المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم  الخميس 1 أيار/سنة ألفين وثمانية

إنجيل القدّيس مرقس .41-32:10

وكانوا سائِرينَ في الطَّريق صاعِدينَ إِلى أُورَشَليم، وكانَ يسوعُ يَتقدَّمُهم، وقد أَخَذَهُمُ الدَّهَش. أَمَّا الَّذينَ يَتبَعونَه فكانوا خائِفين. فمَضى بِالاثَنيْ عَشَرَ مَرَّةً أُخرى، وأَخَذَ يُنبِئُهم بِما سيحدُثُ لَه قال: «ها نحنُ صاعِدونَ إِلى أُورَشَليم، فَابنُ الإِنسانِ يُسلَمُ إِلى عُظَماءِ الكَهَنَةِ والكَتَبَة، فيَحكُمونَ علَيه بِالمَوت، ويُسلِمونَه إِلى الوَثَنِيِّين، فَيسخَرونَ مِنه، ويَبصُقونَ علَيه ويَجلِدونَه ويَقتُلونَه، وبَعدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَقوم». ودَنا إِلَيه يَعقوبُ ويوحَنَّا ابنا زَبَدى، فقالا له: «يا مُعَلِّم، نُريدُ أَن تَصنَعَ لَنا ما نَسأَلُكَ». فقالَ لَهما: «ماذا تُريدانِ أَن أَصنَعَ لكما؟» قالا لهُ: «اِمنَحْنا أَن يَجلِسَ أَحَدُنا عن يَمينِك، والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَجدِكَ». فقالَ لَهما يسوع: «إِنَّكُما لا تَعلَمانِ ما تَسألان. أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها؟» فقالا له: «نَستَطيع». فقالَ لَهما يسوع: «إِن الكأَسَ الَّتي أَشرَبُها سَوفَ تَشرَبانِها، والمَعمودِيَّةَ الَّتي أَقبَلُها سَوفَ تَقبَلانِها. وأَمَّا الجُلوسُ عن يَميني أَو شِمالي، فلَيسَ لي أَن أَمنَحَه، وإِنَّما هُوَ لِلَّذينَ أُعِدَّ لهم». فلمَّا سَمِعَ العَشَرَةُ ذلكَ الكَلامَ اسْتاؤُوا مِن يَعقوبَ ويوحَنَّا

 

قائمة لبنانية - سورية على لائحة الاغتيالات!

»السياسة«- خاص:

فيما تروج وسائل الاعلام السورية حالياً اخباراً كاذبة عن اختفاء شاهد الاثبات في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري محمد زهير الصديق والصحافي في جريدة »المستقبل« فارس خشان اكدت مصادر شديدة الخصوصية ل¯»السياسة« ان هذه الاخبار ليست سوى مقدمة لتصفيتهما جسدياً ضمن قائمة سوداء تشمل عشرة اسماء ينوي النظام السوري التخلص منها على وجه السرعة.وقالت المصادر »ان اللائحة التي يعتزم نظام دمشق تصفيتها دموياً وبشكل عاجل تشمل كلا من: نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام, وزير الاتصالات اللبنانية مروان حمادة, الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل, ونجله سامي الجميل, النائب وليد جنبلاط, رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع, مستشار النائب سعد الحريري هاني حمود, نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر. واوضحت المصادر ان هؤلاء الاشخاص باتوا يشكلون مصدراً للقلق والازعاج الدائمين للنظام السوري بسبب تصريحاتهم الى وسائل الاعلام اللبنانية والعربية والتي تتضمن حقائق ووقائع تتعلق بتورطه - وعملائه في لبنان - بسلسلة الجرائم والاغتيالات التي وقعت خلال السنوات الاخيرة.

 

لأن قائد يونيفيل »خائف« من الاصطدام بحزب الله

 إسرائيل تلوح بتنفيذ القرار 1701 بقواها الذاتية في الجنوب وأوروبا تسأل عن أسباب عدم اعتقال عناصر »حزب الله«

 لندن - كتب حميد غريافي:السياسة

سألت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت امس, قياديين بارزين في قوى 14 اذار الحاكمة عن »الاسباب التي تحول دون اصدار القضاء اللبناني مذكرات توقيف بحق عناصر من حزب الله مدججين بالسلاح اقدموا خلال الاسابيع الخمسة الماضية على تحدي السلطة اللبنانية وجيشها وقوى أمنها الداخلي بالاعتداء على مواطنين لبنانيين ورعايا اجانب بينهم قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان, طالما أعلن الاجتماع الوزاري الذي انعقد اول من امس في السراي الحكومي في بيروت ان ما قام به هؤلاء العناصر يعتبر »اعتداء« سافرا على أمن الدولة, وان كل »التبريرات« التي اطلقها حزب الله لاقدامه على هذه الارتكابات »مرفوضة لانها ضد منطق الدولة« وانتقاص من سيادتها على كل اراضيها«.

وقالت المصادر ان هناك »تساؤلات متواصلة من دول اوروبية وغربية عن اسباب صمت الحكومة اللبنانية وقوى ثورة الارز الداعمة لها حيال »اعتداءات حزب الله على هيبة الدولة وقضائها وقواتها المسلحة وعلى غالبية الشعب اللبناني المتمثل بهذه الحكومة وتلك القوى, واستمراره في قضم مناطق سيطرة الدولة خارج نطاق المربعات الامنية التي منع دخول كل هذه القوى والاطراف اليها, دون ان يتم التصدي له ما من شأنه الايحاء الى قيادة الحزب بأنه قادر على فعل كل شيء ضد القانون من دون أن يكون مطالبا بأي محاسبة قضائية, وكأنه فعلا تحول الى دولة مستقلة في قلب الدولة, تفرض على بقية اللبنانيين هيمنتها المسلحة وعقيدتها المستوردة وخطط التخريب المرسلة اليها من سورية وايران للتنفيذ بهدف شل الحياة في البلاد في مختلف وجوهها«.

مخاوف من تدخل إسرائيل

وحذر ديبلوماسي اوروبي قياديي 14 اذار من ان يؤدي »تراخي الدولة اللبنانية في معاقبة المرتكبين والمخلين بالأمن والقانون, وخصوصا في مكامن الخطر على الحدود مع اسرائيل وفي عقر دار القوات الدولية والجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني, الى تدخل اسرائيلي مباشر لوقف تجاوزات حزب الله على القرار الدولي 1701 الذي تعتبره اسرائيل نصرا لها بابعاده عناصر الحزب عن تلك المنطقة الى شمال الليطاني وافراغها من اي وجود مسلح له فيها, طالما ان قوات »يونيفيل« والجيش اللبناني غير قادر كما ظهر حتى الان على مجرد منع هذه العناصر لا من العودة الى جنوب النهر ولا من الاعتداء على القوى المنتشرة فيها والبالغ تعداد جنودها اكثر من 25 الفا«.

وكشف الديبلوماسي النقاب عن ان وزير النقل الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز وزير الدفاع السابق »ابلغ اطرافا اميركية وديبلوماسيين في الامم المتحدة ومجلس الامن اول من امس في اثناء زيارته الولايات المتحدة ان اسرائيل لن تقف مكتوفة الايدي الى ما لا نهاية حيال اعتداءات حزب الله على القوات الدولية وعلى تراخي هذه القوات مع الجيش اللبناني في تعاملها مع تطبيق بنود القرار الدولي ,1701 ولن تقف متفرجة بعد الان على عودة ميليشيات حزب الله الى جنوب الليطاني استعدادا لاعادة فتح جبهة الجنوب مع اسرائيل, وان حكومة ايهود اولمرت ووزارة دفاعها وقياداتها العسكرية قد تجد نفسها قريبا مضطرة للتدخل المباشر في منطقة عمليات القوات الدولية لحمايتها من تجاوزات حزب الله ولاعادة الاوضاع الى ما كانت عليه بعد نزول تلك القوات في المنطقة في اغسطس 2006 اثر توقف الحرب الاسرائيلية على حزب الله واخراجه من جنوب الليطاني.

وطالب موفاز - حسب الديبلوماسي الاوروبي - المسؤولين الاميركيين والامميين من مستشاري بان كي مون »بتقديم شرح لاسرائيل عن تصريحات قائد »يونيفيل« كلاوديو غراتسيانو اول من امس التي قال فيها انه »في حال وقوع اي صدام بين القوات الدولية وحزب الله في جنوب الليطاني فانه ستكون له اصداء مزلزلة, ما يعني انه خائف وانه غير قادر على تطبيق القرار ,1701 كما انه يشجع المخربين (حزب الله) على الاطمئنان الى ان احدا لن يعترض تحركاتهم في تلك المنطقة الموضوعة تحت سيطرة المجتمع الدولي, وبالتالي فعلى المسؤولين عنه في الامم المتحدة ان يقيلوه ويعينوا مكانه قائدا جديدا ليونيفيل يلتزم تطبيق القرارات الدولية دون النظر الى النتائج والمخاوف التي ستنجم عن ذلك والا اضطر الجيش الاسرائيلي الى اتخاذ خطوات حاسمة للحفاظ على هيبة تلك القرارات ومتخذيها في مجلس الامن وعلى رأسهم الدول الخمس الكبرى في العالم, ومن اجل منع تفجير المنطقة بحرب استكمالية لحرب يوليو«.

وكان حادثا اعتداء خمسة عناصر من حزب الله في القطاع الجنوبي من منطقة عمليات »يونيفيل« على دورية تابعة للقوات الدولية في اواخر مارس الماضي واختطاف المسؤول في الحزب الاشتراكي الفرنسي النائب كريم باكزاد هذا الاسبوع على ايدي عناصر مسلحة من حزب الله قرب مطار بيروت, اثارا حفيظة الدول الغربية والامم المتحدة بسبب عدم اسراع السلطات اللبنانية الى اعتقال مرتكبي الحادثين, ووضعا مسألة تغيير »قواعد الاشتباك« اي صلاحيات القوات الدولية في جنوب لبنان, على الطاولة, بعدما اكدت اسرائيل ان قيادة »يونيفيل« تخفي عن الامم المتحدة حقيقة عودة حزب الله الى جنوب الليطاني وتزودها بتقارير منقوصة او كاذبة عن تلك الحقيقة«.

ونقل احد قياديي 14 اذار الى »السياسة« في اتصال به من لندن امس, عن الديبلوماسي الاوروبي تساؤله »اذا كانت الحكومة والجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية فعلا عاجزة عن توجيه مذكرات توقيف قضائية بحق المرتكبين من حزب الله, اي انها غير قادرة على الالتزام بتطبيق القرار 1701 فلماذا لا ترسل الى مجلس الامن صاحب هذا القرار, مذكرة تطالبه فيها باستخدام قدراته لحماية قراره, والا فإن اللبنانيين سيجدون بعد مدة قصيرة ان بنود هذا القرار, والقرار السابق 1559 الداعي لنزع سلاح الميليشيات في لبنان, باتت حبرا على ورق«.

 

في حال وصل حبل المشنقة إلى رقبته  متهم في اغتيال الحريري يهدد بكشف دور »حزب الله« في الجريمة

 »السياسة« - خاص: في مواجهة الحملة الضارية التي تنظمها حالياً قوى »8 آذار« في لبنان للافراج عن الضباط الاربعة الموقوفين رهن التحقيق في قضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري كشفت مصادر شديدة الخصوصية ل¯»السياسة« ان سبب الحملة المحمومة هو »امتلاك احد هؤلاء الضباط معلومات قد تكشف عن تورط »حزب الله« او احد قيادييه في جريمة الاغتيال بصورة مباشرة او غير مباشرة, مشيرة الى ان الضابط هدد بكشف ما لديه من معلومات في حال تبين له ان حبل المشنقة سيلتف حول رقبته. وفي الاطار نفسه قالت المصادر: »ان احاديث يجري تداولها حالياً في اروقة القصر الجمهوري في سورية حول كيفية حماية الضباط والمسؤولين السوريين المشتبه بتورطهم في جريمة اغتيال الحريري, سواء اولئك الذين حققت اللجنة الدولية معهم او اولئك الذين لم تصل اليهم بعد«, واوضحت ان الاحاديث تدور حول »فبركة اتهامات ضد هؤلاء سواء بتهمة الفساد او تجارة المخدرات والحكم عليهم صوريا بالسجن لسنوات طويلة بغية الحيلولة دون دعوتهم للادلاء بشهاداتهم امام المحكمة الدولية او التحقيق معهم من قبل اللجنة في سورية«. من جهة اخرى افادت المصادر بأن الشؤون الامنية والمخابراتية »الحساسة« التي كان يسيطر عليها اللواء آصف شوكت نقلت ملفاتها الى جهازي الامن العام والامن السياسي, الأمر الذي اعتبرته »مقدمة لاقالة شوكت من منصبه رسمياً«.

 

بوش يؤكد اهتمامه بـ«نجاح الحل» في لبنان وموسى يعود اليوم ...

«مبادرة» بري تفتح الطريق لإنهاء القطيعة مع الحريري والحوار معلّق على «ضمانات» لانتخاب الرئيس

بيروت, نيويورك, واشنطن - محمد شقير, راغدة درغام- الحياة- 30/04/08//

أعاد إجماع قيادات 14 آذار على تفويض رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري التحاور مع رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري للبحث في السبل الآيلة الى ضمان انتخاب رئيس الجمهورية في الجلسة النيابية في 13 أيار (مايو) المقبل، فتح قنوات التواصل بينهما بعد قطيعة استمرت شهوراً على رغم ان بري «لم يعتبر (في بيان 14 آذار) رفضاً للحوار وإنما لا يحمل الجواب النهائي على دعوته الجميع للجلوس الى الطاولة لانتخاب الرئيس قبل تاريخ الجلسة وعند صعود الدخان الأبيض ننتقل من طاولة الحوار الى قاعة القرار».

وكانت قيادات 14 آذار اجتمعت بكامل أعضائها ليل أول من أمس وقررت تفويض النائب الحريري التحاور مع بري انطلاقاً من تأكيدها ضرورة انتخاب الرئيس باعتباره الأولوية وفقاً للدستور اللبناني والمبادرة العربية، مؤكدة تمسكها بالحوار ومشددة على انه لا يجوز ربط انتخاب الرئيس بأي شرط من الشروط أو باتفاق مسبق. وبادر الحريري صباح أمس الى الاتصال ببري متمنياً عليه التلاقي والتحاور بغية إطلاق عجلة الحوار بين الأطراف اللبنانيين، لكن بري فضّل التريث وسيعاود الاتصال به لاحقاً. وعلمت «الحياة» ان بري لم يحدد موعداً للقاء الحريري، فيما أكد المكتب الإعلامي للأول أنه «آن لنا ان نعلم علم اليقين ان الكل ضمان الكل وأن الضمانات التي تطالب بها الأكثرية هي ذاتها مطلب المعارضة حول نسبة التمثيل في الحكومة وماهية الدائرة الانتخابية في قانون الانتخاب الجديد، إضافة الى ان الحوار وحده مع الجميع وبين الجميع هو الضمان لكل الأطراف، وطبعاً بدءاً بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية».

ومع أن الاتصال بين الحريري وبري أدى الى كسر الجليد وإنهاء القطيعة بينهما وإعادة فتح قنوات الاتصال والتشاور، فإن جواب الأخير على اللقاء بقي في إطار التريث مع ان أوساطاً مقربة من رئيس المجلس قالت لـ «الحياة» ان لا مشكلة في أي لقاء ثنائي بينهما وأن تحديد موعده يمكن ان يتم في أي لحظة، شرط ألاّ يكون هدفه العودة الى المفاوضات الثنائية.

ولفتت الى ان بري ليس هو الشخص المفاوض لإجراء حوارات ثنائية بل ان هذا النوع من الحوار منوط برئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون بناء لتفويض سابق من المعارضة وهو كان شارك في الحوار الرباعي مع الرئيس أمين الجميل والحريري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وكشفت أن الاتصالات التي أجراها بري بعد تلقيه اتصالاً من الحريري خصوصاً مع قيادة «حزب الله» والعماد عون، ركزت على التشاور في شأن تكليف الأكثرية الحريري التحاور معه. وقالت ان بري جدد تأكيده رفض الحوارات الثنائية، وأنها عند عون وليست عنده... لئلا يظهر أمام المعارضة أو الرأي العام وكأنه ينافس عون على دوره أو يلغي تفويضه بما كُلِّف به من المعارضة.

وقالت مصادر مواكبة لاتصال الحريري ببري ان الاتصال فتح الطريق ولم يعبدها للانطلاق في البحث عن الضمانات لانتخاب الرئيس في جلسة 13 أيار لئلا يكون مصيرها كسابقاتها الى التأجيل. وترجح المصادر ان يؤمن الاتصال جرعة تدفع بموسى العائد مساء اليوم الى بيروت الى التحرك باتجاه الأطراف اللبنانيين لإنقاذ المبادرة العربية، علماً ان حضوره الى لبنان هذه المرة هو للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الذي يبدأ أعماله غداً. وكان مهّد لمجيئه باتصالات شملت، إضافة الى بري والحريري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقيادات في الأكثرية والمعارضة، على أمل ان يدخل على خط الاتصالات لأن همه تقريب وجهات النظر علّه ينجح في تحقيق تقدم يحيي المبادرة العربية. الى ذلك، نقلت مصادر قيادية في الأكثرية عن الحريري قوله انه سيعيد الاتصال ببري وأنه سيفاجئه في الحضور الى مقره في عين التينة لأن من غير الجائز «ألاّ نلتقي بعدما أطلق بري مبادرته الحوارية».

وأكدت المصادر لـ «الحياة» ان تكليف قوى 14 آذار الحريري التحاور مع بري «لا يعني الدخول في حوارات ثنائية كما اخذ يروج لها بعض المعارضة، وإنما لاستيضاحه باعتباره صاحب المبادرة حول ما يقصده بالتوصل من خلال الحوار إلى إعلان نيات في شأن الحكومة الجديدة وقانون الانتخاب، خصوصاً إننا نقول له وللمعارضة إننا مع هذا الإعلان إذا كان للتأكيد على تأييد الأكثرية اعتماد القضاء دائرة انتخابية من ناحية، وعلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بالمنطق الذي طرحته المبادرة العربية». وسألت قيادات في 14 آذار بري عن المانع من التحاور مع الحريري بتكليف من الأكثرية، وقالت – بحسب مصادرها – ان الظروف الحالية تختلف عن الظروف السابقة، ففي الماضي انتدبت المعارضة عون للتفاوض نيابة عنها مع الحريري ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل برعاية موسى، بينما اليوم تجد الأكثرية نفسها أمام مبادرة أطلقها بري ومن حقها ان تلتقيه للوقوف منه على الضمانات بانتخاب الرئيس في جلسة 13 أيار من دون ربط عملية انتخابه بنتائج الحوار أو بشروط أخرى».

وأوضحت المصادر ان «من حق الأكثرية السؤال عن الضمانات لانتخاب الرئيس ولاختبار حقيقة الموقف السوري، وما إذا كان تبدل لمصلحة تسهيل الانتخاب أم ان دمشق في حاجة الى تظهير الاختلاف على انه لبناني – لبناني لاستيعاب الضغوط العربية والدولية التي تمارس عليها، بالتالي لتمديد الأزمة كسباً للوقت».

وتأجلت جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة مساء أمس للنظر في تصحيح أجور العاملين في القطاع الخاص وتفريغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية بسبب عدم اكتمال النصاب، واستعيض عنها باجتماع وزاري تشاوري رأسه السنيورة وجرى فيه تقويم للوضع السياسي في لبنان في ضوء دعوة بري للحوار وموقف الأكثرية منها. وكان السنيورة تلقى اتصالاً من الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أعرب عن اهتمامه بنجاح الحل في لبنان بما يدعم استقلاله وسيادته وانتخاب الرئيس الجديد في أقرب وقت، كما شدد على «الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لحماية لبنان وتعزيز تجربته الديموقراطية الرائدة في المنطقة».

واشنطن تثق بقدرة الحكومة

وفي واشنطن، قال الناطق باسم مكتب الشرق الأدنى في الخارجية ديفيد فولي لـ»الحياة»، ردا على تصريحات وزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز بعد لقائه رايس ليل الاثنين ودعوته بحسب تقارير اعلامية الى توسيع نطاق القرار الدولي في وجه تنامي سيطرة «حزب الله» على الجنوب، أن واشنطن «تبقى واثقة بقدرة الحكومة اللبنانية لادارة مهام الدولة، وبقدرة الجيش اللبناني والجنرال سليمان على حماية لبنان ومواطنيه من أي تهديدات خارجية وداخلية». وصعدت الادارة لهجتها ضد سورية، متهمة اياها «بتحجيم مؤسسات الدولة اللبنانية والقوات الأمنية من خلال دعم حزب الله ومجموعات أخرى بتسريب أسلحة لهؤلاء عبر الحدود اللبنانية-السورية وفي انتهاك صارخ للـ1701». وقالت مصادر في الخارجية الاميركية أن المحادثات بين الوزيرة كوندوليزا رايس وموفاز الذي يزور واشنطن حاليا على رأس وفد كبير للمشاركة في الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، تناولت إمكان تشديد العقوبات على إيران و»الفشل في تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بمراقبة التهريب على الحدود بين لبنان وسورية والحد من نشاط حزب الله».

امين سجلات المحكمة

وفي نيويورك، بدأ أمين السجلات في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان روبن فنسنت، أعماله الرسمية اول من امس، وهو «أول مسؤول في المحكمة الخاصة يبدأ تنفيذ مهماته» بحسب الناطقة باسم الأمين العام ماري اوكابي التي أصدرت بياناً رسمياً في هذا الشأن أمس. وكان الأمين العام، بان كي مون، قد عيّن فنسنت في منصبه في 10 آذار (مارس). وبحسب الناطقة، ان فنسنت «سيعمل بالتشاور عن كثب مع لجنة إدارة المحكمة الخاصة ومع الأمانة العامة للأمم المتحدة لاتخاذ الخطوات الضرورية لإنشاء المحكمة في الوقت المناسب، طبقاً لقرار مجلس الأمن 1757».

وقالت الناطقة ان فنسنت «سيركز نشاطاته في البدء على تهيئة مقرات المحكمة، وتنسيق الانتقال بين اللجنة المستقلة للتحقيق» في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ورفاقه قبل ثلاث سنوات «وبين المحكمة» وذلك من ناحية «توظيف الموظفين الأساسيين واستكمال موازنة المحكمة».

ويأتي اعلان بدء فنسنت بمهمات منصبه كمؤشر على بدء العملية الإدارية للمحكمة وبدء تشغيل المحكمة. الى ذلك، سيستمع مجلس الأمن الى تقرير مبعوث الأمين العام المكلف مراقبة تنفيذ القرار 1559، تيري رودلارسن، في 8 أيار (مايو)، فيما تداولت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الأفكار في شأن ما قد يصدر عن المجلس في اطار الأحداث وما بعد تلك الجلسة. وليس هناك، حتى الآن، أية أوراق أو مشاريع قرارات أو طروحات مدونة وانما هناك أفكار قيد التداول

 

البطريرك صفير استقبل النقيب كرم ومهنئين بذكرى تبوئه السدة البطريركية

وطنية - بكركي - 30/4/2008 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير نقيب المحررين الاستاذ ملحم كرم مترئسا وفدا من مجلس النقابة والمستشارين، وكان عرض للاوضاع الراهنة. استهل النقيب كرم اللقاء بكلمة قال فيها: "نزورك لامرين، تهنئتك بحلول 22 عاما على تبوئك على السدة البطريركية ومجد لبنان، فهي ذكرى تحمل لنا الوضاءة الصادقة والوطنية والمحبة للبنان الذي اعطيت من اجله كل ثمين وغال في سبيل ان يبقى ويتعاظم شأنه. وندعو لك بطول العمر والتوفيق في رحلتك البانية التي ستلتقي طوالهااللبنانيين، ثم لنؤكد لك انك ستحدث فراغا وقد عودتنا ان نراك كل يوم فلا تبخل علينا في غيابك بالمواقف الوطنية ونحن نجدك كل يوم في الوقفة، في النهضة، في السعي، في العمل الراشد". ورد البطريرك صفير بكلمة شكر فيها النقيب كرم واخوانه، وقال: "علينا نحن ان نشكر لكم ما تفضلتم به، ودائما تشرفون اسمكم وانتم كرم فالكرم فائض وافضتموه علينا وهذا لا نستحقه ولكننا نحاول قدر المستطاع ان نقوم بما علينا من واجب، ولكننا في هذه الايام يقال اننا تكلمنا كثيرا واكثر عثرات الانسان من اللسان".

اضاف: "اننا نشكر لكم زيارتكم، ونشكر لكم ايضا قولكم الحقائق في هذا البلد والوقائع التي تنقلونها الى القراء، ونأمل ان يتعظوا وان يأخذوا الامثولة الواجبة وان يعود الوطن الى سابق عهده من الاستقرار والطمأنينة والسلام. هذا كل ما يمكننا ان نقوله ونتمناه، واعتقد ان هذه هي تمنياتكم لهذا البلد".

سئل: هناك كلام بالامس عن الحوار وقد تعثرت الامور على ما يبدو لان النائب سعد الحريري اتصل بالرئيس نبيه بري ولم يحدد موعد للقاء بينهما حتى الساعة، هل من حركة ما برأيك لتجاوز هذا الامر؟

اجاب: "قلنا ما قلناه وما سنقوله اليوم سيكون تعليقا على التعليق وهذا ربما كان في غير محله. على كل اننا نتمنى ان يصير انتخاب رئيس للجمهورية وقد تعود اللبنانيون ان يصير الانتخاب في موعده وعلى ما نص الدستور، ان انتخاب رئيس الجمهورية يتم قبل شهرين من نهاية ولاية الرئيس السابق ولكن هذه المرة، منذ سنة 1920 حتى اليوم، تأخر موعد انتخاب الرئيس ما عدا في الثمانينات مثلا حين تعذر انتخاب الرئيس، وهذا ليس بالامر المحمود. نحن نتمنى ان يكون هناك رئيس لتتم الدوائر التي ينص عليها الدستور في الدولة وان يعود لبنان الى سابق عهده من الطمأنينة والاستقرار والسلام".

سئل: ماذا يمنع انتخاب الرئيس التوافقي في رأيك؟