المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 03 حزيران/2011

رسالة يعقوب الفصل 4/13-17/الاتكال على الله

ويا أيها الذين يقولون: سنذهب اليوم أو غدا إلى هذه المدينة أو تلك، فنقيم سنة نتاجر ونربح، أنتم لا تعرفون شيئا عن الغد. فما هي حياتكم؟ أنتم بخار يظهر قليلا ثم يختفي. لذلك يجب أن تقولوا: إن شاء الله، نعيش ونعمل هذا أو ذاك! ولكنكم الآن تباهون بتكبركم، ومثل هذه المباهاة شر كلها. فمن يعرف أن يعمل الخير ولا يعمله يخطئ.

 

عناوين النشرة

*تعويم حكومة الحريري أو تكنوقراطية غير استفزازية/علي حماده/النهار

*مؤتمر المعارضة السورية في انطاليا انتخب "هيئة وطنية" من 31 عضواً

*مقتل 15 شخصاً برصاص الأمن السوري في الرستن

*قوات الأمن السورية تفرّق تظاهرة مطالبة بالحرية في حمص

*الأسد يُطلق هيئة حوار بعد الافراج عن مئات المعتقلين ومؤتمر أنطاليا يدعو إلى إسقاط النظام والمعارضة تعقد مؤتمراً ثانياً

*كاتب فرنسي يعلن أنه نقل رسالة من الثوار الليبيين الى نتنياهو

*جوبيه بدأ مهمة "استكشافية" في اسرائيل ومسيرة لليهود المتشددين في القدس الشرقية

*"يونيفيل": لقاء ثلاثي في الناقورة بحث حادثة مارون الراس.. وأسارتا حثّ على تجنب التوتر

*المقدح: برنامجنا الزحف إلى فلسطين.. ونطلب من سوريا و"المستقبل" دعم مسيرتنا

*"أ.ف.ب." عن مرجع أمني: الجيش الإسرائيلي يعزز الشريط الشائك بين العديسة وكفركلا

*"يديعوت": اسرائيل لن تتساهل مـع أي هجوم يمسّ سيادتها

*هآرتس: الجيش الاسرائيلي زود بأجهزة غير قاتلة لمواجهة حشود ذكرى النكسة

*مصادر ميدانية لـ"NOW Lebanon": إجراءات مشدّدة للجيش على حواجزه المؤدية لجنوب الليطاني

*سليمان التقى وزراء الاتصالات العرب وعرض والمفوض العام للاونروا وضع الفلسطينيين: للتعاون والتكامل على المستوى العربي في قطاع الاتصالات

*البيان الختامي للقاء الماروني: توافق الجميع على متابعة البحث للحفاظ على لبنان كرسالة ونموذج للديمقراطية والحرية

*لقاء بكركي" يشكل لجنة لمتابعة المقررات.. والراعي يؤكد أن "اللقاء كان إيجابيًا ومثمرًا"

*اللقاء الماروني" في بكركي بحث التزام الشراكة والمحافظة على الأرض وإعادة توزيع الوظائف

*أبو دهن تمنى على الاسد استكمال خطوته: اذا لم يشمل العفو اللبنانيين فنتوجه الى المحاكم الدولية

*بيان لمكاري وفتفت وحمادة وزهرا وطورسركسيان: الجلسة النيابية في 8 حزيران مخالفة للأصول البرلمانية

*ضاهر: للعودة الى الحوار وعدم الاستقواء بالسلاح

*لقاء إنماء الأشرفية في مكتب فرعون: نرفض التعطيل والعراقيل المبرمجـة

*جديد قمع المخالفات: عض رجال الامن

*المركزية/فسحة امل اللقاء الماروني تخرق الافق المسدود سياسياً/اشارات مشجعة نحو التشكيل والمفاجأة سني المعارضة/بري يواظب على الدعوات حثاً على التأليف

*مخزومي بعد لقائه الراعي في بكركي : استكمال تطبيق الطائف يوصل لى الدولة العادلة

*نديم الجميّل لموقعنا: بري يشعر بحنين للبوريفاج...ونحاس ملتزم تجاه نصر الله... أما الوقت في سوريا فلصالح الشعب/حزب الله يحرّض على خرق الحدود  

*صلاح حنين رداً على نصرالله: تطوير النظام لا يصح بوجود السلاح غير الشرعي

*جعجع: ما قاله نصرالله ليس بعيداً عن وجهة نظري شخصياً لكن تطوير النظام يحتاج الى توافق

*التهمة تشير إلى دمشق في اغتيال جبران تويني/النهار/في وثائق "ويكيليكس

*حال لبنان من حال سوريا/الياس الديري/النهار

*دول أوروبية رغبت في ترك الفرصة مفتوحة للنظام/الأزمة السورية تجاوزت الرهان على الإصلاح/النهار/روزانا بومنصف     

*"التبريد" بدأ بين سليمان والسنيورة واحتواء لأزمة بارود/النهار/سابين عويس     

*هل تصحّ العودة إلى الخلافة في العالم العربي بعد جعلها ملائمة للعصر؟/بقلم سليم العازار /النهار

*عن تقاتلنا.. و"النضال"/أيمن جزيني/لبنان الآن

*الطفل الذي هز سوريا/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*لهذا دخلت إيران المعركة إلى جانب الأسد ومجموعته/صالح القلاب/الشرق الأوسط

 

 

تفاصيل النشرة

تعويم حكومة الحريري أو تكنوقراطية غير استفزازية

علي حماده/النهار

لم يعد من المجدي البكاء على اطلال حكومة نجيب ميقاتي التي لم تر النور، والارجح انها لن تراه. اما كل الموعودين بالتوزير وما اكثرهم، فعليهم ان ينصرفوا الى أعمالهم المعتادة لأن ميقاتي الذي أتى في اطار غلبة فريق على آخر هو رجل آخر اليوم. فمرجعيته الاساسية، اي الرئيس بشار الاسد، فقدت الكثير من شرعيتها، بعدما غرقت في بحر من الدماء البريئة. في سوريا الازمة الى تفاقم لا الى تراجع، وربما يصبح مصير النظام برمته مطروحا على طاولة التغيير ما لم يتوقف القتل المنظم فورا، ولا نظن ان النظام في سوريا يمتلك العقل الراجح ولا الحس السليم لكي يوقف انزلاقه المخيف نحو الهاوية ومعه سوريا نفسها.

اما المرجعية الثانية التي أتت بميقاتي فهي "حزب الله" الذراع الايرانية المسلحة على ضفاف الحوض الشرقي للمتوسط وهو تنظيم ملاحق في نصف الكرة الارضية ان لم يكن اكثر، فيما الصدام العربي – الايراني في اوجّه. فأي حكومة هذه التي يستطيع تأليفها نجيب ميقاتي الذي، وللذكرى، اتى الى الندوة البرلمانية بأصوات الاستقلاليين اللبنانيين، ومع ذلك فإنه خان الامانة؟!

من خلال ما تقدم فإن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة يفتقد مقومات الاستمرار في مهمته. فمن لا يحفظ الامانة (اصوات الناخبين) يصعب ان يكون موضع ثقة. ولو لم تؤد التطورات في الجوار العربي الى زلزلة الارض تحت قدمي ميقاتي لكان شكل حكومة 8 آذار من دون أن يرف له جفن. لكن التطورات قلبت الامور رأسا على عقب، وما عاد وليد جنبلاط مستعجلا تشكيل حكومة بأي ثمن. 

بناء عليه، لا بد من التفكير بصيغة انتقالية موقتة تخفف وطأة الازمة، وتحول دون نجاح الاسد الابن في تصدير مشاكله الينا. فإما صيغة تقضي بتعويم جزئي لحكومة تصريف الاعمال بحيث تعود الى العمل لتسيير اعمال المواطنين العاجلة، ويبقى ميقاتي رئيسا مكلفا لفترة ريثما يتم تأمين مخرج لائق له.

وإما تنحي ميقاتي وتكليف شخصية سنية محترمة مقبولة وغير استفزازية تتم تغطيتها محليا وعربيا (هناك اسمان) تشكّل حكومة تكنوقراط صافية لمرحلة انتقالية ريثما ينجلي الوضع في دول الجوار. وتكون الحكومة قائمة على قاعدة التهدئة، والانصراف الى تبريد الخلافات، وترك الحلول لمرحلة مقبلة.

والمهم هنا ان يلتزم "حزب الله" احترام الخطوط الحمر، لا سيما جنوبا. بمعنى ألا يورط لبنان في حرب خدمة للنظام السوري.

ان تشكيل حكومة جديدة والصراخ حوله موضوعان هامشيان فعلا. والاهم هو كيف نحمي لبنان من محاولات ربطه بالازمة في سوريا. والاهم الاهم ان ما من قوة في العالم يمكن ان تنقذ النظام في سوريا إلا قرار التغيير الحقيقي الذي ينهي مرحلة حافظ الاسد وينقل البلاد الى عصر الحرية والديموقراطية. فليوقف البعض في لبنان الرهان على ما لم يعد يستحق الرهان عليه.

 

مؤتمر المعارضة السورية في انطاليا انتخب "هيئة وطنية" من 31 عضواً

انتخب المشاركون في مؤتمر المعارضة السورية المنعقد في مدينة انطاليا التركية "هيئة وطنية" تتألف من 31 عضواً تضم ممثلين عن المشاركين في المؤتمر، وذلك حسب ما نقلت وكالة "فرانس برس". وقد تنافست في هذه الانتخابات لائحتان، الأولى من دون اسم تضمّ أربعة اشخاص من الإخوان المسلمين وأربعة من "إعلان دمشق"، وأربعة من الاكراد وأربعة من العشائر، في حين خصصت المقاعد الباقية للشبان، وتقدمت اللائحة الثانية تحت اسم "المستقلون". وقد نالت اللائحة الأولى نحو 80 بالمئة من الأصوات في حين نالت اللائحة الثانية 20 بالمئة. هذا وذكرت قناة العربية أن "البيان الختامي لمؤتمر انطاليا يدعو الى اسقاط النظام السوري". (أ.ف.ب. ـ العربية)

 

مقتل 15 شخصاً برصاص الأمن السوري في الرستن

قُتل 15 مدنياً سوريّاً اليوم الخميس برصاص قوات الأمن السورية في بلدة الرستن في محافظة حمص، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس"عن ناشط حقوقي.(أ.ف.ب.)

 

قوات الأمن السورية تفرّق تظاهرة مطالبة بالحرية في حمص

أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن قوات الأمن السورية أوقفت اليوم الخميس لفترة قصيرة أربعة تلاميذ كانوا يشاركون في تظاهرة في مدينة حمص، وأوضح رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن تلاميذ المعاهد والثانويات الذين تتراوح اعمارهم بين 13 و17 سنة، ساروا بمناسبة نهاية السنة الدراسية في احد شوارع حمص، ورددوا شعارات تدعو الى الحرية ورفعوا اعلاماً سورية، مشيراً إلى أن "قوات الامن فرقت المتظاهرين وأوقفت اربعة منهم لفترة قصيرة". كما خرجت تظاهرات في مناطق اخرى من البلاد مساء أمس الاربعاء في دير الزور والقامشلي وإدلب، وجسر الشغور، واللاذقية، وفي بلدتي دوما وحرستا في ضواحي دمشق. (أ.ف.ب.)

 

الأسد يُطلق هيئة حوار بعد الافراج عن مئات المعتقلين ومؤتمر أنطاليا يدعو إلى إسقاط النظام والمعارضة تعقد مؤتمراً ثانياً

النهار/غداة اصداره قرارا بالعفو العام عن كل الموقوفين الذين ينتمون الى تيارات سياسية والذي بدأ تنفيذه فورا ، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس قرارا آخر ألف بموجبه هيئة مهمتها وضع الأسس لحوار وطني وتحديد آلية عمله وبرنامجه الزمني. ورأس فوراً الاجتماع الاول لهذه الهيئة. وافادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان الهيئة تضم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، رئيس حزب الاشتراكيين العرب الدكتور صفوان قدسي، الامين العام للحزب الشيوعي حنين نمر،  وأعضاء الجبهة الوطنية التقدمية الدكتور هيثم سطايحي، الدكتور ياسر حورية، عبد الله الخاني، وليد اخلاصي، الدكتور منير الحمش، والدكتور ابرهيم دراجي. واجتمع الاسد مع أعضاء الهيئة وبحث معهم في أهمية الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة لتجاوز الحال الراهنة وما اتسمت به من اضطراب سياسي واجتماعي. وقال إن على الهيئة "صياغة الأسس العامة للحوار المزمع البدء به بما يحقق توفير مناخ ملائم لكل الاتجاهات الوطنية للتعبير عن أفكارها وتقديم آرائها ومقترحاتها في شأن مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا لتحقيق تحولات واسعة تساهم في توسيع المشاركة وخصوصاً في ما يتعلق بقانوني الأحزاب والانتخابات وقانون الإعلام والمساهمة في وضع حد لواقع التهميش الاجتماعي والاقتصادي الذي تعانيه بعض الشرائح الاجتماعية". وأضاف أن "الحوار صار ممكنا وقادرا على توفير نتائج أفضل بعد صدور العديد من القرارات والمراسيم التي تساهم في تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز المشاركة من مختلف المكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين". وأوضحت "سانا" ان أعضاء الهيئة أكدوا" أن إطلاق الحوار الوطني في هذه المرحلة المهمة من تاريخ سوريا يعتبر خطوة أساسية على طريق تجاوز الظروف الراهنة ومعالجة عواملها وأسبابها المختلفة".    

العفو

في غضون ذلك ، اكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن من مقره في لندن  ان السلطات السورية افرجت امس عن مئات المعتقلين السياسيين . وقال: "تم اطلاق المئات بموجب العفو، ضمنهم 50 من بانياس، بينهم الشاعر علي درباك (76 سنة)". لكنه اضاف ان "الآف المعتقلين السياسيين لا يزالون في السجون، ومن المفترض اطلاقهم في اية لحظة".

وأفاد في مكالمة هاتفية ان قادة حزب العمل الشيوعي لم يستفيدوا من العفو، حيث ان المرسوم الذي اصدره الاسد لا يشمل المدانين بالانضمام الى "منظمة تهدف الى تغيير الوضع الاجتماعي والاقتصادي للدولة".

المعارضة

في غضون ذلك، انهى مؤتمر المعارضة السورية اعمال يومه الاول في انطاليا  في حضور نحو 300 شخص متجاهلا العفو الرئاسي، بينما دعت غالبية الخطباء الى العمل على اسقاط النظام.

 وسيعقد معارضون مؤتمرا ثانياً في بروكسيل يومي السبت والاحد المقبلين.

 واشنطن

ورأت واشنطن الاربعاء ان قرار دمشق الافراج عن معتقلين سياسيين "غير كاف". وصرح نائب الناطق باسم وزيرة الخارجية الاميركية مارك تونر:  "نريد ان نرى الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين. نريد ان نرى تحركا جديا نحو الاصلاح"....  ان "مبادرة الافراج عن نحو 100 معتقل سياسي غير كافية".

على الصعيد الامني، قالت المحامية المعنية بحقوق الانسان رزان زيتونة ان القوات السورية قتلت 41 مدنياً في بلدة الرستن قرب حمص خلال عملية عسكرية الثلثاء، وان بين القتلى طفلة في الرابعة وان لديها لائحة باسماء الضحايا.

أما "سانا" فقالت ان ثلاثة جنود قتلوا في الرستن خلال مواجهات مع "عدد من عناصر المجموعات الارهابية المسلحة" وانه "سقط عدد من القتلى والجرحى" في صفوف هذه المجموعات.

 

كاتب فرنسي يعلن أنه نقل رسالة من الثوار الليبيين الى نتنياهو

أعلن الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي أنه نقل رسالة من المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا (الهيئة التي تمثل الثوار) الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء به اليوم الخميس في القدس. وقال ليفي لوكالة "فرانس برس": "خلال اللقاء الذي دام ساعة ونصف، أبلغت رئيس الوزراء رسالة شفوية من المجلس مفادها ان النظام الليبي القادم سيكون معتدلا ومناهضاً للارهاب، يهتم بالعدالة للفلسطينين وأمن اسرائيل". وأوضح الكاتب الفرنسي القادم من مدينة مصراته المحاصرة في ليبيا ان الرسالة تقول ان "النظام الليبي المقبل سيقيم علاقات عادية مع بقية الدول الديمقراطية بما فيها اسرائيل". وردا على سؤال حول رد نتنياهو، قال ليفي: "يبدو لي انه لم يستغرب الرسالة، وأيضًا لم يعرب عن حسرته على معمر القذافي، أحد الد اعداء اسرائيل". إلى ذلك، أكد ناطق بإسم نتنياهو لـ"فرانس برس" انه استقبل الكاتب الفرنسي وقال إن "رئيس الوزراء يحبذ التحدث الى المثقفين" دون المزيد من التفاصيل.

(أ.ف.ب.)

 

جوبيه بدأ مهمة "استكشافية" في اسرائيل ومسيرة لليهود المتشددين في القدس الشرقية

النهار/رام الله - محمد هواش والوكالات:  وصل وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس الى القدس في "مهمة استكشافية" ترمي الى اعادة إطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية - الاسرائيلية عبر مؤتمر للسلام يعقد أواخر حزيران في باريس في مناخ من التشكك العام. وكان جوبيه صرح بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في روما قبل بدء زيارته الاولى لاسرائيل والاراضي الفلسطينية: "نحن مقتنعون بأن استمرار الوضع القائم في الشرق الاوسط سيكون خطأ كبيراً. كل شيء يتغير في هذه المنطقة، في مصر، وفي سوريا، لذلك ينبغي التحرك، يجب استعادة المبادرة". وأضاف: "اذا لم يحصل شيء حتى شهر ايلول المقبل، سبق لفرنسا فعلا بلسان رئيس جمهوريتها، أن قال إنها  ستستخلص كل العبر. لابد ان يحصل شيء قبل شهر ايلول". وذكّر بـ"تصور" هذه المفاوضات المحتملة: "الانطلاق على قاعدة حدود 1967، مع مبادلات يوافق عليها الطرفان ... والعمل على أمن اسرائيل وربما في مرحلة ثانية من التفاوض معالجة المسألة الصعبة للاجئين والقدس". ولدى وصوله الى القدس، التقى جوبيه نظيره الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان. وكان قال له أخيراً في باريس ان "الوضع القائم لا يمكن تحمله" في الشرق الاوسط. وسيلتقي جوبيه ايضاً الخميس رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وشباناً في رام الله (الضفة الغربية) قبل ان يستقبله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ويقدم الدعم لاهل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضاً، والذي تأسره حركة المقاومة الاسلامية "حماس" منذ خمس سنوات.

وبالتزامن مع وصول جوبيه، احتفل يهود متشددون بالذكرى الـ44 لاحتلال اسرائيل الشطر الشرقي من القدس، وذلك  بمسيرة شارك فيها 40 الف يهودي في القدس الشرقية التي تسكنها غالبية من العرب. وصرح الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد بأن أكثر من ثلاثة الاف شرطي نشروا في المدينة ومحيطها للحيلولة دون حصول مشاكل، كما وضعت القوات على اهبة الاستعداد تحسباً لاية احتكاكات خلال المسيرة.

 

"يونيفيل": لقاء ثلاثي في الناقورة بحث حادثة مارون الراس.. وأسارتا حثّ على تجنب التوتر

عقد القائد العام لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "يونيفيل"، اللواء ألبرتو أسارتا كويباس، إجتماعاً ثلاثياً ضمّ كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في موقع الأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة الحدودي. وقد ركّز الإجتماع وفق بيان لـ"يونيفيل" على "الحادث المأسوي الذي وقع في 15 أيار 2011 على الخط الأزرق قرب مارون الراس، من أجل تسهيل التحقيق الذي تجريه "يونيفيل" في الوقائع والظروف المتعلقة بالحادث". وعقب الإجتماع، قال اللواء أسارتا: "مناقشاتنا اليوم ستساعد التحقيق الذي تجريه "يونيفيل" في الأحداث المأسوية التي وقعت في 15 أيار الماضي، وأولويتي الآن هي ختم التحقيق بطريقة سريعة"، مشدداً على ضرورة "بذل قصارى الجهد لتجنب وقوع حوادث في المستقبل تؤدي إلى إنتهاكات للقرار 1701، وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين وكذلك تجنب رفع وتيرة التوتر وخطر التصعيد على طول الخط الأزرق".(الوطنية للإعلام)

 

المقدح: برنامجنا الزحف إلى فلسطين.. ونطلب من سوريا و"المستقبل" دعم مسيرتنا

أكد قائد المقرّ العام لـ"حركة فتح" في لبنان اللواء منير المقدح أن مسيرة اللاجئين الفلسطينيين التي ستتحرك يوم الأحد المقبل من كل المخيمات الفلسطينية باتجاه الحدود هي "مسيرة سلميّة وليست بمثابة مسيرة عسكريّة تُشكل حالة إرباك للدولة اللبنانية"، مشيراً إلى أن "هناك تحركاً شاملاً لشعبنا الفلسطيني من كل الدول العربية، والمطلوب من الـ"يونيفيل" حماية هذه المسيرة ومن القوى اللبنانية كافة فتح المجال لتحركها". المقدح، وفي حديث لإذاعة "لبنان الحرّ"، لفت إلى أن "الإحتلال الإسرائيلي هو من يحضّر جيوشه لممارسة الجرائم لذلك طلبنا من الـ"يونيفيل" حماية هذه المسيرة التي ستتجه إلى فلسطين"، مطالباً "سوريا أن تدعم مسيرة العودة ومن اللبنانيين المساعدة خصوصاً تيار المستقبل". وختم رداً على سؤال بالقول: "نحن لا نريد أن نتملك الأرض في أي بلد عربي بل نريد العبور إلى بلدنا، وبرنامجنا الزحف الى فلسطين والعودة اليها". (رصد NOW Lebanon)

 

"أ.ف.ب." عن مرجع أمني: الجيش الإسرائيلي يعزز الشريط الشائك بين العديسة وكفركلا

نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر أمني لبناني تأكيده أن "الجيش الإسرائيلي عمل صباح اليوم على تثبيت أسلاك شائكة جديدة فوق الأسلاك الموجودة أصلاً في منطقة العديسة-كفركلا مقابل مستوطنة المطلة الإسرائيلية، ما زاد من ارتفاعها"، موضحاً أن "هذا التدبير الإسرائيلي يأتي تحسباً لتحركات فلسطينيّة لبنانيّة تمّت الدعوة إليها الأحد المقبل في ذكرى حرب حزيران1967  والمعروفة بالنكسة".(أ.ف.ب.)

 

"يديعوت": اسرائيل لن تتساهل مـع أي هجوم يمسّ سيادتها

المركزية- أعلنت صحيفة "يديعوت احرنوت" نقلا عن مصادر في الحكومة الاسرائيلية تأكيدها اليوم "انها ستستخدم كل الوسائل الممكنة لمنع أي هجوم يمس سيادة اسرائيل". وذكرت الصحيفة ان "اسرائيل اصدرت تحذيرا شديدا موجّها الى سوريا ولبنان قبل إحياء ذكرى النكسة أكدت فيه أنهما يتحملان المسؤولية عن كل ما قد يحدث يوم الاحد على الحدود".

ولفتت الى "ان إسرائيل أبلغت هيئة الامم المتحدة أنها لن تتسامح مع أي هجوم قد يمس سيادتها"، في اشارة الى امكانية تسلل فلسطينيين الى الاراضي التي تخضع لسيادتها يوم الاحد المقبل.

 

هآرتس: الجيش الاسرائيلي زود بأجهزة غير قاتلة لمواجهة حشود ذكرى النكسة

المركزية- ذكرت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية ان "الجيش الاسرائيلي يستعد لاحتمال حدوث عمليات تسلل الى اسرائيل في الخامس من الجاري، حيث قرر الفلسطينيون تنظيم احتجاجات في ذكرى نكسة العام 1967". ولفتت الى "ان قيادات المناطق الثلاث في الجيش الاسرائيلي تعمل الآن للاستعداد من أجل مواجهة خطط الفلسطينيين بالتظاهر وإمكانية محاولة البعض منهم عبور الحدود يوم الاحد المقبل لاحياء الذكرى الـ44 ليوم النكسة". أضافت الصحيفة ان "الجيش الاسرائيلي سيعزز قواته على الحدود الشمالية مع كل من لبنان وسوريا، اضافة الى الضفة الغربية وسيركز على مجال الاستخبارات". ووفق صحيفة "هارتس" فان "مئات اللاجئين الفلسطينيين حاولوا في الشهر الفائت عبور الحدود مع سوريا من خلال هضبة الجولان المحتلة الى الأراضي التي تسيطر عليها اسرائيل، الامر الذي تكرر قرب الحدود مع لبنان". واوضحت "ان الجيش الاسرائيلي استخلص العبر مما حصل من احداث الشهر الفائت لاسيما نجاح الفلسطينيين في العبور من قرية مجدل شمس في هضبة الجولان حيث قتل منهم عدد برصاص الجنود الاسرائيليين". واشارت الى ان "الجيش الاسرائيلي اعاد اصلاح وتقوية السياج الفاصل في محيط هذه القرية لاسيما الاسلاك الشائكة فيما عزز مواقع المراقبة هناك اضافة الى الترتيبات الاستخبارية". وزعم الجيش ان "قواته ستكون مزودة بأجهزة غير قاتلة مخصصة لمواجهة الحشود البشرية"، غير انه أكد "ان أي محاولة للتسلل عبر الحدود ستعتبر عملا من اعمال العنف الامر الذي يلزم قواته بالرد عليها باطلاق النار في الهواء اولا ومن ثم نحو الارجل".

 

مصادر ميدانية لـ"NOW Lebanon": إجراءات مشدّدة للجيش على حواجزه المؤدية لجنوب الليطاني

أفادت مصادر ميدانية موقع "NOW Lebanon" أن دورية اسرائيلية مدعّمة بورشة فنية هندسية عملت اليوم على زيادة ارتفاع الشريط الحدودي الشائك المقابل لبلدة كفركلا قرب بوابة فاطمة بحوالي المترين الإضافيين ليصبح ارتفاعه ستة أمتار، وذلك تخوّفاً على ما يبدو من وصول المسيرات الفلسطينية اليه يوم الاحد في 5 حزيران التي ستنظّم لمناسبة يوم "النكسة"، وتُجري الفرق الإسرائيلية هذه الاعمال وسط تدابير وإجراءات أمنية مشددة قام بها الجيش اللبناني على الجهة المقابلة لبوابة فاطمة، في حين كانت فرقة إسرائيلية أخرى تعمل على صيانة الشريط الشائك المقابل لبلدة مارون الراس حيث استحدثت موقعاً عسكرياً هناك. وفيما أعلن الجيش اللبناني منطقة بوابة فاطمة منطقة عسكرية لمسافة خمسة كيلومترات، سيّرت وحدات جيش الاحتلال دوريات على طول الحدود في المنطقة الممتدة من مستعمرتي المطلة ومسكاف عام وصولاً الى الغجر ومزارع شبعا، حيث شوهدت دوريات اسرائيلية تتمركز داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة قام عناصرها بمراقبة الاراضي اللبنانية. في المقابل وُضع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في حال تأهب على بوابة فاطمة، إلى جانب قيام دورية للكتيبة الاسبانية بتنفيذ عملية تمشيط على طريق الفرديس _حاصبيا وصولاً الى بلدة الماري. هذا ونقلت المصادر الميدانية معلومات تفيد بأن الجيش اللبناني بدأ اليوم بتطبيق اجراءات امنية مشددة على حواجزه المؤدية الى المنطقة الحدودية وقضي بعدم السماح لأي مواطن فلسطيني بالدخول الى تلك المنطقة (جنوب الليطاني) إلا بتصريح من قيادة الجيش، كما هناك شبه حجز لعناصر الجيش في منطقة جنوب الليطاني الذين وضعوا في حالة تأهب واستنفار، وذلك بهدف ضبط الوضع ومنع انفلات الامور على غرار ما جرى في 15 أيار اذا ما توجهت المسيرات الفلسطينية الى الحدود الجنوبية. المصادر عينها أشارت إلى أنه حتى الآن لم توافق القوى الأمنية والجهات الرسمية اللبنانية على اعطاء ترخيص للمسيرة الفلسطينية بانتظار درس الوضع من كافة جوانبه خصوصاً بعد التهديدات الاسرائيلية للبنان، لكنها لفتت الى انه اذا ما سمُح للمسيرات بالوصول الى الحدود فسيجري حصر وصولها الى منطقة محددة مع عدم قيام المشاركين فيها بما يشبه ما جرى على الحدود في 15 أيار الماضي.

 

سليمان التقى وزراء الاتصالات العرب وعرض والمفوض العام للاونروا وضع الفلسطينيين:

للتعاون والتكامل على المستوى العربي في قطاع الاتصالات

وطنية - 2/6/2011 رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ضرورة التعاون والتكامل على المستوى العربي في كل الميادين وخصوصا في قطاع الاتصالات الذي فرض نفسه بفعل تطور التقنيات، العنوان الاول للعولمة.

واشار، في خلال استقباله مجلس وزراء الاتصالات والمعلومات العرب الذي ينعقد في بيروت اليوم، الى ان على الدول عموما والدول العربية خصوصا اخذ موضوع المعلومات وتقنياتها المسيطر على العالم اليوم في الاعتبار لدى مقاربتها خطواتها واستراتيجياتها، وهذا يفترض ايضا مواكبة هذا التطور الهائل، لافتا الى ان لبنان بدأ يتعامل مع تقنية الجيل الثالث، وداعيا في الوقت نفسه الى تحسينه وتحصينه للحد من اثاره السلبية على الاخلاقيات والتقاليد في لبنان والدول العربية ايضا.

وحيا رئيس الجمهورية جهود المؤتمرين على هذا الصعيد، وحملهم تحياته الى المسؤولين في بلدانهم وتمنياته بالازدهار والاستقرار.

الصفدي

وعرض الرئيس سليمان مع وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي للأوضاع السياسية والاقتصادية في هذه المرحلة.

غراندي

وزار بعبدا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا فيليبو غراندي ومعه المدير العام للوكالة في لبنان سلفاتوري لومباردو حيث تناول اللقاء عمل الاونروا على صعيد غوث اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

مهرجانات بيروت السياحية

واستقبل رئيس الجمهورية وفد جمعية إنماء الجميزة التي دعته الى رعاية مهرجانات بيروت السياحية التي تنطلق في 16 حزيران الجاري ولغاية 26 منه، وتتضمن معرض الفنون على درج مار نقولا في الجميزة وحفلات فنية وثقافية والعيد العالمي للموسيقى بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي.

 

البيان الختامي للقاء الماروني: توافق الجميع على متابعة البحث للحفاظ على لبنان كرسالة ونموذج للديمقراطية والحرية

 وطنية - 2/6/2011 تلا المطران سمير مظلوم البيان الختامي للقاء الماروني الذي عقد قبل ظهر اليوم في بكركي، ولفت البيان الى ان البطريرك الراعي افتتح بكلمة ترحيبية وذكر اننا ملتزمون بمبادئ الانجيل وتعاليم الكنيسة.

ودار الاجتماع حول نقاط ثلاث:

-اولا الالتزام بمبدأ الشراكة كخطوة اولى لتفعيلها مع كل العائلات اللبنانية.

- ثانيا المحافظة على الارض اللبنانية كوسيلة لترسيخ الوجود والهوية والحفاظ على تعددية لبنان.

- ثالثا اعادة التوازن الى الادارات العامة من خلال مشاركة المسيحيين في خدمة الدولة انطلاقا من احترام مبدأي الكفاءة والمناصفة، وقد عرض المركز الماروني للتوثيق والابحاث دراسة حول تملك الارض وعرضت لابورا الخلل حول مشاركة المسيحيين في القطاع العام .

واشار البيان الى ان الجميع توافقوا على متابعة البحث للحفاظ على لبنان كرسالة ونموذج للديمقراطية والحرية من خلال التزامهم بممارسة حقهم وواجبهم، وشكل المجتمعون لجنة لمتابعة العمل والتنسيق فيما بينهم.

واكد المطران مظلوم ان ستعقد لقاءات مقبلة، مشيرا الى ان اللجنة التي تشكلت ستحدد مواعيد للقاءات مقبلة.

وردا على سؤال وصف اللقاء بالجيد جدا ويتمتع بالاحترام المتبادل. وقال: كان هناك موضوعان في جدول الاعمال والبحث اقتصر عليهما.

 

لقاء بكركي" يشكل لجنة لمتابعة المقررات.. والراعي يؤكد أن "اللقاء كان إيجابيًا ومثمرًا"

ذكرت محطة "mtv" أن "لقاء الأقطاب والنواب الموارنة الذي انعقد في بكركي صباح اليوم كان إيجابياً وهو طرح موضوع بيع الأراضي، ومسألة التوظيف في الإدارات"، ناقلة عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قوله بعد الإجتماع: "ما أجملهم وهم مجتمعون"، مؤكدًا أن "اللقاء كان إيجابياً ومثمرًا وممتازًا"، وجازماً بأن "الإجتماعات سوف تتواصل لمتابعة المواضيع التي طرحت". وأشارت المحطة إلى أنه "إنبثق عن الاجتماع لجنة لمتابعة المقررات تتألّف من النواب إيلي ماروني، إيلي كيروز، إميل رحمة، إيلي عون، هادي حبيش، سيمون أبي رميا وفؤاد السعد، على أن يعيّن في ما بعد المطران الذي سيتابع المواضيع التي طرحت".(رصد NOW Lebanon)

 

اللقاء الماروني" في بكركي بحث التزام الشراكة والمحافظة على الأرض وإعادة توزيع الوظائف

عقب انتهاء اللقاء الماروني الذي انعقد في الصرح البطريركي في بكركي اليوم، أوضح المطران سمير مظلوم في بيان تلاه للصحافيين أنَّ "الاجتماع دار حول نقاط ثلاث، أولاً إلتزام الشراكة في ما بين المسيحيين كخطوة أولى، ومن بعد ذلك تفعيلها مع كل العائلات اللبنانية، وثانياً المحافظة على الأرض اللبنانية كوسيلة لترسيخ الوجود والهوية، والحفاظ على صيغة وتنوع لبنان ضمن الوحدة، وثالثاً إعادة توزيع الوظائف في الإدارات العامة انطلاقاً من مبدأ المناصفة والكفاءة". ولفت البيان إلى أنَّه "تم خلال اللقاء عرض دراسات حول الخلل اللاحق بمشاركة المسيحيين في الوظائف العامة، وقد شارك الجتمعون في تقديم الأراء بهذا الخصوص، وتوافق الجميع على ضرورة متابعة البحث في كل المواضيع التي تهم لبنان ودور المسيحيين فيه، والتزامهم في ممارسة حقهم"، مشيراً إلى أنَّ "المجتمعين شكّلوا لجنة لمتابعة العمل والتنسيق في ما بينهم"، وأعلن أنَّ "اجتماعات مقبلة ستحصل، ستعمل اللجنة للتحضير لها واقتراح مواعيدها".وأشار المطران مظلوم في رد على أسئلة الصحافيين إلى أنَّ "اللقاء كان راقياً و"حلو"، بحيث تمتّع بالاحترام المتبادل والمحبة، ولم يحصل أي إشكال"، وقال: "طُلب من غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تعيين مطران في اللجنة، إلا أنَّه لم يعيّن بعد". (رصد NOW Lebanon)

 

أبو دهن تمنى على الاسد استكمال خطوته: اذا لم يشمل العفو اللبنانيين فنتوجه الى المحاكم الدولية

المركزية – اكد رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية علي ابو دهن ان العفو العام الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد عن الموقوفين السياسيين، يزيدنا املاً في عودة رفاقنا الذين ما زالوا قابعين في السجون السورية حتى اليوم، مشددا على ان "احدا لا يستطيع اخذ حقنا او الطغيان علينا ومحاولة اقناعنا بعدم وجودهم، فنحن نعرفهم بأسمائهم، ونعرف مكانهم وغرفهم". واذ رحب في حديث لـ "المركزية" بـ "قرار الرئيس السوري"، تمنى عليه "استكمال هذه الخطوة وعدم الاكتفاء بإصدار القرار فقط". وقال: "اكد الرئيس الاسد ان العفو سيشمل كل السياسيين، ومعظم اللبنانيين الموجودين في سوريا سجنوا بقرار سياسي، وبالتالي لا بد من ان يشملهم هذا العفو"، آملا في "العفو عن كل اللبنانيين من دون استثناء وتسليمهم الى القضاء اللبناني لمحاكمتهم". اضاف: "اذا لم يشمل العفو السياسيين اللبنانيين، فسنأسف للمطالبة بهم عبر المحاكم الدولية ونلجأ الى جميع الوسائل السلمية كالاعلامية والحكومية".وختم: "سننتظر اربعة ايام، ثم نتوجه الى الحدود اللبنانية – السورية وننتظرهم مع أهاليهم".

 

بيان لمكاري وفتفت وحمادة وزهرا وطورسركسيان: الجلسة النيابية في 8 حزيران مخالفة للأصول البرلمانية

الجدول تقرره هيئة المكتب وما وزع لا قيمة قانونية له

 وطنية - 2/6/2011 أصدر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، واعضاء هيئة مكتب المجلس النيابي النواب: أحمد فتفت، مروان حمادة، أنطوان زهرا وسيرج طورسركيسيان، البيان التالي:ينص النظام الداخلي للمجلس النيابي، في مادته الثامنة، أن من إختصاص هيئة مكتب المجلس، تقرير جدول الأعمال لكل جلسة من جلسات المجلس ونشر جدول الأعمال المقرر وتبليغه إلى النواب. وللأسف قام رئيس المجلس النيابي دولة الرئيس نبيه بري، بتجاوز صلاحيات هيئة مكتب المجلس، وخلافا للنظام الداخلي، بتقرير جدول الأعمال بمفرده ونشره وتبليغه إلى النواب. إن هذا التعاطي طعن للممارسة الديموقراطية البرلمانية اللبنانية ومخالفة صريحة للنظام الداخلي للمجلس النيابي. ولهذا يرى أعضاء المكتب، أن الجدول الذي وزع اليوم في أروقة المجلس النيابي لا قيمة قانونية له. وختم البيان :ان هذا الأسلوب في التعاطي يزيد من قناعتنا أن الجلسة المحددة في 8 حزيران 2011 هي جلسة مخالفة للأصول البرلمانية وللدستور اللبناني والميثاقية اللبنانية والإصرار على عقدها يشكل طعنا بنظامنا البرلماني.

 

ضاهر: للعودة الى الحوار وعدم الاستقواء بالسلاح

وطنية - 2/6/2011 رأى عضو كتلة المستقبل النائب خالد ضاهر ان اجتماع بكركي اليوم طرح قضايا اساسية تهم اللبنانيين والمسيحيين، معتبرا أن عدم ادراج بند تعديل اتفاق الطائف كان امرا موفقا لأنه موضوع خلافي. وشدد على ان الحفاظ على المسيحيين في لبنان هو الهم الاول، لدى اللبنانيين عموما وعند المسلمين والقيادات الاسلامية، قائلا ان هذا الامر مطروح بشكل دائم، وهناك تأكيد لأهمية دور المسيحيين، وأن دورهم لا يقاس بالعدد وإنما بالحضور والفاعلية. وإذ اشار الى اهمية العيش المشترك وروحية لبنان ورسالته إعتبر ان في الامكان تقديم لبنان نموذجا للتعاون بين الاديان والرسالات، في مقابل النموذج العنصري الموجود في اسرائيل. وأعلن أنه كما يطرح البطريرك الماروني موضوع وحدة الصف المسيحي، أنا أطرح عبر دار الفتوى وحدة الصف السني ووحدة الصف السني - الشيعي أمام التطورات في المنطقة، والوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، لافتا إلى اننا في حاجة الى عمل جدي في هذا المجال كي نزيل فتائل الخلافات والاساءة الى الدولة. ونبه إلى أن هناك محاولات في البلد للعب على التوازنات الداخلية، وهذه الامور كلها في حاجة الى تغليب مصلحة لبنان والعودة الى الحوار بين اللبنانيين، ولكن على قواعد الاحترام المتبادل والتزام الدستور، وعلى قواعد عدم الاستقواء بالسلاح وعدم تفضيل مصلحة الخارج على مصلحة لبنان.

وذكر بان اتفاق الدوحة كان تسوية مرحلية للخروج من عنق الزجاجة، ولكنه ليس الدستور، واذا كان هذا الاتفاق خطأ ايجابيا قمنا به، فواجبنا ان نلتزم ما تعاقدنا عليه كلبنانيين في الدستور. وختم: المقاومة عندما تدخل في الزواريب السياسية يصبح عليها اختلاف، أما اذا كان دور المقاومة الدفاع عن لبنان تحت قرار اللبنانيين، فيكون هناك اجماع لبناني عليها.

 

لقاء إنماء الأشرفية في مكتب فرعون: نرفض التعطيل والعراقيل المبرمجـة

المركزية- عقد لقاء إنماء الأشرفيّة والرميل والصيفي والمدوّر اجتماعاً في مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون في الأشرفيّة، حضره الى فرعون وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان والنائبان نديم الجميّل وسيرج طورسركيسيان وأعضاء في المجلس البلدي تقدّمهم نائب رئيس البلديّة نديم أبو رزق. وأكّد المجتمعون رفضهم عمليّة التعطيل والعراقيل المبرمجة التي تطاول المصالح الاقتصاديّة والإنمائيّة والاجتماعيّة في البلاد، تؤثّر على بعض المشاريع الإنمائيّة في العاصمة.

كما تابع المجتمعون الملفات الإنمائيّة، خصوصاً ما يتّصل بإنشاء مواقف للسيّارات وتأهيل الحدائق العامّة والمضيّ في دراسة تأهيل منطقتي بدارو والمدوّر، وتزفيت عدد من الطرقات وحماية الأبنية التراثيّة والحفاظ على النسيج الاجتماعي للعاصمة من خلال دراسة إمكانيّة تشجيع المشاريع السكنيّة الاجتماعيّة في بعض المناطق، والحدّ من بيع الأراضي ودراسة توسيع الملاعب الرياضيّة في ساعة العبد.

 

جديد قمع المخالفات: عض رجال الامن

المركزية- ضمن مهامها في قمع مخالفات البناء واثناء قيام قوة من سرية الضاحية والقوى السيارة بازالة مخالفة بناء في محلة الاوزاعي حي المدورة، اقدم عدد من الاهالي من النساء والاطفال والشبان على تطويق مكان المخالفة فيما اقدم احدهم على عض الدركي (ش.ط) احد عناصر القوة في يده وفر الى جهة مجهولة، وقد انسحبت القوة واكمل المخالفون اعمالهم.

كما شدّد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على مبدأ المناصفة الميثاقي في البلديّة وإداراتها، وعلى الإنماء المتوازن في العاصمة. وكان الوزير فرعون استقبل وفداً من لجنة تجّار بدارو وأهالي المنطقة عرض معهم لسبل تطوير المنطقة وتأهيلها بما يتوافق مع إرادة التجار والأهالي.

 

فسحة امل اللقاء الماروني تخرق الافق المسدود سياسياً

اشارات مشجعة نحو التشكيل والمفاجأة سني المعارضة

بري يواظب على الدعـــــــوات حثاً على التأليف

المركزية – تتزاحم الملفات الخلافية على الساحة الداخلية في شكل غير مسبوق، غطى معه غبار الصخب السياسي كل الاستحقاقات الداهمة، وانعدمت الرؤية الى درجة بدا من الصعوبة على اي طرف تلمس الحقائق والعودة الى منطق القانون والدستور الواجب ارتفاعه فوق كل المعايير لتوفير الحلول المنشودة للازمات المتراكمة.

غير ان فسحة امل ارتسمت في الافق السياسي المسدود، اطلت تباشيرها من الصرح البطريركي الذي جمع تحت سقفه اليوم 37 شخصية مارونية بما فيها الاقطاب الموارنة ونواب الطائفة بمبدأ الشراكة واكدت على المحافظة على الارض كوسيلة لترسيخ الوجود والهوية واعادة التوازن الى الادارات العامة من خلال مشاركة المسيحيين في خدمة الدولة.

واجمع المشاركون على متابعة البحث للحفاظ على لبنان كرسالة ونموذج للديموقراطية والحرية وشكلوا لجنة لمتابعة العمل والتنسيق في ما بينهم تضم نوابا من مختلف الكتل السياسية، على ان يحدد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي موعدا للقاء آخر قريبا بعدما كان اكد اهمية الالتقاء لتحسين وتحصين الوضع في ضوء تعاليم الكنيسة.

حث على التأليف: اما مسلسل الخلافات فلم يشهد اليوم فصولا عملية جديدة، واستكملت حلقاته من خلال السجالات والمواقف النيابية ولا سيما على خط الجلسة العامة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 8 حزيران ووزع جدول اعمالها امس، على رغم عدم توافق هيئة مكتب المجلس.

وفي هذا المجال، كشف احد اعضاء الهيئة لـ "المركزية" ان الرئيس بري مؤمن بعدم انعقاد الجلسة بسبب عدم تأمين اكتمال النصاب القانوني بعد موقف النائب وليد جنبلاط، غير انه سيواصل توجيه الدعوات كما اعلن، الى حين تشكيل الحكومة، موضحا ان بري المح امس الى امكان تشكيلها قريباً.

واوضح ان موقف رئيس المجلس يهدف الى ممارسة الضغط على القوى السياسية المعنية لتسريع تشكيل الحكومة.

دعوة قانونية: من جهتها، قالت اوساط قريبة من الرئيس نبيه بري لـ "المركزية" ان دعوته الى الجلسة العامة قانونية مئة في المئة انطلاقا من مبدأ فصل السلطات ويحق له ان يدعو الى جلسة ويشرع القوانين وفق ما نص الدستور ولئن كانت الحكومة مستقيلة.

وفي المحور الحكومي، لاحظت اوساط مواكبة للاتصالات ان التطورات السورية الاخيرة وان كانت غير كافية في مجال الاصلاحات المنشودة لإعادة ضبط الوضع الا انها وفرت مناخا ملائما دافعا نحو تشكيل الحكومة انعكس في بوادر ايجابية مشجعة برزت منتصف ليل امس تنقلت بين بعبدا والرابية وفردان وعين التينة.

مفاجأة الوزير السني: وتحدثت الاوساط عن حلول شبه نهائية، مشيرة الى ان العمل يتركز على الوزير السني الممثل لسنة المعارضة والذي قد يشكل اسمه وانتماؤه الحزبي مفاجأة للجميع.

مساع جدية: الى ذلك، اكدت مصادر مواكبة لعملية التشكيل تتلاقى في الرأي مع قوى الاكثرية وجود مساع جدية للخروج من المأزق والاتيان بحكومة متجانسة لا ينفر احد منها.

وتوقعت المصادر ولادة الحكومة في اقرب فرصة ممكنة ومن دون تحديد ساعات ومواقيت اذا ما استمر التقدم الايجابي الموجود اليوم.

واشارت الى ان تذليل عقبة وزارة الداخلية والاتفاق على العميد مروان شربل ما زال قائماً حتى انه استتبع بخطوة توافقية اخرى على خط بعبدا – الرابية تقضي بإيجاد تسوية للوزير الماروني الخامس.

 

مخزومي بعد لقائه الراعي في بكركي : استكمال تطبيق الطائف يوصل لى الدولة العادلة

وطنية - 2/6/2011 اعتبر رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي أن استكمال تطبيق اتفاق الطائف، خصوصا في بنوده المتعلقة بإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وإقرار قانون للانتخابات يعتمد النسبية يوفر فعليا فرصة للبنانيين للانتقال من مرحلة التحاصص الطائفي إلى الدولة العادلة والقوية في آن.

وقال مخزومي، بحسب بيان وزعه مكتبه الاعلامي، إثر لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي بعد ظهر اليوم: تداولت معه الأوضاع الداخلية التي تسر العدو الإسرائيلي المتربص بنا شرا، وشكرت لغبطته دوره في لم الشمل وإيجاد مخارج للأزمة السياسية القائمة حاليا.

ودعا مخزومي إلى التسريع في قيام حكومة تلم بشؤون المواطنين وتضع على رأس جدول أعمالها استكمال تطبيق بنود اتفاق الطائف من غير تأخير أو تلكؤ، ضنا بالبلاد من الغرق مجددا في سجالات وخلافات تلبس اللبوس الطائفي والمذهبي وتأخذ اللبنانيين إلى صراع أهلي لا تحمد عقباه.

 

نديم الجميّل لموقعنا: بري يشعر بحنين للبوريفاج...ونحاس ملتزم تجاه نصر الله... أما الوقت في سوريا فلصالح الشعب/حزب الله يحرّض على خرق الحدود  

:باتريسيا متّى/في ظلّ النبرات العالية والتصعيدية التي تسيطر على منطق التخاطب في لبنان والتحركات العشوائية والاستفزازية التي يقوم بها فريق الثامن من آذار والتي توجت أخيراً بمسرحيّة وزارة الاتصالات من بطولة الوزير نحاس، علّق عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب نديم الجميّل على تصرفات وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس معتبراً أن "ما يشهده لبنان في الفترة الأخيرة ضرب سافر لكل مؤسسات الدولة".

الجميل وفي حديث خاص أدلى به لموقع" 14 آذار" الالكتروني، استغرب "تصرفات نحاس الأخيرة في ظلّ حكومة تصريف أعمال مستقيلة", بحيث "تثبت مرة أخرى أن الأكثرية الجديدة تسعى لقمع الدولة اللبنانية خاصة وأنها همروجة كان يمكن له افتعالها خلال السنتين الماضيتين بطريقة قانونية يوم كان وزيرا فعلياً وليس وزير تصريف أعمال".

لقاء بكركي هو شكليّ... والأهم في مصالحة فعلية تنعكس ايجاباً على القاعدة الشعبية

بدأ الجميل كلامه حول لقاء بكركي الذي سيجمع اليوم في الصرح, النواب الموارنة، فشبّه النائب الشاب هذا اللقاء "بالقمة التي جمعت القياديين الأربعة منذ أسبوعين" واصفاً اللقاء "بالشكليّ" انما المهم من ناحية المبدأ, خاصة وأن التواصل لم ينقطع بيننا وبين نواب التيار الوطني الحر والمردة والقوات اللبنانية وكامل الفرقاء السياسيين" مشيراً الى "أن الأهم في ذلك هو المصالحة الفعلية والعامة التي تنعكس ايجابا على القاعدة الشعبية لتنقية الذاكرة المارونية المسيحية والتعاطي وفق مبادئ ثابتة تمهد لبناء لبنان الذي تحلم به بكركي".

وعن طائف جديد، قال الجميّل: "الجميع يملك ملاحظات ونقاط استفهام بالنسبة للطائف ولكن الأكيد هو أن الطائف لم يطبّق بشكل كامل لتظهر سلبياته وايجابياته"، لافتا الى أن "سلاح حزب الله وعدم القدرة على بناء المؤسسات وتعطيل مجلس النواب والفراغ الحكومي, كل ذلك يكرّس عدم تطبيق الطائف بشكل دقيق وصحيح".

التصويب على ريفي والمعلومات نتيجة صمودها... ونحاس ملتزم بحزب الله أكثر من تياره

هذا وشددّ الجميل على "تفاهة براهين نحاس وفريقه في وقت أبدى اقتناعا تامّاً بالاثباتات التي قدمتها 14 آذار التي أكدت على عدم قانونية تصرف نحاس وخروجه عن اطار الأنظمة العامة في البلد" مشيراً الى" أن التصويب على فرع المعلومات وقوى الأمن الداخلي برئاسة اللواء أشرف ريفي عائدة الى استقلالية هذا الفرع وصموده خارج سيطرة وهيمنة حزب الله لبلوغ مشروع بناء دولة ومؤسسات حقيقية تابعة للدولة اللبنانية وليس لحزب الله ورؤسائه".

ورداً على سؤال، أكدّ الجميل "أن حزب الكتائب اللبنانية يقف إلى جانب الحق ويدعم المؤسسات الدستورية والقانونية الى أقصى الحدود ونرفض تماما أي تعد من قبل حزب الله على استقلالية الدولة اللبنانية وتحديداً القوى الأمنية ومجلس الوزراء, خاصة وأنهم عطلّوا مجلس النواب وحاولوا اخضاع مجلس الوزراء".

الجميل الذي لفت الى أن" الوزير نحاس ملتزم بحزب الله أكثر من التيار الوطني الحر"، رأى "أن ما قام به هو لتفريغ الدولة من مضمونها القانوني بعد أن أفرغ وفريقه رئاسة الجمهورية من المواقف السياسية لفترة سنتين وأقفلوا مجلس النواب وأسقطوا الحكومة وهاهم يرفضون تشكيل أخرى لأن الفراغ يصب في مصلحتهم".

المطلوب من رئاسة الجمهورية شرح الالتباسات... وأمور عدّة تستدعي اعتكاف بارود

وعن قرار فخامة رئيس الجمهورية القاضي باحالة اللواء ريفي الى القضاء، قال الجميل: "أعتقد أن فخامة الرئيس غير مضطلع على الملف بشكل دقيق ولا يملك من المعلومات والمعطيات القدر الكافي والضروري ليبادرالى اتخاذ مثل هذا القرار", لافتاً الى "أنه كان عليه بحث المسألة مع اللواء ريفي ليتخذ على ضوء المباحثات القرار اللازم".

وأضاف:" هناك الكثير من الأمور والملفات التي لم يبت بها القضاء حتى الساعة ولم يتم الاعلان عن حقيقة الأمور والمعطيات، من التفجيرات والاغتيالات التي طالت لبنان وصولاً الى الاهتزازات الأمنية والاعتداءات", مطالباً السلطات الرسمية اللبنانية ورئاسة الجمهورية بالعمل على "اصدار بيان يشرح الالتباسات ويوضح حقائق الأمور، قبل محاسبة اللواء ريفي".

وفيما خص اعتكاف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال عن القيام بمهامه في الوزارة، رأى الجميل في خطوة بارود شيء من التسرع بدون أن يتحول الى ضحيّة "معتبراً أن "هناك العديد من الأمور التي كانت تستدعي في مرحلة معينة الاعتكاف على أساسها كالحوادث التي شهدتها السجون حيث دخل الفهود الى السجن من دون اذن الوزير", لافتاً الى "ضرورة حسم بعض القرارات بشكل يتخطى مصالح التركيبة السياسية لتصل الى المصلحة العامة".

نفتخر باعادة لبنان 60 سنة الى الوراء... وبري يشعر بحنين لأيام "البوريفاج"

أما حول هجوم رئيس مجلس النواب نبيه بري على قوى 14 آذار واعتباره أن تلك الثورة أعادت لبنان 60 سنة الى الوراء، ردّ الجميل: "نحن فخورين باعادة لبنان 60 سنة الى الوراء أي الى الأيام التي سادت فيها الديمقراطية الحقيقية والنقاشات البرلمانية والدستورية السلمية والى مرحلة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي", مشيرا الى أن "كلام بري انما يهدف الى اعادة لبنان لأيام" البوريفاج" وعنجر حيث تمركز القرار في دمشق، ولكن لا يمكن لنا العودة الى زمن الوصاية يوم كان الرئيس بري ركيزة هذا النظام في لبنان".

واذ اعتبر الجميل أن "كل خطابات قوى 8 آذار بما فيها كلام الرئيس بري الأخير يندرج في اطار منطق هذه القوى القائل بأننا "نحرق الأرض والمؤسسات ونحمل المسؤولية للفريق الآخر"، أكدّ أنه قد "آن الأوان لأن تتحمل هذه القوى مسؤولية مواقفها والفشل والدمار الذي أدخلت البلاد فيه لافتاً الى "ضرورة التصرف مع الرئيس المكلف على أسس واضحة فاما تشكيل حكومة أو رفع الغطاء السياسي عنه محملا مسؤولية الفراغ المسيطر الى فشل فريق 8 آذار الفادح منذ سنتين حتى اليوم".

الى ذلك، أسف الجميّل "لدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لجلسة تشريعية تفعل الحكومة نظرا لعدم دستوريتها على اعتبار أن بري هو من وضع جدول الأعمال بدل هيئة المكتب متخطياً بذلك كل الصلاحيات الدستورية", لافتاً الى أن "قوى 14 آذار ستتفق على موقف موحد حول امكانية حضور الجلسة والتصويت على القوانين اضافة الى البحث في امكانية التقدم بطعون بالقوانين التي ستصدر أمام المجلس الدستوري".

هذا وأسف الجميّل للعب بري لعبة فريق 8 آذار التعطيلية بمحاولة الغاء دور الرئاستين الأولى والثالثة والبرهان هو أنه عطل مجلس النواب لفترة طويلة ويريد اليوم انعقاده للتصويت على قانون يقع ضمن نطاق صلاحية مجلس الوزراء مشددا على أن الأمر مرفوض سياسيا ودستوريا".

بعد فشله باسقاط حكومة الحريري... هل كلف حزب الله عون بالمواجهة مع السنة؟

وتابع: "على الشعب اللبناني ادراك حقيقة الأمور وهي عدم رغبة حزب الله بتشكيل حكومة وفشله في ادارة الأمور وفي اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري ما يوقع كامل المسؤولية على عاتقه".

وعن طرح حزب الكتائب لحكومة انقاذ وطني، أعرب الجميّل عن تأييده "لتشكيل حكومة من أي نوع كانت لانقاذ لبنان سواء كانت مصغّرة أو انقاذ أو لون واحد لأن المهمّ هو الخروج من الأزمة الدستورية القائمة خاصة وأن غياب حكومة يفتح الوضع والساحة اللبنانية أمام كل التطورات والسياسية والاقليمية والأمنية التي تهدد لبنان", مؤكداً على أن "موقف قوى 14 آذار كان واضحاً منذ البداية بعدم تأييدها ومشاركتها في أية حكومة انقلابية ضد النظام الديمقراطي".

واذ اعتبر الجميل أن "المعركة ليست بين الجنرال عون واللواء ريفي، رأى أن حزب الله قد كلّف عون خوض هذه المعركة على اعتبار أن الحزب لا يريد الدخول بمواجهة طائفية شيعية- سنية في الملفات الساخنة وللأسف فإن الجنرال عون يتكلم بمنحى تصعيدي غير مبال بالعواقب".

حزب الله يتحمل مسؤولية خرق أمن الحدود... وكيف يمكن لمحرض على حادثة ان يستنكرها؟

الجميّل وفي حديثه اشار الى التظاهرات التي سيشهدها الشريط الحدودي يوم الأحد المقبل في ذكرى النكسة، فتمنى على المتظاهرين "عدم زج لبنان في أزمة هو بغنى عنها لأنها ليست السنة الأولى التي يحتفل فيها بهذه الذكرى ولم تؤد يوما الى زعزعة الوضع الأمني", محملاً حزب الله القائم على أمن وسياسة هذه المنطقة مسؤولية أي خرق أمني مشدداً على أن "استقرار كل المنطقة هو من استقرار الديمقراطية فيها".

الجميّل الذي اعتبر "أن في تفجير الوحدة الايطالية في جنوب لبنان رسائل عدة"، لفت الى "أن الفريق الذي كان يحرض على اليونيفيل ويدعو المواطنين للتهجم على هذه القوى خرج ببيان استنكاري للحادثة" مشيراً الى "ضرورة اقتصار مهمة هذا الفريق على منع التعديات والاغتيالات والاعتداءات بدل التحريض ثم الاستنكار".

وتابع في السياق نفسه معتبراً "أن الساحة اللبنانية ستظل مفتوحة على شتّى الاحتمالات طالما أن الأجهزة الوطنية الأمنية غير قادرة على تحمل مسؤولياتها على كافة الأراضي اللبنانية وطالما أن هناك انتشار لحزب الله ولعناصر ميليشيوية وسلفية في مختلف المناطق من دون أية سيطرة للأجهزة الأمنية بناء على قرار سياسي".

الوقت في سوريا لصالح الشعب وضد النظام... ولهفة الشعب السوري الى الحرية حقيقيّة

اما حول احتجاجات سوريا وحالة الشعب السوري، لفت الجميّل الى "أن الأمور ستتجه الى تحوّل الشعب السوري الى شعب ديمقراطي حرّ خارج عن الأنظمة التوتاليتارية والقمعية التي استباحته مدة 40 سنة"، مشيراً الى "أن تحرير الشعب السوري من النظام الذي قمع لبنان في الماضي سيأخذ الوقت الذي احتجنا اليه لتحرير لبنان من الاستبداد السوري، مشدداً على "أن الوقت هو لصالح الشعب وضد النظام".

وحول قدرة لبنان على تحمل تداعيات حوادث سوريا، ابدى الجميّل "تعاطفه مع الشعب السوري" معتبراً أن "لبنان قد يتحمل الكثير من الارتدادات في الفترة المرحلية، اذ ان تحرير المنطقة بطريقة ديمقراطية وحرة سيؤدي الى تكريس الدور الديقراطي والحر في لبنان".

وختم لافتاً الى "أن الأوان قد آن ليفهم الرئيس السوري أنه لا يمكن الاستخفاف بعقول الناس والاصرار على أن التحركات فردية ومنظمة ومؤامرة على النظام لأن لهفة الشعب السوري الى الحرية حقيقية وخلاص الرئيس الأسد هو باعتماد كل الوسائل الديمقراطية لتثبيت وتكريس الديمقراطية ليخصل شعبه ونفسه في آن معاً".

 المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

مؤكداً أن "المراسيم الجوّالة ليست من صلاحية حكومة تصريف الأعمال التي لا شيء يمنع إجتماعها تسييراً لأمور الناس"

صلاح حنين رداً على نصرالله: تطوير النظام لا يصح بوجود السلاح غير الشرعي

أكد النائب السابق صلاح حنين أن "المراسيم الجوالة ليست من صلاحية حكومة تصريف الأعمال"، مشدداً في هذا السياق على أن "لا شيء يمنع الحكومة من الإجتماع للنقاش في مسألة تصريف الأعمال وتسيير أمور الناس كما لجهة مسألة حاكم مصرف لبنان". حنين، وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، أشار إلى أن "البطريرك الماروني هو بطريرك كل لبنان، وهو أيضاً بطريرك الديمومة اللبنانية بتشكيلتها والتي تجعل منها لبنان الرسالة"، لافتاً إلى أن "الإجتماع في بكركي اليوم برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي جيد من ناحية التواصل بين الطائفة الواحدة، ولكن المشروع يجب أن يكون مشروعاً وطنياً عميقاً". وعن كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلاميّة في إيران الإمام الخميني أن "هناك ثغرات في النظام تحتاج إلى معالجة وأن حل المشكلة هي بتطوير النظام"، قال حنين: "تطوير النظام لا يصح بوجود السلاح غير الشرعي الضاغط حيث لا أصول للعبة ولا مشروع واضحاً ولا أحد يحترم الدستور، وبالتالي نحن نعيش في حالة فوضى"، مضيفاً في هذا السياق: "لست متمسكاً بموضوع طائف جديد لاسيما في ظل السلاح غير الشرعي، والوقت الآن ليس مناسباً لهذا الأمر". وعن الوضع في سوريا، رأى حنين أن "الحوار الآن أصبح صعباً، ولم يعد للمعارضة السوريّة التي تعقد مؤتمرها في أنطاليا في تركيا أي أمل أو حلّ بالوعود، فالمشكلة ذهبت بعيداً وعدد القتلى كسر شيئاً معيناً لدى الشعب السوري الذي لن يكتفي بوعود الإصلاحات الطفيفة".(رصد NOW Lebanon)

 

جعجع: ما قاله نصرالله ليس بعيداً عن وجهة نظري شخصياً لكن تطوير النظام يحتاج الى توافق

اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنه "لا شك أن الأمور بحاجة إلى معالجة في البلاد، لكن لا خطر على المسيحيين في لبنان، والمسيحيون بقوا مسيحيين ومرّت عليهم ثلاثون سنة صعبة لكن لا يزال دورهم أمامهم وليس وراءهم". وبعد انتهاء اللقاء الماروني في بكركي، ردّ جعجع على سؤال حول تعديل اتفاق الطائف، بالقول: "دائماً يجب ان يكون هناك تطوير إذا ما برزت نقاط ضعف، لكن هذه الامور تتم بالتوافق لمعالجة الثغرات، وإن ما قاله (أمين عام حزب الله السيد حسن) نصرالله (أمس حول تطوير النظام) ليس بعيداً عن وجهة نظري شخصياً، لكن حتى يحصل التطوير فهذا يحتاج الى توافق كل اللبنانيين". وكرر جعجع أن "لا خطورة على المسيحيين في لبنان، وهم يملكون كل مقوّمات الوجود والتفاعل في لبنان والشرق الأوسط ككل". (رصد NOW Lebanon)

 

التهمة تشير إلى دمشق في اغتيال جبران تويني

النهار/في وثائق "ويكيليكس" نص مذكرة رسمية صادرة عن السفارة الأميركية في دمشق في 19 كانون الأول 2005 أي بعد اسبوع على اغتيال جبران تويني، وقد نشرت الزميلة "الجمهورية" نص المذكرة أمس، ونعيد نشرها اليوم. هل قتلت سوريا جبران تويني؟ سؤال طرحته السفارة الأميركية في دمشق بُعيد عملية الاغتيال، مشيرة إلى أنّ معظم التحليلات تشير إمّا إلى تورّط الرئيس بشّار الأسد مباشرة، وإمّا إلى تورّط حلقة أمنيّة تحيط به ويرأسها صهره آصف شوكت، لكنها في أيّ حال لا تشير إلى أيّ جهة أخرى يمكن أن تكون ذات مصلحة أو ذات صلة بالاغتيال، الذي شكّل رسالة حازمة إلى كلّ من المعارضة والولايات المتحدة وفرنسا.

ففي مذكّرة رسميّة تحمل الرقم DAMASCUS657905 صادرة عن السفارة الأميركية في دمشق في 19 كانون الأول 2005، جاء أنه مع استمرار التحقيقات الأولية في قضية اغتيال المعارض اللبناني وناشر جريدة "النهار" جبران تويني في 12 كانون الأول، يرجّح ألاّ يصدر أيّ اتهام خلال أشهر أو ربّما لا يصدر أبداً، مشيرة إلى أنّ النظام السوري متّهم بترتيب عملية الاغتيال بغية إسكات انتقاداته اللاذعة وإرسال تهديد إلى أركان المعارضة اللبنانية مفاده أن لا أحد يستطيع حمايتهم، إضافة إلى توجيه ضربة إلى القيادة الفكرية في هذه المعارضة، وربّما تأخير عودة سعد الحريري إلى لبنان. وأضافت أنّ الهدف من هذا التقويم الاميركي ليس إثبات أنّ سوريا قتلت تويني، وإنما استنتاج معلومات عن النظام السوري ووضعه الحالي.

لماذا الآن؟ تقول المذكّرة: بدا على النظام السوري في الأسابيع القليلة التي سبقت اغتيال تويني إحساسه بالارتياح من الضغوط، وكأنّما الأزمة انتهت ولو إلى حين. ومن أهمّ أسباب ذلك الزيارات المتكرّرة للأمير السعودي بندر بن سلطان للتشاور مع الرئيس بشّار الأسد، بحسب الخبير في العلاقات الخارجية م. ق. الذي يفترض أنّ بندر المقرّب من الإدارة الأميركية لم يكن ليأتي إلى دمشق لولا الضوء الأخضر الأميركي، لافتاً إلى أنّ ما عزّز إحساس النظام بتخفيف الضغط عليه كان غياب التصريحات الأميركية الحاسمة، في ما عدا تلك المتعلقة بكمال لبواني ووضع حقوق الانسان في سوريا. وتابعت المذكّرة أنّ زيارات بندر أشارت إلى تخطّي السعوديين مرحلة الغضب الشديد من اغتيال رفيق الحريري، وإلى أنهم باتوا مستعدّين لإعادة العلاقات استنادا إلى مصالحهم، يضاف إلى ذلك الشعور السائد في سوريا حيال انهماك الحكومة الأميركية في الانتخابات العراقية المقبلة.

وأوردت المذكّرة أنّه في وقت متزامن، وضع النظام السوري نتيجة معركته مع المحقق الدولي التابع للأمم المتحدة ديتليف ميليس في خانة التعادل، لافتة إلى أنّ النظام أرسل المتهمين إلى فيينا واطمأنّ إلى قدرته على دحض فكرة عدم التعاون، وتجنّب في الوقت الراهن أيّ اعتقال للمشبوهين العائدين، وتمكّن من كسب المزيد من الوقت مفترضا امتداد مدّة التحقيق ستة أشهر، والأهم من ذلك هو إحساسه بأنّ حدة التهديد المباشر بالعقوبات قد خفّت. وأضافت أنّ عذر النظام الكامل في عدم تورّطه في عملية اغتيال مثيرة للجدل كعملية تويني، ارتكز على حقيقة "أنّ النظام ليس غبيّا بحيث ينفّذ عملية كهذه في وقت بات موعد الإعلان عن تقرير ميليس الثاني وشيكا". ولكن استناداً الى مراقبين، كان النظام السوري فعلا قد "هضم" النتائج المتوقعة من تقرير ميليس الثاني وشعر بالارتياح، وحتى بالابتهاج حيال تمكّنه من تفادي رصاصة. وخمّن المراقبون أنّ محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرّض لها مسؤول في "حزب الله" في مدينة بعلبك قبل بضعة أيام من مقتل تويني، هدفت إلى خلق المزيد من حجج الإنكار لدى النظام من خلال إظهار أهداف موالية لسوريا يتمّ التعرض لها من "هؤلاء القتلة الغامضين".

وتحت عنوان "لماذا؟" نصّت المذكّرة على أنّه في الوقت الذي ترفض بعض المصادر السورية اتّهام الحكومة السورية أو في بعض الأحيان بشّار بمقتل تويني، إلاّ أنّها بدت أقلّ تحفّظا في الإشارة إلى فوائد النظام المستحَقة من عملية كهذه، وقالوا بصراحة تامة إنّ هذه العملية من الناحية الاستراتيجية، وخلافا لمقتل الحريري ( أو التمديد للحّود) "لم تكن غلطة"، وعلى قول أحد المحامين "ستدفع سوريا ثمن ذلك 40 يوما"، ولكن على المدى الطويل سيدمر غياب تويني المعارضة بما أنه كان "القوّة الفكرية" في صفوفها، كما أنّ التأثير الإقليمي في مقتل التويني سيكون أقلّ بكثير من مقتل الحريري لأنه بالنسبة إلى السعوديين والآخرين لم يكن تويني لا شخصيّة حليفة ولا سنّية.

وأشار ق. إلى أنّ مقتل تويني سمح للحكومة السورية بإبلاغ جميع أعضاء المعارضة اللبنانية الآتي: "على رغم كلّ الضغوط لا نزال هنا ونستطيع الوصول إليكم، ولا يستطيع أصدقاؤكم الجدد حمايتكم". وأضاف: "إذا لم تكن الرسالة من مقتل تويني قوية بما فيه الكفاية، فمن المرجّح صدور رسائل جديدة، ومن المحتمل أن يكون القائد الدرزي وليد جنبلاط أو مروان حماده (للمرة الثانية) الأهداف التالية". وذهب المحامي المذكور أبعد من ذلك، واصفا أيّام جنبلاط بالمعدودة، لا سيّما بعد الملاحظات القاسية التي وجّهها إلى الأسد بعد مقتل تويني.

وتابعت المذكّرة: "برز بعد مقتل تويني خطر على حياة سعد الحريري في حال عودته إلى لبنان سعيا إلى زيادة نفوذه السياسي". وقال ق. إنّ أيّ خطوة الآن من أجل الضغط على "حزب الله" في موضوع نزع السلاح سيتمّ إحباطها، مشيرا إلى أنّ سوريا ترى أنّ عملية الاغتيال نشرت الذعر في صفوف المعارضة التي باتت تؤمن بأنّ عمليات القمع والاعتقال ستزيد بعد مقتل تويني.

وجاء في المذكّرة أنّ ثمة رسالة تمّ تمريرها في مقتل تويني وعبر اللبنانيين إلى الولايات المتحدة وفرنسا، مفادها أنّ الحكومة السورية تعتبر لبنان مصلحة استراتيجية حاسمة، وهي مستعدة لبدء مجازفات ضخمة وخوض "لعبة قذرة" من أجل حماية هذه المصلحة. وأضاف ق. إنّ مقتل تويني يعني قول السوريين "إننا نصرّ على عدم تجاهل مصالحنا هناك". وأضافت أنّ سوريا التي تواجه عراقا مقفلا بسبب الوجود العسكري الأميركي فيه وعملية سلام مجمّدة، لم يبقَ لديها ساحة سوى لبنان لممارسة نفوذها الإقليمي، إذ يبدو وكأنّ سوريا تحاول أن تقول إنها إذا كانت مسؤولة عن مقتل تويني "فهي تستطيع الإفلات من العقاب". وأخيرا، المغزى من عملية الاغتيال هو وجود مجرمين محترفين في لبنان خاضعين للأوامر السورية، قادرين على تنفيذ عمليات بالغة الحساسية من دون ترك أدلّة تُذكر.

وتحت عنوان "ماذا تقول الجريمة عن النظام السوري؟" جاء في المذكّرة أنّ أيّ قرار من الحكومة السورية بقتل تويني في هذا الوقت الحساس سيصْبغ النظام بالوحشية والقدرة على اتّخاذ قرارات استباقية قاسية وبحسابات وقحة. وتكلّم الكثيرون من مراقبي النظام السوري عن تاريخه الطويل من الاغتيالات السياسية في الداخل والخارج من أجل المحافظة على سلطته ونفوذه الإقليمي، وهو نظام عاجز عن التغيير أو الانخراط في أيّ إصلاح سياسي فعّال. وأضاف ق. أنّ مقتل تويني يفسّر هذه النظرية ويبرهن مدى ترابط النظام تحت سلطة الأسد "المدمن" على العنف، كما لا يجب المراوغة مع هذا النظام ولا حتى موقتا، مشيرا إلى أنّه في حال أفلت النظام من جريمة اغتيال تويني ستتوالى أعمال العنف في لبنان.

وأضافت أنّ بعض المصادر أقلّ اقتناعا بمسؤولية الأسد عن إدارة هذا النظام المتوحش، ورجّحوا ضلوع عناصر من قلب الأجهزة الأمنية في عملية اغتيال تويني، مؤكّدين أنّ الأسد لم يكن صانع القرار، ولا يتمتع بالسيطرة التامّة على النظام. ومع ذلك يصف ناشط اجتماعي هذا النظام بـ"القطار الهارب" والأسد بـ"المهندس المحاصَر" الذي يخاف القفز منه أكثر من المحافظة على سيطرة رمزية.

وأكد هؤلاء أنّ مقتل تويني أوجد لدى البعض شعورا بالاستفزاز الممزوج بالخوف والعار من نظام كهذا يدير بلادهم، مشيرين إلى أنّ الصراع الحاد الحاصل داخل دوائر السلطة ومأزق مواجهة تقرير ميليس يبرزان تخبّط الأسد وحتى فشله في السيطرة على رئيس جهاز المخابرات العسكرية آصف شوكت وحلفائه، ومع كلّ ذلك يناقضون أنفسهم في شكل واضح مؤكّدين أنّ بشّار قادر على إرسال شوكت إلى فيينا وأيّ مكان آخر من أجل التحقيق معه.

وفي السياق عينه صدر عن أحد المطلعين تقويم مبطّن من أجل الدفاع عن الأسد، جاء فيه أنّ الحكومة السورية ليست المسؤولة عن مقتل تويني، وإنما يُشتبه في تورّط أعضاء من داخل الحكومة. وذكر أنّ آصف شوكت ورئيس مكتب الأمن القومي في حزب البعث هشام اختيار يشكّلان معسكرا داخل النظام السوري يرغب في زعزعة الأمن في لبنان على الأرجح من خلال تنفيذ عمليات اغتيال عبر وكلائهم هناك، وهما بالطبع حريصان على عدم ترك أيّ أدلّة تشير إلى تورّطهما في الاغتيالات "المتناثرة"، والتي، بحسب اعتقادهما، تدخل ضمن متطلبات السياسة القاسية المفروضة على لبنان. وأشار إليهما باعتبارهما خصوم جهود الأسد الرامية إلى التعاون مع ميليس ولجوئهما إلى استخدام كلّ الوسائل الضرورية ومن ضمنها زعزعة أمن لبنان من أجل تخريب جهوده. وعلى رغم ذلك بات من الواضح أنّ الأسد يتأثّر كثيرا بالأشخاص المتصلّبين الذين أحاط نفسه بهم وأفراد عائلته مثل شقيقته بشرى وأخيه ماهر.

والجدير بالذكر أنّ هناك تصوّرا عميقا لدى بعض مراقبي النظام أن يكون الأسد غير حاسم في كثير من النواحي، ولكن يبدو أنه مستعدّ لفرض آرائه الجازمة في ما يخصّ الملف اللبناني.

ويعتقد بعض مصادرنا أنّ الحكومة السورية ليست متورطة في مقتل تويني لأنّ سوريا هي أكبر المتضرّرين من عملية الاغتيال، ويصرّون على تقديم سيناريوات غير قابلة للتصديق إذ إنها تفتقر إلى الإثباتات والبراهين، ومفادها تورّط جهات غير معروفة مثل إسرائيل والولايات المتحدة في مؤامرة تهدف إلى ضرب مصالح سوريا وتدويل الملفّ اللبناني. أما المشكلة في هذه النظرية وعدم واقعيّتها فهي عدم تعرّض المصالح السوريّة حتى الآن لأيّ ضرر يذكر نتيجة اغتيال تويني، والدليل على ذلك هو تراجع الصيحات السورية المتعلقة بالضرر الذي أحدثته عملية اغتيال تويني عليهم بعد نحو مرور مجرّد يوم أو أكثر من مقتله.

إذا كانت سوريا وراء مقتل جبران تويني، فذلك يعني أنّ الحكومة السورية مستعدّة لخوض لعبة قذرة جدّا من أجل المحافظة على الورقة اللبنانية والحرص على عدم وقوع لبنان في مدار موالٍ للولايات المتحدة.

قرار اغتيال تويني يشير إلى أنّ حسابات النظام السوري تراهن على تخفيف الضغط الأميركي السنة المقبلة على أبعد تقدير، وأنّ النظام مصمّم على انتظار نهاية ولاية الرئيس بوش، مؤمنة بأنّها تملك حلفاء قادرين على الدفاع عنها في وجه عقوبات الأمم المتحدة خوفاً من انهيار النظام السوري الذي قد يؤدي إلى حال من عدم الاستقرار في المنطقة، وفي الوقت عينه سيواصل النظام اختبار الضغوط الأميركية (ولبنان في مرماه) وإرسال إشارات تشير إلى حاجة النظام الملحة إلى التعامل مع أميركا، ومن المرجّح أن تمتزج هذه الإشارات الخاصة مع عروض علنية من التحدّي والتهديد في ما خصّ عدم الاستقرار في لبنان وفي مناطق أخرى.

وأوضحت المذكّرة: "إذا كانت سوريا هي التي اغتالت تويني فذلك يشير إلى وقاحة شبه متهوّرة (في ظل غياب التغييرات أو أيّ قرار رادع) وإلى أرجحيّة حصول مزيد من الاغتيالات في لبنان. ويشير أيضا إلى أنّ الحكومة السورية تعتقد أنّ الارادة الدوليّة مكسورة بما فيه الكفاية، الأمر الذي يسمح لها بالمضيّ في سياستها القاسية وهيمنتها على لبنان من دون التعرّض لأيّ نوع من العواقب أو العقاب".

 

حال لبنان من حال سوريا

الياس الديري/النهار

إن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ، أو كنتَ تدري فالمصيبة أعظم. والمصيبتان اياهما باركتان في الساحة السياسيَّة منذ فجر الاستقلال الاول، ثم الثاني. وفي ساحة النجمة، الى ساحة السرايا، كما في ساحة القصر الجمهورية... حتى ساحة البرج. وكلُّهم جميعهم يدرون، ولكن ليس في مقدورهم، مجتمعين ومنفردين، أن يفعلوا شيئاً، أو يغيّروا حرفاً من الوضع البائس واليائس الذي يتخبَّط فيه لبنان منذ أشهر. إن لم يكن منذ دهر... لا حكومة في المدى القريب أو البعيد. وللمرة الخمسين بعد المئة والألف يردِّد الرئيس نبيه بري، ومثله النائب وليد جنبلاط، وعلى غرارهما الرئيس نجيب ميقاتي، ان عاصفة التغيير التي تضرب المنطقة العربيَّة وتفرقعها، قد دخلت فريقاً مباشراً وشريكاً مضارباً في الاسباب التي تحول دون تأليف الحكومة.

وما لا يقوله الرؤساء والزعماء والقادة "يفضحه" المحاضرون والاستراتيجيّون والمنجمون والمهرجون عَبر برامج "التوك شو" التي تزيد الهمَّ على القلب.

ولا يخفي هؤلاء واولئك الدور الرئيسي والأساسي للوضع السوري في تأخير التشكيل واطالة عمر التعطيل والشلل. أما الأسباب والدوافع، فسلّ عنها لدى صمدش جهجاه. إلا أن ذلك لا يحل كل الالغاز. ولا يجيب عن أسئلة الناس الذين بدأت الفئران تلعب في أعبابهم، وخصوصاً بعد "الرسائل" الدموية التي تلقتها العاصمة اللبنانيَّة في الأيام الأخيرة، جنوباً وشمالاً، مروراً بالبقاع. ليس من الضروري أن يصاب اللبنانيون بالذهول واليأس والإحباط، حين تنبئهم المذيعة، بابتسامتها الذكية المغناج، ان الحال في لبنان من الحال في سوريا.

وما دامت الأحداث والتظاهرات والمواجهات ناشطة هناك، فمن الطبيعي والبديهي ان يكون الجمود سيد الموقف هنا. وليحمد أهل البلد الله على ان الجمود لا شيء سواه هو "المكافأة" في الوقت الراهن. وما من حاجة الى شرح يطول في هذا المجال. إنما عندما يصل الأمر والحال والوضع الى الجيوب المفخوتة، ولقمة العيش، وفواتير وزارتي الطاقة والاتصالات التي تكسر ظهر المواطن ليجلس ظهرا الوزيرين الحبيبين الغاليين المدلّلين، فالحكاية تختلف. ويختلف معها رأي وليد جنبلاط في كل هذه "التمثيليّات" التي لا تختلف عن اللعب بالنار، ولا يمكن ان يكون هدفها إلاّ إيقاع المزيد من الأَضرار والأخطار، وإلقاء تبعات الهوى على كتفي لبنان الذي لا يختلف حاله عن حال الصبي مع خالته. لا الحكومة ماشي حالها. لا الحوار وارد. لا رجاء ولا أمل في أي مؤتمر وطني. لا تعديل في نسبة الفراغ الذي يعم وطن النجوم.

إذاً، ناموا وأبوابكم ونوافذكم وآذانكم مُحكمة الإقفال.

 

دول أوروبية رغبت في ترك الفرصة مفتوحة للنظام

الأزمة السورية تجاوزت الرهان على الإصلاح

النهار/روزانا بومنصف     

تقر مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ان لا اوهام في أن الاصلاحات التي يتعين على النظام السوري اعتمادها درءا لتردي الوضع في سوريا ووفق ما تطالب الدول الغربية لا يمكن ان تنجز بسحر ساحر وهي تحتاج الى وقت طويل لوضعها موضع التنفيذ. ولذلك فان العقوبات التي اتخذتها الدول الغربية ضد الرئيس السوري بشار الاسد واركان نظامه لم ترتبط بمدة معينة بحيث يتعين عليه التحرك من ضمنها قبل فوات الاوان. لكن المتعارف عليه بين هذه الدول كحد ادنى بين المواقف التي اعلنت حتى الان انه يتعين على النظام السوري الاعلان عن مجموعة خطوات اصلاحية تبدأ في شكل اساسي بوضع الغاء قانون الطوارئ موضع التنفيذ فعلا ووقف تولي القوى الامنية السورية معالجة الاعتراضات الجارية ضد النظام في موازاة الاعلان عن اجراءات اصلاحية عملانية بمهل محددة للتنفيذ. وما لم يتوقف التعاطي امنيا مع المحتجين السوريين من الصعب على النظام ان يكسب صمت المجتمع الدولي عبر تلبية مطالب المنظمة الدولية للطاقة الذرية تفاديا لان يكون عدم التجاوب سببا لوضع سوريا على جدول اعمال مجلس الامن.

وبحسب هذه المصادر فان الخطوتين اللتين أعلنتا في اليومين الاخيرين من خلال طرح قانون للانتخابات في نسخة اولية على المواطنين لوضع ملاحظاتهم عليه او العفو عن الجرائم التي ارتكبت قبل 31 ايار 2011 بدتا اقل بكثير مما كان منتظراً من النظام خصوصا ان الخطوتين حصلتا في ظل مجموعة عوامل احدها الفظاعة غير المقبولة التي تمثلت بتعذيب وقتل الطفل حمزة الخطيب وما تركته من تعاظم لادانة النظام السوري والاخرى انعقاد مؤتمر للمعارضة السورية في انطاليا في تركيا. اضافة الى استمرار المناقشات في مجلس الامن حول مشروع قرار يدين النظام السوري والذي كان امس على جدول اعمال الخبراء في جلسة مغلقة للمجلس على رغم المد والجزر الدوليين بشأنه.

وتكشف هذه المصادر ان بعض الدول الاوروبية التي حاولت قبل بضعة اسابيع التصدي لفرض عقوبات على الرئيس الاسد شخصيا من اجل اتاحة المزيد من الوقت امامه من اجل وضع وعوده بالاصلاح موضع التنفيذ كاليونان وقبرص واستونيا وبعض الدول الاخرى ممن كانت تحتفظ بعلاقة صداقة مع الاسد اصطدمت جميعها بواقع عدم مساعدة النظام السوري لنفسه من اجل اعطاء هذه الدول فرصة لمساعدته. وينقل عن مسؤولين اوروبيين قولهم "ان الفرصة التي اردنا اعطاءها للنظام السوري لا يمكن ان تستمر الى الابد مع الدينامية الاعتراضية القائمة في سوريا والرد الامني عليها وما يسفر عن هذا الرد من لائحة من الضحايا تطول بحيث يشكل احراجا لاصدقاء سوريا اكثر من خصومها فضلا عن ان النظام لا يبدو مدركا لاهمية ان يصلح نفسه من اجل تأمين الحماية له وهو لا يعرف ان يساعدنا من اجل ان يعطينا اوراقا للدفاع عنه ومساعدته". ويكشف هؤلاء عن "اتجاه لدى الدول الغربية من اجل متابعة الضغط التدريجي وعلى نحو تصاعدي على النظام في حال استمرت مواجهة الاعتراضات بالاسلوب والوتيرة نفسها خصوصا في ظل تداعيات مسألة كتلك المتعلقة بتعذيب الطفل حمزة وقتله".

وتخشى هذه المصادر ان يكون مسار الامور في سوريا قد ادرج تحت صورة قاتمة للمستقبل من حيث قدرة النظام على اجراء اصلاحات حقيقية ومن حيث غياب البدائل الواضحة ايضا كاشفة ان عددا من الدول المؤثرة الغربية الى جانب دول اخرى عربية وتركيا ايضا باتت تتشارك النظرة نفسها من حيث الاقتناع بوجود تماثل قوي بين ما يحدث في كل من ليبيا واليمن وسوريا لجهة امرين : احدهما ان عامل الوقت بات يلعب دورا كبيرا ضد الانظمة فيها. اضافة الى الاقتناع المتزايد بوجود عجز لدى هذه الانظمة عن التغيير سواء لدى من اعلن نيته باجراء اصلاحات ووعد بذلك ويبدو عاجزا عن السير قدما في برنامج واضح يستوعب ما يمكن ان تذهب اليه بلاده أو لدى من لم يقم بذلك ايضا. والنظام السوري لا يشذ عن القاعدة في هذا الاطار الى درجة ان تركيا ليست وحدها من اعد او يعد لخطة طوارئ في ضوء التوقعات باحتمال ان تذهب الامور في الاتجاه المعاكس للاتجاه الاصلاحي المفترض.

 

حسم الصلاحيات بين المجلس والحكومة رهن بعودة الحريري

"التبريد" بدأ بين سليمان والسنيورة واحتواء لأزمة بارود

النهار/سابين عويس     

على أهمية الأخطار التي ترتبها الملفات السياسية والامنية والمالية المفتوحة على كل احتمالات التفجير بدءا من استحقاق احياء ذكرى النكسة في الخامس من الجاري وصولاً الى أزمة الصلاحيات سواء على جبهتي وزير الاتصالات ورئيس هيئة "اوجيرو" ووزير الداخلية والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس الجمهورية، او على جبهة المواجهة بين المجلس النيابي وحكومة تصريف الاعمال على انتزاع صلاحية الانعقاد لبت مسألة التجديد لحاكم المصرف المركزي، لا تزال صواعق تفجير هذه الملفات ممسوكة وتحت السيطرة خلافاً للتوقعات المأزومة في شأنها وفق قراءة مرجع سياسي بارز.

فعلى المحور الامني، ينقل المرجع عن السلطات السياسية والامنية وعيها وادراكها لأخطار أي انزلاق محتمل من جراء احياء ذكرى النكسة، لافتاً الى ان التوجيهات اعطيت لقيادة الجيش لضبط أي اختراقات تفتح النار على الجبهة الجنوبية. ومعلوم ان هذا الموضوع كان محور اهتمام محلي واستنفار ديبلوماسي واضح من خلال حركة الاتصالات والمشاورات على هذا الصعيد. واذ يسأل المرجع عن مدى البراءة وراء توقيت احياء الذكرى التي تحصل للمرة الاولى منذ عقود، يؤكد ان السعي وراء نقل المعركة الى الداخل اللبناني لن يجدي، وان لا مصلحة لأي جهة في اشعال هذه الجبهة لاطفاء النار المندلعة في المقلب الآخر.

اما في المحور الداخلي، ومع وصول ملف تشكيل الحكومة الى الاجماع على أن لا بصيص نور في ولادة قريبة، فان معالجة الامور العالقة المطروحة باتت مرتبطة بعودة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري. "فلا أحد يمكن ان يحل محله لأن رئيس الحكومة هو الوحيد القادر على التفريق بين المتعاون وغير المتعاون" على ما يقول المرجع، في اشارة منه الى ان حسم الملفات المفتوحة ليس الا بيد الحريري.

وفي هذا السياق، لا بد من التوقف عند لقاء رئيس الجمهورية اول من امس برئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة، وقد تناولا الامور المطروحة بحسب ما رشح عن الاجتماع بدءا من الوضع في الجنوب الى الملف الحكومي. وفهم في هذا الصدد ان ثمة توافق بين سليمان والسنيورة على التهدئة وتبريد الاجواء لابقائها تحت السيطرة توصلاً الى المعالجة الهادئة للملفات المطروحة. كذلك يلتقي الرجلان على الاقتناع بأن ثمة عملاً كبيراً يجب القيام به على أكثر من صعيد من أجل كسر الحلقة المفرغة التي تدور بها الملفات.

وفي حين علم ان ملف الاتصالات بات على سكة الاحتواء ولا سيما بعد كلام رئيس الجمهورية امس ولقاء قائد الجيش جان قهوجي مع رئيس "اوجيرو"، فهم ان العمل جار حاليا في اطار احتضان الوزير زياد بارود تمهيدا لعودته الى الوزارة.

الجلسة النيابية والمرسوم الجوال

في المقابل، تبقى الانظار مشدودة الى التهافت غير المسبوق على التجديد لحاكم المصرف المركزي، والذي شكل الواجهة المعلنة للخلاف الناشب عن دعوة رئيس المجلس نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية في الثامن من الشهر الجاري. واذا كانت الجلسة اثارت اعتراض قوى الرابع عشر من آذار لجهة عدم دستوريتها في ظل حكومة تصريف أعمال، فان المعلومات المتوافرة تشي بالآتي: تمسك بري بعقد الجلسة مع جدول اعمال يضم، الى بند التجديد للحاكم مشاريع القوانين العالقة مقابل اصرار نواب 14 آذار على مقاطعتها. وفي حين يبدو ان الجلسة لن تنعقد بسبب عدم توافر نصاب، تشير المعلومات الى ان بري سيستمر في توجيه الدعوات لجلسات اخرى. وهددت مصادر في 14 آذار باللجوء الى الطعن اذا انعقدت الجلسة. اما عن خطواتها في المقابل، فأوضحت مصادرها انها امام أكثر من خيار، فاما ان تسير بمبدأ المرسوم الجوال لاقرار التجديد للحاكم وأي مسألة استثنائية اخرى تفرضها الظروف الاستثنائية الراهنة، مشيرة الى ان الامور مرهونة بعودة الحريري من الخارج، واما توجيه دعوة لجلسة استثنائية لمجلس الوزراء بالتنسيق مع رئيس الجمهورية الذي يبدو أكثر ميلا الى مثل هذا المخرج الذي لا يتعارض مع الدستور، علما ان اي مرسوم جوال او اي جلسة تتطلب تواقيع ثلثي الوزراء باعتبار ان البند المطروح يتعلق بتعيينات على مستوى الفئة الاولى.

وفي انتظار عودة الحريري لحسم اي من الخيارين، يبدو الرئيس بري رابحا على كل المحاور. فاذا تم التجديد لسلامة عبر المجلس او عبر حكومة تصريف الاعمال سيضع هذا التجديد في رصيده على قاعدة انه المبادر الى الضغط في هذا الاتجاه، اما اذا لم يتم التجديد فان الحاكمية تؤول الى النائب الاول للحاكم رائد شرف الدين الذي يخوله قانون النقد والتسليف تولي مهمات الحاكم والمجلس المركزي لمنع الشغور في منصب الحاكمية. وفيما المواجهة ساخنة على التجديد للحاكم، ترددت معلومات ان سلامة في واشنطن لمعالجة ملفات مصرفية لم تحدد ماهيتها!

 

هل تصحّ العودة إلى الخلافة في العالم العربي بعد جعلها ملائمة للعصر؟

بقلم سليم العازار /النهار

بعد انتقال العدوى اللبنانية الى معظم الاقطار العربية بات من الواجب الملح البحث عن صيغة قابلة للتطبيق تلائم الأكثرية أيضاً لدرء الاخطار التي تهدد وحدة هذا القسم من العالم التاريخي والعريق والكثير الحساسية. من نحو ثلاث سنوات أو أكثر نُشِرَ لي مقال في "النهار" بعنوان "هل هنالك مخطّط لجعل لبنان غير قابل للحكم"، ومن الطبيعي ان هذا المقال بدا آنذاك من نوع التكهّن البعيد المنال والمشوب بالتشاؤم غير المبرر. على ان مضمون ذلك المقال أضحى اليوم واقعاً منظوراً أو لنقُل محتمل القبول كثيراً، اثر ملامسة لبنان ومؤسساته الانهيار أو على الأقل ملامسته شفير الانحلال البطيء ولكن شبه الكامل، وتبعاً اثر صيرورته فعلاً عصيّ الحكم وانتقال عدواه إلى معظم الأقطار العربية، كالعراق وسوريا ومصر واليمن وتونس وليبيا، وربما أيضاً غيرها، واتساع النزاعات الدموية والخطيرة بين مختلف عناصرها أو فئاتها المتنوعة، المكونة منها شعوبها، فبات اذاً من الواجب المُلِحّ البحث عن صيغة قابلة للتطبيق تلائم الأكثرية على ما نعتقد، لدرء الأخطار التي تهدد جدياً هذا القسم من العالم التاريخي والعريق والكثير الحساسية.

ومن الراهن ان القيادات العربية الحديثة، من عبد الناصر إلى البعث السوري أو العراقي، كانت، معتمدة على تأييدها، تأييداً عاطفياً، غير عقلاني وغير مدروس، من قسمٍ من شعوبها، تسعى جاهدة إلى توحيد هذه الشعوب، المختلفة والموجودة بين "الخليج الثائر والمحيط الهادر"، والى انصهارها انصهاراً كاملاً ولو بالقوة إذا لزم الأمر، دون الالتفات إلى الخصائص الجوهرية التي تميز كل شعب عن الآخر، ما أدَّى في النتيجة إلى فشل كل تلك التجارب فشلاً ذريعاً لأن الانصهار الصحيح والذي يدوم، لا يتحقق إلا بالاقتناع الحر والعميق.

ومع ذلك، لابد من الإقرار بأن هنالك رابطةً ما قائمة بالتأكيد بين كل شعوب الشرق الأوسط تكونت عبر التاريخ على رغم اختلافاتها وخلافاتها، وهذه الرابطة تظهر جلياً تارة وطوراً تكاد ان تختفي أو تتصادم.

ويجدر التذكير بأن الدولة الاسلامية العربية القديمة، المترامية الارجاء من الشرق إلى الغرب، إن على زمن الأمويين في الشام أم على زمن العباسيين في بغداد، كانت في الواقع وعملياً دولة فيديرالية يعيش فيها اليهود والنصارى والمسلمون على اختلاف أعراقهم ومذاهبهم، مع مراعاة خصائص كل منهم مبدئياً على رغم انه كان يحصل أحياناً اضطهاد للأقليات، وكانت الدولة مقسمة ولايات عديدة يتعذر آنذاك على وُلاتها أو حكامها الاتصال بسهولة بالسلطة المركزية لعدم وجود تلفونات أو برقيات أو حتى طرق معبَّدة للمواصلات.

أما اليوم، فلقد زالت السلطة المركزية كلياً بسبب الحروب أو إثر اصابتها بالوهن، وزالت الأمبراطورية العربية وزالت الرابطة بينها وبين كل ولاية من تلك الولايات التي كانت تابعة لها، على  رغم ان هذه التبعية كانت منذ الأصل اسمية اكثر مما هي فعلية فأصبحت بالتالي كل ولاية  دولة مستقلة بحد ذاتها. إلا ان الانقسامات في داخل كل منها، أكانت قبلية أم عرقية أم طائفية أم مذهبية، بقيت كما كانت، بل زادت حدَّةً بسبب سهولة المواصلات وسرعة انتقال الأخبار في أيامنا هذه،

فاندلعت الثورات الدموية الخطيرة كما نشهد الآن، في كل هذه الدول، وإن اختلفت اسبابها، ولا ينفعنَّ شيئاً التنصل من المسؤولية وإلقاؤها زوراً وبهتاناً على الغرب واسرائيل.

وقد استوقفني مقال بعنوان "لنفكّك هذا الوطن المركّب"، نُشِرَ في الصفحة 8 من عدد "النهار" الصادر في 31/1/2011، احتفظ بصورة عنه، وهو لكاتبه الطبيب النفسي والباحث في سيكولوجيا الشعوب الدكتور احمد محمود عياش، الذي أقدم له في هذه المناسبة التحية والاحترام على رغم انه ليس لي الشرف بمعرفته شخصياً، حيث يُنهي الدكتور عياش مقاله بطلب تفكيك لبنان المركّب تركيباً اصطناعياً وغير اللاحم بعضه على بعض والذي يهتز حتى العمق بمجرد ان تلفحه نسمة هواء ساخنة، داعياً إلى ان تأخذ كل فئة نصيبها منه بهدوء ورويَّة كما حصل في تشيكوسلوفاكيا بين التشيك والسلوفاك.

ويختم الدكتور عياش قائلاً حرفياً:

"صدقوني الطلاق هو الحلّ، وذلك أفضل لأبناء هذا الوطن من رؤية أهلهم

يتقاتلون امام أعينهم كل يوم، وليرحل كل منا باختياره إلى موضعه الجديد،

عفواً إلى حيث يجب ان يكون من دون استفتاء أو حرب أو تهديد".

واني، اذ أهنّئ الدكتور عياش باسم شريحة كبيرة من المثقفين، على شجاعته وعقله النيّر ورؤيته الواقعية والصحيحة، لأن الحقيقة وحدها تنجّي والسياسيون ما زالوا يقومون بالتمثيل على جماهيرهم المغفّلة ويغشّونها، ولأن من يكتم علّته تقتله. واذ أوافق الدكتور عياش على مقاله كله، أضيف ان لبنان ليس الوطن العربي الوحيد الذي يصلح فيه التقسيم الذي يتماشى وحده بالفعل مع الديموقراطية في الأوطان ذات الشعوب المتعدّدة والمختلفة، وأنه بعد إتمام عملية تقسيم الأوطان الكائنة في الشرق الأوسط الحاوي اليهود والمسيحيين والمسلمين من كل الأعراق والمذاهب، يُستحسَن اعادة ربطها بعضها ببعض فيديرالياً أو كونفيديرالياً بما يشبه ما كان يمثله الخليفة، على ان يملك ولا يحكم، والذي قد يكون الملك عبد الله بن الحسين الهاشمي الذي هو من سلالة الرسول العربي الكريم، فتنتهي تبعاً من هذه الأوطان الحروب العبثيّة من شتّى الأنواع، وقد استمرت طويلاً، ويحل محلها السلام والوئام والازدهار، فاللّه لم يخلق الإنسان ليمضي كل حياته في الحروب أو التناحر مع إخوته في الإنسانية، ويشعّ العلم والنور مرة أخرى من الشرق الأوسط الذي يصير عندئذٍ امبراطوريةً متماسكةً لها ثقلها واحترامها في العالم.

(عضو المجلس الدستوري سابقاً)     

 

عن تقاتلنا.. و"النضال"

أيمن جزيني/لبنان الآن

لن ندخل في جدال عقيم حول أي طرف من الأطراف المرتبطة بقضية أوجيرو على حق. البلد مقسوم على نحو مفجع، إلى حد أن لون الحليب صار مختلفا عليه بحسب الجهة التي تقول عنه أبيض. لن نقنع عونياً أو حزب اللهياً بأن الوزير شربل نحاس أخطأ في أي شيء. هذا بات من سابع المستحيلات، والعكس صحيح لدى الفريق الآخر. والحال، ليس مستحباً، في الصحافة، أن يكتب المرء مفندا في القانون والوقائع، إذا لم يكن ثمة في البلد من ينضبط تحت سقف القانون وتقنعه الوقائع. هل في وسع أي كان اليوم أن يقنع أحداً من مناصري فريق "8 آذار" بأن اللواء أشرف ريفي لم يتجاوز القانون؟ مستحيل، ذلك أن آخرين خُونوا وحوكموا لأسباب أقل بكثير مما قام به اللواء. بل أن بعض القادة اللبنانيين ومناصريهم يطالبون بمحاكمة فرع من الفروع الرسمية لأنه كان رسمياً أكثر من اللزوم. إنما، ورغم ضآلة الأمل، ربما يجدر بنا أن نذكر الجميع، أن ما يتقاتلون عليه يكاد يكون مقطوع النفس. البلد برمته يكاد أن يكون بلا حيثية. مع ذلك ثمة من يصارع فيه صراع المجانين لإقصاء فريق أو أكثر عن جنة الحكم. هذا إذا كان بقي في حكم لبنان بعض معالم الجنة ولم يجرفها الجنون معه. نقاتل من أجل نصرة النظام السوري، لم يعد ثمة غيرنا يقاتل على الجبهة على ما يبدو. لقد تفرق الصحب والخلان، لكن بعض اللبنانيين أوفياء، وقديما قال جول ميشليه، ان الوفاء فضيلة برابرة. حسناً، هل سأل المنافحون عن النظام السوري اليوم أنفسهم ما إذا كانوا يستطيعون أن يغيروا في المعادلة شيئاً؟

الأرجح أنهم يؤمنون، كمثل إيمان أمين عام "حزب الله" وأعضاء حزبه، بأنهم، هذه الفئة القليلة، تستطيع أن تغلب العالم وتغيره. لذا يخرجون على الناس عبر الشاشات يدافعون عن نظام يتعارك مع أزماته التي صنعها بنفسه، كما لو أن أحداً في العالم يمكنه أن يحسب للقنديليين والسماحيين حساباً. نتقاتل على هبة صينية. هل يتذكر أحد من المقاتلين الأشاوس، ومن بينهم وزراء قيل فيهم أطنان مديح وتقدير، التردي الذي ضرب قطاع الاتصالات، أم يحسبون أن البقرة ما زالت تدر حليبا يكفي لصنع الجبنة كلها؟ بعض المسؤولين بحجة الدفاع عن مصالح الشعب يمتنعون عن توقيع تسعيرة الوقود، إلى أن تصبح التسعيرة مناسبة للشعب. في الأثناء، لا يكون ثمة وقود يباع ويشرى، ويصبح الشعب نفسه وقودا. الأروع من هذا كله، أن ثمة تحضيرات لتكرار تجربة مارون الراس. ثمة من يسمح بعبور المتظاهرين الثائرين حواجزه وقراه وحواضره، ليساهموا بـ"يوم نضال"، فيموت من يموت منهم، ويصاب من يصاب، ثم يعودون إلى بيوتهم بانتظار دعوتهم مرة أخرى ليوم نضال آخر. إنه نضال آخر زمن، يعمل على ساعة توقيت لا يتحكم بها المناضلون، مع ذلك يحسب البعض أن الوقت ملكه، وأنه يستطيع في وقت فراغه إنجاز ما عجزت عنه الجيوش الخضارم.

 

الطفل الذي هز سوريا

طارق الحميد/الشرق الأوسط

االحق أن الطفل حمزة الخطيب لم يهز سوريا وحدها، بل الضمير العالمي كله، وبعد أيام وحملات من الإنكار في الإعلام السوري الرسمي حول قصة الطفل، خرج النظام السوري عن صمته وقال إن تحقيقا سيجري حول التعذيب الوحشي الذي تعرض له الطفل.

تم التحقيق.. بحسب ما يقول النظام السوري، واتضح، أيضا حسب تصريحات النظام، أن الطفل لم يعذب، لكن الطب الشرعي أثبت أنه تلقى ثلاث رصاصات أدت إلى قتله، هكذا بكل بساطة! عذر أقبح من ذنب، فكيف يقتل طفل أساسا، بثلاث رصاصات؟ بل وماذا عن 30 طفلا قالت اليونيسيف أنهم قتلوا بالرصاص في الانتفاضة؟ لذا، فإن كل القصة من أولها إلى آخرها محزنة، ومقززة، وتفاصيلها تأكيد على إدانة النظام السوري وإعلامه الذي بات السوريون يتندرون عليه؛ فبدلا من أن يقول السوريون لصغارهم إن من يكذب يذهب للنار، أصبحوا يقولون إن من يكذب يذهب إلى الإعلام السوري. كيف لا ونحن نشهد ظاهرة إعلامية جديدة مستفزة يتسامح معها الإعلام العربي المرئي بشكل غريب، وهي ظاهرة «المحللين» السوريين الذين يدافعون عن النظام، وأشك أنهم يصدقون حتى أنفسهم، وهم من أسميهم «الصحّافين الجدد»، نسبة إلى وزير الإعلام العراقي الأسبق محمد سعيد الصحاف.

والطريف أن هؤلاء «المحللين» يتحدثون عن سلفيين وجماعات مسلحة، فيخرج الرئيس ليقول إن هناك مطالب مشروعة، فينسف كل ما قالوه. ثم يقال إن مسؤولا لبنانيا يدعم المظاهرات السورية، وتقدم شيكات للدلالة على ذلك، ثم يظهر أنها مزورة، وهكذا. ثم يخرج أحدهم ليصف المتظاهرين السوريين بالحثالة، فيخرج الرئيس السوري ويعلن عن عفو، وهكذا! والمفروض على المحطات الإخبارية العربية المحترمة في منطقتنا ألا تقبل بظهور هؤلاء، فإذا كان النظام السوري يريد الدفاع عن نفسه، فعليه تخصيص متحدث رسمي، أو عبر وزير إعلام النظام، أو متحدث أمني ما دامت اليد الطولى في دمشق اليوم هي للأمن، بدلا من خروج «محللين» تعرف المحطات - أكثر من غيرها - أن لا مصداقية لهم! ولأن الشيء بالشيء يذكر، فهناك فيديو على الـ«يوتيوب» يظهر مظاهرة في إحدى المدن السورية يردد فيها المتظاهرون أسماء «المحللين» المحسوبين على النظام السوري ثم يقولون بأعلى صوت: كاذب!

ولذا، ففي الوقت الذي يقال فيه إن الرئيس السوري قد عزى أهل الطفل المغدور، علينا أن نتذكر أن الطفل حمزة قد تحول إلى رمز للمنتفضين السوريين، كما كان البوعزيزي للتونسيين، حتى بعد أن زاره الرئيس التونسي السابق بن علي في المستشفى قبل أن يفارق البوعزيزي الحياة، ويرحل بن علي عن السلطة، كما أن الطفل حمزة تحول إلى رمز مثله مثل المصري خالد سعيد.

سمع العالم كله صرخة الظلم التي أطلقها أهل الطفل، وأصحاب الضمائر؛ فحتى محطة «سي إن إن» الأميركية قامت ببث لقطات محدودة من صور حمزة التي بثتها «الجزيرة»، إذ قال المذيع أندرسون كوبر: وجدنا أنه لا بد من عرض الصور ليرى العالم وحشية النظام السوري. وبالفعل رأى الجميع وحشية الصور، إلا الجامعة العربية على ما يبدو!

 

لهذا دخلت إيران المعركة إلى جانب الأسد ومجموعته!!

صالح القلاب/الشرق الأوسط

حسب تقارير أميركية نشرتها «الشرق الأوسط» في عدد يوم الأحد الماضي أن إيران تقوم بإرسال أعداد متزايدة من المستشارين وأعضاء في فيلق القدس النخبوي إلى سوريا للمساعدة على قمع الثورة السورية المتصاعدة، التي باتت تعم البلاد كلها ولم تعد محصورة في بعض المناطق فقط، والمعروف أن العقوبات التي كانت اتخذتها أميركا ضد عدد من كبار المسؤولين السوريين، من بينهم الرئيس بشار الأسد نفسه، كانت قد شملت اثنين من ضباط حراس الثورة الإيرانية، وهذا يدل على أن جمهورية الولي الفقيه قد دخلت هذه المعركة، التي تعتبرها معركتها في وقت مبكر، وأن تدخلها العسكري والاستخباري والتقني (الإلكتروني) أخذ بالتصاعد وأن الأمور قد تصل، وهذا غير مستبعد، إلى فيالق عسكرية، ولكن بلباس مغاوير القوات السورية.

وبهذا الخصوص، فقد أشارت هذه التقارير، التي تدعمها معلومات استخبارية لبعض دول الاتحاد الأوروبي، إلى دور عسكري إيراني متنامٍ في الإجراءات القمعية الوحشية التي ينتهجها النظام السوري، أو بعض أطرافه، ضد شعبه، وتحدثت عن مجيء مدربين عسكريين إيرانيين لتدريب السوريين على كيفية وسائل استخدمها الإيرانيون في مواجهة الثورة الخضراء التي اندلعت في عام 2009 بقيادة حسين موسوي ضد إعادة انتخاب أحمدي نجاد، من خلال اللجوء إلى التزوير، رئيسا لجمهورية إيران الإسلامية.

وعندما تتقاطع هذه المعلومات مع معلومات أخرى تكررت أكثر من مرة عن أن حزب الله اللبناني قد دخل معركة كسر شوكة انتفاضة الشعب السوري منذ الأيام الأولى، وأن مجموعات الملثمين باللباس الأسود الذين ارتكبوا مجازر وحشية، وبخاصة في درعا وقراها في حوران في الجنوب وفي بانياس واللاذقية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط غربا، هم من هذا الحزب، وكل هذا بالإضافة إلى أن أفرادا في هذا الحزب هم الذين أعادوا ثلاثة جنود سوريين هربوا إلى لبنان ولجأوا إليه خلال اجتياح القوات السورية لمدينة تلكلخ المحاذية للحدود اللبنانية وارتكاب أبشع أشكال القتل والترويع ضد أهلها.

والحقيقة أنه لا غرابة في أن تدخل إيران هذه المعركة على هذا النحو المكشوف فهي تعتبر النظام السوري نظامها، وهي كانت قد نسجت عرى علاقات مع نظام الرئيس حافظ الأسد ترتقي على المعاهدات العسكرية والاقتصادية، وهذا كله قد جاء بعد تلك الخطوة التي كان أعلنها الإمام موسى الصدر - الذي كان ذهب في زيارة «عمل» إلى جماهيرية القذافي في عام 1978 واختفى هناك ولم يعد - باعتراف المرجعية الإيرانية بالمذهب العلوي كجزء من المذهب الجعفري الاثني عشري الذي هو مذهب جمهورية إيران الإسلامية وفقا لنصوص الدستور الإيراني.

ولعل ما يجب التشديد عليه هنا هو أن إيران التي بادر معمموها إلى الاعتراف بالطائفة العلوية كجزء من المذهب الجعفري الاثني عشري الحاكم في طهران لم يكن دافعها الحرص على هذه الطائفة التي بقيت تعتبر منذ انشقاقها عن هذا المذهب بعد الإمام علي الرضا مباشرة، وإنما توسيع رقعة نفوذها ليصل إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وليشمل هذا النفوذ دولة عربية رئيسية هي سوريا ذات الثقل السياسي في المنطقة كلها، التي يعطيها موقعها الجغرافي قدرة وإمكانية التأثير على إقليم الهلال الخصيب وبلاد الشام كلها.

إنه لا يهم إيران كثيرا أن تعود الطائفة العلوية إلى أحضان المذهب الجعفري الاثني عشري لولا قناعتها بأن حكم سوريا هو حكم هذه الطائفة، وبالتالي فإن دعمها هو تعزيز للدور الإيراني في هذا البلد العربي الهام جدا.

وتجدر الإشارة إلى أن طهران بقيت تحاول، ومن خلال سياسة الترغيب والترهيب التي لا تزال تمارسها على قيادة كردستان العراق، والمقصود هنا هو الزعيم مسعود بارزاني، منحها ممرا «كاريدورا» بريا عبر المناطق الكردية في شمال العراق ليكون هناك ربط أرضي مباشر بين الأراضي الإيرانية والأراضي السورية، وبالطبع فإن الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان يعتبر تطويق العراق وإضعافه مسألة استراتيجية وأساسية، كان هو بدوره مع هذا الربط، ومع أن يتعزز التحالف الإيراني - السوري ليصبح بإمكانه تحويل منطقة بلاد الشام، ومعها العراق، منطقة مجال نفوذ حيوي له لاستعادة الكثير من الاعتبارات التاريخية.

كانت إيران ولا تزال بحاجة إلى رؤوس جسور لنفوذ عسكري وسياسي يتخذ هيئة هلال مذهبي شيعي، أحد طرفيه في صعدة استنادا إلى الجماعة الحوثية المنشقة عن المذهب الزيدي الذي هو مذهب غالبية أهل شمال اليمن، والطرف الآخر في لبنان حيث بدأ العمل منذ بدايات ثمانينات القرن الماضي إلى تحويل حزب الله لما هو عليه الآن كقوة عسكرية رئيسية مهيمنة على هذا البلد ومؤثرة في منطقة الشرق الأوسط كلها، ولعل ما هو مؤكد ولا جدال فيه أنه لو لم تكن هناك سوريا التي كان يحكمها حافظ الأسد بأفق طائفي وبذهنية علوية، والتي تحكمها الآن هذه المجموعة بنفس الأفق وبالذهنية نفسها، لما كان هناك حزب الله ولما وصل نفوذ دولة الولي الفقيه إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية.

إن المشكلة في حقيقة الأمر ليست مشكلة الطائفة العلوية، التي مثلها مثل كل مكونات الشعب السوري فيها اتجاهات متعددة وليست على قلب رجل واحد، بل مشكلة أن حافظ الأسد، الذي جاء إلى الحكم بانقلاب عسكري في عام 1970 على رفاقه ومن بينهم عدد من الرموز العلوية مثل اللواء صلاح جديد الذي بقي في السجن لنحو ربع قرن بلا محاكمة ومات فيه، قد حكم سوريا باسم هذه الطائفة، والآن فإن ابنه ومعه هذه المجموعة يحكمون باسم هذه الطائفة، وهذا كله قد جعل من هذه مدخلا لإيران، التي تحكم باسم المذهب الجعفري الإيراني، نحو سوريا، وجعل من سوريا من وجهة نظر دولة الولي الفقيه نقطة الارتكاز الضرورية لتحقيق مشروع مجالها الحيوي فيما يسمى بهيئة الهلال الشيعي، الذي أحد طرفيه في اليمن وطرفه الآخر في «القرداحة»، التي هي عنوان نفوذ حافظ الأسد ومن جاء بعده.

كان محمد حسن أختري سفيرا لإيران في دمشق بداية مطلع عقد ثمانينات القرن الماضي ولعدة أعوام، وكان في حقيقة الأمر واسع النفوذ وسفيرا فوق العادة، وكانت مهمته التي كان قد كلف من قبل الإمام الخميني مباشرة أن يعزز النفوذ الإيراني في سوريا وعلى أسس طائفية، وأن يقيم لهذا النفوذ جسرا في لبنان من خلال تحويله إلى قوة عسكرية لا تقهر ومسيطرة على هذا البلد كله، وجسرا في غزة من خلال حركة حماس التي تصرف رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل تجاه إيران وتجاه مُعممي إيران وحوزاتها كتصرف حسن نصر الله تماما، وحقيقة أن أختري قد حقق نجاحات هائلة، وأنه تمكن من إيجاد حركة «تشييع» في بعض المناطق السورية الشرقية والشمالية من خلال مؤسسة «الإمام الرضا» التي أشرف عليها جميل الأسد شقيق الرئيس السوري السابق حافظ الأسد.

إنه غير ممكن وعلى الإطلاق، فك علاقات سوريا بإيران التي هي أكثر من استراتيجية ما دام أن من يحكم في دمشق باسم الطائفة العلوية، فهذا بالنسبة للتطلعات القومية الإيرانية مدخل استعادة واقع الإمبراطورية الفارسية القديمة، وهذا بالنسبة لمن يحكمون باسم هذه الطائفة «العلوية» هو الضمانة المؤكدة لعدم العودة إلى ذلك الماضي المزري والمريض، ولذلك فإنه شيء طبيعي أن يعتبر مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أن المعركة المحتدمة في سوريا الآن هي معركة جمهورية إيران الإسلامية، وهي معركة تحقيق حلم استعادة أمجاد فارس القديمة، وهي معركة حياة أو موت، إن لم تخضها إيران وتنتصر فيها فإنها ستخسر لبنان، وإنها ستخسر غزة، وإنها ستخسر العراق والشاطئ الغربي لـ«الخليج الفارسي»!! كله واليمن فوق هذا وذاك.