المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 20 شباط/2013

رسالة يوحنا الأولى الفصل 02/01-06/ المسيح شفيعنا

يا أبنائي، أكتب إليكم بهذه الأمور لئلا تخطأوا. وإن خطئ أحد منا، فلنا يسوع المسيح البار شفيع عند الآب. فهو كفارة لخطايانا، لا لخطايانا وحدها، بل لخطايا العالم كله. إذا عملنا بوصاياه كنا على يقين أننا نعرفه. ومن قال: إنني أعرفه وما عمل بوصاياه، كان كاذبا لا حق فيه. وأما من عمل بكلامه اكتملت فيه محبة الله حقا. بهذا نكون على يقين أننا في الله. ومن قال إنه ثابت في الله، فعليه أن يسير مثل سيرة المسيح

 

عناوين النشرة

*القوات والكتائب لم يربحا أي شيء من تمرير قانون الفرزلي/الياس بجاني

*دعوة للتعقل الماروني والإبتعاد عن قانون الفرزلي والبحث عن بدائل مقبولة من باقي اللبنانيين/ الياس بجاني

*نهاية حزب الله سوف تكون انطلاقاً من الحرب السورية ولبنان دولة فاشلة/الياس بجاني

*عون بعد اجتماع التكتل:إقرار الأرثوذكسي يجعل من هذا اليوم الأنصع في تاريخ لبنان

*عملية مشابهة لتصفية الشاطري وهو في طريقه الى لبنان.. النظام السوري خطط لاغتيال السفير البابوي 

*قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا يطلب الاعدام لسماحة ومملوك بجرم التخطيط لاعمال ارهابية

*اصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق لبناني بجرم القتال مع الجيش السوري الحر

*خطف محمد نضال عواضة نجل رجل الأعمال محمد نضال عواضة من امام منزله في الرملة البيضاء

*مجلس الوزراء يترك لميقاتي قرار البت بداتا الاتصالات لمدة 4 أشهر نصف

*سليمان دعا الى الإلتزام باعلان بعبدا: نتمسك بأفضل العلاقات مع البحرين ونرفض الاساءة للعاهل السعودي

*بعد الهجوم عليه.. "حزب الله" يعلن التعبئة بقاعاً

*التنسيق النقابية تعلن ارجاء الامتحانات الرسمية: لن نخرج من الشارع الا باحالة الرتب والرواتب

*وزير اسرائيلي "يسخر" من عدم قدرة الدول الاوروبية على ادراج حزب الله على اللائحة السوداء

*عون التقى بري: استرجعنا حقوقنا من دون المس بحقوق أحد

*جنبلاط: تيارات تمتهن العبثية وحبذا لو تلغي مصطلحاتها التحريضية

*انتشار امني مكثف في طرابلس  

*حسن الرفاعي: الارثوذكسي مخالف لأبسط المفاهيم الدستورية

*آراء بعض المصادر عن الارثوذكسي

*حمادة: التصويت كان على التأجيل  

*بري: الارثوذكسي امامنا والستين وراءنا وأنا في الوسط للتوافق  

*جنبلاط: حزين  

*مشوار شائك جديد امام المشروع الارثوذكسي قبل اعتباره نافذاً وجبهة الحكومة النقابات الى مزيد من التفجر

*عون بعد اجتماع التكتل:إقرار الأرثوذكسي يجعل من هذا اليوم الأنصع في تاريخ لبنان

*عملية مشابهة لتصفية الشاطري وهو في طريقه الى لبنان.. النظام السوري خطط لاغتيال السفير البابوي 

*بيان يهدد بالرد على مصادر النيران داخل الأراضي اللبنانية /الجيش الحر لحزب الله: أوقف قصف سوريا خلال 48 ساعة وإلا!

*الجيش الحر" هدد بالرد عليه اذا واصل تدخلة العسكري/"حزب الله" يُحكم سيطرته على الزبداني وحوض العاصي بعد تسليح وتدريب الاف اللبنانيين والسوريين الشيعة

*نتانياهو: لن نتقاعس امام نقل اسلحة من سورية الى حزب الله

*عبر تنفيذ هجمات إرهابية واغتيالات بعد توحيد قيادتي "الحرس الثوري" في العراق ولبنان/إيران تخطط لاستهداف الكويت والسعودية والبحرين والإمارات

*المنامة: الخلية الإرهابية من صنيعة "الحرس الثوري" وتدربت في إيران/سعت لتشكيل ما يسمى "جيش الإمام" وكانت تنتظر ساعة الصفر من طهران لادخال أسلحة ومتفجرات  

*البحرين: نتهم إيران بتدريب "خلية ارهابية"

*اسرائيل تدعم سلاح الجو التركي بمنظومات انذار مطورة

*ميشال سليمان: لتطبيق عدم التدخل في شؤون الدول

*فتفت: الانتخابات تأجلّت ومصداقيتنا ببري اهتزّت

*تعديلان على "اللقاء الأرثوذكسي"

*المشتركة" انتهت على وعد الصيغة المختلطة وبري يتمسك بـ "الميثاق" في الهيئة العامة/"الأرثوذكسي" يقسم الكتل المسيحية ويُقصي "المستقلين" و "المستقبل" و "الاشتراكي"

*اعتبرت ما حصل في جلسة اللجان خطوة خطيرة من شأنها اغتيال الاعتدال في لبنان/كتلة "المستقبل": سنعارض المشروع الانتحاري بكل الوسائل الديموقراطية  

*قباني لـ "السياسة": لا انتخابات في موعدها وما جرى خطوة كبيرة في مشروع انتحار جماعي/لبنان: إقرار "الأرثوذكسي" يعمق الانقسام ويضرب وحدة "14 آذار"

*عون يبرّر لـ "حزب الله" تدخّله في سوريا

*مهندسو "القوات": عون مسؤول عن دمار المسيحيين وتهجيرهم

*المشنوق : عون هدفه انقسام اللبنانيين والسياسة السعودية في لبنان هي عنوان الاستقرار

*لم يستبعد زيارة ميقاتي المنامة /نقولا نحاس لـ "السياسة": لبنان حريص على علاقاته المتميزة مع الأشقاء الخليجيين

*النائب علي بزي: اللجان المشتركة انجزت ما عليها والهيئة العامة ليست مقيدة بما تنجزه اللجان المشتركة

*الراعي استقبل وولف وفدين من بريح والمجلس الماروني ترو: لهذا الصرح أثر إيجابي في تاريخ لبنان

*سلام اتصل بالعسيري: اللبنانيون متمسكون بدور الملك عبدالله في احتضان لبنان

*الرعب الإيراني من حرية الشام و الأحواز/ داود البصري/السياسة

*وبكى السلفيون من «الإخوان»!/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*لا يكفي إسقاط الأسد والقذافي/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*هل يعطل قانون الانتخابات الديمقراطية في لبنان؟/باسم الجسر/الشرق الأوسط

*"فرزلة لبنان": مَن يعزل الآخَر.. التطرّف أم الاعتدال؟/وسام سعادة/المستقبل

*عون يهنئ الراعي والجميل وجعجع

*المشروع".. الإيراني/علي نون/المستقبل

*غمزة" حرب

*حزب الله» يستدعي «جبهة النصرة» الى لبنان/جاد يوسف/جريدة الجمهورية

جريمة تنقذ المسيحيين/ميشيل تويني/النهار

 

تفاصيل النشرة

القوات والكتائب لم يربحا أي شيء من تمرير قانون الفرزلي

الياس بجاني/20 شباط/13/باختصار مفيد جداً لم تربحا القوات والكتائب أي شيء بعد من تمرير القانون الفرزلي في اللجان النيابية وهو بالتأكيد لن يمر في مجلس النواب لأن أي قانون انتخابي لا يمكن أن يستثني الطائفتين السنية والدرزية وفي حين يهدد الرئيس سليمان بمحاربته قانونياً. ولكنهما أي الكتائب والقوات خسرا صورتهما الوطنية الجامعة وتمكن الراعي وعون وحزب الله والإستيذ من اصطيادهما في فخ محكم هو أحرجهما فأخرجهما. اما الخاسر الأكبر فهو الدكتور جعجع في الأوساط السنية وهذا أمر محزن جداً يجب العمل على تصحيحه سريعاً. في هذا السياق نرى في نوبات هيجان النائب معين المرعبي وفلاتان لسانه المعيب باستمرار دون ضوابط، نرى أنه يورط المستقبل وعلى القيمين على هذا التيار وضع حد لحالات هيجانه الأصولية والصبيانية وهو الذي اتهم أمس القوات والكتائب بالخيانة. هذا النائب هو مشروع مشكل باستمرار وعلى ما يبدو لسانه يسبق عقله. الرابح في كل ما جرى أمس كان حزب الله ومحور الشر السوري - الإيراني على حساب وحدة ثورة الأرز و14 آذار. الوقت لم يفت والمطلوب تصحيح ما حصل وبسرعة لمصلحة لبنان والاعتدال والدولة. أن  وجود 14 آذار العابر للطوائف ضرورة لا تتركوا محور الشر يدمرها. بمحبة نقول بصوت عال كان الواجب على تيار المستقبل وقبل الوصول إلى المأزق أن يتفهم مطالب مسيحيي 14 آذار الإنتخابية بالفعل وليس فقط بالقول ولكن للأسف هو لم وعليه الآن مراجعة كل مواقفه.

 

دعوة للتعقل الماروني والإبتعاد عن قانون الفرزلي والبحث عن بدائل مقبولة من باقي اللبنانيين
 http://mtv.com.lb/News/165763
 
الياس بجاني/19 شباط/13/بعد اقرار قانون الفرزلي في مجلس النواب اليوم عون اتصل بالراعي والجميل وجعجع مهنئاً! بربكم أنحن في حالة وعي وطني وسياسي أم أن الانتفاخ الكياني الذي أصاب بيئة حزب الله الحاضنة قد انتقل إلى المجتمع الماروني؟ لا، لا، إن ما يجري وما نشهده ليس هو ما نريد أو نسعي للوصول إليه. نحن الموارنة بنينا الوطن وليس من حقنا أن ندمر ما بنينا. عار علينا التقوقع وعار علينا أن نتحالف مع منظمات ارهابية نحن متأكدين أنها ستقضي علينا في مرحلة مقبلة. هنا لا بد من أن نسترجع اسطورة الثورين الأبيض والأسود، ونحن اليوم أوكلنا بعد أن أوكلت ثورة الأرز وتجمع 14 آذار. نطالب الجميع من السياديين في مجتمعنا الماروني العودة إلى العقل والمنطق والثوابت المارونية والبحث عن قانون انتخابي مقبول وفي نفس الوقت يساوينا بالجميع.

 

نهاية حزب الله سوف تكون انطلاقاً من الحرب السورية ولبنان دولة فاشلة

http://mtv.com.lb/News/165855

الياس بجاني/ 20 شباط/13/باعتقادنا أن تورط حزب الله في الحرب السورية هو الخطر الحقيقي الذي سيؤدي إلى انكشافه داخل بيئته وسقوطه ونهايته إن استمر هذا التورط، وكما هو متوقع سيستمر ويطول والغرق في المستنقع السوري سيزداد يوماً بعد يوم ومعه سوف تتساقط الضحايا وهي ستصيب بالعمق كل بيت وعائلة لصيقة بالحزب كون الغالبية العظمى من بيئته تعتمد عليه في معيشتها. هذا الخطر يضرب بيئة الحزب في داخلها ويجعلها تتحسس في أن موت أولادها من أجل دعم نظام الأسد القاتل هو عبثي وليس دينياً ولا وطنياً ولا أخلاقياً. كما أن وصول رائحة الموت إلى كل بيت في محيط الحزب سوف يعجل في الصحوة من نشوة انتفاخ الكيان والقوة والسطوة والشعارات والأوهام. وفي نفس الوقت فإن إيران الملالي سوف تعاني من نفس المشكل حيث يراهن الغرب على استنزافها في الحرب السورية أكثر وأكثر. قرأت اليوم عدة تقارير وتحليلات أ مجال  للتستر كون القتلى من عسكره يعودون من سوريا وبأعداد تزيد يوماً بعد يوم. السؤال هو من الذي خوّل هذا الحزب إرسال لبنانيين ليقتلوا في سوريا وغيرها من البلدان وعملاً وبأي شرعة؟

في هذا الوقت على 14 آذار وهي المعارضة الرسمية والحاملة مشعل ثورة الأرز وبدل أن تتلهى بقوانين انتخابية لن تغير في ميازين القوة على الأرض مهما كان نوعها، عليها أن تذهب إلى الأمم المتحدة بحجة أن لبنان دولة مارقة وفاشلة وحكامها غير قادرين على ممارسة مسؤوليات الحكم. الأمم المتحدة طبقاً لقوانينها يحق له التدخل حتى عسكرياً ووضع يدها على الدولة المارقة لأعادة تأهيلها. لبنان دولة مارقة طبقاً لكل المعايير. حدود مشرعة، دويلات ودول داخل الدولة، عصابات قتل وخطف وإرهاب، تجارة مخدرات وتهريب، قضاء معطل، قوى أمنية مرتهنة، مسؤولين تابعين لقوى خارجية، حكومة ارهاب وارهابيين، سرقات، فوضى، انتهاكات، أوكار للإرهاب وما يزيد عن 30 جويلة ومربع أمني لا سلطة للدولة عليهم.  الأمر يحتاج قيادات معارضة شجاعة ولكن للأسف 14 آذار مفككة والعفن ينخر عضمها وكل من مكوناتها يغني على ليلاه.

 

وفاة طفل عند مدخل أحد مستشفيات الشمال

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في عكار منذر المرعبي عن وفاة الطفل مؤمن خالد المحمد منذ ساعتين، وهو يبلغ من العمر سنة وعشرة أشهر، ومن بلدة برج العرب، ووالده يعمل شرطي بلدي في البلدة، بعدما أصيب بمرض السحايا ورفض مستشفيات طرابلس والشمال استقباله لعدم توافر المال لدى عائلته من جهة، وفي ظل قرار وزارة الصحة بعدم تقديم الاستشفاء للمواطنين على حسابها من جهة أخرى. وفي التفاصيل أن أهالي الطفل تنقلوا بين عدد من المستشفيات التي رفضت إدخاله، وعندما تأمن جزء من المبلغ توفي الطفل عند مدخل أحد المستشفيات. وتحدث رئيس بلدية برج العرب عارف شخيدم فأسف ل"غياب الاهتمام الانساني عند القيمين على المستشفيات". وطالب "المسؤولين ووزارة الصحة بفتح تحقيق مع المستشفيات التي رفضت استقبال الطفل على نفقة وزارة الصحة، إلا عند توفر المال اللازم". وشيع الطفل منذ دقائق وسط حال من الحزن والاسى والاسف على الاهمال بحق الانسان في لبنان.

 

قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا يطلب الاعدام لسماحة ومملوك بجرم التخطيط لاعمال ارهابية

نهارنت/طلب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا، ظهر الاربعاء، الاعدام للوزير السابق الموقوف ميشال سماحة واللواء السوري علي مملوك بجرم التخطيط لاعمال ارهابية. واصدر ابو غيدا، قراره الاتهامي، الاربعاء، طالباً تنفيذ عقوبة الاعدام لكل من سماحة ومملوك وعدنان، بجرم تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة واثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام باعمال ارهابية شمال لبنان. وسطر بلاغ بحث وتحر لمعرفة كامل هوية العقيد عدنان. وصدرت في الرابع من شباط مذكرتا توفيق في مملوك ومعاونه عدنان (مجهول باقي الهوية) في ملف سماحة. يُذكر ان سماحة اعترف بالتخطيط لتفجيرات خلال إفطارات في الشمال بطلب سوري، وذلك بعد توقيفه في التاسع من آب بمداهمة منزله في الخنشارة عبر قوة من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي. واظهرت التحقيقات تورط كل من مملوك وعدنان ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان.

اصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق لبناني بجرم القتال مع الجيش السوري الحر

نهارنت/اصدر قاضي التحقيق العسكري عماد الزين، صباح الاربعاء، مذكرة توقيف وجاهية بحق اللبناني ص.م. بتهمة القتال مع الجيش السوري الحر. وكان الزين قد استجوب ص.م. وهو من بلدة مشاريع القاع البقاعية الحدودية بجرم تهريب الأسلحة ونقل جرحى وهو مقاتل مع الجيش السوري الحر من كتيبة ثوار باب عمرو. كما ضبط في هاتفه الخليوي صوراً لعناصر الجيش السوري الحر. واتهم المجلس الوطني السوري، الاحد، حزب الله بشن "هجوم مسلح" على منطقة في وسط سوريا، متهما في هذا الاطار الحكومة اللبنانية "مسؤولية سياسية واخلاقية للعمل على ردع هذا العدوان". كما اعلن مصدر في "حزب الله" لوكالة "فرانس برس" عن مقتل ثلاثة لبنانيين وهم بحال "معرض الدفاع عن النفس" في سوريا.وينقسم اللبنانيون بين داعم ومناهض للنظام السوري، ويتبادل فريقي 8 و14 آذار التهم بأن كل فريق يدعم ويموّل ويسلح الجهة التي يدعهما في سوريا سواء النظام او المعارضين.

 

خطف محمد نضال عواضة نجل رجل الأعمال محمد نضال عواضة من امام منزله في الرملة البيضاء

نهارنت/اقدم اربعة مجهولون، صباح الاربعاء، على خطف نجل احد رجال الاعمال من آل عواضة وهو في الثانية عشرة من عمره من امام منزله في الرملة البيضاء. وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام"، ان اربعة اقدموا قرابة السابعة من صباح الاربعاء على خطف الفتى محمد نضال عواضة (12 عاما) من امام بناية "بيللا روزا" في محلة السبينس - الرملة البيضاء وفروا به باتجاه الجنوب.

ولفتت الى ان الخاطفين كانوا بداخل سيارة "نيسان ساني" زجاجها داكن. بدوره افادت الـ"MTV"، ان الخاطفين أطلقوا عيارا ناريا في الهواء قبل خطف الفتى وفروا باتجاه المدينة الرياضية سالكين اوتوستراد الجنوب.

كما اشارت الى ان والد الفتى رجل أعمال ويملك معملين كبيرين للخياطة. وتقوم الاجهزة الامنية بالاستماع الى افادة والدي الفتى لمعرفة الملابسات. وفي وقت لاحق من الاربعاء، افادت الـ"MTV" ان الخاطفين طالبوا أهله بفدية قدرها مليون دولار.

 

مجلس الوزراء يترك لميقاتي قرار البت بداتا الاتصالات لمدة 4 أشهر نصف

نهارنت/سمحت الحكومة الأربعاء لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بإعطاء داتا الإتصالات كاملة للأجهزة الأمنية لمدة أربعة أشهر وذلك بعد جدل كبير وساط اعتراض عدد من الوزراء. وقال وزير الإعلام وليد الداعوق بعد جلسة للحكومة بعد ظهر الأربعاء "تداول المجلس في موضوع داتا الإتصالات واستمع إلى عرض وزير الزراعة لجهة نسبة زيادة الصادرات الزراعية لا سيما تلك المتعلقة بالتفاح والعنب والموز والمشمش رغم مشاكل التصدير البري". وأشار الداعوق من بين المقررات إلى أنه تمت "الموافقة على ان يقدم وزير الدفاع الوطني او وزير الداخلية والبلديات طلبا خطيا معللا الى رئيس مجلس الوزراء الذي يعود له اتخاذ القرار بعد دراسة الطلب بالموافقة على اعطاء حركة الاتصالات كاملة ابتداء من 15/1/2013 لغاية 31/5/2013 والطلب الى وزير الاتصالات اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لتأمينها للاجهزة الامنية". وكانت قد نقلت الوكالة "الوطنية للإعلام" عن ميقاتي قوله في الجلسة أن "القرار المتخذ في شأن الداتا هو من باب تحصيل الحاصل وعدم إعطاء مضمون الداتا هو بناء لطلبي". يذكر أن الوزراء سليم كرم وسليم جريصاتي وجبران باسيل اعترضوا على قرار تسليم حركة الاتصالات وابو فاعور وعلاء الدين ترو اعترضوا على عدم تسليم "الداتا" كاملة. كما لفت الداعوق إلى "الموافقة على مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة في روسيا الاتحادية للتعاون في مجال النفط والغاز". ودعا ميقاتي إلى جلسة مقبلة في السابع والعشرين من الجاري. وكان قد أكد ميقاتي الأسبع الفائت جواز اعتراض المخابرات الهاتفية بقرار موقع منه وذلك لمكافحة الإرهاب، وذلك ردا على هجوم عليه من قبل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون.

ووقع ميقاتي الاثنين من الأسبوع الفائت طلبات وزارتي الداخلية والدفاع للحصول على "داتا" الاتصالات واحالها الى وزير الاتصالات للتنفيذ. مصدروكالة الصحافة الفرنسية

 

سليمان دعا الى الإلتزام باعلان بعبدا: نتمسك بأفضل العلاقات مع البحرين ونرفض الاساءة للعاهل السعودي

نهارنت/دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الالتزام بإعلان بعبدا، مشددا على التمسك بأفضل العلاقات مع البحرين، ومؤكدا أن آراء بعض الأطراف لا تلزم الحكومة، وذلك إثر تصريحات رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الذي قال أن "مطالب المحتجين في البحرين مشروعة وعادلة". وقال سليمان في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا اليوم الأربعاء: "آراء الأطراف والقوى السياسية التي تكفلها حرية التعبير لا تلزم الحكومة أو تبدل في ثوابت إعلان بعبدا". وعليه، دعا سليمان الى الإلتزام بإعلان بعبدا "لا سيما الحياد من دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتحديدا الدول العربية"، مضيفا :كما كان الموقف اللبناني حيال الأحداث التي حصلت في مصر وتونس وليبيا وسوريا، كذلك هوالموقف بالنسبة للبحرين التي نتمسك بأفضل العلاقات مع حكومته". يشار الى أن عون قال في وقت سابق، أن مطالب المحتجين في البحرين عادلة ومشروعة، منتقدا الجامعة العربية والمجتمع الدولي لامتناعهم عن تقديم الدعم للمحتجين. كما استنكر سليمان "الصور المسيئة للملك السعودي" طالبا من وزير العدل متابعة الإجراءات التي باشرها المدعي العام التمييزي. وكانت القوى الامنية عملت صباح الثلاثاء، على ازالة صورا مسيئة للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، علّقت في منطقتي جل الديب والفنار، والتي أتت ردا على الرسم الكاريكاتوري المسيء للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في صحيفة "الوطن" السعودية، الاسبوع الفائت.

 

بعد الهجوم عليه.. "حزب الله" يعلن التعبئة بقاعاً

 كشفت مصادر لبنانية مطلعة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، عن أن "حزب الله" اللبناني أعلن التعبئة بين صفوف عناصره في ثماني قرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا؛ إثر هجوم "دموي" شنته "جبهة النصرة" السورية على دورية للحزب. المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أضافت أن "حزب الله كان قد اتفق مع الجيش السوري الحر (المعارض لرئيس النظام السوري بشار الأسد) عبر اتصالات مباشرة، على تحييد هذه المناطق والقرى المتداخلة عن القتال الدائر في سوريا" بين القوات النظامية والمعارضة.  غير أن 13 عنصرًا من "جبهة النصرة" الإسلامية شنوا هجومًا على دورية لحزب الله في قرية "زيتا" (جنوب لبنان)؛ ما أودى بحياة ثلاثة عناصر من الحزب، وفقًا للمصادر. وتتهم الولايات المتحدة هذه الجبهة بـ"التشدد"، ووضعتها على قائمتها لما تعتبرها "منظمات إرهابية". كما ينصب حزب الله، بحسب المصادر، "عددًا من المدافع والصواريخ في هذه القرى، وهي صواريخ كانت موجودة في هذه القرى قبل اندلاع الثورة في سوريا" في مارس/ آذار 2011؛ للمطالبة بإنهاء 42 عامًا من حكم عائلة الأسد. ومؤخرًا، اشتعلت مناطق وقرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا، مع إعلان "الجيش الحر" مقتل عدد من عناصر "حزب الله" في اشتباكات بريف منطقة القصير السورية الأحد الماضي. وردًا على اتهامات بوجود مقاتلين له في المناطق السورية الحدودية مع لبنان، يردد "حزب الله" أن "أهالي هذه المناطق الشيعية يدافعون عن أنفسهم جراء مهاجمة مقاتلي المعارضة السورية لقراهم". إلا أن المنسق السياسي والإعلامي لـ"الجيش الحر"، لؤي المقداد، شكك في رواية حزب الله. ومستنكرًا، تساءل في اتصال سابق مع وكالة "الأناضول": "هل أبناء هذه المناطق منظمون عسكريًا لدرجة تنسيق عمليات القصف المدفعي براجمات الصواريخ ليسبق اجتياحًا بريًّا لقرى سورية؟! وكيف إذن ينسق هؤلاء الأهالي مع جيش النظام السوري الذي يعلم تمامًا كيف يقصف القرى التي فيها جيش حر ومدنيون، ويستثنى هؤلاء؟!"وكالة أنباء الأناضول التركية

 

التنسيق النقابية تعلن ارجاء الامتحانات الرسمية: لن نخرج من الشارع الا باحالة الرتب والرواتب

نهارنت/نفذت "هيئة التنسيق النقابية" اعتصاماً، الاربعاء، امام عدد من الدوائر العامة، فضلاً عن وزارة المالية في منطقة العدلية، ملوّحة بمزيد من التصعيد لعدم احالة سلسلة الرتب والرواتب الى البرلمان، ومعلنة تأجيل الامتحانات الرسمية لهذا العام. وكشف رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب، في كلمة القاها خلال الاعتصام امام مبنى وزارة المالية، عن ان الهيئة ستشكل لجنة للاضراب في الوزارة. وحمّل "الحكومة مجتمعة مسؤولية الاضراب المفتوح". كما اعلن عن تأجيل الامتحانات الرسمية لهذا العام، واعداً بالتعويض على تلامذة المدارس عن كل يوم اضراب، قائلاً "لن نسمح للمسؤولين ان يضيعوا اي يوم اضراب وتعطيل لتلاميذنا".

الى ذلك، اكد غريب المضي بالاعتصامات في الايام المقبلة، اذ ان الهيئة ستعتصم، الخميس، امام وزارة التربية عند العاشرة صباحاً، كما قال انه سيتم، الخميس، اقفال كل السرايات في لبنان اي 27 سراي.

يُذكر ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد قال في مستهل جلسة مجلس الوزراء "اعترفنا بسلسلة الرتب والرواتب ورئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) سيرفعها لتحال في اقرب وقت". من جانبه، شدد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض ان "هيئة التنسيق النقابية نزلت الى الشارع ولن تخرج منه الا مع احالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب". كما اعلن ان معلمي المدارس الخاصة في طرابلس انطلقوا بتظاهرة كبيرة من منطقة الزاهرية الى سراي المنطقة. ويُشار الى ان المتظاهرون اقدموا على قطع طريق العدلي لبعض الوقت وبمواكبة امنية. الى ذلك، شدد وزير العمل سليم جريصاتي في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" (93.3)، صباح الاربعاء على انه "لا بد من توافق لطرفي الانتاج للمواءمة بين المطالب المحقة والمستلزمات الاقتصادية التي تقتضيها السياسات المالية العامة في البلد تفاديا لاي تداعيات سلبية على الاقتصاد". يُذكر ان الهيئات الاقتصادية ترفض "أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء حول سلسلة الرتب والرواتب" مؤكدة أنها "ستكبد القطاعين العام والخاص خسائر فادحة" ومحذرة من العبث بالأمن الإقتصادي. وكانت الحكومة قد اقرت في السادس من أيلول، سلسلة الرتب والرواتب الا انها متمسكة بعد احالتها الى مجلس النواب الى حين ايجاد مصادر لتمويل السلسلة.يُذكر ان وفداً من التنسيق النقابية اجتمع برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ظهر الثلاثاء، تزامناً مع اعتصام الهيئة في محيط السراي الحكومي، وصفه غريب بـ"السلبي" اذ ان رئيس مجلس الوزراء طلب منه "وقف الاعتصامات مقابل لا شيء". وكان ميقاتي قد اعلن الاثنين، اثر اجتماع جمعه مع اللجنة الوزارية المكلفة بحث السلسلة، ان الحكومة ملتزمة في سلسلة الرتب والرواتب وتنظر في كل الإنعكاسات الناجمة عنها. كما شدد ان سلسلة الرتب والرواتب ليست "تحد بين الهيئات الاقتصادية والحكومة"، لافتاً الى ان "الأرقام التي نبحث فيها ليست كارثية إنما على العكس فقد تمكنا من تأمين معظم الواردات". بدوره وافق مجلس التنظيم المدني، الاثنين، على زيادة الاستثمار العام بنسبة 25% على العقارات غير المبنية وتلك التي على قيد الانشاء.

 

وزير اسرائيلي "يسخر" من عدم قدرة الدول الاوروبية على ادراج حزب الله على اللائحة السوداء

نهارنت/وصف وزير الجبهة الداخلية الاسرائيلي افي ديختر هذا الاسبوع النقاش حول ما اذا كان حزب الله ارهابياً ام لا بانه "مهزلة" متهماً الدول الاوروبية الرافضة ادراجه على اللائحة السوداء "بالبعد عن الواقع".

وقال ديختر في لقاء مع صحافيين في باريس الثلاثاء ان "التساؤل عما اذا كان حزب الله منظمة ارهابية كالتساؤل ان كانت باريس في فرنسا". وشدد على انه "ليس هناك من جدال" معدداً الهجمات التي جرت في العقود الفائتة ونسبت الى حزب الله، حليف سوريا وايران. وتساءل ديختر "هل الاسرائيليون بعيدون عن الواقع، ام الاوروبيون؟ ما يثير استيائي اكثر من اي شيء اخر هو تفريق البعض بين الجناحين السياسي والعسكري (في حزب الله). انها مهزلة". من جانبه قال الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) "ان الحديث عن (امين عام حزب الله) حسن نصر الله كشخصية سياسية امر سخيف". واعيد فتح النقاش حول ادراج حزب الله على لائحة الاتحاد الاوروبي السوداء "للمنظمات الارهابية" بعد اتهام بلغاريا الحزب بالمسؤولية عن الهجوم الانتحاري في مطار بورغاس في 18 تموز الذي اسفر عن مقتل ستة اشخاص هم خمسة سياح اسرائيليين وسائق حافلة. في اعقاب هذا الاتهام حثت الولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله "منظمة ارهابية" الاتحاد الاوروبي على التحرك ضده وادراجه على لائحته السوداء. لكن الاوروبيين منقسمون حول المسألة التي تتطلب اجماع الاعضاء الـ27 في الاتحاد. وبدت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون حذرة مؤكدة "انه خيار من بين عدة"، فيما باريس وروما اكثر ترددا ولا سيما بسبب مشاركة جنودهما في قوة الطوارئ الدولية التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان. كما ان حزب الله وحلفاءه يشكلون اكثرية في الحكومة اللبنانية. لكن هولندا وبريطانيا تؤيدان ادراج حزب الله على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي.

روكالة الصحافة الفرنسية

 

عون التقى بري: استرجعنا حقوقنا من دون المس بحقوق أحد

نهارنت/أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون أنه "لا مشكلة باعتماد قانون اللقاء لاورثوذكسي ما لم نتوصل الى قانون يحقق العدالة والإنصاف لكل الطوائف"، مشددا على أنهم استرجعوا حقوقهم دون المس بحقوق أحد.وقال عون بعد لقائه رئيس مجلس النواب في عين التينة ظهر اليوم الأربعاء: "لا يوجد شيئ مما قالوه صحيح وسوف ترون بسياق الاحداث على أنهم على خطأ". وأضاف عون مؤكدا: "نحن لم نأخذ منهم شيئا أعدنا حقوقنا دون أن نمس حقوق أحد". وأضاف: "إذا لم يكن هناك قانون اخر يحقق العدالة والانصاف لكل الطوائف، فبالتأكيد لا مشكلة في أن نذهب بقانون اللقاء الارثوذكسي". ولفت عون الى أنه استعرض وبري "مواضيع شرق أوسطية وتوافقنا على النظرة لهذه المواضيع"، مضيفا: "بري صاحب قرار ويعطي الوقت اللازم للجميع ولكن حين يجد الطريق طريق مسدودة يقرر". ورأى أن " القوانين التي قدمت غير مقبولة ومتشابهة"، مردفا: "بري قال لهم يوجد بعد أمامكم أسبوع وسنرى إذا سيقدمون شيئا ينصف الناس في الانتخابات". ولقد أقرت اللجان المشتركة أمس الثلاثاء مشروع اللقاء الأرثوذكسي، في ظل انسحاب أعضاء كتلة "المستقبل" النيابية و "جبهة النضال الوطني" ومستقلو 14 آذار من الجلسة وذلك بعدما تم طرح المادة الثانية من المشروع الأرثوذكسي للتصويت. وكان بري أكد اليوم في حديثه الى صحيفة "النهار" أن "الباب لا يزال مفتوحا للتوافق على قانون انتخابي"، مشددا على بقائه على دوره في الوسط".

 

جنبلاط: تيارات تمتهن العبثية وحبذا لو تلغي مصطلحاتها التحريضية

 وكالات/أدلى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط بالتصريح التالي:"ها هي بعض التيارات السياسية التي تمتهن العبثية تتجه مرة أخرى نحو خطوات ومواقف تحريضية ترمي إلى تشويه الحقائق والمعطيات وتقديمها بصورة مشوهة. فالصور التي انتشرت في بعض المناطق وتسيء الى الملك عبدالله بن عبد العزيز انما تتغاضى عن الدعم الكبير الذي قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج العربي للبنان في أحلك ظروف الحرب الأهلية وفي مقدمها اتفاق الطائف الذي وضع حدا للازمة اللبنانية الطويلة وفتح المجال أمام مرحلة من الاستقرار السياسي، فضلا عن دعم العملة الوطنية من خلال الودائع النقدية وخطوات أخرى لا تقل أهمية، بالاضافة طبعا إلى المساهمة في إعادة بناء لبنان لا سيما بعد العدوان الإسرائيلي سنة 2006.  ولبنان يحفظ للمملكة والدول العربية الأخرى إحتضانها لمئات الآف من الأسر اللبنانية التي تعيش في النسيج الاجتماعي لتلك الدول وتؤدي دورا كبيرا فيها. ونحن نتطلع لاستمرار هذه الرعاية الأخوية للبنانيين على مر العقود والتي تساهم في الصمود الاقتصادي للبنان من خلال التحويلات المالية المتواصلة للبنانيين".

أضاف: "إن الأداء المراهق لبعض القوى السياسية في لبنان لم يعد مقبولا وهي التي لها الباع الطويل في حروب التحرير والإلغاء، فحبذا لو تلغي من قاموسها بعض المصطلحات التحريضية التي لا وظيفة لها سوى تأجيج الإحتقان السياسي والإنقضاض على منجزات اللبنانيين سواء داخل ام خارج لبنان.

 

انتشار امني مكثف في طرابلس  

لبنان الحر/امنيا نفذت القوى الأمنية مساء امس انتشاراً أمنياً كثيفاً في أحياء طرابلس، وأقامت حواجز عدة وأشرف على الإجراءات الأمنية قائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي.

وكان مجهولون ألقوا مساء ثلاث قنابل في طلعة الرفاعية الى جانب مدرسة الفيحاء في طرابلس انفجرت اثنتان منها فيما لم  تنفجر الثالثة.

   

حسن الرفاعي: الارثوذكسي مخالف لأبسط المفاهيم الدستورية

لبنان الحر/شدد الخبير الدستوري حسن الرفاعي على انه لا يجوز للرئيس نبيه بري بحكمته ان يسير بطرح المشروع الارثوذكسي امام الهيئة العامة للتصويت عليه رغم اعتراض فئة كبيرة من النواب عليه. وقال إن ما يسمى المشروع الارثوذكسي هو مخالف لأبسط المفاهيم الدستورية، واذا ما اقرّ بأكثرية التصويت فان الطعن الدستوري فيه مضمون. وأشار الرفاعي الى ان من سيعمل على اقرار المشروع الارثوذكسي بوجود اعتراض وطني كبير عليه يعلم علم اليقين انه سيتم الطعن فيه، وهو يريد تعطيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي. ولكن ليعلموا ان التمديد غير دستوري ولا يجوز لرئيس الجمهورية ان يقبل به، فالشعب اوكل النائب لمدة محددة ولا يجوز للوكيل ان يمدد لنفسه.

   

آراء بعض المصادر عن الارثوذكسي

لبنان الحر/نقلت صحيفة النهار عن مصدر نيابي ان المشروع الارثوذكسي غير مكتمل ولا توزيع للنواب الستة الاضافيين ولا مصادقة دستورية على هذه الزيادة، وانه يمكن ان يعلق في هيئة مكتب المجلس اذ لم تدرس المشاريع الاخرى المطروحة قبل التصويت. كما نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية بارزة أن المشروع أقر ليدفن ويدفن معه قانون الستين ولتبدأ بعده مرحلة شد الحبال والضغط في إتجاه إنضاج مشروع آخر. وافادت المصادر بان الخطوة التالية ستتمثل في ترك المجال في الفترة الفاصلة عن موعد إنعقاد الهيئة العامة وقبل أول موعد حاسم في الاستحقاق الانتخابي اي 9 آذار، الموعد الاقصى امام الحكومة لدعوة الهيئات الناخبة، امام تنفيس الاحتقان والغضب والاعتراض، لينتقل البحث بعدها الى الخيارات الاخرى المتاحة التي يمكن أن تنتج قانونا مقبولا لدى الجميع. ولأنه يبقى في السلة أكثر من مشروع، تقضي التسوية التي يتم العمل عليها بطرح كل المشاريع والاقتراحات ومنها مشروع الحكومة للبحث والتصويت لتسقط لمصلحة مشروع الرئيس بري القائم على النظام المختلط. واكدت المصادر أن العمل جار على تعديلات ستدخل على المشروع تشمل عدد الدوائر وتوزيعها الجغرافي، أما النسبية فستبقى مناصفة مبدئياً.

 

حمادة: التصويت كان على التأجيل  

لبنان الحر/قال النائب مروان حماده  إن التصويت في لجلسة اللجان المشتركة امس لم يكن على قانون بل على تأجيل الانتخابات الى أجل غير محدد

 

بري: الارثوذكسي امامنا والستين وراءنا وأنا في الوسط للتوافق  

لبنان الحر/صرح رئيس مجلس النيابي نبيه بري بان قانون الستين اصبح وراءنا والارثوذكسي امامنا، وانا سأبقى في الوسط من اجل التوافق. واضاف: انا صارحت النواب انني مستمر في عملي ودوري.

مصادر بري من ناحيتها، اكدت ان رئيس المجلس لا يزال متمسكاً بعدم المضي بأي جلسة يقاطعها مكونان أساسيان في لبنان، لكي لا يكرر خطيئة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى وعلى هذا الأساس، أفسح بري في المجال امام المشاورات السياسية للتوصل إلى اقتراح توافقي وهو لن يدعو لجلسة تشريعية خلال الأسبوعين أو العشرين يوماً المقبلة.

وبحسب مصادر الرئيس بري، فإن أي توافق يجب أن يكون على قاعدتين: رفض النظام الأكثري، ووجوب اعتماد النسبية لانتخاب أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب.

رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اوفد مساء امس مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي الى عين التينة للتشاور مع بري في امكان توفير مسعى للتوافق على مشروع يقوم على المختلط بين النسبي والاكثري، بعدما كانت اللجنة النيابية الفرعية اقرت المبدأ. واذ اكد الرئيس بري ان الباب لا يزال مفتوحا للتوافق، تمنى على الرئيس سليمان من موقعه متابعة اتصالاته مع كل الفرقاء لايجاد صيغة توافقية تلائم الجميع.

وفيما أبدى الرئيس سليمان استعداداً للعب دور من أجل حصول التوافق على مشروع بديل من الأرثوذكسي، ذكرت مصادر أكثر من مرجع رسمي أنه إذا طعن بالأخير في حال إقراره في الهيئة العامة فإن هذا الطعن سيُقبل من المجلس الدستوري المولج النظر بدستورية القوانين.

 

جنبلاط: حزين  

لبنان الحر/بعدما وصف الرئيس الحريري اقرار مشروع اللقاء الارذوذكسي باليوم الاسود في تاريخ العمل التشريعي، قال النائب وليد جنبلاط قال انه يوم حزين لأنه يعيدنا الى الانعزال ويؤسس لانعزاليات متعددة ومتنوعة في الجسم اللبناني. وراى انه بدل ان نتوافق على قانون الغاء الطائفية السياسية وانتخاب مجلس شيوخ على أساس طائفي ومجلس نواب غير طائفي، حصل ما يدحض المناصفة واتفاق الطائف التاريخي. وكرر جنبلاط ان ما جرى يقود البلاد أكثر الى التشرذم والمجهول، منبها الى ان اتفاق الطائف اصبح مهدداً نتيجة الفكر الرجعي عند بعض الناس

 

مشوار شائك جديد امام المشروع الارثوذكسي قبل اعتباره نافذاً وجبهة الحكومة النقابات الى مزيد من التفجر

لبنان الحر/توصيفات وتلوينات كثيرة اعطيت ليوم امس الذي أقرت فيه اللجان النيابية المشتركة مشروع اللقاء الارثوذكسي الذي امامه مشوار لا يخلو من الصعوبة  كتلك التي سبقت ولادته اذ انه سيُحال على الهيئة العامة للمجلس النيابي، في انتظار عقد جلسة تشريعية ليُقرّ فيها ويصبح قانوناً نافذاً ثم يرفع الى رئيس الجمهورية الذي يُنتظرُ ان يوقعه قبل الطعن فيه امام المجلس الدستوري لكونه، وكما اكد الرئيس ميشال سليمان اكثر من مرة، ينسف ابرز بنود اتفاق الطائف والدستور في ما خص العيش المشترك.في اي حال، فان الكرة، وكما تقول اوساط في 14 اذار، باتت الان في الكرة في ملعب النائب وليد جنبلاط المتمسك بقانون الستين الذي اسقطه الجميع والرافض بشكل قاطع للمشروع الارثوذكسي. وسألت هل سيسلم بمشروع بديل مع الاشارة الى أن المشروع الاقرب الذي يؤمن صحة التمثيل لكل الاطراف هو مشروع الدوائر الخمسين مع إمكان إدخال بعض التعديلات عليه.

اما جبهة الحكومة – النقابات فلا تزال مشتعلة، ولا توحي الاجواء بأي هدنة وهي الى مزيد من التفجر.

 

عون بعد اجتماع التكتل:إقرار الأرثوذكسي يجعل من هذا اليوم الأنصع في تاريخ لبنان

وطنية - ترأس رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون، بعد ظهر اليوم، الاجتماع الأسبوعي للتكتل في الرابية. وعلى الأثر، وتعليقا على "إقرار الإقتراح الأرثوذكسي في اللجان المشتركة"، قال عون: "إن اليوم هو الأنصع بياضا في تاريخ لبنان، بحيث عادت الحقوق إلى أصحابها من دون المساس بحقوق الآخرين. لقد أعيدت قيمة الصوت للأصوات المحرومة والمهمشة، والتي هي من كل الطوائف. لذلك، نحن سعداء بتحقيق هذا الإنجاز".أضاف: "نحن مستعدون للاسهام في إعمار لبنان، ولكن وفق الفكر الاصلاحي، لا الإلغائي، فلن يكون هناك احتكاك بين الطوائف لأن المنافسة ستكون داخل الطائفة الواحدة، والمستفيدون من الخلل الذي كان قائما لن يفرحوا بما أقر اليوم". وردا على سؤال، قال: "لا نريد تطيير الانتخابات، بل نحن مصرون على اعطاء المدة الكافية للتحضير لها".

وردا على سؤال آخر، قال: "يتكلمون كأن كلام حزبي الكتائب اللبنانية أو القوات اللبنانية مرهون لتيار "المستقبل"، فهذه سياسة تعقد فيها تحالفات وتفك أخرى، والقانون الانتخابي الذي طرح لم يكن يتبع لتحالف معين، فهم يريدون البقاء في السلطة".  وعن اتصاله برئيسي حزبي "القوات اللبنانية" سمير جعجع و"الكتائب" أمين الجميل والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد إقرار الإقتراح الأرثوذكسي، قال: "الاتصالات كانت لشكرهم على المشاركة في إنجاح القانون، وربما يصدر من هذا الواقع أمر جديد". وفي سياق منفصل، وعن إضراب هيئة التنسيق النقابية، قال عون: "إننا نواجه إضرابا، فنحن مع الزيادات، ولكن الخلاف ليس على هذا الموضوع، فلا نريد أخذ ضرائب من فقير لاعطاء فقير، بل نريد أخذ ضرائب ممن لديهم أموالا لمصلحة الفقراء لربما نرمم الطبقة الوسطى، فهناك عشرون نوعا من مصادر التمويل غير الضرائب على الطبقات الفقيرة، كالكماليات والمخالفات والأملاك البحرية وغيرها من عائدات الأموال. لاحقا، سنسمع من يقول إن الحق على تكتل "التغيير والاصلاح، لأنه لا يؤيد مطالب المضربين، فهذا موقفنا ونحن لا نريد ضرائب على الفقراء".

وعن كلامه عن البحرين، قال: "في البحرين هناك حركة مسالمة تستأهل أن تأخذ مدى حقيقيا في العالم، فلم أدع الى ثورة مسلحة ولا الى التسليح، لكن البعض قال إني اؤيد ايران، ولكن لو أردت ذلك لقلت إن من حقها الجزر الثلاث. وربما يتخذون اجراءات ضد اللبنانيين هناك لأنهم يريدون تكبير الحملة، فالكلام الذي قلته لا تدخل فيه بشؤون الخارج، بل هو نصيحة لحل المشكلة أكثر مما هو انحياز".

 

عملية مشابهة لتصفية الشاطري وهو في طريقه الى لبنان.. النظام السوري خطط لاغتيال السفير البابوي 

 كشفت مصادر لـ"ايلاف" عن خطة أعدها النظام السوري لاغتيال السفير البابوي في سوريا المونسينيور ماريو زيناري الذي طالب مختلف الطوائف باتخاذ موقف شجاع وموحد وغير منحاز إزاء استمرار إراقة الدماء في سوريا. وكشفت مصادر لـ "إيلاف" أنّه بعد تصريحات زيناري هذه، اجتمع اللواء جميل حسن مدير ادارة المخابرات الجوية مع مفتي سوريا أحمد بدر حسون ومفتي دمشق وعدد من المشايخ في دمشق.

وبعد نهاية الاجتماع، عقد جميل حسن والشيخ حسون ومفتي دمشق اجتماعا مغلقا، حيث أسند في بدايته إلى حسون التركيز على قناة الميادين اللبنانية والتخفيف من الظهور في قناتي العالم والمنار. وأشارت المصادر الى أن الحسن استنكر تصريحات زيناري وتساءل كيف يمكن تجييرها لصالح النظام؟ وقالت المصادر إن حسن تساءل عن موعد سفر السفير البابوي إلى لبنان، لافتًا إلى أنّ النظام يمكن أن ينفذ عمليّة لاغتيال زيناري على الطريقة التي تمت فيها تصفية المسؤول الإيراني حسن الشاطري الذي قتل على طريق دمشق بيروت، ثم يقوم النظام باصدار بيان يحمل الجيش الحر أو جبهة النصرة مسؤولية العملية، أو تقوم احدى الكتائب المتفرعة عن النظام السوري بتبنى هذه العملية.وكان السفير البابوي استنكر القتل في سوريا، وقال الجمعة الماضية "إنهم يسيرون فوق دماء الضحايا السوريين بينما المجتمع الدولي يغسل يديه مما يجري هناك". أضاف زيناري "نمكث في أماكننا متفرجين على سوريا وهي تتحول أنقاضا والمجتمع الدولي لا يعلم ما عساه يفعل..."، معربًا عن حزنه الشديد للموقف الدولي "المتخاذل" تجاه ما يجري في سوريا.

 

بيان يهدد بالرد على مصادر النيران داخل الأراضي اللبنانية /الجيش الحر لحزب الله: أوقف قصف سوريا خلال 48 ساعة وإلا!

لوانا خوري/ايلاف

في تطور أمني ينذر بتداعيات ميدانية كبيرة، أمهلت قيادة الجيش السوري الحر حزب الله ثماني وأربعين ساعة لوقف عملياته في سوريا، مهددة بالرد عليه إن لم يتوقف. 

بيروت: في بيان صادر عن قيادة الجيش السوري الحر، أعلنت هذه القيادة أنها ستتولى الرد على مصادر نيران حزب الله في الأراضي اللبنانية لإسكاتها، في حال لم تتوقف عن قصف الأراضي السورية والقرى والمدنيين خلال ثمان واربعين ساعة.

 شهود على ارتكاباته

توجه بيان الجيش السوري الحر إلى الشعب اللبناني، فخاطبهم قائلًا: "أنتم تعرفون وانتم شهود على ما ترتكبه مجموعات حزب الله من مجازر في أرضنا ، مصحوبة بغطاء مدفعي من داخل الأراضي اللبنانية، ونحن مصممون من البداية، وما زلنا، أن معركتنا مع نظام الأسد المجرم محصورة به وبعصاباته ومن يعاونه من مرتزقة على الأراضي السورية. لكن حزب الله أبى إلا أن ينقل معركته على الشعب السوري إلى الأراضي اللبنانية، لعلمه أن النظام الذي يدافع عنه فقد كل طاقاته، ولم يعد قادرًا على الوقوف بوجه الشعب السوري البطل وثورته المباركة".

 ودعا البيان اللبنانيين للعمل على لجم حزب الله الذي علا في الأرض واستكبر، وطلبت من أهالي الهرمل الابتعاد عن أي منصة أو راجمة صواريخ تابعة لحزب الله وعن مراكزه العسكرية، بعد أن توعد قائلًا: "إننا نعلن ونحذر إن لم يتوقف حزب الله عن قصف الأراضي السورية والقرى والمدنيين العزل من داخل الأراضي اللبنانية خلال 48 ساعة من صدور هذا البيان، فإننا سنتولى بسواعدنا الرد على مصادر نيرانه وإخمادها داخل الأراضي اللبنانية".

 معارك في القصير

وكان الجيش السوري الحر نفسه أعلن منذ يومين عن سقوط 24 مقاتلًا لحزب الله في معارك ضارية في منطقة القصير القريبة من الحدود اللبنانية، أدخلهم إلى البقاع حيث شيعوا بعيدًا عن الاعلام، ووصفوا بشهداء الواجب الجهادي.

وكانت المعارضة السورية نشرت شريطاً مصوراً على مواقع التواصل الاجتماعي وصفته بأنه معركة بين الجيش السوري الحر ومقاتلين من حزب الله في إحدى قرى منطقة القصير السورية.

وذكرت قيادات كتائب الثوار، الذين يظهر بعضهم في الشريط، أن القتال بين الفريقين اشتد بعدما حاول مقاتلو الحزب سحب 12 جثة لرفاق لهم، سقطوا في كمين نصبه الثوار.

وكان رد مصادر حزب الله أن المعارك هذه نشبت بين مسلحين وبين اللجان الشعبية في قرى يسكنها لبنانيون خلف الحدود، أي داخل الحدود السورية، ولا علاقة للحزب في تأججها.

زعم غير صحيح

ووقف السفير السوري لبنان، علي عبدالكريم علي، إلى جانب حزب الله، موكدًا أن زعم البعض أن عناصر من حزب الله تساعد في الداخل السوري أمر غير صحيح.

 وأضاف علي في حديث صحافي، عقب زيارته وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور: "محاولة البعض إشاعة أن المقاومة اللبنانية تساعد في الداخل السوري أمر مردود عليه، ففي القصير أناس من جنسيات سورية ولبنانية متداخلة، إذ إن اللبنانيين الموجودين على الأرض السورية هم معنيون في مواجهة المسلحين عندما يتعرضون لهم، وما عدا ذلك كلام يجب على من يطلقه أن يتحسس الحد الأدنى من الصدقية".

وتابع قائلًا: "ما يحدث على الحدود السورية - اللبنانية ليس فعلاً طارئاً يومياً، والإعلام ينشر ما يقوم به الجيش اللبناني والسلطات اللبنانية لجهة الإمساك بعصابات ومسلحين ومحاولات تهريب السلاح، وهذا يشكل إساءة للداخل اللبناني، وانتهاكا للعلاقة الأخوية بين البلدين".

 خرق لا يسكت عنه

على خلفية معارك القصير، أدان الائتلاف السوري المعارض تدخل حزب الله العسكري في سوريا، واعتبره انتهاكًا للاتفاقات الدولية.

 وأصدر الائتلاف بيانا قال فيه: "تشير شهادات العديد من السوريين والاحداث التي تم توثيقها منذ بداية الثورة في سوريا، الى تورط مباشر لحزب الله وقواته في أعمال القتل والاجرام والاعتداء على حرمات السوريين، تحت ستار دعم صمود نظام الأسد في وجه المؤامرة التي تستهدفه، وضمن هذا السياق تدخله العسكري الأخير في منطقة القصير قرب حمص الحدودية مع لبنان".

 وكرر بيان الائتلاف إدانته بشدة الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها عناصر حزب الله على الأراضي السورية، مدفوعة بتصريحات إيرانية، تفوح منها رائحة الهيمنة الاستعمارية البغيضة.

واعتبر البيان أن "تدخل ايران وتابعها حزب الله في الشؤون السورية وتعديهما السافر على الشعب السوري والسيادة الوطنية أمر لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو حجة، ويعتبر خرقًا وانتهاكًا للقوانين والاتفاقات الدولية لا يمكن السكوت عنه".

 

الجيش الحر" هدد بالرد عليه اذا واصل تدخلة العسكري/"حزب الله" يُحكم سيطرته على الزبداني وحوض العاصي بعد تسليح وتدريب الاف اللبنانيين والسوريين الشيعة

بيروت - "السياسة":  كشفت أوساط مراقبة, استناداً إلى معلومات استقتها من مصادر عسكرية في "8 آذار", عن أن الوضع الميداني المستجد في سورية استدعى تدخلاً مباشراً وعلى نطاق واسع لقوات "حزب الله" في بعض المناطق الحدودية. وأوضحت الأوساط أن "القراءة المشتركة لكل من قيادة الحزب والقيادة السورية لتطورات الوضع الميداني, خلصت إلى ضرورة الحسم العسكري مع قوى المعارضة في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة النظام ولكن المخترقة من جيوب للجيش الحر, أو المعرضة لهجماته. وعلى هذا الأساس تقرر أن يتولى "حزب الله" عسكرياً إحكام السيطرة على منطقتين مجاورتين للبنان هما, الزبداني وحوض العاصي, على أن تتفرغ القوات النظامية السورية للعمل في مناطق أخرى". ونقلت الأوساط عن المصادر في "8 آذار" قولها "ان عناصر حزب الله باتت تسيطر على حوض العاصي بنسبة 90 في المئة, بعد أن سبق وسيطرت بالكامل على الزبداني بمساعدة بعض قوات النظام السوري, وهي الآن في مرحلة تثبيت الوجود الدائم في المنطقتين, تحت ستار ميليشيات مسلحة سورية وشبه رسمية".

وأشارت إلى "أن حزب الله سيزج بكل قواه إذا لزم الأمر للحفاظ على هاتين المنطقتين إلا أنه لم يضطر لذلك بعد, فقد نجح في تجنيد آلاف السوريين الشيعة, أو اللبنانيين الشيعة المقيمين في منطقة حوض العاصي, وقد سلحهم ودربهم في الأشهر الماضية, وباتوا جاهزين للإمساك بأمن مناطقهم بعد أن سيطرت قوات النخبة في الحزب عليها". وكانت "السياسة" كشفت عن تفاصيل التدخل العسكري لـ "حزب الله" وشرحت أهدافه في نوفمبر الماضي, في منطقة حوض العاصي التي جرت فيها معارك عنيفة في الأيام الماضية انتهت بشبه سيطرة "حزب الله" عليها. وهذه المنطقة يخترق فيها نهر العاصي الذي ينبع من مدينة الهرمل اللبنانية, الأراضي السورية عبر بلدة ربلة, ليمر عبر ما يعرف بقرى حوض العاصي غربي منطقة القصير في محافظة حمص, وهي: حويك وزيتا والفاضلية وغوغران ودبين ووادي حنا والديابية والصفصافية والقرنية والجنطلية والحمام والمصرية وأم الدمامل ومطربة والسويدية وبلوزة والسماقيات الشرقية والغربية. وسكان هذه القرى هم من الشيعة والعلويين والمسيحيين, ويفيد "حزب الله" أن خمسين ألفاً منهم هم لبنانيون مقيمون داخل الأراضي السورية, أو في قرى لبنانية ملتبسة الهوية لأن الحدود اللبنانية السورية غير مرسمة. في المقابل, أعلنت قيادة "الجيش السوري الحر", في بيان أمس, أنه "إذا لم يتوقف حزب الله عن قصف الأراضي السورية والقرى والمدنيين العزل من داخل الأراضي اللبنانية خلال 48 ساعة, سنتولى بسواعدنا الرد على مصادر نيرانه وإخمادها داخل الأراضي اللبنانية", وتمنت من أهالي الهرمل "الابتعاد عن أي منصة أو راجمة لصواريخ حزب الله ومراكزه العسكرية".

واعتبرت أن "حزب الله أبى إلا أن ينقل معركته على الشعب السوري إلى الأراضي اللبنانية لعلمه أن النظام الذي يدافع عنه فقد كل طاقته ولم يعد قادرا على الوقوف بوجه الشعب السوري البطل وثورته المباركة".

 

نتانياهو: لن نتقاعس امام نقل اسلحة من سورية الى حزب الله

امال شحادة/الحياة/كرر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، تهديد بلاده لأي عملية نقل اسلحة من سورية الى حزب الله في لبنان او تنظيمات ارهابية ومعادية. وقال "ان في حوزة سورية اسلحة كيماوية فتاكة وسقوطها في أيدي حزب الله وتنظيمات معادية يشكل خطراً وتهديداً لا يمكن لإسرائيل التقاعس امامه وستتخذ كافة الاجراءات الضرورية واللازمة للحفاظ على امنها". وفي كلمة امام امناء الوكالة اليهودية، اعلن نتانياهو انه "اتفق مع الرئيس باراك اوباما بان يكون ملف التسلح النووي الايراني وسبل مواجهته الاهم في ابحاث الاثنين ثم ملف الاسلحة السورية والوضع ما بعد انهيار نظام الاسد". وقال ان "موقفي تجاه الملف النووي الايراني بات واضحاً امام اوباما بان العقوبات الاقتصادية على ايران غير كافية لوحدها لمنع ايران نووية وتتطلب دعما بتهديد عسكري يكون له مصداقية". وفي حديثه عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين ادعى نتانياهو انه يرغب في مفاوضات السلام واقامة الدولة الفلسطينية ولكن. مضيفاً انه "لن يقبل بنقل ما حصل في غزة ولبنان الى جوارنا. الدولة التي ستقام يجب ان تكون منزوعة السلاح ودون ذلك فما حصل في لبنان(بعد انسحاب اسرائيل عام 2000 وتعاظم قدرات حزب الله) وما حصل في غزة  (بعد انسحاب اسرائيل وسيطرة حماس على الحكم وتعزيز قدراتها العسكرية)، سيحصل ايضاً في الضفة، وهذا امر لن نقبل به، ودولة منزوعة السلاح هي الضمان للامن. وراى نتانياهو ان المفاوضات مع الفلسطينيين ستكون صعبة للغاية. وذكرت صحيفة "هارتس"، ان السلطة لفلسطينية ستطلب من الرئيس الاميركي باراك اوباما، ان يتدخل شخصياً في العملية السلمية في المنطقة من خلال طرح مبادرة جديدة تسمح باستئناف المفاوضات مع اسرائيل. وبحسب الصحيفة سيقدم الطلب عدد من المسؤولين الفلسطينيين الذين سيزورون واشنطن هذا الاسبوع. ونقلت الصحيفة قول مصادر في مكتب الرئيس محمود عباس ان "الفلسطينيين يشعرون بخيبة امل بسبب عدم طرح اوباما اية مبادرة لدفع المفاوضات خلال دورته الاولى".

 

عبر تنفيذ هجمات إرهابية واغتيالات بعد توحيد قيادتي "الحرس الثوري" في العراق ولبنان/إيران تخطط لاستهداف الكويت والسعودية والبحرين والإمارات

 بغداد - باسل محمد:  السياسة

أقرت مصادر سياسية رفيعة داخل "التحالف الوطني" الشيعي الذي يقود حكومة نوري المالكي في العراق بأن القيادة الايرانية تستثمر تصاعد حدة الخلافات بين المالكي وبين السنة, وانشغال الاجهزة الامنية العراقية في محاربة تنظيم "القاعدة" والجماعات المسلحة الاخرى, بهدف توسيع الأنشطة الاستخبارية بالتعاون مع "حزب الله" اللبناني من دون علم السلطات في بغداد, محذرة من ان استمرار اسلوب غض البصر الذي تتبعه الاجهزة المعنية المقربة من المالكي حيال هذا الملف, قد يكلف العراق الكثير من علاقاته العربية والاقليمية والدولية, وربما تصل الامور الى ان تتحول هذه الانشطة الى تهديد ضد أمن واستقرار العراق.

وكشفت المصادر لـ "السياسة" أن قيادة "الحرس الثوري" الإيراني أنشأت غرفة تنسيق موحدة بين قيادتها في لبنان برئاسة حسن مهدوي وقيادتها في العراق برئاسة محمود فرهادي, الذي اعتقلته القوات الاميركية العام 2007 في محافظة السليمانية الكردية شمال العراق, غير ان المالكي أطلق سراحه قبل عامين بعد اتمام الانسحاب الاميركي الكامل, ليعود بعدها فرهادي الى نشاطه القيادي على الساحة العراقية.

وقالت المصادر ان قيادة "الحرس الثوري" الإيراني المقربة من المرشد الاعلى علي خامنئي اتخذت هذا القرار على وجه السرعة في الاسبوعين الاخيرين بسبب تزايد مخاطر سقوط النظام السوري, حيث برز توجه قوي لتحويل الاراضي العراقية إلى قاعدة متقدمة للأنشطة الخارجية التي تراجعت بأكثر من 80 في المئة نتيجة تداعيات الازمة السورية. وبحسب المصادر, فإن توحيد قيادتي "الحرس الثوري" في لبنان والعراق يهدف إلى تقوية المواجهة المحتملة داخل الاراضي السورية للدفاع عن النظام وتعزيز العمليات الامنية الحيوية ضد بعض دول المنطقة التي تصنف على انها معادية للنظام الايراني, غير ان اهم ما تعنيه وحدة قيادتي الحرس في لبنان والعراق هو اضافة اهداف جديدة لكنا القيادتين: فقيادة الحرس في لبنان كانت تعمل على تسليح وتأهيل "حزب الله" واستهداف المعارضة السنية اللبنانية, فيما يستهدف عمل قيادة الحرس في العراق السنة والقوات الاميركية عندما كانت موجودة بكثافة. واستناداً إلى المصادر, فإن المملكة العربية السعودية والاردن والكويت والبحرين والامارات تأتي في مقدمة الدول المستهدفة من قيام قيادة موحدة لـ"الحرس الثوري" في لبنان والعراق, وإن اهداف العمليات الحيوية التي ستتم في الفترة القريبة المقبلة ستشمل تجنيد اشخاص عراقيين بينهم أكراد شيعة وتركمان شيعة وتشكيل خلايا مسلحة وخلايا لجمع المعلومات وتهريب السلاح وتمويل جماعات سياسية, وتنفيذ هجمات ارهابية واغتيالات لزعزعة الاستقرار الداخلي في هذه الدول.

وأشارت المصادر العراقية الشيعية الى ان الحكومة الاميركية وجهت رسالة حازمة إلى المالكي وطلبت منه اتخاذ تدابير رادعة لوقف الانشطة الخارجية لقيادة "الحرس الثوري" الايراني والتي ستشهد تصاعداً لافتاً بعد توحيد قيادتها في لبنان والعراق, لأن هذه الخطوة الاخيرة قد تعني ان جزءاً من الانشطة الجديدة ربما يكون موجهاً ضد التواجد الاقتصادي والامني والديبلوماسي الاميركي في بغداد وبقية المدن العراقية.

وفي معرض التقارير التي تحدثت عن تعاون محتمل بين انشطة قيادة "الحرس الثوري" في لبنان والعراق بتنسيق مع "حزب الله" اللبناني وبين جماعات شيعية عراقية, قال القيادي في "التيار الصدري" النائب عبد الحسين الحسيني لـ "السياسة", امس, ان تياره لا يمكن ان يكون جزءاً من هذه الانشطة لأنه تيار عراقي عروبي, كما ان الاحداث في سورية برهنت ان اي مجاميع هناك تعمل بإسم الصدر هي مجاميع لا تمثل التيار الصدري لا من قريب ولا من بعيد, ولذلك كان ولازال قرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر هو القيام بدور ايجابي في الدول العربية كما فعل مع الموضوع البحريني عندما التقى مسؤولين بحرينيين وأبلغهم انه يدعم الحوار بين الحكومة البحرينية وبين المعارضة وانه لا يتدخل في الطريقة والقرار الذي تتخذه السلطات في البحرين لحل المشكلة لأن ذلك شأن داخلي يخص المملكة, مضيفاً ان الصدر لا يخشى اي ضغوط ايرانية إذا ارادت تغيير وجهته وموقفه وهو مصمم على عدم تهديد أمن واستقرار اي بلد عربي. من جهته, فند مصدر كردي المعلومات التي وردت في تقارير سرية عن امكانية قيام "الحرس الثوري" الايراني بقيادته الموحدة في لبنان والعراق بأنشطة معادية لدول عربية وتركيا انطلاقاً من مناطق خاضعة لسلطة الاحزاب الكردية الرئيسية برئاسة مسعود بارزاني وجلال طالباني. وقال المصدر الكردي لـ "السياسة" ان الستراتيجية الامنية العليا في اقليم كردستان لا تسمح بوجود اي انشطة ايرانية ضد دول اخرى انطلاقاً من اراضي الاقليم, كما ان السلطات الامنية الكردية ستتصدى لأي نشاط من هذا النوع, مشدداً على ان المعلومات التي تتعلق بتجنيد اكراد شيعة او تركمان شيعة من قبل "الحرس الثوري" سيتم التعامل معها بحزم, لأن الموقف السياسي الكردي قائم على احترام أمن وسلامة الدول المجاورة للعراق والبعيدة عنه.

 

المنامة: الخلية الإرهابية من صنيعة "الحرس الثوري" وتدربت في إيران/سعت لتشكيل ما يسمى "جيش الإمام" وكانت تنتظر ساعة الصفر من طهران لادخال أسلحة ومتفجرات  

 السياسة/المنامة - بنا: كشف رئيس الامن العام البحريني اللواء طارق حسن الحسن, في مؤتمر صحافي, مساء أمس, عن تفاصيل ضبط الخلية الارهابية التي اعلن عنها وزير الداخلية السبت الماضي.

وأوضح اللواء الحسن أن معلومات أمنية استخباراتية توافرت لدى جهاز الامن الوطني بوجود مجموعة تسعى لتشكيل خلية ارهابية تستهدف مواقع حساسة مدنية وعسكرية وشخصيات عامة, مشيراً إلى أنه تم تشكيل فريق عمل مشترك من وزارة الداخلية وجهاز الامن الوطني والتحري للوقوف على حقيقة التنظيم من حيث الاشخاص والتمويل والتدريب, وأسفر التنسيق المستمر عن التوصل الى ان التنظيم يهدف الى تشكيل خلية إرهابية كنواة لما يسمى "جيش الامام" لممارسة نشاط ارهابي كتنظيم عسكري مسلح. واضاف اللواء الحسن ان المعلومات كشفت ان التنظيم يتكون من عناصر بحرينية من المتواجدين في الداخل والخارج بالاضافة الى عدد آخر من الجنسيات, وان هناك 4 متهمين مازالوا هاربين وتقوم الاجهزة الامنية بالاجراءات اللازمة للقبض عليهم. واوضح أنه وفقا لاعترافات المتهمين, اتضح ان تجنيد العناصر يتم بواسطة شخصين هما المدعو ميرزا محمد والمدعو عقيل جعفر, بحرينيي الجنسية ومقيمين في ايران, كما أسفرت عمليات البحث ان من يدير العملية هذه هو شخص إيراني يكنى "أبو ناصر" من "الحرس الثوري" الايراني. وأضاف ان من ضمن التدريبات التي تدربت عليها الخلية استخدام السلاح والمتفجرات وخاصة شديدة الانفجار وطرق جمع المعلومات وتصوير وكتابة احداثيات المواقع والتجنيد, مشيراً إلى أنها تلقت تدريبات في مواقع لـ "الحرس الثوري" في ايران ومواقع تابعة لـ "حزب الله" العراقي في كربلاء وبغداد. وأشار اللواء الحسن الى اجمالي الدعم المالي للخلية الارهابية بلغ 80 ألف دولار تقريباً, وان جميع المبالغ التي تلقاها التنظيم بمعرفة المدعو "ابو ناصر" وهو ايراني الجنسية يتبع "الحرس الثوري".

وأضاف ان التنظيم يهدف لتأسيس ما يسمى بـ "جيش الامام" لممارسة نشاط ارهابي في مملكة البحرين من خلال تنظيم عسكري مسلح, وان اعضاء التنظيم كلفوا جمع معلومات وتصوير بعض الأماكن المهمة والمنشآت العسكرية وتجهيز مستودعات لتخزين اسلحة سيتم ادخالها بمعرفة المدعو "أبو ناصر" الايراني, وان اعضاء التنظيم أبلغوا بأنه سوف يتم تحديد ساعة الصفر لادخال الاسلحة والمتفجرات والبدء بالعمليات من قبل قيادة التنظيم في ايران. واشار اللواء طارق الحسن إلى انه تم احالة المتهمين الى النيابة العامة بتاريخ 24 يناير الماضي, فيما تقوم الأجهزة المختصة باستكمال التحريات. وقال ان "ما نشاهده من اعمال تخريبية كقطع الطرق وإتلاف للاعمدة وتخريب للمنشآت والبنية التحتية الاساسية هو امر يجافي العقل والمنطق وينبغي نبذه من كل مواطن مخلص", مؤكداً ضرورة الالتزام بالدستور والقانون, ومشددا على انه سوف تتخذ الاجراءات القانونية والامنية ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة. في سياق متصل, أكد وزير الاتصالات البحريني الشيخ فواز بن محمد آل خليفة لقناة "العربية" الفضائية, أمس, أنه تم استهداف 15 برجاً من أبراج شركات الاتصالات العاملة في البحرين بأعمال تخريبية, موضحاً "أن الأبراج تتراوح بين الفئة (أ) و(ج)".

 

البحرين: نتهم إيران بتدريب "خلية ارهابية"

المنامة - ا ف ب/اتهمت سلطات البحرين إيران بتدريب وتسليح وتمويل اعضاء "خلية ارهابية" تم ضبطها مؤخراً في المملكة. وأكد رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن في مؤتمر صحافي أن الهدف من تشكيل هذه "الخلية الارهابية" تشكيل تنظيم "جيش الإمام" المسلح لحساب ايران، مشيراً أن "اعضاء التنظيم كلفوا بجمع معلومات وتصوير بعض الاماكن المهمة والمنشآت العسكرية وتجهيز مستودعات لتخزين اسلحة سيتم ادخالها" الى البلاد.

ولفت الحسن أن "هناك اربعة متهمين ما زالوا هاربين وتقوم الاجهزة الامنية بالاجراءات اللازمة للقبض عليهم".

 

اسرائيل تدعم سلاح الجو التركي بمنظومات انذار مطورة

امال شحادة/الحياة/اعادت تركيا علاقاتها الامنية مع اسرائيل، بعد انقطاع دام حوالي ثلاث سنوات، منذ ازمة سفينة مرمرة عام 2010، وعقدت صفقة بقيمة مئتي مليون دولار ... وكانت تركيا قد وقعت على صفقة منظومة الانذار مع اسرائيل بموجب مناقصة رسمية تركية، قبل وقوع احداث سفينة مرمرة وحصلت في حينه على نظامين اثنين ثم رفضت الحصول على بقية المنظومات، وبدورها رفضت الاجهزة الامنية الاسرائيلية نقل المنظومات واوقفت الصفقات الامنية مع تركيا. يشار الى ان اسرائيل زودت الجيش التركي بطائرات ومنظومات عسكرية عدة، بينها منظومة دفاع لتحسين نشاط المدرعات من طراز "باتون" وعشر طائرات من دون طيار من طراز "هارون" .

 

ميشال سليمان: لتطبيق عدم التدخل في شؤون الدول

بيروت - "الحياة"/طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من عدد من السفراء اللبنانيين المعينين حديثاً في الخارج، "التشديد على الثوابت اللبنانية المرتكزة على إعلان بعبدا بالنسبة الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وتكثيف اتصالاتهم بالمغتربين لإبقاء التواصل قائماً مع الوطن الأم". والتقى سليمان النائب الاميركي فرنك وولف يرافقه وفد، في حضور السفيرة الاميركية لدى لبنان مورا كونيللي، واطلع منه، وفق بيان للمكتب الاعلامي في القصر الجمهوري، "على النشاط الذي يقوم به مع عدد من زملائه للاهتمام بحقوق الانسان وحريات الاقليات ولا سيما المسيحية منها في منطقة الشرق الاوسط". وأشار وولف الى أن "خطاب الرئيس سليمان امام قمة بغداد الاخيرة في ما يتعلق بمكونات الدول في المنطقة وضعت النقاط على الحروف في هذه المسألة وخصوصاً أنها تتصل مباشرة بحقوق الانسان وحريته ومعتقده". وزار النائب الاميركي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حضور كونيللي، وتركز البحث على التطورات في لبنان والمنطقة.

 

فتفت: الانتخابات تأجلّت ومصداقيتنا ببري اهتزّت

المركزية/ اعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان "مصداقيتنا بالرئيس نبيه بري اهتزّت بعد اقرار مشروع "اللقاء الارثوذكسي""، مؤكداً ان "من صوّت على هذا الاقتراح سيكتشف انه وهم لانه ينسف اسس العيش المشترك"، مشيراً الى اننا "دخلنا في مرحلة حسّاسة جداً وعلى الجميع تحمّل مسؤولياتهم". ولم يوافق في حديث لـ "المركزية" ما قاله الرئيس نبيه بري بان "قانون الستين اصبح وراءنا والارثوذكسي امامنا، وانا سابقى في الوسط من اجل التوافق"، مؤكداً ان "الرئيس بري لم يكن في الوسط في جلسة اللجان النيابية امس، فهو وعدنا باشياء كثيرة ولم يلتزم بها، واكثر من ذلك، نحن نعتبر ان التصويت في اللجان لم يكن نظامياً لان النصاب لم يكن قانونياً، فمن الواضح ان الرئيس بري كان يريد الانتهاء بسرعة من هذا الموضوع". واعتبر ان "لا شيء اسمه "امامنا ووراءنا" قبل التصويت على مشروع "اللقاء الارثوذكسي" في الهيئة العامة لمجلس النواب وصدوره في الجريدة الرسمية"، مشيراً الى ان "كل المجالات ما زالت مفتوحة، فقانون "الستين" ما زال موجوداً، و"الارثوذكسي" ما زال اقتراح قانون لم يصوّت عليه بعد في الهيئة العامة، وهناك اتّجاه للطعن به امام المجلس الدستوري".

ورأى رداً على سؤال ان "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يُحاول انقاذ البلد من ازمة وطنية كبيرة"، آسفاً لان "من سار في الطرح "الارثوذكسي" يأخذ البلد الى ازمة كبيرة وخطيرة جداً، علماً انهم يُدركون ان "الارثوذكسي" لن يمرّ، فهل ساروا به "لحشر" الاخرين"؟ محمّلاً اياهم "مسؤولية اخذ البلد الى ازمة". وقال "لقد صوّتوا على تأجيل الانتخابات، وعلى نسف الميثاقية والاسس الدستورية، ومن المُعيب على رئيس مجلس النواب السير في هذا الاتجاه بعد ان كان يوحي بانه يقوم بالمساعي"، مؤكداً ان "التواصل مع الاطراف كافة مازال قائماً تحديداً مع رئيس الجمهورية".

وذكّر رداً على سؤال بان "رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون رفع شعار "استعدنا حقوق المسيحيين" بعد اتّفاق الدوحة وموافقته على قانون "الستين"، واليوم يُعيد رفع الشعار ذاته".

واذ لفت الى ان "هناك دفعاً بالبلد في اتجاه المزايدات والكلام الطائفي والمذهبي لم نسمع به منذ ايام الحرب"، حمّل مسؤولية ذلك الى "من صوّت على "الارثوذكسي" في اللجان النيابية امس"، مؤكداً ان "تأثير ما حصل امس في اللجان سيكون بسيطاً على وحدة قوى "14 آذار"، ولكن اذا اصبح "الارثوذكسي" نافذاً فان تداعياته ستكون كبيرة وخطيرة على وحدة هذه القوى"، لكنه اعلن في المقابل اننا "على تواصل مستمر مع حلفائنا، ولدينا انطباع بان حلفاءنا وقعوا في كمين نصبه لهم العماد عون"، واضعاً الاتصال الليلي الذي جرى بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في اطار استمرار التواصل ولتدارك مخاطر اقرار "الارثوذكسي"، علماً ان بعض القوى في "14 آذار" تُدرك اكثر من غيرها هذه المخاطر". وختم "الانتخابات اصبحت في حكم المؤجلة، ووزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل كان واضحاً عندما قال ان اقرار هذا القانون يعني تأجيل الانتخابات، وعندما سألته امس عن هذا الموضوع منعه الرئيس بري من الاجابة، ظناً منه انني احرجه".

 

تعديلان على "اللقاء الأرثوذكسي"

 المستقبل/أقرت اللجان النيابية المشتركة معدلاً اقتراح القانون الذي تقدم به النائبان آلان عون ونعمة الله ابي نصر في 10 أيلول 2012 لتعديل قانون الانتخاب رقم 25 في 8/10/2008 في موضعين: إضافة 6 نواب الى العدد الراهن لأعضاء البرلمان فيصبحون 134 نائباً، وإضافة مادة، بناء على اقتراح ابي نصر، تتيح للبنانيين المغتربين الاقتراع شرط تأمين 200 مسجل في كل قنصلية أو سفارة.

 

المشتركة" انتهت على وعد الصيغة المختلطة وبري يتمسك بـ "الميثاق" في الهيئة العامة/"الأرثوذكسي" يقسم الكتل المسيحية ويُقصي "المستقلين" و "المستقبل" و "الاشتراكي"

ريتا شرارة/المستقبل

ماذا بعد؟

خرج "اللقاء الارثوذكسي" من القاعة العامة حيث التأمت لجان المال والموازنة، والادارة والعدل، والدفاع والداخلية والبلديات والاعلام والاتصالات برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، منتصراً بأصوات المكونات المذهبية ما خلا السني والدرزي. ولم توقف معارضة هذين الشريكين الرئيس بري عن طرح الاقتراح على التصويت ولا سيما بعدما رُفض اقتراح للنائب سامي الجميل بارجاء الجلسة 24 ساعة "لمزيد من التشاور".

إلام تؤشر نتائج اليوم الثاني والاخير للجان المشتركة؟

1ـ تصويتاً: انقسم النواب في حديثهم عن النصاب القانوني في القاعة العامة، ولا سيما بعدما غادر نواب "المستقبل"، و"جبهة النضال الوطني"، و"الجماعة الاسلامية" والنواب المستقلون القاعة العامة، فور تلاوة المادة الثانية من الاقتراح. فمنهم من قال ان هذا النصاب غير متوافر، وآخرون اكدوا نقيض هذه النظرية ودليلهم ان بري عدّ النواب، بالاسم، مما اشار الى زيادته بـ8 نواب. اما النتيجة، فخرجت الكتل النيابية في 14 آذار، بذاتها، منقسمة: لم تكن كتلة "القوات اللبنانية" متحدة حين قرر النائب جوزف المعلوف الامتناع في حين رفع النائب جورج عدوان يده موافقة. ولم تكن كتلة "الكتائب" بدورها متحدة حين قرر النائب نديم الجميل عدم الحضور أساساً، في وقت حام لبس حول موقف سامي الجميل وبقية النواب الكتائبيين. فالاخير لم يشأ ان يجيب الصحافيين، سلباً او ايجاباً، عما فعله في القاعة مما دفع عدوان الى الاجابة عنه: "نعم. صوّت الشيخ سامي مع الارثوذكسي". ولكن، هل يعني هذا الجواب ان الجميل صوّت فعلاً مع اقتراح عون ـ "حزب الله"؟. نواب كتائبيون نفوا لـ"المستقبل" صحة الاجابة التي ساقها عدوان ودقتها، واكدوا ان احداً منهم لم يصوّت مع الاقتراح. وراحوا يبررون ان سبب استمرار مكوثهم في القاعة العامة هو "انسجامهم" وموقفهم في لجنة بكركي، وكونهم احد الاحزاب الثلاثة التي وافقت على الصيغة "الارثوذكسية". وبرأيهم ان مرحلة "المشتركة" غير ملزمة وان القرار النهائي هو في الهيئة العامة. وهل أصاب بري في التصويت، في "المشتركة"، من دون الاكتراث للميثاق؟، يبدو لهؤلاء، ان اهمية الميثاق لا تتبلور الا في الهيئة العامة حيث "لن" يسير، رئيس المجلس، برأيهم، في اي قرار لا يكون حصد الاجماع.

اما في المقابل، فـ "الارثوذكسي" وصل الى الهيئة العامة، أساساً، بأصوات التحالف الشيعي ـ العوني.

2ـ مصيراً: على الطريقة اللبنانية، نفذ ما لم يقل، وأرفق ما نفذ بوعود اضافية. فبري بادر النواب، اثر التصويت "مع" الاقتراح، بقوله ان هذا المسار الطبيعي لسير الاقتراحات والمشاريع الى الهيئة العامة. فلكل نائب الحق في ان يعود عن تصويته في اللجان النيابية المشتركة، متى طرح الاقتراح مجدداً على التصويت في الهيئة العامة على أساس ان هذه الاخيرة سيدة نفسها. وهذا، فسره نواب كتائبيون انه فتح باباً للوصول الى توافق على صيغة قانونية للانتخابات النيابية المقبلة. وبحسبهم ان اولويات "الكتائب" راهناً هي المحافظة على الوفاق الوطني، وعلى وحدة 14 آذار خصوصاً، وتصحيح التمثيل الطائفي ولا سيما المسيحي الذي هناك إجحاف بحقه منذ 23 سنة، واجراء الانتخابات النيابية لا تعطيلها. وعليه، يتوقع هؤلاء ان تحمل الايام المقبلة تفاهماً بين "الكتائب" و"المستقبل" و"جبهة النضال الوطني" على اقتراح القانون الذي تقدم به الجميل للمختلط. ويأملون ان يوافق حزب "القوات اللبنانية" على هذه الصيغة، ومعه "التيار العوني" حتى تأخذ الاكثرية في التصويت المقبل في الهيئة العامة. ويعتبرون ان تعطيل الانتخابات ينتج حكماً عن اعتماد "الارثوذكسي" قانوناً لأنه، ميثاقياً، لا يمكن اجراء الانتخابات بمقاطعة الدروز والسنة لها. ويصرون على استنتاج ان التصويت على "الارثوذكسي" يعني ان "المشاركة المسيحية هي قرار وطني، وان ثمة ضرورة لتصحيح التمثيل المسيحي".

ولكن، ما المطلوب تحديداً من "المستقبل" حتى يلاقي الصيغة المختلطة الكتائبية، مع العلم ان لكتلة "المستقبل" اقتراحها المختلط ايضا؟. يشير هؤلاء الى ان السعي راهناً هو لتأمين الاكثرية للصيغة الكتائبية المختلطة التي "تم التوافق عليها نسبياً" مع "المستقبل" و"الاشتراكي" فتكون الصيغة المقترحة "أحسن الممكن فلا يعود المسيحي الى التمثيل الضئيل الذي كان عليه بموجب قانون الستين". وهنا، فسروا كلام الجميل، في يومي "المشتركة" حين قال: "اننا نعرف كحزب ان سلبيات كثيرة تشوب الارثوذكسي، وهمنا هو حسن التمثيل".

3ـ واقعاً: ساق نواب ملاحظات على ادارة بري الجلسة لجهة عدم طرح الاقتراحات الخمسة التي وضعت في جدول الاعمال وتخصيصه البحث والمناقشة لـ "الارثوذكسي" حصراً. واستغربوا كيف ان رئيس المجلس لم يطرح هذه الاقتراحات المختلطة التي "وافق الجميع على مبدئها" وبقي الخلاف محصوراً بالنسبي والدوائر. ولكن، طالما ان النتيجة جاءت كما ورد، فان النواب ينتظرون موعد الجلسة العامة التي قيل ان بري "ليس مستعجلاً" لتحديده حتى استنفاد الجهود المطلوبة للتوصل الى التوافق على الصيغة القانونية اللازمة، حتى يتمكنوا من مناقشة الاقتراحات الخمسة. فـ"بذكاء ولياقة"، قالوا، كرّس بري "خلافات" 14 آذار وانقساماتها وسيعود يفرض، في وقت لاحق، الصيغة القانونية التي سيجد الجميع انه مضطر للقبول بها. وفي اي حال، لا يجد هؤلاء ان النتيجة النهائية هي المهمة، انما "الشرخ والاصطفاف" الذي تحقق، و"من دون نتيجة ايضاً". اذ لا يرون ان في الافق انتخابات نيابية مقبلة، ويتساءلون، بخشية: "أين المسيحي اليوم من الاحداث المحيطة في سوريا وفي لبنان خصوصا عندما رفض حق السني في العودة الى الحكم؟".

ماذا في الوقائع؟

دخل النواب الى القاعة العامة التي غاب عنها الرئيس فؤاد السنيورة، وطرح بري مباشرة المادة الثانية. الا ان نواب "المستقبل"، و"جبهة النضال الوطني" و"الجماعة الاسلامية" والمستقلين انسحبوا منها مباشرة. وقرر النواب مروان حمادة، روبير غانم، بطرس حرب وهنري حلو البقاء للتصويت اعتراضاً على الاقتراح، ثم الانسحاب في وقت سجل المعلوف امتناعه.

نواب "المستقبل"

بعد ذلك، عقد نواب "المستقبل" مؤتمراً صحافياً تحدث فيه النائب احمد فتفت الذي وصف العملية السياسية الحاصلة بأنها "حذرة ومهمة جداً في تاريخ البلاد". وقال: "نحن بصدد مرحلة، بنظرنا، فيها محاولة لتغيير النظام اللبناني. اليوم استمعنا الى مطالبة البعض بتغيير النظام. جربنا عدة محاولات لتأمين التوافق وحتى الآن جربنا اربع محاولات متتالية. بدأنا اولاً بتقديم اقتراح الرئيس سعد الحريري وهو طرح متكامل لاقتراح الانتخابات وانشاء مجلس الشيوخ وتحقيق اللامركزية الادارية واعلان بعبدا بما يضمن تحييد البلد عن الصراعات الاقليمية. والمبادرة الثانية كانت بتطوير هذا الاقتراح وقبول مبدأ المختلط بين النسبي والاكثري. وقدمنا اقتراحنا بذلك والقائم على النسبي 30 في المئة والاكثري 70 في المئة. والمبادرة الثالثة منا هي قبولنا بحضور جلسة اللجان المشتركة وجئنا حتى نناقش مع جميع الاطراف في محاولة جديدة للوصول الى توافق. واخيرا، هناك محاولة رابعة طرحناها اليوم (امس) واقترحها زميلنا عمار حوري كمبادرة لمحاولة تأجيل النقاش 48 ساعة افساحاً في المجال للمشاورات الجارية خارج المجلس وفي أروقته ولكن للاسف هذه المبادرات الاربع لم تلق التجاوب".

أضاف: "نحن مستعدون للتواصل مع كل الاطراف تحت العناوين الاساسية التي تم عليها الاتفاق في اللجنة الفرعية حتى يبنى التوافق على أساسها، وهذه العناوين تتعلق بالقانون المختلط، وتحسين التمثيل المسيحي وتأمين التوازن السياسي من دون المس بتمثيل اي طرف لبناني. ولكن الاقتراح الارثوذكسي هو عكس ذلك تماماً. ولكن اليوم، أضيفت اليه اشياء جديدة وكلكم سمعتم في الاعلام كلام وزير الداخلية مروان شربل الذي كان واضحا وصريحا، انه في حال التصويت على الارثوذكسي فهذا يعني تأجيلاً للانتخابات، وبالتالي من يسعى الى إقرار الارثوذكسي يسعى تلقائياً الى تأجيل الانتخابات وربما الى التمديد للمجلس".

وتابع: "سمعنا في الجلسة اليوم (امس) طروحاً من النائب نواف الموسوي تقول ان اي سلطة تخرج من قانون الستين او تنبثق منه هي سلطة غير شرعية، فهو بذلك يعتبر ان مجلس النواب والحكومة الحاليين غير شرعيين لأنهما ناتجان من قانون الستين. وطالب بتغيير النظام وان يكون هناك تغيير جذري انطلاقاً من انتخابات تقوم على القانون النسبي وعلى اساس لبنان دائرة واحدة. وتعرفون ماذا يعني هذا الكلام ان تجري الانتخابات النسبية وعلى اساس دائرة واحدة في ظل وجود السلاح. وذكر بالامس اننا نحن كتيار مستقبل نوجه رشقات تهديد ووعيد من قبل البعض علماً اننا لا نعرف إرسال رشقات لا بالتهديد ولا بالوعيد وليست لدينا امكانيات وليس من اسلوبنا ولا من ثقافتنا تلك الاساليب. نحن فقط ننبه الجميع، ونحمّل كل نائب وكل مسؤول سياسي مسؤولياته في هذه المرحلة التاريخية الصعبة جدا بأن ما يجري في مجلس النواب اذا نتج منه شيء خاطئ مثل قانون اللقاء الارثوذكسي، فإن البلد سيذهب الى المجهول وسيجري اعدام الاعتدال وسيرسل البلد باتجاه التطرف في كل الخطاب السياسي. ورغم ذلك، ورغم خروجنا اليوم (امس) من الجلسة لأننا نعتبر ان مواصلة النقاش بعد انسحابنا هو محاولة لنسف التوافق الممكن ان يحصل، لا تزال يدنا ممدودة ونحن سنستمر بالتواصل مع الاطراف السياسية المستعدة ان تقدم اي شيء بهدف التوافق، مذكرين بأن كل الاطراف السياسية قدمت في اللجنة الفرعية شيئاً من التواصل ما عدا فريقين لم يقدما اي شيء للتوافق هما حزب الله والتيار العوني. ورغم ذلك، أكرر أننا ابتداء من هذه اللحظة ستنطلق الاستشارات مجدداً لمحاولة الوصول الى توافق".

وعن موقف "القوات اللبنانية"، قال: "كان موقفهم منسجماً مع نظرتهم الى الموضوع المطروح انطلاقاً من التزام تأمين التمثيل المسيحي". وأكد أن "هذا التصويت لا دخل له بتحالفنا، ونحن لا نزال نتواصل معهم ومع الرئيس بري الذي يسعى جاهداً الى التوافق، علماً ان كتلة الرئيس بري صوّتت ضدنا لكن هذا لا يعني اننا سنقطع التواصل مع اي فريق سياسي ولا حتى مع كل الذين صوّتوا ضدنا، فهذا موضوع مختلف".

وعن موقف حزب "الكتائب"، قال: "الكتائب صوّت لأن عنده وجهة نظر. وكان يتمنى النائب الجميل الانتظار 48 ساعة للتداول والوصول الى توافق ولكن سقط الاقتراح، وانطلق موقف الكتائب من اعتبارات وقد يكون كل فريق يرى التوافق وامكانياته مختلفة عن الآخر". واوضح أن "اعتراضنا هو ان هناك اقتراحات عدة في هذا الموضوع لم تعرض حتى على النقاش ومن ضمنها مشروعنا والمتضمن 37 دائرة واليوم وصل الى اللجان المشتركة لكن الرئيس بري قال "إذا تمت الموافقة على اقتراح الارثوذكسي فهذا يعني أن بقية المشاريع لا تبحث". فما معنى هذا الكلام؟ علماً اننا نقول وطالبنا ببحث جميع الاقتراحات وبعد ذلك لا مانع ان يذهب اقتراح الارثوذكسي الى التصويت. ونحن لسنا ضد التصويت الديموقراطي ولكن بعد بحث كل الاقتراحات، بينما اذا صوتنا اليوم على المادة الثانية من الارثوذكسي فنكون نسفنا كل المشاريع والاقتراحات الباقية".

وعن قرار مقاطعة "المستقبل" جلسات المجلس، أكد أن "قرار المقاطعة مرتبط بالاتصالات التي ستجري بهدف الوصول الى توافق. ونحن نقر ايضاً ان الرئيس بري قدم خطوة باتجاه التوافق ولكن لاحظناها نحن متوازنة سياسياً وتحتاج الى تطوير، ولولا ما قيل لنا في اللجنة الفرعية بأن اقتراح الرئيس بري اما ان تسيروا به كما هو واما تركه، لكان الموضوع مفتوحا اكثر للنقاش. ولكن اعتقد في خطوتنا هذه اليوم نحاول فتح ثغرة حتى يحصل مسعى توافقي جديد".

نواب "التغيير والاصلاح"

وعقد نواب تكتل "التغيير والاصلاح" مؤتمرا صحافيا تحدث فيه النائب آلان عون، فقال: "مرحلة كبيرة قطعت من اجل اجراء الانتخابات على اساس قانون انتخاب جديد بالرغم من محاولات العرقلة التي جرت لوقف النقاش حتى اللحظات الاخيرة. حاولوا الكثير لعرقلة الجلسة وآخر محاولة كانت لتطيير النصاب بحجة أن هذا القانون يضرب العيش المشترك، لكن كل محاولتهم باءت بالفشل فالمسار التشريعي أقوى من كل محاولات الترهيب، والحديث عن التوافق لم يبدأ من جلسة اليوم بل منذ اكثر من 6 اشهر. أمضت اللجنة الفرعية أكثر من 60 يوما و30 اجتماعا و100 ساعة من النقاشات ولم نتوصل إلى توافق. ويسعى البعض إلى تمرير الوقت لأنهم لا يريدون الإعتراف بحقيقة المشكلة فهل من غبن اذا أخذ المسيحيون 64 نائباً؟ نريد أن نسمع جوابهم إذا كانوا يشعرون بالغبن في حال حصول المسيحيين على حقوقهم. فليتقبلوا بعقل منفتح أنه لا مفر من تحقيق المناصفة الحقيقية، ومن يريد نسف المناصفة فلن يأخذها برضانا". ودعا الى "احترام المسار الديموقراطي الذي حصل"، موضحاً "نحن لم نقم بانقلاب، بل من قام بذلك هو الذي يقوم بالتهديد منذ يومين انه اذا تم اقرار الارثوذكسي فـ "ستخرب الدني". وتكتل التغيير والإصلاح أعطى التوافق مداه من أجل حصول المسيحيين على حقوقهم تحت سقف القانون".

أضاف: "طوينا صفحة التكاذب الوطني وسنبدأ صفحة جديدة من المساواة بين اللبنانيين، فالمسار الديموقراطي والتشريعي هو الأقوى، وحان وقت تحقيق المساواة. حاولوا تمرير الوقت من أجل إيصالنا إلى دعوة الهيئة الناخبة وفق قانون الستين، وكنا نتمنى لو انضم الجميع إلى الإجماع، ولا يمكن الحديث عن انتصار طائفة على اخرى اليوم ولسنا بوارد ذلك لأن كل طائفة ستنتخب نوابها، إلا أننا لن نقبل، بحجة التوافق، ان نوقف المسار التشريعي". ولفت إلى أن "الخلاصة من هذه النقاشات هي وجود من لا يريد المناصفة في مجلس النواب"، شاكراً الذين صمدوا حتى النهاية وصوّتوا على الاقتراح الذي يعرف بمشروع اللقاء الأورثوذكسي".

وقال النائب نعمة الله ابي نصر: "اننا طالبنا بحقنا، وهو قانون ميثاقي يؤمن التمثيل العادل والصحيح لكل المكونات اللبنانية من دون استثناء، ولكن أضفنا الى هذا القانون مادة تتيح للبنانيين غير المقيمين الاشتراك في الانتخابات، وهذا يحصل لأول مرة في تاريخ لبنان منذ الاستقلال، لأنه لم يكن هناك اي تشريع لاشتراك اولادنا في بلدان الاغتراب في الحياة السياسية، وهذا امر مهم، ونحن نشكر دولة الرئيس بري الذي أدار الجلسة بكل امانة وحياد وطبق القانون".

وشدد النائب سيمون ابي رميا على ان "هذا القانون ليس تقسيم الدوائر بحسب الطوائف فحسب، انما يتضمن اصلاحات". واكد النائب آغوب بقرادونيان ان "الانتخابات النيابية ستجري حتماً"، قائلاً: "في اقتراح اللقاء الارثوذكسي، نرى أنه للمرة الأولى في السنوات التسع الاخيرة، حصل خرق للاصطفاف ما بين 14 و8 آذار". وأسف "لأننا لا نزال بلدا طائفيا، ونسعى الى التحسين من منطلقاتنا الطائفية للوصول الى الدولة الحقيقية". ورفض النائب حكمت ديب وصف الحال الراهنة بأنها "منطق الغالب والمغلوب. فالغالب هو الحق واستعادة الحقوق، وليس هناك من ضحية سوى الطائفية المسيحية التي رضيت، فرضي القتيل ولم يرض القاتل".

غانم

وبعدما انسحب النائب غانم من الجلسة، شرح وجهة نظره بالقول: "لبنان قدم أكثر من 200 ألف قتيل حتى وصلنا الى دستور الطائف الذي لم يأت عبثاً، إنما كأداة عدالة سياسية، ولم يذكر دستور الطائف أن المسيحيين ينتخبون المرشح المسيحي، انما جاء ليقول ان رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، ومن هذا المنطلق نزعت منه صلاحيات وأرسلت الى مجلس الوزراء مجتمعاً لتحقيق نوع من العدالة الساسية، لأن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن ويجب أن ينتخب من مجلس نواب وليس على اساس طائفي، وانما على اساس وطني جامع". وربط انسحابه بالنيات "غير الصافية".

حمادة وسركيسيان

وقال النائب مروان حمادة: "النصاب ساقط لأن الجلسة ليس فيها سوى ثلث اللجان، والتصويت غير قانوني، ولا دخل لتعداد النواب لأن هناك فقط ثلث اللجان، والثلث يصلح للمناقشة وليس للتصويت على قانون اساسي كهذا". وتلاه النائب سيرج طورسركيسيان، الذي أكد أن "النصاب القانوني للجلسة لم يكن متوافرا".

بزي

وبرأي النائب علي بزي ان رئيس المجلس "أعطى مجالا كبيرا وسعى جاهداً الى إنتاج صيغة توافقية، ولكن كما كان في الشكل والاساس، طرح اقتراح "اللقاء الارثوذكسي" على جدول اعمال اللجان، واستكملت اللجان درسه، وسلك طريقه بشكل سليم ووفقاً للاصول، وأعتقد ما نسمعه من الزملاء خارج قاعة الجلسات مخالف ومغاير للحقيقة، فالنصاب القانوني متوافر، وكان الزميل عمار حوري طرح اقتراحا بتأجيل النقاش 48 ساعة، وطرح الرئيس بري الاقتراح على التصويت، فنال 24 مع الاقتراح و31 نائبا

(تتمة المنشور ص2)

ضد التأجيل، وعليه استكملت اللجان المشتركة ما تبقى من مواد بعد اقرار المادة الاولى امس، وتوالى نقاش المواد والتصويت ونأمل في الايام المقبلة ان يحصل ايقاع سريع لعملية ردم الهوة، إذا جاز التعبير، للتوصل الى شيء ما، فاللجان المشتركة أنجزت ما عليها، والهيئة العامة أصبحت مقيدة بما تنجزه اللجان المشتركة، والرئيس بري يبذل ولا يزال كل الجهود من اجل التوصل الى التوافق، ليس على قانون الانتخابات فحسب، انما على كل الامور والقضايا الحيوية والحياتية في البلاد. ونأمل من القيادات الاخرى التجاوب مع مساعي الرئيس بري لمصلحة البلاد".

شهيب

ولاحقاً، تحدث النائب اكرم شهيب قائلاً: "نحن في جبهة النضال الوطني نعتبر ان آلية البحث التي حصلت اليوم (امس) آلية سليمة وجرى حولها اتفاق حينما أعطيت اللجنة الفرعية مدة 15 يوما لبحث اقتراحات القوانين المقدمة من افرقاء عديدين بموضوع المختلط او قانون ما بين النسبي والاكثري، وبالتالي المحاولة كانت السعي للوصول الى تفاهم على قانون موحد ومحاولة البناء على المشترك بين الاقتراحات وبين الفراق الكبير الذي كان بين النسبي والاكثري، قدمنا نحن كجبهة نضال، تيار المستقبل، الكتائب، القوات والمشروع الذي قدم باسم الرئيس بري قدمه الزميل علي بزي، انما كان هناك عدم تقديم ومشاركة من التيار الوطني الحر، وحزب الله ويا للاسف لم نصل الى قاسم مشترك، أتينا الى اللجان المشتركة علماً ان البحث في اللجنة الفرعية كان في العناوين الاساسية ولم ندخل في مواد كل اقتراح قانون مادة مادة".

اضاف: "حاولنا بطريقة ديموقراطية كما افرقاء آخرون ان يؤجل البحث 48 ساعة اعطاء لمزيد من الفرصة لرئيس المجلس الذي هو الضمانة الحقيقة في هذه المرحلة لأنه يسعى دائما الى التوفيق بقانون لا يمكن الا ان يكون وفاقيا ميثاقيا بين كل الاطراف اللبنانيين. وموضوع الانتخابات اكثر من موضوع استراتيجي وجميع الاطراف يرون ان قانون الانتخاب هو الضمانة الوحيدة له، من هنا هذا التعاطي مع قانون الانتخابات".

وتابع: "انسجاماً مع موقفنا ضد الاقتراح الارثوذكسي الذي عبرنا عنه امس بوضوح وعبرنا عنه بالسياسة اول من امس والذي نرى فيه طريقا الى الفراق ليس الى الوفاق، ويظهر من هذا القانون غالب ومغلوب والبلد لا يقوم لا بغالب ولا بمغلوب، لا يحكم البلد الا بالتوافق. نعوّل كثيرا على موقف الرئيس بري وعلى دوره وعلى حكمته في هذه المرحلة، ونحن نعرف انه حتى لو حصل تصويت اليوم (امس) في اللجان، اعتقد انه في الهيئة العامة هناك كلام آخر والجميع حريص على ان يبقى البلد في استقراره ووحدته ومؤسساته ونسعى جميعا الى تداول السلطة لأنها اهم سمة من سمات هذا النظام". ورأى ان هذا الاقتراح "هو الطريق الاقصر الى العنف في البلد، العنف السياسي نرى فيه ضرباً للاحزاب السياسية وتعزيزاً للحياة المذهبية. شباب لبنان ينتظرون الغاء الطائفية السياسية، بعد سنوات من الطائف لا نريد ان نثبت المذهبية السياسية".

حرب

بدوره، قال النائب حرب: "ان حرصنا على ان تجري الانتخابات النيابية وعلى الا يضرب حق المواطن في اختيار ممثليه الحقيقيين، ان هذا الحرص بالذات وضعنا لاتخاذ موقف سلبي مما يجري في اللجان المشتركة اليوم لأن السير في الاقتراح الارثوذكسي بالطريقة التي يتم بها السير سيؤدي بنا الى الحالة التالية: في حال أقر المجلس النيابي الاقتراح سيؤدي هذا الامر الى مبادرة فخامة الرئيس الى رد هذا القانون في المرحلة الاولى، ومن ثم الى الطعن به امام المجلس الدستوري في المرحلة الثانية، ما سيؤدي حتماً الى تعطيل الانتخابات النيابية، باعتبار ان هذه المهل التي تستدعيها هذه المراجعات ستؤدي الى سقوط المهل خصوصا في جو يبشرنا وزير الداخلية انه اذا عدلنا قانون الستين فلن تجري الانتخابات في وقتها وان هناك مهلة يجب ان تأخذها لتحقيق انتخابات حسب القانون الجديد".

اضاف: "نحن متمسكون بأن تجري الانتخابات اولاً. انا وزملائي المستقلون في 14 آذار متمسكون بأن نقر قانوناً يؤمن صحة التمثيل المسيحي، بحيث لا يبقى اي غبن لدى المسيحيين في عملية صحة تمثيلهم، انما نعتبر ان اقرار الاقتراح الارثوذكسي سيؤدي الى تعريض المسيحيين وميثاق العيش المشترك لخطر كبير لا يمكن ان نوافق عليه، ونحن كنا نتمنى لو ان اللجان المشتركة اخذت باقتراح تأجيل البت 48 ساعة افساحاً في المجال امام مباحثات يمكن ان تؤدي الى ايجاد صيغة مشتركة او مختلطة بين النسبي والاكثري ما كان قد يسمح لنا بأن نوافق على مشروع يؤمن صحة التمثيل الشعبي من ناحية، والابقاء على وحدة اللبنانيين من ناحية ثانية. هذا ما دفعنا الى رفض ما يجري في الداخل، لأنني شخصيا اعتبر ان النظام الداخلي يفرض ان تناقش كل المشاريع في اللجان المشتركة والا تنحصر المناقشة في مشروع اللقاء الارثوذكسي واسقاط المشاريع الاخرى، وبما ان الاكثرية وافقت على ان يستمر البحث في هذا الامر، قررنا ان وجودنا لم يعد مفيداً لأنه يبدو ان هناك ديكتاتورية تمارسها الاكثرية الموجودة في اللجان المشتركة ونحن لن نخضع لهذه الديكتاتورية، نحن نخضع لارادة الشعب اللبناني، في تقرير المواقف التي نتخذها على الصعيد الوطني".

وتابع: "اذا كان حسب رأينا هناك مخالفة لكيفية ادارة اللجان المشتركة، فمن الطبيعي ان نمارس حقنا وهذا حق ديموقراطي والنظام الديموقراطي يعطينا حق الانسحاب احتجاجاً على ما يجري ضمن اللجان المشتركة ولا نعتبره منسجماً مع احكام النظام الداخلي ما سيؤدي الى خلق ازمة في البلد وسيعطل الانتخابات النيابية. واعتبر ان فصل الناس مذاهب وطوائف سيؤدي على المدى المتوسط وليس البعيد الى ضرب صيغة العيش المشترك والى ضرب وحدة لبنان وما قام عليه. ما نقوم به اليوم يتعارض كلياً مع الاسباب والدوافع التي ادت الى خلق دولة لبنان الكبير وسقوط هذا التنوع في الحياة السياسية اللبنانية سيعرض وحدة لبنان للخطر وهذا ما لا نوافق عليه. ما يمكن ان نتفق عليه لبنانياً لو كان يحتاج مدة 3 اشهر نعطيها ونتفق، لأن الخلاف ثمنه اغلى بكثير من الاتفاق، واعتقد ان القصة كانت تستدعي، مع العلم ان الرئيس بري سيبقى ساعياً الى آخر ساعة، ان يوفقنا على امر مشترك، نحن نقول لنتوافق قبل ان نقر يكون ذلك افضل، وهذا كان الخلاف".

عدوان

أما عدوان فقال: "نحن الآن أمام مرحلة جديدة، البعض ينظر اليها كنهاية لمرحلة كاملة من قانون الإنتخابات. نرغب في أن ننظر اليها كنهاية مرحلة وبداية مرحلة ثانية قبل إقرار القانون، صحيح ان اليوم القانون المقدم من الزملاء والذي سمي قانون اللقاء الأرثوذكسي أقر في اللجان، إنما نحن أخذنا قراراً بإبقاء التواصل وباب التفتيش عن تفاهم واتفاق يجمع الجميع، لم ولن يقفل أبدا حتى إقرار قانون جديد للانتخابات في الهيئة العامة، وأتمنى ان يكون ما حصل اليوم مرحلة طبيعية في التفتيش عن القانون الأفضل. والجميع يعرف انه منذ البدء موقفنا كان واضحاً، نصوت على الأرثوذكسي، نحضر اللجان، نسير فيه، وفي الوقت نفسه نفتش عن وفاق مع بقية اللبنانيين يراعي صحة تمثيل كل المكونات بالتوازن السياسي، وأعتقد بعكس ما يعتقد البعض، أن الفرص ما زالت متاحة. اليوم هناك مرحلة جديدة، وقانون أقر في اللجان وينتظر أن يذهب الى الهيئة العامة، وقبل ذلك ستبقى جميع الأبواب مشرعة للتفاهم على قانون شرط أن يراعي صحة التمثيل والتوازن". وأوضح أن الجلسات "اتسمت بمحاولات حثيثة للانفتاح والتفاهم. هناك نظام داخلي، وطريقة عمل للمجلس، كان من الضروري أن تحترم وأن يحترم رأي أكثرية موجودة من النواب، التي لم ولن تقفل الأبواب أمام حل نفتش عنه".

وعن وصف الرئيس سعد الحريري يوم امس بأنه "اسود"، قال: "هذا رأيه وهو لديه وجهة نظر بالنسبة الى اللقاء الأرثوذكسي منذ اليوم الأول. نحن بالنسبة الينا نعتبر انه كان هناك مسار في المجلس النيابي وفي النقاش البرلماني، هذا المسار بقي سائراً لسبب وحيد انه لو اننا وجدنا يوم السبت، او استطعنا التوافق على الأقل على المشروع الذي قدمته القوات اللبنانية، لكان باستطاعتنا أن نتوافق عليه وكنا ذهبنا في مسار آخر، الوقت لم ينته بعد. أفهم موقفه وأقول نحن ما زلنا منفتحين لأن همنا أن نؤمن الإستقرار في البلد، من خلال مشروع يراعي صحة التمثيل ويتوافق عليه الجميع. ما زال هناك وقت وعلينا ألا نطيل الفترة لأننا مع إجراء الإنتخابات في موعدها والأبواب مشرعة، وهذا موقفنا الثابت والأكيد في هذا الإتجاه".

وعن اختلاف موقف "القوات" عن "الكتائب" في التصويت على التأجيل، أجاب: "كان لدينا التزام واضح في أول المسار. نحن حزب لا يناور، ونعرف ما نريد، وعندما نقول كلمة نقف عندها، أنا اليوم أقول سنسعى قدماً لنفتش عن الوفاق، واحدة لا تلغي الآخرى، إنما أيضا اعتقد ان هناك رسالة للجميع، وتعرفون ان القوات اللبنانية ليس عندها كلمتان ولا منطقان أو لغتان أو موقفان".

الجميل

وآخر المتكلمين كان النائب سامي الجميل الذي قال: "منذ أن بدأ موضوع الإنتخابات نسعى بكل جهدنا لنستطيع أن نجد حلاً يرضي الجميع ويؤمن التمثيل الصحيح لجميع اللبنانيين، وهذا الباب ما زال مفتوحاً الى النهاية، والإتصالات ما زالت تجري بشكل دائم، ان من خلال الرئاسات الثلاث وخصوصاً من خلال رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، والتواصل بين كل المكونات، وما حصل اليوم (امس) هو استمرار المسار الديموقراطي في مجلس النواب، وهذا أمر صحي أن يكمل المسار الديموقراطي، وألا تأتي حلول معلبة من مكان. من أجل ذلك بالنسبة الينا اليوم هو محطة في مسار طويل، وباب التوافق ما زال مفتوحاً وسنبقى مستمرين بالتواصل مع الجميع من أجل تأمين التمثيل الصحيح".

اضاف: "من جهة ثانية، كي لا نخلق تشنجاً إضافياً في البلد ولا نشعر أي طائفة أو أي مجموعة في لبنان انها مستهدفة بقانون الإنتخابات، أتمنى من الجميع عدم خلق تشنجات في البلد، الأمور لا تزال في أولها، كما لدينا مرحلة قبل أن نصل الى الهيئة العامة وإن شاء الله الى حينها نستطيع الوصول الى النتيجة المطلوبة. نحن كحزب كتائب التزاماً منا بما قمنا به في الأشهر الماضية كنا إيجابيين بإعطاء مهلة 48 ساعة إضافية قبل إقرار القانون في اللجان المشتركة من أجل إفساح المجال أمام التوافق بين الجميع خلال هذه الفترة، ولكن التصويت أدى الى عكس ذلك. لذلك التواصل سيستمر ولو صدر قرار عن اللجان المشتركة، ولا ننسى ان التشريع يحصل في الهيئة العامة وليس في اللجان المشتركة. انطلاقاً من هنا لنكن إيجابيين ونمد يدنا لبعضنا البعض ونجد حلولاً ونؤكد أن القانون الأرثوذكسي حصل على إجماع مسيحي في بكركي وكلنا كأفرقاء مسيحيين نلتزم بالإجماع الحاصل في بكركي، إذا لم يكن هناك بديل يؤمن صحة التمثيل، من أجل ذلك سنبقى نفتش عن البديل من دون أن نضطر للذهاب الى التصويت المذهبي الذي لديه سيئات وكلنا نعرفها، ولكن الكل يجب أن يعرف ان أي مسار يعيدنا الى قانون الستين والى مرحلة التهميش نحن نرفضه".

وتابع: "انطلاقاً من هذه النقطة نطلب من الجميع أن يكونوا إيجابيين لنجد حلاً يرضي الجميع ويؤمن التمثيل الصحيح لجميع اللبنانيين، وتستطيعون الإتكال على حزب الكتائب للقيام بكل الإتصالات اللازمة في هذه الفترة للتوصل الى جامع مشترك بين الجميع، واتصالاتنا مفتوحة مع كل الناس انطلاقاً من معيار صحة التمثيل، وأي قانون لا يحقق صحة التمثيل سنرفضه ونقاطعه ولو اضطررنا للذهاب الى التصويت على القانون الذي أقر اليوم (امس) في اللجان المشتركة. وإذا أردنا الإيجابية لنأتي بأكثرية لقانون آخر يؤمن التمثيل الصحيح، ونحن كحزب كتائب تقدمنا باقتراح قانون يؤمن أكثر من 58 نائبا بأصوات المسيحيين ولا يتم التصويت عليه بطريقة مذهبية، هو قانون مختلط وحضاري ومتطور. إذا أردنا حقيقة أن نفتش عن حل يخرجنا من موضوع التصويت المذهبي، ليس علينا إلا أن نعطي الأكثرية لقانون مختلط يؤمن صحة التمثيل وفي الوقت نفسه يؤمن ان كل الطوائف ستنتخب كل الطوائف، وان كل اللبنانيين سينتخبون كل اللبنانيين، ولكن لن نقبل أن نعود الى نقطة الصفر".

 

اعتبرت ما حصل في جلسة اللجان خطوة خطيرة من شأنها اغتيال الاعتدال في لبنان/كتلة "المستقبل": سنعارض المشروع الانتحاري بكل الوسائل الديموقراطية  

 المستقبل/أكدت كتلة "المستقبل" النيابية ان ما أقدم عليه بعض النواب امس في جلسة اللجان المشتركة "لم يكن إلا نتيجة ساعة تخلّ عن أسس لبنان ومقدساته وهو يوم أسود في تاريخ التشريع اللبناني"، مكررة رفضها لهذه "الخطوة الخطيرة التي من شأنها اغتيال الاعتدال في لبنان وتغيير صورته وطبيعته وتهديد مستقبله". وأكدت أنها "لن تتوقف عن معارضة هذا المشروع الانتحاري بكل الوسائل الديموقراطية المتاحة". واستنكرت المشاركة العلنية والمتزايدة لـ "حزب الله" في الصراع العسكري الدائر في سوريا مما يدخل لبنان في أتون صراع لا قعر له"، معتبرة أن الحزب "فقد آخِر دعاواه الوطنية وتحول أداةً للصراع الاقليمي بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني".

عقدت الكتلة اجتماعها الاسبوعي الدوري في "بيت الوسط" امس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الاوضاع في لبنان. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب عمار حوري، أوضحت فيه أنها توقفت امام وقائع مهرجان الذكرى الثامنة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي جرى في مركز "البيال"، معتبرة ان الكلمة والمواقف التي اعلن عنها الرئيس سعد الحريري انما "تعبّر عن التزام تيار المستقبل بالمبادئ والاسس التي انطلق منها وعمل على اساسها الرئيس الشهيد، خصوصاً ان الرئيس سعد الحريري اكد في كلمته ان تيار المستقبل تيار مدني، ثابت على خط الاعتدال والعيش المشترك ولن ينجر الى ما يدعو إليه دعاة التطرف والصراعات المذهبية والطائفية". وشددت على هذه المنطلقات وخصوصاً في النقاط التي اعتبرها الرئيس الحريري أساسية لانتظام الحياة الوطنية والسياسية في البلاد ومنها بشكل أساسي المشكلة التي يطرحها سلاح حزب الله الخارج على الشرعية والمهدِّد للسلم الاهلي، مستغربة أشد الاستغراب الطريقة والاسلوب والمضمون الذي رد فيه الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله على كلام الرئيس الحريري "الذي تناول المواضيع بشكل سياسي ليأتي الرد من الامين العام لـ "حزب الله" ووسائله الاعلامية بشكل شخصي متوتر وتوتيري مما يدل على عمق المأزق الذي يتخبط فيه الحزب والمشكلات التي يقع فيها".

واشارت الى المرحلة التي بلغها النقاش في قانون الانتخاب النيابي، والتطور المؤسف الذي جرى امس في اجتماعات اللجان النيابية المشتركة "لناحية التصويت الذي تم على ما سُمّي عن طريق الخطأ المشروع الارثوذكسي مما أدخل لبنان وحياته الوطنية وصيغة عيشه المشترك وطريقة الحكم فيه في منزلق خطير وغير مسبوق يهدد بتدمير ما سبق أن عرفه وعاشه الشعب اللبناني من قيم وطنية ولاسيما ما يتعلق بالعيش المشترك والاعتدال".

ورأت ان ما أقدم عليه بعض النواب امس في جلسة اللجان المشتركة "لم يكن إلا نتيجة ساعة تخلّ عن أسس لبنان ومقدساته وهو يوم أسود في تاريخ التشريع اللبناني".

واذ ذكرت بأنها "من دافع عن المبادئ نفسها وانتصروا جميعاً للدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف والسلم الاهلي، ورفضت هذا المشروع المدمر لمبادئ الميثاق الوطني ولأُسس العيش المشترك، كررت رفضها واستنكارها لهذه "الخطوة الخطيرة التي أقدم عليها بعض الاطراف والتي من شأنها اغتيال الاعتدال في لبنان وتغيير صورة لبنان وطبيعته وتهديد مستقبله فضلاً عن كونه يقدم أفضل هدية للعدو الاسرائيلي"، مؤكدة أنها "تصر على التمسك بموقفها وهي لن تتوقف عن معارضة هذا المشروع الانتحاري بكل الوسائل الديموقراطية المتاحة ولا تزال تعتبر أن الوقت ما يزال مُتاحاً للمراجعة والعودة عن المعصية التي ارتكبت اليوم والحؤول دون تحولها الى خطيئة مميتةً للبنان ولعيشه المشترك وصيغته الفريدة ونموذج الرسالة التي يؤديها، وتدارُك الأمر عبر عدم إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب".

واستنكرت أشد الاستنكار "المشاركة العلنية والمتزايدة لحزب الله في الصراع العسكري الدائر في سوريا عبر القتال الى جانب قوات النظام السوري وشبيحته مما يورط الحزب ولبنان ويدخله في أتون صراع لا قعر له ويضرب عرض الحائط بكل الشعارات المزيفة عن عدم التدخل في الشؤون السورية ويفضح سياسة النأي بالنفس الاعلامية فقط، فيما الحكومة التي يشارك فيها ويقودها حزب السلاح متورطة في التغطية حتى أذنيها على الموبقات وفي تأمين قوافل شاحنات المازوت والديناميت والمتفجرات والإسناد الأمني والسياسي والديبلوماسي لنظام يقتل الشعب العربي السوري، ويدمّر العمران والإنسان في سوريا الشقيقة من دون رحمة او شفقة".

ودانت أي تدخل مسلح في سوريا، معتبرة أن "مشاركة حزب الله في الصراع المسلح في سوريا الى جانب النظام واستخدامه الاراضي اللبنانية منطلقاً لذلك يؤكد من دون شك أن هذا الحزب فقد آخِر دعاواه الوطنية وتحول أداةً للصراع الاقليمي بعيداً عن مصالح الشعب اللبناني الذي يرفض التورط في معارك تضُرُّ ضرراً فادحاً بوحدة مواطنيه وسلامة أراضيه". ولفتت الى أنّ "حزب الله يقول إن التدخل في الصراع في سوريا خطأ، ويقوم في الوقت نفسه بإرسال مقاتليه للقتال ضد الشعب السوري، تحت أعذار واهية "، محمّلة اياه "المسؤولية عن المخاطر التي يُدخل فيها لبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها والتي يمكن أن تزداد وتتفاقم في المستقبل القريب طالما استمر في القتال ضد الشعب السوري".

وجددت مطالبتها الحكومة "بنشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا والاستعانة بقوات الطوارئ الدولية لمساندة الجيش اللبناني في حماية لبنان من المخاطر التي قد يتعرض لها جراء تصاعد الصراع في سوريا".

وشدَّدت على "أهمية حماية مصالح ولقمة عيش وتحسين مستوى حياة العمال والموظفين وأصحاب الدخل المحدود في لبنان"، لكنها استنكرت "الإمعان في سياسة التخبط والارتجال التي تعتمدها الحكومة ازاء ملف سلسلة الرتب والرواتب يحيث قامت بإعطاء وعود من دون أن تكون قادرة على الإيفاء بها او استدراك مخاطرها وتداعيات أعبائها على الاقتصاد الوطني".

وحمّلت الحكومة مسؤولية التدهور على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، محذرة في الوقت نفسه "من النتائج التي ستؤدي اليها سياسة الوعود الانتخابية المتبعة وخطورة تأثيراتها على المواطنين ولقمة عيشهم ومستوى معيشتهم".

ودانت "المواقف التي تصدر عن قيادات سياسية وتستهدف سياسات وقيادات في دول مجلس التعاون الخليجي"، معتبرة ان "هذه المواقف وبعض الممارسات المرافقة لها قد تنعكس على مصالح لبنان واللبنانيين بشكل لا يمكن تقدير عواقبه السلبية، اذ ان الخسائر نتيجة العبث بمصالح اللبنانيين ومجالات عملهم والتي تطال لبنان واقتصاده لم تعد محتملة ولاسيما في ضوء استمرار هذه المواقف والممارسات".

 

قباني لـ "السياسة": لا انتخابات في موعدها وما جرى خطوة كبيرة في مشروع انتحار جماعي/لبنان: إقرار "الأرثوذكسي" يعمق الانقسام ويضرب وحدة "14 آذار"

السياسة/الأزمة على وجوه رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية مروان شربل ورئيس لجنة التواصل النيابية بشأن قانون الانتخابات روبير غانم (وطنية)بيروت - "السياسة":

عمق إقرار اللجان النيابية المشتركة, أمس, "الاقتراح الأرثوذكسي" الهوة أكثر فأكثر بين مكونات القوى السياسية, ووجه ضربة موجعة إلى قوى "14 آذار" ستترك تداعياتها المباشرة على هذا الفريق من موقعه المعارض للحكومة ولفريق "8 آذار", بعد إصرار نواب حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية" على التصويت على هذا الاقتراح الذي ينص على أن ينتخب كل مذهب نوابه, فيما عمد نواب "تيار المستقبل" والنواب المسيحيون المستقلون ونواب "جبهة النضال الوطني" إلى مغادرة القاعة العامة لمجلس النواب, رفضاً للتصويت على الاقتراح, بعد سقوط اقتراح للنائب عن "المستقبل" عمار الحوري بتأجيل إقرار "الاقتراح الأرثوذكسي" 48 ساعة لمزيد من المشاورات بهدف الخروج بموقف مشترك من قانون مختلط يصار إلى التوافق بشأنه. وإذا كانت الموافقة النهائية على "الاقتراح الأرثوذكسي" منوطة بالهيئة العامة لمجلس النواب, إلا أن إقراره في اللجان المشتركة سيعبد الطريق أمامه لإقراره في جلسة تشريعية سيدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري قريباً, باعتبار أن النصاب القانوني سيكون متوافراً من جانب نواب "8 آذار" ومعهم نواب "الكتائب" و"القوات".

وأفادت معلومات أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس متحمساً لإحالة المشروع المقر الى الهيئة العامة سريعاً, إفساحاً في المجال امام المشاورات والاتصالات وصولاً الى توافق على صيغة يجمع عليها الأطراف كافة, وسط أنباء عن إعطائه مهلة أسبوع للتوصل إلى توافق. وفي حين وصف رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري, في تغريدة له على "تويتر", إقرار مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" في اللجان النيابية المشتركة بـ "اليوم الأسود في تاريخ العمل التشريعي", أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ "وكالة الأنباء المركزية" ان المشروع مهما بلغ من مراحل متقدمة, وإن أقر تشريعياً, فان الطعن الرئاسي أمام المجلس الدستوري في المرصاد, استناداً الى نسف المشروع ابرز بنود وثيقة الطائف المتصلة بصيغة العيش المشترك وتناقضه مع روحية الدستور في شكل واضح.

من جهته, أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب محمد قباني لـ "السياسة" أن "ما قاله الرئيس الحريري ينطبق تماماً على ما جرى في جلسة اللجان النيابية وهذا وصف صحيح لأن ما يسمى بـ "قانون اللقاء الأرثوذكسي" والطائفة الأرثوذكسية الكريمة براء منه, مشروع أعده شخص وتبناه لقاء محدود العضوية وبعد ذلك قدمه بصيغة اقتراح قانون نائبان من كتلة النائب ميشال عون", مشيراً إلى أن "هذا الاقتراح يفتت لبنان الموحد إلى طوائف ومذاهب ويكرس فدرالية الطوائف, وبالتالي فإننا نعتبر ما جرى خطوة كبيرة في مشروع انتحار جماعي, وما زلت عند هذا الوصف لأنه يشكل بداية النهاية للبنان الموحد وخطوة على طريق تقسيم لبنان, بدءاً من نظام سياسي يعتمد فدرالية المذاهب وصولاً إلى أن يحصل في يوم من الأيام عملية تقسيم لبنان جغرافياً إلى كانتونات مذهبية".

وأشار قباني إلى أنه "تبقى العبرة في ما ستقرره الهيئة العامة للمجلس النيابي, وفي هذا المجال سبق للرئيس نبيه بري أن أكد أنه لا يمكن أن يوافق على قانون انتخابي يعترض عليه فرقاء أساسيون في لبنان", معتبراً أن "انسحاب نواب المستقبل وجبهة النضال الوطني والنواب المستقلون ليس أمراً سهلاً, ونأمل أن يتم تدارك الوقت, خاصة وأن كل العقلاء يعترضون على هذا القانون وفي طليعتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".

وأضاف ان الرئيس أعلن أنه "سيطعن به أمام المجلس الدستوري ونحن أيضاً سنطعن به إذا أقر. ولا أعتقد أن هذا القانون يمكن أن يقر بصيغة نهائية, وبالتالي فإن النتيجة الوحيدة التي سيؤدي إليها إقراره هي عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها". وشدد قباني على أن "المجال يبقى مفتوحاً لقانون انتخابي توافقي حتى مباشرة الهيئة العامة النظر في قانون الانتخاب العتيد, ولكن السؤال هل يعود العقل والحكمة لتصرف بعض القوى السياسية أم لا?". وإذ اعترف بأن هذا المشروع قسم "14 آذار", فإن قباني لفت إلى أن "14 آذار ما زالت مستمرة مع تيار المستقبل والمستقلين الذين أبوا الخضوع للمنطق المذهبي", مضيفاً: "14 آذار هي المليون لبناني الذين التقوا في 14 مارس 2005 في ساحة الحرية لينادوا بمشروع الدولة وبالحرية والديمقراطية, هؤلاء ما زالوا حيث هم ومن خرج من هذا الإجماع الوطني الوحدوي عليه أن يعود إليه".

وبعد انسحاب نواب "المستقبل" من قاعة مجلس النواب, عقد النائب أحمد فتفت مؤتمراً صحافياً رأى خلاله أن ما جرى في مجلس النواب محاولة لتغيير النظام اللبناني.

 

عون يبرّر لـ "حزب الله" تدخّله في سوريا

المستقبل/ أشاد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، بإقرار اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون "اللقاء الارثوذكسي"، معتبراً أنه "اليوم الأنصع بياضاً في لبنان، الذي أعاد الحقوق إلى أصحابها، من دون المس بحقوق الآخرين". ورأى في مؤتمر صحافي عقده بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل أمس، أن "اللقاء الارثوذكسي أعاد قيمة الصوت الى الأصوات المهمشة، وأن هذا الإنجاز بعكس ما يعتقد البعض، لن يؤدي إلى اصطفافات بين الطوائف، ومن اعتاد الاستفادة من حقوق غيره، لن يستفيد بعد اليوم بواسطة هذا القانون". وقال: "نحن لا نريد تطيير الانتخابات، بل نحن مصرون على إجرائها في موعدها الدستوري، ولا أعرف كيف أن هناك متضررين من هذا المشروع؟". واعتبر أن قرار حزبي "الكتائب اللبنانية" و"القوات اللبنانية" هو "رهن الحزبين، والسياسة فيها تحالفات تنعقد وتنفرط، وكل كتلة تتبع مصلحتها، وهناك احتمال أن يخسروا بعض المواقع لمصلحتنا، فهم مولجون بألا يدعونا نبقى في الحكم". وعن تورط "حزب الله" في معارك القصير السورية، قال: "ما حصل مع حزب الله على الحدود ليس غريباً، فهم لا يحررون أراضي في سوريا". وأكد أن تصريحاته بشأن البحرين "ليست تدخلاً في شأن البحرين، لأنني لم أدعُ إلى التدخل عسكرياً، وهناك حملة مدبرة يريدون تعظيمها". وأوضح أنه يؤيد مطالب هيئة التنسيق النقابية، وزيادة الرواتب، مشيراً الى أن "الخلاف ليس على هذا الموضوع، لأننا لا نريد أن نأخذ فوائد من الفقراء، ونزيد عليهم الضرائب، لكن يجب أن نأخذ الضرائب من الذين يملكون رواتب عالية". واستقبل عون وفداً من لجنة مراقبة الانتخابات الاوروبية برئاسة سفيرة البرلمان الاوروبي إنجيلا إيخهورست.

 

مهندسو "القوات": عون مسؤول عن دمار المسيحيين وتهجيرهم

المستقبل/ استنكرت مصلحة المهندسين في "القوات اللبنانية"، "الكلام الصادر عن النائب ميشال عون، بحق إحدى دول الخليج". ولفتت الى أن "عون يعتبر نفسه المسؤول ولم يكن مسؤولا، إلا عن دمار وتشريد وتهجير اللبنانيين والمسيحيين خصوصا". وأكدت في بيان أمس، أن "مضمون هذا الكلام اللامسؤول، يهدد اليوم أهم دعائم ما تبقى من اقتصاد ومداخيل اللبنانيين، في ظل حكومة 8 آذار"، متسائلة "هل يؤيد المهندسون العاملون في دول الخليج، والقاطنون فيها، هذا الكلام؟ وهل هم مستعدون للتضحية بما جنته سنين الهجرة الطويلة، بسبب حقد أحدهم، وارتهانه إلى جهات أجنبية، لا تضمر الخير للبنان ولا للبنانيين ولا لإقتصادهم؟ وهل أن فرص العمل مؤمنة لأي مهندس مغترب إذا أجبر على العودة إلى وطن، إضطر أصلا لمغادرته لضيق سوق العمل فيه؟ وهل ان النمو شبه المعدوم يسمح بعودة عشرات الآلاف من النخب الهندسية وغيرها في هذا الوقت، وفي أي وقت إلى الوطن الأم، الغارق في زمن تصفية الحسابات السياسية والنأي بالنفس المزيف؟ وهل أصبحت في زمن "الإصلاح والتغيير" أرزاق ومستقبل ولقمة عيش اللبنانيين سلعة ضمن البازارات السياسية الضيقة؟".

 

المشنوق: هدف عون انقسام اللبنانيين والسياسة السعودية في لبنان عنوان الاستقرار

المستقبل/رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن "هناك فريقاً سياسياً لبنانياً، خصوصاً التيار الوطني الحر، مصر على أن يكون هدفه الرئيسي والأساس هو انقسام اللبنانيين". وقال في حديث إلى محطة "أم.تي.في" أمس: "إن (النائب ميشال) عون لا يكفيه انقسام اللبنانيين، بل يريد أن يكون هناك انقسام عربي لبناني. ولذلك، تأتي هذه التصرفات الواحدة تلو الأخرى من موضوع البحرين الى موضوع الصور التي تناولت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى النصوص السياسية من أجل ضرب الاقتصاد اللبناني وتعريض اللبنانيين الموجودين في دول الخليج العربي الى مأساة كبرى". وأكد أن "السياسة السعودية في لبنان هي عنوان الاستقرار والأمان والضمانة، وهي الباب المفتوح مع كل دول مجلس التعاون الخليجي لمئات آلاف اللبنانيين"، محذراً من "التمادي في السياسة العدائية تجاه الدول العربية".

 

نشر صور مشوهة لخادم الحرمين الشريفين الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، ماضي يوعز بالتحقيق وسياسيون يدينون ويحذّرون من التداعيات

المستقبل/ أثار نشر صور مشوهة لخادم الحرمين الشريفين الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، وتصريحات النائب ميشال عون بحق إحدى دول الخليج العربي، ردود فعل من شخصيات قضائية وسياسية واقتصادية مُدينة ومستنكرة. وأكد الجميع أن "التعرض لرعايا خليجيين دفع ثمنه الاقتصاد الوطني، والإساءة الى الدول الخليجية وقادتها، ستؤدي الى ضرب مصالح نحو 500 ألف لبناني يعملون في هذه الدول". في حين كلف النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، قسم المباحث الجنائية المركزية، إجراء التحقيقات لمعرفة ناشري الصور المشوهة للملك عبد الله بن عبد العزيز".

قباني

أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني في تصريح، الى أن "المملكة العربية السعودية سند دائم للبنان، ودولة شقيقة عزيزة تحضن اللبنانيين، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله قائد كبير في العالمين العربي والإسلامي، وهو صديق كبير لشعب لبنان. والتعرض للمملكة الشقيقة، أو للملك العزيز، هو عمل رخيص وجبان، ومستنكر من جميع الوطنيين اللبنانيين، ومن يقوم به هو بلا أخلاق، وبلا أي شعور وطني على الإطلاق"، مشيداً بـ"الملك عبدالله، وبدوره العربي الكبير، وبدعمه الدائم للبنان".

ضاهر

رأى عضو الكتلة النائب خالد ضاهر في حديث الى إذاعة "لبنان الحر"، أن "هناك فريقاً لبنانياً مرتبطاً بإيران، يسعى الى تنفيذ السياسة الإيرانية، ومعاداة بعض الدول العربية، مثل السعودية ودول الخليج"، مستنكراً "الأساليب الرخيصة للإساءة الى خادم الحرمين الشريفين، عبر توزيع بعض الصور التي تشوه صورة الملك".

وذكّر بأن "مئات من منطقة الخليج، سواء من الإمارات والسعودية واليمن أو غيرها، يأتون إلى لبنان تحت عباءة "حزب الله"، ويتم تدريبهم على كل أنواع الإرهاب، لضرب استقرار هذه الدول، التي أصبح لديها ممسك على "حزب الله" في هذا الموضوع، وهذا يدل على وقوع لبنان تحت نفوذ النظام السوري المجرم، وهيمنة النظام الإيراني، الذي يحاول مد نفوذه في المنطقة العربية"، مؤكداً أن "هذه الحكومة متآمرة على دول الخليج، وقد أثبتت أنها فاشلة في الأداء وفي الإدارة والحكم، والدليل هو الاضرابات والاعتصامات المطلبية، والجميع يشكو من خطر الانهيار على المستوى الاقتصادي، عدا عن الخطر الأمني، وما يجري الآن على صعيد زج لبنان في أتون الحرب السورية، من خلال تهريب المازوت والغاز ومقاتلي "حزب الله".

سلام

اتصل النائب تمام سلام، بسفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري هاتفياً، معرباً له عن استنكاره الشديد "لما قام به الرعاع، في محاولة للنيل من مكانة خادم الحرمين الشريفين"، مؤكداً "تمسك اللبنانيين وحرصهم على الدور الأخوي الكبير، الذي يضطلع به الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في احتضان ورعاية هموم لبنان واللبنانيين، من دون تفرقة وتمييز، وفي كل مناسبة وعلى كل صعيد".

المعلوف

أشار عضو "كتلة القوات اللبنانية" النائب جوزيف المعلوف في حديث الى إذاعة "لبنان الحر"، الى أن "ثمة خطة مبرمجة للنيل من أشقائنا في الخليج العربي، والنيل من مصادر رزق اللبنانيين المتواجدين هناك، وإضعاف قدراتنا الاقتصادية"، معتبراً بـ"شأن اللافتات المسيئة للملك السعودي، وموقف النائب عون من البحرين، أننا لا يمكن أن نحمل لبنان واللبنانيين العاملين في دول الخليج أكثر مما يتحملون، خصوصاً في ظل الوضع الصعب في بلدهم، حيث هناك من يحاول أن ينتفض أكثر فأكثر، من أجل وضع يده والسيطرة على البلد".

ولفت الى ان "القيادات والسلطات الرسمية في الخليج العربي ودول الإمارات، واعية جدا، ومدركة للواقع السياسي في لبنان، ونحن على ثقة كبيرة، بأن هذه الدول، لن تمزج بين ما تحاول بعض الفئات اللبنانية عمله، وبين نظرة اللبنانيين لما تقدمه لهم الدول العربية، بطريقة مباشرة وغير مباشرة".

شقير

دان رئيس "اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة" في لبنان، رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير في بيان، "تصرفات بعض اللبنانيين غير المسؤولة، التي تحصل على مواقع التواصل الاجتماعية لا سيما نشر صور تسيء الى بعض قادة الدول الخليجية"، داعياً "رؤساء الجمهورية ميشال سليمان، ومجلس النواب نبيه بري، ومجلس الوزراء نجيب ميقاتي، الى التدخل، واتخاذ كل الإجراءات المناسبة، والى التطبيق الصارم للقوانين المرعية الإجراء، التي تمنع كل ما من شأنه تخريب علاقات لبنان بأشقائه وأصدقائه".

وشدد على أن "التعرض للرعايا الخليجيين، دفع ثمنه الاقتصاد الوطني، من خلال امتناعهم عن المجيء الى لبنان، والإساءة اليوم الى الدول الخليجية وقادتها، سيؤدي الى ضرب مصالح نحو 500 ألف لبناني يعملون في هذه الدول"، محذراً من "المس بعلاقات لبنان بالدول الشقيقة والصديقة، وبمصالح لبنان العليا، وخصوصاً الدول الخليجية، التي تربطنا معها علاقات أخوية تاريخية، وهي أقوى وأكبر المصالح الاقتصادية التي يجب أن تكون من المحرمات".

عسيري

من جهته، أشاد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري في بيان، بـ"مسارعة ماضي الى فتح تحقيق، لمعرفة الجهة التي تقف وراء رفع صورة تمس بخادم الحرمين الشريفين"، مؤكداً أنه "عمل مستنكر ورخيص، وهو يعبر عن الجهة التي قامت به حصراً". وإستغرب "صدور مثل هذه الأعمال، التي نثق أنها لا تعبّر عن الأخلاق والخصال العالية التي يتميز بها الأشقاء اللبنانيون، وأن العلاقات الأخوية العميقة التي تربط الشعبين الشقيقين اللبناني والسعودي، هي أسمى من أن يتعرض لها بعض المتهورين، لأن الجميع يعرف أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز يكن للبنان ولشعبه ما يكنه لبلاده ومواطنيه، ومواقفه ومبادراته الأخوية الكثيرة تجاه لبنان، تعبّر عن محبته لهذا البلد العزيز وأبنائه". [ انتقد رئيس "اللقاء البيروتي" محمد بعاصيري في بيان، "محاولة النيل من خادم الحرمين الشريفين"، مشيراً الى أنه "طالعتنا بعض الأيدي السوداء الموتورة، بصور مشينة للملك عبدالله، في محاولة يائسة هدفها النيل من هذا الرمز الكبير، ومما يمثله من قيم، وأيادٍ بيضاء تجاه لبنان عموماً، والعالم العربي والإسلامي". واستنكر هذا العمل الرخيص"، متمنياً على "الجهات الرسمية المعنية العمل على كشف الفاعلين، ومعاقبتهم، ليكونوا عبرة لمن اعتبر".

 

المشنوق : عون هدفه انقسام اللبنانيين والسياسة السعودية في لبنان هي عنوان الاستقرار

وطنية - رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق في حديث إلى محطة "أم.تي.في" "أن هناك فريقا سياسيا لبنانيا، خصوصا التيار الوطني الحر، مصر على أن يكون هدفه الرئيسي والأساس هو انقسام اللبنانيين".

وقال: "إن عون لا يكفيه انقسام اللبنانيين، بل يريد أن يكون هناك انقسام عربي لبناني. ولذلك، تأتي هذه التصرفات الواحدة تلو الأخرى من موضوع البحرين الى موضوع الصور التي تناولت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى النصوص السياسية من أجل ضرب الاقتصاد اللبناني وتعرض اللبنانيين الموجودين في دول الخليج العربي الى مأساة كبرى". وأكد أن "السياسة السعودية في لبنان هي عنوان الاستقرار والامان والضمانة، وهي الباب المفتوح مع كل دول مجلس التعاون الخليجي لمئات آلاف اللبنانيين".

 

لم يستبعد زيارة ميقاتي المنامة /نقولا نحاس لـ "السياسة": لبنان حريص على علاقاته المتميزة مع الأشقاء الخليجيين

 بيروت - "السياسة": حذرت أوساط سياسية لبنانية من مغبة أن تترك تصريحات رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن البحرين انعكاسات سلبية على علاقات لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي, وعلى أوضاع آلاف العائلات اللبنانية المقيمة في هذه الدول, بعد الاستياء الذي عبر عنه مجلس التعاون من مواقف عون التي تنسجم مع ممارسات إيران و"حزب الله" تجاه عدد من الدول الخليجية.

وأكدت الأوساط ضرورة قيام الحكومة اللبنانية ورئيسها بكل ما يلزم لتوضيح حقيقة الموقف الرسمي من كلام عون واتخاذ الإجراءات الضرورية لطمأنة الدول الخليجية, وحتى لو اضطر الأمر إلى قيام الرئيس نجيب ميقاتي بزيارة إلى الدول الخليجية للتبرؤ من كلام عون وإساءاته إلى بعض هذه الدول. وفي هذا السياق, كشف وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس لـ "السياسة" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تداول مع نظيره البحريني في هذا الموضوع وتم الاتفاق على متابعة الاتصالات, مشيراً إلى أنه لايستبعد زيارة رئيس الحكومة المنامة. وأكد أن تسلم لبنان مذكرة احتجاج خليجية على تصريحات النائب ميشال عون لن تترك انعكاسات على صعيد علاقات الدول الخليجية الشقيقة بلبنان, لأن موقف الحكومة اللبنانية الرسمي وكذلك موقف أكثرية الفرقاء اللبنانيين واضح من هذا الموضوع, و"إذا كانت الأجواء الديمقراطية التي يتميز بها لبنان تفتح المجال لأي فريق سياسي أن يتخذ أي موقف يريده, لكن لا يمكن القبول بأي موقف لا وطني من شأنه التأثير على علاقات لبنان بأشقائه الخليجيين وأصدقائه في العالم, لأن في ذلك ضرر للبنان ومصالحه". وشدد نحاس على أن اللبنانيين الذين يقيمون في الدول الخليجية يعتبرون أنفسهم كأنهم عائلة واحدة مع سكان البلد الذي يقيمون على أراضيه, وبالتالي فإن أي موقف متشنج قد يتخذ من جانب أي فريق لن يؤثر على العلاقة التاريخية التي تجمع لبنان بأشقائه الخليجيين, باعتبار أن هناك حرصاً متبادلاً على المحافظة على هذه العلاقات المتميزة برغم كل الظروف, خاصة وأن اللبنانيين, كما الأخوة الخليجيين, حريصون على أن تبقى هذه العلاقات خالية من الشوائب.

 

النائب علي بزي: اللجان المشتركة انجزت ما عليها والهيئة العامة ليست مقيدة بما تنجزه اللجان المشتركة

وطنية - أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي بزي بعد جلسة اللجان المشتركة اليوم "ان الرئيس بري أعطى مجالا كبيرا وسعى جاهدا لإنتاج صيغة توافقية، ولكن كما كان في الشكل والاساس، طرح اقتراح اللقاء الارثوذكسي على جدول اعمال اللجان، واستكملت اللجان درسه، وسلك طريقه بشكل سليم ووفقا للاصول، وأعتقد ما نسمعه ان الزملاء خارج قاعة الجلسات مخالف ومغاير للحقيقة، فالنصاب القانوني متوافر، وكان الزميل عمار حوري طرح اقتراحا بتأجيل النقاش 48 ساعة، وطرح الرئيس بري الاقتراح على التصويت، فنال 24 مع الاقتراح و31 نائبا ضد التأجيل، وعليه استكملت اللجان المشتركة ما تبقى من مواد بعد اقرار المادة الاولى امس، وتوالى نقاش المواد والتصويت. ونأمل في الايام المقبلة ان يحصل ايقاع سريع لعملية ردم الهوة، إذا جاز التعبير، للتوصل الى شيء ما، فاللجان المشتركة انجزت ما عليها، والهيئة العامة ليست مقيدة بما تنجزه اللجان المشتركة، والرئيس بري يبذل ولا يزال كل الجهود من اجل التوصل الى التوافق، ليس فقط على قانون الانتخابات النيابية، انما على كل الامور والقضايا الحيوية والحياتية في البلاد. ونأمل من القيادات الاخرى التجاوب مع مساعي الرئيس بري من اجل مصلحة البلاد".

 

الراعي استقبل وولف وفدين من بريح والمجلس الماروني ترو: لهذا الصرح أثر إيجابي في تاريخ لبنان

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بعد ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، عضو الكونغرس الأميركي السيناتور فرانك وولف، يرافقه القائم بأعمال السفارة الأميركية ريتشارد ميلز ووفدا من أركان السفارة في زيارة تم التطرق فيها إلى الوضع العام في المنطقة.

بعد اللقاء، قال وولف: "من أهداف الزيارة إطلاع الكونغرس والإدارة الأميركية بعد عودتنا من هذه الجولة على وضع المواطنين في المنطقة، وتحديدا في سوريا والعراق".

سفير لبنان في سلطنة عمان

وكان استقبل الراعي، قبل ظهر اليوم، سفير لبنان في سلطنة عمان حسام دياب، يرافقه المحامي كريم قبيسي، لإلتماس البركة.

وتحدث دياب فاعتبر أن "غبطته يمثل رمزا دينيا ووطنيا في آن معا"، لافتا إلى أن "زيارة غبطته لولايتي ميشيغن وديترويت العام الفائت جمعت كل اللبنانيين بمختلف مشاربهم وأطيافهم ليؤكدوا عيشهم الواحد الذي لن يتأثر أبدا بالرياح التي تهب شمالا ويمينا".

وثمن "الخطوات الجريئة والمميزة التي يتخذها البطريرك الراعي، والتي لم يلتف حولها اللبنانيون فقط، وانما أيضا مسيحيو الشرق"، وقال: "هذا الامر زاد من محبة الناس له، وعزز دور لبنان، ليس فقط على صعيد الطائفة المارونية، ولكن أيضا في الشرق، وربما أيضا في العالم".

أضاف دياب: "لسلطنة عمان دور مميز في العلاقات مع الكنائس في الخليج. وانطلاقا من هذا الأمر، سنبدأ العمل على تنظيم زيارة بعد موافقة غبطته إلى السلطنة، لأن ذلك يصب ضمن حوار الحضارات والأديان، وهذا الموضوع تركز عليه السلطات العمانية".

اتحاد "عصبة النساء" من الأميركية

واستقبل الراعي وفدا من اتحاد "عصبة النساء" من الجامعة الأميركية في بيروت برئاسة سلوى دميان. وطلب الوفد من الراعي منحه البركة لمتابعة النشاطات الإجتماعية والإنسانية لما فيه خير المجتمع.

وتحدثت دميان باسم الوفد فقالت: "انطلاقا من المواقف والمبادرات التي يقوم بها غبطته وتصب في خانة الدعوة دائما الى العيش بسلام ومحبة وتفاهم بين كل مكونات المجتمع اللبناني، اختارت العصبة زيارة هذا الصرح العريق وتقديم التهاني والتعبير عن تقديرها العميق لشخص البطريرك الراعي لتؤكد له أنها منذ أن تأسست في عام 1919 وهي لا تزال تحافظ على صيغة العيش المشترك، ذلك أن أفرادها ينتمون ليس إلى مذاهب وطوائف مختلفة، وإنما إلى جنسيات مختلفة أيضا".

من جهته، رحب الراعي بالوفد، مثنيا على "دور سيداته في ربط المجتمع اللبناني وجمع شمله"، وهنأهن على "النشاطات التي يقمن بها منذ عام 1919"، وقال: "ما يفرحنا اليوم هو أنكن تقمن بعمل إجتماعي يخفف كثيرا من هموم الناس، فلبنان عائلة واحدة، وأنتن تقدمن صورة حقيقية عنه. أنتن متنوعات، من مختلف الشخصيات والطوائف والمذاهب والجنسيات. لذلك، لا يجب أن نقبل بأن نعيش في لبنان منقسمين. وعلينا أن نبني العائلة اللبنانية والفسيفساء اللبنانية، فهذا هو دور لبنان ورسالته".

أضاف: "يتكلمون عن العولمة، في حين أن الناس ابتعدوا عن بعضهم البعض، فالهجرة هي مشكلتنا الأساسية، والإنقسام السياسي يعطل كل الحياة الإقتصادية. نحن لسنا مع الهجرة، ولكن الناس في حاجة إلى أن يعيشوا في كرامة. نتوجه إلى المسؤولين كي يتخلصوا من خلافاتهم، لأن العمل السياسي ليس للخلافات ولتعطيل الحياة اللبنانية، وليس ليعيش الشعب في الفقر والقلة، فهذا ليس عملا سياسيا".

وتابع: " لمجرد أن تكن اتحادا، فهذا يعني أنكن تجمعن ولا تفرقن، فأنتن قادرات على القيام بعمل جبار، فكل واحد منا يبني من موقعه، ولا أحد منا يقدر أن يغير الكون بمفرده، ولكننا لسنا بمفردنا. فليكسر كل منا ظلمة الإنقسام والتباعد، كل من موقعه. وعلينا أن ننزع من ذهنيات اللبنانيين فكرة العداوة، فنحن لسنا بأعداء، بل إخوة وأخوات. يتألف هذا الوطن من أفراد وجماعات، وعلينا أن نتطلع إلى بعضنا البعض كقيمة مضافة، وكحجر الفسيفساء، ونجدد دعوتنا الدائمة إلى أن يخرج لبنان من هذه الإنقسامات الكبيرة والصدامات".

أهالي بريح

كذلك، استقبل الراعي وفدا من أهالي بلدة بريح، يرافقهم وزير المهجرين علاء الدين ترو، المدير العام في الوزارة أحمد محمود، رئيس الصندوق المركزي للمهجرين المهندس فادي عرموني، إضافة الى كهنة البلدة ومشايخها، الذين شكروا غبطته على مساهمته في "إنهاء ملف المصالحة وعودة الأهالي الى البلدة".

وألقى وزير المهجرين كلمة قال فيها: "لهذا الصرح العظيم أثر إيجابي دائما في تاريخ لبنان. فالبطريرك مار نصر الله بطرس صفير كان قد أرسى مصالحة الجبل منذ عام 2000. وأكدها سيدنا البطريرك الراعي مرتين في زيارته للشوف. المرة الأولى، كانت زيارة إلى قسم من بلدات الشوف، والزيارة الثانية كانت للقسم المتبقي منه، والذي كرس العودة الأولى وعززها وأعطاها دعما ونفسا جديدا".

أضاف: "جئنا اليوم لنشكر غبطتكم لأن الزيارة الثانية أثمرت الإنطلاق بمصالحة بريح، وقد جاء الأهالي اليوم ليؤكدوا هذا الشكر لسيد بكركي، التي نرجو دائما بركتها لكل المصالحات. نتمنى أن ينجز ملف بريح قريبا برعايتكم وجهدكم سيدنا البطريرك، لكي نقول إن آخر مصالحات لبنان قد تمت، وآخر مهاجري لبنان قد عادوا إلى بيوتهم وأراضيهم. وبهذه الطريقة، نكون قد أنهينا صفحة قديمة من تاريخ الحرب الأهلية في لبنان التي لا يتمناها أحد أن تعود. ولا حل لمشاكلنا إلا بالحوار والتلاقي والمحبة. فلننجز هذه الملفات الصعبة، حتى لا يقع في بلدنا ما يقع عند جيراننا العرب".

وتابع: "أشكر سيدنا الذي كانت له الايادي البيضاء ولبكركي بمختلف بطاركتها وأساقفتها الذين مروا في تاريخها، بتقديم رسالة المحبة والعيش المشترك والحفاظ على السلم الأهلي في لبنان، هذه هي رسالة بكركي، ونحن مع هذه الرسالة، ومع الحوار الدائم للبطريركية مع وليد بيك، برعاية فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، الذين ينهون كل هذه الملفات ويساهمون في إنهاء كل هذه الأيام السوداء التي مرت علينا. شكرا لسيد بكركي ولأهالي بريح، على أمل أن ندشن مع غبطته بيت الدروز في بريح، ونضع حجر الأساس لكنائس بريح، لتعود وتلتقي أصوات الأجراس والصلوات مع الآذان والآيات القرآنية بالرضى والتوافق بين أهالي البلدة".

وألقى جميل العلي كلمة باسم المقيمين في البلدة قال فيها: "إن شعار شركة ومحبة سيكون قاموسنا، وزادنا اليومي لإعادة بريح الى أفضل مما كانت عليه. واليوم، نذكر مقطعا من إحدى رسائل قداسة البابا يوحنا بولس الثاني إلى اللبنانيين، إذ يقول فيه: يجب التشديد على أن كل لبناني مسؤول في النهاية عن مستقبل بلاده، وعلى كل فرد أن يكون مستعدا لإجراء فحص ضمير وأن يسلم بالتخلي عن شيء ما، لترتفع القيم التي يتقاسمها الجميع".

كذلك، قال الأب سامي شلهوب في كلمة القاها باسم العائدين من ابناء بريح: "إن الهدف الأول من الزيارة هو تقديم الشكر وعرفان الجميل لغبطتكم من أجل الجهود التي بذلتموها مع فخامة رئيس الجمهورية ووليد بيك جنبلاط ومعالي الوزير ورئيس الصندوق الوطني حتى وصلنا إلى ما كنا نريده منذ زمن. فوحدها المحبة هي التي ستتملك والإلفة والتعاون. نحن اليوم في هذا الصرح الذي ليس فقط مركزا للبنانيين والموارنة، بل لأنطاكيا وسائر المشرق، وميزة لبنان هو الوحدة في التنوع، ونحن أبناء بلدة واحدة. لكل إنسان عقيدته، ولكن علينا أن نبني معا ونكمل مسيرتنا معا ونقلب الصفحة معا، لنفتح صفحة جديدة معا".

من جهته، قال الراعي امام الوفد: "نوجه تحية شكر وتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط والى كل من عمل على اتمام ملف المصالحة. ونشكر الوزير ترو على المواقف التي عبر عنها في المناسبة، تحية كبيرة لمعاليك، وأنا أقدر مجيئكم اليوم مع المدير العام للوزارة ورئيس صندوق المهجرين وأبناء البلدة. نحن اليوم نختم نهائيا هذا الجرح وهذه المصالحة، التي تمت بجهودكم وجهود الخيرين، ولكن من الضروري أن نحيي سيدنا صاحب الغبطة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ووليد بيك جنبلاط، الذين أرسوا مسيرة المصالحة الوطنية منذ عام 2000. ويسعدنا أن نكمل هذا الطريق معا، وطبعا تحت عناية وتشجيع فخامة رئيس الجمهوريّة اللبنانية العماد ميشال سليمان والحكومة والقيمين على شؤوننا في لبنان. ونقول لكم من بكركي: الشكر للرب الذي يريدنا عائلة واحدة. نبني عائلتنا الصغيرة في الضيعة، التي تمتد إلى عائلتنا الكبيرة في الوطن".

وحيا الراعي أهالي بريح قائلا: "لقد انتظرتم كثيرا وعملتم كثيرا وتمنيتم كثيرا. ونوجه تحية تقدير للمطران طانيوس الخوري الذي كان راعيا لأبرشية صيدا المارونية، ولقد شهد وساهم في إطلاق ملف المصالحة في عام 2000، فهو الذي حمل جرح التهجير، وهو اليوم بيننا ليقول إنه معكم بصلاته ومحبته. الفرحة الكبيرة بوحدتنا ومصالحتنا. وقيمة اللبنانيين هي في قدرتهم على تجاوز جروحاتهم. نأمل أن تعم المصالحة البلدات التي ما زالت تنزف، فهذا شيء من البطولة أن نبني من جديد وننطلق من جديد، وفي الوقت نفسه نتحلى بإيمان كبير بالعناية الإلهية، إذ أن ربنا يريدنا أن نعيش مرتاحين".

أضاف: "يهمنا أن نعيش متضامنين متكلين على الله، فهذه العناية والمحبة من قبل كل الذين ذكرناهم وغيرهم، هي مدعاة للافتخار، كي تعيشوا بفرح وتعيدوا بناء حياتكم من جديد، وتنطلقوا إلى الأمام. ففي النهاية، نحن نبني التاريخ. وجمال الحياة يكمن بتجاوز صعوباتها، حينئذ ننضج بمحبتنا ووطنيتنا وخبرتنا، فلا أحد منا يحب الشر أو المرض، ولكن إذا ما جاء، علينا أن نتعلم كيف نتقوق عليه. أبارك لكم هذه العودة، وإذا كان لا يزال أحد منكم غير مرتاح علينا أن نحوطه، ونسمعه، حتى يسير الوضع إلى الأمام. ولتلعب بريح من جديد دورها التاريخي. ونأمل أن تكون هذه الطريق نحو المصالحة الكبرى، على المستوى اللبناني".

وفد من المجلس العام الماروني

واستقبل الراعي أيضا وفدا من الهيئة التنفيذية في المجلس العام الماروني برئاسة الوزير السابق وديع الخازن، الذي اشار: "لقد تطرقنا مع غبطته إلى أهمية احتضان الصرح البطريركي للقاءات المارونية على مستوى القيادات للتوصل للمرة الاولى إلى تفاهم على قانون إنتخابي وبحثه مع سائر الأفرقاء كنقطة انطلاق لتفاهم وطني يؤمن مناصفة حقيقية في التمثيل النيابي المقبل".

أضاف: "إننا نرى مناشدة رئيس مجلس النواب نبيه بري في التوصل إلى قانون يرضي الجميع، هو مصيري، لأن لبنان في خطر ولا يتحمل أي خطوة نحو الفراغ، وإلا عد دولة فاشلة في نظر المجتمع الدولي. إن اللقاء تطرق الى القلق من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية وسط أحقية مطالب النقابات شرط توفير التمويل الآمن لمطالبهم من دون الإضرار بالإقتصاد الوطني والقيمة الشرائية للعملة اللبنانية".

 

سلام اتصل بالعسيري: اللبنانيون متمسكون بدور الملك عبدالله في احتضان لبنان

وطنية - اجرى النائب تمام سلام اليوم اتصالا هاتفيا بسفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري اعرب له فيه عن استنكاره "الشديد لما قام به الرعاع في محاولة للنيل من مكانة خادم الحرمين الشريفين".

واكد "تمسك اللبنانيين وحرصهم على الدور الاخوي الكبير الذي يضطلع به الملك عبد الله بن عبد العزيز في احتضان ورعاية هموم لبنان واللبنانيين بدون تفرقة وتمييز وفي كل مناسبة وعلى كل صعيد".

 

الرعب الإيراني من حرية الشام و الأحواز

 داود البصري/السياسة

حين كتبنا سابقا وأكدنا أن النظام الإيراني وحلفاءه في المنطقة يعتبرون المعركة التحررية الشعبية في الشام الحرة بمثابة معركة المصير الواحد للنظامين الإرهابيين في دمشق وطهران وبقية مراكز العملاء والوكلاء و الخلايا السرية الإقليمية فإننا لم نكن نمارس السحر و التنجيم أو ننظر في حجاب الغيب , وإنما كان ذلك من خلال الرصد و التحليل و المتابعة لعلاقات ستراتيجية تخادمية إستمرت أكثر من ثلاثة عقود إنتحارية حافلة بملفات وجرائم دولية , والنظام الإيراني وهو يعيش بكل جوارحه اليوم تداعيات السقوط الحتمي و القريب للنظام السوري يعلم جيدا بأن سقوط بشار الاسد معناه إنهيار أهم الحصون الدفاعية للنظام الإيراني , فهو المخدة الستراتيجية التي تنام عليها أحلام حكام إيران وهم يمارسون عربدتهم في الشرق و الخليج العربي بعد أن تمددوا نوعيا وكميا بعد إحتلال العراق أميركيا عام 2003 مما سهل لهم تنمية وإنجاز نفوذ ستراتيجي غير مسبوق في التاريخ الإيراني الحديث , وهاهو أحد الملالي العقائديين التابعين للفقيه والمرشد علي خامنئي المدعو الشيخ مهدي طالب , يبق البحصة و يفضح المستور ويطلقها على الملأ و أمام الناظرين والمتابعين يوم 14 فبراير الجاري من أن سقوط دمشق يعني ستراتيجيا سقوط طهران ? لا بل أنه قارن بين درة التاج الإيراني إقليم الأحواز المحتل بسورية حينما قال إن إحتلال الأحواز أقل أهمية من إحتلال دمشق لأنهم حسب ما قال يستطيعون تحرير الأحواز إن إحتفظوا بدمشق, بل أنه تجاوز كل الحدود و السدود وأعتبر أن الجمهورية العربية السورية هي بمثابة المحافظة الـ 35 لإيران!! وفي ذلك طعنة نجلاء للشعب السوري ولذلك الجيش الذي يقاتل شعب سورية الحرة وجيشها الحر , وبما يجعل تحرير دمشق والشام من نير الإحتلال الإيراني حالة جهادية مقدسة وحتمية ولا مناص منها , ولكن الذي لايعرفه الملا مهدي طالب بأن رؤيته الستراتيجية مثقوبة, لأن تحرير الشام الحرة أمر لايستطيع نظام طهران بكل صواريخه الكارتونية وبكل أرتال حرسه وفيالق عملائه الإقليميين في العراق ولبنان وبعض من دول الخليج العربي وخصوصا أولئك المعروفين بالإسم والعنوان رغم تقيتهم ونفاقهم لن يستطيعوا أبدا منع المارد السوري الحر من تحقيق هدفه الوطني والديني المقدس , وإن كل أسلحة النظام الإيراني سترتد بالتالي وبالا على الصدور المجرمة التي تخطط لإبادة الشعب السوري ودعم المجرمين من آل الأسد و"شبيحتهم" الأوغاد القتلة , كما أن مهدي طالب قد كشف المستور أيضا وأزاح عن صدره العامر بالحقد الزبد حينما تخوف على مصير الأحواز الذي يعيش اليوم حالة غير مسبوقة من الغليان الثوري المؤدي لإشتعال حرب التحرير الوطنية الحتمية والتي ستصحح التاريخ وتعيد رسم خريطة الشرق القديم التي رسمتها الأيادي الإستعمارية الخبيثة لبريطانيا في مرحلة مابين الحربين الكونيتين , نعم تحرير دمشق الشام وعاصمة المجد الأموي سيتبعه بكل تأكيد تآكل و إنهيار حصون المجرمين والشعوبيين والدهاقنة والبرامكة من الذين نعرف وتعرفون , على بطاح الشام الحرة سيتجرع الصفويون سمهم القاتل الزعاف , وبأيدي السوريين الأحرار وتضحياتهم العظيمة ستشرق شمس الحرية على الشعوب المضطهدة المحتلة ومن أبرزها الشعب العربي الأحوازي الذي سيستعيد هويته الحضارية والوطنية والقومية وإن مرغت أنوف وعمائم ودجالين , نعم في إنتصار سورية الحرة هزيمة للظلاميين والقتلة والمجرمين ولكل قرامطة وبرامكة العصر الحديث الذين سينالون جزاءهم العادل على يد شعوبهم المتأهبة للتحرر والإنطلاق ومن ثم النصر.. صرخة الملا المذعور ( مهدي طالب ) هي بمثابة رسالة إحتضار علنية لمشاريع نظام شعوبي إرهابي أمعن في تمزيق المنطقة وشعوبها والتواري خلف الشعارات البراقة المزيفة وفق أسلوب التقية و النفاق المعروف في سياسة أهل الحكم في طهران , من دمشق ستنطلق كرة النار الملتهبة التي ستحرق من يحتل الأحواز والجزر العربية في الخليج العربي ومن يمارس العربدة الإرهابية في العراق ويدعم القتلة و الشعوبيين وأهل التشطير والإنقسام , الربط بين حرية الشام وحرية الأحواز هي الحقيقة العارية التي كانت مخفية وسط أكوام الشعارات , فنظام البعث السوري كما هو معلوم مارس الخيانة القومية وتنكر حتى لمبادئ الحزب البعثي الذي يحكم بإسمه وصار شرطيا حقيرا ينفذ مطالب النظام الإيراني ويسلم أحرار الأحواز العربية لمقاصل الدجالين و الشعوبيين في طهران , لقد حصحص الحق وسيزهق الباطل وستتحرر الشام لتعانق الأحواز في ربيع الحرية المقدس , وتبا وسحقا لدسائس القتلة والدجالين وداعمي الإرهاب و أهله... إن موعدهم الصبح , وسينصر الله من نصره ويخزي القوم المجرمين.                 

 

وبكى السلفيون من «الإخوان»!

طارق الحميد/الشرق الأوسط

يبدو أنه جاء الدور الآن على السلفيين ليتذوقوا من نفس الكأس المرة التي سقاها الإخوان المسلمون لقوى المجتمع المدني في مصر بعد ثورة 25 يناير، وذلك بإقالة الدكتور خالد علم الدين، الذي لم يتحمل مرارة كأس «الإخوان» فأجهش بالبكاء دفاعا عن نفسه أمام التهم الموجهة إليه، وأدت لإقالته.

بكاء علم الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون البيئة، والمُقال بحجة تقارير رقابية عن استغلاله لمنصبه، كان بمثابة لحظة كشف حساب بين جميع الإسلاميين بمصر، الذين باتوا يهشمون بعضهم البعض بعد أن كانوا قد اتفقوا على تهشيم كل حلفاء الأمس، وقت الثورة، سواء من العسكر، أو المجتمع المدني؛ فاتهام علم الدين ليس أسوأ أو أقسى من التهم التي وجهت للدكتور محمد البرادعي، أو السيد عمرو موسى، أو الفريق أحمد شفيق، المنافس الرئيسي للرئيس في الانتخابات الرئاسية. وإقالة علم الدين ليست أقسى أيضا من القرارات الرئاسية المحصنة، وليست أسوأ من عملية تمرير الدستور، ولا هي بالطبع أقسى من الدماء المصرية التي أريقت. ورغم ذلك بكى السلفيون، فهل كان بكاء على السلطة، أم أنه بكاء على السذاجة التي كانوا عليها عندما تحالفوا مع «الإخوان»؟

أعتقد أنها الأخيرة، وإن كان السلفيون لم يكونوا وحدهم السذج حين انطلت عليهم حيل «الإخوان»، بل ومثلهم كثر من القوى المدنية المصرية، ومعهم كثر من المثقفين والصحافيين المصريين، والسعوديين، والكويتيين، والقطريين، وعرب آخرين، وكذلك الغربيين، وعلى رأسهم الإدارة الأميركية، إلا أن سذاجة السلفيين كانت أكبر، حيث استخدمهم «الإخوان» كفزاعة للمصريين، بكافة مشاربهم، ولإخافة الغرب، والأمر نفسه يحدث في تونس، حيث يستخدم السلفيون كفزاعة لتلميع مواقف «الإخوان»، وإظهارهم على أنهم معتدلون مقارنة بالسلفيين. ومصريا، مثلا، كنا نرى الدكتور نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور، الرجل المبتسم دائما، وهو يدافع عن جل مواقف «الإخوان»، ويقول إن المطالبة بإسقاط أو استقالة الرئيس المنتخب خط أحمر، ومساس بالشرعية، والآن نجد بكار نفسه يطالب باستقالة الرئيس مرسي وبسبب إقالة الدكتور علم الدين!

والقصة ليست في حزب النور وحده، بل ها هو مؤسس تنظيم (الجهاد) بمصر، نبيل علم، يقول لصحيفة «الوطن» المصرية إن «(الإخوان) يتبعون سياسة تخدم مصالحهم، وتقوم هذه السياسة على أن يقوموا بدعم التيارات الإسلامية ليكونوا سندا لهم في معاركهم ضد التيار المدني، وعندما يحسم (الإخوان) هذه المعارك سيقومون بالتآمر على كل هذه الفصائل للتخلص منها»، مضيفا أن «الإخوان» يلوحون «دائما ببعض العطايا، ويغرون الفصائل الإسلامية بأجزاء كبيرة من كعكة السلطة، ويبيعون السراب لهم، ثم يفاجأ هؤلاء الإسلاميون بأن (الإخوان) قاموا باستخدامهم كأوراق كلينكس. ثم ترميهم في سلة المهملات»، إلى أن يقول: «هذه الأمور تجعلني أقول بأن التيارات التي ترفع الشعار الإسلامي كلهم أناس (...) يتاجرون بالدين»!ملخص القول: إن هذه ليست دعوة للشماتة بقدر ما أنها دعوة لاستخلاص العبر.. فكفانا زيفا وخداعا؟

 

لا يكفي إسقاط الأسد والقذافي

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

مر على العالم الكثير من الحكام السيئين، وتمر هذه الأيام ذكرى الثورة على واحد من أكثرهم سوءا معمر القذافي، الذي خلف وراءه مناطق مدمرة في أنحاء العالم، لا ليبيا وحدها. وذكراه يفترض أن تلقن المجتمع الدولي درسا مهما، أن القادة السيئين لا يصيبون بلدانهم بالضرر وحسب، بل هم مصدر أذى للعالم كله. كان هناك صدام حسين، ارتكب الكثير من المآسي، ولا يزال في عالمنا الرئيس السوري بشار الأسد، كما يجب ألا ننسى نظام طهران الذي بدد مقدرات بلاده وخرب العالم منذ هيمنته على الثورة الإيرانية.

الآن المنطقة تتشكل بأنظمة جديدة تتنازعها قوى داخلية، ومن الطبيعي أن نقلق حول الاتجاهات التي ستكون عليها، والمؤسسات التي ستبنيها، والأفكار التي ستزرعها. فهل سيخلف القذافي قذافي آخر، وهل ستدار سوريا بجماعة أو رئيس كما أدارها الأسد الأب ثم ابنه، والسؤال نفسه يمكن أن يقال عن مستقبل إيران التي ستلحق بهم حتما في السنين القليلة المقبلة.

كل هذه النماذج الراحلة كانت مسؤولة عن نتيجتين مروعتين، إفقار بلدانها وتخريب المنطقة وتهديد العالم. القذافي لأربعين عاما قام بتمويل الفوضى في كل مكان، ووصلت شروره إلى الفلبين وآيرلندا، وإيطاليا وإسبانيا، وقام بتدمير دولة تشاد من أجل إسقاط نظامها، وكان وراء زرع الفوضى وتمويلها بالمال والسلاح في غرب السودان وجنوبه لعقود، وقام بتمويل أطراف في الحرب الأهلية في لبنان، وفي السنين العشر الأخيرة قام بتمويل الحوثيين اليمنيين وقوى قبلية يمنية ضد السعودية. وفي نفس السنين ترك ليبيا بلدا خرابا بلا تنمية ولا أمل لأهلها في المستقبل! وهذا ما فعله صدام على نطاق أضيق ومركز، كبر جيشه وقواته الأمنية، ودخل لعشر سنين في حرب مع جارته إيران، ثم الكويت. أما الأسد الأب فقد أشغل لبنان طوال سنين حكمه بالنزاعات، مول ودرب الجماعات المسلحة ضد تركيا، والعراق، والخليج. وسار على دربه ابنه بشار، فالتصق بإيران وتحول إلى مقاول حروب الإرهاب والطائفية في العراق لعشر سنين مضت بهدف السيطرة على العراق، كما فعل في لبنان. وكل الثلاثة تبادلوا أدوارا في تخريب القضية الفلسطينية، وشق الصف الفلسطيني، واستئجار جماعات مسلحة بقيادة أمثال أبو نضال وأحمد جبريل، باسم فلسطين دمر الثلاثة القضية الفلسطينية وقادوا العالم العربي نحو الخراب. الآن عتاة التخريب زالوا، والأخير أي الأسد، على وشك أن يرحل مهما طالت المعركة. العالم العربي يتغير، ولا ندري إلى متى وكيف سينتهي عليه، وأملنا ألا يرث الليبيون «قذافي آخر» والعراقيون «صداما جديدا»، مع أن مظاهر الحكم تنذر بذلك، ولا أن تلد سوريا نظاما حديديا متوحشا مثل الأسد.

النظام الديمقراطي الذي تقول هذه الدول الجديدة إنها تريد تبنيه يقوم على الاحتكام للناس، ولو سألنا الليبيين، أو العراقيين، أو السوريين، لما وجدنا الأغلبية ترضى بعودة تلك العهود السيئة، والسنوات العجاف، وكذلك المجتمع الدولي. لهذا فإن مسؤولية الجميع دفع المجتمعات التي ثارت على أنظمتها وأسقطتها، باتجاه حكم مدني يؤمن بالمشاركة السياسية ويستجيب لطموحات مواطنيها. فصدام والقذافي والأسد، عدا عن نزعتي الشر وجنون العظمة، أيضا يعتمدون سياسة التخريب الخارجي لإلهاء مجتمعاتهم باختراع أعداء خارج الحدود، أو بطولات مزورة. وبناء مؤسسات تحترم رغبة شعوبها لن يتم بيسر، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي في الأخذ بأيدي هذه المجتمعات الثائرة ومساعدتها في الانتقال بدل التفرج عليها. وجود أنظمة تحترم مواطنيها، وتحترم القوانين الدولية، هو في صالح كل العالم وليس في صالح الليبيين أو العراقيين أو السوريين فقط، فالتخلص من نظام هتلر في عام 1945 أوقف جرائمه، ولكن، وهو الأهم، إصرار المنتصرين على بناء مؤسسات ديمقراطية في ألمانيا واليابان حقق الهدوء والسلام والرخاء للقارة الأوروبية والعالم، وبالتالي فإن إسقاط الأنظمة السيئة لن يكون كافيا لمنع تكرار الأربعين سنة السيئة للعالم، بل المساهمة في دعم المجتمعات على بناء نظم تلتزم بالقانون داخليا وخارجيا سيكرر في هذه الدول التجربة الأوروبية الغربية بأبعادها المختلفة.

 

هل يعطل قانون الانتخابات الديمقراطية في لبنان؟

باسم الجسر/الشرق الأوسط

نحو أي مصير يندفع اللبنانيون، أو بالأحرى، يدفعون؟ سؤال يطرح، وبإلحاح، على المستوى الوطني، كما على المستوى الإقليمي، بل والدولي. فموعد الانتخابات النيابية بات قريبا، ولكن هل تجرى انتخابات إذا عجز المجلس النيابي عن سن قانون جديد للانتخابات؟ أو إذا اضطرت طائفة معينة إلى مقاطعة انتخابات، فصل قانونها لتحجيمها سياسيا؟ وماذا بشأن انتخاب رئيس الجمهورية المقبل؟ هل المجلس الحالي المجدد له هو الذي سينتخبه؟ أم سوف تقع الحياة السياسية في دوامة جديدة أمام هذا الاستحقاق؟ المشكلة ليست في الانقسام السياسي والحزبي الحاد بين 8 و14 آذار فقط، بل هي أيضا وخصوصا في مآل الثورة في سوريا. فتوازن القوى السياسية في لبنان مرهون ببقاء أو سقوط النظام الحاكم في سوريا. وقبل أن تنجلي الأمور في سوريا يقف الأفرقاء السياسيون في لبنان، كل على سلاحه، متأهبا. ويرتفع فوق رؤوس اللبنانيين أكثر من سؤال مصيري.

لو سألت المواطن اللبناني العادي عن رأيه أو موقفه من هذه «المأساة / المهزلة» السياسية التي تعرض فصولها كل يوم على شاشات التلفزيون، لما سمعت ردا سوى الاستنكار والرفض، بل والإدانة لممثليها. فلبنان خسر الموسمين السياحيين الأخيرين بسبب حالة التوتر والعنف السياسيين. وأفدح من ذلك، إيهان المقوم الأساسي لكيانه الوطني، وأعني الوحدة الوطنية التي أصبح اسمها الجديد: «الوفاق الوطني» أو «العيش المشترك»...

وإلا فماذا يعني هذا التكتل الطائفي حول «المشروع الأرثوذكسي» للانتخابات الذي يلغي المواطنية اللبنانية، ويناقض الدستور الذي ينص على أن النائب «يمثل الأمة» وليس الطائفة؟

بعد قرن من نشوء الكيان اللبناني وسبعين سنة من استقلاله وصموده الوطني والديمقراطي في وجه الأحداث والتحولات الإقليمية والدولية، ولا سيما خروجه من الحرب الأهلية التي كادت تدمره - ترتفع أصوات طائفية ومذهبية ناقضة لهذه «الرسالة» التي يجسدها العيش المشترك والوفاق الوطني بين المسلمين والمسيحيين، بحجة أن «التمثيل المسيحي» ليس صحيحا في بعض الدوائر الانتخابية بسبب وجود ناخبين مسلمين فيها يرجحون فوز المرشح «الأقل تمثيلا» للمسيحيين، أي الأقل تعصبا طائفيا.. كأنما التمثيل الصحيح يفترض التطرف والتعصب، لا الانفتاح والاعتدال والوطنية التي تتقدم ديمقراطيا على الطائفية والمذهبية؟

منذ استقلاله، ومن أجل مشاركة عملية بين المسلمين والمسيحيين في اختيار ممثلي الشعب، أي الهيئة التي ينبثق عنها الحكم، كانت قوانين الانتخابات تحرص على تقسيم الدوائر الانتخابية على أساس المحافظات، من أجل تعزيز هذه المشاركة وقطع الطريق على السياسيين المتعصبين طائفيا، تشجيعا للاعتدال السياسي ولنشوء أحزاب أو تكتلات وطنية عابرة للطائفية. ولكن أصواتا ارتفعت تطالب بتصغير حجم الدائرة - المحافظة بحجة «محاربة الإقطاعية أو تقريب المرشحين من ناخبيهم». إنما تجربة تصغير الدوائر أو الدائرة الفردية (قانون 1953) لم تحقق أي غاية ديمقراطية أو وطنية منها. ووصل لبنان إلى ثورة 1958 ثم إلى الحرب الأهلية. وانطلاقا من هذا التجارب، نص اتفاق الطائف – وهو الدستور والميثاق الوطني الجديد - على أن تجرى الانتخابات على أساس دوائر كبرى تضم مسلمين ومسيحيين. فالعيش المشترك «على الأرض الواحدة» يجب أن يترجم تعاونا واتفاقا بين الطامحين إلى الحكم، قبل انتخابهم. فيكون النائب أو الوزير «ممثلا لكل اللبنانيين» وللوطن أجمع، قبل وبعد انتخابه أو تعيينه. وليس مندوبا لطائفته في مجلس النواب أو الحكومة، فقط.

إن الديمقراطية هي سيارة الحكم ومقوده، لا تقتصر على وجود برلمان يشرع ويراقب، وأكثرية نيابية تحكم، وسلطة قضائية مستقلة فحسب، بل يجب أن يتوافر لها - كما للسيارة - «الزيت والشحم والطاقة» كي تنطلق. وهذه العناصر هي الانفتاح والاعتدال والتعاون والحوار والإيجابية، لا التعصب والتطرف والتقوقع الطائفي أو المذهبي أو العرقي. وإلا فليتحول نظام الحكم في لبنان إلى فيدرالية أو أن يقسم بين الطوائف.. ولكن أوليست الفيدرالية ثوبا واسعا على هذا البلد الصغير؟ أوليس التقسيم انتحارا وطنيا، بل ووجوديا لكل اللبنانيين؟

لقد شهد لبنان عهودا جميلة، تجلت فيها الوحدة الوطنية في أفضل مظاهرها، وتعاون فيها ممثلو الطوائف والمناطق في البرلمان والحكم على خدمة «كل لبنان» و«كل اللبنانيين»، بصرف النظر عن «نوعية» الأصوات التي انتخبتهم. ولم ينجرف لبنان، يوما، نحو التشنجات الطائفية، كما في عام 1958 أو حرب 1975 - 1990، إلا عندما تكتل زعماء طائفة معينة ورفعوا شعارات طائفية، فدفعوا اللبنانيين إلى التقاتل..

هل يتمكن النواب اللبنانيون من الاتفاق على قانون جديد للانتخابات ينبثق عنه مجلس نيابي جديد، وتنبثق عنه حكومة أكثرية منسجمة وقادرة على بناء دولة حديثة؟ هذا ما يتمناه كل لبناني. ولكن كل شيء يدل على العكس، أي على أن المصلحة الحزبية والطائفية والوصولية والتبعية الخارجية هي الغالبة على نفوس وفي عقول معظم السياسيين، وعلى أن الكلمة الحاسمة في الاستحقاق الانتخابي واللعبة السياسية في لبنان، ما زالت مرتبطة بما يجري في سوريا، وبمن سيكون الحاكم في دمشق بعد عام.. لسوء حظ اللبنانيين!

 

"فرزلة لبنان": مَن يعزل الآخَر.. التطرّف أم الاعتدال؟

وسام سعادة/المستقبل

من كان ليتخيّل في حزيران ، يوم خيضت الانتخابات على أساس المبارزة الشاملة بين ائتلافين، استقلاليّ تعدّدي، وممانعاتي يقوده "حزب الله", أنّ الأمور كانت لتنقلب بهذا الشكل الدراماتيكي، وعلى جناح السرعة، من خسارة الحركة الاستقلالية للأكثرية الفعلية في البرلمان "متأثرة بجراحها" المتراكمة منذ السابع من أيّار، وصولاً الى نشأة أكثرية مضادة للاستقلال الثاني، مصمّمة على إيقاع رقصة "القمصان السود" ذات صباح أسود، ومعزّزة بـ"الودائع البرلمانية الموقوتة"؟ ومن كان ليتخيّل بعد ذلك أن يؤخذ على محمل الجد، ثم يجري تسويقه من جماعة إلى أخرى، ثم يقرّ في جلسة اللجان النيابية المشتركة، مشروع القانون الانتخابي ذاك، الهزليّ، بل الذي يحاكي تركيبة "النكتة"، والذي يوزّع الهيئة الناخبة بين معازل عنصرية، في انتهاك فاضح لمنظومتي حقوق الإنسان والقانون الدستوري، وفي طعن بأبسط مقوّمات الميثاق وصريح نصوص الدستور؟

من كان ليصدّق أن الإرادة الوطنية للهيئة الانتخابية اللبنانية اقترعت بأكثريتها لبرنامج "العبور إلى الدولة" فكانت النتيجة قانوناً يسوّق لنفسه من زاوية "لكل طائفة أن تنتخب نوابها على حدة"، والأنكى أنه قانون تفرضه طوائف بعينها على طوائف أخرى. بل إنّ الحزب الخمينيّ الذي يلغي كل ديموقراطية انتخابية ممكنة ضمن الطائفة الشيعية، بسلاحه وتنظيمه الأمنيّ لأحوال المناطق التي يحكم قبضته عليها، وبالمحاصصة الثنائية مع "حركة أمل"، إنما يريدها انتخابات على أساس النسبية في الطوائف الأخرى؟ من كان ليتخيّل كل هذا التهاوي، وكل هذا الابتعاد عن المنطق الدستوري، وعن منطق المواجهة الدستورية لمشروع الهيمنة الفئوية للحزب الخميني المسلّح المتطرّف، بعد أن أصيب هذا الحزب بانتكاسته الانتخابية في حزيران ؟ لا بدّ من استرجاع ما كان قبل ثلاث سنوات، للتنبّه إلى مدى الصدمة التي يشعر بها كل كيانيّ لبنانيّ، وكل سياديّ لبنانيّ، وكل ديموقراطيّ لبنانيّ الآن.

وبعض هذه الصدمة راجع إلى أنّ السحر انقلب على الساحر داخل الحركة الاستقلالية: إعطاء الحصرية للاعتبار السياسي على كل من الاعتبارين القانوني والثقافي - الأخلاقي للمواجهة مع "حزب الله" كانت نتيجته تصدّعاً لبنيان هذه الحركة يوم لم تنجح في صدّ مشروع "الفرزلة" الذي يختصر زبدة "حلف الأقليات". لكن تعميم المسؤولية هنا له حدوده. فبالأمس كان الذين وافقوا على العربدة بالدساتير والقوانين على باطل، والذين تصدّوا لذلك على حق، سواء قدّموا بديلاً لذلك أم لم يقدّموا، وأيّاً تكن دوافعهم والخلفيّات. في الوقت نفسه، فإن المقاومة الدستورية التي ينبغي لها أن تعلن على أكثر من جبهة، في العمل البرلماني، وفي الشأن القانوني وربما القضائي، وعلى المستوى الإعلامي، وبين هيئات المجتمع المدنيّ، لا بدّ لها من بوصلة سياسية: استيعاب كل ما حصل منذ هزء السيد حسن نصر الله بنتائج الانتخابات الماضية فور إذاعتها، خلافاً لمقولته السابقة "من يربح يحكم" وصولاً الى اليوم. استيعاب أنّ الصراع في لبنان هو على أساس معادلة "من يعزل من؟". التطرّف الخمينيّ يتظاهر بكل سلاسة ممكنة مع المسيحيين للتمكّن من عزل الاعتدال السنّي. التخفّف الشائع بين الجميع، ولو بشكل متفاوت، من الاعتبارات الدستورية والميثاقية، أدّى الى أن يتمكّن "حزب الله"، بواسطة "مشروع الفرزلي"، من الاستفادة من مناخات المزايدة الداخلية بين المسيحيين، بدلاً من أن تكون هذه المناخات نقمة عليه وعلى سلاحه. في المقابل، إن الهجمة التي يقودها هذا الحزب متترّساً بـ"مشروع الفرزلي"، هي من النوع الذي ينقلب فيه السحر على الساحر، إذا ما أحسنت المقاومة الدستورية المطلوبة أن توجد معادلتها وهي: بدلاً من تطرّف براغماتيّ في محاولات عزله للاعتدال، لا مناص من حركة تطويق "اعتدالية" للتطرّف، من موقع الانتصار للقانون الدستوري بعامة، ولصريح المتن الدستوري اللبناني بشكل محدّد. فبمعنى من المعاني هناك اليوم مرادفان: التداعي إلى المقاومة الدستورية، وإشهار شعار "عزل حزب الله". أمّا التمكّن السياسي فيتّصل بحسن المواءمة، العملية، غير السهلة، والمضنية، بين هذين المنطلقين. إذا كان مشروع المعازل المذهبية الانتخابي هو لعزل الاعتدال، فإن الاعتدال لا يكون اعتدالاً إلا بتداعيه لعزل التطرّف، ممثلاً بشكله الأبرز: "حزب الله"، وتجنّب كل المعارك الثانوية قدر الإمكان. الحاجة الآن إلى التركيز.

 

عون يهنئ الراعي والجميل وجعجع

وكالات/بادر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على اثر إقرار اللجان المشتركة مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" أمس، الى الاتصال بكل من البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مهنئاً بالتصويت على الاقتراح الأرثوذكسي.        

 

المشروع".. الإيراني

علي نون/المستقبل

لم يفت كل الأوان بعد وإن كان الجزء الأكبر منه راح من دون رجعة.. يعني، لم تنتهِ معركة قانون الانتخابات تماماً وإن كانت وقائعها تعكس أحد أخطر جوانب المشروع الاستحواذي الإيراني في لبنان الذي يقود تفاصيله الميدانية "حزب الله". فرائض الاحترام تُقدَّم سلفاً، إلى بعض الخصوصيّات المركونة تحت شعار "الحقوق". لكن ذلك يبقى تفصيلاً فرعياً أمام مركزية مشروع السيطرة على القرار اللبناني بكل متفرّعاته التنفيذية والتشريعية، وما يتناسل منها، في باقي السلطات والهيئات. وذلك بالمشبرح يستدعي شنّ حرب إلغاء واضحة ضدّ السدّ الواقف في وجه ذلك المشروع وإن بأسلحة غير مباشرة، أحد عناوينها قصّة "الحقوق" تلك!

والواضح، ضميرياً ومعنوياً وعاطفياً، أنّ التفصيل "الحقوقي" المذكور، يكاد أن يكون أخطر من الاساس الاستحواذي. ومكمن خطورته الأوّل يكمن في تمكّن محوره الذي يقوده "حزب الله" من تسجيل فتح انتصاري من أول الطريق، من خلال شرذمة الخصم الهدف الذي هو 14 آذار وإحباط أحد مكوّناته الرئيسية الذي هو "تيّار المستقبل"، ثم الانطلاق نحو معركة تصفية حساب حاسمة تطال الجميع لكن بالمفرّق!

وعلى جاري "انتصارات" "حزب الله"، فإنّ "المشروع الارثوذكسي" هو انتصار بطعم الكارثة! مثلما انّ كل الأوراق التي تجمعها إيران في يديها ليست سوى نتاج كوارث تلحق بالعالمَين العربي والإسلامي سواء بسواء: يُدمَّر العراق لكن إيران صارت اللاعب الأقوى فيه! يوضع لبنان من أوّله إلى آخره على حافة اللهيب الفتنوي، لكن المهم أن توسّع إيران من نطاق سيطرتها فيه! يدخل الفلسطينيون في حرب أهلية غير مسبوقة من أجل أن تحظى إيران بموطئ قدم في غزّة! يشتعل اليمن قبل الاطاحة بعلي عبدالله صالح لكي تحاول إيران بناء قاعدة نفوذ فيه من خلال دعم الحوثيين! تجري محاولة انقلاب في البحرين كي "تعزّز" إيران جغرافيتها السياسية والمذهبية في الخليج العربي برمّته! وغير ذلك الكثير من التفاصيل المرعبة لذلك الجموح الباحث عن بناء امبراطورية فوق حطام الاجتماع الإسلامي عموماً والعربي خصوصاً!

.. "المشروع الارثوذكسي" جزء خطير من ذلك السعي الإيراني. وهو تتمّة (في الجغرافيا المباشرة) للقتال الانتحاري الجاري في سوريا لمحاولة وقف انهيار سلطة بشار الأسد. ومثلما هي المعركة هناك، لا تعترف بأي حدود أو سدود أو محرّمات أو عوائق، فإنّ المعركة الانتخابية هنا، لا تقف عند أي وازع أو رادع: معركة إلغائية مفترضة، وإن كانت لا تزال بعيدة عن تحقيق أهدافها المرتجاة. ولا تهم الأكلاف ولا الأدوات ولا الوسائل ولا الأساليب المتّبعة. المهم الوصول إلى "الانتصار"، والباقي تفاصيل. ومع ذلك، فإنّ في بعض تلك التفاصيل ما يُشيّب شعر الرأس، أو ما تبقّى منه، لكن فيها أيضاً ما يؤشّر إلى أنّ تلك المعركة لن تصل إلى هدفها: "المشروع الارثوذكسي" حقق أخطر الأضرار لكنه لن يحقق "الانتصار" الإيراني الموعود.. تماماً مثل نتائج المعارك التي خيضت في البحرين واليمن وغيرهما، ومثلما ستكون نتيجة المعركة الجارية في سوريا!... وبالإذن من قصّة "الحقوق" تلك!

 

غمزة" حرب

المستقبل/طلب النائب بطرس حرب الكلام بالنظام في ختام جلسة مجلس النواب اثر انسحاب اعضاء كتلة "المستقبل" وقال إنّه "في العام 1973 كلّف الرئيس سليمان فرنجية الرئيس أمين الحافظ تشكيل حكومة جديدة، لكنّه واجه مقاطعة سنّية شاملة، ولدى افتتاح جلسة الثقة بها، دخل الرئيس الراحل كميل شمعون إلى القاعة العامّة للمجلس ولاحظ فور دخوله غياب النوّاب السنّة، فغمز النائب الراحل بيار الجميّل ودعاه إلى الخروج تضامناً مع مكوِّن رئيسي في البلد غائب عن الجلسة".وتابع موجّهاً حديثه إلى الرئيس برّي: "إذا غمزتك يا دولة الرئيس تخرج معي من الجلسة؟

 

الكتائب": المرعبي لا يمثّل تيار "المستقبل" ومواقفه في الفترة الأخيرة كانت مغايرة لتياره

خاص –Alkalimaonlineستيفاني عقيقي

أكّد عضو المكتب السياسي لحزب "الكتائب اللبنانية" سيرج داغر أنّ ما ورد على لسان النائب معين المرعبي في تصريحه لموقع "الكلمة أون لاين" لا يمثّل رأي تيار "المستقبل" بل رأيه الخاص، لافتاً إلى أنّ مواقفه في الفترة الأخيرة كانت مغايرة ومناقضة للتيار بشكل عام. واضاف داغر لموقع "الكلمة أون لاين" أنّه لا شيء جديد حصل اليوم لأنّ مواقف الجميع كانت معروفة مسبقاً قبل صدورها. فحزب الكتائب، منذ بداية النقاش بقانون الإنتخابات صرّح رسمياً أنه في حال تم طرح الأرثوذكسي في اللجنة المشتركة سنصوت معه، في حين كان "المستقبل" واضحاً بانسحابه من الجلسة في حين طرح النقاش في المادة الثانية.  وعن موقف الرئيس سعد الحريري، إعتبر أنه يقصد باليوم الاسود القانون الأرثوذكسي وليس علاقته مع حلفائه في 14 آذار لأن هذا الفريق تجمعه أمور أهم من قانون إنتخابي معيّن، نافياً أن يكون قد حصل أي تشرذم داخل 14 آذار لأن ما حصل هو إختلاق في وجهات النظر وهو أمر طبيعي وديمقراطي.

 

"الجلسات المحروقة" أقرّت "الأرثوذكسي" لتدفنه وشدّ حبال يسبق تسوية معدّلة لمشروع بري

سابين عويس /النهار

أما وقد أقرت اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون "اللقاء الارثوذكسي" تمهيدا لعرضه أمام الهيئة العامة للمجلس، فإن الفترة الفاصلة عن إعلان رئيس المجلس نبيه بري عن موعد الهيئة وانعقادها ستكشف البلاد على الكثير من احتمالات التصعيد والمواجهة وسط مشهد جديد من التحالفات السياسية التي تقلب ميزان القوى الذي حكم البلاد منذ 14 شباط 2005 وتؤسس لاصطفافات جديدة على قواعد مذهبية وطائفية.

ماذا يخفي إقرار "الارثوذكسي" وهل يمكن أن يبصر النور في البرلمان متجاوزا تهديد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالطعن فيه امام المجلس الدستوري، ورفض فئتين أساسيتين يمثلهما تيار "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط له، فضلا عن المخاطر التي يمثلها في إغراق لبنان في تقسيم مقنَع وفي وحول الطائفية مع كل ما تمثله من احتقان يخشى تفجره في الطريق إلى صناديق الاقتراع.

ليس المهم أن تقر اللجان مشروعاً ليسلك طريقه إلى الهيئة العامة، وليس بالضرورة أن يكون إقرار قانون لا يحظى بتوافق اللبنانيين، رغم وعد جازم من رئيس المجلس نبيه بري أنه لن يسير إلا بقانون توافقي، مؤشراً لإجراء الانتخابات. فقد بدا واضحاً أمس أن قرار اللجان لم يقفل الباب أمام استمرار البحث في بدائل باتت أكثر قبولا لمواجهة "الارثوذكسي"، وخصوصا أن الليونة التي أبداها "تيار المستقبل" حيال النظام المختلط وقبوله بالنسبية لم يتم تلقفها جيداً. من هنا، ترى مصادر سياسية مطلعة أن رفع السقف بإقرار "الارثوذكسي" يفتح باب التفاوض مجددا على تسوية تتيح إجراء الانتخابات إذا كان ثمة رغبة جدية في إجرائها. ذلك أن التفسير الوحيد لإقراره بشكل غير ميثاقي ومن دون الاخذ بالمواقف المعارضة له هو عدم إجراء الانتخابات.

فماذا وراء الإقرار؟

تجيب مصادر سياسية بارزة أن "الجلسات المحروقة" على طريقة "إكسبرس" التي عقدت على مدى يومين ليست بريئة، وتشي بإدارة حكيمة لرئيس المجلس للمأزق الانتخابي. كان حريا برئيس المجلس أن يستهل النقاش بقانون الحكومة الذي ورد أولا إلى المجلس، ثم المشاريع والاقتراحات التي وردت الواحد تلو الآخر ومن ضمنها "الارثوذكسي" لكن بري آثر البدء بالمشروع الاخير، بما يوحي عدم التعامل الجدي معه. حصد المشروع تصويتا بالاقرار رغم علم أكثر من فريق سياسي علم اليقين أن هذا المشروع لا يمكن أن يقر في الهيئة العامة نظرا إلى افتقاده عناصر ميثاقية أساسية في التركيبة اللبنانية. فالسؤال الذي يطرحه المراقبون : هل يقبل رئيس المجلس بالدعوة إلى هيئة عامة يغيب عنها السنة والدروز، وإلى أي حد تعتبر في مثل هذه الحالة جلسة ميثاقية تنتج قانونا يرعى الانتخابات المقبلة؟ في رأي المصادر أن المشروع أقرّ ليدفن ومعه قانون الستين. ولتبدأ بعده مرحلة شد الحبال والضغط في اتجاه إنضاج مشروع آخر.  عودة إلى المجلس وفتح قنوات الاتصالات والتشاور والتفاوض مجددا، وإنما هذه المرة بسقوف أقل بما ان "الارثوذكسي"بات سيفاً مصلتا على رأس المعارضين.

في الآلية، تؤكد المصادر البارزة ان الخطوة المقبلة ستتمثل في ترك المجال في الفترة الفاصلة عن موعد انعقاد الهيئة العامة وقبل أول موعد حاسم في الاستحقاق الانتخابي (9 آذار، الموعد الاقصى امام الحكومة لدعوة الهيئات الناخبة)،امام تنفيس الاحتقان والغضب والاعتراض، لينتقل البحث بعدها الى الخيارات الاخرى المتاحة التي يمكن أن تنتج قانونا مقبولا من الجميع. ولأنه يبقى في السلة أكثر من مشروع، تقضي التسوية التي يجري العمل عليها بطرح كل المشاريع والاقتراحات، ومن ضمنها مشروع الحكومة للبحث والتصويت لتسقط لمصلحة مشروع الرئيس بري القائم على النظام المختلط. وتفيد المصادر أن العمل جار على تعديلات ستطرأ على المشروع تطول عدد الدوائر وتوزعها الجغرافي، أما النسبية فستبقى مناصفة مبدئياً. لا تستبعد المصادر البارزة هذا السيناريو المتزامن مع إقرار الحكومة إنشاء هيئة الاشراف على الانتخابات. وتتوقع المصادر ذلك في جلسة مجلس الوزراء المقررة في 6 آذار المقبل، علما أن القرار يتجه نحو ان تكون المهلة لإنشائها قبل 60 يوما من الانتخابات وليس 90.

 

خلفيات الجدل العقيم حول المشاريع الانتخابية وهل ثمة من يريد العودة إلى "لبنان الصغير"؟

اميل خوري/النهار

l ترى أوساط سياسية ان الطريقة التي تناقش فيها مشاريع قوانين الانتخاب قد تكون تخفي نيات مريبة. فبعد حكم القائمقاميتين وحكم المتصرفية في لبنان الصغير، وهي تجارب مر بها لبنان ولم تكن ناجحة الى ان فوّضت غالبية اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتها ومشاربها ومذاهبها الى البطريرك الياس الحويك مباحثة فرنسا كونها الدولة المنتدبة على لبنان في جعل لبنان الصغير كبيراً بضم الاقضية الاربعة اليه وتولت فرنسا ترسيم حدوده بقلم رئيس وزرائها كليمنصو. وتبين لمتابعي مناقشة المشاريع الانتخابية ان للبعض خلفيات سياسية محلية تجعل الصراع على السلطة يبدأ قبل معرفة نتائج الانتخابات وليس بعدها كما يحصل عادة، وأبعاداً اقليمية تتصل بصراع المحاور في المنطقة وبالصعود الاسلامي الاصولي الى السلطة في دول الثورات العربية، وقد اثار هذا الصعود الهواجس والمخاوف لدى الاقليات بعدما اشعل حروباً مذهبية لا سيما بين السنة والشيعة.

والسؤال المطروح هو: هل هناك من يريد العودة بلبنان الكبير الى لبنان الصغير بعدما كان مسيحيون قد صارحوا البطريرك الحويك بالقول: إن دورهم يصغر مع لبنان الكبير فيما هو يكبر مع لبنان الصغير؟

الواقع ان ما يجري في المنطقة من صعود اسلامي اصولي الى السلطة، ومن صراعات مذهبية يؤشر لوجود مخطط يتم تنفيذه ويرمي الى تفكيك دول المنطقة ونشر الفوضى فيها تمهيدا لإعادة ترسيم خريطتها السياسية والجغرافية بإقامة دويلات مذهبية وعرقية قد تعتمد النظام الفيديرالي او الكونفيديرالي، ولا بد للبنان من ان يكون على صورتها ولا يعود النموذج الذي يحتذى في تعايش العائلات الروحية فيه ولا يبقى ايضاً وطن الرسالة كما وصفه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني. إن من يشهد المراحل التي يمر بها لبنان يرى بأم العين هذه الصورة المقلقة، فمن صراع سياسي وطني في الاربعينات والخمسينات والستينات وانتخابات تجرى على اساس المحافظة لترسيخ العيش المشترك والوحدة الوطنية، الى انتخابات تجرى على اساس القضاء بحيث بدأ الشعور الوطني يتراجع شيئاً فشيئاً ليحل مكانه شعور مذهبي بدءاً من الثمانينات ليصبح الكلام على دوائر مصغرة وعلى دوائر فردية، بل إلى أبعد من ذلك إيغالاً في المذهبية بحيث ينتخب كل مذهب نوابه...والسؤال الآخر المطروح هو: هل يقبل الرئيس نبيه بري ومن يرى رأيه ان تتم الموافقة على اي مشروع قانون انتخاب بالاكثرية ام بالتوافق؟ أغلب الظن انه سوف يسعى جاهداً الى ان يتم اقراره بالتوافق كونه من المواضيع المهمة التي نصت عليها المادة 65 من الدستور وتحتاج الموافقة عليها الى ثلثي عدد الوزراء وينبغي بالتالي الموافقة عليها بثلثي عدد النواب اذا تعذر التوافق.

وتخشى الاوساط السياسية نفسها ان يكون وراء الاصرار على مشروع "اللقاء الارثوذكسي" تحقيقاً للمناصفة الفعلية، تعريض العيش المشترك والوحدة الوطنية للخطر والصيغة اللبنانية النموذجية للسقوط بغية الوصول بلبنان الى تأجيل اجراء الانتخابات اذ لا يعقل اجراؤها على اساس قانون يحظى بموافقة غالبية اللبنانيين او بموافقة شريكين مهمين هما السنة والدروز، فضلاً عن فئة من المسيحيين، وتأجيل اجرائها في موعدها الدستوري وإن بذريعة التأجيل التقني قد يزيد الاوضاع الاقتصادية ركوداً ويوقف الاستثمار خوفا من المجهول وهذا من شأنه ان يزيد نسبة البطالة ويشجع على هجرة الشباب. لكن الرئيس ميشال سليمان سوف يعيد الى مجلس النواب كل مشروع يتعارض والميثاق الوطني واحكام الدستور لأنه أقسم وحده على احترامها. وعندما يعاد المشروع الى مجلس النواب لدرسه مرة اخرى، فإن الموافقة عليه تتطلب اكثرية الثلثين، فإذا لم تتوافر الاكثرية يكون اصحاب المشاريع المذهبية او الفئوية قد أدخلوا لبنان بكل مؤسساته في حالة فراغ مخيف قد تدخل الفوضى السياسية والامنية والاقتصادية اليه ولا يعود سبيل للخروج منها الا بالاتفاق على اي لبنان نريد. هل نريده لبنان العيش المشترك ليبقى وطن الرسالة، ام نريد العودة به صغيراً قبل ان يصبح كبيراً؟ وهذا يتم تنفيذا لمخطط تفكيك المنطقة تمهيدا لتقسيمها وإقامة دول مذهبية وعرقية فيها يلائم قيامها اسرائيل، وعندها يصح ما توقعه المفكر الكبير ميشال شيحا: "ان من يتاخم اسرائيل يتاخم مشتلاً   للعنصرية".

 

"روايات" نصرالله

عبد الوهاب بدرخان/النهار

حصل تراشق بين رئيس "تيار المستقبل" والامين العام لـ"حزب الله" حول الرشى السياسية. وكان الأولى ان لا يدخل السيد حسن نصرالله في هذا الجدل للدفاع عن الحكومة الحالية، حكومته، و"التضحية" التي بذلت لتشكيلها، والتضحيات اللاحقة لضمان استمرارها. وذلك لسبب واحد بسيط: ما يؤخذ بالانقلاب، او بالاحرى بالاغتصاب، لا يدوم الا بالرشوة والابتزاز. فهذه ليست حكومة توافق وطني، بل حكومة يعرف نصرالله انها سممت مناخ البلد، ولا داعي للتذكير بما نعرفه جميعا عن الترهيب والبلطجة وصولا الى تغيير "الاكثرية". للمرة الثانية يعود نصرالله الى قصة وساطة اللحظة الاخيرة للوزيرين القطري والتركي، ولا يزال مصرا على رواية غير صحيحة، او في احسن الاحوال مبتورة ومجتزأة لتخدم المأرب السياسي، وايضا لاستغباء اللبنانيين. فلو صح ما يرويه عن تنازلات قدمها سعد الحريري بلا اي مقابل من "حزب الله" لوجب سؤال نصرالله: لماذا لم يقبلها طالما انها لبّت مطالبه لمواجهة اتهام عناصر من حزبه باغتيال رفيق الحريري، وهل كانت حملة التأزيم والتوتير التي شنها منذ منتصف 2010 مجرد خدعة لتغيير "الاكثرية" والحكومة؟ ولو صح فعلا ان سعد الحريري قدم صك استسلام، وباع دم والده وطعن حلفاءه وخذل شارع 14 آذار، لما استطاع ان يحتفظ برئاسة الحكومة، ولما بقي امامه سوى الخيار الوحيد الذي بقي الآن لبشار الاسد: الرحيل. الاكثر شفافية ان يقول نصرالله لجمهوره وللجميع ان الاسد والايرانيين عاملوه في تلك اللحظة كحجر على رقعة شطرنج، واستخدموه لنقله في الصراع الاقليمي. وفي تلك اللحظة الدقيقة كان متاحا له الاختيار بين ما هو جيد للبنان واللبنانيين، وما هو جيد فقط للاسد والايرانيين. لعله يعتقد انه اختار الصح، لكنه واقعيا اختار خطاً وطنياً بكل مقاييس. ولعله اعتقد انه بذلك الخطأ حل مشاكله الداخلية، لكنه لم يفلح سوى في تأجيلها. لا يمكن حل مشكلكة دم الشهداء بمجرد التجاهل والتلويح بالسلاح، ولا يمكن اعتبار استباحة كرامة المواطنين في 7 ايار كأنها صارت عابرة ولا يمكن توسل مقاومة اسرائيل تبريرا للهيمنة على الداخل وافراغ الدولة من هيبتها وكيانها، ولا يمكن اقناع احد بأن ميشال عون (الخبير المستجد بشؤون البحرين) دعم "حزب الله" ولم يطلب مكافآت سياسية، فمثل هذا القول يحرج عون عند جمهوره. قد تكون رواية نصرالله صحيحة حين اشار الى احاديثه مع رفيق الحريري. كانت الظروف مختلفة جدا. لم يكن الحريري يتصور آنذاك انه يحادث رجلا سيصير لاحقا مشتبها بالتواطؤ في اغتياله. ومع ذلك كان الحديث عن مشكلة السلاح بعد تحرير الجنوب. ولم يكن الحريري يتصور ايضا ان هذا السلاح سيصير يوما مجرد اداة في مشروع ايراني... مع ذلك، فلننسَ كل شيء ولنأخذ فقط ما يعتبره نصرالله قضيته وحده: محاربة العدو الاسرائيلي. كيف ارتضى التفريط بالاجماع الوطني على سلاح المقاومة، ومن اجل ماذا؟

 

الوزن المسيحي

شارل جبور/جريدة الجمهورية

سادت في الوسط السياسي والإعلامي والشعبي مقولة إنّ المسيحيين إمّا ملحقين بالسنّة أو بالشيعة، ومردّ هذه المقولة عائد لاعتبارات عدة، أهمها:

طبيعة الانقسام في لبنان والمنطقة، وهو انقسام على قاعدة مذهبية سنية-شيعية وليست مسيحية-إسلامية.

الصراع بين الرياض التي تحضن تيار "المستقبل" وتدافع عن مشروع الدولة في لبنان، وبين طهران التي تحتضن "حزب الله" وتدافع عن مشروع الدويلة.

تمتّع "المستقبل" بفائض قوة سياسي وشعبي ومالي، وتمتّع الحزب بفائض قوة عسكري وسياسي وشعبي. تمحور اللعبة السياسية بين الرئاستين الثانية والثالثة، خلافاً لما كان عليه الوضع إبّان الجمهورية الأولى حيث كانت الرئاسة الأولى محور الصراع. انتخاب "المستقبل" و"الاشتركي" عدداً لا يُستهان به من النواب المسيحيين مقابل ترجيح "حزب الله" كفّة لوائح مسيحية على أخرى.

خروج المسيحيين من 15 سنة وصاية منهكين ومتبعين وفي حالة من الوهن الشديد على المستويات كافة نتيجة إضعافهم عن سابق تصوّر وتصميم، فيما القوى الإسلامية على اختلافها راكمَت نفوذا وحضورا...

وحيال هذا الواقع برزت وجهات نظر ثلاث:

وجهة أولى تدعو إلى تحييد المسيحيين عن الصراع السني-الشيعي ووضع أولويات مسيحية، والتحييد بهذا المعنى يعني الاستقالة من دورهم الوطني، لأنه من غير الجائز وضع الفئتين السنية والشيعية على قدم المساواة، فيما المعضلة الأساسية التي تبقي الدولة معلقة تتمثّل بسلاح "حزب الله" والباقي مجرد تفاصيل.

وجهة ثانية تدعو إلى التحالف مع "حزب الله" في امتداد موضوعي للتحالف مع النظام السوري على قاعدة أنّ لبنان غير قابل للحياة، وأن الأولوية للبراغماتية لا للمبدئية السياسية، هذه المبدئية التي قادت إلى 15 عاما من النفي والاعتقال، فيما كانت الفئات الأخرى تتنَعّم بالسلطة ومغانمها، وبالتالي لا ضير من مقايضة الغطاء السياسي لسلاح وظيفته إقليمية وحلّه غير داخلي بتحسين ظروف المشاركة في السلطة.

وجهة ثالثة تدعو إلى مواصلة النضال على أساس الثوابت التاريخية، وأهمها أن لا خلاص للمسيحيين إلّا بخلاص الوطن واكتمال سيادته واستقلاله. وبالتالي، فإنّ انضمام شريحة مؤسسة للكيان إلى هذه العناوين يعتبر مكسباً تاريخياً ووطنياً ويسهم في دفع المعركة السيادية إلى الأمام.

ومن هنا، فإنّ التحالف بين السنة والمسيحيين ليس نأياً عن النفس ولا رشوة أو مقايضة، كما هي الحال مع عون و"حزب الله"، بل تقاطعاً وطنياً ومساراً بديهياً لجعل لبنان دولة طبيعية.

ولكن مع الوقت ساد شعور لدى القوات والكتائب بأنّ المكوّن المسيحي في 14 آذار غير مؤثّر في المعادلة الوطنية، ويتمّ التعامل معه على أساس أنه "أم الصبي"، بمعنى أن خياراته المبدئية غير قابلة للمراجعة، بخلاف النائب وليد جنبلاط. وهذا ما أدى، ولَو عن غير قصد، إلى عدم الأخذ في الاعتبار دوره ومصالحه وحضوره.

وإذا كانت المقارنة مع عون والحزب لا تجوز، كون الأخير على استعداد لمقايضة أيّ شيء مقابل بقاء سلاحه، فيما المستقبل مشروع سلطة على غرار القوات والكتائب، وأن يكون أيّ طرف مشروع سلطة لا يُقلّل إطلاقاً من ثوابته ومسلماته الوطنية والتزاماته المبدئية والدولتية، إلّا أن العبرة أنّ مكوّنين من الطبيعة نفسها لا بد أن يصطدما في مكان ما، وهذا ما حصل في القانون الانتخابي في الوقت الذي كان يفترض بالطرفين وضع الماء في نبيذهم وإيجاد تسوية الحد الأدنى، بدلاً من توسيع الهوة لدرجة بات يصعب ردمها.

يجب الاعتراف أنّ 14 آذار لم تتحوّل إلى جبهة، وغياب الرئيس سعد الحريري وآليات التواصل المفترضة والاجتماعات التنسيقية، وبروز اتجاه لدى "حزب الله" باللعب "صولد" في الانتخابات نظراً لمَصيريّتها بالنسبة إليه، مقابل عدم تحسّس "المستقبل" بالحاجة المسيحية، إن لصَدّ المزايدة العونية أو لإدخال تعديلات على قواعد اللعبة داخل 14 آذار فَرضَها غياب الحريري واختلاف حجم المسيحيين ودورهم وتأثيرهم. وبالتالي، كل هذه العوامل، إضافة إلى مجموعة تراكمات أخرى أدّت إلى ما أدت إليه.

ويجب الاعتراف أيضا أنه على أحقية ما تقدم، ولكن هذا كله لا يعوّض الخسارة التي مُني بها القوات والكتائب على مستوى الشارع الإسلامي والفئة النخبوية، إذا كان بإمكانهما تحصيل حقّهما البديهي في الشراكة السوية داخل انتفاضة الاستقلال من دون الانتقال فجأة من عنوان وطني إلى مسيحي يتناقض مع فكرة الانتفاضة نفسها، والأخطر توفير الفوز لقوى 8 آذار في الانتخابات.

ويجب الاعتراف أيضا وأيضا أن تجربة النائب وليد جنبلاط قد تكون مشجّعة بالنسبة إلى الثنائي القوّاتي الكتائبي، ليس من زاوية خروجه من 14 آذار وتصويته لرئيس حكومة "حزب الله" ومساكنته مع السلاح تحييداً للساحة الدرزية عن 7 أيار أخرى، إنما مشجّعة لناحية تحوّله إلى بيضة قبّان داخل المعادلة الوطنية لمجرد امتلاكه كتلة نيابية لا تزيد عن كتلة القوات وسَعي الحريري نفسه إلى إعادة التواصل معه وترميم علاقته مع السعودية، على رغم دوره الأساسي في عدم تسميته رئيساً للحكومة.

وبهذا المعنى يعطي الانقسام القائم أيّ كتلة هامشاً مهماً، وافتقاده تحت عنوان "أم الصبي" أفقد المسيحيين دوراً مؤثراً، فيما بإمكانهم لعبه من دون المَس، بخلاف جنبلاط، بالثوابت.

قد تكون الأمور وصلت إلى حد الافتراق مركزياً واستمرار الالتقاء وطنياً، وهذا ما لا يجب أن يفسد في الودّ قضية، فيما من واجب القوى المؤمنة بالتيارات العابرة للطوائف التأسيس لحالة تنظيمية تعيد الاعتبار للحظة 14 آذار لعلها تستطيع أن تثبت قدرتها وتتحوّل إلى عدوى وطنية، أو تسلّم بقدرها بأن هذه الحالة ستبقى نخبوية ولن تنجح بالتحوّل الى شعبية.

 

حزب الله» يستدعي «جبهة النصرة» الى لبنان

جاد يوسف/جريدة الجمهورية

في 14 آذار 2005، أعلنت «جبهة النصرة» في بلاد الشام مسؤوليتها عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري في تفجير استهدف موكبه، ونفّذه احد «مجاهديها» المدعو احمد «ابو عدس».

من قال إن أوباما لن يعيد النظر في قراره عدم التورط في سوريا؟

يبدو أنّ قصة "راجح"، الشخصية الشهيرة في إحدى مسرحيات الرحابنة، في طريقها لتصبح شخصية حقيقية، مع تحوّل "جبهة النصرة" من مجرّد اسم وهمي اخترعته أجهزة الاستخبارات، الى واقع. لكن المسؤول عنها هذه المرة، ليس الرحابنة ولا الاستخبارات، بل قُصر النظر السياسي وسوء تقدير القدرات الذاتية التي أصيبت بها قيادة "حزب الله".

قد يكون هناك مبالغة أو "دسّ" في المعلومات التي اعلنها الاميركيون الاسبوع الماضي، عن تحوّل "جبهة النصرة" الى خطر حقيقي، وتمركز عدد من عناصرها في الأراضي اللبنانية. لكن سَيل التصريحات الإيرانية عن الإعداد لتشكيل قوة عسكرية قوامها 60 ألف رجل لدعم نظام الأسد، إضافة الى القول إنّ سوريا هي المحافظة الـ35 لإيران وإنّ سقوطها غير مسموح، وصولاً الى "اعترافات" قيادة "حزب الله" بأن رجاله يدافعون عن انفسهم في سوريا، قد تكون هي الأسباب التي ستقود الى تجسيد وهم النصرة وتحوّله الى حقيقة على ارض لبنان.

اعتقاد "حزب الله"، وإيران من ورائه، بمنعته وقدرته على إلحاق الهزيمة بخصمه، افقده على ما يبدو التواضع في تقدير حدود قوته. قبل أسابيع حذّرنا من أن القتال في سوريا، قد لا يبقى داخلها، وأنّ الحزب سيجد نفسه مضطراً للقتال في الهرمل في مواجهة قوى المعارضة السورية. لكن يبدو أن الحزب هو الذي يستدرج تلك القوى بعد التقارير التي أكدت أن صواريخه ومدافعه قصفت سبع قرى في منطقة حمص ما أدّى الى تهجير سكانها وسقوطها تباعاً في ايدي مقاتليه. بدأ البعض يُحذّر من أن خطوة الحزب هذه، وبمعزل عن الاهداف الكامنة وراءها، ستقود مقاتلي "الجيش الحر" الى الاستدارة نحو تلك المنطقة، مع كل الاحتمالات المفتوحة سواء داخل سوريا او في لبنان.

وفي المعلومات أنّ تقريراً أميركياً سينشر هذا الاسبوع يحذر من أن "قدرة "حزب الله" على شنّ حروب كبيرة قد لا تتجاوز الحرب الواحدة"، مؤكداً أنّ "حظوظ صموده وبقائه على قيد الحياة في حال سقط الأسد قد تصبح فائقة الصعوبة نظراً إلى الأخطاء الاستراتيجية المميتة التي يرتكبها جراء انغماسه وتورطه في الأزمة السورية"، ما سيكشفه أمام الأطراف اللبنانية الاخرى وخصوصا السُنّة، الذين وجدوا انفسهم في موقع واحد مع سُنّة سوريا!

ويلفت مصدر أميركي إلى أنّ المعادلة التي يتحرك على أساسها كل من إيران و"حزب الله" والأسد، تقوم على أنّ إدارة الرئيس باراك اوباما لا تزال تستبعد التورط المباشر او حتى تقديم الدعم العسكري إلى المعارضة السورية، وهي رفضت اقتراحاً بهذا المعنى وافقت عليه عملياً كل إدارته السابقة، إذا استثنينا نائبه ومستشاره للأمن القومي. لكن من قال إن أوباما لن يكون مستعداً لإعادة النظر في قراره؟

يوضح المصدر أنّ قرار الاتحاد الأوروبي الذي صدر امس الاول وجدد فيه منع توريد السلاح الى سوريا وتسليح المعارضة، يتناغم عملياً، إن لم يكن يشكل التزاماً بالموقف الاميركي في هذا المجال. فوزير الخارجية الاميركي جون كيري قال إنه سيعمل خلال هذه الفترة على محاولة تغيير المعادلة في اتجاه إقناع الاسد بالتخلي عن سياساته، فيما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة.

وبالتالي يرغب أوباما في إعطاء فرصة للتوافق على حلّ سلمي عبر محاولة تكوين جبهة أو تحالف دولي، ويجب أن تكون موسكو جزءاً أساسياً منه. فالخوف من انفلات القوى المتطرّفة، لا يشكل الهاجس الرئيس، لأنّ القوى الدولية لا تزال حتى الساعة قادرة على تطويقها. هذا ما جرى في اليمن مع تشكيل المجتمع الدولي مظلة ترفد وتحمي الجهود السياسية التي يجري تحصينها بدور عسكري وامني، استهدف إقصاء بقايا عهد الرئيس اليمني السابق، وتوجيه الضربات المتتالية إلى تنظيم "القاعدة"، وصولاً الى تطويق جهود إيران ومنعها من تقويض الوضع السياسي والأمني في مناطق الحوثيين.

لكنّ تعقيدات الوضع السوري هي التي فرضت على أوباما التريث في الاندفاع، كما حصل مع تونس ومصر وليبيا، كما فرضت تداعيات ما يحصل في تلك البلدان اليوم، تأنّياً في تقويم سير الاحداث والإفادة منها قبل الإقدام على خطوات دراماتيكية في سوريا. غير أن اعتقاد الإيرانيين و"حزب الله" بأنّ تلك التعقيدات تشكل درعاً واقياً لهم، قد لا يكون دقيقاً، خصوصاً أنها ستصيبهم أيضاً، في ظل عدم قدرتهم على تغيير ميزان القوى الميداني في سوريا، سواء جغرافياً أو ديموغرافياً. ويرى هذا المصدر أن المرحلة المقبلة قد تشهد بداية تحصين ودعم للمناطق التي سيطرت عليها المعارضة السورية، ما يسمح بالتخفيف تدريجاً من وطأة الانعكاسات الاجتماعية والمعيشية والصحية للحرب الدائرة على المدنيّين، عبر مشاريع ستشارك فيها القوى الدولية. وقد أعلن الاتحاد الأوروبي عن قرارات في هذا المجال، فيما يتوقع أن يصدر اجتماع "أصدقاء سوريا" نهاية الشهر الجاري قرارات مماثلة.

 

جريمة تنقذ المسيحيين؟

ميشيل تويني/النهار

أقرت اللجان النيابية المشتركة مشروع " قانون الفرزلي". بكل بعد نظر ورؤية مستقبلية أُقِرّ القانون، ومن المنتظر ان يحيله رئيس مجلس النواب الى الهيئة العامة... فهل ينال هناك الاكثرية نفسها التي أعطيت له في اللجان، أم ثمة قطبة مخفية يتوقع ان تكشف عنها مرحلة الايام القليلة المقبلة؟!.

إذا ما حصل ان اجتاز مشروع "اللقاء الارثوذكسي" حاجز مجلس النواب، تصبح خشبة الخلاص الوحيدة، عند رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي صرّح تكراراً انه ضد المشروع المسمى زوراً وبهتاناً بـ"الأرثوذكسي" وانه سيطعن فيه كونه غير ميثاقي. يؤكد البعض ان ما جرى كان مناورة من حزبي القوات والكتائب، لكسب العطف المسيحي، وعدم اعطاء "التيار الوطني الحر" حصرية دور المنقذ للمسيحيين، خصوصاً ان مسؤولي الحزبين يعلمون ان اقرار "الارثوذكسي" صعب، وانه سيكون مادة للطعن الدستوري. لكن السؤال المطروح هو هل يساهم الكتائب والقوات في اللعبة لعدم مواجهة  الرأي العام المسيحي بالحقيقة؟ واذا كانت هذه هي الحال، فستكون جريمة لان هذه المسرحية ستؤدي حتماً الى انقسام وتأجيل للانتخابات. اما اذا كانت الموافقة عن اقتناع بالمشروع فيكون الامر اكثر استغراباً، لانه يعيدنا الى مشاريع تقسيم البلد، وتسليمه مجدداً الى "حزب الله". 

لفتني قبل يومين تصريح للنائب سامي الجميّل، ناصحاً بالايجابية حيال "الارثوذكسي"، لان المسيحيين اتفقوا عليه. عذراً من النائب الجميّل، لانه ومن معه في لجنة بكركي، لم يعلموا ان المسيحيين في لبنان لا يُختصرون بالكتائب و"القوات" و"التيار الوطني الحر". والقوانين المتفق عليها في ما بينهم ربما تسمح لهم بالمحافظة على مقاعدهم، لكن فلينزلوا من عليائهم ليعرفوا ماذا يريد اللبنانيون، وتحديداً فئة الاكثرية الصامتة.

هؤلاء اللبنانيون الذين صنعوا مجد 14 آذار وحقيقة ثورة الارز، والذين حلموا بدولة مدنية وببناء وطن جديد، سيصدمهم اليوم ان يكتشفوا ان كباراً منهم يعملون على دفن حلمهم الكبير. ومع احترامنا وتقديرنا للاحزاب المسيحية، فإننا لا نريدها ان ترسم مستقبلنا بعدما اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم نتيجة جولات الاقتتال والقتل في ما بينها والتي دمرت بنية مجتمعنا.

لا نقول ان موقف وليد جنبلاط ليس ضمن الحسابات الضيقة ايضاً، لان المشروع الارثوذكسي سيضعف قوته النيابية، وربما هي حال "تيار المستقبل" ايضاً.  لكن بغض النظر عن حسابات المقاعد، من المعيب والمخجل امام التاريخ القول ان نواباً اقدموا في يوم من الايام فصوّتوا لقانون معيب بحق كل لبناني آمن بوطن، قانون يدفن الانجازات الوطنية للنهار التاريخي في 14 آذار 2005. عار على كل نائب يمثل الأمة  اللبنانية  ان يصوّت لقانون القبائل، قانون يمنع التغيير ويربطنا مجدداً بالاحزاب المتقوقعة التي تنتج قوانين على مقاسها وتنسى احلام جزء كبير من اللبنانيين.

 

حركة المسار اللبناني/ المكتب الإعلامي/حركة المسار اللبناني: من المعيب التحدث عن وفاة طفل على باب أحد المستشفيات في طرابلس مع وجود كتلة مسؤولين طرابلسيين في النيابة والحكومة

تعتبر الحركة أن التوافق المبدئي الذي حصل من قبل فرقاء لبنانيين على قانون إنتخابي إعتبرته الحركة سابقا عودة إلى فكرة الكانتونات الطائفية وباتت مذهبية بإمتياز، هو توافق نتيجة لما يجري إقليميا وخاصة في ما يتعلق بالوضع السوري، وهاجس جزء من المسيحيين على المستقبل، في حين أن الجزء الآخر لا يرى إلا كرسي الرئاسة هاجسا له، حتى ولو على أنقاض ما تبقى من سياسة وأمن.

تتقدم الحركة من ميشال عون بالشكر لما آلت إليه الأوضاع في البلاد، فبفضله وفضل القانون الإنتخابي الأرثوذكسي الذي تمسك به وفرض إقراره، فاشت النوايا وبانت علانية كل المصالح الضيقة التي تغنى بها كل من حاول إخفاء الأهداف المخفية، وبالتالي فإن أمام الرئيس سعد الحريري الفرصة الذهبية الأخيرة ليكون زعيما لطائفة تمسكت به طوال سنوات وتحملت فيها شتى أنواع الغبن في سبيل المصلحة الوطنية، تحت شعار أعلنه ومضى به وأنهك به تلك الطائفة، وهو "الوحدة الوطنية"، وأيضا زعيما لكل من لا يتظلل تحت الشعارات المذهبية، وبالنهاية تظهّر المشهد العام، وليس على الرئيس الحريري أن يطلق على يوم إقرار القانون المشؤوم من قبل اللجان النيابية باليوم الأسود، بل على العكس، فإننا نجد هذا اليوم يوم الحقيقة، قبل الوصول إلى ما هو أكثر من ذلك.

إن الحركة تجد في زيادة عدد النواب ستة نواب جدد إلى طائفة النواب التي تحتكر أصوات اللبنانيين وتجعلهم رهنا لمصالحهم الشخصية، زيادة في تحميل اللبنانيين أعباء إضافية، والنواب الستة الجدد والكثير من الموجودين هم وغيرهم، عبء ثقيل على كاهل اللبنانيين، فرؤساء الكتل هم من يحدد ويقرر ويأمر بإتجاه التصويت، فما دور هذا المجلس إلا التمثيل على الناس بدل تمثيلهم، فرواتب ومصاريف ستة نواب هي عبارة عن رواتب أكثر من ماية عائلة لبنانية. وعلى الصعيد الإنمائي، تطالب الحركة من من أعلن، ومن على منبر حزبي، ضاربا عرض الحائط الشخصية المعنوية لوزارة الإتصالات، بطريقة وضع عليها وأخذها إلى الرابية، أن يباشر فورا بدفع المستحقات للبلديات الواردة من وزارة الإتصالات، فمن حق البلديات أن تستمر بعملها الوطني، إلا إذا كانت النية أيضا تدمير ما تبقى من عمل لبلدي كما كل المؤسـسـات.

من المعيب التحدث عن وفاة طفل على باب أحد المستشفيات في طرابلس، في حين يطالب الوزير المختص بفتح تحقيق، معللا سبب الطلب بأن قرار وقف إستقبال طلبلات الإستشفاء على عاتق وزارة الصحة هو بعد ساعات من وقت وفاة الطفل، وغير ذلك، السؤال دائما يكون، ما هو دور المسؤولين الطرابلسيين المتمثلين في النيابة والحكومة، وماذا يقدمون لمدينتهم غير الأمن السائب وغض النظر عن مصائبها، عدا تخبط المواطن الشمالي بشتى الضغوطات الحياتية والسياسية. وختاما، تعلن الحركة كما كانت تعلن دائما، تأييدها لإعلان السيد حسن نصر الله الذي دعا فيه إلى مؤتمر وطني لتحديد الحقوق في البلد، وعندها سيكون الصدام والصدمة الحقيقية، فهل سيبقى شعار المناصفة على وضعه أم سيأتي النقاش بالحقيقة الفاجعة؟