المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم 21 آب/11

مزمور 101/2-8/ المستكبر يمقته الله ويعاقبه اشد عقاب

بتعقل أسعى إلى الكمال، مهما يا رب حل بي. بقلب سليم أسلك في بيتي ولا أضع اللؤم أمام عيني. أبغض أعمال المتقلبين، فلا تعلق أبدا بي. إعوجاج القلب بعيد عني، ولا أريد أن أعرف الشر. أسكت من يغتاب الآخرين، ولا أجالس المترفع المتكبر. ليت أمناء الأرض يقيمون معي، والسالكون طريق الكمال يخدمونني. لا يقيم في بيتي من يعمل بمكر، ولا يقف أمام عيني من ينطق بالكذب. أبيد في الحال جميع أشرار الأرض، فينقطع من مدينة الرب كل من يفعل الإثم

 

عناوين النشرة

*المحكمة" تكلف محامين مع فرق عمل للدفاع عن المتهمين الاربعة

*"الأنباء": بلمار يحتفظ بكثير من المفاجآت

*المركزية" تنشر نتائج التحقيقات حول انفجار انطلياس/رمانة يدوية دفاعية انفجرت فوق الأرض وخلاف مالي ادى الى مقتل الشريكيـن

*مناصرون لحزب الله يهجمون  على شباب في الحدث بعدما منعوهم من تحطيم تمثال للعذراء: جرحى

*بعد الاعتداء على شماس البلدة وفصيـلة قرطبـا أمس/القوى الأمنية بمؤازرة "المجوقل" توجهت الى لاسا اليوم وعملت على إزالة البناء المخالف بواسطة "بوكلين" استحضرتها

*مطرانية جونية تؤكد متابعة الإعتداء على الشمّاس حكيم: لتوقيف المعتدين ومعرفة من وراءهم

*الراعي استقبل غصن وابي رميا وقرداحي وطلابا

*جعجع: كل مواطن معني بالمحكمة/مصطفى بدر الدين متهم حتى إثبات العكس/الكلام عن أن الإتصالات مسيطر عليها غير دقيق/القرار الإتهامي فيه من الأدلة الكافية لإتهام من اتهم/

*الحكومة مجهولة المعالم لأنها تنفذ ما يريده "حزب الله"/الحل في لاسا إيقاف البناء حتى إتمام أعمال المساحة

*قاسم: لا يوجد اي دليل حسي بمطالعة بلمار وندعو الحريري لفك ارتباطه مع محكمة مضللة وجائرة

*وزير التنمية الإدارية محمد فنيش فنيش: ما بعد صدور القرار الاتهامي كما قبله/معركتنا مستمرة من اجل وضع حد للاساءة للمقاومة

*النائب نديم الجميل: عندما علم "حزب الله" أنّ الاغتيالات ستُكشف عبر الاتصالات باتت الاغتيالات تنفّذ من دون اتصالات

*مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح: التغيير في سوريا لمصلحة لبنان/لا يمكن اعطاء شيك على بياض لوزيـر

*متّهم باغتيال الحريري:السلطات اللبنانية تعرف أين أعيش لكنّها لن تنفّذ أيّاً من قرارات المحكمة

*الحريري سأل سليمان وميقاتي إذا سمعا بمقابلة الـ"تايم": إعلانٌ من "حزب الله" بأن الدولة أداة

*النائب السابق غطاس خوري: الحكومة تقول إنّها لم تجد المتهمين بعد 30 يومًا من البحث وإذ بصحافيّ يعثر على أحدهم

*"الأنباء": تأزم علاقات الاسد الدولية والعربية ستزيد الضغط على ميقاتي

*لبنان يرفض صدور بيان عن مجلس الأمن يصف عملية إيلات "بالإرهابية"

*مصر تسحب سفيرها من اسرائيل لحين تقديم اعتذار

*حزب الله: "مقابلة التايم" لا وجود لها

*الفرزلي:لقانون انتخاب يراعي وصول 64 نائبا مسيحيا غير ملحقين وغير شكليين

*عدوان: النسبية تؤمّن صحة التمثيل/آلان عون: منفتحون على كل الصـيغ

*حزب الله" يستدير كلياً نحو الداخل تحسباً لسقوط نظام الأسد/دعوة الحريري إلى وضع جوائز على رؤوس نصرالله والمتهمين/السياسة/حميد غريافي

*سعد الحريري يستجدي نصرالله/ أحمد الجارالله/السياسة

*عائلة نجل جورج يزبك قضت بحريق في مونريال

*سوريا: بشائر النصر/علي حماده/النهار

*بلمار يحتفظ بكثير من المفاجآت.. وما نشر بالقرار الاتهامي جزء من الأدلة المتعلقة بالاتصالات 

*حد المتهمين الاربعة:السلطات اللبنانية تعرف أين أعيش ولو أرادوا اعتقالي لفعلوا ذلك لكن لا يستطيعون و يوم الاغتيال كنت بعيداً مسافة ساعة ونصف

*10% من الإحتياطي الذي يخسره المركزي السوري يصل إلى المصارف اللبنانية

*الإتحاد الاوروبي يضيف 20 اسما سوريا الى لائحة المشمولين بالعقوبات

*دروز السويداء يكشفوا عن عرض وهاب لتسليحهم لقتل المعارضين: لم يجلب معه إلى جبل العرب إلا مخطط فتنة وغير مرحب به هنا

*المجرم لا يرشح زيتا يا سيد .. ولا الإجرام يطوب القديسين/طوني أبو روحانا - بيروت اوبزرفر

*"حزب الله" يبدو وكأنه ضالع في الجريمة... اندراوس : بري رجل سوريا الاول و"منفّذ اوامر"... وميقاتي يكذب ويراوغ... و"بشار" يجنح نحو السقوط

*ممارسات نازية وصهيونية في سوريا: الشبيحة يبيعون الأعضاء الداخلية للجثث...المستشفيات تحولت مصيدة للمحتجين...والمساجد اقفلت وصودرت مفاتيحها  

*عضو الامانة العامة لقوى 14 اذار نوفل ضو:نصرالله يؤمّن الغطاء للمتّهمين الاربعة 

*حزب الله والعدالة في سجن مشيمش والحسيني/علي الأمين/صدى البلد

*من جورجيا إلى حارة حريك: وثائق جديدة في جعبة "حزب الله/فراس حاطوم/الجمهورية

*في ظلّ " دبلوماسيّة كل من إيدو إلو"كيف يتعاون لبنان مع المجتمع الدولي/الجمهورية/جورج علم

*المتصلون بالنظام يتوقّعون تغييراً بعد الحسم/الكباش إلى اشتداد مع الضغط الدولي على الأسد/روزانا بومنصف/النهار

*سوريا من مفاوض إلى ورقة للمساومة كما كان لبنان/إيران تفاوض عنها وعن "حزب الله" بعد القرار الاتهامي/هيام القصيفي/النهار

*صراع إيراني - تركي على مستقبل سوريا والعراق/بقلم سليم نصار/النهار

*معركة الدفاع عن الأسد/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*الغريق السوري والاستعانة بإسرائيل/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*جاء دور اللاذقية/منذر خدام/الشرق الأوسط

*ارحل يا بشار/حسين شبكشي/الشرق الأوسط

*الإنتحاريّ والواقعيّ/ نصير الأسعد/لبنان آلان

*حزب الله" لا يقتل وإسرائيل.. غبية/فارس خشّان

*حادث سير يودي بحياة امرأة كانت في طريقها الى المستشفى للولادة

*تعرض كنيسة مار اسطفان في تحوم البترون للسرقة

*عندما يمزج عون بين الكهرباء وجلسات الكهرباء/خير الله خير الله

 

تفاصيل النشرة

المحكمة" تكلف محامين مع فرق عمل للدفاع عن المتهمين الاربعة

المركزية – على وقع الخطوات العملانية المتتالية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وردات الفعل الداخلية ازاءها ولا سيما من حزب الله الذي اتهمت المحكمة اربعة من مناصريه في الضلوع في حادثة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، توسعت دائرة التكهنات حول الاجراءات التي قد تقدم عليها الهيئة القضائية الدولية في حال عدم العثور على المتهمين الاربعة خصوصا في ضوء اعلان امين عام الحزب السيد حسن نصرالله عدم تسليمهم حتى بعد 300 عام. وفيما تشير المرجعيات القانونية المختصة الى الاتجاه في حال عدم مثول المتهمين امام المحكمة، الى محاكمة غيابية فإن اوساطا مطلعة ابلغت "المركزية" ان رئيس مكتب الدفاع في المحكمة فرنسوا رو سيكلف اربعة محامين مع فرق عمل لكل من المتهمين الاربعة لدرس القرار والاتهامات الموجهة الى موكليهم على ان يتمتع المحامون بالتسهيلات القانونية كافة لاستكمال ملفاتهم من فترات زمنية لإجراء التحقيقات الى الطلب من دول التعاون لتكوين معطيات يجدونها ضرورة على ان تطبق عليهم سائر الاجراءات المطبقة في المحكمة بحيث يعتبر رفض اي من الدول التعاون مثابة عدم تعاون مع المحكمة الدولية بحد ذاتها.

 

"الأنباء": بلمار يحتفظ بكثير من المفاجآت

المركزية- أكد مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة لـ"الأنباء" الكويتية الصادرة اليوم أن "ما أعلنه مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار في قراره الاتهامي الذي نشر الأربعاء الماضي هو جزء من الحقيقة، وهو عمد الى كشف الأدلة المتعلقة بالاتصالات في هذا الجزء من دون سواها"، موضحاً ان "بلمار يحتفظ بكثير من الأدلة والمعلومات القيمة جدا، والتي ستشكل عنصر مفاجأة سواء في قرارات اتهامية ملحقة، أم في ما يبرزه أمام هيئة المحكمة عندما تبدأ المحاكمة العلنية".

ولفت المصدر الى ان "من يعتقد ان التحقيق الدولي الذي استغرق أكثر من خمس سنوات اقتصر على دليل داتا الاتصالات يكون مخطئا تماما، فإلى جانب الأدلة الظرفية المأخوذة من حركة الاتصالات هناك اعترافات موثقة وإفادات شهود تتقاطع مع الاعترافات والأدلة الظرفية، فضلا عن وجود وثائق مهمة للغاية يرى بلمار أن الوقت لم يحن لكشفها حماية للتحقيق وللشهود وللمتضررين في آن"، مذكّراً بأنه "لو لم تكن كل هذه الأمور متوافرة وقوية ودامغة لما كان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين وافق على نشر بعض أجزاء هذا القرار".

وردا على سؤال عن سبب تجزئة القرار الاتهامي قال المصدر الدبلوماسي: "هذه سياسة ناجحة تعتمدها عادة المحاكم الدولية فهي بذلك تتكتم عناصر المفاجأة أولا، وحماية شهود وأدلة حسية ثانيا، وفيها شيء من استنزاف المتهمين ثالثا، بحيث يكونون عاجزين عن دحض او تفكيك هذه الأدلة التي تجمعت ضدهم".

في هذا الوقت، توقعت مصادر في المعارضة للصحيفة ان تصدر قرارات اتهامية في قضايا جورج حاوي والنائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر وستسلك المحكمة في هذا الاطار المسلك نفسه الذي سلكته في قضية الرئيس رفيق الحريري.

 

المركزية" تنشر نتائج التحقيقات حول انفجار انطلياس/رمانة يدوية دفاعية انفجرت فوق الأرض وخلاف مالي ادى الى مقتل الشريكيـن

المركزية - اثبتت نتائج التحقيقات التي اجريت في انفجار انطلياس في موقف للسيارات مقابل "سنتر حاج"، في 11 الجاري والذي قضى بنتيجته كل من حسان نصار واحسان ضيا، دقة المعلومات التي ادلى بها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في اعقاب الحادثة لا سيما تلك المتصلة بنوع الانفجار الناجم عن رمانة يدوية. فقد اظهر تقرير الخبير العسكري في حوادث المتفجرات المكلف من الاجهزة الامنية المختصة، وفق معلومات "المركزية"، ان الأدلة اكدت ان الحادث ناتج عن انفجار رمانة يدوية دفاعية غربية الصنع انفجرت على مستوى فخذ القتيل حسان نصار وملامسة له ولقبضة يده اليمنى مما أدى إلى بتر يده ورجله. كما أن الشظايا اصابت القتيل احسان ضيا الذي كان يقف قرب حسان من الجهة اليمنى.

وتبيّن بحسب المعلومات أن العينات المرفوعة من مسرح الجريمة وبعد إجراء الفحص عليها اثبتت وجود مادة عالية التفجير تستعمل في تكوين المواد المتفجرة الشديدة الانفجار وتستخدم كحشوة في الرمانات اليدوية. وتنشر "المركزية" مضمون التقرير الذي اجري حول الحادث، وفيه:

ان فادي احمد شعيب نائب مدير فرع مصرف FNB في محلة انطلياس على علاقة بالقتيل حسان نصار وقد افاد انه تلقى في 11/8/2011 اتصالا هاتفيا من بيار صليبا نائب مدير الفرع في محلة الحازمية افاده ان المدعو نصار موجود في مكتبه ويرغب في لقائه، فأبلغه شعيب ان لا مانع لديه، وبعد نصف ساعة على الاتصال دوّى انفجار بالقرب من المصرف في انطلياس، وتبين ان نصار قد توفي من جرائه. واضاف شعيب: ان نصار هو احد زبائن المصرف وسبق له ان استحصل على قرض بقيمة 125 مليون ليرة تقريبا بكفالة مالية من شقيقته ألماظا على دفعتين، وقبل شهرين من الحادث اقفل المصرف حساب نصار لعدم تسديده المستحقات المتوجبة عليه.

كما افاد صليبا انه بتاريخ 11/8/2011 حضر الى مكتبه في الحازمية نصار وشخص آخر، وساله نصار عن حسابه المصرفي فأبلغه انه اقفل، عندها سأل نصار عن شعيب فاعلمه صليبا بأن شعيب موجود في فرع انطلياس فاتصل صليبا بشعيب عبر هاتف المصرف وابلغه بالموضوع وان نصار يرغب في رؤيته. وافاد صليبا ان الاتصال الهاتفي حصل بوجود نصار ورفيقه، وان نصار لم يكن مرتاحا وكان وجهه عابقا.

كما افاد ياسر علي ياسين صديق القتيل احسان ضيا انه عشية الحادث كان برفقة ضيا على افطار فابلغه ان نصار سيسحب له غدا من المصرف مبلغ 120 الف دولار المستحق له كدين بذمته. وافاد محمد علي ضيا (شقيق القتيل احسان ضيا) ان لشقيقه بذمة نصار مبلغ 120 الف دولار اخذه على دفعات نتيجة عملهما في مجال التجارة، وان زوجة شقيقه احسان ابلغته بأن نصار تنازل عن ملكية شقته لصالح شقيقه ولم يعمد الاخير الى بيعها او نقلها الى اسمه بانتظار استحصال نصار على قرض من المصرف لتسديد ديونه.

كما افادت شقيقة نصار المدعوة ألماظا انها كفلت شقيقها بمبالغ مالية توازي 220 مليون ليرة من حسابها الخاص في المصرف المذكور، وانها خسرت المبلغ لعدم سداده من قبل شقيقها بسبب خسارته في التجارة، وقالت: ان شقيقها كان يمر بازمة مالية. وان شخصا مجهولا حضر الى منزل ذوويها في كفرحونة يوم الحادث واصطحبه الى بيروت ولم تعد تعرف شيئا. وكشفت زوجة نصار ان زوجها مدين للمدعو احسان ضيا بمبلغ 120 الف دولار ويوم الحادث حضر الاخير الى منزل ذوي زوجها في كفرحونة واصطحبه الى بيروت، واشارت الى ان علاقة زوجها بضيا هي علاقة صداقة تطورت الى علاقة تجارية. واستنادا الى تسجيلات كاميرات المراقبة العائدة الى المصرف في فرع الحازمية تبين ان الجيب الايمن لسروال نصار كان منتفخا الامر الذي يرجح وجود جسم في داخله، في حين كان ضيا يضع على وسطه حقيبة خصر وكان يقود السيارة ودخلا معا الى الفرع وغادرا بعد فترة قصيرة.

اما تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان الحادث في انطلياس فتكشف ان السيارة التي استخدمت من قبل نصار وضيا توقفت بشكل يمنع عددا من السيارات الخروج من المرآب، وتشير الى ان ضيا ترجل من السيارة وتوجه الى مؤخرتها وبعد ثوان وصل نصار من ناحية اليمين باتجاه ضيا وعند التقائهما حصل الانفجار.

ويفيد التقرير انه بعد الكشف على الجثتين تبين ان اصابات نصار حصلت بغالبيتها في الجهة اليمنى واهمها بتر قدمه ويده، اما اصابات جثة ضيا فقد كانت مشظاة من الجهة اليسرى.

 

مناصرون لحزب الله يهجمون  على شباب في الحدث بعدما منعوهم من تحطيم تمثال للعذراء: جرحى

نشرت "الوكالة الوطنية للإعلام"  المعلومات الآتية: دخلت مجموعة من تنظيم مسلح الى شارع المغازل قرب الريجي في منطقة الحدث، وحصل تلاسن مع عدد من شبان المنطقة وتدافع بالايدي، كما اقدم العناصر على ضرب المواطن شربل شمعون الذي نقل الى مستشفى قلب يسوع للمعالجة. وعلى الفور حضرت عناصر من الجيش اللبناني وعملت على تطويق الاشكال. واوقفت شخصين من المعتدين. وكان  موقع "القوات اللبنانية"  الإلكتروني قد افاد بأن  عددا من المسلحين وهم من مناصري "حزب الله" اقدموا على اقتحام عدة منازل في الحدث وتعرضوا بالضرب لعدد من الشباب عرف منهم الشاب شربل شمعون الذي اصيب بعدة كسور في انحاء جسمه. وبحسب معلومات الموقع فإن الاعتداء وقع بعد ان كانت مجموعة من الشبان على دراجات نارية دخلت الى اطراف الحدث وحاولت تحطيم مزار للسيدة العذراء موجود هناك فتصدت لهم مجموعة من الشبان ومنعوهم من تحطيم المزار فعادوا ادراجهم لكنهم عادوا بعد فترة مع عدد من المسلحين وبدأوا اقتحام المنازل والاعتداء على السكان.

 

بعد الاعتداء على شماس البلدة وفصيـلة قرطبـا أمس/القوى الأمنية بمؤازرة "المجوقل" توجهت الى لاسا اليوم وعملت على إزالة البناء المخالف بواسطة "بوكلين" استحضرتها

المركزية- أدّى تدخل القوى العسكرية والأمنية الى حسم الوضع في لاسا وإعادة الأمور الى ما كانت عليه إثر الاتفاق الذي أمكن التوصل اليه في بكركي، ويرمي الى وقف كل أشكال البناء في انتظار الوصول الى حل شامل للقضية، في ضوء بروز اجماع لدى كل الأطراف المعنية من مسيحية واسلامية على رفض كل مس ومخالفة باتفاق بكركي ووجوب تطبيقه بحذافيره بعدما ترك الحادث وتكراره استياءً في أوساط بكركي ولدى عدد من القيادات السياسية التي اجمعت على ضرورة التشدد في الموضوع وحسمه.

وبعد منع الأهالي في لاسا أمس القوى الأمنية من إزالة مخالفة بناء في البلدة وأقدموا على قطع الطريق للحؤول دون دخول دورية لقوى الأمن الداخلي من فصيلة قرطبا وإطلاق النار في الهواء، وعلى أثر الاتصالات السياسية والأمنية، توجهت صباح اليوم الى لاسا دورية من القوى الامنية تؤازرها قوة من فوج التدخل السريع في الجيش اللبناني (فوج المجوقل) وفوج المدرعات واستحضرت آلية "بوكلين" من الحجم الكبير وعملت على إزالة المخالفة. وعلم ان فوج المجوقل في الجيش قام خلال العملية بفرض طوق أمني دائري حول مكان المخالفة وباقفال الطريق الأساسية التي تؤدي الى المكان بواسطة الآليات العسكرية، كما نفذ انتشاراً امنياً على جميع المواقع المطلة على موقع المخالفة. كذلك عُلم ان اشكالاً حصل بين الجيش اللبناني وبعض أهالي البلدة وان الجيش أوقف احد الاشخاص المدنيين بعد توتر ساد في البلدة.

الاعتداء على الشماس حكيم: وكان عدد من أهالي لاسا اعتدى بالضرب أمس على الشماس طوني حكيم ما ادى الى إصابته برضوض نُقل على اثرها الى مستشفى الـ"سان جورج" – عجلتون. واصدرت امانة سر مطرانية جونيه البيان الآتي:" لما كانت القوى الامنية من درك وجيش تقوم ليل يوم الجمعة الواقع في 19 آب 2011 بإزالة مخالفة بناء قائمة على أرض تملكها الابرشية البطريركية المارونية - منطقة جونيه، عملا باشارة القضاء، قام بعض المسلحين والعناصر من اهالي منطقة لاسا بالاعتداء بالضرب والتهديد ومحاولة خطف الشماس انطوان حكيم برفقة احد ابناء الرعية معترضين طريقهما بمحلة مدخل لاسا الطريق العام، مما سبب نقلهم فورا الى اقرب مستشفى للمعالجة.

وعليه، قامت المطرانية بالاجراءات القانونية اللازمة وطلب من السلطات المعنية، الامنية والقضائية، السير في التحقيقات المطلوبة لتوقيف المعتدين ومعرفة هويتهم ومن وراءهم".

وختم: "ان المطرانية إذ تأسف لهذا الانتهاك الفاضح، وتتمسك بمتابعة هذه القضية حتى النهاية، تؤكد انها لا تزال تحترم التهدئة الاعلامية الى الآن من جانبها، وهي غير معنية بما قد يصدر من مواقف او تصاريح خارجة عنها".

 

مطرانية جونية تؤكد متابعة الإعتداء على الشمّاس حكيم: لتوقيف المعتدين ومعرفة من وراءهم

طالبت مطرانية جونية المارونية السلطات الأمنية والقضائية بـ"السير بالتحقيقات المطلوبة في قضية إعتداء بعض المسلحين والعناصر من أهالي منطقة لاسا (في قضاء جبيل) بالضرب والتهديد ومحاولة خطف الشماس أنطوان حكيم برفقة أحد أبناء الرعية"، معربة عن أسفها "لهذا الانتهاك الفاضح". وأوضحت أمانة سر المطرانية في بيان تفاصيل الحادث بالقول: "لما كانت القوى الأمنية من درك وجيش تقوم ليل يوم الجمعة الواقع فيه 19 آب 2011 بإزالة مخالفة بناء قائمة على أرض تملكها الأبرشية البطريركية المارونية - منطقة جونيه، عملاً باشارة القضاء، قام بعض المسلحين والعناصر من أهالي منطقة لاسا بالاعتداء بالضرب والتهديد ومحاولة خطف الشماس أنطوان حكيم برفقة أحد أبناء الرعية معترضين طريقهما بمحلّة مدخل لاسا الطريق العام ما سبّب نقلهم فورًا الى اقرب مستشفى للمعالجة، وعليه قامت المطرانية بالإجراءات القانونية اللازمة وهي تطلب من السلطات المعنية، الامنية والقضائية، السير في التحقيقات المطلوبة لتوقيف المعتدين ومعرفة هويتهم ومن وراءهم". وختم بيان المطرانية بالتأكيد أنها "تتمسك بمتابعة هذه القضية حتى النهاية، وأنها لا تزال تحترم التهدئة الاعلامية الى الآن من جانبها، وهي غير معنية بما قد يصدر من مواقف او تصاريح خارجة عنها". (الوطنية للإعلام)

 

الراعي استقبل غصن وابي رميا وقرداحي وطلابا

 وطنية -الديمان- 20/8/2011 استقبل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، وزير الدفاع فايز غصن، حيث تناولا مجمل التطورات ولاسيما الوضع الامني وضرورة تعزيزه في هذه المرحلة، وقد ساد اللقاء جو من الود، حيا فيه الوزير غصن البطريرك الراعي على الدور الذي يقوم لجمع القادة المسيحيين.

كما التقى البطريرك الراعي عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سيمون ابي رميا وكان عرض للتطورات الراهنة على الساحة اللبنانية.

كما استقبل الوزير السابق جان لوي قرداحي ووفدا من طلاب مركز الثقافة الدينية في دير سيدة طاميش برئاسة الاب انطوان سلامة وحضور الاباء لويس الخوند، ميلاد عوض والاخ يوسف فلة ويقوم الوفد بزيارة حج الى مزار مار شربل والوادي المقدس ويضم المركز حوالى 150 طالبا من قضاء المتن.

وقد قدم منتدى طاميش للبطريرك اقتراحا لاصدار تعميم الى الرعايا بانشاء مكتبات ثقافية عامة بالتنسيق مع وزارة الثقافة والبعثات الاجنية الثقافية. ولفت الاب سلامة الى ان "للدير دورا روحيا هاما في منطقة ساحل ووسط المتن الشمالي وهو لهذه الغاية يتابع عن كثب نشاطات الفرق الرسولية ويوجهها ويرعاها في سلسلة من الرياضات الروحية السنوية وللاب الحبيس يوحناالخوند دور هام في توجيه شبيبة المنطقة".

 

جعجع: كل مواطن معني بالمحكمة

مصطفى بدر الدين متهم حتى إثبات العكس

الكلام عن أن الإتصالات مسيطر عليها غير دقيق

القرار الإتهامي فيه من الأدلة الكافية لإتهام من اتهم

الحكومة مجهولة المعالم لأنها تنفذ ما يريده "حزب الله"

الحل في لاسا إيقاف البناء حتى إتمام أعمال المساحة

وطنية - 20/8/2011 أكد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "كل مواطن لبناني مهما كان انتماؤه السياسي معني بالمحكمة الدولية من أجل تأمين عيشه الكريم"، منتقدا من يقول بأن "القرار الاتهامي لا يتضمن سوى أدلة ظرفية بالاستشهاد ببعض فقرات نص القرار التي تدحض هذه المقولة".

وذكر بأن "حزب الله" اتخذ موقفا عدائيا من التحقيق الدولي منذ اللحظة الأولى وانسحب من الحكومة حتى قبل تقارير "لو فيغارو" و"سي بي سي" و"ديرشبيغل"، وسأل: "أليس هذا الأمر مدعاة للشك؟".

ورد جعجع خلال مؤتمر صحافي من معراب على ما قاله الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله انه "من المستحيل أن تستهدف المقاومة من كان لهم باع طويل في المقاومة"، بالقول: "يا سيد حسن ان الحزب استهدف سابقا مقاومين أمثال سهيل طويلة ومهدي عامد وغيرهم".

وقال: "ان الحكومة باتت مجهولة المعالم والأطراف لأنها لا تنفذ سوى ما يريده "حزب الله" لذا على الأطراف المتبقيين أن يحسموا خياراتهم تبعا لهذا الأمر. وفي حال لم تتعاون الحكومة اللبنانية مع المحكمة الدولية ستقوم هذه الأخيرة برفع تقرير الى مجلس الأمن الذي سيتخذ بدوره قرارات دولية بمعاقبة الحكومة ولا تنقصنا مشاكل اضافية".

وأشار الى ان "هناك تلازما بين جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجرائم اغتيال جورج حاوي والياس المر ومروان حمادة، ولو ان انتماءاتهم السياسية مختلفة، لا بل سأذهب أبعد من ذلك لأقول ان التلازم موجود مع اغتيالات رمزي عيراني والرئيس معوض والمفتي حسن خالد وبشير الجميل وكمال جنبلاط"، مشددا على ان "المحكمة الدولية مداها يطال، أي لبنان نريد، فإما نريد لبنان الإغتيالات أو لبنان الآخر".

واعتبر ان "هناك تحديا أمام جمهور 14 آذار وهو رفض هذا اللبنان الآخر"، ولفت إلى ان "المحكمة الدولية هي للخلاص من هذا اللبنان والولوج إلى اللبنان الذي نريد، وكل مواطن في لبنان مهما كان انتماؤه السياسي هو معني بهذه المحكمة لتأمين عيشه الكريم". وانتقد مقولة ان "هذا القرار الإتهامي لا دليل فيه سوى الإتصالات، وهذا الكلام غير صحيح، فحتى الجزء الظاهر من القرار يبرهن عكس ذلك. وهذا ما يفسره قول رئيس المحكمة أنه يجب نشر القرار الإتهامي بأكمله وليس نشر جزء منه فقط".

وتلا الفقرة 17 في القرار من الصفحة 6 التي تفيد بأن التحقيق لا يرتكز فقط على بيانات الإتصالات وإنما على إفادات الشهود وادلة وثائقية لم تظهر بعد في الجزء الذي نشر وإنما هي موجودة. فيما الفقرة 26 من الصفحة 10 تدل على أن الأدلة ليست فقط ظرفية ومرتبطة بالإتصالات. أما النقطة 52 من الصفحة 18 تتطرق الى التحاليل لبعض أشلاء الجثث التي رفعت من مكان الجريمة والتي هي دليل على وجود أدلة غير ظرفية، فمثلا أبو عدس لم يكن متواجدا في مكان الجريمة".

وقال: "ان بعضهم يتناول الأدلة الظرفية على ألا حساب لها ولا تدخل في العلم الجزائي، وأرتكز هنا على النقطة 3 من الصفحة 3 التي تقول انه تم الإرتكاز على الأدلة الظرفية التي تقوم على الاستنتاج والإستدلال المنطقيين والتي يعول عليها عادة أكثر من الأدلة المباشرة. ويتبين لنا أن هناك الكثير من الأدلة غير الظرفية وبالتالي القول ان القرار مبني على الإتصالات مردود وغير صحيح".

وتابع: "في موضوع الإتصالات، مما هو ظاهر هناك مجموعة ارقام هواتف ظهرت قبل شهرين من الإغتيال واختفت قبل وبعد الإغتيال بفترة قصيرة، فالخطوط التي لها دور قيادي توقفت قبل ساعة فيما الخطوط التي لها دور تنفيذي سكتت قبل دقائق من الانفجار. ان من ارتكبوا جريمة الرئيس الحريري كانت هواتفهم العادية بحوزتهم، وتبين أن كل مرة كان يستعمل فيها هاتف من هواتف المتهمين إلا واستعمل هاتف شخصي لأحد من المتهمين في المكان ذاته. وهذا ما أظهر أن هذه الهواتف يتم استعمالها بالتزامن مع بعضها لدواعٍ سرية، تبين أنها تعود للأشخاص المتهمين. من هنا فان دليل الإتصالات لا يواجه بهذه الطريقة نظرا إلى كم المعلومات التي جمعت حوله".

وأوضح ان "الكلام عن أن الإتصالات مسيطر عليها من الولايات المتحدة واسرائيل غير دقيق، فهناك بعض الدول التي يمكنها استعمال بعض التكنولوجيا ولكنها تتطلب بعض الظروف الإستثنائية جدا. ولو كان هناك من يستطيع تغيير الداتا، لكان من الأجدى على حزب الله ارسال خبير إلى المحكمة لتوضيح الأمور. ولكن فاتهم أن الهواتف كلها سجلت بأسماء أناس غير معروفين، فلو كانت اسرائيل واميركا تستطيعان اختراق الداتا لما كانتا استعملتا هواتف مسجلة بأسماء وهمية بل دخلت الى هواتف حزب الله مباشرة".

وذكر ان "الاجهزة الامنية اللبنانية تمكنت من كشف معظم شبكات العملاء الاسرائيليين عبر داتا الإتصالات، فكيف لإسرائيل أن تخترق الداتا ولم تقم بحماية عملائها؟ وبالرغم من ان أميركا واسرائيل تسيطران تجاريا على قطاع الإتصالات فذلك لا يسمح لنا الإستنتاج انه لا يمكن الإعتماد على الداتا. وما يمكنني أن أستنتجه ان القرار الإتهامي الحالي فيه من الأدلة الكافية لإتهام من اتهم".

وشرح ان "هذه الخطوط لم يتم الكلام عبرها إلا في الأماكن التي تواجد فيها الحريري، وهذا الأمر لا شك فيه إنما هو يقين، فعلم الجزاء يقول انه إن كان لدى قاضي التحقيق شك واحد في المئة بشخص عليه أن يتهمه وإن كان لديه شك واحد في المئة بالبراءة فعليه تبرئته".

أضاف: "ان مصطفى بدر الدين متهم حتى إثبات العكس، ومن المعروف انه في المجلس الجهادي في "حزب الله" ويتمتع بمسؤولية كبيرة، وبعضهم يقول أنه من أحد المسؤولين العسكريين الأوائل. وثمة سؤال يطرح نفسه: هل يمكن لبدر الدين أن يقوم بالعمل بمفرده ولا سيما ان ما ظهر في القرار الإتهامي يؤكد أن بدر الدين لم يتحرك بمفرده بل مع مجموعة من 15 إلى 20 فردا، فكيف له أن يقودهم من دون علم القيادة؟ هذا الى جانب ان العملية تطلبت إمكانيات هائلة، فكيف لأفراد الإستحصال على 2500 كلغ من الTNT؟ كما ان المنفذين لديهم معلومات دقيقة عن اماكن تواجد الرئيس الحريري وهذا لا يمكن الحصول عليه عبر المراقبة فقط وإنما هناك جهاز يزودهم بها".

وذكر جعجع أن "حزب الله" اتخذ موقفا عدائيا من التحقيق الدولي منذ اللحظة الأولى وانسحب من الحكومة حتى قبل تقارير "لو فيغارو" و"سي بي سي" و"ديرشبيغل"، "أليس هذا الأمر مدعاة للشك؟"، مشيرا الى انه "قد يحصل تسريبات في أكبر الدوائر الغربية كما حصل في ويكيليكس". وسأل: "ألا تترك كل هذه الوقائع علامات استفهام على محور "حزب الله" سوريا وإيران في ضلوعهم بهذه الجريمة؟ هذا الأمر سأتركه للتوضيح في ما سيصدر عن المحكمة مستقبلا".

وتوجه جعجع الى اللبنانيين بالقول: "ان المحكمة غير مرتبطة بأولياء الدم وعوائلهم حصرا إنما بكل لبنان لأنها خيار أي لبنان نريد. أما إلى قواعد 14 آذار فأقول ان التعب الذي تعبناه منذ 2005 إلى الآن بدأت نتائجه تظهر لتحقيق العدالة".

وشدد على ان "الحكومة الحالية لا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة فهي أعلنت ولو بشكل معتور أنها ستلتزم مقررات المحكمة الدولية فيما الطرف الأكبر فيها أي حزب الله يجاهر بأنه لن يتعاون ولن يسلم المتهمين، لذا فعلى الحكومة إما إقناع حزب الله بتسليم المتهمين، وإلا ستصبح هذه الحكومة حكومة حزب الله"، متمنيا "على بعض الضنينين بعملهم داخل الحكومة التفكير مليا لأن هذه الحكومة تضم اطرافا متهمة اقله باغتيال الحريري وحاوي وحمادة والمر".

ورد جعجع على ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إنه من المستحيل أن تستهدف المقاومة من كان لهم باع طويل في المقاومة، بالقول: "يا سيد حسن أن الحزب استهدف سابقا مقاومين أمثال سهيل طويلة ومهدي عامد وغيرهم. وأذكر السيد حسن بحادثة عيون أرغش حين أطلق شاب طلقتين ناريتين على بعض من دخلوا الى مزرعته فاجأوه بالمجيء ليلا الى المنطقة، حينها تحولت القضية لدى اعلام 8 آذار ولا سيما المنار إلى طنين من الحشيشة ومخيمات تدريب ومناظير ليلية واليوم نحن نريد مطالبتهم بهذين الطنين بعد أن أصبحا بحوزته".

وتطرق الى انفجار أنطلياس "الذي يدعو للشك"، مستغربا "عدم كشف الحقيقة وخصوصا أن هوية وسيارة القتيلين معلومة"، منتقدا مقولة إن "هذين الشخصين أرادا حل مشكلة مالية بينهما فسأل: "لماذا أراد هذان الشخصان فض الخلاف المالي بينهما في موقف للسيارات في انطلياس وليس امام منزلهما او في مكان آخر؟ وهل يرمي شخص على خلاف مع آخر بعبوة معدة للانفجار؟".

وتابع بالرد على السيد حسن نصرالله الذي يقول "انه يشك في ان الحزب توجه الى عاليه لتوجيه رسالة"، فسأله: " يوم الثلثاء المشؤوم في 28 كانون الأول 2011، ألم ترسلوا رسالة عبر القمصان السود؟ و7 أيار ألم تكن رسالة أيضا؟ فمنذ 4 سنوات كل يوم يتم توجيه رسالة إلى أحد".

وفي إشكال لاسا، قال جعجع:"أنا أوافق السيد حسن أن الخلاف قديم ربما قبل أن يولد أباه وأبي أيضا ولكن القانون كان هو الحكم في السابق أما اليوم وبعد تدخل الحزب في هذا الخلاف تغيرت الموازين. فبالأمس توجهت الأجهزة الأمنية لإزالة مخالفة برفقة فريق إعلامي صودف أنه من تلفزيون القوات اللبنانية الالكتروني، فانقض الشباب على الفريق ولو لم تتحرك القوى الأمنية بسرعة لكانوا صادروا الشريط كما جرى مع ال "mtv" قبل شهر ونصف. وحتى بعد إزالة المخالفة اعتدى هؤلاء على الشماس طوني حكيم الى حد ملاحقته إلى المستشفى".

وجدد التذكير بأن "الحل الوحيد في لاسا هو ايقاف كل أعمال البناء على الاراضي المتنازع عليها حتى اتمام أعمال المساحة. صحيح ان الخلاف لم يفتعله حزب الله وإنما أخذه إلى غير مكانه من خلال تدخله واستقواء الأهالي به بدلا من اللجوء الى الدولة والمراجع القضائية المختصة".

ورأى "ان الحكومة باتت مجهولة المعالم والأطراف لأنها لا تنفذ سوى ما يريده حزب الله لذا على الأطراف المتبقية أن تحسم خياراتها تبعا لهذا الأمر. فأهل الشهداء لا نية لهم ولا قدرة لخلق فتنة، من هنا علينا أن نسأل من يستطيع القيام بها حينها"، مشددا على ان "هناك محكمة وهناك قرار اتهامي وبالتالي نرفض الشارع".

وردا على سؤال، أكد جعجع "أننا لم نوجه الإتهام إلى أحد بعد اغتيال الحريري وإنما الشارع هو من طالب بخروج سوريا فأنا كنت حينها لا أزال في الاعتقال".

وعن عدم ثقته بتقرير الأجهزة الامنية المتعلق بحادثة انطلياس والذي جاء فيه ان الانفجار ناجم عن قنبلة يدوية، أجاب "أنا لا أشكك في التقارير الأمنية ولكن أسأل هل من الطبيعي أن يقوم شخص برمي قنبلة على نفسه في حال كان على خلاف شخصي مع آخر؟".

وأوضح أن "المحكمة الدولية تناولت أكثر من فرضية ومن ضمنها فرضية قيام اسرائيل باغتيال الحريري، ولو ان بعض السياسيين كرروا مرارا أن المحكمة لم تأخذ سوى فرضية واحدة ولكن أنا أدعوهم لمراجعة التقارير الصادرة عن سيرج برامرتس والتي تشير إلى فرضيات عديدة".

وردا على سؤال بأن عناصر حزب الله كان بامكانها استخدام شبكتها الخاصة بدلا من الهواتف العادية فيما لو أرادوا القيام بمثل هذه الجريمة، قال جعجع:"حزب الله يعي بأن أي شيء يبث في الهواء هو مرصود عبر جهة أو أخرى لذا تم استعمال أجهزة خليوية مسجلة بأسماء أشخاص عاديين للتضليل".

وتابع: "ليس علينا المراهنة سوى على المحكمة الدولية التي هي كيان دولي قائم بحد ذاته وعلى الحكومة اللبنانية التقيد ببروتوكول التعاون بين لبنان والمحكمة الموقع بالطرق الشرعية. فالمحكمة تتكلم عن نفسها وكل من لديه تساؤل فليتوجه إليها كما فعل جميل السيد".

وعن صلاحيات المحكمة الدولية في حال لم تتعاون الحكومة اللبنانية معها ولم تقم بتسليم المتهمين الأربعة، أكد جعجع "خطورة هذا الأمر باعتبار ان المحكمة قد ترفع تقريرا الى مجلس الأمن الذي سيتخذ بدوره قرارات دولية بمعاقبة الحكومة ولا ينقصنا بعد مشاكل اضافية".

 

قاسم: لا يوجد اي دليل حسي بمطالعة بلمار

وندعو الحريري لفك ارتباطه مع محكمة مضللة وجائرة

داعية الفتنة بين المسلمين لا علاقة له بالسنة ولا بالشيعة

وطنية - 20/8/2011 أكد نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في حفل إفطار مشترك أقامه "حزب الله" و"جبهة العمل الإسلامي" في مطعم "الساحة" وحضره السفير السوري علي عبد الكريم علي وممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمود مسلماني وفاعليات وفصائل فلسطينية، "أنه لا يوجد سني ولا شيعي يدعو إلى التفرقة أو إلى الفتنة، فداعية التفرقة والفتنة بين المسلمين لا علاقة له بالسنة ولا بالشيعة، بل هو جزء من المشروع الإسرائيلي الصهيوني في منطقتنا كائنا ما كان موقعه ومهما كان عمله ومهما استخدم من آيات على المنابر، لأن الله تعالى يدعونا إلى الاعتصام بالوحدة".

وشدد على "تعزيز مسيرة الوحدة الإسلامية والتي هي بالواقع بخير لأنهم كلما صالوا وجالوا أكثر يعني هذا أننا ننجح، وكلما أعدوا المؤامرات الأصعب يعني أننا ننجح، وكلما تدخلت الدول الكبرى من أولها إلى آخرها ليفتنوا بيننا ثم بعد ذلك يخرج المقاومون من لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان بلهجة واحدة وموقف واحد ضد أمريكا وإسرائيل، هذا يعني أننا ناجحون بوحدتنا وسنستمر إن شاء الله تعالى مهما فعلوا".

ووجه "التحية الكبيرة للمجاهدين الأبطال في إيلات الذين قاوموا العدو الإسرائيلي"، وقال: "نحن نفخر بأن يسجل على مستوى العالم بأن هؤلاء المقاومين الشرفاء قاموا بواجب إلهي كبير وعبروا عن حقيقة قناعة شعبنا الفلسطيني المجاهد والبطل، ورحم الله شهداءهم وأعان الله من تبقى منهم وجعلنا وإياهم من الذين يستمرون في الجهاد والمواجهة لتحرير فلسطين كامل فلسطين من البحر إلى النهر إن شاء الله تعالى".

وقال: "المقاومة اليوم مستهدفة من قبل الاستكبار العالمي، وليست مستهدفة من قبل بعض الأدوات المحلية التي لا حول لها ولا قوة، ولذلك تلاحظون أن المعركة ضد المقاومة معركة عالمية، أمريكا تتحدث عن المقاومة وتواجهها، وأوروبا تحذو حذوها، ومجلس الأمن يغطي بشاعة تحركات هذه الدول الكبرى، وإسرائيل عدو تابع، إذا مقاومتنا في كل مواقعها مستهدفة استكباريا، وخاصة هذه المقاومة في لبنان، لأن هذه المقاومة حققت أربعة أمور هي أولا مواجهتها لإسرائيل ركيزة السيطرة الإستكبارية في المنطقة، فأذلتها وأخرجتها من لبنان وجعلتها تعيش حالة إرباك لم تشهده في تاريخها، وسجل عليها أول انتصار، لقد هزم هذا المارد الكرتوني الذي أخافونا منه، وبالتالي أصبحت مقولة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر مقولة بائدة، وحل محلها الجيش الإسرائيلي الذي يقهر بشيء من المقاومة والصبر والتوكل على الله تعالى. ثانيا، يواجهون المقاومة لأنها تريد الاستقلال والقرار الحر لبلدها وشعبها. ثالثا، لأنها ثبتت إرادة التحرير والتغيير والأمل بالمستقبل، وهذا ما يمكن أن يغير المعادلة بالكامل ويؤثر على مخططات العدو. ورابعا، لأنها رفضت أن تكون أداة استعمارية رخيصة لأي نوع من أنواع الاستعمار في المنطقة أو في العالم".

أضاف: "بالتالي أصبحت المقاومة تمثل الطليعة والرمز والفخر والاستقلال والمستقبل، وهم لا يريدون لنا هذا المستقبل ولذا يواجهنا هذا الاستكبار. ومن أجل هذا تستخدم أمريكا كل إمكاناتها لمواجهة المقاومة، لجأت أولا إلى الفتن الداخلية والمذهبية من أجل أن تربك الساحة من داخلها، ففشلت. وأرادت ثانيا أن تجر البلد إلى جدل حول المقاومة وسلاحها اعتقادا منها أن هذا الأمر يربك المقاومين فاستمر المقاومون بالإعداد والاستعداد والتجهيز إن شاء الله تعالى إلى ما هو أفضل. ثالثا، قرروا حرب تموز العدوانية سنة 2006 برعاية وإشراف دولي من أجل ضرب جذور المقاومة وحضورها وفشلوا بحمد الله تعالى فانتصرت المقاومة. ورابعا، يستخدمون اليوم المحكمة الخاصة بلبنان كأداة من أدوات مواجهة المقاومة والإضرار بها، هذه المحكمة إنما أنشئت بهدف ضرب محور بكامله هو محور المقاومة والممانعة، الذي يمتد من المقاومة في لبنان إلى المقاومة في فلسطين إلى سوريا وإيران، وإلى كل الأحرار الذين يلتفون حول عنوان واحد هو عنوان المقاومة في مواجهة إسرائيل والمشروع الاستكباري، ولا علاقة لهذه المحكمة لا من قريب ولا من بعيد بكشف الحقيقة، وفي هذه المرحلة هدفها استهداف حزب الله".

وتابع: "من يطالع القرار الاتهامي لبلمار يجد أنه أعتمد على الأدلة الظرفية ونظر أنها أهم من الأدلة الحسية، ولا يوجد أي دليل حسي في كل المطالعة التي قدمها.

ثانيا، ركب سيناريو سينمائي يفتقر إلى معلومة صحيحة واحدة. ثالثا، اعتمد التحليل الافتراضي، ومن بداية النص الاتهامي قال: تقوم الأدلة على الاستنتاج والاستدلال المنطقيين، وردد أكثر من ست أو سبع مرات قوله: "من المعقول الاستنتاج"، بحيث أن كل النتائج التي وصل إليها هي في دائرة: "من المعقول، ويمكن، ويستحيل أن يكون صدفة، ولا بد أن يكون هكذا، وهذا هو الاحتمال الراجح"، ما يدل أن هذا الاتهام هو اتهام افتراضي بامتياز وليس فيه أي دليل حسي. رابعا، اعتمد الاتهام على شبكة الاتصالات من دون أي كلمة في المحادثات الهاتفية، وإنما بوجود إشعاعات تقول بأن هذا الهاتف كان موجودا في مكان وتزامن واقترن مع هاتف آخر في مكان آخر أو في المكان نفسه وحصلت استنتاجات كبيرة".

وقال قاسم: "بكل وضوح المحكمة منذ البداية أنشئت لتحقق هدف استهداف المقاومة والممانعة في منطقتنا، هذا الاتهام مفتوح على اتهامات أخرى لجهات أخرى، لقد حاولوا الوصول إلى اتهام حزب الله منذ أربع سنوات عبر شهود الزور، وكان دليلا محكما ومتقنا بالنسبة إليهم، لكن فضيحة شهود الزور اضطرتهم أن يتركوا هذا الدليل وهذا الطريق، وأخذت معهم بعض الوقت من أجل أن يبحثوا عن طريقة أخرى ودليل آخر، فلجأوا إلى الاتصالات، وكانوا قد أوهموا الرأي العام بالاعتقال الظالم للضباط الأربعة تحت عنوان أنهم يعملون بجد وأن الأدلة متوفرة لديهم، وتبين أيضا أن الاعتقال ظلم كامل ليس فيه أي دليل لا حسي ولا افتراضي، ولكن هناك قرار أن تستهدف هذه الجهة وهذه الجماعة".

ودعا الرئيس سعد الحريري الى "فك ارتباطه مع محكمة مضللة وجائرة، لنبحث معا عن الحقيقة بدل أن ندعهم يتلاعبون ببلدنا وعواطف شعبنا، هذه المحكمة ليست لكشف من اغتال والدك، هذه المحكمة هي لإلحاق الضرر بلبنان، ولإحداث الفتنة ولتخريب هذه النتائج العظيمة التي حصلنا عليها ببركة الوحدة الوطنية وببركة المقاومة، وأنت ترى آثار المشروع الأمريكي الإسرائيلي في منطقتنا، ألا ترى ما تفعله إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني قتلا وتدميرا واحتلالا وتفجيرا بتغطية أمريكية كاملة من دون أن يسأل عن شهيد واحد من شهداء فلسطين! ألا ترى كيف يتدخلون في البلدان المختلفة ويعيثون فيها فسادا في كل المنطقة العربية من دون استثناء، ليضعوا أيديهم على مقدرات البلاد وليؤثروا على واقعها فضلا عن الاحتلال لكل من أفغانستان والعراق، ألا ترى أنهم أعلنوا بوضوح في عدوان تموز بأنهم يريدون لبنان بوابة للشرق الأوسط الجديد، أي شرق أوسط جديد يريدونه؟ تأكد لن تكون يا سعد الحريري جزءا من الشرق الأوسط الجديد لأن شرق أوسطهم سيكون إسرائيليا مع عملاء يعملون في خدمتهم ولن يقبلوا أحدا منا ولا منكم. كن جريئا أيها الرئيس سعد الحريري لتقول كلمة حق لمصلحة الوحدة الوطنية والإسلامية ولمصلحة العلاقات فيما بيننا، لا زلنا نعتقد أن الطريق مفتوح وأن الفرصة متاحة، بدل الإيغال في التعبئة التي تخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي بكل وضوح، هل يمكن أن تكون هناك رجعة؟ هذا الأمر عندك، لأن المقاومين الشرفاء ليسوا متهمين، ولن يكونوا متهمين، ولا يمكن أن نخضع لابتزاز أمريكا وإسرائيل ولو وقف العالم كله ضدنا، لأننا أصحاب حق وصاحب الحق سلطان، والظالم لا بد أن يسقط، والحق لا بد أن يرتفع ويبقى".

ورأى "أن لبنان أثبت حضوره بثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، فلنعمل على تعزيز هذا الثلاثي لمصلحة لبنان، لن نقبل مع أولئك الذين يريدون إضعاف لبنان، لأن إضعاف لبنان مشروع إسرائيلي، لن نقبل مع أولئك الذين يريدون إسقاط المقاومة لأن إسقاط المقاومة يعني إنشاء المستوطنات في جنوب لبنان والبقاع الغربي، لن نقبل مع أولئك الذين لا يريدون وقفة العز لأن من حقنا أن نعيش أعزة في بلدنا ولا تستطيع لا إسرائيل ولا أمريكا أن يفعلوا شيئا معنا، عندما يكون لدينا المجاهدون الشرفاء الأبطال الذين رفعوا رؤوسنا عاليا، وأثبتوا أنهم جديرون بالاستقلال والحرية والكرامة. خيارنا بناء الدولة لا هدمها، خيارنا الاستقلال ضد الوصاية، خيارنا أن يكون لبنان لنا جميعا لا لجهة ولا لجماعة ولا لطائفة ولا لمذهب، خيارنا ان تكون حقوقنا وكرامة شعبنا ونحن في موقع الدفاع لا نريد الاعتداء على أحد ولكننا لا نقبل أن يمس أحد منهم ظفر طفل عندنا لأن لنا كرامة أن نحمي نساءنا وأطفالنا وبلدنا في مواجهة أولئك الذين يتجبرون ويتكبرون".

وختم قاسم: "لقد تشكلت الحكومة اللبنانية بولادة قيصرية، وكانت المعاناة كبيرة، واعتقد البعض أن الولادة لن تحصل، فولدت بحمد الله تعالى، وضاقت بهم الأرض بما رحبت عندما تم التأليف وصدر البيان الوزاري على أساس أن كل التحليلات العالمية والإقليمية كانت تقول: بعدم إمكانية ولادة هذه الحكومة، ولكن يبدو أنهم نسوا أن رحمة الله تعالى واسعة. هذه الحكومة واجهت الكثير من التحديات من أجل أن لا تتشكل، ومن أجل أن لا تنطلق، والحمد الله تشكلت وانطلقت ونحن نأمل لها الخير، وأمامها تحديات كبيرة خاصة على المستوى المعيشي والاقتصادي، سنتابع من أجل أن تكون الإنجازات هي التي تتكلم عن نفسها، ونحن نعلم أن هناك من سيعمل لعرقلتها، ولن يقبل منها أي شيء، ولكن سنستمر على قاعدة واجباتنا وعلى الله الاتكال".

شعبان

وكانت كلمة لمنسق عام "جبهة العمل الإسلامي" الشيخ بلال شعبان الذي حيا "العملية الجهادية" في إيلات وانتقد "كل دعاة الفتنة التي تسيء إلى وحدة المسلمين". 

 

وزير التنمية الإدارية محمد فنيش فنيش: ما بعد صدور القرار الاتهامي كما قبله/معركتنا مستمرة من اجل وضع حد للاساءة للمقاومة

وطنية - 20/8/2011 اكد وزير التنمية الإدارية محمد فنيش أن "ما بعد صدور القرار الاتهامي كما قبله، وأن المعركة مستمرة من أجل وضع حد للاساءة للمقاومة وتبيان عدم مصداقية المحكمة". وقال فنيش في حديث صحافي:" حين سقطت مصداقية المحكمة أسقطت الأخيرة نفسها وجعلت نفسها خارج سياق البحث عن الجناة الحقيقيين وخارج تحقيق العدالة والوصول الى الحقيقة "، متسائلا عن الالتزام الذي تعهد به فريق الرابع عشر من آذار برفض قرار المحكمة في حال عدم استناده الى ادلة مقنعة.

وإذ دعا الى "ضرورة التنبه للهدف من وراء القرار وهو خلق مشكلة بين مكونات المجتمع اللبناني وتحديدا بين السنة والشيعة على امتداد المنطقة"، اشار الى انه "بعد نشر مضمون القرار الاتهامي كان هناك وعي لدى اللبنانيين لما يحاك لهذا البلد وردة الفعل كانت طبيعية ولم يحدث أي اشكال". وعن دور الحكومة في هذا الموضوع قال:" إن الحكومة مكونة من فرقاء سياسيين وكل مجموعة لها رأي ونحن رأينا معروف، وبناء على هذا الاختلاف في المكونات والتباين في كيفية مقاربة الأمور هناك شيء مشترك يعبر عنه من خلال رفض التسييس والتمسك بالحقيقة والحكومة تحكي مبادىء، وهي تحترم القرارات الدولية ووفق هذا الإطار تمارس أداءها ".وفي ملف الكهرباء، أكد "أن هذا الجزء من الخطة اي مشروع قانون الـ700 ميغاواط هو القسم الطارىء منها أو خطة الطوارىء وهي وردت في موازنة 2010 وبالتالي لا داعي لخلق إشكالات ووضع عراقيل فهذا أمر لا يمس بوزير أو فريق سياسي بل يعني كل البلد"، مضيفاً "إن هذه الروحية هي التي حكمت المناقشات في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة وستكون هناك جلسة أخرى لمزيد من التوضيح والأمور ستتعالج"، متوقعاً أن تتم المصادقة على مشروع القانون في جلسة مجلس النواب المقبلة. وعن التعيينات الإدارية قال فنيش:" إن الموضوع الآن في عهدة الوزراء لاختيار اسماء مرشحيهم وعرضها على مجلس الوزراء الذي يعطي أولوية كبيرة للموضوع"، معتبرا أنه "لا يمكن أن نحكم مسبقا بأن التباينات السياسية هي التي تحكم قبل أن تعرض الأسماء على طاولة مجلس الوزراء ويبدأ النقاش حولها".

 

النائب نديم الجميل: عندما علم "حزب الله" أنّ الاغتيالات ستُكشف عبر الاتصالات باتت الاغتيالات تنفّذ من دون اتصالات

علّق عضو كتلة الكتائب اللبنانية" النائب نديم الجميل على الحديث الذي نشرته مجلة "تايم" وقالت إنها أجرته مع أحد المتّهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بالقول: "وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وقوى الأمن الداخلي يعرفون تماماً اين هم المتهمون، وهم "يمرحون ويسرحون" ولا يستطيع أحد التعاطي معهم"، معتبراً ان "القاء القبض على هؤلاء (المتهمين) بحاجة الى قرار سياسي، ووزير الداخلية والحكومة عاجزين عن اتخاذ قرار سياسي من هذا النوع".

الجميل، وفي حديث الى محطة "lbc"، قال: "إن ما نُشر من القرار الاتهامي هو جزء من قرار أكبر، وقد قرأتُه جيداً واقتنعت بأنّ الأدلة ثابتة وواضحة من أجل إتهام هؤلاء الأشخاص"، مضيفاً: "في هذا القرار ليس هناك أي شاهد زور"، وتساءل: "أين هم شهداء الزور الذين تكلم عنهم الفريق الآخر؟". ورداً على سؤال، أجاب الجميل: "هل تعلم أنه في عملية اغتيال الشهيد وسام عيد لم تُستعمل اجهزة الخليوي؟ فعندما عرف "حزب الله" أنه سيتم كشف مسؤوليته عن الاغتيالات عبر الاتصالات، أصبحت الاغتيالات منذ عملية اغتيال عيد تنفّذ من دون اتصالات، وعندما عرف حزب الله انه سيغرق في موضوع الاتصالات لم يعد يستعمل هذا الأمر".

من جهة أخرى، وحول الاجتماع المسيحي في الديمان من أجل التوصل لقانون انتخابي موحّد، أشار الجميل الى انه "من الضروري جداً ان يكون هناك اتفاق مسيحي في هذا المجال، ومن الممكن لهذه الاجتماعات أن تصل الى نتيجة"، مشدداً على ان "تكون الاجتماعات برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لكن ليس بحضوره"، وتابع: "إن موضوع النسبية حتى الآن ليس واضحاً بالنسبة لنا، وعندما تتوضح الصورة نعطي رأينا، وأنا أعتقد أن الطريق الأسهل والتمثيل الافضل هو في الدائرة الفردية، ولكن الى حد معين أعتقد أنه باستطاعة المسيحيين التوصل الى صيغة توافقية حول قانون الانتخابات". ورداً على سؤال في السياق نفسه، اجاب الجميل: "لا يمكنك أخذ شيء من وزير الداخلية الا عبر تصاريح الصحف، لأنه لم يصدر حتى الآن عنه بيان رسمي". الى ذلك، قال الجميل: "انا مع استقالة كل الحكومة وليس فقط مع استقالة وزراء حزب الله، لأن كل هذه الحكومة هي حكومة حزب الله". وتعليقاً على الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي الى كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بشأن القوات الفرنسية في "يونيفيل"، إعتبر الجميل ان "ساركوزي والفرنسيين ليسوا خائفين من ان يعتدى من جديد على العناصر الفرنسية العاملة في اليونيفيل، لأن القوات الفرنسية هي مستعدة لمواجهة اصعب من هكذا امور، بل ساركوزي يوجه رسالة الى الحكومة اللبنانية بأن هناك تقاعساً من قبلها بحماية اليونيفيل". وفي الاوضاع السورية، رأى الجميل ان "هناك قمعاً للحريات وقمعاً لشعب، وهناك مذبحة تحصل في سوريا، ويجب على الشعب اللبناني اخذ موقف منها وقد حان الوقت لفتح صفحة جديدة مع الشعب السوري"، معتبراً ان "التدخل السوري في لبنان وتشكيله الحكومة لا يوازي الموقف الذي يتخذه بعض اللبنانيين من الذي يحصل في سوريا". ورداً على اتهام البعض للبنانيين بتهريب السلاح الى سوريا، قال الجميل: "فلتقول لنا الاجهزة الامنية من مخابرات وقوى عسكرية من هم هؤلاء الاشخاص إذا وُجدوا وليطلعونا على الاسماء، فهذه التهم والإشاعات سمعناها من قبل". (رصد NOW Lebanon) 

 

مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح: التغيير في سوريا لمصلحة لبنان

لا يمكن اعطاء شيك على بياض لوزيـر

المركزية- اكد مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح ان "التغيير في سوريا سيحدث لأن الشعب قرر ذلك"، متمنياً ان "يحدث التغيير في اسرع وقت ممكن وذلك ليس فقط لمصلحة الشعب السوري بل لمصلحة لبنان ايضاً". واعلن في حديث اذاعي أن "الرئيس الحريري مهتم بما يحصل في سوريا، بغض النظر كيف هو تقييمه". وقال: "لا علاقة لنا بما يفعله الشعب السوري ولا يجوز لنا ان نتدخل في شؤون اي دولة، ولكن ان نسكت عمّا يحصل من قمع فهذه جريمة". الكهرباء: وعن مشروع الكهرباء، أشار إلى أن "هذا المشروع ليس وليد اليوم بل تمّت مناقشته عبر الحكومات السابقة والجميع متفق عليه، ولكن كيف ينفّذ؟ وقال: "لو كنت وزيراً في هذه الحكومة لمَا وافقت ان أعطي وزيراً صلاحية صرف مبلغ كبير من المال"، وأكّد في هذا الشأن أنه "لا يمكن اعطاء "شيك" على بياض لوزير وحتى لو كان منزّهاً، فكيف اذا كان هناك علامات استفهام حول بعض الوزارات؟".

 

متّهم باغتيال الحريري:السلطات اللبنانية تعرف أين أعيش لكنّها لن تنفّذ أيّاً من قرارات المحكمة

نقلت مجلة "تايم" عن أحد عناصر "حزب الله" الأربعة المتّهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي اشترط عدم ذكر اسمه ولا عنوان إجراء المقابلة قوله إنّه لا يكترث للاتهامات الموجّهة إليه من المحكمة الدولية، وأضاف: "فليأتوا ويعتقلوني، لو كنت مذنباً لكان "حزب الله" سلّمني لما يسمى العدالة الدولية من اليوم الأول، وأقولها اليوم وسأرددها دائماً أنا بريء من كل التهم الموجّهة إليّ". وقال المتهم الذي وصل على متن "scooter" إلى منزل أحد أعضاء "حزب الله" حيث أُجريت المقابلة في ردّه على اسئلة المجلة بعد أن أظهر بطاقة تذكرة قديمة تثبت هويته: "أريد أن أرسل رسالة إلى العالم أجمع بأنني لست متورطاً باغتيال رفيق الحريري وكل الاتهامات التي سيقت بحقّي فارغة"، معتبراً أن "كل شخص بات على علم بأن جهاز الـ"موساد" الإسرائيلي قادر على التلاعب بـ"داتا" اتصالات الهاتف الخليوي بمساعدة الجواسيس، وبعضهم اعتقل ما يعطي دليلاً واضحاً على قدرة إسرائيل على التلاعب بقطاع الاتصالات في لبنان، ولو كانت المحكمة قد بنت اتهامها على دليل حسّي ملموس لكنت سلّمت نفسي من اليوم الأول". وتابع المتهم: "كنت في 14 شباط أقوم بعملي العسكري ولا أستطيع أن افصح أين، لكن أستطيع أن أبرهن أني لم أكن في منطقة "سان جورج" حيث حصل الاغتيال، وكنت على الأقل بعيداً مسافة ساعة ونصف الساعة عن المكان"، مكرراً نفيه "القاطع" لضلوعه في العملية، وأضاف: "بل إنّي تفاجأت عندما سمعت باغتيال الحريري، وتوقفت أنا وصديق لي في أحد المقاهي وشاهدنا التلفاز، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى عملي كالمعتاد وقد رآني الناس، ولو كنت متورطاً بالعملية لكنت اتّخذت تدابير أكثر". ورداً على سؤال، أجاب المتهم: "لسنوات عديدة اتُّهمت سوريا باغتيال الحريري، وكل المجتمع الدولي حاصر سوريا على هذا الأساس، وبعد أن تعاونت سوريا مع المجتمع الدولي، تم اتهام حزب الله بالعملية، وتم وضع أسمائنا كمنفّذي الاغتيال"، مؤكداً أنه لن يسلّم نفسه إلى محكمة "هدفها الأساس إنهاء حزب الله وعدم كشف القتلة الحقيقيين، فهذه محكمة مسيّسة باعتراف بعض أعضائها، لو كانت تريد الحقيقة فلتبحث في مكان آخر غير لبنان، ليذهبوا إلى الدول المجاورة وسيجدون المتهمين الحقيقيين"، واستدرك بالقول: "طبعاً لا أعني سوريا، بل عليهم الذهاب إلى إسرائيل الجهة الأولى والوحيدة التي لديها المصلحة بقتل الحريري"، وأضاف متوجهًا إلى الصحافي الذي أجرى المقابلة: "ألا ترى أن المستفيد الوحيد من هذا الاغتيال هي إسرائيل وحلفائها؟". وحول قيام السلطات اللبنانية بالتفتيش عليه، أجاب المتّهم: " السلطات اللبنانية تعرف أين أعيش، ولو أرادوا اعتقالي لفعلوا ذلك منذ زمن طويل، ولكن ببساطة لا يستطيعون"، معتبراً أنه منذ اليوم الأول لقيام لمحكمة الدولية "كانت فاقدة للمصداقية"، وتابع: "أنا واثق بأنها ستكمل عملها، لكن لبنان لن ينفّذ أي من قراراتها، وعلى المجتمع الدولي أن يجد طريقة أفضل لإنهاء المقاومة (حزب الله) وسوريا وإيران"، وختم بالقول: "سأتابع حياتي كالمعتاد بدون إعطاء أي اهتمام للمحكمة (الخاصة بلبنان) ولأي من قراراتها". (ترجمة NOW Lebanon عن مجلة "TIME")

 

التاريخ لن يرحم المتورطين بهدر دم الرئيس الشهيد وسيلعن كل المشاركين ببيع دماء الشهداء"

الحريري سأل سليمان وميقاتي إذا سمعا بمقابلة الـ"تايم": إعلانٌ من "حزب الله" بأن الدولة أداة

توّجه الرئيس سعد الحريري إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان سائلاً إيّاه ما إذا سمع بالمقابلة التي نشرتها مجلة "تايم" مع احد المتهمين المطلوبين للعدالة الدولية في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما دعا الحريري "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومعه باقي الفريق الوزاري المسؤول مبدئياً عن التزامات لبنان تجاه المحكمة الدولية"، إلى أن يسمعوا من تلك المقابلة "الإعلان الذي جاء على لسان المتهم عن عجز السلطة اللبنانية عن توقيفه وإمتناعها عن توقيفه، رغم معرفتها بمكان إقامته".

وقال الحريري في بيان: "يبدو أن أحداً من كل هؤلاء لا يريد أن يسمع أو أن يقرأ أو أن يرى أو حتى أن يتكلم، وإنّ سياسة صمّ الآذان ودفن الرؤوس في الرمال تجاه كل ما يتصل بحزب الله وسطوته على القرار الحكومي وعلى هيبة الحكم في لبنان، هي السائدة، وليس في مقدور احد من اهل الحكم ان يخالف رأي وتوجهات وإرادة المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية"، وتابع: "ما نُقل عن احد المتهمين في مجلة "تايم" أكثر من خطير، وأكبر من ان يكون مجرد إخبار للنيابة العامة التمييزية، لأنه إعلان واضح ومكشوف من جانب حزب الله بأن الدولة برئاساتها ومؤسساتها وحكومتها وأجهزتها الأمنية والقضائية، هي مجرد أدوات، وظيفتها الأساسية حماية حزب الله وتنفيذ رغباته والتستر على المخالفات والتجاوزات التي يرتكبها بحق لبنان واللبنانيين"، فحزب الله يريد الدولة غطاءً لوجوده السياسي والأمني والعسكري، وهناك في الدولة والحكومة من يوفر له هذا الغطاء، ويشاركه سياسة الهروب من الحقيقة والإلتفاف على العدالة". وأردف الحريري: "هذه الحكومة، بوجهين ولسانين، لسانٌ ينطق بإسمها ويقدّم الكلام المعسول للبنانيين وللمجتمع الدولي ليبرر التقصير عن تنفيذ التزامات لبنان تجاه المحكمة الدولية، ولسانٌ يديرها ويتخذ القرارات الرامية لتعطيل مسار المحكمة وحماية المتهمين من المثول امامها، لكن سياسة توزيع الأدوار بين الحكومة وبين حزب الله، مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولن تلقى منّا سوى الشجب والإستنكار والإصرار على التمسك بتحقيق العدلة ومواجهة كل اشكال الأرهاب السياسي والتسلط الأمني". وختم الحريري بالقول: "التاريخ لن يرحم المتورطين بهدر دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وهو بالتأكيد سيلعن كل المشاركين في بيع دماء الشهداء، لقاء حفنة من مواقع السلطة". (المكتب الإعلامي)

 

النائب السابق غطاس خوري: الحكومة تقول إنّها لم تجد المتهمين بعد 30 يومًا من البحث وإذ بصحافيّ يعثر على أحدهم

أكد مستشار الرئيس سعد الحريري، النائب السابق غطاس خوري أن صدور القرار الاتهامي "هو انتصار للشهداء، فالمحكمة الدولية تحقّق وتتهم أشخاصاً"، وشدد في الوقت عينه على أن "قرينة البراءة موجودة إلى موعد صدور الاحكام". وفي حديث إلى قناة "الجديد"، قال خوري: "الفريق الآخر يخاطبنا في السياسة في حين إنه يجب ان يخاطب المحكمة"، مشيراً إلى أن "هناك محاولة لتقويض المحكمة،" وذكّر بأن "الهجوم على دليل الاتصالات لم يبدأ الآن بل سابقاً"، معتبراً أن "القول إن هناك خرقاً إسرائيلياً للاتصالات بحجم ان يتم تركيب تهمة جريمة على متهمين لا علاقة لهم بها، فيه مبالغة".

وأضاف خوري: "ليذهبوا ويدافعوا عن أنفسهم في المحكمة، وإذا كانوا متّهمين زوراً فنحن اول المعارضين لاتهامهم زوراً"، لافتاً إلى أن "الأدلة التي قدمها "حزب الله" لا ترقى حتى الى المستوى الادلة التي قدمتها المحكمة الدولية"، وإستطرد بالقول: "ليذهبوا الى المحكمة ويقولوا إن غسان الجد هو من نفّذ العملية وهو عميل اسرائيلي". وأكّد خوري أن "المحكمة "ماشية" ومستمرة بدعم دولي وعربي ودعم كل من يريد الحقيقة في لبنان"، وأوضح أن "الرئيس سعد الحريري على قناعة تامة انه لو لم يكن هناك ادلة كاملة لما وُجّه الاتهام لهؤلاء الاشخاص".

وأعرب خوري عن اعتقاده بأن "المحكمة سوف تكشف كل من تورط في الجرائم". ورداً على سؤال بشأن ما يتم تداوله عن أن الطريق إلى قريطم كان مراقباً لأن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كان يزور الرئيس رفيق الحريري، أجاب خوري: "للتوضيح فإن الرئيس الحريري هو من كان يزور نصرالله وليس العكس". وشدد خوري على أن "لا احد يريد فتنة في البلد فنحن تلوّعنا من الحرب ولا نريد حرباً"، وقال: "لنعرف من قتل الشهداء ونتصالح، فـ"ما بيركب البلد غير هيك"، وإذا كان هذا الموضوع غير مقبول فيعني ان هناك مشكلة بنيوية في البلد".

ورداً على سؤال بشأن ما نشرته مجلة "TIME" من حديث مع أحد المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، قال خوري: "نيكولاس بلانفورد ليس أي صحافي، وهو الذي كتب كتاباً حول استشهاد الرئيس الحريري وغالبية الأمور التي كتبها موثّقة من مصادر عدّة، فهذا الصحافي جدّي، ولو لم يكن متأكداً لما كتب ما كتبه، وأنا أميل لأصدّق كل كلمة كتبها وأعتبر كلامه دقيقاً وأؤكد أنه لن يصدر نفي لهذا الكلام". ولفت إلى أن "هناك خروجاً (عبر حديث المتهم) على الارادة الدولية في منطق يمعن في تحدي المحكمة الدولية والارادة الدولية، وتابع: "لو أن اثنين ينتميان إلى "القوات اللبنانية" تقاتلا بين بعضهما على موضوع شراء سيارات وفجّرا بعضهما بعضاً في حي ماضي في الضاحية الجنوبية، فماذا كان حصل؟ أما كانوا ليقولوا بأن "القوات" فجّرت في حي ماضي".

وأشار خوري إلى أن "هناك استباحة لمؤسسات الدولة في البلد ولهيبة الدولة"، وأضاف: "يختلف إثنان في حي ماضي فيأتيان ويفجّران نفسيهما في انطلياس، فلم يعد هناك سلطة ولا هيبة للدولة ولا يوجد اتفاق على ان الدولة تمثل الجميع، بل هناك أزمة عيش مشترك". وشدد خوري على أن "أحداً لم يتهم الطائفة الشيعية (في جريمة إغتيال الرئيس الحريري) وحتى "حزب الله" لم يتهمه أحد، ومحاولة الحزب إلصاق كل شيء بالطائفة حرام ولسنا في هذا التوجه"، موضحاً: "اذا لم يتم التعاون مع المحكمة لن نتعاون أيضاً في أي موضوع سياسي في لبنان"، واستطرد: "إستمرت الحكومة 30 يوماً تبحث عن المتهمين ولم تجد أحداً منهم، فإذ بصحافي يلتقي بأحدهم، كيف هذا؟"، ورأى أن "الحكومة ملزمة بقرار دولي وملزمة بالتعاون الدولي، وإذا قررت عدم الالتزام، فلتخبر المجتمع الدولي وتخبرنا بذلك، فلن نقبل بأن يستمر هذا الموضوع وكأن شياً لم يكن وسنستعمل كل الوسائل الديمقراطية لإسقاط الحكومة وبعدها نضع رؤية للبلد"، وأضاف: "نحن موجودون في المجلس النيابي، والطبيعي والمنطقي استعمال المجلس النيابي قبل اي وسائل أخرى".

وبشأن موعد عودة الرئيس الحريري إلى لبنان، قال خوري: "الرئيس الحريري سبق وأجاب عن هذا الموضوع، والموضوع الامني ليس الموضوع الأساس، وفي هذه اللحظة لم يقرر بعد العودة"، مضيفاً: "في رأيي الشخصي فعاليته في الخارج اكثر مما ستكون في الداخل وهو يراقب ما يحصل، وهو ادرى". ورداً على سؤال آخر عما إذا كان الحريري ينتظر سقوط النظام في سوريا ليعود، أجاب: "نحن ليس لنا علاقة بسقوط النظام في سوريا". وعما إذا كانت المملكة العربية السعودية راضية عن المواقف التي اتخذها الرئيس الحريري، قال خوري: "أيضاً اللمملكة أخذت بعد مواقف الرئيس الحريري المواقف ذاتها وبعدها المجلس التعاون الخليجي"، لافتاً إلى أن "هناك أزمة حقيقية في سوريا تتعلق بالمواطنيين الذين يحاولون التغيير وهذا الوضع يدفع كل الدول العربية أن تأخذ موقفاً". وأكد خوري أنه "لم يعد هناك شيء إسمه "س.س"، فسوريا لم تعد قادرة أن تفاوض عن "8 آذار" عدا عن أن  الـ"س.س" كان لها ظروفها وهذه الظروف لن تعود".(رصد NOW Lebanon)

 

"الأنباء": تأزم علاقات الاسد الدولية والعربية ستزيد الضغط على ميقاتي

المركزية- نقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت قولها إن "التأزم الشديد في العلاقات بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد ودول عربية واقليمية وغربية عدة بسبب التطورات في سوريا سيزيد الضغوط الاقليمية الدولية على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالتزامات لبنان الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان وبوضع الـ"يونيفيل" والموقف من الأحداث السورية وبقرارات مصيرية تمس بموقع لبنان وخياراته الاستراتيجية". وحسب هذه المصادر، فإن "مأزق الأسد هو أيضاً مأزق ميقاتي وحكومته التي لن تستطيع أن تعالج فعلاً المشاكل الحيوية المعيشية والاجتماعية والأمنية والسياسية".

 

لبنان يرفض صدور بيان عن مجلس الأمن يصف عملية إيلات "بالإرهابية"

رفض لبنان بصفته عضواً في مجلس الأمن الدولي إصدار بيان للمجلس يصف الهجمات الدامية التي وقعت في إيلات في إسرائيل الخميس الماضي بأنها "إرهابية"، وفق ما أفاد دبلوماسيون. وقد أثار الموقف اللبناني انتقاد الولايات المتحدة التي رأت ان استخدام صفة "ارهابي" هو "المعيار" حين يتّخذ مجلس الأمن موقفاً من هجمات مماثلة.

وقال دبلوماسيون ان لبنان رفض وصف الهجمات بأنها "أرهابية" لأن إحدى الحافلات المستهدفة كانت تقل جنودا اسرائيليين، وأمل لبنان أيضاً أن يُدين البيان، أو أي بيان آخر، الموافقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة. من جهته، اعتبر السفير الاسرائيلي رون بروسور ان "عدم ادانة مجلس الامن للجريمة المتعمدة بحق هذا العدد من المدنيين الاسرائيليين الابرياء هو امر شائن"، فيما صرّح نظيره الفلسطيني رياض منصور انه يدين "مقتل مدنيين ابرياء بمعزل عن هويتهم"، لكنه اعتبر أن على مجلس الأمن أن يندد أيضاً بمقتل مدنيين في غزة والاراضي المحتلة. يشار إلى أن البيانات الرئاسية عن مجلس الأمن تتطلب موافقة أعضائه الخمسة عشر. (أ.ف.ب.)

 

مصر تسحب سفيرها من اسرائيل لحين تقديم اعتذار

نهارنت/قررت مصر سحب سفيرها من اسرائيل احتجاجا على مقتل خمسة من مجنديها على الحدود مع الدولة العبرية التي تجري السبت مشاورات في هذا الشأن واعلن جيشها انه سيحقق في الحادث. وقال التلفزيون المصري "مصر قررت سحب سفيرها من اسرائيل لحين تقديم اعتذارات رسمية" من الدولة العبرية.

وقال بيان صدر عقب اجتماع وزاري طارئ "تدين مصر الحادث الذي ادى إلى استشهاد عدد من ابنائها وإصابة آخرين، وتطالب إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي عن هذا الحادث".

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن وزير الاعلام اسامة هيكل قوله ان خمسة مجندين مصريين قتلوا "داخل الاراضي المصرية بسبب تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات الاسرائيلية والعناصر المسلحة داخل الاراضي الاسرائيلية".

وقالت مصادر امنية لفرانس برس ان ضابطا مصريا واربعة جنود قتلوا واصيب اخرون على الحدود الخميس بعد ساعات من فتح مسلحين، يعتقد انهم دخلوا اسرائيل من مصر، النار على حافلات وسيارات في اسرائيل ما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص.

وهي المرة الثانية التي تسحب فيها مصر سفيرها من اسرائيل منذ توقيع اتفاق السلام في 1979.

وكانت مصر استدعت سفيرها من اسرائيل في تشرين الثاني 2000 احتجاجا على "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل اسرائيل ضد الفلسطينيين في الانتفاضة الثانية.

وقال البيان المصري ان الحكومة كلفت وزير الخارجية ب"استدعاء السفير الاسرائيلي بالقاهرة وإبلاغه احتجاج مصر على إطلاق النار داخل الجانب الاسرائيلي بشكل أدى إلى سقوط ضحايا وإراقة دماء داخل مصر".

واضاف البيان انه سيتم ابلاغ السفير الاسرائيلي بان مصر تطالب "باجراء تحقيق رسمي مشترك" للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسئولية عنه، ومن ثم "اتخاذ الاجراءات القانونية على نحو يحفظ حقوق الضحايا والمصابين المصريين".

وتابع البيان المصري ان "تأمين الحدود المصرية الاسرائيلية هي مسؤولية الطرفين معا وليس مسؤولية الجانب المصري وحده".

ومن جانبه قال المتحدث بلسان الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمر لفرانس برس ان المسؤولين الدبلوماسيين يجرون "مشاورات" حول قرار مصر استدعاء سفيرها.

وتعهد الجيش الاسرائيلي بالتحقيق في الحادث وابلاغ مصر بما يخلص اليه التحقيق.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجمعة "ستحقق قوات الدفاع الاسرائيلية في المسألة بدقة وتطلع الجانب المصري على النتائج اولا بأول".

وكان سبعة مسلحين على الاقل تسللوا الخميس الى جنوب اسرائيل حاملين متفجرات وقنابل يدوية واسلحة اخرى حيث اطلقوا النار على السيارات والحافلات ما اسفر عن قتل ستة مدنيين اسرائيليين فضلا عن جندي وشرطي.

وقالت اسرائيل انه تم قتل ستة من المهاجمين الخميس بينما فجر سابع نفسه، ويعتقد ان اخرين فروا عبر الحدود المصرية، وان المجندين المصريين قتلوا اثناء تعقب القوات الاسرائيلية للمهاجمين الفارين.

وصرح ضابط عسكري اسرائيلي رفيع للصحافيين طالبا عدم الكشف عن اسمه الجمعة انه يعتقد ان ما بين عشرة وخمسة عشر مهاجما شاركوا في الهجوم حيث دخلوا اسرائيل عبر حدودها مع سيناء وهي الحدود التي لا يفصلها في اغلبها سياج.

وقال انهم عند نقطة معينة اجتازوا على مسافة زهاء 50 مترا من نقطة امن مصرية.

ومنذ ذلك الحين بدأت القوات الاسرائيلية والمصرية عمليات على الحدود تعقبا لاي مسلح ربما تمكن من الفرار.

وتوجه رئيس الاركان المصري سامي عنان الى سيناء الجمعة للتحقيق في مقتل المجندين الخميس.

وكانت تقارير متضاربة قد وردت من الجيش والشرطة المصريين بشأن ملابسات الحادث الذي قتل فيه المجندون المصريون.

وفي تلك الاثناء يباشر الجيش المصري عملية لمدة اسبوع في سيناء للقبض على المسلحين الاسلاميين المشتبه في مسؤوليتهم عن هجمات على الشرطة المصرية وعلى انبوب نقل الغاز الى اسرائيل. وقد تظاهر المئات خارج السفارة الاسرائيلية في القاهرة مطالبين بطرد السفير الاسرائيلي ومنددين بالدولة اليهودية.

وتجمع المتظاهرون امام المبنى المحاذي للسفارة وهتفوا "سيناء، سيناء، لتسقط اسرائيل، الشعب يريد انزال العلم (الاسرائيلي)، اطردوا السفير"، وفق مراسل فرانس برس في المكان.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء المصري عصام شرف ان "دم الانسان المصري اغلى من ان يذهب بلا رد". وقال شرف في رسالة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك "إن ثورتنا المجيدة قامت كي يستعيد المصري كرامته في الداخل والخارج. وما كان مقبولا في مصر ما قبل الثورة، لن يكون مقبولا في مصر ما بعد الثورة" في اشارة الى الاطاحة بنظام حسني مبارك في شباط الماضي. *مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

حزب الله: "مقابلة التايم" لا وجود لها

رد حزب الله على ما ورد في مجلة "التايم" الأمريكية فاشار الى أن مراسل المجلة الاميركية "ادعى انه اجتمع مع مصدر مسؤول من حزب الله، ثمّ وجد نفسه وجها لوجه مع أحد المتهمين الأربعة في قضية الحريري، فأجرى مقابلة معه". واكد الحزب "ان أي مصدر مسؤول من حزب الله لم يجتمع مع مراسل مجلة "التايم"، لا منفرداً ولا مع أحدٍ آخر، وبالتالي فالخبر المذكور عارٍ عن الصحة تماما، والمقابلة المدّعاة لا وجود لها. ويبدو أنّ القصة من فبركات المحكمة الخاصّة بلبنان، التي عوّدتنا على الروايات البوليسية الكاذبة والمختلقة: إعداداً وحواراً وترويجا"ً.

 

الفرزلي:لقانون انتخاب يراعي وصول 64 نائبا مسيحيا غير ملحقين وغير شكليين

خاصAlkalimaonline

اعلن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ان "اللقاء الاورثوذوكسي" الذي يضمه مع نواب ووزراء  وشخصيات في الطائفة الاورثوذوكسية ، يبحثون ويناقشون في الوصول الى قانون انتخاب يراعي ان لا يكون ال64 نائبا مسيحيا كما نص الدستور ممثلين شكليين للمسيحيين، وكيف يمكن صياغة قانون انتخاب يرعى هذا التمثيل كي لا يكون ابناء الطائفة المسيحية مهمشين. واوضح الفرزلي في حديث الى موقع "الكلمة اون لاين" بان ثمة صيغ عديدة مطروحة للنقاش ، وقال : "ما نفكر به في ظل الواقع الطائفي والمذهبي القائم على مستوى النظام السياسي وفي داخل المجتمع ، هو ان نؤمن تمثيلا مسيحيا غير ملحقا". واشار الفرزلي الى ان اعتماد النسبية كبديل عن النظام الاكثري ، هو تحصيل حاصل لكونه الحل الامثل لتمثيل الاقليات السياسية والحزبية  كما انه لايلغي من له حيثية شعبية. ولا يمانع الفرزلي من اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة في ظل المحافظة على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، على ان يكون ال64 نائبا المسيحيين ، كما في الدستور الحالي من ضمن تكوين اللوائح.

 

عدوان: النسبية تؤمّن صحة التمثيل

آلان عون: منفتحون على كل الصـيغ

المركزية- على اثر إجتماع اللجنة التحضيرية لدرس قانون الانتخاب برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي عقد امس في الديمان في حضور ممثلين عن الاحزاب المسيحية وبعض الشخصيات، كشف بعض النواب الذين شاركوا في الإجتماع عن اجواء مباحثاتهم من دون الدخول في التفاصيل.

وفي هذا السياق اعتبر نائب رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" النائب جورج عدوان أن "إحدى مقومات قانون الانتخاب الذي يسعون إليه عبر الإجتماعات التي تعقد في البطريركيّة المارونيّة، هي قدرة كل مكوّنة من مكونات المجتمع اللبناني على اختيار ممثلين لها"، مشيرا إلى "وجوب تلاؤم هذا القانون مع الواقع اللبناني وتلاقي كل الافرقاء حوله، كما أنه على هذا القانون أن يكرّس عمل الأحزاب، لأن ذلك يكرّس التنوع في المجتمع".

واكّد في مداخلة لـ برنامج "نهاركم سعيد" عبر المؤسسة اللبنانية للإرسال أن "النسبيّة هي افضل قانون يؤمن المعطيات المشار إليها"، معلنا عن أن "التيار الوطني الحر" والمردة" وإلى حد ما "الكتائب اللبنانيّة" أيّدوا في اجتماع الجمعة في الديمان طرح "القوّات" للنسبيّة.

وقال: "التعدديّة عند المسيحيين غنى وإن حصل هذا التنوع لدى باقي المكونات في الوطن فهذا يزيد من غنى لبنان".

وشدد عدوان على "الحاجة الى الحوار لتوضيح ما تقوم عليه النسبيّة وكيفيّة تطبيقها، لأنها النظام الأفضل لواقع لبنان". أضاف: "تطبيق النسبيّة سهل ومن الضروري أن نقوم بحملة توعيّة في هذا الإطار، كما من الضروري أن يتم إقرار قانون الإنتخاب في أسرع وقت ممكن".

وختم: "نحن ننتقل من قانون القضاء إلى النسبيّة، لذلك من الطبيعي أن يتم الإنتقال من الدوائر الصغرى إلى الدوائر الوسطى كي نجمع بين ما كنّا عليه وما نريد أن نصل إليه، لذلك نحن مع النسبيّة في ظل الدوائر الوسطى"، مشيرا إلى أن "غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وضع هدفا يكمن في توحيد الموقف المسيحي في شأن قانون الإنتخابات كي ينتقلوا للنقاش مع الآخرين وأؤكد أننا قطعنا مسافة كبيرة في هذا المجال". عون: من جهته اعتبر عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ألان عون أنّه "يجب عدم استباق ما سيتم الاتفاق عليه، مع أن موضوع النسبية أخذ حيّزاً كبيراً من النقاش"، كاشفاً عن "ان الموضوع لم ينتهِ ويلزمه متابعة في اجتماعات لاحقة. وقال في مداخلة للبرنامج عينه: "ما يهمنا هو ان نتوصل الى قانون انتخابات يحترم المعاير التمثيلية للشعب اللبناني، للمسيحيين ولغير المسيحيين"، مشيراً إلى أن "أحداً لم يدخل إلى الاجتماع وهو متمسك بصيغة معينة بل كان الجميع منفتحين على كل الصيغ". اضاف: "طالما اننا انطلقنا من مبدأ ان القانون الانتخابي الذي نسعى اليه يجب أن يحترم التمثيل الصحيح فلا ارى من سبب ليرفضه احد".

 

حزب الله" يستدير كلياً نحو الداخل تحسباً لسقوط نظام الأسد  

دعوة الحريري إلى وضع جوائز على رؤوس نصرالله والمتهمين

السياسة/حميد غريافي

دعا نائب فرنسي في الجمعية الوطنية (البرلمان) في باريس سعد الدين الحريري الى "اعلان جائزة مالية تمنح لمن يرشد الى مكان وجود الضالعين الاربعة من "حزب الله" الواردة اسماؤهم في القرار الاتهامي الدولي كمخططين ومنفذين لعمليات اغتيال والده رفيق الحريري ومحاولات اغتيال وزير الدفاع السابق إلياس المر ووزير الاتصالات السابق مروان حمادة والاعلامية مي شدياق والقيادي الحزبي جورج حاوي, او لمن يدلي بمعلومات عنهم تؤدي الى اعتقالهم وتقديمهم الى المحاكمة في العاصمة الهولندية".

وقال النائب الفرنسي "ان سعد الحريري مطالب هو شخصيا باتخاذ خطوات سريعة تؤدي لجلب المطلوبين الى العدالة او على الاقل للتدليل على انه بذل جهودا كبيرة في سبيل ذلك, كما ان المجتمع الحر ينتظر منه ان يخصص جوائز مالية لاعتقال جميع من سترد اسماؤهم في تتمة القرار الاتهامي من "حزب الله" او المطلوبين السوريين او اللبنانيين من عملاء سورية وايران, لأن المحكمة الدولية ليست في وارد تخصيص جوائز لذلك ولا الشرطة الدولية (الانتربول), وهما جهتان غير قادرتين على اختراق مربعات الطوق الامني لحزب الله في لبنان ولا الساحتين الامنيتين السورية والايرانية ولإلقاء القبض على المتهمين وسوقهم عنوة الى المحاكمة, بل ان الحريري ومن هم وراءه في انظمة عربية وغربية داعمة لقضيته حتى النهاية, يستطيعون بما لديهم من امكانيات مادية وشعبية ونفوذ اقليمي ودولي ان يؤكدوا لحسن نصرالله ان بإمكانهم اجتراح معجزة "تبليط البحر" الذي دعاهم اليه قبل اسابيع".

ودعا البرلماني الفرنسي الحريري الى "التخلي عن دعوات المصالحة والحوار والعودة الى الضمير والاخلاق وفصل هؤلاء المتهمين عن "حزب الله" واعتباره غير مسؤول عنهم لأن الطرف الذي يخاطبه لا يفقه هذه اللغة ولا اي لغة اخرى سوى التهديد والوعيد والاقتتال والاغتيال, وما تصريحات حسن نصرالله بأن المطلوبين الاربعة من قيادييه هم "شرفاء ومقاومون ابطال ويواجهون مؤامرة دولية عليهم ولن يجري تسليهم ولو بعد 300 سنة" سوى استخفاف بقدرة آل الحريري على فعل اي شيء وبقدرة الدولة اللبنانية على المساس بمربعاته "الإلهية", وبقدرة الشعب اللبناني على الخروج من كابوس الاغتيالات.

واكد النائب الفرنسي ل¯"السياسة": "لو كنت في مكان سعد الحريري واشقائه وشقيقاته وافراد عائلته, لوضعت جوائز على رأس حسن نصرالله نفسه وعلى رأس نائبه نعيم قاسم وكبار معاونيه, لأن المتهمين من حزبه باغتيال رفيق الحريري والشخصيات اللبنانية الاخرى لا يمكن ان يتصرفوا من تلقاء انفسهم, خصوصا وان المعارك السياسية كانت دائما بين نصرالله وقيادته من جهة وقوى ثورة الارز وقبلهم رفيق الحريري والشعب اللبناني من جهة اخرى, وبالتالي فإن هؤلاء الاربعة المتهمين وغيرهم ممن سيجري اتهامهم لاحقا لم يتصرفوا من تلقاء انفسهم بل بأوامر من قادتهم الذين يتربع نصرالله على رؤوسهم".

وفي نفس السياق, كشف مصدر امني لبناني في بيروت النقاب امس عن "ان قيادات "حزب الله" في الضاحية الجنوبية من العاصمة وفي البقاع بدأت اعادة النظر في ستراتيجيتها العسكرية على الصعيدين الداخلي ومع اسرائيل, استباقا لإمكانية سقوط نظام بشار الاسد في سورية وفقدانها اهم سند لها من دونه ستضطر الى لملمة انفلاشها المريح, اذ ان اي نظام ديمقراطي سني سيخلف نظام البعث العلوي سيشكل تهديدا مستمرا لحزب الله في لبنان وقد يتعامل معه بنفس "بضاعته" من التفجيرات والاغتيالات وشد الحزام التسليحي حول عنقه بعدما قد يقطع علاقاته بإيران كثمن يدفعه ثوار سورية لمن ساندهم ودعمهم من الدول العربية والغربية".

وقال المصدر ل¯"السياسة" في اتصال بها في لندن ان التغيير الستراتيجي لحزب الله المبني على تداعيات "اختفاء حليفه السوري" يشمل "تقليص قواعده الصاروخية والتقليدية في جنوب وشمال نهر الليطاني باتجاه الداخل, وانزال بطاريات صواريخه التي ينصبها في مرتفعات الشوف مستغلا بذلك استدارة وليد جنبلاط باتجاه قوى 8 آذار, لكن هذا الاخير رفض تحويل مناطقه الدرزية (في الشوف خصوصا) الى ارض معركة مع اسرائيل ما حمله على الاصرار على ازالة هذه الصواريخ من المرتفعات الجبلية المشرفة على المستوطنات العبرية".

الا ان القواعد الني انشأها الحزب في مرتفعات ومنحدرات سلسلة الجبال اللبنانية الغربية الفاصلة بين البقاع والبحر, والتي تعتبر عادة تابعة للمسيحيين, فإنها مازالت قائمة هناك, بل يجري تدعيمها وزيادتها, وكأن جماعات حسن نصرالله اتخذت قرار تحصين وتوسيع قواعدها العسكرية في الجبل اللبناني الدرزي - الماروني الممتد من الشوف حتى ما وراء منطقة الارز, مكتفية بالسيطرة على مربعاتها الراهنة على الخريطة اللبنانية, ومنكفئة عن اي تفكير بمحاربة اسرائيل, لأن احدا بعد بشار الاسد لن يأتي لنجدتها اذا دخلت الحرب او جرت اليها, كما ان ايران انقطعت عنها ميدانيا بخسارة سورية.

 

سعد الحريري يستجدي نصرالله

 أحمد الجارالله/السياسة

وضعت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعض أوزارها في التقرير الاتهامي الذي رفعت السرية عنه قبل أيام لتنهي بذلك فصلا طويلا من عذاب عاشته اسر الشهداء الذين أودت بحياتهم سلسلة اغتيالات سياسية نفذها "حزب الله", وكان متوقعا ان يشهد هذا الحدث التاريخي نقلة نوعية في مواقف بعض السياسيين اللبنانيين تساعد على إخراج بلدهم من دوامة الارتهان الى "حزب الاغتيالات والتفجيرات", الا ان هذا البعض خيب آمال جمهوره وعائلاتهم قبل ان يخيب آمال ملايين المتعاطفين معه في كل العالم العربي.

رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري, المعني الاول بالحقيقة التي اماط التقرير عنها اللثام, لم يكن موفقا في رده على كبير المجرمين الامين العام لعصابة الابتزاز السياسي حسن نصرالله, ورغم ان الاخير كان في خطابه, الذي تزامن مع صدور القرار الظني, مشتتا ومنهارا ومرعوبا, وظهر امام الناس كأنه يحرق آخر زوارق الانقاذ خلفه في مغامرته المجنونة كعادته, الا ان الحريري الابن, ولي الدم, بدا وكأنه يستجدي نصرالله ان يفك ارتباطه بالمتهمين الاربعة باغتيال والده, وفاته انه يخاطب المتهم الاساس المجهول الهوية حتى الآن في جريمة العصر وكل الجرائم المرتبطة بها, وبلغة للاسف اقل ما يقال فيها انها محاولة لتخريب جهد ست سنوات من النضال في سبيل اقرار الحق عبر المحكمة الدولية.

نعم لم يكن سعد الحريري موفقا ابدا في رده على نصرالله, بل هو اثار استغراب الجميع في العالم العربي في موقفه جاعلا نفسه في موقع المهزوم الراكع امام قتلة متمرسين, وكأنه يشحذ منهم حقه متخليا بذلك عن ملايين من اللبنانيين والعرب الذين ناصروا مسيرة العدالة, وهذا ما يجعل المرء يستنتج ان قدرات الحريري اصبحت دون مستوى طموحات قوى"14 اذار" التي اختارته زعيما لها باعتباره صاحب القضية الاكثر عدالة في تاريخ لبنان الحديث لانها واضحة المعالم, فالضحايا من خيرة النخبة اللبنانية سياسيا واعلاميا وعسكريا, والقتلة شرذمة سلكت منذ ثلاثة عقود طريق العنف والقتل والتفجير وشن الحروب على الآمنين في مختلف المناطق اللبنانية لتحقيق اهداف مشروع التوسع الفارسي المبني على الغاء الآخر, واقصاء كل المذاهب الاسلامية, وجعل مذهب ولاية الفقيه بالمفهوم الايراني, وليس كما يحاولون ايهام الناس المذهب الجعفري العربي, حاكما في العالم الاسلامي ككل.

مسألة انهاء زمن الافلات من العقاب ليست محصورة في قضية اغتيال رفيق الحريري, و لا في المتهمين الاربعة المعلن عنهم, فهي قضية نهج حكم لبنان لسنوات, وحصد ما حصد من خيرة ابنائه, وقدم خدمات جليلة لاسرائيل في لبنان والعالم العربي, كما الاربعة ليسوا اكثر من ادوات تحركهم ماكينة اكبر منهم يتربع على رأسها حسن نصرالله وتابعه نعيم قاسم صاحب اللسان العفن والفكر التآمري, وهما ايضا بيدقان في يد المتآمرين الاساسيين في طهران ودمشق, وهذا ما كان يجب ان يفهمه سعد الحريري الذي يتبع اسلوبا منذ اشهر تسبب في التباعد بينه وبين عالميه السياسي والاقتصادي, واقل ما يقال فيه انه نهج الدخول في النسيان السياسي, وحتى الاقتصادي.

ما فات الحريري في رده ان الفخ الذي نصبه نصرالله حين ربط بين اغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والاساءة الى الطائفة الشيعية هو الفتنة المذهبية بعينها, لأن القضية لم تكن ابدأ قضية اغتيال مذهبي, ولم يكن رفيق الحريري ورفاقه الشهداء يمثلون طوائفهم فقط, بل هم كانوا يمثلون الشيعة قبل السنة والمسيحيين, هذا ما كان يجب ان يقوله الحريري الابن لنصرالله المجرم الاكبر الذي يدير من جحره كل موبقات التخريب, فالطائفة الشيعية اكبر بكثير من ان يدنسها بعض القتلة والمخربين الذين عاثوا فسادا في لبنان وساهموا في تخريب سورية, واضعفوا القضية الفلسطينية, وساعدوا على اثارة القلاقل في العديد من الدول العربية.

نعم انتهى الفصل الاول من مسيرة لبنان نحو العدالة التي تكفل له الاستقرار والتحرر من اسر ميليشيا تخصصت في ارتكاب كل الاعمال القذرة,وحتى لا تضيع دماء شهداء ثورة الارز في كواليس المماحكات السياسية او الصفقات على الطريقة اللبنانية, على سعد الحريري ان يتنبه الى مخاطر اسلوبه الجديد ويعود الى سابق عهده من جرأة في المواجهة وقوة في الشكيمة المبنية على الحق, وان يسمع هو ورفاقه صراخ دم الشهداء ويساهموا بقوة في وضع حد لهذا الاستخفاف المقيت بحياة الناس ومصائر الاوطان الذي يمارسه نصرالله وزبانيته ورأس الأفعى في طهران.

 

عائلة نجل جورج يزبك قضت بحريق في مونريال

النهار/فجع مدير البرامج السياسية في اذاعة "صوت لبنان 100,5" الزميل جورج يزبك بمقتل نجله جو (31 عاما) وزوجة ابنه سينتيا بوفيه (28 عاما) وابنهما غابريال (3 أعوام) في حريق شب في منزلهم المكون من ثلاث طبقات في مونريال في كندا أثناء نومهم، وقد منعتهم كثافة الدخان والنار من الخروج من المنزل، فقضوا جميعا فيه قبل أن تصل اليه سيارات الاطفاء والاسعاف. وقد انتقل الزميل يزبك من باريس حيث كان لدى علمه بالحادث الى مونريال.

 

سوريا: بشائر النصر

علي حماده/النهار

أغرب ما في القمع الذي يمارسه النظام في سوريا ضد الشعب الأعزل الثائر، أنه في كل يوم جمعة يطبق إجراءات تمنع على من هم دون الخامسة والخمسين من العمر التوجه الى المساجد لتأدية الصلاة، وفي هذا الاجراء ما يفوق الاجراءات الاسرائيلية في حق أبناء القدس، حيث لا يسمح الاحتلال بالصلاة في المسجد الأقصى الا لمن تجاوزوا الخمسين عاماً. هذا المثال نورده في إطار التذكير بأن ما يمارسه النظام لا يختلف عما يمارسه الاسرائيلي في حق الفلسطينيين. فلكأن سوريا صارت واقعة تحت احتلال داخلي أشد مضاضة من الاحتلال الاسرائيلي نفسه. إنه العار بعينه.

من هنا الى أين؟ لقد انطلق الخميس الماضي القطار الدولي لمحاصرة النظام في سوريا، فإعلان الرئيس الاميركي باراك أوباما أن على بشار الأسد التنحي، بالتزامن مع إعلان مماثل عن الدول الغربية الكبرى فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، كندا وأوستراليا وحزمة عقوبات أميركية – أوروبية أكثر تشدداً، هي إشارات الى انتقال العمل الدولي الى سرعة أعلى من ذي قبل رداً على دموية الأسد ونظامه في قمع الثورة السورية السلمية. ومن العلامات الأخرى المشجعة التي ينبغي التمعن فيها بدء التحرك الجدي للمفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة بتوزيعها تقريراً مخيفاً عن بعض ارتكابات النظام وجرائمه، اذ جاء في استنتاجات التقرير ان حملة القمع "قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية"، وهذا ما يفترض ان يدفع ببشار الأسد ومعاونيه الى التفكير عميقاً بعواقب استمرارهم في ارتكاب هذه الجرائم ضد الشعب السوري. فلا الأسد، ولا عائلته، ولا قادة الأجهزة الأمنية، ولا قادة الجيش، ولا أركان الحكومة أو حزب البعث أكبر وأقوى من شارلز تيلور أو سلوبودان ميلوسوفيتش أو ردان كاراديتش وغيرهم ممن ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية. فالعدالة الدولية ماكينة ثقيلة وبطيئة، ولكنها متى انطلقت تصبح كالكاسحة لا يقف بوجهها شيء. واذا واصل الأسد الابن وفريقه النهج المتبع حالياً فلسوف ينتهي بهم الأمر في زنزانة في لاهاي، لأن العالم سيضيق عليهم وفي أحسن الأحوال لن يكون لهم مأوى في أي مكان إلا عند ملالي إيران. ومن العلامات الأخرى التي تقوض ما تبقّى من شرعية الأسد الابن زوال التمييز بينه وبين معاونيه الذين كان يمكن إلباسهم في مرحلة ما المسؤولية عن القتل في مقابل تحييده ليقود الاصلاح. فقد صار بشار الأسد هو المسؤول الأول في عيون العالم. وما الموقف العربي الذي تبلور بقوة إثر الخطاب التاريخي للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والذي توجه به شطر الشعب السوري متخطياً النظام سوى خطوة متقدمة على طريق تدمير كل الجسور من خلف النظام، بحيث ما بقي له من أصدقاء في العالم سوى أنظمة مدرجة في لوائح الارهاب الدولي.

هل كان الشعار الذي أطلقته الثورة على يوم امس "جمعة بشائر النصر" متسرعاً؟ في يقيننا ان بشائر النصر لاحت منذ انكسر جدار الخوف، ثم أتت الأسابيع لتؤكد ان من خرجوا لتحريرها من سجن "حافظ الأسد" سيتممون المهمة. نعم إنها "جمعة بشائر النصر".

 

بلمار يحتفظ بكثير من المفاجآت.. وما نشر بالقرار الاتهامي جزء من الأدلة المتعلقة بالاتصالات 

موقع 14  آذار/أكد مصدر ديبلوماسي في الأمم المتحدة لصحيفة "الأنباء" الكويتية أن ما أعلنه المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار في قراره الاتهامي الذي نشر يوم الأربعاء الماضي هو جزء من الحقيقة، وهو عمد الى كشف الأدلة المتعلقة بالاتصالات في هذا الجزء دون سواها. وأوضح المصدر ان بلمار يحتفظ بكثير من الأدلة والمعلومات القيمة جدا، والتي ستشكل عنصر مفاجأة سواء في قرارات اتهامية ملحقة، أم فيما يبرزه أمام هيئة المحكمة عندما تبدأ المحاكمة العلنية. لافتا الى ان من يعتقد ان التحقيق الدولي الذي استغرق أكثر من خمس سنوات اقتصر على دليل داتا الاتصالات يكون مخطئا تماما.

وقال إلى جانب الأدلة الظرفية المأخوذة من حركة الاتصالات هناك اعترافات موثقة وإفادات شهود تتقاطع مع الاعترافات والأدلة الظرفية، فضلا عن وجود وثائق مهمة للغاية يرى بلمار أن الوقت لم يحن لكشفها حماية للتحقيق وللشهود وللمتضررين في آن، وذكر المصدر أنه لو لم تكن كل هذه الأمور متوافرة وقوية ودامغة لما كان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين وافق على نشر بعض أجزاء هذا القرار. وردا على سؤال عن سبب تجزئة القرار الاتهامي قال المصدر الديبلوماسي هذه سياسة ناجحة تعتمدها عادة المحاكم الدولية فهي بذلك تتكتم عناصر المفاجأة أولا، وحماية شهود وأدلة حسية ثانيا، وفيها شيء من استنزاف المتهمين ثالثا، بحيث يكونون عاجزين عن دحض او تفكيك هذه الأدلة التي تجمعت ضدهم.

في هذا الوقت توقعت مصادر في المعارضة لـ «الأنباء» ان تصدر قرارات اتهامية في قضايا جورج حاوي والنائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر وستسلك المحكمة في هذا الاطار المسلك نفسه الذي سلكته في قضية الرئيس الحريري. من هنا فان اللبنانيين بحسب المصادر مقبلون على متابعة 4 قضايا امام المحكمة الخاصة بلبنان في الوقت نفسه، الامر الذي سيرفع من منسوب الحركة السياسية والمواجهة التي اطلقها حزب الله مع نصف الشعب اللبناني ومع المحكمة والمجتمع الدولي في آن معا.

امام هذا طرحت المصادر اكثر من تساؤل حول ما ستقدم عليه الحكومة خصوصا اذا ما طلبت المحكمة توقيف شخصية لبنانية معروفة اقامتها ولها صفة رسمية «نائب او وزير او رئيس حزب مثلا». وتابع: "اما حزب الله فهو لم يبرز معالم تعاطيه مع المحكمة اذا ما تسارعت التطورات المتعلقة بالتحقيقات الدولية وما سيكون عليه نهجه المقبل في المديين المتوسط والبعيد، واذا ثبت اكثر فأكثر تورط الحزب في الجرائم الاربع التي ستطلق المحاكمات الدولية بها".

واضاف: "اذا كان القسم الاكبر من الرأي العام اللبناني سيميل الى اتهام حزب الله او اقله الاعتقاد بان براءة الحزب في هذا الاطار دونها حسابات وتساؤلات، فحيال كل ذلك فان المصادر ترى ان حزب الله سيكون محرجا اكثر فأكثر بسلسلة السياسات الحكومية او تلك الصادرة عنه او عن حلفائه وبمسار المحكمة وصولا الى الارباك الذي يصاب به النظام السوري والعماد ميشال عون". ويرى كثيرون انه ليس من مصلحة حزب الله ان يستقيل وزراء تكتل التغيير والاصلاح من حكومة ميقاتي. وهناك من يرجح ان يكون توقيت استقالة حكومة ميقاتي قد اقترب لا لسبب الا لأن لبنان الرسمي قد احرج الى ابعد الحدود مما يعني ان الحاجة باتت ماسة الى تحول السلطة اللبنانية العاجزة عن التحرك او الالتزام بأي امر كان.

واذا صح الاحتمال الثاني فان اسقاط الحكومة سيحصل بعناوين لا تتعلق مباشرة وبشكل علني بالمحكمة، ومن هذه العناوين الكهرباء على سبيل المثال.

 

أحد المتهمين الاربعة:السلطات اللبنانية تعرف أين أعيش ولو أرادوا اعتقالي لفعلوا ذلك لكن لا يستطيعون و يوم الاغتيال كنت بعيداً مسافة ساعة ونصف

نقلت مجلة "تايم" عن أحد المتّهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي اشترط عدم ذكر اسمه ولا عنوان إجراء المقابلة قوله إنّه لا يكترث للاتهامات الموجّهة إليه من المحكمة الدولية، وأضاف: فليأتوا ويعتقلوني، لو كنت مذنباً لكان "حزب الله" سلّمني لما يسمى العدالة الدولية من اليوم الأول، وأقولها اليوم وسأرددها دائماً أنا بريء من كل التهم الموجّهة إليّ قال المتهم الذي وصل إلى منزل أحد اعضاء "حزب الله" حيث أُجريت المقابلة على متن "سكوتر" في ردّه على اسئلة المجلة بعد أن أظهر بطاقة تذكرة قديمة تثبت هويته: "أريد أن أرسل رسالة إلى العالم أجمع أن بأنني لست متورطاً باغتيال رفيق الحريري وكل الاتهامات التي سيقت بحقّي فارغة"، معتبراً أن كل شخص بات على علم بأن جهاز الـ"موساد" الإسرائيلي قادر على التلاعب بـ"داتا" اتصالات الهاتف الخليوي بمساعدة الجواسيس، وبعضهم اعتقل ما يعطي دليلاً واضحاً على قدرة إسرائيل على التلاعب بقطاع الاتصالات في لبنان، ولو كانت المحكمة قد بنت اتهامها على دليل حسّي ملموس لكنت سلّمت نفسي من اليوم الأول

وتابع المتهم: "كنت في 14 شباط أقوم بعملي العسكري ولا أستطيع أن افصح أين، لكن أستطيع أن أبرهن أني لم أكن في منطقة "سان جورج" حيث حصل الاغتيال، وكنت على الأقل بعيداً مسافة ساعة ونصف الساعة عن المكان"، مكرراً نفيه "القاطع" لضلوعه في العملية، وأضاف: "بل إنّي تفاجأت عندما سمعت باغتيال الحريري، وتوقفت أنا وصديق لي في أحد المقاهي وشاهدنا التلفاز، وفي اليوم الثاني ذهبت إلى عملي كالمعتاد وقد رآني الناس، ولو كنت متورطاً بالعملية لكنت اتّخذت تدابير أكثر". ورداً على سؤال، أجاب المتهم: "لسنوات عديدة اتُّهمت سوريا باغتيال الحريري، وكل المجتمع الدولي حاصر سوريا على هذا الأساس، وبعد أن تعاونت سوريا مع المجتمع الدولي، تم اتهام حزب الله بالعملية، وتم وضع أسماءنا كمنفّذي الاغتيال"، مؤكداً أنه لن يسلّم نفسه إلى محكمة "هدفها الأساس إنهاء حزب الله وعدم كشف القتلة الحقيقيين، فهذه محكمة مسيّسة باعتراف بعض أعضائها، لو كانت تريد الحقيقة فلتبحث في مكان آخر غير لبنان، ليذهبوا إلى الدول المجاورة وسيجدون المتهمين الحقيقيين"، واستدرك بالقول: طبعاً لا أعني سوريا، بل عليهم الذهاب إلى إسرائيل التي لديها الدافع الأول والوحيد لقتل الحريري، أفلا يرى الجميع أن الفائدة من هذا الاغتيال عادت على إسرائيل وحلفائها؟ وحول قيام السلطات اللبنانية بالتفتيش عليه، أجاب المتّهم: " السلطات اللبنانية تعرف أين أعيش، ولو أرادوا اعتقالي لفعلوا ذلك منذ زمن طويل، ولكن ببساطة لا يستطيعون"، معتبراً أنه منذ اليوم الأول لقيام لمحكمة الدولية "كانت فاقدة للمصداقية"، وتابع: "أنا واثق بأنها ستكمل عملها، لكن لبنان لن ينفّذ أي من قراراتها، وعلى المجتمع الدولي أن يجد طريقة أفضل لإنهاء المقاومة وسوريا وإيران"، وختم بالقول: سأتابع حياتي كالمعتاد بدون إعطاء أي اهتمام للمحكمة ولأي من قراراتها

 

10% من الإحتياطي الذي يخسره المركزي السوري يصل إلى المصارف اللبنانية

نهارنت/كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن البنك المركزي السوري يخسر من احتياطاته المالية 50 مليون دولار أسبوعيا بسبب العقوبات المالية الغربية على سوريا وهذه النسبة "يعتقد أنها انتهت بالمصارف اللبنانية".وفي مقال للكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وسوريا روبرت فيسك نشر اليوم الجمهة قال فيه "إن النظام السوري قلق بسبب تبديده السريع لثروته على خلفية الاحتجاجات في البلاد".وأضاف فيسك: "الأسد لا يشعر بالقلق بسبب عقوبات النفط، بل بسبب البنوك، وتحديداً مبلغ 12 مليار دولار كان موجودا في احتياطيات المصرف المركزي السوري بشباط الماضي، وهو يتناقص بمعدل 50

 

الإتحاد الاوروبي يضيف 20 اسما سوريا الى لائحة المشمولين بالعقوبات

نهارنت/اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون الجمعة ان 20 اسما جديدا اضيفت الى لائحة الاشخاص والكيانات التي جمدت ارصدتها ومنعت من السفر الى دول الاتحاد الاوروبي.وقالت اشتون في بيان "توصل الاتحاد الاوروبي اليوم الى اتفاق سياسي حول اضافة اسماء 20 شخصا وكيانا سوريا الى لائحة المستهدفين بتجميد ارصدتهم وعدم اعطائهم تأشيرات دخول" الى الاتحاد الاوروبي. كما قرر ممثلو الدول الاوروبية ال27 خلال اجتماع لهم في بروكسل الاعداد لخطة حول حظر استيراد النفط من سوريا الى دول الاتحاد الاوروبي وتعليق مساعدة البنك الاوروبي للاستثمار الى سوريا. تابعت اشتون في بيانها "كما تم التوصل الى اتفاق سياسي لتوسيع الاجراءات المقيدة لنظام" الرئيس السوري بشار الاسد.

واضاف البيان "يجري الاعداد حاليا لاقتراحات حول فرض حظر على واردات النفط السوري" و"حول تعليق المساعدة الفنية للبنك الاوروبي للاستثمار الى سوريا" و"تجميد ارصدة كل المستفيدين او الداعمين لسياسة النظام وحرمانهم من تأشيرات دخول" الى الاتحاد الاوروبي.واوضحت اشتون ان هذه الاقتراحات ستناقش من قبل الوزراء "مطلع الاسبوع المقبل".

ويشتري الاتحاد الاوروبي 95% من صادرات النفط السورية ما يمثل ثلث ايرادات سوريا. كما دعت اشتون من جديد الرئيس السوري الى التنحي. وقالت "ان الاستخدام العشوائي للقوة" ضد المتظاهرين "افقد النظام السوري كليا اي شرعية". مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

دروز السويداء يكشفوا عن عرض وهاب لتسليحهم لقتل المعارضين: لم يجلب معه إلى جبل العرب إلا مخطط فتنة وغير مرحب به هنا

الشرق الاوسط

اتهم ناشطون سوريون في محافظة السويداء، حيث يتركز الدروز، النائب اللبناني الدرزي، وئام وهاب، الموالي للنظام السوري، بالتحريض على المعارضة السورية، وبأن لديه «مخططا لإشعال فتنة حقيقية بين الناس» في جبل الدروز في سوريا قال بيان صادر عن تنسيقية السويداء، فرع شهبا وقراها، نشر أمس على صفحة التنسيقية على موقع «فيس بوك»: «منذ أكثر من أسبوعين والسيد وئام وهاب يقوم بزيارات متكررة إلى المحافظة، بدأها بغطاء توزيع سلال غذائية على الفقراء، واتضح لاحقا أن تلك المساعدات مجرد غطاء لتوزيع طلبات انتساب إلى حزبه (حزب التوحيد)، والقيام بعمليات تحريضية، وتنويه بأنه سيسلح كل الشبان الذين سينضمون إلى حزبه من أجل تصفية المعارضة في السويداء».

وأضاف البيان متوجها لوهاب: «لم تجلب معك إلى جبل العرب إلا مخططا لإشعال فتنة حقيقية بين الناس». وأكد البيان أنهم لن يسمحوا «لجرائم وهاب أن تتم»، واعتبروه «شخصا غير مرحب به في مضافاتنا وبيوتنا وأرضنا». ونبه البيان أهالي الجبل إلى «ضرورة فضح أي محاولات من هذا القبيل تتم في الجبل»، وقال: «هذا واجب كل أبناء هذا الجبل؛ لأن في هذه الحركة خطورة على أمن الجبل وإشعالا لفتيل قد لا ينطفئ». وحذر البيان «كل من يحاول أن يقوم بمثل هذا الدور من الخارج أو الداخل، أمثال غسان قرضاب ورائد الشاعر»، واعتبرهم مسؤولين «أمام كل السوريين عن أي نقطة دم قد تسيل على ثرى الجبل الطاهر، وأنهم سيحاكمون أمام السوريين وأمام التاريخ كقتلة».

يشار إلى أن وئام وهاب اللبناني الدرزي من أحد أشد المدافعين عن النظام السوري والموالين له، وهو مرحب به في الأجهزة الأمنية السورية التي تنظم له محاضرات في المراكز الثقافية السورية، في المدن والبلدات الريفية، بين فترة وأخرى. وكان وهاب قد حاز على شعبية واسعة في أوساط المؤيدين للنظام السورية، لا سيما أثناء الأزمة السورية اللبنانية، على خلفية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث كان وهاب اللسان السليط في الحملة الإعلامية السورية التي أدارتها الأجهزة الأمنية السورية في تلك الأثناء

 

المجرم يرشح زيتا يا سيد .. ولا الإجرام يطوب القديسين

طوني أبو روحانا - بيروت اوبزرفر

قد نستغرب اذا لم يطل علينا السيد حسن بعد كل جزء يعلن من القرار الإتهامي ، وقد نستغرب أكثر اذا أوقف إطلالاته الدفاعية عن أشرف المتهمين ، قد نستغرب في القرار أيضا اذا ما استمر الإتهام فقط للأربعة الذين ذكروا بالأسماء ، و قد نستغرب أكثر اذا لم تشمل التهم المحرضين والمخططين ، قد يتجاوز هكذا قرار صفة الإستغراب نحو صفة الصدمة بالنسبة الى اللبنانيين اذا ما اقتصر على ما نشر فقط ، واذا لم يطح بالرؤوس الكبيرة التي تقف وراء عملية الإغتيال ، محاولة التلطي خلف الطوائف فاشلة ، أخذ الطوائف كدروع بشرية لحماية المجرمين أسقطها الشعب اللبناني منذ إجماعه على ( لبنان أولا ) .. لا تتعب نفسك يا سيد فالطائفة الشيعية الكريمة لن تكون شريكة الجريمة اذا ما كان مرتكبها حزب الله.

ليس سعد الحريري وحده ولي الدم ، فالرئبس رفيق الحريري لم يكن الشهيد الوحيد ، صحيح أن استشهاده أطلق شرارة الحرية ، إلا أن محاكمة الذين حرضوا و خططوا و ارتكبوا جريمة العصر توازي سيادة وطن و تمنح العدالة للجميع ، و أي خطوة ناقصة في هذا الإتجاه قد تزيد من حجم الشرخ ولا تضمد الجراح ، لابل على العكس ، أي تنازل في المرحلة الحالية او أية محاولة لاستبعاد المتهمين عن محيطهم الحزبي هي محاولة ناسفة للعدالة ، وبالتالي أي فك ارتباط بينهم و بين البيئة الحاضنة لهم هو تزوير للحقيقة و إمعان في التغاضي عنها الى حد التلاشي معها ، و كما التسامح مع المرأة“ الناشز ” يعبد طريقها الى الخيانة .. فليكن فك الإرتباط من حساب الساعي إليه كما تكون مسامحة الناشز على حساب الزوج وحده.

أن تكون محامي الشيطان فهذا دور تختاره بنفسك و لنفسك ، اما أن تكون الشيطان نفسه فما من محام يستطيع إنقاذك ممن تكون ، ولا فرق بين أن تدافع عن الشر او أن تكون الشرير ، كلاهما في الأدوار واحد لا يختلف عن الآخر و كلاهما في الحياة و الجحيم واحد أيضا ، هذا لا ينطبق على أصحاب الإطلالات التلفزيونية وحدهم ، ولا يتطابق فقط مع آرائهم الموالية لقداسة الإجرام و الشرف الرفيع الذي يكلل هامة من يستبيح أرواح البشر ، هذا لا يتوقف عند حدود المقاومة ( الميليشيا ) ولا عند المقاومين المتهمين و الدفاع عنهم ، التهمة تشمل الشيطان و المحامي و من بينهما ، تشمل الشيطان و المحامي و من يحاول حمايتهما او التدخل لمصلحة واحد منهما ، هذه هي الحقيقة وهذه هي العدالة المطلوبة.

اما بعد فللأسياد و الأشراف و كافة المقامات و المقاومات ، لجميع الذين تتداخل أدوارهم في مطلق جريمة طالت لبناني واحد بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، و لكل من خرب او ساهم في التخريب ، لكل من قرر عن لبنان او في لبنان عن سلطته الشرعية ، وللذين صادروا قرار الحرب و سقطوا في امتحان السلام ، لمن وجهوا الدعوة الى العدو ليهدم نصف لبنان في تموز ( 2006 ) ، و يحاولون اليوم ردم النصف الباقي في حفرة إنقاذ القاتل و محاكمة القتيل ، أيها السادة و الأشراف لا تظنوا أن طمس الحقيقة يعلن البراءة ، او أن البراءة مجرد عنوان في“ بازار ” تعلنون عنه فتسوقون منتجاته ، لا تظنوا أن مجرد معادلة الإستقرار بالعدالة تخيف أصحاب الحق او أن الحق مجرد سلعة يتاجر بها سلاحكم. ي النهاية العدالة ستتحقق ( بيار الجميل ) ، لن ينجو المجرم بفعلته مهما طال فراره منها ، ربيع العرب سيكتمل لا محالة ، سوف تسقط أنظمة الطغيان الداعمة للإرهاب و الإغتيالات ، و سوف يهلل ( سمير قصير ) للحرية من جنة سيادته ، لن يكون هناك أحد أكبر من بلده ( رفيق الحريري ) ، ولن يعلو صوت على صوت الحق مهما بلغت حدة المعارك ، ستزول الكوابيس زوال الحالات الشاذة و سيبقى لبنان ، لن يسكت الشعب اللبناني عن أي ضالع او متورط كائنا من يكن ، و في النهاية أيضا .. ما من مجرم رشح زيتا يا سيد ولا الإجرام طوب القديسين

 

"حزب الله" يبدو وكأنه ضالع في الجريمة... اندراوس : بري رجل سوريا الاول و"منفّذ اوامر"... وميقاتي يكذب ويراوغ... و"بشار" يجنح نحو السقوط  

سلمان العنداري/موقع 14 آذار

اعتبر نائب رئيس تيار المستقبل انطوان اندراوس ان "حزب الله" يحمي المتهمين الاربعة بإغتيال الرئيس رفيق الحريري علناً، وهو في هذا الموقف يحمي المتهم وكأنه ضالع في الجريمة". اندراوس وفي مقابلة خاصة ادلى بها لموقع "14 آذار" الإلكتروني استغرب "ان يكون في الحكومة الحالية وزراء لدى "حزب الله" يشاركون في القرار ويرفضون المحكمة الدولية رفضاً قاطعاً ويدافعون عن المتهمين الأربعة في ما يُصرّح الرئيس نحيب ميقاتي بأن حكومته تتعاون مع المحكمة وملتزمة القرارات الدولية".

وقال: "الرئيس نجيب ميقاتي لا يقول الحقيقة وهو يكذب في المواقف التي يتخذها، في وقت يصف به البعض المتهمين بالقديسين علناً، فكفى مراوغة وافتراءاً يا دولة الرئيس على الشعب اللبناني لأن حكومتك متقاعصة ولم تقم بجهود كافية للقبض على المتهمين الأربعة بعد صدور مذكرات التوقيف بحقهم".

واضاف: "الرئيس ميقاتي في مجلس الوزراء يراوغ ببساطة ويتذاكى على العقول، فنجده يؤكد حرصه على الحقيقة من جهة ويحذر من التسييس من جهة اخرى، وبذلك يتبنى وجهة نظر "حزب الله" وموقفه من المحكمة، فكفى كلاماً فارغاً وشعارات مزيفة".

ولفت اندراوس الى ان "من وُجّهت اليهم اصابع الإتهام في اغتيال الرئيس الحريري من الممكن ان يكونوا في الضاحية الجنوبية وليس في ايران، فهل تتمكن هذه الحكومة من القبض عليهم وتسليمهم في الاسابيع القليلة المقبلة؟".

وعن تحركات قوى الرابع عشر من آذار بعد رفع السرية عن جزء كبير من القرار الاتهامي، قال اندراوس: " القرار النهائي لم يتخذ، وكل الاحتمالات واردة حتى الان"، داعياً الى "تحركات شعبية اسبوعية بشكل تصاعدي لوضع الامور في نصابها، ولوضع حد للكذب الذي تمارسه الحكومة على الرأي العام المحلي والعالمي".

واكد اندراوس ان "اسقاط حكومة نجيب ميقاتي وارد في اذهاننا كل يوم، الا اننا لا نستطيع اسقاط الحكومة الا بالضغط، اضافةً الى اننا لا نملك الاكثرية النيابية في المجلس النيابي الا اذا انقلبت الامور"، لافتاً الى ان "هجومنا على الحكومة ستزداد وتيرته كل يوم، وخيار اللجوء الى الشارع سيكون مطروحاً بقوة".

وتعليقاً على ما نقل عن الرئيس نبيه بري بان المحكمة تهدف للارباك قال اندراوس: "الرئيس بري رجل سوريا في لبنان، ولا يمكن اعتباره شخصاً عاقلاً في السياسة، لانه ببساطة منفّذ لاوامر سوريا وحزب الله، وقاد اهم عمليات تعطيل البلد، من اقفال المجلس النيابي الى قلب طاولة الحوار واهدافها، فاين يرى هذا الارتباك في عمل المحكمة، وكيف يرى ان الامور في سوريا تجنح الى الهدوء في وقت يمكن القول فيه ان الرئيس الاسد انتهى".

ورفض اندراوس اعتبار الأدلة التي قدمتها المحكمة الدولية ظرفية وليست حسية، وقال: "ان قضية فيديو ابو عدس ليست مبنية على ادلة ظرفية، اذ ان هذه المسألة ستؤدي الى اماكن اخرى مع بدء المحاكمات، ومن غير المستبعد ان تطال جميل السيد من جديد، خاصة في ظل المعلومات التي تحدثت ان قوى الامن العام ضغطت على قناة الـ"ال بي سي" لنشر هذا الفيديو بعد ساعات من اغتيال الرئيس الحريري، الفيديو، وبالتالي فإن قوى حزب الله والثامن من اذار مرتكبة للغاية وليس المحكمة الدولية بأي شكل من الاشكال، لأن مسار العدالة انطلق ولن يتوقف". ما رفض اندراوس ايحاءات السيد نصرالله بأن الطائفة الشيعية بأكملها مستهدفة بالقرار الاتهامي، "فاذا كان بعض اعضاء حزب الله وايران وسوريا ارادوا اخفاء رفيق الحريري عن الخارطة، فهذا لا يعني ان الطائفة الشيعية معنية، وبالتالي فإن لعبة نصرالله مكشوفة وساقطة ولن تجد طريقاً سالكاً لها بأي شكل من الاشكال".

واعتبر ان "رد الرئيس الحريري السريع على كلام نصر الله الاخير كان ممتازاً، لانه وضع حداً لتصوراته ومحاولة وضع الطائفة الشيعية بموقع المتهم تحت شعار المظلومية في محاولة يائسة لتأجيج الفتن المذهبية في لبنان والعالم العربي، في وقت يقوم بشار الاسد بالتكتيك نفسه مع الطائفة العلوية في سوريا".

هذا ودعا اندراوس رئيس الجهورية ميشال سليمان "للعودة الى خطاب القسم واتخاذ مواقف جريئة من المحكمة الدولية كونه رئيس لجميع اللبنانيين، وان يأخذ بآراء الآخرين، فلا يمكن لفخامته ان يكون داخل حكومة اللون الواحد وان يدعم فريق اللون الواحد، لان الدخول في المسايرات داخل مجلس الوزراء يأخذ لبنان الى غير محل".

وعن تحذير الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من ان بلاده ستسحب قواتها العاملة في الجنوب اذا استهدفت مجدداً، قرأها اندراوس على انها "رسالة تحذيرية من امكانية استعمال الرئيس السوري بشار الاسد اوراقه في المنطقة لتفجير الارهاب في اكثر من جبهة، وفي استعمال الجنوب اللبناني من خلال قوات اليونيفل".

واضاف: "المخاوف الفرنسية جاءت بعد مجموعة من التفجيرات التي ضربت العراق قبل ايام، وبعد يومين من التفجير الذي حصل على الحدود المصرية الاسرائيلية". وختم: "انها مجموعة من الرسائل من قبل النظام السوري المتزعزع للقول انه قادر على التأثير والتخريب في المنطقة في وقت بلغت فيه الضغوط الدولية اوجها".

 

ممارسات نازية وصهيونية في سوريا: الشبيحة يبيعون الأعضاء الداخلية للجثث...المستشفيات تحولت مصيدة للمحتجين...والمساجد اقفلت وصودرت مفاتيحها  

موقع 14ذار/طارق السيّد :

أفادت معلومات أدلى بها سوريون وصلوا مؤخراً الى لبنان أن فرق الشبيحة يقومون بفظائع تطال المعنقلين السياسيين من المحتجين الذين يلقوا القبض عليهم. ومن هذه الفظائع استخراج الأعضاء الداخلية للقتلى وبيعها بأثمان مرتفعة. وفي إحدى هذه الحوادث التي جرت في بلدة القصير، قامت مجموعة من هؤلاء الشبيحة بالقاء القبض على احد الفتيان الذي لم يتجاوز من العمر 15 عاماً (والمصاب أصلاً بحالة من التأخر الدماغي او ما يعرف بالمنغولي) وقاموا بضربه أمام ذويه قبل نقله الى مكان مجهول.

وبعد ثلاثة أيام، وجد أهل هذا الفتى جثة ولدهم في مكب للنفايات في المنطقة وعليها آثار عمليات جراحية وكذلك قطب طبية. ولدى الكشف عليها من قبل أحد الأطباء المحليين ومن دون علم السلطات السورية، تبيّن أن جميع أعضاء الفتى المقتول قد نزعت من مكانها بطريقة محترفة ويرجح أنه تمّ بيعها خصوصاً الكلى والقلب وغيرها.

وتم ّالإبلاغ عن حادثة أخرى جرت في ريف حمص حيث تمّ اختطاف أحد الشبان المصابين بمرض عقلي ويحمل وثائق تثبت ذلك من وزارة الصحة وقد منح على اساسه إعفاء رسمي من الخدمة العسكرية في الجيش السوري. وبعد ما يقارب 7 أيام، قامت سلطات الأمن السورية بتسليم جثة الشاب الى ذويه في حمص حيث ظهرت على جسده آثار تعذيب وتشوه، بالإضافة الى نزع كليتيه التي يعتقد انهما بيعتا. وقد اورد عدد آخر من الناشطين السوريين تكرار مثل هذه الحوادث التي تسلم فيها جثث قتلى قد فقدت اعضاؤهم، مع اصرار الأمن السوري والشبيحة في كثير من الأحيان على طمر هذه الجثث في اماكن مجهولة أو عدم تسليمها للعائلات المعنية أو نفي وجودها أصلاً في معتقلاتهم وسجونهم.

ومن جملة ما أفيد عن الاساليب التي يلجأ اليها النظام للتنكيل بالمحتجين هو كيف تحولت المستشفيات هناك إلى مصائد يلجأ إليها شبيحة النظام للقبض على الجرحى من المحتجين مما دفع بالعديد من المصابين الى مغادرة المستشفيات على وجه السرعة بعد معالجتهم أو عدم الدخول اليها أصلاً. وقد شارك عدد من الأطباء والممرضين بالتبليغ عن الجرحى وفي بعض الأحيان تعذيبهم بحسب ما جاء عن مستشفى تشرين الحكومي. وفي الأسبوع الماضي وعلى أثر مجزرة ارتكبت بحق المحتجين، تداعى شباب حماه لحماية إحدى مستشفيات المنطقة التي تعالج الجرحى من هجمات محتملة للشبيحة. ووسط التجمع الذي ضربه الشبان حول المستشفى، وصلت سيارة اسعاف طلبت عدد من المتبرعين بالدم لمستشفى أخرى تعاني من نقص حاد، فاندفع ما يزيد عن عشرة من الشبان الى السيارة. وبعد أيام وجد هؤلاء الشبان جميعهم قتلى على جانب الطريق الرئيسي في حماه وليتبين أن سيارة الأسعاف كانت خدعة من شبيحة النظام.مجموعة اخرى من الذين قدموا حديثاً من منطقة ريف دمشق، نقلوا حادثة اقفال المساجد والجوامع بالقوة من قبل الأمن السوري حيث منع المصلين من آداء الصلاة فيها بالرغم من أنّ فترة شهر رمضان تعتبر الفترة التي تشهد فيها اقبالاً شديداً من السوريين على المساجد. وفي موقف يعتبر إهانة لا تغتفر للمسلمين، أقفل الشبيحة بموآزرة قوات الأمن عدداً من ابواب الجوامع في منطقة معضمية الشام وصادروا المفاتيح من الأئمة والقيمين عليها كي لا يعاد فتحها وتتحول الى أماكن للتجمع لدى المحتجين المناوئين لنظام الأسد. وهذا ما اكدته الأخبار التي وردت من مدن اخرى كالحراك حيث منع رفع الآذان من المساجد ناهيك عن إقامة الصلاة والشعائر الدينية فيها.

وجميع ما نقل حتى الآن، يذكر بما مارسه النازيون بحق مئات الآلوف اللذين اعتقلوهم في الحرب العالمية الثانية اللذين كانوا عرضة لاختبارات الغازات السامة والأدوية المختلفة باعتبارهم فئران تجارب. وتعيد للاذهان الممارسات الصهيونية بحق فلسطين وبلاد العرب منذ ما قبل 1948 وحتى البارحة وبالتحديد ما جرى خلال مجزرة جنين حيث انتزعت الأعضاء الداخلية للضحايا واستعملت في الاختبارات البيولوجية، وكذلك منع المصلين من دخول المسجد الأقصى في القدس والحرم الابراهيمي للصلاة.

 

عضو الامانة العامة لقوى 14 اذار نوفل ضو:نصرالله يؤمّن الغطاء للمتّهمين الاربعة 

حزب الله يريد زجّ الطائفة الشيعية في مواجهة مع المجتمعين اللبناني والدولي... والرسالة الفرنسية بمثابة انذار واضح

سلمان العنداري/موقع 14 آذار

اعتبر عضو الامانة العامة لقوى 14 اذار نوفل ضو ان "الكرة في ملعب "حزب الله" والسيد حسن نصرالله بعد رفع السرية عن جزء من القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإما ان يؤمن الغطاء للمتهمين، وبالتالي يكون قد وضع نفسه ووضع الحزب في موقع الاتهام، في وقت دأبت فيه قوى 14 اذار من اللحظة الاولى الى القول بان اتهام افراد لا يعني اتهام مجموعة سياسية ولا يعني اتهام كيان حزبي ولا يعني اتهام طائفة، واما ان يبادر الى رفع الغطاء عنهم وتسليمهم ليصار الى محاكمتهم بطريقة عادلة، علماً ان هذه الخطوة لا تمنع الحزب او غيره من بذل قصارى جهده لإثبات براءة هؤلاء الناس امام المحكمة الدولية وليس عبر منطقه المعتاد".

ضو وفي حديث خاص ادلى به لموقع "14 آذار" الالكتروني، رأى ان "المشكلة التي نواجهها في الوقت الحاضر هي ان السيد حسن نصرالله نفسه يؤمن الغطاء للمتهمين، ويربط بين المتهمين وقيادة حزبه كتنظيم سياسي وعسكري، في وقت سعينا فيه منذ اللحظة الاولى كقوى 14 آذار الى الفصل بين المتهمين، وبين الكيان الحزبي والسياسي لحزب الله وبين قيادة هذا الحزب". لفت ضو الى ان "ايحاء السيد نصرالله في كلمته الاخيرة بأن الطائفة الشيعية مستهدفة بالقرار الاتهامي يكشف المأزق الذي يعيشه الحزب في الوقت الحاضر". مشيراً الى ان "حزب الله" اصبح في وضع لا يمكنه ان يدافع عن نفسه وان يواجه المجتمع اللبناني والدولي بطاقاته الذاتية، ولذلك فهو يحاول حالياً ان يزج بالطائفة الشيعية كلها في دهاليز المحكمة والمجتمع الدولي". اضاف: "المشكلة لم تكن في اي يوم من الايام مع طائفة وهي لن تكون مع اي طائفة اخرى. فنحن لم نتصرف كما تصرفوا هم في السابق، عندما اتهمت القوات اللبنانية بتفجير كنيسة سيدة النجاة، وتم حل هذا الحزب واتهم جميع القواتيين بأنهم مجرمون".

واضاف: "نحن لا نتعاطى بهذا المنطق، بل نتعاطى وفق المنطق الذي يقول بأن كل شخص يتحمل بشكل فردي مسؤولية العمل الذي يقوم به، بمعزل عن المنصب الذي يتولاه، حتى ولو تبين ان هناك مسؤولين في "حزب الله" يقفون وراء الجريمة بشكل او بآخر".

وشدد ضو على ان "المحاكمة ليست محاكمة للحزب ككيان حزبي، انما محاكمة للفرد من منطلق استغلاله للمسؤولية الحزبية ليقوم بعمل خارج عن القانون، فكيف اذا اصبح الامر على علاقة بطائفة؟". واذ اشار ضو الى "ان الرئيس سعد الحريري بادر بشكل فوري الى نفي ما قاله السيد حسن نصرالله من ناحية اتهام الطائفة الشيعية"، اكد ان "قوى 14 اذار سوف تستمر في اتخاذ المواقف والخطوات العملية على الارض لتثبت انها لا تستهدف الطائفة الشيعية في لبنان، وان لا مشكلة مع هذه الفئة، كما انها لا تستهدف "حزب الله" كمجموعة، الا ان مشكلتها الاساسية مع الفئة التي خططت ونفذت جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه بغض النظر عن انتماءاتها السياسية او الحزبية او الطائفية".

وتعليقاً على موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نقل عنه زوّاره تعليقه على نشر مضمون القرار الاتّهامي، اذ اعتبر فيه ان "المحكمة تستخدم للارباك، وان هذه الخطوة تزامنت مع بدء حصول الهدوء على الساحة السورية", قال ضو: "عندما يصبح الرئيس بري على هذا النحو من قصر النظر لدرجة لا يرى فيها ان الوضع في سوريا لا يتجه نحو الهدوء بل الى التفجير، فأعتقد انه سيكون في صدد قراءات خاطئة للوضع في سوريا وفي لبنان، ولطريقة نظرته الى المحكمة الدولية وآلية عملها، ولذلك نترك للرأي العام ان يحكم اذا كان بري يقول الصواب ام لا".

وعن خبر نشر الموقع الالكتروني للسفارة الفرنسية في بيروت نص رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد فيها ان فرنسا قد تعيد النظر في مشاركتها في القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" اذا تعرضت لاعتداء مماثل للهجوم الذي استهدف جنودها في نهاية تموز, قال ضو: "الرسالة واضحة، مفادها بأنه لا يمكن لا لفرنسا او غيرها من الدول ان تسمح بأن تتحول القوات الدولية العاملة في الجنوب ضمن قوات اليونيفل الى مجموعة اسرى ورهائن لدى "حزب الله" بأي شكل من الأشكال".

واضاف: "القوات الدولية جاءت لتساعد لبنان، اما اذا كان لبنان لا يريد هذه المساعدة، فإن المجتمع الدولي سينسحب ويتركنا "نقبّع شوكنا بإيدنا"، وبالتالي فإن رسالة ساركوزي بمثابة انذار واضح بأنه لا يمكن الاستمرار في طلب الشيء ونقيضه في الوقت نفسه من قبل بعض القوى السياسية المعروفة". تابع ضو: "الحكومة اللبنانية مسؤولة عن الامن في الجنوب، وقوات الطوارىء الدولية موجودة لدعم الحكومة، اما اذا كانت هذه الحكومة تريد ان تتلطى بشكل او بآخر خلف "حزب الله" او ان تلعب لعبتها المعهودة في الازدواحية في التعاطي فهذا امر آخر يترتب عليه ترتيبات جديدة". واذ لفت ضو الى ان "المجتمع الدولي يقرأ جيدا هذه الامور التي لن تمر من تحت اقدامه"، اعتبر ان "ما يقوم به "حزب الله" اليوم هو محاولة لفصل لبنان عن المجتمع الدولي والعربي لرفع الشرعية العربية والدولية عن لبنان، وهذا امر خطير جدا من شأنه ان يحولنا الى بلد معزول في مهب الريح".

 

حزب الله والعدالة في سجن مشيمش والحسيني 

علي الأمين/صدى البلد

منع قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا المحاكمة عن السيد محمد علي الحسيني وتركه حراً لعدم كفاية الادلة،. وقد جاء قرار أبو غيدا مخالفاً لمطالعة النيابة العامة العسكرية التي ميزته، وبانتظار البتّ بالقرار، يبقى العلامة الحسيني موقوفاً. وجاء القرار بعد نحو 3 أشهر من اعتقال الحسيني، وهو رجل دين شيعي، بتهمة "التعامل مع العدو".

وكانت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني اعتقلت الحسيني وتولت بعض وسائل الاعلام القريبة من حزب الله الترويج لثبوت تهمة العمالة عليه، أسوة بما جرى مع امام بلدة كفرصير الشيخ حسن مشيمش الذي لم يزل معتقلا منذ 13 شهرا في السجون سورية بإيعاز من حزب الله. وبعد تهاوي التهم بـ"العمالة للعدو"، بحق الشيخ مشيمش والسيد الحسيني، يبقى الرجلان في السجن فقط لأن من عمل على تركيب التهم بحقهما لا يريد ان يفرج عنهما، وهو في هذه الحالة اي حزب الله، كما تؤكد اوساط قريبة من عائلتيهما.

هاتان الواقعتان المتصلتان برجلي دين شيعة معروفين بأنّهما يتبنيان مواقف لا تنسجم مع مواقف حزب الله السياسية او الفكرية، تظهران مدى الضيق الذي يصيب الحزب وقيادته حيال اي تعبير سياسي او اجتماعي مخالف لتوجهاتهما. وعلى قاعدة "عدم الاختباء خلف الاصابع" كما عبر الامين العام للحزب في اطلالته الرمضانية الاخيرة، يمكن الجزم بمسؤولية الحزب عن اعتقالهما التعسفي وترويج الاتهامات الكاذبة بحقهما من دون ان يرف جفن لأيّ من مسؤوليه. ولا احد يستطيع ان يتصور أنّه في لبنان يمكن ان يقوم جهاز امني لبناني باعتقال رجل دين شيعي بتهمة العمالة لاسرائيل، من دون ايعاز من قبل حزب الله، وفي الحد الادنى "استئذانه"، قبل القيام بهذه الخطوة. اما قضية الشيخ مشيمش فكل من حاول، من سعاة الخير، لدى الاجهزة السورية للافراج عنه او لتبيان اسباب اعتقاله، كان الجواب: "تابعوا القضية مع حزب الله"، هذا من دون ان يصدر بحق الموقوف اي اتهام، بل جرت تبرئته اخيرا، وانتقل من سجنه الانفرادي، حيث قضى عاما كاملا، على ما يؤكد ذووه، الذين سمح لهم قبل شهر بزيارته اسبوعيا. ذان الرجلان المظلومان من قبل حزب الله، على سبيل المثال لا الحصر، كما تبين لاحقا، واللذان لاكت الالسن سيرتهما في عمالة مفبركة للعدو، ظلما وعدوانا، وبتشجيع وتحريض حزبيين، يكشفان الميزان الذي تقيس به قيادة الحزب الظلم والعدل.

إذ حين تتهم المحكمة الدولية بعض عناصره بجريمة اغتيال رفيق الحريري، يريد حزب الله من كل الناس ان تجاريه بقناعاته حيال براءتهما، لا بل يتهم كل من يدرج هذا الاتهام في سياق قانوني وعدالة دولية، بانه متآمر ليس على عناصر في الحزب فقط، بل على المقاومة التي لا يمكن لحزب او رجل ان يختصرها في تاريخ لبنان والعرب والعالم، ولا في تاريخ الشيعة ايضا. وفي نموذج مشيمش والحسيني سؤال اخلاقي مشروع عن معايير العدل والظلم: أليس هذا النموذج تأكيد على ان القوة هي المعيار والظلم ليس الا ضريبة يدفعها الضعفاء، بنظر الظالم؟ كأن الخطاب الخشبي ايضا بات وسيلة لتثبيت السلطة، من هنا يمكن ان نتلمس بثقة كيف ان خطاب التخوين بات اداة الهجوم والتهجم على كل مختلف ومتمايز. وبهذا المعنى يمكن ان نتلمس كيف الغى الامين العام لحزب الله اي تمايز بين الشيعة والمقاومة وحزب الله في خطابه الاخير. لم يتحدث السيد نصرالله باسم حزب الله، وربما لم يرد في خطابه هذا، كلمة حزب الله، بل وردت كلمتا "المقاومة" و"الشيعة" كطرفين مقصودين، من دون لبس على ما يوحي، في القرار الاتهامي. لم ترد كلمة حزب الله لكنها في الواقع كانت تحاول ان تختصر الشيعة والمقاومة في الحزب. اختصار المقاومة كإرادة وتاريخ وتراث ممتد ومتنوع وخلاق، واختصارالشيعة كمذهب محكوم بالاجتهاد والتنوع بحزب واحد أحد: "الغالبون".

 

من جورجيا إلى حارة حريك: وثائق جديدة في جعبة "حزب الله

فراس حاطوم/الجمهورية

باستثناء الوقع الأول والمتوقع للكلمات عندما تتحول من تسريبات صحفية الى تهم رسمية فانه يجوز القول انّ ما سمح قاضي الاجراءات التمهيدية للمحكمة الدولية دانييل فرانسين بنشره من بنود القرار الاتهامي بجريمة اغتيال الرئيس الحريري قدم لمعارضي المحكمة فرصة يعتبرونها جيّدة لمواصلة هجومهم عليها، فيما لم يقدم للمؤيدين ايّ مادة جديدة من شأنها اسعافهم في دفاعهم الشرس عنها. فعامود القرار الفقري - أي الشرح المفصل لخريطة الاتصالات - والذي كان من شأنه ان يشكّل قاعدة مقبولة لعملية الدفاع تلك، فقد كثيراً من وهجه بعد ان تسرّب الى وسائل الاعلام قبل مدة طويلة من صدور القرار، متيحاً للمعارضين فرصة محاولة تهشيمه الى حدّ التحطيم.

في تلك الفترة كان مؤيّدو المحكمة يرفضون التعليق على تسريبات الصحف، وذلك على اعتبارها "مجرد تسريبات" فارتكبوا خطأً تكتيكيّا سمح لخصومهم بقطع أشواط سريعة وسهلة في أذهان الناس لإقناعهم بـ"تفاهة" الاتصالات كدليل من المحتمل ان يستند اليه بيلمار، ويدعمون حجتهم بعملاء شركة ألفا الذين كانوا يتساقطون كأحجار الدومينو الواحد تلو الآخر.

لكلّ ما تقدّم يشعر خصوم المحكمة اليوم بانتصار مزدوج.

فمن زاوية اولى اعتبروا أنّ مضمون القرار "اثبت صحّة ما توقعوه من أنه سيأتي مطابقاً لما أوردته صحيفة دير شبيغل عام 2008 وانه بالتالي، وكما قال امين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله كتب قبل سنوات من اعلانه ولم يكن ينتظر سوى اللحظة السياسية المناسبة لإعلانه"، ومن زاوية ثانية اثبت القرار للقارىء بين سطوره عدم وجود دليل قاطع لدى المدّعي العام الدولي على تورّط الحزب - او عناصره الأربعة على الأقل - في جريمة الاغتيال خصوصا من خلال اعترافه بأنّ كلّ ما لديه هو" ادلّة ظرفية " تضمّ الى جانب رصد حركة الاتصالات إفادات بعض الشهود الذين يبدو انّ بينهم اسماء دسمة احدها مسؤول عسكري سابق وبارز في الحرس الثوري الايراني، علماً أنّ تجربة التحقيق مع شهود الزور من محمد زهير الصدّيق الى هسام هسام قد لا تكون لمصلحة بيلمار. لذلك، وعلى الرغم من انّ الأكثريين الجدد وهم في مجملهم من المشكّكين بالمحكمة يؤمنون بأنّ عاصفة قرارها الظنّي قد مرّت برداً وسلاماً عليهم ، فإنّ الواقعيين منهم يدركون ايضاً أنّ عواصف اخرى ستكون في الانتظار.

ولأنّ الواقعيين هم، ولحسن حظ الأكثرية، قادة دفّتها، فقد بدأوا يحضّرون السفينة لتجاوز العواصف المقبلة.

وإذا كان وجود قرار اتّهامي أكثر تفصيلاً يدين مسؤولين ايرانيين وسوريين، بات أمراً مؤكّدا وفق ما ذكرت دير شبيغل الشهيرة، فإنّه من شبه المؤكّد أيضاً أنه وفي حوزة المحور الحاكم في لبنان دفعة جديدة من الوثائق والمستندات التي ستكون واحدة من إطلالات السيّد حسن نصر الله ساعة الصفر لإعلانها.

وبحسب ما يؤكّد مقرّبون من الحزب فإنّ إعلان ما لديه لا يرتبط بتطوّر عمل المحكمة فحسب، بل يرتبط ايضا وبشكل أساس بتطوّر الأوضاع في سوريا، خصوصا أنّ هذه الوثائق والمستندات هي في مجملها ملفّات صادرَها الجيش الروسي من إحدى الشقق في جورجيا والتي كانت مركزا للاستخبارات الاميركية، وذلك بعد العمليّات العسكرية التي قامت بها موسكو عام 2006. وقد قام الرئيس الروسي ( ديمتري ميدفيديف) بنفسه بالموافقة على تسليمها لنظيره السوري كحافز لدمشق لإقناعها بالموافقة على انشاء قاعدة عسكرية روسية في طرطوس.

وتضمّ هذه الوثائق - بحسب ما ينقل مقرّبون من الحزب - مراسلات وتسجيلات بين الـ"سي اي اي" وعدد من اجهزة الاستخبارات في بعض دول الاعتدال وكلّها تحمل اشارات واضحة الى تورّط هذه الأجهزة في عدد من عمليات الاغتيال التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة.

   

في ظلّ " دبلوماسيّة كل من إيدو إلو"كيف يتعاون لبنان مع المجتمع الدولي

الجمهورية/جورج علم

يؤكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عند كلّ مناسبة على تعاون لبنان مع المجتمع الدولي. كيف؟. هو من يقدّر ويستنسب. وهو يعرف تماما بأن هذا التعاون يستوجب وجود سلك دبلوماسي مستنفر يعرف ماذا يريد؟، وأي سياسة يجب أن يعتمد؟، وكيف يتعاطى مع الآخر بمعيار واحد، وليس بمعايير مختلفة متناقضة؟!.

ويمضي العديد من السفراء اللبنانيين في الخارج، إجازاتهم السنويّة في بيروت، لتفقد الأهل، والأحوال، والإطلاع على الخطوط العريضة لسياسة الحكومة الخارجيّة، وأولوياتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتسقّط أخبار التشكيلات الدبلوماسيّة الموّسعة التي وعد الوزير عدنان منصور بإجرائها.

وهناك دوافع ومبررات ملحّة، لأن الخارجية بحاجة الى سلك دبلوماسي متكاتف متناغم يعرف كلّ مكانه ومسؤولياته، ويكون هناك سفير في كلّ سفارة، وقنصل عام في كلّ قنصليّة مع فريق عمل يتمتع بالخبرة والكفاءة، ويعمل لصالح الدولة والخير العام، وليس لصالح المرجعيّة السياسيّة او الطائفيّة التي وفّرت له الدعم.

ولا مبالغة في القول أن السلك بحاجة الى " نفضة" كاملة تؤدي الى إجراء المناقلات تبعا لما تنصّ عليه القوانين المرعيّة، وملء الشواغر في السفارات والقنصليات، وتفعيل دور مختلف المديريّات في الإدارة المركزيّة، وإنجاز حركة واسعة من الترفيعات والتصنيفات، وإجراء مباريات بالتنسيق والتعاون مع مجلس الخدمة المدنيّة لإدخال دم جديد الى السلك، وسدّ النقص الحاصل.

ويفترض بهذه التشكيلات المنتظرة أن تعالج عيوبا خمسة:

الأول: ملء الشواغر على مستوى السفراء. هناك ما يقارب ال 30 بعثة لا يوجد فيها سفير، إما بسبب المرض، او الوفاة، او الإستقالة، او التقاعد، او المداخلات السياسيّة التي تريد فلانا في هذا المنصب، وإلاّ فليبقى المركز شاغرا.

الثاني: إعادة الأمور الى نصابها بعدما تولىّ العديد من الدبلوماسيين من الفئة الثالثة مهام رئيس بعثة بالتكليف، او بالوكالة، أو مهام قنصل عام في دولة كبرى وحيويّة.

وقد يصعب على هؤلاء العودة الى التراتبيّة والتدرج وفق القوانين والأعراف المتبعة، كما قد يصعب على من شغل مكان السفير او القنصل العام أن يعود ملحقا، او سكرتيرا، ولكن في النهاية لا بدّ من تجاوز الفوضى، والعودة الى الأصول، وهذا هو المطلوب والمنتظر من أي تشكيلات ستجرى قريبا.

ثالثا: لا بدّ من تجاوز الوساطة والمحسوبيّة والطائفيّة والمذهبيّة التي أضرّت بالسلك كثيرا، وأججت الحساسيات، بعدما تميّز عدد لا بأس به من الدبلوماسييّن من لون طائفي – مذهبي معيّن، عن سائر رفاقهم وزملائهم، لا لسبب إلاّ كونهم محسوبين على مرجعيّة سياسيّة رسميّة نافذة في الدولة، وهذا ما خلق جوّا من الغيرة والنفور بين الرفاق والزملاء في السلك الواحد " طالما في ناس بسمنة، وناس بزيت".

رابعا: قطع دابر الوساطة والمحسوبيّة، وإلاّ فالج لا تعالج، إذ لا يمكن تصوّر سفير يعمل لمرجعيته وطائفته، ويهمل مسؤولياته تجاه وطنه. ولا يمكن التعويل على سفير يطلع رئيس طائفته او مرجعيته على وثيقة او خبر ما، قبل إبلاغ رئيس الجمهوريّة، ومن ثم وزير الخارجيّة والمغتربين. هناك معضلة أساسيّة ورئيسيّة على هذا الصعيد ما لم يتم تجاوزها بتشكيلات شفّافة بعيدة عن التسييس والمداخلات والضغوطات، والا فإن الوضع سيبقى "مكانك راوح".

خامسا: وضع السفير المناسب في المكان المناسب، وفق ما تقتضي المصلحة الوطنيّة العليا، وبمعزل عن الإعتبارات السياسيّة او الطائفيّة او المذهبيّة.

إن هذه الإجراءات تعتبر روتينيّة عند الدول التي تحترم نفسها، لكنّها في لبنان تخضع الى التوافق الذي لا بدّ منه في نهاية المطاف بين المسؤولين والقادة السياسييّن، وزعماء الطوائف والمذاهب على " الكوتا" المخصصة لكلّ منهم، وهذا ما يعود بالضرر الكبير على المصالح الوطنيّة العليا.

إن إنتفاضة جذريّة شاملة مطلوبة في وزارة الخارجيّة والمغترين للعودة من المتاهات الى الأصول، وهذا وحده لا يكفي، بمعنى أن السياسة الخارجيّة، والتعاون مع المجتمع الدولي، لا يتمّان فقط بملْ الشواغر، وإجراء المناقلات، بل برسم سياسة خارجية واحدة واضحة يعمل الجميع في الداخل والخارج على وضعها موضع التنفيذ، وهذا هو المستحيل بعينه ولإسباب وإعتبارات منها:

أولا: لقد تخلّى لبنان عن وسطيته وإعتداله، واتّبع سياسة المحاور، وتخطى ما كان يعرف بأنه مع الحياد عند الخلاف بين الدول الأعضاء في الجامعة العربيّة، ومع الإجماع عندما يكون هناك توافق. إن الموقف الأخير من البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن، بشأن الوضع في سوريا قد عمّق الإنقسام بين اللبنانييّن، بدلا من أن يوحّدهم.

ثانيا: هناك إنقسام عمودي وأفقي حول المحكمة الدوليّة، فكيف سيتصرّف السفراء في الخارج على هذا الصعيد؟، الأرجح أن كلاّ منهم سوف يتصرّف وفق ميوله السياسية، وإنتمائه المذهبي والطائفي.

ثالثا: المقاومة، وسلاح "حزب الله"، والإستراتيجيّة الوطنيّة الدفاعيّة، وغير ذلك من المواضيع المصيريّة التي هي موضع تباين عميق بين اللبنانيين، كيف ستتصرّف الدبلوماسيّة اللبنانيّة حيالها؟، وأية سياسة خارجيّة سوف تعتمد ؟.

إن التعاطي مع المجتمع الدولي يصحّ عندما نعرف كلبنانيين ماذا نريد، ونتفاهم أولا على ما نريد. ومؤسف القول أنه وبعد مرور ما يقارب السبعين عاما على الإستقلال، لم نتفاهم بعد على أي لبنان نريد!

 

المتصلون بالنظام يتوقّعون تغييراً بعد الحسم

الكباش إلى اشتداد مع الضغط الدولي على الأسد

روزانا بومنصف/النهار

حين بادر الرئيس الاميركي باراك أوباما الخميس في 18 من الجاري الى مطالبة الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي في موقف دعمته الدول الاوروبية الكبرى على الفور، لم يخف "ان تحقيق الشعب السوري العدالة التي يستحقها امر سيستغرق وقتا"... "وان الولايات المتحدة لا تستطيع ولا ترغب فرض مثل هذه العملية الانتقالية". استجاب الرئيس الاميركي لمطالب وضغوط اميركية وغير اميركية للاقدام على هذه الخطوة على رغم الاعلان والمعرفة مسبقا ان لا الموقف الاميركي سيدفع الاسد الى التنحي ولا ايضا العقوبات الاميركية على قطاع النفط او على المسؤولين السوريين باعتبار ان الولايات المتحدة استنجدت باوروبا للسير في خطوات مماثلة لانها اكثر تأثيرا منها على النظام السوري. وترجمة ذلك في حسابات مصادر ديبلوماسية معنية ان التحول في سوريا عملية طويلة ومضنية قد تطرأ خلالها تطورات كثيرة بحيث لن تكون الامور ابيض على اسود بل اكثر تعقيدا الى درجة يعتبر معها بعض حلفاء النظام السوري ان الرئيس الاميركي او الرئيس الفرنسي قد يغادران موقعيهما في رئاسة الولايات المتحدة او فرنسا في حال لم يتم انتخاب كل منهما لولاية ثانية في حين قد يكون الرئيس السوري لا يزال في موقعه. لكن الواقع ان سوريا دخلت نادي الدول التي باتت تتداخل فيها الصراعات الداخلية الحادة والحسابات الاقليمية والدولية الى حد معقد جدا بحيث يمكن اعتبارها ساحة كباش جديدة مرشحة للاستمرار والتفاعل في المرحلة المقبلة ليس اقلها اعتبار ايران سوريا خط الدفاع الاول الذي لن تتخلى عنه لاي سبب كان وهي تخوض مواجهة صامتة مع تركيا على هذا الاساس في ظل علامات استفهام كبيرة لا يمكن معرفة اجوبتها بسهولة وتتركز حول ما اذا كان دفع النظام الى الزاوية وعزله دوليا الى جانب استمرار الضغوط الداخلية يمكن ان يساهم في توتير مناطق اخرى متصلة كلبنان مثلا او فلسطين من اجل تخفيف الضغط الدولي. وقد اثارت العملية الاخيرة في ايلات عبر الهجوم على اوتوبيس اسرائيلي والتي ادت الى مقتل سبعة اسرائيليين علامة استفهام عن التوقيت والخلفية واحتمال وجود صلة او مدى هذه الصلة بما يحدث في بعض الدول العربية وفي سوريا خصوصا باعتبار ان القرار الاميركي بالمطالبة بتنحي الاسد لا يمكن ان يتم من دون التنسيق مع اسرائيل وعدم الرهان الاسرائيلي على بقاء الاسد من اجل استمرار عملية السلام مع سوريا او ضمان الامن في الجولان. اذ ان مطالبة الاسد بالتنحي ضبطتها في الاشهر الاخيرة التوازنات الاقليمية والحفاظ على امن اسرائيل.

هذا التساؤل ينفيه المتصلون بالنظام السوري على اساس ان هذا الاخير بات على استعداد كلي لعملية التغيير السياسية بناء على اقتناع شخصي في الدرجة الاولى فضلا عن انه بات اكثر قدرة راهنا على فرض هذا الاقتناع على المحيطين به تحت عنوان اما ان يواكب هؤلاء التحول الذي يجب ان يحصل او ان يضطر الجميع الى الرحيل وهو غير مستعد لذلك. يضاف الى ذلك انه بات اكثر ارتياحا لنتائج العمليات العسكرية التي قام بها من حيث سيطرته على معاقل الانتفاضة ضده والتي يعتبر انها تعود لسلفيين يعرف قواعدهم على نحو جيد بعدما كان على اطلاع على حركتهم في اتجاه العراق سابقا في حين ان المعارضة السلمية من المجتمع المدني ليست خطرة ولا موقع كبيرا لها لدى الشعب السوري وفق ما ينقل هؤلاء مما يتيح له تاليا الذهاب الى الاصلاحات من موقع قوة وفي ظل سدود لا تزال تؤمن له الحماية في مقدمها الموقف الروسي الرافض لتنحيه او لفرض عقوبات عليه والذي لم يتغير على رغم مشاركته في البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن ودان القمع في سوريا. وهذا الموقف لا يزال ثابتا على رغم الكلام الكثير عن مرونة في الموقف الروسي ازاء احتمال صدور قرار عن مجلس الامن لا يبدو متوفرا. وهناك الدعم الايراني الثابت له فضلا عن الخطوط المفتوحة مع العراق على اكثر من صعيد الى جانب الضمانة التي يؤمنها له "حزب الله" عبر امساكه بلبنان بقوة وضبطه في دوامة المحور السوري - الايراني. ويضيف هؤلاء ان النظام كان في اجواء التصعيد الدولي ضده لكنه كان في حاجة الى الامساك بالارض من اجل ان يساعده ذلك لاحقا على مواجهة التحديات الخارجية التي لا يستهين بها لكنه قادر على الوقوف في وجهها متى قام باجراء الاصلاحات اللازمة والتي ستكون جذرية ولا عودة عنها وهي التي ستجعل من الضغوط الخارجية غير ذي قيمة.

ولهذه الاعتبارات يقول هؤلاء لا حاجة راهنة لتحريك الساحة في لبنان خصوصا ان استمرار انضباط الوضع فيه على رغم صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري على نحو غير متوقع، نتيجة التهديدات السابقة بعظائم الامور في حال صدور القرار الاتهامي، اظهر ان المصلحة الاقليمية السورية - الايرانية اقوى في ابقاء الحال على ما هي عليه منها في التسبب في اضطرابات غالبا ما لجأت اليها سوريا او ايران في لبنان كورقة في وجه المجتمع الدولي من دون ان يعني ذلك عدم استمرار توافر هذه الورقة لاستخدامها في الوقت المناسب. وهو ما يثير الخشية لدى كثر لاعتبارهم ان تمسك النظام واقتناع او اقناع حلفائه في لبنان بتماسكه وقوته هو جزء لا يمكن التساهل ازاءه في هذه المرحلة في حين ان واقع الامور مختلف جدا لاصحاب وجهات النظر من الجهة المعاكسة.

 

سوريا من مفاوض إلى ورقة للمساومة كما كان لبنان

إيران تفاوض عنها وعن "حزب الله" بعد القرار الاتهامي

هيام القصيفي/النهار

لعل الفكرة الابرز التي خلصت اليها نقاشات سياسية في بيروت حول الوضع السوري هي انه للمرة الاولى منذ عقود، لم يعد النظام السوري لاعبا اساسيا على طاولة المفاوضات التي كانت تبحث تقليدا في معالجة اوضاع المنطقة بل اصبح هو موضع التفاوض. فمنذ اعوام طويلة كانت دمشق المحرك والمفاوض عن لبنان الذي لُزّمت اياه، وعن الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها، وكانت لاعبا اساسيا في احداث العراق. اما اليوم وبعد اكثر من خمسة اشهر على اندلاع الانتفاضة السورية، وصولا الى مطالبة قادة العالم الغربي بتنحي الرئيس بشار الاسد، فقد اصبحت سوريا الورقة التي يتم التفاوض عليها اقليميا ودوليا بين لاعبين كبار، على غرار ما كان عليه لبنان، مع فارق دوريهما وتأثيراتهما في المنطقة.

هذا التحول الاستراتيجي في تاريخ سوريا، لا ينفصل عن جملة هواجس واسئلة يطرحها باحثون متخصصون في شؤون المنطقة حول مجموعة خيوط مترابطة تعيد التذكير بتجربة الحرب اللبنانية وانفتاحها بعد اندلاعها عام 1975 على ملفات جانبية شائكة ادت الى استمرار الحرب (رسميا) نحو 25 عاما. فسوريا تعيش تجربة التداخل الطائفي والعشائري والمذهبي والقومي، كما كان يعيشها لبنان. والمشكلة التي بدأت بين الشعب والنظام، تحولت تدريجا مشكلة سنية - علوية كون وحدات الجيش السوري ذات الفعالية مؤلفة من غالبية علوية، والمناطق التي يشن الجيش السوري عليها حملاته سنية خالصة، بعد تحييد المناطق المسيحية والدرزية التي انكفأت عن مقارعة النظام واختفت اصوات المعارضة فيها. وجاء اختيار وزير مسيحي للدفاع ليعمق توجه الاسد في حشد الاقليات السورية كمدافع خلفي عن النظام، معزز بارتفاع اصوات دينية مسيحية من سوريا ولبنان تدافع عن الاسد ونظامه.

من هنا تتحول المعضلة السورية اوسع بكثير من مرتكزاتها الداخلية نظرا الى تشعب خيوطها وترابطها مع دول المنطقة، واحتمالات انعكاس التطورات داخلها على دول الجوار. لذا تصبح الاسئلة المطروحة من جانب هؤلاء الباحثين مشروعة بقدر ما تحمل في طياتها الاجوبة اللازمة.

اي دور لدول المنطقة في ادخال السلاح الى سوريا، سواء تلك التي تجاورها حدوديا كلبنان والاردن او حتى تركيا، او تلك التي لها مصلحة في تغذية صراع الطرفين المتقاتلين السعودية وايران؟ وما هي الحدود التي تسمح بادخال نوعيات محددة من السلاح الى المناطق التي تحمل تلقائيا بذور مشاكل طائفية؟".

وأبعد من ذلك، اي نوع من الاتصالات "غير الرسمية" تحت الطاولة والتي لم تصل الى حد المفاوضات بعد بين السعودية وايران حول سوريا، بعدما تكرست هذه الاتصالات تهدئة في الوضع البحريني؟ ووفقا لهؤلاء فان ثمة هامشا لا يزال غير واضح المعالم، لجهة البازار المفتوح حول التسويات المرتقبة، ولا سيما ان للرياض وطهران دورا متجذرا في سياسة دول الشرق الاوسط، ولكل منهما طريقتها ومصالحها في ادارة شؤون اللعبة والحصول على تسويات مناسبة. وحتى الآن لم تقل السعودية كلمتها الفصل في ما خص النظام السوري، ولذا جاءت دعوة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى الرياض وانقرة للعب دور حاسم، بمثابة دفع لموقف سعودي حاسم، بعدما شهدت العلاقة الاميركية السعودية توترا سابقا على خلفية مقاربة ادارة الرئيس باراك اوباما لملفات المنطقة. وما خلا توجيه العاهل السعودي الملك عبدالله رسالته المفتوحة الى الاسد، فان السعودية لم تجار بعد واشنطن واوروبا في دعوة الرئيس السوري الى التنحي. ما يعني ان الدعوة لم تحظ بعد بتغطية عربية رئيسية ومباشرة بما يجعل الازمة السورية مفتوحة على احتمالات طويلة الامد.

وايضا كيف يمكن تركيا الداخلة حديثا الى الساحة المتوسطية من لبنان الى فلسطين وسوريا والعراق كلاعب اساسي، ان توازن بين رغبتها في التماهي مع رغبات العالم الغربي في التشدد مع الاسد، واعطائها دورا فاعلا في المنطقة، وبين الحفاظ على جغرافية سوريا كوحدة متكاملة، خشية منها من تكرار نموذج المنطقة الكردية على حدودها، وهي التي بدأت اول من امس توجيه ضربات الى المنطقة الكردية شمال العراق. والاهم كيفية التوفيق بين الدورين التركي والايراني في منطقة تحمل حساسيات قومية ومذهبية وعرقية، وكلا الدولتين راغب في تزعم قيادة الشرق الادنى على رغم ان لطهران دورا متقدما كرسه عملها لاعوام في تمويل وتغذية الحركات الاسلامية المقربة منها كما حصل مع "حماس" و"حزب الله" والذي ثبت اقدامها على المتوسط، ولا سيما في الاشهر الفائتة حيث تركز دورها في تحقيق انتصار قوى 8 آذار في تشكيل الحكومة وتحييد دور رئيس الجمهورية. وهو ما لم تتمكن السعودية او تركيا من القيام به مع حلفائهما في لبنان.

واخيرا، اي دور لايران ازاء الوضع المستجد لحليفتها الاساسية في المنطقة، بعدما ضاقت حلقة تطويقها على اعلى المستويات العالمية، وباتت موضع تفاوض محوري بين ايران وواشنطن وروسيا، في وقت فتح القرار الاتهامي مرحلة جديدة امام "حزب الله" واعطى بحيثياته وانتقاله الى المحاكمة مهلة اضافية امام طهران لمزيد من المفاوضات حول دور الحزب في لبنان وموقعه، في موازاة البحث في مستقبل النظام السوري.

 

صراع إيراني - تركي على مستقبل سوريا والعراق

بقلم سليم نصار – لندن /النهار

فيما يمر العراق في أخطر أزماته، ويرى المراقبون ان ايران قد أحكمت سيطرتها على هذا البلد، دخلت تركيا في منافسة اقتصادية مع النفوذ الايراني لعل هذه الخطوة تحد من التمدد الفارسي. عد فترة هدوء استمرت سنة تقريباً، انفجر الوضع الأمني في العراق فجأة عبر سلسلة هجمات انتحارية وسيارات ملغومة راح ضحيتها أكثر من سبعين شخصاً وأصيب عشرات آخرون. وكان من السهل القاء المسؤولية على تنظيم "القاعدة" الذي هدد باعادة "الايام الزرقاوية"، في اشارة الى العمليات التي قام بها أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في ديالى سنة 2006.

ولكن هذا التفسير لم يقنع السياسيين الذين اتهموا رئيس الحكومة نوري المالكي بتشجيع المشاغبين على نشر الفوضى وخلق الظروف المواتية لتمديد الوجود العسكري الاميركي الى ما بعد 2011. كانت واشنطن قد اتفقت مع بغداد في 2008 على انهاء مهمة القوات الاميركية في 2011، عقب استكمال بناء جيش وطني يحل محل القوات الاجنبية.

السبب الاول الذي دفع السياسيين الى اتهام المالكي بإهمال الوضع الأمني، تردده المتواصل في ملء المناصب الوزارية الشاغرة، وبينها الدفاع والداخلية. علماً بأنه وافق منذ تشكيل الحكومة في كانون الاول على تعيين هذين الوزيرين.

وفي كل مرة كان منافسه الابرز اياد علاوي يذكره بتنفيذ تعهده، كان المالكي يختلق الاعذار لابقاء حقيبتي الدفاع والداخلية في عهدته بالوكالة. ويبدو ان استئناف عمليات التفجيرات اضطره الى تكليف وزير الثقافة الحالي سعدون الدليمي بشغل منصب وزارة الدفاع بالوكالة ايضاً. أي انه لم يختره وزيراً أصيلاً كونه ينتمي الى كتلة تحالف الوسط النيابية. بينما كلفه بهذه المهمة سابقاً الدكتور ابرهيم الجعفري عندما شكل حكومته في 2005.

الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، هدد باللجوء الى القوة في حال تأخرت القوات الاميركية عن الانسحاب في موعد اقصاه 31 كانون الاول 2011. وهو الموعد الذي تنص عليه الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن 2008. وزعمت واشنطن ان بغداد طلبت بقاء عشرين الف جندي اميركي بهدف استكمال التدريبات للقوات المحلية، شرط عدم تطبيق القوانين العراقية عليهم. ولكن هذه المعاملة الخاصة اثارت حفيظة النواب الذين تساءلوا عن سبب بناء أضخم سفارة اميركية خارج الولايات المتحدة بلغت تكاليفها أكثر من 750 مليون دولار. كما تساءلوا عن معنى تقديم القصر الملكي في بغداد الى السفير الاميركي في انتظار استكمال تشييد مبنى السفارة التي تضم حالياً 1700 موظف.

ورد رئيس لجنة الأمن والدفاع حسن السنيد، على هذه التساؤلات بالقول ان القوات الاميركية ستنسحب في موعدها، وانه باستطاعة الحكومة العراقية توقيع اتفاق جديد. وحدد السنيد شروط هذا الاتفاق باستقدام خبراء لتدريب القوات الأمنية المحلية على قيادة دبابات "أبرامز" وطائرات "اف – 16"، مشترطاً الا يزيد عددهم على الألف خبير.

وسط هذه المناقشات العلنية، أطلقت دعوات من قبل زعماء سنة طالبوا بضرورة اقامة اقليم سني مقابل اقتسام العراق بين الشيعة والاكراد. وكان التصريح الذي أدلى به رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، بمثابة قنبلة سياسية أحدثت شرخاً في جدار التوازنات القائمة. قال، وهو في واشنطن: ان هناك احباطاً سنياً في العراق. وإذا لم يعالج سريعاً، فإن السنّة قد يفكرون بالانفصال، أو على الأقل، تأسيس اقليم خاص بهم".

ولما سئل عن الحاجة الى انفصال أهل السنّة، قال ان الاجواء الحالية تدفع هذه الفئة الى الشعور "بالدونية"، بسبب معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية: أو بسبب احساسهم بأن القوى الاخرى قد همشتهم في مختلف الميادين السياسية والادارية والعسكرية.

ومع ان النجيفي لم يحدد مواقع الخلل، إلا أنه اشار مداورة الى تركيبة الجيش الوطني الجديد وكيف طغت على عناصره الطائفة الشيعية. والسبب ان قاعدة تشكيل هذا الجيش نقلت عن القاعدة اللبنانية التي أدخلت ميليشيات حرب 1975 – 1989 في صلب تكوين الجيش الجديد. وكانت النتيجة ان ولد الجيش العراقي الجديد من رحم ميليشيات "حزب الدعوة" الذي أسسه أثناء حكم "البعث" الدكتور ابرهيم الجعفري ونوري المالكي بدعم من ايران. كذلك انضمت الى صفوف هذا الجيش عناصر تابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، اضافة الى "فيلق بدر" بزعامة عمار الحكيم.

هذا على الصعيد العسكري الأمني. أما على الصعيد الاقتصادي – التجاري، فإن ايران قد أحكمت تسلطها على هذا البلد التابع الذي يرئس حكومته أحد أكبر مؤسسي حزب ايران في العراق، أي "حزب الدعوة". وبسبب هذا الانحياز العاطفي تم ترشيح ايران لتكون البديل من الفراغ الذي سيحدثه غياب الولايات المتحدة آخر هذه السنة. علماً بأن العراق هو ثالث شريك تجاري مع ايران بعد الصين ودولة الامارات المتحدة. وأذيع منذ مدة أن حجم التجارة بين ايران والامارات بلغ أكثر من ثمانية مليارات دولاراً.

وفي الاسبوع الماضي وقعت ايران مع سوريا على اتفاق يقضي بمد انبوب غاز يبلغ طوله الفين وخمسمئة كلم، ويمر عبر الاراضي العراقية. وقد أقدمت طهران على هذه الخطوة في سياق تحديها المتواصل لواشنطن، والتي تعمل حالياً على محاصرة سوريا وارغامها على تقديم تنازلات بسبب اعمال العنف.

ويرى المراقبون في الأمم المتحدة ان الحكومة العراقية خضعت لضغوط ايران وامتنعت عن شجب القمع العنيف للتظاهرات التي انتشرت في المدن السورية. واكتفت في هذا السياق بالتمني على الحكومة السورية بفتح حوار مع المعارضة والامتناع عن سفك الدماء.

وفي هذا الاطار ايضاً يمكن تفسير تظاهرات الشيعة العراقيين الذين استنكروا التدخل العسكري السعودي في البحرين.

تركيا من جانبها اكتشفت ان علاقات التحالف بين سوريا وايران، تمنعها من لعب دور مجد بهدف ابعاد دمشق عن طهران. لذلك دخلت في منافسة اقتصادية مع النفوذ الايراني لعل هذه الخطوة تحد من التمدد الفارسي. وبسبب المزاحمة على خطب ود العراق، فقد وقعت أنقرة الشهر الماضي مع بغداد وطهران اتفاقاً لانشاء مصرف مشترك برأسمال يبلغ مئتي مليون دولار. ثم اعلنت ايران وتركيا عن نيتهما زيادة حجم التجارة بينهما الى 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. علماً بأن حجم تجارة تركيا مع العراق وصل هذه السنة الى 11 مليار دولار.

يجمع المحللون على القول ان العراق يمر في أخطر مراحل أزماته منذ الغزو الاميركي لنظام صدام حسين. ذلك ان عواطف حكامه موزعة بين الولاء لايران والانسجام مع الموقف العروبي. لهذا رأى نواب السنّة في انبوب الغاز تورطاً يزيد من نفوذ ايران باعتبار انه يحتاج الى حماية دائمة. وفي حال قامت قوى سنيّة باعمال تخريب ضد هذا الانبوب، فإن طهران ستضطر الى ارسال قوات بهدف حمايته. وهكذا تصبح حماية الانبوب مبرراً لتدخل ايران العسكري. على صعيد آخر، فإن الحكومة العراقية باشرت في استقبال فلول الهاربين من سوريا، وبينهم مئات من عناصر الاقليات التي هربت من الاضطهاد.

وبسبب خوفها من تسلل الاضطرابات السورية الى أرضها، أمر المالكي بحفر قناة دفاعية بطول 45 كلم وعمق 3 امتار، بغرض منع السيارات والاشخاص من التسلل.

وتقول جهات عراقية مسؤولة ان هذا القرار قد اتخذ في ضوء المخاوف من انهيار السلطة المركزية في دمشق. أي السلطة التي تنشر حالياً 7500 جندي لحماية 1100كلم، هي طول الحدود بين الدولتين. يفاخر الرئيس أحمدي نجاد بأن ايران هي القوة الوحيدة الداعمة للنظام السوري. لذلك أعرب عن معارضته لأي تدخل أجنبي في القضايا الداخلية السورية، معتبراً ان التدخل يعقد الامور ويزيد من حدة التوتر القائم.

وحول هذه المسألة وصف آية الله علي خامنئي، "الربيع العربي" بأنه صحوة اسلامية لتحرير النظم الاستبدادية من الغرب واسرائيل. ولكنه أحجم عن اطلاق هذا الوصف على التظاهرات في سوريا، معتبراً ان نظام الدولة الحليفة يتعرض لهجمات الذئب الاميركي الذي قاد الحلف الاطلسي الى ضرب ليبيا وزعزعة استقرارها.

وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو دعوة رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، كحركة جدية تسعى الى اقامة "دويلة" سنيّة في حال تمت هيمنة ايران على الاقليم الجنوبي. علماً بأن زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، يتصرف كرئيس مستقل "لدويلة" مستقلة داخل الحكومة الاتحادية العراقية. والدلالة على ذلك ان قائد "البيشمركية" انتقد حكومة المالكي لأنها أرسلت قوات الى محافظات الموصل وكركوك وديالى التي تعتبر من المناطق المتنازع عليها. وادعى ان مثل هذا القرار يحتاج الى الحصول على موافقة الاطراف الاخرى. وهذا معناه ان الحكومة المركزية الاتحادية لا تتمتع بالسلطة التي تخولها حق التدخل في كل المناطق العراقية.

والحديث عن معارضة ايران لأي تدخل في شؤون العراق وسوريا، يقود الى الحديث عن معارضتها لأي تدخل في شؤون لبنان الداخلية. والسبب ان النظام في طهران يعتبر لبنان جزءاً مكملاً لنفوذه السياسي والأمني المجسد بـ"حزب الله". كما يعتبر الصواريخ التي أمنت سوريا وصولها الى الجنوب، جزءاً من ترسانتها المعدة لمحاربة اسرائيل. ومن أجل تحقيق هذه الاهداف، قرر النظام الايراني ازالة العوائق الخارجية التي وضعت في لبنان أثناء مرحلة المعافاة. وهذا ما دفعه الى نسف مقر المارينز الاميركي والسفارة الاميركية في بيروت، ومقر قيادة الوحدة الفرنسية، الامر الذي حقق له ولحليفته سوريا، الهدف الاستراتيجي المثالث القائم على قضم النظام اللبناني المتآكل. وقد حاول رفيق الحريري أثناء وجوده في الحكم، حلحلة هذه الارتباطات، واقامة علاقات ندية مع الدولة اللبنانية. وسافر من أجل هذا الغرض مرتين الى طهران، التي وجدت في مطلبه عائقاً جديداً يستحق الرفض المطلق.

بالمقارنة مع اغتيال الحريري، يذكر التاريخ واقعة رمزية خلاصتها ان نابليون ارسل من يخطف كونت بوربوني الذي كان يعارضه من النمسا، وأمر بقطع رأسه.

ولما دخل عليه تاليران ليستوضح منه حقيقة الخبر، قال له نابليون غاضباً: وأنت ايضاً تعتقد بأنني ارتكبت جريمة؟

وأجابه الداهية تاليران على الفور: يا ليت الامبراطور ارتكب جريمة... لقد اقترف ما هو أعظم. اقترف خطأ سياسياً يصعب محوه!

(كاتب وصحافي لبناني)     

 

معركة الدفاع عن الأسد

طارق الحميد/الشرق الأوسط

الواضح أنه قد بدأت معركة الدفاع عن نظام بشار الأسد في المنطقة وبقيادة إيران، لكن اللافت أن طهران تستخدم كل أوراقها باستثناء حزب الله، إلى الآن. فقد شهدنا حادثة إيلات، وتحرك جبهة غزة، رغم نفي حماس تورطها في ذلك، يضاف إليها تصريحات نوري المالكي، ومقتدى الصدر، وتصعيد المعارضة الشيعية في البحرين، وهو ما قد هدد به المحسوبون على نظام الأسد بعد بيان الملك عبد الله بن عبد العزيز تجاه سوريا، والجديد بالطبع محاولة إشعال سيناء، وهو أمر خطر، هذا عدا عن تصاعد العمليات الكردية تجاه تركيا، مما قد يفسر تردد أنقرة في اتخاذ موقف حازم تجاه الأسد إلى الآن.

تحرك إيران كل أوراقها للدفاع عن الأسد، إلا أن هناك هدوءا لافتا من قبل حزب الله، وهذا يعني أن إيران غير واثقة من صمود نظام الأسد، ليس لأسباب خارجية، وإنما بسبب الضغط الشعبي السوري، وبالتالي فإن طهران تفعل المستحيل اليوم لرفع الضغط عن الأسد، لكن دون خسارة إحدى أهم أدواتها في المنطقة (حزب الله)، فمجرد فتح جبهة لبنان الآن مع التهور الإسرائيلي، أو قل الحرص الإسرائيلي على ضرورة بقاء النظام الأسدي الذي يشكل أفضل خط دفاع لها بالحدود مع سوريا، فإن إيران تدرك أيضا أن إسرائيل لن تفوت الفرصة لتدمير حزب الله لو تحرك. إيران، وكذلك إسرائيل، تدركان أن تحرك حزب الله سيكون قاتلا، فالحزب يمر بأسوأ مراحله اليوم من ناحية الدعم الشعبي، سواء في لبنان أو المنطقة، حيث بات اللعب على المكشوف، فلم تعد القصة قصة معسكر ممانعة واعتدال، بل هي طائفية واضحة، فمن يقفون مع الأسد اليوم هم إيران والنخبة الشيعية الحاكمة، وذات النفوذ في العراق، وكذلك حزب الله، والمعارضة الشيعية البحرينية، وأما من هم في غزة، وأيا كانوا، فهم جزء من أوراق بمحور أبو عدس، وبالتالي فإن دخول حزب الله في اللعبة قد يعجل بكسره اليوم. أما فتح جبهة في مصر فهو مكسب مضاعف لإيران، حيث يضرب استقرار مصر من ناحية، كما يعد فرصة لتشكيل جبهة جديدة في أرض الكنانة من السهل أن يصبح ولاؤها لإيران بحجة محاربة إسرائيل، وبالتالي تعوض طهران خسارة سمعة حزب الله عربيا، على المستوى الشعبي، فالاعتداء الإسرائيلي على مصر، في حال حدث، سيكون تأثيره عربيا أكثر بكثير من وقوعه على حزب الله في لبنان. وهكذا فنحن الآن أمام عملية معقدة الهدف منها رفع الضغط عن الأسد، والدفاع عنه، مع عجز تركي واضح في رد الصاع صاعين لإيران، فطهران ترمي المنطقة بالحجارة وبيتها من زجاج، خصوصا من ناحية عرب الأحواز، وغيرهم بالأراضي الإيرانية، والمهم اليوم هو ألا تجر مصر إلى هذه المعركة التي لا تخدم إلا أهدافا طائفية واضحة، وهذه مهمة العرب الآن، وتحديدا القادرون منهم، لمواجهة إيران على الأرض، وليس عبر الخطابات وحسب، فطهران تدرك أنها الآن أمام أصعب لحظاتها الخارجية وهي سقوط بشار الأسد مما يجعل قصقصة أجنحتها بالمنطقة أسهل من أي وقت مضى.

 

الغريق السوري والاستعانة بإسرائيل

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

فجأة أوقظت الجبهة الخاملة مع إسرائيل، هوجمت حافلتان قرب إيلات وقتل سبعة إسرائيليين، ثم أطلق صاروخ غراد على أسدود وجرح ستة إسرائيليين، ولم تفوت إسرائيل بدورها الفرصة فقصفت غزة وعبرت الحدود المصرية في حالة اختراق غير مسبوقة. نتساءل، لماذا هذه الصحوة الغريبة على تلك الجبهة في الوقت الذي تعيش فيه سوريا انتفاضتها؟

الأرجح أن هدفها تحويل الأنظار عن الساحة السورية. وقد سبق الأحداث محاولتان فاشلتان من قبل النظام السوري لتحويل الانتباه إلى صراع مع إسرائيل، مرة عبر فتح الجولان السورية لأول مرة منذ نحو ثلاثين عاما، عندما دفعت الفصائل الموالية للنظام السوري ببضع مئات من الفتيان جلبوا من مخيم اليرموك لرمي الحجارة على القوات الإسرائيلية عبر الحدود التي ردت عليهم بالرصاص الحي، سموها بيوم العودة. أرسلوا هؤلاء ليس للعودة بل للذبح باستخدام فلسطين كالعادة خدمة للنظام. وقبلها أيضا تم حشد بضع مئات أمام الحدود من الجانب اللبناني، لكن حزب الله وشركاءه كانوا حذرين فلم تتجاوز كونها مظاهرة احتجاج صوتية.

الآن، حماس، حليفة النظامين السوري والإيراني، فتحت جبهة مع إسرائيل من غزة بعد إغفاءة طويلة في وقت صادف قيام قوات الأمن والشبيحة السورية بمهاجمة مخيمين للاجئين الفلسطينيين في سوريا. وصار الفلسطينيون بين نيران النظام السوري والقصف الإسرائيلي. وهي ليست المصادفة الأولى؛ فقد سبق أن هاجمت القوات السورية المخيمات في السبعينات في الوقت نفسه الذي كانت تلاحقهم إسرائيل، وتكرر الهجوم المزدوج، السوري الإسرائيلي في الأيام الماضية.

المحير هو موقف حماس. فقد تصرفت سريعا في البداية؛ حيث لفت انتباه الجميع هروب قياداتها من دمشق بعيد اندلاع الانتفاضة الشعبية، وهو ما دلل على ذكاء وحكمة قيادة حماس، التي أدركت أن النظام السوري سيستخدمها دعائيا وعسكريا، وانتقل بعض قياداتها إلى العاصمة الأردنية وامتنعوا عن إصدار بيانات تأييد للنظام السوري ولم ينتقدوه أيضا، بل إن مسؤولي حماس نفوا بيانات مزورة نسبتها لهم وسائل الإعلام السورية تقولت عليهم بما لم يقولوا به.

ومع أننا لاحظنا زيارات قادة حماس للعاصمة السورية فإننا اعتقدنا أنها ضمن المفاوضات القائمة بين حماس ومصر والإسرائيليين حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شاليط. لكن التطور الأخير، أعني محاولة تحويل الانتباه عما يحدث في سوريا إلى فلسطين من خلال افتعال معركة مع الإسرائيليين، سيسيء إلى حماس التي لا يزال هناك شك في استقلاليتها عن النظامين السوري والإيراني. إسرائيل، هي الأخرى مثل إيران، لا تريد التغيير في دمشق، ومن صالحها وقف الانتفاضة هناك. وسيكون الوضع أفضل لها - كما هو الآن - من خلال أي نظام سوري ضعيف مهشم يستمر في الحكم من خلال القمع. ولم تخف إسرائيل قلقها من أي تغيير قد يحدث في سوريا بعد أربعين سنة علاقة منضبطة مع النظام الحالي.

إن مساندة حماس للنظام السوري سيحرقها تماما، خاصة أن سلطة حماس منعت في الأسبوع الماضي مظاهرة كانت ستظهر في غزة للتنديد بما يفعله النظام السوري ضد اللاجئين الفلسطينيين وضد شعبه السوري.

 

جاء دور اللاذقية

منذر خدام/الشرق الأوسط

في صبيحة 13-8-2011م احتشد نحو ثلاث عشرة دبابة، وعدد من السيارات المملوءة بالجنود في المنطقة الشرقية من حي الرمل الجنوبي لإنجاز مهمة عسكرية بغرض معلن، وهو اعتقال المخربين، بحسب مزاعم السلطة، غير أن الهدف الحقيقي وراء ذلك هو منع خروج المظاهرات من الحي. وما إن بدأت الآليات العسكرية في التحرك حتى بدأ أهل الحي يغادرونه إلى الأحياء الأخرى المجاورة، تنفيذا لنصائح عديدة قدمت لهم، تجنبا لوقوع خسائر بشرية كبيرة، وخصوصا أن الحي يكتظ بساكنيه. وبالفعل ما إن دخلت قوات الجيش الحي حتى وجدته شبه فارغ، ولم تواجه أي مقاومة تذكر، في دلالة واضحة على عدم وجود «عصابات» أو «مخربين» كما تدعي السلطة. ولم يكن اجتياح الحي المذكور سوى مقدمة لاجتياح المدينة بكاملها، وهذا ما حصل بالفعل، إذ سرعان ما انتقلت وحدات الجيش والأمن والشبيحة إلى الأحياء الأخرى، وبالتحديد حي الصليبة، وبستان السمكة، والسكنتوري، وقنينص، والشيخ ضاهر، وحي السجن، وغيرها من الأحياء القديمة في اللاذقية، أي إلى الأحياء التي ما انفكت طيلة الأشهر الخمسة الماضية تتظاهر سلميا في المساء، وتمارس حياتها الاعتيادية في النهار. ن المعلوم أنه منذ أكثر من شهرين انتشرت وحدات من الجيش في المدينة وأنشأت دشما لها على مداخل الشوارع، خصوصا في الأحياء الجنوبية من المدينة، التي كانت تنطلق منها المظاهرات، لتمتد إلى باقي أحياء المدينة. وكان الهدف من ذلك هو تجزئة المظاهرات وحصرها في الأحياء، حتى لا تكتسب طابعا جماهيريا، وتبرهن السلطة بالتالي على ادعائها بأن المتظاهرين لا يزيد عددهم على بضع عشرات، وأن غالبية سكان المدينة تقف مع السلطة وضد التظاهر. لقد أكد لي ذلك بعض الجنود الرابضين في الدشم المنتشرة على مداخل شوارع هذه الأحياء. واللافت أن هؤلاء الجنود قد نسجوا علاقات جيدة مع الأهالي، الذين يمدونهم بالماء والشاي وبعض الطعام، بل يتسامرون معهم دون أن يشعروا بأي خطر أو تهديد من عصابات مزعومة. وعندما سألت بعضهم: ألا تخافون من أن تهاجمكم العصابات المسلحة وأنتم في وضعية غير قتالية وتتسلون مع الأهالي؟ أجابتني ضحكاتهم، وألسنة بعضهم: عن أي عصابات تتحدث؟! لا وجود لها. مهمتنا المحددة هي منع المتظاهرين من الخروج من أحيائهم إلى وسط المدينة.

من المعلوم أن اللاذقية قد بدأت انتفاضتها بعد انتفاضة مدينة درعا بنحو عشرة أيام، أي في الخامس والعشرين من شهر مارس (آذار) من عام 2011، وسجلت بذلك المدينة الثانية التي تنتفض في سوريا ضد نظام الحكم. وقد حافظت المدينة طيلة هذه المدة على سلمية مظاهراتها رغم سقوط عدد كبير من الشهداء من أبنائها برصاص الأمن والشبيحة، ورغم ترويع الأهالي المستمر من قبل الشبيحة بسياراتهم الجوالة التي كانت تطلق الرصاص عشوائيا، تحت سمع وبصر قوات الأمن وحمايتها.

تتميز اللاذقية بـ«خصوصية» كبيرة بحسب مصادر السلطة، لكونها، من جهة، مدينة الرئيس ومكان نفوذ العائلات الحاكمة، ومن جهة ثانية لكونها مدينة مختلطة، قد تتسبب مشاركة القاطنين فيها من العلويين والمسيحيين في المظاهرات بأعداد كبيرة في إحراج السلطة. لذلك كان هدف السلطة منذ البداية هو الإبقاء عليها كخط تماس طائفي، تهدد به بإشعال فتيل صراع طائفي، سرعان ما قد يمتد إلى مناطق أخرى، وربما يشمل البلاد بكاملها.. مع أن شعب اللاذقية المتعايش منذ قرون فوت هذه الفرصة على السلطة، وأبطل ذرائعها باستمراره في حياته الطبيعية خلال النهار والتظاهر في الليل ومشاركة الشعب السوري جمعاته. وأكثر من ذلك فقد صدر في اللاذقية بتاريخ 22-3-2011م أول بيان يتعلق بانتفاضة الشعب السوري التي كانت لا تزال مقتصرة على محافظة درعا، ووقعه نخبة من سكان اللاذقية وكان غالبيتهم من الريف يدعون فيه الرئيس للمبادرة إلى عقد مؤتمر وطني لوضع سوريا على طريق التحول الديمقراطي، منبهين إلى أن الانتفاضة لن تبقى مقتصرة على درعا، بل سوف تمتد إلى جميع أنحاء سوريا، وهذا ما حصل. لقد كان من الممكن لو أنصتت السلطة لصوت العقل، صوت أبناء سوريا الموقعين على ذلك البيان، بل لو استمعت قبل ذلك لما كتبته بتاريخ 5-3-2011م تحت عنوان «آفاق الزمن القادم»، أي قبل حصول الانتفاضة بعشرة أيام، لوفرت على الشعب السوري الكثير من الآلام والمعاناة، ولحقنت دماء السوريين، ولبقيت سوريا عصية على التدخلات الخارجية، قوية بشعبها، محافظة على دورها الإقليمي والعربي البارز. بدلا من ذلك شنت حملة شعواء على موقعي البيان واتهمتهم بأنهم عملاء بندر بن سلطان ينفذون خطته.

اليوم وبعد أن اجتاحت القوات العسكرية والأمنية السورية مدينة اللاذقية، كما اجتاحت مدنا وبلدات سورية عديدة، في تطبيق لخيارها الأمني الذي سارت عليه منذ البداية، فهي تتوهم بأنها تستطيع أن تقضي على انتفاضة الشعب السوري بعد كل هذه التضحيات الجسام التي قدمها على طريق الظفر بحريته وكرامته، وبناء دولته المدنية الديمقراطية، والتي تجاوزت حدود الألفي شهيد ونحو عشرين ألف معتقل بحسب تقديرات منظمات حقوق الإنسان. ورغم التواطؤ الدولي الواضح مع النظام، المتمثل في إعطائه المهل، مهلة بعد أخرى، لكي يقمع انتفاضة الشعب السوري، فإنه لن ينجح، والشعب الذي غصت به الشوارع والساحات لن يغادرها حتى تحقيق مطالبه المشروعة. ينبغي أن تقتنع السلطة الحاكمة قبل فوات الأوان، وقد بدأ يفوت بالفعل، بأن الشعب لم يعد يرضى العيش في ظل حكم استبدادي أمني مافيوي ظالم، إنه يتطلع إلى الحرية وإلى الديمقراطية، وإلى حكم القانون. وكلما تأخر النظام في الاستجابة لهذه المطالب، تعقدت الأزمة أكثر، وتدخلت القوى الخارجية في الشأن السوري، وهي بدأت بالفعل تتدخل معلنة عن مطالبها، بعد أن كانت تمررها من تحت الطاولة. لقد قلنا مرارا إن الدم يغلب الرصاص، وكلما تغول النظام في قمع الشعب رد عليه بإنزال مزيد من المتظاهرين إلى الشوارع. سوف تنجحون أيها المستبدون في اجتياح اللاذقية، لكنكم سوف تفشلون في كسر إرادة أهلها، الذين سوف يظلون يتظاهرون بأعداد أكبر وأكبر، وبمشاركة من جميع سكانها، حتى تتم هزيمتكم، وحتى يظفر الشعب السوري بحريته وكرامته ليبني دولته المدنية الديمقراطية. وسوف تعود اللاذقية إلى سابق عهدها مدينة التعايش والإخاء، رغم كل التشوهات التي حاولتم إدخالها إلى صورتها الحقيقية.

* كاتب سوري معارض

 

ارحل يا بشار

حسين شبكشي/الشرق الأوسط

كان يوم الخميس الماضي يوما لافتا في مسيرة الثورة السورية على نظام بشار الأسد؛ فمع ازدياد نوعي وكمي للمواقف الدولية والعربية ضد نظام الأسد، ومؤازرة الثوار السوريين وتأييد مطالبهم، زاد عناد وتعنت نظام الأسد وتمادى في القمع والاستيحاش، فأميركا وبريطانيا وفرنسا طالبت صراحة بالتنحي الفوري لبشار الأسد، وإسبانيا والبرتغال طالبتا بالتضييق على النظام السوري لإجباره على وقف قتل وقمع شعبه، وسويسرا قامت بسحب سفيرها احتجاجا على سياسة النظام السوري، وكذلك فعلت تونس، وتم الإعلان عن مجموعة مهمة جدا من العقوبات الاقتصادية الجادة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، الغرض منها خنق النظام اقتصاديا، بل إن اليابان، الدولة الصامتة والمحافظة سياسيا، نطقت مطالبة برحيل الأسد فورا، وسرعة وتيرة الإجماع على ضرورة وحتمية رحيل نظام بشار الأسد الدموي أخذت إجماعا عالميا أسرع وأهم من الحراك الذي حصل بحق الموتور معمر القذافي زعيم ليبيا. وسط هذا الزخم حصل «حادث» غريب ضد إسرائيل نفذته مجموعة مجهولة انطلقت من غزة عن طريق الأراضي المصرية، ونفذته داخل إسرائيل بالقرب من إيلات، والمجاميع الفلسطينية المسلحة محسوبة كما هو معروف على سوريا، وتحريكها في هذا الوقت يذكرنا بصواريخ «سكود» التي أطلقها الرئيس العراقي صدام حسين على إسرائيل في حركة «مقاومة» اللحظات الأخيرة، واليوم نرى مقاومة «بحشرجة» من النظام السوري الغريق تشبه سفينة التايتنك وقد ارتطمت بجبل الجليد المطمور فدخلت إليها المياه بكميات مهولة، ولكن رواد السفينة في الأدوار العليا منها كانوا في غفلة ومغيبين تماما عن الحدث، وفي حال إنكار تام حتى غرقت ورقدت في قاع المحيط. «حشرجة» مقاومة، الغاية منها خلط الأوراق وتوريط دولة عربية كبيرة كمصر، وتحييدها من اتخاذ موقف ضدها، وإشغال ساحة الرأي العام بالموضوع الإسرائيلي. إسرائيل دولة مجرمة، وسجلها أسود مليء بالاغتيالات وخرق النظم والقوانين والعهود، ولكن النظام السوري تفوق على الإجرام الإسرائيلي بحق شعبه، وارتكب من المجازر ما سيعجز التاريخ عن سرده. لا مجال اليوم لمناصرة نظام بشار الأسد ولا البقاء صامتين على جرائمه، واليوم بعد سحب السفراء من سوريا، الدول الحرة مطالبة بطرد سفراء هذا النظام من أراضيهم، وكذلك مندوبيه وممثليه في جميع المؤسسات بشتى أشكالها.

إجماع المجتمع الدولي التدريجي على رحيل الأسد وزيادة رقعة المظاهرات في الداخل السوري كمّا ونوعا يؤكدان تماما أن هذا هو مطلب عادل وأخلاقي لنظام فقد الشرعية وفقد الإنسانية، اللتين لم تكن كلتاهما لديه من اليوم الأول. المذهل في الموضوع أن الشأن السوري وتأييد الثورة السورية أصبح أحد أهم المطالب الشعبية في العالم العربي، فالمساجد مليئة بالدعاء لنصرة الثوار، والتبرعات المالية والعينية متواصلة، والدعم متزايد، والضغوطات على الحكومات مستمرة لحصار الحكومة السورية بشكل أكبر، وفضح جرائمها باستمرار وبلا هوادة. كلمة نطق بها بلبل الثورة السورية إبراهيم قاقوش، الذي نحر من قبل النظام السوري الدموي، وتم إخراج حلقه ورميه في نهر العاصي، الكلمة هي: «ياللا ارحل يا بشار»، ها هو العالم بأسره ينادي بها، ويحولها إلى حالة سياسية عامة وحكم بنهاية نظام جلب العار والخزي ووجب رحيله.

 

الإنتحاريّ والواقعيّ

 نصير الأسعد/لبنان آلان

تفيد معلومات على قدر عال من الصدقيّة أنّ قياديين "نافذين جداً" في "حزب الله" يطرحون أن يقوم الحزب في أمد منظور بـ"عمل أمنيّ كبير" لإحكام السيطرة على لبنان.

 وينطلقُ طرحُ هؤلاء من أنّ التطوّرات الجارية في سوريّا من جهة والتطوّرات على صعيد المحكمة الدوليّة من جهة أخرى، أفقدت الحزب وتفقده مقوّمات رئيسيّة في إستراتيجيّته وتحيلُه إلى موقع ضعف سياسيّ لا تعوّضه الترسانة العسكريّة. ويرى هؤلاء أنّ هدف السيطرة على لبنان هو "التفاوض" عليه في وقت لاحق، أي التفاوض على أمور معيّنة في مقابل إنهاء السيطرة. ولا يخفون أنّ تنفيذ هذا الخيار ينبغي أن يكون في "أسرع وقت ممكن"، في أسابيع قليلة، لأنّ التأخّر يُسقط هذين الخيار والسيناريو.

هذه المعلومات تفيدُ إذاً أنّ "حزب الله" يدرس التطوّرات وإحتمالاتها، وأنّه يقرأ في ذلك كلّه حشرةً آتية. لكن المعلومات لا تقول إنّ القرار بهذا التوجّه قد جرى بتّه، لا سيّما أنّ آليّة بتّه بين حارة حريك وطهران تستغرق بعض الوقت.

ومع ذلك، فإنّ في الخطاب والأداء السياسيين لـ"حزب الله" في الفترة القريبة الماضية، ما يشي بأنّ الحزب يسير في الإتجاه المشار إليه آنفاً ويعتمد التصعيد وكأنّه يمهّد لـ"القرار الكبير" المطروح عليه بتّه. لا حاجة إلى الإطالة في هذا المجال. يكفي التوقّف عند الخطاب الأخير للسيّد حسن نصرالله مساء الأربعاء الماضي.

تجاوز نصرالله في خطابه غاية التعبئة السياسيّة لحزبه وجمهوره. وتجاوز حدود التعبير عن مواقف وحتىّ التهديد بعدم مخالفة تلك المواقف، فذهب إلى خطاب "شيعيّ صاف مباشر". وأن يعتمد خطاباً شيعياً صافياً مباشراً فمعنى ذلك أنّه يعتمد خطاباً تجييشياً – وليس تعبوياً سياسياً – ومعناه أنّه يطرح "قضيّة شيعية" ويخترع لها عناوين.

وهكذا بدا نصرالله مساء الأربعاء يطرح مظلوميّة شيعيّة لا أصل لها، ويقدّم الطائفة على أنّها مستهدفة من الخارج والداخل معاً.. مطابقاً بين الحزب والطائفة على المكشوف هذه المرّة، وهذا كلّه غير صحيح. وعليه، كان واضحاً أنّ الأمين العام لـ"حزب الله" يضع سائر الطوائف في وجه الطائفة الشيعيّة. كما كان واضحاً أنّه - بالرغم من تحذيره اللفظي من الفتنة – يلمّح إلى "المشكلة" أو يستدرجها أو يمهّد لما هو مطروح عليه داخل الحزب بعنوان شيعيّ مفتعل. وعلى أيّ حال، فإنّ مراقبة تعاطي "حزب الله" وقيادييه مع "تيّار المستقبل" ورئيسه سعد الحريري، تقود إلى إستنتاج أنّ الحزب لا يبالي بالفتنة بل لعلّه يستدرج حصولها.

بينَ المعلومات المنّوه عنها من ناحية والسلوك السياسيّ من ناحية ثانية، فإنّ الخيار الذي يتبنّاه – أو يجرّبه – خيارٌ إنتحاريّ بكلّ معنى الكلمة.

هو إنتحاريّ بدايةً لأنّه ينطلقُ من طرف مأزوم "كأنّه" يخوض "آخر" معركة على طريقة "عليّ وعلى أعدائي".

وهو إنتحاريّ ثانياً لأنّه يزجّ بالشيعة في مواجهة مع كلّ الطوائف، لا سيّما السنّة.

وهو إنتحاريّ ثالثاً لأنّه تقليد لأسوأ نموذج "معاصر" هو نموذج ما جرى وما يجري في العراق، فضلاً عن نموذج الحرب الأهليّة اللبنانيّة السابقة.

وهو إنتحاريّ رابعاً لأنّه خيار إنتحار بالتزامن مع النظام السوري الإنتحاريّ والمنتحر حتماً.

وهو إنتحاريّ خامساً لأنّه يقرأ التحوّلات الإستراتيجيّة في المنطقة لكنه يكابر في الإعتراف بها.. ولأنه أمام جدار مسدود سياسياً إنطلاقاً.

وهو نتحاريّ سادساً – وأخيراً – لأنّ أياً من مكوّنات البلد ليس في وارد الإنجرار ولأنّ أحداً من الإجتماع السياسيّ اللبنانيّ يعتبر أنّ الشيعة مشكلة في البلد وله.

وفي السياسة يُقال إنّ عملاً ما هو مغامرة عندما لا يكون محسوباً وعندما تكون معظم عوامله غير متيّسرة. لكن يُقال عن عمل ما إنه إنتحاريّ عندما يكون "فشّة خلق" لا يحسب صاحبها حساباً لشيء بالمرّة ويعرف أنّ العمل لا يوصله إلى شيْ ولا يفتح له أفقاً فيقدم عليه للأذيّة الصرفة لنفسه وللآخرين.

وبعد، قد ينفّذ الحزب الخيار والسيناريو المتداولَين في داخله، والبعض العارف بالمعلومات يقول إنّ توقيت التنفيذ سيكون على إيقاع لحظات "النزع" لدى نظام الأسد.

في مقابل هذا الخيار الإنتحاريّ، هناك بالتأكيد خيار واقعيّ.

الخيارُ الواقعيّ هو كما تدّل عليه تسميتُه ذلك الذي ينطلق من وقائع – حقائق ويتعامل معها. لكنّه يحتاجُ إلى تعقّل وشجاعة. وذلك بالضبط لأنّ الخيار الواقعيّ يكون صعباً في الغالب. هو صعب لأنّه يفترض التأسيس لمرحلة جديدة تماماً لا تمتّ إلى المرحلة السابقة – إلى الماضي – بصلة، مرحلة جديدة بكلّ مقوّماتها.

الخيار الواقعي هو أن يتجرأ "حزب الله" - في زمن تحوّلات إستراتيجيّة كبرى – على إعادة صياغة مقوّمات وجوده ودوره للإنتقال إلى موقع سياسيّ جديد هو نفسه. الخيار الواقعيّ هو أن يحفظ الحزب وجوده، وهو أن يمنعَ الأذى عن جمهوره وعن طائفته.

بكلّ صدق يمكن أن يقال لـ"حزب الله" إنّك قويّ "مادياً" إلى درجة انّك تستطيع أن تؤذي وأن تؤلم. لكن بكلّ صدق أيضاً يجب أن يُقال لـ"حزب الله" إنّ الخيار الذي لا يريده البلد ويحرق البلد ولا ترى كلّ الطوائف بما فيها الطائفة الشيعيّة نفسها ومستقبلها فيه، ينبغي أن يتوقّف. وإذا كانت الديانات السماويّة كلّها تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبقدراته، وتؤمن بأنّ الله في وسعه أن ينصر من يشاء من حيث لا يحتسب، فإنّ في سِير الديانات ورسلها وعظمائها ما يفيد بحسن الإحتساب والتحسّب والتكيّف.

أمّا ماذا يكون ذلك الخيار الواقعي، فعلى "حزب الله" أن يجده. غير أنّ الإجمال فيه هو أن يتحوّل بإتجاه المصالحة مع بلده وناس هذا البلد، لا أن يبقى فوق البلد والناس، وبإتجاه أن يكون شريكاً في البلد مع الآخرين لا أن يفرضَ ما يشاء.

الخيار الواقعي يساوي المصالحة مع الوطن – الكيان ومع سائر اللبنانيين والشراكة المتساوية بين كلّ اللبنانيين. وعلى "حزب الله" أن يغيّر في المحكمة وأن يغيّر في السلاح خارج الدولة وأن يؤمن بالعيش المشترك وأن يتصرّف بصفته حزب آدميين لا حزباً لا يأتيه الخطأ من أمامه ومن خلفه وعن جنوبه. إذ ذاك سيجدُ سائر اللبنانيين في لقائه.

ربّ قائل عن حقّ إنّ طرح الخيار الواقعي "الآن" على "حزب الله" وفي هذه اللحظة بالذات ضربٌ من الوهم. غير أنّ الجواب هو الآتي: إنّ طرح الخيار الواقعي قيمتُه أن يسبقَ الإنتحار. وقيمته أنّه يقول للحزب: إبقِ نفسك على قيد الحياة وأبعِد المخاطر عن طائفتك وبلدك فتجد لنفسك مكاناً بحجم "حزب بشريّ"، لأنّ موقعك حتىّ الآن فرضته ظروف ليست مستمرّة.. وليس من دائم إلاّ وجه الله ذي الجلال والإكرام. اللهم إشهد انّني قد بلّغت!.

 

حزب الله" لا يقتل وإسرائيل.. غبية 

فارس خشّان

لماذا قتلت إسرائيل الرئيس رفيق الحريري؟ ليس لأنه "مقاوم"، وليس لأنه "عروبي" وليس لأنه "قامة كبرى"، بل فقط من أجل أن تزرع الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان!

من هم السنة؟ هم رفيق الحريري! من هم الشيعة؟ هم مجموعة تنتمي الى "حزب الله"! من هم مؤيدو رفيق الحريري من المكونات اللبنانية الأخرى؟ أنهم، لا أحد!

من هم مؤيدو "حزب الله" من المكونات اللبنانية الأخرى؟ إنهم، لا أحد! حسنا، كيف خططت إسرائيل لاغتيال الرئيس رفيق الحريري؟ زوّرت المسؤولية، من خلال عملها على أن يتبنّى شخص اسمه أحمد أبو عدس الجريمة. لمن ينتمي أحمد أبو عدس؟ إلى الطائفة السنية. لو مرّت "تزويرة" أبو عدس ماذا كان قد حصل؟ لكان السنة قد قتلوا السنة، ولما كانت الفتنة، ولما كانت مجموعة أفراد تنتمي الى "حزب الله" قد اتهمت، ولما كان الشيعة لهم علاقة بدم السنة. وليكتمل "النقل" بالزعرور، وحتى تنجح الفتنة السنية - الشيعية وسّعت إسرائيل دائرة القتل، فبعد مروان حماده الدرزي جاء دور المسيحيين كسمير قصير وجورج حاوي ومي شدياق وجبران تويني ولياس المر وبيار الجميل وأنطوان غانم. ولم تكتف بتوسيع الدائرة، بل جعلت المجموعة الموسادية التي قتلت الحريري تقتل جورج حاوي وتحاول قتل الياس المر ومروان حماده. غريب أمرها هذه الإسرائيل. يتهمونها بالذكاء، فإذا بها غبية، ويتهمونها بالقدرة على التخطيط فإذا بها عشوائية!

مسكين "حزب الله"، كيف يتلاعبون به! مقاوم هو، ولا يتعاطى إلا ديموقراطياً مع من يتنازع معهم في الداخل. من يتهمهم بصناعة القرار 1559 يُنسق معهم ويحميهم برموش العين، على الرغم من أنهم إسرائيليون وأمبرياليون، فتقوم إسرائيل بقتلهم! سلوكية "حزب الله" المسالمة في الداخل اللبناني معروفة، تجاه كل من يتخذ قرارات تعاكس توجهاته وتطلعاته.

في 7 آب 2008، حاولت إسرائيل أن تفتن بين السنة والشيعة، فحركت مجموعات منها، مموّهة بأزياء "حزب الله" واجتاحت بيروت وقتلت أبناء منها وحرقت مقرات تلفزيونية وقصفت مقرات صحافية وأسكتت إذاعات ونصبت المدافع في الجبل!

مظلوم "حزب الله" ومفترى عليه، فإسرائيل، قبيل الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة بعد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، حركت مجموعة ألبستها قمصاناً سوداً، ونشرتها في شوارع بيروت الرئيسية، فجرا! مفترى عليه "حزب الله"، فهو أدرك، لاحقاً، أن كل من جرى توقيفهم في لبنان، بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، على أساس دراسة الدليل الناجم عن حركتهم الهاتفية، هم مقاومون حقيقيون، فإسرائيل تحكمت بهواتفهم السرية والمغلقة وأجرت منها إتصالات، وجعلتها ترافق هواتفهم الشخصية المعروفة!

واضح "حزب الله" وضوح الشمس، فهو لا ينفي شيئا صحيحاً. لم ينق، يوما صلة عماد مغنية به. شفاف "حزب الله". لم يتوان عن نشر التحقيقات في الجهة التي اغتالت قائده العسكري في أكثر نقطة أمنية محمية في دمشق. فعلاً، فعلاً، فعلاً، لا جديد في القرار الإتهامي، وأدلته سخيفة، وصانعه إسرائيلي!

المصدر : يقال.نت

 

حادث سير يودي بحياة امرأة كانت في طريقها الى المستشفى للولادة

 وطنية - 20/8/2011 أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في النبطية علي داود انه بعيد منتصف الليل اصطدمت سيارة من نوع تويوتا تحمل الرقم 120775\و بعامود كهرباء قرب المعرض الأوروبي على طريق عام حبوش - النبطية، يقودها الرقيب أول في أمن الدولة وسام رضا فرحات من مديرية النبطية الإقليمية وإلى جانبه زوجته فاطمة عفيف نورالدين (مواليد 1979) ومعهما والدتها مناهل حلال (60 عاما) حيث كانوا متوجهين من بلدتهم عربصاليم في إقليم التفاح إلى مدينة النبطية لادخال فاطمة إلى المستشفى الحكومي لانها كانت على وشك الولادة. وقد أدى الحادث إلى مقتل فاطمة مع جنينها على الفور، فيما أصيب زوجها الرقيب أول فرحات ووالدتها مناهل بجروح مختلفة. ونقلت القتيلة فاطمة ووالدتها الجريحة إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية فيما نقل الزوج الجريح الرقيب أول فرحات إلى مستشفى النبطية الحكومي للمعالجة. وعلى الفور حضرت إلى المكان عناصر من القوى الأمنية وفتحت تحقيقا بالحادث.

 

تعرض كنيسة مار اسطفان في تحوم البترون للسرقة

وطنية - البترون - 20/8/2011 تعرضت كنيسة مار إسطفان الرعائية للطائفة المارونية في بلدة تحوم قضاء البترون للسرقة بطريقة الكسر وخلع بابها الجانبي. وفي التفاصيل، أن الأهالي ولدى قدومهم مساء أمس الجمعة للمشاركة في القداس الالهي فوجئوا بان الباب الجانبي للكنيسة عند الجهة الغربية مخلوع واكتشفوا أنه عندما لم يستطع اللصوص فتح صندوق النذورات قاموا بسرقتها، كما قاموا ببعثرة بعض محتويات الكنيسة. وعلى الفور تم إبلاغ الأجهزة الأمنية وراعي الأبرشية المطران بولس إميل سعاده الذي أبدى إستياء شديدا، فيما قامت لجنة وقف الرعية بالكشف على موجودات الكنيسة لمعرفة حجم المسروقات. وقد خلقت هذه الحادثة جوا من الذعر وحالة من الاستياء لدى الأهالي، علما أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض لها الكنيسة للسرقة.

 

عندما يمزج عون بين الكهرباء وجلسات الكهرباء

خير الله خير الله

يمزج عضو مجلس النوّاب اللبناني ميشال عون جلسات الكهرباء بالكهرباء؟ مزج قد تكون له علاقة بجلسات الكهرباء. الثابت أن لا علاقة له بشبكة للكهرباء تغطي الأراضي اللبنانية. لو كان عون يعرف شيئاً عن الكهرباء باستثناء جلسات الكهرباء، لكان استوعب أنه ممنوع على لبنان استكمال بنيته التحتية، بما في ذلك حلّ مشكلة الكهرباء، بناء على رغبة سورية- إيرانية، وذلك منذ توقيع اتفاق «الطائف» في العام 1989.

كلّ ما في الأمر أن عون يحاول المتاجرة بالكهرباء لعلّ ذلك يجعل منه بطلاً في مرحلة لا مكان فيها لأبطال في لبنان باستثناء اولئك الذين يقفون مع ثورة الشعب السوري.

هذه الثورة التي لا يمكن إلاّ أن تنتصر وتعيد الأمور إلى نصابها في المنطقة بعيداً عن كل أنواع المتاجرة بالشعارات الفارغة من نوع «المقاومة» و«الممانعة» والمتاجرة بلبنان وأهل الجنوب تحديداً، وما شابه ذلك.

ما منع لبنان من تنفيذ مشاريع تعيد إليه الكهرباء بشكل منتظم، منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي، يتمثّل في الرغبة السورية في تعطيل المشاريع الحيوية في البلد لمنعه من استعادة وضعه الطبيعي على خريطة الشرق الأوسط. ولذلك، يمكن اعتبار ما نفّذ من مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية أيام كان الشهيد رفيق الحريري رئيساً لمجلس الوزراء أقرب إلى معجزة أكثر من أي شيء آخر. كانت البداية إعادة الحياة إلى بيروت رغم كل العصي التي حاول النظام السوري والجماعات التابعة لإيران وضعها في طريق مشروع استعادة العاصمة لوحدتها وعودة وسطها مكاناً يلتقي فيه اللبنانيون من كل الطوائف والمذاهب والمناطق والطبقات الاجتماعية... لممارسة ثقافة الحياة.

ولذلك أيضاً، لا يمكن سوى لقصير النظر الحاقد الذي يعاني من عقدة النجاح والناجحين، تجاهل أن معظم الذين تولوا حقيبة وزارة الطاقة في الأعوام العشرين الأخيرة موالون للنظام السوري، وكان همهم محصوراً في كيفية تعطيل مشاريع الكهرباء والاكتفاء بالصفقات حتى لو كانت لديهم نيات طيبة من أي نوع كان. انها صفقات لا تؤمن الكهرباء بمقدار ما تؤمن اموراً أخرى تذهب إلى المنتفعين منها في لبنان وخارج لبنان...

تبدو أزمة الكهرباء في لبنان مرتبطة أوّلاً وأخيراً بالرغبة في ابقاء البلد بائساً فيه مناطق غير خاضعة لسلطة الدولة وسيادتها، ممنوع على الجباة دخولها. ولذلك لا حاجة إلى بطولات وكلام أجوف لا ينطلي سوى على السذج من العونيين ومن لفّ لفهم من «الشبيحة» اللبنانيين التابعين لـ «شبيحة» النظام السوري.

ثمة حاجة إلى حدّ أدنى من الشجاعة لدى أي حكومة لبنانية يمكّنها من طرح الحقائق كما هي والقول ان لا حلّ لمشكلة الكهرباء من دون خطة واسعة تشمل استعادة الدولة لسيادتها على كل الأراضي اللبنانية، وتحول المواطنين اللبنانيين إلى متساوين امام القانون. قبل الكلام عن الكهرباء، يفترض بشخص مثل ميشال عون أن يشرح للبنانيين خلفيات انفجار انطلياس الأخير، ولماذا تجد الحكومة، التي لديه عشرة وزراء فيها، نفسها مجبرة على طي ملف التحقيق في الجريمة قبل فتحه!

لن يستقيل وزراء عون من الحكومة إلاّ متى شاء ذلك من فرض هذا الرجل المريض على اللبنانيين ومن صنع له كتلة نيابية بوسائل مذهبية قبل أي شيء آخر. كل ما عدا ذلك كلام فارغ، وتهديدات لا معنى لها صادرة عن أدوات لدى الأدوات ليس إلاّ.

كهرباء أو لا كهرباء، ليست تلك هي المسألة. أي حكومة لبنانية تمتلك بعض الجدية، حتى لو كانت برئاسة عمر كرامي، قادرة على المباشرة في حل هذه المشكلة الكبيرة متى كان الوضع في البلد طبيعياً، ومتى صار السلاح غير الشرعي لدى ميليشيا «حزب الله»، أو لدى مجموعات فلسطينية داخل المخيمات وخارجها تحت سيطرة الدولة اللبنانية. هذا الأمر مستحيل ما دام المحور الإيراني- السوري يعتبر لبنان «ساحة» يحاول من خلالها ابتزاز العرب وغير العرب، وعقد صفقات مع هذه الجهة الدولية أو تلك، وحتى مع إسرائيل على حساب لبنان واللبنانيين.

متى نظرنا إلى ما يتعرض له لبنان منذ ما قبل توقيع «اتفاق القاهرة» المشؤوم في العام 1969، ثم منذ توقيع «اتفاق الطائف» في العام 1989، والرغبة السورية في ابقاء هذا الاتفاق وسيلة لفرض وصاية دمشق على الوطن الصغير، نجد أن مشكلة الكهرباء، على الرغم من ضخامتها، ثانوية. المطروح مستقبل لبنان وكيف يمكن أن يخرج من وضع «الساحة» الإيرانية السورية.

للمرة الأولى منذ ما يزيد على أربعين عاماً هناك أمل في حصول تغيير في سورية. تغيير قد يصبّ في مصلحة لبنان وفي مصلحة سورية بالطبع، خصوصاً إذا اقتنع من يحكم سورية مستقبلاً بأن ازدهار بيروت من ازدهار دمشق، وأن العكس صحيح، وأن العمل على ترسيخ الشرخ المذهبي والطائفي في لبنان لا يمكن إلاّ أن يرتد على سورية عاجلاً أم آجلاً. وهذا ما يحصل الآن.

من يطرح نفسه حالياً منقذا للبنان عن طريق خطة للكهرباء، إنما يهرب من الواقع ومن المشكلة الأساسية المطروحة لبنانياً وإقليمياً. انها مشكلة النظام السوري المريض وهل لبنان سيّد، حرّ، مستقل... أم مجرد تابع وامتداد لمحور إقليمي يؤمن بثقافة الموت ونشر البؤس. هذا هو السؤال. كل ما تبقى بحث عن بطولات وهمية يحتاج الساعون إليها من أمثال ميشال عون إلى مزيد من جلسات الكهرباء وليس إلى كهرباء!

*الراي الكويتية