المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم 23 تشرين الأول/11

 

البشارة كما دوّنها القديس متى 10/05-15/يسوع يرسل الاثني عشر

وأرسل يسوع هؤلاء التلاميذ الاثني عشر وأوصاهم قال: لا تقصدوا أرضا وثنـية ولا تدخلوا مدينة سامرية، بل اذهبوا إلى الخراف الضالة من بني إسرائيل، وبشروا في الطريق بأن ملكوت السماوات اقترب. واشفوا المرضى، وأقيموا الموتى، وطهروا البرص، واطردوا الشياطين. مجانا أخذتم، فمجانا أعطوا. لا تحملوا نقودا من ذهب ولا من فضة ولا من نحاس في جيوبكم، ولا كيسا للطريق ولا ثوبا آخر ولا حذاء ولا عصا، لأن العامل يستحق طعامه. وأية مدينة أو قرية دخلتم، فاستخبروا عن المستحق فيها، وأقيموا عنده إلى أن ترحلوا.

وإذا دخلتم بيتا فسلموا عليه. فإن كان أهلا للسلام، حل سلامكم به، وإلا رجع سلامكم إليكم. وإذا امتنع بيت أو مدينة عن قبولكم أو سماع كلامكم، فاتركوا المكان وانفضوا الغبار عن أقدامكم. الحق أقول لكم: سيكون مصير سدوم وعمورة يوم الحساب أكثر احتمالا من مصير تلك المدينة.

 

عناوين النشرة

*شمعون في ذكرى استشهاد داني شمعون وعائلته: يستحيل التوافق بين الدولة والدويلة وقولوا لا للمشاريع الرديفة

*رسالة الى داني شمعون

*كميل شمعون: لسنا من غيّر مبادئه، ولا يمكن أن نجزم أن جعجع من ارتكب الجريمة

*وفاة أنطونيو كاسيزي مؤسس محكمة لبنان الدولية

*حزب الله مصر على مد كابلات لشبكته في ترشيش وأهالي البلدة يرفضون

*ترشيش ترفض تمديد شبكة اتصالات "حزب الله"

*ترشيش ومرسوم الترقيات يعكسان الإنقسام

*زهرا لـ"المركزية": شبكة "ترشيش" تعدّ امني على الدولة

*سامي الجميّل تعليقاً على حادثة ترشيش: لا يعتقدنّ أحد ان هذه المنطقة سائبة ونُحمّل حزب الله والدولة اللبنانية مسؤولية أي امر يمكن ان يحصل في المنطقة من الان وصاعدا

*الاتحاد الاوروبي: قررنا فرض عقوبات على 5 أشخاص ضمن المؤامرة الايرانية المفترضة

*صدر عن حزب حراس الأرز- حركة القومية اللبنانية، البيان التالي

*الراعي يحض بان على دعم لبنان "بلداً حيادياً منفتحاً"ويطالب بتطبيق القرارات الدولية وفصل الدين عن الدولة

*الراعي خلال استقبال في قنصلية لبنان في نيويورك: تمنى أن يكون "الربيع العربي" نتيجة للحوار لا للصراع

*ميقاتي يعتبر رفض حزب الله تمويل المحكمة مناقضاً للعيش المشترك/نوفل ضو - "الجريدة" الكويتية

*نوفل ضو: هناك وصاية داخلية مفروضة بقوة السلاح عن طريق ميليشيا حزب الله

*نوفل ضو: المشكلة في لبنان هي السلاح وليس قانون الانتخاب

*يوسف سلامة: من المستحيل قيام دولة بوجود أفرقاء تعودوا بناء دويلات

*هل يتردّد في لبنان صدى كلام الراعي في الامم المتّحدة؟

*الراعي دعا اللبنانيين إلى الثقة بعضهم ببعض ومنع التدخل الأجنبي بشؤونهم

*سمير فرنجيه: "حزب الله" ينتمي إلى الماضي

*جعجع: معارضتنا تحقق اهدافها/إصرار حزب الله على رفض "التمويل" سيغير المشهد/ابوابنا مفتوحـة لحوار جدي

*وثيقة "سيدة الجبل" منبثقة من نصوص كنسية/هل تفتح سجالاً سياسياً بعد إعلانها؟

*"الوطن" السعودية: الأيام المقبلة لن تكون سهلة على الأسد/مقتل القذافي يدفع المتظاهرين السوريين للمضي في ثورتهم

*التيار الديموقراطي": السكوت على تدخل السفير السوري عودة الى زمن عنجر

*علوش: رغبة حزب الله تطغى على تمنيات ميقاتي وإستقالته ترتبط بواقع النظام السوري وعلي أقرب لضابط مخابرات من دبلوماسي

*السابقون واللاحقون/علي حماده/النهار   

*الضاهر: حزب الله يحاول ايجاد مربعات امنية في طرابلس

*كبارة: المحكمة ماشية سواء وافق نصرالله أم لم يوافق

*جديدا بان في تقريره التوغل السوري ودعم ميقاتي/خليل فليحان/النهار

*الجميل: لنحصن ساحتنا بوحدتنا حتى لا ندفع ثمن ثورات الاخرين

*مقبل: ما يشاع عن لقاء خارج اطار اللقاء الارثوذكسي مجرد دس

*وزير الاتصالات نقولا صحناوي يوضح ملابسات ما جرى في ترشيش

*الاحرار استغرب صمت الحكومة عن الخروق السورية

*أصدقاء الشيخ حسن مشيمش": سجين رأي حتى ثبوت العكس

*مفوضية شؤون اللاجئين: 3149 سوريا نزحوا الى شمال لبنان

*نسيب لحود: مصرع القذافي عبرة لكل حاكم يستهين بقدسية الحياة البشرية

*ماروني: لم نتلق دعوة لحضور اللقاء المسيحي لحماية المسيحيين في الشرق من قبل الأنظمة الجديدة

*المجلس الوطني للاعلام قرر فتح سجل بالمواقع الالكترونية

*سكايز*" استغرب قرار "المجلس الوطني للاعلام" فتح سجل لديه للعلم والخبر الخاص بالمواقع الإلكترونية

*قذف الطاغية/محمد سلام /لبنان الآن

*عون في افتتاح خلوة لتكتل"التغيير والاصلاح": لا مقاومة بلا إصلاح ولا إصلاح بلا مقاومة لأنهما يتكاملان

*رعد حاضر في موسكو بدعوة من جامعة الصداقة: نتطلع إلى دور روسي يسهم في استعادة التوازن الدولي

*وسط دلالات القبول السوري بالمبادرة العربية

*حلفاء دمشق يخرجون من حالة التجاهل/روزانا بومنصف/الأخبار  

*مَن يخرق "الاتفاق الامني" بين لبنان وسوريا؟/استمرار الفلتان يقرّب نار الاحداث أو يدوّلها/اميل خوري/النهار     

*اعترضوا عقد زواج على فتاة يكبرها كثيراً وأنزلوه بالقوّة من على منبر المسجد

*خشية من تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين/التطور السعودي حيال دمشق مرشح للتفاعل/هيام القصيفي/النهار

*ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الابن/الجنرال للعراقيين: السياسة تُبحث مع فؤاد عون.. والمال معي/ المستقبل/"ميشال عون من الاسد الأب الى الأسد الابن"، ملف جديد يسلّط الضوء على خفايا مرحلة غير عادية في تاريخ لبنان الحديث، وسلوك غير عادي لشخص امتهن السياسة من باب العسكر، فحارب الجميع من أجل نفسه ولا شيء غيرها.

*ما لم يفهمه النظام الأسدي/طارق الحميد (الشرق الأوسط)

*حزب الله يتكيف مع جنبلاط ودمشق تقاطعه/نقولا ناصيف/الأخبار

*تقرير دولي (داخلي) عن قرار ميّت حيّ /رفيق خوري/ الأنوار

*أكثر من 200 مليار دولار للقذافي خارج ليبيا

*عون موالٍ ومعارض في انتظار سقوط الحكوم/اسعد بشارة/الجمهورية

*رئيس مجلس الاعلام في حزب الكتائب اللبنانية سيرج داغر/لسنا ضد لقاء سيدة الجبل، ولكننا شعرنا بأنه قد يكون موجها ضد مواقف البطريرك ففضلنا الا نكون داعمين له

*النمور أحيوا ذكرى داني شمعون وعائلته في حضور عون/مخلوف: المغفرة لا تلغي العدل وما من خفي الا سيظهر

 

تفاصيل النشرة

 

الأحرار" أحيا ذكرى داني شمعون وعائلته

شمعون: سنظل نناضل من أجل لبنان حر ودولة تعددية وولاء وطني واحد وعيش مشترك

يستحيل التعايش بين سلاح شرعي وسلاح غير شرعي يحول الوطن والمواطنين الى رهائن

مطر: ليكن استشهاده حافزا لنا الى مزيد من محبة للبنان

يحتاج هذا الوطن لانتفاضة حب من قبل أبنائه ليقف مجددا على رجليه

 وطنية - 22/10/2011 أحيا حزب الوطنيين الأحرار، الذكرى الواحدة والعشرين لإستشهاد داني شمعون وزوجته أنغريد وطفليه طارق وجوليان، بقداس في كنيسة مار أنطونيوس في السوديكو، ترأسه راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر، وحضره رئيس الحزب النائب دوري شمعون، النائبان أنطوان زهرا ونديم الجميل، السيدة جويس أمين الجميل، السيدة صولانج الجميل، نقيبة المحامين أمل حداد، النائب السابق ميشال ساسين، النقيب السابق ميشال إليان، منسق الآمانة الامانة لقوى 14 آذار فارس سعيد، رئيس حركة التغيير إيلي محفوض، المستشار لرئاسة حزب "القوات اللبنانية" وهبة قاطشيا، الأمين العام لحزب الوطنيين الأحرار إلياس أبو عاصي، وأعضاء المكتب السياسي في الحزب، وآل شمعون وحشد من الصحافيين.

مطر

بعد تلاوة الإنجيل المقدس، تلا المطران مطر العظة الآتية:

"تمر السنون وتتوالى الأحداث في لبنان والمنطقة، ويبقى طيف العزيز الرئيس داني شمعون مع زوجته إنغريد وولديه طارق وجوليان ماثلا في كل بال، وذكره مرددا على كل لسان، ومحبته راسخة في كل وجدان. وإن سأل المرء عن الأسباب الكامنة وراء هذا الحضور المشع لوجه داني بعد إحدى وعشرين سنة من الغياب، وافاه الجواب للتو بأن داني المناضل في سبيل وطنه والذي قضى شهيدا على طريقة هي الأقسى تصورا وتصديقا، كان له سحر خالص في حياته وفي مماته، مثلما كان للقضية التي سخر ذاته لها ووهب حياته قربانا من أجلها. إنها بالذات قضية لبنان الوطن السيد الحر والمستقل والحاضن كل أبنائه فوق اصطفاف الطوائف وبعثرة الانقسامات.

هو الذي نشأ في بيت كبير وتعلم على والده الرئيس العملاق في تاريخ لبنان والذي ما زالت مآثره فاعلة في مصير بلده وشعبه. فأدرك منذ نعومة أظفاره أن وطنه يمثل قيمة روحية وإنسانية وحضارية قلما تلازمت مع دعوة وطن ورسالة مجتمع حيال ذاته وحيال غيره من المجتمعات. وانطلاقا من هذه المسلمة خط داني شمعون لنفسه طريقا في التعاطي مع اللبنانيين وغير اللبنانيين مرتبطا باحترامهم لهذا الوطن وتقديرهم العالي لتجربته الفذة في العيش المشترك الذي لا تزيده السيادة إلا تألقا وحسن اكتمال. فترفع بذلك عن النظرة المسبقة للآخرين، ورفض العزلة والانعزال بين مكونات الوطن وتلاوين نسيجه الواحد. وهذا ما استمر عليه عندما عصفت في البلاد رياح هوج وكادت السفينة الوطنية أن تتشلع. فانبرى رجل حوار مع الجميع ووضع نصب عينيه إنقاذ لبنان بكليته وليس بجزء منه أو بأجزاء. ذلك أن ما كان يحرك قلبه الرقيق وإرادته الصلبة لم يستند إلى روح العداوة والبغضاء ولا إلى روح التباعد بين طائفة وطائفة، بل كان مستندا فعلا إلى حرية لبنان وكرامته وإلى تفاعل شعبه مع الحق والعدل ومع الحضارة وجمال الحياة.

لم يكن داني يبغي الحرب في لبنان، لا بين اللبنانيين ولا مع أي من أخوانهم في دنيا العرب. بل كان يجول في خاطره دور والده الدبلوماسي الشاب الذي أطلق عليه يوما لقب "فتى العروبة الأغر" وذلك بفضل دفاعه عن الحق الفلسطيني من على أعلى المنابر في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونحن اليوم، بعد مرور ثلاثين عاما ونيف على مجمل الأحداث التي حملت المتقاتلين عندنا على التقاتل، نستطيع تقييم الأمور ومجرياتها. فنراها وليدة سوء تفاهم بين الناس أو افتراض لسوء النية عند الآخرين أو قطع للحوار بين الأشقاء، ما أدى إلى اعتماد لغة السلاح بدلا من لغة العقل والاحتكام إلى التفاوض وصولا إلى التفاهم والسلام. هذه الغيوم الدكناء أفسدت الحال بين الأخوة والأهل في لبنان وجرت الشباب إلى الحرب من أجل قضايا يتمسكون بها تباعا وهي قضايا محقة عند أصحابها. ومن سخرية القدر أن كل هذه القضايا لم تكن بالضرورة متناقضة بين جماعة وجماعة. لذلك فإن الرئيس داني لم يستسلم لعداوة أحد، بل كان همه أن يستمر لبنان بيتا حصينا لأبنائه جميعا وأن تكون الحرية هي المناخ السائد فوق ربوعه والسيادة فيه عنوانا للكرامة المنعكسة على حياة الجميع. أما إذا شهد اعتداء على هذه القيم السامية فإنه كان ينتفض ويأبى المس بها متخذا موقف الدفاع عنها حتى الدم والاستشهاد. هكذا دخل المعركة لا عن رغبة فيها بل عن محبة بوطنه، وعزم على أن يرى أبناءه على الدوام كراما أعزاء.

لكن المأساة ارتفعت بداني إلى القمة في اغتيال رخيص له وفي اعتداء وحشي على زوجته وطفليه، وكأن الشر كله قد أفلت من عقاله وتجمع وحط في مكان واحد ليعبث فسادا في الأرض وهوانا في الإنسانية. إنها الشهادة القصوى لكنها أيضا صرخة للحق في وجه الباطل لحظة أريقت دماؤه الطاهرة في زوايا بيته الحزين الذي قصدته أيدي السوء متنكرة لكل شعور سوي بين الآدميين. فرفع الاستشهاد بداني إلى مقربة من صليب المسيح، البريء المطلق الذي سفك دمه فداء للأرض وغسلا لها من خطاياها.

وإذ تجمعنا اليوم هذه الذكرى بأحزانها التي لا تنسى، وبالرجاء الحي المنبثق من طاقتها القيامية، وبالحب للبنان الذي استشهد داني من أجل بقائه، نسأل نحن اللبنانيين جميعا ونحن بخاصة أهل داني وأصدقاءه ومحبيه، عما يجب أن نعمله ليرتاح إلينا شهيدنا في عليائه ويتعزى. فيأتينا الجواب واضحا وضوح الشمس في الضحى والضمائر في القلوب الصافية، بأن نهب إلى إنقاذ لبنان الذي أحب ونعيده حلما في قلب الأجيال الطالعة من أبنائه البررة الأعزاء.

من أجل هذا الحلم الجميل، يجب ألا نساوم على لبنان أبدا. وأن نصون قيمه المجيدة الخالدة، قيم الحرية بكل أبعادها والعيش المشترك الكريم بين أبنائه جميعا، والسيادة الوطنية على أرضه ومصيره غير منقوصة ولا مشروطة من قبل أي كان. فندافع عنه كلنا بالمهج والأرواح متصدين لكل اعتداء لا على أرضه وحسب بل أيضا على روحه وتراثه وعلى رسالته تجاه منطقته المحتاجة اليوم إلى خبرته وإلى أنواره البهية الساطعة. إن هذا الشرق من حولنا يبحث اليوم عن ذاته ويسعى إلى حرياته وإلى تطور الديمقراطية فيه وإطلاق يد أجياله الجديدة في صنع الحياة. فهل له غير لبنان يشجعه على اعتناق الحرية وبذل الغالي والنفيس صونا لها لتبقى الرئة التي يتنفس المرء بها فيحيا في ظلها ويموت؟ وإذا بحثت في الشرق قضية المواطنية والشراكة في الحكم لا بين مسلم ومسيحي وحسب بل أيضا بين مسلم ومسلم وبين مسيحي ومسيحي، فهل لهذه المنطقة غير لبنان مثالا حيا في طلب هذه الشراكة وفي السعي إلى تحقيقها منذ مئات السنين؟ إن ما يسمى بربيع المنطقة في هذه الأيام إنما هو روح جديد يطل عليها، وهو ليس سوى الروح الذي سكن لبنان منذ القدم وجعل من هذا الوطن ربيعا أخضر الواحات يصفو بظله الإنسان ويشعر بكرامته ويلازمها فيسكن فيها وتسكن فيه.

غير أن هذا الوطن يحتاج إلى انتفاضة حب من قبل أبنائه جميعا ليقف مجددا على رجليه ويقوم بدوره الموعود في المنطقة بأسرها. فهلا نفضنا عنا غبار التفرقة والحذر والخوف المتبادلين والأنانية الفردية والجماعية بكل أنواعها. حرام علينا أن ندع بلادنا تغرق ونحن نتفرج على نزولها إلى مستنقعات الخلفة وتقويم الكلام والنظرة الجزئية إلى الأمور وعدم الركون إلى قبول الآخر وإمكانية التفاهم معه على طي صفحة الماضي والتطلع الصادق نحو المستقبل. هذا فيما اللبنانيون هم القادرون وحدهم على إنقاذ وطنهم وهو لا يحتاج لأي سواهم لا شرقا ولا غربا لفعل هذا الإنقاذ أو تحقيقه. بل هي الجهات كلها تحتاج إليه فترشف منه مزيدا من حضارته ومن إنسانيته.

لأجل ذلك نصلي ليكون استشهاد داني وذكراه الحبيبة حافزا لنا جميعا إلى مزيد من محبة للبنان وإلى عمل وطني جريء من أجل عودته إلى فعل الحياة. فيرضى الله عنا جميعا ويشمل اللبنانيين جميعا، موحدين أعزاء، بفيض سخي من نعمه وبركاته".

شمعون

ثم ألقى النائب شمعون كلمة استهلها بالقول: "وحدهم الشهداء يضيئون المسيرة الوطنية فلا تتعثر ولا تخرج عن مسارها، وحدهم يختزنون الثوابت ويهدون إليها إذا إلتبس إداركها أو تعرض للتشويه أو نالت من صفائها الأضاليل. وحدهم يجسدون العطاء الأسمى والتضحية الأغلى والتفاني اللا متناهي، وهم وحدهم في الملمات المرجع والملاذ، وحدهم يحصنون الأوطان ويرسخون القيم ويرسمون الطريق الذي يربط الأرض بالسماء، اشهداء ينتظرون منا الثبات والوفاء لا التكريم ولا المديح، الإهتداء يمثلهم وإلتزام الأهداف التي إستشهدوا من أدلها بالأفعال لا بالشعارات، الذود عن الوطن ومسلماته لا للاستسلام للرغبات والشهوات والمساومة على المبادىء من أجل المواقع والمكاسب، ولأننا أوفياء لشهدائنا نعلنها كلمة حق بعيدا عن التحدي ولكن من دون محاباة".

تابع: "لبنان اليوم يعيش وضع غير طبيعي على شتى المستويات، ونرفض تكريسه كي لا يخسر خصوصيته ويخسر العالم نموذجا فريدا، وما يزيد الأمر تعقيدا الأحجام عن قول الحقيقة تواطؤا أو خوفا أو مسايرة أو لا مبالاة، والحقيقة هو أنه يستحيل التوقيف بين منطق الدولة ولا دولة، وبين الدولة والدويلة، أيا تكن الديباجة التي تستعمل للتخفيف والتضليل، ويستحيل التعايش بين سلاح شرعي يحدد مهامه الدستور والقانون لحفظ أمن الوطن وإستقراره وسلامة أراضيه، وبين سلاح غير شرعي يحول الوطن والمواطنين رهائن عقائد ومصالح فئوية وإقليمية، سلاح يستقوي به أصحابه ويستكبرون ويطيحون بمبدأ المساواة بين اللبنانيين ويسقط صيغة العيش الحر المتوازن، سلاح تستنفر المخيلات لإستنباط ذرائع بقائه، ويتم تسخير الأصوات والأقلام لإيجاد المبررات لإستمراره".

وأردف: "والحقيقة أن الممسكين اليوم - بفضل السلاح - بمقدرات الوطن يرفضون إخراجه من دائرة التبعية رغم الدماء التي أهدرت على طريق إستعادة السيادة، ويصرون على إقحامه في رهانات وتحالفات تجعله في غربة عن أشقائه وفي مواجهة مع المجتمع الدولي، وها هم يشرعون بصمتهم الإنتهاكات السورية المتكررة للسيادة اللبنانية والممارسات المافياوية التي تقوم بها سفارة دمشق ضد المعارضين، ناهيك بالمواقف الوقحة لسفيرها الذي يتطاول على موظفين كبار وعلى شخصيات حزبية وسياسية من دون أن تثير مواقفه حفيظة المسؤولين الذين ينحنون صاغرين أمام الإملاءات السورية، ويعملون بتصميم لضرب العدالة وتشجيع الجريمة السياسية، والعودة بلبنان الى شريعة الغاب، يريدون إعتبار إستشهاد رجالات الإستقلال الثاني كأنه لم يكن، ولا يتورعون عن إختلاق الإتهامات المحكمة الدولية للهرب من حكمها، غير عابدين بالتداعيات على الوطن والمواطنين".

أضاف: "إلا أننا نقول لهم أننا من وحي تعاليم الشهداء وعملا بهديهم، سنظل نناضل من أجل لبنان سيد حر مستقل، من أجل العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، من أجل دولة مدنية تعددية حديثة، من أجل ولاء وطني واحد، ودستور واحد، وقانون واحد، وعيش مسيحي - إسلامي واحد، وجيش واحد لسلاح واحد، من أجل إنماء متوازن وتمثيل غياب صحيح ولا مركزية إدارية موسعة، من أجل الإنفتاح على الشرق والغرب، والتعاون معهما الى أقصى الحدود، من أجل الحوار والمواطنة والتفاعل الحضاري، من أجل ربط لبنان المقيم ولبنان المغترب في كل المجالات بدءا بتسهيل مشاركة المنتشرين في الإنتخابات النيابية، من أجل إصلاح حقيقي لا مزاعم إصلاحية وإقتصاد صحي يزاوج التنمية والإنماء والمستلزمات الإجتماعية، من أجل بيئة نظيفة تعيد الى الطبيعة رونقها بحيث يحلو العيش بوطن الأرز".

وقال شمعون: "وطنكم أمانة في أعناقكم وهو يتطلع إليكم وقد أنهكه الإستتباع والإستغلال، عودوا الى تاريخكم وأصالتكم، حافظوا على الأسس التي قام عليه وطنكم، تشبثوا بالأرض ولا تفرطوا بها ولا تغرنكم الأموال التي تدفع لتجريدكم منها، الذي يبيع أرضه يفقد وطنه وهويته وكرامته، قولوا لا للمشاريع الرديفة للدولة الواحدة الموحدة الجامعة التي هي وحدها ضمانة أمنكم وسلامتكم وإزدهاركم، إصرخوا في وجه المستكبرين الذين يعملون لإحباطكم أملا في هجرتكم أو في تهميشكم، لبنان لكم وأنتم حماته، الدولة دولتكم وانتم بناتها، من أجلها إستشهد الشهداء، ومن أجلها إستشهد داني وأنغريد وطارق وجوليان".

وختم قائلا: "سلام الى شهدائنا الأبرار، وسلام منهم الى شهداء الربيع العربي الذي سيزهر حتما ويثمر، وسلام الى الأوفياء الحاضرين معنا اليوم، العزة لشهدائنا الأبرار، العدالة لقضيتهم، والنصر لكل المناضلين من أجل الحرية والديموقراطية والتعددية والتقدم أينما وجدوا".

 

رسالة الى داني شمعون

ايها القائد الذي لا يخاف والبطل الذي لم يستسلم, ايها المقاتل الشرس والسياسي الذي لا يساوم, ايها الشهيد الذي لا يموت والنمر العنيد المقاوم... اعذرنا.

اعذرنا لانك كنت الحرية وبحثنا عن العبودية...

اعذرنا لانك اردت التضحية فاخترنا التبعية...

اعذرنا لانك فضلت الشهادة فرفعنا رايات الاستسلام...

انت التاريخ الذي لا يختزل, والمقاومة التي لا تزور والكرامة التي لا تستبدل.

قتلوك لانك كنت رجلا مع حلفائك, وخصما لدودا وشريفا مع اخصامك.

قتلوك لانك كنت المستقبل الواعد والرهان الاكيد والخلاص المنتظر.

قتلوك لانك لم تكن مستعد لبيع مبادئك في الاسواق الرخيصة, ورفضت تغيير قناعاتك سعيا وراء المناصب والمصالح.

دعنا نمسح وجوهنا في ترابك النقي علنا نستفيق من غيبوبة همجيتنا ونستعيد رؤيتك واهدافك السياسية. دعنا نستمع الى صدى كلماتك التي لم تعلمنا سوى الوطنية. دعنا نتأمل بصورتك علنا نتعلم من غيابك ان الوطن يفتقد الى طلة الزعامة ووقفة الرجولة وهيبة قائد يعلن جهارا ان لبنان هو بلد ازلي ابدي سرمدي...

داني, يا من سلمت لله قدرك مع عائلتك, اعذرنا..

اعذرنا لاننا جبناء لم نرفع قضيتك عاليا. اعذرنا لاننا قتلناك مرات عدة وتنكرنا لعهدك الصادق. اعذرنا لاننا صادقنا من اراد ان يمحيك من التاريخ وحالفنا من اراد ان يرث ثروة كبريائك وعنفوانك, فأعذرنا...

هرب البعض فصمدت, ساوم آخرون فتشبثت بمواقفك, قدم احدهم نفسه شهيدا فتقدمت وعائلتك, فأرقد بسلام يا ايها الرجل الذي جعل من نفسه اسطورة في التضحية والوفاء اكبر من اساطير الإستزلام والارتهان...

 الكاتب: روي مرعب | المصدر: فريق موقع ليبانون ديبايت | التاريخ: 10/20/201

 

كميل شمعون: لسنا من غيّر مبادئه، ولا يمكن أن نجزم أن جعجع من ارتكب الجريمة

مع حلول الذكرى مقتل داني شمعون وعائلته الـ21، كان لنا حديث خاص مع عضو المجلس الأعلى لحزب الأحرار كميل دوري شمعون، أوضح لنا خلاله، تموضع الأحرار اليوم، وتطلّعات الحزب، اليوم، وهو في صفوف المعارضة، وبعد 21 سنة من غياب داني.

بداية، أوضح كميل دوري شمعون أن "الجناز  سيكون محطة لاستذكار داني شمعون وعائلته، وكل شهداء حزب الأحرار، من جناحه العسكري وقتها "النمور الأحرار، قبل أن يحلّه الرئيس شمعون، والذين يفوق عددهم الـ3000 شهيدا، وقد سقطوا كلّهم دفاعا عن مبدأ الحرية والسيادة والاستقلال".

وإذ شدّد أن "الأحرار ملتزم بهذا المبدا ولن يغيّر عنه، مع أن كثرا غيّروا"، أشار شمعون الى أن "مطالبنا ونضالنا المستمر، مع نضال غيرنا من الفرقاء، عن الحرية والسيادة والاستقلال أوصلت لبنان من بعد تعب كبير الى انسحاب جيش الاحتلال السوري سنة 2005، والى اصدار القرار 1559".

وتابع: "لقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال، وسنبقى على خط الرئيس كميل نمر شمعون، وخط داني من بعده، وخط الحزب حتى اليوم، الذي ولو تغيّر، لكنت أنا نفسي استقلت وألغيت انتمائي للأحرار، للوصول الى السيادة التامة وحل الميليشيات وازالة السلاح غير الشرعي".

ولدى سؤاله، عن أن للبعض مأخذ على الأحرار لأنه يتحالف مع جهات داخلية متهمة بأن لها يد بمقتل داني شمعون وعائلته، أجاب كميل شمعون "جوابنا بسيط جدا، نحن اليوم كسياديين مجبرون على أن نتحالف مع باقي السياديين مثلنا، نحن لم نغيّر مبادءنا، كما فعل آخرون".

وفي هذا الاطار، يقول "بالنسبة لمحاكمة رئيس حزب القوات سمير جعجع بتهمة قتل داني شمعون وعائلته، لاحظنا مقاطا عديدة غامضة بالرغم من نتائج المحكمة".

واستطرد في حديث الى موقعنا "لا شك لنا بنزاهة القضاة لكن لا يمكننا أن نغفل أن المحاكمة حصلت في ظل الاحتلال السوري والضغوطات التي كان يمارسها على الأدلة".

وعليه، شدّد كميل شمعون على "اننا لا نبرّر جعجع من هذه العملية إلا أننا لا نستطيع في الوقت عينه، أن نجزم بأنه هو من ارتكب الجريمة".

ولمن يشنّ حملة ضد الأحرار، يقول كميل شمعون "لو أن الأحرار غيّر يوما بمبادئه وضرب الخط السيادي للرئيس كميل نمر شمعون ومن بعده لداني، لكنت أنا اليوم استقلت، إن كل من يستهدف الأحرار اليوم، إنما يستهدف الخط السيادي للرئيس شمعون ولداني لأننا لم نفرّط يوما بمبادئنا".

وعن كيف يقرأ حزب الأحرار اليوم، وضع المسيحيين في لبنان وفي الشرق، أشار شمعون الى أن "موقفنا كان دائما داعما لجميع الأقليات بالشرق الأوسط، خصوصا أن لبنان شكّل منذ زمن الملجأ الجغرافي لهذه الأقليات التي ناضلت من 10 قرون ضد الاضطهادات التي عرفتها المنطقة، ونقول مجددا نحن مع الأقليات، ومع إنشاء أنظمة ديمقراطية تؤمن لها الأمان".

وردا على سؤال، يشير الى أن "ليس هناك من مسافة بين الأحرار وبين بكركي"، الا أنه أعلن أنه "لا يمكننا أن نفهم كيف أن للبطريرك الماروني أن يساند نظام البعث السوري القمعي وكيف يتّكل عليه للحفاظ على سلامة مسيحيي سوريا". الى ذلك، اعتبر شمعون أن "الضمانة الوحيدة لحماية المسيحيين والأقليات هي إنشاء نظام ديمقراطي صحيح، يحمي حقوق جميع المواطنينن بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية". وعن مسنقبل 14 آذار، أطلق شمعون معادلة، فقال، "مستقبل 14 آذار مرتبط بمستقبل لبنان، ومستقبل الأخير مرتبط بمستقبل جديد للنظام السوري"، وقال: اننا في هذا المجال، نحمّل سوريا مسؤولية كل الأسلحة التي دخلت الى لبنان منذ أكثر من 30 سنة وساهمت في تأجيج الشرخ بين اللبنانيين".

وختم: "بإذن الله، سوف ننتصر".

 المصدر: فريق موقع ليبانون ديبايت | التاريخ: 10/21/2011

 

وفاة أنطونيو كاسيزي مؤسس محكمة لبنان الدولية

 السبت, 22 أكتوبر

أعلنت، اليوم وفاة رئيس محكمة لبنان السابق أنطونيو كاسيزي. ووفق نبأ صادر عن المحكمة فإن كاسيزي مات بعد صراع طويل مع مرض السرطان. كاسيزي توفي في منزله في مدينة فلورانس، في إيطاليا. وكان كاسيزي قد قدم ، قبل فترة ، إستقالته من رئاسة المحكمة لدواع صحية، إلا أن "حزب الله" وجوقته حاولوا صياغة أسباب أخرى لذلك، في عملية ايحاء بأن كاسيزي على خلاف مع بلمار، لان بلمار اتهم كوادر في "حزب الله" بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وكان كاسيزي قد وضع الاسس للمحكمة الخاصة بلبنان وسهر على إطلاقها وعلى إرساء قوانيها الاساسية ، مقدما وغرفة الاستئناف التي يرأس أول تعريف عالمي للإرهاب.

وقد نعا رئيس المحكمة الخاصة بلبنان دافيد باراغوانث"المايسترو" كاسيزي، فيما صدر عن المحكمة البيان الآتي عن الوفاة

توفي الرئيس السابق للمحكمة الخاصة بلبنان، القاضي أنطونيو كاسيزي، بسلام في منزله في فلورنسا إثر صراعٍ طويل مع مرض السرطان.

والقاضي كاسيزي هو إحدى أبرز الشخصيات في مجال العدالة الدولية. وكان أول رئيس للمحكمة الخاصة بلبنان وللمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. وهو أيضًا صاحب مسيرة مهنية طويلة في الأوساط الأكاديمية.

وقال الرئيس الحالي للمحكمة، القاضي سير دايفيد باراغوانث: "إن مأساة رحيل نينو تعجز عن وصفها الكلمات. فقد كان نينو بمثابة المايسترو في نظر موظفي المحكمة. وقدراته المميزة كرجل قانون وشخصية عامة يوازيها دفءه وإنسانيته اللذين جعلا منه صديقنا العزيز."

وقال القاضي باراغوانث: "وقد كان القاضي كاسيزي من الأشخاص الذين شرفنا العمل معهم. ساهم في تطوير القانون الجنائي الدولي العصري ولمع في هذا المجال. وامتدت عائلته إلى جميع أنحاء العالم حيث خيّم الظلم. ساهم نشاطه ورؤيته وفكره وشجاعته في تغيير مواقف ومؤسسات وحياة الكثير من الأشخاص".

وقوبل خبر رحيل القاضي كاسيزي بحزن عميق بين موظفي المحكمة. فـ"نينو"، كما يعرفه الكثيرون في المحكمة، كان محط اعجاب الكثيرين كونه رئيسًا بارزًا يتمتع برحابة الصدر والفكر اللامع وحسّ الفكاهة. وقال نائب رئيس المحكمة، القاضي رالف الرياشي: "برحيل القاضي كاسيزي، فقدت العدالة الدولية والناشطون في مجال حقوق الإنسان أحد أبرز روادهم." والقاضي الرياشي صديق عزيز وزميل للقاضي كاسيزي.

و أضاف القاضي الرياشي: "عزاؤنا الوحيد هو أنه ترك لعائلته و أصدقائه و زملائه و تلامذته إرثاً غنياً من الإنسانية و العلم و احترام الآخرين. وجلّ ما علمنا إياه أنه مهما عظمت إنجازاتنا، من الممكن أن نبقى متواضعين". واستقال القاضي كاسيزي كرئيس للمحكمة في 9 تشرين الاول/ أكتوبر من السنة الجارية لاسبابٍ صحية بعد أن تولّى منصب رئيس المحكمة لأكثر من سنتين (آذار/مارس 2009- تشرين الاول/أكتوبر 2011). وكان يشغل منصب قاضٍ في غرفة الاستئناف عندما توفي.

وهذا المنصب هو الأخير في سلسلة من المناصب التي شغلها في المجال القانوني. ففي 2004، عّين الأمين العام للأمم المتحدة، السيد كوفي عنان، القاضي أنطونيو كاسيزي، رئيسًا للجنة التحقيق الدولية لدارفور. وعيّنه فيما بعد خبيرًا مستقلاً للنظر في الكفاءة القضائية للمحكمة الخاصة لسيراليون. وطوال مسيرته المهنية، عمل القاضي كاسيزي للحد من حالات القتل خارج نطاق القانون والقتل المستهدف، وللتأكيد على المسؤولية الفردية عن الجرائم الدولية أمام المحاكم الوطنية والدولية.

وعمل القاضي كاسيزي أستاذًا في القانون الدولي في جامعة فلورنسا من العام 1975 حتى العام 2008. وبين العامين 1987 و1993، شغل منصب أستاذ في القانون في المعهد الجامعي الأوروبي. وكان القاضي كاسيزي أستاذاً زائراً في معهد "أُول سولز" التابع لجامعة أكسفورد (1979-1980).

وكان عضوًا في معهد القانون الدولي والرئيس الأسبق للجنة منع التعذيب التابعة للمجلس الأوروبي. وللقاضي كاسيزي، الذي لطالما دافع عن الحق في تقرير المصير وحقوق الإنسان، كتابات عديدة حول جميع جوانب القانون الدولي، وبصورة خاصة القانون الجنائي الدولي. وقد حاز عددًا من الأوسمة الفخرية والجوائز.

 

حزب الله مصر على مد كابلات لشبكته في ترشيش وأهالي البلدة يرفضون

حضر أفراد من حزب الله الى موقع أشغال تمديد شبكة الألياف البصرية لوزارة الاتصالات في بلدة ترشيش قضاء زحلة، أمس الجمعة فوقف أهالي بلدة ترشيش في وجههم رافضين الأمر. وأفاد أهالي المنطقة لصحيفة "النهار"أن "أفراداً من الحزب حضروا أمس الى موقع أشغال تمديد شبكة الألياف البصرية لوزارة الاتصالات في البلدة، وأحضروا معهم أنابيب كابلات الاتصالات، مستغلين ردم العمال الحفريات، لتمرير خطوط الشبكة الأرضية للحزب التي سبق الأهالي أن أوقفوها. الا أن شرطة بلدية ترشيش تنبهت لهم ومنعتهم، ثم أحاط بهم أهالي البلدة، وحضرت دورية لقوى الأمن الداخلي الى المكان". وصدر عن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات نقولا صحناوي ليلاً، بياناً أكد فيه أنه "لا يحق لأي جهة رسمية أو غير رسمية أن تستعمل شبكة الوزارة لوضع أي امدادات خاصة بها، قبل استحصالها على إذن قانوني مسبق من الوزارة".

وعما اذا كان قول صحناوي يعني إمكان تمديد شبكة حزب الله خارج شبكة الدولة، علّق وزير الاتصالات السابق النائب مروان حماده لـ"النهار": "إن ما يجنيه لبنان اليوم وفي جبله تحديداً هو نتيجة الاجتياحات التي تعرضت لها البلاد وسلطاتها تبريراً للشبكات غير الشرعية".

وحول موضوع شبكتي الخليوي أعلن حمادة "أما أهل العفة الذين انقضوا على عقود مصالحة توصل اليها لبنان محققاً توفير 300 مليون دولار من أصل قرارات التحكيم المبرمة التي كانت قد صدرت بحق الدولة وبدأ تنفيذها بتجميد أصول لبنان في الخارج، فهؤلاء يعرضون الدولة مجدداً لخسائر فادحة فقط لتحقيق كيدهم وتغطية فضائحهم. وفي كل الحالات، فالمعني بهذه العقود موجود الى طاولة مجلس الوزراء بل يرأس هذه الطاولة، والمطلوب منه قبل أي شخص آخر أن يضع حداً للحملة المغرضة التي تستهدف من حزب الله والعونيين كالعادة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ووزير اتصالاتها والسلطات العدلية وديوان المحاسبة التي مرّت هذه العقود - الانجاز للبنان عبرهم".

وأكد النائب سامي الجميل أن "وزير الداخلية مروان شربل يتابع موضوع مدّ شبكات الاتصالات التابعة لحزب الله في ترشيش رغم وجوده في فرنسا، ويعمل على تأمين حراسة المكان ريثما يتم الوصول الى حل بين الفريقين".

ووفق صحيفة "اللواء" فإن مسؤول العلاقات العامة في الحزب حسين جانبيه حضر الى الموقع فعقد المجلس البلدي لترشيش برئاسة غابي سمعان وشارك فيه وفد من حزب الله برئاسة جانبيه وفاعليات من البلدة، وذلك للتفاوض مع المجلس البلدي على استكمال مدّ شبكة الهاتف الخاص بالحزب عبر أراضي ترشيش باتجاه مجدل ترشيش، بعدما استكمل مد الشبكة في ضهور زحلة.

وأبلغ المجلس البلدي وفد حزب الله رفض الأهالي أن تمر الشبكة في أراضيهم لأنهم يعتبرون أن الأمر "مخالف للقانون وغير شرعي". في حين أصرّ وفد حزب الله على استكمال الأعمال فحصلت مشاداة كلامية بين الطرفين، وانتهى الاجتماع عاصفاً كما بدأ.

فردّ وفد حزب الله على المجلس البلدي والأهالي قائلاً أنه واجه أمراً أصعب من هذا، بحسب "اللواء"، وأنه مصرّ على استكمال مدّ الشبكة ولن يستطيع أحد ايقافه.

وأكد مصدر بلدي في ترشيش للصحيفة أن "البلدة فوجئت بشاحنة لحزب الله تحضر الى موقع حفريات وزارة الاتصالات التي تعمل على مد شبكة الألياف البصرية، وحاول شخص أن يمدّ كابلات خاصة في نفس الحفر، وبعد أن مدّ عشرة أمتار قام حراس البلدية والأهالي بمنعه، وقد حضر الى الموقع مسؤول العلاقات العامة حسين جانبيه برفقة رئيس بلدية حرزتا وفريق العمل الذي كان يحاول مدّ الكابل المذكور، ثم أعقب ذلك اجتماع في البلدية حيث أوضح وفد حزب الله أن الشبكة المذكورة سيصار الى ايصالها الى بلدة ترشيش، وقد أبلغ المجلس البلدي والاهالي رفضهم مدّ هذه الكابلات عبر بلدتهم، أكان على الأملاك العامة أو الخاصة، وساد الاجتماع أجواء متشنجة واتفق في نهايته على عقد اجتماع ثان بعد الاستماع الى الأهالي وابلاغ قرارهم الى المعنيين". وشدد المصدر لـ"اللواء" أن هذا الموضوع ليس طارئاً ويعود الى ثلاثة أشهر وأن الحكومة والوزارات المعنية لم تحرك ساكناً، رغم أن هذه الشبكة، شبكة حزبية تمر بأراضي خاصة وتجري محاولات فرضها بالقوة". وأعلن تلفزون الـ"MTV" أن ترشيش تشهد اليوم السبت مظاهر مسلحة ومراقبة بسيارات داكنة الزجاج، بعد منع حزب الله من مد شبكة اتصالاته في المنطقة.

 

ترشيش ترفض تمديد شبكة اتصالات "حزب الله"

زحلة - "النهار": عادت الى الواجهة امس، مسألة تمديد "حزب الله" شبكة اتصالاته الارضية في بلدة ترشيش الرافضة لتمرير الشبكة في اراضيها. فبحسب اهالي ترشيش، ان عناصر من الحزب حضروا امس الى موقع اشغال تمديد شبكة الالياف البصرية لوزارة الاتصالات في البلدة، واحضروا معهم انابيب كابلات الاتصالات، مستغلين قيام العمال بردم الحفريات، لتمرير خطوط الشبكة الارضية للحزب التي سبق للاهالي ان اوقفوها. الا ان شرطة بلدية ترشيش تنبهت لهم ومنعتهم، ثم احاط بهم اهالي البلدة. وحضرت دورية لقوى الامن الداخلي الى الموقع. من جهته يؤكد رئيس بلدية حزرتا علي ابو حمدان واقعة حضور شبان من "حزب الله" الى موقع الحفريات، لكنه يقول ان حضورهم "كان بهدف سحب الخطوط التي كانوا مدوها في ضوء اعتراض اهالي ترشيش". ويضيف انه "عندما تم اعتراضهم، اتصلوا بمسؤوليهم الذين طلبوا منهم ان يغادروا المكان من دون مشكلات".

على اثر ما حصل، عقد اجتماع في بلدية ترشيش بطلب من "حزب الله" بين رئيس مجلسها البلدي غابي سمعان واعضاء في المجلس ورئيس بلدية حزرتا والمسؤول عن العلاقات العامة في "حزب الله" حسين جانبين، وبحسب مصادر بلدية في ترشيش، كان الموقف موحدا وقاطعا لاهالي ترشيش لجهة رفض تمرير شبكة اتصالات حزب الله في اراضيه.

تتقاطع روايتا الطرفين على ان الاجتماع كان هادئا في ظل تأكيد مشترك لحسن الجوار الى ان اثير موضوع حوادث السابع من ايار.

رئيس بلدية حزرتا الذي يوضح انه توجه الى بلدية ترشيش مع المسؤول في "حزب الله" بحكم صداقته برئيس بلدية ترشيش، ينحي باللائمة على "تدخل المسؤول عن تيار المستقبل في ترشيش ماجد سعيفان واثارته موضوع احداث 7 ايار، ربطا بشبكة الاتصالات".

اما سعيفان فيوضح انه حضر الاجتماع بصفته مواطنا من ترشيش وليس بصفته الحزبية، وانه ذكّر بأن حوادث السابع من ايار كانت شرارتها شبكة الاتصالات في معرض تأكيده حرص ترشيش على جوارها، داعيا الى الحفاظ على هذه الاجواء، وبان موقف المسؤول عن "حزب الله" الذي نقل عنه قوله "ما دمتم تعرفون ان 7 ايار حصلت بسبب شبكة الاتصالات فلماذا تتخذون هذا الموقف؟"، هو ما ادى الى انفضاض الاجتماع.

ويلفت الى ان المسؤول في "حزب الله" كان يسعى الى الحصول على اذن من بلدية ترشيش لتمديد الخط وربطه بمجدل ترشيش خلال 48 ساعة، مؤكدا في المقابل ان اهالي ترشيش موحدون مع بلديتهم في رفض هذا الامر، ويدعون الدولة الى القيام بمسؤولياتها.

ومساء أصدر المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات نقولا صحناوي بيانا جاء فيه: "بغض النظر عن صحة ما تداوله بعض وسائل الاعلام عن حصول اشكال في بلدة ترشيش، يهم وزارة الاتصالات ان تؤكد انه لا يحق لأي جهة رسمية او غير رسمية ان تستعمل شبكة الامدادات العائدة الى الوزارة لوضع اي امدادات خاصة بها، قبل استحصالها على اذن قانوني مسبق من الوزارة".

 

ترشيش ومرسوم الترقيات يعكسان الإنقسام

النهار 22 ت11/22

فيما لا تزال آثار الاشتباك الكلامي بين مكونات الحكومة ظاهرة بعد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، أطلت امس قضيتان مثيرتان للانقسام تمثلتا في معاودة "حزب الله" تحركه لتمديد شبكة اتصالاته في بلدة ترشيش ومرسوم ترقيات الضباط.

ترشيش

فقد وقفت بلدة ترشيش موحدة في موقفها الرافض لتمرير الشبكة، بعدما أبلغ الاهالي مراسل "النهار" ان أفراداً من الحزب حضروا امس الى موقع أشغال تمديد شبكة الألياف البصرية لوزارة الاتصالات في البلدة، وأحضروا معهم أنابيب كابلات الاتصالات، مستغلين ردم العمال الحفريات، لتمرير خطوط الشبكة الارضية للحزب التي سبق الاهالي ان اوقفوها. الا ان شرطة بلدية ترشيش تنبهت لهم ومنعتهم، ثم احاط بهم اهالي البلدة. وحضرت دورية لقوى الامن الداخلي الى المكان.

وليلاً صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات نقولا صحناوي بيان أكد فيه انه "لا يحق لأي جهة رسمية او غير رسمية ان تستعمل شبكة (…) الوزارة لوضع اي امدادات خاصة بها، قبل استحصالها على اذن قانوني مسبق من الوزارة".

وصدر موقف صحناوي، وهو احد وزراء "تكتل التغيير والاصلاح"، بعد موقف لافت لزميله وزير الطاقة جبران باسيل في حديث الى "النهار" امس قال فيه انه "لا تستطيع المقاومة على الحدود ضد اسرائيل ألاّ تكون مقاومة في الداخل ضد الفساد". ومثل هذا التوجه أعلنه رئيس التكتل النائب ميشال عون لدى افتتاحه امس الخلوة الاشتراعية والتنظيمية للتكتل وفيه اشارة الى ان "الحكومة ليست من لون واحد كما يُقال بل لكل فريق فيها أولوياته (…)".

حماده

ومع تساؤل اوساط في المعارضة عما اذا كان قول الوزير صحناوي يعني امكان تمديد شبكة "حزب الله" خارج شبكة الدولة، صرّح النائب مروان حماده عن هذا الموضوع بصفة كونه وزيراً سابقاً للاتصالات لـ"النهار": "ان ما يجنيه لبنان اليوم وفي جبله تحديداً هو نتيجة الاجتياحات التي تعرضت لها البلاد وسلطاتها تبريراً للشبكات غير الشرعية".

وعلّق على سلوك وزير الاتصالات في موضوع شبكتي الخليوي قائلاً: "اما اهل العفة الذين انقضوا على عقود مصالحة توصل اليها لبنان محققاً توفير 300 مليون دولار من اصل قرارات التحكيم المبرمة التي كانت قد صدرت بحق الدولة وبدأ تنفيذها بتجميد اصول لبنان في الخارج، فهؤلاء يعرضون الدولة مجدداً لخسائر فادحة فقط لتحقيق كيدهم وتغطية فضائحهم. وفي كل الحالات، فالمعني بهذه العقود موجود الى طاولة مجلس الوزراء بل يرأس هذه الطاولة، والمطلوب منه قبل اي شخص آخر ان يضع حداً للحملة المغرضة التي تستهدف من "حزب الله" والعونيين كالعادة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ووزير اتصالاتها والسلطات العدلية وديوان المحاسبة التي مرّت هذه العقود – الانجاز للبنان عبرهم".

ترقيات الضباط

الى ذلك، علمت "النهار" من مصادر بارزة في قوى 14 آذار ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وبمسعى من "حزب الله" والنائب عون، جمّد مرسوم ترقيات الضباط في كل المؤسسات الامنية، بسبب الاعتراض على ترقية رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العقيد وسام الحسن، الذي رشّح في 2011/7/1 للترقية، مع العلم ان الترقيات ليست محصورة بالحسن بل تتناول ضباطاً في الجيش والامن العام والامن الداخلي. واوضحت ان ترقية الضباط دون رتبة عقيد لا مشكلة حولها، لكن المشكلة قائمة في الرتبة ما بين عقيد وعميد والتي يعود تحديدها الى قائد الجيش والمديرين العامين. وهي بموجب القوانين تستند الى خمس سنوات خدمة لكل مرشح للترقية. ولفتت الى ان الرئيس سليمان سبق له ان اقترح عبر "اتفاق جنتلمان" حصر الترقية بست سنوات خدمة تخفيفاً لعدد الذين سينالون الترقية. لكن هذا الاتفاق كان موضع تجاوز لاسباب خاصة عند ترقية العقيد جمانة دانيال الى رتبة عميد وغيرها. غير ان هذه الاسباب الخاصة لم تصل الى العقيد الحسن والعقيد الياس البيسري وغيرهما. فالاول مشهود له بكشف عشرات من شبكات العملاء لاسرائيل والارهاب، اما البيسري المفصول الى الامن الداخلي فهو من الذين خاضوا معارك نهر البارد بكفاية عالية مع زملاء له من ضباط الجيش.

ميقاتي

واوضحت أوساط رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، رداً على سؤال لـ"النهار"، "ان مرسوم ترقيات الضباط لا يزال في عهدة وزير الداخلية مروان شربل ولم يصل بعد الى رئاسة الحكومة وعندما يصل يبنى على الشيء مقتضاه".

من جهة اخرى، قالت هذه الاوساط لـ"النهار" ان لقاء ميقاتي والامين العام للمجلس الاعلى اللبناني – السوري نصري خوري امس هو "اجتماع روتيني دوري. وقد طلب رئيس الحكومة استيضاحات حول الحدود مع سوريا، فنقل اليه خوري تقارير استطلاع الجانب السوري ضمن التدابير الروتينية، كما نقل اليه انه ليست هناك نية لتحديات كما يروّج بل ان هناك مطالبة بضبط التهريب".

 

زهرا لـ"المركزية": شبكة "ترشيش" تعدّ امني على الدولة

 سأل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا "من كلّف الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني-السوري نصري خوري بالتكلم عن عدم وجود خروقات سورية للاراضي اللبنانية؟، وكيق يسمح لنفسه تكذيب كل الناس ويرمي المسؤولية على وسائل الاعلام"؟، ولفت الى ان "موقعه من المفترض الا يكون بعد تبادل السفارات بين لبنان وسوريا". وقال لـ "المركزية"" هذا موضوع سيادي من صلاحية الحكومة وبعض الوزارات المحددة خصوصاً وزارة الدفاع"، رافضاً "كل التعليقات التي ظهرت حول هذه المسألة من ان هذا الخرق هو جزئي وبسيط لأن السيادة مبداً غير قابل للتجزاة". وعن مد خطوط شبكة اتصالات تابعة لـ"حزب الله" في بلدة ترشيش، إستغرب زهرا "غياب الدولة عن هذه المسألة التي تتعلق ايضاً بمبدأ السيادة"، ورأى ان "عملية مدّ الشبكة تعدّي امني على الدولة بالإضافة الى إستباحة منطقة لا تدين بالولاء لهذا الحزب، وهذا أمر غير مقبول". واعلن ان "حلّ هذه المسألة يكون بإبلاغ قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي بوقف مد هذه الشبكة لأنها تعدي على املاك عامة وخاصة وعلى كرامات الناس، او ان تعلن هذه المؤسسات انها غير قادرة على حماية الناس وممتلكاتهم".

 

سامي الجميّل تعليقاً على حادثة ترشيش: لا يعتقدنّ أحد ان هذه المنطقة سائبة ونُحمّل حزب الله والدولة اللبنانية مسؤولية أي امر يمكن ان يحصل في المنطقة من الان وصاعدا

موقع الكتائب/علّق مُنسّق اللّجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل عبر MTV على ما جرى اليوم في ترشيش من قبل عناصر حزب الله الذين أرادوا استكمال مدّ شبكة الاتصالات، فأكد انّ حزب الله يتعرض لكرامة الناس، لان الناس الموجودين في ترشيش هم أبناء الدولة اللبنانية وليسوا ابناء اي دولة اخرى، والتعدي يحصل على أملاكهم وامنهم، وقال: ان وجود شبكة الاتصالات في هذه المنطقة هو تعدٍّ على امنهم، فاذا ارادت اسرائيل ان تشن هجوما، فستقصف ترشيش بفعل شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله.

اضاف: ما نقوله ان اي امر يُراد القيام به في هذه المنطقة لا بُد من ان يَسبقه إذنٌ من اهلها، وهؤلاء لا يوافقون على مدّ الشبكة وكذلك البلدية، مُشددا على ان ما يحصل يتخطى البلدية وأعضاءها وأهالي المنطقة وكرامة كل انسان.

وحمّل الجميّل حزب الله والدولة اللبنانية ووزيري الداخلية والدفاع ورئيس الحكومة مسؤولية أي امر يمكن ان يحصل في ترشيش من الان وصاعدا، وقال: لا يعتقدنّ أحد ان هذه المنطقة سائبة، وان بامكان أي كان المجيء اليها والحفر فيها "ويتسلى فيها" لانها ليست منطقة للتسلية.

وكان الجميّل قد اجرى اتصالا  هاتفيا بوزير الداخلية مروان شربل، الذي وعده بمتابعة موضوع مدّ شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله في ترشيش بالرغم من وجوده في فرنسا.

وأعلن الجميّل ان شربل يعمل على تأمين حراسة للمكان، ريثما يجري التوصل الى حل بين الفريقين.

 

الاتحاد الاوروبي: قررنا فرض عقوبات على 5 أشخاص ضمن المؤامرة الايرانية المفترضة

 وطنية - 21/10/2011 أعلن الاتحاد الاوروبي، في بيان اليوم، انه "قرر فرض عقوبات على خمسة اشخاص يعتقد انهم على علاقة بمحاولة اغتيال سفير السعودية في واشنطن التي تم احباطها".  وقال الاتحاد في بيانه: "بعد المحاولة التي احبطت لاغتيال سفير السعودية في الولايات المتحدة، 

 

صدر عن حزب حراس الأرز- حركة القومية اللبنانية، البيان التالي

تابعنا عن قرب الثورة الليبية في كل مراحلها وأُعجبنا بقادتها وأفرادها حيث تميّزت بالشجاعة والنزاهة ووضوح الهدف والرؤية والخطاب السياسي الأمر الذي أفضى إلى نجاحها وتحقيق أهدافها في التخلص من نير الإستبداد والعبور إلى واحة الحرّية.

وإذ نُهنّىء الشعب الليبي على هذا الإنجاز العظيم، نتمنّى له النجاح في اجتياز المرحلة الثانية من ثورته المتعلقة في بناء دولته الجديدة في إطار الديموقراطية والعدالة والحداثة واحترام حقوق الإنسان.

نقول هذا والغصّة في قلبنا لأن المقاومة اللبنانية التي هي أُمّ الثورات في المنطقة، والتي ارتجلت جيشاً من أبنائها في ظروفٍ مماثلة، وواجهت بشجاعة نادرة أعتى المنظمات الإرهابية والجيوش النظامية، أخفقت في الوصول إلى أهدافها المرسومة وسقطت في منتصف الطريق بسبب إنحراف قادتها عن المسار الثوري الصحيح وابتعادهم عن القيم السامية التي تجسدها القضية اللبنانية، وانخراطهم في صراعات دامية ودائمة على المال والسُلطة، فأضاعوا القضية وضاعت معها تضحيات المقاومة والمقاومين والشهداء والمعاقين.

ويبدو ان هذا الصراع البغيض ما زال يحكم المشهد السياسي اللبناني في كل أبعاده، فالطبقة السياسية في شقّيها الحاكم والمعارض فقدت صدقيتها بالكامل، ودفعت الشعب اللبناني إلى اليأس والإشمئزاز، وأوصلت البلاد إلى مستنقعٍ آسن ومستقبل مظلم حتى بتنا نحسد الشعب الليبي على زهوه واعتزازه بما حققه حتى الآن.

فالمسمّاة حكومة ما هي إلا واجهة لدويلة الأمر الواقع، وأقطابها أبواق رخيصة تعمل لحسابها، وسياستها مجيّرة لمصلحة سيّدها في دمشق وكأننا ما زلنا في قلب الوصاية السورية، فهي مُنْصاعة لأوامره، وتسانده في حربه على شعبه لتصبح شريكة في قتل الأطفال والنساء وكل من ينادي بالحرّية والكرامة والديموقراطية، كما وانها تغض النظر عن خروقات الجيش السوري الفاضحة للسيادة اللبنانية وكأن الأمر لا يعنيها، وتتهرّب من الإلتزام بالمحكمة الدولية وتتلكّأ في تمويلها إرضاءً لمن جاء بها... أما إصلاح الإدارة الذي وعدت به فما زال حبراً على ورق، لا بل راح ديكتاتور الفساد يتوغّل أكثر فأكثر في دوائر الدولة والمؤسسات الرسمية حتى بات يتحكّم بكل مفاصلها، والرأسمال المتوحّش ازداد شراهة في إلتهام أموال الناس مما دفع الطبقة المتوسطة للإنضمام إلى الطبقة الفقيرة والشعب إلى الغرق في بحرٍ من القنوط والقلق على المصير.

أما فريق المعارضة فلا يختلف كثيراً عن فريق الحُكم، فهو يعيش حالة تفكّكٍ وانحلال، ويكتفي بالتنظير السياسي وردّات الفعل العشوائية، ومهاجمة السلاح غير الشرعي متناسياً ان مصطلح "الشعب والجيش والمقاومة" الذي شرّع وجود هذا السلاح هو من إختراعه... فلا عجب من ذلك لأن الفريقين من طينة واحدة ومعجنٍ سياسي واحد حتى أصبح المواطن اللبناني يسأل نفسه: مَن منهما أقل سوءاً من الآخر؟؟؟

كل هذا يثبت مَرّة جديدة ان أزمة لبنان داخلية بامتياز، وانه لو قُدّر لهذا البلد ان يتحرّر بسحرٍ ساحر من النفوذ الإقليمي والدولي لبقيت الأزمة على حالها ما دامت الطبقة السياسية الفاسدة ممسكة بمقاليد الحُكم ومتحكّمة بمصير البلاد.

قلنا وكرّرنا القول وسنظل نكرّر ان الحل الوحيد الباقي أمام الشعب اللبناني هو الإطاحة بكل هذه المنظومة السياسية واستبدالها بأخرى شبيهة بالمجلس الإنتقالي الليبي ورئيسه الجليل مصطفى عبد الجليل على قاعدة: وتشبّهوا بالكرام، بعد أن تثبت بكل أسف ان القبائل الليبية أرقى من القبائل اللبنانية والمارونية بنوع خاص.

لبَّـيك لبـنان

اتيان صقر ـ أبو أرز

 

الراعي يحض بان على دعم لبنان "بلداً حيادياً منفتحاً"ويطالب بتطبيق القرارات الدولية وفصل الدين عن الدولة

نيويورك – علي بردى: النهار/22 ت1/11

حض البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون على تطبيق قرارات الشرعية، ومنها المتعلق بانسحاب اسرائيل مما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة الفلسطينيين الى أرضهم، وعلى دعم لبنان كي يكون بلداً "حيادياً منفتحاً على الشرق والغرب" في الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط. ودعا في مؤتمر صحافي الى فصل الدين عن الدولة في لبنان، مشدداً على "الدور الريادي" للمسيحيين في نشر قيم الحرية والديموقراطية في العالم العربي. غير أنه حذر من أن تؤدي ثورات "الربيع العربي" الى "مزيد من التطرف".

وفي مؤتمر صحافي عقده في المقر الرئيسي للأمم المتحدة قبيل اجتماعه مع بان، قال الراعي: "نحن موجودون في المكان الذي أوجد من أجل السلام والعدالة بين الشعوب في العالم"، موضحاً أنه سينقل الى الأمين العام "همومنا التي تختص بالسلام في لبنان والعالم العربي وما نعانيه (...) من أجل السلام". وأكد أن للبنان "دورا "يؤديه في الشرق الأوسط كعنصر سلام وتلاق. والعيش اللبناني المسلم المسيحي علامة رجاء للشرق الأوسط"، مضيفاً أن "السلام في لبنان مرتبط بأمرين أساسيين كبيرين، نهاية الإحتلال (الإسرائيلي) الذي لا يزال موجوداً في الجنوب، وقضية الفلسطينيين". ورأى أنه "كي يبقى لبنان أرض التلاقي والحوار بين الثقافات وأرض اللقاء الإسلامي المسيحي المنظم بالمساواة (...) يجب أن تعمل الأمم المتحدة مع المعنيين من أجل جعله بلداً حيادياً منفتحاً على الشرق وعلى الغرب في كل الشؤون العامة".

وتحدث عن "الربيع العربي"، قائلاً: "نحن مع كل الإصلاحات الدستورية ومع الديموقراطيات في العالم العربي ومع الحريات وحقوق الإنسان وكرامة الشخص البشري. لكن نحن ضد أن نصل الى هذه الأمور بالعنف أو الحرب"، مطالباً بأن "تتم هذه الإصلاحات من دون حرب أهلية ومن غير  الوصول أيضاً الى أنظمة أكثر تشدداً". 

وقال: "منذ عام 1948 مع نشوء اسرائيل وخروج الفلسطينيين من بلادهم اشتعلت في الشرق الأوسط أزمة سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة (...) والمسيحيون تأذوا منها"، إذ أنها أدت الى "هجرة كبيرة للمسيحيين من فلسطين واسرائيل ولبنان والشرق الأوسط". واعتبر أن "مفتاح السلام في الشرق الأوسط (يتمثل في) حل النزاع الفلسطيني العربي – الإسرائيلي"، مذكراً بأن "هذا النزاع له قرارات يجب أن تنفذ في الشرعية الدولية، وثانياً (...) قيام دولة للفلسطينيين (كي) يعودوا الى أرضهم وفقاً للقرار 194"، على أن "تعيش اسرائيل بأمن كغيرها" من الدول.

وعن سوريا، ذكر بـ"أننا ككنيسة، أولاً لا نوالي أو نعارض أي نظام. وثانياً نحن مع كل الإصلاحات اللازمة في سوريا (...) نحن مع الحريات العامة والديموقراطيات"، متداركاً "أننا نخاف أن يحصل في سوريا ما حصل في العراق" من حرب أهلية بين السنة والشيعة "حصدت سنة وشيعة وأبرياء وهجرت مليون مسيحي من العراق". وأضاف: "إذا كانت أحداث سوريا اليوم ستتحول حرباً أهلية بين السنة والعلويين، فهناك خوف أن تحصد ضحايا، بينهم مسيحيون، ومن أن تمتد الى لبنان حيث يوجد مسلمون وعلويون". وتمنى "ألا نصل الى أنظمة أكثر تشدداً لأن المنظمات الأصولية الموجودة على أرض الشرق ممولة ومسلحة ومنظمة".

وقال إن "حزب الله يشكل مشكلة في لبنان، وهو سبب للإنقسامات في لبنان لأنه فريق لبناني يحمل سلاحاً وموجود في مجلس النواب وفي الحكومة. لكن حل سلاح حزب الله لا يرتبط  باللبنانيين وحدهم، بل يرتبط أيضاً بالأسرة الدولية في ثلاثة أمور أساسية يبرر حزب الله بها سلاحه ويقول: ما دامت اسرائيل تحتل الأرض اللبنانية، أنا أريد أن أقاوم وهذا حقي. لماذا لا تضغط الأسرة الدولية على اسرائيل لتنفذ قرارات الشرعية الدولية وتخرج من الجنوب؟. وثانياً إن الفلسطينيين يحملون السلاح الثقيل والخفيف في المخيمات وخارجها، وأنا لا أريد أن أقاوم هذا السلاح وأنا معهم في عودتهم الى أرضهم. لماذا لا تطبق الأسرة الدولية قراراتها بإعادتهم الى أرضهم؟ وثالثاً يقول إنه ما دام الجيش اللبناني ضعيفاً ولا يستطيع أن يقاوم، علي أن أقاوم فلماذا لا تسلحون الجيش اللبناني؟"، مضيفاً أنه "عندما تنتزع الأسرة الدولية هذه المبررات، نقول لحزب الله: يا أخي، لماذا تحمل السلاح؟ أما غير ذلك، فماذا نقول؟ أنقول أرم سلاحك. لا يرميه (...) ساعدونا دولياً كي نتفاهم مع حزب الله". وتدارك قائلاً "لم أربط هذه الأمور الثلاثة بسلاح حزب الله. بل أن هناك دوراً للجماعة الدولية وهناك دوراً للبنان. أما أن يسلم اليوم سلاحه، فسيكون ذلك عيداً كبيراً للجميع. الموضوع ليس في يدي". وبعد اجتماعه مع بان، زار البطريرك الراعي والوفد المرافق مقر البعثة اللبنانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، حيث استقبله رئيس البعثة السفير نواف سلام والديبلوماسيون اللبنانيون العاملون معه، قبل أن يتوجه الوفد الى غداء أقامته بعثة الكرسي الرسولي المسؤولة عن تنظيم لقاءات البطريرك الراعي ونشاطاته.

وكان القنصل اللبناني العام في نيويورك أنطوان عزام أقام أول من أمس حفل استقبال على شرف الراعي، في حضور شخصيات ديبلوماسية وروحية.

ورحب عزام بالبطريرك الراعي وقدم له صليباً مذهباً مرصعاً بأحجار الفيروز الزرقاء من مجموعة أثرية في متحف المتروبوليتان "علها تبعد العيون الشريرة عن وطننا الحبيب لبنان".

وفي نهاية الحفل، غرس البطريرك الراعي شجرة أرز على مدخل القنصلية اللبنانية في نيويورك. 

 

الراعي خلال استقبال في قنصلية لبنان في نيويورك: تمنى أن يكون "الربيع العربي" نتيجة للحوار لا للصراع

 وطنية - 21/10/2011 أكد البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ان "لبنان وطن استنائي وان اللبنانيين شعب مميز اختار ان يعيش بسلام ومحبة مع بعضه البعض تحت شعار المشاركة والاحترام". تحدث الراعي خلال استقبال أقيم له في قنصلية لبنان في نيويورك بدعوة من قنصل عام لبنان انطوان عزام وعقيلته، في حضور شخصيات ديبلوماسية وروحية رفيعة، تقدمهم المتروبوليت فيليبس صليبا، الشيخ حمد شبلي، الشيخ سامي مرعي، مطران الأرمن أنوشافان تانيليان. وحضر مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة وسفير الجامعة العربية ومصر والعراق والبرتغال والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والسفراء والقناصل العامون من البرازيل وتركيا وقبرص ومونتينيغرو وهنغاريا إلى جانب ممثلي الأحزاب اللبنانية في نيويورك. وأشار الراعي إلى أن "عالمنا العربي يعيش ظروفا صعبة ودقيقة يسمونها الربيع العربي"، متمنيا "أن يكون ربيعا عربيا إذا حصلت الشعوب العربية على مطالبها وحقوقها في عيش كريم، ونفذت جميع الإصلاحات، وسادت العدالة والحريات العامة والأمان والطمأنينة بينهم وتكون الديموقراطية هي الأساس".

وتمنى ان يكون الربيع العربي "نتيجة للحوار لا للصراع والحروب الأهلية وبعيدا عن كل التدخلات الخارجية من هنا وهنالك"، لافتا إلى انه "لا يكون ربيعا عربيا إذا استمر العنف واستمرت الحرب لأنها تحصد أبرياء كثر ويدفع الثمن عادة من هم أقليات، ولن يكون ربيعا عربيا اذا مات واحد من أبناء هذه الأمة، ولن يكون ربيعا عربيا إذا وصلنا إلى حروب أهلية أو دينية او طائفية". وأعلن "اننا نتطلع الى ربيع عربي نعيش فيه مسلمين ومسيحيين، فنحن ننتمي إلى وطن واحد والى مصير واحد والى ثقافة واحدة والى حضارة واحدة بنيناها معا سنة بعد سنة". وأعرب الراعي عن رغبته في "أن يعود عالمنا العربي ليتخذ مكانه في الأسرة الدولية كعالم تميز بطابعه الفريد وهو التعايش الإسلامي-المسيحي"، معتبرا أن "العائلة اللبنانية صورة مصغرة عن العالم العربي". وتمنى ان "تتلاقى الدول العربية بسلام وان يكون الشرق ارض نور محبة لأن من خلاله خرجت كبرى الديانات السماوية، ونحن المسيحيين نقول في الظلمة أشرق نور سماوي وهو يسوع المسيح".وشدد على أن "العالم العربي ليس أرض الحديد والنار، إنه أرض المحبة والتآخي".

وفي كلمة الترحيب، أشاد القنصل العام أنطوان عزام "بالدور الوطني للبطريركية المارونية والدور الأساسي الذي يلعبه في رأب الصدع في مجتمعنا اللبناني". ونوه بمبادراته وتوجه إليه قائلا: "لذا يا صاحب الغبطة أطلقتم شعاركم شركة ومحبة لكي لا تذرف عيون الأمهات إلا دموع الفرح، اسمحوا لي يا صاحب الغبطة باسم الجالية اللبنانية التي أعطيت شرف تمثيلها أن أتقدم منكم بأسمى عبارات الترحيب، وأرجو أن تقبلوا هذا الصليب المذهب المرصع بأحجار الفيروز الزرقاء، علها تبعد العيون الشريرة عن وطننا الحبيب لبنان".

والصليب هو من مجموعة "تيفاني" الأثرية من متحف المتروبوليتان. وفي نهاية الاحتفال، غرس البطريرك شجرة أرز على مدخل القنصلية اللبنانية في نيويورك.

 

ميقاتي يعتبر رفض حزب الله تمويل المحكمة مناقضاً للعيش المشترك

نوفل ضو - "الجريدة" الكويتية

أثار موقف حزب الله الرافض لمساهمة لبنان في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه نقاشات سياسية حول الإستنسابية التي يعتمدها الحزب في تعاطيه مع آلية اتخاذ القرارات في المؤسسات الدستورية اللبنانية. فبعدما كان حزب الله وحلفاؤه يتمسكون بشعار «الديمقراطية التوافقية» لمنع الحكومات اللبنانية المتعاقبة من اللجوء الى التصويت على أي قرار لا يحظى بدعم الحزب عندما تتأمن للقرار الأكثرية المطلوبة لإقراره من دون الحاجة لأصوات حزب الله وحلفائه، إذا بنائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم يعلن قبل أيام أن الخلاف في شأن سداد لبنان حصته من تمويل المحكمة بين أطراف الحكومة سيحسم بالتصويت داخل مجلس الوزراء.

ويتساءل قريبون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «لماذا تمسك الحزب بالديمقراطية التوافقية في حكومات الوفاق الوطني حيث لم تكن الأكثرية لمصلحته، ويدعو الى التصويت في الحكومة الحالية التي يراهن على تحالفاته فيها لتجميع أكثرية وزارية ترفض التمويل؟».

ويضيف القريبون من ميقاتي: «أين أصبحت الفقرة (ي) من الدستور التي تنص على أن (لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك) والتي استند اليها تحالف حركة أمل وحزب الله على مدى أشهر طويلة للطعن بدستورية القرارات الصادرة عن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد خروج الوزراء الشيعة منها؟».

ويضيفون: «إن رئيس الحكومة السني مع الوزراء السنة جميعهم يؤيدون تمويل المحكمة، بالإضافة الى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ونواب كتلته لا سيما السنة منهم، مما يعني أن ممثلي الطائفة السنية في الحكومة والمعارضة يجمعون على وجوب تمويل المحكمة. فكيف يكون قرار حزب الله برفض التمويل وبممارسة كل أنواع الضغوط لدفع الحكومة الحالية الى رفض التمويل عملاً مطابقاً لمتطلبات العيش المشترك؟ ولماذا القرارات التي اتخذت في حكومة الرئيس السنيورة بمعزل عن رأي ممثلي الطائفة الشيعية هي قرارات غير ميثاقية وغير دستورية، والقرارات التي يسعى حزب الله لتمريرها في الحكومة بمعزل عن رأي الطائفة السنية دستورية وميثاقية وشرعية؟».

وتتساءل الأوساط القريبة من ميقاتي: «هل يريد حزب الله من وراء تمسكه بموقفه الرافض لتمويل المحكمة إعطاء الحق لفريق المعارضة الذي يصف الحكومة بأنها حكومة اللون الواحد؟ وهل يكفي التنوع الشكلي في الحكومة لنفي صورة اللون الواحد عنها؟ أم أن قيام حزب الله بفرض وجهة نظره على الآخرين في الحكومة وخارجها هو الدليل على اللون الواحد للموقع الفعلي للقرارات؟».

ويخلص القريبون من ميقاتي الى التأكيد بأنه ليس مستعدا لأن يستعيد تجربة الرئيس سليم الحص عشية انتخابات العام 2000، عندما فرض عليه السوريون يومها قانونا انتخابيا يقسم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية، ما اضطره للتصويت ضده لمجرد تسجيل موقف، فظهر رئيسا شكليا لحكومة لا يملك فيها من يدعمه، وشكل مقدمة لهزيمة انتخابية دفعت به الى إعلان اعتزال العمل السياسي. فهو لن يقبل بأن يكون رئيسا صوريا لحكومة لا يملك فيها قرارا ورأيا. أما كيف سيتصرف ميقاتي، فيقول القريبون منه ان الاحتمالات مفتوحة بدءا بالمواجهة مع حزب الله داخل الحكومة ومجلس النواب، وانتهاء بالاستقالة ورمي كرة النار في وجه من يسعى لتحويله الى دمية سياسية يدفع أثمان قرارات لم يتخذها ولم يوافق على اتخاذها.

 

نوفل ضو: هناك وصاية داخلية مفروضة بقوة السلاح عن طريق ميليشيا حزب الله

السبت 22 تشرين الأول 2011/انتقد عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو أن "يسمح رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لنفسه الاصرار على إدخال "صهره" وزير الطاقة والمياه جبران باسيل إلى السلطة بعد "رسوبه" في الانتخابات النيابية، وأن لا يسمح لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يتمسك بمرسوم ترقية رئيس شعبة في المعلومات العقيد وسام الحسن، بينما هو يستحق هذه الترقية بعكس باسيل". واعتبر ضو في حديث عبر إذاعة "لبنان الحرّ" أن "هناك وصاية داخلية مفروضة بقوة السلاح في لبنان عن الطريق "ميليشيا حزب الله"، مؤكدا أن "الازمة بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" واقعة واقعة، لان عون غير قادر على تقدير وزنه السياسي الحقيقي

 

نوفل ضو: المشكلة في لبنان هي السلاح وليس قانون الانتخاب

الخميس 20 تشرين الأول 2011/اعتبر عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو أنّ المشكلة الاقتصادية تفاقمت في البلد بسبب توجهات سياسية معيّنة ووجود سلاح حاكم، منتقداً مفهوم الجيش والشعب والمقاومة.وأشار في حديث لـ"تلفزيون لبنان" الى أنّ "المشكلة في لبنان هي السلاح وليس قانون الانتخاب، فالنص القانوني ليس له قيمة بوجود السلاح"، معتبراً أنّ قوى الأمر الواقع تفرض النتيجة على حسابها، وهذا السلاح لا يمكن ان يستمر في البلد.

 

يوسف سلامة: من المستحيل قيام دولة بوجود أفرقاء تعودوا بناء دويلات

السبت 22 تشرين الأول 2011،  

اعتبر الوزير الاسبق يوسف سلامة أن قرار تعطيل الدولة لا يزال ساري المفعول، فكل مفاعيل الوصاية لتعطيل الدولة القائمة موجودة في لبنان، وأكبر دليل على ذلك أنه بعد التسوية الطائفية في اتفاق الطائف لم نبني دولة في لبنان، وأن حكومة اللون الواحد الحالية لم تتفق". ورأى سلامة في حديث عبر إذاعة "لبنان الحرّ" أنه بخروج الولايات المتحدة الاميركية من العراق ستترك وراءها وضعا متفجرا في العالم العربي، وستظهر آثاره في لبنان". وهاجم سلامة قوى  "14 آذار" باعتبارهم ورثة سياسيين، و"زلم" غازي كنعان، معتبرا أن "تيار المستقبل" كان يحاول بناء "دويلة الحريري" في لبنان، مما شكل دويلتي "الاقتصاد" و"السلاح" في لبنان، بينما لا يزال المسيحيون خارج السلطة، والدليل الاكبر العناء الذي يتكبده "التيار الوطني الحرّ" لممارسة السلطة"، مشيرا إلى "استحالة قيام دولة بوجود أفرقاء تعودوا على بناء دويلات في ظل الدولة".

 

هل يتردّد في لبنان صدى كلام الراعي في الامم المتّحدة؟

السبت 22 تشرين الأول 2011،   آخر تحديث 10:57 سمر نادر - خاص النشرة 

 من قال ان رجال الاكليروس والرهبانيات المارونية عاشوا عهودهم الذهبية معتمدين على الاتصال بالخارج للاستقواء على محيطهم، في الواقع احرز الموارنة انتصارات جمّة للبنان لا يمكن تجاهلها عبر التاريخ، فنصر العام 1920 كان نصرا مجيدا لكل اللبنانيين يوم ولد لبنان الكبير على يد البطريرك الماروني الياس الحويك.

يوم اندلعت الشرارة للحرب الكونية الأولى، لم يعانِ الموارنة وحدهم من الذل والجوع ومن قبل من ظلم الأتراك بل عانى جميع اللبنانيين، اقتيدوا الى السجون مسلمين ومسيحيين وحلفوا على الموت في ساحات الشهادة دفاعا عن لبنان العظيم، لم يكن لبنان هدفا دوليا من اجل ثروات طبيعية بل كان هدفا استراتيجيا للغرب الأوروبي الذي وجد في شعبه روح الانفتاح على الثقافات الاجنبية، فكان الموارنة بوابة دخلت عبرها كل الارساليات الأوروبية التي تتلمذ لديها كل ابناء الطوائف اللبنانية.

ولد لبنان كمشروع وطن على يد الموارنة يوم ترأس البطريرك الياس الحويك اول وفد لبناني الى مؤتمر الصلح في باريس لرسم خريطة دولة لبنان الكبير بريشة فرنسية تطبيقا لاتفاقية سايكس-بيكو التي وضعت لبنان تحت الوصاية الفرنسية، نجح الحويك في "فرنسنة" لبنان واجاد بادخال الثقافة الأوروبية التي يعتز بها اللبنانيون من بين ذويهم المواطنين العرب، بدأت الأمارة الأوروبية في الشرق الأوسط بالاهتزاز في عهد البطريرك انطوان عريضة الذي لم يتمكن من رأب الصدع داخل الجسم الماروني وتحديدا مع اهالي زغرتا وهو الآتي من بشري، فانطلقت المظاهرات في شمال لبنان تردد "البطريرك عريضة تركنا وعبد الحميد كرامي بطركنا" وراح لبنان يتنصل من امه الحنون شيئا فشيئا في عهد البطريرك عريضة مساندا الرئيس بشارة الخوري الذي راح يسكب لبنان في حضن انكلترا.

في الخمسينيات وصل البطريرك الماروني بولس المعوشي وهو الآتي من ثقافة التعايش الاسلامي المسيحي في جنوب لبنان، فلقب بمحمد بولس المعوشي خصوصا بعد خلافه مع الرئيس الراحل كميل شمعون حول هوية السياسة اللبنانية. فالمعوشي قاد الكنيسة المارونية الى الحضن العربي،  فاحتج فريق من الموارنة راح يردد في الشارع "وفود الجبل والساحل جايي تحتج بدنا بطرك ببكركي ما بدنا حج".

في عهد البطريرك انطونيوس خريش اندلعت الحرب اللبنانية حين راحت كل طائفة تبحث عن ام حنون تطعمها خبزا وسلاحا تنفيذا لاتفاقيات دولية هدفها تفتيت لبنان الصغير، وضاعت هوية لبنان في موزاييك مطامح الدول النافذة في المنطقة.

ترأس الكنيسة المارونية البطريرك  نصرالله صفير  في ربيع 1986، فنجح في لملمة لبنان من التشرذم واللبنانيين من موج البحار،  واذا كان أوصى السفارات الأجنبية بعدم اعطاء تأشيرات هجرة للمسيحيين ضمن مخطّط اعدّه باقة من الزعماء اللبنانيين ذوي الخبرات الاقتصادية للاهتمام بشحن من يرغب من المسيحيين بشروط مغرية الى بلاد الصقيع كندا، إنما لم يستطع أن يجمع المسيحيون تحت كنفه على الرغم من أنه حضن القضايا العربية المحقة، ففتح ابواب بكركي امام الحركات التحررية سواء الفلسطينية او غيرها وللأحزاب العقائدية التي وجدت منبرا قويا لدى اعلى المراجع الدينية ذات الجذور التاريخية.

عاش لبنان في عهده ازمات وانتفاضات ومسرحيات دولية لعبت على ارضه فصولأ ساهمت بتهجير ما تبقى من لبنانيين على اختلاف طوائفهم من مرقد عنزتهم الى بلاد الله الواسعة، وضاعت مجددا هوية لبنان الكبير في السفارات الأجنبية في بيروت.

ويوم اشرقت شمس نيويورك الباردة في 21 من تشرين الاول الجاري، تنبهت منظمة الأمم المتحدة ان بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة سيكون ضيفها ليعلن رسميا وجهة سير المسيحيين في الشرق الأوسط ولينبه من عراق جديد يطرق باب المشرقيين، وشرحت كواليس الأمم المتحدة لـ"النشرة" عن مباركة فاتيكانية لمواقف البطريرك الراعي في الأمم المتحدة، لا سيّما أن الفاتيكان هو من سعى للقاءات البطريرك الماروني في الامم المتّحدة.

منذ حوالي 34 سنة صرخ السفير غسان تويني في الأمم المتحدة آنذاك: اتركوا بلدي يعيش، واليوم وبعد مرور ثلاثة عقود ونصف لم يتركوا بلده، فوصل البطريرك الراعي ليقول: حيّدوا بلدي ... لبنان الرسالة، وطن لا يشبه الا نفسه، حر، ديمقراطي، هو جزء من العالم العربي ولن يعيش الا مع هذا العالم.

وصلت الرسالة والراعي قال كلمته ومشى بعد ان رسم درب مسيحيي لبنان والمشرق برعاية فاتيكانية واسمعت كلماته من فيه صمم: اتركوا مسيحيي الشرق، لا نريد عراقا آخر .

 

الراعي دعا اللبنانيين إلى الثقة بعضهم ببعض ومنع التدخل الأجنبي بشؤونهم

السبت 22 تشرين الأول 2011

دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اللبنانيين إلى الثقة ببعضهم ومنع التدخل الأجنبي في شؤونهم، فـ"إما أن يخلصوا جميعا أو يغرقوا جميعا".

وكشف خلال عشاء مع 200 شخصية في أحد فنادق مانهاتن، ما حصل في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين  وأشار إلى أن "لبنان لا يمكن أن يكون إلا دولة ديمقراطية ولهذا فهو يشكل قيمة للمجتمع العربي والعالم ويجب الحفاظ عليها". وذكر الراعي أنه طالب الأمم المتحدة أن تعمل على إعلان لبنان "بلدا حياديا حاملا لكل القضايا العربية ومناصرا للتلاقي بين الشعوب في العالم". أما في ما يتعلق بلبنان، فرأى الراعي أن "البلد "مكربج" منذ 36 عاما بعد حرب عسكرية ثم اقتصادية واليوم سياسية"، مناشدا أهل الدولة الكف عن اختلافاتهم، ومتوجها إليهم بالقول: "تعالوا وتعلموا من تجربة المغتربين اللبنانيين كيف أنهم يتعايشون بسلام ويخدمون بأمانة البلد الذي احتضنهم".

واعتبر أن الأساس اليوم هو أن "ترفع البلاد المستوى الاقتصادي وأن تجد آلية للتخلص من الدين العام وتأمين فرص عمل للشباب".

 

سمير فرنجيه: "حزب الله" ينتمي إلى الماضي

ايلي الحاج/النهار/22 ت1/11

يدفع سمير فرنجيه باستمرار الآخرين إلى الإقدام والتحرك فيما هو يستشرف، وقبل يومين من انعقاد "لقاء سيدة الجبل" الذي وضع وثيقته تمهيداً لمناقشتها كان مرتاحاً إلى كل ما يدور حول اللقاء، ويرى أفقاً جديداً للبنان والمنطقة بمسيحييها ومسلميها.  هنا حصيلة حوار مع فرنجية، ننشره بلا الأسئلة، على السجية:

الحجم الكبير للكلام على خلوة "سيدة الجبل" سببه أهمية الحدث العربي. هذا التحوّل في عواصم العرب يضعه بعضهم في أهمية حدث سقوط بغداد عام 2003. فمنذ ذلك الوقت لم تشهد المنطقة هزة مشابهة. والتأثيرات تشمل العالم، نراها في أوروبا ودول أخرى لا علاقة لها بالعرب وهمومهم، بدليل تظاهرات مدن الغرب، ففي جانب منها ترتبط بحركة الناس في ميادين التحرير العربية من تونس إلى القاهرة. وقرأت في الصحافة الأميركية أن مناقشات تجري في مملكة بوتان في ضوء التحرك الشعبي الذي بدأ في تونس. العالم فعلاً صار قرية كونية.

لماذا تحركنا نحو "سيدة الجبل"؟ لأننا نعتبر ربيع لبنان مرسلاً للإشارة الأولى إلى الربيع العربي الذي بدوره يؤكد معنى لبنان والقيم التي يحمل: الديموقراطية ، الحرية، العدالة، وما يتبع.

يعيدنا ذلك من جديد إلى معنى لبنان عربياً. لبنان الذي بقي مدة طويلة مرفوضاً من أنظمة الإستبداد العربية. ونذكر شعار "تعريب لبنان" أي جعله شبيهاً بالدول المحيطة. اليوم نرى "لبننة" بالمعنى الإيجابي، للعالم العربي.

بالتالي على غرار دور أداه المسيحيون خصوصاً في إطلاق ربيع لبنان، مطلوب منهم دور المشاركة في ربيع عربي يفتح أفقاً جديداً كلياً أمامنا، لبنانيين ومسيحيين، هنا في بلادنا وفي المنطقة.

الدعوة إلى اللقاء صدرت وسط جفاف صحراوي فكرياً وسياسياً في الوسط المسيحي؟ واضح أن المواقف تفاوتت من ربيع العالم العربي. هناك أناس لم يقدّروا أهميته بالضبط، فبقي السجال كأن شيئاً لم يحدث، وأناس تخوّفوا وأطلقوا دعوات ضد هذا الربيع، وآخرون اكتشفوا أن هناك شبها شديداً بين صور ميادين التحرير العربية وتلك التي قدموها هم في ساحة الشهداء. هذا الإكتشاف يبرر الحماسة لإطلاق دينامية لبنانية تعيد الحياة إلى ربيع لبنان وتعيد وصله بالساحات العربية.

وبطبيعة الحال، أي تحوّل بهذا المدى يحمل أخطاراً. ولكن إذا وضعنا أنفسنا خارج هذا الربيع بذريعة الأخطار الممكنة فنكون نضع أنفسنا خارج التاريخ.

في السجال الداخلي صوّر بعض الأفرقاء الخلوة رداً على ما أورده البطريرك الماروني بشارة الراعي. هذا غير صحيح. والخلوة مدعوة إلى تحريك حساسية مدنية عند المسيحيين تتجاوب مع حساسيات مدنية مشابهة  في الطوائف الأخرى. الغاية بناء توجه مدني إلى المستقبل اللبناني بالتواصل والتحاور، فنخرج من مخاوف الطوائف وهواجسها، من اعتبار أنها المحرك الوحيد للتاريخ. هذه نظرة دفعنا ثمنها على مدى طويل. مطلوب من المسيحيين نظرة جديدة أن يستعيدوا دورهم التاريخي فلا يبقوا أسرى الذاكرة المحملة بكل مآسي الماضي.

عليهم اليوم إطلاق نهضة عربية ثانية مثلما فعلوا مطلع القرن الماضي ونقلوا المنطقة العربية من حال إلى حال. أعطت النهضة العربية الأولى نتائجها الإيجابية لكن الفكر الأيديولوجي والتوتاليتاري صادرها وبنى هذا النوع من الأنظمة التي باتت على طريق الزوال.

اليوم علينا مجددا المساهمة في نهضة عربية. وهذا دور مسيحي يستلزم المشاركة في وضع قواعد جديدة، خلق عالم عربي ديموقراطي تعددي منفتح ومتواصل مع العالم وقادر على استعادة مكانته في هذا العالم.

 هناك بؤس في أحوال المسيحيين؟ لكنهم عشية ربيع لبنان لم يكونوا أفضل حالاً. كانت الظروف صعبة لكنهم رغم ذلك أدوا دوراً رئيسياً في نقل لبنان من حالة إلى حالة مختلفة كلياً. صحيح أنه كان ثورة لم تكتمل، بسبب أخطائنا وبسبب الثورة المضادة التي أطلقتها سوريا وإيران في وجهنا، ومعهما حلفاؤهما المحليون. لكن أمامنا اليوم فرصة لاستكمال ربيع لبنان، وبالتالي للفعل والتأثير في ربيع العرب.

يُقال إن 14 آذار لا تفعل سوى الأمل في انتصار ثورة السوريين على النظام لعلها تؤدي إلى حل مشكلة "حزب الله؟

في معزل عن 14 آذار، وعن أي اعتبار داخلي. أمامنا صورة لمنطقة تتحوّل وتتغيّر جذرياً. تالياً، أطراف مثل "حزب الله" أصبحوا ينتمون إلى مرحلة قيد الإنتهاء. في المطلق، وحتى لو تفعل 14 آذار شيئاً. هناك حقبة من التاريخ انطوت ومعها أدواتها. هل يستطيع "حزب الله" أن يجدّد نفسه؟ لا أدري. اسألوه. ما أنا متأكد منه أن هذا الحزب بتوجهاته الحالية أصبح منتمياً إلى الماضي.

ونعم. سقوط النظام السوري مرتقب. والتغيير لن يكون محصوراً في سوريا، بل سيشمل لبنان وفلسطين وكل المشرق العربي. لذلك مطلوب جهوز اللبنانيين لمرحلة "المابعد". جهوز سيتجسد في التهيؤ لأداء دور نهضوي قمنا به في بدايات القرن الماضي.

هذا ربيع الدم أيضا؟ خيار الناس في سوريا وغيرها ليس استخدام العنف. هم ضحايا العنف ضدهم. ربما الميزة الرئيسية لما نرى في سوريا هذا الجانب السلمي للتحرك الإعتراضي في مواجهة آلة القمع. وللمرة الأولى في تاريخ البشرية نرى بعيوننا التعذيب والقتل. قبلاً كنا نقرأ قراءة ولا نرى أهوال النازية والستالينية. والصور خلقت بين اللبنانيين والسوريين تعاطفاً لم نعرف له شبيها منذ نصف قرن، وربما أكثر. اللبناني أصبح ينظر بتقدير إستثنائي إلى السوري، لشجاعته وإصراره. وللمرة الأولى أيضاً يمكن الأمل في علاقة فعلية بين شعبين، وليس بين دولتين تحاول إحداهما إلغاء الأخرى.

مذا يقول "لقاء سيدة الجبل" للبنانيين مسيحيين يرون إلى ما يحصل في البلد المجاور على أنه بين سوريين، وما دخلنا؟

في لحظات التغيير، يظهر أطراف سياسيون ترتبط مصالحهم باستمرار النظام القائم. هؤلاء يعلنون دعمهم إستمرار القمع في سوريا. أما نحن فلا نتدخل في سوريا ولا ندعو إلى التظاهر نيابة عن السوريين، بل نقول إن المعركة على ديموقراطية سوريا، وهذه شرط رئيسي لعلاقات طبيعية معها، والعلاقات الطبيعية شرط لاستقرار المنطقة.

نحن معنيون بهذه المعركة. قلنا في بيان لـ"لقاء قرنة شهوان" بعد هجمات 11 أيلول 2001 في أميركا إن شرط استقرار هذه المنطقة يتلخص في ثلاث عبارات: دولة السيادة في لبنان، دولة الإستقلال في فلسطين، ودولة المعاصرة بمعنى الديموقراطية في سوريا.

هذه الشروط الثلاثة بدأت تتحقق. وسنرى مشرقاً عربياً مختلفاً تماماً.

ما الخطوة التالية لـ "سيدة الجبل"؟ اللقاء هو لتحديد دور المسيحيين في الربيع العربي، الخطوة التالية يجب أن تكون لقاء وطنياً لتحديد دور اللبنانيين، ومساهمتهم في وضع الأسس الفكرية لثقافة هذا الربيع، ثقافة "العيش معاً". هذا موضوع بالغ الأهمية.

وماذا نقول للخائفين؟ إن من نزل إلى ساحة الشهداء وإلى ميادين التحرير لا يمكن إعادته إلى نظام إستبدادي. ولا أفهم الموقف الإنسحابي. يسألون ماذا سيحصل لنا؟ لن يحصل إلا ما تقبلون به. نحن مع ديموقراطية سوريا وما يقرره الشعب السوري. البابا الراحل يوحنا بولس الثاني لم يكن موقفه تدخلاً في شؤون الإتحاد السوفياتي السابق بل كان يطالب باحترام كرامة الإنسان. هذا موقف مبدئي وعار علينا ألا نتخذه.

معمر القذافي حذر القادة العرب بعد إعدام صدام حسين من أن دورهم آت، الغريب أنه لم يأخذ عبرة. لم يدركوا بعد أن ثمة جديداً يتكوّن في لبنان والمنطقة والعالم اسمه الرأي العالم. ولن يقبل بعد اليوم باختزاله في عدد من الأشخاص.

الرئيس السوري بدأ يعطي إشارات أنه أخذ عبرة من القذافي؟ "الرئيس بشار الأسد يحتاج إلى جدية وإلى إلتزام. كلامه على الإصلاح أصبح قديماً. ولم يتأخر الوقت بعد. وأي تحوّل يوفر على سوريا حمام دم هو جيد. حرام سوريا".

  

جعجــع: معارضتنـا تحقق اهدافها/إصرار "حزب الله" على رفض "التمويل" ســيغير المشــهد /ابوابنا مفتوحـة لحوار جدي

المركزية- اكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "المعارضة اللبنانية تسير في اتجاه تحقيق اهدافها"، ولفت الى "ان الحكومة الحالية لن تتخد قراراً بدفع حصة لبنان بتمويل المحكمة الدولية، وبالتالي ستضع نفسها بالدرجة الاولى واستطراداً لبنان والشعب اللبناني في مآزق لا عد لها ولا حصر"، مشيراً الى انه "في حال أصر "حزب الله" على موقفه الرافض من دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة، من الممكن ان نشهد متغيرات في المشهد الداخلي".

خطوات المعارضة: وسرد في حديث صحفي خطوات المعارضة، فقال" المعارضة قامت بخطوات مهمة لمعالجة مسألة خطف معارضين سوريين في لبنان اذ دعونا إلى اجتماع للجنة حقوق الانسان في المجلس النيابي، حضرها كل نوابنا وحضرها نواب من الطرف الآخر، وطلبنا حضور مسؤولين امنيين لبنانيين ليفيدونا بمعطياتهم في هذا الشأن، فتجاوبوا معنا وقدموا ما لديهم من معلومات. ونتيجة لهذا الاجتماع فإن هذه القضية تحولت الى سؤال، قدمته كتلة القوات اللبنانية للحكومة، وسوف نتابع هذه القضية حتى النهاية وطبعاً معنا كلّ حلفائنا في قوى 14 آذار"، مذكراً بانه " كان للمعارضة دور بنّاء في ملف الكهرباء، ما أدى الى تصويب المشروع وادخال اصلاحات واسعة جداً عليه، فهناك فرق كبير بين مشروع الكهرباء الذي قُدم الى المجلس النيابي وبين المشروع الذي تم اقراره".

اضاف: "هناك اكثر من سؤال موجّه من قبل المعارضة إلى وزير الخارجية عدنان منصور في ما يتعلق ببعض المواقف المتخذة .كما اننا نريد تحويل موقفه في الجامعة العربية ايضاً الى سؤال للحكومة، فكيف يقوم وزير الخارجية باتخاذ موقف كهذا في الوقت الذي اعتاد لبنان اتخاذ موقفه التاريخي والتقليدي، انطلاقاً من تنوّع شعبه، وانطلاقاً من سياسته الدائمة الى جانب الاكثرية العربية".

ولفت الى ان "ملف المحكمة الدولية واستطراداً ملف تمويلها ما كانا ليأخذا هذه الابعاد داخل الحكومة لولا الارادة الصلبة والمتابعة التفصيلية اليومية لفريق 14 آذار".

وعن امكانية اشتعال فتنة مذهبية في لبنان، رأى "ان الازمة اللبنانية أخذت منذ البداية طابعاً سياسياً بمعنى ان قسماً من المسلمين مع قسم من المسيحيين تبنوا طرحاً معيناً، وقسماً من المسلمين مع قسم من المسيحيين تبنوا طرحاً آخر. وامام هذا الجو المرتبك ما بين السنة والشيعة على مستوى المنطقه ككلّ، وهو أمر مؤسف جداً لكنه واقع نعيشه في الوقت الحاضر، علينا ان نمنع هذا الجو من التأثير على المواضيع السياسية المطروحة التي هي في الاساس ليست مواضيع سياسية شيعية ولا مواضيع سياسية سنّية بل مواضيع عامة ومطروحة من قبل كل الفرقاء وكل فريق يتخذ الموقف الذي يناسبه".

علاقته بحزب الله: وعن علاقته بـ"حزب الله"، اوضح جعجع" انهم غير مستعدين للقيام بأي حوار مع احد، اذا لم يكونوا متيقنين منذ البداية انهم سيضمونك إلى مشروعهم، انهم مستعدون ان يعطوك الذي تريده مقابل القبول بمشروعهم، اما ان يقوموا بحوار مع طرف آخر من الند الى الند و يجتازوا نصف الطريق والطرف الآخر يجتاز نصف الطريق! هذا من المستحيل، بمعنى آخر يقومون بالحوار كي يقطع الطرف الآخر كل الطريق، وعندها يعطونه ثمن كل الطريق التي قطعها، اشياء معينة بالسلطة هنا وهناك او مكاسب معينة في شكل او بآخر. وانا حاولت كثيراً التحاور معهم لكنهم لم يحاولوا مرة ان يتجاوبوا وهذا ليس لانهم لا يرغبون بل لأن شروطهم تقتضي ان يقوم الطرف المقابل لهم بقطع كل الطريق في اتجاههم ليس نصف الطريق وهم يعرفونني جيداً من المستحيل ان امشي كل الطريق في اتجاههم".

وإذ لفت الى ان "مشروع حزب الله هو مشروع كبير جداً واكبر من لبنان حتى اكبر من العالمين العربي والاسلامي، سأل" هل مشروع حزب الله هو مشروع سيطرة فقط ؟ طبعاً لا، هو ايضاً مشروع توسعي، فاذا كان مشروعهم الكون كلّه عندها يصبح لبنان تحصيلاً حاصلاً".

طاولة الحوار: واذ جدد وصف طاولة الحوار الوطني بـ "الفولكلور"، اشار الى "ان جلسات السنوات الاخيرة على طاولة الحوار كانت مليئة بالعناء، لأنها كانت جلسات وجع أكثر ألماً من جلسات طبيب الاسنان".

اضاف: "علينا ان نبقي الباب مفتوحاً كل الوقت لحزب الله، لأنه سيأتي الوقت الذي يدرك فيه حاجته إلى حوار جدي، وهذا ما احاول ان اقوم به في كل المناسبات، على رغم ردات فعلهم"، مؤكداً ان "ابوابنا مفتوحة من اجل الجلوس معاً جدياً وليس لتمرير الوقت مثل ما كانوا يتصرفون في جلسات الحوار الوطني، ولا من اجل ان يحاولوا مرة اخرى اخذنا الى حيث يريدون لقاء حفنة من المكاسب و المراكز النيابية والوزارية"، لافتاً الى ان " ليس لدى الآخرين ضمن فريق 8 آذار اي مشروع سياسي بل فقط مشاريع سلطة. اما حزب الله فلديه مشروع سياسي ويتصرف من هذا المنطلق، وفي الآونة الاخيرة وصل به الامر الى حد التخلي عن مقعد وزاري وضرب صيغة "الميثاق الوطني" من اجل ان يشكل حكومة له اليد الطولى بقراراتها، وهذا دليل فعلي على ما يمكن ان يقوم به وما يمكن ان يقدمه من اجل تحقيق مشروعه السياسي".

وشدد على انه " في صلب خطة حزب الله ان يضع يده على الاجهزة الامنية في البلد، ومن هنا استهدافه المستمر لقوى الامن الداخلي، لانها المؤسسة الوحيدة التي لم يستطع فرض سيطرته عليها بعد، وليس لأن المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ضابط غير ناجح، بل هو من انجح الضباط في الدولة اللبنانية والجميع يعرف ذلك، وليس بسبب وجود فساد في قوى الامن الداخلي، لان الجميع يعلم ان الفساد مستشرٍ في اماكن اخرى، ولكن السبب الحقيقي ان اللواء ريفي ومجلس قيادة قوى الامن الداخلي في الوقت الحاضر لا يقبلون الخضوع لحزب الله. ومن جهة اخرى، فان ديموقراطية النظام اللبناني تقف في وجه كل هذه المحاولات وتمنعها من تحقيق اهدافها، وامام اول اي انتخابات وبرلمان جديد وحكومة جديدة يصبح كلّ شيء قابلاً للتغيير".

الربيع العربي: وعن الربيع العربي، شرح جعجع "أنه على المستوى الفكري السياسي والفلسفة السياسية اؤمن ان التاريخ لديه اتجاه وانه ليس مجموعة تحركات على غير هدى، فمنذ بداية الانسانية حتى الآن مسيرة التاريخ تسير في هذا الاتجاه وليس بعكسه، فهذه الاحداث ليست احداثاً فوضوية كما يحاول البعض تصويرها. فحدث في حجم الربيع العربي هو في اتجاه التاريخ تماماً وبالتالي لا استطيع ان اسمح لنفسي ان أكون ضد اي شيء في اتجاه التاريخ، ولا استطيع تبني اي شيء يسير في عكس اتجاه التاريخ، لأن الانظمة غير الديموقراطية هي بعكس التاريخ".

وعن مقولة خوف الاقليات من هذا الربيع العربي وتفسيره لما حصل في "ماسبيرو" في القاهرة، اعتبر ان "هذه نظرة تقزيم للامور والذي حصل في ماسبيرو يحصل منذ 100 عام في مصر، فهذه ليست اول مرة تحصل فيها احداث كهذه، وهي لم تحصل هذه المرة بسبب الثورة في مصر، انما الفرق الوحيد والكبير ان ما حدث هو ان مواطنين كانوا يتظاهرون كأقباط وحاملين صلباناً وهذا الشيء لم نكن نراه من قبل. فإن ما حدث في "ماسبيرو" بعد الثورة كان يحدث سابقاً ولكن لم يكن يجرؤ أحد ان يتحدث عنه ولكن هذه المرة ما زال الرأي العام المصري مشغولاً بحادثة "ماسبيرو" حتى الآن. وفي الوقت نفسه، اضطرت الحكومة للاجتماع واتخذت 3 قرارات مهمة جداً ، وانظار العالم تتجه تحديداً نحو نتائج التحقيقات بهذه الاحداث، وكل العالم في انتظار قانون جديد لدور العبادة يسمح لكل المواطنين المصريين بمجرد أن يكونوا مواطنين ان يبنوا دور عبادة لهم في شكل عادل ومتساو".

وعمّا اذا كان خائفاً على المسيحيين من الربيع العربي، قال " لا، انا خائف على المسيحيين من بعض المسيحيين الآخرين فنحن موجودون في محيط صعب ولكن علينا ان نعمل كي نستطيع الوصول إلى تحقيق اهدافنا، فعلى سبيل المثال البعض يحاول ان يرى الصورة مجتزأة ويشير الى العراق وما حلّ بمسيحيي العراق. الكلام صحيح، ولكن ليسألوا ما حدث لشيعة العراق و لسنة العراق ايضاً؟ فلو اخذنا في شكل نسبي ارقام المسيحيين الذين استشهدوا في العراق وقارناها بارقام السنة او الشيعة او العراقيين في شكل عام الذين استشهدوا نجد ان نسبة الضحايا المسيحيين اقل بكثير جداً من غيرها من النسب. وبالتالي يجب ان نرى الصورة كاملة، فهل هناك احد مرتاح في العراق؟ وطبعاً نحن ابناء هذه المنطقة وما سيصيبها سيصيبنا. فعلينا ان نعرف كيفية الدفاع عن انفسنا وان نقوم بدورنا ونكون طليعيين".

لقاء سيدة الجبل: وعن طبيعة علاقته بلقاء سيدة الجبل، أوضح ان " فكرة اللقاء ليست لي، فوراء هذا العمل مجموعة فكرية سياسية يغلب عليها الطابع الفكري والاجتماعي اكثر من السياسي وهي موجودة من العام 2000 تقريباً. وهذا اللقاء هو الثامن لمجموعة سيدة الجبل، فلقد قرروا أن يقوموا بهذا اللقاء وكان من المفترض ان يكون في حزيران الماضي ولكن انطلاقاً من بعض الاسباب الشخصية التي لها علاقة ببعض الاشخاص المعنيين ولأسباب لوجستية أيضاً تأجل اللقاء 3 اشهر والآن اصبح جاهزا"، ولفت الى ان "لقاء سيدة الجبل هو الاطار الحقيقي الذي وضع أصلاً من اجل القيام بما يسموه reflections وهو النظر بعمق إلى الربيع العربي، على أن يتم تحديد نظرة المفكرين المسيحيين إليه وتحديد موقف مسيحي لبناني منه".

الوضع السوري

وعن الوضع السوري رأى جعجع "ان الامور في سوريا تتجه نحو نظام ديموقراطي، فموقف الجامعة العربية موقف مشجع لكنه ليس الرهان الاخير وما يلفت نظري اكثر هو الموقف الروسي المؤيد لموقف الجامعة العربية وهو موقف جدي، لانه مرتبط بمهلة زمنية، وكل شيء مرتبط بمهلة زمنية هو جدي حتى وان تم تمديد مهلة زمنية جديده للنظام"، واشار الى ان "الروس بدأوا يتعبون من الوضع السوري وفي التصريحات الاخيرة للقيادة الروسية اتضح انهم غير مؤيدين للنظام"، لافتاً الى انه "لو ان الحكومة اللبنانية متماسكة وجدية لكانت تداعيات الوضع السوري على لبنان اقل بكثير، وفي حال فُرضت عقوبات على سوريا يجب على لبنان الا يرفض بحيث انها تكون قد مرت بمجلس الامن وبالتالي وافقت عليها المجموعة العربية، فلبنان لا يستطيع ان يكون حالة شاذة في العالم اذ ان قرارات الامم المتحدة مأخوذة باجماع عربي ودولي، ويجب ان لا نبقى تحت وطأة الارهاب لان لبنان دولة سيدة ومستقلة".

وتابع " في اللحظة التي يحاول فيها النظام السوري في اطار المواجهة المفتوحة ان يقوم بعمل ما خارج حدوده، سيترتب عليه دفع ثمن باهظ لأن المسألة لم تعد تحتمل مغامرة كهذه كما ان اشعال المنطقة كلها لم يعد مسموحاً لأن الرد سيكون قاسياً وعندها يكون قد اتخذ النظام السوري قرار سقوطه بوتيرة اسرع من الوتيرة التي يسقط بها حالياً".

 

وثيقة "سيدة الجبل" منبثقة من نصوص كنسية

هل تفتـح سجـالاً سياسيـاً بعد إعلانهــا؟

المركزية- اختتمت اللجنة المنظمة لـ "لقاء سيدة الجبل"، تحضيرات خلوتها الثامنة بعنوان "دور المسيحيين في الربيع العربي" وأصبحت الوثيقة السياسية التي ستعلن في نهاية المؤتمر في جهوزية تامّة، بعد أن اطّلع عليها أربعة أشخاص فقط من اللجنة نظراً لأهميتها وتفادياً لإمكان تسريبها الى الإعلام، وفق ما أكدت مصادر المنظمين.

وعشية انعقاد الخلوة في فندق ريجينسي بالاس– أدما، أكد أحد المواكبين للقاء لـالمركزية" أن "الوثيقة السياسية ستشكل محور نقاش وسجال سياسي لفترة غير قصيرة نظراً لأهميتها"، متوقعا أن "تأخذ الوثيقة في الإعلام، حيّزا كبيرا يفوق ما تم تداوله قبل مرحلة التحضير للخلوة وخلالها".

وأشار الى أنّ "أربعة أشخاص فقط من اللجنة المنظمة اطلعوا على نصّ الوثيقة، نظرا لحساسيته وتفاديا لتسريبه إعلاميا"، لافتا الى "أنّه سيكون مقتضبا ويعتمد بشكل كبير على نصوص كنسية". وبالنسبة الى الحضور، قال "نتوقع حضور بين 500 و600 شخص، عدد كبير من النواب السابقين والحاليين أكّد حضوره، كذلك بادرت بعض الشخصيات ذات الطابع المهني والنقابي والأكاديمي من تلقاء نفسها الى المشاركة مع العلم أننا لم نوّجه إليها الدعوة"، أضاف في السياق نفسه "وردت طلبات من بعض المغتربين اللبنانيين أبدوا رغبة في المشاركة، في حين فضلنا عدم حضور بعض رجال الدين منعاً لإحراج الكنيسة". وأكد أن "تدابير أمنية استثنائية ستواكب الخلوة من قبل القوى الأمنية المولجة حماية الموقع والمشاركين بدءاً من مساء اليوم". وختم "ستنقل محطات تلفزيونية عدّة هذا الحدث مباشرة، من لحظة وصول المدعوين حتى قراءة الوثيقة".

 

"الوطن" السعودية: الأيام المقبلة لن تكون سهلة على الأسد

مقتل القذافي يدفع المتظاهرين السوريين للمضي في ثورتهم

المركزية- أعلنت صحيفة "الوطن السعودية" ان سقوط معمر القذافي إنهاء لمحنة ليبية وإيذان ببدء مرحلة جديدة في الربيع العربي.

ولفتت الى أن تداعيات سقوط القذافي على النظام السوري عبر المظاهرات الحاشدة التي اندلعت في مدن متعددة، رافعة لافتات تشير إلى مقتل القذافي وإلى سقوط النظام السوري قريبا، في إشارة إلى أن المتظاهرين السوريين وجدوا دفعة كبيرة في مقتل القذافي للمضي في ثورتهم، ومن المرجح الآن أن تزداد وتيرة التظاهر وبالتالي وتيرة قتل المتظاهرين من قبل النظام، فرغم كل الرسائل الدولية للنظام السوري، ورغم قرار جامعة الدول العربية، لا يزال وقوع القتلى اليومي في سوريا وآخره في تظاهرات الأمس، وعليه فإن كل تصعيد في سوريا سيجلب مزيدا من الحراك الدولي.

واشارت الى أن الأيام المقبلة لن تكون سهلة على الرئيس السوري، فأغلب وسائل الإعلام العالمية ما لبثت في كل إشارة لسقوط القذافي أن تورد إشارة لموقف الأسد الصعب بعد هذا السقوط.

وليبيا التي عانت خلال فترة القذافي ستكون في المقابل من أكبر داعمي الثورة السورية، وقد بدأ ذلك من خلال إعلان الاعتراف بالمجلس الوطني السوري في إشارة رمزية إلى أن سقوط القذافي يحمل دلالات أخرى تتجاوزالمحيط الليبي.

ورأت أن النظام السوري يقف اليوم أمام موقف صعب، فقد باتت دمشق الأولى على قائمة الاهتمام، والوفد العربي الذي سيزور دمشق سيتعين عليه تقديم تقريرلمجلس جامعة الدول العربية، وفي حال كان هذا التقرير سلبيا كما يتوقع الخبراء والمتابعون، نظرا لتعنت النظام السوري فإنه من المتوقع أن تبدأ الجامعة العربية ومجلس الأمن بتحركات أكثر حزما مع النظام، وهو الأمرالذي يؤيده السوريون بقوة، كما ظهر من خلال الشعارات واللافتات التي رفعت في تظاهرات الأمس في المدن السورية.

 

"التيار الديموقراطي": السكوت على تدخل السفير السوري عودة الى زمن عنجر

المركزية- اعتبر "التيار الديموقراطي" أن صمت الحكومة على الخروق السورية للحدود اللبنانية هو تشجيع لها، ورأت ان السكوت على ممارسات السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وتدخله في الشؤون الداخلية اللبنانية يبدو كأننا عدنا الى زمن عنجر ورستم غزالة وغازي كنعان. عقد "التيار الديموقراطي" في حركة اليسار الديموقراطي اجتماعا ناقش فيه التطورات السياسية الإقليمية والمحلية وأصدر البيان الآتي:

أولاً: حيا المجتمعون الانتصار التاريخي لأحرار ليبيا بالقضاء على النظام الاستبدادي للطاغية معمر القذافي، وأكد أن نهاية القذافي ونظامه تضع ليبيا وشعبها أمام مرحلة جديدة، مرحلة إعادة البناء على مختلف الصعد، وتأسيس دولة ديموقراطية تعددية تحترم كرامة وحقوق الانسان وتعيد ليبيا الى محيطها العربي. إن نهاية القذافي اكدت ان عصر الطغيان والاستبداد في البلدان العربية الى أفول، وان عصر الحرية والديموقراطية والكرامة الانسانية يشق طريقه في اكثر من بلد عربي، ويجب ان يكون درسا لكل الحكام القتلة والمستبدين بشعوبهم، وان نهايتهم لن تكون أفضل من معمر القذافي وزبانيته.

وثمّن التيار صمود الشعب السوري وبسالة الثوار السوريين في مواجهة آلة القتل ونهج الابادة والتدمير الذي ينفذه النظام الديكتاتوري في سوريا، ناشرا الموت والدمار في القرى والمدن والاحياء آملا بذلك ان يطيل عمره ويوقف التاريخ عند حدوده، وكأنه لم يسمع بما حدث ولم ير نهاية الديكتاتوريات الشبيهة في مصر وتونس وليبيا.

ثانياً: توقف التيار الديموقراطي عند المواقف المخزية للسلطة لكل فرقائها، تجاه تواصل الخروقات العسكرية السورية والاعتداءات على السيادة اللبنانية بشكل شبه يومي، فقد أصمت هذه الحكومة آذانها وأغمضت عيونها وكأنها غير معنية بهذه التعديات لا بل بدت وكأنها تشجعها ضمنا، وما السكوت على ممارسات السفير السوري وتدخله في الشؤون الداخلية اللبنانية وكأننا عدنا الى زمن عنجر ورستم غزالة وغازي كنعان، حيث يتم خطف المواطنين السوريين المناهضين لنظام دمشق على مسمع ومرأى الجهات الرسمية التي لا تحرك ساكنا، بل أسلمت قيادتها واستسلمت لمرشدها في الضاحية الجنوبية وحليفه في دمشق، مع ما يحمله هذا الأمر من مخاطر على علاقات لبنان الدولية والاقليمية وما يجعله عرضة الى عزلة تضر بمصالح لبنان الدولة والشعب على السواء.

 

"احتمال الضغوط الشعبية على الحكومة وارد" إذا لم تقرّ تمويل المحكمة

علوش: رغبة حزب الله تطغى على تمنيات ميقاتي وإستقالته ترتبط بواقع النظام السوري... وعلي أقرب لضابط مخابرات من دبلوماسي

رأى عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أنّ تمويل المحكمة الخاصة بلبنان "عالق بين تمنيات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الإبقاء على علاقات جيدة مع المجتمع الدولي ومع شارعه من ناحية، وبين الرغبة العارمة لدى "حزب الله" بضرب هذه المحكمة"، معتبرًا بأنّ "رغبة حزب الله وتبعاً للوقائع الميدانية هي التي ستطغى في نهاية المطاف على تمنيات الرئيس ميقاتي ما يدفع إلى القول بأنّ مجلس الوزراء لن يموّل المحكمة".

علوش، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon"، أشار في المقابل إلى أنّ "احتمال استقالة ميقاتي وارد، لكنها تبقى مسألة مرتبطة بواقع النظام السوري فإذا رأى أنّ هذا النظام وصل إلى مراحل متقدمة في ضعفه عندها تصبح إستقالته واردة"، لافتًا الإنتباه في الوقت عينه إلى أنّ "المحكمة الدولية ستكمل عملها بغض النظر عن قرار الحكومة اللبنانية بشأن التمويل أو عدمه".

وعما سيكون عليه موقف المعارضة إذا لم توافق الحكومة على تمويل المحكمة، أجاب علوش: "سنستمر في التصويب السياسي والإعلامي على الحكومة، واحتمال الضغوط الشعبية وارد وكل شيء من هذا القبيل سيبحث في حينه". وفي موضوع الخروقات السورية للحدود اللبنانية، شدد علوش على أنّ "هذه الخروقات مسألة واضحة كما تواطؤ الحكومة اللبنانية واضح لتغطيتها"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى "تحوّل السفارة السورية في بيروت إلى مقر للمخابرات السورية التي تصول وتجول على الأراضي اللبنانية من دون حسيب أو رقيب"، ولفت علوش في هذا السياق إلى أنّ "السفير السوري علي عبد الكريم علي بعيد كل البعد عن المنطق الدبلوماسي في التعامل مع الدول، إنما هو أقرب إلى ضابط مخابرات منه إلى دبلوماسي".

وإذ أشار إلى أنّ "المعسكر الإيراني - السوري يحاول أن يحافظ على لبنان ساحة مستباحة له"، أوضح علوش أنّ "هذا المعسكر يعوّل في هذا المجال على حكومة ميقاتي المتعاونة معه"، لافتًا إلى أنه "حين تقترب لحظة سقوط النظام السوري، يصبح احتمال انعكاس الأوضاع في سوريا على الداخل اللبناني واقعًا وارداً".

 

السابقون واللاحقون

علي حماده/النهار   

طويت صفحة العقيد معمر القذافي، وبعد أربعة عقود ونيّف انتهت رحلة الرجل مع السلطة برصاصتين وبضع ركلات من ثوار ليبيا، وقد أعماهم الغضب والمرارة. هذه هي نهاية الطغاة الدمويين. فرحلة القذافي مع القتل ما بدأت مطلع هذا العام، بل انها سلكت كل الطرق والوسائل والمفاصل من "الفاتح من سبتمبر" وحتى اليوم الاخير من عمره. مات القذافي ومعه عدد من ابنائه، تماماً كما عاش في بحر من الدماء، وكثير من الاذلال. وعلى نقيض كثيرين كانوا فضلوا لو تم اعتقاله وسوقه ليحاكم امام العالم، نقول ان نهاية معمر القذافي مقتولاً كانت افضل من جميع النواحي، ولا سيما سياسياً، لان ليبيا تحتاج اكثر ما تحتاج الى طي صفحة القذافي واولاده وعائلته. والمحاكمة لو حصلت لمنعت البلاد من الانتقال الى عصر ما بعد القذافي.

ان العقيد معمر القذافي هو ديكتاتور من طينة خاصة مختلفة عن طينة زين العابدين بن علي، او الرئيس السابق حسني مبارك. انه ينتمي الى فئة الطغاة التي كانت في العراق قبل الغزو الاميركي، او التي كانت ولا تزال جاثمة على صدور السوريين، من الرئيس حافظ الاسد وصولاً الى ابنه الرئيس بشار الاسد. هذه الفئة من الطغاة بنت وتبني حكمها وسلطتها على الدم، ومراكمة المجازر، والمظالم الجماعية من كل نواع: بدءاً من الاعتقال، وصولاً الى القتل، مروراً بالتعذيب، والترويع، والاغتصاب، وتدمير الممتلكات، وغيرها من الطرق التي يحفل بها تاريخا العراق ايام صدام حسين، وسوريا في ظل حكم الرئيسين الاسد الاب والابن.

كان لا بد من طي صفحة المرحلة بشطب القذافي نهائياً من المعادلة. من هنا يمكن تفهم قيام الثوار باعدامه رغم انه استسلم. ونميل الى الاعتقاد ان القيادة السياسية المباشرة للمجموعة التي اعدمت القذافي ادركت الاخطار المترتبة على بقاء القذافي حياً، فأعطت التعليمات بقتله فوراً، وانهاء عصر اسود في اسرع ما يمكن. فالمهم اليوم هو الانطلاق بورشة بناء ليبيا الجديدة من دون ان يبقى ظل القذافي مهيمناً على الحياة الوطنية.

يقال ان نهاية القذافي هي درس لكل الطغاة ينبغي ان يتمعنوا فيه كثيرا. والحال ان الطغاة لا يتعلمون من نهاية طغاة آخرين، لكأن غشاوة سميكة تلف أبصارهم وعقولهم وتحول دونهم والاعتبار. يصل الامر بالطاغية ولا سيما وريثاً ان تصير حيوات الناس ومصائرهم شبيهة بألعاب الاطفال، يلعبون بها ويفرحون ثم يحطمونها متى شعروا انها استعصت عليهم او انها ستنتزع منهم. هذا دأب هؤلاء وما من شيء يبدل في سلوكهم.

من هنا يقين الكثيرين ان نهاية القذافي لن تكون مناسبة لهؤلاء كي يعتبروا، بل انهم سيبقون متعلقين بوهم انهم قادرون على التفلت من حكم التاريخ وقضائه وحتميته. جيد، فليتمسكوا بأوهامهم فهي أسرع الطرق الى النهاية وطي الصفحات السود من تاريخ بلد. يصح القول في القذافي وفيهم: السابقون واللاحقون!

 

الضاهر: حزب الله يحاول ايجاد مربعات امنية في طرابلس

 وطنية - 21/10م2011 رأى النائب خالد الضاهر في حديث لاذاعة "لبنان الحر": أن "فريق حزب الله و 8 آذار، يحاول إيجاد مربعات أمنية في طرابلس كما في باقي المناطق اللبنانية"، مؤكدا "عدم السماح للحزب بالسيطرة على لبنان" . اضاف الضاهر: "كان لا بد من ايقافه، فأتى الرد من كل الفعاليات، لأن المطلوب منها الوقوف في وجه هذا الفريق، ومن هنا جاء الصوت العالي لهذه الفاعليات التي دعت الدولة للقيام بواجباتها". وقال: "ليس تيار المستقبل وحده المستاء، بل الكل يشعر بذلك جراء الممارسات الشاذة إن كان من انصار الرئيس نجيب ميقاتي أو الرئيس عمر كرامي". واعرب الضاهر عن اعتقاده "بأن هذا جزء من الخطة التي أعدها حزب الله للسيطرة على لبنان، لكننا لن نسمح بذلك".

 

كبارة: المحكمة ماشية سواء وافق نصرالله أم لم يوافق

وطنية - 21/10/2011 اكد النائب محمد كبارة في حديث الى "صوت لبنان - الحرية والكرامة": ان "المحكمة الدولية "ماشية" في طريقها الصحيح، وستعاقب من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الشهداء من بعده، سواء وافق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ام لم يوافق". ورد كبارة على السيد نصرالله عن أن "المحكمة الدولية أصبحت مسألة هامشية وباتت، بنسبة كبيرة، خلف ظهرنا"، بالقول: "الكل يعرف أنه عندما تم إقرار المحكمة أقرت أيضا بقرار من لجنة الحوار الوطني. هذا الانقلاب على المحكمة لن يؤدي الى نتيجة لأنها تحت غطاء كل القيادات اللبنانية التي شاركت في الحوار وولدت بقرار عربي ودولي"، ومؤكدا ان "المحكمة هي الضمانة لوقف الاغتيالات في لبنان".

 

جديدا بان في تقريره التوغل السوري ودعم ميقاتي

خليل فليحان/النهار

جديدان في تقرير الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون نصف السنوي عما  نُفذّ من القرار  1559، الاول هو "التوغلات السورية العنيفة" في عمق عدد من القرى والبلدات اللبنانية، والطلب من الحكومة السورية الانسحاب الفوري منها لأنها خرق لسيادة الاراضي اللبنانية وقد حذّر من أن تؤدي تلك التوغلات الى"توترات إضافية داخل لبنان وأبعد منه"، كما عبّر عن ذلك الامين العام للمنظمة الدولية ومن ورائه تيري رود لارسن الذي أعدّ له مشروع التقرير. أما الجديد الثاني فيتركز على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في أكثر من مجال حول ما كان قد وعد به بان أثناء زيارته لنيويورك، سواء بالنسبة الى تقديم المساعدة للاجئين السوريين من جراء الاقتتال الحاصل في أماكن سكنهم، او التزام واجباته الدولية من دون انتقائية، وخصوصاً بالنسبة الى المحكمة الخاصة بلبنان.

ورأت مصادر مسؤولة أن بان تسّرع في إعطاء تفسير لما سمّاه توغلاً فيما البيانات الامنية الرسمية تحاشت ذلك، آخذة في الاعتبار الاتفاقات الامنية بين البلدين ومن بينها ما يجيز دخول دوريات أراضي الدولة الثانية لمطاردة مطلوبين تابعين لتلك الدولة. وأشارت الى أن شروحاً عسكرية سورية تبلغتها مراجع لبنانية امنية عن سبب التوغل الذي يكون أحياناً داخل أراض سورية متداخلة مع اراض لبنانية.

ولاحظت أن الامين العام، لفت في تقريره الحالي كما يفعل في كل تقرير نصف سنوي عن القرار نفسه، الى خطورة استمرار الانتهاكات الاسرائيلية لسيادة لبنان، ولم يسمّ جميع الاجزاء التي لا تزال تحتلها الدولة العبرية مثل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بل اكتفى فقط بالاشارة الى سحب قواتها التي لاتزال تحتل الشطر الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الازرق.  وتوقفت عند الربط الحتمي لنتائج التطورات في سوريا على لبنان وعدم تأثير ما قد يحدث على تنفيذ القرارات الدولية في الوضع اللبناني والنزاع مع اسرائيل او في شأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.    

واستغربت دعوة بان "حزب الله" الى "إلقاء سلاحه فوراً"، معتبراً انه المادة الخلافية الاولى بين السياسيين اللبنانيين، ومما زاد في دهشتها طلبه من سوريا وايران المساعدة لتحويل الحزب سياسياً صرفاً، متجاهلاً سبب استمرار الحزب بامتلاك ترسانة من الاسلحة لتحرير ما تبقى من اراض لبنانية تحتلها اسرائيل.

وأكدت ان على الامين العام عدم تجاهل هذا السبب لبقاء السلاح في يد الحزب غير الموجه ضد الدولة والسيطرة على مقوماتها، انما لطرد اسرائيل من الاجزاء التي لا تزال تحتلها على الرغم من مجموعة القرارات الدولية التي دعتها الى الجلاء عنها من دون التجاوب مع الرغبة الدولية.

واعتبرت أن دعوة بان هذه غير قابلة للتنفيذ وان الحزب ليس ميليشيا لبنانية، بل تنظيم مقاوم للاحتلال الاسرائيلي.

وأيدت تركيز الامين العام على ضرورة التخلص من الاسلحة لأن انتشارها بين أيدي مواطنين يمكن ان يؤدي الى بلبلة. ورأت أن طلب بان من سليمان ومن رئيس الحكومة اتخاذ اجراءات ملموسة هو غير قابل للتنفيذ في المدى المنظور، زد على ذلك موضوع السلاح الفلسطيني لجبهتين تأتمران بأوامر سوريا، هما "القيادة العامة" و"فتح الانتفاضة".

 

عوده التقى رئيس الكتائب ونائب رئيس مجلس الوزراء

الجميل: لنحصن ساحتنا بوحدتنا حتى لا ندفع ثمن ثورات الاخرين

مقبل: ما يشاع عن لقاء خارج اطار اللقاء الارثوذكسي مجرد دس

 وطنية - 21/10/2011 استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده اليوم، نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل الذي قال على الاثر: "قمت اليوم بزيارة سيدنا، ككل مرة، لأخذ بركته وتوجيهاته. ويهمني في هذه المناسبة أن أنوه بصلابته وشجاعته وصمته المعبر. واسمحوا لي هنا أن أستعير الكلمات التي قالها غبطة البطريرك هزيم بعد زيارته الأخيرة لسيدنا: "الكلام الذي كتب يسيء إلى كاتبه أكثر مما يسيء للذي كتب عنه". لقد صرحنا مرارا أننا نرفض التهجم على السياسيين فكيف إذا طال التهجم مرجعية دينية بحجم سيدنا الياس عوده. أما في ما خص اللقاء الأرثوذكسي، فبعد ما نشر عنه من أخبار وتصنيفات سياسية أريد أن أؤكد أن اللقاء ثابت على الهدف الذي أنشىء من أجله وهو استعادة القرار الأرثوذكسي للأرثوذكس وجمع أبناء الطائفة لا تفريقهم. وكل ما يقال أو يشاع عن اللقاء خارج هذا الإطار بعيد عن الواقع وهو من قبيل الدس أو التمني".

سئل: ما رأيكم بالقانون الانتخابي الذي طرحه اللقاء الأرثوذكسي مؤخرا؟

أجاب: "ما دام اللقاء الأرثوذكسي قد طرحه فهذا يعني أني موافق عليه. لا نريد تكرار ما قلناه بأن بين 68 نائبا مسيحيا 34 نائبا يصبحون نوابا بأصوات غير أصوات المسيحيين. نحن نحاول في هذا القانون أن ينتخب النائب المسيحي بأصوات المسيحيين".

الجميل

ثم استقبل عوده رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل الذي قال بعد اللقاء: "زيارتي لسيادة المتروبوليت الياس هي للتعبير عن مدى المحبة والتقدير اللذين أكنهما لسيادته، وأتمنى له الصحة والتوفيق، وأنا لا أتكلم باسمي فقط ولكن كل الشعب اللبناني يكن لسيدنا المحبة والتقدير لما يقوم به على الصعيد الوطني وعلى الصعيد المسيحي وعلى كل الصعد لكي يجمع العائلة اللبنانية الكبيرة حول المبادىء التي نؤمن بها كلنا وهي المنقذة للبنان".

أضاف: "كانت مناسبة لكي نتكلم بشؤون وشجون البلد. كلنا أمل أن يتمكن لبنان من تجاوز هذه المحنة التي يتخبط فيها منذ فترة أكان على الصعيد الداخلي كالمشاكل التي نعاني منها وتداعيات ما يحصل حولنا، والأهم أن نحصن ساحتنا الداخلية بوحدتنا لكي لا ندفع في لبنان ثمن ثورات الآخرين أو ثمن كل النزاعات العربية. ما يحصن لبنان هو التفاهم بيننا كلبنانيين على القواسم المشتركة، على مصالحنا الوطنية وبالتالي نحمي لبنان من كل تداعيات الأوضاع التي تحيط بنا".

سئل: هل تطرقتم إلى موضوع الانتخابات النيابية والقانون الذي طرحه اللقاء الأرثوذكسي؟

أجاب: "سيدنا يرى الأمور بشمولية أكبر ولا يدخل في تفاصيل السياسة اللبنانية. طبعا لسيادته إراشادات عامة إنما دون الدخول في التفاصي. وأنا أعتقد أن أخطر ما نعاني منه في لبنان في الوقت الحاضر، هو الفراغ، الدولة غير قادرة أو لا تريد أن تتصدى لقضايا أساسية، لا نستطيع أخذ قرار في الموضوع الاجتماعي ولا في قضية المحكمة الدولية والأمور في المجهول. لا نريد استعراض كل وضع البلد ووضع الإدارة ومجمل الأجهزة، ولا نعرف ما يحصل على الحدود، هناك فراغ بالشفافية، فراغ بمصارحة الناس، كل هذه الأحداث التي تجري، لا نريد الاسترسال فيها إنما أحداث ظاهرها محلي إنما لها انعكاسات على الصعيد الوطني، اضافة الى ان ليس هناك مصارحة ولا مكاشفة حقيقية لأسباب. بعض الأحداث التي تحصل وكأن البلد سائر دون بوصلة".

 

وزير الاتصالات نقولا صحناوي يوضح ملابسات ما جرى في ترشيش

 وطنية - 21/10/2011 صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات نقولا صحناوي البيان الآتي: بغض النظر عن صحة ما تداولته بعض وسائل الاعلام عن حصول إشكال في بلدة ترشيش، يهم وزارة الاتصالات ان تؤكد انه لا يحق لأي جهة رسمية أو غير رسمية ان تستعمل شبكة الامدادات العائدة للوزارة لوضع اي امدادات خاصة بها، قبل استحصالها على إذن قانوني مسبق من الوزارة. وكانت الوزارة قد سبق ان طلبت من القيمين على تنفيذ المشروع الوطني لشبكات الألياف البصرية، ابلاغ السلطات القضائية في حال حصول أي مخالفة بهذا الخصوص، صونا لسلامة الشبكات.

 

"الاحرار" استغرب صمت الحكومة عن الخروق السورية

 وطنية - 20/10/2011 استغرب المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون "صمت الحكومة عن الخروق السورية المتكررة، سواء انتهاك الحدود الشمالية والشرقية أو عمليات اختطاف المعارضين السوريين التي تتم بإشراف السفير السوري. إننا، إذ ندين هذه الممارسات التي لا تراعي حرمة سيادة لبنان، نطالب بموقف رسمي شاجب لها وفرض التقيد بقواعد التعاطي الدبلوماسي على سفير النظام السوري الذي يشكل تعاطيه استمرارا للهيمنة السورية التي دفع اللبنانيون الأحرار الثمن غاليا لوضع حد لها".

ولاحظ الحزب "أنه كلما اقترب استحقاق تسديد لبنان حصته لتمويل المحكمة الدولية ترتفع وتيرة التهويل لدى حزب الله وفي صفوف الذين يتبرعون بالمزايدة عليه رفضا للعدالة، باختلاق الحجج والذرائع التي تحولهم مهرجين ولا تخدع اللبنانيين المتنورين الذين يراهنون على المحكمة لإحقاق الحق ومكافحة الإرهاب والجريمة السياسية. ومن النافل أن توتر المسؤولين في حزب الله على هذا الصعيد يشكل إدانة تلقائية للحزب ككل وليس لأفراد منه قد يكونون مسؤولين عن أعمالهم وحدهم أو بتوجيه ورعاية طرف اقليمي. هذا التوتر يدفعنا إلى التوجه اليهم بالسؤال: بما أن التصدي للمحكمة يدينكم عند كل من ليس هو خاضع لسلطتكم أو تابع لكم، وبالتالي فإن ما تدعون تفاديه من فرقة مذهبية ووطنية واقع حتما، أفليس من الأجدى ترك العدالة تأخذ مجراها، ويكون بعدها اعتراف وطلب الصفح فتتحقق المصالحة الحقيقية التي لا تقوم إلا على المصارحة بالحقيقة؟".

ورأى الحزب "أن الحكومة البكماء بإزاء تمادي النظام السوري بالاعتداء على حدود لبنان وسيادته، تكتفي بالمعالجات المبتورة في أكثر من قضية وملف. وهذا ينطبق على ما سمي جزافا تصحيح الأجور إذ جاء مرتجلا فلا هو أرضى الحركة المطلبية من موظفين ومن أساتذة في التعليم الخاص والعام، ولا تم بالتنسيق مع الهيئات الاقتصادية التي اعتبرت المرسوم مجحفا بالاقتصاد والانتاج. ناهيك ان الارتفاع العشوائي للأسعار قد ابتلع الزيادات التي أقرت قبل أن تصل إلى جيوب المستفيدين منها. لذا نطالب بالإحجام عن اتخاذ القرارات الإرتجالية ورعاية حوار بناء بين كل الأطراف المعنيين لتفادي الأزمات في الظروف الدقيقة التي يجتازها الوطن".

وجدد الحزب دعمه "مطالب أساتذة الجامعة اللبنانية، ونتفهم كليا مضيهم في الإضراب. كما نكرر الدعوة إلى إبعاد الاعتبارات السياسية عن هذا الصرح الوطني الذي يبدو جليا انه أصبح ويا للأسف خاضعا للمحاصصة وسط إصرار فئة على اعتباره حقا شرعيا لها، تبسط سلطتها عليه وتتصرف به على هواها. ونأمل أن ينتفض أهل الجامعة اللبنانية من أساتذة وطلاب وإدارة وموظفين في وجه هؤلاء والتحرر من هيمنتهم لتؤدي الجامعة دورها في تخريج أجيال واعدة في كل الإختصاصات والمجالات".

ودعا الحزب مجددا "المحازبين والأصدقاء للمشاركة بالقداس الذي نقيمه لراحة أنفس الشهداء داني وانغريد وطارق وجوليان يوم غد السبت الساعة الخامسة عصرا في كنيسة مار أنطونيوس ـ السوديكو" .

 

"أصدقاء الشيخ حسن مشيمش": سجين رأي حتى ثبوت العكس

 وطنية - 21/10/2011 وزع "اصدقاء الشيخ الموقوف حسن مشيمش"، بيانا اعتبروا فيه ان مشيمش "سجين رأي حتى ثبوت العكس" وجاء فيه: "في 7 تموز 2010 أوقفت السلطات السورية على الجانب السوري من الحدود اللبنانية - السورية الشيخ حسن مشيمش خلال توجهه إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة واستمرت في إخفائه، وفي إنكار وجوده لديها، طوال أشهر. وفي 21 آب 2011، أصدرت محكمة الإحالة الأولى بدمشق قرارا قضى بإعلان عدم اختصاص القضاء السوري للنظر بقضية الشيخ حسن مشيمش وبإطلاق سراحه فورا. في 11 تشرين الأول الجاري قامت السلطات السورية بتسليم الشيخ مشيمش إلى السلطات اللبنانية. في 19 الجاري إدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الشيخ حسن مشيمش بجرم التعامل مع إسرائيل".

اضاف البيان: "إن الموقعين على هذا البيان، مع احترامهم للقضاء العسكري اللبناني، وقد وصلت هذه القضية الى حيث وصلت بعد محطات عدة يحتفظون لأنفسهم ببيان تفاصيلها في الوقت المناسب، لا يسعهم، ابتداء، عدم التوقف عند ما ابتليت به الحياة السياسية والقضائية والثقافية في لبنان من تسييس لتهمة العمالة حيث باتت توسع وتقلص بناء على اعتبارات وعلى أحكام مسبقة وعلى كيديات لم ينزل بها الله من سلطان". وتابع: "إن الموقعين على هذا البيان من أصدقاء الشيخ حسن مشيمش يعتبرون أن الملابسات التي أحاطت بإخفائه القسري في السجون السورية طوال أشهر مديدة، ثم رفع القضاء السوري يده عن هذه القضية وتلزيمها الى السلطات اللبنانية، وما كان في ما بين ذلك من تدخل "حزب الله" للضغط على عائلة الشيخ وعلى أصدقائه، إنما هي جزء لا يتجزأ من هذه القضية، وأخشى ما يخشونه ليس أن يصدر القضاء العسكري اللبناني حكما، كائنا ما كان، بإدانة الشيخ مشيمش بل أن يدفع هذا القضاء الى إصدار حكم لا يليق بسمعته". وختم: "إن الموقعين على هذا البيان، وحتى قيام الحجة الدامغة، يحتسبون الشيخ حسن مشيمش سجين رأي في عهدة القضاء اللبناني ويلزمون أنفسهم بمتابعة قضيته حتى ظهور الحق بشأنها".

وذيل البيان بتوقيع كل من: السيد محمد حسن الأمين (المستشار في المحكمة الشرعية الجعفرية العليا)، السيد هاني فحص (عضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى)، المفتي السيد علي الأمين، الشيخ زهير كنج، الشيخ محمد علي الحاج العاملي، الشيخ عباس الجوهري، السيد ياسر إبراهيم، الشيخ محمد حجازي، الشيخ فادي حجازي. أمين وهبي (نائب)، إبراهيم شمس الدين (وزير سابق)، خليل الخليل (سفير سابق)، غالب ياغي (رئيس بلدية بعلبك الأسبق)، راشد صبري حماده (مهندس)، محمد علي مقلد (أستاذ جامعي)، حارث سليمان (أستاذ جامعي)، رباح أبي حيدر (أستاذ جامعي)، علي مهنا (ناشط سياسي)، مالك مروة (إعلامي)، علي الأمين (صحافي)، لقمان سليم (ناشط).

 

مفوضية شؤون اللاجئين: 3149 سوريا نزحوا الى شمال لبنان

وطنية - 21/10/2011 أوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها الاسبوعي ان "هنالك حاليا 3149 سوريا نزحوا الى منطقة شمال لبنان وهم مسجلون لدى المفوضية والهيئة العليا للاغاثة". واشار التقرير الى انه "بالإضافة إلى المواد الغذائية وغير الغذائية التي تشكل جزءا من عملية التوزيع الشهرية، فقد تم اتخاذ التدابير المناسبة لتلبية الاحتياجات الشتوية للاجئين. وقد باشرت بعض المنظمات غير الحكومية المحلية بتوزيع البطانيات والملابس الشتوية وذلك بالتنسيق مع المفوضية والهيئة العليا للإغاثة. وقد تمكنت المفوضية من تحديد مورد محلي لتأمين توزيع وقود التدفئة على السوريين النازحين والعائلات المضيفة التي تعيش في ظروف هشة اعتبارا من الأسبوع المقبل".

اما بالنسبة الى اعداد التلامذة السوريين الذين تم تسجيلهم حتى الآن، فقد ورد في التقرير انه "خلال الأسبوع المنصرم، تم تسجيل نحو 30 طفلا إضافيا في المدارس المحلية في منطقتي البيرة وحلبا، وبذلك يصل العدد الإجمالي للأطفال الملتحقين بالمدارس إلى 430 تلميذا. ويعتقد أنه قد تم تسجيل المزيد من الأطفال في طرابلس. وسيتم التحقق من ذلك بحلول نهاية الأسبوع المقبل عندما تبدأ المفوضية بتقديم المساعدات المدرسية في هذه المنطقة". واشار التقرير الى ان "فرق عمل المفوضية واصلت توزيع القرطاسية والكتب والزي المدرسي على أطفال النازحين المحتاجين في وادي خالد من خلال مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية. كما تتكفل المفوضية بتغطية تكاليف الرسوم المدرسية لكافة أطفال النازحين السوريين. كما ابلغت المفوضية النازحين والعائلات المضيفة أن أعمال الترميم لمنازل المجتمعات المضيفة ستبدأ بحلول نهاية الأسبوع المقبل. ولا يزال العمل مستمرا من أجل تحسين الملجأين الجماعيين اللذين يأويان 200 شخص في مدرستي العبرة والرامة في مشتى حمود ووادي خالد". وجدد التقرير الإشارة الى "زيادة صعوبة عملية العبور إلى لبنان نتيجة للتشديد الأمني في الجانب السوري من الحدود"، لافتا الى شعور "بعض مجتمعات اللاجئين المقيمة في المناطق الحدودية بقلق شديد".

 

نسيب لحود: مصرع القذافي عبرة لكل حاكم يستهين بقدسية الحياة البشرية

 وطنية - 12/10/2011 رأى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود في تصريح، انه "مع مصرع معمر القذافي، تطوى صفحة سوداء من تاريخ ليبيا عانى خلالها الشعب الليبي طوال اربعة عقود مرارة الذل والاستعباد وامتهان الكرامة الانسانية واستحواذ مقدراته الوطنية وتسخيرها وفقا للأهواء الاجرامية لشخص واحد مع بطانته، وتمددت هذه النزوات الدموية والارهابية ليطاول أذاها المتمادي شعوبا ودولا بأكملها في العالم العربي وخارجه". واعتبر ان "هذا التطور الذي يأتي في سياق انتصار الانتفاضة الشجاعة للشعب الليبي يضع ليبيا امام تحدي الانتقال الى بناء دولة ديموقراطية عصرية تحترم حقوق الانسان وتداول السلطة وتضع مقدرات ليبيا في خدمة الشعب الليبي وتطلعاته المشروعة نحو العدالة والنمو والتنمية، كما يجب ان يشكل عبرة لكل حاكم يستهين بقدسية الحياة البشرية والكرامة الانسانية وحقوق الانسان". وقال: "أما نحن في لبنان، فنتطلع مع مشارفة محنة ليبيا على نهايتها، ان يساعد هذا الامر على كشف مصير الامام موسى الصدر ورفاقه بعد اكثر من ثلاثة عقود على هذه الجريمة النكراء".

 

ماروني: لم نتلق دعوة لحضور اللقاء المسيحي لحماية المسيحيين في الشرق من قبل الأنظمة الجديدة

 وطنية - 21/10/2011 - اعتبر عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني في حديث الى "إذاعةالفجر" اليوم، أنه "من الطبيعي أن يستقطب حدث مقتل القذافي أنظار كل مؤمن بكرامة الإنسان نظرا للقتل والديكتاتورية في عهده". ورأى أنه "من الأفضل لو بقي القذافي حيا وقدم للمحاكمة ليكون عبرة لمن يعتبر بأن الظلم لا بد أن ينتهي".

وأبدى " تخوفا من المرحلة المقبلة في المنطقة العربية نظرا لعدم وجود برنامج واضح ومحدد بعد للثورات"، مؤكد "تأييده الثورات"، ومطالبا "القائمين على الثورات بإقامة أنظمة ديمقراطية وبحماية الأقليات لا سيما المسيحيين". ونفى ماروني "تصدير الأسلحة من لبنان إلى سوريا"، موضحا أن "الأسلحة كانت تصدر من سوريا إلى لبنان على مدى 35 سنة لأفرقاء معينين في لبنان"، مطالبا "الأجهزة الأمنية بملاحقة الحالات الاستثنائية ومنعها"، مجددا تأكيد "عدم التدخل في الشؤون السورية". وذكر بما "تعرض له المسيحيون في العراق ومصر"، داعيا إلى "حماية المسيحيين في الشرق من قبل الأنظمة والدساتير الجديدة في الدول العربية"، وقال:"وجودنا ليس حسنة من أحد وإنما متجذر في التاريخ". وأكد "عدم تلقي نواب حزب الكتائب بعد دعوة لحضور اللقاء المسيحي في الريجنسي بالاس يوم الأحد"، مشيرا إلى أن "الحزب سيعلق على الوثيقة عند صدورها استنادا إلى ما تتضمنه من طروحات إيجابية"، ومعربا عن "تأييده لأي وثيقة فكرية تؤكد الميثاق الوطني والعيش المشترك بين المسلم القوي والمسيحي القوي لتكوين الوطن القوي".

 

المجلس الوطني للاعلام قرر فتح سجل بالمواقع الالكترونية

محفوظ: الحلقات التلفزيونية عينات للدراسة ولتوجيه رسالة تحذيرية

المخالفات ستؤخذ في الاعتبار في طلبات تجديد التراخيص للمؤسسات

وطنية - 21/10/2011 - عقد المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع جلسة، في مقره، برئاسة رئيسه عبد الهادي محفوظ، ناقش فيه مضمون التقرير عن الحلقات التلفزيونية الترفيهية والاجتماعية والسياسية التي تلقى مراجعات بشأن مضمونها من هيئات اهلية وثقافية ومنظمات المجتمع المدني وعدد من المرجعيات.

محفوظ

وأعلن رئيس المجلس محفوظ، في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، "ان هذه الحلقات اعتبرت عينات للدراسة ولتوجيه رسالة تحذيرية الى جميع المؤسسات المرئية والمسموعة حول مضمون المخالفات".

واكد ان المجلس سيطلب تسجيلات لبرامج اخرى مشابهة في محطات غير التي شملها التقرير خلال الاسبوع المقبل، وسيحيل تقاريره في هذا الخصوص الى وزير الاعلام ومقام مجلس الوزراء قبل توزيعها او نشرها عملا بالاصول المرعية الاجراء.

كما ناقش المجلس موضوع طلبات تجديد التراخيص. وأوضح محفوظ "ان النظر بالطلبات التي سوف تتقدم بها مؤسسات الاعلام سيأخذ بالاعتبار المخالفات المتمادية اعتبارا من الآن"، داعيا مؤسسات الاعلام الى "التعاون في تطبيق القوانين ومنبها المؤسسات الاذاعية التي خالفت القانون وتخلت كليا او جزئيا عن الترددات الموضوعة بتصرفها الى تسوية اوضاعها لتحتفظ بأهليتها بتجديد الترخيص".

وأعلن محفوظ ان المجلس ناقش تقريرا عن مشاركة وفده في مؤتمر الهيئات الناظمة للمرئي والمسموع في الدول الفرنكوفونية الذي عقد في بروكسل مؤخرا.

وقرر المجلس استنادا الى التعريفات الواردة في قانون الاعلام المرئي والمسموع 382/94 فتح سجل لديه للعلم والخبر الخاص بالمواقع الالكترونية، على ان يعلن لاحقا لائحة المستندات المطلوب ارفاقها بطلبات العلم والخبر الموجهة الى المجلس عملا بالقانون الى حين صدور قانون خاص بالاعلام الالكتروني.

طلبات التراخيص

وفي ما يلي لائحة المستندات التي قرر المجلس استنادا الى قانون الاعلام المرئي والمسموع 382/94 ودفاتر الشروط الصادرة بالمرسوم 7997/96 طلب ارفاقها بطلبات تجديد التراخيص للمؤسسات المرئية والمسموعة من الفئتين الاولى والثانية.

1- شهادة تسجيل الشركة مصادق عليها من السجل التجاري منذ اقل من شهر من تاريخ تقديم الطلب.

2- صورة عن نظام الشركة الأساسي مع تعديلاته مصادقا عليها من السجل التجاري منذ اقل من شهر من تاريخ تقديم الطلب.

3- افادة عدم تصفية وافلاس صادرة عن السجل التجاري منذ اقل من شهر من تاريخ تقديم الطلب.

4- لائحة بالمساهمين مع عدد اسهم كل منهم موقعة من رئيس مجلس ادارة الشركة وامين السر مرفق بها السجل العدلي لكل منهم وسجل قيده الإفرادي.

5- محضر آخر جمعية عمومية عادية تم فيها انتخاب اعضاء مجلس الإدارة العاملين بتاريخ تقديم طلب تجديد الترخيص ومحضر اجتماع مجلس الإدارة الذي تم فيه تعيين رئيس مجلس ادارة الشركة والمدير العام المساعد وعضو مجلس الإدارة المنتدب( بحال وجودهما) العاملين بتاريخ تقديم طلب تجديد الترخيص.

يجب ان يكون المحضران المذكوران مصادقا عليهما من السجل التجاري منذ اقل من شهر من تاريخ تقديم طلب تجديد الترخيص.

6- صورة عن محضر اجتماع مجلس الإدارة الذي اجاز تقديم طلب تجديد الترخيص.

7- براءة ذمة من الضمان الاجتماعي و براءة ذمة مالية بتاريخ لا يتعدى شهرا من تقديم طلب تجديد الترخيص.

8- نسخة رسمية من الموازنة العامة للشركة عن آخر ثلاث سنوات من عملها.

9- جدول بساعات التوجيه الوطني التي بثتها الشركة في السنوات الثلاث الأخيرة التي سبقت تاريخ تقديم طلب تجديد الترخيص.

10- صورة عن الإفادة الصادرة عن وزارة الاتصالات و الهيئة المنظمة للاتصالات بتاريخ لا يتعدى الشهر من تقديم الطلب بصدد التزام الشركة بالترددات والأقنية الموضوعة بتصرفها بموجب الترخيص.

11 - صورة عن التراخيص والعقود الخاصة بالبث الفضائي العائدة للشركة .

12- صورة عن سندات التمليك او صورة عن سندات الإيجار مسجلة لدى البلدية الخاصة بمقر الشركة واستديوهاتها.

13- صورة عن عقد المؤسسة مع ال (regie ) الإعلانية او صورة عن هيكلية ادارة الإعلانات العائدة لها مصادق عليها من رئيس مجلس الإدارة.

14- كشف بالانتاج الوطني التلفزيوني والإذاعي عن السنوات الثلاث الأخيرة من عمل المؤسسة.

15- بيان باتفاقات التعاون الإعلامي والإعلاني مع أي جهة اجنبية او عربية او محلية مع نسخة عن العقود والاتفاقات وإفادة حول وضعية الشركة المتعاقد معها ومضمون التعاون.

16- صورة كاملة عن الهيكل الاداري العام للمؤسسة ومدراء البرامج والاخبار مرفقة بصورة مصدقة عن الشهادة الجامعية والسجل العدلي.

17- جدول بالموظفين ورواتبهم وبقيودهم الخاصة في الضمان الاجتماعي وبيان بالمتعاقدين مع المؤسسة خارج نطاق هيكليتها الوظيفي الدائم.

 

"سكايز" استغرب قرار "المجلس الوطني للاعلام"

فتح سجل لديه للعلم والخبر الخاص بالمواقع الإلكترونية

 وطنية - 12/10/2011 استغرب مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" في بيان، قرار "المجلس الوطني للاعلام" القاضي بفتح سجل لديه "للعلم والخبر الخاص بالمواقع الإلكترونية" لناحية "فرض فتح سجل لديه للعلم والخبر، في ظل غياب أي قانون يرعى شؤون هذه المواقع، وكذلك عدم وجود لائحة لدى المجلس حتى الآن بالمستندات المطلوب إرفاقها بهذه الطلبات، ويعد ذلك خطوة ناقصة واستباقية يستشف منها في الحد الأدنى ميل الى تحجيم دور هذه المواقع والحد من فعاليتها". كذلك، استغرب "ربط المجلس موضوع طلبات تجديد تراخيص المؤسسات الاعلامية بما سماه "المخالفات المتمادية" لهذه المؤسسات، ما يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه أمام الاستنسابية في هذا المجال"، داعيا "القيمين على المجلس ووزارة الاعلام في آن، الى مراجعة هذه الخطوة ودراستها بتأن كامل، وعدم المس بحرية التعبير تحت أي ذريعة".

 

قذف الطاغية

محمد سلام /لبنان الآن

القذّافي صار مقذوفاً قذفه الشعب الليبي إلى مقبرة الطغاة في مزبلة التاريخ. العبرة هي أن المقذوف قدّم في آخر لحظات حياته النموذج الثالث لمصير الطغاة: القتل بيد الشعب. التونسي بن علي قدّم النموذج الأول، وهو الهرب من غضب الشعب. المصري مبارك قدّم النموذج الثاني، وهو التنازل عن السلطة لصالح جيش يحمي وقضاء يُحاكم.

ألخلاصة المنطقيّة هي أن مصير كل من الطاغية اليمني علي عبد الله صالح، ورفيقه في طغيان العلمانيّة القومجية الممانعة على الشعب السوري بشّار الأسد سيكون واحداً من النماذج الثلاثة. القذّافي اضطهد الشعب الليبي طوال 15,379 يوما. زرع الرعب والفوضى في الدول العربية والعالم خلال 42 عاماً. الشعب الليبي قتله في 246 يوما.

الشعب الليبي دفع ثمن قذف القذافي 40.000 شهيد، و 91,000 جريح وانتصرت الثورة بقتل العقيد، ليصير أول رئيس عربي ممارس يقتله شعبه في ثورة أسقطت مع الطّاغية جميع المراهنين على حل سياسي ما كان لينجح ... سوى في إدامة الاستبداد. الشّعب الليبي ثأر لجميع ضحايا القذافي، ومنهم رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين. الإمام الصدر لم تثأر له لا "أمله" ولا إيرانه، هذا إن لم تكن الثانية تآمرت عليه.

الإمام الصدر ثأر له الشعب الليبي، لهذا وجب على كل اللبنانيين، من دون استثناء، التقدم بالشكر من الشعب الليبي العظيم. سقطت مع المقذوف نظريّة الحاجة إلى قوة خارجيّة لاعتقال الطاغية وفق ما سجّله الأميركيون في العراق بقتلهم عُديّ وقُصيّ في اشتباك مباشر واعتقالهم صدام حسين ومن ثم تسليمه "لعدالة" ... من رقصوا لحظة إعدامه، ورفضوا محاكمة مُقتدى الصدر، قاتل السيد عبد المجيد الخوئي في الصحن الحيدري. الشعب الليبي قتل القذّافي وأولاده، وجبناء العراق صفقوا للأميركيين حتى اعتقلوا لهم صدام بعدما قتلوا لهم أيضاً ذُرّيته.

 الشعب اللبناني كله فرح بقتل المقذوف وذُرّيته. بعض الشعب اللبناني عبّر عن فرحته ابتهاجاً في شوارع ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب والبقاع إطلاقاً للنار في الهواء.

لكن مشهد سقوط الطغاة ما زال في بداياته. على الذين عبّروا عن ابتهاجهم بقتل القذّافي أن يتقبّلوا في المستقبل ابتهاج لبنانيين آخرين بسقوط طاغية آخر.

المشهد الليبي مُعَبّر. هل تلاحظون المصير الذي يلقاه أتباع المقذوف؟ أليس هو ما توقّعناه في مقالة "الرهطوية"؟ ألا تلاحظون أن دمشق ما قبلت باستقبال وفد جامعة الدول العربية إلاّ يوم مقتل المقذوف؟ ألا تلاحظون ترحيب الاتحاد الأوروبي، وأميركا، والأمم المتحدة، والعالم بسقوط المقذوف؟ ألا تلاحظون أن العالم، والعالم العربي ضمناً، بدأ مع سقوط المقذوف وقتله يدرك استحالة إنجاز أي تسوية مع أي طاغية يذبح شعبه؟  ألا تدركون أن الحل الوحيد المتبقي أمام الطغاة ما هو سوى اختيار أحد نماذج النهاية الثلاثة الذي قدّم المقذوف خاتمتها.

حسم الشعب الليبي الوضع بقتله المقذوف بعد اعتقاله حياً لأن محاكمته، مع احترامنا لمبدأ العدالة، ما كان سيقدم للشعب الليبي العظيم سوى مادة جديدة للانشقاق، وفق التجربة المستقاة من المسرح المصري حيث يتحالف شبّيحة أقطاب النظام البائد مع قوى شمولية لضرب إنجازات ثورة الشعب.

 أقطاب تحالف الاستبداد والفساد ما قتلوا في مصر لأن الثورة ما اكتملت.  الحسم هو العنوان الرئيسي لأي ثورة لأنها ... ثورة. لذلك فإن أي ثورة تدخل إطار التسويات القانونية يدخل مصيرها النفق المظلم، فتبدأ بقتل أولادها بدلا من قتل أعدائها. العدالة والقانون والمحاكمات وما شابه هي من وظائف الدول، لا الثورات. هي من أدوات الانقلابات العسكرية، لا الثورات. ليبيا أنجزت ثورة ناجحة لأنها قتلت الطاغية وذُرّيته. قذف الطغاة هو أشرف ما تقوم به الشعوب الثائرة ... لأنها هي أشرف الناس.

 

عون في افتتاح خلوة لتكتل"التغيير والاصلاح": لا مقاومة بلا إصلاح ولا إصلاح بلا مقاومة لأنهما يتكاملان

علينا طرح الافكار لنقل الإقتصاد من الريعي الى المنتج

حاجات شعبنا انمائية وان كانت امنية سنطالب بتصحيح الوضع

التوصيات استغربت "استمرار النهج السابق في مشروع الموازنة":

تفعيل دور وزراء التكتل في كل اداراتهم وفي مجلس الوزراء

إلغاء تكليف شركة تدقيق خاصة بأي مهمة تتعلق بحسابات الدولة

وضع خطة انمائية متوازنة طويلة الامد لإنماء القطاعات الانتاجية

 وطنية - 21/10/2011 عقد تكتل "التغيير والاصلاح" خلوته التشريعية والتنظيمية في دير مار الياس في الكنيسة برئاسة العماد ميشال عون وحضور وزراء ونواب التكتل ومستشاريهم، اضافة الى خبراء اقتصاديين وممثلين عن الهيئات الاقتصادية والمعلمين والعمال.

افتتحت الخلوة صباحا بصلاة شكر أقيمت في كنيسة الدير، ثم كانت كلمة ترحيب للقيم العام للرهبنة الأنطونية الأب إيلي نجار ممثل الأب العام الأباتي داود رعيدي شدد فيها على "عمق العلاقة التي تربط بين عون والرهبنة الأنطونية المارونية"، مشيرا إلى أنها "تعود لأكثر من خمسة وثلاثين عاما"، ومشددا على "المحبة الكبيرة التي يكنها رهبان دير مار الياس للعماد ميشال عون خصوصا ولتكتل "التغيير والإصلاح" عموما".

وتابع متوجها لعون: "إن شاء الله بشفاعة مار الياس، شفيع هذا الدير ومار مخايل ملاكك الحارس ستبقى مجدا للوطن الذي تحمي مصالحه ومصالح شعبه وكلنا ثقة بعطائك وتضحياتك التي تبذلها كل يوم في سبيلنا".

بعدها كانت المداخلة للعماد عون حيث تطرق الى أهم المواضيع التي ستبحث خلال الاجتماع وأولها مشروع الموازنة، ولفت الى "الفوضى التي حدثت بسبب التدخلات في زيادة الأجور"، داعيا الى أن "يتصرف كل مسؤول ضمن صلاحياته لتستقيم الأمور". وشدد على "تلازم المقاومة والاصلاح وتكاملهما".

وتضمنت الخلوة أربعة محاور، في المحور الأول تم عرض مشروع قانون موازنة العام 2012 ومناقشته، فيما خصص المحور الثاني لعرض السياسة الإقتصادية والإجتماعية وانعكاسها على سياسة الأجور، وشارك فيها بالإضافة إلى نواب ووزراء التكتل ممثلون عن أصحاب العمل والعمال والمعلمين. أما المحور الثالث فتناول عرضا للوسائل الآيلة إلى تطوير عمل التكتل برلمانيا وحكوميا، فيما تضمن المحور الرابع واقع الملفات والقضايا الإنمائية واقتراحات القوانين التي تقدم بها نواب التكتل ووزراؤه.

وفي ختام الخلوة تلا أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان التوصيات التي صدرت عنها وتطرقت الى "الدور البرلماني والعمل الحكومي والاصلاح، وأفردت قسما منها الى مشروع الموازنة والى سلسلة الرتب والرواتب، هذا بالاضافة الى بحث آليات تطوير عمل التكتل تشريعيا وتنظيميا".

عون

وجاء في مداخلة العماد عون في افتتاح الخلوة: "نلتقي اليوم في هذه الخلوة، وأمامنا مواضيع أساسية جدا ومهمة. أولها هو موضوع الموازنة الذي يعتبر أهم عمل تقوم به الحكومة لأنه العمل الموجه للانماء، للضرائب ولكل شيء حيوي في البلد. من غريب الصدف، لم تتقيد ميزانية هذا العام إطلاقا، حتى من ناحية الشكل، بالتوجيهات والملاحظات التي أعطيت في العام الماضي لضبط الموازنة والشكل؛ كأن هناك عنادا وإصرارا على الاستمرار بالخطأ، ونحن لسنا مستعدين أن نكمل هكذا في ما يخص هذا الموضوع. ولذلك نتمنى أن نصحح الشكل في نهاية هذه الخلوة، لنعود ونصحح المضمون لاحقا، لأنه لا يجوز الإستمرار الخطأ حتى لو دام لأعوام. قد يصبح التصحيح أصعب مع الوقت، ولكن لا يجوز أن تبقى الحال كما هي، فستأتي لحظة ويتغير فيها هذا الواقع. وهذه اللحظة قد أتت، لقد أتت في العام الماضي وتعممت توجيهات لم تتقيد بها وزارة المال مع الأسف، لذلك نحن مجبرون اليوم أن نصحح".

اضاف: "ثانيا، يوجد خطأ أساسي في اقتصادنا، فاقتصادنا منذ العام 1993 حتى اليوم هو اقتصاد ريعي قتل الإنتاج وحول لبنان إلى سوق استهلاكية، فتراكمت علينا الديون، وأصبح كل إنتاج لبنان ديونا وفوائد ديون، وما تبقى من الإنتاج بالكاد يخدم الدين العام. من هنا، علينا طرح أفكار لنقل الإقتصاد اللبناني من الإقتصاد الريعي الى الإقتصاد المنتج، وهذا سيتبين في الموازنة وفي كل الإستثمارات وفي كل التوزيع".

وتابع: "عدا عن ذلك هناك الوضع الإجتماعي والتقديمات الواجبة على الحكومة من ناحية التغطية الصحية، أجور العمال، والتي أغرقت لبنان بفوضى رهيبة. ولكن لماذا حصلت هذه الفوضى؟ لأنه كان هناك أشخاص يقومون بعملهم، فدخل على الخط أشخاص لا علاقة لهم أساسا بالموضوع! يجب أن نقول الأمور بوضوح، وألا نذكرها في ال"ويكيليكس" عند السفير الأميركي! بل عندما نريد أن نوجه نقدا لشخص ما، يجب أن نوجه النقد وجها لوجه وبصوت عال حتى يعرفه الجميع".

واردف: "كان وزير العمل ينسق مع النقابات العمالية ومع أصحاب الهيئات الإقتصادية، وبدأت المداخلات من كل ناحية، والقرارات الجانبية التي جعلتنا جميعا في فوضى. بقينا لفترة نجهل ماذا تقرر وما لم يقَرر! وهذا الأمر أيضا لا يجوز. إذ على كل من سيقوم بعمله أن يعمل ضمن صلاحياته، وبعدها تطلع السلطات المختصة، وإذا كان القرار النهائي لها تتخذه وفقا للمعطيات. إذا حصلت مشكلة، تعالج. ولا يجوز لأي كان أن يتدخل بها متى شاء. لأنه إذا بقينا نعمل بهذا الشكل لن نعرف من هو زوج من! اليوم، نحن مجبرون أن نجد الحل الأصلح لنقترحه. أما مسألة اعتماده فهي موضوع آخر. نحن نعتمد الحل الذي نعتبره الأصلح ونطرحه، إذا اعتمد فأهلا وسهلا، وإن لم يعتمد، فنحن نعيش بديموقراطية. وكما سبق وقلت: "في الديموقراطية اثنان، أيا كانا، يغلبان أينشتاين". هكذا هي الديموقراطية، أحيانا لا تعطي الحق لصاحبه، ولكنها مع الوقت تصلح الواقع تلقائيا".

وقال: "نحن مجبرون اليوم أن نعتمد الحلول الأفضل، ومن هنا يجب أن يفهم كل واحد لماذا سيقول نعم لحل معين أو لماذا سيقول كلا. نحن لم نأت إلى هنا كي نضيع الوقت، لذلك نتمنى على الجميع الإصغاء الكامل، حتى إذا أردنا أن ندافع عن موضوع ما، نعرف لماذا ندافع عنه، وإذا رفضناه نعرف لماذا نرفضه. وأعتقد أن أفضل أسلوب كي نصل إلى نتيجة هو أن نستعمل الأرقام. في لبنان هناك ثقافتان لا تستعملان كثيرا وهما ثقافة المكتوب وثقافة الأرقام. تعطينا الأرقام المؤشرات السليمة لخياراتنا وخصوصا تلك التي تتعلق بإدارة المال والحسابات والمكتوب هو لندون كل ما قمنا به كي يكون لدينا المرجع الصالح كي نعود إليه في الوقت المناسب ونقدر أن نناقشه".

وقال عون: "هناك أمر ثالث يعود لأدائنا نحن كتجمع نيابي ووزاري في الحكم. لقد سمعنا سابقا أن الحكومة هي من لون واحد، ولكن كلا هي ليست من لون واحد، لأن فيها مجموعات عدة تختلف أولويات كل واحدة منها عن الأخرى. أولوياتنا نحن هي الإصلاح ومحاربة الفساد، أولوية غيرنا هي المقاومة. ونحن من الذين يعتقدون أنه لا توجد مقاومة من دون إصلاح، ولا إصلاح من دون مقاومة، لأنهما يتكاملان. وإذا اعتقد أحدهم أنهما لا يتكاملان، فهو مخطىء. لأنه إن كان هناك مجتمع فاسد وحكم فاسد، فلا يمكن أن تستمر مقاومة. وإذا غابت المقاومة وحل محلها الاستسلام، فعندها يمكن لأي كان أن يحكم ويتحكم بالبلد. وحتى لا نعيش بهذا الخلاف الدائم، يجب أن نعلنه لنتمكن من الخروج منه. لا يمكننا فقط اعتماد موقف سياسي مؤات حتى نقول إن البلد "ماشي". كلا! البلد "يمشي" من خلال عمل وزارة المال، عمل وزارة الصحة، وعمل وزارة الطاقة، وعمل كل الوزارات. إذا، لا للمزاجية ولا للمصالح الفردية. نحن كلنا نعرف المصلحة العامة، وإذا لم نتعامل معها بتجرد لا يمكن أن نتقدم".

أضاف: "تدل المعطيات التي هي أمامنا أننا ما زلنا ماليا واقتصاديا في مسار انحداري. رأينا إلى أين أوصلت هذه الإستمرارية المصطنعة أكبر دولة في العالم، التي تحاول اليوم أن تلملم مشاكلها وديونها. ونرى أيضا أوروبا التي كانت النموذج للاقتصاد الحر وللعولمة.. نحن نريد الحد الأدنى".

وتابع: "لا بد من التذكير أن فترة نيابتنا نحن النواب هي أربعة أعوام. من هنا، ضرورة متابعتنا لأي عمل نقوم به وملاحقته طوال هذه الفترة حتى ينفذ. نحن لسنا كتبة افتتاحيات في الصحف، نكتب اليوم عن موضوع ما، ثم ننتقل لموضوع آخر في اليوم الثاني، ولموضوع آخر في اليوم الثالث! كل موضوع نطالب به، سنظل نطالب به كي يتحقق، لأننا نطالب بحاجات لشعبنا. والحاجات هي إنمائية، وإن كانت أمنية سنظل أيضا نطالب كي يتصحح الوضع الأمني".

وختم: "ما يحصل هو أن مشروع القانون يقدم وينسى، فما الذي يمنع النائب كلما ذهب إلى مجلس النواب أن يذهب إلى اللجنة ليسأل أين صار القانون؟ وإذا صار القانون منسيا ما الذي يمنع النائب من الحديث عن ذلك في الاعلام؟ فليقل إن عمر هذا القانون أصبح خمسة أعوام، وذاك قدم منذ ستة أعوام وما زال في الأدراج! أين أصبح قانون فصل النيابة عن الوزارة؟ أين أصبح قانون اللجنة الأمنية؟ أين أصبح قانون استملاك الأجانب؟ أين أصبح قانون ضمان الشيخوخة؟ لا يهم أن نقدم المشروع، بل المهم هو أن نتابعه. ومن الضروري جدا أن يتسم عملنا بالمتابعة. لن أكثر الكلام عن هذه المواضيع فهي للنقاش، سأكتفي بهذا القدر من الملاحظات المهمة، وأنتم ستكملون الباقي ويعطيكم العافية".

مأدبة غداء

والتقى المجتمعون الى مائدة الغداء مع رهبان الدير، حيث تحدث النائب العام للرهبنة الأنطونية الأب أنطوان راجح، فرحب بالحضور، مؤكدا أن "وجود العماد عون في دير للرهبة الأنطونية ليس بحدث جديد، فهناك عهد مع العماد عون منذ زمن وهذا العهد ثابت"، معتبرا ان "هذا العهد يحرسه الرب والقديسون وكذلك تحرسه الملائكة. لذلك نقدم للعماد عون أيقونة بيزنطية لمار مخائيل رئيس الملائكة وهي من عمل المعهد الفني الأنطوني، وقد صنعت خصيصا له".

أضاف: "اليوم تصادف الذكرى الخامسة والثمانين على إطلاق العمل الرسولي في الكنيسة، وهذا ما تتميز به الرهبنة الأنطونية ويتميز به أيضا العماد عون وتكتل التغيير والإصلاح، ومن هنا نضع ثقتنا كاملة به وبخياراته"، وقال: "نرفع الصلوات من أجلكم وأنتم عليكم أن تعملوا لبناء الوطن".

ورد العماد عون بكلمة أكد فيها على العهد بينه وبين الرهبنة الانطونية "الذي يعود الى السنوات الصعبة"، مشددا على "أهمية الرجاء والإيمان في تخطي المصاعب ومقاربة المستحيل"، وقال: "انا سعيد اليوم باللقاء مع الآباء الأجلاء في هذا الدير حيث نعقد خلوتنا. الدير بالنسبة لي يمثل الصفاء والهدوء. رهباننا كانوا يختارون دائما المواقع الجميلة والأرض الخصبة الخضراء أو التي خصبوها بأنفسهم ليبنوا عليها الأديرة وتجعلهم أقرب الى الله".

اضاف: "نحن والرهبنة الأنطونية، كما قال حضرة الأب راجح، بيننا عهد قديم يعود الى عملنا في الأيام الصعبة، في السبعينيات، عندما كانت الأديرة تقريبا مستهدفة ومنها هذا الدير، وهو من أول الأديار التي هدمت ثم بنيت من جديد، هذه استمرارية الحياة من جيل الى جيل، الى الجيل الذي يعود ويبني ويحافظ على الفضائل التي تعلمها، خصوصا إيمانه ورجاءه".

وتابع: "نحن اليوم، وإذا استذكرنا ما نعيشه في حياتنا العامة، نجد أنه لولا فضيلة الرجاء التي منحنا اياها الله لكنا أول اليائسين نظرا للحالة التي نعيشها. فكلما غرقنا أكثر في الحياة العامة كلما اكتشفنا حالة الاهتراء في هذا البلد، وحالة انعدام الوعي للمسؤولية العامة والمحافظة على المعايير التي يمكنها بناء المجتمع".

واردف: "عشنا اياما صعبة واجتزنا مراحل اعتبرها البعض مستحيلة، لكن، خط المستحيل لا نعرفه؛ فالمسيحية هي ديانة الاستحالة واذا اراد المرء ان يكون مسيحيا حقيقيا فعليه ان يخرق خط الاستحالة، وهذا امر تقليدي في قلب كل مؤمن، ونحن مؤمنون وايماننا يدفعنا ويعطينا قوة مضاعفة؛ الايمان يضخم القوة فلا يعود المرء يحسب قيمة لا للعدد ولا للحجم، لا يحسب قيمة الا لحقه ووجوده وكرامته".

واكد "نحن في هذا التكتل اجتمعنا حول هذه القيم وحول محبة الوطن ولدينا نذرنا؛ قد لا يكون لدينا ما نورثه لأولادنا، لكننا نعد أولادنا وأحفادنا بأن نعمل في الفترة المتبقية من عمرنا لنسلمهم وطنا وان شاء الله نتمكن من ذلك".

التوصيات

وفي ختام الخلوة، صدر عن المجتمعين التوصيات التالية:

"أولا: شدد المجتمعون على الأهمية القصوى الواجب إيلاؤها للدور البرلماني الفاعل لمجلس النواب، خصوصا في عملية التشريع والرقابة، وضرورة الاضطلاع بهذا الدور بكل جدية والتزام عبر المشاركة الفاعلة في أعمال اللجان النيابية والهيئة العامة، تأكيدا لإيمان نواب تكتل "التغيير والإصلاح" بأن النيابة رسالة وليست وظيفة أو حاجة، كونهم مسؤولين أمام الشعب اللبناني الذي يمثلونه بمختلف فئاته ومناطقه، والذي منحهم ثقته على هذا الأساس.

ثانيا: شدد المجتمعون على أهمية العمل الحكومي بوصف التكتل شريكا في المبادرة التشريعية عن طريق مشاريع القوانين، ولاسيما مشروع قانون موازنة الدولة، وبوصفه السلطة التي تتولى الاهتمام بشؤون المواطنين ورعايتهم والاستجابة لمطالبهم، وقرروا تفعيل دور وزراء التكتل في المرافق التي يتولون إدارتها وفي مجلس الوزراء كسلطة تنظيمية وتنفيذية.

ثالثا: دعا المجتمعون الى إعطاء المسائل الإصلاحية في مختلف الحقول والميادين القسط الأوفر من التركيز والاهتمام والمتابعة كونها الركيزة الأساس والعنوان الأكبر لرسالة التكتل من خلال التشريع بتقديم مشاريع القوانين والاقتراحات اللازمة في هذا الشأن، ولاسيما في ما يتعلق بالشؤون التالية:

- وضع قانون برنامج لتنفيذ خطة الكهرباء بكاملها.

- وضع قانون برنامج للسدود والبحيرات الجبلية.

- ومشاريع أخرى تقدم او يتقدم بها التكتل.

رابعا: اطلع المجتمعون على مشروع قانون موازنة عام 2012 فاستغربوا استمرار النهج السابق في اعتماد أعراف مخالفة للدستور ولقانون المحاسبة العمومية في إعداد هذا المشروع وتوقفوا عند الأمور التالية:

1. عدم شمولية الموازنة، إذ ما زالت القروض والهبات خارج نطاق الموازنة. كما أن الهيئات والمجالس والصناديق التي تعمل لصالح الدولة ما زالت موازناتها خارج هذا النطاق أيضا.

2. الاستمرار في لحظ قوانين برامج في مشروع قانون الموازنة خلافا لمبدأ سنوية الموازنة من جهة، وخلافا للأصول التي تخصص قوانين البرامج وفقا لها.

3. تفويض الحكومة بثلاثة أنواع من الاقتراض ودون التقيد بسقوف لاسيما بالنسبة لعجز الخزينة غير المحدد أصلا.

4. عدم وضع خطة عامة وخطط قطاعية تؤدي الى وضع سياسة إنمائية شاملة تحقق الإنماء المتوازن وتلحظ الاعتمادات على اساسها.

5. الاستمرار بفرض الضرائب غير المباشرة التي لا تميز بين أوضاع المكلفين.

6. عدم تكليف الريوع ولاسيما العقارية منها بالضريبة.

7. عدم فرض أي رسم أو ضريبة على المخالفات الحاصلة على الاملاك البحرية.

8. عدم إيلاء الشؤون الصحية والتربوية والاجتماعية الاهتمام الكافي بعدم تخصيصها بالاعتمادات اللازمة مما يعيد توزيع الاعباء على المواطنين ويحقق العدالة والمساواة في ما بينهم.

9. لحظ اعتمادات هزيلة لتسليح الجيش بالرغم من مطالبة جميع التيارات السياسية الممثلة في لجنة المال والموازنة بوضع قانون برنامج خاص لتسليح الجيش لا الاكتفاء بمبلغ 70 مليار ليرة لحظه مشروع قانون موازنة العام 2012.

10. عدم الأخذ بتوصيات وقرارات لجنة المال والموازنة أثناء درسها لمشروع قانون موازنة العام 2010 بتوافق جميع أعضاء اللجنة ولا سيما ما يتعلق منها بتوحيد الصناديق الضامنة على الصعيد الصحي ووضع سقف لإجازة الاقتراض ومعالجة موضوع الصندوق البلدي المستقل.

11. التعاقد خلافا للقانون مع شركة خاصة لتدقيق الحسابات المالية تحت ذريعة التدريب والمساعدة على وضع الضوابط للمعلوماتية ولمسك الحسابات، مما يشكل مدخلا إلى خصخصة تدقيق حسابات الدولة، ووسيلة للتستر على حسابات المرحلة السابقة، لأن نتائج تدقيق شركات التدقيق الكبرى في العالم لم تكن مشجعة على الإطلاق على الصعيدين العالمي واللبناني، مع العلم بأن ضوابط مسك الحسابات والمعلوماتية متوفرة في القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

12. تخفيض الاعتماد المخصص لمعالجة ملف المهجرين من 120 مليار ليرة لحظ في مشروع موازنة العام 2011 إلى 70 مليار لحظ في مشروع موازنة العام 2012.

13. عدم لحظ الاعتمادات الكافية لدفع تعويضات الاستملاك لأصحاب الحقوق الذين استملكت عقاراتهم منذ عشرات السنين.

14. عدم إنجاز إعداد وتصحيح وتدقيق الحسابات المالية العائدة للفترة من 1993 ولغاية 2010، الأمر الذي قد يحول دون إقرار مشروع قانون موازنة العام 2012، ويشكل تسترا فاضحا على الشوائب التي اعترت تلك المرحلة.

وبعد المناقشة أوصى المجتمعون بالعمل على تصويب مشروع قانون موازنة العام 2012 في مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي بما يجعله متفقا مع الأحكام الدستورية والقانونية النافذة من جهة، وعلى تخصيص الاعتمادات التالية:

- قانون برنامج خاص لتسليح الجيش تعده قيادة الجيش بموافقة المجلس الأعلى للدفاع.

- قانون برنامج خاص لإقفال ملف المهجرين بصورة نهائية.

- قانون برنامج خاص لإقفال ملف تعويضات الاستملاك المتراكمة.

كما أوصى المجتمعون بالعمل على إلغاء تكليف شركة تدقيق خاصة بأي مهمة تتعلق بحسابات الدولة نظرا لمخالفة هذا التدبير لأحكام القانون، حتى ولو اقتصر هذا التكليف على تدريب الموظفين أو وضع الضوابط. فالضوابط موجودة وتدريب الموظفين لا يمكن أن يتم إلا من قبل من هم على علم ودراية بالأصول المعتمدة في علم المالية العامة.

وأوصى المجتمعون أيضا بالعمل داخل مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي لوضع توصيات لجنة المال والموازنة وقراراتها موضع التنفيذ وتصويب مشروع قانون موازنة العام 2012 على أساسها.

وأوصى المجتمعون أخيرا بضرورة تصويب موقع الصندوق البلدي المستقل بإعادته إلى وزارة الداخلية والبلديات حيث يجب أن يكون قانونا، وتوزيع الأموال المتراكمة أمانة لحساب البلديات لدى وزارة الاتصالات، وذلك بتوزيعها على البلديات واتحادات البلديات المستفيدة مباشرة ووفقا للأصول المعتمدة بموجب المرسوم رقم 1917/79.

خامسا: طالب المجتمعون بوضع خطة انمائية متوازنة، طويلة الامد، لإنماء القطاعات الانتاجية وتطويرها، على ان تشتمل هذه الخطة على كل ما يلزم من تخفيض للكلفة، وتحفيز للأنتاج، وعلى قوانين تحمي هذا الانتاج من المنافسات غير المشروعة، وتضبط في الوقت عينه الغلاء وتمنع الاحتكار.

سادسا: ناقش المجتمعون موضوع السياستين الاقتصادية والاجتماعية وتطرقوا الى موضوع زيادة الاجور تبعا لزيادة غلاء المعيشة وذكروا بنص المادة السادسة من القانون رقم 36/67 التي تجيز للحكومة كل سنتين تحديد الحد الادنى للأجور وزيادات غلاء المعيشة وفقا لارتفاع مؤشرات غلاء المعيشة التي تصدرها وزارة التصميم العام وذلك بعد تحديد مرجع رسمي غير هذه الوزارة الملغاة.

كما أوصى المجتمعون باعتماد المبادىء المقترحة من قبل معالي الوزير شربل نحاس على ان تدرس الآثار الجانبية التي يمكن ان تنتج عنها. والمبادىء المقترحة هي:

- الاجور النقدية وسياسة الاجور بحيث تضم ملحقات الاجر الى الاجر، ويعاد النظر بأنظمة عمل الاجانب، وتمنح حوافز ضريبية لتحفيز استخدام الباحثين عن العمل للمرة الأولى.

- الاجر الاجتماعي والتقديمات بحيث تتأمن التغطية الصحية الشاملة من قبل الدولة بوصفها الراعي المسؤول عن صحة شعبها.

- النظام الضريبي بحيث تفرض ضريبة على الارباح العقارية.

- الاستثمارات العامة بحيث يوضع برنامج لهذه الاستثمارات على مدى خمس سنوات فتتوفر الخدمات الاساسية للاقتصاد.

سابعا: اطلع المشاركون في الخلوة على مجموعة التشريعات والمشاريع المقدمة من قبل التكتل ولا يزال قسم كبير منها عالقا إما في اللجان النيابية أو الهيئة العامة، وقرروا تشكيل قوة دفع ضاغطة بغية إقرارها أو التصويت عليها، إذ لا يجوز أن تبقى رهن الأدراج، فيما هي اقتراحات إصلاحية بامتياز في موضوعات فصل النيابة عن الوزارة وتنظيم تملك الأجانب وصولا الى ضمان الشيخوخة والتعويض على المحررين من السجون السورية، وعودة اللاجئين الى اسرائيل ...إلخ، وكلها شؤون بالغة الحيوية. بالنسبة الى كل اللبنانيين، ولطالما كانت موضع مطالباتهم الملحة منذ أعوام، وسوف يبذل التكتل كل جهد لازم لوضعها موضع التنفيذ العملي.

ثامنا: ناقش المجتمعون موضوع القضاء، ولا سيما بعد ان تم إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة للقضاة وقادرة على استقطاب كفاءات عالية الى القضاء، والابقاء على القضاة الحاليين، وأوصوا بضرورة تحقيق استقلالية القضاء وإجراء التعديلات المناسبة على القضاءين العدلي والعسكري وتفعيل أجهزة المراقبة والمحاسبة داخل القضاء، وإنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين.

تاسعا: كما ناقش المجتمعون موضوع تطوير وتفعيل السياحة في لبنان وما يتطلبه هذا الأمر من وسائل وإجراءات لمعالجة المعوقات التي تعترضه، وأوصوا بضرورة إيلاء المرافق والمعالم السياحية الاهتمام البالغ وتنشيط السياحة الدينية، وإعادة النظر بالنصوص النافذة التي ترعى السياحة وإحداث نصوص جديدة حيث تدعو الحاجة، وإطلاق المشاريع التي لا تتطلب تمويلا من المالية العامة.

عاشرا: اطلع المشاركون على الآليات والوسائل التي تؤدي الى تطوير عمل التكتل برلمانيا وحكوميا وشعبيا وقرروا اعتماد هذه الوسائل واتباع الآليات المذكورة، وتأليف لجان للدرس والتحضير ولجان للمتابعة والاعلام عن الانجازات تعمل تحت إشراف أمانة سر التكتل.

في الختام شكر تكتل التغيير والاصلاح ورئيسه العماد ميشال عون الرهبنة الانطونية ورئيسها الأباتي داوود رعيدي ورئيس دير مار الياس – الكنيسة الأب منير بو داغر والرهبان الأجلاء وجمهور الدير على استضافتهم التي تميزت بالحفاوة والاهتمام. كما شكر التكتل كلا من الخبيرين جواد عدرا وتميم موسى، وكلا من رئيس جمعية الصناعيين السيد نعمة افرام ورئيس الاتحاد العمالي العام السيد غسان غصن وأمين عام جمعية المصارف السيد مكرم صادر ورئيس رابطة الاساتذة الثانويين الرسميين الاستاذ حنا غريب على مشاركتهم الفعالة في إنجاح أعمال الخلوة".

 

رعد حاضر في موسكو بدعوة من جامعة الصداقة: نتطلع إلى دور روسي يسهم في استعادة التوازن الدولي

استهداف سلاح المقاومة من أي كان مطلب إسرائيلي بحت

لن يفاجئنا أن تكون المحكمة قوس عبور لوصايات دولية

الضغط على سوريا ليس لتحقيق الإصلاح بل لتغيير التوازنات

وطنية - 21/10/2011 ألقى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، بدعوة من جامعة الصداقة الروسية في موسكو، محاضرة سياسية في حضور إدارة الجامعة وأساتذتها وحشد من الطلاب الروس والعرب واللبنانيين. وقال: "بداية أحمل إليكم تحية شعبنا اللبناني وأبنائه المقاومين والصامدين وأتوجه بالشكر والتحية إلى أصدقائنا في مجلس الدوما الروسي، معربا عن تقديري وتقدير إخواني في الوفد وفي كتلة الوفاء للمقاومة لهذه الدعوة الكريمة التي أتاحت لنا تبادل الرؤى والأفكار حول العديد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.. وأفسحت لنا المجال لنؤكد رغبتنا في إرساء قواعد راسخة للتعاون والتنسيق في ما بيننا. أستهل الكلام منوها بالعلاقات التاريخية التي تربط بين روسيا وشعوب المنطقة العربية وخصوصا شعبنا في لبنان، ويكفي هنا أن أشير إلى أن كثيرا من الشباب اللبناني تابع تعليمه العالي في روسيا، وكان لهذه الجامعة النصيب الوافر في استيعاب أكثرهم، وثمة قطاع كبير من المثقفين في الجنوب والبقاع ومناطق أخرى من لبنان، يتقنون اللغة الروسية، ولن ينسى اللبنانيون المساعدات الروسية للبنان بعد حرب تموز عام 2006 والتي تمثلت ببناء الجسور، والإسهام في إزالة الألغام الإسرائيلية".

وأضاف: "إن لروسيا اليوم دورا وازنا في القرار الدولي، والعالم المقهور الذي تتحرك شعوبه في أكثر من إقليم ومنطقة من أجل أن تتنفس الحرية وتفك قيود التسلط والاستعمار وتكسر جدران الحصار والتحكم الغربي والأطلسي بحاجة ماسة الى ستعادة التوازن إلى القرارات الدولية ولروسيا دور أساسي في هذا المجال، ذلك أن الهيمنة الأميركية والأطلسية قد أخلت بالتوازنات المطلوبة في العالم وباتت تهدد الاستقرار والأمن الدوليين ولم تسلم هي نفسها من تداعيات التفرد المتمادي والاستئثار بالمصالح على حساب الدول والشعوب، وصارت اليوم رهينة أزمة مالية خانقة تنامت حتى تحولت أزمة اقتصادية كبرى تتخبط فيها دول ومناطق، وتشهد على ذلك التظاهرات التي تعم عشرات المدن الأميركية والأوروبية".

ورأى أن "الشرق الأوسط عانى طويلا السياسات الأميركية المتفردة والراعية للعدوان على المنطقة، والمنحازة دوما الى المعتدي الإسرائيلي الذي يمثل باحتلاله لفلسطين وتشريد شعبها، وبمشروعه التفتيتي للمنطقة رأس رمح لحراسة المصالح الأمريكية فيها.

لقد راوغت الإدارة الأميركية على مدى عقود مضت من أجل شرعنة الاحتلال الإسرائيلي وتطبيع علاقات إسرائيل مع الشعوب والدول العربية، وأدارت بمكر وابتزاز عمليات التسوية وفق ما يحقق مزيدا من المكتسبات للمحتلين الإسرائيليين ومارست ضغوطا هائلة وفرضت اتفاقات فوقية وأتاحت فرصا متتالية أمام الإسرائيليين لبناء جدران الفصل العنصري والتوسع في بناء المستوطنات ومنعت إدانات دولية لإسرائيل ولانتهاكاتها وجرائمها، ورمت وعودا كاذبة للحكومات الموالية، وغطت حروبا إسرائيلية وحشية ودعمتها، وبنت جسور إمداد لوجستي لها على أمل أن يولد بفعل الإرهاب الإسرائيلي الشرق الأوسط الأمريكي الجديد".

واعتبر أن "ذلك كله لم يحبط عزيمة الأحرار في الشرق. فانطلقت مقاومات شجاعة تناهض وتتصدى لهذه السياسات.

لقد هزمت المقاومة في العراق قوات الاحتلال الأميركي هناك، وأربكت المقاومة في فلسطين مشروع الاحتلال الإسرائيلي، ودحرت المقاومة في لبنان قوات الغزو الإسرائيلي عام 2000، وكسرت الهجمة الغربية - الأميركية - الإسرائيلية عام 2006، ثم تواصل انتصارها في غزة عام 2008.

وأسهمت كل هذه المقاومات في فتح مسار التوازن الدولي في المنطقة، حين قلصت قدرة الإدارة الأميركية على التفرد وأسهمت في إحداث تعددية دولية في هذه المنطقة الحساسة من العالم.

وكلما زادت قدرات المقاومة وزادت فعاليتها واتسعت مساحتها تقلص النفوذ الأطلسي.

ولا نبالغ إذا قلنا إن استنزاف الموارد الأطلسية في معركة التحرر من الاحتلال والهيمنة، يربك قدرات الحلف الأطلسي على التوسع في اتجاه محاصرة الاتحاد الروسي ومصالحه الحيوية".

ولاحظ أن "قرار نصب منصات للدرع الصاروخي الأطلسي في تركيا أخيرا، هو رد فعل متهور على تنامي فعل المقاومة والممانعة النشطة في المنطقة.

إن التنديد بالسياسة الأميركية وبالاحتلال الإسرائيلي وبالانتقائية في تطبيق القرارات الدولية وخصوصا في ما يتصل بقضية فلسطين والمنطقة العربية، لم يعد كافيا لاستعادة التوازن. لابد من المقاومة المتنامية واستمرار جهوزها وفعاليتها".

وأكد أن "القرارات الدولية في ظل سياسة التفرد والاستكبار الأميركي لم ولن تستعيد شبرا من أرض تحتلها إسرائيل، ولم ولن تحرر أسيرا واحدا يعتقله الاحتلال الإسرائيلي، ولم ولن توفر حصانة لناشط حقوقي أو إنساني، حتى ولو كان أميركيا يتعاطف مع مظلومية شعب فلسطين.

لكن المقاومة في لبنان وفلسطين، استطاعت أن تسترد أرضا محتلة في الجنوب وغزة، وأن تحرر أسرى ومعتقلين من سجون الاحتلال، وأن تسترد جثامين شهداء أبرار.

وإن القرارات الدولية استخدمتها الإدارة الأميركية والحكومات الغربية لا من أجل تحقيق العدالة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بل من أجل التطويع ولي الأذرع بهدف بسط النفوذ الأطلسي المطلق على هذه المنطقة. لذلك فإننا نتطلع باهتمام كبير إلى دور روسي فاعل يسهم بقوة في استعادة التوازن الدولي المطلوب".

وقال: "أغتنم الفرصة لأعرض أمامكم بعض تصوراتنا عن الوضع في لبنان والآفاق التي نتطلع إليها فيه.

إن لبنان بما يتميز به من موقع جيوسياسي وتنوع طائفي وسياسي، مؤهل على رغم صغر جغرافيته وقلة موارده الطبيعية، لأن يلعب دورا مهما في التواصل الحضاري والثقافي بين الشرق والغرب ورفد المجتمعات الإنسانية بنتاج نموذجي في العيش الواحد وفي الإبداع الفكري والثقافي والفني والإعلامي. فهو بلد المنبر الحر الذي تصل أصداء المواقف التي تصدر فيه إلى مختلف أرجاء المعمورة بسب الحرية الإعلامية الوافرة في لبنان، وبسبب تعدد وسائل الإعلام المتخصصة والمتطورة فيه.

والشعب اللبناني شعب حيوي متفاعل مع قضايا الحرية والحق والعدل، ومن أبنائه من كانوا روادا في العمل النضالي الوطني والقومي والإنساني.. ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي أضحت مدرسة كفاحية نموذجية تدرس قواعدها وأساليبها في معاهد وكليات عسكرية في عدد من بلدان العالم".

وشدد على "أننا كغيرنا من الشعوب الحرة نتوق إلى العيش بحرية وكرامة في وطن سيد مستقل من حق أبنائه أن تكون لهم شخصيتهم الحضارية المتفاعلة مع الشخصيات الحضارية للأمم والشعوب الأخرى والمتعاونة إيجابا من أجل رفع الظلم والعدوان والاستبداد والاحتلال، ومن أجل إحقاق الحق والعدل والسلام وإغناء المجتمعات البشرية بالعلوم والأفكار والإبداعات التي تخدم الإنسانية وتفتح فيما بينها آفاق التبادل للخبرات والمصالح الحيوية.

ولأن الشعبين في لبنان وروسيا عاشا تجربة المقاومة ونتائجها المثمرة في بلديهما حيث قاوم شعبنا الاحتلال الإسرائيلي وقاوم الشعب الروسي الاحتلال النازي في زمن مضى، فإن لدينا قاعدة فهم مشترك لضرورة المقاومة ومشروعيتها وأهميتها".

أضاف: "للتذكير فقط، كان الكلاشينكوف في القرن الماضي يمثل رمزا للنضال والكفاح من أجل التحرير والتحرر، وفي هذا القرن صار الصاروخ المضاد للدروع الروسي الصنع المعروف بالكورنت رمزا لإذلال المحتلين الإسرائيليين وأسيادهم المستكبرين الداعمين لهم. لقد منحت المقاومة في لبنان قيمة مضافة لهذا الصاروخ الروسي حين استخدمه المقاومون اللبنانيون في حرب تموز 2006، بدقة وإتقان وشجاعة لتحطيم أسطورة الميركافا، الدبابة الإسرائيلية التي انكشفت هشاشة فعاليتها وقدراتها. ولأن الاحتلال والوصاية يعطلان الحياة الحرة والكريمة، ويمنعان التقدم والتطور والإزدهار، ويفقدان المجتمع المبتلى بهما القدرة على البناء والانتظام العام، فلقد نهضت مقاومتنا في لبنان بالتصدي لمهمتين أساسيتين متوازيتين:

الأولى: هي مهمة التصدي للاحتلال الإسرائيلي لبلادنا والدفاع عن سيادته وإثبات قدرة اللبنانيين على صون كرامتهم وحفظ استقلالهم بعيدا عن التبعية لهذه الجهة أو تلك..

والثانية: هي صون السلم الأهلي والاستقرار الداخلي والمشاركة الإيجابية في بناء الدولة القادرة المتوازنة التي يحكم فيها القانون وتنهض فيها المؤسسات لتوفر للبنانيين فرص العيش الكريم وتلبي حاجاتهم وتطلعاتهم يتم فيها تداول السلطة بشكل هادىء وديموقراطي ويخضع فيها الجميع لمبدأ المساءلة والمحاسبة دون تمييز أو امتياز".

وتابع: "المقاومة إذ نجحت في مهمتها الأولى إلى حد كبير، واستطاعت أن تطرد الاحتلال وتفرض معادلة الردع مع العدو وتحرر الأسرى والمعتقلين وتحبط الأهداف العدوانية لإسرائيل وتعيد الثقة للبنانيين بأنفسهم وبقدرتهم على الدفاع عن وطنهم، وترفع منسوب التحفز للنهوض لدى شعوب المنطقة العربية وتقرب لديها بشكل واقعي فكرة إمكان الإعتماد على الذات لتحقيق إنجاز التحرير أو التحرر من الطغيان والاستبداد، فإن الطريق أمام تحقيق مهمتها الثانية، مهمة بناء الدولة القادرة والعادلة، لا تزال بحاجة إلى كثير وقت وجهد، ذلك أن هذه المهمة تحتاج إلى تضافر جهود كل القوى السياسية وممثلي الشعب اللبناني وإلى تقارب في الرؤى والبرامج من جهة، والكف عن الرهانات الخاطئة في الإعتماد على القوى الدولية والإقليمية لبناء الدولة الحامية لمصالح اللبنانيين".

وقال: "في هذا المجال، لا تتوهم المقاومة أبدا أنها قادرة على حكم البلاد بمفردها حتى وإن كانت في موقع السلطة، فهي لن تكون إلا شريكا للآخرين من اللبنانيين الذين تتبادل معهم وجهات النظر وتخلص بالشراكة معهم إلى تقرير ما يحقق مصلحة البلاد. وأود هنا أن أؤكد أن التوترات السياسية التي يشهدها لبنان حاليا بسبب الاختلاف حول بعض القضايا الأساسية، تحرص المقاومة أن تجد حلولا لها عبر الحوار الوطني الذي تراه سبيلا وحيدا لإنهاء الانقسام. إن المقاومة في لبنان بما هي تعبير عن إرادة اللبنانيين في التحرير والتحرر لا يمكن إلا أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار وصون إنجاز التحرير ومواقع القوة التي شيدتها بسواعد مناضليها وروتها بدماء شهدائها".

أضاف: "إن المقاومة التي تكتسب مشروعيتها من احتضان غالبية اللبنانيين لخيارها وكذلك من ميثاق الأمم المتحدة والشرعة العالمية لحقوق الإنسان، تلتزم الاحترام الكامل لكل الآخرين حتى ولو اختلفوا معها حول بعض النقاط وترفض منطق الإلغاء والإقصاء والتهميش ومن حقها على الآخرين في لبنان أن يبادلوها المنطق نفسه. وهي إذ تعتبر أن سلاحها مشرع فقط لمواجهة العدو المحتل، فإن استهداف هذا السلاح من قبل أي كان هو مطلب إسرائيلي بحت مهما اختلفت القنوات والأساليب والوسائل. إن إسرائيل تمثل تهديدا دائما للبنان في ثرواته وأمنه واستقراره ولذلك لا يمكن إلا البقاء على الجهوزية والاستعداد الدائمين لإحباط التهديدات ومواجهة الاعتداءات. والمقاومة ليست في وارد أن تستنسخ في لبنان تجربة التعاطي مع قضية فلسطين والرهان على الأمريكيين وحلفائهم للضغط على إسرائيل من أجل حفظ سيادتنا وأمنا واستقرارنا".

وتابع: "إن إسرائيل التي فشلت في مشروع احتلالها للبنان والسيطرة على مقدراته وإخضاع شعبه، ستفشل أيضا في محاولتها للنيل من المقاومة ومجاهديها عبر مهزلة المحكمة الدولية المسيسة التي تستخدم لتضييع الحقيقة ونحر العدالة وإثارة الفتنة بين اللبنانيين والتغطية على المجرمين الفعليين، وموقف روسيا في دعم الوصول للحقيقة ورفض تسييس المحكمة هو موقف واضح في مغزاه وأبعاده".

وقال: "لقد فندنا في مواقف ودراسات عديدة نشرتها وسائل الإعلام المختلفة القواعد والإجراءات فضلا عن تجاوزات هذه المحكمة منذ نشأتها وحتى اللحظة، وأكدنا أن محكمة مسيسة لا تلتزم بأعلى معايير العدالة، وتجاوزت منذ نشأتها الدستور اللبناني وصاغت قرار إنشائها مصالح دولية تخطت إرادة ومصالح اللبنانيين ومؤسساتهم الشرعية القائمة، وتنصلت من صلاحيتها في ملاحقة شهود الزور وانتهكت تحقيقاتها مبدأ السرية، وأنيط بها تغيير قواعد الإجراءات والإثبات بشكل مريب واستنسابي، وتجاوزت حدود اختصاصها في طلب قواعد البيانات وتحديثها مما كشف شعبا بكامله على جهات استخبارية ودولية شتى، وأعلنت اعتمادها على أدلة ظرفية قاصرة وغير ذات قيمة ثبوتية، هي في النهاية محكمة لا ينتظر منها إحقاق حق ولا إقامة عدل، بل لن يفاجئنا أن تكون قوس عبور لوصايات دولية على لبنان وعلى أمنه واستقراره وسيادته".

أضاف: "بالنسبة إلى ما تشهده المنطقة العربية من حراك شعبي أطاح بعض الحكام المستبدين أصدقاء الإدارة الأميركية وإسرائيل، فإننا في المقاومة الإسلامية في لبنان إذ أعلنا تأييدنا لهذا الحراك الشعبي الشجاع ودعونا إلى إصلاح حقيقي للنظام السياسي العربي، نبهنا في الوقت عينه إلى مخاطر المحاولات الاستكبارية للالتفاف على هذا الحراك الوطني من أجل تجيير إنجازاته باتجاهات بعيدة عن أهدافه الوطنية والقومية السليمة، ومحاولة استثمار تلك الإنجازات لابتزاز بعض الجهات أو الأنظمة السياسية المختلفة مع السياسات الأمريكية في المنطقة والعمل على إضعافها والتحريض بين مكوناتها، واستخدام مجلس الأمن لفرض عقوبات بهدف الهيمنة وفرض الوصاية عليها وإخضاعها. وقدرنا عاليا الموقف الروسي والصيني الذي مارس حق نقض مشروع القرار الأمريكي الأخير ضد سوريا في مجلس الأمن. ورأينا في هذا الموقف المسؤول خطوة جريئة لإعادة التوازن إلى مركز القرار الدولي حتى لا يبقى مستباحا أمام هيمنة القوى الغربية".

وتابع: "إن الهدف الأمريكي من الضغط على سوريا ليس دعم الإصلاحات الضرورية المطلوبة والتي نؤيدها ونؤكد على إجرائها، وإنما الهدف هو معاقبة سوريا أولا على موقفها الممانع للمشاريع العدوانية والداعم لنهج الصمود والمقاومة ضد إسرائيل، وما يؤكد ذلك أن الإدارة الأميركية لم تحرك ساكنا، لا بل إنها دعمت وتدعم ما تمارسه سلطات البحرين من قمع وعنف واضطهاد ضد أكثرية الشعب هناك، التي تمارس حقها السلمي الديموقراطي في المطالبة بالإصلاح. إن الهدف الحقيقي من الموقف الأميركي الضاغط على سوريا، ليس تحقيق الإصلاح، بل تغيير التوازنات في المنطقة لملء الفراغ الحاصل بسبب الإنسحاب من العراق وسقوط نظام مبارك في مصر. إن الإصلاح في أي بلد لا يكون إلا وطنيا وبأيدي أبناء الوطن، وإن التدخل الخارجي هو مقتل فعلي للاصلاح، وإن العنف المسلح هو عبث فوضوي، أو استدراج مشبوه للعبة الأمم، والحل في سوريا لا يكون إلا سوريا وداخل سوريا وعبر الحوار المسؤول بين النظام والمعارضة الوطنية السلمية ومكونات المجتمع الأهلي الأخرى".

وختم: "هذه هي رؤيتنا للأوضاع في لبنان والمنطقة، وخلال زيارتنا إلى موسكو، عرضنا ما لدينا من معطيات وتوقعات، ولمسنا من المسؤولين الذين التقيناهم هنا إصغاء وتفهما جيدا، وسجلنا تقاطعا كبيرا في تقييم تلك المعطيات، وتبادلنا التأكيد على أهمية المتابعة للأمور واستمرار التواصل، شاكرين للروس حسن الاستقبال والضيافة وحسن الاهتمام بالزيارة وبرنامجها".

 

وسط دلالات القبول السوري بالمبادرة العربية

حلفاء دمشق يخرجون من حالة التجاهل

روزانا بومنصف/الأخبار  

لاحظ مراقبون ديبلوماسيون ان تطورا طرأ على مواقف بعض السياسيين المؤيدين للنظام السوري. وهذا التطور يتمثل في اقرار هؤلاء بان هناك ازمة في سوريا على غير ما كان يختصر هؤلاء ما يحصل هناك بنظرية وجود تنظيمات او مجموعات ارهابية. ويرى هؤلاء المراقبون ان هذا الاقرار كان موجودا ضمنيا على نحو مسبق منذ بعض الوقت من خلال حديث هذه الشخصيات عن عمليات تهريب اسلحة الى سوريا عبر الحدود مع لبنان. الامر الذي يفيد بوجود خلل كبير نظرا الى الطابع الامني للنظام السوري الذي يعرف عنه بانه يحصي على الناس انفاسهم مما يعني ان تهريب اسلحة الى سوريا هو اقرار بزعزعة الاسس التي يقوم عليها النظام. وتاليا فان اشاعة هذه الفكرة عززت الانطباعات بان المتغيرات باتت كبيرة اكثر بكثير مما تحظى به نظرية تهريب السلاح على نطاق واسع.

وبحسب هؤلاء فانه قد بات صعبا على مؤيدي النظام عدم الاقرار بذلك في ضوء عاملين قويين : احدهما هو دخول الانتفاضة او الازمة في سوريا شهرها الثامن. والآخر هو دوران الاحداث في سوريا وتفاعلها على نحو يظهر عدم قدرة النظام على حسمها في المدن التي اقتحمها الجيش السوري. اذ لا يلبث هذا الجيش ان يعود لكي يطفئ الانتفاضة المتجددة في هذه المدن على نحو يظهر ان ما يحصل هو اعمق مما يعلن عنه النظام في هذا الصدد.

هذا لا يعني، وفق ما يقول هؤلاء، ان هناك اوهاما لدى احد في الغرب او على المستوى الاقليمي بان الانشقاقات الحاصلة في الجيش السوري كافية حتى الآن لتحدث تغييرا او لتدفع النظام من اجل احداث هذا التغيير. اذ ان هذه الانشقاقات مهمة لكنها ليست حاسمة من اجل التعويل عليها حتى الان. وهو امر تعيه كل الدوائر الديبلوماسية المتابعة في العواصم الكبرى على رغم اعتبارها ان المنطق التبريري لما يجري وهو ان سوريا مستهدفة كونها في خط الممانعة ضد الاستعمار وما شابه ذلك لم يعد يجد صدى كبيرا باعتبار ان سوريا اعتمدت هذا النهج السياسي تاريخيا وعلى مدى اربعين عاما من عمر هذا النظام من دون ان يتم استهدافها على النحو الذي يحصل حاليا، مما يسقط، وفق ما يقول هؤلاء، نظرية الاستهداف او يضعفها. الا ان هناك امرين يستدعيان الاهتمام وفق ما يقول هؤلاء:

 الاول هو انتظار ما سيكون عليه الرد السوري على المبادرة العربية في ظل تعويل اصدقاء للنظام على ان يستجيب لها. اذ ان هذه المبادرة تحرج روسيا في الدرجة الاولى باعتبار ان مبادرة معقولة تم التقدم بها لا تزال تعطي فرصة للنظام كما فعلت روسيا وتنادي بالحوار بينه وبين المعارضة. لكن هذه المبادرة هي من جانب العرب مما يفترض ان يدحض ان سوريا ترفض التجاوب مع مساعي دولية او ما يمكن ان يساهم في تدويل الازمة والمبادرة تجعل الامور في يد العرب بحيث ان تعريب الازمة يظل اسهل بكثير من تدويلها، على رغم ما يثقل على النظام السوري في هذا الاطار اي ان يكون موضوع سوريا على طاولة البحث امام الدول العربية في حين ان سوريا كانت لاشهر خلت حجر الزاوية في القرارات العربية ان لم يكن اكثر من ذلك حين كانت القاطرة لقرارات اساسية. لكن الواقع تبدل ايا يكن واقع مَن مع النظام او مَن ضده وهناك صعوبة لديه في القبول بوساطة الدول العربية، لكن عدم التجاوب  سيؤدي الى حشر روسيا التي رفض النظام المبادرة التي تقدمت بها من اجل الجمع بينه وبين المعارضة خصوصا. وبحسب المراقبين انفسهم، فان انتعاش النظام على وقع الفيتو الروسي والصيني في مجلس الامن على قرار اوروبي يدين ما يقوم به النظام ضد المعارضين السوريين سرعان ما خففته روسيا والصين كل بدورها من خلال مواقف تحذيرية تحض النظام على تطبيق الاصلاحات والاسراع في القيام بذلك تحت وطأة المطالبة برحيله. وبحسب المراقبين، فان روسيا لعبت دورا لجهة قبول النظام السوري بالمبادرة العربية على رغم الحملة الاعلامية من الاعلام السوري على جامعة الدول العربية، وذلك من اجل كسب الوقت في الدرجة الأولى ومن ثم قبول دمشق استقبال لجنة الجامعة العربية الاربعاء المقبل ولئلا يؤدي رفض المبادرة الى وضع العرب في موقع من هو مستعد للقبول بخطوات رفضتها معظم هذه الدول حتى الآن.

الامر الآخر هو ان اقرار حلفاء النظام السوري في لبنان بوجود ازمة يظهر واقع عدم تجاهلهم السيناريوات المحتملة في ضوء التطورات السورية. ويلفت المراقبون في هذا الاطار الى ان "حزب الله" الذي يستند بقوة الى تحالفه مع النظام ويدعم بقاءه لم يخرج بكلام علني عن الوضع السوري منذ المواقف الايرانية الرسمية التي تحدثت عن وجوب وقف القمع في سوريا والحوار مع المعارضة من اجل ايجاد حلول. ومع ان هذا لا يعني رهانا على التغيير المحتمل في سوريا في ظل استمرار دعم ايران النظام على اكثر من صعيد، لكن ذلك لا يمنع ايضا وعي الحزب مآل الامور في ضوء دخول الازمة شهرها الثامن واستمرار عمليات الكر والفر بين النظام ومعارضيه بصرف النظر عما يمكن ان يعده لمواجهة هذه الاحتمالات. والمتصلون به يقولون انه قلق جدا من الوضع السوري لكنه غير متجاهل مآل الامور والاحتمالات كافة.

 

مَن يخرق "الاتفاق الامني" بين لبنان وسوريا؟

استمرار الفلتان يقرّب نار الاحداث أو يدوّلها

اميل خوري/النهار     

بعد الجدل القائم حول الكلام عن اختراقات سورية للحدود اللبنانية وخطف لبنانيين وسوريين داخل الاراضي اللبنانية وقتل بعضهم واعتصام الحكومة بالصمت ولا بيان يوضح الحقيقة، لا بد من العودة الى نصوص "اتفاق الدفاع والأمن" الموقع بين البلدين في آب 1991 لمعرفة من يخالف أحكام هذا الاتفاق.

وينص هذا الاتفاق في باب "البيئة التنظيمية والمهمات" على الآتي: "تؤلف لجنة شؤون الدفاع من وزيري الدفاع والداخلية في كل من الدولتين وتجتمع دورياً كل ثلاثة أشهر في كل من العاصمتين بيروت ودمشق او في اي مكان آخر يتفق عليه، كما تجتمع كلما دعت الحاجة. وفي امكان اللجنة ان تستعين بمن تشاء من رؤساء الاجهزة الامنية في كل من الدولتين أو رؤساء الاجهزة الاخرى التابعة لكل من الوزارتين. وعلى قيادات الجيش والاجهزة الامنية والادارات الاخرى المعنية الاجتماع دورياً مرة كل شهر وكلما دعت الحاجة في المكان الذي يتفق عليه لتنفيذ البرامج التي تضعها لجنة الدفاع والامن ومراقبة تفاصيلها، ودراسة الوسائل للحفاظ على أمن الدولتين واقتراح الخطط المشتركة للوقوف في وجه اي عدوان أو تهديد لأمنهما القومي ومواجهة أي اضطرابات تحل بالأمن الداخلي لأي من الدولتين. وبغية تأكيد تعهد كل من الدولتين عدم جعل لبنان مصدر تهديد لامن سوريا أو سوريا لامن لبنان، على الاجهزة العسكرية والامنية في كل من البلدين اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع اي نشاط أو عمل أو تنظيم من شأنه الحاق الاذى والاساءة بالبلد الآخر وان يلتزم كل من الجانبين عدم تقديم ملجأ أو تسهيل مرور أو توفير حماية للاشخاص والمنظمات الذين يعملون ضد أمن الدولة الاخرى، وفي حال هربهم اليها يلتزم الجانب الآخر القبض عليهم وتسليمهم الى الجانب الثاني بناء على طلبه".

ونصت الاحكام الختامية للاتفاق على "اقتراح القواعد والمبادىء والنظم التي من شأنها ان تؤدي الى تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة وفاعلة الى المجلس الاعلى".

هذه الاحكام لم تحترمها سوريا خصوصاً خلال الاحداث الامنية التي تواجهها.

والسؤال: لماذا تلكأت سوريا في ترسيم الحدود بين البلدين لمنع حصول ما يحصل الآن من جدل حول مسؤولية خرقها رغم انعقاد اكثر من قمة لبنانية – سورية لهذه الغاية خصوصاً ترسيم حدود مزارع شبعا للتمكن من مطالبة اسرائيل بالانسحاب منها، حتى اذا ما تحقق ذلك تزول اسباب احتفاظ "حزب الله" بسلاحه، فاستمر الوضع في مزارع شبعا على ما هو لأن اسرائيل ترفض الانسحاب منها قبل ان ينتهي النزاع حول ملكيتها بين لبنان وسوريا، وسوريا ترفض إنهاء هذا النزاع قبل انسحاب اسرائيل. وهكذا ربطت اسرائيل هذا الانسحاب باتفاق لبناني – سوري حول ملكية هذه المزارع، وهو اتفاق لم يتم التوصل اليه حتى الآن مما ابقى المزارع تحت الاحتلال الاسرائيلي وأبقى بالتالي لـ"حزب الله" ذريعة الاحتفاظ بسلاحه... مع أن الزعماء اللبنانيين أجمعوا في لقاءات هيئة الحوار الوطني على تحديد حدود مزارع شبعا ورغم ذلك لم تستجب سوريا لما اجمع عليه هؤلاء الزعماء، ولا ساعدت على تنفيذ قرار آخر اتخذ بالاجماع أيضا يتعلق بازالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخلها، ولا ساعدت على جعل اتفاق الدوحة محترماً من جانب حلفائها في لبنان ولا سيما "حزب الله"، بل خرق هذا الاتفاق غير مرة، ولا اتخذت الاجراءات من اجل ضبط الحدود بين البلدين ومكافحة التهريب والاعمال المخالفة للقانون من خلال السلطات المعنية لدى البلدين وذلك بالتنسيق على جانبي الحدود ووضع آليات ارتباط واتصال سريعة ودقيقة لهذا الغرض. فكان من نتيجة عدم تنفيذ كل ذلك أن أخذت الاتهامات توجه الى لبنان بتهريب أسلحة منه الى سوريا وتبرير خرق سوريا الحدود بحجة مراقبتها وضبطها... ولا يتم تفعيل أعمال اللجنة المشتركة المتعلقة بالمفقودين اللبنانيين واعتماد الآليات الكفيلة بالوصول الى نتائج نهائية وبالسرعة الممكنة بما في ذلك اطلاع الجهات المعنية بشكل دقيق على مجريات التقدم في هذا المجال، وهو مما جاء في البيان الختامي المشترك للقمة بين الرئيس سليمان والرئيس الاسد في آب 2008، ولاعادت العلاقات بين البلدين من دولة الى دولة، رغم تبادل التمثيل الديبلوماسي بينهما، وظلت هذه العلاقات خليطاً من دولة الى دولة ومن دولة الى شخصيات وقوى سياسية وحزبية لبنانية وكأن لا شيء تغير بين ما كان زمن الوصاية السورية على لبنان وانتهاء هذا الحكم، مما جعل أركاناً في قوى 14 آذار ينددون بالاختراقات السورية للاراضي اللبنانية ويطالبون بالتصدي لها ويعتبرون ان هذه الاختراقات بدأت تأخذ منحى خطيراً مرشحاً لأن يتفاقم ما لم تبادر الحكومة اللبنانية الى وضع حد له، ويدعون القضاء اللبناني الى التحرك. وتخشى أوساط سياسية اذا ما استمر الوضع على الحدود اللبنانية – السورية على ما هو من فلتان أن يمتد ذلك الى الداخل اللبناني ليتحول قضية تبرر مطالبة البعض بطرحها على مجلس الامن الدولي بقصد ادانة سوريا، وهذا من شأنه أن يزيد التورط في الاحداث السورية ويجعل نار هذه الاحداث تقترب من لبنان.

 

اعترضوا عقد زواج على فتاة يكبرها كثيراً وأنزلوه بالقوّة من على منبر المسجد

النهار/تفاعلت قضية رجل الدين الصيداوي الشيخ غ. ح. الذي توارى منذ أيام بعدما أقدم على "زواج خطيفة" من شابة صيداوية من آل المصري داخل صيدا القديمة. وعلم أن رجل الدين حاول تسجيل عقد الزواج في محاكم صيدا الشرعية ولكن هذه المحاكم رفضت إلا في حضور ولي أمرها، ولذلك غادر صيدا ربما الى بيروت حيث تنقل من مرجعية الى اخرى لعقد زواجه الى أن تم تسجيله أخيراً وسرعان ما انتشر الخبر وتناقلته الألسن وصولاً الى عائلته وعائلة الشابة الصيداوية. وذكرت مصادر ان عائلة الشابة الصيداوية سبق ان رفضت عرض رجل الدين للزواج منها، وهي طالبة في معهد تعليمي يشرف عليه، باعتبار فارق السن الكبير لأكثر من 40 عاماً ولأن رجل الدين في العقد السادس وتزوج أكثر من مرة. وليل أمس وزع على وسائل الاعلام بيان منسوب الى عائلة الشابة الصيداوية تضمن استغاثة من والدتها لمساعدتها، متهمة رجل الدين بخطف ابنتها والتغرير بها. وحمل البيان المنسوب عنواناً: "صرخة ألم من قلب أم سلبت منها ابنتها من طريق الإغواء". وظهر امس دخلت مجموعة من شباب عائلة المصري باحة مسجد حمزة وطالبت الشيخ بارجاع ابنتهم، ولما رفض انزلوه عن المنبر بعدما منعوه من إلقاء خطبته، فدبت حال من الفوضى والتدافع والهرج والمرج بين المصلين. وعلى الأثر تدخلت القوة الأمنية والجيش اللبناني وحضر على الفور العقيد ممدوح صعب لمنع أي شغب بين المصلين. وعلى الأثر قرر الشيخ إلغاء الخطبة.

 

خشية من تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين

التطور السعودي حيال دمشق مرشح للتفاعل

هيام القصيفي/النهار

تخشى مراجع أمنية مطلعة ان تتفاقم قضية اللاجئين السوريين في لبنان، وتتحول تدريجاً مشكلة قائمة في ذاتها أكثر منها مشكلة انسانية بحتة. وفي تقدير هذه المراجع ان ثمة معضلة جديدة قد يعانيها البلد، وتتلخص بكيفية معالجة اوضاع اللاجئين، وسط انقسام حول اسلوب التعامل معهم. ففي ظل الضغط الديبلوماسي الغربي والعربي، ثمة سعي الى عدم التعرض لهؤلاء اللاجئين من قريب او بعيد، او حتى التدقيق في هوياتهم، ومعاملتهم على قاعدة انهم معارضون مسالمون، وضرورة حمايتهم. ولكن في المقابل هناك واقع يومي يعرفه لبنان وخبره مدى اعوام، يجعل الخشية تكبر من امكان دخول عناصر مشاغبة الى اراضيه، او تحول التجمعات السورية مناطق توتر بين معارضين وموالين للنظام السوري او مع المحيط اللبناني، بحيث تتحول المشكلة الانسانية معضلة امنية. 

وترى هذه المراجع انه كلما طالت فترة الاحداث السورية، زادت المخاوف الامنية، وارتفعت درجة التحذير من مغبة اهمال هذا الواقع، وخصوصاً ان ما تنقله  مصادر سياسية مطلعة يصب في اطار تأكيد جنوح الوضع السوري تدريجا نحو التأزم. وفي حين يتحول الخبر السوري اليومي، كمثل يوميات الحرب اللبنانية، يتحدث العارفون بالوضع السوري الداخلي في صورة مطردة عن فرز مناطقي بين المحافظات السورية الساحلية والداخلية على السواء، يضاف الى ذلك تصميم واضح من جانب المعارضين على استكمال التظاهرات، وانهاك القوة الاساسية في الجيش التي تتولى عمليات القمع وتتنقل من منطقة الى أخرى منذ ثمانية أشهر. وجاءت التطورات الليبية الاخيرة، وتأليف لجنة وزارية عربية للحوار مع النظام السوري لتفتح امام المعارضين السوريين احتمالات جديدة عن متغيرات قد تطيح النظام السوري.

وتقول مصادر لبنانية مطلعة ان السعي العربي الذي تمثل أخيراً بتشكيل لجنة وزارية  عربية لاجراء حوار مع دمشق، لا يمكن التعامل معه الا على أساس انه خطوة تتعدى الاطار العربي لتتقاطع مع الموقف الروسي، بمعنى اجتذاب موسكو  الى الحلقة العربية التي  تتخذ موقفا موحدا من النظام السوري. وتشير اوساط مطلعة عن كثب على الموقف السعودي، الى ان الرياض  اتخذت قرارها بعد انكفاء دام اشهراً طويلة، في تكريس  موقفها المعارض للنظام السوري، ولا سيما بعد محاولة الاغتيال الايرانية للسفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وتشكل السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر محوراً ثلاثياً في مواجهة التطورات الشرق الاوسطية، الا ان ثمة تفويضاً لقطر لقيادة هذا التحرك لأسباب عملانية وسياسية على السواء. من هنا جاء ترؤس قطر للجنة الوزارية، اضافة الى توليها قيادة المعركة الاعلامية ضد نظام الرئيس بشار الاسد ودعم المعارضين السوريين. وتذكّر مصادر سياسية بانه سبق  اجراء حوار بين النظام والمعارضة، جس نبض تولته مراكز غربية ودوائر تركية استمزج فيه باحثون لبنانيون وشرق اوسطيون امكان تطبيق تجربة الطائف في سوريا والعراق نظرا الى التنوع الطائفي والاتني فيهما. وجاء الاقتراح العربي الأخير بمثابة سعي الى ارباك دمشق، التي تبلغت ان اي رفض للجنة سيعقبه موقف عربي جامع أكثر تطوراً، اضافة الى انه أتى بمثابة محاولة لثني روسيا وحتى الصين عن موقفهما المؤيد للأسد، الى الموقف العربي الموحد، ولا سيما بعد الفيتو الذي استخدمه البلدان لإبطال قرار في مجلس الأمن يدين النظام السوري.

وترى المصادر نفسها انه، بعد تبدل الموقف السعودي، ثمة احتمالات أكثر حدة لضغط تمارسه الرياض على الدولتين، مذكرة بأهمية التبادل الاقتصادي والعسكري بينها وبين الصين وروسيا سواء في مجالات النفط او شراء الاسلحة. مع العلم ان الموقف السعودي يتطور تدريجاً على الخطين السوري والايراني بعد بيان مجلس الوزراء السعودي حول محاولة اغتيال الجبير. وثمة توقعات ان تذهب هذه القضية عبر مجلس الأمن الى المحكمة الجنائية في لاهاي، وهنا يطرح تحد آخر على لبنان في كيفية تعامله مع هذا الملف اذا ما تطور الى هذه المرحلة.

وترصد الاوساط ذاتها كيفية الرد السوري على المبادرة العربية، فبعد التخبط في المواقف الاعلامية والسياسية قبلت دمشق باللجنة رغم ترؤس قطر لها، وما اشاعته أوساط سورية عن رفض هذه الرئاسة. لكن الرصد الأكثر خطورة يكمن في مدى استخدام دمشق الاوراق التي كانت تملكها عادة في لبنان وفي غيره من الساحات، كورقة "حزب العمال الكردستاني"، مذكّرة بأن سوريا سبق لها ان قدمت زعيم الحزب عبد الله أوج ألان الى تركيا أيام شهر العسل بينهما. في حين ان الحزب شن أخيراً أكبر عملية من نوعها منذ ثلاث سنوات على الجيش التركي، ليضع أنقرة أمام  معضلة مزمنة هي التي كانت لا تزال تتردد في حسم خياراتها المطلقة ضد سوريا وفي بالها شبح الدولة  الكردية المستقلة.

 

ميشال عون من الأسد الأب الى الأسد الابن

الجنرال للعراقيين: السياسة تُبحث مع فؤاد عون.. والمال معي

 المستقبل/"ميشال عون من الاسد الأب الى الأسد الابن"، ملف جديد يسلّط الضوء على خفايا مرحلة غير عادية في تاريخ لبنان الحديث، وسلوك غير عادي لشخص امتهن السياسة من باب العسكر، فحارب الجميع من أجل نفسه ولا شيء غيرها.

صال وجال في ساحات التحالفات الداخلية والخارجية، أكثر منها في ساحات القتال، ولم يربح أياً من "معارك" الساحتين، لكن الجنرال ظلّ ثابتاً في حلمه، لا يتزحزح، لا بالبزّة العسكرية ولا المدنية. حنين قاتلٌ إلى "الكرسي الرئاسية"، وأحلام نهارية ومسائية جعلت حياة الجنرال ليلاً طويلاً طويلاً طويلا.

لم يجد حرجاً في نقل بندقيته من كتف الى أخرى. راهن بداية على الرئيس السوري حافظ الأسد، ثم على الأميركيين، وعاد الى الأسد نفسه، قبل أن يلجأ الى الرئيس الفلسطيني "أبو عمّار" وبعده الى الرئيس العراقي صدام حسين ومعهما طبعاً فرنسا، ليأوي أخيراً الى الرئيس بشار الأسد، حيث لا يزال يتموضع حتى الآن ومن أجل الهدف نفسه والحلم نفسه.. كرسي بعبدا.

هذه المحطات واكبها اللبنانيون من بُعد ومن قرب، لكن بقيت وراءها وفي كواليسها وقائع لم يُكشف النقاب عنها حتى اليوم، ولم يكن ليحصل ذلك لولا انقلاب بعض المقربين من الجنرال عليه بعد أن انقلب على نفسه، فكشف بعضهم باسمه الصريح، لـ"المستقبل" أسراراً غير معروفة، فيما آخرون فضّلوا عدم ذكر أسمائهم، لتكون هذه الشهادات في متناول اللبنانيين.

هذا الملف الذي تنشره "المستقبل" على حلقات، يتضمن روايات من شهود سابقين وآخرين مخضرمين، عن أحداث ووقائع تعكس عطش الجنرال المستديم لكرسي بعبدا التي هنأ بها لعام ونيّف من دون أن يهنأ بلقبها الأصلي، فلم ينل أكثر من رئاسة حكومة انتقالية، دفعته الى تبني سياسات "انتقالية" علّه ينتقل الى الكرسي الحلم.

في الحلقة الرابعة اليوم، يقرر الجنرال الانتقال الى ضفة سياسية جديدة هي العراق، مستعيناً بماله وسلاحه، من أجل غايتين: مظلة عربية جديدة في مواجهة النظام السوري، وفرصة جديدة لتحقيق "الحلم الرئاسي" من بوابة الرهان على انتصار صدّام حسين على حافظ الأسد بعد انتصاره على إيران.

كانت الخطة المعدّة لـ 14 آذار 1989 الانقضاض على "القوات اللبنانية" في صباح ذلك اليوم، إلا أن زيارة قام بها موفدان من صدّام وأبو عمار فجر ذلك اليوم إلى قصر بعبدا غيّرت وجهة المعركة في اتجاه السوريين.

تقدمت العلاقة بين بعبدا وبغداد بسرعة استثنائية تُوّجت بلقاءات كثيفة في العراق، كان يشارك فيها أحياناً صدّام وأبو عمّار شخصياً إضافة الى ممثّلين عن عون و"القوات اللبنانية"، حيث كانت تُدرس سيناريوات المواجهة مع النظام السوري سياسياً وعسكرياً. بينما تولى ادارة الاتصالات مع عون رئيس المخابرات العراقية فاضل برّاق ونائبه لشؤون لبنان وسوريا وفلسطين فاروق حجازي، فيما مثّل الجنرال في هذه الاتصالات العميد فؤاد عون الذي تولّى متابعة الرسائل السياسية والعسكرية، بينما أبلغ عون حجازي "ان العلاقات المالية تُبحث معي أنا مباشرة".

وفي الحلقة بورتريه للزميل فادي ريحان بعنوان "عون على... صراخ".

غداً /لا تتفاجأوا عندما نعود إذا رأيتم من كانوا يعتقلونكم معي

 

ما لم يفهمه النظام الأسدي

طارق الحميد (الشرق الأوسط)

في زحمة الانشغال بمقتل معمر القذافي أعلن النظام الأسدي على استحياء أنه قد يقبل بمبادرة الجامعة العربية، لكنه يرفض ترؤس قطر لها. خبر مهم، لكن ليس لأن نظام الأسد وافق، بل لأنها موافقة تظهر أن النظام بات أكثر خوفا، وأقل استيعابا للمتغيرات حوله.

فقبول المبادرة العربية الآن، وبشروط، خصوصا بعد إعلان النظام الأسدي أنه يرفضها، أي المبادرة، جملة وتفصيلا، لم يعد أمرا مؤثرا وذا قيمة؛ فمقتل القذافي على يد الثوار الليبيين، وبعد قرابة تسعة أشهر، أقل أو أكثر، من عمر الثورة الليبية، قد قلب المعادلة بالمنطقة، وقد يغير نظرة المجتمع الدولي حتى أمام الحلول المقترحة تجاه سوريا.

نهاية القذافي التي تشبه نهج حياته تقول لنا إن التحالف الدولي قادر على القضاء على أي طاغية بحال كان ذلك من خلال غطاء شعبي، وهو ما حدث بليبيا، وبمشاركة من الناتو تحت قيادة فرنسية بريطانية، ودعم أميركي. والأمر ليس عصيا على التطبيق بالحالة السورية. فكل المطلوب هو توفير منطقة محظورة داخل سوريا يتسنى من خلالها للمنشقين من الجيش السوري الاحتماء بها وتنظيم صفوفهم، ومن ثم توافر غطاء جوي من الناتو، على غرار ما حدث بليبيا، وحينها سنجد أن القيادة الأسدية قد التحقت بركب الأشرطة الصوتية، وبالطبع وقتها لن يستفيد النظام الأسدي لا من حزب الله ولا العراق ولا نوري المالكي الذي هنأ الشعب الليبي بـ«سقوط الطاغية»، بحسب ما نسب للمالكي، ويا لها من سخرية طبعا، فانظروا من يتحدث!

حينها، وعند تحرك التحالف الدولي، سينظر الجميع لمصالحه الاستراتيجية، وليس العاطفية أو الطائفية، فحينها سيكون تفكير حكومة لبنان منصبا على كيفية تماسكها، وسيفكر حزب الله بكيفية حماية ظهره، وبالطبع فإن حكومة المالكي بالعراق ستكون مشغولة بكيفية المحافظة على تماسكها أيضا لكي لا تنهار، خصوصا أن المظاهرات ضدها، وإن غيبها الإعلام، حقيقية. والأمر نفسه ينطبق على إيران المرعوبة من تداعيات ملف محاولة اغتيال السفير السعودي بواشنطن، فكيف بمواجهة عسكرية مع المجتمع الدولي؟

المراد قوله إن المنطقة تغيرت، والتعاطي الدولي معها تغير أيضا، وكذلك الرأي العام العربي الذي بات لا يرى غضاضة بإسقاط الطغاة ولو على يد الغرب، وهو أمر مختلف عن طريقة إسقاط صدام حسين، ولذا فإن ما بعد القذافي ليس مثل مرحلة ما قبل قتله، وهذا ما تظهره ردود فعل القادة الغربيين بعد قتل القذافي، وهذا ما لم يفهمه النظام الأسدي، والدليل أنه يريد اللعب مجددا مع المبادرة العربية التي كان قد رفضها بالأساس.

ما يجب أن يفهمه النظام الأسدي أنه تأخر كثيرا، وفوت الفرصة تلو الأخرى، حيث استنفد كل أساليب الحيل، ولم يعد أمامه اليوم إلا تقديم تنازلات حقيقية وقاسية لا مناص منها، وإلا كانت النهاية مأساوية، خصوصا أننا أمام 4 حالات لرؤساء عرب كل واحدة منها أسوأ من الأخرى، فهناك من انتهى بحفرة، وآخر داخل مجرى مياه، والثالث بالمنفى، والرابع بمشفى!

 

حزب الله يتكيف مع جنبلاط ودمشق تقاطعه

نقولا ناصيف/الأخبار

يجمع النائب وليد جنبلاط بسوريا وحزب الله خلافٌ عميق، لكنهما لا يقاربان الأزمة معه بطريقة متطابقة. بينه وبين دمشق قطيعة غير خافية، وبينه وبين حزب الله تباين بلغ حدّ التناقض، الذي لم يحمل الحزب، ولا أمينه العام السيّد حسن نصر الله، على إيصاد أبواب الحوار.

ثبّت رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط التباين الحاد في الرأي مع القيادة السورية وحزب الله في الأيام الأخيرة: لقاؤه مع الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله ليل الخميس 13 تشرين الأول، وحديثه إلى تلفزيون المنار مساء اليوم التالي. كلاهما ترك أصداءً سلبية لدى حليفي جنبلاط، اللذين باتا يعتقدان، وأحياناً إلى حدّ الجزم، بأنهما لم يعودا كذلك معه في ضوء إصراره على مواقف أضحت تمثّل عناصر الافتراق.

منذ إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، نظر حزب الله بكثير من التقدير إلى جنبلاط، صاحب الفضل الرئيسي في قلب الغالبية النيابية، وفي إقصاء الحريري عن العودة إلى الحكم، عندما سمّى الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة للحكومة. كانت إطاحة الحريري إنجازاً استثنائياً للحزب وسوريا معاً. وعند تأليف حكومة ميقاتي تصرّف حزب الله حيالها على أنها ائتلاف سياسي بين أفرقاء يتفقون على ملفات شائكة، ويختلفون على ملفات شائكة أيضاً.

بيد أنه تشبّث بالائتلاف وحماية الحكومة والمضي بها إلى انتخابات 2013، وهو يدرك أن المحكمة الدولية مكمن خلاف عميق بينه، وبين ميقاتي وأيضاً جنبلاط، اللذين يدعمانها جهراً، وأن الموقف من الاضطرابات في سوريا مكمن خلاف آخر مع جنبلاط يتنامى باطّراد. عندما بدأت استشارات تأليف الحكومة في 27 كانون الثاني لم تكن تلك الاضطرابات قد اندلعت. ولم يخطر في بال الطرفين، على السواء على الأقل، أنها ستمسي على ما هي عليه في الشهر السابع بين النظام ومعارضيه. بالتفاهم مع ميقاتي، راعى حزب الله امتيازات خاصة لجنبلاط في حصص الحكومة، وأخذ في الاعتبار دوره في الائتلاف الجديد من غير أن ينتظر منه الانضمام إلى قوى 8 آذار، لكن تفاقم الحال في سوريا وضع نطاقاً مغايراً لحسابات التحالف، تحت وطأة الضغوط الدولية على الرئيس السوري بشّار الأسد، ووطأة استحقاق تسديد لبنان حصته في موازنة المحكمة.

هكذا خرج الخلاف على هذين الموضوعين إلى العلن:

ـ لدى الحزب اقتناع كامل باستمرار نظام الأسد وصموده، وبضرورة الوقوف إلى جانبه نظراً إلى دعمه المقاومة، وموقع الممانعة الذي يتخذه، وعلاقته بلبنان، وبأن أي تخلّ عنه هو طعنة في الظهر. في المقابل، لدى جنبلاط اقتناع معاكس، مصدره معطيات متوافرة لديه من تركيا وقطر والولايات المتحدة تفيد أن نظام الأسد آيل إلى السقوط في مهلة شهرين حداً أقصى. ويرى تالياً التعاطي مع سوريا انطلاقاً من مرحلة ما بعد الأسد الذي انتهى. وفي رأيه أن المنطقة برمتها ستتغيّر بسقوط النظام، وخصوصاً لبنان. ـ لدى الحزب اقتناع بأن المحكمة أميركية ـــــ إسرائيلية تتوخى الأهداف التي أخفق العدوان الإسرائيلي في تموز 2006 في تحقيقها. في المقابل، لدى جنبلاط اقتناع معاكس هو المضي في المحكمة لأن أحداً، بتمويل ومن دونه، لن يكون في وسعه الوقوف في طريقها، وأن التعاون معها يجنّب لبنان عقوبات سياسية واقتصادية هو في غنى عنها، وتعرّض استقراره لتهديد جدّي. يقول أيضاً إن رفض المحكمة وتمويلها بذرائع حزب الله وحلفائه تستفز الحريري، وتضع فريقاً لبنانياً في مواجهة السنّة.

كان التناقض العميق في موقفي حزب الله وجنبلاط من هذين الملفين في صلب لقاء نصر الله والزعيم الدرزي اللذين ناقشاهما، وانتهيا إلى الخلاصة نفسها. كرّسا الخلاف، وأكد كل منهما وجهة نظره من أحداث سوريا والمحكمة وتشبّثه بها، وتفاهما على نتيجتين: أولاهما أن أحداً لم يقنع الآخر بموقفه، وثانيتهما حرصهما في ظلّ التباعد الحاد على استمرار الائتلاف الحكومي وحمايته في الوقت الحاضر من أي خضّة، وعدم انفراط عقد الغالبية النيابية الحالية. لم يوافق جنبلاط نصر الله قوله إن سوريا تخرج من أزمتها تقريباً، ولفته إياه إلى أخطار سقوط نظام الأسد على المنطقة. كرّر نصر الله رفض تمويل المحكمة. وهو سيعيد تأكيده في حديثه التلفزيوني مساء الاثنين. انتهى اجتماع الخميس 13 تشرين الأول، بعد أكثر من ثلاث ساعات من المداولات، إلى تسليم حزب الله باستمرار علاقته بجنبلاط وعدم قطعها، والتكيّف معها ضمن المعطيات الجديدة التي يفرضها الزعيم الدرزي عليه، ويضعه من خلالها أمام أمر واقع جديد. قرّر أن يتقبّل جنبلاط كما هو.

لكن التقويم اللاحق لقيادة الحزب لاجتماع الخميس أفضى إلى انطباعين مختلفين. قال أحدهما إن جنبلاط لا يزال في الغالبية الحالية ويتأهب لمغادرتها، وقال الآخر إنه تركها فعلاً قبل أشهر، وهو في مقلب آخر من قوى 8 آذار، من دون أن يعود بالضرورة إلى قوى 14 آذار.

غير أن موقف دمشق من جنبلاط ليس كذلك.

ما سمعه عائدون من دمشق من مسؤولين رفيعي المستوى يشير إلى الآتي:

1 ــ «انزعاج كبير جداً جداً» لدى القيادة السورية من جنبلاط، يحملها على رفض تقبّل تصرّفه الأخير: أن يُخرج من جيبه ورقة ويقول إنها خارطة طريق للرئيس السوري لإخراج بلاده من الأزمة. في إشارة إلى حديثه الأخير إلى تلفزيون المنار.

2 ــ مثلت المواقف الأخيرة لجنبلاط إحراجاً كبيراً لمعاون نائب رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف، الذي يُنظر إليه على أنه عرّاب جنبلاط لدى القيادة السورية. وعلى وفرة شكوك كانت تحوط بجنبلاط لدى بعض القيادة منذ مصالحة 2010، ظلّ ناصيف يدافع عن علاقته بسوريا، ويصرّ على صدقية تحالفه معها، وعدم عودته إلى الحضن الأميركي وتكرار تجربة 2005 ـــــ 2009.

3 ــ لن تتدخّل دمشق في علاقة جنبلاط بحزب الله، وتترك للأخير أن يقرّر واقع علاقته به في ضوء تقديره للمصلحة الوطنية وحماية المقاومة. إلا أنها قطعت الاتصال به تماماً. لن يستقبله الأسد، ولن تكون مهمة موفده إلى دمشق، الوزير غازي العريضي سهلة من الآن فصاعداً.

4 ــ رغم معرفة جنبلاط بـ«برودة شديدة جداً» تطبع علاقته بدمشق منذ ما قبل المقابلة التلفزيونية بسبب موقفه من النظام وتأييده المعارضة، استخدم لقاءه بنصر الله، ثم ظهوره على تلفزيون حزب الله، كي يدلي بمواقف عدّتها سوريا مسيئة إليها.

 

تقرير دولي (داخلي) عن قرار ميّت حيّ 

رفيق خوري/ الأنوار

لبنان المشغول بقلّة الشغل وكثرة الجدل لم ينشغل بتقرير دولي يغوص في عمق وضعه الداخلي ويثير ما يحرجه. وهو التقرير نصف السنوي الرابع عشر عن تنفيذ القرار 1559 الذي أعدّه تيري رود - لارسون من دون أن يزور لبنان وقدمه الأمين العام للأمم المتحدة الى مجلس الأمن. فالقرار الذي يبدو ميتاً في بيروت حيّ في نيويورك. وما كان له من دور في الانسحاب العسكري السوري تبخّر عند الوصول الى (البند الشائك)، أي سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني. لكن لبنان لا يستطيع دفن الميّت، بصرف النظر عن الالتفاف على الموضوع تحت عنوان الحوار علي استراتيجية دفاعية. والمنظمة الدولية لا تستطيع إبقاءه حيّاً إلاّ على الورق. واذا كان نسيان مجلس الأمن لقراراته مستحيلاً، فان التناسي اللبناني صعب وسط التذكير المستمر.

ذلك ان التقرير تجاوز أهم ما يشغل أميركا وأوروبا في موضوع السلاح وهو (العامل الاسرائيلي) الى التركيز على العامل الداخلي. فهو رأى أن (موضوع سلاح حزب الله صار العمود الفقري للخلاف في النقاش السياسي، مع ايحاءات طائفية، ولكن مع عواقب على جميع اللبنانيين). واعتبر أن (ترسانة حزب الله تخلق جواً من الترهيب وتمثل تحدياً لسلامة المدنيين ولاحتكار الحكومة الحق المشروع في استخدام القوة) فضلاً عن القول (إن الجماعات المسلحة التي تتحدى سلطة الدولة لا تتلاءم مع تعزيز السيادة والاستقلال وحماية النظام التعددي). لكنه لم يطلب من مجلس الأمن فعل شيء. فهو دعا حزب الله الى (القاء السلاح فوراً والتحول حزباً سياسياً)، وطالب الدول الاقليمية التي تدعمه بالمساعدة في هذه المهمة المعاكسة لسياساتها في الرهان على دور المقاومة.

أما الذي طلبه من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فإنه (اتخاذ اجراءات ملموسة لتنفيذ قرارات الحوار الوطني) في شأن السلاح الفلسطيني. لا بل وجه تحذيراً الى لبنان المنقسم حول تمويل المحكمة بين من يرى ومن لا يرى مخاطر في (عدم الوفاء بالتزامات لبنان الدولية) عبر اثارة مخاطر جديدة. اذ أكد أن غياب التقدم في نزع أسلحة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية يضع لبنان أمام (انتهاك واجباته الدولية).

والمفارقة كبيرة. فما صار في نظر بان كي - مون (أكثر إلحاحاً) بالنسبة الى نزع السلاح، أي (الانتفاضات الجارية في المنطقة والقلق العميق من أثر التطورات في سوريا على الوضع السياسي والأمني في لبنان)، هو في نظر حزب الله وحلفائه سبب اضافي للاحتفاظ بالسلاح. والحزب الذي أرضاه في الماضي تعبير (الشعب والجيش والمقاومة) في البيان الوزاري هو اليوم العمود الفقري للحكومة.

واللعبة أكبر من الانقسام الداخلي حول السلاح.

 

أكثر من 200 مليار دولار للقذافي خارج ليبيا

أكدت صحيفة لوس انجلوس تايمز أمس الجمعة أن الزعيم الليبي المخلوع معمر أخرج بطريقة سرية من ليبيا أكثر من 200 مليار دولار لاستثمارها في الخارج.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ليبيين كبار لم تكشف عن هوياتهم، أن أعضاء من الادارة الأميركية اكتشفوا في الربيع الماضي أن النظام الليبي يمتلك حوالى 37 مليار دولار في حسابات واستثمارات في الولايات المتحدة. وقام المسؤولون الأميركيوز بتجميد هذه الأرصدة لمنع مقربين من الزعيم الليبي من تحويلها الى مكان آخر. ويعتقد بأن الحكومات الفرنسية والايطالية والبريطانية والالمانية صادرت من جهتها حوالى ثلاثين مليار دولار. وكان محققون اعتبروا في وقت سابق أن القذافي حول على الأرجح 30 مليار دولار آخر الى بلد آخر غير الولايات المتحدة من اجمالي حوالى 100 مليار دولار. وأوضحت الصحيفة أن تحقيقات السلطات الاميركية والاوروبية والليبية أكدت أن القذافي أخرج بطريقة سرية طوال سنوات عشرات مليارات الدولارات الى الخارج للقيام باستثمارات مجزية في كل بلد كبير في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. والقسم الأكبر من هذه الأموال كان موضوعاً في مؤسسات حكومية ليبية كالبنك المركزي الليبي وشركة النفط الليبية والمصرف الليبي الخارجي وفي شركات استثمار كصندوق الاستثمار في افريقيا. وذكرت الصحيفة أن القذافي وأفراد عائلته استطاعوا الوصول الى أي من هذه الأموال اذا كانوا يرغبون في ذلك.

*مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

عون موالٍ ومعارض في انتظار سقوط الحكومة

اسعد بشارة/الجمهورية

في انتظار الفرصة الملائمة لاسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يتصرف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون كأنه موالٍ ومعارض في آن على طاولة مجلس الوزراء، ومن أجل ذلك لا تتوقف الحملات العونية على ميقاتي ولا تتردد في وضعه في خانة من وجُب تعطيل عمله، في اعتباره منافسا سنيا للحريرية السياسية وليس خصما لها.

وفي طريق السعي الى اسقاط الحكومة يُرشق عون حليفيه حزب الله وحركة "أمل" بسيل من التنبيهات الى خطورة مماشاة ميقاتي الذي بات من وجهة نظره واجهة لتحالف داخل الحكومة يجمعه بكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط في شكل علني وبرئيس مجلس النواب نبيه بري في شكل مضمر وبصمت حزب الله في شكل محيّر.

ولم يكن الشوق وحده هو ما حدا بعون لزيارة الرئيس عمر كرامي، وليس التقدير العائد فقط الى جملة شهادات ايجابية قالها كرامي في حق الجنرال امام الرئيس السوري بشار الاسد، وامام كل من يلتقي، فالجنرال الذي يُطرب للثناء وجد في زيارة كرامي "إبرة طرابلسية" لعلها تؤدي الى ازعاج ميقاتي وإفهامه ان البديل جاهز، وأنه خسر الجنرال كمكون داخل الحكومة يشكل ضمانا لاستمرارها الى ما شاء الله.

والواضح ان كرامي إستطاب مذاق الزيارة العونية، فكان سخيا مع الجنرال الى درجة أنه قال لعون: يمكنك يا جنرال ان تعتبر ان فيصل محسوب على حصتك الوزارية، وان لديك 11 وزيرا وليس عشرة فقط، وليس عندي مانع من ان يشارك في الاجتماعات الاسبوعية لتكتل الاصلاح والتغيير".

المغزى من الزيارة واضح اذاً، وهو تركيب تحالف في وجه الحريرية السياسية الجديدة التي يمثلها ميقاتي، والتي تزعج كرامي طرابلسيا، وتعطل دينامية عون داخل مجلس الوزراء وخارجه.

واذا كان من المبكر ان يجاهر عون بنية اسقاط الحكومة التي يشارك فيها بعشرة وزراء، لأسباب عدة، اولها ان حزب الله ليس في وارد اسقاطها، وثانيها ان عون لا يملك وحده القدرة على القيام بهذه المهمة، فإن الحكومة تبدو فعلا كأنها سقطت من داخل، ولا يكفي استعراض كلام الوزير غازي العريضي الذي تحدث عن "حكومات داخل الحكومة" لإستشعار هذه الحقيقة، اذ ان مؤشرات العلاقة بين عون من جهة وبين تحالف ميقاتي ـ سليمان ـ جنبلاط على وقع شبه حياد حزب الله، من جهة ثانية، تكفي للتأكد من ان عمر هذه الحكومة لم يعد طويلا جدا، وانها قد لا تنتظر نتائج الثورة السورية لتحدد مصيرها، خصوصا وان ميقاتي الذي لن يرتاح للحظة في تعامله مع متطلبات عون في الادارة والحصص والتعيينات، تنتظره ازمة التمويل التي لم يعد التعامل باللون الرمادي كافيا لحلها مرورا بمهلة رأس السنة لإنجاز التمويل، وصولا الى آذار حيث يستحق توقيت التجديد لبروتوكول التعاون مع المحكمة.

وفي الانتظار فإن عون بدأ يشغل النار الهادئة تحت صفيح الحكومة، آملا في أن ترتفع درجات الحرارة الى مستوى يُصبح معها التعايش مستحيلا، فيضطر حزب الله اذ ذاك الى فض الاشتباك. وفي الانتظار ايضا يستمر عون في اعتماد سياسة التمسك بكل فاصلة تحت عنوان الحقوق المشروعة في التعيينات، فكل اسم يطرح لملء الشغور يريد عون ان يأتي به، خصوصا في الشواغر المسيحية، وهناك من الآن كباش حقيقي مع ميقاتي على كثير من الاسماء المطروحة، كموقع محافظ بيروت، على سبيل المثال لا الحصر، الذي يريد ميقاتي ان يسمي بعد نيل رضى المطران الياس عودة، وهو ما يرفضه عون "لأن المطران عودة وقف ضدنا في الانتخابات النيابية، ولأن كل ما له علينا هو ان نأتي باسم اورثوذكسي، اما الإختيار فهو لنا".

يتمسك عون بحق تسمية كل المواقع الشاغرة المخصصة للمسيحيين وكلما رشح ميقاتي اسما مسيحيا رد عليه بترشيح إسم لموقع سني، وهذا ما حصل في الشمال حيث رد عون على تسمية ميقاتي اسما اورثوذكسيا لدائرة التربية في الشمال بترشيح اسم سني لقائمقامية الضنية وهكذا تتعطل سلة التعيينات.

المؤشرات تدل على ان عون سيبقى مواليا ومعارضا حتى سقوط الحكومة، والى أن تسقط فلا شيء سيغير من حقيقة أن هذه الحكومة باتت حكومات في حكومة وان عصا "المايسترو" لم تعد قادرة على وقف مكوناتها عن مواصلة العزف المنفرد

 

رئيس مجلس الاعلام في حزب الكتائب اللبنانية سيرج داغر

لسنا ضد لقاء سيدة الجبل، ولكننا شعرنا بأنه قد يكون موجها ضد مواقف البطريرك ففضلنا الا نكون داعمين له

موقع الكتائب/شدد رئيس مجلس الاعلام في حزب الكتائب اللبنانية سيرج داغر في مداخلة عبر "بيروت اليوم" لل MTV ان لقاء سيدة الجبل الذي سيعقد غدا لم يوجه الدعوة الى احزاب كأحزاب، لذلك لن يشارك حزب الكتائب كحزب، وقال: لست أدري ما اذا كان بعض الكتائبيين المدعوين سيشاركون ام لا.

واكد داغر ان حزب الكتائب لم يُصدر تعميما يدعو الى عدم المشاركة في اللقاء، مشيرا الى ان موقفنا واضح منه ، لاننا شعرنا في مكان ما ان هذا اللقاء قد يُعتبر عن قصد او غير قصد مُوجّها ضد مواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ففضّلنا الاّ نكون داعمين له بشكل خاص، لكنّنا لم نصدر تعميمًا ولسنا ضد اللقاء او اننا مقاطعون له وليس هناك صورة كالتي يحاول البعض تصويرها.

اضاف: نحن نجد ان هناك تفسيرات غير ايجابية واعتقد ان الساحة المسيحية ليست بحاجة لمزيد من التشنجات.

واوضح داغر ما حُكي عن كلام للنائب سامي الجميّل عن دور للمسيحيين فقال: ان ما نقصده ليس ان المسيحيين لا دور لهم او لا يجب ان يكون لهم دور، بل على العكس، فان البعض يُحسسنا وك،نه يجب ان يكون لنا دور لنبرّر وجودنا، مؤكدا ان المسيحيين موجودون منذ الاف السنوات وبحكم وجودنا لا بد من ان نكون موجودين بكرامتنا ومُكرّمين وطليعيين ونلعب دورا في المنطقة، وقال: لسنا بحاجة لتبرير وجودنا، رغم ان البعض قد يكون شعر في فترة معينة الاّ دور واضحا لنا، مشددا على اننا موجودون والكل يجب ان يتعاطى معنا على هذا الاساس، واضاف: سنعيش بكرامتنا لاننا ابناء هذه الارض واهل لها، ولا يُشعرنا أحد اننا نحتاج الى دور.

وتابع داغر: لدينا دور حضاري وطليعي وربما اللقاء الذي سيحصل غدا وكل لقاء يُعقد على الصعيد المسيحي هو لقاء جيّد، لكن لا يُحسّننا أحد انه لا بد من ان يكون لنا دور لنكون موجودين فنحن هنا و"نقطة على السطر".

وردا على سؤال حول ما اذا كان المسيحي في لبنان معنيّا بالمسيحي في مصر او سوريا او تونس قال داغر: انّ المسيحي في لبنان معني بكل مواطن في المنطقة لان لدينا دورا ديمقراطيا وحضاريا، ومن المؤكد اننا معنيون على الاخص بدور كل المسيحيين الموجودين في المنطقة، فلا يجب ان يشعر المسيحي انه مكسر عصا او ان عليه البحث عن تحالف اقليات او حماية من ديكتاتوريات، فالدولة هي التي تحمي المسيحي، كما ان المسلم والشيعي بحاجة الى رعاية الدولة.

وختم مؤكدا: " لا نُريد مِنّة من أحد او ان يحمينا احد او ان نوقع على وثيقة تفاهم او ان نعيش في ظل ديكتاتوريات، فنحن مواطنون ونستحق الاحترام كغيرنا ونقطة على السطر".

 

"النمور" أحيوا ذكرى داني شمعون وعائلته في حضور عون

مخلوف: المغفرة لا تلغي العدل وما من خفي الا سيظهر

أيادي الغدر لا تكتفي بإغتيال الأجساد بل تحاول القضاء على معرفة الحقيقة

 وطنية - 22/10/2011 ترأس رئيس كهنة رعية مار ميخايل الشياح الخوري سليم مخلوف، قداسا في كنيسة مار أنطونيوس في الحدث، بدعوة من رفاق داني شمعون "النمور"، لراحة نفس الشهيد داني شمعون وزوجته إنغريد وطفليه طارق وجوليان، في الذكرى الحادية والعشرين للجريمة التي أودت بحياتهم.

شارك في الصلاة، إلى ترايسي داني شمعون، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون ووزراء ونواب حاليون وسابقون وشخصيات حزبية وعسكرية وإجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير ومحبون.

بعد الإنجيل، القى مخلوف عظة من وحي المناسبة جاء فيها: "حضورك يا دولة الرئيس العماد ميشال عون، وليس للمرة الأولى، مع محبيك ومحبي داني وإنغريد وطارق وجوليان في الذكرى الحادية والعشرين لقتلهم الوحشي، عزاء كبير لنا جميعا. نعرف جيدا أنك وفي كل يوم يا دولة الرئيس تذكر داني وعائلته بصلاتك، لأنك ترى في المرحوم داني صورة والده "فخامة الملك" الرئيس كميل شمعون، يقف أمامك وإلى جانبك مع الحق والحقيقة. أرى في قلبك دمعة كبيرة، ليس فقط على داني وعائلته، ولكن على العدالة التي ماتت معهم.

إنها المرة ال21، نجتمع فيها لنصلي لراحة أنفس داني وإنغريد وطارق وجوليان. فإذا أردنا أن نعد السنين بعمر الطبيعة البشرية نصل إلى الربيع. وإذا أردنا التعداد بعمر الحزن نصل إلى جهل الحقيقة. وإذا أردنا التعداد بعمر الغفران، نقول، ان المغفرة لا تلغي العدل.

هذه السنة نريد أن نتذكر غيابهم عنا بالجسد بعمر الوفاء الذي نجتمع كلنا اليوم بإسمه، لتعلنوا، أنتم "النمور" رفاق داني، أمام مذبح الرب وأمام والناس، أنكم أوفياء لمواقفه ورسالته الوطنية ولتضحياته في سبيل إنقاذ الوطن، علما ان أيادي الشر والغدر لا تكتفي بإغتيال الناس والأجساد، بل تحاول دائما تكرار إغتيالهم بالقضاء على معرفة الحقيقة وقتل كل فكر يحاول توعية الناس على توجهات من قتلته أيادي الشر. ولهذا أقول ان داني شمعون إغتيل حتى اليوم 21 مرة. ولكن أقول ايضا، عندما يعرف الناس ماذا كان يريد داني شمعون من لبنان وعندما يسيرون حسب جزء من رغباته الوطنية السيدة والحرة، يتحرر من نتذكر اليوم من عالم الإغتيال.

الإنجيل يحدثنا عن الوزنات وعن ربح من تاجر بها وعن رمي من خبأها في التراب في الظلمة البرانية. ماذا يعني كلام الرب هذا؟ طمر الوزنة في التراب يعني نكران الحقيقة وطمسها وعقوبة ذلك العزل والبكاء وصريف الأسنان.

ما دام ممنوع على الناس معرفة الحقيقة حول إغتيال ريس داني وعائلته، فان الوزنة ما زالت في التراب وان تضليل الناس مستمر والإنقسام حول هذه الجريمة البشعة التي أدمت قلوب الجميع يسود مجتمعنا وان العدالة لم تقل كلمتها بعد خوفا من شيء ما أو خوفا من مخطط ما لا نعرفه ويجب علينا ألا نعرفه.

يا أحباء داني، عندما يسقط القناع عما هو مخفي، تعود الوزنة لتلعب دورها الصحيح لتصل إلى الربح المطلوب، ونحن يكفينا أن تربح العدالة. في كل سنة نجتمع لنصلي عن داني وعائلته، وهذه السنة نريد أن نصلي مع الرئيس الجنرال على نية من كانوا وراء إغتيال ريس داني والست إنغريد والملاكين طارق وجوليان ليرحمهم الرب إذا ماتوا وليهديهم على كل خير اذا ما زالوا على قيد الحياة، ويسيروا بحسب القول، ان العنف لا يولد الا العنف وان ما من خفي الا سيظهر ولا مكتوم الا سيعلن ويعلم. وربنا الذي يهمه فرح الناس يهمه أيضا الا يذهب حزن الناس سدى، لأننا نعرف ان تطبيق العدل ورفع الظلم يفرحان القلب، واذا كان عدل الناس لا يصيب دائما، فان عدل الله لا يخيب أبدا. واختم سائلا داني: انت غاضب أم عاتب أم تصلي معنا؟ أعتقد وانا أنظر إلى مسيرة حياته أسمعه يقول لنا جميعا: إذا أخطأ إليك أخوك أغفر له سبعين مرة سبع مرات واترك أمر الدينونة لله. رحمة الله عليك وعلى إنغريد وطارق وجوليان وعلى كل الذين رافقوك على طريق الملكوت".