المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار السادس من كانون الأول/2010

المحبة في الإنجيل

 وأن قمة أرادة الله تكمن في محبة القريب, هذه المحبة التي كشف لنا يسوع المسيح عظمتها في  (أنجيل مرقس 12:31) "أحبب قريبك مثل ما تحب نفسك"، معطيا أياها كوصية ثانية بعد الوصية الأولى بمحبة الله الخالق والتي رفعها مار بولس الرسول في رسالته الأولى الى (أهل كورنثوس 13:13)، "الأيمان والرجاء والمحبة هي الثلاثة الباقية وأعظمهن المحبة" ويعود المسيح فيقول في أنجيله المقدس "ما من حب أعظم من ذلك الذي فيه يبذل الأنسان نفسه عن أحبائه" (يوحنا 15:13) .

 

صلاة ورجاء

بقلم/الياس بجاني

ربي قوينا حتى لا نفقد الرجاء مهما اشتدت التجارب وقست. ربي حصنا بالإيمان حتى لا نسمح للشك أن يدخل إلى قلوبنا وأفكارنا. ربي باركنا وطهرنا لنكون صالحين ومحبين وعطوفين ومسالمين.ربي قوي صبرنا ونوّر خلجات عقولنا بحكمتك. ربي أضيء نورك المقدس في قلوبنا لنتحسس محبتك وحنانك. ربي اغفر لنا زلاتنا وعثراتنا وانشلنا من براثين الخطيئة.

ربي احمينا من أفات الأنانية والطمع والغيرة وأبعد عنا نزعات التعلق بثروات هذه الأرض الفانية.  ربي أبعد عنا الأفكار والنوايا الشريرة ولا تتركنا فريسة لغرائزنا ولنزعات الجنوح في داخلنا. ربي قربنا من كتبك المقدسة لنفهم تعاليمك ونرى سبلك وطرقك السديدة. ربي علمنا أن لا نحمل في أعماقنا أي ضغينة أو كرهٍ أو حقدٍ وخصوصاً ضد من يعادينا ويوقع بنا الأذى والضرر. ربي بارك عيالنا وأحفادنا وظللهم برعايتك وعطفك وأزرع في قلوبنا المحبة وروح المسؤولية. ربي ساعدنا جميعاً لنكن رسل وئام وجمع شمل ومحبة. ربي ساعدنا حتى لا تجرفنا الأطماع مهما اشتدت التحديات والصعاب. ربي ساعدنا أن لا نخاف من عواقب الشهادة للحق. ربي أنت نورنا ورجاؤنا وخلاصنا. ربي إليك نسلم أنفسنا وذواتنا وبين يديك الطاهرتين نضع مصيرنا. ربي لقد تعبنا واستُنفذت قوانا ولم يعد باستطاعتنا تحمل عذاب والشك، وأوجاع الجفاء والخصام. ربي أنت لا تجرب بالشرور ولكنك تسمح بأن يُجرب المؤمن لتقوي عزيمته ويزداد إيمانه. ربي ابعد عنا كأس التجربة واجمع شملنا. ربي ساعدنا لنرى نورك وهداك مخرجاً أيمانياً من تجاربنا. ربي اتكالنا عليك، قوي إيماننا وعضد رجائنا.

ربي بين يديك الطاهرتين نضع حياتنا ومصيرنا. ربي ارحمنا وأشفق علينا ونورنا. 05 كانون الأول/2010

 

بلمار أنجز صياغة القرار الإتهامي وسلمه إلى فرانسين 

كشف الصحافي الفرنسي العامل في جريدة Le Figaro جورج مالبرونو على موقعه على شبكة الإنترنت ان المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار أنجز صياغة القرار الإتهامي في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسلمه، بحسب مصدر مقرب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين. وقال المصدر لمالبرونو ان يعود لفرانسين قبول القرار الإتهامي أو رفضه، والتوصية باتخاذ القرارات المناسبة لتوقيف الأشخاص المشتبه بهم الواردة أسماؤهم في القرار الإتهامي، لافتاً إلى ان هذا الأمر قد يستغرق أسابيع عدة. وقال احد الخبراء لمالبرونو ان القاضي فرانسين لديه المتسع من الوقت للإعلان عن هذه الإتهامات التي طالما أثارت خشية وتوتراً في لبنان، وان يمكن لفرانسين ان يأخذ في الإعتبار ان ثمة مساع في لبنان للحد من التوتر.

 

مسؤولة مكتب التواصل في المحكمة الدولية: لا قراراً إتهامياً حتى الآن 

أكدت مسؤولة مكتب التواصل في المحكمة الدولية وجد رمضان أنَّ "ليس هناك من قرار إتهامي حتى الآن"، مشيرةً إلى أنَّ "المدعي العام دانيال بلمار صرح بأنَّه حين يسلم مسودة القرار الإتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسن فسيعلن عن ذلك في بيان". وفي حديث إلى قناة "الجديد"، نفت رمضان "ما ورد في صحيفة "الوفيغارو" عن أنَّ بلمار سلم القرار الإتهامي لقاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسن"، لافتةً إلى أنَّ "قاضي الإجراءات التمهيدية وحده الذي يقرر ما إذا كان سيؤكد كل القرار الاتهامي أو إذا كان سيرفض جزءاً منه، وهذا من صلاحياته، إذ يمكن رفض القرار بكامله أو جزءًا منه"، موضحةً أنَّ "هذا القرار لا يصبح علنياً قبل أن يؤكده قاضي الإجراءات التمهيدية".

وأضافت: "قاضي الإجراءات التمهيدية وحده سيحدد ما إذا كانت الأدلة كافية أم لا، ليؤكد أو يرفض القرار الإتهامي"، لافتةً إلى أنَّ "عمل المحكمة عمل قانوني وقضائي، وبالتالي القضاة وحدهم من يحدد إذا كانت الأدلة كافية أم لا". ورداً على سؤال، أجابت رمضان: "بالنسبة للشهادات الخطية ليست أمراً مسبوقاً لأنها موجودة في محاكم دولية أخرى"، مشيرةً إلى أنَّ "القرار الإتهامي بداية الإجراءات، ثم تأتي المحاكمة، وستكون علنية"، ولفتت إلى أنَّ "الإستقالات التي حصلت في المحكمة لها أسبابها وهذا طبيعي، خصوصاً أنَّ عقود العمل في المحكمة لمدة سنة واحدة، فمن استقال كثر منهم استقالوا لأسباب شخصية، وآخرين استقالوا لأسباب مهنية لها علاقة بعقود عمل في أماكن أكثر أمناً ربما وغير ذلك".

وشددت رمضان على أنَّ "مصداقية المحكمة لا تحدد الآن، وإنما مع بدء المحاكمات"، وقالت: "لا يمكن الدخول في سيناريوهات لو كان ذلك ولو حصل ذلك بخصوص المحكمة الدولية"، لافتةً إلى أنَّ "لبنان ملزم بالتعاون مع المحكمة الخاصة به"، وذكرت بما قاله أمين عام الامم المتحدة بان كي مون أنَّه "حتى لو تعثر تمويل المحكمة فهذا أمر يمكن معالجته".

 

الحريري يرأس غدا اجتماعا لبحث موضوع الحرائق

وطنية - 5/12/2010 دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الى اجتماع يعقد بعد ظهر غد في السرايا الكبيرة، لبحث موضوع الحرائق وعرض السبل الآيلة لمكافحتها، ودعيت لحضور الاجتماع الوزارات والادارات والاجهزة المختصة كافة.

 

حاكم الشارقة في بيروت وأمين الجميل غادر إلى الأردن

وطنية - المطار - 5/12/2010 وصل إلى بيروت مساء اليوم، حاكم إمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة الشيخ سلطان القاسمي، على متن طائرة خاصة.

وغادر الرئيس أمين الجميل بيروت، متوجها إلى العاصمة الأردنية عمان.

 

قداس في ذكرى اربعين شهداء كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد

يونان: لماذا تحجم المرجعيات الدينية عن ادانة الاعمال الوحشية؟

علينا ان نلتف حول رئيس البلاد كرمز للحوار وتقريب القلوب والنفوس

وطنية - 5/12/2010 أقيم في أكليريكية سيدة النجاة في دير الشرفة - درعون، لمناسبة ذكرى الاربعين لشهداء كاتدرائية سيدة النجاة - حي الكرادة - بغداد، قداس عن راحة أنفس الشهداء، ترأسه بطريرك طائفة السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثاني يونان عاونه فيه المعاون البطريركي المطران مار رابولا انطوان بيلوني والمطران يوسف ملكي، وتولت جوقة الرهبانية الافرامية السريانية بقيادة الاب الرئيس يعقوب عيسو خدمة القداس الجنائزي، بمشاركة السفير البابوي غابرييل غاتشيا، النائب البطريركي المطران رولان ابو جودة ممثلا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، المطران يوسف بشارة، المطران انطوان نبيل العنداري، المطران الياس نصار، المطران منجد الهاشم، مطران الكلدان ميشال قصارجي، مطران جبل لبنان لطائفة السريان الارثوذكس جورج صليبا، المطران بولس دحدح لطائفة اللاتين، النائب البطريركي لكهنة بزمار البطريركية المونسينيور ميكايل موراريان، رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية الاب طنوس نعمة، الارشمندريت سرافيم بردويل ممثلا ميتروبوليت بيروت لطائفة الروم الارثوذكس المطران الياس عودة، رئيس منظمة "كاريتاس" - لبنان الاب سيمون فضول، رئيس دير الشرفة الخورأسقف جبرايل ديب وجمع من آباء الرهبان والراهبات.

حضر القداس النائب ايلي كيروز ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، القائم بأعمال السفارة العراقية في بيروت مصطفى الامام ممثلا السفير العراقي عمر البرزنجي وعائلات الجالية العراقية في لبنان وذوو الشهداء وحشد من المصلين.

وبعد تلاوة فصل من الانجيل المقدس ألقى البطريرك يونان عظة قال فيها: "اذكروا الكلام الذي قلته لكم: ما من خادم أعظم من سيده، إن كانوا قد اضطهدوني، فسوف يضطهدونكم أيضا" يوحنا (15:20)". " تحية إجلال وشكر لقداسة الحبر الأعظم البابا بينيدكتس لمشاركته المتواصلة في آلامنا ورفع قضيتنا للعالم المتحضر، والممثل بسعادة السفير البابوي غاشيا.

- ترحيب بالكنسيين والرسميين وجميع الحاضرين من إكليروس ومؤمنين.

- معاني هذا الإحتفال الكنسي: قداس الأربعين إكراما لشهدائنا وشهيداتنا في كاتدرائية سيد النجاة في الكرادة، بغداد، حيث مزجت دماء كاهنين وعشرات المؤمنين بينهم الأطفال والنساء بدم الحمل الإلهي، فشاركوه في فداء العالم.

- المجزرة - المحرقة التي أودت بحياة شهدائنا وشهيداتنا في بغداد، لم تكن موجهة للسريان الكاثوليك، بل لجميع المسيحيين.

الأيدي المنفذة قامت بجريمتها النكراء، بإسم دين يريد إخوة لنا إن في الداخل أو في الخارج أن يفهمونا إنه دين الرحمة، فهؤلاء المجرمين لا يمتون إليه بصلة، اما العقول المدبرة والجيوب الممولة لهذا الإجرام الشنيع، فمن حقنا أن نستدل عليهم، ويدلنا إليهم من يعرف بهم أو يسمع عنهم، كي يطالب المجتمع الدولي بملاحقتهم والإقتصاص منهم.

- لا يكفي أن نبرر هذه المجزرة - المحرقة، وما لحقها ويلحقها من اعتداءات على المسيحيين الأبرياء العزل في العراق، بان ننسبها الى جماعات مارقة عن دينها وندينها بالكلام فقط، دون أن نقرن الكلام بالأفعال،ألا يحق للمسيحيين في الشرق الأوسط أن يتساءلوا لماذا الإحجام من قبل المرجعيات الدينية عن اتخاذ موقف جماعي واضح، تجاه الأعمال الوحشية التي قوم بها البعض بإسم الدين، تجاه مسيحيين آمنين يصلون في كنائسهم، يركنون في منازلهم، يكسبون رزقهم في مراكز أعمالهم، وطلابا يتوجهون الى مدارسهم؟ الكل يعلم أن هذه المرجعيات الكريمة معروفة في شرقنا وأليها" ترجع" التفاسير ويعود التحليل والتحريم؟ وكيف نشرح السكوت عن التعرض الإجرامي لجماعات عزل تتوجه الى مراقد حجها، حتى وإن كانت هناك نزاعات سياسية أو اختلافات طائفية".

اضاف: " من واجبنا، مسؤولين روحيين أو مدنيين، أن لا نلجأ الى التصاريح المنمقة والتأويلات الملتبسة، بل أن نصارح بعضنا بعضا، سيما ونحن نجيب على أسئلة أجيالنا الصاعدة، ونتحاور بصدق وشفافية، ملتزمين بقول الحقيقة بمحبة، من واجبنا أن نبتعد عن العموميات، التي لا يستفيد من سوى أولئك الذين يعبثون بحياة الأبرياء بإسم الدين، بينما الله سبحانه وتعالى، لا يحتاج الى ذراع أو سلاح من اي نوع كي يدافع عن حقوقه، علينا ونحن نجابه موجة الإضطهاد والإعتداءات المتكررة على المسيحيين في العراق،أن نقتنع وأن نقنع الآخرين، من مسيحيين ومسلمين، التزاما بالطروحات الثلاث التالية:

أولا: إن موضوع الوجود المسيحي في العراق هو قضية بحد ذاتها، قضية تتميز عن قضايا أخرى لا زال الشرق الأوسط يتعثر، متوخيا حلولا عادلة لها، ظلت للأسف الشديد بعيدة المنال، بسبب التخاذل الداخلي والتواطؤ الدولي، لذلك على المنظمات في البلاد العربية، سيما جامعة الدول العربية، أو تلك الدولية كالأمم المتحدة، إعطاء قضية الوجود المسيحي ووجود سائر الأقليات، ان في العراق أو في بلاد الشرق الأوسط عامة، الإهتمام الكافي على مبدأ شرعة حقوق الإنسان العالمية، وقبول الآخر، فردا أو جماعة، على مبادىء المواطنة الكاملة، نحمد الله على يقظة الضمائر، ولو جاءت متأخرة، بين المسؤولين محليا وإقليميا، وبنوع خاص وفريد بين ذوي القرار على المسرح الدلوي، كي يولوا قضية الوجود المسيحي وسائر المكونات الصغيرة في العراق، كما في سائر بلدان الشرق الأوسط الأهمية التي تستحقها.

ثانيا: حق المسيحيين على غرار سائر المكونات الدينية والقومية في العراق، ليس مطالبة بإمتيازات، ولا فعل منية تنعمه عليهم حكومة أو أكثرية، لا يحتاج المسيحيون في العراق لا الى شهادات حسن سلوك كي يثبتوا مواطنيتهم ماضيا، ولا هم يعتدون حاضرا على أحد أو ينتقمون أو يطمعون بسلطة ومال، هذا ما يقر به جميع المسؤولين الحكوميين، وما تشهد لهم المراجع الدينية والمدنية التي التقينا بها في العراق وخارجه، لذلك من واجب الحكومة العراقية وكل ذوي الإرادة الصالحة، أن يقولوا القول بالفعل الشجاع والنزيه، فيؤمنوا الحماية الكافية لهم، ويقاسموهم بالعدل والقسطاس موارد الوطن الواحد، بغية تطوير القرى والمناطق التي يقطنها المسيحيون.

ثالثا: من الضروري أت تستمر بمناشدة المسؤولين الكنسيين والمدنيين بين المسيحيين، من ممثلين للشعب أو المنظمات المدنية، أن يستفيدوا من تنوعهم الغني، كي يعملوا بنزاهة وتجرد، لما فيه الحفاظ على حقوق الشعب الذي يمثلونه، شعبهم الواحد هو حضارة ما بين النهرين، فعليهم أن يلتقوا معا بأقرب وقت لكي يتدارسوا أوضاعه، ويكتشفوا الحلول الحضارية لمختلف فئاتهم، حسب خواص كل منطقة، دون أن يفرضوا رأيهم مهما ظنوه أنه الأنجع، فما أجمل أن تلتقوا يا أحباءنا كلكم تحت مظلة "بين النهرين" ومتكنين بإسم "بين النهرين" الحضاري والذي به تعرفون، وكما سمعتم بولس الرسول من سالته الى أهل فيلبي: "أتموا فرحي بأن تكونا على رأي واحد، ومحبة واحدة، بقلب وفكر واحد".

أضاف: "نحن في لبنان علينا أن نتعلم من المآسي التي حصلت في العراق الجريح، فنسعى كلنا لننمي بصدق وشفافية، ثقافة التعددية التي جعلت من وطننا الصغير رسالة حضارية، تحتذى بها بلدان الشرق الأوسط، بل شعوب العالم كلها، التي تسعى الى بناء جسور التلاقي على أسس الإحرتام المتبادل ومبادىء المدنية، التي يسعى المجتمع الدولي الى تحقيقها وتعميمها، إن أجدادنا بالرغم من قلة أعدادهم ومحدودية قدراتهم وشحة مواردهم، صدروا الحرف ورفعوا راية الإبداع خفاقة في كل بقاع الأرض، بين الأمم العظمى آنذاك، فكيف لا نستطيع أن نبني اليوم جسور التوافق والتضامن والإحترام المتبادل بيننا؟ وكيف لا نلتف حول رئيس البلاد الذي أوليناه ثقتنا، والذي عليه أن يظل لنا جميعا رمزا للحوار البناء، وتقريب القلوب والنفوس؟ ألم يحن الوقت فنتعلم من الماضي في سلم الأولويات، أولا وأخيرا خير الوطن قبل كل مصلحة، فردية كانت أو عائلية أوطائفية"؟

وختم: ": في هذا الأحد وفيه نحيي عيد مولد يوحنا المعمدان السابق للرب يسوع، تدعونا أمنا الكنيسة كي نعيش الزمن الطقسي للمجيء، وهو الزمن الذي يسبق عيد الميلاد، إنه زمن الترقب، زمن الرجاء، فيه نرفع عيوننا نحو السماء كي تمطر، كما يقول النبي، الصديق, إله الحب والسلام، يسوع المسيح عطية الآب الذي يولد في قلوبنا وعائلاتنا، في مجتمعاتنا وأوطاننا. يا رب السلام، أعطنا سلامك، لا كما يفرضه العالم، بل سلامك أنت، سلام المحبة المبينة على الحق، لأنك أنت "الطريق والحق والحياة".

 

حزب الله يجمع مجلس الوزراء؟ 

علي الامين

في ظل الغموض والانتظار الذي ينتاب المشهد السياسي اللبناني، تذهب اوساط سياسية إلى ترجيح انعقاد جلسة مجلس الوزراء في الاسبوع المقبل رابطة ذلك بعوامل داخلية وخارجية تدفع في هذا الاتجاه. فبعدما أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري نيته الدعوة الى انعقاد جلسة وزارية بعد عودته الى بيروت وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية، يتمسك حزب الله وحلفاءه بشروطهم للعودة عن المقاطعة، في ظل مساع يقودها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لايجاد مخرج لملف "شهود الزور" بجعلها بندا يبحث على طاولة المجلس. هذا من دون ان يعني ادراجه حسما للاتجاه الذي يسلكه، سواء باحالته الى المجلس العدلي او القضاء العادي او تجميده بانتظار ما سيسفر عنه القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ففي ظل التغني بالمشاورات السعودية – السورية ونتائجها المرتقبة، بدت القوى السياسية على اختلافها، مدركة ان عدم انعقاد مجلس الوزراء وسيلة تعطيل اضافية تلقي بنتائجها السلبية على مختلف المؤسسات الدستورية والقانونية، وتمعن في عرقلة الحيّز الذي كان متاحا في تسيير شؤون الدولة ومواطنيها، وهو حيّز لا يمكن ادامة تغييبه لما يسببه من ضرر لمصالح ليست الاطراف السياسية المتصارعة بمنأى عنه.

فيما تضغط بعض الاستحقاقات المتصلة ببعض التعيينات الامنية وغيرها على مستوى الادارة العامة من اجل البت بها منعا لاستغلال بعض الفراغات في هذه المواقع باتجاهات لا تلائم هذا الفريق او ذاك، كما هو الحال اليوم في ملء مركز المدير العام للامن العام.

ويلاحظ ان حزب الله، في بعض مسالكه لمواجهة القرار الظني المرتقب، توسّل المؤسسات القانونية. تماما كما هو الحال في قضية الاختراق الاسرائيلي لشبكة الاتصالات. وبرز التنسيق بينه وبين وزارة الاتصالات بشكل فعال خصوصا مع وزيرها شربل نحاس. امام هذه التجربة، الناجحة في حساباته، قد يجد حزب الله انه معني بطرق كل الابواب الرسمية التي تساهم في تعزيز موقعه في مواجهة ما يعتبره هجمة اميركية –اسرائيلية يتعرض لها من خلال المحكمة الدولية، وهو لن يوفق الى تحقيق المزيد من شروط الحصانة الرسمية اذا استمرت جلسات مجلس الوزراء معلقة.

وفيما يخوض حربه في مواجهة القرار الظني المرتقب، حقق حزب الله نتائج سياسية فرضت على الدولة اللبنانية ايقاعا مختلفا عما كان عليه الحال قبل اشهر. وذلك يدعوه إلى أن ينخرط في هذا السبيل المؤسساتي او يستدرجه الى حيث يستطيع استثماره بما يراه ملائما لتوجهاته وحساباته. وبالتالي فإنّ "التعطيل" بات اكثر ضررا له من "التعطيل غير المعلن"، والمقنع إلى حدّ ما، والذي يعني إبقاء الوضع على الحال الذي كان عليه منذ تشكيل الحكومة حتى عشية التوقيف غير المعلن لجلسات مجلس الوزراء.

وفي هذا السياق، وازاء اقتناع حزب الله بأن اسرائيل تتحين الفرصة الملائمة لشن حرب على لبنان، رغم الاستعدادات الاستثنائية التي يبديها أمام هذا الخطر، يجد ان استمرار فتح القنوات السياسية والدبلوماسية في اكثر من اتجاه محلي وعربي واقليمي هو من موجبات مواجهة الخطر الاسرائيلي.

لذا فهو سيستمر في توجيه رسائل الثقة باتجاه القيادة السعودية، ايا كانت نتائج مشاوراتها مع سورية، من دون ان يوقف حملاته على خصومه، مباشرة او بالواسطة، لتثبيت الحاضنة السياسية المحيطة به. ازاء هذه المؤشرات يتبين ان الذهاب الى سيناريو المواجهة وتعطيل المؤسسات لا يتلاءم مع حسابات القوى السياسية المحلية والاقليمية.

والى حين صدور القرار يصعب القول ان مجلس الامن الدولي سوف يتخلى عن هذه الورقة، فضلا عن ان فريقا من اللبنانيين لم يزل ينتظر ما سيحمله إلى عنوان العدالة. والقرار الظني، والمحكمة تاليا، سيبقيان، الى جانب القرارات الدولية منذ 1559، سلة من الاوراق التي ستظلّ بلبنان في أعلى سلم الاهتمامات الدولية.

والأكيد أنّ مجلس الوزراء مرشح للانعقاد هذه المرة لانه، في الدرجة الاولى، يساهم لدى معارضي صدورالقرار الظني ومضمونه المتداول، في تخفيف الأصداء السلبية له. هذا مايقوله منطق مواجهة الفتنة وما يؤكده مسار عدم اعطاء فرصة لعدوان اسرائيلي على لبنان، ويتيح المزيد من تثبيت موقع المقاومة في المعادلة الدفاعية الرسمية والسياسية، لن تتيحها مناخات الفتنة والتعطيل. 

المصدر : البلد

 

الحريري طلب مساعدة أردنية وتركية لمكافحة الحرائق في لبنان

وطنية - 5/12/2010 أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الموجود في مسقط في زيارة رسمية، سلسلة اتصالات لمتابعة موضوع الحرائق المندلعة في عدد من المناطق اللبنانية، واتصل بالعاهل الأردني عبد الله الثاني طالبا من الأردن دعم جهود لبنان لمكافحة هذه الحرائق وإخمادها. ووعد الملك الأردني الحريري بإرسال طوافات متخصصة للمساعدة في هذا الموضوع . كما اتصل الرئيس الحريري للغاية ذاتها بوزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو الذي وعده بإرسال طائرة متخصصة بإطفاء الحرائق وطوافات للمساهمة في إخمادها.

وكان الرئيس الحريري قد أجرى سلسلة اتصالات بوزير الداخلية زياد بارود للاطلاع منه على سير مكافحة الحرائق، ووضع الرئيس الحريري الوزير بارود في صورة الاتصالات التي أجراها لطلب المساعدة الخارجية في هذا الشأن.

 

حريق فتري مستمر لليوم السابع ويتمدد الى مناطق جديدة

وطنية - جبيل- 5/12/2010 تجدد الحريق الذي اندلع الاثنين الفائت في احراج فتري ومعيان وقضى على مساحات شاسعة من الاحراج الواقعة بين البلدتين ، ليتمدد الى الاحراج المنبسطة بين اسفل فتري ووادي نهر ابراهيم ويبلغ ذروته اعتبارا منذ فترة بعد ظهر امس حيث لا زالت النيران المستعرة مستمرة لليوم السابع وتلتهم الاشجار الحرجية التي يشكل الصنوبر 90 بالمئة منها وقامت الطوافات العسكرية بطلعات مكثفة منذ امس لمؤازرة عناصر الجيش اللبناني والدفاع المدني وفوج اطفاء بيروت الذين يجدون صعوبة بالغة في اخماد النيران لعدم تمكنهم من الوصول الى مواقع الحريق لافتقارها الى طرقات داخل هذه الاحراج ، الا ان رجال الاطفاء حاصروا النيران في اطراف فتري لمنع امتدادها الى المنازل التي اخليت على الفور بعدما لامستها السنة النيران وعزت عناصر الدفاع المدني تجدد الحرائق الى هبوب رياح اشعلت النار في اوراق الصنوبر اليابسة الشديدة الاشتعال والموجودة داخل الاحراج بكثافة ويبلغ ارتفاعها في بعض الاماكن الى حوالي المتر ، واعتبرت ان عدم هبوب رياح حالت دون وقوع خسائر كبيرة وشاملة في الثروة الحرجية ، واوضحت ان الامطار المتوقعة ستساعد على اخماد الحريق .

 

النيران تستعر في فتري ودخان الحرائق يغطي منطقة جبيل

وطنية - جبيل- 5/12/2010 تجدد الحريق الذي اندلع الاثنين الفائت في احراج فتري ومعيان وقضى على مساحات شاسعة من الاحراج الواقعة بين البلدتين ، ليتمدد الى الاحراج المنبسطة بين اسفل فتري ووادي نهر ابراهيم ويبلغ ذروته اعتبارا منذ فترة بعد ظهر امس حيث لا زالت النيران المستعرة مستمرة لليوم السابع وتلتهم الاشجار الحرجية التي يشكل الصنوبر 90 بالمئة منها.  وقامت الطوافات العسكرية بطلعات مكثفة منذ امس لمؤازرة عناصر الجيش اللبناني والدفاع المدني وفوج اطفاء بيروت الذين يجدون صعوبة بالغة في اخماد النيران لعدم تمكنهم من الوصول الى مواقع الحريق لافتقارها الى طرقات داخل هذه الاحراج ، الا ان رجال الاطفاء حاصروا النيران في اطراف فتري لمنع امتدادها الى المنازل التي اخليت على الفور بعدما لامستها السنة النيران .  وعزت عناصر الدفاع المدني تجدد الحرائق الى هبوب رياح اشعلت النار في اوراق الصنوبر اليابسة الشديدة الاشتعال والموجودة داخل الاحراج بكثافة ويبلغ ارتفاعها في بعض الاماكن الى حوالي المتر ، واعتبرت ان عدم هبوب رياح حالت دون وقوع خسائر كبيرة وشاملة في الثروة الحرجية ، واوضحت ان الامطار المتوقعة ستساعد على اخماد الحريق . وفي وقت لاحق استعرت النيران في فتري وقد غطت سحب الدخان مناطق عديدة من قضاء جبيل وتسببت ب10 حالات اغماء بين المواطنين القاطنين في تلك البقعة ، كما يشعر المواطنون في تلك القرى من وسط جبيل بضيق تنفس نتيجة النيران الملتهبة بقوة لا نظير لها .

 

الجيش والدفاع المدني يعملان على اخماد حرائق في عدد من البلدات

وطنية -5/12/2010 صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان التالي:

"تعمل وحدات الجيش المنتشرة عملانيا، بمؤازرة طوافات تابعة للقوات الجوية، وبالاشتراك مع عناصر الدفاع المدني، على إخماد حرائق شبت في خراج البلدات التالية: بلدة فتري- وادي نهر ابراهيم، حارة الست - بعبدا، بلدة بكاسين - جزين وقد أتت الحرائق على مساحات واسعة من الاشجار المثمرة والحرجية والاعشاب اليابسة".

 

رئيس الجمهورية زار منطقة الحرائق في فتري: التجاذبات السياسية تؤخر الانجازات

وطنية- 5/12/2010 زار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان منطقة الحرائق في فتري-جبيل واضطلع على حجم هذه الحرائق، مبديا آسفه لأن "التجاذبات السياسية تؤخر كل الإنجازات التي يجب أن نقوم بها". وقال: "نرى الحريق وصل الى بيوت الناس الذين لا دخل لهم بالسياسة لذلك يجب أن نعرف أن لبنان يفقد لونه الأخضر ويجب أن ننكب على دراسة خطط حقيقة لا ارتجالية لإطفاء الحرائق". وقال: "نحن ليس لدينا مساحات شاسعة ولكن ايضا ليس لدينا لا خطط ولا طرقات".

 

صفير ترأس قداس الاحد: زمن الميلاد هو زمن الانتظار كحال رجل وامرأة ينتظران مولودا

البطريرك استقبل وفدا من بلدية المتين ومشيخا وتمنى ان يعود الحق لاصحابه

وطنية-بكركي- 5/12/2010 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قداس الاحد في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه القيم البطريركي الخوري جوزف البواري ورئيس كاريتاس لبنان الاب سيمون فضول، بحضور حشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس القى البطريرك صفير عظة بعنوان "الاحد الثاني من المجيء" تحدث فيها عن معاني الميلاد، وجاء فيها:

"يقول آشعيا النبي:" عزوا عزوا شعبي، يقول الهكم. خاطبوا قلب أورشليم، ونادوها بأن قد تم تجندها، وغفر اثمها، واستوفت من يد الرب ضعفين عن جميع خطاياها. صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب . واجعلوا سبل الهنا في الصحراء قويمة . كل واد يمتلئ وكل جبل وتل ينخفض، والمعوج يتقوم، ووعر الطريق يصير سهلا". ( أشعيا 40: 1-5 و 9-11) وجاء في آشعيا أيضا:" اصعدي الى جبل عال، يا مبشرة صهيون. ارفعي صوتك بقوة، يا مبشرة أورشليم. ارفعيه ولا تخافي. قولي لمدائن يهوذا: هوذا الهكم، هوذا السيد الربّ يأتي بقوّة وذراعه متسلّطة.هوذا حزاؤه معه، وعمله قدّامه. يرعى قطيعه كالراعي. يجمع الحملان بذراعه ويحملها في حضنه، ويستاق المرضعات رويدا" آشعيا 9-11). ويقول القديس بطرس:" ولكن أيها الأحبّاء، ينبغي أن لا يخفى عليكم أمر ، وهو أن يوما واحدا عند الرب كألف سنة ، والف سنة كيوم واحد، ان الربّ لا يبطيء بوعده، كما يزعم قوم، وانما يتأنَى لأجلكم، اذ لا يريد أن يهلك أحد ، بل أن يقبل الجميع الى التوبة ، وسيأتي يوم الرب كاللصّ ، فيه تزول السماوات، بدويّ قاصف، وتنحلّ العناصر متقدّة، وتحترق الأرض وما فيها من المصنوعات. فاذا كانت هذه كلها ستنحلّ فأيّ سيرة مقدّسة وتقوى يجب عليكم أن تتصرّفوا فيها منتظرين ومستعجلين مجئ يوم الله الذي به ستلتهب السماوات، وتنحلّ وتتقدّ العناصر وتذوب" . ولكنا على مقتضى موعده ننتظر سماوات جديدة وأرضا جديدة يسكن فيها البشر.

فاذا أنتم تنتظرون ذلك، أيها ا لأحبّة، أن توجدوا لديه في ا لسلام بلا دنس ولا عيب". ( بطرس3: 8-14) .

بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله، كما هو مكتوب بآشعيا النبي: ها أنذا مرسل ملاكي أمام وجهك يهيء طريقك قدّامك. صوت صارخ في البرّية، أعدوا طريق الرب، واجعلوا سبله قويمة. كان يوحنا يعمّد في البريّة ويكرز بمعمودية التوبة لغفران الخطايا، وكان يخرج اليه جميع أهل بلد اليهودية وأورشليم فيعتمدون منه في نهر الأردن، معترفين بخطاياهم، وكان لباس يوحنا من وبر الأبل ، وعلى حقويه منطقة من جلد، وكان طعامه الجراد وعسل البر. وكان يكرز قائلا:" انه يأ تي بعدي من هو أقوى مني، وأنا لا أستحق أ ن أنحني وأحلّ سير حذائه.أنا عمدّتكم بالماء، وأمّا هو فيعمّدكم بالروح القدس" ( مرق 1: 1-8).

ان هذه القراءة الأولى ، اليوم، تُدخل هذا المقطع من آشعيا المعروف "بكتاب التعزية". انها رسالة جميلة مقوّية لشعب الله. على مدى خمسين سنة كان اليهود أسرى ومستعبدين في بابل (أي العراق اليوم ). الله يريد أن يحرّرهم ويتركهم يعودون الى أرضهم . إنّا نسمع غالبا "طريق الرب" في قراءة ا ليوم. ان ذلك يعود الى الطريق التي يريد الله أن يقود شعبه فيها الى أرضه. وستمر هذه الطريق بجبال وصحراء، وتمرّ ببلدان جديدة في يومنا كالعراق وسوريا ولبنان. وقد أعلن آشعيا هذه العودة بدعوته الشعب الى الاستعداد. وبعد مضي خمسمائة سنة، استعمل يوحنا المعمدان الكلمات عينها ليدعو الشعب الى الاستعداد لمجيء المسيح. واليوم يدعونا الزمن السابق للميلاد للاستعدد ليس فقط الى الميلاد ، بل أيضا اليوم الذي يدعونا فيه المسيح الى مغادرة هذا العالم، لننضمّ الى ملكوته الأبدي.

قرأت مؤخرا كتابا لأحد المبشّرين يقول أنه عندما كان في المدرسة الأكليريكية ، علّم المساجين العهد القديم. وذات مساء عندما كان ينتظر السجّان ليأتي ويفتشّه، لاحظ رجلا ينتظر في الصف، أمامه ذاك الذي كان عصبيا وينظر دائما الى ساعته. وظنّ الاكليريكي أن هذا الرجل في حاجة الى مسكّن. وأخيرا أتى الحارس. وكتب الرجل اسمه بسرعة في كتاب الزائرين، ودخل بسرعة. وماذا فعل ذلك الرجل، سأل الأكليريكي. فردّ الحارس:"أنه يعلّم امثولة في الطمأنينة من خلال التأمّل ". وأثّرت بي هذه القصّة التي جاءت كصورة عن الكثيرين من بيننا في هذا الوقت من السنة. انا ننشد في هدأة الليل ، على الأرض السلام، والفرح لبني البشر. وانا نذهب بسرعة لنقوم بعدّة أمور مرة واحدة، فيما نحن ذهنيا نذهب للقيام بعشرة أشياء موجودة على لائحتنا مرة واحدة.

قال لنا الرب يسوع أن نكون دائما متيقظين. ومستعدين لمجيئه، ليس لمجيئه كطفل، بل لمجيئه في المجد، في الآخرة. بعد أن أشرت، الأسبوع الفائت ،الى بعض أمور روحية على المؤمن أن يقوم بها، في زمن المجيء، قد نرى وجوها عديدة في قداس ألأحد. هناك كثيرون لا يأتون الى القداس، ولكن هناك كثيرون آأيضا يقبلون على قراءة الكتاب المقدس في البيت، أو تلاوة الصلاة.  والكتاب المقدس يعطينا اليوم امثولة ،هي كونوا مستعدين. ونعرف جميعا أنه لا يمكننا أن نكون مستعدّين لشيء مهمّ الا اذا استعددنا له. ربما كنا مستعدين لملاقاة ربنا. هذا ما أرجوه وترجونه.

فيما كان أحد المؤمنين يستمع الى اناشيد الميلاد قال:" هذه آول انشودة هذه السنة . ولكن زمن الميلاد هو زمن الانتظار. وليس هو زمن انتظار دون عمل، بل هو انتظار ناشط. كحال رجل وامرأة اقترنا وينتظران مولودا. والقديس بطرس يذكّرنا جميعا بان ما نعرفه الآن سيزول . ولكننا نعرف أن الميلاد هو يوم روحي يجب أن نستعد له، وعندما ينتهي زمن الميلاد سنقول:" ان عيد الميلاد سيكون بالنسبة الى كل منا ما نكون قد صنعناه منه".

إستقبالات

وبعد القداس استقبل البطريرك صفير وفدا من بلدية المتين ومشيخا ومخاتير البلدة وعددا من الأهالي عرض للبطريرك لموضوع سلخ آلاف الامتار من الاراضي في العام 1978 وضمها الى بلدية بتغرين. وقد تمنى الوفد على البطريرك متابعة هذا الموضوع مع المراجع المختصة خصوصا عشية القرار المنتظر صدوره عن السلطة القضائية في هذا الموضوع.

ورد البطريرك صفير بكلمة رحب فيها بالوفد وقال: "نسأل الله ان يوفقكم انتم وعيالكم وقد شرح لنا بعض منكم السبب الذي من اجله اتيتم الينا وهو ما لحق بكم من افتراء على بلدتكم التي قسمت قسمين، ولكنكم انتم متعلقون بها ونحن مثلكم نريد الحق ان يرجع لاصحابه. نأمل أن تنالوا حقوقكم وتكون الدولة منصفة لكم ولغيركم من اللبنانيين، فنحن نريد أن يصل كل حق لأصحابه وألا يكون هناك تعد من أي شخص على الآخر". وبعد اللقاء تحدث رئيس البلدية زهير ابي نادر وقال:" هذه الزيارة ليست الاولى لبكركي ونحن كأهالي لن نستكين ولن نكون مكسر عصا ونضالنا مستمر حتى استعادة ما سلخ من اراض، فالمنطقة المسلوخة كبيرة جدا ومستقبل المتين له ارتباط وثيق بهذه المنطقة ونحن القرية الوحيدة التي تنبع ينابيعها من هذه المنطقة واملاك الاوقاف المسيحية او دروز المتين اصبحت في بتغرين ولا صلة للاهالي بهذه المنطقة".  وسأل: "هل يجوز أن تصبح أملاك بلدية ومساحاتها تحت سيطرة بلدية أخرى؟". وقال: "منذ شهر كان لمفوض الحكومة في مجلس شورى الدولة مطالعة تطلب إبطال قرار وزير الداخلية الذي سلخ هذه المنطقة عن المتين، فنحن أصحاب قضية محقة ونحن بانتظار الحلم الاخير الذي نتوقع ان يصدر قريبا".

كما استقبل البطريرك صفير رئيس فرع مخابرات جبل لبنان العميد الركن ريشار حلو الذي وضع البطريرك في صورة الوضع الامني والمستجدات في البلاد، فوفد من مؤسسة "كاريتاس" لبنان برئاسة الاب سيمون فضول.

 

 سليمان أضاء لوحة ابجدية جبيل: جبيل تستحق ان تكون منارة وهي نموذج مصغر عن لبنان بعيشها المشترك

الحواط: رئيس الجمهورية يضيء المحبة من جديد ويزرع في القلوب الأمل بالخلاص

وطنية - جبيل - 5/12/2010 أضاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء مساء أمس، يحيط بهما رئيس بلدية جبيل زياد الحواط وعقيلته كارين، لوحة ابجدية جبيل الفينيقية المتضمنة 22 حرفا والتي منها شعت وتلألأت انوار زينة عيدي الميلاد وراس السنة التي ازدانت بها المدينة ومداخلها وشارعها الروماني والابنية المطلة عليه واسواقها الاثرية والتي استوحتها البلدية من المقاربة التاريخية لهوية جبيل الثقافية التي جسدت دور بيبلوس في تنوير الحضارة الانسانية وتماهت مع ميلاد المسيح الذي كان نورا للعالم.

حضر الحفل وزراء الداخلية والبلديات زياد بارود، العمل بطرس حرب، التربية حسن منيمنة ووزيرة الدولة منى عفيش، النائبان أحمد فتفت وتمام سلام ، ممثل الرئيس امين الجميل رئيس اقليم جبيل الكتائبي روكز زغيب، النائبان السابقان المستشار السياسي لرئيس الجمهورية ناظم الخوري وشامل موزايا، المحافظ انطوان سليمان، المطرانان بشارة الراعي وطانيوس الخوري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية السفير بهجت لحود، ممثل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع منسق جبيل شربل أبي عقل، القائمقام حبيب كيروز، رئيسا اتحاد بلديات جبيل فادي مرتينوس والمتن الاعلى كريم سركيس، رئيس مستشفى المعونات الاب ميشال ليان، رئيس الانطش الاب الياس عنداري، الشيخ غسان اللقيس، الامين العام للكتلة الوطنية المحامي جوزف مراد، الامين العام ل"تيار المستقبل" أحمد الحريري ممثلا بمنسق جبيل والبترون الزميل جورج بكاسيني، مسؤول "حزب الله" في جبيل وكسروان الشيخ محمود عمرو، ممثل حركة "أمل" علي خير الدين، رئيس حزب "السلام" روجيه اده، الامين العام السابق للكتلة الوطنية المحامي جان الحواط، رئيس المجلس الثقافي نوفل نوفل. كما حضر قضاة ، مدراء عامون ، سفراء وهيئات دبلوماسية واقتصادية ومصرفية واعلامية ورؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء أندية وحشد من المدعوين غصت بهم الساحة العامة جلوسا ووقوفا.

الحواط

بعد النشيد الوطني الذي عزفته فرقة "اليسا البستاني" وتقديم من سناء نصر وقصيدة للشاعر الزجلي فراس الفغالي ، ألقى رئيس البلدية زياد الحواط كلمة خاطب في مستهلها الرئيس سليمان، قائلا:"تضيء الليلة ضوء المحبة من جديد لتزرع في القلوب أملا جديدا في الخلاص وتفتح كوة يخرج منها قبس النور، لقد حملت بايمانك الامل الى اللبنانيين بعد سنوات مثقلة بالالم ، وحملك اللبنانيون بيرق السلام والوفاق ، وحملك العالم رسالة التعامل الصادق ودور الحوار بين كل متباعدين ، اردت ان يكون لنا وطن لتكون لنا دولة، فانتصرت على الارهاب لتكون رجل الوطن والدولة، والدولة لا تقوم بغير رجال من طينة الابطال ، وإن جاز أن نستعين بتحديد إبن سينا للانسان حيث المواطن وطن صغير والوطن مواطن كبير، ندرك معك أن ليس المطلوب أن نجعل من لبنان التاريخي وطنا جديدا، بل المطلوب أن يصبح اللبنانيون مواطنين جددا لا بل لبنانيين من جديد".

واضاف:"إذ نضيء الليلة مع فخامة الرئيس أنوار الميلاد في مدينتنا، انما نؤكد على صلة الوصل بين الماضي والحاضر حيث تتعايش روح التراث مع روعة التجديد، وليبق ابدا تاريخ المدينة العظيم عنوانا، ولتكن لنا سيرة فخامة الرئيس سيرة القيادة الشهمة ولندرك ان الكون طموح وان تحقيقه يبدأ بالارادة".

ولفت إلى أن "جبيل ستظل منارة للسلم والمسالمين وموطنا للحداثة والانفتاح وقدس العيش المشترك" ، مشيرا إلى أن "اللامركزية الادارية هي خطوة اساسية في دعم الانماء المناطقي وهذا ما يصبو اليه الكثيرون"، وأكد "تشجيع البلدية للمؤسسات غير الحكومية التي تساهم بشكل فعال في التنمية ودعمها المستمر لمكونات المدينة الاجتماعية من أندية وجمعيات وهيئات أهلية وروابط عائلية وفق شعار الكل يشارك في "جبيل احلى" لان جبيل ستكون حتما احلى بمشاركة الجميع". وجدد "فعل الايمان بالمستقبل سواء حصل ما نريده اليوم او لم يحصل فانه سيحصل في الغد حتما لاننا مصممون عليه، أن نكون جسر عبور الى مستقبل مشرق يليق بجبيل ولبنان".

ثم قدمت فرقة نادي "MOVES" جبيل رقصة الابجدية، وقام لاعبون ناشئون من نادي "بيبلوس" ارتدوا زي الملائكة بتنفيذ شعار " 2011 BYBLOS" ووضع الاحرف الابجدية الفينيقية على لوحة قرب شجرة الميلاد التي ارتفعت ثمانية امتار في ساحة الرئيس ميشال سليمان على وقع نشيد مدينة جبيل. وتوجه شابان وفتاتان الى المنصة الرسمية ورافقوا الرئيس سليمان وحواط وعقيلتهما الى موقع اللوحة وسط انغام من وحي المناسبة حيث ضغط كل من الرئيس سليمان والحواط على مفتاح الاضاءة وأنارا الزينة وسط تصفيق الحضور واطلاق الاسهم النارية التي شعشعت سماء المدينة على مدى سبعة دقائق وحولت ليلها نهارا تتوهج بفرحة الاعياد وتشتعل ببهجته.

ثم انشدت الفرقة الموسيقية بقيادة ايليسا بستاني التراتيل الميلادية وعزفت الاغاني الخاصة بالميلاد .

الرئيس سليمان

وجال الرئيس سليمان والحواط في مدينة جبيل المنورة. وهنأ رئيس الجمهورية خلال جولته في السوق القديم الحواط على التنظيم الذي تميز به الاحتفال وعلى الزينة التي ازدانت بها المدينة، مشددا على أن "جبيل تستحق أن تكون منارة"، منوها ب"ما تقوم به البلدية على هذا الصعيد وخصوصا أن جبيل تشكل نموذجا مصغرا عن لبنان بالعيش المشترك بين مختلف الطوائف والذي تجسد حتى في احلك الظروف الصعبة التي مر بها هذا البلد".

 

الحريري ترأس الجانب اللبناني في المحادثات اللبنانية العمانية

وطنية- 5/12/2010 عقدت عند السادسة من مساء اليوم بتوقيت سلطنة عمان محادثات في مقر رئاسة الوزراء بين الجانبين اللبناني والعماني، وترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الجانب اللبناني الذي ضم وزير الإعلام الدكتور طارق متري ووزير الدولة ميشال فرعون والسفير اللبناني في سلطنة عمان عفيف أيوب والنائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري والمستشار هاني حمود، وترأس نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد الجانب العماني الذي ضم وزير الإعلام حمد بن محمد الراشدي ووزير التجارة والصناعة مقبول علي سلطان ووزير التعليم العالي راوي بن سعود البو سعيدي ووزير الزراعة سالم بن هلال الخليلي ووزير الثروة السمكية محمد بن علي القطبي والأمين العام لوزارة الخارجية بدر بن حمد بن حمود البو سعيدي والسفير العماني في بيروت محمد بن خليل الجزمي. وتناولت المحادثات العلاقات الثنائية بين لبنان وسلطنة عمان والسبل الآيلة لتطويرها في مختلف المجالات.

 

صفير رعى احتفال "مارون انغام واضواء" في بكركي

وطنية- 5/12/2010 رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ممثلاً بالنائب البطريركي العام المطران رولان أبوجودة إحتفال "مارون أنغام وأضواء" في الصرح البطريركي في بكركي، والذي دعا إليه تجمع المدارس الكاثوليكية الأنغلوفونية في لبنان في إطار الإحتفالات التي تقام لمناسبة اليوبيل المئوي السادس عشر لانتقال القديس مارون الى بيت الآب . وقدّم المئات من الطلاب أعمالهم الفنية والموسيقية أمام المطرانين رولان أبوجودة ويوسف بشارة والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب مروان تابت ورئيس مدرسة الحكمة هاي سكول الخوري كبريال تابت ورئيس مدرسة يسوع ومريم الأب جوزف طنوس الذي ألقى كلمة شكر فيها البطريرك صفير على رعايته للإحتفال متحدثًا عن أب الطائفة المارونية وعلاقة ابنائه به . ثم تحدّث المطران أبو جودة مشيدًا بما قدّمه تلامذة المدارس الكاثوليكية الانغلوفونية تكريمًا لقديس عظيم ما زال حاضرًا في قلوب ابنائه الموارنة والمؤمنين بقداسته وأعماله على الرغم من مرور 1600 سنة على إنتقاله الى بيت الآب . ودعا المطران أبو جودة الموارنة المنتشرين في العالم ليكونوا أبناء صادقين للكنيسة ولمارون لا أن يحملوا أسمه فقط .

 

 الجوزو: يحق ل"حزب الله" ان يسيس المحكمة العسكرية ولا يحق لغيره ان يلجأ الى القضاء الدولي

وطنية - 5/12/2010 سأل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم، "هل من حق عمر بكري فستق ان يلجأ الى اية وسيلة شرعية او غير شرعية لانقاذ نفسه من حكم جائر اصدرته المحكمة العسكرية غيابيا ويقضي بسجنه طوال عمره اي المؤبد. وكم من الاحكام الجائرة والمنحازة اصدرتها المحكمة العسكرية ضد شباب اسلاميين ابرياء كل جريمتهم الانتماء الى طائفة معينة".

وتابع: "ان يستنجد عمر بآل البيت، ويستجير بالسيد حسن نصرالله، فينصره ويخرجه من المأزق الذي تعرض له، شيئ رائع يدل على مدى التلاحم الاسلامي بين السنة والشيعة والذي نفتقر اليه في مكان آخر، في مواجهة اسرائيل ومواجهة اعداء الاسلام في المنطقة وفي مواجهة الفتنة المذهبية.ان الاستجارة بآل البيت انقذت عمر لان المحكمة العسكرية تدين بالولاء لال البيت و"لحزب الله"، وكل من ينتمي ل"حزب الله" يدخل من الشباك ويخرج من اوسع ابواب المحكمة العسكرية ولا تتريب عليه مهما فعل".

اضاف: "وقد افلح عمر في الافلات من السجن والخروج منه مرفوع الرأس، بكفالة قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانية فقط. وهنا ياتي السؤال البريء الذي نوجهه الى "حزب الله" هل المحكمة العسكرية وهي تقدم على ما اقدمت عليه مسيسة ام غير مسيسة؟ ولماذا لا يطبق الامر نفسه على كثير من المساجين الاسلاميين ويحقق معهم ومحاكمتهم لاثبات براءتهم او عدمها، بدلا من ان يسجنوا سنوات وسنوات دون تحقيق ودون محاكمة؟".

وتابع: "من حق "حزب الله" ان يسيس المحكمة العسكرية، وان يسيس شهود الزور وان يسيس قضية الاتصالات، ولا يحق لغيره ان يلجأ الى القضاء الدولي لاحقاق الحق واقامة العدل بشأن عدد من القيادات اللبنانية اغتيلت غدرا او غيلة وعلى رأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وختم: "القضاء في لبنان يكاد يكون مشلول الحركة امام الضغوط الحزبية والسياسية التي تمارس عليه. وكذلك يريدون للمحكمة الدولية ان تتعطل احكامها، وان تكون مشلولة الارادة خوفا من ان تطاول افرادا من "حزب الله"، قد تثبت ادانتهم ولا تثبت، وقد يخرجوا من المحكمة الدولية كما خرج عمر من المحكمة العسكرية دون ادانة؟

 

قاووق: لبنان اليوم أمام تسابق بين مساري الحل والجر إلى الهاوية

من يصغي لوساوس الشيطان الأكبر فإنه لا يعطي أولوية لمصلحة لبنان أولا

وطنية - 5/12/2010 رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق "أن محاولة الاختراق الإسرائيلية الأخيرة لشبكة اتصالات المقاومة في وادي الأيسية قرب مجدل سلم شكل من أشكال الحرب المستمرة على المقاومة بطرق مختلفة، ودليل إضافي على أن إسرائيل تستكمل عدوانها على لبنان"، وأكد "أن هذا العدوان ليس على المقاومة فحسب وإنما هو عدوان على كل السيادة، لأن السيادة لا تتجزأ".

وشدد على "أن اكتشاف المقاومة لمحاولة الاختراق إنجاز للوطن، ولجميع اللبنانيين كما هو إنجاز للمقاومة"، ولفت إلى "أن هذه المحاولة دليل أيضا على أن المجتمع الدولي أعجز من أن يردع إسرائيل عن مواصلة خروقاتها ضد لبنان، وأعجز من أن يدين إسرائيل على هذه الخروقات للأرض والسماء والبحر في لبنان".

وتساءل في خلال حفل افتتاح قاعة شهداء بلدة الطيبة، في حضور النائبين الدكتور علي فياض وقاسم هاشم، والنواب السابقين: محمد حيدر، نزيه منصور، محمد برجاوي وقيادات حزبية وعسكرية وأمنية ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة، "هل أن زرع العدو لعبوات ناسفة في المكان ومن ثم تفجيرها، سيدفع مجلس الأمن لإصدار بيان إدانة بحق الاعتداء الذي حصل على الأرض اللبنانية، وهل ستكون هناك خطوات رادعة لإسرائيل؟"، معتبرا "أن مجلس الأمن أعجز من أن يتحرر من عقدة إرضاء أميركا وإسرائيل".

وشدد على "أن ذلك يوجب على المقاومة أن تبقى العين الساهرة على أولويتها وهي حماية الوطن والسيادة والإنجازات"، مؤكدا "أن كل الخلافات والانقسامات الداخلية لم تشغل المقاومة أبدا عن هذه الأولوية وهي لن تسمح بالتالي للعدو بأن يستغل الأزمة الداخلية ليحقق أية مكاسب أو أية معادلات على حساب الوطن والمقاومة".

ولفت إلى "أن سلاح المحكمة هو السلاح الآخر الذي تستخدمه أميركا لتحقيق أهداف حرب تموز العام 2006"، مشيرا إلى "أن الجميع يتابع مجريات ومستجدات مشروع الفتنة الاميركية والتآمر الاميركي على المقاومة خدمة للأهداف الاسرائيلية من خلال استخدام سلاح المحكمة".

وقال: "ان لبنان اليوم أمام مسارين، مسار تأجيل الحل إلى ما بعد صدور القرار الاتهامي وهو ما يضع لبنان على طريق الألغام والأفخاخ السياسية، ومسار الحل العربي الذي وفي حال نجح في الوصول إلى المعالجة قبل صدور قرار الاتهام، يكون قد حقق إنجازا للوطن والأمة وشكل صفعة للمشاريع الأميركية التي تريد أن تزرع الفتن في لبنان والمنطقة".

وتابع: "لبنان اليوم أمام تسابق حقيقي بين مسار الحل ومسار جر لبنان إلى الهاوية".

ونبه إلى "أن ما يستطيع المسعى العربي أن يحققه قبل صدور القرار يصعب عليه أن يحققه بعد صدور القرار"، لافتا إلى وجود منطق سائد اليوم وهو أن المقاومة تقول بوجوب نزع فتيل التفجير قبل اشتعال الفتيل، فيما هناك فريق يصغي للوسوسات الاميركية ويقول بوجوب إطفاء الفتيل بعد إشعاله".

وحذر من "أن ليس في الموقف الأخير أي شيء من مصلحة لبنان بل فيه تقديم للفيتو الأميركي على لبنان أولا"، مؤكدا "ان المقاومة أثبتت أنها أكثر القوى حرصا على سلامة لبنان واستقراره والوحدة الوطنية، لأنها تعمل بإخلاص وصدق على إقفال الابواب أمام التدخلات الاميريكية التي تشكل العقبة الأساس أمام المسعى البناء لإيجاد حل للازمة اللبنانية"، لافتا إلى "أن من يصغي لوساوس الشيطان الأكبر فإنه لا يعطي أولوية لمصلحة لبنان أولا، وبالتالي فإن النيات باتت مكشوفة والمواقف باتت معروفة".

وشدد على أن المقاومة "لا يعجزها بالتأكيد ولا تنقصها القدرة على حماية إنجازاتها وكرامتها وكرامة جميع الشهداء والمقاومين"، وقال: "إنما الضعيف هو من يخاف على إنجازاته، والمقاومة ليست ضعيفة، وأميركا أخطأت بالتوقيت لأن المقاومة اليوم هي في أحلى حالاتها وعز أيامها وأفضل من أي وقت مضى على المستوى العسكري والسياسي والشعبي والمعنوي، بينما أميركا وإسرائيل ومن يدور في الفلك الأميركي، هم في أضعف حالاتهم وذل أيامهم، والمشروع الأميركي يندحر وينحصر ويتراجع في كل المنطقة".

وختم، مشيرا الى "أن الأميركيين يريدون أن يعوضوا حالة ضعفهم بالقرار الاتهامي، مؤكدا "أن المقاومة هي في موقع القوة لتلحق هزيمة سياسية جديدة لكل مشاريع الغطرسة الأميركية".

 

الدور العاطل 

الياس الزغبي

لا يفاجئ "حزب الله" أحدا بإنزاله كلّ أسلحته، باستثناء أشدّها ايذاء، حتّى الآن، الى ميدان المعركة الأخيرة ضدّ المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان، بعدما يئس، أو كاد، من تحقيق هدفه "الأسمى": السطو على النظام وتغيير الوجه الأوّل من وجوه المنطقة.  وقد تبيّن بالبرهان والاثبات، وبما لا يقبل الشكّ والردّ، أنّ من أبرز أسلحته المستخدمة تكليف العماد ميشال عون وفريقه، أكثر الأدوار والمهمّات سوءا ورداءة. وهي مهمّات تمسّ الأساس الأخلاقي للعمل السياسي والاعلامي، عبر تحريك الحساسيّات المذهبيّة وافتعال المشكلات والملفّات الشخصيّة، وشنّ غارات وحرائق الهاء خلفيّة لحماية طلائع "حزب الله" المقاتلة، والتفنّن في برمجة الفتن وبخّ السموم على موجات الأثير.   طلبوا منه أن يُضرم النار في كواليس المسرح: مرّة في الفساد، وثانية في الموازنة، وثالثة في طاولة الحوار، ورابعة في الرئاسة الأولى، وخامسة في القوى الأمنيّة وفرع المعلومات، وسادسة في تصنيف العملاء حتّى خمسة نجوم، وسابعة في هزّ عظام الأموات اذا لم ينجح نبش القبور، وثامنة باستهداف الآباء بالأبناء، وغيرها وغيرها من استنباطات تحت الطلب، وعناوين مثيرة ومغرية، من الأصوليّات الى التوطين، ومن الطعن في الكنيسة الى التهشيم في القوى المسيحيّة المنافسة، ومن حزازات القرى والبلديّات وكيديّات الزواريب الى زعامة الشرق!  ومن يتابع ظهوره الاستعراضي الأسبوعي، وما قبله وبعده على مدار الليل والنهار، ويعاين هذا الخليط الهزلي بين الغثّ والسمين، وهذه البهلوانيّة لابهار المساكين، يدرك كم أنّ المهمّة مكشوفة، وكم أنّها بدأت تُنتج آثارا عكسيّة على الموكل والوكيل معا.  الأكيد أنّ "حزب الله" غير مرتاح الى أداء الوكيل، ولكنّه مكره لا بطل، وهو أيضا ليس موفّقا في حركتيه الدفاعيّة والهجوميّة، وقد خسر الكثير من وزنه وعافيته، وبالتحديد من صدقيّته، في نظرة الأغيار اليه، كما في نظره الى نفسه. ولكنّها حال كلّ جسم حيّ حين يبلغ حجمه الأكبر وقوّته القصوى، فيبدأ بالضمور.

واذا كانت هذه هي حال المرجع والأصل، فكيف ستكون حال الملحق والفرع؟

لم يذكر التاريخ السياسي اللبناني الحديث والمعاصر، خصوصا تاريخ السياسيّين المسيحيّين، وبينهم كبار وعمالقة، أنّ واحدا منهم تولّى مثل هذه المهمّات اللصيقة بمصلحة سواه، أو ارتضى هذا الدور العاق لاسمه وسمعته ولكرامة من يمثّل، ولقاء أثمان خاصّة وآنيّة لا تمتّ بصلة الى مصير المسيحيّين ومصلحتهم، لا في الحضور ولا في الدور والرسالة، لا في لبنان، ولا في الشرق، ولا في ديار العالم.  نعم، في تاريخ معظم الزعامات المسيحيّة سعي الى المصالح الشخصيّة وتهافت على اغراءي السلطة والمال. لكنّهما سعي وتهافت لم يمسّا بالركائز الوجوديّة للمسيحيّين، ولم يجعلا القائمين بهما مجرّد منفّذي توجيهات وملتزمي مقاولات ومشاريع خطيرة، وعلى الأقلّ لم يسفحوا الأساس الأخلاقي على أعتاب مشغّليهم.

واذا كانت لعنة التاريخ قد أصابت قيادات لبنانيّة، منذ ملوك فينيقيا الى اليوم، بوصمة الشكوى للخارج، والتكسّب منه، والتودّد اليه، فانّها كانت دائما لعنة مقرونة بنعمة التستّر والخجل.

أمّا أن تُصبح اليوم لعنة مزدوجة نحو الداخل والخارج معا، وتحت شعار الفضيلة والعفّة والتقوى والاصلاح، فهي من غرائب الدنيا وصرعات آخر زمان.

وماذا تُراها ستقول الأجيال الآتية عن هذا "النموذج" المسيحي المبتكر؟

بل، ماذا سيكتب مدوّنو التاريخ؟ ألف تحيّة وسلام... للّعنة الفينيقيّة

 

الحوار الوطني للسلاح وحده

علي حماده/النهار

خاضت القوى الاستقلالية في المرحلة السابقة معركة سياسية كبيرة لكي تمنع قوى 8 آذار بكل فئاتها من فرض مواضيع اخرى على طاولة الحوار الوطني غير موضوع سلاح "حزب الله" الذي يمثل قلب المعضلة الوطنية اللبنانية. ولقد كان غريبا ان يقوم بعض اركان الحوار من الفريق الاستقلالي خلال المشاورات التي اجراها الرئيس ميشال سليمان بإقتراح احالة موضوع ما يسمى شهود الزور على طاولة الحوار الوطني لدرسه. ان الحوار الوطني يجب أن يحافظ على موضوعه المركزي لا ان يتم تمييعه وحرفه عن هدفه الاساسي المتمثل في حل قضية السلاح من خارج الشرعية.

بطبيعة الحال رفضت قوى 8 آذار المقترح، لأنها رأت فيه فكاً لأسر مجلس الوزراء المعطل بذريعة عدم تلبية مطلب طرح قضية ما يسمى شهود الزور والتصويت على احالتها على المجلس العدلي! وبطبيعة الحال كان الاستقلاليون يناورون ويسايرون مسعى رئيس الجمهورية. ولكن في المبدأ جرى "خدش" وظيفة طاولة الحوار الوطني بالقبول، وان جدلا، بأن تنظر في "لا قضية" اسمها "شهود الزور" بما يحرفها عن مسارها الذي ينبغي ألا يخرج عن اطاره الاهم، عنينا قضية سلاح "حزب الله".

إذا كانت المناورة جيدة في السياسة فإن التذاكي سيئ ويرتد على أصحابه. من هنا ضرورة التنبه الى ان وظيفة طاولة الحوار لا تحتمل تحويراً ولا مواضيع بسخف موضوع "شهود الزور" الذي كان نتاج "البروباغاندا". فمن هم شهود الزور؟ وما هو مضمون الملف؟ وهل يكفي أن يصدر القضاء السوري العظيم استنابات أعقبتها مذكرات جلب في شكوى ضابط لبناني سابق حتى تصير القضية الوهمية حقيقية؟ طبعا لا.

لقد انقطع الحوار الوطني حول سلاح "حزب الله" بعدما انعقدت الهيئة في المرة الاخيرة بشكل هزيل، فبدا أن الحوار الوطني معلق مع تفاقم الحرب على المحكمة الخاصة بلبنان، ومع اعتبار الطرف المعني ومن يصطف خلفه أن الموضوع لا يتعلق بالسلاح بمقدار ما يتعلق بطريقة صوغ استراتيجية دفاعية نظرية لا تمس بالسلاح. ان رئيس الجمهورية مطالب بالعمل بجدية على اعادة اطلاق طاولة الحوار الوطني بمعزل عن القضايا الاخرى في البلد.

ولكن يوما بعد يوم تتعطل كل المؤسسات والهيئات الوطنية في البلد. فالحكومة لا تنعقد اقله لتسيير امور الناس، وهيئة الحوار الوطني صارت اليوم اكثر اهمية من اي وقت مضى مع تكاثر سيناريوات الانقلابات المسلحة، بحيث عاد موضوع السلاح ليحتل صدارة مخاوف الناس، ولتثبت الاحداث ان من طالبوا ويطالبون بإنهاء ظاهرة السلاح الميليشيوي، كل السلاح واوله سلاح "حزب الله" بالتحديد،  انما كانوا يعبرون عن هواجس ملايين اللبناييين في الداخل والانتشار. نعم، نقولها بأعلى صوت إن الرقص مع السلاح الميليشيوي ايا تكن تسميته هو رقص مع الموت والخراب. ففرح الذين يشبعون البلاد اليوم بخطب رنانة من قبيل ما كانت ستينات القرن الماضي تحفل به، يشبهون بفرحهم من يعيشون على وهم القوة ولا يملكون من القوة سوى الوهم! 

 

عرف الجنرال مقامه فتدلل

احمد عياش/النهار

كما السباق الذي بدأ مع ظن "حزب الله" ان سوريا اصبحت خارج الاتهام في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه فراح الحزب يسعى الى ابعاد كأس القرار الاتهامي عن فمه، كذلك ينطلق حالياً سباق يمارسه الجنرال ميشال عون الذي يريد حصة من معركة تبرئة "حزب الله" وأول الغيث سعيه الى تبرئة العميد فايز كرم الموقوف بتهمة التعامل مع اسرائيل.

انخراط العماد عون المتمادي في تأدية الخدمات الثمينة لـ"حزب الله" وابرزها الحرب التي يشنها بلا هوادة على الشهداء والاحياء في تيار "المستقبل" له كلفته. لذا فأن من البديهي ان يطالب الجنرال بالمقابل الذي يرفع اسهمه في بيئته المسيحية التي تكاد تلفظه باعتباره دخيلاً عليها. ولهذا تدور حالياً المواجهة بين عون والحزب على ملء الفراغ في منصب المدير العام للامن العام. أما تبرئة العميد كرم فستكون هدية ثمينة يعود بعدها الى المسرح بثوب نظيف يقارع به خصومه واصدقاءه على السواء في مناطق انصاره.

حتى إعداد هذا المقال لم يصدر عن "حزب الله" اي رد على دعوة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الذي طالبه بموقف واضح من قضية العميد كرم مثلما فعل مراراً في قضايا مماثلة. حتى ان وسائل اعلام الحزب ومنابره وشخصياته تعاملت بأدنى اهتمام بالنزاع الذي نشب ولا يزال حول العميد كرم. وكانت خشبة الخلاص للابتعاد عن هذا الاهتمام ابراز انجاز الحزب في كشف اجهزة تنصت زرعتها اسرائيل على الحدود الجنوبية لمراقبة شبكة اتصالات الحزب. علماً ان اللواء ريفي يطالب الحزب بموقف من فرد استطاع بفضل موقعه من عون ان يكون حاضراً وسامعاً ومسجلاً ومتنصتاً على خفايا الامين العام السيد حسن نصرالله.

"لأن احداً ليس أحسن من احد" كما يقال في الامثال المحلية، فأن الجنرال يدعو حليفه الى تدبر مخرج للعميد كرم. وفي ظن عون ان "حزب الله" يملك القدرة التي تمكّنه من اجتراح الحلول كما فعل سريعاً في قضية الشيخ عمر بكري. وكذلك كما فعل في قضية اتهام ثلاثة من قيادييه بتهمة التعامل مع اسرائيل من خلال نظرية تقول ان اسرائيل تمكنت من استخدام هواتفهم الخليوية لكي يبدو كأنهم يتصلون بالدولة العبرية. وهنا كانت أفضال وزير الاتصالات العوني شربل نحاس كبيرة ليس فقط في اعطاء الحزب الذرائع للشك بكل قرينة تأتي من عالم الاتصالات، بل لتحويل الوزارة الى محمية عونية لا علاقة لها بالدولة اللبنانية.

لا بد من مراقبة ماذا سيفعل "حزب الله" حيال مطالب حليفه المدلل الذي وفّر له امتداداً في بيئة لا يحلم اطلاقاً في الامتداد اليها ومتراساً ضد خصومه عز نظيره.

المهمة ليست سهلة اطلاقاً. ان "حزب الله" الذي يقاتل بضراوة لتبرئة نفسه من تهمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه سيشتت قوته في القتال لتبرئة متهم بملف "موثق" بالتعامل مع اسرائيل. ليس سهلاً على الاطلاق ان يقاتل "حزب الله" المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على اساس انها منتج اميركي – اسرائيلي، ويقاتل في الوقت نفسه القضاء اللبناني لتبرئة متهم بالتعامل مع اسرائيل. انها مشكلة "حزب الله" من الالف الى الياء. فتحالف كهذا مع جنرال له تاريخ طويل من تقلب في التحالفات لا بد ان يثمر مثل هذه المشكلات. أما اذا استجاب "حزب الله" رغبات حليفه المدلل اذذاك يحق الهتاف: لتحيا العمالة، لتسقط الوطنية.

 

فرنسا على خط منع المس بالاستقرار وعمل المؤسسات

محادثات الأسد وساركوزي: لا أفق للمخاوف من مقايضات

النهار/روزانا بومنصف     

تثير زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لباريس بعد أسبوع واحد على زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري لها ولقائه الرئيس نيكولا ساركوزي اسئلة لدى اللبنانيين في شكل خاص حول وساطة أو دور فرنسي يستكمل المساعي السعودية - السورية أو يلاقيها في مكان ما ويعطيها زخماً معيناً. وفي الوقت نفسه يثير لقاء ساركوزي - الاسد خشية ضمنية لدى أفرقاء لبنانيين يعتقدون أن فرنسا تهاونت مع دمشق بعد وصول الاول الى قصر الاليزيه على رغم تقدير الدور الذي اضطلع به في وضع سوريا العلاقات الديبلوماسية مع لبنان موضع التنفيذ، ولكن يعتقد بعض هؤلاء ان التعامل الفرنسي مع دمشق اتاح لهذه الاخيرة استعادة أوراق كثيرة لها في لبنان وان سعي فرنسا الى دور في استئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل يمكن أن يدفع الامور في اتجاهات معينة.

تفيد مصادر عليمة ان فرنسا ليست مشاركة في ما يبذل من مساع سورية - سعودية، وان موقفها ايجابي جداً على صعد عدة. ولا تنفي هذه المصادر ان الموقف الفرنسي ارتبك قبل بعض الوقت في ظل خشية كبيرة لدى باريس على قواتها العاملة في القوة الدولية في الجنوب بعد الاعتداءات التي تعرضت لها. الا ان هذا الموقف عاد فتماسك وأمكن "شدشدته" إذا صح التعبير. وقد أعلنت باريس في الآونة الاخيرة دعمها للبنان ومؤسساته والتزامها الصارم لعمل المحكمة الدولية فضلاً عن العلاقات الخاصة التي تربطها بلبنان وبرئيس الحكومة على وجه التحديد. وتفيد معلومات هذه المصادر ان مسار المحكمة يسير وفق ما هو مفترض بالنسبة الى باريس وان القرار الاتهامي سيصدر وهي تقف عند نقطتين اساسيتين من بين نقاط عدة أبلغتها الى زوارها اللبنانيين وستبلغها ايضاً الى الرئيس السوري باعتباره معنياً بالوضع اللبناني وبالتأثير على حلفائه في لبنان. احدى هاتين النقطتين تركز على منع المس بالاستقرار أياً يكن مضمون القرار الاتهامي. والنقطة الثانية تتصل بضرورة احياء عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية من رئاسة الجمهورية الى رئاستي مجلس النواب والحكومة. إذ من المهم بالنسبة الى باريس ايجاد حلول للعناصر التي تعوق عمل هذه المؤسسات من دون الدخول في التفاصيل المتعلقة بما ترفعه قوى 8 آذار في ملف "شهود الزور" أو سواه. وهو كلام قيل صراحة لكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون كما للرئيس الحريري.

والسؤال الذي قد يطرحه البعض يتصل بما إذا كان يمكن أن يمر أي شيء تحت عنوان منع الانفجار والتركيز على حماية الاستقرار، وهل يمكن أن يمر مثلاً بما يتعلق بالمحكمة؟

لا تعتقد المصادر المعنية ان الرئيس الفرنسي يمكن أن يدخل في خطوات من هذا النوع أولاً، لأن باريس متمسكة بالمحكمة وهي ليست مخولة لا من مجلس الأمن ولا من الحكومة اللبنانية أو الرئيس الحريري تحديداً السير بمثل هذه الخطوات. كما لا يعتقد ان أي كلام يمكن أن يتناول ماهية الخطوات ما قبل القرار الظني، فهذا الامر ليس مطروحاً.

وليس خافياً ان فرنسا تتطلع الى دور في عملية السلام في المنطقة وتحديداً على خط المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا التي تؤكد انها لا تزال تتمسك بالبوابة التركية لهذا الغرض على رغم انغلاقها نتيجة التوتر في العلاقة التركية الاسرائيلية. في حين ان الرئيس الفرنسي سبق ان عين السفير جان كلود كوسران موفداً خاصاً له الى المنطقة. وتالياً فإن هناك اهتماماً فرنسياً لا يمكن اغفاله في العلاقة مع سوريا من جهة في ظل تشجيع غربي لفرنسا على الاضطلاع بهذا الدور بعد التعثر المتجدد في العلاقات الاميركية - السورية ليس من أجل احراز تقدم ما في بعض الخطوات في المفاوضات السورية - الاسرائيلية، بل على خط استيعاب سوريا ومحاولة استعادتها نسبياً إذا أمكن في العلاقة مع ايران. وليس متوقعاً على نحو طبيعي أو بديهي الكسب في هذا الاطار لكن أي تطلع من هذا النوع لهذا المدخل لن يكون في مقابل ترضية للسوريين في لبنان نتيجة تأزم الوضع فيه. فحماية الاستقرار اللبناني والدفع بعملية السلام نقطتان محوريتان بالنسبة الى فرنسا. لكن ليس هناك كلاماً في المقابل على أي تسويات أو صفقات علماً انه يفترض أن هناك نقاط التقاء بين الفرنسيين والسوريين تتصل بأهمية الاستقرار في لبنان بالنسبة الى سوريا ايضاً وما تردده في هذا الاطار، لكن يعتقد ان سوريا قد تكون مهتمة ايضاً الى جانب الحد من احتمالات الفوضى في لبنان "بتقنين" النفوذ الايراني، إذا صح التعبير. وليس هناك من انطباعات تتصل باحتمال ان تشمل المحادثات السورية الفرنسية خطوات يتعين على الرئيس الحريري ان يتخذها أو أن تتحدث سوريا في شأنها بالنيابة عن ايران وحتى عن "حزب الله" في جوانب عدة.

 

المشنوق: لا مساع للتسوية تتجاهل المربع الأمني للإستقرار في لبنان 

أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أنَّ هناك "مربعاً أمنياً للإستقرار في لبنان لا يقوم من دون زواياه الأربع، وهي العلاقات اللبنانية - السورية وعودة الحوار بين البلدين، وإلغاء اتفاق الدوحة الذي شكل ضربة للدستور واتفاق الطائف، وحل موضوع السلاح والمحكمة الدولية التي لا يمكن التخلي عنها". وقال: "لا توجد مساع للتسوية تتجاهل مربع الاستقرار في لبنان، والزاوية الأولى لهذا المربع تقوم على العلاقات اللبنانية - السورية، وأي مسعى لا يبدأ من هذه العلاقات، وعودة الحوار السوري - اللبناني إلى طبيعته لن يصل إلى نتيجة".

الشنوق، وفي تصريح، دعا إلى "وجوب سحب مذكرات التوقيف السورية، وعودة الحوار بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري توصلاً إلى توقيع الإتفاقيات العالقة بين البلدين بما يتطابق مع القانون اللبناني ولا يعرّض الأمن القومي لسوريا". ورأى أن "التجربة التي بدأت منذ سنة حتى الآن فاشلة ولا يمكن الاستناد إليها في مستقبل العلاقات بين البلدين"، موضحاً أن "عروبة الحل اللبناني مدخله دمشق برعاية سعودية".

ولفت المشنوق إلى أهمية "إلغاء اتفاق الدوحة الذي شكل ضربة للدستور اللبناني ولاتفاق الطائف عبر تشكيل حكومة فيها ثلث معطل ولا تعترف بنتائج الانتخابات"، داعياً إلى "إستقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة أكثرية وأقلية طبيعية تمثل فيها الأطراف كافة وغير خاضعة لارتكابات الثلث المعطل"، مشدداً على "وجوب الاتفاق بشكل نهائي وحاسم وضمن مهلة محددة على نزع كل السلاح اللبناني والفلسطيني أيا كانت الجهة السياسية التي تملكه، ما عدا السلاح المقاوم، الذي يجب أن يكون جزءًا رئيسياً من تفاهم عسكري رسمي مع المقاومة".

وإذ أكد "عدم إمكانية التخلي عن المحكمة الدولية ولا عن مسارها قبل صدور القرار الاتهامي"، دعا المشوق إلى "التعامل بجدية ومسؤولية مع ما يرد فيه من وقائع مؤكدة".

وختم المشنوق بالتشديد على أنَّ "هذه المسلمات لا تسوية عليها وأي كلام عن صياغة تسوية مخالفة لهذا المربع يكون كلاما غير جدي ولا يوصل إلى نتيجة ويوقّع اللبنانيين مرة أخرى في أوهام موقتة عن الإستقرار وهو ما جربوه ولا يحتاجون إلى مزيد منه"، مشيداً بـ"صلابة موقف رئيس الحكومة"، لافتاً إلى "وطنية دعوته إلى الحوار والتي تتهرّب منها الاطراف المعنية بهذا الحوار".

 

اتصالات بين سليمان والاسد لعبور المرحلة الانتقالية التي يمر بها لبنان

نهارنت/اكّدت مراجع متابعة للاتصالات بين الرياض ودمشق ان هناك سباقاً بين القرار الاتهامي الذي سيصدر عن المحكمة الخاصة وبين الحلول المطروحة ومنها المسعى السعودي – السوري. واشارت المراجع لصحيفة "النهار" ان المسعى كاد يصل الى خاتمة ايجابية لولا الوضع الصحي المفاجئ للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز مما أرجأ لقاءات نجله الامير عبد العزيز في دمشق حتى اشعار آخر. ووصفت المراجع الوضع الراهن بأنه "الانتظار"، لكن تواكبه اتصالات حثيثة ومستمرة بين الرئيسين سليمان والاسد من أجل عبور المرحلة الانتقالية التي يمر بها لبنان. 

 

توتر بين سليمان وبري على خلفية شهود الزور

نهارنت/اكّدت صحيفة "النهار" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان يعتزم مقاطعة افتتاح السنة القضائية الذي يصادف غداً الاثنين بحضور الرؤساء الثلاثة، وذلك بعد توتر اثارته الانباء التي جرى تداولها على هامش الجولة الاولى من المشاورات التي بدأها الرئيس سليمان الاربعاء الماضي، وفيها فكرة طرح ملف شهود الزور على طاولة هيئة الحوار الوطني بعدما تعذر بته في مجلس الوزراء. واشارت الصحيفة الى ان بري اعتبر في هذه الخطوة "قوطبة" او "لفلفة" للموضوع. واوضحت انه بعدما ابدى بري انزعاجه سارع الرئيس سليمان الى اصدار توضيح عبر مصادره أنه ليس وراء مثل هذا الاقتراح. كما اكّد سليمان على الدور الاساسي لهيئة الحوار التي يعتبر رئيس مجلس النواب مؤسسها، ووظيفتها البحث في الاستراتيجية الدفاعية ومتابعة تنفيذ ما اتفق عليه في جلسات الحوار السابقة. واعتبرت الصحيفة انه نتيجة لهذه التطورات اتصل بري بسليمان، واكّد انه سيشارك في افتتاح السنة القضائية برعاية الرئيس سليمان. 

 

المقداد: سوريا لن تعود الى لبنان عسكرياً والمحكمة الدولية مسيسة

نهارنت/اكّد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان العلاقات بين سوريا ولبنان "لا يمكن أن تكون طبيعية إذا لم يكن الوضع في لبنان طبيعيا". واشار في كلمة القاها امام الصحفيين خلال حفل أقامه سفير سورية لدى الكويت ونشرتها صحيفة "الراي" الكويتية، ان سورية لن تتدخل في لبنان لصالح أي طرف كان على حساب آخر لتقديم تنازلات، و"نحن نقول بأن اللبنانين مسؤولون عن وطنهم وعن بلدهم، وأصبحوا واعين". و حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والقرار الاتهامي المنتظر، اوضح ان "سورية تعاونت وقدمت كل ما طلب منها وانه في النتيجة بين رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بان الاتهام ضد سورية كان سياسيا". ووصف المقداد المحكمة الدولية بـ "المسيسة ويظهر ذلك جليا من خلال تفصيلة المحكمة وتشكيلتها التي تعطي الانطباع بانها مسيسة منذ تأسيسها وحتى الان وأنا كنت في الأمم المتحدة آنذاك، وأعرف كل الألاعيب التي تمت من أجل إنشاء هذه المحكمة ومن أجل التحقيق قبل إنشائها".

ورأى المقداد ان القرار الاتهامي المرتقب صدوره من المحكمة، بأن "الاتهام يعني الشك".

وتساءل ان كان لبنان يحتمل ساعة شك واحدة. و"هل يمكن لعاقل أن ينتظر الحريق الذي يعرف أنه سيأتي ولا يجهز نفسه بأوعية الماء لإطفاء هذا الحريق؟"

واكّد المقداد ان "سورية لن تعود عسكريا الى لبنان مهما بلغت الاوضاع فيه". ووصف المقداد الوضع اللبناني بـ "المقلق". وذكر ان "ما نريده في لبنان هو المزيد المزيد من الاستقلال والمزيد من السيادة". واشار الى ان "رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ذهب ضحية المؤامرات التي كانت تحاك ضد سورية ودورها في لبنان، وضد لبنان بالذات".

ورأى انه "بعد الانتخابات الأخيرة -والتي كنا نتمنى أن تتحقق أكثر مما تم تحقيقه من تقارب بين البلدين الشقيقين- وانتخاب رئيس الجمهورية بعد انتخابات البرلمان، والحكومة الوطنية تقوم بزيارات متبادلة على مختلف المستويات، وتوقيع اتفاقيات". واضاف المقداد اننا "نحتاج إلى المزيد من التنسيق في هذا المجال، والمزيد من الوحدة لأن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تكون طبيعية إذا لم يكن الوضع في لبنان طبيعيا، وسورية تريد من كل اللبنانين أن يقفوا إلى جانب بعضهم البعض وأن يكونوا شعبا واحدا لا شعوبا ممزقة من أجل مواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان، وكذلك الاستحقاقات التي يتعرض لها". ونوّه المقداد بأن سورية بلد تجاوز كل المحن، ودمشق واجهت المؤامرات التي كانت ضدها.

وتساءل "متى لم يتم التآمر على سورية"؟ موضحاً انه "كلنا يعرف حجم هذا التآمر وأبعاده منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري الذي كان صديقا لسورية، ومن المعروف أن سورية ساهمت بكل ما تملك من أجل أن يقود لبنان بشكل صحيح، وفي كل مرة كان يتعرض لمشاكل داخلية، كانت تهرع إلى مساعدته".

وشدّد المقداد على ان "الإسرائيليين يعرفون أنه لا يمكن إثارة مشكلة كبيرة لسورية والعرب وليمارس من لا يحب سورية ومواقفها هذا النوع من الضغط والعزلة التي تعرضت لها منذ 2005 وحتى وقت قريب، كانوا يعلمون أن هذا هو الطريق".

وفي السياق نفسه، ردّد "أقول بكل ثقة وبصراحة خصوصا بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ونشرت كتب حول المؤامرات التي حيكت ضدنا إسرائيليا وفرنسيا وأميركيا لخدمة إسرائيل ومخططاتها، ما يعني أن الرئيس رفيق الحريري ذهب ضحية المؤامرات التي كانت تحاك ضد سورية ودورها في لبنان، وضد لبنان بالذات، لكي يكون منطلقا لإحداث تغيرات في المنطقة العربية بما يخدم بشكل أساسي مصالح إسرائيل، لأن المستفيد من كل ما حدث هو إسرائيل".

واضاف عن المذكرات، ان "جميع المذكرات التي تنشر حاليا في فرنسا تشير إلى هذه المؤامرة وكيف حيكت والمذكرات التي نشرت في البيت الأبيض، وحاليا تسريبات "ويكيليكس" تشير إلى أننا كنا دقيقين في تحليلاتنا". واكّد "أننا لم نفاجأ بما نشر وينشر لأننا نعرف كل ذلك، وما زاد من قناعتنا وثقتنا بأنفسنا هو أننا كنا نعرف ذلك، وقد أثبتت المعلومات التي نشرت أن سورية كانت هدفا حقيقيا، لأن ضربها يعني ضرب المنطقة والصمود في المنطقة بأسرها، وتحقيق أهداف إسرائيل من التوسع والهيمنة وعدم الانسحاب من الأراضي المحتلة، خصوصا القدس وفلسطين والجولان السوري وما تبقى من أراض محتلة في جنوب لبنان". وذكر ان "المواطن السوري كان يشعر دائما بالضيق لعدم ردنا على بعض الأشقاء في لبنان عندما كانوا يهاجمون سورية ليل نهار، إلا أن توجيهات الرئيس بشار الأسد لنا دائما كانت مع ضبط النفس وعدم الرد على الإطلاق، وهذه سياسة سورية تجاه من يحاول التشكيك بسياساتها وتوجهاتها". واوضح ان بلاده "ضحت من أجل لبنان بما يزيد على 13 ألفا من خيرة أبناء سورية وشبابها، الذين ضحوا بحياتهم من أجل إبقاء لبنان، وذلك عندما كان الأخ اللبناني يقتل أخيه على الهوية لأنه من منطقة أخرى أو طائفة أخرى أو من شارع آخر، واستطعنا أن نقدم دليلا لأهلنا في لبنان أننا معهم جميعا". 

 

فتفت: بارود تقاعس بالدفاع عن قوى الأمن وإجراءاته موقف سياسي وبارود يوضح

نهارنت/اكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن ردة الفعل على قرار وزير الداخلية زياد بارود اتخاذ تدابير مسلكية بحق مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي تأتي على خلفية تقاعسه في الدفاع عن قوى الأمن الداخلي". واشار فتفت لصحيفة "المستقبل"، ان "الوزير بارود يكيل بمكيالين، ويتخذ إجراءات تبدو كموقف سياسي أو كرأي سياسي".

واوضح فتفت ان حملة "التيار العوني" تعود الى "فاعلية شعبة المعلومات التي باتت تزعج أطرافاً سياسية كانت تسرح وتمرح، لا سيما أنه أثبت جدارة عالية في ملف كشف العملاء لمصلحة العدو الاسرائيلي، ويحقق الانجاز تلو الإنجاز، فيما هم يعانون من إفلاس في الانجازات حيث يتولون المسؤولية، ووزارتا الاتصالات والطاقة خير دليل على ذلك".

يذكر ان وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، اكّد أن "التدبير المتخذ في حق المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ليس جزءاً من حملة سياسية، إنما ينطلق من حرصي على ممارسة واجباتي، لا صلاحياتي فقط، لتأمين سير الأمور وفق النظام".

واوضح بارود انه "كوني وزيرا يحتم عليّ أن أعمل وفق القوانين، وهذا لا يلغي أنني أقدر دور قوى الأمن الداخلي وما حققته على مستوى كشف شبكات التجسس، وأنا حريص على هذه المؤسسة، لأنها تخص الجميع وكل البلد، والمطلوب تحصين قوى الأمن الداخلي في هذا الظرف الدقيق ضد الانزلاق الى ممارسة السياسة. ان واجباتي كوزير للداخلية تخضع لسلطته قوى الأمن الداخلي على أساس المادة 66 من الدستور والمادة الثانية من قانون تنظيم قوى الأمن الداخلي التي تنص على أن هذه القوى تخضع لسلطة الوزير، وبالتالي لا يمكن ان أكون على هامش ما يحصل". واشار الى ان "اللواء علي الحاج تبلغ تدبيراً خطياً بالامتناع عن الادلاء بأي تصريح علني من دون موافقة مسبقة من الوزير وهو ممتنع راهناً، وبالتالي أي تصريح سيدلي به ستكون نتيجته عقوبة مماثلة". وشدّد على "أنا لا أكيل في مكيالين إنما أطبق القانون وسأستمر في ذلك وفي دعم قوى الأمن الداخلي في أدائها وواجباتها، ولست جزءا من الاصطفاف ولا أدعم فريقا ضد آخر، وسأتابع الموضوع مع الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري". 

 

نجار: من الضروري اجتماع مجلس الوزراء لأن هناك أشياء كثيرة خطيرة وحيوية يجب بتها

نهارنت/اكّد وزيرالعدل ابراهيم نجار انه من الضروري أن يجتمع مجلس الوزراء لأن هناك أشياء كثيرة خطيرة وحيوية يجب بتّها وهناك تعيينات لا بد من إقرارها ولا يمكن أن تبقى البلاد هكذا الى ما شاء الله. ورأى انه ليس من المفترض أن تتعطل البلاد، ودعوة الحريري الى عقد مجلس الوزراء تعني أن من يريد أن يحضر فليحضر ومن لا يريد لا يحضر.

واشار في حديث لـLBC "أن كل الترتيبات اتخذت لحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري افتتاح السنة القضائية". واضاف انه "من المفروض أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيحضر ولكن حتى الآن لم يتأكد الموضوع". واوضح نجار أن المؤسسة القضائية فاعلة رغم كل ما تتعرض له من حملات وتسييس. ونفى علمه بأي مخارج قانونية لملف شهود الزور. وذكر أنه لمس إصرارا من رئيس مجلس النواب نبيه على أن يكون ملف شهود الزور من صلاحية مجلس الوزراء وليس ترحيله الى طاولة الحوار، وأشار الى أنه فهم أيضا أن سليمان ليس هو من طرح نقله الى الحوار. 

 

ساركوزي يلتقي الاسد: الجهود لتوفير الاستقرار في لبنان وتجنب تداعيات القرار الاتهامي

نهارنت/اكّدت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "النهار" ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يواكب الجهود المبذولة من اجل توفير الاستقرار في لبنان وتجنيبه اية تداعيات قد تنجم عن صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحظى بدعم فرنسي كامل لكي تقوم بعملها بكل استقلالية، وذلك في اطار المحادثات التي سيجريها الرئيس السوري بشار الاسد الخميس المقبل في باريس مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي. 

 

علوش: مشاورات بعبدا واجب وحق دستوري...وخطوة بارود بحق ريفي نابعة عن ضغوط سياسية 

باتريسيا متّى

اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" الدكتور مصطفى علوش "أن فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان يمارس واجبه وحقه الدستوري في تقريب وجهات النظر من خلال اللقاءات والاستقبالات التي يقوم بها في قصر بعبدا مع أقطاب هيئة الحوار في ظل الجمود الكامل الذي تسببت به قوى الثامن من آذار وخاصة حزب الله في المسائل الحكومية والدستورية وتسيير شؤون البلاد. فهو يحاول من خلال جهوده المشكورة ايجاد مخارج معينة لتفعيل العمل الحكومي وإعادت البلد الى منطق الحوار الذي قطعته المعارضة ولكن بحسب المعطيات الواقعية والحالية فهذه المشاورات واللقاءات لم تؤدّ بعد الى النتيجة المبتغاة".

علوش وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني لفت الى "أن الهدنة قائمة بين الأطراف اللبنانيين بشكل عملي على الرغم من السجال الدائم على المستوى السياسي، الا أن القضية لا تزال مضبوطة وضمن حدود المعقول وتحت سقف المظلتين الاقليمية والدولية اللتين أوصلتا الى هذه الهدنة".

وعن المد والجزر الذي يصيب المساعي والمشاورات السعودية - السورية في الفترة الأخيرة قال علوش: "هناك اقتراحات وبنود طرحت في الاعلام تتحدث عن تقدم ملحوظ في عملية التفاهم ممكن أن يتجه الى تبلور حل ولكنني لا أعتقد أن هذه المساعي ستوصل الى حل بسبب التباعد الحاصل والواضح في المواقف بين قوى الثامن من آذار وقوى الرابع عشر من آذار أي بين من يريد استمرارية المحكمة ومعالجة الأزمة بعد صدور القرار الاتهامي وبين من يريد تعطيل مسار المحكمة الدولية ورفض القرار قبل صدوره".

وتابع: "يبدو أن أي حل وسط غير وارد في الوقت الحالي لأنه ومن ناحية 14 آذار, التسوية يجب أن تأتي لمعالجة القرار الاتهامي وليس لمنع صدوره ومنع العدالة من أن تأخذ مجراها اضافة الى أن هذه المساعي يجب الاّ ترتبط بموعد صدور القرار وأن تستمر بمعزل عن صدوره".

وحول اتهام البعض لرئيس الحكومة سعد الحريري بتضييع وشراء الوقت من خلال الزيارات التي يقوم بها للخارج ورد الحريري على كل هذه الاتهامات، لفت علوش الى "أن تسيير عجلة المسار الحكومي وشؤون اللبنانيين ومؤسسات الدولة يندرج في سياق مسؤولية الجميع من دون أي استثناء وليس فقط من مهمة الحريري، من هنا فعلى وزراء 8 آذار قبل الامعان والاصرار أن يقوموا بواجباتهم الطبيعية والمساعدة على تأمين مسار طبيعي للبلد".

وحول "المذكرة التأديبية" التي أصدرها وزير الداخلية زياد بارود بحق مدير قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، قال علوش: "لا يجب أن يعالج الوزير بارود تقصيره في الدفاع عن المؤسسات الأمنية ومواجهة المفترين عليها بإجراء من هذا القبيل لأنه وبحسب المعطيات المعروفة في لبنان فإن اللواء ريفي لم يخالف واجباته".

ووصف هذه الخطوة "بالخطوة المتبعة بهدف المزايدة في اطلاق المواقف ونابعة من ضغوطات سياسية مورست على الوزير بارود، فمع احترامي لموقع الوزير بارود الا أنه ليس هو من يقرر في المسائل المتعلقة بالأمن القومي، فهو يشارك فيها ولكنه ليس المقرر والآمر في كل هذه المسائل".

وتطرق علوش في حديثه الى الهجوم الذي يمارسه تكتل التغيير والاصلاح على قوى الأمن الداخلي فقال: "العماد ميشال عون وتنظيمه أو ما تبقى منه يحاولون دائما أن يستهدفوا بالواسطة أو أن يكونوا هم الواسطة التي يسعى من خلالها الى استهداف قوى الأمن الداخلي ومؤسسات الدولة. وهذا الهجوم هو جزء من المهمات الموكلة الى العماد ميشال عون".

وأضاف: "ما يتعرّض له حزب الله من عراقيل لتطبيق مسار سيطرته على البلد بشكل كلي هو وجود قوى أمنية فاعلة وقوى منظمة تابعة للدولة".

وردا على سؤال حول الوثائق التي نشرتها جريدة الأخبار نقلا عن الموقع الالكتروني الأميريكي ويكيليكس ، فإكتفى علوش بالقول: "أنه اذا كانت هذه الوثائق صحيحة وموثقة فيجب تحليلها والبحث عن أسباب صدورها فالمهم هو ما يحصل فعليا لأن الممارسات تبرز أن ما يقال ليس بالضرورة أن يكون هو ما يعبر عنه، ولو نشرت هذه الوثائق لدول أخرى أو قوى أخرى لرأينا فضائح أكثر بكثير وأهم من الذي رأيناه في هذه الوثائق المنشورة ".

وعن تصوره لوضع البلاد المستقبلي في المرحلة التي تلي صدور القرار الاتهامي ، أبدى علوش اعتقاده "بأن الجدل سيستمر على نفس الوتيرة بين الأفلاقاء السياسيين اللبنانيين ولكن قد يكون هناك جدل حول أهمية دور لبنان في تحقيق ما تريده المحكمة من خلال الاتفاقات التي لها صلة بالمحكمة الدولية وقراراتها الدولية".

وعن التحركات التي قد يقوم بها حزب الله بعد صدور القرار الاتهامي خاصة بعد أن كان نصرالله قد اعتبر في خطابه الأخير أن لا تسوية بعد صدور القرار الاتهامي, قال علوش: "كان لحزب الله الكثير من التحركات في الفترة الماضية وكانت له تهديدات مباشرة ولكننا نراها تنكمش بشكل تدريجي لتصل الى ما هي عليه في الواقع الحالي، فعندما يريد أن يواجه القرار الدولي في الداخل من خلال الاعتداء فيمكنه ذلك ، ولكنه حاول ولمس نتائج وأفق ذلك المتمثلة بصمود الناس واستمرارها بالمطالبة بالمحكمة الدولية وبالحقيقة وبالوصول الى العدالة". وختم علوش:"ان حصلت هذه الخطوة فهي لن تفيد قوى الثامن من آذار وخاصة حزب الله". 

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

حملة "التيار العوني": حباً بكرم أم نكاية بـ"المعلومات"؟  

عبد السلام موسى

هل هناك فعلاً بيئة حاضنة للعملاء سبق للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن طالب بـ"تنظيفها"، أم أن "التيار العوني" بدفاعه عن فايز كرم، الموقوف بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي، يؤسس لبيئة من هذا النوع، تحضن العميل، وتعطيه حصانة، في سابقة هي الأخطر في تاريخ لبنان؟.

مذ بدأ تهاوي العملاء على يد الأجهزة الأمنية، سواء شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أو مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني، كان أركان فريق 8 آذار يهللون ويبتهجون ويشيدون بنجاح الأجهزة الأمنية في مكافحة شبكات التجسس، لكن ما إن وصلت "الموس إلى الذقن"، بتوقيف أحد "الرؤوس الكبيرة" أي فايز كرم، انقلبت "الإشادة" بالإجهزة الأمنية إلى "هجوم" تولاه "التيار العوني" بشكل ممنهج على "شعبة المعلومات" التي باتت بنظرهم في إنتقائية فاضحة "ميليشيا" بعدما كشفت عمالة كرم، مع العلم أنها أوقفت 23 شبكة تجسس لمصلحة العدو باعتراف القاصي والداني، ما يقود إلى التساؤل عما إذا كانت حملة "التيار العوني" حباً بكرم أن نكاية بـ"شعبة المعلومات" التي يعتبرون أنها محسوبة على خط سياسي يختلفون معه؟. وفيما يلتزم "حزب الله" الصمت، لأن في "فمه ماء"، بعدما اتضح "احتضان" بيئة حليفه للعملاء، يؤكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر أن صمت "حزب الله" حيال ما يجري "معيب"، ويحذر عبر "المستقبل" من "التذاكي الحاصل في محاولة إخراج سيناريو مفاده أن فايز كرم عميل مزدوج من جهة، وأن أدلة الاتصالات التي أدت إلى توقيفه غير دقيقة من جهة اخرى". ويلفت إلى أنه "إذا ما استمرت هذه المحاولة، سنضطر إلى رفع الصوت عالياً، لأنه ليس مقبولاً أن يتم تبرئة عميل، واتهام الناس الآخرين بالعمالة من دون أي دليل، في ظل أحكامهم المبرمة والمنجزة سلفاً".

وإذ يصف ما يحصل بـ"الوقاحة غير المسبوقة في ظل إعتراف كرم وإثبات التحقيقات معه تعاطيه مع العدو الاسرائيلي"، يؤكد صقر "أننا أمام مهزلة كاملة، وأمام حالة حاضنة من أشخاص سياسيين لأي مشروع عميل، وهنا تكمن خطورة الأمر، في تأمين البيئة الحاضة للعملاء"، مشدداً على أن "من يضغط باتجاه تبرئة عميل مفترض، يكون متواطئاً معه، وهذا ما لن نسكت عنه تحت أي ذريعة، فالعميل عميل، وليس هناك عميل إبن ست وعميل إبن جارية، وليس هناك عميل درجة أولى وعميل درجة ثانية، لا بل ان العميل من الدرجة الأولى، ممن يسميهم السيد نصر الله بالرؤوس الكبيرة، يجب أن ينالوا حساباً كبيراً".

وأكثر ما يثير الاستغراب، أن إفتراءات "التيار العوني" على "شعبة المعلومات" لا تزال مستمرة، رغم أن الموضوع لم يعد بين يديه، بل بات في عهدة القضاء العسكري الذي أحال كرم في وقت سابق على المحكمة العسكرية بتهمة التعامل مع إسرائيل، بعدما قامت الشعبة بتوقيفه وفق الأصول القانونية، والتحقيق معه، وأكدت في أكثر من بيان ذلك، مع الاشارة إلى حرصها على تأمين أفضل الشروط الصحية له، بخلاف ما يدعي "التيار العوني" بأنه خضع للتعذيب وخلافه.

يوماً بعد يوم، يتضح من تواتر حملة "التيار العوني" على "شعبة المعلومات" أن "وراء الأكمة ما وراءها"، فما يقوم به رئيسه ونوابه، وآخره "الافتراء" الذي قدمه النائب نبيل نقولا على شكل سؤال وجهه الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، غايته، بحسب المراقبين، التحريض على جهاز أمني أثبت جدارته في مكافحة التجسس ومحاربة الارهاب، لكن الأنكى أن ما يقومون به من تصويب ممنهج ضد قوى الأمن الداخلي، ومن ضمنها "شعبة المعلومات"، يتقاطع مع مصالح إسرائيل، التي تحتج لدى الدول الكبرى على تزويد هذه القوى بأجهزة تُمكنها من مكافحة التجسس على الاراضي اللبنانية.

اليوم، وفيما تؤكد أوساط أمنية أن "توقيف كرم مليء بالاثباتات عن اعترافه بالتعاطي مع العدو الاسرائيلي"، يُزخم "التيار العوني" حملته على قوى الأمن الداخلي، وفي مكان ما تشير مصادر سياسية مطلعة لـ"المستقبل" الى أن "وزير الداخلية زياد بارود، بقراره اتخاذ "عقوبة تأديبية" في حق اللواء ريفي بسبب نشره "مراسلة سياسية" غير معدة للنشر تتعلق برده على إفتراء نقولا، إنما يُعين "التيار العوني" في حملته على مؤسسة أمنية هو مسؤول عنها، وكان يجب أن يبادر إلى الدفاع عنها في وجه حملة الافتراءات الشنيعة التي تطالها وتطال اللواء ريفي وشعبة المعلومات في ملف العملاء".

وعلى حد تعبير عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، فإن "ردة الفعل على قرار بارود تأتي على خلفية تقاعسه في الدفاع عن قوى الأمن الداخلي"، ويقول لـ"المستقبل": "ان الوزير بارود يكيل بمكيالين، ويتخذ إجراءات تبدو كموقف سياسي أو كرأي سياسي".

في حين ينتقد القيادي في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشا تصرف الوزير بارود، ويؤكد لـ"المستقبل" أن "من حق اللواء ريفي، كمرجع امني كبير، أن يدافع عن نفسه، طالما أن الوزير المسؤول عنه لا يتولى الدفاع، وإلا يصبح مكشوفاً ومن دون غطاء مؤسساتي".

وبمعزل عن الملاحظات الكثيرة التي طالت تعاطي الوزير بارود مع اللواء ريفي، فإن فتفت وقاطشيا يلتقيان عند التشديد على أن "هدف الحملة على قوى الأمن الداخلي، وشعبة المعلومات سياسي أكثر منه قضائي أو قانوني"، إذ يرد النائب فتفت حملة "التيار العوني" إلى "فاعلية شعبة المعلومات التي باتت تزعج أطرافاً سياسية كانت تسرح وتمرح، لا سيما أنه أثبت جدارة عالية في ملف كشف العملاء لمصلحة العدو الاسرائيلي، ويحقق الانجاز تلو الإنجاز، فيما هم يعانون من إفلاس في الانجازات حيث يتولون المسؤولية، ووزارتا الاتصالات والطاقة خير دليل على ذلك". المصدر : المستقبل

 

 «رحلة» بلير و«نقاط قرار» بوش... خطط لحرائق أخمدت قبل الاشتعال

بوش: الإسرائيليون لم يستفيدوا في 2006 من فرصة توجيه ضربة كبيرة لـ «حزب الله» ومؤيديه الإيرانيين والسوريين

 | باريس - من سامي كليب |الراي

يكرر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كتاب مذكراته الذي صدر قبل فترة بعنوان «رحلة»، انه لو قلد صدام حسين، العقيد الليبي معمر القذافي وكشف عن اسلحته وسلمها او فككها، لما وقعت الحرب ضده ولما اطيح به. ويتفق مع الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، في مذكراته «نقاط قرار»، على ان الحرب ضد العراق لم تكن خيارهما الاول، وانما لجآ اليها بعد اليأس من الرئيس العراقي المخلوع.

وفي كتابي مذكرات الرجلين، اسرار كثيرة تؤكد انهما لو نفذا كل ما خططا له، لكانا أسقطا نظام الرئيس بشار الأسد وسحقا «حزب الله» وشلا حركة «حماس» في قطاع غزة.

ويقول بلير: «لو ان صدام قلد ما فعله القذافي بذكاء في ليبيا، لكانت المشكلة حلت. ولو فتح أبوابه على مصراعيها وشجب اعتداءات 11 سبتمبر (2001) بدلا من دعمها، واكد انه فهم ان قواعد اللعبة تغيرت في شكل عميق، لكان وجد آذانا صاغية، لكن لا شك انه لو فعل كل ذلك، لما كان صدام حسين».

ويؤكد بلير انه حتى اللحظات الاخيرة التي سبقت الحرب، بقي هو وبوش متعلقان ببصيص أمل يقضي بأن يقنع العرب صدام بالرحيل عن السلطة هو واقرباؤه. ويروي كيف انه في الاجتماع الاخير مع بوش كان الرئيس الاميركي قلقا من ان تقع اسلحة الدمار الشامل العراقية في يد مجموعة ارهابية.

وكتب: «لن أكون الرئيس الاميركي الذي سيقبل بذلك، فانا احب بلادي وهؤلاء (صدام وصحبه والارهابيون) يهددونا بحقدهم الكبير».

واللافت ان بوش وبلير يكشفان عن خشيتهما الكبيرة قبل الحرب، وعن عدد من الاسئلة، وبينها مثلا احتمال ان يبادر صدام الى مهاجمة القوات الاميركية باسلحة بيولوجية او جرثومية، او ان يتقدم صوب الدول المجاورة، وبينها السعودية أو ان تكون لديه اسلحة خطيرة فعلا، ولذلك كان خيارهما بحصر الحرس الجمهوري في بغداد وتطويقه عبر منافذ عدة، لكن تبين لهما لاحقا ان الحرب أسهل بكثير مما اعتقدا وان الجبهة العراقية انهارت باسرع مما توقعا.

لكن القارئ قد يجد الكثير من التناقضات في كلام الرجلين، فهما من جهة يؤكدان في أكثر من مكان ان الخيار الديبلوماسي بقي حاضرا حتى اللحظات الاخيرة قبل الحرب، لكن من جهة ثانية يشيران الى اعتداءات 11 سبتمبر، غيرت وجه العالم وبات صدام خطرا ينبغي ازالته.

وفي هذا المجال مثلا، يقول بلير «ان الاعتداءات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001 غيرت كل شيء. فجأة تغيرت الطريقة الاميركية وصار صدام حسين يذكرنا بمعارك سابقة، وصارت دول او حكومات من القابلة للانتقاد لكن التي يمكن التسامح عادة معها، صارت بين ليلة وضحاها من بين الاعداء المفترضين ويجب بالتالي مواجهتها».

ويؤكد بلير وبوش، ان احتلال العراق كان بغية منح الحرية للشعب العراقي وازالة خطر صدام ونشر الحرية والديموقراطية، لا بل ان رئيس الوزراء السابق يخفف كثيرا من الاسباب النفطية والاقتصادية خلف الاحتلال، ويقول انه امام «غباء التحليل الذي يفيد بان النفط كان هدف احتلالنا للعراق، يمكنني القول، انه لو كان النفط مثار اهتمامنا، لكنا استطعنا توقيع عقد مع صدام بسرعة كبيرة، وكان سيقبل بذلك طواعية مقابل رفع العقوبات وعمليات التفتيش».

ويكشف بوش عن دور الرئيس حسني مبارك في المساعدة على اطاحة صدام، فيقول: «آنذاك، استمر التهديد، وابلغ الرئيس المصري حسني مبارك تومي فرانك أن العراق يملك اسلحة بيولوجية ولن يتردد في استخدامها ضدنا، لكنه (أي مبارك) رفض ان يعلن على الملأ معلوماته خشية انتفاضة الرأي العام العربي. لكن المعلومات التي قدمها مسؤول في الشرق الاوسط ويعرف صدام حسين جيدا أثارت اهتمامي، وبدأ واضحا ان الانتقال الى الفعل يحمل المخاطر نفسها لعدم القيام بأي عمل، ذلك ان الاسلحة البيولوجية لصدام حسين تمثل تهديدا خطيرا لنا جميعا».

ولا يخفي بوش وبلير في مذكراتهما، سعيهما للقضاء على النظام السوري، ويعلنان صراحة ان حرب اسرائيل على لبنان عام 2006 غيرت الكثير من المعطيات في المنطقة.

ويقول بوش «ان الصراع في الشرق الاوسط لا ينحصر بالمواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين او بين اليهود والمسلمين، وانما بالمواجهة القائمة بين اولئك الباحثين عن السلام والمتطرفين الذين يزرعون الارهاب، والجميع متفق على ان الديموقراطية هي الأُسس التي يبنى عليها السلام الدائم» وان الولايات المتحدة والقوى الغربية هي التي ستنشر الحرية والديموقراطية وسط شعوب الشرق الاوسط.

بينما يبدو بلير أكثر وضوحا في مقاربته لاسباب الصراع في المنطقة، حيث يدرجه في خانة التناقض الصارخ بين التطرف الاسلامي والغرب من جهة، وبين التقدم والرجعية من جهة ثانية، فيقول مثلا: «كان من المستحيل ان نفهم حزب الله من دون فهم دور ايران، وان نفهم لبنان من دون فهم سورية، او ان نفهم حماس من دون فهم الدور الذي يلعبه الطرفان (الايراني والسوري)، او ان نفهم هذا الطرف او ذاك من دون فهم تاريخ المنطقة والدين... وهنا بالضبط تبرز صورة المتناقضين: الحداثة من جهة والرجعية من جهة ثانية، وحين فهمت ان الارهاب صار سلاح التبشير عند تنظيم القاعدة والافراد المدعومين من ايران على الارض العراقية او الطالبان في افغانستان، اقتنعت بالتالي ان علينا مكافحتهم وعدم الرضوخ... وفي نهاية الامر وجدت انه لو اني شجبت اسرائيل (بعد حربها على لبنان)، فسيكون الامر من جانبي عملا أكثر من لا أخلاقي».

تدمير سورية

وتبدو سورية في منظور بوش وبلير عدوا كان ينبغي ازالته عن الوجود، ولعل في ما يقوله الرجلان ما يثبت ان النية المبيتة لدى واشنطن ولندن آنذاك كانت تماما كما هي عند جاك شيراك (وفق كتاب سر الرؤساء) هي القضاء على النظام السوري.

يتحدث بلير مثلا عن نائب الرئيس الاميركي السابق ديك تشيني، فيروي كيف ان البعض كان يربط اسمه بكل المؤامرات وان اليسار البريطاني كان يعتبره شخصا مقززا. ويقول: «غير اني لم اكن اراه كما كل العالم، بل كنت ارى ان لديه وجهة نظر مفيدة وينبغي عدم التقليل من اهميتها، فهو كان يعتقد ان الولايات المتحدة الاميركية هي في حالة حرب ضد الارهابيين ولكن ايضا ضد الدول الهمجية (الزعران) التي تدعم الارهابيين، وان حالة الحرب التي فرضت على اميركا انما جاءت من الذين يشنون الحرب بناء على ايديولوجية الهيمنة التي تشكل تهديدا مباشرا ضد الولايات المتحدة، وبالتالي فان الوسيلة الوحيدة لهزيمة هذه الدول هي مهاجمتها على نحو مباشر وبكل القوة الاميركية، وذلك بغية تدميرها بغية السماح للديموقراطية بالانتعاش مكانها، وكان (تشيني) يريد التركيز على العراق وسورية وايران، مرورا بممثليهم في المنطقة أي حزب الله وحماس... وبطبيعة الحال فان هذا الموقف كان يخيف ويرعب الجميع، غير اني لم اكن أراها شخصيا بهذه الخطورة».

من جانبه، يؤكد بوش كم كانت رغبته كبيرة في ان تتقدم اسرائيل صوب سورية خلال حرب عام 2006، فيقول: «كان امام الاسرائيليين فرصة لتوجيه ضربة كبيرة لحزب الله ومؤيديه الايرانيين والسوريين، ولكن للأسف لم يحسنوا الافادة منها... فقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه لن يستهدف سورية، وكان ذلك من وجهة نظري خطأ كبيرا، ذلك ان محو خطر الرد (على سورية) سيسمح بفك الطوق عنها وستشعر دمشق بانها حرة في دعم حزب الله».

ويضيف ان استراتيجية الولايات المتحدة كانت تقضي «بعزل ايران وسورية على المدى القصير، بغية تقليص تأثيرهما وتشجيع التغيير من الداخل... ولكني أدركت لاحقا ان الايجابيات التي يمكن أن نحصدها على المدى الطويل من خلال تكثيف الضغط على سورية وايران ستتخطى الارباح التي يمكن ان نحصل عليها فورا من خلال زعزعة «حزب الله» (طبعا بعد ان تقهقرت صورة اسرائيل في خلال الحرب، وبعد ان تبين ان حزب الله قد يخرج منتصرا).

ويروي بوش تفاصيل المحادثة الهاتفية بينه وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود أولمرت قبل قصف «المنشأة النووية» المزعومة في سورية، ويقول ان اولمرت قال له هاتفيا «جورج، اطلب منك ان تقصف المنشأة»، فاجابه: «شكرا لانك اشرت الى هذه المشكلة، ولكن اترك لي بعض الوقت لاراجع المعلومات الاستخباراتية لدينا وساعطيك جوابي».

الغريب ان بوش لا يخفي كيف تتعامل اسرائيل مع واشنطن، فأولمرت هنا «يطلب» منه أن يقصف سورية، وكأنما الجيش الاميركي ليس أكثر من فيلق في جيش اسرائيل.

ويقول انه بعد الاتصال جمع قيادته، وبحث 3 خيارات اولها ضرب سورية، وكان ذلك سيحدث مشكلة سياسية لان سورية دولة ذات سيادة ولا يمكن قصفها من دون تحذير، والثاني ان يتم القيام بغارات سرية، لكن «سي آي أي، والعسكريين استنتجوا ان ادخال واخراج فريق مدجج بالمتفجرات من سورية لقصف المركز النووي سيكون كبير الخطورة. واما ثالث الخيارات، فكان ابلاغ حلفائنا بالامر والطلب من سورية تفكيك المركز باشراف وكالة الطاقة الذرية، وحينها «نمارس ضغوطا على دمشق لوقف دعمها للارهاب والتدخل في لبنان والعراق، واذا ما رفضت وقف عملياتها النووية السرية، ستكون الضربة العسكرية مبررة».

ويروي كيف اختار في نهاية الأمر الطريق الديبلوماسي، ما أدى الى خيبة أمل اولمرت حين اخبره بذلك، حيث اجاب «ان هذا الموقف يضرب بلادنا في الصميم وان برنامج التسلح النووي السوري، مشكلة جوهرية بالنسبة لاسرائيل، وسأكون صريحا معك واخبرك بان استراتيجيتكم تقلقنا على نحو كبير»، وأقفل الخط.

سحق «حزب الله»

كما يتفق بوش وبلير على الرواية نفسها ومفادها بانهما كانا راغبين فعلا بالقضاء على «حزب الله» وتشجيع اسرائيل على ذلك، فيؤكد الرئيس الاميركي ان خلال قمة الدول الصناعية الثماني التي انعقدت بعد بداية حرب عام 2006 «كان كل رؤساء الدول متفقين على ان لاسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها طالما ان حزب الله هو الذي بادر الى هذه الحرب... لكن بعد الاسبوع الثاني من اعمال العنف، صار عدد من قادة الدول الثماني الذين كانوا الى جانب اسرائيل، يطالبون بهدنة، غير أني لم انضم اليهم، ذلك ان وقفا لاطلاق النار قد يؤدي الى التهدئة لفترة قصيرة، ولكنه لا يطاول عمق المشكلة، فطالما بقي حزب الله مسلحا سيواصل تهديد اسرائيل في جنوب لبنان، وسوف يتجدد الصراع، وأردت ربح الوقت للسماح لاسرائيل باضعاف هذه الحزب، تماما كما كنت راغبا ببعث رسالة الى ايران وسورية مفادها باننا لن نسمح للمنظمات الارهابية بمهاجمة الديموقراطيات من دون ان تنال عقابها».

ويكشف بوش عما دار آنذاك في اجتماع مجلس الأمن القومي، حيث «قال ديك تشيني، علينا ترك الاسرائيليين يقضون على حزب الله» فاجابته غوندوليزا رايس، «ان ذلك سينهي أميركا في الشرق الاوسط». وفيما يمتدح بوش وبلير، رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، ويذكران ان عددا لا بأس به من القادة العرب كانوا يقفون الى جانبهم في حروبهم في المنطقة من العراق الى لبنان، فان بوش يصف الرئيس اللبناني السابق اميل لحود بـ«الدمية بيد السوريين»، وينقل بفرح واضح، التصريح الشهير لرئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط والذي قال فيه «ان مسيرة التحول في المنطقة بدأت مع اجتياح الاميركيين للعراق».

ويتابع بوش: «كانت تلك المرة الاولى التي تشهد 3 مجتمعات عربية ذاك التقدم في مجال الديموقراطية، وهي لبنان والعراق وفلسطين، وكانوا يشكلون بالتالي الأساس لمنطقة حرة وهانئة».

اما بلير فيروي أنه «حين بدأ الصراع (بين «حزب الله» واسرائيل) انعقدت قمة الدول الصناعية الثماني في سان بطرسبورغ، والنقطة المهمة الثانية في نقاشاتنا كانت حول لبنان، وكان الشعور المشترك لدينا ان حزب الله هو الذي اثار المشكلة وان اسرائيل تسعى لشله، وقد بدا ذلك أمرا جيدا... لكن بعد مضي بضعة ايام (على الحرب) لم يعد تحرش حزب الله هو الذي يثير قلق الاسرة الدولية وانما الرد الاسرائيلي، وفجأة صارت اسرائيل هي المعتدية... والرأي العام الدولي الذي فهم في البداية من اين أتى التحرش، راح يعرب عن استيائه من مشاهد المجازر الليلية ضد المدنيين في الجانب اللبناني، وصار استياؤه يتحول فجأة الى شجب (لاسرائيل)».

ويضيف بلير: «فهمت في تلك اللحظة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بات في موقف حساس جدا، وفهمت اني لو كنت مكانه، لاعتبرت ان وقف اطلاق النار مستحيل، ما لم يقبل به حزب الله، او ما لم ينهزم الحزب او على الاقل ان يكون لبنان قد عانى بما فيه الكفاية، بحيث يصبح حزب الله غير قادر على تكرار ما قام به، وهذا ما حصل أخيرا، لقد كانت وسيلة الردع (الاسرائيلية) مرعبة بالنسبة للبنان، ولكني نظرت الى الامر من منظور اولمرت واسرائيل... وحين طال أمد الحرب اكثر من المتوقع، شعرت، انا الذي كنت من بين ندرة تتفهم وجهة نظر اسرائيل، بألم كبير».

ويروي بلير رحلته الى بيروت في سبتمبر 2006 فيقول: «طيلة فترة الازمة كنت على اتصال دائم مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وهو رجل بالفعل جيد ولكنه عالق تماما بين نفوره من حزب الله واستحالة الرد على العمليات الاسرائيلية باكثر من تصريحات نارية...».

ويتابع: «صحيح ان موت الكثير من المدنيين الابرياء خصوصا الاطفال كان امرا ظالما وغير مقبول... ولكن الذي كان يقلقني أكثر هو خطر انتصار حزب الله، بحيث يستطيع ان يتحرش باسرائيل ويدفعها للرد ويخرج في نهاية الامر منتصرا، ووجدت ان وقفا لاطلاق النار من جانب واحد سيؤدي بالفعل الى ذلك... وحينها فكرت بان ايجاد حل اشمل سيؤدي الى ردع حزب الله وينقذ حياة كثيرين، فوددت اقتراح مبادرة ديبلوماسية لحل مسألة مزارع شبعا واعادة اطلاق مسيرة السلام الاسرائيلية - الفلسطينية»، ولعل اللافت في كلام بلير عن الاسلام والمسلمين، هو تسخيفه لقضية القدس ودور المسلمين فيها، فيقول «ان احتلال الارض الفلسطينية، يعتبر من وجهة نظر معينة، ظلما، ولكن المنطقة بأكملها محشوة بالظلم، واما ما جعل الاوضاع تشكل تهديدا فعليا للامن الدولي، فهو الوضع المقدس للاسلام في القدس، ذلك ان المسلمين يعتبرونها ثالث الاماكن المقدسة لان النبي (صلى الله عليه وسلم) نقل اليها بالحلم، وبالتالي فان احتلال تلك الارض من قبل اليهود شكل تحديا، وحقارة ورمزا لضعف الاسلام».

وفي هذا السياق، يمكن فهم رغبة الرجلين بحصار غزة والقضاء على «حماس»، حيث يقول بوش: «وجهنا مساعداتنا الاقتصادية والامنية صوب حكومة عباس في الضفة الغربية ودعمنا الحصار البحري لغزة».

ويكشف بوش وبلير، عددا من مواقف بعض القادة العرب حيال سياستي أميركا وبريطانيا في المنطقة، فيشرح الرئيس الاميركي مثلا رحلته الى شرم الشيخ آنذاك وبعد ان كان آرييل شارون (الذي يمتدحانه كثيرا) قتل الكثير من الفلسطينيين، ويقول: «نظرا للدماء التي سالت قبل فترة، كنت انتظر لقاءات متشنجنة مع القادة العرب، ولكن مفاجأتي كانت كبيرة بان الاجواء كانت مريحة وودية». ولو اضيفت هذه المذكرات الى ما نشرته وثائق «ويكيليكس» حتى الآن، يمكن القول ان العالم قبل هذه المذكرات والوثائق شيء وبعده لا شك انه سيكون شيئا آخر.

 

وهاب وشروط "التسوية" الثلاثة

 يقال نت/أبدى وئام وهاب تشاؤمه من الأوضاع في لبنان، معتبراً أن "الأمور خرجت عن السيطرة". ورأى أن "القرار الظني بالنسبة لنا هو إعلان حرب علينا، وسنتعامل معه كإعلان حرب".ورأى وهاب أن "رئيس الحكومة سعد الحريري استُخدم من دول كبرى ومن مجلس الأمن في مرحلة معينة، والآن لم تعد له أي وظيفة. فهم ليسوا بحاجة له بعد، لذلك موقفه لن يقدم ولن يؤخر شيئاً بالنسبة للقرار الظني"، معتبرا أن "القرار سيكون بمثابة تتويج لانقلاب بدأه الأميركيون في العام 2005، عندما قتلوا رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري. والقرار الظني هو تتويج لهذا الانقلاب. لذلك، نحن ننتظر القرار الظني الذي يكمل الانقلاب، لكي نبدأ بإلغاء مفاعيله، وبعملية إحباط هذا الانقلاب". وقال: "إذا أتوا بقرارهم الدولي إلى هنا فسوف نكسّر رؤوسهم". وإذ لفت وهاب إلى أن التسوية السعودية-السورية لم تنضج بعد "لأن الطرف السعودي غائب عنها ولا يستطيع أن يفعل شيئاً في ظل الضغوط الأميركية عليه"، أكد في حديث لصحيفة "النهار" الكويتية، أن "شروط التسوية ثلاثة: وقف تمويل المحكمة الدولية، فصل القضاة، وإلغاء الاتفاقية التي "هرّبها" رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة بين الدولة اللبنانية والأمم المتحدة"، جازماً بأن "لقاء أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله ورئيس الحكومة سعد الحريري لن يتم، ولا جدوى منه لأن سعد الحريري لا يلتزم ولا ينفّذ التزاماته".

ورأى وهاب أن "المعارضة أخطأت في التعاطي مع المحكمة منذ ست سنوات حتى اليوم، عندما أعطى جزءاً منها شرعية لهذه المحكمة الدولية، التي كان واضحاً منذ البداية إنها أداة أميركية-إسرائيلية"، مشيراً إلى انه "إذا كان سعد الحريري يعتقد أن بإمكانه التساهل في موضوع المحكمة، مقابل أن نتركه ليحكم لبنان، نقول له "فشر" لن يتمكن من ذلك".

 

ميشال المر عرض وقائع الخلاف العقاري في المتين: النطاق البلدي في القرى والبلدات لا علاقة له بالنطاق العقاري

بتغرين والمتين والمتن قرية واحدة ولا اتهم عون انما القضية تحركت قبيل الانتخابات وبعد موقفي من التحالفات مع تكتل "التغيير والاصلاح"

لا القرار الظني ولا شهود الزور ولا غيرها من القضايا تستحق تعطيل البلاد

الجيش ضمانة للامن والسلم والمحكمة تقوم بعملها لان هناك شهداء سقطوا

وطنية - 5/12/2010 عقد النائب ميشال المر مؤتمرا صحافيا في بتغرين فصل فيه بإسهاب وبالارقام والوقائع والنصوص القانونية والاحكام القضائية ما يسمى بالخلاف العقاري، القائم وانه "اكذوبة المشاع"، معتبرا ان هذه القضية مر عليها الزمن وأعيد الحديث فيها بعدما أعلن النائب المر استقلاليته السياسية في منطقة المتن الشمالي.

واعتبر ان هذه القضية هامشية لما يمر به الوطن من تعطيل للمؤسسات والادارات العامة، مؤكدا ان لا القرار الظني ولا الشهود الزور ولا غيرها من القضايا السياسية تستحق تعطيل البلاد، مشددا على ضرورة السير بالعدالة والاستقرار في آن معا.

كما أكد ان بتغرين والمتين والمتن بأسره قرية واحدة ولن يكون هناك اي اقتتال بين الاهل والاقارب، شارحا ان هناك من يصطاد في الماء العكر للابتزاز السياسي، شاكرا العقلاء من ابناء المتين الذين اعطوه ثقتهم باكثر من الف صوت في انتخابات 2009 وهذا ما يدل على انه لا خلاف عقاريا بين الاهالي بل قضية مسيسة بامتياز.

وقال المر في مؤتمره الصحافي بحضور عدد كبير من رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات منطقة المتن:

"أرحب بكم وأشكركم على حضوركم وقد دعوتكم الى هذا الاجتماع لانكم تتساءلون لماذا لا تسمعون صوتنا في هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها الوطن. لقد رافقت عهودا عدة وكنت مسؤولا في الحكم، وزيرا او نائبا، خلال الخمسين سنة الماضية، وكانت تواجه الحكم آنذاك صعوبات وعقبات، لكن بدعة تعطيل الدولة ومؤسساتها لم تكن موجودة. تتذكرون انني عدت الى استقلاليتي في العمل السياسي وابتعدت عن التحالفات بسبب بدعة التعطيل في انتخابات الرئاسة والوصول الى الفراغ في رئاسة الجمهورية" .

اضاف: "اما ان يتوصلوا الى اخذ الوطن رهينة وتتعطل الدولة ومؤسساتها الدستورية واداراتها الخدماتية وتصاب الحياة الاقتصادية بنكسة والمواطنون يعانون من صعوبات معيشية فهذا أمر لا يمكن ان نقبل باستمراره. ولم يبق للمواطنين سوى الاستقرار الامني الذي تأمن بنسبة جيدة بفضل الجيش اللبناني وقيادته العسكرية والسياسية الحكيمة التي تركز جهودها على منع التدهور الامني والمحافظة بقدر الامكان على الاستقرار" .

وتابع: "ان ابتزاز الاجهزة الامنية والقضائية باسلوب "اما ان تفعلوا ما نريد وتلبوا مطالبنا والا تتعرضون للحملات الاعلامية والاتهامات الباطلة"، فهذا اسلوب غير مقبول لانه يؤدي الى الشلل في الامن وفي القضاء. انتم تمثلون السلطات المحلية من بلديات ومخاتير والتي عليها ان تؤمن وتلبي حاجات المواطنين اليومية، وقد قمتم منذ انتخابكم لغاية اليوم بواجباتكم رغم العراقيل التي يحاولون خلقها لتعطيل عملكم لكن لا تردوا على احد، وقوموا بواجباتكم وفقا للقوانين فانكم تتمتعون بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والاداري وهذا ما نص عليه قانون البلديات. ولا سلطة لاحد عليكم لانكم منتخبون من الشعب ولستم موظفين عند أحد" .

وقال المر: "التزمت الصمت خلال هذه الفترة لان البلد اصبح رهينة للتجاذبات الدولية والاقليمية ونحن وإياكم لا يمكننا ان نفعل او نغير شيئا في هذه التجاذبات. كما وان مؤسسات الدولة اصبحت مشلولة بسبب ما يسمى الشهود الزور او القرار الظني. فهل ان تعطيل الدولة واداراتها هو الحل. لذلك ابتعدنا لفترة لانه ليس بامكاننا ان نفعل شيئا في قضية الشهود الزور والقرار الظني، لكننا نبقى معكم على اتصال يومي كما كنا في الاشهر الماضية، لنجتمع ونبحث في الامور التي تعني منطقتنا وتعني لبنان لحين الافراج عن الدولة الرهينة من قبل الخاطفين" .

اضاف: "اعود الآن الى موضوع متني يثيره البعض مؤخرا في الاعلام، وبما انكم انتم القياديون في منطقة المتن من رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات، رأيت انه من واجبي ان أوضح الحقائق العائدة لموضوع يعني ابناء المتن وتتداوله وسائل الاعلام بطريقة مغلوطة لان الذي يدلي بالمعلومات والتصاريح يقوم بتشويه الوقائع والحقائق. لكن الظروف التي يمر بها البلد كانت وما زالت لا تسمح لي بإثارة مواضيع ثانوية ولا تسمح لي بالرد عليهم لان "الناس مشغول بالهم على مصيرهم وعلى مصير الوطن ويتساءلون هل نحن قادمون على الاقتتال والفوضى وينتظرون الجواب على ذلك. لكن التمادي من قبل هذا البعض بالقضية المتنية التي يشوهون الحقائق بشأنها وبالافتراءات امام القيادات السياسية التي تستقبلهم مؤخرا، وقسم من هذه القيادات يعطي تصاريح غير واقعية مما ادى بنا رغم قناعتنا بان التوقيت اليوم للرد عليهم لا يتناسب مع هموم الناس المعيشية والمصيرية. لكن استمرارنا بعدم الرد والتوضيح اصبح غير مقبول وان اكثريتكم تطالبنا بالرد والتوضيح" .

وتابع: "انا اليوم بينكم لاطلعكم على حقيقة ما يسمى "قضية مشاعات المتين" او "خراج المتين" وهذه أكذوبة اخترعوها للابتزاز والاتهامات الباطلة التي يشيعونها امام الرأي العام. وانني سأوضح امامكم التفاصيل ولو اخذت بعض الوقت حتى تتوضح امامكم كل الحقائق والوقائع الصحيحة وفقا لما سنعرضه عليكم. سنبدأ اولا بما فعلوا خلال السنوات الثلاثة الماضية ومن ثم نعود لجوهر الموضوع وللنزاع الذي زعموه.

كان قد صدر حكم من مجلس الشورى عام 1998 قضى برد دعوى المتين التي كانوا قدموها منذ سنوات الى مجلس الشورى حول قرار وزير الداخلية بتحديد نطاق بلدية بتغرين وزعموا بانه اقتطع جزءا من نطاق بلدية المتين.

لقد جاء بالحكم النهائي في قرار مجلس الشورى رقم 440/97-98 بتاريخ 1/4/1998 ما خلاصته:" بما ان القرار رقم 152/5 الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 9/1/1978 والقاضي بتحديد نطاق بلدية بتغرين يكون والحال هذه واقعا في محله القانوني وتكون المراجعة الالية بالتالي مستوجبة الرد.

لذلك، وبعد المذاكرة حسب الاصول يقرر بالاجماع: ... رد المراجعة في الاساس. قرارا اعطي وأفهم علنا بتاريخ صدوره في الاول من نيسان 1998".

وعندما حضرت الضابطة العدلية المكلفة تبليغ الحكم الى بلدية المتين لتبليغها الحكم بتاريخ 3/7/1999 كان متواجدا فيها السيد زهير ابي نادر عضو البلدية الذي استلم نسخة الحكم وتبلغه ووقع على وثيقة التبليغ، وعندئذ اعادت الضابطة العدلية وثيقة التبليغ الى مجلس الشورى مع عبارة "بعد التبليغ" في 3/7/1999.

وان القانون يعطي مهلة 60 يوما لتقديم طلب اعادة المحاكمة. فانقضت مهلة ال 60 يوما بعد ان تبلغت بلدية المتين لكنها لم تتقدم بطلب اعادة المحاكمة عام 1999 فاصبح الحكم مبرما ونهائيا. واذ بعد مرور 9 سنوات على صدور الحكم تعود بلدية المتين عام 2007 وتتقدم بطلب اعادة محاكمة بحجة ان الذي تبلغ الحكم سابقا لا يتمتع بأي صفة لكي يتبلغ، وهذا يعني ان زهير ابي نادر الذي تقدم بطلب اعادة المحاكمة لا يتمتع بأي صفة للتبلغ. مع العلم ان مراجعة طلب إعادة المحاكمة عام 2007 قدمها رئيس بلدية المتين زهير ابي نادر فيكون ادعى على نفسه وقال بانه لا يتمتع بأي صفة عندما تبلغ الحكم عام 1999 اي انه ارتكب جرم انتحال الصفة وغش وتضليل الضابطة العدلية والقضاء.

وبما ان مراجعتهم بعد تسع سنوات من تاريخ صدور الحكم تعتبر مردودة قانونا لان مهلة الستين يوما المحددة بالقانون قد انتهت منذ حوالى التسع سنوات ولاسباب قانونية في اساس المراجعة. عندئذ بدأوا بالافعال الجرمية التي تهدف الى نقل المقاضاة من يد القضاء الى الشارع والى الاعلام والى التظاهر والافتراء وسواها من الافعال التي يطالها قانون العقوبات، وسنتقدم بدعوة جزائية بحقهم في الوقت المناسب" .

وعدد المر بعض الافعال التي قام بها ابي نادر للضغط على القضاء وتضليل الرأي العام في محاولات الضغط والتأثير على القضاء من جراء القيام بأفعال جرمية يطالها القانون خلال سنوات المقاضاة الثلاث امام مجلس شورى الدولة:

- مظاهرة سيارة من اهالي المتين الى بكركي حيث قابل المدعى عليه البطريرك صفير وألقى كلمة كلها افتراءات وتشهير وذلك بتاريخ 8/12/2008 حول موضوع خراج المتين ونطاق بلدية بتغرين.

- مظاهرة سيارة مع مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة مع خطابات تتضمن التشهير والاكاذيب والافتراءات .

- تظاهرات وتجمعات شغب لاهالي المتين في مركز البلدية وقاعات اخرى لإثارة الغرائز والتحريض وبمعدل مرة كل شهر وخلال سنة كاملة بالموضوع نفسه.

- تنظيم تظاهرة كادت تؤدي الى صدام يتطور الى الاقتتال بين اهالي المتين واهالي بتغرين على الطريق المؤدية الى بتغرين الى مشروع الزعرور.

- مقابلتان على تلفزيون "الجديد" في برنامج "الفساد" الذي تقدمه الصحافية غادة عيد، قام خلاله المدعى عليه بالافتراءات والاكاذيب لتضليل مقدمة البرنامج ولتحريض الرأي العام وخصوصا اهالي المتين وجوارها، وللتأثير على سير المقاضاة التي كان ينظر فيها مجلس الشورى.

- مقابلة تلفزيونية على محطة "المنار" كلها تحريض وتشهير وافتراء وتهجم على المدعية مماثلة لمقابلة ال "الجديد" وتم بثها من ساحة الدكوانة.

- توزيع مناشير في البلدة تتضمن تحريضا وقدحا وذما وافتراء وتشهيرا بالمدعية بتاريخ 30/5/2009 اي على ابواب الانتخابات النيابية.

بعض ما جاء فيها: "هل تصوتون لمغتصب كرامتي- يا مندوبي ميشال مر تبيعون كرامتكم وعرضكم بمائة دولار - هل تبيعون عرضكم الخ..".

- خطاب وتصريح لزهير ابي نادر امام الاعلام بتاريخ 14/11/2010 الذي يدعو فيه الى التصادم والحض على النزاع اذا لم يتجاوب معه القضاء.

- زيارات يقوم بها مؤخرا الى القيادات السياسية، ومنها قيادات حزب الكتائب، والقوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر وسواها، لتكرار إدعاءاتهم الباطلة وإسماعهم الافتراءات والتضليل ويطلبون منهم التدخل مع القضاء لصالحهم.

أقدم السيد زهير ابي نادر ورفاقه على هذه الافعال الجرمية بهدف اول هو الضغط المعنوي والتأثير على القضاء الاداري (مجلس الشورى) الذي كان ينظر بطلب اعادة المحاكمة.

اما الهدف الثاني كان لتغطية افعاله الجرمية بالتلاعب والتزوير في وثيقة التبليغ واستعمال المزور وتضليل الضابطة العدلية ومجلس شورى الدولة.

وان كل افعاله كانت تؤدي الى اثارة النعرات العنصرية والى الحض على النزاع بين اهالي المتين واهالي بتغرين وكادت تؤدي الى الاقتتال والفتنة.

واكثر من ذلك، كانت تهدف الى الابتزاز والمزايدات والتضليل والتشهير والافتراءات وذلك على ابواب الانتخابات النيابية والبلدية، مما ادى الى إلحاق أشد الاضرار المعنوية والاجتماعية والمادية والسياسية بنا" .

وتابع:" في توضيح حدود نطاق بلدية المتن وتوضيح موضوع ما يسمى بخراج المتين ثم بالمشاعات، نوضح لحضرتكم، رغم انكم تعرفون النصوص القانونية، أن النطاق البلدي في القرى والبلدات لا علاقة له بالنطاق العقاري. وقد جاء في قوانين البلديات النص الاتي:" ان تحديد النطاق البلدي هو تدبير اداري ولا علاقة له بقيود السجل العقاري ويتم التحديد بقرار من وزير الداخلية، أما في تحديد نطاق بلدية المتن: اما فيما يعود لتحديد نطاق بلدية المتين فانه قد تم عام 1934 - 1935 وفقا لقانون البلديات آنذاك وقد نصت المادتين 11 و12 من هذا القانون على ما ياتي: نصت المادة 11 من هذا القانون على ما ياتي:" ان المنطقة البلدية تحدها الاراضي التي يقيم فيها مجموع الاهلين بحيث لا تزيد المسافة الفاصلة لينه وبين الدساكر والبيوت المتفرقة التابعة له عن ثلاثمئة متر".

وأضاف:"كما نصت المادة 12 من هذا القانون على ما يلي: يجري تحديد اراضي البلدية وفقا لاحكام المواد 3 و7 و11 من قبل المكتب الفني في مديرية الداخلية على ان يتأيد هذا التحديد بقرار من مديرية الداخلية بعد استطلاع رأي المجلس البيلدي ومجلس ادارة القضاء. استنادا لهذه النصوص قام مدير الداخلية انذاك بتأليف لجنة فنقة بقراره رقم 2242 بتاريخ 6 تشرين الاول 1934 وكلفها باقتراح تحديد نطاق بعض البلديات في المتن منها ، المروج، وطى المروج، الخنشارة، المتين، ضهور الشوير. فرفعت اللجنة تقريرها الى مدير الداخلية تحت الرقم 4256 بتاريخ 18 كانون الاول 1934 وقد جاء فيه حول نطاق بلدية المتين ما يأتي:" ان حدود بلدية المتين يصح ان تكون من جهات الشمال والغرب والجنوب كنار يبعد عن آخر بيوتها وبيوت مشيخا مسافة 300 متر اما من جهة الشرق فيحسن ان تراعى حالة العمران واتساع البلدة التي ستكون انشاءاتها الجديدة ممتدة صعودا نحو طريق المروج - زحلة جريا مع انتشار مشروع الاصطياف لذلك يرفع الحد ثلاثماية متر فوق طريق العربات الممتدة من المروج الى زحلة على موازاة خطي الحدين الشمالي والجنوبي ويكون الفارق في تلك المنطقة بين هذه البلدية وبلدية المروج خط اتفقت عليه والمهندسين عضوي اللجنة وهما يذكران اسماء النقط الثابتة عند وضع التحديد النهائي. مما يعني أن حدود نطاق بلدية المتين تقع فوق طريق العربات الممتدة من المروج الى زحلة بمسافة ثلاثمئة متر والسبب أن المادة 11 من قانون البلديات تنص على ذلك كما هو مبين في نص المادة سابقا. وان هذه الحدود تبعد عن نطاق بلدية بتغرين الذي اصبح مشروع الزعرور من ضمنه والذي تم تحديده بالقرار الرقم 152/5 بتاريخ 9/1/1978 أكثر من خمسة كيلومترات".

وقال:"بعد أن اطلع مدير الداخلية على التقرير المرفوع اليه قام المكتب الفني في مديرية الداخلية بالتحديد النهائي لبلدية المتين، وقد جاء فيه في ما يختص بجهة الشرق التي تعنينا ما يلي:" شرقا: وادي عينطورة من الجسر المذكور الى منتهى حدود المروج الشرقية الواقعة على ظهر القلعة. في 28/1/1935 - مهندس المكتب الفني الياس رزق".

ولفت إلى أن "موقع عقارات مشروع الزعرور التي تقع ضمن نطاق بتغرين الذي تم تحديده بقرار وزير الداخلية الرقم 152/5 يبعد اكثر من خمسة الاف متر عن حدود نطاق بلدية المتين المحددة من المكتب الفني في حينه، فكيف يكون المشروع "سلخ" عقارات من نطاق بلدية المتين وضمها الى نطاق بلدية بتغرين وهو يبعد عنها اكثر من خمسة كيلومترات".

وتابع:" في توضيح للقرار الرقم 14 و"خراج المتين" ومخالفته للقانون، تذرعت بلدية المتين بقرار لمجلس ادارة القضاء الرقم 14 عام 1936، وزعمت أن هذا القرار يحدد النطاق البلدي بكامل الخراج، لكنها تجاهلت ان مجلس ادارة القضاء ليس له صلاحية تحديد النطاق البلدي لان المادة 12 من قانون البلديات واضحة وقد نصت على أن يتم استطلاع رأي مجلس ادارة القضاء فقط، لكن صلاحية تحديد النطاق البلدي هي للمكتب الفني الذي لم يأخذ برأي مجلس ادارة القضاء الرقم 14 في ما يعود "لكامل الخراج" لانه مخالف للمادة 11 من قانون البلديات لجهة انه يبعد اكثر من الثلاثمئة متر المنصوص عنها في هذه المادة".

وأضاف:" حول عدم وجود مشاعات ضمن عقارات مشروع الزعرور، نوضح لحضرتكم بأنه لا يوجد مشاعات لبلدية المتين أو لأي بلدية أخرى في العقارات التي تشكل مشروع الزعرور وأن عقارات المشروع هي املاك خاصة وتثبت ذلك قيودها في السجل العقاري. لكن من المؤسف ان زهير ابي نادر ورفاقه استعملوا شعارات باطلة حول "المشاعات" لتضليل الرأي العام وبخاصة اهالي بلدة المتين".

وقال:"قبل أن ننهي توضيحنا، لا بد أن نذكر بأن مشروع الزعرور السياحي العقاري الذي تم إنشاؤه في مطلع السبعينات وبلغت أكلافه عشرات ملايين الدولارات، فجاءت الحرب عام 1976 ونتج عنها تدمير المشروع وسرقة موجوداته وتجهيزاته، فقامت شركتنا باعادة بنائه وتجهيزه عام 1977 ودفعت ملايين الدولارات ثمنا لذلك. ثم تم احتلاله عام 1978 من الاحزاب المتقاتلة فتم تدميره مجددا وسرقت موجوداته لكن شركتنا اعادت بناءه وتجهيزه للمرة الثالثة ودفعت الشركة ملايين الدولارات مجددا".

وأضاف:"إن كل هذه التقديمات التي بلغت عشرات ملايين الدولارات والتي قامت بها شركتنا، كان الهدف منها المحافظة على استمرارية مشروع الزعرور وديمومته لانه مشروع حيوي ينعش منطقة المتن وبخاصة المنطقة العليا منه، وبسبب وجود المشروع فتحت المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية وخصوصا لبيع وتأجير معدات التزلج في كل القرى المجاورة مثل المروج ومرحبا وضهور الشوير وسواها، كما خلق سوقا عقاريا وكان المستفيد الاول منها ملاكين من بلدية المتين وبلغت استفادتهم ملايين الدولارات، كما تحركت الدورة الاقتصادية في كل القرى المتنية لا سيما في بكفيا وبرمانا وسواها. كل ذلك بسبب استمرارية وجود المشروع".

وتابع:"نوجه كلمة مختصرة للنخبة من اهالي المتين التي احتكمت لضميرها واعطتنا حوالى الالف صوت في الانتخابات الاخيرة عام 2009 ونقول لهم شكرا لكم على موقفكم ولا تتأثروا بالتضليل والحملات المغرضة التي تقوم بها جوقة التضليل والافتراء ونعاهدكم بأننا سنكون الى جانبكم انتم واننا لا نريد لا التصادم ولا الاقتتال بين اهالي بتغرين واهالي المتين".

وختم:"تحية الى القضاء الذي أتمنى عليه أن لا يتأثر بالضغوط الاعلامية والضغوط المعنوية والمداخلات السياسية لكي يبقى المؤسسة التي تشكل ضمانة في هذه الدولة لتطبيق القوانين وحماية حقوق المواطنين وعندئذ تتأمن العدالة".

حوار

عن موضوع الشهود الزور قال النائب المر :"من هم الشهود الزور وكيف نعرفهم الا عبر وسائل الاعلام وهل احد منكم يعرف هؤلاء؟ نعرفهم وتتبين الحقائق بعد اعلان القرار الظني عندها يمكن تحويل هؤلاء الى المحاكمة. أما أن تتعطل الدولة والبلاد وتصاب البلاد بالشلل بسبب هذه القضية فهذا أمر غير مقبول، ودولة الرئيس نبيه بري هو صمام الامان ونحن ننتظر ما سيصدر عنه وخصوصا أن هناك مسعى سعوديا - سوريا لبلورة حل لهذه الازمة، وبانتظار نجاحه يجب أن نعالج قضايانا الاجتماعية والاقتصادية لنريح الناس من هذا التوتر السائد في البلاد".

وردا على سؤال قال:"الجيش في لبنان هو الضمانة للامن والسلم الاهلي والكل تحت القانون وفي نفس الوقت المحكمة الدولية تقوم بعملها لان هناك شهداء سقطوا، ونجلي تعرض للتفجير وانا ايضا ولم ندع على أحد، إنما هناك شهداء إذا تنازلوا عن حقوقهم قد تتوقف المحكمة وقد لا تتوقف، وعليه فإن المطلوب أن تكون العدالة قائمة والإستقرار أيضا".

وعما إذا كانت الحملة في المتين ناتجة عن الخلاف بينه وبين العماد عون، أجاب:"عندما صدر الحكم لم يكن الجنرال عون على الساحة السياسية انما بعد العام 2005 تحركت القضية بعد ان كانت منسية لأكثر من 20 عاما. لا أتهم هنا العماد عون، انما القضية تحركت قبيل الانتخابات الاخيرة وبعد موقفي من التحالفات في قصر المؤتمرات في ذكرى الاستقلال".

وأشاد النائب المر بموقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي قال لوفد من المتين زاره "إن هذا الموضوع هو في يد القضاء وأنا لا أريد التدخل في القضاء".

وعن وكالة "ويكيليكس" والاتهامات الموجهة لوزير الدفاع، اجاب:" اولا نريد ان نعرف من يقف وراء هذه الوكالة التي طاولت اتهاماتها شريحة كبيرة من السياسيين في لبنان والعالم. وبعد الدرس تبين ان نصف هذه التقارير مجتزأ وملفق وغير صحيح وهناك تقارير تتعلق بسوريا قد نفتها سوريا جملة وتفصيلا. إن المعنيين بهذا الامر قد اجابوا ونفوا ما ورد في هذه التقارير، وفي ما يتعلق بوزير الدفاع فقد رد بدوره على هذا الموضوع".