المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 8 أيار/ 2008

إنجيل القدّيس يوحنّا .36-31:12

الَيومَ دَينونَةُ هذا العالَم. اليَومَ يُطرَدُ سَيِّدُ هذا العالَمِ إِلى الخارِج. وأَنا إِذا رُفِعتُ مِنَ الأَرض جَذَبتُ إِلَيَّ النَّاسَ أَجمَعين». وقالَ ذلك مُشيراً إِلى المِيتَةِ الَّتي سَيَموتُها. فأَجَابَه الجَمْع: «نَحنُ عَرَفْنا مِنَ الشَّريعَةِ أَنَّ المَسيحَ يَبْقى لِلأَبَد. فكَيفَ تَقولُ أَنتَ إِنَّهُ لابُدَّ لابنِ الإنسانِ أَن يُرفَع. فمَنِ ابنُ الإِنسانِ هذا؟» فقالَ لَهم يسوع: «النُّورُ باقٍ معَكم وقتاً قليلاً فَامشوا ما دامَ لَكُمُ النُّور لِئَلاَّ يُدرِكَكُمُ الظَّلام. لأَنَّ الَّذي يَمْشي في الظَّلام لا يَدْري إِلى أَينَ يَسير. آمِنوا بِالنُّور، ما دام لكُمُ النُّور لِتَصيروا أَبناءَ النُّور». قالَ يسوعُ هذا، ثُمَّ ذهَبَ فتَوارى عَنهُم

 

توقع موقف نوعي لمجلس الأمن اليوم من تمرد »حزب الله«

 سقوط مدو لـ »8 آذار« تحت فشل التظاهرة العمالية واتجاه لتسليم مطار بيروت إلى الجيش وطرد السفير الإيراني

 لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

سقطت تظاهرة الاتحاد العمالي العام في بيروت امس, سقوطا مدوياً اثر اعلان رئيسه الذي مازال من مخلفات الوصاية السورية المشؤومة, »استسلامه« بعد اقل من ثلاث ساعات عن انطلاقتها المشرذمة والمحاصرة في شوارع جانبية ودساكر وزواريب لا هي في العير ولا في النفير, ساقطا معها »حزب الله« و»حركة أمل« والسفارة الايرانية وتوابعها من التيار العوني وعملاء سورية في لبنان تحت اجراءات الجيش وقوى الأمن الداخلي والاجهزة الاخرى, التي كبلت هؤلاء الخارجين على القانون والاعراف المتبعة, كما فعلت في المناسبات الدامية السابقة في 23 و25 يناير ,2007 وفي »الاحد الاسود« في منطقة مار ميخائيل المشمولة اصلا بمربع الضاحية الجنوبية عقر دار حسن نصرالله والحرس الثوري الايراني, وجميع شذاذ الآفاق الذين يتخذون منها اوكارا لتفخيخ السيارات وفرق الموت التي اغتالت خيرة قادة لبنان خلال السنوات الاربع الماضية, وللارهابيين ممن نجوا من »فتح الاسلام« في مخيم نهر البارد والسلفيين الذين استهدفوا قوات الطوارئ الدولية في الجنوب بأوامر من »حزب الله« وبتنسيق مع مجموعاته التي عادت الى جنوب الليطاني خلسة استعدادا ل¯ »افناء اسرائيل« كما اوصى حسن نصرالله في عدد اخير من خطاباته الصاخبة الخارجة عن المألوف.

وبسقوط هذه التظاهرة العمالية التي حاول قطبا الطائفة الشيعية حسن نصرالله ونبيه بري, ومعهما نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان, توظيفها, بكل ما اوتيا من زخم وشحن لشارعهما في اليومين السابقين, للرد على قرارات الحكومة بإحالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير الى وظيفته السابقة في الجيش, وفتح تحقيق في قضية التجسس على القادمين والمغادرين من مطار بيروت, وفي مد شبكات الاتصال على جميع الاراضي اللبنانية ل¯ »مراقبة ايهود اولمرت وايهود باراك وشاوول موفاز«, الا ان هزال التظاهرة التي انتهت قبل ان تبدأ ما حطم احلامهما في بلوغ مأربهما في تمييع قرارات الحكومة وحملها على التراجع عنها, كما انهت احلام حليفهما ميشال عون بالوصول الى السراي الحكومي »لطرد« فؤاد السنيورة ووزرائه المعتصمين فيها, والحلول محلهم في اعادة »تصويب« مسيرة البلاد نحو وصاية بشار الاسد ومحمود احمدي نجاد, والعودة بهما مجددا ل¯ »السهر« على شؤون اللبنانيين »الجدد« والسابقين العفنين كي يحكموا بالحديد والنار, كما فعل جنرال الرابية في اواخر الثمانينات وكما يفعل حزب الله وحركة امل منذ عهد حافظ الاسد وامتدادا مع نجله الراهن بشار الذي سقط هو الآخر, امس, في شوارع بيروت تحت جماعاته الذين تفرقوا دون تحقيق ذرة واحدة من اوهامهم ودون ان تفعل تهديداتهم المتصاعدة حتى حدود التفجير في نفوس اللبنانيين, واعصابهم رغم تلفها, اي فعل.

الا ان اهمية ما حدث امس, من تداع لقصور الرمل التي بناها حسن نصرالله واربابه في ايران وسورية امام تصميم اللبنانيين على منع قيام »دولتهم الإلهية« في لبنان, او عودة وصايتهم »الاخوية« عليه, تكمن في ان مرحلة ما بعد 7 مايو ستكون غير مرحلة ما قبله, وفي ان سيف الدولة الذي اخرجه اجتماع مجلس الوزراء الاخير من قرابه لن يعود الى غمده بعد الآن, وان اطاحة رئيس جهاز امن المطار - وهذه كبرى مخاوف حزب الله وحركة امل والشيخ قبلان - ما هي الا مقدمة متواضعة لاطاحة رؤوس اكبر من رأسه بينها المدير العام للامن العام اللواء وفيق جزيني, ولاحالة قضيتي التجسس على المطار وشبكات الاتصالات الى المجلس العدلي لانهما تمسان بالأمن القومي اللبناني وبسيادة الدولة على ارضها, فيما كشفت اوساط حكومية في بيروت ل¯ »السياسة« امس, النقاب عن ان قرارا حكوميا قد يصدر في مطلع الاسبوع المقبل يضع مطار رفيق الحريري الدولي تحت سيطرة الجيش اللبناني بكامله والمناطق المحيطة به والطريق المؤدي اليه من قلب العاصمة, رغم »العنتريات« التي من المتوقع ان يطلقها حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي, اليوم, والتي سيكرر فيها مقولة نائبه نعيم قاسم, اول من امس, ان »شبكة اتصالات المقاومة هي توأم لسلاحها«, ويعيد استنساخ ما اعلنه الشيخ قبلان في نفس الوقت من »ان رئيس جهاز مطار بيروت العميد وفيق شقير هو خط (شيعي) احمر لا يمكن المساس به«, كما انه - بسبب فشله في شوارع بيروت امس - قد يرفع سقف تهديداته الى ذروة غير مسبوقة, الا ان كل ذلك - حسب الاوساط الحكومية - »سيكون كلاما بكلام للاستهلاك الشارعي دون ان يكون بمقدوره او بمقدور محمود احمدي نجاد وبشار الاسد, فعل اي شيء سوى ابقاء التأزيم والاحتقان بانتظار هبوط اعجوبة على رؤوسهم في زمن اللا اعاجيب«.

ووصفت الاوساط الحكومية تصرفات نصر الله منذ حرب يوليو الماضية بأنها باتت »نسخة طبق الاصل عن تصرفات ميشال عون الغوغائية النزقة التي لا يمكن ان يجني منها شيئا والتي كانت كلها حبرا على ورق, وبروباغندا منقولة عن بروباغندا حزب البعث السوري الذي يهدد منذ 35 سنة اسرائيل بالويل والثبور لاحتلالها الجولان, الا انه يرفق في كل مرة تهديداته بالقول انه هو »الذي يختار مكان وزمان الحرب«, وحتى الآن لم يجد ذلك المكان ولم يأت ذلك الزمان, ومازال مستمرا في التهديد«.

وقالت الاوساط ل¯ »السياسة« في اتصال بها من لندن, ان عون »هو الخاسر الاكبر في كل ما يجري اذ انهم اخذوا من (حزب الله وأمل والنظام السوري) كل شيء ولم يعطوه الا الفتات, لذلك بات يظهر على شاشات التلفزة فاقدا للاعصاب واحيانا للوعي عندما يؤكد مثلا ان شبكة اتصالات حزب الله محصنة بالبيان الوزاري وهي مشروعة, مع ادراكه ان جزءا كبيرا, بل الجزء الاكبر, منها موجه لمراقبة تحركات قيادة الجيش اللبناني على كامل الاراضي اللبنانية وخصوصا في الجنوب, كما انه يدرك ايضا ان هواتف منزله وهواتف جماعاته مراقبة من الضاحية الجنوبية التي يحصي حزب الله عبرها انفاسه لعدم ثقته به«.

واعربت الاوساط عن اعتقادها, انه »بعد سقوط اوهام حزب الله تحت اقدام المتظاهرين الذين لم يكونوا اصلا مقتنعين بما يفعلون, نتوقع ان يضطر حسن نصرالله لان يشمر هو شخصيا عن ساعديه وينزل جماعاته الى الشوارع التي منعت التظاهرة العمالية من دخولها, خصوصا بعدما اعتبر هو وابواقه الاعلامية والسياسية قرارات الحكومة الاخيرة بمثابة »اعلان حرب« عليه وعلى حركة امل وعلى الشيخ قبلان, وهو يخشى الاعظم الآن بعدما تناهت الى مسمعه شائعة تقول ان مطالبة وليد جنبلاط بطرد السفير الايراني وقطع العلاقات الجدية مع ايران, مبنية على معطيات جديدة من شأنها, بعد تنفيذ قرارات الحكومة الاخيرة, ذهاب قوى 14 آذار الى اتخاذ قرار رسمي بتنفيذ مطلبي جنبلاط هذين في وقت قريب, دون ان يكون باستطاعة احد منع ذلك, بل على العكس فقد يلقى اي قرار حكومي من هذا القبيل دعم وتأييد الدول العربية والمجتمع الدولي المكتوية هي الاخرى ب¯ »الاستكبار« الايراني, سواء بالنسبة للبرنامج النووي او لاحتلال مناطق عربية في مياه الخليج«. ولم تستبعد الاوساط الحكومية, ان يشهد مجلس الأمن الدولي اليوم »نقلة نوعية دراماتيكية في اعتبار عمليات تجسس حزب الله على مطار بيروت ونشره شبكات اتصال وتجسس على كامل الاراضي اللبنانية, تمردا واضحا على الدولة, لا يقل خطورة عن تمرد الجنجاويد في السودان على قرارات الامم المتحدة, وبالتالي يدعو المجلس الى التعامل مع هذا الحزب الايراني على هذا الاساس«. واكدت الاوساط ان مسؤولين لبنانيين يسعون مع الامم المتحدة ومجلس الامن منذ مطلع هذا الاسبوع, الى اصدار قرار اوب بيان رئاسي عن المنظمة الدولية يؤكد ان مطار بيروت الدولي يقع تحت بنود القرار 1701 كمنطقة عمليات للقوات الدولية, وخصوصا البحرية منها التي تراقب عمليات التهريب منه واليه, كما انه الشريان الحيوي الوحيد لمد اكثر من 15 الف جندي دولي باحتياجاتهم العسكرية والطبية والغذائية, وان سيطرة فئة متمردة عليه تهدد الوجود الدولي بكامله«.

 

كشف عن مخططه الحقيقي للانقلاب محاصرا المطار وناشرا المسلحين في الوسط التجاري

"حزب الله" يستبيح بيروت ويروع اللبنانيين متوعداً الحكومة: "الآتي أعظم وأبواب جهنم فتحت" ولا تراجع أمام "العملاء"

بيروت - "السياسة" والوكالات:

فشل اضراب الاتحاد العمالي العام المغلف بمطاب اجتماعية والمسيس بامتياز من جانب المعارضة, فشلا ذريعا, امس, بحيث ان منظمي التظاهرة المركزية لم يجدوا من يتظاهر معهم ويتبنى مطالبهم, بعدما انكشفت الامور على حقيقتها, وتبين بوضوح ان الهدف ليس المطالبة بحقوق حياتية ومعيشية للمواطنين, بقدر ما أرادت قوى المعارضة التخفي وراء مطالب العمال للقيام بمحاولة انقلاب على السلطة والمؤسسات عبر عمليات قطع طرق في الكثير من مناطق بيروت وضواحيها, في مشهد مكرر لما حصل في 23 يناير العام 2007, فالعنوان ذاته والفاعلون أنفسهم والنتيجة متطابقة, حيث المواطنون الابرياء والعزل يدفعون الثمن من ارواحهم وممتلكاتهم وارزاقهم, ولكن في 7 مايو, تأكد ان هناك محاولة لقلب الاوضاع بالقوة عبر محاصرة المطار وتهديد "حزب الله" الحكومة والاكثرية.

ورغم التحضيرات التي قام بها منذ أيام كثيرة, فان الاتحاد العمالي لم يستطع ان يجمع عشرات من مناصريه للقيام بالتظاهرة التي تحدث عنها, حيث خذله كل حلفائه في المعارضة الذين استغلوا مطالبه, في عملية تنفيذ مخططهم الهادف الى ضرب المؤسسات وشل البلد, فتوقفت الملاحة في مطار بيروت, كما توقفت المصارف عن العمل رغم قرارها بعدم المشاركة في الاضراب, كذلك توقفت الدراسة في بعض مناطق بيروت, في حين كانت الحالة طبيعية في منطق بيروت الشرقية وجبل لبنان والشمال وصيدا, فيما شهدت مدينة صور اقفالا, اضافة الى بعض القرى المجاورة.

وأكد محافظ بيروت بالوكالة ناصيف قالوش, أنه يؤيد حرية التعبير عن الرأي انما بالطرق السلمية وتحت سقف القانون, متهما الاتحاد العمالي العام بعدم الالتزام ببعض جوانب العلم والخبر للتظاهر.

ورد قالوش, في مؤتمر صحافي, على الاتهامات التي وجهها رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن, لافتا الى أنه طلب من الأخير تعديل مسار التظاهرة لأنها تمر في مناطق حساسة, معتبرا أن الوضع ما كان ليصل الى ما هو عليه, لو التزم الاتحاد العمالي بمطالب المحافظة.

وكان رئيس الاتحاد غسان غصن أعلن, في وقت سابق, ان الاضراب لم يعلق, موضحا ان التظاهرة علقت بسبب عدم قدرة السلطة على حماية التحرك, واعتبر ان الحكومة هي مسؤولة عن السواتر الترابية والآليات التي قطعت الطريق, مضيفا "ان من أحرق الدواليب وقطع الطرقات هم من المندسين".

ولفت غصن الى ان الاتحاد سيحدد, في وقت لاحق, موعدا جديدا للتظاهرة.

من جهته, قال وزير الداخلية حسن السبع ان الاتحاد العمالي لم يحصل على اذن رسمي من الوزارة من أجل التظاهرة, مؤكدا ان شل البلد يتم بالاكراه وليس بالتعاطف, واعتبر ان ما حصل اليوم (امس) هو تعطيل للعمل على مستوى البلد.

واوضح ان مراقبة المدرج رقم 17 اكتشفت في 23 من الشهر الماضي, ولم تتبلغ وزارة الداخلية بذلك الا عبر وزارة الدفاع في الثلاثين من الشهر نفسه, مشددا على ان نقل المسؤول عن قيادة جهاز امن المطار العميد وفيق شقير ليس اعتداء على مجموعة لبنانية محترمة. على الصعيد الميداني, اشتعلت شوارع كثيرة في بيروت بمواجهات مسلحة عنيفة, استخدمت فيها القنابل والأسلحة الرشاشة من مختلف الأعيرة بين قوى مؤيدة للمعارضة وأخرى مساندة للحكومة, في أحداث قد تكون الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية العام 1991 . واوقف الجيش اللبناني شخصين وصادر منهما سلاحا فرديا مزودا بمناظير, وهو سلاح يستعمل عادة للقنص, وذلك على اسطح بناية مؤذن في منطقة رأس النبع, والعنصران هما محمد قنديل وعلي قانصوه.وقد أقدم مناصرو حزب الله وحركة امل على قطع طريق مطار رفيق الحريري الدولي بالاطارات المشتعلة, كما عمدوا الى احضار شاحنات كبيرة أفرغت حمولاتها من الأتربة على الطريق منذ ساعات الصباح الاولى, ورفع عدد من مناصري الحزب والحركة لافتات منددة بالحكومة والأكثرية, كتب على أحدها "لن ينالوا منك العملاء يا أسد المطار يا وفيق يا جبل ما يهزك ريح", في اشارة الى العميد شقير.

وعلى طريق المطار تعرض عدد من الصحافيين الى مضايقات من جانب مناصري المعارضة بسبب قيامهم بتصوير عمليات حرق الدواليب.

وفي منطقة كورنيش المزرعة, التي كانت الساحة الأكثر التهابا, وقعت اشكالات كثيرة بين مناصري "تيار المستقبل" وشبان من حركة امل وحزب الله,

وقد عمل الجيش على تطويقها, وأطلق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. وفي مناطق رأس النبع والنويري والبسطة, جرت اشتباكات بن انصار حزب الله وحركة امل من جهة, ومؤيدين لتيار المستقبل وبعض انصار الحزب التقدمي الاشتراكي, استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة وبعض قذائف "اربي جي", وسعى الجيش للانتشار بين الطرفين للحؤول دون تفاقم الوضع. الى ذلك, قام الجيش اللبناني باخلاء مكتب للحزب "التقدمي الاشتراكي" في منطقة الكولا, كما سيطرت عناصر تابعة للمعارضة على مكتب لتيار "المستقبل" في منطقة "بربور". وتمكن الجيش من فتح طريق المرفأ عند نقطة الجمارك, عندما حاول نحو 150 شخصا قدموا من مخيم وسط بيروت قطع الطريق بالاطارات والردميات, كما فرقت القوى الامنية عددا من الشبان كانوا يحاولون التجمع عند كنيسة مار مخايل لحرق الدواليب.

وعاشت بيروت, امس, من خلال الاشتباكات المسلحة التي شهدتها بعض احيائها بين الموالاة والمعارضة, يوما ثقيلا استعاد من خلاله اللبنانيون مشاهد الحرب الاهلية, من اعتداءات وخطف وتبادل اطلاق نار على نحو يؤشر لمرحلة امنية بالغة الخطورة.

وقال مصدر أمني, رفض الكشف عن اسمه بسبب حساسية منصبه, أنه لم يسجل رسمياً سقوط قتلى أو جرحى, سوى الجرحى الخمسة, بينهم اثنان من عناصر الجيش, الذين سقطوا في شارع "كورنيش المزرعة" بقنبلة يدوية مجهولة المصدر.

وقد علمت "السياسة", من مصادر موثوقة, ان عناصر من امل وحزب الله أحضرت خيما لنصبها على طريق المطار وفي محيطه, وربما في داخله, بهدف الابقاء على محاصرته, وقطع لبنان عن العالم, بهدف الضغط على الحكومة لاسقاطها. في سياق متصل, اكد مصدر حكومي, ان "حزب الله" ارسل عشرات المسلحين الى منطقة الاعتصام في وسط بيروت, بعد ظهر امس, متهما الحزب بالتحضير "لعصيان مسلح من اجل الاستيلاء على السلطة". وقال المصدر, طالبا عدم الكشف عن هويته, "وصلتنا معلومات متطابقة عن وصول عشرات المسلحين في فانات (شاحنات صغيرة), تواكبها دراجات نارية الى منطقة الاعتصام", مشيرا الى احتمال "وجود نية لدى حزب الله لتوسيع انتشاره المسلح لاستخدامه في خطوات لاحقة في الساعات المقبلة", واعتبر ان "ما يجري ليس عصيانا مدنيا, وانما عصيان مسلح يقوده حزب الله للاستيلاء على السلطة". في المقابل, أكد مصدر في "حزب الله" في تصريح الى وكالة انباء "فارس", ان "الآتي اعظم, وستفتح ابواب جهنم على هذه الحكومة العميلة", لافتا الى "ان الشلل الذي اصاب البلد من شماله الى جنوبه, دليل ساطع على ان هذه الحكومة سقطت شرعيتها الشعبية, وما عليها سوى الرحيل".

الى ذلك, قال مصدر معارض, لوكالة "فرانس برس", ان المعارضة ستمدد حملتها الاحتجاجية في بيروت, الى أن تتراجع الحكومة عن قراراتها الموجهة ضد "حزب الله", مضيفا "ان ما يحدث اليوم هو بداية عصيان, والطرق ستظل مغلقة بما في ذلك تلك المؤدية الى المطار, لحين تراجع الحكومة عن قراراتها

 

القطع البحرية قبالة لبنان وقوات »يونيفيل« في حالة استنفار والكونغرس يطالب بعريضة نيابية إلى مجلس الأمن بارتكابات »حزب الله«

 لندن - كتب حميد غريافي:السياسة

دعا الكونغرس الاميركي أول من امس الثلاثاء قادة الرابع عشر من اذار في بيروت فور انتهاء جلسة مجلس الوزراء الماراثونية من انعقادها عشية اليوم السابق الى توقيع عريضة تتضمن البيان الذي اصدروه  الاحد الفائت دعما للوثائق التي كشفها زعيم »اللقاء الديمقراطي« وليد جنبلاط عن عمليات التجسس التي يقوم بها »حزب الله« على القادمين والمغادرين من مطار بيروت الدولي وامكانية استهداف الحزب احدى الطائرات بصاروخ ارض - جو من طراز »سام 7« المحمول على الكتف او اغتيال شخصيات محلية وعربية ودولية او اختطافها, وعن شبكة الاتصالات اللاشرعية التي يغطي بها الحزب مجمل الاراضي اللبنانية«, و»ارسال تلك العريضة فورا بتواقيع نواب الغالبية الحاكمة ال¯ 68 الى مجلس الامن لدراستها واصدار بيان حول ارتكابات حزب الله التي تهدد الامن القومي اللبناني وامن البعثات الديبلوماسية في لبنان عن طريق مراقبة تحركات موظفيها ومراقبة هواتف السفارات ومنازل ديبلوماسييها وموظفيها الاداريين والامنيين«.

وحض عضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس النواب الاميركي في اتصال به من لندن قوى 14 اذار على »التحرك فورا باتجاه مجلس الامن دون انتظار ما اسماها »بيروقراطية« حكومة فؤاد السنيورة التي اتخذت قرارا خلال جلستها الاخيرة بتزويد الجامعة العربية والمنظمات الدولية (الامم المتحدة ومجلس الامن) بتفاصيل اعتداءات حزب الله المتواصلة على سيادة القانون في لبنان وفضح الدور الذي قامت وتقوم به هيئات ايرانية على رأسها سفير ايران في لبنان محمد رضا شيباني في هذا المجال, الا ان هذه الحكومة قد تتأخر كثيرا في ابلاغ هذه المنظمات الدولية بارتكابات حزب الله وايران كما تأخرت عدة اشهر في تقديم طلب الى الامم المتحدة سابقا باحالة موضوع تشكيل المحكمة الدولية اليها بعدما منع رئيس مجلس النواب نبيه بري مناقشة الموضوع في المجلس, لذلك - حسب النائب الاميركي - على قادة 14 اذار ونوابهم ان يكرروا ما فعلوه حينذاك بارسال عريضة نيابية الى المنظمة الدولية ومجلس الأمن فيها يضمنوها بيانهم الصادر في نهاية الاسبوع الماضي عن ممارسات حزب الله التي باتت علنية ضد الدولة والشعب اللبناني وتعرض مصالحهما للخطر كي يصار الى اتخاذ الاجراءات الدولية الكفيلة بوضع حد لهذه الممارسات«.

وكشف النائب الاميركي النقاب ل¯ »السياسة« عن »ردود الفعل الاولية السريعة على الوثائق التي كشفها جنبلاط في نهاية الاسبوع الماضي ادت الى وضع القوات الاميركية والغربية المرابطة في القطع البحرية قبالة الساحل اللبناني في حالة تأهب واستعداد, كما حملت قيادة القوات الدولية المنتشرة في جنوب لبنان وعلى شواطئه وخصوصا قبالة مطار بيروت على الاستنفار ايضا اذ اعتبرت الامم المتحدة الوصية على تلك القوات شبكات التجسس التي انشأها حزب الله في جنوب لبنان خصوصا موجهة ضد تحركاتها, وانها تشمل التجسس والتنصت على مكالماتها الهاتفية التي تحصل بموجبها على القرارات الصادرة الى تلك القوات من قيادتها لتنسيق عملياتها في الجنوب, وعلى مكالمات الامم المتحدة مع تلك القيادات للاطلاع منها يوميا على ما يحدث في تلك المنطقة«.

واكد البرلماني الاميركي »ان شبكات تجسس واتصالات حزب الله والايرانيين والسوريين في لبنان تشكل خطرا داهما لا على مؤسسات الدولة اللبنانية الحكومية والعسكرية والامنية والاقتصادية وعلى الاحزاب والقوى الديمقراطية الحاكمة فيها فحسب, بل تهدد الوجودين  الدولي العسكري والديبلوماسي وتعرضهما للمخاطر وهذا ما لن يسمح به مجلس الامن والدول المتواجدة في لبنان عبر سفاراتها ومصالحها والقوات الدولية التابعة لها هناك«.

ودعا النائب الاميركي كلا من »رئيس الحكومة (فؤاد) السنيورة والقادة الكبار في ثورة الارز وبالاخص سعد الدين الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع وأمين الجميل, الى ان يقوموا فورا بتزويد الامم المتحدة ومجلس الامن بقرار الحكومة الاثنين الماضي بتفاصيل تجاوزات حزب الله واعتداءاته على امن الدولة اللبنانية مع الاخذ بعين الاعتبار والاهمية القصوى ان يرفقوا تلك التفاصيل بعريضة نيابية لاغلبيتهم ترتكز على البيان الذي اصدروه حول »مشروع حزب الله الهادف الى اقامة دولته, ودخول هذا المشروع مرحلة حاسمة«, و»خطورة الدور الذي يلعبه السفير الايراني الذي اصبح مندوبا ساميا لا يعترف بشرعية الحكومة اللبنانية, فيما يرى مهمته في لبنان تنحصر في الاشراف على قيام دويلة حزب الله«.

وقال النائب ان الامم المتحدة »تتأثر اكثر بالعرائض النيابية خصوصا اذا كانت صادرة عن اغلبية برلمانية في نظام ديمقراطي حر مثل النظام اللبناني, اذ يمكن لمثل هذه العرائض ان تدفع بمجلس الامن والمحافل الدولية الاخرى الى التحرك بوتيرة اسرع مما تتحرك به حيال طلبات حكومية رسمية في غالب الاحيان«.

وطالب النائب الاميركي الحكومة اللبنانية ب¯ »سحب ترخيصي فضائيتي المنار التابعة لحزب الله وOTV التابعة لميشال عون لانهما تبثان روح الفرقة والفتنة في لبنان, وتؤلبان الفئات المتناحرة بعضها على بعض وهي امور لا يمكن لدولة ديمقراطية ان تتجاهلها او تسكت عنها لانها تمس بالامن القومي وتحرض على الاقتتال والانقلابات«. واعرب البرلماني عن اعتقاده ان »بيان 14 اذار الصادر الاحد الماضي هو اكثر تحديدا في اتهاماته لحزب الله, ويتضمن تفاصيل اوسع واكثر دقة مما ورد في بيان الحكومة في اليوم التالي, خصوصا اذا جاء مرفقا بالوثائق التي اعلنها جنبلاط وتبناها وزيرا الدفاع (الياس المر) والداخلية (أحمد السبع) والقضاء اللبناني استنادا اليها«.

 

اجتماع رباعي للقيادات الشيعية ونصر الله يعرض نتائجه اليوم

 بيروت - "السياسة": كشفت مصادر مطلعة, امس, ان اجتماعا عقد ليل اول من امس, ضم الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر ال