المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 17 أيار/ 2008

إنجيل القدّيس يوحنّا .14-8:14

قالَ له فيلِبُّس: «يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا». قالَ له يسوع: «إِنِّي معَكم مُنذُ وَقتٍ طَويل، أَفلا تَعرِفُني، يا فيلِبُّس؟ مَن رآني رأَى الآب. فكَيفَ تَقولُ: أَرِنا الآب؟

أَلا تُؤِمِنُ بِأَنِّي في الآبِ وأَنَّ الآبَ فيَّ؟ إنَّ الكَلامَ الَّذي أَقولُه لكم لا أَقولُه مِن عِندي بلِ الآبُ المُقيمُ فِيَّ يَعمَلُ أَعمالَه. صَدِّقوني: إِنِّي في الآب وإِنَّ الآبَ فيَّ وإِذا كُنتُم لا تُصَدِّقوني فصَدِّقوا مِن أَجْلِ تِلكَ الأَعمال. الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هو أَيضاً الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها أَنا بل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنها لأَنِّي ذاهِبٌ إِلى الآب فكُلَّ شيءٍ سأَلتُم بِاسْمي أَعمَلُه لِكَي يُمَجَّدَ الآبُ في الِابْن. إِذا سَأَلتُموني شَيئاً بِاسمي، فإِنِّي أَعمَلُه.

 

الدوحة تحتضن اليوم مؤتمر "الحوار الوطني اللبناني" وسط تفاؤل حذر بإيجاد مخارج للأزمة تفاديا للتدهور

 بيروت - "السياسة" والوكالات:

انتقلت القيادات السياسية اللبنانية الموالية والمعارضة إلى العاصمة القطرية الدوحة, امس, للاجتماع حول طاولة الحوار مجدداً والبحث في تنفيذ خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الوزارية العربية التي ترأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني, في أعقاب التدهور الأمني الخطير الذي شهده لبنان, حاملاً معه مؤشرات جدية لإمكانية دخوله في نفق حرب أهلية جديدة.

ويسود تفاؤل حذر الأوساط السياسية والشعبية اللبنانية, رغم أهمية الإنجاز العربي الذي تحقق, سيما وأن الموضوعات المتنازع عليها بحاجة إلى جهد كبير للتوافق بشأنها, وتحديداً في ما يتعلق بسلاح "حزب الله" الذي فقد شرعيته برأي قوى الأكثرية, بعدما جرى توجيهه إلى صدور اللبنانيين في بيروت وعدد من المناطق.

وفي الدوحة, افتتح امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني, مساء امس, "مؤتمر الحوار الوطني اللبناني" الهادف الى انهاء الازمة السياسية, بحضور اركان الحوار ال¯14 عدا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي مثله رئيس كتلة حزبه النيابية النائب محمد رعد.

وقال الشيخ حمد, "ان قطر بلد يعرف حدوده, وهو لا يسعى الى دور يفوق طاقته, لكن يطمح ان يكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة تفتح الابواب لحوار مفيد",

وأضاف "إنكم قادمون من بلد تقوم حياته على التراضي, ووضع مؤسسوه الاوائل ميثاقه الوطني الجليل, الذي مهد لاستقلال لبنان وأسس لوطن الحرية والثقافة كما عرفته الامة وتعلقت به".

واستطرد امير قطر, "أحسب ان لبنان حاضر معكم بكل تاريخه ومستقبله, وتأمل شعوب الامة كما آمل معها, التوافق على تجنب المخاطر المحدقة به التي تهدد وطنا يستحق منا جميعا ان نحافظ عليه ونصونه".

وعقب انتهاء الكلمة المقتضبة, قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم, إن الجلسة الاولى للحوار ستعقد في العاشرة من صباح اليوم السبت.

وقبيل مغادرته بيروت, ابدى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة, امله بالتوصل الى اتفاق يتيح عودة الحياة الطبيعية, وانتخاب رئيس الجمهورية, واطلاق الحوار حول تعزيز سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية, مؤكدا ان الحوار والتلاقي هما الطريق الاوحد لتحقيق المكاسب للجميع, وان اللجوء للسلاح لا يوصل الى نتيجة, كما شدد على عدم قدرة طرف على إجبار الآخر للقبول ما لايريده.

من جانبه, شدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع, في المطار, ان النقطة الاساسية هي علاقة "حزب الله" بالدولة, مشددا على ان الحزب عليه ان يخفف توقعاته "لأننا لن نأخذ بعين الاعتبار ميزان القوى العسكرية على الارض".

من جهته, قال النائب ميشال عون ان احتمالات التفاهم والاختلاف واردة, مشددا على اهمية وجود حكومة وحدة وطنية تخلق استقرارا وطمأنينة في البلد.

من جهته, توقع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, امس, "عملاً جدياً, ودفعاً إلى الأمام", شميرا الى أن "موضوع الحكومة لن تتدخل فيه الجامعة وهو شأن لبناني داخلي", وقال "ان هناك تعهدات نفذت, ويجب أن نبني على ذلك, ونستمر في تنفيذ المبادرة العربية", مضيفا "سنتكلم عن تسهيل أمر حكومة الوحدة الوطنية, وعن موضوع قانون الانتخاب, والاتفاق على القضاء, أما الإجراءات فيجب أن تتم كلها وفق الأعراف".

وقال مساعد موسى السفير هشام يوسف, أن الحوار سيكون بإدارة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر بمساعدة الأمين العام للجامعة وسيبدأ الحوار طبقاً لما تم الاتفاق عليه بين الغالبية والمعارضة, متمنياً التوصل إلى اتفاق حول المسائل التي لم يتم التوصل بعد إلى توافق بشأنها.

وترأس رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وفداً مؤلفاً من الوزراء طارق متري, خالد قباني, ميشال فرعون, احمد فتفت, والمستشارين, محمد شطح, الدكتور رضوان السيد, رلى نور الدين وعارف العبد.

وكان السنيورة أجرى اتصالا هاتفيا بالبطريرك نصر الله صفير الموجود في نيويورك, أطلعه فيه على ما شهدته العاصمة بيروت وبقية المناطق خلال الأيام الماضية من أحداث أليمة صدمت المواطنين والرأي العام, وعلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بمسعى من اللجنة العربية, وقرار التوجه إلى الدوحة للمشاركة في الحوار.

ووقف السنيورة على ما لدى البطريرك من ملاحظات وآراء, وقد رحب صفير ب¯"كل مسعى من اجل الحل", مبديا ألمه "لما آلت إليه الأوضاع خصوصا مفاجأة استخدام السلاح ضد أبناء الوطن".

الى ذلك, أجرى السنيورة اتصالاً هاتفياً, للغاية نفسها, بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي تمنى للرئيس السنيورة والمتحاورين "التوفيق في الوصول إلى حلول", وأبدى دعمه وتأييده ل¯"كل مسعى حواري يبحث عن حل للازمة بعيدا عن السلاح والعنف".

وتلقى السنيورة اتصالين هاتفيين من كل من وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل, وزير خارجية مصر احمد أبو الغيط, وقد وضع الرئيس السنيورة الفيصل وأبو الغيط في أجواء المعطيات التي توافرت, نتيجة عمل اللجنة العربية والآفاق المطروحة مع انطلاق الحوار.

وترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري وفداً ضم النائبين سمير عازار وعلي حسن خليل وشقيقه محمود بري ومستشاره الإعلامي علي حمدان.

وفي بيروت, شدد رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل على أن "انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية, ووضع قانون انتخابي يؤمن التمثيل بشكل صحيح, خصوصاً بالنسبة للمسيحيين, لا معنى لهما إذا لم نتفاهم على مبدأ قيام الدولة, وألا تكون السلطة لأي فريق على حساب السلطة الوطنية, وألا يكون كل ما نقوم به مسكنات".

وفي تحركات عفوية للمواطنين, نظم "اتحاد المقعدين اللبنانيين" تجمعا سلميا على طريق مطار رفيق الحريري الدولي لوداع اللجنة العربية والسياسيين المغادرين للمشاركة في طاولة الحوار في الدوحة, وقد حمل المعتصمون شعارات من أبرز ما كُتب عليها باللغة العامية "إذا ما اتفقتوا ما ترجعوا".

 

 عون تراجع عن نسف الاتفاق بعد تطمينه بوجود مجالات للمناورة

 سلاح "حزب الله" لغم في "حوار الدوحة" وصاعق التفجير رئاسة الحكومة ودوائر بيروت

 بيروت - "السياسة": أبدت مصادر متقاطعة من جانبي فريق "14 آذار" وقوى المعارضة, امس, تفاؤلاً حذراً ومحدوداً بإمكان نجاح طاولة الحوار الوطني في قطر, في إيجاد حل شامل للأزمة, بسبب جملة من التناقضات تضمنها البيان الصادر عن اللجنة الوزارية العربية. وأوضح مصدر نيابي معارض, ان ما جاء في نص الاتفاق حول مناقشة علاقة الدولة بالتنظيمات اللبنانية, والمقصود به البحث في سلاح "حزب الله", هو لغم حقيقي يهدد بانفجار الحوار إذا أصر وتمسك أقطاب الأكثرية على مباشرته في قطر أو حتى وضع آلية لنقاشه, مؤكدا ان الحزب الذي يشعر بنشوة انتصار بعد ما فعله مع حلفائه في بيروت, لن يرضى بأي حل من الأحوال أن يقدم أي تنازل. وعلمت "السياسة" من مصادر حزبية بارزة في المعارضة, أن العماد ميشال عون الذي كاد ينسف إعلان الاتفاق, عندما أصر على شطب اسم العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي, نال تطمينات من "حزب الله" بأن النقاش حول الحكومة لن يكون يسيراً وكذلك حول قانون الانتخاب, وبالتالي ثمة مجال واسع لمزيد من المناورة, بما ينهي الحوار من دون نتائج إذا رغب عون بذلك.

وأكد المصدر أنه تم الاتفاق المبدئي على توزيع حقائب الحكومة المقبلة بعد انتخاب الرئيس وفق صيغة 10/10/10, ولكن تبقى العقدة الأهم هي اسم رئيس الحكومة, إذ أن المعارضة ستحاول فرض اسم "حيادي" من خارج قوى 14 آذار, أما بالنسبة لقانون الانتخاب فإن الصيغة المبدئية التي تم الاتفاق عليها فهي مشروع قانون كان قد قدمه سليمان فرنجية في العام 2005, وكان المجلس النيابي يعمل على مناقشته على مستوى اللجان المشتركة.

واوضح ان القانون يقوم على أساس القضاء كدائرة انتخابية, حيث كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد وافق عليه مبدئياً ولكن قبل البحث في صيغة تقسيم بيروت إلى دوائر ثلاث, وعليه فإنه على هذا التقسيم يتوقف مصير طاولة الحوار في بندها الثاني, خاصة إذا أمر عون مدعوماً من "حزب الله" على إيجاد دائرة مسيحية خالصة (الأشرفية), ودائرة أخرى يكون للحزب وحلفائه الصوت الوازن (الباشورة زقاق البلاط) وهذا ما ترفضه 14 آذار.

من جهته, أكد مصدر نيابي في قوى الأكثرية المخاوف من إفشال الحوار وتفجيره من الداخل, عبر تعقيد مسألتي الحكومة وقانون الانتخاب, مشيرا إلى أن "حزب الله" لم يوافق بسهولة على إدراج بند السلاح ولم يستطع الشيخ حمد بن جاسم إقناع أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله بالأمر خلال لقاء ليلي سري جرى بينهما (تردد أن اللقاء كان هاتفياً), وانتظر الوفد العربي حصول اتصالات إيرانية مع عدد من الدول العربية, ثم مع "حزب الله" ليعود نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ويبلغ الوفد الموافقة على مضض.

ووافق المصدر على ما يقوله المصدر الآخر في قوى المعارضة من أن هذا البند هو اللغم الحقيقي, ولكن صاعق التفجير سيكون في مكان آخر, مشيرا في هذا المجال إلى أن الموقف السوري لا يزال ضبابياً, ولم تتمكن اللجنة العربية من الحصول على دعم أكيد من دمشق التي اكتفت بإعلان موقف إعلامي مؤيد, في حين أن الأحزاب التابعة لها في لبنان, وغير المشاركة في اجتماعات الدوحة, لا تزال حتى اللحظة تعد العدة لمعركة حربية جديدة. واعتبر أن دمشق كانت إلى حد كبير خارج سياق المعركة التي خاضها "حزب الله", وبدا ذلك من خلال رفع الرموز السورية في لبنان (سليمان فرنجية, وئام وهاب, عبد الرحيم مراد وطلال أرسلان) السقف السياسي للمعركة نحو المطالبة بإسقاط الحكومة واحتلال البلد كله, في حين كان "حزب الله" يضبط إيقاع هجومه على أنغام الاتصالات الإيرانية, مضيفا "من هنا تكبر الخشية على الحوار من تجاذب إيراني-سوري على أولوية من يقطف ثمار اجتياح بيروت والجبل". على الصعيد الميداني, أكد مصدر أمني أن حادثة إطلاق النار على اثنين من مناصري "تيار المستقبل" في البقاع ومقتل أحدهما, متصلة تماماً بأحداث الأيام الأخيرة, وثمة خشية حقيقية لدى الأجهزة الأمنية الرسمية من لجوء بعض قوى المعارضة من عمليات اغتيال انتقامية, وخصوصاً من الأحزاب التي تعرضت لخسائر فادحة في المعارك مثل "الحزب القومي", وأكد المصدر الأمني أن أحزاب المعارضة لم تعد أسلحتها إلى المخازن بعد, وكل ما فعلته هو أنها انتقلت من العمل العلني إلى العمل الأمني السري.

 

رئيس »المجلس العالمي لثورة الأرز« مع نزع السلاح قبل الحوار

 الاغتراب اللبناني يحذر من »اتفاق قاهرة« جديد ويطالب بمحاكمة نصرالله ومعاونيه لاجتياحهم البلاد

 لندن- من حميد غريافي: السياسة

حذر »المجلس العالمي لثورة الارز« في واشنطن امس من ان يكون الاتفاق الذي توصلت اليه اللجنة الوزارية العربية في بيروت بين اطراف النزاع »اتفاق قاهرة« جديد يمنح »حزب الله« والتنظيمات الاخرى المسلحة التابعة لسورية في لبنان امتيازات على حساب الدولة اللبنانية , ما من شأنه سقوطها امام وصاية اخرى بعد زوال الوصاية السورية , تكون اسوأ منها لانها ستحمل وجها ايرانيا ارهابيا الى جانب وجه نظام بشار الاسد.

وقال رئيس المجلس جو بعيني في اتصال أجرته به »السياسة« امس من لندن ,انه »بعد الهجمات الفاشلة التي قام بها حزب ولاية الفقيه (حزب الله) على الشعب اللبناني في بيروت والشوف حيث فضحت مؤامراته ومخطط أسياده في قهر اللبنانيين بواسطة سلاح الغدر الذي يحتفظ به عنوة في وجه الدولة والشعب اللبناني يخشى الآن ان يتم تنفيذ الشق السياسي من هذه المؤامرة وهو منح هذا الحزب الايراني غطاء سياسيا عربيا (بواسطة اللجنة الوزارية العربية )يفرض على الحكومة ويكبل يديها كما جرى يوم قبلت الحكومة اللبنانية عام 1968 باتفاق القاهرة المشؤوم بينها وبين فلسطينيي »منظمة التحرير« الذي كلف لبنان ثلاثين سنة من الاقتتال والاحتلال السوري لا نزال نعاني حتى اليوم من رواسبهما , زعزعة لكيان واغتيالا للرموز وفرضا للرأي بقوة السلاح«.

وقال بعيني ان » اي كلام عن  حوار يخرج عن مبدأ نزع كل الاسلحة خارج قوى الشرعية مرفوض جملة وتفصيلا, وأن اي مهادنة لمن لايزال يفرض نفسه على اللبنانيين ودولتهم وحلفائهم العرب والمجتمع الدولي بقوة السلاح في ساحة رياض الصلح اولا وفي بيروت بكاملها ( بعد اجتياحها) ثانيا وفي دار افتاء جبل عامل في صور وأي حي او شارع او مكان على الارض اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية (مقر قيادة حزب الله) وبعلبك وغيرها هو تواطؤ مع اعداء لبنان وتخل عن المسؤولية في بناء دولة القانون التي وحدها تحمي الجميع وترعاهم تحت جناحيها بالعدل والتساوي.

وأكد رئيس المجلس العالمي لثورة الارز ان »أي مبادرة عربية كانت او غيرها تساهم في بقاء فصيل مسلح خارج على القانون لا يأتمر بالسلطات اللبنانية هي مرفوضة ولن يقبل اللبنانيون العزل من السلاح بعد الآن التعرض للقتل والاجتياح والابتزاز, وان اقل ما يطالب به الشعب اللبناني لاستعادة كرامته المهانة هو حل »حزب الله « وسحب مسلحيه بعد تجريدهم من اسلحتهم وتسليمها الى الدولة ثم معاقبة ما كان يسمى ب¯ »شرطةمجلس النواب« الذين اقتحموا المنازل وشاركوا في عمليات القتل والنهب وهم يرتدون لباس قوى الأمن الداخلي التابعة للدولة, ثم تشكيل حكومة قوية تتكفل بحماية الناس والحفاظ على كراماتهم ومعاقبة كل المقصرين والمعتدين. وقال بعيني »ان كل مسؤول لبناني يقبل بمفاوضة حزب الله قبل ان يسلم سلاحه سوف يحاكم لا محالة من قبل الشعب عاجلا ام اجلا, كونه يؤسس لمشكل جديد وهو يعلم علم اليقين بأن التساهل مع القتلة والارهابيين يساهم في رفع منسوب الجريمة وقتل الناس وتخريب البلد.

ودعا بعيني الدولة اللبنانية بعد انتخاب رئيس الجمهورية الى »محاكمة حسن نصر الله ومعاونيه جميعا بتهم القتل والانقلاب والثورة على الدولة وعلى ما جنته ايديهم سواء في اجتياح بيروت والجبل الآن او بتسببهم في حرب يوليو 2006 التي دمرت لبنان. 

 

الحل العربي سحب شرعية المقاومة مثبتا أقدام الدولة وأكد غلبة »14 آذار« معيدا لرئيس الجمهورية بعض صلاحياته

لندن - كتب حميد غريافي:السياسة

»نعم... هنالك غالب هي الدولة اللبنانية وقوى 14 اذار المتمسكة بها وهنالك مغلوب هي »جميع التنظيمات على الساحة اللبنانية« (حسب البيان الذي لم يأت على أي ذكر للمقاومة) المناهضة للدولة والعاملة على تفكيكها وتدميرها, سيطرا علنا ومن دون اي لبس على بنود اتفاق وزراء الخارجية العرب الستة من اولها الى اخرها, اذا قيض لحوار الدوحة ان ينجح ولم يقم النظامان السوري والايراني الاكثر تضررا من هذا الاتفاق بنسفه من أساسه عبر تعقيد تفاصيله خلال ذلك الحوار«.

وقال ديبلوماسي عربي في جامعة الدول العربية رافق مخاض ولادة هذا الاتفاق مؤكدا على »وجود الغالب والمغلوب«, ان »التشريح الدقيق الذي هو ليس بحاجة الى آلات اكس راي اوسكانر او اولترا ساوند (كاشفة امراض الجسد) لمعرفة هذه المعادلة الداعمة في كل جوانبها الدولة الشرعية اللبنانية حسما لعمليات الاخذ والرد التي يتبعها عملاء ايران وسورية منذ انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة اللبنانية قبل نحو سنة ونصف السنة يؤكد انه لا يمكن لممثلي الدول العربية وعلى رأسهم أمين عام الجامعة ان يعطوا »التنظيمات المسلحة« قصب السباق والغلبة على نظام عربي تحت اي ظرف من الظروف, لذلك جاءت غالبية البنود بمعدل 90 في المئة لصالح الدولةاللبنانية والقوى الديمقراطية التي تحكمها اليوم (14 اذار) على النحو العلني التالي:

1 - البند الاول من الاتفاق الذي دعا الى »عودة الامور الى ما كانت عليه قبل الاحداث (الدموية) الاخيرة في 5/5/2008« اعاد سيطرة النظام القائم المعادي لسورية وايران على البلاد بعد ازالة اثار هذه الاحداث فورا.

2 - الفقرة الثالثة من البند الاول الداعية الى »عودة الحياة الطبيعية وتولي الجيش مسؤولية الحفاظ على الامن والسلم الاهلي, وتأمين عمل المؤسسات العامة والخاصة« انتزع بشكل حاسم المبادرة الميليشياوية المسلحة من بين ايدي »حزب الله« وتوابعه الذين كانوا ضربوا بوجود الجيش عرض الحائط وغزوا المناطق اللبنانية بالقوة المسلحة موقعين عشرات القتلى والجرحى, كما اجبروا على »الانهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكل صورها والسحب الكامل للمسلحين من الشوارع وفتح الطرقات والمنافذ البرية وكذلك مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت« (الفقرة الثانية من البيان), وهذا نصر كبير للدولة والسلطة الحاكمة مقابل مطالب سخيفة كمغامرة »حزب الله« الثانية في اجتياح بيروت لمنع نقل رئيس جهاز المطار العميد وفيق شقير والتسبب بمقتل العشرات وتدمير المنازل والمؤسسات التي لا تقل سخافة عن مغامرة اختطافه الجنديين الاسرائيليين من اجل اطلاق الاسير سمير القنطار التي ادت الى الحرب الاسرائيلية على لبنان التي اعادته سنوات الى الوراء موقعة نحو ستة الاف قتيل وجريح وتشريد 700 الف مواطن شيعي من الجنوب والضاحية الجنوبية من بيروت والبقاع عن منازلهم وتدمير البنى التحتية العسكرية والاقتصادية والاجتماعية لدويلة »حزب الله« تدميرا شبه تام.

3 - ان اصرار البيان العربي على ذكر اسم العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية سدد الى قوى 8 اذار وفي طليعتهم ميشال عون الذي اعترض على ذكر هذا الاسم طعنة في صميم خططهم للمتاجرة بترشيح سليمان حتى تنقلب الاوضاع كما كانوا يأملون ويخططون, فيفرضون عون بالقوة رئيسا جديدا لنظام وصاية سورية - ايرانية اخر.. وكان عون كشف عن عملية التحايل هذه فور سقوط بيروت في ايدي رعاع »حزب الله« عندما اعلن »انه قبل مساء هذا اليوم سيكون السنيورة استقال« واصبح هو في وضع يحمله الى سدة الرئاسة..

4 - ان تحديد الدوحة (عاصمة قطر) مكان لاجراء الحوار بين اللبنانيين »برعاية الجامعة العربية«, حقق لقوى 14 اذار الانتصار الكامل على نبيه بري الذي كان من شروط حسن نصر الله »الاجبارية« استنادا الى نجاحه في الاجتياح والغزو ان يرأس هو (بري) ذلك الحوار كما كان يتمنى ويتوهم لاعادة تعويم نفسه من المستنقع المذهبي الذي غاص فيه وكان يعتقد انه بترؤس الحوار »الاجباري« يتوج نفسه زعيما موازيا لحسن نصر الله, ويضمن العام المقبل بعد الانتخابات النيابية رئاسة المجلس مجددا, وهو أمر لا يقل استحالة عن امل ابليس بدخول الجنة.

5 - ان قول البيان في بنده الرابع ان »الاطراف تتعهد بالامتناع عن او العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية« يشكل اتهاما عربيا صريحا وعلنيا »لحزب الله« باستخدام سلاحه في الداخل, ويكذب كل ادعاءاته حتى الان حول عدم استخدام هذا السلاح »الا ضد العدو الاسرائيلي«, كما ان مضمون هذا البند يؤسس مع مضمون البند التالي الخامس الداعي »الى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على اراضيها كافة والبحث في علاقتها مع مختلف التنظيمات (المسلحة) على الساحة اللبنانية بما يضمن امن الدولة والمواطنين« لطرح سلاح »حزب الله« فورا على بساط البحث لانه لم يعد »سلاح مقاومة« في نظر الوزراء العرب الذين اطلقوا عليه اسم »سلاح التنظيمات« بطلب من سمير جعجع«, لان اي بيان وزاري للحكومة الجديدة لن يتضمن ذكر »المقاومة« كما في البيان الراهن بعدما تحولت الى »تنظيم مسلح« يحاول ضرب »امن الدولة والمواطنين« ويمنع »تولي الجيش مسؤولية الحفاظ على امن البلاد وعمل المؤسسات على جميع الاراضي اللبنانية«.

وهذان البندان هما الاخطر ضد »حزب الله« وسورية وايران لانهما يطرحان موضوع سلاح المقاومة بشكل غير مسبوق ومفاجئ لحسن نصر الله الذي شن حربه الراهنة على اللبنانيين والدولة لمساسهم ب¯ »شبكة اتصالاته« التي