المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 16 تشرين الأول/10

إنجيل القدّيس لوقا 15/3-7

فَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل: «أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُم، لَهُ مِئَةُ خَرُوف، فَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، لا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ في البَرِّيَّةِ وَيَذْهَبُ وَرَاءَ الضَّائِعِ حَتَّى يَجِدَهُ؟ فَإِذَا وَجَدَهُ حَمَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ فَرِحًا. وَيَعُودُ إِلى البَيْتِ فَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالجِيرَان، وَيَقُولُ لَهُم: إِفْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِيَ الضَّائِع! أَقُولُ لَكُم: هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة!

 

رئاسة الجمهورية: اجتماع هيئة الحوار الوطني في 4 ت2  

  صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: "تعقد هيئة الحوار الوطني اجتماعها المقبل في 4 تشرين الثاني 2010، الساعة الحادية عشرة في القصر الجمهوري في بعبدا". 

 

نجاد تجاهل سوريا: سليمان "انتفض" ضد "طلباته" والقاهرة والرياض ضد مبادرته!

الخميس 14 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

الرفض الرسمي اللبناني، والرفض المصري والسعودي، لـ"مبادرة نجاد" (أي للإستسلام للمحور الإيراني-السوري) تعني أن حزب الله، وقوات "الباسداران" الموجودة في لبنان، يمكن أن يعودوا إلى "سيناريو الإنقلاب"! وهذه المرة، الوقت يداهم. فقد تكون التطورات الدراماتيكية رهن الأيام القليلة المقبلة!

*بيروت- "الشفاف"- خاص

انهى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زيارته الى لبنان من دون ان يستطيع تحقيق أي إنجاز يذكر، في الاهداف الفعلية للزيارة لجهة تكريس انحياز لبنان وإنقلابه على القرارات الدولية. وإذا كان طبيعيا ان يتلقّف حزب الله وجمهور الشيعة في لبنان الزيارة بوصفها زيارة رعائية، الراعي لرعيته، فإن الجانب الرسمي للزيارة مُنِيَ بالفشل الذريع في ظل تأكيد كل من رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري إلتزامَ لبنان بالقرارات الدولية ورفضهما الخروج على الشرعية الدولية، ما افقد نجاد فرصة طرح مبادرته لحل مأزق القرار الظني والمحكمة الدولية.

رفض مصري سعودي لـ"مبادرة نجاد"

تشير المعلومات في العاصمة اللبنانية بيروت ان أول رفض لمبادرة احمدي نجاد جاءه من القاهرة التي جمعت وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بنظيره المصري احمد ابو الغيط حيث ابلغ الجانبان السعودي والمصري طهران رفضهما لأي مبادرة تهدف الى الغاء المحكمة الدولية وتكريس غلبة حزب الله في لبنان.

حتى الرئيس سليمان رفض طلبات نجاد!!

وفي لبنان لم يكن حظ احمدي نجاد بأفضل. ففي اللقاء الذي جمعه بالرئيس اللبناني ميشال سليمان، أكد الرئيس سليمان الالتزام اللبناني بالمحكمة الدولية والقرارات الدولية كافة. فما كان من الرئيس الايراني الا ان لفت سليمان إلى أن المحكمة عمل يؤدي إلى "الفتنة" و"هو أمر لا يريده أحد"!

وتضيف المعلومات ان سليمان أعاد تأكيد الأمر من باب أن تاريخ لبنان وعلاقاته تمنحه القدرة على تخطي الفتن وكل ما له علاقة بالمشاكل الداخلية.

ولم يستطع الرئيسان التوصل إلى حلول تفتح ثغرة في جدل بدا كأنه "بيزنطي" بين وجهتي نظر متقابلتين.

وفي اللقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لم يكن حظ الرئيس الايراني بأفضل، حيث سارع الرئيس الحريري، كما رئيس الجمهورية، إلى فتح موضوع القرارات الدولية جميعا وضرورة الالتزام بها ، بدءا من المحكمة الدولية الى آخر القرارات الدولية المتعلقة بالشأن اللبناني، مما حمل نجاد على خوض نقاش هادئ حول إمكان تجنب الفتن وغيرها من الامور. وكما كان الجدل "بيزنطياً" في بعبدا، كان كذلك ايضا في السرايا ولم يدلِ اي من الرئيس الحريري او نجاد بتصريحات خلال الغداء التكريمي الذي اقيم على شرف نجاد في مقر رئاسة الحكومة.

تجاهل تام لـ"سوريا الأسد"

وفي سياق متصل يبدو ان دمشق لم تُخفِ انزعاجها من "العراضات" التي اقيمت لنجاد في لبنان، خصوصا لجهة تغييب اي دور لدمشق في الخطب النجادية في "ملعب الراية" او في "بنت جبيل"، بحيث بدا واضحا ان احمدي نجاد جاء لتكريس وضع يد طهران على ملف الاومة اللبنانية في معزل عن دمشق، وتجاهل عمدا اي فضل لدمشق في دعم المقاومة التي بدت صنيعة إيرانية صرفة.

تحذير أميركي لدمشق

وتشير المعلومات من جهة ثانية ان دمشق تبلغت رسالة تهديد واضحة من الجانب الاميركي نقلها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وتفيد بأن أي عبث بأمن لبنان ستتحمل مسؤوليته سوريا مباشرة امام المجتمع الدولي، وان دمشق لن تكون بمنأى عن اي استهداف في اي نزاع شرق اوسطي مرتقب.

ماذا بعد زيارة احمدي نجاد ؟

تشير المعلومات الى ان السجال الداخلي اللبناني سيعود يوم الاربعاء المقبل الى ما قبل زيارة احمدي نجاد الى لبنان لتعاد فتح مواضيع شهود الزور، حيث يرتقب ان تشهد ليلة الاربعاء المقبل معركة حكومية كبيرة سيسمع ضجيجها إلى الخارج، وستشهد انقساما ثلاثي الابعاد حول طلب إحالة ما يسمى بملف "شهود الزور" الى المجلس العدلي.

ويبدو ان الرئيس سليمان سيقف على الحياد في حين ان قوى الثامن من آذار سوف تصر على الاحالة الى المجلس العدلي في مقابل إصرار قوى 14 آذار على رفض هذا الامر.

وزراء النائب جنبلاط سيعتمدون موقفا حياديا هربا من التصويت في حين ان الوزير الياس المر والوزيرة منى عفيش يقفان الى جانب قوى 14 آذار والوزير عدنان السيد حسين سيقف الى جانب قوى 8 آذار اما الوزير زياد بارود فيقف الى جانب الرئيس سليمان.

 

اشتون تعليقا على زيارة الرئيس الايراني: نرفض ما يزعزع استقــرار لبنـــان

المركزية - أعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن أملها في ألا يستقبل اللبنانيون أشخاصاً يقولون أو يفعلون أشياء تسهم في "إثارة التوتر وزعزعة إستقرار البلاد والمنطقة"، حسبما نقلت عنها الناطقة باسمها مايا كوسيانيتش التي أشارت إلى أن الإتحاد الأوروبي يحترم سيادة لبنان وإستقلاله، "وإننا في هذا الإطار، نحترم حقهم في إستقبال من يريدون"، في معرض تعليقها على زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان وتصريحاته هناك. وتابعت لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء اليوم، أن الإتحاد الأوروبي يرفض أي عمل أو تصريح إستفزازي من شأنه ان يزيد من حدة التوتر ويضر بالإستقرار سواء في لبنان أو في بقية دول المنطقة، فـ"يجب أن يحكم لبنان من قبل مسؤوليه فقط دون أن تدخل أو تأثير خارجي. وعبرت الناطقة عن موقف الإتحاد الأوروبي المصمم على دعم لبنان وحكومته في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

 

فيلتمان: ليتعلم نجاد من التنـوع اللبناني وعلاقتنا بدمشق مرتبطة باستقرار بيروت

المركزية - علق مساعد وزير الخارجيّة الأميركية لشؤون الشرق الأدني جيفري فيلتمان، في لقاء مع مجموعة من الصحافيين المصريين في القاهرة أمس، نقلته صحيفة "الراي" الكويتيّة، على زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان، فأكد أن "هذا أمر يخصّ لبنان في إطار علاقاته الثنائيّة مع إيران، ومتروك لبيروت أن ترى ما يخصها، لكنني ومن واقع خبرتي السابقة أعرف لبنان جيداً ومجتمعه المدني الحيوي، وأتمنى من الرئيس نجاد أن يتعلم من هذا المجتمع المدني ومن تنوع الآراء في لبنان ومن تعدد الاتجاهات والإستماع إلى كل الآراء".

ورأى فيلتمان أن "من مصلحة الولايات المتحدة أن يسود السلام في المنطقة بما في ذلك السلام بين سوريا وإسرائيل، وقد أجرينا حواراً مع دمشق ونأمل في أن تقوم سوريا بدور بنّاء في تغيير المناخ في شكل إيجابي من أجل ملفات السلام في المنطقة". وأضاف: "إن بيننا الكثير من الإختلافات ويمكننا أن نتغلّب عليها، لكنني لا أقلل من هذه الإختلافات، وقد أتيحت لسوريا الفرص مراراً وتكراراً، وهي تعرف أن علاقتنا بها مرتبطة بمدى حرص أصدقاء سوريا في لبنان على الحفاظ على استقرار أراضيه".

 

الكتلـة: زيارة نجاد حولت لبنان ساحة مواجهـة بري خرق البروتوكول والدستور وفصل السلطات

المركزية- انتقدت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية "الخروقات الدستورية والبروتوكولية لرئيس مجلس النواب نبيه بري" معتبرة انها تشكل خروجا على مبدأ فصل السلطات .ولاحظت ان زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد حولت لبنان ساحة مواجهة بين قوى اقليمية غير عربية سيدفع لبنان وشعبه ثمن صراعها.

وجاء في بيان اللجنة عقب اجتماعها الدوري في بيروت: "لقد حولت زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لبنان ساحة مواجهة بين قوى إقليمية غير عربية، فخطاباته النارية تجاه اسرائيل من منابر لبنانية تعطي اسرائيل الحق تجاه المجتمع الدولي في تشددها وإيجاد الذرائع للإنقضاض على لبنان. فالتطرف في المواقف والخطابات لا يخدم إلا اسرائيل وإيران، فاسرائيل تستخدم هذا الخطاب لتبقى متشددة وتعرقل عملية السلام، وإيران من أجل حصولها على ورقة إعتراف إن قوتها تتعدى بكثير حدودها ويجدر التعامل معها لا معاقبتها. فقط لبنان وشعبه سيدفع بالدماء والدموع والبنيان ومستقبل أولاده نتائج هذا الصراع على أرضه بينما الأخرون لن يخوضوا إلا الحروب الكلامية من على المنابر.

- إن ألإزدواجية في الخطابات الإيرانية بين الرسمية والشعبية هي صورة عن الإزدواجية التي يعيشها النظام الإيراني في هيكليته، ففوق كل مؤسسة رسمية في إيران مؤسسة ثورة مرادفة لها. فالجيش الإيراني مرادفه "الحرس الثوري"...، ففي هكذا تدبير يصبح التعامل بنظرهم مع الأعداء والأصدقاء أسهل، وهذا ما تجلى في خطابات الرئيس الإيراني حيث الرسمي منها كان معتدلاً والشعبي فيها متشددا.

أما حزب الله والذي يطبق السياسة الإيرانية بحذافيرها، فهو يريد أن يكون مرادفا للجيش لا ان يذوب في المؤسسة، كما تريد مؤسساته ان تكون مرادفه لإجهزة الدولة لا تابعة لها، وهذه الصورة توافق مشروع حزب الله الذي اعترف مرة جديدة بالتزامه الكامل لولاية الفقيه.

- حفل هذا الأسبوع بخروقات دستورية وبروتوكولية فاضحة كان بطلها ونجمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فهو خرق البروتوكول بإستقباله الرئيس أحمدي نجاد عوضاً عن رئيس الجمهورية بحجة أن البروتوكول الإيراني يفرض هذا الأمر. واننا نذكر المعنيين والمسؤولين ان من أبسط معالم السيادة هو تطبيق الدولة بروتوكولها على أراضيها. إضافة الى ذلك فالرئيس بري والذي هو رئيس السلطة التشريعية ترأس أجتماعاً وزارياً منذ فترة وأعلن عن تأجيل موعد طاولة الحوار وأطلق إصدار طابع بريدي وهذه كلها ليست من ضمن إختصاصاته ولا مسؤولياته، وهذا خروجٌ عن مبدأ فصل السلطات.

 

الاحرار: لإقـــــرار حزب الله بالمسار القضائي و"رسالة المثقفين" الى نجاد خارطة طريق للعلاقـات

المركزية- دعا المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار حزب الله إلى العمل من خلال المؤسسات وفي ظل الدستور والقوانين المرعية الإجراء بما فيها القانون الدولي، والكف عن التعاطي السياسي مع مسألة قانونية بامتياز وإيهام الناس أن المحكمة الدولية إسرائيلية وأميركية، وإلى الإقرار بوجوب تحقيق العدالة على أساس المسار القضائي الطبيعي .واذ اكد الابعاد السياسية لزيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد اهاب بالسلطات الإيرانية وبقيادة حزب الله أن يقرأوا جيداً الرسالة المفتوحة التي رفعها عدد من المثقفين ونشطاء المجتمع المدني اللبنانيين الى نجاد وهي تصلح لأن تكون خطوطا عريضة لخارطة طريق للعلاقات بين لبنان وإيران .

عقد المجلس اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء واصدر البيان الآتي:

1– نعلن، رداً على قول أمين عام حزب الله ان إيران تريد للبنان ما يريده اللبنانيون، ان ما يريده اللبنانيون هو ما توافقوا عليه في الطائف وما ينص عنه الدستور وخصوصاً في مقدمته. ونذكره بإرادة أكثرية اللبنانيين التي تم التعبير عنها في الانتخابات النيابية وهي تختصر بحصرية مرجعية الدولة كجامع مشترك وضامن لكل شرائح المجتمع وعائلاته. ومن النافل التزامها المواثيق الدولية وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمها القرارين 1701 و 1757. فإذا كان صادقاً بقوله وواثقاً من نيات حليفه الذي أعاد تأكيد ارتباطه العقائدي به، ضارباً عرض الحائط الحساسيات والخصوصيات اللبنانية ومستلزمات الوحدة الوطنية والوفاق، فهو مطالب بوقف استعمال لبنان ساحة صراعات إقليمية أو علبة بريد لتبادل الرسائل، والانخراط في الدولة قولاً وفعلاً لتصبح أكثر اقتداراً وأمنع جانباً، وذلك بوضع امكانات حزبه العسكرية بإمرتها والإقرار بسلطتها على كامل تراب الوطن، والامتناع عن التعاطي بفوقية واستكبار والإحجام عن ممارسة الترهيب والتخوين.

2 – نؤكد اننا بقدر ما ننظر إلى زيارة الرئيس الإيراني لبنان كرئيس دولة تلبية لدعوة رئيس الجمهورية أسوة بباقي الضيوف وهو موضع ترحيب من قبلنا، آخذين بالاعتبار الاتفاقات التي تم توقيعها، بقدر ما ندرك أبعادها سياسياً التي ظهرت منذ أن وطأت قدماه المطار وإلى حين مغادرته، وقد تخطت بعض مظاهرها الأصول والأعراف لا سيما بالنسبة إلى بعض تصريحاته المعهودة والدور الذي لعبه حزب الله والذي لم نعهد مثله من قبل. وفي هذا المجال، ورغم أننا لم نفاجأ بما حصل، وسط حركة آخذة في التصاعد على حساب الدولة، نهيب بالسلطات الإيرانية وبقيادة حزب الله أن يقرأوا جيداً الرسالة المفتوحة التي رفعها في المناسبة عدد من المثقفين ونشطاء المجتمع المدني اللبنانيين الى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تصلح لأن تكون خطوطا عريضة لخارطة طريق للعلاقات بين لبنان وإيران من جهة، وموضع تفكير وتأمل واستشراف في التوازنات الداخلية وفي مستقبل العيش الواحد بكل مكوناته بما فيها الطائفة الشيعية الكريمة، من جهة أخرى.

3 – نلاحظ انتقال مستهدفي المحكمة الخاصة بلبنان إلى إطلاق أبواقهم وتوجيه تصريحاتهم باتجاه إحالة ما يسمونه قضية شهود الزور الى المجلس العدلي. وليس خافياً أن ما يسعون إليه هو إثارة مزيد من الإشكاليات على خلفية اجتهادات شخصية هي في واقع الأمر رغبات وتمنيات. ويصعب علينا أن نصدق أنه لم يعد في صفوفهم أصحاب منطق ورجال قانون يدركون مفهوم شهادة الزور والجهة القضائية المولجة تسمية من يدلي بها ومحاكمته، أو يعلمون يقيناً أنه يستحيل الاجتهاد في صلاحيات محاكم الاستثناء وفي طليعتها المجلس العدلي. أما إذا كانوا يفقهون ذلك ويتجاهلونه أو يناقضونه ذاهبين إلى حد تفسير القوانين وفق ما يشتهون، أو ينصّبون أنفسهم مرجعاً لتفسيرها فكيف لهم الاعتراض على صفة الانقلابيين التي تطلق عليهم. أفلا يعدّ انقلاب التفلت من القوانين وضرب المؤسسات والتنكر للالتزامات وأخذ المواطنين رهائن معادلات ظالمة تتساوى مع التسليم بالباطل والاستسلام للناطقين به؟ إننا والحال هذه نجدد الدعوة إلى العمل من خلال المؤسسات وفي ظل الدستور والقوانين المرعية الإجراء بما فيها القانون الدولي، وإلى الكف عن التعاطي السياسي مع مسألة قانونية بامتياز وإيهام الناس أن المحكمة إسرائيلية وأميركية، وإلى الإقرار بوجوب تحقيق العدالة على أساس المسار القضائي الطبيعي والمعروف، لأن من دون العدالة والحقيقة لا مجال للمصالحة ولصفاء القلوب والنفوس والضمائر واستطراداً لعيش اجتماعي آمن ولتضامن وطني صادق.

أخيرأ ندعو المحازبين والأصدقاء للمشاركة في القداس الذي نقيمه لراحة أنفس الشهداء داني وانغريد وطارق وجوليان يوم السبت 23 تشرين الأول الساعة الخامسة عصراً في كنيسة مار أنطونيوس - السوديكو.

 

سامي الجميل يجول على خمس ولايات اميركية

المركزية- بدأ منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل زيارة للولايات المتحدة الأميركية تشمل خمس ولايات، تهدف "الى تعزيز الروابط بين لبنان والاغتراب في هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة والتي تحتاج الى تضافر جهود ابنائه المقيمين والمغتربين" . وبدأ الجميل الزيارة التي يرافقه فيها رئيس الهيئة الاغترابية في الحزب سرج أبو حلقة من كليفورنيا ، حيث كان في استقباله على ارض المطار القنصل العام للبنان في لوس أنجلس مادونا غزال وعدد من الشخصيات اللبنانية وقيادي حزب الكتائب في اميركا الشمالية اضافة الى جمهور من المناصرين والأصدقاء والكتائبيين في الساحل الغربي للولايات المتحدة. ويعقد الجميل لقاءات مع عدد من نواب الولايات التي سيزورها كما يلتقي افراد الجالية اللبنانية للاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، "والتأكيد على استمرار العمل على اشراك المغتربين في القرارات التي تتخذ في بلدهم بعد بروز محاولات لإلغاء دورهم وحرمانهم من حقوقهم في اختيار ممثليهم في بلدهم الأم لبنان". اما على الصعيد الحزبي والوجود الكتائبي في الولايات المتحدة الأميركية فستكون للنائب الجميل لقاءات عدة مع الكوادر الكتائبية للبحث في مشاريع الحزب المستقبلية وطريقة متابعة التواصل البنّاء مع القاعدة الحزبية من خلال الهيئة الاغترابية للحزب. وسيتمّ تدشين مراكز جديدة لحزب الكتائب في الولايات المتحدة كخطوة في مسيرة من الإنجازات المستقبلية للحزب.

 

ماروني: نجاد أوحى برفض القرار الظنـي والبروتوكول اخذنا الــــى بعبدا للقائه

المركزية - تمنى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب ايلي ماروني "لو كانت زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شاملة والتقى فيها جميع القيادات اللبنانية بما فيها القيادات المسيحية في 14 آذار"، موضحاً في مداخلة متلفزة أن "اللقاءات البروتوكولية فرضت تواجدنا في حفل إستقباله وترحيبنا به كرئيس دولة يعترف بلبنان وسيادته ودولته، لكن كنا نتمنى أن تبقى هذه الزيارة من دولة إلى دولة، وهذا ما انتقدناه إضافة الى الأمن الإيراني والأمن الثوري". وقال: "سننتظر النتائج، وهل ستؤدي الزيارة إلى المزيد من الاعتدال والتوصل إلى حلول، أو إلى المزيد من التشنج"، مشيرا الى "أننا رحبنا بخطاب نجاد منذ اليوم الاول من الزيارة، لأننا نؤكد، ومن خلال كل طروحاتنا، احترام الدولة وعدم انتهاك سيادتها، لكن في اليوم ذاته في الضاحية الجنوبية، بدأت الشعارات تختلف عن الشعارات المعتدلة خلال النهار، حيث لم نشعر أن الدولة كانت موجودة، بل أن الرئيس نجاد كان يقوم بزيارة أحزاب لبنانية يدعمها مادياً وليس الدولة". وشدد على "أننا نتفق مع "حزب الله" وإيران في العداء لإسرائيل، ولكن نختلف معهم في سبل المواجهة، فنحن نطمح إلى بناء دولة فيها جيش لبناني، في حين أنهم يعززون وضع المقاومة والسلاح والدويلة"، مؤكدا أن "موقف الفريق الآخر من المحكمة لم يتغير وحتى الرئيس نجاد قال إن المحكمة هي أداة شيطانية للإيقاع بين أبناء الوطن، وهو أعطى إشارة إلى أن القرار الظني مرفوض". ورأى ماروني أن "جلسة مجلس الوزراء الأربعاء لن تشهد التصعيد الذي ينتظره اللبنانيون، كي لا يسود الإنطباع بأن زيارة نجاد هي التي شنجت المواقف". وإذ شدد على أن "البحث بملف شهود الزور سيبدأ ليستكمل لاحقا"، ختم: "لنقل بصراحة، المطلوب ليس القرار الظني بل رأس المحكمة الدولية".

 

لقـاء العريضي – فرنجيـة تأكيد على التواصل والتهدئة

المركزية- لفت وزير الأشغال والنقل غازي العريضي في لقاء جمعه اليوم مع رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية في بنشعي الى ان "التواصل السعودي- السوري ما زال قائماً"، داعياً الى "التواصل الداخلي لمواكبة التسويات الخارجية للوصول بلبنان الى برّ الأمان". من جهته، شدد فرنجية على "ضرورة التعويل على كلام رئيس الحكومة سعد الحريري لجهة رفضه الفتنة الداخلية واستمرار توطيد العلاقات مع سوريا"، مؤكداً "ضرورة تهدئة الحوار السياسي والنضوج الداخلي لتحقيق الاستقرار". لقاء العريض فرنجية جاء على هامش إطلاق وزير الأشغال مشروع طريق بسبعل في زغرتا.

 

الحريري التقى الحسيني وكاشف كتلته النيابية "المسـتقبل": اتفاق مع نجاد على التهدئـــة التزم المبــادرة العربيـــة والقرار 1701

المركزية- ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري قبل ظهر اليوم في"بيت الوسط" اجتماعا لكتلة "المستقبل" النيابية عرض خلاله لآخر المستجدات السياسية والتطورات.

وفي غياب اي بيان رسمي او تصريحات، التقى الحريري الرئيس حسين الحسيني ونجله حسن في حضور السيد نادر الحريري وعرض معهما للمستجدات الراهنة قبل ان يستبقيهما الى مائدة غداء. وكشفت مصادر كتلة المستقبل النيابية ان رئيس الحكومة أبلغ الى النواب في اجتماع الكتلة ان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وجه اليه الدعوة لزيارة ايران وان التنسيق سيتم لاحقاً لترتيبها من خلال القنوات الدبلوماسية المعتمدة بين البلدين. وحسب هذه المصادر، وصف الرئيس الحريري أجواء مباحثاته مع الرئيس الإيراني بأنها كانت ودية وإيجابية وصريحة. وقال رداً على سؤال ان ما تردد من مبادرة سياسية داخلية طرحها الرئيس أحمدي نجاد هو كلام لم يرد في المناقشات، إنما كان التركيز على أولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان باعتماد الحوار الهادئ وسيلة للتخاطب والبحث عن حلول عوضاً عما جرى في الأسابيع الماضية من تصعيد وتهويل يمنع جميع الأطراف من سماع بعضها بعضاً. وقد أظهر الرئيس الإيراني للرئيس الحريري تقديره لهذه المقاربة.

كما نسبت مصادر كتلة المستقبل النيابية للرئيس الحريري انه أكد للرئيس الإيراني التزام البيان الحكومي بمندرجاته الداخلية والعربية والدولية، موضحاً ان ثقافة مواجهة اسرائيل متجذرة في عقول اللبنانيين منذ زمن طويل وانهم أكثر من تكبد الاثمان والتضحيات في هذه المواجهة لنصرة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، منذ اغتصاب اسرائيل لأراضيها. وبهذا المعنى فإن لبنان يناصب اسرائيل العداء قبل الدولة الإيرانية نفسها، لكن هذه المواجهة تتطلب قدرات ومقومات اقتصادية وتنموية لا بد من تأمينها لضمان الصمود والقدرة على الاستمرار في المواجهة.

وأضافت المصادر ان الرئيس الحريري أكد للرئيس نجاد ان لبنان هو في جميع الأحوال جزء من الاجماع العربي ويلتزم مقررات القمم العربية في هذا الصدد وآخرها مبادرة بيروت التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز. كما شدد على أهمية استقرار العلاقات العربية – الإيرانية التي لا يستفيد من استمرار توترها سوى اسرائيل تماماً كما ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد من اي فتنة في لبنان لا سمح الله.

ونقلت عنه مصادر كتلة المستقبل النيابية انه قال للرئيس احمدي نجاد انه لن يألو جهد لتغليب الهدوء ولغة الحوار لحل المشاكل الداخلية والوقوف في وجه الانزلاق الى الفتنة بالعمل مع جميع القوى السياسية في لبنان وفي مقدمها سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

وفي هذا المجال ودائماً حسب المصادر نفسها، فقد لفت الرئيس الحريري الرئيس الايراني الى ان التركيبة اللبنانية هي السلاح الحقيقي والأفعل في وجه اسرائيل بتنوعها وصيغتها القائمة على العيش المشترك والحريات الفردية والعامة، مذكراً ان هذه القيم هي التي تسعى اسرائيل الى القضاء عليها بصفتها نموذجاً نقيضاً للنموذج العنصري الاسرائيلي، وبالتالي فهي قيم تتقدم على السلاح في المواجهة الحقيقية والتأثير على صورة اسرائيل في العالم. وأكدت مصادر كتلة المستقبل النيابية ان الرئيس الحريري تناول مع الرئيس نجاد ما طرحه في خطابه في ملعب الراية في شأن محور يشمل لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وتركيا وايران، ونقلت عنه قوله للرئيس الإيراني ان أحداً لم يبحث مع الدولة اللبنانية في مثل هذا الطرح السياسي الذي يحتاج حسب الصيغة اللبنانية الى خطوات داخلية اضافة الى خطوات التشاور الطبيعية مع الاشقاء العرب ضمن قواعد العمل العربي المشترك، مذكراً بأن لبنان واضح في تحديد خياراته في وجه العدو الاسرائيلي ويلتزمها كاملة، بدءاً من ارغام اسرائيل على التطبيق الكامل للقرار 1701 وصولاً الى رفض اي تسوية معها لا تقوم على مرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية لعودة كامل الأراضي العربية المحتلة وحق عودة الفلسطينيين الى دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

 

أحمدي نجاد "حرّر فلسطين" أمام 15 ألف متفرّج في بنت جبيل!

الخميس 14 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

بنت جبيل (لبنان) (ا ف ب) - اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في احتفال شعبي جمع الالاف في بنت جبيل في جنوب لبنان عصر الخميس ان "الصهاينة الى زوال"، مشيدا بصمود لبنان في مواجهة اسرائيل الذي "ادخل الياس الى قلوب الصهاينة". وقال الرئيس الايراني امام مستقبليه الذين فاق عددهم الخمسة عشر الفا، ان بنت جبيل الواقعة على بعد حوالى اربعة كيلومترات من الحدود الاسرائيلية والتي جرت فيها اشرس المعارك مع الاسرائيليين في حرب صيف 2006، "معقل الحرية ومعقل للشرفاء".

واضاف ان "بنت جبيل قلعة المقاومة وعرين الانتصارات"، مضيفا "لقد استطاع ابناء بنت جبيل البررة ان يذيقوا العدو الاسرائيلي الغاشم طعم الهزيمة النكراء والمرة".

وتابع متوجها الى الجنوبيين "كما استطعتم ان تدخلوا الياس والقنوط الى قلوب الصهاينة وقلوب كل المستعمرين والمستكبرين (...). ليعلم العالم برمته ان الصهاينة الى زوال".

وعلى وقع هتافات التأييد والتكبير، تابع "اليوم لم يعد هناك من خيار امام الصهاينة المحتلين الا الاستسلام للامر الواقع والعودة الى اوطانهم الاصلية". وقال الرئيس الايراني "كونوا على ثقة ان فلسطين المحتلة ستحرر من رجس الاحتلال بفضل قوة المقاومة وايمان المقاومة".

وكان احمدي نجاد وصل الى الملعب البلدي حيث اقيم احتفال شعبي تكريما له متأخرا ساعتين عن الموعد المحدد. واشتعلت الحشود بالهتافات عندما اطل على المنصة، واطلقت في الهواء بالونات بالوان العلم الايراني: الاحمر والاخضر والابيض.

وبدأ الرئيس الايراني كلمته بالصلاة ثم بالقاء التحية "على الشعب المجاهد الطيب الذي يتحلى بالايمان والذي يقف الى جانب الحق ضد الباطل".

وختمها بالتأكيد بان "شعب الجمهورية الاسلامية الايرانية سيبقى على الدوام وفي كل الظروف والاحيان الى جانبكم والى جانب كل شعوب هذه المنطقة"، قبل ان يقول بالعربية "انتم كالجبل الراسخ ونحن نعتز ونفتخر بكم سنبقى معكم ابدا". وزينت الطرق الجنوبية بالاعلام واللافتات المرحبة بالرئيس الايراني. وواكبت الاحتفال تدابير امنية مشددة شارك بها الحرس الجمهوري اللبناني وعناصر الجيش اللبناني وعناصر من حزب الله. واجرى الرئيس الايراني ظهرا في بيروت محادثات مع رئيس الحكومة سعد الحريري انضم اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. وشارك الجميع في وقت لاحق في مادبة غداء دعا اليها الحريري في السراي وشارك فيها عدد كبير من الشخصيات السياسية والدبلوماسية. ويغادر احمدي نجاد والوفد المرافق بيروت في وقت لاحق الخميس. ورأى احمدي نجاد الذي شكك مرارا بالمحرقة اليهودية، في خطاب القاه مساء الاربعاء في الضاحية الجنوبية لبيروت وسط الاف الاشخاص الذين كانوا يهتفون له، ان الكيان الصهيوني "يتدحرج اليوم في مهاوي السقوط وليس هناك من قوة قادرة على انقاذه".

وفي الشأن اللبناني، تبنى الرئيس الايراني موقف حزب الله من المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، مشيرا الى وجود "استغلال" للمحكمة و"تلفيق اتهام الى اصدقاء". ويشهد لبنان مواجهة سياسية حادة بين فريق رئيس الحكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وحزب الله على خلفية تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام في القرار الظني المنتظر صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان حول الجريمة الى حزب الله.

ويعتبر حزب الله ان المحكمة "مسيسة" و"اداة اسرائيلية واميركية"، ويطلب وقف اي تمويل لبناني لها. في المقابل يتمسك فريق الاكثرية النيابية بالمحكمة "لاحقاق العدالة وكشف الحقيقة".

وبدا هذا الانقسام واضحا خلال احتفال الضاحية الجنوبية عندما ذكر الرئيس الايراني اسم سعد الحريري لشكره على استقباله، فرد المحتشدون بصيحة استهجان، بينما صفقوا طويلا وهتفوا لدى ذكر اسماء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والامين العام لحزب الله حسن نصر الله.

واعتبر الرئيس اللبناني السابق امين الجميل في حديث تلفزيوني وزعه المكتب الاعلامي لحزب الكتائب الذي يرأسه، ان القلق "ليس من زيارة احمدي نجاد بالذات وانما مما بعد الزيارة في ظل الاستحقاقات الخطيرة المقبلة، خصوصا مع تمسك حلفاء ايران في لبنان بمواقف تعتبر بمثابة تحد لفريق من اللبنانيين لا سيما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية والقرار الظني". وواصل الرئيس الايراني الذي اعلن الاربعاء في خطابه المسائي ان النظام الدولي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة يتجه الى التغيير وان اسرائيل تتجه الى "هاوية السقوط"، حملته الخميس على الغرب. وقال في محاضرة القاها في الجامعة اللبنانية (قطاع عام) حضرها عدد كبير من الطلاب والاساتذة ان الغربيين "حاولوا خداعنا بالقول ان الطاقة الذرية تعادل القنبلة الذرية"، معددا فوائد علمية للطاقة الذرية في قطاعات علمية "لخدمة البشرية".

واضاف "نحن نبحث عن نشر العلم الحقيقي للطاقة الذرية وهم اغلقوا هذا الباب على الشعوب (...) يريدون منعنا من مواصلة علومنا في مجال الطاقة الذرية".

وتابع "يصرون علينا بضرورة اغلاق باب الدراسات العلمية الذرية (...) وفي الوقت نفسه، الغربيون الذين يمتلكون الثروات الطائلة، يستفيدون حصريا من هذه الطاقة كما من النفط وسائر الطاقات ويدخلون في جيوبهم يوميا الملايين من الدولارات". ومنحت ادارة الجامعة احمدي نجاد دكتوراه فخرية في العلوم السياسية. واجتمع الرئيس الايراني ظهرا مع رئيس الحكومة الذي دعا الى مأدبة غداء في السراي الحكومي على شرفه.

 

ايران: زيارة نجاد لبنان تشكل محورا لوحدة المنطقة

المركزية - أعلن نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي ان من شأن زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان ان تشكل محورا لوحدة دول المنطقة. وقال لوكالة "مهر" للانباء حول نتائج الزيارة: انها ستحقق مكاسب عدة جدا بالنسبة الى ايران، موضحا ان صلة الشعب الايراني مع الشعب اللبناني عن طريق رئيس الجمهورية ولقاءاته مع المسؤولين والشعب اللبناني دليل على عمق الصداقة بين البلدين. واعتبر ان اهم رسالة لزيارة نجاد هي "ان على الكيان الصهيوني ان يدرك ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبقى على الدوام تدعم الشعب اللبناني". اضاف: "ان الزيارة مؤشر الى ان دول المنطقة في امكانها ان تتعامل فيما بينها وتحل مشاكلها من دون تدخل الدول الاجنبية".

 

جعجع عرض مع هارون اوضاع القطاع الاستشفائي

وطنية - 15/10/2010 - التقى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع وفدا من نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان برئاسة الدكتور سليمان هارون الذي أوضح انه أطلعه على اوضاع القطاع الصحي، وخصوصا المستشفيات والمشاكل التي تعانيها، باعتبار ان القطاع الاستشفائي كبير جدا ويضم 25 الف موظفا وما بين 5 و 6 آلاف طبيب يؤمنون الطبابة لجميع المواطنين. وأشار هارون الى "أهمية دور النقابة، ولا سيما الشرح للمسؤولين عن مشاكل هذا القطاع وفي الوقت نفسه عرض الحلول الممكنة"، وقال، بحسب بيان للمكتب الاعلامي لجعجع، "لان لدى القوات اللبنانية وزراء ونوابا، أردنا طلب المساعدة من الدكتور جعجع لاتخاذ بعض القرارات التي تحل مشاكل هذا القطاع وتسهل استمرارية دخول المواطنين الى المستشفيات"، لافتا الى "ان جعجع وعد بالقيام بالاتصالات اللازمة مع المسؤولين المعنيين لإيجاد الحلول الناجعة لهذه المشاكل".

 

حزب الله في استقبال نجاد: نفتخر بإيماننا العميق بولاية الفقيه وما تقوم به ايران في منطقتنا هو ضمن واجبها الإلهي

 الأربعاء, 13 أكتوبر 2010 /يقال نت

كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، خلال الاحتفال الجماهيري الحاشد الذي نظمه حزب الله وحركة امل في الضاحية الجنوبية لبيروت :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين والأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. أخواني وأخواتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سيادة رئيس الجمهورية في إيران الأخ العزيز الدكتور محمود أحمدي نجاد (دام عزه)، الوفد المرافق ، السادة والسيدات ، الأخوة والأخوات:

إنني أتوجه بهذه الكلمة المختصرة .. بالنيابة عنكم جميعاً، للترحيب بضيف لبنان الكبير والعزيز.

يا سيادة الرئيس: نرحب بكم باسم قيادة وقواعد حركة أمل، وباسم قيادة وقواعد حزب الله، باسم جميع أبناء الإمام القائد المغيب السيد موسى الصدر (أعاده الله بخير)، باسم عشاق الإمام الخميني المقدس، باسم قادة ورؤساء والأمناء العامين وقيادات وقواعد وكوادر الأحزاب والقوى والتيارات اللبنانية الحاضرة بيننا هذه الليلة، والتي عبرت عن تأييدها وترحيبها لزيارتها الكريمة. أرحب بكم باسم المجاهدين والمقاومين صناع النصر، أرحب بكم باسم عوائل الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين، باسمي الرجال والنساء والأطفال، باسم هذا الشعب الذي صمد وقاتل في حرب تموز ثلاثة وثلاثين يوماً وصنع الانتصار المعجزة، أرحب بكم باسم أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس.

أرحب بكم أخاً كبيراً وصديقاً عزيزاً وحبيباً غالياً وسنداً عظيماً للمقاومين والمجاهدين والمظلومين، نشمّ بك يا سيادة الرئيس رائحة الإمام الخميني المقدس، ونتلمس فيك أنفاس قائدنا الخامنئي الحكيم، ونرى في وجهك وجوه كل الإيرانيين الشرفاء من أبناء شعبك العظيم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه في كل الساحات ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

في الكلمة المختصرة أود أن أقول كلمتين: كلمة للعرب وللبنانيين وكلمة للسيد الرئيس والوفد المرافق.

في الكلمة الأولى اليوم أريد أن أؤدي شهادة لله أقولها لكم لأنها واجبة في عنقي بحق الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة ورئيساً وحكومة وشعباً.

هناك في لبنان وفلسطين ومنطقتنا العربية من يتحدث دائماً عن مشروع إيراني يفترضه في وهمه ويفترض مشروعاً عربياً لمواجهة المشروع الإيراني، يتحدثون عن مشروع إيراني لفلسطين وإيراني للبنان ومشروع إيراني للمنطقة العربية، ويفترضون شكل ومضمون هذا المشروع من موقع سلبي، ويعملون على إخافة حكومات وشعوب عالمنا العربي منه، أنا اشهد كواحد من الأشخاص الذين هم على علاقة قديمة بمراكز القرار في إيران، وكواحد أتكلم بصدق وبلا مجاملة.

ايها العرب ما تريده إيران في فلسطين هو ما يريده الشعب الفلسطيني في فلسطين، هذا هو مشروع إيران، ما يريده العرب وما أرادوه خلال ستين عاماً أن تعود أرض فلسطين لشعب فلسطين، أن تعود مقدساتها الإسلامية والمسيحية لأهلها الحقيقيين، أن تعود الأرض من البحر إلى النهر، وأن يعود كل لاجئ إلى أرضه وداره وحقله وأن يقيم هذا الشعب المظلوم دولته المستقلة على أرضه المحررة بالدم، هذا هو المشروع الفلسطيني وهذا هو مشروع إيران لفلسطين وليس أي شيء آخر، هذا هو موقف الإمام الخميني وهذا هو قرار الإمام الخامنئي. وذنب هذا الرئيس أنه يعبّر بشفافية ونقاء وصلابة وشجاعة عن هذا الموقف وعن هذه الرؤية في كل مكان في العالم، في الأمم المتحدة في نيويورك في جينيف أو حيث ما ذهب، تضيق به صدور الغرب أنه ينطق بالحق، عندما يقول إن إسرائيل دولة غير شرعية ويجب أن تزول من الوجود.

في لبنان ما تريده إيران هو ما يريده الشعب اللبناني الذي يتطلع إلى أن يكون لبنان بلداً حراً غير محتل موحداً سيداً مستقلاً عزيزاً كريماً أبيّاً شامخاً أمام التحديات والتهديدات، حاضراً في المعادلات الإقليمية وليس هناك مشروع إيراني آخر.

إيران في المنطقة العربية هي مع لاءات العرب التي أطلقوها في زمان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الخرطوم، ثم تخلى عنها الكثيرون. إيران تجدّد هذه اللاءات مع الأمة العربية من جديد.

أنا أيها الأخوة والأخوات في هذه المسؤولية في حزب الله منذ العام 1992، منذ شهادة سيدي ومولاي السيد عباس الموسوي، أشهد أمامكم أن إيران التي كانت دائماً تدعمنا وما زالت لم تطلب منا في يوم من الأيام موقفاً ولم تصدر إليناً أمراً ولم تتوقع منا شكراً بل كنا نحن الذين نطلب والذين نسعى والذين نسال، مع إننا نفتخر، وأعيدها هنا، مع إننا نفتخر بإيماننا العميق بولاية الفقيه العادل والحكيم والشجاع، ليس لدى إيران مشروعها الخاص أبداً، مشروعها في لبنان هو مشروع اللبنانيين، مشروعها لفلسطين هو مشروع الفلسطينيين، مشروعها للمنطقة العربية هو مشروع الشعوب العربية وما تقوم به إيران في منطقتنا كما يقول القائد والرئيس والمسؤولون والعلماء والمراجع والنخب والشعب إنها تؤدي واجبها الإلهي وإنها منسجمة مع عقيدتها ومع دينها.

أمر آخر: هناك من يروّج دائما أن إيران مصدر الفتنة وتسعى لتفريق وتمزيق الصفوف. وهنا يجب أن نشهد بالحق لله أيضاً، أن الجمهورية الإسلامية في إيران هي من أهم الضمانات الكبرى اليوم في عالمنا الإسلامي بل في العالم كله لوأد الفتن وتعطيل الحروب            

ونصرة المستضعفين.

قبل أسابيع عندما هدد قس أمريكي بحرق نسخ من المصحف الشريف وكاد أن يثير فتنة كبرى في العالم بين المسلمين والمسيحيين أصدر الإمام الخامنئي بياناً تاريخياً نبّه فيه المسلمين والمسيحيين على حد سواء إلى أن هناك من يريد الإيقاع بينكم، من يريد أن يحرّك المسلمين في مكان آخر ليحرقوا نسخاً من الإنجيل أو يسيئوا إلى مقدسات المسيحيين فيتقاتل المسلمون والمسيحيون في العالم.

قال الإمام القائد: هذا الشخص وحده يحمل المسؤولية ولا يجوز أن تحملوا المسيحيين ولا الكنائس المسيحية مسؤولية عمل هذا الرجل، وقال بكل وضوح: نحن لا يجوز أن نرتكب بحق مقدسات المسيحيين شيئاً مشابهاً ففقأ عين الفتنة.

وعندما قامت قبل سنوات مجموعات معينة بتفجير مرقد الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء واتهمت مجموعات تكفيرية بذلك، وكادت الفتنة بين السنة والشيعة أن تعم العراق والعالم الإسلامي وروج لها كثيرون، خرج الإمام الخامنئي مجدداً ليعلن ومن خلفه كل إيران ليعلن بقوة أن امريكا وإسرائيل تقفان وراء هذا التفجير، وأن المجموعات التكفيرية مرتبطة بأمريكا وإسرائيل، وأن السنّة لا يتحملون مسؤولية هذه الجريمة. ولا يجوز للشيعة أن يحملوا مسؤولية هذه الجريمة. وأيضا قبل أسابيع عندما ألقى شخص شيعي (غير معروف عند الشيعة أساساً) خطاباً في لندن أساء فيه لأم المؤمنين السيدة عائشة وبعض صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ورضوان الله عليهم) وقامت بعض الفضائيات العربية الفتنوية بترويج وتكرار هذه الشتيمة وكادت الفتنة أن تقع أصدر الإمام الخامنئي فتواه المعروفة وقال: "يحرم النيل من رموز أخواننا السنّة فضلاً عن اتهام زوج النبي صلى الله عليه وآله بما يخلّ بشرفها بل هذا الأمر ممتنع على نساء الأنبياء خصوصا سيدهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم". وفقأ عين الفتنة.

النتيجة التي تؤكد عليها إيران والقائد والرئيس والحكومة والشعب: إذا اخطأ مسلم لا تحاسبوا المسلمين جميعاً، إذا أخطأ مسيحي لا تحاسبوا المسيحيين جميعاً، إذا أخطأ شيعي لا تحاسبوا الشيعة، إذا أخطأ سني  لا تحاسبوا السنة. لماذا نركض سريعاً برجلينا إلى الفتنة التي تريدها أمريكا؟

هذه إيران التي جربناها وشهدناها ونشهد أنها ضمانة الأمة وضمانة الوحدة وضمانة المقاومة وضمانة قضايا العرب والمسلمين والمستضعفين ومن موقع القوة والعلم والحكمة والمسؤولية التاريخية.

أيها اللبنانيون والفلسطينيون والعرب: هذه الجمهورية الإسلامية بقيادتها وحكومتها وشعبها نعمة الله فيكم فاغتنموها واشكروا الله عليها ولا تصغوا إلى شياطين أمريكا وإسرائيل الذين لم نرَ منهم على امتداد عالمنا العربي والإسلامي إلا الحروب والدمار والخراب والتهجير والمجازر وهتك المقدسات.

أما الكلمة الأخيرة فهي كلمة الشكر للجمهورية الإسلامية في إيران قائداً ورئيساً وحكومة وشعباً. يا سيادة الرئيس نشكركم، يا سيادة الرئيس نشكركم على زيارتكم ومحبتكم، نشكركم على شجاعتكم وحكمتكم، نشكركم على تواضعكم الجمّ وخدمتكم الكبيرة لشعبكم ولقضايا أمتنا، نشكركم على دعمكم ومساندتكم لنا في كل الظروف والشدائد والصعاب، وأنت لم تطلب شكراً، نشكركم على حضوركم بيننا في أرض الضاحية الجنوبية أرض الإباء والصمود والمقاومة، شكراً لكم لحضوركم بيننا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس نجاد: لبنان هو مدرسة المقاومة والصمود امام جبابرة هذا العالم

من جهته الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والذي بدا التأثر على وجهه واضحاً خلال كل فقرات الاحتفال وصولاً الى الكلمة التي القاها الامين العام لحزب الله شكر في كلمته الله على توفيقه لزيارة الشعب اللبناني العزيز، معتبراً ان لبنان هو مهد العابدين والأحرار وهو واحة خضراء تزدان بالورود التي يفوح منها عطر الأديان والطوائف والمذاهب المتنوعة. وشدد الرئيس الايراني على ان لبنان هو مدرسة المقاومة والصمود أمام جبابرة هذا العالم وهو جامعة الملاحم والجهاد في سبيل الأهداف الانسانية المقدسة.

رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية أكد أنه في وقت اغتالت يد الغدر الآثمة شخصية عزيزة في اشارة الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نرى كيف تلفق الاخبار في سعي للوصول الى لاتهام باقي الاصدقاء،  أحمدي نجاد وفي كلمته أمام الحشود الغفيرة في ملعب الراية، سأل هل تجدون في سجل الصهاينة شيئاً سوى الجرائم، وسط اجماع الدول المتغطرسة على دعم شذّاذ الافاق، وفي المقابل نرى الشعوب في موقع آخر فالناس في الغرب تتأذى من الصهيونية. واضاف أحمدي نجاد أنه بلطف الله ومقاومة وصمود شعوب المنطقة أزيح الستار عن التزوير الذي يمارسه هذه الكيان المعتدي.

 

السيد: تلقيت كتابا من كاسيزي اعلمني فيه تنحيه

 الجمعة, 15 أكتوبر 2010 /يقال نت

أفاد المكتب الاعلامي للواء الركن جميل السيد في بيان اليوم، أنه "تلقى بعد ظهر اليوم كتابا رسميا من رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي يعلمه فيه هذا الأخير أنه نحى نفسه عن ترؤس المحكمة عند انعقادها، للنظر في المراجعة التي قدمها ضده وكيل اللواء السيد المحامي أكرم عازوري بتاريخ 11 تشرين الاول الجاري والتي يعترض فيها على قرار كاسيزي الذي صدر في الاول من تشرين الاول الجاري، حول تجميد قرار قاضي الاجراءات التمهيدية دانييل فرانسين الصادر في 17 ايلول 2010 المتعلق بتسليم اللواء السيد الأدلة حول شهود الزور والذي طلب فيه كاسيزي أيضا استشارة الامم المتحدة حول هذا الموضوع".

أضاف: "إن تنحي القاضي كاسيزي يؤدي الى ترؤس الجلسة من قبل نائبه القاضي رالف رياشي، الامر الذي تعترضه أيضا عقبات قانونية أساسية تحول دون حضور أو ترؤس القاضي رياشي لأي جلسة تتعلق باللواء السيد، نظرا لوجود خصومة سابقة وثابتة ولكون وكلاء السيد سيقدمون ايضا طلبا بتنحيته على أساسها خلال اليومين المقبلين".

 

 حديث لبرنامج "ستوديو بيروت"

المخرجة الإيرانية هانا: أحمدي نجاد جاء إلى لبنان ومعه الظلام

المخرجة الإيرانية الشابة هانا مخملباف ضيفة "ستوديو بيروت" 

  دبي – العربية/شنت المخرجة الإيرانية الشابة هانا مخملباف هجوماً شديداً على زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، وذلك على خلفية منع عرض فيلمها الأيام الخضر (غرين دايز) بطلب من دوائر الرقابة. وقالت لبرنامج "ستوديو بيروت" على شاشة "العربية" الجمعة 15-10-2010 إن "أحمدي نجاد جاء إلى لبنان ومعه الظلام".

  مشهد من الفيلم الايراني 

 وكان الأمن العام اللبناني قد طلب تأجيل عرض الفيلم المذكور ضمن مهرجان سينمائي في بيروت، وذلك بسبب تزامن عرضه مع زيارة للرئيس الإيراني إلى لبنان، استمرت يومين وانتهت أمس الخميس، وفق ما أكد نقّاد يتابعون المهرجان. وقالت المخرجة إن "الفيلم يحكي قصة الذين توجهوا إلى الشوارع في الانتخابات الإيرانية، وإن عرض الفيلم كان من شأنه أن يغير من طبيعة الاستقبال الذي وجده أحمدي نجاد في بيروت". وكان الرئيس الإيراني لقي استقبالاً شعبياً في يبروت، لا سيما في الضاحية الجنوبية عند إلقاء كلمة في مدينة بنت جيبل على بعد كيلومترات معدودة من حدود إسرائيل. وأكدت المخرجة أن الرئيس الإيراني خدع شعبه، ولم يوفر لهم فرص العمل التي وعدهم بها. من جانبه، قال عضو المجلس الوطني للإعلام غالب قنديل إن تأجيل عرض الفيلم يندرج ضمن اللياقة الدبلوماسية ومراعاة مصالح الدولة اللبنانية. وكان برنامج المهرجان يضم عرضين لفيلم مخملباف أحدهما الأحد الماضي والثاني الأربعاء الماضي الذي صادف بدء زيارة الرئيس الإيراني للبنان. وأكدت مديرة المهرجان كوليت نوفل، في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "الفيلم لم يُمنع، بل طُلب تأجيل عرضه"، واعدة الجمهور اللبناني وهواة السينما والمهتمين بعرضه بعد انتهاء المهرجان. ويتناول الفيلم التظاهرات التي رافقت الانتخابات الرئاسية في إيران العام الماضي. ويروي قصة آية، وهي شابة تعاني حالة يأس، وتشكك بالرغبة في التغيير التي تحرك مواطنيها، وتقرر الذهاب لملاقاتهم في شوارع طهران وإجراء حوار معهم.

 

أكد أن زيارة أحمدي نجاد «أمر يخص اللبنانيين»

فيلتمان: سورية تعرف أن علاقتنا بها مرتبطة بما سيفعله أصدقاؤها في لبنان

| القاهرة - من عبدالله كمال |الراي

قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدني جيفري فيلتمان، في لقاء مع مجموعة من الصحافيين المصريين في القاهرة أمس، حضرته «الراي»، إن الولايات المتحدة «ليست منوطة باتخاذ القرارات المصيرية، وأنها تدرك أن البيانات التي تصدر عن واشنطن بخصوص مصر قد لا تلقى القبول جميعها لدى القاهرة وأن لكل طرف مصالحه، لكل دولة ثقافتها، ولكن إذا كنا ندعو إلى مجموعة المبادئ العامة التي يطالب بها الرئيس أوباما في ما يخص حقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية الاجتماع، فإنه ليس لدينا مرشحون أميركيون في الانتخابات المصرية، لكننا نأمل أن تكون عادلة وأن يتمكن الناخبون المصريون من اختيار مرشحيهم الذين يريدونهم».

وعلق فيلتمان على مسألة ما يقال بخصوص العلاقات المصرية - الإيرانية، فأوضح «أن الخطر الذي تمثله إيران تعرفه قوى مختلفة في العالم وليست الولايات المتحدة وحدها، وأن القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن لم تصدر من واشنطن فقط»، واعلن أنه يثق في أن مصر ستراعي المعايير الدولية في ما تقوم به.

وبخصوص زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد للبنان، قال: «هذا أمر يخص لبنان في إطار علاقاته الثنائية مع إيران، متروك لبيروت أن ترى ما يخصها، ولكنني من واقع خبرتي السابقة أعرف لبنان جيدا ومجتمعه المدني الحيوي، وأتمنى من الرئيس نجاد أن يتعلم من هذا المجتمع المدني ومن تنوع الآراء في لبنان ومن تعدد الاتجاهات في الأعم ومن الاستماع إلى كل الآراء».

وتابع: «من مصلحة الولايات المتحدة أن يسود السلام في المنطقة وبما في ذلك السلام بين سورية وإسرائيل، وقد أجرينا حوارا مع دمشق ونحن نأمل أن تقوم سورية بدور بناء في تغيير المناخ في شكل كل إيجابي من أجل ملفات السلام في المنطقة. إن بيننا الكثير من الاختلافات ويمكننا أن نتغلب عليها، لكنني لا أقلل من هذه الاختلافات، وقد أتيحت لسورية الفرص مرارا وتكرارا، وهي تعرف أن علاقتنا بها مرتبطة بمدى حرص أصدقاء سورية في لبنان على الحفاظ على استقرار أراضيه».

وحول الملف الفلسطيني، قال فيلتمان: «هناك إحباطات كثيرة ونحن ندرك أن السلام لن يكون الوصول إليه أمرا يسيرا، والوضع الحالي كما قال الرئيس أوباما، لايخدم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وعملية تأجيل الوصول إلى حل بخصوص إعلان دولة فلسطين لن يخدم مصالح أحد وبما في ذلك الولايات المتحدة، وحين تحدث الرئيس أوباما عن مفاوضات مباشرة لمدة عام من أجل الوصول إلى سلام، فإنه لم يكن يتكلم عن هدف ساذج إنما عن طموح وأن ننتقل من الكلام إلى العمل، ونحن ندرك أن العمل ليس سهلا».

وتناول مسألة المستوطنات، واعلن ان «موقف الولايات المتحدة معروف منها، ولكن حل مشكلة المستوطنات لن يكون إلا من خلال الوصول إلى اتفاق يتعلق بالحدود بين الدولتين، وقتها سيتقرر مصير المستوطنات ولكي نصل إلى الحدود لا بد أن يستمر التفاوض. نحن في حاجة إلى اتفاقات تضع الحدود،ليس اجتماعا هنا واجتماعا هناك وإنما نحتاج إلى كثير من الزخم والوصول إلى حلول ترضي الجانبين. نحن لا نتكلم عن مشكلة مستوطنات فقط وإما عن بلوغ حل الدولتين».

وعاد فيلتمان للحديث عن العلاقات المصرية ـ الأميركية، ووصفها بأنها «عريقة ومتواصلة». وقال إن المباحثات التي أجراها في القاهرة تأتي في إطار الحوارات الاستراتيجية بين البلدين، وأن «مصر دولة قائدة ولعبت دورا رائدا في الشرق الأوسط ولها دور قيادي في مجموعة الـ77 وتحظى بثقل واهتمام، ومن ثم، فإن أصدقاء مصر في الولايات المتحدة سيتابعون الانتخابات المصرية ويتمنون أن تكون مميزة».

وتابع: «لا يمكنني أن أقول إن هناك أميركيا يعرف عن مصر أكثر مما يعرفه المصريون ونحن نحترم ثقافتكم».

ووجه كلامه إلى الصحافيين الذين انتقدوا اعتماد الولايات المتحدة على تقارير منحازة والبيانات التي تصدر عن الخارجية الأميركية، ووصفوها بأنها تتدخل في شؤون مصر، قائلا: «لدينا مصادر مختلفة للمعلومات ولا نعتمد على مصدر واحد، وفي مصر صحافة حيوية وسأنقل وجهة نظركم إلى الولايات المتحدة»، مؤكدا «أن الإعلام هو حامي الحقوق المدنية وأنه يقف ضد إساءة استخدام السلطة الذي يمكن أن يكون موجودا في مصر كما يمكن أن يكون موجودا في الولايات المتحدة».

واضاف: «تقارير حقوق الإنسان تثير الذعر لدى كل الحكومات، لكن حقوق الإنسان ليست مؤامرة، ولا توجد مواسم أميركية للهجوم على مصر، لكن الانتخابات أصبحت صناعة وحرفة على مستوى العالم والمراقبون يقومون بمتابعة الأمور التي تثير الشبهات وقد حدث هذا في انتخابات بوش».

 

الزيارة المثيرة للجدل

بين مستفز، وساخط وفرِحٍ، ومراقب ومنتشٍ، جاءت زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبنان لتُحدث رجة داخلية وخارجية، طالما إيران تقف على مسافات متفاوتة من دول المنطقة؛ حيث أصبحت لاعباً مثيراً للجدل في العراق، وحليفة لحزب الله وحماس، ودولياً لا تزال تثير المخاوف من مشروعها النووي، وخاصة إسرائيل ودولاً عالمية أخرى..

«بروتوكولياً» الزيارة رسمية لبلد على المستوى الحكومي طبيعية كزيارة أي رئيس دولة، لكنها بمنطق العرب وبعض اللبنانيين تأتي وظروف لبنان مهتزة توحي بصراع أكثر حدة بين عدة أطراف بسبب المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل الحريري، لكن موضوع شهود الزور الذي جاء كشرارة في مستودع لمواد متفجرة، جعل الخصومة تأخذ بعداً عربياً لتهدئة المواقف، وقد فسر البعض زيارة نجاد في هذه الأجواء بأنها تأييد لحزب الله على بقية الكتل الأخرى، ويستطيع نجاد أن يكون ضيف كل اللبنانيين، إذا ما ساهم في إرخاء الحبال المشدودة بين الأطراف المتضادة.. من جانب إسرائيل، ترى في الزيارة تحدياً لها وإضفاءً للتوتر معها في وقت ترى فيها الدول الحليفة لها زيارة مثيرة لدواعٍ أمنية وسياسية، وبصرف النظر عن حالات التوتر، أو الاستقبال الحافل، فإن لبنان بيئة تصادم للكثير من الأسباب، فعلى مدار قرن، وهو يعيش حالات تجاذب بين من نادى بلبنانيته وعزله عن محيطه العربي والإسلامي، وآخر دعا لأن يكون مسيحياً مارونياً أو إسلامياً سنّياً في مراحل غياب الطائفة الشيعية عن الصراع إلى أن استطاع حزب الله أن يمثل دور القوة الأكبر في محيطه الوطني، وأهم ذراع تقاوم إسرائيل في لبنان الحالي.. نجاد يستطيع أن يجعل من بلده داعماً أساسياً ومركزاً إقليمياً مرموقاً لو ترك لغة الشعارات، واستخدم لغة دبلوماسية الدولة التي تعطي لجيرانها والعالم نمطاً من العلاقات الواقعية التي تؤكد على المصالح قبل المطامع في البحرين، أو تهديد مضيق هرمز وإشعال الخليج العربي، أو إعلانه، أن إيران وأمريكا هما أقوى قوتين في العالم، إلى آخر الأساليب التي لا تخدم مصالح إيران، ولعل الفارق بينها وبين تركيا، وبصرف النظر عن تباين المذهبين للبلدين، أن تركيا اتخذت منهجاً أكثر «براغماتية» عندما دافعت عن إيران وتتقارب مع العرب، دون أن تخل بعلاقاتها مع إسرائيل أو الدول الأوروبية. إيران تستطيع أن تلعب الدور الذي يجعل المنطقة بمحاورها الثلاثة: العرب، وتركيا، وهي، قوة إقليمية كبرى لما يملكون من مقوّمات المحور المرشح لأكثر من دور، وهي قضية تحاكَم بالعقل في قابلية تنفيذها، لأن العداء، أياً كان مصدره، لا يورث إلا عداءً آخر..

المصدر وكالات التاريخ 10/15/2010

 

باراك: لبنان قد يتوقف عن كونه دولة مستقلة

تابع الاسرائيليون بقلق، امس، حدودهم الشمالية، في مناسبة نادرة مكنتهم من رؤية العدو اللدود للدولة العبرية، الرئيس محمود احمدي نجاد عن كثب، في حين اعتبر عاموس جلعاد، «إن إيران تريد أن تحول لبنان في شكل كامل إلى امتداد إيران». وبينما يدين القادة الاسرائيليون الزيارة، معتبرين انها خطوة «استفزازية»، يرى الناس العاديون انها فرصة لرؤية الرئيس الايراني الذي يثير سخط اسرائيل، لانه طرح تساؤلات عن المحرقة اليهودية في الحرب العالمية الثانية واطلق تكهنات حول بقاء الدولة العبرية. وقال الناطق باسم الخارجية ايغال بالمور لـ «فرانس برس»، انها «زيارة استفزازية وتسبب زعزعة للاستقرار»، مضيفا ان هذه الزيارة «تبين ان نواياه عدوانية وانه قادم ليلعب بالنار». ورأى ان زيارة احمدي نجاد «تشبه زيارة إقطاعي لارضه»، بينما اعتبر مسؤولون آخرون ان هذه الخطوة تشكل التحول الاخير لشمال اسرائيل المجاور الى «دولة تابعة لايران». ويرى العديد من المحللين، ان المنطقة الحدودية التي تشكل معقلا لـ «حزب الله»، اصبحت خط جبهة في حرب تجري بالواسطة بين اسرائيل وايران. ووصف رئيس دائرة الأمن السياسي في وزارة الدفاع جلعاد، سماح القيادة اللبنانية «لرجل ليس عربيا وقائدا متطرفا بتدمير لبنان من الداخل»، بأنها «مأساة». وأشار إلى أن زيارة أحمدي نجاد «توضح التوجه الإيراني للسيطرة على جنوب لبنان على وجه الخصوص»، مضيفا: «مهم للغاية أن نمنع ذلك».

واتهم «حزب الله» بأنه في طريقه لأن يصبح «كيانا يقتات على لبنان كسرطان يلتهم الجسد». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، قال خلال جولة في هضبة الجولان، الأربعاء، إن «أحمدي نجاد موجود في لبنان في زيارة تعكس الارتباط الكبير والمتزايد لحزب الله ولبنان». وأضاف أن «لبنان قد يتوقف عن كونه دولة مستقلة، وعلينا أن نراقب ونعبر عن رأينا حول ما يحدث، سواء من الناحية الاستخبارية أو العسكرية، والجيش الإسرائيلي موجود والاستخبارات موجودة والعيون مفتوحة». ورأى نائب وزير الدفاع متان فلنائي، أن الزيارة «تهدف بالأساس إلى تفقد ترسانة السلاح التي مولها لدى حزب الله»، مشيرا إلى أن نجاد «نجح في بناء منظومة صاروخية من أكبر المنظومات في العالم، داخل لبنان». وأضاف لإذاعة الجيش صباح امس، أن نجاد «أتى لتفقد الأموال التي استثمرها في لبنان، وحيث أنفقت إيران مليارات الدولارات لإعادة الاعمار في أعقاب حرب صيف 2006».

وذكرت إذاعة الجيش في تقرير، أن الزيارة «تأتي في إطار الاستعدادات للمواجهة المقبلة». وذكر مراسل الإذاعة للشؤون العربية جيكي خوغي، أن زيارة الرئيس الايراني لبلدتي بنت جبيل ومارون الراس، «اللتين تعتبران لدى اللبنانيين رمز الصمود أمام الجيش الإسرائيلي، تكتسب أهمية خاصة حيث يسعى من خلالها الى إيصال رسالة إلى الإسرائيليين مفادها بأن إيران هنا على الحدود وليست بعيدا في قلب الخليج». وكتبت صحيفة «يديعوت احرونوت» في عنوانها الرئيسي «احمدي نجاد على بعد كيلومتر واحد»، بينما كتبت منافستها «معاريف»، «احمدي نجاد قريب كما لم يكن يوما من قبل». لكن محللين قالوا ان الزيارة لن تخيف اسرائيل. ورأى الداد باردو، محلل الشؤون الايرانية في الجامعة العبرية في القدس، «انه استفزاز واضح وليس جيدا لاسرائيل». واضاف «ليست هناك حالة هلع. انهم يرون ايضا المعارضة (للزيارة) داخل لبنان»

قال حاييم بيتون، الذي يقيم في قرية افيفيم، القريبة من الحدود اللبنانية، لاذاعة الجيش، «يمكننا الآن ان نرى المنصة التي اعدت له والصورة العملاقة، ليلقي كلمته في الجبل»

المصدر الراي الكويتية التاريخ 10/15/2010

 

زهرا: المواقف التي أعلنها نجاد تنهي الحوار الداخلي وتكرّس المواجهة العقائدية

وكالات/الجمعة 15 تشرين الأول 2010

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أن "زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان لن تغيّر كثيراً في المواضيع الداخلية اللبنانية، الا أنها وضعتنا أمام خيار عند اعلان الرئيس نجاد من جنوب للبنان إزالة إسرائيل، فهذا يضع لبنان في مشروع عقائدي لم تتبنّاه الدول العربية"، معتبراً ان "المواقف التي أعلنها نجاد وتبنّتها نظرياً القيادات السياسية، التي كانت موجودة خلال الاحتفالات الشعبية، تنهي الحوار الداخلي الذي يتناول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة وتكرّس المواجهة العقائدية والمواجهة مع اسرائيل والغرب". وأضاف: "هذه المواقف تقول ان المقاومة والشعب في جنوب لبنان مرتبطان بمحور اقليمي، وهذه المواقف أعلنت تحالفاً رسمياً وشعبياً غير متّفق عليه، وعلى الأقل فريقنا السياسي ليس في هذا الصدد إطلاقاً". زهرا، وفي حديث الى قناة "العربية"، قال: "منذ ما قبل حدوث زيارة الرئيس الايراني، قلتُ إن هناك زيارتين رسميتين للأسف، الأولى تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والثانية زيارة رسمية لحزب الله"، لافتاً الى أنه "في الزيارة الرسمية الأولى كان كلام الرئيس نجاد كلام دولة مع تأكيد موقفه المبدئي من الصراع العربي – الاسرائيلي، وبالشكل شارك "حزب الله" تنظيمياً في استقبال نجاد، أما في زيارته لـ"حزب الله" فلم تشارك الدولة اللبنانية، وبدأ الخطاب الشعبوي العقائدي". ورداً على سؤال، أشار الى أنه "صار هناك كلام عن ضرورة صون السلم الأهلي ولكن لم يكن هناك أي مبادرة في هذا الشأن"، معتبراً أن "المبادرة المعقولة هي أن الكلّ يتعامل بمنطقق  قضائي عند صدور القرار الظني".

 

متري اتصل بالضاهر في شأن حلقة "كلام الناس" واجتمع بعوض

الجمعة 15 تشرين الأول 2010 /لبنان الآن

اتصل وزير الإعلام طارق متري برئيس مجلس ادارة "المؤسسة اللبنانية للارسال" بيار الضاهر، بعد تلقيه مكالمات عديدة تستغرب أو تنتقد ما كان يبثه برنامج "كلام الناس" من مقابلات مساء أمس. وأبدى الضاهر تفهمه لردات الفعل وحرصه على تجنب المزيد منها واستعداده لاختصار بث البرنامج. وكان متري استقبل نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع ابراهيم عوض، وجرى البحث في الموضوع بعدما وجه المجلس كتاباً بشأنه الى "المؤسسة اللبنانية للارسال"، كما جرى التشديد على "الحق في حرية التعبير وحرية الاعلام، وهو من نافل القول، وعلى تطبيق القوانين والمسؤولية الوطنية في محاذرة الاثارة والتعميم والتخويف، إياً يكن من أمر الدوافع المهنية المشروعة للعمل الإعلامي ولا سيما الاستقصائي".

 

كلام الناس ··· لا كلام الفتنة؟

تلقت <اللـــواء> عدة اتصالات من بيروت وطرابلس واقليم الخروب، خلال بث برنامج <كلام الناس> مساء أمس، وكلها تنتقد موضوع الحلقة الذي دار حول هواجس الفتنة، وأدار خلالها الزميل مارسيل غانم النقاش بطريقة فاجأت أصحاب الاتصالات، كما يبدو، لأنها جنحت في كثير من الأسئلة نحو تجييش مشاعر الفتنة، بدل العمل على تطويق هواجسها، ليس في نفوس الذين شاركوا في الحلقة وحسب، بل في نفوس وعقول كل اللبنانيين· ووصف أحد المتصلين الحلقة بانها <صرخة الفتنة> وليست <صرخة تحذير> من الفتنة، كما وصفها مارسيل غانم، لأنها حصرت الاستطلاعات والمعالجات بمجموعة عشوائية من المارة في شوارع التبانة وجبل محسن، وبمجموعة من الشباب الجالسين على الرصيف في أحد شوارع الطريق الجديدة، فيما غابت وجوه المسؤولين الحزبيين المعنيين عن المحاورين داخل الاستديو، والذين تم تقسيمهم بين جبهتي 8 و14 آذار· ولاحظ متصل آخر من طرابلس ان أسئلة مارسيل غانم وطريق إدارته النقاش لم تخدم <صرخة التحذير>، بقدر ما أدت إلى نكء الجراح، و<تسخين> النقاش بين المتحاورين بعيداً عن أجواء التهدئة· وذكر أحد المتصلين انه حاول إجراء مكالمة هاتفية قبل انتهاء الحلقة، فلم تسعفه خطوط الهاتف المشغولة باستمرار، خاصة بعد عرض مشاهدين من أحداث 7 أيار في بيروت، وكأن الهدف استعادة مشهد الفتنة من جديد·

<اللـــواء> تضم صوتها إلى أصوات المتصلين وتحذر من مخاطر تحريك مشاعر الفتنة، ولو كان الهدف هو اطلاق صرخة تحذير من الفتنة··· وحتى يبقى <كلام الناس> كما عهدناه دائماً، بعيداً عن كلام الفتنة!المصدر اللواء التاريخ 10/15/2010

 

واشنطن زيارة نجاد إلى جنوب لبنان"سيّئة"

إعتبرت الولايات المتحدة أن "زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جنوب لبنان، سيئة لسيادة لبنان وأمن المنطقة". وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركيّة فيليب كراولي إن "زيارته إلى جنوب لبنان هدفت فقط إلى تعزيز الدعم لـ"حزب الله"، ونحن نعتقد أن وجوده هناك هو تحريض من شأنه انتهاك سيادة لبنان وأمن المنطقة". المصدر وكالات

التاريخ 10/15/2010

 

جنبلاط: لن أنسحب من الحكومة

أبدى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط قلقه من عودة الإشكالات المذهبية الى الشارع «كما الناس قلقة». وأكد أنه لو أرجئ القرار الظني أو لم يرجأ، فإنه لا بد من أن «ندخل الى موضوع التحقيق من بابه الواسع، أي شهود الزور». وأضاف جنبلاط، في مقابلة مع محطة «بي بي سي» العربية، أجرتها الزميلة ندى عبد الصمد: «عندما نكشف أن هناك شهادات زور أعطيت جعلتنا في مرحلة معينة نتهم النظام السوري أنه كان وراء الاغتيالات، نستطيع لاحقا أن نقول ان هذا التحقيق الذي يحاول اتهام حزب الله هو في مكان ما مغلوط».

ورداً على سؤال حول المبادرة السعودية ومفاعيل زيارة الملك عبد الله والرئيس السوري بشار الاسد، قال: معلوماتي أن هنالك أمرا واضحا من الملك السعودي اننا نريد تهدئة في لبنان وان لا مشكلة في لبنان. وحول ما يقال عن عدم معرفة أحد لمضمون القرار الظني، وما إذا كان استند الى شهود زور أم لا، قال جنبلاط «القرار الظني سرب من لبنان في مرحلة معينة وصدر الى حد ما في الاعلام في «دير شبيغل» ومن قبله في صحيفة «لو فيغارو»، هذه هي معلومات القرار الظني إلا إذا كانت هناك معلومات أخرى، لكن حتى هذه اللحظة نستند الى «دير شبيغل» ونعتبر أنها مجلة محترمة». واكد رفضه القرار الظني الذي يتهم حزب الله «لكون قسم من التحقيق بُنيَ على قرائن غلط».

وأكد جنبلاط مخالفته رأي رئيس الحكومة سعد الحريري وتياره وقوى الرابع عشر من آذار في موضوع شهود الزور، «لكن ماذا أستطيع أن أفعل سوى أن أوصي بالهدوء». وقال «المطلوب من الحريري ومن غيره أن يجلسوا ويتفقوا على كيفية اخراج البلد من هذا المأزق». وأكد أننا «لا نستطيع أن نبقى في هذا الاصطفاف المذهبي لأن الأمر أوسع بكثير من موضوع القرار الظني، وهو يتجاوز موضوع اغتيال الشهيد رفيق الحريري والشهداء الآخرين». وقال «إذا ما توترت الأجواء فهذا يعني أننا قد نصبح مثل العراق وغير العراق وهذا الأمر يخدم بعض السياسة الغربية التي تريد تخريب العلاقات الاسلامية ـ الاسلامية والعربية ـ العربية من أجل تغطية ما يجري في فلسطين من تهويد كامل.

ورداً على ما يعلنه الحريري أو المحيطون به من أنهم ينتظرون القرار وسيرفضونه إذا لم يستند الى قرائن حسية أو إذا كان مسيساًً، قال جنبلاط «إنه مسيس في الأساس لأنه يراد أن يُستخدم هذا التحقيق من أجل ضرب الوحدة الوطنية اللبنانية». أضاف: «إنه مسيّس. هذا جوابي».

اعتبر جنبلاط، رداً على سؤال، أن إعلان الحريري أن المحكمة مسيسة ويريد الاستغناء عنها قبل صدور القرار، هو موقف قد يخفف كثيراً من التوتر. وقال: عندها نبحث كيفية الخروج من التوتر في الأزقة وفي غير الأزقة من أجل مواجهة المستقبل لأننا سنواجه في المستقبل أخطارا أخرى. وحول تخفيف هكذا إعلان من وطأة مضمون القرار الظني، قال: بالأساس جريمة الرئيس رفيق الحريري والجرائم الأخرى هي جرائم سياسية، بُنيت باعتقادي لتنفيذ القرار 1559 اللعين.

وسئل إن كان يرى اي مبرر لأن يستخدم حزب الله سلاحه في الداخل في حال صدور قرار ظني يدينه، أجاب: هذا أمر آخر، انا اقول هنالك توتر لا بد من ازالته.

وحول ما يحكى عن دفع الحريري للاستقالة وتكليف شخصية سنية اخرى، أكد أن الحريري «يعلم بأن لا مفر من وجوده من اجل انقاذ هذه البلاد وهو يتمتع بالحكمة والمصداقية والجرأة بان يُخرج هذه البلاد من الازمة بالتعاون مع الفريق الآخر». وإذا استقال الحريري، أكد جنبلاط، أنه سيعيد تسميته. وأوضح أنه لن ينسحب من الحكومة، لأن «لا احد يستطيع ان يمزح بالاستقالة او الانسحاب من الحكومة، هذه مزحة كبيرة تعرض البلاد لفراغ». واعتبر جنبلاط أنه «اذا كان البعض يخاف ان سيف العدالة سينسحب على 30 شخصية في ما يتعلق بمذكرات توقيف، اقول كان هنالك هجوم من قبلي هجوم غير مقبول وغير مبرر على الرئيس السوري كشخص وتجاه سوريا كسوريا وفي النهاية من خلال سعة صدر الرئيس بشار الاسد وتفهم الرأي العام السوري ازيلت تلك العراقيل. وكانت هنالك مذكرة توقيف بحقي ازيلت بالسياسة. مجلس عدلي او غير مجلس عدلي. هذا تفصيل، وعلى المنظّرين في القانون ان يفهموا ان الامر سياسي».المصدر السفير التاريخ 10/15/2010

 

قبل ما تبلّشو

إنتو يللي ناويين بعد كم يوم تخانقو العالم ت يرجعو هني يخانقوقكن، وترجعو تتخانقو،

عارفين مثلاً، كم شب رح يموت من ورا عركتكن؟

عارفين كم مرا رح تترمل، وكم ولد رح يتيتّم؟

عارفين كم إم وبيي رح يمشو ورا نعش، مكسورين؟

عارفين شو رح تكون كلفة هالعركي ع الإقتصاد، المال، البنى التحتية، مستقبل الوطن...؟

طيّب، خلّينا نقول إنو إيه، فكّرتو وعارفين وقادرين تتحمّلو هالكلفة.

ما شفتو إنّو كل يللي ماتو من تلاتين سني ل ليوم، على ما يبدو، ماتو ع ماشي، لأنّو ما حدا قدر يحسم شي ع الآخر؟ إنّو ع شو بعد بدّو يموت ناس؟

أنا شب بأول عمري، ومتلي كتار، عم يبلّشو يأسسو مستقبلن ويحلمو ب بكرا. انا عم إشتغل وعم أسس شغل جديد. ولا أنا ولا غيري مضطرين نخرب مستقبلنا ومشاريعنا كرمالكن.

خيي بلاد الله واسعا، روحو تقبّرو غير هون، وحلّو عنّا ياه.

لأ، خلّينا لكان عايشين ناطرين شي أو ناطرين حدا أو ناطرين إخت الساعا...

الكاتب ملكار الخوري

المصدر فريق موقع ليبانون ديبايت

التاريخ 10/13/2010

 

نجاد والسيد والرئيس

قد تكون القاعدة الذهبية الأقرب إلى الخلاصات المنطقية حيال زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد للبنان، "مطمئنة" لجهة ان من بات يحظى بهذا الكثير من الفائض لا يمكن ان يغامر بتبديده في اي تفجير لبناني مدمر للرابحين والخاسرين على حد سواء. وهي في النهاية قاعدة ثابتة في السياسات الاستراتيجية كما في مفهوم النفوذ المتسع لايران التي شكلت زيارة رئيسها للبنان احد ابرع عروضها الديبلوماسية والنفوذية في مواجهة خصومها الاقليميين والدوليين، مهما قيل في هذه الزيارة. ولعله يسجل للبنانيين هنا انهم تفوقوا هذه المرة على انفسهم في معزل نسبي واسع عن التفاعلات الخارجية للحدث، وكأنهم يتبعون قاعدة ذهبية اخرى هي انهم "ينفخون اللبن لان الحليب كواهم"، ولذا برز فارق شاسع للمرة الاولى بين التعامل اللبناني الخالص مع الضيف المثير للجدل وتعامل سائر الجهات الخارجية معه.

ومع ان "الحكمة" تقضي مزيدا من تبريد الرؤوس وانتظار بعض ما يمكن ان تدخله الزيارة من اثر محتمل على الوضع اللبناني المأزوم، لا بد من معاينة دلالات ثلاث دفعت بها الزيارة الى سطح الواقع اللبناني، ولو ان معظمها ليس من النوع المباغت، غير انها تغدو في الظروف المثيرة للجدل حول الزيارة بمثابة تثبيت المثبت.

من هذه الدلالات ان الرئيس احمدي نجاد لم يجد حرجا كبيرا في تقديم صورة "الرئيس الرسمي" و"القائد الثوري" على طبعة واحدة، وبدا في المقلبين كأنه يخص المتوجسين من النفوذ المتعاظم لبلاده في لبنان بلفتة مهدئة، فيما هو لم يتخلَّ اطلاقا عن احتضان المحتفين به بلهفة استثنائية بما يودون سماعه منه. وهو في الخلاصة قدم "ثورته" مقولبة بقفازات.

ولكن الامر لا يرقى فقط الى مفاهيم الجمهورية الاسلامية الايرانية وحدها، فالواقع اللبناني نفسه وفر لاحمدي نجاد ايضا الاتكاء على ظاهرة الازدواجية المباحة في التعامل مع ازمته. لذا لا يختلف الخطاب الرسمي المقنن في ناحية والخطاب الثوري اللاهب في ناحيته الاخرى عن تلك المعادلة التي "يصدرها" لبنان الى العالم، معادلة جمع "الدولة والمقاومة" على سطح السلطة الواحدة.

الدلالة الاخرى تتصل بالشفافية المطلقة وغير المسبوقة في رمزية التعبير السياسي والشعبي والتعبوي وحتى الديني التي اتبعها "حزب الله" في الاستقبالات المتدحرجة للرئيس الايراني. هنا تماما يكمن اثر هذه الزيارة من زاوية نفي السيد حسن نصرالله وجود "مشروع ايراني" خاص مختلف عن "مشروع الشعب اللبناني" او العرب. ما لم يقله صراحة الامين العام لـ"حزب الله" هو ان ايران تمرّ عبر مشروع "حزب الله"، وليس العكس. اذاً عليكم المرور بنا اولا وليست ايران هي المشكلة بل نحن المشكلة والحل معا. وبذلك لم يجد السيد نصرالله ادنى حرج في تذكيره بإيمان الحزب بولاية الفقيه، ومعنى ذلك انه تقصد إقران اوسع تعبئة شعبية لقواعد الحزب و"امل" والطائفة الشيعية قاطبة بأصرح بوح مع تصاعد الازمة الداخلية واضعا سائر الافرقاء اللبنانيين امام "لحظة الحقيقة" بلا اي قفازات.

واما الدلالة الثالثة فتتصل بموقف الدولة اللبنانية، ولعلها لا تقل اهمية عن الدلالتين السابقتين.

الجميع تساءلوا عن موقف ايران، ورصدوا بدقة "حزب الله" ولم يتوقف معظمهم ليسأل عن موقف "الدولة"، ولكن هذه المرة كان ثمة موقف للدولة.

المرتكزات الثلاثة التي اعلنها الرئيس ميشال سليمان ليست امرا عابرا في ظروف هذه الزيارة والتباساتها بوجهيها الايجابي والسلبي. لو لم يكن الامر كذلك، ولو لم تكن طهران تدرك ان ثمة موقفا للدولة اللبنانية يختلف عن الايديولوجيا الايرانية لما ميز احمدي نجاد بين خطاب رسمي وخطاب ثوري تبعا لمكان اطلاق كل منهما. والتذكير الرئاسي اللبناني بالقرار 1701 وبمنع الفتنة خصوصا، الى جانب ابراز اهمية التنمية الاقتصادية يدلل على الاقل ان ممر "النفوذ الايجابي" هو الدولة اللبنانية اولا واخيرا، ولو استحالت الدولة بواقعها اضعف اللاعبين بين الاقوياء. اقله كان للشرعية صوتها وسط هذا الهدير.

الكاتب نبيل بو منصف /المصدر النهار

التاريخ 10/15/2010

 

لبنان يتأرجح بين خطابي نجاد

لا يمكن فصل زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لبنان عن الأزمة السياسية الخطيرة التي يمر بها البلد الصغير، وعن التأرجح الذي يعيشه بين التهدئة والتشنج، ثم انتقاله الى التأرجح بين التأزيم السياسي الذي قد يطيح حكومة الوحدة الوطنية وبين ان يذهب الأمر الى حد التأزيم الأمني. ومحور كل هذا التأزيم هو الحرب على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي لم يخف نجاد وقوفه ضدها في كلمته مساء الأربعاء في الضاحية الجنوبية على طريقته.

وقد عبّر الرئيس الإيراني عن هذا التأرجح الذي يعيشه لبنان باعتماده خطابين: واحد معتدل وتصالحي ووحدوي في القصر الرئاسي، وآخر هجومي يجعل لبنان ضمناً منصة لسياسة إقليمية تتعدى حجمه الصغير وقدراته، وتُدخله في محور شاء نجاد ان يحدد عناصره تحت عنوان «جبهة المقاومة» التي شكلها من فلسطين وسورية والعراق وتركيا وإيران ولبنان.

وعلى رغم ان البعض يخيّر لبنان، لمناسبة زيارة الرئيس نجاد، بين النفوذ الإيراني فيه، كما ظهر من خلال الاستقبال الشعبي الحزبي والحفاوة التي لقيها في الضاحية الجنوبية والجنوب، ومن قبل «حزب الله»، وبين العودة الى النفوذ السوري التاريخي على قراره السياسي وسلطته المركزية، فإن دعوة اللبنانيين الى الاختيار بين الاثنين تجعلهم يتأرجحون بين جهتين هما في الواقع، وحتى إشعار آخر، جهة واحدة، تأخذ كل منهما حرية الحركة المستقلة تبعاً لمصالحها مع الاحتفاظ بما يجمعهما لبنانياً وإقليمياً، وتفهّم كل منهما لحاجات الثاني في المناورة السياسية. فخطاب نجاد في القصر الرئاسي راعى حاجة دمشق الى مواصلة جهود التهدئة بالاشتراك مع المملكة العربية السعودية التي تستمر معها في جهود حفظ الاستقرار بناء للتفاهم الذي تم التوصل إليه في نهاية تموز (يوليو) الماضي. وخطاب نجاد في الضاحية الجنوبية عكس مدى اتفاق طهران ودمشق على السعي إلى إلغاء المحكمة الدولية، الذي تحوّل مطلباً ضمنياً للاثنين معاً، لم يعد المسؤولون السوريون يخفون تبنيهم له في أحاديثهم مع زوارهم اللبنانيين من دون مواربة، بموازاة الموقف الإيراني المتطابق مع مطلب «حزب الله» في هذا الصدد. وإذا كانت دمشق لا تمانع في تأرجح نجاد بين الخطابين، فلأن خطابه الأول ينسجم مع سياستها التقليدية في استدراج العروض من القوى الدولية والإقليمية التي لم تحصل منها، وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، على ما يحقق مطالبها بالانفتاح عليها وإرضائها باستعادة الجولان المحتل، وخطابه الثاني في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وحول المحكمة، يتلاءم مع مواصلة دمشق تحالفاتها التي عمّقتها في السنوات القليلة الماضية، لحماية ظهرها في حال تجددت الضغوط عليها، ولإضعاف من يقاسم حلفاءها السلطة في لبنان من أجل العودة الى ما قبل عام 2005.

إلا ان التأرجح بين درجات متفاوتة من التأزم اللبناني ليس كافياً لفهم اعتماد نجاد خطابين. فالتأزم اللبناني يعكس ما يجري في الميدان الإقليمي، الذي يتقن الجانب الإيراني التعاطي معه ببراغماتية بعيدة عن المواقف الإيديولوجية. فطهران تدرك حاجة دمشق، صاحبة الباع الطويلة في لبنان، والتي يتوقف عليها اعتماد لبنان منصة لتوجيه الرسائل أو خوض المعارك، الى علاقات إقليمية مختلفة تعبّر عنها القيادة السورية بدعوتها الى انضمام العراق الى «تعاون استراتيجي» يشملهما ولبنان وتركيا والأردن على خلفية السعي الى سوق مشتركة بين هذه الدول. فنجاد مطمئن الى وجود دمشق في منظومة التعاون الإقليمي التي تتصدرها والتي حدد نجاد دولها في خطابه الثاني بـ «جبهة المقاومة».

خطابا نجاد المختلفا النبرة في لبنان وسط التأرجح اللبناني بين السيّء والأسوأ من التأزيم، يعكسان ايضاً هذا التأرجح بين التسليم لطهران بغلبة نفوذها في بغداد بعد ان توافقت مع واشنطن على رئاسة نوري المالكي للحكومة وانضمت دمشق الى هذا التفاهم، وبين سعي الدول المهتمة بالعراق الى تحسين ظروف تقاسم السلطة وفق ما يلائم مصالحها (تركيا، مصر والسعودية). الخطابان يعكسان التأرجح بين إمكان تجديد التفاوض الغربي مع إيران على ملفها النووي في الأسابيع القليلة المقبلة، وبين مزيد من المواجهة بين الغرب وبينها في الأشهر المقبلة. ولبنان أحد الأوراق وميدان للرسائل في الحالتين.

الكاتب وليد شقير /المصدر الحياة /التاريخ 10/15/2010

 

مبادرة إيرانية حول القرار الظني والحريري أمام تحدي المرحلة الأصعب

«حزب الله» يخوض حرباً استباقية على المحكمة خارج مسرح القتال

اذا كان حزب الله لا يستطيع التراجع في موضوع المحكمة الدولية فان رئيس الحكومة سعد الحريري يبدو اكثر فاكثر محشوراً في زاوية ضيقة لم يعد يملك فيها شيئاً ليقدمه.

والمحكمة الدولية تسير بشكل طبيعي وكأن ما يحصل في لبنان بات منفصلا عن مسارها وبالتالي لم يعد هناك من حلول الا على الطريقة التقليدية التي تعالج الحدث بنتائج وليست باستباقة على قاعدة ان الحرب الاستباقية لا يمكن ان تنجح اذا كانت تشن خارج ارض المعركة.

وقد يعتقد حزب الله ان ارض المعركة في وجه المحكمة الدولية هي بيروت وتحديدا السراي الحكومية لكن الوقائع تقول بأن التأثير على المحكمة عبر هزّ الاستقرار بات امراً مشكوكاً فيه في ظل انعدام افق خيار استعمال العنف الذي اقصى ما يمكن ان يؤدي اليه استنساخ الحالة العراقية وهو استنساخ لا يمكن حصر نتائجه السلبية بطرف دون الطرف الاخر، ومن يشكك فليعد الى الوقائع الدموية لحرب العراق ولصراع المكونات المذهبية والعرقية الذي لم ولن ينتهي في صالح اي مكوِّن. اما اذا كانت ارض المعركة الاستباقية السراي الحكومية فان نتائجها ايضا لا يمكن ان تختلف لأن مجرد استرجاع مشاهد الاعتصام السابق الذي نفذه حزب الله وحلفاؤه يعطي فكرة واضحة عن استحالة تنفيذ انقلاب سريع وتحقيق تغيير جذري وفق معادلة الانقلاب على الانقلاب التي تروج لها قوى 8 آذار. يبقى ان المعركة الاستباقية اذا ما اريد لها ان تحدث على مسرح اسمه اضعاف ارادة رئيس الحكومة واستنزافه لكي يذهب الى أبعد مما قاله في جريدة الشرق الاوسط فإن المعركة محكومة بالاخفاق لأن خطوة اضافية قد يقدم عليها الحريري في موضوع المحكمة ستكون بمثابة فتح الباب نحو جنة الانتحار السياسي ليس فقط على صعيد زعامة الحريري في طائفته بل على صعيد مكانته وموقعه في الساحتين العربية والدولية ويدرك الحريري ان رفضه المسبق للقرار الظني وقيامه باسم الحكومة اللبنانية باصدار موقف معارض لها سيقضي عمليا على كل ما بني بعد اغتيال رفيق الحريري وسيجعل الدعم الدولي له ولحكومته في موقع اخر لا بل سيعطي مؤشرا واضحا على ان الفريق الذي يمثله الحريري وتمثله 14 اذار لم يعد قادرا على الوقوف على رجليه وبالتالي فان هذا الفريق سيخسر عمليا دوره لمصلحة القوى الاقليمية المنافسة القادرة على تحمل مسؤولية الالتزامات والجاهزة لمشاريع التلزيم. في المعلومات ان ايران قدمت عرضاً على شكل مبادرة للحريري وهذا العرض سيطرح تحدياً جديداً على رئيس الحكومة ربما يكون اكبر من التحدي الذي واجهه مع بداية التقارب السعودي السوري، والحريري الذي استطاع ان يضع خطوطاً حمراء مكنته من تجاوز التنازلات المؤلمة دخل عمليا في المرحلة الاصعب التي تسبق صدور القرار الظني وهذه المرحلة ستبدأ مباشرة بعد مغادرة الطائرة الرئاسية الايرانية الاجواء اللبنانية.

الكاتب اسعد بشارة /المصدر الديار /التاريخ 10/15/2010

 

وداعاً لبنان

حازم الأمين

 الجمعة 15 تشرين الأول 2010

لعل بعض ما تبادله اللبنانيون من نكت وطرف على هواتفهم النقالة نهار زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يعكس صورة انقسامهم الحاد ليس حيال الزيارة فحسب، انما حيال معظم العناوين والمحطات التي تنتظرهم. واحدة من هذه الطرف تقول: "شوهد وليد جنبلاط على طريق المطار يهتف: بدنا التار بدنا التار من ميليس ومن بلمار". واخرى تقول: "أهلاً نجاد، شكراً قطر، عفواً سورية، وداعاً لبنان". وفي مقابل هذه الطرف كان عشرات الآلاف من اللبنانيين في استقبال نجاد على طريق المطار، وفي ملعب الراية في الضاحية الجنوبية.

في ظروف الدول الطبيعية يُعالج انقسام من هذا النوع تشهده مجتمعاتها عبر اجراء استفتاء او انتخاب، فتتولى النتائج حسم هذا الخلاف والانقسام، وتقبل الاقلية بالنتائج فيما تتولى الأكثرية مهما بلغ تدني مستوى تفوقها الحكم والقرار. وفي لبنان حصل ذلك، أي حصلت الانتخابات، لكن النتيجة لم تفض الى حكم الاكثرية. فقد خسر في الانتخابات الطرف الذي يحكم البلد اليوم، وأُعطيت الغالبية سلطة شكلية، فيما تولت الاقلية القرار الفعلي. وجاء اليوم الرئيس الايراني ليعلن من بيروت انضمام لبنان الى حلف لم تختر غالبية الناس قرار الانضمام اليه. القول إن ظروفاً اقليمية ودولية كبيرة أفضت الى قلب نتيجة الانتخابات صحيح، وكذلك القول إن الغالبية النيابية لم تعد غالبية بعد ان غادرها وليد جنبلاط وكتلته النيابية (علماً ان أكثر من نصف الاصوات التي نالها وليد جنبلاط، انما نالها بسبب موقعه السياسي قبل انسحابه من 14 آذار). لكن اللبنانيين، أو أكثر من نصفهم على ما كشفت نتائج الانتخابات، غير معنيين بانفعالاتهم اليومية بهذه الوقائع، وهذا ما يجعل من الكوميديا السوداء المتمثلة في النكت التي أطلقوها نهار وصول نجاد، سلاحهم الوحيد في مواجهة القدر الذي لم يختاروه.

فتلك الطُرف، ومثلما تستبطن استسلاماً وقبولاً بمعادلات لم يتمكنوا من تبديلها، تستبطن أيضاً اعتراضاً ناعماً على ضم بلدهم الى حلف يقف على رأسه رجل كاد "انتخابه" في بلده ان يُفضي الى حرب أهلية. والاعتراض اللبناني هذه المرة والذي جاء على شكل طُرف، هو غير الاعتراض الطائفي، اذ إن للطوائف الأخرى في لبنان أساليب وأنياباً أكثر فتكاً من اطلاق النكت والطرف، وهذه الطوائف تم "إطفاء" اعتراضها على زيارة نجاد عبر اتصالات أُجريت ضمن اطار "التسوية" فكبتت ضغينتها في ذلك النهار.

الطُرف اللبنانية صدرت عن وعي مغاير تماماً. انه ذلك المكان الذي تم تهميشه طوال 5 سنوات الى ان قُتل وتحول الى قوة شفهية لا قدرة لها على فعل أي شيء باستثناء انتاج كوميديا سوداء. انهم أولئك الافراد الذين راحت أعدادهم تتناقص مع كل تظاهرة جديدة لـ"14 آذار". أولئك الذين نجحت طوائف "14 آذار" في طردهم، وطوائف "8 آذار" في هزمهم على رغم خسارتها الانتخابات النيابية. "أهلاً نجاد" قالتها طوائف "8 آذار"، "لا أهلاً ولا سهلاً" مُنعت طوائف "14 آذار" من قولها... لكن أحداً لن يتمكن من منع أولئك الافراد المتناقصين من القول: "وداعاً لبنان".

 

عين على سوريا وأخرى على "حزب الله" بعد الزيارة

لا استبدال راهناً للمشهد السعودي السوري في لبنان

النهار/روزانا بومنصف     

أثار الحديث "عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء التركي رجب الطيب اردوغان لبيروت اليوم ولقائه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بعدما حدد الاخير زيارته للبنان تساؤلات اذا كان ثمة امر غير واضح المعالم يجري في المنطقة. وقد اجريت اتصالات استيضاحية في كل الاتجاهات لمعرفة مدى صحة ذلك، نظرا الى المشهد السياسي المختلف الذي يعنيه، علما ان هذه التوضيحات لم تتأخر اقله على المستوى السياسي والديبلوماسي في النصح بعدم الاغراق في التفسيرات والتأويلات. اذ ان لقاء ايرانياً تركياً في بيروت بعد اشهر معدودة على قمة ثلاثية في العاصمة اللبنانية، جمعت المملكة العربية السعودية وسوريا ولبنان، قد يكون امراً مبالغا في حصوله او تبسيطيا جدا في قراءة التطورات. ويرجح كثر ان يكون ذلك طموحاً ايرانياً كان سيكون كسباً كبيراً لو تحقق. لكن قد يكون الامر مبالغاً فيه ايضاً بالنسبة الى لقاء ايراني تركي في غياب سوريا ايضا، التي لا تسلّم ولا يمكن ان تسلّم بأولوية وجود لاعب اقليمي اكثر تأثيراً منها في لبنان، وهي حليفة لايران كما هو معلن ما لم تكن التفسيرات حول رسالة ايرانية الى سوريا تتضمنها زيارة نجاد ايضاً، وفق ما يقرأ كثر في هذا الاطار. لكن لا يعتقد ان المملكة السعودية يمكن ان تخلي مكانها لتركيا في لبنان بهذه السهولة، فضلاً عن مصر وان لم تكن هذه في الواجهة في غالب الاحيان، كما سوريا والمملكة العربية السعودية. فمع ان ايران دولة اقليمية لها تأثيرها في لبنان على ما تظهره زيارة نجاد، او ما يراد منها ان تقوله، فإنه من المبكر الاستنتاج ان المجال أُفسح امام دخولها في المعادلة الاقليمية المتعلقة بلبنان على نحو علني ومباشر، باعتبار ان ايران موجودة فيه انما على نحو غير مباشر وعبر سوريا حتى الان التي تضبط ايقاع "حزب الله" بالتعاون مع ايران، الى حد اعتباره ورقة سورية بمقدار ما هو ورقة ايرانية. الا ان كثراً يرون ان لهذا الحضور الرسمي الايراني مفاعيله ومترتباته، وهو ما يجب مراقبته في المستقبل القريب.

وبحسب مصادر ديبلوماسية ينبغي الانتظار الى ما بعد زيارة نجاد لمعرفة احتمال توظيف سوريا هذا المشهد الايراني في لبنان، للحصول على دعم اكبر لنفوذها فيه، ام انها ستفسح لايران ان تتحدث مباشرة بالنيابة عن نفسها وعن "حزب الله"، او ان هذا المشهد سيحمل رسالة الى ان رعاية ايران الحزب يعني ان لها دورا في لبنان وكلمة فصل، ويفترض ان تجلس الى طاولة المساعي والاتصالات عند كل محطة طارئة كما حصل في القمة الثلاثية في بعبدا. فالزيارة وفق ما ترى هذه المصادر ذات بعدين أساسيين، احدهما يتصل بالداخل الايراني حيث يواجه نجاد طعناً متواصلاً بشرعية اعادة انتخابه رئيسا. في حين انه أريد من مشهد الحشود الضخمة ان يُظهر للداخل الايراني في شكل اساسي، كما للخارج، ان لسياسة ايران ورئيسها ايجابيات في القوة الاقليمية والحضور على مستوى المنطقة، وان لا تأثير للعقوبات الدولية على ايران من حيث سلطتها وامتداد نفوذها او قدرتها على ذلك. وهناك رسالة اخرى يتصل مضمونها بالقول ان للطائفة الشيعية في لبنان وليس لـ"حزب الله" وحده من يسندها ويحميها. والرسالة التي وجهها احمدي نجاد في موضوع المحكمة في خطابه في الضاحية الجنوبية واضح لهذه الجهة، من اجل التأكيد ان الحزب ليس وحده. لذلك فإن المشهد الاقليمي قد لا يبدو بالسهولة التي يتصورها البعض. وخصوصاً مع الدخول الاميركي والاوروبي على خط زيارة نجاد ايضاً.

فالمصادر السياسية المختلفة في بيروت لم تقم اي وزن للكلام الخارجي الذي انتقد زيارة الرئيس الايراني، ولا سيما منه التحذير الاميركي، من ابعاد الزيارة واهدافها، من منطلق اعتبار ان موقف الادارة الاميركية لا وزن له، في ظل تراجع او فشل ملموس لهذه الادارة في ملفين اساسيين في المنطقة لايران صلة اساسية بهما. احدهما يتصل بالملف العراقي، اذ يسري على نطاق واسع ان المكسب الاساسي فيه كان لايران، في ظل تراجع اميركي مبني على دفع ما يمكن سياسياً من اجل تنفيذ الوعود بالانسحاب عسكرياً. في وقت ضمنت واشنطن اتفاقات النفط في شكل اساسي. والآخر يتصل بالمفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، وسقوط هذه المفاوضات بعد أقل من شهر على انطلاقها، نتيجة عدم التراجع الاسرائيلي في موضوع تجميد الاستيطان. مما يعني عدم مونة الولايات المتحدة على حليفتها اسرائيل حتى مع كل العروض والضمانات التي قدمتها اليها. فهذا العجز الاميركي الذي يعزوه كثر الى تراجع شعبية الرئيس الاميركي باراك اوباما عشية الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي، يسمح بالاطمئنان الى ان المواقف الاميركية ليس لها اي قيمة عملية، بدليل ان كلاماً أشدّ وأقوى وقعاً قاله الرئيس الايراني أمام الجمعية العومية للامم المتحدة، ولم يكن للردّ الاميركي عليه مفاعيل عملية. ويعتقد هؤلاء ان الحمية الاميركية او الاوروبية لم تكن لتظهر، لولا حساسية الوجود الايراني العملي والمباشر على الارض في الجنوب اللبناني على مسافة كيلومترات من الحدود مع اسرائيل، والخشية من ان يؤدي اي استفزاز الى توتر، وليس هناك قلق ابعد من ذلك. ولا يعتقد ان الزيارة قد تترجم برد فعل لاثبات الوجود الغربي او سواه في لبنان في مقابل الحضور الايراني.

وهذا الامر يتسم بالكثير من الصحة في رأي المصادر الديبلوماسية المعنية، الا ان الامور ليست عند هذا الحد راهنا وامامها الكثير من العوائق.

 

مصدر ديبلوماسي علّق عن عدم تجديد إقامة لبنانيين في دبي  

علّق مصدر ديبلوماسي لبناني على الضّجة التي أثارها موضوع عدم تجديد إقامة عدد من المواطنين اللبنانيين الذين يعملون في دبي، مشيراً الى أن هؤلاء من الذين انتهت صلاحية بطاقة الإقامة الخاصة بهم توجهوا الى قنصلية لبنان في دبي وبالتالي فإن وزارة الخارجية أخذت علماً بأمرهم، إلا أن عددهم ليس بالعدد الكبير الذي يستدعي القلق مما أصبح يعرف بإبعاد الشيعة بالرغم من ان هؤلاء ممن اشتكوا الى القنصلية هم من الطائفة الشيعية.

وأضاف ان الديبلوماسية اللبنانية تحرّكت لمعرفة خلفيات هذا الإجراء الإماراتي آخذة بعين الإعتبار العلاقة المميزة القائمة بين لبنان والإمارات العربية المتحدة.

المصدر : أخبار اليوم

 

 "النهار" الكويتية: الانفجار "السياسي الميداني" واقع "لامحالة"  

توقعت مصادر سياسية لبنانية من قوى "14 اذار"، في تصريح لـ"النهار الكويتية"، ان تشكل جلسة الحكومة الاربعاء المقبل محطة حاسمة في مسار تصعيد حزب الله وحلفائه لـ"حملتهم المتدرجة الهادفة الى الغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، وقالت ان "موافقتهم على عدم بت ملف شهود الزور في الجلسة السابقة تم خصوصا لانجاح زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد". وقالت المصادر ان "التفجير سياسياً كان من داخل الحكومة أوميدانياً في الشارع واقع لا محالة لان الطرفين أمام مأزق حقيقي مفتوح على كل الاحتمالات"، مستبعدة في الوقت نفسه ان يتنازل رئيس الوزراء سعد الحريري ويلبي الطلبات. كما استبعدت ان يبادر الحريري الى الاستقالة "مهما اشتدت الضغوط"، مشيرة إلى ان "اسقاط الحكومة عبر استقالة وزراء حزب الله وحلفائه تشل المؤسسات السياسية وتغرق البلاد في أزمة جديدة لا مدى زمنياً لها لان تصريف الاعمال غير محدود دستوريا بمهلة معينة".

وأعربت عن خشيتها من تحركات عنفية في الشارع تستدعي تدخلاً خارجياً للحصول على اتفاق جديد "دوحة 2" مثلاً يسمح باسقاط المحكمة والسيطرة على مفاصل الحكم.

 

 الديار": زيارة سعيد إلى بعبدا تأييداً لتمسك سليمان بالأسلوب السلمي  

أفادت صحيفة "الديار" أن "زيارة منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد إلى بعبدا أتت في إطار تأييد موقف رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان، الذي أكد فيه تمسك لبنان بالقرار 1701، بما معناه التمسك بالشرعية الدولية، وكذلك بأن لبنان ملتزم بالمبادرة العربية التي تهدف للسلام وحلّ المشاكل بهذا الأسلوب السلمي بعيداً عن الحروب التي جرّت المنطقة إلى الدمار من العراق إلى افغانستان وإلى غيرها من الدول".

 

الرئيس الجميل يمسك بزمام الامور داخل الحزب و يعيده إلى الأمانة العامة لـ14 آذار بعدما أبعده سامي

افادت صحيفة الديار أن الامين العام لحزب الكتائب وليد فارس قدم استقالته، ولم يعرف حتى الآن اذا قبلت الاستقالة ام لا. و ذكرت الصحيفة ان الرئيس امين الجميل اعاد الامساك بزمام الامور بعدما سادت البلبلة بين صفوف الحزبيين القدامى والجدد، وان الجميّل الأب انتهز فرصة غياب نجله النائب سامي في رحلة الى أميركا تستغرق ثلاثة اسابيع ليبدأ هو المعالجة في التركيبة الحزبية/وعلمت الديار في هذا الاطار ان حزب الكتائب سيعود تدريجيا الى فريق ١٤ آذاربعدما فتح النائب سامي الجميل الحوار على مصراعيه مع التيار الوطني وأبعد الكتائب عن الأمانة العامة. كما افادت الصحيفة أن الرئيس الجميل سيحاول تسوية بعض التعيينات الكبرى في المناطق.و فندت الديار بعض المشاكل التي يواجهها الحزب و ذكرت أن النائب ايلي ماروني رئيس اقليم زحلة يعاني من غضب الكتائبيين في المدينة والنائب سامر سعاده يعيش ذات الاجواء في الشمال، فيما الصراع بلغ ذروته في كسروان بين سامي الخويري وسجعان قزي، اضافة الى الإشكالية الحزبية في منطقة الاشرفية بين نديم وسامي الجميّل

 

ما دامَ شهداؤنا أحياء أعيدوهم لنا!  

وسام سعادة

كنّا بحاجة إلى زيارة محمود أحمدي نجاد والخطب التي ألقاها في لبنان كي نتذكّر أن موقف "حزب الله" من المحكمة الدوليّة وحملته تحت شعار "شهود الزّور" هما امتداد طبيعيّ للطور الراهن الذي بلغته الأيديولوجيا الخلاصيّة الشعبويّة الإيرانيّة، من حيث هي، في تعريفها، أيديولوجيا دينيّة أمنيّة، وليس فقط أيديولوجيا دينيّة سياسيّة.

فإذا كان من الممكن في وقت سابق من عمر الثورة الإسلاميّة، أن تتعايش هذه الأيديولوجيا مع تعدّدية نسبيّة ومتأرجحة وغير مضمونة، وذلك على الصعد الفقهية والفكريّة والسياسيّة، إلا أنّ طورها الراهن صار أحوج ما يكون إلى الأحاديّة، وإلى التعلّق بالأفراد القادة قبل الأفكار، وإلى محو الذاتية الفرديّة لصالح مشهدية الجماهير، أو بالأحرى، لصالح "الجماهير المشهدية".

كذلك صارَ لزاماً على تلك الأيديولوجيا الدينية الأمنيّة، أن ترفع "نظريّة المؤامرة" فوق كل نظريّة، بل وأن تجتهد في تطوير "نظريّة المؤامرة" فتفسّر بها الحرب العالمية الثانية و11 أيلول والمحكمة الدوليّة. هذه النظريّة التي تفسّر كل شيء بشكل تلقائي ومباشر، تعني قطيعة مع التاريخ عامة، والسياسة خاصة، والتقاليد الليبرالية على وجه التحديد.

فـ"نظرية المؤامرة" تنفي وجود تاريخ متغيّر ومتبدّل ومتشعّب، ولا تعرف إلا مؤامرة روتينّية كونيّة واحدة، مؤامرة تحدث في كل مكان وعلى مدار الساعة. المفترض عادة، في المؤامرات، أن تكون إستثنائية، لكنّها تضحى في نظرية المؤامرة قاعدة مطلقة في تفسير الأشياء. كل شيء في نظرية المؤامرة مترابط، إنّما كل شيء مترابط فيها بشكل خفّي وشيطانيّ، والجماهير هي دائماً ضحية تدليس وخداع من قبل جماعات خفيّة ترتّب الأشياء من وراء الستارة. لأجل ذلك يأتي "منقذ" مؤمن بـ"نظرية المؤامرة" كل فترة في التاريخ، فيكشف المؤامرة، ويبطل خداع الجماهير، ويسير وإياها إلى جادة الحقيقة.

وفي الأساس، لا تلاقي "نظريّة المؤامرة" قبولاً حقيقياً في المجتمعات التقليديّة قبل أن تمسّها الحداثة، غير أنّها تلاقي هذا القبول إمّا في أوّل الحداثة وإمّا إذا جاءت الحداثة قسريّة أو مفروضة وإمّا إذا تسارعت وتيرتها بطريقة يصعب على طبقات أو فئات بعينها التكيّف معها بالسرعة المطلوبة أو بالإستجابة المفروضة، وإمّا إذا أصيبت المجتمعات الهجينة بصدمات وانتكاسات عنيفة. والمجتمعات التي لم تنطل عليها حيلة اعتناق بونابرت للإسلام يوم حملته على مصر، كانت هي نفسها التي أشاعت أخباراً حول اهتداء هتلر.

لكن الفارق مع الأيديولوجيا الدينية الأمنيّة الإيرانيّة، وبالتحديد تلك التي يرمز لها نجاد "وحزب الله"، أنّها وبدلا من أن تسند "نظرية المؤامرة" بالسبل العلمويّة الزائفة، كما كان يفعل الستالينيّون مثلاً في نظريّتهم الطبقاوية حول "مؤامرة يهودية تروتسكيّة دائمة" تتهدّد الإتحاد السوفياتي من الداخل، أو كما كان يفعل النازيّون في نظريّتهم العرقية حول "المؤامرة اليهوديّة الشيوعيّة الدائمة"، فإنّهم يلجأون بدل ذلك إلى "الحدس" وحده، في مدلوله الغيبيّ الباطنيّ، فتصير قرائنهم على "المؤامرة" قرائن محض حدسية، غير مقرونة بالسند الإختباريّ، ومضخّمة بالخبر غير المسند.

وهكذا مثلاً لا يجيء النفي النجاديّ لـ"الهولوكوست" الذي قامت به ألمانيا النازية بحق اليهود نتيجة لدراسة أطنان من الدراسات المؤكّدة أو المشكّكة، كليّاً أو جزئياً، لوقوع الكارثة، وإنّما نتيجة لاستجماع نتف من هنا وهناك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نفي نجاد لهجمات الحادي عشر من أيلول، في معرض التكذيب المزدوج لبوش وبن لادن والاستهانة بمشاعر ذوي الضحايا، وبالاستناد إلى ما تناهى إليه من مؤلفات للإستهلاك الشعبيّ الرخيص جالت في الغرب بعد الحدث.

والحال إنّها الأيديولوجيا الغيبية الأمنيّة نفسها التي يستند اليها المعادون للمحكمة الدوليّة في لبنان. وإذا كان لا بد لهؤلاء الاستيحاء من نفي نجاد للهولوكوست ولهجمات 11 أيلول، فعليهم ربّما نفي واقعة حصول الإغتيالات والتفجيرات في لبنان، نفي واقعة أنّه قد جرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي وجبران التويني وبيار الجميّل وانطوان غانم ووليد عيدو ووسام عيد وفرنسوا الحاج، وانه جرت محاولة اغتيال مروان حمادة والياس المر ومي شدياق وسمير شحادة. هل الأمر مستغرب؟ ألم يصب في هذا السياق ما جرى من "تغييب" لهذه الجرائم تحت يافطة تحريك قضية "شهود الزور"؟ لا بأس إذاً، لا داعي للمحكمة ما دام شهداؤنا أحياء، وما دام شهداؤنا أحياء أعيدوهم لنا!

المصدر : المستقبل

 

 فطور ديني وآخر سياسي ودكتوراه فخرية وغداء في السرايا تخللته خلوة مع الحريري

نجاد من بنت جبيل: فلسطين ستُحرر والظلم سيزول ولم يعد أمام الصهاينة إلا الاستسلام أو العودة لبلدانهم الأصلية

  بيروت - «الراي»

من المرجح بقاء لبنان لأيام «تحت تأثير» الزيارة «الاستثنائية» للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، التي امتد برنامجها الرسمي والشعبي الحافل على مدى يومين، تميزا بـ «فائض» من الترقب نتيجة العلاقة «المركبة» بين لبنان وايران و«تداخلها» في ضوء المكانة التي يحتلها الحليف رقم واحد لايران، اي «حزب الله» في لبنان وعلى تخوم المعادلات الاقليمية.

فبعد اليوم الاول الذي كان نهاره رسمياً في القصر الجمهوري وليله شعبياً في الضاحية الجنوبية لبيروت، توزع اليوم الثاني من الزيارة «الماراثونية» والصاخبة بين فطور «ديني» وآخر سياسي، وإطلالة «اكاديمية» توّجت بمنح الرئيس الدكتور، دكتوراه اضافية، قبل ان يختلي برئيس الحكومة سعد الحريري لنحو ساعة خلال تلبيته دعوة للغداء في السرايا الحكومية، ثم كانت المحطة الاكثر اثارة في الجنوب وعلى مرمى العين من اسرائيل.

ومن المتوقع ان تبقى الزيارة ونتائجها، موضع تقويم حائر وملتبس على اختلاف المواقف والانتماءات السياسية في لبنان. اذ لم يكن هذا الالتباس خافياً في معظم ما ورد من ردود فعل داخلية عليها، حيث بدا واضحاً ان الاصداء التي تركتها في النصف الاول من الزيارة اختلفت في النصف الثاني منها، بحيث اختلط ميزان الايجابيات بميزان السلبيات لدى الفريق المتحفظ اصلاً عن السياسة الايرانية حيال لبنان.

ومع ذلك فان اهمية الزيارة وجدت شبه اجماع لدى الجميع باعتبار ان ما رافقها من حفاوة منقطعة النظير لدى فريق «حزب الله» وحلفائه والمحطات الجماهيرية التي اقيمت في استقبال نجاد في الضاحية الجنوبية اولاً ثم في الجنوب امس، شكلت الرسالة التي لا يمكن اي طرف ان يتجاوز ابعادها في تلمس قوة النفوذ الايراني لدى شريحة لبنانية تتمتع اليوم بالقدرة الاقوى في مواجهة الجميع ولكنها في الوقت نفسه تواجه ازمة هي الاشد تعقيداً وخطورة.

وقالت اوساط مطلعة لـ «الراي» ان الرئيس الايراني حقق الاختراق المدوي الذي اراده من خلال هذه الزيارة عبر اطلاق اكبر محطة اعلامية وسياسية ومعنوية من لبنان الذي زاره للمرة الاولى وتعميم رسائل هذه المحطة في كل الاتجاهات اللبنانية والعربية والاقليمية والدولية. ولكنه في موازاة هذا الاختراق اظهر ادراكاً مقابلاً لخطورة الارض التي يقف فوقها، وهي ارضية شديدة الهشاشة نظراً الى تعقيدات التركيبة اللبنانية وحساسياتها الطائفية والمذهبية وتشابك الارتباطات الخارجية فيها، ولذلك اضفى نجاد الكثير من الروية والاعتدال على مواقفه بالنسبة الى الوضع اللبناني الداخلي وان كان لم يبدل حرفاً في مواقفه الخارجية المتشددة المعروفة.

وتبني هذه الاوساط على هذه المفارقة لتقول ان معظم الذين قابلوا نجاد من رسميين وسياسيين وسواهم وهم كثر، ابدوا ميلاً جانحاً نحو توقع مرونة ايرانية كبيرة في احتواء الازمة المتصاعدة في لبنان على خلفية ملف المحكمة الدولية وقرارها الظني المرتقب، ما يعني ان الجانب الايراني لم يظهر ابداً انه في موقع من سيدفع نحو تصعيد الازمة، بل انه قدم نفسه في اطار دور بناء يمكن الاعتداد به للتوصل الى تسوية ما بين «حزب الله» ورئيس الحكومة سعد الحريري.

واذ نفت الاوساط ما تردد عن ان نجاد طرح افكاراً محددة في شأن ازمة المحكمة الدولية، غير انها اشارت الى متابعة ما ستحصل لايحاءات الزيارة على المستوى السياسي ما يكشف ان الاتصالات الاقليمية قائمة ومستمرة بين عدد من الدول المؤثرة لعدم ترك لبنان ينزلق الى حيث يخشى الكثيرون. ولم يكن الاتصال الذي اجراه نجاد بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز عشية وصوله الى بيروت سوى مؤشر على ان ايران انضمت الى منظومة الدول العاملة على الدفع نحو تسوية لبنانية لأزمة تداعيات المحكمة.

وقالت الاوساط نفسها ان الايام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بكشف حقيقة هذه الاتصالات والمشاورات وطبيعة ما يجري تداوله خصوصاً ان زيارة نجاد اعطت انطباعاً يحتاج الى تدقيق من ان الخشية من فتنة في لبنان ستطلق جهوداً استثنائية لمنعها.

في موازاة ذلك، وفيما استوقف الدوائر المراقبة اعلان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي التقى الرئيس المصري حسني مبارك، ان «زيارة نجاد احدثت زخماً كبيراً في لبنان لكن المهم هو النتيجة»، معرباً عن امله في ان تكون «النتائج بنفس الزخم على السلم اللبناني»، اشتمل اليوم الثاني لزيارة الرئيس الايراني على بُعد سياسي لافت عبّر عنه اللقاء الثنائي الذي استمر قرابة ساعة بينه وبين الرئيس سعد الحريري قبيل الغداء الجامع الذي أقامه الأخير في السرايا الحكومية على شرف الرئيس الايراني، وهو اللقاء الذي تحوّل بعدها رباعياً اذ انضمّ اليه رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والبرلمان نبيه بري.

وعُلم ان لقاء نجاد ـ الحريري تطرق الى العلاقات الثنائية والمواضيع الاقليمية الى جانب ملف المحكمة الدولية، وان الرئيس الايراني اكد خلاله الدعم المطلق للبنان ووحدة ابنائه واستقراره. وكان لافتاً ما اوردته قناة «العربية» من ان نجاد قدّم خلال لقائه مع رئيس الحكومة اللبناني «مبادرة إيرانية حول المحكمة الدولية لحل الأزمة السياسية والحؤول دون تدهور الأمور الى فتنة في لبنان».

ونقلت القناة عن مصادر سياسية قولها انه في حال موافقة الحريري على هذه المبادرة «سيمدد نجاد زيارته لبيروت إلى الجمعة لعقد قمة رباعية تضم الرئيسين الايراني والسوري ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، والحريري في بيروت».

الا ان رئيس الحكومة كان نفى قبيل وصول نجاد الى السرايا ان يكون الاخير سلّمه اي مبادرة تتعلق بوأد الفتنة في لبنان، في حين نفى مصدر ديبلوماسي لبناني ان تكون بيروت قد تبلغت اي موعد لزيارة اردوغان. اما السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن أبادي الذي شارك في لقاء نجاد - الحريري فأكد ان الخلوة التي جمعت الرجلين «شهدت عرضاً لكل المشاكل العالقة والخلافية، وصولاً إلى المحكمة الدولية والقرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن تم التشديد على ان موضوع المحكمة شأن لبناني لا تتدخل به طهران»، نافياً أن يكون نجاد عرض أي مبادرة بالنسبة لما يتعلق بتداعيات القرار الظني.

كما لفت ابادي إلى أن نجاد وجه دعوة للحريري لزيارة ايران، واكد له انه سيبذل قصارى جهده للحفاظ على وحدة اللبنانيين. واوضح ان أجواء اللقاء كانت «ايجابية جداً وممتازة» وان الرئيس الايراني تمنى ان ينتقل لبنان من المرحلة الحالية الى مرحلة من التماسُك بين ابنائه، وشدد على ان طهران «تبذل قصارى جهدها من أجل الحفاظ على وحدة جميع اللبنانيين».

وسئل السفير الايراني هل كان لدى الرئيس الحريري عتب على موقف طهران، فقال: «على العكس تماماً. فاللقاء سادته أجواء إيجابية وممتازة جداً من الفرح والسرور والترحيب بالزيارة. وقد أكد الرئيس الإيراني أن بلاده إلى جانب لبنان، كل لبنان، في السراء والضراء وفي كل الظروف، ونحن مستعدون للتعاون في مختلف المجالات».

وكان الرئيس الإيراني وصل إلى السرايا الكبيرة في الواحدة إلا ربعا من بعد الظهر، حيث استقبله الرئيس الحريري عند الباحة الخارجية.

وفي طريقهما الى الخلوة، شرح الحريري لنجاد ما تعنيه العبارة المرفوعة عند مدخل السرايا والتي وضعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري «لو دامت لغيرك ما آلت اليك».

وفي الثانية والنصف بعد الظهر، أقام الحريري مأدبة الغداء التكريمية التي حضرها سليمان وبري وممثلون لمختلف الأطياف السياسية اللبنانية وحشد من الديبلوماسيين العرب والاجانب. فيما لفت غياب رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط وحضر وزراؤه.

وكان الرئيس الايراني استهلّ نشاطه صباح امس في مقر اقامته في فندق فينيسيا بفطور عمل مع مرجعيات دينية تمثل مختلف الطوائف اللبنانية.

وكان هذا الفطور بمثابة ندوة فكرية - سياسية، اكدت المداخلات التي قُدمت فيها على أهمية الوحدة في وجه مخطّطات الفتنة في المنطقة.

بعدها كان فطور سياسي، ضم نحو 20 شخصية غالبيتها من فريق 8 مارس.

وخلال الفطور برزت كلمة لنجاد انطلق فيها من ضرورة «التخطيط البعيد المدى لمواجهة الهيمنة على منطقة الشرق الاوسط»، لافتاً في هذا الإطار الى ضرورة ان يكون لبنان «الجبهة الامامية لشعوب المنطقة في وجه العدو»، ومشيراً الى انه مستعد «لأن اكون جندياً صغيراً يدافع عن سيادة لبنان».

في المقابل، ركّزت كلمات السياسييين اللبنانيين على القرار الظني للمحكمة الدولية باعتباره «تهديداً لوحدة لبنان وإنجازات المقاومة».

بعدها، كانت محطة للرئيس الايراني في مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث حيث منحته الجامعة اللبنانية دكتوراه فخرية في العلوم السياسية «تقديرا لدوره السياسي المهم».

وألقى نجاد محاضرة أكد فيها «أهمية العلم ودوره»، متطرقاً الى علم الذرة، فقال: «نرى ان اكثر من 16 استفادة علمية ممكنة من الطاقة الذرية، في الطب والصناعة والزراعة وانتاج الطاقة وفي كثير من الحالات الاخرى. ماذا فعلوا مع هذا العلم المفيد؟ جاؤوا وغيروا مفهوم الطاقة الذرية بما يعادلها بالقنبلة الذرية ليبقوا هم أسياد العالم، وأغلقوا طريق نشر العلم الحقيقي والواقعي للعلم الذري على الشعوب. وتعلمون انهم لم يسمحوا لنا بمواصلة علومنا للاستفادة من الطاقة الذرية التي بمقدورها ان تجلب الرفاهية للشعوب وتجلب الود والاخاء بين الشعوب».

اضاف: «سأعطي مثلا، إذا كنا نريد في لبنان أن نؤسس محطة للطاقة الكهربائية فإن إنتاجها من الوقود يكون أقل بـ7 أضعاف من إنتاجها بالطاقة الذرية، فالشعب اللبناني يدفع اليوم أكثر بـ7 مرات مما يمكن أن يكون لو أنتجت الكهرباء عبر الطاقة الذرية».

ولاحقا توجه الرئيس الايراني الى بنت جبيل حيث اكد في خطاب امام عشرات الالاف ان «المقاومة هي رمز انتصار الشعب اللبناني وكل شعوب المنطقة، وقال: «لا شك في أن أعداءنا وأعداءكم يخافون من اتحاد صفوفكم ووحدة كلمتكم، فالوحدة هي رمز المقاومة والانتصار، والوحدة رمز البقاء والثبات والانتصار، وكل الشعوب تعتبر أنها مديونة بعزتها وكرامتها لمقاومتكم الباسلة في هذا البلد الشقيق».

وأضاف: «مقاومة الشعب اللبناني نابعة من الإيمان والصبر والثبات والتحمل، واليوم تحوّل الإنسان المقاوم نموذجاً يحتذى من كل شعوب المنطقة والعالم. أنتم أثبتم أن ما من قوة في العالم يمكنها أن تقهر مقاومتكم، وأثبتم للقاصي والداني أن إيمانكم وصبركم وجهدكم وجهادكم أقوى من كل الجهود الظالمة بيد العدو الإسرائيلي، أنتم أثبتم أيها المجاهدون ان دماءكم وصبركم وثباتكم أقوى من كل الأساطيل والبوارج والدبابات والطائرات».

وتابع: «لولا مقاومتكم وصمودكم البطولي، لما كان معلوما أن خط الحدود بين لبنان واسرائيل والاحتلال، في أي نقطة كان مستقراً اليوم (...) وليعلم العالم ان الصهاينة قد خططوا ودبروا ان يهاجموا بنت جبيل لانهم ظنوا ان هذا الامر هو نهاية الشعب اللبناني، وانا اعلن من هنا ان بنت جبيل حية وباقية وهي تقف اليوم منتصرة امام كل الاعداء». وتوجّه الى المحتشدين قائلاً: «اثبتم للقاصي والداني أن مقاومتكم وجهادكم اقوى من كل السيوف الظالمة في يد العدو الإسرائيلي. استطعتم إدخال اليأس إلى قلوب كل الشياطين والمستكبرين وإلى قلوب الصهاينة، واليوم لم يعد هناك من أي خيار أمام الصهاينة إلا الاستسلام للأمر الواقع وإما العودة لبلدانهم الأصلية».

وتوجّه بالشكر الى «كل المسؤولين اللبنانيين، اخي الرئيس ميشال سليمان، اخي المجاهد رئيس مجلس النواب نبيه بري، اخي رئيس الحكومة سعد الحريري واخي العزيز الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله». وكان لافتاً انه عندما ذكر نجاد اسم الرئيس الحريري قابل الجمهور الضخم الأمر بصيحات استهجان جماعية «هووووو».

وأضاف: «فلسطين ستحرر من الاحتلال بفضل قوة المقاومة وراية العدالة قادمة لا محال والعشق والمحبة قادمان و«رجال الله» سيأتون وحفيد الرسول الأكبر المهدي الموعود والمنتظر سيأتي بإذن الله، والمهدي الموعود والمنتظر سيأتي والسيد المسيح سيكون رفيقا وعونا له، الظلم سيزول والطغيان سيُمحى وكل مستضعفي هذا العالم سيُكتب لهم الانتصار».

وكان الرئيس الايراني التقى مساء الاربعاء الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله قبل انتقاله الى ملعب الراية حيث اقيم المهرجان الضخم الذي دعت اليه حركة «امل» و«حزب الله».

جرْح 9 ممثلين إيرانيين جنوباً

خلال تصوير فيلم الانصارية

افادت معلومات واردة من جنوب لبنان انه خلال قيام شركة إيرانية في بلدة أنصارية - الجنوب بانتاج فيلم يحاكي المواجهة في عيتا الشعب في حرب يوليو 2006 بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية، انفجر خزان من المياه أثناء لقطة تمثيلية في الفيلم ما أدى الى جرح 9 ممثلين إيرانيين نقل 4 منهم الى مستشفى خروبي في الصرفند حيث خضعوا لعمليات جراحية لإزالة شظايا أصيبوا بها في أماكن مختلفة من أجسادهم.

ونقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر أمنية جنوبية ان الشركة الإيرانية اختارت بلدة انصارية - الزهراني لتمثيل الفيلم نظراً الى طبيعة البلدة الجغرافية التي تشبه عيتا الشعب، مؤكدة أنه مع اقتراب الممثلين الإيرانيين من الخزان وخلال التصوير حصل خلل تقني في إعداد تفجير الخزان ما أدى الى جرح الممثلين الإيرانيين وعرف منهم رضا علي تركماني، ماجد علي غافري، مراد خاتا زادة وإبراهيم زادة.

 

 يوم جنوبي لنجاد في منطقة اليونيفيل على بعد كلم واحد من إسرائيل: ليعلم العالم أن الصهاينة إلى زوال وخيارهم الوحيد الإستسلام

فرنسا : كلامه مشين.. وباراك : زيارته أفرغت لبنان من سيادته

زيارة الرئيس الايراني أعادت الصراع مع اسرائيل الى الواجهة، بعدما عاش لبنان في الاسابيع الماضية حمّى الفتنة المذهبية التي تأرجحت بين القرار الاتهامي المتوقع صدوره، وقضية شهود الزور التي شغلت اللبنانيين ايضا. لكن الرئيس الايراني اعاد توجيه الانظار الى الصراع مع اسرائيل، خصوصا ان صخباً دولياً رافق زيارته المثيرة للقلق والخشية على السلم الاقليمي. كان يوما جنوبيا للرئيس احمدي نجاد، واجتاز منطقة القرار 1701، حيث تنشر الدول الكبرى قواتها العاملة في اطار اليونيفيل، فوصل نجاد الى الحدود مع اسرائيل وعلى بعد كلم واحد فقط، فكرر من هناك خطابه المعتاد بإزالة الكيان الصهيوني من الوجود، قائلا: ليعلم العالم برمته ان الصهاينة الى زوال ولم يعد أمامهم الا خيار الاستسلام والعودة الى اوطانهم الاصلية.

ويوم امس كان حافلا باللقاءات السياسية خصوصا في السراي الحكومي، حيث اقام الرئيس الحريري مأدبة غداء على شرف الضيف الكبير بحضور الرئيسين سليمان وبري ورؤساء سابقين ووزراء ونواب وشخصيات. اما التعليقات على الزيارة فكانت من فرنسا واسرائيل، حيث اعتبرت فرنسا ان كلامه تجاه اسرائيل مشين، فيما اشار باراك الى ان زيارة نجاد افرغت لبنان من سيادته.

نجاد في السراي

وفي السراي الحكومي.. المحطة الثالثة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في يومه الثاني في لبنان، حيث التقاه رئيس الحكومة سعد الحريري وعقد معه لقاء ثنائيا دام حوالى الساعة قبل الجلوس الى مائدة الغداء، وتناولا في اللقاء التطورات والاوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين في حضور السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن أبادي، الذي ترجم كلام الرئيسين نجاد والحريري.

كما جرت محادثات موسعة في السراي بعد وصول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الى السراي حيث انضما الى الرئيس نجاد والرئيس الحريري. وبعد الاجتماع قال السفير ابادي للصحافيين بعد سؤاله اذا ما كان نجاد ابلغ الحريري موقف ايران من المحكمة الدولية، فقال ان هذا موضوع لبناني، وقد قلنا اننا نبذل قصارى جهدنا من اجل الحفاظ على وحدة كل اللبنانيين، مشيرا الى ان البحث تناول موضوع المحكمة وغيرها من المواضيع. واضاف ابادي، ان جو اللقاء سادته الايجابية، وقد اكد الرئيس نجاد للحريري ان ايران ستقف الى جانب لبنان في كل الظروف وهي مستعدة للتعاون في مختلف المجالات.

لا مبادرة

وعلمت «الديار» ان الرئيس نجاد لم يحمل اي مبادرة معه للخروج من الازمة اللبنانية.

وذكرت المعلومات ان النقاش الذي جرى بين نجاد والحريري حول المحكمة الدولية جاء بشكل عام، حيث قال الرئيس نجاد للحريري ان اللبنانيين قادرون بوحدتهم ان يواجهوا اي شيء، وخصوصا ان المحكمة عامل من عوامل الفتنة على الساحة اللبنانية.

وقد جرى الحديث حسب المعلومات حول المحكمة بالعموميات.

مصادر تيار المستقبل

من جهتها، قالت مصادر في تيار المستقبل لـ«الديار»، انه وعلى عكس ما اشيع، فإن الرئيس نجاد لم يدخل في اي تفاصيل اثناء اجتماعه مع الرئيس الحريري، بل اقتصر الحديث على العموميات، والتمنيات بأن لا تحصل فتنة في لبنان، داعيا كل الاطراف للتحلي بالهدوء والروية كي لا يصل لبنان الى الفتنة.

وقالت المصادر، ان نجاد وجه دعوة رسمية للرئيس الحريري لزيارة ايران، فوعده بتلبيتها في الوقت المناسب.

مصدر سياسي بارز

مصدر سياسي بارز اعتبر ان زيارة الرئيس الايراني هي استثنائية وتاريخية، واتت في سياق سياسة التعاون الصادق مع لبنان واللبنانيين، وهي دعم للبنان ولمقاومته. واضاف المصدر ان الاتصال الذي اجراه الرئيس نجاد بالملك السعودي قبل الزيارة كان على قدر كبير من الاهمية، وقد اطلع نجاد الرؤساء الثلاثة سليمان وبري والحريري على فحوى هذا الاتصال، الذي كان ايجابياً ومشجعاً.

وقال المصدر ان هذا الاتصال لم يكن يتيماً، وان التواصل ليس مقطوعاً بين ايران والسعودية، ولو انه يحتاج الى خطوات لتعزيزه، مشيرا الى ان ما سمعه المسؤولون اللبنانيون امر مشجع ويبشر بالخير، وخصوصا ان نجاد ألمح امامهم الى تعزيز هذا التواصل في المدى القريب من خلال لقاءات ايرانية - سعودية.

14 اذار أيدت موقف سليمان

وقالت معلومات، بأن زياة منسق الامانة العامة لـ 14 اذار فارس سعيد الى بعبدا اتت في اطار تأييد موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي اكد فيه تمسك لبنان بالقرار 1701، بما معناه التمسك بالشرعية الدولية، وكذلك بأن لبنان ملتزم بالمبادرة العربية التي تهدف للسلام وحل المشاكل بهذا الاسلوب السلمي بعيدا عن الحروب التي جرّت المنطقة الى الدمار من العراق الى افغانستان والى غيرها من الدول.

زيارة الجنوب

وتوجه الرئيس نجاد بعد لقاء السراي الى الجنوب حيث اعد له استقبال شعبي حاشد.

واكد الرئيس الايراني في كلمة القاها خلال الاستقبال الشعبي له في مدينة بنت جبيل، ان «المقاومة هي رمز انتصار الشعب اللبناني وكل شعوب المنطقة، ولا شك أن كل أبناء الشعب اللبناني من أتباع كل الديانات السماوية وكل الطوائف الكريمة يقفون صفاً واحداً وفي سد منيع ضد الطغيان والإحتلال»، وقال: «لا شك أن أعداءنا وأعداءكم يخافون من اتحاد صفوفكم ووحدة كلمتكم، فالوحدة هي رمز المقاومة والإنتصار، والوحدة رمز البقاء والثبات والإنتصار، وكل الشعوب تعتبر أنها مديونة بعزتها وكرامتها لمقاومتكم الباسلة في هذا البلد الشقيق». وتابع: «مقاومة الشعب اللبناني نابعة من الإيمان والصبر والثبات والتحمل، واليوم تحول الإنسان المقاوم إلى نموذج يحتذى من قبل كل شعوب المنطقة والعالم، أنتم أثبتم أن ما من قوة في العالم يمكنها أن تقهر مقاومتكم وأثبتم للقاصي والداني أن إيمانكم وصبركم وجهدكم وجهادكم أقوى من كل الجهود الظالمة بيد العدو الإسرائيلي، أنتم أثبتم أيها المجاهدون ان دماءكم وصبركم وثباتكم أقوى من كل الأساطيل والبوارج والدبابات والطائرات».

واردف : «لولا مقاومتكم وصمودكم البطولي، لما كان معلوما أن خط الحدود بين لبنان واسرائيل والإحتلال، في أي نقطة كان مستقراً اليوم، سلام الله عليكم يا حماة الإستقلال والكرامة والعزة الإنسانية، وقفتم وصمدتم حتى تمكنتم من المحافظة على كرامتكم وحتى تمكنتم من رفع رؤوسكم». وكانت للرئيس الايراني محطة حافلة في بلدة قانا الجنوبية، حيث وضع اكليلاً من الزهر على ضريح الشهداء.

وداع الرئيس سليمان

وليلاً، عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لقاء مع رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمود احمدي نجاد الذي زار القصر الجمهوري في بعبدا مساء مودعاً.

ووصل الرئيس نجاد الى القصر الجمهوري الساعة العاشرة مساء وكان الرئيس سليمان في استقباله عند مدخل القصر، وبعد الترحيب دخلا بين صفين من رماحة الحرس الجمهورية، ليعقد اللقاء في صالون السفراء حيث تم تقييم للزيارة ونتائجها على كل الصعد، وتم الاتفاق على متابعة الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي وقعت بين لبنان وايران. وبعدما جدد الرئيس سليمان الترحيب بضيفه نجاد، عبّر الرئيس نجاد عن شكره لرئيس الجمهورية على الرعاية والحفاوة البالغة التي احاطه والوفد المرافق بها، مكررا التأكيد على استعداد ايران لمساعدة لبنان في كل ما يطلبه، مجددا توجيه الدعوة الى الرئيس سليمان لزيارة ايران. وبعد انتهاء اللقاء، غادر الرئيس نجاد وودعه الرئيس سليمان عند مدخل القصر الجمهوري.

فطور عمل

وكان نجاد استهل يومه الثاني في بيروت بفطور عمل اقامه على شرف عدد من الفعاليات الروحية والشخصيات السياسية في مقر اقامته في فندق فينيسيا، قدم في خلاله عرضا لكل الاستهدافات التي تعرضت لها منطقتنا. واجتمع نجاد بحوالى 26 شخصية سياسية من بينها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. واكد نجاد ضرورة التخطيط لمواجهة الهيمنة على المنطقة الشرق الاوسط، معتبراً ان اسرائيل ليست الا وسيلة لتحقيق هذه السيطرة، اما لبنان فعليه ان يكون الجبهة الامامية في مواجهة العدو.

وسبقت كلمة نجاد كلمات لعدد من الشخصيات السياسية، حيث نوه جنبلاط بالاتصال بين نجاد والعاهل السعودي لما له من دور ايجابي على صعيد المواجهة للقرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي باتت في يد الدول الكبرى، مؤكدا اهمية الدور الايراني في محاولة ايجاد حلول.

موقف فرنسا

من جهتها، دانت فرنسا بقوة التصريحات الخاصة بإسرائيل التي صدرت عن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من لبنان، واعتبرتها تصريحات «مشينة». وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو «ان كل التصريحات العدائية في شأن اسرائيل التي صدرت لمناسبة زيارة الرئيس الايراني مشينة وندينها»، مضيفا: ما يحتاج اليه الشرق الاوسط اليوم هو مساهمة كل اللاعبين في المنطقة من اجل السلام والتنمية والاستقرار.

وكان نجاد اعتبر في خطاب ألقاه في ضاحية لبنان الجنوبية ان الكيان الصهيوني يتدحرج اليوم في مهاوي السقوط، فيما رأى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان ايران ضمانة المقاومة والمستضعفين من موقع القوة والعلم على عكس اميركا واسرائيل، واعتبر ان نجاد يتحدث بما يريده الفلسطينيون واللبنانيون.

باراك

وفي المقلب الآخر، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان «زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد افرغت لبنان من سيادته وقيادته، وجولته اتت الى حصن ايران». واشار باراك الى ان القوات الاسرائيلية تراقب التطورات الاخيرة على الساحة اللبنانية وتواصل الاستعدادات لاي تطور في المنطقة.

واضاف ان الزيارة تعكس حقيقة ان لبنان لم يعد دولة طبيعية يحكمها شعبها، وهي تتحول الى اداة تخدم جهات اخرى.

وقال باراك : ان جيش الدفاع الاسرائيلي موجود، وجهاز الاستخبارات موجود، واعيننا يقظة.

 

تهاتف نجاد وعبدالله ليس يتيماً... والتواصل لم ينقطع بين البلدين

المسؤولون لمسوا أجواء مشجّعة واحتمال لقاءات سعودية ــ إيرانية

محمد بلوط /الديار

ما هي النتائج التي ستسفر عنها زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ليس على صعيد العلاقات اللبنانية - الايرانية فحسب بل ايضا على مستوى المنطقة؟

لا يختلف اثنان في وصف هذه الزيارة بانها استثنائية وغير عادية بكل المقاييس، نظراً لحجم التأثير الايراني الاقليمي، وللدور المتنامي لطهران في كل المجالات، هذا عدا عن عناصر عديدة تتميز بها ابرزها:

- يعتبر توقيت الزيارة انه مهم للغاية لانها تأتي في مرحلة دقيقة وصعبة يمر بها اللبنانيون نتيجة التعقيدات الناجمة عن قضية المحكمة الدولية وتداعياتها، ولانها ايضاً تأتي بعد القمة الثلاثية السعودية - السورية اللبنانية التي لجمت تدهور الوضع اللبناني ورسمت سقفا للصراع الداخلي الدائر دون ان تبدد اسباب التوتر او تبعد شبح التصعيد والتدهور من جديد.

- تشكل الزيارة محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وتساهم في ازالة الالتباسات حول هذه العلاقة لدى البعض لا سيما ان الرئيس نجاد حرص على مخاطبة جميع اللبنانيين وعلى دعم حكومة الوفاق الوطني.

- تأتي الزيارة ايضا في ظل ترنّح المفاوضات المباشرة الفلسطينية - الاسرائيلية، وبالتالي فشل مثل هذه المحاولات اولا بسبب السياسة الاسرائيلية المبنية على التصعيد والعدوانية وثانياً بسبب الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني والضعف العربي.

- والى جانب ذلك فان هذه الزيارة تشكل دعماً جديداً للمقاومة في لبنان، وتعبر عن رسالة ايرانية واضحة تجاه محاولات استهداف هذه المقاومة من ابواب مختلفة.

واذا كان الرئيس نجاد قد حرص على المستوى الرسمي ان يعكس خطاباً عقلانياً غير انفعالي، فانه بقي في الوقت نفسه متمسكاً بالمبادئ والثوابت للسياسة الايرانية المعادية للمشاريع الاميركية في المنطقة ولاسرائيل واطماعها التوسعية.

من هنا فان الرئيس الايراني لم يأت الى لبنان متحديا بقدر ما جاء ليؤكد على سياسة التعاون الصادق مع لبنان واللبنانيين، وليعزز وجهة النظر القائلة ان قوة لبنان بمقاومته وليس بضعفه، وان هذا يفترض الحفاظ على المقاومة وتعزيزها لحماية لبنان من كل التحديات.

اذن زيارة نجاد هي زيارة تعاون ودعم للبنان بامتياز، وهذا ينعكس قوة للعرب ايضا، واليد الممدودة للبنان هي نفسها الممدودة للدول العربية الاخرى.

وفي هذا المجال تبرز اهمية الاتصال الذي اجراه الرئيس نجاد مع العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز عشية مجيئه الى بيروت. وتقول المعلومات انه حرص على اطلاع الرؤساء الثلاثة على اجواء هذا الاتصال التي كانت «مشجعة وايجابية» على حد قول مصدر سياسي بارز.

وحسب المعلومات ايضا فان الرئيس نجاد ابلغ اركان الدولة ان هذا الاتصال ليس يتيما، كاشفا عن ان التواصل ليس مقطوعا اصلا بين طهران والرياض وان كان يحتاج الى خطوات لتعزيزه وتوسيعه.

ويقول المصدر ان ما سمعه المسؤولون اللبنانيون في هذا لمجال امر مشجع ويبشر بالخير، خصوصاً ان الرئيس الايراني المح الى تعزيز هذا التواصل في المدى القريب ليس على مستوى الاتصالات فحسب بل ايضا على مستوى حصول لقاءات ايرانية - سعودية على غير صعيد.

وينظر المصدر الى بعض الاشارات التي ظهرت بعد الاتصال على انها اشارات ايجابية تعكس بداية هذا المناخ المشجع لازالة التوتر في العلاقات السعودية - الايرانية، واعادة الدفء التدريجي اليها.

ومن هذه الاشارات التصريح الذي ادلى به وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في القاهرة حول زيارة نجاد للبنان وقوله «ان الزيارة احدثت زخماً كبيرا في لبنان، لكن المهم النتيجة، وان شاء الله تكون النتائج بنفس الزخم فيما يتعلق بالسلم اللبناني».

ومع ان هذا الكلام، يحمل اكثر من تفسير الا ان النظر الى الجزء الملآن من الكأس، يعني ان المسؤول السعودي لا ينظر نظرة سلبية للزيارة، ويأمل في ان تنعكس ايجابا على الساحة اللبنانية، بل يعترف ايضاً باهميتها.

ويعني ذلك ايضا ان الامر مرتبط بما سيلي الزيارة وايضا الاتصال الايراني - السعودي الذي اعلن عنه هذه المرة، وربما يدل ذلك على الرغبة المشتركة في التقدم نحو الامام.

ويتردد في هذا المجال ان الرئيس السوري بشار الاسد لعب دوراً مهماً في هذا المجال قبل واثناء وبعد زيارته الاخيرة لطهران، وان القيادة السعودية تسعى في اطار السياسة التي تنتهجها الى فتح قنوات التواصل والابواب بين المملكة العربية السعودية - والجمهورية الاسلامية الايرانية لان هذا الامر يساهم في افشال مخططات التفتيت واثارة القلاقل في المنطقة ويعزز فرص تحسين الاستقرار فيها لا سيما في البلدان التي تشهد تأزما مثل العراق ولبنان وحتى اليمن.

وفي نظر المصدر السياسي ان نجاح مثل هذه الجهود والخطوات سيساعد الى تحسين العلاقات الايرانية - السعودية ولو تدريجياً باعتبار ان التعقيدات التي تحيط بهذه العلاقات تحتاج الى المزيد من الجهد والوقت، لا سيما ان هناك اطرافا اقليمية ودولية تعمل على ابقاء التوتر في هذه العلاقة خصوصا الولايات المتحدة المستفيدة من استمرار النزاعات والخلافات في العراق ولبنان وغيرهما.

واذا كانت اجواء التوترقد خيمت على العلاقة السعودية - الايرانية في معظم السنوات القليلة الماضية فان العودة الى لغة التواصل يمكن ان تذكر بالاجواء الايجابية النسبية التي سادت في العام 2007 بعد لقاء الملك عبدالله والرئيس نجاد في 4 آذار من العام المذكور، واذا كانت تلك القمة لم تحقق النتائج العملية المرجوة وبقيت في نطاق النتائج الدبلوماسية فانها في الوقت نفسه ساعدت ولو لفترة معينة في تخفيف حدة التوتر في لبنان، وفي تراجع التصعيد او الخلاف بالنسبة للعراق... لكن العامل الاميركي تخل في حينه وصبّ الزيت على النار ليعيد جواء التشنج الى العلاقات بين البلدين، لان واشنطن هي المتضرر الاول من تحسن العلاقات السعودية - الايرانية وعودتها الى دائرة الدفء والتعاون.

وباختصار فان تحسين العلاقات بين طهران والرياض، يشكل عاملاً مهماً في تعزيز انعكاسات التعاون والتنسيق السوري - السعودي، وفي تحصين معادلة «السين - سين» ونتائجها على الساحتين اللبنانية والعراقية.

 

مبادرة إيرانية حول القرار الظني والحريري أمام تحدي المرحلة الأصعب

«حزب الله» يخوض حرباً استباقية على المحكمة خارج مسرح القتال

اسعد بشارة /الديار

اذا كان حزب الله لا يستطيع التراجع في موضوع المحكمة الدولية فان رئيس الحكومة سعد الحريري يبدو اكثر فاكثر محشوراً في زاوية ضيقة لم يعد يملك فيها شيئاً ليقدمه.

والمحكمة الدولية تسير بشكل طبيعي وكأن ما يحصل في لبنان بات منفصلا عن مسارها وبالتالي لم يعد هناك من حلول الا على الطريقة التقليدية التي تعالج الحدث بنتائج وليست باستباقة على قاعدة ان الحرب الاستباقية لا يمكن ان تنجح اذا كانت تشن خارج ارض المعركة.

وقد يعتقد حزب الله ان ارض المعركة في وجه المحكمة الدولية هي بيروت وتحديدا السراي الحكومية لكن الوقائع تقول بأن التأثير على المحكمة عبر هزّ الاستقرار بات امراً مشكوكاً فيه في ظل انعدام افق خيار استعمال العنف الذي اقصى ما يمكن ان يؤدي اليه استنساخ الحالة العراقية وهو استنساخ لا يمكن حصر نتائجه السلبية بطرف دون الطرف الاخر، ومن يشكك فليعد الى الوقائع الدموية لحرب العراق ولصراع المكونات المذهبية والعرقية الذي لم ولن ينتهي في صالح اي مكوِّن.

اما اذا كانت ارض المعركة الاستباقية السراي الحكومية فان نتائجها ايضا لا يمكن ان تختلف لأن مجرد استرجاع مشاهد الاعتصام السابق الذي نفذه حزب الله وحلفاؤه يعطي فكرة واضحة عن استحالة تنفيذ انقلاب سريع وتحقيق تغيير جذري وفق معادلة الانقلاب على الانقلاب التي تروج لها قوى 8 آذار.

يبقى ان المعركة الاستباقية اذا ما اريد لها ان تحدث على مسرح اسمه اضعاف ارادة رئيس الحكومة واستنزافه لكي يذهب الى أبعد مما قاله في جريدة الشرق الاوسط فإن المعركة محكومة بالاخفاق لأن خطوة اضافية قد يقدم عليها الحريري في موضوع المحكمة ستكون بمثابة فتح الباب نحو جنة الانتحار السياسي ليس فقط على صعيد زعامة الحريري في طائفته بل على صعيد مكانته وموقعه في الساحتين العربية والدولية ويدرك الحريري ان رفضه المسبق للقرار الظني وقيامه باسم الحكومة اللبنانية باصدار موقف معارض لها سيقضي عمليا على كل ما بني بعد اغتيال رفيق الحريري وسيجعل الدعم الدولي له ولحكومته في موقع اخر لا بل سيعطي مؤشرا واضحا على ان الفريق الذي يمثله الحريري وتمثله 14 اذار لم يعد قادرا على الوقوف على رجليه وبالتالي فان هذا الفريق سيخسر عمليا دوره لمصلحة القوى الاقليمية المنافسة القادرة على تحمل مسؤولية الالتزامات والجاهزة لمشاريع التلزيم.

في المعلومات ان ايران قدمت عرضاً على شكل مبادرة للحريري وهذا العرض سيطرح تحدياً جديداً على رئيس الحكومة ربما يكون اكبر من التحدي الذي واجهه مع بداية التقارب السعودي السوري، والحريري الذي استطاع ان يضع خطوطاً حمراء مكنته من تجاوز التنازلات المؤلمة دخل عمليا في المرحلة الاصعب التي تسبق صدور القرار الظني وهذه المرحلة ستبدأ مباشرة بعد مغادرة الطائرة الرئاسية الايرانية الاجواء اللبنانية.

 

الحريري لم يتهم احداً ولا يعرف مضمون القرار الظني ... فلماذا التصعيد؟

رمي المسؤوليات على أكتافه

هروب الى الأمام لا أكثر !!

وجدي العريضي /الديار

كلما صعد احد السياسيين الى المنبر او «فقع» احدهم تصريحا وطل سواه على الشاشة فإن هؤلاء يشيرون الى ضرورة اقدام رئىس الحكومة سعد الحريري على خطوة مماثلة على غرار حديثه لصحيفة «الشرق الاوسط» وبمعنى اخر ان الكرة في مرمى الرئىس الحريري لولوج الحل وكل من المعارضة السابقة يرمي الاثقال على اكتاف رئيس الحكومة، ذلك ما تحفل به الساحة المحلية وسط كم من المواقف والتصريحات تصب في خانة ان الحل بيد الرئيس الحريري، ذلك ما تلفت اليه اوساط سياسية متابعة التي تبدي استغرابها واستهجانها لهذه المحاولات والاساليب، اذ ترى ان الناقص ان يحمّل هؤلاء ازمة محاصرة 600 عامل في احد مناجم التشيلي للرئىس الحريري او مسؤوليته في اصطدام قطار واوتوبيس في اوكرانيا، اذ تشير بأن ما يجري من توزيع ادوار واعلان مواقف نارية وتصعيد سياسي كله يلف ويدور ويدور حول هدف واحد لا اكثر ولا اقل اي الغاء المحكمة الدولية وهنا تسأل الاوساط المعنية لما التركيز بما معناه ان مفتاح الحل والربط عند الرئيس الحريري وفريق 8 آذار يعلم وكل اللبنانيين بأن المحكمة هي في عهدة المجتمع الدولي والغاء هذه المحكمة يحتاج الى قرار من مجلس الامن وليس من رئىس الحكومة الذي لا يعلم بداية ماهية القرار الظني ولا موعد صدوره، كذلك والاهم ان الرئيس الحريري وتياره السياسي وكل فريق عمله السياسي والاعلامي لم يسبق لهم ان وجهوا اصابع الاتهام لحزب الله او سواه لذا التساؤلات لما كل هذه الحملات والخضات وفرملة البلد سياسيا واقتصاديا وتخويف الناس من حروب وفتن وان الشارع سيتحرك بعد زيارة الرئىس الايراني ورسم سيناريوهات و«اكشن» هنا وهناك على طريقة افلام الكاوبوي في حين البعض يقول انه بمقدور الرئىس الحريري التهدئة والتحاور مع الفريق الآخر حيال اي قرار ظني قد يصدر وهنا السؤال ألم يقم رئيس الحكومة بهذه الخطوات عندما دعا طيلة ايام شهر رمضان الى الحوار واعتماد الكلمة الطيبة تاليا ماذا عن حديثه لصحيفة «الشرق الاوسط» هذا الحديث الذي لم تتم علاقاته بذات الروحية الايجابية لا بل فتحت النار عليه من كل الاتجاهات ولم تزل مستمرة وايضا ماذا عن مداخلة الرئيس الحريري في مجلس الوزراء التي تحصن البلد وتمنع اي فتنة وبمعنى اخر اذا كان هناك من يحرص على البلد واستقراره وسلمه الاهلي ووأد الفتن هو الرئىس سعد الحريري وبالتالي كل ما يجري يهدف الى حشره ودفعه الى التنازلات وابتزازه سياسيا ووصوله الى الاستقالة والاجواء المحيطة تؤكد بأنه لن ولم يخضع لكل هذه العناوين ومن يعش يرَ.

 

طائرة إسرائيلية من دون طيار رافقت تحركات أحمدي نجاد في لبنان

إعداد بشَّار دراغمه/ايلاف/رافقت طائرة إستطلاع إسرائيلية بدون طيار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في كل تحركاته فوق الأراضي اللبنانية، فيما حلقت مروحيات إسرائيلية خلال إلقاء نجاد كلمته في بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان. أبدى الجيش الإسرائيلي اهتماما كبيرا بزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان خلال اليومين الماضيين، وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها الصادر أمس أن طائرة بدون طيار تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي حلقت فوق الأراضي اللبنانية منذ بدء زيارة الرئيس الإيراني إلى لبنان، وواكبت كل تحركات أحمدي نجاد على الأرض. ونفى الجيش الإسرائيلي، ان يكون وضع القوات في حالة طواريء، وإنما في حالة جاهزية لأي تطورات قد تحصل على الأرض.  وقالت مصادر في الجيش أن القوات الإسرائيلية كانت مستعدة لكل ما يستجد على أرض الواقع، لكنها في المطلق لم تكن في حالة تأهب قصوى.

 وبحسب "يديعوت" فأن السكان الإسرائيليين على الحدود الشمالية لم يلاحظوا أية تغيرات بسبب تلك الزيارة. ونقلت الصحيفة عن السكان قولهم "نحن نرى من خلال النوافذ ما يجري في الأراضي اللبنانية ففي الأيام الاعتيادية نلاحظ النشاط الزراعي في الحقول إلى جانب جمع بعض المعلومات عن تحركات الجيش الإسرائيلي".

 مضفين "أما في الأيام الأكثر سواء فان تلك الحدود تشكل الخط الأمامي لعناصر حزب الله بمساعدة إيران وما تقدمه من وسائل قتالية وأسلحة متطورة".

من ناحيتها قالت الإذاعة الإسرائيلية، أن زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان هدفت بشكل أساسي إلى الإطلاع عن قرب على الاستعدادات لأي مواجهة مقبلة قد تنشأ في المستقبل بين حزب الله وإسرائيل.

تفاصيل زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان

نجاد تفادى بوابة فاطمة ولم يلق حجره باتجاه إسرائيل 

واشنطن: زيارة احمدي نجاد للبنان سيئة للبلد 

أحمدي نجاد يلتقي نصر الله قبل مغادرته لبنان 

اليوم الاول من زيارة أحمدي نجاد لبيروت بالصوّر 

استقبال احمدي نجاد في الضاحية الجنوبية بهتاف "الموت لاسرائيل"

وبحسب الإذاعة فان الزيارة كان لها أهمية خاصة لأن الرئيس الإيراني سعى من خلالها إلى إيصال رسالة إلى الإسرائيليين مفادها أن إيران هنا على الحدود و ليست بعيدا في "قلب الخليج".

بينما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بان اقامة  اسرائيل والانجازات التي حققناها خلال اكثر من 60 عاما تشكل أفضل رد على الشتائم التي اطلقها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من جهة الحدود اللبنانية. واضاف نتنياهو ان لبنان يتحول بسرعة والى دولة تدور في فلك نظام "الملالي الايراني" واصفا هذا الوضع بانه يشكل ماساة للبنان.

وأكد نتنياهو أن اسرائيل تدرك جيدا كيف ستدافع عن نفسها وهي تدرس جميع الخيارات المتوفرة للتعامل مع التهديدات التي تحدق بها. ونوه بان اسرائيل ستواصل تحقيق النمو في مختلف المجالات.

من جهته ادعى متان فلنائي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أن زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان هدفت بالأساس إلى تفقد ترسانة السلاح التي مولها لدى حزب الله, مشيرا إلى أن أحمدي نجاد نجح في بناء منظومة صاروخية من أكبر المنظومات في العالم داخل لبنان.

وأضاف فلنائي خلال حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن أحمدي نجاد أتى لتفقد الأموال التي استثمرها في لبنان وحيث أنفقت إيران مليارات الدولارات لإعمار لبنان في أعقاب حرب صيف 2006.

وقد القى احمدي نجاد كلمة في ملعب بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان امام الالاف من السكان اللبنانيين الذين رفعوا اعلام ايران ولبنان وحزب الله، وواصل احمدي نجاد هجماته على اسرائيل قائلا: "ليعلم العالم برمته ان الصهاينة الى الزوال, ولا خيار امامهم الا الاستلام للامر الواقع والعودة الى منازلهم واوطانهم الاصلية". واشاد الرئيس الايراني بـ"مقاومة اهل جنوب لبنان وصمودهم البطولي" حسب قوله، في اشارة الى حرب لبنان الثانية, معتبرا ان "المقاومة هي رمز انتصار الشعب اللبناني وكل شعوب المنطقة". وشوهدت مروحيات اسرائيلية وهي تحلق فوق خط الحدود الاسرائيلية اللبنانية خلال قيام احمدي نجاد بالقاء كلمته في بنت جبيل.

إيلاف رصدت ردود الفعل على زيارة أحمدي نجاد من خلال طرح تساؤلات حول المشهد اللبناني الداخلي بعد الزيارة . النائب باسم الشاب عن تيار المستقبل قال إن زيارة الرئيس الإيراني يتم تقييمها بعد أيام وعبر عن إعتقاده أن نجاد سيقوم بجهد لإصلاح الوضع الداخلي في لبنان.

لكنه ورداً على سؤال حول إن شكلت الزيارة عرضًا للقوة الايرانية في المنطقة أكد أن الزيارة كانت عرضًا قويًا لإيران، وقال "اعتقد ان كل الناس يعرفون ان لإيران تأثيرها على لبنان، من خلال الاستقبال ورد الفعل الذي اثاره في اسرائيل والولايات المتحدة".

من جانبه قال النائب نبيل نقولا عن كتلة التغيير والاصلاح، إن الزيارة لم تكن لشريحة من اللبنانيين كما إشيع، كانت من دولة لاخرى، لان خطاب احمدي نجاد لم يكن لشريحة بل لكل اللبنانيين، وانطلق من هذه النقطة، وقال "لست هنا حتى اضع النوايا في الحسبان".

وبخلاف ردود الفعل الرسمية أبرزت زيارة نجاد الإنقسام في صفوف اللبنانيين حول مجمل القضايا السياسية التي تواجه البلاد وعلى رأسها دور حزب الله وسلاحه، فصور الرئيس الإيراني انتشرت في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق البقاع والجنوب وكل مكان تقطنه غالبية من الطائفة الشيعية التي تحتفظ بعلاقة تاريخية مع ايران، وخصوصا مراجعها الدينية في قم، والتحالف السياسي معها بعد بروز حزب الله، وتألق دوره في تحرير الجنوب والصمود في مواجهة الجيش الاسرائيلي خلال حرب تموز.

وظهرت المناطق الاخرى وخصوصا تلك التي تقطنها الغالبية السنية كمدينة طرابلس وكأنها غير معنية بالزيارة، وكانت اللافتات الرافضة للزيارة قد رفعت فيها قبل ايام من وصول نجاد، وسرعان ما أزيلت بتدخل من "تيار المستقبل".

ولا يمكن الحديث عن هذه الزيارة دون الإشارة إلى الإتفاقيات الإقتصادي أيضًا وأبرزها ملف الطاقة. وأجمع مختلف الاقتصاديين الذين سألتهم "إيلاف" على أهمية العلاقات اللبنانية الايرانية الاقتصادية وضرورة تدعيمها وتحسينها بمختلف الطرق.

 

"L B C" ملك "القوات اللبنانية" وقد تختم بالشمع الأحمر: الحق سيعود لأصحابه والتعويضات بمليارات الدولارات! 

١٥ تشرين الاول ٢٠١٠

  غسان عبدالقادر

علقت مصادر قواتية في حديث لموقع "14 آذار" الألكتروني،على القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق فادي عنيسي والمتعلق بالقضية التي رفعتها القوات على المؤسسة اللبنانية للإرسال، فأكدت تلك المصادر أن القرار الذي صدر اليوم هو خطوة في مسيرة إسترداد القوات اللبنانية لما فقدته خلال فترة الوصاية. وقد نجحت القوات في تحقيق هذا الهدف بعد أن قدمت جميع الوثائق والمستندات التي تثبت ملكيتها لـ"أل بي سي" وإن كان هذا القرار جاء متأخراً ولكنه شكل خطوة نحو إحقاق الحق. ومن جهة أخرى، قدّم رجال قانون مطالعتهم في هذه القضية فأعتبروا أن من حق القوات الآن المطالبة بوضع حارس قضائي على الـ"ال بي سي" للمحافظة على محتوياتها وكذلك يمكن لها طلب تعويضات كبيرة عن الفترة التي كان فيها بيار الضاهر يدير المحطة.

مصادر قواتية: ما أرتكبه الضاهر هو"سرقة" والقرار يشكل 95% من الحكم وهذه خطوة لإستعادة ما خسرته القوات

عن مسألة عودة المؤسسة اللبنانية للإرسال إلى حضن القوات اللبنانية، رأت المصادر القواتية "أنّ هذا القرار هو بداية عودة الـ"ال بي سي" لأن أمامنا مسيرة محاكمة، وفي قضايا من هذا النوع يشكل القرار الظني 95% من الحكم خصوصاً أننا نتكلم عن ملف من 10 آلاف صفحة، مع التوثيقات اللازمة والمستندات والأدلة الدامغة والشهود. وهنا نشير إلى أنه لم يحدث من قبل في قضايا مماثلة أن جاء حكم المحكمة مخالفاً للقرار الظني. وما تبقى هو وقت قليل. ونحن في القوات اللبنانية ننطلق من مبدأ وإيمان أنّ الحق لا يموت مادام وراءه مطالب. فمنذ تاريخ خروج الدكتور سمير جعجع من المعتقل حتى اليوم، لم تتنازل القوات عن حقها خصوصاً أن المؤسسة التي تحمل إسم الـ"ال بي سي" هي في الواقع أبعد من أن تكون ملك أشخاص لأنها ملك مجتمع وملك تاريخ وشهداء وبالتالي لا يحق لأي كان أن يتصرف بها كشركة خاصة قد ورثها عن أهله".

وأعتبرت المصادر القواتية أنّ "المؤسسة اللبنانية للإرسال في طريقها للعودة إلى أصحابها وحضن أهلها، إلى اللذين بنوها ودفعوا ثمنها غالياً، بعكس من حاول أن يتاجر بها وبمواقفها. ناضلوا في سبيلها، وضحوا، سجنوا وحتى استشهدوا. وحالياً أمامنا مسيرة محاكمة لدى القاضي الجزائي المنفرد ولكن يبقى القرار الظني مبرماً. والوقت المتبقي ليس بالكثير فالحكم متوقع أن يصدر خلال السنة القضائية الحالية على أن يكون هناك حكم إستئناف في ظل شروط معينة قد تأخذ بها أو لا تأخذ بها المحكمة بحسب الأسباب الموجبة. وقد سمعنا من الكثير من الناس أنهم كانوا يراهنون على إختلاف موازين القوى، ووجود ضغوط على القضاء، ولكننا أصرينا وراهنا على الدولة والمؤسسات والقانون والقضاء لإسترداد حقوقنا كاملة. ونحن نعد ان تعود الى مشاهديها قريباً, فالقوات ثابتة وباقية على مبادئها ومهما جرى سيعود الحق لإصحابه".

وبالنسبة لمدير الـ"ال بي سي" الشيخ بيار الضاهر، أكدت تلك المصادر "أنّ جميع الإتصالات مقطوعة معه خصوصاً أن التهمة الموجهة للضاهر هي إساءة الأمانة المشددة والتي تعتبر من التهم الخطيرة والشائنة, وهذا المتعارف عليه بأنه "سرقة". ونحن نتمنى أن يكون ضمير الشيخ بيار الضاهر قد صحا الآن وقرر أن يسلم المؤسسة اللبنانية للإرسال إلى أصحابها الحقيقيين ولكن ليس هناك أي مؤشر في هذا الإتجاه. ومن الجدير ذكره أن الدعوى المرفوعة هنا لا تشمل المؤسسة اللبنانية للإرسال الأرضية فقط بل هي تضم 12 شركة، هي كل الشركات التي أسسها بيار الضاهر بشكل مباشر أو غير مباشر بأموال مهربة من حق الـ"ال بي سي".

كما أشارت تلك المصادر إلى أن نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان سيعقد مؤتمراً صحافياً يشرح فيه حيثيات القضية ومسارها نحو القرار القضائي الصادر مؤخراً.

مصادر قانونية مستقلة: من حق القوات وضع حارس قضائي وختم الـ"ال بي سي" بالشمع الأحمر...وتعويضات بالمليارات

وأكد رجال قانون متمرسين فيما خصّ القرار الصادر عن قاضي التحقيق, لموقع 14 آذار الألكتروني, صحة ما ورد سالفاً، وأفادوا "أنّ القرار الظني تحول الى القاضي المنفرد الجزائي، وبالتالي من السهل على المحاكم المدنية أن تأخذ بالقرار الظني الصادر عن المحاكم الجزائية ومفاعليه. وما تمّ اليوم هو البتّ بموضوع الملكية بطريقة غير مباشرة. أما تهمة إساءة الأمانة هي جرم جزائي. ومن ظاهر الأمور أن الدكتور سمير جعجع قد سلّم جميع هذه المقدرات المتمثلة بالمؤسسة اللبنانية للإرسال من أموال وممتلكات على سبيل الأمانة قد وضعت في عهدة الشيخ بيار الضاهر".

كما جزمت هذه المصادر القانونية "أنّ قاضي التحقيق قد تأكد بشكل قاطع من إساءة الأمانة في ادارة الـ"ال بي سي" حتى شمل الحكم جميع الشركات المرتبطة بها. وقد برز في البيان الذي أصدره بيار الضاهر انه خسر المعركة القضائية وهذا يعتبر بحد ذاته مؤشر لقرب إسترداد القوات اللبنانية لهذه المؤسسة. وبالتالي فقد بات من البديهي وشبه المؤكد أنه من خلال هذه المطالعة ومن الآن وصاعداً يحق للقوات اللبنانية أن تطالب عبر القانون التجاري والجزائي بإتخاذ كافة الإجرآت الإحتياطية والإحترازية ومن بينها الختم بالشمع الأحمر كأقصى حدّ. كذلك يحق لها أن تطالب بوضع جردة لمحتويات تلك المؤسسة كي لا يجري جردها أو تبديدها أو تهريبها أو التفريط بها. بالإضافة الى ذلك، أصبح من حق القوات اللبنانية أن تطالب بوضع حارس قضائي مشروع على المؤسسة لضمان المحافظة عليها فيتحمل نتيجة أي تلف أو تهديد إلى حين إستلام المحطة ومعداتها وجميع ممتلكاتها".

وختمت تلك المصادر القانونية أنّ "الأخطر من ذلك كله هو أنّ القوات اللبنانية يحق لها المطالبة بالعطل والضرر، وجميع الأرباح التي جناها بيار الضاهر وجميع المداخيل التي دخلت إلى حيازته المالية بحيث تعتبر أموالاً غير مشروعة ناتجة عن إساءة الأمانة، وهي تناهز المليارات من الدولارات، الأمر الذي سيحاسب عليه الضاهر لاحقاً". 

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

مؤسسات الاغتراب تحمل سليمان والحريري المسؤولية عن حياة المطلوبين للقضاء السوري

 السياسة/لندن - كتب حميد غريافي: حمل "الاتحاد الماروني العالمي" و"المجلس العالمي لثورة الارز" في واشنطن وهما طليعة القوى الاغترابية اللبنانية في العالم, الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري وادارة الاستخبارات في الجيش اللبناني وقيادة قوى الامن الداخلي مجتمعين, مسؤولية تعرض أي شخصية لبنانية ورد اسمها في مذكرات التوقيف السورية التي تميل كفة الميزان اللبناني القضائي الى رفضها جملة وتفصيلا لعدم قانونيتها, للاغتيال او الخطف ردا على رفض القضاء اللبناني المساهمة في تسليم ابنائه الى دولة خارجية معروفة بقضائها القمعي وقوانينها الجائرة بحق ابنائها قبل اللبنانيين والغرباء".

وقال الشيخ سامي الخوري رئيس "الاتحاد الماروني العالمي" الذي يضم اكثر من 13 مليون لبناني ماروني في المهاجر, من مقره في واشنطن امس, ان "اي تراخ من قبل رئاستي الجمهورية والحكومة وقيادتي الاستخبارات والامن الداخلي في حماية المطلوبين اللبنانيين الثلاثة والثلاثين سياسيا وقضائيا وأمنيا وصحافيا بمن فيهم عدد من الشخصيات العربية والدولية, ستحاسب عليه هذه الجهات اللبنانية المسؤولة ليس فقط معنويا وعاطفيا من صفوف الشعب بل من محاكم العدل الدولية والمؤسسات الانسانية حول العالم.

وذكر الامين العام للمجلس العالمي لثورة الارز في واشنطن المهندس طوم حرب باقدام النظام السوري واستخبارات "حزب الله" و"الحزب القومي السوري الاجتماعي" واطراف اخرى سلفية تابعة لدمشق, باختطاف عشرات اللبنانيين الى المعتقلات السورية حيث جرى تصفية بعضهم تحت التعذيب وبالقتل المتعمد, فيما مازال المئات منهم مجهولي المصير, لذلك على المسؤولين اللبنانيين ان يحتاطوا لتكرار عمليات الخطف هذه او الاغتيال اذا تعذر الخطف قبل فوات الاوان, والا فإن اللبنانيين في الداخل والخارج والدول الحرة حول العالم, سيحاسبونهم شعبيا وقضائيا على اي اهمال او تباطؤ في حماية المطلوبين اللبنانيين من قبل اسوأ قضاء لا في منطقة الشرق الاوسط فحسب, وهو القضاء السوري, وانما في العالم اجمع".

وقال الشيخ سامي الخوري ل¯ "السياسة" في اتصال به من لندن "ان على الرئيس سليمان ان يبلغ "صديقه الحميم" بشار الاسد بضرورة الغاء مذكرات التوقيف السورية السخيفة والمضحكة, كما على رئيس الحكومة سعد الحريري ان يزور الرئيس السوري لحمله على التراجع عن هذا الاجراء اللا قانوني والمسيس والذي لا علاقة للقضاء السوري بالتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية حتى ولو كان اللواء جميل السيد مدير الامن العام السابق خارجا من السجن للشك بعلاقته في اغتيال رفيق الحريري, هو أحد اقرب المقربين الى نظام دمشق, لانه لا يمكن للاسد موازنة علاقاته المستجدة مع الحريري ولبنان بعلاقاته مع السيد".

ودعا المهندس حرب المملكة العربية السعودية, والملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصيا الى "ممارسة نفوذه" و"صداقته" مع بشار الاسد لوقف تدخله السافر في لبنان, وسحب مذكرات التوقيف القمعية التخويفية بحق اصوات الاحرار المستمرين في السير باستقلال لبنان وسيادته وقراره الحر قدما, والا ما معنى معادلة "السين - سين" (السعودية - سورية) التي ضمنت الاستقرار والهدوء في لبنان منذ اشهر قليلة وهل ان الاسد باصداره مذكرات التوقيف يحاول الانقلاب عليها والتملص منها استعدادا لاحداث انقلاب في النظام اللبناني بواسطة حليفه "حزب الله"?

واتهم رئيس الاتحاد الماروني العالمي جميل السيد ب¯ "اذكاء الفتنة في لبنان بعد فشله في كل محاولات النيل من مؤسسات الدولة والقوى الحرة الفاعلة فيها", وطالب القضاء اللبناني ب¯ "التدخل بواسطة المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا لاعتقال السيد بتهم التحريض على اغتيال رئيس الحكومة سعد الحريري وتحقير الامن والقضاة والاعلاميين خلال مؤتمراته الصحافية والتطاول على القضاة الدوليين والمحكمة الدولية التي انشأها المجتمع الدولي والا فعلى دولة القانون والعدالة السلام".

ولم يستبعد "الاتحاد الماروني العالمي" ان يعاد اعتقال جميل السيد ورفاقه الضباط الثلاثة الاخرين وسوقهم الى المحكمة الدولية استنادا الى اقوال عشرات الشهود المطلوبين في لاهاي بسبب ادوار هؤلاء الضباط في فبركة شهود الزور أمثال ابوعدس وسواه والتلاعب بمسرح جريمة اغتيال الحريري لطمس معالمها والترويج لمعلومات كاذبة في اوسع حملة اعلامية مضللة ضد رؤساء لجان التحقيق الدوليين وضد شهادات زعماء لبنان من مختلف المشارب الذين دانوا سورية و"حزب الله" الى جانب اكثر من مليون لبناني في الشارع بتهمة الاشتراك في التخطيط لعملية الاغتيال هذه".

 

مستشار المجموعة النيابية لمكافحة الإرهاب في الكونغرس وليد فارس لـ "السياسة":  

زيارة نجاد محاولة لنزع المظلتين الأميركية والسورية عن لبنان واستبدالهما بمظلة إيرانية تثبيتاً لانقلاب "حزب الله" النهائي

 لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

لم يستطع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان يقضي فترة زيارته الى لبنان داخل "اسلوب اللياقة الديبلوماسي" المتعارف عليه دوليا في مثل هذه الخطوات بين الدول والشعوب, لأنه - حسب ديبلوماسي لبناني في باريس - "ليس خريج مدرسة ديبلوماسية اصلا وانما خرج من رحم الحرس الثوري الايراني يوم احتلال السفارة الاميركية في طهران في بداية الثورة الخمينية العام 1979 حيث كان من طلائع عناصر احتلالها طوال 444 يوما واخذ ديبلوماسييها وموظفيها رهائن".

وقال مرجع روحي لبناني ل¯"السياسة" في بيروت امس "ان اللبنانيين والعالم الذين فوجئوا ب¯"عقلانية" خطاب نجاد في القصر الجمهوري اللبناني و"هدوئه" و"سيره على بيض التوازنات الداخلية المترنحة اصلا", لم يفاجأوا بخطابه الثاني في ملعب "الراية" في معقل حليفه "حزب الله" بالضاحية الجنوبية الذي استعاد كل عبارات القدح والذم والشتم والتهديد والشماتة بالاميركيين والصهاينة, لأنه يدرك تماما الفارق بين ثقافتي قصر بعبدا والضاحية الجنوبية ونوعي حضورهما ومستويي متلقيي الخطابين: واحد بأذن ديبلوماسية حضارية والآخر بفوهة "الكلاشنكوف" وثقافة القتل والاجتياح والقمع والسيطرة بقوة الصواريخ, لذلك حمل نجاد في قصر بعبدا غصن زيتون, فيما شهر في ملعب "الراية" صاروخ "زلزال - واحد", تناغما مع ما يفهم به السيد حسن نصرالله ونائبه نعيم قاسم وقادة حزبه الآخرون".

وعلى الرغم من ان اللبنانيين اجمالا لم يجدوا في زيارة نجاد المثيرة للجدل ما كانوا يتوقعون من تداعيات سلبية على الوضع الداخلي الاكثر احتقانا منذ اغتيال رفيق الحريري قبل اكثر من خمسة اعوام, من شأنها تفجير الفتنة فور اقلاع طائرته عائدا الى بلاده, الا ان المترقبين العربي والدولي لنهاية هذه الزيارة والاستماع خلالها الى خطب نجاد النارية, خرجا بالانطباع الذي كانا يتوقعانه, وهو "استمرار صخبه وتفلته من اي قواعد منطقية ترسو عليها طبيعة التعامل الاخلاقي بين الدول والشعوب, ومواصلة استخدامه منابر خارجية مثل لبنان والامم المتحدة والمكسيك وسورية لممارسة هواية شتمه اميركا واسرائيل والدول المتحالفة معهما دون ان يأخذ في عين اعتباره مصالح دول تلك المنابر".

وفي حديث اجرته "السياسة" بالهاتف امس مع احد كبار قادة "ثورة الارز" في الولايات المتحدة مستشار المجموعة النيابية لمكافحة الارهاب في الكونغرس الاميركي وليد فارس, حول نتائج زيارة نجاد للبنان وتداعياتها القريبة عليه داخليا وخارجيا, قال "ان لهذه الزيارة ابعادا متعددة اهمها:

- تكريس سيطرة حزب الله على قرار الامن القومي في لبنان بعد سنتين من انقلاب مايو 2008 واشارة الى ان من يقف وراء "حزب الله" هو قوة اقليمية كبيرة والاستمرار في مد هذا التنظيم الارهابي بكل انواع الاسلحة بما فيها الصواريخ.

- السيطرة على سياسة الجمهورية اللبنانية الخارجية بتظهير النظام الايراني وكأنه المظلة الاقليمية التي يقف لبنان تحتها وذلك عبر تصريحات المسؤولين اللبنانيين الذين اشادوا بدعم ايران الستراتيجي للبنان بدلا من الدول العربية المعتدلة والولايات المتحدة الاميركية.

- رسالة الى دول الاعتدال العربي بأن نفوذ ايران في بيروت بات اكبر من نفوذ تلك الدول بما فيها مصر والمملكة العربية السعودية.

- رسالة موجهة الى الولايات المتحدة الاميركية عامة والى ادارة الرئيس باراك اوباما بشكل خاص بأن النظام الايراني لا يمكن عزله ولا معاقبته اقتصاديا لأنه قادر على ان يصل الى المجتمع الدولي عبر دولة اخرى يسيطر عليها وعلى مصالحها الاقتصادية.

- ومن معاني هذه الزيارة التأكيد للنظام السوري ان النفوذ الايراني يحيط بدمشق من جانبين, من جانب النفوذ الايراني في العراق ومن جانب آخر حلفاء ايران في لبنان, ما يعطي ضمانة لنظام الاسد بأنه ليس معزولا وانه محاط من قبل حلفائه الستراتيجيين.

واخيرا ان كلام اركان النظام الايراني بأن الحدود اللبنانية مع اسرائيل هي "خطوط تماس" مع ما يسمى "بقوى الممانعة" انما هو دليل على قرار طهران بإسقاط العملية السلمية في المنطقة من جذورها".

 

مقابلة مع سامي أمين الجميّل: نحن حزب الكتائب ولسنا 14 أذار

October 14, 2010

 النائب سامي الجميل وانيس زبيدي

سيدر نيوز / أنيس زبيدي/ لبنان

http://cedarnews.net/sami_gmayel-10-2010

 سامي أمين بيار الجميّل نعرفه، نعرف والده، أمه، جدّه، جدته، أخوه وهو الشهيد بيار الجميّل، عمّه وهو الشهيد الرئيس بشير الجميّل. قبل أن يدخل المعترك السياسي كنّا نعلم خطابه، كيف لا وهو ابن المدرسة الجميليّة الكتائبيّة، سامي الجميل أكثر ما يهمّه وأكبر هواجسه: وحدة المسيحيين في لبنان والدفاع عن حقوقهم. سلاح حزب الله. توحيد مقرر التاريخ في المدارس. تكافؤ فرص التعيينات. الفيدرالية.سامي الجميّل، هو سياسي لبناني ونائب في البرلمان اللبناني، عضو في كتلة الكتائب. ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب 

سامي ولد في عائلة مارونية كاثوليكية بارزة في لبنان.لفت الانتباه للمرّة الاولى عندما أحرق العلم السوري سنة 1998  ضد الاحتلال السوري وقام باعتصامات ومظاهرات مع زملائه الطلبة الذين كانوا يطالبون بانسحاب الجيش السوري ومخابراته وخروج المعتقلين من السجون السورية. كان رئيس الحركة الطلابية لحزب الكتائب عندما كان طالباً في كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف.  سياساته اعتبرت محافظة وقومية أكتر من والده أمين الجميل ، سنة 2006 أطلق حركة لبناننا، وهي حركة منفصلة عن حزب الكتائب. حركة سامي هدفها ان تعيد توحيد المسيحيين اللبنانيين المنقسمين سياسيا. سامي هو ناقد كبير للجناح العسكري لحزب الله والتيار الوطني الحر. الجميل اتهم حزب الله انه يسعى “لتنفيذ اقامة دولة اسلامية في لبنان”، وقال ان “حزب الله يتصرف كأنه بلد مستقل بذاته ولديه سلطة سياسية، سلطة اقتصادية ، ولاء اجتماعي وقوى عسكرية،… وكل صفات الدولة”. وبعد اغتيال شقيقه بيار أمين الجميل في  2006، عاد سامي الجميّل لحزب الكتائب وبقي رئيس مجلس الشباب والطلاب في حزب الكتائب وبقي منسقاً للجنة المركزية للحزب.

في ال 2009 وصلت معلومات عن محاولة لاغتيال سامي الجميل بعملية انتحارية بعد اعتراف عناصر اصولية اعتقلوها في الشمال بتهمة التخطيط لاغتيال سامي الجميل.

في آخر تصريحاته قامت الدنيا ولم تقعد عندما قال انه ليس خجولاً من دعم اسرائيل لهم لمواجهة الاحتلال السوري أثناء الحرب اللبنانية، منهم من اعتبره في مأزق مقفل وطالب بمحاكمته، ومنهم من اعتبره أقوى من قبل بعد تصريحه، أما نحن لن نلتفت الى الماضي ما دام صفحة من الحرب وطويت وكل ما يهمّنا أن لا تعود بنا الايام الى الحرب الداخلية من جديد لأننا لا نريد سلاحاً ولا حرباً جديدة لأن من يسلّحنا قد يسلّح غيرنا في الوقت عينه ولن يكن له هدف الا اقتتالنا لتحقيق غايات دوليّة لا شأن للبنان بها، وكل ما يعنينا في الموضوع أن شقيق الشهيد بيار الجميّل وابن شقيق الشهيد بشير الجميّل لن نزايد عليه في حبّه للبنان، واخلاصه له.

شيخ سامي أمين الجميّل صفحات “سيدر نيوز” بيضاء بين يديك لتجيب علينا وتكتب عليها ما تشاء

س: شيخ سامي، أنتم سائرون على خطى 14 أذار وتعتبرون أنفسكم، وأنت شخصيّاً أوّل من واجه مشروع توطين الفلسطينيين، هل تعتبر أن هذه المواجهة الغت قرار التوطين، أم أخّرته، وإذا كانت أخّرته، ما السبيل لألغائه من الحسابات؟

ج: نحن سنبقى ثابتين على موقفنا، وسنظل متمسّكين برفض أي توطين للفلسطينيين في لبنان.

لا نأمل من طاولة الحوار خيراً

س: تقول أن طاولة الحوار لن تصل الى أي نتيجة، برأيك لماذا والدك الرئيس الشيخ أمين الجميّل يشارك بها؟ هل لديه رأي مختلف عن رأيك؟

ج: نحن نحب دائماً أن نعطي فرصة، نحن وإن لم نكن مقتنعين بطاولة الحوار، لا نرغب أن نكون بالتالي من المعرقلين، نحن دائماً إيجابيين، وسنبدي إيجابية دائماً، ولكننا لسنا متأملين أن هذه الطاولة سوف تؤدي الى نتيجة.

نختلف مع تيار المستقبل بالموضوع الفلسطيني

س: وصفت علاقتكم بتيار المستقبل بالعلاقة القلقة، لماذا؟

ج: السبب هو الموضوع الفلسطيني، هناك اختلاف في وجهات النظر في الموضوع الفلسطيني، وهناك بعض النقاط الاخرى التي نختلف حولها في بعض الأحيان، ولكن ما يخص الخط الاستراتيجي العام وما يتعلّق بموضوع سيادة لبنان واستقلاله والمحكمة الدولية وسلاح حزب الله نحن على نفس الموجة مع تيّار المستقبل.

 س: أنت قلت لنا في جلسة خاصّة معنا أن الرئيس برّي حاول تمرير مشروع التوطين وتهريبه بسرعة، الرئيس برّي هو شيعي، أين هي مصلحته في التوطين؟ 

ج: هذا السؤال يجب أن توجّهه له وليس لي.

 س: هناك حملة اعلامية وسياسية كبيرة ضدّكم وضدّك أنت شخصيّاً، كيف يمكن مواجهتها؟

ج: نواجهها بالصمود وبالكلمة والمبدأ والراي الواضح والحرّ.

 يحمي سامي الجميّل

س:  تتكلّمون من موقع قوي، ومعنوياتكم مرتفعة، من يحمي الشيخ سامي الجميّل؟

ج: الله.

 لن يدوم سلاح حزب الله لأن الباطل لا يدوم

س: قلتم أنكم متأملون خيراً بنزع سلاح حزب الله من خلال معطيات خارجية، هل تضعنا بجو هذه المعطيات أو المعلومات؟

ج: ليس هناك من معلومات، ولكن الباطل لا يدوم، وهذا السلاح ليس سلاحاً طبيعياً، وهذا السلاح ليس في مكانه ولا بد أن يأتي يوم ويزول، هذا ما نقوله.

 خلاف القوات والعونيين يمنع توحيد المسيحيين

س: شيخ سامي، تقول انكم عندما وقفتم انتم والقوات والعونييون صفاً واحداً رافضين مشروع التوطين، استطعتم توجيه ضربة قاضية لمشروع التوطين، ما دام تضامنكم يثمر نتيجة، لماذا لا يوجد مسعى منكم أو منهم للوقوف في صف واحد، على الاقل لمناذا لا تتعاونون على المبادىء الاساسية التي تتفقون عليها؟

ج: هناك مسعى منا ولا تجاوب منهم، فلا وجود أصلاً للتجاوب بين بعضهم البعض، وهناك صعوبة كبيرة في التفاهم بين القوات والعونيين. 

 س: قال وئام وهّاب أن اليد التي ستمتد على جميل السيّد ستقطع، من سيقطع اليد التي ستمتد على جميل السيد، بمن يهدّد وئام وهّاب؟

ج: ليس لديّ أي فكرة، اسأله هو.

 س: ألا تعتقد أن اعترافكم بالتعامل مع اسرائيل قد يبعد فكرة أن يكون أحد قيادي حزب الكتائب  رئيساً للجمهورية ولو بعد 50 سنة؟

ج: سنرى بعد 50 سنة.

 حكم المحكمة الدوليّة سيكون نهائياً

س: المحكمة الدولية، الى اين ذاهبة؟

ج: هذه المرة ستصل الى نتيجة، وستكشف من قتل كل الشهداء.

 س: ماذا هناك بعد القرار الظني؟

ج: هناك محاكمة، ومن ثم حكم نهائي.

  س: والثورة التي يهدّدون بها؟

ج: فليهدّدوا قدر ما يشاءوا، لن يستطيعوا فعل شيء.

 نحن حزب الكتائب ولسنا 14 أذار

س: أنتم كفريق 14 أذار…..

ج: (مقاطعاً) نحن لسنا فريق14 أذار.

 لا وجود لشهود زور ما دام القرار الظني لم يصدر

س: أنتم كحزب الكتائب لا تعترفون بشهود الزور….

ج: (مقاطعاَ) من قال اننا لا نعترف، لكن لا يوجد هناك قراراً ظنّياً ليكون هناك شهود زور أو شهود حق، ليكون هناك شهود زور يجب أن يكون هناك حقيقة معيّنة وأحد ما اراد تزويرها، هل تعرف الحقيقة لتعرف ما اذا كان هناك شهود زور أم لا، كيف لنا أن نتكلّم عن شهود زور وليس هناك من قراراً ظنّياً، وعلى أي اساس نستطيع أن نقرّر اذا كان الشاهد شاهد زور ام شاهد حق.

 س: شيخ سامي، اتعتقدون أن مذكّرات التوقيف السورية التي صدرت بحق شخصيات لبنانية هي شأن قضائي أم شأن سياسي؟

ج: الموضوع كلّة شأن سياسي.

 س: هل تعتبر أن زيارات الرئيس الحريري الى سوريا فشلت؟

ج: نعم، فشلت

 س: في حال كانت هناك زيارات جديدة للحريري الى سوريا، هل ستعترضون عليها، وماذا سيكون موقفكم؟

ج: المشكلة هي مع شخصه وليس معنا، هو الذي يعاقَب اليوم، هو الذي يتمّ التهجّم عليه وليس علينا وهذه الاستنابات القضائية السورية التي صدرت، صدرت بحقّه وموجّهة ضدّه وليس ضدّنا.

 س: الزمن الذي اصبح فيه االواء جميل السيد بطلاً، ماذا تقول عنه؟

ج: لا أقيّم.

 س: هل هناك معطيات جديدة حول مقتل شقيقكم الشهيد المرحوم بيار الجميّل؟

ج: أبداً

 س: الشيخ نديم الجميّل حمّل سوريا مسؤولية كبيرة للاغتيالات، برأيك هل لديه معطيات؟

ج: هذا رأيه، هذا ليس رأي الحزب، انا لا أتكلّم بمفردي بل رأيي هو رأي الحزب وليس مختلفاً عنه، الحزب اليوم لا يتّهم أحداً بل ينتظر حكم المحكمة الدوليّة.

 س: اذا أوقفت الحكومة دعم المحكمة، قانونياً هل يؤثر هذا الشيء على استمرار عمل المحكمة؟

ج: المحكمة ستكمل، والمجتمع الدولي أصبح صاحب القرار.

 

إيران وإسرائيل بحاجة الى العداء المتبادل

الجمعة, 15 أكتوبر 2010

نيويورك - راغدة درغام/الحياة

ربما كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤمناً حقاً بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على إسقاط الولايات المتحدة الأميركية وعلى إزالة إسرائيل من الوجود، ولذلك يشن حملات التصعيد وسط تهافت إعلامي عالمي عليه وتظاهرات شعبية نُظِّمِت من أجله كتلك التي جهزها «حزب الله» استقبالاً له في لبنان. انما واقع الأمر أن مواقف أحمدي نجاد الاستفزازية وأساليبه في «المقاومة» هي التي تقع ذخيرة لدى إسرائيل وطاقم الحكم المتطرف فيها الذي بدأ بتنفيذ خطة الدولة اليهودية بمعنى أن تكون إسرائيل لليهود حصراً وليس للفلسطينيين. بكلام آخر يقدم الرئيس الإيراني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ما يتمناه وهو: الذخيرة والزخم للتعجيل في تنفيذ خطة «تنظيف» إسرائيل من الفلسطينيين عبر الإبعاد القسري أو الطرد الجماعي أو «الترانسفير» بالقوة. والسؤال هو: ماذا سيفعل أحمدي نجاد أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية عندما تنفذ إسرائيل ما في ذهنها رداً على مزايدات نظامه ومزايداته؟ هل ستدخل إيران حرباً مع إسرائيل، وهي التي لم يسبق أن خاضتها عبر العصور؟ الأرجح لا. وهل ستكون «المقاومة» المشتركة بين إيران وسورية و «حزب الله» و «حماس» و «الفصائل الفلسطينية» في لبنان حقاً مشتركة وشريكة في حرب لإنقاذ الفلسطينيين من مخالب تنظيف عرقي يمكن أن يكون أسوأ من ذلك الذي حدث في يوغوسلافيا السابقة قبل مجرد عقدين؟ الجواب هو شبه لا مؤكدة. إذن لماذا هذا التوريط الإيراني للفلسطينيين ولماذا يعتقد نجاد أن من ضمن حقوقه وصلاحياته أن يتحدث من محطة لبنان بما يستدعي الحرب الإسرائيلية على لبنان؟ السبب هو أن الجمهورية الإسلامية في إيران والدولة اليهودية في إسرائيل تحتاجان بعضهما البعض عدواً. كل منهما يوظف العداء مع الآخر لمصالحه وطموحاته التوسعية منها و «التطهيرية» كما تفعل إسرائيل التي تطرق ناقوس الخطر الإيراني لتحصل على الأموال والتعاطف وتشدد أواصر تحالفها العسكري مع الولايات المتحدة وغيرها، سواء النووي أو الرامي الى الهيمنة الإقليمية كما تفعل إيران التي تريد أيضاً أن تقود العالم الإسلامي برمته، ولذلك تحتاج إسرائيل عدواً لها لتقود حملة شعبية ضخمة عنوانها «الموت لأميركا» و «الزوال لإسرائيل». ضحية هذا العداء المتبادل المرغوب به إيرانياً وإسرائيلياً هو فلسطين أولاً، ولبنان ثانياً، انما الأمر لن يتوقف على الاثنين فقط. فالحرب الآتية ستكون سائبة ما لم يبدأ العمل الفوري لجميع اللاعبين، الإقليميين والدوليين، لوقف الزحف نحو النزف باستراتيجية ومواقف غير اعتيادية. المملكة العربية السعودية ومصر في مقدمة الدول التي يجب أن تعيد النظر في بطء تعاملها مع مستجدات ملفي فلسطين ولبنان (وكذلك العراق) وأن تراجع فهمها لما يتطلبه الأمر في هذه المرحلة المهمة. وأول ما عليهما التنبه إليه هو ألاّ يتم التعامل مع التطورات في لبنان مذهبياً وطائفياً وانما أن يكون اقتصادياً ومؤسساتياً وسياسياً بامتياز لتجنب الوقوع في فخ المذهبية. وفلسطينياً، ما يجب على هاتين الدولتين العربيتين المهمتين أن تقوما به هو إضافة ملحق مهم جداً الى المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل – ملحق يستبق إجراءات تحويل إسرائيل الى دولة لليهود حصراً.

إدارة باراك أوباما التي تعمل على دفع المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية بهدف استكمالها بعد سنة لتصبح فلسطين دولة عضواً في الأمم المتحدة، كما قال الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقعت في فخ مجرد إقلاع المفاوضات وتجميد الاستيطان. بالطبع، ومنطقياً، إن الاستمرار في الاستيطان – والذي هو غير شرعي أساساً – يتضارب مع مشروع حل الدولتين وقيام دولة فلسطين. انما ما يُعلن سياسياً عن مشروع إسرائيل كدولة لليهود يتطلب يقظة أميركية.

لذلك، إن واشنطن مطالبة بأن تكون لديها استراتيجية مواجهة مع أية خطة إسرائيلية تنطوي على الطرد الجماعي للفلسطينيين لتطهير إسرائيل عرقياً أو دينياً. الاتحاد الأوروبي طالب إسرائيل هذا الأسبوع بأن تضمن حقوق جميع مواطنيها وذلك رداً على اقتراح نتانياهو في آخر «بدعة» له بأن يعترف الفلسطينيون بـ «دولة قومية للشعب اليهودي» مقابل تجميد موقت للاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي. هذه «البدعة» أتت في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية «قانون المواطنة» العنصري الجديد الذي يطلب من المواطنين الجدد غير اليهود في إسرائيل تأدية قسم الولاء لإسرائيل بصفتها دولة يهودية. هذا الموقف المتواضع للاتحاد الأوروبي يكاد يكون مجرد رفع عتب. فعلى دول الاتحاد الأوروبي وإدارة باراك أوباما الحصول على ضمانات حازمة بأن حكومة إسرائيل لن تقوم بترحيل المواطنين العرب أو إساءة معاملتهم لإجبارهم على الرحيل.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتقدم بأية استراتيجية مسبقة لمواجهة هذه الخطط الشريرة، وهي ليست مطالبة بذلك. كل ما هي مُطالبة به هو وقف التعجيل بالخطة الإسرائيلية بسبب المزايدة الإيرانية وتوفير الذرائع تماماً كما يفعل محمود أحمدي نجاد.

إن الدول العربية – وبالذات مصر والسعودية – يجب أن تفكر بعمقٍ في الخيارات المتاحة لإيقاف تنفيذ إسرائيل هذه الخطة بذريعة أو بمبادرة أو باستراتيجية قديمة. فما تتداوله الأوساط الإسرائيلية هو عبارة عن معالجة جذرية لما تعتبره مشكلة ديموغرافية داخل إسرائيل نفسها. أي إن المطروح ليس مسألة حق العودة، وما تقدم به بنيامين نتانياهو بعيد بعداً شاسعاً عن المقايضة التي كانت مطروحة ضمناً في السابق بين حق العودة والتعويض (باستثناء عدد محدود من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان) بإزالة الاستيطان بمعظمه بحيث تكون إسرائيل دولة بأكثرية يهودية لا تُطالب باستقبال من يمارس حقه بالعودة من الفلسطينيين.

ذلك الطرح بعيد كل البعد عن عروض نتانياهو الذي يوصف اليوم بأنه «معتدل» مقارنة مع وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، فبتنسيق للأدوار، يقول نتانياهو اليوم انه جاهز لـ «تجميد» الاستيطان مقابل «اعتراف» بأن إسرائيل لليهود فقط. وهذا يعني الحصول على موافقة فلسطينية أو عربية على طرد أو «ترانسفير» للفلسطينيين الذين يُعرفون بـ «عرب إسرائيل» – تماماً كما أراد ليبرمان من خلال طرحه القائم على «التبادل السكاني». أما إذا فشل «الترغيب» بهذه «المبادرة السلمية» الإسرائيلية، فالمطلوب إسرائيلياً هو الذريعة لتنفيذ الاستراتيجية بالقوة. وهنا يأتي دور أحمدي نجاد والفصائل الفلسطينية في غزة وعلى رأسها «حماس» وكذلك دور «حزب الله». انها أدوار توفير الذرائع لاقتلاع الفلسطينيين من عقر دارهم.

بكل وضوح وصراحة، مهما كابر «حزب الله» ويتباهى بصواريخه وترسانته الظاهرة والخفية، فهو لن يتمكن من حماية فلسطينيي أو عرب إسرائيل من القمع الرهيب والطرد الجماعي بعدما تبدأ إسرائيل عملياتها تحت مظلة حروب مُبهَمة أو مفبركة. وبكل صراحة من المستبعد جداً أن تدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية حرباً مباشرة مع إسرائيل، أقله ليس من أجل حماية الفلسطينيين من الإبعاد، كما أن خيار سورية الاستراتيجي هو التفاوض والسلام. إذن، حان الوقت لجردة صادقة بصدد «المقاومة» وحدودها وقدراتها، فحرام على أطراف «المقاومة» و «الممانعة» استخدام الفلسطينيين في هذه المرحلة الخطيرة جداً، وحرام على أطراف «الاعتدال» دفن الرؤوس في الرمال والتظاهر بأن هذا مجرد يوم آخر في النزاع.

لكل هذه الأسباب، إن الضمير وكذلك الوعي السياسي يتطلب من «حزب الله» أن يُراجع سياساته ويكف عن التوريط، توريط لبنان وتوريط الفلسطينيين وتوريط نفسه. الضمير يتطلب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ألاّ تقدم الشعب الفلسطيني فدية لـ «عداء» و «عدو» تريده لمصالحها هو إسرائيل. والوعي السياسي يتطلب من العرب، لا سيما القيادات الرئيسية، أن تقوم بكل ما في وسعها لقطع الطريق على الخطة الإسرائيلية ابتداءً من إعطائها الذرائع، باسم «المقاومة» الإيرانية منها والعربية.

فليُطالب كل «ممانع» أو «مقاوم» بما لديه من أدوات وقدرات لإحباط خطة الحكومة الإسرائيلية. محمود أحمدي نجاد بارع في استراق الأضواء الإعلامية ليكون هو «الخبر». ربما في ذهنه تحويل الأنظار بعيداً عن الوضع الداخلي الإيراني السيء. ربما يريد التغطية على التملص من الضغوط الدولية، أو التجاوب معها لأن العقوبات حقاً مؤذية. ربما يريد إخراج نفسه واخراج جمهوريته من العزلة، ولذلك اخترع نفسه إعلامياً وبرع. انما كل هذا هو من أجل محمود أحمدي نجاد ومن أجل الجمهورية الإسلامية في إيران، وليس من أجل قطع الطريق على ما في ذهن القيادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

بنيامين نتانياهو من جهته بارع في الموارية والتحايل. فهو لا يريد السلام ولا يريد حل الدولتين. والقاسم المشترك بين أحمدي نجاد ونتانياهو هو البراعة في «استخدام» إدارة باراك أوباما، إذ أن الأول يضرب اليد الممدودة إليه متناسياً عمداً أن الولايات المتحدة هي التي أعطت الجمهورية الإسلامية موقعها وقدراتها على التدخل والإملاء كما تفعل اليوم، أما الثاني فإنه يعكف على استغلال شغف وهوس إدارة أوباما بصنع السلام ببالغ الصبر، فيتاجر بهدف صنع السلام وهو عازم على أكثر الحروب بشاعة وعنصرية.