المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
أخبار
14 أيار/2011

 

البشارة كما دوّنها يوحنا كلمة الله الفصل 16/21-24/ أطلبوا تنالوا، فيكتمل فرحكم

الحق الحق أقول لكم: ستبكون وتندبون، وأما العالم فسيفرح. ستحزنون، ولكن حزنكم يصير فرحا. فالمرأة تحزن وهي تلد، لأن ساعتها جاءت. فإذا ولدت تنسى أوجاعها، لفرحها بولادة إنسان في العالم. وكذلك أنتم تحزنون الآن، ولكني سأعود فأراكم، فتفرح قلوبكم فرحا لا ينتزعه منكم أحد. في ذلك اليوم لا تطلبون مني شيئا. الحق الحق أقول لكم: كل ما تطلبونه من الآب باسمي تنالونه. وما طلبتم شيئا باسمي حتى الآن. أطلبوا تنالوا، فيكتمل فرحكم..

 

عناوين أخبار وتقارير وتعليقات النشرة

*03 قتلى في حمص ودمشق خلال تظاهرات حاشدة شملت مختلف المناطق

*لندن تستدعي السفير السوري وتهدد بعقوبات جديدة تطال الأسد

*خدام: إذا توترت علاقة بشار بشقيقه ماهر سيقتل أحدهما الآخر

*حميد غريافي/" لن يرشحوا أحداً لخلافة الأسد/المعارضة السورية رفضت إجراء حوار مع مقربين من "حزب الله"

*أحمد الجارالله/ مصر... سبق السيف العذل

*داود البصري /الباب العالي التركي وتحذير نظام دمشق!

*مصر/حبس عبير مفجرة "فتنة إمبابة" بتهمة الكذب

*عشرات الآلاف من المسلمين والأقباط شاركوا في جمعة الوحدة الوطنية وأمن المواطن ودعم الفلسطينيين 

*أوساط بكركي تستغرب التحفظ الشيعي على بيان القمة الروحية

*عقد جديدة بعد حل "معضلة الداخلية": عون يريد وزارات الطاقة والاتصالات والعدل  

*الحلو لـ"السياسة": "فيتوات" على مرشحينا للوزارات

*معصرة غار من القرن الثاني في عندقت عكار

*المحامي عبد الحميد الأحدب/ من "مقاومة" الاستعمار إلى "مقاومة إسرائيل إلى "مقاومة" الحرية

*تحفظ المجلس الشيعي عن البيان الختامي على قمة بكركي الروحية

*نجار: للتحفظ على القمة الروحية رمزية سياسية 

*منع دورية أمنـية مـن إزالة مخالفـات فـي عدلــــون

*الراعي إستقبل وفدا من مؤسسات تعنى بالصم

*سليمان امام نقابتي محامي بيروت وباريس: لبنان يطبق ديموقراطية توافقية فريدة ونموذجية

*السفارة الاميركية:زيارة فيلتمان اشاعة

*الاحرار للدفاع عن خصوصية الصيغة اللبنانية: الفريق الانقلابي مسؤول عنه تبعات الفراغ وتداعياته

*عودة استقبل سفير الاوروغواي ونائبين

فتفت : لقاء الأربعاء جلسة عرب زعاماتية وميقاتي قرر الاستسلام امام تحالف عون - حزب الله

*يديعوت احرنوت": غياب حكومة لبنان  يولد من الفــوضى

*"الراي": الايعــــاز السوري فعل فعلـــه و"القمة" رسالة بقدرة لبنان على اقامة شبكة امان

*جولات تشاورية بين أهل البيت والعميد شربل بداية مشروع التوافق

*بيان للمحكمة الدولية بالتسلسل الزمني لقضية جميل السيد

*الباسيج: " ذاهبون لنصرة البحرين بحراً مهما كلف الثمن...وهذا أمر من الامام الخميني" 

*مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة دعا الحكومة السوريّة للكف عن إستخدام العنف

*ناشط حقوقي سوري: إصابات في صفوف المتظاهرين في الخالدية بحمص

*أردوغان: الأسد تأخّر في الإصلاحات.. ومن المبكر القول ما إذا كان عليه الرحيل

*مؤسسة "حقوق الإنسان والحق الانساني": طرد باسيل لشنطف سابقة خطيرة 

*فيديو المخطوفين الأستونيين قاد المحققين لتحديد إسم وعنوان المُرسل في دمشق  

*القمة الروحية في بكركي : للدولة الحق في تحرير أراضيها المحتلة/موقع الكتائب

*ويكيليكس/القاهرة: 7 أيار قد يحدث في الخليج 

*وكيليكس/ سوريا محت اثار الانفجار الذي استهدف مغنية.الاتهامات طاولت اسرائيل ولم تبرّئ دمشق  

*ويكيليكس/القطريون وعرب صدقوا تقرير ميليس والشيخ حمد لم يدافع عن الأسد كعادته 

مجوزيف الهاشم /القمة الروحية في بكركي:"بيان أجهض بيان

*حازم الأمين/ بين مسكينة ومذعورة

*محمد سلام/ كُلّة" بموسم "فطبول"

*عماد موسى/ دريد لحّام والنظام

*إيلي الحاج/ تطورات سوريا تحتلّ المجالس السياسية اللبنانية و"حزب الله" لن ينكفئ بل سيفاجئ خصومه إذا خسر الأسد

*اميل خوري/ عندما صار الدستور وجهة نظر ولتفسيره خلفيات والرئيس "حامل أختام" والرئيس المكلّف "منسّق"!

*الياس الديري/ القمة الروحيّة والوصايا اللبنانيّة

*روزانا بومنصف/لا "هدايا" للنظام السوري عبر تحريك المسار التفاوضي وهوف لم يزر دمشق وأوقف مساعيه

*ابراهيم بيرم/الأكثرية شرعت في حِراك مكثّف لكشف حدود التداخل بين خلافات الداخل وطلبات الخارج
*مقابلة من جريدة السياسة مع النائب السابق أنطوان اندراوس/ تشكيل الحكومة اللبنانية مرهون بالوضع في سورية

 

 

الانتشار الأمني الكثيف لم يمنع المحتجين من المناداة بإسقاط النظام في قلب العاصمة  

3 قتلى في حمص ودمشق خلال تظاهرات حاشدة شملت مختلف المناطق

السوريون يثبتون في "جمعة الحرائر" رفضهم التراجع عن المطالبة بالحرية رغم مواصلة النظام استخدام العسكر لقمعهم بدل الشروع بالإصلاحات

 دمشق - وكالات: لم يمنع الانتشار الكثيف للجيش ورجال الأمن من خروج تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام في مختلف المناطق والمدن, للأسبوع التاسع على التوالي, في يوم "جمعة حرائر سورية", إلا أن السلطات واصلت القمع وإطلاق النار على المتظاهرين ما أدى سقوط قتيلين على الأقل في حمص, وثالث في دمشق, إضافة إلى جرحى في عدد من المناطق.

ورغم المعلومات عن إصدار الرئيس بشار الأسد أوامر حازمة وحاسمة بعدم قتل المحتجين, أكد ناشط حقوقي, طلب عدم كشف هويته, سقوط قتيلين في حمص, أمس, جراء إطلاق النار من قبل قوات الامن لتفريق احدى التظاهرات, موضحاً أن أحدهما يدعى فؤاد رجب وعمره 40 عاماً و"أصيب برصاصة في الرأس".

وكشف أن خمسة أشخاص قتلوا الأربعاء الماضي بنيران قذائف دبابات في حمص التي تقع على بعد 160 كلم شمال دمشق, وكان دخلها الجيش في 6 مايو الماضي.

وأكد ناشطون خروج تظاهرات في مختلف أنحاء حمص, سيما بابا عمرو التي شهدت قصفاً بالدبابات والأسلحة الثقيلة للجيش في الأيام الماضية, لافتين إلى أن مئات المتظاهرين في بلدة جندة الحولة بمحافظة حمص ناشدوا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أروغان التدخل لوقف العنف ضد المحتجين.

من جهته, أعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي ان "متظاهراً قتل برصاص الامن اثناء تفريق مظاهرة في حي القابون في دمشق" امس, مشيراً إلى "وفاة متظاهرين اثنين متأثرين بجراحهما اثر اصابتهما بطلق ناري الاسبوع الماضي في درعا".

وأوضح أن السلطات أخبرت صباح امس اهل احد المعتقلين بنبا وفاة ولدهم, مرجحا ان "تكون الوفاة حصلت نتيجة التعذيب".

وفي درعا, ذكر ناشط حقوقي, فضل عدم كشف هويته, ان قوات الامن اطلقت اعيرة نارية في الهواء لتفريق آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة للتظاهر.

وفي العاصمة وريفها, ذكر ناشط أن "المئات تظاهروا في جديدة عرطوز (ريف دمشق) ضد النظام", كما جرت تظاهرة في مدينة سقبا (ريف دمشق) ضمت "نحو ألف متظاهر", وتظاهر أيضاً المئات في منطقة الميدان بوسط دمشق مطالبين برفع الحصار عن درعا.

وقال شهود عيان في حي البرزة وضاحية سقبا ان المحتجين هتفوا "الشعب يريد اسقاط النظام".

إلى ذلك, خرجت تظاهرات في حلب, ثاني مدن البلاد, ومدينة اللاذقية الساحلية, إلا أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين.

وأكد ناشط خروج مظاهرات عدة في شمال شرق البلاد كدير الزور والميادين والبوكمال, موضحاً ان "تظاهرة تضم نحو 3 آلاف متظاهر انطلقت من أمام جامع قاسمو في القامشلي بالاضافة الى الدرباسية (غرب القامشلي) التي شهدت مظاهرة تضم نحو 2500 متظاهر".

وأشار الى "حملة اعتقالات واسعة في جميع ارجاء سورية شملت ناشطين حقوقيين في دير الزور (شمال شرق) واللاذقية (غرب) والقامشلي (شمال) ودرعا (جنوب)".

وبحسب ناشط آخر, "فإن أكثر من ألفي عنصر من الجيش انتشروا في الساحة التي تجري فيها عادة التظاهرات وفي الشوارع المؤدية لها في بانياس" التي دخلها الجيش السبت الماضي.

وفي حماه التي تبعد 270 كيلومترا الى الشمال من العاصمة, أكد شاهد عيان خروج تظاهرة حاشدة في الميدان الرئيسي بالمدينة, قائلاً "أنا أسير بين حشد هائل, إنهم يأتون من كل اتجاه", مشيراً إلى أن قوات الامن لم تتعرض للحشود.

وفي المحصلة, أوضح مصدر حقوقي أن "3 آلاف متظاهر خرجوا في مدينة القامشلي وفي بلدتي عامودا ورأس العين في محافظة الحسكة, وفي البوكمال بمحافظة ديرالزور, وعين العرب بمحافظة حلب, ومناطق عدة في حمص وحماه واللاذقية ودمشق وبانياس ودرعا".

وقال "سُمع اطلاق نار في شارع الستين وحي باب السباع في حمص, كما خرج آلاف المتظاهرين في حماه من عدة مساجد باتجاه ساحة العاصي, ومئات المتظاهرين في منطقة الرمل الفلسطيني في اللاذقية, ونحو 3000 متظاهر في بلدة الرستن (حمص) نادوا بإسقاط النظام ونصرة بانياس وفك الحصار عن درعا".

واضاف المصدر الحقوقي المعارض أن تظاهرة "خرجت من مسجد أبو بكر الصديق في بانياس, والذي كان تعرض لاطلاق نار في العاشر من ابريل الماضي ادى إلى مقتل شخص, وفرقتها قوات الأمن التي فاق عددها بمعدل الضعف عدد المتظاهرين".

واشار إلى أن تظاهرات "خرجت أيضاً في قرى جاسم ونوى وخربة غزالة والحارة بمحافظة درعا, كما شهدت العاصمة دمشق تظاهرات عدة واحدة خرجت من جامع أبو أيوب الانصاري بحي الزاهرة وتظاهرة في برزة وأخرى في الميدان خرجت من جامع الحسن وفرقتها قوات الأمن, وتظاهرة في حي الشيخ محي الدين, كما خرجت تظاهرة حاشدة في قطنا وتظاهرة أخرى في منطقة الضمير بريف دمشق".

وجاءت الاحتجاجات تلبية لدعوة ناشطين الى التظاهر في "يوم جمعة الحرائر" للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلات من السجون على الرغم من القمع الذي واجهت به السلطات التظاهرات واسفر عن مقتل ما بين 700 و850 شخصاً واعتقال الآلاف, بحسب منظمات حقوقية.

 

لندن تستدعي السفير السوري وتهدد بعقوبات جديدة تطال الأسد

لندن, سيدني - ا ف ب, يو بي اي: أعلنت وزارة الخارجية البريطانية, أمس, أنها استدعت السفير السوري وهددت بفرض "عقوبات جديدة" في اطار عمل منسق مع دول اوروبية اخرى احتجاجاً على قمع المعارضين للنظام في سورية.

وأوضحت في بيان ان السفير السوري سامي خيامي "استدعي الى وزارة الخارجية للاعراب له عن قلق بريطانيا الشديد ازاء الوضع الحالي في سورية".

وابلغت لندن السفير السوري بأنه "في حال لم توقف الحكومة السورية قتل المتظاهرين وتفرج عن السجناء السياسيين, فإن بريطانيا والى جانبها شركاؤها في الاتحاد الاوروبي ستتخذ اجراءات جديدة لكي يتحمل النظام مسؤولياته".

واضاف البيان ان "هذه الاجراءات ستشمل عقوبات جديدة تستهدف اعلى مسؤولي النظام وبينها حظر سفر وتجميد اصول مالية".

واوضح ناطق باسم الخارجية البريطانية ان الاستدعاء "يأتي في اطار عمل منسق ضمن الاتحاد الاوروبي", مضيفاً ان "الألمان سبق ان استدعوا السفير" السوري لديهم, لكن لم يكن في وسعه تحديد عدد العواصم المعنية بهذا الاجراء.

في سياق متصل, ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية الصادرة أمس, أن مصادر ديبلوماسية توقعت أن يتفق الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات شخصية ضد الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين آخرين في نظامه, رداً على استمرار قتل المتظاهرين.

في سياق متصل, اعلن وزير الخارجية الاسترالي كيفن راد, أمس, ان بلاده ستشدد عقوباتها على سورية, منددا بالقمع العنيف الذي تمارسه دمشق بحق التظاهرات.

وقال راد في بيان ان "استراليا تدعو السلطات السورية الى وضع حد فورا لاعمال العنف بحق المدنيين وسحب الجيش من شوارع درعا وحمص وغيرها من المدن", مؤكداً أن الحكومة ستشدد عقوباتها المالية بحق ابرز شخصيات نظام الأسد, المسؤول على قمع التظاهرات بعنف.

وتعتزم استراليا ايضا فرض حظر على الاسلحة وغيرها من العتاد المستخدم لقمع التظاهرات.

 

مؤكداً حتمية سقوط النظام وملمحاً إلى إمكانية طلب تدخل دولي  

خدام: إذا توترت علاقة بشار بشقيقه ماهر سيقتل أحدهما الآخر

 بشار ديكتاتور مغرور والمنافقون من حوله غرسوا في نفسه مقولة إن الشعب يحبه

 إيران لن تسمح لـ"حزب الله" بإشعال حرب مع إسرائيل ولن تدعم ماهر ضد شقيقه

 القرار في عائلة الأسد يعود لبشار وماهر فقط أما الآخرون فهم مساندون ومنفذون

 سورية مستهدفة من نظامها والممانعة والصمود والمقاومة شعارات كاذبة لا يصدقها أحد

لندن - د ب أ: وصف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الرئيس بشار الأسد ب¯"الديكتاتور الذي لا يتعلم من تجارب سابقيه من الرؤساء ممن اقتلعتهم الثورات الشعبية من كراسي الحكم". ولدى سؤاله عما إذا كان الأسد تعلم من تجارب سابقيه من الرؤساء, خصوصا وهو الأقرب سناً من مفاهيم الشباب صناع الثورات, أجاب خدام, في تصريحات إلى وكالة "د ب أ": ان "بشار الأسد ديكتاتور مغرور غير قادر على التعلم فهو يعتبر نفسه سيد العلم والمعرفة, وغرس المنافقون من حوله في نفسه مقولة إن الشعب يحبه وهو غير قادر بحكم غروره وطبيعة تكوينه النفسي على التمييز بين الخطأ والصواب".

الولد سر أبيه

وأضاف ان "صغر سنه لا يعني اقترابه من الحداثة والإصلاح فهو تربى في بيت يعتبر والده مالكاً لسورية وأن سورية مزرعة له وأن والده لا يخطئ وأن ما يقول: والده هو الحق وهكذا تقمص شخصية والده, وبشار الأسد بالفعل قام بأسوأ مما قام به أبوه, ولدينا مثل شعبي يقول الولد سر أبيه".

واستبعد خدام أن يقوم "حزب الله", الحليف القوي للنظام السوري في لبنان, بأي تصعيد عسكري مع إسرائيل بهدف جذب الأنظار ورفع الضغط الدولي عن كاهل النظام السوري, مضيفاً "لا أعتقد أن حزب الله سيقدم على إشعال حرب مع إسرائيل, ولا مصلحة له بذلك كما أن مثل هذا القرار يتطلب موافقة إيرانية, والقيادة الإيرانية تدرك أن تورط حزب الله في هذه الظروف سيعني ضربه, وبالتالي فهي لا تريد أن تخسر أهم قوة عسكرية مسلحة لها خارج حدودها الوطنية".

نهاية النظام

وشدد خدام على أن تصريح رجل الأعمال رامي مخلوف, ابن خال الأسد, انه لن يكون هناك استقرار في إسرائيل ما لم يكن هناك استقرار في سورية, كشف طبيعة النظام السوري وبحثه عن مصلحته فقط, متسائلاً "إذا كان فعلاً استقرار إسرائيل مرتبط باستقرار سورية, فلماذا لا يقوم بشار الأسد بممارسة الضغوط على إسرائيل كي تنسحب من الجولان طالما يمتلك كل هذه القوة"?

واعتبر أن تصريح مخلوف "يدل على شعور النظام بأن نهايته قد اقتربت, ولذا فهم يلجأون لطرح شعارات واهية لا تؤدي إلى شيء في الواقع ولكنهم قد يعتقدون أن بعضها قد يطيل أمد النظام, ولكن هذا الأخير انتهى أمره وسيرحل".

إيران لن تدعم ماهر

واستبعد خدام أن يقوم الأسد بالانقلاب على شخصيات مقربة لدوائر الحكم مثل رامي وحافظ مخلوف وشقيقه ماهر الأسد, كثورة تصحيحية يلقي فيها بشار بالمسؤولية على هؤلاء في محاولة لإنقاذ نفسه وحكمه, مضيفاً "لا أتوقع أن يقوم بشار بانقلاب على شقيقه ولا أن يفعل ذلك ماهر, وإذا وقع التوتر بينهما فإن أحدهما سيعمل على قتل الآخر".

وعن احتمال قيام ماهر الأسد, أو أحد الشخصيات المقربة من دوائر الحكم بالانقلاب على بشار بدعم من إيران التي قد تحاول الإبقاء على حليفتها سورية بعد أن يغير (النظام) من واجهته الخارجية, قال خدام ان "ماهر الأسد لن يقوم بانقلاب على أخيه, وإذا فعل ذلك فإن إيران لن تسانده فهي ملتزمة مساندة النظام, بالإضافة إلى ذلك ليس في سورية من يقبل أن يبقى أحد من الأسرة الحاكمة من دون محاسبة, والشعب يتطلع إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية وليس للاستمرار في ظل حكم شمولي مستبد وفاسد".

ونفى خدام وجود انشقاقات داخل الأسرة الحاكمة, مشدداً على أن بشار الأسد لا يزال يعد "الرجل الأقوى" في العائلة ودائرة الحكم, وأضاف "عائلة الأسد تضم شخصين يرجع القرار لهما هما بشار وماهر, أما الآخرون فهم مساندون ومنفذون, ولكن لم يعد مقبولاً الحديث عن أي احتمال لاستمرار عائلة الأسد في الحكم واستمرار نظام شمولي".

وشدد على أن "النظام الذي يستخدم الجيش لقمع مواطنيه بدباباته ومدفعيته ويحصد أكثر من ألفي قتيل وبضعة آلاف جريح ويعتقل المواطنين ويروع المدن والأرياف هو نظام لا يمكن أن يستمر وهو ساقط لا محالة, ولكن كيفية السقوط ترتبط بتطور الأحداث, ولا شك فإن الشعب السوري مصمم على محاسبة بشار الأسد وجميع المتورطين معه".

الممانعة شعار كاذب

ورفض المقولات التي تردد أن سورية من دول الممانعة, ولذا فهي الآن تدفع ثمن موقفها الداعم لتيار المقاومة عبر استهداف أمنها القومي, مشددا على أن "موضوع الممانعة والصمود واحتضان المقاومة كلها شعارات كاذبة لا يصدقها أحد .. الدولة الصامدة لا تحرم شعبها من الحرية ولا تضطهدهم ولا تنهب مواردهم ولا تظلمهم, وكيف لدولة أن تصمد وشعبها سجين محروم من أبسط متطلبات الحياة, والأسرة الحاكمة تنهب أمواله ... أما عن محاولات استهداف سورية.. فسورية نعم مستهدفة, ليس من الخارج ولكنها مستهدفة من النظام الذي يستبد بأبنائها وذريعة المؤامرة الخارجية ذريعة كاذبة ولم يصدقها أحد من السوريين".

وأضاف "النظام في سورية اتهم أشخاصاً في تيار المستقبل (اللبناني) بالوقوف وراء ما يحدث.. وهذا الأمر غير صحيح.. تيار المستقبل غارق فيما يثيره ضده أصدقاء وحلفاء النظام السوري ولا يمتلك الوسيلة والقدرة للقيام بذلك, حتى أن وسائله الإعلامية اتخذت موقفا محايدا من جرائم النظام, أما اتهام شخصيات سعودية فهو أمر لا صحة له لا من قريب ولا من بعيد.. والسوريون يأخذون على الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية الصمت عما يجري في سورية".

كل الاحتمالات واردة

وأكد خدام أنه لا توجد هناك أي فرصة لإفلات النظام السوري من سيناريو السقوط "لكن هذا السقوط مرتبط بتطور الأحداث وبما يمكن أن يطرأ من مواقف داخلية وخارجية, كما أنه لن يتمكن من الإفلات من السقوط عبر خارطة طريق ومبادرات تقوم بها بعض دول الجوار, ومنها إيران وتركيا, فإيران حليفة النظام لا ثقة بها واعتقد أن تركيا أصبحت قريبة من الاقتناع أن النظام لم يعد مؤهلاً للاستمرار".

وأشار إلى أنه "من حيث المبدأ لا يرغب السوريون بتدخل عسكري خارجي, لكن من وجهة نظري, النظام في سورية ليس نظاما وطنيا وفقد شرعيته وهو الآن يشكل قوة احتلال تسانده دولة أجنبية اسمها إيران, وإذا فشل المجتمع الدولي بأخذ قرار بعقوبات شديدة ضد النظام وبشار الأسد عندئذٍ كل الاحتمالات تصبح مشروعة".

اسمي مخيف

وشدد خدام على نيته العودة لسورية بعد سقوط نظام بشار الأسد, مقللاً من احتمال أن يطالب أحد بمحاكمته, مضيفاً "نعم كنت من أهم أركان النظام, ولكن في سياساته الخارجية, ولا يستطيع أحد أن يقيمني بغير ما أنا فيه, فقد خرجت من النظام وكان ذلك بمثابة الضربة الأولي الجارحة له, حتى ان اسمي صار مخيفاً, وكثير من وسائل الإعلام المتأثرة بالنظام وغير المتأثرة كانت تخشى من أن يصدر اسمي بها حتى لا يعاقبها النظام".

 

" لن يرشحوا أحداً لخلافة الأسد/المعارضة السورية رفضت إجراء حوار مع مقربين من "حزب الله"

لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

طمأن احد قادة المعارضة السورية في لندن امس الدول الغربية والعربية المعتدلة ان "جماعة الاخوان المسلمين" السورية "ستنهج نهج حزب الاخوان المسلمين المصريين بعد سقوط نظام حسني مبارك بالاعلان عن انه لن يرشح احدا من قبله لرئاسة جمهورية مصر, وكذلك قيادة "الاخوان المسلمين" السورية التي مازالت في الظل حتى الآن وسط الثورة الشعبية في مدن سورية ومحافظاتها كافة, تماما كما بقي "اخوان" مصر خلال الثورة, وهذا امر يجب ان يطمئن المشككين أن السلفيين سيأتون في مصر وسورية على أنقاض نظامي مبارك وبشار الاسد, اذ لا مطامع "للإخوان" البعيدين كل البعد عن السلفية والاصولية المتزمتتين, وانما من حقهم ان يشاركوا في صناعة قرارات الدولتين".

وكشف قيادي المعارضة السورية ل¯"السياسة" في لندن النقاب امس عن ان زعماء هذه المعارضة في الخارج والداخل "متفقون في ما بينهم منذ الآن على كيفية تشكيل مجلس الحكم المدني في دمشق ليحل محل نظام البعث الراهن كمرحلة اولى للانتقال الى الانتخابات البرلمانية الديمقراطية الحرة التي ستفرز قيادات البلاد الجديدة بما فيها رئاسة الجمهورية والحكومة وقيادات الامن والجيش التي عليها العودة الى ثكناتها بعد إلغاء حقيقي وفاعل لقانون الطوارئ الذي وصم حكم البعث طوال 48 سنة بالقمع والقتل والاعتقال والتنكيل والتهجير".

وقال القيادي ان النظام الجديد المقبل في سورية "ملتزم دوليا تسليم جميع المطلوبين السياسيين والامنيين من رأس الهرم الحاكم الآن حتى اسفل القاعدة الى المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري ومجموعة كبيرة من مسؤولين لبنانيين, وقد ابلغت المعارضة السورية باريس ولندن وألمانيا وايطاليا والامانة العامة للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومعظم الانظمة العربية استعدادها, متى وصلت الى حكم سورية, لتسليم جميع هؤلاء المطلوبين الى العدالة الدولية, ونحن نتمنى الا يصدر المدعي العام الدولي دانيال بلمار قراره الاتهامي قبل التأكد من سقوط نظام الاسد كيلا يفسح في المجال امام المطلوبين كمتهمين وشهود داخل الجهازين السياسي والامني السوريين للهروب الى الخارج, وخصوصا الى ايران كما هو متوقع".

واماط القيادي المعارض اللثام ايضا عن ان "الحكم الديمقراطي الجديد في سورية "سيطالب حزب الله في لبنان بإعادة مئات اطنان الاسلحة وخصوصا الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى الى المستودعات الحربية السورية التي خرجت منها والتي تقدر اثمانها منذ العام 2001 حتى الآن بأكثر من مليار دولار اخذت من اموال الشعب وعلى حساب لقمة عيشه ودمائه".

وقال قيادي المعارضة ل¯"السياسة" ان شخصيات قريبة من حزب الله او محسوبة عليه في باريس وبروكسل واثينا, "حاولت الاتصال بجماعات المعارضة السورية في الخارج وبينها جماعة الاخوان المسلمين والمعارضون المستقلون في محاولة لنقل رسائل من حسن نصرالله - بالطبع بالاتفاق مع طهران - الى تلك الجماعات لطمأنتها الى مواقف الحزب المحايد في حال سقوط نظام الاسد, الا ان المعارضة رفضت حتى الآن الدخول في اي مفاوضات مع "حزب الله" قبل "اصطياد الدب وسلخ جلده", كما قال احد زعمائها في بروكسل في اشارة الى سقوط نظام الاسد. وذكر القيادي ان عناصر من "حزب الله" يقيمون في قاعدتين عسكريتين في ريف دمشق وشماليها للإشراف على مستودعات اسلحة وصواريخ لم يتمكنوا من نقلها الى لبنان (خصوصا صواريخ سكود بعيدة المدى), "بدأوا الاسبوع الماضي تنفيذ خطة سريعة وحاسمة لنقل اطنان الاسلحة المتوسطة والثقيلة مع ذخائرها الى الاراضي اللبنانية بينها صواريخ كاتيوشا قصيرة المدى, خوفا من الا يتمكنوا بعد ذلك بسبب اشتداد الازمة الشعبية في وجه النظام من نقل هذه الاسلحة والاضطرار الى التخلي عنها والعودة الى لبنان".

 

مصر... سبق السيف العذل

أحمد الجارالله/السياسة

هل هذه هي الثورة التي أرادها المصريون الذين استوطنوا ميدان التحرير في القاهرة من أجل إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك: مصر الغارقة في الفوضى الامنية, والمنزلقة سريعا الى الفتنة الطائفية فيما تدور في بعض مدنها حروب أهلية صغيرة?! اذا كان ما نشاهده الان في شوارع مصر هو المطلوب مما أسمي ثورة, فبئس الثورات التي تهدم الأوطان, وتريق الدماء في الشوارع تحت شعارات طائفية ومذهبية.

ربما لا يدرك الذين يشعلون النيران في المجتمع المصري اليوم ماذا تعني ان تقع أرض الكنانة فريسة الفتنة الطائفية والفوضى, أو هم لا يدركون ان الخسائر المباشرة التي ترتبت على الثورة تلك فاقت الـ70 مليار جنيه مصري, واكثر بكثير هي الخسائر غير المباشرة, وزاد عدد الفقراء, بينما ما تبقى من مؤسسات الدولة غارق في حمى الثأر من مسؤولي النظام السابق, وكأن الذين يديرون دفة الأمور حاليا ليسوا من انتاج هذا النظام الذي انقلبوا عليه, وتركوا البلاد للمجهول بعدما شلوا المؤسسات كافة!

ما تواجهه أكبر دولة عربية اليوم لا يهددها وحدها فقط, بل ان آثاره ستطال كل الدول العربية لما لها من تأثير في كل الاوضاع الاقتصادية والسياسية, وحتى الاجتماعية, وبالتالي ليس الهمّ المصري همّا تنفرد به قلة من الناس, ولا تقبل قاهرة المعز ان تتحول الى مقصلة كبيرة تقطع فيها الرؤوس بناء على الشبهات او النيات, ولا ان يتحول القبطي عدوا للمسلم او المسلم عدوا للقبطي, وترفع في شوارعها المتاريس, ولهذا كله يجب ان تخرج "أم الدنيا" من لوثة الفوضى هذه, وتدرك المنزلق الذي وضعت نفسها فيه حين أراد البعض جعل ميدان التحرير وحده مصدر السلطات والحكم, وجرى تغييب العقل والمنطق, ما دفع الى هذا الغرق في المستنقع الطائفي البشع الذي اذا ترك على عواهنه سيحرق الجميع, ولا رابح فيه أبدا.

ان تعود مصر الى ادارة رشيدة قادرة على وضع حد للفتنة الطائفية التي تطل برأسها البشع, وتوقف في الوقت نفسه الانهيار الاقتصادي الآخذ بالتسارع, وتعيد السياسة الخارجية الى دورها العربي المركزي, يبدو أنها تحتاج الى زمن طويل, لا يقل عن عشر سنوات على أقل تقدير, وهو ما لم يكن في حسبان الذين سعوا بكل حماسة الى إسقاط الدولة من خلال إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك ورفضوا سعي الرجل الى الاصلاح من داخل الدولة والقبول بالانتقال السلمي للسلطة عبر انتخابات رئاسية في سبتمبر المقبل, لاسيما بعد ان أعلن استجابته للمطالب الشعبية, وقتذاك كان يمكن لمصر ان توفر على نفسها هذا الثمن الغالي من الدماء والممتلكات والاقتصاد, ولا تسقط ضحية حمى الثأر العمياء, لكن سبق السيف العذل, ولم يعد ينفع البكاء على اللبن المسكوب.

 

الباب العالي التركي وتحذير نظام دمشق!

داود البصري /السياسة

 مرة أخرى يظهر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان متصدرا واجهة الأحداث في الميدان السوري الدموي وحيث يخوض الشعب السوري معركة التغيير الثوري الشامل والإطاحة بالفاشية العائلية واللصوصية التي تحكم الشام بالحديد والنار, ومع اشتداد حدة المواجهة بين النظام وأجهزته القمعية في الجيش وجهاز المخابرات وعصابات "الشبيحة" والتنظيمات العصابية الطائفية المتضامنة معه. تبدو صورة المشهد مفتوحة على أكثر من سيناريو وأوسع من إطار معين يمكن أن تتجه إليه الأحداث خصوصا وأن تصريحات رئيس الوزراء التركي التحذيرية للنظام السوري من مغبة ارتكاب أي جرائم دموية جديدة ذات صفة حملات الإبادة الجماعية التي تميز بها نظام البعث السوري تأخذ طابعا جديا ومباشرا قد يتحول الى فعل عسكري واضح المعالم قد تضطر له القيادة التركية بتفويض دولي أو أوروبي معين للجم الآلة العسكرية السورية عن ذبح الشعب السوري, واقتراف المزيد من الجرائم الدموية المخجلة, والنظام السوري كما يبدو من تصريحات المستشارة بثينة شعبان ورجل الأعمال رامي مخلوف, وهو قطب العائلة الحاكمة المالي لوسائل الإعلام الأميركية تحمل رسائل واضحة وهي أن النظام قد قرر مواجهة الشعب حتى النهاية, وإن التصعيد الدموي والقمع الشامل هو الخيار الأول والأخير والذي لا بديل عنه لبقاء النظام الذي يحمل طيلة تاريخه بصمات دموية قاتمة من القتل وتدمير المدن وإبادة القرى, وقد تعمد أردوغان في خطاباته السياسية الموجهة لقادة النظام السوري التذكير الدائم بجرائم البعثيين في سورية والعراق بدءا من مجازر حماة عام 1982 وحتى مجزرة حلبجة في العراق عام 1988 وما بينهما وقبلهما من مجازر شكلت الإطار الفضائحي لتاريخ حكم حزب البعث بقياداته الطائفية والعشائرية المختلفة والمتناطحة أيضا.

لقد سبق لمبعوث الرئيس التركي وهو مدير المخابرات التركية, أن اجتمع في وقت سابق برئيس النظام السوري بشار الأسد وأبلغه بعبارات واضحة بضرورة التغيير الفوري مع تحمل عواقب سوء التصرف وهو ما جعل ذلك الاجتماع مشحونا بالكامل ومما أعطى إشارات مستقبلية واضحة لاحتمالات التحرك التركي الذي قد يتطور  لأوضاع عسكرية مفاجئة, خصوصا وإن تاريخ التوتر التركي - السوري يحمل علامات فارقة في هذا المجال, فكان الحشد التركي العسكري على الحدود السورية عام 1957 مثلا سببا لضباط الجيش السوري بطلب تحقيق وحدة اندماجية فورية مع مصر أيام جمال عبد الناصر وهي الوحدة التي قامت عام 1958 لتشهد نهايتها مع انقلاب الجيش السوري عام 1961 وحدوث الانفصال الذي لم تقم بعده أي وحدة عربية اندماجية رغم تعدد المحاولات الوحدوية الفاشلة, وفي عام 1999 تكرر سيناريو الحشد العسكري التركي على الحدود السورية مع تصاعد النشاط العسكري لحزب العمال التركي الكردي المحظور ووجود رئيس ذلك التنظيم ( عبد الله أوجلان ) في سورية تحت حماية المخابرات السورية الأمر الذي دفع الجنرالات الأتراك زمن حكم رئيس الوزراء التركي الراحل بولند أجاويد لتوجيه إنذار حاسم للنظام السوري بتسليم أوطرد أوجلان أوتحمل العواقب وفي طليعتها احتمال توغل عسكري تركي لحماية الأمن القومي قد يصل الى حدود دمشق وإسقاط النظام هناك ? وهو الأمر الذي أرعب نظام الرئيس السوري السابق حافظ الاسد في أخريات أيامه فقامت المخابرات السورية بطرد أوجلان من دمشق وتسليم الأتراك خط سير الرحلة الأوجلانية مما مكن القوات الخاصة التركية لاصطياد صيدهم الثمين في العاصمة الكينية في 15 فبراير عام 1999 في عملية مفاجئة وسريعة كان لرعب النظام السوري دور في نجاحها !, وبرغم أن العلاقات التركية - السورية تشهد أشهر عسل قبل الثورة الشعبية السورية الأخيرة توجت بخطوة إلغاء التأشيرات المسبقة والانفتاح بين الشعبين وتطور العلاقات السياسية والاقتصادية إلا أن لجرائم نظام دمشق في مجابهة الشعب المنتفض دور كبير في تدهور العلاقات, صحيح أن هناك ملفات تاريخية عالقة بين الأتراك والسوريين وفي طليعتها ملف لواء الاسكندرون الذي تنازل عنه نهائيا نظام دمشق وهو اللواء المحتل عسكريا منذ عام ,1938 إلا أن سياسة حكومة حزب العدالة والتنمية المنفتحة شرقا والرغبة في نفض الغبار عن العلاقات التاريخية الوثيقة مع العالم العربي والشرق الإسلامي قد وفرت أجواء علاقات جديدة ومختلفة رغم تزاحم وتداخل الملفات, الأتراك لا يمزحون أبدا في رفضهم لأي مجازر جديدة قد يقترفها النظام السوري, والمجموعة الأوروبية وجهت بدورها تحذيرات واضحة للديبلوماسية السورية بضرورة التغيير الفوري والتوقف عن تكرار حماقات وجرائم الماضي, وعيون الأتراك الرمادية تراقب بحذر وشدة أيضا تطورات الأوضاع في دمشق وحيث تنشغل الآلة العسكرية السورية في سحق الشعب الأعزل, واحتمالات أن تكرر تركيا ما فعلته فيتنام بنظام الخمير الحمر في كمبوديا عام 1978 يظل أمرا واردا في العقلية والستراتيجية التركية الجديدة والمدعومة أوروبيا وأطلسيا, والجيش السوري في ساعة المواجهة الحقيقية وساحتها لن يصمد ساعة واحدة كما نعلم وتعلمون. المنطقة على حافة الهاوية, وكل الاحتمالات واردة إلا أن هنالك حقيقة واحدة وملموسة وهي أن النظام السوري يسير اليوم بثبات وتميز نحوطريقه النهائي والمصيري وهو... مزبلة التاريخ.

*كاتب عراقي               

 

حبس عبير مفجرة "فتنة إمبابة" بتهمة

السياسة/قررت النيابة العسكرية في مصر, حبس عبير فخري, "مفجرة أحداث فتنة إمبابة", 15 يوماً على ذمة التحقيقات, وإحالتها إلى مديرية أمن الجيزة , التي قامت بدورها بإيداعها سجن القناطر, وبرفقتها ابنتها الرضيعة "مريم أيمن". ونقل موقع " العربية " عن مصادر بوزارة الداخلية مساء اول من امس , أن عبير, التي كانت سبباً وراء أحداث إمبابة , وصلت بالفعل إلى سجن القناطر للنساء مساء الخميس وبصحبتها رضيعتها مريم. واضاف ان النيابة وجهت إلى عبير, تهم التزوير لعقد إشهار اسلامها , بعد أن ادعت أنها آنسة , على غير الحقيقة , رغم كونها متزوجة من مسيحي وأنجبت منه طفلة , كما وجهت لها تهمة الجمع بين زوجين , حيث تزوجت عرفياً في نفس يوم إشهار إسلامها وهي على ذمة رجل آخر, بالإضافة إلى التهمة الأساسية وهي تكدير الأمن العام. وكانت عبير قد سلمت نفسها , الثلاثاء الماضي , إلى وحدة عسكرية تابعة للقوات المسلحة , بالقرب من مدينة قويسنا التابعة لمحافظة المنوفية, وخضعت للتحقيق حول أسباب هروبها من زوجها وظروف احتجازها في منزل مجاور لكنيسة ماري مينا بمنطقة إمبابة في القاهرة. وفجرت قضية عبير التي فرت من أسرتها وزوجها , في منطقة ساحل سليم بمحافظة أسيوط جنوب مصر, وارتبطت بشاب مسلم وعاشت معه فترة في منطقة بنها, قبل أن تنتقل في ظروف غير معروفة لمنزل قرب كنيسة ماري مينا, في تفجير واحد من أسوأ أحداث العنف الطائفي في مصر بعد ثورة 25 يناير.

 

عشرات الآلاف من المسلمين والأقباط شاركوا في جمعة الوحدة الوطنية وأمن المواطن ودعم الفلسطينيين 

السلطات تمنع وصول مصريين إلى العريش للمشاركة في "الانتفاضة الثالثة"

 القاهرة - وكالات: احتشد عشرات الالاف من المصريين أمس, في ميدان التحرير, وسط القاهرة, تحت شعار "جمعة الوحدة الوطنية وأمن المواطن" ودعم" الانتفاضة الفلسطينية", كما نظم "اتحاد شباب ماسبيرو" مظاهرة ضمت نحو 4 الاف مسلم وقبطي أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون للتنديد بأحداث الفتنة الطائفية, وتظاهر نحو 5000 مصري من المشاركين في "يوم الزحف والانتفاضة الفلسطينية الثالثة" بمدينة العريش, فيما منعت السلطات المصرية وصول حافلات, الى سيناء الحدودية مع قطاع غزة, للمشاركة في "يوم الزحف والانتفاضة الفلسطينية الثالثة". وكان أمين عام "ائتلاف شباب الثورة" ومنسق عام الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بمصر مصطفى رضا قد أعلن, عن بدء مسيرة الزحف إلى رفح للمطالبة بتحرير الاراضى الفلسطينية والتضامن مع الشعب الفلسطيني. وقال إنه تم التعاقد مع 20 حافلة بسعة 53 فردا للواحدة, لتنطلق من ميدان التحرير ومدينة نصر إلى شمال سيناء من خلال ثلاثة افواج ابتداء من يوم أمس, مؤكدا تضامن عدد من القبائل في محافظة شمال سيناء مع المسيرات ودعمهم الكامل لها وتأمينها ومن بينهم قبيلة الترابين.

وفي هذا السياق تظاهر نحو 5000 مصري من المشاركين في "يوم الزحف والانتفاضة الفلسطينية الثالثة", والذين وصلوا أول من امس الى مدينة العريش.

وجاب المتظاهرون, الذين خرجوا عقب صلاة ظهر الجمعة من ساحة مسجد الرفاعي بميدان الحرية في قلب مدينة العريش, بعض شوارع المدينة بمشاركة من وصل بالفعل الى العريش, من شباب المحافظات المصرية المختلفة خلال اليومين الماضيين, مع ممثلي قوى وطنية في سيناء.

وفي القاهرة أكد المحتشدون في ميدان التحرير, على وحدة الشعب المصري ونسيجه الواحد بمسلميه واقباطه ودعوا المصريين الى نبذ الفتنة الطائفية ومحاربة من يقف وراءها وكذلك من يسعى لاجهاض ثورة 25 يناير مرددين " مسلم.. مسيحى.. ايد واحدة ", " شمس مصر مش هتغيب الهلال ويا الصليب", و"جايين من المدارس نحرس الكنايس " حمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية وبينها واحد ضخم, وكانت اغلب هتافاتهم خاصة بالانتقاضة الفلسطينية والوحدة الوطنية, بالإضافة إلى المصالحة الفلسطينية.

كما حمل الكثيرون العديد من الاعلام الخاصة بالدول العربية, ولكن الغالبية كانت المصرية والفلسطينية, وطالبوا بطرد السفير الاسرائيلي "فورا" وقطع العلاقات الديبلوماسية والرسمية مع اسرائيل مرددين "على القدس رايحين.. شهداء بالملايين, وارتدى عدد كبيرمنهم شارات خضراء فوق رؤوسهم كتب عليها "جيش محمد".

في الوقت نفسة نظم "اتحاد شباب ماسبيرو" مظاهرة ضمت حوالى 4 الاف مسلم وقبطي أمام مبنى إتحاد الإذاعة والتلفزيون, للتنديد بأحداث الفتنة الطائفية التي وقعت بمنطقة إمبابة يوم السبت الماضي, وراح ضحيتها نحو 15 قتيلا وأكثر من 240 مصابا من الأقباط والمسلمين.

وأكدت المنسق الإعلامي لإتحاد شباب ماسبيرو أيفون مسعد, استمرار الاعتصام أمام مبنى ماسبيرو لحين تنفيذ جميع مطالب المعتصمين, ومن بينها حق الأقباط في المواطنة الكاملة دون انتقاص, ومحاكمة المحرضين على أحداث صول وإمبابة وكل الأحداث التي تعرض لها الأقباط قبل وبعد ثورة 25 يناير, والإفراج عن كافة المعتقلين في أحداث ماسبيرو, والغاء المجالس العرفية وبناء مطرانيتي مغاغة والعدوى.

ودعا المتظاهرون, من خلال منصة تم نصبها أمام الباب الرئيسي لمبنى التلفزيون الى "مليونية" تجمع جميع أقباط مصر من جميع المحافظات, وهاجموا بشدة تصريحات بعض أعضاء التيار السلفي, التي تطالب بعزل البابا شنودة, مرددين "البابا شنودة.. ربي يخليك ياخذ من عمري ويديك".

كما انتقد المتظاهرون التباطؤ الشديد في تحقيقات أحداث إمبابة وعدم القصاص السريع من مثيري الفتنة الطائفية بين جناحي الوطن, مرددين "على الكنيسة رايح أصلي مهما جرالي مهما حصلي, الف سلامة وألف تحية على شهدائنا بالمنشية, مدنية مدنية لا دينية ولاسلفية, ارفع رأسك فوق انت قبطي.

ومن جهتها, شددت قوات الشرطة العسكرية والشرطة المدنية من إجراءاتها الأمنية حول مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون تحسبا لتطور الأحداث, كما شوهدت أكثر من سيارة إسعاف بالمنطقة في حالة استعداد للقيام بأي اسعافات أولية في حال وجود طوارئ أو احتكاكات بين أي من الأطراف, بالإضافة الى وجود الكثير من اللجان الشعبية التي حرصت على التواجد لحماية المتظاهرين.

 

الحلو لـ"السياسة": "فيتوات" على مرشحينا للوزارات

 بيروت - "السياسة":كشف عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال الحلو عن وجود "فيتو" متفق عليه بين رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ضد بعض الأسماء المطروحة لتولي الحقائب الوزارية من حصة التكتل.

وقال الحلو ل¯"السياسة" إن الرئيسين سليمان وميقاتي يتمسكان بصلاحيات غير موجودة وغير واقعية لأنهما لم يأخذا بالاعتبار الواقع الموجود على الأرض, مطالباً بحكومة تمثل وجهة نظر الأكثرية لأنه على هذا الأساس سنمنحها الثقة.

وذكر الحلو بما كان رئيس التكتل العماد ميشال عون قد أشار إليه بعد اجتماع الثلاثاء الماضي حين أعلن أن العقدة ليست محصورة في وزارة "الداخلية" وبعد أن حلت هذه العقدة سيحاولان خلق "داخلية" جديدة, لافتاً إلى البيان الصادر عن السفارة الأميركية, والذي اعتبره بمثابة خارطة طريق, على الرئيسين سليمان وميقاتي الالتزام بها.

وأضاف: "من المؤسف كلما قدمنا تنازلاً باتجاه حلحلة الأمور وضعت أمامنا شروط جديدة في محاولة مكشوفة لكسب الوقت والمماطلة والرهان على تطورات معينة من الخارج".

وذكر الحلو بمطالب التكتل, "حيث أننا في البداية طالبنا ب¯12 وزيراً فقالوا لا يحق لكم بذلك, ثم عدنا وخفضنا العدد إلى عشرة. فبرزت عقدة الداخلية, وعندما حلت وضعوا فيتو على الاتصالات, وبعد أن بدأنا بمعالجة موضوع الاتصالات فوجئنا بطلب تغيير سلوك وزراء التيار الوطني الحر".

 

أوساط بكركي تستغرب التحفظ الشيعي على بيان القمة الروحية

بيروت - "السياسة": أثار تحفظ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على بيان القمة الروحية التي عقدت في بكركي أول من أمس, استغراب مصادر كنسية قريبة من البطريركية المارونية التي أكدت ل¯"السياسة" أن ممثلاً لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان اطلع على نص البيان بجميع فقراته قبل تلاوته أمام الإعلاميين, ما يعني أن الشيخ قبلان كان موافقاً على هذا النص, وما يثير الاستغراب أكثر هو أن بيان التحفظ الذي صدر عن المجلس الشيعي جاء بعد أكثر من خمس ساعات على إذاعة مقررات القمة الروحية, وهو ما يطرح تساؤلات عدة في هذا الإطار.

بدوره, اعتبر عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب سامر سعادة أن البيان الذي صدر عن المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى هو "خروج عن الاجماع", مضيفاً "ان ممثل المجلس الشيعي وافق في الاجتماع على البيان ومن ثم أبدى اعتراضه بعد أن تلقى اتصالاً هاتفياً", ورأى أنه "اذا رفضت الطائفة الشيعية بيان القمة الروحية فبالتالي إن القمة فشلت مع أن بانعقادها كان هناك بصيص أمل".

من جهته, أكد الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون "أن تحفظ المجلس الشيعي الأعلى على بندين في بيان القمة الروحية, يعني وضعه تحت وصاية حزبية", مشدداً على "أنها محاولة لإظهار وضع يد حزب الله والرئيس نبيه بري على الطائفة الشيعية لجعلها خارج منطق الدولة".

وأشار إلى "أن المجلس الشيعي ومنذ فترة طويلة واقع تحت وصاية حزبية وأن الشيخ قبلان والوفد المرافق كانوا موافقين على البيان, والبيان تمت تلاوته عند الساعة الثانية, فيما التحفظ صدر عند الساعة السابعة, ما يعني أن ضغوطاً جاءت على الشيخ قبلان, حزبية واضحة من جهة حزب الله وأمل ما جعلته متحفظاً وهو تحفظ غير مفهوم, بمعنى أنهم يريدون وضع القمة تحت وصاية سياسية, وهناك محاولة لوضع يد حزب الله وأمل على الطائفة الشيعية لجعلها خارج الدولة ولجعل منطقها أيضاً خارج الدولة".

وفي السياق نفسه, أبدى الوزير ابراهيم نجار ارتياحه لبيان قمة بكركي, لافتاً إلى أن تحفظ "الشيعي الأعلى" سياسي ورمزي.

 

عقد جديدة بعد حل "معضلة الداخلية": عون يريد وزارات الطاقة والاتصالات والعدل  

أوساط ميقاتي تحذر من مخاطر "استيلاد" العقبات أمام تأليف الحكومة

بيروت - "السياسة" والوكالات:موجة التفاؤل الحذر التي شاعت في الساعات الماضية بقرب ولادة الحكومة, ما لبثت أن تبددت على وقع تناسل العقبات, واحدة بعد الأخرى في ما يتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية, في ضوء إصرار رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على إبقاء حقيبتي "الطاقة" و"الاتصالات" في حوزته, إلى جانب حصوله على "العدل", وهو ما أثار اعتراض الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.

وكشفت مصادر مقربة من ميقاتي ل¯"السياسة" أن الاتصالات التي تم استئنافها على خط فردان (مقر الرئيس المكلف) - بعبدا (مقر رئاسة الجمهورية) - الرابية (مقر رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون) تركزت على إعادة ترتيب الأمور في ما خص عملية توزيع الحقائب بشكل عادل ومتوازن, لافتة إلى أن الرئيس ميقاتي بقي في بيروت أمس, ولم يتوجه إلى طرابلس, من أجل متابعة تفاصيل الملف الحكومي لحظة بلحظة, من دون استبعاد أن تكون على جدول مواعيده لقاءات مع عدد من الوسطاء الذين يعملون على تقريب المسافات ومن بينهم "الخليلين" معاون رئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل, للتوافق على صيغة مقبولة من جميع الأطراف تساهم في تقريب موعد الولادة.

وإذ أكدت الأوساط حرص الرئيس المكلف على تذليل ما تبقى من عقبات أمام مهمته والتعامل معها بأقصى درجات الموضوعية والمسؤولية, إلا أنها اعتبرت أن استيلاد العراقيل أمام عملية التأليف, يطرح تساؤلات جدية عن حقيقة مواقف بعض الأطراف من التأليف, وعما إذا كانت فعلاً حريصة على تشكيل الحكومة لإخراج البلد من أزمته, أم أنها ما زالت تضع مصالحها السياسية فوق مصلحة البلد, ما سيؤخر بالتأكيد تشكيل الحكومة ويُبقي الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات.

وأكدت الأوساط أن لا تطورات نوعية في ما خص مشاورات التشكيل, ولكن الاتصالات مستمرة بانتظار إيضاحات معينة حول مجموعة من النقاط التي طرحت في الاجتماع الأخير الذي جمع الرئيس ميقاتي مع الوزير جبران باسيل و"الخليلين", ليبنى على الشيء مقتضاه, مشيرة إلى أن الأبواب ليست موصدة وأنه لا ينبغي الإفراط في التفاؤل, ريثما تتم معالجة بعض التفاصيل التي تؤخر إعلان الولادة حتى الآن.

ووسط معلومات أن الرئيس ميقاتي طلب الى كل فريق إعطاء أكثر من اسم للحقيبة وعدم التعاطي بمنطق "هذا أو لا أحد", أوضحت اوساط مطلعة ل¯"وكالة الأنباء المركزية" ان المسار الحكومي وفي اعقاب تخطي عقدة "الداخلية" برسوها على العميد المتقاعد مروان شربل, وصل الى محطة معالجة عقد غير مستعصية لكنها تستوجب جهوداً, وفي مقدمها الخلاف على حقائب الاتصالات والتربية والصحة والطاقة والدفاع والعدل التي تدور في فلك الأخذ والرد.

في المقابل, عزت مصادر نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" أسباب التعثر المفاجئ في عملية التأليف إلى رفض الرئيس المكلف مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان منح النائب عون الحقائب التي يريدها ومن ضمنها وزارة الاتصالات, وهو ما يناقض التفاهمات الأولية التي جرى التوافق بشأنها, ما يؤكد بوضوح - حسب رأيها - أن سليمان وميقاتي يتحملان بشكلٍ أساسي مسؤولية عدم تأليف الحكومة حتى الآن, وهو ما يثبت تماماً صحة كلام العماد عون, من أنه إذا ما حلت عقدة "الداخلية", فإن ثمة عقبات أخرى ستظهر وتتعلق بتوزيع الحقائب وهذا ما هو حاصل اليوم.

وقالت المصادر إن مصير التأليف مرتبط بتجاوب الرئيس ميقاتي مع مطالب عون بالحصول على الحقائب التي يريدها ومن بينها "الاتصالات", كذلك فإنه من حق العماد عون أن يكون له رأيه في الوزراء المسيحيين الذين سيشاركون في هذه الحكومة, كونه يترأس أكبر كتلة نيابية مسيحية في المجلس النيابي, ولا يجوز بالتالي توزير شخصيات مسيحية لا تلقى قبولاً من جانبه.

 

معصرة غار من القرن الثاني في عندقت

عكار – "النهار" /تكشفت بلدة عندقت العكارية الغنية بتاريخها العريق وبشواهدها الأثرية عن أهم معصرة قديمة في حرم دير مار سابا على طريق عودين – عندقت، يعتقد انها كانت لعصر الغار وجعله وقوداً قبل أكثر من 1700 عام. هذه المعصرة تحتل ببلاط ارضها وبحجارة الرحى واجران الزيت والمكابس التي ظهرت حتى الآن مساحة 120 متراً مربعاً. ويقول جوزف خوري أحد خبراء ترميم التحف إن مساحة الموقع الأثري ربما تبلغ اكثر من 12 ألف متر مربع، وهذا الأمر لا يمكن ان نكتشفه إلا بتعاون المديرية العامة للآثار مع جهود لجنة الوقف وبلدة عندقت التي ساهمت في الكشف عن هذا المعلم الأثري. واوضح رئيس بلدية عندقت عمر مسعود انه "اثناء قيام لجنة الوقف بأعمال ترميم في مزار مار سابا في عندقت قبل ثلاثة اسابيع، تبين وجود بعض الحجارة التي تدل على بناء قديم، فتدخلت بلدية عندقت وطلبت وقف اعمال الترميم وبدأت التنقيب عن الآثار المحتملة باشراف اختصاصيين، ليتبين وجود بعض منها. فتم الاتصال بالدكتور ناجي كرم استاذ مادة الآثار في الجامعة اللبنانية الذي أكد بعد معاينته للموقع وجود معصرة زيتون تعود الى القرن الثاني او الثالث ميلادي. وقد عمد الى الاتصال بمديرية الآثار التي سمحت بمتابعة البحث باشرافه. وأكد مسعود اهمية الاكتشاف ووجود الكثير من الآثار في عندقت، واضاف انه لم يلق التجاوب من مديرية الآثار في وزارة الثقافة رغم المراسلات العديدة بينها وبين البلدية. واضاف ان الهدف من هذه الاكتشافات هو "تأكيد البعد التاريخي للبلدة والمساعدة في انعاش السياحة التاريخية والثقافية والسياحة البيئية، فعندقت تضم واحدة من اكبر غابات الصنوبر في لبنان". وتمنى على المهتمين المبادرة الى مساعدة البلدية معنوياً ومادياً لانجاح هذا المشروع.

 

من "مقاومة" الاستعمار إلى "مقاومة إسرائيل إلى "مقاومة" الحرية

المحامي عبد الحميد الأحدب/النهار

النهار/كتب ميشال شيحا اكثر من مرة: "نحن شعب من التجار منذ اربعة آلاف سنة ولم يطرأ على ذلك اي تغيير" وليست التجارة سيئة ولا التجار سيئين، ولكن مجتمع التجار لا يصنع الاحداث، بل يتكيف معها بشطارة، لذلك فمن اجل معرفة ما يجري في لبنان يجب ان نتطلع الى المنطقة اقليمياً والى الدول الكبرى دولياً لنعرف ما سيحصل في لبنان؟

والسياسيون يتكيّفون والناس يقلبون معهم ويسمون تكيفهم "قلب". هكذا قص الشريط سنة 1982 امين الجميل ثم لحقه ميشال عون سنة 2006، ثم سجل وليد جنبلاط رقماً قياسياً في "قلبته" الاخيرة منذ سنةّ فعند تغيير الدول احفظ رأسك! "والف قلبة ولا غلبة"، وهذه قواعد اللعبة في مجتمع التجار، الذي يعيش منذ الاستقلال من "مقاومة" الى "مقاومة".

ماذا جرى ويجري في لبنان؟ من مقاومة الاستعمار الفرنسي سنة 1943 الى المقاومة الفلسطينية سنة 1975 الى مقاومة الاحتلال الاسرائيلي سنة 1982 الى المقاومة الايرانية سنة 1983 بعد سقوط الشاه. الى ان جاء الربيع العربي، ورفعت الانظمة العربية شعار "مقاومة الحرية" فحصلت الزلازل في سوريا حيث سقط الخوف ويحاول النظام بارتكاب مجازر بشرية ان يستعيد سلطة التخويف، ليعود الخوف والرعب والذعر الى قلوب السوريين. وتحصل الزلازل في ليبيا واليمن، وسقط حسني مبارك وبن علي، وحصل كل ذلك في اربعة اشهر!

وبرزت تركيا معارضة للمجازر التي تحصل في سوريا، واضطرب الوضع في ايران اضطراباً لم يصل الى حد الزلازل السورية، ولكنه وضع مقلق للقوى الايرانية في لبنان، ووضع سوريا يقض مضاجع القوى السورية في لبنان. فكيف تتألف حكومة في لبنان؟ حين اسقطت حكومة سعد الحريري، انتخبت الاقلية التي تحولت اكثرية حكومة اسقاط المحكمة وتكريس السلاح الايراني، بتراجع السعودية خطوة الى الوراء وبتقدم سوريا وايران خطوات. كيف تتألف حكومة بعد الزلزال السوري والاضطراب الايراني وربيع الديموقراطيات العربية؟ ثم التغيير الجذري في السياسة التركيةّ؟

حكومة نجيب ميقاتي حين أبى أن تكون حكومة سامي الصلح سنة 1958، تحولت من دون ان تتألف الى حكومة رشيد كرامي التي بقيت مستقيلة تسعة اشهر.

ماذا سيحصل؟

1 – الزلزال السوري... الى أين؟ والابادات الجماعية هل تنجح في اعادة التخويف في سوريا؟

2 – واذا استمرت الابادات الجماعية، فكم سيبلغ عدد القتلى فلا يبقى المجتمع الدولي صامتاً؟ احداث "حماه" حصلت مع "السلفيين" وكانت الدنيا كلها ضدهم، ولكن المحتجين اليوم المطالبين بالحرية كلهم من الشباب لا علاقة لهم بالسلفيين.

3 – رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قال ان المجتمع الدولي لن يقبل "بحماه" جديدة، وان تركيا ستكون مع المجتمع الدولي اذا حصلت "حماه" جديدة... وسياسة النظام السوري تشير الى "حماه" واكثر!، فهذا كلام خطير!

في الانتظار،

كيف ستشكل الحكومة اللبنانية؟

اذا اسقطت الزلازل النظام السوري، فالتغييرات جذرية في لبنان، ربما تصبح تركيا هي راعية التغيير، وربما صار اسم المرحلة "المقاومة من اجل الحرية".

واذا نجحت بثينة شعبان في ان تجعل الخوف والذعر يعودان، واذا نجح القذافي وهزم الثوار في ليبيا، واذا هزم علي عبدالله صالح ملايين اليمنيين الجالسين في ساحات المدن اليمنية، واذا عاد حسني مبارك وبن علي؟

اذذاك تتألف حكومة لـ"حزب الله" و"أمل"، وتكون كحكومة سامي الصلح التي ارتبطت بحلف بغداد، والا فحكومة رشيد كرامي الرباعية من بعد ثورة الـ1958،  واذا طال الحسم تبقى حكومة رشيد كرامي التي بقيت مستقيلة تسعة اشهر حتى كان "اتفاق القاهرة".

فنحن شعب من التجار منذ اربعة آلاف سنة ننتظر ما يحصل عند غيرنا ونرى نتائجه تفرّخ عندنا.

 

تحفظ المجلس الشيعي عن البيان الختامي

النهار/انتقدت رئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بقوة القمة الروحية التي عقدت أمس في بكركي والبيان الذي صدر عنها. وأصدرت "بيانا تحفظيا" جاء فيه: "لقد حرص سماحة نائب رئيس المجلس الاسلامي الاعلى آية الله الامام الشيخ عبد الامير قبلان على المشاركة في لقاء القمة الروحية في بكركي لما لها من أهمية بالغة في ارساء الثوابت الوطنية والعيش المشترك بين اللبنانيين وخصوصا أنها أصبحت مهترئة في هذا الزمن الصعب الذي نفتقد فيه حضور الدولة والنظام العام. لقد كان الاتفاق على ان يكون اللقاء تأكيدا لهذه الثوابت وعدم التعرض لأي مسألة خلافية بين التوجهات السياسية،/ لهذا فاننا نوضح ان النقاش الذي دار في القمة حول مشروع البيان الختامي أظهر عكس ما أردناه من تأكيد للثوابت الوطنية وانحرفت بالتالي الامور بشكل مخالف لما اتفق عليه، وخصوصا في البندين السادس والسابع من البيان والذي جاء فيه قبل طرح التعديل: (تأكيد سيادة لبنان وحريته وحق الدولة في تحرير أراضيها التي تحتلها اسرائيل) وفي البند السابع في ما يتعلق بالصراع العربي – الاسرائيلي كان الاقتراح من رئاسة المجلس الاسلامي: (حق لبنان في تحرير أرضه) حتى يشمل بذلك حق الشعب والجيش والمقاومة في تحرير الارض وخصوصا اننا في ظل فقدان الدولة القدرة والقوة في الدفاع عن نفسها والتي لا يزال البعض يعتبر ان قوة لبنان في ضعفه.

أما في ما يتعلق بالبند السابع فجاء في البيان المذكور أهمية حل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي فكان الاقتراح حل الصراع العربي – الاسرائيلي وقد زيد التعديل خجلا من دون طباعته في البيان الرسمي. وختاما فاننا توجهنا الى اللقاء مع حسن الظن بلجنة الحوار الاسلامي – المسيحي على ان يكون البيان متفقا عليه من الجميع وخاليا من الحساسيات ولكن ويا للأسف وجدنا عكس ذلك، إذ ان النص المعد مختلف عن النص الذي وزع للمناقشة ولإبداء الملاحظات لذا نحن لسنا معنيين بما ورد وخصوصا في البند السادس من البيان".

 

نجار: للتحفظ على القمة الروحية رمزية سياسية 

وطنية - 13/5/2011 - نوه وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال ابراهيم نجار في اتصال مع اخبارية المستقبل، بالبيان الذي صدر عن القمة الروحية الإسلامية- المسيحية، معربا عن ارتياحه لما ورد فيه حول مسؤولية الدولة اللبنانية. وتوقع أن تكون للبيان تداعيات إيجابية، لافتا إلى أن التحفظات التي أبداها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على البندين السادس والسابع، هي مجرد تحفظات رمزية سياسية وليست رفضا للبيان، وقد تكون صدرت بعد انتهاء الإجتماع للحد من مخاطر ردات الفعل الشيعية الشيعية. ودعا نجار إلى عدم إعطاء هذه التحفظات أهمية كبرى خصوصا أن الشجرة لا يمكن أن تخفي الغابة. وردا على سؤال في شأن قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال فرانسين تسليم عدد من مستندات المحكمة للواء الركن المتقاعد جميل السيد، اكد أننا وقبل كل شيء غير مطلعين على العناصر المتوافرة في الملف ولا نستطيع إبداء رأينا في هذا المجال.

أضاف أنه من الناحية القانونية، يشكل قرار فرانسين دليلا على حسن سير العدالة علما أن الموضوع لا يزال قابلا للاستئناف، فإذا ما اقترن بقرار إستئنافي يؤكده، عندئذ سيكون المجال مفتوحا لإبراز إشكالية وجود شهود زور أم عدم وجودهم. وعن مسار تأليف الحكومة، رأى نجار أن الجو المحيط بعملية التأليف والمثقل بالجدلية والمطالب والمطالب المضادة يؤشر إلى الحاجة لعملية قيصرية لا تبدو أنها متوافرة حاليا في لبنان، طبقا للمثل اللبناني: لو كان بدا تشتي غيمت. وشكك في وجود رغبة حقيقية في التشكيل، مضيفا أن أي حكومة من لون واحد تبدو وتصادمية أو استفزازية، ستزيد من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها لبنان وستحرج سوريا في الوضع الإقليمي الراهن، ولا ينتظرن أحد أن ترضي هكذا حكومة المجتمع الدولي

 

منع دورية أمنـية مـن إزالة مخالفـات فـي عدلــــون

تصاعد وتيرة البناء على المشاعات في ساحل الزهراني وصور

المركزية- بعد توقف عمليات إزالة مخالفات البناء على الأملاك العامة والمشاعات منذ نحو أسبوع جددت القوى الأمنية اليوم حملتها، وكالعادة جوبهت بالرفض، فبينما كانت دورية لقوى الأمن الداخلي تحاول الدخول إلى بلدة عدلون الساحلية للعمل على إزالة مخالفات البناء عن المشاعات في البلدة، تجمّع نحو 300 مواطن من أهالي البلدة على الطريق العام الساحلي الذي يربط البلدة بالزهراني، وقطعوها بإطارات السيارات المشتعلة لمدة ساعة، وعلى الأثر تدخلت دورية أخرى من مخفر درك عدلون لفتح الطريق وإزالة الإطارات من وسطها، وتراجعت الدورية التي كانت مكلّفة إزالة المخالفات عن تنفيذ مهمّتها وعادت ادراجها الى مخفر عدلون.

وهدد الأهالي أنه إذا حاولت القوى الأمنية إزالة مخالفات منازلهم، فإنهم سينامون داخلها لتهدم على رؤوسهم.

وفي هذا الاطار، قال مصدر أمني لـ"المركزية" ان الدورية الأمنية التي أعاق اهالي عدلون مهمتها كانت متوجهة لازالة المخالفات على الأملاك البحرية في خراج عدلون بعدما تم إحصاء عددها وصدر قرار بإزالتها مهما كانت الأسباب، مشيرا الى انها أعدت تقريرا بكل الأبنية التي اقيمت على المشاعات والأملاك العامة والبحرية ووصلت الى نحو ألف مخالفة في ساحل الزهراني ونحو الفي مخالفة في صور، مؤكدا ن البناء على المشاعات عاد منذ نحو اسبوع وتصاعدت وتيرته بعدما توقفت القوى الأمنية عن ازالة المخالفات، ما شجع المخالفين على التعدي على المشاعات البحرية والنهرية قرب نهر الليطاني، حيث اقميت منازل وإستراحات ومطاعم، الأمر الذي يستدعي اتخاذ قرار صارم لهدمها.


الراعي إستقبل وفدا من مؤسسات تعنى بالصم

والتقى سفير هنغاريا وهيئات ويغادر الاحد الى روما: هناك من يريد العمل والانتاج لا تضييع الاوقات بالقشور

وطنية - 13/5/2011 رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان الصم هم الذين يسمعون الحقيقة بصدق، وهم المتكلمون الحقيقيون لانهم يسمعون بقلوبهم لا بآذانهم.

وقال البطريرك الراعي، خلال لقائه وفدا من المؤسسات التي تعنى بالصم في لبنان برئاسة رئيسة جمعية اولياء الصم في لبنان رودينا عقاد، كل انواع الآلام التي يتألمها الانسان هي من جراح المسيح، فقد تضامن معكم بكل آلامه، لان آلامه متواصلة بآلامكم، وجراحكم متواصلة بجراحه، فقد اختاركم لتشاركونه هذه الجراح. ووصف الذين يتألمون من البشر بأنهم الحربة التي تمتص الزواعق، فأنتم تمتصون بجراحكم غضب الله على الاشرار، انتم تسمعون بواسطة الحركة والاشارة، ولكن بقلوبكم تتفاعلون، وكلامكم هو اقوى بكثير ممن يتكلمون باللسان. وتابع: هناك الكثير من الالسن التي تنطق بالشر وبكلام يهدم، نسمعه ونراه على شاشات التلفزة من مسؤولين وغير مسؤولين يملكون النطق، ولكن نطقهم يهدم، ليت هؤلاء لا يتكلمون، ليتهم بكم، اذ ما نفع الكلمة التي لا تبني، انتم ايها الاحبة، تتكلمون بقلوبكم الطيبة وبأعمالكم الطيبة، وليت الدولة والمؤسسات العامة والخاصة تأخذ موظفيها من امثالكم يعطون الكثير من الانتاج فلا يتلهون بالسمع والثرثرة، بل هم لا يريدون سماع الراديو ولا التلفزيون ولا التصريحات التي لا معنى لها، بل يريدون العمل والانتاج لا تضييع اوقاتهم بالقشور، فحياتهم لها معنى. واشار البطريرك الراعي هناك الكثير من يسمعون ويتكلمون، ليتهم لا يسمعون، ولا يتكلمون، لكان ذلك افضل، ويوحنا الرسول قال: لا تكن محبتكم بالكلام واللسان بل بالعمل والحق. وقدم الوفد للبطريرك الماروني غرسة من الزيتون رمز السلام، ومجسما لاياد مترابطة مزنرة بشكل كتب عليه يدا بيد من اجل مجتمع افضل.

سفير هنغاريا وزوار

وكان البطريرك الراعي قد التقى قبل ذلك سفير هنغاريا في لبنان لاسزلو فرادي، ثم القاضي ماري دونيه - معوشي طربيه رئيسة هيئة الاستشارات في وزارة العدل والمحامي ريمون الهاشم، ثم الدكتور غسان شلوق، ثم رئيس مجلس ادارة بنك بيروت سليم صفير ومدير العلاقات العامة في البنك انطوان حبيب، ثم وفدا من منتدى طاميش برئاسة الاب لويس الخوند، قدم له درعا من خشب الارز كتب عليها التهنئة للبطريرك الراعي واسماء مؤسسي المنتدى. ثم وفدا من حزب العمال اللبناني برئاسة النقيب مارون الخولي. ومن المقرر ان يتوجه البطريرك الراعي مجددا يوم الاحد الى روما للمشاركة في اجتماع خاص بسينودس الشرق الاوسط.

 

سليمان امام نقابتي محامي بيروت وباريس: لبنان يطبق ديموقراطية توافقية فريدة ونموذجية

كاتشا في بعبدا واهتمام اوروبي بمسيحيي المشرق

 وطنية - 13/5/2011 أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان لبنان يتشارك مع الدول الديموقراطية، وفي طليعتها فرنسا، مجموعة من القيم الانسانية كالديموقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة والعدالة والمساواة ونبذ التعصب والارهاب، لافتا الى ان لبنان يطبق ديموقراطية فريدة ونموذجية في العالم هي الديموقراطية التوافقية والتي تحفظ من خلال الدستور حقوق الجميع في المشاركة في ادارة الشأن السياسي.

نقابتا بيروت وباريس للمحامين

كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم وفدا مشتركا من نقابتي محامي بيروت برئاسة النقيبة أمل حداد وباريس برئاسة النقيب جان كاستيلان، بحيث أشار الرئيس سليمان الى ان للبنان تقاليد قديمة على المستوى الحقوقي بحيث كانت بيروت تعلم الحقوق في المدرسة الرومانية وفق مبدأ يوستنيانوس، واليوم يستلهم نظامنا الحقوقي القانون المدني الذي تم وضعه ايام الامبراطور نابوليون.

ورأى الرئيس سليمان ان لبنان ناضل كثيرا للحفاط على نظامه الديموقراطي التوافقي، لافتا الى ان انجاح هذه التجربة الفريدة يعطي النموذج والمثال الحقيقيين عن حوار الحضارات والتنوع الثقافي وسط ما يشهده العالم اليوم والمنطقة خصوصا من صراعات.

ونوه رئيس الجمهورية ببروتوكول التعاون الذي وقعته النقابتان، معتبرا ان ذلك يندرج في اطار التعاون القائم بين البلدين والذي تظلله روابط تاريخية قديمة بينهما.

حداد

وكانت النقيبة حداد ألقت في بداية الاجتماع كلمة عرفت فيها بشخصية النقيب الفرنسي، لافتة الى العلاقات المهنية التي تجمع بين النقابتين، مشيرة الى اتفاق التعاون الذي تم توقيعه لتعزيز العلاقات المهنية بين الجانبين.

كاستيلان

من جهته، ألقى النقيب كاستيلان كلمة شكر فيها للرئيس سليمان استقباله مع الوفد المرافق، مشيرا الى الروابط التاريخية التي تجمع بين لبنان وفرنسا، لافتا الى ان الاتفاق الموقع يعزز الروابط والتعاون المشترك ويفتح آفاقا واسعة امام الشباب اللبناني الذي يختار الحقوق والقانون مجالا لعمله.

وفد برلماني اوروبي

وزارت بعبدا المنسقة من اجل اوروبا في البرلمان الاوروبي كاترين فيرلينغ مع السفير البابوي غبريالي كاتشا، بحيث أبلغت الى رئيس الجمهورية اهتمام البرلمان الاوروبي بمسيحيي المشرق والخطوات التي تعتزم اوروبا القيام بها على هذه الصعيد، ناقلة اليه تحيات رئيس البرلمان الاوروبي.

وفد من ساحل العاج

واستقبل الرئيس سليمان وفدا من لبنانيي ساحل العاج ضم المونسنيور جان مرقس والشيخ عبد المنعم قبيسي اللذين نقلا اليه تمنيات الجالية اللبنانية هناك والحاحها على حضور رئيس الجمهورية احتفال تنصيب الرئيس العاجي الحسن واتارا الذي كان بدوره اتصل شخصيا بالرئيس سليمان لدعوته الى حضور هذا الاحتفال.

نصري خوري

واطلع رئيس الجمهورية من الامين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري على الاوضاع ومسار بعض الاتفاقات في مختلف المجالات بين البلدين.

 

السفارة الاميركية:زيارة فيلتمان اشاعة

 وطنية - 13/5/2011 - صدر عن السفارة الاميركية الآتي:ان السفارة الاميركية في بيروت تنفي نفيا قاطعا ما تم تداوله عبر وسائل الاعلام حول زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان الى لبنان، وهي اشاعات غير صحيحة.

 

الاحرار للدفاع عن خصوصية الصيغة اللبنانية: الفريق الانقلابي مسؤول عنه تبعات الفراغ وتداعياته

وطنية - 13/5/2011 - اعلن المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في بيان اثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء، انه ينظر إلى المراوحة في تشكيل الحكومة من زاوية الترابط القائم بين قوى 8 آذار وحليفيها السوري والإيراني، ونجد ان كلا الفريقين يعانيان الإحراج والضياع نتيجة رفع سقف الأهداف إلى الحد الأعلى من جانب الفرع اللبناني للمحور الإقليمي، ومناورات المماطلة والتسويف التي أفرط نظاما طهران ودمشق في اللجوء إليها على خلفية الملفات الخلافية لكل منهما، وإمعانهما في نقض التزاماتهما المعلنة. واشار الى انه في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة بات من الصعوبة لهذا المحور، بشقيه الداخلي والخارجي، التصرف كما كان يخطط ويشتهي، فلا أطراف 8 آذار قادرون على استكمال انقلابهم لتحقيق رغباتهم في إلغاء منجزات ثورة الأرز والتنكر لتعهداتهم، إن في الدوحة أو حول طاولة الحوار، وفرض مفهومهم للثوابت اللبنانية عموما، وضرب المحكمة الدولية وتشريع السلاح والاستئثار بالحكم خصوصا، ولا الفريق الخارجي حر التصرف طليق الإرادة واليدين ليكمل التدخل في الشؤون اللبنانية كما تعود.

وناشد فخامة رئيس الجمهورية الإستمرار بالدفاع عن خصوصية الصيغة اللبنانية والنظام القائم بدستوره وميثاقه، وعدم إعارة أي انتباه للضجيج والتجني اللذين يمارسهما الفريق الانقلابي الساعي إلى وضع يده على مؤسسات الوطن ومقدراته، والذي يتحمل مسؤولية إسقاط حكومة التفاهم الوطني وتبعات الفراغ وتداعياته على لبنان واللبنانيين.

وذكر، في المناسبة، اللبنانيين استسهال الفريق الانقلابي التلاعب بالثوابت والمبادئ والمفاهيم وتفسيرها وفق تقلب مصالحه، فمن منا لا يذكر اطروحات الديمقراطية التوافقية إبان تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري وتخوين الذين يخالفون تفسيرها الملتبس والمغرض؟ ومن منا يمكنه أن ينسى جدلية الأكثرية الشعبية التي أرادوها ستارا حاجبا هزيمتهم في الانتخابات النيابية؟ ومن منا يجهل الوسائل العنفية والإرهاب الفكري التي وفرت لهم أكثرية نيابية؟ وأي لبناني أصيل حر يقبل الخضوع لمنطق الاستقواء بالسلاح وفرض أمر واقع يؤدي في نهاية المطاف إلى تكريس حال اللااستقرار، وإلى تقويض مقومات الدولة الجامعة الضامنة لمصلحة الدويلة التي تفرق وتشرذم وتقمع وتقهر وتغامر؟

وأهاب بالأجهزة القضائية والأمنية المختصة وبكل المعنيين المحافظة على الجهوزية والتصميم للمضي في قمع مخالفات البناء ووضع حد للاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، مبديا خشيته من إمكانية التراجع على هذا الصعيد أو التراخي في التنفيذ تحت وطأة الأحوال الضاغطة، ونخص وسائل الإعلام التي كانت السباقة في الإضاءة على هذه الجريمة ضد الحقوق التي يكفلها الدستور، لتظل عينا ساهرة ورقيبا أمينا وفيا لرسالته. وختم متسائلا عن مصير الأستونيين المخطوفين، آملا في ألا يكون مصيرهم شبيها بمصير مواطننا المهندس جوزف صادر الذي لا يزال مجهولا.

 

عودة استقبل سفير الاوروغواي ونائبين

سامي الجميل: ندعم محاولة كل شعب لبلوغ حقوقه

القادري: فريق 8 آذار يحاول القضاء على المؤسسات

 وطنية - 13/5/2011 استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده النائب سامي الجميل يرافقه جان بيار قطريب.

بعد الزيارة قال الجميل: نأتي من وقت إلى آخر لأخذ البركة من سيدنا ولنؤكد تعاوننا معه ووقوفنا إلى جانبه، ولنأخذ تعليماته في كل المفاصل السياسية والوطنية الحساسة التي نعيشها اليوم. نأمل أن تكون هذه الأيام أيام خير للبنانيين وأن تتشكل الحكومة مع كل تحفظاتنا عن الطريقة وعما يمكن أن ينتج منها، ولكن الناس بحاجة إلى تسيير أشغالها وأن تشعر بوجود حكومة ووزارات وإدارات. وأود أن أستفيد من هذا الظرف لكي أقول إن ما يحصل في حق البلديات في لبنان غير مقبول. وإذا كنا لا نريد من الدولة أن تقوم بواجباتها تجاه المواطن ولا نترك البلديات تؤدي واجبها فهناك مشكلة. البلديات اليوم لا تحصل على الأموال اللازمة، ولا على الإمكانات لكي تقوم بواجباتها تجاه المواطن، وبالتالي هناك مناطق بأكملها غائبة عنها جميع أنواع الخدمات والحقوق، وهذا غير مقبول. ما يحصل اليوم، إن في موضوع الصندوق البلدي المستقل أو في ما يتعلق بموازنة البلديات، هناك شيء غير طبيعي وغير معقول، ونحن نطلب إعادة نظر. أما في ما يتعلق بالحكومة، فنحن نعرف أنها ستشكل قبل القرار الظني، ونحن قلنا إن الحكومة ستكون قبل القرار الظني لأنهم لن يقبلوا بصدور القرار، وسعد الحريري ما زال رئيسا للحكومة والياس المر وزيرا للدفاع وابراهيم نجار وزيرا للعدل. لذا نتمنى أن ينزل الوحي على المسؤولين وعلى الأحزاب ويفكروا في مصلحة البلد ككل ولا يلتهوا بأمور صغيرة ويأخذوا التعليمات من الخارج.

سئل: كيف تقرأ موقف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد الخلاف الذي حصل أمس على البيان النهائي في قمة بكركي؟ وهل سيكون هناك حكومة إنقاذ وطني كما اقترح الرئيس الجميل؟

أجاب: وفق معلوماتنا كانت هناك موافقة من المجلس الشيعي الأعلى، وحصلت عودة عنها. كان هناك سوء تفاهم، وفي النهاية القمة الروحية مهمة بالنسبة الى اللبنانيين، وهي قيمة معنوية. نحن طرحنا حكومة إنقاذ لكنهم يريدون حكومة لون واحد، ستشكل هذه الحكومة وستتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب اللبناني والمجتمع الدولي. والذين قرروا القيام بحكومة لون واحد عليهم أن يتحملوا مسؤولية خيارهم على كل المستويات.

سئل: حزب الله يحمل بيان السفيرة الاميركية مورا كونيللي تبعة عرقلة تشكيل الحكومة، وجنبلاط رمى الكرة في سلة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف؟

أجاب: كل واحد يرمي المسؤولية على الآخر، لكن الواقع أن هناك فريقا يريد أن يضع يده على السلطة التنفيذية قبل صدور القرار الظني. هذا ما نقوله منذ ستة أشهر. من غير الممكن صدور القرار الظني، وما زال فريق يؤمن بالمحكمة الدولية في السلطة. وكل السيناريو الذي رأيناه حتى الآن كان للوصول إلى القرار الظني دون أن تكون السلطة بين يدي فريق يؤمن بالمحكمة الدولية. المهم أن القرار الظني سيصدر، وهناك حكومة عليها اتخاذ موقف من هذا القرار الظني، ومجتمع دولي سيتحرك ومجتمع لبناني سيتحرك، هذه هي المعضلة التي يجب النظر إليها.

سئل: كيف تقرأ الوضع في سوريا؟ هل سيسقط نظام الأسد؟ وما هي التداعيات على الداخل اللبناني؟

أجاب: كما نرفض أن يتدخل غيرنا في شؤوننا الداخلية، يجب أن نترك لغيرنا الاهتمام بشؤونه الخاصة، إنما لا يمكن إلا أن يكون لنا موقف إنساني من مبدأ تحرر الشعوب ودفاعها عن ديموقراطيتها، ونحن ندعم أي محاولة شعب للوصول إلى حقوقه. لكن يجب ألا نتدخل أو نحاول أن نضع يدنا أو أنفنا في شؤون بلد آخر. أما من حيث الشعور، فكل لبناني إذا كان صديقا لسوريا لديه شعور سلبي، أما إذا كان قد تأذى من السوريين مثلنا وسقط لنا شهيد اسمه بشير الجميل قتله النظام السوري واحتلوا بلدنا لثلاثين سنة وقصفوا بيوتنا وسرقوا اقتصادنا وأموال الدولة اللبنانية، فبالتأكيد عندما نرى هذا التصرف شعورنا ليس الحزن. أما أن نتخذ موقفا ونتدخل في شؤون غيرنا فلن نفعل.

سفير الاوروغواي

ثم استقبل عودة سفير الأوروغواي يورغي لويس يوري وبحث معه في الأوضاع العامة.

القادري

وظهرا استقبل النائب زياد القادري الذي قال بعد الزيارة: تشرفت بلقاء سيدنا المطران عوده، ومن الطبيعي أن نزوره في الملمات التي يمر فيها البلد ونأخذ منه الزاد لمواجهة كل التطورات والتحديات التي تواجه لبنان. أولا استنكرنا الأحداث التي حصلت أخيرا في مصر واتخذت بعدا طائفيا من خلال الاعتداء على كنيستين للطائفة القبطية الكريمة. من هنا نرى أهمية الرسالة التي يحملها لبنان، رسالة حماية التعدد والتنوع الطائفي. وعلى مر السنوات منذ الاستقلال استطعنا حماية الصيغة اللبنانية القائمة على العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين من خلال تشبث اللبنانيين بالدولة وركائز النظام الديموقراطي البرلماني الذي هو الضمان الأساسي لحماية الصيغة اللبنانية. لذلك نحن مدعوون الى تمتين وحدتنا الوطنية وحماية نظامنا الديموقراطي البرلماني وتثبيت ركائز الدولة لأنها عوامل استقرار واطمئنان تبقي اللبنانيين في هذه الأرض. بالأمس كان هناك قمة مسيحية إسلامية وقد تداولت مع سيدنا أجواء هذه القمة وأنا أعتقد أن البيان الختامي يتلاقى إلى حد بعيد مع ثوابت اجتماع دار الفتوى في شباط الماضي. هناك قواسم مشتركة، وروحية البيانين واحدة إن من ناحية تأكيد سيادة لبنان أو أن الدولة هي مصدر القوة للبنانيين والتشديد على مبدأ الحوار والاحتكام الى المؤسسات والتشديد على العدالة وصعوبة بناء أي مجتمع على غير أساس العدالة، وتأكيد دور الجيش والقوى الأمنية في حفظ الأمن والمحافظة على السلم الأهلي وحصرية امتلاكها لوسائل القوة. كل هذه ثوابت أساسية أكدتها القمة، ونحن نرحب بالبيان الذي صدر عنها ونعتبر أنه أكد مجموعة ثوابت لا يجوز لنا كلبنانيين أن نختلف عليها.

أضاف: أما عن مشكلة تشكيل الحكومة فأعتقد أننا نعيش مخاضا خطيرا من ناحية أن فريق 8 آذار يحاول تكريس انقلابه على الدولة والدستور ومفهوم العيش المشترك. هناك محاولة حثيثة من هذا الفريق عبر عناوين واهية للقضاء على دور المؤسسات واختزال دور فخامة الرئيس وتطويع رئيس الحكومة المكلف وصلاحيات رئيس الحكومة في سبيل تكريس الانقلاب الذي بدأ بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية وصولا إلى تشكيل حكومة يمسك فيها فريق 8 آذار وحزب الله بالتحديد كل مفاصل البلد، وتكون الأمور ميسرة لفرض برامج على اللبنانيين تبعد لبنان عن محيطه والتزامه المواثيق العربية والدولية وتضعه في المحور السوري-الإيراني، ويصبح طرفا في نزاعات كبيرة تمر فيها المنطقة وفيها تحولات كبيرة غير واضحة.

وتابع: هذا الفريق فشل فشلا ذريعا، كما قال وليد بك جنبلاط عندما دق ناقوس الخطر، في تلبية طموحات الناس وفي تشكيل حكومة مصنوعة في لبنان، وينتظر الإيحاء الخارجي. وأنا أوافق الرئيس بري أن من يعطل تشكيل الحكومة مجرم بحق لبنان، وسيدخل البلد في صعوبات كبيرة داخليا وخارجيا والرأي العام اللبناني يتابع منذ 4 أشهر الذهنية التي تدار بها مسألة التأليف ولا ثقة لها بهذا الفريق حتى لو شُكلت الحكومة، في ظل صراع على الحقائب وعقلية لا علاقة لها بالمؤسسات ولا تحترم النصوص الدستورية أو الحد الأدنى من الشرعية في هذا البلد. لبنان والمنطقة أمام تحولات كبيرة وعلينا كلبنانيين النظر إلى مصلحتنا وتحصين وحدتنا وتقوية مناعتنا الوطنية والأمنية والسياسية والاقتصادية لذا المسؤولية كبيرة على فخامة رئيس الجمهورية وعلى دولة الرئيس المكلف من أجل تشكيل حكومة تحفظ السلم الأهلي والمصلحة العامة وتضع لبنان على بر الأمان.

 

فتفت : لقاء الأربعاء جلسة عرب زعاماتية

ميقاتي قرر الاستسلام امام تحالف عون - حزب الله

وطنية - 13/5/2011 - أوضح عضو كتلة المستقبل النيابية النائب أحمد فتفت في حديث إلى برنامج تحت قبة البرلمان من صوت لبنان أن لقاءات الأربعاء النيابية باتت وكأنها جلسة عرب زعاماتية وليس جلسة عمل، وقال:انا عضو في هيئة مكتب المجلس ومن المفترض أن ندعى اليها، وقد مر حوالى السنة ولم ندع الى جلسة عمل للمجلس النيابي وعندما يدعونا الرئيس بري نأتي.

ورأى أن قوى 14 آذار تساهلت كثيرا مع الرئيس بري، وعما اذا كان سبب عدم دعوة المجلس وجود أكثرية فيه لقوى 14 آذار قال:إن مكتب المجلس بات صندوقا لتوجيه رسائل سياسية وعندما يشعر بري بالحاجة لارسال رسالة ايجابية لقوى 14 آذار يدعونا الى الاجتماع، الا اذا كان يخطط لانقلاب في مكتب المجلس في تشرين المقبل نتيجة التركيبة السياسية الجديدة.

ورأى أن الرئيس نبيه بري ليس مهتما بعمل المؤسسات مع انه رجل سياسي محنك، وقد دعيت لعدم انتخاب بري في انتخابات رئاسة البرلمان الأخيرة.

وأوضح أنه عمليا فإن مجلس النواب معطل منذ العام 2000 ولغاية اليوم لا سيما وان لا تشريعات صدرت عنه، معتبرا أننا تأخرنا كثيرا على بعض مشاريع القوانين التي كان يجب أن تقر وأهمها الموازنات.

ورأى أن هيئة مجلس النواب لا تجتمع نظرا لأبعاد سياسية، مشيرا إلى أن قوى الرابع عشر من آذار تساهلت في كثير من الأحيان مع الرئيس بري وخصوصا أن المجلس أصبح مركز صندوق توجيه رسائل سياسية ولا اعرف اذا كان الرئيس بري يخطط لانقلاب جديد على الهيئة.

واعتبر أن الرئيس بري لم يتغير فهو ليس مهتما بعمل المؤسسات كما هو مهتم بالوضع السياسي، والمشكلة تم طرحها بعد الانتخابات النيابية وخصوصا في الدعوة الى عدم اعادة انتخاب بري الى مجلس رئاسة مجلس النواب، ولم يستبعد امكان عقد جلسة عامة في المجلس النيابي اذا ما اتى الضوء الأخضر وخصوصا أن العمل النيابي التشريعي معطل منذ العام 1996.

واعتبر أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى شارك في نص البيان الصادر عن قمة بكركي وقد وافق عليه قبل انعقاد القمة، ولكن الفريق السياسي الذي لم يكن مطلعا على البيان، وأعني به حزب الله، اعترض على البندين السادس والسابع.

وعن تشكيل الحكومة رأى أن الوضع الاقليمي لم ينجل بعد لتشكيل الحكومة وهذا يتناسب مع منطق حزب الله الاستراتيجية الكامن في التعطيل.

وأعرب فتفت عن خشيته من أن يتم حرق العميد مروان شربل في موضوع وزارة الداخلية، مشيرا إلى أن الرئيس ميقاتي قرر أن يستسلم أمام تحالف عون وحزب الله، سائلا: لماذا لم يستسلم الرئيس ميقاتي من الأول مطالبا اياه بالاعتذار أو الالتزام بما تعهد به والاعتراف بأن هذا ما استطاع ان يقوم به.

وعن موقف النائب وليد جنبلاط الأخير أكد أن جنبلاط وميقاتي لا يمكن أن يفصلا نفسهما عن الأكثرية الجديدة وهما اختارا هذا الموضوع وخروجهما من الأكثرية يفقدها أكثريتها.

وأكد أن تأليف الحكومة مسؤولية الرئيس ميقاتي ورئيس الجمهورية لا في قوى الثامن من آذار ولا في قوى 14 آذار ومواقف رئيس الجمهورية نابعة من قناعته.

وعن الاصرار على الحصول على وزارة الداخلية، أكد وجود نية لدى حزب الله لضرب قوى الأمن الداخلي إضافة الى موضوع المحكمة اذ يتهم فرع المعلومات بمساعدة المحكمة الدولية.

واعتبر أن تسليم ميقاتي لشروط النائب العماد ميشال عون سيورطه في العلاقات الخارجية للبلد، واصفا زيارة السفيرة الأميركية مورا كونيلي الى ميقاتي بأنها تأتي في سياق العلاقات الدولية، وفي الإطار ذاته للزيارات المتكررة للخليلين الى سوريا.

وأوضح أن هناك محاولة حصار على ميقاتي من كل الجهات، مشيرا الى وجود اقتراح كان لدى ميقاتي بتسمية نقولا نحاس من الشمال لحقيبة وزارية فجوبه باعتراض وتسمية آخر من قبل الفريق ذاته.

أما في ما يتعلق بالتمثيل السني المعارض فأكد أن الأهمية في الموضوع يكمن في طريقة تسمية الرئيس المكلف وكيفية تأليف الحكومة والبيان الوزاري.

واعتبر فتفت أن أي زيارة الى سوريا يمكن ان تكون ايجابية اذا كانت ستبحث الوضع السياسي العام والعلاقات اللبنانية - السورية، أما اذا كنا نذهب الى سوريا لبحث الوضع الحكومي نكون قد عدنا الى ما قاله الرئيس بشار الأسد حول الخطأ في العلاقات بين البلدين. واعتبر أن كلام جنبلاط الأخير كان يستهدف العماد ميشال عون وحزب الله، وعن وثائق ويكيليكس لفت الى وجود اجماع ضد حزب الله، مشيرا الى ان اثنين فقط ممن نشرت وثائق عنهم تحدثوا مع حزب الله هم الرئيس فؤاد السنيورة وأحمد فتفت.

وعن الوضع في سوريا، أكد أن موقف تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار كان واضحا في هذا الموضوع وخصوصا في موضوع عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيرا الى ان ما يحدث في سوريا هو رسالة واضحة من الشعب.

 

يديعوت احرنوت": غياب حكومة لبنان  يولد من الفــوضى

المركزية- أعلنت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية ان الإضطرابات التي تحدث في سوريا تؤثر حتما على وضع لبنان، لافتة الى ان "القمع الوحشي" لأعمال الشغب في شوارع سوريا أدّى أخيرا الى تدفق اللاجئين الى بلاد الأرز. ورأت ان انزلاق الأزمة السورية الى لبنان قد يؤدي الى أزمة إنسانية والى زيادة حدة التوتر في الداخل اللبناني عموما. واعتبرت أن وصول الإضطرابات في العالم العربي الى المنطقة السورية يهدد بنسف إنجازات "حزب الله" برمتها والتي تمثلت بإسقاط حكومة سعد الحريري، كما ان ضعف موقف الرئيس السوري بشار الأسد يضعف الإئتلاف الموالي لسوريا في لبنان، حتى أن فشل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة بعد مرور أكثر من مئة يوم على المفاوضات يؤكد ذلك تماما.ولفتت الى أن الوضع المستمر لغياب الحكومة يخلق في الشارع اللبناني خوفا من حصول فوضى، وأشارت الى أن سلسلة الحوادث العنيفة التي حدثت أخيرا في الدولة توضح الوضع السائد في لبنان، مشيرة الى انه من بين هذه الحوادث تفجير الكنيسة في زحلة، خطف سياح أستونيين في منطقة البقاع اللبنانية في شهر آذار بالإضافة الى إحتجاجات السجناء وخطف عناصر أمنية في سجن رومية الذي يقع على مقربة من بيروت خلال الشهر المنصرم

 

"الراي": الايعــــاز السوري فعل فعلـــه

"القمة" رسالة بقدرة لبنان على اقامة شبكة امان

المركزية- أعلنت صحيفة "الراي" الكويتية أنه في ضوء ما يشبه "أمر العمليات" الذي اطلق ورشة ماراثونية من العمل على "القلم والورقة"، أفضت في اول الغيث الى «تسوية خلاقة» على اسم وزير حقيبة "الداخلية" التي جرى تصويرها على مدى اسابيع طويلة على انها "القفل والمفتاح" لتركيب "البازل" الحكومي.

ونقلت الصحيفة عن اوساط بارزة في الأكثرية أن الحكومة قبل نهاية الشهر، لافتة الى ان هذه الأوساط لم تخف الايعاز السوري بضرورة الخروج من المنطقة الرمادية والدخول في عملية حسم سريعة للملف الحكومي، على النحو الذي يضمن قيام حكومة جديدة في بيروت، ربما لمؤازرة دمشق في مصارعة المضاعفات الناجمة عن الاضطرابات التي دهمت سوريا اخيراً ولمشاركتها "الهجوم المعاكس" على اكثر من جبهة.

واشارت الى ان الايعاز السوري فعل فعله، فما كان عصياً على الحل بدأ تفكيكه وإن على طريقة الخطوة ـ خطوة إفساحاً في إنجاز تفاهم على صيغة حكومية ترى النور في غضون ايام بعدما احتجزت لأكثر من ثلاثة اشهر وسط انطباعات متناقضة وصلت بأطراف في الاكثرية الى رسم شكوك حول رغبة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة لاعتبارات محلية واقليمية، وايضاً دولية.

من جهة أخرى، نقلت "الراي" عن اوساط معنية ان الاساس في فكرة انعقاد القمة الروحية في بكركي كان اطلاق رسالة لبنانية عامة عبر رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية الى ان لبنان قادر وسط التحولات الضخمة الخطيرة التي تشهدها المنطقة العربية والثورات والاضطرابات على ان يقيم لنفسه "شبكة امان" ميثاقية تعيد الاعتبار بقوة الى العيش المشترك والالتقاء على جوامع مشتركة على رغم واقع التمزق السياسي الحاد الذي يعيشه والصراعات العمودية والطائفية والسياسية التي يعاني منها.

 

جولات تشاورية بين أهل البيت والعميد شربل بداية مشروع التوافق

الرئيس المكلــف ينتظر الأسمـاء المقترحة ويلتقي موفد سليمان

زيارة كونيللـــــي لفردان في دائرة الرصـد شكلا وتوقيتــاً

المركزية – بدا مسار تأليف الحكومة الذي خطى خطوات متقدمة في اتجاه التشكيل كأنه أخضع تكراراً لجمود نسبي عشية أسبوع قيل الكثير في ترجيح صفته المصيرية، غير أن الرهان بقي معقوداً على جولة مشاورات جديدة تتسم بدفع قوي من رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والمكلف نجيب ميقاتي على السواء لإنهاء حال المراوحة الحكومية المتقلبة في بورصة التفاؤل والتشاؤم هبوطا وصعودا استنادا الى الاجواء المتعمدة من بعض الاطراف لتوظيفها في سوق المناورات بغية حصد اكبر قدر ممكن من المكاسب الوزارية.

واذا كانت فردان متحصنة بالكتمان والصمت في انتظار اجوبة على الافكار التي طرحها الرئيس المكلف على ممثلي قوى الاكثرية لتحديد الخطوات المقبلة في ضوئها، فإن مقرات اقطاب الاكثرية استنفرت للاتفاق في ما بينها على توزيع الحقائب واقتراح الاسماء التي تشكل على ما يبدو اشد الاستحقاقات الداهمة، باعتبار ان تسمية الوزراء تعود الى كل فريق بمفرده بعدما تردد ان الرئيس ميقاتي طلب الى كل فريق اعطاء اكثر من اسم للحقيبة وعدم التعاطي بمنطق "هذا او لا احد".

توفير الضمانات: وفي معلومات "المركزية" من مصادر مواكبة ان ممثلي افرقاء الاكثرية الذين ارجأوا اجتماعا كان مقررا بعد ظهر امس مع الرئيس ميقاتي بناء على رغبة احد الاطراف لمزيد من التشاور ووضع لائحة الحقائب والاسماء المقترحة، يحاولون توفير الضمانات والمستلزمات لتحصين مطالبهم بشبكة امان توفر حصولهم عليها من خلال جولة اتصالات داخل البيت الواحد.

تشاور رئاسي: وفي وقت غابت حركة اللقاءات المعلنة اليوم، علم ان الرئيس المكلف وقبيل توجهه الى طرابلس التقى موفدا من رئيس الجمهورية عرض معه لحصيلة المشاورات على صعيد التشكيل.

واوضحت اوساط مطلعة لـ "المركزية" ان المسار الحكومي وفي اعقاب تخطي عقدة "الداخلية" برسوها على العميد المتقاعد مروان شربل بعد جهد منسق بذله الرئيس ميقاتي بالتعاون مع لجنة "الخليلين" النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والوزير جبران باسيل، وصل الى محطة معالجة عقد غير مستعصية لكنها تستوجب جهودا وفي مقدمها الخلاف على حقائب الاتصالات والتربية والصحة والطاقة والدفاع والعدل التي تدور في فلك الاخذ والرد.

لا للودائع: ولفتت الاوساط الى انتفاء مبدأ الودائع الذي اعتمد في حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدة ان العميد شربل شكل بداية لمشروع التوافق على الحكومة، مستغربة محاولة بعض القوى ادراجه في خانات سياسية محددة وتوظيف الحل لمصالح وغايات خاصة.

حذر جنبلاطي: ووسط اقرار جماعي داخلي وخارجي بوجوب تشكيل حكومة في اسرع وقت، وتقدم المسار في الاتجاه الايجابي من دون تراجع، اعربت مصادر مقربة من رئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط الذي زار دمشق عن عدم تفاؤلها في تشكيل الحكومة قريبا على رغم محاولات تكرار الدفع مرارا الى الامام، وقالت لـ "المركزية" كل ما انتهت عقبة برزت اخرى، لافتة الى ان دقة التفاصيل في الداخل والعقبات على كثرتها، اضافة الى ما يحيط بلبنان من اجواء اقليمية ضاغطة وما بينهما تصريح السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيللي امس، الذي عكس اللارغبة الاميركية في تشكيل الحكومة راهنا، انطلاقا مما تضمنه من مواقف لجهة الرأي في الحكومة بعد اعلانها والاطلاع على بيانها، في محاولة لوضع محاذير تعيق او تؤخر عملية التأليف.

كونيللي: وفي سياق متصل، توقفت مصادر سياسية عند زيارة كونيللي للرئيس ميقاتي شكلاً وتوقيتاً ومضمونا، وتزامنها مع نفي السفارة الأميركية زيارة مساعد وزير الخارجية جيفري فيلتمان لبيروت من جهة وقرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية القاضي دانيال فرانسين بتسليم اللواء جميل السيد مستندات طلبها من بلمار من جهة ثانية.

ولفتت الى ان موقف كونيللي من فردان، على رغم انه لم يحمل جديداً غير انه أثار الريبة نسبة لتوقيته المتزامن مع التقدم في مسار التشكيل، متسائلة عما اذا كان وراء الزيارة ما وراءها من رسائل استوجبت نقلها الى المعنيين، خصوصا ان الرئيس المكلف منذ لحظة تكليفه تعرض لضغط دولي وغربي من بوابة شروط التعاطي مع حكومته نسبة لشكلها وبيانها الوزاري.

وتبعا لذلك، اكدت المصادر ضرورة السير قدما في التشكيل وقطع الطريق على عراقيل محتملة من اي جهة اتت وايا كانت اهدافها.

14 آذار: من جهتها، وصفت اوساط في قوى 14 آذار الجو الحكومي التفاؤلي بالمصطنع الموحى به من الجانب السوري، واكدت ان لا تقدم على المستوى العملي للتشكيل معززة موقفها بمجموعة عقبات تحول دونه سائلة كيف تشكل حكومة مفخخة من داخلها بمواقف متصلبة وشروط تعجيزية متبادلة بين مكوناتها الاساسية ورئيسها المكلف على يقين بعدم قدرته على تشكيل حكومة حزب الله المرفوضة دوليا. وكيف لحكومة مشابهة ان تبصر النور ورهانها الاساسي مواجهة المجتمع الدولي وقراراته المعترف بها من السلطة اللبنانية؟ واكدت ان التشكيل اذا ما كتب له النجاح وتجاوز عقد الحقائب والاسماء، فإن مساره سيتوقف على عتبة المشروع السياسي المتناقض الاهداف بين الاطراف المعنية.

 

بيان للمحكمة الدولية بالتسلسل الزمني لقضية جميل السيد

 وطنية - 12/5/2011 وزع المكتب الاعلامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان بيانا ضمنه التسلسل الزمني لقضية اللواء جميل السيد، جاء فيه:

إخلاء سبيل السيد جميل السيد

29 نيسان/أبريل 2009: أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين، قرارا بإخلاء سبيل السادة جميل محمد أمين السيد، وعلي صلاح الدين الحاج، وريمون فؤاد عازار، ومصطفى فهمي حمدان.

طلب السيد جميل السيد

17 آذار/مارس 2010: قدم السيد جميل السيد، ممثلا بمحاميه الأستاذ أكرم عازوري، طلبا إلى رئيس المحكمة الخاصة بلبنان أودع بصورة سرية لدى قلم المحكمة، التمس فيه الحصول على المواد الثبوتية الخاصة بالافتراء والاحتجاز التعسفي.

15 نيسان/أبريل 2010: أصدر رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي، قرارا أحال فيه الموضوع إلى قاضي الإجراءات التمهيدية. وعملا بقرار رئيس المحكمة، منح المستدعي حق تقديم مستندات في هذه القضية وفقا للقواعد والإجراءات ذات الصلة.

21 نيسان/أبريل 2010: أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرارا بتحديد الجدول الزمني لغرض الفصل في طلب السيد جميل السيد وحدد بموجبه الإجراءات المعتمدة للفصل في هذا الطلب، كما حدد تواريخ إيداع المذكرات من قبل السيد جميل السيد ومكتب المدعي العام، وأعرب عن إمكان إقامة جلسة علنية.

25 حزيران/يونيو 2010: أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرارا بتحديد جدول زمني لعقد جلسة علنية بناء على طلب السيد جميل السيد الاطلاع على بعض المستندات التي يزعم أنها في حوزة المحكمة.

13 تموز/يوليو 2010: عقدت جلسة علنية بناء على طلب السيد جميل السيد لتحديد ما إذا كان للمحكمة الاختصاص في هذا الموضوع. وفي أثناء الجلسة، قدم المستدعي والمدعي العام حججهما، وأدلى رئيس مكتب الدفاع بملاحظاته.

17 أيلول/سبتمبر 2010: أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرارا أقر فيه باختصاص المحكمة في هذا الموضوع، وبتمتع السيد جميل السيد بالصفة للادعاء أمام المحكمة. ورأى قاضي الإجراءات التمهيدية أن الحق في الاطلاع على ملف جزائي ليس حقا مطلقا بل قد يخضع لبعض القيود. وفي 29 أيلول/سبتمبر، استأنف المدعي العام قرار قاضي الإجراءات التمهيدية.

1 تشرين الأول/أكتوبر 2010: أصدر رئيس المحكمة قرارا بتحديد جدول زمني يدعو فيه الأمم المتحدة إلى إيداع مذكرة بصفتها صديقا للمحكمة. وقد استأنف السيد جميل السيد القرار وطلب رد القاضيين رالف الرياشي وعفيف شمس الدين ورفع يدهما عن الاستئنافين. وفي 10 تشرين الثاني/نوفمير 2010، أصدر رئيس المحكمة قرارين (CH/PRES/2010/09 وCH/PRES/2010/08) رفض فيهما طلبي السيد جميل السيد رد القاضيين المذكورين. ورأى رئيس المحكمة القاضي كاسيزي، أن لا مصلحة شخصية أو صلة للقاضيين رالف الرياشي وعفيف شمس الدين بطلبي السيد جميل السيد يمكن أن تؤثر في تجردهما أو في ظاهر هذا التجرد.

وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2010: ردت غرفة استئناف المحكمة استئناف المدعي العام، وأكدت قرار قاضي الإجراءات التمهيدية بشأن الاختصاص وصفة الادعاء وأحالت القضية مجددا إلى قاضي الإجراءات التمهيدية.

7 كانون الثاني/يناير 2011: أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرارا بتحديد جدول زمني لعقد جلسة علنية في قضية السيد جميل السيد، وقد تضمن هذا القرار قائمة بأسئلة توضيحية يجيب عنها كل من المستدعي والمدعي العام في أثناء الجلسة. وقد قرر القاضي فرانسين عقد هذه الجلسة مراعاة لمصلحة العدالة، آخذا في الاعتبار الظروف الخاصة المتعلقة بقضية السيد وأهمية المسائل التي تطرحها.

14 كانون الثاني/يناير 2011: عقدت جلسة علنية للسماح للسيد جميل السيد وللمدعي العام بالإجابة شفهيا عن الأسئلة المطروحة في قرار 7 كانون الثاني/يناير 2011، وبتقديم حججهما النهائية إلى قاضي الإجراءات التمهيدية.

كما تطرق كل منهما إلى مسألة معينة، وهي إمكانية عقد جلسة غير وجاهية أمام قاضي الإجراءات التمهيدية، يقوم المدعي العام في أثنائها وبصورة سرية بتحديد المستندات الموجودة في حوزته والتي يمكن إطلاع السيد جميل السيد أو محاميه عليها، وتقديم أسباب وجيهة تفسر سبب عدم الكشف عن المستندات الأخرى.

19 نيسان/أبريل 2011: عقد قاضي الإجراءات التمهيدية جلسة غير وجاهية سرية بشأن طلب السيد جميل السيد الحصول على مستندات تتعلق بملفه الجزائي ويزعم أنها في حوزة المدعي العام. وكان الغرض من هذه الجلسة أن ينظر قاضي الإجراءات التمهيدية في المستندات التي يحوزها المدعي العام والتي قد تخص السيد جميل السيد، وأن يحدد أيا من هذه الوثائق ينبغي على المدعي العام أن يكشف عنها للسيد جميل السيد، وطريقة هذا الكشف.

وطلب المكتب الاعلامي للمحكمة مراجعة التعاميم الاعلامية الصادرة في هذا الشأن.

 

الباسيج: " ذاهبون لنصرة البحرين بحراً مهما كلف الثمن...وهذا أمر من الامام الخميني" 

موقع 14 آذار/تعتزم قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني تسيير رحلة بحرية إيرانية الى مملكة البحرين للدفاع عن شعبها، على حد قول مهدي أقراريان أحد قياديي الباسيج المحافظ، حيث خاطب أنصاره قائلاً: "أمرنا الإمام الخميني بالدفاع عن الشعوب المظلومة في العالم؛ لذا سنذهب لنصرة البحرين بحراً مهما كلف الثمن".

كما أعلن لأنصاره عن تسيير رحلة بحرية إيرانية الى مملكة البحرين قائلاً: "لن نخشى أي شيء في حركتنا هذه التي تعد واجباً إنسانياً، وسوف نوصل رسالة الشعب الإيراني الى الشعب البحريني". قال أقراريان المنفذ الأساسي لإيفاد القافلة البحرية الى البحرين إنه لن ينتظر موافقة من أحد لأن تسيير القافلة واجب ديني وإنساني، وإنه مستعد للموت إذا تم اعتراض القافلة من قبل الجيش البحريني. وتعد هذه الخطوة التصعيد الأمني الأخطر بين البلدين الجارين، ويبدو أن الأحداث الأخيرة ساهمت في إيصال العلاقات السياسية الى نفق مظلم.

هذا وقد أكد قائد الجيش البحريني الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن القوات الخليجية ستبقى في البحرين بعد رفع الأحكام العرفية الشهر المقبل.

وقال الشيخ خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين: "قوات درع الجزيرة ستبقى في البحرين بعد انتهاء فترة السلامة الوطنية تحسباً لمواجهة أي خطر خارجي".

وحذر القائد العام لقوة دفاع البحرين المحتجين من العودة الى الشوارع وخاطبهم قائلاً: "إن عدتم عدنا، وستكون عودتنا أقوى".

وتزامنت تصريحات أقراريان مع تصريحات نارية أخرى جاءت على لسان نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني حسين إبراهيمي الذي أعلن أن إيران لن تتصالح مع البحرين مادام تربط البحرين علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد إبراهيمي "إننا نرفض أي علاقة مع الحكومة الحالية في البحرين ولا نريد اي علاقات دبلوماسية معها". ومن جانبه، صرّح وزير خارجية إيران علي اكبر صالحي من العاصمة العراقية بغداد أثناء لقائه برئيس الوزراء العراقي نوري بالمالكي، الخميس 12-5-2011، قائلاً بحسب مصادر عراقية مطلعة إن إيران لن تكف عن الضغط الدولي والسياسي في الملف البحريني. وأضاف أن مطالب الشعب البحريني لا يمكن أن تحل بالقوة العسكرية وأن ايران لن تقف مكتوفة الأيدي، ولم يشرح الكيفية التي ستتدخل بها إيران لتنفيذ رؤيتها السياسية. وبحرينياً قضت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية الدائرة الثانية بسجن 12 شخصاً بمدد تراوحت بين سنة وثلاث سنوات في قضايا الجنح بتهم كالتجمهر في مكان عام والقيام بأعمال شغب وحيازة منشورات والتحريض علناً على كراهية النظام، كما قضت المحكمة ببراءة ثلاثة من المتهمين وهم: مصطفى صالح ناصر، وإبراهيم منصور حسن، ومرتضى أحمد عبدالله. كما حكمت محكمة السلامة الوطنية بالسجن 15 عاماً على حمد يوسف كاظم المتهم بالشروع في قتل عدد من رجال الأمن العام والاشتراك في تجمهر بقصد الأخلال بالأمن العام وإتلاف عدد من السيارات التابعة لوزارة الداخلية، في حين أجلت المحكمة قضية المتهمين الـ21 (التنظيم الإرهابي) إلى الاثنين 16 مايو/أيار الجاري.

 

مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة دعا الحكومة السوريّة للكف عن إستخدام العنف

دعا مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحكومة السورية إلى "ضبط النفس والكف عن إستخدام العنف والإعتقالات الجماعية لإسكات المعارضة". وأعلن الناطق بإسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبير كولفيل أن عدد القتلى في سوريا الذي يتراوح بين 700 و850 وفق معلومات وفّرها ناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان هو رقم "حقيقي بدرجة كبيرة". في مجال آخر، أعلن كولفيل أن "اليمن وافق على إستقبال بعثة للأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان، واقترح أن تتم الزيارة أواخر حزيران المقبل". (موقع وكالة "رويترز" على الانترنت)

 

تظاهرات عمّت مدن سوريا تطالب بإسقاط النظام

وكالات/خرجت مظاهرات حاشدة في مدينة بوكمال السورية بعد صلاة الجمعة مطالبة بإسقاط النظام السوري، وأيضاً خرجت تظاهرة في حمص حمل فيها المتظاهرون لافتات كتب عليها "ارحل...ارحل"، وكانت الشعارات منادية بالحرية والافراج عن المعتقلين. وذكرت قناة "الجزيرة" أن تظاهرة شعبية انطلقت في مدينة الرقة في شمال شرق سوريا، وأخرى في حي باب عمرو في حمص، نادت جميعها بشعارات مطالبة بالحرية وإسقاط النظام. كما خرج الناس بعد صلاة الجمعة في تظاهرة حاشدة في مدينة ادلب بشمال سوريا مطالبين بإسقاط النظام، وتجمّع الآلاف في مدينة درعا مطالبين بإطلاق المعتقلين وإسقاط النظام وبالحرية. وذكرت "الجزيرة" أنه كان لافتاً خروج تظاهرة لطالبات سوريات في مدارس بلدة الحارة بمحافظة درعا مطالبةً باطلاق سراح المعتقلين وخاصة النساء. وكذلك تظاهر سوريون في بلدتي باب عامودا ورأس العين في محافظة الحسكة للمطالبة برفع الحصار عن درعا واسقاط النظام.

 

ناشط حقوقي سوري: إصابات في صفوف المتظاهرين في الخالدية بحمص

وكالات/أكد الناشط الحقوقي السوري ابراهيم مصطفى في حديث لقناة "الجزيرة" أن تظاهرة كبيرة انطلقت اليوم من منطقة الخالدية في مدينة حمص، وأن قوات الأمن السورية حاولت تفريقها بالقوة ما أدى لوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين. ولفت مصطفى إلى أنه "لا يمكن إسعاف الجرحى من المتظاهرين، إذ هناك اجراءات أمنية مشددة، والطرقات مقطوعة، وهناك قناصة على أسطح المنازل، فيما سيارات "الشبّيحة" تجوب الطرقات". إلى ذلك ذكرت "الجزيرة" أن تظاهرة أخرى خرجت في بلدة التل في ريف دمشق بعد صلاة الجمعة تطالب بالحرية.

 

أردوغان: الأسد تأخّر في الإصلاحات.. ومن المبكر القول ما إذا كان عليه الرحيل

وكالات/اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنّه "من المبكر جداً القول ما إذا كان على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل"، مؤكداً أنّ "القرار النهائي سيتخذه الشعب السوري، فيما يجب الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها". أردوغان، وفي مقابلة بثتها قناة "بلومبرغ" الاميركية مساء أمس، أشار إلى أنّ "تركيا نصحت بإجراء إصلاحات في سوريا قبل إندلاع الاحتجاجات في البلاد"، واصفاً الرئيس السوري بشار الأسد بأنّه "صديق"، لكنه لفت إلى أن الأسد "تأخر في الاصلاحات"، مضيفاً: "آمل في أنّ يتخذ بسرعة تدابير مماثلة ويتّحد مع شعبه لأنّني في كلّ مرة أزور سوريا أشهد على العاطفة الشعبية الكبيرة تجاه بشار الاسد". وأشار أردوغان إلى أنّه أجرى العام الماضي "محادثات مطوّلة" مع الأسد في شأن "ضرورة رفع حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتغيير النظام الانتخابي والسماح بالتعددية الحزبية"، وتابع: "حتى أنّني قلت له عند الحاجة أرسلوا لنا أناساً من عندكم وسنريهم كيفية تنظيم حزب سياسي وكيف يتم التواصل مع الشعب، وكنّا متفقين على هذا الموضوع، إلاّ أنّ الأمور تفلّتت وتأثير الدومينو التسلسلي للثورات العربية بلغ سوريا أيضاً".

(أ.ف.ب.)

 

أ.ف.ب": انتشار كثيف للجيش وعناصر الأمن بمعاقل الإحتجاج في سوريا

ذكرت وكالة "فرانس برس" أن الجيش السوري ورجال الأمن انتشروا بكثافة في أبرز معاقل الإحتجاجات تحسباً للتظاهرات المتوقع قيامها في مدن سوريّة عدة اليوم، ونقلت الوكالة عن ناشط حقوقي سوري توضيحه أن "حواجز أمنية أقيمت في كل المدن السورية والقرى التي شهدت تظاهرات"، وأشار إلى "حملة اعتقالات واسعة في جميع أرجاء سوريا شملت ناشطين حقوقيين في دير الزور واللاذقية والقامشلي ودرعا". كما نقلت "فرانس برس" عن ناشط آخر أن "أكثر من ألفيّ عنصر من الجيش إنتشروا في الساحة التي تجري فيها عادة التظاهرات وفي الشوارع المؤدية إليها في بانياس"، لافتاً في الوقت عينه إلى أن "السلطات تنوي تنظيم تظاهرات مؤيدة للنظام في درعا وبانياس".(أ.ف.ب.)

 

مؤسسة "حقوق الإنسان والحق الانساني": طرد باسيل لشنطف سابقة خطيرة 

وكالات/أكدت مؤسسة "حقوق الإنسان والحق الإنساني" في لبنان أن "الخروج بالخلاف إلى حدّ طرد وزير الطاقة والمياه (في حكومة تصريف الأعمال) جبران باسيل لمراسل قناة "أخبار المستقبل" ربيع شنطف من مؤتمره الصحافي ومنعه من دخول مبنى الوزارة هو سابقة خطيرة لا نشتهيها". وأضافت المؤسسة في بيان أن هذه الحادثة "تطلق منزلقاً يقيّد حرية الإعلام، وهي إحدى الحريات الأساسية في لائحة الحقوق والحريات التي نصّت عليها القوانين الوضعيّة وشرعة حقوق الإنسان

 

فيديو المخطوفين الأستونيين قاد المحققين لتحديد إسم وعنوان المُرسل في دمشق  

موقع 14 آذار/على خطف الاستونيين السبعة في لبنان، ما زال الغموض يلف هذه القضية التي يخشى ان تدخل عالم النسيان في ظل الازمة الحكومية اللبنانية وحركة الاحتجاجات في سوريا المجاورة. ففي 23 آذار/مارس، خطف سبعة استونيين بايدي مسلحين على طريق المدينة الصناعية في زحلة (شرق) الواقعة على بعد اكثر من خمسين كيلومترا من بيروت، بعد وقت قصير على وصولهم الى لبنان على دراجات هوائية قادمين من سوريا. ونفذت القوى الامنية اللبنانية اثر ذلك عمليات بحث ومداهمة أسفرت عن توقيف عدد من الاشخاص الذين شاركوا في تنفيذ عملية الخطف، من دون القدرة على تحديد مكان المخطوفين ومحتجزيهم. وكانت مصادر أمنية أوضحت ان العملية جرت على مرحلتين بحيث ان مجموعة نفذت الخطف وسلمت المخطوفين الى مجموعة اخرى تمكن التعرف على اثنين من اعضائها هما اللبناني وائل عباس والسوري محمد ظريفة، وهما متواريان عن الانظار.

وأكدت المصادر الامنية ان وائل عباس ومحمد ظريفة يشكلان حلقة الاتصال مع الجهة التي طلبت تنفيذ عملية الخطف. ويسود قلق من أن تدخل هذه القضية عالم النسيان في ظل ازمة تشكيل الحكومة اللبنانية وما تشهده سوريا المجاورة من احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "نحن حريصون على أن تواصل السلطات اللبنانية اهتمامها بالموضوع". من جهة أخرى، تحدث مصدر متابع للملف رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس عن وجود خيوط لدى المحققين اللبنانيين تقود الى دمشق. وقال "لم يتمكن المحققون اللبنانيون من تعقب الرسائل التي وردت الى موقع ليبانون فايلز في المرتين السابقتين، لكن الشريط المسجل الذي ارسل الى الموقع في المرة الثالثة قادهم الى تحديد اسم المرسل وعنوانه في دمشق". واكد المصدر أن "السلطات الفرنسية والاستونية باتت على علم بهذه المعلومات وهي تناقش المسألة مع السوريين".

غير ان مسؤولين أمنيين لبنانيين رفضوا التعليق لفرانس برس على هذه المعلومات. وقال الدبلوماسي الغربي لفرانس برس ان "لا دليل حتى الآن يشير الى تورط دمشق في هذه القضية"، مرجحا ان تكون "ابعادها لبنانية فقط". واشار المصدر القريب من الملف ان عملية اطلاق المخطوفين "قد تستغرق اشهرا عدة" لا سيما في ظل ما يشهده لبنان من أزمة حكومية وما تعيشه سوريا من حركة احتجاجية لم يسبق لها مثيل ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وكان دبلوماسيون أشاروا في وقت سابق الى أن المناقشات لفرض عقوبات على أركان النظام السوري بعد قمعه الدموي لحركة الاحتجاجات قد طالت بسبب تحفظات ابداها عدد كبير من البلدان مثل استونيا القلقة على مصير رهائنها في لبنان.

وفي بيروت، رفض المسؤول في الخارجية الاستونية المكلف متابعة القضية دانيال شاير الادلاء بأي تعليق لوكالة فرانس برس.

أما وزارة الخارجية الاستونية فلم تقدم أي معلومات حول مسار التحقيقات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاستونية ماريان سوداكوف لوكالة فرانس برس الاربعاء "ان هدفنا هو أن يطلق سراح المواطنين الاستونيين السبعة. ان لجنة ادارة الازمة التي يرأسها وزير الخارجية ستواصل عملها مع كل الجهات المعنية والشركاء الدوليين من أجل حل هذه المشكلة".

واضافت "سيتواصل التعاون ايضا مع دول في الشرق الاوسط فضلا عن شركائنا في الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي".

وقالت المتحدثة "ان وزارة الخارجية الاستونية في اتصال مستمر مع اهالي المخطوفين، كما ان الوزير وعددا من المسؤولين في الوزارة التقوا عائلات المخطوفين. ونواصل تزويدهم بأي معلومات".

ورفضت المتحدثة الادلاء بأي ايضاح حول اسماء المخطوفين أو اعمارهم أو مجالات عملهم.

من جهة أخرى، رجح الدبلوماسي الغربي الا يكون القصد من العملية استهداف استونيين، وانما "أي رعايا غربيين".

وقال "لو كنت خاطفا لما استهدفت استونيين"، مبديا اعتقاده ان الخاطفين "كانوا يفضلون أن يحظوا بمخطوفين من جنسيات أخرى".

واضاف هذا الدبلوماسي الغربي "الواضح ان من نفذ العملية هم اسلاميون سنة، ولكن يبقى أن نعرف لحساب من نفذوها".

لكنه رأى ان "اخراج الفيديو وبعض البصمات في العملية لا تشير الى اصابع اسلامية"، معتبرا ان الجهة الخاطفة "تحاول التضليل".

وبخلاف العمليات التي تنفذها مجموعات اسلامية متشددة في المنطقة، لم يوجه الخاطفون اي مطالب حول الوجود العسكري الغربي في العراق او افغانستان او وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.

وأكد الدبلوماسي ان المخطوفين السبعة "من عائلات مرفهة، والانباء التي تحدثت عن انهم جواسيس او لديهم ملفات قضائية في بلادهم هي مجرد شائعات".

وفي هذا السياق، علق السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون على هذه القضية بعد لقائه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الاربعاء قائلا "نأمل أن يطلق سراحهم قريبا، ونأمل من السلطات اللبنانية أن تواصل جهودها لتأمين عودتهم الى عائلاتهم سالمين".

 

 من بند البيان الوزاري "السادس" الى بند قمة بكركي "السادس" حزب الله ومن يمثله ينتفضان على "حق الدولة في تحرير ارضها" بلسان المجلس الشيعي الأعلى

القمة الروحية في بكركي : للدولة الحق في تحرير أراضيها المحتلة

موقع الكتائب/هل تكون "الدعسة" التي "فشختها" عملية تأليف الحكومة عبر الاتفاق المبدئي على وزير الداخلية "ناقصة" او خطوة اساسية على طريق الالف ميل؟ هل يكمن الشيطان مرة جديدة في التفاصيل فيطيح بالموجة التفاؤلية وننتقل مجددا الى ملء الوقت الضائع بالفراغ القاتل للمؤسسات وللمواطنين؟ هل اصبحنا في المربع الاخير للتشكيل ولماذا غابت اخبار الحكومة اليوم باستثناء خبر زيارة السفيرة الاميركية ميقاتي معلنة ان الدول ستقوّم علاقتها مع حكومة لبنان وفق تركيبتها وبيانها؟ وهل يصغي المعنيون الى نداء القمة الروحية التي عقدت في بكركي والتي دعت الى تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد؟؟

كلّها اسئلة تبحث عن الساعات القليلة المقبلة للاجابة عنها وفي الوقت الضائع شغلت مواضيع متنوعة الساحة المحلية منها ما هو متعلق بالقمة الروحية المسيحية الاسلامية التي عقدت في بكركي والتي استفاق الشيخ عبد الامير قبلان بعد اربع ساعات من صدور بيانها متحفظا على بندها السادس فاين كان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عند صياغة البيان وهل من ضغوطات تطال موقعه تعرّض لها لتغيير موقفه وهل الى هذا الحد ينزعج الشيخ قبلان ومن يمثل "بحق الدولة في تحرير ارضها"؟ الا ان المفارقة ان المشكلة في البيانات اللبنانية تمس دائما البند السادس منذ البيان الوزاري للحكومة السابقة والتحفظ على البند السادس وصولا الى بيان القمة الروحية في بكركي اليوم.

ومن قمة بكركي الى جديد المحكمة الدولية حيث أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قرارًا طلب فيه إلى المدعي العام في المحكمة الكشف عن أكثر من 270 مستندًا للواء جميل السيد وسط تأكيد جديد من السفيرة الاميركية مورا كونيللي ان الحكومة التي تمثل حقا مصالح شعب لبنان يجب ان تستمر في دعم ومؤازرة المحكمة الخاصة بلبنان

وبانتظار "جمعة" العالم العربي، برز موقف اميركي لافت من الوضع في سوريا يشير في قراءته الاولية الى تغيير في الرؤية حيث اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان عزلة الرئيس السوري بشار الاسد تزداد معلنة عن البحث في زيادة الضغوطات.

القمة الروحية:"للدولة الحق في التحرير"

البداية من القمة الروحية والتحفظ الشيعي على بيانها، فقد ناشدت القمة الروحية الاسلامية ـ المسيحية المسؤولين للاسراع في تأليف حكومة اليوم قبل الغد على أسس دستورية وميثاقية لتتمكن من أداء دورها في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان  محذرة من حال التشرذم الداخلي التي تضعف مناعة لبنان في مواجهة التحديات في المنطقة .

ودعت القمة الروحية التي عقدت قبل ظهر الخميس في بكركي بمشاركة مسؤولي الطوائف اللبنانية إلى الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية لمعالجة أي اختلاف وإلى الاعتماد على القوى الشرعية وحدها للمحافظة على الأمن والاستقرار  كما طالبت بتعزيز الانتماء الوطني وتثبيت أركان الدولة واحترام دستورها تمكيناً لها من أداء دورها في معالجة المشاكل الحياتية وتحقيق المساواة والعدالة للمواطنين جميعاً .

كما دعت القمة إلى الالتزام بثقافة الحوار الذي يرمي إلى تحقيق الوفاق والاعتماد عليه لبت القضايا الكبرى ومنها الالتزام باتفاق الطائف وبالمواثيق العربية والدولية مما يجنبه الدخول في الخلافات والمحاور مباشرة أو غير مباشرة .

ولفتت القمة إلى انه يجب البحث في استراتيجية وطنية تمكن الدولة من الدفاع عن حقوقها  مؤكدة على سيادة لبنان واستقلاله وحق الدولة في تحرير أراضيها داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على اسرائيل لحملها على تنفيذ القرارات الدولية .

واستفاق قبلان..

وفي وقت لاحق، أعلن المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى أنه غير معني بالبند السادس من بيان القمة .

وقال في بيان له: "لقد انحرفت الامور بشكل مخالف لما اتفق عليه، وخصوصا في البندين السادس والسابع من البيان والذي جاء فيه قبل طرح التعديل: (التأكيد على سيادة لبنان وحريته وحق الدولة في تحرير أراضيها التي تحتلها اسرائيل)، وفي البند السابع في ما يتعلق بالصراع العربي -الإسرائيلي فكان الاقتراح من قبل رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كالتالي: (حق لبنان في تحرير ارضه) حتى يشمل بذلك حق الشعب والجيش والمقاومة في تحرير الأرض، وخصوصا اننا في ظل فقدان الدولة للقدرة والقوة في الدفاع عن نفسها والتي ما يزال البعض يعتبر ان قوة لبنان في ضعفه".

واضاف البيان: "اما في ما يتعلق بالبند السابع فجاء في البيان المذكور أهمية حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي فكان الاقتراح حل الصراع العربي - الإسرائيلي فتم زيادة التعديل خجلا دون طباعته في البيان الرسمي".

وختم: "توجهنا إلى اللقاء مع حسن الظن بلجنة الحوار الإسلامي -المسيحي على ان يكون البيان متفقا عليه من قبل الجميع وخاليا من الحساسيات، ولكن مع الأسف وجدنا عكس ذلك إذ وجدنا ان النص المعد مختلف عن النص الذي وزع للمناقشة ولإبداء الملاحظات لذا نحن لسنا معنيين بما ورد، خصوصا في البند السادس من البيان".

ولحام يرحّب

في المقابل، أبدى بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ارتياحه للأجواء الطيبة التي سادت القمة الروحية، واعتبر ان هذا الاجتماع هو ضرورة وطنية وروحية يجب رعايتها وتحصينها والاهتمام بروحانيتها ونتائجها، التي نأمل أن تلقى تجاوبا عمليا وميدانيا، لأن لبنان لا يبنى إلا بالمحبة والتوافق وتفاهم طوائفه ولقائهم على خير أبنائه، والحرص على رسالته ودوره.

الى ذلك، علم موقع Kataeb.org ان لقاءً بعيداً عن الاضواء جمع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون يوم أمس في دير سيدة طاميش في المتن الشمالي.

وعُلم ان البطريرك الراعي والنائب عون توجها منفردين إلى محبسة الدير حيث التقيا في خلوة روحية الاب الحبيس يوحنا خوند.

شحّ حكومي

في الشأن الحكومي، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول مقرب من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي قوله: "لا يمكننا تحديد متى ستبصر الحكومة الجديدة النور"، مشيراً إلى "إحراز بعض التقدم في الساعات الأخيرة، إلا أنّه لا شيء نهائيا بعد".

من جهته، رأى عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان عبر الوكالة نفسها أن "المشكلة ليست مشكلة حقائب، لكن يبدو أن الرئيس المكلف لا يملك الإرادة السياسية لتشكيل هذه الحكومة".

كونيللي: موقفنا يتحدد طبقا للتركيبة الحكومية

وفي السياق عينه، اكدت السفيرة الاميركية مورا كونيلي بعد لقائها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي أن المجتمع الدولي سوف يُقَيِّم علاقته مع أي حكومة جديدة في لبنان على أساس تركيبة مجلس الوزراء المقبل، والبيان الوزاري، والإجراءات التي سوف تتخذها الحكومة الجديدة في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان والتزامات لبنان الدولية الأخرى آملة في ان يتمّ صيانة عملية تشكيل الحكومة من التأثير الخارجي.واشارت الى انها تدعم سيادة لبنان واستقراره وازدهاره، داعية الحكومة اللبنانية المقبلة الى توفير الاستقرار وتعزيز العدالة لشعب لبنان من خلال احترام اتفاقاته الدولية مشددة على ان الحكومة التي تمثل حقا مصالح شعب لبنان سوف تستمر في دعم ومؤازرة المحكمة الخاصة بلبنان.

جديد المحكمة: 270 مستندا بين يدي السيّد

وليس بعيدا عن ملف المحكمة، فقد أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قرارًا طلب فيه إلى المدعي العام في المحكمة الكشف عن أكثر من 270 مستندًا للواء جميل السيد.

وطلب فرانسين ، في بيان اصدره مكتبه الاعلامي، من بلمار أن يسلّم قريبًا اللواء السيد بعض المستندات الموجودة في حوزته ، لافتا الى ان معظم هذه المستندات سوف يُكشف للسيد جميل السيد، بينما لن يطلع على بعضها الآخر إلا وكيله.

واوضح القاضي فرانسين أنه لا يمكن استخدام تلك المستندات إلا في "أغراضٍ مشروعة"، لافتا الى انه يجب ، عند استعمال هذه المستندات، احترام قرينة البراءة، وحق الدفاع، والحق في ضمان احترام خصوصيات الأطراف الثالثة.

عزلة الاسد تزداد

في الجديد السوري بداية تحوّل في الموقف الاميركي، فقد اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان واشنطن والدول الحليفة تبحث سبل زيادة الضغوط على سوريا لاجراء اصلاحات مشددة على ان عزلة الرئيس السوري بشار الاسد تتزايد. وقالت بعد اجتماع مع وزير الخارجية الدانمركي: "سنحمل الحكومة السورية المسؤولية." وأضافت "الولايات المتحدة والدنمرك وحلفاء آخرون سيبحثون سبل زيادة الضغوط" معتبرة ان قمع التظاهرات في سوريا يعتبر اشارة إلى ضعف واضح وليس إلى قوة .

الى ذلك، واصلت قوات الامن السورية الخميس حملات الاعتقال في عدة مدن سورية فيما يعزز الجيش سيطرته على معاقل الاحتجاج ضد النظام السوري غداة مقتل 19 مدنيا في حمص وريف درعا. وياتي ذلك غداة سحب سوريا رسميا ترشيحها لمجلس حقوق الانسان بسبب الضغوط الدولية المتزايدة نظرا لحملة القمع العنيفة التي تشنها على المحتجين.

ماذا عن ليبيا؟ من سوريا الى ليبيا، فقد اعتبر رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية مصطفى عبد الجليل ان الزعيم الليبي معمر القذافي "هدف مشروع" للحلف الاطلسي الذي يشن ضربات على هذا البلد. من جهة أخرى، أعلن البيت الابيض ان وفدا من اعضاء المجلس الوطني الانتقالي سيزور واشنطن للمرة الاولى الجمعة حيث سيعقد محادثات مع مستشار الرئيس باراك اوباما للامن القومي توم دونيلون ومسؤولين كبار آخرين بالادارة الامريكية . الى ذلك ، أوضح  وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان الجيش الأميركي أنفق نحو 750 مليون دولار حتى الآن على العمليات التي تهدف لحماية المدنيين الليبيين من قوات القذافي .

 

ويكيليكس/القاهرة: 7 أيار قد يحدث في الخليج 

الجمهورية/في مذكرة رسمية صيغت بعد اتفاق الدوحة الذي أعقب حوادث السابع من أيار، وتحمل الرقم 08CAIRO1085 صادرة من السفارة الأميركية في القاهرة في 28 أيار العام 2008، عبّر نائب مساعد الوزير للشؤون العربية السيد أيمن زين الدين عن ارتياحه إلى ما آلت إليه الأوضاع بعد الأزمة الأخيرة في لبنان، قائلا «إن وجود ثلث معطل في الحكومة أفضل من وجود ميليشيا تعطل الشارع، ونحن واعون لهذه الحقيقة». ويعتقد كل من زين الدين ومستشار وزارة الخارجية لشؤون لبنان وسوريا نزيه نجاري أن الأكثرية اللبنانية «محمية جيدا». وقال نجاري، الذي أوفِد في اللحظة الأخيرة من قبل وزير الخارجية أحمد أبو الغيط لمراقبة محادثات الدوحة، إن العرب أدركوا أن حزب الله المدعوم من إيران «استولى على عاصمة عربية»، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية حمد بن جاسم ورئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف، المتعاطفين عادة مع سوريا، أخذا موقفا متشددا من المعارضة اللبنانية، كذلك وزير الخارجية العمانية يوسف بن علوي الداعم عادة دمشق الذي بدا «غاضبا» من حزب الله. وختم نجاري عرضه قائلا إن العُمانيين والقطريين باتوا مدركين أن ما حصل في لبنان يمكن في نهاية المطاف أن يحصل في بلادهم.

 

وكيليكس/ سوريا محت اثار الانفجار الذي استهدف مغنية.الاتهامات طاولت اسرائيل ولم تبرّئ دمشق  

التزمت سوريا صمتاً مطبقاً خلال الساعات التي اعقبت الانفجار الذي اودى بالقائد العسكري في حزب الله عماد مغنية في احد شوارع دمشق، وعمدت في المقابل الى تطهير المكان ومحو اثاره قبل ان تطلق حملة اتهام في اتجاه اسرائيل.

ففي مذكرة سرية تحمل الرقم 08DAMASCUS107 صادرة من السفارة الاميركية في دمشق في 13 شباط 2008، جاء ان الصحافة السورية الخاضعة لرقابة مشددة بقيت صامتة حيال التقارير المتعلقة بمقتل عماد مغنية في انفجار سيارة قرب مقرّ المخابرات العسكرية السورية الرئيسي في منطقة كفرسوسة نحو العاشرة من ليل 12 شباط. واضافت "ان وفقاً لبعض مصادرنا الذين تواجدوا في المكان، قام جهاز المخابرات العسكري بتأمين المكان وتطهيره، مبعداً اجهزة الشرطة عنه، كما قامت شاحنتان بإزالة سيارات عدة من الموقع في مدى 45 دقيقة بعد الانفجار الذي هزّ المباني المحيطة، حتى ان السفير الاميركي شعر به في منزله الواقع على بعد 3 اميال." ونقلت المذكرة عن بعض المسؤولين السوريين ان الانفجار ناتج عن تسرّب لغاز البوتان، وان شخصاً غير محدد الهوية (لاحقاً اثنان) سقط ضحية الانفجار.

وتابعت المذكرة ان في صباح 13 شباط رددت وسائل الاعلام، كما بعض مصادرنا، ان طرفاً مجهولاً استَهدف في الانفجار القيادي العسكري في حزب الله عماد مغنية، وما لبثت ان انتشرت الاخبار في وقت واحد على المحطات الارضية والفضائية كالجزيرة والعربية والمنار، في حين اوردت وسائل الاعلام الغربية ان الضحية الثانية هو النائب في حزب الله الحاج حسين، وهو الخبر الذي نفاه حزب الله. وفي وقت لم تقدّم السلطات السورية اي تعليق على الحادثة، نقل الينا مصدر من محطة فوكس نيوز ان المسؤولين في وزارة الخارجية السورية بدوا "مصدومين" من تقارير وفاة مغنية.

وجاء في المذكرة ان اكثر نظرية محتملة من وسائل الاعلام والاوساط الدبلوماسية، هي ان اسرائيل نفذت الهجوم بغية احراج سوريا عشية زيارة وزير لخارجية الايرانية منوشهر متكي. اما في الجهة المقابلة، فرفضت نظرية اخرى استبعاد فكرة حزب الله هو من نفّذ العملية، بهدف تحييد تحدي مغنية للامين العام حسن نصرالله، حتى ان احد مصادرنا اقترح ان تكون سوريا وراء عملية الاغتيال كعلامة على رغبتها في اجتذاب اسرائيل والغرب.

وتابعت المذكرة ان مصادر في السفارتين البريطانية والمصرية اشارت الى ان وزير الخارجية متكي اعتزم مقابلة ممثلين عن حزب الله وقوى 8 اذار خلال زيارته سوريا في 13-14 اذار، كردّ على التجمع الشعبي الذي دعت اليه قوى 14 اذار في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وختمت المذكرة "ان صمت سوريا المتعلق بالهجوم هو ميزة خاصة بالنظام الحاكم، وهو صمت شهدناه من قبل بعد الضربة الجوية الاسرائيلية في 6 ايلول قرب دير الزور". واضافت "ان هذا الصمت يعكس شعور النظام العميق بالاحراج بعد اغتيال مغنية كان النظام نفى وجوده داخل سوريا لسنوات عدة"، مشيرةً الى ان هذا الحدث يؤثر على علاقة التعاون بين سوريا وايران وحزب الله عشية زيارة متكي، التي كان الهدف منها تعزيز الموقف السوري في وجه خطاب قوى 14 اذار المتصاعد، ونفاد صبر الغرب من سياسة سوريا في لبنان.

 

ويكيليكس/القطريون وعرب صدقوا تقرير ميليس والشيخ حمد لم يدافع عن الأسد كعادته 

الجمهورية/بعد ايام على صدور تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس بشأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري مشيرا فيه الى تورط سوريا ذكرت السفارة الاميركية في الدوحة ان القطريين يصدقون ما جاء فيه وان امير البلاد لم يدافع عن الرئيس السوري بشار الاسد كما كان يفعل دائماً.

ففي مذكّرة رسمية تحمل الرقم 05DOHA1779 صادرة في 24 تشرين الأول 2005 من السفارة الأميركية في الدوحة إن القطريين والمقيمين العرب (فلسطينيون، أردنيون ومصريون) يعتبرون "أن تقرير ميليس في قضية اغتيال الحريري ذو ثقة، لكن لا يجب اعتماده مبررا لاستعمال القوة ضد سوريا". ويتشارك القطريون والعرب المقيمون الرأي نفسه في غياب تعليق عام من الحكومة القطرية، إذ خلال عشاء عائلي مع السفير، لم يدافع الأمير كالسابق عن الرئيس السوري بشار الأسد، لكنّه حذر من الخطوات العسكرية الأميركية.

وأوضحت المذكرة: "يعتقد القطريون والعرب المقيمون من غير القطريين أن تقرير ميليس في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري دقيق على نطاق واسع. وفي تحقيق أجريناه عن مدى الأثر الذي أحدثته مؤامرة الاغتيال في حق جماعة الرئيس السوري أو الرئيس نفسه، ردّ بعض مصادرنا سرا أن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق ضمن حكومة عربية مثل تلك الموجودة في المنطقة من دون الحصول على الموافقة العليا. "وتابعت في هذا السياق: "وعلى رغم قبول الحقيقة العامة للتقرير، لا يزال المجتمع العربي مشككا في دقة التفاصيل، وهو يصنّف التقرير على أنه تمهيدي وأنجز في شكل سريع، في حين يرى الكثير من المعلقين حاجة إلى تحقيق نهائي وأكثر دقة، لكن الجميع يتشاركون الرأي الداعي إلى عدم استعمال تقرير ميليس وحده كمبرّر لمحاسبة سوريا"، مشيرة إلى "أن بعضهم ينظر في شكل سلبي إلى هذا التقرير، فهم يجدون فيه أداة أميركية ضد سوريا ويعتقدون أن الموقف الأميركي مبني على رغبة في إخضاع سوريا ولا يمثل حرصا على مصلحة الشعب اللبناني كما أعلن بعض المسؤولين الأميركيين. ويقول بعض الذين يريدون تحقيق التوازن إن الهدف من التقرير هو الضغط على الأسد لإعطائه فرصة "تنظيف البيت" من المسؤولين الأساسيين في حزب البعث الساعين إلى إنجاز جدول أعمالهم الخاص".

وجاء في المذكرة "أن خلال عشاء عائلي مع السفير في 21 تشرين الأول، لم يهب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للدفاع عن الأسد كما كان يفعل في الماضي، ففي اجتماعاته بمسؤولين أميركيين كان الأمير يدافع في شدّة عن الأسد ويدعو الولايات المتحدة إلى إيلائه اهتماما خاصا ودعمه ضد "أصدقاء والده"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسبّب لنفسها ضررا كبيرا في حال تدخلت في سوريا، لكنّه عاد وقال لاحقا إنه لا يرى احتمالا لمثل هذا التدخل".

وتابعت المذكرة: "خلال السنوات الماضية اجتمع كبار المسؤولين القطريين بنظرائهم السوريين على الأرجح من أجل تأدية دور الوسيط في ما يتعلق بلبنان والولايات المتحدة الأميركية، والأهم أن الرئيس الأسد اختلى مدة ست ساعات تقريبا بالأمير القطري في تموز من هذه السنة. ومن أجل تدعيم الجهود السياسية، وقّعت قطر في السنة ذاتها مذكّرة لتأسيس شركة استثمار برأس مال بلغ مئة مليون دولار لتوجيه الاستثمارات في سوريا. وختمت أن مع توجيه تقرير ميليس أصابع الاتهام إلى الحكومة السورية، تعرّضت الدبلوماسية الخاصة التي تمارسها قطر لعملية انحراف، وتقدم دورها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الصدارة.

 

القمة الروحية في بكركي:"بيان أجهض بيان"

جوزيف الهاشم/الجمهورية

على رغم البيان المضاد من المجلس الشيعي الاعلى، الذي اجهض بيان بكركي، قد تكون الرسالة شبه الوحيدة والثابتة والصارخة من على درج بكركي، هي تلك المتعلقة بالأزمة الوزارية التي تحولت الى أزمة حكم، وأدخلت لبنان في نفق مجهول، وحوّلته الى عدم الاستقرار شأنه شأن بعض الدول العربية التي تتخبط في صراعاتها الداخلية، وإن تنوعت العناوين في بيروت، كما في اليمن او في ليبيا او سوريا. فالتركيز المقصود على التعطيل الحكومي والفراغ الهائل على الصعيد الرسمي مؤشر على خطورة الوضع الراهن، لكنه لا يلغي في الوقت نفسه وجوب الالتفات الى أزمات اخرى تهدد الوطن وشعبه. لكن زعماء الطوائف الروحيين، وليس السياسيين الذين شكّل اجتماعهم بالأمس في بكركي خرقا للاصطفافات المحلية، في لحظة عربية بالغة الدقة والحرج والخطورة، وجدوا انفسهم، ومن دون قصد، في مواجهة المعضلة التي عجز قادة الاكثرية الجديدة، كما حلفاؤهم الإقليميين على تسويتها، وهي توزيع الوزارات على الكتل النيابية التي التقت اخيرا على الإطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري للمجيء بحكومة لا تحمل اسم الوفاق الوطني، ووعدت باستبدالها بفريق متجانس يحمل مشروعا سياسيا واقتصاديا مضادا لمشروع فريق 14 آذار.

ووسط القلق على بصيص التفاؤل الذي برز في الساعات الماضية، أبدت مصادر كنسية تقديرا كبيرا لخطوة رجال الدين المسيحيين والمسلمين ومبادرتهم الى الالتقاء في البطريركية المارونية لنقل الصورة الحقيقية للشارع اللبناني، وهي ان المواطنين اللبنانيين في ضفّة، والسياسيين في ضفة اخرى، بدليل حوار المسؤولين الروحيين، بغض النظر عن الخلافات السياسية. ولاحظت ان القمة بحد ذاتها تعطي دفعا قويا للوحدة الوطنية الحقة وتعزّز مناخات العيش المشترك في لبنان، في الوقت الذي تستعِر فيه الخلافات الطائفية والمذهبية في منطقة الشرق الاوسط، وتكرّس التزام اللبنانيين بثقافة الحوار. ومن شأن هذه الرسالة ان تعيد رسم المشهد الداخلي بعيدا عن التشنجات السياسية والأزمات الاجتماعية، لأن ثروة لبنان هي هذا التعايش المسيحي - الاسلامي، ولا وجوب للقلق حول هذه المعادلة، على رغم كل ما يُثار ويطرح عن مشاريع فتنة طائفية ومذهبية، هي غير موجودة الا في بعض العقول، لانها العائق الوحيد أمام بناء الدولة واستعادة لبنان الحقبة السابقة، وهي: لبنان الحوار وتعايش الاديان والثقافات. انطلاقا من هذه القراءة، تندرج صفة الاستثنائية التي طبعت قمة بكركي، نظرا لارتداداتها المتعددة محليا وعربيا، وتأثيرها المباشر في معالجة اسباب قلق الاقليات في مختلف دول المنطقة من مرحلة ما بعد الثورات.

واستغربت مصادر متطابقة، بيان المجلس الشيعي، معتبرة انه في غير محلّه. لأن بيان بكركي يعرف نقاط الخلاف، لكنه يركّز على النقاط المشتركةز وأبدت حزنها على اجهاض بيان مشترك بين الطوائف اللبنانية كان يمكن ان يؤسس لواقع جديد حصين، من شأنه ان يجمع لا أن يفرّق!

 

بين مسكينة ومذعورة

حازم الأمين/لبنان الآن

من المنطقي جداً ان يعتقد المرء ان تصدعاً مبكراً سيصيب الأكثرية الجديدة في لبنان جراء تصدع مواز أصاب حاضنتها الاقليمية. فقد سبق ان تصدعت "14 آذار" جراء سبب مشابه، ولبنان مرآة بائسة لاوضاع الاقليم. ولعل فضيحة عدم القدرة على تشكيل الحكومة هي البادرة الأولى لهذا الصدع، لكنها بادرة أولى، ومن المرجح ان تكون الصورة الألطف له، ذاك ان تجاوز هذه العثرة سيضع "8 آذار" امام امتحان أصعب يتمثل في البيان الوزاري. فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي (يحلو للبعض استبدال عبارة المكلف بالمكتف) الذي تعهد الالتزام بثوابت دار الفتوى، وخصوصاً البند المتعلق بالمحكمة الدولية سيضع ميقاتي امام امتحان صعب يبدو انه يُفضل تفاديه عبر ابقاء الوضع معلقاً في مرحلة التشكيل، فهو وقبل ان يجري في سورية ما جرى ويجري فيها كان مقيداً برقابة دولية باشرت عملها مقنعة بان الرجل سيكون على رأس حكومة "حزب الله"، وبدأت على أثر ذلك بوادر غير مطمئنة له كسياسي وكرجل أعمال، لا تقتصر على الإجراءات المصرفية التي باشرتها حكومة الولايات المتحدة الاميركية.

الأكثرية الجديدة لم تصب فقط بالإنتفاضة السورية، انما أيضاً بشيء كدنا ننساه، وكان له دور حاسم في قبول ميقاتي تكليف القمصان السود له! لقد أصيبت أيضاً بانشقاق قطر عن المنظومة الاقليمية التي كانت خلف عملية التكليف، فالدوحة كانت العاصمة الرديفة لدمشق خلال عملية تكليف ميقاتي، وهي وعدته بجهود لتسويق تسميته في مجلس التعاون الخليجي، وهي اليوم في مكان آخر تماماً.

لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فكل يوم جديد يحمل معه لهذه الأكثرية أخباراً سيئة، وليس آخر هذه الأخبار ما نشهده من بداية لتحول جذري في الموقف التركي حيال "قبلة 8 آذار" ونعني هنا دمشق. وكانت الأكثرية المسكينة تشعر ان العلاقات القوية بين أنقرة ودمشق ستكون من بين النوافذ القليلة التي ستتطل منها على العالم، ومن المرجح ان ميقاتي كان يشعر ان رجب طيب أردوغان ببراغماتيته الغامضة سيقبله ضيفاً في انقرة عندما يقرر ان يُثبت للبنانيين، وللسنة منهم تحديداً ان ثمة عاصمة يمكنه ان يزورها. اما اليوم فمن المرجح ان بامكان الرئيس المكلف ان يزور اسطنبول بدل انقرة، ذاك ان الأولى أكثر اغراء لسائح راغب في التخفف من قسوة ظروفه المستجدة.

لكن في مشهد من هذا النوع، أليس من الملفت ان الوضع الأخف وطأة على الأكثرية الجديدة والمسكينة هو الوضع الداخلي. الا يؤشر ذلك الغياب المريع للأقلية الجديدة الى شيء والى معنى؟ فاللبنانيون يعيشون اليوم بين حدي أكثرية مسكينة وأقلية مذعورة، ولا أحد يجيبهم عن أسئلة جوهرية من المفترض ان تشكل متن الحياة العامة في هذه اللحظة!

واذا استثنينا الكذبة الكبرى المتعلقة بالخلاف حول حقيبة الداخلية، فان الحياة السياسية اللبنانية مقتصرة اليوم على مخالفات البناء... افتحوا الصحف في الصباح وستصدقوا ذلك.

ثمة طرفة يُصر راويها على انها حقيقة، تقول ان قائد طائرة كانت بصدد الهبوط في مطار بيروت اتصل ببرج المراقبة وافاد المسؤولين فيه انه يشاهد عمالاً يشيدون طابقاً جديداً في أحد المباني بمحاذاة المطار، وانه لن يتمكن من الهبوط من الجهة التي حُددت له قبل ان يغادروا خوفاً من ان يدفعهم ضغط الطائرة. وعلى أثر ذلك حضرت دورية لقوى الأمن الداخلي وتفاوضت مع العمال، فقبلوا ان ينزلوا من المبنى لكن شرط ان يعودوا بعد هبوط الطائرة.

يمكن لهذه الطرفة ان تكون الحدث الوحيد في الحياة السياسية اللبنانية.

 

كُلّة" بموسم "فطبول"

محمد سلام/لبنان الآن

هُزال أكثرية "الفقيه الفارسي" في لبنان، على تنوع شرائحها، يعكسه التناقض الهزلي لحُراكها مع المشهد الإقليمي: تُمارس لعبة الكُلّة (البنورة أو البلورة باللغة الشعبية) على أرض ملعب لكرة القدم. تتسلل أباهمها (جمع باهم) بين الأقدام لتتناقف الكُلل تختلف مكوناتها على من هو الطحبوش (كبير الكُلل) فيما أقدام الشعوب تتقاذف رؤوسا سقطت، وأخرى ذَبُلت أعناقُها، ما قبل السقوط.  يرصفون الكُلل في مثلثات أو مربعات أو دوائر. يسمونها تشكيلة حكومية. الطحابيش غير المنضبطة تضرب المرصوفات، فتتشتت التشكيلة. يزجر الطحابيش بعضهم بقطب الحاجبين فقط، منعا لتعميم الفضيحة... ثم يتهمون أميركا بأنها حركت صغير كُلَلها، الموظف جيفري فيلتمان، لضرب كُلَلهم. يريدون تطبيق المثال الشعبي القائل: "أُشتم كبيرا تكبر". لا يهمهم أن يكبروا حتى بحقَن الشتم، المهم ألا تظهر الفضيحة. أميركا نفت أن تكون حركت موظفا، مجرد موظف، ليكبّر أحجامهم، وما ابصروا التناقض الذي يعكس حقيقة حجمهم، أقله من وجهة نظرهم. فهم اختاروا موظفا أميركيا ليشتموه المهم هو ألا تظهر الفضيحة، أي الحقيقة.

 ولكن. ما هي الفضيحة؟ هي، ببساطة، أن طحابيشهم لم تعد طحابيش. هزُلت، فرضت عليها الشعوب حمية إلزامية، نَحُلت أغصانها، ذبُلت، سقط بعضها، والبعض ينتظر من يقطفه قبل أن يلتقطه من الأرض. الانتظار هو فقط مناشدة للقاطف كي يلتقط الرأس قبل أن تسقط، فتضيع بين أقدام الشعوب على أرض الملعب الكبير.

وصلت الخيبة بالبعض إلى مستوى مناشدة إسرائيل بأن تقطف، قبل السقوط مصحوبا بعبارة "لا سمح الله".

يبدو أن من ناشد إسرائيل مقتنع بأن الله، سبحانه وتعالى، قد سمح، ومع ذلك يطلب من الإسرائيلي إنجاده، أقله بالدعاء، عملا بالقاعدة الشرعية "الدعاء والقضاء يتصارعان في السماء" أو عملا بالقاعدة الشرعية الثانية ذات الصلة "أللهم لا أسألك رد القضاء، بل اللطف فيه".

والمستنجد بعامل القطاف الإسرائيلي مزعوج من تركيا، ومن رئيس وزرائها أردوغان، ومن وزير خارجيته أوغلو، لأنهم يتغطرسون على نظامه، يعاملونه بتعال ظاهر، ويحاضرون عليه. لا بأس أن يجرب المزعوج المعاناة من الغطرسة والتعالي، فهي على سوئها، من أدنى درجات المعاناة التي عاشتها الشعوب من نظامه وأجهزته. بل هي ترف. ترف حقيقي، قياسا على التذويب بالأسيد، والاغتيال، والسجن من دون محاكمة، والاغتصاب، وقلع الأظافر، والقرفصة المذلة في الدواليب، والاعتداء على الأعراض، وهدم البيوت، المنع من العمل، ومصادرة مستندات الجنسية، ومنع تجديد جوازات السفر للهاربين من جحيم النظام العادل، ومن "عدالة" القتل والسير في الجنازات ثم القيام بواجبات التعزية .... ألخ.

تركيا، فعلا مؤدبة، لا تمارس إلا الغطرسة والتعالي والتوجيه. تحية إلى تركيا المؤدبة. مؤدبة هي تركيا ومنسجمة مع نفسها ومبادئها، على نقيض بعض تلاوين أكثرية "فقيه فارس" التي تضم بين "أنواعها" تنظيما حردانا يزعم أنه يؤمن بسوريا الكبرى ويقفز فوق كل تراث الراحل أنطون سعادة متجاوزا حدود انتشار العرق السامي ليقرفص تحت عباءة ... "فقيه فارس ... في قم. "حزب الكيان الشامي" هذا، والتسمية معتمدة من قبل السوريين القوميين الاجتماعيين الذين يلتزمون إرث سعادة الثقافي، بدّل حتى علمه. خلع زوبعة "الأمة السورية" وأحلّ مكانها صليبا معقوفا نازيا... حتى نخاع العظم، فاغتال سعادة في قبره المجهول-المعلوم بعدما كان عسكر الشام قد اعتقلوه وباعوه... للإعدام، من دون محاكمة عادلة.

الحزب النازي هذا، الذي فاخر برفع علم "الرايخ الحرداني" في مؤسسات إجتماعية وثقافية وصحية وإعلامية استباحها وحرقها في بيروت في أيار العام 2008، يطالب الآن بمحاكمة من ارتكبوا ما يصفه بـ"مجزرة حلبا". وكي يعطي كذبه نكهة "قومية"، يزعم أن ما أسماه مذبحة يتكرر الآن في ... الكيان الشامي.

 وعلى الرغم من خساسة المحاولة، لا بد من التأكيد والتشديد على ضرورة قيام تحقيق جدّي، نزيه، نظيف، شفّاف في ما جرى في ذلك الأيار غير المجيد في "كل لبنان" وليس في عكار فقط.  عكار جزء من لبنان، وجزء مما يعتبر سعادة أنه "الأمة السورية"، لذلك، الجغرافيا الهمجية التي مارسها حزب "الرايخ الحرداني" لم تبدأ في عكار، ولم تقتصر على عكار. من هذا المنطلق تحديدا يجب أن يبدأ التحقيق الذي يجب أن نصّر عليه إنطلاقا من تمسكنا بوحدة الأرض اللبنانية، ورفضنا مقولة الحردانيين بأن عكار ملحقة بقبة قُم.

نعم. التحقيق في مجازر أيار 2008 في كل لبنان مطلوب، وبكل تفاصليه. الشعب اللبناني كله يطالب به لمعرفة حقائق ما جرى، كل حقائق ما جرى. لمعرفة من اعتدى، وعلى من اعتدى. ولإنزال القصاص بجميع ... الفاعلين والمتآمرين، المعلنين والمُموهين.

نعم. من اعتدى، وعلى من اعتدى. لأن المعتدى عليه شكلا، ليس هو كل المعتدى عليه. فبعضه، أو بعيضه، كان تحت "حماية الحردان شخصيا"، أمّن نقله، وأمّن ايواءه في فندق من ذوي النجوم الخمسة ضمن مربعه الأمني المباشر، وأمّن حمايته في ذلك الفندق فيما كان علم "النازيين الجدد"، لا السوريين القوميين الاجتماعيين، يّرفع في منشآت مُهانة تخص ... الضحايا الفعليين ... الشعب اللبناني يريد أن يعلم ما جرى في أيار العام 2008، ويريد معاقبة كل من شارك في تلك المهانة الوطنية. كل الشعب اللبناني يريد ذلك، باستثناء من يمارس لعبة الكلة بطحابيش وهمية فيما أقدام الشعوب تتقاذف رؤوسا سقطت، وأخرى ذبُلت أعناقها وتعفف الشرفاء عن قطفها قبل السقوط، فتمت مناشدة الأعداء ... علّهم يلتقطون. 

يلعبون الكُلّة ... بين الأقدام ...

 

دريد لحّام والنظام

عماد موسى/لبنان الآن

أبى الفنان القدير دريد لحام إلاّ أن ينضم إلى قافلة مدّاحي النظام في بلاده والدفاع عنه ضد المؤامرات في حديث تلفزيوني، إتسم بالإنفعال والديماغوجية والعبارات النافرة، هاجم فيه الغرب والأمم المتحدة وعزمي بشارة "بضهرهما" وحيا دور الجيش السوري في الحفاظ على السلم الأهلي واصفاً القنوات العربية بـ"المعادية". وفي الإطار التعبوي الشعبوي ذاته قاد الفنان السوري شخصياً تظاهرة رمزية في اتجاه السفارة الفرنسية في دمشق رفعت صور "سيادة الرئيس". واعداً بالعودة إلى الجامعة ليصبح مفكراً. والوعد يعني أن لحام يحتاج إلى أن يوسع قاعدة تفكيره أكثر ويعمقها ليواجه الفكر المعادي. واعتمد لحام المعني بقضايا الشعوب العربية في مقاربته الأحداث الأخيرة خطاب النظام. مع أنه أوحى قبل أسابيع باصطفافه إلى جانب الشعوب ضد الأنظمة بعد توقيعه على بيان المثقفين السوريين وصف فيه الزعيم الليبي معمر القذافي بـ "نيرون" وتزامن توقيع لحام على البيان مع انتشار لمقطع فيديو على شبكة الإنترنت يعود تاريخه إلى عام 2008 ويظهر فيه القذافي مجتمعا مع مجموعة من الفنانين السوريين في منزل لحام تحديدا، بدمشق، ما أثار موجة عارمة من غضب الجمهور السوري.

وفي البيان المصدّر إلى "الجماهيرية العظمى" وشعبها المعارِض إنحنى المثقفون إجلالا "لبطولات الشعب الليبي العظيم في ثورته المجيدة من أجل بناء الدولة المدنية ومجتمع الحرية والديموقراطية والعدالة" ومعهم إنحنى "غوّار" الذاكرة. بالعودة إلى الشام إصطف دريد لحام في مقلب علي الديك وأيمن زيدان وهشام شربتجي وبشار اسماعيل والأكثرية الفنية.

ووقفت أقلية إلى جانب منى واصف التي تعرضت لحملة شرسة لمجرد توقيعها على بيان طالب بوقف الحصار على درعا. والطريف  في الأمر أن عشرين من شركات الإنتاج الدرامي قادت الحملة على واصف  وطالبت بتجريدها من وسام الإستحقاق الذي قلّدها إياه الرئيس السوري. بالغ الفنان دريد لحام هذه المرة وبدا على قدر من السطحية في قراءته للتحولات الكبرى. ودخوله إلى الجامعة ملح على الرغم من تخطيه السادسة والسبعين. لكن ليس أي جامعة. بسّط لحّام الأمر كثيراً: إرهابيون من جهة وجيش يعيد النظام إلى قبضة النظام. لم يدن بجملة مقتل متظاهرات بانياس. لم يقل كلمة في سجن مثقف. لم يجد في كل ما حدث سوى مؤامرة! أي كيمياء ممكن أن تحول الفنان - المثقف إلى ما يشبه البوق؟ لو يتذكر لحام محمد الماغوط المُطارد بالخوف حتى الموت. لو يقرأ رسالة الشاعر والسيناريست حكم البابا  القاسية إلى فناني سورية. لو يشاهد أفلام عمر أميرالاي متأخراً. لو يتذكر أنه من الشعب لا من المصفقين. أحب الجمهور دريد لحام كثيراً. في لبنان كما في سورية. شاهد الناس "كاسك يا وطن" و" شقائق النعمان" و"صانع المطر" في عزّ الإنقسام اللبناني بين "شرقية" و"غربية" وفي فترات العداوات القاتلة.  أدمن اللبنانيون، أكثر من السوريين، إعادات "حمام الهنا" و"صح النوم" و"مقالب غوار".. وهم الآن يتابعون مسلسل إنتظام لحام في خدمة النظام.

 

تطورات سوريا تحتلّ المجالس السياسية اللبنانية

"حزب الله" لن ينكفئ بل سيفاجئ خصومه إذا خسر الأسد

النهار/إيلي الحاج      

كشف سياسي خليجي لـ "النهار" مضمون لقاءات الرئيس السوري بشار الأسد ووزراء خارجية دول الإمارات والبحرين وقطر الذين زاروا دمشق على التوالي أخيراً في عز الاحتجاجات والاضطرابات التي عمت المدن والمحافظات السورية. قال السياسي الخليجي الواسع الاطلاع إن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد أبلغ الأسد موقفاً لبلاده مختصره "إننا مع سوريا ونريد استقرارها، ولكن لا يجوز في الوقت نفسه الاستمرار في قمع المتظاهرين بهذه القسوة". وإن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة شكر للأسد تأييده طلب سلطات البحرين قوة "درع الجزيرة" لإنهاء الحركة الشعبية الشيعية التي اندلعت في وجه النظام، ملمحاً إلى تشابه في ظروف البلدين اللذين تحكم كل منهما أقلية، وإلى أهمية التنسيق والتعاون بينهما. أما لقاء الأسد ورئيس الحكومة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم فوصفه السياسي الخليجي بأنه كان "سيئاً"، مشيراً إلى قول الرئيس السوري لضيفه إن لبلاده قطر استثمارات في سوريا تبلغ نحو 6 مليارات دولار سوف تخسرها بسبب سياسة قناة "الجزيرة"، مما أثار استياء الشيخ حمد. وعلّق السياسي الخليجي على كلام الأسد هذا مذكّراً بأن قطر "اشترت" مونديال كرة القدم للسنة 2014 بنحو 100 مليار دولار، و"ليس بهذا الأسلوب تكون مقاربة الموقف القطري من سوريا".

ولفت السياسي الخليجي الذي كان يقوم بزيارة خاصة لبيروت استمرت أياماً إلى مشاريع تعاون تركية – قطرية يقع بعضها في مجال الإعلام، يلح رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان على أحدها، وهو مشروع إنشاء قناة فضائية إخبارية للأتراك على غرار "الجزيرة" بمشاركة الدوحة. 

وفي المجالس السياسية في بيروت تتناقض التوقعات والحسابات حيال ما يجري في سوريا. فيؤكد وزير سابق من عتاة حلفاء القيادة السورية أنها ستتمكن من حسم الموقف ضد المتمردين عليها وتعيد الهدوء بالقوة إلى كل المدن والمحافظات إن لم يكن خلال هذا الأسبوع ففي الذي يليه. ويقول: "لا تخطئوا ولا تستهينوا بأعمال الدهم والتوقيفات التي تتولاها الفرقة الرابعة الأشد ولاء في الجيش السوري للنظام، فهي ستؤدي في النهاية إلى شل قدرة محركي التظاهرات و"أعمال التخريب" على الإستمرار في مخططهم لإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد. ولن يتوقف النظام في هجومه المضاد عند العقوبات الأوروبية في حق رموزه ولا عند مواقف التنديد الدولية، لكنه سيقدم لاحقاً المزيد من الإصلاحات السياسية والإدارية التي كان مقتنعاً بها أصلاً، وطبيعي أنها إصلاحات لا تهدد بقاء النظام".

يضيف الوزير السابق ما مفاده: "إذا وضعنا هذا الإقتناع جانباً، وتخيلنا أن التطورات سارت في منحى دراماتيكي مختلف وغير متوقع، وانهار النظام في سوريا لا سمح الله - وهذا احتمال مستبعد في رأيي على الأقل - فلا يظنن أحد في لبنان أن "حزب الله" سينكفئ إلى طائفته ومناطق نفوذه وينتظر مستكيناً استكمال الحصار عليه من أعدائه وخصومه على السواء. فالحزب سيبادر في هذه الحال بخطوات إلى الأمام، مفاجئة ولكن محسوبة بدقة وتفرض واقعاً جديداً في لبنان. يمكنكم القول إنه سيضع يده على البلاد ومن هناك يفاوض من موقع القوة على صيغة جديدة للحكم تطمئنه إلى المستقبل، وقد لا تناسب غيره من الأطراف". استباقاً لهذا الوضع يقترح الوزير السابق على من يعنيهم الأمر في الفريق الذي يُخاصم "حزب الله" أن يباشروا التفكير في مبادرة ما يقدمونها للحزب يمكن أن تشكل نوعاً من "شبكة أمان" للبلاد تقيها الزلازل والخضات المحتملة والارتدادات السلبية إذا ساءت الأمور في سوريا.

الفريق المعني بهذه الرسالة، تحديداً في 14 آذار لا يعلّق كما العادة على التوقعات المتعلقة بمسار الأحداث الأمنية في سوريا، ويكتفي بمتابعتها كل يوم بيومه. لكنه يفسر الدعوة إلى التفكير في مبادرة لطمأنة "حزب الله" الى أنها تترجم رغبة في استبدال اتفاق الطائف باتفاق آخر يحفظ مصالح إيران في لبنان، على غرار ما حفظ الطائف مصالح المملكة العربية السعودية من خلال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد حرب تحرير الكويت. ويقول بعض المنظرين السياسيين في هذا الفريق إن الحزب لا يستطيع أن يفرض واقعاً جديدا ضاغطاً على بقية اللبنانيين بذريعة أنه يريد مكاسب تعوض خسارته حليفه – إذا خسر – خصوصاً أن حليفته الأخرى إيران ليست في أفضل أحوالها، بفعل الخلافات الداخلية ونتائج المواجهة التي تخوضها في وجه المجتمع الدولي. والبديل الوحيد الذي يعرضه فريق 14 آذار هو الذهاب إلى "مشروع الدولة" الذي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أيام للانضمام إليه. فليتفضلوا.

 

عندما صار الدستور وجهة نظر ولتفسيره خلفيات

الرئيس "حامل أختام" والرئيس المكلّف "منسّق"!

النهار/اميل خوري     

عندما كان للدستور وللقوانين حرمة واحترام وهيبة، كانت العودة اليها تحسم الخلافات، لذلك اشتهر عن الرئيس فؤاد شهاب قوله عند كل خلاف: "ماذا يقول الكتاب"، اي الدستور. وعندما كانت العودة الى الشعب في الانتخابات لإخراج البلاد من مأزق، كانت نتائجها هي التي تقرر حكم الاكثرية وكانت الحكومات تتألف منها ما دامت اكثرية. اما اليوم فلا الدستور محترم ولا العودة الى القوانين هي السبيل للحسم، لان الدستور اصبح عند بعض السياسيين وجهة نظر او نصوصا قابلة للتفسير وفق الاهواء والمصالح والا لما كان من حق احد ان يطرح سؤالا حول من المسؤول عن تأليف الحكومة وعن استمرار ازمة التأليف وكل طرف يلقي هذه المسؤولية على الطرف الآخر.

يقول رجل قانون عاصر عهودا عدة انه عندما كان رئيس  الجمهورية يتمتع بصلاحية تعيين الوزراء وتسمية رئيس الحكومة من بينهم كان هو المسؤول عن التكليف والتأليف وعن الازمة الوزارية اذا استمرت. وعندما فقد هذه الصلاحية بموجب دستور الطائف، صار تأليف الحكومة مسؤولية مشتركة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف والكتل النيابية. وهذه المسؤولية تبدأ بالرئيس المكلف الذي تقع عليه مسؤولية تأليف الحكومة بعد استمزاج آراء الكتل واستشارتها في شكلها وحجمها وفي الحقائب، وخصوصا الكتل التي تمثل القوى السياسية الاساسية في البلاد. وبعد ان ينتهي من ذلك يطرح التشكيلة الوزارية على رئيس الجمهورية، فإما تنال موافقته فتصدر مراسيم التأليف، وإما لا تحظى بموافقته لأسباب تعود اليه ويشرحها اذا شاء للرئيس المكلف، فإما ان يأخذ برأيه ويدخل تعديلات على التشكيلة الوزارية بحيث تصبح مقبولة منهما ومن الاكثرية النيابية، وإما لا يأخذ برأيه فيعتذر عن عدم التأليف مفسحا في المجال لتسمية سواه حتى وإن كان الدستور لا يحدد له مهلة زمنية للتأليف، لانه اذا ظل يحاول عبثا تأليف حكومة والبلاد تعاني الضرر من جراء اضاعة الوقت، اذذاك يصبح رئيس الوزراء المكلف هو المسؤول عن استمرار ازمة التأليف وعليه ان يشرح الاسباب ليس للنواب فحسب بل للرأي العام ايضا لمعرفة الحقيقة.

لقد نص الدستور على ان يتم تأليف الحكومة بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وان عدم التوصل الى هذا الاتفاق يفرض على الاخير الاعتذار وإن لم يرد نص بذلك. فرئيس الجمهورية الذي فقد صلاحية تعيين الوزراء وتسمية رئيس من بينهم صار تعويض ذلك باعطائه حق الموافقة او عدم الموافقة على التشكيلة الوزارية عندما تعرض، وبات كما يصوّره بعض السياسيين مجرد حامل اختام وليس له سوى التوقيع على التشكيلة الوزارية التي تعرض عليه من دون اعتراض اذا كانت هذه التشكيلة ترضي الرئيس المكلف والاكثرية النيابية فقط. وينظر هؤلاء السياسيون الى رئيس الوزراء المكلف ايضا على انه مجرد منسق عام بينه وبين الكتل النيابية من جهة ورئيس الجمهورية من جهة اخرى عند تأليف الحكومة، اي ان ما تتفق عليه هذه الكتل ينبغي ان يأخذ به الرئيس المكلف والا سحبت ثقتها منه. والاتفاق الذي يتم بين الرئيس المكلف وهذه الكتل ينبغي ان يوافق عليه رئيس الجمهورية.

هذا هو تفسير بعض من في قوى 8 آذار للدستور وفق الاهواء والمصالح، وهو تفسير يناقض نصوص الدستور الصريحة والواضحة وهي لا تحتاج الى تفسير او اجتهاد وقد حددت صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات الرئيس المكلف بوضوح عند تأليف الحكومات وليس للكتل النيابية بموجب التفسير الخاطئ تسمية الوزراء والحقائب ولا دور للرئيس المكلف سوى دور ساعي البريد او المنسق بينها وبين رئيس الجمهورية، ولا دور لرئيس الجمهورية سوى "البصم"...

اما قول هؤلاء "الغيارى" على صلاحيات رئيس الجمهورية انه لا يحق له ان يكون له حصة في الوزارة لان ليس له كتلة نيابية مطلوب تمثيلها في الحكومة، فهو قول مرفوض لان كثيرا من الرؤساء لم يكن لهم كتلة نيابية، وكان مجرد موافقتهم على التشكيلة الوزارية يعني ان الحكومة كلها حصتهم. وهذه الموافقة تجعل رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف والاكثرية النيابية الممثلة فيها مسؤولة عن اعمالها.

ولا يمكن من جهة اخرى اعتبار رئيس الجمهورية مسؤولا عن استمرار الازمة الوزارية ومتهما بشل عمل الدولة ما دامت التشكيلة الوزارية الكاملة لم تعرض عليه كي يبدي رأيه فيها، انما كل ما عرض عليه حتى الآن مسودات تشكيلات غير مكتملة. ويحرص الرئيس المكلف من جهته على الا يعرض اي تشكيلة وزارية على رئيس الجمهورية الا بعد ان يحصل على موافقته المسبقة عليها من خلال استمزاج رأيه في الاسماء والحقائب كي لا يفاجأ برفضه اياها فيصبح الخلاف عندئذ بينه وبين رئيس الجمهورية وهو اخطر من خلافه مع الكتل النيابية اذ يصير عليه الاعتذار عن عدم متابعة التأليف وان لم يكن الدستور حدد له مهلة زمنية، بل يصبح ضميره هو الذي يحددها شعورا منه بالمسؤولية حيال الوطن والمواطن.

هذا هو منطوق الدستور وهو ما يجب العمل به، وليس بموجب اي تفسير خاطئ له خلفياته ويجعل رئيس الجمهورية مجرد حامل اختام والرئيس المكلف مجرد منسق عام بين الكتل من جهة وبينها وبين رئيس الجمهورية من جهة اخرى لان هذا معناه تطبيق الدستور بالمقلوب كما صار تطبيق النظام الديموقراطي بالمقلوب ايضا بحيث اصبحت الاقلية هي التي تحكم الاكثرية او تتحكم بها، وهي التي تفرض عليها خياراتها في الانتخابات الرئاسية وفي تشكيل الحكومات لا لشيء سوى انها تملك وحدها قوة السلاح وقوة القرار المذهبي الواحد. ومن دون موافقة هذه الاقلية لن يكون رئيس للجمهورية ميثاقيا ولا حكومة.

 

القمة الروحيّة والوصايا اللبنانيّة

الياس الديري/النهار

درجت العادة على اختصار القمم الروحيّة والسياسيّة بالقول إن أهم ما يمكنها تحقيقه وانجازه هو انعقادها في الدرجة الاولى، فتلتقط لوجوه حاضريها الصور المعبّرة والجامعة والباسمة، ولو ظاهراً، والتي توحي بالتفاهم والتوافق بين مختلف الانتماءات والتيّارات التي تشكّل النسيج اللبناني. كل ما عدا هذه الكليشيهات والتردُّدات الروتينيّة يُترك للأيام لتتحدّث عنه بالنتائج، أو لتغيِّبه على طريقتها المألوفة. لكن هذه العادة – "القاعدة" يجوز استبعادها خلال الحديث عن القمة الروحية التي استضافتها بكركي أمس، والتي تميَّزت بأهمية خاصة، نظراً الى دقّة المرحلة التي تجتازها المنطقة العربية، وتالياً دقّة الأزمة التي يتخبَّط فيها لبنان. ليس ضرورياً في هذا المقام العودة دائماً الى مجاهل ومعالم الأسباب والعوامل التي تتجسّد خطورتها في التعقيدات والتداخلات التي تتخبَّط فيها أزمة تأليف الحكومة الجديدة. فالكل يعلم علم اليقين كيف، ولماذا، ومتى، ومَنْ، وأين...

لم يكن متوقعاً أو مطلوباً من هذه القمة أن تعيد اختراع البارود أو اختراع النموذج اللبناني "الفذ"، أو أن تبتكر حلولاً سياسيَّة لأزمات العالم العربي والعالم الغربي، أو تتولَّى أمر تأليف الحكومة المعرقلة منذ أشهر ونيابة عن رئيس الوزراء المكلَّف ورئيس الجمهورية وسلاطين الساحة السياسيّة الذين لا يختلفون عن المدابر والألغام الموقوتة.

كل ما يصبو اليه لبنان في هذه الفترة الحرجة والدقيقة يتلخَّص ويختصر بابعاد شبح المواجهات والانقسامات عن صيغته ونظامه وتركيبته الهشة للغاية، والنأي بميثاق التعايش، أو ما يُسمى زوراً وبهتاناً الميثاق الوطني، عن الحرائق التغييرية التي تأكل الأخضر واليابس على امتداد الجغرافيا الاقليميّة.

لقد عاش لبنان، ولأعوام، حالاً  من الفوضى العارمة على كل الصعد وفي شتى المجالات والميادين. وذاق طعم الفلتان الأمني، والفراغ الحكومي، والغياب التام للدولة والمؤسسات والسلطات على اختلاف مستوياتها. وهو اليوم قاب قوسين أو أدنى من حال مشابهة، وربما أسوأ وأخطر وأبشع. بل ان اللبنانيين يشعرون في هذه الساعات كأنهم يطرقون تلك الأبواب، ويلجون تلك الحقول المفخَّخة. من الطبيعي، إذاً، أن تتوقّف القمة الروحية ملياً عند هذه النقطة، لتوجِّه بناء على معطياتها تحذيراً مشدّداً الى اللبنانييّن ينهيهم عن التفكُّر في مغامرات التشرذم الداخلي الذي يلتهم كل شيء، وكل ما يمثّله لبنان. لم يهمل البيان الختامي "الوصايا العشر اللبنانيّة"، والتي تشدِّد دائماً على كل ما يوحِّد الداخل وما يوطّد العلاقات والروابط مع المحيط العربي. نظر الربُّ فاذا كل شيء حسن.

 

لا "هدايا" للنظام السوري عبر تحريك المسار التفاوضي

هوف لم يزر دمشق وأوقف مساعيه

النهار/روزانا بومنصف     

ينقل متصلون بالموفد الاميركي الى المنطقة فرديريك هوف أثناء زيارته لبيروت قبل عشرة أيام قوله انه لم يعد يعمل على المسار السوري الاسرائيلي، وان هذا المسار توقف بارادة من الرئيس الاميركي باراك أوباما ولذلك لم يزر سوريا خلال جولته الأخيرة في المنطقة، علماً ان احياء المسار السوري – الاسرائيلي هو في أولويات مهمته ومعرفته دقيقة ووافية جداً بسوريا وبعدد كبير من المسؤولين فيها. ويفيد هؤلاء ان موقف هوف يستند الى ان اوباما تخلى عن موضوع احياء المفاوضات مع اسرائيل وان الادارة الاميركية لم تعد مهتمة في ضوء التطورات في سوريا وأسلوب مقاربة الرئيس السوري بشار الأسد للاحتجاجات الشعبية في بلاده، علماً انه سرى قبل بعض الوقت أن الاميركيين يمكن أن يعمدوا الى اطلاق المسار السوري الاسرائيلي انقاذاً للنظام واستفادة عملانية لاميركا من الوضع الصعب لنظام الأسد. وقد خرجت الصحافة السورية غداة زيارة هوف بانتقاد لها ولما تمحورت حوله من تقدم في موضوع الغجر وموضوع ترسيم الحدود البحرية، إذ لم يشمل دمشق بزيارة أيضاً في اشارة فهمتها العاصمة السورية من حيث دلالتها الرمزية في قاموس تعامل واشنطن مع العاصمة السورية. لكن المعادلة التي رجحت تبعاً لذلك انه لم تقدم هدايا الى الرئيس السوري ولو لم يطالب بتنحيه على رغم تعرض الرئيس الاميركي لضغوط داخلية كبيرة من اجل اتخاذ هذه الخطوة في ظل تردد كبير من جانب الادارة حول الخوة التالية التي يتعين عليها اعتمادها متى طلب من الأسد الرحيل بناء على نتائج التجربة الليبية على الاقل حتى الآن وقد صرف النظر عن هذه المسألة على نحو كلي. وقد تتبع المراقبون ما أعلنه قريب الرئيس السوري رامي مخلوف في حديث صحافي في أول اطلالة لشخص من السلطة السورية وعائلة الرئيس السوري من الذين شملتهم العقوبات الأوروبية حول معادلة ربطه استقرار اسرائيل باستقرار سوريا في دفعه عن بقاء النظام الحالي في سوريا وللمقايضة على استمراره وعدم رفع الغطاء الدولي عنه.

وتعتقد مصادر ديبلوماسية ان اطلالة النظام عبر مخلوف ليست موفقة في مظهر بدا تحدياً للخطوات الخارجية وللداخل السوري على حد سواء كون مخلوف من أبرز من طلب من الرئيس السوري التخلي عنهم ودفعا لازدياد اليأس من النظام ومن امكان نجاح الفرص التي اعطيت له حتى الآن علماً أن في كلام مخلوف أيضاً ما فهم انه يطاول الرئيس السوري نفسه في حال ورد امكان تخليه عن المحيطين به ومن حيث اشارته الى عمل هؤلاء المحيطين كوحدة في اتخاذ القرارات. وهذا ليس غريباً بالنسبة الى المصادر المعنية نظراً الى توقع ان تلعب السلطات في دمشق الاوراق التي تعتقد انها تملكها في معركة الدفاع عن النظام وعدم التخلي دولياً عنه ومن بين هذه الاوراق الوضع في سوريا على قاعدة "اما هذا النظام او الفوضى والحرب" وفق ما قال مخلوف نفسه. ومن بين هذه الاوراق أيضاً لبنان والاستقرار فيه وخصوصاً في ضوء تصريحات تولاها حلفاء سوريا في لبنان وربطت استقرار الوضع اللبناني بالوضع في سوريا أيضاً في اشارة الى ضرورة عدم المغامرة بالتخلي عن النظام السوري او مطالبته بالرحيل، الى جانب ما يمتد الى العراق واسرائيل وربما أيضاً الى الاردن وتركيا أيضاً. وهذه المصادر ترى ان جمود تأليف الحكومة بات جزءاً من أزمة الوضع السوري يعبر عنه صمت أو جمود المسؤولين اللبنانيين من مختلف الانتماءات في شأن ما يجري في سوريا سلباً وايجاباً وخصوصاً "حزب الله" الذي كان له مواقف مما يجري في كل المنطقة العربية بحيث لا تعتقد هذه المصادر ان الحكومة اللبنانية قد تشهد النور في المدى القريب على رغم الجهود الظاهرية التي تبذل في هذا الاطار وعلى رغم الاقرار بوجود عقد داخلية تبرّر جمود التأليف.

وبحسب هذه المصادر فان هناك اقتناعاً متزايداً لدى الدول الكبرى المعنية بان الطريق الذي سلكه النظام السوري هو في اتجاه واحد ولو ان هناك متابعة للتظاهرات المحتملة يوم الجمعة الذي يلي اقتحام درعا وعدد من المدن السورية الكبرى كحمص وبانياس واعتقاد بأن الأمر يغدو أكثر صعوبة بالنسبة الى السوريين مع ما يجري على الارض والذي يصنف وفق المصادر الديبلوماسية المعنية بانه قمع شديد لا يمكن السكوت عنه. اذ ان ما اعلنه النظام من خطوات اصلاحية ضئيلة جداً ظلت خجولة وغير ذات معنى في ظل صوت الحرب الامنية والعسكرية التي يقودها النظام على معارضيه. يضاف الى ذلك رفض النظام ما عرض عليه من مشاريع للمساعدة على الخروج من الأزمة الحالية أكان ما تردد عن عرض خليجي يقضي باجراء النظام تحولاً جذرياً في سياسته الخارجية يشكل الابتعاد عن ايران احد ابرز نقاطها او ما تردد أيضاً عن عرض تركي بالعمل على الدعوة الى مؤتمر وطني يتولى وضع صيغة انتقالية للوضع السوري يكون للنظام الحالي حصة النصف ولمعارضيه من القوى السورية المعارضة بمختلف اطرافها النصف الآخر. اذ ان المشروع الاول ماطلت فيه القيادة السورية والمشروع الثاني رفضته مع اشتداد الصحافة السورية وهي صحافة موالية للسلطة الحملة على تركيا ومواقف مسؤوليها الكبار الذين اسدوا النصح الى القيادة السورية.

ولذلك فان الأزمة السورية قد تطول أسابيع وحتى أشهراً وفق ترجيحات المعنيين الديبلوماسيين.

 

الأكثرية شرعت في حِراك مكثّف لكشف حدود التداخل بين خلافات الداخل وطلبات الخارج

النهار/ابراهيم بيرم     

يدور في اوساط الاكثرية الجديدة حديث خافت فحواه، ان هذا الفريق نجح في حراك منسق قام به اركانه في الايام الاربعة الماضية، في وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الوزراء المكلف منذ اكثر من 100 يوم نجيب ميقاتي، امام امر واقع عنوانه العريض، ان مرحلة التهرب من استحقاق التأليف قد مضى الى غير رجعة، وان التستر خلف قضايا خلافية للتلكؤ في انجاز هذا المطلوب منه بإلحاح قد انطوى. مبتدأ الحراك، وهزته الصادمة، تمثل في الكلام الذي ادلى به رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، نهار الاثنين الماضي والذي اعتبر بمثابة جرس انذار، حرص جنبلاط على ان يكون كلامه موزونا بميزان الذهب، ليؤدي غرضه وكي لا يؤخذ الى المكان الخطأ. فهو كلام مكتوب سلفاً، وهذا يعني انه مدروس بعناية وتأنٍ. وحرص على ان يطلقه، ويشفعه بكلام عن زيارة رسمية لدمشق قام بها امس، كي لا يفسر الامر على انه حركة في سياق اعادة تموضع سياسي جديد.

واشفعه ايضا بكلام آخر، تركز على مسألة التمايزات الحاصلة في داخل الاكثرية الجديدة، وذلك عندما تحدث عن  ان هذا فريق يجمع تحت لوائه 3 افرقاء هم قوى 8 آذار (اي "حزب الله"، حركة "امل"، "التيار الوطني الحر"، تيار "المردة" والنائب طلال ارسلان ومن يهتدي بهديهم) وجبهة النضال الوطني التي يتزعمها والتي رست اخيرا في الموقع الذي رست فيه بعد طول وقوف في خط الوسط، فيما الطرف الثالث هو الرئيس ميقاتي نفسه.

والواضح ان جنبلاط اراد ايضا من خلال هذا "التوصيف" ان يقول كلاما يفيد لعبة المستقبل السياسية من خلال اشارته البينة الى ان هذه مكونات الاكثرية الجديدة متجانسة ولكنها ليست "متهاجنة" ومتداخلة. وبدا جليا وفق اوساط الاكثرية ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اسبغ على حركة جنبلاط مباركة وتأييدا حتى ان ثمة من عد بري بأنه خط دفاع خلفي عن موقف رئيس "جبهة النضال" لاعتبارين اساسيين. الاول: ان بري حريص كل الحرص على اظهار ان ثمة تناغما كبيرا في المواقف بينه وبين جنبلاط. والثاني: ان بري وجنبلاط كليهما يستفيدان من وجود حكومة اصيلة، اكثر من وضع المراوحة الحالي.

ومع ان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد حرص على اعطاء كلام جنبلاط عن موضوع الحكومة نعت التأفف من حال المراوحة والعجز عن التأليف، وهو ما من شأنه ان يستنفد رصيد الاكثرية الجديدة، فإن الواضح ان "حزب الله" وحركة "امل"بنيا على الصدمة الايجابية التي احدثها كلام جنبلاط، وشرعا في تسويق الصيغة الجديدة التي اجترحاها لتسوية مشكلة وزارة الداخلية وازالتها، واستطرادا لإسقاط "ستارة" الداخلية التي يختبئ وراءها من يختبئ.

وعليه، كانت فكرة طرح الاسماء الثلاثة لتولي الحقيبة المختلف عليها على اساس ان يدرس الرئيس سليمان والعماد عون هذه الاسماء، ويقبلا الامر على وجوهه المختلفة، ومن حيث يقولان كلمتيهما الفصل.

وما ساهم في الامر، ان الرئيس ميقاتي مضى في تأييد هذا الاقتراح. ثم كانت الخطوة التالية "الاحترافية" المتمثلة في الاسماء الثلاثة المطروحة، اذ ان ثمة من يقدر في ان اختيار هذه الاسماء تم بصورة ذكية، كون الجميع يعلم ان الرئيس سليمان سيختار واحدا بعينه، وهو الضابط المتقاعد الذي يعرفه سابقا، كونه ابن دورته وابن منطقته، وقد تعامل معه ردحا طويلا من الزمن، فضلا ان الهوى السياسي للرجل لا يتناقض مع توجهات رئيس الجمهورية. وفي هذا الامر رغبة مضمرة في خوض غمار اختبار اخر مخفي، عنوانه العريض معرفة حقيقة نيات الجميع، وفك اسرار الاحجية، عبر الاجابة عن سؤال باتت الاجابة عنه جوهرية بالنسبة الى الجميع وفحواه:

هل العقدة الحائلة دون ولادة الحكومة ناجمة عن خلافات داخلية تتصل بالتوازنات الحالية، ام ان ثمة من يتلطى وراء هذه العقدة، وبالتالي ينفذ بشكل او بآخر رغبة قوى وعواصم خارجية لا تريد لحكومة الاكثرية الحالية ان تقوم لها قائمة في البلد في المرحلة الراهنة، رهانا على تغيرات وتحولات موعودة في المنطقة عموما بدءا من سوريا؟ وبمعنى اخر، سيكون في امكان هاتين القوتين اللتين لجأتا الى اقتراح الاسماء الثلاثة، ان تحرج الجميع تيقنا من مسألة عنوانها هل ستنتقل العقبات المانعة لاستيلاد الحكومة الى مستوى اخر، كمثل الخلاف على البيان الوزاري الذي يتعين على الحكومة الجديدة ان تضعه لتنال على اساسه ثقة مجلس النواب، ام ان ابواب المشهد العام ستنفتح على أزمات جديدة، وساعتها سيكون لكل فعل رد فعل؟

هذا اذاً، في معنى من المعاني خيار اللحظة الاخيرة الذي سيسقط كل الستائر التي يمكن كل الاطراف ان تحتجب وراءها، ويساعدها في ان لا تفصح عما يمكن ان يكون مطلوبا منها في هذا الشأن او ذاك. وبالطبع ما كان هذا كله ليحدث، لولا ان دوائر القرار في الاكثرية الجديدة بدأت تتحدث صراحة عن بلوغ المعنيين الاكبرين بتشكيل الحكومة في بيروت رسائل مباشرة واخرى غير مباشرة من دمشق، فحواها: اذا كنتم تنتظرون ان "ننكسر" ونقع، لتبنوا على الشيء مقتضاه، فالامر تجاوزناه وصار وراءنا! اما اذا كنتم ترهنون اقدامكم على ما ينبغي  ان تقدموا عليه على ان نحقق انتصارات على من شاء ان يتحدانا، فقد تأخرتم. وفي موازاة ذلك، فثمة في كواليس الاكثرية الجديدة من لا يرغب في ان يضع نقطة على نهاية سطرالحديث عن ابعاد "الانتفاضة" الجنبلاطية الاخيرة في ملعب الاكثرية من دون الاشارة الى مضامين رسالة بعيدة ذات شقين اراد جنبلاط ان يبعث بها الى احد شركائه في الاكثرية الجديدة يرفض فيها رفضا قاطعا ما بدأ يهمس به هذا الشريك في دوائره الضيقة عن رغبته في الشروع لتسمية شخصية جديدة (غير الرئيس ميقاتي) من سنة المعارضة ليكون رئيسا للحكومة العتيدة. اما الشق الثاني من الرسالة فهو موجه الى حلفاء الامس خصوم اليوم، وفحواه انه حريص على الا يسير في خيارات بالغة الاستفزاز ضدهم، ولهذا تلقى شكرا خاصا من الرئيس ميقاتي رغم ان هذا الاخير اخذ وقته في "المناورة" لئلا ينفذ طلب جنبلاط بالتمثل بوزير سني، قبل ان يقبل في خاتمة المطاف ان يتجرع هذه الكأس.

 

رأى أن "درعا أصبحت مثل حماه وكذلك بانياس وحمص ولا أحد يعرف عنهما شيئاً" 

أنطوان اندراوس لـ»السياسة«: تشكيل الحكومة اللبنانية مرهون بالوضع في سورية

 يوجد "قبة باط" أميركية أوروبية إسرائيلية عربية لتغطية

ما يجري في سورية.. وهناك مقولة تفيد أن إيران وسورية ساعدتا أميركا على قتل بن لادن

اذا حسم النظام السوري الوضع لمصلحته فان "14 آذار" لن تكون  في مأمن

من أقحم قائد الجيش جان قهوجي في الشأن السياسي وهل تدخله اشارة لترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية?

عون لم يفعل شيئاً للمسيحيين سوى اضعافهم.. ولم يستطع استعادة مديرية الأمن العام واصراره على "الداخلية" تنظيم قانون انتخابات لصالحه وصالح "حزب الله"

اذا لم تستقر الأمور في مصر قد تعم الفوضى كل البلاد العربية

مقولة النظام العلوي حماية للمسيحيين مغالطة كبيرة والمسيحيون في سورية لا يسمح لهم الا بال¯"بزنس"

اقدام الشيعة على شراء الأراضي لإقامة مجمعات سكنية يمهد لحرب جديدة

الحوار لم يعد له جدوى وطاولة الحوار كانت فلكلورية

بيروت - صبحي الدبيسي: السياسة

رأى نائب رئيس تيار "المستقبل" اللبناني النائب السابق أنطوان أندراوس "أن عدم تشكيل الحكومة اللبنانية وراءه "قطبة مخفية" خارجية وعند حسم الموقف المتأزم في سورية ستشكل الحكومة فوراً". وأكد "وجود "قبة باط" أميركية- أوروبية- اسرائيلية- عربية للنظام السوري ولاسكات المطالبين بالتغيير بالقوة, متسائلاً: "من يعلم شيئاً بشأن ما يجري في درعا وفي بانياس وحمص?".

أندراوس وفي حوار أجرته "السياسة" معه أبدى أسفه لتزايد عدد القتلى والمعتقلين في سورية من دون أن يحرك العالم ساكناً, مبدياً خشيته من انتقال الفوضى الى لبنان في حال انتصر الخيار العسكري في الداخل السوري وقال: ان قوى "14 آذار" تتمسك بسلاح الموقف لكنها قد تنزل الى الشارع في حال صمم النظام السوري وحلفاؤه التصدي لها لتركيعها, مبدياً أسفه لاقحام الجيش في السياسة ومسجلاً عدم ارتياحه لطرح اسم قائد الجيش جان قهوجي لحل مشكلة وزارة "الداخلية". وسأل: ماذا فعل العماد ميشال عون للمسيحيين منذ عودته من فرنسا سوى المزيد من التراجع وهو اليوم يتهجم على صلاحيات رئاسة الجمهورية, مشككاً بالنظرية التي تقول ان النظام العلوي ضمانة لحماية المسيحيين وان تمسك العماد عون بحقيبة "الداخلية" واضح وهو الوصول للانتخابات النيابية واعداد قانون انتخابي مفصل على قياس فريق "8 آذار". ورأى أن التعديات على الأملاك العامة تتم بغطاء من "حزب الله" وحركة "أمل" اللذين وضعا الطائفة الشيعية بمعزل عن الدولة اللبنانية. وقال: ان من يطرح اسم الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة هو الفريق السوري لغايات معروفة.

وفي الشأن العربي رأى أندراوس أن الأوضاع في العالم العربي لن تهدأ اذا لم تستقر الأمور في مصر وتصل الى نظام ديمقراطي مدعوم من الجيش على غرار ما هو حاصل في تركيا.

وهذا نص الحوار:

 في ظل التأزم الناتج عن عدم تشكيل الحكومة, وبعد ثلاثة أشهر على الانقلاب وخروجكم من السلطة, هل تعتبرون أنكم على حق في هذا الخيار?

 المسألة ليست اعتبارنا على حق أو لا نحن لدينا موقف سياسي عبرنا عنه برفض المشاركة في حكومة قرر تشكيلها الفريق الذي أسقط حكومة الوفاق الوطني. وها نحن اليوم أكثر انسجاماً مع خياراتنا السياسية, لأن حكومة الوحدة الوطنية بعد اتفاق الدوحة لم تصل الى محل, وما يجري من حولنا في المنطقة يجعلنا نعتقد أن الترقب أهم شيء كما أن الفريق الآخر يمر بموقف حرج لأنه لم يستطع تشكيل حكومته.

 ما أسباب عدم الاتفاق في تكتل "8 آذار" وعدم الوصول الى مخارج واضحة تسهل تشكيل الحكومة?

 بالتأكيد العامل الخارجي له تأثير كبير. وهناك قطبة مخفية خارجية تحول دون التوصل الى تشكيل حكومة اللون الواحد التي كان من المفترض أن تؤلف في غضون أسبوع على الأكثر. ولهذا قد تستغرق عملية التأليف أربعة أو خمسة أشهر, ولو كان هذا الفريق الآخر منسجماً في ما بينه كان يفترض به تشكيل الحكومة خلال أسبوع أو أسبوعين. وأعتقد أن ما يجري في سورية هو الذي يمنع تشكيل الحكومة, خصوصاً وأن النظام السوري قرر الذهاب للآخر في عملية قمع المتظاهرين, وما يشاهد من صور للتعدي يؤكد بأن النظام مصر على انهاء التظاهر بالقوة, هناك آلاف القتلى والجرحى وآلاف المعتقلين في السجون السورية. وهؤلاء وضعهم أخطر من وضع الذين قتلوا أو جرت تصفيتهم, لأن من يعتقل أو يقع في قبضة أدوات النظام لا أحد يعلم عنهم شيئاً ويقدر عددهم بالآلاف, ولذلك فان النظام غير مستعجل على تشكيل الحكومة قبل انهاء التمرد وهم مصممون على ذلك. وقد أعلن ذلك الرئيس بشار الأسد بنفسه, متوقعا أن ينتهي الوضع الشاذ خلال أيام أو أسابيع على حد تعبيره, وتعود الأمور الى طبيعتها. وهذه درعا, لم نعد نسمع عنها شيئاً, وهي المدينة التي أصبحت مثل "حماه" ولا أحد يعرف عدد القتلى والمفقودين والمسجونين. لقد جرى اقفالها, ولم يستطع فريق الأمم المتحدة الدخول اليها.

 هل فريق "8 آذار" يتريث بتشكيل الحكومة بانتظار جلاء الوضع في سورية, أم أن النظام السوري يطلب منه الانتظار الى حين انهاء الأزمة?

 كان بامكانهم تشكيل الحكومة خلال أسبوع أو اثنين على أبعد تقدير, لكنهم لم يفعلوا. فهذه مشكلتهم, وفي ضوء ما يجري في الداخل يتأكد أن سورية غير مستعجلة لتأليف الحكومة. اليوم اذا حسم الموضوع السوري فان تشكيل الحكومة سينتهي خلال أيام.

 هل تتصور أن الأمور قد تنتهي بهذه البساطة?

 للأسف ما نشاهده يدعو للشفقة على الضحايا, وعلى طبيعة التعدي على المتظاهرين من قبل النظام وما يحصل هو نتيجة "قبة باط" أميركية وأوروبية وعربية. وما يثير الضحك أنهم فرضوا عقوبات وتجميد أرصدة لنحو 14 شخصية سورية. والمضحك الاشاعة التي تقول ان السوريين والايرانيين ساعدوا الادارة الأميركية على مقتل بن لادن. والاعلام الاسرائيلي أيضاً دخل على الخط, كما أن صحيفة "نيويورك تايمز" أجرت حواراً مع مستشارة الرئيس الأسد بثينة شعبان. وهذا يدل على أن 20 مليون نسمة من الشعب السوري يتعرضون يومياً للقمع الدامي.

 هل تتوجسون كقوى "14 آذار" أن ترتد الأمور عليكم اذا ما استعاد النظام السوري سيطرته على الأرض كما كان قبل أشهر, لا سيما وأنكم متهمون بتزويد المتظاهرين بالسلاح والمال بحسب التهمة الموجهة للنائب جمال الجراح?

 كل شيء متوقع وبخاصة اذا استمرت عمليات القمع على هذا الشكل, واليوم اتهموا نائباً من بيت الخوري, لا أحد يعرفه. ولهذا السبب قلت عندما تنتهي الأمور في سورية ستتشكل الحكومة بسرعة وستكون من لون واحد وفيها بعض الأسماء غير المقبولة من المعارضة السنية. وهذا النظام عودنا على ذلك في حكومة عمر كرامي الماضية.

 كيف ستواجهون عملية استهدافكم?

 لقد عبرنا عن ذلك مراراً, نحن سلاحنا الموقف, واذا تمادوا بالمواجهة سننزل الى الشارع ونتظاهر, ونحتج على كل التصرفات التي يقومون بها.

 كيف قرأت موقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط, وهل وجدت فيه دعماً لرئيس الجمهورية ميشال سليمان وللرئيس نجيب ميقاتي?

 ما قاله جنبلاط هو دعم لموقفه الوسطي القريب من الرئيسين سليمان وميقاتي. وقال لفريقه: أنه لا يستطيع أن يستمر في هذه المرحلة, وهذا الكلام هو انذار وأعتقد أن هذا الموقف مطلوب منه وقد زار سورية قبل ايام, وبرأيي هذا انذار ما قبل التشكيلة وقد يساعد على التأليف اذا ما انتهى القمع السوري.

 هل صحيح أن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وبمساعدة "حزب الله" ينوي الاطاحة بالرئيس سليمان واحراجه لاخراجه?

 لا يستطيعون اخراجه ولكنهم يحاولون قصقصة جوانحه لاضعافه وهذا ما حصل, لأن الانقلاب ليس فقط على "14 آذار" بل على رئيس الجمهورية أيضاً. كما أن محاولة تدخل قائد الجيش بالسياسة أمر مؤسف رغم عدم جدوى هذا التدخل. وهذا ما نبه اليه النائب جنبلاط من عدم اقحام الجيش في المواضيع السياسية, فلا أعرف من أقحم الجنرال قائد الجيش, أمر مؤسف أن يحاول قائد تركيب وزيرٍ للداخلية. وهذه لم تحصل في لبنان أبداً. والكل يعرف العميد بول مطر وهو عوني وقريب جداً من "حزب الله", وعدم قبول الرئيس سليمان به أمر جيد.

 كيف يمكن لقائد الجيش أن يتدخل بتشكيل حكومة وممنوع على رئيس الجمهورية أن يكون له وزير أو وزيران فيها?

 أعتقد أن تدخل قائد الجيش بالسياسة مؤشر لترشحه لرئاسة الجمهورية. وكل مرة -للأسف- تتم عملية بيع وشراء هذا المنصب.

 لماذا يحاول العماد عون اخافة المسيحيين والادعاء بحمايتهم والحفاظ على حقوقهم?

 بالعكس منذ عودته من فرنسا حتى اليوم لم يفعل شيئاً للمسيحيين وكل ما فعله لنفسه, وما دام يدعي ذلك لماذا لم يستعد مديرية الأمن العام بعدما أخذت قسراً من المسيحيين? والأمر الثاني الهجوم على موقف رئاسة الجمهورية ليس على شخص الرئيس سليمان. وماذا بقي من هذا المنصب وكيف يحافظ على المسيحيين بتحالفه مع "حزب الله" ومع النظام السوري? وليقل لنا ميشال عون أين كان المسيحيون وأين أصبحوا من سنة 1990 حتى اليوم? وماذا فعل النظام السوري, وكل رؤساء الجمهوريات الذين تعاقبوا على الحكم في عهد الوصاية السورية? لقد تراجع المسيحيون كثيراً الى الوراء. وهذه النظرية التي تقول ان السوريين أو ما يسمى بالعلويين يشكلون حماية للمسيحيين فأنا أشك بذلك, لأن المسيحيين في سورية مسموح لهم التعاطي بالتجارة و"البزنس" فقط. بينما المسيحيون قبل نظام بيت الأسد كانوا من قادة العمل السياسي داخل سورية, فهذه المقولة: العلوي يحمي المسيحي خاطئة مئة في المئة. وها هو المسيحي في محيطه العربي السني يعيش بتواصل وبحبوحة وازدهار وليس بالضرورة أن يكون تحت حكم الأقليات بمواجهة الأكثرية السنية, وهذه النظرية اذا ما ترجمت الى واقع تكون كارثة وانتحاراً للمسيحيين.

 لماذا رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو الأقل دعماً من سلفه الرئيس اميل لحود من قبل النظام السوري?

 بالحسابات السياسية من أعطى الضوء الأخير لوصول الرئيس سليمان الى سدة الرئاسة كان فريق "14 آذار". ولذلك يتم التعاطي معه على هذه الصورة كما أن الرئيس سليمان غير الرئيس اميل لحود. صحيح أن الرئيس سليمان أتى من المؤسسة العسكرية لكنه رجل مؤسساتي, يحترم الديمقراطية ويحافظ على الدستور ويعمل على صياغة المؤسسات العامة والخاصة في البلد, ولو أنه لم يكن حاسماً في أحداث السابع من مايو عام 2008, لكنه لم يورط الجيش في هذه الأحداث, وأبقاه على الحياد, ولو كان الرئيس لحود لأدخل الجيش لصالح "حزب الله". ولهذا السبب لم يرتاحوا لسليمان.

 ما هو الهدف الأساسي لتمسك العماد عون بحقيبة "الداخلية"?

 الهدف واضح, الوصول الى الانتخابات النيابية المقبلة واعداد قانون انتخابي جديد. فاذا تشكلت حكومة من لون واحد بوجود وزير داخلية منحاز لفريق معين فقد يتقدم بقانون انتخابي على قياس هذا الفريق, ماذا يمكننا أن نفعل وهم مدركون بأنهم لا يستطيعون أن يربحوا الانتخابات, اذا لم يعدلوا القانون بحسب ما يريدون.

 هل سيعيدون النظر بالتقسيمات الادارية?

 طبعاً.

 وماذا سيكون موقفكم لا سيما وأنكم تملكون ستين نائباً?

 نحن سنعارض كل ما يسيء الى الصيغة المتعارف عليها ولكن اذا أرادوا قانوناً انتخابياً على قياسهم مع تكبير الدوائر الانتخابية, سيكون مشروعا لتدمير لبنان. وأنا أحذر من هكذا مشروع, ونحن مع تصغير الدوائر, وما يطرح بالنسبة الى الانتخابات مشابه تماماً لطرح الغاء الطائفية السياسية الذي يتمسك به رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال وجود بعض الخيم في رياض الصلح وأمام وزارة الداخلية في محلة الصنائع, وقبالة المجلس النيابي وجميعهم من حركة "أمل". وبصراحة أقول ان مشروع المحافظات الكبيرة والدائرة الكبرى هو مشروع نهاية لبنان. وهو مشروع حرب أهلية.

 يعني ليس الهدف اعادة تركيب جهاز وزارة الداخلية من المقربين للعماد عون بعد اقصاء المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وحل فرع المعلومات وتبرئة العميد فايز كرم?

 أكيد اذا ما وضع يده على وزارة الداخلية سيقدم على تشكيلات جديدة ويأتي بالمقربين والمحسوبين كما فعل بالوزارات المحسوبة عليه, بالاضافة الى ما يريده "حزب الله". أما بالنسبة الى قضية فايز كرم فلقد أصبحت في وزارة "الدفاع" وليست في فرع المعلومات, وأعتقد أن الصفقة في موضوع كرم لن يوافق عليها "حزب الله".

 في موضوع الاعتداء على الأملاك العامة هناك اتهام مباشر من قبل فريق "أمل" و"حزب الله" أن النائبة بهية الحريري كانت المسبب وراء هذه الفورة من التعديات من خلال اعطائها الضوء لبعض العائلات السنية في "يارين" وغيرها لبناء منازل لهم على الأملاك العامة والمشاعات, ما دفع بالانتهازيين في الجنوب والضاحية والأوزاعي الى القيام بعمل مماثل وحصل ما حصل ولماذا تستمر ورش التعدي حتى الساعة?

 الاعتداء على الأملاك العامة ومشاعات الدولة والبلديات بدأ منذ 30 سنة, وأذكر أيام الرئيس رفيق الحريري عندما كنت رئيساً لصندوق المهجرين حجم المبالغ الكبيرة من الأموال التي دفعناها لاخلاء الأرض التي شيد عليها مستشفى الحريري, والمدينة الرياضية, ومحيطها, حتى تنتهي هذه المشكلة. ولم تنته بعد وزادت. وأذكر كنا ندفع 200 دولار ثمن المتر المربع الواحد لاخلاء "تخشيبة" في مكان مستشفى الرئيس رفيق الحريري.

هذا الموضوع -برأيي- يخضع لقرار سياسي وكل كلام برفع الغطاء عن المخلين بالأمن الذين يعبثون بالأملاك العامة من قبل "حزب الله" وحركة "أمل" غير صحيح. وزيادة على ذلك هناك قرار سياسي بزيادة أحزمة البؤس في محيط رفيق الحريري للسيطرة السياسية عليه.

 هل هذه التصرفات تبني دولة برأيك?

 اطلاقاً, ومتى كان هذا الفريق يفكر ببناء الدولة? يريدون من الدولة مزرعة لهم يأكلون من خيرها ولا يقدمون لها شيئاً.

 وكيف تعاملتم معهم كل هذه السنوات?

 باعتبارهم شريحة من الشعب اللبناني, مغلوب على أمرها, للأسف تحت تهديد السلاح والخوف, وآسف أن أقول ان الذين يخالفون القانون ويشيدون البناء من دون رخصة قانونية هم شريحة من الطائفة الشيعية. و"حزب الله" وحركة "أمل" وضعوا الطائفة الشيعية بمعزل عن الدولة اللبنانية وبخصومة مع الطوائف الأخرى. وأنا أطالب العماد عون أن يعلن رأيه في هذا الموضوع, وفي مخالفات البناء, وحتى اللحظة لم يصدر عنه أي موقف لأنه لا يريد ازعاج حلفائه في "حزب الله" وحركة "أمل". أيضاً هناك ظاهرة شراء الأراضي من أملاك المسيحيين وهذه أخطر من البناء على أملاك الدولة. قد يتذرع البعض باقدام بعض الرعايا العرب على شراء الأراضي. فهؤلاء قد يشترون شقة أو قطعة أرض لتشييد منزل. لكن الهجوم العقاري الذي يحصل في المناطق المسيحية لاقامة المجمعات السكنية مخيف جداً, لأن ذلك يؤدي لتغيير ديمغرافي, وعندما تقدم الوزير بطرس حرب بطرح قانون منع بيع أراضي المسيحيين الا لمواطنين مسيحيين قامت القيامة, ولكن الحق معه مئة في المئة.

التغيير الديمغرافي في بلد صغير مثل لبنان يؤدي الى اشعال حرب جديدة, خاصة عندما تكون هذه الفئة التي تشتري الأراضي تأتي بالأموال من ايران لتقوم بهجوم عقاري على المناطق المسيحية. وبعد 50 أو مئة سنة لا يبقى مسيحي في البلد. عدا عن دخولهم الى المناطق السنية أيضاً ولم تعد تحترم خصوصيات الطوائف والمؤسف أن العماد عون ونوابه لم يحركوا ساكناً حول هذه النقطة.

 من وقت الى آخر يطرح اسم الرئيس سعد الحريري وعودته الى رئاسة الحكومة, كيف ومتى, وهل تتوقعون ذلك?

 هذه الاشارات من صنع الجهات الموالية لسورية, وأول من أشار الى هذا الموضوع وئام وهاب, وبعد أن طرح موضوع عودة الرئيس الحريري أخذ يتحدث عن حكومة اتحاد وطني. كما يحاول أيضاً مغازلة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. وكل هذه الأمور تجري تحت عنوان تغطية ما يجري في سورية لالهاء الناس عما يحصل من تطورات هناك, كما أنه عملية ضغط على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي اما أن تشكل الحكومة أو يعود الحريري.

 أيضاً هناك من يقول ان ميقاتي يتريث بتشكيل الحكومة لجلاء الموقف في سورية, فما رأيك بذلك?

 هل يتوقع ميقاتي أن تضغط سورية على "حزب الله" وميشال عون? أو هل يتوقع تغييراً ما في سورية, فأنا أقول له لا تغيير, لأن كل ما يحصل في الداخل السوري لا يوحي بذلك أبدا, حيث أن هناك قمعاً من دون شفقة, والناس محبطة ومرحلة التراجع بدأت.

 وفي المقابل هناك رأي آخر يقول انه رغم القمع الدموي الذي يحصل, ما زال الناس يصرون على التظاهر والاحتجاجات, فكيف تفسر ذلك?

 أؤكد لك أن درعا انتهت, وهي أكبر من بانياس وما فعله النظام في درعا سيطبق في اليومين المقبلين في بانياس وحمص.

 هل تعتقد أن هذا الحراك الدائر في العالم العربي قد يصل بالشعوب العربية الى الديمقراطية, وكيف تقرأ ما حصل في مصر بين الأقباط والسلفيين?

 برأيي اذا لم تستقر الأمور في مصر, المنطقة كلها أمام علامة استفهام كبيرة. واذا لم تهدأ الأمور من الآن حتى سبتمبر المقبل ويصار الى نظام ديمقراطي مدعوم من الجيش كما هي الحال في تركيا, فهناك مشكلة كبيرة. حتى الكلام الذي قاله رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن سورية غير كافٍ أبداً. والدعوة لتحاشي ما حصل في حماه في الماضي ليست كافية على الاطلاق. وماذا يفسر ما حصل في درعا وبانياس وحمص اذاً?

 لكن العقوبات ضد سورية بدأت?

 هذه عقوبات ضد أشخاص فلا تقدم ولا تؤخر.

 في موضوع المحكمة الدولية وقبل أزمة الحكومة كان الاعتقاد السائد أن مجرد صدور القرار الاتهامي سيؤدي الى فتنة مذهبية وطائفية في لبنان. هل سيصدر القرار الاتهامي ومن هي الجهة التي ستقوم بالفتنة?

 القرار الاتهامي سيصدر, ولن يحصل شيء. بالطبع القاضي دانيال بلمار يراقب ما يجري في المنطقة. واذا كان القرار الاتهامي جاهزاً فعليه أن يكشفه للرأي العام لاطلاع المجتمع الدولي على قرارات ضد الجرائم بحق الناس والأبرياء كما يحصل في ليبيا وغيرها.

 اذا اتهم "حزب الله" بالجريمة, ماذا ستكون ردة فعله?

 القرار لن يتهم أحزاباً أو دولاً أو مجموعات معينة, سيتهم أشخاصاً معنيين قد ينتمون لهذه الجهة أو تلك ولكن ذلك لا يدين الجهات التي تقف وراءها.

 في حال استمرار الأزمة الحكومية, كيف ستواجه حكومة تصريف الأعمال مشاكل الناس?

 هذه الحكومة عندما كانت حكومة وحدة وطنية لم يسمح لها أن تفعل, فكم بالأحرى وهي حكومة تصريف أعمال, فلن تستطيع أن تفعل شيئا, حتى موضوع البنزين لا تقدر أن تحله , المنطقة كلها تعيش حالة اقتصادية صعبة, وحبذا لو تنزل الناس الى الشارع ويتظاهرون ضد كل الأحزاب المعرقلة لأمورهم والمسيطرة على البلد بقوة السلاح.

 وماذا عن جدوى الخلاف بين وزيرة المال ريا الحسن ووزير الاتصالات شربل نحاس?

 تصور أن وزيراً يضع يده على مليار ونصف المليار دولار والدولة مدينة وتدفع الفوائد العالية وهو يضع هذه الأموال في مصرف لبنان من دون فائدة. ولا أحد يحاسبه.

 كيف تتصور أن يعطى العماد عون عشر حقائب وزارية في سابقة لم تحصل من قبل, ومن يقتنع بعد ذلك أنه لا يمثل كل المسيحيين?

 في الحقيقة بعد انتخابات نقابة المهندسين ما زال العماد عون يحظى بتأييد نصف المسيحيين مع المساوئ والأخطاء التي تصدر عنه.

 أين أخطأت "14 آذار"?

 في مسألة واحدة كنا نعتقد أن الفريق الآخر صادق في المسائل الوطنية أكثر من اللازم, وتحت شعار مصلحة البلد اعتقدنا أنه سيلاقينا الى منتصف الطريق, فكانت النتيجة أننا طعنا في الظهر في كل قرارات مجلس الوزراء.

 هل أنتم على استعداد للتعاون مع "8 آذار" مرة أخرى?

 لا.. أبداً الا في حالة واحدة, وفق المبادئ التي آمنا بها, ولن نتعاون مع فريق يضع سلاحه تحت الطاولة ويهددنا به ساعة يشاء.

 هل تعتقد أن الدعوة للحوار لمعالجة السلاح قد تجدي نفعاً?

 أشك بذلك, لأن طاولة الحوار من الأساس كانت فولكلورية, يجب أن يصل "حزب الله" الى وقت يعتبر السلاح ثقيلاً عليه, لأنه لن يقدم بعد اليوم بحرب ضد اسرائيل, والأمل أن يتفهم النظام السوري أن سلاح "حزب الله" يشكل عبئاً عليه.

 هل تصدقون الادعاءات الغربية بحماية النظام السوري شرط التخلي عن دعم "حزب الله" وسلاحه?

 سمعنا كثيراً هذا النوع من الكلام, تارة بالطلب الى سورية بالتخلي عن ايران وطوراً بوقف الدعم عن "حزب الله". وهذه الصفقات غالباً ما يصدرها النظام السوري نفسه في كل مرة يشعر فيها أنه أمام أزمة مع الغرب لتوجيه الرسائل. بالطبع هناك رغبة عربية لفصل العلاقات مع ايران لكن أشك بتحقيقها.

 ما هي أهداف زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى الولايات المتحدة في هذا الوقت ولماذا هذا الصمت المطبق من قبل الرئيس سعد الحريري?

 الرئيس السنيورة رئيس كتلة "المستقبل" وزيارته للولايات المتحدة الأميركية كانت تلبية لدعوة لالقاء عدد من المحاضرات ولقاء الجاليات اللبنانية ولا أعتقد أنه اتصل مع أحد من المسؤولين الأميركيين الا في هذا الاطار. أما في الشق المتعلق بصمت الرئيس الحريري, فأعتقد أن كل نواب "المستقبل" يتحدثون ويتخذون المواقف المناسبة وبما أنه موجود في السعودية فلا لزوم لاطلاق المواقف والتصريحات من هناك.