المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
أخبار يوم
24 كانون الثاني/2010

انجيل متى 5/43-48 /محبة الأعداء

سمعتم أنه قيل: أحب قريبك وأبغض عدوك. أما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم، وصلوا لأجل الذين يضطهدونكم، فتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات. فهو يطلـع شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين. فإن كنتم تحبون الذين يحبونكم، فأي أجر لكم؟ أما يعمل جباة الضرائب هذا؟ وإن كنتم لا تسلمون إلا على إخوتكم، فماذا عملتم أكثر من غيركم؟ أما يعمل الوثنيون هذا؟ فكونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم السماوي كامل.

 

الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى نُقلت إلى عمق الجنوب ... والغزو البري سيشمل كل البقاع  

إسرائيل: نهر الليطاني يشكل "الحدود الجديدة" في الحرب مع لبنان

 مسؤول بريطاني: معظم دول الخليج في حال تأهب قصوى والقوات الأميركية محتشدة في مضيق هرمز

لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

عندما سئل مسؤول في شعبة مكافحة الارهاب التابعة لوزارة الداخلية البريطانية في لندن امس عن "الجهات الارهابية" المنتشرة على الساحة البريطانية التي من اجلها اعلن وزير الداخلية ألن جونسون الجمعة الماضي رفع التأهب الامني في البلاد الى الضوء البرتقالي الذي يسبق الاستنفار الاقصى, رد بقوله: "تنظيما القاعدة وحزب الله".

وربط المسؤول اتخاذ هذا القرار الحكومي "المقلق للبريطانيين "بالتحركات الايرانية شديدة السلبية" في اليمن والعراق ولبنان وقطاع غزة, حيث تشير الاحداث والتطورات الجارية هناك الى "ان الايرانيين باشروا بالفعل حملة عسكرية - امنية ارهابية استباقية لمواجهة عقوبات قاسية للغاية من المتوقع ان تمضي فيها الولايات المتحدة واوروبا قدما ضد نظام محمود احمدي نجاد, وتكون محددة بمهلة زمنية لا تتعدى آخر يوليو المقبل لمعرفة ما اذا كانت هذه العقوبات ستفعل فعلها المتوخى منها في حمل طهران على مراجعة مواقفها, اما اذا لم تؤد تلك العقوبات الى ذلك, فإنني لا ارى اي بديل عن عمل عسكري دولي يضع حدا نهائيا لمخاوف العالم وخصوصا دول الشرق الاوسط وبينها اسرائيل ومصر والاردن والمنظومة الخليجية".

وقال ديبلوماسي بريطاني في لندن: ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "تحدث اول من امس لدى استقباله رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري بلسان الاتحاد الاوروبي بكامله حول هذا الموضوع عندما اعرب عن "قناعته بأن ايران تطور السلاح النووي وان اسرائيل لن تبقى مكتوفة الايدي امام ذلك", بل يمكننا الذهاب الى ابعد من ذلك بالتأكيد على ان دول اوروبا التي بات جزء كبير منها في مدى الصواريخ الايرانية البالستية بعيدة المدى التي تبلغ نحو ثلاثة آلاف كيلومتر, هي نفسها غير قادرة على الاستمرار اكثر في ضبط النفس وترك هذا النظام الاكثر تطرفا في العالم يمتلك اسلحة الدمار الشامل, بغض النظر عن امن الدولة العبرية او دول اخرى في العالم العربي".

وذكر المسؤول الامني البريطاني انه "لمجرد رفع مستوى الانذار العام في البلاد تتأكد معلومات رسمية بريطانية عن وجود تهديد جوي بوقوع عمليات ارهابية في البلاد, المشتبهان الرئيسيان فيها هما تنظيم "القاعدة" الذي يدير شبكة ارهابية سرية واسعة في بريطانيا واوروبا عامة ظهرت تحركاتها اخيرا في محاولة تفجير الطائرة الاميركية من امستردام الى ديترويت الاميركية يوم عيد الميلاد الماضي على يد النيجيري عبدالخالق, والثاني هو "حزب الله" اليد الطولى لإيران في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا والدانمارك حسب المعلومات الاستخبارية المتبادلة داخل الاتحاد الاوروبي, وقد يقوم بعمليات تفجير او تدمير واسعة متى طلبت منه طهران ذلك, خصوصا في المملكة المتحدة التي يشن عليها نظام خامنئي حملة اعلامية عنيفة منذ اندلاع ثورة الاصلاحيين في ايران, الا ان هذه التقديرات المدعومة بوقائع على الارض لا تعني ان يصاب الشعب البريطاني بالهلع والخوف, لأن الامور ممسوكة امنيا بقوة حتى الآن".

واكد الديبلوماسي البريطاني ل¯ "السياسة" في لندن امس وجود "رابط قوي بين الهجمة الايرانية لدعم الارهابيين في اليمن ولبنان وقطاع غزة والاجراءات البريطانية والاوروبية الطارئة لتحصين القارة من انتقال هذه الهجمة الى دولها في حالتين: اولاهما وقوع حرب اسرائيلية لبنانية ضد "حزب الله" وترسانة صواريخه المثيرة للجدل والمخاوف, والثانية تدهور سريع بين دول الغرب وايران لا تعود معه اي عقوبات تنفع بحيث تتوقف كل المحاولات السياسية والديبلوماسية بين الطرفين لتنتقل بسرعة الى مواجهة مسلحة".

واشار الديبلوماسي الى "خطورة الاوضاع على الحدود اللبنانية ¯ الاسرائيلية بشكل خاص, مؤكدا معلومات صحيفة "واشنطن تايمز" اول من امس عن ان "حزب الله نقل الى جنوب لبنان (شمال الليطاني) صواريخ بعيدة المدى كانت منصوبة ومخزنة حتى الان في عمق منطقة البقاع, ما يشير الى ان ايران فعلا قد تكون بصدد اصدار اوامرها الى قيادة حسن نصرالله بالقيام بضربة استباقية ضد اراضي الدولة العبرية تكون المنطلق الدراماتيكي لحرب طاحنة قد تغير وجه  لبنان الذي نعرفه وبعض الدول المحيطة به مثل سورية".

وفي هذه الحالة ¯ نقلا عن الديبلوماسي ¯ فإن ايران ستوسع نطاق حربها الارهابية لتبلغ الدول الاوروبية المؤيدة والداعمة لاسرائيل والدول العربية والخليجية الحليفة للغرب, لذلك فان الاجراءات الامنية الاوروبية ومن بينها البريطانية باتت امرا مطلوبا بالحاح, كما ان معظم دول الخليج العربي وضعت في حال تأهب قصوى, فيما القوات البحرية الاميركية في مياه الخليج باتت في وضع استنفار وحشدت عددا من قطعها في مضيق هرمز منعا لايران من السيطرة عليه ومنع تصدير النفط عبره الى العالم".

وقالت المحاضرة الجامعية في بيروت جوديث بالمر المتخصصة في شؤون حزب الله للصحيفة الاميركية: ان هذا الحزب "قام بتحصينات واسعة في عدد من المناطق التي لم تشملها حرب 2006 اعتقادا منه ان اسرائيل ستستتبع حربها الجوية التي تدشن بها الحرب بهجوم بري قد يكون اوسع من هجوم العام 1982 الذي وصل الى احتلال العاصمة اللبنانية, وبما ان القوات الدولية (يونيفيل) والجيش اللبناني المنتشرة جنوب نهر الليطاني تقف سدا منيعا في وجه انفلاش شامل لحزب الله في الجنوب, فإننا نتوقع ان تكون الحرب المقبلة اكثر شمولا للاراضي اللبنانية واشد تدميرا من اي حرب سابقة".

ونقلت الصحيفة عن جنرال الاحتياط الاسرائيلي اهارون زيفي فركش قوله ان حزب الله تعلم درسا قاسيا في حرب 2006 اذ سمحت المعلومات الاستخبارية الاسرائيلية للجيش بتدمير قواعد اطلاق الصواريخ ذات المديات البعيدة في الايام الاولى للحرب, لذلك يحاول الايرانيون الان تقريب هذه الانواع من الصواريخ الى ضفاف الليطاني التي ستشكل في الحرب المقبلة "الحدود الجديدة" بين البلدين مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الصواريخ بعيدة المدى ستنتشر ايضا ما بين شمال الليطاني وضاحية بيروت الجنوبية".

وكانت وسائل الاعلام العربية والغربية ذكرت خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية ان حزب الله والقوات السورية داخل اراضيها وعلى الحدود مع لبنان وضعت في حالة استنفار قصوى وشاملة توقعا لهجوم اسرائيلي قريب, في الوقت الذي عززت فيه اسرائيل وجودها العسكري مرتين على الاقل على حدودها مع لبنان, واستقدمت قوات خاصة مثل فرقة غولاني وغيرها شديدة التدريب وعصب الجيش العبري, لتكون رأس حربة الهجوم الاول البري الذي قد يبدأ ضد شمال الليطاني من خلف قوات يونيفيل كي يجنبها الاضرار البالغة اذا لم تعمد الى الانسحاب من مواقعها الحالية, وان ألوية الاحتياط التي خاضت المعارك الاولى في حرب 2006 ستدخل المعركة في المرحلة التالية بعد تنظيف مواقع شمال الليطاني والسير شمالا لاحتلال البقاع بكامله.

 

عائلة وسام عيد في الذكرى الثانية لاغتياله: لا مساومة في عمل المحكمة والحقيقة قريبة  

  المصدر : خاص موقع 14 آذار

٢٣ كانون الثاني ٢٠١٠ /سلمان العنداري

"وسام الشهادة"...عنوان تحمله الذكرى الثانية لإغتيال النقيب وسام عيد الذي اغتيل بعبوة ناسفة منذ سنتين ادت الى مقتل مرافقه واربعة مدنيين آخرين في منطقة الشفروليه. ووسام عيد الذي لعب دوراً اساسياً في ملف التحقيقات الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فاجأه "الموت المنتظر" في ذاك النهار، لينضم الى القافلة الطويلة في سبيل لبنان السيادة والحقيقة.  يعتبر محمد عيد، شقيق الشهيد وسام في حديث خاص لموقع "14 آذار"، ان الذكرى هذا العام تحمل الكثير من المعاني والرموز قياساً بالسنوات الماضية، "فاغتيال أخي اتى ضمن سلسلة طويلة بدأت مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لأنه لعب دوراً اساسياً في المكان الذي كان يشغله حينها، والذي كان متصلاً بالتحقيقات التي اجرتها لجنة التحقيق الخاصة في اغتيال الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005 والمرحلة التي تلتها، وحينها كان يراودنا في العائلة شعوراً متتالياً ومتزايداً ان خطر ما يحوم حول وسام، فحصل ما حصل، وكان الاغتيال في منطقة الشفروليه في بيروت". يرفض محمد التوجه الى القاتل والنظر الى عيونه او مواجهته وجهاً لوجه، "فلا يمكن مقابلة القاتل بأي شكل من الاشكال، ففي النهاية لا يهمني من ضغط على الزناد ليقتل، بل الاهم من فكّر ومن نفّذ ومن خطط لهذه العملية". ويكشف محمد لموقعنا ان اجتماعا ًعقد مع لحنة التحقيق الدولية منذ اكثر من 4 اشهر، طمأن خلالها المحقق دانيال بلمار افراد العائلة ان تقدماً ملحوظاً تحقق في مسار التحقيقات المتصلة بالاغتيال، وان خيوطاً يجرى تتبعها في الوقت الحالي". كما يتمسّك عيد بالمحكمة الدولية التي بدأت اعمالها بلاهاي، لكنه في الوقت نفسه يتمنى ان لا تؤثر المتغيرات الدولية والاقليمية عليها " على امل ان نقدّم الحقيقة لوسام ولسائر الشهداء في القريب العاجل، لأن المحكمة تخصنا كما تخص اي لبناني آخر". يذكر ان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وعائلة عيد سيحييون الذكرى الثانية للاستشهاد برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، عند الثالثة من بعد ظهر الأحد في قاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي الدولي، حيث سيعرض فيلماً وثائقياً حاصاً لعيد، وستلقى كلمة للمدير العام للامن الداخلي واخرى لعائلة الشهيد".

 

باريس تضمن تزويد الجيش بالسلاح الثقيل لحماية الاستقلال اللبناني

نهارنت/رفعت السلطات الفرنسية الحظر على "قرار تزويد الجيش اللبناني بالمعدات العسكرية الثقيلة"، مشددة على ان تسليح الجيش اللبناني هو لحماية الاستقلال اللبناني". وأبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الحكومة سعد الحريري موافقة بلاده على تزويد الجيش اللبناني بالصواريخ والمعدات العسكرية المطلوبة من لبنان. ونقلت مصادر مطلعة عن ساركوزي خلال اجتماعه الجمعة مع الحريري في باريس انه "لا يمكن مساندة استقلال لبنان والدفاع عنه من دون تزويد جيشه بوسائل الدفاع". وقال ساركوزي حسب ما أوردت صحيفة "الحياة" انه "إذا كان إعطاء معدات للجيش اللبناني كالصواريخ يمثل مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة واسرائيل، ففرنسا لا تطلب إذن أحد لمساعدة استقلال لبنان. وإذا نشأت أي مشكلة بالنسبة لهذا الموضوع مع إسرائيل، فسنتفاهم مع الإسرائيليين ولكننا مستعدون لتقديم التجهيزات المطلوبة للجيش اللبناني". وأوضح الحريري ان ساركوزي "ابدى استعداده لمساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية، أكان بالمعدات الثقيلة أم الخفيفة. مشيرا الى ان البحث تناول موضوع الطوافات البوما والغازيل وتسليحها والتدريب على قيادتها. واشارت صحيفة "النهار" الى ان باريس عرضت تعاوناً عسكرياً بين البلدين. وفي هذا السياق، وقع لبنان اتفاقاً مع شركة "Euro Tech" الفرنسية المتخصصة بإعادة تأهيل وتجهيز الطائرات لإعادة تأهيل 13 طوافة من نوع "غازيل" يملكها لبنان وتجهيز طائرات ال"بوما" التي ستقدمها دولة الإمارات الى لبنان كهبة، على ما ذكرت "وكالة الأنباء المركزية".وينص الاتفاق على تأهيل الطائرات وتدريب الطيارين اللبنانيين على قيادة ال"بوما"، كونها فرنسية الصنع ليتمكن هؤلاء في مرحلة لاحقة من استخدامها لأغراض عسكرية. يذكر ان طائرات ال"بوما" ستصل على دفعتين تتضمن الدفعة الأولى 4 طائرات والثانية 6 طائرات ويتوقع وصولها في النصف الأول من العام الجاري. وكان المسؤولون الفرنسيون ابدوا تخوفهم من تزويد الجيش اللبناني بأي سلاح يمكن ان يستخدم ضدّ اسرائيل، في ردّهم على طلب رئيس الحكومة سعد الحريري تزويد طوافات ال"غازيل" بقواعد صواريخ، كانت قد انتزعت منها قبل ارسالها الى لبنان في العام 2007.

 

وزير إسرائيلي: سياسة إسرئيل و"حزب الله" تُمهّد الطريق لنشوب حرب

نهارنت/أعلن وزير الدولة الإسرائيلي يوسي بيلد أنّه سيكون من الصعب منع وقوع حرب بين "حزب الله" وإسرائيل، مشيراً إلى أنه لا يمكن معرفة موعد إندلاع الحرب .

بيلد وخلال إجتماع عقد في "بئر السبع" رأى أنّ "السياسة التي تنتهجها كلّ من إسرائيل و"حزب الله"، تمهد الطريق لنشوب حرب، متّهماً المجتمع الدولي "بالمساهمة في تعزيز القدرات العسكرية لـ"حزب الله"، ومشيراً إلى أنَّ "العالم بأسره فشل تجاه "حزب الله"، حيث لم يتخذ إجراءات حاسمة لمنعه من ذلك، ما جعله اليوم أقوى أضعاف ما كان عليه بعد حرب لبنان الثانية، ومع أنّ حزب الله جزء من الحكومة اللبنانية، فإنّها لا تملك أيّ سلطة عليه". إلى ذلك حمّل بيلد رئيس الأركان السابق دان حالوتس "المسؤولية الكاملة عن فشل إسرائيل في حرب لبنان الثانية، حيث أهمل سلاح البرية واعتمد على سلاح الجو لحسم المعركة

 

إيران ترد على كوشنير: تصريحاته متأثرة بالافكار الصهيونية

نهارنت/ردّت وزارة الخارجية الايرانية على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي اتهمها فيه باستغلال سلاح "حزب الله" للتدخل في لبنان، ووصفته بانه غير منطقي ولا أساس له. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن الناطق باسم الوزارة رامين مهمانبرست تنديده بتصريح كوشنير الذي اعتبره "تدخلاً لمصلحة المحتلين" في إشارة الى إسرائيل. وقال: "ان كوشنير يدلي ، ويا للأسف، بتصريحات متأثرة بالأفكار الصهيونية"، واصفاً هذه التصريحات بأنها "غير منطقية ولا أساس لها من الصحة". ورأى ان مثل هذه "التوجهات لا تصب في مصلحة حكومة الوحدة الوطنية في لبنان ونتائجها المتأتية من الجهود والمساعي الخيرة للدول الصديقة ومنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإرساء الاستقرار والهدوء في لبنان، ونعتبر انها تهدف الى التغطية على الاعتداءات والتهديدات المستمرة من مسؤولي الكيان الصهيوني". 

 

استكمال جلسات محاكمة المتهمين في "قضية تنظيم حزب الله المصري" اليوم    

٢٣ كانون الثاني ٢٠١٠ /موقع 14 آذار

تبدأ محكمة أمن الدولة العليا المصرية "طوارئ" بالقاهرة اليوم استكمال جلسات محاكمة المتهمين في "قضية تنظيم حزب الله المصري"، حيث ستستمع لشهادات 25 شاهد إثبات في القضية ينقسمون إلى 14 ضابط شرطة هم الذين قاموا بمتابعة المتهمين وضبطهم والتحقيق معهم، و11 مصرياً هم الذين تقابلوا أو تواصلوا مع عناصر الخلية خلال عملها داخل الأراضي المصرية. من جانبه، اوضح منسق هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي عبد المنعم عبدالمقصود أن المحكمة ستبدأ من جلسة السبت في الاستماع إلى شهود الإثبات وتستمر في ذلك طيلة الأسبوع المقبل وبعدها يتم تحديد جلسة جديدة ومن المنتظر أن تكون بعد شهر للسماع الى مرافعة النيابة قبل بدء الدفاع في مرافعته. وأشار إلى أن شهادات الشهود ستوضح كثيراً الخطوات التي ستتخذها هيئة الدفاع بعدما شاهدت في جلسات سابقة اعترافات المتهمين والمضبوطات من خلال أشرطة فيديو. وكانت أمن الدولة العليا "طوارئ" قد أرجأت في جلستها المنعقدة يوم 30 - 12 برئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعه محاكمة المتهمين في قضية "الخلية الإرهابية" التابعة لحزب الله والبالغ عددهم 26 متهما، لجلسة 23 كانون الثاني المقبل. وجاء قرار التأجيل لإعلان نيابة أمن الدولة العليا لشهود الإثبات في القضية للحضور بالجلسة المقبلة، وتكليف الإدارة الطبية بمصلحة السجون بالكشف الطبي على المتهم اللبناني سامي شهاب وإمداده بالعلاج اللازم، بناء على طلب دفاعه. وانتهت المحكمة من عرض شرائط الفيديو الخاصة بالمعاينات التصويرية التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا، حيث عرضت النيابة بجلسة يوم الأربعاء الشريط الأخير للمعاينات والخاص بالنفق الذي حفره وأعده متهمون بالقضية، كما قدمت النيابة مذكرات مباحث أمن الدولة بأسباب اعتقال كل متهم على حدة كطلب دفاع المتهمين في الجلسة السابقة.

 

تدريبات لـ "الجبهة الشعبية" في قوسايا مصدر امني يتخوف من تسريب صواريخ جديدة في إتجاه الجنوب

المركزية ـ أجرت عناصر الجبهة الشعبية - القيادة العامة اليوم مناورات وتدريبات عسكرية في جرود بلدة قوسايا وعلى إمتداد مساحة الموقع التابع لهم، وفي المنطقة المحاذية له الممتدة على طول السلسلة الشرقية لجبال لبنان. وستعملت عناصر "الجبهة الشعبية" في خلال المناورة الأسلحة المتوسطة وقاذفات "أر بي جي" والصواريخ والمضادات المحمولة، حيث تتوالت أصوات القذائف وطلقات المضادات فوق سماء المنطقة. وفي وقت نفى مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان أبو عماد رامز مصطفى في حديث إذاعي حصول المناورة، كشفت مصادر أمنية لـ "المركزية" ان عناصر المعسكر التابع للجبهة الشعبية توسع من رقعة المنطقة العسكرية، حيث شوهدت تحركات كثيفة لمسلحي الجبهة داخل المعسكر، معربة عن خشيتها من تسريب صواريخ جديدة في إتجاه الجنوب مشددة على تشديد الرقابة ورصد التحركات المشبوهة. وقد اتخذت وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في المنطقة تدابير عسكرية في مواقعها المنتشرة في قوسايا، كفرزبد ودير الغزال.مشددة إجراءاتها خشية من تسريب صواريخ في إتجاه الجنوب .

 

تدريبات عسكرية للجبهة الشعبية في قوسايا والجبهة تنفي

نهارنت/باشر عناصر الجبهة الشعبية الفلسطينية -القيادة العامة السبت، تدريبات عسكرية في جرود بلدة قوسايا في منطقة البقاع. ونقلت التقارير عن مصدر امني ان اسلحة متوسطة وخفيفة وقاذفات "أر بي جي" والصواريخ والمضادات المحمولة تستخدم في هذه التدريبات. وقد دوّت اصداؤها في سماء المنطقة. واتخذ الجيش اللبناني المنتشر في المنطقة المحيطة اجراءات امنية مشددة. من جهته، نفى مسؤول الجبهة الشعبية أبو عماد رامز مصطفى، لأيّ تدريبات عسكرية تقوم بها الجبهة في قوسايا أو في البقاع كلّه.

 

جرح 3 اشخاص في تظاهرة "تنديد بالجدار المصري" امام سفارة القاهرة في بيروت 

٢٣ كانون الثاني ٢٠١٠/موقع 14 آذار/  نظم اللقاء اليساري التشاوري والتنظيم الشعبي الناصري وحركة الشعب والجبهة الشعبية لتحرير فلطسين تظاهرة شارك فيها نحو 200 شخص أمام السفارة المصرية احتجاجا على الحائط الذي تعتزم مصر بناءه على الحدود مع قطاع غزة. وتخلل التظاهرة مواجهات مع قوى الأمن بعدما حاول عدد من المتظاهرين تخطي بعض الحواجز الحديدية ما أدى الى جرح ثلاثة أشخاص.

 

الحريري في القاهرة الثلاثاء

نهارنت/يقوم رئيس الحكومة سعد الحريري بزيارة رسمية إلى القاهرة الثلاثاء وهي الأولى له منذ تشكيله للحكومة وتوليه لمقاليد السلطة. ونقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر دبلوماسية مصرية مطلعه أن لمصر مكانة خاصة لدى رئيس الوزراء اللبناني، في ظل مواقفها الداعمة للبنان، وأنه كان دائم الزيارة لها والتشاور معها في كل ما يتصل بالشأن اللبناني. واشارت المصادر الى أن جدول أعمال الزيارة سيتضمن العديد من الملفات المهمة، التي يتصدرها بالطبع تطورات الأوضاع في لبنان ودعم جهود الحكومة الجديدة في ارساء دعائم الأمن والاستقرار، مشيرة في هذا الصدد الى موقف مصر الثابت والداعم للبنان، والرافض لأية تدخلات خارجية في شؤونه. وكشفت عن أن المباحثات التي سيجريها الحريري سواء مع الرئيس حسني مبارك أو رئيس الوزراء أحمد نظيف سوف تتناول سبل دعم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، والترتيبات الخاصة بعقد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة، في بيروت والتي يترأس أعمالها رئيسا الحكومة بالبلدين. 

 

استنفار "حزب الله" ومعلومات عن استدعاء سوريا لعناصر "الاحتياط الرابع""

نهارنت/أكدّت مصادر مطلعة في "حزب الله" وجود حالة استنفار شاملة في صفوف الحزب، تتزامن مع الحشود الإسرائيلية التي يتم استقدامها إلى الحدود الشمالية المتاخمة للبنان تحت عنوان "المناورات العسكرية". وأشارت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" إن حزب الله طلب من كوادره اتخاذ إجراءات "التنبه التام" تحسبا لأي عملية إسرائيلية مفاجئة تستهدف مقرات الحزب ومواقعه. وفي خطوة لافتة، ذكرت معلومات أن سوريا باشرت استدعاء عدد من عناصر "الإحتياط الرابع"، وبينهم عمال يعيشون في لبنان. وقالت المصادر إن هؤلاء أُبلغوا بواسطة أهاليهم بضرورة العودة والالتحاق بالمراكز التي حُددت لهم في رسائل الاستدعاء.

ولم يتوافر تعليق من دمشق عن هذه الأنباء بل اكتفت مصادر سوريا مطلعة بالقول "إنّ سوريا ضد أي حرب عدوانية على أي بلد عربي وخصوصا لبنان" بحسب ما ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط". وفي المقلب الآخر نفى مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي أي نوايا حربية إسرائيلية تجاه لبنان، لافةً الى أنّ النشاطات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الشمال تندرج في إطار التدريبات العادية ذات الطابع الدفاعي. وقال المسؤول لصحيفة "الشرق الاوسط"، "أن ما جرى خلال السنوات الست الأخيرة من أنشطة عسكرية لم يكن بمبادرة من إسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن سابقا أنه سيخصص عام 2010 لأوسع تدريبات في جميع أسلحته، وأن هذه التدريبات تركز على الإفادة من تجربة الحرب الأخيرة في لبنان وتصحيح كل الأخطاء. وفي هذا السياق نشرت صحيفة "الأخبار" التقرير الذي صدر عن معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب ةالذي عرض المسار الذي قطعته المقاومة في مجال التعاظم العسكري خلال الأعوام الثلاثة الماضية ومما جاء في التقرير: "حزب الله يستعد كما هو مطلوب للحرب المقبلة، لذلك، ينبغي الإفتراض أنّ الجيش الإسرائيلي سيواجه منظمة أكثر قوة تختلف كلياً عن تلك التي قاتلها في صيف 2006. مشيراّ الى أنّ بناء رد أمني مناسب من جانب الجيش الإسرائيلي من شأنه فقط أن يتيح توجيه ضربة لحزب الله، حتى في صيغته المحدثة. 

 

الحريري: مستمر في التواصل مع الاسد هاتفيا

نهارنت/دعا رئيس الحكومة سعد الحريري إلى عدم النظر الى العلاقات اللبنانية السورية من باب المسائل الخلافية بل النظر إلى "الإيجابيات"، معتبرا أن الحلول تأتي عن طريق "التناول الهادئ" وبعيدا عن الإعلام أو عقلية "تسجيل النقاط". وكشف الحريري في لقاءاته الصحافية في فرنسا أنه "مستمر في التواصل" مع الرئيس السوري بواسطة الهاتف، مضيفا أنه "لا يتعين أن نعطي الانطباع أننا نريد من سورية موضوع الحدود فقط". ورأى الحريري أن لبنان بحاجة إلى "علاقة صريحة وهادئة" مع سورية بشكل "يريح لبنان ويريح سورية"، وبرأيه أن لبنان ما زال بحاجة لفرنسا في هذا لأنها "حريصة" على استكمال التطبيع مثلها كدول عربية كثيرة. وقد اثار الحريري ملف العلاقات اللبنانية السورية مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي نوه ب"الشجاعة" التي تحلى بها رئيس الحكومة سعد الحريري في مبادرته لزيارة سوريا. وشرح الرئيس الفرنسي للحريري، ما قام به مع سورية من انفتاح وبناء الثقة مع الرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً إن "الأسد نفذ كل ما وعده به حتى الآن". وذكرت مصادر رئاسية فرنسية لصحيفة "الشرق الاوسط" ان ساركوزي وعد "بمتابعة هذه العلاقات التي من المفترض أن تفيد الطرفين"، مذكرا بانه ابلغ الاسد ان فرنسا ستكون صارمة في موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وانها غير متساهلة في الموضوع. وكشف مصدر في الوفد اللبناني للصحيفة أن الحريري "يريد من باريس أن تسهل العلاقة بدعوة دمشق للتعامل مع الدولة اللبنانية وليس مع الفرقاء أو الأحزاب بحيث تكون العلاقة من دولة إلى دولة وعبر المؤسسات".

وسيكون هذا الموضوع محل تباحث بين رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون والمسؤولين السوريين خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى دمشق في الحادي والعشرين من الشهر المقبل. وتريد باريس أن تعرف ما تريد دمشق القيام به بشأن المسائل العالقة مع لبنان مثل ترسيم الحدود وفرض الرقابة عليها وتهريب السلاح والمواقع الفلسطينية المسلحة، فيما تشدد على أهمية التطبيق الكامل للقرار 1701 وللقرارات الدولية الأخرى الخاصة بلبنان من قبل كل الأطراف. 

 

جعجع لـ المركزية: لن نسير بتعديل الدستور الاثنين قبل وضع المراسيم التنفيذية لاقتراع المقيمين خارج لبنان على رئيس الجمهورية ان يعود رئيساً توافقاً وذكرى 14 شباط ستثبت ان ثورة الأرزمستمرة و14 آذار باقية

المركزية- أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللينانية الدكتور سمير جعجع أنه لن يسير في تعديل الدستور في الجلسة النيابية المقبلة بعد غد الاثنين، والمخصصة لتخفيض سن الاقتراع. واذ أكد أن هذا الموقف ليس موجها ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري على الاطلاق ذكّر بأن مجلس النواب أقر في الجلسة التي انعقدت في آذار الفائت مبدأ اقتراع سن الـ18 وفي خلال هذه الجلسة بالذات تم الاتفاق علنا بين جميع الكتل على ان الدستور لن يعدل لتخفيض سن الاقتراع قبل ان تكون وضعت المراسيم التطبيقية، أي الآلية التنفيذية الفعلية لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين، ولا نزال نحن على هذا الموقف لكن من غيّر هو الرئيس بري. وفي حديث الى "المركزية" قال جعجع: "لقد أعطينا اللبنانيين غير المقيمين حق الاقتراع وحتى الآن ماذا فعلنا لكي نترجم هذا الحق؟ لا شيء. يستطيع الرئيس بري أن يسأل وزارة الخارجية والمغتربين ماذا فعلت وما هي الخطوات التي اتخذتها؟ لذلك، كل ما نقوم به هو التمسك بالاتفاق الذي حصل علنا بين كافة الكتل النيابية بأن الدستور لا يعدل لاقتراع من بلغوا سن الثامنة عشرة قبل أن تكون وضعت المراسيم التنفيذية لحق اللبنانيين غير المقيمين بالاقتراع. أضاف الدكتور جعجع: نحن مع أن يقترع الشباب في سن الـ18 ويعرف الجميع أنه اذا أردت ان أنظر الى الامر من الزاوية الحزبية الضيقة سنكون نحن أكثر المستفيدين. لكن في الوقت نفسه يجب أن نأخذ في الاعتبار الحفاظ على حقوق اللبنانيين المقيمين خارج لبنان والتي يتم التلاعب بها، لذلك من غير الممكن أن نسير بتعديل الدستور في جلسة الاثنين قبل أن تكون وضعت المراسيم التنفيذية.وعندما تصدر هذه المراسيم نوافق على تعديل الدستور كما تعهدنا في اليوم التالي. وتمنى على الرئيس بري ان يعود الى محاضر جلسات آذار الفائت، والتصرف على هذا الأساس. ولفت الى نقاط تلاق مع كتلة الاصلاح والتغيير في مواضيع عدة كهيئة الغاء الطائفية السياسية وادراج مشروع قانون استعادة الجنسية اللبنانية على جدول الأعمال لكن في المواضيع الكبرى كسلاح حزب الله فالاختلاف لا يزال قائماً.

ولفت الى لقاءات تنسيقية بين الطرفين تحصل بين وقت وآخر مذّكرا بالاتصال الذي حصل في المجلس النيابي بين النائبين انطوان زهرا وابراهيم كنعان، كما أن النائب جورج عدوان لديه أكثر من اتصال مع أكثر من شخص في التكتل للتداول في كافة الشؤون. وعن العلاقات اللبنانية - السورية قال جعجع لم ندع يوما الى بناء جدارعازل بيننا وبين سوريا أو الى قطع العلاقات معها، كنا نطالب بأن تتعاطى سوريا مع لبنان كدولة وكشعب مستقل وأن لا تتدخل في شؤونه الداخلية لكن في الاسبوعين الماضيين سجلت خطوات الى الوراء سواء من خلال استحضار "أبو موسى" الى الساحة اللبنانية بعد غياب دام نحو 25 سنة، أو ما رود اليوم من مناورات بالذخيرة الحية التي تجري في قوسايا. رئيس توافقي: وعن الحملات التي تطاول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال جعجع: أولا أعتقد ان فخامة الرئيس هو من يعرض نفسه لهذه الحملات، بمعنى أنه كلما وضعوا امامه عرقلة ما أو شنوا هجوما عليه يحاول، لايقاف هذه الحملات ارضاءهم. وعندما وجدوا ذلك مناسبا لهم أكملوا على هذا المنوال " لقيوها تجارة ربّيحة"، اذ عندما يريدون شيئا منه يشنون حملة عليه.. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، هذا المسار، في رأيي، جعل رئيس الجمهورية يحيد عن موقعه التوافقي الذي كان فيه في الأشهر الاولى من عهده، فاذا رأينا مواقفه في كل المحافل العربية او الدولية أو حتى في لبنان فهي أقرب الى الفريق الآخر، لقد أتى رئيس الجمهورية على اساس توافقي، وذلك يعني أن مواقفه يجب ان تكون الحد الادنى المتوافق عليه بين جميع اللبنانيين، وآسف لذلك وأتمنى أن يأخذ مجددا موقعه التوافقي بغض النظر عن الهجومات التي يتعرض لها من الفريق الآخر، لأنه اذا اراد اعطاءهم تحت ضغط الهجوم عليه سيهاجمونه باستمرار. 14 شباط: وعن التحضيرات لذكرى 14 شباط قال جعجع: ان الخطوط العريضة باتت واضحة لدينا لكن تفاصيل المهرجان والخطباء لا تزال قيد الدرس عند قيادات 14 آذار، وهنا اوجه نداء الى جميع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم، مسيحيين ومسلمين، للنزول الى ساحة الشهداء هذه المرة أكثر من أي مرة مضت، وذلك لتكريم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ولتكريم الذين استشهدوا في خلال مسيرة السيادة والاستقلال. وأكد جعجع أن احتفال السنة سيكون له رونقه الخاص بعدما دأب الفريق الآخر منذ سنة وثمانية أشهر على التشييع ان 14 آذار انتهت ولم يبق هناك ثورة أرز ولا أرز، لذلك سيرون في 14 شباط المقبل أن الارز لا يزال قائما وثورة الارز مستمرة و14 آذار باقية في أبهى حللها.

 

تقارير عن احتمال حرب اسرائيلية واسعة قد تطال الجنوب والبقاع والداخل مع امكانية بلوغ بعض الشظايا لسوريا  

٢٣ كانون الثاني ٢٠١٠ /  راديو سوا:تقارير ترد الى وزارتي الخارجية والدفاع اللبنانيتين عن احتمال حرب اسرائيلية واسعة قد تطال جنوب لبنان والبقاع والداخل اللبناني مع امكانية بلوغ بعض الشظايا الأراضي السورية ايضا

 

ساركوزي للحريري: نتعهد بالسعي لمنع ضرب البنى التحتية الأساسية.. لا أكثر من ذلك

نهارنت/أكدت مصادر لبنانية مطلعة لصحيفة "الشرق الاوسط" أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أبلغ مسؤولين لبنانيين "أن فرنسا تتعهد بالسعي لمنع إسرائيل من ضرب البنى التحتية الأساسية في لبنان، لكن ليس أكثر من ذلك"، مشددا أمام من التقاهم على ضرورة "ضبط الوضع الداخلي اللبناني ومنع أي استفزازات".

وشددت مصادر في رئاسة الجمهورية الفرنسية للصحيفة، على ان ساركوزي رّد على مخاوف رئيس الحكومة سعد الحريري من اعتداء اسرائيلي على لبنان، أن باستطاعة لبنان أن "يعول على صداقة فرنسا ودعمها" من أجل العمل على صيانة سيادة لبنان. كما أكد ساركوزي حسب صحيفة "الحياة" ان فرنسا تدعم استقلال لبنان وسيادته "وهي صديقة لإسرائيل ولكنها تطالب إسرائيل أيضاً بأن تحترم سيادة لبنان لأن فرنسا غير متساهلة في هذا الشأن، وأن هذا ما قاله ساركوزي للإسرائيليين". وذكرت المصادر المطلعة للصحيفة، ان ساركوزي أبدى تشدداً كبيراً إزاء إيران قائلاً إن فرنسا هي التي كشفت موقع قم النووي لأنها تخوفت من أن تقدم إسرائيل على ضربة ضد إيران.

وأبلغ ساركوزي الحريري قناعته بأن "إيران تطوّر السلاح النووي وان إسرائيل لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام ذلك". وقال ساركوزي "إن فرنسا تملك الإثباتات أن إيران تطوّر القنبلة النووية، وأن إسرائيل قد تقوم بعمل ما لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية لأنها مدركة أن إيران تريد إزالتها من خريطة العالم".  وزاد ساركوزي "إنه بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، وعلى رغم اختلافه في بعض الأمور مع الأخير، يفضل نتانياهو". وتحدث ساركوزي عن العقوبات الجديدة على إيران، مؤكداً أنه إذا تعثر أمرها في مجلس الأمن، ستتخذ أوروبا والولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد إيران في حال بقيت الصين غير متعاونة لقرار دولي جديد في هذا الشأن. واوضح الحريري في لقاء مع الصحافة اللبنانية إن الرئيس الفرنسي "كان واضحا وصريحا حيث أكد أن باريس ستقوم بكل الاتصالات الممكنة وتتحدث مع الإسرائيليين"، لمنع حصول اعتداء على لبنان، مضيفا أن فرنسا تعتبر مثل هذه الأعمال "غير مقبولة ولا مبررة" وأنها "ستقوم بالخطوات اللازمة لمنعها". وأكد الحريري أيضا أن موقف الولايات المتحدة الأميركية "مشابه" للموقف الفرنسي. ولم تخف صحيفة "الشرق الاوسط" المخاوف العربية والدولية من تعرض لبنان لضربة اسرائيلية، وقالت ان هناك "مساع عربية وإقليمية حثيثة باتجاه الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لعدم القيام بأي عملية عسكرية ضد لبنان. وأكد النائب عقاب صقرل "الشرق الاوسط" أن "دولاً صديقة منها السعودية تبذل جهوداً كبيرة لدى الإدارة الأميركية لمنع حصول ضربة إسرائيلية للبنان"، داعيا "حزب الله" الى "عدم إعطاء إسرائيل أي فرصة لتحويلها إلى ذريعة لضرب لبنان".

 

انفجرت بين بري وعون

نهارنت/انفجر الخلاف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون. وشكل موضوع خفض سن الاقتراع الى 18 سنة المدرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب يوم الاثنين المقبل النقطة التي أخرجت الخلاف الى العلن بين الرجلين، اعقبت تجاذبات بينهما بشأن موضوعي الغاء الطائفية السياسية والتعيينات الادارية. وقد سأل عون "لماذا استعجال سن ال18؟ واشار ردا على سؤال لقناة "او تي في" الى ان "هناك اقتراح قانون لاستعادة الجنسية أقر في اللجان في 6 نيسان 2009، بينما مشروع سن الـ18 وصل الى المجلس بعد هذا التاريخ بشهر ونصف شهر، فلماذا نستعجل بندا ونؤجل آخر؟". وعلى الاثر ردّ بري عبر مكتبه الاعلامي، متهما عون بالتهرب من الانتخابات البلدية. وجاء في الردّ : "مرارا وتكرارا حاولنا ان نصوّب استهداف عون لما نقوم به من واجب تطبيق الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب حتى ظن البعض ومنهم الظافر العماد عون أننا غير قادرين على الرد عليه. ليعلم ولمرة واحدة ان "لا أحد يجهل علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا".

وأضاف بري "الآن نقول لك، طالما خاطبتنا إعلاميا، فقد وضعنا مشروع سن ال18 لأنك والمجلس، وأنت منه، وافقت على اقتراح ارسل اصولا الى مجلس الوزراء، وعاد مشروع قانون، وسبب العجلة اقتراب انتخابات البلديات التي تحاول ان تتهرّب منها.. أما تأخير قوانين او اقتراحات في المجلس، فهذه ليست عادتنا منذ تطبيق الطائف الذي لم تكن أنت إلى جانبه". وتوقعت المصادر السياسية ان تنشط الاتصالات للتخفيف من التشنج بين الرجلين. وذكرت صحيفة "اللواء" ان "الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله دخل على خط الوساطة بقوة وكلّف معاونه السياسي الحاج حسين الخليل الذي التقى سرّا كلاً من برّي وعون خلال الأربع وعشرين الساعة الماضية وحضّهما على تخفيف حدّة التصريحات فيما بينهما".

واضافت الصحيفة "أنه من المتوقع أن يحصل لقاء ثلاثي خلال الساعات القليلة المقبلة يضم كلاً من عون وبرّي والسيّد نصرالله بهدف تقريب وجهات النظر بين بري وعون وتنسيق بالتالي مواقف الأقلية بشأن القضايا المطروحة بقوة على الساحة السياسية لا سيما فيما يتعلّق بموضوع إلغاء الطائفية السياسية، والتعيينات الإدارية، بالإضافة إلى الإنتخابات البلدية، وإظهار متانة الأقلية ودحض الشائعات بشأن الخلافات المستجدة داخل هذا الفريق".

 

جلسة خفض سن الاقتراع بين تطيير النصاب والارجاء

نهارنت/يحّط مشروع التعديل الدستوري لتعديل المادة 21 من الدستور والمتعلق بتخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة، في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تنعقد الاثنين وسط اجواء غير واضحة لتوجهات الكتل النيابية على رغم ان المجلس النيابي السابق سبق وأقر في 19 آذار 2009 بالاجماع مبدأ تخفيض الاقتراع، إلى 18 عاماً بدلاً من 21 عاماً، على أن يطبّق في إنتخابات العام 2013 (أي الإنتخابات النيابية المقبلة). واذا كانت الفكرة ايجابية في صورتها العامة بالنسبة للجميع، فان الهواجس التي تحيط بها تترك مصير الجلسة حسب صحيفة "اللواء" امام خيارين: اما تطيير النصاب وعدم تأمينه في الاصل، او في أبعد الاحوال ارجاء البت في المشروع بما يضمن تنفيذه في انتخابات العام 2013، وبالتالي اجراء الانتخابات البلدية وفق القانون الحالي. واذا كان موقف كتلتي "حزب الله" و"أمل" واضح بالنسبة لدعم الإقتراح فإن القوى المسيحية من "القوات اللبنانية" والتيار "الوطني الحر" ربطت خفض سن الإقتراع بحق المغتربين في الاقتراع في اماكن تواجدهم. واشارت "النهار" الى اتصال جرى ليل السبت بين النائبين ابرهيم كنعان وعلي حسن خليل، تم في خلاله البحث في الموضوع.

وفي المقابل، اعلنت كتلة "اللقاء الديمقراطي" تأييدها خفض سن الإقتراع، وستعقد لقاءات في نهاية الأسبوع لإتخاذ الموقف النهائي من جلسة الإثنين. وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية جلسة الاثنين نظراً الى علاقتها مع فئة شبابية كبيرة من النشء اللبناني الذي يحلّق في أكثر من ميدان علمي واقتصادي وسياسي في الوطن والخارج. وأمل رئيس المجلس في حديث الى "النهار" في ان يحضر هذه الجلسة 86 نائباً لأن المصادقة على خفض سن الاقتراع تحتاج الى ثلثي اصوات النواب. ورأى بري ان "الزملاء النواب سيكونون في جلسة الاثنين امام حقل اختبار وامتحان الصدق امام جميع اللبنانيين في الداخل وبلدان الاغتراب، وان هذا الامتحان موجه الى جميع الافرقاء والكتل والقوى السياسية الممثلة في البرلمان ولاسيما أن اكثرها يردد وينادي في بياناته وأدبياته السياسية ليل نهار أنهم مع هذه الفئة التي تشكل عصب لبنان. وفي المناسبة فان هؤلاء هم الذين اقترحوا هذا التعديل الدستوري". 

 

الانتخاب على اساس ال 18: المسيحيون 24,3والمسلمون 75,5%

نهارنت/اشارت دراسة توافرت لمرجعيات سياسية وروحية اعدها الباحث يوسف الدويهي، ونشرتها صحيفة "النهار" الى ان مجموع الناخبين المسلمين بين 18 سنة و21 سنة هو 180,383 أي ما نسبته 75,57 في المئة من مجموع اللبنانيين الناخبين من هذه الاعمار البالغ عددهم 238,683.

فهذه القوائم تظهر المعطيات الآتية للناخبين بين 18 و21 سنة وفقا للطوائف:

الارثوذكس: 10,770 اي ما نسبته 4,51 في المئة من مجموع الناخبين في هذه الفئة في لبنان.

الارمن الارثوذكس : 2,484 اي ما نسبته 1,04 في المئة.

الارمن الكاثوليك : 615 اي ما نسبته 0,26 في المئة.

الانجيليون : 464 اي ما نسبته 0,19 في المئة.

الكاثوليك : 7,606 اي ما نسبته 3,19 في المئة.

الموارنة : 34,249 اي ما نسبته 14,35 في المئة.

الاقليات : وتضم هذه الفئة الارمن البروتستانت والسريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك والاقباط والكلدان

والآشوريين والنسطوريين وما الى ذلك:1,807 اي ما نسبته 0,76 في المئة.

وتاليا فان مجموع الناخبين المسيحيين بين 18 و21 سنة هم وفقا للقوائم الانتخابية للانتخابات البلدية في السنة 2010 الحالية في حال تم الاتفاق على ان يصوت هؤلاء في الانتخابات البلدية المقبلة في حال اقر ذلك هم 57,995 اي ما نسبته 24,30 في المئة.

في المقابل فان الناخبين بين 18 و21 سنة لدى الطوائف غير المسيحية يتوزعون بحسب هذه الدراسة وفق الآتي:

الدروز: 11,848 اي ما نسبته 4,96 في المئة.

السنة: 80,519 اي ما نسبته 33,73 في المئة.

الشيعة: 85,595 اي ما نسبته 35,86 في المئة.

العلويون: 2,421 اي ما نسبته 1,01 في المئة.

الطوائف الاخرى ممن يسجلون تحت عنوان "غيره من الطوائف" اي البوذيون والبهائيون او غير المذكورة طوائفهم : 305 اي ما نسبته 0,13 في المئة.

وبذلك فان مجموع الناخبين المسلمين بين 18 سنة و21 سنة هو 180,383 اي ما نسبته 75,57 من مجموع اللبنانيين الناخبين من هذه الاعمار البالغ عددهم 238,683.

واعتبرت مصادر مواكبة لصحيفة "النهار" ان مبعث الحذر لدى المرجعيات المسيحية يعود الى العثرات التي تعترض تسجيل المغتربين واستعادتهم الجنسية والاعداد لاقتراعهم.

اما صحيفة "اللواء" فذكرت انه "وفقاً لدراسات أعدها خبراء في الإنتخابات، فإن أعداد الشباب ما بين 18و21 سنة إن أقر خفض سن الإقتراع أم لم يقر سيبقي زيادة في عدد الناخبين المسلمين على عدد الناخبين المسيحيين.

ووفقاً لمجموع الناخبين حسب لوائح شطب العام 2009 فقد بلغ عدد الناخبين المسلمين ما يقارب 61% من مجموع الناخبين فيما شكل المسيحيون ما يقارب 39% من مجموع الناخبين·

وتشير الدراسات إلى أن نسبة المقترعين من الشباب ما بين 18و21 عاماً قياساً لعدد ناخبين 2009 فإن المسلمين سيزيدون عن المسيحيين بما نسبته 0.875435 .

 

توضيح الأمانة العامة لمجلس النواب يثير التباسا في الأوساط السياسية أبي نصر: ما علاقة لجنة الدفاع والبلديات بمنح الجنسية للمغتربين؟

الجسر: لم نتسلم أي اقتراح قانون بهذا الشأن ويجب احترام المادة 65 من الدستور

المركزية - أثار البيان الذي صدر عن الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر في موضوع اقتراح قانون استعادة الجنسية اللبنانية لمن هم من أصل لبناني التباسا في الأوساط السياسية، فرئيس لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النائب سمير الجسر نفى لـ"المركزية" أن "تكون اللجنة تسلمت أي اقتراح قانون بهذا الشأن"، فيما أكد البيان أنه "توضيحا لما أدلى به النائب نعمة الله ابي نصر حول اقتراح قانون شروط استعادة الجنسية اللبنانية لمن هم من أصل لبناني، تفيد الامانة العامة لمجلس النواب ان هذا الاقتراح أحيل الى لجنتي الادارة والعدل والدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقد أنجز من لجنة الادارة والعدل ولم ينجز من قبل لجنة الدفاع الوطني والبلديات وهي الاصل. لذلك لم يوضع على جدول اعمال الجلسة المقررة يوم الاثنين في 25/1/2010".

أبي نصر: واستوضحت "المركزية" النائب أبي نصر حقيقة الأمر فاستغرب أن يكون "للجنة الدفاع علاقة بموضوع استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني وقال: أتفهم أن تدرسه لجنة العلاقات الخارجية لكن ما علاقة لجنة الدفاع والبلديات بمنح الجنسية للمغتربين؟

وأعلن أن "تكتل التغيير والإصلاح سيبحث في هذا الموضوع ويقوّمه وسيأخذ القرار المناسب"، متحدثا عن "إمكان حصول حلحلة حتى موعد الجلسة الاثنين"، لافتا الى أن "إمكان الانسحاب من الجلسة موقف من حق النائب"، وقال: التشاور يحصل أثناء الجلسات النيابية بين رؤساء الكتل وهذا أمر يدخل في صلب الحياة الديموقراطية فلا شيء منزلا ولا يمكن لأي طرف فرض أي مسألة أو عرقلة الأمور".

وشدد أبي نصر على "أهمية إقرار استعادة الجنسية بعد مرور سبع سنوات على تقديم اقتراح القانون ودراسته من قبل لجان عدة وبالتالي لا سبب مقنعا للعرقلة". وإذ أكد "أن التكتل يؤيد حصول الانتخابات البلدية في موعدها وخفض سن الاقتراع"، تمنى أن "يترافق إقرار خفض سن الافتراع مع إقرار استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني".

الجسر: من جهته النائب الجسر الذي نفى أن "تكون اللجنة تسلمت اقتراح قانون شروط استعادة الجنسية اللبنانية". أوضح أن "طريقة عرض اقتراح القانون كانت خاطئة من الأساس"، مذكرا بالفقرة الأخيرة من المادة 65 من الدستور وتنص على الأتي: "يجتمع مجلس الوزراء دورياً في مقر خاص ويرأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر.

ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقياً. فإذا تعذر ذلك فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. ويعتبر مواضيع أساسية ما يأتي:

تعديل الدستور، إعلان حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء.

وأشار الى انه "انطلاقا من الدستور فإن القرارات الأساسية تحتاج الى تصويت ثلثي أعضاء مجلس النواب وتقدم على أساس مشروع قانون يأتي من الحكومة أو وزير الداخلية أو وزير العدل"، لافتا الى أن "المسيحيين هم من شدد على هذا البند في الطائف"، معربا عن أسفه "لإقرار اقتراح قانون استعادة الجنسية بهذه الطريقة لأنه سيفتح بابا للالتفاف على الطائف والدستور عبر تقديم اقتراحات قوانين يلزمها أن تمر بأكثرية الثلثين، كما سيفتح في المجال أمام حالات مماثلة والدليل الى ذلك أنه وبعد أسبوعين على إقراره جرى عرض اتفاقية بموجب اقتراح قانون علما أنه يجب أن تصدر عن رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة مرورا بمجلس الوزراء قبل وصولها الى مجلس النواب".

وأوضح الجسر أن "القانون الذي قدّم ليس استعادة الجنسية لأن ذلك يكون لمن فقدها فالى جانب استعادة الجنسية هناك إعطاء الجنسية لمن لم يأخذها من الذين تواجدوا على أراضي لبنان أيام السلطة العثمانية وقبل إنشاء دولة لبنان الكبير".

 

عدوان يربط بين اقتراع المغتربين وخفض سن الاقتراع

نهارنت/اكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان انه عندما يصبح سلاح "حزب الله" بيد الدولة، فموقف الدولة اللبنانية سيختلف وستصبح قوية وحينها نقرر الحرب والسلم سوياً". وشدد عدوان في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" على ان القرار 1701 قرار مهم جداً للبنان، مضيفاً انه "كلبنانيين، لم ندرك بعد اننا قادرون بالتفافنا حول بعضنا البعض، أن يكون قرارنا بيدنا وكنت أتمنى أن يكون التفاهم الداخلي غير مرتبط بالتفاهم الخارجي". واشار عدوان الى ان الحكومة القائمة اليوم ليست حكومة وحدة وطنية بل حكومة تفاهم الحد الأدنى وليس الأقصى. وشدد على ان يكون "القرار اللبناني في لبنان ولا نريد أن تأتي اي تسوية على حساب لبنان". واعتبر ان من يطرح إلغاء الطائفية السياسية في هذا الظرف هدفه إلغاء صورة التنوع، ويريد إلغاء المناصفة بين المسيحيين والمسلمين.وتوقف عدوان عند خلاف بري – عون، فرأى انه خلاف حقيقي وليس مصطنع والمواضيع الخلافية بين الطرفين مواضيع حقيقية بما فيها موضوع إلغاء الطائفية السياسية. أما في ما خص الانتخابات البلدية والاختيارية، فاكد عدوان انه يجب أن تحصل في موعدها فهي استحقاق دستوري والإصلاحات التي تستوجب وقتاً يجب الانكباب عليها بعد الإنتخابات على بحثها. واضاف "هناك جلسة نيابية الإثنين وسنذهب اليها ونقول رأينا في موضوع خفض سن الإقتراع الى 18 عاماً فهو مرتبط بتنظيم إقتراع المغتربين والموضوعان مرتبطان ببعضهما البعض". وفي ما يتعلق بآلية التعيينات فيجب أن تكون لاختيار الأفضل وليس من يملك دعماً من أحد. واضاف "نريد أن يصل الأكفأ عند المسلمين وعند المسيحيين في التعيينات الإدارية المقبلة". 

 

جنبلاط يردّ على كوشنير: سلاح "حزب الله" ضمانة مركزية

نهارنت/أكد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط انه يخالف وزير الاخارجية الفرنسية برنار كوشنير في رأيه من سلاح "حزب الله"، وشدد في حديث الى صحيفة "السفير" ان "سلاح المقاومة و"حزب الله" يشكل الضمانة المركزية لمواجهة أي عدوان اسرائيلي محتمل على لبنان، وخصوصا بعد الكلام الأخير للرئيس الأميركي باراك أوباما بعدما هزم في ولاية ماساشوستس، وكلامه عن صعوبة تحقيق ما يسمى بالتسوية في الشرق الاوسط، وكل هذا الكلام يعكس عمق المأزق الاميركي". وأضاف جنبلاط "ان الاستراتيجية الدفاعية هي في محلها في مواجهة أي عدوان. وبالتالي أنا شخصيا أخالف الوزير كوشنير رأيه بالرغم من الصداقة التي تجمعنا، وبالرغم من الزمالة السابقة التي كانت تجمعنا معا في الاشتراكية الدولية". 

 

 السفارة الأميركية في لبنان: مشروع القرار مرتبط بحزب الله وليس بحرية التعبير

نهارنت/أعلن مسؤول العلاقات العامة في السفارة الأميركية في بيروت ريان غليها، أنّ "مشروع القانون الداعي الى اتخاذ إجراءات عقابية بحقّ قناة "المنار" اللبنانية، ليست مسألة ضغط على حرّية التعبير، بل المشكلة أنّها تابعة لحزب الله". وأكّد غليها في حديث لموقع "نهارنت"، أنّ "هذا المشروع أقرّ في مجلس النواب الأميركي، ويجب أن يمرّ على مجلس الشيوخ ويوقّع عليه الرئيس الأميركي باراك أوباما، كي يصبح قانونًا يمكن اعتماده".أتى هذا التوضيح ردًّا على عدة تساؤلات حول مشروع قانون، يقضي باتخاذ إجراتءات بحقّ عدة شبكات تلفزيونية اعتبرت "مناهضة للولايات المتحدة الأميركية"، مشدّدًا على أنّ إدارة أوباما "لا تملك قراراً فيها، لأنّها ما زالت فكرة". كما اعتبر أنّ الحكومة الأميركية تعتقد أن لا فرق بين "منظمة إرهابية"، ووسيلة إعلامية تدار من قبلها. على صعيد آخر، صرّح مسؤول العلاقات العامة أنّ الولايات المتحدة تدعم قدرة اللبنانيين على الولوج الحرّ الى المعلومات عبر الإنترنت، بينما الحكومة الأميركية لا تملك دعمًا مباشرًا من قطاع الإتصالات في البلد. 

 

سعيد: جنبلاط لا يقرأ سياسة جيداً والناس متمسكين بقيم "14 آذار" وليس بالزعيم الذي انقلب

نهارنت/أشار منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد الى أن الأمانة العامة ليس لديها مشكلة مع أحد، بل البعض اختار أن تكون له مشكلة معها، وأن هناك توجهاً وُلد بعد الانتخابات النيابية وبعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق، وهذا المناخ يهدف إلى القول إن التحالفات التي كانت قائمة يجب أن تنتهي، وذلك بالتهجم على الأمانة العامة، ما يشكّل خطوةً إلى إسقاط هذا التقارب السياسي الذي لا يزال قائماً. سعيد لفت في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، إلى أن "هناك هجوماً أسبوعياً على الأمانة العامة من قبل صحيفة "الوطن" السورية، وذلك بعد اجتماعات الأمانة الأسبوعية يوم الأربعاء"، مشددًا على أن "ما يربط الشخصيات والأحزاب داخل 14 آذار أكبر بكثير من الأمانة العامة".

وأشار إلى أن "هناك ثلاث روافع لـ14 آذار ما زالت قائمة، وهي بروز رأي عام لم يكن موجوداً في المجتمع اللبناني، والتضامن الإسلامي – المسيحي بين أطراف 14 آذار، والاحتضان العربي والدولي لهذه الحركة العربية الوحيدة التي بدَّلَت دون عنف". من جهة أخرى، رأى سعيد أنّ رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، "لا يقرأ سياسة جيداً، فهو لم يستطع مواكبة ما يحصل، و"أنتيناته" بدأت تعطيه صوراً مقلوبة ومشوّشة"، مضيفاً أنّ "انقلاب جنبلاط في 2 آب شكّل ضربة، ونحن أقوى بكثير اليوم لأن الناس متمسكة بقيم 14 آذار وليس بالزعيم الذي انقلب". وعن ذكرى 14 شباط لهذا العام، قال سعيد أنّ "هذا الاحتفال ليس موجّهًا ضد أحد، فهذا الشعب يستحق التكريم"، وأكّد أنّ "اللبنانيين سيُفاجأون بصلابة رئيس الحكومة سعد الحريري، وتمسكه بكل الثوابت التي من أجلها ذهب شهداء انتفاضة الاستقلال"، مشدّدًا على عدم إمكانية "المساكنة بين الجمهورية والمقاومة".

وعن السجال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، لفت سعيد الى أن "هذا الشكل من السجال السياسي لا ينفع عون، فإن الاصطدام مع بري الذي هو رئيس مجلس النواب لا يكسبه سياسياً"، مضيفاً: "لو كنتُ نائباً ورئيس كتلة، أذهب إلى مجلس النواب وأناقش الطروحات وأسجّل موقفاً في مكانه الدستوري". وعن طرح بري تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، قال سعيد: "الرئيس بري حريص على العلاقة مع المسيحيين، ولكن لا أعرف كيف انزلق ولم يحضّر طرح هذا الموضوع، مع كل المرجعيات والقادة التي قد تساهم في مساعدة الطرح أو تمريره".

 

سجعان القزي تخوف من عملية أسلمة البلد

آسف مستشار حزب "الكتائب" سجعان القزي أن يكون طرح مشروع انتخاب شباب الـ ١٨ أحدث شرخا بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، وقال: "هذا شرخ لا نتمنى أن يستمر لأننا مع الوفاق"، ولكنه رأى في المقابل، أن هناك قضيتين برزتا مؤخرا قرّبت بين "القوات اللبنانيين" والتيار "الوطني الحر" و"الكتائب" هما هيئة الغاء الطائفية السياسية ومشروع خفض سن الاقتراع القزي وفي حديث لتلفزيون "الجديد"، رأى أنه يجب أن يتم تعديل النظام اللبناني في إطارعام يشمل اللامركزية، العلمنة، حق المغتربين في الاقتراع، والغاء مرسوم التجنيس، متخوفا إذا لم يحصل هذا من الدخول في عملية انتقائية تؤدي تدريجيا الى أسلمة البلد

 

سليمان: للإسراع في إقرار قانون استعادة الجنسية وإعطاء المغتربين حق الإنتخاب

نهارنت/رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنّ لبنان أمام استحقاقات ومحطات انتخابية وسياسية وإدارية وإصلاحية، فإصلاح القوانين وتطبيقها، يحلّ الكثير من الإشكالات القائمة ومسبباتها". وأعلن سليمان أمام زوّاره أنّ هذه المحطات "تبدأ بقانون الانتخاب، مروراً بتخفيض سنّ الاقتراع إلى ثمانية عشر عاماً، وبحقّ المغتربين في الانتخاب، وتصل الى التعيينات الإدارية"، مشيرًا إلى أن "البلد لن يتقدّم إذا لم يحترم شباب لبنان المقيم والمغترب، وكفاءاته وعطاءاته، وحقه في ممارسة الديمقراطية". وإذ أكد "التزام ما تم اقراره لجهة اعطاء المغتربين الحق في الإنتخاب في العام 2013"، فإنه دعا الى "وجوب الإسراع في إقرار قانون استعادة الجنسية، للتمكن من اتخاذ الإجراءات التي تفتح الطريق أمام انضمامهم الى المغتربين، وممارسة حقهم في الاقتراع في العام 2013". وأوضح سليمان أن "أهمّ بند من بنود إلغاء الطائفية السياسية، هو عدم حصول التعيينات على أساس الإنتماء السياسي لهذه المرجعية أو تلك، وإنّما على أساس المعيار الذي يفترض أن تحدده الآلية، من دون أن يُستَبعَد أي شخص تبعاً لرأيه السياسي"، معرباً عن اعتقاده أنّه من "المعيب تحويل الخيارات السياسية إلى وسيلة لتحقيق المصلحة الشخصية والاستحصال على الوظيفة، لأن في ذلك ضرراً على الوظيفة نفسها وعلى الخيار السياسي الحر كذلك". 

 

 صفيـر وجه نـداء لدعم ضحايـا هايتـي ومنكوبيـها وأطلق حملة تبرعات في الكنائس والمؤسسات الكاثوليكية

المركزية- وجه رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير نداء الى "أصحاب الغبطة الكلي الطوبى، وأصحاب السيادة السامي احترامهم، وقدس الآباء العامين الجزيلي الاحترام، والى حضرة الامهات العامات المحترمات"، دعاهم فيه لدعم ضحايا هايتي ومنكوبيها وجاء في النداء: "المحبة هي القوة الالهية الوحيدة التي تدفعنا الى مشاركة اخوتنا واخواتنا كل ما نحن عليه وما نملكه"(البابا يوحنا بولس الثاني) هذا ما يعلمنا إياه الرب يسوع بلسمة المحبة والرحمة التي سكبها على كل "هؤلاء الصغار"الذي أوصانا بهم قائلا:"كل ما صنعتموه الى أحد اخوتي هؤلاء الصغار، فلي ايضا صنعتموه". أضاف:"في هذا الاطار، جاءت الكارثة الطبيعية التي حصلت في هايتي الاسبوع الفائت، اي الزلزال المدمر، ليحصد البشر والحجر ويزرع الالم واليتم والحزن والفقر في كل مكان في الجزيرة المنكوبة قد ساوى بين الفقراء والاغنياء، اصحاب الغبطة والبسطاء، القصر الرئاسي والكاتدرائية والاكواخ المنتشرة في الجزيرة.. ذكرتنا هذه الكارثة مرة جديدة بانتمائنا الى العائلة البشرية وبأننا مدعوون الى عيش المحبة المسيحية تجاه البشر أينما كانوا، نحن الذين اختبرنا معنى الالم والحرمان في لبنان ووقف العالم الى جانبنا مرات عدة ليسند ضعفنا فنقوم ونتابع مسيرة الحياة بكرامة وإباء. وما يجدر تذكره ان لنا في هايتي آلاف الاخوة اللبنانيين الذين يعملون هناك ويساهمون بتطوير هذا البلد". وتابع البطريرك صفير:"لذا نجد ذواتنا مدفوعين بصورة طبيعية للتضامن مع الهايتيين، فنقف الى جانبهم بما يقدرنا الله ان نقدم تعبيرا عن محبتنا ودعمنا لهذا الشعب المتألم وللدول والهيئات التي تعمل على مدار الساعة متابعة جهود الانقاذ ومحاولة تأمين المأكل والملجأ والطبابة وكل الحاجات الضرورية كي يتمكن الشعب والدولة من إعادة بناء ما تهدم". وختم: "وعليه، فاننا باسم مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان ندعو كل ابنائنا وبناتنا للتعبير عن محبتهم الانسانية والمسيحية تجاه المنكوبين مطلقين حملة تجمع التبرعات لإرسالها الى هايتي، وذلك يوم الاحد 31 كانون الثاني في كل كنائس الرعايا، والاسبوع الممتد من 1 الى 6 شباط في كل المدارس والجامعات والمؤسسات الكاثوليكية، على ان يرسل ما يتم جمعه الى الامانة العامة لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك لإرساله مباشرة الى هايتي".

واننا اذ نشكركم على كل ما تقدمونه، نستمطر بركات الرب عليكم سائلينه ان يهبكم دوام الصحة والنعمة".

 

أوساط نيابية فرنسية شبهت الوضع الأمني في لبنان بـ "الهدوء ما قبل العاصفة" 

باريس: التيار العوني سمح لـ "حزب الله" بـ"التمدد" إلى سن الفيل والنبعة والبوشرية وبرج حمود ونهر الموت

 حميد غريافي:السياسة

قد لا يعود رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من زيارته "الممتازة" لباريس اليوم بأكثر من "سلة ماء" من الوعود السياسية والعسكرية حيث جرى افهامه علنا على لساني رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فييون ووزير خارجيته برنار كوشنير بأن الفرنسيين غير قادرين على الايفاء بها, وعليه الا يأمل بأكثر من الاتفاقات الاقتصادية والمالية الستة التي وقعها معهم, اذ انه "بوجود حزب الله مسلحا حتى الاسنان على حدود اسرائيل", لا يمكن لاحد, لا الفرنسيين ولا الاميركيين ولا حتى أي دولة عربية صديقة للبنان, ان يرسل الى الجيش اللبناني اكثر من ذخائر رشاشات "كلاشنكوف" و"ام سستين" وقطع غيار لسيارات الجيب العسكرية و"احذية مريحة" للضباط والافراد وخوذات معدنية حديثة لمنع الرصاص من اختراق رؤوسهم, بينما محظور على هذا الجيش التزود حتى بصواريخ ذات فاعلية متواضعة جدا لمروحيات "غازيل" و"بوما" او بقاذفات ضد الدروع والدبابات او بدفاعات ارضية فاعلة كصواريخ ارض جو, لانها - حسب كوشنير صراحة - قد تقع في أيدي جماعات "حزب الله" الذي وصفه بأنه "هو الذي يشكل خطرا على لبنان, لا اسرائيل ولا غيرها, اذ ان الايرانيين قد يحاولون الهرب من استحقاق برنامجهم النووي عن طريق دفع حسن نصر الله الى مغامرة عسكرية لصرف الانظار عن هذا البرنامج وعن ازمتهم الداخلية, والايعاز اليه باحداث حرب على الجبهة الجنوبية".

وقالت اوساط نيابية فرنسية رافقت زيارة الحريري لباريس خلال الايام الثلاثة الماضية "تنتاب ضيوفنا اللبنانيين نفس مشاعر القلق التي تنتابنا والاميركيين والاوروبيين والعرب من انفجار قريب على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية, ويترقبون مثلنا وقوع حدث امني نوعي ما يشعل صاعق هذا الانفجار في اي وقت, كما كانوا في جو خلال كل لقاءاتهم مع المسؤولين الفرنسيين ظهروا فيه وكأن هذا الهدوء المصطنع على الساحة الداخلية اللبنانية ما هو الا الهدوء الذي يسبق العاصفة, لذلك كان الحاح الحريري على التدخل لدى بنيامين نتانياهو لمنعه من شن هجوم على لبنان حيث بلغ في مخاوفه حدود التوسط لدى نيكولا ساركوزي ورئيس حكومته ووزير خارجيته للحصول على "ضمانات" من اسرائيل بأنها لن تهاجم, حسم كوشنير موضوعها بالقول "ان الضمانات تؤخذ من اسرائيل وليس منا", نافضا يديه من المسألة برمتها".

وكشفت الاوساط النيابية الفرنسية ل¯ "السياسة" النقاب أمس عن ان باريس, "شأنها شأن واشنطن ولندن وبرلين والامانة العامة للاتحاد الاوروبي والامم المتحدة, لا تثق بوجود الرئيس ميشال سليمان على رأس الدولة والجيش ولا بقائد المؤسسة العسكرية جان قهوجي في موقعه الراهن, بسبب مواقفهما التي بلغت حدود الاعلان الصريح بأنهما يقفان الى جانب "حزب الله" وهما مستعدان لزج الجيش اللبناني في اي حرب جديدة مع اسرائيل, وبالتالي فإنهما المسؤولان الوحيدان عن الكوارث التي قد تحل بلبنان".

وقالت الاوساط ان زيارة سليمان لواشنطن ولقاءه رئيسها باراك اوباما قبل اسابيع, "ومطالبته بأسلحة متطورة الى الجيش وبمنع الاسرائيليين من شن حرب على لبنان كانت "زيارة كارثية" بكل معنى الكلمة والدليل ان سليمان الذي لم يحصل على اي من مطالبه هذه, قرر السفر الى روسيا في اواخر فبراير المقبل تعبيرا عن احباطه في واشنطن وليوحي للاميركيين بأن هناك دولة عظمى أخرى يمكن ان تساعده عسكريا, متناسيا ان الروس لا يستطيعون قطع شعرة في الشرق الاوسط "الاميركي - الاسرائيلي" من دون الحصول على موافقة اوباما ونتانياهو".

وفي محاولة لتأكيد وجهات النظر الفرنسية والاميركية والدولية والعربية حيال الشكوك الحائمة حول سليمان وقائد جيشه, اطلعت الاوساط البرلمانية الفرنسية "السياسة" على تقرير امني فرنسي من بيروت يروي ما حدث قبل ايام في منطقة سن الفيل المسيحية عندما "دهمت عناصر من الجيش اللبناني بقيادة ضباط من الاستخبارات احدى البنايات وعثرت في بعض شققها على اسلحة وذخائر ومتفجرات عائدة لمستأجرين في تلك البناية تبين انهم من عناصر "حزب الله" كانوا انتقلوا اليها خلال الانتخابات النيابية الاخيرة لدعم التيار العوني فيها الذي كان وراء استئجار تلك الشقق لهم, واستمروا بعد انتهاء الانتخابات في الاقامة فيها بعدما نقلوا اليها الاسلحة والذخائر والمتفجرات والتي صادرها الجيش واعتقل مستأجري تلك الشقق ونقلهم الى وزارة الدفاع معصوبي الاعين على مرأى من سكان المنطقة, لكن بسحر ساحر, اطلق سراحهم واعيدت اليهم اسلحتهم ومتفجراتهم وعادوا الى شققهم حتى الان".

واضاف التقرير ان مبنى اخر قريباً من بناية سن الفيل هذه كان تعرض قبل اشهر لانفجار عبوة ناسفة في طبقته الاولى تبين انها مستأجرة من احدى جماعات التيار العوني يقيم في مبنى ملاصق له لصالح عناصر من "حزب الله" وكان الانفجار ادى الى مقتل واحد منهم واصابة ثان بجروح بليغة الا ان نتائج التحقيق العسكري "اكدت" في ما بعد ان الانفجار ناجم عن اشتعال اسطوانة غاز في الشقة وجرت لفلفة الموضوع".

وأماط التقرير الامني الفرنسي اللثام عن ان التيار العوني "الذي اسقط كل المحرمات بينه وبين "حزب الله" استأجر للعشرات من عناصره منذ ما قبل الانتخابات النيابية الاخيرة شققا في مناطق النبعة وسن الفيل وسد البوشرية وبرج حمود والمدينة الصناعية والجديدة ونهر الموت ومناطق اخرى, مازالت تقيم فيها حتى الان بأسلحتها وذخائرها, اذ تعتبر كل هذه المناطق امتدادا حميما للضاحية الجنوبية من بيروت مقر قيادة الحزب, في أوسع عملية تمدد للجماعات الايرانية داخل المناطق المسيحية الشبيهة بعمليات التمدد داخل بيروت السنية التي اجتيحت من الداخل والخارج في السابع من مايو 2008".

 

صراع بري – عون مبرمج لأهداف أخرى

الياس الزغبي: السلاح أخطر من التشريعات

23- 1 – 2010

أبدى عضو قوى 14 اذار الياس الزغبي خشيته من "أن يكون الصراع المتجدّد بين الرئيس نبيه بري والنائب ميشال عون يندرج في سياق خطّة، وبمعرفة مسبقة منهما، لارجاع معضلة سلاح "حزب الله" الى الخطوط الخلفية والتغطية عليها".

وقال اليوم: "منذ تشكيل الحكومة بدأت محاولات حثيثة لاخراج سلاح الحزب من اطار البحث والنقاش والمساءلة، ومن ضمنها محاولة لتعديل موضوع طاولة الحوار وطرح الغاء الطائفية السياسية ومسألة سن ال18 والتعيينات، برغم تصاعد التحذيرات العربية والدولية والتخوّف اللبناني الرسمي من عمل عسكري اسرائيلي واسع النطاق وأشد وطأة من حرب تموز 2006".

وأضاف الزغبي: "كيف يوفّق العماد عون بين تصدّيه للرئيس بري في مسائل اجرائية داخلية، على حساسيتها، وانخراطه الكامل في الدفاع عن سلاح "حزب الله" الى درجة تشجيعه على المبادرة بشن الحرب قبل اسرائيل "وتساءل: "أليس الخطر على لبنان كدولة، وعلى المسيحيين فيه قبل سواهم، من وظيفة هذا السلاح، هو أقوى من أي خطر آخر في الداخل بما في ذلك خطر التشريعات والقوانين؟ وهل أن هذه التشريعات، في حال اقرارها أو تأجيلها، تضمن مستقبل المسيحيين وحقوقهم، أكثر من وجود دولة ليس فيها سوى السلاح الشرعي مع الجيش والقوى الأمنية؟ وماذا يبقى من القوانين والحقوق في حال سقوط لبنان بفعل مغامرات السلاح؟". ونبّه أخيرا من "أن تكون اللعبة أكبر من لاعبيها، فيتم اغراق اللبنانيين في السجال الداخلي، بينما المصير معلّق على قرار أهل الحرب".

 

لبنان و"الطقس السوريّ" المتقلّب

نصير الأسعد،

السبت 23 كانون الثاني 2010

كانَ طبيعياً جدًّا ومنطقيًّا جدًّا أن يتعامل اللبنانيّون ـ أي معظمهم ـ مع ما أعلنه أمين سرّ ما يُسمّى "فتح الإنتفاضة" رفضاً لإزالة المعسكرات ولنزع السلاح خارج المخيّمات الفلسطينيّة، بإعتباره رسالةً سوريّة تتضمّن مجموعةً من المؤشّرات. ذلك أنّ "أبو موسى" وفصيله جزءٌ عضويّ تاريخياً من المنظومة الأمنيّة السوريّة.

كان الرئيس سعد الحريري، منذ عودته من دمشق بعد لقائه الرئيس السوريّ بشّار الأسد، دقيقاً في "تلخيصه" لما دارَ بينه وبين القيادة السوريّة. ففي المرّات القليلة جدًّا التي تحدّث فيها عن زيارته إلى العاصمة السوريّة، أعلن أنّه كان مصدوماً إيجاباً حيال "حجم" الصراحة التي سادت محادثاته هناك. ولفت إلى أنّ تلك المحادثات لم تكن فيها أيّ ممنوعات، وقد شملت جميع الملفّات التي من شأن معالجتها تصحيح العلاقات اللبنانيّة ـ السوريّة وتطويرها، بما فيها ملفّ "السلاح الفلسطيني خارج المخيمّات". وقال إنّه لمسَ قدراً من الإيجابيّة السوريّة التي ستؤتي ثمارَها في أسابيع وشهور.. لكن بـ"هدوء". لم ينقُل الحريري عن الأسد قراراً سوريًّا محدّداً زمنياً بالشروع مثلاً في معالجة مسألة السلاح المسمّى فلسطينياً ولا تصوّراً سوريًّا لـ"خارطة الطريق" في هذا المجال، بل مجرّد وعد سوريّ بالتعاطي ايجاباً إستجابةً لما يطالب لبنان به على هذا الصعيد.

غير أنّ موالين لدمشق ـ بل تابعين لها ـ تطوّعوا بعدَ أيّام من زيارة الرئيس الحريري للقول إنّ مسألة المعسكرات ـ بسلاحها ومسلحّيها ـ بحاجة خاصةً في منطقة البقاع إلى إنجاز ترسيم الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة في هذه المنطقة. أي إنّ معسكر "قوسايا" مثلاً العائد إلى "فتح الإنتفاضة" إنمّا يخضع مصيرُه لترسيم الحدود. ولمّح هؤلاء الموالون إلى انّ "قوسايا" يمكن أن تكون داخل الحدود السوريّة. ونسبوا إلى الأسد أنّه تحدّث عن إشكاليّة "قوسايا" الحدوديّة مع الرئيس الحريري.

فإذا كان ما قاله الموالون التابعون لدمشق صحيحاً، تكون تصريحات المدعو "أبو موسى" في لبنان مؤشراً إلى "وجهة نظر" سوريّة بشأن الحدود مع لبنان بقاعاً. هذا مع العلم أنّ المعسكرات المطلوب إغلاقُها موجودة في مناطق أخرى أيضاً ولا تخصّ "أبو موسى" فقط بل تخصّ "القيادة العامّة ـ أحمد جبريل" أيضاً وهي داخل الحدود اللبنانيّة وليست "على" الحدود اللبنانيّة ـ السوريّة كمعسكر "الناعمة" على سبيل المثال. أي أنّ "قوسايا" ضمن الأرض اللبنانيّة لكن على إفتراض أنّ ثمّة تداخلاً لبنانياً ـ سوريّاً فيها، فإنّ هذا الأمر لا ينطبق على المعسكرات الأخرى. أي أنّ المسألة تصبح عندئذٍ مزدوجة: مسألة معسكرات وسلاح.. ومسألة حدود، ما يعني تعقيداً سورياً إضافياً.

على أنّ النقاش لا يتوّقف عند هذا الحدّ. فمن أجل قراءة الرسالة السوريّة ـ عبر "أبو موسى" ـ ومؤشّراتها، لا بدّ مِن الإحاطة بعدد مِن التطوّرات التي تلت إنتهاء زيارة الرئيس الحريري إلى دمشق منذ أكثر من شهر بقليل.

ثمّة معطى ـ عربيّ إقليميّ ـ  يتمثّل في عدم إنعقاد "المصالحة" السوريّة ـ المصريّة. لم "يُسلّم" النظام السوريّ بمرجعيّة مصر عربياً عن الموضوع الفلسطيني وملّف المصالحة الفلسطينيّة ـ الفلسطينيّة في إطاره. وافقت دمشق على نوع من "الفكّ" عن إيران في الموضوع الفلسطيني وعلى مساعدة "حماس" على الإندراج تحت سقف التقارب السوريّ ـ السعوديّ والتقارب العربيّ عموماً، وفي هذا السياق زار رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" خالد مشعل المملكة العربيّة السعوديّة وإلتقى وزير خارجيّتها سعود الفيصل وأعلن من هناك موقفاً "فلسطينياً عربياً". لكنّ سوريّا إستمرّت تعتبر نفسها شريكاً لمصر في المسألة الفلسطينيّة، كما هي تعتبر نفسها متشاركة مع السعوديّة في لبنان.. وفي العراق. فلم تحصل المصالحة السوريّة ـ المصريّة. ولم تُقلع المصالحة الفلسطينيّة ـ الفلسطينيّة تالياً.

في هذا المناخ، زار خالد مشعل بيروت قبل أيّام. وجّه مشعل هو الآخر رسالة سياسيّة من العاصمة اللبنانيّة. ففي تناوله العلاقات الفلسطينيّة ـ اللبنانيّة، لم يستخدم مشعل ـ بطبيعة الحال ـ الخطاب السياسيّ لـ"أبو موسى". وصحيحٌ أنّه قالَ كلاماً مفادُه أنّ معالجة ملفّات العلاقة الفلسطينيّة ـ اللبنانيّة تكون تحت سقف الدولة اللبنانيّة وقوانينها، لكنّه توازياً دافع بطريقة معيّنة عن "السلاح خارج المخيّمات" إذ ربطه بسياقات قال إنّها تاريخيّة، كما طالبَ بحوار حولَه وليس بحوار حول سُبل نزعه تنفيذاً للإجماع اللبنانيّ. أيّ إنّ موقفه بدا "حمّال أوجه" في هذا المجال. بل بدا أنّ مسؤول "حماس"، في ظلّ عدم إكتمال المصالحات العربيّة (السوريّة ـ المصريّة أساساً) والمصالحة الفلسطينيّة ـ الفلسطينيّة، إنمّا يربط نزاعاً حول مرجعيّة الوضع الفلسطينيّ في لبنان في إمتداد النزاع في الداخل الفلسطيني.. مع أنّ "حماس" تكرّر أن لا معسكراتٍ ولا سلاحاً لديها لا داخل المخيّمات في لبنان ولا خارجها.

يُستنتج من ذلك، أنّ مؤشراً مهماً من مواقف كلّ من "أبو موسى" ومشعل ـ مع فارق الحجم والدور والخطاب بينهما ـ هو أنّ هذه المواقف تأتي على خطّ التعاطي السوريّ مع العلاقات السوريّة ـ الفلسطينيّة ومع العلاقات السوريّة ـ المصريّة.. ومع العلاقات السوريّة ـ العربيّة.

وإذ تحملُ المقدّمات الآنفة دلالات على عدّة خطوط: خطّ العلاقات السوريّة ـ اللبنانيّة، وخطّ العلاقات السوريّة ـ الفلسطينيّة، وخطّ العلاقات السوريّة ـ المصريّة.. وخطّ العلاقات السوريّة ـ العربيّة، لعلّه من المفيد التأشير إلى معطيَيْن مهمّين.

الأوّل، هو أنّ النظام السوريّ "يلاحظ" بدون أدنى شكّ أنّ "المواجهة" الدوليّة ـ الإيرانيّة التي بدت قبل أسابيع وشيكة إنطلاقاً من توجّه دوليّ إلى تشديد العقوبات على إيران، تبدو الآن "متباطئة" ومؤجّلة نسبياً، بعدَ أن وضعت "المواجهة" على إيقاع أقلّ سرعةً دولياً. الثاني، هو أنّ الأولويّة الأميركيّة إقليمياً ولفترة أسابيع، حتّى الربيع المقبل على الأقلّ، هي العراق حيث أنّ جزءاً أساسياً من برنامج الإنسحاب الأميركيّ من "بلاد الرافدين" يرتبط بالإنتخابات العراقيّة في آذار القادم، وتراهن واشنطن هناك على تركيبة سياسيّة معيّنة.

في ظلّ هَذين المعطيَيْن، وبالرغم من الحركة الأميركيّة النشطة باتجاه إحياء عمليّة السلام الإقليميّة بمساراتها كافّة، لا بدّ أنّ سوريّا تلاحظ أنّ العمليّة السلميّة لن "تقلّع" إلاّ في ضوء مسار الأمور بين المجتمع الدوليّ وإيران من جهة وفي ضوء ما سيكونُه الوضع العراقيّ من جهة أخرى.

بإختصار، وسطَ هذه الصورة المأخوذة من جوانب عدّة، وإذا كان لا يصحّ على الإطلاق قراءتُها ـ الصورة ـ على أنّها تعكسُ إنقلاباً سوريًّا معيّناً، فإنّ الصحيح هو أنّ دمشق لا ترى سرعةً معيّنة تضغط عليها فتُبطىء. ولا مانع لديها على الطريق مِن أن تُفهم لبنان وحكومته أنّ إيجابيّتها حيالهما ستأخذ "هدنة" وأنّ البطء في العلاقات يمكنه أن يكون سيّد الموقف لفترة معيّنة. ولا مانع لديها حتّى من "إقتناص" ظروف مختلفة لعلاقتها بلبنان وحكومته. إنّ السطور السابقة تشكّل محاولةً لقراءة "التوقيت السوريّ" لتصريحات "أبو موسى" وقبله خالد مشعل، حيث يبدو من وجهة نظر سوريّا أنّ ثمّة ما لا رجعة فيه من مواقف أشهرتها في الشهور الماضية، لكن ثمّة في المقابل ما يمكنه الإنتظار وثمّة ما يمكن تجديد "اللعب" فيه.

 

نصر اللّه للأسد: لا يكتمل عبور جنبلاط إلا بزيارة دمشق

نقولا ناصيف (الأخبار)،

السبت 23 كانون الثاني 2010

أوصد النائب وليد جنبلاط أبواب تداول زيارته لدمشق في الإعلام. قدّم ما يكفي، وينتظر موعد استقباله فحسب. عند هذا الحدّ بلغت علاقته بسوريا. لا هو يتقدّم ولا هي تتراجع. كلاهما ينتظر هبوط الوقت الملائم من السماء

نهاية الأسبوع الماضي، قال مسؤول لبناني لنظيره السوري في دمشق: كلما طال تأخُّر استقبال وليد جنبلاط في سوريا، أتى وحده. وكلما اقترب الموعد، حضر إليها وطائفته. يقتضي أن تساعدوه على أن يأتي هو وطائفته إلى دمشق، لا أن يأتي وحده. وقال أيضاً: عندما تحتاجون إلى وليد جنبلاط، فذلك يعني أن يكون حليفاً قوياً. طائفته تجعله حليفاً قوياً لكم.

لمس المسؤول اللبناني ردّ فعل إيجابياً من محدّثه. إلا أن الأخير لم يفصح عن موعد استقبال الزعيم الدرزي. بيد أن كل المعلومات والمعطيات المحيطة بالعلاقة الجديدة بين جنبلاط والقيادة السورية، باتت تتركز على الآتي:

1  -  بعدما كشف جنبلاط أخيراً عمّا تفادى ذكره لأشهر خلت، وهو الدور الذي يضطلع به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لإعادة رأب الصدع بين الزعيم الدرزي وسوريا، وتحديداً مع الرئيس بشّار الأسد  -  وكان هذا الدور معلوماً في أوساط ضيقة  -  انتهت وساطة نصر الله في آخر اجتماع غير معلن بينه وبين الأسد، قبل أقل من شهر، إلى اتخاذ الرئيس السوري قرار استقبال جنبلاط، وبات الموعد مسألة وقت لا أكثر، تبعاً لما يذكره مطلعون عن قرب على جهود نصر الله لدى الرئيس السوري.

منذ البداية، وُضعت مصالحة جنبلاط بسوريا في يد نصر الله، وكان واضحاً ما قالته دمشق مراراً لوسطاء لبنانيين، أنه لا أحد سواه يسعه إيصال جنبلاط إلى سوريا، وإلى رئيسها بالذات. هكذا لبثت مناقشة هذا الموضوع بين يدي الرجلين وحدهما. بحثا فيه أكثر من مرة، في أكثر من اجتماع غير معلن في دمشق.

2  -  طرح الأمين العام لحزب الله عدداً وافراً من الحجج التي طمأنت الأسد إلى الموقع الجديد لجنبلاط، على طرف نقيض ممّا كان عليه بين سنوات 2005 و2008. تمنى أولاً على الرئيس السوري وضع خاتمة لهذا الموضوع، وقال إن الزعيم الدرزي عبر في السياسة من موقع إلى آخر، وإن هذا العبور لا يكتمل إلا باستقبال دمشق له. أكد له كذلك أنه لم تعد ثمّة مشكلة بين جنبلاط وحزب الله بعدما ثبّت الزعيم الدرزي خياراته حيال المقاومة وسوريا والصراع مع إسرائيل وعناصر الاستقرار في الداخل من خلال سلسلة المصالحات الأخيرة التي أعادت جمع حلفاء سوريا. وأبلغ إليه أنه رغب، إلى سائر أفرقاء المعارضة، في الانفتاح على جنبلاط.

في هذا النطاق، اندرجت مصالحة جنبلاط مع الرئيس ميشال عون والتيّار الوطني الحرّ. لم يطلبها منه حزب الله، إلا أنها كانت إحدى الدلالات التي عبّر من خلالها الزعيم الدرزي عن تفهّمه ما يُرضي الحزب من غير أن يطلب الأخير منه ذلك، ويُوسّع من دائرة الاصطفاف الجديد الذي لا يستثني أحداً. أعطى جنبلاط علاقته الجديدة بعون ما لم يعطه لحليفيه السابقين في قوى 14 آذار، الرئيس أمين الجميّل وسمير جعجع، بين عامي 2005 و2008، بتأليف لجان مشتركة لإتمام المصالحات وعودة مَن بقي من المهجّرين إلى الجبل.

3  -  أبلغت سوريا أكثر من جهة لبنانية، رسمية وحزبية، أن لا تسوية داخلية أو خارجية لا مكان ودور فيها لحزب الله. وبمقدار ما تيقن الزعيم الدرزي من هذه الإشارة، فقد وصلت أيضاً إلى تيّار المستقبل ورئيسه رئيس الحكومة سعد الحريري كي لا يتطلع إلى علاقة جديدة مع سوريا على حساب حزب الله، أو ضد المقاومة ومصالحها. ورغم أن الحريري، وخصوصاً بعد زيارته دمشق الشهر الماضي، يقترب أكثر فأكثر من خطاب جنبلاط من المقاومة والعلاقات المميّزة مع سوريا، ومن السياسة الخارجية للبنان والأمن الأكثر طمأنة للرئيس السوري، يظلّ الموقف من حزب الله والالتفاف حوله حجر الزاوية في كل خيار تعاون مع سوريا.

بين الحزب والشارع

واقع الأمر أن الملاحظة التي باح بها المسؤول اللبناني للمسؤول السوري انطوت بدورها على معطيات أبرَزت الإحراج الذي يعانيه جنبلاط، لأول مرة، لدى طائفته، وهو يجري الاستدارة الأكثر تعقيداً التي تواجهها زعامة البيت منذ عقود، بالانتقال من خيار إلى نقيضه. كان قد وطأ تدريجاً، منذ عام 2000، خياراً كان هو الآخر نقيض ما أرسى عليه زعامته مذ لبس عباءة والده الراحل كمال جنبلاط في آذار 1977.

يقيم هذا الإحراج في المعطيات الآتية:

لا تكمن الأزمة التي يجبهها جنبلاط في حزبه، الحزب التقدّمي الاشتراكي، بل في شارعه وفي الطائفة. فلطالما انساق الحزب إلى خيارات رئيسه وتفهّم مبرّراتها وسلّم بإرادته على نحو جعل الحزب  -  ولا يزال  -  الحزب الوحيد الذي لم يشهد منذ تأسيسه عام 1949 عصياناً أو احتجاجاً أو انقساماً وانشقاقاً في صفوفه، ولا تشكيكاً في شرعية قائده. لا مع جنبلاط الأب، ولا مع جنبلاط الابن الذي يسعى إلى حفظ وحدة الحزب وضمان الانتقال به إلى جنبلاط الحفيد. فما خلا الحزب التقدّمي الإشتراكي، مزّقت الانشقاقات والانتفاضات أحزاباً تاريخية، كالكتائب والسوري القومي الاجتماعي والشيوعي اللبناني والوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية والقوات اللبنانية وحركة أمل، وكادت تهدّد حزب الله.

إلا أن اعتراف الزعيم الدرزي بعدم رضى شريحة من طائفته، عن انتقاله من العداء لحزب الله وسوريا إلى التحالف معهما، واعترافه أيضاً بحاجته إلى مزيد من الوقت لإقناعها بدوافع تحوّل فرضته عليه أحداث 7 أيار 2008، يشيران إلى ظاهرة غير مألوفة في زعامة البيت، وإلى تقويض اعتقاد عُدّ لسنوات طويلة أحد أهم مصادر قوة هذه الزعامة التي يبدو كأنّها لم تعد قادرة على استقطاب الطائفة الدرزية بسهولة إلى الخيار الذي تريد، في الظرف الذي تريد، وتبعاً للحسابات التي تريد.

 -  خلافاً للأزمة العميقة التي ضربت علاقة كمال جنبلاط بسوريا عام 1976 وأوصلتهما إلى حافة الهاوية في اجتماع الزعيم الراحل بالرئيس حافظ الأسد في 27 آذار سنتذاك، فآلت إلى خسارة الأول حرب السنتين وانكفائه من غير أن ينحني للعاصفة، ولم يقد تالياً الطائفة الدرزية إلى خلافه مع الأسد الأب، فإن جنبلاط الابن دخل عام 2005 في مواجهة ضارية مع الأسد الابن، وأدخل معه الطائفة الدرزية على نحو فاقم الأمر عندما تعاطف دروز سوريا مع نظام الأسد، وعندما تعرّض آخرون لمضايقات بسبب تعلقهم من هناك بجنبلاط. وهو بالتالي بات عليه ألا يكتفي بمصالحته الرئيس السوري، بل أن يصالح طائفته مع نظام قال فيه جنبلاط، وفي رئيسه، أسوأ النعوت وأكثرها مرارة وتدخّلاً في شؤونه. ولم يتردّد في القول إنه كَذِبَ عليه 25 عاماً بعدما عاد إلى ضريح والده منذ عام 2005 يضع وردة بيضاء عليه. تماماً على غرار المطلب السوري الملحّ الذي يقضي بأن لا يكتفي جنبلاط بمصالحة الأسد، بل أن يتصالح أيضاً مع الشعب السوري، الأمر الذي يعكس حجم التنازلات الشخصية المطلوبة من الزعيم الدرزي من جهة، ووطأة الحجج التي يتعيّن أن يحملها إلى شارعه لإقناعه بالحاجة الملحة إلى الانقلاب على الذات مرة أخرى، والعودة إلى التحالف مع نظام الأسد، من جهة أخرى.

 -  كلما تأخر موعد استقبال جنبلاط في دمشق، تفاعلت حال التذمّر في الشارع الدرزي. لا يُعزى الأمر إلى سلسلة خطوات تراجع اتخذها جنبلاط، بل إلى شعور جماعي متنامٍ، محوره أن المطلوب من الطائفة  -  لا من زعيمها  -  مزيد من التنازلات، ومزيد من إشعارها بالضعف والإساءة إلى مكانتها وسمعتها وموقعها، وتكبيدها ثمن خيارات سياسية تهاوت.

وتبعاً لما سمعه نصر الله ومسؤولون وزعماء لبنانيون التقوا الرئيس السوري أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة، لا تقارب سوريا علاقتها بالزعيم الدرزي بهدف إذلاله. وأكثر من أي طرف لبناني آخر، تتفهّم الواقع الدرزي الذي يمثّل أيضاً جزءاً لا يتجزّأ من المجتمع السوري. سمع المسؤولون والزعماء اللبنانيون من الأسد ومسؤولين سوريين آخرين أن دمشق لم تضع مرة شروطاً على جنبلاط لاستقباله لديها. راقبت استدارته وخروجه من قوى 14 آذار، وتركته يحدّد موقعه الجديد من الخيارات التي كان قد لزمها سنوات طويلة قبل أن ينقلب عليها، واهتمت بمعرفة مقدار الثقة والصدقية اللتين يعيد بناءهما مع حلفائها في لبنان، وأخصّهم حزب الله الذي تمثّل العلاقة به قياساً أساسياً، وتميّز سوريا من خلالها أصدقاءها وحلفاءها عن خصومها وأعدائها.

 

لقاء موسّع لـ"14 آذار" سيوجه الدعوة: 14 شباط شعبي في الساحة  

٢٣ كانون الثاني ٢٠١٠/إيلي الحاج

"شعب 14 آذار" سيكون مدعواً اواخر هذا الشهر للنزول مجدداً كما في كل سنة منذ 2005 الى ساحة الشهداء في 14 شباط لاحياء ذكرى الرئيس رفيق الحريري، والتحضيرات تتلاحق لاطلاق الدعوة خلال مؤتمر في فندق "البريستول" يعقد مطلع الشهر المقبل والمقرر ان تشارك فيه 130 شخصية تقريباً ممن صنعوا وقادوا "انتفاضة الاستقلال" قبل خمس سنوات.

وكانت الاسابيع الماضية شهدت مشاورات وحركة اتصالات واسعة في الكواليس بين مكونات قوى 14 آذار وقوى وشخصيات حليفة لها، بعضها يشارك في تشكيل قوى الاكثرية وان خرج من اطارها التنظيمي المتمثل في امانتها العامة لحسابات شتى. وكان مآل هذه المشاورات والاتصالات مشوشاً في البدء نظراً الى انها جرت تحت وطأة حملات اعلامية متلاحقة تلت خصوصاً زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق ولقاءه الرئيس السوري بشار الاسد. حملات ركّزت على ان قوى 14 آذار انتهت عملياً بمصالحة الحريري مع الاسد و"انتقال" رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى "المقلب الآخر" وبقاء الامانة العامة وحدها تطير بسرب خارج سرب التوافق، وكذلك البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي جهد منظمو الحملة لتصويره "آخر 14 آذاري"، في موازاة تركيز على ان حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه سمير جعجع "حالة معزولة"، وان حزب الكتائب بانفتاحه على القوى المسيحية المتحالفة مع حلفاء سوريا، ولا سيما "حزب الله"، رغم بقائه على مواقفه حيال سوريا وقيادة هذا الحزب، انما اصبح خارج "14 آذار" تنظيماً، وروحاً ايضاً.

الا ان الامور على ما ظهر ليست بهذه "الصورة الوردية" التي يرسمها اعلام قوى 8 آذار. فمشروع "المبادرة المسيحية" الذي تحول مشروع "نداء" – ودائماً في الكواليس – سحب من التداول بعدما تبيّن لاصحابه انه مهما اعطي من تبريرات سيظل يعني ربما في اذهان الناس العاديين انقساماً وخروجاً عن 14 آذار الجامع، والذي ابدى جميع الافرقاء المعنيين تمسكهم به لان لا خلاص للبنان الا بالشراكة المسيحية – الاسلامية التي حققت في 14 شباط و14 آذار 2005 ما يعجز عنه اي طرف او فريق او اتباع مذهب، كما ان لا حماية ولا امان لاي طرف بمعزل عن بقية الاطراف والفئات من اللبنانيين.

وثمة اقتراحات لا تزال قيد البحث لاحياء ذكرى 14 شباط، منها ان يقتصر الكلام على الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والرئيس امين الجميّل والدكتور جعجع لئلا يطول الاحتفال كثيراً، خصوصاً انه يصادف يوم "احد المرفع" عند الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الشرقي والغربي على السواء.

اما مشاركة النائب جنبلاط فقد تقتصر على وضع باقة او اكليل عند الضريح.

وينقل قريبون من الرئيس من الرئيس سعد الحريري عنه قوله لعدد من كوادر "تيار المستقبل" ان ذكرى الرئيس رفيق الحريري "اكبر من ان تُحصر في مكان مقفل"، في حين بدأت استعدادات تنظيمية للمهرجان، وستتسارع في الايام المقبلة، خصوصاً في صفوف "تيار المستقبل" الذي لا يريد لقائده ان يكون رئيساً للحكومة من دون الزعامة وما تستلزم من مظاهر تأييد وحشد.