المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 23/05/10

إنجيل القدّيس يوحنّا14/15-20

إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد. هُوَ رُوحُ ٱلحَقِّ الَّذي لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لا يَرَاه، ولا يَعْرِفُهُ. أَمَّا أَنْتُم فَتَعْرِفُونَهُ، لأَنَّهُ مُقيمٌ عِنْدَكُم، وهُوَ فِيكُم. لَنْ أَتْرُكَكُم يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُم. عَمَّا قَلِيلٍ لَنْ يَرانِيَ العَالَم، أَمَّا أَنْتُم فَتَرَونَنِي، لأَنِّي أَنَا حَيٌّ وأَنْتُم سَتَحْيَون. في ذلِكَ اليَومِ تَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا في أَبِي، وأَنْتُم فِيَّ، وأَنَا فيكُم

 

حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القومية اللبنانية

عقدت القيادة المركزية لحزب حرَّاس الأرز ـ حركة القومية اللبنانية إجتماعها الأسبوعي، وإستعرضت الأوضاع العامة في البلاد وتوقفت عند موضوع زيارة البطريرك صفير إلى عكار، وأصدرت البيان التالي:

استوقفتنا الحفاوة البالغة التي استُقبل بها البطريرك الماروني خلال جولته الأحد الماضي في عكار، حيث عبّرت عنها حشود الأهالي من مختلف الطوائف بلهفةٍ حارة وعفوية صادقة حيثما مَرّ موكب صاحب الغبطة؛ وذكّرتنا بتلك الحفاوة الشعبية الكبيرة التي رافقت زيارة غبطته إلى الشوف في أوائل آب من العام ۲۰۰۱، والتي أثارت يومذاك حفيظة الإحتلال السوري إلى حَد دفعته إلى الإنتقام من المواطنين على النحو السادي المعروف خلال تظاهرات بيروت الشهيرة التي أعقبت تلك الزيارة، لا لشيء الا لأنه، ككل إحتلال، كان يرتعب كلما رأى الشعب الليناني يلتحم ويوحّد صفوفه من جديد.

ان هذه الظاهرة اللبنانية النبيلة لها أكثر من مدلول ومعنى، وتُثبت:

۱_ ان شعبنا أصيل في أخلاقه وتقاليده القائمة على احترام القامات وتكريم وفادة الضيف وتبادل الأفراح والأتراح في ما بين أفراده وعائلاته الروحية.

۲_ ان شعبنا ينبذ التعصّب الطائفي والمذهبي في طبعه وأعماقه وسلوكه العام، وهذا ما يدعم صوابية الفكر القومي اللبناني، ويدحض النظريات السطحية القائلة بان اللبنانيين مجموعات طائفية تتعايش بالإكراه.

۳_ ان مقولة "مجد لبنان أعطي له" هي تعبير عن تاريخ نضالي عريق، ودور ريادي لعبته البطريركية المارونية على مدى ألف وخمسماية سنة لحماية الكيان اللبناني بكل طوائفه ومذاهبه ومناطقه، وهذه المقولة ما زالت تسكن في وجدان اللبنانيين إلى اليوم، وعلى أساسها هبّ أهالي عكار وطرابلس وقبلهم أهالي الشوف وجزين إلى الترحيب بغبطته بما يليق بمقام بكركي.

٤_ ان أهالي السياسة التقليدية عندنا، مهما اجتهدوا في استخدام الشحن الطائفي لتثبيت مواقعهم، وتبرير بقائهم على الكراسي أبّاً عن جِدّ، لن يستطيعوا فرز الشعب اللبناني وتغيير أصالته التاريخية، وهذا ما يطمئننا إلى مستقبل لبنان على رغم سوداوية المشهد السياسي الحالي، وإلى ان ثورة الشعب البيضاء لا بُدّ آتية من أجل تغيير حقيقي وغدٍ أفضل.

لبيك لبنان

أبو أرز

في ۲۱ أيَّـار ٢٠۱٠.

 

السياسة الكويتية ترفع سقف المواجهة مع حزب الله

12 من "حزب الله" والضباط الـ 4 مطلوبون كـ "متهمين" في اغتيال الحريري

 السبت, 22 مايو 2010 /المنسقية

رفعت صحيفة "السياسة"الكويتية سقف المواجهة مع "حزب الله"والجنرالات الأربعة، وردت على التهجم المستمر عليها بسبب رواياتها عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بتقديم رواية جديدة تتصل بما تعتبره إجراءات سوف تتخذها المحكمة الخاصة بلبنان بحق هذين الطرفين وبحق مسؤولين أمنيين سوريين.

وفي هذا السياق نشرت  التقرير

حميد الغريافي:السياسة

سوف يجد الرئيس اللبناني السابق اميل لحود نفسه في وضع لا يحسد عليه لدى دخول محاكمات المحكمة الدولية في لاهاي المختصة باغتيال رفيق الحريري وزعماء لبنانيين آخرين "مراحل العمق" التي تتبلور فيها الاتهامات واضحة استنادا الى مئات الآلاف من صفحات المحققين الدوليين واللبنانيين, بحيث تبدأ صدور الاحكام التي - حسب أوساط قانونية في الأمم المتحدة - لا تعترف بأي حصانة لرئيس أو زعيم أو عسكري أو أمني, فيما سيكون من بين شهود ومتهمي الدفعة الأولى التي سينقل أفرادها الى العاصمة الهولندية الضباط الامنيون اللبنانيون السابقون الاربعة جميل السيد ومصطفى حمدان وريمون عازار وعلي الحاج الذين - حسب مصادر قضائية لبنانية - "لم يقضوا أربع سنوات داخل سجن رومية شمال بيروت اعتباطا بل لاسباب جوهرية اقتنعت بها لجان التحقيق الدولية والقضاء اللبناني, قبل أن يتم الافراج عنهم بكفالات تخول المحكمة الدولية إعادة جلبهم ومحاكمتهم من جديد".

وتعتقد أوساط قضائية وقانونية دولية ولبنانية في باريس ونيويورك ولاهاي وبيروت أن المراحل الاولى من بدء المحاكمات في هولندا بعد صدور القرار الاتهامي للقاضي دانيال بلمار المدعي العام الدولي للمحكمة "ستكون الأشد اثارة وأخذاً ورداً مقرونة بامتناع عدد كبير من المتهمين عن الانتقال إلى لاهاي لمواجهة المحكمة, بينهم مسؤولو الاستخبارات السورية الذين عملوا في لبنان قبل اغتيال الحريري, ثم انسحبوا العام 2005 ليكملوا عملهم في الاراضي اللبنانية من وراء الحدود (ريف دمشق) والمتهمون بتخطيط وتمويل الجرائم البشعة التي طاولت قادة لبنان, بالتعاون مع ما بين ثمانية و12 قيادياً في "حزب الله" تؤكد تلك الأوساط أنهم"ضالعون مباشرة أو عن بعد في تنفيذ هذه الجرائم وتأمين الأمور اللوجستية لها انطلاقا من ضاحية بيروت الجنوبية الخارجة على سلطة الدولة, والتي تحولت خلال العقد الفائت من الزمن الى ما يشبه بعض أحياء بغداد أو مقديشو الصومالية يعيث فيها الفساد والافساد وكل صنوف الجرائم من اختطاف وقتل واعتقال ومخدرات ورذيلة وتجسس واستباحة الاملاك العامة والخاصة".

وفي رأي الاوساط القضائية الفرنسية واللبنانية, ان "سيف المحكمةالدولية سيشمل رجل الاستخبارات السوري آصف شوكت وعددا من معاونيه وقيادات فروعه, على رأسهم العقيد رستم غزالي والضابط جامع جامع, كما سيشمل فاروق الشرع ووليد المعلم, وهذان الاخيران متهمان بالادلاء بمعلومات مضللة للمحققين الدوليين الأولين ديتليف ميليس وسيرج براميرتس, فيما سيقترب هذا السيف نفسه من رقاب قادة كبار في "حزب الله" مسؤولين أصلا عن قيادييهم الصغار الذين أجرى بلمار الشهر الماضي التحقيق معهم ويبلغ عددهم 18 شاهداً قد يتحول 12 منهم الى متهمين".

وتوقعت الاوساط أن تكون شهادة "الشاهد الملك" زهير الصديق رجل الاستخبارات السوري السابق "المقيم حالياً قرب المحكمة الدولية في لاهاي ضمن برنامج حماية الشهود", الحجر الاساس الأكثر صلابة وثبوتاً في توجيه الاتهامات إلى جميع هؤلاء, وخصوصا المسؤولين السوريين والضباط الأربعة اللبنانيين والرئيس السابق اميل لحود وعدد من النواب والوزراء اللبنانيين السابقين الذين مثلوا الوصاية السورية في الحكومات والبرلمانات اللبنانية المتعاقبة طوال العقود الثلاثة من الاحتلال, ومن هنا تركيز جميل السيد وحسن نصر الله ووئام وهاب وتوابعهم على محاولات فاشلة لاعتبار الصديق "شاهد زور" يجب "اعتقاله ومحاكمته" حسب أحد شروط الأمين العام لحزب الله, أملاً في حذف شهادته التي ستودي بالجميع الى المهالك".

وتتوقع الأوساط القضائية اللبنانية "أن يصدر القاضي بلمار قريباً جداً - إيذانا باقتراب إعلانه القرار الاتهامي - طلباً إلى القضاء اللبناني بمنع سفر نحو 40 لبنانياً متهماً بالجرائم وسحب جوازات سفرهم وهوياتهم المحلية التي يمكنهم بواسطتها الانتقال الى سورية بينهم جميل السيد ورفاقه الثلاثة من الضباط المتهمين الباقين على ذمة القضاء الدولي لإطلاقهم بكفالات مالية".

 

الافراج عن اللبنانيين الاربعة المخطوفين في نيجيريا

وطنية - 22/5/2010 اعلن المدير العام للمغتربين في وزارة الخارجية هيثم جمعة ان خاطفي اللبنانيين الاربعة في نيجيريا افرجوا عنهم صباح اليوم بعد جهود بذلها صاحب الشركة التي يعملون فيها والقنصل اللبناني العام في لاغوس شوقي بو نصار. وقال جمعة انه تبلغ صباح اليوم من القنصلية ان اللبنانيين الاربعة في طريقهم اليها وهم في صحة جيدة ولا شيء يدعو للقلق.

 

تفكيك قنبلة فــي الهلالية ورصاص على بلدية راشيا الوادي السعودي: العبوة هدفها التخويف ويوم الانتخابات سيمر هادئا مصدر أمني

الخطة العسكريــــة لمنع التوتير في الجنوب

المركزية ـ تخطى التوتر السياسي وتناقضات مشهد المرحلة الثالثة من الإنتخابات البلدية في الجنوب الخطوط الحمر المسموح بها ملامسا الحذر الأمني الشديد، ما أرغم الأجهزة المعنية على تنفيذ إنتشار واسع، خصوصا ان اي توتر امني من شأنه ان يؤثر في مسار - الاستحقاق في الجنوب ككل.

وفي هذا الإطار، أكد مصدر أمني لـ"المركزية" ان الخطة الأمنية الإنتخابية التي أعدتها الاجهزة العسكرية هي لضبط الوضع وحفظ الأمن في الجنوب، ومنع العابثين من المضي في التوتير للحؤول دون تمرير الإستحقاق البلدي في ظروف هادئة، وآمنة.

قنبلة في الهلالية: الى ذلك، عثر الجيش اللبناني صباح اليوم في خراج بلدة الهلالية على قنبلة يدوية موضوعة داخل غالون مازوت وملفوفة بـ"شارتيتيون"على بعد 50 مترا من منزل المرشح للإنتخابات البلدية في مدينة صيدا رئيس لائحة "الوفاق للإنماء" محمد السعودي المدعوم من "تيار المستقبل" و"الجماعة الإسلامية". وعلى الفور، طوّقت عناصره المكان وحضر الخبير العسكري وعمل على تفجيرها.

السعودي: وأعرب السعودي عن اعتقاده بأنّ القنبلة موضوعة لهدف التخويف ليس إلا، لأنّها موضوعة في بناء قيد الإنشاء". وأكد في حديث متلفز أنّ يوم الإنتخابات سيمر بكل هدوء، وأن الجيش والقوى الأمنيّة منتشرة في كل صيدا.

إشكال في صيدا: وفي صيدا هاجم عدد من الشبان مقهى في منطقة الكورنيش البحري، وحطموا الكراسي والطاولات وهددوا أصحاب المقهى. وعلى الفور حضرت القوى الامنية وعناصر من فوج التدخل والمغاوير في الجيش، وضربت طوقا امنيا على المنطقة، ومنعت الدخول اليها لملاحقة الفاعلين وتوقيفهم.

إطلاق نار: وفي راشيا الوادي أطلق مجهولون النار من سلاح حربي على مبنى بلدية راشيا الوادي، حيث اصيبت واجهة الزجاج الخلفي بثقوب عدة واقتصرت الاضرار على الماديات.

ويقوم مخفر درك راشيا الوادي بالتحقيق في الحادث. وفي وقت لاحق تردّد أن إشكالا أمنياً وقع في منطقة الكورنيش البحري في صيدا وان الجيش نفذ انتشاراً كثيفاً في المنطقة.

 

قتيلة و6 جرحى بحادث سير مروع على اتوستراد الناعمة

وطنية - 22/5/2010 ادى حادث سير مروع على اتوستراد الناعمة الى مقتل عائشة.ع (10 سنوات) جرح 6 اشخاص وتسبب بزحمة سير خانقة.

 

جعجع بحث مع سعيد التحضيرات الانتخابية وامورا داخلية ل14 آذار

وطنية - 22/5/2010 بحث رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع مع منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد في الوضع اللبناني الراهن ولاسيما التحضيرات للمرحلتين الأخيرتين من الانتخابات البلدية في محافظتي الجنوب والشمال. كما كانت مناسبة تداولا خلالها في الأوضاع العامة في البلاد وفي شؤون حكومية وامور داخلية في صفوف قوى 14 آذار.

 

الرئيس سليمان التقى وزير خارجية المانيا ونصري خوري

الوزير فسترفيلي ابدى ارتياحه للاستقرار السائد في لبنان واكد استعداد بلاده لمواصلة التعاون في المشاريع المشتركة

وطنية - 22/5/2010 عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع وزير الخارجية الالمانية غيدو فسترفيلي في بعبدا ظهر اليوم العلاقات الثنائية بين لبنان والمانيا في مجالات عدة. وتناول اللقاء الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والمساعي الدولية بعامة والاوروبية بخاصة لاعادة اطلاق المفاوضات الفلسطينية -الاسرائيلية، وكذلك المفاوضات السورية - الاسرائيلية، وانعكاس ذلك ايجابا على الاوضاع وعلى السلم الاقليمي والدولي. وشكر الرئيس سليمان لالمانيا مساهتمها في القوة البحرية التابعة لقوات الطوارىء الدولية وكذلك في انشاء الغرفة الخاصة للمساعدة في مراقبة الحدود البرية وضبطها، لافتا الى التعاون القائم بين لبنان وسوريا في هذا المجال.

الوزير فسترفيلي

من جهته، ابدى الوزير الالماني ارتياحه للاستقرار السائد في لبنان سياسيا واقتصاديا وامنيا، مبديا استعداد بلاده لمواصلة التعاون في المشاريع المشتركة وتفعيل هذا التعاون في مجالات اقتصادية وثقافية وتعليمية. ولفت الى ان جولته التي سيستكملها بزيارة سوريا والاردن ومصر تهدف الى السعي لاطلاق التسوية السلمية عبر المفاوضات في الشرق الاوسط، لافتا الى "اهمية ان تتولى قوى الاعتدال في المنطقة العمل على هذا المسار".

وزار بعبدا، الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني- السوري نصري خوري الذي وضع رئيس الجمهورية في صورة عمل المجلس، في اطار تعزيز العلاقات الثناية القائمة بين البلدين

 

الرئيس المصري عرض التطورات مع الرئيس الحريري

رئيس الحكومة: التحريك الجدي لعملية السلام هو الحل الوحيد وعدم الذهاب إليه في المنطقة سيفتح الباب أكثر أمام التطرف

لتخفف اسرائيل من مناوراتها وتبدأ بوضع الامور على الطاولة

يهمنا ان تكون منطقة الشرق الاوسط خالية من أي سلاح نووي

وطنية - 22/5/2010 استقبل الرئيس المصري حسني مبارك قبل ظهر اليوم في قصر الاتحادية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعرض معه التطورات العربية والاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

بعد الاجتماع قال الرئيس الحريري الى الصحافيين: "أتيت للقاء الرئيس مبارك في اطار الجولة العربية التي اقوم بها قبل زيارتي الولايات المتحدة الاميركية من اجل تضافر الجهود لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط وخصوصا بين الفلسطينيين والاسرائيليين، لأن الحل الوحيد هو التحريك الجدي لعملية السلام". أضاف: "كما تعلمون، هناك محاولات، ولكن على المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية ان تضغط على اسرائيل لكي نتوصل الى السلام العادل وفي مقدمه حق العودة للفلسطينيين وان تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة بحسب القرارات الدولية".

وتابع: "قابلت الرئيس مبارك، ونحن نأتي الى هنا دائما لسماع آرائه الحكيمة ولبحث التطورات الاقليمية. على لبنان اليوم ان يحمي نفسه من كل التهديدات والمخاطر التي تحدث من حوله ومن كل التهديدات التي تمارس على المنطقة وعلى لبنان او سوريا او فلسطين كلها في النهاية تحل من خلال عملية السلام، فالسلام هو القرار الاستراتيجي الذي يجب ان يكون في المنطقة".

سئل: هل هناك مطالب لبنانية محددة من الولايات المتحدة الاميركية لحماية الامن اللبناني؟ اجاب: "الحماية الوحدية للمنطقة كلها هي تحقيق السلام، وعدم الذهاب الى هذا السلام في المنطقة كلها وخصوصا مع الفلسطينيين سيفتح الباب اكثر امام التطرف. أين كنا قبل عشرين عاما في مؤتمر مدريد واين اصبحنا اليوم في مسألة التطرف والجماعات المتطرفة التي تستفيد في مكان ما من التعنت الاسرائيلي وتعطيل عملية السلام؟ تصوروا لو تحقق السلام منذ عام 1996، هل كنا شاهدنا كل هذه المشاكل التي تحصل في المنطقة؟ علينا ان نكون واقعيين وان يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، فعندما تحدث ازمة مالية عالمية يسارع المجتمع الدولي كله لحل هذه الازمة التي تؤثر على العالم باجمله. وكذلك فان ازمة التطرف والارهاب تمس كل العالم، لذلك يجب ان يجتمع الجميع لحل هذه المشكلة التي تطال كل الدول اكانت عربية ام اوروبية ام اميركية. وفي النهاية ما هو سبب التطرف والمشاكل التي تحدث في المنطقة وفي المجتمع الدولي؟ هناك قضية مركزية للعرب والمسلمين هي القضية الفلسطينية وحق العودة للفلسطينيين والقدس التي تشهد اليوم تهويدا وقضما للاراضي، وكل ما يحدث يزيد التطرف. ما من شانه ان يخفف التطرف هو ان يكون هناك حل عادل للقضية الفلسطينية وارجاع الحقوق العربية في الجولان ومزارع شبعا والغجر في لبنان، وان يكون هناك سلام عادل استنادا الى المبادرة العربية".

سئل: ما هي المطالب اللبنانية التي تحملها في زيارتك للولايات المتحدة الاميركية؟ اجاب: "من المؤكد ان هناك علاقات ثنائية بيننا وبين الولايات المتحدة الاميركية وسيكون هناك حديث بشأن المساعدات الاميركية للجيش اللبناني والاقتصاد اللبناني، وهناك مشاريع قيد الدرس بيننا وبين الاميركيين. كما سنبحث مع المسؤولين الاميركيين في الوضع في المنطقة بالنسبة إلى عملية السلام".

سئل: هل هناك تخوف من المناورات الاسرائيلية على لبنان؟ اجاب: "لا اعرف اذا كانت مناورات عسكرية ام انها مناورات للسلام. على اسرائيل ان تخفف من هذه المناورات وان تبدأ بوضع الامور على الطاولة حتى يكون هناك كلام جدي في السلام، فالى ماذا ستؤدي المناورات العسكرية الاسرائيلية؟ اذا كان الامر يتعلق بالسلام لماذا تلجأ اسرائيل الى المناورات العسكرية؟ واذا كانت تريد الذهاب الى مفاوضات مع الفلسطينيين فهل تلجأ الى المناورات العسكرية؟"

سئل: البعض يسأل في لبنان، لماذا تأتي كل هذه الوفود الاجنبية لزيارة بيروت حاليا؟ اجاب: "الحمد لله لبنان تعافى من ازمة كانت موجودة خلال السنوات الاربع الماضية وقد نجحنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية. فالتوافد الى لبنان حاليا هو من اجل ممارسة الضغوط ليس على لبنان ولكن لتحريك عملية السلام في المنطقة. ترون المبعوثين والوفود يجولون على مصر ولبنان وسوريا والمملكة العربية السعودية ومعظم الدول العربية ليتحدثوا في موضوع السلام إذ في النهاية القرار الاستراتيجي لا يجب ان يكون الحرب، لان ذلك لن يوصل الى اي شيء في المنطقة، بل السلام هو الذي يحقق حلا للازمة والامن والاستقرار".

سئل: هناك ورقة عربية في الامم المتحدة لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي، ماذا سمعت من الرئيس مبارك في هذا الخصوص؟ أجاب: "من المؤكد ان ما يهمنا هو ان تكون المنطقة العربية والشرق الاوسط عموما خاليين من اي سلاح نووي. اسرائيل تقتني اليوم سلاحا نوويا وهذا امر يوجب على المجتمع الدولي ان ينظر اليه بشكل واضح وصريح، وان تجرى مباحثات بين المجتمع الدولي واسرائيل بشأنه".

هذا ويغادر الرئيس الحريري ظهر اليوم القاهرة متوجها الى اسطنبول حيث من المتوقع ان يلتقي عصرا رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان.

الوزير سليمان

من جهة اخرى استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في مقر اقامته في القاهرة الوزير عمر سليمان عرض معه اخر المستجدات.

 

جنبلاط-حمادة:نهاية القطيعة في لقاء"غسل قلوب"في المختارة

 السبت, 22 مايو 2010 /يقال نت

وضع كل من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط والنائب مروان حماده حدا للقطيعة بينهما،وأجريا، قبل ظهر اليوم،في قصر المختارة،ما يمكن اعتباره عملية "غسل قلوب". ويأتي هذا التطور بعدما رفع جنبلاط من وتيرة انتقاده لحماده،فنقلها الى الصحف بعدما كانت،محصورة في الصالونات في المرحلة الأولى.

وبدا أن "الغيمة "في علاقة عمرها أربعون سنة قد "عبرت". ولاحظت أوساط واكبت "مصالحة المختارة"أن جنبلاط تجاوز ما نقل عن لسانه من انتقادات،وما نسب إليه من وضع شروط على حماده،بحيث لم يتحدث تفصيلا عن مآخذه،ولا طلب من حماده الإدلاء بأي تصريح. وعلم "يقال.نت"أن جنبلاط نوّه بالرد "المهذب"للزميل علي حماده على ربط جنبلاط لمقالة كتبها الأول في "النهار"وتضمنت عبارة "الإذعان"في سياق فهم منه جنبلاط أنه هو المعني بهذه الصفة . وكان حماده قد عاد الى بيروت من باريس قبل ايام قليلة،حيث خضع لمعاينة طبية أظهرت أن كف يده التي احترقت في انفجار الاول من تشرين أول 2004 يتهددها الشلل. وتقرر إجراء عملية له في منتصف حزيران المقبل مع معاينة إسشفائية تلتزم مكوثه لأكثر من ثلاثة أسابيع خارج لبنان.

 

لا أستأذن أحداً في ما أكتب ويحق لي انتقاد ما يقوم به السياسيون».

علي حماده ردّ على جنبلاط: شقيقي مروان أُدخل في موضوع لا يعنيه في الأصل إطلاقاً

وكالات/أعلن الزميل علي حماده ان شقيقه النائب مروان حماده «جرى ادخاله في موضوع لا يعنيه في الأصل اطلاقاً»، مؤكداً «انا لا أستأذن أحداً في ما أكتب، وما من أحد يستكتبني قريباً كان أو بعيداً، ورأيي ملكي مخطئاً كنت أو مصيباً»، ومشدداً في الوقت نفسه على «ان هذا لا يلغي أبداً من تعاطفي مع الأستاذ وليد جنبلاط».

وجاء موقف حماده رداً على اعلان جنبلاط (اول من امس) «لقد تحمّلت مروان حماده كثيراً، وعندما ذهب الى لقاء الأمانة العامة لقوى «14 مارس» وقال ان هناك خطوطاً حمر، رددنا عليه ببيان مهّذب، فاذا به يُخاطبني بالواسطة عبر علي حمادة، ثم يسافر، والعلاقة مقطوعة معه الى ان يوضح ان لا علاقة له بما كتبه شقيقه عن الاذعان» في مقال في صحيفة «النهار» حمل عنوان «7 و11 مايو». وقال علي حماده في بيان اصدره: «يعود تعاطفي السياسي والعائلي والشخصي مع الأستاذ جنبلاط الى ثلاثة عقود منذ انطلاقتي الصحافية، وكل مواقفي يمكن الأستاذ جنبلاط ان يراجعها في أرشيف «النهار». وفي ما يتعلق بالمصالحات، أيّدت المصالحات منذ اليوم الأول، داعياً الى انهاء مفاعيل 7 و11 مايو (2008) الحقيقية عبر انهاء ظاهرة السلاح من خارج الدولة، لكون المصالحات في ظل الغلبة المسلحة الداخلية التي تستخدم دورياً، اما للتهويل أو التهديد أو على الأرض مباشرة، لا تكفي ولن تكفي لانهاء مفاعيل الأحداث، وهي مصدر تهديد دائم في كل المستويات». اضاف: «من هنا أيّدت مصالحات جنبلاط في أكثر من مقال، ولكنني توقفت وما زلت عند استمرار الحالة غير الشرعية للسلاح المنتشر في كل مكان، والذي يعرف اللبنانيون انه سيظلّ يمثّل تهديداً للاستقرار والانتظام العام في البلاد». تابع: «ان الأستاذ جنبلاط له الحرّية في ان يتخذ ما يراه مناسباً لسياسته، وانا حرّ كصحافي غير حزبي ولا متحزّب الا للبنان والحريات والحق، لي ان أثني أو انتقد ما يقوم به السياسيون اللبنانيون، وفي المقابل فاني أتقبّل الانتقاد المضاد بكل رحابة صدر. وأعرف ان الأستاذ جنبلاط من خلال تاريخه كمدافع عن الحريات يتفهّم وجود وجهات نظر مختلفة في اطار حرية الرأي والتعبير».

 

الصايغ: التوافق العربي والمظلة الديبلوماسية يحميان لبنان الموازنة ستصفي المشاكل العـــالقة وتستشرف المستقبل

المركزية - لفت وزير الشؤون الإجتماعية سليم الصايغ الى أن "لبنان يسترجع دوره أكثر واكثر عبر الحركة الديبلوماسية والجولات التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري على البلدان العربية تحضيرا لزيارة واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما بغية تحصين وضع لبنان وبناء نوع من المظلة الديبلوماسية القادرة في مكان ما على حماية بلدنا من الأعاصير التي تعصف في المنطقة". وأوضح في حديث الى "أخبار المستقبل": بخلاف ما يقال ويشاع، هناك تشنج كبير بين الغرب في شكل عام وبعض البلدان العربية، وما زال الملف الإيراني وملف السلام من الملفات الكبرى"، لافتا إلى أن لبنان يدفع نتائج أي صدام لمصالح القوى الكبرى في هذه المسائل". ورأى أن من مصلحة لبنان أن يخلق نوعا من الإجماع والتوافق العربي لحمايته، مؤكدا أن لبنان قادر على لعب دوره كناطق بإسم العرب في مجلس الأمن وفي المحافل الدولية. وفي موضوع الموازنة، نفى الصايغ "أن يكون فريق أعطى ملاحظات جدية دون آخر في الموازنة، إنما الجميع أعطى ملاحظات بهدف تحسينها،" مشيرا إلى أن الموازنة ستصفي كل المشاكل التي كانت عالقة في السنوات الماضية نتيجة التطورات الداخلية التي شهدها لبنان، لافتا إلى أن لكل وزير ملاحظات حول هذه الموازنة لكن هذا لا يعني إطلاقا أنها سيئة في شكل عام". وختم: هذه الموازنة تنقي الماضي وتستشرف المستقبل، وعلينا ان ننكب على العمل على موازنة 2011 في الصيف لأنها ستؤسس لمستقبل مبني على سياسة إقتصادية وإجتماعية ليست موجودة اليوم على الأراضي اللبنانية".

 

صقر: 8 آذار لا تدرك ان سوريا تغيرت وحزب الله متنبه لأهمية الدور الاميركي

المركزية - لاحظ عضو تكتل "لبنان أولا" النائب عقاب صقر ان "بعض قوى 8 آذار لم تدرك أهمية التحول السوري"، داعيا الى "التكيف مع دور سوريا الممانعة المعتدلة التي تتعاطى مع لبنان كدولة مستقلة". وأكد أهمية أن "يتمسك لبنان بأي دعم عربي أو دولي كدرع في مواجهة إسرائيل"، مشددا في حديث إذاعي على أن القضية المثارة مع وزير الاتصالات شربل نحاس حول تقرير اللجنة الفنية الأولى في موضوع اتفاقية الهبة مع الولايات المتحدة "ليست هجوما ولا حملة على نحاس، إنما عمل نيابي بحت استكمالا لملف فتحه نواب 8 آذار وتحديداً نواب "حزب الله" وإعلام قريب من 8 آذار"، وقال: "أنني استكملت متابعة زيارة الوفد الأميركي للمصنع، وتبين أنها فقاعة هواء ومحاولة تضليلة جديدة تمّ كشفها سريعاً".

ورأى في مجال آخر أن "الفريق الآخر قام بهجوم استباقي على الموازنة قبل وضعها وهذا ما يمكن اعتباره حملة، لا ما أثرناه من قضية مستندة إلى وقائع وأوراق ثبت فيها حصول خلل"، وقال: الموضوع الآن في يد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لكني سأكشف التفخيخ في التقرير، والرئيس بري قال لي إن "القصة تحتوي الكثير من المشاكل، وقد اعتمد في نهاية الأمر على رأيي لاغياً التقرير الفني، وهذا أمر مهم".

وفي سياق آخر، أشار صقر إلى أن "الصفحة مع سوريا لا تطوى قبل أن تطوى الملفات على قاعدة سليمة وواضحة"، واصفا تصريح الرئيس السوري بشار الأسد الأخير، "بالكلام المهم ونتمسك به".

وأوضح أن "الأسد لم يتطرق في اللقاء مع الرئيس سعد الحريري إلى أي تفصيل داخلي لبناني، وتمّ المرور على موضوع الإتفاقيات في خلاف ما يشاع وهذا تطور إيجابي، مشيرا الى أن "استراتيجية المملكة العربية السعودية تتضمن حماية الأمن اللبناني، في حين لم تدرك بعض قوى 8 آذار أهمية التحول السوري وهو يغرد خارج السرب، فسوريا اصبحت في محور الإعتدال الممانع، و"14 آذار" مجمعة على أن هناك تغييرا كبيرا في الموقف السوري ويجب أن نرد عليه بتغيير".

وشدد صقر على أن "حزب الله يؤيد زيارة الرئيس الحريري لواشنطن ويغطيها عبر موقفين صدرا عن النائب علي المقداد والشيخ نعيم قاسم، وقال: عندما يدافع الرئيس الحريري عن سوريا يدافع عن لبنان، ومن واجبنا التنسيق مع سوريا، ونتمنى أن يتم ربط المسارين والمصيرين على قاعدة أن ندخل مع سوريا في المواجهة، كما في أي تسوية، فلبنان لم يعد ورقة في يد سوريا، لكن هناك من يطمح في لبنان أن يكون بلده ورقة، ونقول لهم "خليكم أنتم ورقة"، ومن لديه أدلة على أن لبنان ورقة فليقدّمها، في حين يحاول لبنان أن يستخدم الورقة السورية لحماية نفسه وحماية سوريا أيضاً"، معربا عن اعتقاده أن "لبنان يتبع سياسية خارجية تعبّر عنه وتخدم سوريا وهي نتاج لتوافق شبيه بالتوافق الحكومي والرئيس الحريري يعبّر عن سياسية حكومة الوحدة الوطنية الخارجية".

وتخوّف صقر من "المناورات الإسرائيلية غداً"، مشيرا الى أن "الإسرائيلي في مكان ما أخذ قرار الحرب وينتظر التوقيت المناسب، لذا علينا تحصين الساحة الداخلية وعدم اعطائه أي ذريعة"، مشددا على أن "الحركة الدبيلوماسية التي نشهدها هي حصانة ودعم للبنان وتشكل على الأقل إبعادا لشبح الحرب، ومن المفيد للبنان أن يتمسك بأي دعم عربي أو دولي حتى يكون درعاً في مواجهة إسرائيل، التي تنتظر رضى أو سكوت أو تجاوب أميركي لتقوم بالضربة، لكن ليس بقرار أميركي، إذ إن علاقات أميركا مع الحكومة الإسرائيلية ليست جيدة وأي ضربة إسرائيلية على لبنان تورط الإدارة الأميركية وتزيد من المشاكل بينهما".

وأكد صقر أن "الرئيس الحريري سيطالب في واشنطن، اضافة إلى حماية لبنان من أي عدوانية إسرائيلية، بإحياء عملية السلام والمبادرة العربية، في محاولة لحشر الحكومة الإسرائيلية في الزاوية، ومن يهاجم الزيارة لديه قصور في النظر وتقصير في فهم الواقع الإستراتيجي للمنطقة، بينما "حزب الله" أدرك هذا الدور الأميركي لذلك شجّع هذه الزيارة".

ووجه النصح لـ"جميع حلفاء سوريا في لبنان الذين يعيشون في الماضي"، قائلاً: "اخرجوا من الماضي، فالسوري تغيّر وآن لهم فهم هذا التغيير الذي يقول إن سوريا تتعاطى مع لبنان الدولة، كما أنصح لهم بالتكيف مع الموقف السوري الجديد المتغيّر الرائد العروبي الذي أصبح في دور الممانعة المعتدلة لأن من لا يتكيف ينقرض".

 

جزين ولذة التبعية عند الجنرال؟

ميرفت سيوفي/الشرق

يخوض الجنوب غداً معركته البلدية والاختيارية، وإذا كانت صيدا تخوض معركة التحرر من المفروضين عليها من دون أن يكون لهم وزن شعبي أو دور سياسي سوى تنفيذ أوامر يتلقونها، فإن العين المسيحية مفتوحة "عشرة عشرة" على معركة جزين، خصوصاً أن النائب ميشال عون حقق الفوز فيها في الانتخابات النيابية بالصوت الشيعي وبدعم كامل من حزب الله، بحيث فقد الصوت المسيحي صداه وسط موج المد الشيعي الذي فرض نفسه متغلباً على الصوت المسيحي.

 والجنرال الذي تقمص دور المتمرد عامي 1989 و1990، يختم مسيرته التي فشلت في تحقيق أهدافه التي صبا دائماً إلى تحقيقها وكان نصيبه الفشل الذريع، بدءاً من فشله بتحقيق حلمه في البقاء جالساً على أطلال قصر بعبدا ولو على جثث الشعب اللبناني كله ولو رئيساً على شعب ميت، انتهاء بعودته الملتبسة إلى لبنان لشق الصف المسيحي، ويُحسب للجنرال أنه المسيحي الأول الذي نجح دائماً في شرذمة القرار والصف المسيحي.

مع هذه العودة الملتبسة، انتقل الرجل من مرحلة تقمص دور "البطل الثائر المتمرد" ليتهاوى هذا المشهد الكرتوني إلى مرحلة الوجه الحقيقي، دور التبعية بكامل حذافيرها، فالرجل سهل الانقياد متى تم استدراجه ولو بحلم بات يعرف أنه لن يتحقق، على رغم أن من حول الجنرال يدسون في وهم طموحه "أن طولة العمر تبلغ الأمل" وعليه وبما أن الرجل ما زال مليئاً بالأمل نستطيع أن نفهم حديثه عن اللذة وعدم اللذة، مع أن مفرد "لذة" ينتمي إلى قاموس مختلف تماماً عن قاموس المفردات السياسية...

والجنرال "اللذيذ" و "الملتذ" يسن أسنانه على الفوز البلدي والاختياري على طريقة الانتخابات النيابية، متجاهلاً أن ما يعاينه الجزينيون من الطوق الأمني المضروب على أراضيهم ومناطقهم من قبل حزب الله يغض الجنرال عنه النظر فمصلحته مع إيران وحزب الله، أهم بكثير من مسيحيي لبنان كله وليس فقط مسيحيي الجنوب..

 جبيل أسقطت الجنرال ورمت في وجهه حقيقة ظل يتهرب من الاعتراف بها وظل يلتف عليها ويناور محاولاً إنكار أن الصوت الشيعي بالتكليف الشرعي في جبيل كان سبب نجاحه، وخسارته فيها في الانتخابات البلدية والاختيارية تقرأ من عنوانها كرد على تضليله المستمر لنفسه ولما تبقى من جمهوره، فهل تفعلها جزين مثلما فعلتها جبيل مع فارق أن ما يحكم جزين أسوأ بكثير مما يحكم جبيل..

 تشكل الانتخابات البلدية والاختيارية المعركة الفصل بالنسبة للصوت المسيحي وفي الجنوب تحديداً، بعد 15 عاماً من التبعية لحركة أمل وحزب الله واختيارهما لمن يمثل المسيحيين، وعلينا أن نتذكر بوضوح انتخابات العام  2004 البلدية والاختيارية في الجنوب وكيف خيضت وتحت أية عناوين...

 التصعيد الذي يمارسه أسامة سعد في صيدا دليل مسبق على تيقنه من سقوط مدوٍ جديد في مدينة لم تنتخبه يوماً بل فرض ممثلاً عنها بالشكل الذي كان متفقاً عليه طوال السنوات الماضية، بقدر ما تبدو عليه حماوة معركة صيدا، إلا أن نتائجها تكاد تكون محسومة، المعركة الحقيقية تخاض في جزين، والجنرال الذي أصبحت التبعية لذته الوحيدة، في انتخابات نتمنى أن يطيل الله في عمره ليشهد سواها في عمره المديد، جل ما نتمناه أن يكرر الحلفاء المسيحيون في 14 آذار أخطاءهم في "المناقرة" على أحجامهم الانتخابية والمزايدة على بعضهم البعض فتتشتت أصواتهم بسبب هذه المنافسة التي تحقق فوزاً مجانياً لميشال عون وتبعيته، على حساب دعاة السيادة والاستقلال، ليكون الخاسر الأكبر المسيحيون عموماً والموارنة خصوصاً، ولبنان معهم،  والرابح الوحيد في هذه الخسارة من خطط بدقة متناهية لشق الصف المسيحي لإدراكه أن لبنان من دون وحدة المسيحيين أولاً، ووحدة المسيحيين والمسلمين ثانياً لن تقوم له قائمة، والوحدة شيء والتبعية شيء آخر تماماً!!

 

الصديق للأوبزرفر رداً على السيد : أنا حي أرزق

في إتصال أجراه ببيروت أوبزرفر من مقر إقامته، رد الشاهد الملك في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري محمد زهير الصديق، على إدعاءات و"روايات" مالك جميل السيد، أنا حي أرزق وخبر مقتلي عار عن الصحة جملة وتفصيلاً وكان السيد قد أفاد أن هناك رواية تقول أن الصديق وجد مقتولاً على طريق صحراوي بين دبي وأبو ظبي وعن سؤال حول صحة المعلومات عن أن شخصين فرنسيين رافقاه حينما توجه من باريس إلى أبو ظبي أجاب : لقد ذهبت منفرداً إلى أبو ظبي ولم يرافقني أحد، وهذه كلها إفتراءات من ميشال سماحة وناصر قنديل ولا أساس لها وحول الدعوى التي تقدم بها محامي حزب الله النائب السابق نزيه منصور ضده أمام القضاء اللبناني، قال الصديق: عار عليكم أن تلوثوا القضاء اللبناني بتفاهاتكم ، فهو أنزه من أن يقبل هكذا دعوى، وإن فعل فستكون وصمة عار بحقه. إن هذه الدعوى باطلة لأنها مقدمة من إرهابيين وقتلى، والحديث عن أن تصريحاتي ستؤدي إلى فتنة سنية شيعية هو كلام كاذب لأنكم أنتم أصحاب فتنة 7 أيار وختم الصديق بالقول: لقد آن وقت الحساب والساحة بيني وبين هؤلاء المجرمين مفتوحة

 

الياس المر يطلب زيارة دمشق ولا يتلق ردا

ذكرت صحيفة "الأخبار" أن وفدا من أحد الأحزاب الأقلية النافذة، زار قبل أسابيع، وزير الدفاع إلياس المر الذي طلب من زواره التوسّط لدى القيادة السورية لمنحه موعداً للقاء المسؤولين في دمشق. ورغم نقل هذا الطلب سريعاً، إلا أنّ المرّ لم يتلقّ بعد أي ردّ من الوسيط

 

وفاة نقيب المحررين ملحم كرم

فقد الوسط الاعلامي ونقابة المحررين النقيب ملحم كرم عن عمر 76 عاماً والذي اصيب بنوبة قلبية صباح السبت نقل على اثرها الى مستشفى "اوتيل ديو" لكنه ما لبث ان فارق الحياة

يشار الى ان النقيب كرم انتخب في 14 كانون الأول عام 1960 رئيساً لمجلس النقابة وجدد له في المرة الاخيرة في ايار العام 2009، ويملك دار "الف ليلة وليلة" ويتولى حالياً رئاسة تحرير صحيفة "البيرق" وعدد من المجلات من أبرزها "الحوادث" و"لا ريفي دي ليبان" و"مونداي مورنينغ

 

لبنان تسلّم رسمياً مشروع العقوبات ضد إيران بصفته رئيسًا لمجلس الأمن

السبت 22 أيار 2010 (واس) تسلّم لبنان رسمياً، بصفته رئيساً لمجلس الأمن الدولي لشهر أيار الجاري، مشروع القرار الدولي القاضي بتشديد العقوبات ضد إيران. وأُفيد أن الجهات اللبنانية المختصة عمدت إلى توزيع المشروع على الجهات المُولجة البحث به وقراءته بشكل أوّلي توصلاً إلى رأي موحّد حوله للإدلاء به خلال جلسة مجلس الأمن المقبلة في نيويورك والتي ستكون برئاسة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.

 

كيري في دمشق

دمشق - ي ب أ - وصل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري امس الى دمشق في زيارة لسوريا تستمر يومين. ومن المقرر ان يلتقي اليوم كلاً من الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم. وهو كان زار دمشق مطلع نيسان الماضي. ويشار الى ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سيصل الى دمشق اليوم، فيما يصل إليها غداً وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلله.

 

البيت الأبيض: اوباما والحريري سيناقشان مخاوف تسليح سوريا "حزب الله"

Reuters/أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس ان من المرجح ان يثير الرئيس باراك اوباما مخاوف الولايات المتحدة بشأن تسليح سوريا لمقاتلي "حزب الله" في لبنان عندما يلتقي مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاثنين. ولفت إلى ان الزعيمين سيناقشان مجموعة كبيرة من الاهداف المشتركة لدعم سيادة واستقلال لبنان والسلام والامن الاقليميين، حيث يتوقع محللون ان يكون اوباما مشجعا في لهجته اكثر من كونه مطالبا بتحقيق نتائج. وتأتي اول زيارة رسمية يقوم بها الحريري للولايات المتحدة في وقت يشهد فيه الشرق الاوسط توترات وتبذل فيه الولايات المتحدة جهودا لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية ويتزايد الزخم تجاه فرض عقوبات دولية جديدة على ايران.

 

السفارة الفرنسية: كوشنير غداً في بيروت لتأكيد تمسك باريس بالإستقرار الإقليمي

السبت, 22 مايو 2010/الحياة

أكدت السفارة الفرنسية لدى لبنان ان وزير الخارجية والشؤون الأوروبية برنار كوشنير سيزور لبنان غداً، بعد زيارة الى كل من تركيا وسورية. وسيلتقي رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري. وأوضح بيان صادر عن السفارة ان الزيارة «مناسبة للتذكير بدعم فرنسا للسلطات اللبنانية والعمل الذي تقوم به حكومة الوحدة الوطنية بقيادة الحريري، وسيعيد التذكير بتمسك فرنسا بتطبيق القرار 1701 وبدور قوات «يونيفيل» التي تنشر فرنسا ما يقارب 1500 عنصر في عدادها. وسيتطرق مع محاوريه الى تعزيز العلاقات الثنائية الفرنسية - اللبنانية». وأضاف البيان: «خلال هذه اللقاءات، سيعيد كوشنير تأكيد تمسك فرنسا بالاستقرار الإقليمي وباستعدادنا للمساهمة فيه. كما سيشدد على ضرورة ان يعمل كل من شركائنا بطريقة مسؤولة وبناءة من اجل تمتين هذا الاستقرار». ويعقد كوشنير مؤتمراً صحافياً في قصر الصنوبر في الثالثة والربع بعد الظهر.

 

مجلس الأمن وحده المخول البحث في تغيير عمل القوات الدولية : لبنان متمسك بمهام اليونيفيل دون تعديل التزاماً بـ 1701      

 اللواء /22 May. 2010   

في غمرة الانشغال العربي والدولي بلبنان، وهو ما يبتدي في زحمة الزوار العرب والاجانب الى بيروت منذ بداية هذا الاسبوع الى نهايته، فإن تطورات الاوضاع في الجنوب، في ضوء استمرار التهديدات الاسرائيلية الى لبنان وسوريا، استحوذت على القسط الوافر من المحادثات التي اجراها المسؤولون الذين زاروا لبنان في الايام القليلة الماضية، وبالتأكيد ستأخذ الحيز الأكبر على جدول اعمال الشخصيات المرجح قدومها وفي قدمها امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووزيرا خارجية المانيا وفرنسا·

ووفقاً للمعلومات المتوافرة لـ <اللواء> من مصادر دبلوماسية لبنانية، فإن المسؤولين اللبنانيين أُبلغوا من عدد من الذين زاروا بيروت بضرورة ايلاء الوضع في الجنوب الاهتمام الكبير وعدم اعطاء اسرائيل الذريعة لاي عمل عدواني قد يستهدف لبنان، وبالتالي ينبغي تعزيز وجود الجيش اللبناني جنوب الليطاني وتفعيل التنسيق مع قوات <اليونيفيل> المعززة لضمان حفظ الامن، وتوفير مناخات الهدوء في هذه المنطقة، بما لا يعطي اسرائيل اي مبرر لمهاجمة لبنان، دون اغفال نواياها العدوانية الدائمة ضده·

وبالرغم من التطمينات الدبلوماسية التي نقلت الى بيروت من ان لا مؤشرات حرب اسرائيلية قريبة ضد لبنان، الا ان فتيل المواجهة قابل للاشتعال في اي لحظة اضافة وان اسرائيل تتحين الفرصة لارتكاب مغامرة جديد ضد لبنان او سوريا، او ضدهما معاً، على ما اشار اليه بعض المسؤولين الغربيين في اتصالات اجروها مع قيادات رسمية لبنانية، وهو ما يحتم على لبنان ان يتعامل مع هذا الموضوع بأقصى درجات المسؤولية لمنع انزلاق الوضع الى حافة الهاوية·

وتؤكد المصادر الدبلوماسية اللبنانية ان هناك حرصاً رسمياً وتأكيدات على أعلى المستويات، بتوفير كل الظروف المؤاتية التي تسمح لقوات <اليونيفيل> بممارسة دورها كاملاً في حفظ الامن في نطاق عملها بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني، وفق منطوق القرار 1701 الذي اكد لبنان التزامه الدائم به، واستناداً الى المهام المكلفة بها هذه القوات ضمن بنود هذا القرار وبالتالي وبغض النظر عما يمكن ان يتم تداوله في هذا الاطار، فإن اي تغيير لا يمكن ان يجعل في مهمة القوات الدولية، ولن يطرأ عليها اي تعديلات، لان لبنان يرفض اي شيء من هذا القبيل، لا سيما وان في ذلك تعارضا لمضمون القرار الدولي الذي يحرص المسؤولون اللبنانيون على التمسك بجميع مندرجاته، في الوقت الذي تستمر اسرائيل في خرقه يومياً·

وفي السياق نفسه، فإن المعلومات التي حصلت عليها <اللواء> من مصادر القوات الدولية في الجنوب تفيد بـ 1701· وبالرغم من كل ما يحكى عن امكانية حصول تطورات عسكرية، فإن الوضع في جنوب لبنان بحسب ما تقوله هذه الاوساط لم يشهد اي تحركات غير عادية على الجانبين، ما يؤكد على نجاح <اليونيفيل> وانطلاقاً بأنه ليس هناك اي تعديل في مهمة <اليونيفيل> في الجنوب، لان هذا الموضوع مرتبط بمجلس الامن الذي عليه ان يأخذ القرار المناسب بشأن التعديل او عدمه، بالتشاور مع الدول المعنية من المهمة الملقاة على عاتقها، في اطار القرار الدولي، في تعزيز الاستقرار في نطاق عملها جنوبي الليطاني، وبالتعاون مع الجيش اللبناني، حيث اثمر هذا التعاون استقراراً امنياً اثار ارتياح ابناء الجنوب طيلة السنوات الاربع الماضية· وتشدد قيادة <اليونيفيل> استناداً الى ما تقوله هذه الاوساط على ان لا معطيات حسيّة لديها بامكانية توتير الاوضاع الامنية في جنوب لبنان، وبالتالي فإنها تستبعد حصول عمل عسكري اسرائيلي ضد لبنان، خاصة وانها تقوم باتصالات وضبط النفس مع جميع الاطراف المعنية بالقرار 1701، ولن تألو جهداً لتنفيذ مهمتها على اكمل وجه لتأمين حالة الهدوء القائمة على الخط الازرق وتثبيتها· وبخصوص قضية الانسحاب الاسرائيلي من القسم الشمالي من بلدة الغجر، تلفت الاوساط، الى ان لا جديد في هذا الموضوع، ولم تسجل اي خطوات من جانب اسرائيل يؤشر الى امكانية اقدامها على هذه الخطوة في وقت قريب، خلافاً لما يتم تداوله في وسائل الاعلام، سيما وان <اليونيفيل> لم تتبلغ من الجانب الاسرائيلي اي قرار بهذا الخصوص وفي ما يتعلق بانسحابه من الغجر·  

   

قزّي : التجارب تجعلنا حيارى فالرئيس وضع جانبا مع الاسف بعض الطروحات 

صحف لبناني/نفى المستشار السياسي لرئيس حزب الكتائب سجعان قزي، الحديث عن انضمام الحزب الى جبهة مسيحية وسطية، وقال: تشكيل مثل هذه الجبهة موجود في ذهن البعض.

وأضاف، في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" ، نحن اساسا راهنّا على الرئيس ميشال سليمان منذ انتخابه كرئيس توافقي، واعتبرنا ذلك فرصة ذهبية للخروج من اسطفافي 8 و 14 آذار، من دون التغيير في المبادئ الوطنية والثوابت التي تميّز بها حزب الكتائب طوال مسيرته بما فيها فترة ثورة الارز، وكان هناك نية لتشكيل مجموعة سياسية تنتمي الى مختلف الاطراف تكون الى جانب الرئيس ومعه، لتشكيل نواة للحكم، وبالتالي تعوّض هذه القوى السياسية عن ضعف صلاحيات رئاسة الجمهورية.

وتابع قزي: لاحظنا عند الرئيس سليمان وجود مثل هذه الرغبة لكن ينقصها الترجمة الفعلية، معتبرا ان الرئيس خشي سلوك هذه الطريق لاسباب عدة لا مجال لذكرها الآن.

وشدد على ان حزب الكتائب الى جانب رئيس الجمهورية دعمه بالامس ويدعمه اليوم وغدا. ولكن امر تشكيل جبهة حول الرئيس يتطلب الاتفاق معه على النهج السياسي. فاذا كان سليمان يريد ان يكون شعار عهده البند السادس من البيان الوزاري الذي تحفظ عليه الكتائب، وجمعنا حوله فالامر يصبح صعبا للغاية. اما اذا كانت النية وضع برنامج وطني اساسه الدولة الواحدة والجيش الواحد والمؤسسات الدستورية دون سواها ودون الاخذ بالاعتبار انقسامات 8 و 14 آذار، فنحن معه. وتابع: التجارب في السنتين الاخيرتين تجعلنا حيارى، رغم دعمنا للرئيس سليمان، الذي وضع جانبا مع الاسف بعض الطروحات التي وردت في خطابي القسم وعيد الجيش، اللذين نعتبرهما اساسا صالحا ووطنيا لتبنى عليهما المجموعة النيابية والحزبية وحتى الشعبية حول الرئيس سليمان. وختم : بانتظار بلورة كافة هذه المعطيات فان حزب الكتائب يبقى في خدمة رئاسة الجمهورية انطلاقا من ثوابته التاريخية، ولا شك ان الفرصة سانحة لاعادة احياء مشروع جبهة وطنية حول الرئاسة الاولى لا سيما ان السهام توجه اليها من كل حدب وصوب.

 

وليامز زار الحريري وجعجع وقائد الجيش:إعتداءات إسرائيل والسلاح يعيقان الـ 1701

اللواء/أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز <أن الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية والقلق من سلاح حزب الله يعيقان تنفيذ القرار 1701>·

زار وليامز رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وقال بعد اللقاء: <قمنا بجولة على آخر التطورات على الصعيدين المحلي والاقليمي بالإضافة الى البحث في اهمية تطبيق القرار 1701 وضرورة استمرار قرار وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل>· واشار الى ان <الامم المتحدة تدعم الهدوء والاستقرار اللذين يسودان لبنان منذ تأليف الحكومة واعادة احياء مؤسسات الدولة>· واذ أشاد بجو الهدوء الذي رافق الانتخابات البلدية منذ بداية هذا الشهر، اعرب عن ثقته بضرورة ان يستمر هذا الاستقرار في الجولتين الاخيرتين المتبقيتين من هذه العملية الانتخابية في محافظتي الجنوب والشمال>·

وعما يعيق التطبيق الكامل للقرار 1701 حتى الآن، لفت وليامز الى ان <امور عديدة تعيق تطبيق هذا القرار، فمن الجانب الاسرائيلي هناك الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على الاراضي اللبنانية اضافة الى مسألة قرية الغجر التي نأمل ان نشهد تقدماً ملموساً فيها فضلا عن مسألة مزارع شبعا· اما من الجانب اللبناني فهناك قلق من سلاح حزب الله>·

وعن تخوفه من اندلاع حرب في المنطقة، قال: <لا اعتقد ذلك وهذا يعود الى ثقة عدد من القياديين الذين زاروا لبنان الذي سيشهد هذا الاسبوع زيارتين لوزيري خارجية فرنسا والمانيا بعد زيارات وزير الخارجية الاسباني واميري الكويت وقطر الاسبوع الفائت>، لافتا الى <أنهم يأتون لأنهم قلقون على الوضع لكن هذه الزيارات تؤكد التزامهم بمساعدة لبنان والحفاظ على الاستقرار في المنطقة>·

وزار وليامز قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة وتم البحث في الأوضاع العامة·

كذلك زار وليامز رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في حضور مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري وجرى عرض لمجمل الأوضاع والتطورات·

وبعد اللقاء قال وليامز: <تركزت محادثاتنا حول الحركة الدبلوماسية الفاعلة التي يشهدها لبنان هذه الفترة· فقد استقبلت بيروت عددا من الزوار خلال الأسبوع المنصرم، كما أن الرئيس الحريري يجري جولة إقليمية قبيل توجهه لزيارة كل من واشنطن ونيويورك، وقد ناقشنا تفاصيل هذه الزيارة حيث تمنيت له التوفيق· إن زيارة الرئيس الحريري المقبلة إلى مقر الأمم المتحدة، حيث سيلتقي بالأمين العام بان كي مون ويحضر جلسة لمجلس الأمن، لها مغزى كبير، ونحن نتمنى له كل التوفيق· إن رئاسة لبنان لمجلس الأمن هذا الشهر هي مسؤولية كبرى، ولكنها أيضا فرصة للمساهمة في التزام مجلس الأمن والمشاركة بشكل فاعل في الجهود الدولية لنشر السلام والأمن سواء في الشرق الأوسط أو في العالم ككل· وفي هذا الإطار، ناقشنا أيضا التقدم الذي تم إحرازه في تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، ويسرني أن أعلن أن التوتر الأخير يتناقص وكافة الأطراف خفَّضت من حدة خطاباتها، ولكن ما زال علينا جميعا الكثير من العمل للقيام به للدفع قدما في تطبيق هذا القرار

 

إيران لا تريد شريكاً في العراق؟

خير الله خير الله

أي عراق بعد شهرين ونصف شهر من الانتخابات؟ كان مفترضاً أن تكون الانتخابات محطة أساسية، بل نقطة تحول في اتجاه تحديد أي عراق يريده العراقيون. فازت في الانتخابات «القائمة العراقية» التي كان على رأسها الدكتور اياد علاوي الذي يؤمن بأن العراق يتسع لجميع أبنائه، وأن في الإمكان إعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية على أسس سليمة في ظل قانون واحد وعصري لا يفرّق بين عراقي وآخر بغض النظر عن الطائفة، أو المذهب، أو المنطقة التي يمكن أن ينتمي إليها هذا المواطن أو ذاك.

بعد فترة قصيرة، تميزت بالهدوء النسبي وتراجع حدة المناكفات بين السياسيين، جرت الانتخابات في أجواء شبه معقولة. لم تحل العمليات الإرهابية التي شهدتها مناطق عراقية عدة، على رأسها بغداد، دون توجه العراقيين إلى صناديق الاقتراع رافضين الرضوخ للابتزاز الإرهابي من جهة، ومن أجل التعبير عن وجود هوية وطنية عراقية من جهة أخرى. ليس سراً أن قليلين كانوا يتوقعون تقدم «العراقية» على لائحة «دولة القانون» التي يتزعمها رئيس الوزراء السيد نوري المالكي. كان تقدم «العراقية» التي ارتبط اسمها بأياد علاّوي دليلاً على أن الشعب العراقي لا يزال يمتلك القدرة على المقاومة ورفض كل ما يمت بصلة للمذهبية والطائفية والمناطقية. بكلام أوضح، أراد العراقيون القول انهم يؤمنون بالعروبة المنفتحة على الآخر، وأن هذه العروبة التي تعترف بوجود قوميات مختلفة في العراق ضمانة للجميع. أكثر من ذلك، تشكل هذه العروبة المنفتحة المرتبطة بكل ما هو حضاري في العالم الدرع الأقوى في مواجهة المد الإيراني وكل أنواع التدخلات الخارجية في العراق.

كان الردّ الإيراني على نتائج الانتخابات سريعاً. هناك «فيتو» على اياد علاّوي. سبب الفيتو أن رئيس الوزراء السابق ليس تابعاً لأي حزب مذهبي، ولم يكن خلال فترة النضال من أجل اسقاط النظام العائلي- «البعثي» الذي كان على رأسه صدّام حسين لاجئاً لدى الإيرانيين. كذلك، لم يقاتل اياد علاّوي ضد العراق خلال حرب الخليج الأولى بين العامين 1980 و1988 وذلك على الرغم من أن صدّام يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية اندلاع تلك الحرب المدمرة التي عادت بالويلات على العراقيين والإيرانيين في آن. ولكن، رغم الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها صدّام في تلك المرحلة، احترم اياد علاّوي نفسه ولم يقاتل أبناء شعبه.

انها الوطنية العراقية بامتياز التي عبّرت عنها شخصيات كثيرة ظلمها النظام العائلي- «البعثي»، لكنها أبت الدخول في الحرب إلى جانب النظام في إيران والأجهزة التابعة له. لا تكمن المشكلة في التركيز الإيراني على الرجل فحسب بمقدار ما أنها أيضاً تعبير عن رغبة إيرانية في وضع اليد على العراق، واختيار من يحق له أن يكون رئيساً للوزراء في هذا البلد المهم الذي تختزن أرضه ثاني أكبر احتياط نفطي في العالم. انها عودة إلى المربع الأوّل الذي رسمته الحرب الأميركية على العراق. انها بصراحة عودة إلى واقع لابدّ من الاعتراف به يتمثل في أن هذه الحرب اسفرت عن منتصر واحد وحيد هو إيران التي تمددت في كل المناطق العراقية، خصوصاً في الجنوب وبغداد، فيما بقيت المنطقة الكردية خارج دائرة نفوذها إلى حدّ كبير.

من الواضح أنّه كان مفترضاً في الانتخابات الأخيرة أن تهيئ لانتقال العراق إلى مرحلة جديدة يكون خلالها مستعداً لانسحاب القوات الأميركية من أراضيه العام المقبل. المؤسف أن الانتخابات التي كانت الآمال معلقة عليها من أجل استعادة المؤسسات العراقية في ظل حكومة متوازنة، تحولت إلى منعطف في غاية الخطورة. كشفت الانتخابات قبل كل شيء وجود رغبة للسيد المالكي في الاحتفاظ بالسلطة بغض النظر عما يقرره الشعب عبر صناديق الاقتراع. يبدو أن هناك صدّاماً صغيراً داخل كل سياسي عراقي، أو لنقل داخل معظم العراقيين. ولكن ما قد يكون أخطر من ذلك، الإصرار الإيراني على وضع العراق، باستثناء المنطقة الكردية، تحت هيمنة طهران. كان التنافس بين مجموعتين شيعيتين كبيرتين، احداهما بقيادة المالكي والأخرى بقيادة «المجلس الأعلى» والتيار الصدري ظاهرة صحية، خصوصاً في ظل وجود لائحة اياد علاّوي التي ضمت شخصيات من كل الطوائف والمذاهب. لكن وضع إيران ثقلها خلف الحلف المصطنع بين لائحة «دولة القانون» ولائحة «الائتلاف» قطع الطريق على أي نوع من أنواع التفاؤل بمستقبل أفضل للعراق، وبكسر الحواجز الطائفية والمذهبية بما يؤمن انتصار العقل على الغريزة.

على العكس من ذلك، شرّع التدخل الإيراني الفظ في العراق الأبواب أمام طرح الأسئلة الكبيرة من نوع أين يمكن أن يتوقف التدخل الإيراني... أو على الأصح هل من حدود للطموح الإيراني في السيطرة على العراق؟ ولعل السؤال الكبير الأهمّ ماذا سيحل بالعراق بعد الانسحاب العسكري الأميركي الذي يحول في الوقت الراهن اندلاع حرب أهلية تتخذ طابعاً مذهبياً؟

كل ما يمكن قوله، إن الأميركيين دمروا العراق. لا يعني ذلك أن في الإمكان الدفاع عن نظام صدّام بأي شكل من الأشكال، خصوصاً أنه ساهم في تدمير النسيج الاجتماعي للبلد عبر القمع من جهة، ومغامرتيه المجنونتين مع إيران والكويت من جهة أخرى. ولكن هل لا يزال في الإمكان لملمة العراق وإعادة تركيبه من دون المساس بوحدة أراضيه.

شيئاً فشيئاً، يعود التشاؤم سيّد الموقف في العراق. صار في الإمكان الحديث عن المأساة المستمرة للعراق الذي خرج من تحت جزمة ديكتاتور إلى دائرة الفوضى والنزاعات المذهبية. كان فوز «العراقية» في الانتخابات يجسّد الأمل، إلى أن تبين أن الوضع في هذا البلد الذي يشكل ركيزة من ركائز النظام الإقليمي فيه لا يبدو قابلاً للإصلاح، أقلّه في المدى المنظور. لا يريد الإيرانيون شريكاً في العراق. صار ذلك واضحاً. ولكن هل مسموح لإيران أن تستمر في اعتماد مثل هذه السياسة الهجومية طويلاً؟ أوليس ذلك دليل ضعف أكثر مما هو دليل قوة ما دامت وجدت نفسها، هي التي تعاني من مشاكل داخلية ضخمة، مضطرة إلى كشف كل أوراقها في هذا البلد النفطي الذي كان من المؤسسين لجامعة الدول العربية، ولمنظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبيك). ما لا يمكن تجاهله لدى الحديث عن العراق ومستقبل العراق أن «اوبيك» تأسست في بغداد في العام 1960... قبل نصف قرن بالتمام والكمال!

نقلا عن (الرأي العام) الكويتية

 

المباحثات مع الأسد تناولت سبعة مواضيع كبرى والحريري مع معاهدة الأخوة والتنسيق

زيارة رئيس الحكومة الى دمشق: خطوة اولى لإعادة تكريس وحدة المسارين

حسن سلامه/الديار

فتحت الزيارة الثانية لرئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق والمباحثات الايجابية الصريحة التي اجراها مع الرئيس السوري بشار الاسد الطريق امام مزيد من الثقة بين الرجلين واستطرادا البدء بوضع العلاقات الثنائىة على مسار الصحيح ليس فقط بما يتعلق بالقضايا التفصيلية وانما الاساس في ذلك حسب مصادر واسعة الاطلاع - وضع الاسس لتنسيق متكامل في القضايا الكبرى سواء ما يتعلق بالسياسة الخارجية او القضايا الامنية والتعاون في مجالات الارهاب وصولا الى تثبيت معاهدة الاخوى والتعاون والمجلس الاعلى اللبناني - السوري.

ووفق المصادر فإن ملفات النقاش والحوار بين الاسد والحريري تناولت مجموعة مواضيع اساسية ابرزها الآتي:

- اولا: لقد ابلغ الرئيس الاسد رئىس الحكومة بأن سوريا راغبة بمساعدته لكي ينجح في رئاسة الحكومة مؤكدا له ان ما يهم سوريا ليس التفاصيل اللبنانية انما الثوابت والقضايا الاساسية.

- ثانيا: جرى التطرق الى موقع لبنان من الحراك الاقليمي والتحرك الخارجي - والاتصالات التي قام بها كل من الاسد والحريري - ولذلك هناك مصلحة مشتركة بالتنسيق بين البلدين تنفيذا بالاصل للاتفاقيات المشتركة.

ثالثا: جرى البحث بالقضايا المشتركة في اطار «سلة متكاملة» حيث عبر الرئيس الحريري عن قناعته بأنه لا بد من التنسيق في السياسة الخارجية انطلاقا مما هو منصوص عليه في معاهدة الاخوة والتعاون.

ولاحظت المصادر ان هذه القناعة للرئيس الحريري توفر على لبنان الكثير من المطبات على مستوى السياسة الخارجية خصوصا في ظل ما تحوكه اسرائىل من مخططات ومؤامرات وما تضعه الدول الكبرى من سياسات وايضا على مستوى قضايا التسوية وبالتالي لا بد من تفعيل الآليات المشتركة.

رابعا: خلال النقاش الذي جرى بين الاسد والحريري حول السياسة الخارجية لكل من البلدين، ابدى الاخير استعداده لتفعيل التنسيق على مستوى لجنة العلاقات الخارجية المنصوص عنها في معاهدة الاخوة والتنسيق او من خلال زيارات مباشرة يقوم بها الى دمشق كلما اقتضت الحاجة، ولذلك كان حوار معمق حول هذا الملف لوضع الامور في نصابها، كما جرى التطرق الى مسألة التنسيق بين البعثات الدبلوماسية لكي يكون هناك تناغم بالتنسيق بين البلدين.

خامسا: ابدى رئيس الحكومة تساؤلا حول التأخير في اجتماع لجنة التنسيق والمتابعة العليا فكان رد الرئيس الاسد ان هناك امورا لم يجاوب عليها الطرف اللبناني، فرد الحريري بانه لم يكن في هذه الصورة وبالتالي ابدى حرصه على بحث الملف المتصل باعمال لجنة المتابعة مع الرئيس السوري.

سادسا: ابدى الحريري استعداده لتفعيل الملف الامني ووضع الملاحظات من جانب حكومته على ما ترغب بادخال تعديلات عليه.

مع وضع آليات لتفعيل العلاقة على مستوى التنسيق الامني وقضايا مكافحة الارهاب.

سابعا: جرى التطرق الى التهديدات الاسرائيلية والتغييرات التي تحصل على مستوى ملفات المنطقة بدءا من العراق الى الملف النووي الايراني وصولا الى الملف الفلسطيني.

لذلك كيف تنظر المصادر الواسعة الاطلاع الى نتائج زيارة الحريري الاخيرة الى دمشق؟

في تأكيد المصادر، ان المسائل الداخلية اللبنانية لن تتدخل سوريا فيها، وهي متروكة للجميع في سياق اللعبة السياسية بين الاطراف اللبنانيين، وبالتالي فان دمشق ابلغت الجميع ان قرارهاعدم التدخل بهذه العناوين وان ما يهمها القضايا الكبرى التي تتعلق بالمقاومة والسياسة الخارجية والتنسيق في قضايا الامن والارهاب.

ولذلك تشير المصادر الى ان الزيارة الاخيرة للحريري الى دمشق انتهت الى العناوين الآتية:

1- تثبيت التنسيق في السياسة الخارجية.

2- تثبيت التنسيق في قضايا الامن والارهاب.

3- تثبيت مفهوم العلاقة المميزة التي مرجعيتها معاهدة الاخوة والتعاون على اعتبار ان هذه المعاهدة هي التي تحكم العلاقة بين البلدين.

4- تثبيت المجلس الاعلى اللبناني - السوري مع امكان النظر في بعض التفاصيل المتصلة بعمله وعمل السفارة اللبنانية في دمشق.

ولذلك تلاحظ المصادرانه بعد هذه الزيارة اصبح شق العلاقة الثنائية اكثر وضوحا، وبالتالي فالرئيس الحريري حسم خياره بالعلاقة مع سوريا وفق الثوابت المنصوص عليها في معاهدة الاخوة والتعاون وقالت ان زيارة الحريري هي الخطوة الاولى لتكريس وحدة المسارين وان كانت الترجمة الفعلية على الارض تحتاج الى متابعة.

 

بين زعيمي الرابية والكتلة الشعبية معركة ما بعد معركة زحلة البلدية ...ستعادة الزعامة الكاثوليكية «حدودها أبعد من زحلة»...

ماذا عن العودة الى طاولة الحوار والوزارة ؟

ابتسام شديد/الديار

عندما يتحدث قريبون من التيار الوطني الحر عن ازمة كبيرة مع رئيس الكتلة الشعبية أبعد من الانتخابات البلدية، فان في الأمر مشكلة بين التيارين السياسيين، وعندما يرفع «عونيون» شعار المعركة في وجه سكاف بعد انتهاء المعركة،او ان يقول أحد القياديين «ان التيار أعطاه ثلاثة او أربعة آلاف صوت وما يزال إيلي سكاف يكابر، فالواقع ان ثمة إشكالية حقيقية بين التيارين الحليفين وأزمة ثقة تحتاج الى بحث جدي وحل جذري، فاما لم الشمل وتخطي العاصفة البلدية التي سببها تمرد سكاف وتفرده بقرار زحلى البلدي، واما ترك الأمور رهن الوقت ريثما يهدأ «خاطر» الجنرال ويندمل الجرح العوني، وفي الأمر ربما «حكمة سكافية» يعول عليها كثيرون .

فالأزمة بين سكاف وعون ليست وليدة الانتخابات البلدية، انما لها تشعباتها وامتداداتها، فليس صدفةً ان يقرر إيلي سكاف خوض معركة استرجاع قرار زحلة المصادر وحده دون حليفه البرتقالي، او ان تكون الرغبة الجامحة لديه غلبت المنطق السياسي والتحالفي القائم مع سيد الرابية منذ سنوات.

 

والقضية ليست «رمانة انما قلوب مليانة»، فرئيس الكتلة الشعبية ينام «على زغل» الانتخابات النيابية منذ حزيران الماضي، وهو كان لا ينفك يحمّل أسباب سقوطه وانتصار زحلة بالقلب حينها لحلفائه في المعارضة، والواضح جداً ان المهرجانات واللقاءات السياسية الى جانب حلفائه التي أعقبت تلك الانتخابات لم تنجح في تبديد الغيوم السوداء في الأفق الزحلي، رغم انتقال رئيس الاصلاح والتغيير شخصياً للمشاركة في اطلاق الموقع السياسي للكتلة الشعبية.

فسكاف كان يرى انه دفع ثمن تحالفاته السياسية وخوض «الغير» معارك على أرضه السياسية.

وهذا الواقع السكافي كان فريق التيار الوطني الحر الذي تولى الإعداد للمعركة البلدية على بينة منه قبل فك الارتباط البلدي مع سكاف، وعندما «تعشى» الفريق العوني على « مائدة فتوش» البردونية، أدرك التيار ان مصالحة فتوش لن تغير في معادلة سكاف او تحثه على إعادة حساباته البلدية، فالقرار السكافي كان واضحاً بالنزعة الاستقلالية فالاستحقاقات أثبتت «ان زحلة مقبرة الأحزاب، وأهالي زحلة لا يحبون الأحزاب»، كما يردد مقربون من سكاف.

أما بعد الانتخابات البلدية، فان الوضع بقي على حاله، التيار الوطني الحر يعتز بانتصاره في الاستفتاء على مرشحه طوني أبو يونس، في حين ان سكاف لا يعترف بفضل التيار في الصناديق، وبالتالي فان الانتصار في زحلة جاء زحلاوياً صافياً.

المعادلة التالية لا تؤشر الى بوادر تجانس او تلاق بين الفريقين في المدى القريب.

فبالنسبة الى العونيين، الحقيقة الثابتة ان مرشحهم نال 23% من أصوات مسيحيي زحلة، وبالتالي فان فوز سكاف «المتواضع» بلغة الأرقام لم يكن ليتأمن من دون مؤزارة التيار، واذا كان سكاف لن يقبل الواقع الذي اثبتته الأرقام وأن التيار استطاع تأمين بضعة آلاف من الأصوات للائحة السكافية الى جانب مرشح التيار، فان بعض « البرتقاليين» يرفعون الصوت عالياً «لنر ماذا سيفعل بانتصاره إذا ذهبت أصواتنا في اتجاه معاكس؟ في إشارة واضحة الى ان التيار منح لائحة سكاف أربعة آلاف صوت، وان التيار لن يتردد في البحث عن شركاء جدد في الاستحقاقات المقبلة».

وبدون شك لا ينكر العونيون ان الحالة الزحلية تأثرت بعوامل كثيرة صبت لمصلحتهم ومصلحة حليفهم السابق مع «وقف التنفيذ»، ومنها تعاطف ابناء زحلة مع الحالة السكافية بعد السقوط المدوي لسكاف في الانتخابات النيابية، والنقمة الزحلية على نواب «زحلة بالقلب» الذين تحولوا الى نواب للقوات اللبنانية إضافةً الى غياب العوامل والإغراءات المادية ونقل النفوس .

إلا ان فوز سكاف وان أسدل الستارة على مشهد السقوط في الانتخابات النيابية فأعاد له حيثيته وحضوره في عاصمة الكثلكة، إلا ان هذا الفوز يبقى ناقصاً اذا لم يترجم في السياسة عودة الى طاولة الحوار، او الى الوزارة في حال حصول تعديل حكومي مما يعيد للزعامة السكافية وهجها الذي خفت قبل بضعة أشهرٍ.

لكن ماذا عن التقارب وطي صفحة البلديات بين الحليفين السابقين؟ الأكيد ان المبادرة في حال حصولها يفترض ان تحصل من قبل زعيم الكتلة الشعبية باتجاه الرابية، إلا ان هذه الخطوة لا تبدو مطروحة في المدى المنظور حيث تتجه الأنظار الى استحقاقاتٍ انتخابية كبيرة تنتظر التيار الوطني الحر في الشمال والبقاع، وحيث يفترض قبلاً إعادة صياغة العلاقة مع سكاف على أسسٍ واضحة «فلا يمكن مثلاً لتيارين حليفين في السياسة ان يخوضا الانتخابات في خندقين مختلفين، فماذا كان سيحصل لو صبت أصوات التيار في غير محلها الصحيح؟ «الإستياء» العوني مما آلت اليه تحالفات زحلة لا يبدو ان التيار تجاوزه، والى ان تتم الزيارة والمصالحة في الرابية، السؤال الذي تطرحه أوساط عونية « ماذا كان ليحصل لو أصبح طوني أبي يونس نائب رئيس لبلدية زحلة ضمن مبادرة «حسن نية» من سكاف؟ الجواب السكافي قد يبدو مؤجلاً، ولكن بالمؤكد ان سكاف سيقول الكثير لزعيم الرابية عندما يلتقيه.

 

وليامز وغُبار الإلتباس

نصير الأسعد/لبنان الآن

 السبت 22 أيار 2010

قبلَ أيّام، ومن عكّار قربَ الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة شمالاً، أطلق ممثّل الأمين العام للأمم المتّحدة مايكل وليامز موقفاً مستغرباً. قالَ وليامز أن لا علاقةَ للمنظّمة الدوليّة بموضوع الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة الذي إعتبره ـ الموضوع ـ مسألة ثنائيّة بين لبنان وسوريّا، ملاحظاً أنّ العلاقات بين بيروت ودمشق تشهد تطوّراً جيداً جدًّا.

لو قال المستر وليامز إنّ تطوّر العلاقات اللبنانيّة ـ السوريّة مهمّ لأنّه يساعد على حلّ قضايا الحدود المشتركة، لما كان أحدٌ إستغرب أو إستهجن. ذلك أنّه صحيح تماماً أنّ ترسّخ العلاقات بينَ لبنان وسوريّا وإندراج هذه العلاقات الراسخة من ضمن مشروع شراكة لبنانيّة ـ سوريّة، أمرٌ من شأنه أن يعالج قضايا الحدود. لكن أن يقول إن لا علاقة للأمم المتّحدة بهذا الموضوع، فذلك خطأ ديبلوماسيّ ـ سياسيّ فادح.

هو خطأ فادح، لأنّ ثمّة قرارَين دوليَين يقيمان علاقةً للأمم المتحّدة بمسألة الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة. القرار الدوليّ 1680 يتعلّق بتلك الحدود ويدعو إلى ترسيمها إبتداءً من تلك المتنازع عليها (مزارع شبعا). والقرار الدوليّ 1701 يطالب بسيطرة الدولة اللبنانيّة على كامل أراضيها ومعابرها، و"يعرض" مساعدة دوليّة للدولة في هذا المجال، ويشير بوضوح إلى منع تهريب السلاح إلى لبنان عبر تلك الحدود.

والحال، إنّ القرارات الدوليّة الخاصّة بلبنان، من الـ1559 إلى الـ1701 مروراً بالـ1680، تشكّل في نظر المجتمع والقانون الدوليين (المفترض أنّ المستر وليامز يمثلّهما في لبنان)، تشكّل كلاً متكاملاً مترابطاً. ذلك أنّها جميعها تتقاطع حولَ دعم إستقلال لبنان وسيادتِه ووحدة أراضيه وحولَ سيطرة الدولة اللبنانيّة على كافّة الأدوار السياديّة، بحيث يكون لبنان دولة واحدة سيّدة بسلطة شرعيّة واحدة. ولا يمكنُ ـ والحالةُ هذه ـ لمبعوث الأمين العام أن يتصرّف من خارج تكليفه القاضي بمتابعة تطبيق القرارات الدوليّة.

على أنّ المفارقة تكمنُ في "التناقض" الواضح بينَ ما أدلى به وليامز من جهة والمواقف الدوليّة المعلنة في الفترة الماضية من جهة أخرى.

فبصرف النظر عن المزاعم الإسرائيليّة حول مرور صواريخ "سكود" من سوريّا إلى "حزب الله" عبر الحدود مع لبنان، كان تركيزٌ دوليّ، أميركيّ ـ أوروبيّ، في الآونة الأخيرة، على ضرورة أن تضبط سوريّا حدودها مع لبنان وأن تمتنع عن أن تكون ممّراً للسلاح إلى "حزب الله" أكان هذا السلاح صواريخ "سكود" أو صواريخ أخرى.

وهذا التركيز لا يفيدُ فقط أنّ المجتمع الدوليّ يعتبر أنّ له علاقةً بموضوع الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة، بل يفيدُ أكثر أنّ المجتمع الدوليّ يعتبر تلك الحدود مصدراً لخطر إنفجار إقليميّ.. يدفعُ لبنان الكيان والدولة أثمانه.

أكثر من ذلك، ومن منطلق أنّ المجتمع الدوليّ يرى حماية لبنان في القرار 1701، فإنّ دعوات أوروبيّة ـ إيطاليّة وفرنسيّة خاصّة ـ تكررّت مؤخراً مِن أجل جعل الجنوب منطقةً خاليةً من السلاح والمسلّحين إلاّ من سلاح الجيش اللبنانيّ و"اليونيفيل". وتعتبر تلك الدعوات أنّ جعل الجنوب كلّه منطقةً خالية من السلاح أو في الحدّ الأدنى جعل منطقة عمل "اليونيفيل" والجيش منزوعة السلاح، انمّا هو أمرٌ ينتسب إلى الـ1701 وإلى نصوص فيه.

ولاشكّ ـ في الإستنتاج السياسيّ ـ أنّ القوى الدوليّة ـ أي المجتمع الدوليّ ـ ترى أنّ نزع فتيل الإنفجار الإقليميّ حول لبنان وفيه، هو في الترابط بين تصحيح وضع الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة من ناحية وتعزيز سلطة الجيش و"اليونيفيل" جنوباً من ناحية ثانية. أي أنّ المجتمع الدوليّ (المفترض بالمستر وليامز تمثيله في لبنان) يربط بين القرارين 1680 و1701، بل يعتبر الـ1701 شاملاً للقرار 1680 .. والقرار 1559 أيضاً. ذلك أن ترسيم الحدود وتحديدها بين لبنان وسوريّا، وقيام الدولة اللبنانيّة بمدّ سلطتها وممارستها لهذه السلطة على الحدود، وقيام الدولة السوريّة بإحترام ما تلزمها به القرارات الدوليّة، إنّ كلّ ذلك يجعل لبنان منفّذاً ومطبقاً للقرار 1701، الذي يمثّل الحماية الفعليّة للبنان.

إذاً، إنّ تصريحات وليامز خاطئة ـ قانوناً وسياسةً ـ ومتعارضة مع مواقف المجتمع الدوليّ، ومع تطلّع لبنان إلى دور ديناميكيّ للمجتمع الدوليّ في درء أخطار أيّ حرب عنه.. وتتعارضُ مع الدور المفترض بمسؤول أمميّ أن يؤدّيه حضًّا على تطبيق القرارات الدوليّة. وأن يكون وليامز ديبلوماسياً مخضرماً، وهذه حقيقة، أي أن يتحدّث بلغة "غير هجوميّة"، فذلك لا يبرّر "الشطط".

وعلى ما يبدو، فإنّ وليامز أثار، خلال تأديته لمهمّته، إلتباسات غير مرّة.

يقول سياسيّون لبنانيّون ـ على مسؤوليّتهم ـ إنّ وليامز الذي إستنتج أنّ الحوار الوطنيّ بشأن "الإستراتيجيّة الدفاعيّة" قائم و"يتقدم"، أوحى لعدد من محاوريه ـ في فريق 8 آذار خاصّة ـ بأنّ القرار 1559 يوشك أن يصبح غير ذي موضوع. ويقولُ السياسيّون إنّ هذا الإيحاء كان وراء حملة فريق 8 آذار قبل مدّة على القرار 1559 تحت عنوان أنّه بات بحكم المنتهي.. قبلَ أن تتوضّح الأمور وتتراجع الحملة.

تتفاوت تقديرات السياسيين بخصوص الإلتباسات التي يثيرها ممثّل الأمين العام.

بعضٌ أوّل يرى أنّ وليامز "ديبلوماسيّ أكثر من اللزوم" بمعنى أنّه يدوّر الزوايا كثيراً ما يجعل الموقف في العديد من الأحيان ملتبساً. وبعضٌ ثانٍ يعتبر أنّ وليامز صار لبنانياً أكثر من اللزوم، بمعنى أنّه يُدخَل نفسَه في الحسابات اللبنانيّة الداخليّة وتنتج عن ذلك إلتباسات معيّنة. وبعضٌ ثالث يقول إنّ ثمّة في مكان ما "عُقدة تيري رود ـ لارسن" عنده، بمعنى أنّه يريد التخلّص من عداوات لارسن اللبنانيّة والعربيّة والإيحاء بـ"حياديّة" ما، فضلاً عن محاولة التخلّص من "جاذبيّة" سلفه بما لها وما عليها.

وأيّاً يكُن الأمر، إنّ ما لا تجوز المجاملة بشأنه، هو أنّ قسماً كبيراً من اللبنانيين، في لحظة توتّر إقليميّ مرتفع ينذر بأخطار جمّة على البلد، إستهجن مواقف وليامز، حيث ينبغي أن تكون المواقف الدوليّة دافعة للدولة بكلّ مستوياتها  نحو عدم التراخي في مصلحة لبنان العليا، وساعية إلى مساعدة اللبنانيين على إدراك مصادر الخطر وشرحها كي يتمّ تجنّبها.. وربمّا الحوار "الخاص" مع مَن مِن اللبنانيين لا يقدّر الأخطار على حقيقتها.

 

 صندوق لشراء الأراضي المعروضة مسيحياً للبيع في الأطراف و"المناطق الحساسة"... عندما يؤمن صفير بصناعة التاريخ.. و"إبقاء الشعلة متقدة"

كتبت دنيز عطالله حداد في "السفير": لا يتأخر البطريرك الماروني نصر الله صفير عن التذكير مرة تلو اخرى بما يسميه "التدخل السوري والايراني في الشأن اللبناني". تماما كما لا يتأخر عن الاشارة الى "سلاح حزب الله" والمخاوف التي يثيرها، وتناقضه مع فكرة "قيام الدولة" و"حصرية السلاح بيد القوى الامنية الشرعية".

يطلق مواقفه على إيقاعه الخاص. وإيقاعه لا يخضع لحسابات سياسية آنية أو قراءة للحظة والظرف. "يستند الى تجربة يعتبرها ناجحة ويعتمدها اليوم سياسة بكركي الوطنية" كما يقول مصدر كنسي شارحا "ان صفير اختبر على امتداد حبريته ظروفا شديدة التعقيد والصعوبة وخلص الى قناعة بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس. لذا لم يسكت يوما عما يراه خطأ وتجاوزا أو تدخلا في شؤون لبنان أو تهديدا لوجوده. كان يطالب بخروج الجيش السوري من لبنان يوم كان كل العالم يدعم هذا الوجود ويوسع من صلاحياته. وقف وحيدا كسنديانة في وجه العاصفة. رفض الانحناء كما كثير من السياسيين المتلوني الاوجه. وهو مقتنع بأن مطالبته بخروج الجيش السوري معطوفة على احتضان الشارع المسيحي عموما لهذه المطالبة جعلت الامر ممكنا في لحظة سياسية محلية ودولية مؤاتية".

واليوم يكرر البطريرك صفير السياسة نفسها. يواصل الكلام عن التدخل في شؤون لبنان وعن "السلاح اللاشرعي" وينتظر. يكفيه "إبقاء الشعلة متقدة. فلا تسليم بالامر الواقع ولا استسلام له. فالسكوت عن هذه المواضيع يجعلها أمرا واقعا"، يقول المصدر الكنسي، ويضيف "ان البطريرك الماروني لا يريد ان يتحول أي تدخل في الشأن اللبناني أمرا بديهيا ومقبولا، لا بل مطلوبا، كما يصوّره بعض السياسيين. وهو لا يسحب من التداول موضوع السلاح كي لا يُعتبر واقعا يجب تناسيه والتأقلم معه. هذان موضوعان يشكلان خطرا حقيقيا على استقرار الدولة وبالتالي يجب التذكير المتواصل بذلك والعمل على الحد من تأثيرهما على الدولة ومسيرتها".

وعن اسرائيل وتدخلها وسلاحها المهدد للبنان يجيب المسؤول الكنسي "ان اللبنانيين متفقون على عداوة اسرائيل.

ونحن لا ننكر ان منسوب الاحساس بالعداوة يرتفع عند البعض وقد ينخفض عند آخرين، لكنّ هناك إجماعا لبنانيا على اعتبار اسرائيل عدواً. وهي لا تريد إلا الشر بلبنان وأهله مسلمين ومسيحيين. وبالتالي الحذر من العدو والتحذير منه أمر بديهي. لكن تدخل سوريا وايران في الشأن الداخلي اللبناني أمر يخلق انقساما بين اللبنانيين أنفسهم. ويتحول الخارج الى شأن خلافي داخلي وهو ما يحذر منه البطريرك الذي يؤمن بأن اللبنانيين قادرون على صياغة عيشهم المشترك والاتفاق في ما بينهم شرط التخلي عن كل الاوراق والرهانات الخارجية ورغبات الدول التي لا تريد في النهاية إلا مصالحها.

والى جانب هذين الموضوعين الاساسيين على جدول أعمال بكركي السياسي تندرج مواضيع اخرى يضعها البطريرك صفير في المستوى نفسه من الاهمية.

تأتي في طليعتها إبقاء مسيحيي الاطراف في مناطقهم وتوفير السبل لذلك. وفي هذا الاطار تأتي زياراته الرعوية حيث يشدد على التمسك بالبقاء والحفاظ على العيش المشترك. بدأ زياراته بعكار حيث دشّن أيضا شركة لتطوير برامج الكمبيوتر وهي خطوة غير مألوفة كثيرا، لكنها حصلت لإعطاء الحافز للشبان على إقامة مثل هذه المشاريع وفتح آفاق العمل امام الجيل الشاب في اختصاصات متنوعة مما يحفزهم على البقاء في قراهم وعدم النزوح الى العاصمة وجوارها المسيحي أو الهجرة الى الخارج. وسيقوم البطريرك في 20 حزيران المقبل بزيارة زحلة وكنائسها و"دعوة أهلها الى التمسك بأرضهم وبالعيش المشترك والانفتاح على الجوار".

وتحضر دوائر بكركي لزيارة اخرى فضلت التكتم عليها حتى إزالة كل العقبات أمامها.

وتتكثف حركة صفير في هذه الفترة نحو الخارج ايضا. لا تعيقها أعوامه التسعون بل يستثمر خبرة تلك الاعوام "ليخدم كنيسته ويفعّل حضورها وانتشارها". وبعد زيارة الاردن مؤخرا يزور قبرص للقاء البابا ويتوجه في 15 و16 و17 حزيران الى فرنسا بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل ان يعود الى الديمان ليتابع موضوعين عزيزين على قلبه.

الموضوع الاول قيام صندوق مالي "هدفه شراء الاراضي المعروضة للبيع من قبل مسيحيين لا سيما في مناطق حساسة لها خصوصية معينة أو في الاطراف التي تتعرض لتغيير ديموغرافي. وقد قطع هذا الصندوق مرحلة هامة ويساهم فيه كبار متمولي الطائفة المارونية".

والموضوع الثاني "له طابع بيئي ثقافي يندرج في الحفاظ على التراث الديني والوطني الهام للبلد وللطائفة معا".

يقول مصدر كنسي ان "البطريرك الماروني يؤمن بصناعة التاريخ وليس الاستسلام له وعلى ضوء هذا الايمان يجب قراءة الكثير من مواقفه في الشأن الوطني كما في شؤون الطائفة ودورها وحضورها".

 

المنطقة تعيش العصر الإيراني كما عاشت سابقاً العصر الناصري

لا حلّ لمشكلات كثيرة إلا بكسب طهران أو كسرها

النهار/اميل خوري     

شبّه وزير سابق عاصر عهد الرئيس فؤاد شهاب وضع المنطقة اليوم بالوضع الذي كان سائداً في تلك الحقبة. فمصر عبد الناصر كانت هي الدولة المحورية في تقرير السياسة العربية حيال الدول الاخرى، في حين ان ايران باتت اليوم هي الدولة المحورية في المنطقة، ولها كلمتها في حل مشكلات كثيرة، جعلت مسؤولاً ايرانياً يربط قبل أكثر من سنة في حديث له أزمة الملف النووي بحل مشكلات منها لبنان وأسعار النفط العالمية والعراق وأفغانستان، وانه "إذا تم التوصل الى حل لأزمة هذا الملف، فإنه يتم التوصل الى حلول لكثير من المشاكل في المنطقة".

وجاء هذا الحديث غداة تسليم ايران مجموعة الدول الخمس زائدا واحدا (اميركا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) وثيقة تتضمن تصورات ايران لاجراء مفاوضات من 7 جولات تبدأ بمسائل اجرائية يليها بيان مشترك وتنتهي بقضايا إقليمية وسياسية واقتصادية، وذلك بعدما عرضت الدول الغربية الست على ايران صيغة تجميد تتمثل في عدم تشديد العقوبات عليها، في مقابل موافقة ايران على إبقاء نشاط تخصيب الاورانيوم عند مستواه الحالي، وها ان موضوع العقوبات كان قد بدأ يتجدد البحث فيه برغم الاتفاق الايراني البرازيلي التركي. ومعلوم ان الحديث عن هذه العقوبات منذ العام 2008 من دون أن يغير موقف ايران.

ويقول الوزير السابق إن المنطقة العربية مرت بعصر الرئيس عبد الناصر، وكان من حسن حظ لبنان ان سوريا كانت ترتبط بوحدة مع مصر والكلمة الفصل في وضع لبنان كانت لها اكثر منها لسوريا وإلا لما انعقدت القمة اللبنانية – السورية بين الرئيس عبد الناصر والرئيس فؤاد شهاب داخل خيمة نصبت عند الحدود بين البلدين، نصفها في الاراضي اللبنانية ونصفها الآخر في الاراضي السورية، لان الجانب السوري رفض ذلك وأصر على ان تعقد القمة في دمشق، لكن الرئيس عبد الناصر تدخّل وجعل هذه القمة تعقد على حدود الدولتين. وما كان حكم الرئيس شهاب ليرتاح في الداخل لو ان الكلمة في الموضوع كانت لسوريا لان الدولة الشقيقة والجارة والقريبة ليست مثل الدولة الشقيقة البعيدة، فلم يكن لمصر مطلب من لبنان سوى ان ينسق معها في السياسة الخارجية وفي السياسة الدفاعية فقط، اما شؤون لبنان الداخلية فتركت أمرها للسلطة اللبنانية، وطلبت من المجموعات اللبنانية الحليفة لمصر معاونة هذه السلطة وعدم اثارة المتاعب والارباكات لها، وهو ما حصل فعلا فساد الامن والهدوء والاستقرار في لبنان طوال عهد الرئيس شهاب بفضل موقف مصر عبد الناصر عندما كانت سوريا ترتبط بوحدة معها والقرار في القضايا المهمة في لبنان كان لمصر أولا وليس لسوريا وإلا لما كان عهد الرئيس شهاب نَعِم بالهدوء والامن والاستقرار بدليل انه عندما انفكت الوحدة بين مصر وسوريا عادت المتاعب الى الحكم في لبنان لان نظرة سوريا اليه تختلف عن نظرة مصر وعن نظرة أي دولة عربية.

لذلك، فإنه كما عالج لبنان في عهد الرئيس شهاب مشاكله الداخلية والخارجية مع مصر عبد الناصر زمن الوحدة مع سوريا، عليه الآن ان يعالج مشاكله مع ايران لانها باتت هي الحل وهي المشكلة. ويمكن القول ان المنطقة كما مرت في الماضي بعصر عبد الناصر فإنها تمر اليوم بالعصر الايراني. فالحركات الاصولية والمتشددة تمولها وتسلحها ايران، وبدل مطالبة سوريا بمنع مرور الاسلحة الايرانية الى هذه الحركات والتنظيمات، فالاصح ان يصير تفاهم مع ايران على وقف ارسال هذه الاسلحة لأنها قادرة في حال التفاهم معها على المساعدة في تحقيق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية وجعل التنظيمات الفلسطينية المتشددة توافق على الدخول في مفاوضات سلام مع اسرائيل، وتهدئة الوضع في افغانستان وحل ازمة تشكيل الحكومة في العراق. فكما كانت الولايات المتحدة الاميركية على خلاف مع الرئيس عبد الناصر ادى الى تأميم قناة السويس والى شراء الاسلحة من الاتحاد السوفياتي سابقا بعدما رفضت اميركا بيعها لمصر عبد الناصر ربما كرمى لاسرائيل وحرصاً على أمنها، ثم عادت وتفاهمت معه على كثير من الامور في المنطقة وعلى إخراج لبنان من أحداث 1958 بالاتفاق على ان يكون اللواء فؤاد شهاب رئيسا للجمهورية، فإن على الولايات المتحدة ان تتفاهم مع ايران ولا تضيّع وقتها في البحث عن وسائل إبعاد سوريا وفك تحالفها مع ايران. فالأقوى هو الذي يستطيع ان يقرر عن الاضعف حتى من دون موافقته. اما الاضعف فلا يستطيع ان يقرر عن الاقوى من دون موافقته.

من هنا لا يرى الوزير السابق حلا للمشكلات في المنطقة سواء في لبنان او فلسطين او افغانستان او العراق، الا بتفاهم اميركي – ايراني، وقد يكون هذا التفاهم اقل كلفة من التفاهم مع دول اخرى في المنطقة بما فيها سوريا، وان على الولايات المتحدة ايضا ان تقرر كسب ايران بالتفاهم معها على حلول لكل مشكلات المنطقة لان ذلك يظل اقل ثمنا من العمل على كسرها بحرب تشعل المنطقة بأسرها وتكون حرب دمار وخراب للجميع، وتشكل مغامرة تذهب بالمنطقة الى المجهول.

ويرى الوزير نفسه ان امام الولايات المتحدة احد حلين للخروج من ازمتها مع ايران: اما العمل على كسبها باعطائها دورا محوريا في المنطقة ونفوذا في دول معينة كي توضع المشكلات الكثيرة على طريق الحل، واما اللجوء الى الحرب لكسرها وهذا غير مضمون النتائج ومكلف جدا. فالتفاهم مع سوريا من دون التفاهم مع ايران قد يشكل حلا جزئيا وليس حلا شاملا حتى لو تم التوصل الى اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل، هذا اذا استطاعت سوريا توقيع مثل هذا الاتفاق بدون موافقة ايران، عدا انه قد لا يؤدي الى وقف استمرار مرور الاسلحة عبر الاراضي السورية وغير السورية الى "حزب الله" والى حركة "حماس" والى كل تنظيم تموله ايران وتسلحه، في حين ان شرط اسرائيل لعقد اتفاق سلام مع سوريا هو وقف مرور هذه الاسلحة لتصبح حدودها هادئة وآمنة.

 

الياس بجاني/قناديل كازها من الشام/غالب وناصر لا غلبوا ولا انتصروا وكانا باستمرار ولا يزالان بوقان وصنجان غب الفرمانات السورية

في أسفل تفاهة من تفاهات ناصر قنديل ومن موقع شام برس ما غيرو

http://www.champress.net/index.php?q=ar/Article/view/62747

 

بعد الذي ما كشفه نعوم عن تنسيق القوات مع اللوبي الصهيوني في واشنطن

 بقلم : غالب قنديل/شام برس

في مقالته بصحيفة النهار قدم الزميل سركيس نعوم معلومات عن خلفيات التحرك الذي قام به عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي لتأخير إرسال السفير الأميركي إلى سوريا ، و في المعلومات التي يستقيها نعوم عادة من مصادرها في واشنطن تضمنت المقالة عرضا لوجود ائتلاف من قوى الضغط التي تقف خلف هذا التحرك و هو يضم المحافظين الجدد الذين عادوا للعمل من خلال الحزب الجمهوري و يعملون لعرقلة توجهات الإدارة الديمقراطية على خلفية الصراع على السلطة و كتعبير عن افتراق الحزبين الجمهوري و الديمقراطي في النظرة إلى الاستراتيجيات الداخلية و الخارجية للولايات المتحدة على مقربة من الانتخابات النصفية و في ظل التحرك الهجومي الذي قرر الجمهوريون خوضه ضد أوباما و حزبه تمهيدا لمحاولة منع الرئيس الأميركي من الظفر بولاية  ثانية ، أما الجناح الثاني للهجوم فهو اللوبي الصهيوني الذي يعمل بصورة حثيثة لمصلحة إسرائيل و بالتالي ينشط بقوة ضد منطق التقارب الأميركي السوري منذ صدور وثيقة بيكر هاملتون و خصوصا بعد بروز التجاذب بين إدارة أوباما و حكومة نتنياهو بخصوص البناء الاستيطاني و هذا اللوبي يركز نشاطه في الكونغرس على عناوين الأجندة الإسرائيلية التي يقع في مقدمتها التحريض ضد سوريا و حزب الله و حماس و ترويج فكرة العقوبات ضد إيران و سوريا و يسعى هذا اللوبي لحث الإمبراطورية الأميركية على مواصلة حروبها الفاشلة في المنطقة من باب الملف النووي الإيراني و في حمى الكلام المتكرر عن تهديد وجود إسرائيل كنتيجة لتصاعد قوة سوريا و قوى المقاومة اللبنانية و الفلسطينية .

الجناح الثالث في مجموعات الضغط التي تناولها الزميل نعوم المعروف بدقته في نقل المعلومات من واشنطن بالذات و من غير تسمية صريحة هو فرع القوات اللبنانية في الولايات المتحدة و مجموعته الناشطة من زمن بعيد ضد سوريا و المقاومة و بالتنسيق الوثيق مع المجموعتين الأخريين تحت تسميات مختلفة و من خلال أطر و منظمات تضم قادة سابقين في ميليشيات العميل أنطوان لحد و ضباطا في جهاز أمن القوات هاجروا للولايات المتحدة و مسؤولين قواتيين كبار غادروا البلد بعد حل الميليشيات و إنهاء حالة الحرب الأهلية و فرط الكانتونات بعد اتفاق الطائف و تردد بعضهم إلى لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي اتخذت حكومته قرار حل القوات و مؤسساتها و قادت الملاحقات القضائية ضد قادتها و كوادرها .

التعقيب الذي خلص إليه الأستاذ نعوم و ما تضمنه من أسئلة برسم جعجع الذي لم يذكره بالاسم جاء معبرا و قويا ، و هو بالطبع  ليس بأي حال من فريق الثامن من آذار و لا هو صديق تقليدي لسوريا أو لحلفائها في لبنان ، و قد تميزت كتاباته بانحياز ظاهر قبل سنوات إلى مشروع  القوى المكونة لما عرف بثورة الأرز و مارس من ثم منطقا نقديا في التعامل مع تجربتها في السلطة  من موقع الأمانة لشعاراتها و أهدافها و لكنه اتسم بشيء من الواقعية و الاستقلال الموضوعي في النقاش و في مواكبة التحولات الناشئة عن فشل المشروع الأميركي في المنطقة  و من البديهي التنويه باختلافنا معه في العديد من المواقف و التقديرات و الاستنتاجات السياسية التي يعبر عنها من موقعه و في تناوله للعديد من قضايا لبنان و المنطقة .

خاتمة مقال نعوم في النهار تستحق القراءة حرفيا و جاء فيها :

هل من أسباب أخرى لموقف الجمهوريين المعرقل إرسال سفير أميركي جديد إلى دمشق؟

يؤكد المتابعون الأميركيون أنفسهم وجود سبب آخر غير أميركي هو إقدام جهة حزبية لبنانية لها تاريخ حافل من العداء مع سوريا بسبب خوفها من طموحاتها اللبنانية المزمنة ولها أيضا "سفير" في واشنطن على تحريض الجمهوريين في الكونغرس على سوريا وعلى إقناعهم بأنها خطر ليس على لبنان فقط بل أيضا على أميركا وحلفائها. وقد اعتمدت الجهة المذكورة للنجاح على اكتسابها قوة تأثير في الكونغرس حُرِمت منها عقوداً وعلى قرار الحزب الجمهوري التخلص من أوباما وحزبه.

أليس في "السبب اللبناني" المذكور أعلاه مبالغة ما؟ المبالغة، يجيب المتابعون ليست في المعلومة نفسها. ذلك أنها صحيحة. لكن المبالغة من أميركيي الإدارة تكمن في اعتبار تحرك الجهة اللبنانية المشار إليها حاسماً في الموقف "الجمهوري". علماً ان ذلك لا يعني على الإطلاق عدم تكوّن جو على مدى الأعوام الخمسة الماضية جمهوري وديموقراطي في أميركا وتحديداً داخل الكونغرس مؤيد للبنان. أما المبالغة الأكبر فهي الموجودة لدى الجهة اللبنانية المشار إليها. ذلك ان الرسائل الاعتراضية "الكونغرسية" قد تعطيها شعوراً بالثقة بالنفس، وبالموقف الأميركي مخالفاً للواقع والحقيقة. ومن شأن ذك ان يوقعها في خطأ التحليل والتقويم. وقد سبق ان وقعت في ذلك أكثر من مرة. وكذلك فعلت الجهات المعادية لها من لبنانية وغير لبنانية. والخطأ قد يجر إلى استهداف، هو موجود أساسا. وقد يجر إلى خلافات مع الحلفاء الذين "اضطرتهم" ظروفهم الإقليمية وتحوّل ميزان القوى الداخلي إلى الانفتاح "غير المشروط" على سوريا. فضلاً عن ان لبنان يستفيد من علاقة أميركية – سورية متحسنة أو جيدة، ولكنه لا يستفيد من علاقة سيئة، لأن أميركا ليست في وارد ضرب سوريا وتغيير نظامها كما ظهر واضحاً في السنوات "الجمهورية" الخمس الماضية. وفضلاً أيضا عن ان استعداء إدارة أميركية قد تستمر 8 سنوات ليس في مصلحة لبنان أبدا. وقد تأكد اللبنانيون من ذلك، ومنهم الجهة "صاحبة الفضل" في رسالتي الـ12 سيناتوراً أميركيا، عام 2004، وذلك عندما هبت أميركا إلى مساعدتهم في وجه سوريا رغم أنها كانت وعلى مدى 15 سنة مغطية عملياً دورها الواسع والمتنوع في لبنان.( انتهى الاقتباس )

هذه الفقرة من المقال تصلح كتابا مفتوحا إلى زعيم تيار المستقبل سعد الحريري الذي عاد للتو من دمشق و يستعد لزيارة واشنطن ، و هو الذي كرر في السابق غير مرة تمسكه بالتحالف مع الكتائب و القوات اللبنانية و ما زال يقدم دعما سياسيا   و ماليا مستمرا لهذه المجموعة من حلفائه يمكنهم من تنمية نشاطهم في شتى المجالات داخل لبنان و خارجه ، من غير ان تظهر أي تغييرات جدية في توجهاتهم و خياراتهم  و لو من باب مسايرة حليفهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية التي ضمن لهم المشاركة فيها بما يتخطى وزنهم الفعلي في المعادلة السياسية ، أو بدافع مراعاة التزاماته الناتجة عن خيار الوفاق الوطني على أساس معادلة الجيش و الشعب و المقاومة و التوجه نحو علاقات طيبة و إيجابية مع سوريا تعطيها دمشق  و الرئاسة السورية بالذات كل الفرص كما تبين منذ زيارة الحريري الأولى لسوريا حتى اليوم .

معلومات نعوم تؤكد وقوع جعجع في سوء الحساب و تنسيق جماعته الأميركية مع  اللوبي الصهيوني ليس  مسألة عابرة و لا هو تفصيل بسيط ، لأنه يعني اختراقا إسرائيليا خطيرا في المعادلة اللبنانية .

ليس أمرا عابرا  إقدام جهة سياسية لبنانية تشارك في حكومة الوحدة و تعلن التزامها باتفاق الطائف ، الذي تتهم الآخرين  بخرقه ، على دعم عمل عدائي ضد حزب الله و ضد سوريا في دولة أجنبية و بالتناغم مع إسرائيل و مع مجموعات الضغط الصهيونية في تلك الدولة ، فذلك هو خروج كلي على الطائف و الدستور و الشرعية و تمرد على الدولة و تنسيق مع  العدو الإسرائيلي و مخططاته لا يحتاج اكتشافه لفحص دم و لا للتذكير بالماضي الأسود المعروف .

مقال الأستاذ سركيس نعوم  كتاب مفتوح إلى الرئيسين  سليمان و الحريري و القضاء اللبناني في التعامل مع حزب لبناني يقوم بأنشطة عدائية في الخارج ضد دولة شقيقة و ضد حزب لبناني يقود مقاومة مكرسة في بيان الحكومة ، إذا صحت معلومات نعوم فذلك معناه  أن جعجع لم يكتف بالتحفظ على البيان الوزاري بل هو ينفذ خطة انتقالية تقوم على إعادة الانتشار باستخدام تقنيات  الكمون و المواربة و التحايل بانتظار تغييرات همس بتوقعه لحدوثها غير مرة و أوحت بها تصريحاته و خطبه و عندها تتأكد جميع الشكوك التي طرحت حول أنشطة مريبة و رهانات مدرسة حالات حتما على حرب إسرائيلية قادمة و نكتفي بأسئلة نعوم و ما استذكره من عبر التجارب القواتية العاثرة ومن رهانات جعجع الخائبة باستمرار.

 

الإدعاء على متعاملين بالإعدام

المركزية ـ إدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر اليوم على الموقوفين فيليبس صادر وفرنسيس أبو غنام في جرم الدخول الى بلاد العدو ودس الدسائس لديه وإعطائه معلومات عن مواقع أمنية وعسكرية تخص الجيش اللبناني وعن أمكنة لكبار المسؤولين في الدولة بهدف معاونته على فوز قواته. وجاء الإدعاء سندا الى المواد 274 و 275 و278 و185 عقوبات وهي مواد تنص في عقوبتها القصوى على الإعدام. وأحال القاضي صقر المدعى عليهم الى المحقق العسكري الأول القاضي رياض أبو غيدا.

 

الشيخ قاووق:الانتخابات في الجنوب لا تحمل خلفية سياسية

كل المناورات الاسرائيلية تسقط أمام مفاجآت المقاومة

وطنية - 22/5/2010 أكد مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق أن "حزب الله" وحركة "أمل" يخوضان الانتخابات ضمن تفاهم شكل أساسا وقدوة لكل التفاهمات على امتداد المناطق اللبنانية، لافتا الى أن "الجانبين يعتبران أكثر جهة مرتاحة في لبنان". وشدد الشيخ قاووق في خلال لقائه الماكينة الانتخابية للحزب في الجنوب على أن "الانتخابات البلدية في الجنوب لا تحمل أي خلفية سياسية"، نافيا وجود أي طموحات لدى الحزب لتحقيق مكاسب سياسية. وقال: "إن الانتخابات في الجنوب تؤكد على الحيوية وحرية الاختيار والتنافس البلدي والإنمائي داخل مجتمع المقاومة، ولا يوجد في الجنوب أي لائحة منافسة سياسيا، والجميع يتنافسون ضمن فريق واحد هو فريق المقاومة"، مشيرا إلى أن "التنافس هو دليل حيوية وحرية اختيار ويشكل أرقى مستويات الديموقراطية". ولفت إلى أن "المناورات العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي ستجري بالتزامن مع الاستحقاق البلدي في الجنوب هي أبعد من استفزاز إسرائيلي للبنان أو للمقاومة بمنأى عن كل الأهداف الإسرائيلية، وهي تلزم المقاومة بأن تبقى بحالة جهوزية واستعداد"، مؤكدا أن "شعب المقاومة لا يخشى هذه التهديدات بل سيذهب إلى صناديق الاقتراع بكل طمأنينة لأنه يثق بقدرة المقاومة على ردع أي اعتداء أو عدوان إسرائيلي"، وشدد على أن "كل المناورات الإسرائيلية لن تفيد إسرائيل بشيء على أي مستوى، سياسيا كان أم عسكريا، فكل المناورات تسقط أمام مفاجآت المقاومة".

 

النائب الموسوي: انتهى الزمن الذي كانت فيه السفيرة الاميركية مفوضا ساميا والادارة الاميركية آخر من يحق له تصنيف الناس

لن نقبل في مناقشتنا للموازنة باي بند يسمح بتمرير اتفاقات ذل او خضوع

وطنية - 22/5/2010 رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "ان الذي نراه في الافق هو ان الهجمة الاميركية علينا لا تزال مستمرة" ، مؤكدا "اننا حققنا انتصارات وكسرنا حدة الهجوم السياسي الغربي على لبنان، لكن هذا الهجوم لا يزال قائما وما زالت السفيرة الاميركية تحرص على ان تظهر وكانها المفوض السامي في لبنان".

واعتبر ان زمنا كانت فيه السفيرة الاميركية مفوضا ساميا قد انتهى، وما تبقى من ثمالة كأسها المسموم تشربه من وقت الى اخر على هوامش اتفاقية الذل والخضوع التي هي الاتفاقية الامنية، هذا الزمان قد انتهى، ثمالة هذه الكأس المسمومة قد انتهت، انه لا يزال ينتظرنا في الافق استعداد اسرائيلي لا ينقضي من اجل محاولة الاعتداء علينا وعلى لبنان، ان مناوراتهم للسنة الرابعة تتقرر في محاولة للاستفادة من عبر تموز لمحاولة اصلاح الخلل الذي بدا في بنيتهم العسكرية، اذا ينبغي ان نعمل على زيادة نقاط الضعف عند هذا العدو وعلى زيادة نقاط القوة لدينا، ومن نقاط القوة لدينا وحدتنا وتماسكنا" . كلام النائب الموسوي جاء في خلال اعلان لائحة "الوفاء والتنمية" في بلدة عبا الجنوبية، بحضور عضو المكتب السياسي لحركة امل الحاج ابو احمد صفاوي وحشد كبير من الاهالي. وقال: "نحن في مناقشتنا للموازنة العامة لن نقبل باى بند يسمح بتمرير اتفاقات ذل او خضوع او اذعان على شاكلة الاتفاقية الامنية المعقودة مع السفارة الاميركية، بل لن يكون مقبولا تمديد العمل بهذه الاتفاقية التي يمكن ان تتسرب بعض بنودها في بعض المواد القانونية المقترحة في مشروع قانون الموازنة" .

اضاف: "لقد سمعنا بالامس احد مستشاري الرئيس الاميركي يتحدث عن معتدلين ومتطرفين في "حزب الله" ونعلم جيدا الغاية من وراء هذه الكلمات ونعرف طبيعة ما يحضر من وراء اثارة هذا النوع من التصريحات، ولكننا نقول في مواجهتها ان الادارة الاميركية الامبراطورية الاستعمارية الغازية المحتلة الراعية للارهاب الصهيوني هي اخر من يحق له ان يصنف الناس بين معتدل ومتطرف، ان المقاومين جميعاً هم في موقف واحد وموقع واحد في مواجهة الهيمنة الاميركية والاحتلال الاسرائيلي" .

وكانت كلمة لعضو المكتب السياسي في حركة "امل" الحاج ابو احمد صفاوي الذي اكد التحالف بين "امل" و"حزب الله"، مشددا على ان هذا التحالف هو تحالف استراتيجي.