المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم 14 أيلول/11

1 رسالة كورنثوس الأولى الفصل 15/12-32/قيامة الأموات

وما دمنا نبشر بأن المسيح قام من بين الأموات، فكيف يقول بعضكم إن الأموات لا يقومون؟ إن كان الأموات لا يقومون، فالمسيح ما قام أيضا. وإن كان المسيح ما قام، فتبشيرنا باطل وإيمانكم باطل، بل نكون شهود الزور على الله، لأننا شهدنا على الله أنه أقام المسيح وهو ما أقامه، إن كان الأموات لا يقومون. فإذا كانوا لا يقومون، فالمسيح ما قام أيضا. وإذا كان المسيح ما قام، فإيمانكم باطل وأنتم بعد في خطاياكم. وكذلك الذين ماتوا في المسيح هلكوا. وإذا كان رجاؤنا في المسيح لا يتعدى هذه الحياة، فنحن أشقى الناس جميعا. لكن الحقيقة هي أن المسيح قام من بين الأموات هو بكر من قام من رقاد الموت. فالموت كان على يد إنسان، وعلى يد إنسان تكون قيامة الأموات. وكما يموت جميع الناس في آدم، فكذلك هم في المسيح سيحيون، ولكن كل واحد حسب رتبته. فالمسيح أولا لأنه البكر، ثم الذين هم للمسيح عند مجيئه. ويكون المنتهى حين يسلم المسيح الملك إلى الله الآب بعد أن يبيد كل رئاسة وكل سلطة وقوة. فلا بد له أن يملك حتى يضع جميع أعدائه تحت قدميه. والموت آخر عدو يبيده. فالكتاب يقول إن الله أخضع كل شيء تحت قدميه. وعندما يقول: أخضع كل شيء، فمن الواضح أنه يستثني الله الآب الذي أخضع كل شيء للمسيح. ومتى خضع كل شيء للابن، يخضع هو نفسه لله الذي أخضع له كل شيء، فيكون الله كل شيء في كل شيء. وإذا كان الأموات لا يقومون، فماذا ينفع الذين يقبلون المعمودية من أجل الأموات؟ لماذا يتعمدون من أجلهم؟ ولماذا نتعرض نحن للخطر كل حين؟ فأنا أذوق الموت كل يوم. أقول هذا، أيها الإخوة، بما لي من فخر بكم في المسيح يسوع ربنا. فإذا كنت صارعت الوحوش في أفسس لغرض بشري، فما الفائدة لي؟ وإذا كان الأموات لا يقومون، فلنقل مع القائلين: تعالوا نأكل ونشرب، فغدا نموت.

لا تضلوا: المعاشرة السيئة تفسد الأخلاق الحسنة. عودوا إلى وعيكم السليم ولا تخطأوا، لأن بعضكم يجهل الله كل الجهل. أقول هذا لتخجلوا.

 

عناوين النشرة

*الراعي جال في المتن الأعلى/انسوا الاجتزاءات المتعمدة ربما لكلماتي في فرنسا

*"الوطن" استغربت الضجة على مواقف الراعي: منتقدوه يسعون لحكم الكنتونات بدلاً من الدول

*برنامج زيارة البطريرك الماروني الى الجنوب في 24 ايلول/الاهالي يثيرون بيع الاراضي والهجرة واللاجئين الى اسرائيل

*الشيخ حسن عرض مع رئيس الكتائب التطورات: لنبذ الخطاب المتشنج وحماية لبنان من التداعيات/الجميل: اللغة التخوينة والمتشنجة مضرة ولا تخدم البلد

*سامي الجميل: لعدم المساس بكرامة البطريركية المارونية ومن لديه ملاحظات على مواقف الراعي فلينقلها الى الصرح بدلا من الاعلام

*سليمان فرنجية: مواقف الراعي تعكس هواجس المسيحيين

*وهاب زار عون في الرابية: إقرار خطة الكهرباء إنجاز كبير/المحكمة وراءنا وتمويلها لن يقر

*لقاء مسيحيي المشرق" أطلق اعماله/مظلوم:إيجاد مساحة لقاء وتواصل بين مسيحيي المشرق/اقتراح انشاء مرصد لمتابعة قضاياهم في المشرق وخارجه

*انطوان سعد: البطريرك الراعي متمسك بثوابت بكركي

*ايلي ماروني: لن نقاطع لقاء الاقطاب الموارنة وما حصل في برج البراجنة هو رسالة للبطريرك عن سلاح الميليشيات

*السطحية والتسطيح/علي حماده/النهار

*عشرة جرحى من ميليشيا "حزب الله" في اشتباكات مع "الجماعة الإسلامية" في برج البراجنة 

*المحكمة الدولية: مهلة إيداع طلب مشاركة المتضررين بالمحاكمة تسري حتى 31 ت1 

*القوات نحو مقاطعة الاجتماع المسيحي في بكركي

*حزب الله يستاء من جنبلاط: هو يقترب من القوات ومتفرعاتها

*السيد الأمين: "الربيع العربي" سيؤسس لمرحلة من "الإنعتاق"... وللبنان النصيب الأكبر من التغيير بالاتجاه الإيجابي في المنطقة

*علوش: الفريق الآخر كان مصممًا على أخذ الأمور نحو التصعيد ومواقف ميقاتي تأتي ضمن هامش المناورة الذي منحه "حزب الله"

*محمد رعد: المحكمة مسيّسة ومن يعمل فيها موظف لدى جهات استخباريّة دوليّة

*العماد عون من بكركي: نؤيد المواقف الصادرة عن البطريرك الراعي

*الرئيس الجميّل: سلاح "حزب الله" يتطاول على سيادة البلد ويمنع الاستقرار 

*قيادي في "14 آذار": جعجع والجميّل لن يُشاركا فـي لقاء 23 أيلول ببكركي 

*زهرا: نحن تلامذة السيد المسيح الثائر الاول ولا يمكننا السكوت عن فريسيي العصر تحت حجة الظروف القاهرة 

*الراعي استقبل حماده وحلو وسعد وشخصيات: عون: نؤيد مواقف البطريرك المؤتمن على السينودس

*القوات تدرس المشاركة في اجتماع بكركي/عتابات على الراعي تعود إلى يوم انتخابه

*بروڤة" للموت عند باب المطار

*عون و14 آذار في بكركي بعد كلام الراعي والجميّل يعتبر سلاح حزب الله مذهبياً

*النائب معين المرعبي للشرق الاوسط: نرفض التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني والسوري وأستغفر الله أن يتم تشبيه جيشنا الوطني بالجيش السوري

*الأنظار على زيارته لمناطق في المتن الأعلى ابتداء من اليوم لرصد «مزاج» الشارع... وانحسار عاصفة الردود

*الراعي أعاد صوغ موقفه موضحاً «حيثياته» ومتمسكاً بجوهره

*مقايضة مسيحيّة/حازم صاغية/الحياة

*أحدث روايات ميشال سماحة "المرافق الخفي" للراعي: خلية أميركية في الإليزية واتفاق بين آل ميقاتي وتيري رود لارسن وأحلام وليد جنبلاط

*إنفخت الدف بين "حزب الله" وجنبلاط

*مسيحيون سوريون في تحقيق نشرته "لوفيغارو": المخابرات تقبض على رقاب رؤسائنا الروحيين

*وكيليكس/الجمهورية/عون: أعمل جاهداً للقضاء على صورة حزب الله/لا مبرّر لبقاء السلاح والنظام السوريّ سيسقط

*سويسرا جمدت 51 مليون دولار من الأرصدة السورية

*مؤكداً أنها سياسية لا عقارية/الجميل يحذر من بيوعات لتكوين جغرافيا جديدة للبنان

*فارس سعيد لـ"السياسة": تمويل المحكمة يعني استسلام "حزب الله" أمام الشرعية الدولية

*الفرصة الاخيرة لنظام دمشق/أحمد الجارالله/السياسة

*من كبار مشايخ العلويين: الأسد يسعى إلى الفتنة ونظامه لا يمثل طائفتنا

*الايام القادمة ستحمل مفاجئات سارة للشعب السوري../مصدر دبلوماسي عربي : أمام الأسد فرصة أخيرة للخروج بملء ارادته قبل أن تجرفه رياح التغيير! 

*رجل الاستقلال الثاني سيحتفل بقداس الشهداء... عدوان: القوات تدرس مسألة المشاركة في اللقاءات المسيحية في ظلّ التطورات والمواقف الأخيرة

*الخير: عون يشجّع على فتنة طائفية ويُنتظر من ميقاتي تنفيذ التزاماته تجاه المحكمة الدولية وعدم الاكتفاء بالتصاريح

*بشارة الراعي.. ونذارته/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

*ماذا يقول أصدقاء حزب الله خلف ظهره؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*آلة القتل السورية؟/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*العودة إلى طاولة الحوار تبقى بلا جدوى قبل أن تنجلي صورة الأوضاع في سوريا/اميل خوري/النهار

*البطريرك الماروني إذ يؤيد بشار الأسد!/ الدستور الأردنية/ياسر الزعاترة

*حين صار القوّاتيّون عونيّين.. وأُغرم العونيّون بالبطريرك/داني حداد /ليبانون فايلز

*الأصوليّة الطرابلسيّة المتحالفة مع حزب الـله في مأزق/أسعد بشارة/الجمهورية

*مواقف جنبلاط.. رسائل "محيّرة" في كلّ الاتّجاهات/طارق ترشيشي/الجمهورية

*ويكيليكس" ما بين الحقائق والشائعات/غسان حجار/النهار

*أولويات مصر/راشد فايد/النهار

*المرسوم أسهل السبل أمام الحكومة واقتراح القانون أصعبها/"حزب الله" بين سندان التمويل ومطرقة وقفه/روزانا بومنصف/النهار

*نبيل العربي وحنجرة الشهيد غياث مطر/ غسان المفلح/السياسة

*جنبلاط: ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا مرفوض وربط السلاح بالتوطين سيبقي لبنان معلقا الى ما لا نهاية في النزاعات الاقليمية

*ويكيليكس/المستقبل/ميقاتي: مؤيدو سوريا ليسوا مغرومين بسليمان ودمشق مع رئيس "بالنصف زائد واحد" لإحداث فوضى

*عن خوف الأقلّيات/زياد ماجد/لبنان الآن

*كتلة "المستقبل" اجتمعت برئاسة السنيورة وعلقت على كلام الراعي ودانت "التعرض للسياح في بيروت": على الحكومة تنفيذ القرارات الدولية وتعهداتها تجاه المحكمة

*سليمان عرض ومارغيلوف التعاون الاقتصادي والعسكري/واستقبل قهوجي ونوابا وتسلم دعوة لحضور قداس "شهداءالقوات"

*عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح": الحرب الثورية داخل الإدارة بهدف شلها كي لا تحقق شيئا للناس

*أوغاسبيان بعد زيارته جعجع في معراب: لتمويل خطة الكهرباء عبر الصناديق العربية/على "حزب الله" القيام بنقد ذاتي حول سلاحه

*عكاظ": بري يبحث عن سيناريو مقبول لتمويل المحكمة

*حذر في منطقة إشتباكات برج البراجنة/حزب الله يفرض حظرا على "الرسول الاعظم"/المقدح وابو عفيش: الحادث فردي والتواصل مع "حزب الله" قائم

*وهاب من الرابية: المحكمة وراءنا ليموّلها ميقاتي من جيبه/لا يتندم جنبلاط على إحراق السفارة الاسرائيلية

*الديموقراطي اللبناني اشاد بمواقف الراعي : "النسبية" المدخل لإصلاح النظام

 

تفاصيل النشرة

 

الراعي جال في المتن الأعلى/انسوا الاجتزاءات المتعمدة ربما لكلماتي في فرنسا

لنتعلم الذهاب الى العمق وتغليب الثقة على ما نسمعه

لا نستطيع السير والدولة "مكربجة" وعلينا تجاوز الاساءة

يجب المحافظة على الارض وان نتعاون كي لا يبيع احد ارضه

وطنية - 13/9/2011 افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في عالية رشيد زين الدين، ان البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، وصل الى بلدة العربانية، في إطار جولة رعوية الى منطقة المتن الأعلى، وكان في استقباله نواب منطقة بعبدا ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد شعبي من القرى المجاورة.

واقام البطريرك الراعي صلاة على نية المنطقة ليعم الامن والسلام فيها.

وفي كلمة شكر البطريرك الراعي كل الذين حضروا لاستقباله وقال: "عندما اقول شركة شركة روحية تربط بين بعضنا البعض وبين الله يعني سنضع يدنا في يد بعضنا، ويعني انه نريد ان نتصالح، ونعمل ثقة، ونضع ثقة قلوبنا ببعضنا البعض ونزيل الحذر بين بعضنا البعض، ويجب ان نوقف التخوين والتشكي لنعيش الشركة الحقيقية، شركة روحية اجتماعية".

اضاف: "لا نستطيع ان نفرط بأحد، ولا نريد ان نلغي احدا ولا تهشيم احد، فلبنان في حاجة الى كل ابنائه واحزابه وتياراته وطوائفه، لكن نحن في حاجة ان نبني الشركة الوطنية، واقول لكم شيء، انا آسف له، انهم بعد الزيارة الى فرنسا حصل الذي حصل، ولكن اريد ان اؤكد لكم الشركة والمحبة هي الباقية، ونحن عكس ما صدر من اجتزاء كلمات، من هنا وهناك وخلقت بلبلة، واريد ان اطمئن، واطمئن كل من يسمعونني انا لا اتخلى مع مطارنتنا وشعبنا وكنيستنا، عن شركة ومحبة، نحن لا ندخل بأي خلافات فئوية لا في لبنان ولا في خارج لبنان، نحن مع السلام وفرح الجميع، ونحن مع ان يتعامل الكل، واؤكد لكم انسوا ما طلع من اجتزاءات ربما متعمدة، اجتزاءات عن حديث لي وكلمات قيلت في فرنسا ليس لها علاقة بمواقفي الشخصية الاساسية".

تابع: "شبهناه للذي يقرأ لا إله ولم يكمل الجملة، قال الجاهل في قلبه، لا تتأثروا في كل ما يخرج في الاعلام وبعناوين مجتزأة، اذهبوا الى العمق، الى الينبوع وخلافات الناس عموما على سوء الفهم والتفاهم، وانا من المؤمنين، ان 99 في المئة من خلافات البشر سوء تفاهم وعدم مصارحة الواحد للاخر، نهجي المصارحة والموضوعية وقول الحقيقة بدون ان اخذ منحى لاحد، ولا تجمعنا الا الحقيقة والوضوح الذي يجعلنا نعيش بثقة، كونوا على ثقة، لن اتراجع عن شركة ومحبة، لكل الناس والفئات والاحزاب والتيارات والطوائف والمذاهب، ايماننا لبنان، لبنان لبناء شعب رأي واحد، وحدة تنوع".

بعد ذلك، قدمت للراعي هدايا تذكارية ومنها مفتاح البلدة.

جوار الحوز

ثم توجه البطريرك الماروني والمطارنة المرافقون والنواب ورؤساء البلديات والمخاتيرالى بلدة دير الحرف، حيث أقام صلاة في ديرها بعدها توجه الى جوار الحوز حيث اقيم له استقبال حاشد حضره رئيس البلدية جان انطوان وحشد من الاهالي وذلك في كنيسة مار يوحنا المعمدان. ورحب كاهن الرعية المونسنيور جورج ابو جودة بالراعي الذي ألقى كلمة قال فيها: "نحن ملتزمون مهما كان الامر والصعوبات ومهما مر من غيوم سود وقد مرت واحدة منذ يومين. نحن ملتزمون بالشركة والمحبة. ملتزمون بألا نضحي بأي انسان في لبنان وبأي مجموعة وبأي حزب ومذهب وفكر ورأي، لأن كل قيمة لبنان بالتنوع شرط ان نبنيه بالوحدة. اذا مرت غيمة سوداء لا يجب ان تكون دائما ضدنا، بل يجب ان تساعدنا لنرى احسن. لا تخافوا من الصعوبات والمشاكل والنزاعات المهم ألا نبقى بالصعوبة والخلاف وسوء التفاهم وان نطوي الصفحة ونسير الى الامام. لبنان ينتظرنا جميعا ينتظر وحدتنا وتنوعنا، وهو ليس بلدا إنه رسالة ونموذج للشرق و الغرب وهون ليس وطنا نظامه ديني إذ ليس هناك دين للدولة. لبنان رسالة تعاون بين كل الاديان وتعاون بالحكم والادارة. كل واحد نحافظ عليه بهويته وبتقاليده وتاريخه وتراثه. هذا صعب قليلا لذا لا يجب ان نخاف اذا حصل احيانا سوء تفاهم، وهذا ما حصل معنا في اليومين الأخيرين. هناك من علق على كلمة وبنى عليها، فلا بأس. يجب ان نتعلم ان نذهب الى العمق وان نتجاوز هذه الامور، وان تغلب الثقة حتى على ما نسمعه ونقرأه ونراه لتبقى اقوى. فإذا لم تكن هناك ثقة ببعضنا وغفران لبعضنا وتفهم لبعضنا لا نستطيع ان نبني وطنا".

اضاف الراعي: "نحن نحمل رسالة لهذا الشرق بالتنوع والوحدة. نريد كل الاحزاب والآراء والتنوعات والرؤى السياسية، ولكن نريدها امينة على الثوابت والاهداف وهكذا يكون جمالنا بتنوعنا. نعم، لبنان قيمة كبيرة تعالوا نجدد ايماننا به، فكل قيمته برسالته وبدوره ولهذا يقول جيراننا في البلدان العربية لبنان حاجة لنا. تعالوا نضع الثقة بلبنان".

كفرسلوان

ثم توجه الراعي والوفد المرافق الى بلدة كفرسلوان حيث اقيم له استقبال حاشد امام كنيسة مار تقلا، تقدمه وزيرالعدل شكيب قرطباوي، ابن البلدة، ورئيس البلدية المهندس بسام حاطوم وحشد من الاهالي وفاعليات اجتماعية وحزبية وروحية.

وبعد قداس على نية اهالي البلدة، اقيم احتفال في باحة المدرسة الرسمية بدأ بكلمة ترحيب من سامي حاطوم، ثم رئيس البلدية الذي دعا البطريرك الى "استكمال المصالحة التي بدأها البطريرك نصرالله صفير والزعيم وليد جنبلاط لإنهاء الملف في كفرسلوان وترشيش لأننا مللنا من كلمة مهجر".

وقال قرطباوي: "يستقبلكم اليوم مواطنون لبنانيون متعلقون لا بل متجذرون بأرضهم الطيبة رغم الفقر والحرمان، كلنا أمل ان زيارتكم لهم ستساهم في اخراج قريتهم من عالم النسيان".

ورد الراعي بكلمة شكر فيها "جميع الاهالي، دروزا ومسيحيين، على هذا الاستقبال"، وقال: "الجميع عبر عن الجرح في كفرسلوان، نحن معكم كوزير العدل وككنيسة ومع كل ابناء كفرسلوان نريد جميعا وسويا ان نحمل مسيرة المصالحة الكاملة ووحدتها الكاملة بكل ابعادها".

وقال: "ان عطاءاتكم كبيرة في هذه البلدة وتاريخكم مجيد وانتم امتحنتم كما امتحنت جميع المناطق اللبنانية ولا تزال تمتحن، لكن "المرجلة" ان نتخطى ونربح الامتحان، المحنة يجب ان تجعلنا اكثر نضجا في حياتنا".

أضاف: "عبرتم جميعا عن ان كفرسلوان لا تزال تنزف وتعاني اجتماعيا واقتصاديا وانمائيا كأنها "مكربجة"، لذلك خير كفرسلوان وابنائها ونموها وازدهارها ومسيرتها الى الامام تقتضي منا ان نتجاوز المحنة. لهذا يجب ان نضع يدنا بيد بعضنا وهذا الكلام يسري على المجتمع اللبناني، وايضا لا نستطيع نحن ان نستمر ولبنان ايضا "مكربج" وكذلك الدولة ومؤسساتها وحكومتها ومجلس نوابها وقراراتها، واذا سارت تسير ببطء. هذه ليست حالة طبيعية، يجب ان نتجاوز الاساءة والمشكلة وسوء الفهم والكلام المسيء والمقالات المسيئة، وكل كلام مغرض يجب ان نتجاوزه، فنحن لا نستطيع ان نقف امامها. الانسان كبير عندما يتجاوز المحنة والصعوبة واذا بقي مغلوبا للصعوبة وللشر يكون صغيرا. يجب ان نوحد خلافاتنا لان لبنان يبقى هو الاكبر فمنه كرامتنا وعزتنا، وليس خافيا على احد كيف انه تراجع وبأي حالة هو، كما انه ليس خافيا على احد حاجاته من كهرباء وطرق ومياه ومؤسسات واقتصاد، والهجرة والجوع والفقر هذه كلها نتائج لذلك غير مسموح لاحد ابدا ان "تتكربج" الامور بسبب خلافات شخصية يجب الا نقع ونرزح تحتها".

وختم الراعي: "لبنان لؤلؤة بإيدينا، والبابا قال لبنان رسالة ونموذج، واخواننا العرب يقولون ان لبنان حاجة. يجب ان نكون على هذا المستوى، ونحن اكبر من المحنة".

ترشيش

بعدها توجه الراعي والنواب والوفد المرافق الى بلدة ترشيش حيث اقيم لهم استقبال حاشد في باحة كنيسة مار شليطا.

وبعد الصلاة على نية ابناء ترشيش ألقيت كلمات وقصائد، ثم تحدث الدكتور رضوان السيد فأكد على شعار البطريرك "شركة ومحبة"، والقى رئيس البلدية كابي سمعان كلمة قال فيها: "ترشيش اليوم تفتخر بوحدتها بين الطائفتين المسيحية والاسلامية، وهي تعمل جاهدة للمحافظة على هذا العيش الفريد في جبل لبنان، ولكن على الدولة ان تلاقينا بالخدمات المطلوبة لتعميق هذا العيش المشترك وتثبيته".

ورد الراعي شاكرا هذا الاستقبال في بلدة ترشيش التي أسماها "مدينة الوحدة والمصالحة والعمران". وقال: "انتم مفخرة لي، عرفتم كيف تتجاوزون بسهولة كل جراحكم وتخرجون من الركام وتبنوا هذه البيوت الجميلة والكنائس، وهذا نموذج لقيامة لبنان من ركامه، قيامته بالحجر والبشر لاننا اذا لم نبنه حجرا وبشرا نفقد ايماننا به".

وحيا "الموارنة والمسلمين الذين يعيشون هذه الوحدة"، وتوجه اليهم بالقول: "عرفتم المحافظة عليها، أهلا واحبة في كل ظروف حياتكم، والبرهان انكم عدتم وبنيتم وتآخيتم. وأحيي الاحزاب والتيارات المتنوعة التي تعيش سوية وتفرح وتبني وحدتنا اللبنانية الجميلة بروح ديموقراطية تنافسية وصداقة، هذا دورنا في لبنان".

أضاف: "زيارتنا ايضا للتشجيع على المزيد من الشركة والمحبة والوحدة والصداقة والثقة بين بعضنا البعض، فلولا ثقتكم ببعضكم لما عدتم الى ترشيش وبنيتموها".

وختم: "ان النواب والمطارنة وبكركي معكم بكل العمل الانمائي والعمراني، وانتم عرفتم كيف تحافظون على ارضكم، وأهنئكم على عدم بيع ارضكم لان كنزنا الكبير والاعظم هو ارضنا. لا نريد ان يبيع احد ارضه، لان بيع الارض هو بيع للتاريخ والكرامة والمستقبل والعائلة. يجب المحافظة على الارض وان نتعاون لكي لا يبيع احد ارضه".

بعدها قدم سمعان مفتاح البلدة للراعي، وتوجه الجميع الى مركز المطرانية حيث اقيم حفل غداء.

 

الراعي يحصر تداعيات مواقفه بالدعوة الى نسيان "المجتزأ"

تمويل المحكمة في مرمى الأكثرية والنسبية تخضع لحسابات القوى السياسية

اجتماع للبطاركة الكاثوليك في روما يبحث مفاعيل الثورات على المسيحيين في المنطقة

المركزية- يندفع المشهد السياسي اللبناني في اتجاهين متوازيين، أحدهما بت مصير مشروع قانون الانتخابات النيابية الخاضع لجولات نقاش في أروقة وزارة الداخلية قبل رفعه الى مجلس الوزراء، مع انتهاء المهلة التي حددها الوزير مروان شربل أواخر أيلول الجاري، بما يترتب عليه من نتائج على المستوى السياسي، وسط الاتجاه نحو النسبية والآخر استحقاق تمويل المحكمة الخاصة بلبنان وسداد المترتب عليه لصالحها على رغم إعلان الرئيس نجيب ميقاتي التزام لبنان التمويل والقرارات الدولية.

فقد برز اليوم تطور اضافي في حملة متصاعدة من قوى 8 آذار على المحكمة الدولية لا يمكن حصرها في إطار فردي ومحلي عبر عنه الوزير الأسبق وئام وهاب الذي فتح النار مجدداً على العدالة الدولية معلنا عقب لقائه رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ان المحكمة اصبحت وراءنا وتمويلها لن يقر ولا يهددنا أحد بالمجتمع الدولي، واذا اراد الرئيس نجيب ميقاتي تمويلها فليمولها من جيبه، فالمحكمة أنشئت لافتعال الفتنة ولن نمولها لتخرب بيتنا. وتوازياً، جدد النائب محمد رعد التأكيد على ان المحكمة مسيسة متهماً من يعمل فيها بأنه موظف لدى جهات استخبارية دولية.

النسبية والقوى السياسية: أما قانون الانتخاب فجديده اليوم اجتماع آخر في الداخلية للجنة المكلفة اعداد المشروع في حضور الوزير شربل الذي أعلن ان القوى السياسية منقسمة حول اعتماد قاعدة النسبية في الانتخابات حيث ان من يرفضها يطرح صيغاً تتناسب مع حساباته وقياساته في حين ان من يؤيدها تختلف الآراء في شأنها، موضحاً ان النظام النسبي يخلق جيلاً منفتحاً على الديموقراطية والحريات ويؤسس لأحزاب لا تتحكم ولا تهيمن عليها الطوائف والمال فضلاً عن انه يضمن عدالة التمثيل وصحته للفئات اللبنانية ويبرز دورها في القرار الوطني.

بكركي والمواقف: وما بين الاتجاهين، بدت بكركي محور تحرك بارز في الساعات الأخيرة استيضاحاً واستطلاعاً لمواقف سيد الصرح، البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي خصص يومه لجولة راعوية في عدد من قرى المتن الأعلى فأسف من العربانية لما حصل بعد زيارة فرنسا وأكد ان الشركة والمحبة هي الباقية ونحن عكس ما صدر من اجتزاء لكلمات، نطمئن الى اننا لا نتخلى مع مطارنتنا وشعبنا وكنيستنا عن الشركة والمحبة ولا ندخل في اي خلافات فئوية لا في لبنان ولا في خارجه. ودعا الى نسيان الاجتراءات المعتمدة ربما عن حديث له وكلمات قيلت في فرنسا لا علاقة لمواقفه الشخصية الأساسية بها.

القوات: وفي سياق متصل، وتوضيحاً لما أثير عن اتجاه القوات اللبنانية الى مقاطعة اجتماع بكركي في 23 الجاري، كشفت أوساط قريبة من رئيس الحزب سمير جعجع لـ"المركزية" ان لا شيء محسوماً في هذا الاتجاه وان المشاورات تدور داخل الحزب في شأن القرار النهائي، مشيرة الى ان التوضيحات الصادرة عن البطريرك بعد عودته تبعث على الاطمئنان.

نحو الديمان: وفي إطار مواز، يعقد في الديمان بعد غد الخميس لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الراعي على هامش المشاركة في الاحتفال السنوي في حديقة البطاركة حيث تشكل مناسبة لبحث المستجدات والتطورات الداخلية والإقليمية، على ان يجتمع البطريرك يوم الجمعة المقبل مع الرئيس ميقاتي في السياق نفسه.

اجتماع البطاركة: من جهة ثانية، علمت "المركزية" ان دوائر الفاتيكان، وفي ظل التطورات الداهمة في بلدان المنطقة العربية وتداعياتها على المسيحيين، تبحث في إمكان عقد اجتماع لبطاركة الشرق الكاثوليك للتداول في الوضع المستجد وكيفية مواجهة أخطاره وانعكاساته السلبية على الطائفة. واشارت المعلومات الى ان البطريرك الراعي قد يتوجه الى روما تحضيراً للاجتماع، فيما ترددت معلومات عن إمكان عقده في بكركي.

رهبة بكركي: على ان الموقف الابرز على المستوى المسيحي وردات الفعل على كلام البطريرك جاء من عضو اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي دعا كل من لديه ملاحظات على مواقف الراعي لنقلها الى الصرح البطريركي بدلا من التهجم عليه عبر الاعلام، معتبرا ان البطريركية المارونية حمت المسيحيين في لبنان اكثر من 2000 سنة وهي العمود الفقري لمجتمعنا وواجب علينا الحفاظ على رهبتها وعدم المساس بكرامتها وقدسيتها. وقال: ليس خفياً ان موقفنا يختلف في شكل كبير عن موقف البطريرك وانما المصارحة تتم في ما بيننا وليس عبر الاعلام.

جنبلاط بين رعد والجميل: ولعل المفارقة تكمن في ان ردات الفعل الصادرة على مواقف البطريرك الماروني استولدت بدورها ردات فهل ازاءها، بحيث تحولت مواقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى مادة سجالية اضافية بين الموالاة والمعارضة حيث اعتبر النائب محمد رعد في معرض رده على سؤال عن موقف جنبلاط ان التسرع في اطلاق المواقف حاليا لا يفيد واننا في زمن لا يصح فيه الا الصحيح، والتمسك بخيار المقاومة والممانعة في اطار ما يجري هو الحل الامثل. اما الرئيس امين الجميل فأشار الى ان "وليد بك مستمر في مواقفه الوطنية وقال: اذا جاءت مرحلة ولأسباب معينة تأقلم في جو معين، فهذا لا يعني انه تنازل عن المبادئ التي ناضل من اجلها في مرحلة عصيبة من التاريخ ولم نتفاجأ بكلامه.

 

"الوطن" استغربت الضجة على مواقف الراعي: منتقدوه يسعون لحكم الكنتونات بدلاً من الدول

المركزية- استغربت صحيفة "الوطن" السورية "الضجة التي أحدثتها تصريحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، على رغم أنه أكد من خلال ما صرح به، وهو بالنتيجة مواطن عربي، أنه فضل الوطن على الزعامة وأظهر أنه الراعي لكل مسيحيي الشرق، مدافعاً عن الوجود التاريخي المسيحي في الشرق ومراعياً صلات القربى التي تربط الأرثوذكس والكاثوليك والموارنة، ومذكراً فرنسا بالتاريخ حيث كان للموارنة دور كبير في مساعدتها من خلال استنادها على الشرق المسيحي والمسلم أن ترسي استقلالها داخل أوروبا، وبذلك مكن فرنسا لتتحرر من الهيمنة الأوروبية سواء أكانت هيمنة الامبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة أو الامبراطورية النمساوية وهيمنة إنكلترا أو النازية".

وأضافت "الوطن": "البطريرك الراعي قال لفرنسا إن مسيحيي الشرق لعبوا الدور الكبير في استقلالها، فلماذا التحريض على الفتنة التي ستؤدي إلى تشرذم المسيحيين في الشرق؟".

واعتبرت ان "البطريرك الراعي أراد أن يذكر أوروبا بدور الموارنة في عملية تشريق الغرب، حيث لعبوا دوراً كبيراً في إثارة انتباه الغرب إلى الشرق المسيحي ومن ثم الشرق المسلم". واشارت الى أنه "ليس غريباً علينا ما نسمعه اليوم من أطراف في لبنان وصلوا لحد تخوين غبطة البطريرك الراعي، وأكثر من ذلك فقد وصفوا كلامه بأنه انقلاب على المسيرة التاريخية للبطريركية المارونية وعلى موقف مجلس المطارنة الموارنة، وأعادنا هذا الوصف إلى التاريخ الذي حاول فيه مجموعة من المتعصبين أن يدعوا أن الموارنة من أصل فينيقي".

ورأت "الوطن" ان "ما يصدر عن هؤلاء من انتقادات لتصريحات الراعي التي ترفض أن يكون مسيحيو الشرق ضحية مؤامرات الغرب من أجل تحقيق مصالحه وعلى رأسه فرنسا الناكرة للجميل، يؤكد أن هؤلاء ومن خلال انتقاداتهم إنما يسعون إلى حكم الكنتونات بدلاً من الدول وهي سياسة رسمتها لهم الصهيونية العالمية، وبالتالي فإن كل من يقف في وجه التشرذم العربي سيكون بالتأكيد عدواً لهم".

واعتبرت ان "هؤلاء يحاولون من خلال مواقفهم وانتقاداتهم طمس الهوية العربية للموارنة الذين انطلقوا منذ وجودهم على وجه البسيطة من سورية، فهم سوريون من أصل آرامي تكلموا السريانية لغاية القرن الثامن عشر، وندعوهم أن يعودوا إلى كتاب الهدى الذي يعود تاريخه إلى القرن الحادي عشر الميلادي ويظهر أن الهجرة إلى لبنان لم تفصل الكنيسة المارونية عن أصولها في منطقة العاصي السورية، والعمل على تعريب الكنيسة القديمة في ذلك التاريخ انتشلها من الخصوصية الإقليمية المتعصبة وأنقذها ممن يدعون الأصل الفينيقي للموارنة".

وتابعت: "هذا هو تاريخ البطريركية المارونية، فلماذا العمل على تحريفه لغايات سياسية بعيدة كل البعد عن الهدف الإنساني للكنيسة المسيحية بكل ألوانها؟ ولماذا كل تلك الأنانية الواضحة وكأن غبطة البطريرك الماروني يخص عدداً معيناً من الساسة الموارنة في لبنان متناسين أن دوره راع للموارنة في إنطاكية وسائر المشرق، ومتناسين صلات القربى بين الموارنة وبقية الطوائف المسيحية، مما ينسحب أن يكون غبطة البطريرك راعياً لكل المسيحيين في الشرق وحريصاً على كينونتهم وتأكيد هويتهم العربية وعلاقاتهم الإنسانية مع مسلمي الشرق وأنهم معنيون تماماً بتاريخ هذا الشرق العربي".

واردفت: "نقول لمن يظهرون حرصهم على المسيحية والبطريركية المارونية في لبنان إن الأنانيات لم تكتب تاريخاً ولكنها تخلق عنصرية بغيضة كالتي نلمسها من خلال انتقاداتكم لتصريحات غبطة البطريرك، ونقول لكم إن المحافظة على مسيحية الشرق تستدعي التنازل عن تبني الأجندات السياسية التي ترسمها لكم أوروبا وأميركا ومن خلفهما إسرائيل، وعليكم ألا ترهنوا حريتكم للآخرين إذا كنتم حريصين على التاريخ، فلا يمكن لأي شعب أن يكتب تاريخه إذا كان مقيد الحرية، فعن أي تاريخ تتكلمون وأنتم مسلوبو الحرية".

واشارت الى ان "الأحرار هم الذين يقيدون شهواتهم ويلجمون أهواءهم ويخنقون أنانيتهم، وهذا ما كان عليه البطريرك الراعي الذي قال رأيه بكل حرية، فالمؤمن بالله لا يمكن أن يكون محدود الآفاق، والمؤمن وحدوي يناضل في أن يكون مع كل الناس ويدعو لأن يكون بينهم حب وسلام". وختمت "الوطن": "الراعي آمن بحريته وأحبها فأرادها وأحبها في الآخرين وهذا الأمر يجسد في شكل جلي تاريخ البطريركية المارونية، والمحافظة على التاريخ المشرف لهذه المارونية المتمسكة بعروبة المسيحيين والمدافعة عن أصولهم العربية، تستحق من كل شريف أن يقف بجانبها من أجل الحفاظ على وجودها في عالم جعل المصالح فوق الحقيقة".

 

برنامج زيارة البطريرك الماروني الى الجنوب في 24 ايلول

الاهالي يثيرون بيع الاراضي والهجرة واللاجئين الى اسرائيل

المركزية – تتواصل التحضيرات في الجنوب لاستقبال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي يزور المنطقة في 24 و25 و26 الجاري، بإشراف راعي ابرشية صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج الذي يشرف على وضع اللمسات الاخيرة لبرنامج الزيارة التي يستهلها وفق ما كشفت مصادر روحية لـ "المركزية" السبت 24 الجاري من مطرانية الموارنة في صور ثم ينتقل الى جويا، حيث سيقام على شرفه حفل غداء يتوجه بعدها الى علما الشعب فالناقورة ثم العدوسية في الزهراني يزور في ختام النهار بلدة القليعة حيث يبيت ليلته في منزل خادم الرعية الخوري منصور الحكيّم.

وفي اليوم الثاني، ينطلق الراعي في جولته بدءا من كوكبا صباحا ثم حاصبيا – مرجعيون ثم زيارة 3 كنائس مارونية في الخيام ثم العيشية فالجرمق ودير مار انطونيوس في النبطية حيث يتناول الغداء ويلتقي الرهبان.

بعد ذلك يزور الكفور ثم يتجه في موكبه عن طريق قعقعية الجسر الى صف الهوا عين ابل – القوزح دبل ليتناول العشاء في عين ابل ويعود الى دير رميش لينام فيه.

اما في اليوم الثالث فيلتقي الراعي في دير رميش رئيس الدير الاب باسيل ناصيف مع الكهنة وابناء الرعية في الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر بعد قداس يرأسه في المناسبة ثم يتجه الى بفروة في الثانية عشرة والربع ظهرا وينتقل الى المصيلح في الاولى والنصف من بعد الظهر حيث يقيم رئيس مجلس النواب نبيه بري غداء على شرفه ينتقل بعده الراعي الى الحجة فالمعمرية ثم مغدوشة.

واوضحت مصادر ان الرئيس بري كان تمنى على البطريرك الراعي ان تشمل زيارته بلدة قانا، وان لم يكن فيها مسيحيون من الطائفة المارونية الا ان زيارته لها تتسم بأهمية خاصة من زاوية ان مغارة قانا شهدت ابرز عجائب السيد المسيح في البلدة.

وكشفت المصادر عن اتجاه اهالي القرى الحدودية الى اثارة ملف بيع الاراضي المسيحية لغير المسيحيين وفي عملية متواصلة منذ خروج اسرائيل من المنطقة عام 2000 اضافة الى مطالبة البطريرك بالسعي الى ايجاد حل لأبناء الجنوب الذين غادروا الى اسرائيل ابان التحرير. كما سيتطرق هؤلاء الى ضرورة وضع حد لمسلسل النزوح من القرى الجنوبية في اتجاه العاصمة بفعل عدم توافر فرص العمل او الهجرة الى الخارج، حيث بلغت نسبة المسيحيين المهاجرين في بعض القرى الحدودية ارقاما تستوجب الوقوف عندها.

 

الشيخ حسن عرض مع رئيس الكتائب التطورات: لنبذ الخطاب المتشنج وحماية لبنان من التداعيات

الجميل: اللغة التخوينة والمتشنجة مضرة ولا تخدم البلد

 وطنية - 13/9/2011 إستقبل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة الدرزية في فردان اليوم، رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل، وتم خلال اللقاء عرض لمجمل الأوضاع العامة في البلاد.

حسن

وأكد الشيخ حسن "ضرورة وعي الأخطار المحدقة بلبنان، والتنبه في ظل الظروف الدقيقة والمصيرية المحيطة بنا، إلى أهمية نبذ الخطاب المتشنج من الجميع"، مشددا على أن "حماية لبنان واللبنانيين من تداعيات ما قد يحصل على مستوى المنطقة، إنما تكون بالمنطق الجامع وبوحدتهم وتكاتفهم وتفاهمهم، والنأي بأنفسهم عن الصراعات والخلافات، واللجوء إلى الحوار في كل حين، وتمتين عرى العلاقات في ما بينهم، وتعزيز مناعتهم وتحصين دولتهم ومؤسساتها".

الجميل

وقال الجميل بعد الاجتماع "زيارة صداقة ومحبة الى هذا الصرح العزيز على كل اللبنانيين، الصرح الوطني الذي له مواقف صلبة في خدمة لبنان والانسان، فكان من الطبيعي زيارة سماحة الشيخ كأخ كبير وصاحب حكمة ورأي سديد، وكان اللقاء مثمرا، وتناولنا المواضيع الوطنية، وكان لديه بعض الافكار وبعض التوجهات التي لا بد من ان تؤخذ بعين الاعتبار نظرا لخبرته وتجربته وحكمته، وكانت زيارة مفيدة جدا لي شخصيا، واتفقنا على استمرار التواصل".

وردا على سؤال عن مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة، قال الجميل "وليد بك مستمر على مواقفه الوطنية، واذا جاءت مرحلة ولاسباب معينة تأقلم في جو معين فهذا لا يعني انه تنازل عن المبادئ التي ناضل من اجلها في مرحلة عصيبة من التاريخ، ولم نتفاجئ بكلام وليد بك، واعتقد ان المطلوب اليوم التفتيش عن القاسم المشترك الذي يحفظ البلد".

وعن مواقف الرئيس نجيب ميقاتي، وهل هي عودة الى الوسطية السياسية؟ تمنى الرئيس الجميل "ان يكون لهذه الوسطية وقع على الارض لاسيما عندما يطلقها رئيس الحكومة الذي عليه واجب ومسؤولية، ونتمنى المناداة الى القواسم المشتركة يمكن تسميتها وسطية، ما يهمنا القواسم المشتركة الوطنية، واذا نادى رئيس الحكومة بها فنحن معه، ونعلم ان رئيس الحكومة يبذل كل جهد لتعزيز مسار المحكمة الدولية، ونتمى له التوفيق في هذا الاطار، وربما مهمته لن تكون سهلة انما في تصميمه للوصول حتى النهاية نحن الى جانبه".

وهل هذه المواقف ستؤثر على الوضعين الحكومي والسياسي؟ أجاب: "اننا نرى الامور بإيجابية، وموقفنا من الحكومة معروف منذ البداية كمعارضة، وانما ايضا تهمنا مصلحة البلد والمواطنين ومعالجة القضايا الاجتماعية والانسانية في ظل الظرف الراهن الذي يمر فيه البلد، وايا كان موقفنا المبدئي من الحكومة، نتمنى على الحكومة النجاح في تحقيق المطالب المحقة والتسريع ببعض الخطوات في الادارة والبنية التحتية ومعاناة المواطنين أكان بالنسبة الى الكهرباء او المياه او قانون السير والازدحام والمدارس والمازوت، وليس مطلوبا ان يدفع المواطن ثمن خلافاتنا السياسية بقدر ما على الحكومة التسريع قبل الشتاء في تنفيذ بعض المطالب والتخفيف من كاهل المواطنين ونكون الى جانبها في هذه الحال وننتظرها في المقابل على القضايا السياسية". وبالنسبة الى عودة الخطابات التحريضية والتخوينية قال: "كل المقاربات التخوينية في التخاطب اصلا ممنوعة ومضرة جدا، ومن حق كل شخص الادلاء بوجهة نظره طالما يحترم الآخر، علينا احترام بعضنا البعض وان تكون المقاربة وطنية ومسؤولة وموضوعية لحل المشاكل المطروحة على الساحة، هذه اللغة التخوينة والمتشنجة مضرة، ولا تخدم مصلحة البلد، وحبذا لو كان ثمة عهد شرف لبنانيا لتجاوز هذا المنطق واحترام الرأي الآخر ويكون هناك بحث ونقاش جدي وهادئ حول مجمل القضايا الخلافية لخدمة المصلحة العامة". وهل يتطلب الامر عودة طاولة الحوار؟ أجاب الجميل: "بالتأكيد نريد الحوار ضمن نية صادقة بالوصول الى نتيجة، لكن ان تلتقي بالآخر فقط لكي تدلي بوجهة نظرك بشكل آحادي، ومنزل، وفوقي فهذا ليس حوارا، الانطباع الموجود لدينا حاليا اما ان "تبصم" مع الموافقة سلفا على رأي الآخر، او جدل عقيم، اننا نريد الحوار وهذا مطلبنا اذا كان ثمة دعوة الى الحوار عرض ورقة عمل واضحة وتحديد الاهداف".

 

سامي الجميل: لعدم المساس بكرامة البطريركية المارونية ومن لديه ملاحظات على مواقف الراعي فلينقلها الى الصرح بدلا من الاعلام

 وطنية - 13/9/2011 - دعا منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، "كل من لديه ملاحظات على مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى ان ينقلها اليها الى الصرح البطريركي بدلا من التهجم عليه عبر شاشات التلفزة والاعلام"، معتبرا "ان البطريركية المارونية مؤسسة حمت المسيحيين في لبنان اكثر من 2000 سنة وهي العمود الفقري لمجتمعنا، واجب علينا الحفاظ على رهبتها وعدم المساس بكرامتها وقدسيتها وعلى المحرمات والمقدسات بعيدا عن المزايدات الاعلامية فبكركي ليست موضوع مزايدات". وقال: "ليس مخفيا ان موقفنا يختلف بشكل كبير عن الموقف الذي اعلنه غبطة البطريرك الراعي وانما المصارحة تتم في ما بيننا وليس عبر الاعلام".

كلام النائب الجميل جاء خلال احتفال بمناسبة مرور 75 سنة على تأسيس قسم بدادون الكتائبي في قاعة كنيسة البلدة، حضره النائب فادي الهبر ممثلا الرئيس امين الجميل، نائب رئيس حزب الكتائب شاكر عون، عضو المكتب السياسي شاكر سلامة وعدد من المخاتير وممثلي الاحزاب ورؤساء الاقاليم والاقسام الكتائبية. بدأ الاحتفال بدقيقة صمت عن أرواح شهداء قسم بدادون، ثم كلمة ترحيبية لرئيس القسم فيليب الحويك اكد فيها "ان الكتائب رسالة وفعل ايمان ومسبحة وصولجان"، وقال: "فأيها التاريخ انطق بما حملت في سنيك الخمسة والسبعين، بما تنادى به ابناء بدادون، ما تآزروا عليه، ما سهروا من اجله"، مشددا على انه "في كل الثورات التي حاكت التاريخ القديم والحديث كانت بدادون معقلا للمقاومة اللبنانية الشريفة بقيادة الكتائبيين الشرفاء الذين وفوا بقسمهم واستشهدوا في سبيل الحفاظ على لبنان ارض الحرية والكرامة،ارض القداسة والعنفوان".

ثم جرى عرض فيلم وثائقي عن تاريخ بدادون الكتائبي وتحدث بعده رئيس الاقليم نجيب الحويك فقال: "ولدت في لبنان وترعرعت بين ربوعه وتغذيت من فضائل ارض التراث والحرف لذا افخر بلبنانيتي. والتحقت بحزب الكتائب، حزب العنفوان والرجولة والقيم السامية والقيادة الحكيمة والنضال لذا اعتز انني كتائبي".

واستعرض تاريخ نضال قسم بدادون الى جانب الرئيس المؤسس منذ ثورة 1958 حتى اليوم واعلن جهوزية كل أقسام الاقليم المنتشرة في قرى القضاء كافة للدفاع عن لبنان وسيادته حين ينادي الواجب.

الهبر

من جهته، استعرض النائب الهبر نضال الحزب مع المؤسس الشيخ بيار الجميل وصولا الى"اول من نصب خيمة في ساحة الشهداء، ساحة البيت المركزي، الشيخ سامي الجميل وتبعه اخرون وتكامل مع عملية توحيد الحزب والدور الريادي للشهيد بيار الجميل في عملية النهوض والمصالحة وجذب الشباب الى الحزب"، مؤكدا "الاستمرار في مسيرة الحزب وفي بناء الوطن". وشدد على "رفض سلاح "حزب الله" الذي يضعف الدولة"، ومؤكدا "دعم الجيش اللبناني والقوى الشرعية، والتعايش بين مكونات قضاء عاليه كافة ووقوف حزب الكتائب الى جانب اهلنا في الجبل".

الجميل

بعد ذلك، تحدث النائب الجميل، مهنئا القسم وشباب بدادون باليوبيل الـ75 ورئيس القسم على ادارته الحكيمة وعمله الدؤوب واللجنة التنفيذية على عملها الدؤوب في سبيل الكتائب". ورأى ان المسيحيين عموما وفي لبنان خصوصا، يمرون بمرحلة صعبة، في ظل علامات استفهام كبيرة. اذ يتساءل الجميع عما سيحصل في سوريا، وفي موضوع السلاح"، لافتا الى "قلق من المستقبل". واضاف: "في ظل هذا الوضع، نرى تحولات كثيرة من دون ان ندري ان كانت تصب في مصلحتنا أو لا"، مشيرا الى "رهان بعضهم على سقوط سوريا او عدم سقوطها، وعلى تأييد السلاح او رفضه". واعتبر النائب الجميل "ان الكتائب لم تراهن يوما الا على الشعب اللبناني، وعلى ذاتها وعلى الشعب اللبناني وعلى الشباب امثال الذين قلبوا المقاييس والمخططات التي هددت بقاء لبنان عام 1975 فقلبوا المقاييس ووقفوا في وجه جحافل من العناصر التي ارادت الوقوف في وجه المقاومة اللبنانية في تلك الفترة، فتمكنوا من الحفاظ على قراهم ووجودهم الحر فيها. لذلك تراهن الكتائب اليوم على جيل الشباب الموجود بيننا اليوم".

وتوجه الى الشباب بالقول: "لا تتكلوا الا على انفسكم شرط ان نثق بأنفسنا ومستقبلنا ونتمسك بأرضنا، ونعلن ان هذا البلد هو بلدنا وهذه القرى لنا، ولن يأخذها منا أحد. لا تفسحوا في المجال امام السياسة والسياسيين لمنعنا من استرجاع هذا الايمان، ولا تسمحوا ان تشوه المساومات ايمانكم في قضيتكم ووجودكم. نحن نؤمن بكم وحزب الكتائب يراهن على شبابه وقراه ومناصريه وارادتهم ويفخر بشهدائه جميعهم".

وردود الفعل على مواقف البطريرك الراعي، قال النائب الجميل: "من يريد قول شيء للبطريرك فليتفضل الى الديمان، بدلا من التحدث عبر شاشات التلفزة والاعلام. فالبطريركية ليست للموارنة فقط، بل لكل المسيحيين من دون استثناء. والحديث عنها لا يقارن بالأحاديث التي توجه من نائب الى نائب او من حزب الى حزب فندخل في زواريب السياسة".

أضاف: "انها البطريركية المارونية الانطاكية السريانية، المؤسسة التي حمت المسحيين في لبنان منذ اكثر من 2000 سنة، والمؤسسة التي تشكل العمود الفقري لمجتمعنا والتي يتوجب علينا الحفاظ على رهبتها وعدم المساس بكرامتها وقدسيتها". وتابع: "قد يكون لدينا في كثير من الاحيان الكثير لنقوله، فيكون ذلك وجها لوجه في الصرح مع سيدنا، فالكلام الاعلامي لا يفيد احدا ولا يؤدي الى مكان"، مضيفا انه "علينا ان نقول كلمة الحق، فاي انسان حر يعبر عن رأيه، وانما يتوجب علينا كمسيحيين المحافظة على بعض المحرمات والمقدسات وعدم المزايدة عبر الاعلام لان بكركي ليست للمزايدة"، داعيا الى "وقف التجريح بين القيادات اذ ثمة امور اهم في لبنان نتحدث عنها".وقال: "ليس خافيا ان موقفنا يختلف تماما عن مواقف البطريرك وانما المصارحة بيننا تتم بين الجدران المغلقة وليس عبر الاعلام." وتابع: "عندما نريد ان نرفع الصوت فلنصرخ من اجل قضيتنا وضد من ينتهك سيادتنا ومن اجل المطالبة بحقوقنا وبالمساواة، ولتقم الدولة بوجباتها"، مشددا على "ان المساس بهيكل بكركي والمطران الياس عودة يؤدي الى انهيار كل شيء، لأن هؤلاء هم العمود الفقري للمسيحيين"، مبديا عدم استغرابه "ان يهاجم الآخرون بكركي طالما يهاجمها المسيحييون"، داعيا "الجميع الى التزام الهدوء".

 

سليمان فرنجية: مواقف الراعي تعكس هواجس المسيحيين

وطنية - 13/9/2011 أكد رئيس "تيار المرده" النائب سليمان فرنجية، في تصريح اليوم، "ان مواقف غبطة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي بما تتسم به من عمق وجدية تعكس هواجس وقلق المسيحيين خصوصا في ظل الاحداث الجارية في المنطقة". وقال: "غبطته ينطلق من ثابتة وحيدة للكنيسة هي الانجيل المقدس ومن هم اساس هو تكريس دور المسيحيين في المنطقة وتفعيل دورهم وضمان عيشهم بحرية وكرامة بما ينسجم مع جوهر الارشاد الرسولي الذي ارساه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني". ورأى "ان تخوف سيدنا ليس مبنيا على فرضيات بل من واقع ووقائع، وابرز مثال ما حدث في العراق، ومعلوم ان الانظمة المتطرفة تضع المسيحيين امام خيارين او الهجرة او اهل ذمة، ونحن اذ نرفض الخيارين، نلفت بان من انتقد وينتقد مواقف غبطته فانه كمن يرتضي ان يكون اهل ذمة".

 

وهاب زار عون في الرابية: إقرار خطة الكهرباء إنجاز كبير/المحكمة وراءنا وتمويلها لن يقر

وطنية - 13/9/2011 - استقبل رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون اليوم في دارته في الرابية، رئيس "حزب التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب الذي صرح على الأثر: "بحثنا مع دولة الرئيس في موضوع الكهرباء، وهو إنجاز كبير حققه العماد عون، والإنتصار كان للبنانيين. مشروع الكهرباء وضع على السكة، وبدأنا نعرف متى ستصل الينا الكهرباء، بعد سنة أو اثنين أو أربع، لأنه بعد 20 سنة على انتهاء الحرب لم يستطع أحد أن يقول لنا متى سيكون لدينا كهرباء. اليوم يقول لنا أحد متى سنحصل عليها، ونتمنى على الحكومة أن تستمر في التمويل في السنوات المقبلة لننتهي من هذا الملف".

أضاف: "لا شك ان التاريخ سيسجل للعماد عون انه خاض معركة رائعة في هذا الموضوع تخص كل اللبنانيين بمعزل عن مواقفهم السياسية والمناطقية والطائفية. والأمر الآخر الذي تحدثنا عنه هو ملف القضاء الذي فيه جزء كبير سائب. فالرزق السائب يعلم الناس الحرام، كما يقول المثل. القضاء يحتاج الى مشروع إصلاحي جدي. واليوم تحسنت رواتب القضاة ولم يعد هناك مبرر لكثير من الأمور التي كانت تحصل. ننتظر تشكيلات جديدة، وهناك قضاة يجب أن يذهبوا الى بيوتهم، ويجب ألا يسلموهم أمور الناس ومصيرهم، وهناك قضاة يجب أن يحالوا على التحقيق، وقضاة يجب أن يقال لهم إنهم غير صالحين، وهم كثر. يجب ألا نتساهل في هذا الملف، فالقاضي يحكم على الناس بشدة، ومن الممكن ان يظلم، وهناك أشخاص في السجون يجني عليهم القضاة وهم مظلومون، هناك كثير من القضاة يتصرفون بحقد على الناس ولا يحققون العدالة".

وتابع: "أعتقد ان دولة الرئيس مقتنع بإصلاح القضاء، وكثر من الوزراء كذلك، ونتمنى في الأسابيع المقبلة أن تترجم الأمور بعمل جدي على هذا الموضوع الاساسي.

وتحدثنا أيضا عن قانون الانتخاب، نحن مع النسبية والدوائر الكبرى لأن هذا ما سيحفظ كل الناس، أي أنه بالمنطق الطائفي تحفظ الطوائف وتلغي سيطرة المال والحيتان السياسية المالية، ويفسح مجال لكثير من الشباب ليدخلوا الى المجلس النيابي ويطوروا الحياة السياسية.

سنسير بموضوع النسبية، وعلى الفريق الآخر أن يسير به لأن لديه مصلحة في ذلك، رغم أننا نفتقد اليوم معارضة حقيقية تراقب بشكل جدي، وهي تنتظر الترياق من سوريا. وأريد أن أطمئنهم، إذا انتظروا بواخر الأطلسي لتأتي الى سوريا فستأتي لتأخذهم هم، لأنها لن تأتي الى سوريا، فسوريا تجاوزت مرحلة الخطر وتجاوزت جزءا كبيرا من المؤامرة التي حيكت ضدها، واليوم محور المقاومة في المنطقة سيكون لديه خطة وهجوم مضاد في كل الاتجاهات، ولن يسمح بسقوط سوريا، فالذي يتحمس للموضوع السوري ويطمح الى دور في حال سقطت فلن يكون له دور".

سئل: كيف تفسر موقف النائب وليد جنبلاط اليوم؟

أجاب: "اسألوه. نحن مع إحراق السفارة الاسرائيلية في القاهرة، ومصر يجب أن تستعيد كرامتها، فلا يتندم النائب جنبلاط كثيرا على إحراق السفارة".

سئل: ماذا عن تمويل المحكمة الدولية؟

أجاب: "ليس هناك تمويل للمحكمة، من يريد أن يمولها فليمولها من جيبه، ولن يقر مبدأ التمويل. المحكمة أصبحت وراءنا، فلا يهددنا أحد بالمجتمع الدولي، نحن بلد ديموقراطي وسنترك الأمور لمجلس الوزراء، وهناك أصول. التصويت بحاجة الى أكثرية، وإذا أخذوا الأكثرية كان به، وإلا فلن نعطيهم شيئا بالقوة".

سئل: الرئيس نجيب ميقاتي يريد أن يحترم القرارات الدولية؟

أجاب: "فليمولها من جيبه. لديه أموال، فليمولها لننتهي من هذا الموضوع. المحكمة أتت الى لبنان لتفتعل فتنة، وهي تتجنى على الناس، هل نمولها لنخرب بيتنا؟ تريد أن تتهم نصف اللبنانيين باغتيال الرئيس رفيق الحريري".

سئل: الرئيس ميقاتي يقول إن القاضي سعيد ميرزا واللواء أشرف ريفي والعقيد وسام الحسن ليس عليهم أي شيء، وهم موظفون جيدون؟

أجاب: "لا أدري، اطلعوني على ما قال. نحن قلنا منذ البداية إننا لا نريد أن نتجنى على أحد، ولسنا كيديين ولا نريد أن ننتقم من أحد نتيجة موقفه السياسي. ولكن من ارتكب مخالفات يجب أن يحاكم".

وبعد الظهر، يترأس العماد عون الاجتماع الأسبوعي ل"تكتل التغيير والإصلاح".

 

لقاء مسيحيي المشرق" أطلق اعماله

مظلوم:إيجاد مساحة لقاء وتواصل بين مسيحيي المشرق

اقتراح انشاء مرصد لمتابعة قضاياهم في المشرق وخارجه

وطنية - 13/9/2011 أطلق "لقاء مسيحيي المشرق" أعماله، قبل ظهر اليوم في مؤتمر صحافي في نادي الصحافة - فرن الشباك، بعنوان "ثابتون في مشرقنا، لأننا أبناء القيامة"، "في إطار تنسيق الجهود وتفعيلها لتعزيز الحضور المسيحي في الشرق"، في حضور الأمين العام للقاء المطران سمير مظلوم ممثلا البطريركية المارونية، المطران لوقا الخوري ممثلا بطريرك الروم الأرثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم، الخوري ماسيس زوكويان ممثلا بطريرك الارمن الارثوذكس ارام الاول كشيشيان، انطوان قلايجيان ممثلا بطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر، المطران بولس سفر ممثلا بطريرك السريان الارثوذكس اغناطيوس زكا الأول عيواص، القس حبيب بدر ممثلا الطائفة الإنجيلية، رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، رئيس الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في لبنان الأب طوني خضره، فادي حايك، وأعضاء اللجنة الإدارية، وممثلين للقاء من سوريا والاردن وفلسطين والعراق ومصر.

مظلوم

وألقى المطران مظلوم كلمة جاء فيها: "عشية عيد إرتفاع الصليب، لا يمكننا إلا أن نستلهم إيماننا بالقيامة، فالمسيحيون أبناء القيامة، وما التحديات الجِسام التي يواجهونها في شهادتهم في هذا الشرق الحبيب، وثباتهم الجريء سوى دلالة على تاريخية إرتباطهم بهذه الأرض التي تجسد فيها السيد المسيح، وصلب وقام تحقيقا لخلاص البشرية. وما تاريخية الإرتباط بهذا الشرق سوى تأكيد لانتماء المسيحيين الى قيم العدالة والمحبة والحوار والإعتدال، شهادة حقيقية للرب القائم من بين الأموات".

وقال: "تعيش كنائسنا وبروحية التلاقي، بركة السينودس الخاص لأجل "مسيحيي الشرق"، وفي عيشها هذه البركة تستشعر أكثر فأكثر خطورة ما يعانيه المسيحيون في هذا الشرق، لا سيما بعد سلسلة إعتداءات آثمة طاولتهم في العراق ومصر، إلى الهجرة القسرية التي باتوا يعيشونها، وأخطار تصاعد التطرف. ولا بد، بإزاء كل ذلك، من إيجاد مساحة حركة يوحد فيها المسيحيون رؤيتهم وجهودهم، مع إخوتهم في المواطنة، عنيت تحديدا الإخوة المسلمين للحفاظ على وجودهم بعيدا عن اقتناع بالهجرة أو إستدراجٍ للتهجير، ولهذا كان "لقاء مسيحيي المشرق".

وفي هذا الإطار، يعتزم "لقاء مسيحيي المشرق"، وإستعدادا للمؤتمر الذي سيعقده، القيام بجولات على المرجعيات الرسمية والدينية على مستوى العالم العربي لتأكيد أهمية التنسيق لإبعاد شبح الفتنة، وتكريس منطق الإستقرار، وحماية التعددية التي تزخر بها مجتمعاتنا العربية نموذجا عالميا لحوار الحضارات والأديان".

واضاف: "في بداية عام 2010، تنادى إلى لبنان عدد من الأشخاص المهتمين بمسألة الحضور المسيحي في المشرق وشكلوا هيئة بإسم "لقاء مسيحيي المشرق" هدفه جمع أكبر عدد ممكن من الطاقات المسيحية في المشرق وبلاد الإنتشار، ببركة الكنائس ومشاركتها، وفي إطارٍ واحد، لتثبيت الحضور المسيحي الحر والفاعل في المشرق وتعزيزه. وقد إتفق المجتمعون على أن يكون النشاط الأول والأساسي للقائهم هو عقد مؤتمر عام لمسيحيي المشرق بعنوان "اللقاء الأول لمسيحيي المشرق" تطرح فيه القضايا الأساسية التي تهم هؤلاء المسيحيين لكي يواجهوا التحديات الكبرى التي تهدد وجودهم ومستقبلهم".

وتابع: "منذ البداية، أراد مؤسسو اللقاء توفير مشاركة كل الطوائف المسيحية فيه، والحصول على بركة رؤساء الكنائس كافة ودعمهم المباشر لعمله، لضمان أوسع مشاركة مسيحية مشرقية ممكنة في المؤتمر المنوي عقده. وبالفعل عين معظم رؤساء الكنائس ممثلين لهم شكلوا، مع النواة الأولى، الهيئة المؤسسة.

وقد واكب أعضاء اللقاء "سينودس الأساقفة - الجمعية الخاصة من أجل الشرق الأوسط" الذي إنعقد بين 10 و 24 تشرين الأول 2010 في حاضرة الفاتيكان، وأرسلوا كتابا بإسمهم الى الأمانة العامة للسينودس بهدف المساهمة في مساره.

وبعد إجتمعات عدة عقدها "لقاء مسيحيي المشرق" بضيافة الكنائس المختلفة في لبنان، تقدم اللقاء ببيان "علم وخبر" إلى وزارة الداخلية في الجمهورية اللبنانية، وشكل لجنة إدارية موقتة من أعضاء الهيئة التأسيسية مهمتها الأساسية في المرحلة الراهنة الإعداد للمؤتمر المذكور أعلاه والمنوي عقده في لبنان قبل نهاية العام 2011".

ولخص أهداف "اللقاء الأول لمسيحيي المشرق" بالآتي:

"أولا: إيجاد مساحة لقاء وتواصل بين مسيحيي المشرق بطوائفهم كافة، وتوفير منبر تواصلي لهم في هذا الظرف التاريخي الخطر الذي يمرون فيه. ورأى المجتمعون أن مجرد عقد "لقاء" كهذا يجمع المسيحيين المشرقيين بكنائسهم كافة، وبإنتماءاتهم السياسية، والإجتماعية، والإقتصادية، والفكرية والثقافية المتعددة. وهو في ذاته حدث تاريخي مميز، ومبادرة ريادية في الحياة المسيحية المشرقية. وتجمع كهذا يمكنه أن يواكب عمل مجلس كنائس الشرق الأوسط، الذي يجمع الكنائس المسيحية والقيادات الكنسية في الشرق كافة، في إطار مسكوني كنسي. ويأمل المجتمعون أن يصبح هذا اللقاء منبرا ذا صفة مستديمة، وجزءا لا يتجزأ من الوجود المسيحي المشرقي.

ثانيا: طرح القضايا الأساسية التي تهم مسيحيي المشرق، ومن أهم هذه القضايا: إبراز العناصر الإيجابية التي تجمع بين مسيحيي المشرق، وتعزز وجودهم وشهادتهم في مجتمعاتهم في المشرق وبلاد الإنتشار.

ثالثا:البحث في التحديات التي تواجه المسيحيين في مجتمعاتهم وضمن محيطهم المشرقي وفي بلاد الإنتشار، ومواجهة هذه التحديات التي تهدد وجودهم ومستقبلهم ومحاولة إيجاد حلول لها.

ومن هذه التحديات:

ترسيخ الحريات السياسية والدينية وحقوق الإنسان ضمن المحيط الإسلامي وفي إطار ثقافة الحوار المشتركة، كما في ضوء مفهوم "الأقلية" الطائفية ورواسب النظم المالية.

- تفعيل مشاركة المسيحيين في الحياة السياسية والعامة في إطار مفهوم الدولة والمساواة في المواطنة في المشرق.

- وقف الهجرة وضرورة تثبيت المسيحيين وتعزيز وجودهم في قراهم ومدنهم في المشرق في ضوء الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الراهنة التي يعيشونها.

- مواجهة التطرف الديني وإستعمال العنف والإضطهاد.

- درس تأثير الصراع العربي - الإسرائيلي على الوجود المسيحي المشرقي.

- مقاربة تأثير العولمة والحداثة والعلمنة على المسيحية والمسيحيين المشرقيين.

- تعزيز دور المسيحيين المشرقيين في بلاد الإنتشار في المحافظة على الحضور المسيحي في المشرق، ودعم قضاياه في العالم وتعزيز شهادته وخدمته.

رابعا:الخروج بمقررات عملية تستكمل عمل المؤتمر وتضمن إستدامته لكي يصبح إطارا يجمع مسيحيي المشرق، ويعلي صوتهم، ويسهم في تثبيت حضورهم وتعزيزه في المشرق. ومن المقررات المقترحة إنشاء مرصد لمتابعة القضايا المسيحية المشرقية، في المشرق وخارجه، وإيجاد مجموعات مؤثرة (لوبي) لمتابعة قضايا المسيحيين المشرقيين في المشرق كما إستحداث آليات لدعم الوجود المسيحي المشرقي وإستمراره، وتشجيع ودعم عودة مسيحيي الإنتشار إلى بلدانهم، وإيجاد مصادر التمويل الضروري لكل ذلك".

 

 انطوان سعد: البطريرك الراعي متمسك بثوابت بكركي

وطنية - 13/9/2011 اكد النائب أنطوان سعد في حديث لاذاعة صوت لبنان-الحرية والكرامة، "انه لمس لدى لقائه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي تمسكا بالثوابت الوطنية وبثوابت بكركي وعلى رأسها الحرية"، مشيرا "الى ان المناخات لدى البطريرك الراعي أراحتنا". وشدد على ان الصرح البطريركي ما يزال متمسكا بعقد لقاء الأقطاب الموارنة، متوقعا حضور الجميع.

 

 ايلي ماروني: لن نقاطع لقاء الاقطاب الموارنة وما حصل في برج البراجنة هو رسالة للبطريرك عن سلاح الميليشيات

 وطنية - 13/9/2011 - أوضح النائب إيلي ماروني، في حديث الى اذاعة صوت لبنان-الحرية والكرامة، إن "البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أوضح في المطار ان كلامه كان مجتزأ ما يعني ان هناك مراجعة لما قيل".وأشار الى ان "الرئيس أمين الجميل ومسؤولين عدة سيجتمعون مع البطريرك الراعي"، متمنيا عليه ان "يصحح ما قيل ليعود الصرح ملاذا لكل المؤمنين بالحرية والسيادة والإصلاح".وقال "مثل ما هي رئاسة الجمهورية أمانة عند الكتائب فبكركي هي من هذه الأمانات"، مضيفا ان "الكتائب لن تقاطع لقاء الأقطاب الموارنة".

من جهة ثانية، اعتبر ماروني في حديث إلى إذاعة "الشرق" أن "المواضيع المطروحة والتي تقتضي جمع القيادات المارونية في بكركي مختلفة كليا عن الحدث المفاجىء لكلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي"، لافتا إلى أنه "عضو في اللجنة النيابية للمتابعة ولم يتلق أي دعوة للاجتماع".

وأوضح أن "الكتائب تنتظر لقاء البطريرك لاستيضاح موقفه"، معتبرا أن "البطريرك الماروني الذي دافع عبر مئات السنين عن سيادة لبنان وحريته باق ولن تتغير مواقفه".

وعن تسريبات وثائق ويكيلكس، رأى ماروني أن "ما يحصل ما هو إلا عامل لازدياد الشرخ بين اللبنانيين وبين الطوائف اللبنانية، وهو يشكل إزالة الستارة عن عدد من الوجوه التي تتكلم في العلن بشكل مختلف عما هو في السر"، وقال "تبين تبعا لهذه الوثائق أن فريق 14 آذار يقول الكلام ذاته في السر والعلن"، معتبرا أن "وثائق ويكيليكس كشفت لدفع اللبنانيين إلى الجلوس على طاولة الحوار والاتفاق على تطبيق بنودها في حال وجدت العزيمة على ذلك".وعن كلام البطريرك عن حزب الله، أكد أن "مواقف الكتائب بشأن السلاح ثابتة ولا تراجع عنها"، لافتا إلى "ما حصل بالأمس من أحداث مسلحة في برج البراجنة ما هو إلا رسالة للبطريرك ولجميع اللبنانيين بأن السلاح في يد الميليشيات يضر بالوطن وأمنه".

ورأى أن "حزب الله تخلى عن المقاومة منذ سنوات، وانه لا يقوم بأي عملية عسكرية في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا"، موضحا أن "الحزب يصب كل جهوده لتدمير القضاء اللبناني والدولي وبنية الدولة اللبنانية". وقال "آن الأوان للدولة أن تحسم أمرها وتعالج هذا الموضوع، وإلا سنصل إلى يوم يتسلح فيه الجميع لتحرير مزارع شبعا وعودة الفلسطينيين"، محذرا "من ترك الأمور على حالها، وإلا سينزل الشعب إلى الشارع ويطلب منهم الخروج".

 

السطحية والتسطيح 

علي حماده/النهار

بداية مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي قال كلاماً في باريس نشك في أن يكون أدرك في حينها خطورته، أذ وقف مع قتلة الاطفال والنساء ثم اتهم الاعلام بالسطحية، وما قاله موثّق. ان ما قيل ما كان يجب ان يُقال ليوضع في مرحلة ثانية في خانة الهواجس او حتى التفكير بصوت عال. ان رأس الكنيسة المارونية وخلف البطريرك صفير لا يمكنه ان يقول كلاماً بخطورة ما ادلى به في باريس في أكثر من موقع، دون ان يواجه بموقف رافض، ليس مسيحياً فحسب بل اسلامي ايضاً. فمناصرة رئيس كنيسة كبيرة في المشرق قتلة الاطفال والنساء والشيوخ في سوريا والذين يقصفون المواطنين العزل بمدافع الدبابات – وقد بلغ عدد الشهداء ما يقارب الثلاثة آلاف والجرحى تجاوزوا الخمسة عشر ألفاً، اما المعتقلون في سجون المخابرات من كل الفئات العمرية، رجالاً ونساء واطفالاً، فبلغ خمسة عشر ألفاً - مناصرة هؤلاء فضيحة كبرى، مع علمنا ان الراعي ليس وحده الذي يفضل بقاء القتلة في السلطة في سوريا، بحجة أنهم يمنعون التطرّف الاسلامي وتهديد الوجود المسيحي.

لقد كان رد البطريرك على منتقديه خطأ آخر عندما اتهمهم بالسطحية والبناء على سراب. كان عليه ان يوضح فكرته اكثر فيمضي في الدفاع عن رأيه الى نهاية الطريق، او يتراجع عنه بكل جرأة أدبية ومعنوية. ففي موضوع المجزرة التي يرتكبها النظام في سوريا ليست هناك أكثر من قراءة. فالثورة هي ثورة حرية وكرامة، وبهذا المعنى فإنها لا تمس المسيحيين بقدر ما تمثل ترجمة امينة لمبادئ الكنيسة. فوقوف المسيحيين في سوريا ولبنان مع الثورة في سوريا هو وقوف ضد اكبر آلة قتل في المشرق العربي. وهو موقف في مكانه لانه لا يعاند منطق التاريخ، ومنطق الشعوب التي تطمح الى التحرر من عبودية الاستبداد والديكتاتوريات المتحجرة. والانضمام الى منطق الدعاية التي يمارسها النظام في سوريا بالقول ان البديل من نظام يقتل شعبه هو استبداد متطرف فيه الكثير من السطحية ان لم نقل الكثير من المغامرة بتخريب علاقات المسيحيين بالمحيط الاسلامي، في وقت لم ترفع الثورة السورية أي شعار فئوي، بل وواصلت القبول بالرصاص الحي وقذائف الدبابات بسلمية نادرة.

ما من أحد سطحي يا غبطة البطريرك، وليس بهذه الطريقة يدافع المرء عن نفسه عندما يرتكب خطأ كالذي ارتكبته في باريس، والمعلومات التي جاءت من محدثي البطريرك الفرنسيين كانت واضحة لجهة عدم تصديق الفرنسيين لما سمعته آذانهم. وبالرغم من تصريح سفير فرنسا دوني بييتون الديبلوماسي لتهدئة السجال في لبنان، فإن ثلاثة امور كان على البطريرك الا يستسهل المس بها: تسخيف تضحيات الشعب السوري، وتناسي دماء شهدائنا الذين قتلهم النظام في سوريا، والانقلاب على ارث البطريرك صفير بشكل دراماتيكي.

ليس الاعلام من يجتزئ الكلام، وليس ابناء "ثورة الارز" بالسطحيين يا غبطة البطريرك. لقد اخطأت، وبدل ان تصحح كلامك رحت في محاولة لتسطيح المسألة ويا للأسف!

 

عشرة جرحى من ميليشيا "حزب الله" في اشتباكات مع "الجماعة الإسلامية" في برج البراجنة 

أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن اشتباكات عنيفة تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة تدور منذ السابعة من مساء اليوم، في شارع العنان، عند أطراف برج البراجنة، تحديداً في حي الأكراد، بين مجموعتين لبنانية وفلسطينية. ولم تتمكن القوى الأمنية من الوصول إلى المكان بسبب شدة الاشتباكات. أما محطة الـ"mtv" فذكرت ان اشتباكات عنيفة تدور في حي الأكراد القريب من مخيم برج البراجنة بين عناصر من "حزب الله" وآخرين من الجماعة الاسلامية وتستخدم فيها الاسلحة الرشاشة، ناقلة عن مصدر أمني قوله أن عشرة جرحى سقطوا من عناصر "حزب الله"، وأن القوى الأمنية لم تتمكن حتى الساعة من الوصول الى منطقة الاشتباكات بسبب حدة إطلاق النار.

 

المحكمة الدولية: مهلة إيداع طلب مشاركة المتضررين بالمحاكمة تسري حتى 31 ت1 

أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن طلبات المتضررين للمشاركة في إجراءات محاكمة المتهمين في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يجب إيداعها بحلول 31 تشرين الأول من العام 2011. وذكرت المحكمة في بيان صادر لها ، أن "قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، أصد قرارا في 8 أيلول 2011 ، اعتبر فيه أن طلبات المتضررين للمشاركة في إجراءات محاكمة المتهمين في قضية اعتداء 14 شباط 2005 ، يجب إيداعها بحلول 31 تشرين الأول2011، إلا إذا تعذّر القيام بذلك لأسباب استثنائية".

وأوضحت المحكمة أن "أحد أغراض هذا الموعد النهائي لإيداع طلبات المشاركة، هو تمكين الأشخاص الذي اكتسبوا صفة المتضررين المشاركين في الإجراءات من إبداء آرائهم وشواغلهم من بداية المرحلة التمهيدية للدعوى". وأضاف البيان: " تذكّر وحدة المتضررين المشاركين في الإجراءات لدى قلم المحكمة بأنه يمكن للمتضررين من اعتداء 14 شباط/ 2005 والذين لحق بهم أذى بدني، أو معنوي أو مادي إيداع طلب مشاركة في الإجراءات بصفتهم متضررين، وذلك من خلال ملء استمارة الطلب المتاحة على الموقع الإلكتروني للمحكمة".

وأشارت المحكمة الى أنه "قد أُنشئ خط هاتفي لبناني خصيصا للإجابة عن أسئلة المتضررين". وأردفت: "ويمكن الاتصال بوحدة المتضررين المشاركين في الإجراءات على رقم الهاتف التالي 009614538150 أو على البريد الإلكتروني على العنوان التالي: stl-victims@un.org.

 

القوات نحو مقاطعة الاجتماع المسيحي في بكركي

يتجه حزبا "الكتائب" و"القوات اللبنانية" لمقاطعة الاجتماع المسيحي في بكركي على مستوى الاقطاب الموارنة، وفقاً لما قاله مصدر قيادي في 14 آذار لصحيفة "اللواء" ، كاعتراض على مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في فرنسا. ونقلت صحيفة "النهار" عن مصادر "القوات اللبنانية" أن قيادة الحزب تدرس الموقف من مشاركة رئيس الحزب سمير جعجع في الاجتماع المقرر للقيادات المسيحية الرئيسية في بكركي في 23 أيلول الجاري على قاعدة عدم امكان التعامل مع مواقف البطريرك الراعي في فرنسا كأنها مسألة عابرة. وقالت إن "القوات" تريد أن تضمن معالجة المسألة المفاجئة التي طرأت. وكان الراعي ربط سلاح "حزب الله" بتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة وتحدث عن المخاوف من تولي "الإخوان المسلمين" الحكم في سورية ومن أن يدفع المسيحيون الثمن ومن أن يؤدي تحالف السنّة في سورية مع سنّة لبنان الى زيادة التأزم مع الشيعة.

وتجنب الرئيس الجميل أمس التعليق مباشرة على تصريحات الراعي، لكنه أكد في المقابل أن "حزب الكتائب لا يمكن إلا أن يتضامن مع أي شعب يناضل من أجل الحرية والكرامة، وأما بالنسبة الى سلاح حزب الله، فالأمر مبتوت لدينا ولا ننسى أن المشكلة الأولية هي بيننا وبين سوريا". وذكر في مناسبة ذكرى اغتيال الرئيس الراحل بشير الجميل أن اغتياله "هو الاغتيال الوحيد الثابت فيه الجهة المسؤولة، وهي سوريا، وبصمات سوريا واضحة". وقال عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني، في حديث الى اذاعة صوت لبنان (100,5)، "مثل ما هي رئاسة الجمهورية أمانة عند الكتائب فبكركي هي من هذه الأمانات"، مضيفا ان "الكتائب لن تقاطع لقاء الأقطاب الموارنة".

 

"حزب الله" يستاء من جنبلاط: هو يقترب من "القوات " ومتفرعاتها

أثارت مواقف رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط استياء "حزب الله" والذي سارع اعلامه بالرد عبر توجيه انتقادات لاذعة لجنبلاط. وكشفت مصادر في قوى 8 آذار لصحيفة "النهار" أن موقف جنبلاط أثار انزعاجاً واستياء لدى بعض القوى البارزة في هذا الفريق وخصوصاً من حيث تناوله مسألة السلاح. وتناولت محطة "المنار" التلفزيونية الناطقة باسم "حزب الله" كلام جنبلاط بانتقاد لاذع إذ تحدثت عن "ثبات البعض على مواقعهم وتأرجح البعض بين بين، واعادة البعض تموضعه بحسب اتجاه الرياح الاقليمية". وتحدثت عن "اقتراب النائب جنبلاط من "القوات اللبنانية" ومتفرعاتها بانضمامه الى منتقدي البطريرك، ان كان لجهة الموقف من سلاح المقاومة أو التوطين أو حتى مما وصفه جنبلاط بالكلام التخويفي عن التيارات السلفية الصاعدة". ورأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بعد لقائه الرئيس الاسبق إميل لحود في اليرزة أنه "لا يفيد التسرع في إطلاق الاحكام على مواقف جنبلاط". ونفى أحد نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" في تصريح لصحيفة "الأخبار" أن يكون ما ذكرته "المنار" رسالة سياسية من "حزب الله" الى جنبلاط، وقال إن ما ورد في مقدمة نشرة المحطة يأتي في إطار التعبير عن "احتضان" مواقف البطريرك الماروني.

وفي المقابل، رأت مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" في رد قناة "المنار" هجوماً من "حزب الله" ، مستغربة هذا الـ"هجوم"، لأن موقف رئيس الحزب أمس، في رأيها، لا يختلف "بأي شكل من الأشكال عمّا يقوله جنبلاط منذ 3 سنوات بشأن المقاومة والاستراتيجية الدفاعية ورفضه ربط لبنان بأي مشكلة إقليمية".

واعتبر جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" ان "ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا وربط مستقبله بنزاعات المنطقة بأكملها مرفوض"، كما شدد على ان "ربط السلاح بمسألة التوطين سيبقي لبنان معلقا الى ما لا نهاية في اطار النزاعات الاقليمية". وقال: "اذا كانت بعض الاوساط قلقة على الوجود المسيحي في لبنان، فان الطريقة المثلى التي يمكن البطريرك الراعي انتهاجها، وهو الحريص والمؤتمن على هذا الوجود (...) ان يشكل لجنة من المتمولين المسيحيين للحؤول دون بيع الأراضي وربما تسييل أملاك الكنيسة لمصلحة الفقراء من المسيحيين". كما انتقد ما وصفه بـ"الكلام التخويفي الذي قيل حول صعود التيارات السلفية أو الأصولية، وهو كلام غير دقيق يستعمل كالفزاعات".

ولاحظت مصادر في الأكثرية الجديدة لصحيفة "اللواء"، أن مواقف جنبلاط تكشف عمق الهوة التي باتت تفصله عن دمشق، وسط علاقة يشوبها كثير من الغموض، مشيرة إلى أن الوزير غازي العريضي جهد خلال الأسابيع الماضية لثلاث مرات متتالية لتأمين موعد لجنبلاط في دمشق، لكنه لم يلق جواباً، في حين أن الرئيس الأسد استقبل أمس وزير الدفاع فايز غصن، مؤكداً أن التنسيق بين جيشي البلدين افشل الكثير من محاولات تهريب شحنات من الاسلحة التي تستهدف أمنهما واستقرارهما

 

دفاع حزب الله عن حليفه أوقعه في ازدواجية المعايير..والأكثر استغراباً تدخل المجلس الشيعي بأخبار ويكيليكس لكي يعطيها الطعم الطائفي"

السيد الأمين: "الربيع العربي" سيؤسس لمرحلة من "الإنعتاق"... وللبنان النصيب الأكبر من التغيير بالاتجاه الإيجابي في المنطقة

شدد العلامة السيد علي الأمين على كون "المحكمة الخاصة بلبنان ومنذ لحظة إقرارها في مجلس الأمن الدولي أصبحت خارج إرادة المسؤولين اللبنانيين إقراراً أو إلغاءً"، لافتًا من هذا المنطلق إلى أنّ "البحث بين اللبنانيين يجب أن يكون في كيفية التلقي لمفاعيل المحكمة والتخفيف من آثارها الداخلية وبالشكل الذي لا يجعل من لبنان دولة خارجة عن إلتزامات القانون الدولي". السيد الأمين، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon" أعرب عن اعتقاده بأنّ "الأوضاع اللبنانية ستستمر تراوح مكانها بانتظار ما سيحدث في المنطقة من متغيرات"، مشيرًا على المستوى الداخلي إلى أنّ "الأمور لا تبو متجهة إلى الأحسن في المدى المنظور بفعل الشلل المسيطر على الدولة وانعكاسه على مؤسساتها وأجهزتها في ظل ما نراه من تجاذبات وتصعيد كلامي حاد ينمّ عن ابتعاد المسؤولين عن السلوك السياسي الذي يسعى إلى جمع الأطراف وتحاورها الجاد حول مصير البلاد وحاجات العباد"، ولفت السيد الأمين في هذا السياق إلى أنّ "الحملة التي شنها الرئيس نبيه بري على صحيفة "المستقبل" لنشرها وثائق "ويكيليكس" قد "فاجأت المراقبين وأوساط شعبية واسعة، إذ كان بإمكانه أن يكتفي بالنفي من دون التعرض إلى الوسائل الإعلامية الناقلة للخبر على قاعدة أنّ "ناقل الكفر ليس بكافر"، كما حصل سابقًا في وسائل إعلام أخرى نقلت أخباراً واردة في وثائق ويكيليكس عن غير الرئيس بري وهو كان قد صدّقها مع حلفائه على الرغم من نفيها من قبل أشخاص معنيين بها".

وتعليقًا على ما جاء في وثائق "ويكيليكيس" من اتهام الرئيس بري "حزب الله" بأنه أدار سلاحه إلى الداخل، قال السيد الأمين: "من منطلق تجربتي الشخصية، يمكنني أن أنفي حصول بعض ما جاء في هذا المجال لأنّ الرئيس بري هو آخر من يحق له اتهام غيره باستخدام السلاح في الداخل اللبناني إلا إذا كان ذلك على قاعدة << رمتني بدائها وانْسلَت>>"، وكذلك أبدى السيد الأمين استغرابه موقف "حزب الله" حيال ما نشر في وثائق "ويكيليكس" عن بري "لأنّ الحزب كان بمقدوره التزام الصمت حيال هذه المسألة دون الدخول في جبهة الدفاع عن حليفه بشكل أوقعه في ازدواجية المعايير".

وفي الإطار نفسه، شدد السيد الأمين على أنّ "الأكثر استغراباً في هذه المسألة، كان تدخل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في أخبار "ويكيليكس" ودفاعه عن الرئيس بري ليعطي بذلك الطعم الطائفي لهذه الأخبار وناقليها، بالشكل الذي يعيدنا إلى حدة الإحتقان الطائفي والمذهبي من مؤسسة روحية يفترض فيها أن تكون في الموقع الوطني البعيد عن الحساسيات الطائفية والمذهبية، ويفترض فيها ألا تجعل من المؤسسة الروحية منبراً للدفاع عن شخص تتبع آراءه خصوصاً في قضايا ليست من اختصاصها"، واستطرد السيد الأمين هنا قائلاً: "لكن من ذا الذي يحاسب مؤسسة في دولة هي نفسها تعجز عن تطبيق القوانين فيها وعليها لإعتبارات طائفية وغير طائفية؟ وماذا عسانا أن نقول للإمام موسى الصدر عن ورثته؟.. رحمه الله في تربته أو ردّه علينا من غربته".

وفي معرض إبداء قراءته للأحداث الجارية في المنطقة العربية، أكد السيد الأمين أنّ "الربيع العربي لا يزال يبحر في سفينته باحثاً عن التغَيير في مكان، وعن الإستقرار في مكان آخر، وهو يواجه في طريقه الكثير من الأمواج المضطربة والمتصاعدة بفعل تعنت الحُكام وتمسكهم بمواقعهم أحياناً، وسوء التدبير والإدارة أحياناً أخرى، ولكن على الرغم من ذلك فإن الأمل باقٍ  لدى أصحاب "الربيع" بالوصول إلى شاطئ الأمان كما هو ظاهر من خلال عزمهم وإصرارهم على السير قدماَ إلى الأمام، ومن خلال التضحيات التي يقدمونها في سبيل تحقيق مطالبهم"، معربًا على هذا الأساس عن ثقته بأنّ "المرحلة المقبلة ستكون أكثر إشراقاً وستحمل في طياتها  الكثير من المتغيرات لصالح الشعوب في المنطقة والعالم، لأن الحريات التي يطالبون بها هي عامة لا تقبل التجزئة، إن على الصعيد الداخلي أو على مستوى العلاقات الخارجية".

وردًا على سؤال، أجاب السيد الأمين: "نحن نرى أنّ الربيع العربي سيؤسس إلى مرحلةٍ من الإنعتاق، والرفض للأنظمة الأحادية التي جثمت على صدور شعوبها لفترة طويلة، ستنتهي بأن تعمد بعض الأنظمة القائمة إلى تغيير أسلوبها وأدائها، أو بإحداثٍ أنظمة جديدة تقوم على احترام الحقوق الإنسانية والحريات السياسية والدينية والعدالة الإجتماعية"، مشددًا في هذا المجال على أنه "لم يعد مقبولاً بنظر هذه الشعوب أن يعيش الحكام في بروجهم العاجية وقصورهم الفارهة بمعزلٍ عن معاناة الشعب وآماله وطموحاته، متمسكين بشعاراتٍ طنانة لا تُغني ولا تُسمن من جوع".

وإذ أكد أنّ "ما يجري في سوريا وما سيحصل فيها سيكون له التأثير الكبير على المنطقة وشعوبها وأنظمتها بسبب الوضع الجغرافي والسياسي والديموغرافي الموجود في سوريا"، لفت السيد الأمين إلى أنّه "سيكون للبنان النصيب الأكبر من التغيير بالإتجاه الإيجابي في المنطقة، سواءً باتجاه تحسين العيش المشترك وترسيخه، أو باتجاه نظام سياسي بعيد عن الطائفية  والإستبداد"، مشيرًا في هذا السياق إلى "اعتبار لبنان سابقًا لتلك الدول في تجربته الديمقراطية وفي الحريات السياسية والدينية، حتى ولو كانت دون المستوى المطلوب"، وختم السيد الأمين في هذا المجال قائلاً: "نحن نعتقد أنّ الربيع العربي تجاوز في سقف مطالبه وتضحياته ما حصل في التجربة اللبنانية في 14 آذار التي توقف اندفاعها، إن لم نقل بأنها تراجعت إلى الوراء بفعل الكثير من قياداتها التي لم تكن بمستوى طموحات وشجاعة قواعدها الشعبية".

 

محذرًا من "ترجمة أمنية لحرج حزب الله جراء تردي وضع النظام السوري"

علوش: الفريق الآخر كان مصممًا على أخذ الأمور نحو التصعيد ومواقف ميقاتي تأتي ضمن هامش المناورة الذي منحه "حزب الله"

رأى عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أنّ مواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من مسألة الالتزام بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان "تندرج ضمن هامش المناورة الذي منحه "حزب الله" للرئيس ميقاتي"، ولم يستبعد على هذا الأساس أن تمر مسألة تمويل المحكمة في مجلس الوزراء "لأنّ جميع الأفرقاء يعلمون تماماً أنّ دفع أو عدم دفع لبنان حصته من هذا التمويل، لن يؤثر على المحكمة الدولية وعلى استمرارية عملها".

علوش، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon" شجب "حملات التجني التي يشنها "حزب الله" و"حركة أمل" سياسيًا وإعلاميًا على "تيار المستقبل" وزعيمه"، لافتاً إلى أنّ "حزب الله وحركة أمل لم يتوقفا منذ سنوات عن حملاتهم المغرضة والمسيئة والتي استخدموا فيها النعوت والصفات المشينة بحق تيار المستقبل، فضلاً عن استعمالهم، وعلى مدى أكثر من عام، ما نشر من وثائق صادرة عن "ويكيليكس" في جريدة "الأخبار" المقربة منهم، للتشهير بتيار المستقبل وحلفائه في قوى 14 آذار".

في المقابل، شدد علوش على أنّ "الهجوم الذي يتعرض له تيار المستقبل يفتقد لأي قيمة، نظرًا لكون الجميع يعلم أنّ ما تنشره صحيفة "المستقبل" من وثائق دولية إنما هي على ذمة "ويكيليكس" ولا علاقة لتيار المستقبل بها"، مستغرباً من جهة أخرى "كيف كانت تسريبات "ويكيليكس" التي تطال الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وحلفاءه في قوى 14 آذار حقيقية ولها صدقية بالنسبة لفريق 8 آذار، في حين أن هذا الفريق يعتبر التسريبات نفسها التي تطال أبرز حلفاء "حزب الله" كناية عن وثائق مشبوهة ومزورة".

وردًا على سؤال، نفى علوش "أن يكون تيار المستقبل هو من قطع جسر التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري"، وأعاد في المقابل قطع جسور التواصل بين الجانبين إلى "الرئيس بري وحركة أمل وإعلامهم ومواقفهم السياسية المناوئة لتيار المستقبل ورموزه على مر السنوات الماضية وانتهاجهم على الدوام سياسة التحريض والانقلاب ضد تيار سياسي كبير في لبنان"، مذكّرًا في هذا المجال "كيف كانوا يستمتعون بنشر وثائق "ويكيليكس" ضد الرئيس سعد الحريري وحلفائه في قوى 14 آذار ويستخدمون سياسة التهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور تارة، والتخوين والعمالة تارة أخرى، بحق قوى الرابع عشر من آذار، حتى وصلت الأمور الى ما وصلت إليه الآن، فانقلب السحر على الساحر".

وإذ أكد أنّ التواصل بين الأفرقاء اللبنانيين يحتاج إلى "نوايا صادقة" بإقامة هذا التواصل، لفت علوش في هذا المجال إلى أنّ "صبر تيار المستقبل كان طويلاً طيلة الفترة الماضية، إلا أنّ الفريق الآخر كان مصممًا على أخذ الأمور نحو التصعيد، ولذلك وصلت الأمور في البلد إلى ما هي عليه اليوم"، معربًا عن اعتقاده بأنّ "الأمور ذاهبة نحو مزيد من التصعيد، فالرئيس بري إتخذ خياراته السياسية بشكل واضح" في هذا المجال.

في المقابل، حذر علوش "من احتمال الانفلات الأمني على الساحة الداخلية بالإستناد إلى عدة معطيات أبرزها المعطى السوري حيث قد يتحول وضع النظام المتردي إلى عمليات انتقامية ضد فريق سياسي بعينه في لبنان، أو إلى محاولة استدراج لبنان لحالة معمعمة وفوضى طالما عمل عليها النظام السوري"، مشيرًا في السياق عينه إلى أنّ "المعطى السوري بالإضافة إلى عنصر الحرج الكبير الذي يصيب "حزب الله" جراء وضع النظام المتردي في سوريا، قد يُترجمان بتحرك أمني ما أو أحداث أمنية متفرقة على الساحة اللبنانية الداخلية".

علوش الذي لفت إلى أنّ "أفرقاء 8 آذار بقيادة حزب الله لم يكلّوا ولم يملّوا من اتهاماتهم الباطلة والسخيفة لتيار المستقبل بالتدخل في الشؤون الداخلية السورية"، شدد في المقابل على أنّ "تيار المستقبل إتخذ خياراته الواضحة في هذا الموضوع بالانحياز إلى جانب الشعب السوري، سياسياً وانسانياً"، مؤكدًا في هذا الإطار تأييد "مطالب الشعب السوري المحقة والعادلة، ونزعته المشروعة للتحرر من الظلم والاستبداد والديكتاتورية، نحو الحرية والكرامة".

 

محمد رعد: المحكمة مسيّسة ومن يعمل فيها موظف لدى جهات استخباريّة دوليّة

إعتبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن لبنان "في مرحلة بدأ يقترب فيها من اللحظة التي لا يصحّ فيها إلّا الصحيح وبدأت تتكشف المواقف الجريئة والصريحة التي تعرب عن التزامها بأهمية المقاومة ودورها في لبنان والحرص على المشاركة الحقيقية وعدم الذهاب إلى رهانات خاطئة واستسقاء معلومات من سفارات وجهات لها مقاصدها وأهدافها وأطماعها في بلادنا بهدف إسقاط المقاومة والممانعة في لبنان والمنطقة". رعد، وبعد زيارته الرئيس السابق للجمهورية إميل لحود في دارته في اليرزة، قال: "لن يصح إلّا الصحيح ولن تنتصر إلّا ارادة شعوبنا المقاومة والممانعة، ولن يتحقق سلام في المنطقة إلا مع قيام قوة تردع العدوان باستمرار". ورداً على سؤال بشأن موقف رئيس "جبهة النضال الوطني"  النائب وليد جنبلاط لجهة رفضه إرتباط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا، أجاب: "أنا أقول أننا في غنى عن الإنسياق وراء معادلات لا تسمن الآن ولا تغني من جوع".

وعمّا إذا كانت مواقف (رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد) جنبلاط تكتيكية أم استراتيجية، قال: "دعونا ننتظر قليلاً حتى نتبيّن الأمر، فالمشكلة أن اللبنانيين يسمعون موقفاً فيسارعون إلى التعليق، وتتوتر الأمور من دون أن يتأملوا في مقاصد هذا الموقف سواء من هذه الجهة أو تلك، وهذا ما حصل في التعليق على مواقف البطريرك (الماروني مار بشارة بطرس) الراعي، لم يعطوا لأنفسهم لحظة واحدة للتأمل في أبعاد ما أطلقه البطريرك من مواقف". ورداً على سؤال آخر، حول ما غمزت إليه محطة "المنار" في نشرتها المسائية أمس من قناة النائب جنبلاط، أجاب رعد: "هي محطة إعلامية إدارتها لها هامش تعمل فيه". وبشأن مطالبة جنبلاط بخطة تدريجيّة لاستيعاب السلاح في إطار الدولة، قال: "دعونا الآن نبحث في موضوع الانتخابات والقانون الذي سيعتمد في الانتخابات النيابية". وعن رفض المدعي العام للمحكمة الدولية (الخاصة بلبنان دانيال بلمار) مجدداً تسليم (مدير عام الأمن العام السابق) اللواء جميل السيد مستندات تمكنّه من ملاحقة شهود الزور، قال رعد: "نحن لن نردّ، فقناعتنا بأن هذه المحكمة هي مسيسة ومن يعمل فيها هو موظف لدى جهات استخبارية دولية".

(الوطنية للإعلام)

 

العماد عون من بكركي: نؤيد المواقف الصادرة عن البطريرك الراعي

استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي رئيس "تكتل التغيير والاصلاح "النائب العماد ميشال عون الذي وصل الى الصرح عند السادسة والنصف مساء وتوجه على الفور الى مكتب البطريرك الخاص، حيث عقد لقاء حضره المطران سمير مظلوم والسيد غابي جبرايل وجرى عرض المستجدات والتطورات. وبعد اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة قال العماد عون:"من الطبيعي أن نزور غبطته للتهنئة بسلامة العوده، وبالطبع ليس بالجديد علينا أن نؤيد المواقف التي صدرت عنه لأنه هو المؤتمن على السينودس من أجل لبنان وعلى السينودس من أجل الشرق". وردا على سؤال عن رأيه بالحملة على بكركي قال:"لا أريد التعليق على هذه المواضيع".

وكان البطريرك الراعي عرض الأوضاع الراهنة مع الوزيرة السابقة نائلة معوض، ثم النواب مروان حماده وهنري حلو وانطوان سعد، ثم الوزير السابق خليل الهراوي، ثم السيدة جويس الجميل والزميلة مي شدياق، ثم المحامي جوزيف أبو شرف.

 

الرئيس الجميّل: سلاح "حزب الله" يتطاول على سيادة البلد ويمنع الاستقرار 

موقع 14 آذار/شدد الرئيس أمين الجميّل على انه "لا يمكن انجاز السيادة من دون ان تبسط الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة". وأكد الجميّل، في مؤتمر صحافي، على "خطورة استمرار حزب الله والمنظمات الفلسطينية من اقتناء السلاح"، لافتاً الى ان "سلاح حزب الله هو سلاح سياسي مذهبي وحزبي يتطاول على سيادة البلد ويمنع الاستقرار ويؤثر على الوحدة الوطنية".

ولفت الى ان "العدالة الدولية من مسلماتنا وعلى الدولة احترامها"، مشدداً على "ضرورة ان تنفذ الدولة كل القرارت الدولية ولا سيما قرار المحكمة الدولية بشموليته وليس بالتقسيط". واشار الى ان "هدفنا مصلحة البلد التي تقتضي المصالحة والمصارحة على اساس الحقيقة". واعلن الجميّل انه "من عناوين المؤتمر العام لحزب الكتائب الحفاظ على الارض"، معتبراً انه "على الشعب ان يعي ويتنبه من هذه البيوعات التي لا علاقة لها بالتجارة وعلى الدولة ايضا ضبط هذا الامر". على صعيد الانماء، شدد على ضرورة "اعادة النظر بالبرامج التربوية للتأقلم مع ضرورات العصر". وشدد على انه "لا يمكن ان نتجاهل الوضع العام في المنطقة وما يحصل من ثورات"، لافتاً الى اننا "كحزب كتائب لا يمكن الا ان نكون الى جانب الشعوب التي تناضل من اجل الديمقراطية والحرية". واذ رفض الجميل "التدخل في صراع الانظمة"، شدد على ضرورة ان يكون هناك ضمير وطني وعالمي. ولفت الى "اننا نؤيد كل مبادرة من الجامعة العربية لمساعدة هذه الشعوب لتحقيق اهدافها". واكد ان "موضوع المحكمة الدولية يجب الا يؤخذ بالتصويت فالمطلوب ان يكون هناك اجماع في الحكومة في هذا الشأن ووضع تصور شامل يتناول تمويل المحكمة وكيفية تنفيذ القرارات"، وتمنى الجميل "ان لا يكون هناك احد من اللبنانيين متورط في جرائم الاغتيال".

 

قيادي في "14 آذار": جعجع والجميّل لن يُشاركا فـي لقاء 23 أيلول ببكركي 

موقع 14 آذار/البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنهى زيارته الى باريس وعاد الى بيروت، ولكن مواقفه التي هزّت الأوساط اللبنانية ولا سيما المسيحية وصلت قبله، فاضطر الى توضيحات، ولكن رغم ذلك الإنقسام بقي هو هو، فقوى 14 آذار تلوّح بالرّد او اتخاذ المواقف وقوى 8 آذار ترحب، معتبرة انها اكتسبت مرجعية جديدة الى جانبها.

وهنا أعلن مصدر قيادي في "14 آذار" أن الراعي أمام امتحان مسيحي في 23 أيلول، كاشفاً ان جزء من المسيحيين المشاركين في لقاء بكركي لن يشارك اذا لم يكن ما سيقوله البطريرك واضحاً، وتوقع المصدر ان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لن يشاركا في لقاء الأقطاب الموارنة. وتابع: جعجع لن ينكفئ لوحده، بل هناك تناغم داخل 14 اذار، وبالتالي رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل لن يشارك ايضا، والعكس بالعكس.

وأعلن المصدر ايضاً ان قوى 14 آذار اتخذت قراراَ بعدم الرّد المباشر على البطريرك الماروني، مذكّراً ان الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وعندما كان يستوضح عن مواقفه كان يجيب دائماً "لقد قلنا ما قلناه"، ولم يضطر لمرة الى التوضيح او التفسير، فلم يكن كلامه عرضة للتأويل، وهو لم يتراجع ابداً عن مواقف اتخذها، لقد قيل فيه "كلام البطريرك بطريرك الكلام". واستغرب القيادي دفاع البطريرك عن الرئيس السوري بشار الأسد، مذكّراً أن النظام السوري في دائرة الشبهات أقلّه في اغتيال نخبة من القادة المسيحيين.

وأعلن ان هناك سعي لموقفين، الأول: إصدار وثيقة سياسية دون عقد اجتماع يظهر مشهدية مسيحية، وهذه الوثيقة تؤكد ثوابت الكنيسة التاريخية دون ملامسة الرّد على الراعي، كي لا يؤدي الأمر الى مواجهة معه. الثاني: عقد لقاء مسيحي لقوى 14 آذار وكل من يدور في فلكها لإظهار مشهد مسيحي جامع لإصدار بيان يذكّر بثوابت بكركي.

ورداً على سؤال فيما إذا كان خوف البطريرك مشروعاً من "الإخوان المسلمين"، رأى القيادي ان كلامه يشمل السنّة أجمعين، فعلى سبيل المثال الرئيس نجيب ميقاتي الذي هو من السنّة المعتدلين خرج ليستوضح كلام الراعي، فكيف إذاً سيكون الوضع بالنسبة الى سنّة 14 آذار الذين اقتربوا بنفسهم من بكركي، ورفعوا شعار لبنان أولاً.

ولفت القيادي ان الراعي أحرج المسيحيين في ظل واقع ان السنّة يعتبرون بدورهم بكركي ملاذهم ومرجعيتهم. واصفاً ذلك بضربة أخرى توجّه الى 14 آذار بعد انسحاب النائب وليد جنبلاط ومواقف مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني الأخيرة.

 

زهرا: نحن تلامذة السيد المسيح الثائر الاول ولا يمكننا السكوت عن فريسيي العصر تحت حجة الظروف القاهرة 

  دعا عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا البطريرك الراعي الى توضيح كلامه اذا كان أسيء تفسير كلامه"، مشدداً على "أننا ما زلنا تلامذة الثائر الأوّل وهو السيد المسيح لا يمكننا السكوت عن فريسيّي هذا العصر تحت حجة الظروف القاهرة."ولفت زهرا في حديث للـ"MTV" الى ان الفرنسيين فوجئوا بكلام الراعي عن الرئيس السوري بشار الاسد، معتبراً "أنّه وبسبب تصرفات الرئيس السوري تجاه شعبه إعتبرت القيادات في "14 آذار" أنّ مواقف الراعي "من غير الممكن أن تعبّر عن التراث المتراكم للبطريركيّة المارونية والكنيسة الكاثوليكيّة". وأكد أنّ ليس لأحد في "14 آذار موقف ضد البطريرك أو ضد البطريركيّة بل هناك تنسيق داخل هذه القوى لإستكمال مشروعها النضالي الوطني ولإعادة تأكيد الثوابت التي لم تخرج يومًا عن ثوابت الكنيسة المارونيّة في لبنان".

 

الراعي استقبل حماده وحلو وسعد وشخصيات: عون: نؤيد مواقف البطريرك المؤتمن على السينودس

 وطنيةـ12/9/2011 استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي رئيس "تكتل التغيير والاصلاح "النائب العماد ميشال عون الذي وصل الى الصرح عند السادسة والنصف مساء وتوجه على الفور الى مكتب البطريرك الخاص، حيث عقد لقاء حضره المطران سمير مظلوم والسيد غابي جبرايل وجرى عرض المستجدات والتطورات. وبعد اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة قال العماد عون:"من الطبيعي أن نزور غبطته للتهنئة بسلامة العوده، وبالطبع ليس بالجديد علينا أن نؤيد المواقف التي صدرت عنه لأنه هو المؤتمن على السينودس من أجل لبنان وعلى السينودس من أجل الشرق". وردا على سؤال عن رأيه بالحملة على بكركي قال:"لا أريد التعليق على هذه المواضيع". وكان البطريرك الراعي عرض الأوضاع الراهنة مع الوزيرة السابقة نائلة معوض، ثم النواب مروان حماده وهنري حلو وانطوان سعد، ثم الوزير السابق خليل الهراوي، ثم السيدة جويس الجميل والزميلة مي شدياق، ثم المحامي جوزيف أبو شرف.

 

"القوات" تدرس المشاركة في اجتماع بكركي/عتابات على الراعي تعود إلى يوم انتخابه

النهار/يلي الحاج/لا يخفي البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ عودته من فرنسا رغبته في التخفيف من أجواء التشنج التي أعقبت إعلان مواقفه من التطورات في سوريا وسلاح "حزب الله". يلاقي الرغبة البطريركية هذه ميل لدى قيادات سياسية إلى الحد من الحملة السياسية – الإعلامية المضادة، والتي أبرزت تشبثاً لدى فئات مترامية من اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، بالمبادىء والقيم التي صنعت "ثورة الأرز"، وكانت بكركي من أبرز دعائمها وداعميها.

ولفت أمس إصرار الشخصيات الـ 14 آذارية التي التقت البطريرك على التكتم وعدم التصريح عن  مضمون اللقاءات. لكن سياسيين آخرين ممن لم يطلبوا موعداً لزيارة بكركي، وقد لا يطلبونه في المدى المنظور، كانوا لا يزالون في أجواء أن المسألة الناشئة نتيجة لتصريحات الراعي تخصه ومعالجتها تعود إليه.

وعلمت "النهار" من مصادر "القوات اللبنانية" أن قيادة الحزب تدرس الموقف من مشاركة الدكتور سمير جعجع في الاجتماع المقرر للقيادات المسيحية الرئيسية في بكركي في 23 من الشهر الجاري، وذلك على قاعدة عدم التعامل مع مواقف الراعي في باريس كأنها مسألة عابرة.

وتريد قيادة "القوات" على ما توحي مصادرها، أن تضمن معالجة المسألة المفاجئة التي طرأت من باريس عدم تكرار طريقة هذا التعامل، فتكون فعلاً "لمرة أولى وأخيرة". 

 أكد هذه المعلومات نائب رئيس "القوات" النائب جورج عدوان. وفصل بين البحث في موضوع المشاركة بالإجتماع القيادي وبين المشاركة في اجتماعات اللجنة المكلفة درس القانون الأمثل للإنتخابات النيابية. وقال: "الأمران مختلفان. ثم أن التلاقي مع الآخر مهما كانت الإختلافات في الرأي معه ليس مرهوناً ببكركي. ألا نستطيع اللقاء إلا تحت سقف المواقف التي يعلنها البطريرك الراعي؟ بالطبع نستطيع".

وفي قوى 14 آذار يذهب بعضهم إلى القول إن الراعي لم يوفق في السياسة التي انتهجها  منذ يوم انتخابه – للمفارقة في 15 آذار الماضي، يوم اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

ويتبين من خلال الحديث مع أصحاب هذا الرأي أن ثمة "سلسلة عتابات" يسجلها السياسيون هؤلاء على الراعي. فمن إعلانه يوم انتخابه عزمه على زيارة سوريا من غير التوقف لحظة عند الاعتبارات التي دفعت سلفه "البطريرك الكبير" كما يسميه  الكاردينال نصرالله صفير إلى الإحجام عن هذه الزيارة، ومن تأييده الضبابي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان "بشرط ألا تكون مسيّسة" وهو التعبير الذي يستخدمه فريق 8 آذار، إلى إخفاقه في ترتيب لقاء القمة الروحية  المسيحية – الإسلامية التي انتهت إلى اعتراض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان على بيانها الختامي، إلى اعتباره "ربيع العرب" مجرد مؤامرة صهيونية لتفتيت المنطقة، وصولاً إلى تبني ذرائع "حزب الله" للإحتفاظ بسلاحه الحائل دون قيام الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كل أراضيها.

ويتكهن هؤلاء أيضاً بأن شعار توحيد المسيحيين الذي رفعه الراعي أيضا أصبح في خبر كان، كما يشيرون إلى أن متابعة قضية الأراضي التي أثارها البطريرك الجديد أخفقت كذلك كلياً   بدليل ما جرى ويجري في لاسا.  ولعلّ الخطأ الأكبر في عرف جامعي "سلسلة العتابات" هو تصوير الطائفة السنية عدوة للمسيحيين في لبنان وسوريا والتحذير من تسلمها الحكم في البلدين. "هل هذا موقف معقول؟"، يسأل أحدهم بدهشة؟ ولا يغفل متعاطفون مع طروحات "ثوار الأرز" السؤال من زاوية روحية عن غياب الأمل والرجاء المسيحيين عن خطاب الراعي السياسي، فيما هم يقرأون مقاطع من كتاب وضعه مثاله الاعلى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، وعنوانه "لا تخافوا".

 

بروڤة" للموت عند باب المطار

"النهار"/نجا مسافرون العاشرة قبل ظهر أمس قبالة مدخل قاعة المغادرين في مطار رفيق الحريري الدولي من الموت المحقق، اذ كان دركي يقود سيارته (هوندا حمراء رقم لوحتها  176929B)  بسرعة جنونية وكاد ان يدهسهم، الامر الذي اثار استغراب كل من كان في المكان من سياح ومسافرين لبنانيين واجانب. وعندما أنهى السائق "استعراضه"، ركن سيارته في مكان مخصص للمسافرين وهم ينزلون حقائبهم، ثم ترجل امام "المشاهدين" وهو يرتدي قميص بزته العسكرية. يبدو أن هذا الدركي لم يخضع لدورة في قوى الامن الداخلي، فجاء من منزله مباشرة الى بيروت وارتدى بزته المرقطة، بعدما اوصلته الوساطة الى الخدمة في المطار ليقدم صورة اكثر من سيئة عن وجه لبنان. حصل كل هذا قبالة مدخل بوابة المطار من دون ان يحضر احد من الضباط المعنيين. فلماذا؟

 

عون و«14 آذار» في بكركي بعد كلام الراعي والجميّل يعتبر سلاح «حزب الله» مذهبياً

بيروت – «الحياة»

تحوّلت التعليقات على تصريحات البطريرك الماروني بشارة الراعي في فرنسا، مناسبة لإعادة إثارة موضوع السلاح، وطرح الموقف من تطورات الأحداث في سورية، فيما توالت ردود الفعل على تجديد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التزامه تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في حديث تلفزيوني ليل أول من أمس.

وإذ رأى السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون أن موقف ميقاتي إيجابي حيال تمويل المحكمة، أسف للجدل القائم حول تصريحات الراعي خلال «زيارته الناجحة لباريس والتي منحت البطريرك فرصة التعبير عن رأيه». كما أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز عن سروره بموقف ميقاتي من المحكمة.

وكان الراعي ربط سلاح «حزب الله» بتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة وتحدث عن المخاوف من تولي «الإخوان المسلمين» الحكم في سورية ومن أن يدفع المسيحيون الثمن ومن أن يؤدي تحالف السنّة في سورية مع سنّة لبنان الى زيادة التأزم مع الشيعة.

وفيما تحولت تصريحات الراعي الى موضوع من مواضيع الانقسام بين قوى 8 و14 آذار خلال اليومين الماضيين رد عليها فور عودته بالإشارة الى اجتزاء تصريحاته وتبسيطها، فإن الاتصالات من القيادات المسيحية توالت أمس مع البطريرك فزاره مساء أمس رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون الذي كان أيد تصريحاته، بعد أن كان زاره عدد من نواب قوى 14 آذار وقادتها الذين سيجتمع الكثير منهم معه في الأيام القليلة المقبلة، للاستفسار منه عن مواقفه الأخيرة. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الاجتماعات كانت ايجابية.

واعتبر رئيس الجمهورية السابق، رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أن «سلاح حزب الله يستعمل في الداخل ولم يعد سلاح مقاومة وهو سلاح سياسي ومذهبي وحزبي، ولا يمكن أن تنجز السيادة طالما يوجد سلاح مذهبي كهذا يتطاول على سلطة الدولة يؤثر في الوحدة الوطنية». وقال الجميل إن معلوماته من «مصادر فاتيكانية أن الفاتيكان فوجئ بالأمر (تصريحات البطريرك)». وقال: «إذا كانت لا تزال هناك أراض محتلة من إسرائيل فالمشكلة مع سورية لأن الأرض المحتلة سورية بموجب السجلات الدولية»، داعياً إلى إقناعها بأن «تقدم لنا قصاصة الورق المتعلقة بسيادة لبنان». وأشار الجميل، لمناسبة ذكرى اغتيال شقيقه الرئيس بشير الجميل (غداً) الى «مسؤولية سورية» عن الاغتيال.

ولفت أمس إعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن «الكلام التخويفي الذي قيل حول صعود التيارات الأصولية أو السلفية غير دقيق ويستعمل كالفزاعات لأن المطالب الشعبية غير قابلة للتجزئة وهي حقوق بديهية وأساسية لكل الشعوب». ورأى جنبلاط أن «هذا الكلام يذكرنا بالمنطق القديم الجديد الذي يقول بتحالف الأقليات».

وكرر جنبلاط القول إن «الحل السياسي وحده يكفل خروج سورية من المأزق»، مؤكداً رفض حزبه أي تدخل خارجي وأن مطلب الحرية والديموقراطية والتعددية والعدالة هو مطلب واحد غير قابل للتجزئة. وأكد أن «ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا وربط مستقبله بنزاعات المنطقة بأكملها مرفوض، وربط السلاح بالتوطين سيبقي لبنان معلقاً الى ما لا نهاية».

من جهة ثانية، أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بياناً أمس ذكرت فيه بصدور مذكرات توقيف بحق المتهمين سليم جميل عياش، حسين حسن عنيسي، أسد حسن صبرا ومصطفى بدر الدين «بجرائم متعددة من بينها التآمر لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وواحد وعشرين شخصاً آخر ومحاولة قتل 231 شخصاً». وذكر رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي المتهمين «بحقهم في المشاركة في إجراءات المحكمة ليتسنى لهم الدفاع عن أنفسهم دفاعاً كاملاً لرد التهم الموجهة إليهم إزاء الأدلة المقدمة ضدهم». وقال: «ستقام الإجراءات وفقاً لأسمى المعايير الدولية ولن يدين قضاة المحكمة أبداً أي متهم إلا إذا أُثبتت مسؤوليته من دون أدنى شك معقول».

على صعيد آخر، قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان في افتتاحه الاجتماع الثاني لدول اتفاق القنابل العنقودية مساء أمس إن «أبشع فصول الحرب هو إمطار جنوبنا بالقنابل العنقودية، ولا بد من محو آثار الجريمة، فإسرائيل ألقت خلال حربها على لبنان 4 ملايين قنبلة عنقودية على مساحة 450 كلم مربعاً، أزلنا قسماً منها ويبقى بعضها، فالقنابل العنقودية ما زالت حتى اليوم تطاول اللبنانيين الأبرياء بخاصة الأطفال والمزارعين وتسببت هذه القنابل بإعاقة أو قتل 400 ضحية وهي تمثل شكلاً من أشكال الاحتلال ولم نتمكن من إزالتها بالكامل وإزالة مفاعيلها».وأشار الى إيمان لبنان الثابت بإزالة الأسلحة وبخاصة العنقودية وجد مساره في هذه الاتفاقية المهمة، ومع دخولها حيّز التنفيذ أوّل أيار 2011 باتت الحكومة اللبنانية ملتزمة بأحكامها. على الصعيد الأمني، علم أن شخصين على الأقل جرحا خلال اشتباك بين مسلحين من «حزب الله» ومجموعة فلسطينية على مدخل مخيم برج البراجنة للاجئين، في الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

النائب معين المرعبي للشرق الاوسط: نرفض التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني والسوري وأستغفر الله أن يتم تشبيه جيشنا الوطني بالجيش السوري

استهجن عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي وبشدة زيارة وزير الدفاع اللبناني إلى سوريا متسائلا: "كيف تتصرف الحكومة على أن لا علاقة لها بالملف السوري فتنأى عنه في مجلس الأمن في وقت يتم إيفاد الوزير غصن إلى سوريا؟".المرعبي، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، قال: "هذه الزيارة وغيرها تؤكد أن الحكومة اللبنانية صنيعة النظام السوري وهي تمتثل لطلباته ورغباته فهو يأمر وزير الدفاع أن يأتي أو يذهب حسب الطلب".وعن إمكانية أن يكون الرئيس الأسد يلوح إلى تيار المستقبل بما يتعلق بتهريب السلاح، قال المرعبي: "من أين ترانا نأتي بالسلاح؟ وزير الدفاع يعرف أكثر من غيره أننا لا نملك أي قطعة سلاح ولو أن الواقع معاكس لما كنا شهدنا ما شهدناه من أحداث في أيار 2008".

وتطرق المرعبي لحديث الرئيس السوري عن تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري وقال: "نحن نرفض التعاون والتنسيق بين الجيشين وأستغفر الله أن يتم تشبيه الجيش اللبناني الوطني جيش الشعب بالجيش السوري الذي ينتهج تعذيب واعتقال شعبه".

 

الأنظار على زيارته لمناطق في المتن الأعلى ابتداء من اليوم لرصد «مزاج» الشارع... وانحسار عاصفة الردود

الراعي أعاد صوغ موقفه موضحاً «حيثياته» ومتمسكاً بجوهره

بيروت ـ «الراي»

بعد «زوبعة» الردود التي أثارتها المواقف «المباغتة» التي اطلقها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من باريس حيال الوضع في سورية وسلاح «حزب الله» والتي جاء وقعها كـ «المياه الساخنة» على المعارضة و«الباردة» على قوى 8 آذار، افسحت عودة رأس الكنيسة المارونية الى بيروت المجال امام «اندفاعة» زيارات لمقر البطريركية الصيفي في الديمان لاستيضاح سيد الصرح حول تصريحاته التي قوبلت في العاصمة اللبنانية بـ «عاصفة» ترحيب من فريق الاكثرية الجديدة وسيل من الانتقادات من قوى 14 آذار.

ولم تنجح «إعادة الصياغة» التي قام بها الراعي لمواقفه امام مجموعة «منتقاة» من الصحافيين الذين التقاهم مساء الاحد في تبديد المخاوف التي أثارتها لدى مختلف أطراف المعارضة بمسيحييها ومسلميها ولا سيما لجهة تحذير البطريرك من انه «اذا تأزم الوضع في سورية أكثر مما هو عليه، ووصلنا إلى حكم أشد من الحكم الحالي كحكم الإخوان المسلمين فإن المسيحيين هناك هم الذين سيدفعون الثمن سواء كان قتلا أم تهجيرا»، وإشارته الى انه «إذا تغيّر الحكم في سورية وجاء حكم للسنّة فإنهم سيتحالفون مع إخوانهم السنّة في لبنان، مما سيؤدي إلى تأزم الوضع إلى أسوأ بين الشيعة والسنّة»، وربطه استمرار سلاح «حزب الله»، وإن من باب مطالبة فرنسا بحسب الذرائع منه، بتحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي حين ينتظر ان تشكل جولة البطريرك اليوم وغداً في عدد من قرى المتن الاعلى مناسبة لرصد «المزاج» الشعبي حيال مواقفه المستجدة وسط معلومات عن تحضيرات من مناصري تيار العماد ميشال عون لاستقبالات «الطبل والزمر» لإسباغ «شعبية» على هذه المواقف التي ستلقى صدى «جماهيرياً» شيعياً منظماً لـ «ردّ التحية» خلال محطته في بعلبك ـ الهرمل يوم الجمعة والسبت المقبليْن، فان مسيحيي 14 آذار، الذين زار عدد منهم الديمان امس، بدأوا بوضع وثيقة سياسية تستند على النصوص المرجعية للكنيسة المارونية، من الإرشاد الرسولي إلى المجمع الماروني وصولاً إلى ثوابت الكنيسة المارونية لإعلانها في لقاء مسيحي موسّع، في ردّ غير مباشر على مواقف رأس الكنيسة المارونية التي اعتُبرت عملية «ارتداد» على ثوابت بكركي في النظرة الى العلاقات بين مختلف مكونات الشعب اللبناني كما الى دور المسيحيين في محيطهم.

وفي موازاة الاعداد لهذه الوثيقة، ذكرت تقارير صحافية ان مسؤولين في حزب الكتائب (من 14 آذار) كانوا اتصلوا بالفاتيكان للاستفسار عن مواقف الراعي، وهم قالوا ـ بناء على اتصالاتهم ـ أن لا علاقة للفاتيكان بمواقف البطريرك المفاجئة «بل إنها ناتجة من اجتهاد شخصي في ما يراه السياسة الأنسب لبكركي».

وكما في «الكتائب»، كذلك في حزب «القوات اللبنانية» الذي بادر رئيسه سمير جعجع إلى إبلاغ نواب ومسؤولين في حزبه وأصدقاء أن كلام البطريرك «تحوّل كبير لا يمكن أن يمرّ، لا مفرّ من التصدي لمضمونه، ولكن من غير الاصطدام بقائله أو الإقلال من احترامه ومكانة المنصب»، وبما يضمن ايصال رسالة الاعتراض «لمن يهمه الامر» اولاً «وايضاً الى «الشركاء في 14 آذار والوطن (السنّة) الذين لا يمكن، بعدما أُخضعوا من «حزب الله» لـ «فحص دم» في عروبتهم في الاعوام الخمسة الاخيرة ان يُخضعهم مسيحيون لفحص دم في لبنانيّتهم، هم الذين التفّوا حول شعار لبنان اولاً ورفعوه ولعبوا دوراً لم يعد جائزاً التنكّر له في تحقيق الاستقلال الثاني الذي ارتوى بدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبعده سائر شهداء ثورة الأرز»، على ما قالت أوساط قواتية.

وفي موازاة ذلك، ينتظر ان تشكل مواقف الراعي، محور اللقاء الذي يُعقد في الديمان بعد غد بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قبل ان يتوجّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يوم الجمعة الى المقر الصيفي للبطريركية للاستبيان من البطريرك شخصيا عما قيل في باريس، لأن كلامه هناك فيه شقان، الاول المتعلق بالسلاح المقاوم وهذا لا مشكلة فيه لأن هناك إجماعاً وطنياً حوله. أما الشق الآخر فيتعلق بالكلام عن السنّة وأريد استيضاح البطريرك هذا الكلام.

وكان الراعي، الذي دعا امس لتجنيب الجماعات المسيحية الوقوع في ذهنية «الغيتو»، استغرب في لقائه مع حلقة ضيّقة من الصحافيين اتهامه بالتخلي عن ثوابت بكركي، لافتاً الى «ان البطريركية لم تقل يوماً بالعداء لسورية والبطريرك السابق نصرالله صفير لطالما طالب بأحسن الجيرة معها»، معتبراً ان الكلام الذي ادلى به «تم اجتزاؤه واخرج من اطاره ولذلك فُهم على غير محمله او تم تحويره ايضا»، نافيا ان يكون كلامه قد تم التشاور فيه مسبقا مع الفاتيكان او يعبر عنه وإن كان يلتقي معه في المبادئ نفسها لجهة رفض العنف.

واوضح البطريرك انه اكد لمن التقاهم في فرنسا أنَّ «بكركي مع الإصلاحات في دول العالم العربي، بما فيها سورية، ومع الحريات والحقوق التي ينادي بها المواطنون في أي بلد عربي، لكن بكركي أيضاً ضد الحرب والعنف، سواء كان مصدرَهما المسؤولون أو المواطنون»، لافتاً إلى «دعم بكركي الديموقراطية في أي بلد، لكنها لا تريد أن ترى ديموقراطية وفق الطريقة التي اتبعت مع العراق، عندما شُنّت عليه الحرب»، وأضاف: «عوض أن يبلغ العراق الديموقراطية، غرق في نزاع سني ــ شيعي، وأدى ذلك إلى ضرب الوجود المسيحي فيه».

واذ لفت الى «أنني تحدثت عن مخاوف للاستدراك وليس للتأكيد ان هذه الامور ستحصل»، اوضح أنَّ «خشية بكركي تكمن في إجراء تحوّل من نظام عربي إلى آخر، بما في ذلك سورية، ومن أن يترافق هذا الانتقال مع مجيء أنظمة أكثر تشدّداً»، وقال: «لذلك، عندما نتحدّث عن هذين الخيارين، وبكركي لا تؤيد نظاماً عربياً أو تناوئ آخر، فإنَّ المفاضلة هي بين السيئ والأسوأ. ولا نريد أن نصل إلى حرب أهلية في دول مجتمعاتها مذهبية كحال سورية حيث هناك سنّة وعلويون لان المسحيين سيدفعون الثمن».

واشار الى ان أحد محاوريه من مستشاري الرئيس الفرنسي سأله بالنسبة الى الوضع السوري: «وماذا كان يمكن أن يحصل؟». فردّ البطريرك: «كان يمكن إجراء إصلاحات. الأمر لا يتعلق بالرئيس (الأسد) وحده. هناك وراءه حزب «البعث (العربي الاشتراكي)» الذي هو قوي، طويل وعريض يمكن أن يقبل بالإصلاحات وقد لا يقبل بها. لا يكفي أن يقبل الرئيس أو يرفض وحده. كان قد بدأ في مارس الماضي عدداً من الإصلاحات، فهذا المعتّر (le pauvre) كان يقوم بإصلاحات. ماذا كان يستطيع أن يفعل؟». وردّوا عليه فوراً: «إنه قاتل (assasin)». فعقّب البطريرك: «طبعاً نحن مع التغيير ونتفهّم مطالب الناس. لكننا أولاً ضد العنف».

ورأى أنَّ «لفرنسا والأسرة الدولية مسؤولية حيال مشكلات تشكو منها، وأخصّها سلاح «حزب الله»، إذ ليس مقبولاً ولا منطقياً أن يكون لحزب سلاح، وأن يكون لحزب ممثل في الحكومة ومجلس النواب سلاح. وليس في إمكان أحد تجريده من سلاحه. لكن من غير المنطقي التصدي أيضاً لحزب يقول إنه يريد تحرير بلاده من الاحتلال أو الدفاع عنها. ومسؤولية فرنسا والأسرة الدولية هنا أنهما لا تساعدان على تنفيذ القرارات الدولية بحمل إسرائيل على الجلاء عن الأجزاء التي تحتلها في الجنوب، لنزع الذريعة التي يتسلّح بها «حزب الله»، فلا يسع فرنسا والأسرة الدولية أن تلقي بنا في النار وتقولا لنا إننا نحترق».

وأشار إلى انَّ «تجاهل القرارات الدولية ينطبق أيضاً على المشكلة الأخرى التي نواجهها، وهي وجود الفلسطينيين على أرضنا»، وأضاف: «نحن نقول بعودة هؤلاء إلى أرضهم بمعزل عن إنشاء الدولة الفلسطينية، لأنَّ ثمة قراراً دولياً بذلك صدر عام 1948 هو القرار 194 وللفلسطينيين في لبنان سلاحهم في المخيمات وخارجها، ونحن نقاوم التوطين ونرفضه، وعلى فرنسا والأسرة الدولية العمل على معالجة هذا الوجود كي لا يتحوّل إلى توطين ».

وفي المواقف من تصريحات الراعي الباريسية، قال رئيس «حركة التجدد الديموقراطي» نسيب لحود في ردّ ضمني على البطريرك «(...) ان المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة الجماعات الدينية كلها من دون استثناء في هذه اللحظة الدقيقة التي تجتازها المنطقة العربية هي في الانحياز من دون اي تردد الى جانب النزعة المشروعة للشعوب العربية نحو الحرية والكرامة الانسانية وحقوق الانسان. وهذا الموقف المبدئي والاخلاقي والاستراتيجي لا يتناقض ابدا مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من البلدان العربية، حيث يعود الى كل شعب حق تقرير مصيره بنفسه، إنما بكل حرية وبمنأى عن آلة القتل والقمع التي تفتك بالمتظاهرين المسالمين».

واعتبر «أن التعبير المشروع عن مخاوف من مطبات ومنزلقات ومصاعب يمكن أن تحيط بهذا التحول التاريخي الذي تشهده المنطقة يجب ألا يطغى على التعاطف من دون أي التباس مع هذه النزعة الانسانية والمواطنية البديهية نحو الحرية، والتي تتلاقى في جوهرها مع روح الاديان كلها، بما فيها المسيحية والاسلام».

كما اعلن السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون بعد لقائه الرئيس ميقاتي «ان البطريرك الراعي تناول الموضوع السوري في باريس في الاطار الاقليمي، وكانت مناسبة لإبداء قلقنا من جراء المأزق الحالي الذي يتخبط فيه نظام الرئيس السوري بشار الأسد»، مبدياً أسفه «لأن تكون زيارة البطريرك الناجحة أثارت هذا الكم من الجدل حول تصريحاته والانقسام في صفوف اللبنانيين».

 

 مقايضة مسيحيّة

حازم صاغية/الحياة

بين مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي والحُكم بسجن فايز كرم سنتين تقع مسألة الأقليات في لبنان والمشرق.

فالحُكم البالغ التخفيف بحق كرم، وعدم الاستياء الذي أبداه حزب الله، قابلان للتأويل بأشكال شتى، إلا أن إحدى الدلالات الأبعد تفيد بقدر واسع من التسامح مع الأقليات الدينية، ومع المسيحيين تحديداً. بل يبدو، في ما خص المسألة الوطنية، أن المسيحيين يستفيدون من معاملة أفضليةٍ أو من تمييز لصالحهم يعادل ما يسمى في الولايات المتحدة affirmative action.

هكذا نجد حزب الله وهو في ذروة حملته على العملاء والدعوة إلى الاقتصاص منهم بالإعدام، يستقبل برحابة صدر مدهشة حكم السنتين بحق وجه سياسي اعترف هو نفسه بتهمته.

المسيحي إذاً، لا يُلام بالقسوة التي يُلام فيها المسلم، وهذا التوجه ربما استند إلى حكمة مستفادة من خبرات سابقة، فقد سبق لسياسيين مسيحيين، كالسادة إيلي حبيقة وكريم بقرادوني وميشال سماحة وميشال عون، أن قطعوا صحارى شاسعة في التحولات السياسية التي أقدموا عليها، فلو أنهم عوملوا بقسوة ورعونة لما انتهوا إلى ما انتهوا إليه، مدافعين عن المقاومة وعن «سورية الأسد»، مثلهم في ذلك مثل السادة عاصم قانصوه ووئام وهاب وناصر قنديل.

على أن المعاملة الكريمة هذه أتت متزامنة مع مواقف بالغة الجدة للبطريركية المارونية، مواقفَ لم تتسع لها بيروت فشع نورها على باريس. وهنا يُلاحَظ تحولٌ آخر نَقَلَ أهلَ الكنيسة من معارضة أنظمة الاستبداد إلى تأييدها، ومن المطالبة باحتكار الدولة لوسائل العنف إلى القبول بانتشار وسائل العنف وشيوعها، ومن التناسق مع إجمالي المواقف الغربية، بوصف الغرب مهد الحداثة التي يقول المسيحيون بالانتماء إليها، إلى التصادم معها.

بلغة أخرى، يتبدى كأن مقايضة مهمة تحققت هي أقرب إلى صفقة فاوستية تُباع فيها النفس للشيطان. بموجب تلك المقايضة، يُعامَل المسيحيون، ممثلين بفايز كرم، باللين في الموضوع الوطني، ويمتد اللين هذا فيشمل بضعة تنازلات تُقدَّم، في الحكومة وفي البرلمان، لهذا الوجه أو ذاك الوجيه ممن ينتمون إلى الطرف السياسي الذي ينتمي إليه كرم. ووفقاً للمقايضة ذاتها، تتخلى المرجعية الروحية للمسيحيين عما ارتبط تاريخياً بصورتها عن نفسها لجهة المواقف والتحالفات والقيم.

وغني عن القول أن في ذلك تتفيهاً كبيراً للقضايا التي تخسر، والحال هذه، في مقابل أشخاص بعينهم يكسبون. والعونية، بمعنى من المعاني، هي هذه المعادلة بالضبط: أعطوا عون ولفيفه وخذوا القضايا والمعاني. وفي هذا المعنى يغدو الانتصار لقضايا الأقليات والتسامح والديموقراطية ذا معنى محدد: تسمين عون وحظوظه وحظوظ محظييه.

بيد أن في ذلك شيئاً مهيناً، هو الافتراض الضمني أن كل ما يأتي من المسيحيين، في ما خص المسألة الوطنية، خير وبركة، فإذا كان مطلوباً من المسلم أن يقاوم كحد أقصى، وأن يؤيد المقاومة كحد أدنى، فالمسيحي يكفيه ألاّ يتجسس، وحتى لو تجسس أمكن، بالتي هي أحسن، استيعابه وامتصاص شروره.

وهذه ترقى إلى ذمية مقلوبة، بمعنى أنها تنظر إلى الأقلية المسيحية على أنها خائنة أصلاً، فـ «تعالجها» بلطف مبالغ فيه هو الوجه الآخر لكراهيتها، تماماً كما كان «حب اليهود» في أوروبا وجهاً آخر للاسامية حيالهم. هل يقبل المسيحيون اللبنانيون والمشارقة ذلك التعامل الراعي معهم؟

 

أحدث روايات ميشال سماحة "المرافق الخفي" للراعي: خلية أميركية في الإليزية واتفاق بين آل ميقاتي وتيري رود لارسن وأحلام وليد جنبلاط

يقال نت/فيما لا يزال اللبنانيون ينتظرون "العبوة" التي وعد بتفجيرها بلجنة التحقيق الدولية وبالمحكمة الخاصة بلبنان وبالأمانة العامة للأمم المتحدة ، فور صدور القرار الإتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أطل ميشال سماحة ، مجددا، بمجموعة من الروايات، فدخل الى خلايا في فرنسا والى وعود ميقاتية والى "اسرار " جنبلاطية.

اللافت أن سماحة أقر ، وهو المقطوعة الصلات الفرنسية به منذ ستة أشهر على الأقل، بأنه كان في باريس بالتزامن مع وجود البطريرك بشارة الراعي فيها، ولكنه عزا ذلك إلى "المصادفة". وتحدث سماحة عن أن "خلية الديبلوماسية في الاليزيه" هي حضرت من الجانب الفرنسي الزيارة البطريركية، وهي " جزء من خلية تعمل بادارة أميركية.

وقال: هناك خلية أميركية موجودة بين واشنطن وقطر، ولكن فيها فرنسيون وأوروبيون وهي تبرمج الموقف القطري والدفع القطري والاعلام العربي

تابع: هذه الخلية حددت مجموعة من الاسئلة وحضرت مواضيع النقاش منتظرين لكي يضعوا في المحضر كلام غبطة البطريرك المؤيد والمتبني كما يحلمون واذ بغبطة البطريرك أعطى وجهة نظر مخالفة تماما وفاجأهم ، ولكن فور خروجه من الاليزيه هذه الخلية هي من دفعت مباشرة الى تحريك المواقف التي سمعناها في لبنان ومحاولات "الخربطة" في فرنسا.

آل ميقاتي

وقال: هذا الفريق اللبناني هو اداة لفيلتمان ووصل الى رئيس الحكومة نجيب مياقتي فقال:

استمعت الى الرئيس ميقاتي بدقة أمس فتأكدت بكل مفاصل حديثه من معلومات هي التالية، ان ال الميقاتي العاملين  في اجراء الاتصالات السياسية، التزموا في الخارج مع تيري روود لارسن شخصياً والامين العام للأمم المتحدة ومع وزير خارجية فرنسا والمجموعة الدبلوماسية في الاليزيه، ومع مسؤولين غربيين أخرين، التزموا بتمويل المحكمة الدولية بتنفيذ هذا القرار أي حماية المحكمة، وهنا أقول العائلة وليس لبنان، والتزموا بتطبيق قرارات الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا بمحاصرة سوريا في لبنان، وهذه معلومات.

وأتفقوا بأن تحمى المفاصل الادارية التي عينها السنيورة وان تعتبر انها المفاصل الادارية للمستقبل في الامن والمال وادارة المشاريع والاقتصاد والخارجية في السفارات، ومثلما أسماهم البارحة وهذا أمر خطير بأنهم أبناؤه الروحيين، أنه الاب الروحي لهذا وذاك.

وبينما كان ذاهبا الى باريس أتفق في لبنان - يعني هذه العائلة-  مع فؤاد السنيورة وليس مع ابن الحريري، على أن ما أنجزه فؤاد السنيورة هو مكتسبات لطائفة وهذا أسوأ ما يمكن ان يقوم به أي مسؤول في أي موقع وأياً يكن مذهبه، لأنه يلغي المواطنة والدولة، ويذهب الى دولة المليشيات بثياب وكرافات وأموال الخ، الهاجس هو حماية الاموال في الخارج، وعدم الدخول في المحاسباتن لأن هناك صفحات مفتوحة حول كيف نشأت ثروة ال ميقاتي، وما قاله البارحة يؤكد الاتفاق هو ملتزم في الداخل بهذه الامور، وملتزم بتصاريحه الباردة مع سوريا، يقول بأنه لم يتصل بالأسد، فقط شقيقه هو من يزور الاسد اسبوعياً، شقيقه من يقوم بالأتصالات الخارجية والداخلية وأنا أقول كلام كبير ومهم، لكنه معلومات من داخل عملية هذه الاتصالات.

وما ينتج عن هذا الامر أمر بسيط صدر الاسبوع الماضي واليوم في اطار المحكمة الدولية.

أضاف: الرئيس ميقاتي يطلب منا احترام محكمة دولية وقرار دولي تنفيذه  مليء بالأرتكابات ومشوب بالتأمر خلافاً للمعايير الدولية للعدالة، والتي  تحولت الى أداة سياسية تواطأت مع حكومة السنيورة وقضاته، ليس فقط خارج الدستور اللبناني إنما بشكل مخالف لأتفاقية فيينا عام  1969في موضوع الاتفاقات.

أنا لا اطلب من ميقاتي بالسياسة أنا أطلب من رئيس الجمهورية لأن لبنان يترأس مجلس الامن، ونقول هذا ملفنا القانوني لأن هناك فعلاً ملف قانوني منجز، أنتم أعتديتم علينا وخالفتم كل القواعد والقوانين وارتكبتم وسلبتم سيادتنا القانونية على مواطنينا وعلى سيادة قانوننا، كيف تتكلم عن السيادة والاستقلال وانت تبيح استقلالك وتلزم سيادتك القضائية والقانونية في لبنان.

نحن لا نقبل القرارات الدولية التي تاتي الى البلد وتحضر معها الفتنة لأن هذا المطلوب ليس البحث عن من قتل الرئيس الحريري وانا اسأل الفريق الذي كان في الحكم سابقا ماذا فعل بالقضاء وبالبحث عن المجرمين؟ ماذا فعل هم وليس الغربيين والمحكمة التي تألفت بالاحتيال والتي ولدت بالدنس، بدنس الاحتيال في القرارات الدولية.

انا اطلب من الرئيس بري ومن اطراف المعارضة السابقة في مقدمتهم العماد عون وحزب الله ومن الوزير فرنجية والحزب القومي وكل الاحزاب المشاركة في الحكومة ليس ان لا نقبل فقط بالتمويل بل ان نأخذ ملفنا القانوني لاستعادة سيادتنا القانونية وصرف الاموال التي سنضعها في المحكمة على القضاء في لبنان لتحسين وضع القضاة.

جنبلاط

وتحدث عن مواقف جنبلاط الأخيرة فقال: ربما تفاعل الخط كثيرا مؤخرا بين وليد جنبلاط وفيلتمان هو يعلم من خلال من وانا أعرف ايضا واقول له: لا تدعوا فيلتمان يغشكم فهو غشكم مرة اولى، لا يغشكم ان شيء سيحصل في سوريا ولا يغشكم فتحلموا بمشروع دول طائفية في المنطقة وتقسيم سوريا ولبنان. لن يكون هناك دولة كردية ولن يكون هناك تقسيم في سوريا ولا تقسيم في لبنان ، الغرب أخذكم كما أخذ المسيحيين في القدم، اخذنا الى المقبرة وعلى البحر ولم يترك للمسيحيين طريق الى المطار ليرحلوا بالطائرة.

كلام جنبلاط اليوم والطريقة الامثل للحفاظ على الوجود المسيحي هو الحؤول دون بيع الاراضي، ماذا عن القريعة؟ اليست ارضا مسيحية كان يفترض ان تباع لمشروع التوطين الفلسطيني؟ من عمل عليها؟ اليس وليد جنبلاط؟ اذا كان هناك بيع في اماكن ما انسيل اموال الكنيسة؟ ما دخل جنبلاط في ذلك؟ هو لا يريد الشيعة ان يتملكوا لديه هذا المقصد الحقيقي، هو يملك الفلسطيني لديه وكل الطوائف لحماية نفسه من الشيعة وهل الشيعة ليسوا لبنانيين. لماذا الترسيخ بعقول الناس بوجود الصراع الطائفي بين الاقليات.

هناك محطة أخطأ فيها كمال جنبلاط في وقت اخذ الثأر في حرب الجبل، نقول لوليد جنبلاط ان لا يترجمها في مكان آخر فنحن نحبه ونريد ان نحضنه ولا فرق لدينا بين السنة والشيعي والدرزي.

 

إنفخت الدف بين "حزب الله" وجنبلاط

يقال نت/للمرة الأولى، منذ أعاد النائب وليد جنبلاط الإعتبار الى "وسطيته" ، خرج "حزب الله" عن صمته ، وهاجمه. المسألة ليس "رمانة بل قلوب ملآنة" تقول أوساط سياسية على معرفة لكواليس العلاقة "غير السوية" بين جنبلاط من جهة وبين "حزب الله" من جهة أخرى. ذلك أن جنبلاط، ومنذ صدور القرار الإتهامي في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، توقف عن التعاطي مع المحكمة الخاصة بلبنان بصفتها فتنة، لا بل صعّد من مواقفه ، حتى وصل به الأمر الى مطالبة "حزب الله" بالتعاون مع المحكمة لإثبات براءة كوادره المتهمين، بعدما كان قد قاد جبهة حكومية تدعو الى تمويل المحكمة الخاصة بلبنان. وبقي "حزب الله" صامتا، مكتفيا باستعمال أقلامه في صحيفة "الأخبار" التي عبثا تدعي استقلالية عنه، خصوصا بعدما  "أمرها" بوقف انتقاداتها للنظام السوري فاستجابت. ولكن جنبلاط ذهب الى أبعد مما ترقبه "حزب الله" ، فرد، من دون أن يسمي، على البطريرك الماروني بشارة الراعي، ليس بما يختص بسوريا فحسب، بل بما يختص بسلاح "حزب الله" أيضا، رافضا أن يبقى هذا السلاح على ما هو عليه، حتى تحرير مزارع شبعا. وهنا "فشّ " حزب الله" خلقه ، فكان لجنبلاط نصيبه من هجوم الناطق الرسمي باسم "حزب الله": المنار.

وجاء في هذا الإطار الآتي:

يبدو المشهد السياسي اللبناني في الظاهر غيره في الباطن، الظاهر يستمر على حركة سريعة غير متسرعة في عمل الحكومة والمؤسسات الدستورية لاسيما على خط مشروع الكهرباء الذي يمضي باتجاه اللجان النيابية المشتركة يوم الخميس أما الباطن فيستند الى مواقف تفتح الشهية على تحليلها لرصد ثبات البعض على مواقعهم وتأرجح البعض بين بين واعادة البعض تموضعه بحسب اتجاه الرياح الاقليمية ويبدو ان الموقف من مواقف البطريرك الماروني ومقارباته الجديدة بات مؤشرا على قراءة الامزجة وفيما لفت أن العماد ميشال عون كان اليوم أول وأبرز المهنئين في بكركي لفت أيضا اقتراب النائب وليد جنبلاط من القوات ومتفرعاتها بانضمامه الى منتقدي البطريرك ان كان لجهة الموقف من سلاح المقاومة أو التوطين أو حتى مما وصفه جنبلاط بالكلام التخويفي من التيارات السلفية الصاعدة معتبرا انها تستعمل كفزاعات ولمس جنبلاط في نقده حد الخصوصية الكنسية باقتراحه توزيع اموال الكنيسة على الفقراء المسيحيين.

 

مسيحيون سوريون في تحقيق نشرته "لوفيغارو": المخابرات تقبض على رقاب رؤسائنا الروحيين

نشرت صحيفة لوفيغارو  الفرنسية في عددها الصادرالإثنين تحقيقا من داخل سوريا عن وضع الأقلية المسيحية تجاه الثورة السورية.

وبدا واضحا من التحقيق الذي وقعه جورج مالبرونو ان الأقلية المسيحية ( قدرها بـ٨ ٪ فيما كان عبدالحليم خدام قدرها ب٥ ٪، في حديث لـ"يقال.نت") تعيش قلقا لمرحلة ما بعد نظام بشار الاسد، ولكنها تضم نسبا مؤيدة للثورة. وفي قراءة التحقيق يبدو مسيحيون مستائين من وقوف رؤسائهم الروحيين الى جانب الاسد!

ويعزو هؤلاء سبب هذا التأييد الى ان المخابرات السورية تقبض على رقاب رجال الدين، بسبب وضع يدها على سلوكيات غير سوية لهؤلاء المضطرين ان يذكروا بشار الاسد إيجابا بمقطع من عظاتهم! وتنقل الصحيفة عن رندة خوري ، وهي مسيحية من بلدة باب توما، ان الأقلية المسيحية ناشطة في سورية ، ولكن شرط ذلك ان لا توجه اي انتقاد للنظام!

ويؤكد الثمانيني يوسف الذي تحدث في التحقيق انه يجب الا نخاف من المسلمين ويقول - وهو من باب توما-: " أنا ابن ٨٤ سنة، فقبل البعث عرفت سوريا رؤساء حكومة من المسلمين ، وفي ما بيننا كان التعايش ممتازا". ولكن صهره يوسف خائف من التفتت في سوريا ويقول:" في بلدتي المسيحية في قطنا، تدعم عائلتي المعارضة ، ولكن حين تتوجه والدتي للتسوق، يرفض التجار المسيحيون الموالون للنظام خدمتها!" ويشير التقرير الى ان مثقفين مسيحيين وجهوا رسالة مفتوحة الى رجال الدين المسيحيين حتى يكفوا عن التحدث باسم الطائفة ككل، فهم يخشون تأثيرات مواقف داعمة للأسد على الجماعة.

 

وكيليكس/الجمهورية/عون: أعمل جاهداً للقضاء على صورة حزب الله

لا مبرّر لبقاء السلاح والنظام السوريّ سيسقط

الثلاثاء 13 أيلول 2011 /الجمهورية

ما قال العماد ميشال عون كلمة إلّا وعمل عكسها، وما فتح معركة إلّا وخسرها، وما وضع استراتيجيّة إلّا وانقلب عليها. وما صادق إلّا وعادى، وما عادى قويّا إلّا واستسلم أو استزلم له.

هذه وثيقة صادرة عن السفارة الاميركية في باريس يقول فيها عون عكس كلّ مواقفه اليوم. يقول إنّه "لا مبرّر لبقاء حزب الله مسلّحاً، وإنّ قضية مزارع شبعا مجرّد ذريعة للحفاظ على السلاح، وإنّ النظام السوري سيسقط "... ويثني على جهود الولايات المتحدة الأميركية التي وصفها بالممتازة. ويشرح أنّ شهادته في الكونغرس الأميركي أدّت في نهاية المطاف الى صدور القرار 1559.

نصّ الوثيقة

فقد كشفت مذكّرة سرّية رقم 05PARIS2162 صادرة عن السفارة الاميركية في باريس في 31 آذار 2005 عن اجتماع بين العماد ميشال عون ونائب رئيس البعثة الديبلوماسية الأميركية في باريس اليكس وولف الذي استهلّ الحوار مؤكّدا الحاجة الى تطبيق القرار 1559 وانسحاب السوريين من لبنان قبل موعد الانتخابات النيابية التي يجب أن تكون حرّة ونزيهة وتحقيق دولي موثوق في قضية اغتيال رفيق الحريري.

ردّ عون على مقترحات وولف عبر تسليط الضوء على شهادته في الكونغرس الأميركي قبل اعتماد مساءلة سوريا وإحياء بند السيادة اللبنانية التي ينسب إليها الفضل في التوصّل الى إعلان القرار 1559.

وعبّر عون عن ثقته في أنّ التهم الموجّهة اليه من قبل الحكومة اللبنانية بعد إدلائه بشهادته في الكونغرس الاميركي في العام 2002 سيتمّ اسقاطها قريبا بالاضافة الى قضايا أخرى تعود الى فترة التسعينيات التي تتّهمه زوراً بتجاوزات ماليّة والتشهير بالدولة، كما أشار الى انّ التحقيقات الأخيرة لم تبيّن شيئا ولكنها أدّت الى مصادرة مدّخراته وراتبه التقاعدي وبعض الحيازات الماليّة الأخرى (تعليق: تمّ عقد الاجتماع مع عون داخل شقّة رحبة في المنطقة 17 في باريس) وارتأى أنّ الحكومة اللبنانية كأنّما تتراجع عن التهم الموجّهة اليه، ومن المرجّح ان تسحب كلّ القضايا، ممّا سيفسح المجال امام عودته الى لبنان.

تمييز نفسه عن المعارضة

وردّا على سؤال وولف في ما إذا كان لدى عون خطط لتولّي دور سياسيّ في صفوف المعارضة بعد العودة الى لبنان، أجاب عون نعم بثقة، وأوضح انّه لا توجد "معارضة واحدة" في لبنان وإنّما اثنتان، أوّل فريق الذي سمّاه عون "معارضتي" قد تبنّى دورا معارضا ورفض التعاون مع الحكومة السوريّة منذ العام 1990، أمّا الفريق الثاني الذي أطلق عليه صفة "المعارضة البرلمانيّة" فقد قبل العمل مع الحكومة السورية وتصرّف كأيّ معارضة سياسيّة في الدول الديموقراطية الطبيعية التي لا ينتمي لبنان الى صفّها.

وبحسب عون فإنّ عملية اغتيال الحريري قد دفعت "المعارضة البرلمانية" للانتقال الى معسكره المعارض للهيمنة السوريّة، مشددا على أنّه لسنوات طويلة كان الوحيد المطالب بالانسحاب السوري من لبنان ممّا سبّب نقمة عليه من أفراد المعارضة الثانية، كما زعم عون مواجهة استنكار مماثل من نفس المعارضة عقب جهوده الرامية في طلب تدخّل اميركي أكبر في قضايا لبنان وتواصله مع مشرّعين اميركيين من أصول يهودية. وأكّد عون أنّ السياسيّين اللبنانيين وبتحريض سوريّ أقدموا على ترداد خطابات مناهضة لإسرائيل أكثر صرامة من أيّ حكومة عربية.

ومضيفا الى لائحة الخلافات بينه وبين شخصيات المعارضة الأخرى، قال إنّه كان القائد المعارض الوحيد الذي دعم علنا تطبيق القرار 1559، مشيرا الى أنّ ثقة المعارضة المكتسبة حديثا ليست متحرّرة تماما، وهي ما زالت تُظهر عقلية رهائن نتيجة ثلاثين سنة من الاحتلال السوري.

وفي تعليق على بعض فصائل المعارضة اللبنانية، قال عون إنّ الطائفة السنّية في لبنان تبقى "مقطوعة الرأس" عقب مقتل الحريري، وأشار الى أنّ كلّا من محمد الصفدي وفؤاد مخزومي قائد محتمل للمجتمع السنّي، مضيفا أنّه غير واثق من قدرة بهيّة الحريري على لعب دور زعيمة السنّة، عِلما أنّها حصلت مؤقّتا على دفع سياسيّ بارز بسبب مقتل أخيها، وأمّا وليد جنبلاط فيبقى زعيم المعارضة الرمزي بالرغم من أنّه يمثّل الطائفة الدرزية فقط، ولكن عون رفض بحياء تقديم أيّ تعليق على القادة السياسيّين للمعارضة المسيحيّة اللبنانية.

نزع سلاح حزب الله

وبالرغم من دعمه الكامل لتطبيق القرار 1559، كان عون حذرا من بند القرار الداعي الى نزع سلاح الميليشيات ومن ضمنهم حزب الله، وارتأى أنّ دمج حزب الله في المجتمع السياسي اللبناني سيكون فيه الكثير من المشاكل وسيستغرق وقتا طويلا، وأضاف أنّ قيادات حزب الله ممكن أن يطالبوا الحصول على "ضمانات" في سبيل تسليم سلاح الحزب، كما طلب عون الاطّلاع على "الحدود الاميركية" الممنوحة له للتعامل مع قيادات حزب الله والتأكيد لهم أنّهم ليسوا مطلوبين من القضاء الاميركي، موضحا أنّ من "المريح" لقيادات الحزب أن يعلموا أنّهم غير مطلوبين اميركيّا، مما سيدعم المفاوضات التي ستؤدّي الى نزع سلاح حزب الله، مضيفا أنّ إيجاد حلّ لهذه المسألة هو من أولويات قادة حزب الله. فعاد وكرّر وولف أنّ سياسة أميركا تجاه حزب الله لم تتغيّر وهي ما زالت تعتبره منظمة إرهابية، وستواصل اميركا الدعوة الى تطبيق كامل وغير مشروط للقرار 1559.

وردّا على الموقف الاميركي، أوضح عون بلهجة قاسية أن لا مبرّر لبقاء حزب الله مسلّحا في أعقاب الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، وأضاف أنّ التهديد الاسرائيلي ومسألة مزارع شبعا لم تكونا أكثر من ذريعتين استغلّهما حزب الله للإبقاء على سلاحه. وشرح أمام محاوره الأميركي انّه يسعى جاهدا للحدّ من أهمية وحجم "صورة حزب الله المقدّسة" على انّها المقاومة المنتصرة على اسرائيل، كما أنّه يعمل من أجل إظهار عدم وجود مبررات لوجود ميليشيات مستقلة عن حكومة لبنان المركزية.

وخلص عون الى انّ حزب الله يواجه عزلة متزايدة، وعليه التقليل من مطالبه المتطرّفة عقب مظاهرات 14 آذار المعارضة، مشيرا الى أنّ حسن نصر الله مستعدّ لإبرام صفقات.

كما أشار عون الى أنّ التأثير السوري والايراني على حزب الله يبقى عاملا خارجيّا في غاية الأهمّية، ومن شأنه تعزيز خط حزب الله وبخاصة مع العلاقات الوطيدة بين سوريا ونصر الله. وارتأى أنّ سقوط نظام بشّار الاسد في سوريا ووصول حكومة سنّية الى الحكم من شأنه تغيير كلّ المعادلة ومن ضمنها توقّف الدعم السوري لحزب الله، مشدّدا على أنّ سقوط النظام السوري نتيجة مؤكّدة بعد انسحابه من لبنان.

خطّة عون

وعن أولويّات الحزب العونيّ في لبنان، شدّد عون على ضرورة بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من خلال إعادة تنظيم قوى الأمن المحلّية التي عملت كنسخة عن الأجهزة السوريّة التي تعمل بواسطة الإرهاب والتهديد. وقال إنّ البرلمان اللبناني قد تمّ تعيينه عمليّا من قبل السوريين المسيطرين على كافّة جوانب الدولة، واعتبر أنّ القضاء اللبناني فاسد وتحوّل الى أداة في يد السلطة التشريعية للضغط على المعارضة عبر استعمال "قوانين المافيا" وعدالة انتقائية.

الانتخابات

أمّا في ما يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة وفي العام 2009، شرح عون أنّ حزب الله سيفوز "بكلّ المقاعد" إذا تمّ إجراء الانتخابات في موعدها، ولذلك فقد طالب عون بتأجيل الانتخابات لبضعة أشهر بموازاة التأخير في تشكيل الحكومة، وإنّ هذا التأخير بحسب عون سيعطي لبنان فرصة النهوض من الجوّ المشحون عاطفيّا وإعطاء اللبنانيين الوقت ليقتنعوا في أنّ استمرار حزب الله في تنظيم ميليشيا مستقلّة أمر غير مضمون. وشدّد على أنّ عملية التحوّل الديموقراطي في لبنان ستستغرق وقتا وتتطلّب تطوير المؤسّسات بعيدا عن المنطق السوري، ورأى أنّ انتخابات العام 2009 ستكون معركة تحديد سياسة لبنان المستقبليّة. ووصف عون الجهود الاميركية الحالية بـ"الممتازة"، وطلب ان تبقي اميركا على سياسة واضحة تجاه لبنان، كما أنّ على اميركا التنبّه من اللبنانيين الذين يصرّحون سرّا أنّهم يريدون التقرّب منها، بينما يشاركون في مظاهرات مناهضة لسياستها.

 

سويسرا جمدت 51 مليون دولار من الأرصدة السورية

جنيف - ا ف ب: أعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية, أمس, أنها جمدت ارصدة مرتبطة بالنظام السوري تصل قيمتها الى 45 مليون فرنك (37,3 مليون يورو, نحو 51 مليون دولار).

وقالت متحدثة باسم الوزارة "هذا مجموع الأرصدة السورية التي تعود الى افراد او شركات". وفي أغسطس الماضي, جمدت برن أرصدة بقيمة 27 مليون فرنك (21,9 مليون يورو). وتبنت سويسرا في مايو الماضي عقوبات مالية بحق 23 مسؤولاً سورياً بينهم رئيس الاستخبارات علي مملوك ووزير الداخلية محمد ابراهيم الشعر ل¯"ضلوعهم في قمع المتظاهرين" داخل الاراضي السورية. وفي أغسطس الماضي, قررت سويسرا استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور, وأضافت 12 اسماً على قائمة الاشخاص الذين جمدت ارصدتهم ومنعوا من الحصول على تأشيرات. وادرج اسما ذو الهمة شاليش ابن عم الرئيس بشار الأسد ورئيس الحرس الخاص به وعلي حبيب محمود وزير الدفاع على هذه القائمة التي شملت أيضاً اربع شركات تمول نظام الاسد.

 

مؤكداً أنها سياسية لا عقارية/الجميل يحذر من بيوعات لتكوين جغرافيا جديدة للبنان

السياسة/أكد رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل أن "سلاح "حزب الله" يُستعمل في الداخل ولم يعد سلاح مقاومة فهو سلاح سياسي ومذهبي وحزبي", معتبراً أنه "لا يمكن أن تنجز السيادة طالما يوجد هكذا سلاح مذهبي يتطاول على سلطة الدولة ويمنع الإستقرار في البلد, ويؤثر على الوحدة الوطنية والتعايش ونعتبر أنه خارج منطق السيادة", متسائلاً "كيف يمكن تطوير المؤسسات الدستورية والإدارية والأمنية والقضائية بظل السلاح". الجميل, وفي مؤتمر صحافي في بيت الكتائب المركزي في الصيفي, أكد "ضرورة أن تنفذ كل القرارات الدولية وقرارات المحكمة بشموليتهم وليس بالتقسيط ولا يمكن أن تتم العدالة إلا بتعاون كامل مع الدولة", مشدداً على أن "أي مصالحة تتم على حساب العدالة تكون مصالحة على زغل".

ولفت الجميل, في مجال آخر, إلى أن "هناك بيوعات سياسية بامتياز من أجل تكوين جغرافيا جديدة للبنان وهناك مسؤولية تقع على الشعب الذي يجب عليه أن يتنبه من البيوعات التي لا علاقة لها بالمنطق العقاري, حيث أن هذه البيوعات تغير في جغرافية البلد وعليه أن يتصرف بمسؤولية, والمسؤولية تقع ايضاً على الدولة واعداد قوانيين لضبط الأمر", في إشارة إلى شراء الشيعة الأراضي من المسيحيين في بعض المناطق اللبنانية. وفي موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان, قال الجميل إن هذا الموضوع "يجب ألا يؤخذ بالتصويت في مجلس الوزراء بل بالإجماع مع وضع تصور شامل يتناول تمويل المحكمة وكيفية تنفيذ القرارات", معرباً عن تمنيه "بكل صدق واخلاص أن لا يكون هناك احد من اللبنانيين متورطًا في جرائم الاغتيال", ومشدداً على أن "اغتيال (الرئيس السابق) بشير الجميل هو مسؤولية سورية وموقف "الكتائب" لن يتزحزح".

 

فارس سعيد لـ"السياسة": تمويل المحكمة يعني استسلام "حزب الله" أمام الشرعية الدولية

بيروت - "السياسة": وصفت مصادر قيادية في "14 آذار" أن إعادة تأكيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية بعد أن سبق وأعلن ذلك في باريس منذ أقل من شهر, بـ"التحول في حكومة اللون الواحد" التي تصفها المعارضة بحكومة "حزب الله", متوقفة عند إصرار رئيس الحكومة واقتناعه بضرورة تجنب لبنان مواجهة مع المجتمع الدولي تحت أي ظرف من الظروف.  وسألت المصادر "ما إذا كان هذا الموقف انطلاقاً من قناعات الرئيس ميقاتي في خطورة معاداة المجموعة الدولية, أم أنه تأشيرة دخول إلى نيويورك التي سيزورها في النصف الثاني من الشهر الحالي, خاصة وأن لبنان يشغل منصب رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري". وفي هذا السياق, رأى منسق الأمانة العامة ل¯"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد في تصريح ل¯"السياسة": أن الكلام صادر عن رئيس حكومة لبنان التي تضم "حزب الله", يعني استسلام "حزب الله" أمام الشرعية الدولية, لأنه لم يعد قادراً أن يرفع الصوت أمامها بعد أن وصل إلى طريق مسدودة, ويعني أيضاً أن صفحة جديدة فتحت بتاريخ هذا البلد وأن استسلامه أمام الشرعية الدولية قد يفتح الطريق لاستسلامه أمام الشرعية اللبنانية", مستبعداً أن يكون كلام ميقاتي مناورة لأنه لا يمكنه الحديث عن تمويل المحكمة من دون التفاهم مع "حزب الله", خاصة بعد الزيارة التي قام بها فرنسوا رو رئيس مكتب الدفاع في المحكمة إلى لبنان ودعوته "حزب الله" لتوكيل محامين للدفاع عن المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن هذا من مصلحته. واعتبر سعيد أن موقف ميقاتي "يعني أن "حزب الله" قرر التعاون مع الشرعية الدولية ويريد بالمقابل التعاون مع الشرعية اللبنانية, وهذا الموقف اتخذه للحفاظ على رأسه بعد انشغال النظام السوري عنه بمشكلاته الداخلية إضافة إلى التخبط الذي يعيش فيه النظام الإيراني".

 

الفرصة الاخيرة لنظام دمشق

أحمد الجارالله/السياسة

احرق النظام السوري كل مراكب الانقاذ خلفه ولم يستمع إلى  النداءات الموجهة إليه, أكانت من داخل سورية أم خارجها, كما اقفل الابواب في وجه المبادرات, مهدرا كل الفرص التي منحها له المجتمع الدولي, تاركا سورية تنزلق الى مصير أسود لا يعلم الا الله أين ينتهي إذا استمر "الشبيحة" على سيرتهم الدموية هذه, وكأنهم يعملون على تطبيق الطرفة السوداوية المتداولة بين العامة, حين سأل احدهم رفيقه :لماذا كل هذا القتل في سورية? فأجاب: النظام يريد استبدال الشعب".

ادعاءات النظام اليومية عن العصابات المسلحة والتخريبيين لم تعد تقنع احدا في ظل صلافة القتل والاعتقالات التي تشهدها كل الاراضي السورية, فهي فبركات مطبوخة في عتمة الغرف السوداء تمحوها صباح كل يوم شمس الرفض الشعبي لما تبقى من النظام الذي سقط مع اول رصاصة اطلقت على المتظاهرين, ولهذا لم يبق امام الرئيس بشار الاسد, اذا كان يريد انقاذ سورية(الارض والشعب) فعلا من الوقوع في هوة الحرب الاهلية إلا ان يتمسك بالمبادرة العربية طوق النجاة الوحيد المتبقي, ليس للنظام, انما لسورية التي يحرص العرب على ان تعود قلب العروبة النابض, والا تقع فريسة التعنت السلطوي فتتحول الى موزاييك من العنف والدم والحروب الصغيرة التي لا تبقي ولا تذر.

نظام دمشق يواجه اليوم حصيلة اربعة عقود من سياسة الانتحار البطيء التي ادخلت سورية في متاهات التحالفات المخالفة للطبيعة العربية, وعدم الاستماع الى أنين الشعب الموجوع من سلسلة الحصارات التي لا ينفك النظام يذهب إليها طواعية متحصنا بالسجون والقمع والتنكيل كدرع تحميه من مواجهة النقمة الشعبية ليس على تغيير طبيعة البنية السياسية والاجتماعية لسورية خدمة لتلك التحالفات فقط, بل ايضا على الفساد الضارب اطنابه في كل مؤسسات الدولة .

الشعب السوري, كما يردد المتظاهرون"فاض به الكيل" وعيل صبره, وليست كل هذه الملايين التي تخرج يوميا الى التظاهر مطالبة برحيل النظام الذي فقد كل شرعيته الشعبية مندسة ومتآمرة وبات عليه ان يستمع الى صوت الحكمة الذي يتحدث به كل العرب الان, وبيان المجلس الوزاري الخليجي الاخير الداعي الى وقف آلة القتل ليس الا تنبيه الحريص على امن واستقرار سورية من مغبة الوقوع في المحظور, لهذا بات على دمشق الرسمية الاقلاع عن السياسة الحمقاء في مقاربة الامور, والا تطمئن كثيرا الى ما يشاع عن ان العالم لن يتدخل عسكريا فيها, اذا استمرت آلة القتل في حصد مزيد من الابرياء, بل عليها ان تتعلم الدرس من نظيرتها في ليبيا التي جلبت المزيد من التدخل الاجنبي الى الاراضي العربية عبر امعانها في ارتكاب المجازر ضد ابناء شعبها.  العالم العربي ليس بحاجة الى مزيد من التدخلات العسكرية الاجنبية, ولذلك فما على نظام دمشق الا استغلال المبادرة العربية لأنها آخر الفرص, اذ لن ينفعه البكاء كالنساء على اطلال دولة كان يفترض ان يحافظ عليها كالرجال.

 

من كبار مشايخ العلويين: الأسد يسعى إلى الفتنة ونظامه لا يمثل طائفتنا

السياسة/أصدر ثلاثة من كبار مشايخ الطائفة العلوية في مدينة حمص بياناً أعلنوا فيه براءتهم من "الأعمال الوحشية" التي يقوم بها النظام السوري بحق المحتجين, مؤكدين أن "نظام الأسد لم ولن يمثل طائفتهم الشريفة في أي حال من الأحوال". وقال المشايخ مهيب نيصافي وياسين حسين وموسى منصور في البيان "نعلن براءتنا من هذه الأعمال الوحشية التي يقوم بها بشار الأسد وأعوانه من الذين ينتمون إلى كل الطوائف - ونتحمل مسؤولية ما نقوله", نافين ما تناقلته مواقع المعارضة بكثافة عن وجود عمليات خطف وقتل بحق أبناء الطائفة العلوية في حمص. واضاف البيان ان "الأخبار التي تذاع يوميا عن عمليات خطف وقتل وتنكيل بأبناء الطائفة العلوية جميعها عارية عن الصحة, كالأصوات المنكرة التي لا هم لها إلا التفرقة, فأي إنسان يستطيع قتل أخيه بدم بارد? ونطمئن أهلنا بأننا أخذنا التطمينات من إخوة لنا من الطائفة السنية الكريمة, بأنهم يشجبون مثل هذه الأعمال, وأجابونا لو أننا القاتلون أنترك الجثث في أحيائنا تدل علينا, وأكدوا لنا بأنهم يعتزون بنا كإخوة لهم في الإسلام والوطن, وتفهمنا معا أن هذه الأعمال تخدم النظام وحده دون الشعب".

وأكد المشايخ أن النظام يريد التفرقة بين الشعب السوري, وخاصة بين هاتين الطائفتين الكريمتين, و"كان حديثنا أخوياً لم يعرف حدوداً سوى الأخلاق والوئام, وبعدها رددنا بنفس التحية أو حتى أجمل منها, والله على ما نقول شهيد. فأبناء حمص عاشوا وسيعيشون سنة وعلويين ومسيحيين مع بعضهم متحابين متآلفين".

ودعا المشايخ الثلاثة أبناء الشعب السوري للانخراط في المظاهرات السلمية, معتبرين أنه "قد مر على هذه الثورة ما يقارب 6 أشهر, قتل فيها من قتل, وجرح فيها من جرح, وتبدو الأجواء مهيأة لانتصارها, فلم يبق طريق لحفظ النفس والعِرض سوى الالتحاق بالمظاهرات السلمية, التي ستشكل ضربة قاصمة لظهر النظام, فهذا النظام ورئيسه لن يبقيا على صدوركم إلى الأبد".

 

الايام القادمة ستحمل مفاجئات سارة للشعب السوري../مصدر دبلوماسي عربي : أمام الأسد فرصة أخيرة للخروج بملء ارادته قبل أن تجرفه رياح التغيير! 

علي الحسيني

حدثان بارزان ظهرا على الساحة الاقليمية خلال اليومين الماضيين، الاول تعلق بالموقف الفرنسي الداعي الى استقالة الرئيس السوري بشار الاسد وهو الموقف الذي لاقى تأييداً واضحاً وصريحاً من حلفاء فرنسا الاميركيين والايطاليين والالمان، أما الثاني والاشد فهو ما عبر عنه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي قال للأسد لن اتصل بك بعد اليوم، وأن من جاء بالدم لا يمكن ان يذهب إلا بالدم.

موقفان مهمان من شأنهما ان يزيدا العزلة والطوق عل نظام الاسد في ظل حالات القتل والتنكيل المتزايدة التي تشهدها معظم االمناطق السورية بحق المطالبين بالحرية والعدالة التي تبدو بعيدة المنال طالما انه لا يوجد من يحاسب او يردع هذا النظام عن الجرائم التي يرتكبها يومياً بحق شعبه الاعزل.

نظام الاسد حتماً الى زوال وبقاءه في الحكم مسألة وقت لا أكثر، بهذه الكلمات عبر مصدر دبلوماسي عربي لموقع "14 أذار" الالكتروني عن موقف بلاده تجاه الازمة الحاصلة في سوريا.

وقال المصدر: "أن بلاده تنظر بعين الريبة الى ما يحدث في سوريا من قتل وتنكيل لم يعهدهما العالم حتى في عز حروب الدول بين بعضها البعض، كما يجب على الدول التي تحترم نفسها أن تتخذ موقفاً صارماً وحازماً تجاه الاسد ونظامه البائد"، لافتاً الى أن التاريخ سيفرد العديد من صفحاته للتكلم عن الجرائم التي ارتكبها بشار الاسد ووالده من قبله بحق الشعب السوري".

واضاف المصدر، قد يكون للموقفين الروسي والصيني داخل مجلس الامن الأثر البالغ في عدم الاطاحة بالنظام السوري الحالي، لكن من المؤكد أن هذين الموقفين لن يبقيا على حالهما طوال الوقت"، مشيراً الى ان الجرائم اليومية التي ترتكب بحق المحتجين بسوريا والتي تقشعر لها الابدان سوف تبدل من مواقف الدول التي لا زالت تتعاطف مع الاسد ونظامه".

وأكد أن بلاده معنية بشكل او بآخر مما يجري في سوريا نظراً للعلاقة التي تربط الشعوب العربية ببعضها، وبالتالي لا يمكن لبلدنا أن يتخذ دور المتفرج حيال ما يحدث، خصوصاً بعد المواقف المتقدمة التي اعلنتها بلاد مجموعة من الدول خلال الاسبوع الفائت"، منوهاً بتحركات الشعب السوري السلمية التي تزداد يوماً عن يوم لتؤكد أن الامور لن تعود الى الوراء".

ورأى المصدر ان "مشكلة بشار الاسد هي انه لم يقرأ جيداً ما حدث في كل من تونس ومصر وليبيا، ولم يتخذ من تلك الاحداث العبر التي تمكنه من البقاء في السلطة لمدة اطول من الزمن"، معتبراً أن الاسد كالرجل الذي طلب حفر قبره وتحت اشرافه لكي يرى ما إذا كانت الحفرة تناسب قامته".

وكشف المصدر ان بلاده علمت برسائل كان قد بعث بها الاسد الى الولايات المتحدة الاميركية يطلب من خلالها تسريع المفاوضات السورية الاسرائيلية علها تخرجه من أزمته المستعصية، مشيراً الى أن حلفاء الاسد وعلى رأسهم الايراني كانوا على علم بهذه الرسالة ومؤيدين لها في سبيل كسب الوقت فقط".

أما عن حديث الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لهيئة الاذاعة والتلفزيون البرتغالية عن ان الاجراءات القمعية في سوريا ليست هي الحل، وانه يجب على الحكومات ان تحترم وتعترف بحقوق أوطانها بالحرية والعدالة. سأل المصدر، لماذا لا يطبق نجاد هذه السياسة على بلاده التي لا تزل حتى اليوم تعاني ما تعانيه من إغتيالات واختطاف بحق كل من يناوئ نظامه؟، مشدداً على ان كلام الرئيس الايراني حق يراد به باطل".

واوضح المصدر أن خروج التظاهرات في سوريا من الجوامع وترداد التعابير الدينية التي تدعو الى الوحدة وعدم الانقسام، هو خير دليل على أن هؤلاء المتظاهرون يحملون عقائد دينية وشعائر لطالما تم منعهم من ممارستها، وبانها اهينت طوال حكم آل الاسد لسوريا"، مؤكداً أن الشعب السوري هو اليوم أكثر لحمة من قبل، وبالتالي لا يوجد خوف من الانقسام الطائفي الذي يروج له منتفعي هذا النظام".

وفي الوقت الذي شهدت فيه العديد من البلدان العربية والغربية تظاهرات مؤيدة للشعب السوري والتي طالب فيها هؤلاء بطرد السفير السوري من بلادهم، كانت دمشق على موعد مع تظاهرات علت خلالها الحناجر للمرة الأولى ببعض العبارات الثقيلة مثل، الجيش السوري خائن، ما عاد بدنا سلمية وما عاد بدنا حرية، بدنا حماية دولية، لكن المشهد الذي جاء مؤثراً بالفعل هو ترداد أغنية: سكابا يا دموع العين سكابا.. على شهداء سوريا وشبابها.

هنا يشير المصدر الى أن الجروح التي تسبب بها نظام الاسد بحق شعبه جعلت الشعب السوري ينتصر على الخوف الذي كان بداخله طوال عقود من الزمن، بالأضافة الى ان ما كان غير مسموح قوله سابقاً اصبح اليوم على شفّة كل صغير وكبير دون التفكير بما قد ينتج عن العبارات التي تطلق أثناء التظاهرات والتجمعات".

وأعلن المصدر أن مجموعة من الدول العربية سوف يكون لها في القريب العاجل موقفاً حاسماً حيال ما يحدث في سوريا، وأكثر من ذلك قد يكون هناك مطالبة فورية من الاسد بضرورة تنحيه عن الحكم"، جازماً بأن القادم من الايام سوف يحمل الكثير من المفاجئات السارة للشعب السوري الشقيق بعد التضحيات الغالية التي قدمها في سبيل الحرية".

وخلص المصدر الى أن امام بشار الاسد فرصة أخيرة للخروج بملء ارادته من الحكم قبل أن تجرفه رياح التغيير".

* موقع 14 آذار

 

رجل الاستقلال الثاني سيحتفل بقداس الشهداء... عدوان: القوات تدرس مسألة المشاركة في اللقاءات المسيحية في ظلّ التطورات والمواقف الأخيرة

وما يحمي المسيحيين هو وجودهم المشتعل وليس نظام أو شخص

:باتريسيا متّى

أكدّ نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور جورج عدوان على مواقف القوات اللبنانية الثابتة والقناعات الثابتة النابعة من مسار بكركي التاريخي حول مسألة السلاح وما يجري في البلدان العربية وتحديدا في سوريا", مشيراً الى" تصريح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لصحيفة النهار والذي أوضح فيه أنه يسير بهذا المسار", معتبراً أنه اذا كان "تصريح الراعي ضمن القناعات فالسجال قد حلّ".

عدوان أكدّ في حديث خاص أدلى به لموقع "14 آذار" الالكتروني أن "مسار بكركي التاريخي يترجم في قناعاتنا وموقفنا من السلاح لأن بكركي لا يمكن أن تقبل بخروج السلاح عن اطار الدولة اللبنانية حتّى تستطيع ممارسة كامل صلاحيتها", مشددّاً على أنه لطالما دعمت "بكركي الحريات وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها ضمن الأطر الديمقراطية وليس القمعية".

وأضاف: "بكركي تنظر للوجود المسيحي في العالم العربي كوجود مشتعل وما يحمي المسيحيين هو تفاعلهم مع المجتمع وليس مع نظام أو شخص".

وردا على سؤال حول لقاء الدكتور جعجع بالراعي، قال عدوان: "نحن ننتظر المواقف التي ستصدر، واذا كانت تعبر عن مسار بكركي كما جاء على لسان البطريرك الراعي في النهار فلا مشكلة لدينا لأن قناعاتنا ثابتة وموقفنا من السلاح ومما يجري في العالم العربي واضح ومترسخ".

وعن مشاركة القوات اللبنانية في اللقاءات المسيحية، كشف عدوان بأن الموضوع مطروح للبحث في ظلّ التطورات الأخيرة وقرار المشاركة في اللقاءات لم يحسم بعد".

واذ أكدّ عدوان أن "بكركي لم تخضغ تاريخيا لأي ضغط من أي نوع كان" ، ذكر بمواقف البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والمطارنة الموارنة في العام 2000 عندما كان نظام الوصاية هو المتحكم في لبنان، لم يمتنعوا يوماً من أن يكونوا شهوداً للحق والمطالبة بالخروج السوري من لبنان", مشددا ً على أن "الكنيسة هي من رفع الصوت لتنادي بالحرية لكلّ اللبنانيين وليس فقط للمسيحيين", مؤكداً الى أننا "معنيين باستقلال لبنان وحرية المواطنين فيه وليس المسيحيين".

أما حول قداس الشهداء الذي سيقام بتاريخ 24 أيول من الشهر الحالي، كشف عدوان أن "الكاردينال صفير هو من سيحتفل بالقداس لأننا مدركون جيدّاً لمواقف صفير، رجل الاستقلال الثاني في لبنان بالنسبة لنا".

وحول السجال الذي استتبع كلام البطريرك من فرنسا، لفت أنه متوقف على تدرج المواقف مؤكدا أننا "ثابتون لن نتغير وعندما تسير الأمور باتجاه قناعاتنا فالفروقات تخّف وعندما تتناقض المواقف سنجاهر برأينا وسنتمسك به أكثر فأكثر", لافتاً الى ضرورة التمييز بين العلاقة مع بكركي ومع الكنيسة ومع المطارنة الموارنة".

وتابع: "يمكن للعلاقة بيننا وبين بكركي أن تستمر بشكل طبيعي لكنّنا سنواجه أي موقف لا يتطابق وقناعاتنا".

أما حول كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي جدد التزامه بالمحكمة وتمويلها، رأى عدوان في كلام ميقاتي "خطوة جيدة ننتظر اقترانها بالنتفيذ لأن أفضل موقف يبقى ناقصاً ان لم يقرن بالتنفيذ", مشيراً الى أنه "موقف يتماشى والمقاربة التي لطالما نادينا بها".

وأضاف: "موقف قوى 14 آذار هو في أن يدافع حزب الله عن نفسه في المحكمة الدولية", معتبراً أن "ميقاتي قد رفع عبر طلبه من حزب الله صفة الاسرائيلية والصهيونية عن المحكمة واذا ترجم ميقاتي كلامه بتنفيذ يكون قد تمايز عن حزب الله ".

واذ رأى أن الحكومة قد ولدت حكومة تصريف أعمال لأن تعددية الآراء هو المبدأ المسيطر عليها في مختلف القضايا"، اعتبر أن "الحكومة برهنت أن كل فريق يغني على ليلاه ولا التزام شامل في بيانها الوزاري", مشددا على أنه لا نقاش حول مسألة تمويل المحكمة الدولية".

هذا وعلّق عدوان على الوثائق الصادرة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري والتي تستهدف تيار المستقبل متضمنة كلام بحق الدكتور جعجع، فقال: "المهم بالنسبة لنا هو أن تكون المواقف المصرحة علناً هي نفسها بغير العلن", مؤكدا أن "مقاربة القوات اللبنانية واضحة في هذا الاطار وكلامنا العلني يتطابق وفكرنا وقناعاتنا".

وختم عدوان حديثه معولاً على وعي اللبنانيين الكامل لتفادي الخلافات لأن المصير هو الاجتماع في نهاية المطاف", لافتاً الى أنه "من الأفضل ايجاد الحلول في ظلّ المتغيرات من دون تدفيع اللبنانيين الثمن".

*موقع 14 آذار

 

لا اشتباك سياسي مع البطريرك انما اختلاف في وجهات النظر

الخير لموقعنا: عون يشجّع على فتنة طائفية ويُنتظر من ميقاتي تنفيذ التزاماته تجاه المحكمة الدولية وعدم الاكتفاء بالتصاريح

سلمان العنداري

علّق عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير على مواقف الرئيس نجيب ميقاتي الاخيرة في ما يختص بتمويل المحكمة الدولية، فرأى ان "ما قاله الرئيس ميقاتي في مقابلته التلفزيونية الاخيرة يُعتبر ايجابي ومهم، ومن شأنه ان يحيّد لبنان عن الصراع مع المجتمع الدولي وعن المشاكل التي يمكن ان يتعرض لها في حال لم يلتزم القرارات الدولية، الا ان العبرة في تنفيذ هذا الكلام على طاولة الحكومة من خلال التصويت على بند تمويل المحكمة".الخير وفي حديث خاص ادلى به لموقع "14 آذار" الالكتروني اعتبر انه "لا يمكن للرئيس ميقاتي ان يعتمد الازدواجية في ملف تمويل المحكمة وان يتراجع عن المواقف التي اطلقها، لان الاستحقاق بات قريباً وداهماً، ويتعين على الحكومة التصويت وحسم قراراها في هذه المسألة، لان التأخير مرفوض وغير مسموح، وبالتالي فإن نتيجة تصويت الحكومة على هذا البند سيعكس نية الاطراف وحقيقة موقفها".

واستغرب الخير كيف يقول "حزب الله" عن المحكمة الدولية بأنها مسيسة واسرائيلية واميركية، وكيف يسمح للحكومة بالتصويت على تمويلها في الوقت نفسه".

وعن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وهجومه المستمر على الموظفين الستة الذين ينتمون الى الطائفة السنية، في محاولة لاقصائهم عن الادارة تحت عناوين سياسية، اعتبر الخير ان "الهجوم والكلام الذي يصدر عن العماد عون وتكتله يشجع على فتنة طائفية في البلد، لان محاسبة اشخاص على انتمائهم الديني غير مقبول، خاصة وانهم الانجح والاكفأ باعتراف رئيس الحكومة الحالي".ورأى الخير ان "هجوم عون هو عبارة عن محاولة لافتعال فتنة في البلد، لتغطية الاخفاقات التي يتعرض لها وصهره، ان كان في ما يختص بخطة الكهرباء، او بعد ادانة المستشار العميد فايز كرم بتهمة العمالة لاسرائيل".

وتعليقاً على المواقف التي اطلقها غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من فرنسا في ما يتعلق بالنظام السوري، وعما اذا كانت هذه المواقف ستؤدي الى خلاف سياسي مع "تيار المستقبل"، اكد الخير ان "لا اشتباك سياسي بين البطريرك الراعي و"تيار المستقبل" وقوى 14 اذار بأي شكل من الاشكال، الا اننا نختلف معه في وجهة نظره وفي ما قاله عن النظام السوري".واذ رأى الخير "ان الانظمة القديمة الموجوة في العالم العربي كانت تحاول دائما ان تربط مسألة وجود الاقليات بوجودها في الحكم كي تحمي نفسها وتؤمن الاستمرارية، وهذا ما ترسخ لدى الاقليات على مدى العقود الماضية في المنطقة", شدد على ان " الديمقراطية وحدها من شأنها ان تحمي الاقليات لانها تتيح المشاركة السياسية للجميع، وتحفظ حقوق الانسان، ولا تبني حكمها على الترهيب والتهديد والوعيد". واضاف: "من غير الصحيح ان نربط ما حصل في العراق من احداث واعمال قتل وتهجير بما يحصل اليوم في العالم العربي من ثورات واحتجاجات، لان ما حصل قبل سنوات جاء نتيجة عملية عسكرية خارجية وليس نتيجة حركة شعبية شبابية واعية ومثقفة تحرص على التغيير سعياً الى الوصول لغد افضل على كل الاصعدة". وتابع الخير: "من غير الممكن ان يكون الشباب العربي غير مسؤول وغير واع في الثورات التي يقوم بها، ولهذا فلا بد من استثمار ما يحصل اليوم من تطورات لصالح شعوبنا، ولصالح بلادنا على كل المستويات". وعن ردة فعل فريق الرئيس نبيه بري على الوثائق التي تنشرها جريدة "المستقبل"، استغرب الخير الهجوم على الرئيس سعد الحريري وعلى "تيار المستقبل" بهذا الشكل المرفوض والوقح، مشيراً الى ان "اعلام الثامن من آذار كان قد نشر في وقت سابق مجموعة من الوثائق التي طالت فريق الرابع عشر من آذار، الا ان ردة الفعل لم تصل الى حد الهجوم المباشر والتجريح والتخوين بحق تلك القوى، وبالتالي فالهجوم على الرئيس الحريري اليوم ليس الا محاولة لذر الرماد في العيون ولتحييد الانظار عن حقيقة ما فعله الرئيس بري في فترات سابقة لا اكثر ولا اقل". واضاف: "نحن لانخجل في مواقفنا، وقد اكدنا في السر وفي العلن اننا ضد السلاح غير الشرعي ومع تسليمه الى الجيش اللبناني، اما الفريق الاخر فيبدو انه غارق في الازدواجية والتناقضات والانفصامات التي اصبحت مكشوفة امام الراي العام اللبناني من دون اي قفازات".

*موقع 14 آذار

 

بشارة الراعي.. ونذارته

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

فقأ بطريرك الموارنة في لبنان، الدمل، وكشف المستور، و«بق البحصة» كما يقال في دارجة بلاد الشام الكبير. تحدث، في زيارته الأخيرة لفرنسا، عن هواجس معروفة، وقديمة، لدى كثير من مسيحيي المشرق حيال حكم الأكثريات السنية في البلاد العربية، خصوصا بلاد الهلال الخصيب ومعها مصر، حيث مراكز الكثافة للمسيحيين العرب.

البطريرك بشارة الراعي، أكثر تسييسا من سلفه صفير، وهو مهموم بمسألة الأسلمة، ومصير مسيحيي الشرق، خصوصا موارنة لبنان، مهموم بهذه المسألة منذ عدة سنوات، حينما كان راعيا لأبرشية جبيل في لبنان. لكن توقيت كلامه الأخير، بعد اندلاع الثورة السورية ضد الحكم الدموي لعائلة بشار الأسد، جاء توقيتا متفجرا وساخنا، ومحرجا للضمير المسيحي العربي بشكل عام، لأن مؤدى كلام الراعي هو أن المسيحيين العرب هم مع الحكم الدموي في سوريا، حتى ولو خاض في الدماء، إذا كان ذلك سيمنع وصول إسلاميين سوريين إلى الحكم، الأمر الذي يعني قيام تحالف بين سنة سوريا، وسنة لبنان، مما سيؤثر على وضع ودور الموارنة والمسيحيين - بشكل عام - في لبنان، وهو ما يعني بشكل أكثر وضوحا، وخطورة، الدعوة إلى «تحالف أقليات» في بلاد الشام ضد الأكثرية السنية، بصرف النظر عن أن ذلك سيؤدي إلى إدامة الاستبداد والقهر للأكثرية.

حتى لا نتجنى على راعي الموارنة في لبنان، فهو لم يقل ذلك باللغة التي نقولها الآن، بل كان دقيقا وحذرا في كلامه عن وجوب العدل وحقوق الشعوب في الحريات، ولكنه حينما أشار إلى التلويح بأن البديل عن نظام الأسد، على الأرجح، هو جماعات إسلامية، سنية بطبيعة الحال، فهو قد أرسل الرسالة القاتلة إلى مشاعر المتلقين لكلامه ممن يقفون ضد مجازر الحكم الأسدي التي تزداد صلفا وفجورا يوما بعد يوم.

هو أيضا اصطف في معسكر مسيحيي النظام الأسدي في سوريا أمثال الجنرال عون، وغيره، رغم أنه كان يعلن من حين توليه لكرسي بكركي أنه على مسافة واحدة من جميع القوى، لكنه بهذا التصريح وضع نفسه بالكامل في معسكر عون وحزب الله وأمل، كما يلاحظ الكاتب الزميل إياد أبو شقرا في مقاله الأخير بهذه الصحيفة.

من أجل ذلك كله صعق رموز المعارضة المسيحية في صفوف «14 آذار» من كلام البطريرك، وتنادوا للتعليق عليه، والتعبير عن نقده ورفض رهن المصير المسيحي ببقاء النظام الأسدي، وكأن خلاص الشعب السوري من بطش الأسد يعني الإضرار بالوجود المسيحي!

حزب القوات اللبنانية كان الأعلى صوتا في الاعتراض على مقاربة البطريرك، الفرنسية، وأيضا نائب رئيس البرلمان فريد مكاري الذي تحدث عن أن 70 في المائة من مسيحيي لبنان ليسوا متفقين مع كلام الراعي، وأنهم منحازون للثورة السورية، وكذلك قال دروي شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار، الذي ذكّر الراعي بما فعله النظام السوري بالدور المسيحي في لبنان، حيث إن القوة السياسية المسيحية اللبنانية إنما ضربت وقهرت على يد قوات ومخابرات حافظ الأسد وابنه بشار، وليس على يد قوى سنية!

أما قوى السلطة الجديدة، عون، وحزب الله، وأمل، فسارعوا طبعا إلى الترحيب بـ«حكمة» البطريرك.

يبدو أن الأمر لم يكن من الممكن السكوت عنه، بعد ردود الفعل هذه، لذلك سارع البطريرك الراعي إلى «تفسير» كلامه من جديد، وقالت صحيفة «النهار»، الصحيفة الأشهر في لبنان، إن البطريرك الراعي لم ينتظر ما تردد عن رغبة كثيرين في لقائه لشرح حقيقة مواقفه، بل حرص فور عودته على عقد لقاء إعلامي مصغر حضرته «النهار» ورغب عبره في تفصيل بعض ما لم يقله في كلامه لدى وصوله إلى مطار بيروت.

ورأى في هذا اللقاء أن كلامه في فرنسا «اجتزئ وأخرج من إطاره ولذلك فُهِمَ على غير محله أو تم تحويره». وأعلن أنه ركز في محادثاته مع المسؤولين الفرنسيين على ثلاثة أمور هي: «أولا أننا مع الإصلاح في العالم العربي على كل المستويات بما فيها المستوى السياسي وفي كل الدول العربية بما فيها سوريا، كما أننا مع مطالب الناس بحقوقهم وبالحريات العامة. ثانيا أننا لسنا مع العنف من أي جهة أتى (...). وثالثا لسنا مع أي نظام أو ضد أي نظام ولا ندعم أي نظام».

وذكر البطريرك الراعي «إننا أبرزنا مخاوفنا من ثلاثة أمور أيضا هي الانتقال من الأنظمة القائمة التي تتصف بالديكتاتورية إلى أنظمة متشددة (...) وتاليا فإن الخوف هو من الاختيار بين السيئ والأسوأ، كما نخشى أن نصل إلى حرب أهلية، لأن مجتمعاتنا مؤلفة من طوائف ومذاهب (...)، ولا يمكن أن ننسى احتمالات التقسيم إلى دويلات مذهبية يذهب ضحيتها المسيحيون أيضا». وأشار إلى أن المسؤولين الفرنسيين أخذوا ملاحظاته في الاعتبار «ولم يبد الرئيس ساركوزي أي تحفظات»، لافتا إلى «أنني تحدثت عن مخاوف للاستدراك وليس للتأكيد أن هذه الأمور ستحصل».

حتى نكون منصفين، وبصرف النظر عن مواقف البطريرك الراعي، قبل أن يتولى موقعه الروحي المسيحي الأبرز خلفا للبطريرك صفير، مع تيار عون، أو موقفه من سلاح حزب الله، أو مواقفه ضد «أسلمة» حكومة السنيورة للإدارة في لبنان، كما نسب إليه سابقا، بصرف النظر عن هذا كله، فإنه من الحيف والتعامي عن الحقيقة ألا نقول إن هناك قدرا كبيرا من المخاوف «الواقعية» لدى مسيحيي الشرق ولبنان، وكل الأقليات، تجاه مستقبل العالم العربي، وكيف سيكون شكل وطريقة الأنظمة الجديدة التي ستحكم العالم العربي، خصوصا مع صعود الإسلاميين بشكل حاد تناغما مع «التسونامي» الثوري العربي.

نعم.. من المغالطة أن نبخس من هواجس البطريرك الراعي ونحن نرى ماذا جرى لمسيحيي العراق، وكيف يعيش ملف أقباط مصر توترا دائما.

النقاش ليس في واقعية هواجس المسيحيين ورموزهم الدينية مما يجري أو سيجري، فهي في النهاية هواجس يجب تفهمها والإصغاء إليها وتجفيف كل موارد التعصب الديني في مجتمعاتنا، وهي بالمناسبة لم توفر حتى المسلمين أنفسهم! ولكن الاختلاف مع مقاربة كمقاربة البطريرك الراعي، الأولى طبعا قبل التوضيح الأخير، هي في الرهان على أن بقاء نظام كنظام الأسد سيمنع من ازدهار التعصب الديني الطائفي السني، على العكس، بل إن بقاء نظام يعتمد على الشوكة الطائفية، ويغذيها بشكل متواتر تحت قشرة خطاب علماني نضالي، هو الخطر الأكبر، وهو الغذاء «الأدسم» لجسد التعصب الديني السني!

الخوف مبرر الآن من انفلات الغضب السني على شكل مجاميع مقاتلة مع فجور آلة القتل الأسدية في سوريا وعدم وجود من يلجمها سياسيا.

لكن لنتذكر، وأكيد أن البطريرك المثقف يعرف ذلك أكثر منا، أن المجتمع السوري هو من أكثر المجتمعات العربية نفورا من الطائفية، وهو الذي تولى قيادة حركته الوطنية منذ قرن رموز شتى من كل طوائف ومكونات لبنان (فارس الخوري، سلطان الأطرش، صالح العلي.. إلخ).

الخشية هي من العكس، وهي أن استمرار النظام الأسدي في ممارسة القتل والفجور الدموي، هو الذي سيغذي خطاب التعصب الديني السني، لذلك فإن وجود حضور مسيحي ودرزي وعلوي وشيعي وكل مكونات النسيج السوري في الثورة يقضي على مزاعم الخطاب السني المتعصب والحاصر للمواجهة في ثنائية طائفية مقيتة.. إن أراد مستقبلا تسويق روايته عن الثورة. إنها لحظة الخيارات الصعبة، ولكنها خيارات تنحاز للعقل والمنطق والمصلحة، قبل أن تكون منحازة للإنسان أولا وآخرا، وهذا هو جوهر رسالة المحبة المسيحية كما نعرف، وهي أمانة الراعي لرعيته.

 

ماذا يقول أصدقاء حزب الله خلف ظهره؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

ظهر أن نجيب ميقاتي، رئيس الوزراء اللبناني الحالي، المتهم بأنه دمية حزب الله، في الواقع أكثر رفضا للحزب الأصفر من سعد الحريري، حيث وصفه بالورم السرطاني، وفق محضر اجتماعه بالسفيرة الأميركية. قد نقول إن هذا رأي السنة الذي عبر عنه ميقاتي، لكن ما بالنا عندما نسمع أن الزعيم الشيعي الثاني في لبنان، نبيه بري، يعبر للسفيرة الأميركية عن سعادته بضرب إسرائيل حزب الله، بل حتى ميشال عون صديق الحزب الأصفر، الذي يدعي أنه ما يقوله في الخفاء يجاهر به في العلن، نكتشف من الوثائق أنه يؤكد للأميركيين سرا أنه يراقب حزب الله وعليهم أن يكونوا ممتنين له؟!طبعا لا نحتاج إلى أن نقرأ وثائق «ويكيليكس»، لنعرف مواقف القوى اللبنانية المعارضة للحزب مثل جعجع والحريري، لأنها تصرح به خارج السفارة الأميركية، لكن تؤكد التسريبات والمحاضر السرية أن هناك إجماعا ضد الحزب، من قيادات شيعية وسنية ومسيحية. وميقاتي، المحسوب سياسيا على الحزب، وبري الزعيم الشيعي، ينظران إلى حزب الله على أنه أكبر من مشكلة للبنان، بل للعالم؛ ففي اجتماعه عام 2008 ذكرت الوثيقة أن ميقاتي حذر السفيرة الأميركية ومساعد وزيرة الخارجية، ديفيد هيل، من أن هدف الحزب النهائي «تحويل لبنان إلى قاعدة عسكرية إيرانية على البحر المتوسط، يمكن أن تقود، من لبنان، ثورة آية الله الخميني نحو الغرب»، ووصف حزب الله بـ«الورم الذي يتوجب استئصاله». وقبل ذلك بعامين تقدم وثيقة أخرى من السفارة الأميركية فحوى اللقاء المغلق بين بري والسفير الأميركي السابق، جيفري فيلتمان، حيث كان بري صريحا في الكشف عن أمنياته أن تفلح الضربات الإسرائيلية في تكسير طموحات حزب الله السياسية والعسكرية، ووصفها بالعسل، قليل منه مفيد لردع الحزب. وخذوا أقرب الحلفاء إلى حزب الله، ميشال عون، حيث تظهر وثيقة سرية أخرى أنه ليس بأفضل من بري وميقاتي. ففي السنة نفسها، 2006، ومع السفير نفسه فيلتمان، قال عون بجنون العظمة المشهور به، إن حزب الله بحاجة إلى عون، وليس عون في حاجة إلى حزب الله! وأنه قادر على ممارسة الرقابة على حزب الله، وأن على الأميركيين أن يكونوا ممتنين له على لعب هذا الدور الذي يخدمهم. والقلق من حزب الله مبرر حتى قبل هجوم حزب الله على مناطق السنة، حيث نرى أن ميشال المر، وزير الدفاع الأسبق، يعبر للأميركيين عن قلقه. قال المر إن حزب الله، ممتثلا للأوامر السورية، سيحاول افتعال قتال سني - شيعي في لبنان، وإنه علم بمخططات حزب الله إثر اعتراض مكالمة هاتفية لنصر الله، وهو ما حدث لاحقا في بيروت. الوثائق تؤكد المتداول الذي لا يتجرأ هؤلاء السياسيون على قوله في العلن، أنهم جميعا ضد حزب الله طالما أنه مسلح ويعمل وكيلا عسكريا لإيران في لبنان. ولا بد أن الحزب يعرف حقيقة مشاعرهم دون الحاجة إلى ترجمة وثائق «ويكيليكس»، وهو يدرك أيضا أن العالم حوله يتغير، فالمشهد السياسي الجديد نرى فيه النظام السوري محاصرا، والنظام الإيراني محاصرا كذلك، وتنظيم القاعدة هشم وضعف بقتل كثير من قياداته. ولم يتبق على قيادات الحزب الأصفر سوى أن تستبق الإعصار الآتي بالتحول نحو العمل السياسي المدني.

 

آلة القتل السورية؟

طارق الحميد/الشرق الأوسط

طالب البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري العادي لدول مجلس التعاون الخليجي بـ«الوقف الفوري لآلة القتل» في سوريا، والسؤال هنا: هل تعبير «آلة القتل» هذا جديد أم سبق أن سمعناه من قبل تجاه ما يحدث في سوريا؟ بالتأكيد، التعبير ليس جديدا، فقد سمعناه في الخطاب التاريخي للعاهل السعودي تجاه سوريا، يوم طالب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقتها بضرورة إيقاف «آلة القتل» في سوريا. وبالطبع، ليس القصد من التساؤل هنا عن هذا التعبير القول بأن دول الخليج للتو توافقت على موقف موحد تجاه سوريا، أو استعارت عبارة العاهل السعودي، بل المراد قوله هو أن مجلس التعاون يطالب اليوم بـ«الوقف الفوري لآلة القتل» في سوريا، وبعد مرور أكثر من 33 يوما على خطاب العاهل السعودي، مما يعني أن لا شيء قد تغير في سوريا، رغم الوعود التي قطعها الأسد لكل زوار دمشق، بل إن الأوضاع تزداد سوءا هناك.

لذا، فإن المطالب الملحة، والمتكررة، حول ضرورة سحب السفراء العرب من دمشق، وتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية ليست تسرعا، أو مطالب عاطفية، بقدر ما هي مطالب واقعية عطفا على سلوك نظام الأسد، حيث لا وعود تنجز، ولا عهود تحترم، بل ومجرد الاستمرار في إعطاء فرص للنظام الأسدي، وإضاعة الوقت بعربي «رايح»، وعربي «جاي» لدمشق، يعني وقوع مزيد من القتلى السوريين، مما قد يدفع الأمور هناك إلى مزيد من التوتر، وربما الانفجار، لا قدر الله.

فإذا ما كان من أمر يحسب للمتظاهرين السوريين فهو انضباطهم، وسلميتهم، وبعدهم عن الطائفية، طوال ستة أشهر من عمر الثورة السورية. لكن السؤال هنا هو: من يضمن أن يستمر هذا الحال؟ بالطبع هذا أمر لا يمكن الجزم فيه؛ فتأخر صدور المواقف العربية والدولية الحازمة تجاه الأوضاع في سوريا من شأنه أن يدفع الأمور إلى مزيد من التعقيد، خصوصا أنه من الواضح اليوم أن ليس هناك فرص أمام نظام الأسد لإخماد الثورة، كما أنه لا يمكن استيعاب ذلك النظام بأي حال من الأحوال، فهو نظام غير قابل للإصلاح، ويداه ملطختان بدماء السوريين العزل. لذا، فإن التأخير في التعامل مع الشأن السوري من خلال مواقف حقيقية في الجامعة العربية، والتحرك دوليا لدفع مجلس الأمن لاتخاذ قرارات حاسمة، يعني أننا نطيل أمد أزمة السوريين، مثل ما أننا نطيل معاناتهم.على العرب اليوم اتخاذ موقف حازم تجاه سوريا مثلما اتخذوا موقفا حازما بحق القذافي في ليبيا، لا سيما أن السوريين اليوم يطالبون بحماية دولية. فالتأخير مضر، وواقع الأزمة السورية يتسارع، ويتفاقم، والمطلوب اليوم أكثر مما كان مطلوبا بالأمس. فقد حان الوقت، مثلا، لفرض حظر جوي على سوريا، وضرورة توفير منطقة منزوعة السلاح داخل الأراضي السورية، وعلى مقربة من الحدود التركية بغطاء من الناتو والجامعة العربية. ملخص القول هنا أن «آلة القتل» السورية لم، ولن، تتوقف، رغم كل الفرص الممنوحة لنظام الأسد. وبالتالي، فعلى آلية حماية السوريين أن تتحرك، وبسرعة، وبجهد عربي مطور عما حدث في ليبيا.

 

العودة إلى طاولة الحوار تبقى بلا جدوى قبل أن تنجلي صورة الأوضاع في سوريا

اميل خوري/النهار

يعتقد مرجع رسمي بأن لا سبيل الى تحقيق مصالحة لبنانية – لبنانية ولا حتى مسيحية – مسيحية قبل ان تظهر نتائج الثورات الشعبية في الدول العربية وخصوصا في سوريا ومعرفة اي حكم سيقوم فيها واي نظام. ذلك ان كل طرف في لبنان يراهن على نتيجة تتمخض عنها الاحداث في سوريا ويحاذر ان يكون له موقف نهائي ومسبق من اي طرح يتعلق بالمواضيع المهمة والقضايا الاساسية مثل السلاح خارج الدولة والعلاقات مع سوريا، وكيفية تحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة، خصوصا بعدما اصبح هذا السلاح عقدة العقد عند البحث فيه سواء في مجلس الوزراء او في مجلس النواب او على طاولة الحوار.

الواقع ان المواقف باتت واضحة عند الطرفين اللبنانيين وتحديدا عند قوى 8 و14 آذار. فطرف يريد في المرحلة الراهنة وضع سلاح "حزب الله" في تصرف الجيش تمهيدا لتسليمه الى الدولة اللبنانية تطبيقا لاتفاق الطائف وللقرار 1701 وازالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات تمهيدا لضبطه في داخلها لان لا سبيل للعبور الى الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها في ظل وجود لسلطة غير سلطتها وقانون غير قانونها وسلاح غير سلاحها، بحيث يمكن عندئذ القول ان لبنان نفذ القرار 1701 وما نص عليه اتفاق الطائف. في حين يريد طرف آخر ان يظل "حزب الله" محتفظا بسلاحه الى ان يتحقق السلام الشامل في المنطقة او اقله الى ان تنسحب اسرائيل من بقية الاراضي اللبنانية ويزول خطرها، وان تتحقق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم اذ من دون هذه العودة لا سلام شاملا وعادلا ولا وحدة وطنية ثابتة في لبنان وهو ما جعل الدستور ينص في مقدمته الميثاقية على الآتي: "ارض لبنان واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الاقامة على اي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على اساس اي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين". هذا النص معناه انه اذا لم تتحقق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، فإن لبنان قد يصبح معرضا لخطر التوطين، وهذا الخطر يجعله معرضا لخطر التجزئة والتقسيم.

اما بقاء السلاح خارج الدولة، سواء اكان لبنانيا ام غير لبناني، فإنه يبقي لبنان بلا دولة قوية تستطيع فرض قوانينها على الجميع بدون تمييز ولا استثناء بحيث لا يفرض الامن على فئة بالقوة وعلى فئة اخرى بالتراضي...

هذا الوضع الشاذ والمعقد الذي يعانيه لبنان لا خروج منه الا اذا انجلت صورة الوضع في سوريا. فإذا صمد النظام الحالي في وجه معارضيه، فإن لبنان قد يعود الى الوضع الذي كان فيه قبل عام 2005 اي خاضع لوصاية مقنعة من خلال قوى 8 آذار والمتحالفين معها. واذا حصل تعديل على هذا النظام بتنفيذ الاصلاحات المطلوبة، فإن ذلك ينعكس ايجابا على الوضع في لبنان بحيث يصير في الامكان تحقيق مصالحة لبنانية – لبنانية، ولبنانية – سورية، كما يصير في الامكان تنفيذ القرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1701 الذي يقيم الدولة القوية القادرة على بسط سيادتها وسلطتها على كل الاراضي اللبنانية بحيث لا يبقى سائد ومسود وظالم ومظلوم وغالب ومغلوب، وتصبح احكام المحكمة الدولية بحق المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه وفي جرائم مماثلة قابلة للتسوية باعتماد عبارة "مضى ما مضى"...

اما اذا سقط النظام في سوريا تحت ضغط الثورة الشعبية، وقام نظام جديد مكانه وتحالف هذا النظام مع قوى 14 آذار وغيرها، فإن الحكم بكامله يصبح لهذه القوى، وتفقد قوى 8 آذار عندئذ قوة السلاح الذي كانت تفرض به رأيها ومواقفها على الآخرين لان هذا السلاح لا يعود يدخل الى لبنان عبر الاراضي السورية.

لكن الاوساط السياسية المراقبة ترى ان الوضع في سوريا ايا تكن النتيجة التي ينتهي اليها قد لا يجعل الحكم في لبنان حكم غالب ومغلوب ولمصلحة اي طرف لان مثل هذا الحكم لا يدوم ولا بد من ان يجتمع القادة اللبنانيون حول طاولة حوار للاتفاق والتوافق على صيغة حكم وصيغة نظام تعززان الوحدة الوطنية وترسخان العيش المشترك في اطار مصالحة وطنية حقيقية شاملة تصبح اكثر سهولة ومنالا.لذلك فلا طاولة حوار للبحث في اي موضوع مهم في الوقت الحاضر ولا سيما في موضوع السلاح الذي يشكل الاتفاق على استخدامه والإمرة عليه جوهر الاستراتيجية الدفاعية، الا بعد ان تنجلي صورة الاوضاع في سوريا لتظهر عندئذ صورة الحكم في لبنان، أهو حكم غالب ومغلوب ام حكم لا غالب ومغلوب وهو ما تفرضه تركيبة لبنان الدقيقة والحساسة سياسيا ومذهبيا.

 

البطريرك الماروني إذ يؤيد بشار الأسد! 

 الدستور الأردنية/ياسر الزعاترة

في لبنان لم يكن ثمة خلاف على كره النظام السوري بين الغالبية الساحقة من المسيحيين، وفي مقدمتهم الموارنة الذي يشكلون النسبة الأكبر من الطائفة. يتوافقون في ذلك مع القطاع الأكبر من السنّة، في حين وجد غالبية الشيعة في النظام السوري حليفا إستراتيجيا بالغ الأهمية، وبالطبع تبعا للتحالف الإيراني السوري المعروف.

في المرحلة الأخيرة بعد لقاء الجنرال عون مع حزب الله فيما يعرف بتحالف الثامن من آذار، اختلفت نبرة بعض المسيحيين حيال النظام السوري، وإن بقي الكره كامنا في نفوس معظمهم، لأن لقاء السياسة لا يستتبع بالضرورة لقاء القلوب، لاسيما أن المسيحيين لا يزالون ينظرون إلى النظام السوري بوصفه المتسبب في تهميش حضورهم في الدولة اللبنانية.

قبل أيام قال البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال مؤتمر أساقفة فرنسا «كنت آمل لو يعطى الأسد المزيد من الفرص لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي بدأها»، مضيفا أنه «إنسان منفتح. تابع دراسته في أوروبا، وتربى على المفاهيم الغربية. لكن لا يمكنه القيام بمعجزات لوحده». ولخص الراعي رأيه بالقول «لسنا مع النظام، لكننا نخشى المرحلة الانتقالية». مضيفا «علينا أن ندافع عن المسيحيين وعلينا أن نقاوم بدورنا». أما الأسوأ فيتمثل في قوله إن «تأزم الوضع في سوريا أكثر مما هو عليه سيوصل إلى حكم أشد من الحكم الحالي كحكم الإخوان المسلمين». وهو رأي سانده الجنرال عون بقوله «بديل النظام الحالي في سوريا سيكون الإخوان المسلمين الذين يؤمنون بأن الديمقراطية هي ضد الشريعة» (هل يبرر ذلك حتى لو صحّ وهو غير صحيح تأييد الدكتاتورية؟!).

لم نكن في حاجة إلى رأي البطريرك الماروني وصاحبه الجنرال لنعرف أن غالبية المسيحيين في لبنان، وربما عموم المنطقة يقفون إلى جانب النظام السوري (هناك قطاع مسيحي لبناني له رأي آخر بالطبع)، ومعهم بالضرورة غالبية العلويين والدروز، والسبب برأيهم هو ما ذكره البطريرك، أي الخوف من المرحلة الانتقالية، وبتعبير أدق من البديل المحتمل عن النظام السوري. لا خلاف على أن الأقليات غالبا ما تصطف إلى جانب الأوضاع القائمة ما دام احتمال بقائها ممكنا، لاسيما إذا كانت جيدة بالنسبة إليها، لكن هذا الموقف لا يُعد مقبولا بالمقاييس الأخلاقية عندما تكون تلك الأوضاع من اللون الدكتاتوري، ولا أعتقد أن البطريرك الماروني، ومعه سائر المسيحيين يعتقدون أن بشار الأسد جاد في تحقيق إصلاحات حقيقية تمنح الشعب فرصة التعبير عن نفسه وتقرير مصيره بحرية كاملة.

واللافت هنا أن التبرير الذي يسوقه البطريرك هنا لا صلة له البتة بالمقاومة والممانعة كما هو حال البضاعة التي يبيعها بعض القوميين واليساريين لتبرير وقفتهم إلى جانب النظام، لاسيما أننا نعلم مثلا أن وقوف الأخير مثلا إلى جانب حزب الله وحرص على سلاحه لم يرق يوما للمسحيين اللبنانيين على وجه التحديد، وبالطبع تبعا لاعتقادهم بأن الحزب يستخدم سلاحه في تحقيق نفوذ سياسي في الداخل اللبناني.

هنا ينبغي أن يُطرح سؤال بالغ الأهمية حول البديل المحتمل في سوريا، والذي يمكن أن يشكل تهديدا للأقلية المسيحية كما يعتقد البطريرك وسواه، والإجابة أن أحدا من قوى المعارضة، بمن فيها الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الإخوان لم يطرح في يوم من الأيام خطابا يهدد تلك الأقلية، فيما هو يفعل العكس حيال جميع الأقليات، وليس صحيحا ما قاله عون عن موقفهم من الديمقراطية، ما يضع الموقف في خانة الخوف التقليدي من الإسلاميين، وربما الموقف الطائفي المسبق منهم بصرف النظر عن خطابهم وسياساتهم. ويبقى أن عاقلا في سوريا لا يصدق بالفعل حكاية القوى السلفية والإرهابية التي تهدد البلد وأقلياته المخالفة في المعتقد.

في مصر على سبيل المثال لم يكن الإخوان هم الذي يغذون الخطاب الطائفي ضد الأقباط، بل النظام نفسه، وهو الذي كان يميز ضدهم في الحالات التي يشتكون منها، وفي أي بلد عربي آخر لن يكون الموقف مختلفا. أما العراق وما جرى فيه للمسحيين، فلا يبدو الموقف قابلا للقياس، ليس فقط بسبب ضآلة حضور التيار السلفي الجهادي (حتى هذا لا يطالب بالتمييز ضد المسيحيين وإن تناقضت ممارسته مع خطابه في بعض الأحيان)، وإنما لأن الحرب العبثية قد أصابت الجميع ومن قتل من السنة والشيعة، حتى بمنطق النسبة لعدد لسكان أكبر بكثير ممن قتل من المسيحيين.

الذي لا يقل أهمية عن ذلك هو المتعلق بردة فعل الشارع السوري على مثل هذا الموقف من طرف المسيحيين ودعمهم المباشر وغير المباشر للنظام، إذ سيؤدي بالضرورة إلى ردة فعل سيئة، لاسيما أن أحدا لم يطرح صيغة بديلة غير صيغة الدولة التعددية المدنية التي تستوعب كل مواطنيها وتمنحهم حقوقا متساوية.

يستحق هذا الموقف مراجعة حقيقية من سائر الأقليات، لاسيما أن النظام لا يجد غضاضة في التورط في حرب أهلية دفاعا عن نفسه، وهي حرب لن يربح منها أحد لكن من يقفون إلى جانب النظام سيكونون أكبر الخاسرين من دون شك، بخاصة على الصعيد الأخلاقي.

بقي مسألة الضمانات التي ينبغي أن تقدمها القوى الإسلامية، وفي مقدمتها الإخوان للأقليات بحسب ما يطالب البعض، والسؤال هو: هل لو خرج قادة الجماعة وأقسموا أغلظ الأيمان أنهم سيضعون جميع الأقليات على رؤوسهم بعد التحرر من الطاغوت سيغير الموقف؟ كلا بالتأكيد.

 

حين صار القوّاتيّون عونيّين.. وأُغرم العونيّون بالبطريرك!

داني حداد /ليبانون فايلز

اكتشف أنصار التيّار الوطني الحر أنّهم كانوا على خطأ حين لم يتحمّس معظمهم لانتخاب مار بشارة بطرس الراعي بطريركاً على الموارنة. كذلك فعل مسيحيّو فريق الثامن من آذار الذين نسي معظمهم طريق بكركي بعد أن غابوا عن زيارتها لسنوات، تاركين بعض سياسيّي 14 آذار يسرحون ويمرحون على أدراج صرحها وفي صالوناته الفسيحة.

لم يصدر قرارٌ سياسيّ بتنظيم استقبالٍ شعبيّ للبطريرك العائد من رحلته الفرنسيّة التي شكّلت نقطة تحوّل في النظرة الى حامل شعار "شركة ومحبّة"، وإلا لكان وجد البطريرك الراعي أعلاماً برتقاليّة كثيرة في استقباله. لكنّ "البرتقاليّين" وجدوا في صفحاتهم على "الفايسبوك" تعويضاً عن النزول الى الشارع، ولو أنّ بعضهم يعدّ العدّة فعلاً الى تنظيم وفودٍ لزيارة الصرح والإعلان عن تأييد مواقف البطريرك الأخيرة.

في المقابل، يبدو، للوهلة الأولى، أنّ صفحات بعض أنصار فريق 14 آذار، خصوصاً القوّاتيّين منهم، على موقع "الفايسبوك"، تعود الى "عونيّين" في عهد البطريرك السابق مار نصرالله بطرس صفير. انقلبت الآية، حتى نكاد نشعر أنّ لكلّ فريقٍ "بطريركه". لذا، ينتشر كلام المديح في مواقف البطريرك الراعي على صفحات "العونيّين" على "الفايسبوك"، زد على ذلك أنّ بعض هؤلاء استبدلوا صورهم، ولو كانت مع "الجنرال"، بصور البطريرك، في حين تحفل صفحات "القوّاتيّين" بالإشادات بالبطريرك صفير الذي ينتظره هؤلاء لتحيّته "على طريقتهم" حين سيترأس في الرابع والعشرين من أيلول الجاري قدّاس شهداء القوات اللبنانيّة، للمرّة الأولى. حينها فقط ستكون الفرصة مناسبة للتعبير، شعبيّاً، عن رفض القوّات لمواقف سيّد بكركي، بل ربما لإعلان الطلاق معه حتى إشعارٍ آخر.

انقلبت الآية فعلاً. بات سلوك العونيّين في الأمس سلوكَ القوّات، والعكس صحيح. حلّ نبيل نقولا محلّ أنطوان زهرا. لم ينتظر عباس هاشم تحديد موعد لزيارة البطريرك في بكركي فقصد صالون الشرف في المطار لاستقباله. حتى نوّاب حركة "أمل" وحزب الله لم يتردّدوا في إعلان مواقف قد يظنّها القارئ، لو لم يمعن النظر الى أسماء أصحابها، صادرة عن ايلي كيروز أو نديم الجميّل أو فارس سعيد.

كم كان كلام البطريرك الراعي مدويّاً حتى يصنع هذا التحوّل السريع! وكم سيكون تأثيره كبيراً في الأيّام المقبلة، خصوصاً إذا اتّخذ البعض قراراً بمقاطعة الصرح، أو برفض المشاركة في اللقاء الماروني الذي سيدعو إليه البطريرك، أو حتى إذا استمرّت ردود الفعل السلبيّة على ما صدر على لسان المرجع الأول في الطائفة المارونيّة...

"مجد لبنان أعطي لهُ" يقول الشعار المعروف، إلا أنّ بكركي، كما يبدو، لا تكسب فريقاً مؤيّداً لها إلا لتخسر آخر ينتقل الى موقع المعارض لها. هل هي مجرّد صدفة، أم قدر؟

 

الأصوليّة الطرابلسيّة المتحالفة مع حزب الـله في مأزق

أسعد بشارة/الجمهورية

في طرابلس وبيروت والجنوب والبقاع مجموعات سُنيّة موالية لـ"حزب الله" لا تزال تتلقّى التمويل والتسليح، وباتت شبه منظمة عسكريّا ويتم تجهيزها للاستعمال عند الحاجة.

أمّا التمويل فإنّه يعتبر عملية سهلة في ظلّ القدرات المالية التي خصّصها الحزب للحلفاء لتسيير شؤونهم، فيما التسليح يحصل تحت يافطة المقاومة، فكلّ مَن يُعطى السلاح يوضع في خانة "السرايا المقاومة" التي لا تنتمي الى حزب الله تنظيميّا، لكنها تشكّل حالة داعمة له وتُكلَّف المهمّات التي لا يمكنه القيام بها مباشرة.

وتشكّل مدينة طرابلس نموذجا واضحا جدّا حول طريقة دخول حزب الله الى المدينة عبر القوى السياسية والدينية المناهضة لتيار "المستقبل"، فهذه القوى تبدأ من حركة "التوحيد الإسلامي" بشقّيها (هاشم منقارة وبلال شعبان) وتمرّ عبر إحدى المرجعيّات السياسية الطرابلسية (الرئيس عمر كرامي ونجله) ولا تنتهي بالقوى العلوية التي تأتمر سياسيا بالنظام السوري وتتغذى لوجستيا وماليا وتسليحيا من حزب الله.

وإذا كان عدد العناصر التي يمكن أن تحمل السلاح والتي تنتمي الى مجموعة واحدة من هذه المجموعات لا يتعدّى العشرات، فإنّ العدد الإجمالي لهذه العناصر، على اختلاف انتماءاتها الأصولية والسياسية، يصل الى نحو ثلاثمئة مسلّح، وهم قادرون فعلا إذا ما طلب منهم القيام بمهمّات داخل المدينة في مواجهة القوى الأُخرى، بما يمكن وصفه بأنّه استعداد لإرباك الوضع الأمني والسيطرة على المفاصل الأساسية للمدينة، إذا ما تطلّب الأمر دعم المقاومة في معاركها الداخليّة، هذا في حين يعتقد بعض المراقبين أنّ هذا البنيان العسكري والأمني لن يستطيع الصمود ساعات في طرابلس والشمال اذا ما حصلت أيّ مواجهة حقيقيّة، وذلك لأسباب عدّة أبرزها:

1ـ عدم قدرة الجهة المموِّلة والمسلِّحة على تحويل هذه المجموعات قوّة منظّمة وقادرة على إمساك الشارع، ولهذا اضطرّت هذه الجهة الى النزول ميدانيّا والتعاطي المباشر معها من دون المرور بقياداتها نظرا لأنّ هذه القيادات لم تستطع ان تقودها بطريقة محترفة وفاعلة.

2 ـ تتحكّم بسلوك جزء كبير من هذه العناصر ذهنيّة ازدواجية الولاء، بحيث إنّ مَن يقبل منهم حمل السلاح وقبض الرواتب يتّصل خفية بالطرف الآخر ليطمئنه الى انّه حين تدقّ الساعة سينحاز فورا إلى أهله، وسيمتنع عن مقاتلة أهل مدينته، وهو حتى ذلك الحين سيستفيد من الرواتب التي تعطى له، وهذا النموذج بات معمّما على كثير من حمَلة السلاح وقبَضَة الرواتب.

3 ـ عدم قدرة الجهة المموّلة والمسلِّحة على ضبط ما يُعطى لهذه المجموعات من سلاح، حيث يقوم كثير منها ومن قياداتها ببيع السلاح الذي في حوزته في السوق السوداء الناشطة جدّا هذه الايّام شهريّا الى الداخل السوري، إذ يقوم تجّار هذه السوق بشراء كلّ قطعة سلاح بثمن مضاعف، وقد تمّ التأكّد من بيع كمّيات كبيرة من السلاح الإيراني الصنع الذي ضبط في أيدي سوريّين داخل سوريا.

4 ـ إنّ الثورة السوريّة وما أدّت اليه لبنانيّا من تعاطف معها، خصوصا في طرابلس، حوّلت هذه المجموعات والاطراف التي تنتمي اليها أجساما معزولة داخل المدينة، وهي ستنعزل أكثر فأكثر في حال سقط النظام السوري، وستجد نفسها عرضة للتفكّك التلقائي أيّا كان الجهد الذي بذله ويبذله حزب الله لإبقائها أداة لتطويع الطائفة السنّية.

 

مواقف جنبلاط.. رسائل "محيّرة" في كلّ الاتّجاهات

طارق ترشيشي/الجمهورية

لدى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط دائما الجديد في المواقف السياسية المبنية على قراءته المتلاحقة للتطوّرات الداخلية والإقليمية والدولية، وكذلك على ما يتوافر لديه من معطيات ومعلومات تعوّد أن يُسقطها على أرض الواقع المحلّي والإقليمي ويبني في ضوئها هذه المواقف، والتي يراها البعض من الحلفاء أو الخصوم "حمّالة وجوه" ويعطيها تفسيرات عدّة. والواقع أنّ جنبلاط، وخلافا لما يظنّ البعض، لم يتراجع بعد عن استدارته السياسية وخروجه من فريق 14 آذار الى الموقع الوسطي، ولكن ما يحصل هو أنّ مواقفه يجد فيها فريق الاكثرية احيانا ما هو قريب من الموقف الاكثري أو متطابق معه، وأحيانا اخرى يراها بعيدة عنه، والأمر نفسه ينطبق احيانا على فريق 14 آذار الذي لم يفقد بعض أطرافه بعدُ الأمل بعودة جنبلاط اليه مجدّدا.

ويعتقد سياسيّون انّ التفسيرات التي تطلقها مواقف جنبلاط، لدى فريقي الاكثرية والمعارضة، إنّما تتّصل بحركة النزاع بينهما، وبأهمّية الموقع الجنبلاطي الوسطي منها، لأنّ كليهما يرغب بشدّة في ان يكون جنبلاط "مغرّدا" في صفّه، فيما الرجل يبدو من خلال كلّ ما يقوم به عابرا للوضع الداخلي الى حدّ كبير الى الخارج مركّزا على الاوضاع الاقليمية والدولية وما ستؤول اليه حركة المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية، بغية الوقوف على ما سيكون عليه مستقبل لبنان وبقية الدول العربية، وكذلك ما سيؤول اليه التعاطي الدولي مع كلّ ما يجري.

ويقول مصدر قريب من جنبلاط في معرض تفسيره لخلفيّات المواقف الحاليّة لرئيس "جبهة النضال الوطني" إنّ "هذه المواقف مرتبطة بالتطوّرات التي تحصل على اكثر من صعيد داخلي وإقليمي، فداخليّا نأمل في ان لا تتعطّل الحكومة عند كلّ منعطف، وعند طرح كلّ ملفّ، فنحن ايجابيون ونريد للحكومة ان تحقّق انجازات في كلّ الاتجاهات، وفي كل الملفّات العالقة، خصوصا وأنّه تبيّن أنّ التعطيل الذي مورس في ملف الكهرباء كان في غير مكانه، وفي نهاية المطاف وضعت الضوابط التي كنّا نطالب بها بعيدا عن السعي الى تسجيل نقاط ربح وخسارة في هذا الملفّ. ويبقى الأهمّ ان نذهب في اتجاه معالجة جذرية لكثير من الملفات العالقة، وذلك لا يتحقّق إلّا بفصل التجاذبات السياسيّة عن الملفّات الاقتصادية والإنمائية".

ويضيف المصدر: "أمّا بالنسبة الى موضوع تمويل الحكومة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فنحن لسنا مع وضع لبنان في مواجهة مجانية مع المجتمع الدولي، إذ في حال تمنّع الحكومة عن تأمين التمويل يستطيع المجتمع الدولي ان يبحث عن بدائل اُخرى، فيكون عندئذٍ تأمّن تمويل المحكمة وغامر لبنان بلا جدوى بعلاقاته الدولية، ولذلك نحن مع تمويل المحكمة".

أمّا عن الحليفة الإقليمية لموقف جنبلاط، فيقول المصدر القريب منه، إنّ رئيس جبهة النضال الوطني "كان واضحا في ما قاله لجهة أنّ حقوق الشعوب واحدة ولا يمكن تجزئتها، فهي مطالب واحدة في مجال الحرّية والكرامة والديموقراطية، وما يصح في بلد عربي لن يكون مستثنى في بلد عربي آخر، وقد أقرّت القيادة السورية بالإصلاحات السياسية، وعبّر عنها الرئيس بشّار الاسد في خطاباته المتتالية، ولم يعد هناك من مجال لحكم الحزب الواحد، بل أصبح ضروريّا الذهاب نحو التعدّدية الحزبيّة. ونأمل الخير للشعب السوري وأن تجتاز سوريا هذه المرحلة الدقيقة".

قد يكون لدى جنبلاط كثير سيقوله في قابل الأيّام، فما قاله في الأمس، وما سيقوله لاحقا، ينطوي في ما يبدو على كثير من الرسائل المباشرة وغير المباشرة او المبطّنة، الى جهات كثيرة في الداخل والخارج، وهذه الرسائل التي تحيّر البعض تَشي بأنّ ما تعيشه المنطقة سيستمرّ طويلا حتى يبلغ خواتيمه التي يرغب كلّ فريق في الداخل والخارج في أن تأتي وفق ما يشتهي دوره وموقعه على الخريطة السياسية التي بدأت ترسمها المتغيّرات الجارية.

 

ويكيليكس" ما بين الحقائق والشائعات

غسان حجار/النهار

انطلقت حرب "الويكيليكس" بين اللبنانيين قبل مدة وما زالت مستمرة، بعدما أطلقتها قوى 8 آذار بداية في وجه خصومها في 14 آذار. ثم دارت الدوائر حتى أصبح الطرفان في مأزق "ويكيليكس" عينه. اختارت صحيفة ما شاءت من الوثائق، فنشرتها، وتبعتها حملة سياسية اتهمت فريقاً بالخيانة عبر التعامل مع "الإمبريالية" الأميركية والاستقواء بالسفارة في مواجهة "إخوة" الداخل. ولاحقاً نشرت صحيفة أخرى وثائق مقابلة، فأصبحت المعلومات و"الفضائح"، ومنها الشائعات، على كل شفة ولسان.

تتضمن المحاضر الكثير من الحقيقة، وهو ما نعلمه، وندرك القسم الأكبر منه. فرئيس "القوات اللبنانية" مثلاً لم يمدح يوماً "حزب الله" في العلن، حتى يقول عكسه في السّر، وهذه حال الكثيرين. لكن المفاجأة جاءت من الحلفاء أنفسهم في قوى 8 آذار، ولو مع بعض أخطاء ربما في الترجمة، كما يقول البعض، وقد سقط ضحية الكلام نواب ووزراء خرجوا من الحكومة أخيراً أو أبعدوا من التسميات. من هذا الكلام ما هو للرئيس بري، الذي يعبر عن شكوى دفينة، وربما تكون محقة في اطار التنافس القائم بينه وبين "حزب الله" على القرار والامتداد في الجغرافيا. قد لا تكون ترجمة كل العبارات دقيقةً تماماً، والكلام بالطبع ليس للدفاع عن الرئيس بري، فالحملة الشيعية أحاطته بعدما انطلقت دفاعاً عنه وارتدت سلباً على أهلها، اذ كانوا أنفسهم اعتبروا "ويكيليكس" في مرحلة سابقة وثائق استندوا اليها في خطبهم، بل في المنابر التي هاجموا من خلالها خصومهم في 14 آذار.

لكن في مراسلات الخارجية ايضا عدم صدقية أكيداً، نظراً الى الاستنتاجات وبعض الشائعات التي توردها المحاضر الأميركية، اذ قرأت قبل يومين عبر أحد المواقع الإلكترونية، وفي إطار استمرار "القذف الويكيليكسي"، ما نسب الى السيد بهاء الحريري، وما ورد في الوثيقة من ان السفير جيفري فيلتمان كتب الآتي "انه وفق الشائعات النشطة دائماً في بيروت، فأرملة رفيق الحريري نازك الحريري تحتقر السنيورة، وتراوح الأسباب من كره نازك لزوجة السنيورة هدى، مروراً بصداقة نازك والنائب بهيج طبارة، الذي تريده رئيساً للحكومة، وربما رغبة نازك نفسها في تولي المنصب".

في الحقيقة لا أعلم، وأنا مقيم في بيروت، ومواكب من قرب مسار الحياة السياسية اللبنانية، ان السيدة نازك الحريري أبدت رغبة في تسلم الرئاسة الثالثة. ثم منذ متى تتناقل الرسائل الديبلوماسية "الشائعات" وتبني عليها تقاريرها، وربما سياساتها؟ هل من مهمة السفراء ان يتداولوا أو ان "يشيعوا" خلافات وغيرة نسائية؟ صحيح ان في بعض السياسة والكلام المباشرحقائق لا يمكن انكارها، لكن الإستنتاجات غالباً ما تكون شخصية وتخضع للصداقات والعداوات. أما الشائعات فتبقى شائعات، لذا يمكننا القول، لا عن الوثائق وهي مستنسخة، بل انطلاقاً من المراسلات، "كذب الأميركيون وإن صدقوا".

 

أولويات مصر

راشد فايد/النهار

لا تتناسب النكتة التي جرى تداولها، عبر الهواتف الجوالة، مع الواقعة التي أدت إلى إطلاقها. تقول النكتة: "إذا حدا معه رقم عادل إمام يدق له تيرجع للعمارة... السفارة فضيت. ولعل ما أدلى به وليد جنبلاط أمس هو الرؤية الواقعية لما يمكن أن يتبع اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة: "قد يكون ضروريا إعادة النظر في اتفاق كمب ديفيد لناحية تعزيز الوجود الأمني والعسكري المصري في سيناء(...) ومطالبة البعض بإلغاء هذا الاتفاق يتطلب من العالم العربي بأسره الوقوف إلى جانب مصر، ماليا واقتصاديا وتنمويا، لتواجه التحديات الهائلة إذا ما أقدمت على هذه الخطوة". لم يقل جنبلاط ما قال دفاعا عن "كمب ديفيد" بل حرصا - لا يحتاج إلى تأكيد - على الثورة المصرية التي، كما شقيقتها التونسية، لم تحقق بعد أهدافها الفعلية في إقامة دولة الحرية والديموقراطية والقانون، ولو أنها اسقطت النظامين السابقين. وكعب أخيل، في الحالتين، هو الخروج على أولوية بناء الدولة الجديدة، والغرق في الشعارات الشعبوية، وفي ذلك خدمة لأعداء التقدم والحريات في العالم العربي، وفي الطليعة إسرائيل، وأيضا للأنظمة المتهاوية التي تسعى إلى القول للعرب وأعدائهم في آن واحد، أن ضمان الاستقرار في المنطقة هو أنظمة الاستبداد التي تحترم التزاماتها، مكتوبة أو شفهية، ولو على حساب شعوبها وأراضيها المحتلة.

بهذا المعنى، لا يبعد تفجير خط الغاز في سيناء عن نية البعض، في الخارج قبل الداخل، تحوير الثورة المصرية عن سلم أولوياتها، وخصوصا أن الطريق الدولية القانونية إلى إلغاء الاتفاق أو تعديله أو تحسين بنوده ومراجعته، معروفة، وأن الخفة في التعامل مع هذا الموضوع، تحديدا، تستبعد السؤال الحقيقي والجدي: ماذا يتبع؟ هل هي العودة إلى الحرب وإعادة احتلال سيناء، فيما العالم العربي أكثر تشتتا مما كان عليه قبل 32 سنة، ويعيش لحظة إعادة ولادة انتظرها منذ سقوط حلم دولة الشريف حسين؟

لم يكن "السلام" يوما حارا بين مصر وإسرائيل، وباستثناء السنوات الثلاث الأولى التي أعقبت توقيع الاتفاق، فإن الشعب المصري لم يسر بها، ولا تزال الذاكرة زاخرة بوقائع عدة منها ما تعرض له أول وفد سياحي اسرائيلي قصد القاهرة فلقي ما يكفي من المضايقات ليجفل الاسرائيليون أمام فكرة المجيء إلى مصر. كما لا يمكن نسيان الجندي المصري سليمان الذي وصف حينها بالمجنون، بعدما أطلق النار على مجموعة سياح اسرائيليين في سيناء.

الهجوم على السفارة الاسرائيلية في القاهرة لا يستهدف كمب ديفيد أو اسرائيل بقدر ما يستهدف مصر وارباكها وضعضعة أولويات ثورتها، من أجل اسقاط الثقل المصري العائد إلى العرب، لتخلو الساحة لقوى إقليمية لم يسعدها سقوط النظام السابق، الذي أخلى لها المجال منذ أخرج أنور السادات القاهرة من عباءة زعامتها، وحيّدها عن الصراع العربي - الإسرائيلي.

 

المرسوم أسهل السبل أمام الحكومة واقتراح القانون أصعبها

"حزب الله" بين سندان التمويل ومطرقة وقفه

روزانا بومنصف/النهار

تظلل الايجابية التي يبديها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ازاء موضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري المواقف الملتبسة او الرافضة التي يعلنها افرقاء في الحكومة وفي مقدمهم وزراء ونواب "التيار الوطني الحر" فيما التزم مسؤولو "حزب الله" الصمت حيال المواقف التي ادلى بها رئيس الحكومة في هذا الاطار حتى الان. وتقول مصادر سياسية ان الخيار يبدو صعبا ويمكن ان يدخل الحكومة في ما هو اشد وطأة مما دخلته الحكومة مع ازمة مشروع الكهرباء بين مختلف مكوناتها في حين ان الخيارات الاخرى لا تبدو سهلة بدورها. اذ ان اتصالات جرت مع المراجع الرسمية وبعض هذه الاتصالات اجراها مسؤولون في المعارضة حول موضوع المحكمة تحدثت عن الخيارات المتاحة امام الحكومة في موضوع التمويل والذي قد يكون اسهلها صدور مرسوم يوقعه رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة ووزيري المال والعدل يقضي بصرف المبلغ من اعتماد خاص يمكن ان يكون من احتياط الموازنة واصعبها اللجوء الى اقتراح قانون في مجلس النواب تقدمه المعارضة ويمكن ان تنال اكثرية توافق عليه في حين تتمزق الاكثرية الحالية مع اعلان كل من الرئيس ميقاتي وكتلته والنائب وليد جنبلاط دعمهما لتمويل المحكمة. وهو امر سيكون صعبا جدا على الحكومة فضلا عن انه يؤدي الى اثارة المزيد من الانقسامات والتوتر في البلد.

ولا تنفي المصادر المعنية ان "حزب الله" سيواجه احراجا ايا يكن الخيار الذي يمكن اعتماده اولا في حال قررت الحكومة التي يشارك فيها تمويل المحكمة بموافقته العلنية او عدمها وفي حال قررت العكس. ففي الحال الاولى فان التساؤلات ستثار حول واقع موافقته الضمنية على حكومة اتى هو بها في تمويل محكمة اعتبرها اميركية - اسرائيلية وهدفها القضاء على المقاومة. وفي حال قررت الحكومة عدم تمويل المحكمة فان الحزب يتحمل المسؤولية في وضع لبنان في مواجهة دولية مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات. اضف الى ذلك ان هناك تساؤلات ستطرح متى قررت الحكومة تمويل المحكمة عن اسباب الازمات المتلاحقة التي افتعلها الحزب وكان آخرها تطيير الحكومة وزيادة فجوة الخلاف المذهبي على وقع استبعاد الغالبية السنية عن الحكم بسبب رفض الحزب للمحكمة التي تستهدفه في حين يظهر التمويل او الموافقة ضمنا على ذلك ان الازمة هي في مكان آخر ولم تكن في المحكمة وان الهدف كان وضع اليد على البلد ومحاولة سيطرة محور اقليمي معين كما تقول المعارضة مما سيساعد هذه الاخيرة في تأكيد ما تذهب اليه في هذا الاطار. اذ ان الحزب لوح بخطوات ميدانية كثيرة مع صدور القرار الاتهامي لم يحصل اي شيء منها لدى صدوره واطاح الحكومة السابقة على وقع رفض المحكمة فيما هو يوافق او يغض النظر عن تمويلها.

ولا تخفي هذه المصادر ان الوضع قد يكون مربحا في الحالين بالنسبة الى المعارضة. اذ ان تمويل المحكمة يلبي طلبا لها يمكن ان توظفه في خانة الاضاءة على الاهداف التي تم السعي وراءها من اطاحة الحكومة السابقة وفي حال عدم تمويل الحكومة المحكمة فانها ستبقي سيف مواجهتها ومعارضتها للحكومة على حدته. والعكس صحيح ايضا بمعنى ان تمويل المحكمة يسحب من المعارضة ورقة قوية في مواجهة الحكومة ورئيسها تحديدا خصوصا ان هذا الموضوع يجد صدى كبيرا لدى المجتمع الدولي الذي يبدي استعدادا لاتخاذ موقف من الحكومة وسبل التعامل معها على ما اشترطت الدول الكبرى لدى تأليف الحكومة. اذ ربطت هذه الدول موقفها النهائي منها بموضوع التعاون مع المحكمة والتزام قراراتها علما ان دولا كروسيا مثلا تدعم المحكمة ايضا بمعنى ان لا اتجاهين لدى الدول الكبرى في هذا الاطار ولا خلافات في ما بينها حول هذا الموضوع مما يضع الحكومة في وضع صعب يسعى رئيس الحكومة الى تجنبه بتأكيد نيته تمويل المحكمة والجزم بذلك. ومع ان المصادر تقول ان التمويل الذي قد لا يطرح مشكلة بمرسوم يتم التوقيع عليه من دون اجتماع مجلس الوزراء، فان التجديد للمحكمة في آذار المقبل قد يكون هو المشكلة الحقيقية من حيث ان التمويل يفقد عدم التجديد مبرراته. ولذلك يشكل التمويل الحاجز او العقبة الاولى على هذه الطريق.

فهل ينزع فتيل المحكمة من التجاذب الداخلي بما يعلنه رئيس الحكومة عن تمويل المحكمة بما يكفل للحكومة ضمانا اكبر لاستمرارها من دون هزات كبيرة ؟

ثمة آراء سياسية متعددة تعتبر ان تمويل المحكمة لم يعد فعلا يشكل مشكلة وان كان يمكن توظيفه سياسيا في الحالين اي في حال حصوله او عدمه وان التمويل يمكن ان يتأمن من مصادر خارجية في حال امتناع الحكومة اللبنانية عن الايفاء بالتزاماتها وان مع الانعكاسات المتوقعة. والمشكلة تبقى في الخلاف حول الرؤية للبنان معطوفة على التطورات السورية التي تحدث انقسامات عميقة بدورها بين الافرقاء اللبنانيين. وليس ادل على ذلك ما احدثته مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في هذا الاطار على رغم ان تفاعلات كثيرة بقيت خلف ابواب مغلقة مع حرص على عدم تظهيرها.

 

نبيل العربي وحنجرة الشهيد غياث مطر!

 غسان المفلح/السياسة

اعتقلوه بعد اتصال أوقع به, إذ دعي لنجدة صديق. راهنوا على نبله الذي لا يمتون إليه بصلة ليستدرجوه, ولم يخطئوا... ثم تكاثروا عليه كالوحوش الضارية, كتلك المخلوقات الدميمة التي يسيل لعابها عند اصطياد الطريدة... انتقموا من حنجرته التي صدعت منذ الأيام الأولى جدران الخوف بنداء الحرية...غياث مطر, ابن ال¯ 26 ربيعاً, كان ينتظر وزوجته ولادتين: ولادة طفل أو طفلة, وولادة وطن... حال القتلة دون ملامسته المولودين القادمين وعناقهما... لكنهم لن يحولوا دون الولادة..."زياد ماجد".

وكان الأمن السوري قد سلم الناشط غياث مطر جثة هامدة إلى أهله في داريا مساء مغادرة نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية, اول من امس بعد أن تم تعذيبه واقتلاع حنجرته, حيث يمكن اعتبار أن هذا التسليم من نتائج زيارة السيد العربي! يشار الى أن مطر من أهم ناشطي مدينة داريا وأحد دعاة اللاعنف في المدينة قبل الثورة, وقد انتفضت مدينة داريا مساء اليوم نفسه على إثر هذا الخبر وشوهدت عشرات الباصات التي تقل عناصر الأمن و"الشبيحة" وقد خرجت من فرع الأمن العسكري في البرامكة باتجاه داريا طبعاً قالوا لأمه وزوجته الحامل عندما رموا الجثة امامهما" خدوه عملوه شاورما". يتركز هم مخابرات النظام و"شبيحته" على انتزاع عضوين من جسد ثوارنا (الحنجرة والعضو الذكري) وتكسير الانامل التي تكتب وترسم, و تدمير رمز مواز من ثقافة شعبنا( المئذنة) المدنية...ما يدعوهم لقصفها أنها اصبحت مئذنة مدنية سلمية لاطائفية تنادي بالحرية للسوريين جميعا.

ارتفعت حصيلة القتلى في سورية اول من امس إلى 27 قتيلاً, فيما شهدت مدن عدة بسورية حملات أمنية ترافقت مع اقتحامات للجيش وتحليق للطائرات العسكرية في حمص.18 شخصاً منهم على الأقل قتلوا في حمص, جراء حملة أمنية, يقوم بها الأمن السوري مدعوماً بالجيش لليوم الرابع على التوالي.

كل هذا حدث في اليوم نفسه الذي زار فيه العربي دمشق وعقد بعد عودته للقاهرة مؤتمرا صحافيا قال فيه, أنه "تم الاتفاق على خطوات للإصلاح" في سورية.

كل هذه الرسائل وجهت لنبيل العربي ومبادرته, التي تتيح المزيد من القتل, والمزيد من التدمير الممنهج, وغير الممنهج للمجتمع السوري. ولولا المقامات لكنت قلت لنبيل العربي بعد ما تحدث به في مؤتمره الصحافي, وبالطريقة المصرية" والله...لا ياشيخ صحيح اتفقتوا على جملة اصلاحات لكن قبل حنجرة غياث مطر أم بعدها?" أنا أعرف أن نبيل العربي مجرد موظف لا يملك قرارا لكن أليس لأي منصب عربي في الجامعة العربية ضمير مهني? ما جاء من أجله نبيل العربي هو بالضبط إعطاء فرصة للقتل من جديد في سورية, وهو المدرك أن كل يوم يمر على الشعب السوري, فيه عشرات الشهداء ومئات المعتقلين وتدمير الاحياء ونهب البيوت. لا يقول لي أحد أن نبيل العربي لا يعرف! بل ربما يعرف أكثر من السوريين ما يجري في سورية. لهذا كنا نراهن على الضمير المهني لمنصب الأمين العام للجامعة العربية, ولو أننا عرفنا موقفه منذ زيارته الأولى للنظام بعد بدء الثورة بفترة قصيرة وصرح ما صرح به دعما لآل الأسد. كيف يمكن لنبيل العربي أن ينام بعد ان يقرأ تقارير مستشاريه عن اقتلاع حنجرة غياث مطرفي يوم زيارته الميمونة, وتسليمه لأهله جثة هامدة, وقالوا لهم إنهم يريدون الاصلاح على طريقة نبيل العربي, لذلك قالوا لأهله" اعملوه شاورما" هل يعرف السيد نبيل العربي ما هي أكلة الشاورما التي يبدع بها الاتراك? والاتراك لا يزالون أيضا يراوحون بين اتفاق العربي مع النظام على جملة اصلاحات وبين أنهم لا يريدون خسارة تجارتهم مع هذا النظام. إنها سخرية الدم السوري الذي تحول إلى عار لهذه البشرية, وبخاصة العرب منهم بأقلياتهم وأكثرياتهم, هذا بالضبط ما أراده النظام من المبادرة العربية, مزيدا من الوقت لقتل مزيد من شعبنا, وليس أكثر من ذلك, وها هو نبيل العربي بمؤتمره الصحافي يبصم له على بياض!! لقتل المزيد.

يجب أن تموت المبادرة العربية بعد هذا المؤتمر الصحافي, وشعبنا بالطبع يعرف طريقه, الطلب الآن إذا كان العربي مصرا على مبادرته, فليرفقها بطلب لدخول مراقبين من دول المنطقة, ومن مؤسساتها الاعلامية ومنظماتها الحقوقية والانسانية عندها نصدق أنه بقي في هذه المبادرة شيء ايجابي, لا بل نقبل أن يرسل السيد نبيل العربي فريقا من مستشاريه لمراقبة الوضع على الارض, شريطة أن يكون ضميرهم المهني حيا...لكن هذه من أين نأتي بها, بعد هذا المؤتمر الصحافي?

ماذا لو وضع الصحافيون الذين قابلوا نبيل العربي بعد عودته من دمشق حنجرة غياث مطر أمامه?

اتمنى أن تصل انفعالات مواطن سوري لنبيل العربي...لكي يعرف أننا نعرف أنه يعرف ما الذي يجري في سورية? ونسأله بعدها عن أي اصلاح يتحدث?

الأمر بسيط يا سيدي: الاصلاح الذي تتحدث عنه من وجهة نظر النظام الذي قابلته هو" أن يبقى المجرم ليس طليقا وحسب, بل حاكما أيضا! هل هذا ما تريده المبادرة العربية, وما تريدونه شخصيا واعتباريا?

* كاتب سوري

 

منتقدا التخويف من صعود التيارات السلفية

جنبلاط: ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا مرفوض وربط السلاح بالتوطين سيبقي لبنان معلقا الى ما لا نهاية في النزاعات الاقليمية

اعتبر النائب وليد جنبلاط اننا "كنا بغنى عن إعادة فتح ملف تسريبات ويكيليكس، وآخرها ما طال الرئيس نبيه بري، وخصوصا أنها تضر بالحوار الوطني الداخلي بين أفرقاء رئيسيين، وهي غير ذات قيمة".

ورأى في موقفه لـ"الانباء" لقد آن الأوان للخروج من تبادل لعبة التذاكي بتسريبات ويكيليكس. فللتذكير، أنه في أوج الانقسام الداخلي عام 2006 حقق بري إنجازا كبيرا من خلال دعوته الى الحوار الوطني، والذي اتفقنا خلاله بالاجماع، للتذكير ايضا، على ثلاثة بنود رئيسية هي: المحكمة الدولية، تحديد وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وتحديدا في مزارع شبعا، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وبقي عالقا آنذاك بند رابع هو بند سلاح المقاومة الذي كان تأكيد لمعالجته بالحوار في مؤتمر الدوحة بعد الأحداث المؤلمة التي حصلت في أيار".

وأضاف: "من هنا إن ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا وربط مستقبله بنزاعات المنطقة بأكملها مرفوض، لذلك لا بد من ترسيم الحدود، وهو المطلب الذي كان أقر بالاجماع في الحوار الوطني منذ سنة 2006. ومع تأكيد الأهمية الدفاعية التي يمثلها سلاح المقاومة، من الضروري رسم خطة دفاعية يتم من خلالها الاستيعاب التدريجي للسلاح في إطار الدولة اللبنانية كما نص إتفاق الدوحة، من أجل تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على التصدي لأي عدوان إسرائيلي محتمل. وللتذكير أيضا، فإن ربط السلاح بمسألة التوطين سيبقي لبنان معلقا الى ما لا نهاية في إطار النزاعات الاقليمية، وقد اعترفت كل الأطراف العربية والاقليمية بالدولة الفلسطينية. إن الفلسطينيين وحدهم قادرون على تحقيق هذا الهدف دون وصاية أو منة من أحد، والامتحان الكبير سيكون في الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري. ولقد تبين أن المطلب السياسي للسلطة الفلسطينية للاعتراف بالدولة الفلسطينية يقلق إسرائيل وأميركا بفاعلية أكبر من السلاح".

واردف: "محليا، إن أفضل طريقة للتعامل مع ملف التوطين تكون من خلال تحسين شروط الاقامة الموقتة للفلسطينيين في لبنان معيشيا وإقتصاديا، وفك الحصار عن المخيمات، والتحقيق في الإهدار الذي حصل في مشاريع نهر البارد، والتطبيق الفعلي لمراسيم إجازة العمل للفلسطينيين".

واشار الى انه "إذا كانت بعض الأوساط قلقة على الوجود المسيحي في لبنان، فإن الطريقة الأمثل التي يمكن للبطريرك الراعي انتهاجها، وهو الحريص والمؤتمن على هذا الوجود في لبنان والشرق ويمتلك خبرة واسعة في عمل الكنيسة، أن يشكل لجنة من المتمولين المسيحيين للحؤول دون بيع الأراضي، وربما تسييل أملاك الكنيسة لمصلحة الفقراء من المسيحيين الذين يهاجرون في سبيل لقمة العيش".

واضاف "في مجال آخر، وبما أننا في ذكرى الحادي عشر من أيلول، فقد يكون من المفيد التذكير بأن هذه الاعتداءات شكلت ذريعة ملائمة لمعظم الأنظمة العربية لتثبيت نهجها الاستبدادي والقمعي ضد شعوبها تحت عنوان مواجهة الحركات الاصولية المتطرفة. وكانت أيضا فرصة ثمينة للعديد من الأنظمة العربية بالتعاون مع المخابرات الأميركية ومعظم المخابرات الغربية لتبادل الخبرات في التعذيب داخل السجون. فالسجون العربية، أو معظمها على الأقل، تطبق تقنيات وإبداعات في التعذيب أحدث وأقسى بكثير مما كان يحصل في معتقل غوانتانمو".

واشار الى انه "عندما إنطلقت ثورات الشعوب العربية بشرارة محمد بوعزيزي، فإن بعض المنظرين من مروجي فكرة الممانعة قالوا إنها مؤامرة أميركية بدل أن ينظر إليها على أنها تمثل حق الشعوب الطبيعي في التحرر من الحزب الواحد والحاكم الأوحد، والمطالبة بحقوقها البديهية المتمثلة بالعدالة والحرية والديموقراطية والكرامة.

وفي هذا المجال، لقد كان موقف الحزب التقدمي الاشتراكي واضحا، بالاستناد الى مواقف الرئيس السوري وخطاباته، بضرورة الاصلاح وإعادة النظر في الدستور ومنها المادة الثامنة، والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الارتكابات بحق الشعب، والتطبيق العملي لالغاء قانون الطوارىء، وبناء جهاز للشرطة لابعاد الأمن عن التدخل في حياة المواطنين". وتابع: "لقد حيا الحزب الحوار الوطني واللقاء التشاوري وكل المبادرات التي أعلن عنها الرئيس السوري، ويجدد موقفه اليوم من أن الحل السياسي وحده يكفل خروج سوريا من هذا المأزق، ويرفض أي تدخل خارجي، إلا أن مطلب الحرية والديموقراطية والتعددية والعدالة هو مطلب واحد غير قابل للتجزئة. والكلام التخويفي الذي قيل حول صعود التيارات السلفية أو الاصولية هو كلام غير دقيق ويستعمل كالفزاعات، لأن المطالب الشعبية غير قابلة للتجزئة كما سبقت الاشارة، وهي حقوق بديهية وأساسية لكل الشعوب على وجه الارض دون تمييز. وهذا الكلام يذكرنا بالمنطق القديم الجديد الذي يقول بتحالف الأقليات الذي دمر لبنان".

 

ويكيليكس/المستقبل/ميقاتي: مؤيدو سوريا ليسوا مغرومين بسليمان ودمشق مع رئيس "بالنصف زائد واحد" لإحداث فوضى

كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 1/11/2007 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 1712 أن الرئيس نجيب ميقاتي تنبأ بحرب أهلية في لبنان إذا تولى نسيب لحود الرئاسة، وأكد ان الموالين لسوريا ليسوا مغرومين بالرئيس ميشال سليمان كما تشير الشائعات. واعتبر أن ميشال عون لا يزال واحدا من العقبات الرئيسية لحل مسألة الرئاسة، لافتاً إلى ضرورة تحالفه مع 14 آذار لجعل أي انتخابات رئاسية مشروعة. وفي معالجة مشكلة الرئاسة في لبنان رأى أنه "لا يمكننا الاعتماد على العرب".

ونقلت البرقية عن اللقاء الذي جمع السفير الأميركي آنذاك جيفري فيلتمان وميقاتي في 31 تشرين الأول 2007 موقف ميقاتي الرافض لاتهامات الموالين لسوريا ضد أي من المرشحين للانتخابات الرئاسية في لبنان: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وزير العدل شارل رزق النائب روبير غانم، نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي وقائد الجيش (الرئيس)ميشال سليمان، واعتبر بأنها "لا تتمتع بالمصداقية".

وجاء في الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم "07Beirut1712 " تحت عنوان: "رئاسة لبنان: ميقاتي يقول إن السعوديين "احتاروا" حول ما يجدر فعله"، الآتي:

"الموجز"

إثر لقاء مع السفير (فيلتمان) في 31 /11، اعتبر رئيس الوزراء السابق الوزير نجيب ميقاتي (الذي كان ولايزال قريباً من النظام السوري) أن دمشق تفضل خيارين للانتخابات الرئاسية في لبنان: الأول، تمديد الوضع الراهن (إبقاء اميل لحود في قصر بعبدا بعد انقضاء فترة ولايته التي تنتهي في 23/11) ، أو الثاني، رئيس من قوى 14 آذار، ينتخب بالـ"نصف زائداً واحداً"، يسمح للقوات الموالية لسوريا بهجوم مضاد، فيتسبب بالعنف والفوضى وتستغلها سوريا.

وبمراجعة الاجتماعات التي عقدت مؤخراً في المملكة العربية السعودية مع الملك عبد الله، وصف ميقاتي السعوديين بأنهم "محتارون" ، لا يرغبون لا الانخراط مع سوريا ولا مواجهتها بشأن لبنان. باستثناء الملك الأردني عبد الله، وجد ميقاتي أن الزعماء العرب، متساوون بعدم التركيز على لبنان. أما بالنسبة للمرشحين للرئاسة، نقل ميقاتي عن نبيه بري قوله ان (الرئيس) سعد الحريري وافق على تفضيل شخصية ضعيفة وسطية عوضاً عن رئيس قوي من 14 آذار. إن مشكلة الحريري تكمن في بيع حلفائه من أجل هذه الفكرة. واعتبر ميقاتي بأن الشخصية السنية ستظهر الخلل الماروني، وتأمل بطموح من سيكون رئيس الوزراء اللبناني المقبل، نظراً إلى ما أوضحه كرغبة سعودية في أن ينتظر الحريري إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، وعن ممانعة "حزب الله" المطلقة لعودة فؤاد السنيورة. ونقل السفير رسالة إلى ميقاتي عن الحيثيات المحتملة التي ستتخذها الحكومة الأميركية ضد أولئك الذين سيدعمون حكومة ثانية أو تمديداً لرئاسة لحود. نهاية الموجز.

بقاء ميقاتي إلى جانب الحكومة الشرعية

وبحسب البرقية "التقى السفير برئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي في 31/10. وأوحى ميقاتي سابقاً (وربما مازالت مستمرة) بالروابط المقربة بين عائلة الاسد في سوريا وعائلة ميقاتي. واستعرض السفير الخطوات المحتملة التي قد تتخذها الحكومة الأميركية ضد من يدعم حكومة ثانية في لبنان أو أعمال عنف ضد الحكومة الشرعية أو تمديداً لرئاسة اميل لحود ما بعد منتصف ليل 23/11. استمع ميقاتي باهتمام، وأعلن للسفير بأنه لا ينوي معارضة الحكومة الشرعية، ودعا ابن شقيقه عزمي، غير المهذب دائماً ولكن الذكي، (الذي يدير امبراطورية أعمال ميقاتي ويحكى بأنه طور علاقاته مع الرئيس السوري بشار الاسد لتعويض التراجع التكتيكي بتواصل عمه نجيب مع بشار) إلى الانضمام إلى الاجتماع للاستماع إلى الرسالة المتكررة. فيما يظهر جلياً بأن الميقاتيين لن يخاطروا بثروتهم، اتهم عزمي، بامتعاض، الحكومة الأميركية بالتدخل في السياسة الداخلية. وسأل كيف تتضرر مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة اذا بقي لحود في قصر بعبدا لاسبوع اضافي، بينما يحاول اللبنانييون حل خلافاتهم؟".

ميقاتي يعتقد ان سوريا تفضل تمديد الوضع الراهن أو فوضى تحدثها تصويت "النصف زائداً واحداً"

أضافت البرقية: "خلال تواجد عزمي خارج الغرفة، طرح ميقاتي السؤال نفسه: "جميع اللبنانيين يسألون الآن ماذا سيحدث للبنان؟ ورد السفير السؤال إلى ميقاتي. ورأى ميقاتي ان المؤيدين لسوريا ليسوا مغرومين بقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان كما تشير الشائعات. في هذا التحليل، سوريا تفضل خيارين. الخيار الأول هو ببساطة امتداد للوضع الراهن، مع إبقاء لحود في قصر بعبدا والسنيورة في السراي الكبير، ويعمل الوقت لصالح سوريا، لتعزيز حلفائها في لبنان. أما الخيار الثاني، فهو انتخابات رئاسية للأكثرية من قوى 14 آذار بالـ"النصف زائداً واحداً". وأشار ميقاتي إلى أن دمشق تحرص على أن مضي قوى 14 آذار قدما في هذا الاتجاه، علما انه بذلك سيكون للموالين لسوريا عذراً للعمل والنزول الى الشارع. وبحسب ما ينتج عن حسابات سوريا، يمكنها استخدام الفوضى والعنف الناجمين عن ذلك لتأكيد دورها المباشر في لبنان وتلزم الولايات المتحدة بفتح حوار معها".

خيارات ميقاتي الخمسة (حسب الأولوية): سلامة، رزق، غانم، قرطباوي، سليمان

ونقلت البرقية كلام ميقاتي "إذا تمت الانتخابات الرئاسية، (كما صرح سابقاً) أن النائب السابق نسيب لحود هو الأفضل من بقية المرشحين. ولكنه لن يفوز على ابن عمه اميل إلا إذا ضغط المجتمع الدولي على سوريا و"حزب الله" للقبول به. وقال ميقاتي: "من الواضح أن هذا لن يحدث"، مشيراً إلى أنه من دون الدعم الدولي المركز والمستمر لنسيب، فإن نتيجة انتخابه ستكون حرباً أهلية. لذلك، وبالتركيز على من يتسمون بالواقعية، أدرج ميقاتي لائحة بالترتيب التنازلي لاختياره لمنصب الرئيس: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وزير العدل شارل رزق، النائب روبير غانم، نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان. برأي ميقاتي (غير الموضوعي على الأرجح)، إن اتهامات الموالين لسوريا ضد أي من هؤلاء الخمسة لا تتمتع بالمصداقية. واستعرض الصفات الإيجابية والسلبية لكل منهم، مسلطاً الضوء قليلا على شخصياتهم".

ولفتت البرقية إلى أن ميقاتي "حاول التهرب من الحديث عن "ذاك الرجل مجنون""، قائلاً إن ميشال عون لا يزال واحدا من العقبات الرئيسية لحل مسألة الرئاسة. يملك عون 22 نائباً في تحالفه، ولجعل أي انتخابات رئاسية مشروعة، يتوجب عليه أن يتحالف مع فريق 14 آذار. ادعى ميقاتي أن النائب السابق سليمان فرنجية، (الذي على علاقة مع شقيق ميقاتي طه) الموالي لسوريا، قد "تأذى" مع عون. وأدرك فرنجية أن عون لن يكون الرئيس وبالتالي حاولوا دفع حليفه السابق إلى التنحي جانباً للحصول على خيار يحظى بالإجماع، فوافق عون على مضض ولكنه غضب عندما أخبر فرنجية البطريرك الماروني (مارنصر الله بطرس) صفير عن استعداده (عون) للتخلي عن ترشيح نفسه. وانتقاماً من فرنجية، دعا عون نائب قوى 14 آذار، سمير فرنجيه، ابن عم سليمان المكروه منه، إلى لقاء. وفي الإطار العام لمسقط رأس فرنجية في زغرتا، تعرض سليمان إلى الاذلال من استقبال عون لمنافسه اللدود، كما واجه تساؤلات أتباعه عن سبب استقبال سمير، المكروه، لحليفه المفترض عون".

السعوديون "محتارون" حول ما يجب القيام به حيال لبنان

وأضافت البرقية: "بالإشارة إلى أن معلوماته قديمة بعض الشيء حول هذه النقطة، لفت ميقاتي إلى أنه خلال زيارته السعودية لتأدية العمرة، أجرى مشاورات مع العديد من القادة العرب. من بين السعوديين ، رأى الملك عبد الله والامير سلطان والامير مقرن والسفير السعودي الى لبنان عبد العزيز خوجة (الذي لأسباب أمنية نادراً ما يتواجد في لبنان)، أن السعوديين "محتارون، كما يعارض الملك السعودي أي ارتباط بنّاء مع سوريا. ومن جهة ثانية، تريد السعودية تجنيب لبنان أي صدام، لذلك لا ترغب السعودية في أن تدفع بأي رئيس ضد رغبة سوريا. الكويتيون يركزون على ايران والعراق. القطريون يعربون عن مصلحة فكرية في لبنان ولكن يبدو حتى الآن أنهم أكثر التزاما في التنمية الهادئة بالنسبة للعلاقات مع اسرائيل في الطرق التي يستفيد منها الاقتصاد القطري. وبدا أن العاهل الاردني الملك عبد الله الوحيد الذي يتابع التطورات في لبنان عن كثب. وحيث كان تحليل الملك عبد الله عن الوضع "ممتازا"، إلا أن العاهل الأردني لديه تأثير قليل على الأحداث في لبنان. وختم ميقاتي: "لا يمكننا الاعتماد على العرب ".

رئيس الوزراء : إذا لم يكن سعد، إذا لم يكن فؤاد، فمن هو؟

ونقلت البرقية رأي ميقاتي أنه "إذا جرت الانتخابات الرئاسية، سوف تظهر أزمة تشكيل الحكومة وبرنامج مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن اختيار رئيس الوزراء سوف يكون صعباً. وقال: "أنتم تريدون أن يبقى السنيورة"، موضحاً في أن "المشكلة هي أن "حزب الله" وسوريا يحاولان رفض السنيورة. واعتبر ميقاتي أنه نظراً لمدى تقبل الجميع بسرعة لفكرة استبعاد "حزب الله" مرشحي الرئاسة من قبل 14 آذار، فإن الأوروبيين والعرب سيتقبلون أيضاً أن لـ"حزب الله" حق النقض على السنيورة. بالإضافة إلى ذلك، لا يرغب الحريري بعودة السنيورة، لأنه يخشى بأن يغطي السنيورة عليه.

وفي الوقت نفسه، قال السعوديون لميقاتي بأنهم نصحوا الحريري أن ينتظر لتولي رئاسة الحكومة إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة (المقررة حالياً في صيف 2009). وقال خوجة لميقاتي أن الحريري قاوم نصيحتهم، وفي نهاية المطاف لا يملك الحريري خياراً سوى قبولها. وقال ميقاتي إن هذا يترك "علامة سؤال كبيرة: "من الذي سيصبح رئيس الحكومة في حال جرت انتخابات رئاسية جديدة (التي تؤدي الى تغيير في الحكومة). ونفى ميقاتي بقوله "مستحيل" أن يقبل الحريري بوزير العدل السابق بهيج طبارة، الذي بحسب ادعاء ميقاتي يعمل حالياً مع شقيق سعد الأكبر بهاء، ويعتقد بأنه على الأخير تولي قيادة السلالة السياسية لآل الحريري وليس سعد. (ملاحظة: من الواضح من أسئلة ميقاتي أنه كان يعتبر نفسه الأكثر ترجيحاً للمنافسة كرئيس وزراء)".

تعليق

واختتمت البرقية بتعليق لفيلتمان قال فيه: "إن هدفنا الرئيسي من مقابلة ميقاتي كان للتأكيد على وجود المخاطر على مخطط رحلاته وامبراطورية أعماله، وعن دعم ميقاتي لتشكيل حكومة ثانية أو ما يعادلها. ولكي نكون منصفين، فإننا لا نتخيل بأن نجيب الحذر يفعل أي شيء يعرض سياسته للمخاطر (ندرة ظهور ميقاتي في دمشق خلال العامين الماضيين). إلا أن الأخوة لميقاتي يعمدون إلى تقسيم المسؤوليات بمهارة: نجيب يرعى الاتصالات مع الغرب، ويحافظ طه على العلاقات مع دمشق، ونجل عزمي طه يستوعب فورا خطورة رسالتنا، نحن على ثقة بأن ميقاتي لن يدعم تشكيل حكومة ثانية أو ما يعادلها.

أما بالنسبة لإبداء نجيب الإعجاب المعلن لنسيب لحود، فنعتقد أنها صادقة وفيها خدمة ذاتية له في الوقت نفسه. إذا سمعنا إقتراح نسيب ونجيب كوسيلة لجعل سوريا تسمح للحود بأن يصبح رئيسا، فبالتأكيد وصلت إلى آذان صديقنا نجيب كذلك. نظرا إلى أن رئيس الوزراء سوف يتغير مرة أخرى بعد عام ونصف على الأكثر (مع الانتخابات النيابية)، على الأرجح سنرى تسوية بشأن رئيس الوزراء أكثر منه بخصوص الرئيس، الذي من المقرر أن يكون لست سنوات. عمل نجيب كان ممتازاً كرئيس للوزراء في العام 2005 في المرحلة الانتقالية ويمكن القيام بذلك مرة أخرى في العام 2008. ولكن من الواضح بمقدار الجلبة والمعارضة ضد ترشيح نسيب لحود فإن الموالين لسوريا يدركون أيضاً أهمية الرئاسة في هذه الفترة".

 

عن خوف الأقلّيات

زياد ماجد/لبنان الآن

تعكس مسألة "خوف الأقلّيات"، التي يهجُس بها بعض رجال الدين وعددٌ من القوى السياسية في لبنان ويشهرونها موقفاً تجاه الثورة السورية، ثلاث أزمات.

الأزمة الأولى أخلاقية، إذ إن "الخوف" (أو ادّعاءَه تغطيةً على تعصّب طائفي وكراهية) يدفع القائلين به الى دعم الجرائم وتحميل الضحايا مسؤولية النيران المتدفّقة على صدورهم، بحجّة أن القتَلةَ "مذعورون" والقتلى "متطرّفون" إن انتصروا هدّدوا المنطقة بأكملها، وأقلّياتها خاصةً، باستبدادهم وديموغرافيّتهم. وفي هذا ما يشبه الدعوة للتنكيل بالأكثرية ودعم المنكّلين بها بحجة القلق على المصير إن هي حكمت!

الأزمة الثانية سياسية، إذ إن الخائفين يجاهرون بعدائهم للديمقراطية ومبادئها، ويعلنون انتسابهم الى معسكر القمع والمخابرات التي يُؤثرون "استبدادها الواقعَ والملموس" على ما يعتبرونه "استبداداً إفتراضياً مُقبلاً"... والأنكى أنهم إذ يحاولون التذاكي فيتهيّبون الفوضى، يبدو وكأن سقوط 3000 قتيل واعتقال وتعذيب وجرح وتهجير عشرات الألوف هي بِعِرفهم استقرار مطمئن يُبعد الهواجس عن "الأقليات".

أما الأزمة الثالثة، فثقافية. ذلك أن منطق "الأقليات والأكثريات الدينية" أصلاً يُحيل المواطنين والمواطنات الأفراد الى أعداد مجرّدة من كل خيار وإرادة ومصلحة وهوية مركّبة، ويجعلهم بالتالي أرقاماً يكبّرون أو يُصغّرون كتلَ انتماءاتهم الأوّلية المتوارثة. وهذا في ذاته ينافي مبدأ الحرية وقيمة الإنسان الفرد وحقوقه السياسية والمدنية.

على أن الأهمّ، هو أن منطق الخوف والتقوقع وموالاة الظلم يُناقض تراثاً غنيًّا كان لأفراد "أقلّويين" تصرّفوا كأحرار مساهمات هائلة فيه، في سوريا ولبنان تحديداً. ترجموا وألّفوا وتمرّدوا وجدّدوا ووثّقوا وعمِلوا لإعلاء قِيم الحرّية والتّقدم والنهضة وتعميمها في مجتمعاتهم (وما زالوا). وفي البؤس "الأقلّوي" الراهن ما يُسيء لهم ولتراثهم وريادتهم...

هكذا إذن، يتخبّط "الخائفون" ومدّعو الخوف في أزماتهم، ويتنصّلون من مبدأ المساواة في الإنسانية مع من يعتِبرونهم أكثريّات مخيفة. وعِوض الدفاع عن الديمقراطية والتمسّك بحقوق الإنسان وحكم الحق والقانون بوصفها ضمانات لجميع المواطنين والمواطنات (في وجه أي طغيان أو هيمنة)، يتكتّلون في تصنيفات لا تفعل سوى تكبير الأوهام، وتطويل المآسي وتعميق الجراح. وكل هذا يعمّم الضرر في الصفوف الأقلّوية والأكثروية على حدّ سواء...

 

 

كتلة "المستقبل" اجتمعت برئاسة السنيورة وعلقت على كلام الراعي ودانت "التعرض للسياح في بيروت": على الحكومة تنفيذ القرارات الدولية وتعهداتها تجاه المحكمة

إقرار مشروع قانون الكهرباء خطوة متقدمة بعد إدخال الملاحظات

وطنية - 13/9/2011 عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري، في الثالثة من بعد الظهر، في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وفي نهاية الإجتماع، تلا النائب عمار حوري البيان الذي أصدرته الكتلة وتوقفت فيه "أمام الكلام الذي صدر عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارته لباريس والمواقف والنقاشات التي رافقت هذا الكلام، ونظرا لأهمية الموضوع، شددت الكتلة على النقاط التالية:

أ - إن للبنان بمسلميه ومسيحييه مصلحة حقيقية في تعميم ثقافة الاعتدال والتسامح ونشرها، استنادا إلى مبادئ النظام الديموقراطي. وإن النظام الديموقراطي الذي تسعى الشعوب العربية الى التقدم على مسارات تحقيقه يؤكد احترام الحريات الدينية والفردية والسياسية وحقوق الإنسان من دون حساسيات العدد والأقليات أو الأكثريات. وهو النظام الذي يتضمن ويؤكد الاعتراف بكل المكونات الاجتماعية والروحية في منطقتنا العربية، ويؤمن حرية المشاركة السياسية الفاعلة من دون أي عوائق تعترض أي طرف من الأطراف، ويثبت مبدأ تداول السلطة بشكل سلمي وبما يحافظ على كرامة الإنسان العربي ويؤمن له حرية التعبير ويعزز في الوقت ذاته الالتزام بقواعد المحاسبة والشفافية.

ب - إن لبنان يطمح إلى تعزيز العلاقات الأخوية مع الشقيقة سوريا القائمة على الندية والتوازن وعلى أساس استقلال البلدين والاحترام المتبادل بينهما مع الأخذ في الاعتبار احترام حق الشعب السوري في طموحه إلى تعزيز حريته وديموقراطية نظامه السياسي.

ج - التمسك بنقاط الإجماع اللبناني التي نص عليها اتفاق الطائف باعتباره الميثاق الوطني الذي يحفظ وحدة لبنان واجتماع اللبنانيين من حوله في إطار دولة كاملة السيادة على أراضيها والعمل في الوقت ذاته على التقدم على مسار تطبيق كامل بنود الطائف بحذافيرها التأسيسية الوطنية".

ولفت إلى "أن الكتلة اعتبرت أن إقدام الحكومة على إقرار مشروع القانون الخاص بقطاع الكهرباء خطوة متقدمة، خصوصا بعد الأخذ في وجهة نظر المعارضة لجهة إدخال قسم من الملاحظات التي كانت قد أثارتها على نص مشروع القانون. غير أن الكتلة في ممارستها لدورها في مجلس النواب في دراسة مشروع القانون ومناقشته، يهمها أن تؤكد ضرورة أن تستكمل الحكومة مشروع القانون من خلال مبادرتها بأن ترفق بمشروع القانون نصا واضحا ومختصرا لا يتعدى صفحات عدة تشرح فيه كامل المراحل والخطوات التي تزمع اعتمادها من أجل إصلاح قطاع الكهرباء، انطلاقا من تحديد سياستها في شأن توليد الكهرباء ومصادر الطاقة التي تنوي استعمالها ومعامل الإنتاج التي تنوي اقامتها مع سبل التعاطي مع مصانع الإنتاج الحالية لجهة تأهيلها. وكذلك في ما خص سياستها في قطاع النقل والتوزيع والتعرفة والجباية والهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، وأيضا في ما خص إصلاح مؤسسة كهرباء لبنان. كذلك، وأن توضح سياستها حول ما تريد أن تقوم به لمعالجة الهدر والخسارات التي تتكبدها المؤسسة في هذا الشأن".

وأشار إلى أن "الكتلة ترى وجوب أن توضح الحكومة ما تريد أن تقوم به مع الصناديق العربية المقرضة في ما خص قطاع الكهرباء، وكذلك رأيها في طريقة إعداد دفتر الشروط ومن الذي سيتولى إعداده لكي تضمن أن يتم التلزيم بشكل شفاف ويضمن تمويل تلك الصناديق بشكل مباشر أو حتى بمفعول رجعي (Retroactive Financing). بمعنى آخر، فإن الحكومة مطالبة بمذكرة واضحة ومختصرة تلتزمها وتتناول كل هذه الأوجه باعتبار الأمر شأنا وطنيا مركزيا يؤثر على الانتاج الوطني والاقتصاد اللبناني ومستوى عيش اللبنانيين".

أضاف البيان: "مع استحقاق المبالغ المالية المتوجبة على لبنان في تمويل المحكمة الخاصة به، تشدد الكتلة على الأهمية القصوى لالتزام الحكومة اللبنانية تنفيذ القرارات الدولية وتعهداتها تجاه المحكمة الدولية، لاسيما أن عدم تأدية تلك الالتزامات يعتبر بمثابة تنصل من هذه الالتزامات، وهذا ما يوجب على الحكومة والمسؤولين فيها قرن الأقوال بالأفعال".

واعتبرت الكتلة في بيانها أن "استمرار مسلسل عدم تجاوب النظام السوري مع المبادرات العربية والدولية الهادفة الى وقف سفك الدماء البريئة في سوريا وسحب الجيش من الشوارع ومحاسبة من اعتدى على المتظاهرين وسط ازدياد يومي في أعداد الشهداء والجرحى من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدا ويدفع بالأوضاع في سوريا إلى مستويات غير مسبوقة من الإضرار بمصالح سوريا وشعبها".

وإن الكتلة إذ جددت موقفها "لجهة عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري"، عبرت عن "تعاطفها مع مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة والإصلاح والتطوير وتوسيع المشاركة السياسية"، معتبرة "أن التجاوب مع هذه المطالب مسألة حتمية لا مفر من التزامها وتنفيذها".

ورأت "أن القرار الفلسطيني بمطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، توصلا الى الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والاعتراف الدولي بها على حدود الرابع من حزيران 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية يجب أن يلقى كل الدعم والمؤازرة"، داعية "المجموعة العربية والأصدقاء في العالم إلى تأييد هذا المطلب من دون أي تردد أو تراجع". كما دعت الدول الشقيقة والصديقة إلى "التصرف على أساس من هذا القرار، بغض النظر عن الموقف الأميركي الذي قد يتجه لاستعمال حق النقض في مجلس الأمن".

وتوقفت في بيانها "أمام مرور عشر سنوات على مجزرة الحادي عشر من أيلول 2001 التي تعتبر دليلا على إخفاق الفكر التكفيري الرجعي، الذي وقف خلف هذه المجزرة والذي لا يحظى بأي تأييد يذكر من كل الشعوب العربية، وهذا ما تؤكده وما شهدته وتشهده العواصم والمدن العربية، حيث لم يرفع الشباب العربي خلال انتفاضته شعارات هذا الفكر، بل على العكس من ذلك فقد أثبت شباب الربيع العربي أن أولوياته ومنطلقاته على تناقض مع هذا التوجه مما يشكل إدانة كاملة له".

وختمت: "تكررت في المدة الأخيرة حوادث وممارسات تخرق القوانين والأصول في التعرض لسياح عرب وأجانب وآخرها ما حصل في منطقة وسط بيروت حيث تم الاعتداء على احد المواطنين العرب. ولهذا، فإننا نستنكر هذه الممارسات التي تسيء إلى علاقات لبنان العربية، ونطالب وزير الداخلية باتخاذ الخطوات اللازمة لضبط فلتان الشبيحة وتنظيم التعاطي الأمني بين الأجهزة المختلفة المتداخلة في هذه البقعة الجغرافية المحددة. مع التأكيد على ضرورة حسم القوى الأمنية المعنية مسلسل الفلتان الأمني المستمر في مختلف المناطق اللبنانية وآخرها وليس آخرها ما تعرضت له المزارات الدينية في البقاع الغربي، مما يهدد بايقاظ فتنة يرفضها اللبنانيون جميعا".

 

سليمان عرض ومارغيلوف التعاون الاقتصادي والعسكري

واستقبل قهوجي ونوابا وتسلم دعوة لحضور قداس "شهداءالقوات"

وطنية - 13/9/2011 إستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الفدرالي الروسي ميخائيل مارغيلوف مع وفد، في حضورالسفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكيني، وتناول اللقاء العلاقات القائمة بين البلدين وتعزيز التعاون الاقتصادي ومتابعة موضوع التعاون العسكري بين وزارتي دفاع البلدثين.

وتم في خلال اللقاء عرض شامل للوضع في المنطقة والدورالذي تقوم به روسيا على صعيد الدول المعنية ومن خلال وجودها في مجلس الأمن الدولي.

نواب

وعرض الرئيس سليمان مع كل من النائبين روبير غانم وغسان مخيبر للتطورات السياسية السائدة راهنا على الساحة الداخلية، إضافة إلى مشاريع قوانين الانتخابات واللامركزية الادارية واقتراع المغتربين.

قائد الجيش

واطلع رئيس الجمهورية من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الوضع الأمني وشؤون المؤسسة العسكرية واحتياجاتها.

سفير تشيلي

وزار بعبدا سفير تشيلي لدى لبنان بيدروباروس مودعا لمناسبة انتهاء مهمته في لبنان.

وتقديرا لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية منحه رئيس الجمهورية وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، متمنيا له النجاح في مهمته الجديدة.

قداس شهداء القوات اللبنانية

إلى ذلك تلقى الرئيس سليمان دعوة إلى القداس السنوي الذي يقام لشهداء "القوات اللبنانية".

 

عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح": الحرب الثورية داخل الإدارة بهدف شلها كي لا تحقق شيئا للناس

السنة ليسوا مستهدفين ولكن هناك من يقوم بحماية المخالفين

وطنية - 13/9/2011 اكد رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون بعد اجتماع التكتل في الرابية ان "الحرب الثورية التي تحصل داخل الإدارة هي جزء من شل الادارة لكي لا تحقق شيئا للناس".

واعتبر ان "الخسارة في قطاع الكهرباء من شهر نيسان وحتى اليوم، بلغت مليارين وستمائة مليون دولار، أي منذ أن تقدمنا بالقانون، واليوم الحبل على الجرار، وهم فرحون ويتسلون وكأنهم يلعبون بالمفرقعات والخسارة 17 مليون دولار".

وعن انتقاد مواقف البطريرك الماروني قال عون: "استمعنا الى الهجومات على البطريرك، وبالامس هنأناه بالسلامة وبالرؤية التي قدمها عن أزمة الشرق الاوسط وهذا أمر يتوافق مع نظرتنا للموضوع وهو غير ناتج من تعاطف شخصي وهو يأتي من تحليل مسهب للتاريخ والحاضر والمستقبل، وهو موقف ثابت ويحمل نظرة بعيدة وغير قابل للاجتهاد.

وسأل: "كيف يتكلمون عن حقوق الانسان بسوريا او في لبنان والفلسطيني منذ 63 سنة اخذوا منه ارضه ولا احد يتكلم عن حقوقه".

وعن المحكمة الدولية قال: "قاموا بتهريبها ولم تمر بمجلس النواب واقرت تحت البند السابع".

وعلق على حديث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى "تلفزيون الجديد"، وقال:"طالما تحدث بكلام مذهبي وقال ان السنة مستهدفون، لا السنة ليسوا مستهدفين لكن انت تحمي اشخاصا مخالفين".

 

أوغاسبيان بعد زيارته جعجع في معراب: لتمويل خطة الكهرباء عبر الصناديق العربية

على "حزب الله" القيام بنقد ذاتي حول سلاحه

وطنية - 13/9/2011 التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عضو كتلة تيار "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان الذي قال عقب اللقاء: "بحثنا في المسائل الأساسية المطروحة على الساحة الداخلية وبصورة خاصة مسألة الكهرباء بما ان يوم غد هناك اجتماع للجان المشتركة من أجل مناقشة المشروع الذي قدمته الحكومة"، مذكرا ب"ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرت في الحكومة السابقة في 21 حزيران 2010 والتي تشمل السياسة العامة للكهرباء وتغطي ثلاثة محاور استراتيجية هي: البنى التحتية، المصادر والطلب، والاطار القانوني".

ولفت أوغاسبيان الى ان "هذه الخطة موضوعة على اساس برنامج للمدى القصير 2010 - 2012 ومدى متوسط 2012 -2014 وفي المدى الطويل 2015"، مشيرا الى ان "هذه الخطة تذكر الحاجة الى 700 ميغاوات خلال ثلاث سنوات بكلفة كانت مقدرة آنذاك بين 750 و 875 مليون ليرة لبنانية". وقال: "كان مطلوب من وزير الطاقة من ضمن القرار الصادر عن مجلس الوزراء تقديم اقتراح لمختلف القضايا التي تتطلب تنفيذ هذه الخطة والبرنامج التفصيلي حول المشاريع وطرق ادارة التمويل ودفاتر الشروط ومعامل التوليد وغيرها، وهذا ما حصل مع الحكومة الحالية التي قدمت لنا مشروع القانون بالتفاصيل المطلوبة لانتاج هذه الـ700 ميغاوات".

أضاف: "ان الموجود في هذا المشروع هو السياسة العامة التي تقول إننا بحاجة الى 700 ميغاوات خلال 3 سنوات ولكن لا يرد ذكر كيف سيتم انتاج هذه الـ700 ميغاوات وكيف سيتم توزيعها أو كيف ستتم عملية التمويل".

وتابع: "نحن كفريق 14 آذار موقفنا واضح اذ يجب ان يكون التمويل عبر صناديق التمويل العربية بالدرجة الأولى التي تقدم فوائد ادنى بكثير بحيث يصبح لدينا رقابة اضافية من قبل هذه الصناديق، كما أننا شددنا على الالتزام بالقانون 462 وبالتالي انشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي مهمتها مراقبة التنفيذ وتعيين مجلس ادارة جديد مهمته ادارة القطاع لأن الوزير في النهاية هو وزير وصاية ولكن المهام والمسؤوليات هي لمجلس ادارة كهرباء لبنان وللهيئة الناظمة". واعتبر ان "الاقتراح المقدم من الحكومة غير كاف وبحاجة للكثير من التفسيرات وبالأخص لجهة التمويل".

وردا على سؤال حول موقف الرئيس نبيه بري الذي انتقد فيه قيادات 14 آذار التي تعبد الآلهة ومن ثم يأكلونها عند الجوع، تمنى أوغاسبيان على "الرئيس بري وفريق 8 آذار وبصورة خاصة من حزب الله بدلا من توجيه الاتهامات والتخوين ان يعقدوا جلسات اعادة نظر بمواقفهم وطروحاتهم وخطابهم السياسي بعد كل الكلام الذي صدر في ويكيليكس اذ تبين ان هناك موقفا شاملا في لبنان من كافة الاطراف الحليفة لحزب الله أو الأخصام في قوى 14 آذار تؤكد على نقطة واحدة هي ان منطق السلاح مرفوض والمطلوب اليوم العودة الى الدولة القوية القادرة وان يكون هذا السلاح بإدارة وسلطة الدولة اللبنانية، اما الذهاب الى عمليات التخوين والاتهامات الباطلة فهي امور لا تفيد بل تأخذ البلد الى مزيد من التوترات والانقسامات"، آملا "من حزب الله اعادة النظر بوضعه اذ لا يمكنه الاستمرار بمنطق تهميش الآخرين وعدم النظر بجدية الى واقع الحال في الداخل اللبناني حول سلاحه".

وعن مواقف النائب وليد جنبلاط الأخيرة المتعلقة بانتقاد ربط سلاح "حزب الله" بمسألة تحرير مزارع شبعا وعودة الفلسطينيين، قال أوغاسبيان: "ان مواقف جنبلاط هي مواقف وطنية وتتلاءم كليا مع مواقف 14 آذار وهو كان رياديا في هذا المجال حين كنا سويا في نفس الصف عندما أعلنا ان سلاح حزب الله يجب ان يكون بعهدة الدولة اللبنانية ولا يمكن ربطه بقضية عودة الفلسطينيين او بمسألة الشرق الأوسط ككل في وقت نشهد زمن التحولات العربية الكبرى".

ولفت الى ان "هذا السلاح بات يشكل ازمات ويستعمل في الداخل اللبناني سواء أمنيا كما حصل بالأمس في برج البراجنة أو في السياسة كمسألة القمصان السود وتغيير توازنات القوى داخل المجلس النيابي، لذا على حزب الله القيام بنقد ذاتي حول سلاحه لأن هذا الأمر بات ضرورة قبل الذهاب الى هيئة الحوار الوطني ودرس استراتيجية الدفاع الوطني وبحث مسألة السلاح". وعن مواقف البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي الأخيرة، أمل أوغاسبيان من "البطريرك الذي يقول ان كلامه فهم بطريقة مجتزأة، الاستفادة من هذا الظرف وما يدور حول مواقفه من لغط من أجل توضيحها".

 

عكاظ": بري يبحث عن سيناريو مقبول لتمويل المحكمة

المركزية- نقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن مصادر سياسية في بيروت أنَّ "هناك سيناريوهات عدة تدرسها الأكثرية حول كيفية التعامل مع مسألة تمويل المحكمة الدولية، أولها عبر وضع المبلغ بتصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من دون المرور بالحكومة، فيما الإقتراح الثاني يكون عبر مشروع قانون في مجلس النواب يصوت لمصلحة نواب الرئيس ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وقوى "14 آذار" وبالتالي لا يمر عبر الحكومة". وختمت المصادر: "إنَّ الرئيس نبيه بري يقود عملية البحث عن سيناريو مقبول للتمويل".

 

حذر في منطقة إشتباكات برج البراجنة

حزب الله يفرض حظرا على "الرسول الاعظم"

المقدح وابو عفيش: الحادث فردي والتواصل مع "حزب الله" قائم

المركزية- يسود الهدوء الحذر منطقة برج البراجنة التي شهدت أمس إشتباكات إستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية بين مجموعة فلسطينية من جهة وعناصر من حزب الله من جهة أخرى في شارع العنّان المحاذي للمخيم وتحديدا في حي الأكراد، وكانت تطورت على خلفية إشكال فردي بين شاب فلسطيني يدعى محمد معطي وآخر لبناني من آل حاطوم وإنتهت بعدما أجرت القيادات الأمنية سلسلة إتصالات إنتهت بوقف فوري للنار انسحب على اساسه المسلحون كما عقد اجتماع بين ممثلين عن حزب الله والفلسطينيين في المخيم لتداراك الإشكال وتطويقه.

وأسفرت الإشتباكات عن وقوع عشرات الجرحى من بينهم 10 من عناصر حزب الله نقلوا الى مستشفيات المنطقة والضاحية الجنوبية وتحديدا الى مستشفى الرسول الأعظم الذي لا يزال الحزب يفرض حظرا على دخول قوى الأمن اليه. كما اصيبت منطقة الإشتباكات بأضرار مادية، حيث تكسر زجاج واجهات المحال التجارية وبعض السيارات.

وتوالت اليوم الإجتماعات بين الجانبين لمعالجة تداعيات الحادث، فأكدت الفصائل ضرورة ألقاء القبض على الشاب محمد المعطي الذي توارى داخل المخيم وتسليمه الى مخابرات الجيش لنزع فتيل التفجير مرة ثانية.

المقدح: وأوضح قائد المقر العام لحركة "فتح" في لبنان العقيد منير المقدح في حديث متلفز أنّ الاشكال الذي وقع في برج البراجنة أمس هو إشكال فردي، معلناً عن وجود قرار بتسليم كل المتسبّبين بهذا الحادث إلى القضاء، مؤكداً تكثيف الاجتماعات لضبط الأمن في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

ولفت المقدح الى أن "التواصل قائم ودائم مع حزب الله لتطويق ذيول هذا الحادث، مشدداً على أنّ طابع هذا الاشكال شخصي ونحن نتعاطى معه على هذا الأساس".

أبو عفيش: بدوره، أعلن أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في بيروت العميد سمير ابو عفش أنَّ "الذي حصل في برج البراجنة أمس، إشكال فردي"، أملاً في "عودة الأمور إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة"، مؤكدا انه "لم يطلق من المخيم أي طلقة رصاص وهذا مثبت".

وقال في حديث متلفز: "إنَّ بعض الإصابات سقطت برصاص طائش وبعضهم بالرشق بالحجارة"، مشيراً إلى انَّ "بعض وسائل الإعلام، ذكرت أنَّ الإشتباكات حصلت بين عناصر في "حزب الله" وقوى سلفية، إلا أنَّ المؤكد ألا تواجد لقوى سلفية في مخيمات بيروت".

 

وهاب من الرابية: المحكمة وراءنا ليموّلها ميقاتي من جيبه

لا يتندم جنبــلاط على إحـراق الســفارة الاســرائيلية

المركزية- أكد رئيس "حزب التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب أنّ "المحكمة أصبحت وراءنا وأن تمويلها لن يقرّ، لا يهددنا أحد بالمجتمع الدولي وإذا أراد الرئيس نجيب ميقاتي تمويلها فليمولها من جيبه". وطالب رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط "بعدم التندم على إحراق السفارة الاسرائيلية في القاهرة لأن مصر يجب أن تستعيد كرامتها".

وهاب: التقى وهاب رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبعد اللقاء صرح بالآتي "بحثنا مع دولة الرئيس في موضوع الكهرباء وهو إنجاز كبير حققه العماد عون والإنتصار كان للبنانيين. مشروع الكهرباء وضع على السكة، وبدأنا نعرف متى ستصل إلينا الكهرباء بعد سنة أو اثنتين أو أربع، لأنه بعد 20 سنة على انتهاء الحرب لم يستطع أحد أن يقول لنا متى سيكون لدينا كهرباء. اليوم يقول لنا أحد متى سنحصل عليها، ونتمنى على الحكومة أن تستمر في التمويل في السنوات المقبلة لننتهي من هذا الملف".

أضاف "لا شك في أن التاريخ سيسجل للعماد عون أنه خاض معركة رائعة في هذا الموضوع تخص كل اللبنانيين بمعزل عن مواقفهم السياسية والمناطقية والطائفية. والأمر الآخر الذي تحدثنا عنه هو ملف القضاء الذي فيه جزء كبير سائب. فالرزق السائب يعلم الناس الحرام، كما يقول المثل. القضاء يحتاج الى مشروع إصلاحي جدي واليوم تحسنت رواتب القضاة ولم يعد هناك مبرر لكثير من الأمور التي كانت تحصل. ننتظر تشكيلات جديدة وهناك قضاة يجب أن يذهبوا الى بيوتهم، ويجب ألا يسلموهم أمور الناس ومصيرهم، وهناك قضاة يجب أن يحالوا على التحقيق وقضاة يجب أن يقال لهم إنهم غير صالحين، وهم كثر. يجب ألا نتساهل في هذا الملف، فالقاضي يحكم على الناس بشدة ومن الممكن أن يظلم وهناك أشخاص في السجون يجني عليهم القضاة وهم مظلومون، هناك كثير من القضاة يتصرفون بحقد على الناس ولا يحققون العدالة".

تابع: "أعتقد أن دولة الرئيس مقتنع بإصلاح القضاء وكثر من الوزراء كذلك، ونتمنى في الأسابيع المقبلة أن تترجم الأمور بعمل جدي على هذا الموضوع الأساسي. وتحدثنا أيضا عن قانون الانتخاب، نحن مع النسبية والدوائر الكبرى لأن هذا ما سيحفظ كل الناس، أي أنه بالمنطق الطائفي تحفظ الطوائف وتلغي سيطرة المال والحيتان السياسية المالية ويفسح مجال لكثير من الشباب ليدخلوا الى المجلس النيابي ويطوروا الحياة السياسية. سنسير بموضوع النسبية، وعلى الفريق الآخر أن يسير به لأن لديه مصلحة في ذلك، على رغم أننا نفتقد اليوم معارضة حقيقية تراقب بشكل جدي وهي تنتظر الترياق من سوريا. وأريد أن أطمئنهم، إذا انتظروا بواخر الأطلسي لتأتي الى سوريا فستأتي لتأخذهم هم، لأنها لن تأتي الى سوريا، فسوريا تجاوزت مرحلة الخطر وتجاوزت جزءا كبيرا من المؤامرة التي حيكت ضدها، واليوم محور المقاومة في المنطقة سيكون لديه خطة وهجوم مضاد في كل الاتجاهات، ولن يسمح بسقوط سوريا، فالذي يتحمس للموضوع السوري ويطمح الى دور في حال سقطت فلن يكون له دور".

وعن موقف جنبلاط الأخير، قال "نحن مع إحراق السفارة الاسرائيلية في القاهرة ومصر يجب أن تستعيد كرامتها، فلا يندم النائب جنبلاط كثيرا على إحراقها".

من جهة أخرى، أكد وهاب أنّ "المحكمة أصبحت وراءنا، فلا يهددنا أحد بالمجتمع الدولي، نحن بلد ديموقراطي وسنترك الأمور لمجلس الوزراء وهناك أصول. التصويت بحاجة الى أكثرية، وإذا أخذوا الأكثرية كان به، وإلا فلن نعطيهم شيئا بالقوة. تمويل للمحكمة لن يقرّ وإذا أراد الرئيس نجيب ميقاتي تمويلها فليمولها من جيبه. المحكمة أتت الى لبنان لتفتعل فتنة وهي تتجنى على الناس، هل نمولها لنخرب بيتنا؟ تريد أن تتهم نصف اللبنانيين باغتيال الرئيس رفيق الحريري".

اجتماع "التكتل": ورأس العماد عون بعد الظهر الاجتماع الأسبوعي لـ"التكتل".

 

الديموقراطي اللبناني اشاد بمواقف الراعي : "النسبية" المدخل لإصلاح النظام

المركزية- اعتبر المجلس السياسي للحزب الديموقراطي اللبناني في تعليقه على الحملة التي يتعرض لها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان "كل موقف إعتدال ووحدة وطنية وتجرد عن المذهبية والطائفية وحماية الأقليات المشرقية، المسلمة والمسيحية على السواء، أصبح مرفوضا سلفا، كما أن كل موقف داعم للمقاومة وللممانعة العربية قد أصبح مرفوضا سلفا أيضا". عقد المجلس إجتماعه الإسبوعي برئاسة النائب طلال أرسلان توقف فيه، وحسب بيان صادر عن الحزب "عند المستجدات الراهنة في البلاد وأولها الحملة المغرضة التي يتعرض لها الكرسي الانطاكي في بكركي بعد المواقف التاريخية اللامعة التي أطلقها البطريرك الراعي من فرنسا".

من جهة اخرى رأى المجلس أن "تجاوز محنة الكهرباء في مجلس الوزراء بادرة خير للبنان ولعل بوادر الخير ستترجم لاحقا بإعتماد قانون النسبية كمعيار أساسي لبداية حقبة إصلاح النظام السياسي في لبنان، ولا يمكن أن يكون لبنان لكل اللبنانيين من دون فكرة الإصلاح الشامل والعادل الذي يبدأ بالعدالة في صحة التمثيل".

وآمل أن "يبادر لبنان الذي يرأس مجلس الأمن في هذا الشهر إلى ممانعة أي قرار قد يجحف في حق سوريا التي تتعرض لأبشع هجمة غربية وصولا إلى تعليق إجتماعات مجلس الأمن معنويا في حال إستمر الإصرار الغربي على التدخل الفاضح في الشأن السوري الداخلي".