المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم 18 آب/11

ملاخي 03/19-24/مجيء يوم الرب

وقال الرب القدير: سيأتي يوم يحترق فيه جميع المتجبرين وفاعلي الشر كالقش في التنور المتقد. في ذلك اليوم يحترقون، حتى لا يبقى لهم أصل ولا فرع. وتشرق لكم أيها المتقون لاسمي شمس البر والشفاء في أجنحتها، فتسرحون وتمرحون كالعجول المعلوفة، وتدوسون الأشرار وهم رماد تحت أخامص أقدامكم، يوم أعمل عملي، أنا الرب القدير. أذكروا شريعة موسى عبدي التي أوصيته بها في حوريب إلى جميع بني إسرائيل، لتكون فرائض وأحكاما. ها أنا أرسل إليكم إيليا النبي، قبل أن يجيء يوم الرب العظيم الرهيب. فيصالح الآباء مع البنين، والبنين مع الآباء، لئلا أجيء وأضرب الأرض بالحرمان.

 

عناوين النشرة

* فرانسين طلب اعلان قرار الاتهام وقرار تصديقه

*بلمار رحب بقرار المحكمة رفع السرية عن قرار الاتهام: الستار لن يرفع عن القصة الكاملة إلا في قاعة المحكمة

*أمانة "14 آذار": "حزب الله" مُطالب بتسليم المتهمين من أعضائه إلى العدالة الدوليّة  

*الحريري: على "حزب الله" فك إرتباطه بالمتهمين.. وعلى نصرالله الحد من سياسة الهروب الى الأمام 

*جنبلاط يدخل على خط الوساطة بين قريطم والضاحية.. ويفشل 

*كبارة رد على اتهام المستقبل بالميليشيا: رايناالسلاح في 7 أيار والشهداءالذين سقطوا في بيروت

*الراعي استقبل وفد رعية روما والشدراوي: يجب ان نتعاون للمحافظة على وجودنا من اجل حضورنا

*سليمان تابع مع زواره قضايا سياسية وعامة: الاستقرار السياسي يحرك عجلة الدولة بكل مفاصلها

*العثور على جثتي شارل غالب وزوجته مرميتين في وادي

*باراك: "حزب الله" يواصل التزود بالصواريخ.. وايران تواصل تخصيب اليورانيوم 

*هيومن رايتس ووتش تطالب الاتحاد الاوروبي بتجميد أموال شركات عامة سورية

*بريطانيا: على الأسد أن ينهي العنف فورا وهو يفقد آخر ما تبقى من شرعيته

*ايران: لا قيمة قانونية للمحكمة الدولية

*كلينتون تقترح قيام تركيا والسعودية بدعوة الأسد إلى التنحي

*الحريري بعتقد أن المتهمين بالإغتيال في إيران

*وول ستريت جورنال": النظام السوري يمارس الترهيب ضد المغتربين الذي ينتقدونه في الخارج 

*المستقبل لقاسم: وصفنا بميليشيا محاولة فاشلة بعدما أصبحتم بدائرة الإتهام

*ايلي ماروني: كلام قاسم "سوقي" و"رخيص"... الحكومة الحالية تريد الاجهاز على ملف "جرائم العصر" ودفنه الى غير رجعة... وتفجير الاستقرار اللبناني "مصلحة سورية" 

*أحمد الحريري يرد على قاسم: يدعي العفة ليشعر المستمع إليه أنه غاندي 

*النائب زياد القادري  رداً على قاسم: لن ننسى يوم 7 ايار كيف خرج "الحزب" الى الشوارع وروّع السكان وقتل المدنيين الابرياء

*الشيخ تيسير التميمي/ايران تستغل الخلاف الشيعي-السني وعلى حزب الله ان يتقي الله في شعب لبنان ولماذا سوريا تدعي الممانعة وجبتها نائمة في الجولان؟ 

*عباس لسليمان: لسنا بحاجة لكل السلاح فلبنان يحمينا

*سليمان سيسمع في نيويورك كلاماً حازماً والدول العربية أبلغت مجلس الأمن أن لبنان لا يمثلها بعد معارضته إدانة نظام الأسد/حميد غريافي: السياسة

*في لبنان من يحتاج الى جلسات كهرباء... وليس الى كهرباء/خيرالله خيرالله /ايلاف

*نائب الجماعة الإسلامية لـ إيلاف: نعمل على تخفيف الاحتقان/تخوّف من اهتزاز أمني بعد احتدام السجال بين "المستقبل" وحزب الله

*بين جهوز الجيش ومناكفة الحكومة لقوى الأمن ضياع وسط الروايات المتناقضة للأحداث الأمنية/هيام القصيفي/النهار     

*كليشيهات الشيخ نعيم/عماد موسى/لبنان الآن

*الخارجية المصرية تؤكد لجنبلاط حرص مصر على الإستقرار السياسي فى لبنان    

*حزب الله/إيلي فواز/لبنان الآن

*الكهرباء و"بلطجية" الحكومة/عبد الوهاب بدرخان/النهار

*قاضي التحقيق يُصدر قرارًا بمنع محاکمته لعدم کفاية الأدلة/الحسيني يؤكد تعرّضه للتعذيب من أجل الرضوخ لمطالب إيرانية

*إنجازان في الحديقة الخلفية؟/نبيل بومنصف/النهار     

*ما هي خلفيات الموقف الاشتراكي من النسبيّة؟ أوساط جنبلاط: مناخاتها غير متوافرة حالياً/سمير منصور/النهار     

*نسيب لحّود/خيرالله خيرالله /موقع 14 آذار

*ناشطون يؤكدون استمرار قصف مخيم الرمل في اللاذقية.. والفصائل الفلسطينية في دمشق تنفي

*عباس يجري اتصالات مكثفة لوقف العنف ضد الفلسطينيين.. وعبد ربه يصف العملية بأنها «جريمة ضد الإنسانية»

*مظاهرة في حمص بعد صلاة العصر في صورة مأخوذة من موقع «أوغاريت» أمس

*إذا انتهت المهلة التركية للأسد/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*المكشوف والمستور في الأزمة السورية/عثمان ميرغني/الشرق الأوسط

*لم تكن إهانة للبنانيين/أمل عبد العزيز الهزاني/الشرق الأوسط

*هل أفسد «الربيع السوري» على المرشد ليلته/عادل الطريفي/الشرق الأوسط

*جنرال الإصلاح ورئاسة الجمهورية/علي ب. اسعد/السياسة

*بكركي 2": تعزيز الهدنة المسيحيّة/فادي عيد/الجمهورية

*أبادي لـ"الجمهورية": لسنا خائفين على نظام الأسد وما يحصل في سوريا يُدار من الخارج/طارق ترشيشي/الجمهورية

*ابتزاز عونيّ لـ"حزب الله" 

*الحجج الساقطة للديبلوماسية السورية/رندة تقي الدين (الحياة)

*رحمة نفى ان يكون موكبه إرتطم بنقطة تبرع لمؤسسة كاريتاس في عيناتا

*الديار": عون يعمل لتحويل باسيل الى ملياردير ومشروعه للكهرباء يؤمن عمولة 250 مليون دولار

*عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح: خطة الكهرباء تثير حساسية من يريدون قبض العمولة

*شربل :انجزنا خطة لتحسين السجون..قرار اقالة ريفي يتخذ في مجلس الوزراء

 

 

تفاصيل النشرة

فرانسين طلب اعلان قرار الاتهام وقرار تصديقه

 وطنية - 17/8/2011 أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين قرارا يطلب فيه إعلان قراره تصديق قرار الإتهام في قضية اعتداء 14 شباط/فبراير 2005، وإعلان قرار الإتهام نفسه.

وفي قراره تصديق قرار الإتهام، رأى قاضي الإجراءات التمهيدية أن المدعي العام قد قدم أدلة كافية بصورة أولية للانتقال إلى مرحلة المحاكمة. غير أن ذلك لا يعني أن المتهمين مسؤولون، بل يبين فقط توافر مواد كافية لمحاكمتهم. وعلى المدعي العام أن يثبت، في أثناء المحاكمة، أن المتهمين مسؤولون "بدون أدنى شك معقول".

وجاء في القرار: "يرى قاضي الإجراءات التمهيدية أن قرار الاتهام يلبي شرطي التعليل والدقة اللذين يفرضهما الاجتهاد القضائي الدولي، والنظام، والقواعد (قواعد الإجراءات والإثبات)".

وفي قراره، أثبت قاضي الإجراءات التمهيدية أولا أن له الإختصاص للبت في قرار الإتهام. وبين أيضا القانون واجب التطبيق فيما يتعلق بالتهم المسندة إلى المتهمين ثم بت في مسألة ما إذا كان قرار الإتهام يلبي الشروط المطلوبة للمباشرة بالمحاكمات.

وفي قرار التصديق، شرح قاضي الإجراءات التمهيدية أيضا أسباب الإبقاء على سرية قرار الاتهام حتى الآن وهي "أن يحافظ [...] على سلامة الإجراءات القضائية، ولا سيما فعالية البحث عن المتهمين واستدعائهم إلى الاستجواب، عند الاقتضاء".

غير أن السرية أبقيت على أجزاء صغيرة من قرار التصديق ومن قرار الإتهام، وعلى أجزاء من مرفقيه، نظرا لارتباطها بمسائل يمكن أن تؤثر في تحقيقات المدعي العام الجارية، وكذلك في خصوصية وأمن المتضررين والشهود.

الروابط:

قرار قاضي الإجراءات التمهيدية برفع السرية عن أجزاء من قرار الاتهام

قرار قاضي الإجراءات التمهيدية تصديق قرار الإتهام

قرار الإتهام

مذكرات التوقيف - سليم جميل عياش، مصطفى أمين بدر الدين، حسين حسن عنيسي، أسد حسن صبرا

التسلسل الزمني للأحداث

17 كانون الثاني/يناير: المدعي العام يقدم قرار اتهام إلى قاضي الإجراءات التمهيدية للنظر فيه.

11 آذار/مارس: المدعي العام يوسع قرار الاتهام الذي أودع في 17 كانون الثاني/يناير.

6 أيار/مايو: المدعي العام يعدل قرار الاتهام، مضيفا إليه "عناصر أساسية جديدة".

10 حزيران/يونيو: قاضي الإجراءات التمهيدية يطلب إجراء تعديلات طفيفة على قرار الإتهام.

28 حزيران/يونيو: قاضي الإجراءات التمهيدية يصدق قرار الإتهام ويطلب إبقاءه سريا.

30 حزيران/يونيو: قرار الاتهام يبلغ إلى السلطات اللبنانية التي تمهل 30 يوما لتقديم تقرير عن الجهود التي بذلتها في البحث عن المتهمين، وتوقيفهم، ونقلهم إلى عهدة المحكمة.

29 تموز/يوليو: قاضي الإجراءات التمهيدية يطلب رفع السرية عن جزء من قرار الإتهام لا يورد إلا معلومات عن هوية المتهمين والتهم المسندة إليهم.

9 آب/أغسطس: السلطات اللبنانية تقدم تقريرا إلى المحكمة عن الجهود التي بذلتها. لم يعتقل أي متهم.

17 آب/أغسطس: السرية ترفع عن قرار الاتهام وقرار تصديقه

 

بلمار رحب بقرار المحكمة رفع السرية عن قرار الاتهام: الستار لن يرفع عن القصة الكاملة إلا في قاعة المحكمة

 وطنية - 17/8/2011 - رحب المدعي العام دانيال بلمار، بقرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين رفع السرية عن قرار الاتهام في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005.وأدلى المدعي العام بالتصريح التالي: "هذا القرار سيطلع أخيرا الرأي العام والمتضررين على الوقائع المزعومة في قرار الاتهام بشأن ارتكاب الجريمة التي أدت إلى توجيه الاتهام إلى المتهمين الأربعة. ورفع السرية عن قرار الاتهام يجيب عن أسئلة عديدة بشأن الاعتداء الذي وقع في 14 شباط/فبراير 2005. غير أن الستار لن يرفع عن القصة الكاملة إلا في قاعة المحكمة حيث تعقد محاكمة مفتوحة وعلنية وعادلة وشفافة تصدر حكما نهائيا".

وأعلن بلمار ان تحقيقات مكتب المدعي العام جارية وأعمال التحضير للمحاكمة مستمرة.

وتيسيرا لإطلاع الرأي العام، أعد مكتب المدعي العام لمحة موجزة عن قرار الاتهام فيما يلي نصه. وقرار الاتهام وحده هو الصك الرسمي للاتهام.

يوجه قرار الاتهام إلى الأشخاص الأربعة التالية أسماؤهم التهم لمسؤوليتهم الجنائية الفردية في الاعتداء على رفيق الحريري

سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين (المعروف أيضا بالأسماء "سامي عيسى" و"مصطفى يوسف بدر الدين"، و"إلياس فؤاد صعب"، وحسين حسن عنيسي (المعروف أيضا باسم "حسين حسن عيسى")، وأسد حسن صبرا.

وتؤيد الأدلة المرفقة بقرار الاتهام (التي تعرف بالمواد المؤيدة والتي تقع في ما يزيد عن 20000 صفحة) الادعاءات المرتبطة بالوقائع والتهم التالية الواردة فيه.

ففي صباح 14 شباط/فبراير 2005، غادر رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، منزله في قصر قريطم، ببيروت، لحضور جلسة لمجلس النواب. وكعادته، تنقل في موكب له. واتخذ أعضاء مجموعة اغتيال مؤلفة من عياش وأشخاص آخرين مواقعهم في أماكن عدة يستطيعون منها تعقب ومراقبة موكب الحريري. وكانوا قد راقبوا الحريري في عدة أيام قبل وقوع الاعتداء تحضيرا له.

وقبل الساعة 11:00 من ذلك اليوم، وصل الحريري إلى مجلس النواب. وقبيل الساعة 12:00، غادر الحريري مجلس النواب وذهب إلى مقهى "بلاس دو ليتوال" (Café Place de l'etoile) القريب وبقي فيه 45 دقيقة تقريبا، قبل مغادرته عائدا إلى منزله. وحوالى الساعة 12:49، صعد الحريري إلى سيارته يرافقه النائب باسل فليحان، وانطلق الموكب من ساحة النجمة. وبدأ الحريري وجهازه الأمني رحلة العودة إلى قصر قريطم في موكب مؤلف من ست سيارات، سالكين طريقا بحرية مرورا بشارع ميناء الحصن. وفي الساعة 12:52، اتجه فان ميتسوبيشي كانتر ببطء نحو فندق السان جورج الكائن في شارع ميناء الحصن. وقبل مرور الموكب بدقيقتين تقريبا، تحرك فان الميتسوبيشي كانتر إلى موضعه النهائي في شارع ميناء الحصن. وفي الساعة 12:55، عند مرور موكب الحريري مقابل فندق السان جورج، فجر انتحاري ذكر كمية هائلة من المتفجرات المخبأة في الجزء المخصص للحمولة في فان الميتسوبيشي كانتر، فقتل الحريري و21 شخصا آخر وأصيب 231 شخصا آخر.

وبعيد الانفجار، أجرى عنيسي وصبرا، وهما يعملان معا، اتصالات هاتفية بمكتبي وكالة رويترز للأنباء وقناة الجزيرة في بيروت. ثم اتصل صبرا بقناة الجزيرة مرة أخرى ليعلمها بمكان شريط الفيديو الذي وضع على شجرة في ساحة الإسكوا في بيروت. وعثر على الشريط والرسالة المرفقة به. وفي شريط الفيديو الذي بث فيما بعد على شاشة التلفزيون، أعلن رجل، يدعى أحمد أبو عدس، زورا أنه الانتحاري الذي نفذ العملية باسم جماعة أصولية وهمية مشيرا إليها باسم 'جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام'.

ونتيجة للتحقيقات التي أجريت بعد الاعتداء، جمعت كمية كبيرة من الأدلة، بما فيها إفادات الشهود، والأدلة الوثائقية، والأدلة الالكترونية (مثل تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات بيانات الاتصالات الهاتفية). وأدت هذه الأدلة إلى تحديد هوية بعض الأشخاص المسؤولين عن الاعتداء على الحريري. وعلى سبيل المثال، أظهر تحليل سجلات بيانات الاتصالات وجود عدد من شبكات الهواتف الخلوية المترابطة والمتورطة في عملية اغتيال الحريري. وتتكون كل شبكة من مجموعة من الهواتف، التي سجلت عادة بأسماء مستعارة، والتي كانت نسبة الاتصال بينها مرتفعة.

وفي قرار الاتهام، وجهت إلى المتهمين الأربعة كافة تهمة الاشتراك في مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 1). أما عياش وبدر الدين، فقد اتهما (التهم من 2 إلى 5) بارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة، وبقتل (الحريري و21 شخصا آخر) عمدا باستعمال مواد متفجرة، وبمحاولة قتل (الأشخاص الذين أصيبوا ونجوا) عمدا باستعمال مواد متفجرة. واتهم عنيسي وصبرا بالتدخل في جرائم أخرى (التهم من 6 إلى 9). وتعتبر جميع التهم الواردة في قرار الاتهام جرائم في القانون الجزائي اللبناني.

ويمكن إيجاز دور كل واحد من المتهمين في أثناء الاعتداء على النحو التالي: اضطلع بدر الدين بدور المشرف العام على الاعتداء. وتولى عياش تنسيق مجموعة الاغتيال المسؤولة عن التنفيذ الفعلي للاعتداء. وإضافة إلى كون عنيسي وصبرا متآمرين، فقد أعدا وسلما شريط الفيديو الذي أعلنت فيه المسؤولية زورا، بهدف توجيه التحقيق إلى أشخاص لا علاقة لهم بالاعتداء، وذلك حماية للمتآمرين من الملاحقة القضائية.

وتتوصل غرفة الدرجة الأولى إلى حكمها بعد النظر في جميع الأدلة في أثناء المحاكمة.

 

أمانة "14 آذار": "حزب الله" مُطالب بتسليم المتهمين من أعضائه إلى العدالة الدوليّة  

الإستنكارات العربيّة والدوليّة لم تعد كافية لوقف المجازر بحق الشعب السوري

رأت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" أنه "بعد مذكرات التوقيف بحقّ اربعة متهمين، شكّل نشر القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه اليوم حدثاً إستثنائياً كبيراً"، معتبرةً أن القرار هو "من جهة استكمال لخطوات المحكمة الدولية في مسارها نحو كشف الحقيقة، ومن جهة أخرى استحقاق لوحدة اللبنانيين حول العدالة شرطاً ضرورياً للإستقرار".

"الأمانة العامّة"، وفي بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري الأسبوعي، اعتبرت أنّ "قوى 14 آذار التي ترى في نشر القرار الاتهامي إنتصاراً لمبدأ لطالما شدّدت عليه، مبدأ إنهاء سياسة الإفلات من العقاب وإلغاء الإرهاب والإغتيال السياسيين، تؤكّد تمسّكها بالمحكمة الدولية تمسكاً بالحقيقة والعدالة معاً، وتدعو اللبنانيين مجدّداً الى الإلتفاف حول قيم القانون والحقّ والعدالة والكرامة والحرية والديموقراطية، بوصفها أسُساً للعيش المشترك والسلم الأهلي وقيام الدولة".

وإذ شدّدت على أنّ "حزب الله مطالبٌ اليوم أكثر من أي وقت مضى بتسليم المتهمين الاربعة من أعضائه الى العدالة الدوليّة"، طلبت الأمانة العامة "من الحكومة تحمّل مسؤولياتها في التعاون مع المحكمة تعاوناً صادقاً"، مشددة على أنّ "العدالة التي لا تقتصّ من طائفة أو مذهب أو جهة بل من مجرمين، يجب أن تتحقّق، وعلى أن رفضها هو الفتنة بذاتها إذ يتحدّى اللبنانيين وشهدائهم من كلّ الطوائف والأطياف"، مؤكدة أنّها ستتابع "هذا الأمر وتفاعلاته مع قيادات 14 آذار كافّة لتقدير ما تقتضيه الظروف التي يرتّبها حدث صدور قرار الإتهام".

إلى ذلك، شجبت قوى 14 آذار "التفجيرات والأحداث الأمنية المتنقلة بين الرويس وانطلياس والشياح مروراً بالفرار من سجن رومية، وجميعها ينطوي على أبعاد سياسية متعدّدة، أبرزها إستهداف أمن لبنان واستقراره".

وفي هذا الشأن، أضاف البيان: "إذ تتمسّك بمعرفة الحقيقة الكاملة في هذه الأحداث الخطيرة، ترفض روايات "حزب الله" في شأن بعضها، والتي تبنّتها الحكومة، وترفض قيام الحزب بإعلان مناطق التفجيرات مناطق أمنية مغلقة على الدولة، كما ترفض حملاته السياسية الهادفة الى التغطية على هذه الحوادث جميعاً، و"14 آذار" التي تجدّد تمسّكها بالأمن والاستقرار والسلم الأهلي، تحمّل "حزب الله" مسؤولية أي خلل في هذا المجال، كما تحمّل الحكومة والأجهزة الأمنية المسؤولية أيضاً من أجل حماية لبنان واللبنانيين في هذه الظروف الإستثنائية".

من جهةٍ أخرى، لفت البيان إلى أنّ "النظام السوريّ لقد دخل في الأيّام الماضية مرحلة جديدة من تصعيد العنف ضدّ الشعب السوريّ الشقيق، مستخدماً كافّة الأسلحة، منفّذاً خلالها عمليّات قصف وحشيّ من البرّ والبحر، ومستهدفاً تدمير مدن حماة وحمص ودير الزور واللاذقية، ما يذكّرنا نحن اللبنانيين بتدمير النظام نفسه لأهم مدن لبنان من بيروت إلى زحلة مروراً بطرابلس وصيدا".

وتابع البيان: إنّ "قوى 14 آذار بكلّ مكوّناتها الإسلامية والمسيحية تُشهر مجدداً تضامنها مع الشعب السوريّ الذي يواجه القمع الدمويّ بشجاعة وبسالة إستثنائيتين، وبتصميم مثالي، والذي يثبت نضجاً سياسياً عالياً أتاح له تجنّب الأفخاخ التي نصبها نظام الأسد"، وأشار إلى أنّ "الأمانة العامّة تعتبر أنّ الإستنكارات العربيّة والدوليّة لم تعد كافية لوقف المجازر التي يتعرّض لها الشعب السوري"، لافتاً إلى أن الامانة العامة "تطلب بإلحاح عقد إجتماع إستثنائي عاجل لمجلس الجامعة العربيّة من أجل إدانة عربيّة موحّدة للجرائم المرتكبة أمام أعيننا جميعاً، ومن أجل وضع المجتمع الدوليّ أمام مسؤوليّاته في التصدّي لعمليّة قتل الشعب السوريّ".

وختم البيان بالتأكيد أنّ "قوى 14 آذار ترحّب بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس إلى بيروت، وبالحدث المتمثّل بإفتتاح سفارة دولة فلسطين أثناء زيارته، الأمر الذي يشكّل تطوّراً بارزاً على صعيد العلاقة بين لبنان وفلسطين وشعبيهما، وتؤكّد أنّها تتابع عن كثب استحقاق أيلول المقبل المتمثّل في التصويت في المنظمة الدوليّة على عضويّة الدولة الفلسطينيّة في الأمم المتحدة، لا سيّما أنّ هذا الإستحقاق يتزامن مع رئاسة لبنان لمجلس الأمن الدوليّ، وتشدّد على مؤازرتها للإعتراف الدوليّ بالدولة الفلسطينيّة المستقلّة، وهي لطالما اعتبرت أنّ الإستقلال الوطنيّ الفلسطيني عامل أساسي داعم لإستقلال لبنان وسيادته

 

الحريري: على "حزب الله" فك إرتباطه بالمتهمين.. وعلى نصرالله الحد من سياسة الهروب الى الأمام 

رفع السريّة عن القرار الاتهامي خطوة متقدمة ومفصليّة لكشف الحقيقة

أصدر الرئيس سعد الحريري البيان الآتي: يشكل رفع السرية عن القرار الإتهامي في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، خطوة متقدمة ومفصلية على طريق كشف الحقيقة وتحقيق العدالة. وهو الهدف الذي يتطلع إليه اللبنانيون والعرب والعالم منذ سنوات، ويترقبون الإعلان عن تفاصيله في ما يؤدي الى المحاكمة العادلة، التي لا هروب منها بعد الآن. اليوم قررت العدالة الدولية، أن تضع النقاط على الحروف وان تكشف عن جانب مهم من الأدلة والوقائع التي تتصل بجريمة الإغتيال الإرهابية، التي اودت بحياة رمز كبير من رموز الإعتدال والوطنية والنزاهة والنجاح في لبنان والوطن العربي. لقد قرروا تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس رفيق الحريري، وإغتالوا معه ومن بعده، نخبة من رجال لبنان، بتهمة التمسك بالقرار الوطني المستقل ورفض سياسات التسلط والهيمنة التي تريد للبنان ان يبقى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والخارجية.

لكن الشعب اللبناني بكافة طوائفه وقواه الحية، إتخذ قراره بمواجهة هذه السياسات، وخرج الى الساحات بمئات الآلاف لينادي بتحقيق العدالة، ومحاسبة المسؤولين والمحرضين والمتورطين بمسلسل الجرائم الإرهابية.

إننا بمقدار ما نشعر في هذا اليوم، بالإطمئنان الى المسار الذي تتحرك فيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ونعبر عن عظيم تقديرنا وشكرنا للجهود التي بذلها فريق التحقيق الدولي والجهاز القضائي المختص في المحكمة، لا نستطيع ان نخفي حجم الألم الذي يعتصر قلوبنا وقلوب معظم اللبنانيين، تجاه التهم التي طاولت مع الآسف، أسماء مواطنين من بلدنا، تشير الأدلة الى مسؤوليتهم عن جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

فأي عقل شيطاني يمكن ان يكون قد إستولى على عقول هؤلاء، ليرتكبوا مثل هذه الجريمة. بل أي عقل شيطاني يمكن ان يكون قد خطط وأعطى الأوامر لهؤلاء بقتل الرئيس رفيق الحريري، وبجر لبنان الى مسلل دموي رهيب خطف من صفوف اللبنانيين نخبة من رجالات السياسية والفكر والنضال الوطني.

إن شعوري تجاه هذه اللحظات لا يختلف عن شعور اي مواطن لبناني، أصابته الجرائم التي وقعت علينا خلال السنوات الماضية.

شأني في ذلك شأن الوالدة والأخوة والأخوات والعمة والعم وجميع الأهل، وشأن الضحايا الأحياء الأصدقاء مروان حماده والياس المر ومي الشدياق. وكذلك شأن الآف الآف من عائلات وأبناء وبنات ومحبي ورفاق باسل فليحان، وجبران تويني، وسمير قصير، وجورج حاوي، ووليد عيدو، وبيار أمين الجميل، وانطوان غانم، ووسام عيد . وعشرات الأبرياء الذين سقطوا معهم في مسيرة الحرية والكرامة الوطنية.

ها هي شمس الحقيقة والعدالة تشرق على لبنان. وما من شيء سيكون قادراً على تعطيل هذا الفجر الجديد مهما بلغ حجم التهويل والتهديد. ونحن في كل الأحوال سنبقى على عهدنا الى كل اللبنانيين بأن تكون العدالة وسيلة لإحقاق الحق، وليست أداة للثأر او الإنتقام، وبأن نجعل من الفرصة المتاحة لكشف الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فرصة حقيقية لإنهاء مسلسل الجريمة السياسية المنظمة في لبنان، وسوق المتهمين الى قفص العدالة، كي لا تبقى العدالة رهينة في قفص المجرمين.

إنني اتطلع بكل صدق وأمانة الى موقف تاريخي من قيادة "حزب الله"، ومن السيد حسن نصرالله خصوصاً، لوضع حد لسياسات الهروب الى الأمام، والإعلان عن التعاون التام مع المحكمة الدولية بما يؤدي الى تسليم المتهمين والمباشرة في إجراء محاكمة عادلة، نريدها جميعا ان تتحقق بأعلى درجات النزاهة والشفافية والأمانة القانونية.

لقد تقدم المدعي العام في جريمة الإغتيال بالأدلة الكافية للإنتقال الى مرحلة المحاكمة العادلة، ولا موجب بعد الآن لأي نوع من أنواع الصراخ السياسي والإعلامي. فإذا كان همنا، من كل المواقع السياسية، أن نحفظ لبنان وأن نوفر الإستقرار لشعبنا وأن نحمي بلدنا وصيغة الوفاق الوطني، فإن باب العدالة مشرع أمامنا لتحقيق هذا الهدف النبيل.

وما هو مطلوب من قيادة "حزب الله" يعني بكل بساطة، الإعلان عن فك الإرتباط بينها وبين المتهمين. وهذا موقف سيسجله التاريخ والعرب وكل اللبنانيين للحزب وقيادته، بمثل ما يمكن ان يسجل خلاف ذلك، إذا أرادوا الذهاب بعيدا في المجاهرة بحماية المتهمين.

أما بالنسبة للحكومة اللبنانية فأقول بكل صدق وصراحة أيضا، إن لغة التذاكي على الرأي العام، والإعلان عن الشيء ونقيضه في آن، وسياسة توزيع الأدوار بين رئيس الحكومة وحلفائه، وإن محاولات التهرب من تحمل المسؤولية تجاه ملاحقة المتهمين وتحديد الجهات التي تعطل عملية الملاحقة وإلقاء القبض عليهم والإمتناع عن تسليمهم الى المحكمة الدولية. إن كل ذلك لم يعد يجدي نفعاً ويحمل الحكومة مسؤولية الإشتراك في عدم التعاون، والتخلي عن إلتزامات لبنان تجاه متابعة قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

إن الحقيقة أبلغ من ان يتم الإلتفاف عليها. والقرار الإتهامي بكل ما تضمنه من أدلة ووثائق وشهادات، يرسم الخط المستقيم لهذه الحقيقة.

العدالة آتية، العدالة آتية، ولبنان سيكون بخير بإذن الله.

 

 جنبلاط يدخل على خط الوساطة بين قريطم والضاحية.. ويفشل 

بعد القطيعة السياسية ووصول التراشق الاعلامي بين قريطم والضاحية الى أعلى مستوياته، جاء من يلعب دور الوساطة او المصالحة بين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، ومَن سواه إنه النائب وليد جنبلاط الذي قدّم نصيحة الى الرئيس الحريري بأن الهجوم على نصرالله لا ينفع، بل هو معركة خاسرة، اذ ان معاودة الحوار بين الحريري ونصرالله ودائماً بنظر جنبلاط من شأنها ان تذلل عقبات كثيرة تعترض معاودة جلسات الحوار، كما من شأنها إراحة الوضع الداخلي.

وتنقل أوساط جنبلاط عنه قلقه على الوضع الداخلي الحالي في ظل الحملات السياسية والاعلامية المتبادلة بين الحزب والتيار، ما يشير إلى عمق الشرخ الحاصل بينهما والى غياب مستقبل المصالحات بناء على المعطيات الراهنة، لأن الصراع القائم حالياً ليس تنافس القبول بالآخر إنما إلغاء الآخر، وتشير المعلومات الى ان جنبلاط حاول لعب دور الوسيط بين الرجلين لكنه فشل، لذا تبدو أجواء المصالحة غائبة عن الشارع السنّي - الشيعي الذي يشهد انقسامات سياسية حادة ويتزايد قبل كل استحقاق.

والوقائع تؤكد ان الماضي الاليم بدءاً بـ7 ايار وتوجيه السلاح الى الداخل وشهود الزور والمحكمة الدولية وويكيليكس وصولاً الى الانقلاب على حكومة الرئيس الحريري، إضافة الى غيرها من الخلافات حالت كلها دون تحقيق المصالحة، بدءاً بفشل الوساطة السعودية - السورية لمعالجة كل هذه الخلافات، فعمد حينها حزب الله وحلفاؤه الى الاستقالة من حكومة الحريري ما أدى الى اسقاطها، وبالتالي بروز حالة الانقلاب الذي ادى الى وصول نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة، واليوم تشهد هذه العلاقة مرحلة صعبة وحادة من الصراع بين الفريقين وذلك بسبب الدور الذي أداه حزب الله في اخراج الحريري من رئاسة الحكومة، والاتهامات التي وجهت في المقابل الى كوادر من الحزب باغتيال الرئيس رفيق الحريري، والحملة التي يقوم بها تيار المستقبل على السلاح غير الشرعي، ما اوصل الحالة السياسية بينهما الى مرحلة جديدة من التأزم يصعب حلّها، قوبلت بحملة في وسائل اعلام حزب الله على الحريري وتيار المستقبل، دت الى بروز ازمة كبيرة بينهما مرشحة الى التصاعد.

اما العنصر الاهم في الحملة فيتمثل بإدخال الدور الإيراني الى دائرة الاستهداف وربط كل ما يجري في لبنان والمنطقة بالصراع العربي - الايراني على خلفية موقف طهران وحزب الله من التطورات في بعض الدول العربية وخصوصاً البحرين، وتزامن التصعيد السياسي من قبل تيارالمستقبل والحريري على الحزب وإيران مع التطورات الجارية في سوريا.

لكن يمكن القول ان ما وسّع في الهوة اكثر بين الفريقين هو اغتيال الحريري الذي ادى الى توتر الأجواء بسبب الخلاف بين تيار المستقبل وحلفائه من جهة والحزب وحلفائه من جهة أخرى على توجيه الاتهام لسوريا والضباط اللبنانيين الأربعة، ومع ذلك جرى ترتيب التحالف الرباعي خلال الانتخابات النيابية عام 2005 والذي جمع تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي، لكن هذا التوافق بين الفريقين لم يستمر طويلاً، بسبب حرب تموز 2006 والموقف من المحكمة الدولية، حتى وصلت الى ذروتها خلال احداث أيار 2008 حين ُوجّه السلاح الى الداخل اللبناني مروراً بأحداث متفرقة خلقت خوفاً كبيراً من حزب الله، فغابت الثقة به كلياً من قبل فريق الاكثرية حينها، فبدأت بعدها الحرب الاعلامية والسياسية العنيفة بين الطرفين، وإستحال الحوار بين الحريري ونصرالله في إنتظار ان تتبلور المرحلة الضبابية المرتبطة بالتطورات التي تجري في المنطقة، إضافة الى انتظار نهاية ملف المحكمة الدولية، كما ان كل ما جرى في السابق لم ينفع خصوصاً حين تشارك الطرفان اي تيار المستقبل وحزب الله في حكومة الوفاق الوطني التي شكلها الرئيس الحريري بعد خمسة أشهر من اجراء الانتخابات النيابية في حزيران من العام 2009، اذ كان من المفترض ان يؤدي الاتفاق على تشكيل الحكومة الى حصول لقاءات مباشرة بين الحريري ونصر الله ، لكن يبدو ان هذه العلاقة لا تزال تعاني أزمة ثقة بين الرجلين.

وسط هذه الاجواء المتباعدة يبدو ان الاتفاق على خطة لإزالة ألاجواء الملبّدة بين الفريقين أمر مستبعد جداً، لان الشرخ كبير وهناك صعوبة في إلتحامه، والهوّة بينهما آخذة في الاتساع بما ينذر بمزيد من التوتر والاحتقان، ويبدو ان زمن الوساطات لم يعد ينفع حين تكون اسباب التباعد وجيهة.

المصدر : موقع الكتائب اللبنانية

 

كبارة رد على اتهام المستقبل بالميليشيا: رايناالسلاح في 7 أيار والشهداءالذين سقطوا في بيروت

 وطنية - 17/8/2008 - أسف عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة، في حديث الى اذاعة "لبنان الحر"، لان "نائب امين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لا يحترم العمامة التي يضعها". وعن كلام الشيخ قاسم عن أن "تيار المستقبل" ميليشيا مسلحة، قال: "رأينا السلاح في 7 أيار ورأينا الشهداء الذين سقطوا في بيروت". أضاف: "لا أعرف لماذا يغطي قاسم الفساد في حزبه، من يوزع السلاح على البعض في طرابلس المحسوبين على "حزب السلاح"؟".ولفت الى ان كل "البضائع التي تدخل طرابلس من أصغرها إلى أكبرها تمر عبر "حزب السلاح" وليس عبر الجمارك". وختم كبارة بالقول: "إذا أرادوا أن يتكلموا في الفساد والهدر فليحافظوا على مال الدولة وعلى المال العام".

 

الراعي استقبل وفد رعية روما والشدراوي: يجب ان نتعاون للمحافظة على وجودنا من اجل حضورنا

 وطنية - 17/8/2011 دعا البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، ابناء الكنيسة "الى ترميم العلاقة مع الله، لانه اذا لم تقم علاقة سليمة مع الله فلن تقوم علاقة سليمة بين الناس"، وطالب "بالتعاون بين لبنان المقيم ولبنان المغترب انمائيا واقتصاديا واجتماعيا، للمحافظة على الوجود في لبنان حتى يبقى حضورنا فاعلا فيه".

كلام الراعي جاء خلال استقباله وفد الرعية المارونية في روما برئاسة الخور اسقف طوني جبران وحضور البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير النائب البطريركي العام المطران بولس صياح والمطران الجديد حنا علوان والمطران مطانيوس الخوري.

الخور اسقف جبران

والقى الخور اسقف جبران كلمة باسم الوفد حيا فيها البطريرك الراعي، وقال:"يوم دعاكم الروح القدس لتكونوا خليفة بطرس على انطاكيا كتبتم بخط يدكم على ورقة الانتخاب شركة ومحبة. هذه الشركة تجلت في الفرح والامل الذي ولد في قلوب ابنائكم وسائر اللبنانيين الذين يريدون ان يعيشوا ويحيوا في المحبة التي تجمع ولا تفرق التي لا تعرف البغض ولا مكان للانانية عندها، بل تعرف فقط العطاء بفرح لا محدود".

وتابع:"هذا الامل الذي كبر في قلب كل منا عندما رأيناكم كأب وقائد تجمعون تحت سقفكم الزعماء الموارنة حيث استطعتم ان تقولوا لهم ان الهم الاول والاخير يجب ان يكون عندهم هو انهم ينتمون الى كنيسة واحدة وعليهم واجبات تجاه ابنائها".

واضاف:"هذا الرجاء في الشركة والمحبة دخل الى كل بيت في الاغتراب اللبناني والماروني، ونحن اليوم هنا قد اتينا من رعية مار مارون - روما ملتزمين عيش الشركة والمحبة في عائلتنا ورعيتنا، ومدركين ان المسيح الرب والراعي الصالح، يعرفنا نحن خرافه، ساعين كل يوم الى معرفته اكثر فأكثر بكلمة الانجيل وتعليم الكنيسة، والى الاتحاد مع غبطتكم كأب ومعلم بحيث نستطيع ان نبني وحدتنا في الشهادة لمحبته بالعمل والحق".

وقال:"نحن اليوم اتينا الى هذا الصرح لكي نطلب بركتكم لنا ولعيالنا وشبيبتنا ونعدكم اننا نصلي من اجلكم لكي يعطيك الرب الذي اختاركم لرعاية القطيع الصغير الحكمة والشجاعة ليبقى صوتكم ضمير لبنان الصارخ ضد الظلم وتكملوا مسيرة اسلافكم الذين قدموا حياتهم لاجل قطيعهم الصغير".

وختم:"نستودعكم بين يدي أمنا مريم العذراء سيدة قنوبين، طالبين منها ان تحميكم وتظللكم بستر حمايتها لكي تقودوا السفينة الى ميناء الخلاص".

بدوره رد الراعي بكلمة رحب فيها برعية روما وشكر للخور اسقف جبران كلمته، وقال: "انها فرصة كبيرة ان نلتقي بكم في لبنان. نحن بأمس الحاجة في لبنان وبلاد الانتشار حيث يتواجد ابناء كنيستنا لعيش شعار شركة ومحبة لان شعبنا بحاجة لاعادة ترميم العلاقة مع الله اولا لا سيما ان الكثير من ابنائنا قد ضلوا الطريق بمفهومها الروحي. لذلك بدأ المجتمع المسيحي عامة والماروني خاصة بالتفتت لانه اذا لم تقم علامة سليمة مع الله فلن تقوم علاقة سليمة بين الناس. لذلك دعوتنا للموارنة والمسيحيين بالعودة لعيش العلاقة مع الله، ما يقتضي بنا روحانية جديدة وربط الموارنة بالله اولا لان هذا الارتباط جعلهم يتحدون ويقاومون الصعوبات التاريخية التي مروا بها، لا سيما في هذا الوادي المقدس حيث عاشوا لاكثر من 400 سنة تحت الصخور والانقسامات التي نراها اليوم في السياسة وفي الانتخابات هي نتيجة بعدنا عن الله".

واضاف:"ان السينودس الذي عقد في روما من اجل الشرق الاوسط ركز على العودة الى الهوية والى الاصالة كأبناء هذه المنطقة العربية للمحافظة على وجودنا في هذه المنطقة. ونحن نحييكم لانكم تدعمون اهلكم في لبنان ليبقوا فيه الخميرة في هذا المجتمع وفي الشرق. وجودنا في لبنان يجب ان يكون فاعلا ما يقتضي ان يتعاون الجميع انمائيا واقتصاديا واجتماعيا للمحافظة على وجودنا من اجل حضورنا".

الشدراوي

ثم استقبل البطريرك الراعي وفد الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم برئاسة عيد الشدراوي الذي وضع البطريرك في صورة التحرك الذي تقوم به الجامعة مع المسؤولين السياسيين والروحيين لتوحيد الكلمة حول ضرورة اشراك المغتربين اللبنانيين في الحياة السياسية عبر المشاركة في الانتخابات السياسية المقبلة، مؤكدا سعي الجامعة على حض المغتربين اللبنانيين على تسجيل اولادهم في السفارات اللبنانية بغية الحصول على الجنسية اللبنانية.

واكد البطريرك امام الوفد " دعم هذا التحرك لما للبنانيين المغتربين من دور في الحياة الاقتصادية اللبنانية، وحضهم على متابعة التواصل مع وطنهم الام".

اثر اللقاء اشار الشدراوي الى "ان الجامعة ستتابع لقاءاتها الدولية في دول الانتشار وستضع البطريرك في صورة اللقاء التي ستعقدها ليتمكن غبطته من متابعة الامور مع المسؤولين السياسيين في لبنان".

واستبعد الشدراوي "من ان يتمكن المغتربون من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة نظرا للشغور الحاصل في عدد كبير من السفارات اللبنانية".

زوار

ثم استقبل الراعي مدير عام الصندوق الاجتماعي الماروني الاب نادر نادر الذي وضعه في صورة المشاريع الجديدة التي يقوم بها الصندوق لا سيما بعد وضع حجر الاساس في المشروع السكني في بلدة القرية - شرق صيدا.

كذلك التقى الراعي سفير لبنان في هنغاريا شربل اسطفان وراعي ابرشية صيدا للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج والشيخ نوفل الشدراوي.

 

سليمان تابع مع زواره قضايا سياسية وعامة: الاستقرار السياسي يحرك عجلة الدولة بكل مفاصلها

وطنية - 17/8/2011 - تناول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا مع زواره اليوم، سلسلة مواضيع سياسية وحوارية واقتصادية، حيث عرض مع النائب إميل رحمة للأوضاع السياسية الراهنة والمشاورات الجارية بهدف إعادة إطلاق الحوار الوطني بين القادة اللبنانيين.

نقابة المهندسين

واستقبل رئيس الجمهورية وفد نقابة مهندسي بيروت برئاسة النقيب إيلي بصيبص الذي اطلعه على الوضع الاقتصادي والاعماري إضافة الى شؤون النقابة وبعض المطالب لتعزيز عملها ودورها.

جمعية تجار بيروت

وزار بعبدا أيضا وفد جمعية تجار بيروت مع رؤساء نقابات تجار المناطق برئاسة نقولا شماس الذي عرض لرئيس الجمهورية واقع القطاع وبعض الصعوبات التي يعانيها، لافتا الى انتعاش الحركة مع مطلع فصل الصيف مشيرا الى أهمية الاستقرار السياسي وانعكاسه الايجابي على الوضع الاقتصادي.

ورحب الرئيس سليمان بالوفد واعتبر أن الامور تحل بالحوار مع المعنيين بالشأن الاقتصادي، مؤكدا أن الاستقرار السياسي يؤدي الى تحريك عجلة الدولة بكل مفاصلها، مبديا ثقته بعودة النشاط الى الاقتصاد اللبناني الذي يتمتع بمرونة تجعله يتكيف مع الصعوبات بما يمكنه من النهوض بعد اي أزمة.

نحات اسباني

وكان الرئيس سليمان قد استقبل صباحا النحات الاسباني ماركو اوغستو دوينياس الذي كلفه الكرسي الرسولي نحت تمثال القديس مارون الذي تم وضعه في إحدى حنايا الفاتيكان وكرسه قداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر في احتفال حضره رئيس الجمهورية على رأس وفد لبناني رسمي وشعبي.

ومنح الرئيس سليمان النحات الاسباني درع رئاسة الجمهورية تقديرا.

 

العثور على جثتي شارل غالب وزوجته مرميتين في وادي  

وكالات/حضر المدعي العام ماهر شعيتو مع الطبيب الشرعي نادر الحاج والادلة الجنائية الى مكان وجود جثتي شارل غالب وزوجته مريم عقل خضرا، في وادي في بلدة الخاربة في قضاء جبيل. وعثر قرب الجثتين على "جفت" صيد يعود لغالب، ومقص للتشحيل ومصباح كهربائي، وأشارت المعلومات الاولية الى ان غالب قتل زوجته بطلقين ناريين من جفته الخاص ثم قتل نفسه، وان عملية القتل تمت منذ شهر تقريباً اي بعد اختفائهما مباشرة.

 

باراك: "حزب الله" يواصل التزود بالصواريخ.. وايران تواصل تخصيب اليورانيوم 

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن أن "طاقماً خاصاً في وزارته يعكف على إعداد خطة لإرشاد عمل الدوائر الأمنية".  وأوضح أن "التهديدات التي تحدق بدولة إسرائيل ما زالت كثيرة"، مشيراً إلى أن "مصر لا تمر بفترة المجد والوضع في سوريا غامض وحزب الله يواصل التزود بالصواريخ وايران تواصل تخصيب اليورانيوم وتسعى لحيازة أسلحة نووية".إلى ذلك، تطرق باراك خلال اجتماع لمكتب التنسيق التابع للمنظمات الاقتصادية في تل أبيب، إلى موجة الاحتجاجات الاجتماعية، قائلاً أنه "يجب عدم تقييد عمل الطاقم برئاسة البروفيسور مانوئيل تراختنبيرغ الذي شكله رئيس الوزراء لدراسة سبل التجاوب مع مطالب المحتجين". المصدر : وكالات

 

هيومن رايتس ووتش تطالب الاتحاد الاوروبي بتجميد أموال شركات عامة سورية

أعلنت منظمة حقوقية الثلاثاء نقلا عن شهود عيان، أن عددا من أحياء مدينة اللاذقية الساحلية في غرب سوريا شهدت صباح الثلاثاء لاكثر من ثلاث ساعات اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة وخفيفة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه: "سمعت أصوات رشاشات ثقيلة واطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي، ومسبح الشعب وعين التمرة" في اللاذقية. وأفاد أن اطلاق النار استمر من الساعة الخامسة فجرا (02,00 تغ) وحتى الساعة الثامنة والنصف (05,30 تغ)، مشيرا الى أنه "لم ترد أي أنباء حتى الان عن سقوط شهداء". وكانت اللاذقية شهدت الاثنين مقتل أربعة مدنيين على الاقل برصاص القوات السورية، وذلك غداة تعرضها لقصف بحري وبري غير مسبوق، أسفر الاحد عن مقتل 26 مدنيا على الاقل خلال عملية عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها زوارق حربية قصفت بعض أحياء هذه المدينة، بحسب ناشطين.

وأدى الهجوم الواسع لقوات الامن السورية على اللاذقية الى نزوح أكثر من خمسة الاف لاجئ فلسطيني من مخيم الرمل الجنوبي، هم أكثر من نصف سكانه، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) التي طالبت دمشق بالسماح لها بدخوله. مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

بريطانيا: على الأسد أن ينهي العنف فورا وهو يفقد آخر ما تبقى من شرعيته

نهارنت/اعلن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الثلاثاء ان الرئيس السوري بشار الاسد "يفقد بسرعة ما تبقى من شرعيته" في وقت صعد النظام السوري حملة القمع ضد الحركة الاحتجاجية المطالبة بسقوطه. وقال هيغ في بيان "حان الوقت ليتحرك الرئيس الاسد" استجابة للدعوات الى وقف العنف، مضيفا "انه يفقد بسرعة آخر ما تبقى من شرعيته، عليه وقف العنف فورا". كما اعرب هيغ عن شعوره ب"الصدمة ازاء القمع الحالي الذي يتعرض له المدنيون من قبل الحكومة"، فيما تجري حاليا حملة عسكرية واسعة تستهدف مدينة اللاذقية الساحلية. وختم هيغ قائلا "ان الشعب السوري يطالب بتغيير سلمي والمجتمع الدولي يطالب بوقف فوري لاعمال العنف". وكان البيت الابيض اعتبر الاثنين ان بشار الاسد فقد شرعيته في السلطة وان سوريا "ستكون افضل من دونه". مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

ايران: لا قيمة قانونية للمحكمة الدولية

نهارنت/ةوصف المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الإتهامات التي تشير إلى تدخل إيراني في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بـ"غير الشرعية".

وقال مهمانبرست في مؤتمره الصحافي الاسبوعي :"نحن نعتبر أن التقارير الصحفية عن رفيق الحريري والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي جزء من الأهداف السياسية الدولية التي تهدف إلى تشويه سمعة إيران".  وإذ اتهم الغرب بالسعي "لإظهار إيران بأنها متورطة بالقضية" شدد على أن عمل المحكمة "يرتكز إلى أهداف سياسية لا قيمة قانونية لها".

وكانت قد نشرت مجلة "در شبيغل" الألمانية في عددها الصادر الاثنين معلومات اكدت علاقة إيران بعملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري مؤكدة أن "المحكمة تتتبّع بصورة مكثفة آثاراً تقود إلى إيران". مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

كلينتون تقترح قيام تركيا والسعودية بدعوة الأسد إلى التنحي

بهية مارديني/ايلاف

بهية مارديني، وكالات، واشنطن، دمشق: اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء انه سيكون من الافضل والاكثر فاعلية ان تقوم تركيا والسعودية بدعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي بدلا من ان تقوم الولايات المتحدة بذلك. وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا بشكل غير رسمي الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة تستعد لتوجيه دعوة واضحة الى الرئيس السوري الى التنحي بسبب القمع الواسع الذي تتعرض له التظاهرات السلمية في الكثير من المدن السورية.

الا ان كلينتون المحت الثلاثاء الى ان الولايات المتحدة ليست مستعدة للقيام بذلك. وقالت خلال مناقشة جرت في جامعة الدفاع الوطنية بحضور وزير الدفاع ليون بانيتا "لن تتغير اشياء كثيرة في حال دعت الولايات المتحدة الاسد الى الرحيل، بالمقابل في حال قامت تركيا او العاهل السعودي بذلك فان نظام الاسد لا يستطيع تجاهله".

واوضحت وزيرة الخارجية الاميركية ان تركيا والعربية السعودية ودولا اخرى لها تأثير على بشار الاسد اكثر مما لدى الولايات المتحدة التي "بالكاد تقيم علاقات مع سوريا".

وردا على سؤال حول ما اذا كان على ادارة اوباما ان تدعو بشكل حازم الى رحيل الرئيس السوري قالت كلينتون انها "تؤمن بالنتائج اكثر مما تؤمن بالخطابات".

ورفضت كلينتون من جهة ثانية الانتقادات التي تعتبر ان الولايات المتحدة تسعى الى الاختباء وراء دول اخرى وقالت "لا زلنا في الموقع القيادي الا ان قسما من هذا العمل يقضي بان نكون قادرين على جلب اشخاص اخرين معنا".

وتعمل الولايات المتحدة على حث المجتمع الدولي على زيادة الضغوط على بشار الاسد الذي لا يزال يتجاهل دعوات المجتمع الدولي اليه لوقف قمع التظاهرات.

إخوان سوريا: مشروعنا سنطرحه في صناديق الاقتراع بعد سقوط الأسد

قال العضو القيادي في جماعة الاخوان المسلمين في سوريا محمد فاتح الراوي في تصريح خاص لـ"ايلاف" أن صندوق الاقتراع بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد هو من يحكم على مشروع الاخوان. وأوضح "أن مشروع الاخوان المسلمين في سوريا هو مشروع بلد بأكمله "، مشددا "مشروعنا هو مشروع المسلم والمسيحي وكل الطوائف والأقليات".

وكشف الراوي "أن النظام السوري منذ فترة قريبة أرسل الى جماعة الاخوان رسالة مفادها ان أبواب القصر الجمهوري باتت مفتوحة للحوار الا أن الجماعة رفضت وقالت خاطبوا أبناء الثورة وأن القضية الان ليست قضية الاخوان بل قضية شعبنا السوري".

وقال "ان الاخوان يصرون أن يكونوا صدى للثورة السورية لا يتقدموا ولا يتأخروا عنها ، ولا نريد ان نكون ناطقين رسميين باسم الثورة" .

وأشار الى "ان فزاعة التخويف من كل ماهو اسلامي أصبحت قديمة ، كما انه من جانب اخر لايجب اقصاء اي احد في المرحلة القادمة مادمنا ننادي بالديمقراطية."

وقال "ان مشروعنا مشروع الاخوان سنطرحه على صناديق الاقتراع وستكون الفيصل".

هذا ومازالت تقوم السلطات السورية بحملة اعتقالات غير مسبوقة في اغلب المحافظات السورية وشهدت منطقة ركن الدين في دمشق حملة اعتقالات جديدة .

بدوره اعتبر الدكتور هيثم رحمة المنسق العام للائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية ان مايجري في سوريا عموما واللاذقية خصوصا "هو محض تصفيات عرقية و مجازر بشرية" .

وأكد الإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية" أنه يراقب بقلق بالغ يوما بعد يوم اتساع دائرة العنف المفرط بحق المدنيين العزل من قبل الأجهزة الأمنية وشبيحة النظام والتي يذهب ضحيتها الكثيرون من مختلف المحافظات السورية، عدا الجرحى الذين لا يعرف مصير الكثيرين منهم، في حين أن الاعتقالات التعسفية تطال الكثيرين، منهم السياسيين والنشطاء الحقوقيين والفنانين والأساتذة والمحامين والنشطاء الشباب سواء أثناء التظاهرات الاحتجاجية أو أثناء المداهمات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية مدعومة بالشبيحة".

وحذّر الإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية في بيان ، تلقت "ايلاف" نسخة منه ،"الحكومات و الشعوب العربية و العالمية ان النظام القمعي دخل مرحلة جديدة من الفرز الطائفي و التصفية العرقية و التهجير المبرمج لإخواننا في مدينة اللاذقية حيث إستخدمت كل الآليات الحربية برا و بحرا و جوا لتحقيق مخططه في إبادة نوعية معينة لسكان هذه المدينة الصامدة و المصابرة".

وناشد "جيشنا جيش الشعب الباسل أن ينتفض ليقوم بمهمته في حماية شعبه ويعلن انضمامه إلى تجمع الضباط السوريين الأحرار الذين سبقوهم في رفضهم أن يكونوا أدوات قتل لشعبهم و آلة تنفيذ لمخطط طائفي بغيض ونهيب بهم أن يقوموا بتقديم كافة أنواع لحماية للمدنيين و إفشال مخططات النظام الإجرامية والقمعية."

وطالب الإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية" الدول العربية بالتدخل الفوري و العاجل لحماية المدنيين السوريين الذين يتعرضون لكل أنواع الإضطهاد والقتل والتصفية الجسدية و العرقية على يد آلة القمع والقتل العسكرية والأمنية هذا فضلاً عن الاعتقال والتشريد والإهانات المادية والمعنوية وانتهاكات حقوق الإنسان وذلك قبل فوات الأوان".

بدورها قالت هيومن رايتس ووتش في بيان ، تلقت " ايلاف " نسخة منه ،"إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي تجميد أصول الشركة السورية الوطنية للنفط والشركة السورية الوطنية للغاز والبنك المركزي السوري، إلى أن تكف الحكومة السورية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المواطنين.

وكانت هيومن رايتس ووتش قد أرسلت في 13 أغسطس/آب 2011 برسالة إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 تدعوهم فيها إلى فرض هذه العقوبات سريعاً. وفي رسالتها دعت هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي إلى إجراء مراجعات دورية لأثر العقوبات، من أجل تقييم أي أثر سلبي محتمل على الوضع الإنساني، وربط رفع العقوبات بإجراءات تُظهر التغيير في السياسات من قبل الحكومة، مثل وضع حد لاستخدام العنف المفرط والمميت ضد المتظاهرين، والإفراج عن جميع السجناء المحتجزين لمجرد مشاركتهم في تظاهرات سلمية أو لانتقاد السلطات السورية، والتعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق المكلفة من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أو الآليات الدولية الأخرى المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعوم وقوعها.

من جانبه استنكر البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان الوضع الإنسانى على الأراضى السورية وما يحدث للشعب السورى من إنتهاكات لحقوق الإنسان من إعتقالات تعسفية وتعذيب وقتل وقصف المنازل والمساجد وأخيراً إستخدام الزوارق البحرية لقصف المتظاهرين العزل.

وطالب البرنامج العربى في بيان، تلقت "ايلاف" نسخة منه ،"السلطات السورية ضرورة الوقف الفورى وإنهاء كافة العمليات العسكرية ضد الشعب الأعزل المطالب بالحرية والعدالة والإصلاح". كما دعا" البرنامج العربى المجتمع الدولى لإتخاذ خطوات فعالة للضغط على الحكومة السورية للرضوخ الفورى لمطالب الشعب والعمل الجاد والواضح على تنفيذها".

 

وول ستريت جورنال": النظام السوري يمارس الترهيب ضد المغتربين الذي ينتقدونه في الخارج 

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم أن الدبلوماسيين السوريين يمارسون الترهيب ضد المغتربين الذين ينتقدون نظام دمشق، وانهم أيضاً يهاجمون اقرباء المنشقين عبر تهديدهم او توقيفهم عند عودتهم الى البلاد. ىوقال مسؤولون في ادارة اوباما للصحيفة إنهم يملكون أدلة تتمتع بصدقية تفيد أن نظام الرئيس بشار الاسد يستخدم سفاراته في الخارج للعثور على أقرباء في سوريا لمحتجين بين المغتربين وخصوصاً اميركيين سوريين شاركوا في تظاهرات سلمية في الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة اسماء ستة اميركيين سوريين، مشيرة إلى أن اعضاء السفارة يبحثون عن المتظاهرين ويقومون بتصويرهم، مشيرة إلى ان الدبلوماسيين السوريين في واشنطن، يصفون المنشقين من المغتربين السوريين "بالخونة". وقال العالم الاميركي السوري حازم حلاق الذي يعيش في فيلادلفيا (شمال شرق الولايات المتحدة) "يريدون ترهيبنا اينما نكون"، مؤكداً أن شقيقه صخر تعرض للتعذيب وقتل في ايار الماضي بايدي الاستخبارات السورية عند عودته من مؤتمر في الولايات المتحدة. وتابع حلاق أن رجال أمن سعوا في حلب (شمال غرب سوريا) إلى الحصول على لائحة باسماء ناشطين ومسؤولين اميركيين التقاهم صخر خلال اقامته في الولايات المتحدة، موضحاً أنه تمت متابعة شقيقه في الولايات المتحدة، ومشيراً إلى أنه لم يكن يشارك في نشاطات ضد النظام السوري.

وبحسب ثلاثة اشخاص آخرين، استمع مكتب التحقيقات الفيدرالي لاقوالهم في الاسابيع الاخيرة ونقلت الصحيفة تصريحاتهم، يجري الامن الفيدرالي حالياً تحقيقات لمعرفة ما إذا كان السفير عماد مصطفى واعضاء السفارة هددوا الاميركيين السوريين.(أ.ف. ب.)

 

الحريري بعتقد أن المتهمين بالإغتيال في إيران

نهارنت/أكد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن الموقف الصادر عن الخارجية الايرانية والذي اعتبر أن لا قمية قانونية للمحكمة الدولية "هو نسخة طبق الاصل عن المواقف المكررة لحزب الله وامينه العام وجزء لا يتجزأ من سياسة تعمل على تطويق المحكمة الدولية ومنع العدالة من تحقيق اهدافها". وشدد الحريري في بيان أصدره مساء الثلثاء على "ان المحكمة الدولية تكتسب قيمتها الحقوقية من ارادة المجتمع الدولي الذي اتخذ قرارا في مجلس الامن بالتصدي للجريمة السياسية المنظمة في لبنان والتزم المسارات القانونية الكاملة للوصول الى تحقيق العدالة وهي المسارات التي يبدو انها تتعارض مع الاهداف السياسية للدولة الايرانية وحلفائها في المنطقة". وأبدى الحريري اعتقاده أن "ايران تتصرف على وقع ما يوجه اليها من اتهامات سياسية واعلامية ومن مسؤوليتها عن تغطية جرائم الاغتيال وهو تصرف لا يعبر عن اي حكمة او مسؤولية في مقاربة هذا الموضوع". وختم رئيس الحكومة السابق بالقول :"ما من احد في العالم لا يعلم حدود العلاقات بين حزب الله وايران، والموقف الايراني من المحكمة الدولية يقدم مثلا جديدا عن واقع الاندماج والتوثيق والتكامل بين الطرفين لكننا برغم كل ذلك نأمل الا يكون قد وصل الى حدود المشاركة في استضافة المطلوبين الى العدالة الدولية".

 

المستقبل لقاسم: وصفنا بميليشيا محاولة فاشلة بعدما أصبحتم بدائرة الإتهام

نهارنت/رأت كتلة المستقبل النيابية أن "الكلام الصادر عن نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ليس إلا "محاولة فاشلة وبائسة لاتهام الآخرين بما هو فيه"، مؤكدة أن "هذه الاتهامات الباطلة هي محاولة مكشوفة من حزب السلاح"، معتبرة أن كلامه "دليل إضافي للقدرة على التمادي في الرعونة الإعلاميّة والسياسيّة". وقالت: "هذه الاتهامات الباطلة هي محاولة مكشوفة من حزب السلاح، ظنا منه انها قد تؤدي الى تخفيض الضغط الاعلامي والسياسي عن الحزب الذي اصبح في دائرة القرار الاتهامي".

وعليه، نبهت الكتلة في بيان صادر لها بعد اجتماعها الاسبوعي،"الحزب والرأي العام من أن هذه المحاولات لم تعد تنطلي على أحد"، موضحة أن "القاعدة تقول إن من يجد نفسه في الحفرة يجب أن لا يستمرّ بالحفر لذا كفاكم حفرا للحفرة التي أنتم فيها". كما أشارت الى أن "انفجار انطلياس اتى عقب حوادث عديدة ومريبة وتسبب بمزيد من الانطباعات السلبية لدى اللبنانيين نتيجة ارباك السلطات التي بدل اعطاء المعلومات الشفافة تصرفت بطريقة متناقضة".وسألت الكتلة ان كانت "المعلومات المغلوطة التي أدلى بها وزير الداخليّة والبلديات مروان شربل في ما خص تفجير انطلياس ، هي نتيجة لاستنتاج فردي أم انها محاولة للتستر على الفاعلين؟". وعن اقتراح رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون حول الكهرباء، لفتت الكتلة الى أنها "لم ولن تعارض زيادة انتاج الطاقة الكهربائية". ورأت أنها "عارضت الغموض والالتباس الذي لف الاقتراح، وتمنع الوزير المعني من تطبيق القانون لجهة الهيئة الناظمة".

هذا، ونوهت بـ"المراحل التي قطعها عمل المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، وآخرها كشف الترابط بين جريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وجرائم اغتيال مروان حمادة والياس المر وجورج حاوي". وأضافت:"هذا ما يؤكد أن الحقيقة آتية والعدالة آتية والمجرمون إلى انكشاف". وخلصت الكتلة الى القول أن "الأثمان الباهظة التي يدفعها الشعب السوري البطل تستصرخ الضمائر العربيّة للوقوف إلى جانب الأرواح التي تزهق كل يوم".

 

عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني: كلام قاسم "سوقي" و"رخيص"...

الحكومة الحالية تريد الاجهاز على ملف "جرائم العصر" ودفنه الى غير رجعة... وتفجير الاستقرار اللبناني "مصلحة سورية"  

سلمان العنداري/ موقع 14 آذار

رد عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني على كلام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي وصف "تيار المستقبل" بالميليشيا التي تحمل السلاح وتخرج الى الشوارع، واعتبر ان "الاناء ينضح بما فيه. فسلة الاتهامات الجاهزة من قبل "حزب الله" تعود عليها اللبناني وملّ من سماعها وتكرارها، خاصة بعد ان تحولت الى شعارات وعبارات مزيفة ومختلقة ومبنية على كذب وافتراء، وبالتالي بات من غير الجدير التعليق عليها لا من قريب ولا من بعيد".

ماروني وفي حديث خاص ادلى به لموقع "14 آذار" الالكتروني، انتقد طريقة التخاطب التي يستعملها الشيخ قاسم، "فاستعماله لكلمة "تكالب على السلطة" في حديث له في جريدة "السفير" في اشارة منه الى قوى 14 اذار، فيه الكثير من السوقية السياسية المرفوضة. فالشيخ قاسم يعلم قبل غيره ان قوى الرابع عشر من اذار رفضت المشاركة بارادتها في حكومة الاستسلام والارتماء في احضان الحزب المسلّح، كما رفضت بكامل ارادتها المشاركة في اخذ لبنان الى عهد جديد من الوصاية السوداء".

واضاف ماروني: " استغرب دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى العودة الى طاولة الحوار من جديد في وقت يستمر فيه "حزب الله" بسياسته التهديدية والتخوينية والتهويلية، بينما يستمر البعض الاخر في سياسة الالغاء والشتائم والتهريج".

وعلّق ماروني على سلسلة التفجيرات والاحداث الامنية المتلاحقة التي حصلت في الايام والاسابيع القليلة الماضية، من خطف الاستونيين، مروراً بانفجار الرويس، وصولاً الى حادثة انطلياس وحادثة اهدن وسجن رومية، فقال: "لو عدنا الى نقطة البداية والى المربع الاول، لوجدنا ان التسلسل هو نفسه من خلال الاحداث المتسارعة والتفجيرات والاعمال الامنية التي تطال عدداً من المناطق، اذ وكأنه مطلوب العودة الى زمن التوترات الامنية وعدم الاستقرار لخلق بلبلة معينة تعيد رسم الصورة الداخلية او فرض واقع جديد تستفيد منه قوى الثامن من اذار". واضاف ماروني: "الدولة بيدهم والاكثرية معهم، والامن ممسوك من قبلهم، فيا ترى ماذا يفعلون؟، ولماذا لم يتم الكشف عن هوية من يقف وراء هذه الاحداث والتفجيرات طالما انهم باتوا يملكون كل شيء؟، ام انهم يريدون القول بأن زمن الفوضى آت وزمن التخريب اقترب، وزمن خلط الاوراق قد آن؟".

وعما اذا كان هناك من علاقة بين التفجيرات والاحداث الامنية الحاصلة في لبنان وبين الاحداث والتطورات المتسارعة في سوريا، قال ماروني: "لا يمكن فصل ما تقوم به قوى الامن من اذار وحلفاء دمشق عمّا يجري في سوريا، اذ يتبين لنا ان تفجير الاستقرار اللبناني بات مطلوباً اكثر من اي وقت مضى لالهاء الرأي العام الدولي عما يجري من قتل ومجازر في عدد من المدن السورية، ولتحويل الانظار ولتنفيس الضغوط عن النظام السوري الذي بدأ يهتز وينهار يوماً بعد يوم".

وتطرق ماروني في حديثه الى الجلسة المرتقبة يوم الخميس لمجلس الوزراء وعن "الصاعق التفجيري" لمسألة الكهرباء واقتراح مشروع العماد ميشال عون المعجل المكرر، قال ماروني: "لا احد في لبنان لا يريد النور والكهرباء، ولكننا نسأل وزير تكتل التغيير والاصلاح، ووزير الشفافية والقاء التهم المباشرة والعشوائية، هل يعقل ان يتم تقديم اقتراح مشروع معجل مكرر من خلال بضعة اسطر لمطالبة بمبلغ هائل يبلغ اكثر من مليار و200 مليون دولار لتأمين ما يقارب 800 ميغاواط من الكهرباء؟، وهل يعقل التصويت لصالح هذا الاقتراح بكل خفة وتسرع في المجلس النيابي؟".

واضاف ماروني: "ان كل ما نطلبه من الوزير الموقّر وجنراله هو اعتماد الوضوح في المشروع، ولسنا في وارد ممارسة سياسة الكيدية باي شكل من الاشكال، الا اننا نريد ان نعرف كيف سيصرف هذا المبلغ الضخم، والى اين ستذهب هذه الاموال الطائلة لا اكثر ولا اقل". وقال: "لو عدنا قليلاً الى الوراء لرأينا كيف عطل العماد ميشال عون تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري تحت شعار "اما جبران باسيل واما لا حكومة" آنذاك، وها هو اليوم يعتمد المنطق التعطيلي نفسه من خلال التهديد باحتلال المجلس النيابي وبسحب وزرائه من حكومة الرئيس ميقاتي في حال لم يتم اقرار مشروعه، فيما نجده لا يطالب وزيره (في اشارة الى وزير الاتصالات السابق شربل نحاس) بصرف الاموال وباطلاق سراحها من دهاليز الوزارة التي يسيطر عليها". وعن المعلومات التي تحدثت عن نية قرب اعلان رزمة جديدة من القرارات الاتهامية من قبل المحكمة الدولية خلال الاسبوع الجاري وسط حديث عن تورط شخصيات حزبية وسياسية مهمة في بعض محاولات الاغتيال، وعن مدى انعكاس مثل هذا الاعلان على الحكومة وتماسكها واستمرارها، قال ماروني: "هذه القوى لا تخجل ولن تخجل خاصة بعد دفاعها الشرس عن المجرمين ووصفهم بالقديسين والمقاومين والابطال، وبعد تهربها من القيام بالمهام الموكلة اليها وبالمسؤوليات الواجب تحملها، وبعد محاولتها تعطيل القضاء وتشويه سمعة القضاء الدولي". وختم ماروني: "لا شك ان ما تقوم به الحكومة الحالية يهدف بمجمله الى الاجهاز على ملف جرائم العصر ودفنه".

 

أحمد الحريري يرد على قاسم: يدعي العفة ليشعر المستمع إليه أنه غاندي 

ردّ الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري على نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم من دون أن يسّميه، فقال: "بالأمس خرج علينا من يدّعي العفة، ليشعر من يستمع اليه أن من يتكلم ليس قيادياً في حزب عسكري، بل هو غاندي بذاته، نابذاً السلاح، أي سلاح"، مضيفاً: "إنهم يريدون من وراء القنص الأعمى على كبار في القضاء والأمن استعادة شبكات التجسس نشاطها بحرية وأمان، وليتمكن البعض الآخر من تحرير عميله الأول القابع في السجن والمعترف بتعامله مع العدو الاسرائيلي".

الحريري، وخلال حضوره افطاراً حاشداً في المنية أقيم تكريماً له، قال:"نجتمع اليوم في هذا الشهر الفضيل، ومن حولنا من ضرب في هذا الشهر تحديداً، موعداً مع القتل، ومع العنف، ومع حمامات الدم المنتشرة فوق ربوع سوريا، في مشهد لا يعبر الا عن حقد دفين، يحمله النظام لشعب أعزل، يسطر مواقف البطولة، ويبشر بشرق جديد، شرق تعددي، منفتح، يتسع للجميع، تحت سقف الوطن والعروبة الحقة"، مضيفاً:" من هنا، من هذه المنطقة القريبة والشاهدة على ما يجري خلف الحدود، نقول ان الصمت لم يعد ممكناً، لا بل كل من يصمت على ما يرتكبه هذا النظام من مجازر، هو متواطئ مع آلة القتل، التي انتهت من لبنان عام 2005، لتجد لها مساحة في وطنها، تقتات منها، ليبقى الحاكم، حاكماً بأمره فوق أعناق الأحرار، وما أكثرهم". وأضاف الحريري: "وطالما أننا نتحدث عمّا يجري في سوريا، فلا بد لنا أن نلفت من لا يتقن فن الاصغاء للشعب، أن عصر الشمولية والأحادية ولّى، من تونس وليبيا الى مصر وسوريا، وصولاً الى لبنان، وها هي حكومة النظام السوري و"حزب الله" تبشرنا بما تخبئه للبنان واللبنانيين من مشاريع قوانين هدفها تكديس الأموال في الجيوب، ورسائل معجلة مكررة تعيدنا الى عهد الوصاية الذي رفضناه وطردناه، واقتراحات من وحي خيال من يأبى أن يخرج من ماضي الغاء، ويعيد الوطن سنوات الى الوراء، سنوات يقع ضحيتها كل لبناني، من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب".

الى ذلك، رأى الحريري أنه "ليس غريباً على هذه الحكومة، ولا على قوى 8 آذار تحديداً أن يوصلوا البلد الى حافة الهاوية، فهم ومنذ العام 2005، اقتصرت سياستهم على تطبيق املاءات تأتي من وراء الحدود، من دون أن يظهر من بينهم من يتحدث بمشروع اصلاحي حقيقي، أو بالحد الأدنى يقدم رؤية موضوعية لقيادة البلاد الى بر الأمان، بل كل ما قاموا ويقومون به، هو مجرد انتقام من الوطن، كرمى لأنظمة لم تفهم بعد، أن عهد " الممانعة الكاذبة" انتهى الى غير رجعة. هي التجربة، تؤكد للبنانيين اليوم، أن ما بني على باطل هو باطل، ومن يأتي الى سلطة بالتهديد هو الباطل بنفسه، ومن يستوي هو أكثر من باطل".

وإعتبر الحريري انه "من الواضح أيضاً، أن هناك من يريد في هذه الحكومة ان ينتقم من مرحلة بأكملها، ولا يجد سبيلاً  الى هذا الانتقام الا من طريق القنص الاعمى على كبار في القضاء والأمن، من الذين كانوا وسيبقون أصحاب الصفحات المشرقة في تاريخ الادارة اللبنانية والقضاء اللبناني"، مضيفاً: "فالأكيد أن سعيد ميرزا راتبه أعلى من راتب مدير الأمن العام أو لواء في الجيش، ولكنه لم يستطع أن يدخر منه ما يكفي لبناء القصور، وزيادة أرصدته في البنوك وجعلها بعشرات الملايين من الدولارات . واذا كان هناك مضرب مثل لمسؤول عن الأمن بصورة حضارية فهو أشرف ريفي، بطريقة تعامله مع قوى الأمن ومع المواطنين والاحترام الذي ناله من المحافل الدولية. أيضاً، وسام الحسن معروف أن هناك ثأراً بينه وبين المطالبين بابعاده لكن الأكيد أنه ليس ثأراً شخصياً، بل هو ثأر وطني لأنه تجرأ وكشف شبكات التجسس التي وصلت الى عمق مطابخ البعض الداخلية. أظن أنهم يريدون أن يستبدلوه بشخص أعمى البصر والبصيرة، لكي تتمكن شبكات التجسس من استعادة نشاطها بحرية وأمان، وليتمكن البعض الآخر من تحرير عميله الأول، القابع في السجن والمعترف بتعامله مع العدو الاسرائيلي".

وواصل الحريري القول: "بالامس القريب، خرج علينا من يدعي العفة، ليشعر من يستمع اليه  أن من يتكلم لس قيادياً في حزب عسكري، بل هو غاندي بذاته، نابذ السلاح، أي سلاح. نعم، بالأمس خرج علينا من يقول أن تيار المستقبل ميليشيا تروع الناس وتهددهم بترسانة من الأسلحة المكدسة في انتظار حسم ضد الاخوة في الوطن. بنظر هؤلاء المزورين، من قام بـ7 يار هو تيار المستقبل، ومن احتل الشوارع هو تيار المستقبل، ومن قتل الأبرياء هو تيار المستقبل، ومن زرع بصمة حقده في عائشة بكار هو تيار المستقبل، ومن ألغى مفهوم الدولة في برج أبي حيدر هو تيار المستقبل، ومن تعدى على الحياة الديموقراطية للبنانيين هو تيار المستقبل، ومن نشر قمصانه السود لينقض على نتائج الانتخابات هو تيار المستقبل، ومن يصعد في كل حين بصواريخه الى تلة الـ888 هو تيار المستقبل، ومن يرفع شعارات مؤيدة للمتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الجنوب وغير الجنوب هو تيار المستقبل. فما بالكم لا تثورون على هذا التيار؟ ولماذا تتمسكون به طالما أنه يقوض كل ما له علاقة بالدولة والمؤسسات".  

وختم الحريري: "الى هؤلاء المزورين لا يسعنا الا القول في هذا الشهر الفضيل بالذات : "هداكم الله ". والى ذلك الحين، اطمئنوا، فهما علت أصواتكم، ومهما بلغت تهديداتكم وافتراءاتكم، "تيار المستقبل" باق، سعد الحريري باق، لبنان باق، أما ارتباطاتكم وأنظمتكم التي تسيّركم، فهي الى زوال، لا محال".

(المكتب الإعلامي)

 

النائب زياد القادري  رداً على قاسم: لن ننسى يوم 7 ايار كيف خرج "الحزب" الى الشوارع وروّع السكان وقتل المدنيين الابرياء

 سلمان العنداري/ موقع 14 آذار

ردّ عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري على كلام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي اتهم "تيار المستقبل" بأنه "ميليشيا تحمل السلاح"، فقال: "ان كلام قاسم مرود لاصحابه، وهو بكل تاكيد ينطبق على ممارسات "حزب الله" المعهودة والمعروفة والمصحوبة بكمّ هائل من التهديدات المترافقة مع استخدام السلاح ووهجه"، معتبراً ان "الكلام الصادر عن قاسم لا يمت الى الحقيقة بصلة". القادري وفي حديث خاص ادلى به لموقع "14 آذار" الالكتروني قال: "ان سلاح "حزب الله" بعد العام 2005 تحوّل من سلاح يقاوم العدو الاسرائيلي على الجبهة الجنوبية باجماع ودعم وغطاء لبناني، الى سلاح يقاوم بناء الدولة ومؤسساتها ومستقبلها، ومن سلاح في مواجهة اسرائيل الى سلاح في مواجهة اللبنانيين يُستعمل لفرض معادلات سياسية جديدة وللاخلال بالتوازنات وبالنظام الديمقراطي، وللانقلاب على السلطة وقلب الطاولات".

واضاف القادري: "لن ننسى يوم السابع من ايار عندما خرج الحزب الى الشوارع والازقة وروّع السكان وقتل المدنيين الابرياء، وكيف تعرّض للمواطنين واعتدى على املاكهم وحريتهم واستباح كراماتهم، وكيف اجتاح الجبل واغرق بيروت في العنف". ولفت القادري في حديثه الى ان "هذا المسلسل لم ينته منذ ذلك الحين، لان "حزب الله" لم يكتف، فعمد الى تسليح من يدور في فلكه والى تمديد رقعة سيطرته على الاراضي اللبنانية من خلال سياسته الخشبية المعهودة".

وكشف القادري عن "معلومات اكيدة تفيد بأن حلفاء "حزب الله" باعوا جزءاً كبيراً من الاسلحة التي وزعها عليهم الحزب خلال الفترات السابقة الى جهات تخريبية سورية تقوم بافتعال اعمال اشغب وبقتل المواطنين المعارضين للنظام السوري في الداخل السوري، اذ تحول بعض الحلفاء الى تجار اسلحة وتجار دماء لا اكثر ولا اقل".

واضاف القادري: "لولا تيار المستقبل وسعينا الدؤوب الى حقن الدماء والابتعاد عن الفتنة ووادها، والى الحفاظ على النظام الديمقراطي والبرلماني وبالعمل السلمي الحضاري، لكنا انزلقنا في متاهات سوداء، ولكنا ندفع فواتير باهظة الثمن ومكلفة للغاية حتى اليوم".

ورأى القادري انه "في العام 2009، اختارت الناس وقالت كلمتها في صناديق الاقتراع لصالح قوى الرابع عشر من اذار، الا انه بالرغم من ذلك، لم يقبل الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة اكثرية، فأشرك "حزب الله" وقوى الثامن من اذار بحكومة الوحدة الوطنية، الا ان "الحزب " على ما يبدو لم يرد للحريري ان يعبر بنا الى شاطىء الامان، فانقلب على كل المعادلات ضارباً بعرض الحائط كل التفاهمات عبر التنقل من ملف الى اخر، من مسألة شهود الزور الى التلويح باسقاط "المحكمة الدولية المسيسة"، حتى وصلت به الامور الى حد التلويح باستخدام وهج السلاح والقوة والعنف عبر المعاطف السود، فاسقط حكومة الرئيس الحريري، وقبض على كل مفاصل السلطة". وتابع: "لنا الفضل الاكبر في المحافظة على الاستقرار والامن وفي تلقّف كل الاخطاء التي يرتكبها "حزب الله" منعاً لزعزعة الساحة الداخلية، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية التي تضع لبنان على قائمة اولوياتها". واذ اعتبر القادري ان "مشروع "حزب الله" هو مشروع انقضاض على الدولة وعلى المؤسسات، ومشروع معروف الخلفيات والنوايا والاهداف"، توجه الى قاسم شاكراً اياه "على كلامه غير اللائق الذي يشير الى طريقة النظرة، والى حقيقة تعاطي حزبه مع من يفترض بهم ان يكونوا شركاء في الوطن الواحد". واضاف القادري: "نشكر "حزب الله" ونعيم قاسم وقوى الثامن من اذار لانهم اعادونا كقوى الرابع عشر من اذار الى مواقعنا الحقيقية في المعارضة التي اثبتت انها قادرة على خوض المعارك السياسية وعلى كشف ما تقوم به الحكومة من تجاوزات وانتهاكات وسياسات معروفة الاتجاه". واضاف: "ان تجربتنا كمعارضة اثبتت نجاحها وريادتها وقوتها خاصة بعد سلسلة الاستحقاقات التي مررنا بها فور تشكيل حكومة حزب الله قبل اشهر، مع الاشارة الى اننا لا نهوى السلطة ولا تعنينا شيئاً على الاطلاق بقدر ما تعنينا مصلحة هذا الوطن والمواطن اللبناني".

 

الشيخ تيسير التميمي/ايران تستغل الخلاف الشيعي-السني..وعلى حزب الله ان يتقي الله في شعب لبنان

ولماذا سوريا تدعي الممانعة وجبتها نائمة في الجولان؟ 

طارق السيّد/ موقع 14 آذار

الشيخ تيسير التميمي، أشهر من نار على علم، فالشيخ الذي جاوز الستين من عمره لازالت فيه روح المقاومة ضد الإسرائيلي فتية ولم تنل السنون والقمع من جذوة النضال لديه في سبيل حماية الأقصى والقدس الشريف. تيسير التميمي، الذي شغل منصب قاضي قضاة فلسطين قبل احالته الى التقاعد منذ اشهر، هو رئيس الهيئة الإسلامية للدفاع عن القدس والخطيب الرسمي للحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، والذي منع من الخطابة فيه بقرار اسرائيلي لتحريضه ضد الاحتلال، هذا ما انسحب عليه لجهة منعه من الدخول الى القدس منذ اكثر من 3 سنوات، ولكن الشيخ ما زال يجد سبيله الى حيث يحب أي الى الأقصى.

على سوريا احترام شعبها... جبهة الجولان نائمة منذ 40 سنة وبالتالي فشعارات الممانعة هي فارغة

الحديث مع فضيلة القاضي بدأ أولاً بنصح توجه به للنظام في سوريا "بأن يحترم مطالب الشعوب بالإصلاح والتقدم لا أن يتعامل مع شعبه عبر القتل والتنكيل بمختلف انواع الاسلحة بل عليه الإستجابة للإرادة الشعبية تحقيقاً لرغبات الناس وتتطلعاتهم. وأنا أقول ان الشعوب العربية تحركت بشكل أنها لن تتوقف الا بعد الحصول على مطالبها وهي مطالب حقة في الحرية والديمقراطية وفي مكافحة مظاهر القمع والظلم التي تنال من الكرامة العربية بشكل عام". كما حذر التميمي في معرض حديثه "الأنظمة الحاكمة في طول البلاد وعرضها أن لا تواجه الشعوب بصلف وجبروت لأن هذا الأسلوب من شأنه أن يرتد عليها ويجعل الناس اكثر اصراراً على مطالبه وتمسكاً برغباتها المشروعة. وربما كان من الممكن ان يتصالح النظام مع شعبه ولكن بعد ان سالت كل هذه الدماء الزكية وازهقت الارواح، بات أمر اعادة ذات البين اشد صعوبة وأقل امكانية للتنفيذ. لذا فإن رياح التغيير التي هبت لن تتوقف إلا بعد ازاحة هذه الانظمة". وتعليقاً على شعارات القومية والممانعة التي رفعها النظام السوري ونظرية المؤامرة التي يستعملها ذريعة، قال التميمي "الشعب السوري في كل المحافظات هو شعبنا أما النظام فهو نظام صلب وليس بالهش او الضعيف كي تنطلي علينا الحكاية ان الشعب بات بمجمله من المندسين والمتآمرين خصوصاً في ظل هكذا نظام امني حديدي في سوريا. لذا فالمطلوب من الحكام بشكل عام القيام بما يلزم من الاصلاحات قبل فوات الآوان. وأذكر أن سقوط الجولان في العام 1967 ما كان ليتم إلا بمؤامرة, كون منطقة كالجولان يمكن الدفاع عنها بالحجارة. والآن أكثر من 40 عاماً لم نشهد اي تحرك من الجانب السوري ولا حتى رشق للحجارة رغم أن الشعب الفلسطيني خاض مواجهات عدة ضد الاحتلال وكان يمكن للنظام السوري ان يسانده بفتح جبهة الجولان. لذا اعتقد ان شعارات الممانعة هو شعار فارغ".

ولدى الاستفسار عن موقف ايران غير المفهوم بين ما جرى في البحرين وما يجري في سوريا، أجاب الشيخ التميمي: "ايران ايدت جميع الثورات العربية التي اعتبرتها لصالحها بحسب تصورها ما عدا سوريا. فطهران اعتبرت ذلك فرصة لخلق الامبراطورية التي لطالما حلمت بها وكذلك تصدير الفكر الشيعي ومحاولة احياء الامبراطورية الفارسية في الشرق الأوسط. وبالتالي وآزاء انتفاء المبادىء، يبدو ان من يحرك ايران هي المصالح القومية الخاصة بها. وابرز مثال على ذلك هو ما يحصل في سوريا".

وينفي التميمي "وجود صراع طائفي او مذهبي بين السنة والشيعة بل اؤكد ان ايران توظف الخلاف الفقهي السني-الشيعي من اجل الوصول الى مصالحها وتمرير مخطاطاتها. وتعتمد سياستها على اسلوب خلق التناقض بين السنة والشيعة لخدمة اهدافها السياسية. أما في حالة المناطق التي يعاني بها الشيعة من حالة ضعف، فنرى وجه ايراني آخر يدعو الى التقريب بين المذاهب". ادعو حزب الله أن يتقي الله في شعب لبنان...والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هو امر مستحيل

وبرأي التميمي أنّ "الشعب اللبناني عانى الأمرين طوال عقود من الصراعات السياسية والمذهبية. وهنا اتوجه الى حزب الله أن يتقي الله في شعب لبنان حيث لا يجوز اللجوء الى السلاح لتصفية الحسابات السياسية. وعلى الحكومة ان تترفع عن الخلافات الحزبية وأن يكون هدفها تقديم افضل خدمة للشعب".

وبالنسبة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، دعا القاضي التميمي "الى أن لا يكون هناك أي شخص فوق القانون وأن يخضع الجميع للتشريع لأن العدالة يجب ان تسود في المجتمع."

واذ لا تزال فلسطين هي قضية العرب والقدس هي اولى قبلة للمسلمين، فسؤال التميمي عن المصالحة الفلسطينية يبدو مشروعاً وكذلك الاستفهام عن مستقبل الدولة الموعودة. وكان جواب التميمي "استمرار الانقسام الوطني يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي وسط ضغوط اجنبية تمارس على الشعب وحصارات مختلفة كي لا يتواصل مع بعضه. ونحن نؤيد طلب العضوية الكاملة الذي تقدمت به فلسطين في الأمم المتحدة على اعتباره خطوة جيدة نحو اقامة كيان سياسي للفلسطينيين. ولكن لدينا نحن هدف اسمى من ذلك وهو دحر الاحتلال عن سائر الأراضي المحتلة". وعن قيام دولة فلسطينية مع عاصمة لها هي القدس، فأشار التميمي إلى أنه "أمر صعب المنال وللأسف الشديد واقول ذلك بكل حرقة في ظل الاحتلال وسلب الأراضي واقامة المستوطنات وتقطيع اوصال الضفة واقتحام المسجد الأقصى. واسرائيل تقوم بتعميق الخلاف بين الأشقاء الذين هم اصلاً أصحاب قضية واحدة كما تجهد لاستغلال الزمان لمصلحتها عبر الاسراع في بناء اكبر قدر ممكن من المستوطنات لوضع العالم أمام امر واقع جديد كل مرة. ونحن لا نرى ان الاحتلال قد زال رغم وجودنا في الضفة الغربية التي تتبع السلطة الفلسطينية لان الإسرائيلي موجود في كل بقعة من بقع الضفة وحتى غزة في حين أن تل أبيب عندما تتكلم عن السلام فإنها تراه من وجهة نظرها".

 

عباس لسليمان: لسنا بحاجة لكل السلاح فلبنان يحمينا

نهارنت/شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أنه "لا يخطر ببال أحد أبدا أننا نفكر بالتوطين بل الفلسطينيون خاضعون للسلطات الفلسطينية ولا يوجد سلاح لحماية الفلسطينيين بل دولة واحدة لها سيادتها تحمينا وبالتالي كل السلاح لسنا بحاجة له". وشكر عباس خلال أقامه رئيس الجمهورية ميشال سليمان على شرفه في زيارة تهدف إلى الإعتراف بدولة فلسطين في 20 أيلول أمام الأمم المتحدة شكر للبنان "الإعلان الرسمي للعلاقات الثائية بيننا". بدوره رحب سليمان بضيفه لافتا إلى أنه "يجب أن نولي أهمية خاصة لوضع الفلسطينيين اللاجئين في لبنان فأمن لبنان من أمن المخيمات وسيادته تكون بسيادة القانون على جميع أراضيه". وتوجه سليمان لعباس بالقول:"نحن ننظر إلى تعاونكم المستمر في توفير الظروف المناسبة من أجل تطبيق نزع السلاح من داخل وخارج المخيمات" مؤكدا من جهة أخرى "وقوف لبنان إلى جانب فلسطين لنعلي بشأن دولتكم في الأمم المتحدة".

وكان قد وصل عباس عصرا الى مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، وكان في استقباله على ارض المطار وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وقادة الاجهزة الامنية والمدنية في المطار والسفير الفلسطيني عبد الله عبد الله واركان سفارة دولة فلسطين في لبنان وفصائل منظمة التحرير وقوى التحالف.

ويضم الوفد المرافق لعباس: عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة، المستشار الديبلوماسي لعباس مجدي الخالدي ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.

وكان قد أشار مصدر إلى أن عباس سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في طلب السلطة الفلسطينية من المجتمع الدولي الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل في الامم المتحدة، والذي سيرفع الى مجلس الامن في العشرين من ايلول، في وقت سيكون فيه لبنان رئيسا للمجلس. وسبق أن اعترف لبنان بدولة فلسطين في تشرين الثاني من العام 2008، لكن تم تجميد القرار وترك التنفيذ الى "الوقت المناسب". وقررت الحكومة اللبنانية الاسبوع الماضي تطبيق قرار الاعتراف. وبذلك يكون لبنان آخر دولة عربية تعترف بدولة فلسطين، بعد أن أعلنت دمشق في 18 تموز الماضي اعترافها "بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران 1967"، وعاصمتها القدس الشرقية.

وسيتخلل زيارة عباس تدشين رسمي للسفارة الفلسطينية في بيروت. وتوقع المصدر أن يؤكد لبنان دعمه للطلب الفلسطيني، مشيرا الى احتمال أن يقدم اللبنانيون نصيحة الى عباس باحالة الطلب الى الجمعية العامة للامم المتحدة، لتجنب الفيتو الاميركي في مجلس الامن. وسيبحث عباس أيضا مع المسؤولين اللبنانيين في سبل تحسين شؤون اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون بمعظمهم في ظروف اقتصادية وانسانية مزرية في لبنان، وسيلتقي ممثلين عن الفصائل الفلسطينية.

وهي الزيارة الثانية لمحمود عباس الى لبنان في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

وقرر الفلسطينيون عقب انهيار محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل في ايلول من العام الماضي، طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الامم المتحدة الذي تعارضه اسرائيل بشدة.

ويحتاج اقرار العضوية الى موافقة تسع دول من أعضاء مجلس الامن من اصل 15، شرط الا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق الفيتو. مصدر وكالة الصحافة الفرنسية

 

سليمان سيسمع في نيويورك كلاماً حازماً والدول العربية أبلغت مجلس الأمن أن لبنان لا يمثلها بعد معارضته إدانة نظام الأسد

حميد غريافي: السياسة

ابلغت معظم الدول العربية الامانة العامة للامم المتحدة وممثلي الدول المشاركة في مجلس الامن في نيويورك, ان لبنان الذي "نأى بنفسه" عن البيان الذي اصدره المجلس ودان ممارسات النظام السوري ضد شعبه, "لا يمثل الدول العربية وان مواقفه لا تلزم أحدا من المجموعة العربية" التي كانت اعتقدت عندما ايدت ترشيحه للمقعد غير الدائم في المجلس انه انتهى من تبعيته لنظام البعث المعزول والمشرف على الانهيار.

وقال ديبلوماسي خليجي في الامم المتحدة في اتصال ب¯"السياسة" في لندن امس ان "دول مجلس الامن الغربية دائمة العضوية وهي اميركا وبريطانيا وفرنسا (اضافة الى روسيا والصين) ستُسمع الرئيس اللبناني ميشال سليمان الشهر المقبل عندما يتوجه الى نيويورك في العشرين منه لإلقاء كلمتين امام المجلس الدولي والدورة العادية للأمم المتحدة "انتقادات شديدة اللهجة ممزوجة بالغضب" لمواقف ممثليه في المجلس والامم المتحدة المعارضة لتوجهات المجتمع الدولي حيال ليبيا وسورية وايران والقضايا الاخرى, وما اذا كانت من توجيهاته الشخصية ام انه كما يقال ويشاع انه واقع "رهينة" في ايدي "حزب الله" وبشار الاسد, يجر لبنان معهما الى الهاوية المحتومة, وعندئذ عليه اعلان ذلك والتنحي جانبا ساحبا يده من تخريب لبنان وسقوطه في لجة الفوضى".

واكد الديبلوماسي ان الاميركيين والاوروبيين الذين سيلتقون سليمان في نيويورك "وهم من الديبلوماسيين لا من الرؤساء, سيبلغونه استياء دولهم من مواقف حكمه المؤيدة لسورية وايران حيث وقف الى جانبهما في مجلس الامن اخيرا, وهما الدولتان الوحيدتان في العالم تقريبا اللتان مازالتا تعتمدان الارهاب والقمع والقتل والاعتقال سبلا لدعم نظاميهما, خارقتين بذلك الاعراف الدولية الانسانية ما يؤهلهما الى ان يحاكم قادتهما امام محاكم جنائية دولية او خاصة بارتكاباتهما ضد شعبيهما والشعوب الاخرى".

وعلى الرغم من ان فرنسا والولايات المتحدة ودولا في الاتحاد الاوروبي والغرب مثل كندا, جمدت منذ انقلاب "حزب الله" المخادع على الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري واستبدالها بحكومة نجيب ميقاتي, مساعداتها العسكرية والمادية للبنان بسبب مشاركة هذا الحزب الارهابي حكم البلاد رسميا وعلنا, الا ان هذه الدول - حسب الديبلوماسي الخليجي - ستكرر على سليمان غضبها مما حدث, وسؤاله: كيف يقبل ان يرأس جمهورية منتهكة السيادة يسيطر عليها حزب ارهابي يرفض تطبيق القرارات الدولية?

وذكر الديبلوماسي ان مسؤولين عربا وخليجيين سيجتمعون مع سليمان في نيويورك "سيؤكدون له ان انهيار النظام السوري قد لا يتم بطريقة سلمية كما حدث في مصر وتونس, بل من المتوقع ان تتحول الثورة الشعبية المسالمة الآن الى ثورة مسلحة لأن "حزب البعث" سيدافع عن مكاسبه بأظافره وأسنانه, وان هذا الانهيار سينعكس سلبا وبشكل مؤلم وربما دموي على حلفاء وعملاء سورية في لبنان والعراق والاردن, الدول المحيطة بها, ما يعني ان تأخذ الثورة السورية الشعبية بيد الشارع اللبناني المؤيد لها ضد اعدائها الداخليين".

 

في لبنان من يحتاج الى جلسات كهرباء... وليس الى كهرباء

خيرالله خيرالله /ايلاف

ما علاقة عضو مجلس النوّاب اللبناني ميشال عون بالكهرباء؟ الجواب ان علاقته الوحيدة قد تكون بجلسات الكهرباء وليس بشبكة الكهرباء. وهذا لا يسمح له بالطبع بالتعاطي في موضوع لا يفهم فيه لا من قريب او بعيد مرتبط اوّلا واخيرا بمنع لبنان من استكمال بنيته التحتية، بناء على رغبة سورية- ايرانية، وذلك منذ توقيع اتفاق الطائف في العام 1989.

كلّ ما في الامر ان عون يحاول المتاجرة بالكهرباء لعلّ ذلك يجعل منه بطلا في مرحلة لا مكان فيها لابطال في لبنان باستثناء اولئك الذين يقفون مع ثورة الشعب السوري. هذه الثورة التي لا يمكن الاّ ان تنتصر وتعيد الامور الى نصابها في المنطقة بعيدا عن كل انواع المتاجرة بالشعارات الفارغة من نوع "المقاومة"  و"الممانعة" والمتاجرة بلبنان واهل الجنوب تحديدا، وما شابه ذلك. ما منع لبنان من تنفيذ مشاريع تعيد اليه الكهرباء بشكل منتظم، منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي، يتمثّل في الرغبة السورية في تعطيل المشاريع الحيوية في البلد لمنعه من استعادة وضعه الطبيعي على خريطة الشرق الاوسط. ولذلك، يمكن اعتبار ما نفّذ من مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية ايام كان الشهيد رفيق الحريري رئيسا لمجلس الوزراء اقرب الى معجزة اكثر من اي شيء آخر. كانت البداية اعادة الحياة الى بيروت على الرغم من كل العصي التي حاول النظام السوري والجماعات التابعة لايران وضعها في طريق مشروع استعادة العاصمة لوحدتها وعودة وسطها مكانا يلتقي فيه اللبنانيون من كل الطوائف والمذاهب والمناطق والطبقات الاجتماعية... لممارسة ثقافة الحياة.

 ولذلك ايضا، لا يمكن سوى لقصير النظر الحاقد الذي يعاني من عقدة النجاح والناجحين، تجاهل ان معظم الذين تولوا حقيبة وزارة الطاقة في السنوات العشرين الاخيرة موالون للنظام السوري وكان همهم محصورا في كيفية تعطيل مشاريع الكهرباء والاكتفاء بالصفقات. انها صفقات لا تؤمن الكهرباء بمقدار ما  تؤمن امورا اخرى تذهب الى المنتفعين منها في لبنان وخارج لبنان...

تبدو ازمة الكهرباء في لبنان مرتبطة اوّلا واخيرا بالرغبة في ابقاء البلد بائسا فيه مناطق غير خاضعة لسلطة الدولة وسيادتها ممنوع على الجباة دخولها. ولذلك لا حاجة الى بطولات وكلام اجوف لا ينطلي سوى على السذج من العونيين ومن لفّ لفهم من "الشبيحة" اللبنانيين التابعين لـ"شبيحة" النظام السوري.

 ثمة حاجة الى حدّ ادنى من الشجاعة لدى اي حكومة لبنانية  يمكّنها من طرح الحقائق كما هي والقول ان لا حلّ لمشكلة الكهرباء من دون خطة واسعة تشمل استعادة الدولة لسيادتها على كل الاراضي اللبنانية وتحول المواطنين اللبنانيين الى متساوين امام القانون. قبل الكلام عن الكهرباء، يفترض بشخص مثل ميشال عون ان يشرح للبنانيين خلفيات انفجار انطلياس الاخير ولماذا تجد الحكومة، التي لديه عشرة وزراء فيها، نفسها مجبرة على طي ملف التحقيق في الجريمة قبل فتحه!

لن يستقيل وزراء عون من الحكومة الاّ متى شاء ذلك من فرض هذا الرجل المريض على اللبنانيين ومن صنع له كتلة نيابية بوسائل مذهبية قبل اي شيء آخر. كل ما عدا ذلك كلام فارغ وتهديدات لا معنى لها صادرة عن ادوات لدى الادوات ليس الاّ.

كهرباء او لا كهرباء، ليست تلك هي المسألة. اي حكومة لبنانية تمتلك بعض الجدية، حتى لو كانت برئاسة عمر كرامي، قادرة على المباشرة في حل هذه المشكلة الكبيرة متى كان الوضع في البلد طبيعيا ومتى صار السلاح غير الشرعي لدى ميليشيا "حزب الله" او لدى مجموعات فلسطينية داخل المخيمات وخارجها تحت سيطرة الدولة اللبنانية. هذا الامر مستحيل ما دام المحور الايراني- السوري يعتبر لبنان "ساحة" يحاول من خلالها ابتزاز العرب وغير العرب وعقد صفقات مع هذه الجهة الدولية او تلك وحتى مع اسرائيل على حساب لبنان واللبنانيين.

متى نظرنا الى ما يتعرض له لبنان منذ ما قبل توقيع اتفاق القاهرة المشؤوم في العام 1969 ثم منذ توقيع اتفاق الطائف في العام 1989 والرغبة السورية في ابقاء هذا الاتفاق وسيلة لفرض وصاية دمشق على الوطن الصغير، نجد ان مشكلة الكهرباء، على الرغم من ضخامتها، ثانوية. المطروح مستقبل لبنان وكيف يمكن ان يخرج من وضع "الساحة" الايرانية – السورية. للمرة الاولى منذ ما يزيد على اربعين عاما هناك امل في حصول تغيير في سوريا. تغيير قد يصبّ في مصلحة لبنان وفي مصلحة سوريا بالطبع، خصوصا اذا اقتنع من يحكم سوريا مستقبلا بان ازدهار بيروت من ازدهار دمشق وان العكس صحيح وان العمل على ترسيخ الشرخ المذهبي والطائفي في لبنان لا يمكن الاّ ان يرتد على سوريا عاجلا ام آجلا. وهذا ما يحصل الآن. من يطرح نفسه حاليا منقذا للبنان عن طريق خطة للكهرباء، انما يهرب من الواقع ومن المشكلة الاساسية المطروحة لبنانيا واقليميا. انها مشكلة النظام السوري المريض وهل لبنان سيّد، حرّ، مستقل... ام مجرد تابع وامتداد لمحور اقليمي يؤمن بثقافة الموت ونشر البؤس. هذا هو السؤال. كل ما تبقى بحث عن بطولات وهمية يحتاج الساعون اليها من امثال ميشال عون الى مزيد من جلسات الكهرباء وليس الى كهرباء!

 

 

نائب الجماعة الإسلامية لـ إيلاف: نعمل على تخفيف الاحتقان

تخوّف من اهتزاز أمني بعد احتدام السجال بين "المستقبل" وحزب الله

إبراهيم عوض من بيروت/ايلاف

تصريحات نعيم قاسم فجّرت الخلاف القائم بين حزب الله وتيار المستقبل 

نسف نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم الهدنة التي التزم فيها الحزب بشأن العلاقة مع تيار المستقبل، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، وقد وصف قاسم قبل يومين تيار المستقبل بأنه ميليشيا مسلحة.   احتدم السجال بين "تيار المستقبل" الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري و"حزب الله"، بعد الهجوم العنيف الذي شّنه نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أول من أمس على التيار المذكور، واصفاً إياه بـ "الميليشيا التي تحمل السلاح وتخرج الى الشوارع، كما فعلوا في طرابلس وبيروت وطريق الجديدة"، في إشارة الى "يوم الغضب" الذي دعا إليه التيار المذكور احتجاجاً على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة. يأتي كلام قاسم لينسف "الهدنة" التي كان "حزب الله" التزم بها قبل مدة بعد التوجهات الصادرة من قيادته، والقاضية بالامتناع عن الإدلاء بأحاديث وتصريحات من شأنها تعميق الخلاف القائم بين فريقي الأكثرية (8 آذار) والمعارضة (14 آذار)، وهذا ما ظهر جلياً في الكلمات التي ألقاها الأمين العام للحزب حسن نصر الله خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والتي تجنب فيها الخوض في تفاصيل لبنانية.

وفيما ينتظر أن يصدر من "كتلة المستقبل" النيابية التي عقدت اجتماعها ظهر اليوم، بيان يرد فيه بعنف على كلام الشيخ نعيم قاسم، قام عضو الكتلة النائب عمّار حوري بزيارة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، وأدلى على أثرها بتصريح مكتوب، حمل فيه بشدة على حزب الله الذي اتهمه بقتل الأبرياء في شوارع بيروت وترويع الأهالي بالسلاح، والقمصان السود والاعتداء على رجال قوى الأمن في الضاحية الجنوبية.

كما اعتبر "أن هناك خطأ ارتكبه (قاسم) في نعته "تيار المستقبل" بـ "الميليشيا"، حيث إن كل هذه الصفات متصلة بحزب السلاح، الذي اعتدى على الجيش وارتكب 7 أيار ويغطي انقلاباً دستورياً ويشارك في قتل المواطنين السوريين مع "الشبيحة" وهو حزب السلاح".

ونفى النائب حوري لـ "إيلاف" أن يكون قد تعمد زيارة المفتي لإطلاق سهامه على "حزب الله" من على منبر دار الفتوى، موضحاً أنه أجاب عن سؤال طرح عليه حول كلام الشيخ قاسم، وقد سبق له أن عبّر عن موقفه في هذا الخصوص في مداخلة تلفزيونية صباحية، أكد خلالها أنه لن تكون هناك فتنة سنية ــ شيعية، مشيراً الى "أن حزب الله "محشور" من ناحية المحكمة الدولية، ومن ناحية التغييرات في المنطقة، وهو يقوم بهجوم وقائي". كما تمنى حوري ألا يقحم المفتي قباني في هذا الموضوع خصوصاً أنه ليس طرفاً فيه.

بدوره رد عضو المكتب السياسي لـ "تيار المستقبل" النائب السابق الدكتور مصطفى علوش على اتهامات "حزب الله" لـ "تيار المتسقبل" بأنه "ميليشيا مسلحة يهرّب السلاح الى سوريا لزعزعة النظام"، فأكد "أن حزب الله" هو إحدى أدوات القمع التي يستخدمها النظام السوري لقمع المتظاهرين وقتلهم، لذلك فإن محاولاته هي لذر الرماد في العيون".

ورأى علوش "أن هذا الخطاب السياسي ينحدر بشكل مستمر عند "حزب الله" خصوصاً بعد الحشرة الزمنية والسياسية التي يعيشها، وفقدان المنطق بالنسبة الى الموقف المتعلق بسوريا".

هذا وأبدت مصادر وزارية تخوفها من انعكاس هذه الأجواء السياسية المحمومة بين فريقي النزاع في لبنان على الأرض. فتترجم توترات أمنية، خصوصاً مع اقتراب الكشف عن مضمون القرار الاتهامي الخاص بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذي يشير بأصابع الاتهام الى مجموعة من "حزب الله" بالضلوع في هذه الجريمة، كما أفصحت عن ذلك مذكرات التوقيف الأربع الصادرة من المحكمة خلال الشهر الماضي، وكذلك مع مواصلة أحزاب وتيارات قيامها بتظاهرات منها المؤيدة للنظام السوري وأخرى معارضة له، والتي نجح الجيش حتى الآن في الحؤول دون حصول احتكاك وصدام بين الطرفين.

كذلك تترقب هذه الأوساط الخطاب الذي يلقيه نصر الله غداً الأربعاء في الذكرى الخامسة لانتصار المقاومة على اسرائيل في حرب العام 2006، حيث يتوقع أن يعلن فيه مواقف تصعيدية جديدة من المحكمة، ويرد على حملة الانتقادات التي توجهها قوى 14 آذار بصورة عامة و"تيار المستقبل" بشكل خاص، ضد الحزب وتصرفاته.

إزاء هذا المشهد الداخلي المضطرب، يبرز تحرك للجماعة الإسلامية يهدف الى التهدئة، وهذا ما يفسر الزيارة التي قام بها وفد منها الى مسؤولين في "حزب الله" في الأسبوع الماضي، بحثوا معهم السبل الآيلة للتخفيف من هذا التشنج السائد على الساحة المحلية وفتح قناة للحوار بين الحزب و"تيار المستقبل".

في هذا الإطار أبلغ ممثل الجماعة الإسلامية من البرلمان اللبناني النائب عماد الحوت "إيلاف" عدم تفاؤله بالتوصل الى نتائج إيجابية في المدى القريب نظراً إلى حجم التوتر القائم حالياً بين الأطراف المعنية، والذي عمّق الانقسام في البلد، وتصعب معه المعالجات السريعة، إلا أن النائب الحوت أكد تصميم الجماعة على المضي في مهمتها بعيداً من الإعلام وعزمها تخفيف الاحتقان كخطوة أولى تمهد بخطوات لاحقة.

 

بين جهوز الجيش ومناكفة الحكومة لقوى الأمن ضياع وسط الروايات المتناقضة للأحداث الأمنية

هيام القصيفي/النهار     

في موازاة الانشغال الداخلي بهموم الكهرباء والتضامن الحكومي ومتابعة التطورات السورية وانتظار المحطات المقبلة في مسار عمل المحكمة الدولية، عاد الملف الامني ليطرح اسئلة حول عناصر ضبط الساحة اللبنانية، وخصوصا بعد تعدد الحوادث وتنقلها بين منطقة واخرى، من استهداف القوة الدولية العاملة في الجنوب، وانفجار الرويس، واشكالات بلدة لاسا، وانفجار جل الديب والاحداث الامنية في مخيم عين الحلوة، وما نقل عن تهريب سلاح الى سوريا، والاعتداء على مزارات للعذراء في منطقة بدارو، وهرب السجناء الاسلاميين من سجن رومية وقبلها اطلاق عدد منهم، وصولا الى ما اكدته مصادر امنية عن وجود حركة عسكرية في منطقة الجبل، قبل صدور بيان النفي المشترك بين الاشتراكي و"حزب الله".

 ورغم انعقاد المجلس الاعلى للدفاع، ثمة انطباع عام ان لا مواكبة فعلية على اعلى المستويات، في ضوء الاستحقاقات المحلية والاقليمية، سواء لجهة نشر القرار الاتهامي او تداعيات التطورات السورية. وخصوصا ان الكلام الذي قيل في اجتماع المجلس بقي في اطار العموميات ليس الا، ولم يتجاوزه الى امور تنفيذية. ما خلا توجيهات عامة بضرورة الانتباه والحذر من التظاهرات ونقل السلاح الى سوريا والاحتياط من اي عمل يستهدف القوة الدولية.

ومع ان تطمينات عسكرية وأمنية تؤكد ان القوى الامنية والعسكرية تواكب الوضع الامني وجاهزة للتدخل، الا ان ثمة هواجس مشروعة لا تزال تعكس حالا من القلق من الاحتمالات المفتوحة. وقد برزت في هذا الاطار جملة اسئلة من الصعوبة التكهن بأجوبتها في ظل روايات متعددة ومختلفة بحسب المصادر الامنية المنتمية الى هذا الفريق او ذاك، من دون ان يعرف اللبنانيون حقيقة ما حدث فعلا في اي من الاحداث المذكورة. وتعترف اوساط عسكرية بأن كل فريق سياسي يقرأ الرواية الامنية بحسب انتمائه السياسي، حتى اصبح الحادث الامني وجهة نظر وليس معلومات امنية.

تنشغل الحكومة بحسب اوساط سياسية معارضة بأمرين الاول سياسي عبر تحصين حصة رئيس الحكومة وتعزيز وضعه ووزرائه شمالا من خلال الافراج عن عدد من الاسلاميين المسجونين. رغم ان القوى السياسية في 14 آذار تعتقد ان عددا كبيرا منهم يستحق الافراج لكن بعيدا عن البازار السياسي الحالي. والثاني محاولة احداث تغييرات جذرية في الاجهزة الامنية التي تعتبرها غير موالية لها سياسيا، اي قوى الامن الداخلي وفرع المعلومات، وهو ما يفقد هذه الاجهزة حركتها الامنية لمصلحة محاولة الدفاع عن نفسها. وقد عبر عن ذلك بالامس رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون باصراره على فتح ملف قوى الامن.

لكن اوساطا سياسية وأمنية تؤكد في المقابل "ان ثمة اجهزة امنية بدأت تخربط، وقد تدخل البلاد في اتون من نار اذا استمرت على هذا المنوال".

تختلف الروايات الامنية اذا بحسب الاجهزة الامنية. بالنسبة الى الجيش فان حادث الرويس عبارة عن انفجار قارورة غاز، وان التدابير التي اتخذها "حزب الله" بسبب وجود المنزل في منطقة حساسة لقربه من منازل مسؤولين حزبيين، وان انفجار جل الديب ناتج عن خلافات شخصية، وعبارة عن قنبلة يدوية وهو ما تحدث عنه ايضا تقرير قوى الامن، لكن المدعي العام العسكري صقر صقر ارتأى في ادعائه غير ذلك. وفي حين تؤكد اجهزة امنية حصول استنفار في الجبل وتعززه بمعلومات مفصلة عن نوعية الاسلحة والمدافع التي رصدت، ينفي الجيش ذلك نفيا قاطعا. وفيما ينفي المدعي العام العسكري سعيد ميرزا وجود ملف عن تهريب سلاح من مارينا بيروت، تؤكد المعلومات المضادة ان مخابرات الجيش اوقفت شخصين احدهما اشترى السلاح وحاول بيعه من سوريين، وانهما اعترفا بذلك والسلاح والمخدرات موجودان، وكذلك اجهزة التسجيل واعترافاتهما، وان تهريب السلاح عمل ارهابي اسوة بتفجير عبوة ناسفة او قنبلة يدوية.

اما عن احداث سجن رومية فهناك روايات متضاربة، واسئلة امنية وعسكرية عما يحصل من توقيت تهريب عناصر من "فتح الاسلام" في وقت يقال ان هذه العناصر تقاتل الجيش السوري في سوريا، والاسباب الحقيقية الكامنة وراء الافراج عن الاسلاميين كما حصل مع موقوفي الضنية ويحصل اليوم مع موقوفي نهر البارد.

وتؤكد قوى الامن انها تتخذ الاجراءات المناسبة رغم الحملات عليها، ويؤكد الجيش ايضا ان جهوزه 24 ساعة لضبط الوضع الامني، وان بياناته لا تزال الاكثر تعبيرا عن حقيقة الحوادث الامنية، نافيا اي تراخ امني تتهمه قوى سياسية على خلفيات محض سياسية. الا ان اكثر ما يقلقه حاليا وجود مؤشرات حساسة هي احداث مخيم عين الحلوة والاحتمالات المطروحة بعد توازن الرعب حاليا. والخشية الاكبر ان يعمد اي طرف الى استغلال احداث عين الحلوة لتفجير الوضع اللبناني.

 

كليشيهات الشيخ نعيم

عماد موسى/لبنان الآن

يحتاج المرء إلى أن يكون متقدماً في السذاجة والبلادة والغباوة والسطحية كي يصدق نظريات الشيخ نعيم، وهو لا يغيب عن الإعلام والشاشة إلا ليعود بهدف رفع منسوب التوتر السياسي بلغته الحادة الجارحة ونبرته الفوقية المستكبرة الواثقة المتباهية بفائض الترسانة الصاروخية والإيديولوجية.

إفتح فمك قليلاً. طقطق بحبات المسبحة. أعط لأذنيك أن تُطرب  لدرر الكلام. "دبّل" عينيك لتتشرب الفكر التبسيطي الصادر عن لسان ثاني قيادات الحزب الإلهي في الجمهورية الإسلامية - فرع لبنان. واسمع مرة جديدة الشيخ نعيم قاسم (57 عاماً) يستذكر في إفطار رمضاني سلاح حزب المستقبل "الميليشوي" ودور "المستقبل" بتهديد مستقبل الإستقرار السوري عبر تهريب السلاح من مرفأ سوليدير!

"المستقبل" ميليشيا و"حزب الله" ماذا؟

الناس تعرف. والخيل والليل والبيداء.

بدايةً، لا بد من الإضافة إلى معرفة سماحة الشيخ العالِم بقضايا الدين والدنيا والنُظم الديمقراطية والدستور والموازنة والحروب والإستراتيجيات والعسكر والتاريخ وإفادته أن  مصطلح  الميليشيا ظهر في العام 1908 وهو مصطلح سياسي عسكري يُعرف بانه "قوة محلية غير متفرغة تـُتـَمِم أو تحل محل الجيش النظامي في حالات الطوارئ، وتتكون عادة من أفراد لهم سابقة عسكرية وخبرة حربية جيدة، وأطلق كذلك على حركات المقاومة الوطنية وعلى جماعات مسلحة غير حكومية، ..."

كيفما قلبت تعريف الميليشيا، بمعناها الإيجابي والسلبي، فخير من يترجم الميليشيا على أرض الجمهورية اللبنانية "حزب الله"، وتليه راهناً منظمات أحمد جبريل والعقيد أبو موسى وبعض الحركات الأصولية. لكن "حزب الله"، بمكوناته وهيكليته وعقيدته هو ميليشيا قوية الشكيمة والعقيدة جيدة التنظيم والتدريب سيئة النوايا تجاه نصف الشعب اللبناني على الأقل.

حتماً لم يتسنّ للشيخ الجليل أن يمحّص في مصطلح "الميليشيا" وإلا لوجد مصطلحاً أسوأ بكثير للتعبير عن مخزون عاطفته تجاه "المستقبل"، وفي العودة إلى السلوك الميليشيوي الذي قام به مناهضو الرئيس ميقاتي في طرابلس غداة الإنقلاب السياسي، وإلى ما حرّك لواعج نائب الأمين العام وحسه الليبرالي لا بد من التذكير باستنكار "ميليشيا المستقبل" واعتذارها عن الأعمال المخلة بالأمن والإنتظام  والمسيئة إلى بعض وسائل الإعلام آنذاك وبأنه لم يرد يوماً في أدبيات "المستقبل" أن يوم الغضب الطرابلسي كان يوماً مجيداً في تاريخ الحزب والتيار ولا في تاريخ الأمة.

وتوقف الشيخ نعيم في آخر طلة عند حادث إنطلياس "الفردي" الذي أودى بحياة إثنين من مجاهدي "حزب الله"، وقال محتداً:

"أقاموا الدنيا وأقعدوها ليقولوا إن حزب الله يدخل الى المناطق المسيحية ليضرب الاستقرار، في الوقت الذي أكدت فيه كل الدلائل أنها حادثة فردية"، من قال مثل هذا الكلام؟

تخيل الشيخ نعيم أنه سمع ما يوازيه. والسؤال البديهي: لو كان القتيلان مسيحيين وقواتيين تحديداً وانفجرت بهما عبوة أمام أحد المصارف في بئر العبد أو الغبيري أو الشياح ماذا كان سيقول الحزب عن الحادث: فردي أو مؤامرة على المقاومة؟

يتساءل اللبنانيون، من خارج منظومة الممانعة، هل كل ما يمت إلى الحزب الإلهي بصلة من حوادث هو نتاج قوارير غاز، واحتكاك أسلاك وانفجارات عرضية أو مواجهات شعبية حماية للأعراض؟ وهل ممنوع على "ميليشيا" قوى الأمن الداخلي أن تقوم بدورها في الرويس ولاسا والشيّاح وطلوسة؟

يقول الشيخ نعيم قاسم ما يشاء، على شكل كليشيهات وإهانات غير سائل عن أحد "فالمقاومة ستستمر في مشروعها ولن ترد على نقيق ضفادع الطريق".

إذا عليك كمواطن غير ممانع أن تتقمص ضفدعاً عندما يخطر على بالك أن تنق وتنتقد أداء "حزب الله" وخطب نائب الأمين العام وما دونه رتبة إلهية...

 

الخارجية المصرية تؤكد لجنبلاط حرص مصر على الإستقرار السياسي فى لبنان    

أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "حرص مصر على الاستقرار السياسي في لبنان في ظل تداعيات التطورات الاقليمية المتسارعة". وقالت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفيرة منحة باخوم في تصريحات للصحافيين أن عمرو نبه خلال لقائه اليوم مع زعيم "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الى أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار هو تأمين مشاركة كافة اللاعبين السياسيين فى تركيبة الحكم فى لبنان وفقاً لحجم تمثيلهم الحقيقي على الساحة وتجنب اقصاء أي طرف رئيسي من المعادلة السياسية. من جهته قال جنبلاط الذي يقضي في مصر إجازة خاصة عقب اللقاء "أحببت أن أتعرف على المسئولين ومن بينهم وزير الخارجية حيث تم اللقاء فى هذا الإطار"، مضيفاً أن "اللقاء كان عاماً تم خلاله التطرق الى الأوضاع في لبنان"، مشيراً الى أن "الزيارة رغم أنها تأتي في إطار إجازة لكنها أول زيارة يقوم بها لمصر عقب ثورة 25 يناير". ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد عرض على وزير الخارجية تقييمه للوضع في سوريا، قال جنبلاط أننا "لم نتحدث سوى عن الوضع العام والحكومة في لبنان ودور مصر الذي ننتظره في أقرب فرصة بعد أن تتبلور الأمور وتوجه مصر نحو الانتخابات الرئاسية والنيابية".

 

حزب الله

إيلي فواز/لبنان الآن

وتيرة الحوادث الامنية المتصاعدة والمتنقلة من منطقة الى اخرى بدأت تقلق اللبنانيين جميعا وتثير شتى انواع التساؤلات وتنذر بانزلاق لبنان الدولة بالكامل الى المنطق الميليشياوي الذي كان سائدا ايام الحرب الاهلية. طبعا الانزلاق هذا لا يجب ان يفاجئ احدا لانه نتيجة طبيعية وحتمية لضعف الدولة وقدراتها امام تحدي "حزب الله" وحلفائه، المتكرر لها ولمؤسساتها.

فـ"حزب الله" في صراعه الوجودي منذ ما بعد حقبة التحرير لم يوفر رمزا شرعيا الا ودمره او اخضعه لمشيئته. فهو خرج منتصرا في مواجهته مع الجيش اللبناني في احداث مار مخايل منتقصا بذلك من هالة المؤسسة العسكرية في مخيلة جمهوره، ومكبلا قدرتها على القيام بالمهام المنوطة به. وهو تجاهل اتفاق الطائف بعد 7 ايار وفرض الثلث المعطل بندا من خارج الدستور، وهو لم يعترف بالاكثرية النيابية واسقط حكومة الحريري الابن, وهو انشأ شبكة خطوط هاتفية خاصة به، ونصب كاميرات مراقبة على مدرجات مطار بيروت، وخلق مناطق امنية لا تستطيع القوى الشرعية الولوج اليها من دون اذن مسبق من احد اجهزته الامنية، كما انه تخطى الدولة في اكثر من مناسبة، ان من خلال افتعال حرب مع اسرائيل او من خلال تركيب خلايا سرية في اكثر من بلد صديق، او من خلال حماية المخالفين والمعتدين على الاملاك العامة والخاصة، او من خلال حماية التجارة غير الشرعية المزدهرة في مناطق نفوذه. وهو تحدى بنجاح محاولة قوى الامن ووزارة العدل والضابطة العدلية اعتقال متهم واحد في جريمة اغتيال الرئيس الحريري.

لذلك من الطبيعي ان يقوم البعض بتجاوز الدولة والتعدي عليها والازدراء بقوانينها والقفز من فوق الاصول الاخلاقية والاجتماعية في التعاطي مع الاخر، مستفيدا من قربه او انتمائه للحزب. لنأخذ حادثة انطلياس كمثل، فما الذي يمكن ان يدفع شبانا للتنقل من منطقة الى اخرى وبحوزتهم عبوة ناسفة والقيام بجرمهم في وضح النهار ومن دون اقنعة، غير آبهين بالمارة او القوى الامنية او حتى الكاميرات المنتشرة التي كانت ستكشف عن هوياتهم حتما؟ من اين يستقون هؤلاء الشباب تلك الثقة او الوقاحة سمها ما شئت للقيام بجريمتهم بهذه الدرجة من الاستخفاف؟ حتى اذا سلمنا جدلا ان الحادث لا صلة له بالارهاب، وان المسألة هي مجرد خلاف مالي على حد قول وزير الداخلية، فما الذي يمكن ان يدفع هؤلاء الشباب لتحصيل "حقهم بإيدهم"، من الدون اللجوء الى المحاكم او قوى الامن الداخلي كمعظم اللبنانيين؟

ما فات "حزب الله" انه لن يستطيع مهما عظم شانه، ومهما كبر مخزونه من الصواريخ، ومهما تحدى امينه العام من فوق المنابر امبرياليي العالم وصهاينته، ومهما هدد بقطع الاعناق والايدي، ان يحل مكان الدولة او ان يقوم بمهامها، ان كان من خلال ضبط الامن وقمع المخالفات او في الحفاظ على السلامة العامة. اليس عدم قدرة "حزب الله" على محاربة تجارة المخدرات والدعارة المنتشرة في مناطق خاضعة له امنيا خير دليل على ما نقول؟

على اللبنانيين ان يتوقعوا تكرار الاحداث الامنية كتلك التي حصلت في انطلياس، وعليهم ان يتوقعوا ايضا ازدياد نسبة الفلتان الامني في ظل تشتت قدرات "حزب الله"، نظرا الى ما يواجهه من مصاعب مالية وامنية وقانونية وحتى استراتيجية مع حتمية سقوط بشار الاسد. على كل الاحوال ان استمرار منطق الدويلة سيفضي الى الفوضى والحرب الاهلية ولا مجال للعبور الى الدولة الا بتسليم "حزب الله" المتهمين في قضية اغتيال الرئيس الحريري وتسليم سلاحه للشرعية اللبنانية، واي شيء اخر هو مجرد مضيعة للوقت.

 

الكهرباء و"بلطجية" الحكومة

عبد الوهاب بدرخان/النهار

رغم ان الحكومة تغيّرت، وقيل انها تتمتع بانسجام سياسي، وللتيار العوني فيها الثلث زائد واحد، اذاً لماذا يستمر وزراؤه في اسلوب "البلطجة" حتى إلى طاولة مجلس الوزراء. وطالما ان "بدلة الموالاة ضيقة" فإن الجنرال واعوانه لا يستطيعون التعايش مع اي صيغة حكومية، الا اذا نفذت اوامرهم وطلباتهم من دون اي نقاش. ومن الواضح انهم باتوا يحرجون حلفاءهم المؤكدين في "حزب الله"، وحلفاءهم المفترضين في حركة "امل"، فضلا عن الحلفاء المستجدين في مجموعة وزراء رئيس الحكومة.

هي حكومة رفعت "حزب الله" وكرسته حزبا حاكما، لكنه منشغل بالمأزق العميق الذي غرق فيه النظام السوري وحزبه الحاكم. لذا يرى حليفهما العوني ان الظرف مناسب للتسلق والعربدة، فمن جهة يريد استغلال هذه الحكومة تحضيرا لانتخاباته المقبلة، ومن جهة اخرى يهدد بفرطها اذا ما عاندت نزواته. هذا ليس فقط انعكاسا للطبع الفوضوي ولا رفضا للتطبّع مع فريق حكومي، انه منحى ابتزازي. وإلا فما الداعي للدعوة الى "احتلال" مجلس النواب، وما الذي يسمح لوزير بالاملاء اما ان يعتمد مشروع "قانونه" واما ان ينسحب من الجلسة.

سبق للعونيين وحلفائهم ان رفضوا في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب مشاريع واقتراحات قدمها اعضاء من الفريق الآخر، بحجة انها تحتاج الى مزيد من الدرس او القوننة، او لأنها غير مستوفية الشروط شكلا. لماذا لم يتقبل الجنرال الملاحظات على اقتراحه المعجل المكرر؟ لان المكابرة تغلبت عنده على روح العمل البرلماني، ولأن ملاحظات المعارضين وصمت الحلفاء كشفت ان اقتراحه يجافي الاصول. فالامر يتعلق بقانون موجود منذ الحكومة السابقة التي عطلت المعارضة السابقة عملها قبل ان تطيحها، والاولى ان تبادر الحكومة الحالية الى احيائه وتبنيه وتذهب به الى المجلس معجلا مكررا، لا ان ينبري الجنرال او الصهر للظهور وكأنهما هما من يدير العمل الحكومي ويسعيان الى احراز لقب مشترك هو "زعيم الكهرباء" بما فيه من شعبية لا شك فيها، ومن اظهار للآخرين جميعا على انهم لا يريدون ان يحصل الشعب على الكهرباء. كان جليا ان اقتراح الجنرال اثار، بشكله وتهافته، ثم بالهياج الذي عقبه، تساؤلات تتعلق بالشفافية وبدور الدولة، اذ لا يجوز لاي شخص ان يشخصن قانونا وان يقول اعطوا فلانا مليارا ومئتي مليون دولار(!).

ينبغي القول ان اي سعي الى توفير الكهرباء يلقى القبول والترحيب، بمعزل عن الطرف السياسي الذي ينجح في تفعيله، وبحسب النيات المعلنة فان هذه الحكومة اعتزمت التركيز على الخدمات، لان "السياسات العليا" ليست من شأنها بل شأن الحزبين الحاكمين في سوريا ولبنان، لكن الحليف العوني الذي يحرص هذان الحزبان على تدليله قد يكون فوّت فرصة اقرار "قانون الكهرباء" او ارجأها لمجرد ان الجنرال وصهره نسيا ان الاموال المطلوبة لطبع اسميهما على عودة الكهرباء هي اموال الدولة. وبالتالي ينبغي ان يحسنا طريقة طلبها لئلا تبدو، ولو شكليا، كأنها ذاهبة الى بزنس مرتب سلفا مع المعارف والاصحاب. ثمة فارق بين الحماس للعمل العام والتحرق للمصالح الخاصة، ويجب ان يكون واضحا للرأي العام قبل الموالين والمعارضين.

 

قاضي التحقيق يُصدر قرارًا بمنع محاکمته لعدم کفاية الأدلة

الحسيني يؤكد تعرّضه للتعذيب من أجل الرضوخ لمطالب إيرانية

نزار جاف/ايلاف

بعدما أصدر القضاء اللبناني أمراً بمنع محاكمة رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني لعدم كفاية الأدلة، طعن الإدعاء العام بالقرار ليبقى فترةً أخرى في السجن. وأوضح الحسيني أن سجنه يقوم في الواقع على تهمة التعاون مع مجاهدي خلق، ولكنها لا تمنح الحق باعتقاله، فتمت فبركة تهمة التخابر مع إسرائيل. 

بون: أصدر القاضي اللبناني المکلف بملف رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني، رئيس المجلس الاسلامي العربي، والمسجون بتهمة التخابر مع إسرائيل منذ أکثر من شهر، أمرًا بمنع محاکمة الحسيني لعدم کفاية الادلة، کما جاء في القرار الذي صدر في يوم الاربعاء 10 آب (أغسطس)2011 الماضي.

لکن الإدعاء العام عاد وطعن بالقرار، ليبقى الحسيني فترة أخرى في السجن حتى يبتّ قاضي الاستئناف في مسألة الطعن، ويتخذ قراره في هذا الخصوص، والذي سيحسم الموقف يوم الاربعاء المقبل 17 آب (أغسطس).

وأکدت مصادر مقرّبة من محمد علي الحسيني لـ"إيلاف"، أن طعن الادعاء العام بالقرار، جاء نتيجةً لضغوطات مکثفة من اوساط مقربة من النظام الايراني، وأصرّت هذه المصادر التي طلبت من إيلاف عدم ذکر اسمها لأسباب أمنية، أن هناك إصراراً غريباً على إبقاء الحسيني في السجن، رغم عدم وجود أدلة وقرائن ثبوتية تشير الى تورطه في التهمة الملفقة بحقه، مشيرةً الى أن ملفه فارغ تمامًا، على حد قولها.

محمد علي الحسيني، رجل الدين الشيعي، الذي برز بمواقفه الرافضة لنظام ولاية الفقيه، وکان يدعو الشيعة العرب الى الابتعاد عن المحور الايراني والحذر منه، إلتزم خطًا سياسيًا سعى إلى التقرب من الدول العربية بشکل عام، وخصوصًا تلك التي توجد فيها الطائفة الشيعية.

وطرح ما سمّاه "المشروع العربي" للحفاظ على الشيعة العرب من المشروع الفکري ـ السياسي الايراني، وطوال الاعوام الخمسة الماضية، مضى الحسيني قدمًا في مواقفه السياسية والفکرية المتشددة من النظام السياسي  في إيران.

يذکر أن الجيش اللبناني أوقف الحسيني للإشتباه بتعامله مع اسرائيل في 24، أيار(مايو) الماضي، وقالت الوکالة الوطنية للإعلام حينها إن"مخابرات الجيش اللبناني أوقفت رئيس المجلس الاسلامي العربي العلامة محمد علي الحسيني، بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي"، وأشارت الى أن قوة من الجيش "داهمت منزل الحسيني في منطقة صور في جنوب لبنان، وصادرت أجهزة کومبيوتر واسلحة".

وأطلق الحسيني قبل ثلاثة أعوام "المجلس الاسلامي العربي" في محاولة، ولو غير معلنة، للتصدي لنفوذ حزب الله الواسع داخل الطائفة الشيعية في لبنان.

الى ذلك، فقد أکد العلامة الحسيني لـ"إيلاف" عبر مصادر خاصة تحرص على عدم ذکر اسمها، أنه لم يعتقل في البداية، کما نشرت وسائل الاعلام، وانما قد تم إستدعاؤه من قبل وزارة الدفاع اللبنانية موضحًا أن محور کل الاسئلة التي طرحت عليه في حينها کانت تدور عن منظمة مجاهدي خلق وعلاقته بهم.

وقال الحسيني إن المحقق الخاص معه قد ذکر له أن "مجاهدي خلق أخطر من الموساد بألف مرة"، وعندها، کما يذکر على لسان الحسيني: "علمت لماذا تم توقيفي، خاصة وانني قد علمت بعدها بأنه قد صدر أمر من سفير النظام الايراني في لبنان غضنفر رکن آباد و تدخله المباشر من أجل توقيفي".

وأضاف الحسيني لـ"إيلاف" بأن تدخل السفير الايراني قد جاء مباشرة بعد إعلانه عن نيته بإرسال قافلة طبية إلى مخيم أشرف من أجل المساهمة في کسر الحصار المفروض عليه. وأردف الحسيني عبر المصادر الخاصة لـ"إيلاف" بأن علاقته مع منظمة مجاهدي خلق هي علاقة سياسية بإمتياز، وهي بصورة علنية وأمام الملأ، ولا تدور خلف الابواب المغلقة، مؤکدًا أنه يتشرف بتلك العلاقة، ولن يتخلى عنها مطلقًا، مُصرًّا على أن "السجن أحبّ الى نفسي مما يدعونني إليه".

وکشف الحسيني جوانب عن الشهر الاول من وجوده في السجن قائلا: "بقيت 33 يومًا في قعر الارض في ظلام دامس مع تعذيب لايمکن وصفه من أجل الرضوخ لمطالب إيرانية"، مؤکدًا أنه وعندما تم تحويله الى معتقل"روميه‌" وإلتقائه بعائلته أصيب بالصدمة لما علم بأنه موقوف بتهمة التعامل مع إسرائيل.

ويوضح: "عندها فهمت قول المحقق إن مجاهدي خلق أخطر من الموساد بألف مرة، ولأن تهمة التعاون مع مجاهدي خلق لا تمنح الحق بإعتقالي، لذلك فبرکوا هذه التهمة الکاذبة وألصقوها بي کذباً وزيفاً لغايات خاصة ومشبوهة".

وأکد الحسيني أنه وحتى هذه اللحظة لم يصدر بحقه قرار ظني، وانه رهن الاعتقال السياسي وسجين رأي وموقف مخالف للخامنئي وعملائه، على حد وصفه. وقال الحسيني أيضًا إن لموقفه من قضية الاحواز ودعمه لهم وإستقباله وفدًا أحوازيًا في مکتبه قد ساهم في دفع الامور الى حد تلفيق تهمة باطلة كهذه بحقه.

وأشار الحسيني لـ"إيلاف" إلى خطورة بقائه مع عائلته في لبنان بعد إطلاق سراحه، وانه يفکر جديًا مغادرة لبنان مستقبلاً من أجل الحفاظ على حياته وحياة عائلته من تهديدات وأخطار جدية قائمة، مؤکدًا عدم نيته مطلقًا التنازل عن مواقفه الفکرية والسياسية مهما حدث.

 

إنجازان في الحديقة الخلفية؟

نبيل بومنصف/النهار     

على رغم الشكوك الكثيفة التي تحاصر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والمرشحة للتنامي المتواصل، تملك هذه الحكومة فرصة قد لا تطول كثيرا لتمرير ملفين شديدي الاهمية في مسار التطورات الداخلية هما قانون الانتخاب الجديد ووضع نهاية حاسمة لملف الموازنات العالقة منذ عام 2006. لا تقل الانقسامات السياسية حول هذين الملفين حدة عن كل القضايا المتسمة بطابع تقريري او حتى مصيري في الصراع الداخلي. لكن النقاش الذي حصل حول قانون ترسيم الحدود البحرية وافضى الى استيلاده ومن ثم النقاش الذي حصل حول اقتراح القانون الكهربائي الذي قدمه العماد ميشال عون وافضى الى تعديل مساره، شكلا قاعدة لا بأس بها وسط ظروف مأزومة يمكن اعتمادها للمضي بسرعة نحو اطلاق نقاش مماثل في الملفين المذكورين. ذلك ان قانون الانتخاب يشكل اعلى مراتب المصالح السياسية للقوى المختلفة التي باتت مواقف معظمها معروفة من الآن، واذاما مضت الحكومة في "اشعال هذا النقاش وتوظيفه عبر مجلس الوزراء اولا والتوصل الى مشروع قانون ناجز لا نخال المعارضة الا ستجد مصلحة حيوية لها في ملاقاته بالحيوية نفسها خصوصا اذا تكررت ظاهرة تقاطع المصالح بين قوى موالية وقوى معارضة. والاهم من ذلك ان يضع هذا النقاش الطبقة السياسية برمتها امام اختبار عاجل هو نقل لبنان الى "الربيع اللبناني" لا استحضار "تفاهم الدوحة" البالي والبائد تكرارا.

اما ملف الموازنات العالقة منذ عام 2006 فهو الوجه الاشد قتامة في ادارة المال العام والتنمية والاصلاح الاقتصادي والمالي الذي يشكل واقعياً فضيحة الفضائح و"معجزة العجز" السياسي العام لكل قوافل السياسات المتعاقبة منذ ذاك العام ولاسيما في المقلب المتصل بفريق دأب على اتباع التعطيل نهجا ثابتا له. الآن تتاح الفرصة الذهبية لفريق 8 آذار حصرا ما دام يشكل العمود الفقري الحقيقي للحكومة والمتمتع بغالبية في المجلس لكي يكشف للبنانيين وامامهم نهجه "البناء" هذه المرة ويطرح وسائله وانماطه الخاصة لوضع حد لظاهرة تعليق الموازنات وترك الحبل فالتا امام دولة هائمة في الانفاق من داخل على قاعدة الصرف العتيق ومن خارج على قاعدة موجبات تحريك الحياة العامة.

ولعل افضل ما يوفره هذان الملفان للحكومة هو انهما اشبه بالحديقة الخلفية للصراع السياسي على ملفات كبرى مختلفة لا يملك الوسط السياسي اي قدرة ذاتية على التحكم بها، الا بممارسة مزيد من الصراع، في حين ان قانون الانتخاب وبت الموازنات العالقة يتيحان اختبار الهوامش المستقلة للقوى السياسية "بحلتها الجديدة"، بعد الزلزال الذي ضرب ارتباط معظم هذه القوى بقوى خارجية. وغني عن البيان ان فرصة كهذه لا تتحمل شرف الانتظار الطويل فالقابع خلف الباب ينذر بالكثير الى حد تدمير الفرص ذات العمر الربيعي.

 

ما هي خلفيات الموقف الاشتراكي من النسبيّة؟

أوساط جنبلاط: مناخاتها غير متوافرة حالياً

سمير منصور/النهار     

الموقف المدوي الذي اطلقه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط حيال ما يحكى عن قانون جديد للانتخابات النيابية، بقدر ما كان مفاجئا لكثيرين، انعكس ارتياحا عند جهات سياسية وكتل نيابية عدة، ترفض اعتماد النسبية في القانون سرا، وجاء موقف جنبلاط لـ"ينقذها" فقد بات في استطاعتها التلطي وراءه في رفض النسبية. وبهذا المعنى يمكن القول ان وليد جنبلاط كان الاجرأ في اعلان موقفه الصريح من اعتماد النسبية في قانون الانتخاب في هذه المرحلة، خلافا لآخرين يعارضونها ضمنا ويتظاهرون علنا بأنهم من دعاتها. وبناء عليه، ومن هذا المنطلق "لا يزايدن احد علينا" تقول بداية اوساط جنبلاط.

كان "الزعيم وليد بك جنبلاط" وفق مناداته من كل الخطباء الذين تعاقبوا على الكلام في الافطار الرمضاني الذي اقامته "مؤسسات العرفان التوحيدية" غروب السبت "في احلى حالاته"، اذ بدا مرتاحا وهو يجول ببساطته المعهودة بين اهله وجمهوره ولاسيما من ابناء "اقليم المحبة والوفاء" كما وصفه، متحدثا في اشارة الى منطقة اقليم الخروب في الشوف، وكان المدعوون من ابنائها حصرا، وكان من اوائل الذين وصلوا الى مكان اللقاء في السمقانية ولم يكن يود التطرق الى الشأن السياسي "لكي لا اعكر صفو هذا اللقاء، وقد حفظنا جميعا الاسطوانة السياسية اليومية عن غيب"، ولكنه عاد وتطرق حصرا الى قانون الانتخاب. فما هي خلفيات الموقف الجنبلاطي؟

لا بد من الاشارة اولا الى ان اوساطه تحرص على التأكيد ان موقف جنبلاط لا يعني انه ضد النسبية بالمطلق، ولكنه يرى انها تحتاج الى مناخات سياسية ملائمة، غير متوافرة في المرحلة الحالية، وتقول: "من المفيد التأكيد بداية ان كمال جنبلاط كان اول من طرح اعتماد النسبية في آب 1975، اي منذ 36 عاما ضمن البرنامج المرحلي لـ"الحركة الوطنية"، وكان عامذاك طرحا متقدما جدا ولم يلق القبول منذ ذلك التاريخ، وبالتالي نحن نرفض المزايدة علينا من اي جهة، ففي موضوع النسبية نحن "ام الصبي"، ولكن قانون الانتخاب، وهو اساسي جدا في الحياة السياسية، لا يمكن بحثه بمعزل عن الظروف السياسية للمرحلة لانه ليس منعزلا عن تطورات المشهد السياسي الذي اخذ في السنوات القليلة الماضية منحى خطيرا من خلال الانقسام العمودي بين القوى السياسية التي وصلت الى حد السعي الى الالغاء والالغاء المتبادل. وفي ظل تفاقم الخلافات ولاسيما بين طرفين اساسيين في البلد هما "تيار المستقبل" و"حزب الله" واطراف اخرى كذلك، فان قانونا يعتمد النسبية لن يكون ملائما لهذه المرحلة تحديدا، بل نخشى ان يزيد الشرخ على المستوى الوطني من خلال تقليص هامش التنوع والتعددية في البلد". وتضيف اوساط جنبلاط: "في مطلق الاحوال، فان الطبقة السياسية في معظمها لا تحبذ اعتماد النسبية وان يكن البعض اليوم يتلطى وراء كلام وليد جنبلاط ويتهمه باجهاض الاصلاح من خلال قانون الانتخاب، في حين ان معظم القوى السياسية تؤيد النظام الاكثري ولا تبحث عن الاصلاح اساسا، وللتذكير لسنا من اجهض انشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، وكنا من الاحزاب التي تواصلت مع قوى المجتمع المدني التي تحركت في موضوع الاحوال الشخصية والزواج المدني الاختياري، وبناء عليه لا يمكن قراءة موقف جنبلاط اليوم دون الاخذ في الاعتبار كل تلك المعطيات".

وتلفت اوساط جنبلاط الى "جانب تقني تنفيذي ذي صلة بالنسبية التي تستوجب إعداداً سياسيا واعلاميا وحزبيا وجماهيريا وشعبيا وفي ظروف تكون الحياة السياسية اكثر سلاسة وانسيابية ولا تحكمها القطيعة بين اطراف كثيرة كما هو حاصل في المرحلة الراهنة".

وفي رأي هذه الاوساط انه "صحيح ان قانون الانتخاب اساسي ومهم في الحياة السياسية ولكن الصحيح ايضا انه ليس المعبر الوحيد نحو تطوير الحياة السياسية التي تعتريها اليوم مشكلة الخلاف العمودي حول الثوابت الوطنية الكبرى والتي تتطلب حوارا معمقا يتخطى قانون الانتخاب وتقسيم الدوائر".

وتلفت الى "اننا كحزب سياسي (الحزب التقدمي الاشتراكي) نقوم كل مرة باجراء نقد ذاتي اقتناعا منا بأنه جزء من الممارسة السياسية التي اشار اليها الشهيد كمال جنبلاط في كتاب له يحمل هذا العنوان (الممارسة السياسية)، داعيا الأحزاب الى اجراء نقد ذاتي بشكل دوري على ان اجراء نقد ذاتي هنا، لا يضعنا في موضع الاتهام ويعفي القوى السياسية الاخرى من مسؤولية اجراء هذا النقد". اخيرا، هل يشكل هذا الموقف الجنبلاطي مدخلا الى حوار وطني هادئ وجدي، ليس حول الظروف الملائمة لقانون انتخاب يعتمد النسبية فحسب، بل ايضا حول "الثوابت الوطنية الكبرى"؟

 

نسيب لحّود 

خيرالله خيرالله /موقع 14 آذار

عاد نسيب لحّود الى لبنان بعد غيبة طويلة فرضها عليه المرض. لم يجد نسيب لحود عقدة في الحديث عن انه كان مصابا بـ"السرطان". في ذلك شجاعة يفترض ان تدفع باللبنانيين على الاعتراف بالمرض، اي مرض يصابون به. كم هي كثيرة امراض اللبنانيين وكم كثر الذين يرفضون الاعتراف بالمرض. فالاعتراف بالمرض خطوة اولى على طريق مواجهته بدل الهرب منه.انها شفافية نسيب لحّود التي لم تفارقه يوما والتي حملته على الامتناع عن تنفيذ اي مشروع في لبنان، على الرغم من ان شركته كانت بين افضل من ينفّذ مشاريع مرتبطة بانتاج الطاقة الكهربائية في المنطقة العربية كلها. فعل ذلك منذ اليوم الاوّل الذي تولى فيه منصبا رسميا كسفير للبنان في الولايات المتحدة مطلع التسعينات من القرن الماضي عندما انتقل الى غمار العمل السياسي.

قلائل هم السياسيون اللبنانيون الذين يمكن مقارنتهم بنسيب لحود. ربما كان الوحيد الذي تصلح اي مقارنة بينه وبين نسيب لحّود هو العميد ريمون اده، رحمه الله. كان ريمون اده سياسيا استثنائيا بكل معنى الكلمة ليس بسبب ترفعه عن الماديات ونظافة كفه ورفضه ان يكون تابعا لاحد فحسب، بل بسبب بعد نظره السياسي ايضا. الاكيد ان ظروف لبنان والمنطقة كانت مختلفة ايام ريمون اده. ولكن ليس ما يمنع التأكيد ان هناك نقاط تشابه كثيرة بين الرجلين من بينها الابتعاد عن كل ما يمكن ان يربط اسم اي منهما بالعنف والسلاح...

كان ريمون اده السياسي اللبناني الوحيد الذي وقف فعلا في وجه توقيع اتفاق القاهرة في العام 1969. كان السياسي الوحيد الذي ادرك باكرا ما سيترتب على لبنان في حال توقيع الاتفاق المشؤوم الذي جرّ ولا يزال يجرّ الويلات على الوطن الصغير نظرا الى انه يسمح بجعل جزء من الارض اللبنانية خارج سلطة الدولة وسيادتها.

وضع اتفاق القاهرة، الذي أُجبر العرب لبنان على توقيعه بغية التغطية على هزيمتهم في العام 1967 ، ألاساس لـ"الجزر الامنية" التي لا يزال لبنان يعاني منها حتى يومنا هذا. اساء اللبنانيون الى ريمون اده وما زالوا يجهلون ما قدّمه للبنان، مثلما ما زالوا يسيئون لنسيب لحود الذي لعب دورا اساسيا في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف في العام 1989، خصوصا لجهة دفع المسيحيين الى المشاركة في الحياة السياسية آخذا في الاعتبار التراجع في اوضاعهم على كل صعيد، خصوصا بسبب الحرب.

لعب نسيب لحود دوره في تكريس السلم الاهلي وجعل العيش المشترك صيغة مقبولة على الصعيد اللبناني ككل. مارس ذلك بالافعال والممارسة اليومية وليس بمجرد الكلام كما يفعل غيره. فعل ذلك بعيدا عن اي تمنين وشعارات فارغة يرفعها المتزلفون والطائفيون الذين يتقنون فنون العمالة والزحف والتملق والتعصب الديني بكل اشكاله. هؤلاء الانتهازيون، باستثناء الشيخ سامي امين الجميّل طبعا، احتلوا المقعد النيابي لنسيب لحود في المتن بفضل عاملي الجهل وانفلات الغرائز البدائية قبل اي شيء آخر. كانت الخسارة خسارة للمتن وللبنان وليس لنسيب لحود الذي لم يستطع اي شخص، حتى من كان من الد اعدائه، ان يخدش سمعته بحرف واحد.

نسيب لحّود رجل عربي، لبناني، شريف، نظيف. لم يكن اضطراره الى الابتعاد عن الاضواء عائدا الى المرض فحسب، بل الى سوء تقدير اللبنانيين والعرب له ايضا. ربما كان مردّ ذلك الى ان النجاح السياسي في لبنان مرتبط في احيان كثيرة بالكذب والتبجح، فيما النجاح لاي سياسي لبناني في العالم العربي، باستثناء قليلين لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد، مرتبط بالنفاق والكذب والتحايل في معظم الاحيان، خصوصا عندما يتعلّق الامر بالنظام السوري الذي لا يستطيع التعاطي الاّ مع العملاء. بالنسبة الى هذا النظام، كل الناس عملاء. كل السياسيين اللبنانيين وغير اللبنانيين عملاء. الفارق هو بين عميل مع وعميل ضدّ.

من هذا المنطلق، كان طبيعيا ان يختار النظام السوري اميل لحّود رئيسا في العام 1998 وان يمدّد له ولايته وان يكون حليفه في السنة 2011 شخص مثل النائب المسيحي ميشال عون. ما الذي يجمع بين اميل لحود وميشال عون غير القدرة على الخضوع والتزلف... فضلا عن الجهل والجهالة طبعا؟

يتبيّن كل يوم بالملموس انّلا قدرة لدى هذا النظام السوري على التعاطي مع الاحرار الذين يقولون كلمة صادقة. ولذلك ايضا، ليس غريبا ان يحل بهذا النظام ما حلّ به. انه نظام عاجز عن التعامل مع الشرفاء الذين يقولون له الحقيقة كما هي ولا شيء غير الحقيقة. انه نظام لا يستطيع التعامل الاّ مع صغار الصغار. انه نظام عاجز عن التعاطي مع اي سياسي لبناني يمتلك حدّا ادنى من الحيثية والكرامة بدءا بكمال جنبلاط وصولا الى رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني ووليد عيدو وبيار امين الجميّل وانطوان غانم مرورا بالمفتي حسن خالد وبشير الجميل ورينيه معوّض وكثيرين آخرين...

يعود نسيب لحود الى لبنان بعد غيبة طويلة في باريس. يعود الى لبنان، كما غادره، رجلا ليس كبقية الرجال وسياسيا ليس كبقية السياسيين. يعود الى لبنانكما كان دائما سياسيا حرّا يشرّف لبنان ويشرّف كلّ عربي من المحيط الى الخليج. يكفيه انه لم يتزلف لاحد. عارض حكومات رفيق الحريري عندما كان يجد ان عليه ان يعارضها وذلك من منطلق علمي اقتصادي وبلغة الارقام. ردّ عليه المسؤولون وقتذاك بالطريقة العلمية نفسها. رفع ذلك من مستوى النقاش السياسي والاقتصادي في لبنان.

المؤسف ان لبنان لم يستفد من نسيب لحّود. كانت الخسارة لبنانية اوّلا. الخسارة لا تعوّض. كذلك كانت الخسارة عربية. اما بالنسبة الى النظام السوري، الذي وضع كل العصي في طريق وصول نسيب لحّود الى الرئاسة، فان خسائره لا تحصى بسبب رفضه التعاطي مع اللبنانيين الشرفاء حقّا. خسر لبنان قبل ان تخسر سوريا.

مثلما لم يعرف النظام في دمشق التعاطي مع ريمون اده في السبعينات من القرن الماضي، لم يدرك في الوقت المناسب ان خلاصه كان في التعاطي مع سياسيين في مستوى نسيب لحّود في التسعينات والعقد الاول من القرن الواحد والعشرين. لم يدرك هذا الامر ولن يدركه يوما... ربّما سيدركه بعد فوات الأوان!

 

ناشطون يؤكدون استمرار قصف مخيم الرمل في اللاذقية.. والفصائل الفلسطينية في دمشق تنفي

عباس يجري اتصالات مكثفة لوقف العنف ضد الفلسطينيين.. وعبد ربه يصف العملية بأنها «جريمة ضد الإنسانية»

 مظاهرة في حمص بعد صلاة العصر في صورة مأخوذة من موقع «أوغاريت» أمس

 دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»

وجه سكان حي الرمل الجنوبي نداء استغاثة عبر ناشطين من خلال موقع «فيس بوك» إلى جميع اللجان الإنسانية والحقوقية للتدخل من أجل إخراج نحو مائة جريح محاصرين، حيث لا يوجد أي مواد طبية إسعافية مع نقص حاد في الدم، وقالت مصادر محلية إن قوات الأمن استقدمت سرية مداهمة وبدأت باقتحام المنازل في الرمل الجنوبي وبدأوا من منطقة الغراف، والبيت الذي لا يفتح بابه يتم هدمه.

وفي حي الصليبة الذي شهد انطلاق الاحتجاجات في اللاذقية منذ مارس (آذار) الماضي، نفذ الأهالي إضرابا عاما تضامنا مع حي الرمل الجنوبي. وشهد يوم أمس إطلاق نار كثيف في فترة بعد الظهر، وكان ناشطون أكدوا في وقت سابق مقتل 6 أشخاص على الأقل مساء أول من أمس في اللاذقية بينهم شخص يدعى أحمد صوفي (22 عاما)، وارتفاع عدد القتلى من المدنيين إلى 34 قتيلا، بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين. وقالت مصادر محلية إن قوات الجيش السوري فتحت النار صباح يوم أمس على أحياء سكنية عشوائية في حي الرمل الجنوبي، حيث يقع المخيم الفلسطيني وحي مسبح الشعب. وقال ناشطون إن امرأة فلسطينية قتلت يوم أمس في حي الرمل الجنوبي برصاص الأمن السوري. وقال أحد السكان الذين يعيشون قرب حيين سنيين في اللاذقية لـ«رويترز» عبر الهاتف: «تقصف نيران كثيفة من البنادق والانفجارات حي الرمل الفلسطيني وحي الشعب هذا الصباح. هدأ الأمر وهناك أصوات قذائف دبابات متقطعة الآن». وذكر اتحاد تنسيقات الثورة السورية، وهو جماعة للنشطاء، أن 6 قتلوا في اللاذقية أمس مما يرفع عدد قتلى المدنيين في المدينة إلى 34، بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين. وقال أحد سكان اللاذقية لوكالة الصحافة الفرنسية مساء أول من أمس: «إن النظام يهاجم الأحياء السنية من المدينة، مثل الصليبة والرمل والسكنتوري وبستان السمكة. وتم تسليح سكان إحدى الضواحي العلوية من المدينة». وأضاف أن قوات الأمن فتحت النار على حشد كان يشارك في تشييع جنازة. وقال: «أطلقوا النار في الهواء ثم على أرجل المشاركين في التشييع واعتقلوا عددا من الأشخاص».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «سمعت أصوات رشاشات ثقيلة وإطلاق رصاص كثيف اليوم (أمس الثلاثاء) في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة» في اللاذقية. وأضاف أن «إطلاق النار استمر من الساعة الخامسة فجرا وحتى الساعة الثامنة والنصف»، مشيرا إلى أنه «لم ترد أي أنباء حتى الآن عن سقوط ضحايا».

وأثار نبأ نزوح آلاف الأسر الفلسطينية من المخيم ردود فعل دولية وعربية مستنكرة، وقال مسؤول فلسطيني، أمس، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجري اتصالات مكثفة لوقف أحداث العنف التي يشهدها مخيم الرمل، بينما وصف ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الهجوم على المخيم بأنه «جريمة ضد الإنسانية».

وطالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) السلطات السورية بالسماح لها بزيارة مخيم الرمل بعد تعرضه للقصف، إلا أن تحالف الفصائل الفلسطينية الـ10 الموجودة في دمشق أصدر بيانا استنكر فيه تصريحات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي تتحدث فيها عن قصف مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين في اللاذقية، نافيا ما ورد في تصريحات قيادة الـ«أونروا» بأنه تم قصف المخيم.

وقالت «أونروا» إن أحدث تقرير لها يشير إلى أن مخيم الرمل الذي يعيش فيه 10 آلاف لاجئ فلسطيني مسجل أصبح الآن مهجورا تماما تقريبا. وذكرت الـ«أونروا» أول من أمس أن 4 لاجئين قتلوا وأصيب 17 في أعمال العنف، وقالت إن المعلومات التي تفيد بوجود قصف مكثف من جانب قوات الأمن السورية استخدمت فيه زوارق حربية على مخيم للاجئين الفلسطينيين في الرمل في منطقة اللاذقية أثارت بالغ القلق لدى الـ«أونروا».

وقال كريس جانيس، المتحدث باسم الوكالة في القدس: «مبعث خوفنا هو أنه دون إمكانية الوصول إلى هناك فإن العدد قد يكون أكبر لكننا لا نعرف ببساطة». وأضاف: «من الواضح أنه (المخيم) كان مسرحا لعملية أمنية أو عسكرية. ما زلنا قلقين للغاية. الـ(أونروا) بحاجة إلى أن تصل إلى هناك. نحن بحاجة إلى وصول عاجل للعاملين في المجال الإنساني إلى هناك». وقال: «تزداد الأمور قتامة وبعثا على القلق في كل دقيقة. لقد أصبح أناس منسيون أناسا مختفين الآن».

إلا أن الفصائل الفلسطينية في دمشق، نفت في بيانها قصف المخيم، واستنكرت تصريحات قيادة الـ«أونروا» حول ذلك، ودعت إلى «عدم زج الفلسطينيين في الأحداث الجارية في سوريا وعدم توظيف واستثمار ذلك لمصلحة جهات معادية». وأكدت حرص الشعب الفلسطيني وكل هيئاته ومؤسساته على «الأمن والاستقرار في سوريا»، وأعربت الفصائل عن أملها في «الخروج من هذه المحنة بأسرع وقت ممكن».

وفي السياق نفسه، دعا مدير الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، علي مصطفى، المفوض العام لوكالة الـ«أونروا»، فيليبو غراندي، إلى تصحيح ما ورد في بيان الناطق الرسمي لـ«أونروا»، كريس غانيس، وقال مصطفى في رسالة وجهها لغراندي: «نود إحاطتكم بأن ما ورد في تصريح الناطق الرسمي لـ(أونروا)، كريس غانيس، غير صحيح ولا صحة لهذا الخبر على الإطلاق، والأمر الذي تتم معالجته وتصويبه من قبل السلطات المختصة السورية يقع في المنطقة المجاورة للمخيم»، موضحا أن «الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب مستعدة لتوضيح أي موضوع يتعلق باللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم في سوريا».

أما في الرواية الرسمية، فقد نقل موقع وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر سوري مسؤول في اللاذقية أن «قوات حفظ النظام مستمرة في إزالة الحواجز والمتاريس التي أقامتها المجموعات الإرهابية المسلحة على مفارق الطرق والأزقة في حي الرمل الجنوبي في المدينة». وأضاف المصدر في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن «هذه القوات اعتقلت عددا من المسلحين وفككت عبوات ناسفة وألغاما زرعتها تلك المجموعات الإرهابية المسلحة في شوارع الحي»، وأن «بعض المسلحين هربوا من الحي المذكور إلى بعض الأحياء المجاورة وأطلقوا النار وفجروا أصابع ديناميت، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات وترهيب المواطنين في تلك الأحياء». وأوضح المصدر أن «قوات حفظ النظام تتعقب حاليا هؤلاء المسلحين في تلك الأحياء من أجل إعادة الهدوء والأمان إليها»، بحسب ما جاء في خبر بثته وكالة الأنباء (سانا).

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، في تصريحات إذاعية، أمس، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يجري اتصالات حثيثة على مدار الساعة مع مسؤولين عرب ودوليين من أجل توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في مخيم الرمل. وذكر أبو يوسف أن عباس طالب بالتدخل لدى النظام السوري من أجل وقف قصف المخيم وتمكن المنظمات الدولية من الاطلاع على أوضاع سكانه وإعادة اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا منه.

ووصف عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تصريح لـ«رويترز»، هجوم الأمن على المخيم بأنه «جريمة ضد الإنسانية». وقال عبد ربه: «القصف يجري من خلال البوارج البحرية والدبابات على بيوت من الصفيح وعلى أناس لا مكان لهم يلجأون إليه ولا حتى أي ملجأ يستطيعون الاحتماء به من هذه الأعمال». وأضاف: «هذه جريمة ضد الإنسانية ونحن في الوقت ذاته نشاطر الشعب السوري الأهداف ذاتها.. الرغبة ذاتها في الوصول إلى الكرامة والحرية».

كذلك أدان سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، الهجوم المسلح للقوات السورية على مخيم الرمل الفلسطيني، وطالب في بيان صحافي، الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وبرلمانات العالم ومجالس الشورى بذل قصارى جهودها لوقف هذا «الاعتداء غير المبرر».

وشدد على أن الفلسطينيين في سوريا «حافظوا على أصول الضيافة ولم يتدخلوا لا من قريب ولا من بعيد في الشؤون الداخلية لسوريا، ولم يصدر عنهم بصفة رسمية أو شعبية ما يشير إلى انحيازهم لطرف دون آخر». وتمنى الزعنون «أن يعم الهدوء والاستقرار ربوع سوريا»، داعيا إلى التصرف بحكمة وروية واحترام خيار الشعب السوري الشقيق. وأكد «ضرورة معالجة الوضع الناجم عن الاعتداء على مخيم الرمل بالسرعة الممكنة قبل أن تتفاقم الأوضاع الأمر الذي لا يتمناه أحد، وبخاصة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها أمتنا العربية والإسلامية». وأشار إلى أنه لا يوجد أي اتصالات مع السلطات السورية بشأن هذه التطورات حتى الآن، لكنه لفت إلى وجود جهود كبيرة تبذلها وكالة الغوث الدولية لوقف ما يشهده المخيم من أعمال عنف غير مبررة.

وعلى عكس معظم المدن السورية ذات الأغلبية السنية، فإن اللاذقية بها عدد كبير من العلويين، ومن أسباب هذا أن الأسد ووالده الرئيس الراحل، حافظ الأسد، شجعا العلويين على الانتقال من منطقة الجبال القريبة التي يقطنونها عن طريق عرض أراض بأسعار رخيصة ووظائف في القطاع العام والأجهزة الأمنية عليهم. ولعب ميناء اللاذقية دورا كبيرا في سيطرة أسرة الأسد على الاقتصاد، حيث كان جميل، العم الراحل لبشار، يسيطر فعليا على الميناء. ويتولى جيل جديد من أفراد الأسرة وأصدقائهم السيطرة عليه. وذكرت الوكالة العربية السورية الرسمية للأنباء أن الأسد عين محافظا جديدا لحلب بعدما امتدت احتجاجات تنادي بالديمقراطية إلى عاصمة المحافظة، وهي المركز التجاري الرئيسي في البلاد. وقال ناشط لـ«رويترز»، طلب عدم نشر اسمه: «يلعب نظام الأقلية بالنار. نصل إلى نقطة يفضل فيها الناس في الشارع حمل أي سلاح يمكنهم الحصول عليه والقتال به بدلا من الانتظار حتى يطلق النار عليهم أو يعتقلوا أو يتعرضوا للإهانة». وأضاف: «نرى حربا أهلية في سوريا لكنها من جانب واحد. الأمل هو أن تسقط احتجاجات الشوارع والضغط الدولي النظام قبل أن يقتل المزيد من السوريين ويدفعهم لحمل السلاح».

 

إذا انتهت المهلة التركية للأسد

طارق الحميد/الشرق الأوسط

من الصعب تصديق أن الأتراك لم يقدموا مهلة أسبوعين لنظام الأسد، رغم نفي وزير الخارجية التركي لذلك. فلماذا لم ينف أوغلو ذلك بعيد مغادرته دمشق فورا حيث كان الخبر على جميع وسائل الإعلام الدولية؟!

حتى إن المتظاهرين السوريين قاموا برفع لافتات الجمعة الماضية كتب عليها رسالة لرئيس الوزراء التركي مفادها أن 15 يوما كفيلة بإبادة الشعب السوري، ورغم ذلك لم ينف الأتراك المهلة. وهناك أدلة أخرى تدل على أنه قد تكون تركيا أعطت بالفعل مهلة للأسد. لذا، فإنه من المقبول القول اليوم بأن المهلة التركية للأسد قد انتهت. وعليه، فيجب أن لا ننشغل بما كان يريده الأتراك من الأسد، أو ما الذي ستفعله أنقرة الآن، بل إن السؤال الأهم الآن هو: هل تعلم الأتراك جيدا بأنه من الصعب الوثوق بنظام الأسد؟

فالمعطيات، وطوال السنوات الماضية، كانت تؤكد بأنه من الصعب الوثوق بنظام الأسد؛ فقد جرب السعوديون ذلك، ولم يفِ النظام بوعود قطعها. وجرب القطريون حظهم حيث كان يروج بأن الدوحة قادرة على النجاح لأنها ليست طرفا في لبنان مثل السعودية، وتتمتع بعلاقات مع جميع الأطراف، بما فيها إيران، وفشل القطريون أيضا. وكذلك جرب الفرنسيون ولم يحققوا شيئا، بل انسحبوا بعد أن تأكدوا أن نظام الأسد غير جاد في وعوده وعهوده، إلا أن الأتراك كانوا دائما واثقين بأن لديهم حلولا سحرية لسوريا غير موجودة لدى غيرهم، وأن بمقدورهم «تصفير المشاكل». ويبدو أنه قد غرهم قول حسن نصر الله، ذات مرة، بأن الأتراك عرب أكثر من العرب، لكن أنقرة لم تتنبه إلى أن ذلك كان جزءا من حيل نظام الأسد، وحلفائه في لبنان وإيران!

اليوم تواجه أنقرة الحقيقة، القديمة الجديدة، وجها لوجه، وهي أنه من الصعب الوثوق بنظام الأسد، حتى لو عين إخوانيا رئيسا لوزراء الحكومة السورية. فيكفي تركيا إحراجا أنه بينما كان أوغلو مجتمعا مع الأسد في دمشق كانت قوات الأخير تشن هجوما على مقربة من الحدود التركية، ناهيك عن مسرحية الانسحاب من حماه. ولو راجع الأتراك تاريخ قوات الأسد في لبنان، للاحظوا كثرة عدد المرات التي أعلن فيها نظام دمشق إعادة انتشار جيشه في الأراضي اللبنانية فقط لإيهام المجتمع الدولي بأنهم يخففون عديد قواتهم هناك!

والحقيقة أن قلة في منطقتنا الذين يتعلمون من التاريخ، وإلا لما تكررت الأخطاء، ولما استطاع نظام الأسد وإيران، وحزب الله، من كسب تعاطف عربي من خلال كذبة الممانعة والمقاومة، فها هي قوات الأسد تفعل بالفلسطينيين اليوم في مخيم الرمل باللاذقية ما فعلته بهم من قبل في «تل الزعتر»، حتى إن وكالة «الأنروا» تحذر مما يقع بحق الفلسطينيين في اللاذقية مثل ما كانت تحذر أيام حرب إسرائيل على غزة!

ملخص القول للأتراك اليوم، إن الحل المنطقي لسوريا هو رحيل نظام الأسد، وأول خطوة لفعل ذلك هي صدور قرارات حقيقية من مجلس الأمن الدولي، فمن دونها ستطول معاناة السوريين، ومصالح تركيا ستكون في خطر حقيقي.

 

المكشوف والمستور في الأزمة السورية

عثمان ميرغني/الشرق الأوسط

إلى أين تتجه الأزمة السورية من هنا؟ فالشعب أعزل، والنظام يستخدم أقصى درجات العنف لقمع الانتفاضة، والمعادلة لا تستقيم في مثل هذه الحالة. هناك من يراهن على أن النظام لا يستطيع نشر قواته في كل مكان، وأن المتظاهرين لو صمدوا وواصلوا انتفاضتهم فإن النظام سيرهق، أو أن قواته ستنقسم وسينشق بعضها على النظام. لكن مثل هذا السيناريو يعني أن الأزمة ستطول وأن الشعب السوري سيدفع ثمنا باهظا أمام نظام أثبت أنه مستعد لاستخدام كل آلته العسكرية والأمنية لإخماد الانتفاضة ولقمع المتظاهرين، بغض النظر عن عدد الضحايا، ودون أي اعتبار لبيانات الإدانة والاستنكار من العالم العربي والمجتمع الدولي. كما أن النظام يستخدم الفرق الموالية له، التي يقودها أشخاص يرتبط وجودهم ببقائه، لذلك يقاتلون بشراسة من أجل حماية مصالحهم وبقائهم في السلطة.

السؤال الأخلاقي الذي يبرز هنا هو: هل يُترك الشعب السوري وحده في مواجهة نظام تجرّد من أي رحمة؟

لقد صدرت مواقف عربية واضحة في شجب القمع السوري ضد المتظاهرين، كان أقواها الموقف السعودي الذي تمثل في رسالة علنية مباشرة غير مسبوقة خاطب بها الملك عبد الله بن عبد العزيز الشعب السوري والنظام السوري ناصحا ومحذرا ومُدينا القمع والتنكيل بالمدنيين. دول الخليج والجامعة العربية أدانت أيضا سياسة النظام السوري في مواجهة الاحتجاجات والاستخدام المفرط للقوة. هذه المواقف مثلت خطوة عربية متقدمة مقارنة بسياسة الصمت السابقة والتعبير عن الضيق والإدانة وراء الأبواب المغلقة. المشكلة أن الشجب والإدانة قد يقدمان دعما معنويا للمنتفضين، لكنهما لن يغيرا من الواقع كثيرا لأن النظام السوري مثل غيره من الأنظمة التي تعودت على عدم الاكتراث بأي رأي عام أو خاص غير رأيها، سيصم أذنيه ويدير وجهه ويواصل سياسة البطش والتنكيل لخنق الانتفاضة.

دمشق تراهن على أن المجتمع الدولي، أو بالأحرى الدول الغربية، في ظل أزماتها الاقتصادية والمالية، وبعد أن طالت عملية الناتو العسكرية في ليبيا، وأحرقت أصابع أميركا وبريطانيا قبل ذلك في العراق وأفغانستان، لن تقدم على تدخل عسكري في سوريا. هذا في الظاهر، أما في الباطن فإن النظام يراهن على أن أميركا مهما كرهته فإنها تفضل وجوده على المغامرة مع بديل غير معروف، والمجازفة باحتمال بروز الإخوان المسلمين كقوة على الساحة السياسية السورية قرب الحدود الإسرائيلية، خصوصا مع وجود حماس في غزة وحزب الله في لبنان، والمؤشرات على الصعود المتواصل لنفوذ الإخوان المسلمين في مصر. وربما فهم النظام من التصريحات الأميركية أن واشنطن تريد إصلاحات سياسية وليس تغيير النظام.

تفكيك الشفرة الدبلوماسية جعل النظام السوري يتوصل إلى مثل هذه القناعة، فواشنطن أدانت بشدة وتبنت عقوبات ضد نظام الأسد وبعض رموزه، لكنها لم تطالب علنا وبوضوح برحيل النظام. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد لمحت إلى مخاوف واشنطن عندما صرحت في مقابلة مع شبكة تلفزيون «سي بي إس» الأميركية قبل أيام إلى أن المعارضة السورية ليس لديها عنوان معروف يمكن التعامل معه، وأنه رغم وجود بوادر هنا وهناك، ووجود شخصيات معارضة في الداخل والخارج، ووجود مواطنين سوريين شجعان يواجهون النظام، فإنه لا توجد معارضة منظمة لها عنوان معروف يمكن التعامل معه. وعندما ألح المذيع في سؤالها لماذا لا تقوم واشنطن بالخطوة التالية في الضغوط وتطالب علنا وبوضوح برحيل الأسد، قالت كلينتون في ثنايا ردها: «سوريا لديها انقسامات كثيرة، وأحد الأسباب في أن هذه المسألة كانت تشكل تحديا لنا نحن الذين كنا نراقب من الخارج، هو أن هناك مجموعات سكانية كثيرة، أقليات سكانية، داخل سوريا، تقول بصراحة إن الشيطان الذي نعرفه أفضل من ذلك الذي لا نعرفه».

كلينتون أشارت بعد ذلك إلى أن هذه الأقليات تؤيد النظام، ليس لأنها توافق على ما يحدث، بل لأنها قلقة مما سيأتي بعده، مشيرة إلى أن واشنطن تشجع المعارضة على تبني أجندة موحدة للناس وضامنة لمشاركة كل الفئات من سنّة وعلويين ودروز وأكراد ومسيحيين.

قلق واشنطن يعكس أيضا قلق الحليف الإسرائيلي الذي لم يخف موقفه الذي يفضل بقاء النظام القائم في دمشق، ولا يريد تغييرا ربما ينهي حالة الهدوء السائدة على الحدود السورية منذ عقود. ولا ننسى في هذا الإطار الرسالة الشهيرة التي وجهها رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال الرئيس السوري، إلى إسرائيل وأميركا في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» مع بدايات الأزمة في سوريا، عندما ربط بين وجود نظام الأسد وأمن إسرائيل قائلا: «لن يكون هناك استقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا، ولا أحد سيضمن ما سيحدث إذا وقع أي شيء لها النظام». الرسالة الواضحة أحرجت النظام في دمشق لأنها كشفت المستور وأفصحت عما لا يقال علنا. لكن مخلوف ربما لم يكن في حاجة إلى هذا التصريح لأن إسرائيل أصلا تبنت موقفا مؤيدا لاستقرار نظام الأسد، وأفصحت عن ذلك في تصريحات سياسية.

اللافت أن القلق على نظام الأسد يضع أيضا إيران في صف واحد مع موقفي إسرائيل وواشنطن، وإن تباينت الدوافع والأهداف. فإيران تتحرك سرا وعلنا لإنقاذ حليفها الاستراتيجي إلى درجة أنها اعتبرت هذا الدعم «واجبا دينيا»، وهو تعبير يضع الأزمة السورية في خط التجاذب الطائفي الحاصل في المنطقة. وليس سرا أن طهران تتحرك مع حلفائها في المنطقة، خصوصا حزب الله وبعض الأحزاب والأطراف في العراق، لدعم النظام السوري لأنها لا تريد خسارة حليف استراتيجي لصالح الطرف السني في المنطقة الذي تتهمه علنا بأنه يريد تقويض الحلف القائم بين طهران ودمشق.

كل هذه الأمور قد تعني أن الأزمة في سوريا قد تطول، فالمحتجون أظهروا عزيمة على مواصلة انتفاضتهم رغم القمع الشديد، بينما النظام فشل حتى الآن في تحقيق هدفه في إنهاء الاحتجاجات بسرعة. ولأن العرب كالعادة غير موحدين في مواقفهم، وغير قادرين على تحرك قوي يجبر النظام على وقف سياسة البطش والتنكيل، فإن الأرجح أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدا لسياسة العقوبات وتحركات دولية ومن بعض الأطراف العربية لعزل النظام في سوريا، في انتظار تطورات داخلية في اتجاه تغيير في النظام بشكل أو آخر.

 

لم تكن إهانة للبنانيين

أمل عبد العزيز الهزاني/الشرق الأوسط

استاء بعض الأصدقاء والقراء من العبارة التي أوردتها في مقالي السابق، حين وصفت لبنان بأنه «بلد يمتلك عضوية دولية ولكنه بنصف شعب»، وذلك عطفا على موقفه في مجلس الأمن من الأحداث في سوريا. رأى الأصدقاء أن العبارة فيها امتهان للبنانيين وانتقاص من مواطنتهم، وطالبوا باعتذار. وبدوري أنظر لعتابهم بكثير من الاحترام والتقدير، ولكن وجهة نظري مقتبسة من وقائع تاريخية متعددة قد أعجز عن حصرها.

لبنان منقسم بحد السكين إلى شطرين، وهذان الشطران لا يعبر عنهما البرلمان اللبناني فقط، بل نلحظهما في المناطق الجغرافية، وفي المؤسسات الإعلامية، وحتى في الحديث مع إنسان الشارع العادي، وفي كل قضية، عظمت أو صغرت، ينقسم لبنان حولها إلى قسمين واضحين للعيان، وهو حال قلما يحصل مثله حتى في الدول التي يحكمها حزبان سياسيان.

إلغاء النصف الثاني من الشعب اللبناني لم يكن بسبب اختلافه في الرأي مع النصف الأول، فلبنان بلد مشطور منذ كان أرضا لاستعراض قوة وكلاء المعسكر الغربي الرأسمالي من ناحية، والمعسكر الشرقي الشيوعي من ناحية أخرى، في ستينات القرن الماضي، وحتى اليوم حيث صار لبنان جوهرة تاج الهيمنة في الشرق الأوسط. بل السبب أن هذا النصف المنشق مستعد لأن يمارس سياسة الأرض المحروقة على لبنان انقيادا لتوجيه من دولة أخرى، دون أن يكون للبنان الوطن أولوية بأن تتحقق مصلحته أو تنصرف عنه المضرة على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الأمني، وهذا ليس ديدن المواطنة الصالحة.

ربما هذه وجهة نظر قاسية، ولكن اللبنانيين وحدهم من أوصلوا بلدهم لهذا الوضع، وليتخذوا من جيرانهم السوريين قدوة حسنة، حيث ثاروا على أعتى الأنظمة السياسية وتمردوا على أصعب واقع ممكن أن يعيشه إنسان، كما أن درسا مهما يحصل الآن في سوريا، وهو أن النظام هناك لم يتوان عن القيام بمذابح ضد الشعب السوري، وبالتالي لن يحصل أي شعب آخر على مكانة أعلى أو حماية استثنائية أكثر.

كل دول العالم أدانت شراسة النظام السوري في التعامل مع المتظاهرين السوريين، حتى روسيا، التي دائما ما تشاكس وتعاكس، شعر رئيسها بالخجل وتوقف عن الدفاع عن النظام القمعي، ولكن لبنان لم يخجل من الوقوف ضد كل العالم في مجلس الأمن حينما أعلن أن سيادة سوريا فوق كل اعتبار، كأن السيادة صك عبودية بيد الحاكم ضد الناس، ولو كان لطاولة مجلس الأمن أن تعبر عن شعورها لانقلبت في وجه مندوبة لبنان لحظة قراءتها لكلمتها المعيبة.

لبنان أجاز ممارسات النظام السوري الوحشية التي فاقت بمراحل فظاعة ما قامت به إسرائيل ضد الفلسطينيين في كل تاريخها، فإسرائيل التي كانت تحتكر امتياز العدوانية وانتهاك حقوق الإنسان أكثر من ستين عاما فقدته اليوم بعد أن سحب بشار الأسد البساط من تحت قدميها.

لبنان في مجلس الأمن ليس الهند القادمة بقوة اقتصادها وعلومها ودورها السياسي في حفظ توازن وسط آسيا، وليس ألمانيا الظهر الفولاذي للاتحاد الأوروبي، وليس جنوب أفريقيا التي تحللت من العنصرية وأضحت الوجه الذهبي لأفريقيا. لبنان بلد صغير لا طاقة له باتخاذ مواقف حادة ضد الرأي العام العالمي، كان الأجدر أن يستخدم مقعده المؤقت في مجلس الأمن ليظهر نفسه البلد المثقف المتحضر الجذاب كما عرفه العالم قبل أن يتخطفه الأشقياء الذين شوهوا في صيف 2006 وجهه الجميل عندما رموا به في حلبة القتال مع ملاكم «متعضل» يتفوق عليه قوة، وشلوا في 2007 وسط عاصمته التجاري شهورا دون اعتبار لمصالح الناس، وروعوا أهله في 2008 بالسلاح غير المشروع في لحظة غفوة من سلاح الجيش المشروع..

ومرة أخرى وبكل وضوح ظهر انقسام اللبنانيين حول موقف دولتهم، الذي يفترض أن يمثل موقفهم، وخرج الإعلام اللبناني في اليوم التالي منقسما على نفسه؛ فالراضي بالموقف المعلن على طاولة مجلس الأمن متمسك بصحته، والمعترضون قالوا إن هذا الموقف المخزي الذي خذل الثوار السوريين هو تأكيد على أن لبنان بلد لا يملك قراره، أي أنه منقوص السيادة.

بلد بنصف شعب ومنقوص السيادة، ماذا سيحصل للبنان أكثر من ذلك؟

إن من حق القراء الاعتراض على العبارات المذكورة، ولكني لا أعتقد أن من الأهمية التركيز على الاحتجاج على الكلمات عوضا عن قراءتها بموضوعية وإظهار الغضب على من تسبب فيها لا من كتبها.

* كاتبة وأكاديمية سعودية - جامعة الملك سعود

 

هل أفسد «الربيع السوري» على المرشد ليلته؟

عادل الطريفي/الشرق الأوسط

تحاول القوات الموالية للقذافي المحافظة على مواقعها في البلدات والقرى الغربية وسط نقص حاد في العتاد والتموين، ولكن ما هو أكثر قلقا بالنسبة لطرابلس هو تدني المعنويات، والخسائر الفادحة التي باتت تتكبدها قوات النظام على أيدي الثوار. حالياً، يراهن النظام على الخلافات داخل معسكر الثوار، وبروز قوى قبلية وأصولية متنافسة على كعكة السلطة حال سقوط العاصمة، وفي وقت يواجه فيه القذافي عزلة دولية، فإن هناك دولة تمتلك صلات بالعقيد ظلت صامتة فيما يتعلق بتطورات الحدث الليبي ألا وهي ايران. ويجادل أركان النظام في ايران بأن ما تشهده المنطقة - باستثناء سوريا - هو نتيجة حتمية لصحوة إسلامية متأثرة بالثورة الايرانية، ولكن بقوا متحفظين إلى درجة ما في تناول الشأن الليبي، وهناك أسباب متعددة لذلك.

منذ قيام الثورة الايرانية عام 1979 نشأت صلات بين نظام العقيد المتعطش للثورات وبين الملالي في طهران، حيث كانت ليبيا في مرحلة من المراحل من أشد الداعمين والمؤيدين لإيران. كانت هناك تحفظات ايرانية – بالطبع - على هرطقات العقيد، وآرائه الشاذة، وقبل ذلك كان هو المتهم الرئيس في اختفاء رجل الدين الشيعي موسى الصدر قبيل الثورة، ولكن نظام الملالي وجد في العقيد حليفا يمكن الركون إليه إذا ما تعلق الأمر بتدبير الخطط الانقلابية والعمليات الإرهابية، وقد أتت تلك العلاقة الغريبة أكلها، فقد زود العقيد الايرانيين بأسلحة وصواريخ روسية الصنع متقدمة خلال الحرب العراقية - الايرانية، وأسهم في مساعدة النظام على تصفية شخصيات معارضة والإمداد اللوجستي عبر شبكة علاقاته الوثيقة بالمنظمات والجماعات المسلحة حول العالم. بيد أن تلك العلاقة ليست السبب وراء سكوت ايران عن المسألة الليبية، فكما كان للعقيد فوائده كانت العلاقة معه دائما مضطربة، ولكن السبب الحقيقي هو أن بقاء العقيد وصموده ضد حملة الناتو أمران ضروريان لعدم تمكين الناتو من نصر سريع، وهما بمثابة تميمة ضد أن يتحول التوجه الدولي نحو التدخل في سوريا، أو إيران ذاتها، ولهذا لم يكن مستغربا تحول ايران إلى أشد المنتقدين للتدخل العسكري في ليبيا، حيث بات الإيرانيون يقولون علنا إن الشأن الليبي يجب أن يترك لليبيين أنفسهم، وليس للدول الغربية.

حاليا، يستشعر أركان النظام الايراني القلق من تبعات الزلزال الثوري الذي يلف المنطقة. صحيح أنهم بادروا بالترحيب به لأنه طال أولا خصومهم من الحكام العرب الاتوقراطيين الذين ظلوا عقودا يعملون ضدهم، وهو أمر شاركت فيه سوريا كذلك، ولكن حينما بدأ الشرر يطول حلفاءهم تغيرت اللهجة الايرانية من الترحيب بما حدث في مصر وتونس والبحرين إلى التشكيك والاتهام بمؤامرة غربية تطول سوريا. حين بدأت الأحداث في البحرين صعدت طهران من لهجتها تجاه دول الخليج، وحاولت جاهدة استمالة مصر بعد التغيير – ولا تزال - ولكن التردد المصري، والحسم الذي بادرت إليه السعودية والامارات مع دول الخليج، فيما يتعلق بالبحرين، أوقع ايران في اشكال أكبر، حيث لم تبادر إلى تنفيذ تهديداتها بالتدخل، بل على العكس شهدنا موقفا ايرانيا متأنيا ودبلوماسيا في تقدير الموقف. فقد حاول علي صالحي - وزير الخارجية الايراني - إعادة فتح قناة الاتصال المنقطعة مع السعودية، وتغيير نفس الخطاب المتشدد، وفي الوقت ذاته قامت إيران بما تحسن القيام به في الخفاء، وهو دعم حلفائها من وراء الستار بالمال والسلاح.

ولكن ما هو أكبر دلالة من ذلك، هو محاولة إيران تليين مواقفها وخصوماتها مع عدد من الدول التي تصادمت معها خلال العامين الماضيين، أي اللجوء إلى «خطة بديلة» كما نوه لذلك الزميل طارق الحميد في مقاله «هل اقتنعت سوريا بنهاية الأسد»؟ الإيرانيون يدركون أنهم يمرون بمرحلة خطرة، وأن منافسين اقليميين مثل تركيا والسعودية قد أبدوا جسارة – استثنائية – في مواجهة ايران من خلال الملفين البحريني والسوري، ولهذا فإن إيران تسعى إلى تعويض بعض خسائرها، واللجوء إلى خطط بديلة.

خلال الأسبوعين الماضيين، قدمت ايران خطابا تصالحيا مع أكثر من جهة،

منها روسيا ثم الهند وهي بادرة تدل على رغبة طهران في احتواء روسيا ثم الهند كدولة مستوردة لكيلا تلجأ لشراء احتياجاتها النفطية المتبقية من السوق الخليجية. وفي تطور لافت حول سياسة الاحتواء التي باتت تنتهجها إيران تجاه تركيا، أعلن الإيرانيون أنهم قاموا بعملية ناجحة لضرب معاقل حزب العمال الكردستاني (التركي)، حتى ان بعض وسائل الاعلام الايرانية زعمت أن قائد الحزب مراد كارايلان - خليفة عبدالله أوجلان – اعتقل، مما دفع بوزير الخارجية التركي داوود أوغلو إلى الاتصال بنظيره الإيراني للتأكد، وعلى الرغم من نفي الخبر لاحقاً، إلا أن تلك الحادثة كما يشير الكاتب التركي مراد يتكن لها دلالاتها فيما يتعلق بمحاولات ايران التقرب من تركيا وتذكيرها بالملف الكردي الحساس («ما الذي حدث حقاً بالأمس»؟ جريدة حريات 14 أغسطس).

قد تكون الأحداث السورية مفصلية بالنسبة للنظام الايراني، وهم - أي القادة الايرانيين - قد أثبتوا حتى الآن وقوفهم إلى جانب نظام بشار الأسد، ولكن يجب ألا ننسى أن الأولوية بالنسبة للملالي والحرس الثوري هو ديمومة النظام وليس التمسك بالأوراق الخاسرة. فها هي جريدة مقربة من المرشد الأعلى وهي واحدة من كبريات الصحف الإيرانية تنشر افتتاحية تطالب الأسد بـ«تفعيل إصلاحات سياسية قبل فوات الآوان» (جمهوري إسلامي 28 يوليو) محذرة إياه من مصير القذافي الذي استخدم السلاح ضد مواطنيه. في الوقت ذاته رشحت عن بعض القيادات الايرانية تصريحات مماثلة تدعو إلى إيجاد بديل في حال انسياق سوريا نحو الحرب الأهلية، والبديل كما يجادل بعض المراقبين ماثل في الأنباء التي تتحدث عن عزم طهران على تمول بناء قاعدة عسكرية في اللاذقية، قد تكون مركزا لبناء فصيل مسلح - على غرار حزب الله اللبناني - ليمثل المصالح الايرانية في حال سقط نظام الأسد. يضاف إلى ذلك تحول نوري المالكي إلى أحد الأصوات الداعمة لنظام الأسد بضغوط من إيران، كما أشارت إلى ذلك جريدة «نيويورك تايمز» (12 أغسطس).

قد يجادل البعض أن مثل هذه التقارير قد تحمل قدرا من المبالغة بغرض تصوير أن ايران لن تدع مصالحها تزول بانهيار نظام الأسد، ولكن الأكيد هو أن النظام الإيراني يعمل على إيجاد «خطة بديلة» لمواجهة التغيير الحاصل في موازين القوى بسبب الانتفاضات التي عمت المنطقة.

قبل أيام، أصدرت مؤسسة الثورة الإسلامية للبحوث كتابا بعنوان «الليلة الخامسة عشرة»، وهو كتاب توثيقي للقاء المرشد الأعلى السيد علي خامنئي بالشعراء الإيرانيين العام الماضي في الليلة الخامسة عشرة من رمضان، حيث اعتاد المرشد تخصيص هذه الليلة من كل عام لمناقشة الشعر الفارسي الذي يشكل أحد أهم هواياته منذ بدايات طلبه العلم، وقد سبق للمرشد تأليف كتاب في النقد الأدبي بعنوان «إقبال: تجلي الروح الإسلامية» (1991).

ربما كان المرشد أكثر انشغالا في رمضان هذه السنة من أن يخصص ليلة للشعر، ولكن إذا ما تأمل «الربيع العربي» في سوريا، الذي ربما أفسد عليه ليلته، فسيردد حتما قول حافظ الشيرازي:

شهور بها الأوطار تقضى من الصبا

وفي شأننا عيش الربيع محرم

 

 جنرال الإصلاح ورئاسة الجمهورية!

علي ب. اسعد/السياسة

جنرال الرابية ميشال عون يريد مليار ومئتي مليون دولار لصهره المدلل والعزيز على قلبه بخصوص ملف تحسين زيادة إنتاج قطاع الكهرباء 700 ميغاواط بعد أن احيل من الحكومة اللبنانية إلى مجلس النواب الذي رفضه لعدم إقتناعه به.

جنرال الرابية الفوهرر ميشال عون يتكلم دائما ً عن الإصلاح ويريد أن يحارب الفساد الإداري, كما يريد لصهره الوزير المعجزة في وزارة الطاقة والراسب في الانتخابات النيابية جبران باسيل مليار ومئتي مليون دولار اميركي خارج الأطر القانونية.

أليس يا سيادة الجنرال عون دعمك لمطلب صهرك وزير الطاقة بمبلغ مليار ومئتي مليون دولار من دون الرجوع للأطر القانونية فسادا بحد ذاته?

ألا تعلم يا سيادة الجنرال عون المكهرب في تصاريحك وخطاباتك, أنه إن تم وقف التعديات والسرقات على شبكات الكهرباء في لبنان لن نعود بحاجة الى زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية لأكثر من 200 ميغاواط? وبهذه الطريقة نكون قد وفرنا على الخزينة التي تعاني أصلا ً من أزمة مالية المليار ومئتي مليون دولار.                                                                               لقد احتار الشعب اللبناني معك يا سيادة الجنرال وزعيم التيار الذي يمشي بعكس الموج. عندما كنت في حكومة الحريري كنت تعارض من داخل الحكومة وتحرض على الاستقالة حتى نلت مأربك فاستقالة الحكومة شاربا ً كأس الانتصار عليها.

الجنرال عون زعيم لكتلة نيابية ممثلة بعشرة وزراء في حكومة دولة الرئيس الأستاذ نجيب الميقاتي, والطريقة التي كان يتبعها مع حكومة الرئيس الحريري أصبح الآن يتبعها مع حكومة الرئيس الميقاتي لعدم استجابة الأخير لمطلب الجنرال في قضية إصلاح قطاع الكهرباء وقد هدد بالاستقالة من الحكومة مهددا ً أيضا ً بدعوة مناصريه لاحتلال مبنى المجلس النيابي لرفض المجلس طلبه, وبتحريض كل من صهره الوزير جبران باسيل والنائب عن كتلة التغيير والإصلاح إبراهيم كنعان اللذين هددا بالخروج من الحكومة وإسقاطها في حال لم تصوت علما ً أنه ليس باستطاعة الجنرال الخروج من الحكومة أو إسقاطها من دون الرجوع لمرؤوسيه وأصحاب الأمر في سورية و"حزب الله".

هل مخطط العماد عون الذي لا يهمه لا الإصلاح ولا التغيير, ولا إصلاح قطاع الكهرباء هو الانتخابات النيابية المقبلة وخصوصا رئاسة الجمهورية? وهذه المرة لصهره المدلل الوزير جبران باسيل عن طريق إصلاح قطاع الكهرباء لفرض هذا الأمر في المستقبل بمثابة إنجاز له لانتخابه رئيسا للجمهورية.

الجنرال عون المعروف بتقلباته السياسية من 120 فولت إلى 220 فولت, وتحديدا ً من قانون محاسبة سورية الشهير إلى طلبه من الشعب اللبناني الاعتذار من النظام السوري وادعائه بانه من استحصل على قرار 1559عند عودته من منفاه في العام 2005 ثم إنكاره لهذا القرار في العام 2006 بعد خروجه من "14 آذار"..

متى سيتصرف الجنرال عون كنائب وسياسي يعتمد الشفافية والصدق وعدم تخوين الآخرين تاركا ً العقلية العسكرية, ومخففا ً من حدة تهديداته الكهربائية?

* كاتب لبناني

 

بكركي 2": تعزيز الهدنة المسيحيّة

فادي عيد/الجمهورية

لا يزال صدى المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زياراته إلى بعض المناطق اللبنانية يتردّد داخل الأوساط السياسية والشعبية، ولا سيّما لجهة دعوته إلى مؤتمر وطني هدفه البحث في أطر سدّ الثغرات في الدستور اللبناني تعزيزاً للعيش المشترك. وعشيّة اجتماع القيادات المارونية المرتقب انعقاده في الخامس والعشرين من الجاري، تتداول الأوساط السياسية على مختلف انتماءاتها الطرح البطريركي المتقدّم وجدوى إدخال بعض التعديلات على اتفاق الطائف للخروج من حالة الانقسام العمودي التي لا تزال ترخي بثقلها على المشهد الداخلي.

واعتبر مصدر كنسي رفيع أنّ دعوة البطريرك هذه تندرج في إطار استكمال ما كان سبق وأعلنه بعد انتخابه بطريركاً لجهة ضرورة أن يُصار إلى تنظيم مؤتمر وطني موسّع تشارك فيه جميع مكوّنات الفسيفساء اللبنانية لوضع كلّ القضايا الخلافية على طاولة النقاش، والعمل على بحثها بما يساعد على معالجة الثغرات ومكامن الخلل التي يشكو منها البعض، من أجل تعزيز أواصر العيش المشترك بين اللبنانيين. لافتاً إلى أنّ الظروف الداخلية والانقسامات الحاصلة تحتّم علينا البحث عن الوطن الذي نريد.

وسأل المصدر: هل يوجد أحد في أيّ فئة من الفئات مطمئنٌّ إلى الوضع السائد والانقسام الحاصل بين 8 و 14 آذار حول مجمل القضايا المطروحة ولكلّ منهم نظرته ورؤيته وطروحاته، في الوقت الذي يدفع فيه الوطن وحده الثمن الباهظ؟ مشيراً إلى أنّ دعوة البطريرك الراعي جاءت متوازية مع كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي عبّر في أكثر من مناسبة أنه مع تحويل طاولة الحوار إلى مؤتمر وطني، خصوصاً في ظلّ الوضع الإقليمي المتفجّر والخطير وارتداداته على الوضع اللبناني الداخلي، كلّ ذلك، تابع المصدر، يحتّم على الجميع وضع مصلحة البلاد فوق كلّ المصالح والعودة إلى إرساء معادلة حوارية لا تصادمية، إضافة إلى البحث عن حلول للأزمة السياسية المستفحلة منذ حصول التغيير في السلطة السياسية وابتعاد أقطاب الحوار عن التجاوب مع دعوة رئيس الجمهورية لإحياء مائدة الحوار الوطني، وجمع المتخاصمين على ورقة نقاش مشتركة لا تقدّم حلولاً سحرية، ولكن مجرّد التقاء الجميع عليها سيشكّل تحوّلاً إيجابيّاً في المشهد الداخلي.

ومن جملة ما سيطرح في بكركي في اللقاء المسيحي الموسّع الثاني، كما أفاد المصدر، ستبرز المواقف المستجدّة من قانون الانتخاب الجديد لجهة اعتماد قاعدة النسبية فيه، حيث إنّ ما صدر أخيراً عن أكثر من مرجع سياسي، وخصوصاً النائب وليد جنبلاط، يعزّز الاعتقاد بأنّ القوى التي تقف في خط الوسط بين فريقي 8 و 14 آذار، لا تزال غير متحمّسة للنسبية، وبالتالي فإنّ إضافة بند خلافي إلى البنود الراهنة لا تخدم الأهداف التي تصبو إليها بكركي من خلال سعيها إلى تبريد الأجواء على الساحة السياسية عموماً، والمسيحية خصوصاً. وفي هذا المجال، فإنّ السجالات الحادة بين الأطراف المارونية التي سجّلت في الأيام القليلة الماضية، تفترض تكثيف الجهود لإعادة "الهدنة" بين هذه الأطراف، والتوصّل من خلال اللقاء في بكركي إلى تحديد خطوط حمراء للخطاب السياسي، وأن يسعى الجميع إلى عدم تجاوزها كون تداعياتها السلبية لا تصيب إلّا الداخل المسيحي، إضافة إلى المجتمع اللبناني ككُل، كما أنها تسيء إلى وضع الطائفة في الوقت الذي تتضافر فيه المساعي لحماية المسيحيين وتثبيت دورهم في المنطقة. وأكّد المصدر الكنسي أنّ غاية البطريرك الراعي منذ اليوم الأول لانتخابه بطريركاً هي خلق الحدّ الأدنى من التلاقي بين القيادات المارونية بصرف النظر عن الاصطفافات السياسية، وقد نجح في اللقاء الأول في إقامة معادلة هدوء على هذه الجبهات، لكنها سرعان ما انهارت بفعل الحملات التي ارتدت طابعاً شخصيّاً أكثر ممّا هو سياسي، ولذلك فإنّ اللقاء المقبل يهدف إلى الحدّ من الخروقات أوّلاً، وبحث الشؤون السياسية المحلية ومنها قانون الانتخاب ثانياً، وطرح كيفيّة مقاربة الأزمات الوطنية من خلال مؤتمر وطني جامع يبحث في تحفّظات الأطراف السياسية على بعض بنود الطائف من دون الدخول في عناوين كبيرة كتغيير هذا الاتفاق أو البحث في صيغة وفاق وطني جديدة

 

أبادي لـ"الجمهورية": لسنا خائفين على نظام الأسد وما يحصل في سوريا يُدار من الخارج

طارق ترشيشي/الجمهورية

يؤكّد السفير الإيراني في بيروت الدكتور غضنفر ركن أبادي أن "لا خوف لدى إيران على مصير النظام السوري الحليف لها في محور المقاومة والممانعة". ويعتبر أنّ ما يجري في سوريا "يدار من الخارج في شكل أساسي". ويشير إلى أنّ "اللجوء إلی السلاح خیر دلیل إلی غیاب الدوافع الشعبیة لحركة الاحتجاج، حیث نستطیع أن نقول إنه لا توجد حركة ثوریة شعبیة".

تحدّث أبادي ل"الجمهورية" عن موقف إيران من الأزمة السورية وتوقعاتها في شأنها، فقال: "إن إيران بدستور جمهوريتها الإسلامية تلتزم دعم الشعوب المستضعفة والساعية إلى الإصلاح والتحرّر، ونحن لسنا ضد المطالب الإصلاحية التي ترفعها الشعوب في العالم من دون استثناء، ولكن من يطالب بالإصلاح لا يستخدم السلاح مثلما يحصل في سوريا. وقد قلت هذا الكلام في محاضرات عدة القيتها في لبنان.

نعم، هناك مطالب إصلاحية للشعب السوري نؤيدها وندعمها ونشجّع على تلبيتها، والرئيس بشار الأسد يعمل على تلبيتها، وقد باشر ذلك قبل ان یُطلب منه، ولكن ما هو المبرِّر لإقدام متظاهرين على استخدام السلاح ضد رجال الجيش والأمن والتنكيل بهم وذبحهم؟ فالثورة في إيران انتصرت على حكم الشاه بنزولنا إلى الشوارع والساحات بالملايين من دون أن نستخدم السلاح. إذاً، اللجوء إلی السلاح خیر دلیل إلی غیاب الدوافع الشعبیة، بحیث نستطیع أن نقول إنّه لا توجد حركة ثوریة شعبیة".

وهل إنّ إيران تخشى سقوط النظام السوري الحليف لها، والذي من شأنه إضعاف "محور المقاومة والممانعة إذا حصل؟ أجاب أبادي: "إنّ إيران ليست خائفة على النظام، وما يحصل على الأراضي السورية يدار من الخارج في شكل أساسي. ونحن نقف إلى جانب القيادة السورية التي وقفت، ولا تزال، إلى جانب المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائیلي. وفي النهاية، مَن سيحكم المنطقة هم أصحاب الحق".

ورأى أبادي "أن سوريا ليست كمصر وتونس وليبيا، ففي مصر رأينا ثورة شعبية أسقطت النظام، وقد حاولت الولايات المتحدة الأميركية أن تنقذ نظام حسني مبارك الحليف لها، ولكنّها فشلت تحت وطأة الإرادة الشعبية المصرية، وتخلّت عن مبارك وحاولت أن تركب موجة الثورة. وكذلك فعلت في تونس، وهذا ما تفعله الآن في ليبيا مع دول حلف "الناتو". وأضاف: "إن الدليل إلى أن الوضع في سوريا يختلف عن مصر وليبيا وتونس، هو أنّ الولايات المتحدة اعترفت بأنّها لا تستطيع أن تفعل شيئا في سوريا، وألقت المهمة علی عاتق الشعب السوري. وهذا الشعب، في غالبيته، يؤيّد الرئيس الأسد. الولايات المتحدة الأميركية تعتقد أنّ مواقفها وتصريحاتها القائلة بأن الأسد فَقَد شرعيّته من شأنها أن تصعّد حركة الاحتجاج ضده، ولكنها في قرارة نفسها مقتنعة بأنّ هذه المواقف لن تؤدّي إلى النتيجة التي تريدها".

وإذ كرّر أبادي التعبير عن "الاطمئنان إلى أن النظام السوري سيخرج من الأزمة التي يواجهها"، قال: "إنّ الولايات المتحدة بدأت مرحلة الانهيار، لأنها تعاني كثيرا الأزمات والإخفاقات، ومن الآن وحتى العام 2015 تكون قد انتهت كقوّة عظمى. وقد قلت هذا لكثير من الذين التقيتهم قبيل اندلاع الثورة المصرية، وأكّدت لهم ضرورة الالتحاق بحماة الحق والعدالة وبالصامدین في مواجهة الاحتلال الإسرائیلي".

وسئل أبادي: هل تتوقع إيران أن تشنّ إسرائيل حربا جديدة على لبنان؟، فأجاب: "إن إسرائيل ليست قادرة على شنّ مثل هذه الحرب، وقد لمست ذلك من خلال المناورات التي أجرتها أخيرا، وخصوصا مناورة "تحول 5"، إذ تبيّن لها أنّها لا تستطيع شنّ أيّ حرب. وهي كانت استعدت للحرب من العام 1996 وحتى العام 2006، واعتقدت أنّها ستنتصر فيها على المقاومة، فجاءت النتيجة هزيمتها المدوية على يد مجموعات صغيرة من المقاومة في العام 2006. وإذا ذهبتم الآن إلى الجنوب تدركون كم أنّ الإسرائيلي خائف وعاجز عن شن حرب. العائلات اللبنانية تمارس حياتها في هدوء على الجانب اللبناني من الحدود، فيما الإسرائيليون مختبئون وخائفون خلف المتاريس والتحصينات. وإذا قصدتم حديقة مارون الراس ترون هذا المشهد بأمّ أعينكم".

وسئل أبادي هل كانت إيران ستقدم عروضا للتنقيب عن النفط والغاز في بحر لبنان، فأجاب: "نحن على استعداد للمساعدة في التنقيب عن النفط والغاز اللبنانيين إذا اتيح لنا ذلك، فلدينا خبرات كبيرة وواسعة في هذا المجال، وقد وصلنا في موضوع النفط في بلادنا إلى الاكتفاء الذاتي على رغم الحصار المفروض علينا، بل إننا بدأنا نصدّر مادة البنزين. ونعوّل أهمية كبرى على أنبوب الغاز الذي سنمدّه من إيران إلى البحر المتوسّط عبر العراق وسوريا ولبنان لاحقا، فضلا عن أنّ تشغيل مفاعل بوشهر النووي سيمكّننا من إنتاج طاقة كهربائية بكلفة ضئيلة وبأسعار زهيدة".

 

ابتزاز عونيّ لـ"حزب الله" 

الجمهورية/ توقّفت مصادر سياسيّة عند قول عون بعد ترؤّسه اجتماع التكتل (...) "إذا أرادوا أن نبقى معهم، فنحن ما زلنا ملتزمين بالخيارات الكبرى وخصوصا المقاومة، ولكن إذا لم يمشوا بالمشروع فنحن لن نبقى في الحكومة وليسمحوا لنا..."، وهذا ما اعتبرته من جهة تهديدا لحزب الله لجهة قوله "ما زلنا ملتزمين"، أي أنّ التزامه ظرفيّ ومؤقّت، ومن جهة أخرى ابتزازا للحزب على قاعدة مقايضة دعمه للمقاومة بدعم الحزب لمشروعه الكهربائي. ورأت المصادر أنّ تكرار عون لرسائله، من قوله أنّ ثوب "الموالاة ضيّق علينا ونحن على وشك أن نمزّقه" إلى تهديده أخيراً بعدم البقاء في الحكومة، يتجاوز مسألة الكهرباء وتعقيداتها إلى خشيته من تداعيات انهيار النظام السوري، وهذا ما دفعه ويدفعه إلى التمايز عن سوريا وحزب الله وصولا في وقت لاحق، ربّما، إلى الخروج من الحكومة تحت عناوين وذرائع تقنيّة، بينما في الواقع يبدو أنّ عون بدأ يعيد ترسيم علاقته مع دمشق والضاحية في محاولة للبقاء على "قيد الحياة سياسيّا" بعد انهيار النظام السوري.

 

الحجج الساقطة للديبلوماسية السورية

رندة تقي الدين (الحياة)

رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في ٨ آب (اغسطس) الماضي، تعليقاً على البيان الاول لمجلس الامن الذي دان قمع النظام السوري لشعبه، مضحكةٌ مبكية بمضمونها. يقول رئيس الديبلوماسية السورية في هذه الرسالة إنه «توجد مبالغات كثيرة في تصوير الأحداث السورية الراهنة، وإنه يتم تضخيم حقيقة ما يجري على الأرض بهدف التحريض والتهويل، مع إغفال واضح لحجم الأضرار والخسائر بسبب ما تقوم به المجموعات المسلحة...»، وكأن الديبلوماسية السورية الرسمية ترتكز على حجج من العصور الماضية، متجاهلة عولمة المشاهد المريعة التي تأتي للجميع عبر الوسائل الحديثة، من هواتف جوالة الى شبكات الإنترنت و «الفايسبوك».

إن مشهد محاصرة اللاذقية بحراً وبراً، والهجوم العسكري والمخابراتي على أبناء المدن السورية الباسلة، من اللاذقية الى دير الزور الى درعا وحماة وغيرها، يذكر للأسف بمحاصرة وضرب غزة من قبل الجيش الإسرائيلي، وحصار المناطق الشرقية في بيروت في ١٩٧٨. إنها مشاهد لا تُحتمل، خصوصاً أنها من جيش من ابناء الشعب يستخدمه النظام في وجه شعبه. فما هو مستقبل مثل هذا النظام حتى لو استطاع ان يخمد الثورة بالقتل والقمع؟ الكراهية والشعور بالانتقام نتيجة هذا القتل والقمع سيزيدان، والنظام لن يرى يوماً الاستقرار. إن إستراتيجية النظام السوري في تكثيف القمع لعبور شهر رمضان بسلامة، هي أيضاً من ضمن نهج العصور الماضية وعلى الطريقة الاسرائيلية، فهي لن تنجح يوماً في الحصول على الاستقرار والامن في البلد. النظام السوري يقتل اولاده بسلاح جيشه، والنظام السوري يعذِّب معارضيه الشجعان، كما تؤكد شهادات الناشطة سمر يزبك والمعارض هيثم المالح والكثيرين، الذين بشجاعة لا مثيل لها ومن دون اي مساعدة خارجية، يخرجون من بيوتهم رغم خطر القتل ليصرخوا ويعبِّروا امام العالم عن ألمهم لما يقوم به النظام الذي يحاصرهم، فالنظام السوري الذي غذّى وشيّد وساهم في إنشاء المقاومة اللبنانية بوجه العدو الاسرائيلي، هو نفسه، ولكن بنهج قمعي مختلف، يساهم في خلق مقاومة شعبية شجاعة لا تحتاج الى احد لصمودها، من اجل الحرية والحياة الكريمة بعيداً عن القتل والتعذيب.

ان زيارة وزير الخارجية التركي الاخيرة الى دمشق أثبتت ان صمود الشعب السوري في وجه نهج نظام يدّعي نية اصلاحية وهو يصفي شعبه، أصدق من أي ديبلوماسية تعطي مهلة ايام معدودة وفرصاً لنظام كان مناسباً لها، فما ان غادر الوزير التركي حتى كثف الجيش السوري العمليات على شعبه. واذا كان الرهان السوري على الاستمرار في القمع في الوقت الذي تعقد الامم المتحدة الجلسات حول الدولة الفلسطينية وينسى العالم ما تقوم به سورية، فهذا ايضاً من ضمن قصر نظر ديبلوماسية سورية المليئة بالحجج الساقطة، فصحيح كما يرى البعض انه لا الثوار انتصروا بعد ولا النظام والجيش انقسما، ولكن عاجلاً او آجلاً لا يمكن للنظام ان يخرج من مثل هذه المعركة إلاّ مهزوماً امام عزم شعب باسل يطالب بأدنى حقوق الانسان الكريم، فإن تمكن النظام السوري من اللعب على تناقضات الشعب اللبناني وتوظيف وكلاء له على الساحة اللبنانية، لن ينجح في المسلك نفسه بوجه شعبه، الذي كان شاهداً لما حصل في لبنان من قتل وتصفيات وتحريض واستخدام للمجموعات المسلحة، التي يزعم عنها معلم الديبلوماسية السورية ما يزعم. واليوم، وأهم دولتين عربيتين، هما السعودية ومصر، عبَّرتا عن ضرورة وقف قمع النظام السوري لشعبه، والمسؤولون السوريون غائبون عن السمع، يجب السؤال: كم من الضحايا من ابناء المدن السورية الباسلة سيسقطون قبل ايقاف سفك الدماء ومحاسبة نظام يريد إغفال مشهد محاكمة حسني مبارك، لاعتقاده أنه بمنأى عن مثل هذا الاحتمال، ولأنه اعتقد أنه نجح في لبنان وأنه سينجح في سورية.

 

رحمة نفى ان يكون موكبه إرتطم بنقطة تبرع لمؤسسة كاريتاس في عيناتا

 وطنية - 17/8/2011 صدر عن مكتب النائب اميل رحمة البيان الآتي: "نشرت وكالة الأنباء المركزية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 16/8/2011 تقريرا عن زيارة غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الى منطقة دير الأحمر، أوردت فيه من جملة ما أوردت ان موكب النائب رحمه قد ارتطم بنقطة تبرع أقامتها مؤسسة كاريتاس في بلدة عيناتا، وأن ثلاثة من الفتيان من آل رحمه قد اصيبوا برضوض نتيجة هذا الارتطام".

وأضاف: "يهمنا هنا ايضاح الاتي: "إن موكب النائب اميل رحمة الذي كان يمثل فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القداس الآلهي الذي ترأسه غبطة البطريرك في كنيسة سيدة بشوات لم يرتطم بنقطة التبرع لكاريتاس ولم يكن يسير بسرعة جنونية ولا بسرعة فائقة لأن هذا الموكب كان يضبط سرعته على ايقاع سرعة الدراجين اللذين تقدماه، وهو أمر معروف بروتوكوليا، إن سيرة النائب اميل رحمة معروفة من القاصي والداني، وتؤكد احترامه للمواطنين الأبعدين والأقربين، وعرف عنه حرصه الشديد على عدم إزعاج أو أذية أي شخص، فكم بالحري أن ترتطم سيارته بمجموعة من الفتيان من آل رحمة في بلدته عيناتا من دون أن يترجل ويضطلع على الذي حصل ويؤدي واجبه تجاه المتضررين في حال وقوع الضرر".

وأكد "ان نسب هذا الخبر الى القوات اللبنانية يؤكد عدم صحته، لأن القوات اللبنانية ليست طرفا محايدا يستطيع أن ينقل الخبر الصحيح فيما يتعلق بشخص يناصبونه العداء والحق، هذا وكانوا قد حاولوا بالأمس إنزال اللافتات التي رفعتها ترحيبا بغبطة البطريرك، وتمكنوا من تمزيق بعض الصور للبطريرك وذلك تحت جنح الظلام مما دفع بالسلطات المختصة إلى التحرك وملاحقة الفاعلين".

وتابع "نعجب كيف مسؤولة كاريتاس في البلدة نفسها والمؤسسة في قضية مختلقة من الأساس، وكيف تسمح بأن تكون مطية وأداة توظيف سياسي في يد جهة حزبية تريد الإفتراء والتجريح بشخص النائب رحمه، هذا السؤال نرفعه إلى مؤسسة كاريتاس لبنان ورئيسها الأب فضول الذي نثق بأنه سيتخذ الإجراءات التأديبية المناسبة".

وقال: "إن النائب رحمه هو في صدد رفع دعوى أمام القضاء المختص ضد وكالة الانباء المركزية، ناشرة الخبر العاري عن الصحة جملة وتفصيلا، وذلك لمعرفة هوية مروجي هذا الخبر لضمهم إلى هذه الدعوى ليبنى على الشيء مقتضاه".

 

الديار": عون يعمل لتحويل باسيل الى ملياردير ومشروعه للكهرباء يؤمن عمولة 250 مليون دولار

ذكرت صحيفة "الديار" ان الصراع سيحتدم بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل، على خلفية مشروع الكهرباء. ففيما يصر باسيل على ان يظهر انه هو المنقذ الوحيد لموضوع الكهرباء في لبنان، يعتبر ميقاتي انه يجب ان يكون المشروع من صنع الحكومة وليس من صنع وزير.

وفي موضوع الكهرباء ايضا، اجتمع الجنرال عون مع الوزير باسيل بعد توقيف المساعدة القطرية، ورأى عون انه لا بد من تمويل قوي، فكان مشروع الكهرباء حيث سيكون منه عمولة بـ 250 مليون دولار، وبذلك يعطي زخما لباسيل قبل الانتخابات النيابية بأنه انجز موضوع الكهرباء.

اذا، فالوزير باسيل لا يهتم بجر مياه وبقساطل مياه عادية، بل يركز على السدود وعلى الكهرباء، ويبدو ان الخطة التي ينتهجها العماد عون هي خلق حريري ثان او ملياردير، ويكون باسيل جاهزاً بعد سنتين تقريبا وبعد تخصيص 4 مليارات ونصف لمشاريع الكهرباء الذي سيتولاها.

وعلم ان الوزير محمد الصفدي سيتحفظ عن اي مشروع لا يكون له رقابة مالية وسيدعم ميقاتي في موقفه من ان الحكومة هي التي يجب ان تنفذ موضوع الكهرباء وليس الوزير باسيل.

ويبدو ان الرئيس ميقاتي لا يأخذ على محمل الجد استقالة العماد عون لانه واثق تماما ان «حزب الله» لا يريد اسقاط الحكومة حاليا، وفي الوقت ذاته يريد تسهيل مهمة الوزير باسيل في الكهرباء، لان حليفه المسيحي بحاجة الى تحقيق انجازات مع باسيل ليتم انجاحه في الانتخابات في ضوء الانجازات التي سيقوم بها باسيل.

كما ان الرئيس ميقاتي لا يستطيع مجاراة عون وباسيل في شأن «تطيير» اللواء ريفي لانه خط احمر، كما انه بات يشعر ان طلبات عون وتهديداته تمس موقع رئاسة الحكومة السنية وتضعف رئيس الحكومة.

اما الخوف الحقيقي في قضية الكهرباء فسببه موقف الصندوق الدولي الذي سيعمد الى تخفيض مستوى الاهتمام بلبنان اذا استدان لبنان من دون باريس 3 والصناديق الاخرى التي تقدم المساعدات، لكن الوزير باسيل يريد التنفيذ مع الشركات وحده دون المرور بالصناديق لانها تفرض رقابة صارمة على تنفيذ اي مشروع.

 

عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح: خطة الكهرباء تثير حساسية من يريدون قبض العمولة

وإن أردتم أن نبقى سويا في الحكومة عليكم أن تتعاونوا معنا

عملية هروب المساجين من رومية جريمة متعمدة ومحمية

لايمكن ان يصحح الفلتان في قوى الامن بوجود

الاشخاص الحاليين لان التورط اصبح كبيرا جدا

 وطنية - 16/8/2011 اعلن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون أنه "يخشى أن يطلق على لبنان اسم بلد التهريب بعد تهريب السلاح وتهريب المساجين وتهريب خطة الكهرباء"، مستغربا "توقيف المتهمين في قضية السلاح في الشمال رغم القاء القبض عليهم في بيروت، وكيفية الإفراج عنهم وكأن شيئا لم يكن". وأعتبر "عملية هروب المساجين المتكررة من سجن رومية عملية مخفورة، ويجب ألا تكون مغفورة"، واصفا "اياها بالجريمة المتعمدة والمحمية". وانتقد "التعليقات غير المسؤولة وغير الواقعية والقائمة على جهل الوقائع في موضوع خطة الكهرباء"، واصفا ما يحصل بالتعدي"، مذكرا بانه "لا يجوز التراجع عن خطة بعد أن يتم إقرارها في مجلس الوزراء وبعد أن تكون تمت دراستها والموافقة عليها في لجنة المال".

قال العماد عون بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح في الرابية، : "ناقشنا اليوم ثلاثة مواضيع أساسية: تهريب السلاح وتهريب المساجين وتهريب مشروع الكهرباء. نخشى أن يصبح لبنان بعد اليوم بلد التهريب. ولا أعتقد أن هذه التسمية هي ببعيدة عن لبنان.

في موضوع تهريب السلاح لاحظنا أنه تم توقيف المتهمين في الشمال مع العلم أنه تم القبض عليهم في السان جورج في بيروت، ولم نعلم أيضا كيف تم الإفراج عنهم وكأن شيئا لم يكن. هذا السؤال نطرحه على المعنيين.

والأهم من ذلك هو تهريب المساجين، فمنذ الثامن عشر من آب من العام 2009 ولغاية الثالث عشر من آب من العام 2011، حصلت ست عمليات تهريب مساجين في فترة زمنية تقارب السنتين، وخمسة منها على ما أظن كانت من فتح الإسلام. كيف نفهم نحن العسكريين هذا الموضوع؟ نفهم أن هذا التهريب المتمادي للمساجين، من نفس الموقع وبالأسلوب عينه، هو عملية مخفورة، ولكن يجب ألا تكون مغفورة، لأن الجريمة متعمدة، وتتم حمايتها من السلطات التراتبية. لا أعلم عند أي مستوى من السلطات، ولكن نظرا لتكرار الفرار، نعتبر أن الإهمال المتمادي من قبل الرؤساء التراتبيين لغاية مديرية قوى الأمن الداخلي هو شراكة في المسؤولية. وعند تكرار المخالفات في نفس الوحدة العسكرية يعتبر المسؤول عنها غير كفؤ وتتم إقالته من منصبه، وهذا يحصل في كافة القطاعات العسكرية، ولست أخترع شيئا جديدا.. ومن لا يصدق فليسأل ضباط الجيش وقوى الأمن عن ذلك. مسؤولية هذه الجريمة المتمادية تقع بطريقة مباشرة وغير مباشرة على المسؤولين في السلسلة العسكرية، والذين يملكون قرار التعيين والإقالة. إذا، المشكلة بالنسبة لنا هي مشكلة سياسية تتعلق بوزير الداخلية والسلطات الأخرى المعنية بتعيين المسؤولين الأمنيين، فالموضوع وصل إلى درجة غير مقبولة من الإهمال والفلتان.

أما فيما يختص بموضوع الكهرباء، فجميعنا نسمع التعليقات، ونسمع الدفاعات في بعض الأحيان. هناك بعض الدفاعات المعقولة المستندة على القانون وعلى التخطيط وهي منطقية، وهناك ايضا إنتقادات غير مسؤولة وغير واقعية، وكأننا نأخذ مبلغ المليار والمئتين مليون دولار لنضعه في جيوبنا، وعلى سبيل المثال، قرأت في إفتتاحية إحدى الصحف أن تكلفة الميغاواط الواحد من الطاقة هي مليون دولار، وبالتالي استنتج الكاتب أن تكلفة سبعمئة ميغاواط من الطاقة هي سبعمئة مليون دولار وليس مليارا ومئتي مليون دولار، وغاب عنه أن الخطة التي تم تقديمها هي عبارة عن قانون طوارئ هدفه إنقاذ شبكة الكهرباء الحالية من الإنهيار والتعطيل الكامل، ولا علاقة لها بمشروع التنمية الكهربائية. تتضمن هذه الخطة إنتاج سبعمئة ميغاواط من الطاقة الكهربائية وإنشاء محطات نقل ومحطات تحويل وشبكة نقل أيضا. إختصرت الصحيفة الخطة كثيرا وحصرتها بموضوع إنتاج سبعمئة ميغاواط من الطاقة وبنت تحليلها على هذا الأساس.. ولذلك نأمل ألا تأتي التعليقات من أناس لا يعرفون الأمور التي تتضمنها الخطة. من غير المقبول أن يتم تضليل الرأي اللبناني بآراء مرتكزة على جهل الموضوع.

ويأتي أحدهم ليضع جملة إعتراضية على خطة إستنفذت الكثير من الدراسات من قبل العديد من الخبراء وجميعهم قالوا إنها من أنجح الخطط. إذا، من يتكلم عن أسباب تقنية فليتفضل وليذكر الأسباب التقنية. لن نقبل أي كلام بالعموميات من دون تقديم أي سبب تقني واضح ومعقول. وإن كان هناك أي سبب تقني فليذكر. سمعنا أحدهم يقول إن هذه الخطة هي مشكلة ويجب أن نعمل على حلها، ونحن نقول إن الخطة هي الحل والمشكلة هم من خلقها. آخر قال "كيف يمكن إعطاؤها لهذا الوزير، فمن الممكن أن يترك الوزارة"، وكأنه لا يعلم أنه إن ترك الوزير وزارته، ترحل كل الوزارة معه.

لقد ذكرتني هذه التعليقات بكتاب "PERLES DES CANCRES LES"، وهو يحتوي على نكات عن الطلاب "الأغبياء" الذين يجلسون عادة في آخر الصف. نستطيع أن نكتب كتابا عن خطة الكهرباء بمثل هذه التعليقات من أجل التسلية في المجتمع. .. ومنهم من ذهب لأبعد من ذلك قائلا "إن العماد عون يتكلم بعاطفة"، وأنا فخور أنني أتكلم بعاطفة لأنني مرتبط معنويا وعاطفيا كثيرا مع الذين أمثلهم وأعرف جيدا أنهم بحاجة للكهرباء، وأعلم أننا تعبنا لكي نقوم بهذا الإنجاز. التحدي الذي نقوم به لا يأتي في إطار التهديد، تحدينا هو أن يجد أحدهم شائبة في هذه الخطة، وعلى من يجدها أن يعلنها، وإن كان على صواب، فنحن مستعدون لتعديل الخطة وإصلاحها، ولكن من غير المقبول أن تأتي الأمور فقط في إطار التعدي. من غير المقبول أن يتعب الإنسان في تحقيق الإنجاز ليتم بعد ذلك التعدي عليه. تحدينا يأتي في إطار البحث العلمي في التخطيط الإقتصادي للتوفير على الدولة مليارات الدولارات سنويا، لأنه وكما تعلمون، هناك هدر على الأقل حوالي ستة مليار دولار في لبنان بسبب قطاع الكهرباء، منهم ملياران من خزينة الدولة، وأربعة مليارات من جيوبكم وهي تأتي على شكل ضرائب إضافية، وما عليكم إلا إحتساب ما تدفعون من فواتير لكهرباء لبنان وما تدفعونه للمولدات الكهربائية، حتى تروا أن المجموع يكون ثلاثة أضعاف: مرتين مقابل ست ساعات ومرة مقابل 18 ساعة. لا نريد أن نكرر كل هذه المواضيع. ولكن، لا يجوز التراجع عن الخطة بعد أن يتم إقرارها في مجلس الوزراء، وبعد أن تتم مناقشتها والموافقة عليها من قبل لجنة المال التي تضم جميع الأطراف، لأن هناك استمرارية في السلطة حتى ولو كانت هناك خصومة بين الأفرقاء. خطة الكهرباء لا تثير النعرات الطائفية، وهي لا تثير حساسية إلا الذين يريدون أن يقبضوا "commission". إذا كان الأمر كذلك، فليأخذوا "commission" من أفضل سعر من الممكن أن يقدم. من يريد أن يتبنى أفضل سعر وفقا لشروط المناقصة يستطيع أن يدفع لهم "commission" ولا دخل لنا بذلك، ولكن لن نقبل بأي شيء غير ذلك. سيتم إنشاء محطة كهرباء على الغاز في الذوق أو في البداوي أو الزهراني، ولكن من المؤكد لن يتم إنشاؤها في بعلبك أو في صور كما فعلوا سابقا بسبب عدم توفر لا الغاز ولا أنابيب الغاز هناك!! سيتم بالنتيجة وضعها على شبكة تستطيع إيصالها إلى آخر بقعة في لبنان، طالما بتنا نستطيع، إذا قمنا بإتفاق، أن نستجر الكهرباء من إيران بواسطة الشبكات المتواصلة بين الدول المحيطة بها، فكيف بالأحرى إذا أقمنا السنترال في لبنان والذي بواسطته نستطيع أن نغذي كل الأراضي اللبنانية بالطاقة الكهربائية. ولكن لا يمكن لمنطقة واحدة أن تحتوي كل المؤسسات الإنتاجية كالكهرباء وغيرها ولذلك يتم توزيعها على المناطق.

إذا كل ما يقولونه هو خاطئ، ليس لأننا على حق بل لأننا قمنا بالكثير من الدراسات، لذلك، وبكل محبة، نرجو ألا يتفلسف أحد علينا. إن كانوا يريدون الكهرباء وأن يضاء لبنان، فما قدمناه لهم الآن هو جزء من الخطة، وهو عبارة عن إعادة التّأهيل وإنتاج بعض الطاقة كي لا نصل إلى حالة الإنهيار الكلي مع حلول العام 2013. ما قدمناه ليست خطة الكهرباء كاملة. ومن يريد أن يتكلم عن الخصخصة عامة، يستطيع أن يسأل عما أودت إليه الخصخصة إقتصاديا في كاليفورنيا وفرنسا ودول أوروبا، ويرى بالتالي الإنهيار المالي الذي سببته. اسألوا عن الخصخصة وعما سببت للقطاع الإقتصادي، ولاحظوا الإنهيار المالي العام الذي حصل. هذه الأمور ليست من إنتاجي أنا، وأنتم شهود عليها كلها.

إذا، وبكل محبة نقول لزملائنا وأصدقائنا في الحكومة، إذ أن هذا الأمر يعني الحكومة قبل أن يعني المعارضة، إذا أرادوا أن نكمل الطريق سويا، يجب أن يتعاونوا معنا، وهذا ليس تهديدا؛ فنحن أصحاب مشروع، دخلنا الوزارات وقد وعدنا المواطنين بالإنماء وبعدم صرف الأموال من دون مراقبة، نحن نريد المراقبة. إذا عرضوا علي آخذ المشروع بالتراضي، فأنا أرفض ذلك. أرفض ذلك لأني أريد أن أحافظ على سمعتي، وأتذكر هنا أمرا حصل معي عندما كنت في الجيش، فقد سلِّمت 7 ملايين ليرة (ما يوازي في حينه مليوني دولار) كي أبتاع عتادا للرؤية الليلية Night Vision Material، ذهبت مع اللجنة ورأيت أن هناك ثلاثة أسعار، الاول هو السعر المعطى للجيش الأميركي الذي كنا نعتبره جيشا صديقا حينها، والثاني السعر المعطى للحلفاء زائد 10 أو 15 بالمئة، والثالث هو السعر للشرق الأوسط وهو زائد 40 بالمئة. قررت للوهلة الأولى أن أبتاع بسعر الجيش الحليف أي الأميركي، أي دون commission. ولكن عدت وقلت لم أفعل ذلك؟ مهما ابتعت، فسأعتبر حاصلا على ال40%، أحضرت لائحة الأسعار وسلمتها مع الشيك الذي كان بحوزتي للجنرال طنوس، وسألته أن يرسل لجنة لتبتاع بهذه الأسعار الموجودة.

إذا، نحن نعمل بهذه الطريقة، هذا هو أسلوبنا في الحياة، نحن لا نعمل إلا لخدمة وطننا. فإذا أرادوا أن نبقى نحن وإياهم فأهلا وسهلا، نحن لا نهدد ولكن لن نبقى في الحكومة من دون مشروع. هذا ليس تهديدا لهم، ولن "نخرب الدني"، كلا. هم عندها يستغنون عنا.

طبعا هناك قضايا سنبقى نلتزم بها؛ المقاومة والقضايا السياسية.. فهذه خيارات

قمنا بها، ونحن متفقون عليها مع من نتفق معهم، ولكن أن نحترق بزيت محروق، كلا "صعبة"! فليضعوا لنا زيتا جديدا على الأقل ليكوونا به. نحن لن نحترق بالزيت المحروق الخاص بمراكز الكهرباء التي لا تعمل اليوم، ولا يمكنها إنقاذ الشعب اللبناني من الورطة التي وقع فيها، ولا إنقاذ الإقتصاد اللبناني.

نحن نطلب مليار و200 مليون دولار، وهي مقسمة للصرف على أربعة أعوام في مشاريع لإنقاذ شركة الكهرباء، حتى نربح الوقت اللازم لإكمال الخطة في العام 2015. على هذه الخطة أن تواكب الإنتاج الجديد.

بالانتقال الى موضوع قوى الأمن والفلتان الذي يحصل فيها، فهذا الوضع لا يمكن أن يصحح! حتى لو أتت الآلهة إلى الأرض، لا يمكن أن يصحح هذا الفلتان بوجود الأشخاص الحاليين لأن التورط أصبح كبيرا جدا، ولأن هناك ترهل في القيادات، ونحن نريد أن نجدد بنشاط وبشباب جديد. يوجد ترهل اليوم في قوى الأمن، ولا يمكن أن يستقيم الوضع بالجيل الأول، يجب الاستعانة بالجيل الثاني ليستلمَ المراكز القيادية، وعندها فليقدم الكبار تجربتهم للشباب ويرشدوهم، ولكن هؤلاء لم يعودوا قادرين على متابعة شؤون العسكر، ولا أن يذهبوا ليزوروا المخافر البعيدة التي لا ترى أحدا من المسؤولين عنها منذ أعوام".

حوار

ثم أجاب عن أسئلة الصحفيين:

سئل: فلتان أمني وتدهور إقتصادي وانهيار في لبنان على كافة الصعد، انتم اليوم حكومة من لونٍ واحد.؟..

اجاب: (مقاطعا) قبل كل شيء، هذه الحكومة من 20 لون. وليست ابدا من لونٍ واحد، ولقد ظهرت الألوان داخلها. فلا يقولن أحد إنها من لون واحد.

سئل: من تحمل المسؤولية اليوم؟ هل تحميلك المسؤولية لقوى الأمن الداخلي يعني إقالة المدير العام؟

اجاب: المسؤولية أصبحت سياسية، لقد حصل الإهمال المتمادي وتكرار الأخطاء على المستوى السياسي، إذ على المستوى السياسي السابق لم يحصل تحمل للخطأ، نعم لقد غادر ولكنه قد ورث ما ورثه من قوى الأمن، وهذا الأمر يتجدد مع وصول المسؤول الجديد. ماذا سيفعل؟ لا يجب أن يسألني، فليقف أمام مسؤولياته من المسؤول؟ لا أعرف. ما أعرفه هو أن هناك علاقات تراتبية مسؤولة.

سئل: كيف ترى تضارب الرؤيتين الرسميتين حول انفجار أنطلياس؟ إذ تتحدث الأولى عن خلاف شخصي، وتتحدث الثانية عن انفجار إرهابي.

اجاب: الرؤيتان تسرعتا بالإستنتاج، إذ عندما ينتهي التحقيق، نعرف ما هو الإحتمال الأرجح. لن نصل إلا إلى احتمال، وأنا أقولها منذ الآن، سنصل إلى احتمال.

ما هو العمل الإرهابي؟ من أعطى النوايا لحامل القنبلة؟ قد أفترض أنا الآن مثلا أنهم أرادوا أن يقوموا بHolding على المصرف.. هذه الأمور، من الأفضل ألا يتسرع الشخص بإعطاء النتائج حولها.

سئل: ما صحة أنه كان هناك لقاء بين الوزير باسيل والرئيس ميقاتي وكانت أجواؤه سلبية؟ وما مدى جدية انسحابكم من الحكومة إذا لم يمرر مشروع الكهرباء؟ وإذا انسحبتم، ماذا بعد؟

اجاب: لم يحصل اجتماع بين الإثنين. أرأيتم كيف تحصل التكهنات؟ لا تعطوا أجواء خاطئة.

سئل: هل ستشاركون في اللقاء المسيحي الذي دعا له البطريرك الراعي، لا سيما أننا نرى اليوم تهجم القيادات المسيحية شخصيا عليك ؟

اجاب: من يهاجمني؟ لم يقم أحد منهم بذلك أبدا. لا أحد سيصدق سؤالك هذا. انتم تعرفون ذلك أكثر مني فأنا لا أتابعهم ولا أطلع على ما يقولونه. قد أسمع بالصدفة أمورا كهذه على الراديو، وقد يقول لي أحدهم أن هناك مقالا يهاجمني..

سئل: هل ستذهب للقاء بكركي؟

اجاب: من دعا للقاء هو البطريرك أصلا، وليس هم. وسأذهب، نعم.

سئل: لقد صدر عن مصدر أمني أن أحد القتيلين في انفجار أنطلياس هو خبير متفجرات في حزب الله، كيف تنظر إلى هذه المعلومة؟

اجاب: فليعلن هذا المصدر الأمني عن صفته وإلا فهو مصدر صحافي ونسب إلى مصدر أمني. ولو كنت أنا مسؤولا في القضاء، في النيابة العامة، لأوقفت هذا "المصدر الأمني"، لكنت استدعيت الصحافي وسألته عن هوية مصدره الأمني هذا وإلا يدخل هو إلى السّجن. وعندما أعرف هوية المصدر الأمني، أوقفه هو أيضا وأسأله لماذا يتحدث للصحف، وليس للتحقيق.

عندما يصبح لدينا قضاء من هذا النوع، يوقف من يخلق الشائعة، ويحمله المسؤولية، يصبح الشعب اللبناني قريبا أكثر فأكثر من العقل الموزون لمواجهة الأحداث.

سئل: كيف قرأتم تصريح النائب وليد جنبلاط السلبي من موضوع النسبية في قانون الإنتخابات؟

اجاب: لطالما عير وليد جنبلاط المسيحيين بقوله إننا لا نريد النسبية، وبناء عليه، اعتبرت أنه أصبح لدينا إجماع حول النسبية وقبلت بها، سألوني في أي دائرة، فقلت: لا يهم. فإذا قبلوا بدائرة واحدة، فلا بأس، أو بمحافظة او نصف محافظة، أيضا أنا أوافق.. أنا أوافق على النسبية أينما أردتم.

ولكن تبين الآن أنه لا يريد النسبية. حسنا.. والطائفية؟ أيريد أن نلغيها؟ إذا أراد إلغاءها، يجب أن نبدأ بتحضير ما هو مختلط، فالنسبية تعني لوائح كبيرة طويلة ومختلطة ويصبح العمل على أساس برنامج سياسي، وأكثرية وأقلية... وتنظم الحياة السياسية. فإذا لم يريدوا ذلك، فكيف سيلغون الطائفية السياسية؟ كيف ذلك وهم لا يريدون أن يقوموا بتدبير سياسي من أجل إلغائها؟ كيف ذلك وهم لا يريدون أن يقوموا بتدبير تربوي من أجل إلغائها؟ ولا يريدون أن يطبقوا الكفاءة كي ننظم الدولة على أساسها! علام سنرتكز لنلغي الطائفية؟ إذا، إنتبهوا لأن هناك فرق بين الخطاب وبين صدقية الخطاب. يستطيع الإنسان دائما أن يغش الآذن بنسبة كبيرة، ويستطيع أن يغش البصر بنسبة أقل، ولكن من الصعب أن يغش البصيرة.

 

شربل :انجزنا خطة لتحسين السجون..قرار اقالة ريفي يتخذ في مجلس الوزراء

خاصAlkalimaonline

رد وزير الداخلية والبلديات العميد المتقاعد مروان شربل في حديث لموقع "الكلمة أون لاين" ، على مطالبة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون باقالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بعد هروب السجناء من سجن روميه مؤخرا،  قائلا:" ان هذا القرار ليس على عاتق وزير الداخلية وحسب انما يتطلب قرارا من مجلس الوزراء مجتمعا"، معتبرا  بأنه يمكن أن يكون للعماد عون وجهة نظر يمكن الأخذ بها.

وكشف العميد شربل عن أن الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من أجل ايجاد حلول لوضع السجون، حمل خطوات عملية وهي من ضمن 4 نقاط ستطبّق بالتدرج.

1-المعالجة الحالية لواقع السجون وتحسين أوضاعها الأمنية

2-المعالجة السريعة للسجون من الناحية الانسانية والاجتماعية

3-التنسيق مع وزير العدل لاجراء محاكمات سريعة لعدد من السجناء بهدف التقليل من تضخم عدد المساجين، لا سيما وأن نحو 600 سجين موقوفين بتهمة اعطاء شيك من دون رصيد، ومعالجة ملفات هؤلاء قد يساهم بتخفيف الاكتظاظ داخل السجن، بالاضافة الى دراسة العفو عن عدد من الجرائم

4-اعتماد خطة تنفّذ على مدة 5 سنوات تهدف الى بناء سجن حديث في كل محافظة ، وتصل كلفة الخطة الى 60 مليون دولار أميركي.

وأضاف شربل أن رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيا رعد شارك في الاجتماع الذي ترأسه ميقاتي حيث ستعمد الهيئة حاليا الى دفع 5 ملايين دولار للمباشرة بتحسين وضع سجن روميه.

وأشار الى أنه سيتم السعي للعمل على احتساب السنة السجنية أقل من 12 شهرا، الا أن هذا الامر يتطلب قانونا من مجلس النواب