعادة استيعابه عندما يسلم فائض قوته أي السلاح الى الجيش.

ويرى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن الصراع بين منطق الدويلة وممثلها "حزب الله" ومنطق الدولة لا يزال مستمراً ولن ينتهي إلا بتكريس منطق الدولة.

ويوضح: "نحن قلنا سواء بعدما حصل في صيدا أو غيرها، إننا نريد الدولة والشرعية ونريد الجيش والقوى الأمنية النظامية، وفي الوقت نفسه نريد أن ترى الدولة بالعينين الاثنتين على كامل الأرض اللبنانية، لذلك ليس معقولاً ولا مقبولاً أن تتم ممارسات أمنية في مناطق معينة ولا تفرض في مناطق أخرى"، مؤكداً "أن "حزب الله" يستقوي بسلاحه لفرض وجهة نظره والسلاح غير الشرعي الذي استخدمه في السابق في الداخل، استولد سلاحاً غير شرعي أيضاً في أماكن أخرى، وبالتالي حزب الله هو المسؤول عن السلاحين, عن الذي استعمله وعن الذي ظهر في وجهه وهو المسؤول عن تفتيت وحدة الدولة وإفقادها لهيبتها".

ويجد أن "المسيرة من أجل إعادة هيبة الدولة ليست قصيرة لكن النتيجة محسومة لصالح قيام الدولة وفرض سلطتها".

وفي ظل استمرار الأزمة السورية وتأثير تدخل "حزب الله" في القتال إلى جانب قوات النظام، على مروحة الوضع اللبناني، يؤكد حوري "نحن في قلب المستنقع، وكل جهدنا منصب على إنقاذ البلد من مستنقع القتال في سوريا، المسيرة ليست سهلة والجهد الذي يبذل ليس بالقليل، والصعاب كبيرة ولكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح".

ويعرب عن اعتقاده بأن هناك سببين دفعا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون إلى التعديل في مساره، في ما يخص العلاقات العربية، السبب الأول هو اقتناعه بأن "حزب الله" أدخل نفسه في المأزق وأدخل حلفاءه بالدرجة الأولى، ولا سيما جمهور "التيار الحر" الذي ربما كان موقفه غير راض عن تبريرات "حزب الله" وهذا ما قاله كثير من نواب "التغيير والإصلاح" الذين تحدثوا عن أولويات لبنانية وأن لدى "حزب الله" أولويات إقليمية، والسبب الثاني هو ما نقله أحد السفراء اللبنانيين في الخليج للعماد عون حول مخاطر الترحيل للمتعاطفين مع "حزب الله" بمن فيهم المحسوبون على "التيار الوطني الحر" وإنهاء إقامات العاملين هناك، وهذا ما دفع بالعماد عون إلى إعادة النظر في توجهاته تجاه الدول العربية".

وعما إذا كان عون مستعداً لدخول الحكومة من دون مشاركة "حزب الله" فيها، لا يحسم حوري الأمر ما إذا كان عون في هذا التوجه، لافتاً إلى "وجود الكثير من التعقيدات في وجه تشكيل الحكومة، ولكن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مع فخامة رئيس الجمهورية ومع الكثيرين في البلد يقومون بجهد سياسي من أجل حلحلة موضوع التشكيل".